آخر 10 مشاركات
واااو قسم (مساحة نقاش متجددة) (الكاتـب : ~sẳrẳh - )           »          دعـــــيني أحبكِ... (1) *مميزة و مكتملة * .. سلسلة (الكاتـب : *مريومة* - )           »          أريدُ أنْ أكون *مميزة* و *مكتملة* (الكاتـب : كاردينيا73 - )           »          الحب الاناني (1) "مميزة ومكتملة".. سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          الآن فقط أجيبك!(89) -ج5 من سلسلة حدّ العشق!- للكاتبة: Just Faith(مميزة)*الفصل 6ج1* (الكاتـب : Andalus - )           »          رحمة عاطف ، للكاتبه / نور (سمو العراق) " عراقيه" (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          تبكيك أوراق الخريف (4) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          بسحر عينيه تاهت افكاري و على ألحانه ذاب قلبي *مميزة&مكتملة* (الكاتـب : smile rania - )           »          نَكَهَــآتْ مِنْ عَلقَمْ الْدُنْيِـــآ ... للكاتبة دمعة يتيمة...((كاملــة)) (الكاتـب : احلي حياة - )           »          أسيـ الغرام ـاد -ج2 من سلسلة أسياد الغرام- لفاتنة الرومانسية: عبير قائــد *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree1Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-19, 02:19 PM   #1

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
:jded: 6-خذني ... روبين دونالد .. قلوب عبير ..عبير القديمة(كتابة/كاملة)**





6-خذني ... روبين دونالد .. قلوب عبير ..عبير القديمة

الملخص
احست تمسين في تلك اللحظة وكأن املا جديدا ارتسم في حياتها هل يحبها بالفعل ام انها تتصور حبه لانها تحبه ظلت دون حراك و غرانت منحن فوق جبينهاحتى قال هامسا:
_ احبك...احبك .....هل بامكانك قبولي كزوج لك هل تقبلين ان تصبحي زوجتي يا حبيبتي تمسين؟؟
_ وانا احبك يا غرانت رغم ماسببته لي من الآم وشكوك.
_ لا استطيع العيش بدونك لحظة واحدة فهمت الان كل شيء فهمت انني كنت ازعجك دون قصد لانني كنت خائب الامل كم ازعجتك يا حبيبتي سأعوض عن كل شيء كل حياتي ستكون لك كي ارى الضحكة دائمة في عينيك .
لم تعد تمسين قدرة على الكلام اكتفت بالنظر الى غرانت كأنها عاشت حلما في اليقظة














محتوى مخفي


ندى تدى likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة Just Faith ; 27-03-19 الساعة 04:21 PM
Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 02:48 PM   #2

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

-1تمسين ليست خطيبة جون فحسب بل سكريتيرته الامينة ترافقه وتهتم بكل اموره الا انها في هذه الرحلة الى الجزر البولينيزية معه لاتمام صفقة هامة تلتقي شخصا يدعى غرانت شابمن.....كان افضل لو لم تقع عيناها عليه ابدا.........
اقترب جون من خطيبته تمسين وهمس في اذنها:
- هذا منظر جدير بافلام هوليوود الحالمة!
ضحكت تمسين ثم تنهدت مرتاحة وهي تجيب:
- حقا! ما يحيط بنا رائع وكانه من الخيال! هذا القمر الساحر بين اشجار جوز الهند وهمسات البحر.......
اجابها جون بواقعية:
- لكن علينا ان لا ننسى البعوض !
قال هذا وهو يقتل بعوضة بحركة سريعة من يده ثم امسك بذراع الصبية واتجه معها نحو الفندق وهي تضحك بارتياح فقال لها:
- اظنك اكثر حيلة مني يا حبيبتي اخالك تستعملين مسحوقا مضادا للحشرات ! اما انا فلن اترك البعوض يفترسني ! لنسرع الى الفندق ! لا اريد ان يصيبني مرض الملاريا !
اجابته تمسين بموضوعية :
- جزيرة فالايسي لا تقع في منطقة خطر الملاريا .
فحاول جون التصحيح قائلا:
- خطر الهواء الاصفر اذن؟
ابتسمت تمسين وهي تقول بهدوء :
لا يا عزيزي جون ! لا اخطار من هذا النوع هنا ! كل ما ستعاني من هذا البعوض ليس الا احمرارت مزعجة تظهر غدا على جلدك لكنها طفيفة.
فارتاح جون لكلامها وهو ينظر الى وجهها الباسم المشرق في عتمة الليل الحار ثم فكر بما ينتظره في الغد وقال:
- ساكون صريحا.....ان موعدي غدا مع غرانت شابمن يسبب لي ما فيه الكفاية من التوتر.......فانا بغنى عن مجابهته ووجهي ملطخ باحمرارات طفيفة كما تقولين !
تعجبت تمسين من انفعال خطيبها فسالته بالحاح:
- انت متوتر ؟ لماذا يا جون ؟ الا تظن ان الشركة ارسلتك انت بالذات للاهتمام بهذه الصفقة لانها مقتنعة تماما بمقدرتك.
فاجابها محاولا ان يلجم قلقه :
- طبعا يا عزيزتي طبعا ! المهمة من اختصاصي وهذه ليست اول مرة اقوم برحلة عمل كهذه في جزر المحيط النيوزيلندي........الحقيقة ان ما يقلقني ليس المهمة بالذات انما الرجل !
بدت المفاجاة على تمسين وهي تسأل جون:
- غرانت شابمن يقلقك ؟ لاي سبب ؟
لم يكن من عادات جون ان يبدي علامات انشغال البال خاصة وان الشركة تضع فيه كل ثقتها وتمسين تعرف ذلك جيدا لكنها كانت خطيبته وسكريترته في الوقت ذاته صحيح ان المهمة هذه ادق من غيرها لان على جون ان يجابه ليس فقط المؤسسات الخاصة انما السلطات الحكومية ايضا واصغر احتمال للفشل ملغى مسبقا !
جزيرة فالايسي بحاجة لتأسيس صناعات عدة وغرانت شابمن مستعد للمخاطرة بأموال باهظة لذا كان قد وكل شركة مكهال حيث يعمل جون القيام بالدراسات التحضيرية التقنية واعداد الملفات الازمة.
توقفت تمسين قليلا لتتنشق العطر اللذيذ الذي يفوح حولها من ازهار الياسمين البيضاء ثم اعادت الكرة في السؤال :
- لماذا يقلقك غرانت شابمن ؟
اجابها جون مرغم :
- معروف عنه انه يتمتع بشخصية قوية جدا..........انه قاس لكنه مستقيم في تصرفاته استعلمت عنه بدقة قبل مجيئي انه مزيج من الجنسيات كان جده بريطانيا من المجتمع الرفيع ومن الذين غامروا لبناء امبراطورية صغيرة خاصة بهم في جزيرة المحيط الهادئ جدته فرنسية من النبلاء والتراث العريق وهي ما تزال على قيد الحياة عند مجيء الجد الى هنا كانت جزيرة فالايسي شبه خالية من السكان من جراء الحرب و الامراض لكنه غامر ونجح.
قالت تمسين:
- حتى انه امتلك نصف الجزيرة على ما اظن .
- اجل جمع ثروته بفضل قصب السكر و الاناناس لكن ابنه اي والد غرانت مات غريقا مع زوجته مما عجل في القضاء على الجد العجوز فأصبح غرانت وحده صاحب كل هذه الممتلكات وكان في مطلع شبابه ثم مع عهد الاستقلال عاد جزء من الاملاك الى البولنزيين سكان الجزيرة الاصليين .
كانت تمسيت تعرف كل هذه المعلومات لكنها سمعتها بهدوء لانها لاحظت ان التكلم عنها يريح جون على ما يبدو لذا اكملت بدورها :
- ثم وسع غرانت شابمن اعماله حتى شملت الملاحة التجارية والسياحة حسبما علمت من اوساط مكهال فهذا الفندق الرائع جزء من املاكه كله رفاهية وذوق رفيع قلما شاهدت مثله !
- حقا........وهذه هي النقطة التي تقلقني فغرانت شابمن شغوف ببلوغ الكمال انه يصر على عدم تشويه الهضبات حيث ستقام ورشة المدينة الصناعية كما يصر على انسجام مؤسسته هذه مع طريقة العيش المحلية وهذا شيء صعب للغاية !
- بل معقد وعويص !
هكذا قالت تمسين لانها سرعان ما استوعبت الصعوبة التي تكمن في مشروع كهذا فطريقة عيش البولنزيين ابناء الجزيرة الاصليين تشبه الاحلام يقضون النهار كله في السباحة وصيد السمك ثم في الاسترخاء اضافت :
- حقا ان شابمن متطلب حتى المستحيل الصناعة والسياحة نادرا ما تتجانسان خاصة في جزيرة كهذه توحي بالفردوس .
- علينا ان نحرص ( اجاب جون بحزم ) لن نهدم جمال الطبيعة يا حبيبتي ولن نجعل منه سلعة تجارية ! طبعا هذا ليس سهلا .
- كيف يتصرف ؟
- شابمن ؟ .............انه شخصية شبه اسطورية ! اخاف الا اكون على المستوى المطلوب للتعامل معه بنجاح لا يشبه بشيء هؤلاء الصناعيين الذين بهم ويراعي ظروفهم ويعتز بذلك ! ......واذا لم يعجبه ما يستغلون تعب عمالهم بقساوة لا مبالية بالعكس فهو يهتم سأقترح عليه سيقف ضدي لا محالة وهذا طبعا سيثير غضب مكهال اضيفي الى ذلك ان شركات اخرى تنافسنا......اذا وبالرغم من المساندة التي توفرها لنا حكومتنا علينا اولا واخرا ان نعجب السيد شابمن !
شدت تمسين على يد جون بحرارة و ثقة وقالت :
- ستنجح !
- اذا تحقق ما تقولين فمسيرة عملي تكون قد انطلقت انطلاقة رائعة !..........طبعا مكهال ما وعدني بشيء واضح فالوعود ليست من عادات شركتنا انما جعلني استنتج ان هناك مركزا شاغرا في الدرجات العليا من السلم !
اجابت تمسين بهدوء :
- بالتاكيد .
الطموح عنصر لا ينفصل عن شخصية جون وهذه الخاصة من طباعه اقلقت في البدء تمسين التي تختلف عن خطيبها في هذا المضمار فهي بعيدة عم الطموح كل البعد تضع كل طاقتها في اتمام عملها على افضل وجه وتلاقي جزاءها بسرعة حتى اصبحت سكريتيرة جون وبعد قليل من الوقت عندما ازهر الحب بينهما وعقدا الخطوبة فكرت في الانتقال الى عمل اخر لكن سرعان ما لاحظت ان جون يعرف كيف يعطي كل ظرف في الحياة حقه ففي الشركة لم يكن يمزج ابدا الحب بالعمل بل كان يكرس كل اهتمامه لشؤون مكهال اما خارج المكتب فكان يتصرف كرفيق مثير للاهتمام وخطيب كله انتباه وحنان .
شعور جديد احتل قلب تمسين وجون يصارحها بانشغال باله فيما يتعلق بمهمته في الجزيرة لم يكن يبوح لها من قبل باسباب قلقه وتوتراته الحميمة فها هي تدرك الان تماما كم يثق بحبها ليفتح لها قلبه دون تردد لامست يدها يده بنعومة وقالت له بصوتها الرقيق الحنون :
- ستنجح ستنجح في مهمتك هذه .
- هيا بنا نعود الى الفندق ! اظن ان البعوض يشن هجوما جديدا .
قال جون ضاحكا واضاف :
- ما يجب علي قوله لغرانت شابمن هو ان فردوسه الصغير ليس في غاية الكمال !...........لكن لست ادري قد تنقصني الجرأة.
توجها بهدوء نحو الفندق المتلالئ بالاضواء حيث النخبة تتناول العشاء وترقص بمرح وفيما هما يسيران احبت الصبية ان تستكمل معلوماتها فسألت بفضول :
- قل لي يا جون ..........كيف يبدو شابمن ؟ هل مظهره كمظهر ما نعرفه عن رجال الاعمال عامة ؟
فتردد جون في الاجابة ونادرا ما كان يتردد وانتقى كلماته باتقان ليجيب :
- مظهره والله ............رائع !............اجل هذه هي الكلمة المناسبة ممشوق القامة اسمر وانيق وراثته الفرنسية واضحة في عينيه وفي سمات وجهه بنيته بنية الرياضي المحترف لا اثر للارتباك في حركاته برغم قامته الطويلة........يتنقل كبطل اولمبي قد اشبهه بالنمر........اجل له من النمر هذه الوقاحة الملجومة المتعالية ثم هناك شيء مهم فهو لا يبالي بآراء الغير تجاهه .
--------------------------------------------------------------------------------
ارتعشت تمسين لسماعها هذا الوصف وقالت :
- كلامك يوحي بأنه الرجل خطر !
- كالشيطان ! ولا يصل احد الى مقام شابمن من دون ان يثير العداوات لكنه ذكي بما فيه الكفاية ليخرج سالما منتصرا من اصعب المواقف اما بالنسبة الى النساء فله سمعة تضاهي اخبار اكبر العشاق في التاريخ............لقد تخطى الثلاثين من العمر ولم يتزوج بعد....وهذا يعني الكثير .
كانت تمسين تشعر بالغيرة تحتل احاسيسها كلما سمعت عن رجل متهتك وكان جون يتمتع بشهرة زير نساء قبل ان يلتقي بتمسين فهي تدرك كم هو حقير هذا الشعور بالغيرة من دون ان تتمكن من السيطرة عليه قالت :
- لا يبدو شابمن مؤنسا او خفيف الروح اليس كذلك ؟
- معك كل الحق ! هذه الميزة غريبة عنه .
- في كل حال لن يلاحظ وجودي .
قالت تمسين بتواضع واضافت :
- فشعوري بالنفور منه لا اهمية له .
- انت على خطأ ( اجاب جون باعجاب ) سيلحظك حتما فأنت جميلة بما فيه الكفاية لتجذبي نظر الرجال.......وعلي ان اكون حذرا متنبها يا حبيبة قلبي !
ضحكت تمسين ضحكة منيرة فرحة تبشر بالسعادة وكانا قد وصلا الى الفندق فدخلا المطعم وفيما هما يسيران نحو طاولتهما ادركت تمسين بوضوح كيف ان الحاضرين يتبعونها بنظراتهم فاشمأزت كعادتها من هذا الشعور ربما ان سبب هذا الانزعاج عائد الى زمن الطفولة عندما كانت تمسين طويلة القامة قبل الاوان وناحلة بحيث كانت تعتقد ان جمالها الوحيد ينحصر في شعرها وعينيها ومنذ ذلك الوقت كان يمتلكها الجمود امام نظرات الغير ظانة ان كتفيها المربعتين وقامتها العالية تشكل نقاط ضعف وانتقاد لكنها مطمئنة الان والحمد لله لانها تعرف ان جون يتمتع بقامة ممشوقة تتخطى ال180 سنتمترا مما يتيح لها اقتناء الاحذية ذات الكعب العالي من دون ان تثير السخرية او النقد .
كانت اضاءة المطعم ناعمة حميمة لكنها بدت لتمسين قوية مزعجة بعد العتمة المطمئنة التي في الخارج لذا شعرت بالارتياح عندما قادها جون نحو حلبة الرقص بعيدا عن الانظار لكنها شعرت ان خطيبها تجمد فجأة فسألته :
- ما بك يا عزيزي ؟
اجابها هامسا :
- يقول المثل : اذكر الذئب..........لكن الذئب نمر هذه المرة ! انه جالس بالقرب من طاولتنا لجهة اليسار ومعه بعض الاشخاص لقد رآنا اجل ها هو يومئ الينا بيده.......كوني لطيفة معه يا تمسين .............يمتلكني حدس غريب بالنسبة الى مهمتي معه .........سأكون بحاجة الى عون كبير انا متأكد من ذلك !
راود تمسين شعور غريزي وهي تتجه مع جون الى طاولة غرانت شابمن بان نظر هذا الرجل كان يلاحقها منذ ان دخلت المطعم فارتعشت وهي تلاحظ انه الان يراقبها بعينيه الخارقتين .
شعرت انها مدعوة من القدر لان تمقته بكل قواها نبهها حدسها لوجود خطر كبير ففكرت بالهرب قبل فوات الاوان......لكن كيف والى اين ؟ .......ثم افضح لها المنطق ان خوفها قد يكون من دون مبرر .
وقف الرجال لاستقبال المخطوبين اما النسوة فبقين جالسات كانت تمسين تعرف تماما انها تشكل وجون انسجاما حيا شديد الجاذبية فكلاهما ممشوق القامة ساحر الحضور قوي الثقة بالنفس............الثقة بالنفس؟..............ها هي تمسين تشعر بالارتباك والتعثر بينما يعرفها جون بغرانت شابمن ! كادت تنهار عندما لامست يدها يده لكنها تمالكت اعصابها بسرعة وتغلبت على هذا التأثر السخيف الذي كان يحتلها .
الى مائدة شابمن كانت تجلس جدته عجوز قصيرة ونحيلة كلها تجاعيد لكنها تملك الاناقة الرفيعة التي عند السيدات الفرنسيات العريقات ثم ان الانسة ليز هولند امرأة ذات جمال خلاب في العقد الثالث من العمر شعرها كثيف وحالك السواد واخيرا رجل متقدم في السن يدعى الكابتن مارش بريطاني عريق كله حيويه ورشاقة بالرغم من شيب شعره .
تم التعارف بشكل تقليدي كان غرانت شابمن يتكلم بصوت خفيض وعميق وبلفظ انكليزي اصيل يتناقض مع اللكنة الكسول النيوزيلندية التي عند جون وكان نظره يتنقل بسرعة اثناء حديثه من تمسين الى جون ومن جون الى تمسين فشعرت الصبية انه يقيس شخصيتها ويحكم عليها بالضعف خلال لحظات بدت لها عصيبة ظنت تمسين ان الجدة ايضا غير معجبة فيها ولكن لحسن حظها عندما سألتها العجوز بلهجة مهذبة عن رأيها بجزيرة فالايسي ازال الحماس الجمود المهيمن على الجو فقالت لها الجدة:
- هل هي اول زيارة تقومين بها لهذه الجزيرة ؟
- نعم لكني آمل الا تكون الاخيرة (اجابت تمسين بحرارة)
فالطبيعة هنا رائعة !
ابتسمت السيدة شابمن وهي تقول :
- لا تعشقي فالايسي كثيرا يا آنسة تمسين والا لن تستطيعي مغادرتنا ! هل عائلتك في نيوزيلندا ؟
- نعم وقد بعثت اليوم رسالة برسالة لوالدي انهما يودان معرفة سبب سفري الى هنا.........
- هكذا يفعل جميع الوالدين !
اجابت العجوز بجفاف. شيء ما في لهجة الجدة نبه تمسين الى ان هذه الملاحظة تبطن نية معينة تجاه الحفيد غرانت لكنها امتنعت عن النظر اليه خاصة ان ليز هولند ترمقه بنظره ملحة كلها اهتمام مضخم فأبت ان تقلدها .
شعرت تمسين بالتوتر العصبي عند جون الجالس بجانبها فراحت تنظر الى الاخرين باحثة بينهم عن لمحة توحي بالثقة وجهت ابتسامة الى الكابتن مارش فبادلها بالمثل لكنه اسرع وركز انتباهه على غرانت شابمن فاحتل الغيظ الصبية لم تعد تتحمل رؤية شابمن وهو مستلق ببلادة على كرسيه يراقب ضيوفه بنظرة محدقة شيطانية يهاجمها بابتسامة ساخرة قائلا :
- انك لا تتذوقين هذا الشراب يا آنسة تمسين اليس كذلك ؟
حاولت جاهدة ان تبادله الابتسامة :
- بالعكس ..........انه شراب لذيذ .
فأجابها مدققا :
- بدا لي انك كنت مشمئزة من شيء ما ربما تعتقدين انني افسد سهرتك بتكلمي مع خطيبك عن الاعمال والصناعة شخصيا انا لا اخلط ابدا العمل بالاستجمام .
ليذهب الى الجحيم فكرت الصبية في قلبها باي حق يتصرف هذا الرجل في سلطة وقحة كهذه وكانه يعلم كل شيء ويملك كل الناس؟! اسرع جون الى انقاذ الموقف واجاب مكان خطيبته :
- تمسين معتادة على سماع نقاشات العمل كنقاشاتنا هذه الليلة وهذا لا يزعجها ابدا .
فجأة تدخلت ليز هولند في الحديث وقالت بصوت خفيض وكانه مبحوح :
- اظنك وجدت الحل الافضل يا سيد جون الس كذلك ؟ انك تدع سكريتيرتك ترافقك في جميع اسفارك المهنية ومن دون ان يعترض احد ........
كان القصد المبطن في هذا الكلام واضحا للجميع فأسرع جون في الاجابة :
- انا وتمسين تقليديان جدا فهي تسكن في الطابق الثالث من الفندق وانا في الطابق الرابع .
بغتة وجهت جدة شابمن سؤالا لتمسين :
- آنسة تمسين هل والديك موافقان على سفرك هذا برفقة السيد جون ؟
- والداي يضعان كل الثقة بنا نحن الاثنين !
كانت تمسين تشعر بانزعاج كبير بدا ان الحديث وكانه يستهدف تلطيخ حبهما فوق هذا كله كان غرانت شابمن وجدته يتبادلان نظرات غريبة بعد لحظة صمت ثقيل اكملت العجوز الحديث :
- انا ايضا لو كنت مكان الوالدين لكنت منحتكما ثقتي انما يبدو لي ان وضعا كوضعكما هو خارج عن اللياقات اظن يا غرانت ان من المستحسن ان تجيء الانسة تمسين لعندنا وتمكث حتى تنتهيا انت والسيد جون من مباحثاتكما ودراساتكما .
اصاب الهلع تمسين فحاولت ان تفتح فمها لتنطق بكلمة اعتراض لكن نظرة تنبيه من جون اعادتها فورا الى الصمت المذهول صوت غرانت شابمن هو الذي سيطر على المسامع :
- كما تريدين يا جدتي العزيزة ! السكن عندنا افضل بكثير للانسة تمسين من ان تبقى سجينة في غرفة من غرف الفندق وهذا طبعا لا يمنعها من العمل ما عليك يا جون الا ان ترافقها الى منزلي غدا صباحا قبل ان نباشر جولتنا في الجزيرة .
فارتاح جون جدا للمجرى الجديد الذي بدات تاخذه الامور وابدى شكره واحترامه للسيدة العجوز .
شعرت تمسين وكانها تقع في فخ لاحظت فرحة خطيبها لعله يعتقد انها ستكون له العون الكبير الذي يحتاج اليه بفضل وجودها في خضم الاحداث وهي في منزل صاحب القرار اما هي فلم تقدر ان تتحمل فكرة العيش في مقر شابمن ولو لاسابيع قليلة وكرهت في قلبها المفاهيم البالية التي تعتز بها الجدة العجوز .
الاقتراح الجديد ازعج ايضا على ما يبدو الانسة ليز هولند التي لم تنطق بحرف لكنها القت على تمسين نظرة مليئة بالغضب الشديد .
في اللحظة نفسها بدات الاوركسترا تعزف الموسيقى ذات ايقاعات جذابة فنهض غرانت شابمن وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة ليدعو تمسين الى الرقص تمالكت نفسها ورافقته مرغمة الى الحلبة المتلالئة بالاضواء الملونة .
بعد الارتباك الذي طغى على الخطوات الاولى من الرقصة اعترفت تمسين لنفسها انها ترقص مع امهر راقص عرفته حتى الان لكن بدون ان تنسى ان جون ايضا راقص رائع ها هو يلحق بهما الى الحلبة ومعه ليز هولند فالتفت شابمن نحوه قائلا :
- كن مطمئنا ليز تحترم الاشخاص المخطوبين !
فاعتلى الاحمرار وجه تمسين وحولت نظرها الى الارض لتخبئ افكارها المتراطمة فتابع شابمن موجها كلامه اليها:
- وانا ايضا احترمهم اني احاول جاهدا ان امتنع عن ضمك الي انك خارقة الجمال ونضرة الصبى .
- شكرا .
اجابت تمسين بجفاف وهي تخبئ غيظها .
- لكن عليك ان تخففي من اطباعك السيئة عندما تغضبين هكذا تبرق عيناك كعيني قطة في الليل ...........
- يا سيد شابمن ...........
- اسمي غرانت ! بما انك ستعيشين تحت سقفي اتركي كل هذه الشكليات يعجبني اسمك ...........تمسين !
رفعت عينيها ونظرت الى مقلتيه فراتهما قاسيتين باردتين كالفولاذ وعلى شفتيه ابتسامة كلها ازدراء فجأة تملكها الخوف وامتد بينهما نفور غريزي تلعثم لسانها لكنها تغلبت على الارتباك وحاولت النطق:
- لو كنت تريد.......باستطاعتي ان لا امكث........اعني ان هذا الاقتراح.......
فقاطعها ببرود:
- منزلي واسع بما فيه الكفاية لنسكن فيه نحن الاثنين برفقة جدتي انها معجبة بك الى اقصى حد على ما يبدو وانا اسامحها نظرا لشيخوختها ولا اريد ان اناقضها بشيء طبعا هناك شرط اساسي وهو الا يجرح شعورها احد او يزعجها اقل ازعاج .
طبقة صوته الباردة والقاسية جعلت تمسين ترتجف كانالتنبيه واضحا ونهائيا فادركت ان التهديد ليس للمناورة كانت تعرف تماما ان اكثر من خمس شركات نيوزيلندية واسترالية تنوي الحصول على عقد العمل مع شابمن كان بامكان هذا الرجل لو اراد ان يرفض اعتباطيا اقتراحات مكهال.....آه ! كم تود ان تصفعه صفعتين رنانتين ولو فقط من اجل دهشته !.........لكن سلامة جون والولاء المهني لمكهال جعلاها مستعدة لتحمل كل ما قد يصدر عن شابمن من تلميحات جارحة فقالت:
- فهمت تماما يا سيد شابمن .
- حسنا فعلت فجدتي عزيزة على قلبي !
قال هذا والمرح ظاهر على وجهه مما اكسبه شيئا من الجاذبية الخاصة وسألها:
- هل انت متعجبة من انني احب جدتي ؟ ام انك تعتقدين انني وحش قساوة ولا مبالاة؟
- لا ابدا (اجابت تمسين وقد ازدادت ارتباكا) بل ارى فيك لغزا عميقا.
فصمت وهو يفكر ثم قال :
- هذا كلام لا لون له ما تعنينه هو انك لم تخترقي بعد قناعي الاجتماعي اليس كذلك؟
- وهل لك هكذا قناع ؟
- من منا ليس له قناعه ؟ انت تمسين مثلا خلف مظهرك المركب بدقة تتصرفين كتلميذة صغيرة لكني لم اقرر بعد ان اعتبرك بسيطة القلب .
- ما اكرم احكامك ! قل لي بوضوح انني في منتهى السذاجة ولننس النقاش !
- حقا ؟
مع هذه الكلمة مرت في صوت شابمن غرابة سوداء لكنه لم يعط الفرصة لتمسين لتجيبه بل اكمل فورا :
- اعتقد اذا ان ارتباك التلميذة الصغيرة الذي اصابك منذ برهة كان مصطنعا !
- طبعا لا
اجابت تمسين ببرود :
- اذ ليس من عاداتي ان اتلعثم من اجل لذة اللعب ! اذا كنت لا تود ان ترى الناس يرتبكون امامك فلا تردهم عنك بلؤمك العنيف !
- ارى ان للقطة الصغيرة مخالب كبيرة ! انصحك ان لا تحاولي استعمالها الان يا طفلتي ولا تنسي ان النتيجة الايجابية لاتمام عقد العمل الذي يهمك مرتبطة بارادتي انا! وقد اتأثر بانفعالاتي الشعورية ككل واحد منا...... من يدري ربما تدركين انه من مصلحتك ان تلجمي هذه العداوة المحرقة التي تنتابك يجب عليك بعد الان ان تحاولي مرارا وباستمرار ان تظهري ارادتك الطيبة ووجهك البشوش لمن تكرهين وذلك لخير خطيبك جون!
ارتجفت تمسين وتسائلت هل هذا تهديد جديد ؟ اجابت دون ان تقيس كلماتها :
- ارجوك يا سيد شابمن انك تتخيل اشياء لا واقع لها انا آسفة كيف اقدر ان اكرهك وانا لا اعرفك كفاية ؟
- حسنا (اجابها بهدوء) لكني لست باحمق يا تمسين كوني حذرة اذا تصرفت كفتاة مطيعة واسعدت جدتي بحسن سلوكك فسأحاول ان انسى ان هاتين العينين الخضراوتين برقتا بشراسة عندما التقتا بعيني من اول نظرة !
كان الفجر ساحرا كله الوان نضرة وتغاريد عصافير وعطور منعشة لكن تمسين لم تستمتع بهبات الطبيعة الكريمة لكثرة ما كان رأسها يضج بانطباعات احداث البارحة خصام مؤسف مع جون تبع لقاءها المحرج مع شابمن كل هذا كان يعكر بداية نهارها الجديد في جزيرة فالايسي فاستعادت في ذاكرتها تفاصيل مشاجرتها مع خطيبها .
كان جون قد واجه تمسين بازدراء عندما حاولت ان تفسر له اسباب نفورها من جبرها على الاقامة عند آل شابمن فاغتاظ واجابها بعنف :
- كفي عن هذه النزوات الفارغة يا تمسين !
لم تبح بكلمة صمتها هذا جعله يتملك نفسه فهدأ قليلا ثم اكمل :
- انت لا تحبين رؤية غرانت شابمن وهذا حسن انا ايضا حذر منه وقاحته مزعجة اوافق معك.........لكن علينا ان نراعي اموره قبولنا دعوة السيدة العجوز شيء معقول جدا طبعا سنضحي بلحظات من لقاءاتنا الحميمة لكنها ليست التضحية العظمى كما تدعين !
ظلت تمسين صامتة لم تكن تستطيع ان تفسر لخطيبها انها لا تشعر بالنفور فقط انما الخوف الحقيقي اذ قد يخالها مجنونة !......فاستنتج جون من عدم كلامها انها بدات تقتنع بملاحظاته فتشجع متابعا .
- انا متأكد انك سترتاحين لسكنك هناك يا حبيبتي قد تزعجك الجدة قليلا بسردها لك ذكريات ماضيها لكن غرانت شابمن شخصية هامة وسيعطي لك الفرصة لتقابلي اناسا مثيري الفضول فتتعرفين على طريقة عيش المجتمع الرفيع اظن ان منزل آل شابمن يضاهي بالرفاهية والجمال اروع قصور اللازوردي في فرنسا او في اميركا الجنوبية.........
كل هذه المحاولات لم تقنع تمسين فلزمت الصمت لكن هذه المرة فسر جون سكوتها بانه محاولة مقاومة سلبية او معاندة يابسة فامتلكه الغضب واوشكأ على المشاجرة العنيفة لكن تمسين استسلمت في الوقت المناسب وسرعان ما تعانقا راجيين ان يمضي كل منهما ليلة سعيدة .
منذ البارحة وتمسين مشغولة البال هل ستستمر الامور على هذا المنوال وترغمها دائما على الخضوع لما يغيظها؟ مرت بذهنها من جديد الملاحظة اللئيمة التي وجهها اليها غرانت شابمن عليها دائما ان تضبط عواطفها السلبية من اجل ان تسهل تقدم جون في العمل تذكرت بوضوح تلك الابتسامة القاسية المطبوعة على شفتي صاحب القرار ونظرته الباردة الوقحة عندما قال لها ما قاله...........
استقبلها جون في مطعم الفندق وفي عينيه شيء من الغم لكنه ما لبث ان شعر بالارتياح عندما لاحظ على محياها ان عاصفة الامس قد تبددت اثناء تناول الفطور استعاد مرحه وحنانه مما دفع تمسين ان تفعل مثله ولو ظاهريا .
جاء اليهما وكيل املاك آل شابمن وتمنى لهما اقامة سعيدة في الجزيرة ثم اقترح بلطف واحترام ان يقودهما الى مقر سيده من الواضح اذا ان اسهمها قد ارتفعت في نظر شابمن !
صعدت تمسين الى السيارة وانحنت نحو جون لتسأله بهمس :
- هل يعرف هذا الرجل الى اين يجب ان يقودنا؟
انطلقت بهما السيارة في حين كان جون ينظر الى تمسين باهتمام ورضى وهو يجيبها :
- كوني مرتاحة البال يا عزيزتي تذكري ان شابمن بنفسه يهتم بترتيب الامور كما قال لنا ويبدو انه يفعل ذلك الا ترين ان كل شيء على ما يرام ؟
تأثرت تمسين باللهجة الحنون في صوت خطيبها قتركت يدها تلامس يده وهي تجيب :
- اجل يا عزيزي اعذرني ارجوك كنت مرهقة البارحة.
- لا بأس انا ايضا كنت تعبا لكن لن يحصل ذلك بعد الان يا حبيبتي .
- بل قد يحصل (قالت ضاحكة) اذ انني لا اعرف مخطوبين تمكنا من تحاشي ذلك تماما............
- معك حق فهذه اشياء ثانوية لا اهمية لها.......طبعا لم نكن نتخيل ان سفرنا سيتم على هذا الشكل لكني واثق من انك سوف لن تأسفي على ذلك.
- هذا ما اتمناه.
قالت بصوت منخفض حتى انه لم يسمعها وكان الطريق الذي يقود الى املاك آل شابمن يمر بمناطق خلابة من اروع ما شاهدته تمسين في حياتها .
كانت الساعة مبكرة والحرارة ناعمة ومريحة لكن الشمس التي بدات تشع جعلت تمسين تضع نظاراتها السوداء شعرت بالارتياح لتسريحة شعرها المضبوط بمنديل عريض خاصة وان سائق السيارة فتح النافذة الامامية ليسند عليها ذراعه وراح يدل الخطيبين باصبعه على نقاط اخاذة من المناظر الطبيعية وهو يغني او ينغم الحانا مرحة كان يعرف كل المواقع بصفته من ابناء الجزيرة الاصليين لكن مرحه الفطري جعله ينسى ان سيارات اخرى وشاحنات تمر ايضا من نفس الطريق.....بعد اجتياز بضعة كيلومترات تعودت تمسين على طريقة قيادته الفوضوية وعلى استعماله الزمور القوي كلما شاهد مشاة وكان يبطئ من سرعته ليلقي سلاما مرحا على كل واحد منهم ثم يلتفت نحو المقعد الخلفي فيفسر لضيفيه عن هوية كل مار ولاية عائلة ينتمي فاستخلصت تمسين ان في فالايسي الكل يعرف الكل .
القرى على جانبي الطريق تضج بالاهالي و الدجاج والكلاب والبقر والخراف انفجرت اسارير الصبية عندما لاحظت ان هؤلاء الفلاحين يبتسمون لها وان حيوية فرحة تبرق في عيون الاطفال الذين يقهقهون برفقة امهاتهم وجداتهم بين الازهار البرية و اشجار جوز الهند ومن خلال الاغصان كان البحر الهادئ الساحر يتلألأ زرقة ويداعب الشاطئ انعطف الطريق صعودا نحو الجبل.
- في الواقع هذا المرتفع الشاهق ليس سوى حمم بركانية قد تجمدت اما الجبل الحقيقي فيقع في البعد داخل اراضي الجزيرة.
اوضح جون لتمسين.
كان الصعود قاسيا في السفح انبسطت بساتين غنية اوراق شجر الموز عريضة وبراقة كانت تلتوي فوق الطريق لتشكل قوسا اصفر واخضر يزيد اخضرارا كلما اشتد الارتفاع كانت المزروعات تخف وتظهر غابة كثيفة ومعتمة الادغال كلها اشجار شامخة متشابكة الاغصان تحمل ثمارا بحجم كرة القدم فبدأ سائق السيارة يغني اغنية قبلية ويصفق بيديه وراحت تمسين تصلي كي تتجه السيارة الطريق الصحيح...........
واخيرا خفت كثافة النبات كانت السيارة قد وصلت الى القمة فارتاحت تمسين لسماعها السائق يعلن انهم على وشك بلوغ الهدف وشعر جون ايضا بالطمأنينة بعدما كان قد تمدد في مقعده ولزم الصمت خلال السفر الخطر ها هو الان يراقب الجوار باهتمام وحيوية.
مرة ثانية اجتازوا بساتين الموز على مسافة كيلومترين تقريبا ثم ابطأت السيارة امام اعمدة حجرية تحدد الاتجاه نحو مزارع عائلة شابمن ومروا امام المزروعات الغنية ثم وصلوا الى حديقة مؤلفة من اشكال هندسية رائعة الانسجام حيث العشب الطري الناعم كالمخمل وبعض الاشجار الموزعة هنا وهناك واخيرا بلغوا المنزل.
لم يكن المنزل يشبه بشيء قصور الشاطئ اللازوردي ! كان قائما على مرتفع صغير ممتدا بشكل مستطيل ومنخفض يشرف على التلال كلها ويطل على البحر اطلالة رائعة مظهره حديث لكنه منسجم تماما مع الطبيعة المجاورة نباتات خلابة ازهارها ليلكية واخرى زرقاء كانت تزين جدرانه..........منتصبا وسط الشرفة الرحبة ها هو غرانت شابمن ينتظر.............
نهاية الفصل الأول


