آخر 10 مشاركات
جارية في ثياب ملكية (60) -ج1 قصور من رمال- بقلم:نرمين نحمدالله *كاملة&بالروابط*مميزة (الكاتـب : نرمين نحمدالله - )           »          عشق وكبرياء(6)-ج1 من سلسلة أسرار خلف أسوار القصور-بقلم:noor1984*كاملة+روابط* (الكاتـب : noor1984 - )           »          مع كل فجر جديد"(58) للكاتبة الآخاذة :blue me كـــــاملة*مميزة (الكاتـب : حنان - )           »          عشق من قلـب الصوارم (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          الحب نوري وظلامي (59) -غربية- للكاتب الرائع: SeaWalker [حصرياً] *الفصل الخامس* (الكاتـب : قلوب أحلام - )           »          معذبتي الحمراء (151) للكاتبة: Kim Lawrence (الكاتـب : Gege86 - )           »          إشارة ممنوع الحب(57) للكاتبة jemmy *متميزة* كاملة (الكاتـب : Jamila Omar - )           »          ثمن الخطيئة (149) للكاتبة: Dani Collins *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          رواية الورده العاشقه " مميزة " و " مكتملة " (الكاتـب : sapphire - )           »          99 - الخطاف - ربيكا ستراتون - ع.ق ( مكتبة زهران ) (الكاتـب : pink moon - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree2846Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-08-18, 01:11 PM   #161

زهرة الغردينيا

نجم روايتي


? العضوٌ?ھہ » 377544
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 4,586
?  نُقآطِيْ » زهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond repute
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسجيل حضور
بانتظار الفصل الرابع ❤

Siaa, Khawla s and Gigi.E Omar like this.

زهرة الغردينيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 09:22 PM   #162

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,323
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

الفصل الرابع

" المشاعرُ المكتومة لا تموت أبًدا .. إنها مدفونةٌ وهي على قيد الحياةِ و ستظهرُ لاحقًا بطرقٍ بَشِعة "

" لقد أخبرتك مرارًا حتى نبدأ بالبحث عنها يجب أن يمر على غيابها 24 ساعة..."

صاح معاوية بانفعال تام وفقدان أعصاب... فطاقته استزفت تمامًا حتى أصبح غير قادر على حمل جسده... لقد اختفت شمس في تمام الساعة العاشرة صباحا والان توشك أن تصبح الثانية عصرًا وهي لم تظهر بعد.... لقد بحث بالبداية عنها بنفسه هو وسناء وقد ظن انها تاهت ليس إلا ولكن وبعد أن يأس ذهب للشرطة والتي ما زالت تصر على نفس الجملة التي تنال من أعصابه المتبقية....
" وهل سأنتظر كل هذه الساعات.. ربما يصيبها مكروه...."

وهنا رمى الشرطي جملته المستفزة التي لو كان عالمًا بحالة معاوية ما نطقها أبدًا :
" وربما هي من اختفت برغبتها..."

لم يشعر بنفسه الا وهو يهجم على الشرطي ناسيًا مكانته والعقوبة التي من الممكن أن تـُفرض عليه... لتقترب سناء منه مسرعة وتمسك ذراعه هامسة ببكاء :
" معاوية ارجوك.. ليس وقت الشجار الآن.."

نظر لها لاهث الأنفاس فأومأت له بعينيها تحثه أن يتحرك معها باتجاه الفندق.... وضع يده على جبينه بتعب واستدار عن الشرطة مبتعدًا الا ان أحدًا منهم اوقفه قائلًا برسمية وهي يرمي زميله بنظرة تحذير :
" بإمكانك أخبارنا عن معلومات الفتاة المفقودة لنبدأ بالبحث فورًا..."

" شمس أحمد... فتاة جامعية بالعشرين من عمرها... ابنة عمك وخطيبتك كما قلت... جئتم إلى العاصمة منذ يومين برحلة عمل واختفت الآنسة شمس صباحًا دون أي إنذار بينما وجدتم هاتفها مرمى عند هذا الشارع.... "

توقف الشرطي عن كلامه ورفع ناظرًا حوله حتى توقف عند بقعة ما ليقول مستنتجًا :
" كاميرا المراقبة لهذا الشارع... تم كسرها... "

نظر حيث ينظر الشرطي يستشعر من كلامه استنتاج يخيفه... يخيفه أكثر مما يتصور... فأن تكون شمس بخطر.. يعني أنها من الممكن... أن... أن... حرك رأسه نفيًا وعاد لينظر الشرطي قائلًا بارتعاش :
" ألا يوجد كاميرا مراقبة هنا غير هذه؟... "

رد الشرطي بعملية :
" للأسف لا... هل يوجد معك صورة للآنسة شمس.."

اومئ بلهفة ثم اخرج محفظته وفتحها لتقابله صورة شمس المبتسمة.. تأمل الصورة بحزن... أيمكن أن لا يرى هذا الوجه بعد الآن... وألا بتشرب من هذه الابتسامة الخجولة الدفء... والحب....
رباه... لقد انشغل عنها بالعمل منذ وصولهم العاصمة... ولم ينتبه لها جيدًا في هذا المكان الغريب عليها...
قلبه... قلبه ينبض بشكل هستيري من الخوف عليها... عندما يجدها سيوبخها بشدة.... وسيضمها بقوة حتى تـُزهق أنفاسها وحتى تتعلم كيفية تخيفه هكذا... فقط عندما يجدها...

