شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء ) (https://www.rewity.com/forum/f118/)
-   -   ذات ليل * مميزة ومكتملة * (https://www.rewity.com/forum/t418976.html)

Siaa 16-08-18 09:18 PM

الفصل الثاني
"لا شيء يرسخ الأشياء بالذاكرة كالرغبة في نسيانها"


بعد كل هذه السنوات... بعد كل هذا البعد...بعد أن عاشت تدعي التماسك وداخلها يتآكل من الذنب... تقف أمام خالتها وتود... فقط تود لو أن كل ما حصل لم يحصل.... ان تقترب منها وتعانقها وتخبرها كم هي مشتاقة إليها حتى لو قوبلت بالجفاء الذي تتصف به الأخيرة.... جفاء اعتادت هي وماريا وبقية العائلة عليه..... لكن تعرف ان هذا ضرب من المستحيل... الأقل الان... لا يمكنها...

" افنان... أ أنتِ افنان.."

لملمت شجاعتها المتبقية وتقدمت منها بضع خطوات قائلة بصوت مبحوح :
" نعم افنان... ابنة شقيقتك..."

رأت وجه خالتها يتحول تدريجيًا من الصدمة إلى الشحوب التام ثم إلى الجمود وكأنها أضحت تمثال لا حياة فيه :
"وما الذي أتى بكِ إلى هنا بعد كل هذه السنوات... "

أثارت ذهولها وهي تشاهدها تعود للتماسك وتنظر له دون أن ترمش... وكأنها تقف أمام انسان غريب... وليس ابنة اختها... همست باهتزاز :
" خالتي...."

قاطعتها قائلة بتهكم :
" خالتك!!... على ما اظن ان هذه الصلة بيننا انقطعت منذ زمن... "

هزت رأسها نافية ثم نظرت لما حولها بتشوش... ما زالت واقفة بحديقة المنزل وخالتها حتى لم تدعها تدخل... قالت بنبرة تشي ببكائها الوشيك :
" خالتي... انا اشتقت إليكم...انا اشتقت لماريا... أريد رؤيتها... "

اهتاجت علياء وعصف وجهها بكل أنواع الغضب لتقترب منها وتمسك ذراعها بحركة عنيفة :
" هل تريدين تدمير حياة ابنتي من بعد استقرارها بصعوبة.... ماذا هل وصلت وقاحتك لدرجة ان تأتين إلى هنا ولا كأن شيئًا قد حصل.... اذهبي... هيا غادري... هيا... "

كانت أثناء هتافها تجرها معها لباب البيت بينما أفنان تحاول المقاومة وهي تترجى :
" خالتي... ارجوكِ... امنحيني هذه الفرصة... ارجوكِ... لا... "

توقفت خالتها واستدارت لها وهي تصرخ :
" امنحكِ فرصة... لأي شيء بالضبط... وجودك هنا من عدمه لن يفيد...اذا أنكِ لن تستطيعي إرجاع الرؤية لماريا... لقد أصبحت بسببك عمياء وعرجاء... هروبك كل هذه السنوات كان بسبب هذا فاخبريني لماذا عدتٍ... "

سحبتها بعنف واخرجتها من الباب الحديدي أمام أنظار الحراس الفضوليين من دون أن تمنحها الفرصة للرد ثم قالت لاهثة الأنفاس :
" سأعتبر أن هذا اللقاء لم يكن... سأعتبر أنكِ لست موجودة كما كنت طوال عشر سنوات.... "

ثم تركتها ودخلت.... تركتها بشعور رهيب تخالطه الهزيمة والوجع المبرح الذي لن تنفك منه.... رفعت يدها ولمست وجهها البارد الذي ابتل بالدمعات المنسابة دون توقف على وجهها.... شهقت ثم تحركت مترنحة بعيدًا عن المنزل تسير دون هدى....وتبكي كالأطفال دون وعي.... مهما حاولت أن تهدأ لم تستطع... لم تتوقع هذا اللقاء.... لم تتوقع هذا الاستقبال.... كان جزء كبير منها متفاءل.... لكنها ارتطمت وبكل قوتها بالنتيجة الموجعة.... أنتِ السبب... أنتِ السبب

شعرت بدوخة بسيطة تشوش لها نظرها للحظات فجلست على الرصيف واخرجت من حقيبتها الهاتف بيد مرتجفة وفور أن فتح الخط قالت بصوت منهار :
"عمي... تعال خذني من هنا.."

عند وصول عمها كانت بالكاد تستطيع الوقوف.... قوتها انهارت ورأسها تفجر به الألم بشكل لا يطاق... مما جعل عمها يسندها للسيارة قلقًا....
اتكأت برأسها على زجاج النافذة ليبرد حرارة دموعها وتمتمت بألم :
" لقد طردتني... لم تستمع لي وطردتني... "

ربت على كتفها وقال مهدئًا :
" ماذا كنتِ تتوقعين افنان... كان يجب أن تتمهلي...ولكن... انت لن تفقدي الأمل صحيح..."

