آخر 10 مشاركات
الفوركس (الكاتـب : eslamdiaa - )           »          كما العنقاء " مميزة ومكتملة " (الكاتـب : blue me - )           »          الزواج الملكي (109) للكاتبة: فيونا هود_ستيوارت.... كاملة (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          22 - مغرور .... جانيت ديلى (الكاتـب : فرح - )           »          قالوا عن سوق الغرام (1) *مميزة و مكتملة* سلسلة طعم البيوت (الكاتـب : rontii - )           »          ابنة القمر " الجزء الثالث من مجموعة زهور اللوتس " بقلم:tamima nabil (الكاتـب : tamima nabil - )           »          رسائل من سراب (6) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          انتهاك مصدق ج1 جراح أنثى - قلوب قصيرة - بقلم أووركيدا **مكتملة&الروابط** (الكاتـب : أووركيدا - )           »          تسألينني عن المذاق ! (4) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا73 - )           »          خيارات مفروضة (34) -شرقية- للمبدعة: Laila Mustafa (كاميليا13)[مميزة]*كاملة+الروابط* (الكاتـب : Just Faith - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

مشاهدة نتائج الإستطلاع: الرواية القادمة ستكون .؟
جزء ثاني من رواية اوراق التارو 14 87.50%
رواية أكشن رومنس جديدة تماما 2 12.50%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 16. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree739Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-03-19, 09:31 PM   #81

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير سعد ام احمد مشاهدة المشاركة
اسد مازال حيا والتقت به ماريا لكن لم يتعرف عليها ما سبب لها الحزن والالم
وعرفنا من هو الزهوري لكن لسة معرفناش عايز ايه من ماريا وايه الربط بينها وببن دنيا زاد
دنيا زاد والجن العاشق لها واللي كان بيبعد كل من اراد خطبتها ولسة بتسأل
له وافق علي خطبتها وزواجها وهو عاشق لها وكان سبب توقف الحافلة وعودتها الي منزل اسرتها
تسلم ايدكعلي الفصل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يسلمك يا حب
هي قصة الغموض فعلا لكن كل الخيوط ستنحل بروية
شكرا لمرورك الجميل


سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-19, 09:38 PM   #82

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوره خليل مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
روايه جميله ومشوقه على غرابتها اتمنى ان تطول الفصول
شكرا لك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هذا من لطفك يا حب
اتمنى تنال البقية استحسانك


سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-19, 01:41 AM   #83

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي الفصل السادس

الفصل السادس
اهتز الهاتف معلنا عن وصول رسالة نصية
تتحرك يد ماريا بعشوائية على الفراش بحثا عنه ثم تطالع بعيون ناعسة الوقت على شاشته المضيئة
الساعة الثانية عشر ؟ منتصف النهار
شهقت بذهول وانتفضت جالسة على سريرها قبل ان ينتابها دوار الحركة المفاجئة فتضطر للتراجع مستندة على الوسائد ويدها تدلك جانب جبينها
_ يا الاهي كيف استغرقت في النوم كل هذا الوقت ... انه منذ ظهيرة أمس ، هذا غير اعتيادي
حدثت نفسها بينما اصابعها تنقر على الهاتف حيث يشير الى وجود عدة اتصالات فائتة و رسالة نصية .
كيف لم اشعر بكل هذه الاتصالات ، عادة استيقظ حين يهتز الهاتف لو لمرة واحدة
كل الاتصالات كانت من سارة
وهناك اتصال من لمياء اما الرسالة كانت ايضا من سارة تقول فيها ببساطة
( لنذهب لمغامرة غدا ما رأيك ؟)
وضعت ماريا الهاتف جانبا دون ان ترد وتنهدت بعمق
هي الآن تحس بتحسن كبير لكن هذا ليس جيدا كفاية فهي تشعر بالارهاق والدوار وكأن جسدها مفرغ من الطاقة كل ما ترغب فيه هو المزيد من النوم لكنها تحاملت على نفسها لتغادر السرير .
دون ان تتناول شيئا من الاطعمة الموضوعة على طاولتها الزجاجية
استحمت وارتدت احد فساتينها الفضفاضة الملونة بالوان نابضة بالبهجة ونزلت الدرج بهدوء
صوت زوجة أبيها الهادئ بسخرية يصلها بعيدا ومتقطعا ، اكملت نزولها وهي تقطب حاجبيها متسائلة متى عادت داليا ؟
لكن صوت ضحك اسد الساخر استوقفها ، ان تسمعه يرفع صوته ضاحكا بهذه الطريقة نادر جدا مثل ندرة لمساته لها بالامس
موجة من الخجل اعترتها فالهبت وجنتيها بلون احمر ينافي شحوبه السابق عندما تذكرت تصرفاته الليلة الماضية
لكنها نفضت عنها تخيلاتها وانحنت لتخلع خفها المنزلي وتكمل النزول حافية يدفعها الفضول لمعرفة سبب ضحكاته الى استراق السمع .
لكن كل ما حصلت عليه هي كلمة واحدة قالها اسد بصوت ضاحك : _ *الوداع *
........ قبل لحظات
خرج أسد يمشي بخطوات واسعة عبر رواق الفيلا يجر حقائبه خلفه ، نظر الى داليا التي تقف قرب السلم مكتفة اليدين نظرة كلها استهزاء وقلة احترام عندما قالت بهدوئها المستفز : _ هل انت متأكد من قرارك ؟ أنت لن تتراجع لاحقا .
توقف مبتسما بزيف : _ لن اتراجع لا تقلقي
_همف ... فجأة صرت تتصرف بوقاحة
اجاب وهو يقبض على ذراع الحقيبة مجددا : انا لم اصر ، انا دائما كنت هكذا .. لكني كنت اغلق فمي لأنك ربة عملي التي تدفع لي .
اتبع كلامه بتنهيدة ارتياح وهو يضيف وابتسامة شريرة تعلو وجهه : الآن وبما انني سأغادر سأقول ما كتمته طويلا ... انت داليا مجرد امرأة ساقطة ، مازلت تتسكعين بافخاد عارية رغم انك في خريف العمر ، احترمي سنك فلم تعودي متعة للنظر ..
توترت داليا في وقفتها وفكت ذراعها المكتفتين بحركة ذاهلة بينما يكمل هو بالقول : _ حري بك ان تتوقفي عن التسكع هنا وهناك وهدر المال الذي لا يخصك .
استفاقت من ذهولها وهتفت بحدة : اغلق فمك حالا
اشار هو باصبعه ان كلا وقال هازئا : لست كلبك الأليف بعد الآن .
ثم اضاف ضاحكا بخفوت : يجب ان تنظري الى وجهك الآن مليء بالتجاعيد المقرفة .
_ ايها الحقير كيف تجرأ؟.... كل هذه الضغينة في قلبك ناحيتي ايها .....
ضحك بصخب والتفت مغادرا وهو يرفع يده قائلا بنبرة ساخرة : الوداع .
ليجفله صوت ماريا وهي تظهر على السلم قائلة : الوداع ؟؟ .. ما معنى هذا ؟
وقعت نظراتها على حقائبه فتجمدت في مكانها وقد ادركت المعنى لترفع رأسها بحدة وعيناها تتسعان غير مصدقة
_ الى اين تذهب ؟
لم يكن سؤال بقدر ما كان توسلا ، لكنه اكتفى بالالتفات والنظر نحوها
نظرة عميقة قبل ان يستدير ويفتح الباب ليغادر
التفتت ماريا بحدة نحو داليا ولأول مرة رمقتها بنظرات حاقدة لم تكن تجرا قبلا على توجيهها لها ثم ركضت خلفه دون ان تقول شيئا ، لتدركه وهو يفتح صندوق سيارة الاجرة التي سبق وطلبها
_ ماذا تفعل ؟
قال وهو يحاول توفير مكان لحقائبه داخل الصندوق رفقة سائق الاجرة : _ أنا راحل كما ترين .
كان يوليها ظهره غير آبه منشغلا عنها بما يفعل
لكنها امسكت ذراعه بقوة مجبرة اياه على الاستدارة وهاتفة بكل جدية : _ هل طردتك داليا
ابعد قبضتها عن ساعده مجيبا : كلا لم تفعل .
_ اذن لما ترحل فجأة ؟
رفع يديه وأمسك باب الصندوق ليغلقه متجاهلا اياها لكنها كانت السباقة بمد يدها والامساك بحقيبته مما جعله يجفل ويتوقف عن انزال الباب الذي كاد ان يقطع يديها .
بقوة كبيرة لا تدري من اين اتتها سحبت حقيبة ثيابه الضخمة خارجا واشارت للسائق: _ يمكنك المغادرة
ليعترض اسد ببعض الحدة : _ كلا انتظر
وبغرور سيدة ثرية حدقت في السائق ثم حركت عينيها جانبا بزاوية حادة ناظرة الى الحارسين الواقفين بجوار البوابة في تهديد مباشر التقطته عينا السائق وادركه عقله فتخلى عن زبونه دون جدال وركب سيارته مغادرا رغم اعتراض اسد الذي التفت نحوها حانقا
كان ينوي الصراخ عليها لكنه لم يجد كلمات تعبر عن حالته ، فكيف يخبرها عن سبب مغادرته ؟ ماالذي سيقوله من مبررات ...
بادرت بالقول بكل جدية : _ لما تريد الرحيل ؟
تنهد بعمق وصمت لبضع ثواني يجلي تفكيره ويقول بعدها بهدوء استرجعه : _ أمي ... ستجري عملية خلال هذا الشهر ، تحتاجني بجوارها .
_ آااه هكذا الأمر اذن ؟ كان يجب ان تقول ذلك مبكرا ، لقد ظننت ان داليا طردتك .
( صحيح انه سبب من اسباب مغادرته لكنه ليس السبب الوحيد )
_ آااه ... لقد طردت سيارة الاجرة كيف سأذهب الآن ؟
_ لا عليك خذ سيارتي وليرافقك احد الحراس ليعود بها لاحقا بعد ايصالك
وهي تقول ذلك اشارت الى احد الحارسين ليقترب فكلمته بجدية ما تزال تفاجئ اسد في كل مرة فهو لايعرفها جدية ابدا بل دائما ضاحكة وغير مبالية ومشاغبة احيانا لكن يبدوا انها تخصه فقط بهده المعاملة :
_ اذهب الى غرفتي ستجد مفاتيح السيارة فوق طاولة الزينة احضرها وخذ اسد حيث يريد ان يذهب .
نفذ الحارس امرها وانطلق بسرعة نحو الداخل بينما يقف اسد يطالعها من علياءه وفارق الطول بينهما يجعلها صغيرة جدا في نظره ، الا انه يدرك ان نضجها العقلي ربما يساوي او يجاوز نضجه.
حدق فيها مطولا وهي لاهية عنه برفع حقيبته التي اسقطتها قبل لحظات
حدق دون ان يبادر لمساعدتها كالعادة
لم يكن يعرف السبب ، لماذا اليوم تحديدا تبدو لعينيه ظريفة و... جميلة ‼
كيف يراها جميلة ؟ طالما كانت سيدته البشعة ... متى صار يراها جميلة
حك ذقنه مفكرا ومال برأسه يطالع جسدها المنحني نحو الأمام وهي تستند بذراعيها على الحقيبة الكبيرة وتلتف الى الوراء بانتظار مجيء الحارس لم تكن ذات جسد ممشوق بل العكس تماما ، تمتلك جسد نحيفا طفولي
( هل ثوبها الملون هو السبب ؟ ام هل هو شحوب وجهها بعد المرض ؟ من الغريب ان يعجب بفتاة لانها مريضة ...
_ أنت تحدق بوجهي ، هل من خطب ؟
عاد يلتفت امامه قائلا : _ابدا
_ أنا آسفة لم اكن اعرف ان والدتك مريضة
_ لا مشكلة ، انا لم اخبرك
ثم ساد الصمت مجددا قبل ان تبادر بقطعه قائلة : _ كم ستبقى ؟ تردد قليلا لكن لحسن حظه عاد الحارس مع المفاتيح فقال متهربا : _ انا مستعجل ... وداعا
كلامع السريع واشارات يده جعلتها تنسى سؤالها وتراقبه بنعاطف وهو يفتح باب السيارة
قبل ان يفاجأها بالتفاته واقترابه منها ويجفلها بحركته السريعة وهو ينحني
ولجزء من الثانية جحظت عيناها وقفز قلبها في صدرها ظنا منها انه سيقبلها ... كما يحصل في المسلسلات الرومنسية
لكنه خيب ظنها وهو يهمس بجوار اذنها : _ احترسي ، جميعهم أعدائك .
ثم ابتعد بسرعة كما اقترب
ولدهشتها كانت تشعر بالخيبة ويدها المتعرقة ارتفعت الى صدرها تستشعر نبض ذلك القلب الذي جن جنونه
عاد اسد الى السيارة وهو يعاتب نفسه بصمت : _ ما هذا الذي فعلته ؟ هل جننت ... كدت ان اتهور لمجرد رؤية نظراتها نحوي .
زفر بقوة والتفت جانبا بينما السيارة تخوض في طريقها مسرعة به.
في منتصف الطريق اخرج هاتفه وارسل رسالة نصية لرقم غير معرف كتب فيها :
_ تخليت عن المهمة .
ليجفله بعد ثوان اتصال من نفس الرقم جعله يتوتر ويغلق الاتصال بسرعة ليرسل رسالة اخرى قصيرة
/ لست بمفردي .
_ فيتلقى جوابها من فوره : ماذا تعني بتخليت عن المهنة ، عليك اللعنة .... لقد دفعت لك مسبقا
لم يجب اسد فتلقى رسالة اخرى : سأجعلك تندم .
وقبل ان تصله رسالة اخرى أطفئ اسد هاتفه وازاح البطارية ثم وبكل هدوء استخرج شريحة الهاتف وفتح زجاج السيارة ليلقي بها خارجا
نظر اليه الحارس الذي يقود السيارة بحيرة ، فتنهد بعمق وتراجع نحو الخلف مرجعا الكرسي الى وضع الاستلقاء ثم قال وهو يغمض عينيه : _ توجه الى قرية ...... الشارع الثالث .
*
دخلت ماريا الى البيت لتواجهها داليا وهي تكتف ذراعيها عابسة : _ لقد كنت في سفر منذ اكثر من شهر ، من دواعي اللباقة كسيدة راقية كان يجب ان تستقبليني وتسألي عن احوالي حتى لو كان ذلك تصنعا .
توقفت ماريا وقالت بخجل :_ آسفة فعلا كنت مشتتة ؟ كيف كنت رحلتك *داليا* ؟
_ جيدة ، شكرا لسؤالك ..... بالمناسبة ما تلك الدراما التي قمت بها امام الخدم للتو .
صمتت ماريا ولم تبرر فاكملت تلك وهي تستدير وتتجه نحو الصالة : حافظي على مسافة مع الخدم ... هم ليسو أصدقاءك ... آه وبالمناسبة انا اتصلت بالشركة ليرسلوا حارس شخصيا جديدا لك .
التفتت حينها ماريا بخذا وهتفت : لماذا الحارس الجديد ؟
رفعت داليا حاجبها الايسر بشكل طفيف وردت : _ ألم يخبرك انه فسخ العقد ؟
.***.

