شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء) (https://www.rewity.com/forum/f394/)
-   -   خانني من أجلك(2) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة بين قلبي و عقلي (https://www.rewity.com/forum/t410036.html)

نغم 24-04-18 11:41 PM

خانني من أجلك(2) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة بين قلبي و عقلي
 



https://upload.rewity.com/uploads/153523273027042.gif


الغلاف الرسمي من اشراف وحي الاعضاء


https://upload.rewity.com/uploads/153840331038621.jpg



تمهيد بالفصحى :

في لحظة جنون و ربما في لحظة تجلي انتابتني رغبة أقوى مني في أن أسد بحروفي ثغرات ظلت موجودة حتى بعد إلقائي لكلماتي الختامية في "أغدا ألقاك ؟ ".
لا أدري لماذا عدت إليها من جديد تلك الرواية التي أخذت من وقتي و من عمري أكثر مما أستطيع و أكثر مما أريد أن أقدم ، ربما هو الشوق و ربما شيء آخر خفي حتى عني أعادني إليكم .
ستستغربون و أنا نفسي مستغربة كيف أكتب عن هذه الشخصية بالذات و لماذا يكون الجزء الثاني أو التكملة متمحورا حولها لا تحاولوا أن تسألوني لأني لا أعرف و لن أعرف و لم أعرف يوما ما.
…………………………………..
عن مجموعة أشخاص في دروب الحياة .
بعضهم أسوياء ، بعضهم يعاني .
جميعهم ، في مكان ما بداخلهم ، توجد بذرة خير .
.
..
...
هو لا يفكر في الحب ، يعتقد أنه اختبر الحياة بما يكفي و أنه يبحث عن الصيغة المثلى لمستقبله .
هذا ما يظنه لكنه كشخص تعود على المناورة هو في أعماقه يريد من تثيره ، من تتحداه ، من يصعب عليه ترويضها ، هو بكل بساطة يبحث دون أن يعلم عنها هي...
............................
هي تبحث عن زواج تجد فيه استقرارا نفسيا و عاطفيا و علاجا لعقدها .
هي تنفر منه بسبب أفكارها المسبقة عليه و على أفراد عائلته و على طبقته بشكل عام .
و لكنه الرجل الوحيد الذي يشعرها بالتحدي ، بالاستفزاز ، تقرر أن تلعب به قليلا لكنها تنسى أنه ليست جميع الألعاب مسلية...
...........................
هو لا يريد التزوج منها ، بالنسبة له هي مجرد مرحلة عابرة في حياته المرسومة بوضوح أمامه قبل أن يعرفها ، حياته التي تسير بنجاح في طريق العقل و المصلحة .
لكن مع الأيام و الأحداث بدأت معالم طريق آخر بالظهور أمامه ، طريق لم يكن ليتمكن من رؤيته لولاها ...
.......................
هي الفتاة التي أحبت من غير طبقتها ، بدأت الموضوع طمعا و استهانة و كانت تمني نفسها بالزواج منه و و في عز ثقتها بأنها تفكر بعقلها و بطموحها اكتشفت أن مشاعرها خانتها...

……………………
......................................


في هذه الرواية الكل يبحث ، الكل يتصور أنه أخيرا وجد لتفاجئه الأيام و تفاجئه نفسه و يجد ما يريده في آخر شخص يريده.


تتشابك الدروب و تمضي الأيام لنكتشف أخيرا من الذي خان من و من أجل من ؟؟





الرواية حصرية لمنتدى روايتي






https://upload.rewity.com/uploads/153523273029143.gif

التمهيد .. اعلاه

الفصل الأول بالمشاركة التالية
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع ج1
الفصل السابع ج2
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر ج1
الفصل العاشر ج2
الفصل الحادي عشر ج1
الفصل الحادي عشر ج2
الفصل الثاني عشر
الفصل الثالث عشر
الفصل الرابع عشر
الخامس عشر
الفصل السادس عشر
الفصل السابع عشر ج1
الفصل السابع عشر ج2
الفصل الثامن عشر
الفصل التاسع عشر
الفصل العشرون
الفصل الحادي والعشرون
الفصل الثاني والعشرون
الفصل الثالث والعشرون
الفصل الرابع والعشرون ج1
الفصل الرابع والعشرون ج2
الفصل الخامس والعشرون ج1
الفصل الخامس والعشرون ج2
الفصل السادس والعشرون ج1
الفصل السادس والعشرون ج2
الفصل السابع والعشرون ج1
الفصل العشرون ج2

