شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء ) (https://www.rewity.com/forum/f118/)
-   -   ذات ليل * مميزة ومكتملة * (https://www.rewity.com/forum/t418976.html)

زهرة الغردينيا 09-11-18 10:14 AM

معاوية سوف يجد شمس قريبا
شمس المسكينة تعانى مع مهووس خطير جدا
واحتمال ان يؤذي نفسة و يؤديها....
ماريا تعيش صراع قاسي بيت القلب والعقل
تسلم ايدك 💖💖💖💖

قمر الليالى44 10-11-18 03:11 PM

شمس صعبانة على
رجلها اصيب وغسان ما زال مجنونا والماضي المؤلم مازال يلاحقه
اتمنى معاوية يقدر يصل اليها فى الوقت المناسب لانقاذها
ماريا وصراعها بين العقل والقلب
واخيرا عامر اتصل على افنان فما قدر على بعدها عنه
باننظرا القادم

Siaa 14-11-18 11:33 AM

صباح الخير
للأسف غدًا لن يكون هناك فصل جديد لأنني أمر حاليًا بفترة إمتحانات ولم استطع الكتابة
ولكن عوضًا عن ذلك سأنزل تصبيرة غدًا
اعتذاري الكبير لكم عن تقصيري معكم 💕

Soy yo 15-11-18 09:27 PM

امتحانتك هي الاولى طبعا ...خودي راحتك...نحن بالانتظار...بتوفيق و النجاح..ان شاء الله

Siaa 15-11-18 10:48 PM


مساء الخير
تصبيرة صغيرة هي كل ما استطعت أن أكتب
أعتذاري مجددًا


حالة من الطفو والانعزال عما حوله تسيطر عليه منذ عادت.....تشوش يشعر به منذ صباح اليوم وازدادت أخطاؤه بالعمل حتى تركه وتسلل خارج مكتبه ليبحث عنها... ويتملى من وجهها الذي لم يشبع منه أبدًا...
لكنه عندما وصل قسمها انتابه شعور طفيف بالهلع وهو يبصر عدم وجودها جالسة على مكتبها...
أخذ نفس عميق متوتر وتحرك بتشتت ناحية كافتيريا الشركة... وهناك رآها تجلس مع عدد من الموظفين تشاركهم الطعام والحديث.... بدت أكثر اشراقًا... وأكثر جمالًا.... بشعرها المنسدل لنهاية كتفها.. وملابسها العملية الرقيقة.... بكلها بدت خطر على قلبه الذي اشتاقها ... اشتاقها جدًا...
تقابلت نظراتهما وللحظة ارتبك من نظرتها الغريبة.... رآها تقف وتنطق لرفقائها ببعض كلمات لم تصل مسامعه ثم تتحرك ناحيته بخطوات رشيقة متأنية..... اعتدل بوقفته ووضع يديه المتشنجتين توترًا بجيبي بنطاله.... يشعر وكأنه مراهق يحمر من رؤية الفتاة التي يحبها...
وقفت أمامه وقالت بابتسامة حلوة :
" مرحبا سيد عامر..."

إنها أفنان... تلك الفتاة التي قضى الأيام السابقة يتلوى من الحنين إليها وكأنها غابت عنه سنين وليس مجرد أيام... فلماذا لا يفتح فمه الآن ويخبرها بأنه يحبها.....يحبها كما لم يحب أحدًا من قبل
لماذا لا يعبر عن مشاعره المكتومة حتى كادت تخنقه.... لماذا!.... لا يدري.... ولا يعرف تفسير لحالته الغير منطقية.....

" كنت أريد أن أشكرك..."

رمش بعينيه وقال بتساؤل :
" تشكرينني!... على ماذا؟"

أسبلت جفنيها والابتسامة تنحسر عن شفتيها ببطء لتبقى شبح بسمة خفيفة ثم قالت :
" على تحملي لإجازتي الغير مبررة... أعلم بأنني قصرت جدًا ومن المفترض أن أستقيل... لكنني أعترف بأنني بحاجة لهذا العمل بهذه الفترة أكثر من أي وقت... و..."

قاطعها بهمس لطيف :
" حسنًا... حسنًا... لقد قبلت شكرك..."

رفعت عينيها له... فكانتا صافيتان لامعتان... فتنحنح وتابع بتردد :
" هل أنتِ بخير... الآن "

ضمت شفتيها بامتنان وقالت برضا :
" نعم... بخير جدًا.... "

وأردفت باهتمام :
" وأنت سيد عامر... "

سيد... سيد... لقد بات يكره هذا اللقب كما العدو.... حاول التماسك ورد باقتضاب :
" بخير..."

شعر به تريد الاستئذان والذهاب لكنه ليس مستعدًا الآن... لذا قال بأول ما خطر على باله :
" كنت أريد أن أسألك... بل أقصد دعوتك لإحدى المطاعم.."

سرعان ما أدرك خطأ اقتراحه.. وود لو يصفع وجهه من غباءه وهو يرى تحولها وشحوب ملامحها وكأنها لم تتوقع منه هذا الطلب.... ابتعدت خطوتين للخلف وهمست بتعثر :
" لا أظن.. بأنني استطيع... لدي... الكثير من العمل.... أراك لاحقًا سيد عامر... "

ثم استدارت بخطواتها السريعة هذه المرة واختفت عن نظره بلمح البصر... ليعبس بعجز ويهمس لنفسه :
" عامر... أيها الغبي"

saraahma 16-11-18 01:20 AM

thaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaanks

Khawla s 16-11-18 01:47 AM

يامزززز غبط لزق مطعم استنى شوي الله يهديك البنت هربت اهو 😂😂😂

م ام زياد 16-11-18 01:53 AM

وماله المطعم 😂يمكن ربنا ينفخ ينفخ صورته 😂😂😂😂😂

affx 16-11-18 07:53 AM

عامر العاشق مو قادر يستنى لحتى ينقرد بافنان الهبلة 😗😗😂

ام زياد محمود 17-11-18 12:04 AM

كان الله فى عونك ياحبيبتى ربنا يوفقك ان شاء الله
واخيرا افنان رجعت وعامر فقد السيطرة على اعصابه ياعينى عليك وعلى عقلك ياعامر

زهرة الغردينيا 22-11-18 11:37 AM

صباح الخير
تسجيل حضور
بانتظار الفصل

Siaa 22-11-18 11:40 PM

أعتذر جدًا على التأخير
سيتم نشر الفصل الآن
أتمنى يعجبكم

Siaa 22-11-18 11:43 PM

الفصل الثالث عشر


" أنا من الداخل لا سقف لي... ولا قاع"

" سيد عامر..."

فقط الشعور بهمستها الخافتة المتسائلة وبنفس الوقت... المتأكدة.... تجعله يشعر وكأنه فوق الغيوم خالٍ من أي إحساس إلا الشعور بها... وكأنها لم تغب... وكأنه لم يشعر بغيابها ذاك... فقط همسة.... همسة هي كل ما أحتاجه... ليرد لها تلك الهمسة بسؤاله المهتم... المهتم جدًا :
" كيف... حالك ؟.."

أنفاس سريعة متقطعة وكأن صاحبتها تحاول السيطرة على انفعالاتها المشتتة لتجيبه بضبابية :
" أنا بخير... أنا... كيف.. كيف"

قاطعها بهدوء وابتسامة ترتسم على فمه المرتجف :
" أخذت رقمك من ملفك ... هذا ليس بصعبًا.."

صمت قصير قابله قبل أن تقول بتعثر :
" أوه... حسنًا..."