في منزل عائلة اسد
تتكئ المرأة العليلة على كلتا يديها لكي تغادر فراشها وتقف امام خزانة الثياب التي تعمها الفوضى
لتبحث بين الرفوف عن علبة مسكن متبقية فهذا الألم في صدرها و رأسها فاق قدرتها على الإحتمال ، تحول بحثها الهادئ الى نبش يائس بعد أن اكتشفت ان آخر علبة كانت خاوية وكمدمن كوكايين في اخطر حالاته فقدت النذر اليسير من صبرها فسحبت الثياب بحركة مجنونة ورمتها أرضا ، الحقتها بكل محتويات الخزانة فاتسخ ما اتسخ من ملابس وتجعد ما تجعد
حتى عثرت اخيرا على مرادها حبة مسكن قوية ، تناولتها بلهفة وجلست مكانها القرفصاء حتى حصلت على التأثير المنشود
( تلاشى الألم وحل محله راحة مؤقتة )
اتكأت على يديها مجددا تنوي العودة الى فراشها وقبل ان تجلس عليه سمعت طرقا على الباب
(عامر بني افتح الباب .... عامر‼ ايه نسيت لقد خرج )
قالت ذلك واتجهت نحو الباب لتفتحه
ليقابلها وجهه
همست بدهشة : اووه صغيري .
كان أسد وكل ما حصلت عليه منه هو ابتسامة مذهولة ونظرة حزينة قبل ان ينحني بجذعه نحوها مطوقا جسدها النحيل بذراعيه القويتين
لم يكن عناق عاديا ... كان تمسكا ، تشبثا كتشبث الغريق في القشة
_ أخبروك عن العملية ؟
تساءلت بهمس حزين مشفق
فتصلب جسده الذي يحتضنها وازدادت ذراعاه شدة حول جسدها وانحنى برأسه ليدسه في تجويف رقبتها
قال بحشرجة : اياك ان تموتي .
داعبت شعره بأناملها وقالت بهدوء : _ نسبة النجاح ضئيلة جدا و...
رفع رأسه بحدة وصرخ بطريقة أجفلتها : قلت اياك أن تموتي .
_ بني اهدأ ...
هزها بقوة : _ اياك .... اياك أن تتخلي عني انت الأخرى ...
ورغم نظرة الجنون التي تطل من عينيه الا انها ابتعدت عن ذراعيه بهدوء وسحبته معها ليجلس على حافة السرير تضم يده بين كفيها .
يده التي كانت ترتجف بعصبية تدرك هي اسبابها جيدا ، حالته النفسية غير مستقرة ، فهو مهما حاول ان يبدو طبيعيا الا انه عليل النفس .
الا انها لا تجد ما تقوله له الان ليهدأ
فهو خائف من الوحدة ... بل مرعوب بشدة وهو الذي لم يتعلق في حياته بشخص سواها
كل ما استطاعت فعله هو احتضانه بقوة ... كما تحتضن أي أم طفلها الصغير الخائف .
.***.
بعد ساعة
يجلس اسد أرضا وامامه كومة الثياب المبعثرة
بينما بجانبه تراصت الثياب التي طواها ووضبها بعناية فكر مع نفسه وهو ينفض القطعة التي بيده
( ما ان يعود عامر وأبي سأمسح بهما الارض ، كيف يتركان امي بهذه الحالة ويخرجان ؟ من سيخدمها اذا احتاجت الى الطعام او الشراب ؟ من يكنس غرفتها ويوضب أشياءها ....
وقبل ان يتمادى اكثر في تمتماته الغاضبة سمع صوت الباب وهو يفتح
فانتفض واقفا في مكانه واتجه نحوه بخطى سريعة غاضبة دون ان ينسى اغلاق باب غرفة والدته التي تغط في نوم عميق خلفه .
بنبرة شرسة أشار أسد الى عامر الذي دخل مبتهجا وهو يحدث احدهم على الهاتف :_ أنت هناك دع ال**** من يدك وكلمني .
انتفض عامر لرؤيته وسقط الهاتف من يده وحالما اقترب منه اسد رفع يديه امام وجهه وصرخ بذعر : أنا لم افعل شيئا لم ...أفعل شيئا ، اقسم لك . .. أنا ...
كتم أسد انفاس عامر بيده ونظر اليه بعيونه الحادة التي طالما بثت فيه الرعب من ايام طفولته .
_ تجرأ على الحديث امامي ...؟
قالها اسد متهكما وهو يضغط يده على وجه أخيه يكاد يخنقه عندما سمع صوت انفتاح الباب خلفه وامه تسأل بهدوء مصطنع : بني عامر هل عدت ؟ ... ما الذي تفعلانه ؟.
ابعد اسد يده عن فم عامر وعانقه قائلا بمرح كاذب: اشتقت الى اخي الصغير لم اره منذ زمن طويل .... لكن انظري اليه أمي لا يريد معانقتي .
ابتسمت أمه بارتعاش ودعته بيدها ان يقترب
جسد عامر المستنكر كان متصلبا بين ذراعي اسد همس الاخير في اذنه بصوت خفيض جدا : _ كذبني اذا كنت تجرأ .
ولم يجرا فعلا على قول شيء او حتى التظاهر بالمودة اتجاه هذا الرجل المخيف الذي كان كابوس طفولته وشبابه
لا احد مثله يعرف حقيقة هذا المخبول الذي جاء الى منزلهم طفلا بليدا عديم الاحساس وكبر بين عائلتهم كطفيلي لعين
تركه اسد بعد ثوان وأمال رأسه يحدق في الفتى بنظرة تهدديه ساخرة.
قبل ان يستدير برشاقة ويتجه نحو المراة التي تناظرهما .
ليلف ذراعه حول كتفها ويسندها قائلا برقة وكأنه شخص مختلف تماما : تعالي لنعود الى السرير امي ، يجب ان ترتاحي
بعيون مشفقة رمقت الأم ابنها الصغير وهو يقف متصلبا مكانه
لكنها تولي اهتمامها كاملا لاسد وهي تربت على شعره : لقد ارتحت بما فيه الكفاية اريد ان ادردش معك قليلا *وحيد*
_ لا تناديني بهذا الاسم من فضلك امي ... لقد طلبت منك ألاف المرات .
_لما تكره اسمك حبيبي ؟
اغمض عينيه مبعدا ذلك الشعور العارم بالاستياء ثم فتحهما بهدوء ليقول : _ اكره هذا الاسم فحسب ... لا احب ان يناديني به احد خصوصا انت امي.
تلمس جانب وجهه وتحاول جاهدة تأمل ملامحه ، الرؤية ضبابية بالنسبة لها ذلك ان نظرها بدأ يضعف منذ فترة مع تقدمها في السن
_ بماذا تحب ان أناديك ؟
أسند رأسه الى كتفها بدلال كطفل صغير يستجدي العاطفة وقال متمتما : _ناديني *اسد * لقد اعتدت على هذا الاسم السخيف .
أحنت رأسها وقبلت رأسه المنحني المستند على كتفيها
اغمض عينيه مجددا وهمس بدلال : من تحبين اكثر ؟ انا او عامر ؟
ضحكت الأم بخفوت وردت : ما هذا سؤال فخ ؟
_ همممم
اجاب بخفوت وهو يستسلم لغفوة داهمته لشدة الارهاق من سفره الطويل.
فما كان من امه الى ان أحنته برفق لينام على السرير ووضعت الوسادة تحت رأسه قبل ان تدور حول السرير لتنزع عنه خف المنزل وترفع قدميه لتضعهما تحت اللحاف .
راقبته قليلا ... لم يتغير فيه شيء غير جسده الذي نما وكبر لكنه مازال ذلك الطفل ذو الثالثة عشر عاما مرتبك العاطفة
الجالس هناك في ساحة الميتم تحت شجرة الصنوبر تائه النظرات منعزلا عن البقية يراقب فرحة الاطفال بهدايا العيد التي قدمت اليهم من المتبرعين دون ان يتملكه الحماس للمطالبة بهدية له او حتى يتحرك مكانه لينضم الى الجمع المحتفل
تذكر كيف شدها صمته العميق ونظرته المنكسرة ، حينها استاذنت من المشرفة التي كانت تحدثها وتوجهت نحو الطاولة لتنتقي احدى علب الهديا المغلفة بلون الأزرق والمخصص للذكور واتجهت نحوه
وقفت أمامه مبتسمة وقالت : _ خذ هذه هديتك
ارتفع رأسه نحوها بحدة وبدت عيناه متسعتان بدهشة وكأنه لم يتوقع ان يحصل على هدية أو ربما أكثر من ذلك لقد بدا مصدوما لانها تحدثت اليه .
لقد كان ذلك النوع من الاشخاص الذين لم يتلقوا اي ذرة من العاطفة وكانت هي امراة تفيض عاطفة وحنانا ورقة لم تبخله بها طوال السنين التي عاش فيها بهذا المنزل وفي المقابل حصلت على حبه الهوسي وتعلقه الشديد المرضي .
والآن هي في حيرة من امرها وتتساءل بقلق : ماذا سيحدث له من بعدي؟
عادت تنظر اليه باشفاق وهي تجلس جواره حيث ينام : _ يجب ان اعثر له على زوجة تجعله يتعلق بها ويحبها بشدة
تنهدت بعمق وضربت جبينها بكفها قائلة : وأين سأجد امراة كهذه ؟ وهل ستعجبه تلك التي سأنتقيها من اجله في هذا الوقت الوجيز قبل العملية ، انه صعب الارضاء .
.***.
اليوم التالي
أطلت ماريا برأسها على الردهة حيث كانت زوجة ابيها تقوم بطلاء اظافرها بكل هدوء العالم
