آخر 10 مشاركات
و آن للروح ان تستكين (1) .. سلسلة صالة مغادرة (الكاتـب : shymaa abou bakr - )           »          حب في الادغال (حصريا) .. بقلم هدوئي حياتي "تم تنزيل الفصل الاول" (الكاتـب : قمر صفاء - )           »          وابتسم القدر(وعندما اقتربت النهاية...ابتسم القدر) *مميزة* (الكاتـب : فاتن عبدالعظيم - )           »          [تحميل]وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي،للكاتبة/يُمنى خالد " مميزة " (Pdf ـ docx) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          رواية لعلى أراك... (الكاتـب : شمس علاء** - )           »          بعينيكِ وعد*مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          369 - جزيرة الحب الضائع - سارة مورغن - أحلام الجديدة ( كتابة / كاملة ) (الكاتـب : لهيب الظل - )           »          جفنٌ تخاصمه دموع الكبرياء(86)-ج2 حدّ العشق!-للكاتبة:Just Faith[مميزة]*كاملة&الروابط* (الكاتـب : Andalus - )           »          دموع الزمرد (9) -ج2 أسرار خلف أسوار القصور- بقلمي:noor1984 [مميزة]كاملة+الرابط (الكاتـب : noor1984 - )           »          لقاء منتصف الليل (65) للكاتبة: Anna DePalo *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree2845Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-10-19, 09:52 PM   #611

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,321
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي



الفصل الثالث وعشرون والأخير




" نحنُ ندين بالحبّ للذين لم يغادروا أكتافنا حين خلعتها الرّياح "


أطلقت الأنفاس التي كادت أن تختنق بها فور أن اخبرتها الخادمة بوصول وليد للمنزل.... لقد انتظرته طويلًا بينما فراس كان يتلوى من الحمى بين يديها دون أن تستطيع فعل شيئًا له غير وضع الكمادات الباردة على جبينه والتي لم تفلح معه ابدًا....
سمعت صوته يهتف بقلق فور دخوله الغرفة :
" ماريا.. ما به فراس..."

نزلت دمعاتها تلقائيًا مع سماع صوته بينما هو اقترب منها حتى جلس بجانبها وضمها ضمة سريعة مطمئنة :
" لا بأس... لا تخافي حبيبتي.. سيكون بخير..."

حمل ابنه بين ذراعيه المرتجفتين خوفًا وخرج من الغرفة تلحقه ماريا بما استطاعته من سرعة حتى استقرا بالسيارة متوجهان للمشفى....
لا تدري ما حدث فجأة إذ أنها لعبت هي وفارس بالمسبح بطلبٍ ملح منه.. فلم تشأ أن تحزنه ووافقت تحاول التماشي مع لعبه الطفولي والحذر من أن تغرق... أو يغرق هو.....
لعبا وغيرت له ملابسه لينام فورًا ويستيقظ محمومًا بشكل ارجف قلبها...
فخافت ولجأت لوليد فورًا دون تفكير....
إنها لم تعتاد بعد على أخذ راحتها مع الطفل والخروج به دون وجود وليد...
تخشى أن يحصل له مكروه بسببها.....
وقتها لن تسامح نفسها أبدًا...

جلست المقعد الموجود بإحدى ممرات المستشفى أمام الغرفة التي يتم فيها فحص فراس من قبل الدكتور... لقد أخبرهما أنه أصيب بنزلة برد خفيفة وتسببت لجسده الصغير بالحمى...
إذًا بالنهاية هي السبب... لقد اطاعت الطفل بغباء وهي تعلم أن الجو ليس دافئًا كفاية بالخارج.... ماذا ستقول لوليد... بالتأكيد سيغضب منها...

" ماريا..."

انتفضت واقفة بسماع صوته وتمتمت وهي تطرق برأسها :
" كيف أصبح... هل هو بخير.."

نظر لابنه المستقر بين أحضانه و لمس كفها قائلًا بحنان :
" بخير...هوني عليكِ حبيبتي..."

قطب لرؤية الحزن يرتسم بوضوح على ملامحها مهما حاولت مداراته وهي تهمس بغصة بكاء :
" انا آسفة..."

وضع يده على ذقنها ورفع رأسها باتجاهه ليجد وجهها متغضن والدموع تملئ وجنتيها فقال ممازحًا :
" لقد اصبحتِ سريعة البكاء... ما هذا لا أصدق... "

ضحكت بخفة فقبل جبينها وأردف بمرح :
" لقد أخبرتك أن فراس بخير وهو بالمناسبة بين ذراعاي فالطبيب قال أن لا حاجة لمكوثه هنا حتى.... صحيح فراس... ماريا تبالغ كالعادة ..."

همس فراس بطفولية وهو يسند رأسه بدلال على كتف والده :
" انا بخير... وبابا سيشتري لي الشوكولاتة "

ضحكت سعيدة بسماع صوته ومشت مع وليد للخارج.... قلبها انشرح وقد زال القلق نوعًا ما منه... إنها لم تدرك تعلقها به إلا الآن... ليحفظه الله... لها ولوليد...
...........