شدت قبضته على الهاتف قليلًا وهو يصغي السمع لأنفاسها بنهم دون أن يلاحظ أن الصمت طال بينهما أكثر من اللازم وبدأ يقتات على أعصابها المشدودة ...
فتحت فمها ونطقت بتوتر :
" هل هناك شيئًا سيد عامر.... هل العمل يسير على ما يرام..."

انقشعت الغمامة من حوله وشعر ببعض الـ... الخجل الرجولي وهو يجيب :
" العمل بخير لا تقلقي... فقط... كنت أريد أن أسألك عن وقت عودتك... للعمل طبعًا..."

لتأتيه أجابتها بسرعة وكأنها صدقت مزاعمه حول (القلق على العمل) :
" غدًا... "

كرر باستفهام :
" غدًا؟.. "

لتقول له بصوت فضح حرجها :
" نعم... غدًا.."

تفجرت ينابيع السعادة بداخله وانتشرت على نحو لم يشعر به من قبل... إنها سعادة من نوع مختلف... نوع مميز... لم يكن يظن أنه موجود من قبل...أطرق برأسه وهمس :
" أنتظرك..."
" إلى اللقاء..."

رد بيقين اللقاء... لقائها هي :
" إلى اللقاء..."

وضع الهاتف على المكتب وأعاد رأسه للخلف يسنده على المقعد.... ثم من لا مكان... ولا زمان... قفزت ابتسامة عريضة لتزين وجهه بتقاسيمه الحادة... ابتسامة لم يبتسم مثلها.... قط

يتبع...

Siaa 22-11-18 11:45 PM


أصوات طرق الملاعق والكاسات تبدو وكأنها رنة نشاز تزعج رأسها بصوتها المستمر بينما هي تعيش حالة انعزال عن جميع من حولها... والدتها وشقيقها... وشقيقتها وزوجها.... وهو!
فاليوم قررت والدتها استدعاء الجميع لوجبة الغذاء بما أنهم لم يروا بعض منذ فترة على حسب قولها... هه... وكأنها تهتم
لطالما كانت تكره هذه الاجتماعات ... ولا زالت...!

" هل أعجبك الأكل يا وليد.."

رغم وجهها الجامد إلا أن أذنيها أصغت السمع بتركيز لصوته... لم تكن تهتم لسماع الإجابة قدر اهتمامها لسماع نبرة صوته... التي فارقتها مخيرة منذ مشاجرتهما الأخيرة.. :
" نعم... لذيذ جدًا... شكرًا سيدة علياء على الدعوة..."

ابتسمت والدتها وقالت بعتاب رقيق :
" سيدة علياء!... لقد أصبحنا أقرباء وهذا لا يجعلك تعاملني برسمية... أليس كذلك؟"

ضمت قبضتها تحت الطاولة تتحكم بأعصابها... فصوت والدتها بدأ يستفزها على نحو غير عادي...
" أليس كذلك ماريا... "

زفرت بهدوء ورفعت رأسها لتضع المعلقة على الصحن بخفة ثم ابتسمت وقالت متجاهلة الرد :
" الطعام شهي جدًا... حقًا "
ثم التفتت يسارًا وانحنت قليًلًا هامسة برقة شديدة :
" هل أعجبك الأكل فراس..."

اومأ الطفل برأسه مبتسمًا ورد بنعم... فغامت ملامحها حنانًا ومالت تقبل رأسه بحب... لقد تعلقت به... ربما لم تمضي معه الكثير من الوقت لكنه دخل قلبها مسرعًا كعادتها عند مقابلة الأطفال..... قالت بلطف :
" هل تذهب معي غدًا لنرى بعض الأصدقاء... "

نظر لها فراس بتردد ثم سأل والده بعينيه يطلب تأكيده ليقول وليد المتابع للمشهد من أوله بحنان :
" بإمكانك الذهاب أكيد..."

رغم ارتعاش الابتسامة على شفتيها إلا أنها مالت مرة أخرى لتقبل رأسه الصغير...
وقف وليد وقال برزانة :
" الحمد لله لقد شبعت ... شكرًا للجميع.."

قادته ماريا إلى الحمام ليغتسل وخطواتها تريد التراجع بشدة عن أي نقطة يلتقيان بها الآن... إلا أنها إن فعلت فلن تشعر إلا بالجبن الغير مرغوب به بالنسبة إليها.... إنها تكره الضعف وبشدة

تركته يدخل بصمت يشابه صمته الغريب وتحركت نحو المطبخ دون هدف... قالت لها الخادمة فور أن أدخلك :
" هل أساعدك بشيء آنستي..."

هزت رأسها نفيًا وتوجهت ناحية الثلاجة تخرج منها زجاجة ماء باردة وتشرب منها قليلًا.... شعرت بعدها بصمت الخادمات ثم خطوات خافتة ورائها... عقدت حاجبيها ووضعت الزجاجة على الطاولة وهي تلتفت وتقول :
" ماذا يحدث...."

وصلها آخر صوت توقعت أن تسمعه :
" ماريا أريد التكلم معك"

ازدادت عقدة حاجبيها وقالت باستغراب :
" لهذه الدرجة الموضوع مهم!.."

كان يحدق يحدق بها ويكاد لهاثه الغاضب أن يرتفع ويصل لها.. طوال جلسة الغداء وهو يتقلب تحت الجمر...بوجودهما معًا... بنظرات ذلك الوليد لها... وبصمتها الا ممانع.... إنه لم يعد يتحمل أكثر.... لم يعد يستطيع تصبير نفسه أكثر

قال بهدوء يخفي تحته أتون غضب حاقد :
" كيف حالك هذه الأيام... لم ألحق لأسألك... وكيف رأيتِ... الخطبة"

بدأت تشعر بذبذبات غريبة منه... بل هي تشعرها منذ فترة لكنها تتجاهلها ناكرة حدسها هذه المرة....قالت ببرود :
" كل شيء بخير الحمد لله...."

ارتجف فكه وازداد حقده وغله أكثر فأكثر.... من يكون وليد ليأخذها منه... من يكون وكيف سيسمح له...
بث سمه ببطء ثعلبي :
" لم أكن أعتقد بأنك ستقبلين بزواج كهذا.."

لم تتغير تعابير وجهها إلا من اهتزاز قصير بحدقتي عينيها وقالت بثبات :
" لماذا يا ترى.... "

أقترب أكثر وقد أغراه عدم صدها لحديثه وتابع بهسيس :
" كلنا نعرف ماريا الهدف الحقيقي من هذا الزواج.... وليد يريد أن يتم شراكته مع والدتك وهي وضعت شرط الزواج للاستكمال.... وأنت وقعت بالشرك.... بالنهاية هو زواج مصلحة ليس إلا..."

صمت إلا صوت لهاثه وهذه المرة كان لهاث التشوق للوصول إلى الهدف وسط ابتسامة خبيثة مسمومة.....
التوت شفتي ماريا ببعض المرارة وقالت بخفوت :
" اممممم.... زواج مصلحة؟.... كزواجك من شقيقتي مثلًا.... "

اختفى اللهاث وتطايرت الابتسامة مع تصريحها (الصريح) ..... وصدمه أنها تدرك هذا دون أن يظهر عليها.... قال بتلعثم :
" ماذا... ماذا تقولين!"

تكتفت وقالت بنبرة مهذبة بظاهرها :
" أقول بأنني لست غبية كما تظن... وبأنك من الخطأ أن تتدخل بأمر يخصني فقط... عن أذنك..."

