آخر 10 مشاركات
90 - أيام معها - آن ميثر - ع.ق (الكاتـب : pink moon - )           »          93- الشمس والظلال - آن هامبسون - ع.ق ( نسخه أصلية بتصوير جديد ) (الكاتـب : angel08 - )           »          قلبه من رخام (37) للكاتبة الآخاذة: أميرة الحب raja tortorici(مميزة) *كاملة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          92 - لمن ترف الجفون - شارلوت لامب - ع.ق (مكتبة زهران)*تم إعادة الرابط* (الكاتـب : حنا - )           »          في محراب العشق "مميزة","مكتملة" (الكاتـب : blue me - )           »          بين عينيك ذنبي وتوبتي (3) * مميزة ومكتمله * .. سلسلة مغتربون في الحب (الكاتـب : bambolina - )           »          أكتبُ تاريخي .. أنا انثى ! (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا73 - )           »          آسف مولاتي (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا73 - )           »          إشاعة حب (122) للكاتبة: Michelle Reid (كاملة) (الكاتـب : بحر الندى - )           »          سجل حضورك بنكتة... أرجو التثبيت (الكاتـب : jo85blind - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى الروايات والقصص المنقولة

Like Tree54Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-09-18, 04:21 AM   #21

رفعت حسن

? العضوٌ?ھہ » 430298
?  التسِجيلٌ » Aug 2018
? مشَارَ?اتْي » 151
?  نُقآطِيْ » رفعت حسن is on a distinguished road
افتراضي


طولتي علينا طمنينا☺

رفعت حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-18, 02:49 AM   #22

رفعت حسن

? العضوٌ?ھہ » 430298
?  التسِجيلٌ » Aug 2018
? مشَارَ?اتْي » 151
?  نُقآطِيْ » رفعت حسن is on a distinguished road
افتراضي

عسى المانع خير روايه جميله تستحق المتابعه بالتوفيق😐

رفعت حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-11-18, 01:54 PM   #23

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 37,011
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


حبايبي أعتذر على تأخير .. مريت بظروف خلاني أجل إنزال الجزء


(16)

دخل ذاك بخطوات سريعة الى المنزل .. ويعم المكان هدوء .. سوى صوت نقرات خطواته السريعه.. صعد و اتجه الى ناحية غرفتها .. وطرق عدة طرقات متتاليه .. وفتح الباب ولم يجدها .. اتجه الى جهة المصعد ووجد الخادمة وبيدها سلة شرشف أسرة ..
إقترب منها وسألها " وين شكيلة"..
تلك التي قضت عقدين هنآ ولكن ما زال كل ما تراه يتلبسها الخوف .. نبرة التحقيق والغضب بصوته .. جعلها تمرر شفتيها بتوتر .. وتتمسك بسلة ملابس التي كانت تمكسه بإحكام في كلتا كفيها .. برجفة قبل أن تتفوه .. كرر ذاك بنبرة عاليه .. سؤاله..
نفضت بخوف .. وترى عيناه التي ترعبه.. وهي تجاوبه بنبرة الصدق .. " شكيلة روح مع ماما كبير وعزة مكة " وابتعدت عنه سريعاً .. وهو يسمع صوت بكاها من مسافة بعيدة .. وهي تغادر المكان سريعاً .. وتهرب منه ..
تنهد مرر كفه الايسر على وجهه.. لقد اعتاد على ذهاب والدته وخالته إلى مكة بين فترة وفترة .. ولكن الآن هما في خطر والسبب تلك الانثى ..
لم يجد رد على مكالمته من والدته .. ولا عزة تستقبل مكالمته .. اتصل على سائق .. الذي رد عليه بعد عدة رنات متواصلة .. باحترام وتقدير.. فكل من يعملو لديه لقد مر عليهم ثلاث عقد .. ولكن بطلب من والد تلك الانثى أن يتم اعطائهم إجازة وابنته ستتكفل بجميع الاعمال المنزلية وأخرى .. ولكن فترة وجيزة رجع الجميع الى أعمالهم والتي لم يعتادوا الى إجازة طويلة .. ابلغه أن والدته مرضت في نصف طريق .. وهي حالياً تمكث في فندق مع عزة .. وهي نزلت الى حرم المكي لتعتمر ولكن مرافقتها الخااص معها .. تنفس براحة .. وانهى مكالمته سريعاً .. واتصل الى تلك التي وضعها لأجل مراقبتها .. ولأجل حمايتها!..
انتظر بفارغ الصبر لمكالمتها .. ولكن لقد مرت دقائق ببطئ .. ولم يجد الى أي استجابة .. كرر مرة ثانية .. بدأ يجدد الخوف مرة أخرى .. أن حصل لها شيء ..
.
.
.
.
مرت نصف ساعة بعد إنهاء عمرتهما .. وهي ساجدة وتجهش في نوبة بكاء طويل .. دون اهتمام بما يدور الى قربها .. ك الامطار تهطل بقوة وتبطئ سائل مملح .. ويصبح كـ رعد صوت شهقاتها يرعد في المكان .. رفعت راسها وأخرجت من حقيبة الظهر التي كان بقربها بقطعة منديل مزخرف عليها زهرة اوركيد صغيرة بإتقان .. مررت برقة من أسفل عيناها ومسحت اهدابها .. وطرف أنفها التي احمرت بسبب بكائها.. شعرت انها قوية .. أن لديها قوى لإبادة أوجاعها .. وكأنها مع تلك سائل تخلصت من حزنها .. وضعفها .. ومن ذكرى موجعة .. عليها أن تقاتل لكي تعيش .. فالحياة ليس لضعفاء ..
واجهت كل شيء في حياتها .. فتستطيع الآن أيضاً .. شعرت أنها بحاجة الى مكالمة جنيد .. أنها لن تجعله أن يفلت من عقاب ذاك الوغد .. ستجعله يذوق طعم الموت كيف يكون .. إذا يعتقد أنه ذكي.. ولكن لا يصل الى كيدي.. ستندم أنك تجرئت واذيتني .. إنني لا اسامحه على جعلي بفقدان الأمان والراحة .. سأتلاعب به مثل ما فعل بي .. لن يفلت مني!!
.. بللت حنجرتها بزمزم .. التي جلبت لها قبل قليل مرافقة التي رافقتها.. نظرت الى جميع بنظرة سريعة .. وتنهدت وهي تنظر الى كاسه بيضاء بلاستيكي بين اناملها.. وقليل من بقايا ماء التي تركته هي .. عندما شربت .. وعلى تلك الإسوارة مراقبة حديدة خفيفة ظاهرياً .. ولكن تركت آثر على معصمها بيضاء.. وإلى جندية التي ترافقها ذو بنية قوية.. ولكن جسدها ضد ملاحها البريئة .. إنها مطيعة لها .. وهادئة غير ثرثارة .. وتمتلك نظرات حادة.. عندما كانت تطوف بين حشد المعتمرين .. كان ستسقط ولكن أسندتها .. ترافقها كـ خطواتها .. ك ظلها هي معها.. وعندما أيضاً سهوا كانت تفقدها من بين الوجوه .. ولكن تلك وجدتها تمسك يدها..
أستيقظت من سبات مراقبتها إليها .. وهي تنادي اليها باحترام .. وتناولها جوال .. عقدت حاجبيها .. تذكرت لتو إن تلك امراءة كانت مريضة وتحتاج الى رعاية .. ولكن عزة لم تتركها طلبت من ذهاب الى حرم المكي .. ولـا تريدها ان تفوت حضورها هنآ بين زحام أمور غير مهمة .. وأن أختها تمر بهذه حالة من فترة وفترة .. فصداع يداهمها فجأ كل مرة .. إنها اصبح جزء منها .. مدت وأخذت دون أن تسأل من!..
بإهتمام وضعت الى أذنها .. وكررت اعتذارها قبل أن تلقي سلامها .. وبعفوية وبحة التي يزيد لنبرتها جاذبية .. "آسفة وربي يا عزة .. نسيت أصلاً ما حسيت على نفسي .. مسافة طريق واحنا راجعين يا قلبي .. "
كان ينصت اليها بهدوء .. لأول مرة يشعر أن صوتها ك معزوفة جميلة .. لا يريدها أن تتوقف .. نبرتها ناعمة جداً .. كلماتها رقيقة كعذوبة صوتها الفاتن .. وليس تلك المتمردة وقوية .. ارتاح أنها بخير ..
ذعرت وهي لم تتلقى أي رد منها.. وبخوف وباهتمام.." عزة ألو اش بك ؟!.. كويسه ياقلبي انتي"
أخفى اهتمامه وتلك المشاعر البسيطة قتلها قبل أن تكبر.. بأمر وبغضب.. فليس حياتها بل حياة أهله في خطر " حالاً ترجعي للفندق .. ولا تطلعي بره .. "
مجرد أن سمعت صوته .. تلبسها خجل .. بللت شفتيها وهي تخفي خدها الايمن التي احمرت من الخجل .. ألقت عليه السلام بهمس .. وباستغراب من غضبه .. و مازالت صوتها كان يحمل بحة .. سألته باهتمام " عسى خير ..لا يكون في.."
قاطعها .. وما زال كان غاضباً .." وتسألي برضو حضرتك ايش صاير وانتي تعرفي مهددة بالقتل .. بس للأسف ما الومك ولا غلط منك .. من الي يجاري أفعالك ..وما يحصلك خير لو ما رجعتي بسكات الفندق .. وثاني مرة ردي يوم اتصل عليكِ.. مفهوم "
وانهى اتصاله ..عضت شفتها سفليه .. هي ليست ضعيفة .. وليس له حق أن يغضب عليها .. ضحكت بسخرية .. وهي تتوعد ولن تصمت له ..مسكت يد تلك الانثى .. وجرتها معها .. وهي تحادث نفسها ..
."لا يمكن أسكت على هالمهزلة .. مو معقولة .. هو مين عشان يتأمر ويتكلم معاي بهالاسلوب !!.. والاهبل ذا من ايش اكلمه مدام ما عندي جوال.. اف نسيته اكلمه في الموضوع.."
.
.
.
.
.

في ساعة سادسة ونصف ..
قبل ثلاثة الأف وستمائة واثنان وسبعون يوم ..
مشى بخطوات ثقيلة .. بخطوات الأموات .. اليأس .. الضعف
أشعر إنني الأرض وأحتاج بشغف لك يا سماء .. أن تربت على قلبي .. على اعوجاجي التي سببها لي اوجاعي ..
أمطر وأجعله يواسيني .. عاجلاً!!..
أريد أدس نفسي بين تلك الحطام ..
بين جيب الحياة ..
وأغفو ولا أستيقظ ..
هل شعرت يوما ما بغفوة طويلة .. وتستيقظ بحياة جميلة .. دون ذاكرة مليئة بالحطااام سعادتك وافراحك .. هل شعرت يوماً أنك لست مريض جسدياً ولا نفسياً.. بل وجعاً التي يصعب علاجه! .. ولايوجد شي يخلصك من ما تمر به .. هل شعرت يوما أن زمن والعمر والظروف وكل شيء.. لا يخصك أنت .. تشعر انك غريب بكل تقلبااات التي تمرها .. ولكن كيف يكون لو أنك من ضمنها .. فمؤكد أنك تمر بدمار وليس بسهل أن يتم ترميمك ..
أجر خطواتي التي بدت ثقيلة .. كـ ثقل التي زادت في قلبي ..
إنني هادئ ولكن بداخلي بكاء .. لو أحدما مر بداخلي .. ليشعر أن بداخلي النفوس الذي يضج الكون تبكي ببكاء مرير .. بكاء جنائزي .. بكااء دون توقف .. حتماً لن يخرج من داخلي بسلآم .. ولكن كيف أنااا..
جثى نصف جسده على الأرض .. واستفرغ وجعه .. ومرارة علقم الذكرى التي وضعها القدر في فمه .. وغصة التي دس الحياة بداخل حنجرته..
جلس واستند ظهره على الأرض التي محطمة قليلاً .. ورفع راسه وشاهد هدوء التي يحيط بسماء .. والغيوم تغوص بداخلها .. وشمس بدت تغفو وتميل إلى ألوان زاهية .. الوان جميلة .. ألوان السعادة ..
ولكن لا تميل اليه هو .. لما لا يشعر بدفئه.. بل يشعر أنها تحرقه بهدوئها..
كان هبوط الضغط يلازمه منذ خروجه من ذاك المنزل المتهرئ .. شعر أن عالم يدور حوليه. وكانه الشمس والكواكب تطوف حوليه .. وضع راسه على ركبته .. وحاوط راسه ب كلتاا كفيه.. وغفى حقاً .. ويريد هروب من كل شي .. حتى من الغثيان ودوار الراس بسبب هبوط الضغط .. استند على إنارة التي كانت بقربه ..مسكه بقوة ووقف على رجليه .. ووضع راسه على تلك العامود طويل الذي فقد رونقه .. وذرف سائل مملح كالمساء دون الصوت .. فقط يحيط عيناها هدوء .. لـا يسقط سوى زخات متكوره على هيئة وجعه .. وبؤسه .. صرخ بصوت عااالي جداً .. لكي يجعل صدى يردد كلمااته ..
سقط على ركبتيه مرة أخرى .. وقدميه ايضاً عجزا تحمل بثقل أوجاعه .. لم ينهض مرة أخرى .. فهو عاجز عن الوقوف .. فصدمة التي تلقاها أهلكته ..
نهض مفزعاً .. مرر يده على وجه .. ومسح زخات عرق ذرف جسده .. ذكر الله مرار وتكراًر لا يعلم لما تذكر اليوم الذي عرف من هو والده ..
رمى مرة أخرى جسده على سرير .. وتنهد ووضع ذراعه الايسر على عيناه .. ولكن دون فائدة فالنوم هرب منه .. ككل مرة في ليل ..
لا يعرف لما تذكر ذاك اليوم .. الذي علم من يكون والده .. وفي نفس الوقت فقد أحد أقربائه ..خاله لقد توفى عندما ابلغه من يكون والده وهو يبتسم ويتحداه .. أن يستطيع يأخذ ثأر منه ..
سمع صوت الجرس .. نهض وهو يغطي جسده علوي ببلوزة شتوية ثقيلة .. فهو يعلم من ..فقد تلقى رسالة أنهم سيأتون لترتيب أغراض زوجته المستقبلية ..
أستأذن منهم وذهب وجلسا في الحديقة .. التي تضم نافورة في ركن .. وحدود نافورة مزينة ب زرع الخضراء .. وورود الجوري والياسمين التي ذبلت .. لعدم اهتمام به.. ومفروش سجاد زرع صناعي في باقي الحديقة .. وطاولة الطعام لأربعة أشخاص .. وشاشة بلازماا .. مثبتة على جدار .. امام طاولة .. وكرسي متحرك بقرب نافورة .. وخزانة بأربعة رفوف يضم كتب متنوعة وفوانيس بأحجام مختلفة يزين ركن الحديقة .. وفي خلف المنزل جلسة عربية .. صغيرة مزينة وبمدفأ صغيرة .. وبداخله حطب .. ودولاب في ركن الغرفة وبداخله عدة الشاهي والقهوة .. والبخور ..
بعد فترة بسيطة عندما شعر بأن الاجواء زادت ببرودة .. اتجه الى مجلس .. واشعل النار وقرب الحطب من بعضهما .. وجلس بقربه .. ويحضن يديه .. غرق في تفكيره.. يريدون القبض على سامي بتهمة القتل متعمد .. ولكن اسباب مجهولة .. وعندما هرب الى خارج السعودية .. علما ان لديه تجارة غير شرعية .. ويتجار في المخدرات .. زاد كره له .. عندما اعترف له ذاك الراحل عن الحياة .. بداخله الآن نوبة صراخ الوجع .. ولكن يحتفظ لأجل يدمر ذاك .. جعلتني سلاح لقتلك .. فلن ارحمك .. فأنا اشعر أنني حفيد جنكيز خان .. أريد وضع رأسك على مقبرة أحدما..
أستغفر مرار وتكرار .. وكرر الاذان خلف المؤذن .. وخرج لكي يتوضأ .. وسمع الحديث بين زوجين ..
.. " لا ما استعجلنا الى متى بنجلس مبهدلين هنآ .. خلاص بيرجع لها البيت وبتتزوج وبنفتك من مسؤوليتها .. الي كان علينا سوينا .. وكويس ما بعت البيت .. وانا برضو برجع الى دوامي .. ما اقدر اطول في الاجازة .. كفاية قد كذا .. وانت بعد لازم ترجع وتشوف شغلك .. الى متى نجلس زي كذا .."
باستغراب .." بس مو انتي قلتي قدمتي استقاله"
.." بس عشان ريلام ما تطالبك حق البيت .. وهديك ساعة كنت محتاجة راحة .. قدمت على اجازة .. "
تنهد ذاك .. " امهم كلمني وليد "
التفت اليه .. وهي تعقد حاجبيها.." ايش عنده .. ما راح نفتك منهم "
.. جلس " يقول مرام ندمانة "
تلك بحدة .. وهي على وشك البكاء" لا يمكن .. دم بنتي ما تروح عبث .. أنا حرمت من حلم حياتي فاهم .. وانت تدري كيف جبتها .. وهي بكل بساطة ذبحتها .. ولازم تأخذ جزاها على الي سوت .. وانسى تتكلم معاهم .. ندمانة دي أصلاً عندها احساس عشان تندم .. لو بيدي انا كان ذبحتها .. بس ليه استعجل وقريب بتموت.. "
اقترب منها وحضنها .. وهو يربت على ظهرها .. لقد ذرفت سائل مملح ..بقهر ..
.." اهدئي يا ام لجين .. ما يصير الا يرضيكي"
..بقهر وغبن " ترى لحد الآن مو مستوعبة ان خسرتها .. احس كابوس وبصحى والاقيها .. مو مستوعبة هالشي .. انت تعرف اني حاربت الكل وتحمل كل شي بس عشان لجين "
ابعدها عن حضنه .. ومسح دموعها .. وبحنان .." خلاص اهدئي يا قلبي .. وكمان مو اتفقنا نعتبر ريلام زي بنتنا "
تنهدت .. وهي تنهض من اريكة .. " تيك ساعة كنت حاسة بذنب .. وقلت لك كذا.. وكمان هي أساس المصيبة!! "
عض شفته سفليه .. يحق لها تلك تثور ذاك اليوم .. فهؤلاء ليس حضن دافئ .. بل أشواك .. كيف تكون بتلك القسوة .. كيف ترضى أن تفعل بابنة أختها هكذا ..
خرجا سويا من المنزل.. وذاك ابتعد واتجه الى حديقة .. اتخذا قرار ولن يأجله .. يجب أن يجلب تلك الأنثى .. لن يجعلها أن تعيش ببئس .. مع هؤلاء !..
بجدية تكلم معه .. ولن يتراجع .. وشاهد ذاك وكأنه خرج من سجن .. وزادت وسعة ابتسامته .. وهو يرحب بهذه الفكرة .. كور قبضة وهو يريد ضربه .. على ضميرهم الميت .. بهذه درجة يريدون التخلص منها!! .. ولكن اخفى غضبة خلف ابتسامة مزيفة .. وادخل يديه في جيب بيجامته
.
.
.
.
.
.
.
لقد غفت على الارض بقرب سرير أختها .. مدت يدها .. وجهت
نظرها الى ساعة التي تحتضن معصمها الايسر .. لقد تأخرت شكيلة .. فهي مازالت تخااف عليها .. اتجهت الى حقيبة اليد ..أخرجت هاتفها النقال وسلك الشاحن .. واوصلته بالكهرباء .. دقائق معدودة .. وظهرت على شاشة علامة سامسونج جالكسي .. وجدت عدة مكالمات من جنيد .. ورسالة نصية .. تركت رسالة نصية .. وهي مدهوشة لمكالمات جنيد .. وضعت هاتفها على أذنها الأيسر .. وجلست على كرسي .. واتكأت على طرف طاولة بيدها الايسر .. وأول ما التقى سمعها صوته .. القت السلام عليه .. وسألته عن حاله .. وبعدة محادثة بسيطة انهت المكالمة .. وهي تدخل وتجر يد المرافقة التي معاها .. رفعت احدى حاجبيها .. وهي تراقبها .. عاقدة حاجبيها .. وتعض شفتيها بغضب ..
.." بت خير ايش بك .. نسيتي السلام بره ولا "
قطعت كلامها .. وهي تقبل راسها بحنان .. واحترام التي تكن لها .. وهي تبتسم بسعادة لها .. " يا هلا يا عنيا .. السلام عليكم .. كيفها عمة عسى صحتها زانت "
..ضحكت" وعليكم السلام .. زانت يا عجيز .. ايش بك معصبة الواحد بيجي من بيت ربي بيكون مبسوط .. خير حصل لك شي .. احد سوى فيكي شي "
بحدة .. وهي تجلس على كرسي .. بعد ما رمت عبائتها وحقيبتها .. وهي تحرر خصلاتها رمادية .. بقلة حيلة" ولد اختك .. حسبي الله .. بلغيه ترا ماله حق يتأمر علي .. بسكت له لأن لي مصلحة عنده.. وراح امشي له بس هالمرة "
وهي تبتسم .." بت لاتتحسبني على ولد .. وكمان حبيب خالته ايش سوى لك.. أصلاً يحصل لك واحد زيه يخاف عليكي.. ويهتم لأمرك .. وكمان عسى خير ايش المصلحة ؟!! "
لوت شفتيها .. وتأففت .." ليه يا آنسة عزة .. شكيت لك وقلت لك ابيه يخاف علي سيد باشا جنيد ويهتم لأمري .. أصلا كل الي حصل لي بسببه .. أخ بس تعبانة ومو في حالي اتجادل.. كفاية هو .. قال ايش ما لك خرجه من الفندق"
.. ابتسمت وهي تنظر اليها .. لقد ارتاحت .. وعلمت بما أنها بدئت بحديث عن تلك الحادثة .. فهذا يعني انها استطاعت التخطي.. مدت رجلها وضربتها بخفة على رجلها .. وبحنق وبمخزى " له حق .. ولازم تسمعي كلامه من اليوم ورايح.. ان شاء الله لو يكسر راسك اليابس ذا برضو بتنخرسي.. ما قال كذا الا عشان مصلحتك "
التفت اليها ..وباستغراب" كلام جديد علي ذا .. ومن متى له حق يا عيوني .. الي يسمعك يقول زوجي مو قريبي .. يبغالي جلسة تحقيق معاك .. بس هالمرة راح اعفيكي لأني تعبانة "
وزادت ابتسامتها.." ههه .. وإذا كان!؟؟.. مرسي يا سمو الأميرة على إعفاء .. "
بدون مبالاة ولم تكترث بما تفوهت عزة" عزة هاتي جوالك .. ابغى اطمن على جود .."
عضت شفتيها .. وهي ترى برودها وعدم اهتمام.. اذن كان رفض من جهتها أيضاً.. فهذا يصعب عليها مهمتها .. ولكن لن تتركها.. " بتلاقي هناك على الشاحن "
.
.
.
.
.
.
.
.

