آخر 10 مشاركات
1022 - ألعاب النخبة - دايانا هاميلتون - د.ن (الكاتـب : امراة بلا مخالب - )           »          رقم شكاوي غسالات يونيفرسال الجيزه 01129347771 - 0235710008 | مركز صيانة يونيفرسال (الكاتـب : ااينابابا - )           »          خيانة زمن/ للكاتبة نور الشمس ، عراقية (الكاتـب : لامارا - )           »          رقم شكاوي ثلاجة ايديال ايليت 01154008110 التجمع 0235700994 | اصلاحات ايديال ايليت (الكاتـب : ااينابابا - )           »          مع الذكريات(70)قلوب شرقية-للكاتبة المبدعة:منى لطفي(احكي ياشهرزاد)[حصرياً]كاملة&روابط (الكاتـب : منى لطفي - )           »          رقم شكاوي ثلاجات ميتاج الاسكندرية 01112124913 - 0235700997 اصلاحات ميتاج (الكاتـب : ااينابابا - )           »          ظلام الذئب (3) للكاتبة : Bonnie Vanak .. كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          زمهرير عينيه-قلوب أحلام نوفيلا(90)-للكاتبة:بين الورقة والقلم"حصريا"المقدمة والفصل1 (الكاتـب : بين الورقة والقلم - )           »          صيانة وايت ويل في وقت قصير 01220261030 المنيل 0235700997 مركز صيانة وايت ويل (الكاتـب : ااينابابا - )           »          الرواية البوليسية المجهولون في المنزل - جورج سيمنون (الكاتـب : ahmad2006771 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

مشاهدة نتائج الإستطلاع: ما رأيك برواية خـطيئـتي أنتِ ؟
رائعة تستحق القراءة 5 100.00%
جيدة نوعاً ما 0 0%
سيئة 0 0%
المصوتون: 5. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree34Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-05-19, 12:17 AM   #1

إيڤ

? العضوٌ?ھہ » 438193
?  التسِجيلٌ » Jan 2019
? مشَارَ?اتْي » 17
?  نُقآطِيْ » إيڤ is on a distinguished road
افتراضي مولودتي الأولى : رواية خـطيئـتي أنتِ *






" مذنبٌ إن أحببتكِ ومذنبٌ إن تركتك

خطئيتي أنتِ ومغفرتي بيدك "

إيڤ.







مولودتي الأولى : انتِ خـطيئـتي


كل شيء في الرواية من كتابتي والمقتبس ستلحقه علامة " * "

اتمنى بشدة ان تنال اعجابكم واتمنى منكم تشجيعي ..

واتمنى اخيراً ان يسعني المكان هُنا



فصول الروايه
الفصلين الاول والثاني ... بالاسفل
الفصل الثالث





التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 01-06-19 الساعة 10:43 AM
إيڤ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-05-19, 12:28 AM   #2

إيڤ

? العضوٌ?ھہ » 438193
?  التسِجيلٌ » Jan 2019
? مشَارَ?اتْي » 17
?  نُقآطِيْ » إيڤ is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الأول


“الموت هو الحقيقة الوحيدة فى الحياة. ما أوجعنى هو غياب من أحببت
وغياب الرائحة والعطر الذى تعودت عليه خياشيمى.
فقدت من يوم رحيلها إحدى حواسى الخمس.”*

ولكنها مع فقدانهم فقدت كل حواسها,ترتدي الأسود منذ وفاتهم..وتتكور على نفسها في سريرها وهي تحتضن ثوب والدتها المفضل..
تشتمه حتى تصل رائحتها لأعماق قلبها الذي صار ينبض بضعف في محاولته لتمسك بالحياة ..
تحتجز نفسها في غرفتها الجديدة في بيتِ لطالما كان ممنوع عليها دخوله,ولطالما كانت غير مرحب بها فيه
تمرر يدها على خدها الممتلئ لتمسح سيلاً من الدموع ..
فتح باب غرفتها بهدوء,أطلّت برأسها من فتحة الباب الصغيرة : نايمه ؟
اغمضت عينيها وهي تمثل النوم
لكن لم يغب عنها اضطراب تنفسها..لذلك تقدمت للداخل,وقفت على راسها تنظر في وجهها وهي ترى رموشها الكثيفة مبلله بدموعها
مدت يدها بتردد لتمسح على شعرها الكستنائي القصير : ليالي
اصحبت تدرك ان لا مهرب لها من هذه التي تسمى " هند ",فتحت عينها اللوزيتين لتنظر الى الأعلى تحديداً الى الوجه الطفولي الذي ينظر اليها
هند : ماتبغي تتغدي معانا
هزت رأسها رافضة,لتعود وتغمض عينيها مجدداً
عادت بخطواتها الى الوراء,وأغلقت الباب خلفها..وهي تعلم تماماً ماهية الشعور الذي تشعر به ليالي..فهي ايضاً فقدت جزءاً منها فين حين ان الجزء الأخير على فراش المرض منذ سنوات
عادت خالية الوفاض الى غرفة الطعام,حيث تلتف العائلة حول الطاولة وتترأس الجدة رأس الطاولة
بنظرات حادة تنظر الى هند وهي تخبرهم ان " الغريبة " كما تحب ان تسميها,ترفض الطعام كما تفعل منذ 10 أيام
جلست هند بجانب اخواتها على الطاولة,وملامح الحزن تكسو وجهها
في حين ما ان الجدة تحاول جاهداً ان لا تتأثر بحفيدتها التي طالما اعتبرتها نكرة كوالدتها تماماً
همست بالرحمة لروح ابنها وزوجته وبدأت بالأكل وتبعها احفادها

بعد وجبة الغداء الدسمة,تعود الجدة الى غرفتها لتأخذ قيلولة الظهر
وفي غرفة المعيشة يجتمع احفادها كعادتهم,يحتسون كوباً من الشاي الأخضر
هند وهي توجه حديثها الى اختها الكبرى : بتروحي لماما اليوم ؟
زفرت في ضيق وهي تنظر الى كوب الشاي خاصتها : مشغولة
هند باستنكار : بس انتي مارحتي لها اخر زيارة..
اضافت الأخرى في ذات الاستنكار: عنود
قامت متهربه من حوارٍ لا تفضل الخوض فيه,تاركتاً اختيها الأصغر منها سناً ينظران اليها في دهشة
هند : رغد اختك هذي فيها شي ؟
رفعت رغد كتفيها دلالة على عدم معرفتها
قامت هي الأخرى من مكانها لتختبئ بين كتبها لتهرب من شعور سيء يجتاحها

وفي الغرفة المجاورة لهند..

تجلس على سجادتها متكئةً على سريرها,عيناها تنظران الى الايطار الذي يحمل صورة عائلتها الصغيرة..
لا تستطيع استيعاب انها لن تعد الطفلة المدللة لوالديها,وان كل الدلال الذي كانت تعيشه قد تناثر واختفى
لا تدرك ايضاً ما الحياة التي تنتظرها وهي تقطن في بيت الجدة,وتشعر بأنه غير مرحبٍ بها
مدت يدها لتمسك بهاتفها الملقى على السرير,تفتحه ببصمة ابهامها وتتجه لاحدى البرامج التي تفضلها..بخفة تكتب كلماتِ كانت تخنقها ثم تضيف اسمها المستعار في الأسفل وتنشرها على الملئ,لتشاركهم جزءاً بسيطاً من مشاعرها المتألمة
كانت تحاول التماسك منذ ان استيقظت,او تحديداً منذ ان رأت والدها في الحلم وهو يحتضنها,ينظر الى كتبها الملقاة على الأرض ويوبخها بسبب اهمالها لدراستها
يخبرها بالحرف الواحد " مهما كان حجم حزنك يابنتي اثنين لا تقصري فيهم..صلاتك ودراستك "
اعتادت ان تسمع منه هذه الجملة,لكن هذه المرة شعرت بأنه كان يكررها على مسمعها دائماً,كي تأخذ بها في هذا الوقت بالتحديد
استجمعت قواها لتحمل جسدها المتهالك الى المكتبة القابعة في زاوية الغرفة
تجلس على الكرسي,تفتح مذكراتها وتضع السماعات في اذنها لتستمع الى المحاضرات التي لم تستطع حضورها..
كان اللجوء الى الدراسة حلُ انتشلها من حزنها دون ان تعلم,فلا تدري كم مضى من الوقت وهي تدرس
وحينما شعرت بتأخر الوقت,ذهبت الى فراشها استعداداً لأول يوم دراسي بعد وفاة والديها

***
صباح اليوم التالي ..

خرجت اخيراً من غرفتها..تحمل حقيبة ظهرِ على كتفِ واحدة..وبيدها الأخرى تمسك باللاب كوت الأبيض ..
في ذات الوقت خرجت هند من غرفتها,ابتسمت بسعادة لرؤية ابنة خالها : صباح الخييير
ليالي : صباح النور
حاوطت كتفها ومشت معاها الى غرفة الطعام : اعطيتي جمال جدولك ؟
استنتجت ليالي ان جمال هو السائق,فهزت رأسها بلا
جلست هند حول الطاولة : صباح الخير رغودة
ثم التفتت لتكمل حديثها مع ليالي : تمام بعطيكِ رقمه وكلميه على الواتس..
عقدت هند حاجبيها : فين امي مريم ؟
رغد : في بيت خالي فهد
هند : ليش في شي ؟
رغد : لا بس حبت تفطر معاهم اليوم
رفعت حاجبها بإستنكار : ماما مريم تطلع بنفسها لبيت خالي وبدون سبب !
رغد : والله حالي حالك استغربت,اكيد عندها شي بس ماتبغى تقوله
التفتت رغد لليالي الصامتة : نورتي السفرة يا دكتورة
ليالي بنبرة باردة : تخصصي تمريض
رغد : ولا تزعلي يا نيرس
ليالي : دحين كلكم تطلعوا بنفس الوقت ؟
رغد : جمال يوصلنا للجامعة,وخالي يوصل حقين المدرسة
ليالي : بس انا بكلية سعود مو بجامعة عزوز
رغد : اممم,ما اعرف كيف بتصير الخطة .. بس خلينا اليوم نطلع بدري ومن بكرا نشوف

***


في الطابق الثاني حيث يعيش فهد..

