آخر 10 مشاركات
102 - بعد 15 سنة ...؟! - روايات ألحان (الكاتـب : MooNy87 - )           »          أحبك وهذا يكفى _ كيت آشتون (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          قبلة آخر الليل(15) للكاتبة: Gena Showalter *الفصل الرابع* (الكاتـب : Gege86 - )           »          عن الحكيم إذا هوى (1) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة في الغرام قصاصا (الكاتـب : blue me - )           »          بيت الغرباء - فيوليت وينسبير (الكاتـب : عنووود - )           »          عرض مغرى (148) للكاتبة Michelle Conder .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          حِينما حَدّثتني عيناك *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : فاطمة بنت الحسين - )           »          الإختطاف - شارلوت لامب*كاملة* (الكاتـب : سماالياقوت - )           »          خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي (مميزة) (الكاتـب : لامارا - )           »          لماذا الجفاء - آن ميثر ** (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree14349Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-08-18, 12:29 AM   #201

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,046
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي


الفصل العاشر الجزء الأول



استمعت فرح إلى التسجيل لمرة ثالثة و أخيرة ثم ضغطت بأصابعها ترميه في سلة القمامة الافتراضية .
كم تتمنى الآن أن ترمي كليهما في سلة قمامة حقيقة و كلما كانت أقذر كانت أنسب لهما .
و خاصة شادي .
كم تحقد عليه في هذه اللحظة .
لأنها تكاد تجزم أنه لم يرسل لها ذلك التسجيل لها لمجرد تحذيرها من تضييع وقتها مع السافل الثاني بل أرسله لها لأنه يؤمن حقا أنها من الممكن أن تصل إلى ذلك الحد معه .
الذنب ليس ذنبك يا شادي ، خاطبته في سرها بينما تخرج ملابسها من الدولاب و تبدأ في طيها من جديد ، الذنب ذنبي لوحدي .
أنا التي قدمت لك جميع المبررات لتفكر بي بهذا الشكل .
كنت ضعيفة معك يا شادي ،
كنت و ما زلت ، لا أنكر.
لكني ضعيفة لأني أفكر بك بقلبي .
قلبي الذي سأقتلعه اقتلاعا لو استمر يحبك رغم ظنونك القذرة بي .
تفصيل واحد صغير أحتاج حقا إلى معرفته :
هل تظنني بتلك السذاجة ؟
أم تظنني بذلك الرخص ؟
تظنني سلعة متاحة لكل من هب و دب من حاشيتك و تنسى أني قاومتك أنت يا شادي ، قاومتك رغم أني أحببتك .
ينسى كل ذلك ويعتقد أنها ستستسلم لصديقه القذر ، يعتقد أنها لا تحفظه و لا تحفظ أشكاله .
تَعامَلَت مع أمثاله ، تَعَرَّضَت إلى أمثاله و نجت .
لأنها تعلمت من ملاحظاتها و من تجارب من حولها أن مؤيد ، مثله مثل مستنسخيه ، هو ببساطة ذلك النوع من الرجال .
ذلك النوع الذي يجرد المرأة من جميع أسلحة دفاعها .
نوع جذاب ، واع جدا برجولته أو بالأحرى بذكورته .
مرح خفيف الظل و أسلوبه يدعوك بسرعة للتبسط معه .
و قد تقضي معه أي امرأة أجمل أوقات حياتها لكنه سيكون وقتا قصيرا جدا لأنه ليس ذلك الرجل الذي يستقر على زهرة واحدة .
الحياة كلها بالنسبة للرجال أمثاله هي عبارة عن دعابة لا تنتهي و أي امرأة لديها ذرة عقل تستطيع أن تعرف كل ذلك منذ المقابلة الأولى .
و تعرف أنه بعد أن يعطيها كل ما يستطيع إعطاءه لها و أن يأخذ منها أكثر بكثير مما كانت تنوي أن تعطي سينهي ما عاشاه معا تماما كما ينهي نكتة طريفة : بضحكة مرحة و توق لسماع نكتة أخرى لم يسمعها من قبل .
و هي شخصيا و بعد سنوات من التعاطي مع هذه الأشكال الضالة أعطت كل الحق لوالدها و تفهمت تماما قراره بمنعها من الدراسة في الخارج ، فعل ذلك لأنه رجل و الرجال يعرفون أكثر .
كانت لتجد صعوبة كبيرة دون إحاطة أسرتها بها في مقاومة إغراء رجل مثل هذا ، رجل يعيش فقط ليقطع السمكة ثم يتسلى بذيلها .
و لكن شادي مختلف ،
يختلف كثيرا عن مؤيد .
شادي لحد الآن لا يوجد لديها تصنيف له .
جزء منه مازال غامضا بالنسبة لها .
لكن المؤكد أنه سافل هو أيضا .
لذلك لن تريحه .
ما دام يشك فيها فليحترق بنيران شكه قليلا
أو كثيرا .
أما مؤيد السافل فهي تعرف جيدا الحل لمن كان مثله .
كلاهما يعتقد أنه سيلعب بها و لكنها هي من ستلعب معهما لعبة مزدوجة .
لستم وحدكم الذين تلعبون و تتلاعبون ، تمتمت و هي تبتسم بشرود ، من حقنا عليكم كجنس لطيف أن نلهو بكم قليلا .