في المساء كان قد نام فراس ورفضت أن ينقله وليد لغرفته فجعلته ينام على سريرها وتمددت بجانبه محتضنة إياه بقوة ليتنهد وليد باستسلام ويستلقي في الجهة الأخرى فأصبح ما يفصلهما هو فراس النائم براحة بال...
همس وليد وهو يتفحص وجهها المرتخي :
" هل ستنامين..."

همهمت بنعم فابتسم بحب ووضع ذراعه فوق ذراعها حتى أصبح يضمهما الاثنان... وهنا اغمض عينيه ونام ... ما دام أقرب شخصين لقلبه بخير.. هو الآن مطمئن جدًا...

كان يحلم.... حلم حقيقي قد حصل بالفعل.... حلم بزوجته السابقة المتوفية.... كان يحاول أن يوقظها من النوم... لكنها لم ترد على اسمها المنطلق من بين شفتيه دون كلل... ولم يهتز رمش بها... بل بقيت مغمضة عينيها... ومستكينة بجسدها..... ولم تستيقظ للأبد...

هب جالسًا ببعض الفزع لاهث الأنفاس وجبهته متعرقة.... لا يعلم لمَ حلم بهذا الحلم الآن... ربما من ارهاقه وخصوصًا أنه يضغط نفسه بالعمل...
مسح على جبينه والتفت جانبًا... كان صغيره ما زال نائمًا وماريا كذلك... لكنها معطية ظهرها له .....
حمل صغيره برفق بين ذراعيه واقترب من ماريا حتى أصبح خلفها تمامًا ثم وضع فراس مكانه...
شعر بحاجة ماسة لرؤية عينيها... لأن تستيقظ الآن...
فهزها من كتفها برفق وهمس :
" ماريا.. ماريا..."

لم تستجب... ابتلع ريقه ثم عاود مناداتها :
" ماريا... استيقظي..."

لم تتحرك أبدًا... تمامًا كما في الحلم.... تلاحقت أنفاسه ودفعها من كتفها لتستلقي على ظهرها وهذه المرة تخلى عن همسه :
" ماريا...ماريا... ما..."

تحركها المنزعج جعله يبتلع باقي نداءاته وراقبها تفتح عينيها ببطء تتآوه.... فتحركت عضلة فكه بارتجاف وضمها لصدره بقوة قائلًا بتوبيخ غاضب :
" لقد ناديتك طويلًا... لمَ لم تسمعينني..."

تمتمت بين غياهب النوم دون أن تدرك ما حولها :
" وليد.. تعال ... فراس مريض"

زاد من ضمها له مقبلًا كتفها مستنشقًا منه عبير الاطمئنان.... ماريا هنا... معه
وإن تركته يومًا سيفقد ما بقي من روحه.... للأبد

************************

تكتم ابتسامتها وهي تنظر لجانب وجهه المتصلب ثم تنزلق نظراتها لحيث قبضته المتصلبة كذلك... رغم ما بها من توتر شديد لكن منظره أضحكها وزاد حبها له أضعافًا... كيف يمكن أن يكون هكذًا شفافًا لعينيها... يطوف حبه من نظراته ويغرقها بحنانه الزائد... شفافًا جدًا وكل ردة فعل منه تقتلها حبًا... كل ابتسامة منه تبتهج لها روحها من شدة صدقها...
هذه المرة كانت ابتسامتها حنونة وهي تتدقق بملامحه بتركيز ليجفلها صوت والدها يقول بجدية :
" أفنان ابنتي..."

حولت نظراتها لوالدها كمن تم ضبطه متلبسًا وقالت بخجل :
" نعم أبي..."

وجه والدها الحنون لم يتغير رغم النظرة الجادة بعينيه بينما يقول بلطف :
" حبيبتي... هل أنتِ معنا"

هزت رأسها وحرجها يتزايد :
" بالطبع..."
ثم نظرت لعامر فوجدته يبادلها النظر بشبه ابتسامة والتوتر يشمله من رأسه لأخمص قدميه... لم تعرف ماذا يمكنها أن تفعل لتطمئنه فاكتفت بهزة من رأسها وعينيها تبتسمان له بينما تابع والدها موجهًا حديثه لعامر :
" تعلم يا ولدي بأن طلبك صعبة الإجابة عليه فورًا... "

تنحنح عامر وتمتم :
" عمي أنا..."

رفع كفه وقاطعه قائلًا بدفء :
" دعني أكمل بني... أنت تعلم بأننا نعيش هنا منذ سنوات وقد تكيفنا مع المكان مع مرور الزمن مطمئنين أن ابنتنا الوحيدة بأحضاننا وحولنا.... صعب جدًا أن نتقبل ابتعادها عنا فجأة... "

أطرق عامر دون أن يجد ردًا بينما نظرت أفنان لوالدها بحزن... قلبها يتمزق بينهم.... ورغم أنها تعرف ما تريد لكنها لا تستطيع البوح به.. لا تستطيع ببساطة أن تجرح والديها... هما من وقفا بجانبها... من نفيا نفسهما خارج بلدهما من أجلها...ما الحل!

