شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء) (https://www.rewity.com/forum/f394/)
-   -   والروح اذا جرحت (2) * مميزة ومكتملة * .. سلسلة في الميزان (https://www.rewity.com/forum/t450008.html)

نورالخاقاني 28-07-19 07:59 PM

مساء الانوار 🌷🌷🌷

في الانتظار 🌸🌸🌸

um soso 28-07-19 08:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موضى و راكان (المشاركة 14378085)
سعدت بقراءة الفصل و التعليقات المصاحبة له و ردك عليها

متعة لا حصر لها و فتياتنا و أمهاتنا تعلمن حقوقهن و يطالبن بها

لقد اكرمنا الله و اعزنا فلما نرضى بما يهين كرامتنا و يقل من

شأننا فكما قمن بواجباتنا و اديناها بما يرضى الله فلا سبيل

لضياع حقوقنا و التنازل عنها فكما تعطى تأخذ فلا عطاء للابد

و لا أخذ للابد و الحياة عبارة عن كفتى ميزان

حبيبتي أم سوسو دمتى مبدعة

هناك افكار راسخه بالمجتمع تحتاج لجهد كبير كي يتم تغييرها

للاسف الاعلام من برامج ومسلسلات وكل شي يركزون على اي ظاهره جديده او شو اعلامي واكثرها عن السلبيات

ولم نجد اي اشاره او محاولات لتعريف الناس بالصح والغلط

تربيه الشباب تربيه صحيحه وليس تربيه على الافكار والعقائد الباليه

المرأة مظلومه بالمجتمع ليس كله ولكن لايزال الظلم عليها كبير
شكرا موضي

um soso 28-07-19 08:06 PM

الان موعدكم مع الفصل التاسع



um soso 28-07-19 08:07 PM

الفصل التاسع

استدار وخرج وهو ينادي بصوت لايكاد يسمع ...

" فارس.. "

كلمه فقط كل مااستطاع ان يقولها .. اسم بكره ...

خرج وترك الجميع واقفين مصدومين من كل ماجرى ..

فنار واقفة تبكي باحضان نور التي بدورها دموعها لم تتوقف رغم المحاولات التي تبذلها من اجل تهدئة ابنة عمها وتذكرها بين حين واخر بجنينها ...

مصطفى الذي حمل ولده المصاب الذي كان نائما ونقله لغرفته .. بعد خروج الضيوف وحضور بسام وبدأت الحوارات تتصاعد حول ماحصل .. ثم عاد واتخذ جانب المراقبه والتأهب .. فلا دور له الان بوجود ابيه .. لقد كان صوت العقل امام غضب الشباب وتعصب الكبار ..

بينما شمس سحب الاطفال الثلاث الباقين بعيدا عن الامهات واغرتهم بما تخبئه من سكاكر وشكولاته... كي تجنبهم الاستماع لامور يصعب عليهم فهمها ..

تقدم مصطفى من زوجته .. سحبها من يدها كي تنتبه له ... ضمها لحضنه وهو يهمس لها ..

" اهدئي فنو ... ازمه وستمر صدقيني .. "

حاوطت فنار جسد زوجها بيديها وهي تردد بصوت متقطع بالشهقات ..

" انا السبب ... انا السبب ... "

" اذكري الله يافنار .. " رد عليها بنبرة حاول ان يكون فيها حزم كي لاتبقى تلوم نفسها بلا فائده .. الامر قد حصل وانتهى .. واكمل كلامه

" لا اعتراض على ماقدره رب العالمين .. كلامك هذا حرام استغفري ربك .. "
كان يكلمها وهو يتجه بها خارجا من الصاله كي يبعدها عن النقاشات التي ستستمر بالتاكيد بعد خروج عمه مخذولا ..

" ولكن سبحانه وتعالى قال وجعلنا لكل شيء سببا .. وانا كنت السبب .."

