آخر 10 مشاركات
أوجاع ما بعد العاصفة للكاتبة المتألقة / برد المشاعر ( مميزة )(مكتملة) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          100- الأرث الآسر- آن ميثر - روايات عبير القديمة (كتابة / كاملة )** (الكاتـب : أمل بيضون - )           »          92 - لمن ترف الجفون - شارلوت لامب - ع.ق (مكتبة زهران)*تم إعادة الرابط* (الكاتـب : حنا - )           »          جنون المطر (الجزء الثاني)،للكاتبة الرااااائعة/ برد المشاعر،ليبية فصحى"مميزة " (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          1090 - دفع الثمن - بيني جوردان - د ن ( إعادة تصوير ) (الكاتـب : عيون المها - )           »          أنات في قلوب مقيدة (1) .. سلسلة قلوب مقيدة *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Asmaa Ahmad - )           »          وهج الزبرجد (3) .. سلسلة قلوب شائكة (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          نون عربية (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          دموع تبتسم (38) للكاتبة: شارلوت ... كاملة ... (الكاتـب : najima - )           »          571 - الحب والانتقام - سوزان ماكارتى - ق.ع.د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree1Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-19, 01:53 AM   #1

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
:jded: 146- الوادي السري - مارجري هيلتون - عبير القديمة (كتابة كاملة)


146- الوادي السري - مارجري هيلتون - عبير القديمة



الملخص

في بعض الاحيان يجتمع الزمان والمكان في حالة موحدة لجعل الضروف بالغة الصعوبة على الانسان وفيونا التي افتقدت وجود والدها على رأس البعثة المتوغلة في غابات وادغال لاتطاق,وجدت نفسها مجبرة على القيام بدور هائل الصعوبة,خاصة ان روجر الذي لايخفي حبه لها موجود,مع افراد البعثة وماكس قائد الفريق لايمنحها ثقته الكاملة
يتنازعها عاملان,الاخلاص لرسالة والدها الطبية,والشعور بالانجذاب لماكس الذي لايظهر لهاسوى القوة والقسوة والسلطة فهل تتمكن من الخروج سالمة خاصة ان روجر يريد جوابا نهائيا على طلبه يدها وماكس كالصخر لايتحرك؟




محتوى مخفي

محتوى مخفي




التعديل الأخير تم بواسطة Just Faith ; 05-07-19 الساعة 03:00 AM
Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:20 AM   #2