سمعت عامر يقول بنبرة مصرة :
" عمي أنا أحب أفنان ومتمسك بها وما سافرت كل هذه المسافة إلا لأخبركم بذلك لأنني لست من يتخفى ويتلاعب.... أريد الزواج بها اليوم قبل غدًا لكنني بالطبع سأنتظر رأيكم... والآن"

ثم نهض أمام عينيها الذاهلتين وتابع بهدوءه المعتاد :
" أعذروني... مضطر لأن أغادر..."

رافقه والدها للباب فتبعتهما ووقفت تنظر له من خلف كتف والدها بنظرات دامعة ليبتسم لها إحدى ابتساماته الصادقة ثم يذهب....
استندت بكفها على الحائط وسمعت والدها يهمس بشيء لوالدتها ثم يقترب منها ليحاوط كتفها بحنان :
" تعالي معي... "

جلست بجانبه على الأريكة سامحة لرأسها أن يستند على كتفه بضعف ثم وجدت نفسها تهمس ببؤس :
" لا أعلم ماذا علي أن أفعل يا أبي..."
لطالما كان والدها يلعب دورين في حياتها... الأب والصديق... تفضي له بكل ما يؤرقها دون أن تتردد عكس ما يحصل ما والدتها... فالأخيرة عاطفية رقيقة وتخاف عليها فدومًا كان حذرة معها حتى لا تحزنها بينما والدها أقوى وأصلب ويحثها على التكلم بكل شيء ولا شيء... رفع ذقنها له برقة وقال :
" هل تحبينه..."

تلونت وجنتاها بالأحمر لكنها رغم ذلك أجابت بصدق :
" نعم... أنا أفعل... قاومت بالبداية لكنني لم أستطع..."

قبل جبينها وهمس :
" لماذا قاومتِ...."

ردت بنبرة مرتجفة :
" خفت... من نفسي... ومن هذه اللحظة..."

تفاجأت بوالدها يضحك بخفة ثم يقول بمرح :
" أنتِ لا تعلمين كيف تبدين شفافة لي....أنا أعلم بكل ما تفكرين به... أعلم بقرارك... أعلم بتخبطك وترددك لأن تقولينه.."

توسعت حدقتيها دهشة وتمتمت :
" أبي... لكن...."

لامس وجهها بكفه الدافئ وقال :
" حبيبتي لا تضيعي فرصة السعادة من بين يديكِ.... من نظرة واحدة استطعت أن أدرك إلى أي حد يحبك هذا الرجل... فلا تجعليه يذهب... حتى من أجلنا... "

اعتدلت بجلستها وهزت رأسها ببطء قائلة برفض :
" أبي أنت لا تفهم علي.... كيف تريديني أن أترككم... الأمر ليس شهر أو سنة بل دائم... لن أستطيع.... "

مسح دمعتها التي نزلت بلطف ثم قال يقنعها بأسلوبه المنطقي :
" ابنتي... أنتِ لا تحبين هذا المكان.. ولا هذا البلد.... لم تستطيعين الاعتياد عليه كما فعلنا... كنت دائمًا أرى النظرة المشتاقة بعينيكِ.... النظرة التي تخبرني دون قصد برغبتك للعودة.... كنت أشعر بتعاستك دون أن أملك محوها.... فهل ستمنعيني الآن بعد أن أتتني الفرصة؟.. "

قاومت لذة القبول وهي تعرض مخاوفها :
" لكن... أمي لن تقبل... ستحزن جدًا... "

" أعلم.. ولهذا السبب لم أوافق اليوم فورًا لأنني أريد إقناعها.... بالنهاية هي سترجح سعادتك بكل تأكيد.... وافقي حبيبتي واغتنمي هذه السعادة... تشبثي بها بيديكِ وأسنانك.... وإلا سأموت من غيظي بسببك..."

ضحكت وهي تسمح وجهها بطفولية ثم دفعت ذراعيها حول عنقه تعانقه بحب كهمستها :
" أبي... أحبك جدًا.... "


مساءً
كانت تضع هاتفها على أذنها تستمع للرنات الرتيبة وتهز قدمها بقلق قبل أن تطلق نفس عميق وصوته القاتم يجيبها :
" مرحبا أفنان... "

تكلمت بلهفة :
" اتصلت بكِ مرتين ولم ترد... هل حصل شي... قلقت عليك..."

رده كان مقتضبًا وكأنه لا يرغب بمحادثتها :
" لا... لم يحصل شيء..."