...............


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 12:32 AM   #202

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,046
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي


- هل سنظل هكذا دون كلام ؟ انفجرت الكلمات أخيرا من بين شفتيها .
أوشك لقاءهما الأول على الانتهاء و هو لم يفعل شيئا سوى الانتقال من فنجان قهوة إلى آخر و يفصل بينهم بالتطلع إلى هاتفه قليلا .
ثلاث فناجين من القهوة و نظرتين فقط ناحيتها .
- ما الذي تريدين التحدث عنه ؟ سألها بينما يتطلع إلى الوقت .
- الكثير من الأمور لكن على الأقل نبدأ بداية تقليدية تسألني مثلا ماذا درست و ماذا أعمل الآن ؟
- بما أنك سألت نفسك بنفسك فلتتفضلي بالإجابة و أنا من ناحيتي أؤكد لك أني سأستمع .

هزت كتفيها و هي تقول :
- أفضل أن تسألني أنت .

نظر إليها باستغراب و هو يتساءل : هل يعقل أن تكون تافهة و سطحية إلى هذا الحد ؟
و لم لا ؟
ماذا كان يتوقع من فتاة ثرية فارغة العقل و خالية من القيم .
تأملها قليلا بعينيه المتفحصتين ثم قال بهدوء :
- ماذا درست و ما هي وظيفتك الآن ؟

رفعت سبابتها و هي تقول بدم بارد :
- سؤال واحد في كل مرة لو سمحت .

تنهد بعمق ، يبدو له أنها هي من ستربيه في آخر الأمر .
قال ببطء متعمد :
- ما..ذا د..رس..ت ؟
- درست لغات و تخصصت في الفرنسية .

طبعا ، ماذا كان ليتوقع غير ذلك من بنت الذوات .
أسند قبضته تحت ذقنه و هو يتظاهر بالانتظار قبل أن يقول :
- هل أنتقل إلى السؤال الثاني ؟

أومأت برأسها فأضاف بنفس البطء :
- ماذا تعملين ؟
- معلمة أطفال .

رغما عنه رفع حاجبيه باستغراب ، بالفعل توقع أي شيء إلا هذه الوظيفة من أجلها .
- آمل فقط أنك لا تتعاملين مع الأطفال بنفس قاموسك اللغوي ، قال أخيرا .
- كلا طبعا ، أستطيع أن أكون لطيفة عندما أرغب بذلك ،
صمتت للحظات ثم أضافت دون أن ترفع نظرها إليه :
- لكن كلامي اللطيف لا يستحقه الجميع .