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 02:59 PM   #3

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

-2 في ضيافة شابمن تكتشف تمسين روعة منزله وتقاليد جدته وجمال الطبيعة ولكنها ايضا تتعرض لمواجهة الرجل الذي يحتفظ بمصير مشروع خطيبها رهن اشارته والذي لا يستطيع ان يحفظ......تقاليد الضيافة !
بعد الظهر اشتد الحر فادركت تمسين لماذا نصحتها السيدة شابمن بان تلزم غرفتها المخصصة لها بعد الغداء وفهمت ان القيلولة التي لا غنى للعجوز عنها ربما ضرورية لها ايضا .
في كل حال جرى كل شيء على ما يرام بعد قدوم المخطوبين الى مقر آل شابمن اذ انشغل جون مع غرانت في مكتب الاخير حول دراسة خرائط الجزيرة اما تمسين فقادتها العجوز الى صالونها الشخصي لتحادثها بارتياح عن امور شتى حتى حان موعد الغداء.
كان الغداء بسيطا وممتعا في وسط شرفة مطلة على البحر تصرفت العجوز بسلطة وسرعة خاطر بينما برهن حفيدها عن ضيافة مثالية حتى لو ازعجت بعض نظراته الملحة تمسين القيلولة عنده ملغية تماما مباشرة بعد الغداء انطلق مع جون ليطلعه على الجوار.
ها هي تمسين في غرفتها : غرفة ذات بذخ وذوق رفيع اثاثها من الخشب النادر المنحوت بدقة رائعة لامست يدها الاثاث بشيء من الحذر وتفحصت بخشوع السقف العالي والجدران الرحبة الناصعة البياض التي تضفي النداوة وتنسي الحر الشديد اما السرير فله قبة عالية حتى السقف وناموسيتان عريضتان مرفوعتان باوشحة خضراء آه ! الاسترخاء في هذا السرير الذ من السفر على الغيوم ! هكذا فكرت تمسين وهي تبتسم .
بلاط الغرفة من الخزفيات الخضراء والبيضاء من ايحاء الاسلوب الاسباني بينما كانت الاناقة الفرنسية تندمج مع الرفاهية البريطانية المزخرفة فتحت تمسين بابا اكتشفت الحمام الخاص بالغرفة وهو من الفسيفساء ذات الالوان الجذابة باب آخر يطل على الشرفة كلها ازهار ونباتات تضفي على المكان ظلالا مريحة وعطورا منعشة.
امسكت تمسين بحجر املس من لون الخشب وشعرت ببرودة لمسه الندي .
ادركت تمسين ان غرفتها حصيلة اهتمام خاص نابع من اصحاب ذوق وثروة وضيافة عريقة كل تفصيل بل كل حجر برهان ساطع عن هذا على رفوف الكتب المرتبة بالقرب من السرير وجدت الصبية آخر الاعداد من المجلات النسائية العالمية انها المطالعة الفضلى لاثارة اهتمامها !
لاحظت في الحمام قطع صابون معطرة تنتظر خيارها ! ياللضيافة المثلى ! كل هذه الاشياء تؤمن السعادة دون شك بشرط ان يملك المرء اعصابا صلبة تعطيه القدرة على مجابهة سيد المكان !
استرخت تمسين في مقعد رحب ومريح واخذت تطالع المجلات النسائية تستمتع بتفحص آخر ابتكارات المصممين البارسيين .
وبدا المنزل فارغا من السكان خلال ساعات طوال لكن مع هبوط الليل ارتعشت النباتات وسمعت تمسين وقع خطى في الخارج وباب سيارة يغلق ثم ضحكة رجل فجأة دخلت الجدة غرفة تمسين دون قرع الباب واعلمتها ان السيد عاد وهي تعبر عن اعجابها بالصبية :
- انت رائعة ! الشعر الفضي والعينان زمرديتان والبشرة شفافة......انت اميرة القمر ! ياله من تناقض رائع بينك وبين امير الشمس خطيبك جون !
ارتسمت ابتسامة معتمة على شفتي العجوز وهي تضيف:
- هل فاجأتك عبارتي الرومنطيقية؟ لقد تخطيت عمر الهوى من امد بعيد يا صغيرتي لكن ذكرياتي ما زالت حية انا ايضا اكتشفت في صباي لذة الحب ورجفته .
لا اشتياق ولا حنين في صوت العجوز انما عتمة مرت سريعا في عينيها وهي تضحك بتقطع قبل ان تتابع :
- لكل عمر ظروفه هذه حقيقة بديهية لا شيء يثبت الحب ايضا يتحول ومع العمر تخف المآسي وتبتعد الاهواء اتفوه الان بكلمات اثقلتها السنين وانت لا تفهمين او لا تصدقين......هيا بنا الى البهو ! لن يأتي مدعوون غرباء هذا المساء اظنك تفضلين امسية حميمة ساكنة اليس كذلك؟
في الواقع كانت السهرة حميمة ساكنة ومن دون جون اذ عندما دخلن البهو فسر لها غرانت ان فور انتهائه من استكشاف الجوار ذهب جون يبحث عن خلوة تمكنه من انهاء ملفات تفصيلية ضرورية .
حاولت تمسين المحافظة على رباطة الجأش تجاه هذا الخبر المفاجئ فاصطنعت الخفة فيما قالت :
- هذا يعني ان عملا كثيرا ينتظرني منذ نهار الغد !
سألتها الجدة بالحاح بينما دعت حفيدها ليجلسها في مقعدها المفضل :
- هل يعجبك عملك ؟
اجابتها تمسين بحماس :
- اجل عملي يجذبني كليا !
- هل كان يجذبك ايضا قبل ان تحبي السيد جون ؟
ضحكت تمسين ثم اخذت جرعة من شراب الاناناس قبل ان تجيب بهدوء تام :
- نعم الامر كذلك .
تدخل عندها غرانت في الحديث قائلا :
- في ايام صبا جدتي لم يكن مسموحا لآنسات العائلات الكريمة ان يلون اناملهن بأي عمل !
اجابت العجوز :
- ولكن المرء يتطور مع الاجيال .
ثم تابعت:
- اظن ان الاوضاع افضل في ايامنا الحاضرة بالفعل في صبانا كنا محاطات باهتمام عائلي كبير لكننا كنا نجهل متطلبات الحياة وقساوتها كنا نحلم بالحب الكبير ! في العصر الحاضر تتمتع الصبايا بتفكير متحرك واقعي انهن سعيدات اكثر منا .
فجأة وبلهجة عنيفة سأل غرانت شابمن تمسين :
- هل تحبذين هذا الرأي ؟
- لا استطيع مقارنة عواطفي باي شيء من هذا.....انا سعيدة....ويكفيني ذلك!
علقت الجدة بذكاء :
- يبدو انك كنت دوما سعيدة حتى في السنوات العصيبة اعني اثناء المراهقة وحتى سن البلوغ اكنت ايضا سعيدة ؟
- اعتقد ذلك كل اسباب الراحة النفسية متوفرة لدي منذ الصغر والداي محبان متفهمان كنت اهوى المدرسة وكانت لي علاقات وصداقات كثيرة .
برقت عينا السيدة شابمن السوداوين وهي تقول :
تتمتعين دون شك بنوع خاص من الجاذبية التي يصعب تحديدها وبجمال كاف لتستقطبي الجميع غرانت ايضا يملك هذه الموهبة لكنه يستخدمها حينما يشاء ويخفيها حينما يشاء بينما انت لا تدركين ابعادها
ابتسمت تمسين بلياقة وهي تتساءل اين تكمن بالضبط موهبة غرانت هذه لربما يتمتع بقوة مغنطيسية في تكاوينه لكن هذا غير كاف لاعطائه قدرة الجاذبية الداخلية الحقيقية.
تدخل غرانت موجها كلامه لجدته :
- تجرحين تمسين وهي على وشك الاحمرار خجلا وبراءة من الافضل يا جدتي العزيزة ان تحتفظي لنفسك بتحاليلك وآرائك !
اطاعته العجوز ضاحكة راضية ثم اشارت للخدم باعداد مائدة العشاء كان الطعام لذيذا للغاية تذوقت تمسين اصنافا عديدة من السمك والاصداف لم تعرفها من قبل .
سار الحديث حول افضل طرق تحضير المأكولات الشهية فتبين ان غرانت خبير بهذه الامور ايضا ربما بفضل التراث الفرنسي الذي ما زال حيا عنده .
بعد العشاء عاد الجميع الى الصالون القت الجدة نظرة الى الليل في الخارج وهي تقول لتمسين بحماس ملحوظ:
- انظري ! ها قد خرج صيادو السمك ومعهم قناديلهم الى عرض البحر ! تفرجي يا تمسين ! انه مشهد رائع !
خرجت تمسين الى الشرفة الواسعة فانعشتها طراوة الهواء الاتي من البحر حدقت في الليل الحالك دون قمر وعلق نظرها بشريط رفيع من الاضواء الذهبية المتراقصة هناك في البعيد على مياه الخليج .
لم يكن القمر ساطعا كي يضيء هذا المشهد الخلاب لكن نظر تمسين ما لبث ان اعتاد الظلام ابصرت خطا ابيضا متحركا بهدوء هناك حيث الامواج العالية تهرع الى الشاطئ لمعانقته .
- ها هن النسوة على صخور الشاطئ تلملمن الاعشاب البحرية والاصداف !
رن صوت غرانت قريبا من اذن تمسين على الشرفة الواسعة في قلب الليل الطري واكمل تفسيره قائلا :
- اما عن هذه الاضواء المتلألئة في عرض البحر فانها لصيادين يستخدمون السنارة والشبكة على حد سواء .
- هل هناك الكثير من السمك للصيد ؟
بعد طرح السؤال ادركت تمسين غباء كلامها ولم تجد ما تقوله لكثرة ارتباكها بحضور غرانت الذي كاد يلامسها في حلكة الليل .
- الاسماك هنا لا تحصى ! ابناء الجزيرة يفضلون البونيت وقد ابتكروا مراكب خاصة لصيده اما السياح فيصطادون المارو والاسماك الطائرة في الجهة الاخرى للجزيرة يوجد مصنع تعليب الطون يديره يابانيون ونتوقع اسناد ادارة المصنع لابناء الجزيرة في وقت عاجل .
اخذت تمسين تتأمل اضواء مراكب الصيادين متنقلة بهدوء الى وسط الخليج وسمعها مأخوذ بصوت الموج على الصخور وغناء ناعم صاعد من القرية في الجهة السفلى عطور ندية تغلغلت الى اعماقها فأحست الصبية فجأة بسعادة جديدة تغمرها فهمست بهدوء:
- ياللروعة ! الم يظن الاوروبيون انهم في الجنة حين اكتشفوا تلك الجزر !....
- لكنهم بذلوا جهدهم لافسادها .
اجاب غرانت واقفا وراء الصبية واكمل :
- بالطبع لم يستطيعوا ايقاف بعض الاوبئة كما حدث هنا في فالايسي الاكثرية بنوا ثروتهم على استغلال الهبات الطبيعية من دون مراعاة اهالي الجزر لكن البولنزيين والحمد لله اصحاب نخوة ولا يستطيع احد ان يلومهم لحذرهم تجاه المشاريع التي يقترحها عليهم الغرباء .
- لذا قمت انت باحياء معامل تعليب الطون .
- اجل لا يطلب الاهالي اكثر مما تعطيهم الطبيعة انما يجب ان يتغير الوضع والبعض منهم بدأ يفهم وجوب الحصول على فوائد ومنافع جديدة تكمن الصعوبة في قدرة الحفاظ على طريقة عيشهم كما هي علينا ان ندرس بدقة المشاريع السياحية الحديثة كي نخلص التراث المحلي من اخطار التجارة الاستهلاكية .
حبذت تمسين اقواله فتابع باصرار :
- في جميع الاحوال التغيير ضروري !
- معك حق .
عبرت تمسين عن تحبيذها لافكار غرانت وهي تلاحظ كم ان صوته يطيب عمقا ونعومة كلما نسي التكلم بلهجة استخفافية لاذعة .
قالت حالمة :
- ابناء تلك الجزر كم يعلمون اشياء نسيناها من زمان !
- القضية تتفسر كالاتي : علينا جعلهم يعيشون حسب معطيات القرن العشرين والمحافظة على تراثهم الاصيل .
- يا له من رهان !
- بدون شك ! انما من عادتي ان اربح الرهان !.......هل تشعرين بالبرد ؟
- لا (اجابته ضاحكة) في نيوزيلندا الحر اخف شدة من هنا! ليالينا اكثر طراوة حتى في فصل الصيف كان قد بدأ البرد عندما سافرنا الى هنا .
- هذا ما قاله جون .
فجأة احتلت صورة جون قلب هذا الليل الساحر فشعرت تمسين بالخجل لكونها هنا في الحلكة وحدها برفقة غرانت شابمن استدارت لتدخل الصالون لكنه اوقفها ماسكا ذراعها ومشيرا الى الصيادين :
- انظري !...........انهم عائدون الى اليابسة ! بعد لحظات ستسمعينهم ينشدون اليحانا ساحرة !
في الواقع بدأت الاضواء تتقارب وتتجمع باتجاه الشاطئ توقفت تمسين عن التنفس ترقبت سماع النغمات الاولى فانطلق الغناء حنونا ناعما وراح يتصاعد ويقوى بحركة فرحة ومتناسقة .
انطفأت الاضواء وتصاعدت الضحكات والاصوات المرحة ثم رويدا هيمن السكون ولم يبق في المدى سوى ايقاع الامواج على الصخور.
تنفست تمسين وشعرت باحاسيس غريبة وكأن خلية من كيانها ترتعش بالحياة فسألت مسحورة :
- هل يفعلون هذا كل ليلة ؟
- نعم كل ليلة....تعالي ........هلم ندخل والا فقد يبللك الندى وقد يخطر لجدتي انك قاومت رغبتي بان اضمك الي !
عند سماعها هذه الكلمات كادت تمسين ان تفقد توازنها لكنها تمالكت وتمكنت من الضحك وهي تتجه الى الصالون قائلة :
- انت مخطئ بحق جدتك فهي متأكدة من انني افهم الحياة بما فيه الكفاية !
- كونها فرنسية يجعلها تنظر الى العلاقات الغرامية بواقعية مدهشة لذا انت هنا يا آنستي العزيزة جدتي لا تثق ابدا بخطيبك جون !
جعل الغيظ تمسين تقف مكانها وتقول بصوت قاس:
- حقا؟........اما بالنسبة اليك فهي كلها ثقة عمياء اليس كذلك؟
- بالعكس ! لكنها بدعوتها لك للمكوث هنا تبعدك عن جميع الاخطار ! فهي تعرف انه لا يجوز لرب البيت ان يغري ضيفة عليه ! اما فهمت ذلك ؟........حقا جدتي نادرة الفطنة !
- انت رجل سخيف وابغضك !
- حقا ؟
اجابها بسخرية وتابع :
- هذا ما حاولت الليلة الماضية قوله لي على ما اظن !
فورا فكرت تمسين بجون وارادت ان تعوض عن تصرفها المسيء بكلمات مرضية لكن غرانت سبقها قائلا :
- لا تحاولي الاعتذار ! افضل الصراحة التامة على التصرف المتسكع ! وبما انك نسيت ما قلته لك البارحة فلا تندمي الان ! انا رجل اعمال ليس من عاداتي السماح لعواطفي الشخصية ان تؤثر على احكامي العملية .
- اذن ......لماذا ؟
- معارضتك لي ازعجتني ! ظاهريا صبية ناعمة ومطيعة انما باطنيا مستعدة للهجوم ! لكنك لست مستعدة على مخاصمة اشخاص من حجمي اليس كذلك ؟ قد يأتي يوم وتكوني لي من الشاكرين !
كلماته الاخيرة اثارت الحيرة والتساؤل عند تمسين لم تتمكن من فهم نواياه لانه لم يعطها الوقت اللازم وبسرعة مفاجأة رافقها الى باب غرفتها وذهب فخلعت ثيابها وهي تستعيد ذهنيا حوارها الليلي مع غرانت والجاذبية الساحرة التي جعلتها تنسى خصومتها تجاهه .
تسائلت تمسين عن حقيقة السبب الذي دفع الجدة الى دعوتها للمكوث في هذا البيت فاذا ما ادعاه غرانت صحيحا واذا ارادت العجوز حقا ان تضع تمسين تحت حمايتها يعني ان غرانت زير نساء خطر وانه لو اراد سيحاول اغرائها لكن لا ! هناك الفاتنة ليز هولند التي لا يمكن لاحد ان ينساها والتي من دون شك تحتل في قلب غرانت مرتبة عالية !
انزعجت تمسين من هذه الافكار المتراكمة في رأسها وخاصة تخيلها تلك المرأة في حياة شابمن فحاولت طردها من ذهنها .
شجعت نفسها قائلة لفؤادها ان مكوثها عند آل شابمن سينتهي بعد اسبوعين او ثلاثة وان عليها ان لا تعير غرانت اهتماما خاصا وان كل شيء سيكون على ما يرام .
سوف ينجح جون في مباحثاته مع الحكومة ويفوز بالمشروع لشركة مكهال عندها تغادر جزيرة فالايسي مع خطيبها وتنسى الى الابد غرانت شابمن هذا القرصان الوسيم الذي يحرك فيها احاسيس غريبة .
لسوء الحظ لم يكن جون على هذا المستوى العالي من التفاؤل كما بدا لها في اليوم التالي وهما يتنزهان في الحديقة اعلمها بصوت كئيب ان مباحثات العمل قد تستغرق وقتا طويلا واضاف :
- شابمن يتوقف عند كل اصغر التفاصيل ويبدو مسيطرا تماما على كل الارادات رجال الحكومة انفسهم لا يجرؤون على تحمل المسؤولية ولديهم جواب واحد على جميع الاسئلة : يجب التشاور مع السيد شابمن !
- يتصرفون بحذر حكيم .
اجابت تمسين بهدوء واكملت :
- بالنسبة اليهم تحقيق هذا المشروع يتطلب اجتياز عقبات كبيرة واقل خطوة ناقصة قد تحدث ازمة اجتماعية خطيرة بين الاهالي
- لا افهمك ! اية جهة تناصرين ؟ هل ناقشت الموضوع مع شابمن ؟
- ليس تماما .
- قولي لي بالتحديد بماذا صرح لك ؟
اخبرته تمسين كل شيء فقال لها جون :
- كل هذا لا ينير طريقي بضوء جديد ........علي ان اكمل المعركة وحدي على ما يبدو ! لا بأس ! اما انت يا حبيبتي فهل انت بخير ؟
- الحمد لله .
- حسنا !..........اني ذاهب الان ........سالقاك في المساء!
مرت ساعات ما قبل الظهر بسرعة كرستها تمسين للعمل رتبت اوراق جون وطبعت على الالة عدة رسائل وتقارير ودراسات تخمينية ثم توجهت نحو مدخل المنزل تبحث عن امكانية وضعها في البريد .
بينما كانت الموظفة تفسر لها امكانية وضع الرسائل في وعاء اسود كبير كما يفعل اهل البيت عامة سمع صوت غرانت العميق وهو يقترب من تمسين :
- رسائلك هذه يمكن ارسالها مع بريدي هل لديك طوابع ؟
- آسفة لا .
- تعالي اذن الى مكتبي ساعطيك طوابع .
كان المكتب واسعا مريحا يحتوي على مكتبة كبيرة تطل على قاعة اخرى تخرج منها طرقات على الالة الكاتبة .
رن شابمن الجرس فحضر من القاعة المجاورة رجل متوسط العمر اسمه ستيفن تولمن القى السلام على تمسين باحترام لبق ووعدها بأن يرسل بريدها في المساء ريثما ينطلق الى المدينة .
واضاف :
- وسأشتري لك طوابع ايضا لا تترددي بان تجلبي لي كل ما تريدين ارساله كلما احتجت الى ذلك .
اعطته تمسين الرسائل شاكرة وتركت المجال لشابمن ليرافقها الى الخارج ويسألها بفتور مدروس :
- هل انتهى العمل لهذا النهار ؟
- لم يبق الا القليل .
- اذن ما رأيك لو تستحمي وتسبحي قليلا ؟ الحر هنا يجعلنا نمضي ساعات من الوقت في الماء سألقاك على الشرفة بعد دقائق !
كان الطريق المؤدي الى حوض السباحة وسط اشجار فرحة واغصان الياسمين الابيض والاحمر يفوح عطرا ساحرا مسكرا مما جعل تمسين تقول باعجاب كبير :
- يا لها من روعة ! لو كانت امي هنا لجن جنونها من الفرح ! هوايتها العظمى الازهار والنباتات ! هذا الياسمين غاية في الجمال ! عندنا ييبس ويموت في هذا الفصل من السنة !
- اما هنا في فالايسي فيزهر على مدار السنة ! من القارة النيوزلندية كلها افضل منطقة اوكلند على صعيد الياسمين.........
- هل تسافر غالبا الى هناك ؟
- اجل لي اعمال هناك واصدقاء كذلك اين يسكن والداك؟
- في بلدة على خمسين كيلو مترا شمال اوكلند والدي يملك مزرعة كبيرة يهتم بتربية الخراف ويساعده اخي البكر الذي قد يحل محل ابي عندما يقرر الوالدان قضاء باقي حياتهما في بيت صغير على شاطئ البحر .
- هل لك اخوات او اخوة اخرين ؟
- اخت صغرى سارة عمرها عشر سنوات شعرها اصهب كثيف وعيناها خضراوان كجميع اعضاء العائلة .
لم تكمل تمسين حديثها عن عائلتها لانها خافت ازعاج غرانت لتفاصيل قد لا تعني له شيئا اقترب منها ولمس شعرها باصابعه قائلا :
- اما شعرك انت فبديع للغاية كأنه تاج من الذهب الصافي لماذا تحفظينه قصيرا ؟
ارتبكت تمسين محاولة دون جدوى ان تخبئ تأثرها ثم قالت بتعثر:
- لو كان شعري اطول لصعب علي تسريحه.......انها مشكلة الشعر الرقيق..........
- لكن النوعية التي احسها باللمس تعوض عن كل شيء ! لا شك ان خطيبك جون قال لك ذلك سابقا .
لهجة غرانت الساخرة جعلت تمسين تعض على شفتها لئلا تصرخ في وجهه لحسن الحظ كانا قد وصلا امام حوض السباحة مما وفر الكلام على الصبية التي جذبها المنظر .
المشهد خلاب حقا في ناحية من الحوض نبع ماء عذب يعكس الوان قوس قزح الحوض نقي كالمرآة تتدلى اغصان تحمل ازهارا زرقاء وذهبية في الناحية الثانية من الحوض حيث الظل هناك مقاعد وطاولات تنتظر الضيوف اما تمسين في صدر المكان يرتفع هيكل صغير ناصع البياض كهياكل اليونانيين القدامى
ابتسم غرانت مفسرا :
- هذا المبنى اليوناني نزوة من آل شابمن ! جدي طلب بناءه !
- مدهش ! كما في الاساطير القديمة !
- تقولين هذا لانك لم تتعودي بعد على الترف الخاص !
لهجته اللامبالية اغاظت الصبية لكنها فضلت الصمت والتريث .
بدلت تمسين ثيابها في غرفة خشبية وارتدت لباس السباحة.
نظرت الى شكلها في المرآة وتساءلت عن امكانية الظهور دون ارتباك امام شابمن في لباس من لون جلدها! لامت نفسها لاعطاء غرانت تلك الاهمية المضخمة وتذكرت كم من المرات ارتدت هذا اللباس على شواطئ نيوزيلندا وبارتياح تام .
ربما رغبة في المغامرة دفعت تمسين الى التخلي عن شكل من الدفاع عن النفس فخلعت خاتم الخطوبة ووضعته في حقيبة اليد ثم خرجت ووثبت مباشرة في الماء واخذت تسبح بحيوية نحو النبع المتلون بالنور .
لشدة نضارته اضفى ماء الينبوع على تمسين مزيدا من الحيوية فاستمتعت بقطراته الغزيرة وهي تراقب شابمن يجتاز الحوض برشاقة بطل اولمبي لكنه لم يقترب منها بل ظل يسبح ذهابا وايابا راغبا في اكمال تمرينه الرياضي دون ان يزعجه احد فارتاحت تمسين لهذا واكملت استحمامها بماء الينبوع الساحر .
عندما اقترب منها غرانت رجعت الى الوراء كأنها خائفة........من ماذا من رجولته ؟ في لباس السباحة كان يبدو طويل القامة مرتاح التصرف اسمر البشرة كانت ترى من خلال ماء الحوض تحرك عضلاته امسك غرانت بيدها قائلا :
- من المستحسن ان تنهي استحمامك الشمس هنا حادة جدا قد لا تتحملينها طويلا انت لست معتادة على هذا الطقس .
فوافقت تمسين بحركة من رأسها لكنها لم تتمكن من لفظ كلمة واحدة فتحركت للخروج من الماء........اوقفها غرانت وعيناه تبرقان كاللهيب ثم غمرها بقوة .
شعور جديد كأنه صدمة عنيفة احتل كيان تمسين كما لو ان الحوض والينبوع والارض باكملها غابت فجأة عن الوجود.
تجمدت الصبية واحست بجسمها يتلاشى حتى الذوبان.
عندما كف غرانت عن عناقها نظرت اليه من اعماق عينيها الخضراوين.........
ثم قال لها :
- لن احاول تبرير ما فعلت انت ساحرة وهذا يبرر كل شيء.
كما لتأكيد صحة الكلام كانت ليز هولند مدعوة الى الغداء فظهرت في اوج جمالها وتصرفت بحنكة وحرارة تجاه غرانت حاولت تمسين ان تتصرف بصورة عادية آخذة القرار العنيد لافهام شابمن ان مبادرته اثناء السباحة لم تترك فيها اي تأثير .
مباشرة بعد الغداء غير مبال بتقاليد القيلولة غادر غرانت النزل برفقة ليز والتحقا باصدقاء لهما على شاطئ البحر .
ذهبت تمسين الى غرفتها وهي في امس الحاجة للتفكير والوحدة لما حدث لها خلال النهار العجيب الغريب .
حاولت اقناع ذاتها ان كل ما جرى ليس الا مجرد اعجاب رجل بامرآة لقد عانقها ليعبر لها عن ذلك الشعور ولم يكن في تصرفه هذا اي اثر للحب او للشغف الشديد بل روح رياضية لا اكثر ولا اقل وعليها توقيف الاحداث على هذا الحد .
سرعان ما انساقت وراء احاسيسها اخذت تفكر انها اكتشفت في ذاتها ميولا كانت تجهلها من قبل عرفت مثلا ان هناك شعورا قد يجذب امرأة نحو رجل غير خطيبها بالرغم من حبها لهذا الاخير !
وتساءلت هل هذا الشعور يشكل مشكلة خطيرة ؟ واين مدى الخطورة ؟ علاقتها بجون اعمق بكثير من اي انجذاب عابر مبنية على احترام متبادل وذكريات مشتركة وثقة متينة..........
هل يتوجب عليها ان تفاتح جون بكل هذا ؟ بدأت تشعر بالقلق لو اخفت عنه ما حدث تضفي على الموضوع اهمية لا مبرر لها لكنها توفر على خطيبها مزيدا من انشغال البال اما اذا اطلعته على ما جرى فقد ينزعج كثيرا طالبا منها العودة الى الفندق وهذا الشيء قد يوتر علاقات العمل مع شابمن لا تصدق هذا الاخير عندما يدعي السيطرة الكاملة على عواطفه الشخصية بالنسبه لاعماله فلا شك انه سيرفض مقترحات جون في حال نشبت بينهما معاداة شخصية .
نظرت تمسين الى البعيد واخذت القرار لاول مرة منذ ولادة الحب بينهما ستخفي على خطيبها امرا يهمها ويهمه ستنتظر نهاية مكوثها في فالايسي وعودتهما الى نيوزيلندا لتبوح له بهذا السر هكذا لن يوبخها ضميرها ليس من السهل اخفاء هذا السر لكن العذاب لن يطول ....
نهاية الفصل الثاني قراءة ممتعة.......


