آخر 10 مشاركات
روايه حوريتي *مميزة* (الكاتـب : وحيده زمانيz - )           »          وأشرقت في القلــــ بسمة ــــب (2) .. سلسلة قلوب مغتربة *مميزة* (الكاتـب : Shammosah - )           »          505-قلب في مهب الريح اليزابيت باور-دار النحاس (كتابة/كاملة)** (الكاتـب : Just Faith - )           »          بعد النهاية (الكاتـب : Heba aly g - )           »          أهلاً بكِ في جحيمي للكاتبة الفاتنة: عبير قائد (بيـــرو) *كاملة & بالروابط* (الكاتـب : Omima Hisham - )           »          شظايا القلوب(3) سلسلة قلوب معلقة (الكاتـب : Nor BLack - )           »          235 -قتلتك فى ذاتى - ازو كاوود - عبير الجديدة** (الكاتـب : امراة بلا مخالب - )           »          194 ـشفاه حائره -لوسي غوردن (مكتوبة / كاملة ) (الكاتـب : mero_959 - )           »          عادوا عاشقّين-حصرياً -قلوب شرقية-للمبدعة(مروى شيحه)*مميزة*كاملة & الروابط* (الكاتـب : مروى شيحه - )           »          عجباً لـ غزال! (88) -ج4 من س حدّ العشق!- للكاتبة:Just Faith{مميزة}*كاملة&رابط معدل* (الكاتـب : Andalus - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree14349Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-01-19, 04:31 AM   #1861

ام زياد محمود
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ام زياد محمود

? العضوٌ?ھہ » 371798
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,558
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » ام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   sprite
¬» قناتك nicklodeon
?? ??? ~
اللهم ان كان هذا الوباء والبلاء بذنب ارتكبناه أو إثم اقترفناه أو وزر جنيناه او ظلم ظلمناه أو فرض تركناه او نفل ضيعناه او عصيان فعلناه او نهي أتيناه أو بصر أطلقناه، فإنا تائبون إليك فتب علينا يارب ولا تطل علينا مداه
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نغم مشاهدة المشاركة
صباح الجمال
و أخيرا حانت اللحظة و بدأت الساعة تدق دقاتها الأخيره
و تقريبا خلصت الخاتمه
موعدنا إن شاء الله الجمعه بالليل و يمكن مش أكيد أنزله الليله لو رضيت عن مستوى المحتوى
تحياتي ليكو
فى انتظارك ان شاء الله ياقمر
مع انى زعلانه لأنتهاء الرواية جدا


ام زياد محمود متواجد حالياً  
التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 18-01-19, 10:34 PM   #1862

فريسكا ع

? العضوٌ?ھہ » 338475
?  التسِجيلٌ » Feb 2015
? مشَارَ?اتْي » 88
?  نُقآطِيْ » فريسكا ع is on a distinguished road
افتراضي

ف انتظار الخاتمة رواية رائعه يسلم قلمك

فريسكا ع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 12:05 AM   #1863

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,053
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منورين
جاري تنزيل الخاتمة و أتمنى تكون على مستوى التوقعات
كانت رحلة ممتعه جدا معاكو و كتبت الخاتمة على أساس إنها تكون مسك الختام .
شكرا جدا على متابعتكو و شكر خاص للحبايب الي تابعوني من الفصول الأولى للروايه و كملوا معايا المشوار
هتوحشوني جدا

lelly, desert-rose, wom35 and 30 others like this.

نغم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كنت روحي لما كان جوايا روح
مع السلامة يا حبيبي وفي أمان
مع السلامة يا أحلى حاجة فيا
الله يرحمك يا قلب كان مليان حنان
رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 12:19 AM   #1864

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,053
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

الخاتمة





بعد ساعات فقط كانت تجلس معه تتلقى المباركات من شقيقاتها و هي أكثر ذهولا و أشد صدمة .
عاجزة تماما عن الاستيعاب كيف ببضع توقيعات على بضعة أوراق أصبحت أخيرا ملكه .
تبعثرت أفكارها الحائرة على واقع حياتها الجديدة وهي تشاهد من استطاع الحضور من أفراد أسرتها ينصرفون واحدا بعد الآخر و وقع خطواتهم يفهمها بشكل لا يقبل الشك أن مقاليد أمرها أصبحت أخيرا بيديها كما لا طالما تمنت .
الطفلة الخائفة بداخلها كانت تصرخ أن لا تتركوني ، هل هذا كل ما يتطلبه الأمر لتسلموني لرجل غريب : أن أخط بيدي بعض خربشات تحت كلمات لم أفهم معظمها .
بين الصوت الطفولي الخائف و لهفة الأنثى العاشقة بداخلها تمزقت مشاعرها للحظات قبل أن يحسم الأمر مع آخر المنصرفين و غلق الباب وراءه ليجذبها شادي إليه بعنف و اجتياح .
و سقطت جميع الحواجز و أغمضت عينا الضمير الذي اختار التغافل قليلا عن عناق العيون و الشفاه الآن و قد زين الحلال علاقتهما .
- أخيرا حياتي ، أخيرا صرت لي .