أخرج الصورة وسلمها للشرطي الذي دقق النظر فيها اعطاها لزميله قائلًا:
" اطبعوا منها نسخ وانشروها في المنطقة..."

ثم التفت لمعاوية وقال له :
" لا تقلق... سنفعل الازم..."
وخلال ظرف ثواني اختفت الشرطة من أمامه إلى عملها فبقي يحدق بالشارع الفراغ كفراغ قلبه من دونها الآن...
"أخي..."

همس بحرقة وهو واقف بمحله كالصخر :
" أين ذهبت شمس؟.. "

شعر بها تمسد على ظهره وتقول محاولة أن تطمئنه :
" لا تقلق معاوية... ان شاء الله سنجدها..."

للحظات شعر بالدنيا تميل أمامه وبجسده غير متوازن فترنح لتمسكه سناء فورًا هاتفة بقلق :
" ما بك.. هل أنت بخير.."

اجلسته على الرصيف لينحني برأسه ويخفي وجهه عنها هامسًا :
" شمس..."

*********************
" انا وليد.. "

همدت حركتها تلقائيًا مع سماع صوته الثقيل ولم تعرف ماذا يمكنها أن ترد وماذا يمكنها أن تفعل وهي بهذه الحالة من الفوضى.... والإحراج
ومع هذا تغلبت على خزيها ونجحت بتحرير ذراعها من يده أو ربما هو من تركها... ثم قالت بهدوء :
" التقينا مجددًا... لكن اعذرني سأذهب الآن..."

تحركت ناوية الذهاب إلا أنه عاد ووقف أمامها حتى اصطدمت به بخفة لتعود للخلف باضطراب وهي تسمعه يقول بنبرته اللبقة نفسها التي رحب بها في الحفل :
" هل أنتِ بخير..."

اغمضت عينيها وهي تتذكر الصفعة التي ما زالت حارة لاسعة على وجنتها... ولم تحتاج لتخيل ردة فعل هذا الرجل أمامها من وجنتها المحمرة.... ما تشعره الآن هو الإذلال.... الإذلال التام....
ردت بهمس مرتجف :
" أجل.. بخير..."

تأمل وجهها ببعض الـ.... الغضب الذي لا يعرف سببه.... بل يعلم لكن ليس له أي حق ليشعر به.... إنها تبدو على وشك البكاء وتريد الهرب ..بيئتها المنهارة
لفت نظره جزء صغير من شعر اسود مكشوف في مقدمة رأسها فغض بصره بسرعة وتنحنح بحرج....

" اعذرني.. مضطرة للذهاب... والدتي بالداخل بالتأكيد تنتظرك..."

كان في صوتها لمحة من التهكم مما جعله يقطب حاجبيه وشيء عنيد بداخله دفعه لئلا يتزحزح من مكانه قائلًا بابتسامة :
" نعم لدينا اجتماع...."

لم يجد رد منها وان كانت تعابير وجهها أبلغ رد... فالغضب والتهكم والمجاملة... والألم.... امتزجا مع بعضهم بمزيج لمس قلبه رغم كل شيء...
رآها تلتفت نصف التفاتة للخلف ثم تعود قائلة ببسمة لم يصدقها :
" أمي بارعة بالعمل... أليس كذلك..."

صمت قليلًا ثم أجاب ببطء :
" نعم... إنها ذكية..."

اومأت برأسها وبسمتها تزداد... كذبًا... ثم تفاجئ بكلامها فهي بدت فجأة غير راغبة بالهرب :
" هذا صحيح.... عندما توفي والدي كنا خائفين وخصوصًا أن الطامعين قد ظهروا وشركتنا تعرضت للتهديد بالإفلاس... لكن أمي نهضت بها من جديد لوحدها...دون مساعدة أحد.. "

قال بلطف :
" هذا جيد... والدتك قوية فعلًا..."

كانت ترغب بأن تقول ان والدتها قوية وبسبب هذه القوة.. أثرت في أبنائها ليصبحا عكسها... يشعرون بالضآلة والضعف أمامها.... لدرجة انهم في حضرتها يغيب عن بالهم بأنها والدتهم...
محمد.. الحاضر الغائب... إنها تكاد تراه بالأسبوع مرة... لم تشعر بحياتها أنه اخوها فعلًا... ليس قاسي الشخصية.. بل ضعيف... ضعيف لدرجة الغيظ... حتى مع زوجته..
بينما مايا.... التي تخشى المواجهة... تتعامل معها بتردد وحذر وكأنها مخلوق فضائي...وتتخفى دائمًا خلف زوجها مصعب...
لقد تزوجته منذ ثلاث سنوات... زواج تقليدي من ترتيب والدتها...

اما هي... فهي الفتاة العاجزة... فقط.... فقط!

" آنسة ماريا..."

رفعت رأسها بملامح مشدودة وقالت بشيء من العصبية :
" نعم والدتي قوية... قوية جدًا... ولها القدرة على التأثير بشكل كبير أيضًا.... سترى هذا بعينك...."

