آخر 10 مشاركات
رواية واجتاحت ثنايا القلب (1) .. سلسلة ما بين خفقة وإخفاقة (الكاتـب : أسماء رجائي - )           »          مصيدة الإبتزاز (77) للكاتبة: جيسيكا ستيل ... كاملة ... (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          اسبانيا الســـــــوداء *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : CFA - )           »          229 - كذبة بيضاء - ديانا هاميلتون - أحلام الجديدة ( كتابة / كاملة ) (الكاتـب : وهوبه - )           »          لحظات صعبة (17) للكاتبة: Lucy Monroe *كاملة+روابط* (الكاتـب : ميقات - )           »          ليلة مع زوجها المنسي (166) للكاتبة : Annie West .. كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          زوجة لأسباب خاطئة (170) للكاتبة Chantelle Shaw .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          منحتني السعادة (2) للكاتبة: Alison Roberts .. [إعادة تنزيل] *كاملة* (الكاتـب : * فوفو * - )           »          هدية عيد الميلاد (84) للكاتبة : Abby Green .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          رهينة حمّيته (الكاتـب : فاطمة بنت الوليد - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > سلاسل الروايات المصريه > منتدى سلاسل روايات مصرية للجيب

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-05-21, 07:10 PM   #1

MooNy87

مشرفة منتدى عبير واحلام والروايات الرومانسيةومنتدى سلاسل روايات مصرية للجيب وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية MooNy87

? العضوٌ??? » 22620
?  التسِجيلٌ » Jul 2008
? مشَارَ?اتْي » 47,927
?  مُ?إني » واحة الهدوء
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » MooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond reputeMooNy87 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
لا تحزن ان كنت تشكو من آلام فالآخرون يرقدون
?? ??? ~
My Mms ~
B11 عبقرى فى مصر


