آخر 10 مشاركات
بريّة أنتِ (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          1207- لمسة تكساس-دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )           »          فرشاة وحشية ج1 من س تمرد وحشي-قلوب أحلام زائرة-للكاتبة: Nor BLack*مكتملة&الروابط* (الكاتـب : Nor BLack - )           »          [تحميل] احتضنتك من أذيتهم فأرهقتك قسوتي فيصل و رسيل ، لـ سلطانة (الكاتـب : Topaz. - )           »          51 - من أجلك أرحل - كارول مورتيمر (الكاتـب : فرح - )           »          أصابك عشق؟ - قلوب شرقية(119)- [حصرياً] للكاتبة::مروى شيحة*مميزة*الفصل 23* (الكاتـب : noor1984 - )           »          1206- خدعة مصيرية - دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )           »          و آن للروح ان تستكين (1) .. سلسلة صالة مغادرة*مميزة* (الكاتـب : shymaa abou bakr - )           »          علمني الحب (21) للكاتبة: Susan Stephens *كاملة+روابط* (الكاتـب : ميقات - )           »          1205-كم أحبك - دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree101929Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-18, 09:43 PM   #7621

نور الامال
 
الصورة الرمزية نور الامال

? العضوٌ?ھہ » 342648
?  التسِجيلٌ » Apr 2015
? مشَارَ?اتْي » 346
?  نُقآطِيْ » نور الامال is on a distinguished road
افتراضي


شكراااااا blue me 😘😘😘😘😘😘...الظاهر أمي دعيالي النهارده 😊😊😊😊😊

نور الامال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:46 PM   #7622

هديل الحياة

? العضوٌ?ھہ » 334126
?  التسِجيلٌ » Jan 2015
? مشَارَ?اتْي » 259
?  نُقآطِيْ » هديل الحياة is on a distinguished road
افتراضي

واو فصلين ....😍😍😍😍 حبيت ...... بجد بتكون احلى خبرية .... مشكورة سلف ......دمتي و دام قلمك المبدع بخير 😘😘😘
سبنا 33, blue me, jene and 9 others like this.

هديل الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:46 PM   #7623

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

الفصل السابع عشر


حدقت وردة بما كان يحمله كنان وهو يعود إلى الطاولة التي اختاراها في زاوية المقهى .. سائلة إياه بعبوس :- ما هذا ؟؟؟
أجابها ببساطة وهو يضع الصينية أمامها :- قهوة ...
وعندا تركزت نظراتها على الطبق المصاحب للقهوة قال :- أعرف بأنك تحبين كيك الشوكولا إلى جانب القهوة .. يتذمر ريان كثيرا من حبك للحلويات التي ترغمينه على شرائها لك كجزء من مصاريف العمل ..
هزت كتفيها قائلة :- على كل رب عمل جيد أن يدلل موظفيه وإلا تخلوا عنه ليعملوا في مكان آخر ..
قال متهكما :- هه .. وكأنك حقا يمكن أن ترغبي بترك ريان ..
قربت قدح القهوة من فمها لتحتسي شيئا منها قبل أن تقول بهدوء :- ومن قال بأن غريزة الحفاظ على الذات ... والرغبة ... يتفقان دائما بالضرورة ..
اختفت ابتسامته وهو ينظر إليها صامتا .... كلماتها الغامضة ... مفهومة له تماما .. إلا أنه لم يرغب بمناقشتها ... أو بمعرفة السبب الذي قد تتعارض معه رغبة وردة بالبقاء مع ريان ... مع غريزة الحفاظ على الذات لديها ...
أعادت القدح إلى الطاولة قائلة :- كان علي أن أخرج تاركة لريان المساحة التي يريد ... هو بحاجة لأن يبقى وحده قليلا .. كان هذا واضحا في طريقة تصرفه منذ الصباح ..
قال واجما :- حسنا ... أنت لم تتركيه وحده .. أنت تركته مع فتاة من الواضح أنه يعرفها جيدا ... ألا يثير هذا ضيقك ؟
قالت ببساطة :- تلك الفتاة زبونة معتادة في المكتبة ... ولو أنك تعرف ريان جيدا كما أعرفه أنا .. لعرفت بأنه يتصرف بنفس الطريقة اللبقة والدبلوماسية مع كل زبائنه .. إناث أو ذكور .. ربما هو بحاجة لقضاء بعض الوقت مع شخص غريب عنه ... لا يعرف أي شيء عن ظروفه الحالية .. عن اختفاء لقمان .. وعن القلق الذي يغمره ..
أن تعرف ريان إلى هذا الحد الذي لم يتمكن كنان حتى الآن من أن يصل إليه .. جعل شعورا بشعا ينمو داخله .. شعورا لم يستطع فهمه ..
أكملت مباغتة إياه :- كما أنني أردت إخراجك من هناك ... ربما أنت لا تستحق أن أفكر بصالحك .. إلا أن ريان سينسى فور أن يهدأ كل كلمة قالها لك في لحظة الغضب تلك .. في حين أنك أنت لن تنساها أبدا ..
انقبضت أصابعه وتكورت وهو يقول من بين أسنانه :- آه .... لم أتخيل أنك تهتمين لأمري إلى هذا الحد ..
:- لا .... الأمر لا يتعلق بك ... بل بريان .
لم يبد أنها قد لاحظت كم كانت كلماتها تغضبه وهي تتابع بكل بساطة :- أكره أن أقول هذا ... إلا أن وجودك في حياة ريان ... له تأثير إيجابي عليه ... إذ كما ترى ... هو رغم كثرة أفراد عائلته ... واهتمامهم البالغ به .. بعيد عنهم تماما ... يهتمون لأمره .. إلا أن أحدا لا يفهمه حقا ... أنت أقرب ما امتلكه ريان إلى صديق منذ وفاة إيهاب ... وعندما تكون حوله ... يكون مختلفا ..
رمش بعينيه وهو يحدق بها ... كلماته تبث دفئا نادرا ما أحس به داخل قلبه .. أن يعرف بأنه مهم حقا في حياة شخص ما ... شخص يهتم لأمره كريان ... الذي كان فعليا شخصا غريبا عنه طوال حياته حتى العام الماضي ... ثم وبينما كان يفكر بهذا ... فكرة غريبة صدمته فجأة ..
تمتم :- وماذا عنك انت ؟
قطبت قائلة :- ماذا عني أنا ؟؟؟
:- هل يهتم بك ريان بنفس الطريقة التي تهتمين فيها به ... هل هو حقا صديق مخلص .. كما أنت صديقة مخلصة كما أرى له ... هل يفكر بك ... وبصالحك ... بنفس الطريقة التي أراك فيا تفكرين به في كل لحظة .. في كل دقيقة .. وفي كل ساعة من وقتك ؟؟
وجهها كان جامدا للغاية قبل أن تقول :- لا ..
ثم تابعت وهي تشيح بوجهها :- أنا لا أعرف حتى إن كان يعتبرني صديقة حقا .. أم أنني فقط الفتاة التي أنقذته يوما مضحية بشخص غالي جدا عليها ... أهي الصداقة حقا التي تربط بيننا ... أم هو الامتنان ؟؟ بما أنني لن أجرؤ على طرح هذا السؤال عليه .. فأظنني لن أعرف الإجابة عليه أبدا
رغما عنه ... شعر كنان بشيء من التعاطف معها .. إذ أنه يعرف جيدا معنى أن يكون الشخص وحيدا .. تمتم:- حسنا ... نحن نبلي جيدا معا الآن ... صحيح ؟؟؟
نظرت إليه بارتباك وهي تكرر :- نحن ؟؟
:- نعم .... نحن نجلس معا منذ ما يزيد عن النصف ساعة دون أن يحاول أحدنا قتل الآخر .. ألا يعني هذا أنني ربما نستطيع أن نكون بطريقة ما صديقين ؟؟؟
عندما رأى الرفض الفوري في عينيها أسرع يقول :- أن نتظاهر بهذا على الأقل .. بينما نحاول إقناع والدتي بأنك خطيبتي .. وحتى .... حتى نعرف المزيد عن لقمان ... بما أن ريان ليس في حالة تسمح له بأن ...
عندما صمت ... تابعت برفق :- بأن يقف إلى جانبك ... في حين أنه يحتاج هو نفسه لمن يسنده ...
من الغريب ... كيف لهذه الفتاة الفظة والغريبة .. أن تقرأ أفكاره بهذه البساطة وكأنها مكتوبة على وجهه .. أيستغرب حقا التقدير والاحترام الذين يكنهما ريان نحوها ؟؟؟
لو أنه كان مخطئا ... وكان اهتمام ريان بها بعيد تماما عن النطاق الرومانسي ... فهو لا يملك إلا أن يتهم أخاه الأكبر بالغباء ... وربما بقصر النظر ...
تمتم :- إذن .... هل توافقين ؟؟؟
:- على ماذا ؟؟
هز رأسه وشبح ابتسامة يرتسم على وجهه :- أنت لست بالذكاء الذي تبدين عليه .. على صداقتنا بالطبع ..
ثم وقف وهو يمد يده نحوها قائلا :- إن كنت قد أنهيت قهوتك ... لنغادر هذا المكان .. بما أنك قد تخليت عن ريان لهذا النهار ... فهذا يعني أنك لا تمتلكين ما تفعلينه إلا مرافقتي و مجاراتي في أي فكرة مجنونة تخطر على بالي ... طبعا إن كنت شجاعة بما يكفي ..
حدقت به للحظات .. تتساءل إن كان غبيا بما يكفي .. أو ساذجا بما يكفي ليظن بأنها ستصدق نواياه الجيدة الغير موجودة .. إلا أنها فكرت بيأس ... وهل أملك ما أخسره ؟؟
متجاهلة يده الممدودة ... وقفت .. وقالت وهي تواجه عينيه بتحدي :- عزيزي ... أنت لن تكون أبدا مجنونا بما يكفي بحيث تمس حدود شجاعتي ..
ابتسم ... عيناه السوداوان تبرقان بعبث وانتشاء ... مما جعلها تتساءل للحظة .. إن كانت قد ارتكبت خطأ كبيرا للغاية ... خطأ لا يمكن الرجوع عنه ..