فُتح باب المكتب بنهاية جملتها لتطل السيدة علياء ثم تتفاجئ من وقوفها معًا لتهتف بذهول :
" سيد وليد... ماريا... ماذا يحدث..."

لم ترد عليها بل رآها تخفض رأسها لثوانٍ ثم تتحرك متجاوزة اياه دون أن يمنعها هذه المرة... بل لم يملك أن يمنعها هذه المرة ....

" سيد وليد.."

استدار للسيدة علياء ليجدها تحدق به بغموض فتقدم منها وقال مبررًا:
" كنت أسلم على الآنسة ابنتك... لكن يبدو أنها غاضبة..."

نظرة غير مفهومة ارتسمت على مقلتيها ثم اختفت بلمح البصر وهي تقول ببرود :
" لا بأس... تفضل بالدخول حتى لا نتأخر..."

سبقته إلى الداخل ليبقى واقفًا يحدق بأثر الفتاة الغاضبة... ثم يتنهد ويدخل إلى المكتب..... لا بأس... مؤكد سيلتقيها مرة أخرى... مؤكد..

يتبع...


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 09:23 PM   #163

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,323
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

عصاتها البيضاء كانت تخبط على الأرضية الملساء بغضب كغضب صاحبتها... بطريقها إلى خارج الشركة وتكاد لا تميز خطواتها من شدة هيجانها... وخزيها.... ومن الموقف الذي وجدت نفسها فيه بكل غباء...
هذا اليوم... من ضمن اسوء الأيام التي مرت عليها...
مع انه ببدايته.... لكنها كرهته.... وتريد العودة الآن إلى غرفتها تحتمي بها دون رؤية احد حتى الصباح...
الموظفون كالعادة تسمعهم يلقون التحيات الخافتة لكنها ادعت انها لم تسمع وأكملت سيرها حتى خرجت وهناك قابلها السائق قائلًا بأدب :
" تفضلي آنستي..."

وقفت بغتة ثم التفتت جانبًا وهي تقول :
" بإمكانك الذهاب... سأعود لوحدي اليوم..."

سمعته يتمتم بتلعثم :
" لكن آنستي ..."
هتفت هذه المرة بعصبية ولم تعد تستطع السيطرة على نفسها :
" قلت لك سأعود لوحدي... ألم تفهم..."

تركته خلفها وذهبت تمشي هذه المرة ببطء دون أن تعلم وجهتها...
إنها فقط تريد أن تهيم بملكوت الله وبين أناس لا يعرفونها ولا يحكمون عليها...
لقد تعبت... مهما تجلدت بالقوة والثبات تعترف أنها تعبت....
وتريد الشعور بشعور واحد دافئ.... مختلف لا تدرك ما هو....غامض بشدة لكن تريد أن تشعر به...

تمتمت بيأس :
" أيمكن أن أرتاح يومًا.. وأن يمتلئ قلبي بالحب... بالسعادة... بالرضا... بدل هذا الصقيع الذي يغلفه....قلبي بارد ووحيد جدًا... وحزين جدًا جدًا...جدًا "

توقفت خطواتها وتوترت وهي تدرك انها لا تدرك أين هي الآن.. فشعرت بأحد يمر من جانبها لتهتف مسرعة :
" لو سمحت... أيمكن تخبرني ما اسم الشارع... "

جاءها صوت ذكوري قائلًا بصوت تتخلله الدهشة :
" في شارع (*******) عند إحدى محطات انتظار الحافلات... "

شكرته بكلمة خافتة وتحركت تتلمس الطريق بالعصا حتى لامست المقعد الخشبي الطويل الموضوع على الرصيف لتجلس عليه بحذر...
رن هاتفها وارتفع صوت المتكلم الآلي يكشف عن هوية المتصل... فكانت سكينة... كما توقعت وخمنت...
فتحت الخط وقالت بهمس :
" سكينة.. "

ارتفع صوت سكينة متشبعًا بالفزع التام :
" ماريا... أين ذهبتِ... لقد أخبرني السائق بأنكِ رفضتِ الذهاب معه... حبيبتي هل انتِ بخير..."

أجابت بنفس الهدوء :
" انا بخير لا تقلقي..."

" عزيزتي... هل تعلمين أين انتِ الآن... أم تهتِ..."

باستسلام اعطتها اسم الشارع وبعدها بنصف ساعة كانت سكينة أمامها تتفقدها بعينيها قائلة بلهفة :
" هل حصل لكِ مكروه... أخبريني ماريا... "

ردت ضاحكة بتزيف :
" ما الذي يستدعي كل هذا القلق منكِ... تشعرينني بأنني طفلة تاهت من والدتها "
زفرت سكينة وجلست بجانبها قائلة :
" إذًا ما الذي جعلك ترفضين العودة مع السائق... لقد أخبرني بأنكِ كنتِ غاضبة للغاية.... لا تخفي عني شيئًا... "
أدارت ماريا رأسها باتجاهها..... فلاحظت بريق عينيها الذي يحمل معنى واحد فهمته فورًا... وابتسامتها التي أقرب إلى العبوس وهي تقول بصوت مهزوز :
" لقد صفعتني أمي... "

شهقت بصدمة وتلقائيًا نظرت لخدها وفعلًا لاحظت أثر احمرار خفيف.. بينما ماريا تكمل بنفس النبرة التي اوجعتها :
" كنت وقحة معها... اعترف لقد قلت كلامًا لم ينبغي عليّ قوله..."