تنهد بارتياح و هو يسترخي في جلسته يضمها أكثر بين ذراعيه . رضا عميق يُفعِم كيانه ، يجعله يفرد صدره بفخر غريب لم يشعر به أبدا من قبل .
تأمل ارتجاف ملامحها ، ارتباك نظراتها أمام نظراته الولهة و أحس فجأة أن هذا هو بالضبط ما كان طوال الوقت يبحث عنه .
هذا الضعف ، هذا الحياء ، هذا الخفر .
ليس ذلك الإغراء ، ذلك الإغواء و ذلك الدلال الجريء .
داعب وجنتها بأطراف أصابعه يمتع قلبه أكثر بخجلها منه و يشعر بمزيد من بالتفوق .
التفوق هو ما يجعل الرجل رجلا .
و معها لا يشعر فقط برجولته بل يشعر بأنه الملك ، الآمر الناهي كما اشتهى دائما أن يكون .
تنهد مرة أخرى بارتياح و هو يعيدها إلى صدره ، يسند وجنتها إلى قلبه و يتمتم مغمض العينين ، مبتسم الشفتين :
- طفت الكثير من بقاع هذا العالم حبيبتي و فعلت أغلب ما يمكن أن يفعل و أبدا لم أشعر بأني غير راغب في الرحيل كما أشعر معك الآن و قبل أن تسألي ، كلا لم أقلها من قبل لغيرك .

ضمها ثانية و شفتاه ترسمان طريقهما إلى خدها يدفئ برودة أيامه الماضية بحرارة دمائها التي تلتهب تحت بشرتها .
- كيف شادي ؟ غادر سؤالها شفتيها ما إن حررهما من قيده .
- كيف ماذا يا روحي ؟
- ما الذي قلته لبابا و جعلته يوافق على عقد قرانك علي بهذه السرعة و دون حتى أن يأخذ رأيي ؟
- قلت له الكلام الذي يفهمه أي رجل حياتي .
- شادي ! همست تحذره و تمنعه من نطق الكلمات التي قرأتها داخل عينيه لكنه قالها على أية حال :
- قلت له اسمعني يا حاج ، أنت رجل مثلي و أكيد تعرف ظروفي و ابنتك مدللة لا تعرف أين مصلحتها و أنا بصراحة تعبت .
- كلا ، لم تقل هذا الكلام أمام بابا شادي !! همست بصعوبة و هي تنزل بكفيها على خديها .
- اسأليه إن شئت .
- لماذا شادي ، لماذا تفعل هذا بي ؟ تمتمت بألم و هي تكاد تختنق بأنفاسها .
- أفعل بك ماذا يا بنت الناس ؟ لا الحرام أعجبك و لا الحلال يرضيك ، بأية طريقة تريدين مني أن أصل إليك ؟
- لا أصدق أنك فعلت هذا بي أنا ؟ أغمضت عينيها و هي تواصل بتعاسة وصلة الرثاء لذاتها ، شوهت صورتي أمام بابا .
- شوهت صورتك كيف يا ماما ؟ لماذا ما الذي كان يعتقده الحاج ؟ أني مثلا سأعتبرك أختي بعد الزواج ؟ أكيد يعرف تماما ما الذي سيحصل .
- كلا ، كلا ، كلا .
بابا بريء ، لا يفكر أبدا في تلك الأمور .
- بريء تهمته ثمانية أبناء ، أتساءل ما الذي كان سيفعله لو لم يكن بريئا .

في لحظة قفزت من مكانها ، كل شبر فيها يرتجف بغضب ناطق .
- شادي من فضلك ، إياك ثم إياك أن تتكلم عن بابا بهذه الطريقة .

تجهمت ملامحه بينما تستمر هي في وقوفها و كلماتها في التدفق بحرارة :
- التكلم بعدم تقدير و اعتبار لمكانة الناس المحترمة في قلوب و عيون أبنائهم عيب و أنا لا أرضى العيب في حق بابا .
- اجلسي فرح ، تمتم بجفاء .

جلست و هي تحرص أن تبتعد بعقلها الغاضب و ذاتها الرافضة عنه و عن ملمسه .
دون أن ينظر نحوها مال هو إلى الأمام و مد يده ليتناول كوب مشروبه و يبدأ بارتشافه ببطء غافلا أو متغافلا عن نظراتها الجانبية المضطربة إليه .
وضع كوبه بهدوء ثم تمتم بصوت خفيض و هو مستمر بالنظر قبالته :
- أنا آسف ، لم أقصد .