يتبع ..


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:47 PM   #7624

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

:- حسنا ... ألن تدخلي ؟؟
كانت جنى ما تزال تقف عند باب الباب المكتبة ... تحدق بريان بعينيها البنيتين ... في الواقع .. هما لم تكونا بنيتين تماما ... تذكر عندما قابلها قبل قليل في وسط الحرم الجامعي ... عندما انعكس ضوء شمس الظهيرة في عينيها ليظهر لونهما العسلي الغني ..
لم يكن هناك وجل في عينيها .. لحسن الحظ ... هو كما يبدو لم ينجح في إخافتها بتصرفاته الغير متزنة ... كما لم يثر شكوكها عندما طلب رؤيتها في مكان بعيد عن أعين ومسامع الفضوليين ... كل ما رآه في وجهها كان تفحصا وشيئا من الاهتمام ... قالت :- ألن تغضب صديقتك إن رأتنا وحدنا في المكتبة معا ؟؟
قطب مرددا :- صديقتي ؟؟
أشارت برأسها نحو الباب قائلة :- سوداء الشعر التي ترافقك كظلك أينما ذهبت ...
نظر إليها مليا وهو يقول :- هل تحاولين اكتشاف إن كانت علاقتي بوردة أكثر من مجرد صداقة أم لا ؟؟
عبست وقد احمر وجهها جعله يلاحظ لون حاجبيها المقوسين والمرتسمين بدقة فوق عينيها الواسعتين الداكن والمائل للحمرة .. وقالت :- بالطبع لا ...
قال بصوت مكتوم :- أتكذبين مجددا ؟؟
هتفت باستنكار :- أبدا ..
وعندما أحنى رأسه جانبا وكأنه يقول لها بأنه أذكى من أن تتمكن من خداعه ... لوت فمها بشيء من التمرد ... قبل أن تتنهد قائلة :- حسنا ... نعم .. أنا كنت أكذب ..
شعر بشيء من الاضطراب و صراحتها تأخذه على حين غرة .. وكأنها قد لاحظت ردة فعله ... هزت كتفيها وهي تقول :- أنت لا تظن حقا بأن الكتب وحدها ما كان يعيدني مرارا وتكرارا إلى مكتبتك خلال الأشهر الماضية ..
:- وما الذي كان يأتي بك إلى هنا إذن ؟؟
بعبث وشيء من الشيطنة قالت :- حسنا ... لديك شعر جميل .. وأنا أحب النظر إليه ..
وجد داخله رغبة قوية بأن يبتسم .. إلا أنه كبح نفسه وهو يقول متنهدا :- ما حكاية الجميع مع شعري ؟؟
هي كانت أقل تحفظا منه في كبت ابتسامتها وهي تقول :- يجب أن تسمع ما تقوله طالبات الجامعة حول شعرك .. أنت تمتلك شعبية كبيرة بينهن ..
:- وماذا عنك أنت ؟؟؟
اختفت ابتسامتها وهي تقول :- هل ترغب حقا بأن تعرف ؟
عندما صمت ... قالت بخفوت :- ظننتك لا تحب الكذب ..
قال بهدوء :- الأمر ليس استنكارا ... هو عجب لا أكثر ..
فكرت للحظات قبل أن تقول :- هل تنفرك الفتيات اللاتي يعبرن بوضوح عن رأيهن ومشاعرهن ؟؟ أتراك تفضل اللاتي يدفعنك لملاحقتهن ... ويستمتعن بتعذيبك وعجزك عن معرفة إن كن يهتممن بك أم لا ؟؟
شحب وجهه .. وصورة هبة تطل أمام ناظريه .. الطريقة التي رفضت فيها التعبير عن مشاعرها نحوه .. الطريقة التي رفضته فيها ... الطريقة التي كذبت فيها عليه ..
قالت بلطف وكأنها تقرأ أفكاره :- لا أظنها استحقتك قط ..
خفق قلبه بقوة بين أضلعه ... قبل أن يقول بصوت خشن :- ماذا تكونين بالضبط ... كيف تعرفين هذه الأشياء ؟؟
هزت رأسها وهي تقول :- أنا لا أعرف شيئا ... بعض الأشخاص يتعلمون منذ عمر مبكرة أن يلاحظوا ما يحدث حولهم .. أصغر العلامات .. أدق التفاصيل .. أحيانا .. أنت لا تمتلك ترف أن تغمض عينيك عما يعنيه أو لا يعنيه الآخرون من بين كلماتهم ..
قبل أن يسألها عما اضطر فتاة يافعة مثلها لأن تمتلك الحاجة لأن تبحث عن العلامات من حولها ... كشرت قائلة :- ربما أنا أبدو بلهاء ... إلا أنني أذكى مما أبدو ..
ابتسم ... وقال :- أنا لم أرك بلهاء قط ... لا تنسي أنني أعرف نوع الكتب التي تحبين قراءتها ..
هزت كتفيها دون أن تقول شيئا ... عيناها دارتا في المكان من حولها بصمت سامحة له أن ينظر إليها جيدا .. هذه المرة هي لم تكن ترتدي وشاحها المحلى بالأزهار ... بل آخر بلون وردي باهت ... في حين كان فستاها الطويل والفضفاض هو المحلى بوريدات صغيرة بيضاء ووردية ... بينما ارتدت فوقه سترة بيضاء ...
منظرها كان يبدو منعشا للغاية إلا حد ذكره بفصل الربيع ... هذه فتاة لا تنتمي إطلاقا إلى فصل بارد وجاف كالشتاء ...
عندما عادت تنظر إليه سألته فجأة :- ألن تخبرني بما جعلك تبدو ضائعا عندما رأيتك سابقا في الجامعة ؟
عندما صمت ... هزت رأسها قائلة :- كثير مني أن أظن نفسي جديرة بثقتك ... أعني .. أنت لا تعرف أي شيء عني ...
قال موافقا :- في حين تعرفين عني أنت الكثير ...
:- أعرف ما تقوله الصحف عن عائلتك ... إلا أنك محق ... بعكسك ... أنا كنت ألاحظ كل ما يتعلق بك خلال الأشهر الأخيرة ... أنا أعرف مثلا بأنك تحب الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية ... وأحيانا تستمع إلى الموسيقى الشرقية .. أظن الأمر يعود لمزاجك في حينها ..
قطب .. دون أن يقول شيئا بينما تابعت :- كما أعرف بأنك تحب القهوة مع الحليب ... وأنك لا تحب الشوكولا أو الحلويات بشكل عام ... لا تحدق بي هكذا .. أنت و سوداء الشعر تتجادلان كثيرا دون أن تعيرا أي أهمية للزبائن الموجودين حولكما ..
كانت تترك مكانها عند الباب وتخطو إلى داخل المكتبة وهي تتابع :- أعرف أيضا بأنك وفي .. على الأقل للأشخاص المهمين لك .. فأنت وقفت إلى جانب أخيك حتى وأنت تعرف بأنه استحق شيئا من سخريتي به ذلك المساء في المقهى .. كما أنك تمتلك حسا بالعدالة .. ورفضت رغم دعمك له أن تنفي مسؤوليته عما حدث ..
نظرت إليها للحظات دون أي تعبير على وجهه .. ثم قال :- من غير العادل أن تعرفي أنت عني كل هذا دون أن أعرف عنك شيئا ..
ارتسمت ابتسامة مشرقة على شفتيها وهي تقول :- كل ما عليك فعله هو أن تسأل ... في الواقع .. أنت لست بحاجة حتى لأن تسأل .. الثرثرة بالنسبة لأشخاص مثلي ... هدف نعيش لأجله ..
وجد نفسه يبتسم وهو يراها تعتلي طاولة قريبة .. تجلس على حافتها ليدرك وهو يرى قدميها المغطاتين بحذاء رياضي أبيض اللون .. وقد ظهرتا بالكاد من تحت فستانها الطويل ... بأنها صغيرة الحجم للغاية .. زمت فمها بشيء من التفكير وهي تتمتم :- حسنا .. أين سأبدأ ... أحب القراءة ... والاستماع إلى الموسيقى الهابطة .. وقبل أن تحكم علي .. أنا أعتقد بأن الموسيقى ابتكرت كي ترفه عنا وتوفر علينا بضع دقائق من التفكير .. لا أن تزيد من همومنا بأنغامها الحزينة وكلماتها التي تحتاج لأفلاطون نفسه كي يفهمها .
أفلتت منه ضحكة خافتة وهو يقول :- من الصعب أن أناقشك في منطق كهذا ..
:- أحب الرسم ... حتى وأنا رسامة فاشلة .. إلا أنني أستمتع باستخدام الألوان .. بحق الله .. هل رأيت لوحات بيكاسو .. أنا أراهن بأنني أستطيع أن أرسم أشياء أفضل بكثير .. اممممم .. أنا لا أحب الشوكولا .. أعرف .. الجنس الأنثوي يعتبرني على الأرجح عارا عليهن .. إلا أنني أعشق الفانيلا والفراولة .. وأحب الألوان الزاهية ..
قال بتسلية :- واضح ..
اختفت ابتسامتها ... كما اختفى الألق في عينيها وهي تقول :- والداي مطلقان منذ فترة طويلة ... لقد كنت صغيرة آنذاك .. إلا أن طلاقهما كان راحة للجميع إذ أنني لا أذكر يوما مر منذ بدأت أعي دون أن أراهما أو أسمعهما يتشاجران ..
اختفى إحساسه بالفكاهة بشكل تام .. وهو يفكر بطلاق والديه ... لقد كان رضيعا عندما انفصلا .. مما جعل تأثير طلاقهما عليه طفيفا بما أنهما يتنافسان منذ طفولته على منحه أكبر قدر من الاهتمام ...هذا غير علاقتهما الغريبة والمتناقضة والتي لم تنقطع طوال فترة انفصالهما .. في اتفاق مشترك على ألا يؤثر الأمر على أولادهما ... شيء ما يخبره أن الامر بالنسبة إليها رغم تأكيدها بساطته ... لم يكن سهلا على الإطلاق ..
تمتمت :- تزوج كلاهما من جديد ... ولدي بفضل هذا العديد من الأخوة نصف الأشقاء .. أعيش في منزل أبي .. إلا أنني أزور والدتي بشكل دوري ..
ثم صمتت .. وكأنها لا تمتلك شيئا آخر تقوله حول عائلتها .. مما جعله يتساءل عما تسبب بإطفاء النور الذي قلما يفارق وجهها .. أو المشاكسة التي كان يراها دائما في ملامحها ..
قفزت وقفة فجأة وهي تقول :- رباه ... ها أنا أصدع رأسك بثرثرتي التي لا تنتهي .. من الأفضل أن أتوقف عن تضييع وقتك وأذهب ..
هتف قبل أن تصل إلى الباب :- انتظري ..
عندما التفتت إليه ... وجها كان يحمل حزنا ... حزنا من ذلك النوع الذي لا يستطيع صاحبه التحدث عنه .. حزن يعرفه ريان تماما ... وجد نفسه قبل أن يفكر يقول :- أخي الأكبر مخطوف ومفقود منذ يومين .. ولا يعرف أحدنا إن كان ما يزال حيا أم أنه لن يعود إلينا أبدا ...





يتبع ..