عاد الصمت ليكون جليسهما مرة أخرى قبل أن تقطعه هي لتسأله بصوت خفيض :
- ماذا عنك أنت ؟ محاسب و مدرب كرة قدم أليس مزيجا غريبا ؟
- الحياة فيها الأغرب .
- مثلا ؟
- مثلا : داعية دينية الصبح و راقصة بعد الظهر .

ابتسم تلقائيا أمام ضحكتها التي انطلقت رنانة رغما عنها . لدقائق ظلت تصمت قليلا ثم تعود لتضحك من جديد ، تمالكت نفسها أخيرا لتعود له باهتمامها :
- أنا آسفة ، كلماتك لمست وترا حساسا لدي فأنا أعاني و بشدة من الازدواجية التي نعيشها هذه الفترة .

فتحت فمها لتضيف شيئا ما ثم عادت لتغلقه بخيبة أمل و هي تشاهده يقف و يقول لها برسمية :
- تأخر الوقت ، لنذهب .
أوصلها إلى سيارتها و هو يتعمد المشي بخطوات سريعة حتى يقطع عليها أي حوار آخر مهما كان قصيرا .
راقبها تنطلق ثم عاد إلى حيث تربض سيارته و ملامحه متجهمة رغما عنه .
سؤالها لمس وترا حساسا داخله هو أيضا .
سألته كيف أصبح مدرب كرة قدم و هو في الأصل محاسب .
ما لا تعرفه و لن يخبرها به بالطبع هو أنه لم يكن أبدا في الأصل محاسبا .
حبه كان و مازال كرة القدم و كل ما يتعلق بها . هذا هو غرامه .
كان البطل الدائم في النادي المتوسط المستوى الذي انتمى إليه في طفولته و فيما بعد مع نمو موهبته بشكل فائق انتقل من ناد إلى ناد و جرب الحياة التي يتمتع بها المشاهير من الرياضيين قبل أن تجبره الحياة في أسوإ توقيت ممكن على التخلي عن كل شيء .
شقيقه الأكبر الذي كان الذراع الأيمن لوالده سافر في فرصة لا تأتي مرتين إلى بلد أخرى وهكذا أصبح المستقبل مرسوما بطريقة واحدة أمامه .
مدفوعا بنداء الواجب لم تعد لم يكن لديه اختيارات خاصة ، المحاسبة و فقط المحاسبة هي ما ستجعله يكون ذا جدوى لوالده .
ولفترة طويلة ظل حانقا ، يعيش فاقدا للاستمتاع بكل شيء ثم تعلم مع مرور الأيام أن يرضى و أن يحب ما يعمل .
و الصراحة تقال لم تكن الحياة بخيلة معه ، فبعد استقراره في وظيفته وجد وظيفة إضافية في أيام العطل و الإجازات كمدرب للفرق الشابة و اقتنع بأنه حتى لو حرم من مشاهدة حلمه يزدهر يستطيع على الأقل أن يكون جسرا تصل من خلاله أحلام هؤلاء الفتية إلى أرض الواقع و مع كل حلم يساهم في تحقيقه سيعيش هو حلمه في كل مرة .
و ربما كان هذا أفضل .
استرخت ملامحه ثانية عندما وصل بأفكاره إلى هذا الحد و استرخت أكثر عندما وصلته رسالتها : " لم نتفق متى سنتقابل مرة أخرى " .
أعاد الهاتف إلى مكانه بابتسامة .
بعض التجاهل بالتأكيد لن يقتلك و لكنه كفيل بأن يقتل بعضا من غرورك .


………………………………….