أمسك ذراعها يمنعها الذهاب وقال وهو يكز على أسنانه :
" ماريا... أنا أحاول انقاذك من هذا الزواج... سيدمرك"

تفاجئ بها تسحب ذراعها بحركة حادة ثم تقول بغضب :
" اهتم بنفسك وبزوجتك.... "

فقد السيطرة.... فقدها تمامًا وهو يلحق خطواتها المتوجهة للباب وبعقله طريقة لمنعها لكن كل شيء توقف بغتة مع دخول... وليد....
بضخامته وطوله شعر بأنه يغطي على المكان بأكمله لتتراجع مشاعره مرة واحدة ثم يقول مبتسمًا :
" حسنًا ماريا... لا تنسي ما اتفقنا عليه..."
ثم منحه نظرة خبيثة وخرج من المطبخ تاركهما كل في تخبطاته...

نظر لها وليد بمشاعر مبهمة ثم أقترب منها هامسًا بقدر ما أمكنه من الهدوء :
" هل هناك مشكلة..."

هزت رأسها نفيًا فأعاد سؤاله بطريقة أخرى... علها تطفئ هذه النار التي بدأت تشتعل بصدره بشكل غير مرغوب :
" هل حدث لكِ شيئًا...؟"

عادت لتهز رأسها مما جعله يقول بنبرة عالية مشتعلة :
" تكلمي معي ماريا..."

رفعت رأسها وقالت بنبرة ملولة :
" نعم!.. "

رباه... إنه لم يلتقى بشخص يمكن أن يشعل أعصابه ويفقده السيطرة كما تفعل هي بدقيقة واحدة.... تنقله من مشاعر لمشاعر أخرى بسرعة... تجعله متخبطًا حائرًا وكأنه لم يلتقي النساء ولم يتعامل معهم أبدًا...
ضم شفتيه وقال باقتضاب :
" ماذا كان يريد...؟"

بدا وكأن سؤاله لم يعجبها لتجيب بتحدي :
" ماذا تظن..؟"
صر على أسنانه :
"ماريا..."

هنا انقلبت ملامحها للحدة وقالت بتهكم شديد :
" كنا نتواعد سرًا بالمطبخ..."

أوشك أن يخنقها.. حقًا أوشك أن يفعل..... إنها تستفزه بشكل غير طبيعي.. غير طبيعي أبدًا
أمسك كتفيها وتحرك بها ليسندها على الجدار شاكرًا أن المطبخ خاليًا من الخادمات ثم هتف بغضب:
" متى ستتوقفين عن فعل ذلك..."

عندما ظلت على نفس التعابير المتهكمة أردف :
" هل تريني شاب تافه.. أم عجوز متصابي لا يهمه إلا المال..... قولي كيف تريني.."

رمشت مع هزته العنيفة لكتفيها وقالت بجمود :
" لا هذا.. ولا ذاك.... ببساطة أنا.. أنا لا أراك.... لا أشعر "

ومع أن إجابتها كانت كأنها سهم غادر أوجع قلبه إلا أنه تجلد بالصبر وتأمل وجهها البيضاوي ذا اللون الحنطي... وعينيها البنيتين الواسعتين ووجد نفسه يغوص بهذه التقاسيم ليخرج سؤاله مشوشًا :
" لماذا..."

عينيه التقطتا ارتعاش شفتيها كلمحة حياة تظهر على هذا الوجه وجاءه جوابها المتهرب :
" لا أعرف... أريد أن أذهب... ابتعد.."

كل تحركاتها المتخبطة لم تفدها وهي محتجزة تحت صدره بينما يقول هو بعناد :
" أريد أن أعرف..."

هتفت بحنق :
" ماذا... هل نسيت ماذا كنت أفعل مع مصعب للتو... ألا تريد المعرفة"

فهم أنها تحاول تشتيته فقال بثقة :
" لا... لا أريد "

عادت لدفع كتفيه وهي تقول بنزق :
" ابتعد.. وليد..."

" لن أتحرك دون أن أعرف السبب.... لن أتحرك ماريا.."

بدأ يستمتع بمقاومتها اللذيذة.. وشعر بأنهما لم يتشاجرا قبل يومين...وبأن الأثر الموجع لكلمة (أكرهك) قد بدأ يخفت بصدره..... لكن استمتاعه تطاير... وتلاشى مع توقف مقاومتها... ومع صوتها البارد كبرودة يناير والجامد كجمود الثلج :
" يكفي أنك من طرف أمي لأشعر بانعدام الثقة نحوك.... لأشعر بأنك بأي لحظة ستغدر بي... هل عرفت الآن!..."

استغلت ارتخاء يديه حولها لتهرب من أمامه فورًا... فيقف لينظر لظهرها المبتعد وداخله سؤال وحيد لا غيره
" أما كان عليه البقاء بوحدته أفضل؟..."

يتبع...

Siaa 22-11-18 11:48 PM


حالة من الطفو والانعزال عما حوله تسيطر عليه منذ عادت.....تشوش يشعر به منذ صباح اليوم وازدادت أخطاؤه بالعمل حتى تركه وتسلل خارج مكتبه ليبحث عنها... ويتملى من وجهها الذي لم يشبع منه أبدًا...
لكنه عندما وصل قسمها انتابه شعور طفيف بالهلع وهو يبصر عدم وجودها جالسة على مكتبها...
أخذ نفس عميق متوتر وتحرك بتشتت ناحية كافتيريا الشركة... وهناك رآها تجلس مع عدد من الموظفين تشاركهم الطعام والحديث.... بدت أكثر اشراقًا... وأكثر جمالًا.... بشعرها المنسدل لنهاية كتفها.. وملابسها العملية الرقيقة.... بكلها بدت خطر على قلبه الذي اشتاقها ... اشتاقها جدًا...
تقابلت نظراتهما وللحظة ارتبك من نظرتها الغريبة.... رآها تقف وتنطق لرفقائها ببعض كلمات لم تصل مسامعه ثم تتحرك ناحيته بخطوات رشيقة متأنية..... اعتدل بوقفته ووضع يديه المتشنجتين توترًا بجيبي بنطاله.... يشعر وكأنه مراهق يحمر من رؤية الفتاة التي يحبها...
وقفت أمامه وقالت بابتسامة حلوة :
" مرحبا سيد عامر..."

إنها أفنان... تلك الفتاة التي قضى الأيام السابقة يتلوى من الحنين إليها وكأنها غابت عنه سنين وليس مجرد أيام... فلماذا لا يفتح فمه الآن ويخبرها بأنه يحبها.....يحبها كما لم يحب أحدًا من قبل
لماذا لا يعبر عن مشاعره المكتومة حتى كادت تخنقه.... لماذا!.... لا يدري.... ولا يعرف تفسير لحالته الغير منطقية.....

" كنت أريد أن أشكرك..."

رمش بعينيه وقال بتساؤل :
" تشكرينني!... على ماذا؟"

أسبلت جفنيها والابتسامة تنحسر عن شفتيها ببطء لتبقى شبح بسمة خفيفة ثم قالت :
" على تحملي لإجازتي الغير مبررة... أعلم بأنني قصرت جدًا ومن المفترض أن أستقيل... لكنني أعترف بأنني بحاجة لهذا العمل بهذه الفترة أكثر من أي وقت... و..."

قاطعها بهمس لطيف :
" حسنًا... حسنًا... لقد قبلت شكرك..."

رفعت عينيها له... فكانتا صافيتان لامعتان... فتنحنح وتابع بتردد :
" هل أنتِ بخير... الآن "

ضمت شفتيها بامتنان وقالت برضا :
" نعم... بخير جدًا.... "

وأردفت باهتمام :
" وأنت سيد عامر... "

سيد... سيد... لقد بات يكره هذا اللقب كما العدو.... حاول التماسك ورد باقتضاب :
" بخير..."