بعد انتهائهم من وجبة الفطور,التفتت الجدة لإبنها الأكبر : خلي ولدك هذا اللي لا شغله ولا مشغله يوصل البزران..وانا ابغاك بكلمة راس
فهد لزوجته " تهاني " : صحي باسل وخليه يوصل البنات للمدرسة
قام من مكانه وهم في مساعدة والدته,لكنها ازاحت يده عنها بكبرياء..ومشت امامه تتكئ على عكازها
اشاحت وجهها عن المرأه العجوز بغضب..وذهبت لغرفة ولدها تطرق الباب عدة مرات..وهي تعلم انه لن يجيب عليها
فتحت الباب واندفعت داخل الغرفة بغضب,اشعلت الأضواء : باااسسسللللللل
فتح عينيه بسرعة وهو ينهض من مكانه فزعاً : ايش صار !
تهاني : قوم وصل البنات للمدرسة
فرك عينيه بنعاس : فين ابويا ليش ما يوصلهم ؟
اخذت علبة المناديل ورمتها عليه لتصيب بها راسه : ماتستحي وانت تقولها
عاد يحتضن لحافه البارد : بنام يا امييي
تهاني في لهجة آمره : لا يتأخروا البنات عن مدرستهم,ولا ابوك بيكون له تصرف ثاني
ابعد عنه اللحاف بغضب وهو يتأفف..

في غرفة أخرى في البيت ذاته

تجلس مريم على الكرسي ويجلس ولدها امامها..تتكئ بكلتا يديها على عكازها
تأخذ نفساً عميقاً : انا ياولدي اشتريت حصة عبدالله
وعندما طال سكوتها,قال فهد يحثها على الكلام : ايه هذا كلام قديم
مريم : وحابّه اعطي هالبنية نصيبها من ورث ابوها
عقد حاجبيه : بس انتي اعطيتي عبدالله حصته كامله,يعني مالها ورث عندنا
مريم : انا حاسه اني ظلمت ولدي وظلمت هالبنية معاه..خليني اريح ضميري يافهد ولا تناقشني باللي مالك فيه
قال محتجاً : بس يا
قاطعته مريم في حدة : هذي فلوسي وانا حرة اتصرف فيها زي ما ابغى,ولا تخاف ما بكتب لها كل نصيبي يعني لسه بتورثني لما اموت
قام من مكانه ليقبل رأسها : بعيد الشر عنك,وهذا مو تفكيري يالغالية..بس هذي لسه بنت صغيرة ايش بتسوي بالأسهم اللي بالشركة
مريم : وهنا نجي للموضوع الثاني اللي حابه افاتحك فيه
فهد : امريني
مريم : انا ابغى تركي لليالي
جمدت ملامح فهد,تفاجئ كثيراً بتخطيط والدته..هو لا يملك فرصةً للرفض ولا يفضل الموافقة ابداً..
مريم : انا اعرف تركي ما يرد لي طلب
فهد : بس يايمه
قاطعته مريم قائله : هذا أمر مني مو طلب .. تنافش انت وزوجتك بس اعرف ان كلامي بيمشي
صبت ما في جعبتها على رأسه,ليسقط كالماء البارد عليه
لا يعلم كيف يفاتح زوجته وابنه برغبة والدته

***



انتهى دوامها ثقيلاً,تعب لسانها من الرد على التعازي التي انهالت عليها..والسبب يعود في انها أغلقت هاتفها منذ وفاة والديها..فلم يستطع احد ان يتوصل معاها
كانت تنتظر في الفناء الخارجي,ترتدي عباءتها وتحمل حقيبتها بنفس الطريقة..ونظارتها الشمسية تغطي هالاتِ سوداء اسفل عينيها
تنتظر جمال الذي اخبرته عن انتهائها منذ اكثر من نصف ساعة
اعادت الاتصال به لكنه اخبرها ان فهد قد الزمه ببضع اعمال عاجلة لا تحتمل الانتظار
اتكأت على الجدار خلفها,وهي تنظر للسماء المكتظة بالسحب..
يتخيل لها منظر والديها وهم ينظرون اليها من فوق تلك السحب..تخيل طفولي,ولكنه كفيلُ بأن ينشر سعادةً مؤقته في قلبها
رن هاتفها برقم غريب,اجابت على الاتصال بصمت
جاءها صوت رجولي هادئ : ليالي
عقدت حاجبيها : ايوا مين معاي ؟
من الطرف الاخر : انا باسل..ابوي قالي اخذك من الجامعة
خرجت من فناء الجامعة تبحث بعينيها عن السيارة التي وصفها لها ..
القت بنظرة على سائق السيارة بالرغم من انها لا تعرف ملامح هذا المسمى بباسل
لكنه انزل الزجاج المقابل لها وببتسامة : ليالي ! اركبي اركبي
فتحت الباب الخلفي وصعدت ..
حاول محادثتها ولكنها كانت جامدة جداً,ففضل السكوت وتركها في شأنها

***

دخلت المنزل وهي تشعر بأشعة الشمس ما زالت تخترق رأسها..مرت بجانبها دون ان تتفوه بكلمة متجهةً الى غرفتها..لكن صوتاً تعرفه جيداً قد اوقفها
: يهودية انتي ما تسلمي !
التفتت على جدتها الجالسة في احدى الكنبات,ردت بلا مبالاة : السلام عليكم
مريم : تعالي اجلسي ابغاكِ بكلمة راس
عقدت حاجبيها وهي تتخيل الحوارات السيئة التي من الممكن ان تدور بينهما..خاصةً انها لم تتحدث معها منذ ان جاءت الى هنا ولكن نظراتها كانت تكفي لتصل اليها شعور الكره
اعتدلت الجدة في جلستها وحاولت الصمود خلف مشاعرها تجاه هذه اليتيمه : انا قررت ازوجك لحفيدي
توسعت عينيها في صدمة,وسألت مشككةً فيما سمعته : ايش ؟
مريم : اللي سمعتيه..
ليالي وبصوتِ باكي : اهلي ماكملوا شهر من توفوا وانتي تبغي تزوجيني بحفيدك !
مريم : اعرفي ان هذا الشي في مصلحتك
ليالي : أي مصلحه تتكلمي عنها !!!!
مريم وهي تحاول التحكم في اعصابها : انتي مالك احد,مالك لا ام ولا اب ولا اخو يتحمل مسؤوليتك
ردت بغضب وبإنفعال : وانتي ايش تصيري ! انا بنت ولدك هذي الحقيقة ماتقدري تنكريها برفضك لي
مريم بحزن كان واضح في نبرة صوتها : انا مسؤولة عنك لكن كم باقي لي من العمر عشان اعيشه ؟ انتي امانة حمد لي وانا لازم احافظ على امانته
لم تستطع ان تتفوه بكلمة,هي لم تتجاوز الى الان صدمة فقدان والديها..فكيف لها ان تستقبل فكرة زواجها
ولم تفتها نظرة الحزن في عيني جدتها,الشي الذي لم تستطع فهمه .. كيف لكل هذه القسوة ان تتبدل في ثواني الى نظراتِ حزينة
بتردد كبير,قامت من مكانها لتجلس بجانب جدتها..احتضنت يديها المجعدتين : لو خايفة عليّه منجد .. أجلي هالموضوع لوقت ثاني,حسي فيني ارجوكِ,انا مو متقبله فكرة اني اكمل حياتي بدونهم فكيف حأقبل بفكرة الزواج وهم لسه ما كملوا شهر.
مريم : أأجل الموضوع بس ما ح انساه
هزت رأسها تجاري هذه العجوز,وابتعدت عنها متوجهة الى غرفتها
تفرغ كم المشاعر التي تجتاحها في اسطر قصيرة,لعلها تريح قلبها المنهك
اما مريم فكانت تشعر بالضعف تجاه تلك العينين التي تذكرها بولدها,شعور الندم ينهش قلبها الضعيف ويزيد من تعبها الجسدي..هي لا تريد لتلك الصغيرة ان تعيش ما عاشته من ظلم.