عضت على شفتها السفلى وهي تصغي لذبذبات أنفاسه :
" عامر... ما بك…"

من جهته كان يقف في شرفة الغرفة الذي حجزها في الفندق... يستنشق عبير الهواء البارد ويفكر كيف يمكنه أن يحل المعضلة الجديدة.... وكأن حبه لها يصر على ألا يكتمل... يصر على ألا يكتب النهاية السعيدة.... إنه خائف... يعترف... خائف وبشدة... خائف بأن تتخلى عنه أفنان وتعود متقهقرة للخلف... ولذلك عندما سمع صوتها لم يملك أن يخفي عنها هذا الشعور ولا يدري إن شعرت به أم لا

" عامر... أنا آسفة..."

هبط قلبه أسفل قدميه واشتدت قبضته على الهاتف وقبل أن يقول شيئًا تابعت :
" آسفة لأنك تظنني الآن سأهرب وأتركك... لكنني لن أفعل"

همس ببهوت :
" أفنان..."

قالت بقوة ونبرة صوتها ترتفع وكأنها تريد أن توصل له كلماتها وشعورها كله... تريده أن يثق بها :
" أقسم أنني لن أفعل... لن أتخلى عنك... بل سأعود معك... وسأبقى معك"

ضحك بصوت متحشرج وهو يعاود همس اسمها فتبادله نفس الضحكة السعيدة ثم يذوب قلبها حبًا وهي تسمعه يقول بحماس ولهفة :
" سأتصل بوالديّ لإخبارهما... سيفرحان جدًا..."

جلست على السرير وهمست وعينيها تنحنيان برقة :
" نعم... "

يتبع...


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 09:53 PM   #612

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,321
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي


" أريد أن أفهم ما حصل بالضبط...."

كانت هذه جملة مايا التي خرجت من فم شاحب وهي تنظر لوالدتها بعينين حمراوتين منتفختين...والدتها التي كانت تمشي أمامها بخطوات مشدودة كالوتر ثم قالت متجاهلة سؤالها :
" قلتِ لي بأنه غادر البيت.... حسنًا فليذهب...لكن ليي..."

قاطعتها مايا بنفس نبرتها الميتة :
" لقد طلقني..."

بانت الصدمة على وجه علياء لكنها لم تكن إلا لحظات وغادرتها وحل محلها وجهها القاسي :
" لا بأس... لم أعد يفيدني وقد حرصت جيدًا أن أجعله يخسر كل شيء.... لقد أصبح حاله كالمشردين بعد أن جردته من كل المال... مالي الذي كان يقتات عليه... ذلك الخسيس "

لم تبدي مايا أي ردة فعل إلا أن وجهها ازداد شحوبًا وهمستها ازدادت موتًا... إنها تشعر بكل لحظة بأنها تموت أكثر... :
" ماذا عني... "

توقفت والدتها بمنتصف الغرفة وقالت مستفسرة وحاجبها يرتفع بأناقة :
" ماذا... "

أشارت ماريا لنفسها تكرر همستها التي بدأت ترتفع :
" ماذا عني أنا..."

شعرت علياء بأمر غير طبيعي بابنتها لكنها كابرت وردت ببرود :
" ماذا تقصدين.. على كل حال هو لم ينفعك بل مجرد واجهة سطحية"

تفاجأت وهي ترى ابنتها الضعيفة دومًا... الخنوعة دومًا تثور وتصرخ :
" الآن!... الآن تخبريني بذلك.... أين كنتِ عندما كنت أشكيكِ بروده نحوي.... أين كنتِ عندما جُرحت ألف مرة منه... دائمًا كان ردك بأنني أتدلل... بأنني طفلة صغيرة لا أعرف أين مصلحتي.... حتى.. صدقتك..."

هتفت علياء بذهول :
" مايا... ما بكِ...."

ضحكت ابنتها ضحكة عصبية وملامح وجهها تحمر من الغضب ووشوك الانهيار :
" اه... آسفة.... أنتِ لم تعتادي مني هذا... فأنا مايا الهادئة المستلمة بذل.. والتي لا تعرف معنى كلمة لا....اعذريني فاجأتك...لكن طفح الكيل...طفح الكيل"

عندما همت علياء لتقول شيئًا... أي شيء لتسيطر على الوضع الذي بدأ يفلت من يدها... نهضت مايا ثم دفعت بكفها مزهرية ثمينة لتقع على الأرض وتتكسر آلاف القطع.... نظرت لها تلهث ثم رفعت نظراتها لوالدتها تقول بجمود :
" ذلك اليوم جاء مصعب وطلقني... أسمعني من الكلام ما لوثني ثم طلقني كأي خرقة... تركني أرتجف على الأرض... أتكسر كهذه المزهرية دون أن أجد أحد بجانبي.... لم ينفعني كلامك وتظاهرك المزيف بوقوفك بصفي.... ولم أجد ماريا لأنني أبعدتها عني بيدي غيرةً منها وخوفًا على مظهري.... هه.... أي مظهر كنت أخاف عليه.... مظهري المذلول كل يوم وأنا أتوسل الحب من مصعب.!... بينما هو كان.... كان.... "