أمام بحيرة .. رمت فتات رغيف لبط .. كانت تجلس بقربهم .. هو ذهب لجلب كوبين قهوة لهما .. اقترب منها وجلس بقربها .. ومد لها كوب .. التفت اليه وأخذت وهي تبتسم له بامتنان ..
نظر اليها بعد ما وجدها ما زالت تنظر اليه.. بادلها ابتسامه ..
وسألها بفضول .."اش بك ؟!"
وجهت نظراتها الى سماء .. وبحاجبي المعقود .. وبغضب" لا بس في قرود طلبو من شوية عيش ويقولو ايش جده .. بلا في شكلهم "
التفت اليه باستغراب .. وهي تراقبه .. كان يقهقه وتحول الى ضحكة .. مسح عيناه بطرف اصبعه .. عضت شفتها سفليه.. عقدت حاجبيها .. وتخفي خجلها .. " أيش بك!؟"
غير طريق جلوسه .. تربع وهو ينظر اليها .. ورشف عدة رشفات من كوبه .. وسألها بتعجب ويغير مجرى الحديث " غريبة عشتي مع امك بس ما تتكلمي لغتها "
ضحكت هي ايضا بسخرية .. والتفت اليه وما زالت تضم رجليها .. وبيدها الايمن كوب قهوة.. " عندك أسلوب تغير المواضيع.. امم لأني اشتقت له .. ويوم اتكلم أحس أنه معاي .. " كانت تتحدث عن والدها.. واكملت بشقاوة واعتراف التي كان تخفيه من مدة طويلة .. وبخجل و ابتسامتها يتسع ..نظرت الى مكان بنظرة سريعه .. وبصوت منخفض أشبه بالهمس" وكمان كان في الابتدائية ولد.. كان انطوائي ومغرور شوي .. بس تصدق ما نسيت نظراته الي كان فيها حزن .. جذبني هدوئه .. أفعاله ما كان يدل أنه طفل وفي عمرناا.."
نظر اليها .. ويريدها ان تكمل اعترافها .. ضحكت " ما اكتمل حبي الا وانتهى في نفس الوقت .. " أكملت وكأنها تحادث نفسها .. " ذا أكبر دليل إن مالي حظ في أي شي .. "
تنهد ذاك .. ولا يعلم لما أراد أن يفضفض لها ايضاً .. " الخيرة لنا .. أحياناً أشياء نتمسك فيها ونلاقيها كانت سبب في ضرر وايذاء لنا .. " وقف ومد يده اليها .. واكمل بابتسامة صادقة .. " امشي يلا قليلة حيا تتغزل بغيري قدامي "
نظرت الى يده ممدودة .. ضحكت على حديثه " ههههههه .. ما يليق عليك عصبية .. " سالته باستغراب .." فين؟!"
.." أمم راح تكتشفي " اقترب منها ومسك من معصمها واوقفها .. ابتعدت عنه ونفضت هندابها .. وعقدت حاجبيها .." يا ويلك لو يومي بيروح على شي سخيف "
ضحك .. " لا والله . . يومك راح يكون حلو .. وما راح تنسي .. "
بحماس .." أجل يلا قدام "
مرت خمس ساعات .. مشى سويان .. وتسوقا معاً .. كانت صامتة فقط تبتسم .. كان يجلس على كرسي وينتظر حضورها .. دخلت عليه وهي ترتدي فستان ذا لون فستقي بسيط وجميل .. إنه يليق بها هذا ما قاله بداخله ذاك .. اقتربت منه والخجل يزيد جمالها .. وهي تخفي نظراتها عنه .. ضحك عليها وهو ينظر الى ردة فعلها ..
بحنق .. وعضت على شفة سفليه .. "نادر بمشي لو ما وقفت ضحك"
لم يهتم لتهديدها .. مسك معصمها الايسر.. قبل أن ترحل .. التفت اليه وهي تبتسم بتوتر .. قبل جبينها .. والبسها دبلة .. مد يده لكي تضع في اصبعه دبلة .. ولكن وجدها تسرح في عالم آخر..
.. وضع كفه على كتفها .." بسمة "
نظرت اليه .. وتنهدت بحزن او بوجع .. ابتسمت له .. مد يده لكي يمسح سائل الذي اسقطه عيناها سهواً..
أخفت انكسارها .. شعرت حقاً أنها تريد الهروب من كل شيء .. لا تشعر لها رغبة العيش في هذه الحياة .. لقد فقدت شهيتها من هذه الحياة .. وتشعر انها تريد أن تهرب الى مكان لا يكون أحدما يكسرها او يجعلها تبكي.. لا تعلم الذي فعلته صواب ام خطأ .. عرض ذاك اليوم عليها زواج ووافقت على عجل .. فهي في العالم قاسي وجدت مأوى ولما ترفضه .. ولكنه هو طلب منها أن تفكر براحتها.. واستخارت ودعت أن يكون لها خيراً .. فلم تجد امامها سوى الموافقة .. فليس لديها المكان تذهب اليه .. ولا تريد المحاولة .. تريد العيش بصمت دون وجع او حزن او بكاء في ليل بارد ..

بحنان .." الف مبروك يا احلى واجمل أميرتي"
أخفت حزنها بابتسامة باهتة.. "الله يبارك فيك ويا احلى وحش في الكون"
ضحك على آخر كلمة .." عندك رومنسية مضروبه .. يبغالك دروس مكثفة .. يلا نمشي "
هذه المرة مسكت معصمه الأيمن .. تنهدت وأجمعت شجاعتها .. وتكلمت بجدية .." نادر ابغى اقول لك شي"
التفت اليه وهو يبتسم .. ولكن سرعان ما اختفى ابتسامته .. وهو يشاهدهم .. ضغط على اناملها بقوة .. شعرت بالم نظرت اليه .. وثم الى زوجين في عقد الثالث .. ويبتسمان.. هي ليست حمقاء .. فطريقة نظراته لها .. واسلوبه يدل انه هناك امر ما..
.
.
.
.
.
كانت تذاكر فالاختبار على وشك .. دخل عليها بعدما طرق الباب ..
التفت اليه وهي تبتسم ..
القى سلام وهو يجلس على سريرها .. ردت عليه وتجلس بقربه..
وضربته على ذراعه بخفة .." تخيل مين كلمتني !؟؟"
راقبها لوهلة ..وابتسم " مين؟!"
..غمزت له " شكيلة "
وبدئت بسرد المكالمة بتفاصيل مملة له.. فهي حقاً سعيدة لمعرفة أنثى مثلها .. وستكون أسعد عندما أخيها سيقترن بها
.
.

كانت غارقة في النوم .. بسبب ارهاق نفسي التي شعرت به في ايام الماضية .. كانت وديعه وهي تنام بسلام .. تختفي حدة ملامحها الجميلة عندما تغرق في النوم .. يحيط بها هالة غريبة .. تجعل غيرها يراقبها بشغف .. هذا ما تفعله الآن عزة .. رفعت راسها وطبعت قبلة على راسها .. وهي تمد يدها الى كتفها وتيقظها بلطف ..شعرت بانزعاج فهي لم تأخذ كفايتها في النوم ..
رفعت إحدى حاجبيها .. وبتذمر " يعني ما يصير بكره بعد صلاة الفجر نمشي .. "
عزة وهي تضع وحاجياتها في الحقيبة السفر .. وتتجه الى طاولة تسريحة وتضع أدوات التجميل شكيلة في الحقيبة خاصة للأدوات .. بغضب .. " قومي يا بت .. بفهم كلها يوم وراجعين لديرة .. بفهم هالخرابيط ايش له داعي جبتي معاكي .. قومي ولمي أغراضك"
بعناد غطت نفسها بغطاء التي كان يخفي نصف جسدها .. ورجعت لتكمل نومها .. ولم تجيب عليها.. فهي تعرف أن عزة تكره أن أحدما لا يجيب اليها ..
ابتسمت تلك بخبث .. وتركتها غارقة في النوم..
تنهد وهو يتحكم في أعصابه.. كيف يحصل لزوجته هكذا .. ولم يخبره أحدما .. وماذا يريد بذاك بها..
ردت عليه السلام .. وبتذمر الذي تخفيه بين كلماتها ..
.." هلا جنيد .. خير ايش بك متصل في نص ليل .. مشغولة ابغى اذاكر.."
بهدوء الذي ويخفي غضبه .. وباهتمام وحب ويريد معرفة هل هي بخير .. لا يريد أن تعرف أن هناك من يراقبها.. فهي حتماً لن تصمت .. وتتهمه أنه يشك بها .. وليس خائف أن يحصل لها مثلما حصل لإبنته .. لم يوافق على دراستها فقط لإبعادها عن دائرة الخطر .. كان يريد من والدته وخالته يغادرا ايضاً ولكن والدته رفضت لا تريد أن تمكث خارج ديرتها.." كيفك ؟؟"
وهي تضع دفتر على طاولة.. دون مبالاة" بلاهي جنيد متصل تسأل عن حالي .. نفس شي كالعادة كويسة ولله الحمد .. يلا تصبح على خير .. وانتبه على حالك"
وأقفلت ولكن لم تفكر أن هناك من اوقعته بكلماتها التي لم تبالي بماذا نطقت هي .. كم هو موجع ومؤلم أن هناك كلمات بسيطة منها تجعلني غيما ماطراً سعادًة في سماء .. وكلمات تجعلني كطير .. وكلمات تجعلني أتمزق .. مكسوراً .. حزيناً .. موجعاً ..
شاهدت أختها غادرت الفندق وتجلس في سيارة وأنها نائمة ..
واخبرته انها لم تستيقظ ..
تنصت لحديثه .. التفت الى غرفة التي تنام بداخله هي ..
ابتسمت بخبث .. وبكيد إنها فرصة جميلة لإغاظتها .." قلتها يا جنيد الله يهديها معندة إن ما راح تقوم وتمشي الا الصبح.. ت"
بغضب وهي يطلب منها ان تنزل وتجلس مع والدته في سيارة .. وهو اتجه الى غرفة التي تنام بداخله هي ..
دقائق معدودة .. وشاهدتها تجلس في السيارة وتنظر إليها بغضب .. وتتوعد لها .. لم تسطيع إخفاء ضحكتها .. امتلئ المكان بصوت ضحكتها .. التي حاولت جاهداً لتوقف من الضحك .. عند جلوسه هو ..
وما زالت عيناها مشعاً مبتسماً .. وضعت ساعدها الايمن برقة على طرف باب السيارة ..وجهت الحديث لها " أجل كل يوم راح أرسله عشان يصحيكي الصبح!! " وغمزت لها
تلك التي تجلس خلفه .. تلقائيا وجهت نظراتها إلى مرايا الامامية .. أحمر وجهها عندما رأته هو أيضا ينظر .. أخفت عيناها وهي تنظر إلى نافذة السيارة .. وعضت شفتها سفلية .. وحركت يدها وتشعر ان الجو بات حار ..
اقتربت منها .. وتمثل اللامبالاة " جنيد ارفع تكييف شوي مأ ادري ليش صار حر فجأ !؟"
أخذت جوال من بين اناملها بغضب .. وكتبت لها كلمة .. واسندت راسها لأجل أن تغفو ..
.. زادت وسعة ابتسامتها وهي تشاهد بما كتبت "- حسابك معاي في البيت !!-"
.
.
.
.
.
كانت ايام بسيطة وهادئة .. مرت سريعاً وقبل عدة ايام رجعت إلى جامعة .. واستطاعت الرجوع عندما قصت له ما حصل ذاك اليوم .. بأمور بسيطة واخفت الباقي .. اليوم ستشاهد الرجل الذي انقذها والذي متهم بجريمة قتلها.. كانت تنتظر جود لكي يتناقشا عن البحث الذي سيشاركان معاً .. وضعت بطاقة الدعوة الزفاف ثابت وريلام في حقيبتها .. الذي سيكون نهاية اسبوع .. ولم يبقى عليه سوى يومان .. مازالت تلك الجندية ترافقها .. وقفت وهي تتجه الى استراحة لتشرب مشروب دافئ .. ولكنها توقفت من المشي وهي تنظر إلى ما يحصل ..
اتجهت ثلاث خطوات الى داخل استراحة .. وهي جلست ومسحت بقايا الدم من فمها .. ويدها الايسر على بطنها ..