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 03:00 PM   #4

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

- واضح ان الخيل و الليل والبيداء تعرف السيد شابمن فقد رافق تمسين في رحلة على ظهور الخيل الى مكان ساحر جميل ثم تبرع بمرافقتها الى الشلالات.........حيث عاود الكرة وبالطبع........اعتذر!
تعذبت تمسين من وطأة سرها واحتارت بامرها .
فكرت كم الخيانة بشعة لكنها اصرت على احترام قرارها بالرغم من شعورها بالذنب ذلك المساء كانت على وشك البوح بكل شيء لخطيبها لثناء حديثهما على الشرفة الواسعة كان غرانت يعانق ليز هولند على انغام الموسيقى الحالمة بينما الجدة تتكلم مع ضيفين في مثل عمرها دعتهما الى العشاء .
في بداية السهرة ابدى جون الكثير من المرح والحركة لكنه عندما واجه تمسين اصبح كئيبا ضبابي النظرات وكانه ضائع في حلكة الليل فسألته بنعومة:
- هل انت تعب ؟
- ضائع حائر نوعا ما مزيد من العمل ينتظرك غدا امضيت النهار متنمن مكتب الى لآخر من مؤسسة لآخرى المعلومات الوحيدة التي حصلت عليها اوضحت لي ان منافسنا الاكبر في هذا المشروع هي الشركة الاسترالية سميث اند سانر .
- لقد سمعت بشيء كهذا .
- انها شركة اقوى بكثير من شركة مكهال وحسب ما استفدت من جولتي يسهل لمؤسسة ضخمة كهذه الحصول على العقد اعترف لك يا عزيزتي انه ما سبق لي واهتميت بمشروع اصعب واخطر من هذا وماكهال متكل علي كل الاتكال يجب ان انجح .
- لكن يا عزيزي جون ........
- انجاح الصفقة هو همي الاكبر! آه ! لو اعرف الى اي جهة يميل شابمن ! تصوري انه يملك حق النقض !
التفت جون ورمق رب المنزل بنظرة غاضبة سوداء ثم اضاف :
- انظري كيف يبتسم لليز هولند وكأنه غير مبال بالعالم اجمع ! اني اكرهه يا تمسين !
لم تندم الصبية على اخفائها عنه تصرف شابمن في حوض السباحة قالت بهدوء :
- انت تشغل بالك وتوتر اعصابك اكثر من اللازم هذا ليس من عادتك يا حبيبي جون !
- معك حق هذه القضية ترهقني كليا من دون ان اعرف السبب ! منذ البداية وانا شديد التوتر ........شيء مضحك ومحزن في آن واحد..........معك حق يا تمسين..........لكنني كلما حاولت تهدئة اعصابي زدت توتر !
امسكت تمسين بذراع خطيبها وقد اقلقتها كلماته اليائسة لم يسبق لها ان رأته في تلك الحالة من اليأس والضياع احتارت كيف تخفف من مخاوفه فسألته بوقار :
- ايمكنني مساعدتك ؟
- راعي امور شابمن وكوني لطيفة معه........لكنه يعرف كيف يخبئ نواياه..........
سكت جون لحظة ثم بدا نظره قاسيا وكانه يأخذ قرارا صارما .
ارتفع صوت ليز هولند مرحا جذابا وطغى على الصمت الذي تبع نهاية اسطوانة الموسيقى التفت جون نحو البحر وهو مسترسل في التفكير العميق وكل سماته تعبر عن قلق رهيب :
- غدا سأطلب مجيء اختصاصي بعلم الاجتماع والثقافات التراثية ! اختصاصي بالثقافة البولينزية ! هذا هو الحل الحقيقي !
ادركت تمسين ان خطيبها قد وجد الامكانية التي قد تسهل لهما العمل وتساعدهما على التفوق على جميع المنافسين لم يغلط مكهال باختياره جون وارساله الى هنا اكمل هذا الاخير حديثه وكأنه يحاور نفسه :
- يجب رسم خطة عمل تنسق تماما بين مختلف زوايا هذه العملية تنطلق من الواقع الزراعي وتنتهي بمرحلة تصدير المنتجات المعلبة صناعيا ! اختصاصي الثقافات التراثية ينصحنا كيف نخفف من اضرار التدخل الصناعي المفاجئ على حياة ابناء الجزر ! من حسن حظنا ما زلنا في المرحلة الدراسية التحضيرية ! امامنااسابيع طويلة قبل المباشرة بالتنفيذ ! حسنا ! يبقى علي استيضاح موقف الحكومة .....وصلني ان الفريق التقني متفوق غدا في الصباح سأجتمع بجميع الفرقاء ونقر خطة عمل .
واكد :
- سأرسل لك سيارة تنقلك الى الفندق شقتي هناك واسعة وتكفي للاجتماع .
كل شيء جرى على ما يرام مهندسو شركة مكهال عبروا عن تفاؤلهم في العمل وتبين ان مدير مصلحة التخطيط قام بتقدم ملموس في المرحلة التحضيرية للمشروع قبل الجميع بمقترحات جون وحبذوا بحماس فكرته لاستدعاء خبير يتفهم عقلية اهالي الجزيرة فأقر مجيئه في اقرب وقت ممكن كاد جون يطير من الفرح فقالت له تمسين بعد انتهاء الاجتماع :
- اصبت الهدف يا عزيزي وهذا الاجتماع انطلاقة جديدة لعملك اؤكد لك ان اهتمام شابمن بامور الاهالي مخلص جدا فهو يفهمهم ويعطف عليهم .
- هذا الشيء قد يشكل اقوى ورقة بين يدي ! يمكنك التدخل بقوة وفعالية يا حبيبتي ! انصتي جيدا لاقوال شابمن اطرحي عليه عدة اسئلة حول الجزيرة واهاليها استقرئي وجهة نظره الحقيقية ولا ترفضي دعوة تنزه في المنطقة لكن ابقي حذرة فهو صاحب حنكة وذكاء اظهري تجاهه اهتماما عاديا احفظي اجوبته ونبرات صوته بالنسبة لاي موضوع النساء قويات الفطنة ويعرفن اسرارا في هذا الحقل..................
شعرت تمسين بالاشمئزاز من هكذا اقتراح وخافت من المهمة المسندة اليها فهي تعرف تماما مدى الخطر الذي يترصدها مع غرانت شابمن .
اخطأ جون في فهم الاضطراب المرسوم على وجه خطيبته والح قائلا :
- لا خبث في هذه المهمة يا حبيبتي اعرف عدم اعجابك بشابمن لكنه ملك لعبة الشطرنج هذه عليك مراعاة ظروفه لا تجربي التقرب منه اكثر من اللزوم انما اقبلي صفاته كما هو باستطاعتك مساعدتي اكثر مما تظنين لانك تحتلين المركز الفعال .
احست تمسين بذنبها تجاه خطيبها وان عليها اطلاعه بما حدث في حوض السباحة كي يكف عن حثها على التقرب من شابمن اجبرت نفسها على السكوت وفكرت ان القيام بالمهمة الخطرة يخفف من ذنبها ويرضي جون نهائيا قالت له :
- انا موافقة يا عزيزي لكن شابمن رجل جذاب الا تخشى ان اعيره اهمية اكثر مما يجب ؟
ضحك جون وهو يغمرها بنعومة قائلا :
- انا مستعد للمخاطرة ! حتى لو حدث ما تقولين انا اؤكد لك انني سوف امحو هذا الرجل كليا من ذهنك فور مغادرتنا هذه الجزيرة !
لكن شابمن لم يكن يؤثر فقط على ذهن تمسين بل كانت جاذبيته تصل الى اعماقها الغريزية فهمت منذ البداية انه يشكل خطرا كبيرا عليها والان جرت الاحداث كأنما جون نفسه يدفع خطيبته الى تجارب مخيفة وجديدة بالنسبة اليها لم ينتظر منها جوابا واضاف :
- اذا انت موافقة ! حسنا ! لكن احترسي ! اياك البوح لاحد بسر اخصائي التراث المحلي ! منافسنا الاوسترالي يراقب جميع خطواتي ! سأعلن ان هذا الاخصائي من الفريق الاداري الذي لحق بي الى هنا .
طوال بعد الظهر انشغلت تمسين على الالة الكاتبة ارتكبت اغلاطا كثيرة لشدة ارهاقها النفسي وقررت التوقف عن العمل والتنزه قليلا على شاطئ البحر بغية التمويه عن افكارها المعقدة فاعتمرت قبعة ونظارات سوداء ثم خرجت من المنزل بحذر شديد ظانة اهل البيت في قيلولة لم ترد في اية حال ان ينتبه احد الى حالتها التعسة هذه .
مشت تمسين في الطريق المؤدي الى الشاطئ وبعد لحظات اصبحت وسط بستان موز وثماره الخضراء الذهبية سمعت فجأة حوافر سريعة تطأ العشب التفتت ورأت غرانت شابمن على حصان رمادي يتجه نحوها احست بالخوف يحتل قلبها لكنها قررت الابتسامة بخفة لا مبالية عند قدوم الرجل .
- يا له من لقاء سعيد تحت الشمس المنيرة !
صاح شابمن كأنه بطل رواية تاريخية ثم سأل الصبية :
- هل تحسنين ركوب الخيل ؟
- اجل .
- في الاسطبل فرس تليق بك الا تودين تجريبها ؟
ترددت تمسين وتغلبت على رد فعلها الرفضي ثم قبلت الاقتراح فمد لها يد المساعدة كي تجلس امامه وهو يقول :
- حسنا هلمي اذن !
لحسن الحظ كانت ترتدي البنطلون ولكن هل سترفض لو كانت ترتدي اجمل تنورة ؟ فرحت كثيرا بامتطائها الجواد لكن القرب من هذا الرجل يقلقها احست بقوة ذراعيه حول ذراعيها ونبضات قلبها تتحرك بسكون قال لها بشيء من السخرية :
- كيف الحال ؟
- مر وقت طويل ولم اركب الخيل لكن لا بأس الان .
- اتجيدين ركوب الخيل ؟
- كنت خيالة ممتازة قبل اليوم ولكنني لم اتمرن على هذا منذ وقت طويل .
اخذت تمسين بالتفكير في تلك الاوقات الهادئة المعزولة عن الهموم واحست بسعادة غريبة تغمرها ارادت لو تستطيع ركوب الخيل بهدوء تام تحت ظلال شجر الموز في تلك الجزيرة الاستوائية لو تستطيع التنزه طويلا الى الابد اكملت حديثها والبسمة ترتسم على شفتيها :
- تعلمت ركوب الخيل في مزرعة خراف يملكها ابن عمي كنت في الثانية من عمري وضعت على ظهر فرس وتركت ! ظنت امي يومها انني سأقتل لكنني نجوت بعد هذه التجربة قادني عمي الى محلات عدة الى الوديان والتلال..........كان علي ان اتمسك جيدا واتبع .
- يبدو ان لك الكثير من ابناء العم .
- لي العشرات لان اهلي منحدرين من اسر عديدة .
امسك غرانت العنان بيد بينما ازاح خصلة شعر مذهب باليد الاخرى .
- وانت الصبية المفضلة على ما اظن ؟
- لا اعرف.......( همست تمسين ) ولكن اعلم انني قضيت اياما سعيدة في طفولتي .
لماذا كان قلبها ينبض بهذه القوة ؟ لماذا رأت صعوبة في التعبير وكأن شيئا ما ربط لسانها ؟ ماذا جرى لها كي تقبل بالركوب امامه ولكن ما عساها تفعل...........قال لها غرانت بلهجة تهكمية :
- حسب رأي علماء النفس توفرت لك كل وسائل النجاح في حياتك تمسين السعيدة ! وانت اليوم مخطوبة لشاب له مستقبل باهر لديك الان كل الاسباب كي تبقي سعيدة .
اجابته تمسين بكل تحد :
- نعم .
كانت تكره الجاذب الذي يملكه غرانت حيالها .
--------------------------------------------------------------------------------
وسألها :
- اتحبينه كثيرا ؟
اجابته بجأش :
- اجل , كثيرا .
لحسن الحظ لم ير غرانت احمرار وجنتيها اردف بسخرية:
- وتساعدينه جيدا ؟
- اود ذلك .
- بالطبع فهو محظوظ.
من خلال الاشجار ترآى لها الاسطبل كناية عن بناء منخفض بين ظلال شجرتين كبيرتين تبعثان الطراوة في الجو .
امسكها غرانت بخصرها يساعدها في النزول عن ظهر الفرس ثم ربط الفرس حول وتد وادخلها الاسطبل .
بالحقيقة كانت الفرس جبارة ومتوحشة وقد يلائم هذا الشيء قوة تمسين مع انها تبدو نحيلة رغم طولها وعرض كتفيها استعجلت في الصعود قبل ان يقدم لها غرانت مساعدته .
دخلا سويا الى طريق فرعية تتجه نحو الهضبات كان الطقس حارا ثم تبدل بعض الشيء حتى اختفت الحرارة وسط الاخضرار وبرودة الادغال وانخفاض الضوء .
تكيفت الصبية مع سرعة الفرس وكانت تنتبه لاذنيها من المؤكد ان شابمن يعرف عالم الفروسية فرسها كانت سلسة في المشي وجميلة للنظر اما فرس غرانت فكانت تضاهيها جمالا بل واكثر لم تكن تتصور غرانت برفقة شيء قيمته باهتة انه من نوع الرجال الذي يتطلب الافضل له ولغيره من النساء في هذه اللحظة احست تمسين بقشعريرة تهز كيانها
بعد نصف ساعة وصلا الى هضبة منبسطة حيث العشب قصير وقاسي تبسم غرانت شابمن للدهشة التي ابدتها تمسين ثم انتفض حصانه كأنه استجاب لدعاء غير مرئي احست تمسين بعصبية فرسها فركلتها بضربة كاحل فتحمست فرسها وتابعت طريقها .
هدهد النسيم شعر تمسين الذهبي الذي بدا كخيطان من الفضة وامتلكها شعور من الحرية بينما ارتسمت على شفتيها بسمة فرح واحمرت وجنتاها .
اختفت مخاوفها وسلمت نفسها لنشوة السرعة .
لحقت بغرانت واوقفت فرسها قائلة وهي تداعب عنقها المعروق :
- ياللاحساس الرائع .
فقال غرانت :
- تجيدين ركوب الخيل سآمر الخدم بوضع هذه الفرس تحت تصرفك لا تذهبي وحدك بما انك لا تعرفين المنطقة اذا لم اكن في الدار اطلبي سولو فهو موجود دائما قرب المنزل في بيت صغير عند الحاجة اصرخي له فيأتي لتوه اذا لم يكن في الاسطبل والان انظري .
كان المنظر خلابا امتدت المزروعات تحت اقدامهم وكأنها قطعة قماش بالوان مختلفة ميزت تمسين اشجار الموز وجوز الهند والاناناس في الحقل وازهارا ليلكية وزهرية اللون بارقة تحت الشمس ثم اشارت باصبعها سائلة :
- ماذا ينبت هناك ؟
- اوركيديا فاندا قروية اكتشفت هذا النوع من الزهور في جزر الهاواي تعلمت كيفية زراعتها واتت بها الى هنا امتد عزمها الى بعض القرويات وقررن العمل في تجارة هذا النوع من الاشجار في استراليا ونيوزيلندا اصبحت هذه التجارة باهرة .
- لم تشغل بالك بمصير سكان هذه الجزيرة فهم حاذقون في ميدان التجارة ؟
- هذا صحيح انهم اذكياء بالفعل لكنهم غير قادرين على المنافسة اهتم بمصالحهم في الخارج وبتقدم التربية معظمهم يحبذون المصالح الادارية ويلزمهم بعض الوقت كي يتخلوا عن طرق معيشتهم لان روابطهم العائلية تبقى قوية .
- من المؤسف ان تضيع طريقة عيشهم .
ذكرها هذا الحديث باقوال جون: عليها تسجيل كل فكرة يتفوه بها غرانت همست وفي داخلها شعور من الغش :
- كيف تتصور الجزيرة بعد...........لنقل خمسين عاما ؟
هز غرانت كتفيه قبل ان يجيب :
- انا لست عرافا لكن من اجلك ربما احاول...........اتصور تربية مزدوجة لكل طفل : تربية غربية وقبلية في الوقت نفسه كي ينتقي مستقبله يوجد تآلف ما بين الذين يميلون للحياة الغربية والذين حافظوا على الثقافة التقليدية هذا الانسجام يخلق طريقة عيش جديدة ومتناسقة .
- اظن انك تحبذ رؤية الجزيرة تعيش نظاما مكتفيا ؟
- اجل لحسن حظها لم تستثمر الجزيرة يوما بطريقة همجية الانقلاب الثقافي لم يؤثر عليها في هذه الحال ننتظر منكم تصميما مفصلا لمستقبل الجزيرة ...........
هل كشف غرانت عن خفايا المسألة الاقتصادية ؟ ارتبكت تمسين واخفضت نظراتها لربما كل هذا واضح لدى جون ومن هنا قراره الاستنجاد باختصاصي في علم الانسان .
نظر اليها غرانت بابتسامة ساخرة وقال :
- ما هو تعليقك ؟
- لا....انما اريد ان توضح نظرتك للمسائل .
- عندما تتوضح الاشياء عندي اكون قد وافيت الثمانين من عمري وكل هذا لا يعود من اهتمامي .
فكرت تمسين ورأت ان عمره يناهز الثلاثين فتعجبت وقالت لنفسها انه يبدو في عمرها لكن مظهره ومشيته تعطيانه شخصية رجل ناضج يبدو ان غرانت منذ اول شبابه تمعن في شؤون الحياة كونه ترأس مؤسسة صناعية.
اقتربت فرس تمسين من فرس غرانت وسمع صوت صهيل خافت .
نظرت تمسين نحو البحيرة الشاطئية الخضراء ولاحظت سفينة شراعية تتجه نحو الشرق .......كانت الاشرعة الذهبية تلمع تحت وهج الشمس المائلة الى المغيب وسمع في السماء دوي طائرة تنقل السياح .
تنهدت تمسين ...سألها شابمن :
- حنين الى الوطن ؟
- لا لا ! كل شيء في غاية الجمال والعذوبة اود لو تبقى الحالة على ما هي .
- انت شابة لتفكري بالسكون فالهدوء يلائم الاشخاص المسنين الذين اوصلهم العمر الى مصيرهم .
فجأة توتر الجو بينهما حدقت عينا غرانت بعيني تمسين فأحست الصبية بشعور مخيف يهيمن عليها انسابت عن ظهر الفرس بينما امتلكت اعصابها كي تحتمل نظرات غرانت التي كانت كقبضة الغضب .
خلال لحظات طويلة استطاعت تمسين مقاومة رغبة واعية في عيون غرانت ثم اختفت وراء الفرس كمن اراد الافلات من خطر اكيد رأت خاتم غرانت الماسي يلمع في اصبعه احست بالخجل واكدت لنفسها ان هذا المشهد لن يعاد بعد الان............لن تمكث ابدا وحيدة في جوار هذا الرجل.
وتابع ماسكا بيد تمسين:
- لن يهرب تعالي اريد ان اريك شيئا .
دون ادنى مقاومة تعته الصبية وقشعريرة امتلكتها حين لامست انامل غرانت اصابعها ماذا حل بها ؟ ما لها تصارع حيال خطر يرتسم حولها وما زالت تتبع رفيقها في طريق ضيق يتجه نحو واد مشجر .
استسلمت للمساعدة رغم وجود تعثرات عدة في كل خطوة تخطوها الى الامام .
لزما الصمت بينما استعاد غرانت قناع اللامبالاة فارتاحت تمسين وهدأت من عصبيتها عندما ايقنت ان كل مخاوفها وهمية وان غرانت لا يستطيع التهكن بمشاعرها الخفية من المؤكد انه سيريها شيئا من المنطقة ويقدمه لها كتذكار من الجزيرة وللحظة عابرة امتلكها حنين الرجوع الى بلدتها وعائلتها...........يا للطمأنينة البعيدة .
وياللاسف! انها وحيدة في بلاد جديدة تخيفها وتبعدها عن محيطها تعيش تجربة المجهول في بخار ترعبها وتخجلها.
فكرت بجون باضطراب دون ان تستطيع ابقاء تعابيره في ذهنها...........جمد الدم في عروقها.
- وصلنا .
وشوشة المياه رطبت افكار تمسين الموحشة توقفا امام شلال يتخبط بين صخور قديمة .
كان الشلال محاطا بالسرخس البراق كالبلور بالقرب من السرخس رأت زهور الاوركيديا على الاشجار العالية مبعثرة في الجوار اريج الليمون الحامض في اسفل الشلال كانت اشعة الشمس تتلألأ في بحيرة هادئة تؤدي الى شلال آخر حيث يتدفق سيل جارف حنى حدود البحر .
تذكرت تمسين جنة بحار الجنوب وما قرأته عن الرحالين والرواد .
حررت يدها من قبضة غرانت وتقدمت بهدوء تام الى الماء هذا الصخر يشبه قعدة الاريكة جلست في قعره واضعة يديها في المياه الفاترة .
فقال لها غرانت برصانة :
- ايوجد في نيوزيلندا مناظر شبيهة بما رأيته .
ابتسمت حالمة :
- اجل.....ولكن لا نملك الاوركيديا والمياه باردة....آه.........اسمع!.........ما هذا ؟
سمع من البعيد زقزقة عصفور شبيهة بعزف الكمان ..
- هذا صوت النيكو انت محظوظة لان هذا الجنس من العصافير نادر جدا تعيش في الاعالي سكان الجزيرة يقولون ان من يسمع النيكو بامكانه طلب اي شيء يريده قلبه في خلال سنة .
نظرته الساخرة اعطت لملاحظته لهجة شخصية ذاتية قاومت الصبية ورفعت رأسها لئلا تصبح قريبة من غرانت ورفضت ان تفتن بسحر هذا المكان .
بعد هنية قال لها :
- وانت ؟
- ماذا انا ؟
- هل قررت الزواج من السيد جون ساندرز ؟ هل تصلين الى ما يبتغيه قلبك ؟
همست تمسين :
- لم نقرر بعد .
اقترب منها شابمن وقعد القرفصاء تجاهها :
- لو كنت لي لتزوجتك قبل ان يزعجك احد .
هبت شعلة غضب في نظرات تمسين الزمردية :
- لست عبدة ولن يزعجني اي شخص .
قالت هذه الكلمات بلهجة تهكمية .
تابع غرانت :
- ارجعي عن خطأك يا آنسة تمسين وانت تعلمين هذا كما اعلمه انا .
قرب غرانت بات غير محتمل ابتعدت الصبية تبعها غرانت وقبل ان تذهب بعيدا اوقفها وشدها اليه .
لامس غرانت شعرها الطويل الحريري فجمدت في مكانها دون مقاومة فجأة ترآى لها وجه خطيبها جون فهرعت تسند رأسها الى غصن شجرة كبيرة .
تقدم منها غرانت واعتذر لتصرفه الصبياني :
- لا تخافي مني اراك جميلة وكذلك جدتي تحب صحبتك في اي وقت كان .
هزت رأسها كالولد الصغير ودمعت عيناها فهدأ من عصبيتها قائلا :
- اخبري جون بنزهتنا لن يلومنا لا يوجد اي مبرر للوم !
نهاية الفصل الثالث قراءة ممتعة............