***


لم يستطع نسيان حواره مع والدته,يتسائل بينه وبني نفسه عن الطريقة التي سيفاتح بها زوجته .. يعلم برغبتها الملحة في زواج ابنها الأكبر بأبنة شقيقتها..
وفي منتصف الليل,حينما حان وقت النوم..
نزعت الروب الحريري,وجلست بجانبه تنظر اليه ببتسامة
عقد حاجبيه من نظراتها,هو يعلم تماماً ان هناك شيئاً ما تريد قوله لذلك حثها على الحديث : قولي ايش عندك
اعتدلت في جلستها بحماس : انا كلمت اختي على مشاعل
نزع نظارته الطبية عن عينيه في صدمة : أيش سويتي !!!
تهاني : اساساً انا كنت المح لها من زمان,واليوم اكدت عليها
واردفت قائلة قبل زوجها : البنت عرسانها كثيرين,وخفت توافق على واحد فيهم وتقعد حسرة بقلب ولدك
لم يستطع عقله ان يستوعب كمية الصدمات في هذا اليوم
سأل مستفسراً : تركي يبغاها ؟
تهاني : ايه انا فاتحته بالموضوع من قبل وفاة اخوك وما رفض..
نظرت الى تعابير وجهه وقالت : ليش متفاجئ ؟
هز رأسه نافياً تفاجئه,لأن ماهو فيه خليط من مشاعر المفاجئة والصدمة والحيرة

***

في نفس الوقت في مكانِ اخر ليس ببعيد..

نزعت نظارتها الطبية المخصصه للقراءة,والتفت بكرسيها على تلك الجالسة فوق السرير وبين يديها ايطار يحمل صورة عائلية في منتهى السعادة
رفعت نظرها ورأت ابتسامة حزنِ تزين شفتيها
مدت يدها لتمسك بيد ليالي: تمنيت ياليالي اني أكون مكانك..
اردفت وهي تبتسم : حتى في الحزن تظلي احسن مني
قالت ليالي المتعجبة من هذا الحديث : امك للآن عايشه,هذا بحد ذاته نعمة..تخيلي تشتاقي لها ماتلقيها ؟ تخيلي انك كل يوم تصحي تحاولي تتذكري ملامحها,تخافي وترتعبي من فكرة ان ملامحها تنمحي من ذاكرتك
هند : لكن ما تتذكري صوتها..ما تملكي أي ذكرى تجمعك فيها..وكل يوم لما انتي تصحي تحاولي تتذكري ملامحها انا اصحى وانا احس اني سبب اللي هي فيه
لم تكن تملك ليالي أي فكرة عن ما تتحدث عنه هند,لطالما كان والدها يتجنب الحديث عن عائلته التي نفته..هي فقط تعلم ان هند فقدت والدها مبكراً في حين ان أمها رقيدة الفراش منذ 19 سنه أي منذ ولادة التوأم رغد وهند
مسحت هند دموعها وهي تعتذر بطريقة لبقة : اسفة جيت اخفف عنك,بس
صمتت وهي تحاول كتم شهقاتها
قامت ليالي من مكانها واحتضنتها,ليست انانية لكن شعوراً مريحاً مر بداخلها حينما شعرت ان هناك من يقاسمها الحزن,هناك من يتألم كما تتألم هي

***


مرت الليلة الماضية غريبة نوعاً ما لليالي,اما هند فشعرت بأنها سعيدة لمجرد تحدثها وبكائها..
احتفظت ليالي بكلام جدتها ولم تخبر هند عنه,ولكنها تشعر بالفضول نوعاً ما بالشخص الذي تريد جدتها تزويجها به..وجلست الليل كله ترسم خططاً لتهرب من هذا الزواج
لأنها ولو كانت تعرف الجدة بشكل بسيط,فهي تعلم جيداً انها لن تتنازل عن رأيها ابداً
لذلك يجب ان تجد حلاً اخراً..
رأت " باسل " يقف امام سيارته يعبث بهاتفه ..
عندما احس بعينين تنظر اليه,ترك الهاتف وابتسم لها : صباح الخير,متأخره اليوم
لم تعتد محادثة الفتيان من قبل,لذلك كان صعباً عليها ان تعتاد على هذا الكائن الفضولي
سألت في استفسار : انت بتوصلني ؟
فتح لها الباب الخلفي : ايه
زفرت بضيق وصعدت..
كانت تنظر اليه من حين لآخر,ربما هو من تريد جدتها تزويجها به !! لذلك تحاول جمعهما بأي طريقة حتى لو عمل كسائقِ له
لكنه ما زال يبدو صغيراً على الزواج..
ضحكت بسخرية وأضافت في داخلها " على أساس انا الكبيرة "
فتحت مذكرتها تراجع جزءاً من محاضرتها خاصةً ان الطريق مزدحم في هذا الوقت من الصباح

***


بعد تفكيرٍ طويل,قرر ان يخبر ابنه عن قرار امه الذي يعلم جيداً انها لن تغير رأيها فيه
انتظر عند باب الشقة وقتاً طويلاً..لكن لا مجيب
اتصل على رقم ابنه لكن ايضاً لم يكن يجيب على اتصالاته..لم يغب عن عينيه تغير حال ابنه بعد وفاة أخيه,وحالته المتدهوره في العزاء
حتى انه فكر ان ابنه كان يتواصل مع عمه..اخيه الذي انصاع لأوامر والدته وقطع صلته به تماماً..ورفض كل محاولاته في الصلح
زفر بضيق وهو يتذكره,يتذكر جسده البارد على ذلك السرير..كان يصارع الموت وحده,في حين ان زوجته فقدت حياتها قبله بساعات..وابنته تنام على السرير لا تعلم عن مايدور حولها
حينما همّ بالخروج من العمارة,كان ابنه قد همّ بدخولها..
عيناه زائغتان,التعب يغطي ملامح وجهه..يرمي شماغه بأهمال على كتفه
لم يكن هذا ولده الذي عرفه,حتى انه شك في تعاطيه
استوقفه بيده,يبدو انه لم ينتبه على الرجل الواقف امامه
رفع رأسه بيده : تركي !!!
نظر لوالدها في دهشة : وش تسوي هنا ؟
سحبه من معصمه لداخل العمارة حتى وصلوا الى شقته..
سأل وهو يتمنى اجابةً غير التي تدور في رأسه : وش فيه وجهك كذا ! انت تتعاطى
القى بنفسه على الكنب وهو يبتسم : لا طبعاً
جلس والده امامه : اجل وش فيه وجهك كذا !
اسند يديه على ركبته,وغطى وجهه براحة يديه .. يريد ان يقاسمه هذا الحمل الذي اثقل كاهله,ولكن كيف بإستطاعته انه يخبره بشيء كهذا وهل سيغفر والده مافعله !

***

تجلس الجدة وتسترق النظر الى ليالي التي تنظر الى صحنها بشرود..حتى انها لم تجب على سؤال رغد الذي طرحته مجدداً
كم كان والدها يتمنى ان يجمتع على هذه الطاولة مجدداً,كانت ترى الحزن في عينيه في كل المناسبات العائلية..كان بعيداً عنهم لكنه كان يراقبهم..يعرف كل صغيرة وكبيرة تدور في هذا البيت..المؤلم حقاً انه كان يخفي كل شوقه لعائلته حتى لا تشعر والدتها انها السبب في ذلك
كم كان مراعياً لمشاعرها,وكم كان يحبها لدرجة انه خسر عائلته لأجلها
قفز قلبها من مكانه حينما سمعت صوت العصى وهي تضرب الأرض بقوة..عقدت حاجبيها من نظرات الجدة الموجهة اليها
: لا تلعبي بالنعمة كذا,لو ماتبغي تاكلي تقدري تتفضلي
دفعت الكرسي الى الخلف حتى تقوم لكن صوت العصى مر بأذنيها مرة أخرى
: اجلسي كملي اكلك
لم تستطع كبح ابتسامتها,متناقضة جداً هذه الجدة..يجب عليها معاشرتها سنين حتى تستطيع ان تفهم جزءاً صغيراً من شخصيتها
اعادت كرسيها من جديد,ونظرت الى رغد التي سألتها : كيف تخصصك حلو ؟
ابتسمت ليالي,فتخصصها ودراستها يحملون الكم الأكبر من الحب المتبقي في قلبها
لكن الجدة كانت اجابتها اسرع : بخصوص تخصصك..
رفعت يدها لتوقفها : لا تتكلمي عن تخصصي,لان هذا الشي مستحيل اتنازل عنه
نظرت اليها بلا مبالاة : زوجك يتفاهم معاكِ
انزلت يدها ببطئ,كما توقعت..الجدة لن تتنازل عن رأيها
لكن رغد وهند نظروا اليها في صدمة
هند : زوج مين !
قامت من مكانها بغضب مصطنع : اسألي جدتك هي اخبر
وتركتهم ينظرون الى مريم في صمت,لم يملكوا الجرأه التي تجعلهم يخوضوا نقاشاً مع جدتهم او يستفسروا عن شيء لا تريد هي الإفصاح عنه
دخلت غرفتها وهي تفكر في الحلول التي خطرت على بالها..كلها تحتاج الى مجازفة وهي لا تملك الجرأة الكافية للمجازفة خاصةً في حالتها هذه
تشعر انها ضعيفة ومكسورة,تشعر كما لو ان الحياة أطاحت بها ارضاً وهزمتها..كل قوتها التي كانت تتخذها من والدها اختفت
نظرت الى السقف في حيرة,مالذي تستطيع فعله !!
اخذت جوالها لتغرد على التويتر " انا قوية جداً يا ابي,لكن ماهزمني حقاً هو رحيلك "