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 12:38 AM   #203

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,046
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

هذه المرة اختارت أن تظل جالسة داخل سيارتها أمام ذلك المقهى الذي صارا يلتقيان فيه بشكل شبه يومي بعد انتهاء دوامه .
تخشى أن تدخل فتظل جالسة لوحدها في انتظاره مثل أغلب المرات التي تقابلا فيها ، لا تعلم إلى حد الآن هل يتعمد فعل ذلك معها أم أنه ضحية أخرى من ضحايا ازدحام الطرقات .
تململت قليلا في جلستها ثم قررت أن تغامر و تدخل المقهى ، ربما يكون حضر بسيارة أخرى و هو بانتظارها الآن و هي لا تريد أن تخسر أية دقيقة من لقائهما المختصر فهي مازالت لم تفهمه بعد .
و ما دامت لا تفهمه فلن تستطيع الوصول إليه .
ترجلت لتشاهد سيارته آتية من بعيد ، أخرجت مرآتها الصغيرة لتلقي لمسات خفيفة لم تكن في حاجة فعلية إليها ثم سارت متمهلة لتصل في نفس الوقت الذي كان يفتح فيه الباب .
رفع عينيه إليها في نظرة شاملة تباطأت قليلا على أظافرها الأرجوانية ثم التفت يبحث عن هاتفه بكل تمهل تاركا إياها واقفة و هي تشعر ببراكينها الخامدة تبدأ في الاشتعال .
خرج أخيرا ليقف بجانبها يظلها بطوله .
- تفضلي ، أمرها وهو يشير لها بالتقدم .

رمقته بنظرة جانبية غاضبة ثم سارت تسبقه ، تبعها بخطوات بطيئة و عيناه تلاحقان رغما عنه خصلاتها المتراقصة بجانب وجهها .
التفتت نحوه بنظرة حادة عندما وصلت إلى باب المطعم و وقفت تنتظره و هي تتأفف بصوت مسموع .
ابتسم و هو يعترف لنفسه بأن رؤيتها غاضبة من أكثر المشاهد المريحة للنفس .
في الواقع بدأ يستمتع بهذه اللقاءَات الفاشلة لدرجة الإدمان .
الفتاة لا تيأس و لا تشعر و لا كرامة لديها على الإطلاق .
في البداية قرر أن يلعب معها لعبة الحبل يشده مرة و يرخيه مرة إلى أن تقع على طولها و تبعثر بعضا من صلفها و غرورها على أرض الواقع .
لكنها أثبتت أنها لا تحتاج إلى أية تقنيات فالفتاة مغرورة إلى درجة أنها عاجزة عن التصديق أن هناك فعلا من لا يهتم بها .
جلسا أخيرا يتأملان بعضهما بأفكار متباينة كالعادة ، استمر الصمت لدقائق طويلة قبل أن تقطعه هي كما تفعل دائما ، ماذا عساها تفعل مع صخرة لا تنطق :
- لم أرك تدخن من قبل و المفروض أنك لا تدخن بما أنك رياضي
- التدخين ليس عادة لدي ، لا أدخن إلا نادرا ، في حالات معينة .
- حالات مثل ماذا ؟ سألت متظاهرة بعدم الاهتمام .
- عندما أشعر بالملل .

نظرت إليه بصدمة لتراه يواجه نظرتها بكل البرود الذي في الدنيا .
للمرة الألف تتساءل بينها و بين نفسها لماذا تعرض كرامتها لكل هذا ؟
من أجل ماذا بالضبط ؟
على ما يبدو هو إنسان معقد و حقود و لن يغير نظرته إليها أبدا .
وقفت و هي ترتجف غضبا من إهاناته المتواصلة لها .
رمت هاتفها بقوة داخل حقيبتها ثم أبعدت كرسيها و قالت له دون أن تنظر ناحيته :
- عن إذنك ، سأغادر .

أطفأ سيجارته ، نظر إليها قليلا ثم قال بهدوء :
- كما تشائين و لكن إذا غادرت بهذه الطريقة الآن فسيكون هذا آخر لقاء بيننا .

في داهية أنت و لقاءَاتك ! هذا ما كانت تريد فعلا قوله له .
لكنها فاجأت نفسها و هي تقف مترددة ثم اضطرت أخيرا للجلوس هروبا من نظرات الزبائن الآخرين باتجاهها .
راقبته يتناول سيجارة أخرى و يسدل جفنيه برموشه الكثيفة و يبدأ بإشعالها ببطء يبدو متعمدا .
و طبعا بدأت تلك العضلة الغبية على يسار صدرها في ضخ جميع دماءها و بكل قوة .
جاهدت لكي ترفع عينيها عنه قبل أن يفاجئها و يباغت نظراتها إليه .
- أعطني سيجارة من فضلك لأحرق فيها مللي أنا أيضا ، طلبت منه ببرود .