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:48 PM   #7625

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

تغير وجه أدهم فور ان سمع كلماتها المذعورة ... أمسك بمعصمها بدون أن يقول أي شيء .. وسحبها إلى داخل مكتبه الذي لم تدرك بأنها اصطدمت بأدهم أمامه ... كانت تلك المرة الأولى التي تدخل فيها عرينه ... إلا أنها لم تكن في حالة مناسبة كي تفحص التفاصيل من حولها رغم تساؤلها عدة مرات سابقا عن الاختلاف بين مكتبه الجديد ومكتبه القديم الذي كانت تزوره مرارا خلال فترة زواجهما ..
بنصف وعي ... لاحظت وجود أشخاص داخل المكتب .. لم تعرف إن كانوا موظفين .. أم عملاء .. لم تدرك إلا وباب يغلق خلفهما لتجد نفسها وحيدة معه في غرفة مكتب فسيحة .. عندما أمسك بذراعيها وأرغمها على النظر إليه وهو يسألها بصوت خشن :- عمن كنت تتحدثين يا علياء ... من هو الشخص الذي عاد ؟
في ظروف أخرى .. كانت علياء لتصاب بحالة هستيرية أخرى وشخص ما يمسك بها بهذه الطريقة .. رباه .. قبل شهر من الآن .. كانت لتملأ المبنى صراخا لو أن أدهم نفسه أمسك بها بهذه الطريقة ..
الآن ... وبعد أسابيع من تعامله البعيد إنما القريب منها .. عندما أثبت لها بأنه قادر على أن يقف إلى جانبها دون أن يضغط عليها أو يلاحقها .. عندما احترم رغبتها في عدم ذكر ما شهده قبل عام ... عندما كان على قدر ثقتها عندما لم يتحدث قط عما حدث لها .. عندما أدركت فجأة بعد طلاقهما بسنتين .... بأنها تحتاج إليه ... وبأنه ربما يكون الشخص الوحيد الذي أحبها حقا وبدون أي شروط أو تحفظ ..
عرف الإجابة عن سؤاله دون أن تنطق بها .. أحس بالعالم كله ينهار من حوله وهو يتذكر تلك اللحظات السوداء عندما وصل متأخرا إلى مكتب علياء .. الحالة التي وجدها عليها ... حبيبته المتعالية والفخورة .. أن يكسرها أحدهم .. أن يلوثها ... أن يدمر كبريائها الذي كان ما أحبه فيها ..
:- هل رأيته ؟؟؟ هل تعرفين من هو ؟؟ أين هو ؟؟ أخبريني ..
لم يدرك بأنه كان يصرخ ... بأنه كان يفقد ثباته حتى وجد وجهها يزداد شحوبا .. هاله أن يفشل في حمايتها في أكثر لحظاتها حاجة إليه ... أن يخذلها مجددا كما خذلها أول مرة ... أن يسبب لها مزيدا من الخوف في أنها توشك على فقدان عقلها خوفا في تلك اللحظة .. أزدرد ريقه وهو يرغم نفسه على استعادة هدوءه ... وخفف قبضته حولها وهو يقول بصوت أجش :- علياء ... لن أتمكن من مساعدك إن لم تخبريني بما حصل ..
كانت ترتجف ... عيناها السوداوان كانتا تحدقان به باتساع وكأنها لا تراه ... بل ترى وجها آخر .. وجها أخفته الظلمة .. لاحظ فجأة بأن يدها المرتجفة كانت تحمل هاتفها النقال ... أصابعها متشنجة .. سلامياتها بيضاء ... احتاج لأن يضغط عليها بشيء من القوة كي يتمكن من انتزاع الشيء منها .. عيناها المذعورتان كانتا تتابعانه وهو يرفع الهاتف ... يضغط زر إشعاله ... ثم ينظر إلى الشاشة ... ليشعر بنفسه وهو يقرأ الكلمات المكتوبة وكأن هوة عميقة قد فتحت تحت قدميه ... وابتلعته وعالمه كله مرة واحدة في قلب ظلمتها .



يتبع ..