استدار ليقابل بعينيه جفنيها المسدلين في قبول صامت لاعتذاره بينما استمر بصوت أكثر خفوتا :
- هل ستعلمين ابني أنا أن يحترمني كما تحترمين أباك ؟

في لحظة عادت للاقتراب منه لتضع يدها فوق يده و تهمس بينما تشبك أصابعها بأصابعه :
- أكيد حبيبي ، ماذا كنت تتصور ؟
سيحترمك و يقدرك و يقدس التراب الذي سارت عليه قدماك و سيراك دائما كبيرا في عينيه ، كبيرا في قلبه كما أراك أنا يا شادي .
و أنت كل ما عليك فعله هو أن تحافظ على مكانتك بداخلي حبيبي .

ربت على شعرها بلطف بينما عواطفه تغادر شفتيه همسا :
- أتعرفين بماذا أشعر حبيبتي ؟ أشعر بأني سأولد من جديد على يديك .
و تعرفين ما الذي يحتاجه أي مولود جديد : الكثير الكثير من الحب .
هيا حياتي ، أخبري شادي أنك تحبينه .
- أحبك شادي ، همستها له بضعفها اللذيذ .
- شادي لم يكتف ، المسكين أخذ على قفاه من أجلك ، أخبري شادي أنك تعشقينه .
- أعشقك شادي .

كان سيطالبها مرة أخرى أن تترجم له لغة عشقها بطريقة أكثر تعبيرا عندما قطعت عليه طرقتان حازمتان على الباب نواياه لتدخل أختها منى قبل أن تتاح لها الفرصة لرفع رأسها عن كتفه .
بفكر مرتبك ، راقبت شقيقتها تتجمد لبضع ثوان في مكانها قبل أن تستدير بصمت و تغادر .
وقفت هي بسرعة و بدأت بالتوجه نحو باب الغرفة حين أوقفها صوته المتراخي النبرات :
- إلى أين حياتي ؟
- فقط سأرى ما الذي تريده أختي منى ، بدأت تتكلم بتردد أمام تعبير الجدية الذي لم تره من قبل داخل عينيه .
- تعالي يا روحي .

بطبيعتها التي تعودت على الطاعة دون نقاش ، عادت فورا لتجلس على الطرف الآخر من الأريكة و هي تشعر بشيء أقرب ما يكون إلى الغدر .
شعور تأكد و ازداد عمقا و هي تسمعه يضيف دون أن يتخلى عن استرخائه :
- حياتي ، عندما يكون شادي موجودا افهمي أنه لا أمر يسبق أمره عليك : لا أختك و لا أخوك و لا أمك و لا حتى أبوك . شادي و فقط شادي ، مفهوم ؟
أصبحت على ذمتي يا روحي ، استوعبي ذلك و بأسرع ما يمكن .

" حتى أنت يا شادي ؟ " لامته في سرها بالصيغة الأشهر في التاريخ بينما تطرق برأسها أكثر ، تنعي أحلاما كبيرة بالحرية سلبها من بين يديها بكلماته الأخيرة و التصميم في نظراته .
" و وقعت يا فرح فيما كنت تهربين منه ، تباكت بداخلها قليلا قبل أن تعود لتقنع نفسها ، لكن أن يتحكم فيك فرد أفضل من تتحكم فيك قبيلة ، أليس كذلك ؟ "
- اقتربي يا روحي ، نظرت إلى ابتسامته الواسعة بشك .
لا تخافي ، لن أقبلك مرة أخرى .

بنفس الشك بدأت في الاقتراب ببطء ليجذبها إلى حضنه ما إن وصلت إليه ، يثبت لها بعمق كم هو كاذب .
- قاعدة تربية رقم ألف ، قال ضاحكا أمام الصدمة في عينيها ، لا تصدقي شادي أبدا عندما يخبرك بأنه لن يلمسك .

مد يده إلى جيب سترته الموضوعة بجانبه و هو يقول بكرم رجل مغرم :
- انظري ماذا أحضرت لك يا روحي .
- شادي سبق و أحضرت الكثير ، همست بلهفة ، لم يكن عليك ....

توقفت عن الكلام و عيناها تلتصقان بالعلبة الصغيرة الفخمة ، تكاد تخطفها من بين يديه .
- بالنسبة لموعد الزفاف حياتي ، تمتم بينما دقات قلبها تتناغم مع لمساته لبشرتها و هو يقفل السوار الذهبي المطعم ببعض حبات الألماس الرقيقة حول معصمها ، أنا اتفقت مع الحاج على أن يكون بعد شهر و لكن ...

توقف ليثبت عينيه على عينيها الحائرتين :
- و لكني حياتي لن أجبرك ، من حقك الإصرار على قضاء بقية المدة كما وعدتك ... بالمقابل يجب علي تحذيرك بأني طوال الأشهر المتبقية سأكون ضيفا ثقيلا جدا عليكم و من المستحسن أن تغيروا اسم هذه الغرفة لتصبح غرفة الأحضان .

...........................