لي بكم لقاء قريب



فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 17-11-18, 03:00 PM   #24

رفعت حسن

? العضوٌ?ھہ » 430298
?  التسِجيلٌ » Aug 2018
? مشَارَ?اتْي » 151
?  نُقآطِيْ » رفعت حسن is on a distinguished road
افتراضي

مبروك لعودتك بارت جميل بالتوفيق لو يمحت مواعيد البارت☺

رفعت حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-19, 02:58 PM   #25

Refat hasan22

? العضوٌ?ھہ » 437282
?  التسِجيلٌ » Dec 2018
? مشَارَ?اتْي » 335
?  نُقآطِيْ » Refat hasan22 is on a distinguished road
افتراضي

كاتبتنا العزيزه نتمنى بان تكملي الروايه تستحق القراءة شكرا

Refat hasan22 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-19, 01:31 AM   #26

Refat hasan22

? العضوٌ?ھہ » 437282
?  التسِجيلٌ » Dec 2018
? مشَارَ?اتْي » 335
?  نُقآطِيْ » Refat hasan22 is on a distinguished road
افتراضي

وينك كاتبتنا احس الموضوع يفقد رونقه من تاخر الكاتبه ولكن عسى المانع خير

Refat hasan22 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-19, 09:22 AM   #27

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 37,011
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



مساء جميل لكل من يقرأ ..