مسحت دموعها واستدارت له هامسة :
" لا أعلم... هل افقد الامل ام لا... هل أعود لهربي ام لا..."

" لا يمكنك أن تقرري ما دمتِ لم تقابلي ماريا بعد..."

ذكره لاسم ماريا كان كافيًا لجعلها تخرج من صدمتها بما حصل... الأمل عاد لها وهي نستذكر ماريا... ماريا ليست مشابهة لشخصية خالتها.... إنها طيبة القلب ولطالما كانتا صديقتين حميمتين... ربما... ربما تتقبل رؤيتها وتعطها الفرصة....
قالت بتردد ترغب أن يؤكد لها الأمل الذي طرق باب خيبتها :
" أ تظن ذلك عمي... أ تظن ذلك..."

ابتسم ببشاشة يتميز بها وقال مؤكدًا :
" نعم حبيبتي... توكلي على الله وكل شيء سيكون بخير..."

ردت له الابتسامة بإصرار محاربة ما بداخلها من مشاعر لا ترغبها وتمتمت :
" ونعم بالله..."

**********************

دخلت علياء إلى المنزل رامية جسدها على أول اريكة قابلتها.... مصدومة من رؤية ابنة اختها بعد كل هذه السنين.... أ يعقل أن اختها عادت إلى البلد.... كيف يمكن أن يحصل ذلك..... لا يمكن أن تسمح لأي تهديد يدمر كل ما حرصت على بناءه لحماية ابنتها وجعلها ترغب الحياة من جديد.. وأفنان هي السبب الرئيسي لكل ما حدث.... لا سنها ولا حتى عدم قصدها لما حدث وقتها يمكن أن يشفع لها عندها.... والآن ستحرص على أن تعود إلى حيث كانت سواء جاءت لوحدها أو لا.... فهي لا ترغب برؤيتهم... فالعلاقة انتهت.... انتهت تمامًا بينهم...

نهضت ونادت على الخادمة بعصبية لتقول فور أن أتت :
" فور أن تأتي ماريا أخبري سكينة بأني احتاجها... من دون أن تثيري ريبة ماريا... هل فهمتِ.."

ارتمت على الاريكة فور انصراف الخادمة.... ذاهلة بالكاد تستوعب ما حصل... فالأمر ليس بهذه السهولة.... رؤية افنان وقد تحولت من مجرد مراهقة إلى فتاة شابة ناضجة... لقد أرادت أن تنفي وتنكر رؤيتها.... أرادت أن تصدق ان من وقفت أمامها قبل قليل ليست ابنة شقيقتها.... لكن ملامحها التي لم تتغير أثبتت الأمر بما لا يقبل الشك

وضعت كفها على رأسها واطرقت تفكر... افنان لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تصل لماريا.... ولا أن تفتح الجروح من جديد....
..............
تعترف سكينة بأن طلب سيدة البيت رؤيتها آثار في قلبها بعض القلق والشك... فالسيدة علياء كانت قليلة التعامل معها.... تكتفي فقط بالنظرات لتتأكد أن كل شيء على ما يرام وان ماريا لا تشكي من خطأ..... فهي لم تعد السيدة المرتبكة التي قابلتها في أول يوم لها هنا.... لقد ظنت بأن هذه هي شخصيتها لكن لم تمضِ اسبوعين هنا الا وقد انفت هذا الظن.... فهذا الارتباك لم يكن إلا وقتي وردة فعل لما حدث لابنتها لتعود إلى جمودها.... وقسوتها....
أطلقت نفس تطرد أفكارها بهذا الوقت وطرقت الباب بهدوء لتدخل ما إن سمحت بها السيدة علياء... توقفت وقالت بلباقة :
"طلبتني سيدتي...."

أشارت لها علياء من حيث تجلس خلف المكتب وقالت بهدوء :
" اجلسي سكينة..."

نظرت لوجهها باستكانة ملامحه بينما يدها تتلاعب بالقلم باستمرار... صامتة وبقيت صامتة لمدة لا بأس بها بينما سكينة تحبس توترها لتقول علياء أخيرًا بنبرة لا ملامح لها :
" لقد عادت افنان..."

استقبلت الخبر باجفالة وهي تعود برأسها للوراء وتردد :
" افنان... افنان ابنة خالة ماريا...."

توسعت عينيها بصدمة وعلياء تومئ لها لتقول باضطراب :
" كيف عادت... لا أفهم...."

هنا تركت علياء القلم من يدها ونظرت في عينيها بقوة قائلة :
" لا يهم هذا الان... ما يهم حقًا هو أن لا تصل لماريا أبدًا... لا أريد أن تنتكس ابنتي من جديد.... انت مسؤولة عن هذا..."

تساءلت بحيرة :
" كيف... ماذا يمكنني أن أفعل..."