همست سكينة بقلة حيلة :
" ماريا... لا بأس.. لـ..."

ابتعلت بقية كلامها وماريا فجأة تنفجر ببكاء قطع نياط قلبها...وهي تقول من بين شهقاتها :
" لقد ألمتني حقًا..."

زادت شهقات بكائها الموجعة... تبكي وهو تغوص بأعماق السواد.... مدركة بأنه سيبقى سواد لا يدخله نور أبدًا....

********************

شاتمًا كان يركن سيارته في المكان المخصص.... لاعنًا أزمة السير اليوم والتي اضطرته لأن يتأخر على دنيا لمدة نصف ساعة عن موعدهما....
لم يكن يحب أن يتأخر عليها أبدًا......
لم يكن يحب أن يبدو مهملًا رغم توتر علاقتهما بل تلاشيها.... ليس هذا ما اعتاد عليه....
واليوم هي من دعته للغداء بدل اليوم الذي اعتذر فيه بسبب انشغاله بالعمل...
لذا وجدها فرصة ليعوضها... ليعتذر.... دون أن يبدي هذا الاعتذار بشكل صريح... فهو خير من يعلم بأنه بهذه الطريقة سيزيد من جرحها....
وليتعامل مع الشعور الذي يمس كرامته كرجل... ويلح عليه موسوسًا بأنه انسان اناني ومزاجي... يريد التخلص من خطيبته التي اكتشف بأنه لا يحبها....
همس ساخطًا :
" تبًا... تبًا لك عامر..."

امسك بالمغلف الأنيق والذي يحتوي بداخله على علبة مجوهرات تحوي حلق فضي أنيق قد اشتراه هدية لها ثم دخل المطعم باحثًا عنها ليجدها تجلس عند طاولة صغيرة في زاوية المطعم... بدت شاردة بحزن...
اقترب من الطاولة حتى أبصرت هيئته ليقول باعتذار :
" انا آسف لتأخري عليكِ... أزمة السير كانت خانقة بشكل غير طبيعي..."

ابتسمت له بأناقة وهي تقف ليسلما على بعضهما ثم تجلس قائلة بتسامح :
" لا عليك... تفضل..."

جلس يتأمل المطعم الأنيق... بأنواره الهادئة وهدوء زبائنه.. بينما العاملين يتنقلون من طاولة لأخرى بخفة... قال بصدق :
" ذوقك جميل... المطعم رائع... "

قالت بشقاوة وهي تفتح قائمة الطعام :
" وسيعجبك أكثر عندما تتذوق طعامه... هيا اختر ما تريد...لنطلب بسرعة فأنا أتضور جوعًا"

بعدها بدقائق كانا يأكلان بصمت والابتسامات الخافتة متبادلة بينهما ليكون هو أول من قرر قطع هذا الصمت قائلًا باهتمام :
" ماذا حصل بالنسبة للدراسات العليا... هل تقدمتِ لها... "

ارتشفت من كأس العصير وردت بسعادة :
" نعم... ليس علي إلا انتظار النتيجة... أتمنى من قلبي ان أُقبل... فأنت تعرف شغفي بالقانون..."

امسك بيدها مشجعًا وقال بثقة :
" لا تقلقي من هذه الناحية... من الجامعة التي سترفض طالبة مجتهدة مثلكِ.. "

حدقت بيده طويلًا بشبح ابتسامة.. مما جعله بتوتر ويرفع كفه مبعدًا اياه بينما تقول هي بهمس ممتن :
" شكرًا لثقتك... "

عادا لتناول الطعام وعاد معهما الصمت الكئيب ذاته.....
سيبقيان في هذه الدائرة دائمًا.... دائرة كلمة متبادلة وسكوت طويل...
وهو الابله... لا يبادر بأن يكسر هذه الدائرة من حولهما.... بل هي تتسع وتتسع فيصبح كل منهما بعيدًا عن الآخر.... وغريبًا عن الآخر...

أفلت الشوكة والسكينة من يديه ليقعا على الصحن برنة خفيفة ثم استخدم الفوطة ليمسح كفيه ويتناول بها المغلف مادًا اياه نحوها وهو يقول باتزان :
" هذه هدية صغيرة مني... أرجو أن تعجبك..."

تقبلتها منه شاكرة ووضعتها جانبًا لتقول بعدها بخجل :
" كيف حال والديك... لقد مرت فترة لا بأس بها ولم ازورهما بسبب انشغالي..."

" هما بخير والحمد لله"

رد بابتسامته المجاملة... متذكرًا إلحاح والده عليه بالزفاف....شيئًا ما منعه من فتح الموضوع معها الآن... وأجله ليوم آخر لا يدري متى سيأتي...

انتهت السهرة وخرجا من المطعم بينما يقول عامر بإصرار لطيف :
" سأقلك للبيت بسيارتي... وسيارتك سآتي لآخذها غدًا..."