نغم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كنت روحي لما كان جوايا روح
مع السلامة يا حبيبي وفي أمان
مع السلامة يا أحلى حاجة فيا
الله يرحمك يا قلب كان مليان حنان
رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 12:27 AM   #1865

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,053
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي



قبل أسابيع ، جلسا متقابلين حول الطاولة المستديرة في شرفة فيللتهم الأمامية .
- لم نتفق بعد أين تودين قضاء شهر العسل حبيبتي ؟ تمتم و هو يرغم نفسه على ارتشاف المزيد من الشاي الأخضر الذي غاب طعمه مع كمية النعناع الموضوعة داخل الفنجان ، المالديف طبعا ؟
- كلا مللت منها .
- مللت ؟!!
- نعم مللت ، بصراحة بالنسبة لي هي مجرد مكان أخذ سمعة أكبر كثيرا من حجمه .
ما الذي يوجد في المالديف على أية حال ؟ بحر و شاطئ و سكان محليون .

" و هذه ميزة الارتباط بفتاة ثرية " ، فكر في سره و هو يتأمل مبتسما ملامحها المستمتعة بالشاي الغريب .

- ما رأيك في الشاي عصام أعددته بنفسي .
- حبيبتي !! قال بتهكم و حسرته على نفسه تمتزج باستمتاعه بثقتها بنفسها .
- و الكيك أيضا عصام .
- يا روحي !!

على سبيل العقاب على تهكمه المبطن ، وقفت تسكب له مزيدا من السائل الغريب في فنجانه .
عادت للجلوس و هي تقول بينما عيناها متسمرتان على الفنجان الذي لم يمد يده للمسه :
- أتعرف حبيبي ؟
أنا شخصيا أفضل أن لا نسافر خارج البلد .
بابا ليس بخير تماما ، ما زالت صحته غير مستقرة و أنا لا أريد أن أغيب عنه طويلا .
- أمك ستكون معه ، علق و نظراته تستغرب الحزن الذي كسى ملامحها فجأة .
- ماما ستذهب مع خالي لأداء العمرة بعد زفافنا مباشرة .

غاصت ثانية في فنجانها بينما داخل جوانب عقلها يتردد حوارها المختصر مع أمها .
- كيف تتركينه لوحده يا ماما و هو في هذه الحالة ؟ إلى هذه الدرجة هان عليك ؟
- سيكون أكثر وحدة بوجودي ، لم يعد لدي شيء لأقدمه له .
و مع ذلك لن يكون وحيدا لأني سأستودعه من لديه رحمة لا تنضب و مغفرة بلا حساب .
سأتركه لخالقه يا ابنتي .
و تأكدي أني لن أنساه هناك ، واصلت بثبات أمام عينيها المستهجنتين ، سأتذكره و سأدعو له بنفس القلب الذي قضى عمره يدوس عليه بقدميه و أقدام عاهراته .
- ماما ، همستها و هي تحضنها و تعرف جواب السؤال الذي احتارت فيه طويلا : كيف أصبحت معه بهذا الدفء .
الموضوع بسيط لأنها أولا و أخيرا ابنة أمها .
كل ما فعله عصام هو أنه أزال قشرة البرود و القسوة الذي ورثتهما عن أبيها .

- إلى أين رحلت عني حبيبتي ؟

" إلى مكان لا أفضل أن تلحق بي إليه " ، فكرت في سرها و هي ترفع عينيها إليه ببطء بعد أن ألقت منهما نظرة الحزن التي سكنتهما لبضع ثوان .
- اسمعني عصام بالنسبة لشهر العسل فأنا بصراحة لا أهتم كثيرا أين ، المهم أن أقضيه بين ذراعيك حبيبي .

تعانقت نظراتهما طويلا و في عتمة عينيه شع دفئه و حنانه كنجم هادي يعدها أنها لن تتوه بعد اليوم ، لن تضيع أبدا بعد أن جعل هو سعادتها غايته .
دار بعينيه فيما حوله قبل أن يقول محاولا تجاهل نبضات خافقه التي تدعوه إلى النهوض فورا و اعتصارها بين ذراعيه :
- على ذكر أبيك و أمك ، أين هما ؟
- بابا في شركته و ماما عند خالتي .
- يعني لا يوجد أحد في البيت سوانا ؟ لماذا دعوتني إذن ؟ لتستفردي بي ؟
- أنت دعوت نفسك عصام !
- على ذكر الدعوات ، لا أذكر إن كنت أخبرتك أم لا لكن حفل زفافنا سيكون على الطريقة الشرعية ؟
- ماذا تعني على الطريقة الشرعية ؟

كانت تعرف طبعا و لكنها لم ترد أن تصدق أن ذلك من الممكن أن يحصل لها هي بالذات .
هي لن ترقص معه وسط الناس ، لن تغني له ، لن تتجول معه في أرجاء القاعة .
لا يمكن !!!
- كلا عصام ، أنا لا أوافق طبعا .
- حبيبتي أنا لست أعرض عليك ، أنا أعلمك بقراري .
- و أنا أرفض قرارك ، هتفت بحدة ، لن تحرمني مما حلمت به طوال عمري في ليلة زفافي بسبب ...
- بسبب ماذا ؟