" حاولي أن تمنعيها من زيارة مركز الأطفال... يجب أن تبقى بالبيت هذه الفترة الي أن احل الأمر... الهيها بأي شيء"

كان ترغب بأن تقول لها.... لمَ لا تتكفل هي بهذا الأمر... لمَ لا تحاول الاقتراب من ابنتها بدل من أن ترمي مسؤوليتها على شخصٍ آخر وتكتفي بالمشاهدة من بعيد.... ليس وكأنها تنزعج من ماريا.... ماريا نسمة رقيقة تعتبرها ابنتها ولا يمكن أن تتخلى عنها بيوم.... ولكن ما يزعجها هو إصرار السيدة علياء على تقصيرها العاطفي تجاه أبنائها وتجاه ماريا بالذات والتي رغم كل هذه السنوات ونضوجها ما زالت تقرأ بعينيها حاجتها لحنان وعطف امها عليها...

ضمت شفتيها لتقول بعدها بتردد :
" ألا ترين أن من الأفضل أن يتواجها... رغم كل شيء كانتا مراهقتين تريا من الحياة شيئًا.... وافنان أرى أنها جاءت لتطلب المغفرة لا أكثر..."

ضيقت علياء عينيها وردت بحدة :
" المغفرة!.... لا انا ولا ماريا نريد مغفرتها إذ أنها لن تنفع بشيء..."

همت أن تعترض لتغلق علياء الحديث بقولها التي حمل بعض الإهانة المبطنة :
" مسؤوليتك هي إبقاء ماريا بالمنزل هذه الفترة... فقط ولا شيء آخر.... انصحك بعدم دخول مناطق انتِ لا تفقهي بها ولا تخصك بأي شكل من الأشكال.... يمكنك الذهاب "

ابتعلت ردها بصمت تام ثم وقفت قائلة بنفس اللباقة التي دخلت بها :
" بعد اذنك..."

عندما صعدت لغرفة ماريا... كانت الأخيرة تجلس عند شرقتها كالمعتاد الا انها كانت مترقبة فور أن دخلت عليها لتقول بشك :
" ماذا كانت تريد والدتي منكِ.... "

ابتسمت وقالت بصوت حاولت أن يخرج خالٍ من أي تردد إذ ان ماريا ستشعر بها بالتأكيد :
" لا شيء مهم.... "

استغربت عندما أصرت ماريا عليها باهتمام غريب عنها:
" إذًا أخبريني هذا الأمر غير المهم..."

تنحنحت بخفوت وعمل عقلها بسرعة لاختلاق اي شيء يكون مقنعًا لتقول فور أن عثرت عليه :
" أخبرتني بشأن الحفل الذي ستفيمه هنا بمناسبة عقد صفقة ناجحة مع شركة جديدة... أنتِ تعرفين والدتك دائمًا ما تقيم هذه الحفلات عند نجاحها بالعمل... "

ظهرت بعض الخيبة على ملامح ماريا اوجعت قلبها واصابته ببعض تأنيب الضمير... إذ أن ما قالته لم يكن إلا كذب وصدق بنفس الوقت.... صدق بكونها بالفعل ستقيم الحفلة... وكذب بأنها لم تخبرها بها ولم تهتم بأن تخبرها... فهذا الأمر قائمًا وثابتًا دون مشورة احد... لقد علمت من ألخادمة فقط...

" هل كانت تريد التأكد من أنني سأحضر... غريب... فهي تعلم بحضوري الدائم لكل حفلاتها باعتباري مالكة جزء من الأسهم كما دائمًا تخبرني... ما الذي استجد هذه المرة....."

جاهدت الا يطفو توترها على السطح وتمتمت ببعض اللامبالاة التي استطاعت التظاهر بها :
" مجرد تأكيد لا أكثر... "
راقبت الابتسامة المريرة التي ارتسمت على شفتيها ولم تملك إلا أن تتألم لأجلها.... تود لو تخبرها أن افنان هنا.... صديقتها وابنة خالتها عادت لأجلها.... لكن تعرف ان ما تريده خطأ.. وان الأمر أعقد بكثير... فالانتظار الذي انتظرته ماريا لافنان بالبداية...قد خفت للغاية..... أو ربما ذهب مع الريح..... مع الخيبة.... مع الوجع الذي كانت شاهدة عليه وهو يستوطن ماريا.... ومع خفوت هذا الوجع دون ذهابه...

" ما رأيك بأن تساعديني بأختيار ما سألبسه للحفل... أظن هذا أفضل خيار لتضييع الوقت...."

لم تملك إلا أن ترد عليها بمحبة صادقة للغاية :
" حاضر..."

يتبع...