***


نظر الى صوت التنبيهات في هاتفه,كان تغريدة جديدة كتبتها صاحبة القلب المجروح
" انا قوية جداً يا ابي,لكن ماهزمني حقاً هو رحيلك "
اذاً كل هذا الحزن الذي كان يتخلل كتاباتها الأخيرة بسبب وفاة والدها
لم يتردد في ان يدخل الى حسابها ليلقي اليها تعزية أخرى تحت عدد التعازي التي كتبت اسفل تغريدتها
يبدو ان هناك من يتابعها بشغف..مثلي

***

أوقف سيارته في المواقف المخصصه للفيلا,ينظر بلا هدف الى البيت
كان حديثه مع والده اسوء ما حصل له اليوم,لانه اشبه بالذي يهرب من شيء فيجده امامه
لا يعلم مالذي طرأ على جدته حتى تختاره عريساً مناسباً لتلك التي تسمى بِ " ليالي "
مجرد ذكر اسمها جعل شيئاً في قلبه يهتز,هي لا تعلم الحقيقة وهو لن يجرؤ على اخبارها او اخبار جدته لذلك سيرفضها بكل ما اوتي من قوة
ارتجل من سيارته,فتح الباب الخارجي بمفتاحه الخاص,ثم طرق الباب الخشبي لمنزل جدته
جاءه صوتُ يعرفه جيداً فأجاب : انا تركي
: ثواني بس بخلي الخادمة تفتح الباب
ركضت الى الخادمه تبلغها ثم الى غرفة اختها الكبرى
كان عنود ترتدي قطعة جديدة لم تراها رغد من قبل,نظرت اليها في دهشة : مرا يجنن الفستان..
ابتسمت عنود في برود : شكراً
رغد : متى اشتريتيه ؟
عنود : صديقتي جابته لي هدية
رغد : عندي لكِ فكرة جهنمية
انشغلت عنود بفستانها الجديدة وهي ترد بلا مبالاة على رغد : همم
غمزت رغد للعنود : تركي برا,وش رايك لو تطلعي قد
قاطعتها عنود بتهكم : تراني اختك الكبيرة,وش قلة الحيا ذي
تفاجئت رغد من ردة فعل العنود,لطالما شاركتهم حبها الطفولي لتركي..يبدو ان شيئاً ما قد حدث بينهم او عنود قد تناست تركي
عادت بخطواتها الى الخلف وهي ترفع يديها بإستسلام : معليش ما كنت اقصد
وتركتها في قوقعتها وخرجت
جلست عنود على السرير تحاول كبت دموعها,تنظر الى الفستان في حزنِ شديد,تتمنى لو انها تستطيع ان تمزق هذا الفستان وان تنهي هذه المهزلة من حياتها
لم تعد عنود القديمة..هذا ما ارادت ان توصله الى اخوتها

***

في غرفة الجدة,كان يجلس على السرير ينتظرها تنتهي من صلاتها
وحينما انتهت ساعدها في الجلوس على السرير بجانبه,كانت تحبه ربما اكثر من أبنائها..تحمل له مشاعر مختلفة فهوَ فقط من تستطيع ان تظهر له بدون اقنعتها,بدون قوتها المصطنعه
امسك بيدها ينظر الى عينيها التي تملئها التجاعيد,رأى ذبول هذا الوجه لكنه قد ذبل اسرع ,او ربما يهيئ له
الجدة : من نظرتك هذي اكيد ابوك فتح معاك الموضوع
تركي بهدوء يعكس الاعصار الذي بداخله : ايه
الجدة : ممتاز..يعني نتكلم عن الملكة
تركي : بس انا مابغى اتزوجها يا امي
سحبت يديها من بين يديه : تعصيني
تركي : حاشى لله يا امي .. بس
الجدة بإصرار : اذا ما اخذتها يعني انت تعصيني
تركي بذبول من إصرار جدته : انا مستعد اتزوج أي وحدة انتي تختاريها..لكن ليالي لأ
الجدة في شك : عندك عروسة محدده
تركي : لأ..قلت لك أي عروسة انتي تختاريها..
الجدة في نفس الإصرار : وانا اخترت ليالي
تركي وهو يحاول كبت غضبه : انا ما ابغى اتزوج ليالي
الجدة : اعطيني سبب واحد يمنعك
صمت تركي يفكر في أي سبب قد يقنع جدته,ووجد سبباً قاسياً لكن لابد ان يهرب من هذا الزواج بأي شكلِ من الاشكال
: لانها بنت حمد .. حمد اللي تعبك,حمد اللي كان سبب في ان يكون عندك ضغط وسكر
رفعت يدها بوجهه توقفه : حمد ولدي وانا مسامحته على اللي صار..بس ليالي مالها ذنب..انا خايفه على البنت وانت اكثر واحد انا اقدر آمنك عليها
عقد حاجبيه بعدم فيهم : تخافي عليها من وش ؟ انتي موجودة واعمامها موجودين ..
قالت في حزن لم يخفى على تركي : الدنيا هذي تخوف ياوليدي..وانا ما اقدر اجازف بأمانة حمد
تركي : انا مستعد انها تكون في امانتي,واحافظ عليها لين تتزوج بس مو انا العريس المناسب
الجدة وقد تعبت من هذا النقاش : هذا رأيي ياتركي وان كان لك قلب تعصيني,فأنت ادرى
تركي بحجة ثانية خطرت على باله : بس انتي عارفة ان انا مقدم على الماجستير,والحمدالله درجاتي تؤهلني..يعني
قاطعته : وهذا السبب في صالحك,ملك عليها وخذها معاك تكفيك عن الحرام
كان يعلم في قرارة نفسه انه لن ينتصر,سيخرج مهزوماً من هذه الحرب من جدته..نعم حرب,هو يرى موضوع الزواج من ليالي حرب يجب ان ينتصر فيها
وكما توقع جدته لن تغير رأيها,فيجب عليه ان يتخذ حلاً اخراً يبعده عن هذا الزواج.


قراءة ممتعه.






التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 26-05-19 الساعة 12:03 AM
إيڤ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-05-19, 06:41 AM   #3

قصص من وحي الاعضاء

اشراف القسم

 
الصورة الرمزية قصص من وحي الاعضاء

? العضوٌ?ھہ » 168130
?  التسِجيلٌ » Apr 2011
? مشَارَ?اتْي » 1,505
?  نُقآطِيْ » قصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond repute
افتراضي


اهلاً وسهلاً بك بيننا في منتدى قصص من وحي الأعضاء ان شاء الله تجدين مايرضيك موفقة بإذن الله تعالى ...

للضرورة ارجو منكِ التفضل هنا لمعرفة قوانين المنتدى والتقيد بها
https://www.rewity.com/forum/t285382.html

كما ارجو منك التنبيه عندما تقومين بتنزيل الفصول على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t313401.html

رابط لطرح اي استفسار او ملاحظات لديك
https://www.rewity.com/forum/t6466.html



واي موضوع له علاقة بروايتك يمكنك ارسال رسالة خاصة لاحدى المشرفات ...

(rontii ، um soso ، كاردينيا73, rola2065 ، رغيدا ، **منى لطيفي (نصر الدين )** ، ebti )



اشراف وحي الاعضاء



modyblue and Al-jood like this.

قصص من وحي الاعضاء غير متواجد حالياً  
التوقيع
جروب القسم على الفيسبوك

https://www.facebook.com/groups/491842117836072/

رد مع اقتباس
قديم 17-05-19, 11:31 AM   #4

Al-jood
 
الصورة الرمزية Al-jood

? العضوٌ?ھہ » 438979
?  التسِجيلٌ » Jan 2019
? مشَارَ?اتْي » 185
?  نُقآطِيْ » Al-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond reputeAl-jood has a reputation beyond repute
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
مبروك روايتك الأولى...
إن شاءالله تجد النجاح الذي تتمناه...
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

um soso, modyblue and إيڤ like this.