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 03:01 PM   #5

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

كان لابد للحقيقة ان تظهر وتمسين لم تعد تستطع احتمال اخفائها عن جون مدة طويلة الا ان ردة فعله اذهلتها مع انها ردة فعل عملية وواضحة وجاء حوارها مع الجدة وقرب موعد الحفلة.......فازدادت ترقبا واضطرابا..
تباحثا طويلا في طريق العودة وكم كلفها هذا الحديث من الجهد بدت تمسين متعبة متوترة غامضة حاول غرانت تقوية ثقتها بنفسها بجدل سخيف لكن ظلت تمسين شاردة تجمع قواها لاخماد صوت ضميرها .
قررت البوح بكل شيء لجون فكيف سيكون رد فعله ؟
لن يرجع جون الا في الغد سوف يستقبل اليوم العالم الانساني الذي يصل بطائرة الصباح حتى ذلك الموعد لن تهدأ تمسين .
ابتدأت السهرة كئيبة بدت ليز هولند جذابة في زي من الحرير الليلكي تشبه الاوركيديا التي رأتها تمسين قرب الشلال علاقتها بشابمن واضحة للجميع خلال السهرة وجهت ليز نظراتها نحو غرانت حادثته بلهجة حميمة وبعبارات بدت وكأنها عبارات خاصة بينهما وكانت تمسين مستثناة من الحديث .
تعرفت على الضيوف : القائد مارش السيدة شابمن سيد فرنسي اسمه دي لاتور ثم صديق السيدة شابمن والذي دعاه غرانت عمي .
خلال العشاء جلس دي لاتور بجانب تمسين خاطبها بود واضح ارتاحت الصبية للمغازلة الرصينة وهدأت شيئا فشيئا سمعت ضحكاتها النضرة رغم تحفظها الاعتيادي .
بعد العشاء جلس دي لاتور بجانبها قائلا :
- اتسمحين يا آنستي ان اعوض غياب خطيبك ؟ هل يعمل هذا المساء ؟
- نعم , للاسف ......
- رجال الاعمال ..........يعملون حتى في اوقات لهوهم !
في هذه اللحظة وجه دي لاتور نظرة استنكار الى غرانت سألته تمسين بوقاحة خافتة :
- وانت سيدي الست في ميدان الاعمال ؟
- كلا لم اكن يوما من هؤلاء الرجال انا مزارع في نيوكاليدونيا املك سهولا شاسعة واراض خصبة للزراعة نهتم بتربية المواشي وبزراعة البن للتصدير تجارتنا ليست واسعة لكنها حسنة .
احبت تمسين هذا الرجل لبسمته وطبعه المرح حديثه لذيذ ومفرح .
يا للذة الكلام دون اي ازعاج !
علمت انه ارمل وان ابنه يدرس في باريس وقد وصل اليوم بالذات ابنة عم اسمها سولانج تابع لاتور :
- سوف اسافر الى جزر فيجي ومنها الى فرنسا بعد قضاء بعض الوقت في الولايات المتحدة لتفقد المواشي .
اهتمت تمسين لهذا الحوار كونها ابنة مزرعة :
- هل تلك المواشي من صنف خاص ؟
- اجل سأحاول ارسالها الى نيوزيلندا حيث الطقس يلائم هذا الصنف .
- سمعت القليل عن هذا الصنف ابي يربي الابقار الحلوب الاتية من جرسي .
- آه انا زرت جزيرة جرسي المكان ساحر والماشية اثارت اعجابي لربما والدك قد زار هذا المكان........فهو مكان مهم لمربي المواشي .
ضحكت تمسين واهتز شعرها يلمع تحت الاضواء :
- بعد سنوات عندما يعتزل اعماله قرر ابي ان يدور حول العالم مع امي وتقع جرسي في بيان رحلاته .
فتابع دي لاتور :
- ستكون هذه الرحلة من اول اسفار الوالدين ؟
- اجل ما عدا عطلة استراليا .
- وانت ؟ هل هي اول سفراتك بعيدا عن الوطن ؟
- اجل .
- آه لو كنت في ريعان الشباب فالايسي خلابة اليس كذلك؟
- هي اجمل مما قيل لي عنها يقال الكثير عن جزر البحار الجنوبية خفت ان يخيب املي حين اراها .
- انا سعيد من اجلك يا آنسة ! احترسي فقط من سحر الطقس الاستوائي نعتاد على هذه المناطق كما المرض يمتلك الجسم ولا نستطيع الافلات من سحرها هذا ما حصل لجد غرانت بالذات من الاوفق له السفر الى استراليا او اوروبا للعمل هناك لم يستطع الافلات من سحر الجزيرة اصبحت جزيرته حيث الحياة اهدأ واغنى والعواطف اعمق واسمى كل شيء هنا يأخذ طعما مختلفا حيث النسيم معطر بالروائح المختلفة .
هل كان لاتور يحذرها ؟ ام اصبحت حساسة عند ذكر مواضيع العشق ؟ ها هي ترد كل الاشياء الى مشاكلها الصغيرة ! نظرت تمسين الى خاتم الخطبة كي تحس بقوة ما لكنها بدت اكثر اكتئابا عليها البوح الكلي لجون حتى لو انزعج وعاتب فهذا من حقه لربما يبقى لها شيء ثقته بها......
قال لها جارها :
- آه ! سنسمع الموسيقى الانسة هولند تعشق الرقص .
وبمرارة فكرة تمسين ان الانسة تعشق الرقص خصوصا مع غرانت يا ليتها الان في غرفتها في مزرعة ابيها قرب امها الحنون من سينصحها ويريحها مثل فيفيان فورسايت من يملك حكمة فيفيان؟ لكن تمسين وحيدة الان حتى الرجل الذي يحبها بعيد عنها .
لفتها وجود السيد دي لاتور فهو رفيق متفهم وراقص جيد بعد لحظات تبدل الراقصون ورأت تمسين نفسها تراقص غرانت شابمن هذا الرجل الذي تهابه للغاية فجمدت دون وعي ثم اجبرت ارادتها على التحرر من المخاوف والعصبية الن يتفوه بكلمات يفهمها بها ضعف اهتمامها بمراقصته ؟
بالحقيقة اتبع شابمن طريقة رزينة سائلا اياها اذا ما اهتم بها عمه بما فيه الكفاية فأجابته :
- اجل , انه رجل ظريف ورائع .
- هذا صحيح , يملك مجاملة التربية الفرنسية انه خبير بالجمال وخصوصا اسرار القلب وقد يفضل جمال الشقراوات فهن يلمسن قلبه .
احمرت تمسين لطريقة غرانت الساخرة لكنها لم تجبه , بقيت صامتة تنظر الى خاتمها البراق على سترتها الحريرية البيضاء تابعت تحركات غرانت آليا كأنها لا تستطيع الافلات من قوة شخصيته .
هذا الاحساس غير عادل ! رغم ارادتها القوية لم تقو على التركيز بانت كمسحورة بجاذبية رفيقها .
وطالت السهرة , السيدة شابمن تلعب البريدج مع اشخاص من جيلها بطريقة لاهية اتى وقت المقبلات الاخيرة فدار الرقص من جديد ثم قرر المدعوين الرجوع الى بيوتهم رافقهم غرانت في سيارته بينما ذهبت تمسين الى غرفتها.
اخذت حماما ساخنا لبست قميص النوم القطني ثم ملست شعرها قبل ان تخلد للنوم ياللاحساس المريح ويالصعوبة النوم لوكان جون هنا لارتاحت الصبية وهدأت من عصبيتها .
احست بالغربة حتى البيت بدا لها غريبا والجدران........كل شيء كان غريبا.......لماذا بقيت في هذا البيت كل شيء يشير لها بالذهاب بعيدا .
تأوهت تمسين تحت وطأة احساس مزعج ..ما بي الان؟ ارادت الصراخ ثم وضعت يدا ضعيفة على شعرها وتذكرت حركة جون المعتادة هل كان حبها ضعيفا لدرجة اهتمامها بحب آخر ؟ هل بالامكان حب رجل والتفكير بآخر هذا الاحساس الثنائي يتعبها لم تعبر حتى الان بتجربة مماثلة وهي غير مستعدة لقبول ضعفها يجب عليها ان تتغلب على هذه التجربة.
ظهر غرانت شابمن فجأة في حياتها كالمارد ارتجفت تمسين لذكرى الموعد المخيف واعترفت باحساساتها الخاطئة .
وحاورت ذاتها ورأت ان غرانت قد هز مشاعرها لاول مرة في حياتها له من جاذبية الغرب ما لا يقاوم ولا يريد غرانت اثارة اعجابها لكنها تضعف امامه ويستفيد من ضعفها لاغوائها .
لم ينظر اليها لو لم ير ارتباكها وله من الذكاء وقوة الطباع ما يلفت نظر اي كان رغم وجوده في قصر مميز مع خدم وحشم .
ليس بالامكان فصل شخصية غرانت عن القوة التي يثيرها في الجزيرة وضواحيها هذه الخصائص واضحة في غرانت زيادة عن جمال قسماته ومشيته المرنة , وفكرت تمسين بحزن انها تعي الانتباه الذي يوحيه لها عند وجوده ولكنها تجهل داخله واطباعه الباطنيه ,تسائلت تمسين بمرارة عن مدى اهتمامها به كل هذه الافكار انهكتها فهي تحب خطيبها جون وها هي تفكر به ولكن ايضا غرانت نريد وجود جون في الحال وعليها ترك هذا القصر بسرعة يجب ان تترك هذا البيت ! اذا ما ضعفت ثقتها بذاتها فكيف يمكن لجون ان يثق بها ؟ كيف يقبل ان تبقى هنا في حالة توحي لها بالخطر زاد ارتباك تمسين الى درجة الالم منظرها يرثى له وقواها خائرة بشكل غريب....نامت وعند الصباح بدت الاشياء اوضح واقل ارتباكا من الليل الفائت لكن عزيمتها على ترك المنزل بقيت على حالها لربما وجود العمل يساعدها لا سبب للبقاء هنا بما ان العمل كثير وجدي ستحزن السيدة شابمن بعض الشيء وتمسين ستقسو على قلبها لكن قد تراها في ظروف ثانية ......
كالعادة تجد تمسين نفسها وحيدة عند تناول وجبة الصباح اما اليوم فرأت غرانت جالسا وهي تتقدم باتجاه ظل الشمسية حيث رتبت الطاولة وقف بكل رزانة يقدم لها كرسيا فتمتمت بصوت مخطوف دون ان تنظر اليه :
- صباح الخير .
تناولت فنجان قهوة وملأت فنجان غرانت الذي شرب قهوة سوداء دون سكر وبدا لها كالذئب......بينما همت بوضع ملعقتها في الليمونة الهندية .
فقال لها :
هل نمت جيدا .
- نعم , شكرا .
اجابته تمسين ببرودة وتعجب .
فاردف :
- ممتاز .
ارتابها شك مخيف فنظرت اليه وقرأت السخرية في عينيه فاحمرت وجنتاها رغم استعدادها لان تكون باردة اكمل شابمن ببرودة :
- في المرة المقبلة لا تنس اطفاء النور عندما رجعت في الثالثة صباحا لم اصدق عيني دخلت واطفأت الانوار هل اخذت شيئا ما للنوم لانك لم تتحركي حين دخلت الغرفة .
عضت على شفتيها ثم قالت :
- انام جيدا عادة , شكرا .
- جواب عظيم .......حتى لو كان بعيدا عن الحقيقة كان بامكاني ايقاظ مدبرة البيت لكن هذا الشيء بدا غير عادل .
- بالطبع .
غير شابمن طريقة محادثته الساخرة واردف فجأة :
- ما هو برنامجك هذا الصباح ؟
- العمل .
- متى سوف ترين ساندرز ؟
- خلال النهار........
وجه اليها بسمة قصيرة ثم صمت اغتاظت بعض الشيء منذ علمت بموعد رجوعه الى البيت رفضت تمسين فكرة الغيرة لكنها فكرت بليز هولند حدقت في الليمونة بحزم غير عادي .
ساعدتها القهوة على اخفاء الثقل في حلقها واكتفت بقطعة البسكويت الطقس كان باردا قبل اكتمال الشمس لكن الجو يلزمه بعض الوقت كي يصبح دافئا تماما مر عصفور صغير باعثا مدى زقزقته بينهما ثم اختفى وقفت تمسين ممسكة فنجان القهوة واتجهت نحو الغاردينيا .
برغم عدم لياقة الحركة كان عليها الابتعاد عن غرانت ولو للحظة وجوده كان ثقيلا بجانبها ! نظرت الى الزهور البيضاء القوية الاريج لكن سحر الليل لاح .
وبهدوء دون ان تشعر وكمن شدتها قوة جاذبة رجعت تمسين الى كرسيها فهمت الان ان مشكلتها ليست مشكلة مسافة لن تعرف بعد اليوم سبيلا للراحة .
اخافتها هذه الفكرة وشدت من عزيمتها لترك المزرعة وهذه الالفة المتعبة على جون ان يبعدها عن هذا المكان المشؤوم حتى لو كان بقاؤها قد يساعده في عمله .
وصل جون عند الظهيرة مبتسما واكثر ارتياحا من زيارته السابقة اخذ تمسين في سيارته التي استعارها منذ وجوده في الجزيرة واتجه نحو الفندق .
تأسفت تمسين لكونها ستفسد مزاج جون لكنها كانت عازمة بعد بضع محاولات ان تلفت انتباه خطيبها فقال لها:
- هل تريدين اخباري بشيء مهم يا عزيزتي , هلمي .
بتفاهة ودون تفاصيل اخبرت تمسين جون بالذي دار قرب النبع وكلما توسعت في حديثها كلما انشرح صدرها .
انقبضت يدي جون على مقود السيارة وبعد هنيهات توقف في ظل شجرة نخيل كبيرة على جانب الطريق نظر الى الامام وصمت حتى انتهت تمسين ثم اقترب منها وقال :
- ياللفتاة المسكينة ! قضيت وقتا مزعجا بسببي ! لا تبك يا حبيبتي لن اقول لك شيئا وكان علي ان اعلمك مسبقا لتفادي مثل هذه التجارب .
- جون.....
- لحسن الحظ انك لست لعوب الطبع يا عزيزتي والا لواجهت مشاكل اكثر خطورة !
يا للمصيبة ! لم يفهم جون شيئا , وضعت يدها على وجهه قائلة :
- لكن يا حبيبي .........
- لا تكترثي لهذه التجارب , من الان فصاعدا ستواجهين مشاكل من هذا النوع وباذن الله ستقوين عليها .
- ارجوك يا جون اسمعني .
اكتفى جون بتهدئتها واظهر استعداده لتلافي هذا الحديث ثم قال :
- كلا لن اسمعك , سوف تسمعينني انت من الطبيعي ان يهتم بك اي رجل لانك جميلة جدا........الم يعتذر لتصرفه؟
-..........ولكن......اجل.......
- انه لاعب ماهر, انا اعرفه جيدا وكلي يقين انه لن يعيد الكرة ثانية .
ثم اقترب منها وابتسم مرغما :
- يا عزيزتي, لا تتأثري ! من حقك ان تغضبي وكان علي ان اعلمك بطبع غرانت هذا لا يعني انني لا اغار عليك انا غيور جدا ولكنني رجل واتفهم تصرف الرجال بصراحة يا تمسين لا استطيع الدفاع عنك وخلق المشاكل بيني وبينه.
فهمست تمسين :
- وانا لا اريد هذا ايضا .
تساءلت تمسين عن قلة ارتياحها لافكار وتصرفات جون ظنت انه مشغول لدرجة تمنعه من التفكير بمشكلتها هل يستطيع التضحية بكل شيء حتى التضحية بخطيبته..........
تناست تمسين هذه الفكرة وصمتت فقال جون :
- الافضل ان تبتعدي عنه عندما تكونا وحيدين انني متأكد من رزانتك تجاهه لن يزعجك بعد اليوم لانه يحترم العادات الانكليزية .
لامست تمسين شعرها قائلة :
- فكرت بالرجوع الى الفندق .
انتفض جون قائلا :
- كلا , كلا ..........لن نبحث بهذا الحل........انا بحاجة لكل شيء تقولينه لي خلال وجودك في بيت شابمن .
علا صوت محرك السيارة بينما ارتسمت علامات العبوس في حاجبي جون المنعقدة .
- اما الان يا حبيبتي فسوف اسجل ما ستقولينه للعالمة الانسانية انها سيدة في مقتبل العمر حالمة الطباع الا عندما تتكلم عن عملها سوف تحبينها قال مكهال انها جيدة بشكل عام.
اكمل جون كلامه وهو يقود سيارته باتجاه العاصمة كأنه لم يسمع شيئا مما قالته عن غرانت تراءت لها في البعيد هوة جعلتها ترفض فكريا احتمال لقاء ثان مع غرانت احست بالمخاطرة...........رغم هذا الاحساس لم يع جون شيئا ولم ينتبه لجرحها لربما كان يعلم مدى عزيمتها او انه لم يتراجع امام اي شيء لبلوغه تسجيل عقد العمل مع غرانت شابمن !
ندمت تمسين لفكرتها المخادعة ثم تغلبت هذه الفكرة على تفكيرها فاشتدت قبضتها على اصابعها بعصبية لم تقو على تهدئة افكارها اهذا كل ما قاله جون؟ الا يهمه الا عمله ؟ فضلت اي شيء على هذا الهدوء الحالي !
لم ينتبه جون لصمتها واكتفى بالاحاديث العابرة عند وصولهما الى الفندق اهتما بالعمل على تحضير محاضرة وارتاحت تمسين لانشغالها لعدم تفكيرها بمشكلتها الشخصية مرت الصبيحة هكذا حتى الظهيرة وخلال ساعات العمل في فترة ما بعد الغداء تكلم كل من الفرقاء في الاجتماع عن اقتراحاته التي بحثت مطولا من قبل الجميع وجاء دور السيدة مرغو هاندرسن العالمة المعروفة ذات الشعر الرمادي فبرهنت عن تفكير عميق وواضح وعرضت تحاليل مدروسة .
عند انتهاء جلسة العمل انزعجت تمسين عندما رأت كدسات الورق والتسجيلات موضوعة على الطاولة........
فقالت السيدة هاندرسن بهدوء :
- امامك ايام من العمل الجدي.......رئيسك رجل عملي ومتطلب يا آنسة.
رجع جون الى القاعة مبتسما وقال بكل سرور :
- ذهب الجميع الان , لنشرب معا كأس مشروعنا الناجح لقد احسنت يا سيدة هندرسن .
- من المتتع العمل في شركة مسؤولة تدعوني اليوم لخبرتي ومن الموكد ان المحافظة على الجنس البشري موضوع شائع ولكن من النادر وجود مؤسسة تهتم بهذه المشكلة .
قدم جون العصير واكمل حديثه كأنه يتابع اجتماعا .
امسكت تمسين بكأسها وابتلعت منه جرعة وهي مغمضة العينين كي تخفي افكارها تعب قوي اقعدها مكانها دون التفوه باية كلمة بينما كان جون يتناقل الاحاديث المختلفة احست تمسين بشلل منعها من الحركة .
لم يستطع جون ان يوصلها الى البيت لانشغاله باجتماع مهم واكتفى بالقول :
- الى مرة اخرى يا عزيزتي !
اخذت الرسائل معها : رسالة من امها واخرى من اختها سارة انتظرت رجوعها للمزرعة لقراءة الرسالة والتفكير ببلدها الحبيب..........والعائلة ,بكل افراد العائلة .
رأتها الليدي شابمن جالسة امام زهرات النيلوفر الوردية اللون فقالت لها :
- انتقيت مكانا هادئا لقراءة الرسائل هل كل شيء على ما يرام ؟
- اجل , اختي الصغرى تتعلم لعبة الهوكي التي تستهويها كثيرا ثم زوجة اخي تنتظر مولودا وهذا يهم العائلة كلها.
اكملت الليدي شابمن حوارها :
- هذا شيء عادي انها الحياة.......ومنذ متى هما متزوجان؟
جلست تمسين على كرسي حجري في ظل شجرة واجابت قائلة :
- منذ ثلاث سنوات .
- آه نسيت ان الحياة العصرية........لا تحبذ سرعة انجاب الاولاد.
- كلا هذا لا يزعج لسلي فهما يعيشان قرب مزرعة والدي وبامكان امي مساعدتهما.....امي وزوجة اخي يتفقان كالام وابنتها .
- وانت......اتحبينها؟
- ليس بالامكان الا تحب هذه السيدة فهي امرأة شجاعة وذات طباع فرحة لها عينان تنشران الفرح حولهما.
- واخوك.....هل شعره اشقر مثل شعرك؟
- كلا شعره عسلي لنا نفس العينين الخضراوين كالهررة هو طويل القامة صامت يتكلم بالاشارات اكثر الاحيان ويقول كما يقول ابي : ان النساء لا يسمحن للرجال بالكلام لكثرة ثرثرتهن .
- اجل هذه فكرة تراود الرجال , لعل امك مسرورة الان في انتظار المولود الجديد .
- كثيرا , كما وان سارة اختي تقول انها ستصبح اول عمة في صفها .
بعد لحظات سكوت اكملت السيدة شابمن وكأنها تحدث نفسها :
- ام غرانت تمنت ان ترزق عدة اطفال..........ولكن بعد ان رزقت بالاول ذهبا يوما هي وغريغوري الى عرض البحر للنزهة...........فأتت عاصفة وقلبت المركب رأسا على عقب......وهكذا وجدتني وحيدة مع ولد عمره خمس سنوات وكبر غرانت ظننت انه سيتزوج باكرا كأبيه غريغوري.........لكنه حتى اليوم لم يصادف المرأة التي تعجبه لذا علي الانتظار اكثر لارى احفادي .
احست تمسين بشعور غريب يغمر كيانها فسألت الليدي :
- لربما تزوجت في سن مبكر يا سيدة شابمن .
- كنت في السابعة عشرة اشكرك يا صغيرتي للمديح النساء يهرمن باكرا في المناطق الاستوائية اما النساء الانكليزيات فيهرمن اكثر كونهن شقراوات ثم جزيرة فالايسي اقل اعتدالا من اية منطقة اخرى لا توجد المالاريا ولا الحمى الصفراء والطقس لا يوازي المناطق الاستوائية.
بعد لحظات سكوت اكملت السيدة شابمن وكأنها تحدث نفسها :
- ام غرانت تمنت ان ترزق عدة اطفال..........ولكن بعد ان رزقت بالاول ذهبا يوما هي وغريغوري الى عرض البحر للنزهة...........فأتت عاصفة وقلبت المركب رأسا على عقب......وهكذا وجدتني وحيدة مع ولد عمره خمس سنوات وكبر غرانت ظننت انه سيتزوج باكرا كأبيه غريغوري.........لكنه حتى اليوم لم يصادف المرأة التي تعجبه لذا علي الانتظار اكثر لارى احفادي .
احست تمسين بشعور غريب يغمر كيانها فسألت الليدي :
- لربما تزوجت في سن مبكر يا سيدة شابمن .
- كنت في السابعة عشرة اشكرك يا صغيرتي للمديح النساء يهرمن باكرا في المناطق الاستوائية اما النساء الانكليزيات فيهرمن اكثر كونهن شقراوات ثم جزيرة فالايسي اقل اعتدالا من اية منطقة اخرى لا توجد المالاريا ولا الحمى الصفراء والطقس لا يوازي المناطق الاستوائية.
فقالت تمسين وهي تنظر الى الاشجار المحيطة بها :
- الطقس هنا جنة .
فأردفت السيدة شابمن :
- الجنة الوحيدة موجودة في المحبة اتدرين ما يسميني غرانت ؟ ((الرومنطيقية العلمية)) فضحت سري الان واخاف من كون تسميته حقيقة نحن الفرنسيون رغم ممارستنا التطبيق العلمي ما زلنا متمسكين بالرومنطيقية القديمة وغرانت يشبهني والا لتزوج منذ مدة من اية سيدة غنية لكن العكس صحيح انه يفتش عن امرأة معينة لكنه يضيع وقته برفقة امرأة من غير طباعه .
في هذه اللحظة احست تمسين باحمرار وجنتيها هل كانت الليدي شابمن تنبهها؟
واكملت الليدي :
- اتتعجبين لكوني عالمة بتلك الاشياء انا اعرف غرانت جيدا فهو رجل قوي وثري وكم من السيدات يهمهن التقرب منه حتى دون خاتم خطبة بل واكثر من ذلك فهو يعلم طريقة جذب قلوب النساء اليه تماما كجده غريغوري السيدة التي سيتزوجها غرانت عليها ان تكن له ثقة عمياء لانها لن تستطيع ان تثق باي امرأة تكون قربه .
فاكتفت تمسين بضحكة خافته وقالت :
- انت تهكمية المزاج يا سيدتي .
- بل واقعية يا تمسين انت غاية في الجمال وجمالك غير مألوف قامتك ممشوقة وشعرك قصير سابل ليس بالامكان نسيان شكلك بسهولة في البدء ظننت ان جمالك سببه لون وجنتيك ولكنني عرفت السر الحقيقي : فجمالك في نظراتك وضحكاتك الخلابة .
تلهت السيدة شابمن بخجل تمسين ثم اكملت حديثها قائلة :
- لا تشغلي بالك يا صغيرتي لم ابحث بهذا الامر مع احد لكن سيدة عجوز مثلي تملك الوقت الكثير للتفكير .
- سيدة عجوز ؟ انك سيدة لا يظهر عليها مر السنين .
- كأبي الهول في مصر اليس كذلك يا تمسين ؟! كلا لا اظن ذلك تعالي ندخل الى المنزل خلال بعض الوقت سوف يأتي بعض المدعوين من اصحاب غرانت الامريكيين علي التذكير ببعض الاشياء خطيا تعرفين مدى ضعف ذاكرة الشيوخ لم تعد ذاكرتي قوية كالامس خلال وجودهم بيننا سوف نحضر حفلة كبيرة ولا تنسي اننا سوف ندعو خطيبك الوسيم .
فكرت تمسين بالحفلة التي ستقام ستكون حفلة ناجحة في هذا المكان الخلاب سوف تتذكرها دائما وعلى الاقل سيكون جون الى جانبها .
نهاية الفصل الرابع....قراءة ممتعة .......