رفع عينيه إليها في نظرة غريبة ثم ناولها واحدة دون تعبير .
وضعتها بين شفتيها بارتباك تحت وطأة نظراته التي لم تغادرها ثم أشعلتها و هي تحاول أن تتذكر كيف يفعلونها ، كيف يستنشقونها دون أن يسعلوا .
استحضرت صورة شادي و هو يدخن و هي تأمر نفسها : ببطء ، ببطء ، نعم هكذا ، نفس عميق و متمهل ، هكذا ، أحسنت ، أو ربما ليس عميقا جدا ، اللعنة....
- كح ، كح ، كح

ازداد سعالها مع نظراته المتهكمة نحوها ، أخذت منه كوب الماء و استسلمت أصابعها لأصابعه و هو يأخذ منها السيجارة .
- تعالي سننصرف ، سمعته يقول لها ما إن انتهت نوبة سعالها .

نظرت إليه بتحد و هي تقول ببرود :
- لا أريد ، غيرت رأيي

عاد بظهره إلى الوراء دون كلام .
- بصراحة لو لم يكن لديك مانع طبعا أريد أن أخبرك عن انطباعاتي عنك و لا تقلق أبدا لن تضطر إلى الخروج من صمتك .

أومأ لها برأسه فرفعت نظرها قليلا إلى الأعلى تستحضر أفكارها ثم بدأت تتكلم في هدوء :
- بناءًا على ملاحظاتي و على ما سمعته عنك أعتقد أنك رجل طموح ، ناجح ، استقلالي ، تعمل على تطوير نفسك باستمرار ، مبدأك يتلخص في هذه الجملة : " إن تقنع بما أخذته من الحياة فإن الحياة ستقنع بما قدمته لك "
- أنت تعرفين ما الذي يقولونه ، قاطعها بتسلية ، يقولون " القناعة كنز لا ينفع " .

ابتسمت ثم واصلت بهدوء :
- أنت كذلك معتد جدا بذاتك ، كرامتك فوق كل الاعتبارات و لديك إحساس قوي بالفخر .
و هذا يدل على أنك لديك شعور عال بالانتماء و أنك متمسك جدا بأصلك و بجذورك .
- طبعا ، قال باعتزاز .

تأملته قليلا من تحت رموشها ثم أضافت ببطء :
- و أنت كذلك رجل حقود و ليست لديك القدرة على السماح و التنازل ، ما رأيك ؟
- كلا طبعا .
- متأكد ؟
- واثق .
- أغلب الناس عاجزون عن رؤية عيوبهم .
- و ماذا عنك أنت ، أسند ذراعيه المعقودتين على الطاولة و هو يسألها باهتمام ، هل تستطيعين رؤية عيوبك ؟
- بالتأكيد ، لم أَدَّعِ يوما أني ملاك .
- لا تعرفين كم أتوق و بشدة إلى سماع عيوبك منك .

أسدلت رموشها بطريقة تحفظها جيدا و قالت بابتسامة صغيرة :
- و أنا أتوق إلى سماعها منك أنت .

لم يستطع أن يفهم كيف عاوده ذلك الشعور الذي راوده تلك المرة عندما اقترب منها .
و هذه المرة وجد نفسه ينسى تماما أنهما في مكان عام و يترك الحرية لنظراته لتتجول لمدة طويلة على ملامحها ليشعر ب...
كلا ، قاطع أفكاره بقوة ، لم يأت هنا ليشعر .
ثبت نظره على التلال البعيدة التي تبدو من النافذة المقابلة و بدأ يتكلم :
- لن أخبرك بعيوبك و لكن فلنقل انطباعات مثلما أطلقت عليها .
- تفضل
- لاحظت مثلا أنك غير اجتماعية رغم أنك تتواجدين في الكثير من الحلقات في النادي لكنك لا تختلطين فعلا ، تكتفين بالمراقبة معظم الوقت .
أعتقد أنك في أعماقك تميلين إلى العزلة .
و باستثناء مهى فليس لديك صديقة أخرى حقيقية .
- ما الذي لاحظته أيضا ؟

