آخر 10 مشاركات
حنينٌ بقلبي (الكاتـب : عمر الغياب - )           »          بعينيكِ وعد*مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          رواية الورده العاشقه " مميزة " و " مكتملة " (الكاتـب : sapphire - )           »          أكتبُ تاريخي .. أنا انثى ! (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          23 - امرأة تحت الصفر - راشيل ليندساى ( إعادة تنزيل ) (تم تجديد الرابط ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          شبح في الميدان * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : مروة سالم - )           »          موعد مزيف (86) للكاتبة : Katherine Garbera .. كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          اللقاء العاصف (23) للكاتبة: Jennie Lucas *كاملة+روابط* (الكاتـب : Dalyia - )           »          بقايا روحي / للكاتبه ملكة الليل ، مكتملة (الكاتـب : taman - )           »          328 - العروس المتمردة - جوليا جيمس (اعادة تصوير) (الكاتـب : سنو وايت - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree208Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-10-18, 10:09 PM   #791

رحمة هشام
 
الصورة الرمزية رحمة هشام

? العضوٌ??? » 391365
?  التسِجيلٌ » Jan 2017
? مشَارَ?اتْي » 327
?  نُقآطِيْ » رحمة هشام is on a distinguished road
افتراضي


تسجيل حضوووور الفصل

رحمة هشام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 10:58 PM   #792

أم أيوب1

? العضوٌ??? » 313489
?  التسِجيلٌ » Mar 2014
? مشَارَ?اتْي » 269
?  نُقآطِيْ » أم أيوب1 is on a distinguished road
افتراضي

في الانتظار بشوق

أم أيوب1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:02 PM   #793

قمر صفاء

 
الصورة الرمزية قمر صفاء

? العضوٌ??? » 371251
?  التسِجيلٌ » Apr 2016
? مشَارَ?اتْي » 819
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » قمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond reputeقمر صفاء has a reputation beyond repute
?? ??? ~
كل شئ تكشفه بتقادم العمر هو موجود قبلا ولكنك كنت اصغر من ان تراه
افتراضي

تسجيل حضووووووور

قمر صفاء غير متواجد حالياً  
التوقيع
رعد ورقية


راسم و روزان
رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:07 PM   #794

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليلة جمعة طيبة للجميع
نصف ساعة أدقق فيها الفصل و سيكون بين أيديكم


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:19 PM   #795

lina Aryam
 
الصورة الرمزية lina Aryam

? العضوٌ??? » 384296
?  التسِجيلٌ » Oct 2016
? مشَارَ?اتْي » 487
?  نُقآطِيْ » lina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond reputelina Aryam has a reputation beyond repute
افتراضي

مساء الخير جميعا
تسجيل حضور بانتظار الفصل


lina Aryam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:44 PM   #796

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

جاري تنزيل الفصل


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:44 PM   #797

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الـــوجــــه الــــرابــع عــــــشــــر


"الوجع يجمع القلوب أكثر من الحب "