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:49 PM   #7626

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تزور فيها قمر منزل السيد عبد القادر ..
إلا أنها في كل مرة كانت تزوره .. كانت تشعر وكأنها قد خطت إلى مكان لا ينتمي لعالم البشر .. شيء خيالي لا يتواجد إلا في القصص الخيالية والغير واقعية ... المنزل كان كبيرا .. إنما ليس بما يكفي كي يثير الرهبة في نفوس زائريه ... مكونا من طابقين ... مصمم على نمط المنازل الريفية الأوروبية ... المزيج بين القرميد الأحمر والشجيرات المقلمة المحيطة بالمنزل .. كان يشعر قمر في كل مرة وكأنها ستشهد خروج إليزابيث بينيت في أي لحظة من خلف بابه الخشبي تلحق بها شقيقاتها وهن يتراكضن بفساتينهن الطويلة والقديمة الطراز ...
منزل عائلي وكبير كهذا .... بدون عائلة تجور ردهاته الواسعة ... بيت بني بالحب والأمل .. لينتهي بسكانه يعانون وحدة كانوا جائعين بسببها لأي نوع من الصحبة ... حتى صحبة امرأة مثلها .. لا تمتلك ما تقدمه لامرأة ذات قلب طيب وناصع البياض كالسيدة باسمة ... والتي كانت منذ سفر ابنها الوحيد ورفضه العودة .. تعاني من حاجة ماسة لمن تفرغ فيه مشاعر الأمومة المتراكمة لديها ..
فور أن فتحت لها الباب ... احتضنتها السيدة باسمة وكأن عدد المرات التي تقابلتا فيها قد تجاوز أصابع اليد الواحدة .. مرحبة بها وهي تدعوها للدخول بينما يقف السيد عبد القادر إلى جانبها يرتسم الترحيب جليا على وجهه ..
:- أنا سعيدة جدا لأنك قبلت دعوتي يا قمر .. أنا ألح على عبد القادر منذ أسابيع كي يدعوك ..
ابتسمت قمر وهي تدلف إلى المنزل قائلة:- شكرا لك لدعوتك إياي ..
قبل أن تتجاوز خطواتها الردهة ... سمعت خطوات سريعة تقترب .. ثم فوجئت بحلا وهي تندفع عبر الصالة وترمي نفسها بدون أي مقدمات بين ذراعي قمر التي لم تملك إلا أن تنخفض فوق ركبتيها وتتلقاها ...
بقدر ما كانت قمر سعيدة برؤية الطفلة .. بقدر ما شعرت بالحيرة والتوتر وهي تدرك بأن وجود حلا يعني وجود والدها معها بالضرورة .. أن تدعوها السيدة باسمة على العشاء شيء ... أن تدعوها برفقة ذلك الرجل الفظ شيء آخر ...
:- قمر ... أخبرتني العمة باسمة أنك قادمة ... وأنا لم أصدق حتى رأيتك .. أنا سعيدة لأنك أتيت ..
تركت قمر الفتاة تعتصر عنقها دون أن تتمكن من التخلص من توترها حتى سمعت الصوت الذي كانت تخشى سماعه .. يقول بشيء من العتاب اللطيف :- حلا ... لن تتمكن السيدة قمر من الرد عليك وقول أي كلمة إن استمريت في خنقها هكذا ..
اعتدلت قمر وقفة بينما ما تزال الطفلة معلقة بفستانها ... تنظر عاقدة الحاجبين نحو عمران الذي لم يكن مبتسما وهو يقف عند أحد الأبواب المؤدية للردهة .. ينظر إليها بطريقة جعلتها تدرك بأنه لا يزيد عنها حماسا لهذا الاجتماع ... مما جعل الغضب يشتعل داخلها وهي تتساءل عن السبب الذي يكرهها لأجله هذا الرجل ... حسنا ... هي لا تحتمله لأنه فظ عديم التهذيب .. أما هي ...
قمر لا تذكر شخصا قط لم يمل إليها خلال سنوات حياتها التسعة والعشرين ... دائما كانت هي التوأم المحبب .. والتي كان سكان حارتهم القديمة يهيمون بها حبا منذ كانت طفلة صغيرة ...
حتى عندما كبرت ... وحتى بعد زواجها بخالد ... بغض النظر عن عبير التي تحولت بشكل مفاجئ بعد مرور سنوات على انضمامها للعائلة .. دائما كانت قمر قادرة على اجتذاب أصدقاء خالد والسيدة فخر بدون أي صعوبة ...
أن ينفر منها هذا الرجل بنفس الطريقة التي تنفر فيها منه ... كان مهينا للغاية لأنوثتها وشخصيتها التي كانت تحاول بنائها بيأس منذ طلاقها البشع من خالد ..
قالت السيدة باسمة :- آمل أنك لا تمانعين دعوتي لعمران ... الفتى لا يجيد قلي بيضة ... لذلك أستغل أي فرصة كي أدعوه هو وعائلته المسكينة لتناول الطعام معنا ...
قالت حلا على الفور في متابعة ذكية للحوار :- لن أكبر جيدا إن لم آكل جيدا ..
تابعت السيدة باسمة وهي تقود قمر نحو غرفة الضيوف :- بالرغم من فشله كطاهي ... هو أب جيد ... لا تسمحي للسانه الطويل بأن يضللك ...
أدار عمران عينيه وهو يقول :- هلا توقفتن عن التحدث عني وكأنني غير موجود ... عمتي باسمة .. ستظن قمر بأنك تحاولين إقناعها بالزواج مني إن ظللت تجملين عيوبي بهذه الطريقة ... ونحن لا نريد أن نضلل الفتاة .. ليس من اللطيف أن تضع آمالا ثم تكتشف عبثها ..
رباه .... فقط اتركوني معه في غرفة واحدة وبين يدي سلاح ما ... خمس دقائق .. كل ما أريده هو خمس دقائق ..
عبست السيدة باسمة وهي تقول :- عمران .... تأد .....
قبل أن تنهي عبارتها ... دوى صفق عنيف لأحد أبواب الطابق الثاني جعل قمر تنتفض فجأة إجفالا .. بينما ظهر القلق على وجه السيدة باسمة ... ملامح عمران كانت مغلقة تماما وهو يقول لحلا :- حلا ... هلا ناديت العمة حبيبة ؟؟؟ أخبريها بأن تأت لمقابلة الضيوف ..
عبست حلا قائلة :- لكنها قالت بأنها لا تريد أن ....
:- حلا .... ذكريها بأنها لن تحصل على اللوحة التي كانت تلح منذ أسابيع لأجل الحصول عليها إن لم تأت حالا ..