الخاتمة




https://upload.rewity.com/uploads/153523273031654.gif

متابعة قراءة وترشيح للتميز : مشرفات وحي الاعضاء
التصاميم لنخبة من فريق مصممات وحي الاعضاء

تصميم الغلاف الرسمي : Heba Atef
تصميم لوجو الحصرية ولوجو التميز ولوجو ترقيم الرواية على الغلاف : كاردينيا73
تصميم قالب الصفحات الداخلية الموحد للكتاب الالكتروني (عند انتهاء الرواية) : كاردينيا73
تصميم قالب الفواصل ووسام القارئ المميز (الموحدة للحصريات) : Dr FaTi
تنسيق ألوان وسام القارئ المميز والفواصل وتثبيتها مع غلاف الرواية : كاردينيا73

تصميم وسام التهنئة : كاردينيا73
تصميم البنر الاعلاني : Heba Atef



https://upload.rewity.com/uploads/153523273033435.gif



يجب ان ترد لمشاهدة المحتوى المخفي




https://upload.rewity.com/uploads/153523273035786.gif


نغم 25-04-18 12:09 AM

الفصل الأول





ربما
شيئا فشيئا
شئنا أم أبينا
نكبر لنصبح نسخة طبق الأصل من أمهاتنا .
لكن ليس من الضروري أبدا أن نضطر أيضا لعيش الحياة التي عشنها .
ليس من الضروري أبدا أن نضطر لاتخاذ نفس القرارات ، لتبني نفس الاختيارات.
و هذا ما أصبحت تعرفه جيدا الآن ،
تماما كما تعرف منذ زمن طويل أنها و إن كانت تحب أمها أكثر من أي شيء آخر في هذه الدنيا فإن آخر شيء تريده هو أن تجرب أن تعيش أيامها .
كانت تفكر في كل ذلك و أكثر بينما ترتشف عصيرها ببطء و تستمع لتغزله المتواصل بها بابتسامة مقتضبة و نظرة بعيدة.
بعد دقائق وضعت كوبها الفارغ على الطاولة المستديرة بهدوء لا يعكس ما بداخلها ، مسحت شفتيها و الابتسامة التي فوقهما بكل أناقة ثم نهضت واقفة فجأة لتنحني قليلا نحوه و تُفَاجِئَه أكثر و هي تنزع خاتمه من إصبعها و تلقيه بلامبالاة في فنجان قهوته .
- شاهيندا ؟ ل...ل..لماذا ؟!! نطق أخيرا و هو يتأملها بذهول

استدارت لتسير مبتعدة عنه وعن وجهه الوسيم المصدوم ، لا يستحق عناء الرد عليه فبالنسبة لها أصبح مجرد بطاقة محروقة أخرى.
الآن عليها أن تركز جميع جهودها في البحث عن عريسها المستقبلي .
أسرعت بخطاها إلى الخارج و هي تتساءل متى ، كيف و أين سيكون بحثها .
ربما من الأفضل هذه المرة أن تكف عن المحاولة و تترك الفرصة لعريسها المجهول ليتلحلح قليلا من مكانه و يبحث عنها ،
ابتسمت باستخفاف تنفي عنها هذه الفكرة البالية فبالنسبة لها مضى ذلك الزمن بلا رجعة .
ذلك الزمن الوديع حيث تجلس المرأة ملكة مُتوّجة يأتيها الخطاب يطلبون يدها الكريمة ،
هذه الأيام هي أيام متوحشة ، على المرأة فيها أن تبحث بنفسها و لا تنتظر ما سيجلبه لها بختها و إلا وقعت في إحدى العاهات المنتشرة كانتشار الذباب في يوم من أيام أغسطس .
نعم عليها أن تبحث و تفرز على مهلها ، ليس على مهلها جدا بالطبع و إلا فسيفوتها ذلك القطار الغبي .
زفرت بحرقة و هي تفكر بسخط أن هذه ثالث خطوبة تفسخها ، و كلهم كانوا من نفس الصنف : وسيم ، ثري و خائن خوّان مثل كلب البحر.
منها لله تلك المعدمة التي خطفت منها ابن خالتها ماهر ، كان الرجل الوحيد المثالي من أجلها في هذا العالم و الآن ها هي تتنقل من سوء حظ لآخر بينما تلك الدخيلة تنعم بحياة مثالية معه ،
حياة كان من المفروض أن تكون حياتها .