شقة المساعد طلحة

الأيام تسلك بك منعطفا مخيفا في أكثر اللحظات غير المتوقعة ، خاصة حينما تكون دفاعاتك منخفضة
في أفظع تخيلاته لم يتصور أن "خولة " طليقة شقيقه ستعود و تحمل بين كفيها الماضي رفقة أحد أكبر هواجسه ، الخسارة ..
بعد سنوات تأتي لتهدده بمجرد وقوفها أمامه بأنها ستنزع عنه معطف الأمان و تهز ثباته ، هي نظرة واحدة إلى عينيها و أدرك حينها ما تريد : مريم ..على جثته !
- ما الذي أتى بك ؟
ردت بثقة :- ابنتي .
-لا ابنة لكِ عندي .
زفرت بتململ، تحرك رأسها يمينا و يسارا كأنها كانت تتوقع منه تساهلا أكبر أو تسخر من موقفه ، هذه المرة رفعت ذقنها بعلياء و قالت بتعجرف :
- حسب القانون هي ابنتي ، سآخذها فلا تجعلني أتبع الطرق الصعبة.
قبل أن يتحدث وصله صوت غزلان التي أقبلت عليه و قطعت كلماتها ما أن التقت نظراتها بعيني المرأة الوحيدة التي تمنت لو تبرحها ضربا ، حتما هي قد أتت إلى حتفها بقدميها ؛ ما يثير السخرية هو الصدمة التي ارتسمت على وجهها ، بالتأكيد لم تتوقع من غزلان أن تكون قريبة جدا من "ابنتها"
سألت متفاجئة :- ما الذي تفعله هذه هنا ؟ كـ..كيف؟
- أنا زوجته و كم تسرني رؤيتك مجددا .
للحظات ظلتا تتبادلان النظرات ، إحداهما متحدية و الأخرى غاضبة بعدما انقشعت عنها غمائم الصدمة ، أحيانا الأيام تضع أمامنا أسوأ مخاوفنا و تتركنا عند مفترق طرق ، و كل طريق سنسلكه يحمل أحد كوابيسنا ، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لغزلان التي ترى أنها منذ البداية امتلكت طريقا واحدا اجتمعت فيه كل كوابيسها الفظيعة ، خسرت فرصتها في العيش كفتاة طبيعية ، كرامتها ، فقدت ابنتها و حينما فازت ها هي تتعرض للتهديد مجددا
- أنا أريد ابنتي ، شقيقك أخذها مني ، نعم لقد خدعني و غضبت جدا عندما عرفت الحقيقة و ارتكبت خطئا فادحا لكنني هنا لإصلاحه ، أريد ابنتي .
لم يستوعب طلحة كيف تجاوزته زوجته فيجدها تقبض على شعر خولة و تجذبها إلى الداخل ثم تدفعها نحو الجدار ، في حين أصابع يدها الحرة تعتصر حنجرتها فتقول بغضب :
- هي ابنتي ، و إن ظننت لوهلة أنه بإمكانك إبعادها عني مجددا فستكونين واهمة . .
حاول أن يبعدها فلم ينجح ، هذا الجانب العنيف من زوجته لم يره يوما ، كانت في أوج غضبها ، وسط أكثر لحظات حياته قتامة
- قسما بالله أقتلك قبل أن تخرجيها من باب هذا البيت ، إن كنت سابقا خسرتها فهذه المرة أموت و لا أخسرها ، فقط تجرئي و حاولي و سترين مني ما لن يعجبك .
أخيرا استطاع إبعاد زوجته ،فسقطت خولة على الأرض تلتقط أنفاسها ، أما هو فقد صرخ :
- اذهبي و أتي لي بكأس من الماء !!
أجابت غزلان ببرود :- فلتمت ،لا يهمني أمرها .
-غزلان!! ..اغربي عن وجهي و لا تفقديني أعصابي !!
بعد دقائق كان يفتح باب شقته على مصراعيه و يشير إلى الخارج قائلا :
- لا تعودي يا خولة ، أنت قد فقدت حقك في مريم حينما استغليت فتاة صغيرة لتحملها ،ثم فقدته مجددا ما أن تخليت عنها و هي بعمر الرابعة .. لا تعودي و إلا سأكون أنا من يواجهك .
بعدها اتجه إلى غرفة النوم حيث عثر على المرأة التي تسبب له صداعا رهيبا و مع ذلك يحبها ، كانت ترتجف و قد شحبت ملامحها ، ما أن اقترب منها و قبل أن يأتي بذكر أي شيء سارعت نحوه ترمي بنفسها على صدره و تبكي قائلة :- مريم ابنتي يا طلحة أليس كذلك ؟ ..لن يبعدوها عني مجددا .
مسح على رأسها بحنان يطمئنها :- هي ابنتنا ، و ستبقى كذلك .
رفعت وجهها إليه ، تنظر عميقا عبر عينيه السوداوين ، حينما تناظره هكذا يرتجف فؤاده و ينقبض صدره من كم المشاعر التي يحملها نحوها ، رغم غضبها و حقدها تبقى أجمل شيء وضع عينيه عليه
ابتسمت تهمس و أصابعها تلامس خده :- أنت رجل مميز و أنا محظوظة بك .
اتبعت كلمتها بعناق محمل بالعشق فاختفى الوجود و بقيا هما مع الحب .


يتبع ...