" بسبب أفكارك المتخلفة " ، تمتمت في سرها و هي تخفض عينيها أمام نظراته القارئة لأعماقها كالعادة .
- ما الذي حلمت طوال عمرك ؟ سألها بصبر من اعتاد على نزواتها .
- يعني أن أرقص معك مثلا !
- سنرقص حبيبتي ، في شقتنا ، بعيدا عن نظرات الآخرين .
- و أريد أن أغني لك أمام الجميع و نجلس معا كما يفعل الناس .
- نجلس معا كزوجين من القردة و الناس تتفرج علينا .
- نحن قردة عصام ؟!!
عصام من فضلك لا تكن معقدا ، احتدت و هي تشيح بوجهها .
- و أنت حياتي من فضلك لا تكوني سطحية !
المفروض أنك نضجت على هذه التصورات التافهة لليلة العمر .
- سطحية و تافهة و ناضجة لأني تجاوزت السابعة و العشرين لكن لو ارتبطت بواحدة في الثامنة عشر لتغير كل شيء حينها ، كنت لبيت لها جميع طلباتها حتى لو طلبت منك أن تحملها فوق كتفيك و تتجول بها أمام الناس !!

قام من مكانه بسرعة فاقت سرعة عقلها عن استيعاب ما يحصل ليصل إلى مكانها يمسكها من كلا ذراعيها و يرفعها لتقف مقابلة له .
- حبيبتي ومن قال لك أنك في السابعة و العشرين ، أنت لست حتى في الثامنة عشر .
أنت لا تعدين كونك طفلة في السابعة .
أتعلمين كيف سأعاملك فيما تبقى من حياتنا ؟
ستكونين زوجتي في أوقات معينة لكن في معظم الأوقات الأخرى ستكونين طفلة ، طفلتي أنا .
و الطفلة تدلل و تنفذ لها طلباتها ، اتفقنا يا حلوة ؟
لكن بعد ماذا ؟ بعد أن تسمع الكلام .
و أنا سأدللك يا روحي لكن بعد أن أربيك .
- تربيني ؟ ماذا تقصد ، تقصد أنني ...

أسكتها بطريقته التي لا تستطيع أبدا رفضها ، التي تسكت جميع احتجاجاتها قبل أن يواصل بصوت لاهث :
- أربيك و أدللك و أحبك و أرعاك و أضعك داخل عيني .
ماذا قلت حبيبتي ؟ هل تقبلين أن تكوني طفلة عصام ؟

رفعت ذراعيها لتطوق عنقه ثم في آخر لحظة غيرت رأيها و أطبقت بيديها على رقبته .
ضغط على خصرها بلطف متسائلا بصوت أجش :
- من باب من الحب ما قتل ؟
- من باب من أنذر فقد أعذر !!
أقسم لك يا عصام لو تزوجت علي يوما بعد أن أفعل كل هذا من أجلك سأذبحك من الوريد إلى الوريد.


………………..


lelly, wom35, !!!Atheer and 49 others like this.

نغم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كنت روحي لما كان جوايا روح
مع السلامة يا حبيبي وفي أمان
مع السلامة يا أحلى حاجة فيا
الله يرحمك يا قلب كان مليان حنان
رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 12:48 AM   #1866

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,053
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي


بعد أيام جلست أمام التسريحة في شقتهما الزوجية يصلها من حين لآخر أجزاء مبتورة من الحوار الدائر بينه و بين أخته سلوى .
تجولت بنظراتها على تفاصيل التسريحة الباهظة الثمن بسعادة و هي تهمس في سرها :
- سامحني يا رب ، كذبت عليه لأنه معقد .
لأنه مثل كل الرجال لا يعرف كم أن هذه الأشياء " التافهة " مهمة لنا و لها قدرة عجيبة على تنغيص حياتنا لو لم تكن كما نرغب أن تكون .

و هو حبيبها المعقد كان ليغضب و يتفنن في غضبه لو أخبرته أن التسريحة التي من المفروض اشترتها من أحد المزادات بالمبلغ الذي أعطاه لها هي في حقيقة الأمر مستوردة و تفوق في ثمنها نصف أثاث الشقة .
قامت من مقعدها و توجهت إلى الدولاب العريض تتفحص ملابسها و جميع متعلقاتها التي أرسلتها معه حين أعلمها أن أخواته يرغبن بترتيبها بأنفسهن .
تنافست المشاعر بداخل قلبها .
دفء كبير يملأ قلبها ناحيتهن و نحو جميع أفراد عائلته الذين اختاروا أن ينسوا و يفتحوا معها صفحة بيضاء نظيفة من آثار ماضيها معهم .
من جهة أخرى كان هناك تأنيب ضمير خافت و هي تتذكر ذاتها القديمة كيف كانت لتفكر ، كانت لتعد القطع قطعة قطعة لتتأكد من عدم أخذهم لأي شيء .
ضحكت ضحكة منخفضة على خبثها السابق الذي قررت أن تتخلى عنه من أجله .
أو ربما تحتفظ بالبعض منه فالعالم ليس مليئا بأشخاص مثله .
أغلقت باب الدولاب بهدوء و توجهت نحو الفراش الواسع لتستلقي عليه تحلم كما اعتادت كل هذه الأيام الأخيرة بليلة زفافها .
غاصت في أحلامها و غاصت و غاصت حتى ..
- توقفي عن اللعب بشعرك .