(17)
انه قدر لطيف ..
عندما ساق لي رجل من اقصى الدُنيا .. لا اعلم كيف التقيت به .. او متى تحدثت إليه أول مرة .. ايقن انه نعمة صادفته في حياتي! ..
.
.
كانت ايام بسيطة وهادئة .. مرت سريعاً وقبل عدة ايام رجعت إلى جامعة ..
راقبت شاشة هاتفها النقال بضجر .. كانت تنتظر نجد لكي يتناقشا عن البحث الذي سيتشاركان معاً .. مررت اناملها بخفة على اطار فضي بطاقة الدعوة الزفاف ثابت وريلام .. الذي سيكون نهاية اسبوع .. ولم يبقى عليها سوى يومان ..
اراحت رأسها بملل متكئة على كتب التي كان موضوعة على طاولة .. وذاكرتها يغوص إلى ذاك اليوم الذي حادثته.. مازالت تشعر بالحزن يشعل قلبها .. كيف ينعت أنه لا يريد مثلها في حياته !!.. كان لها ذلك اليوم اشبه بموعد معه .. لا يهم أي حديث يجمعها سوى .. فقد لقاء معه يكفي .. لا تعلم متى تلك شعور زرعه بداخلها .. ولكن تريده وبشدة !..
الجو كان بارد يميل إلى دفئ .. بعد سقوط أمطار .. ابتعد عن الشمس غيوم رمادية رطبة.. و سطعت بين جنبات الارض .. بمنظر جميل .. ويتسلل تلك الدفء الى داخل المطبخ التي كان مطل إلى حديقة .. ويشير ساعة الحائط إلى ثالثة ونصف .. ورائحة القهوة عربية ممزوجة مع رائحة الكعك الفرنسي التي اعدته شكيلة لطالما كانت مبدعه في الخبز !!.. ورائحة تربه مبلله مع زرع البسيط امام باب المطبخ ..
كان ينعكس صورتها في بركة صغيرة التي صنعها المطر بقرب من زرع .. برفقة ضيف جديد لها .. كلب روسي صغير .. التي تفاجأت به كان يختبئ بقرب عتبة الباب .. سمعت صوته ووجدته خائفا .. اقتربت منه ببطء وبحذر .. لطالما كانت محبة للكلاب لكن لم يكن موافق والدها بتربيته في المنزل .. غطت جسدها من شال ثقيل ذا لون أبيض .. وهي تنظر إليه مبتسمة .. لم تتمالك نفسها .. بعد عن ابعد وجهه صغير مغطى بالفرو عن صحن دائري صغير .. الذي وضعت له .. مسكته برقة ووضعته على فخذيها .. ومررت أناملها على فروة جسده ناعم .. للتو قصت لها عزة عن سبب وجوده لاجل ابنته التي كانت تحب قضاء وقتها خارج المنزل للعب في ارجاء الحديقة .. فجلب لها لكي يكون برفقتها عند خروجها .. ولكن بعد وفاتها ابقاها مع باقي الحيوانات .. تركت طوق بعد ما قرئت اسمه ..
وبختها عزة .. " ارحميه يا بت .. ادخلي لا تمرضي لي .. ما اعرف ذا كيف طلع من قفص وجاء هنا .. يبغالي اكلم جنيد يمر ويشوف الوضع .. "
هي احمرت وجنتيها .. وتذكرت ما حصل لها في المكة ..
ذاك اليوم عندما اتجه الى الفندق بغضب الى غرفة تمكث هي .. عندما ابلغته عزة انها لم تستيقظ ولا تريد المغادرة ..
فتحت عيناها ولم تجد عزة .. دُهشت كانت تعتقد انها لن تتركها خلفها .. كيف تفعل هكذا ؟! .. وقفت سريعاً .. كانت ترتدي رداء الاستحمام خاص بها .. اتجهت الى باب .. لتقتل شكوكها ولكن سمعت صوت خطوات قادم من المدخل الباب .. شعرت بالخوف وندمت انها عاندت ولم تسمع كلامها .. كانت على وشك البكاء .. مجرد تفكير انه اتى للبحث عنها .. يقشعر جسدها .. دخلت الغرفة واختبأت خلف الباب .. وهي ترتجف بحثت عن شي لكي تدافع عن نفسها .. ولكن وجدت ليس جسدها لا يتحرك .. بل ايضاً عقلها توقف عن تفكير .. في هذه اللحظة .. سقط نظرها الى مظهرية موضوعة على طاولة زينة .. اقتربت لكي تمسكه وذاك فتح الباب بقوة واصطدمت وسقطت على الارض .. ولوت كاحلها تألمت رفعت راسها .. احمرت وجنتيها عندما راته .. لماذا كل مواقف المنحرجة تحصل لها معه ؟! .. عضت شفتيها باحراج ونظرت الى نفسها .. رتبت سريعاً روبها على فخذيها وغطته ..
ذاك قبل دخوله لمح ظل .. فعرف هي .. ولكن تغير مجرى ظل .. جعله يتجه غاضب اليها .. بنبرة غاضبة .. " غيري زفت الي لابسته خلال دقيقة "
اوأمت له كالاطفال .. ووقفت القى نظراته غاضبة عليها .. وخرج واقفل باب خلفها .. قبل عدة دقائق لدخوله كان سيأتي عامل للتنظيف وترتيب الجناح .. كيف لها ان تكون بهذه الوقاحة !! .. صعب العيش معها حقاً .. انها بعيدة عن البيئة التي تربى فيها .. سيتحدث مع ذاك الرجل الوقور .. لا يريدها في حياته .. لو وجدها رجل اخر في هذه المنظر لن يتركها ..
عندما سمع فتح الباب .. نظر اليها من طرف عينيه .. ومشى بخطوات سريعة .. لحقت به وبترت حديثها داخلها .. لا تعرف كيف تبرر له .. عندما وجدته يتحدث مع العامل بغضب ..
.
.
نظرت اليها عزة باستغراب " بت ايش بك ؟! .. "
نظرت اليها وهي تفكر في طريقة للحديث معه .. ولكن في الايام الفائتة .. لم يأتي للمنزل .. تنهدت .. شكيلة .. " ها .. ايوه .. مستحيل خلاص من اليوم ورايح راح يكون هنا .. صار حقي .. "
عزة جارتها في الحديث .." خير .. خير .. قومي بس غيري هدومك والبسي شي ثقيل .. "
تبتسم له .. وتزيد احتضانه .. وبكسل التي يحيط بها منذ الصباح " ما ابغى مرتاحة كذا .. هاتي القهوة هنا وتعالي يا عزة .. جمال سماء لا يفوتك .. صدق الي يبغى يأخذ نقاهة يجي الحين ويجلس هنآ !.. كأنك في سويسرا او باريس "
رن هاتفها النقال .. القت نظرتها سريعاً .. بعد ما وضعت القهوة بداخل ثلاجة .. وأقفلته بأحكام .. اتجهت إلى فرن .. وهي ترد عليه مبتسمة ..
.." يا هلا وغلا .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. بخير عساك بخير .. شكيلة .. " نظرت إليها .. ".. خلاص ابشر .. لا للاسف راح اتقهوى معاها .. تغديت يلا اجل راح اجيب لك القهوة "
كانت تنصت إلى محادثة عزة .. وضعت الكلب على الارض .. وقفت سريعاً ودخلت .. وهي تنظر إلى ارجاء المطبخ .. وكأنها طفلة تخبئ سراً ولا تريد أن يعرفها أحد .. اقتربت منها وهي تريد أن تعرف ماذا كان يريد .. كانت سعيدة لوجوده .. ستقابله وستبرر له على ما حصل في مكة .. اقنعت نفسها بتبرير له ..
وزاد رغبتها بالتقاء به الآن .. لـم تكن هكذا من قبل تهتم عندما يساء الظن بها !.. ولكن هو تريد تبرير له ..
حادثتها بتردد وهي تنظر اليها .. عزة .." جنيد كان .."
لم تجعلها تنهي حديثها .. وهي تخبرها انها تريد لقاء به .. التي لـا تعلم أنها ستندم لاحقاً ..
.. صغرت عزة عيناها .. وبسخريه " ومين الي توه سافر باريس ؟! "ولا تريد أن تتحدث ما حصل لها الآن .. الى ان تجد نفسها قوية وتتحدث دون خوف .. وجدتها أكثر مرة .. تستيقظ هلعة .. " وكمان قلت له بشرب قهوتي معاكِ !.. "
.. ابتسمت لها ببلاهة وهي تبرر لها" ابغى ارجع للجامعة .. طفشت من جلسة البيت .. ونجد ! اشتقت لها .. عادي نأجل جلستنا في ليل"
هي وضعت فناجين في صينيه .. وصغرت عيناها .. وابتسمت بسخرية على كلامها .. لم ترا هاتفها النقال منذ رجوعهما من المكة تستخدمه هي لمحادثة نجد .. " نجد هه ! .. عمري ما شفت زيك بياع الحكي! مو علي يا عيني وراكِ موال راح اعرفه بعدين .. "
التفت لم تجدها .. تنهدت بعد ما جهزت صينية اتجهت الى ملحق الذي بات يمكث فيها عند حضورها ..
.
.
.
.
دخلت غرفتها .. اتجهت مسرعاً الى حمام .. استحمت خلال عشرة دقائق .. خرجت وهي تقترب من خزانة ملابسها .. وفتحته .. كانت ترتدي ماركات عالمية أو صمم خاص لها .. ولكن بعد ستة شهور تغير كل شي في حياتها .. ولكن الان تعيل نفسها بمكافأة شهرياً تأخذه من جامعة ..وجهزت حقيبتها الخادمة بأمر والدها بملابس قليلة واكثرها تنانير طويله .. نظرت في أرجاء خزانتها ..
بغضب .." مافي شي يفتح النفس .." وضعت كلتا يديها على خصرها " أوف .. يبغالي أنزل المدينة وأشتري لي ملابس .." .. لا تعلم العُمى التي أصاب قلبها مؤقتة .. وستنزف وجعاً فيما بعد .. تناست ان كل ما تفعله خاطئ! .. ولكن كل ما تعرفه أنها سعيدة .. عندما تكون برفقته !! هذا ما يبلغها قلبها .. ولا تريد تفكير بشيء أخر .. الذي يعكر لها مزاجها .. بما انها سعيده لن تفرط بسعادتها! .. وبشعور التي يراودها عندما تلتقي به .. ولم تعطي لعقلها مجال لكي يجعلها تشعر بذنب !..
نظرت في أرجاء خزانتها .. لم تجد أي قطعة يعجبها .. و بصعوبة وجدت فستان شتوي اشترته من مانجو عندما كانت مع نجد .. ذا لون بني .. برقبة مدروة وازرار زينة باحجام مختلفة بلون ابيض .. ويصل إلى أسفل ركبتها .. و بأكمام بنصف ذراعها .. وبربطة في الوسط .. ربطت ووقفت أمام طاولة التسريحة .. نظرت إلى نفسها في المرايا .. دارت قليلا نظرت نفسها .. ابتسمت برضا ..
جلست على كرسي .. وبأناملها ابعدت خصلاتها رماديه ..رطبت وجهها بمرطب الوجه .. ومررت على شفتيها بقلوس وردي .. وبين أهدابها مررت فرشاة وجعلته طويلاً وجذابة .. وزاد جماله مع كثافة التي يمتلكه .. ومشطت حاجبيها .. مسكت عطرها التي ابتاعته قريب من المدينة .. التي كان رائحته من خلاصة الياسمين وليمون وفانيليا ..
عانقت تلك زهور قوية رقبتها طويل .. ومعصمها ..
زينت أناملها بخواتم مطلي ذهب التي كانت متميزة ببساطته ..
.
.
.
.
نظر إلى ساعة التي على معصمه الايسر .. لقد مرت عشرون دقيقه .. رفع حاجبه الايمن .. وبسخرية ..
جنيد .." ساعة عشان تشرفني بجيتها !؟.. "
عزة وضعت فنجان على طاولة .. وبحنان " بشويش عليها يا جنيد .. الي مرت فيها مو قليل .. يمكن محتاجة شوية وقت تفكر .. وكمان عيت الا تجلس تحت المطر .. يمكن بتغير ملابسها وجاية .." عدلت وضعية جلوسها .. وباهتمام بما ستقول له .. وتذكرت امر ما لقد نست بين زحام الأيام التي مرت بها سابقاً .. " ما فكرت على الي قلت لك عنها؟ .."
جنيد .. وفهم مقصدها .. وهو يغادر لكي يتوضأ فقبل عدة دقائق أذن العصر .. " قبل وناقشت معاكِ يا عزة وانتهينا منها.. "
التفت إليها بعدما ترجته ..
عزة .." طب ليش أنت معسر على نفسك .. فكر بإيجابية .. راح تجلس كذا بدون خلفة .. ادي لنفسك فرصه تستاهل تعيش زي غيرك بسعادة .. وعمرك ضاع وأنت "
قاطعها وهو يرد عليها .. وينهي الحديث .. ويتذكر ما نوى عليه بعد اخر لقاء لهما في مكة .." ما عندي أي استعداد أعيش مع وحدة مستهترة زيها .. مستحيل يا عزة .. الله يرضى عليكِ شيلي الفكرة من دماغك .. ومكتفي ب أماني .. "
كانت تقف بقرب الباب قبل عدة دقائق .. وهي ترتب مرة أخرى عباءتها .. فوق فستانها بعبوس نست انه لن يستطيع رؤية زينتها .. و شعرت بنسمة باردة .. مازال شعرها يحمل رطوبة الماء .. عطست رتبت حجابها من امام قليلاً .. ولكن توقفت عن فعلتها .. وهي تسمع صوته رجولي .. اختفى ابتسامتها .. وشعرت بغصة عالقة في قلبها وليس في حنجرتها وكأنها استيقظت من غفوتها الحمقاء .. كانت تخدع نفسها انها تريد تبرير له ما حصل .. بل كانت تريد رؤيته !!..
.. لقد هدم سعادتها بما تفوه عنها .. ارادت المغادرة .. والهروب من كل شيء .. كرهت انصات لقلبها وذهاب خلف رغباته ! .. فتح الباب انهى كلامه وهو ينظر اليها .. وجدها تدير ظهرها للباب .. بعدما نظرت إلى ظله .. غطت نصف وجهها ..
التفت مرة أخرى وهي تخفي حزنها .. ووجعها .. ألقت سلام .. بنبرة غير متزنة .. ومرت من قربه .. وتركت خلفها بقايا رائحتها زهور .. وصوت ايقاع حذائها بكعب 8cm بمظهر ناعم ذا لون ابيض .. مدبدب من امام وشق جانبي .. من زارا ..
لم يبالي وهو يتجه لكي يتوضأ .. ويصلي ..
دخلت وهي تعتذر بلباقة .. جلست بقرب عزة بهدوء مريب .. كانت تائهة في وجع قلبها .. لـا تعلم متى تحول فضولها إلى إعجاب .. انها نادمة على تخطي خطوة وايذاء قلبها ..
عضت شفتها عزة خافت أن لا تكون سمعت بما دار بينهما .. ودهشت ايضا من مظهرها الانيق .. ولكن لم تعلق !..
صبت لها قهوة .. ووضعت امام صحن الكعك .. وغادرت بصمت ..
كانت تنظر الى فراغ .. بات لها صوت عزة بعيد جداً .. لا تشعر بها.. ولقد كرهت هذه اللحظة التي جمعهما سوياً ..
تلك العبرة يخنقها وكأنه أشواك الصبار بري في داخلها.. ولا تستطيع التنفس ..
وكأنه بكلماته سرق فرحتها ..
وسعادتها البسيطة ..
بل قتل طفلة صغيرة بداخلها ..
دخل بخطوات بطيئة .. مستغفراً .. وما زال كان في زيه الرسمي ..
نظر إليها .. تجلس على أريكة لوحدها .. وتمرر بأناملها على طرف الفنجان القهوة باردة .. كبرود التي يحيط بها .. وعيناها غارق في الفراغ ..
ايقظها من تفكيرها وهو يسألها .. مقترباً منها .. ويجلس أمامها .. بعملية " كيف حالك ؟"
نظرت إلى عينيه .. وبسخرية ..
عن أي حال يسألها !..
فهو للتو اجرم في حقها ..
هل أنا كريهة بتلك درجة .. لكي لا تريدني؟! .. ولماذا يريدك ولديه انثى بجمال الطاغي ايتها الحمقاء .. كيف له ان يترك وينظر لكِ ..
عقدت حاجبيها ..وهي تشعر نفسها مثيرة للشفقة .. لاجل لا تقع في هاوية ذاكرتها .. بدئت تفكر برجل ليس لها !.. هل وصلت لمرحلة لكي أتخلص من مخاوفي .. اتشبث بأمور التي ستغرقني أكثر ! ..
زفرت بضيق وهي تنظر في ارجاء صالة التي يضم بداخله مكتبه .. إنها سقطت في سبات حزنها .. ولم تلاحظ بمغادرة عزة عندما طلبت منها تذوق الكعك والقهوة الى أن يأتي جنيد .. غيرت من طريقه جلوسها .. وضعت ساقها الايسر على الايمن .. ووضعت الفنجان على طاولة .. وكتفت كلتا يديها .. نظرت اليه وهي تَدَّعي عدم الاهتمام .. وتتلبس القوة ..مبتسمه بحزن سيكون الحديث عن ما مرت بها اقل وجعاً فعقلها حزين في امر آخر !!..
.. سألته على ما يريد معرفته .. بنبرة التي جعلته طبيعي بقدر المستطاع ..
رسم شبح ابتسامه على شفتيه. براحة .. وهو ينظر الى الحاسب المحمول ..تبدو بخير ! .. اذاً لا داعي ان يخاف عليها من ان ينتكس حالتها النفسيه ..
ابلغها انه سيبدأ بتحقيق معها هل هي مستعدة ؟! ..
ابتسمت ساخرة على نفسها .. وحدثت نفسها .." كيف فكرت ان يبغاني ابرر له ! على الي حصل في مكة !!.. "
أوأمت براسها ..
.. نظر اليها وحادثها بعملية .. " يوم الثلاثاء بتاريخ 9 نوفمبر .. ساعه اربعه ونص .. في ورشة شاهدة على جريمة قتل .. "
اما هي تدحرجت من قمة يومها وغرقت في قاع ذاكرتها .. وكأن عينيها دارت داخل جمجمتها .. وأصبحت كالبومة تشاهد في عتمة ليل بصمت ..
قطعت كلامه دون أن تشعر .. تحدثت وكأنها تتحدث نفسها .. وضغطت على ذراعها بأناملها بقوه ..
ذلك اليوم اشتاقت لوالدها .. فكانت تشعر منذ الصباح بانزعاج ! .. أمور غريبة مزعجة مرت في بالها لا تعلم ما سبب !!.. عند رجوعها من المدينة اتجهت الى ورشة .. كانت عزة احيانا تتعمق بحديث عنه وهي ايضاً لا تهتم.. وهي تسمعها بصمت في اوقات مللها .. ارادت اكتشاف شي عنه بنفسها .. وتساله عن والدها اذا حادثه .. نزلت من سيارة وامرت الخادمة بانتظار في سيارة مع السائق .. سع
سعدت لأنه مفتوح .. إذن ستجده في الداخل ..
مشت بخطوات هادئة .. وهي تبحث عنه .. كان المكان يعمه الفوضى .. القت نظراتها سريعاً على سيارات كلاسيكية قديمة بأعجاب وذهول .. لم تكن تعتقد انه محب لسيارات هكذا !! .. بسخرية حادثت نفسها بصوت اشبه بالهمس .. اصطدمت بإطار السيارة غير مقصودة .. التي كان أمامها .. مسكت بطرف اطار بأحكام وهناك قليل من ضوء يضيء لها ارجاء الورشة .. سقط منها هاتفها النقال عندما ارادت بتشغيل كشاف .. رجعت الى خلف عندما شعرت انها دست على شيء .. وكأن باطن ارجلها لامس شي جعلها تشعر بقشعريرة في كامل جسدها .. نظرت الى اسفل .. عندما وجدت نايلون .. تنفست براحة .. اطالت النظر وجثت قليلا ارادت ابعاده عن طريقها وبحث عن هاتفها النقال .. ولكن تلاقت اعينها باعين بارده تنظر اليها .. فقط يمتلك اعين غادرت الحياة .. وباقي وجهه مسلوخ .. وكأن احدما نزع هويته .. ويحيط باقي جسده نايلون شفاف .. وضعت كفها الايمن على شفتيها بخوف .. لن تنسى تلك النظرة .. وشعور التي مرت بها .. وكأن لا تمتلك ساقين .. بل غصن جاف كسر واسقطها في حفره وليس الارض .. كانت مذعورة ارادت الهروب .. وبدئت تشعر باختناق .. و تدريجاً تلك الخيوط التي كانت تنير قليلا من ارجاء الورشة اختفت .. رجعت الى خلف .. وهي تجر ساقيها برجفه وخوف .. ويتصبب عرق على جبينها .. ذاك اليوم صوتها ايضا لم يخرج من حنجرتها من ذعر .. رأته يقترب منها ببطء .. وكأن الموت يزحف اليها ببطء .. اصطدمت من خلف بسيارة مركونة خلفها .. التفت الى امام ووجدته يجلس امامها بهدوء .. شهقت بخوف .. عندما تلاقت عيناها بأعين ذاك الذي يحمل ملامح شاحبة كالأموات أيضاً .. كور يده الايمن وضربها بقوة .. سقطت مغشياً على الارض ..
تلاشت قوتها تدريجا ً.. غيرت من جلوسها و لم تهتم له .. مسكت بأنامل مرتجفة كاسة الماء والتفت الى جهة الايسر .. شربت مرة واحدة .. غطت وجهها وهي تتنفس بصعوبة .. لا تريد ان يرى تضاريس وجهها ويشفق عليها .. فيكفي على ما سمعت لتو !.. بللت شفتيها وكأن الماء لم يكفيها ..
أكملت حديثها بصوت كاد يخرج من حنجرتها .. اكملت تلك اللوحة المخيفة غرست بداخل عقلها .. حادثته وبدأ فجأ صوتها بعيد .. بعيد جداً .. وكأن تتحدث من مكان مرتفع جداً .. ترك الحاسب المحمول .. ونظر اليها .. بعدما سألها ما حصل ..
عندما استيقظت كانت حانقه عليه شعرت بضعف بكامل جسدها فهي لم تضع لقمه في فمها منذ الصباح فقط كوب قهوه .. فتحت عيناها بصعوبة وهي تشعر بألم في خدها الايمن .. وبقعه دم جاف على طرف شفتيها .. وطوق حديدي يحيط كلتا كفيها خلف ظهرها .. وقدميها مربوطة بحبل بأحكام .. لم تتذكر عن ماذا يتحدث .. كان يتكلم بخبث وكره وهو يذكر اسمه .. لم تتعمق في السمع الى ما يقول .. ولكن هناك بضع كلمات سمعته .. وهو يقول بخبث عنه ..
رفعت عيناها ونظرت اليه بصمت .. نظر اليها باستغراب عندما توقفت هي عن الحديث ..
ماذا فعل لكي يكرهه ذاك بشده ..
كم عدد اعداء التي تملكه يا جنيد !! ..
ذاك لم يكرهك بل يريد انهاء وجودك ..
ولكنه لن يصل الى غضبي التي اكنه هذه اللحظة لهذا الاحمق ! ..
جنيد استغرب صمتها .. " ايش بك؟! "
لم يتلقى منها رد .. طلب منها اكمال ما حدث معها .. تنهدت وكأن تخلصت قليلاً من اكسيد الكربون ..
غاصت كالغيوم في سماء الباردة .. اغمضت عيناها بقوة .. عندما صفعها وازاح عن كتفها العباءة شعرت وكأنها عاهره!! .. كرهت كل شيء .. كرهت لكونها الانثى .. كرهت ضعفها. التي يأكلها ببطء.. وعجزها في هذه اللحظة .. كرهت خوفها التي تلبسها بل يعانقها بصمت .. ويقتلها ببروده .. ذاك اليوم كانت كالقطة تعوي بسبب وجعها .. لم يكن صرخة!! ..
شعرت بغثيان .. ومعدتها تتقلص .. وقلبها وكأن قنبلة موقوته سينفجر بعد عدة ثواني .. عندما اقترب منها .. كان يصفعها بقوه بتكرار عندما كانت تقاومه هي .. دفعها وسقطت داخل الحفرة التي لم يكن بذاك العمق .. فقط يكفي يغطيها الحفرة .. بصعوبة التقت انفاسها .. ولم تستطيع التقاط اكسجين .. عندما احاط ذاك بكلتا يديه عنقها .. لم تقاومه لم يكن لديها اي قوه باقيه لكي تدافع عن نفسها .. و تنقذ نفسها .. وكأن فقدت رغبتها للعيش .. ابتعد عنها دون يتأكد من موتها وهو يسمع الى رنين هاتفه النقال المتكرر .. مسك حفاره ونثر عليها باستعجال .. و اتجه الى سيارته وترك خلفه بقايا جثه .. سيرجع في وقت آخر ويتخلص منها نهائياً .. هي لـا تعلم كم مر عليها ..كانت تشعر بألم في كامل جسدها .. واثار على كتفها الايسر عندما غرز بوحشيه اسنانه بسبب ضربها له وكأنها ستنقذ نفسها عندما تضربه لم تكن تعلم انها جلبت اجَّلها بنفسها .. وسائل دافئ يسيل من طرف مقدمة راسها .. الذي يضعفها ببطء .. لم تستطيع تحريك جسدها .. شعرت ان ما يحيط بها ويخنقها .. بصعوبة استطاعت اخراج نصف يدها الايمن .. وتوقفت حركه .. وسقطت في سبات نومها ..
كان ينظر الى تقاسيم وجهها .. وزخات بارده التي يسقط من جبينها .. ورجفة ساقيها .. واحتكاك ظفرها بإصبعها سبابة الايمن بتوتر ..
نظر الى ساعة يده .. وضع نظارته على طاوله ..
مر الوقت دون أن يشعر على مروره .. لقد زاد برودة الجو مع غروب الشمس ..
مسك حاسبه المحمول ووقف .. وهو يبلغها بموعد ذهابهما الى التقاء بالرجل الذي يَدَّعي انه انقذها ..
حادثته بتردد قبل ان يغادر ..
.. اعطاها موافقته على طلبها .. ويأمرها أن تكون برفقه جنديه .. ولا تفتعل اي مشكله .. ولا تغادر في اي مكان ..
قاطعته وهي تنظر إلى عينيه .. ولم يعجبها قائمة امره وكأن موظفه لديه .. رفعت بغضب مكبوت يدها الايسر .. شكيلة " ليه ؟ مو كفاية ذا !!.. وإلى متى اتعامل كمجرمة ؟؟ .. "
رد عليها .. وبسخرية لاذعة " راجع لأفعالك يا آنسة !.. "
كرهت سخريته منها .. رأت ظل خطواته يبتعد عن الاريكة المنفردة التي كان يجلس عليها .. زفرت بضيق .. لا تعلم كيف تماسكت وقصت له كل شيء .. وكأن تلك شعور متبلد الذي لازمها اليوم .. مثل ذلك اليوم عندما اختطفت .. اخفت جزء محادثتها عندما كانت شبه فاقده الوعي .. ولكنها شعرت جزئياً براحه عندما تحدثت وكأن دخان اكسيد الكربون خرج من جمجمتها ..
.. ارادت الوقوف ولكن بسبب جلوسها لفترة طويلة .. دون حركة .. شعرت ساقها الايسر ثقيلة ومازال يؤلمها عندما لوت اخر مره عندما كان جنيد في غرفتها .. ولم تهتم للألم التي لازمها لفترة .. لم تستطع الوقوف .. فتح ثلاجة .. و مسك قارورة الماء .. وهو يدير وجهه أراد الذهاب للاستحمام لكي يصلي ويأخذ قيلولة قبل صلاة العشاء التفت الى اريكة التي كانت تجلس عليها .. فمطبخ تحضيري مطل على صالة التي حوله لمكتبه في وقت الحالي .. سقط عيناه عليها .. راقبها لوهلة على ما تفعله هي .. لم يكن يعلم بوجودها .. كان يعتقد انها غادرت أيضاً ..
ازاحت عن وجهها لثمتها .. وبانت تعرجات على جبتها بسبب الم .. خلعت صندلها بغضب ووضعته بقربها .. وحادثت نفسها بصوت منخفض .. وتنظر الى مدفأ" ههه اشكرك يا مخي على اصرارك عليِّ وخليتني البس الغبي ذا في رجولي .. قال جاذبية قال "
كانت تمد ساقيها طويلاً متألمة .. وتفرك يديها بقوة وتمرر عليه بسبب برودة الجو ولكي تدفئه .. وقفت ومسكت بصندل بين اناملها الايسر وهي تشعر بالبرد .. وتعجرت لكي تغادر إلى غرفتها .. فالمكوث هنآ دقيقة بات يخنقها .. فقدومها ليس لأجل ما حصل لها بل لأجله!! .. الذي بدئت تنكر بداخلها الان ..
شهقت ورأته قريباً منها .. لم تشعر بوجوده كانت تعتقد أنه غادر منذ قليل .. كان جسده ملاصقاً بها .. ويضع ذراعه خلف ظهرها
وقع نوتات عالية من قلبها .. واحمرار وجنتيها خجلاً! من اقترابه منها بتلك الطريقه .. كردة فعل أرادت الابتعاد عنه دهشت لوجوده هنآ كانت تعتقد غادر منذ فترة .. هو مسك ذراعها الأيمن بقوة .. عندما تأوهت بألم .. عند رجوعها خطوة الى خلف .. ووضعت كل ثقلها بالخطأ على قدمها المصاب .. كان يقف خلفها .. واسندها لكي لا تتألم.. رفع حاجبه الايسر مبتسماً لها .. حادثها بهدوئه .. وهو ينظر الى عيناها فاتنتين " ليه ما تكون غبية زي صاحبتها ؟!.. " انهى كلامه وهو ينظر الى حذائها ..
اكمل وهو يسأل باهتمام .." انتي بخير ؟! .."
نظرت إليه بابتسامة باهته ..
كيف يجعلني طيراً أحلق بسعادة ؟..
كيف له يحتويني بكلمات لا يقصده ؟..
وعانقني كلماته قبل عدة ساعات و أسقطني على الأرض ممزقة..
لماذا كلماته ؟!..
تغرقني ..
وتسعدني !..
ابتعدت عنه وغادرت بصمت .. دون ان تتفوه بكلمة .. شعرت ان احرف لا يستطيع تعبير بما يمكث في داخلها ..
.
.
.
.



فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 03-08-19, 09:23 AM   #28

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 37,011
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي




المدينة المنورة ..
في ساحة جامعة اسلامية ..
اقتربت من مجموعة الاناث .. القت سلام وهي تبتسم بتوتر .. لم ترد عليها سوى اثنان فقط .. والبقية تجاهلا وجودها.. لم تهتم فهي لم تأتي سوى لأخذ ملزمة التي استعارت منها إحداهن والتي مرت اسبوع وتؤجل إعطائها .. فاختبارات على وشك .. وتريد المذاكرة باكراً ..
تلك كانت واقفة بغرور .. من عائلة غنية ولكن افعالها لا يدل على إنها فتاة من عائلة محترمة ..
.. حادثتها نجد باحترام وبرسمية " عزيزتي ابغى ملزمة حقتي .."
تلك تنظر لها باحتقار واستصغار .. فهي ترى كل من حولها أقل منها ولا شيء .. حتى صديقاتها التي ايضاً اغنياء ومثل أطباعها لا تراهم شيء!! ..
كان مزاجها معكراً .. فوالدها موافق على ولد اخيه .. وهي لا تريد زواج تقليدياً و ليس مطابق لمواصفات الشريك حياتها !! ..
ارادت افراغ غضبها التي لم تستطع على والدها خوفاً منه .. فوجدت ضحية .. لقد مرت أربعة سنوات عن أخر تمرد لها وايذاء زميلاتها.. ولكن ماذا لو افرغت كل طاقتها سلبية عليها .. هذا ما جال في بالها!..
كررت تلك سؤالها مرة أخرى .. وتعتقد أنها لم تسمعها ..
أخذت من إحداهن ملزمة التي لا يخصها ولا لنجد ..
ورمت على الارض..
واقتربت منها بخبث .. "يوه آسفة "
لم تهتم هي فقط تريد الابتعاد عنهما .. جلست لكي تأخذ ملزمة وتغادر .. ولكن وضعت تلك بحذائها رياضي على أناملها .. وضغطت بقوة صرخت تلك بوجع .. والتي سمعها الجميع التي كانو بقرب منهما صوت كسر .. وضربت على بطنها وهي تضحك ..
بعجرفة "أظن ما تعرفي تتكلمي مع الاكابر كيف .. أنا ياااا اذا ناديت عليكِ وقلت لك تعالِ خذي ملزمة حقتك .. تعالِ هديكة ساعة وخذيه .. اما الحين انسيه .. هه .. مستحيل أشكالك الحثالة زيك يعرفو مقامهم .. "
ودفعتها بقوة وغادرت .. واتجهت الى استراحة مع صديقاتها .. وهي تشعر براحة ..
..
قبل الحادث .. بعدة دقائق..
أفاقت من سرحانها .. على صوت تلقيها رسالة النصية منه .. عقدت حاجبيها .. قرأت النص ..
.. بسخرية حادثت نفسها " كان فكرت بمليون ريال أفضل لي كان " عضت شفتها سفليه .. وهي تضع هاتفها النقال في حقيبتها بعد ارسال رسالة نصية لنجد .. تخبرها لذهابها الاستراحة .. ووضعت البطاقة حفلة الزفاف ..
.. وغطت عيناها من نظارة الشمسية ومشت متجهة الى استراحة لتشرب مشروب دافئ بسبب برودة الجو .. ولكنها توقفت من المشي وهي تنظر ما حصل لنجد ومغادره مجموعه اناث ..
اقتربت منها .. وجلست بقربها على الارض اخرجت من حقيبتها منديل ومسحت برقه دموعها .. ووقفت و مسكت يدها لكي تسندها ..
.. شكيلة باستغراب" من هي وليش سوت فيكِ كذا ؟!!.."
..نجد ببكاء .. وتضع يدها على بطنها .. " ما عليكِ منها يا شكيلة .. حسبي الله عليها .. دي حقت المشاكل "
ردت بغضب .." ويعني راح تسكتي لها ؟!.."
نجد .." أكسري الشر يا شكيلة .. واصلا ما راح اجيب لنفسي غير المشاكل "
اقتربت من الكرسي .. بعدما شاهدتها تجلس ..ابعدت يدها بصمت ومشت بخطوات سريعة .. ابتسمت وهي تتذكر قائمة اوامره .. حتماً سيثور عليها غاضبا .. .. زفرت وهي تتذكر .. طلبات اوامره .. ستفعل ما يميل لها ضميرها ..
اقتربت من إحداهن وأخذت من أمامها كوبها ما زال بداخله بقايا القهوة والبخار يتصاعد منها .. وكأنها شربت دون ان تشعر بحرارته .. اذن ليس هناك اي خطر .. اتجهت اليها .. وهي تنظر اليها والمكان مليء بضحكتهم!! .. وقفت بقرب راسها .. ورفعت كوب إلى أعلى وسكبت اليها .. شهقت تلك ورفعت راسها وتريد معرفة من هي التي تتجرأ بفعل معها هكذا ولعنتها ووجهت بغضب سباب خادش اليها ..
بغرور نظرت اليها بطرف عيناها .." أعذريني بنت الاكابر ما شافتك!! " .. ووخزتها بإصباعها على مقدمة راسها مرتين .. هي ما زالت كانت مذهولة من فعلتها ..
صرخت عليها بغضب .. ولم تستوعب ما يحصل لها !!.. وقفت وشمرت اكمامها لكلتا يديها " كيف زيك الحقيرة تمد يدها علي يا بنت ال .. أظن ما تعرفي أنا بنت مين !!؟ ما أكون بنت أبوي لو ما خليتك مهزلة .."
وقبل أن تقترب منها .. مسكت مرافقتها يدها سريعاً بقوة ولوت إلى خلف ظهرها وابعدتها عن شكيلة .. صرخت بألم .. اقتربت منها وبطرف اصابعها ضربت على خدها الايمن .. مبتسمة " أجل راح استناكِ بفارغ الصبر يا بنت أبوكِ !! " و مشت بخطوات مبتعده عنها وولحقت بها مرافقتها بين حشد طالبات الواقفات مذهولات .. فهما يعلمان ان هذه المجموعة فاسده .. لم يتجرأ أحدهم لكي يعترضو طريقها! .. فهي معروفة بإيذاء الاخرين .. ويصعب تصديق انثى مسالمة مثلها تأتي وتهينها !..
توقفت والتفت اليها.. ونظرت اليها .. وازاحت قليلاً نظارتها الشمسية عن اعينها .. وبأمر " أحذرك أشوفك مرة ثانية .. وملزمتها ترجع لها مثل ما كان .. وتعتذري لها " مسحت يدها بشموخ .. ورمت منديل بقرب طاوله .. فترة وجيزة دخلت مشرفة ومديرة التي طلبتهم في مكتبها .. بعد ما ذهبت إحدى طالبات لإخبار المشرفة .. أخرجت هاتفها النقال سريعاً من حقيبتها .. وأرسلت له رسالة نصية .. سترهقه مثلما هو يرهق تفكيرها! ..