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:45 PM   #798

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

مزرعة آل القاسمي


إن أردت أن تختبر الحب فعليك بتجربة الوجع ، و لكي تتعرف على الوجع عليك باختبار الحب
لطالما كانت علاقة الحب بالوجع علاقة تكاملية ، كل البشر يدركونها لكن وسط أمواج المشاعر يتناسونها
الحب ذنب عند بعض القلوب ، ندم عند أخرى ، و أحيانا يكون دون تعريف أو عنوان ربما لقوته أو لهشاشته ، أو لغموضه
لا يوجد حب أقوى أو حب أكثر تماسكا ، الحب يرتكز على قلبين متكافئين في العطاء و الأخذ ، إن اختلت كفة فسينهار البناء تماما ، الحب لا يملك تعريفا محددا بل القلوب هي من تحدده
لكن ليس في حالتهما ، قطعا لا !
أحبته ، خشيت ، حاربت ، تألمت ، كُسرت ثم نهضت و مضت في طريقها و حسبت أن تلك هي النهاية فرسم لها القدر موعدا آخر ما إحدى تقلباته العجيبة لكن هذه المرة لا تعرف نقطة البداية و لا النهاية
أتقول كره ؟ حقد ؟ غضب ؟ أم وجع ؟
كانت تراقبه يلعب بالكرة مع ياسين ، كانا في أوج استمتاعهما ، و كلاهما يسجل أهدافا و إن كان كاسر يتساهل ؛ منذ نصف ساعة تقريبا كانت على وشك مغادرة المزرعة و ما أن فتحت الباب حتى أتاها صوت ياسين يصرخ باسمها ثم يركض إليها فيرتمي بين أحضانها ، في البداية لم تنتبه لكاسر الذي يستند على سيارته و حينما رفعت عينيها إليه بتساؤل قال :
- لقد حصلت على تصريح من السلطات ، يمكنه أن يأتي معي ليومين في الأسبوع حتى أحل موضوع الكفالة .
اقترب يربت على رأس الصغير و يتابع :
- لدي أحدهم مدين لي بخدمة كبيرة يترأس مديرية النشاط الاجتماعي التابعة لوزارة الأسرة و التضامن ، فكان هذا ردا للدين .
و هكذا كان ، جلب الطفل لها و سيبقيه معها في حركة منه كي يثبت لها صدق نيته في المساعدة ، كان بائسا و مستعدا لتحريك الجبال مقابل أن تعود إلى انتمائها له و إن بالاسم فقط ، يكفيه ما تجرعه من فراق ،فلتعاقبه و هي بقربه ، حتى إن أوجعته فلن يكترث ، قد نال نصيبه من نيران الصبابة ولن يشكل فرقا إن احترق بنيران غضبها
عيناه لم تغفلا عن عينيها الفاترتين و هما تراقبان ياسين "ابنهما" يتناول شطيرة من الجبن و يتحدث عن عدم رغبته في مفارقة المزرعة
- عندما زُرتِني قلت بأن عندك أحصنة ؟ هل هم هنا؟
- نعم يا صغيري .
-هل نراهم الآن ؟
- كما تشاء .
وقفت تمسك بيده تقوده إلى مدخل الاصطبل و خلفهما كاسر الغارق في صمته و يكتفي بالمراقبة و التحسر ، لو أن الأمور مضت بطريقة أخرى لكان يوسف معهم .
كان ياسين يصرخ بحماس و أحد العمال يُخرج مهرا بني اللون فتضعه نورس على ظهره و تطلب منه التمسك بالحبل فيستجيب الصغير و ضحكاته لا تتوقف و قد أخذ المهر يتحرك ،حينها التفت إليه يهتف
- هل ترى هذا يا عمي؟
ابتسم كاسر و أجاب :- أراه بوضوح.
الطفل رغم أنه على علم بأنهما يعتبران أبوين له ، مازال لم يمنحهما الألقاب اللازمة ،وحسب الأخصائية النفسية فإن موقفه طبيعي لكونه لم يتأقلم بعد
خطواته قادته نحو نورس فجعل يسير بجانبها و عيناه بين الفينة و الأخرى تنجرفان نحو طرف وجهها فيرى جمود ملامحها رغم توتر جسدها ،فقال :
- صديقي الذي أخبرتك عنه هو من حال دون تمرير ملف طلب شقيقك للكفالة ، و إن ما زال عرضك ساريا فأنا لا أرى داعيا للانتظار.
للحظات ظنها لن تجيبه إلا أنها نطقت أخيرا :
- لا وجود لأي عرض .