- شاهيندا
تجاهلته و استمرت بالسير و هي تسمعه يناديها بغضب و لكنه أجبرها على التوقف و هو يشدها إليه بقوة .
نفضت يده عن أعلى ذراعها باحتقار ثم رفعت وجهها إليه بملامح جامدة.
- أفهميني فقط لماذا ؟

دون كلام فتحت هاتفها بسرعة و أرته ذلك الفيديو ، راقبت باستمتاع تمتزج معه المرارة تعابير وجهه المتغيرة و نظراته المراوغة :
- أستطيع أن أشرح لك كل شيء يا شاهي فقط أعطني فرصة
- كل شيء مرة واحدة ؟؟ قالت ببرود ، كلا لن أتعبك إلى تلك الدرجة ، فقط اشرح لي لماذا تجلس تلك الرخيصة على حجرك و لماذا تبادلك القبلات بشغف .
- الموضوع و ما فيه أنني رجل يا شاهيندا و لديَّ رغبات كما تفهمين و..
- و ؟

قال بضيق :
- و أنت صعبة جدا بصراحة ، تعقدين الأمور ، تصرين أن نطيل فترة الخطوبة حتى نعرف بعضنا أكثر و في الوقت ذاته ترفضين أية علاقة بيننا
- تريدني أن أصبح زوجتك و أنا ما زلت خطيبتك ؟
- كلا يا شاهي ليس إلى ذلك الحد و لكن على الأقل كان بإمكانك أن تعطيني تصبيرة من حين لآخر.

تصبيرة !! ابتسمت رغما عنها فسارع يقول برجاء :
- كانت نزوة يا شاهيندا لا أكثر ، الأخيرة صدقيني ،
تأكدي أنه بعد زواجنا لن يكون هناك غيرك في حياتي أو في قلبي

أمسك يدها بين يديه و أضاف بذلك الهمس الرقيق الذي يجيده كل خائن :
- أعدك حبيبتي.

نظرت له دون أن تراه ثم سحبت يدها و و قالت له ببرود :
- خذني إلى البيت يا مؤيد.

مشت بجانبه بجمود و هي تصم سمعها و عقلها عن كلماته الفارغة ، تفكيرها محصور في مراجعة كلمتين فقط.
" أعدك "
كلمة صغيرة تأثيرها كبير جدا على فتيات كثيرات غيرها ربما لكن ليس عليها هي بالطبع ،
ليس وهي ابنة أبيها
و ليس و هي ابنة أمها.
بالنسبة لها لطالما رأتها كلمة فارغة فمن يستطيع أن يعد بمستقبل لا يملكه ، من يستطيع أن يعد بأي مستقبل و هو أصلا لا يتحكم في حاضره ؟
" نزوة ؟ "
نفس الكلمة التي يبرر بها جميع الرجال خياناتهم و يُشَرَعون لها الحق في الوجود ، ما رأي أحدهم لو كانت للنساء أيضا نزواتهن .
نفس الكلمة التي طالما سمعتها أمها من أبيها حتى أيقنت بعد أكثر من ثلاثين سنة زواج أنها هي النزوة و أن باقي حريمه هن الأصل.
مسكينة أمها ، تشفق عليها بالتأكيد لكنها لن تكرر خطأها و تنجب ابنة من رجل خائن .
لن تنجب ابنة لتكون نسخة منها هي.
ما إن دخلت غرفتها حتى ضغطت زر الاتصال و انتظرت في عدم صبر كعادتها .
- مخنوقة يا ماهي ، بدأت تتكلم بعصبية ما إن فتحت ابنة خالتها المكالمة ، مخنوقة إلى درجة أني أتمنى أن أمسك شخصا و أقتله ضربا

ساد صمت بسيط قطعته مهى أخيرا و هي تقول بخفة :
- تعالي عندي إذن و التي تقدر منا على الأخرى فلتشف غليلها منها.
- صدقيني في حالتي هذه ليست لديك أدنى فرصة ، أين أجدك ؟
- حاليا أنا في البيت
- لا تخرجي إذن ، سأكون عندك بأسرع ما يمكن
……………………………………………………………..