ثم صمتت تشهق ببكاء موجوع وتحركت خارجة بعد أن ألقت آخر كلمتها :
" لقد نجحتِ بكل شيء إلا أن تكوني أمًا.... لا أريد رؤيتك بعد اليوم... "

عند الباب توقفت بغتة وهي تحدق بهيئة شقيقتها ماريا تقف أمامها... تراجعت خطوات وتمتمت من بين بكائها :
" مـ..ماريا... "

اندفعت إلى حضنها منهارة ببكاء عنيف.. متشبثة بجسد ماريا كالضائعة.... مستمتعة - لأول مرة منذ زمن- باحتضانها :
" آآآه ماريا... أنا أتوجع..."
طبطبت ماريا على كتفها هامسة :
" لا بأس... سيزول الوجع... وستبقى الندبة"

من بعيد وقف وليد ينظر لهما بتعاطف رغم عدم إدراكه لما يحصل.... لقد قرر وماريا الزيارة قبل أن يذهبا بشهر عسل وقبل أن يدخلا المنزل سمعا صوت صراخ فمنعته ماريا من أن يدخل معها قائلة بأنها ستعود بعد دقائق.... أدرك رغبتها ووقف عند السيارة رغم عنه يشعر بالقلق ولكن بعد مرور عشر دقائق لم يتحمل ودخل ليطمئن....
ابتسم بحنان لصغيرته يراها توزع طيبتها دون أن تتردد... فخور هو بها...وكل لفتة صغيرة منها تزيد من حبه أضعافًا...
بهدوء التفت وعاد للسيارة يجلس بها لتأتي بعد فترة قصيرة تتبعها أختها... تحية بالعينين تبادلها ومايا ثم سمع صوت ماريا تقول :
" تشجعي... أراكِ قريبًا... إلى اللقاء..."

ركبت ماريا بجانبه فالتقط كفها وقبله بلطف وهو يشغل السيارة وينطلق...
بالطريق كانت ماريا صامتة ونظرة متجهمة تعلو وجهها فقال باهتمام :
" لمَ العبوس حبيبتي..."

هزت رأسها بلا معنى فتنهد وركن السيارة جانبًا ثم استدار إليها يلف وجهها الحبيب إليه وينظر له بتدقيق وكأنما يراه للمرة الأولى... ألقى نظرة على صغيره فراس الذي غفى خلفهما ثم عاد إليها وقبل شفتيها قبلة سريعة عاطفية ليتخفف عبوسها وهي تمسك بذراعه هامسة :
" أنا قلقة على مايا..."

قطب بعدم فهم :
" لماذا..."

بدت مترددة قبل أن تقول له بتنهيدة خافتة :
" لقد انفصلت عن زوجها...."

لا يعلم لمَ يشعر بالصدمة... ربما لأن مصعب لم يبدو شخص متفاني بزواجه... حتى للملأ كان واضحًا هذا.... يا لحقارته

" حبيبتي.... أعلم أنها ستمر بفترة موجعة لكنها ستتخطى كل هذا ثقي بي..."

بدت ماريا مترددة غير مقتنعة لتفصح عن قلقها وهي تضع كفها على صدره :
" ما رأيك أن نؤجل سفرتنا قليلًا..."

ابتسم وشعر بالخيبة رغمًا عنه لكنه قال مراعيًا شعورها :
" لا مشكلة..."

ظلت ماريا تشعر بالتردد وجهها مرتبك لتقول أخيرًا :
" هذا سيزعج مايا... لقد أكدت علي بألا أتراجع عن السفر... لا أعلم"

شد على كفيها وهمس بحزم :
" إذًا لا تجعليها تشعر بالهم لأنكِ تراجعتِ عن الذهاب... دعيها لوحدها هذه الأيام"

نظرت له تلك النظرة التي تشعره بأنها تراه ثم ابتسمت وهي تميل لتقبل خده هامسة بحب :
" شكرًا... "

ليرد لها همستها بقبلة أخرى وعينيه تلمعان :
" أحبك..."

انتهى الفصل


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 09:57 PM   #613

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,321
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

الخاتمة




" كيف أن كُل شيء يُزهِر بوجودك ، حتّى مُدن قلبي المُحترقة تُصبح بُستانا"


" هيا ماريا.. الكرة عند قدمك...."

ضحكت بانتعاش وهي تزيح شعرها المربوط إلى الخلف ثم تتحسس الكرة بقدمها لتدفعها للأمام بكل قوتها فيبتعد وليد عن اتجاهها وهو ينفجر ضحكًا لكنه لا ينفك يشجعها بكل قوته..... تقدم فراس وهو يلتقط الكرة ثم يرميها ناحية والده فيدعي وليد الجدية وهو يقول :
" يجب أن ننتصر عليها... أنظر إنها تستولي على كل الأهداف... هل ستهزمنا امرأة يا ولد..."

هز فراس رأسه بلا رغم أنه لم يفهم معظم الكلام بينما قهقهت ماريا قائلة بتصميم وهي تنحني بجسدها قليلًا وتتكأ بكلتا كفيها على ركبتيها :
" هيا أنا جاهزة...لن تخيفني..."