شعر به تريد الاستئذان والذهاب لكنه ليس مستعدًا الآن... لذا قال بأول ما خطر على باله :
" كنت أريد أن أسألك... بل أقصد دعوتك لإحدى المطاعم.."

سرعان ما أدرك خطأ اقتراحه.. وود لو يصفع وجهه من غباءه وهو يرى تحولها وشحوب ملامحها وكأنها لم تتوقع منه هذا الطلب.... ابتعدت خطوتين للخلف وهمست بتعثر :
" لا أظن.. بأنني استطيع... لدي... الكثير من العمل.... أراك لاحقًا سيد عامر... "

ثم استدارت بخطواتها السريعة هذه المرة واختفت عن نظره بلمح البصر... ليعبس بعجز ويهمس لنفسه :
" عامر... أيها الغبي"

.........................
دخلت الحمام مسرعة ثم وقفت ترش الماء على وجهها بعنف عله يهدأ من اشتعاله... وعله يهدأ من خفق قلبها...
لقد عادت... بعد أن أخذت راحة طويلة لا تفعل بها شيء إلا التحديق بوجهها عبر المرآة والتساؤل عن ما هية الأشياء التي استحقت كل ما فعلته بنفسها.... عن ذنبها... عن هروبها... عن ضعفها.... عن تشتتها طوال سنوات..... كان تعري كل دواخل روحها وقلبها أمامها وتحدق بهم بعدم فهم ولا استيعاب....
وعندما قررت أن تعود لعملها جاءت مكالمته لتيقظ بها المشاعر التي أخمدتها قبل السفر.... والتي ظنت أنها بقيت خامدة منذ أن خطت باب الشركة أمس...
إنه يهاجمها... قبل أن يهاجم قلبها.... يعرفها على مصطلح الحب الذي لم تكن تعرف مفهومه خارج إطار الأهل والصداقة...
وهي... خائفة.... خائفة بمعنى الكلمة
وما زال بداخلها طفلة تختبئ من كل شيء يمكن إيلامها..... والحب ليس استثناءً من هذه الأشياء....
زفرت وأسندت ذراعها على حوض الصنبور... هامسة :
" إنه مخيف.. ذلك الحب..."

********************

" لقد وجدتها..."

جملة من كلمتين اختصرت معاناة كاملة بالبحث والتقصي والقلق والرعب... والاستسلام واليأس..... جملة هي طريقه لشمس.... شمسه المنيرة التي يدعي ألا يكون قد انطفئ وهجها.....
إلا أن.. ليس كل ما يتمناه المرء يدركه!.....

انتهى الفصل

Siaa 22-11-18 11:50 PM

انتهى الفصل
قراءة ممتعة
أشكر كل من أتى وانتظر الفصل.. يا ريت أعرف رأيكم بخصوصه
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 9 ( الأعضاء 6 والزوار 3)
‏Siaa*, ‏صابرة عابرة, ‏Moon roro, ‏أسـتـر, ‏سوووما العسولة, ‏sara osama

Siaa 23-11-18 12:42 AM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 8 والزوار 2)
‏Siaa*, ‏sara osama, ‏هدير خلف, ‏م ام زياد, ‏rowdym, ‏نورالشهري, ‏امم حور, ‏أسـتـر

م ام زياد 23-11-18 12:57 AM

ياختيييي لقي شمس بعد ما ما اكيد جالها عقده ونفسيه زفت الزفت
والطماع ده ايلي عاوز كل حاجه، جوز اخت ماريا ايلي نسيت اسمه 🙃😂طلع مكشوف لماريا ايلي فهمته بالبصيره مش بالبصر
وكمان عرفت أنه مهما في زوجته وبيته

Khawla s 23-11-18 01:25 AM

تسلم ايدك حبي ❤
اخيراً معاويه لقى شمس 💃💃💃ياويل قلبي هلا بتكون حالتها صعبه الي مرت في صعب 😢
مصعب ياواطي الحلو ان ماريا كاشفيتو وعارفه انه طماع ومابحب اختها وتزوجها عشان المال حقييير
وليد يووووو ماازكاه حشرها بالحيط طب خذي واعطي حبتين يختي😂😂
عامر وااااقع وماحد سمى عليه 😂😂

موني جابر 23-11-18 01:40 AM

عامر فرح برجوع أفنان الوشيك ..البنت شكلها راجعت نفسها وحست إنها مشتاقة وبتحب زيه باالظبط
ماريا مصرة تضرب بقوة على وتر مشاركة وليد لأمها كإنها بتشتمه وتتهمه بجواز المصلحة زي ما الندل مصعب بيحاول يوسوس لها ...الحقير متجوز أختها وعايزها له ..مريض لكن هي ابتدت تحس بنظراته لها الغير سوية بأحساس الأنثى
معاوية وصل لخيط قوي يعرفه مكان شمس لكن واضح إنك شريرة وهيلاقيه طريق مسدود
أرحميهم بقى وكفاية :(

ام زياد محمود 23-11-18 02:25 AM

حرب باردة بتدور بين ماريا ووليد حرب من اثبات حبه وملكيته ليها وانعدام ثقتها فيها لاعتقاده انه اتجوزها مصلحه
والحقير مصعب عايز يلبع على الوتر دا عشان يستغل الفصره ويفرق بينهم ويقدر يدخل لحياتها
عامر فرحته برجوع افنان مخليها مش عارف يحسن التصرف وهى بتقاوم مشاعرها ناحيته اللى بدأت تقتحم حياتها بقوة
معاوية اخيرة عرف طريق شمس اللى اكيد اتغيرت بعد التجربة المريعه اللى اتعرضت لها ربنا يستر
شمسه المنيرة التي يدعي ألا يكون قد انطفئ وهجها.....
إلا أن.. ليس كل ما يتمناه المرء يدركه!.....

جملة مقلقه جدا
تسلم ايدك ياسيا الفصل جميل جدا

affx 23-11-18 07:28 AM

عامر وافنان وبداية اعجاب وحب ومشاعر عم تنولد 😍😍
ماريا كان لازم تحكي لوليد اللي صار وتفضح مصعب عند امها لحتى تطلق اختها من هل المقرف ....الله يعينك يا وليد ع هل العنيدة هي معها حق طبعا ...لازم وليد يتعامل معها بلطف ورقة لتثق في وتحبوا ...
شمس شو صار فيها ليش حتنطفي هل اعتدى عليها او عمل فيها شي فظيع غير كسر رجلها !!ان شالله معاوية يلحقها قبل ما يأذيها هل المجنون ع الاخر

rontii 23-11-18 12:35 PM

صباحو سكر
هي القفلة من النوع الدحلاب متفهميش اللي حصل و شمس كويسة و لا متنيلة بس تفرحي انهم لاقوها و هلاص فانتي لا عارفة تقلقي و لا تفرحي دحلابة كده
مصعب واطي واطي واااااااطي خلصت فيك كل الكلام
مايا و لا ماريا يا اختي نسيت الاسم المهم البت محتاجة تتكلم مع وليد بصراحة هو لازم يفهمها حقيقة مشاعره و خقيقة الوضع كله
افنان و عامر انت وقعت و لا الهوى اللي رماك 😍😍😍😍

سما صافية 23-11-18 12:49 PM

مصعب الوقح أنت ما عندك دم يا أخى ديه أخت مراتك
الجميل أن ماريا مستوعبة كل اللى بيدور حواليها ولو أنها مازالت ظالمة وليد لكن صارحته بسبب رفضها
عامر رجع مراهق تانى فى مشاعره وواضح أن افنان لاتختلف كثير عنه
معاوية وصل لشمس لكن ... لكن إيه بالظبط بلاش شر ياسيا شمس مسكينة خالص
ارحميها شوية