انها امرأة تجيد العيش بترف
قالت ماريا بصوت خال من الحياة : أنا ساخرج قليلا
رفعت داليا رأسها وقالت بحيرة وهي تغلق علبة الطلاء : _ من دون حارس ؟ مستحيل لن اسمح لك بالخروج
ابتسمت ماريا بسخرية مريرة ( من يسمعها سيعتقد انها تهتم لأمري كأم حقيقية )
لكنها أجابت : _ سأخرج مع سارة لمكان ما ...مع سائقها الخاص
طرفت داليا بعينها نحوها ونظرت اليها بازدراء لا يخفى على أحد قبل ان تقول مشيرة الى ادريس : هذا الرجل هنا يمكنه مرافقتك .
ابتسم ادريس لماريا مجاملا لكنها نظرت اليه بفتور ووجهت حديثها للجالسة على الاريكة واضعة ساقا فوق اخرى تلعب بطلاء الاظافر : _ انا اريد اسد .
ردت تلك ببرود وهي تضع قدمها فوق الطاولة : هو ليس لعبتك .
تهتف الاخرى بانفعال : لماذا وافقت على استقالته ؟ هل فعل شيئا ؟
بحركات كسلى تطلي اصابع قدمها بلون زهري لامع وتجيب :_لانه يزعجني
_ أمي انا .....
هتفت داليا بجنون فجأة :_ قلت لا تناديني امي ... أنا لازلت في ريعان شبابي .
تنهدت ماريا بصوت مسموع وقد فقدت رغبتها في الجدال والتفتت مغادرة ... فحين تدخل داليا في هذا النوع من النقاشات لن تسكت ابدا
غادرت بمفردها ، للمرة الأولى منذ سنتين تخرج من البيت من دون اسد
هذا منحها شعور بعدم الراحة والامان وهي تقف بانتظار وصول سيارة سارة كي تقلها حيث اتفقتا ان تذهبا خلسة الى شيخ معروف بالمنطقة يقرا الطالع والبخت .
.***.
داخل سيارة سارة
في المقاعد الخلفية
تقول سارة مشاكسة : أين خادمك الوسيم لا اراه معك اليوم .
تتنهد ماريا : عاد الى منزله... لقد تأخرت جعلتني انتظر طويلا واحرقتني الشمس
انحنت سارة وهمست في اذن ماريا خشية ان يسمعها السائق : لقد انتظرت حتى غادر ابي الى العمل ، انت تعرفين هذه مهمة سرية .
اتبعت جملتها بضحكة مشاكسة فضحكت ماريا وهي تناظرها بطرف عينيها وقالت بهمس خافت :
_ لماذا تريدين التميمة هذه المرة ؟
اجابت تلك وهي تدفع خصلة من شعرها الى الوراء : أريد تميمة لجلب الحبيب .
_ آاااا ... ما هذه السخافة أما تزالين تلاحقين ذلك الرجل .
ترد سارة بخفوت : هشش ، يمكنك ان تحصلي انت على متعة المراقبة كل ما اريده ان اجعل *وليد* الغبي يقع متيما في غرامي .
تمط ماريا شفتيها وتمتم بعبوس : لو كنت اعلم ان هذا غرضك من الزيارة لما رافقتك .
يقاطعهما السائق قائلا : لقد وصلنا الى العنوان .
خرجتا وبخطى سريعة دارت سارة حول السيارة وانحنت لتهمس للسائق وهي ترمي في حجره برزمة من الأوراق النقدية : _ أنت لن تخبر احد انك جلبتنا الى هنا .
يؤكد السائق: مطلقا لن اخبر أحدا .
فتنطلق الفتاتان نحو الداخل بينما ودون تاخير يجري السائق اتصالا :
_ ألو سيدي ، الآنسة سارة دخلت مكانا مشبوها في منطقة (....) أظنها تزور أحد الدجالين .
يتنهد والدها على الطرف الأخر من الخط ثم يقول بهدوء : أبقي عينيك عليها ، وتدخل اذا لزم الامر .
ينقطع الخط بينهما فيزفر الاب بقلق بينما يرتدي نظارته الطبية ليطالع ملف احد القضايا متمتما بغيض : مثلها مثل والدتها تماما لابد ان التفاهة ايضا تنتقل بالوراثة .
في بيت المشعوذ
تجلسان جنبا الى جنب رفقة عدد لا يحصى من الزوار والزائرات خاصة .
امسكت سارة انفها بقرف ونظرت الى النسوة حولها رثات الهيئة والملبس وقالت بقرف : _ أععع كيف يعيش هؤلاء ، الرائحة تشعرك أنهن لا يعرفن شيء اسمه حمام .
تهمس ماريا بخفوت: اسكت سارة ارجوك انهن ينظرن الينا بحقد منذ وصلنا ، لا تجعليهن يسمعن كلماتك تلك انا متوترة للغاية .
_ اففف متى يصل دورنا لم اعد احتمل .
ترد سارة : اخبرتك ان هذا المشعوذ معروف جدا والناس يقصدونه من كل ارجاء الوطن ...
ثم تكمل بحماس متجدد : انا سأحصل على رجلي هذه المرة .
تستند ماريا الى كفها بضجر وتترفع عن الرد.
....دوركما.... قال الرجل النحيف بالثياب التقليدية الذي يقف عند الباب مشيرا اليهما ، فوقفتا وسارت سارة اولا بكل اريحية وهي المتعودة على زيارة اماكن مشابهة منذ الطفولة رفقة امها التي كانت دائمة الزيارة للمشعوذين والدجالين بغية تجديد سحر المحبة الذي يربطها مع زوجها .
بينما كانت ماريا تتعثر في خطواتها وقد داهمها احساس بالخوف الشديد وهي تتخطى عتبة الباب .
رائحة البخور
البقعة المفروشة بالرمل
الدخان المتصاعد من عود العنبر
وجه الرجل المسن الذي لا يبعث على الراحة
شكل الرجل الغريب الذي يجلس بعيدا في الزاوية متواريا خلف ستار قرموزي اللون لا يبدوا منه الا يده التي تمسك قماش الستارة
وسوار معصمه من حجر الكهرمان
أخد الرجل الغامض جل اهتمامها وكانها انجذبت نحوه بطريقة او باخرى فتجاهلت وجود الشيخ تماما .
عادت لتنظر امامها مع نحنحة الرجل المسن
بطاقات ونرد و مجموعة من عظام شبيهة بالأسنان العاجية منثورة أمام الشيخ بعشوائية ... كل ذلك يربكها بشدة
مع أولى خطواتها داخل تلك الغرفة ارتفعت رأس الشاب المتستر وصوب نظراته نحو ماريا متجاهلا تلك التي تقدمت واخذت مكانها قبالة المشعوذ
لقد نظر الى ماريا بحدة وكأنه شعر بشيء ما او راى من خلالها سرا من الاسرار .
وابتسم بمرارة وهو يعيد الستار متمتما مع نفسه * زوهرية*
_ إجلسي هنا يا فتاة .
أشار العجوز الى المكان بجانبه لكن ماريا بقيت واقفة مكانها لم تخطو نحوه خطوة أخرى ... أنفاسها تترد بداخل صدرها في قلق ،
شعور غريب اعتراها وهي صاحبة الحاسة السادسة التي تمكنت من فتح العين الثالثة بعمر العشر سنوات فقط
شعرت بكل وضوح بالتهديد الصادر من هذا المكان..
قالت سارة تقطع الصمت : انا من جئت اليك أيها الشيخ لا هي .
استرعت كلمات سارة انتباهه فالتفت نحوها قائلا بابتسامة عريضة : اذا سحر محبة .
_ آااه ... كيف عرفت ذلك (قالتها بحماس )
_ همممم لنقرا ما يقوله التاروت أولا
همهم بخفوت ومد الاوراق نحوها لتسحب بضعا وتضعهم بينها وبينه في البقعة الرملية .
قلب الاوراق وناظر رسوماتها بتئن ثم حك ذقنه بتفكير عميق قبل ان يقول : رجلك هذا صعب المنال ، بعيد بعد النجوم .... وقلبه مشغول عنك
قالت سارة بهدوء جاد : انه متزوج .
واستخرجت من حقيبتها رزمة مالية مرفقة بمنديل واكملت
: _ هذا شيء من أثره أيها الشيخ ... اريده ان يقع في غرامي كالمجنون .... اريده ان يهجرها ولا يفكر بسواي
امسك الرزمة المالية ووضعها جانبا داخل صندوق صغير وامسك المنديل وبدأ بالتمتمة
لم تغب اي حركة منه عن ماريا التي جلست بعد تردد تراقب شفتيه وهما تقرآن ما لا تستطيع سماعه او فهمه بينما يداه تطويان المنديل وتغمسانه في وعاء به مادة حمراء مصفرة اللون بدت كمسحوق زعفران او كركم او خلطة لا تدري كنهها .
طرفت عينه نحوها فتلاقت نظراتهما قبل ان يبتسم لها فترتبك وتبادله بما يشبه الابتسام
_ تريدين تعلم قراءة البخت ، أليس كذلك ؟
كان هذا صوتا عميقا صدر من خلف الستارة
اتسعت عينا ماريا بدهشة لكنها لم ترفع راسها ولم ترد عليه بشيء بل ضلت تراقب يد الشيخ وهو تخربش على قطعة قماش قبل ان يعقدها عدة عقد ويسلمها لسارة قائلا بجدية : احتفط بهذه التعويذة بالقرب منك دائما ... ولا تنسي ما أخبرتك اياه ... تأخذين عشبة العرعار و تسبعين بها على القلب ثم تقسم الى قطع وتستعمل كبخور كل يوم وتقولين الآتي ( .......... لا داعي لذكر التعويذة ...........)