صمت للحظات ثم أضاف و هو يثبت نظراته عليها :
- لاحظت أن ردودك لاذعة جدا في معظم الأحيان كأنك لا تكتفين بإيقاف الآخرين عند حدهم بل تسعين إلى ... جعلهم يكرهونك .
- و هل تكرهني أنت ، انطلق السؤال بسرعة قبل أن تفكر فيه .
- أنا لا أكره . ربما أغضب ، ربما أستاء لكن أكره ، صعب .

تفقد الوقت ثم قال وهو ينهض :
- يكفينا تبادل انطباعات لهذا اليوم ، أنا مضطر للمغادرة الآن .

نهضت و خرجت معه صامتة ظاهريا ، مشغولة بأفكارها الداخلية .
إذن هذا هو رأيه فيها : مخلوقة كريهة بدون صداقات حقيقية .
كيف تريد مني حضرتك أن تكون لي صديقات و أنا أخاف أن أدخلهن إلى بيتنا ، فكرت بسخرية مرة .
منذ زمن و هي لا تجرأ أن تدخل أي بنت إلى بيتها لأنه يحتمل كثيرا أن تكون مشروع عشيقة جديدة لوالدها و خيبة جديدة لوالدتها و فضيحة أخرى تضيفها إلى رصيد فضائحهم الضخم.
في خضم أفكارها نسيت تماما أمر عصام الذي كان قد اقترب من سيارته ، توقفت فورا و داست طويلا على المقود .
تجمد عصام في مكانه و هو يسمع صوت بوق سيارتها العالي ، تقدم قليلا إلى الأمام مقررا تجاهلها ثم صر على أسنانه و عاد إليها .
اتكأ على نافذة سيارتها ما إن وصل ثم قال و هو بالكاد يسيطر على طبقة صوته :
- هل السيد الوالد عينني لخدمة حضرتك دون علمي .
- أنا أردت فقط أن ...

قاطعها بعنف :
- إياك ثم إياك أن تعيديها ثانية معي ، مفهوم ؟
مفهوم ؟ كررها بقسوة حين التزمت الصمت .
- مفهوم ، تمتمت و هي تشيح بوجهها .

سار خطوتين يبتعد عندما سمعها تخاطبه :
- ألن تسألني لماذا ناديتك .

التفت إليها نصف التفاتة و ملامحه مازالت محتفظة بحدتها :
- أردت فقط أن أسألك متى سنتقابل ثانية
- أنت لا تجيب على رسائلي إلا بعد ساعات ، أضافت عندما رأت تقطيبته تزداد عمقا .
- سنتقابل عندما نتقابل ، أجابها و هو يعطيها ظهره .

خطى خطوتين عندما سمع صوت البوق مرة أخرى رفع حاجبه الأيسر يتساءل هل جُنَّت الفتاة .
عاد إليها بخطوات سريعة فتح فمه ليتكلم عندما سبقته و قالت بصوت خافت :
- آسفة ، انطلق صوته رغما عني .

كلاهما كان يعرف أنها تكذب و الابتسامة الملتوية التي كانت تجاهد لابتلاعها كانت أكبر دليل على ذلك .
رغما عنه شعر بغضبه يتبخر فجأة و قاوم نفسه فعلا لكي لا يبتسم .
- تصبحين على خير ، قال و هو يبتعد عن سيارتها ، و حاذري يفلت منك الصوت مرة أخرى .
- و أنت حاذر أن تفلت منك ابتسامتك يا مُعَقَّد ، تمتمت و هي تراقبه يبتعد .