قالتها فنار وهي تكتم شهقات نحيبها بصدر زوجها

"انا السبب بهدم بيت اهلي وطلاق امي .. ليت يدي شلت قبل ان اجري ذلك الاتصال الهاتفي المشؤوم مع امي "

رد عليها زوجها ... " لاتنسي ان اتصالك ذاك كان السبب بانقاذ قصي ... واكيد الله سبحانه وتعالى له حكمه في كل ماجرى نحن لاتعلمها .. لذا لاداعي لان تلومي نفسك على امر لاذنب لك فيه ..قدر الله وما شاء فعل .. صدقيني لن يستمر هذا الوضع طويلا .. لايوجد اطيب من قلب خالتي .. وانا متأكد ستسامح عمي خصوصا بعد كل ماقاله لها .. واعتذاره لها امامنا .... "

رفعت رأسها وهي تنظر الى عيني زوجها الذي وصل بها لغرفتهما وجلسا على سريرهما

" هل تتوقع هذا حقا ... رغم اني متعاطفه مع امي واشعر بالقهر لما حصل لها .. لكن ايضا لااتمنى لها وهي بهذا العمر وقد اصبحت جده من سنوات ان تخرج من بيتها وكأن مهمتها قد انتهت ولم يعد لها اهمية الان ..

ابي ايضا رغم انه عصبي وليس بالرجل السهل الطباع .. لكنه يحب امي انا واثقه من هذا واليوم احسست انه لايستطيع ان يبقى بعيدا عنها ..

هو طيب .. صدقني مصطفى ابي قلبه طيب ويحبنا ويحب امي جدا ولكنه عيبه الوحيد انه سريع الغضب ..

وهذا ليس بالامر الخافي على احد .. لكن سرعان مايهدأ ويراجع نفسه .. وامي تعرف كيف تحصل منه على مانريد بالنهايه .. كلاهما اليوم حرقا قلبي ولا اعلم ماذا افعل .."

كفكف دموعها وهي يقول لها

" اهدئي حبيبتي دموعك لن تنفع احد الان .. امك بحاجه لك .. انت ابنتها الوحيده ..انظري اليها .. لم تذرف دمعه واحده من اجلكم .. كوني مثلها قويه .. قفي بجانبها .. سانديها كي تقوى بكم .. هي الان بامس الحاجه لك ولقوتك "

نهضت بسرعه وهي تتجه للحمام بينما تمسح وجهها بيديها وهي ترد على زوجها

" فعلا .. ماقلته هو الصحيح .. امي تحتاجني الان اكثر من اي وقت مضى ويجب ان تجدني قويه .. اقف بجانبها وادعمها كما كانت تفعل معنا دائما .. "

وقبل ان تدخل للحمام التفتت لزجها وهي تسأله وكأنها تذكرت شيئا سهت عنه

" ابي ... "

هز رأسه زوجها بمعنى مابه

" شكله لم يعجبني .يبدوا وكأنه قد كبر سنوات كثيره فجأة اشعر انه ليس بخير "

حرك رأسها مؤيدا لما تقول لكنه هدأ من روعها قائلا

" اطمئني فارس خرج خلفه وبالتاكيد لن يتركه وسيهتم به .. اذهبي واغسلي وجهك الان .. وانا ساذهب لاطمئن على قصي اخشى ان يتحرك بنومه ويؤذي ساقه .. واعود لننزل معا ونقف بجانب خالتي فهي الان بحاجه لدعم الجميع لها حتى لو ادعت القوه وانها لم تتأثر بما حصل ..."

...................................

يقف بسام بجانب امه ممسكا باحدى يديها محاولا اسنادها معونيا وهو اكثرهم اقتناعا بما الت اليه الامور ...

امه عنده خط احمر ولا يتحمل ان يصيبها اي شيء ولو من اقرب الناس اليها ...

لم يكن احد يعلم انه مرت عليه فتره وهو على اعتاب المراهقه كان يعاني من قلق يصيبه بين حين واخر دون سبب .. لايستطيع النوم تلك الليالي ويبقى يتقلب بفراشه وصور مشوشه تترائى له فجأة لايفهمها ولا يعرف ان يفسرها .. لكنه بالاخير انتبه ان الحاله هذه تاتي له بعد ان يشاهد مشهد في فلم او خبر يسمعه عن ضرب زوج لزوجته ..

لايعلم السبب ولكنه يشعر انها اشارة لشي ما حصل بطفولته .. ربما هي مشاهد مرت عليه ولا يتذكرها جيدا ولا يعرف لمن تعود ...

حاول جاهدا ان يشحذ ذاكرته هل مرت عليه مواقف مشابهة وهو صغير .. ولكن كل محاولاته بائت بالفشل .. لم يخطر بباله ابدا ان الامر يتعلق بوالديه لانه لم يشهد او يسمع يوما حصول خلافات ومشاكل كبيره داخل اسرته .. او ان ابيه قد مد يده على امه ..