فتحت عينيها فورا و اعتدلت في جلستها دفعة واحدة لتراه واقفا مستندا على إطار الباب يلاحق بعينيه جميع حركاتها و سكناتها .
نهضت تسير نحوه ليسألها ما إن وصلت إليه :
- ما الذي تفعلينه فوق السرير ؟ ألم تنامي كفاية في بيتكم ؟
- كنت فقط أجربه .
- تعالي نجربه معا .
- عصام !! انطلق صوتها حادا باستنكار ، هل تعاطيت شيئا اليوم ؟
- تعاطيتك أنت ، تمتم و هو يقربها منه ، و أنتن صنف مدمر للأعصاب .
- عصام ، أختك سلوى مازالت في المطبخ ، همست و هي تحاول إبعاده .
- انتظري قليلا هنا ، سأطردها و أعود .
- تعود لتفعل ماذا ؟ نحن لم نتزوج بعد .
- إذن لماذا أتيت اليوم ؟ اخرجي الآن ، حالا .

ما هذا الرجل الذي جن قبل زفافه بأيام ؟ تساءلت و هي تخطو خارج الغرفة رغما عنها إزاء دفعه لها .
.
..
...

و هلت ليلة عمرها أخيرا و وقفت بين صديقاتها و قريباتها كقمر يتوسط نجومه .
حافظت على ابتسامتها المتألقة حتى و هي تلاحظ انتشار الابتسامات الصفراء و أكثر من بؤبؤ ضيق حسود .
مطت شفتيها و هي تتذكر كيف ذهب معظم ما خططت له لسنوات من أجل ليلة زفافها أدراج الرياح و ضاع كل شيء في قفلة دماغه الصخرية .
عادت ابتسامتها لترتعش فوق شفتيها و هي تسمع فجأة دقات طبول الفرح بقوة تعلن عن قدوم فارس عمرها إليها و دقت معها طبول قلبها و هي تراه يدخل أخيرا محفوفا بابتسامات نساء عائلته الواسعة الساطعة ببريق فاق بريق مصاغهن .
تاهت ملامحه قليلا بين الأبخرة الصاعدة من المبخرة و غابت نبرات ضحكته بين أصوات أمه ، خالته و عمته و هن يرقينه .
نظر عصام نحوها لتُختَزل ضحكته فورا إلى ابتسامة صغيرة
و هو يراها أمامه حورية من عالم آخر كأنها نسجت من غزل أحلامه .
عودها الرقيق يحضنه فستانها العاجي الرقيق التصميم ،
ينساب و يتدفق و تتمايل طياته حول تفاصيلها لتجعلها تتحدث أنوثة لم يجرأ أن يفهمها من قبل لأنها لم تكن أنثاه ، امرأته ، ملكه كما ستكون الليلة .
سار منجذبا إلى بريق العشق و الشوق و التوق في عينيها .
نظراتها تجذبه ، تدعوه ، تكلمه و تستقبل رسائل عشقه و توافق دون شروط على رغبته في تملكها .

.
..
...

بعد ساعة ثقيلة مرت عليه كدهر ، توقف أخيرا أمام باب شقته بعد أن قررا قضاء أسبوعهما الأول فيها .
فتح الباب ثم عاد إليها ليحملها بسهولة حتى وصل بها أمام تسريحتها و ينزلها برفق كدمية خزفية .
كان يحتويها ، يدللها ، ينظر إليها كما لو أنه يعيد اكتشافها .
أغمضت عينيها لتزيل ظلال أهدابها فشعرت فورا بشفتيه دافئتين متمهلتين على جفنيها .
تجاوب قلبها لقربه بقشعريرة تسللت بخفة لتكبر و تتضخم و تغمرها كلها حتى ارتعشت شفتاها .
- ألا تعرف أن القبلة على العين تعني الوداع ؟
- مع أنه كلام فارغ حبيبتي إلا أننا كلانا سنودع ذاتنا القديمة الليلة .
الليلة يا روحي ، همسها بصوت خرج محملا بحنان قلبه و عنفوان رجولته .