……………………………..
تمَّ


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 12:41 AM   #204

م ام زياد
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية م ام زياد

? العضوٌ?ھہ » 389344
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,084
?  نُقآطِيْ » م ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond repute
افتراضي

هقرأ بقي وأرجع تاني أشوف هعرف اعلق اصلا والا هيبقي بطه بلدي 😂

م ام زياد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 12:54 AM   #205

م ام زياد
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية م ام زياد

? العضوٌ?ھہ » 389344
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,084
?  نُقآطِيْ » م ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond repute
افتراضي

عصام بدا مرحله التربيه 👏
وفرح يارب تفرحنا في الجزمتين شادي ومؤيد وتلعب بيهم وتضحكنا عليهم 😈
بس شاهندا بجد لازم تسيب امها تتصرف هيه مش هقدر تعمل حاجه التغيير لازم يبقي من الشخص نفسه


م ام زياد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 01:02 AM   #206

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,046
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م ام زياد مشاهدة المشاركة
عصام بدا مرحله التربيه 👏
وفرح يارب تفرحنا في الجزمتين شادي ومؤيد وتلعب بيهم وتضحكنا عليهم 😈
بس شاهندا بجد لازم تسيب امها تتصرف هيه مش هقدر تعمل حاجه التغيير لازم يبقي من الشخص نفسه
تعليق جميل من متابعه جميله
مامة شاهيندا هتبتدي تبان في الصوره شويه شويه
شكرا على مرورك


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 01:04 AM   #207

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ?ھہ » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,046
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

الجزء التاني ما هنزله النهارده الاتنين بعون الله
تعليقاتكو هتكون حافز طبعا لتدفق الأفكار
شكرا


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 01:13 AM   #208

Diego Sando

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية Diego Sando

? العضوٌ?ھہ » 307181
?  التسِجيلٌ » Nov 2013
? مشَارَ?اتْي » 848
?  نُقآطِيْ » Diego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond repute
افتراضي

اولا الفصل جميل ياسلام فرح قررت تدى الاتنين درس مش عارفة يعنى هى بنت كويسه صحيح هى عاطفيه بس متربيه كويس وعلى رايها رغم انها بتحب شادى الا انها لم تستسلم له ابدا انا مش عارفة هى ناويه على ايه بس الصراحة احسن حل تبعد عنهم هما الاتنين مساله انها تدى ليهم درس ده فيها خطوره اولا هما بدون اخلاق مفيش داعى للتورض معاهم نيجى بقى لفاكهة الروايه بالنسبه ليا عصام وشاهنده رغم انى بحب شاهنده ومتغاظه من عصام على تصرفاته بس الصراحة بس مشهدهم عسل بجد ان شاء الله الجزء التانى امتى متتاخريش علينا يا ريت تقدرى تنزلى الاربعاء موفقه حبيبتى

Diego Sando غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 04:38 AM   #209

ام رمانة

? العضوٌ?ھہ » 353241
?  التسِجيلٌ » Sep 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,226
?  نُقآطِيْ » ام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل جميل جدا جدا جدا، بقرار فرح انها تلاعب مؤيد وشادي
شوقتينا جدا للي هتعمله، وبداية علاقة معقدة بين المعقدين
عصام وشاهيندا خليهم يربوا بعض شوية😎😎😎


ام رمانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-18, 10:12 AM   #210

وعودي للأيام

? العضوٌ?ھہ » 390648
?  التسِجيلٌ » Jan 2017
? مشَارَ?اتْي » 266
?  نُقآطِيْ » وعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond reputeوعودي للأيام has a reputation beyond repute
افتراضي

فصل جميل جدا ...
اعجبني التطور في حياة فرح أخير حنشوف شوية أكشن بعيدا عن دور البنت الساذجة الواقعة بين مؤيد و شادي و شرورهم كده أنا تفاءلت من قصتها
عصام و شاهي هههههههه لقاءاتهم كوميديه
عزيزتي قولي لي في فصل اليوم
بليييييز


وعودي للأيام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:30 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.