ذاكرته فيها الخلاف الوحيد الذي شهده بين ابويه عندما كان بعمر ست او سبع سنوات .. يتذكر يومها عندما عاد من المدرسه هو واخيه وسام برفقة فارس الذي يمر على مدرستهما وياخذهما معه للبيت ... تعجب عندما اخرج فارس مفتاح البيت من جيبه وفتح الباب لهم ليدخلوا .. عندها سأله

" اين امي "

كان رد فارس " انها مرت عليه في المدرسه وقالت له انها ستذهب لجدته لانها تزحلقت وسقطت على يدها .. واعطته نسخه من مفتاح البيت "

يتذكر دخول والدته العاصف للبيت بعد ساعه تقريبا من عودتهم دون ان تنتبه لهم بل رمت حقيبتها على الاريكه بعنف ولم تهتم لارتدادها وسقوطها على الارض ...

شكلها بقي مرسوما في باله لحد الان وهي تقف متخصره متأهبه لابيه الذي دخل خلفها عابس الوجه يشيح بنظراته بعيدا عنها .. لم يكن ينوي ان يتكلم معها بل كان متجه مباشرة الى غرفتهم لولا انها اوقفته بحديثها معه

لايذكر التفاصيل ولكن كان كلاهما يتكلم بصوت عالٍ ويهددان ويتوعدان ... وهو كان كالاطرش في الزفه لايفهم مايدور حوله ... وانتهى الامر بان تخاصما لفترة لايتكلمان ولايجلسان معا كما تعود ان يراهما وعندما يسأل امه ترد عليه :

" لاشيء حصل حبيبي لاتهتم ... فقط اريدك ان تكون متميزا بالدراسه كي ارفع رأسي بك .."

لم يجد احد يحكي له سره والارق الذي يصيبه احيانا .. سوى اخيه وسام فهو الاقرب له بحكم الفارق العمري القليل بينهما ...

كلاهما لايزالان فتيان لم يصلا للعمر الذي يعرفان فيه ان يميزا مايجب وما لايجب ان يقال ...

لايزال يتذكر حديث اخيه وسام بعد ان سمع شكواه اذا قال له

"اعتقد ان مايحصل معك هو نتيجة الخلافات التي كانت تحصل بين ابي وامي عندما كنت طفلا ولكنك لاتتذكرها لانها حصلت وانت بعمر صغير ولم تترسخ بذاكرتك وهي بالاصل حالات فرديه لاتتكرر الا نادرا "

كان رد فعله على ماقاله وسام هو ضحكة عالية مجلجلة ورده بكلمة مستحيل ..

صعق وسام برد فعل اخيه المستهزء بكلامه وعدم تصديقه بتحليله لما يحصل معه .. لذا كان رده عليه وبكل هدوء :

"لاداعي للاستهزاء ساثبت لك بالدليل القاطع صدق كلامي ... مرة كنت اجلس بالقرب من ابي اراجع دروسي وهو يساعدني عندما احتاج له اذا استعصت علي احدى المسائل الرياضيه بيما امي كانت تعد لنا العشاء .. وكان يسألني عن دراستي ودرجاتي ... يومها بكل براءة حكيت له ماحصل في ذلك اليوم عندما بدأ انفي ينزف واخذتني امي للمركز الصحي لايقاف النزيف

لم اكن اعلم انها لم تبلغه قبل خروجها ولا حكت له ماحصل معي ... لاازال اتذكر رد فعله الغاضب وركله للمنضده التي امامه بشده مما ادى الى تهشمها بما عليها .. وذهابه الى المطبخ لاحقا بامي ... تسللت خلفه لارى مايفعل وسبب غضبه من كلامي ...

هل تعلم يابسام ماجرى الان اراه امامي يمر كفلم سينمائي ... دخول ابي للمطبح .. سحبه لامي من ذراعها ولفها لتقابله وهو يسألها هل خرجت اليوم من البيت دون ان تبلغيني .. تلعثم وتردد امي بالرد ونظرة سريعه وجهتها لي وهي تراني اقف في باب المطبخ ولم اكمل خطواتي بالدخول ..

لم استطع لحد الان ان افسرها هل هي نظرة لوم او عتب او خشية مما تتوقع اني ساراه .. لكنها سرعان ماعادت بانظارها الى ابي وبدأت بينهما مشاده كلاميه ..