دفع الكرة باتجاه غير اتجاهها عكس ما كان يفعله منذ أن بدأوا يلعبون متعمدًا جاعلًا إياها تفوز... وراقب مستمتعًا إدراكها بأنها ضيعت الهدف حيث طرقت قدمها بالأرض وتخصرت بطفولية :
" أنت غشاش... لن أتابع اللعب معك..."

ثم بأناقة تحركت مبتعدة عنه بخطواتها الواثقة وقد باتت تحفظ البيت شبرًا شبرًا... لمع المكر بعينيه واندفع خلفها ليطوقها من خصرها واستدار يعيدها إلى حيث كانوا يلعبون بينما هي صرخت بفزع مصطنع :
" أتركني... أيها الغشاش..."

همس بإذنها :
" لن أفعل... أبدًا.."

تمدد على العشب الندي وهي بجانبه يحيطها بذراعه بينما جاء فراس وارتمى بحضنهما... بدوا كعائلة تغرق بالسعادة والرضا
قبل جبين كل واحد منهما وقد بدئا يغفوان على صدره... رفع نظره للسماء الصافية وابتسم ابتسامة من القلب... من الروح التي كانت طوال سنوات تنزوي على نفسها دون أن تجرؤ بالمطالبة باحتياجاتها
متجاهلة حاجتها للحب... للاهتمام... للراحة التي تأتي بعد أن يتحلق كل من يحبه حولها.... بالرضا الذي يخلفه قبلة على الجبين.... إنه يشعر بكل هذا الآن وأكثر..... حمدًا لله

**********************

" مبارك مبارك يا أحباب قلبي... مبارك جعلني أرى أبنائكما عما قريب..."

نظرا لها كل من معاوية وشمس بابتسامة سعيدة وهي تطلق زغرودة أكبر من التي قبلها ثم اقتربا يعانقاها ويقبلان كفها لتملس على رأسهما وتستطرد بعين دامعة :
" مبارك ولدي.... مبارك حبيبتي شمس..."

نطقت شمس بحياء زاد جمالها :
" شكرًا خالتي... حفظكِ الله لنا "

اقترب عمها منها هو أيضًا ينظر لعينيها مباشرة بنظرة مترددة ومباركة أكثر ترددًا فابتسمت له واقتربت تقبل كفه ثم عانقته هامسة :
" شكرًا يا عمي... لو أظل أشكرك من هنا لباقي حياتي لن أوفيك حقك.. "

ضمها بأحضانه يشدد عليها قائلًا بصوت متقطع :
" لا يا ابنتي... أنا من يشكرك... يعلم الله كم مكانتك بقلبي عالية... أنتِ قطعة من روحي والله"
ابتعدت عنه فتركها وربت على خدها لتزداد ابتسامتها اتساعًا وتنقلب إلى ضحكة مع دمعة كالماسة... شعرت بذراع معاوية تحيط كتفيها وهمسه يلامس وجنتها :
" أنا أغار...."

نظرت له بدهشة فهز رأسه مؤكدًا وتابع :
" وأموت شوقًا لعناق كهذا منكِ... "

تمتمت بمرح :
" إنه عناق أبوي..."

رفع حاجبه وقال بتكبر أضحكها :
" يمكنك اعتباري والدك... لكن ليس دائمًا..."

ضحكت من كل قلبها فنظر لها بفستانها الأبيض البسيط وشعرها المسدل على ظهرها إلا من تعرجات خفيفة ثم نظر للحضور الذي انحصر على النساء فقط بينما الرجال يجتمعون في صوان خارج المنزل كعادة أهل القرية في الأفراح ليتنهد ويميل لها :
" تبدين جميلة.... بغاية الجمال..."

حدقت به بخفر ليلامس كفها ويطبع قبلة عليه قبل أن يأتي وقت خروجه من هنا :
" وقلبي يحبك... جدًا"

بعد انتهاء الزفاف...

كانا يقفان أمام بعضهما عند باب الغرفة.. يحدقان ببعضهما بصمت وبعض الذهول وكأنهما لم يصدقا أنهما تزوجا أخيرًا وستجمعهما غرفة واحدة... اقترب منها يتمتم أمام وجهها :
" وأخيرًا... وأخيرًا شمس"

اومأت برأسها وقاومت دموعها... إنها لن تبكي الآن :
" نعم... وأخيرًا...."

تفاجأت به يعود خطوة للخلف قائلًا بشغف :
" لقد انتظرت هذه الخطوة منذ زمن"

تقوست حاجبيها بعدم فهم :
" أي خطـ... اه"

لم يدعها تكمل كلامها وهو ينحني ويرفعها بين ذراعيه وقبل أن تعترض كانت شفتيه تطبق على شفتيها بقبلة شغوفة مشتاقة...وكمغيبة رفعت ذراعيها وأحاطت عنقه بتشبث.... إنها أخيرًا... هنا.... مع حبيبها الأوحد.