عبقري في مصر
في سن مبكرة وقع في يدي كتاب صغير الحجم رشيق يحوي قدرًا هائلا من الجهد والجدية، وكان الكتاب يحمل اسم (شخصية مصر)، وهو البذرة الأولية التي صدرت، بعد هزيمة 1967، عن دار الهلال للكتاب الموسوعي الشهير الذي سمع اسمه كل إنسان في العالم العربي. أعترف أنني حتى اليوم لم أقرأ النسخة الكبيرة للكتاب، فقد بدت لي عملا ضخمًا يذكرك بموسوعة "وصف مصر" أو "قصة الحضارة"، وهي كذلك فعلا.
في هذا الشهر عام 1928 ولد الفيلسوف العظيم (جمال حمدان) ، وهو حالة فريدة شهيرة يعرفها الجميع؛ لهذا اخترت عنوان (عبقري في مصر) ولم أختر عنوان (عبقري من مصر). (جمال حمدان) نموذج يعرفه الجميع بالفيلسوف العبقري الذي أذهله كل ما حوله من غباء، ولم يستطع التكيف مع الوضع السياسي للبلاد، وبالتالي مات وحيدًا.. نفس الميتة المتوحدة الغاضبة التي تسمعها عن (نجيب سرور) و(محمود دياب) وآخرين.
النقطة الثانية المهمة هي أن (جمال حمدان) يذكرك بـ (المتنبي) و(الكواكبي) و(فرج فودة) : معظم كلامه صالح للاستشهاد به، وفي كل مرة يتضح أن كلماته أقرب للنبؤات ودقيق جدا. ومن حين لآخر يفتح واحد مثل (هيكل) كنوز (جمال حمدان)، فيصيبه الذهول من كم هذه الثروات الفكرية. تأمل هذه العبارات التي كتبها (جمال حمدان) منذ ثلاثين عامًا: "كانت مصر سيدة النيل، بل ملكة النيل الوحيدة. الآن انتهى هذا، وأصبحت شريكة محسودة ومحاسبة ورصيدها المائى محدودا وثابتا وغير قابل للزيادة، إن لم يكن للنقص. والمستقبل أسود، ولت أيام الغرق بالماء وبدأت أيام الجفاف من الماء، لا كخطر طارئ ولكن دائم (الجفاف المستديم) بعد الرى المستديم".
مع (جمال حمدان) تقرأ الجغرافيا كأنك تقرأ عملا أدبيا، وهو نفس ما أشعر به عندما أقرأ الكتابات السياسية لـ (هيكل)، والكتابات الاقتصادية لـ (جلال أمين)، والمقالات السينمائية لـ (سامي السلاموني). تشعر كأن هذه دروس أدبية مهمة. وكان هو نفسه يطلق عليها (جغرافيا الحياة).
تتضخم الجغرافيا عنده لتتسع لعوالم الأدب والتاريخ والتراث الإنساني والأنثروبولوجي، وفي لحظات معينة تشعر أن الجغرافيا أهم علم في الكون. وقد ولد الكثير من المفاهيم في أذهاننا، مثل فكرة النيل الذي يسيطر عليه الفرعون الإله هنالك في الجنوب، وبالتالي التفسير المهم لمركزية الدولة المصرية وكون مصر من أسهل الدول حكمًا، بينما البيئات المعتمدة على الأمطار أو الآبار أقرب للاستقلالية والتمرد. "إن قَدَر مصر أن تظلّ دائمًا فى حالة انتظار لفيضان النهر وطمى النيل وهندسة الرى وأوامر الحاكم الإله. ويبدو أن مصر المنبسطة بلا جبال أو غابات، لا تُعين على مقاومة الحاكم الظالم؛ ولذا فقد أجبرت الجماهير على الخنوع والاستسلام لطغيان الحاكم، يتساوى فى ذلك أن يكون الحاكم مصريا أو أجنبيا".
ولد (جمال حمدان) في محافظة القليوبية وتربى في حي شبرا، ثم التحق بمدرسة التوفيقية الثانوية، حيث ولد حبه النهم لعلم الجغرافيا. التحق الشاب بكلية الآداب وتخرج معيدا في نفس الكلية. ثم سافر إلى إنجلترا للحصول على درجة الدكتوراه.
هذه هي الأعوام التي بدأ فيها احتكاكه بثورة 1952. بدا بوضوح أنه ميال إلى التغريد وحده بعيدا عن السرب.. بالطبع لا تهتم أنظمة الحكم كثيرا بالعباقرة بل هي تطؤهم ببساطة وبلا رحمة. تعرض لسرقة أبحاثه وتأخرت ترقياته مما أصابه باكتئاب شديد ودفعه للاستقالة من الجامعة. كما قال: "الناقد المثقَّف والمفكِّر الوطنى الحقّ يجد نفسه محاصَرًا بين قوسين من الإرهاب والترويع الفكرى والجسدي: الحاكم الطاغية المغترّ من جهة، والشعب المكبّل المقهور المغلوب على أمره من جهة أخرى". ويقول: "مصر اليوم إما أن تحوز القوة أو تنقرض، إما القوة وإما الموت، فإذا لم تصبح مصر قوة عظمى تسود المنطقة فسوف يتداعى عليها الجميع يومًا ما كالقصعة، أعداء وأشقاء وأصدقاء، أقربين وأبعدين".
جاءت الوفاة في عام 1993 وكان يحيا وحيدا حياة بسيطة فى البناية رقم 25 بشارع أمين الرافعى فى حيّ الدقى. المشهد كما رآه الجيران هو انفجار الوابور الصيني الذي كان سيعد عليه بعض الفول لغدائه. لكن هذه تظل من الوفيات الملغزة الغامضة؛ لأن مفتش الصحة قال إن الحروق التي أصيب بها العالم لا تكفي للموت. هكذا تزاحمت نظريات المؤامرة، وعلى طريقة (المشد) قيل إن الموساد هو الفاعل كي يسكت اكتشافات (جمال حمدان) عن أنثروبولوجية اليهود، وقيل إن هناك مستندات مهمة ناقصة من كتاب عن الصهيونية.. (يوسف القعيد) أديبنا الكبير كتب عن هذا في سلسلة مقالات وهو من أكثر من يتبنون نظرية الاغتيال.
أكد (حمدان) في كتابه عن اليهود أن اليهود الحاليين ليسوا أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين، وإنما هم ينتمون لإمبراطورية الخزر التترية التي وجدت بين بحر قزوين والبحر الأسود. قال (حمدان) إن الاستعمار العالمي أوجد إسرائيل لتكون قاعدة متكاملة آمنة عسكريا.. ورأس جسر ثابتا استراتيجيا، وعميلا خاصا احتكاريا، وهي في كل أولئك تمثل فاصلا أرضيا يمزق اتصال المنطقة العربية ويخرب تجانسها ويمنع وحدتها وإسفنجة غير قابلة للتشبع تمتص كل طاقاتها ونزيفا مزمنا في مواردها".
توقع كذلك انهيار الولايات المتحدة قريبًا، فألمانيا عملاق اقتصادي وقزم سياسي، بينما تتحول أمريكا إلى عملاق سياسي وقزم اقتصادي. والدليل هو النمو المتزايد لليورو والاقتصاد الياباني.
يقرِّر العالم الكبير إن مصر محكوم عليها بالعروبة والزعامة، وإن من قدرها أن تكون رأس العالم العربى، وقلبه، وضابط إيقاعه.
كان (جمال حمدان) نموذج راهب العلم الحقيقي، وقد رفض عددًا كبيرًا من المناصب منها رئيس جامعة الكويت، كما رفض الكتابة لجريدة الأهرام كما طلب منه (هيكل).
ليرحم الله (جمال حمدان)، فلسوف يظل بوجهه الهادئ الوسيم رمزا قويا لقوة مصر الناعمة التي توشك أن تصير مجرد ذكرى باهتة.
ــــــــــــ
د. أحمد خالد توفيق
١٠ فبراير ٢٠١٨




MooNy87 غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:31 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.