نغم 25-04-18 12:14 AM

بعد يومين ، جالسا على كرسيه الدوار ممددا ساقيه الطويلتين على سطح مكتبه اللامع كان ينظر إلى شاشته بملل و هو يواصل الاستماع بصبر لا مفر منه.
- دولي من فضلك لا ترتدي فستانا فاضحا مثل المرة السابقة

تكلم أخيرا بعد أن تركها تأخذ راحتها تماما في ثرثرة دامت لأكثر من ربع ساعة ، استغلها هو في تفحص بريده الوارد بينما يستمع إليها بنصف أذن أو أقل.
- فاضح يا شادي ؟!! وصله غضبها في صوت أنفاسها المتسارعة ثم عادت تقول ببرود متعال ، على فكرة يا شادي أنا لم أغير في أسلوبي في اللبس منذ أن عرفتني و أعجبت بي و بدأت تتقرب مني ، لكن يبدو أنك أنت الذي تغيرت يا روحي ، أصبحت رجعيا في المدة الأخيرة و أنا بصراحة إنسانة أكره القيود .
- و أنا لست سجانا يا دولي لكن فستانك كان بالفعل مستفزا ، أنت لم تري نظرات الرجال إليك .
- تغار علي شادوو ؟ كسر صوتها الصمت المختصر و هو يتعالى في فضاء الغرفة بدلال .

يغار ؟ ربما ، لا يعرف بالضبط إن كان ما يشعر به غيرة أم لا و لكنه حتما لا يريد أن يرى نظرات الاحتقار له و الاشتهاء لها التي رآها المرة الماضية في بعض الأعين ، لكنه مع ذلك انحنى على هاتفه يهمس لها يحاول أن يرضي غرورها ، يحاول أن يقنع نفسه :
- إذا لم أغر عليك يا حياتي فعلى من سأغار

سمع ضحكتها الناعمة قبل أن تجيبه بصوت أنعم :
- و أنا أعشق غيرتك علي ، حسنا يا خطيبي الغيور سأطلب من جدتي أن تختار لي فستاني على ذوقها .

استمع إلى وصلة وداعها المُغَنَّج بهدوء و هو يسايرها بسهولة اكتسبها من سنوات متواصلة من الغرام و أحاديث الغرام ثم أنهى المكالمة و هو يبتسم بشرود .
عاد إلى بريده الوارد قليلا قبل أن يتوقف و هو يرى اسم شقيقته بين أسماء المُرسِلين ، ضغط على زر الاتصال و انتظر بصبر فلن تكون شاهيندا إن أجابت بعد أقل من عشر رنات.
- خيرا شادي ، قالت بتأفف حين تكرمت عليه أخيرا و فتحت الخط
- لماذا لم تتصلي بي كما اتفقنا يا شاهيندا ؟
- اووف كنت مشغولة و نسيت يا شادي ، ماذا تريد ؟
- ماذا أريد ، متى ستتعلمين أن تتكلمي مثل باقي الخلق ؟
- عندما أصبح مثلهم ، شادي من فضلك لَخِّص كلامك ، أنا متعبة
- متعبة أم مشغولة ؟
- مشغولة بالتعب ، شاديييييييييي
- أعصابك ، قال ببرود ، أردت فقط أن أذكرك بحفلة الغد
- أية حفلة ؟ جاءه سؤالها غير المهتم

كتم غيظه و هو يجاهد للاستمرار في هدوءه البارد :
- حفلة المستثمرين الأجانب التي ننتظرها منذ شهرين أو أكثر
- آه ، آسفة لن أذهب
- هكذا بهذه البساطة ؟! و هل يمكنني حضرتك أن أعرف لماذا ؟
- بصراحة حفلاتكم مملة ، خانقة إضافة إلى أنها كلها تجاوزات
- تجاوزات ؟!! اعذريني لم أعرف أنك تحولت لرابعة العدوية في المدة الأخيرة ، تهكم بصوت لاذع ، أخبريني عندما تعودين شاهيندا مرة أخرى
- لا أدعي أني ملاك لكني و الحمد لله لست مثل رخيصاتك يا شادي ، سأقفل الخط الآن
- و مؤيد ألن يذهب ، سألها بسرعة
- اسأله بنفسك