لايمكنك ان تتخيل شكل امي وصوتها العالي وهي ترد على ابي وتبرر خروجها وانها فعلت ماتفعله اي ام .. وهذا دورها وليس من حقه محاسبتها ولومها ...

وبعد ان انهت ردها المماثل له بالغضب ادارت له ظهرها لتترك المكان وتخرج عندها مسكها من عضدها ولفها عليه وضربها معتبرا كلامها وجدالها وادارة ظهرها .. فيه قلة احترام واهانه واضحة له ."

منهيا حديثه بسؤاله لاخيه

" هل صدقت الان ان ماتعانيه هو ترسبات في عقلك الباطن لما مر عليك وانت صغير .. لانك كنت موجود يومها وتجلس على الارض في غرفة الجلوس تلعب بسياراتك .."

من يومها وبسام يشعر بغصه داخله ان امه قد تم اهانتها من قبل ابيه ... وقرر انه لن يسمح لاي احد ان يهين كرامتها او يجرحها بعد الان ...لانه اعتبر سكوتها ومسامحتها لابيه بالتاكيد من اجلهم ...

لذا يراه دين برقبته ان يرد لها جميل تحملها الاهانه ومحافظتها على العائله من التشتت بين ابوين منفصلين ... بان يحميها من اي شيء ممكن ان يؤذيها حتى لو كان ابيه نفسه ...

بقيت نوال واقفه مكانها نظراتها شارده ... وكأنها في عالم اخر ... لاتزال لم تستوعب المواجهة التي حصلت بينها وبين زوجها ... ولم تتخيل يوما انها ستكون يتلك القوه الممزوجه بالقسوه امامه ...

لاتزال صورته امامها ... تتسائل مع نفسها

"هل كان يبدوا انه مكسور او يهيأ لها هذا .. "

نفضت رأسا من اتجاه افكارها .. فهي لاتريد ان تحن وتدوس على كرامتها من جديد ..

عليها ان تبقى على رأيها ولا تهتم لاي محاوله يقوم بها

هو كان يعلم انه سياتي هذا اليوم لو عاد وفعل ماكان يفعله قديما ..

حذرته بعد اخر مره وقالتها له بصريح العباره

" اعدك من اليوم اني لن اخالف امرك ابدا ولكن ليكن في علمك لو حصل يوما ما بيننا اي خلاف لاي سبب كان ووصل الامر معك للتجاوز اليدوي او حتى اللفظي .. فان ذلك اليوم سيكون اخر يوم بيننا ...

اعترف اني لم ارى منك يوما اي فعل جارح سوى مايحصل عندما اخرج دون علمك ... لذا اعتبر من اليوم ان هذا الامر لن يحصل ابدا ولاي سبب كان ولو كانت حياتي في خطر .. في المقابل اذا لم تعرف كيف تلجم غضبك واهنتني او حتى جرحتني بكلمه عندها عهدا علي اني لن ابقى في بيتك يوما واحدا بعدها ..

وساعود للبيت الذي خرجت منه ولن يستطع احد اخراجي منه الا لقبري "

وها قد فعلها ... هو لم يجرحها بل قتلها ... طعنها في كرامتها واهانها بكلمة لاتستحقها ابدا ..

اذا لاداعي للضعف فهو من مشى بطريق يعلم جيدا نهايته فليتحمل نتائح اختياره لوحده

انتبهت لصوت ابن عمها وهو يكلمها قائلا :

"هداك الله ياام فارس .. الا يستحق ابا فارس منك القليل من التنازل .... "

"القليل ؟ " سألته بتعجب وهي تكمل

" هل تعتقد ان كل ماقدمته خلال خمسة وثلاثون عاما لم يكن شيئا يذكر والان تطالبني بالقليل .. لقد فاض الكيل ياابا مصطفى ولم يعد هناك مكان لاي تنازل مهما كان قليلا "

قاطعها محاولا ان يلين قلبها اتجاه زوجها

" وانا اشهد بهذا .. لم تقصري يوما لا اتجاه زوجك ولا عائلتك .. ودائما نضرب بك المثل يااختي وبسعة بالك وقدرتك على التحمل .. وانا خير من يعلم بطباع رعد وعصبيته .. ولكن بذات الوقت انا ايضا اكثر من يعلم بمقدار حبه لك .. وتقديره لكل مافعلته معه ووقوفك الى جانبه ... ربما لم يقل لك ذلك يوما فانا اعلم جيدا بكبريائه .. لكن قالها مرارا وتكرارا لي .. واعلم بمقدار المه الداخلي والمعاناة التي كان يعيشها عندما تحصل بينكم خلافات سابقا ..