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 03:05 PM   #6

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

5 - تمسين تتعرف الى عادات وتقاليد الجزيرة........والعاصفة الهوجاء تفتح في وجدانها سلسلة من الاسئلة الخطيرة حول حب هادئ طبيعي........وحب آخر جارف ومجنون ..........
في الداخل , كان الطقس باردا وقد لف الصمت والسكون ارجاء القصر ما عدا ضحكات مدبرات المنزل التي كانت تدوي من وقت لآخر.
ثم ارتفع صوت السيدة شابمن تكلم حفيدها وهو خارج من مكتبه :
- آه ! لقد وصلت ! اما زلت منشغلا ؟
- كلا لقد انتهيت من العمل لتوي........تبدين متعبة يا آنسة فورسايت.
اجابته تمسين:
- كان يومي متعبا كيومك .
واردفت الليدي شابمن :
- ........ورسائل عائلية........اظن ان الانسة فورسايت تحن الى وطنها وتتضجر احيانا .
نظر غرانت الى الاغلفة الزرقاء في يدي تمسين وهمس بصوته الواضح مع نبرة من السخرية :
- اتساءل كيف بامكاننا ارجاع البسمة الى هذا الوجه.....حسنا لن اتركك مع افكارك السوداء علي ان ارى شخصا في البلدة اتريدين مرافقتي في السيارة ؟
استعجلت السيدة شابمن لمحو الصمت بقولها :
- اجل.......هلمي يا تمسين فالبلدة جميلة هناك وقد يروق لك المناخ ويساعدك على قبول الفراق بينك وبين اختك سارة .
لم تستطع تمسين الرفض لئلا تبدو غير لائقة فاكتفت بنظرة غضب وجهتها لغرانت فقال هذا الاخير:
- عليك استبدال ثوبك بثوب طويل سيدات الجزيرة البولينزية لا تكشفن عن انفسهن هكذا .
اكملت السيدة شابمن :
- اجل عليك مسايرة العادات التي ترفض كل التقاليع العصرية ما عدا الآت الخياطة والنسيج .
ذهبت تمسين الى غرفتها حيث بدلت ثوبها بتنورة واسعة من القطن المذهب والمزهر وبقميص اصفر بقبة عريضة عالية وارتدت صندلا من الجلد .
مع الاسف عندما لاقت غرانت قال لها انه قرر الذهاب الى البلدة الواقعة على بعد 500 متر مشيا على الاقدام .
وبينما هما يمران بالحديقة ارتجفت تمسين دون ان تعرف سبب عصبيتها فقال لها غرانت :
- اظن انك لم تزوري يوما بلدة استوائية في هذه البلدة العادات غريبة وصارمة عليك بترك حذائك خارجا عندما تودين الدخول الى كوخ احد الاهالي وعليك الجلوس في الحال ووضع رجليك بطريقة متربعة من غير اللائق هنا ان تمد الارجل اذا ازعجتك هذه الحركة اخفي رجليك جانبيا تحت حصيرة من القش وانتبهي لشيء : لا تضعي قدميك بمواجهة احد فهذا يعني تحقير واساءة مميتة.
--------------------------------------------------------------------------------
نظرت تمسين الى محادثها وتساءلت كيف يتصرف غرانت في هذه الحالة الا تتعبه طريقة الجلوس هذه حزر غرانت ما يجول في خاطرها فقال لها :
- انا معتاد على كل هذه العادات امضيت ساعات عديدة في هذه البلدة عندما كنت صبيا مشاغبا .
- اكنت صبيا مشاغبا ؟
- كل الاولاد يضجون ولا ينقصهم بالواقع شيء هام ايمكنني ان اكون غير الصبية الاخرين؟
- لا ......لا.....اعذرني اعلي واجبات اخرى.....؟
قالت هذا مغيرة مجرى الحديث انتبه غرانت لطريقتها واكمل مازحا :
- يقدمون لنا الفواكه والشراب عليك الاكل والشرب انا سأتكلم مع الرجل عندما تأخذك زوجته الى الجهة الداخلية من الكوخ لتريك مجوهراتها سوف تقدمها اليك انتق منها واحدة .
- آه , كلا !
- بلا , بلا سوف تأخذين واحدة......صفدة جميلة او مروحة يدوية......اشياء من هذا اذا رفضت الهدية تظن انك تحتقرين مجوهراتها سيأتي يوم وتردين لها الهدية لربما ستضع يديها على شعرك لا تخافي الكل يعلم في البلدة ان في منزلي جميلة شعرها كشعاع القمر لا تتعجبي اذا اقترب منك الاولاد .
اكملا طريقهما بين مزارع الموز المتعجرفة بين الحدائق والبرية مشيا في ظل الحشائش الباردة في ظلمة الادغال وهنا في نهاية المسيرة بانت الضيعة المؤلفة من بعض الاكواخ اشجار جوز الهند تنمو نحو الشاطئ حيث يلعب الصغار كل كوخ يبدو مرتاحا على جذع شجرة عالية.
اومأ غرانت الى اكبر كوخ في الجوار قائلا :
- سنذهب الى هذا الكوخ الذي يملكه القائد .
- لم كل هذه الاكواخ من القش ؟
- هذه غرف الطبخ تطهو النساء في افران فخارية ويهتم الرجال بالاشغال الصعبة والنساء بتحضير الطعام اتحبين الاكل المحضر بهذه الطريقة ؟
- اجل , كثيرا .
في هذه اللحظة رآهما صبي صغير وخف لملاقاتهما ثم اسرع للقائد كي يعلمه بمجيء السيد والسيدة وصل غرانت وتمسين الى اسفل الهضبة حيث استقبلهما القائد بالترحاب الى جابن زوجته السمينة .
دارت الاشياء تماما كما وصفها غرانت في الطريق قدمت لهما الفواكه وعصير جوز الهند بينما بدأت تمسين تحس بصعوبة جلستها نادتها ليز يالو لزيارة المطابخ.
تعلمت تمسين بعض طرق الطبخ بينما اقترب منها الاولاد يلامسون شعرها الذهبي ثم قالت فتاة صغيرة:
- تشبه رونغو رمز القمر حين يبتسم للسماء .
انفعلت تمسين لفكرة الصغيرة ولسذاجتها ابعدت سيدة المكان الاولاد عن تمسين ورافقتها الى الشاطئ حيث دنا منهاصبي صغير يقدم لها صفدة صغيرة برتقالية اللون ثم هجم الى البحر وصراخه يعلو المكان .
فقالت سيدة الجزيرة :
- يا لوقاحتهم.......آه انظري الى حفيدي يذهب الى المدرسة وهو من افضل التلامذة يود ان يصبح طبيبا في المستقبللكنني اظن انه سيصبح قائدا كجده......لي ابنتان واحدة تعيش في نيوزيلنداتتعلم فن التدريس يريد ابنائي ان تتزوج لكن زوجي قال لها : تعلمي قدر المستطاع لتحافظي على شرف العائلة والجزيرة !وغرانت يساعدها للبقاء في نيوزيلندا .
- وعندما تنتهي دراستها هل ستعود الى هنا ؟
- بالتأكيد يوجد هنا بضع ممرضات واساتذة وطبيب واحد منذ اربعين عاما وجد غرانت يساعد هؤلاء الاشخاص المتخصصين بيننا وحتى الان نحن مدينون بالكثير لغرانت .
وصلتا الى كوخ القائد بينما غرانت يتحادث مع بعض شبان البلدة ولم تتعجب تمسين لسلاسة لهجة غرانت وهو يخاطب الجميع بصوت ايقاعي وثابت .
تقدمت ليز يالو الى صندوق خشبي واخذت منه عقدا قدمته لتمسين وهي مبتسمة :
- هذا لك ذكرى منا جميعا !
سمحت تمسين للسيدة ان تلبسها العقد وهي تشكرها حان وقت العودة فتصافح الجميع ثم رافقهما قائد المنطقة حتى خارج البلدة .
اختفت اشعة الشمس وراء الهضبات فأخذ غرانت بيد تمسين قائلا بهدوء :
- سوف يأتي الليل بعد بضع دقائق كانت زيارتنا اطول مما كنت اتصور .
احست تمسين برجفة تراودها فقال لها غرانت :
- اتشعرين بالبرد ؟
- عند حلول الليل اشعر عادة برعشة بسيطة .
تابعا طريقهما نحو المنزل في الظلمة لم تر تمسين رفيق نزهتها كانت تسمع خطاه والليل يخفي الاشجار ......لم تكن تسمع الا خرير المياه المتدفقة بهدوء وهي تمشي حتى وصلت حدود الادغال بخطى ثابتة فقال لها غرانت :
- تملكين شجاعة وارادة قويتين هل يعرف ساندرز هذا؟
- بالتأكيد ! جون يعرفني جيدا .
في اليوم التالي وبينما كانت تمسين تعمل بجد تقدمت منها الليدي شابمن قائلة :
- يا عزيزتي ! عملت خلال كل الصبيحة تعالي نأخذ الشاي سوية تعالي !
لاحظت السيدة شابمن التعب في عيني تمسين وبعض الشحوب في وجهها ترافقتا حتى مشارف الصالون .
احبت تمسين طعم الشاي البارد لكثرة حرارة الطقس المخيم على المنطقة اخذت بعض قطع من الحلوى ثم استلقت على كرسي طويل قائلة :
- الطقس مزعج للغاية !
- اجل يا عزيزتي وهذا غير طبيعي لهذه المرحلة من السنة لربما زوبعة الريح ستأتي الان الديك الكثير من الرسائل تطبعينها ؟
- اجل وكلني جون باشياء كثير هذا الصباح اشعر وكأن ذبابة ((التسي التسي)) لسعتني وحلت جميع قواي .
- لست معتادة على هذا الطقس لا تعملي بسرعة لا تتعبي سوف اكلم خطيبك بهذا الموضوع يا بنيتي .
- للاسف علينا العمل لاننا لا نستطيع البقاء هنا طويلا فوقتنا محدود .
- انتبهي للخطر يا تمسين عندما يعتاد المرء على طقس المناطق الاستوائية يرتاح الجسم كأنه اغرم بالطبيعة انتبهي من التعلق بالجزيرة يا تمسين !
ضحكت تمسين للفكرة وارتجفت في الوقت نفسه :
- في الوقت الحاضر اود لو ارى الثلج يغطي المنطقة اذا بقيت الحال على ما هي عليه سوف ارتاح قليلا في غرفتي.
- هذا عمل حكيم وسنمضي سهرة هادئة غرانت لديه عمل في الخارج .
تذكرت تمسين جميع السهرات برفقة الليدي شابمن هادئة ومسلية وفرحة كانت السيدة تخبرها عن اسفارها وعن المعلومات التي حصدتها من تجربتها الحياتية عدا الثقافات من فن وموسيقى وادب كانت السيدة تخبرها اشياء كثيرة بطريقة مبتكرة ومسلية .
قالت السيدة شابمن :
- تبدين مشغولة البال اذا ازعجتك الانوار ضعي النظارات .
- معك حق .
عندما وضعت تمسين النظارات اختفت عيناها تحت الظل ولاحظت وصول غرانت برفقة ليز هولند جلست ليز على الكرسي وهي تلوح بمروحة يدوية .
- اوه ! ما هذه الحرارة ! وهذا ((الوحش)) جرني في الجزيرة حتى اهلكني .
- ساطلب الشاي من جديد .
قالت السيدة شابمن .
وتابعت ليز هولند :
- يا عزيزتي السيدة شابمن لا تنزعجي لملاحظاتي بل افضل عصيرا باردا مثلجا .
اقتربت الخادمة وبيدها صينية بدت ليز مشعة الجمال وهي تقول :
- عزيزي غرانت.....ما الطف البرودة هنا .
بدت ليز صغيرة و نحيلة شعرها الاسود الطويل يغمر كتفيها كانت ترتدي زي الجزر الواسع لم تكن تمسين تفهم معنى وجود ليز في الجزيرة: انكليزية شابة وغنية ومن اتباع آل شابمن......تماما كوجود السيد لاتور في العالم........
تابعت ليز :
- عندما تعبت قلت لغرانت ان يرجعني الى هنا يا للملاك عمل ما طلبته منه .
فقال غرانت :
- اين قوتك يا ليز .....لا ارى فيك اي مقاومة جسدية.
- لا تقل هذا يا غرانت مرت ايام الصلابة وعلينا ان نكون كالآنسة فورسايت نافعة وجدية و......حسنة الزينة .
فقالت تمسين :
- يا آنسة هولند في الوقت الحالي لا الائم وصفك ابدا .
اردفت ليز هولند :
- انت تنزعجين ايضا من الطقس الحار......اتذكر يا غرانت حين كنا في سنغافورة كم كان الطقس حارا انت تكرهين الاجواء الاستوائية يا آنسة فورسايت لكن بعض الاشخاص يعتادون عليها......ما بك ؟ لم انت شاحبة الوجه؟!
بالفعل كانت تمسين تعبة وشاحبة الوجه لم يلاحظها غرانت قبل ان يجلس الى كرسيه ولاحظت تمسين نظراته الهازئة آه لو كانت بعيدة عن هذا المكان .
احست تمسين بوجع في المعدة بينما كانت ليز هولند ترمق غرانت بنظرات غريبة .
قالت تمسين ببطء :
- لربما حرارة الطقس ........
وتركت كرسيها ووقفت مستأذنة :
- اعذروني عندي بعض الاعمال وسأنهيها .
عند وصولها الى غرفتها جلست طويل امام الالة الكاتبة دون اي حركة نظراتها غير الواضحة محدقة في البعيد .
كان الطقس رديئا وثقيلا: حرارة ورطوبة بعد ان اخذت وجبة خفيفة على ((السطيحة)) ارتدت الثوب الطويل القطني هدأت بعض الشيء ولكن عندما ارادت القراءة بدت لها الحروف راقصة امام عينيها......واحست بصداع قوي يمتلكها .
دامت هذه اللحظات طويلا ففضلت تمسين الاستلقاء على فراشها بعض ساعات من الراحة تعطيها ما يخمد اوجاعها.
استفاقت فجأة اثر عاصفة ورعد وانتابها الخوف في هذه اللحظة رغم ان الابواب والنوافذ اقفلت جيدا سمع انهمار المطر يحاكي الجدران وكانت السماء سوداء مشطورة من وقت لآخر ببريق الرعد والطقس ما يزال حارا حتى الاختناق .
نظرت تمسين الى ساعة يدها....انها حوالي الخامسة بعد الظهر..........سيأتي الليل بعد لحظات دون ان يصبح السواد اكثر ظلمة .
وقفت تمسين ودنت من النافذة لم تشاهد منذ وجودها في الجزيرة مثل هذه العاصفة فكم هي مفزعة تلك العواصف الهوجاء .......وتذكرت احساساتها عندما كانت طفلة والعواصف تدوي من جميع الجهات .
دقات خفيفة على الباب اظهرت وجه فاتافيرا الخادمة التي اطلت بكل سكون :
- هل كل شيء على ما يرام يا آنستي ؟
- اجل , اجل ..........اشكرك .
- اتصلت بنا السيدة شابمن قبل العاصفة وقالت انها ستبقى للعشاء مع السيد لاتور عند آل غريغ......طلبت مني ان اهديك سلامها وان انصحك بالنوم باكرا .
- شكرا .
- اين تودين تناول العشاء ؟
- هنا , افضل .
- بالتأكيد يا آنسة سأحضر لك وجبتك في الحال .
نظرت الخادمة الى الغرفة وقالت :
- لا تكترثي اذا اصبحت في الظلمة....فلنا مولدنا الخاص.......سوف يدور.....والهاتف لا يستعمل في الوقت الحاضر .
- وكم ستدوم العاصفة ؟
- ربما كل الليل تنتهي العاصفة عندما يبرد الجو بعض الشيء....اتودين شيئا آخر ؟
- كلا شكرا .
- حسنا , اطلبيني اذا اردت شيئا .
وخرجت الخادمة ابتسمت تمسين حين اغلق الباب يا للطافة سلوك العملين لدى آل شابمن انهم بالفعل عاطفيو الطبع ويتماشون مع جميع المناسبات .
بالحقيقة يعيش آل شابمن كأمراء ولكن اشغالهم كثيرة ومسؤولياتهم ضخمة تعلم تمسين مدى اهتمام السيدة شابمن بأبناء هذه الجزيرة تهتم بتعليمهم وتهيئتهم لحياة اجتماعية حسنة......فالعلاقة بين العائلة وبين السكان الاصليين على افضل ما يمكن ان تكون .
فكرت تمسين من جديد بجون حين فضل بقاءها في القصر كي يصل الى مبتغاه العملي مع غرانت شابمن .
وعندما اخبرته بصعوبة وجودها هدأ من روعها وكان جد منطقي وهو يفسر لها الوضع بموضوعية تامة.
بقيت تمسين جالسة تفكر في المشكلة ذاتها......تذكرت كل لحظة مرت بوجود غرانت.....واحست بالكآبة بينما الدموع ملأت وجنتيها في لقائهما الاول دعاها غرانت للرقص وقال لها ان بامكانه قراءة افكارها كمن يقرأ في كتاب......وقال لها ايضا ان جون سر لدعوة السيدة شابمن حين طلبت من تمسين تمضية وقتها في القصر.....فقد يساعدها هذا الشيء في تسريع اعماله......
وحزنت تمسين اكثر ثم تذكرت اللقاء قرب الجدول اللقاء غير المنتظر......ورجوعها على ظهر الحصان......والحديث عن الجزيرة واهالي الجزيرة....هل استعملها جون لربح معركته التجارية .
ايقنت تمسين في هذا الوقت ان جون خطيبها لا يكن لها عاطفة حقيقية .......العاطفة التي حلمت بها طويلا .
ومن جهة اخرى الم تأخذ ما ارادته: حب ساكن عميق كالذي عاشه اهلها لم تود يوما الوصول الى حب جارف مخيف كالذي تحسه احيانا دون وضوح .
في هذا الضياع الفكري امضت تمسين وقتا مهما في الدوران ذهابا وايابا في غرفتها المطر يتحطم على النوافذ كالافكار على رأسها قررت ترك العمل في الوقت الحاضر ونظرت بانزعاج نحو الالة الكاتبة .
وحين دخلت الخادمة الى الغرفة ارتاحت تمسين لتغيير الحالة النفسية اجبرت ارادتها على الاكل رغم انها لم تتذوق اي طعم للاكل وبدا الرعد من جديد يقصف في البعيد اضاءت شرارات الرعد غرفتها وازداد هطول المطر سمعت كثيرا عن العواصف الاستوائية لكنها لم تتصور ابدا مدى قوتها الحالية بل بدت لها خارقة للطبيعة لم تحس وحدتها كالان .
كلا ! لم هذا الاحساس الغريب ؟ الم يبق لها حب جون ؟ في الماضي اكتفت بهذا الشعور مالها اليوم تفكربشكل معاكس سوف تحس قريبا بشعور آخر .
وهنا في هذه الحظة تذكرت وجه ليز هولند واغتاظت تنهدت عميقا ولمست شعرها بيدها........
لم الحزن؟ فهي مخطوبة لرجل صالح تعرفت عليه بطريقة صادقة وكانا صديقين قبل ان يتحابا .
وعندما ورد غرانت في ذهنها تأكدت ان صورته العابرة سوف تختفي حين تترك الجزيرة .
نهاية الفصل الخامس........قراءة ممتعة للجميع............