تركت أحد العمال يرافق ياسين في جولة صغيرة و وقفت مقابلا له ، تذبحه بنظراتها الفاترة ، يتمنى فقط لحظة صغيرة يغمض فيها عينيه و يستنشق عطرها الذي يحمل عبق الحب و الوجع .
- أتفهم قلقك ، فالأمر ليس سهلا عليّ كذلك .
- أنت لا تفهم شيئا فلا تضع تحليلات سخيفة .
- أنا موافق على كل شرط تضعينه ، غايتي الأساسية هو طفلي ، طفلنا .
سخرت منه قائلة :- و تتوقع مني تصديقك ؟ ، أنت لست أهلا للثقة .
- نونو ...
قاطعته بغضب :- ياسين طفلي أنا ، كونك تعتبر أبا له هو تحصيل حاصل ،فإياك أن تجمعنا في كلمة واحدة ، لا يوجد نحن و لن يكون ..و شيء آخر ..اسمي هو نورس .
دون أن يدرك همس :- غراب .
انسحبت دون تعليق تاركة إياه لوحده ، يراقب ابتعادها و على شفتيه ابتسامة جعلت من المرارة ظلا لها ، فرصة خسارتها مجددا أكبر من الفوز بها ، وهو بهذا القرب سيكون ملعونا إن خسر .
لم يدرك كيف قادته خطواته إليها ، تحرك سريعا نحوها يمسك بمعصمها و يجرها بعيدا حتى أوقفها بجانب شجرة كبيرة و تكلم بانفعال :
- هناك ما يجمعنا ، هذا الحب الذي يتطاير حولنا ، الوجع الذي يحيط بنا يجمعنا ، غضبك مني يربطك بي و إن ذهبت إلى آخر الدنيا فإن مرجعك دوما إليّ .
رددت متسعة العينين :- ما الذي تهذي به ؟
خفتت حدة صوته رغم ارتفاع صخب قلبه ، ها هو ينكأ الجراح بنفسه ، سيفتحها مجددا و ينظفها فقط كي يعيد خياطتها من جديد لعله يكتب تكملة لقصته و نورس
قال مشيرا إلى نفسه :- أنا أخطأت و دفعت ثمن خطئي غاليا ، فقدت كل ما امتلكته ، بقيت وحيدا لا يؤنس وحدتي سوى خيالك و خيال يوسف .
كأن نطقه لاسم طفلهما حرر وجعها و فجر انفعالاتها فهتفت :
- لا تنطق اسمه، أنت السبب في موته !!
أجاب :- السبب؟ ..قد أتحمل جزءً من المسئولية ، لكن لمَ تصرين على تجاهل ألمي ؟ إنه قطعة مني ، لو كنت أعلم أنه في خطر لكنت فضلت أن تأخذيه بعيدا عني ، أتنكرين أنك كنت تريدي السفر به ؟
- الوقت تأخر جدا على سؤال كهذا .
- نعم ، تأخر ، لكن ما زال مبكرا جدا حتى استسلم ، أنكري بقدر ما تشائين يا نورس إلا أننا نتقاسم الأخطاء سويا ، ربما أنا آخذ أكبر قدر لكنك لم تكوني الضحية في القصة كما لم أكن الظالم .
صرخت :- بلى ، أنت ظالم .
- و أنتِ أنانية .
أغمضت عينيها تقول بتحذير :- كاسر ..
قاطعها ما أن اقترب خطوة منها و همس بينما عيناه تحتضنان عينيها و تصرخان بحبها و بين رمشة و أخرى تقبلانها :- يا قلب كاسر و وجعه .
ابتعدت خطوة للخلف و حاولت دفعه ففشلت ، قدماه مثبتتان على الأرض العشبية ، قلبه مغروس في أرض عشقها
نعم ، سيبدو للناظر بأنه بائس ..لكنه عاشق ..متوله و غارق في العشق .
- ابتعد عني ، شاهين سيقتلك إن علم بقدومك و سأشكوك له ، ابتعد عني أيها المتوحش البائس و إلا سأصرخ .
- اصرخي .
- أنت معتوه و ما تفعله لا يصح ، فابتعد قبل أن أجعلك تندم .
- بل هو عين الصح .
بكل الضعف الذي يشعر به نحوها ،أمال رأسه نحو خصلات شعرها يستنشق عطرها فيشعر بانشراح صدره ، كأن أبواب الجنة فُتِّحت ، كأن سحب الألم انقشعت و كل سنوات العذاب و الفراق هانت مقابل تلك اللحظة
همس و قد ارتجف صوته كحال فؤاده :
- اذهبي ، غادري قبل أن أفعل شيئا لن أندم عليه .
إن كان ظنها ستبتعد بسهولة فقد اخطأ ، بل داست على قدمه بكب حذاءها تسحب منه آهة ألم ثم تفر هاربة ، تشتمه بالانجليزية حتى توارت عن ناظريه