غاب صوتها المتأفف المثير لأعصابه ليعطي مجالا للصمت مرة أخرى .
صمت أصبح يكرهه ، يكرهه جدا خاصة هذه المدة الأخيرة .
صمت يعطي الفرصة لأفكاره لتتكلم بصوت أعلى داخل عقله و قلبه
و ليتمزق هو أكثر بين ما يجب عليه فعله و بين ما يريد فعله .
و المشكلة أنه لم يعد يعرف أصلا ماذا يريد.
ربما هو يريد ببساطة ما يريده معظم الناس : أن يعيش سعيدا ،
ربما .
لكنه لا يعرف سعادة تأتي عن غير طريق المال و الرفاهة و طبعا النفوذ.
و زواجه من دولي يضمن له كل تلك الأشياء إضافة إلى أنها جميلة ، عصرية و ذكية .
من حسن حظه بالفعل أنها وافقت عليه .
إذن لماذا لا يشعر كما يشعر إنسان حسن الحظ ، لماذا يشعر بنفس شعور شاهيندا ، بالاختناق .
بحركة آلية مد يده يحرر عنقه من الربطة الحريرية الثمينة و هو يتساءل إن كانت حريرية حقا .
المفروض بالحرير أن يكون لطيفا ، ناعما لا كاتما لأنفاسه بهذه الطريقة .
و المفروض أيضا أن يبتهج و يتحمس لسهولة حياته في الآونة الأخيرة لا أن يشعر بالملل و الركود كما في هذه اللحظة.
شعور و سيزول ، أقنع نفسه بتعقل ، كما زالت مشاعر أخرى كثيرة من قبل .
و هذ ما يعجبه في قلبه أنه عكس ذاكرته عاجز عن الاحتفاظ بأية رواسب أو ذكرى .
عقد ذراعيه خلف رأسه و استند إلى كرسيه باسترخاء و هو ينظر إلى سقف غرفة مكتبه بشبه ابتسامة .
مأساتي أو ملهاتي أيها العالم أني رجل أحب بعقلي
و الأهم طبعا
بجيبي .
جعلته الكلمة الأخيرة يعتدل بسرعة في جلسته و هو يضغط على زر الاتصال مرة أخرى .
مؤيد ، عليه الاتصال به حالا ، لا يدري ما الذي حصل بينه و بين أخته المعقدة هذه المرة و لكن عملهما معا أكبر من أن يتأثر بسبب امرأة أيا كانت حتى لو كانت أمه.
- مؤيد ، قال أخيرا عندما سمع صوته ، كيف حالك يا زعيم ال...
- أفضل منك بالتأكيد يا ...

أرجع رأسه إلى الخلف بضحكة عالية وهو يسمع إجابته البذيئة و تواصل الحوار بينهما بالطريقة المعتادة التي لا يعرفان غيرها .

[/align]
[align=right]
…………………………………………….

بعد أيام كانت شاهيندا داخل غرفتها تتشمم قميص أبيها بتركيز ، للحظات ظلت جامدة في مكانها ثم ألقته بنفور على السرير بجانبها و أغمضت عينيها بألم ، هذه المرة الثالثة التي تشم بها نفس العطر على ثيابه و ذلك يعني أنه لنفس المرأة .
في الماضي كانت أمها هي من تتولى ملاحقة نزوات زوجها و لكن منذ أن بدأت رحلتها مع داء السكري تولت هي هذه المهمة المُدنَّسة عنها .
هي تعودت مثل أمها أن لا تهتم لمغامراته العابرة فقد علمتهما الحياة أن ذيل الكلب أبدا لن يعتدل و لكنها طبعا لن تسمح له باتخاذ عشيقة دائمة .
- على جثتي يا بابا ، قالتها بقهر ، مهلك علي
الآن النفسية لا تسمح ، أحتاج أن آخذ أنفاسي أولا و أن أبتعد عن كل هذه القذارة.
لذلك استمتع قليلا يا بابا ، استمتع بوقت قذر آخر قبل أن أعود لك بكامل استعدادي.