Gigi.E Omar 23-11-18 01:45 PM

عامر سعيد برجوع افنان للشغل تااني ...
و افنان حاسة بمشاعر اتجاهه و انه بدا يهاجمها قبل ما يهاجم قلبها ❤️....
اما نشوف مين هيهاجم مين 😍🤣

مصعب حقييير و حقارته بتزيد ..... كلامه مع ماريا و انها عارفة انه متجوز اختها عشام مصلحة لما قالها على وليد ....
بس مكانتش تحطه هو وليد في خانة المصلحة ....
و غير تعاملها مع وليد و انها مش قادرة تتديله الثقة عشان من جهة امها 💔
يا ترى وليد هيعمل معاها عشان تثق فيه و تستسلم 🤗

معااوية اخيرا لقى شمس ووصلها ....
بس حالتها هتبقى ازاي بعد ما وصلها و هتخرج من كل اللي حصلها و شافتهه مع غسان ؟؟؟

تسلم ايدك على الفصل يا قمر 🌸

زهرة الغردينيا 23-11-18 04:43 PM

ماريا تريد أذية وليد ب كلامها القاسي
لكى لا تضعف أمامة و لكى تحمى نفسها ....
عامر سعيد ب عودة افنان ....
معاوية يعتقد انة وجد شمس
ولكن هناك احتمال أن يكون ذلك فخ من غسان
للايقاع بة و التخلص منة....
تسلم ايدك ❤❤❤

قمر الليالى44 24-11-18 05:13 PM

وعادت افنان وعامر سعيد بعودتها وشكله سيكون حب بينهما
مصعب واطى بكل معنى الكلمة لو ماريا فضحته افضل
وليد وماريا ولعبة القط والفار بينهما
اشو عملتى لشمس يا سيا واشو حماية القفلة الغامضة
هل فات الاوان لمعاذ وشمسه
بانتظار القادم

زهرة الغردينيا 29-11-18 10:13 AM

صباح الخير
تسجيل حضور
بإنتظار الفصل

حنحون3 29-11-18 10:52 AM

رواية حلوة بس الفصول قصيرة جداً

Siaa 29-11-18 07:08 PM

مساء الخير يا بنات
بشكل استثنائي رح أنزل الفصل الجديد بكرا بدل اليوم المسا
لأنه طلعت من البيت فجأة وما رح أرجع إلا متأخر
فالفصل الرابع عشر غدًا الساعة ٦
* موعد الرواية ثابت فقط اليوم رح يتغير *

Siaa 30-11-18 07:51 PM

بنات نص ساعة ورح أنزل الفصل
أعذروني على تأخيري

Siaa 30-11-18 08:37 PM

بنات نص ساعة ورح أنزل الفصل
أعذروني على تأخيري

Siaa 30-11-18 08:40 PM

الفصل الرابع عشر


" أشتاق أن أتحرر من كل شبر حزن استعمر قلبي... من كل وثيقة غصة وشمت على حلقي... أشتاق بحق"

من قال أن الحياة سهلة وبسيطة فقد كذب... من قال إنها تحتضنك عند كل سقوط... وعند كل حزن... وعند كل ظلم... فقد كذب
الحياة قاسية مع من لا يستحق.... وأمًا حنونة محبة مع من لا يستحق!
وهو لم يكن استثناء... لقد تعرض لكل أنواع الظلم منذ طفولته... حتى تشوهت روحه واختفت ملامحها تمامًا ليعيد تشكيلها بطريقته ورغبته التي سيواجه بها العالم... وأول من واجه... هو والده... و زوجة والده

ما حصل برق بذاكرته بالتفصيل وكأنه يخدعه بنسيانه الواهم... وكأنه يحطم كل ما نسجه من قصص كاذبة يخفي بها ذنبه غير المقصود.... ثم يتجلى أمامه يعذبه.. ويلسعه بنيرانه...

فتح الباب وخرج من غرفته شبه يعرج بطوله الفارع وبنيته النحيفة التي لا تدل على صبي مراهق بعمر السادسة عشر.... ملامحه قدت من حجر رغم الكدمات التي تغطي معظمها.... لكن لم يعد مهم.... لم يعد مهمًا أبدًا...
توقفت خطواته ورفع رأسه للسلم الذي يوصل للطابق الأعلى من المنزل... حيث تنبعث منه ضحكات رفيعة مختلطة بأخرى خشنة ..
أنزل نظراته وبذات الجمود تحرك ناحية المطبخ... وبعد دقيقتين خرج يحمل بين يديه قارورة صغيرة بلاستيكية تحمل سائلًا أصفر اللون... وبيده الثانية... ولاعة!

المنزل الذي لطالما كرهه.... كان يراه بؤرة من جهنم... وكل يوم يعود إليه يتحطم شيء بداخله... ها هو اليوم سيتخلص منه للأبد.. منه ومن ساكنيه.... وعلى هذه الفكرة ابتسم بشيطانية... بسمة انتزعت منها براءة عمره تمامًا وخلال دقائق معدودة كان بالخارج يحدق بالمنزل التي بدأت تشتعل نيرانه ويخرج الدخان منه بشكل هستيري
حدق حوله ببرود.. فالمنطقة التي يعيشون بها خالية من الأنس... مجرد مساحة زراعية والمنزل يتوسطها....
أدخل يديه بجيبه والتفت يبتعد بخطواته.... إلا أن هذه الخطوات توقفت بغتة وهو يحدق بسيارة لم يحتج طويلًا حتى يتعرف عليها.... سيارة عائلة شمس... شمس!
تسارعت أنفاسه وأبيض وجهه وهو يتمتم :
" هل هي... هنا... غير معقول..."

عاود الالتفات وهو يركض بجنون ناحية المنزل المشتعل و دون تردد أقتحمه واقتحم نيرانه... كله إلا شمس.... ليس من الممكن أن تكون بالداخل.... لم يرى أحد عندهم...
صرخ بهستيرية :
" شمس.... شمس.."

عندما وصل الطابق العلوي كان المشهد الذي رآه... أصعب من أي شيء... وحتى قبل أن يبدأ بالاستيعاب... كانت الدخان يقتحم رئتيه ليجعله يختنق ويقع أرضًا مغمضًا عينان لم يفتحهما إلا على وهو متمددًا على سرير المستشفى... بوجه مشوه.... ورح معطوبة
شهق وهو يتلوى على الأرض أمامها وكأنه يعاني من سكرة الموت.. بينما تنظر له برعب غير مدركة لما يحصل له.. والألم يقدمها يجعل الرؤية أمامها مشوشة.... زحفت لأبعد نقطة بالغرفة وأحاطت نفسها بارتجاف تنظر بطرف عينها لحالته.... يبدو وكأنه انفصل عما حوله تمامًا...... صرخ فجأة مما جعلها تنتفض من مكانها متمتمة :
" يا رب... يا رب..."

" شمس.. شمس..."

يمشي ناحيتها وهو ما زال ينادي اسمها بلا كلل ثم ركع أمامها وقال بهذيان :
" شمس... هل احترقتِ معهم..."