" عامر..."

استدار لها متسائلًا ليجدها تقف خلفه ببعض خطوات ثم بدأت تتحرك ببطء حتى وصلت أمامه قائلة بارتجاف :
" لآخر لحظة من السهرة لم أكن قد قررت ذلك.... لكن اكتشفت ان القرارات المفاجئة يجب أن تـُنفذ بنفس وقتها حتى لا تعطي للإنسان فرصة للتراجع أبدًا...."

ردد بدهشة :
" ماذا..."

أخرجت من بنصرها خاتم الخطبة الذهبي الأنيق ثم أمسكت بكفه اليمنى لتخرج خاتمه الفضي كذلك لتضعهما تحت نظراته المذهولة قائلة بمقلتين دامعتين :
" انا آسفة لأنني اثقلت عليك بهذه الفترة... كنت أقاوم وأحارب الفراغ في علاقتنا... وكنت أعند من أن اعترف بأننا لا نصلح لبعضنا...
لكن انتهى... لن أعرض نفسي لمزيد من الإحراج.."

قال بتلعثم غير مدركًا بشكل كامل لما يحدث ولما تتكلم به :
" ماذا.. دنيا... ما بكِ.. أنـ.. "

قطع كلامه وهي تعانقه بغتة بكل قوتها لافة ذراعيها حول عنقه هامسة ببكاء :
" لم نكن مناسبان لبعضنا منذ البداية... للأسف انت أدركت هذا بالبداية أما أنا كنت مبهورة بخطبتنا دون أكلف نفسي بالنظر للعيوب..."

قاطعها بسرعة معترضًا :
" لم يكن خطأك... صدقيني دنيا.."

قالت وهي تخفي وجهها برقبته حتى لا يرى الاختلاجات التي ترتسم عليه وتفضح ألمها :
" أعلم... لا تظن بأنني سأعتبر نفسي المخطأة فقط..... لا.... كلانا أخطأنا... لقد كنا صديقان وما لبثت هذه الصداقة أن تحولت إلى مشروع خطبة لا أعلم كيف فكرنا به.... نحن لم نحب بعضنا... بل كان مجرد انجذاب اختفى مع مرور الوقت... ليظهر عدم تناسب شخصياتنا أبدًا.... "
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها بكفيها مردفة بألم تحاول اخفائه :
" لذا... خطبتنا انتهت... "

همس بشعور الذنب القاتل الذي لاحقه وسيلاحقه لمدة لا يعرفها :
" دنيا... انا آسف... آسف جدًا جدًا... "

ابتسمت له ابتسامة غير ثابتة وقالت :
" سأنتظرك غدًا في المحكمة... إلى اللقاء..."

شيع خطواتها المبتعدة بسيارتها الخاصة بنظرات متوجعة بالذنب.... لقد انتهت الخطبة إذا لم يشعر بأنه أحقر انسان على وجه الأرض...

.....................
صباحًا وعندما تم انفصالهما رسميًا في المحكمة غادرت دنيا بعد أن ألقت التحية على والده واكتفت بنظرة وداع له... كان تبدو أكثر تماسكًا... بينما هو بدا أكثر كرهًا لنفسه...
فك خطبته مع دنيا.... ليس بالسهولة التي كان يعتقدها.... فدنيا رغم كل شيء انسانة طيبة جدًا ولطالما كانا صديقان ايام الجامعة....
فبينما دنيا ابتعدت تركت وراءها احساسه بتأنيب الضمير... وبأنه لم يكن رجل كفاية معها...

تنهد ونظر لوالده الذي يقول بمواساة :
" لا بأس بني... انت لست اول واحد ينفصل عن خطيبته... لا ترمي الخطأ عليك.."

لم يجد كلامًا ليرد عليه به فأطرق برأسه ثم ركب السيارة مع والده متوجهان للبيت....
هناك اسقبلته والدته بتعاطف بدا على وجهها ونطقت به عينيها واصرت أن ينضم لهما الغداء لكنه كان أكثر إصراراً ورفض قائلًا بوجوم :
" أرغب بالنوم حاليًا امي... ما من شهية لدي..."

وتركها تراقبه بحسرة على سوء حظ ولدها الوحيد...

يتبع...


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 09:26 PM   #164

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,323
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

بعد اسبوع...

" أفنان.. خذي هذه الأوراق"

ابتسمت لزميلتها بالقسم ببشاشة وأخذت منها الأوراق تعمل عليهم...
لم تمر فترة طويلة على عملها بهذه الشركة.. لكنها تعترف بأنها أحبت الأجواء هنا.. ووجدت أن زملائها أناس لطيفون حقًا...
وما جعلها سعيدة أكثر أنها تعمل بمجال التسويق.. تخصصها بالجامعة..
أيمكن أن تقول أنها مرتاحة الآن ولا شيء يعكر صفوها...؟
مرتاحة نعم.... لكن أمر وحيد ومعروف ما يعكر صفوها... لقائها بماريا الذي لم يتحقق بعد...
عمها دائمًا يخبرها بالتروي... لكن ليس لديها هذا الصبر الذي يرتجيه منها وخصوصًا بعد أن أخبرها بأن ماريا تزور مركز رعاية الأطفال ذوي الإعاقة كل أسبوع... مما جعل فكرة مقابلتها هناك تبرز بعقلها....
ستكون بعيدة عن خالتها...
وهذا ما يشجعها أكثر....