بدأت تجمع ملابسها كالعادة كلما اكتشفت خيانة أخرى لأبيها ، تهرب بنفسها و ما تبقى من عقلها و توازنها النفسي إلى بيت خالتها .
هناك ترى زوجين عاديين ، يعيشان في انسجام و احترام ، ترى زوجا لا يقضي أيام حياته في الخيانة و الكذب المكشوف و ترى زوجة لا تستهلك ساعات عمرها في الشك فيه و ملاحقته و استرجاعه من أحضان العاهرات .
بعد قليل كانت تحمل حقيبتها الأنيقة و هي تغادر منزلهم الواسع الفارغ يغمرها ارتياح بسيط مؤقت و هي تشعر أنها تركت مشاكلها و أفكارها المشوشة وراءها .
استقلت سيارتها و أخرجت هاتفها لتتصل بخالتها تعلمها بقدومها .
- خالتي ، قالت بإنهاك ما إن جاءها الصوت الفخم بعد رنات مقتضبة ، أريد أن أراك الآن من فضلك .
- أنا لست في البيت الآن يا شاهي ، قالت بتردد واضح ، لكني لن أتأخر سأكون هناك بعد ساعة على الأكثر
- كلا لا أستطيع الانتظار أحتاجك الآن ، أرجوك ، أرجوك يا خالتي

ساد صمت متوتر من جهتيهما ثم سمعت خالتها تقول أخيرا :
- حسنا إذن تعالي إلي في بيت ماهر ، أنا هناك

ودعتها شاهيندا بمرارة خرجت من قلبها و عبرت حلقها لتصبغ كلماتها.
مرارة تجتاحها كلما سمعت اسمه .
ماهر
ما تزال حروفه تشكل غصة في قلبها .
حتى بعد مرور ثلاث سنوات على زواجه من تلك المعدمة ما زالت تشعر بنفس الاحتراق ، بنفس الهزيمة و بنفس الغضب .
كيف استطاع أن يفضل تلك الأخرى عليها هي ؟
أخرى أقل منها في كل شيء : أكبر منها سنا ، أقل منها جمالا و الأدهى و الأمر أنها مطلقة بينما هي بكر لم يسبق لها الزواج.
فضلها عليها رغم أنه تزوجها شفقة في بداية الأمر ، ألم تكن هي أولى بشفقته و هي ابنة خالته ؟
إذا كان يعرض مشاعره للصدقة فالمفروض أن الأقربون أولى بالمعروف.
أفكارها الثائرة قصرت عليها الطريق و وجدت نفسها أمام بيته أسرع مما توقعت . ركنت سيارتها كيفما اتفق أمام الباب الخارجي ثم دخلت و هي تتجاهل تحية البواب اللزج .
رغما عنها تباطأت خطواتها على الممر الحجري و هي تخشى أن تراه أو تراها أو الأسوأ أن تراهما معا يتبادلان النظرات بتلك الطريقة التي تزيدها قهرا على قهرها.
عندما اقتربت من الباب سمعت أصواتا آتية من بعيد فأسرعت تدخل تهرب من أي مواجهة معهم و تتوجه مباشرة إلى غرفة الجلوس الصغيرة حيث تنتظرها خالتها ، توقفت فجأة و وجهها يصطدم بكتف صلب ، رفعت رأسها بتساؤل لتصطدم عيناها بعينين باردتين تحملان عداءًا واضحا في نظراتهما.


......................................
تَمَّ

نغم 25-04-18 12:19 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزاتي المشرفات أرجو ان حد فيكم يشيل مشاركتي التالته لأنها اتعرضت بستايل غلط و آسفه عالإزعاج

رغيدا 25-04-18 01:07 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نغم الغروب (المشاركة 13274325)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزاتي المشرفات أرجو ان حد فيكم يشيل مشاركتي التالته لأنها اتعرضت بستايل غلط و آسفه عالإزعاج

تم الحذف عزيزتي ...موفقة باذن الله

قصص من وحي الاعضاء 25-04-18 01:56 AM

اهلاً وسهلاً بك بيننا في منتدى قصص من وحي الأعضاء ان شاء الله تجدين مايرضيك موفقة بإذن الله تعالى ...

للضرورة ارجو منكِ التفضل هنا لمعرفة قوانين المنتدى والتقيد بها
https://www.rewity.com/forum/t285382.html

كما ارجو منك التنبيه عندما تقومين بتنزيل الفصول على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t313401.html

رابط لطرح اي استفسار او ملاحظات لديك
https://www.rewity.com/forum/t6466.html

واي موضوع له علاقة بروايتك يمكنك ارسال رسالة خاصة لاحدى المشرفات ...