يتبع ...


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:46 PM   #799

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

بعد أسابيع ..يوم السبت

منزل آل ناصري


رغم أن فصل الخريف قد أقبل فإن الحرارة لم تنخفض بل كأنها في تزايد ، بللت سدن الممسحة ثم عصرتها و مسحت الجهة التي نظفتها من السيارة ، ألقت نظرة على زوجها و قالت :
- لقد أوشكت على الانتهاء ، إياك أن تغش .
- لقد أنهيت بالفعل .
عبست تكمل ما بقي أمامها بسرعة ، ثم مضت ناحية الصنبور تفتحه فتمسك بالأنبوب تغسل قدميها ، ثم تتجه إلى حيان كي يفعل المثل ، لا تعلم كيف راودتها فكرة شيطانة ، فرفعت يدها حتى كان الماء يصفع وجهه و يبلله بالكامل ، أخذت تضحك بسعادة بينما ترقب محاولاته في صدها و حينما أمسك بمعصمها حررت نفسها بسرعة و ركضت هاربة قبل أن تجده خلفها و الأنبوب في يده فيجعلها تنال ضعف ما ناله
- أخبرتك أن اثنين يلعبان هذه اللعبة .
استلقت على الأرض ترفع يديها باستسلام :
- يكفي !! ..أنا آسفة .
استمر في مهمة إغراقها بالمياه لبضع ثوان أخر قبل أن يمنحها الرحمة ،ليمضي و يغلق الصنبور ثم تجده فوقها يحاصرها بجسده و يداه على جانبي رأسها ، فيميل يمنح ثغرها الباسم ثمرة حب سريعة و يهمس: - أصبحتِ شقية .
ردت مبتسمة :- أنا سعيدة معك .
- جيد
لوهلة نسي نفسه و تاه وسط نعيم عنقها ، كل ما فيها كان دافئا ،نظراتها، ابتساماتها ، لمساتها و حتى صوتها ،كانت تمنحه نوعا مختلفا من الراحة ،كانت مستقرا له
همست تبعده : - حيان ، ابتعد .
بهمهمة معترضة وقف ساحبا إياها معه و قبل أن تستوعب كان يلقي بها على كتفه ، فتضحك بطفولية و تطالبه بأن يحملها بين ذراعيه ، تجاهل اعتراضها حينما قرص فخذها المكشوف بسبب السراويل القصيرة جدا بعددها الذي لا ينتهي و عندما بلغا غرفتهما تركها تقف فحاولت الابتعاد قائلة :
- عليّ أن أجهز الغداء .
أصابعه امتدت تخلصها من قميصها المبتل وهو يقول :
- الغداء يمكنه الانتظار ، أنا لن أنتظر .
و هكذا كان ...
بعد ساعتين
يستلقي على الأريكة في غرفة المعيشة و عيناه تتابعان بشرود الأخبار على شاشة التلفاز ، أمه و وفاء غادرتا منذ يومين لحضور زفاف قريبة الأخيرة و كان عليه أن يبقى في المنزل رفقة زوجته ، تنهد شاتما نفسه و هو يسترجع نظرات وفاء إليه حينما كان عليه توصيلها و أمه
كلما حاول إبقاء نظراته بعيدا فإنها تجد طريقها إليها فيشعر بالذنب
من أجل نفسه ، من أجل سدن ، و من أجل شقيقه أيضا
أحيانا يفكر لو أنه لم يعد لكان كل شيء يمضي بخير و لم تكن لتتشابك الأمور بهذه الطريقة التراجيدية البائسة ، و المثير للسخرية هو موقفه حينما حمل "أنيس " ، ابن طليقته و شقيقه ، لا يعلم ما الذي سيقولونه للطفل عندما يكبر فحتما سيعلم أن عمه كان مرتبطا بوالدته .. مصيبة!
خرج من أفكاره على إثر خطوات زوجته المقتربة منه و في يدها غطاء خفيف ، بدت له حلوة جدا بخديها المحمرين جراء النوم ، علق :
- لقد تركتك نائمة .
ردت بصوت ناعس :- استيقظت و لم أجدك بجانبي فلم أستطع النوم مجددا .
عقد حاجبيه متفاجئا ما أن أخذت تحشر نفسها معه على الأريكة التي بالكاد تكفيه و النتيجة كانت أن معظم جسدها يستلقي فوقه و لم تبالِ ؛ بل غمرت وجهها وسط عنقه تتشمم رائحته بعمق و تردد بصوت غلبه النعاس :- هكذا أفضل ، قم بتغطيتي كي أستطيع النوم .
فرد الغطاء فوقها فذابت أكثر بين أحضانه خاصة و إحدى يديه فوق ظهرها تمسح عليه و الأخرى خلف عنقها و خلال دقائق كانت غافية تماما و هو معها
لم يشعرا بتاتا بالباب الذي انفتح بعد ساعة من الزمن و وفاء تدخل عليهما فتكتم شهقتها بيديها ، لو أن الأرض انشقت و ابتلعتها كان ليكون أهون عليها من المنظر أمامها ، الموت أيسر لها من ذكرى كهذه تسحق قلبها
لم يكن ما آلمها هو المنظر الحميمي الدافئ لهما ، و لا كيف تتمسك يد تلك "الصغيرة الساذجة" بقميص حيان حتى و هي نائمة ، ما أحرق أحشاءها و قطع فؤادها هي ذراع حيان التي رغم نومه كانت تتمسك بها بقوة كأنه حتى في حالة اللاوعي يخاف عليها و يسعى لحمايتها
كانت قد أصرت على حماتها أن تعودا اليوم كي تتسنى لها فرصة رؤية ملامحه و إن من بعيد ، لا تريد التحدث إليه و لا حتى أن تلتقي نظراتهما ، يكفي فقط أن تتكحل مقلتاها بمرآه ، لكن بعد هذا المنظر فإنها نادمة ؛ غادرت بهدوء كما دخلت فالتقت طرقها بحماتها التي استفسرت :
- سيارته في الخارج ، لا يعقل أنهما خرجا في هذه الظهيرة !
ردت ببرود :- إنهما في غرفة الجلوس .
لم توضح أكثر و انسحبت إلى غرفتها في حين اتجهت راضية إلى حيث أشارت لها كنتها فشهقت بصوت مرتفع من منظر ابنها و زوجته و ما زاد الوضع سوءً هو استيقاظ حيان فتلتقي نظراتهما فتعتذر و تفر هاربة
- يا رب ! لم أقصد التطفل .. عذرا بني .
تنهد يمسح بيده وجهه ، لا يعلم متى و لا كيف قد غفى ، و ها قد تعرض لإحراج رهيب مع أمه ، حاول أن ينهض دون أن يزعج سدن ففشل ، حاول إيقاظها ففشل أيضا خاصة و هي تتعلق به و تهمهم باعتراض فقال :- لقد فضحتني مع أمي ، لن أضع عيني في عينها مجددا .
حينما مسح على خدها هاله دفء بشرتها ، فلامس جبينها بشفتيه فقط ليجد أن حرارتها مرتفعة فلم يأبه لها حينها و أبعدها عنه ثم جعلها تستلقي على ظهرها و أيقظها بإلحاح أكبر :
- سدن ، هيا افتحي عينيك ، حرارتك مرتفعة .
غمغمت :- طبيعي .. تناولت ..دوائي .
- سدن
- دعني.. أنام .
تركها و اتجه يسأل أمه عن مكان المحرار و حينما رجع و قاس حرارتها كانت النتيجة أربعون درجة مئوية .. أربعون !! و مع مرضها يعني أن المستشفى هي وجهته ، سحقا له .. أتراه الماء هو السبب؟ أم وقوفهما تحت الشمس؟ أو لعله أمر آخر متعلق بمرضها؟ ، ما كان يجب أن يعاندها ..
- أمي ، هاتِ لي عباءة من عندك و حجابا ، بسرعة !! .
جاءته بما طلب مسرعة و سألت بقلق :- خيرا بني ؟ ما بها سدن ؟ .
- حرارتها مرتفعة جدا .
بعدما ألبسها كيفما اتفق ، حملها بين ذراعيه بينما أخذت تهلوس بكلمات غير مفهومة إلى جانب تكرارها لاسمه ، طلب من أمه أن تفتح له باب المنزل فكانت وفاء ترمق زوجته بملل و قالت :
- دوما مستشفيات !!
فاجأها و فاجأ نفسه بأن صرخ بوجهها
- اخرسي و اغربي عن وجهي !! .