الابتسامة العريضة التي ارتسمت على شفتي الفتاة الشقية .. أظهرت بأن حماسها لتنفيذ التهديد الذي لم تفهمه قمر .. يتفوق بالتأكيد على حماسها لانضمام العمة غريبة الأطوار إليهم ..
بينما انطلقت حلا لتصعد إلى الطابق العلوي .. أشارت لها السيدة باسمة بارتباك :- أنا آسفة ... حبيبة تمتلك بعض الطباع الصعبة .. إلا أنها طيبة القلب جدا .. سأعد لك فنجانا من القهوة ريثما يكون العشاء جاهزا ..
عندما عرضت قمر أن تقدم لها أي نوع من المساعدة رفضت على الفور قائلة :- ما من حاجة كي يتسخ هذا الفستان الجميل ... لدي من يساعدني في المطبخ باستمرار .. كل ما أقوم به مؤخرا هو الإشراف على سير العمل لا أكثر ... عبد القادر ... هلا ساعدتني قليلا ..
السيد عبد القادر كان عابسا وهو يلحق بزوجته إلى خارج الغرفة تاركين قمر مع الرجل الذي جلس واضعا إحدى ساقيه فوق الأخرى دون أن يدعوها إلى الجلوس قائلا :- هي محقة كما تعلمين ..
التفتت إليه مقطبة وهي تقول :- محقة حول ماذا ؟؟
جرت عيناه الزرقاوان فوق فستانها الأبيض اللون وهو يقول :- الفستان جميل للغاية ... لم أتخيل أبدا أن تكوني من النوع الذي يرتدي هذا الطراز من الملابس ..
لقد كانت تعرف بأن إهانة ما قادمة في الطريق ... إلا أنها لم تملك إلا أن تسأله :- عن أي طراز تتحدث ؟؟
:- الفساتين !! ... ظننتك من النوع المسترجل الذي لا يرتدي سوى سراويل قاتمة اللون وعديمة الأنوثة .. إلا أنني كنت مخطئا على الأرجح .. آسف ..
كيف يمكن لرجل مثله أن يغلف إهانته بكل هذا القدر من التهذيب ؟؟؟ هست من بين أسنانها قائلة :- أتعلم ... أنا لا أحبك ... إطلاقا ..
اتسعت عيناه .. وانفرجت شفتاه دهشة وهو يقول ببراءة مثيرة جدا للغيظ :- أنا ؟؟ وما الذي فعلته كي تكرهيني إلى هذا الحد ..
أغمضت عينيها للحظة ... ثم فتحتهما .. واتجهت نحو الأريكة المقابلة له .. وجلست قبل أن تتابع متجاهلة سؤاله :- أنا أقل حماسا منك بوجودنا معا في مكان واحد .. إلا أنني ولأجل السيدة باسمة .. سأحافظ على دبلوماسيتي وتهذيبي حتى نهاية الأمسية .. وأتمنى منك أن تقوم بالشيء ذاته ..
نظر إليها مليا .. قبل أن يقول :- لماذا تظنين بأنني لست سعيدا بلقائك ؟؟
أدارت عينيها وهي تقول :- وكأنك تحتاج لأن تقولها ... أنت تظهر امتعاضك ورفضك لي منذ بدئك العمل في الشركة ... وأنا حقا لا أفهم السبب ..
:- دعيني أفهم ما يضايقك بالضبط ... هل ترغبين مني أن أتظاهر بكوني شخصا آخر .. وأن أغرقك بالمجاملات واللباقة الزائفة .. وربما أسرب مغازلة أو اثنتين كل نهار خلال لقائنا العابر بين أروقة الشركة ؟
عبست قائلة باستنكار :- لا ...
:- هل ما يزعجك هو أنني لا أحاول مهادنتك كما يفعل جميع الموظفين في الشركة ؟؟ أنت تعرفين طبعا أن نصفهم يأملون بأن يتمكنوا ذات يوم من الوصول إلى المرأة الجميلة المطلقة ذات الشخصية المثيرة للاهتمام دون أن يقف كون معظمهم متزوجا عائقا في الطريق ..
انتفضت وكلماته الصريحة وصادمة تسرق الدماء من وجهها في أول مرة يواجهها أحدهم بالواقع الذي تأبى الاعتراف به ...
:- بينما يخافك الطرف الآخر لعلمهم بأنك تحظين بحماية عمي عبد القادر ... ويخشى الهالة التي تتعمدين إحاطة نفسك بها ... معلنة من خلالها بأنك غير قابلة للمس ..
كان يراقب ردة فعلها بدقة ... قبل أن يقول بهدوء :- أنا لا أريد أن أكون أحد هذين النوعين ... نحن نعمل في مكان واحد .. وهذا يعني في مفهومي أن أعاملك كند لي ... المشكلة ... هي أنني لا أستطيع أن أفعل هذا .. كونك لست ندا لي على الإطلاق ..
كانت ترتجف فعليا .. دون ان تدرك إن كان سبب ارتجافها هو الغضب .. أو الصدمة .. أو الإحساس بالإذلال .. قبضتاها تكورتا كي تخفي رعشتهما عنه .. بينما أشاحت بوجهها كي لا يتمكن من رؤية الدموع التي كانت تحرق عينيها .. والتي كانت تجاهد كي تمنعها من خيانتها ..
:- بالأدق .... أنا لست ندا لك على الإطلاق ... كونك أفضل مني بكثير يا قمر الراوي ..
رفعت عينيها إليه مجفلة .. دون أن تتوقع ما قاله .. بينما تابع بهدوء :- أنت مستقلة .. طموحة .. ذات قلب كبير .. ناهيك عن كونك جميلة للغاية .. كما أنت قوية .. ربما أقوى امرأة عرفتها في حياتي .. وقد كنت شاهدا على لحظة طلاقك .. أي امرأة أخرى كانت لتنكمش على ذاتها وتنزوي يغمرها الاذلال ... إلا أنت .. في الواقع .. أتمنى لو أنني امتلكت قوة كهذه .. عندما حدث طلاقي أنا الآخر ..
كلماته أربكتها ... أحرجتها .. وأصابتها بالحيرة وهي تقول :- حسنا ... أنت لم تبد لي سعيدا برؤيتي عندما وصلت هذا المساء .. مما جعلني أظن بأن ..
قاطعها قائلا :- ردة فعلي لا علاقة لها بك يا قمر .. بشكل مباشر على الأقل ... أنا آسف على كل حال لأنني أفرغت إحباطي بك دون أن أدرك .. وما أتمناه هو أن تكون هذه الأمسية لطيفة وممتعة بالنسبة لك ..
لطفه المفاجئ كان أكثر من مثير للريبة ... لكن مع رجل لم يتورع قط عن قول ما يفكر فيه .. لم تجد قمر سببا للشك فيه ... إلا أنها كانت تشعر بأن الأمسية ستكون بعيدة تماما عن المتعة بالنسبة إليها .