كررت سارة خلفه نص التعويذة بنية حفظها بينما تراقبهما هي بصمت غريب .... رغم كل الطقوس الروحانية التي تقوم بها من جلسات تأمل واسقاط نجمي وتنظيف طاقوي للجسم الا انها تجلس الآن عاجزة عن تصديق أن هذه الرزمة من العشب اليابس تجلب الحبيب .
دون شعور منها حدقت نحوه باستصغار وعدم تصديق فقال وكأنه فهم ما يجوب بخاطرها : _ يبدوا أنك لن تصدقي ما لم تجربي بنفسك .
_همف ( صوت ساخر صدر منها دون وعي )
لتتدارك الموقف قائلة : عذرا كنت شاردة بعض الشيء ... لنغادر سارة .
ورغم ان ماريا كانت تدعي التركيز فيما يفعله الشيخ الا انها شعرت بنظرات الرجل المقصى هناك تخترق جلدها
شيء ما فيه وحوله يجعلها خائفة مع انها حتى الآن لم ترى سوى يده
رفع الرجل خلف الستار صوته قائلا : _ تريدين تعلم التارو ؟
انتشر صوته الرخيم في المكان وبدد الصمت
لأذنها بدا كنغمة عميقة من سلم موسيقي ... صوت يقشعر له البدن
حملقت في ظله المنعكس على الستارة وفكرت : شخص يمتلك مثل هذا الصوت كيف يبدو يا ترى ؟
سحبتها سارة من ذراعها قائلة : هيا ... الم تقولي انك لا تريدين البقاء‼
لكن ماريا لم تتحرك معها وكأنها مسحورة بالفضول وماسورة بصوت الرجل الخفي ... بداخلها شعور أنه الساحر الحقيقي وان الشيخ ليس سوى واجهة
شقاوتها المعهودة و طبيعتها الميالة للمغامرات دفعتها للتخلي عن وقفتها وتلبية دعوى الرجل المشبوه ابتلعت ريقها ويدها تمتد للستارة قائلة بادب زائف : عن إذنك ... انا سأدخل
تحركت سارة تتبعها وقد بدأت تشعر بالخوف من ان يحصل شيء لماريا ، فهي مجرد طفلة متهورة واذا حصل لها اي شيء فستكون هي الأكبر سنا المسؤولة
صوت الرجل الغامض على مجددا : الفتاة الأخرى هلا أنتظرت خارجا ... أبي أيضا ، اعذرنا من فضلك .
_ أبوه ؟
تمتمت ماريا وهي ما تزال على وقفتها خارج الستارة بانتظار اذنه لها بالدخول ، وقد بدا لها مشغولا باصلاح هيئته ما أثار فضولها اكثر
عندما قال مجددا : _ أدخلي .
ازاحت الستار وتقدمت لتجلس على كرسي موضوع قبالته ، صوت رنين احجار الكهرمان في العقد حول معصمه يكسر الهدوء
ابتسمت بمرح وعيناها تدوران في المكان دون ان تنظر اليه وهي تستعد للجلوس : _ هذه بالفعل اجواء فلم فانتازيا ... ستائر حمراء و بخار
_ ربما يجب ان تكوني اكثر حذرا
نزلت بنظراتها نحوه ولبضع أجزاء من الثانية توقفت عن التنفس : رباه عيناه ‼
وقفت ذاهلة مصعوقة مأسورة داخل تلك النظرة ،عيناه جميلتان ومخيفتان في الأن ذاته
سوداوتين براقتين كلؤلؤتين نادرتين وعميقتين و الكحل العربي الأسود يطوقهما بكثافة
ابتسم لردة فعلها العفوية وهي تقف مصعوقة بمجرد النظر في عينيه دون ان تدرك السبب الحقيقي الكامن خلف انجذابها الى عينيه اشار الى الكرسي قبالته : اجلسي
جلست بطاعة بينما الشيخ العجوز قام باستقبال زبون آخر غير آبه بما يحدث خلف الستار
الرجل كحيل العينين لم يضف كلمة واحدة وهي لم تفعل ، فقط راقبته يده وهي تفرد على الطاولة الخشبية بينهما مجموعة من الاوراق السوداء المقلوبة
حين تكلم اخيرا قال بخفوت : _اقلبي أوراقك * زوهرية*
_ اسمي * ماريا وليس زوهرية
ضحك بخفوت واضاف : ماريا ابنة داليا تسكنين في الشمال ، لديك كل من الجاه والمال ....
اتسعت عيناها بذهول وهتفت : كيف عرفت ؟
رفع يده ولامس طرف أذنه قائلا : هناك أصوات في اذني
عضت على شفتها بخوف وراحت عيناها تتحركان يمينا وشمالا في قلق .
_ لست مجنون ... أنا فقط رجل مميز مثلك أنت .
بخفوت سألت : مثلي أنا ؟
مد يده عبر الطاولة وامسك يدها بخفة فارتبكت وكادت ان تقاوم بشراسة
الا انه وضع يدها على الورق و حرك شفتيه بكلمات غير منطوقة فيما عيناه تلمعان بذلك البريق المخيف الفاتن في آن واحد
ابعد يدها بعد برهة وقلب الورق قائلا : _ أنت محاطة بالأعداء ...
ابتسمت بسخرية مجيبة : _ كل الدجالين يقولون هذا
اكمل وكأنه لم يسمعها : _ انت تشعرين انه تم خداعك ، هنا ورقة العذراء وهنا ورقة المئة الخنجر
طالعته باهتمام اخيرا وتساءلت : والمعنى ؟
_ أنت سيخونك كل شخص يراك
ردت بهدوء : واعرف هذا مسبقا
_اذن هل تعرفين ما هذه الورقة ؟
ورفع بينهما ورقة تحمل صورة لعبد راكع مقيد بالسلاسل وامامه ملك يستند على صولجان
_ وما معنى هذه الورقة ؟
اعاد الورقة الى مكانها : انها ورقة الخادم ... التارو يقول *رجلك هذا هو العدو سيقتلك وستقتليـــــــ.....
رفعت يدها امامه وهي تقول بشراسة غريبة مقاطعة كلماته : _ هذا يكفي انا لن اسمح لك بأن تسمم افكاري اكثر من هذا ...
دفعت يدها داخل حقيبتها وهي تقول بعصبية : خذ أموالك
_ زوهرية اهدئي واجلسي
ردت بقوة وهي تهم بالوقوف : انا لن اجل ..... س
وتوقفت مكانها بعد ان خذلتها قدماها وابتا الوقوف
فهمست مذهولة وعيناها تتسعان : _ ما الذي فعلته لي ؟
فعادت نظراته المخيفة تسجنها وهو يبتسم بمكر قائلا : _ أنا لست مجرد رجل معاق يقرا اوراق التاروت
عند كلمة معاق انحدرت نظراتها نحو يده اليسرى المقطوعة من رسغها وهي تلاحظها للتو
بينما اكمل هو : عندما تلاقت نظراتنا للمرة الاولى ...انا قمت باذهانك كي تستمعي لكل كلامي .... حتى وان رفض عقلك فجسمك رهن اوامري .
لهثت ماريا بخوف وقالت بصوت راجف : ما الذي تريده مني ؟
_ يمكنك القول اني احببتك من النظرة الأولى
قالها بنبرة جدية جعلتها عاجزة عن التعليق فاكمل : _ أنت فتاة ذات طاقة روحية عالية للغاية وهذا ناذر جدا .... أريد ان احظى بك بقربي .
بذهول هتفت : _ تريدني ان اصير مشعوذة ؟
أشار الى أوراق التارو قائلا :_ ليس بالتحديد ... أنا فقط اريد ان اعلمك هذه المهنة
ثم وبيده الوحيدة جمع الأوراق المفرودة فوق الطاولة بحركة سريعة : لانني أحببتك حقا ، لا أريد ان يحصل لك ما حصل لي .
قال ذلك وحرك ذراعه اليسار مقطوعة الكف
فنظرت اليها برعب : _ ما الذي حصل ليدك ؟.
فاجاب بخفوت وعيناه تطرفان ناحية الرجل المسن : ذلك الرجل هناك الذي من المفترض ان يكون ابي ... قطع يدي وقدمها للشيطان .
_ آاااه ‼؟
اكمل : أنا مجرد زوهري من الدرجة الثالثة ... زوهري من العينين فقط ، لكن مع هذا ابي قطع يدي عندما كنت طفلا وحبسني هنا في خدمته
_ وانت تريد مني ان احظى بمصيرك ؟
_ لا ، انت اقوى مني بكثير وابي ادرك ذلك حين رآك مؤكد ، فانت زهورية من الدرجة الأولى تستوفين كل الشروط ... اذا امسكك سيذبحك ويقدمك قربانا للشياطين ولن يكتفي بقطع يدك فقط
هتفت _ اذن لماذا تريد ابقائي معك ؟
_ انا الساحر الحقيقي هنا لاني امتلك دعم الجن ، لذلك ابي لا يستطيع الاستغناء عني في عمله ... وانا احببتك حقا .
ضحكت فجاة بصوت عال وهستيري قبل ان تمسح الدموع التي نزلت من فرط الضحك قائلة : يا لها من قصة ، لبرهة كدت اصدقك ... أتمنى لعقلك الشفاء العاجل ، والآن استسمحك بالمغادرة لقد سبق ودفعت لك .
تنهد بعمق وقال : يمكنك المغادرة ........ نهاية







سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-19, 03:11 PM   #84

زهرورة
عضو ذهبي

? العضوٌ?ھہ » 292265
?  التسِجيلٌ » Mar 2013
? مشَارَ?اتْي » 1,694
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » زهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond reputeزهرورة has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   ice-lemon
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

جمعة مباركة🌹🌹 اسد ساب الشغل بس ماقال لماريا وهرب منها بس بعد ماحذرها لكن ليه قال للمياء انها عاهرة هل كانت بينهم علاقة وهو قرف منها ومن الي اتصل بيه ولغى المهمة اهتقد انهم اعمامها يدبروا لقتلها بس مش هم لوحدهم كمان لمياء تخطط لشي المسكينة محاطة بالاعداء😞😞 ..اسد هو طفل متبني وعامر مش متقبله وبيخاف منه لانه متعلق بأمه بطريقة مهووسة لانها الوحيد الي حنت عليها عشان كدة متعلق بيها ونادته وحيد يعني كان اسمة في الملجأ وحيد وهو كره الاسم واي شي يربطه بالملجأ لانه بيذكره بالي عاشه😖😖 ..سارة المجنونة الي راحت لدجال عشان تفرق بين وليد ومرته عشان خاطر يرجعلها قمة الحقارة😠😠 بس المستغربة ابوها عارف ان مرته وبنته بيروحوا الاماكن دي وساكت 🙄🙄 ..المشعوذ الاب اعطى سارة التميمة عشان يحبها بس ماريا اتعلقت عينيها بالدجال الشاب ابن العجوز الي قطع ايد ابنه وهو صغير طيب اذا كان الاب خايف من ابنه عشان ابنه الشياطين بتحميه ليه مايتخلص من ابوه ولا عشان زي ماقال هو زهوري من الدرجة الثالثة مش قوي كثير لكن تكتشف ان ماريا من الدرجة الاولى يعني قوية جدا بس هي للان ماتعرف قوتها او كيف تستعملها لكن هل بعد الزيارة دي حتتغير ماريا .🤔🤔.الفصل كان رووعة وفعلا للاسف في ناس كثير للأن تؤمن بالسحر وجلب الحبيب والكلام ده 🌚🌚والسحر موجود وتسخير الجن بس ربنا حرمه وتحرم عليهم الجنة السحرة والي بيمشوا وراهم ..بارك الله فيكي حبيبتي 😘😘

زهرورة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-19, 06:22 PM   #85

رىرى45

? العضوٌ?ھہ » 285476
?  التسِجيلٌ » Jan 2013
? مشَارَ?اتْي » 827
?  نُقآطِيْ » رىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond reputeرىرى45 has a reputation beyond repute
افتراضي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

رىرى45 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-19, 01:58 AM   #86

Gigi.E Omar

راوي القلوب

 
الصورة الرمزية Gigi.E Omar

? العضوٌ?ھہ » 418631
?  التسِجيلٌ » Feb 2018
? مشَارَ?اتْي » 2,779
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Gigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك carton
?? ??? ~
لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين 💙 لا تتنازل عن مبادئك و إن كنت و حدك تفعلها ✋️
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اسد ساب مهمة حراسة ماريا بس كان بيكلم مين و يقوله على اللي عمله و بيهدده ؟؟!!!
هههههههه كان طفل صغير و هو بيهين داليا 🤣🤣🤣 بينتقم منها قبل ما يمشي ...
ماريا اتعلقت بيه و هو قبل ما يمشي حذرها !!!

ام اسد خايفة عليه لو ماتت و سابته و بتفكر انها تجوزه !! يا ترى اسد هيرضى ؟؟ وواضح ان طفولته كانت سيئة سواء في الميتم او في البيت و تعامله مع اخوه عامر بعنف و مسببله الرعب ..

ماريا قابلت المشعوذ و هو اللي هيعملها الشعوذة والدجل !
طب واضح ان ماريا مصدقتهوش من اول مرة هترجعله تاني ازاي ؟؟؟ و هو اللي هيقولها على اعداءها و اللي عايز يقتلها ؟؟!
هو المشعوذ دا مسعود اللي ظهر في الاول ؟ 🤔🤔


Gigi.E Omar غير متواجد حالياً  
التوقيع
" و استغفروا ربكم "
رد مع اقتباس
قديم 04-04-19, 11:30 PM   #87

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرورة مشاهدة المشاركة
جمعة مباركة🌹🌹 اسد ساب الشغل بس ماقال لماريا وهرب منها بس بعد ماحذرها لكن ليه قال للمياء انها عاهرة هل كانت بينهم علاقة وهو قرف منها ومن الي اتصل بيه ولغى المهمة اهتقد انهم اعمامها يدبروا لقتلها بس مش هم لوحدهم كمان لمياء تخطط لشي المسكينة محاطة بالاعداء😞😞 ..اسد هو طفل متبني وعامر مش متقبله وبيخاف منه لانه متعلق بأمه بطريقة مهووسة لانها الوحيد الي حنت عليها عشان كدة متعلق بيها ونادته وحيد يعني كان اسمة في الملجأ وحيد وهو كره الاسم واي شي يربطه بالملجأ لانه بيذكره بالي عاشه😖😖 ..سارة المجنونة الي راحت لدجال عشان تفرق بين وليد ومرته عشان خاطر يرجعلها قمة الحقارة😠😠 بس المستغربة ابوها عارف ان مرته وبنته بيروحوا الاماكن دي وساكت 🙄🙄 ..المشعوذ الاب اعطى سارة التميمة عشان يحبها بس ماريا اتعلقت عينيها بالدجال الشاب ابن العجوز الي قطع ايد ابنه وهو صغير طيب اذا كان الاب خايف من ابنه عشان ابنه الشياطين بتحميه ليه مايتخلص من ابوه ولا عشان زي ماقال هو زهوري من الدرجة الثالثة مش قوي كثير لكن تكتشف ان ماريا من الدرجة الاولى يعني قوية جدا بس هي للان ماتعرف قوتها او كيف تستعملها لكن هل بعد الزيارة دي حتتغير ماريا .🤔🤔.الفصل كان رووعة وفعلا للاسف في ناس كثير للأن تؤمن بالسحر وجلب الحبيب والكلام ده 🌚🌚والسحر موجود وتسخير الجن بس ربنا حرمه وتحرم عليهم الجنة السحرة والي بيمشوا وراهم ..بارك الله فيكي حبيبتي 😘😘

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكرا جزيلا لقراءة المتعمة للرواية ، فعلا اسد متعلق جدا بزوالدته وبيكره اخوه وليه اسبابو المنطقية لذلك
وصحوة الضمير اللي اجاتو متأخرة تخلينا نطرح السؤال ان كان سيعترف ام لا
متفقة معاك بشان السحر الكثير جدا جدا من الناس لاتزال تمارس السحر للحصول على مبتغاهم
الله يهديهم


سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-19, 11:34 PM   #88

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gigi.e omar مشاهدة المشاركة
اسد ساب مهمة حراسة ماريا بس كان بيكلم مين و يقوله على اللي عمله و بيهدده ؟؟!!!
هههههههه كان طفل صغير و هو بيهين داليا 🤣🤣🤣 بينتقم منها قبل ما يمشي ...
ماريا اتعلقت بيه و هو قبل ما يمشي حذرها !!!

ام اسد خايفة عليه لو ماتت و سابته و بتفكر انها تجوزه !! يا ترى اسد هيرضى ؟؟ وواضح ان طفولته كانت سيئة سواء في الميتم او في البيت و تعامله مع اخوه عامر بعنف و مسببله الرعب ..