ابتعد بصعوبة من يقاوم بعنف و استند على الجدار بجانب التسريحة و هو يشاهدها تمرر يدهآ بلطف تمحو الألوان الموزعة ببراعة على تفاصيل وجهها لتزيدها سحرا على سحرها .
كانت أنفاسه تجاهد لتغادر صدره و هو يراقب تجول القطنة حيث من المفروض أن تتجول شفتاه .
- حبيبتي ، زفر بحرارة و هو ينحني ليحتوي وجهها بين كفيه ، ينهل من فتنة وجهها الذي تحرر أخيرا من قناعه .
- أريدك أن تعرفي أني أحبك كما أنت دون أية إضافات .
- لم يعجبك المكياج ، سألته بخيبة .
- ليست المسألة أنه لم يعجبني
بالعكس بدوت جميلة جدا يا روحي و شعرت بك بعيدة جدا عن متناولي .
- و الآن ؟ همست بدلال جُنّت له نبضات قلبه .
- الآن ، ستكونين أقرب إلي من نفسي .
- اخرج قليلا حبيبي ، قالت و هي تشير إليه بيد و تزيل أحمر الشفاه باليد الأخرى ، اتركني على راحتي قليلا

.
..
...

بعد قليل ، طرق الباب و دخل ليصدم و يتوقف فورا عن التقدم و هو يراها مستندة بظهرها على قائمة السرير ، ترتدي منامة قطنية و تقرأ كتابا .
هز رأسه مرتين و الخيبة تسدل ستارا قاتما على ملامحه و نفسيته .
- حياتي أرجوك ، لا تقولي تلك الكلمة عدوة كل الرجال : لا تخبريني الآن بأن لديك عذر شرعي .
- كلا للأسف .
- للأسف ؟!!
- ليس لدي عذر شرعي لكن لدي عذر نفسي .
- خائفة يا روحي ؟ تمتم بدفء و هو يجلس بجانبها ، يتكئ على ذراعه قريبا جدا منها .
- أنا لست ، أقصد لم أقصد ،

تشتت ما تبقى من تركيزها و عيناها تتابعان أصابعه بينما يفتح الزر الأول من قميصه ثم الزر الثاني ثم …
ابتعدت بنظرها عن قميصه و ما ظهر من صدره لتحدق في وجهه بنظرة متهمة :
- أنا لم أقصد إطلاقا ما فكرت فيه ، لا أفهم كيف أنتم الرجال تفكيركم دائما لا يغادر تلك المنطقة
- مبتلون ، تمتم بتسلية و أصابعه تواصل مهمتها بثبات ، اسألي الله المعافاة .
- لم تسألني عن عذري .
- قولي يا روحي ، طالبها بتسامح الآن و قد زالت أعتى مخاوفه .
- بصراحة بما أنك رجل شكاك أخاف أن أتصرف معك على طبيعتي فأجد نفسي مذبوحة في الصباح .
- ماذا تقترحين إذن ؟
- أن نعيش مع بعضنا قليلا هكذا .
- هكذا ؟ كرر الكلمة بابتسامة واسعة ، و ما المشكلة ؟ حقك حياتي .
- لا تمانع ؟
- أبدا حبيبتي ، قال و هو يقف و يرفعها معه ، أنا فقط مدين لك بالرقصة التي وعدتك بها .

.
..
...

بعد قليل كانا قد انتهيا من رقصتهما الأولى ، رفع خده عن خدها و هو يسألها بدفء :
- أنت بارعة ، من علمك الرقص ؟
- جدي ، تمتمت دون أن ترفع جفنيها .
- جدك ؟ !!
- كان يرقص بشكل ممتاز ، ابتسمت قليلا للذكرى قبل أن تسأله بشك ، و أنت ؟
- أنا ماذا ؟
- مع من تعلمت الرقص ؟
- دعينا نقل مع جدتي .

غرست كعبها العالي في حذائه بقوة و هي تنظر في عمق حدقتيه .
- كل هذا حقد ؟
- سمه ما شئت و الآن استعد لرقصة أخرى .

أعاد خده لمكانه فوق خدها متنهدا باستسلام تاركا لخطواته المرنة و أذنه الموسيقية مهمة قيادة جسده ليتحرك مع النغمات الهادئة بينما ذهنه يفكر في ليلته الراقصة .
بعد ثلاث رقصات أخرى ، قبلها بدفء حارق على خدها و هو يتمتم بصوت أجش :
- حياتي أرجوك ارحميني .

و في مفاجأة من مفاجآتها التي لا تنتهي ، رفعت عينيها الحائرتين إليه ثم خفضتهما بخجل .

…………………....

lelly, wom35, !!!Atheer and 52 others like this.