رفعت رأسها ونظرت له بعدم فهم ليتابع بهمس غير واعٍ ووجهه الشاحب قد غمره العرق :
" يومها.. لم أكن أدرك أن والديك بالمنزل... عندما أحرقت البيت لم أدرك أنهما بالداخل.... كنت فقط... كنت... أريد... قتلهما"

شهقت وتراجعت للخلف ليطلق ضحكة مجنونة ودموعه تسيل على وجهه :
" كانا يستحقان الموت.... يستحقانه هل تفهمين... لكن... والديك لم يستحقانه.... أنتِ لم تستحقيه "

اقترب منها وأمسك وجهها الذي تشنج برفض وقال بنبرة مخيفة باختلالها :
" ظننتك متِ معهما.... خيل لي أنك متِ معهما...."

ثم ضرب رأسه بقبضته عدة مرات ومد ذراعيه يريد معانقتها :
" حسنًا.. حسنًا.... ليس مهمًا... أنسي ما قلته... وأنا سأنسى..... سننسى صحيح "

صاحت وحاولت الابتعاد عنه وهي تتأوه بألم بنفس الوقت فما كان منه إلا أن قيدها بقوة ومال على الأرض وهي فوق صدره المهتز.. مكبلة غصبًا.... محاطة بالوجع والجنون غصبًا.... ومنتهكة غصبًا...
شهقت باكية بانهيار لتشعر بيده تلمس شعرها وصوته الخفيض يهمس :
" هششش.... كل شيء سيكون بخير.... هششش...."

ثم لمس قدمها وقال :
" تؤلمك قدمك؟.... أنا آسف لم أقصد... أنا آسف"

إن الحقائق المفجعة.... الألم المفجع.. يتكابلوا عليها من كل حدب وصوب.... بينما هي محاطة.. مسجونة مع شخص... غير سوي... شخص ربما يقتلها بأي لحظة.... شخص أخبرها بأنه صديق طفولتها.... لكنها لا تتذكره... شخص أخبرها بأنه قتل والديها.... لكنها لا تريد تصديقه.... كل هذا... كل هذا..... جعلها تدرك بأنها تموت من الداخل... تتحطم إلى آلاف القطع...
نهض غسان وكل شيء يشعره تبخر أمام ألمها الظاهر... ماذا يفعل... ماذا يفعل... تحرك خطوة وتراجع خطوتين... يعلم كم هو خطر خروجهما من البيت.. معرضان للشرطة بأي وقت.... وهو لم يكن ليخاطر بها.. لم يكن ليستحمل ابتعادها عنه مرة أخرى....
رن هاتفه فرفعه لإذنه مبتعدًا عنها ليقول الطرف الثاني على الخط بسرعة :
" غسان... لقد عرفوا مكانك.. أحذرك..."

جحظت عيناه وأنزل ذراعه.... إن النهاية اقتربت.... أكثر مما تصور

يتبع...

Siaa 30-11-18 08:43 PM


بعد النقاش الحاد الذي خاضاه أمس... وبعد أن امتنع عن الاتصال بها بنفس الليلة على غير عادته.... تقابلا في اليوم التالي... وكأنه شيئًا لم يحصل... أو بالأحرى وكأنهما أخذا هدنة يلتقطان بها أنفاسهما قبل أن يعودا لصراعهما الصامت من جهة... والثائر من جهة أخرى...
لم يسمح لها بالاعتراض فور أن عرض عليها الزيارة لمنزله قائلًا بهدوء ونظراته العميقة تختبرها :
" يجب أن تزوري بيتك المستقبلي... أليس كذلك.."

اومأت بنفس صمتها وتركته يقودها للسيارة حيث يستقر فراس بها.... جلست في المقعد الأمامي وأجلسته على حجرها هامسة :
" كيف حالك صغيري..."

استقر وليد بجانبها وراقبها ببسمة ضعيفة كيف تحني رأسها وتقبل فراس بلطف وكأنها تخشى عليه.... لا يعلم كيف تحرك شعوره نحوها بقوة.... ورغب بشدة أن يضمها... أن يقبلها... أن يخبرها بأنها بدأت تحتل قلبه... بدأت تدخل لروحه دون إنذار... وكم يخيفه هذا....يخيفه بشدة!
رآها ترفع رأسها وتقول يتساءل :
" هل تنتظر شيئًا..."

ضحك بارتباك وشغل السيارة لينطلقوا.... غمرته بعض السعادة وهو يسمع مناوشاتهما وضحكاتهما الحلوة.... شعر بأن الحياة تدب فيه بشقاوة.... شعر بروحه تتجدد...

عندما وصلوا ترجل فراس راكضًا بمرح للداخل... أما هو فأمسك بيدها وقال بابتسامة صغيرة :
" هيا بنا... "

عندما دخلت وقفت بالصالة وسألته :
" هل الصالة كبيرة.."

قال برقة :
" متوسطة الحجم..."

عرفها على الغرف واحدة تلو الأخرى... وشرح لها باستفاضة غير شاعرًا بنفسه... لكنه يعترف بأنه أحب هذا... أحب هذه الطريقة البسيطة التي تواصلا بها.... دون شجار أو تراشق بالكلمات..
قادها إلى الشرفة وقال ببشاشة :
" أحب الجلوس هنا جدًا..."

أسندت ذراعيها على السور وردت مؤكدة :
" نعم... الهواء من هنا منعش..."

تطلع بها وابتسامته تخفت قليلًا ثم اقترب ببطء وأخذ يحدق بظهرها بتردد قبل أن يتشجع ويحيطها من الخلف بذراعيه المرتجفتين.. شعر بها تتشنج قليلًا ثم تسترخي بعدها مسندة جسدها على صدره وعيناها شاردتان...
تسللت رائحتها الجميلة إلى أنفه... رائحة نقية.. صافية.. لم يشتمها من قبل ...
" أعجبني المنزل..."

همس مازحًا بين طيات حجابها :
" الحمد لله إذًا..."

بعد صمت قصير سألت بشكل باغته :
" كم كان عمر فراس عندما توفيت والدته..."

شعرت بتقلص أصابعه المحيطة بخصرها لكنها انتظرت جوابه... حتى لو لم يجب... بعد وهلة قال بصوت مكتوم :
" شهر..."

سمعها تطلق شهقة خفيفة لتعود السؤال بلوعة :
" لماذا.. توفيت زوجتك... ماذا كان مرضها..."

أجاب بجمود :
" موت مفاجئ... دون سبب... أنتهى أجلها فقط"

التفت له تقابله وجهًا لوجه فشدد من ذراعيه حولها.. لا يريد أن يفلتها الآن... ليس الآن... بينما همست هي يتعاطف :
" أستطيع إدراك كم كان هذا مؤلمًا.. وكم لا يزال مؤلمًا.. "

رافضًا أن يظهر بموقف الضعف أمامها قال :
" ألمني وقتها صحيح... لكن الآن عندما أتذكر الأمر لا أشعر بالألم ذاته... بل كأنه ندبة لا أكثر.... رحمها الله"

ظلت على نفس ملامحها المترققة ... بحاجبيها المعقودتين بحنان أذهله... وبشفتيها المرسومتين بشكل بسمة خفيفة.... ملامح لأول مرة يراها عليها.. وكأنها نسيت نفورها ورفضها له.... وكأنه تنظر لروحه فقط دون أي عوامل خارجية......وكم يسره هذا... وبنفس الوقت يغضبه.... يكره أن يكون ضعيفًا أمام أحد.... طوال حياته أخفى هذا الضعف جيدًا حتى لا يظهر لأحد.... فكيف بنظرة منها يشعر بأنه عارٍ! ... روحه عارية... ومخاوفه عارية.... وندبات ضعفه عارية...