ماريا قابلت المشعوذ و هو اللي هيعملها الشعوذة والدجل !
طب واضح ان ماريا مصدقتهوش من اول مرة هترجعله تاني ازاي ؟؟؟ و هو اللي هيقولها على اعداءها و اللي عايز يقتلها ؟؟!
هو المشعوذ دا مسعود اللي ظهر في الاول ؟ 🤔🤔
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسد اطلق العنان لوقاحتو بعد ما انقطع رزقو من عندها هههههههه اصلا هو المال لي مخليه ساكت ومحترم

سوالك عن المشعوذ جوابه ان الشيخ هو مسعود نعم
وقارء اوراق التارو هو ابن المشعوذ


سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-19, 11:40 PM   #89

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي الفصل السابع

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بسبب ظروف خاصة ساقوم بنشر الفصل مبكرا اليوم او بالاحرى فصلين

الفصل السابع

بعد شهرين منتصف أكتوبر
مطر مفاجئ يداهمها وهي تقف على الرصيف فتركض حاملة الحقيبة المدرسية فوق رأسها لتقيها من البلل وتختبأ بجانب احد المحلات
تنفض *ماريا* ثيابها بانزعاج وتنزل حقيبتها عن رأسها وتنتظر ....
لأكثر من عشرين دقيقة وهي تنتظر ان يحضر حارسها الجديد سيارة أجرة بدل سيارتها التي تعطلت لكنه اخرق على ما يبدو
ساعة معصمها الذهبية تشير الى التاسعة مساءا بعض المتاجر القريبة أغلقت مسبقا و لم تجد مكانا لتبتاع منه شيئا ياكل
زفرت نفسا طويلا وقد ارهقتها كل هذه الدروس الخصوصية التي أخذت اليوم من اجل امتحاناتها القريبة
عادت تدور بنظراتها في المكان والحارس لم يظهر بعد .... اي حارس غبي هذا يترك سيدته بمفردها لاكثر من عشرين دقيقة ليلا ؟
حين طلب منها قبل لحظات ان تنتظر لبرهة ليتما يجلب سيارة ظنته سيوقفها من مكان قريب في دقيقة على اكثر تقدير
رفعت رأسها نحو السماء المظلمة وتمتمت بحسرة :
_ في مواقف كهذه أفتقد اسد بشدة
عادت تطالع ساعتها عندما داهم سكونها صوته الرخيم ليقشعر بدنها وهو يقول : انت لست حذرة البتة زوهرية ، تقفين لوحدك في العتمة وتناظرين ساعتك الذهبية بينما يتربص بك هؤلاء .
نظرت جانبا حيث اشار بحركة من رأسه فرأت مجموعة من الشباب المراهقين ينظرون اتجاهها فسحبت كم قميصها تغطي به الساعة الباهضة
ثم تستدير بحدة نحو الرجل : _ ماذا تفعل هنا هل تلاحقني ؟
رفع يده الوحيدة أمامها يحمل بها كيس سكر : انا اتبضع للمنزل .
دون وعي منها حدقت في كم قميصه الأخر الذي يتدلى فانتبه الى نظرتها لكنه تجاهلها قائلا : _ لوحدك ؟
تحركت بحذر خطوتين بعيدا عنه مجيبة : كلا .
لكنه ابتسم قائلا : في الحقيقة انا لم اتي صدفة ، حتى اني احمل حقيبتي
قطبت حاجبيها ونظرت اليه بعدم فهم وهي تحاول الحفاظ على مسافة الامان بينهما فكلما تقدم خطوة تراجعت هي خطوة مماثلة حتي كادت تتعثر على الرصيف وبيده الوحيدة حاول امساكها
لكنها صفعة تلك اليد الممدودة نحوها بقوة شديدة
قبل ان تنتبه على فعلتها وهي تستعيد توازنها بمفردها : _ أنا آسفة ، لقد تصرفت يدي دون وعي مني
نظر نحوها بامعان احرجها : أنت مذعورة يا فتاة ‼
تمسكت بحقيبتها المدرسية ثم فتحت السحاب دون ان تتوقف عيناها عن الحركة في كل اتجاه مؤكدة قوله وسحبت هاتفها لتتصل بالحارس : هي انت ، ماذا تفعل ؟.... تعال هنا حالا .
وتمتمت بخفوت بعد ان اغلقت الهاتف : اغبى خادم رأيته في حياتي
قال الرجل كحيل العينين : هل يمكنني ان نتحدث في مكان هادئ
هزت براسها ان كلا
_ اريد فقط التحدث ... انا وخلال الشهرين المنصرمين فكرت فيك دائما وسالت اوراق التارو عنك كل اليوم
فكرت باستهزاء : هو مازال يتحدث عن هذه التراهات .... لابد مجنون .
قالت بحذر _ ما الذي تريده دعني وشأني ؟
قال بلهفة وخلع حقيبته هو الآخر ببعض الصعوبة : _ حسنا كنت اعرف انك لن ترغبي بالاستماع لذلك احضرت معي دفتري فاوراق التارو اخبرتني انا لقاءنا مقدر هذا اليوم .
_ دفتر ؟؟ أخبرتك الأوراق ؟؟
خرجت من حيرتها وهو يمد نحوها دفتر مذكرات سميك ويقول بينما يكافح مع الحقيبة : أمسكيه
ترددت قليلا لكنها اشفقت على حاله والحقيبة تخرج عن سيطرته بسبب انه يمتلك يد واحدة ، امسكت الدفتر ثم انحنت تجمع مشترياته وتساعده ليضعها داخل الحقيبة
صوت الحارس يخرج مرتجفا من شدة البرد وهو يقول _ سيدتي لقد جاءت السيارة .
بضجر ردت : واخيرا ؟ كدت انسى وجودك .
وخطت نحو السيارة عندما رفع صوته خلفها : سأنتظر لقاءنا القادم على احر من الجمر
نظرت نحوه لبضع ثوان قبل ان تلتفت وتدخل السيارة
في مقعدها الخلفي اخذت تفكر في سبب الحاح ذلك الرجل المريب تكاد تجزم ان له غاية
حادت بنظرها نحو الدفتر الذي القته قبلا كيفما اتفق ، شيء من الفضول تملكها فقلبت صفحاته بعشوائية ثم توقفت عند ورقة في المنتصف كتب فيها بخط اليد : _ بانتظار الخسوف الكلي ...
ابي يجبرني على الانتظار هنا ، كلما استطيع القيام به لملئ الوقت هو قراءة الطالع ... تحت البدر المكتلم استطعت قراءة النجوم وتبين ان طالعي هذا العام سيء... سيء للغاية .
أغلقت ماريا الدفتر وزمت شفتيها باستخفاف : _ ما هذا السخف؟لماذا يعطيني رجل مذكراته كي أقرأها ؟ ثم هل يكتب الرجال مذكراتهم ؟...انها اول مرة أرى شيئا كهذا
_ سيدتي لقد وصلنا
حملت الحقيبة على كتفها ودفتر الترهات في يدها بينما يفتح الخادم الباب لها ويغطيها بالمظلة قبل ان تخطو قدماها خارج السيارة
رنين قاطع خطواتها العجلى فردت بضيق على سارة : نعم ؟
_ أاااه ماريا انا سعيدة ...سعيدة جدا ، هنئيني
_ على ماذا ؟
_ وليد كان في المحكمة اليوم لاجل الطلاق
قالت ماريا بعصبية : لماذا انت سعيدة بمصائب الناس هكذا ؟
_ لست سعيدة ، انا سأطير فرحا ...
كانت سارة تتكئ على سريرها تلعب باخصلات شعرها وابتسامة عريضة تكاد تمزق وجهها ،
اضافت بعد ضحكة مستمتعة : _ سحر جلب الحبيب رائع ، انصحك بالعودة هناك والحصول على واحد ايضا
اجابت ماريا وهي تدخل المنزل : _ للسحر الاسود عواقبه الوخيمة سارة ، قد لا تشعرين بذلك الآن ، لكن مؤكد في يوم ما حين تفقد التعويذة مفعولها سينقلب السحر عليك .
قالت سارة بصوت ساخر دون ان تغادرها ابتسامتها :_ أنظروا من يتحدث ( السيدة غريبة الاطوار التي تسافر في العوالم الفضائية )
وقفت ماريا باعتدال بعد ان خلعت حذاءها ورمت الحقيبة عند المدخل وردت بعد زفرة طويلة : _ إسقاط نجمي ، انه تمرين روحي طاقوي لا علاقة ه بالسحر والشعوذة ... على العموم هنيئا لك ما سببته من خراب .
ثم نظرت ماريا الى الدفتر في يمينها وأكملت : وما سببته لي من ازعاج .
..***..
يقف اسد رافعا رأسه نحو السماء الغائمة التي تنهمر غيثا يغسل وجهه ، قدمه على الأرضية الإسمنتية والقدم الاخرى في الهواء
يقف على بعد ستة طوابق من الارض يتأرجح قليلا نحو الامام لكنه يستعيد توازنه بسرعة ، يبدوا كلاعب سيرك يمارس حيلة السير على الحبل وهو يقف بقدم واحدة على حافة السور فوق مبنى المشفى
كل ما يجول في خاطره
( ان ماتت هي ، أموت أنا)
يتمايل على حافة السور الزلق بفعل المطر يراقب بعينيه الطريق تحته وريح اكتوبر الخريفية العاتية تكاد تدفعه نحو الاسفل
غير آبه بما قد يحدث له ، استمر بالسير جيئة وذهابا
حتى سمع صوت باب السطح يفتح ثم صوت والده الزاجر : ولد انزل من هناك .
من دون روح قال أسد : ماذا هناك ؟
_ لقد استيقضت منذ لحظات يمكنك رؤيتها .
بلهفة شديدة قفز من السور لتنزلق قدمه في ماء المطر المتجمع ويسقط ارضا قبل ان يعاود الوقوف بنفس اللهفة : ماذا قال الطبيب هل ستنجو أمي ؟
رد والده بقلة صبر:_ لا نعلم شيئا هي فقط استيقظت من غيبوبتها و ....
وقبل ان يكمل الأب جملته تجاوزه أسد ركضا نحو السلم لينزله بسرعة جنونية متجها نحو غرفتها هناك حيث رآها وقد فتحت عينيها بتعب و عامر يجلس على كرسي بجوارها يمسك بيدها ودموع الفرحة تسيل على خده فتجاوزه ايضا ودفع يده من يد والدته كي يمسكها هو ويتشبث بها بيأس ثم ينحني ليقبل ظهر يدها : _ أمي حبيبتي لا تفعليها مجددا .
كان عامر ليشعر بالانزعاج والغيظ عادة لكن فرحته بسلامة والدته اكبر من ان تنغصها تصرفات أسد الاستفزازية
.***.
_لجين كوني حارستي
قالتها ماريا بتوسل زائف وهي مستلقية على الاريكة الجلدية في الصالة تلعب بإحدى العاب الهاتف و قدمها مرفوعة على ذراع الاريكة باستهتار