********************

" هل أستدير الآن.."
" لا... إياك"

ضحك ثم قال بمرح :
" امممممم.... تزيدين من فضولي على نحو مخيف"

وقفت أفنان خلفه على بعد خطوات وجهها بغاية الارتباك وهي تنظر لملابسها الجديدة كليًا المختلفة تفصيليًا... لقد أحبت أن تفاجئه لكنها تشعر بأن هذه المفاجئة ستنقلب عليها من شدة التوتر والخجل... همست بتوسل :
" انتظر بالله عليك...يجب أن أمهد لك الموضوع... "

شعر عامر بترددها فلم يشأ أن يترك لها فرصة التراجع لذا قال ببساطة :
" حسنًا..."

انتظر لثواني وعندما بدأت بالتكلم باغتها واستدار فجأة لتنقلب ابتسامته الشقية لصدمة تامة بينما هي صرخت وتراجعت تريد الاختباء....
تقدم منها بسرعة وأمسكها من ذراعيها وهو يحدق بها ملئ عينيه ثم همس :
" أفنان...."

كانت غارقة بخجلها وحيائها فقالت بصوت خافت وهي تتلوى بين ذراعيه :
" لمَ فعلت... ذلك... لمَ لم تدعني أكمل.."

لم يهتم باعتراضها وهو يحدق بدئًا من ملابسها الطويلة المحتشمة... بل كاملة الاحتشام ولم يظهر منها إلا كفيها ثم ارتفع بنظرات لرأسها الذي يعلوه حجاب بلون أبيض... قال ببهوت :
" أنتِ ترتدين الحجاب..."

أطرقت برأسها بخجل أذابه :
" نعم... كنت أفكر بالموضوع منذ فترة... أ.. أردت ذلك... هل هو جميل"

قال بعاطفة وهو يحيطها بذراعيه :
" بل بغاية الجمال والنقاء... يليق بكِ حبيبتي"

ثم رفع كفها وقبله لتهديه أجمل ابتسامتها... عانق وجهها يحدق به بعشق ثم تمتم وهو يميل لشفتيها :
" زهرتي الجميلة الرائعة.... حبيبتي الشجاعة "

***************************

مدت كفها تتملس ما تلبسه ببعض الانبهار.. فستان طويل بملمس ناعم كالحرير... وذو حمالات رفيعة تستقر على كتفيها وتكشف جيدها وظهرها...

لقد أخبرتها سكينة بمواصفاته كاملة وبلونه الأحمر... أحمر!... إنها لا تذكر بأنها قد ارتديت قطعة بهذا اللون من قبل... فكيف طاوعت سكينة وارتدت هذا الفستان بقلة حشمته... الغير معتادة عليها...

بوجه يتخضب باللون الأحمر تمتمت بخجل :

" يا اللهي... ما الذي جعلني أرتدي هذا الفستان... هل أنا غبية"



رفعت كفها هذه المرة ليلامس شعرها المتناثر على ظهرها وذراعيها براحة... رباه كيف.. سيراها بهذا المظهر... حتمًا ستختفي من الخجل..

ارتعشت بخفة وصوتها يصلها قريبًا من الغرفة مناديًا بحيرة :

" ماريا... أين أنتِ.. "



شدت قبضتيها وتنفست بعمق لتقول بصوت مرتفع بعض الشيء لم يغب عنه الاضطراب :

" أنا... هنا..."



سمعت صوت الباب يـُفتح وبعدها بثوانِ همسته المذهولة للغاية :

" ماريا..."



ارتفع صدرها وانخفض بسرعة ثم حاولت أن ترسم ابتسامة على شفتيها وهي تقول بلطف :

" كل عام وأنت بخير..."



تقدم منها مذهولًا... منبهرًا بسعادة بمظهرها.. الخلاب...إنه لم يرى ماريا من قبل بهذه الهيئة الجريئة...

بدت جميلة جدًا... وساحرة جدًا جدًا...

همس بتشوش وهي بتأملها من رأسها إلى أخمص قدميها :

" كل عام وأنا بخير!... لماذا ما المناسبة"



عبست ببراءة وقالت بتعجب :

" عيد ميلادك... هل نسيت.."



يا لهذه الفتاة... تقف أمامه بهذه الروعة والطيبة... لتهنئه بعيد ميلاده الذي توقف منذ زمن عن الاهتمام بموعده... إنه يخشى أن يلمسها فتختفي... تختفي ببساطة كما ظهرت بحياته وقلبتها رأسًا إلى عقب... وحولت كل وحدة وألم ونبذ السنين إلى سيول متدفقة من الدفء.. والاهتمام... والحب الخالص...



تابعت كلامها غافلة عن حالته قائلة بخفر :

" لقد أصرت سكينة أن أرتدي هذا الفستان... لا أعلم لماذا... أشعر بـ.."