Al-jood غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 17-05-19, 12:43 PM   #5

um soso

مشرفة منتدى قصص من وحي الأعضاء وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الاعضاءومشارك في puzzle star و مراسلة خاصة بأدب وأدباء في المنتدى الأدبي ومشارك مميز بأسماء أعضاء روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية um soso

? العضوٌ?ھہ » 90020
?  التسِجيلٌ » May 2009
? مشَارَ?اتْي » 29,990
?  مُ?إني » العراق
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » um soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond repute
افتراضي

مبروك اولى خطواتك في وحي الاعضاء وان شاء الله تحصلين على النجاح



ياترى ماذا ينوي تركي ان يفعل ليبتعد عن زواجه بليالي

هل سينفذ رغبة امه مثلا

عندي احساس ان تركي هو السبب وراء موت عمه وزوجته لذا لايستطيع ان يرى ليالي امامه دائما

سؤال جانبي لماذا تركي يعيش لوحده وهو شاب وغير متزوج وبيت اهله كبير

العنود ماسرها ياترى ؟

وايضا ام البنات ماهو مرضها الذي يسكنها الفراش 19 سنه ؟ ولماذا ليست بالبيت يعتنون بها ؟

بانتظار القادم


um soso غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 25-05-19, 03:18 AM   #6

إيڤ

? العضوٌ?ھہ » 438193
?  التسِجيلٌ » Jan 2019
? مشَارَ?اتْي » 17
?  نُقآطِيْ » إيڤ is on a distinguished road
افتراضي


الفصل الثاني






‏"ثم إنني لا أفهم كيف تغيبُ الأشياء التي بَـدتْ وكأنها ستبقى الى الأبد؟" *





مرّ شهرين كاملين على وجودها في هذا المنزل،وتحديداً في هذه الغرفة
لم تنسى ما حدث قبل بضعة أسابيع،لم تنسى ما فعلته الجده او ان صح القول ماتريد ان تفعله بها
كيف تجرؤ على تزويجها وكأنها قطعة اثاثٍ تهديها الى حفيدها ؟ الى هذه الدرجة هي تبغتها ولا تتقبل وجودها بينهم ؟
لم يمر شهراً كاملاً على وفاتهم حينما فاتحتها الجدة بالأمر..
لن تكذب هي صُدمت في بادئ الأمر،ولكن حينما تذكرت قسوة الجدة ومافعلته بإبنها اختفت تلك الصدمة فمن قطعت علاقتها بإبنها لأكثر من عشرين سنة تستطيع بكل برودة دم ان تجبرها على الزواج
عادت الى واقعها حينما انهى الدكتور المحاضرة،نزعت السماعات من اذنها
لم تفهم شيئاً فهي شاردة،وتخاف من شرودها هذا ان يقضي على حياتها الدراسية
وهو الشيء الوحيد الذي تملكه في الوقت الحالي
ربما تحتاج الى كوب قهوةٍ اخر يعيدها الى وعيّها
خرجت من غرفتها وكان الوقت متأخراً لذا كان المنزل هادئاً جداً
ذهبت الى المطبخ وأعدت كوب القهوة،وهي في طريق عودتها الى الغرفة
سمعت صوتاً غريباً يصدر من احدى الغرف،اقتربت بفضول فكما ذكرت الوقت متأخر
وحسبما رأت فالجميع ينام مبكراً خلال أيام الأسبوع..
همّت بفتح الغرفة المنشودة،لكن ما سمعته كان غريباً جداً
اغرب من ان يكون صوت تألمٍ او بكاء كما اعتقدت في البداية
ابتعدت بدهشة عن الباب،استمرت ترمق الباب في صدمة
ثم هربت الى غرفتها قبل ان تخرج صاحبة الغرفة،فهي لا تريد ان تضع نفسها في موضع المتطفلة او ان تضع صاحبة الغرفة في موقفٍ محرج وأياً كان ما تفعله في الداخل فهو لايهمها ابداً ولا تود معرفته
أغلقت باب غرفتها،وعادت الى مكتبها..


******



تنظر الى طاولة الطعام ببلاهه،يبدو انها لم تستيقظ بعد من نومها
لكن صوت عصى الجدة الذي ضرب الأرض بقسوة كان كافياً ليوقيظها
وقفت بفزع : صص صباح الخير
جلست الجدة على رأس الطاولة : هند وينها
ابتسمت على مضض : انا رغد يا جدة
نعم منذ تسعة عشر عام أي منذ والدتهما والجدة لا تميز بين التوأم،الشبه كبير الى حدٍ ما لكن ما زال هذا يزعجها
مريم بعدم مبالاة : رغد ولا هند المهم اختك وينها
رغد : ماعندها دوام اليوم
مريم : والثانية وينها
رغد : عنود خ
قاطعتها مريم : لا الثانية
: اسمي ليالي
التفتت رغد الى ليالي التي جلست بكل برود على الطاولة …

بعد انتهائهم من الاكل،قالت الجدة موجهة حديثها لرغد : عندك نقاب زايد
رغد : ايه بس ليش ؟
مريم : اعطي هالبازع واحد
ثم التفتت موجهة حديثها الى ليالي : ولا عاد اشوفك طالعه بالشكل
نظرت ليالي الى نفسها،ترتدي عباءه سوداء خالية من الزينه وتلف رأسها بطرحة سوداء دون ان تظهر شعره واحدة من شعرها
ثم ردت بإستنكار وهي تنظر للجدة : حجابي مافيه شي
مريم بهدوء : طول ما انتي عايشه في هالبيت،انتي مجبوره تحترمي قوانينه
ليالي : بس هذا ماله علاقه بحجابي
مريم بذات الهدوء : الا له علاقه،احنا بناتنا محترمات مافي وحده تطلع من البيت وهي كاشفة وجهها
ليالي بإنفعال : بس هذا شي يخصني،وبابا كان راضي
مريم والتي ايضاً بدأ صبرها ينفذ : ابوكِ ميت ولا كان عرفت وش أقول عنه..
قامت من كرسيَها،مشت وهي تتكئ على عكازها،وقفت مقابل ليالي : اعمامك اللي اكبر منك بسنين ما قدروا يوقفوا بوجهي،بتجين انتي يا بنت امس وبتقوليلي لأ !
فتحت ليالي فمها لترد لكنها قاطعتها بصرامة وبطرف اصباعها ضربت رأسها : لو عندك عقل بتفهمي ان الموضوع مو بس عن وجهك اللي بتغطينه وانتي طالعه
ثم تركتها تقف متصنمة وذهبت الى غرفتها..
مدت رغد النقاب لها في تردد،ولكن ليالي ابتعدت عنها وهي تحاول مسك دموعها..
خرجت ضاربه امر جدتها عرض الحائط..
ركبت سيارة السائق التي تقف امام الباب،لم تغب عنها نظراته الغريبة ولكنها تجاهلت الأمر
دقائق وكانت رغد تفتح باب السياره لتركب ..
نظرت ليالي الى رغد وقالت مستفسره عدم تحرك جمال : منتظرين احد ؟
رغد : حسب علمي سمر عندها اوف بعد
ثم وجهت حديثها لجمال : يلا حرك جمال
جمال بلهجة عربيه ركيكة : ماما مريم قول مافي حرك اذا مس ليالي مافي غطي وجه
ضحكت بصدمة : هه .. جدتك هذي مو طبيعية
رغد : مشّي اليوم يا ليالي
غطت وجهها بطرف طرحتها وقالت : تقدر تحرك دحين ولا لازم البس عباية راس بعد
لم يفهم جمال ماتقصده ولكنه حرك سيارته بعد ما اطمئن انه نفذ امر الجدة



******



نظرت اليها في صدمة : جدتك هذي مجنونة ؟
رفعت كتوفها بعدم المعرفة،فهي لا تستبعد الجنون عن هذه العجوز
ثم قالت بصوت مكتوم :كل شي فيها قاسي،ماصبرت عليّه اتجاوز صدمتي ياشيخه ولا جات فاتحتني بالموضوع زي البشر .. تكلمني كأن مابيدي غير اني أقول تم وحاضر
مودة : اشردي
ضحكت ليالي واردفت : قدرتي تضحكني ياهبله
مودة بجدية : ما امزح،انتي مو مجبوره تعيشي تحت رحمتها
ليالي : على أساس مابتقدر تجيبني
مودة : روحي لنور
سكتت تفكر لثواني ثم قالت برفض : مستحيل،نور اللي فيها مكفيها
مودة : ماقلتلك عيشي معها،بس تكوني مسؤوليتها قدام اهل ابوكِ
ليالي : أتوقع لسه ماقدرت اوضحلك الوضع في البيت،عارفه مثل ما يرحم ولا يخلي رحمة ربي تنزل ؟ هذا بالزبط اللي يصير في البيت
مودة : اوف خسارة ماعندي اخوان بعمرك
قهقهت ليالي على مودة،صديقتها منذ الطفولة وهي تعلم انها لن تهدئ حتى تريحها وتخرجها من معضلتها،وهذا مالا تريده،لاتريد تشويشها بهمومها فقالت : اصلاً لما قالت لي سويت دراما وقدرت اقنعها تأجل الموضوع شوي
رفعت حاجبها بإستنكار : واقتنعت !
ليالي : وقتها قلت شكلها تخفي ورا هالقسوة قلب حنون،بس ثاني يوم غيرت رأيي
مودة : طيب ايش حتسوي بموضوع النقاب ؟
ليالي بتكدر : لا تسأليني عن أشياء ما اعرف جوابها
وهي بالفعل لا تعرف مالذي ستفعله،هي واضحة ولا تحب " اللف والدوران " فما حدث اليوم لن تستطيع تكراره كل يوم،لن تستطيع ان تغطي وجهها امامهم ومن خلفهم تمارس طبيعتها .. في الوقت ذاته هي لن تفعل شيئاً لا يقنعها
وان كان اليوم مضى بسلام،فلا زال هناك الغد وبعده


******




يوم الجمعة في الأسبوع ذاته..