ردت لجين وهي تتخصر : _ انا لدي جامعة ، لقد تأخرت فعلا ... لذلك من فضلك تناولي غداءك كي اجمع الأطباق واغادر
تخلت ماريا عن جلستها وهي تقف قائلة : _ تعالي لنذهب معا
_ طريقنا ليست واحدة ، وانت لم تتناولي الغذاء بعد .
امسكت ماريا ذراعها وهمست لها بخفوت : انا اتهرب من الدراسة الا تفهمين ... يمكنني أكل اي شيء على الطريق
_ حسنا هيا بنا اذن .
في تلك الأثناء وعلى بعد حوالي ثمانمائة متر كان هناك شخص ما أعلى بناية قيد الانشاء ، يرتدي قبعة تخفي ملامح وجهه العلوية ونظارة تحجب عينيه بينما كمامة طبية تغطي أنفه وفمه ... يفرد اغراضه بدقة احترافيه ورغم هدوءه الشديد اذ بالكاد يصدر صوتا كانت يداه المحميتان بقفاز بلاستيكي تعملان بسرعة شديدة على تثبيت البندقية الألمانية الثقيلة الخاصة بالقنص على المدى البعيد
تأكد من ان كل القطع في مكانها الصحيح ثم انبطح على بطنه خلف بندقيته.
نزع نظارته وراقب مدخل الفيلا بحرص حين لاحظ ان الباب يفتح ، اتخذ مباشرة وضعية الاستعداد .
فتح غطاء العدسة واغمض احدى عينيه بينما ينظر من خلالها
خرجت ماريا وهي تتأبط ذراع لجين المتأففة
فرفع القناص رأسه ذاهلا : تبا هناك فتاتين من نفس العمر ، ماذا لو أخطأتها ؟ صحيح اني رأيت الصورة لكن الآن لست متأكدا اني سأكون قادرا على التمييز ... اللعنة ، اللعنة .
قال ذلك وعاد بنظره الى عدسة البندقية وقام بضبطها لتقرب وجه الفتاتين باكبر دقة ممكنة
اتسعت عيناه وقد عرف أخيرا أيهما هدفه ... انها الفتاة التي يمشي امامها الحارس ، كل ما يحتاجه الآن هي رصاصة يطلقها بشكل عشوائي تشتت انتباه الحارس واخرى يطلقها على جبين المليونيرة .
وجه فوهة البندقية مصوبا نحو زجاج السيارة ثم ضغط الزناد وما ان انطلقت الرصاصة الاولى نحو هدفها حتى جهز السلاح بسرعة فائقة وصوب مجددا يستهدف منتصف جبين * ماريا*
.***.
بعد عدة أيام
يستيقظ أسد من قيلولته على صوت جرس الباب فيغادر غرفته بتكاسل . يلتقي بأمه التي تتوجه نحو الباب متكئة على عكازها
_ أمي لما نهضت ، أنا سافتح الباب
تنهدت الأم بتعب وجلست على اقرب كرسي ، لقد مرت ايام فقط منذ اجرت عملية لاستئصال ورم خبيث لكن بفضل الله كانت العملية ناجحة رغم تقدمها في السن وضعف جسدها .
راقبته وهو يتجه نحو الباب يفتح قفله بهدوء ليظهر وجها من النادر ان يظهره..... كانت ملامحه مذهولة ومدهوشة ، هتف باستنكار : _ ما الذي تفعلينه هنا ؟
كانت ماريا تقف عند بابه تطالعه بنظرات متوسلة
_ اريد البقاء هنا لبعض الوقت حتى تهدأ الأمور و....
وقبل ان تكمل جملتها أغلق أسد الباب في وجهها لكنها وضعت قدمها تمنعه من ذلك كأنها توقعت ما سيفعله مسبقا وقالت مبررة : _ أنا احتاج لخدماتك مجددا ... لقد تعرضت لمحاولة قتل بالامس ونجوت منها بأعجوبة ، التحقيق سياخد وقتا طويلا وتوفير مكان آمن لي سيأخذ وقت اكبر ارجوك اتركني ابقى هنا حتى تهدأ الأمور ، او تعال لخدمتي مجددا
كانت تتكلم بصوت مرتجف او بالأحرى كانت تتوسله بينما احدى يديها تدلك ساعدها بتوتر
فوقف دون تعابير كما عرفته دائما وطال صمته قبل ان يقول ببروده : لماذا جئت هنا ؟ اتريدين للقاتل ان يستهدف عائلتي ؟
_ لا لن يفعل ... لقد أتيت الى هنا بسرية تامة
تمسكت في قميصه قائلة : ارجوك أسد ... أرجوك
_ أدخلها بني لما تكلمها عند الباب .
التفت نحو أمه التي تجلس على الكرسي ثم عاد بنظره الى ماريا افزفر بقوة ثم فتح الباب و أشار بيده ان تفضلي
اتجهت نحو المرأة الجالسة وتناقضت هيئتها الفخمة مع بساطة المكان بشدة
قال أسد وهو يغلق الباب : أمي هذه كانت سيدتي التي عملت عندها خلال السنتين الماضيتين
قالت امه مبتسمة بتعجب : _ هذه هي ؟ .. . لقد تخيلت امراة أكبر سنا واشد غرورا ، تفضلي عزيزتي
قالت ذلك وهي تربت على كرسي مجاور لكرسيها .
_ أنا ماريا عمري سبعة عشر عاما كنت ربة عمل أسد
ربتت الام على شعرها بمودة : اجل اعرف .
شعرت ماريا بعدم الراحة من تصرفات والدة اسد الودية الغريبة اتجاهها مع انها لا تعرفها خاصة وانها معتادة على التعامل مع الغرباء برسمية وتباعد حسب الأتيكيت وقواعد المجتمع الراقي
لكن اسد قاطع ذلك الموقف المربك قائلا : وهذه الحقيبة لمن تركتها ؟
تساءلت ماريا ببراءة : ألن تدخلها من أجلي ؟
_ لا يا عزيزتي نحن لم نعد سيدة وخادم .
فردت بهدوء وهي تعود لتجرها معها : حسنا لا مشكلة ، لم اتوقع ان تكون * جانتال مان * على اية حال .... أرجوك اسد عد معي غدا وكن حارسي من جديد
_ للأسف لم يعد هذا ممكنا
التفتت ماريا نحو والدته : ارجوك سيدتي أقنعيه ان يعود معي ، سأضاعف أجره
وقبل ان تفتح والدته فمها سبقها بالقول : من فضلك أمي إنها رغبتي في ان لا أعود .
فابتلعت أمه كلماتها
التفت اليها واكمل : ثم ها أنت بخير لم يحدث لك شيء رغم محاولة الاغتيال .
_ لولا وجود لجين التي تتمع بردود افعال جيدة والتي دفعتني بعيدا لكانت الرصاصة اخترقت رأسي .
اتسعت عينا أسد متمتما : بالرصاص ؟
ارتجف جسد ماريا تلقائيا وهي تستعيد الذكرى قبل ان تحكم قبضتها بجانبها وهي تقول : الخادم الذي ارسلته الشركة لقد هرب وتركني خلفه عند انطلاق الرصاصة الاولى التي اصابت السيارة ... بقدر ما أثار غيظي واستهجاني بقدر ما فتح عيني على حقيقة ان الحراس الشخصين ليس كلهم اهلا للثقة .
_ ولا أنا أهل للثقة .
نظرت اليه بحزن : _ هل أغادر ؟ .
انتظرت قليلا وحين لم تتلقى ردا ، عضت على شفتها السفلى تمنع رجفة البكاء ثم انحنت لتقبض على ذراع حقيبتها وانطلقت نحو المخرج تجرها خلفها وكل ما تفكر فيه
( أنا لن أبكي ... أنا لن أبكي الآن أمامه ، سأبكي في البيت )
لكن يده امتدت توقفها عن جر امتعتها وهو يقول بجدية : لثلاثة أيام فقط ... بعدها سواء وجدت حلا لمشكلتك او لم تفعلي ستغادرين .
_حسنا
قالتها بفتور وخيبة وهي التي توقعت منه استقبالا مختلفا وتعاملا اشد لطفا بعد غياب دام اكثر من شهرين ، لابد أنها نسيت كم هو بارد و غير مراع .
.***.
بيت المشعوذ
يجلس المشعوذ العجوز في منتصف الغرفة محاطا بالأبخرة بينما يقرأ شيئا ما مستعملا خط الرمل عن مستقبل الزبونة التي تطالعه بتحفز
اصدر ابنه ضحكة ساخرة خلافة وهو يجلس الستارة كما اعتاد دائما وتساءل وهو يعود بنظره نحو الطريق خارجا
( لماذا زبائن أبي دائما من النساء ؟ ... انهن فعلا ناقصات عقل اذ لم تدرك اي منهن أنه كاذب فيما يفعل ، زهورية ماذا تفعلين يا ترى ؟ )
تنهد بعمق وهو يراقب زخات المطر الغزير تخف شيئا فشيئا وتتحول الى وذاذ خفيف
سمع صوتا معتادا يهمس بجوار أذنه : فأل سيء ... فال سيء .
تمتم ردا على الصوت : ماذا حدث ؟
جاءه الردهذه المرة بتمتمات عديدة متداخلة وكانها الكلمات صدى لبعضها : قمر اسود... أسود ...قمر أسود...قمر
اجفله صوت والده بعد اقترب منه سائلا : أراك تتمتم وحدك هل من أخبار جديدة ؟
صمت الرجل الزوهري لكن والده ظل واقفا هناك بانتظار الاجابة
فرد مستسلما : هذا الشهر هناك خسوف للقمر
ابتسامة والده جعلت الدم يتجمد في عروقه / هذا سيؤ له سيؤ للغاية
يوم الخسوف هو يوم تتضاعف فيه القوى الروحية عشرات لمرات أكثر من العادة وهو الوقت المناسب لاجراء طقوس السحر الاكثر وحشية
( طقوس الذبح )
لقد فقد يده اليسرى في يوم مشابه قبل خمس و عشرين عاما
لقد كان مرتاحا خلال السنوات الماضية وأرخى دفاعه ظنا منه ان الخسوف الكلي ظاهرة نادرة للغاية لن تتكر اثناء حياته ، لكنه كان غبيا جدا .
صحيح أن التضحية بزهري يمكن ان تحدث في اي وقت طالما البدر مكتمل باستوفاء الشروط لمن يريد ان يحصل الكنوز المدفونة
لكن والده اكثر طمعا ورغبته تتجاوز الحصول على الكنوز القديمة المحروسة من قبل الجن ، فما يرغب به والده اكثر هو ان يمتلك قوى ملوك الجن والشياطين
شيء لن يحصل عليه الا في يوم عظيم بتقديم قربان أعظم .
تفكيره في كل ذلك جعله يقبض يده الوحيدة بشدة حتى برزت مفاصلها وتنفس لاهثا بشدة ثم رفع يده شغط بها على جبينه متمتما
( تبا لحظي ، تبا لحظي .... تبا للشخص الذي سمانا الزوهرين ، اين الحظ في حياتنا التعيسة هذه )
.***.
ليلا
منزل أسد
تمتمت ماريا وهي تنظر حولها : آه غرفته منظمة للغاية كما هو متوقع من أسد
نادتها والدته من المطبخ: تعالي لتناول العشاء .