جلست زميلتها بجانبها وهي تتذمر بعدم رضا :
" لا أدري ماذا أصاب الموظفين... ماذا بها أن انفصل الشخص عن خطيبته... أيجب أن نخوض بأمرٍ لا يخصنا..."

عقدت حاجبيها قائلة بفضول :
" عن من تتكلمين ؟ .."

" عن ابن رئيس الشركة... لقد انفصل عن خطيبته وانتشر الخبر كالنار في الهشيم في كل أنحاء الشركة..."

من هو ابن رئيس الشركة؟... إنها لم تره ولا مرة... سألت باهتمام هو تنظر لزميلتها التي ما زالت حانقة :
" ومن هو ابن الرئيس... لا أعرفه... "

الدهشة التي ارتسمت على وجه الزميلة اشعرتها بالخجل.. والغباء... فأوشكت أن تتراجع الا ان تلك اجابتها باستغراب :
" لا تعرفين من هو... حقًا!!"

ضحكت بخجل بينما هي تردف بنفس الدهشة :
" إنه السيد عامر.."

ماتت الضحكة على شفتيها وأصابتها الصدمة :
" من.. عامر.. أليس هو.."

ضاعت الحروف وهي تتهوه بجملته التي أخبرها بها ذات يوم...
( تشرفنا بكِ بشركتنا...)

هل هو ابن الرئيس حقًا... أم شخص آخر... أم ماذا...
أكذب عليها... أهو من وظفها..
( تشرفنا بكِ بشركتنا...)
رباه... نهضت فجأة مما افزع زميلتها وخرجت بخطوات متوترة خارج القسم.. لتهمس من ورائها :
" ماذا حصل لها هذه الفتاة..."

لمحته من بعيد... كان يسير مبتسمًا لكل من يلقي عليه التحية... كان يبدو انيقًا ببدلته السوداء... ليس كأي موظف بالشركة كما ظنت بغباء.. وكما كذب عليها ...
كيف لم تلاحظ... كيف..!

سارت باتجاهه بهدوء ليقول بتهذيب فور أن لمحها :
" آنسة أفنان.. كيف حالك "

كانت تتأمله بصمت وتعابير وجهها متغضنة فأردف بقلق :
" ما بكِ... هل..."

قاطعته بسؤالها القاطع بنبرة مرتعشة :
" لقد تم قبولي هنا من دون أي واسطة صحيح.. لشهادتي ومناسبتي للعمل.. أليس كذلك"

لقد كـُشف.. لم يحتاج وقتًا حتى يعرف بأن كذبته قد كُشفت....
عندما ألتقى بها بالطائرة وعندما أعطاها بطاقة الشركة... شيئًا ما بداخله منعه بأن يخبرها بأنه من مالكين الشركة...شيئًا أراد أن يجعلها تعامله كأي انسان من دون أن يكون أمامها مكانته.. حتى مع معرفته بأنه ربما لن يلتقيها مرة أخرى كذب وجرب أن يتخلص من هذا القيد...
وعندما التقاها مرة أخرى لم يصدق الصدفة... لا لم تكن صدفة بل قدر
وعمل كل ما عليه حتى لا يختفي هذا القدر... قبلها بالشركة بسرعة..

برر بسرعة وقلبه ينقبض بصورة غريبة :
" صدقيني أفنان... نحن لا نقبل أي أحد بصورة عشوائية... بل لشهادته وقدراته. وانتِ كنتِ ممن يستحقون الوظيفة.. لذا.."

" أنت لم تتدخل بأمر وظيفتي هنا... أليس كذلك.."

سالت دمعتها أمام نظراته الشاحبة...واكملت يصوت مبحوح :
" قل أن هذا صحيح... أرجوك..."

وكأن لا يكفيه تأنيب ضميره ليزيده عذابًا.. لقد أخطأ بحقها جدًا... ماذا يمكن أن يفعل... هل يعتذر... هل يخبرها انه ما فعل ذلك إلا لرغبته بأن تكون قريبة منه... أم هل يخبرها بأنه... معجب بها... جدًا..
تمتم وهو يتأمل دمعاتها الهاربة... كان يعرف بأنه يكذب... وكانت تعرف هي كذلك :
" هذا صحيح..."

استدارت عنه تشهق ببكاء وهي تشاهد بعض أنظار الموظفين المعلقة بهما... لم تكن قادرة على كبح بكائها طويلًا فهرولت... إلى مكانها السري...

جلست على الأرض تطلق العنان لبكائها وشهقاتها... كيف يفعل بها ذلك... لقد كانت تظن بأنها تسير على الطريق الصحيح ببناء حياة جديدة دون ضعف أو هرب... ليأتي هو ويفجعها بشعور الفشل الذي لا يجب أن تشعر به بهذه اللحظات...
ظنت بأنها استحقت العمل هنا... فكيف يفعل هكذا بها... لماذا..
هل يظنها إحدى الفتيات اللواتي يمكن التلاعب معهما...