طلبت منه كثيرا ان يعترف لك بكل مايشعر به .. لكنه يعتبر ان هذا الامر مستحيل وانه لن يشعرك يوما بضعفه وانكساره ...

لكن اليوم رأيت كل ماكان رعد يرفضه ... لقد كان واضح جدا ندمه واسفه .. كما اني شعرت انه رفع الرايه البيضاء امامك لاول مره واظهر لك وللجميع مدى ضعفه وحاجته لك .. وانا كلي ثقة ان ماقاله ليس بالامر السهل عليه .. ولكن فقط ليثبت لك انه فعلا نادم ورساله مبطنه ان ندمه ليس فقط على ماحصل اليوم وانما اعتذاره كان عن كل اذى سببه لك طوال حياتكم معا "

عندما لم يجد اي رد فعل من نوال .. قال منهيا حديثه

" اعيدي التفكير اختاه . لايوجد بيت يخلو من المشاكل ... ولا تضيعي كل ماعملتيه وكل التنازلات التي قدمتها سابقا من اجل غلطه لاتقارن بغلطات رعد القديمه "

رفع يده ليمنع اعتراض نوال

" اعلم ستقولين بما معناه لقد امتلآ الكأس .. او هي تراكمات ووصلت للحد النهائي لكن ساقول لك الحياة الزوجيه لايوجد بها حد نهائي .. فقط اعتبري نفسك الان باجازه زوجيه واعيدي حساباتك وضعي زوجك نصب عينيك وقرري هل يمكنك التجاوز عن ماحصل كما كنت دائما تفعلين .. هل بيتك وحياتك الزوجيه واولادك والعوائل التي تفرعت منكم تستحق منك اعادة التفكير بقرارك النهائي لان الكل سيتأثر بقرارك حتى لوكان صائب لكن اي قرار له اثار جانبيه ... احسبي السلبيات والايجابيات وخذي كل الوقت الذي تريدين

وكوني على ثقه اني معك باي قرار ولن الومك يوما في حال قررتي الانفصال وانما ساقول لك كفيتي ووفيتي يابنت العم ولا يوجد منك اي تقصير ..

لاني مقتنع ان لكل انسان طاقة على التحمل .. وهذا الامر ليس بيدي او يد اي احد وانما بيدك وحدك .. فانت من ستعيشين معه وانت من تحددي هل يمكنك ان تفعلي هذا او لم يعد بالامكان الاستمرار بحياتكما .. "

بعد ان اكمل حديثه مع نوال ... خرج مسرعا وهو يهز رأسه اسفا لكل مايجري ليلحق بفارس وابيه اللذان خرجا قبل قليل .. يريد ان يطمئن على رفيق عمره ... كان يبدو عليه التعب وبالتاكيد ان حالته ستزداد سوء بعد المواجهة التي حصلت قبل قليل ..

اما زوجته فقد ربتت على عضد نوال وسحبتها لتجلس قائلة

" اجلسي واستريحي حبيبتي .. واستهدي بالرحمن .. ولا تدعي الغضب يعمي بصيرتك ... والا ساقول انك اصبتي بالعدوى من زوجك .. وسثبتين صحة المقوله الشهيره من عاشر القوم اربعون يوم صار منهم ..

حاولت ان تخرجها من مزاجها السيء بالمزاح وهي تكمل كلامها

" من يصدق ان من كان يقف هنا قبل قليل هو رعد السلطان الذي دائما اقول لقصي تعلم منه كيف تضبط لسانك الفالت .. يقبل الرأس ويناديكي حبيبتي ورفيقة العمر ..."

ضربتها على يدها بخفه وهي تقول

" وانا من كنت اشك انه يعرف ان يقول كلام حب وغزل .. ماذا تريدين ان يقول اكثر من هذا يانوال .. ان يغني لك ابوس القدم وابدي الندم على غلطتي بحق الغنم .. "

رفعت نوال رأسها لتلقي نظرة جانبيه على ابنة عمها مع لوية فمها الشهيره . بينما فنار التي نزلت عندما كان عمها يتكلم مع امها تقف بالقرب من نور وشمس اللتان تضحكان على مايدور بين ابنتي العم

اما مصطفى ومحمود خرجا يتبعان الاب بينما وسام وبسام لايزالان موجودان يجلسان امامها

رفعت رأسها لولدها وسام الذي كان يجلس امامها ولم تسمع صوته لحد الان ....
وسام النقيض لبسام .... هاديء جدا .. مباشر وصريح ولكن في ذات الوقت كتوم ..