.
.
.
.
.
كان ذاهب بنفسه إلى منزل ذاك الذي وثق به .. ما زال يثق به يريد التقاء به ويسأله بنفسه ..
ولكن علم من والده أنه غادر مسرعاً في ذلك اليوم ولم يحضر وجبة العشاء عائلية ..وتعذر ولم يقل سوى أن يريد لقاء بك ويريد إعطائك ملف مهم يخص العمل ..
خرج من المنزل ركب سيارته .. تنهد وفاة ابنته .. وعلاقته باردة مع أماني .. ووافدة متمردة ..و تحقيق بات معقداً وطويلاً .. يشعر أنه مرهق ومتعب من كل شيء .. ولا يستطيع الوقوف في نصف طريق .. ولن يجعل دم ابنته يذهب هدر .. انتظرني يا سامي سأصل لك .. وسأسجنك بيدي .. ولن يفيدك الهروب !..
التقتَ جواله ويرى أيقونة الرسالة منها .. رفع حاجبه باستغراب .. فتح رسالتها وعقد حاجبيه بغضب .. أنها تجعله أن يعاملها بأسوأ معاملة .. ويخرج بأسوأ الحال!! .. سيعاقبها ستندم على فعلتها ..
ساق بسرعة عالية .. وهو يتصل
.
.
.
في مكتبة المديرة ..
لم تصدق المديرة انها مسالمة ومتفوقة في دراستها .. ويصعب تصديق انها تشاجرت معها .. سألتها عن السبب .. ابلغتها دون أن تتردد..
اما هي غضبت و تمردت وطلبت والدها .. وانها سترفع قضية عليها .. وانها مظلومة واعتدت عليها دون أي سبب .. كانت صامتة وتجلس امامها بشموخ .. وكأن ما يحصل أمامها لا يهمها ..مبتسمة تخفي غضبها .. رن هاتفها برقم غريب .. ردت برسمية ..
نظرت لها مديرة .. وبهتت تعابير وجهها بما سمعت لتو ..لم تكن تعلم ان هي زوجة رجل ذا جاه ومنصب وابنة رجل تاجر كبير .. فهي من نفس القبيلة .. احترمته وابلغته بقرارها وانهت مكالمة معه .. و الاخرى تم فصلها من الجامعة فترة مؤقتة عقاباً على ما فعلته وابلاغ ولي امرها .. أخفت ابتسامتها .. لقد نجحت في عقد صفقة مع ذاك المغرور .. لا يهمها فصلها ايضا لمده اسبوع .. ولكنها أطفئت قليلاً من غضبها .. وقفت واستأذنت وخرجت من المبنى .. فهي ليس لديها أي محاضرة آخرى .. كانت تنتظر نجد .. لتدعوها على حفلة الزفاف ..
..التفت اليها بعدما كلفتها تعتذر للفتاة الذي استعارت منها قهوة .. وتجلب لها كوب آخر .. وسألتها بفضول وهي تبتسم" منتي خايفة راح تخسري وظيفتك لأنك ما تدخلتي ؟!! وكمان بلغته !!"
بادلتها ابتسامة .." ما حسيت إنك اخطأتي .. وأشكرك انك تعاملتي معاها .. ولا كنت ناوية أجرم فيها " بفضول .." بس القهوة كانت حار؟!! "
ضحكت .. وهي تقف وترتب حجابها " اعرف اني ماني في وضع يسمح لي اقول لك كذا بس اكيد ايش ما يصير راح اجاهد اني ما اخسرك! .." وعقدت حاجبيها .. و زفرت وخرج بخار من بين شفتيها بسبب برودة الجو" بس ما يصل لبرودة المدينة .. حاسه بموت من البرد .. ابغى أطمن على نجد .. قلقانة عليها مرة .."
ابتسمت لها .. تمتلك هذه الانثى هالة غريبة ! .. صامدة أمام كل ما تمر بها ..
خرجا سوياً .. بعد ما اطمئنت على نجد التي غادرت مع عبد العزيز .. ووجدت خارج المبنى سيارتين !! .. سيارته التي يقف بقربه !.. منشغلاً في مكالمة ما .. وسيارة سائق .. نظرت إليه بتوتر عندما امر مرافقتها .. برجوع إلى منزل مع سائق .. تحت نظراتها غادرت سيارة سائق .. التي تمنت أنها ذهبت معه .. جلس في سيارة .. زفرت بضيق .. ومشت بخطوات غير متزنة .. وجلست بصمت وهي تضع حزام الأمان .. هدوئه يزيد من توترها ..
بللت شفتيها .. وتشعر أن رجفة باردة يسري في جسدها .. هي تعلم أنه لأن يترك اليوم يمر بسلآم !..
حادثته بتردد .. بصوت منخفض .." نقدر نأجل الموعد ؟ .."
نظرت إلى مؤشر التي كان يؤشر على سرعته العالية .. وصمته الذي زاد من توترها .. ستموت بلا شك اليوم !! ..
.
.
.
.
الاردن ..
في المدينة عمان
.. في داخل الغرفة العناية المركزة .. جسده كان ملقاه على سرير .. بقايا عظام .. ويحيط به اجهزه من كل جهات .. وتلك اسلاك موصولة بجسده .. والبخار يتصاعد من داخل ماسك الاكسجين .. وهالات سوداء يحيط بعيناه .. قبل عدة ساعات القى عليه دكتور خبر .. اسقطها على الارض .. وفقدت وعيها .. كان كثير عليها لكي تتحمل هذه الفاجعة .. حالته تقدمت وعلاج لن ينفعه !..
في جهة اخرى من المستشفى .. داخل جناح العمليات .. بعد ما انتهى من العملية .. خرج من الغرفة العمليات .. ونزع من راسه ماسك خاص للعمليات الذي كان يربطه على راسه لكي تغطي شعره .. وضعه بقرب المغسلة .. نزع عباءة طويله ذا لون ازرق خاص بالعمليات ووضعه في داخل سلة الملابس الغسيل ..
مشت بخطوات سريعة .. وبحثت بعيناها ووجدته اقتربت منه واخبرته بما حصل .. ذاك اتجه الى مكتبه .. ودخل غرفة خاص به .. داخل مكتبه .. وغير ملابسه وخرجا مسرعا .. متجه الى غرفة تلك المسنة ..
اقترب من دكتوره وهو يريد الاطمئنان عليها .. التي كانت ذاهبة مبتعدة عن الغرفة خاص لشخصيات الكبار .. ردت عليه باحترام وهي تخبره بحالة تلك المسنة الوقورة .. شكرها وابتعد عنها ودخل الغرفة .. وجلس على كرسي ينتظر استيقاظها .. لم يكن لديه قوة للذهاب الى غرفه الذي يمكث فيه رجل الذي سرق المرض منه صحته .. وجعله بقايا عظام ..
.
.
.
.
امريكيا ..
في وانشطن ..
في مبنى عملاقة .. يضم عدة شركات الكبرى .. ومن ضمنها مكتب إبن رجل أعمال كبير .. سامي الذي يديره .. ومحلات تجاريه .. ومطاعم وأسواق
لقد مرة ساعتان ونصف .. وأقترب الوقت إلى غروب الشمس ..
كان يجلس خلف مكتبه .. يظهر أنه مشغولاً ..أو مهلوكاً بين تلك الملفات مختلفة .. التي أمامه .. ولكنه مشتتاً ذهنياً بوجودها .. لقد فقد تركيز عندما حضرت هي !..
مكتبه في دور عاشر .. خلفه نافذة كبيرة مظللة و مطل إلى المباني الاخرى .. مكتبه ذا لون فستقي كلاسيكي .. وكرسيه بلون بني .. وامامه طقم كنب بجلد ذا لون بني وفي وسطه طاولة صغيرة .. وبمزهرية صغيرة .. وغرفة خاص لراحه داخل مكتبه .. التي يضم أريكة فردية طويلة .. ورفوف يضم كتب .. وركن لصانع القهوة .. وكرسيان خشبيان بسيطة .. واستاند خاص للملابس معلقه ببدلات له .. وعدة احذيه رسمية ..
لم يكن معتاد لحضورها لمكتبه .. دهش عندما علم بسفر جاسر .. ووجودها هنا في مكتبه .. هذه ثالث مرة تأتي لزيارته .. مستغرب لعدم ذهابهم للشهر العسل ..تنهد هناك جزء بداخله يبلغه انها سعيد لعدم مغادرتهم .. ورؤيتها الان .. فهي تجعل المكان بوجودها تزدهر بألوان الفرح .. كانت تجلس منذ نصف ساعة وهي تتصفح بعض الكتب التي يوجد في تلك الغرفة .. التي يقرأه عندما يكون مضغوط في عمله ليقلل من ارهاق العمل .. وتحتسي قهوة بهدوء .. كانت تشتت انتباه طوال الفترة بجلوسها .. ولكن نظر إليها بدهشة .. عندما حادثته بنعومة التي جذبها اليه .. لاول مرة عندما التقى بها ..
لولوة .." أحس وجودي مخليك ما تقدر تركز في عملك!؟ .."
نظر إليها ورجع ينظر للملف الذي أمامه .. واقفله ووضعه على جانب الايمن .. وفتح ملف آخر ..
.. أكملت وهي تبتسم .. عندما لم تجد منه أي رد .. رفعت كتاب التي كان بين متناول يديها .." أقدر استعير "
.. عقد حاجبيه .. نظر اليها مطولاً .. ابتسم لها " ومن متى تميلي لكتب زي كذا ؟! .. " كان للكاتب محمد علوان موت الصغير ،..
زادت وسعة ابتسامتها .. وتخفي نواياها .. اقتربت منه وجلست على طرف طاولة وميلت ساقيها .. وبدلع " مفروض أنا إلي اسالك !! .. تدري نادر كل ما اجي مكتبك اكتشف فيك شي جديد .. انت غريب وجذاب فيك و .."
قاطع حديثها عنه .. وابعد كرسيه عن المكتبة ..نادر " صار ثلاث الظهر أكيد جوعانة !؟ .."
تنهد وهو يقف .. مشى بخطوات سريعة مبتعداً عنها .. فمؤلم أن يسمع هذا المديح من أنثى أحبها بجنون سابقاً .. دهش عندما أكملت حديث وهي تمثل اللامبالاة .. التفت إليها وهو يلبس جاكيته الرسمي ..
لولوه .." ما أدري ليش يومي يمر معاك غير .. وبما اني ازعجتك بعزمك انا .. اوك " مسكت حقيبتها اليد وخرجت من مكتبه .. وزاد وسعة ابتسامتها .. تعلم أنها استطاعت اسقاطه بكلماتها البسيطة .. انه احمق يسقط سريعاً .. لا تحتاج لفتره طويلة لترهق نفسها معه ..
عض على شفته سفلية .. تمنى لو صديقه يختفي عن الوجود هذه اللحظة .. تمنى رجوع إلى الأيام الذي تقابلا لأول مرة .. وعرض عليها اقتران به ..
.
.
.
.
في بريطانيا ..
مدينة لندن ..
واحده ظهراً .. انتهى محاضرتهم ..
عقدت حاجبيها .. وبغضب " حسبي الله ونعم الوكيل ليه يبغاني اعيد له وانا متأكدة ما في له شي "
ضربتها بكوعها .. وغير مبالاة .. موضي " لا تتحسبي عليه يمكن من جد .. مو معقوله يغلطك كذا .. امشي خلينا نروح و .. "
قاطعت حديثها .. وهي على وشك البكاء .." ذا مو بس اتحسب عليه بدعي عليه كمان .. والله يرحم والدينك امشِ مالي خلق لهذرتك الفاضي .. ولا أقول لك خليني لوحدي"
تخطتها بخطوات سريعاً إلى مبنى التي يقطنه هو .. تنفست لن تبكي أمامه لكي لا يشفق عليه .. طرقت الباب بتوتر وبخفة ..
دخلت بعدما اذن لها بدخول .. مازال يده ملفوف بشاش أبيض الناصع .. وتلك الجرح على عينه الايسر اختفت .. نظرت إلى مكتبه غير مرتب .. وجاكيته على طرف المكتبة .. إنه غريب الاطوار ..لا يدل انه شخص فوضوي .. هناك شي مريب في هذا الرجل .. لماذا طوال الوقت صامت ويراقب الأخرين وكأن فريسته .. عقدت حاجبيها لقت اتت لكي تتناقش معه .. ولكن كيف لها أن تنخرط في تفكير به!! .. كان يقف بقرب النافذة .. اخرج يده الايسر من جيب بنطلون الرسمي ذا لون بني .. مسك كوب .. ورشف من قهوته .. واتجه إلى مكتبه ونظر اليها بهدوء .. وهو يعلم مسبقاً سبب وجودها .. وضع كوبه على طاولة مكتبه .. ووضع ساق على الأخر ..
قايد " نعم يا أماني .. مو قلت ما ابغى احد يجيني ويكلمني .. ليه تبغي تعيدي سنة مرة ثانية؟!! "
بللت شفتيها بتوتر ونبرتها يحمل رجفتها .. أماني .. "السلام عليكم.. أعتذر على إزعاجك يا دكتور قايد .. لو ما كنت تعبت على مشروع ما كان جيت لك .. ابغى اعرف سبب .. ايش الي خطأ لقيت عشان تبغاني اعيد مرة ثاني؟! .."
رفع حاجبه بسخط .. غير طريق جلوسه ..عندما شاهد اسم والده على جواله .. مسك هاتفه ووضعه على صامت" ههه .. لا حضرتك علميني كيف اشتغل .. وبلغي بقية مافي إعاده .. وتفضلي الحين .. لان سبق وحذرت ان لا احد يجي ويكلمني!.. "
أماني بتوسل .." بس يا أستاذ "
قايد .. انهى النقاش وبأمر " اتفضلي يا أماني .. ولا تبغي أسوء من كذا؟! .. "
خرجت بصمت .. لو أطالت ستبكي بلا شك .. تنهدت ستأتي مرة أخرى وتطلب منه .. لو علما الجميع سيكرهونك يا أماني ..
تنهد .. شاهد عيناها التي كانت محمرة بسبب حبسها لدموع ..
عاود على اتصال والده ..
كان باله مشغولاً طوال المكالمة .. انهى سريعاً ..وهو يفكر في ملاذ ما .. تمنى لو يأخذها معه ويهرب في مكان بعيد .. بعيد لا يصل اليه احد ..
مال راسه الى الخلف .. على طرف الكرسي الذي كان يجلس عليه .. واغمض عيناه وهو يغرق في تفكيره ..
.
.
.
.
في امريكيا ..
مدينه واشنطن ..
في حديقة .. كانت تجلس وتنظر الى فراغ .. وغارقه في تفكير ..
و ساعة يدها يشير عاشرة مساءاً .. ينتهي عمله ساعة رابعة عصراً .. ولكن لما تأخر ..
رشفت رشفة واحدة من كوبها .. وهي تفكر بسبب تعكير مزاجه ذاك الوقت .. اتفقا سوياً أن لا يكون أسرار بينهما .. وكلاهما سيخبران بعض بكل شيء .. وسيكونان صريحاً في علاقتهما المجهولة في وقت الحاضر ..
لم تغادر تلك الانثى بجمالها الطاغية عن بالها .. شعرت بندم على ارتباطها به سريعاً .. فهو مازال غامض لها .. ازاحت افكارها عن عقلها .. ونظرت إلى ساعة لقد تأخر الوقت .. ولم يأتي بعد !..
مسكت كوبها وشربت في آن واحد .. مسحت شفتيها من كفها الأيسر ..
وقفت .. ودخلت الى الغرفة نوم لكي تلهي نفسها في أي شي .. سمعت صوتاً في غرفة تبديل الملابس .. اتجهت إليه بخطوات سريعة .. توقفت بقرب الباب .. وشاهدته .. كان يلبس بدلة ذا لون سكري .. وجاكيته الرسمي مخطط رفيعة راسياً ذا لون بني .. وربطة عنقه غير مرتب .. وزرين من تي شيرت البيضاء مفتوحين بعشوائية .. التفت وابتسم لها .. واعتذر لها .. وحضر الصمت بينهما الذي كان المؤقت والتي كسرته .. باقترابها منه .. ابتسمت له وابعدت يديه وفتحت ربطة عنقه ووضعت على طاولة .. عقدت حاجبيها .. اقتربت منه لكي تكسر شكوكها ..