مسحت دموعها بقوة غاضبة.... كالعادة هي ليست إلا فتاة بكاءة... كل ما تفعله النواح وذرف الدموع كالبلهاء...
تمتمت بتحدٍ... لنفسها :
" لن أضعف هذه المرة... أبدًا"

*******************

" بابا..."

استقبل ابنه المهرول باتجاهه بأن حمله بين ذراعيه وضمه بقوة قائلًا بحب :
" صغيري..."

قبل رأسه وسار للداخل ليلاحظ وقفة المربية الخجولة عند باب الصالة وبجانبها ابنتها الصغيرة... ابتسم وقال باحترام :
" السلام عليكم... كيف حالكِ"

ردت السلام وقالت بصوت وقور :
" بخير سيدي ... شكرًا لك"

نظر للفتاة الصغيرة المختبئة خلف والدتها ثم قال لفراس بمرح :
" لم تقل لي.. ما اسم صديقتك الجميلة.."

هتف فراس بحماس :
" فرح..."

تقدم من الفتاة التي ابتعدت عن والدتها قليلًا ونظرت لهما بطفولة لينحني ويمسد شعرها قائلًا :
" يحفظها الله لكِ... "
ثم اعتدل واجهها مستطردًا بجدية :
" غدًا أول يوم لفراس بالروضة... أتمنى أن تلتزمين بما أخبرتك إياه... "
اومأت برأسها وقالت بتفهم :
" لا تقلق سيدي... فراس سيكون كأبني وأخ لفرح"

" بداية... فلنستغني عن كلمة سيدي... إنها لا تروقني.. أنا بمقام أخيك الأصغر "

ابتسمت له ببعض الحنان ووافقته برأيه ثم استأذنت مغادرة لبيتها....
فبقي هو وطفله وحيدان.... الخادمة لا تستقر هنا بشكل مدائم... بل على فترات متقطعة وأيام لا يطلبها أبدًا....
تنهد وأنزل فراس الذي جرى ليلعب ثم دخل هو لغرفته....
إلى متى ستبقى هذه الوحدة الذي يعيشها..؟
إلى متى سيجبر طفله على معايشة هذه الوحدة أيضًا..؟
لقد مل حقًا... وقلبه لم يمل... ما زال يأن عطشًا لأي مشاعر... لأي شخص يشعره بقربه وحبه... ما زال... وما زال...

رجع بذاكرته إلى ما قبل أربع سنوات... إلى وقت وفاة زوجته...
كانت قد انتهت ايام العزاء فلم يبقى إلا هو وشقيقته.. وطفله الرضيع...
يتذكر جيدًا كيف أن هذه الشقيقة تخلت عنه بأكحل أوقاته... كيف واتتها كل هذه القسوة وهي تعلن بجمود :
" انا آسفة وليد... لا أستطيع البقاء هنا طويلًا... كما تعلم لدي زوج وأطفال... وليس بقدرتي الابتعاد عنهم لفترة"
لقد ضاعفت ألمه لأضعاف وقتها... فهو بالكاد كان يستوعب وفاة زوجته حتى تأتي هي وتعلن أيضًا تخليها عنه... أعطاها بدل عذر أعذار لكنه لم يتوقع أن تزيد الجفاء بينهما ولا تسأل عليه ولا على وضعه مع طفله الصغير....
لمدة أربع سنوات... ربى ابنه لوحده... عانى معه لوحده ...والمربيات لم يكونوا إلا حارس شخصي لفراس فقط...

ارتمى على سريره عاري الجذع... وتراءت له صورتها التي رغم الكبرياء الذي تحلت به... كان يبدو واضحًا عليها الألم...
والدتها... السيدة علياء... تبدو غامضة... حتى مع تعاملها مع الجميع تنتهج الأسلوب العملي الذي لا مكان للمشاعر فيه... وهذا جعله يتساءل... هل تنتهج نفس الأسلوب مع أبنائها.... مع ماريا...
وطبعًا ما شاهده أجابه إجابة كافية...

همس وهو يغمض عينيه بإجهاد :
" ماريا.. من أنتِ حقًا... ملاكًا أعمى... أم جنية غاضبة.."

*************************

عندما فتحت عينيها... لم تكن تتذكر أين هي... آخر ما تذكره هو ذهابها إلى المطعم القريب من الفندق لتشتري الفطور.. ولتشم بعض الهواء النقي.... لكن فجأة تحول كل ما حولها إلى سواد مطبق... سواد مخيف

رمشت بسرعة وهي تدور بحدقتيها على الحيطان البيضاء ثم الثرية الذهبية التي تتوسط السقف..
اعتدلت بسرعة وهي تكمل تأملها للغرفة بعدم استيعاب .... لم تكن كبيرة.. بل صغيرة ويوجد بها أريكة وخزانة ملابس.... وسرير.. تجلس عليه الآن....
كالملسوعة قفزت عنه وهي تهمس :
" أين... أين أنا"