*
*
*

***
الثكنة العسكرية
كان يشق طريقه نحو مكتبه حينما وجد نفسه على مسافة قريبة من مرام ، لاحظ كيف نزلت نظراتها نحو الخاتم الذي عاد ليحتل بنصره فشعر بالضيق الرهيب من الموقف ، يتفهمها و يدرك مقدار الألم الذي تشعر به لكن لا يملك لها سوى أمنيات بالخير ، هو رجل لا يناسبها ، به من الوجع ما يدفعه للتشبث بمصدر وجعه ..نورس
تمتم بخفوت :- صباح الخير .
مضى في سبيله حتى استقر على الكرسي خلف مكتبه ، و ما هي إلا بضع دقائق و دخل عليه شاهين بملامحه المنقبضة ، لم يصافحه و لم يحيه حتى بل قال :
- توقف عمّ تفعله يا كاسر .. معارفك يقفون في طريقي و الطفل قد قضى مدة أكثر من لازمة في دار الطفولة المسعفة .
- الطفل طفلي و إن كان هنا من يجب أن يتحمل مسئوليته فهو أنا ، أنا فقط محتار ، لماذا لم تخبرني بالأمر منذ البداية ، لماذا لم تقل بأن لي طفل بالرضاعة و أن شقيقتك تريد نيل حضانته .
كان شاهين يدرك خطأه الذي لم يقترفه إلا في سبيل مصلحة شقيقته ، قد كاد يفقدها سابقا و مازال يعاني تبعات ما حدث قبل سنوات لهذا يخشى تكرار نفس القصة و نفس الوجع
- لا أريدك قريبا من نورس ، أشكر لك حصولك على التصريح فقد ساعدها ذلك جدا لكن ابق بعيدا عنها .
- أنا أحبها ، و لن أؤذيها ..الظروف تغيرت ..نحن تغيرنا ، أنت لا تفهم ما تعنيه لي ، إنها كل ما أملكه و لا أريد حياة هي ليست فيها .
أجاب الآخر بانفعال :- لقد آذيتها بما يكفي !! .. ابتعد عنها !!
- لا استطيع !! ..و لن أفعل .
تنهد كاسر يرخي أعصابه المشدودة و يقول :
- أنت لديك طفلة ، لديك عائلتك ، و ياسين يحتاج أن يجد أبوين له لوحده ، هو قد اعتاد علينا بالفعل و يعتبرنا أبوين له .
وهذا ما عقد الأمور على شاهين ، فياسين قد بدأ ينادي نورس بماما فازدادت تمسكا بموقفها رغم تراجعها قبلا ،جل ما تريده أن تكون المسئولية عليها ، أن تستدعى هي من طرف مدرسته، أن تكون أول من يُتصل به في حال أصابه مكروه ما ...
- أنا قد آذيت نورس ، جرحتها فدعني أصحح أغلاطي ، و إن اشتكت لمرة واحدة فسأفعل ما تريده ، أعدك بشرفي ، أنا أحبها أكثر من الحياة نفسها ، إنها كل العالم في نظري .
- متى تحولت إلى فيلسوف ؟
رد كاسر مبتسما :- قرأت بضعة كتب .
فيقول صديقه :- كنت تذاكر جيدا.
- و هو كذلك .
هز شاهين رأسه بقلة حيلة و قال قبل أن يغادر :- ابق بعيدا عنها .. رجاءً


يتبع ...
https://www.rewity.com/forum/t416102...l#post13725355


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 25-10-18, 11:47 PM   #800

bella snow

نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاءوفراشة الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية bella snow

? العضوٌ??? » 348392
?  التسِجيلٌ » Jul 2015
? مشَارَ?اتْي » 2,857
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » bella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond reputebella snow has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك aljazeera
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