ابتعدت عنه خطوتين .. ووضعت كفها الايمن على انفها بدهشة .. وبنبرة غاضبة التي لم تستطيع ان تخفيه " نادر فين كنت .. وايش ريحة القرف جاي منك!؟ .. انت شارب ؟؟ "
نظر إليها .. وببرود " بعدين يا ... " نظر إليها مطولاً .. فهوه معتاد اقتران بنساء سراً .. مرر يده الايسر في الهواء .. ولم يهتم لها .. واتجه بخطوات غير متزنة الى الاستحمام .. شعرت بغصة في حنجرتها .. لم تتشافى من جرحها الاول .. فكيف يأتي هذا ويزيد !!.. لم تتمالك جلست على أرضية باردة .. وغرقت في بكائها الجنائزي ..
لعل يقلل من وطء وجعها !..
.
.
.
.
المدينة المنورة ..
في إحدى الفنادق بقرب المسجد النبوي ..
نظرت إليه باستغراب ..
كان يقف بقرب باب السيارة طلب منها الخروج .. نظرت سريعاً الى حولها من خلف نظارة الشمسية التي يخفي عيناها .. كان بقرب إحدى الفنادق قريبة من المسجد النبوي الشريف .. استغربت سبب وجودهما هنا ؟! .. ابتسمت جزئياً انه لم يرفض طلبها .. تذكرت عندما ابلغتها عزة انها ستأتي المدينة لأجل تجهيزات الزفاف .. اذن جلبها هنا لأجل ان تكون برفقه عزة ..
نزلت من سيارته .. وعندما دخلا تباطأت خطواتها .. نظرت ولم تجد سوى رجال الامن .. في ملابس عادية .. وسماعات لاسلكية في اذنهم الايسر ..
شعرت انها تائهة .. اغمضت عيناها بخوف .. وهي تشعر أن هناك اعين يراقبها من خلف .. شعرت وكأنها تتنفس أكسيد الكربون .. بل غرقت بداخله .. ادارات راسها ولم يكن سواهما .. نظرت الى امام .. و ذلك اليوم يمر في ذهنها كالمسرحية .. أرادت الرجوع و الهروب من كل شيء .. لم تكن بهذه الجبن من قبل ! .. واجهت كل مخاوفها وحزنها .. ولكن ذلك الوجه مسلوخ .. عالق على شماعه ذاكرتها .. ويزيد خوفها .. عندما دخل في ممر ضيق خالي من كل شيء؟! ..
.." إحنا ليش هنا؟!" سألته بنبرة التي لم يكن متزن بسبب توترها! .. وخوف الذي لازمها عند مشاهدتها لرجال الشرطة ..
لم يجيب على سؤالها ..
مسكت طرف عباءتها بخوف .. شعرت حنجرتها جافة .. وكأن فصل صيف حل في حنجرتها باكراً .. ويحرقها بحرارته ..
بغضب وهي تشعر أنها ليست في المصعد .. بل في تابوت .. سالته بخوف مرة أخرى " إحنا ليش هنا ؟! .. لي حق أعرف .. "
خرج بخطوات صامتة .. تركها في حالة ذعر والخوف ..
زاد غضبها .. وعاندته " ما راح أمشي معاك .. الين أعرف ايش جا .. "
قطعت كلامها دخول مجموعة رجال من المعتمرين .. دخل وجرها من معصمها الايسر .. دفعها بداخل الجناح .. وأقفل الباب خلفهما .. وقبل ان تصطدم ب حافة طاولة زجاجية .. ابتعدت سريعاً .. مسكت حجابها لكي لا يسقط من رأسها .. وقفت ونظرت إليه يقترب منها ..
.. حادثها بهدوء مخيف .. وهو ينظر إليها بأعين حادة " مو معاي تتفاوضين يا بت .. يكفي على سواد وجهك في الجامعة طلعتِ منها بسكات .. ولا كان مفروض تخيسي في السجن .. وصل فيكِ تحرقي الخلق ! .. لو بيدي ارميكِ في السجن ذا اقل شي في حقك يا محترمة .. " وباحتقار اكمل حديثه " له كامل احقية يرميكِ ويتخلص منكِ ! لأن وجودك بحد ذاته غلط .. " القى عليه كلماته ببرود .. نظر الى امام واراد الخروج .. وبأمر " نص ساعة بتشوفي إلي جابك المستشفى .."
أحرقت دموعها .. داخل اعينها بكبرياء .. زمت شفتيها .. لن تعطيه فرصة لكي يقتلها بسوط كلماته .. اقتربت منه بخطوات سريعة .. ومسكت ذراعه الايمن وجعلته يدير وجهه اليها ..وبنبره غاضبه مرتفعة .. حادثته بثقة هي ايضاً " مين قال لك وجودي غلط ؟! .. مين اعطاك حق تحتقرني .. وحط في بالك ما ندمت على الي سويت .. واحذرك يا ج .. "
بتر كلماتها داخل حنجرتها .. وهو يضع كفه الايمن على فكها بقوة .. وضغط عليها .. شعرت بألم في فكها التي تشعر أنه سينكسر بين يديه .. ووضعت كلتا يديها على كفه لكي تبعده ..
.. وبفحيح .. " وأنا أحذرك من غضبي يا شكيلة "
دفعها بقوة .. وخرج بصمت .. أغمضت عيناها .. وزفرت بضيق .. وصوت خطوات لرجل الامن يقترب من الصالة الخارجية ..
مازالت كانت على الأرض .. تنفست ببطء وكأنها ستفقده بعد قليل .. كيف يعاقبها بشكل مشين .. ليس لديها أي استعداد لمقابلة من انقذها الآن .. او من اجرم في حقها .. لقد رادوها حلم مخيف صباح اليوم .. ذلك اليوم تريد محوه من ذاكرتها .. ولكنه يعاقبها بقسوة على إحياء لها .. لا تملك قوة كافية لمواجهة احدما .. ومزاجها معكر ايضاً .. شعرت بطعم سائل الأحمر البغيض خرج من لثة إحدى اسنانها .. وقفت بصعوبة مشت بخطوات هزيلة إلى حمام .. نزعت حجابها واقتربت من حوض استحمام الذي كان خلف الباب وهي غارقة في زخات ندى التي يسقط من جبينها .. لم تتمالك سقطت على أرضية حمام الباردة .. وأخرجت وجعها التي كان عالق في داخلها منذ فترة طويلة .. فتحت صنبور الماء .. وتتنفس بصعوبة واقتربت منه شفتيها .. واسقت حنجرتها جافة .. رجعت مرة أخرى وتقيئت .. حتى جسدها اصبح لـا ينصت إليها ! .. وخرج عن ارادتها .. احمرت عيناها .. وهي تنصت إلى دقات قلبها .. التي يزيد رجفتها .. وضعت مقدمة راسها على طرف بانيو .. بكت بكاء جنائزي .. بكت وجعاً .. وألماً وخوفاً .. بكت على حرب التي لا تستطيع الفوز به .. بكت على وحده التي يحيط بها كل ما تكبر هي .. بكت على حبها لرجل القاسي .. التي جاهدت بتجاهله .. ولكن لم تستطع .. لقد خرج امر من يديها! .. رفعت راسها الى الاعلى .. وهي تشعر أن ليس لها ملاذ آخر غير أن تمر بواقعها الموجع !..
سقطت في قاع ذاكرتها ..
غرست اناملها بقوة في خصلاتها رمادية .. انزلت راسها الى اسفل .. وأغمضت عيناها كوسيلة أخيرة .. للهروب من يومها هذا .. بل جميع ايامها الموحشة ومؤلمة ومخيفه لها ..
و تذكرت كل لحظات مؤلمة التي مرت بها .. حتى موت والدتها امامها .. الذي قتلها لأجل راته يسرق .. والقى جسدها على ارضية باردة امامها .. شاهدت والدتها تموت بوجع امامها ببطء .. شاهدتها وهي تتعذب ..
وتركني اعيش تحت رحمة حزني البائس ..
تذكرت اعين باردة تنظر اليها .. ووجه مسلوخ .. تذكرت ابتسامة خبيثة وانفاسه الفاسدة على وجهها ونحرها ..تذكرت أعين وحشية التي يرافقها ك ظلها .. وكأنهما أصبح كيان واحد .. تذكرت تمرد مجموعه طالبات عليها في المتوسطة .. وايذائهم اليها .. ونبذهم ببساطه بسبب لون شعرها ..
تذكرت والدها التي ساء ظن بها مثل جنيد ..
فقط لأنها لم تصمت .. ودافعت عن نفسها ..وهنا لأجل صديقتها ! ..
تذكرت نظرات الاستحقار لرجل الذي اعجبت به .. دون سابق الانذار !! ..
لما جميعهم سيئون معي ولا يثقون في !؟ .. تريد ان تبرر لهم تصرفاتها ولكن نظراتهم يجعلها تصمت .. وتتجاهل الامر !..
..
اليوم هي كالغصن جاف .. مكسور مهترئ بسبب الحزن ..
استيقظت على صوت طرق الباب .. مسكت طرف بانيو وأسندت نفسها .. كانت تسعى للانتقام على ما حصل لها .. ولكنها وجدت نفسها ضعيفة جداً .. انه ليس بتلك البساطة .. حقا تريد تخلص من امور يؤذي عقلها .. والعيش براحة دون المخاوف ..
انتظرها لمدة عشرة دقائق ..
التفت وجهه الى جهة الباب عندما سمع صوت فتح الباب .. نظر إليها ويريد الاطمئنان عليها .. لم يكن يريد إيذائها ولكنها لـا تتوقف عن عصيانه ..
كان يعم الصمت في ارجاء الجناح وكأنه مهجور ..
مررت نظراتها إلى كل شيء .. تخطته بخطوات سريعة الى صالة داخلية واتجهت على حقيبتها ومسكت نظارتها الشمسية واخفت عيناها .. و جلست على اريكة للفرد بصمت .. وهي تتلو آيات القرآنية في داخلها ..
هل شعرت مرة في حياتك وكأنك في المقبرة ؟..
وحيداً مع أوجاعك ..
وعليك قضاء وقتك بصمت معه !..
وكأنه لن يؤنسك سواه ..
غرزت أظافرها بحدة داخل كفها .. وتناست الم .. بللت شفتيها بخوف .. وهي تشعر باختناق وكأن يحيط بها حفرة صغيرة ويخنقها ..
كان يراقبها بصمت اقترب منها
ووضع كفه الأيمن على كتفها لكي لا تشعر بخوف .. وهو يقف خلفها .. و بدأ بتحقيق معها ..
رفعت عيناها ببطء وقطرة وجعها عالقة بين أهدابها .. إلى ذلك الذي يجلس امامها .. وكأنه مسن .. يمتلك وجه شاحب .. ممتلئ قليلاً .. ذا سمار البدوي .. يبدو في أواخر الاربعينات .. وخصلات الشيب في شعره القصير .. هناك ندبة بين حاجبه الايمن .. سقطت عيناها إلى ذاك الاعين دائري مجعدة ..
أخفضت راسها إلى أسفل سريعاً بخوف .. وهي تنظر إلى أرض .. خائفة يعيد ذاك اليوم مرة أخرى .. ويقتلها ..
ذاك أراد دفاع عن نفسه .. ولكن منع من المحادثة معها .. لكي لا تخاف هي .. وتغير شهادتها ..
ولكن شيء ما شعرت آنه مريب .. رفعت راسها وأطالت النظر إلى عينيه .. تلك الاعين كانت باردة كالأموات .. لم يكن بداخله أي مؤشر للحياة ..
تلك سواد يحيط بعينيه .. وينظر ساخراً إلى ضحيته ..
كان يحمل رائحة نتنة .. رائحة دماء !..
رائحة الكره ..
والمكر ..
وكأنه كائن غريب بين البشر ..
.. كرر سؤاله .. وهو ينظر إليها ويراقب رجفة يديها .. واحمرار كفيها ..
جنيد اقترب من اذنها وبهمس .. بلطف لكي لا تشعر بالخوف " ايوه يا شكيلة نفسه هو الي شفتيه في الورشة ؟!"
.. ردت بصوت منخفض" ماادري .. "
نظر اليها جنيد ..حادثها بغضب بصوت منخفض مرة اخرى .. " نزلي الزفت ذا الي حاطه فوق عينك عشان تقدري تعرفي نفسه ولا لأ؟ .."
التفت إليه .. ونظرت من خلف نظارتها إلى عينيه .. ابتسمت ابتسامة باهتة .. " أجل على كذا اقدر اتهمك انك اجرمت قبل شوي في حقي! " انهت حديثها بنبرة ساخرة ..
بات جو متوتراً .. فالجميع يعرفون أنها قريبته .. ولأول مرة أنثى تتحدث معه بعجرفة .. وتسخر منه .. كان صوتها منخفض ولكن بسبب هدوء يحيط الجو .. فاستطاع البعض الذين كانو قريبين بسماع ما قالته هي له .. وكتم الجميع ضحكتهم ..
عقد حاجبيه .. وهو ينظر اليها .. عندما تكون متوترة وخائفة .. تستغل الفرص لكي تتخلص من شعورها المتبلد! .. حسناً ليس الوقت والمكان مناسب .. لكي يغضب عليها .. بادلها الابتسامة .. وهو يرد عليها ببرود الظاهري .. ويكرر سؤال عليها وكأن لم يسمع ما قالته قبل قليل .. وهو يبعد عن عيناها نظارة شمسية .. " متأكدة مو نفس الشخص؟! .."
نظرت اليه كان قريباً منها .. حسنا لن تنكر انه ك فاصل بينها وبين خوفها .. رفعت إصبعها سبابة ووجهت إلى عينيِ ذاك الرجل .. ونظرت اليه .. حادثته بأريحية عندما عرفت أنه ليس ذاك الوغد " عينه اليسار مسوي له عملية زراعة عين ! .. " وتذكرت امراً .. تكلمت بنبرة منخفضة وكأنها توجه لنفسها " وكنت مكبلشة "
كان ينتظر الى ردة فعلها .. عندما ازاح عن عينيها نظارة الشمسية .. ولكنها كانت وديعة .. نظر اليها باستغراب لم تبلغه اخر مرة عندما القت شهادتها على كل ما حصل .. شعر بغضب فهي اكدت على ما قالته .. " كبلشك!؟ .. طب تتذكرينه هو الي انقذك "
.. نظرت اليها وبتردد فكان نظرها مشوش ذاك اليوم .. فقط رات من يحملها ويرمي على وجهها ماء .. وتذكرت من بينه ذاكرتها المشوش لقد نظرت الى حاجبها الايمن قبل ان يحملها بين ذراعيه .. " ايوه "
ذاك جثى باكياَ وهو يحمد الله .. القت نظراتها بشفقة عليه .. و شعرت بحزن اليه .. هل لان تأذى بسببها .. لأجل انقاذها .. ما زال هناك ارواح النقية لم تتلوث .. وقف وشرطيان خلفه معه وقبل ان يغادر .. وقفت بقرب جنيد .. حادثته باحترام .. " آسفه يا عم بسببي تأذيت واتهمت .. شكرا لك لأنك ساعدتني .. الله يطول بعمرك في طاعته .. ويأجرك عليه .. والي سويت لي عمري ما راح انسى .. وقبل ما تروح أبغاك تسامحني يا عم .. "
التفت اليها .. " الله كريم .. ومسامحك يا بنتي .. مالك ذنب على الي حصل .. والله يفضح الي سوا فيكِ كذا ويجازيه .. "
زاد وسعة ابتسامتها .. جلست مرة اخرى براحة البال .. لقد تبدد شكوكها .. ذاك ايضا كان يحمل نبرة خشنة غليظة .. وانها ممتنة لأنه انقذها .. اغمضت عيناها واراحت راسها بخفه على ظهر اريكة .. ولكن ثواني وسعادتها تبددت عندما شعرت بشعور مخيف .. وكأن تلك الاعين كانت تراقبها لوهلة .. ادارت راسها سريعاً بخوف .. ولم يكن سواها في الصالة .. وقفت وسمعت صوت خطوات يقترب منها .. تنفست براحة عندما رات جنيد ..



فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 03-08-19, 09:24 AM   #29

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 37,011
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



.
.
.
.
روسيا ..
في مدينة موسكو ..
في إحدى أحياء الفاخرة .. التي لا يمكثها سوى المشاهير والاغنياء .. ورجال الاعمال والامراء .. وكأن جزيرة وليس حي داخل مدينة موسكو .. داخل الفلة بتصميم الكلاسيكي ..
في جناح الشرقي ..
غرق في نظر إلى ملامح البدوي الكاسر .. عيناها ناعستين ذا لون بندقي .. وحاجبيها الكثيف مرسومه بشكل متقن وجذاب .. وشفتيها طويلتين صغيرتين يزيدها فتنة ابتسامتها .. وخصلات الشعر ذا لون أسود كالسواد الليل التي يصل الى اسفل اردافها .. وثوب البدوي القديم التي يرسم على جسدها الفاتن .. أحبها بكل جوارحه وكأن ليس هنآك انثى في الدنيا سواها .. تزوجا مرتين ولم تستطع اي انثى مثلها تخترق قلبه .. تزوجا فقط للأجل من يرث أعماله التي نصفها شرعية التي أوكل اولاده .. ونصفها التي غير شرعية يديرها هو .. تنهد بوجع وغصة يعيق تنفسه .. يشعر كالسكاكين .. وكأن سيتقيأ الدم.. كان رجل جبان .. لم يفكر بها .. كان أنانياً بهروبه وتركها لوحدها .. لم يكن يعرف ان هنآك في أحشائها طفل ..بقايا حبه الاول والاخير .. بقايا ايامه الجميلة التي قضاها معها .. لم تهتم لفقره تمردت وهربت معه وتزوجته .. ولكن هو خذلها .. قتلها قهراً!! .. عرف صدفة قبل خمس سنوات أن لديه ابن منها .. كان سعيداً جداً .. ولكن حزن عندما لم يجد أثر له .. لقد عرف عندما أحد ما أرسل له صندوق وبداخله فقط صورة لتلك الحسناء .. ورسالة أن لديه ابن "
دخل سكرتيره ومساعده في العمل .. والتي لازمه طوال مسيرته المهنية ..
أخفى صورتها بين كتاب قديم اهدته هي له في يوما ما عندما كان يلتقيان سراً .. كانت اخت صديقه .. سقط احدى ايام عيناه عليها سهواً .. كانت تقف بقرب الباب وتوبخ احدى اطفال الجيران التي كان في السن التاسعة .. على كسر اناره فوق باب منزلهم .. اتى مع اخيه من مدرسة .. التي لم يكن مهتم .. فقط لان يمكث عند عمه .. فلم يكن لديه اي خيار اخر .. فقط امتثال امر عمه .. ولكن بعد وفاته تغيير كل شي في حياته جذرياً! ..
جلس هو وبابتسامة .. فهد " عسى خير يا ابو نادر !؟"
مسح عيناه بإصبعين .. أشعل سيجارة ووضع بين شفتيه .. وأخذ نفس عميق .. سامي " سلامتك ..بشرني ايش صار لقيت شي "
فهد .." تدري صعب بدون اسم وصورة طال عمرك .. لا تشغل بالك ان شاء الله قريب راح نلاقي وراح تقابله "
حرك راسه .. ووجه اصبعه وبينه سيجارته.. ودخان يتصاعد من بين شفتيه ويغطي ملامحه قليلاً .. سامي" قايد مخبي علي شي .. شوف ايش مسوي في لندن .. "
فهد .." حاضر طال عمرك "
.
.
.
.
.
مر اليوم طويلا بارداً ..
لم يكن هادئ كبقية الايام ..
ساعه ثانية عشر صباحاً ..
ابعدت لحاف عن نفسها بغضب .. وهي تشعر بألم في كاحلها الايسر .. شتمته بغضب وهي تتذكر أيضاً ماذا فعل بها .. عندما خرجا من الفندق .. كانت تجلس معه في سيارة ..
وجنيد لم يتحمل وجودها في السيارة معه .. اوقف سيارة عند اقترابهم من ديرة والذي كان يبعد ساعه ونصف في سيارة .. وخرج من سيارة استغربت فعلته .. ولكن زاد دهشتها عندما مسك معصمها الايمن ودفعها خارج سيارة وابلغها بإكمال الطريق لوحدها .. وغادر وتركها وحيداً .. تحت سماء باردة ..
تنهدت بضيق ووقع نظراتها في ركن غرفتها الى صندلها عملي بكعب3cm ذا لون ازرق بربطة من امام على شكل اكس .. الذي تخلى عنها ايضاً بعد عشرون دقيقة .. عندما مشت بخطوات سريعة .. وانقطع ربطة رجلها الايمن .. شعرت ذاك الوقت انها على وشك الموت بسبب الجو الذي اصبح بارداً .. نزعت صندلها من رجلها الايمن .. واخر ايضاً مسكت في يدها واكملت طريقها بحافية قدمين .. ما زالت لم تتخطى صدمتها .. وهي تنظر الى طريق هادئ الذي لم يكن هناك سواها .. جلست بتعب على ارضية ترابيه .. ابعدت قليلا من عباءتها عن ساقها الايسر ونظرت الى كاحل الذي اصبح بقعه واضحه جداً ..
زفرت بضيق ..
وقفت بصعوبة و أكملت طريقها بصمت ..
كيف اخبركم ؟! ..
انني لست خارقة ..
وأن ظهري ليست جدار التي لا يهُد ولا يلين ..
وقلبي التي انطفئ ضوئها .. وبات مظلماً بارداً ..
وروحي تعكر لونها وفقد رونقه ..
كيف اخبركم ان صدري ليس وسيعاً ! ..
كيف اخبركم انني طفلة باكية .. وبسيطة ..
وانني ورده اسقط من نسمه موجعه ..
..وصلت بقرابه ساعه تاسعه .. دهشت عزة من منظرها .. التي كانت تنتظر حضورها بقرب مدفأة .. .. سالتها ماذا حصل معها .. لم تحادثها ابعدت يدها عن ذراعها بهدوء .. واتجهت الى غرفتها ورمت صندلها .. واقفلت خلفها بأحكام باب لكي لا يأتي احد ما ويزعجها .. مشت الى سريرها بخطوات متعثرة .. والقت جسدها على سرير وغرقت في النوم ..
تنهدت واستغفرت بصوت منخفض ..
ووقفت بصعوبة ومشت بخطوات متعرجة .. متجهة الى ثلاجة صغيره في ركن غرفتها .. فتحت ومسكت قارورة ماء وشربته دفعه واحده .. وبعدها اتجهت الى حمام وما زالت تشعر بألم وارهاق بكامل جسدها ..
في داخل الملحق ..
كانت تعلم انه سيقلها من جامعه وستقابل المجرم اليوم مساءً .. وصدمت من منظرها وكأنها متشردة .. لم تتعرف عليها الا عندما نزعت الحجاب من راسها ..
هي ايضا نزلت المدينة للتو رجعت من زيارة زوجة ثابت .. لقد تكفلت هي واختها بتجهيز كل شي ..
واليوم كان غمرتها لم يكن احد سواهما هي واختها وريلام وخالتها ..
كانت تجلس في صالة لم تغادر غرفتها عندما سألت الخادمة عن شكيلة اخبرتها انها لم تأتي .. انتظرت لكي تطمئن عليها .. ولكن منظرها جعلها غاضبة ..
التفت ونظرت اليه بدهشة على ما سمعته .. لقد اخبرها بعدما ألَّحت عليه فتره طويلة .. وهي تنظر اليه الذي لم يكن مهتم على ما تفوه للتو ..
عزة بنبرة غاضبة .. " ايش !! سبتها في نص الطريق ! .. وكل ذا بس عشان ضاربت مع وحده في الجامعة ؟! ..مجنون انت لو صار لها شي ايش كان سويت .. على الاقل كان دقيت على سواق وخليت يجي ياخذها من البداية "
نظر اليها .. وبهدوء حادثها وبغير مبالاة .. جنيد .. " رجعت البيت بسلامة وما حصل لها شي .. ليه مكبره الهرجة! .." وبسخرية غاضبة اكمل كلامه .. التي لم يستطيع كبته على ما قالت عزة .. فهو يشعر انه ما زال لم يعاقبها على فعلتها .. " ههه ..عادي على برنسيسة تتمشكل مع الخلق لان اشك هي بنت !.. لان مافي اي وحده محترمة عاقله يطلع منها هالحركات همجية .."
وقفت عزة وبزعل .." ما توقعت يطلع الكلام ذا منك يا جنيد .. ما ادري انت وامك ليش كارهينها كذا .. ما الومها المسكينة على كرهها إن تجلس دقيقه في البيت ذا .. وكمان ايش ما سوت مالك حق ترميها في طريق وتخليها لوحدها .. "
خرجت واقفلت باب بقوة .. صادفت ثابت باحترام الذي ادار ظهره ..الذي لم يكن حاضراً فهو مشغول في بحث عن دليل على جرائم سامي .. فجريمة قتل ابنة جنيد كان هو محرض .. و ايضاً لا يوجد دليل على اعماله غير شرعية .. التي يجعلهم يعتقلوه في اقرب وقت .. للتو رجع من مشرحة ومعه ملف تشريح جثة ماجد ..
..في حياته لهما دور كبير .. وعلى ما وصل اليه .. انه سعيد جداً .. ان تلك شعور الوحشة التي يلازمه عندما يكون لوحده مؤلمة .. حقاً سعيد لان يمتلك عائلة طاهرة .. فوالدة جنيد لم تعامله كغريب اعتبرته كابنه .. عندما راته لاول مره .. وسعدت عندما عرفت انه يريد ان يستقر .. لم تتوقف ادعيتها الجميله ونقيه وهي تدعي له والى الذي سيقترن به .. اخجلته بفعلتها عندما ابلغته انها ستتكفل بكل تكاليف زواجه .. لطالما كانت كريمة ولطيفه معه منذ مراهقته ..
كان يعلم ذهابهم الى من سيقترن به ..
" السلام عليكم .. كيف حالك ياعزة "
عزه الذي طلبت منه ان لا يناديها خاله .. فهي تحب اسمها ولا يعجبها اي كنيه او اسم اخر يقال لها ..
وضعت الحجاب على راسها وغطت نصف وجهها .. ابتسمت له .. عزة " وعليكم السلام .. يا هلا فيك .. الحمدلله .. شخبارك انت عساك بخير .. والف الف مبروك يا ثابت عسى الله يوفقك .. "
ثابت .." الله يبارك في عمرك .. والله يسعدكم زي ما اسعدتوني .. ما ادري كي"
قاطعت كلامه .. وبلطف " لا تقول كذا انت من اهل البيت .. واظن الي نسوي لك شي قليل في حقك تستاهل اكثر من كذا .. "
شعر انه لن يوفيه بحقها هذه لحظه .. دعا لها بصدق .. " الله يسلمك ويحفظك .. "
وجنيد خرج في هذه اللحظة .. لكي يستنشق الهواء .. نظرت اليه بطرف عيناها .. ومجرى افكارها تغيرت .. قبل ذهابها القت فتات حديثها ساخر الى جنيد .. بل اشبه بالقنبلة .. كانت انانية منها عندما فكرت انه مناسب لها ..لن تكون هي سبب تعاسة تلك الصغيرة .. انها تستحق من يريد الاقتران بها ..
استغرب ثابت ونظر الى جنيد .. الذي كان يقف عاقد حاجبيه .. بصمت مدهوشاً بما سمعه من عزة .. الان عرف سبب اصرارها في الأوان الاخير .. بإعلان زواجه .. تنهد وهو ينظر الى ثابت .. الذي كان ينظر اليه مبتسماً ساخراً منه ..
رفع حاجبه الايسر .. بغضب " لا تسألني شي" وادار وجه وذاك لحق به وهو يضحك عليه ..
.
.
.
.
.
.
في المدينة المنورة ..
داخل احدى احياء الراقية في المدينة .. في شقة فاخرة .. رحبت بهم ام جنيد ولم توافق على مكوثهم في فندق ..
في غرفة .. كانت تجلس على سجادتها للتو انهت صلاة الوتر .. مازالت تجلس وتستغفر وتنظر الى فراغ .. تذكرت ذاك اليوم .. ابتسمت ابتسامه باهتة .. وهي تسقط في قاع وجعها ..
ومازالت تشعر بمراره كلمات بغيضة كصديد في حنجرتها ..
عندما حضرت خالتها بعد ترتيب حاجياتها في المنزل ..
لقد فكرت كثيراً .. كرهها لا يفيدها شيء .. ستغفر كل زلاتها .. وتطمس ايام الموجعة ..
مشت بخطوات سريعة .. كانت سعيدة جزئياً .. وهي تفكر في ردة فعلها .. توقفت عندما سمعت اسم لجين ..
ابو لجين .. بلطف " خلاص يا حرمه .. الي تبغيه راح يصير .. "
ابعدت عن وجهها منديل بعدما مسحت دموعها برقه .. وبحسرة " اكيد .. تدري يا عبدالرحمن تمنيت لبنتي كل ذا .. ياليت كانت هي! .. و تدري كمان ايش الي خلاني انطم بس عشان نفتك من سيرة البيت ومنها .. ولا ترا لحد ال .. "
شعرت باختناق .. وغصة عالقة في حنجرتها .. تمنت انها تأخرت قليلاً .. قطعت كلامها بمغادرتها .. لم تستطع الوقوف على ساقيها .. دخلت الغرفة وادارت المفتاح وأغلقت خلفها الباب ..
جثت على الارض وبكت ..
وكأنها سقطت من حافة سماء على الارض ..
كانت امنياتي بسيطة ..
احلام بسيطة طمستها لي الحياة ..
لا يهمها سوى ان تعيش تحت سقف الذي عاشت فيه طوال حياتها .. لم تكن مهتمة لمنصب الذي تقدم لها .. لقد عرفت بصدفه من خالتها .. ماذا يعمل هو ..
غرقت في البكاء ..
البكاء احياناً يزيد مرارة الوجع .. ونحتاج لتلك مرارة ليقلل من وطء حزننا ..
استيقظت من سبات تفكيرها .. مررت اناملها على اطراف اهدابها ومسحت بقايا دموع .. نظرت في ارجاء الغرفة .. الذي كان مليء بهدايا لها .. سعدت بحضور ام جنيد وعزة وخاصة ام جنيد التي كانت لطيفة معها .. وحضور عزة خفيف .. كانت بين فترة وفترة تلقي عليها بهمس كلمات عنه .. والتي يجعلها تشعر بخجل وتضحك هي .. وعندما حضرت نقاشة .. لم تكن مهتمة وكزتها بلطف عزة وهمست لها .. وهي تخبرها ان اختها اذا علمت ستوبخها ولن تفلت من محاضرتها .. لقد قضت نصف يوم معها .. ولم تشعر بالوقت معهم .. وكأنها سندريلا القى عليها سحر وانتهى مفعوله بعد مغادرتهم .. ورجعت الى بؤسها ..
نظرت الى اناملها التي زاد جماله بنقوش حنه بسيطة .. والى خاتم بسيط انيق الذي كان في اصبعها .. والذي كان عبارة دبلة وفي وسطه مغروس حبات الماس صغيرة ..
تنهدت ووقفت ونزلت رداء صلاة .. وفتحت دولابها التي كان يحمل فستان نظرت اليه .. مررت اناملها بخفه خائفة من مستقبلها المجهول .. بللت شفتيها لن تغرق في وحل حزنها .. لن تتركه يستعمر عليها كالعادة .. ستقامر بأيامها المجهولة ولن تخسر .. لا تحتاج الى طمس ايامها البائسة ولا شطبه ببكائها .. بل ستقطع اوراقه وتبدأ ببداية جديدة .. وتعيش فقط بين جنبات ماضي الجميل .. الذي لم يكن يحمل لها سوى البسمة ..
.
.
.
.
في مدينة عمان ..
كان ينتظرها في عيادتها .. دخلت نظرت اليه .. اصبح وجهها شاحب .. ابعدت نظراتها عنه ..
التفت اليها وهو ينظر اليها وابتسم لها ..
ياسر .." اعتذر لو ازعجتك .." اقترب منها ومثل انه مهتم بها " وزعلت الي سوت فيكِ شكيلة انتي بخير .. اول ما سمعت الي صار معاكِ جيتلك "
نظرت اليه مستغربة منه .. تعلم انه اخيها .. ولكن لما يقف معها .. ابتسمت لـا يهم لطالما ان الجميع يصدقون قصتها الكاذبة .. ويقفون معها .. اذا لما تهتم اذا زاد عدد الاغبياء في صفها .. كل ما يهمها ان لا يكتشفون حقيقتها ..
مثلت عدم اهتمام .. وبرسمية سلمى .." حصل خير والله يهديها .. في شي ثاني ؟! .."
اطال نظر اليها .. ياسر " ما اظن في وحده زي طيبتك راح الاقي .." نظر الى ساعة معصمه " في مقهى جديد مفتوح اقدر اعزمك .. اذا منتي مشغولة؟ "
وضعت ملف على طاولة .. سلمى " اوكِ .. "
ابتعد عنها واقترب من الباب ..ياسر " اذن راح استناكِ في المقهى "
وخرج واختفى ابتسامته .. شعر انه يريد ان يتقيأ .. لقد عرف بصدفة من احدى ممرضات .. انها سبب على ما حصل في شكيلة ..
غادر وهو يفكر ..
مسكت حقيبتها .. ووضعت قلوس على شفتيها .. وبخت عطر على ملابسها وخرجت من عيادتها .. بعدما رتبت نفسها .. ابتسمت بسعادة .. الكل متعاطفون معها بعد مغادرة شكيلة .. كان يجب ان تتخلص منها مبكراً .. لقد كانت خائفة تخسر كل شيء بسببها ..
.
.
.
.
في مدينة واشنطن..
غاصت الشمس بين الغيوم .. واصبح الجو بارد يميل لدفء ..
كانت ترتدي فستان شتوي انيق من قوتشي .. اقتربت من سرير ومسكت طرف لحاف .. وابعدته عنه بقوة ودفعته بيديها من سرير سقط على ارضيه بارده .. ونظر اليها بدهشة على ما فعلت به .. وباستغراب
رفعت احدى حاجبيها .. بسمة " ساعه وحده .. مو وقت النوم ما غير جايب كأبه في البيت .. "
ابتعدت عن سرير بعد ما رتبته واتجهت الى نافذه وابعدت ستاره وفتحت نافذه وقفت امامه فتره وجيزة .. عندما لامس وجهها نسمه بارده .. ابتعدت وهي ترفرف في داخل الغرفة ..
شعر بخجل وهو يتذكر جزئيا ما حصل امس .. لقد حضر المنزل في حالة سكر .. لم يكن موافق على شرب ولكن اصرت عليها لانها حزينة لعدم ذهاب لشهر العسل بسبب اعمال جاسر .. وتحتاج ان تشرب برفقة احدما وليس هناك احد يريد مشاركتها .. كان لا يريد قضاء اليوم معها لقد شعر بذنب للحظة ولكن رفضت هي لحضورها .. زفر ونظر اليها كانت ترتدي فستان شتوي عودي سادة ويظهر جزء قليل من ساقيها .. وبأكمام طويل .. ورسم فستان ضيق تضاريس جسدها الجميل .. وخصلات شعرها كيرلي متمرد من بين ضفيرتها .. وطلاء وردي باهت على شفتيها .. ورسمة عين التي لم يعتاد عليها .. كانت فاتنه ومغرية بجمالها البسيط .. خرجت من الغرفة وهي تدِّعي بعدم الاهتمام .. شعرت بعينيه التي كان يخترقها من خلف بصمت .. وضعت يدها على قلبها وتنفست بصعوبة وكأن جرت لفتره طويله .. اتجهت الى حديقة بخطوات سريعة .. وجلست على كرسي .. جلبت لها الخادمة قهوتها والتي لحقت بها عندما شاهدتها تذهب الى حديقة ..
عضت شفتها احبته وكيف لا تحبه معه شعرت انها انثى .. وليست عبدة .. القسوة التي كان يحيط بها منذ صغرها .. عانقها هو بلطفه في فترات الماضية وانهى وجود قسوة من ايامها التي قضت معه .. وجعلها تتخطى وجعها .. كان جدار التي تستند عليه .. ولكن ما حصل امس جعلها تسقط باكيه .. كانت خائفة من العيش معه بعد ما راته .. لطالما كرهت تلك رائحه البغيضة فاسده .. خائفة ان تعود الحياة مرة اخرى وتقسو عليها .. لا تمتلك القوة لكي تتحمل مرارته ..
تنفست وهي تبعد عن بالها افكار التي كرهته ..
كان الجو دافئ .. بعد سقوط بلورات ثلج ..
بحث عنها ووجدها في الحديقة اتجه اليها .. واقترب منها وجلس على كرسي ..
ابتسم لها .. نادر " صباح الخير يا جميلتي "
رشفت من قهوتها ببرود وكأن ليس هناك احدما يشاركها في الجلوس .. نظرت اليه بعد فترة طويلة .. وتحدثت بنبرة هادئه .. وبسخريه " امسينا يا استاذ نادر .. ههه ما الومك بصراحة لو كنت في وعيك اكيد تعرف تفرق بين الصبح و الظهر "
ابتسم لها .. يعلم انها لن ترضى بسهولة .. " وأنا صباحي يبدأ بشوفتك!! "
عضت شفتها سفلية .. يعرف كيف ينتقي كلمات .. ويغرقها به .. لن تضعف .. قاومت كلماته لذيذة على قلبها .. وضعت كوب .. ووجهت نظراتها الى زرع .. بسمة " واذا نويت مره ثانيه تبلع زفت روح في اي داهيه بس لا اشوفك قدامي "
شعرت أنها على وشك البكاء .. وقفت متجهة الى داخل ..
وهو اقترب منها قبل مغادرتها وعانقها بصمت من خلف .. وطبع قبلة على راسها .. و حادثها بهمس " آسف يا حلوتي "
بللت شفتها .. ردت بهمس هي أيضاً .. وقاومت دموعها .. وببحة " العلاقة الي يتكرر فيها الاعتذار تنهار سريع يا نادر .." واكملت بنبرة صادقه " وانا ما ابغى علاقتي معاك تنهار .. "
ارادت ابعاده عن نفسها .. ولكن حضنها بقوة ووضع راسه على شعرها وغرق في رائحتها .. مازالت نقية بريئة .. لم تتلوث من بيئة التي عاشت بداخله .. والظروف القاسية التي مرت به لم يغيرها بتاتاً .. اعتاد على صدقها وصراحتها معه .. انها فريدة كزهرة توليب .. انه اقترن بإناث لتسلية مثلما اعتاد .. منذ مراهقته كان يجلب والده لها اناث كهدية ليتخلص من مزاجيته متقلبة .. ولكنها هي غرقته في عالم التي يخصها فقط ! .. انه يخجل من افعاله طائشة امامها .. وانها ليست كبقية عاهرات التي لم يفكرن بسوى اغرائه واستغلاله لأنه يمتلك ثروة .. يعترف بداخله اقترن بها فقط لفترة لكي يتخلص من خيال انثى أحبها ولكن وجد نفسه غارق بها .. وشفق عليها في تلك اللحظة .. عندما شاهدها بقرب بار مع زوجها ..
زفر بضيق .. كره ما حصل البارحة .. لم يكن لديه نية لشرب فقط مرافقتها ولكن كان مع انثى خسرها .. ولم يفكر سوى تخلص من افكاره .. كانت قريبه منه بدرجة لم يتمالك شرب الى ان فقد وعيه ..
مسحت سائل الذي تمرد ونزل سريعاً ..ابعدته عن نفسها والتفت اليه .. مسكت وجهه بأنامل مرتجفة .. مثلما هو انقذها من حطام التي كان يحيط بها .. ستنقذه هي ايضاً الجفاء لا يفيدها شي .. ولم تعتاد على قسوة معه .. وايضا لم تذهب لإزعاجه وايقاظه لأنها اشتاقت له .. ما زالت تشعر بمراره حزنها في قلبها .. ولكنها تحتاج تتنازل لأجله فهو يستحق ذلك .. فهو مازال غامض لها .. لم تتذكر انه حادثها عن نفسه .. يكون صامت عندما تكون برفقته احيانا .. ولا يتحدث الا قليل عندما يكون بمزاج جيد ..
بلطف .. بسمة " نادر امس في حاله الي شفتك فيه تمنيت اموت .. ولا شفتك في حالة دي .. امس حسيت نفسي اني مع رجال غريب .. مو شخص الي عرفته خلال شهر .. الحياة دي سرقت مني كل شي .. وما ابغى تسرقك مني الحين .. اذا من جد اعني لك شي .. اوعدني انك ما راح تشرب .. تعال لي انا كل ما حسيت انك محتاج لاحد .." انهت حديثها بصوت منخفض غير واثقة بطلبها ..
.. ابتسم لها " ابشري يا قلب نادر "
عانقها مرة اخرى .. وترك اثر شفتيه على عنقها الطويل البارد ..
عقدت حاجبيها وتذكرت امر ما .. ابتعدت عنه وبنبرة غاضبة .. بسمة " وعلى فكرة المعفنات الي كانو في حياتك سابقة !.. كويس ما تعرف اساميهم " واشارت على نفسها بإصبعها وبغرور يليق بها .." اما تنسى اسمي راح يكلفك مرة .. لا تتقرب مني لسه زعلانه منك " انهت كلامها بأمر عندما شاهدته يقترب منها .. مشت بخطوات سريعة متجهة الى داخل .. ضحك على فعلتها ..
نظر الى سماء ..تنهد بضيق ..
عندما رن هاتفه النقال .. نظر الى اسم ينير شاشته .. رفع حاجبه الايسر .. تنهد مرة .. يعرف سبب اتصال والده له .. لقد كشف في لقاء اخر مرة مع صحفية .. انه اقترن بإحداهن وسيعلن زواجه قريب .. بلل شفتيه ..رد بعد عدة رنات .. على والده ..
.
.
.
.
.
في مكان أخر داخل المدينة ..في إحدى فنادق الفاخرة .. لقد انهت للتو ترتيب القاعة في الفندق الذي سيقام فيه حفلة الزفاف ..القت نظراتها سريعاً في ارجاء المكان .. لقد اشرفت على تنسيق المكان بنفسها والذي قضت بداخله نصف يوم .. و كان عبارة الاسقف مصنوعه من ورد طبيعي ذا لون ابيض متدلية بشكل جميل .. وفي نصف القاعة زاد جمال المكان ثريات ضخمة مصنوعة من الكريستال .. وطاولات ذا شكل مربع يكفي لشخصين بمفارش لون اسود ومفرش دانتيل صغير كزينه ذا لون ابيض وشمعدان على شكل اوراق بلون فضي اضاف جمالا ورونق .. وعليه شموع طويله ذا لون ابيض .. وورد الياسمين منثور على طاولة .. وعلبة صغيرة ذا لون اسود يضم شوكولاتة فاخرة بطلب خاص .. وقنينة ماء زجاج ذا شكل مستطيل مع كأستين ..
فتحت مذكرة في هاتفها النقال ودونت ما تحتاج لأمور الباقية غداً .. خرجت ومتجهة الى منزل نجد اوصتها شكيلة بزيارتها .. لا تستطع الحضور هي .. لقد رفض جنيد مغادرتها من منزل .. وقفت امام البناية دخلت واتجهت الى دور الثالث ووقفت امامه وضغطت على جرس المنزل .. فتحت لها الباب بعد معرفتها من هي ..
دخلت وجلست في صالة صغيرة .. يضم فقط اريكتين منفردة .. وطاولة الطعام .. وضعت باقة التي جلبت معها قبل قدومها ..
ابتسمت عندما نظرت الى نجد ..
.. عزة بلطف " ليه متعبة نفسك .. مريت اطمن عليكِ ورايحة.. السواق واقف تحت .. يستناني .. "
نجد ابتسمت لها " بالعكس مبسوطة بجيتك .. وبالمرة كنت ابغى اكلمك على موضوع الي كلمتك فيه آخر مرة .."
بهتت ملامح عزة .. انها لا تستطيع رفض وينفضح امرها .. انها متزوجة .. فهذا شي بين والدها وجنيد ..وضعت كاسة على طاولة ..
اخفت توترها .." تدري على الي حصل في شكيلة ما لقيت وقت افتح معاها الموضوع .. يلا استأذن يا قلبي "
وقفت ولبست نقابها سريعاً ..
استغربت ردة فعلها .. ولكن جارتها مبتسمة ..
اقتربت منها وحضنتها.." تمنيت تتغدي معايا "
عزة " مرات الجاية يا غلاتي .. يلا مع سلامة "
وخرجت وهي غارقة في افكارها .. لقد القت كلماتها ولم تجد ردة فعل من ذاك الاحمق .. تحتاج الى جلوس معه بعد زفاف ثابت .. انها خائفة من رفض شكيلة له .. كانت غاضبة عندما جلسا سوياً صباح اليوم .. لقد القت كلماتها بقصد بطريقة غير مباشرة .. ووجدت رافضة فكره ان تقترن برجل مثله .. تنهدت وتمتمت " الله يهديك يا جنيد "
وتلقت رسالة .. جعلها تفتح عيناها بصدمة ..
لقد سحب من حسابها .. 7الاف ريال ..
.
.
.
.
كان يلازمه حمى منذ البارحة .. لم يهتم يجلس خلف مكتبه يراجع بحوثات طلبة .. ولكن زاد حرارته ..وسائت حالته .. لم يذهب الى مستشفى لطالما كرهه منذ صغره .. ساعه عاشرة ونصف .. في صيدلية ..
وصف له صيدلي ادوية .. ادخل في جيب بيجاما بنطاله يده لم يجد محفظته .. ولا هاتفه النقال ..
نظرت اليه كان يملك هالات تحت عينيه .. واحمرار انفه بسبب زكام الذي لديه ..
تنهدت وكأنه عارض خرج من إحدى مجلات للتو ..
اقتربت بهدوء من كاشير .. سألته عن حسابه ..
التفت باستغراب الى جهة اليسار عندما سمع صوت مألوف له !!..
شعر انه يتلهوس .. لكثرة تفكير بها! .."

انتهى جزء 17 ..
وانتظر تعليقاتكم !..



فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 03-08-19, 06:26 PM   #30

Refat hasan22

? العضوٌ?ھہ » 437282
?  التسِجيلٌ » Dec 2018
? مشَارَ?اتْي » 335
?  نُقآطِيْ » Refat hasan22 is on a distinguished road
افتراضي

سعيده بعودتك ومتابعه حياة ابطالك بالتوفيق

Refat hasan22 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:43 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.