آخر 10 مشاركات
غير مسجل شاركنا قرائاتك (الكاتـب : جرح الذات - )           »          فضاءات اليأس والأمل (الكاتـب : #أنفاس_قطر# - )           »          حب من الجحيم *مكتملة* (الكاتـب : Zhala 97 - )           »          اعتذر حبيبتي ... لكنك ملكي *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : سما نور 1 - )           »          عشقكَِ عاصمةُ ضباب * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : sandynor - )           »          أسيرة الثلاثمائة يوم *مكتملة * (الكاتـب : ملك علي - )           »          يحكى أن في العناق حياه (1) *مميزة ومكتملة*. سلسلة قيد الدم (الكاتـب : حياتى هى خواتى - )           »          بين الماضي والحب *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : lossil - )           »          عــــلاقـــــاتٌ مُــــتـغيـرة * مكتمله * (الكاتـب : Hya ssin - )           »          خادمة بثوب زوجة- قلوب قصيرة [حصريًّا] للكاتبة Hya SSin *كاملة* (الكاتـب : Hya ssin - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > المنتدى العام للروايات الرومانسية > منتدى روايات رومانسية متنوعة مكتوبة

Like Tree162Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-12-18, 08:11 PM   #11

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي





6 - اللقاء المُرتقب ..




امتد بصره الى الأفق المواجه للفندق وبدا شاردا وهو يقول :
-لقد حملت معى المبلغ الصغير الذى تبقّى من ثروة أبى وجئت الى هنا بعد لقائنا الأخير فى الاسكندرية , وكنت قد اتفقت مع صديق لوالدى على العمل كمدير لهذا الفندق الذى يمتلكه , ولقد وافق - وفاءً لأبى - على أن أسهم بنقودى القليلة فى رأس مال الفندق , وتعاملت أنا معه بكل كفاءة واخلاص , وكان هو يعتبرنى ابنه بعد وفاة ابنه الوحيد , فتنازل لى عن هذا الفندق قبل وفاته بيوم واحد ,وتحوّل الحب الفاشل والمشاعر الجريحة التى جئت بها الى هنا الى ارادة قوية وعزيمة لا تخمد واصرار لا يلين على النجاح والتفوّق , وهكذا حقق الفندق أرباحا ضخمة خلال سنوات قليلة , واضفت اليه مصتع الملابس الرياضية ومحل الأزياء.
سألته فى اهتمام :
-أيعنى هذا انك قد تغلّبت على مشاعرك نحو مديحة ؟
فرّ من السؤال بذكاء وهو يسألها :
-معذرة .. هذا يخجلنى ولكن ما اسمك ؟ .. انك لم تخبريننى به ولقد نسيته.
أجابته فى خيبة أمل :
-سماح.
هتف :
-آه !! تذكرت .. كيف يمكن أن ينسى المرء صفة رائعة كهذه.
حاولت أن تتكلم ولكنه قاطعها قائلا :
-سماح , أعتقد أنك قد تأخرت , وأظنهم سيقلقون بشأنك الآن , لذا اقترح أن أقوم بتوصيلك الى فندقك , ولنتابع حديثنا فيما بعد.
لم تجد سماح بدّا من الاستسلام لاقتراحه , وقد بدا عازفا عن خوض أى حديث آخر , وتركته بنطلق بها الى فندقها , حيث ودّعها أمامه قائلا :
-سماح .. اريد منك أن تعدينى بأمر ما , وهو ألا تبلغى مديحة بأننا قد تقابلنا , فلا أريد أن تعرف بوجودى فى تونس حتى الغد على الأقل , ولا تسألينى عن السبب.
أخفت دهشتها وهى تقول :
-أعدك بذلك.
ابتسم قائلا :
-وأنا واثق من أنك ستحفظين وعدك .. والآن , هل نلتقى غدا ؟
همّت بالاعتذار , ولكنه وضع اصبعه فوق شفتيها مشيرا اليها بعدم التحدث , وقائلا :
-لا .. لا أعذار .. ستأتين ,, يجب أن أراك , فما زالت لدىّ رغبة قوية فى التحدث اليك.
أجابته دون وعى :
-وأين سنلتقى ؟
-امام جامع ( القيروان ).
-ولكننى لم أذهب اليه قط.
-استقلى واحدة من سيارات الأجرة , واطلبى من سائقها توصيلك الى مدخل الجامع الرئيسى , وهناك ستجديننى فى انتظارك , فى العاشرة صباحا.
-سأحاول.
-أنا واثق من أنك ستفعلين.
هبطت من السيارة واتجهت نحو الفندق , ولكن صوته استوقفها:
-سماح.
التفتت اليه وخفق قلبها وهى ترى ابتسامته الأخّاذة التى افتقدتها طويلا وهو يقول :
-لقد سعدت حقا بصحبتك.
غمغمت فى حياء :
-وأنا أيضا.
ثم اسرعت تعدو نحو الفندق وقد أورثها خفقان قلبها خوفا مفاجئا ..
لم يكن ذلك التغيير المفاجئ الذى اعتراها , هو مصدر خوفها , وانما كان حسين ..
كانت تخشى لو توقفت أمامه لحظة واحدة أن يسمع دقات قلبها , وهى تزلزل ما بين جوانحها ..
وأدكت لحظتها أنها قد وقعت ..
وقعت فى هواه ..






SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-18, 08:14 PM   #12

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


هُرعت اليها خالتها فور رؤيتها , والقلق يرتسم على وجهها وهتفت بها :
-أين كنت يا سماح ؟ لقد أقلقتنا عليك كثيرا.
أجابتها سماح فى هدوء:
-معذرة يا خالتى .. لقد شعرت برغبتى فى استنشاق بعض الهواء فى الخارج.
قالت خالتها فى عتاب :
-لا تُقدمى على هذه الحماقة مرة أخرى , فلا يجوز أن تغادرينا الى جهة مجهولة , وتتركينا لكل هذا القلق , كلما نشب خلاف بسيط بينك وبين ابنة خالتك .
واندفعت مديحة تحتضنها عندما رأتها مقبلة مع أمها , وهى تقول :
-سماح .. انا آسفة حقا .. ربما بدوت فى بعض الأوقات متهوّرة , و ...
قاطعتها سماح :
-ليس هناك ما يستحق أن تعتذرى عنه.
-أين ذهبت ؟
-لقد جوّلت فى المدينة قليلا.
قالت خالتها :
-والآن عودا الى حجرتكما , فكلنا بحاجة الى الراحة بعد ذلك الارهاق العصبى , الذى تعرّضنا له بسببك يا سماح.
لم تجد سماح فى نفسها ميلا الى الغضب من لهجة خالتها الجافة , كما لم تكن تحتاج الى اعتذار مديحة , ولا الى التفكير فيما قالته , فقد كان هناك شئ واحد يقلقها , ألا وهو ذلك اللقاء , الذى دبّره القدر بينها وبين حسين ..
ظلّت شاردة وهى تستعيد وقائع ذلك اللقاء , وحديث حسين معها , وذلك الشعور الغريب الذى اعتراها وهى تودّعه ..
وبرغم احساسها بالذنب , لأنها اخفت على مديحة ما حدث الا أن ذلك كان يختلط فى أعماقها بلمحة من السعادة , لوجود سر صغير تتشارك فيه مع حسين , حيث أصبحت وحدها تعلم أنه لم يغادر تونس , ووحدها يمكنها مقابلته والاستماع اليه ..
وألقت رأسها على الوسادة وتركت مديحة تتحدث , دون أن تنصت اليها وعيناها تلتهمان عقربى الساعة المعلقة على الحائط , وهى تتعجّل لحظة اللقاء ..
لقاء حسين ..




SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-12-18, 08:24 PM   #13

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


استقبلت حكمت هانم وابنتها رغبة سماح فى التجوال فى المدينة بمفردها بدهشة بالغة , فهما لم تعرفا فيها ذلك الميل للجولات المنفردة , فقد كانت تميل دوما الى البقاء فى الفندق أو المنزل , وحاولت مديحة اقناعها بمرافقتها , الا أنها رفضت رفضا باتا متعللة بأنها تحتاج الى منح نفسها فرصة التفكير فى بعض الأمور بمفردها , فما كان من خالتها الا أن وافقت على خروجها شريطة ألا تتأخر عن الثالثة عصرا.
واستقلت سماح سيارة الأجرة الى ساحة مسجد ( القيروان ) , وراحت تتلفت حولها هناك بحثا عن حسين , ولكنها لم تجده وتنبهت الى أنها قد حضرت مبكرة عن الموعد بخمس دقائق , وشعرت بخطئها لهذا , وهى تتذكر قول مديحة بأنه يتعين على الفتاة أن تصل متأخرة عن أول موعد يجمعها بشاب , حتى تثير اهتمامه ولا تبدو أمامه متلهفة عليه الا أنها لم تلبث أن شعرت بالخجل من هذا , فهى لم تحضر الى موعد غرامى مع حسين , وانما جاءت لأنه أراد التحدث معها , ولأنه صديق قديم , وحبيب سابق لابنة خالتها , ولكن .. هل جاءت من أجل هذا فقط ؟ ..
راودها شعور مزدوج , من الحيرة والاضطراب , وبدا لها أنه من الخطأ أن تحضر للقاء حسين , وان تخفى الأمر عن خالتها ومديحة , وتساءلت عمّا اذا كان من الأفضل أن تعود الى الفندق , وتخبرهما , و ....
انتزعها من ترددها صوته وهو يقول :
-هل انتظرت طويلا ؟
لحظتها نسيت كل شئ , وخفق قلبها لرؤياه ..





SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 01:06 AM   #14

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي




7 - احساس حائر ..



طاف بها حسين ارجاء الساحة المحيطة بالجامع , ودعاها الى الدخول حيث رأت الفناء الذى يتوضأ فيه المصلون , والثريا الضخمة المتدلية فى أرجائه , وذلك السكون المهيب المخيم على المكان , برغم كثرة المصلين , وشعرت سماح بارتياح نفسىّ يغمرها وهى تنقل بصرها من جهة الى جهة أخرى وسألها حسين هامسا :
-ما رأيك فى المكان ؟
أجابته فى صوت خاشع :
-انه يشبه الجامع الأزهر عندنا , وفيه يشعر المرء بالصفاء والراحة.
تنهد وهو يقول :
-نعم .. هذا ما شعرت به فى اول مرة جئت فيها الى هنا , ولهذا قصدت أن آتى بك اليه , فلقد أتيت تونس حاملا قلبا محطّما بين ضلوعى , وجراح نفسى , التى سببتها لى مديحة أقوى من ارادتى على النجاح , ووجدت فى هذا المكان الراحة التى أفتقدها , والبلسم الشافى لجروحى , وغمرنى شعور عجيب لا يمكننى وصفه , دفعنى الى عدم الاستسلام , وشحذ من عزيمتى , فكان البداية لكل ما حققته من نجاح فيما بعد.

SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 01:09 AM   #15

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


كانت تستمع اليه فى صمت , وقد غمرها شعور داخلى بالسعادة انعكس أثره على وجهها فأشرق بابتسامة عريضة ونظر اليها حسين قائلا :
-لمَ تبتسمين ؟
هزت رأسها قائلة :
-لا شئ.
ولكنها كانت تدرك سر سعادتهاو ابتسامتها .
لقد أسعدها أن يأتى بها فى أول لقاء لهما , الى مكان يحبه ويرتاح اليه ..
لقد أراد أن تشاركه شيئا يحبه وكان هذا يكفيها ..
وسألها فجأة :
-ما رأيك فى تناول الخشاف , على الطريقة التونسية ؟
هزت رأسها موافقة فى صمت , فجذبها من يدها ليجتازا معا فناء الجامع الى الساحة المحيطة به , وركبا معا سيارته , التى انطلق بها الى أحد الميادين الجميلة , التى تظللها الأشجار الوارفة , حيث غادرا السيارة , واتجها نحو مقهى كبير فى أحد جوانب الميدان , وأسرع اليهما صاحب المقهى الذى بدا من الواضح أنه يعرف حسين , وهتف مرحبا :
-أهلا بالسيد حسين .. أهلا وسهلا .
صافحه حسين قائلا :
-أهلا بك يا شيخ صالح .. نريد اثنين من خشافك المثلج.
نظر الشيخ صالح الى سماح فى تخابث وهو يقول :
-كما تأمر .. سأعد وعاءً خاصا من الخشاف , من اجل عيون ست الحسن.
جلسا معا حول احدى الموائد , وحسين يقول :
أننى معتاد على المجئ الى هنا من آن لآخر , وعلى الرغم من أننى أمتلك فندقا به اشهى المأكولات , الا أنه لا شئ فى نظرى يعادل خشاف الشيخ صالح.
سألته سماح فى فضول :
-ترى كم ست حسن صحبتها الى هنا ؟
ابتسم حسين وهو يقول :
-أتصدقيننى لو قلت انك الوحيدة ؟
-ولكنك عرفت الكثيرات ولا شك.
-لقد اخبرتك من قبل أن لى عدة صديقات , وأننى لم أعش حياتى كراهب.
تملكها شعور مبهم بالغضب ازاء صراحته فقالت فى حدة :
-اننى لم أتوقع أن تعيش حياتك كراهب.
تطلع اليها فى دهشة لحدتها , وتنبهت هى الى ذلك , وشعرت بالخجل الا أن هذا الخجل لم يمنعها من أن تسأله فى همس :
-ألم تشغل احداهن مكانا فى قلبك ؟
سرت المرارة فى ابتسامته وهو يقول :
-لا أظن الحب سيجد طريقه الى قلبى مرة اخرى.

SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 01:14 AM   #16

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


العجيب أنها وجدت فى نفسها الخجول الجرأة لتسأله على نحو مباشر :
-أما زلت تحب مديحة ؟
أشاح بوجهه مغمغما :
-سأكون كاذبا لو أخبرتك أننى أعرف اجابة صادقة على هذا السؤال.
ثم عاد يلتفت اليها وقد بدا أن السؤال قد أهاج مشاعره واستطرد :
-لقد رأيتكم عندما حضرتم الى الفندق.
سألته فى دهشة :
-هل كنت موجودا هناك ؟
-نعم .. وعندما وقع بصرى على مديحة شعرت باضطراب شديد أعجزنى عن التصرف , وغمرنى احساس بالخوف عجزت عن السيطرة عليه , فطلبت من موظف الاستقبال أن يبلغكم أننى غير موجود , وهربت الى جناحى بالفندق , لأختبئ كطفل صغير أراقب رحيلكم من بعيد , ومن العجيب أنه فى هذه اللحظة بالذات , شعرت برغبة قوية فى أن أهرع اليكم وانادى مديحة , ولكن شيئا ما فى أعماقى جعلنى أخشى هذا اللقاء , وأركن الى الفرار الا أنه حتى محاولتى للفرار لم تكن حاسمة فقد جعلت موظف الاستقبال يخبركن أننى سأتغيب ثلاثة أيام فقط , فى حين كان يمكننى أن أدفعه الى ادّعاء أننى سأتغيب شهرا أو شهرين ,ضمانا لعدم لقائى بكن ابدا و وهذا يعنى أن عقلى الباطن يسعى الى لقاء مديحة , على الرغم من خشيتى لذلك وحتى لحظة مجيئكن الى الفندق , كنت أتصور اننى قد تخلصت من حبى لـ مديحة ,وأنها لم تعد بالنسبة لى أكثر من مجرد ذكرى أليمة , ولكن اضطرابى وشعورى المتناقض بين الرغبة والخوف , جعلنى أشك فى اننى قد طرحتها عن قلبى حقا.
تطلعت سماح الى وجهه بعينين ساهمتين وقد تغلغل فى نفسها شعور بالحزن والاحباط ثم لم تلبث أن قالت فى صوت أقرب الى الهمس :
-يا لك من مسكين !
أثارته عبارتها فحدّق فى وجهها قائلا :
-ماذا تعنين بهذه العبارة ؟
خفضت بصرها قائلة :
-انك ما زلت تحبها.
صمت لحظة قبل أن يهمس :
-أتظنين ذلك ؟
أجابته فى صوت يحمل رنة أسف:
-ما قلته لا يعنى سوى ذلك .. انك ما زلت تحبها , على الرغم من كل شئ فأنت تخشى لقاءها لأنك تعلم انك أضعف من أن تقاوم مشاعرك نحوها , وترغب فى عذا اللقاء لأنك - فى عقلك الباطن - كنت تتمناه دوما.
نكس رأسه مستسلما لتحليلها وهو يغمغم :
-لو أن ما تقولينه صحيحا , فمن الأفضل أن ترحلن سريعا عن تونس , لأننى أرفض الاستسلام لهذه العاطفة مرة أخرى , فالحب الغير متكافئ ضعف ومذلة.
غمرها فجأة احساس دافق بالحنان نحوه , فمسحت بيدها على شعره بطريقة عفوية , وكأنها - وهى التى تصغره بثمانى سنوات - قد صارت أمّا له , وهى تغمغم :
-لا بد أنك قد تعذبت كثيرا.
رفع عينيه اليها , متأثرا بتلك اللمحة الحنون فى صوتها وأناملها , ورفع يده فى آلية وأمسك يدها التى تمسح على شعره فى حنان , وتلاقت نظراتهما , و .....
وقطع الشيخ ( صالح ) تلك اللحظة العاطفية , وهو يضع أطباق الخشاف أمامهما , قائلا بمرحه المعهود :
-بالهناءة والشفاء,
وكما لو أن حضور الشيخ قد انتزعهما بغتة من هيامهما , سحبت سماح يدها من يد حسين فى اضطراب على حين اعاد هو يده الى جانبه , وران عليهما الصمت لحظة ثقيلة قبل أن يقول هو فى صوت حاول أن يغلّفه بالمرح :
-هيّا.
سألته فى صوت متحشرج مضطرب :
-هيّا ماذا ؟
اتسعت ابتسامته وهو يقول :
-هيّا نتناول الخشاف.
وشاركته الابتسام ..




SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 01:16 AM   #17

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


أوقف حسين سيارته أمام الفندق , وهو يلتفت اليها قائلا:
-هل سنلتقى مرة أخرى ؟
أجابته وهى تغالب نفسها :
-من الأفضل الّا نلتقى مرة أخرى , الا اذا وجدناك فى فندقك غدا.
سألها فى اهتمام :
-هل ستأتين الى الفندق مرة أخرى ؟
صمتت برهة وهى تتساءل للمرة الألف , عما اذا كان ينبغى أن تذكر له الحقيقة , ثم لم تلبث أن تراجعت , قائلة :
-من المؤكد أن مديحة ستحضر لتحيتك غدا , فهو آخر الأيام الثلاثة التى حددتها لغيابك المزعوم , ولن أجد سببا لاثنائها عن ذلك , لذا فمن الأفضل ألا تتواجد , حتى يمكننى اقناع خالتى ومديحة بالعودة دون مقابلتك , الا اذا .....
ترددت لحظات , قبل أن تستطرد فى خفوت :
-الا اذا كنت ترغب فى لقاء مديحة.
صمت برهة بدوره ثم قال :
-لا .. أعتقد أنه من الأفضل - كما اتفقنا - ألا يتم هذا اللقاء.
ثم اردف فى اهتمام :
-ولكن أليس من العجيب أن تبدى مديحة ووالدتها كل هذا الاهتمام بلقائى , برغم رفضهما الجارح لى مسبقا ؟ .. لقد تصورت أنهما سيتحاشياننى شئ ما بقى من العمر , فما سر هذا التحوّل المفاجئ ؟
أشفقت سماح أن تخبره بأن السر يكمن فى ذلك التحوّل , الذى طرأ على أوضاعه المالية , وزواج مديحة الفاشل , وتدهور المركز المالى للأم ..
اشفقت عليه من أن يعلم أنهما قد جاءتا لاستغلال عواطفه نحو مديحة فى اصلاح أمورهما ..
واكتفت بأن قالت :
-ربما أصبح الماضى فى طىّ النسيان بالنسبة لـ مديحة , وربما هى تظن أنه كذلك بالنسبة لك أيضا , وهذا يعنى أنهما يسعيان للقاء صديق قديم , قد تفيدهما خبرته فى رحلتهما السياحية.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة حزينة وهو يقول فى مرارة:
-صديق قديم ؟! .. أهذا كل ما تبقّى لى فى قلب مديحة ؟
فتحت سماح باب السيارة قائلة :
-سأنصرف الآن.
مد لها يده مصافحا وهو يقول :
-سأفتقدك كثيرا.

SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 01:17 AM   #18

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


انتابها شعور بالاكتئاب , وهى تسحب يدها من يده قائلة :
-وأنا أيضا ..
-هل ستراسليننى , بعد عودتك الى مصر ؟
-نعم .. بالتأكيد.
خشيت ان يهزمها حزنها وهى تودعه , فافتعلت المرح وهى تقول :
-لقد كان الخشاف رائعا .. أظننى سأفتقده ايضا.
ثم شعرت بأنها تعجز عن رسم تلك الابتسامة الزائفة على شفتيها , فأسرعت تعدو عائدة الى الفندق , دون أن تلتفت اليه على حين ظل هو جالسا فى مكانه , وقد جثم شئ ثقيل على صدره ..
وعندما اجتازت بوابة الفندق توقفت تسأل نفسها فى حيرة :
-هل أردت ابعاده عن لقاء مديحة لأن ضميرى يأبى أن يشاركها وامها خطتهما لاستغلال عواطفه ؟ .. أم لأنه لا يستحق ذلك ؟ .. أم .. أم لأننى أشعر بالخوف والغيرة من هذا اللقاء ؟! ..

SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 01:20 AM   #19

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


ترى هل يحق لها أن تعترف بهذه الحقيقة , ولو بينها وبين نفسها ؟ ..
حقيقة أنها قد أحبّت حسين ..
نعم .. ان حبها له ليس وليد اليومين الماضيين , بل هو يرقد فى قلبها منذ سنوات مضت ..
كان هناك وهى بعد فى السادسة عشرة من عمرها , عندما كانت تراه كأحد فرسان القرون الوسطى ..
وشعرت بالذنب , وهى تعترف لنفسها بهذا الأمر , فصحيح أن مديحة أنانية وصولية مدللة , لا تعرف معنى الحب الحقيقى , ولكنها ابنة خالتها , وصديقة طفولتها , وهى تكنّ - ولا شك - بعض الحب لـ حسين , حتى ولو كان هذا الحب ضئيلا , أمام أطماعها وأهوائها ..
ولكن ما جدوى الاعتراف بحبها هى له ؟ .. ولماذا يؤنبها ضميرها على هذا ؟ .. لقد انتهى كل شئ , وهى لن تراه حتى بعد الآن ..
وفى مصعد الفندق انهمرت دموعها ..
انهمرت فى غزارة ..




SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-12-18, 01:23 AM   #20

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ?ھہ » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,120
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

انتهى الفصل السابع



SHELL and serenade like this.

MooNy87 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:01 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.