هي خير من تعرف اولادها وسكوت وسام بهذا الشكل معناه لديه كلام يدور بداخله لذا سألته مباشرة ...

" قل مايدور في خلدك بني ؟ فانا اعرفك جيدا "

رد عليها دون ان ينكر ..

" لماذا لم تتصلي بي امي عندما علمت بما جرى لقصي ؟"

نظرت اليه مطولا .. تريد تفسير سؤاله هل هو لوم او مجرد سؤال يريد منه ان يستعلم عن السبب فقط

ولكن وسام بالذات اكثر اولادها غموض ولا احد يمكن ان يسبر اغواره ويستطيع ان يقرأ ملامحه الا حين يريد هو ..

لذا اعتبرته سؤال كي لاتتالم من رد فعله لو كان لوم واجابته بهدوء

" وماذا كنت ستفعل لو فعلتها .. ؟ "رفعت يدها امامه تمنعه من الرد على سؤالها وهي تكمل جوابها ...

" ومع ذلك ساجيبك بصراحه انا في لحضتها لم يخطر ببالي احد او اهتم لشيء سوى ان اسرع بالوصول الى هنا ..

حتى ابيك اتصلت به فقط كي اعلمه بالخروج واعترف لم يكن في نيتي ان انتظره وانما اتصلت وكررت المحاوله اكثر من مره وتركت له رساله فقط لابريء ذمتي لاني عاهدته ان لااخرج من بيتي دون علمه ...

مافهمته ان وضع قصي حرج ويحتاج للدم باسرع وقت .. لذا افضل الخيارات امامي كان هو السفر مباشرة ..

حسبتها لو اتصلت بك او بوسام ستحتاجان لوقت كي تصل لابيك او اخيك ثم تعودان لي ثم نسافر .. او في احسن الاحوال تاتي الي مباشرة وتاخذني .. وبالتاكيد انت تعلم بعد المسافه بين عملك او جامعة بسام وبين البيت

بينما ذهابي مباشرة الى الكراج العمومي والسفر فيه اختصار كبير للوقت ...

حالة قصي كانت لاتستحمل كل هذا التاخير ناهيك ان الازدحام يكون على اشده في مثل هذا الوقت .... والتنقل بين المناطق ياخذ وقتا طويلا .. لذا فضلت ان ان اسافر فورا اختصارا للوقت "

نكس رأسه وهو يقر ان امه على حق في كل ماقالت ... ولا يعرف كيف يوصل لها مايجول بخاطره دون ان يجرحها لاسيما بعد كل مامرت به اليوم .. لكن ان لم يقل الان مايفكر به فلا فائده من قوله فيما بعد

هو لايريد ان يقهر امه وبنفس الوقت لايستطيع ان يسكت ويتركها تتحامل على ابيه وتضع كل اللوم عليه ..

ليس دفاعا عنه وانما لان كلاهما يتحمل جزء مما حصل .. وماساعده على ان يقول مايجول في خاطره هو سماعه لامه وهي تقول له ..

" قل كل ماتفكر به بني .. انا ساتفهم ماتقوله .. وكلي ثقه برجاحة عقلك "

اجابها قائلا :

"انا معك بصواب قرارك ... ولولا رحمة الله وسرعة استجابتك .. لااحد يعلم ماذا كان سيحصل ..

لاتزعلي مني اماه ولكن انت تعرفي مدى تزمت ابي بهذا الموضوع .. الم تفكري بامكانية ان يكون لدى احدنا وسيلة اتصال بابي غير هاتفه ...

بالذات انا تعلمين اني من كم سنه وانا اذهب معه للعمل خلال العطله الصيفيه .. وايضا انا من ادير المصنع بدلا عنه عندما يسافر ..

الم تتوقعي ان عندي معرفة بارقام هواتف اشخاص يعملون معه .. مثلا رئيس العمال و الحارس اوعدد من العاملين في المصنع .. "

انتبه لملامحها التي بهتت وهي تستمع لما يقول .. احس انها صدمت بكلامه وواضح جدا ان هذا الامر لم يخطر ببالها لذا اكمل مايريد قوله ليرتاح ضميره

" اتركي موضوع ارقام الهواتف ربما لم تسعفك ذاكرتك لاني منذ ان تخرجت والتحقت بعملي الجديد لم يعد لي اي تواصل هناك

لكن على الاقل لو اتصلت بي او ببسام فقط لنذهب الى ابي ونبلغه بما حصل وهاتفه المغلق واضطرارك للسفر .. كنتي وفرت على نفسك وعلينا كل مانحن فيه الان"

وقف بسام غاضبا وهو يقول لاخيه بصوت حاد ..