رفع كفه المرتعشة ومررها على تقاسيم وجهها... أصابعه تتحسس نعومته... ومشاعره تنتفض بداخله..... وصلت أصابعه لعينيها فأغمضهما بخفة... ولم يتمالك نفسه من السؤال :
" هل كان حادثًا..؟"

تنفسها تسارع ولامس صدره ورقبته قبل أن تجيب بشرود :
" نعم... كان حادثًا..."
ثم فتحت عينيها وأطلت منهما نظرتها القوية وهي تردف :
" أنا لم أُولد كفيفة..."

مجرد تخيله للفكرة يجعله يشعر بانقباض غير طبيعي بصدره... مجرد تخيله بأنها عانت... تجعله يشعر بالألم...
لكن مع هذا... قال والحروف تتلكأ على شفتيه :
" هل يمكنني معرفة... ماذا حصل"

بقيت صامتة وكأنها تسأل نفسها إن كان من الممكن إخباره... بينما التمعت عينيها بما يشبه الدموع... لتقول بعدها يصوت شديد الخفوت :
" وقعت.... وقعت من سطح المنزل"

فغر شفتيه بصدمة... وكل عصب بجسده اشتد...بينما قلبه سارع لينتفض مجاريًا لتلك الصدمة الموجعة... ثم قال بتقطع :
" كـ...كيف... كيف حصل ذلك.."

أسبلت رموشها تحجب شعورها عنه وقالت :
" هل تريد التفاصيل..."

رفع ذقنها نحوه بحركة حادة وهمس وأنفاسه تلهث :
" كيف أخبريني... كيف صعدتِ هناك وسقطتِ... أنا لا أفهم"

أطبقت شفتيها وبدت فاقدة الرغبة باستكمال هذا الحديث... لكن هيهات أن يتركها الآن... لن يجعلها تقصيه عن معرفة هذا الحدث من حياتها أيضًا لذا نادها بإصرار :
" ماريا!"

لتسارع بالقول الحاد المندفع... المبيح بكل شيء مرة واحدة :
" كانت ليلة عيد ميلادي... وابنة خالتي أحبت أن تفاجئني.. فحضرت لي حفلة صغيرة لنا وحدنا بعيدًا عن ضجيج الاحتفال الكبير الذي صنعته أمي.... وكانت هذه الحفلة على السطح.... وشاءت أن نرى وقتها من السطح إحدى اللصوص يخرج من منزلنا.... كنا طفلتين.. لم نكن بالقدر الواعي الذي يجعلنا لا نتهور.... كنا طفلتين فقط "

توقفت عن الحديث وهي تنهت... وبعينيه رأى دمعة تشق طريقها كأخدود على وجنتها قبل أن تمسحها بكفها بعنف....
أمامها صامت.. وبداخله صاخب.... مصدوم.... ومتوجع عليها جدًا... جدًا.... :
" وماذا حصل لابنة خالتك... "

هنا وكأنه أعطاها صعقة الوعي... فجسدها اهتز بخفة... ورفعت يديها تخفي تحتهما وجهها ثم استدارت عنه لكنه أمسك بذراعها وجرها كله لصدره... يضمها هناك طويلًا.. ويربت على ظهرها ورأسها.... ونشيجها المنخفض يصل لاذنه... لكنه يتجاهله.... فليدعها تبكي... إنها بحاجة لتبكي...

أستند على الحائط خلفه وهو يشدد على جسدها هامسًا بنفس جملتها السابقة :
" أستطيع إدراك كم كان هذا مؤلمًا.. وكم لا يزال مؤلمًا"

لتصطدم كلماتها النافية الكاذبة بصدره :
" إنه كندبة.. فقط"

ابتسامة شاحبة زارت شفتيه وهو يقول مؤكدًا :
" ندبة فقط..."

هنا على صدره.. نست بأنها تقف تحت بساط يمكن أن يـُسحب من تحت قدميها بأي وقت... نست بأنها مع رجل هي مخدوعة به...
هنا على صدره أخرجت ولو جزء من البكاء المخنوق بداخلها.... وأباحت بجزء مما كان يقيد روحها...
هنا على صدره شعرت بالسلام... ولو مؤقتًا...

يتبع...

Siaa 30-11-18 08:45 PM

وقف على بعد خطوات... يحدق بعينين مشتعلتين مقهورتين... بوقفتها مع إحدى الموظفين... بل يحدق تحديدًا بابتسامتها الواسعة.... نيران بصدره تجعله يرغب بالتحرك نحوها وجرها من أمام ذلك الموظف الذي يبدو سعيدًا بها..!
أيام قضاها وهو يدور ويبحث عن طريقة ليبدي إعجابه.. بل حبه الصريح.. وهي تتجاهله.. بل تدعي الغباء أمامه... بكل غباء!
تجعله يشعر بشعور سيء.. تجعله يشعر بأنه ليس مرغوبًا بالنسبة لها... بأنها تنفر منه.... وهذا كفيل ليجعله يتقهقر خطوات بعيدًا عنها....

شد على قبضتها مثل ضرب جانب فخده بخفة قبل أن يعود لمكتبه....
بعدها بدقائق كانت تستأذن وتدخل مكتبه بعد أن بعث بطلبها... نظر بغيظ لثباتها ورزانتها... وشعر باختراق أنها لا تراه... لا تراه أبدًا...

قالت باحترام :
" ناديتني سيد عامر..."

توترت عندما قابلها الصمت المطبق... والنظرات المحدقة بها بشكل غريب فأعادت سؤالها بلباقة :
" هل هناك شيئًا ما..."

تنفست باضطراب وذات الصمت يقابلها به... فنظرت حولها ثم قالت مستأذنة :
" تبدو مشغولًا... سأعود بوقت آخر..."

نادى اسمها بحدة :
" أفنان... "

استدارت له بدهشة فرأته ينهض من مكانه ويقترب منها ووجهه صلب التعابير ثم قال :
" أرى أنكِ تتهاونين هذه الأيام بعملك..."

توسعت حدقتيها وقالت باعتراض :
" أنا!...."

غضبه المتراكم اشتعل على شكل كلمات ألقاها بوجهها دون وعي :
" غيابك الطويل عن العمل لم اعترض عليه لكن تهاونك وانشغالك بالضحك مع الزملاء هذا لا يعجبني... هنا فقط عمل ولا شيء آخر... فهمتني آنسة أفنان.. "

كانت تحدق به طوال كلامه بذهول ما لبث أن تحول إلى الجرح والحرج بآن واحد ثم قالت بتخبط ما أن انتهى :
" أنا آسفة... معك حق... أعتذر.. سأنتبه لتصرفاتي... عن اذنك "

أمسك ذراعها وقال بقسوة لا يعلم من أين خرج بها :
" لم انتهي من حديثي "

صورتها وهي تقف مع زميله تزيد من اشعال وقود غضبه... رباه!.. هل هذه الغيرة... هل هذا الاحتراق الذي يشعر به... يسمى غيرة :
" ولا أحبذ الوقوف مع الزملاء.. وتضييع الوقت "

هذه المرة شهقت من كلامه وحاولت سحب ذراعها قائلة :
" حسنًا... قلت لك بأنني سأنتبه لتصرفاتي من الآن.. أترك يدي"

عندما لم تفلح رفعت عينيها وقالت بتهكم :
" أترك يدي حتى لا يضيع الوقت وأنا هنا.. بعيدة عن العمل... "

تنفس بتوتر وهو يبصر دمعاتها الواقفة على خط رمشها وسألها باقتضاب :
" ماذا كان يريد من كنتِ تقفين معه قبل قليل... "

التعجب ملئها من سؤاله لكنها أجابت بحيرة :
" كان يناقشني بالعمل..."