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 03:06 PM   #7

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

6 -((حب اكيد لا يعرف لون الامل)) هذا ما اكتشفته تمسين في لحظة قدرية اعادتها من جديد الى دوامة قلبها المضطرب ........
عندما دقت الساعة العاشرة مساء تأكدت تمسين من عدم رؤيتها الليدي شابمن او غرانت في هذه الليلة المشؤومة اي شخص عقلاني يحاول الخروج في هذا الطقس ؟
واكدت لها الخادمة فالاتيرا هذا الشيء عند دخولها :
- ستبقى الليدي شابمن حيث هي تعرف الطقس جيدا ولا تجرؤ على الخروج الى اي مكان اما السيد غرانت فلن يرفض بقاءه بصحبة ليز هولند .
تأكدت تمسين من شعورها بالغيرة وبكل هدوء وبساطة سألت :
- اين تعيش الانسة هولند ؟
- في المدينة ابوها من مساعدي خاكم احدى مدن الولايات المتحدة اظن ذلك.......لا تخافي من العاصفة يا آنستي نحن هنا معتادون على هذا .
- كنت افكر بالقرى وباهاليها .
ضحكت فالاتيرا قائلة :
- لا تهتمي لهذا يا آنسة بيوتهم مصنوعة بطريقة تقوى على العواصف لم تدخل نقطة ماء الى الداخل لا , لا تشغلي بالك سآتي لك بكوب من الشوكولا وهكذا يمكنك الجلوس في الفراش جهزي مكيف الهواء الكهربائي مع ان الجو اقل حرارة وحين تقومين في الصباح ترين الشمس داخل غرفتك .
ارتاحت تمسين لفكرة الشوكولا الباردة والمكيف الكهربائي .
اخذت حماما وجلست في كرسيها تتصفح كتابا تاريخيا اخذته من المكتبة .
بعض الوقت مر وخفت درجة الحرارة بعض الشيء اذ ذاك دخلت تمسين الى فراشها بينما المطر يكمل هطوله لكنها لم تعد تسمع البرق والرعد وهدأت تمسين للقراءة وللطقس هل باستطاعتها النوم الان؟!
دق الباب وبدا غرانت مشغول البال وشعره رطب....فسألت تمسين:
- ظننت انك لن ترجع هذا المساء في هذه العاصفة الهوجاء .
- كلا ,كلا .......
- لم اتصور ان بامكانك الوصول....هل الطرق معقولة ؟
- انا معتاد اما جدتي فستبقى عند آل غريغ .
- اعرف وقد اتصلت لكنني كنت نائمة فالاتيرا اخبرتني انها ستنام عند آل غريغ .
- حسنا ...لا تخافي يا آنسة في الصباح سيزول كل شيء حتى ذكرى العاصفة .
- اجل , اجل ..وانا معتادة على العواصف في منطقتنا...ولكنها اقل قوة وتدوم اقل .
- وهل انت في حال حسنة ؟
- اجل , اشكرك .
- حسنا .
- اشكرك لاهتمامك الان .
- عليك النوم وانا كذلك عمت مساء ونوما هادئا .
- شكرا .
عندما ترك شابمن المكان ازاحت الشال عن كتفيها واختفت تحت اللحاف احست بدفء مميز حتى استغرقت في النوم .
في الصباح استلمت تمسين مكالمة من خطيبها جون :
- كيف الحال يا عزيزتي اسمعي الان نحن مدعوان عند رئيس الوزراء مساء الغد انه اجتماع غير رسمي .
كانت تعبة من عاصفة البارحة ولم تفهم تمسين جيدا فحوى كلام خطيبها :
- عزيزتي تمسين.....زاتفقت مع غرانت وسوف يوصلك بعد السهرة وقد امر انا لاصطحابك البسي شيئا بسيطا ستكونين هناك خطيبة لا سكريتيرة.....وكيف العمل يا تمسين ؟
- العمل ......آه جيد ,جيد .
- حسنا لان العمل هنا متأخر......عليك بالجد......سأبعث لك بكل شيء هذا الصباح .......الى اللقاء يا عزيزتي الى مساء الغد .
- جون ...........
لكن الخط قد اقفل اغتاظت تمسين وبقيت وقتا طويلا سارحة امام التلفون ثم رأت سكريتير غرانت.....فرسمت على شفتيها بسمة مزيفة فقال لها السيد تولمان :
- تبدين تعبة يا آنسة هذه الحرارة مزعجة للغاية عندما لا نعتاد عليها .
- كانت عاصفة مخيفة في البارحة وعندما ننظر الى هذه الحديقة ننسى العاصفة ورعبها .
تقدم السيد تولمان الى النافذة حيث كانت تمسين واقفة وكان البستاني يجمع بعض الاغصان اليابسة....الهواء منعش ولا شيء يشير الى ما حصل من عواصف جوية يوم امس .
فقال السيد تولمان :
- بعد المطر توحي الحدائق بالجمال الا تلاحظين ؟
واكمل :
- العمل , العمل عندي الكثير منه مثلك انت يا آنسة سيسافر غرانت الى الولايات المتحدة بعد ايام والويل لي اذا لم انته من كل شيء قبل سفره .
قالت تمسين وهي تتنشق اريج الزهور :
- وهل ستصحبه يا سيد تولمان ؟
- بالتأكيد ولن يكون لي يوم راحة هناك اربعة ايام من الاجتماعات والمحاضرات.........ارجع متعبا منهكا ويرجع غرانت مرتاحا كالزهرة لحسن حظه انه ينعم بصحة جيدة فحياته العملية صعبة وعلى عاتقه الكثير من المسؤوليات .
- لا تبدو كثيرة الصعوبة .
- بل يعمل اكثر مما يظن معظم الناس وهو جدي في عمله.
- هذا يبدو واضحا .
تركت تمسين الصالة واعية للاعمال العديدة التي تنتظرها في الممر صادفت الليدي شابمن :
- آه يا تمسين كم انا آسفة كان علي العودة لتوي الى المنزل عند بدء العاصفة لكنني اقنعت بالعكس حيث كنت كطفل صغير .
خالت تمسين ان الليدي تنظر الى تعابيرها كي تقرأ فيها سطورا تعني شيئا ما لكن .......لا ........ما لها وتلك الافكار المجنونة........
وبعد لحظات وجيزة طلبت منها الليدي التنزه معها في الحديقة ليريا معاما فعلته العاصفة بالزهور قالت الليدي شابمن :
- اتصل بي شابمن ليطمئنني عن حالة الحديقة ثم ركب الطائرة وتوجه الى المنطقة المجاورة للجزيرة .
- الطائرة ؟
- اجل عنده طائرة صغيرة يقودها بنفسه لا اخاف عليه فهو طيار ماهر .
اخذت تمسين يد الليدي شابمن والبسمة تعلو وجهها ما هذه السيدة الرائعة والسريعة الفطنة تدير هذا القصر الكبير بدون اي تعب وهذا الشيء ليس بعادي لمثل سيدة في سنها وافت السبعين عاما وزيادة على ذلك فهي محبوبة من الكل .
--------------------------------------------------------------------------------
قالت الليدي لتمسين :
- لحسن الحظ ان التربة بركانية ولهذا فالارض مغطاة بالزراعة لكن علينا الانتباه من التآكل الارضي سكان بوليينزيا يعرفون جيدا ان علينا الاحتراس من الغرباء الذين لا يحترمون القوانين ولا يفكرون الا بربحهم الخاص الله رحيم فرئاسة البلدية حكيمة اضافة الى محبتهم الفائقة لجزيرة فالايسي .
- ومن لا يحب الجزيرة ؟
اردفت بلطف :
- الواقع ان الجزيرة مثيرة وهناك بعض الشباب اللاهي يضجر كالانسة هولند مثلا لا تحب بالطبع البقاء هنا لو لم يكن غرانت محور اهتمامها .
في حديثها ابدت الليدي شابمن الكثير من الواقعية وقد فهمت تمسين طبعها منذ اول لقاء لهما ارادت لو تستطيع التحدث معها بشأن علاقة حفيدها بالانسة هولند....لربما تريد من جهة اخرى تجاهل هذه القضية في كل حال فاليوم بالذات استعادت تمسين كل قوتها وعزمها على العمل وسوف ترتاح بعض الوقت وتتذكر حياتها منذ وجودها في الجزيرة وسوف تضع نقطا فاصلة حول رجوعها الى بلدها نيوزيلندا ستفكر ايضا بعلاقتها بجون بطريقة واضحة........هل من الضروري اكمال هذه العلاقة المبهمة؟ ام لا ؟ عليها في الوقت الحاضر الراحة الذهنية......وعليها العيش نهارها دون التفكير بالغد.
في الصباح وصل قريب الليدي شابمن من تاهيتي مع بناته الثلاث , ثلاث جميلات على الطريقة الفرنسية ومن مزيج افريقي بولينيزي.
كانت الانسات ذوات طبع متحرر ضاحكات واضحات التعابير وبسيطات العلاقة .
اخبرت الفتيات قصة السفر والضوضاء على الباخرة حيال حسنهن وكيف كان ابوهن ينظر من بعيد بطريقة هازئة كن يشبهن الازهار الافريقية: عيون سوداء وشعر طويل متوهج بالسواد اصواتهن كالموسيقى تغني فيما يتحدثن.
وصل السيد دي لاتور في هذا الوقت فاحيط بالانسات الثلاث........بصعوبة ملحوظة تخلص الزائر من سحرهن واقترب من تمسين :
- ما رأيك يا آنسة تمسين بعصافير الجنة ؟ اليست هذه الآنسات مثل العصافير؟ لو ذهبن الى مؤسسة فرنسية او انكليزية لكان تصرفهن اركز واكثر رصانة ........ما رأيك؟
في اللحظة ذاتها سمع صوت صدى قهقهات العصافير بينما قالت سولانج الكبرى :
- لكن يا ابن العم اذا اردنا بامكاننا تعليمكم الرصانة.........انظر ! ايفيت , ماري .
وكمن يقوم بدور مسرحي انحنت الفتيات بحركة واحدة بطريقة رزينة مما اثر في نظرات السيد دي لاتور :
- كلا افضل الزهور على الحركات الاوتوماتيكية المستعارة.......اخبريني يا آنسة كم ستبقين من الوقت بيننا؟
اجابت سولانج :
- ثلاثة ايام ...ثم نذهب الى باريس لشراء حاجيات زواجي هل تكون من المدعوين يا ابن عمي العزيز ؟
- بالتأكيد في الربيع تاهيتي جنة .
ثم استدار نحو تمسين واخبرها ان سولانج سوف تتزوج من رجل اميركي ويعيشان معا في جزر هاواي.
تقدمت تمسين من سولانج ودعت لها بالسعادة الدائمة في حين لاحظت سولانج الخاتم في اصبعها :
- وانت ايضا مخطوبة يا آنسة الى متى اليوم السعيد ؟
واجابت تمسين بارتباك ملحوظ :
- لم نقرر بعد .
واكملت سولانج بهدوء :
- لا نستطيع التصرف دائما كالعصافير لا نستطيع الزواج عندما يحلو لنا طلب ابي مني ومن بيتر الانتظار نحو سنة حتى تزيد معرفتنا لبعضنا فذهبت الى هاواي للتعرف الى اهل خطيبي .
- وهل اتفقت معهم ؟
- تماما وميراثي البولينيزي لم يدهشهم ابدا .
هنا تغير وجه سولانج واصبحت فجأة جدية ورصينة نظرت اليها تمسين بتأن ولاحظت جمالها الخلاب تأكدت من حبها لبيتر خطيبها .
في المساء وصل غرانت وحين وصوله تقدمت منه الحسناوات وقالت سولانج لغرانت :
- لولا حبي المجنون لخطيبي لاجبرتك على حبي وتزوجتك لانك من طراز الرجال الذي يستهويني .
- لكن انا لا استهويك كما الفعل مع بيتر يا عصفورة الجزر .
قال غرانت هذه الجملة والضحكة تعلو عينيه .
- بالفعل......زاحس بالفراغ بدون وجود بيتر .
- لن تحسي طويلا بهذا الفراغ.......سنذهب جميعا الى احتفال الزواج ونرقص براحة تامة .
قال غرانت هذه الجملة الاخيرة وعيناه تنظران الى تمسين......واردف وهو يتوجه الى سولانج:
- وردة بيضاء بين باقة زهور متعددة...........
فعلا صوت سولانج عصبيا بعض الشيء :
- ينتظر ابن العم زواج الجميع ......ينتظر بفارغ الصبر ان تتزوجن كلكن ........
ابتسم غرانت لجمال الانسات قائلا :
- انتن جميلات وكم سيكون المنزل فارغا بدونكن.
وهنا بدأت الابحاث الطويلة والمحادثات بشأن عاصفة الامس والاضرار ثم وصلت الانسة ليز هولند بطقم من الحرير الزهري اعطى جسمها حركة سلسة وجميلة .
كانت تمسين تتأمل من البعيد تعابير الانسة هولند عندما رأت الجميلات بالقرب من غرانت ومن مرصدها بجانب السيد دي لاتور انتبهت تمسين لحركة ليز هولند حين امسكت بيد غرانت خلال المصافحة .
وكعادتها اقتربت ليز من الليدي شابمن بوقار دون ان تعير اي انتباه لتمسين ذهب غرانت ليغير ملابسه بينما ليز بدأت الحديث مع الانسات بلهجة مبتذلة .
وهكذا اخذت الاخوات الثلاث مبادرة الابتذال بدورهن مما ادخل تمسين في جو من التعاسة الكئيبة وفي تلك اللحظة رجع غرانت الاكثر تعاطفا للجو العائلي .
اثر وصول الانسات من السفر احضرت الليدي شابمن المآكل السريعة للمناسبة ودعت بعض الشباب ايضا كان عدد المدوعين عشرين ما عدا جون الذي لم يكن من المجموعة الساهرة .
بعد العشاء قالت الليدي شابمن لتمسين :
- حاولت الاتصال بالسيد ساندرز لكنه لم يكن في الفندق ولم اعرف كيفية دعوته للسهرة معنا انا جد متأسفة يا بنيتي .
- لا بأس لا بأس .
قالت تمسين هذه الكلمات بينما فكرت لو كان جون هنا لارتاحت واكملت الليدي قائلة :
- انت ظريفة وعاقلة سنذهب جميعا الى القرية الان المدعوون يريدون الاحتفال بمجيء ابن عمي وبناته
استقل الجميع السيارات واوقفت قبيل الوادي بمئات الامتار كان الطريق منورا بالمشاعل الصفراء مجموعة من الناس واقفة في مدخل القرية وحين رأى سكان القرية موكب غرانت انشدوا اغاني الترحاب وبدأوا الرقص الفولكلوري تأثرت تمسين لمشهد سكان القرية لكيفية احتفالهم بحركات النساء وهن يرقصن وبعدد الشيوخ المتوافر والواقف للترحيب .
وكمن ينتظر امراء........كان التأثر جماعيا واختتم الاحتفال بصمت رهيب .
وقف رئيسهم لالقاء كلمة حسب العادة واتى دور غرانت وقال كلمته .
ثم اخذ المدعوون الى مساحة رملية وضعت عليها بساطات من القش .
جلس الكل على الارض لكن ليز لم تعجبها الطريقة فجلست دون ان تقول شيئا .
جلست الليدي امام طاولة عريضة قرب شابة قروية رائعة الجمال كانت الشابة حزينة رغم الاهمية التي اعطيت لها من قبل سكان القرية .
فسر شاب كان جالسا بالقرب من تمسين :
- هذه الفتاة هي عذراء البلدة حزينة لان والدها اجبرها على الزواج من شاب من خارج الجزيرة لا تريده .
- وهل هي مجبرة على القبول به ؟
- بالتاكيد الزواج مهم للعائلتين من حيث العلاقات الاجتماعية ليس بامكانها الرفض رغم حزنها وتعاستها .
علا غناء ساحر وامتلك شعور بالشغف الحاضرين خلال تلك اللحظات نسيت تمسين حزن الشابة ومشاكلها الشخصية كان الغناء يؤدى بطريقة خلابة بعض الاولاد كمن اتوا من البحار وفي عيونهم طهارة الطفولة ممزوجة ببريق المشاعل ذات الاضواء الصفراء .
وراح الشبان يكملون الغناء وهم يرقصون ويتمايلون على نغمات ((التام التام)) وهنا تبعتهن النساء الجميلات ذوات الاصوات العذبة في الليل الداكن السحري .
حركة سريعة لفتت نظر تمسين حين اقتربت الشابة المخطوبة وتبعتها الانسات غاسكوان بدت بالفستان الطويل غريبة بعض الشيء لكنهن عندما مشين حافيات القدمين ظهرت راحتهن في الرقص : هن بالفعل من جزر بولينزيا .
المنظر جذب الساهرين وعلت الايادي للتصفيق الذي ارتفع بطريق لاشعورية اعطت للاجواء جاذبية الحلم .
لم تستطع تمسين التحفظ امام المشهد الرائع فتقدمت من حلبة الرقص واخذت بالدوران السحري بين الراقصين والراقصات ثم توجهت تعبة الى طاولة الليدي شابمن التي بادرتها بالقول :
- تبدين تعبة لن اسألك اذا فرحت في هذه السهرة .
فوجهت تمسين لليدي اجمل بسماتها قائلة :
- كانت حفلة رائعة ساحرة اني مرهقة .
واردفت زوجة القائد :
- سيرقصون كل الليل في القديم كنت ارقص مثلهم اما الان فاصبحت ثقيلة الوزن .
الانسات غاسكوان لم تتعبن من الرقص كذلك الاولاد جميع الاولاد يرقصون ثم يرتاحون بعض الوقت ويواصلون الرقص.
واين غرانت بين كل هذا الصخب كان متخفيا ثم رأته تمسين مشغولا يتحادث ويضحك مع رئيس القرية قائد الجزيرة .
وفجأة ظهر طفل صغير من الظلمة واقترب من غرانت وعانقه فانحنى غرانت وحمل الطفل عاليا في هذه اللحظة فهمت تمسين شيئا رهيبا تأكدت من عاطفتها لشابمن .
يا ترى ماذا سيحدث لهذا الحب الاكيد الذي لا يعرف لون الامل ؟
نهاية الفصل السادس ......قراءة ممتعة للجميع .................