Siaa 16-08-18 09:20 PM

عندما وصلوا الى العاصمة... كان المساء قد حل واجسادهم قد أُرهقت من الجلوس الطويل في مقعد السيارة... حجز معاوية غرفتين في الفندق... وغاب عن انظارها بعد أن تعشوا ودخل إلى غرفته.... لم يزرها النوم هذ الليلة كما توقعت... بل شعورها بعدم الارتياح كان طاغيًا على أي شعور آخر... فتسللت من سريرها بهدوء حتى لا توقظ سناء التي تمكث معها بنفس الغرفة.... وخرجت إلى الشرفة الصغيرة تشم بعض الهواء..... تأملت أضواء المدينة التي امتلأت بها الشوارع.. والسيارات التي لا تزال تجوب العاصمة على الرغم من الوقت المتأخر.... هذه هي العاصمة...... المدينة التي لا تنام.... لطالما كانت تفضل العيش بالمدن البسيطة أكثر من العاصمة أكثر... فهي فعليًا منذ وفاة والديها وانتقالها من العاصمة لبيت عمها لم تزرها كثيرًا... وحتى عندما كانت تشعر بالحنين لوالديها وتريد زيارة قبريهما لم تضطر للسفر بحكم وجود القبرين بنفس المدينة التي يقطن بها عمها نفسها.... مسقط رأس والدها .....
والبيت الذي كانوا يعيشون به أخبرها عمها انه باعه بنفس سنة وفاتهما ووضع المال بحسابها...... وهكذا اي صلة لها بالعاصمة قد قـُطعت.... وهي أكثر من مرحبة بذلك.... فأهل والدها يعيشون بجانب بيت عمها وأهل والدتها يعيشون خارج البلاد حتى من قبل أن تولد...
أحيانًا... بل في كل الأوقات تحمد الله على أنها كانت صغيرة عند وفاة والديها... لم تكن بسن ناضج ليستوعب ذهابهما... ولا أن تشعر بكمية الألم الذي سيخلفاه من بعدهما.... كانت صغيرة وطفلة عندما استشعرت غيابهما ولكنها وجدت العوض فوراً.... لتكبر بين الاحضان الدافئة والحنونة دون افتقادها..... هذه نعمة لا يملكها الكثير...

رنة هاتفها جعلتها تجفل قليلًا ثم تسرع للداخل لترد عليه.... اسم معاوية كان يتوسط الشاشة... دهشت فقد ظنته نائمًا الان... فهو على العشاء كان بالكاد يفتح عينيه..... فتحت الخط وهي تتحرك عائدة الى الشرفة قائلة بتساؤل :
" معاوية... ألم تنم؟؟.."

صوته كان ناعسًا وهو يرد :
" بلى.. نمت ساعة واستيقظت فجأة منزعجًا... اعتقد هذا من تغيير المكان.... وانتِ ألم تنامي..."

استندت على الحاجز الحديدي قائلة بتعب :
" لا... لم أستطع انا أيضًا..."

" اجبري نفسك... فغدًا وراءك يوم طويل في السوق... انا متأكد ان سناء لن تترككِ الا وقد اشتريتِ كامل السوق..... "

ضحكت بخفوت ثم التفتت برأسها لتتأكد بأن المعنية بالحديث ما زالت نائمة لتعود وتقول بطاعة :
" حسنًا...."

" شمس.. "

اعتدلت واقفة بمجرد سماعها لنبرته الجدية بندائه لاسمها وهمست :
" نعم.... "

قال بنفس جديته :
" أ مازلتِ متخوفة بعض الشيء من زواجنا القادم..."

فاجئها بل باغتها باتيانه على سيرة هذا الموضوع... وهي التي لم تفتحه ولم تقوله لأحد.. بل كان مجرد شعور طفيف بالخوف والتوجس.... كيف عرف... من قال له..... ابتعلت ريقها وقالت نافية بانفعال :
" اي خوف... من قال لك بأنني خائفة... "

" شمس حبيبتي.... لا داعي لكل هذا الانفعال.... انا فقط اريد ان اناقشك... إذ أنني أبدًا لن افعل ما يزعجك أو يثير مخاوفك.... لذا اريد ان اعرف ليس إلا... فإن كنتِ لستِ مستعدة بعد بامكاننا تأجيل الزفاف..."

تراخت بمسكتها للهاتف... مذهولة من كمية البساطة التي شرح بها الموضوع... لم يبدو منزعجًا أو نزقًا كما كانت ستظن إن عرف عن هواجسها... ومع هذا كل ما تفكر به لا يمكن أن يجعلها تؤجل الزفاف... كل ما تشعره مجرد هواجس فتاة مقبلة على الزواج لكنها بطبيعتها الخجول تخجل أن تفصح عنهم..... ابتسمت ابتسامة رقيقة وقالت بخجل :" ليس لدرجة ان نؤجل الزفاف.. لا تقلق علي معاوية... انا بخير..."

قال بتشكك :
" حقًا...."

همهمت مؤكدة ثم همست بنعاس :
" حسنًا لقد أصابني النعاس فجأة سأذهب تصبح على خير...."

" شمس..."

هذه المرة كان ندائه خافتًا بنبرة دائمًا ما تحمر لها وجنتيها لتهمس هي أيضًا :
" نعم... "

أطلق نفس حار شعرت به وكأنه يلامس اذنها ليقول بعدها بصدق خالص :
" انا احبك...."

وكعادتها عندما تجد نفسها بذات الموقف ردت باغبى ما يمكن أن يخرج منها :
" شكرًا.... اوووه اقصد...."