بعد بضعة أيام

شقة النقيب حيان


أحيانا من الحمق أن نحارب الحب فهو دوما ينتصر إما علينا أو على الظروف .
ها قد عادا من منزل العائلة بعدما عادت رفقة أمه من أحد الأعراس ، المشكلة أن كلام حماتها جعل غيرة زوجها الجنونية تستيقظ كالوحش من مكمنه خاصة عندما قالت :
- ليتك رأيتها بني ، بالثوب القبائلي ثم ارتدت فستانا أحمرا جميلا ، ثلاث نسوة خطبنها مني .
حينها نظر إليها حيان رافعا حاجبا واحدا و غمغم :- فستان أحمر ؟
هزت رأسها نفيا :- لقد كان مستورا و كنا نسوة لوحدنا ..أقسم لك .
لكن حماتها أصرت على جعل الوضع يزداد سوءً فتابعت :
- حمزة ابن خالك أوصلنا ، لم يعلم بأنها زوجتك فخطبها مني أيضا .
عندما رأت الملامح القاتلة على وجه زوجها رددت الشهادتين في سرها ، ربما لو رأى قريبه فسيضربه لا ريب
و ها هي منذ غيرت ثيابها تنتظر أن ينطق بشيء ، ربما سيوبخها أو يلقي بأوامره عليها ، لحسن الحظ لم يقل شيئا أمام والدته فهكذا تستطيع مناقشته لوحدهما
حينما دخلت عليه غرفة نومهما ، قال:- هل تحدثت معه ؟
- لا ، أعني حينما علم بأنني زوجتك سألني عن أحوالك .
- لم يرك أي رجل بزينتك ؟
- أبدا .
أومأ قائلا :- جيد، في المرة القادمة لا تحادثي أي رجل ، أيا كان .
- عفوا ؟ ، إن كنت لا تعلم فجامعتي قد بدأت وبالتأكيد سيكون لي تعاملات مع أساتذتي أو من الإدارة أم تريدني أن أتواصل معهم بلغة الإشارة ، كن منطقيا .
نزع قميصه و ألقاه على السرير ، نظراته الثابتة لا تفارق عينيها الواسعتين و لم تهتز فيه شعرة واحدة و هو يقول ببرود :- لا يهمني .
فردت بانفعال :- و أفترض أن نفس الشيء لا ينطبق عليك أليس كذلك ؟
حانت منها نظرة نحو صدره و عضلات بطنه فازدردت ريقها بتوتر و قد اشتبك عليها كل ما حولها خاصة و قلبها يلعب ضدها فيقرع داخلها بقوة باعثا بالكثير من الدماء نحو دماغها فتتشوش أفكارها لوهلة و كل ما عادت تدركه أن "كم يبدو وسيما من هذا القرب " ، و رائحته !
سبحانك يا رب!
في حياتها لم تعرف رائحة مثملة كرائحته ، كأنها قد صنعت من طيب الجنة ، مسكرة ، تذهب التركيز و تقلب الكيان ، تبدو ثقيلة بها بعض الرقة الغريبة التي تدغدغ فؤادها
لقد جنت ، حتما جنت
رددت بارتباك :
- هلا ارتديت شيئا ما؟ لا أستطيع التركيز
فلم تتلق منه سوى رفعة حاجب مستفزة و ظلال ابتسامة متهكمة تتلاعب على زاويتي شفتيه ، حتما الطاووس داخله يبتسم بانتصار و قد نجح في إغوائها!
سحقا له ..بل لها .. بل لقلبها ..
آه !
لا يهم ! سحقا لكل شيء
من حسن حظها أنه التقط قميصه القطني يرتديه مجددا و لو أنه تأخر لثانيتين فحسب لما كانت تستطيع الصمود أمام إغراء لمسه
كان حيان قد وقف قريبا منها بشكل مستفز هذه المرة و قد قال ببرود :
- أين كنا ؟
أين كنا؟
أين كانت ؟
جيد. . ها قد نسيت ما كانت تقوله و كله بسببه و بسبب وسامته و رجولته و ..
نعم ، كانت غاضبة و تعاتبه
أجابت و قد عاد إليها غضبها :
- كنت أقول بأنني لا أعترف بالسخافة التي تقول أنه أبيح للرجل أكثر مما أبيح للمرأة ، ببساطة أكثر ، كما يقال ديككم فوق سطح بيتنا حلال و ديكنا فوق سطح بيتكم حرام ..أنا لا أعترف بذلك ، الممنوع علي ممنوع عليك أيضا .
- حينما أقول بأنك لن تحادثي أي رجل فستنفذين ذلك ، زميل ، أستاذ أو حتى رئيس الجمهورية لا يهمني ، كلامي يطبق دون نقاش
لم تتمالك نفسها و هي تقول :
- لمَ لا يحق لي محاسبتك أيضا ؟
عقد حيان حاجبيه الخشنين سائلا :
- أنا لم أخطئ .
لم تستطع ستر ألمها الذي طفر من نظراتها السوداء ، شعورها بأنها ليست كافية ، بأنها مجرد وسيلة ، بأنها الخيار الثاني دوما ، لقد رأت نظراته و وفاء حينما تقاطعت طرقهما بالصدفة قبل مغادرتهما للمنزل