تقف خلف النافذة،تتأمل الغيوم الكثيفة التي تغطي الشمس..يبدو انها ستكون ليلة ماطرة
خرجت من تأملها هذا بصوته الرجولي خلف الهاتف الذي بيدها : كيفك ليالي ؟ اسف اتأخرت عليكِ
ليالي : الحمدالله بخير،وبالنسبه لإعتذارك فهو مقبول
: زي كل مرة بقولك انا لما اسألك عن احوالك ما اسأل مجاملة او كسؤال معتاد،فلا تجاوبيني جواب معتاد .. احب اسمع منك ايش سويتي،وكيف قضيتي هالاسبوع
اخذت نفس عميق واجابت : ما كان أسبوع مختلف
: هل مازلتِ متقوقعه على نفسك؟
ليالي : انا مو متقوقعه،انا بس فقدت الناس اللي احبها
: وصديقاتك بالكلية ؟
ليالي : علاقاتي متعدده بس كلها سطحية،مودة فقط اللي اعتبرها شخص قريب مني
: كيفك معاها ؟ هل لسه مبعدتها عنك ؟
ليالي : هالاسبوع رحت لها وكلمتها عادي،هي فهمت اني اقصد بطريقة غير مباشرة ان هذا الوقت اللي احتاجها ترجع فيه جمبي
: طيب هذي خطوة ممتازة تجاه نفسك..يعني انتي مستعده لتقبل الدعم من اللي حولينك
ليالي : مو دعم،انا عمري ما احتجت دعم..
انتظرها تكمل حديثها لكن عندما طال سكوتها قال : الدعم النفسي له اشكال متعدده،مايقتصر فقط على الطبطبة..حاجتك لوجود شخص جنبك حتى لو كان ساكت فهذا يعني احتياجك للدعم
فكرت بالأمر فلم تجد شيئاً تقوله
فأردف قائلاً : اليوم اهلك متجمعين ؟
ليالي : ايه
: وايش مخططة لليوم ؟
كان بسؤاله هذا يريد ان يعرف ما ان كانت ستخرج لتجالسهم ام ستكمل الحجز الانفرادي الذي تعيشه منذ مدة
ليالي : مشكلتي اني افهم نفسي
كان جواباً لا يناسب سؤاله ولكنه حثها على الاسترسال : كيف تشوفي فهمك لنفسك مشكلة ؟
ليالي : لاني بهذي الطريقة اعرف الحل،ولكن ما اقدر اعمله
: ايش اللي خلاكِ تفكري بهالكلام وتقوليه ؟
ليالي : في البداية ما كانت حابّه اقابل أي فرد منهم لمجرد اني ابغى انفرد بنفسي وان نفسيتي ما تسمح..بعدها الوضع صار كبرياء،كيف اقدر اطلع لنّاس اللي رفضوني ورفضوا ماما واتخلّوا عن بابا!
: وهل كان والدك يحشو هذا الكره فيكِ ؟
ليالي بدفاع : بالعكس كان دايماً يذكرهم بالخير..لكن كنت اقدر اشوف الكسر في عيونه وهذا بشكل او بآخر اثر فيني وصرت ما احبهم ولا اشوفهم اهل
نظر الى دفتره ليراجع معلوماته ثم قال : بس هند شاركتك حزنها،وانتي كنتِ سعيدة بهذا
ليالي : كنت سعيدة لاني حسيت اني مش الشخص الوحيد اللي يتألم،لكنها مازالت غريبة عني
: تبغي نصيحتي ؟
ليالي : طبعاً
: اخرجي اليوم واجلسي معاهم،حاولي تعطيهم فرصة..وان كنتِ تشوفي انهم ظلموا والدك الله يرحمه..فلازم تعرفي ان هذا يقتصر على جدتك فقط ..اما البقية فهم يستحقوا فرصة
ليالي : حفكر في الموضوع
: زي ما عودتك اني احب اعطيكِ وجهة نظري عن حالتك خلال المكالمة
انصتت ليالي بتمعن
: انا اشوفك احسن من أول،وزي ما قلت لك سابقاً انتي قوية جداً..تربيتك اثرت فيكِ كثير،ما اعتقد بنحتاج نطول في الجلسات لكن الى الان نحن مستمرين..واعتقد انه الوقت المناسب انك تبدئي ترتبي حياتك الجديدة
أغلقت ليالي الهاتف،وهي تفكر بكلامه..الحقيقة الوحيدة التي لم تكن تعرفها عن نفسها هي انها قوية،قوية بشكلٍ لم تعهده من قبل.



******




في الغرفة الخارجية التي تسمى بِ " الديوانية "
يجلس رجال العائلة،وتتوسطهم الجدة وبشكل رسمي تلقي عليهم الخبر
: ان شاء الله قريب بنفرح بتركي وليالي
عم الصمت في المكان،وتوجهت نظراتهم الى تركي الصامت وهو أيضاً متفاجئ مثلهم
لم يعطي الجدة الموافقة،ولكنها التمست فيه الرفض فقررت ان تضعه امام الامر الواقع
لن يرفض تركي الان بعد ما القت الجدة الخبر،ولم يتفوه فهد بكلمة فهو يخاف من والدته
انهالت عليه المباركات،وكان يرد عليها كرجل آلي،لا يملك ادنى شعور بهذه الفرحة وهذه المباركات
وبعد خروج الجدة،تسلل تركي خلسه وركب سيارته وانطلق بعيداً،بعيداً عن كل هذا الضغط النفسي الذي يعيشه..حتى وان كان سيقبل بها زوجة فلابد له ان يتخلص من هذا العبء الذي يخنقه