مسحت جبينها بكفها وهي تسمع انطلاقه بالضحك لتغلق الهاتف بوجهه بحركة منفعلة وكلها يتورد حياءً ثم تمتمت :
" يا لغبائي...."

ما لبثت أن تحول الاحراج الذي تحس به... إلى احساس بالحب يغمرها من رأسها إلى اخمص قدميها....احساس جميل... ورقيق.... ونقي لا تشوبه شائبة....

********************
بخطوات مترددة بطيئة كانت تخطو إلى داخل تلك الشركة الكبيرة....رهبة مجهولة تنتابها... ورغبة واضحة أن تعود حيث كانت... إلى بيت عمها الذي كان أول من ساندها لتذهب إلى مقابلة العمل.... فهو فور أن أخبرته بعد يومين كانت تجلس بهما لا تفعل الا الصمت والتفكير...بأن هناك شركة تريد أن تقدم بها للعمل ابتهج جدًا و وافقها بل وشجعها كثيرًا.... وقفت بغتة واخرجت من حقيبتها البطاقة التي أعطاها اياها ذلك الرجل... عامر... نعم عامر...
نوعًا ما يغمرها الحرج فهي آنذاك لم يخطر على بالها انها بالفعل ستتقدم للعمل بالشركة.... ربما لا يقبلونها.... وربما نعم....
مسحت وجهها ثم تقدمت هذه المرة بإصرار للداخل... توقفت عند مظيفة الاستقبال لتدلها على المكان حيث ستجري المقابلة فهي قد اتصلت بهم قبل أن تأتي... وعندما وصلت للمكان المطلوب كان هناك أكثر من شخص ويبدو انهم قادمين لنفس الهدف.... مسدت على بنطالها الرسمي وجلست بمقعد منزوي تنتظر دورها... وشردت بل غابت عن ما حولها...
بكل ما يحصل معها... وبكل الذي حصل... إنها حائرة... عاجزة ولا تعلم ماذا تفعل الان.... مقابلتها مع خالتها جعلتها أكثر تخبطًا وأكثر خوفًا..... إنها تغذي نفسها بالأمل طوال الوقت.... لكنها رغمًا عن انفها مرتعبة للغاية... تتمنى أن تمر الأيام بلمح البصر وتجد نفسها بالنهاية مع ابنة خالتها بدون اي أوجاع وذنوب.... لكن الوقت يمر بطيئًا بشكل مدمر لأعصابها... فلم تجد غير الوظيفة لتشغل نفسها بها...
ابتسمت بضعف وهي تتذكر موقف قديم... قديم جدًا... لها ولماريا وهما بعمر صغير...

كانت ماريا تقف مختصرة أمامها بقامتها القصيرة وشعرها الأسود المنثور بنعومة على وجهها بينما تقول لها بصوتها المتلعثم الطفولي :
"لماذا تبكين..."

رفعت رأسها المسنود على ركبتها وقالت بصوت باكي :
" لا شيء..."

رفعت ماريا حاجبها واقتربت منها لتقف أمامها قائلة بعناد :
" بل هناك شيء... أخبريني..."

وقفت ومسحت وجهها متمتمة :
" لم أحصل على علامة جيدة.... انا كسولة..."

أمسكت ذراعها قائلة بدهشة :
" هذا السبب فقط.."

اومأت وهي تهدر المزيد من الدموع بمبالغة الأطفال لتعانقها ماريا وتهمس بإذنها وكأنها تفشي بسر :
" وانا أيضًا... لكن لا تخبري ماما.... حتى لا توبخني... اتفقنا..."
ابتهجت عندما شعرت أن هناك أحد ما يشاركها" الجريمة".. ثم وضعت اصبعها السبابة أمام فمها مؤكدة....

توسعت بسمة افنان ثم ما لبثت أن تقلصت وهي تتذكر ان بنفس اليوم كانت شاهدة على توبيخ خالتها لماريا بسبب العلامة.... ودت لو تخبرها انها لم تفشي سرها.... لكنها وكما دائمًا كانت خائفة... ضعيفة وخائفة...

" آنسة افنان علي.... آنسة افنان..."

انتفضت من مكانها وهي تهتف :
" انا هنا..."

نظرت لها المساعدة بجمود وقالت بعملية :
" دورك... بإمكانك الدخول..."

تأكدت من ملابسها ومظهرها ثم أخذت نفس عميق تمد نفسها بالثقة وتوجهت حيث أشارت المساعدة.... إلى المقابلة...
.............
" حسنًا... سنتصل بكِ بعد يومين ونخبرك إذا تم قبولك أو لا... بإمكانك الذهاب... تشرفنا"

ألقت التحية باحترام ثم خرجت تزفر نفسًا متعبًا...فهي تكره هذه المقابلات وما تشعره من توتر حينها... نظرت لقدمها المحبوسة بكعب طويل المها بشدة ومشت الهوينا إلى الخارج.... وفجأة لم تشعر الا واحد يسحبها من ذراعها بحركة قوية لتشهق متفاجئة وتلتفت له إلا أن الكلمات التي نوت أن ترميها بوجهه طارت من على لسانها وبقيت صامتة مجفلة من رؤية هذا الرجل مرة أخرى....
نظر لها عامر مضيقًا عينيه وتساءل :
" آنسة افنان... أنتِ آنسة افنان صحيح؟.."