نغم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كنت روحي لما كان جوايا روح
مع السلامة يا حبيبي وفي أمان
مع السلامة يا أحلى حاجة فيا
الله يرحمك يا قلب كان مليان حنان
رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 01:27 AM   #1867

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,053
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي


بعد فترة و قبل انبلاج الصبح بكثير ، فتح عينيه ببطء و هو يتذكر تفاصيل ليلتهما معا .
الحمد لله على رباط الزواج الذي أضفى قدسية على علاقة جسديهما و إلا كان ليصبح ما قاما به من أكثر الأفعال بدائية على مدار الحياة .
و لكن من قال أن العالم تحضر ؟
من قال أن العالم لم يعد متوحشا ؟
بالعكس هو يرى أنه في عصر من أشد العصور توحشا ، عصر لم يعد فيه الإنسان خائفا فقط على بطنه و غده بل أصبح يخشى على نفسه أن تضيع منه إنسانيته .
هذه أيام قاسية يتم فيها تحجيم الإنسان بجنسيه .
و الرجل ، الرجل الحق يتعرض إلى حملة شرسة لتحجيمه ، لتغييره إلى كائن بقرنين يرضى عن كل ما يراه أو كائنا آخر بذيل يهزه بفرح كل ما ألقوا له ما تبقى من فتات حياتهم .
سرقوا الضحكات الحقيقية ، سرقوا أحلام العمر و الشباب و الآن يريدون سرقة أعز و أغلى ما يحلم به أي رجل حقيقي .
أن يملك امرأة لم يملكها أحد من قبل ...
الكثيرون و هو منهم اضطرتهم الأيام و الظروف إلى تحجيم أحلامهم ، إلى الاقتصار على ما يمن به الواقع .
لم يعد بإمكانه أن يحلم بأرض يمتلكها و يورثها .
لم يعد بإمكانه أن يتمنى سيارة أحلامه .
لكنه الآن يشعر كما لم يشعر أبدا من قبل
رضى و فخر و رجولة كأنه امتلك أغلى ما يمكن أن يُملك .
و هل يوجد أغلى من امرأة يكون هو المكتشف لخزائن أنوثتها ؟
التفت إليها يداعب وجهها بنظراته الحانية قبل أن يعود للنوم و هو يحلم و يمني قلبه بأن حلاوتها ستنسيه الكثير من مرارة الأيام الماضية و القادمة .
.
..


بعد أيام ، و الصبح مازال في عنفوانه ، كانا يتمشيان يدا بيد على الشاطئ قبل أن يمتلئ بعراته و عارياته ، يتسليان بمداعبة الرمال الناعمة بأقدامهما الحافية .
وقفا متشابكا اليدين يتأملان الأمواج الهادئة تتلاعب بعبث على سطح البحر قبل أن تتكسر أخيرا على الشاطىء المنتظر في صمت و صبر .

أسندت رأسها على كتفه و هي تتحدث بصوت اختلطت نبراته بموسيقى الأمواج فاكتسب حالمية عرف بقلبه أنه أبدا لن ينساها كما لن ينسى كلماتها التي تدفقت من أعماق روحها :


علمونا حبيبي بأن السعادة الحديثة هي في الاكتفاء
هي في استغناء المرأة سوى عن نفسها
هي في الهروب من كل ما قيدها في الماضي من عادات و تقاليد و خرافات
و لكن حبك علمني
أن الاكتفاء جميل
أن الاستغناء جيد
أن التحرر هو فعلا هروب لكن إلى طريق بلا هدف
لكن السعادة شيء غال جدا
أغلى من يفهمه من قيد نفسه بهذه الحياة
و أحلى سعادة حبيبي هي العيش داخل كنف قلب رجل طيب .
رجل مثلك أنت .



...............................




تمت
بتاريخ 19 / 01 / 2019


نغم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كنت روحي لما كان جوايا روح
مع السلامة يا حبيبي وفي أمان
مع السلامة يا أحلى حاجة فيا
الله يرحمك يا قلب كان مليان حنان
رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 01:42 AM   #1868

bobosty2005

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية bobosty2005

? العضوٌ?ھہ » 345060
?  التسِجيلٌ » May 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,647
?  نُقآطِيْ » bobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond repute
افتراضي

خاتمة سعيدة 🎉🎊🤗 ما أجملها اتمنى لك كل خير عزيزتى فلقد اسعدتينا بهذه الرواية المميزة و باسلوبك البارع بالكتابه أخيرا شاهى وشادى وجدوا الملجأ الآمن 💝 حقيقى سأفتقد وجودك 😮لا تتأخرى علينا بانتظار قلمك دائما بالتوفيق 😍💞💞

bobosty2005 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 01:42 AM   #1869

ميعاد احمد

? العضوٌ?ھہ » 420805
?  التسِجيلٌ » Mar 2018
? مشَارَ?اتْي » 185
?  نُقآطِيْ » ميعاد احمد is on a distinguished road
افتراضي

خاتمة جميلة شكرا لك 💓
راح افقدها والله 💓🥺


ميعاد احمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-19, 01:45 AM   #1870

ميار111

? العضوٌ?ھہ » 323620
?  التسِجيلٌ » Aug 2014
? مشَارَ?اتْي » 782
?  نُقآطِيْ » ميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond reputeميار111 has a reputation beyond repute
افتراضي

أنتي و كتاباتك الجمال كله و الله


ربي ما يحرمنا منك يا أجمل نغم


ميار111 متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:37 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.