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 03:10 PM   #8

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

7- ان كان لابد من الرحلة الى مزرعة الاوركيديا فان تمسين لم تظهر مقاومة تذكر , لكنها خلال السهرة مع جون احست كأن شيئا يهوى في صدرها ويتكسر.................
استيقظت تمسين في الصباح اثر حركة غريبة على طرف فراشها فتحت عينيها ورأت سولانج تنظر اليها ضاحكة كانت الشابة نضرة الوجه مرتاحة وكأنها لم ترقص ابدا حتى الساعة الثالثة لعد منتصف الليل .
- يا تمسين حاجباك ورموش عينيك طبيعيين قلت هذا لايفيت اختي فلم تصدق رغم انني كنت متأكدة من هذا الشيء اتعرفين ما قالته اختي : ليس من الممكن ان شعرك اشقر وحاجباك قاتمان .
فقالت تمسين وهي تتثائب :
- صباح الخير .
- مالك تنامين استعجلي لقد اخذ غرانت وجبة الصباح ولن ينتظرنا اكثر من نصف ساعة ؟
- نحن ؟
- اجل ! انسيت ! الا تذكرين ما قاله البارحة ؟! سنذهب الى مزرعة الاوركيديا على ظهور الخيل .
تذكرت تمسين انها بحثت عن طريقة للافلات من هذه النزهة :
- اعتذر يا سولانج لدي عمل كثير .
- لا افهم هذا نزهة على الخيل ستريحك وتعطي لوجهك الوانا طبيعية .....
همت سولانج بالوقوف فجأة وانطلقت كالحية تفتش في خزانة تمسين عن ثوب وقالت :
- استعجلي بأخذ الحمام سانتقي بنفسي الثياب التي ستلبسينها .
اثرت سولانج على ارادة تمسين فلم تقل شيئا وارتدت الجينز والقميص الحريرية منصاعة لسولانج بخضوع تام.
وجبة الصباح كانت حاضرة على صينية عريضة فتناولت تمسين ما ارادت بينما جلست سولانج قربها تحادثها في شتى المواضيع وخصوصا بموضوع زواجها..........وكم دهشت تمسين حين سألتها :
- وما رأيك بالانسة هولند ؟
فاجابت تمسين بتردد واضح :
- ..........لا اعرفها .......جيدا........
- انا ايضا لا احبها وهي ايضا على ما اظن تفكر في الزواج من غرانت .
وكمن اغمد سكينا في قلب تمسين التي تماثلت للبرودة قائلة :
- يتماشيان بالطبع .
- اترين هذا ؟ رايي معاكس غرانت رجل متسلط وفخور مثل الديك الرومي لن ينتق امرأة فارغة كالانسة هولند هي جميلة لكن صديقات غرانت كلهن جميلات .
ابتلعت تمسين جرعة من القهوة قائلة :
- اظن انك تبدين فضولية يا سولانج .
سكتت سولانج بعض لحظات ثم اردفت بكل هدوء :
- من المعقول ان اكون غير متحفظة لكن طبيعة غرانت غير سرية وانت تعلمين ذلك له الكثير من الصديقات وهو رجل محبوب.....هذا سر غير مكتوم على احد .
- اصدقك.......ولكن علينا ان ننه حديثنا النصف ساعة قد انتهت منذ برهة ........
الحصان كان بانتظارها وبينما تمسين كانت تتنزه بين اشجار البلح احست بالحزن يملك كيانها وتساءلت كيف ان الوقت يمر بسرعة وبتمهل بآن واحد في هذه اللحظة شعرت وكأنها امضت حياتها في المزرعة والواقع انها لم تصل الى المزرعة الا منذ بضعة ايام .
امضت اياما سعيدة في اللامبالاة في الراحة والتفكير بخطيبها جون والان تحس وكأنها لم تحب جون ابدا ما كان مدى شعورها نحو جون ؟ اما العاطفة الحالية فهي بعيدة كل البعد عن احاسيسها القديمة لجون .
البارحة خلال السهرة كانت الرؤية صاخبة : محبتها لغرانت عاطفة صادقة وواضحة كالاحساس بالحر او البرد.....زوعندما فتحت شباك غرفتها قبل ان تضيء الانوار رأت من النافذة خيال غرانت وليز يتنزهان في الحديقة وقفت امام النافذة تراقبهما بحزن ثم نامت كالاعمى وتذكرت الاحلام السوداء.......كانت ليلة مزعجة طويلة.......ترآى لها الحلم مجددا : مقيدة امام جمع غفير يضحك عليها وعلى ضعفها........
وهذا الصباح كل شيء بدا سهلا.......ابتسمت تمسين لنفسها ولكمية الاشياء التي تعلمتها في حياتها.....كل شيء توضح هذا الصباح.......رغم حزن الليلة الماضية .
- ما الذي يفرحك ويسليك ؟
اقترب منها غرانت على حصانه ونظر اليها بهزء انقبضت اسارير تمسين ونظرت اليه بطريقة غير مباشرة قائلة :
- كنت افكر بالبارحة بالاولاد........كانوا لذيذين للغاية مأخوذين برقصهم .
- وانت ايضا رقصت جيدا كان لهوك واضح على وجهك......اليس كذلك ؟
- بلى كنت جد سعيدة .
- وهذا الصباح ينعكس فرح البارحة في عينيك .
وهنا اغتاظت تمسين وبان في نظرتها العصبية .
واكمل غرانت :
- اردت رؤية رأسك عاليا ........انزعج دائما عندما اتحدث مع شعرك......خصوصا وان خيال عينيك رائع وهذا الشيء يعطيك مظهرا ضعيفا مغالطا .
ابتسمت تمسين لمجرى الامور غرانت يبدي لها اهتماما جديا كم هو انيق في اشعة الشمس التي تعطي لشعره بريقا شاعريا .
قالت تمسين :
- اشكرك للملاحظة......اما من حيث مظهري الضعيف لربما يحث الناس على الاهتمام بي .
- في كل حال مظهرك الحقيقي يليق بك اكثر من المظهر الذي تبدين فيه اكثر الاحيان......من جهتي افضل السيدات الطبيعيات .
- اتقول الحقيقة ؟ ظننتك اكثر ذكاء.
- ربحت يا آنسة............هل اعجبتك بنات عمي ؟
- كثيرا .
- كنت اكيد من هذا الشعور .
- هل عندك اقارب في كل انحاء المحيط الهادئ .
- طريفة هذه العبارة .......اجل في كل انحاء العالم لي اقارب..........من الفرنسيين والانكليز ولكن الانسات اللواتي تعرفت بهن هن من افضل الاقارب واحبهن الى قلبي .
- بالفعل ولديهن جاذبية قصوى .
- انه جميلات في الوجه والطبع.......ويرونك اجمل من الضحى لكنك تثيرين حزنهن.......اذ تبدين تعيسة.
- آه.......
صمتت تمسين فجأة لم تنتظر ابدا هذه الملاحظة لربما ان الاخوات غاسكوان ذكيات لكنهن غير رصينات .
واكمل غرانت :
- هل انت تعيسة بالفعل ؟
- هل اوحي بهذا الشعور ؟
- كيف اعلم هذا الشيء ؟ ليس بامكاني تحليل تعابير عينيك الخضراوين.......بأي حال الحقيقة يا آنسة قد اقول دون تردد ان شيئا اجهله كون انزعاجا في توازنك الداخلي لربما بعدك عن خطيبك جون..........ولربما مرورك بمرحلة عاطفية لا تستطيعين فهمها بوضوح .
لحسن حظ تمسين توقف الحديث بمجيء سولانج بذلت تمسين مجهودا كي تتابع دردشة سولانج بينما تفكيرها كان مأخوذا بكلمات غرانت الاخيرة هل غرانت منتبه للعاطفة التي تكنها له تمسين ؟ كلا هذا مستحيل فهي اكيدة من العكس لانها لم تظهر يوما شعورها لغرانت.....حتى مساء البارحة حين تكلما في لحظة بدت لها بطول الوقت هذا السر توضح فجأة سيبقى سرها سرها الاوحد .
ولكن لماذا؟ لماذا فكرت بهذه الفرضية؟ لربما غرانت يعرف شيئا ما ! غرانت لا يتكلم ابدا دون سبب ! وفجأة انتفض الحصان مما اجبر غرانت على مسك العنان بعصبية :
- انتبهي , انتبهي يا آنسة تمسين !
لاحظت تمسين نظرة سولانج الغريبة بينما تمتمت تمسين بضعف :
- انا متأسفة لم اكن مركزة .
- انتبهي بما تفعلينه .
قال غرانت هذه الكلمات بقساوة بينما وجه لسولانج نظرة مماثلة .
فقالت الصبية بلهجة مرتجفة :
- اين يجب ان نلف لنصل حدود مزرعة الاوركيديا يا ابن العم ؟
- هنا في الامام ......هنا , هنا .
رفع غرانت يده اليمنى مشيرا الى الطريق العريض المحجر فوق بساط من الحشائش الخضراء وقال :
- سنتبع الطريق القديم .
فأردفت تمسين :
- يبدو المنظر قديما .
اجاب غرانت :
- بالفعل فهو قديم مع جباله العالية هذه الطريق تؤدي الى شاطئ الراروتو باي ومنه الى اعلى جبل في المنطقة بابانوي وهناك في البعيد معبد قديم اذا الامر يهمكن نذهب اليه يوما ما .
واسرعت تمسين الى القول :
- كم احب النزهة هناك .
كان الحديث عاديا يتخلله صمت طويل وتمسين جد مرتاحة لهذا الشيء فجأة قالت سولانج :
- قالت لنا العمة ماري انك ستذهبين هذا المساء مع غرانت عند رئيس الوزراء .
احمرت وجنة تمسين للفكرة واجابت :
- بالفعل سوف الاقي خطيبي هناك .
- هل هو وسيم ؟
- اجل جميل جدا .
اجابت تمسين ضاحكة :
- وسامته كالشمس ....... انت مخطوبة لرجل بوسامة الشمس وتعيشين عند آخر جميل ايضا شقاروك كالقمر وكأن القمر لا يحب احدا .
ضحكت تمسين للتشابيه واردفت :
- تتكلمين لغة الشعراء يا سولانج .
- انها نتيجة دراستي الكلاسيكية وقد تربيت على الطريقة الفرنسية .....كم اود التعرف بخطيبك يا تمسين .
- اترافقيننا ؟
- اجل ...ستكون السهرة مكدرة لنا لكن ابي يريدنا ان نذهب معه .
ثم انحنت سولانج على تمسين وسألتها :
- اتعجب لعلاقتك مع خطيبك انا مثلا لا استطيع العمل مع بيتر بل نفضل الدردشة كل الوقت .
فأقترب غرانت منهما وقال :
- تمسين وجون لا يشبهان سولانج وبيتر علاقتهما ثابتة كحال الناس في الشمال.....لذا فتمسين هي الخطيبة والسكريتيرة .
- انا لا اوافق رأيك يا غرانت .......
فأجاب غرانت مقاطعا :
- عائلتنا متأثرة بالشمس الحارقة في منطقة البحر الابيض المتوسط......من حيث عائلة الانسة تمسين فلها من برودة الانكليز..........
احمرت تمسين مجددا ولم تقل شيئا .
فأكملت سولانج متوجهة لغرانت :
- تعجبني تمسين كما هي واحساسها مرهف على ما اظن........تقول هذا لانها لا تهتم بك فهي تحب خطيبها جون .
وقال غرانت :
- الانسة تمسين لا تهتم الا برجل واحد .......خطيبها جون.
كانت لهجة غرانت ساخرة لدرجة ان سولانج نظرت اليه وعلامات الانزعاج مرسومة في عينيها .
اكتفت تمسين بالسكوت وارتاحت لوصول ايفيت وماري وانتهى الحديث .
عند سماعها الدردشة علمت تمسين ان غرانت مسافر غدا الى الولايات المتحدة مع عمه وبناته الثلاث وتذكرت حين اقلعت الطائرة كم كانت خائفة ومرتبكة يومها اما من جهة سولانج فالسفر عادي لها تسافرالى باريس لشراء الثياب قبل زواجها مثل غرانت فهو يعيش كأمراء الاقطاعية القديمة دون التفكير بترتيب معين في حياته يعيش بطريقة غير متسلسلة .
لربما قست تمسين في حكمها لانه واضح في الجزيرة ان آل شابمن يسعون لاعطاءالديمقراطية والاستقلالية في فالايسي .
لكن الاغنياء لهم طرقهم الخاصة في المحادثة ويعبثون بشعور الغير وبالاخلاقيات عامة الم تفهم هذه الاشياء من خلال الحديث الذي دار بين غرانت وسولانج ؟!
فكرت تمسين مليا بشعورها.....لم تعرف كيف التصرف حيال هذه التجربة وفجأة لاحظت ايفيت :
- ما لك شاردة وحزينة يا تمسين ؟ اهناك شيء ما يزعجك؟
فأسرعت تمسين في الاجابة قائلة :
- علي الكتابة لاهلي .
وعندما لاحظت تمسين اهتمام ايفيت بالفكرة كلمتها عن حياتها العائلية قالت ايفيت :
- حياتك مهمة يا تمسين ومن الجدير ان نعلم الكثير عنها هل هي اول مرة تتركين فيها المنطقة ؟ هل ترين فالايسي مختلفة كثيرا عن بلدتك ؟
وباهتمام كلي وفرح واضح اخذت تمسين بسرد ما تعلمته في الجزيرة وكانت نظراتها تلاحق المكان الذي يجتازونه.......كانت تتكلم براحتها عن فالايسي وهي تأكل كل ما يطرح امامها......حتى وصلوا الى مزرعة الاوركيديا .
هنا لم تستطع قول شيء مأخوذة بالمشهد الرائع :كانت الازهار مليئة بتلال من الاوركيديا الحمراء والزهرية والذهبية والزرقاء والبنفسجية......كم الرؤية رائعة
قالت ايفيت حالمة :
- هذا حقل الفراشات هل يوجد مشهد مماثل في نيوزيلندا ؟
اجاب غرانت :
- جمال نيوزيلندا يضاهي جمال هذه المنطقة يا ايفيت وفي الصيف تحيط ازهار البوهوتو كاوا وتزنر الساحل بزنار احمر ناري .
اكملت ايفيت :
- سوف ازرو هذه المنطقة يوما لربما في الصيف اذ لا اتحمل البرد والصقيع .
اكمل الجمع نزهته حتى حدود مزرعة الاوركيديا ثم تابعوا حتى وصلوا الى عمارات مربعة فتقدم حارس المنطقة للتفسير عن المزارع المحيطة واستمعت تمسين اهتمام كلي لايضاحات المسؤول الزراعي وقد بينت هذه التفسيرات عن ثقافة واسعة الم يكن المتكلم خريج جامعات هاواي وسنغافورة .
كانت تتسمع وبالها منشغل بغرانت الواقف بجانبها حان وقت العودة نظرت تمسين الى الباقة الحمراء المذهبة التي قدمت لها دون ان تضعها في رأسها كما فعلت الاخوات غاسكوان لان شعرها قصير اخذ غرانت الباقة من يدها ونصحها بوضعها على قميصها تغلبت تمسين على عصبيتها واستطاعت الابتسام بينما عينا سولانج تحدقان بها ثم قالت بغيظ :
- اشكرك .
فأجاب غرانت :
- ارجوك , يا آنستي !
عند وصولهما الى مزرعة الاوركيديا كانت رسالة بانتظارهم موجهة من رئيس الوزراء لتؤكد انتظاره الليلة للسهرة.
كانت السهرة غير رسمية برغم الاهمية التي اعطيت لها هذا ما قاله غرانت لذا ارتدت تمسين فستانا عاديا بسيطا من اللون الرمادي الفضفاض والمزهر ووضعت حول عنقها عقدا من الذهب واكتفت بالمحبس في اصبعها .
عندما توجهت الى باحة الانتظار لفت نظرها وجود زهرة حمراء قاتمة في شعيرات الاخوات غاسكوان حسب العادة في المنطقة الحارة .
بدأت السهرة بطريقة دبلوماسية وقف رئيس الوزراء على مدخل قصره بجانب زوجته يستقبل المدعوين واحدا واحدا بينما علا صوت المقدم يسمي المدعوين.
اقتربت تمسين من وزير الوزراء وزوجته وسلمت بوقار بينما ارتسمت على وجهها تعابير ابتسامة سحرية .
تبعت غرانت الى الصالة المجاورة حيث قدم لها الخدم كوبا من العصير اللذيذ اخذت تمسين بالبحث عن خطيبها جون ولم تره بين صفوف المدعوين لاحظت الكل باللباس الفلكلوري لمنطقة الجزيرة ارتدت النساء الساري الطويل القطني والذي يلف الجسم من العنق حتى حدود القدمين اما الرجال فلباسهم يتألف من قميص وتنورة طويلة ثم السترة .
رأت تمسين من بعيد العالمة الانسانية مارغو ماندرسن تتكلم باهتمام مع صيني قصير القامة.........ولم تر اثرا لجون .
فاقترب منها غرانت قائلا :
- لربما انه عمل البارحة لوقت متأخر .
- من الممكن .
قبل ان يكمل غرانت حواره بدا جون متوجها الى تمسين .
قضت تمسين سهرتها كمن تحضر عرضا مسرحيا مسليا كان جون مهتما بالمدعوين لم تستطع التكلم اليه ولا لحظة واحدة راقبته مليا ينتقل بسهولة زائدة من زوجة رئيس الوزراء الى ماري وغيرهن جربت تمسين ان تتناسى وجود غرانت بين الساهرين بجوار ليز هولند لحسن الحظ ان عدد الموجودين وفير ومن واجب غرانت التنقل بين الجمع الغفير لم يبق طويلا مع ليز هولند وهذا الشيء اعطى لتمسين بعض الراحة الداخلية .
مر بعض الوقت احست تمسين خلاله الكثير من الضجر نظرت طويلا الى جون درست تعابيره وارتعبت : بدا مبتسما ومهذبا مساعدا ولطيفا في مجتمعه .
رأته كأي شخص تدرسه لاول مرة واحست ببعض المرارة والخجل هل تعبت من جون ؟ هل نسيت حبها له ؟ هل ستكتفي منذ اليوم بذكرى غرانت ؟
فهمت اخيرا ان حبها لاح في الظلام الاسطورة العادية :
السكرتيرة تتزوج مديرها اما الان حين تعرفت الى غرانت اختفى كل شيء قديم .
وجدت تمسين كرسيا في طرف الصالة قرب مزروعات صغيرة ,, رأسها كالحجر متعب من التفكير سمعت ترداد اغنية والحان آتية من كمان كان الصوت حارا كجو الجزيرة البولينيزية .
بقيت على كرسيها وقتا طويلا مأخوذة بالالحان طورا وطورا اخر بأفكارها : هل ستنسى يوما ذكرى غرانت كما نسيت معرفتها بجون ؟ كم تمنت ذلك لربما ارتاحت بعض الشيء!
للاسف علمت جيدا ان حبها لغرانت سوف يعلمها الوجع......هل تحبه حقا ؟
وقفت فجأة وتركت مخبأها الاخضر واتجهت نحو جون الذي قال لها :
- يا عزيزتي اين كنت ؟ ما بك ؟ هل هنالك الم في رأسك ؟
- كلا , كلا ,بل كنت بحاجة الى بعض الراحة .
- لربما هذا الجمع يؤثر بك......هلمي الى الصالة المجاورة صالة الرقص .
لعل الرقص ينسيها ما يدور في ذهنها لن تتكلم ستتعلم الصمت وقلة التفكير لربما يزول صراعها الفكري رقصت , رقصت بتمهل دون التفوه ببنت شفة ثم اقترب منها العديد من الراقصين.....لم تنتبه لاحد حتى........جاء دور غرانت .
امسك بيدها داعيا اياها الى حلبة الرقص .
رقصت من جديد والصمت يكللها وارتاحت قليلا .
وقال لها غرانت :
- اتريدين الرحيل يا آنسة تمسين , هل تريدين العودة الى البيت ؟
واجابت تمسين بكل وقار :
- آه ........اجل .
- اننا مستعدون للرحيل وخطيبك مرتاح لوجودك بيننا .
- اعلم هذا الشيء .
نظرت تمسين الى البعيد ورأت جون يراقص زوجة الوزير فقالت :
- سآتي بأغراضي لحظة .
- هيا لنكمل هذه الرقصة .
وافقت تمسين ورقصت على انغام الآلات البولينيزية بطريقة رصينة وحالمة في هذه اللحظة تلاقت عيناها بنظرات ليز هولند الثاقبة حين قرأت العنف والكره .
قال لها غرانت :
- اتحسين بالبرد .
- كلا .
--------------------------------------------------------------------------------
تساءلت تمسين عن سبب نظرات ليز الحاقدة هل تكره ليز رؤية اية امرأة تراقص غرانت ؟
وتوقفت الموسيقى قاد غرانت تمسين الى الجهة الاخرى للصالة حيث جرت مراسم الوداع الطويلة .
وكم كانت تمسين في ذلك الوقت تود الرجوع الى البيت واللجوء الى غرفتها وحيدة مع آلاماها .
اوصل جون الجميع الى السيارة لم تستطع تمسين التكلم معه على انفراد ولم تكن تلاحظ اي اهتمام من قبل جون تجاهها .
العودة كانت هادئة تحادثت الليدي شابمن مع السيد دي لاتور واختلى غرانت مع نفسه يراقب طريقه خلال قيادة السيارة اما عائلة غاسكوان فرجعت مع السائق في سيارة ثانية .
عند الوصول لقصر آل شابمن قدم الشاي الساخن ودخل الكل غرفة نومه لجأت تمسين الى سريرها مسرورة لوحدتها .
مر بعض الوقت ثم سمعت دقات خفيفة على باب غرفتها .
وفكرت ان سولانج تود التكلم عن السهرة التي امضتها.......اف........كم سيكون الوقت طويلا تريد تمسين النوم الان من المؤكد انها ستكلمها عن خطيبها جون الذي لم بد غير مهتم بها خلال السهرة .
عندما فتحت الباب تعجبت لوجود غرانت امامها ماسكا حقيبة اليد التي نسيتها في قاعة الاستقبال بدت الحقيبة حقيرة بين يديه الكبيرتين فقالت له تمسين :
- آه.......شكرا, شكرا .
- ارجوك يا آنسة....تبدين حزينة بعض الشيء كما تقول سولانج ما بك يا آنسة ؟
- لا شيء بعض التعب الطبيعي.......حان الوقت للراحة .
- اظن انك تقولين الصواب انت تعبة.....عليك تعلم اشياء كثيرة قبل الزواج هل تعجبك شخصية جون العادية هذه الشخصية الفارغة ؟
اجابت تمسين :
- اكره هذا الكلام يا سيد .
فأردف غرانت :
- انا اظن العكس بالتمام .
ثم تابع بسرعة :
- عند سفري الى الولايات المتحدة اتريدين ان آتيك بشيء ما ؟
- ليس من عادتي قبول الهدايا من الغرباء .
- لم ترفضين كل ما اقوله يا آنسة تمسين ؟ عليك بقبول الواقع فالواقع يعاكس تماما اقوالك التي تعاكس افكارك.....
- اي افكار؟......عمت مساء يا سيد .
- نوم هنيء يا آنسة انتبهي لجدتي خلال سفري سوف ارجع خلال اسبوع او اسبوعين وعلي المرور بمدينة سيدني خلال عودتي..........
فأهتزت تمسين لذكر مدينة سيدني :
- سيدني ؟
- سيدني مدينة صاخبة وتحوي مصانع ومراكز اجتماعية....وشركات كشركة سميث واولادهم .
اراد غرانت ازعاجها بالتكلم عن الشركة التي يمثلها خطيبها جون وقال :
- تأكدت ان الموضوع يثير اهتمامك.......عمت مساء ونوما هادئا .
نهاية الفصل السابع ..........قراءة ممتعة للجميع


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 03:13 PM   #9

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

8 - خبر كالصاعقة يتبع الراحة النفسية التي قطفتها من فسخ الخطوبة خبر لم تكن تنتظره باي شكل جاءت به ليز هولند ونصحتها بالعودة الى نيوزيلندا ...............
في اليوم التالي بين تمسين وجون دار الحديث الاتي . سأل جون :
- ماذا قال غرانت ؟
اجابته تمسين :
- قال انه مسافر للتحدث مع شركة ((سميث واولاده)).
انزعج جون لهذا الخبر نظر ببطء الى تمسين وكمن يريد كسر شيء ما قال بينما يضغط على درفة بين انامله :
- الم يعط سببا لسفره الم يقل لماذا سيسافر ؟
- كلا .
- الم يات ببالك ان تسأليه عن السبب ؟
اغتاظت تمسين لمجرى الحديث لم كل هذه التساؤلات ؟ اهي غبية ؟ وكمن يجبرها على مسايرة غرانت للوصول الى تسويات اخرى !
فهزت برأسها قائلة :
- لو اراد اخباري اكثر عن سفره لفعل .
- بالطبع , بالطبع فأنت تعرفينه جيدا ما بك يا تمسين ؟ انت هنا كي تعرفين اسرار هذه القضية وقد اعطاك الطريقة ولم تعرفي ما بك ؟ اجننت ؟ بحقك ماذا تفعلين اذن في بيت آل شابمن ؟
فأردفت تمسين بغضب زائد :
- لا استطيع ان اسأله اذا كان يريد اعطاء عقد العمل لسميث .
- بالتاكيد , ولكن لو اردت معرفة ذلك ......... انت بلهاء يا تمسين لو استعملت ذكاءك وجمالك لعرفت كل شيء الا تعجبينه ؟ بامكانك معرفة اي شيء ينقصنا في هذه القضية.
- جون !
فجأة بردت تمسين وادركت كم هذا الرجل بعيد وغريب عنها من هو جون ؟ كيف عمدت الى حبه؟ كيف ؟
واردف جون :
- ما لك تلعبين دور الساذجة يا عزيزتي ؟ لم اطلب ولن اطلب منك ان تتمادي معه بل بامكانك الوصول الى نتيجة افضل لو اردت توصلنا لعقد اتفاق بين الفريقين .
اكتفت تمسين بابعاد ملفات العمل التي كانت بين يديها ابعدتها بكل تأن وفكرت كم هي بعيدة عن تفكير جون خطيبها السابق اعتادت اخيرا على قرارها لن تتزوج منه ولكن..........ولكن كيف تجهل طبيعة هذا الرجل لهذه الدرجة ؟ كم هي بعيدة عن حقيقة الاشياء؟ كم هي بعيدة عن الواقع !
وببطء خلعت عن اصبعها خاتم الماس وقدمته لجون :
- انا متأسفة , من الافضل ان تسترجع هذا الخاتم.
- لا ضرورة للاسف .
وضع يديه في جيبه وانحنى قليلا فوق المكتب ونظر الى تمسين التي قالت :
- خذ انا متأسفة .
واكمل جون مبتسما :
- لست متأكدا من طريقتك ! هل ستطلبين اليه الزواج منك؟
لم تجب تمسين وقال جون :
- كلا هذا غير معقول لتصديقه .
واكتفى بالقول :
- ماذا يا تمسين ؟
- لا شيء .
- اسمعي يا عزيزتي لا عليك ان لم تحبي وسائلي.........لن اقول لك شيئا كيف علي ان احافظ على الذئب والحمل......لا اشكو من شيء ما , لا تكترثي يا تمسين .
كادت تمسين تجن لمجرى الحديث واردفت بطمأنينة مصطنعة:
- تود القول انك تقبل اي تصرف مني كي تصل الى اهدافك؟
احمر جون بعض الشيء واكمل :
- اود القول انني رجل واقعي ولا اكترث لاشياء دون معنى .
- تريد القول يا جون.....
- انظري الي يا تمسين انا رجل عملي واعرفك جيدا....اعمالي تهمني وانت تعلمين ذلك.
امن الممكن ان يصل جون لهذه الدرجة من التفكير المادي؟ كم كان حلمها بعيدا عن الحقيقة ! داست تمسين حلمها واكتفت بالصمت امن الممكن ان يحب رجل بهذه الطريقة الساقطة ؟ لربما سيتعرف يوما ما الى امرأة تعرف كيف تتصرف معه وحينها يعلم ما هو الحب الواضح والصريح.
بعد سكون طويل قالت تمسين وهي تاركة المكتب :
- سأهتم بالقضية .
- اتفقنا حظا سعيدا يا تمسين انتبهي فليز هولند موجودة في الجوار....الا تذكرين شيئا عن موضوع السفر؟الا يوجد اية علامة تشير عن سبب من اسباب السفر الى سيدني ؟
- كلا .
- اذن سنعمل كأنما قبلت شروط غرانت من قبل الشركة .
ثم نظر طويلا الى تمسين قائلا :
- انا آسف يا تمسين...لاحظت اهتمام شابمن بك منذ البدء........ولم اهتم لذلك وعندما طلبت السيدة العجوز منك البقاء في قصرها فهمت اشياء كثيرة كانت طريقة كافية لابعادي عن الطريق ......
- جون........انا.......
- انسي كل هذا لنا الكثير من الاشياء المشابهة يا تمسين كنت مستعدا ان انتظر انتهاء تلك المغامرة....بينك وبين العائلة شابمن......انا متأكد من رجوعك الي لانك بعيدة عن طريقة عيش آل شابمن .
آه لو تكسر هذه المنفضة على رأس جون كيف يتكلم عن غرانت بتلك الطريقة واحاسيسها له هي في غاية الطفولة والطهارة !
لم تكن تريد بحث الموضوع اكثر تعبت , تعبت كثيرا وسرت لانها ارجعت لخطيبها خاتم الخطبة.
وقبل ان تخرج من القاعة قالت :
- اتريدني سكريتيرة بعد اليوم ؟
تعجب جون للسؤال :
- بالتاكيد , بالتاكيد .
- على الاقل فأنا على يقين من حيث موضوع العمل بيننا .
- بالطبع .
وبقيت تمسين ساهية طوال النهار لحسن الحظ بات الموضوع منتهيا بينها وبين خطيبها السابق من المؤكد ان جون سيتعرف بفتاة جديدة كذلك بمساعدة جديدة لاعماله الحقيقة ان غرانت ساعدها على بلوغ الوضوح في حياتها من الافضل الوجع على الضياع في حياة دون معنى .
تذكرت تمسين الحديث الذي دار بينها و بين جون في المكتب لم يلاحظ ارتباكها عندما هم بوضع الخاتم في الدرج لم يلاحظ البسمة التي ارتسمت على وجهها بل قال لها وهي تاركة المكتب :
- حظا سعيدا , سأتصل بك في الغد لاعطائك بعض الاخبار الجديدة .
رغم جمال الطقس و وجود اشعة الشمس الداعي للنزهة والراحة جلست تمسين امام الطاولة تكمل عملها بجد ونشاط .
بدا البيت فارغا بعد سفر غرانت والاخوات غاسكوان .
بعد الغداء قالت الليدي :
- انا تعبة , سأستلقي بعض الشيء على كرسي الطويل .
اكتفت تمسين بالنظر مشغولة البال بينما امسكت ببعض العصبية فنجانا من القهوة .
واردفت الليدي شابمن :
- لا تقلقي يا صغيرتي انا سيدة مسنة وعلي الراحة قبل وصول غرانت من السفر سيصل اصحاب من الامريكيين وتعرفين طبيعة الامريكيين كلهم حياة وحركة سوف يعجبونك يا تمسين وقد يعجبهم طبعك الرصين والهادئ .
تعجبت تمسين لكلمات الليدي الاخيرة بينما اقتربت السيدة منها وامسكت يدها بحرارة وحنان :
- لم التعجب يا آنسة ؟ لا سبب لذلك انا لا اهتم الا للطبائع الشخصية عند الناس .
من المؤكد ان الليدي لاحظت اختفاء الخاتم من اصبع تمسين.......تساءلت اذا ما يجب عليها التكلم بالموضوع وكيف .......
بعد مضي بعض الوقت اخذت الليدي بسرد الطرائف والمواضيع القديمة العهد مما ساعد تمسين على نسيان ارتباكها .
مرت الايام دون ان تسأل الليدي اي سؤال عن الخاتم المفقود واكتفت بالعمل على انهاء اعمال جون .
كان العمل متواصلا وكثيرا وهي تعمل بجهد وكأن الاشياء بدت في حالها لا تتقدم ولا تتأخر..........
اهتمت تمسين خلال عملها بمشاريع جديدة لسكان الجزيرة....وهنا تذكرت طريقة غرانت مع سكان المنطقة فهو رجل عادل ومحب للآخرين يحب فالايسي فعلا ويعمل لايجاد الوسائل لاصلاح طريقة عيش سكان الجزيرة لكن لماذا افر الى سيدني؟! لم تتوقف طويلا عند السؤال لغرانت اسراره وعليها احترام افكاره وتصرفاته الا يبدو منطقيا في كل خطوة يرسمها ؟!
اقتربت من شجرة جوز هند وتذكرت الايام التي قضتها في جزيرة فالايسي.....كانت اياما مسلية وسعيدة .
وتذكرت جون وقالت في نفسها : لو تزوجت جون لاصبحت حياتها بعيدة عن الصراحة والعمق...الحب بعيد عن احساسها تجاهه.....لربما كانت تزوجته واهتمت باشياء عديدة لنسيان غلطتها كالاهتمام بالاولاد و الاعمال الخيرية الاجتماعية .
لحسن الحظ ابتعدت عن جون بطريقة اخرى تعلمت من غرانت كيف تواجه الصعوبات وجها لوجه ساعدها على تخطي السذاجات ساعدها على تخطي ولدنتها وبلوغ النضوج التام علمها اشياء كثيرة دون ان تعرفه جيدا علمها التفكير قبل القيام باية حركة او عمل.......علمها ان الحلم لا يكفي وان الواقع اكبر من الحلم احيانا .
تنزهت طويلا في الحديقة ......... وخلال نزهتها قررت الرجوع الى بلدتها الى نيوزيلندا قبل رجوع غرانت من السفر .
احست بالنضوج الان بعد ان ارجعت الخاتم الى جون وستقرر حياتها بنفسها من الان وصاعدا لن تعرف التردد بعد اليوم ولا الاسى .
عليها ترك قصر آل شابمن لانها لا تتصور رجوع غرانت.......دون صعوبة.....عرفت ان حبها له اقوى من اي حب آخر.....لكن عليها الابتعاد .
فجأة رفرفت فراشة كبيرة فوق رأسها مما اجبرها على الوقوف والهدوء اكملت مسيرتها تحت الشمس وهي تتبع الفراشة الحمراء المذهبة .
اجل من الافضل ان تسافر ان تبتعد ان تذهب بعيدا حيث لا شيء يذكرها بغرانت .
سيصل في آخر الاسبوع ويحوم حوله الكل ومنهم سيدات اميركيات جميلات ! لن تقو على هذا بعد اليوم .
كان القس حارا والبحيرة تعطي الجو بعض الرطوبة تابعت تمسين النزهة بحزن حين فوجئت بصوت يناديها :
- تبدين حزينة يا آنسة ؟ هل هنالك شخص ينقصك؟
التفتت تمسين لتواجه ليز هولند جالسة في ظل شجرة كبيرة مرتدية ثوبا احمر لامعا كمن استعد للذهاب الى سهرة .
ارتجفت تمسين للملاحظة دون التفوه باي كلمة بينما اكملت ليز هولند :
- انا آسفة لقد اخفتك يا آنسة اود ان نتكلم قليلا هل تريدين ان نجلس للتحدث لن يطول حديثنا انه مهم رغم موضوع المزعج .
فهمت تمسين ان ليز جادة في قولها فاقتربت منها منتظرة ما ستقوله همت ليز بالاستلقاء على كرسي طويل وقدمت لتمسين جريدة قائلة :
- اقرأي عليك فهم شيء ان الاميركيين سريعين في اعمالهم .
نظرت تمسين الى الجريدة جريدة امريكية لاحظت جداثتها فتاريخها منذ يومين لا اكثر .
اردفت ليز هولند بطريقة مزعجة :
- اشرت الى الخبر المهم باطار ملون .
ونظرت تمسين الى القسم المشار اليه ورأت صورة لغرانت بلباس رسمي مأخوذة خلال سهرة حافلة فتاة في ريعان شبابها تنظر اليه في فستان بديع مزين بالعقود والاساور الثمينة .
احست تمسين بوجع اليم في معدتها واخذت بالقراءة , قراءة النص المكتوب تحت الصورة : (( الانسة الخلابة سو الين فان هامب ابنة تاجر معروف في سان فرانسيسكو رافقت السيد غرانت شابمن من فالايسي في السهرة التي اقيمت اثر تدشين المسرح الاولمبي , خبر يقول ان الخاتم الموجود في اصبع سو الين قدم لها من قبل غرانت شابمن صاحب اعمال تجارية واقتصادية وبحرية معروفة في العالم اجمع , ومن المنتظر اذن ان نسمع خبر خطوبتهما)).
من اعلى الشجرة سمعت زقزقة عصفور بقيت تمسين ممسكة بالجريدة ولاحظت جمال سو الين ثم قالت:
- انها جميلة , اليس كذلك ؟
لم ترد تمسين ان تلاحظ ليز هولند مدى تأثرها بالخبر فاكتفت بالتكلم عن جمال الانسة ثم اردفت بكل هدوء :
- اتساءل عن مدى صحة الخبر يا آنسة هولند .
ارتبكت ليز هولند وضغطت على الجريدة بقوة كما وجهت لتمسين ضحكة ساخرة :
- هذه الانسة توافق غرانت شابمن فهي غنية وتحبه كثيرا الشيء واضح في الصورة سوف يتزوجان وينجبان اولادا سوف تلعب سو الين دور السيدة المحترمة الغنية ثم تطلب الطلاق بعد ثلاث سنوات على الاقل .
كانت ليز هولند تتكلم وكأنها متأكدة من كل كلمة تتفوهها فقالت تمسين بعصبية هادئة :
- كفى , كفى يا ليز انك تؤلمين نفسك .
نسيت تمسين المها حيال الم ليز هولند ثم تابعت هولند :
- تتسائلين لماذا اخبرتك هذا الشيء في البارحة في المدينة تلمت مع خطيبك السابق جون وقد اخبرني عن فسخ الخطوبة فهمت السبب جيدا : غرانت ! وجئت اليوم كي افهمك حقيقة الاشياء عليك الان ان تحضري اغراضك كي تتركي المنطقة وانا كذلك سافعل مثلك يا تمسين .
- اجل لقد قررت العودة الى نيوزيلندا قريبا .
- من الحكمة ان تقرري العودة......يالهذا الرجل ! لو اعلمني لو ساعدني على قبول حقيقته......كم انا حزينة..........
وحزنت تمسين لحزنها :
- هل انت تعبة يا ليز ؟ هل بامكاني مساعدتك ؟ هل انت بحالة جيدة ؟
- جيدة ؟ هل لي ان اختار حالتي الان ؟
بذلت ليز جهدا لئلا تبكي من الغيظ ازاحت نظارتيها وفركت عينيها طويلا ثم انسابت على وجنتيها دمعات ساخنة وهادئة تابعت ليز وهي تنظر الى تمسين :
- هل لاحظت كم كنا قريبين؟ تبدين ساذجة يا آنسة لكننا لم نمثل الا الدبلوماسية امام الناس خوفا من كلام سكان الجزيرة تعلمين كم هي اهمية غرانت في المنطقة.......
اكملت ليز والدمع يغطي وجهها التعيس :
- الامر سيان بالنسبة الي......كل ما كان يهمني هو البقاء بجانبه كم وددت الزواج في البدء لكنه قال لي ان الموضوع لا يهمه وانه لا يريد الزواج وقد تأكدت من هذا عندما تعرفت بأمه لا تحبني الليدي شابمن فهي سيدة مظهرية !
- كلا يا ليز الليدي سيدة حنونة ولا تهتم بالمظاهر .
- كانت حسنة الطباع والمزاج معك لانك لا تمثلين خطرا حيال غرانت كونك مخطوبة من جون يريحها اما الان وقد فسخت خطوبتك لن تجبرك باية طريقة على البقاء بجانبها في القصر .
لم تجب تمسين على تلك الملاحظة وامضت بقية نهارها في التفكير اكملت ليز حديثها وحدها مما زاد من حزن تمسين كيف تحب رجلا يعرف امرأة ويخطب اخرى بينما يستعد لربما من الزواج من ثالثة ايضا .
تذكرت كلام ليز حين قالت :
- سترين يا تمسين سيتزوج من سوالين كما ربته امه الليدي وسيكمل حياته العاطفية هذا الشيء لن يزعج سوالين المتحررة كونها اميركية لن يزعجها لن يغيظها بل سيكتفي بكونها زوجته.
وقد اجابتها تمسين حينها :
- لربما يحبان بعضهما .
- لا اظن .
وهنا امسكت ليز هولند بطرف الجريدة ومزقتها قطعا صغيرة وهي تردد :
- يحب....هذا الطراز من الرجال لا يفهم الحب صدقيني يا آنسة عليك الرحيل باقصى سرعة كما سارحل بدوري لرجعي الى نيوزيلندا ارجعي الى خطيبك جون وتزوجي منه بسرعة قبل رجوع غرانت من سفره .
بعد رحيل ليز بقيت تمسين جالسة دون حركة تنظر الى حركة الطبيعة تنظر الى غروب الشمس والى اختفاء النور وراء البحار ثم اتجهت بعناء الى البيت الساكن بينما التقطت بين يديها فتات الجريدة الاميركية .
نهاية الفصل الثامن.....