قطعت كلامها بدهشة وهي تشعر به يسحبها من ذراعه ويضمها إلى صدره.. محتضنًا إياها بقوة... علها تخترق صدره وتشعر بقلبه المنتفض من رقاده الطويل... همس يتأثر وهو يأخذ نفس قصير مجهد :

" آآآآه ماريا... "



ابتسمت وهي ترخي رأسها على كتفه وتضم جذعه بذراعيها وهو أكمل ببعض المزاح :

" هل صُدمتِ عندما اكتشفتِ بأنني كبرت بالعمر وأصبحت عجوزًا"



رفعت رأسها له هاتفة بحمية :

" لم تصبح عجوزًا بعد..."



رقت عيناه وهو يتأمل محياها الجميل ثم لامس بأصابعه وجنتها وفكها لمسات مترددة.. وكأنه يخشى أن يخدش بشرتها بخشونة أنامله...

أنزل رأسه وطبع قبلة ناعمة على خدها ثم رفعها من خصرها حتى أصبحت تقابل وجهه... فهمس من كل قلبه :

" أحبك ماري... أحبك جدًا "



أحاطت وجهه بكفيها وبعينين لامعتين وابتسامة تشبه الشمس بإشراقها ثم ردت له همسته بحب :

" وأنا لم أعرف الحب إلا معك... أحبك يا أبا فراس"

قهقه بمرح ثم أخفى وجهه برقبتها وهو يدور بها بسعادة... وهو لم يسترجع طعم الفرح المفقود... ولم يفقد طعم الألم الموجود... إلا معها.


" وقبلك لم أُوجد فلما مررت بي
تساءلتُ : هل كنت من قبل "


تمت



Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 10:01 PM   #614

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,321
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

تمت رواية ذات ليل بحمد الله
مررت بالكثير خلال كتابتها ونشرها... تارة متحمسة لأتابع وتارة أفقد الشغف تمامًا لكنني سعيدة بأنني أنهيتها كما أريد وكما أردت منذ البداية
شكرًا لكل من تابعني.. لكل من شجعني بكلمة أو سطور... لكل من رأى بروايتي شيئًا يمسه ليتابعها للنهاية... وأتمنى أنني لم أخب ظن أحد

في جبعتي الكثير من الأفكار لروايات أخرى لكنني وإن عدت لن أعود إلا بعد فترة طويلة... بعد أن أكون قد تأكدت مما أريد نشره وطرحه

إلى لقاء آخر أعزائي... شكرًا مرة أخرى❤️


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 10:02 PM   #615

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,321
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 14 ( الأعضاء 6 والزوار 8)
‏Siaa*, ‏sara osama, ‏باسم محمد ابراهيم, ‏الميزان, ‏rowdym, ‏قلب حر


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 10:10 PM   #616

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ?ھہ » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,321
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 13 ( الأعضاء 5 والزوار 8)
‏Siaa*, ‏sara osama, ‏الميزان, ‏rowdym, ‏قلب حر


Siaa غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الجديدة.. ذات ليل... قيد التنزيل في قسم قصص من وحي الأعضاء

https://www.rewity.com/forum/t418976.html
رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 10:17 PM   #617

affx

? العضوٌ?ھہ » 407041
?  التسِجيلٌ » Aug 2017
? مشَارَ?اتْي » 731
?  نُقآطِيْ » affx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond reputeaffx has a reputation beyond repute
افتراضي

واخيرا ابطالنا عاشوا بسعادة وسلام فرحتلهم كلهم لانهم وصلوا ليلي بدهم ايا 🖤🖤🖤❤❤❤
بالتوفيق ان شاء الله بستناكي برواية جديدة 🖤🖤

Waf4sa, Siaa and Soy yo like this.

affx غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 10:56 PM   #618

زهرة الغردينيا

نجم روايتي


? العضوٌ?ھہ » 377544
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 4,404
?  نُقآطِيْ » زهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond repute
افتراضي

الف مبروووك الختام حبيبتي
نهاية رائعة وممتعة للرواية
تسلم ايدك
بانتظار روايتك القادمة
بالتوفيق ان شاء الله ❤❤❤❤

Siaa likes this.

زهرة الغردينيا متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 11:07 PM   #619

Soy yo
عضو جديد

? العضوٌ?ھہ » 390429
?  التسِجيلٌ » Jan 2017
? مشَارَ?اتْي » 362
?  نُقآطِيْ » Soy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond repute
افتراضي

مبروك ختام روايتك....رواية رائعة و جميلة و اسلوبك سلس و بسيط يعجبني....وفي الاخير لا يصح الا صحيح ....كل الابطال وصلو الى بر الامان...موفقة باذن الله
Siaa likes this.

Soy yo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-10-19, 11:33 PM   #620

Hadooshtash

? العضوٌ?ھہ » 364315
?  التسِجيلٌ » Feb 2016
? مشَارَ?اتْي » 476
?  نُقآطِيْ » Hadooshtash is on a distinguished road
افتراضي

بالتوفيق للكاتبة ان شاء الله
Siaa likes this.

Hadooshtash غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.