تجرأت و ضربت صدره بقبضتها قائلة بقنوط :
- نظراتك مخطئة ، كل ما بيننا خطأ ، أنت تتحكم بي و يفترض أن أطيعك دون أي نقاش ، هذه ليست علاقة امتلاك بل مشاركة ، كما لن اسمح لك باتخاذي كدرع تحتمي به من حبك لها أو لعلك تحاول إثارة غيرتها كي تريها بأنها قد خسرت الكثير ..آه!
شهقت بخوف حينما أحاطت يده الخشنة عنقها و أخذ يدفع جسدها للخلف على صار ظهرها يستند على الجدار ، نظرات حيان كانت غير مقروءة و ملامحه غير بينة إلا أن صوته كان ثقيلا و هو يتكلم بهدوء مخيف :
- هل أبدو لك عديم رجولة ؟ ( هزت رأسها نفيا ) جيد ، ( هل أبدو لك مراهقا بعقل سخيف ؟ ) نفت بهزة أخرى من رأسها) ..جيد جدا ، إذا في المرة القادمة اجعلي هذا الفم يزن كلماته قبل أن يتفوه بها .
ضغطت أصابعه على بشرة عنقها لكن ليس بالشكل الذي يمنع عنها التنفس ، تدرك بأنه لا يسعى لإخافتها، بل إنها لا تخافه و لا تشعر بذرة خوف و إنما تدرك محاولته لحثها على الاستسلام ، طوال حياتها لم تعرف معنى الخضوع إلا معه ، حينما تشعر بقلبها يتحكم بكل ما فيها ، قلبها الذي رغم تحذيراتها له أحبه
القلب أحمق ، و يزداد حمقا حينما يعشق ، يقلب المعاني ، يزين كل بشع ، يلون كل أسود و يقشع كل ظلام
حتى أنه يصدق كل كذبة تقال و كل وعد يعطى ، كل أمل يرجى و كل نظرة تمنح
القلب حينما يعشق سيركز على السطح و ينسى العمق ، سيتوقف عن طلب التفسيرات و يكتفي بالتبريرات الواهية و الأعذار حتى ينكسر
حيان لا يمنح أيا من ذلك إلا أنه يمنحها أضعافا مضاعفة من الوجع
وجع حبه ، وجع قربه ، وجع بعده ، وجع كل "مستحيل " يفرق سبل اجتماعهما و وجع كل "ماذا لو " تحشر بين كل لحظاتهما _القليلة_السعيدة
و هو على الجانب الآخر كان يرى حبها الذي اعترفت به رأي العين ، ربما يبخلها الكثير و يمنحها القليل لأنه كل ما يملكه ، لأنه يخاف عليها من شغفه ، من جنونه ، من ظلامه ، يخاف عليها من وجعه و من حبه لوطنه حد أن يتركها خلفه إن تطلب الأمر ، قد فعلها سابقا و سيكررها دون ندم
قال هامسا و نظراته لا تفارق عينيها :
- أنت تعلمين بأنك لا تستطيعين تركي و تعلمين لماذا؟
- لا أعلم .
- بلى
- لا
لامس جبينه جبينها بحميمية و قد قال :
- لأنك تحبينني .
كتمت أنفاسها داخل صدرها لما تابع بإصرار :
- قوليها !
و لأنها ضعيفة أمامه ، ضعيفة أمام حبه ردت بهمس رقيق كنسمة ربيع منعشة
- لأنني أحبك .
اقتطف ثمرة من الحب من شفتيها
- مجددا
- أحبك
- مرة أخرى
- أحبك
و ثمرة ثانية و ثالثة حتى فقد العد و شفتاه تقتنصان ثمار الهوى من شجرة حبها ، لربما هي لا تدري ، إلا أنها تزرع أملا داخل الجزء المنكسر من قلبه
يكاد يقسم بأنه لا يريد ذلك ، فلا يريد أن يكسر لها قلبها و يوجعها أكثر مما فعل .
دفعته بعيدا عنها و قالت بعبوس :- لن أقبلك ، ابتعد عني أيها الديكتاتوري .
فابتسم يهمس لها :- اذهبي و ارتدي فستانك الأحمر و اضبطي زينتك أيضا .
-لا .
- سدن .
- لا
- إن فعلتها أحقق لك أي شرط تريدين .
عيناها اشتعلتا بحماس و قالت :- حسنا ، أنا جائعة و أريد شاورما ، اذهب لتشتريها لي و ستجدني في انتظارك .
حقا تجيد المفاوضة ،من يراها الآن بشقاوتها المحببة لا يصدق ضعفها الرهيب قبل بضعة أيام حينما كانت ترقد في المستشفى ليومين كاملين ؛ صدقا لولا حاجته لرؤيتها بالفستان ذاك لما تحرك شبرا واحدا خارج الغرفة لا المنزل
و ما أن أحضر لها ما اشتهت ، كانت أمامه كجنية حمراء فكان عليه الاعتراف بأن صغيرة الحجم تلك حقا تجيد التحكم به ...


يتبع ...


bella snow غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:10 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.