بدأت تتسارع أنفاسها وهي تستشعر غرابة المكان... والخطر المحيط بها...
تفقدت ملابسها وحجابها بلهفة ثم استشعرت فقدان هاتفها... أسرعت نحو الباب لتفتحه... لكنه وليزيد خوفها أكثر كان مقفلًا....
هتفت وهي تخبط عليه :
" أنا هنا... افتحوا الباب... أين هذا المكان... افتحوا الباب"

كان هناك نافذة متوسطة الحجم ركضت إليها تحاول فتحها بلا أي جدوى...
تشعر بأن أنفاسها تختنق من شدة الخوف.... ماذا حصل... أين هي..
أين معاوية.. وسناء..؟
لمَ هي وحيدة هنا؟
أين هذا المكاااااان

انتفضت فور سماعها ازيز الباب وهو يـُفتح ليطل منه رجل.... رجل....
رباه... الرجل المشوه والذي قابلته تلك المرة..... يقف أمامها الآن... كشبح مخيف..

ابتلعت ريقها وعادت للخلف بخطوات متعثرة وهي تتمتم برعب :
" أنت... أنت..."

ابتسم الرجل ابتسامة زادت مظهره رعبًا ورد بصوته الخشن :
" نعم.....أنا غسان... هل تذكرينني شمس..."

لقد حصل عليها بعد طول انتظار... بعد سنوات كان يراقب فيها كل حركة لها.... لقد حصل عليها وعلى جثته أن يفلتها


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 09:28 PM   #165

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,323
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

للتو أنهيت الفصل كاملاً
قراءة ممتعة للجميع واتمنى اشوف تعليقات ترد الروح
❤️❤️


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 09:52 PM   #166

Gigi.E Omar

نجم روايتي و راوي القلوب وكنز سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية Gigi.E Omar

? العضوٌ?ھہ » 418631
?  التسِجيلٌ » Feb 2018
? مشَارَ?اتْي » 3,147
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Gigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك carton
?? ??? ~
لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين 💙 لا تتنازل عن مبادئك و إن كنت و حدك تفعلها ✋️
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

طب قولي مين غسان دا وو عايز ايه من شمس او علاقته ايه بيها و متسبينااش على ناار كدا😂😅

وليد بدأ بفكر في ماريا ..... و علياء كمان واضح أنها بتفكر في حاجة ؟؟؟

دنيا و عامر انفصلوا ... بس ليه عامر حاسس بتأنيب الضمير مع أنه كان بيفكر يسيبها و الخطوة جت منها ؟؟!!!

أفنان اكتشفت أن عامر صاحب الشركة و أن هو اللي وظفها. ..و دا اللي هي مش عيزااه؟؟؟ يا ترى هتفضل في الشركة و لا هتسيبها؟؟؟ و هتروح تقابل ماريا ولا ؟؟؟!!!

عامر اعترف لنفسه أن وظف أفنان عشان معجب بيها ؟؟؟ إعجاب بالسرعة دي ؟؟!!!

تسلم ايديك على الفصل 🌹❤

Siaa likes this.

Gigi.E Omar غير متواجد حالياً  
التوقيع
" و استغفروا ربكم "
رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 10:00 PM   #167

م ام زياد

مشرفة منتدى قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية م ام زياد

? العضوٌ?ھہ » 389344
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,332
?  نُقآطِيْ » م ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond repute
افتراضي

يا دهههوي شمس انخطفت ومين غسان ده كمان يا مرارك يا انشراح
وماريا امها ديه عاوزه جزمه قديمه قويه ومفتريه
واضح ان وليد بدأ ينشغل بيها 😂

Siaa likes this.

م ام زياد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 10:15 PM   #168

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,323
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 5 والزوار 5)
‏Siaa*, ‏عبير سعد ام احمد, ‏م ام زياد, ‏maisa hibar, ‏AdamDado

Khawla s likes this.

Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 10:24 PM   #169

عبير سعد ام احمد
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبير سعد ام احمد

? العضوٌ?ھہ » 351567
?  التسِجيلٌ » Aug 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,045
?  نُقآطِيْ » عبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond reputeعبير سعد ام احمد has a reputation beyond repute
افتراضي

تسلم ايديك علي الفصل
غسان عايز ايه بالظبظ ومن هو واية قصته
عجبني تصرف دينا برافوا عليها اللي عملته هو الوليد معجب بماريا بس خايف منها ومن شخصيتها

Siaa likes this.

عبير سعد ام احمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-08-18, 11:27 PM   #170

Khawla s
 
الصورة الرمزية Khawla s

? العضوٌ?ھہ » 401066
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,976
?  نُقآطِيْ » Khawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond repute
افتراضي

تسلم ايدك فصل روووعة 😘😘
يييييي غسان شو بدو من شمس ولية براقبها ومُصر تكون الو ياويليي شو مصيرك ياشمس مارتحتلو اول ماشفتو 😒
وليد بلش يفكر بماريا المزززز معجب 😂
افنان احزنت عليها شو عملت لماريا لتحس هيك بالذنب وهل لها علاقة بفقد البصر لماريا
دينا عجبني تصرفها شجاعة فسخت الخطبة من عامر لكي لا تبني حياتها على حب من طرف واحد

Siaa likes this.

Khawla s غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:58 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.