يتبع ..


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:49 PM   #7627

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

:- خالد ...
رفع خالد رأسه عن الأوراق التي كان يراجعها فوق مكتب والده لقديم .. ونظر إلى والدته التي فتحت عليه الباب دون أن يسمعها وهي تتابع :- ألم تكتفي بالعمل لهذا اليوم .. أنت لم تغادر المكتب منذ عودتك من الشركة قبل ثلاث ساعات ..
قال بوجوم :- هناك أمور لا تحتمل التأجيل ... من الأفضل أن أنهيها قبل الغد ..
:- هذا لا يعني أن ترهق نفسك بالعمل ... العشاء سيكون جاهزا خلال نصف ساعة .. لم لا تصعد إلى غرفتك فتغتسل وتبدل ملابسك ..
ثم عبست قائلة :- إن فكرت بتناول طعامك هنا كالعادة فأنت تحلم .. ستتناوله معنا حول مائدة العشاء هذا المساء .. أتفهمني ؟؟؟
ابتسم بتسلية كما في كل مرة تنسى فيها والدته بأنه رجل ناضج وتعامله فيها كطفل صغير في العاشرة وقال :- كما تأمرين سيدتي ..
بينما كان يغادر غرفة المكتب .. أحس فجأة وهو يصعد الدرج المؤدي للطابق الثاني بأنه مرهق حقا ... بأنه ليس بحاجة فقط إلى الاستحمام وتبديل ملابسه ... بأنه بحاجة لأن يخرج من جلده .. بأن يسمح لروحه التي كانت تصارع داخل جسده بالخروج والتحرر باحثة عن المكان الذي تنتمي إليه
إلى جانبها ..
فجأة ... الابتسامة المتسلية التي اجتذبتها أمه اختفت ... وانحنى كتفاه وكأنه يحمل فوقهما كل أثقال الدنيا وهو يفتح باب غرفته ... ليدرك فور أن أغلق الباب وراءه .. وبدأ بحل أزرار قميصه .. بأنه لم يكن وحيدا ..
.. إلى جانب سريره العريض ... كانت تقف ناهد .. ضوء الأباجورة والذي كان مصدر الإنارة الوحيد في الغرفة كان ينعكس على جسدها الطويل والنحيل .. والمغطى بما لا يزيد عن قميص نوم أسود اللون ... كشف من جسدها أكثر مما أخفى ...
:- خالد ...
صوتها كان أجشا وهي تناجيه ... تتحرك ببطء مبتعدة من ملجئها إلى جانب السرير نحوه ..
شعرها الذهبي كان منسدلا حول وجهها الجميل يلمع تحت الإضاءة الخافتة ... عيناها الزرقاوان .. كانتا مغطاتين بالكحل الثقيل الذي جعلهما تبدوان أكثر اتساعا .. فمها الرقيق كان مطليا بلون توتي مغري .. كانت تبدو كالحلم ...
إنما ليس حلمه هو ... أبدا ليس حلمه هو ..
جامدا مكانه ... جسده ينتفض بالرفض لوجودها هنا ... في غرفته ... في غرفة قمر .. تحاول انتهاك حرمة ذكرياتهما .. اقتربت منه حتى وقفت أمامه ... ترفع رأسها إليه .. تتوسله بنظراتها اليائسة :- خالد .... لقد اشتقت إليك ..
أشهر مرت منذ لمسها آخر مرة ... عندما كان يجد نفسه تحت وطأة اليأس في حاجة لوجودها .. عندما كانت الوحدة تقتله .. وهو يحاول أن يهرب من تعاسته وشوقه لامرأة أخرى ..
:- خالد ..
أصابعها حطت فوق صدره من بين طرفي قميصه المفتوح ... تستشعر نبض قلبه .. في حين كان هو قادرا على سماع خفقات قلبها العنيفة .. وملاحظا صدرها يعلوا ويهبط بيأس وهو تكرر :- خالد ... أرجوك ..
إلا أن خالد لم ولن يكون قادرا أبدا على منحها ما يريد ... ليس بعد الآن ...
ليس بعد حديثه مع نورا ... وإشارتها الضمنية لاحتمال ارتباط قمر برجل آخر ...
ليس وصورتها مع شخص آخر تلسعه بسياط الغيرة والغضب ... تعيده على الفور لصدمة قمر لحظة فتح باب لها باب شقته قبل ما يزيد عن عام ... لتجده برفقة ناهد ...
أصابعه أمسكت بمعصمها بقسوة لم يتعمدها .. إلا أنها كانت خارجة تماما عن إرادته .. وهو يبعدها عنه قائلا بصوت مكتوم :- ناهد .... ما الذي تفعلينه هنا ؟؟
شحب وجهها وهي تطلق ضحكة مرتبكة بينما تقول :- ألا يبدو ما أفعله واضحا ؟؟؟ أنا أغوي زوجي إن كنت لم تلاحظ ..
لم يكن قادرا حتى على النظر إليها ... رباه ... ما الذي جناه في حق نفسه وفي حق ناهد ؟؟
قال بجمود :- من الأفضل أن تعودي إلى غرفتك .. قبل أن تحرجي نفسك أكثر ..
انتفضت وهي تتراجع خطوة إلى الوراء ... شفتاها بيضاوان من شدة شحوبها وهي تقول بصوت باهت :- ألا ... ألا تريدني ... ولو قليلا ؟؟
أغمض عينيه بقوة للحظات .. ما يزال رافضا النظر إليها .. ثم قال :- أنا لم أرغب قط إلا بامرأة واحدة يا ناهد .. وأنا لم أخف عنك هذه الحقيقة قط ..
هتفت فجأة بانفعال :- إلا أنها ليست زوجتك ... تلك المرأة ليست زوجتك ... أنا هي زوجتك الآن ..
لم يرد ... لم يقل شيئا .. وهو يبتعد .. متجها نحو منضدة الزينة .. مانحا إياها ظهره .. مما جعلها تفقد أعصابها .. مدركة المعنى الذي لم ينطق به ... أنه لو عاد الأمر إليه .. لاختلف الأمر تماما ...
قالت بألم :- ما الذي تمتلكه ولا أمتلكه أنا ؟؟؟ أنا ابنة خالك .. أنا أم ابنك .. أنا ناهد .. حبك الأول ..
:- وهي حبي الأخير .... هي قلبي الذي ينبض حيا باسمها ... ولأجلها .. وبسببها ..
سمع أنين الألم المكبوت والذي صدر عنها ... فقال بخفوت :- عودي إلى غرفتك يا ناهد .. واحفظي ما تبقى من كبريائك .. هذا أقل ما أستطيع منحه لك ... هذا كل ما أستطيع منحه لك ..
سمع شهقة البكاء تفلت منها متبوعا بصوت باب غرفته يفتح ثم يغلق ورائها بعنف ... لم يلتفت ... لم يتحرك حتى من مكانه وهو ينظر إل الصورة التي لم يغير مكانها منذ غادرت الغرفة .. صورة قمر المؤطرة فوق منضدة الزينة .. تضحك له ... تحبه .. تعاتبه ..
رباه .... قمر ... أتراك تعودين إلي يوما ..