هنا أحدت عينيه وهمس من تحت أسنانه :
" مما رأيته.. بدا وكأنه ألقى نكتة أضحكتك..."

شدت ذراعها منه بقوة وقالت هذه المرة بعصبية :
" ما شأنك سيد عامر... حدودنا العمل فقط "

هتف من خلفها بنبرة شديدة التهكم :
" اه.. هذا ما أنتِ معتادة عليه... الهرب... هيا أهربي لن أمنعك... أهربي"

لتلتفت له وتنظر له بنظرة أوجعته قبل أن تقول :
" أنت لا تعرف شيئًا سيد عامر... أنت لا تعرفني..."

ثم فتحت الباب وخرجت منه...

كلامها ضرب أعماقه... صفعه بالنقطة الوحيدة التي تؤلمه... أنه لا يعرفها... وليس قادرًا على معرفتها بصدها المستمر له...
كلامه لها لم يقصده... يعلم تمامًا أنه لم يقصده... كان نتاج غيرة وغضب وألم وقهر.... فقط
صرخ :
" تبًا... "

ثم ركل الكرسي أمامه بقوة ووقف يتنفس بقوة ويلهث....
ما باله كلما يقترب منها يعود للابتعاد عنها خطوات....
لماذا أمر الحب صعبًا... ولماذا يجب عليه أن يعاني هكذا
لماذا... هل من أحدًا ليخبره

********************

بسيارته وحده... يقود بقوة تجاه المنطقة التي عرف أن شمس تستقر بها... منطقة مهجورة على أطراف المدينة.....بينما خلفه تسير سيارات الشرطة لكن على بعد منه وبهدوء حتى لا يثيروا الريبة...
لم يصدق عندما واصل خطته وواصل اتصالاته بالرجل بمساعدة صاحب المصنع حتى استطاع من خلال تتبع رقمه الوصول لرقم المختطف ومعرفة مكانه
كان الأمر معقدًا جدًا ويحتاج من الصبر الكثير... لكنه صبر وتجلد ودعى ربه بإيجادها... بحمايتها...كثيرًا
وبعد طول الانتظار استطاع والشرطة الوصول لاسم المنطقة المستقر بها المختطف... وهو ما عرف بأن اسمه غسان... ومن خلال صورته استطاع الربط بينه وبين الصورة التي رآها بتسجيلات كاميرا المراقبة
رجل بالثلاثينات من عمره وجهه مشوه... لم يعرف عنه الكثير للأنه بدأ يتجهز للذهاب للمنطقة دون أي تأخر سيكون سببًا ربما في اختفاء شمس من جديد...

لاح له منزل يشبه الكوخ لكن حجمه كبير.. وتحيطه بعض المزروعات والأشجار.... صف السيارة على بعد قليل منه وترجل منها....

.............................

بالداخل كان غسان ينظر بخفية من الشباك للسيارات التي تقترب من المنزل.. بنظرات ميتة فقدت بريق الحياة بها... ثم ببطء أغلق الشباك وغطاه بالستارة ثم دخل غرفته لبعض ثوانٍ وخرج منها متوجهًا ناحية شمس التي ما أن رأته حتى تباعدت بخوف كدائمًا....
ابتسم وجلس أمامها على الكرسي قائلًا بحب :
" شمسي... شمسي الصغيرة"

ثم اتسعت ابتسامته وهو يردف :
" لطالما كنت أحب اسمك... كان يليق بكِ.. وبشخصيتك المضيئة الوهاجة.... كنتِ منذ صغرك تحيطينني بنورك.. تحمينني من كل بطش أتعرض له... وهذا ما جعلني أصبر عليهما دائمًا..."

ثم نظر لعينيها برقة وهمس :
" أعتذر لأنني بالنهاية لم أتحمل... وارتكبت أكبر خطأ بحياتي.... أعتذر لأنني سلبتك والداكِ... "

نزلت دموعه وشعر بأنه عاد ذات الطفل الملكوم... ذات الطفل المرتمي في قبو قذر يبكي خوفًا ووجعًا... ذات الطفل الذي تحمل ما لا يتحمله أي بشر..... ذات الطفل الذي لطالما نادى والدته المتوفية وناجاها... لكن أي من بكاءه وصوته لم يكن يـُسمع...
" أنا أعتذر جدًا... أنا فقط أحببتك... كما لم أحب أحدًا بحياتي... وصبرت على غيابك كثيرًا... حتى تعودي إلي... حتى تنيريني مرة أخرى... لكن أنا آسف لأنني لم أستطع... لم أستطع... ولن أستطيع"

وقف مترنحًا ومد كفه ليخرج منه سلاح صغير هاتفًا بانهيار :
" قلت لكِ بأنني لن أسمح بخروجك من هنا طول حياتي... لكنكِ لم تفهمي.. ولم يفهموا... "

أشار بالسلاح على النافذة بآخر جملته ثم حركه ناحيتها تجاه رأسها بالتحديد... لتشحب ويصيبها تجمد الفزع :
" لماذا... لماذا يريدون أخذك مني يا شمس... لماذا..."

ثم جـُنت نظراته وهمس بتصميم مريض :
" لكنني لن أسمح لهم... لن أسمح لهم... "

وخلال ثوانٍ أنطلق صوت الطلقة المندفعة من فوهة السلاح... تصاحبها صرخة حادة اخترقت السماء... كبرق في يومٍ ماطر!

انتهى الفصل

Siaa 30-11-18 08:52 PM

أحداث الفصل مهمة جدًا وتحتاج تركيز.. لأنه بعده رح ندخل بمرحلة جديدة من الرواية
* الاقتباسات اللي بكتبها ببداية الفصل هي مقتبسة أي ليست بقلمي
*زي ما قلت موعد الرواية بس هاد الأسبوع تغير ورح يضله ثابت يوم الخميس *
أعتذر على التأخير
قراءة ممتعة

affx 30-11-18 09:18 PM

غسان المجنون يعني هو تعمد قتل عيلته بس ما كان متوقع انه عيلة شمس موجودة بتوقع انه اهله كانوا عنيفين بالتعامل معه لحتى يكرههم لهي الدرجة؟
شكلوا الشرطة قتلت غسان بالاخر ...حزنت علي💔
عامر مو قادر يسيطر ع غيرته مع افنان هو بحبها كتير بس لازم يوضحلها هل الشي لحتى تفهمه..
ماريا ووليد واعترافات وجلسة لطيفة قضوها مع بعض حبيت انسجامهم وهدوءهم 😍😍😍

Siaa 30-11-18 09:39 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 18 ( الأعضاء 6 والزوار 12)
‏Siaa*, ‏بت الجوف, ‏affx, ‏رباب بدر, ‏randa duidar, ‏sara osama

عبير سعد ام احمد 30-11-18 11:22 PM

قفلة شريرة سيا
مين الحقير اللي نبه غسان غسان مريض نفس حرق عيلته اكيد سبب عدم اكتشاف انه هو اللي عملها انه دخل المنزل تاني علشان شمس فكان مصيره التشوه وخرج يإذي المسكينة شمس أعتقد غسان قتل نفسه أو أطلق الرصاص علي الشرطة

Khawla s 30-11-18 11:36 PM

غسان قتل اهله شكلهم كانو بعذبو في وهو طفل مسكين شكله عانا وتعذب خلال طفولته حرق البيت وماكا بعرف ان اهل شمس موجودين
مين الي حكى مع غسان وخبرو بكشفه
هل الطلقه من الشرطه ولا غسان انتحر
تسلم ايدك حبي الفصل كتير موجع وحزنت على غسان 😢😢


الساعة الآن 06:22 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.