"هل تجرأ على لوم امي ... اي واحد منا لو كان مكانها ماكان سيعرف كيف يتصرف .. بينما هي استطاعت ان تحسبها صح واتخذت القرار الافضل "

وقف وسام كرد فعل لما قاله اخيه وتقدم جالسا على ركبتيه امام امه ممسكا يديها مقبلا لها وهو يرد على كلامه

" حاشا وكلا ان الوم ست الحبايب .. انا فقط يعز علي ان تتألمي يامي ..

والله انا مستعد ان ادفع عمري ولا اشعر انك مقهوره .. لاني اعلم ان القوه التي تدعيها تخفين ورائها قهرا كبيرا .. "

عاد وقبل يديها التي يحتضنها بين كفيه وركبتيها بينما هي دموعها كانت تنزل بدون صوت ....

رغم جرحها لكن عليها تعترف انها اسائت التصرف فعلا بهذه النقطه بالذات ..

وكلام ولدها الان نبهها انا لاتزال كما كانت دائما تتسرع باتخاذ قرارات تعلم جيدا ان زوجها لن يمرر الامر بسهوله ... وان التجارب والسنون لم تعلمها بما يكفي ان تدرس الامر من كل جوانبه قبل ان تتسرع برد الفعل العاطفي

وضعت يدها على وجنة ولدها وهي تقول له ..

" من عمري على عمرك حبيبي .. انتم الاربعه كل ماخرجت به من هذه الدنيا .. لااريد ان اسمع منك مثل هذا القول مرة اخرى .."

اوقفته ووقفت معه .. فتحت ذراعيها ليلتحقا بسام وفنار باخيهما ولتضم الثلاثه اليها او بالاحرى ولديها من ضماها هي وابنتها فهما الاضخم والاطول ..

قالت وهي باحضانهم وهم باحضانها .. لاحرمني الله منك .. انتم ذخري وفخري .. ويكفيني ان اراكم سعداء .. ولو طلبتم مني العوده للبيت سافعل هذا وانا سعيده ..

ابتعد ولديها عنها قليلا بينما فنار لاتزال تحت ذراع والدتها التي تحتضن كتفيها :

الثلاث تكلموا بوقت واحد وبكلمات مختلفه لكن المعنى واحد وهو :

" لن نرغمك على اي شيء امي .. انت من تقرري ماذا تريدين .. لايهمنا الا راحتك .. لاتضغطي على نفسك من اجلنا .. لم نعد صغارا حتى تتنازلي من اجلنا ."

اضاف بسام " فقط ضعي ببالك انك لن تعودي لبيت جدي ولن تعيشي مع اي احد .. " اكمل وسام مقاطعا ومؤيدا اخاه .. " نحن ابنائك ونحن المسؤولين عنك ولن تحتاجي لاي احد وراسنا يشم الهواء "

فتحت يدها الاخرى وهي تنضر لنور الواقفه بقرب الباب ودموعها تغمر وجهها ونادتها لتتقدم منها مسرعة وترتمي بحضنها لتضمها نوال من كتفيها بذراعها الثاني وتقرب ابنتيها منها

وهي ترد عليهم " حفظكم الله لي جميعكم "

قبل وسام رأسها وانسحب للخارج بهدوء ليرى ماذا حصل مع ابيه وفارس

الا بسام لم يفكر ابدا ان يتبعهما ..

...................................

ماان خرج فارس من الباب ملبيا النداء .. وجد ابيه واقفا يستند بيمينه على الحائط بينما يده اليسار متدليه بجانبه ..

سأله بخوف " هل انت بخير ابي "

رد عليه بصوت اقرب للهمس ...

" اسندني دون ان يشعر احد واخرجني من هنا قبل ان اسقط .."

وضع فارس يده تحت ذراع ابيه فقد رفض ان يحيط خصره وخرج به وهو يحاول ان يسنده بجسده الذي يتكئ عليه..