يتبع ..


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:50 PM   #7628

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

هتف أدهم بصوت مكتوم :- تعالي معي ..
هتفت بذعر بينما هو يسحبها عبر باب مكتبه :- إلى أين تأخذني ؟؟
:- إلى أي مكان لا يصل فيه إليك مخلوق ..
:- أدهم ... توقف ...
من جديد ... لم يكن أحدهما يرى أي من الأشخاص المحيطين بهما وهو يسحبها إلى خارج المكتب ... حتى حررت معصمها من قبضتها في منتصف الدرج وهي تهتف بصوت مختنق :- لا ... أرجوك ... لا ترغمني ..
التفت إليها ... ليتمكن من قلب ذعره الشخصي أن يرى إلى أي حد كانت علياء .. القوية والفخورة .. ذات الشخصية الغير قابلة للقهر .. هشة وضعيفة في تلك اللحظة وهي ترتجف خوفا كالطفل الصغير ..
:- علياء ..
قالت بصوت مرتجف :- لا ترغمني على الخروج ... قد يكون هناك ... قد يكون في أي مكان .. أرجوك .. أدهم ...
ساقاها خذلتاها وهي تترك نفسها لتسقط فوق الدرج جالسة ... أضعف من أن تتمكن من رفع يديها فتخفي وجهها عن ناظريه .. عاجزة عن حجب إحساسها الذل والعار والتلوث عنه .. الذكرى السوداء تعود فتجتاحا من جديد وكأنها تحدث في التو واللحظة .. وكأن كل الإضاءة من حولها قد تلاشت .. فلم يتبقى سوى ملابسها الممزقة .. وكرامتها المهدورة .. وجسدها المتسخ .. دائما متسخ ..
:- علياء ... هل تسمعينني ... حبيبتي ... أرجوك استمعي إليه ..
عندما أحست بلمسة يده فوق وجنتها .. انتفضت خارجة من غيبوبتها صارخة بهستيرية :- لا تلمسني ..
متسعة العينين ... حدقت بوجه أدهم الجامد ... وجهه المألوف .. وجهه المرتبط بالأمان .. بالحماية .. بالـ ... رباه ... ماذا عليها أن تفعل ؟؟
:- علياء .... لا تستطيعين الاختباء هنا إلى الأبد .... ذلك الرجل ... قد يكون أي كان ..
ببطء ... مد يده هذه المرة فلم تجفل .. ليتمكن من لمس وجنتها .. والتربيت عليها بدفء وهو يهمس :- علياء ... هذا رجل يعرف جيدا ما كان الآخرون ينادونك به من وراء ظهرك ... كان يعرف بأنك كنت لكثير من الناس عقلة الاصبع ... قد يكون أي شخص ... قد يكون موظفا في مكان عملك القديم ... قد يكون صديقا .. قد يكون شخصا على علاقة بصديق ... أي أنك لن تكوني آمنة أبدا لو بقيت هنا
.. همست بارتياع :- ماذا أفعل ؟؟ إلى أين أذهب ؟؟
نظر إلى عينيها وهو يسألها :- هل تثقين بي يا علياء ؟؟
نعم ... وبدون تحفظ .. صدمها إدراكها هذا .. أن تدرك بعد رفضها لكل هذا الوقت بأنها تثق به ... من بين جميع الناس .. أدهم وحده .. من أحبها كما هي .. بكل عيوبها ومميزاتها .. هو وحده ..
هزت رأسها ليزفر بقوة .. وكأنه قد تخطى لتوه أصعب عقبة أمامه .. ثم قال :- إن كنت تثقين بي حقا ... فأنت ستأتين معي الآن
:- إلى ... إلى أين ؟؟؟
اعتلى وجهه الحزم والتصميم وهو يقول :- سترين ...
عندما مد يده نحوها .. لم تملك سوى أن تمنحه يدها ... وترافقه ..





يتبع ..


تتمة الفصل في الرابط التالي

https://www.rewity.com/forum/t405484-764.html



التعديل الأخير تم بواسطة blue me ; 04-07-18 الساعة 10:46 PM
blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:51 PM   #7629