فتحت فمها وتمتمت بشحوب وهي تسحب ذراعها من يده ببطء :
" سيد عامر... كيف حالك.. سعيدة برؤيتك مجددًا..."

انفرجت اساريره بابتسامة واسعة ورد بلباقة :
" انا بخير.. وانتِ كيف حالك.... اعذريني .. لقد تفاجأت من رؤيتك
هل ألمتك... "

حركت رأسها نافية وهي تمسد على ذراعها :
" لا مشكلة... انا بخير..."

" بالمناسبة... ما الذي أتى بكِ إلى هنا... "

شتتت نظراتها بعيدًا عنه وهي تجيبه ببعض الخجل :
" لقد كنت بمقابلة عمل هنا... شكرًا لك... احتاج ان اعمل هذه الفترة ووجدت بطاقتك التي أعطيتني اياها فلم أرغب بتفويت الفرصة..."

لم يرد إنما شملها بنظراته الغامضة مما اربكها فتحركت خطوة للخلف وهي تردف مودعة :
"عن اذنك انا سأذهب الان... إلى اللقاء.."
واستدارت خارجة الا انه ناداها بهدوء :
" آنسة افنان... "

اغمضت عينيها ييأس قبل أن تفتحهما وتعود لتستدير له بابتسامة مرتجفة :
" نـ.. نعم"

" تشرفنا بكِ بشركتنا..."

همت بالرد عليه لكنه اومأ بتحية وولج إلى الداخل تاركًا اياها بدهشتها من هذا الرجل الغامض.... الغريب...
همست بحيرة وهي تراقب ظهره المبتعد شيئًا فشيئاً :
" لكنني لم أُقبل بعد بالوظيفة... "

يتبع...

Siaa 16-08-18 09:21 PM

" هل أعجبك الحفل... أم لم يكن على ذوقك.."

تقبل منها كأس العصير بشكر خافت وابتسم يقول بهدوء مجامل :
" بالطبع أعجبني.."

وقفت بجانبه تتطلع للأجواء حولها ببعض العنجهية وهي تستطرد :
" لماذا لم تجلب طفلك معك... كنا سنعتني به..."
خفتت بسمته واستدار لها ببطء وعلى وجهه نظرة متسائلة... فهو لم يخبرها بأن لديه طفل.... هل تقصت عنه.... عند هذا الخاطر عاد ليبتسم... ورد عليها :
" سيكون الان قد نام... شكرا لكِ.."

اكتفت بنظرة هادئة قوية ثم التفتت على يمينها وقالت بحماس :
" اه... ها هي ابنتي ماريا... لأعرفك عليها..."

نظر لحيث أشارت.... فوجد فتاة محجبة بفستان فضي هادئ وحجاب وردي تبتسم بأناقة وتسلم على الموجودين بينما تسير بجانبها امرأة خمن انها بالأربيعينات من عمرها...
" ماريا... تعالي يا ابنتي..."

دون أن يشعر جسده تحفز واشتد وهو يراقبها تسير نحوهما وعرج خفيف يكاد لا يلاحظ يسيطر على مشيتها.... لكنه رآه تحت نظراته المتفحصة....
وقفت أمامه ليـُصدم نوعا ما وهو يجد نفسه وجهًا لوجه مع الفتاة الكفيفة...
" هذا السيد وليد.. من الأشخاص الجدد الذين سنتعامل معهم بالشركة.... وهذه ابنتي ماريا..."

رفعت رأسها وكأنها تخمن بأنه طويل القامة وقالت بأدب :
" أهلًا بك... تشرفنا بوجودك معنا..."

اومأ برأسه وقال بصوته الخشن:
" لي كل الشرف..."

اضطربت ابتسامتها قليلًا ثم استأذنت وابتعدت عنهما ولم يخفِ عنه بأنها لم تتكلم مع والدتها ولو بحرف... التفتت له السيدة علياء قائلة :
" عن اذنك الان.... خذ راحتك... "

اكتفى أيضًا بالإيماء لها وعينيه... ورغمًا عنه...كانتا تتابعان الفتاة أينما ذهبت... بوقفتها الصامتة الهادئة... وهمسها وهي تبتسم مع رفيقتها التي لاحظ انها تتبعها لأي مكان... كانت مختلفة شكلاً وتفصيلًا عن والدتها... فلا هي تملك النظرة الجامدة ولا الابتسامة المبتورة... ولا هي بنفس الوقت منزوية على نفسها.....
لا يعلم لمَ أعطى نفسه الحق بتأملها بل وبتحليل شخصيتها... لكنه لن يستطيع أن ينكر بأنها ضربت وترًا حساسًا بداخله... وتر الوحدة
قطب حاجبيه وهو يتابعها تخطو بتمهل للشرفة الكبيرة في زاوية الصالة الأكبر منها... لتتوسع عينيه باستغراب وهو يرى التحاق ما عرف انه زوج اختها بها .... قاوم رغبة كبيرة بأن يتبعهما واطرق برأسه قابضًا على كأس العصير بيده.... لا يمكن لظنه الان ان يكون صحيحًا... لا يمكن....
................