وما ان خرجا من باب البيت الخارجي .. مطمئنا ان لااحد يتبعهم .. لف ذراع ابيه الايسر حول رقبته وامسك كفه بيساره بيما لف ذراعه الايمن حول خصره وكان تقريبا يسحبه لانه شعر ان اباه لم يعد يسيطر على الجزء الايسر من جسده

اجلسه بسيارته وتحرك بسرعه شديده ادت لتطاير الغبار بكل الاتجاهات

دون ان يلتفت لاشارة عمه قصي الذي لحق بهم راكضا متبوعا بولديه ...

التفت لابيه يسأله ..

" مالذي تشعر به ابي؟ "

رد الاب بانفاس متقطعه والعرق يتصبب غزيرا من جبهته

"الم شديد في صدري ويدي لااستطيع ان احركها .. لا استطيع ان اسحب انفاسي "

زاد فارس من سرعتهمتوجها لاقرب مستشفى، حالة ابيه تنذر بالخطر ويخشى انه يتعرض لازمه قلبيه ..

نزل مسرعا ينادي ويصرخ طالبا النجده لانقاذ والده

اسرع كادر من الممرضين محضرين نقاله وخرجوا معه الى حيث يتواجد ابيه في سيارته

اخرجوه بسرعه وومددوه على السرير المتحرك .. هتف احدهم ...

" سانادي الدكتور المختص انها اعراض ذبحة قلبيه اسرعوا به الى الطواريء! "

وقف مكانه جامدا وهو يتذكر وصية ابيه اليه قبل ان ياخذوه ..

عندما كان فارس يساعد الممرضين بحمله وهو يمسك يده

لم يفلتها ابيه بل سحبها ليجعل فارس ينحني بعد ان شعر انه يريد ان يقول له شيئا سمعه يهمس بصوت متعب جدا لايكاد يسمع

" استحلفك بالله بني لاتقل لاي احد ... لا اريد ان يصل الخبر لامك .. لااريدها ان تتالم ..

واذا رب العالمين اخذ امانته قل لها .. لاتحزن ولا تبكي .. وصيتي لها ... ان تعيش بسعاده .... وان ... تسامحني ...

قل .. قل ... لها ... اني احبها "

ثم اغمض جفنيه وسقطت يده بجانبه ...

............................................

...........................




دعاء ختم المجلس

سبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك


ahlem ahlem 28-07-19 08:28 PM

علاقة نوال بأبنائها رائعة بحق...ليس سهلا أبدا أن يتمكن الأبناء من ضبط أنفسهم و عدم التدخل بين الوالدين.......القفلة:sm13::sm13:ناااااااار ياويلي :tears:

Reem1997 28-07-19 08:29 PM

لاااااا والله مسامحينه ونوال بتسامحه ...بس خلاص قطعتي قلوبنا عليه ...
الا المرض او الفقد ي ام سوسو 😢 ما اتحمله ...
الرواية الي اقرأها وفيها شخصية تموت اجلس مقهوره عليها. 😭

ahlem ahlem 28-07-19 08:36 PM

عادة ثجذبني روايات أبطالها شباب مقبلون على الحياة بتهور و حماس و قوة ...انجذبت في البداية لفكرة الاختلاف.....لم يخب ظني :elk::31-1-rewity::29-1-rewity:

نورالخاقاني 28-07-19 08:40 PM

فصل اليوم مولم جدا نقهرت كلش على فنار وإحساسها بذنب انها

السببب في فراق والديها

نوال عندها اولاد ونعم السند الها

مسكين رعد اتمنى نوال تسامح لان عقاب القلب والضمير اكبر عقاب🥺🥺🥺🥺🥺
سلمتي ام سوسو وابدعتي

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

um soso 28-07-19 08:46 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 15 ( الأعضاء 9 والزوار 6) ‏um soso, ‏Monya05, ‏ahlem ahlem, ‏جنغوما, ‏الأسيرة بأفكارها+, ‏موضى و راكان+, ‏زهرورة, ‏ليش ؟, ‏عشق الياسمين+

um soso 28-07-19 08:51 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 16 ( الأعضاء 11 والزوار 5) ‏um soso, ‏tasoo, ‏نورالخاقاني+, ‏Monya05, ‏ahlem ahlem, ‏جنغوما, ‏الأسيرة بأفكارها+, ‏موضى و راكان+, ‏زهرورة, ‏ليش ؟, ‏عشق الياسمين+


الساعة الآن 10:40 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.