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

نادين ... رباه .. لقد كانت نادين ...
حتى بعد ما يزيد عن العام من اختفائها ... حتى عندما وضع بمنطقية وواقعية احتمال أن تكون قد وقعت في قبضة الأشخاص الذين كان يعرف بأنهم يلاحقونه منذ أشهر .. إلا أنه لم يتوقف قط عن الأمل بأن تكون يوما حية وبخير في مكان ما برفقة رجل غني آخر من أولاءك الذين كانت تختفي معهم بين الحين والآخر ..
هو لم يحببها قط ... حتى خلال الفترة التي ربطت بينهما علاقة لا يمكن وصفها إلا بالحيوانية البحتة .. هي لم تكن أكثر من جسد فاتن رغبه مرة .. وخلال الفترة الأخيرة التي سبقت اختفائها .. عندما بدأت تتجاوز الحدود في اختبارها لصبره .. كان على استعداد لاتباع إجراءات قاسية لإسكاتها .. إلا أنه أبدا لم يتمنى لها أن تنتهي بهذه الطريقة ...
حتى عندما وضع احتمال وقوعها بين أيدي أعدائه ... هو لم يتوقع أبدا أن يراها بهذا الشكل ..
الخيال الجاثي أمامه على الأرض .. كان أي شيء إلا آدميا ... جسدها الجميل الذي كان يوما ممتلئا وصارخا بالإغراء ... تلاشى ليحل محله كيان عظمي شاحب ... كان قادرا رغم الإضاءة الضعيفة على أن يميز عظام قفصها الصدري ... كتفيها .. وركيها ... عندما جذب غريمه شعرها ليرغمها على رفع رأسها نحوه .. تمكن من رؤية عظام وجنتيها ... والحفرتين اللتين رقدت عيناها في قاعهما .. عينان كانتا تفيضان بالغنج والدلال في الماضي ... بينما ما كانتا تحملان في تلك اللحظة سوى الفراغ ... الفراغ التام ..
الكيان الي كان جاثيا أمامه ... كان عبارة عن جثة .. لم يكن للحظ أي دور في الإبقاء على قلبها نابضا ..
نادين ... ماتت منذ أشهر طويلة جدا ... ولقمان لم يكن بحاجة لمن يخبره بما عانت منه منذ تم اختطافها فقتل كل ما فيها ... والتفكير بأن ما أصابها كان هو مسؤولا عنه ... هو وحده .. كما كان يوما السبب الغير مباشر لموت حياة ... لموت العديد من رفاق حياة ..
أحس لقمان بالخدر في حواسه وأطرافه ... وهو يحدق في العينين الميتتين لنادين ... التفكير بما مرت به ... ببحر تعاني مصيرا مماثلا ... بعلياء ... علياء التي اختبأت عن الجميع محتفظة بمصيبتها لنفسها .. جعل شيئا يقرقع داخله .. وكأن شرخا قد خط الحواجز التي كانت تقف بينه وبين فقدانه لثباته في ظرفه الحالي .. صوت غريمه كان هادئا .. إلا أن لقمان كان قادرا على استشفاف الجنون فيه وهو يقول :- لم تكن ذات فائدة حقيقية .. إذ لم تمنحني أي معلومة قيمة عنك .. العاهرة لم تعرف عنك سوى أي فحل بارع في السرير أنت .. حسنا ... جسدها كان متعة لرجالي لبعض الوقت .. وبعدها ... هي عاشت لأجل هذه اللحظة بالذات .. كي أنظر إلى وجهك وأنا أقوم بهذا ..
لم يمتلك لقمان الوقت أبدا كي يدرك ما يحدث .. بينما كان يحدق في العينين الجامدتين لما كان نادين ذات يوم .. برق ذلك الشيء في قلب الظلام بين أصابع غريمة ... وهو يتحرك كلمح البصر ليشق عنقها النحيل بدون أي تردد .. لينبثق الدم الأحمر ويفور متناثرا في كل مكان .. فيصبغ كل ما حول لقمان الذي اتسعت عيناه و صرخة الجنون التي أطلقها تفلت منه رغما عنه .. محطمة كل قوته .. وكل ثباته ... وذلك الشرخ يتسع فجأة .. يتسع .. ليتهشم مرة واحدة و في دوي قوي كل ما أبقى عالم لقمان الطويل يوما قطعة واحدة ..







انتهى الفصل السابع عشر بحمد الله
ويليه مباشرة الفصل الثامن عشر
لا تروحوا


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-18, 09:52 PM   #7630

blue me

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام

 
الصورة الرمزية blue me

? العضوٌ?ھہ » 102522
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 15,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Syria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » blue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond reputeblue me has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك action
افتراضي

الفصل الثامن عشر


للحظات .... ظل ريان صامتا ... بينما هو يجلس فوق مقعده الخشبي .. الأصوات القادمة من وراء باب المكتبة المغلق ... ضجيج السيارات ... أصوات المارة وهم يتسامرون بدون أي هموم أثناء سيرهم تحت زخات مطر الشتاء التي بدأت تتساقط قبل دقائق .. مشوهة نقاء زجاج واجهة المكتبة الصغيرة .. كانت تبدو بعيدة بينما هو يجد سلاما لم يجده منذ فترة طويلة بينما كانت الجنية المحلاة بالأزهار دائما ... تستند إلى مكتبه أمامه ... بعد نصف ساعة من استماعها إلى ثرثرته ... إلى حديثه عن اختفاء لقمان ... وهو ما كان من المفترض به أن يحتفظ به لنفسه ... والعائلة تحاول منع تسرب الأمر للصحف خشية على سلامة لقمان .. إلا أنه كان بحاجة لأن يحكي لهذه الفتاة التي لا تعرف أي شيء عن الأمر .. كان بحاجة لأن يرى غير الشفقة في عيون شخص بدأ يدرك بأنه يهتم بأمره بطريقة كانت تثير حيرته ..
ما الذي يمتلكه ... ويدفع هذه الفتاة ذات الوجه المغطى بالنمش للعودة إلى مكتبته .. مرارا وتكرارا ... رغم محاولته السابقة والفاشلة لإبعادها ؟؟
تمتمت جنى فجأة قاطعة الصمت الذي ساد بينهما :- أعرف بأن من العبث أن أخبرك بأن ما يحدث لشقيقك ليس ذنبك ... وأن كل ما تستطيع فعله هو أن تحافظ على قوتك وثباتك ... لأنه سيحتاج إليهما عندما يعود في النهاية ... حسنا ... أنا لا أعرف شقيقك ... إلا أنني قرأت عنه ما يكفي عبر شبكة الانترنت لأعرف بأنه سيعود في النهاية ... أمثاله دائما يعودون .. كالقط بسبعة أرواح .. أنا لست قلقة عليه ... بل أنا قلقة عليك أنت يا ريان ... إذ أنني أعرف معنى أن تخاف ... دون أن تجرؤ على أن تظهر للآخرين مدى خوفك ...
ازدرد ريقه ... دون أن يعرف لم كانت كلماتها البعيدة عن التعاطف الذي لم يكن يلقى غيره من جميع ما حوله .. تمنحه الصلابة التي ينشد .. تمتم :- ما الذي يخيفك يا جنى ؟؟
اعتدلت قائلة وهي ترسم ابتسامة باهتة على شفتيها :- لم لا نترك الإجابة للقائنا القادم ... إذ أنني تأخرت كثيرا ... وسأضطر الآن بسببك للكذب مجددا وأنا أخترع سببا مقنعا لتأخري أمام عائلتي ..
قال متهكما :- وكأنك تحتاجين لعذر يدفعك للكذب .. أرهن بأن الكذبة جاهزة بالفعل داخل عقلك الصغير والغريب الأطوار هذا ..
هزت كتفيها قائلة :- لكل منا مواهبه الخاصة كما تعلم ..
عندما تحركت نحو الباب ... مد يده دون أن يفكر ممسكا بمعصمها قائلا :- جنى ... انتظري ..
فور أن أحاطت أصابعه بمعصمها ... أفلتها وكأن نارا أحرقته ... عندما ارتدت هي الأخرى إلى الوراء ساحبة يدها .. وجهها شاحب .. عيناها متسعتان صدمة .. وهما تحدقان به بشيء من ...... الرهبة ..
تراجع ريان خطوة إلى الوراء وهو يشعر بعالمه يميد به .. ردة فعلها هذه ... نظرتها الوجلة .. الطريقة التي استحال فيها شحوب وجهها إلى احمرار لطيف .. ذلك الإحساس بالخدر لحظة لمسها ... كل هذا ذكره مرة واحدة .... بهبة ..
تمتمت باضطراب وهي تتجه نحو الباب :- أنا ... أممممم .. ذاهبة ... بالاذن ...
هذه المرة وهو يراقبها أثناء مغادرتها المكتبة ... لو يوقفها ... لقد كان أكثر خوفا من أن يفعل ..





يتبع ..


blue me غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:02 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.