******



تقف امام الباب تنتظرها في توتر،وفور دخولها تقفز اليها بتلهف : ايش قالك ؟
ابعدتها عن طريقها بطرف يدها : خليني اجلس اول شي
تبعتها في صمتٍ مطبق لكن داخلها مئة سؤال واستفسار
نظرت اليها الجدة بعد جلوسها : بتقعدين واقفه فوق راسي ؟
جلست بجانبها وهي تستعجلها بالحديث : ايش صار ؟ عرفوا مين اللي صدم سيارتنا
زفرت الجدة بضيق : عمك قال بالحرف الواحد مافي امل نلقى المتسبب بالحادث
نظرت اليها بعيون تملؤوها الدموع : يعني اللي كان سبب في كل اللي صارلي يعيش بسلام بس لان مافي شهود ولا في كاميرات
مريم : لو ان ايمانك قوي بتعرفي ان هذا قدرهم،وهذا يوم مكتوب من قبل لا ينولدوا
ليالي : انا ما اعترض على قضاء ربي وقدره،انا اعتراضي عن اللي سبب الحادث مريم : الله فوق ويعلم بكل شيء،ولو كان مذنب بيعاقبه بأقرب الناس له
لم يعجبها ليالي كلام الجدة،فابتعدت عنها...
في العادة يجب ان تذهب الى غرفتها وتغلق الباب وتبكي،لكنها تشعر بأنها لم تعد تريد فعل ذلك
لم تعد تريد البكاء،ولا الحزن ولا دفن وجهها بالوسادة والصراخ
تريد الخروج من هالة الحزن التي تحيط بها
تذكرت كلامه حينما اخبرها بقوتها،هي قوية وستتجاوز هذه الأيام
ارتدت عباءتها وصعدت الى السطح حيث يجلسن الفتيات
قالت هند مرحبه وهي تراها تدخل من الباب : تو مانور المكان
سمر : افااا،ماهقيتها منك
رغد : ايه من جات ليالي وهند ناسيتنا
هند : خلاص كلكم منورين
جلست ليالي على الأرض بجانب الفتيات وقالت : هذا نورك ياقلبي
هند : انا مبسوطة انك جيتي جلستي معانا
سمر ببتسامه : قصدك اتنازلت وجلست معانا
عقدت ليالي حاجبيها حينما لمست السخرية في نبرة سمر،ولكنها لم ترد عليها فقالت لهند : شكراً هند لأنك لطيفة
قالت " سلمى " : ياهوووو ايش هذي الرسميات
اكتفت ليالي بالابتسام،كانت صامتة اغلب الوقت تتأمل الفتيات..تخمن شخصياتهم
فمن هذه الجلسة شعرت بأن هند هي الأقرب لشخصيتها،رغد وسلمى يحملون نفس الطباع فهم لايهم شيء وجريئين،اسيل هادئة جداً وسمر …
لا تعلم لما تنظر اليها هكذا،ربما لم تتقبلها وربما سمعت بأمر زواجها من تركي
فكما تعلم ان تركي هو ابن تهاني التي تسكن في الطابق العلوي وسمر واسيل بناتها
ثم اخذت تفكر في تهاني،كانت نظراتها تخترقها،هي تعرف السبب جيداً ولا تلومها للامانة لانها محقّه في ردة فعلها…كيف لها ان تقبل بفتاة لا تعرفها او ربما تكرهها من ماسمعته عن والدها وامها
نعم انها محقة،ولن تلومها ابداً.
قطع تأملها أصوات ضجيجٍ تأتي من الأسفل،هرعوا الفتيات الى الطابق السفلي أي الى مصدر الصوت
كانت تهاني حمقه امام الجدة وتصرخ بعصبيه : مين انتي عشان تتحكمي بمستقبل ولدي !!
مريم بلامبالاة: لا تدخلي باللي مايخصك
شهقت تهاني بصدمة : مايخصني ! هذا ولددديييي فاهمه ايش يعني ولدددييي ؟
مريم : ولدك ماهو بزر عشان ترفضين بداله،هو وافق وانتهى الموضوع
تهاني : لانه يخاف منك ومن جبروتك
بدأ صبرها ينفذ،كانت لا تطيق الحديث مع تهاني ولا تحب ان تنزل الى مستوى تفكيرها السطحي
رفعت الجده عصاها امام تهاني : تكلمي بإحترام،لو ما اعرف امك كان قلت ماعرفت تربيكِ بس الشكوى لله
تهاني والتي خرجت عن طورها : ترا تركي حفيييدك مو ولدك وعمره ما بياخذ مكان حمد،لا تعوضي نقصك بولدي
كانت هذه الجملة قاضية بالنسبة لمريم،اشارت الى باب المنزل في غضب : اطلعي برا بيتي،ولا عاد اشوف رقعة وجهك هنا
لملمت تهاني اشيائها وهي تقول : ماني ميته على شوفتك،وولدي انا بعرف كيف امنعه من هالزواج
كل هذا كان يحدث تحت نظر ليالي التي لأول مره تشهد خلافاً عائلياً،وما يحزنها انها السبب وان مايدور هنا يدور عنها وعن حياتها ومستقبلها وهي لا تملك ادنى فكرة او رأي
هند والتي سألت سعاد بفضول : ايش صار ؟
سعاد وهي موجهة نظرها الى ليالي الصامته : الخطبة صارت رسمية
عقدت ليالي حاجبيها : كيف يعني ؟
سعاد : يا عيني عليكِ ماتدريين ! جدتك نشرت خبر خطبتكم
شدت على يدها بغضب،كيف تسمح لنفسها ان تقحم نفسها في حياتها ؟ وان تتخذ قراراً مصيرياً كهذا وهي تعلم برفضها
مازالت الجدة تفعل نفس الشي،وتتصرف بنفس الطريقه وما زالت تدهشها اكثر
لم تشعر بقدميها وهما يقودانها الى غرفة الجدة،فتحت الباب بقوة واقتحمت الغرفة
أغلقت الباب خلفها لأنها لاتريد ان يشهدن الفتيات هذا الشيء
: انا مو موافقة،وقلت لك اني مو موافقه..كيف تسمحي لنفسك تاخذي قرار مهم زي هذا !
مريم بهدوء بالغ : اطلعي برا
ليالي : لا تتعاملي مع الموضوع وكأنك تشتري قطعة اثاث،انا انسانه لي رأيي وانتي !
ضحكت بسخريه واردفت : انتي اللي ماكنتي حابتني،ورفضتي وجودي زي مارفضتي امي واتبريتي من بابا..فكيف تشوفي ان لك حق تدخلي بحياتي ؟ انتي انسانه قاسيه وبسبب قسوتك انا وبابا عشنا طول عمرنا وحيدين،قسوتك هذي بتخليكِ تفقدي كل الناس اللي حولينك وبتموتي وحييدة
لم تتحدث مريم ولكنها اشارت الى الباب بيدٍ مرتجفة : أأأ
تجمدت ليالي وهي ترى الجدة ترتجف،وترتخي ببطئ على السرير،من شدة غضبها لم ترى هدوء الجدة الغريب ولا شحوب وجهها وارتخاء جسدها
ركضت اليها بخوف
: انتي بخيير ؟ جججدة انتي بخير
كانت تدفعها بيدها لكن من شدة ضعف جسدها لم تؤثر في ليالي الجالسه على الارض بتوتر
هي تعرف هذه الاعراض جيداً،صرخت بخوف : هههنننندددد
فتح الباب بسرعه ودخلت هند التي صعقت من المنظر امامها وتجمدت
دخلن الفتيات خلفها
ركضت رغد الى الجدة : ايش فيها ايش صاار
سمر هي الأخرى بغضب : ايش سويتي لها
ليالي والتي لا تملك وقتاً لتجيب عن كل هذا،صرخت في سمر : اتصلي على ابوكِ،لازم نوديها المستشفى
مدت رغد علبة الدواء وهي تقول : يمكن ارتفع ضغط
قاطعتها ليالي بنفي : هذي مو اعراض ضغط..






******




في المستشفى ..



على ممراتها الباردة،ورائحة الموت والألم الخفية التي لم تستطع المنظفات ان تقضي عليها
تقف تضم يديها الى صدرها،عقلها مشتت بين جدتها في الغرفة وبين ذكرياتها السوداء
حينما استيقظت على غرفة بيضاء،ترتدي رداءً باللون الزهري يغطي جسدها
في يدها اليمنى ابرة المغذي،وفي وجهها كدمات من اثر الحادث
حاولت ان تستوعب ما حدث،وحينما عادت لها ذاكرتها صرخت تناديهم
تستطيع ان تسمع صدى صوتها وهي تصرخ،صوتها ما زال يدوي في قلبها
بكائها مازال يطربها كل ليلة..
بلعت ريقها وحاولت اخراج نفسها من هذه الذكريات المؤلمة،وتقدمت الى عمها
وبترددٍ سألته : هذي اول مره يصير فيها كذا !
نظر اليها الاخر بحمق ورد قبل أخيه : انتي ايش جابك !
من خوفه على والدته لم ينتبه لركوبها السياره معهم،وهو الذي قد منع بناته والبقيه من القدوم معهم
قال " عبدالله " : استهدي بالله ياخوي،هي كانت تعاوني بأمي لما ركبتها السياره
ثم التفت الى ليالي : لا والله وانا عمك هذي اول مره،هي محافظه على ادويتها وماتفوت موعد دواء
صمتت ليالي وهي تتذكر كلامها القاسي الذي تبع نقاش الجده الحاد مع تهاني،كان يجب ان تؤخر حديثها قليلاً خاصةً ان الجدة كبيرة في السن ومهما كانت قوية فهي لن تتحمل هذا التعب والضغط النفسي
خرج الطبيب من الغرفة،وطمئنهم ببضع كلمات وان كل مابها هو تعب وارهاق لا اكثر
دخلوا ابناءها اليها،واكتفت ليالي بالنظر من طرف الباب .. لا تعرف ماهي ردة فعل الجدة لو رأتها ولا تريد هي ايضاً ان تتعبها اكثر
يكفيها عذاب الضمير الذي عاشته قبل قليل ...



******



بعد مرور يومان او ربما اكثر ..


يجلسان معاً على الطاولة المطلة على البحر،يحرك هو كوب قهوته بشرود
والأخر ينظر اليه بتمعن ..
قال بعد ما اخذ نفساً عميقاً : ايش تفكر فيه ؟
رفع عينه الى صديقه،هو بين نارين وبين اختيارين احلاهما مر..لا يعرف كيف يتصرف وماذا يفعل
لم يعلم من قبل انه سيء الحظ الى هذه الدرجة،كلا الخيارين لا يرضيان ضميره
وهو لم يكن في موقفٍ صعب كهذا من قبل
كان يرى الخوف والترقب بعيني صديقه،لايستطيع طمئنته ففضل السكوت عن الكلام
همّ صديقه بالحديث لولا ان صوت الهاتف منعه..
عقد تركي حاجبيه من رؤية رقمٍ غريبٍ على شاشة الهاتف،أجاب على الاتصال
وصله صوتٌ ناعم : الو
تركي : اهلاً
سألت بتردد : تركي ؟
تركي : ايه اتفضلي
اخذت نفساً عميقاً وقالت : بكلمك بموضوع شخصي،هل الوقت مناسب !
اثارت تعجبه بكلامها : موضوع شخصي ؟ عفواً مين معاي ؟
كانت تهز قدمها بتوتر وهي تقول : انا ليالي
تجمدت ملامحه حينما سمع اسمها،نظر مطولاً الى صديقه ثم استأذن منه بلباقه
كان يود معرفة الموضوع الشخصي الذي تود الحديث عنه،أيعقل انها عرفت !
سألها بتحفظ : اتفضلي
مازال قدمها يهتز من شدة توترها،لكنها استجمعت قوتها وقالت : ما اعرف كيف افتح معاك الموضوع،لكن أتوقع كلنا رافضين هذا الزواج ومو من الطبيعي اننا ندخل حياة جديدة احنا مو متقبلينها
رجعت به ذاكرته الى ذلك اليوم حينما رفضها بشده في منزل الجدة فسألها : كيف عرفتي اني رافض ؟
ليالي : لان مافي شخص طبيعي بيرضى انه يتزوج بهالطريقه
تركي : هذا زواج تقليدي
ليالي : هذا زواج اجباري،التقليدي اننا نكون مو
صمتت قليلاً لتركز على كلامه ثم قالت بغضبٍ تحاول اخفاءه : انت عادي توافق ؟
تركي : ليش ما أوافق ؟
تضاربت لديها الأفكار،هي تعتقد انه يرفضها على الأقل مثلما ترفضه..لكن مايحدث الان عكس هذا تماماً
ليالي : ان كان عادي عندك تجبرك جدتك على زواج،فهل عادي انك تأخذ وحده ماتبيك ورافضتك !
لم يصلها صوته،نظرت الى شاشة الهاتف .. ما زال على اتصالٍ معها
اعادت الهاتف لأذنها في الوقت الذي قال فيه : عندك امي مريم ان قدرتي تقنعيها ابركها من ساعه،بس لا تتوقعي اني بعصي امرها حتى لو على حساب نفسي..يلا فمان الله
انهى الاتصال،لكنها ماتزال تضع الهاتف على اذنها في صدمة
كان تتوقع من هذا الاتصال نهايةً للمهزلة التي تعيشها .. لكن الصدمة كانت اقوى
على الجانب الاخر،كان يدعو الله ان تكون هذه الفتاة قوية بما فيه الكفاية لمواجهة الجدة واعاقة هذا الزواج،على الأقل تعفيه من معارضة الجدة.