" الجو جميل صحيح.."

لم تأخذ وقت حتى ميزت صوت زوج شقيقتها فهزت رأسها وهي تجيب :
" أجل..."

شملها مصعب بنظراته وهي تتأمل ما حولها بسكون ليتردد قبل أن يقول بحرج :
" اعتذر لكِ بالنيابة عن مايا..."

جمدت وتعلق بصرها بنقطة وهمية لعدة ثواني ثم قالت تخفي ما يعتمل بداخلها :
" عن ماذا بالضبط....؟"

تنحنح واشاح برأسه لينظر أمامه :
" عما حصل... مايا لم تقصد بالتأكيد أن تجعلهم يتكلمون عنكِ... حتى أنها رفضت أن تأتي اليوم لأنها خجلة منكِ... "

" وهل تظن أنني حزينة لما قالوه... لقد سمعت نفس الكلام كثير من المرات ولم أعد طفلة لأتأثر به...."

قال بترقب:
" إذاً..؟
لفت وجهها ناحيته وابتسمت ابتسامة مشعة لم تخطئ عينيه كذبها وقالت :
" قل لها بأنني لست منزعجة منها أبدًا... وان تكف عن الاختباء... ان هذا أمر تافه ولا يستحق"

رفع ذراعه ومدها ناحية كتفها بهدف التربيت عليه... لكن كفه وقفت بنصف الطريق واهتزت أصابعه بتردد ليضمها ككقبضة ويرجعها خائبة لمخبئها في جيب بنطاله.....وهتف بمرح ليغير الأجواء :
" هل تعرفتِ على السيد وليد.. "

هزت رأسها بالإيجاب ليسألها بخفوت وهو يحدق داخل عينيها :
" وكيف وجدتيه..."

ضحكت ورفعت كتفيها علامة عدم المعرفة فبقي صامتًا يحدق بالحلم المتجسد امامه... يحلم به كثيرًا ولكن لا يتحقق.... مهما حلم وتمنى وابتهل.... لا يتحقق... ولا يذيقه الراحة...

همس بنبرة محترقة :
"ماريا..."

كانت ما زالت تضحك وهي ترد عليه :
" نعم...؟"

" تبدين جميلة هذه الليلة.."

على الرغم من شعور عدم الراحة الذي انتابها بشكل مفاجئ الا انها ردت بخفوت :
" شكرًا لك..."

وقف باعتدال ووضع كلتا يديه بجيبيه وقال بهدوء :
" سأدخل الان.."

عادت لترتكز على حاجز الشرفة وهي تفكر بمصعب... لماذا يبدو غريبًا اليوم بشكل مبهم.... لا تدري...
لقد بدأت تمل من أجواء الحفل ككل مرة.... ترغم نفسها على الحضور وتظن انها ستستمتع لكن ينتهي الأمر بها... وحيدة... بشعور نبذ تكرهه
ورغم كل ذلك... لن تجعل نفسها تـُهزم... ولا أن تقع.. مهما حدث....

اخترق عقلها الصوت الخشن الذي سمعته قبل قليل والذي ينتمي للسيد الوليد.... فرد جديد ينضم لرجال الأعمال الذين تعرفهم والدتها.... فرد جديد استشعرت هالة الغموض حوله فور أن عرفتها والدتها عليه... وتتمنى أن يكون شعورها خاطئ هذه المرة... كما لم تتمنى من قبل..

**********************
تعترف أن السوق في العاصمة مختلف كليًا.... به كل ما تريده ولم تجده حيث تعيش... ولأول مرة تتجرأ وتأخذ راحتها بالشراء.... شراء الكثير من ملابس... عطور... أحذية... وما ساعدها هو وجود سناء معها التي تعتبر سيدة سوق من الطراز الأول.... لكن بعد مرور ساعتين بدأت تشعر بأن قواها استنزفت تمامًا.... فجلست عند إحدى المقاعد وقالت وهي تنهت :
" يكفي لهذا اليوم... دعينا نذهب..."

تخصرت سناء وقالت باعتراض:
" الآن!!!.. لم ننتهي بعد.."

أشارت بكفها بتعب ولم ترد عليها لتزم سناء شفتيها وتجلس بجانبها مردفة :
" حسنًا... سأتصل بمعاوية... لقد أخبرني أن اتصل به فور أن ننتهي ليقلنا..."