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
قديم 27-03-19, 03:14 PM   #10

Just Faith

مراقبة عامة ومشرفة منتدى عبير وأحلام،مشرفة وكاتبة وقاصة بقلوب أحلام وفلفل حار، شاعرة متألقة وسوبر ستارالخواطر، حكواتي روايتي ولؤلؤة الإقتباسات ومميزة بالطبي ومحررة جريدة الأدبي و راوي القلوب وكنز

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 140,809
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
القلم ومايهوى (صفحة كتاباتي بالفيس)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

9 - بعدما عادت حرة حاولت ان تميت في صدرها حبها المستحيل واحست بحاجة الى الحركة فامتطت الفرس وراحت في رحلة الى الاثار حيث داهمتها العاصفة..........
على عكس ما تصورت نامت تمسين نوما عميقا واستفاقت في الغد مع صداع خفيف .
تناولت الفطور وحدها على الشرفة اكتفت ببعض الفاكهة وفنجان من القهوة ثم بدأت بتنظيم رحلتها رغم ان كل شيء في هذا المكان يناديها بالعكس : البقاء !
البقاء في ظل المناخ الاستوائي الشاعري البقاء قرب العصافير التنوعة المسافرة من غصن الى لاخر من صبيحة لاخرى .
يا للاسف ترآى لها غرانت في العصافير والجنائن والمياه السارية خيال غرانت ارتسم في الطبيعة الخضراء كما في كل زاوية من القصر احست بظله يتبعها اينما ذهبت واينما لجأت .
اذا ابتعدت عن هذا المكان اذا سافرت الى بلدتها لن ترى خياله لن يذكرها اي شيء بوجوده في الجوار .
عليها اولا ان تكلم جون كي يحل رابط العمل واتفاقهما كمساعدة وثانية اعلام الليدي شابمن بقرارها المفاجئ .
الاتفاق مع جون كان سهلا للغاية بواسطة الهاتف :
- كما تريدين يا تمسين اوشكنا على انهاء العمل وقد اتيت بسكرتير جديد لمساعدتي على الالة الكاتبة بامكانه استلام الاعمال التي كنت تقومين بها لم هذا التغيير يا تمسين؟ هل رايت الجميلة ليز ؟
- اجل اتت البارحة وتكلمنا معا .
- فهمت حسنا متى سترحلين ؟
- نهار السبت غرانت يصل نهار الاحد .
- حسنا بامكانك مساعدتي قبل رحيلك .
حين ارادت تمسين ان تخبر الليدي شابمن بقرارها اكتفت السيدة بسؤال واحد :
- هل انت متأكدة من ارادتك للرحيل يا صغيرتي ؟
- اود لو استطيع البقاء هنا ولكنني سأنتهي من عملي مع جون نهار السبت وعلي الرجوع الى بلدتي خصوصا وان علي اكمال اشغالي هناك عمل كثير ينتظرني في نيوزيلندا.
- افهم هذا يا تمسين .
عندما انتهت الليدي من فنجان القهوة طلبت من تمسين ان تضع اسطوانة الموسيقى الحالمة الكلاسيكية .
وحينما قالت الليدي شابمن لتمسين :
- ظننت انك سوف تبقين يومين او ثلاثة بعد انتهائك من العمل كي ترتاحين بعض الشيء عملت كثيرا في الايام الاخيرة ولم تزوري الجزيرة باكملها فالايسي جميلة للغاية.
- انا احب العمل يا سيدة شابمن .
- ياللاسف ! اصدقاء غرانت وديون عائلة مؤلفة من رجل وزوجته في متوسط العمر وابنة ذكية وحلوة الطباع .
ارتبكت تمسين وامسكت بطرف الكرسي.......ثم هدأت من عصبيتها لئلا تلاحظ السيدة شابمن اية حركة تبين مدى توترها .
لحسن حظها ان عيني الليدي شابمن كانتا تنظران الى البعيد عبر حدود النافذة .
قالت الليدي شابمن :
- انظر الى الاضواء الصغيرة الآتية من البحار انظر دائما الى هذا المشهد ولا اشبع منه منذ الايام........
اقتربت تمسين من النافذة كي تهرب من نظرات الليدي وهي ايضا تحب هذا المشهد الذي رأته للمرة الاولى حين كانت بجوار غرانت لم تعرف من قبل ان هذا المشهد سيكون سبب الم داخلي....تعبت من التفكير.....لا تريد شيئا بعد الان......بل تعلم شيئا واحدا : محبتها لغرانت محبة سرية لن يعرف بها احد .
وتابعت الليدي قائلة :
- الانسة هولند ستتركنا , هل اخبرتك بقرارها ؟
كيف لم تعلم الليدي بزيارة ليز لها في الحديقة ؟
- اجل لقد اخبرتني بقرار رجوعها الى انكلترا .
- فكرة حسنة عليها العمل انها تضيع وقتها هنا وتضجر رغم اهتمام غرانت بها لا تكتفي بمجتمعنا الصغير تفضل صحبة العديد من الناس والمجتمعات الواسعة الحياة اللندنية تستميلها اكثر : بامكانها الذهاب الى المسارح والبروز في المجلات المصورة !
فكرت تمسين بليز وتساءلت ان كانت الليدي على علم بحب ليز لحفيدها فانها تتكلم عنها وكأنها فتاة مدللة لا تعرف من الحياة الا مظاهرها الاجتماعية هل السيدة كما وصفتها ليز ؟ لم تعد تستطيع ان تفهم احدا منذ خدعة جون لها كل شيء معقول بين الناس في هذه اللحظة جمدت تمسين وخافت : هل كل ما عرفته في الجزيرة خيال من صنعها ؟ لربما غرانت رجل من دون عاطفة ! والليدي سيدة دون قلب ! وجون رجل مادي لا يهتم الا للربح المادي ! ارادت تمسين البكاء احست بميل للاختفاء في الوحدة ولكن لا ! عليها ان تبقى قوية فهي ليست بالطفلة الحالمة بالالعاب.......
عليها ان تنسى كل شيء.....شابمن رجل دون معنى لم التفكير به ؟! وليز قالت الحقيقة فغرانت لا يفكر بتصرفاته يعيش الحاضر بدون الالتفات الى شيء تصرف مع ليز كما يتصرف مع كل السيدات.......كلا لن تفكر به بعد اليوم لن تكون كبقية النساء اللواتي عرفن غرانت شابمن !!!
بالفعل ! هي ما زالت فتاة دون خبرة عليها منذ اليوم ان تكبر ان تفهم الاشياء على حقيقتها ستكتفي بحب اعمى لغرانت بحب فكري خيالي لا غرانت الحقيقة اضعف من غرانت الخيال عليها الا تفكر بغرانت والعكس اصعب بكثير اليوم يوم عمل ستمضي نهارها وحيدة لان الليدي مشغولة في اقصى الجزيرة الم تقل لها منذ لحظات :
- انا مجبرة على تركك وحيدة في القصر علي ان اذهب لاعمال ضرورية هذا الشيء يزعجني لانه يومك الاخير بيننا.
فكرت تمسين بما قالته ليز هولند خلال زيارتها الاخيرة الم تكن محقة : لقد غيرت الليدي تصرفها منذ ان خلعت تمسين الخاتم من اصبعها ! وقد اجابت تمسين ملاحظة الليدي شابمن:
- لا عليك يا سيدة شابمن سارتاح خلال هذا النهار وسوف ارى الكل واودع الكل قبل مغادرتي القصر والجزيرة .
قالت تمسين هذه الكلمات دون ان تبين شعورها واردفت السيدة شابمن :
- هل اشتريت بعض الهدايا لعائلتك يا آنسة تمسين ؟
- اجل .
- هذا جيد اتمنى لك تمضية نهار ممتع الن تتركين البيت هذا النهار ؟
- كلا يا سيدة شابمن اظن انني سأتنزه .
- اذن سنلتقي قريبا هذا المساء .
بدا المكان شاحبا غريبا وفارغا بعد ان تركته الليدي شابمن توجهت تمسين الى المسبح لاخذ حمام ثم استلقت للقراءة دون ان تنجح في هذا ودخلت غرفتها لترتيب حاجياتها للسفر دخلت فاتاتيرا اليها محاولة المساعدة لكن تمسين رفضت هذا الامر وفضلت العمل وحدها .
بعد ان انتهت من تحضير الامتعة ذهبت الى الحديقة بين الالوان ومزيج من اريج الزهور المختلفة ولاول مرة لم تابه تمسين للحديقة لان غرانت مكان يملك كل تفكيرها حتى الشمس قد اضاعت من حرارة خيوطها الذهبية وفجأة احست بحاجة للحركة فاتجهت نحو بيت المواشي والزريبة وامتطت فرسها واخذت طريقا معوجة تؤدي الى شجر جوز الهند حيث لاقت غرانت يوما دون موعد في اتجاه شلالات المياه تذكرت حين وعدها غرانت باخذها الى الاثار قبل ان تترك الجزيرة قررت في هذه اللحظة زيارة الهيكل حتى ولو لم تستطع بلوغ القمة العالية ستكتفي بالتجول في الجوار حيث الهواء العليل.
في الايام السالفة احاط سكان الجزيرة الطرق باشجار عالية ذات زهور حمراء غريبة الشكل والاريج وقد علمت تمسين ان هذا اللون مقدس عند شعب الماوريس في نيوزيلندا ولربما الامر سيان في هذه المنطقة ايضا . في اي حال فالاشجار تعطي احساسا مريحا لان الشمس التي تسطع على المرتفعات حرارتها قاسية في الاعالي كانت الطريق سهلة للفرس التي بدت مطمئنة للمكان والهواء المنعش وعندما استدرات تمسين لرؤية المشهد تعجبت لانها انتبهت انها قطعت مسافة طويلة على ظهر الفرس ابعد بكثير مما كانت تتصور هل ستصل حدود الهيكل العالية ؟
المنظر بديع يطغى على المكان بدت مياه البحر في زرقة النظرات والصيادون من البعيد كنقاط متحركة في الافق بانت جزيرة قريبة من جزيرة فالايسي لربما هي جزيرة روتا على طول الشاطئ الازرق شاهدت تمسين البيوت المصنوعة من القش وفي البعيد حدود المزرعة حيث كانت بضيافة آل شابمن .
نزلت تمسين عن ظهر الفرس ولامست جلدها المالس لاحظت تعب الفرس فعلقت الحبل بجذع شجرة يابسة ونظرت الى الفرس تنحني لتلتقط العشب الاخضر ثم تركت الفرس وحيدة وبدأت بتسلق الطريق لربما استطاعت رؤية الهيكل القديم اذا توصلت الى حدود القمة .
وعندما اصبحت في القمة لم تلاحظ اي شيء بوضوح لكثافة الاشجار عقدت حاجبيها لشدة اسفها وبدأت تحس بالحرارة في خطاها قررت النزول والعودة الى حيث تركت الفرس ترتاح وتأكل لكن جرت الفرس الى حيث ينبوع ماء صغير نظرت الى ساعة يدها وفكرت ان الوقت مازال باكرا فانسلت على العشب ترتاح بعض الوقت مستلقية الى جذع خشن وعيناها متوجهتان الى البحر الممتد حتى المدى البعيد .
فجأة تغير الطقس وبانت غيوم سوداء ملبدة وسمع البرق يعلو في الجبال ويتفتت في المنخفضات علا صهيل الفرس ولشدة خوفها هرولت في اتجاه التلال .
بعد لحظات هطل المطر بغزارة وابتلت تمسين حتى العظام حائرة للحالة الناتجة عن هطول المطر ركضت تمسين حتى حدود الطريق القديمة وهي تصرخ طالبة المساعدة ثم هدأت العاصفة وفكرت تمسين ان الوقت حان لاسترداد قواها وهدوئها اذا ما اراد احد مساعدتها فهذا يتطلب بعض الوقت المكان بعيد والشاهد الوحيد هو الفرس هل ستصل الفرس الى المنطقة السكنية خلال هذه العاصفة الهوجاء ؟ وما العمل ؟ تساءلت تمسين عدة مرات ثم تعبت من السؤال !
عليها قبل كل شيء الابتعاد عن المطر لئلا يلحقها الزكام لم تكن ترتدي سوى الجينز وقميصا قطنيا ربيعيا .
لحسن حظها حملت معها في كيسها البلاستيكي معطفا المشكلة الوحيدة الحالية ايجاد ملجأ ! الوقت غير مناسب للتفتيش تحت المطر وهناك خطر ضياعها في الغابة الكثيفة .
قررت المشي لكن المياه سالت فوق المسطحات الصخرية بقوة دفعتها للانزلاق حسبما ترآى لها الصعوبة كمنت في المتابعة كما في التوقف عن السير املها الوحيد بقي في الصعود من جديد حتى الهيكل القديم لربما استطاعت الاستراحة بين الاثار القديمة .
قضت تمسين اصعب لحظات حياتها في تسلق الطرق المؤدية الى الهيكل القديم خرق البرد عظامها فعملت الكثير لجمع قواها كي تكمل مسيرتها الصعبة خلعت حذائها لاجتياز المسافة الباقية على مهل لان اصابعها اصبحت ملأى بالرضوض وعندما وصلت الى الهيكل لم تشعر بالراحة بقدر ما هو مخيف بدت العمارة كحطام احجار غير متساوية تقدمت تمسين اكثر فاكثر حتى وصلت الى ملجأ معقول اختبأت بين الاعمدة العالية في زاوية بدت لها مناسبة ربما يوجد هنا حارس ما ! في الوسط لاحظت بقايا حطب لم يبق عليها الا اشعال الاخشاب......لكنها احست بتعب مذهل يمتلك جسمها واعضائها .
عليها قبل الاستلقاء اشعال النار وتبديل ثيابها المبللة اقبل الظلام يعطي على المكان وحشية وسكونا رهيبين .
بين رعشة واخرى فتحت تمسين كيسها واخذت منه علبة الكبريت بدت العيدان مبتلة رغم ابتلالها استطاعت تمسين اشعال واحدة ويا لها من نار جميلة تقوقعت قرب النيران لان المكان كان واسعا لربما استطاعت تجفيف ثيابها والتدفئة حتى الصباح .
احاطت جسمها بالمعطف ذي الاكمام العريضة وبقيت طويلا دون حراك تستمع الى اصوات العاصفة لن يأتي احد فالعاصفة في اوجها قبلت تمسين هذه الحالة لانها بدأت تحس بالحرارة وتساءلت من جديد عن سبب وجود الوقود في هذه البقعة المهجورة من الجزيرة من الساكن في هذه الاماكن الغريبة البعيدة عن الحياة المدنية ؟ في اي حال ان وجود هذه الاخشاب اعطت لتمسين املا جديدا في الراحة والتحرر من الخوف
لم تكن تلاحظ جيدا المكان المجاور لبقعة النيران لتراقص الشرارات يمينا ويسارا ترآى لها في زاوية اخرى تمثالان قديمان لرجل وامرأة يا ترى من يمثلان ؟ لا تعلم !
الان وقد استعادت ثقتها قرأت في نظرات التماثيل البسمة والمحبة .
ارادت النوم لثقل رأسها لكنها رفضت الفكرة لانها ستموت من البرد اذا لم تقلم النار من حين الى آخر نامت واستفاقت غير مطمئنة .......والرعد ما زال يجول في التلال .
ثم ضاع ادراكها للوقت ولت تع شيئا لكثرة تعاستها حلمت احلاما مزعجة واستفاقت باكية لماذا البكاء الان بكت ايضا لذكرى غرانت ذكرى من احبته وحيدة دون علم احد ما بالها تفكر به وهو على مسافات من هنا في الاراضي الاميركية في الولايات المتحدة...........
في الصباح مع الضوء ستترك هذا المخبأ وترجع الى بيت آل شابمن كي تأخذ حاجياتها للسفر الى بلدها غدا يوم جديد ومنذ الغد سوف تنسى جمال فالايسي وسحرطقسها ولقاءاتها غير المنتظرة بغرانت سوف تعود الى اهلها الى بيتها الى نيوزيلندا ترجع الى للعقلانية والواقعية تترك الحلم لم يبق لها سوى الذكرى لن ترجع ابدا الى اشجار جوز الهند والى زرقة القمر .
مر الوقت وتكاثرت العواصف والرعود لدرجة الرعب فدنت تمسين اكثر من النار الموقدة في هذه البقعة النائية من العالم حاولت نسيان الخوف والبرد فلربما استطاعت..........
في حالك الظلمة في السكون العميق ارتجفت تمسين لحركة بدت لها قريبة بعد لحظات بهرها نور خاطف وكما السحر انكشف المكان بينما لاحظت بصعوبة شبح رجل يدنو منها.
بدا كخيال حيوان بحري برونزي اللون يقطر بالمياه قبل ان يظهر الخيال واضحا عرفت تمسين من يكون الم تكن تحلم به منذ بعض دقائق لا ! غرانت مسافر الى الولايات المتحدة ! هل بدت لها رؤيا خيال ؟ كيف وجدها غرانت هنا في اعالي جبال فالايسي بل كان غرانت ودون ان ينظر اليها وضع جانبا عدته واستراح على الارض تذكرت تمسين وجود ثيابها قرب الموقد فشدت معطفها حتى حدود العنق واحمرت وجنتيها .
فقال لها غرانت :
- لا تشغلي بالك يا آنسة تمسين اتيت لك بثياب جافة .
بدت لهجته عصبية .
استعدت تمسين لمجابهته قائلة :
- كيف؟....كيف وصلت الى هنا ؟
- كما تيت انت ......تسلقت الطريق القديم المتفرع من الغابة .
ثم ارتبكت تمسين واردفت :
- اعتذر للسؤال .
واكمل غرانت قائلا :
- عندما وصلت الفرس دون خيال اسرجت حصاني ووصلت الى هنا لحسن حظك وجود زهرة الايبالو على سرج فرسك وقد تعرفت الى الزهرة ومنها على منطقة وجودك والا ما عرفت اين ابحث عنك .
بدا صوت مخلصها مطمئنا في هذه المنطقة الجرداء لبعض الوقت لم تسمع تمسين الرعد والبرق يقصف خارجا .
وحين نظرت اليه ترآى لها الغضب يثور في عيون غرانت ماذا تقول ؟ تهورها واضح وقد عرضها للخطر لو لم يأت غرانت كان عليها على الاقل ان تخبر عن مكان وجودها قبل الذهاب من البيت كم هي غير مدركة و متهورة ! سألت فجأة :
- كيف كان السفر الى سيدني ؟
فاجابها غرانت بسخرية واضحة :
- لم اذهب الى سيدني .
ماذا قال ؟ كيف ؟
- الم تقل انك ذاهب في عمل الى هناك؟ ام قولك مقصود لازعاجي ؟
- كلا لم ارد ازعاجك انت بل درس انفعال السيد جون سوندرز.
لعله على علم بفسخ خطوبتها من جون لربما اخبرته الليدي شابمن ادارت تمسين رأسها وفتشت في الحقيبة التي اتى بها غرانت عن ثياب تلبسها فرأت سروالا طويلا وقميصا وكنزة من الصوف ثم سحبت من الحقيبة منشفة قدمتها لغرانت وحراما صوفيا وبعض السندويشات وترموس من القهوة ومشط شعر كم هو دقيق بحاجياتها ورأت ايضا بطارية كهربائية .
قال لها غرانت :
- اتيت لك ببعض الثياب الدافئة .
- خبرتك عظيمة يا سيد غرانت لحسن حظنا نحن الاثنان .
- هل هذا الشيء يزعجك يا آنسة تمسين ؟
لم تجب تمسين واكتفت بالنظر حولها ثم بالنظر الى حركاته......كم احبته في تلك اللحظة .
سكتا فجأة ونظرا الى النار تعلو في الظلام ثم قال غرانت:
- يا آنسة , اود ان اقول لك انني كنت منزعجا للغاية حين عرفتك مخطوبة لجون .
- لماذا ؟
- لانني احببتك من النظرة الاولى .
اقترب منها غرانت وامسك باناملها قائلا :
- اتعلمين؟! انت جميلة قد تقولين ان غيرك من النساء جميلات بالفعل لكنني لا افكر الا بك وامامك احس كأنني شاب في اول عمري
- لربما قد اقول الشيء نفسه لكنني افضل السكوت .
اكمل غرانت بصوت عال :
- الم تفسخي خطوبتك من جون عندما تعرفت علي ؟
كم هو وقح ! فاجابته بعصبية :
- انا اكرهك !
وقف غرانت وابتعد عن النار وتابع وهو يمشي :
- كم اود ان اقبل هذا الكلام لكانت الاشياء اكثر سهولة .
- كم انت غيور يا سيدي .
توقف غرانت عن الكلام ودنا من النار يوقدها بينما تابعت تمسين :
- لو تترك هذا الحديث للانسة سو الين ؟
- من كلمك عنها ؟
- رأيت صورة تمثلها بصحبتك في مجلة اميركية صدرت في سان فرانسيسكو .
- حقا ما تقولين ؟
وقف غرانت فجأة واخذ بتجميع الاوراق اليابسة لتلقيم النار .
صوته اصبح هادئا ثم قال بلهجة مازحة :
- من المؤكد انك جائعة الان كلي شيئا وقدمي لي فنجان قهوة .
- لست خادمتك .
- آه .....اسمعي جيدا...ابعد شيء عن تفكيري فعلته اليوم بعد سفرة طويلة في المحيط الهادئ وهو البحث عن فتاة بلهاء لا تستطيع الانتباه لنفسها ...في الوقت الحاضر كم اريد ضربك كولد صغير ........والا اصمتي.......افهمت جيدا ؟
كم كرهته في هذه اللحظة لكن الاوفق ان تسكت وتستجيب لطلباته فتشت في الكيس عما تأكله وقدمت له القهوة واخذت فنجانا لها دون ان تنظر اليه .
في الخارج كان المطر يتوقف شيئا فشيئا استطاع غرانت الخروج امسك بالضوء الكهربائي ورسم حركات واضحة لناحية الوادي .
ثم دخل وقال :
- لقد فهموا الاشارة وسوف يستجيبون .
- من ؟
- من ؟ الذين ذهبوا للتفتيش عنك يا آنسة .
- هل سيصلون الى هنا ؟
- كلا يا عزيزتي ...الان وقد اطمأنوا عنك سيرجعون الى بيوتهم وينتظرون همود العاصفة .
ماذا قال ؟ يا عزيزتي ! يا للسخرية !استطاعت تمسين ان تتناسى عصبيتها كم كانت تود البكاء في تلك اللحظة تمالكت نفسها لئلا يسمعها من جديد الكلام الساخر.......و قالت بهدوء :
- اعتذر لهذا الازعاج كله يا غرانت .
فأجاب بصوت بارد :
- وانا ايضا .
تكاثر المطر من جديد .....فقال غرانت لتمسين :
- ادخلي في كيس المنامة وارتاحي قليلا .
استجابت تمسين للملاحظة كانت تعبة جدا .
اما غرانت فجلس قرب النار ينظر بعمق الى فنجان القهوة كانت تمسين فرحة وتعيسة لوجودها بجانبه بقيت وقتا طويلا دون ان تستطيع النوم تنظر الى كل حركة يقوم بها فقالت لنفسها من حين لاخر احبه ثم طغت عليها مشاكل مغامرتها وغرقت في النوم استفاقت في منتصف الليل النار خفيفة لكنها تبعث حرارة كافية نظرت الى جانبها فرأت غرانت مستلق دون حركة واضعا يداه على صدره.......فابتسمت ثم نامت من جديد .
نهاية الفصل التاسع.......


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع
شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة









سلسلة حد العشق بقلوب أحلام
رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

رابط تحميل اسيرة النمر اليوناني مترجمةروايتي
رابط تحميل كبرياء ودموع مترجمة روايتي


خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:04 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.