******


لم تحدث أشياء جديدة في الوقت السابق،كانت ليالي تنتظر الوقت المناسب لمفاتحة الجدة بالموضوع وكانت تراقب حالتها الصحية
منذ ثلاثة أيام عادت الجدة الى وضعها الطبيعي،صوت عصاها عاد يدوي في المكان
والوجبات الرئيسية التي يجب على الجميع حضورها،بالاصح عاد الروتين الطبيعي للمنزل
بعد وجبة العشاء،هند ورغد في المجلس يشاهدن التلفاز،عنود كالعاده لا حس لها
والجدة تحمل كوب الأعشاب معها الى الغرفة،دخلتها لتجد ليالي تدور في الغرفة بتوتر ملحوظ
مريم : وش عندك ؟ اكيد جايه تغثيني
ضمت يدها الى صدرها : بكلمك بموضوع
وضعت الجدة كوب الأعشاب على الكومدينه،وجلست على طرف سريرها : وش !
ليالي بهدوء تحاول الحفاظ عليه،حتى لا تسوء حالة الجدة كالمرة الماضيه : انا اتخذت قرار،أتمنى توافقي عليه واعتقد انه انسب قرار للكل
نظرت اليها مريم بتمعن فحثّها ذلك على الاسترسال : انا ابغى اروح لخالتي ببريطانيا
الصمت عم المكان،تنظر ليالي للجدة تنتظر جوابها والجدة تنظر اليها دون أي ردة فعل ظاهرة
بعد هذا الصمت،قالت الجدة : روحي نامي بس وبدون كثرة كلام
صعقت ليالي بردها فقالت بسخريه لا تستطيع اخفاءها : هذا ردك ؟
مريم بحمق : ايه هذا ردي على كلامك الفاضي ..انتي هنا وحالك مايل اجل كيف لو رحتي للكفار
ليالي : انتي رافضتني لاكثر من عشرين سنه،مو قادره افهم ليش الان متمسكة فيني !!
اخذت كوب الأعشاب وهي " تتحلطم " على ليالي التي جعلت كوب الأعشاب الخاص بها يبرد.

اما ليالي فخرجت تحمل امالها الخائبة وتدخل غرفتها لتخبئ نفسها في عالمها
تكبت دموعها،لن تبكي على سببٍ كهذا لن تبكي مهما حصل


******



يوم الجمعة في تاريخٍ يدخل ضمن التواريخ التي لن تنسى..
تهز قدمها بتوتر،تنظر الى سقف غرفتها والظلام الدامس يلفها
تسمع أصواتهم في الخارج،يستعدون لحفل الخطوبة او ان صح القول لجنازتها
تلملم نفسها على السرير،تشعر بالالم في معدتها ونارٌ تشتعل في جسدها
تتلاشى الأفكار تدريجياً من رأسها...


******


على الجانب الاخر..
يلبس " البشت " فوق ثوبه الأبيض،رائحة البخور تفوح منه ويرتدي ساعةً باهظة الثمن في يده اليسرى
" عريس " هذا مايخطر على البال لأول وهلة من رؤيته،لكن وجهه لا يمت للفرح بصلة..ولو كان " البشت " رداءً يُلبس في العزاء لقيل انه ذاهب الى عزاء احد احبائه
رفض الاتصال العشرين من نفس الشخص،لايريد رؤيته ولا الحديث معه،على الأقل في هذا الوقت
كان يجلس في سيارته امام المنزل،يراقب الطريق ينتظر الشيخ يأتي ليحكم عليه بالتعاسه الأبدية
ولم يلبث كثيراً حتى رأى سيارة الشيخ تقف امام المنزل..ارتجل من سيارته ليستقبل الشيخ ..


******



في المجلس الداخلي..
تجلس الجدة وحفيداتها وزوجة ابنها الأصغر ..
همست الى ابنتها : والله تهاني قوية وسوت اللي براسها
اجابت سلمى : اكيد مابتحضر بعد ماطردتها العجوز،وفوق هذا كله العجوز سوت اللي براسها وزوجت تركي
سعاد بسخريه : تلقي الحين علاقتها خربت مع اخواتها بسبب مريم
سلمى : والله يا خالة تهاني بتحقد على العجوز بشكل .. هي خلقه ما تطيقها
سعاد : من حقها،ولدها يحب جدته اكثر من امه اكيد بتحقد
دارت سعاد بعينها لتجد عنود تجلس بعيدةً عنهم وتعبث بهاتفها
قامت من مكانها وجلست بجانبها
أغلقت عنود الهاتف بسرعه والتفتت اليها : هلا
سعاد : والله كدرت خاطري جدتك
عقدت عنود حاجبيها : ليش
سعاد بكذب : عمك من قالي ان تركي بيتزوج قلت بس اكيد العروسه عنود..بس صراحة فاجؤني لما قالو ليالي العروسه
همهمت عنود بعدم مبالاة،ليست في وضعٍ يسمح لها بمجاراة سعاد ونفاقها
لم تجد سعاد متعتها لدى عنود..
انتبهت لتوّها ان العروس ليست موجودة،فقالت بصوتٍ عالي حتى يسمعها من في المجلس : الا العروس وينها ؟ مستحيه !
في بداية الامر لم ترد الجدة ان تخرج ليالي بالغصب حتى لا تفضحها امام خالات تركي ولكن بما انهم لم يأتوا قالت لهند : روحي شوفيها جهزت ولا لأ
ثم اردفت بأسى : هالبنات مدري وش يخترعون قدام المرايا،على وقتنا ..
ثم بدأت تروي عن ايامها القديمة ولم يوقفها سوى صرخة هند
ركضوا جميعاً لهند التي ما تزال تصرخ ..
مريم بغضب : وش هالصراخ ؟ وش صاير
هند : ليالي .. ماتتنفس.




قراءة ممتعه.

um soso and modyblue like this.

إيڤ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-19, 10:54 PM   #7

ميدل ميست

? العضوٌ?ھہ » 445887
?  التسِجيلٌ » May 2019
? مشَارَ?اتْي » 7
?  نُقآطِيْ » ميدل ميست is on a distinguished road
افتراضي

روايتك ابداع وانتي لحالك مبدعة كملي 😍😍
modyblue likes this.

ميدل ميست غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-05-19, 12:05 AM   #8

um soso

مشرفة منتدى قصص من وحي الأعضاء وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الاعضاءومشارك في puzzle star و مراسلة خاصة بأدب وأدباء في المنتدى الأدبي ومشارك مميز بأسماء أعضاء روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية um soso

? العضوٌ?ھہ » 90020
?  التسِجيلٌ » May 2009
? مشَارَ?اتْي » 29,990
?  مُ?إني » العراق
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » um soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond repute
افتراضي

ماذا حصل

هل انتحرت ليالي ؟؟
تركي يعاني من الاحساس بالذنب ولا يستطيع ان يرفض طلب لجدته

وليال مشتته ولا تعرف ماذا تفعل

والكل تتحكم بهم مريم

العنود ماحكايتها ؟؟
وماهي الاصوات التي سمعتها ليالي ليلا ؟؟

modyblue and ahlem ahlem like this.

um soso غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 26-05-19, 04:04 PM   #9

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ?ھہ » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 16,032
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي

السلام عليكم رمضان كريم
بداية جميلة جدا وجذابه اسلوبك جميل ولغتك حلوة وسلسه
الاحداث مازالت بالاول
بس ضعف تركي امام الجدة حب شديد ام شئ تاني
وماهو سبب رفضه ل ليالي ما السر
ال تشويق يزيد من المتعه
اتمني لك التوفيق والتميز فالبداية مبشرة بالخير


modyblue غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 27-05-19, 11:40 AM   #10

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ?ھہ » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 16,032
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي

" إن عوض الله اذا حلّ ، أنساك كل ما فقدت "

modyblue غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:44 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.