(rontii ، um soso ، كاردينيا73, rola2065 ، رغيدا ، ebti )

اشراف وحي الاعضاء



um soso 25-04-18 02:18 PM

اهلا بك باول خطواتك في قسمنا
ان شاء الله تجدين النجاح والتميز

بدايه مشوقه
بصراحه لاادري اتعاطف مع شاهنده او لا
مع ثلاث خطوبات تم فسخها
اكيد انا معها بقرارها
واكيد اتفق معها ان تكون نسخه مختلفه عن امها

لااستطيع التعليق لاني احتاج ان اعرف اولا
قلت ان هذه جزء ثاني من رواية اغدا القاك
وهي ليست عندنا
ياترى هل نحتاج ان نقرأ الجزء الاول لنفهم
او ان هذا الجزء يخص غير ابطال

هل ابطالنا هنا كانوا اساسيين هناك
وتعرفنا عليهم سابقا
او هم ثانويين لايؤثر ماعرفناه عنهم سابقا


واخيرا نصيحه مني كاشراف
افضل لك ان تختاري اوقات تنزيل محدده
لكي يعرف القراء هل الوايه يوميه مرتين بالاسبوع او اسبوعيه
حسب ماتختارين
وايضا يوجد موضوع بالقسم خاص بمواعيد الروايات يمكنك الاطلاع عليه لكي لاتختاري توقيت فيه موعد نزول فصل روايه اخرى
بالتوفيق

زيكو19 25-04-18 04:47 PM

متابع

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

نغم 25-04-18 06:55 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة um soso (المشاركة 13275555)
اهلا بك باول خطواتك في قسمنا
ان شاء الله تجدين النجاح والتميز

بدايه مشوقه
بصراحه لاادري اتعاطف مع شاهنده او لا
مع ثلاث خطوبات تم فسخها
اكيد انا معها بقرارها
واكيد اتفق معها ان تكون نسخه مختلفه عن امها

لااستطيع التعليق لاني احتاج ان اعرف اولا
قلت ان هذه جزء ثاني من رواية اغدا القاك
وهي ليست عندنا
ياترى هل نحتاج ان نقرأ الجزء الاول لنفهم
او ان هذا الجزء يخص غير ابطال

هل ابطالنا هنا كانوا اساسيين هناك
وتعرفنا عليهم سابقا
او هم ثانويين لايؤثر ماعرفناه عنهم سابقا


واخيرا نصيحه مني كاشراف
افضل لك ان تختاري اوقات تنزيل محدده
لكي يعرف القراء هل الوايه يوميه مرتين بالاسبوع او اسبوعيه
حسب ماتختارين
وايضا يوجد موضوع بالقسم خاص بمواعيد الروايات يمكنك الاطلاع عليه لكي لاتختاري توقيت فيه موعد نزول فصل روايه اخرى
بالتوفيق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خجوله جدا و في ذات الوقت سعيده للغايه انك تكوني صاحبة اول تعليق على الروايه دي
بالنسبه لتعاطفك مع شاهيندا من عدمه فنسيبه لبقيه الفصول و للأحداث الي هتحصل.
الحمد لله ان البدايه عجبتك و يا رب يستمر الاعجاب.
حبيت استغل ردي عليكي و اوضح ان القارئ مش محتاج أبدا يطلع على الجزء الأولاني ، الروايه دي هي عباره عن تكمله منفصله عن السابقه و رؤيه من زاويه مختلفه تماما
و الأبطال الي هنا كانوا شخصيات ثانويه سابقا
و انا يهمني ان القراء يكونوا نوعين نوع عارف الشخصيات و يشوف تطورهم معايا و نوع ما يكونش عنده اي خلفية سابقة و يحكم عليهم بس من خلال الروايه دي
بالنسبه لمواعيد التنزيل فدي مشكله أزليه عندي بس بحاول أعالجها و ربنا يسهل الحال
شكرا مره تانيه على تشريفك ليا

نغم 25-04-18 06:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زيكو19 (المشاركة 13275851)
متابع

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

شكرا على المتابعه


الساعة الآن 04:12 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.