سارت نحوها ماريا وهي تفكر كم هم بسطاء الناس العاديون في ديكوراتهم وغرفهم وحتى في تصرفاتهم مع بعضهم ، صحيح انه لا يمكن اعتبار أسد من الطبقة الفقيرة ، لكن بالنظر الى هذا المنزل فالفرق بين المستويات بينها وبينه كالفرق في المسافة بين الارض والنجوم .
حين وصلت الى المطبخ سألت بارتباك وهي تشير باصبعها خلف كتفها : _ ماذا عن اسد أتمنى انه ليس غاضبا لاني سأشغل غرفته
لوحت الأم بيدها قائلة : لا عليك ، سينام في غرفة أخيه .
بعد لحظات جلس الخمسة حول الطاولة التي تحوي اطباقا بسيطة في هدوء قاتل
أتخذ أسد مكانه جوار امه مسبقا بينما عامر وماريا جلسا مقابلين لهما وجلس الاب على رأس الطاولة
كان الجو مشحون بالارتباك ووحده اسد بدأ الأكل أولا دون مبالاة .
حين طال الصمت قطعه عامر وهو يكلم ماريا : _ ألا تحبين الارز ؟
نفت : _ آه ، بلى أحبه .
علقت الام بحرج : _ لم نكن نعلم باننا سنستقبل ضيوفا ، لذلك الطعام متواضع نوعا ما ، غدا باذن اه سأطهو ما تحبينه
_ لا ، لا داعي ان تكلفوا أنفسكم اي شيء ، انا ممتنة لسماحكم لي بالبقاء .
ملء عامر صحنها بالأرز والصلصة ودفعه نحوها قائلا : اذن لما لا تأكلين؟
_ أتبع الإتيكيت *أصول اللباقة* ، سآكل عندما ياكل صاحب المنزل أولا
قالت ذلك وهي تنظر نحو والده الذي كان لاهيا عنهم بقراءة ما كتب على ظهر علبة دواءه
رد عامرا ضاحكا بخفوت : كلي فقط والا لن يتبقى لك شيء
ثم اقترب منها هامسا : ألا ترين كيف يأكل كانه آخر زاده .
ارتفعت عينا أسد عن طبقه ونظر نحوهما ، كان عامر يهمس لها بشيء لم يصل الى مسامعه لكن ما استغربه هو انه يشعر بالاستياء من هذا الوضع ودون تفكير ضرب ركبة عامر تحت الطاولة بقدمه
فشهق عامرا متفاجئا ومتألما قليلا لتجفله اكثر نظرة اخيه الحاقدة .
عاد اسد ليتناول طعامه وهو يشعر بالراحة اخيرا بعد ان صمت عامر وسحب كرسيه بعيدا عن ماريا ،
تنهد وهو يفكر ان ماريا كذلك ولسبب ما يجهله تولد داخله الرغبة في احتكارها كما يفعل مع والدته .
ساد الصمت مجددا ولم يعد يسمع سوى صوت المعالق التي تضرب حواف الصحون ، ان هذا يشبه نوعا ما الصمت الذي تعيشه ماريا كل يوم وهي تتناول وجباتها بمفردها
نظرت اليهم خلسة وفكرت ( عائلة أسد تبدوا مفككة للغاية )
ثم عادت لاختلاس النظر الى حركة أسد الغريبة وهو يأخذ قطعة الدجاج من صحن عامر بكل عنصرية دون ان يعترض احد ، فقط يكتفي عامر بالتجهم والعبوس ويتجاهل والداه ما يحدث تماما
فكرت بذهول ( ما هذا ؟ لما اسد يتصرف بغرابة وتعسف والجميع صامت )
ودون تردد امسكت حصتها من اللحم ووضعتها في صحن عامر
بينما تعلو ملامح عامر الدهشة والحرج ملامح اسد كانت مختلفة تماما
كان فيها غضب مجنون موجه نحو عامر جعل ماريا تفتح فمها مذهولة
( ماباله ؟ أنا اعرفه غريب الأطوار دائما ، لكن هذه التصرفات تتجاوز كونها غريبة ... يبدوا كالمختل )
مد يده عبر الطاولة واخذ قطعة اللحم معيدا اياها الى صحنها وهتف آمرا بنبرة تهديدية : كلي .
..****..
منتصف الليل
مقبرة في الغابة
يقف العجوز المشعوذ أمام احد القبور المنسية وفي يده حفنة من رمل تنسكب رويدا رويدا داخل حلة من فخار
شفتاه لا تتوقفان عن ترديد الطلاسم بحرارة بينما يحدق بعينيه في الفراغ المظلم أمامه ، يده تنزلق داخل كيس بلاسنيكي الذي جلبه معه ومن داخل الكيس استخرج ورقة مطوية عشرات المرات حتى صارت بسمك نصف سنتمتر فكها بهدوء دون التوقف عن التمتمة ، ثم استخرج من داخلها شعرة بنية اللون مائلة للون الأسود ، كان قد التقطها سابقا من احدى الفتاتان الثريتان اللتان زارتاه قبل شهرين .... بالضبط من الفتاة الزوهرية .
ألقى الشعرة داخل الحلة الفخارية ورفع صوته ينادي القرين
لتبيض عينا الشيخ فجأة وتشتعل النار داخل الحلة ... نار اشتعلت من العدم
بينما نار أخرى مختلفة زحفت على جلد فتاة نائمة بهناء
نار حارقة ولاسعة تنتشر على رقبتها فتئن أثناء نومها وتتقلب قبل ان تفتح عينيها شاهقة بألم
نهضت ماريا وهي تلتمس بشرة رقبتها في منطقة تحت أذنها وهمست متأوهة:
_ آه ، ما هذا الذي لسعني ؟ اتمنى ان تكون غير سامة .
سارت نحو حقيبتها واخرجت منها مرآة صغيرة ثم طالعت رقبتها فهالها منظر البشرة المتهيجة الحمراء بشدة وتلك البقع الصغيرة المنتفخة
_ ما هذا ؟ يا الاهي انها كبيرة لابد أنها لسعة عنكبوت .
بينما في تلك الأثناء كان البخار يتصاعد من الحلة الفخارية بعد ان خمدت النار وتشكل داخلها رسم من رماد على شكل ورقة نفل ثلاثية ....
مشابها لها كان شكل ذلك الاحمرار في رقبة ماريا الذي خف اهتياجه شيءا فشيئا حتى تلاشى نهائيا
أسد الذي كان يجلس خارجا بالقرب من نافذة غرفته يحتسي كوبا من منقوع الاعشاب كي يساعده على النوم سمع صوت ضوضاء من غرفته
فوقف وطرق على النافذة قائلا بخفوت : _ هاي ، أانت مستيقظة ؟
_ توقفت ماريا عن النظر في مرآتها وفتحت النافذة متسائلة : ماذا هناك ؟
_ سمعت ضجيجا بالداخل هل حدث شيء ؟
ردت بعبوس وهي تلمس رقبتها : لسعتني حشرة .
اقترب من النافذة وامسك بيدها مزيحا اياها قائلا بخفوت : أرني .
أبعدت يدها وانحنت قليلا نحو الأمام لتصبح على مرمى بصره اذ جعلها وقوفها داخل الغرفة أطول منه
لامس بعفوية بشرتها ، فسرت الكهرباء الخفية في كلا جسديهما تأثرا بالآخر لكن كلا منهما تظاهر ان لا شيء حصل
قال متهكما بخفوت : كفي عن الدلال ، لا شيء موجود على رقبتك
_ كان هنا للتو
رمقها بنظرات غير مصدقة ثم اردف قائلا وهو يضع يده على يدها المستندة على حافة النافذة : _ حسنا اذا كنت تريدينني أن ابقى معك ، فقط قولي ذلك بصراحة
نظرت الى يده الموضوعة فوق كفها بذهول وعدم فهم
بينما اكملت أصابعه الحركة فوق بشرتها ولم تنتبه حتى انه تكلم معها فقالت مندهشة وقد حولت نظراتها الى وجهه : هاه ؟ ماذا قلت ؟
قرب الكوب من فمها وهو يكرر : قلت اذا لم تستطيعي النوم ، ارتشفي هذا.
قبل ان تعترض كان يضغط بحافة الكوب على شفتها وفي نفس الوقت كانت اصابعه تتخلل الفراغات بين اصابعها فتتشابك يداهما بقوة
تشتت تفكيرها بين الأمرين
وصوت داخلي مذعور يهتف : ما باله اليوم ؟ هل هو سكران أم ماذا ؟ ... لما يقوم بلمسي وكأننا عشاق
بيدها الحرة ابعدت الكوب عن شفتيها وهمست بصرامة رغم الخجل الذي منعها النظر في عينيه : _ انت أسأت فهم الوضع ، انا أتيت الى هنا لسبب عملي بحث .
ما ان اتمت جملتها حتى حاولت سحب اصابعها من بين اصابعه المتشبثة بقوة
فزاد ضغطه على يدها وهمس بخفوت شرس : انا لا أفلت ابدا اليد التي أتمسك بها
نزلت نظراتها الى وجهه فقابلتها عيناه السوداوتان الغاضبتان بشدة وكأنها ارتكبت جريمة بحقه
تساءلت بخوف : _ ماذا هناك أسد
اجاب بما لا يمت للسؤال بشيء : أظنك جيدة ... أنت أفضل مما ظننت
_ ماذا دهاك ؟
لم يجبها بل استمر يحدق في وجهها مطولا في عينيها تارة وفي ملامح وجهها البسيطة والجميلة بعفوية تارة أخرى
لقد ادرك هذا متأخرا جدا ... لقد أدرك ماهية الشعور الذي جعله يتخلى عن المهمة وعن مبلغ مالي ضخم مقابل ايذاء هذه الفتاة
لقد ادرك كل هذا اليوم فقط أثناء العشاء
فشعوره برغبة في احتكارها و الحصول على اهتمامها له وحده ، مثل شعوره عندما كان في الثالثة عشرة والتقى امه بالتبني
شعور انه يريد ، يغار ، يحتكر ... يسيطر ويتملك
قاومت يده بنفاذ صبر فقال بهدوء بارد : _ أظن أني ...أحبك
اتسعت عيناها بذهول وقبل ان تستيقظ من صدمتها الاولى باعترافه ، قرب وجهه منها قائلا بالحاح : قبليني بشغف .
.........نهاية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ ملاحظات :
طبعا لمن يتذكر الفصول الأولى تم ذكر الوحمة على رقبة ماريا التي تمكنت دنيا زاد من رؤيتها
2- طقوس استحضار القرين موجودة فعلا لكن بما اني لا اعرفها فقط قرات القليل في غوغل واختصرت كيلا ادخل في تفاصيل القراء في غنى عنها .
الزوهري : تعني المحظوظ بلهجات المغرب العربي
ورقة النفل الثلاثية : يزعم انها ترمز للحظ الجيد


سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-04-19, 11:46 PM   #90

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

صور الشخصيات كما اتخيلها



ابن المشعوذ





سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:34 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.