انتابها الخجل لكنها ردت بهدوء :
" حسنًا.... "

رمقتها سناء بنظرة ماكرة وهي ترفع الهاتف لاذنها بينما تشاغلت شمس بتفحص الأكياس بيدها عن عمد....
" ها هو بالطريق.. لننتظره خارجاً أفضل..."

لم تعارض وسارت معها حتى اصبحتا خارج المجمع التجاري ولم تكد تمر ربع ساعة ولا وكانت سيارة معاوية امامهما..... استغربت طوال الطريق تهجم معاوية.. بل إنه لم يفتح فمه بكلمة ولم يلقِ عليها إحدى ابتساماته حتى وصلوا الفندق فانتظرهما وهم بأن يذهب لكن اوقفته شمس :
" معاوية انتظر قليلًا...."

سبقتها سناء للداخل بينما هي وقفت عند النافذة المقابلة لمقعده وقالت بقلق :
" ما بك معاوية... ماذا حصل.."

التفتت لها بابتسامة متصنعة وقال بحيرة :
" ما بي؟...انا بخير..."

نفت بهزة من رأسها وتمتمت بقلق متزايد :
" لا تراوغ... أخبرني... انا قلقة.. "

مد ذراعه وامسك بكفها وقال يطمئنها :
" كل ما في الأمر ان هناك بعض المشاكل بالعمل وأثرت على مزاجي.... لا تقلقي حبيبتي كل شيء سيكون بخير..."

منح كفها قبلة ناعمة ثم ودعها وانطلق بسيارته لتنظر أثره ببعض الخوف لا تملك إلا أن تشعر به.... انتفضت عند سماعها اسمها ينطلق من صوت رجولي غير مألوف لها :
" شمس... "

استدارت بتوجس لتتوسع عينيها وتطلق شهقة تزامنت مع رجوعها خطوة مرتعبة للخلف...

نهاية الفصل

زهرة الغردينيا 16-08-18 10:08 PM

واضح ان هناك سبب ل مخاوف شمس
وهناك شيء تخفية هو سبب حالتها النفسية
ماريا واضح ان والدتها تريد أن تزوجها ووجدت
فى وليد الشخص المناسب
عامر معجب ب أفنان ويريدها أن تعمل معة
تسلم ايدك على الفصل الرائع

Siaa 16-08-18 10:09 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء 3 والزوار 8)
‏Siaa*, ‏زهرة الغردينيا, ‏dinosaure

Gigi.E Omar 17-08-18 12:04 AM

افنان طلعت السبب في اللي حصل لماريا .... بس ازاااي ؟؟؟

و ليه علياء خايفة من افنان اوي كدا على ماريا !!!!



وليد بيتابع ماريا .... وومكن علياء تفكر فيه كشخص مناسب لابنتها !!!!



شمس خايفة من ايه و مين الشخص اللي نادي عليها في الاخر و خافت منه ؟؟؟


عامر وظف افنان عنده في الشركه .... فيه غمووض من ناحية عامر اتجاه افنان !!!!



الفصل رااائع .... تسلم ايديك عليه .... و في انتظاار الجاااي ..

Gigi.E Omar 17-08-18 12:07 AM

لذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 12 ( الأعضاء 5 والزوار 7) ‏Gigi.E Omar, ‏affx, ‏عبير سعد ام احمد, ‏ندى المطر, ‏maisa hibar

Khawla s 17-08-18 01:00 AM

ياخوفي من معاوية لية حالو انقلب شو صار معه ومين الشخص الي خوف شمس وشافته🤔
افنان رجعت عشان الغفران وماريا تسامحها لكن علياء مااعطتها مجال وماريا كانت بنتظر جيه افنان
علياء شكلها ناوية تزوج وليد لماريا وبتخطط ماحبيتها هالعلياء وراها شي غامض وعدم اهتمامها بنتها غريب
عامر رح يولعها مع شغل افنان معهم حاسة بمصايب جاية 😂😂
تسلم ايدك ياقمر فصل روووعة 😘😘

Siaa 17-08-18 05:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سما صافية (المشاركة 13532638)
بالنجـــاح والتوفيق يارب
طمنينا عليكى وفى انتظارك

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موضى و راكان (المشاركة 13535642)
موفقة بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

:29-1-rewity::29-1-rewity:

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سوزان محمد احمد (المشاركة 13541099)
😍😍😍😍في انتظارك سيا
والف مبروك النجاح

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة الغردينيا (المشاركة 13542306)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسجيل حضور
بانتظار الفصل

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

rontii 17-08-18 07:34 PM

فصل جميل سيا
واضح ان مشاعر مصعب نجاة ماريا مش مشاعر اخت مراته و الاهم بداية شعورها بوجود حاجة غلط
وليد شاف دخول وليد للشرفة و انتابه نفس الشكوك
افنان ومواجهة متوقعة مع خالتها الست مش مكلفة خاطرها تحضن بنتها هتتفهم افنان بعد ما تسببت باعاقتين لبنتها
شمس و تفهم معاوية لمخاوفها ياترى اية سببها
و مين الشخص اللي نده عليها ياترى


الساعة الآن 02:28 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.