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

1-اول الغيث قطرة
جلست فيونا تكتب هذه الرسالة لوالدها:
"ليما مدينة رائعةتهيبنا الموقف لدى وصولنا مخافة ان
لاتكون كما توقعناكنا جميعا نتوق لرؤية الوانها الاستوائية
الزاهية,لدى هبوطنا من الطائرة رأينا ارضا منبسطة والضباب
في كل جانب وبصراحة خجلت من نفسي عندما لاحظ دون
فيليب اني اتأفف,فهو رجل لطيف جدا الجميع هنا مرحون
وظلهم خفيف وقد حملني تحياته اليك كما تأسف طبعا لتغيبك
الاضطراريتحس في الفيلا الجميلة التي يملكها انك في عالم
الاحلامويقول كليف لنمتع انفسنا باوفر قسط من هذا
الترف,لانه اخر ما يتاح لوقت طويل فيما بعدهذا وكأني
5
اهتم بالرفاهية مع البعثة,التي كنا نخطط لها ونحلم بها
ونتحدث عنها طوال الوقت حتى كدت لا اصدق متى
تبدأ"
توقفت فيونا دانن عن الكتابة واخذت جرعة من عصير
الليمون المثلج ونظرت الى الرسالة التي لم تختمها بعدمع انها
وصلت ليما منذ يوم ونصف فهناك اشياء كثيرة تود ان تنقلها
لوالدها العزيز ولاتكفيها رسالة واحدةليته كان معافى فيستطيع
القيام بالمغامرة التى امضى شهورا عديدة في التخطيط لها ثم
اضطر للبقاء وحده في قرية سفولك الهادئة
ابتسمتق فيونا وحدثت نفسها بأن والدها ينتظر على احر من
الجمر ليقرأ وصفها المسهب لجمال بلاد البيرو المدهش
فاسرعت تتابع:
"سنعقد مؤتمرا فور وصول ماكس كريستبرن العظيم
لاادري بصراحة ياوالدي لماذا يتهيب الجميع ذكرهرغم ثقتي
بأنه لايتمتع بنصف الذكاء الذي تتمتع به انت,فضلا عن
انك انت من هيأ العمل الشاق,وجمع كل المعلومات اللازمة
ولكن يبدو بانه علينا الانتظار هنا حتى يصل ويصدر تعليمات
الانطلاقيظهر انه ابرز شخصية هنا وهوالوحيد الذي يعرف
طرق جبال الانديس ومخارجها المؤدية الى الوادي السري
اعتقد ان علينا جميعا التحلي بصفات الدعة والطاعة؟ربما كان
ماكس هوالرجل المناسب في المكان المناسبسنتأكد من ذلك
6
عندما نحتك بهكما اتمنى الالتقاء بمستكشف قوي متكتم من
النوع الذي لن ينثني عن الوصول الى الوادي والعثور على
الزهرة الاسطورية"
-هاانت هنا
نظرت مستطلعة مخاطبها الذي نمت عيناه عن مكنون
قلبه الطيب وطبيعته الساحرة
قالت وهي تبتسم:
-مرحباياكليف!
جلس بجوارها وتناول كوبا من عصير الليمون وقال:
-كنت قاسية جدا فلم توجهي للمسكين روجر كلمة
واحدة
-كلا هذا ليس صحيحا
تعلثمت وتغيرت ملامح وجههاانه لم يقل الحقيقة فهي لم
تنقطع تماما عن التحدث عن روجر
لكن ذكرى الحادثة التي وقعت صباح ذلك اليوم جعلتها
تشعر بالانزعاج وتأنيب الضميردست الرسالة التي لم تكملها
في حقيبة المراسلة ونظرت الى كليف قائلة:
-لاادري ماافعلفلم اقصد جرح شعوره ولكني لم اشأ ان
ادعه يشتري لي الخاتم الفضي اولا لانه ثمين وثانياانه
ليس مجرد خاتم!
-اكنت تعلمين مقدار حبه لك
7
-هذه هي المشكلة,فانا لم احبه,وانت تعرف كل شيء
تربينا معا وانا في كنف عمي بعدماتبناهلافتوثقت العلاقات بين
عائليتناوكان روجر بالنسبة الي دائما شقيقا حتى الاونة الاخيرة
ورغم كونه عزيزا علي لااستطيع النظر اليه بشكل مختلف,ولا
اريد ان اجرح شعوره
-هذه مشكلة عويصةكنت اعرف بان ذلك سيحدث في
يوم من الايام وبت اكيدا منذ ثلاثة اسابيع
-تأكدت بنفسك
-لم تنظري الى وجه روجر عندما قلت انك اتية معنا في
البعثةكدت تطيرين من الفرح والزهو لان والدك اخيرا وافق
على انضمامك الينا بصفة مندوبة عنه,لدرجة لم تشعري
بما حولك,لكن روجر بدا وكأنه في عالم اخر
_يالهي ظننت ان روجر عارض مجيئي لاعتقاده بخطورة
الرحلة ثم بدأ فجأة يؤكد لوالدي بأنه سيحميني ويسهر على
راحتي!
لم يجب كليف فورا بل استند على كرسيه ونظر اليها بامعان
مبتسما واخذ يتفحصها بدقة ورويةاخيرا قال:
-لااخشى على روجر فانتما لاتزالان في مقتبل العمر
تمتعا في صباكما فالشباب يا عزيزتي لايدوم طويلا
-اجل ايها العرافلكن اسمح لي ان اقول لك بانني في
التاسعة عشرة من عمري ولي الحق بالتصويت,وقد تلقحت
8
ضد خمسئة نوع من الامراض الخطرة واستطيع حل الكلمات
المتقاطعة في صحيفة التلغرافواتفوق عليك في لعبة
التنس!
-كل هذا لايتطلب أي مهارة
-وقد اوكل الي والدي مهمة المحافظة على الخرائط
والمذكرات لمصلحة البعثة
وقف كليف ضاحكا وقال:
-ايتها العنيدة سارميك في المسبح من اجل ذلك
قفزت واقفة ومدت يدها قائلة:
-لدي فكرة,هيا بنا نتبرد في الماء
كان جوناثان اثناء ذلك يراقبهما من المسبح ناداهما
للانضمام اليه,فلحقت فيونا به وبقي كليف على السطيحة ثم
جلس يوجه ملاحظات ساخرة حول سباحة جوناثان
قال:
-انت تحسن العزف على القيثارة اكثر من السباحة
ظل جوناثان يسير بمحاذاة فيونا الى ان سبقته بمراحل
والتفتت الى كليف تتحداه لكنها رأته يسير ذاهبا لتحية دون
فيليب وبرفقته رجل اخرنسيت فورا موضوع التحدي
وراحت تنظر الى الرجل الاخركان لباسه عاديا جداطويل
القامة اكثر من مضيفهم ,عريض المنكبين قوي البنيةتوقف
الرجل عند مدخل الفيللا مع رفيقيه واذا بعمها وروجر يخرجان
9
من الباب فاهتم دون فيليب بالتعارفلم تلحظ رد فعل
الجماعة,لكن لفت نظرها شيء ما في الشخص الطويل مما
جعلها تحدق مليا لترى بوضوحوعندما تحرك ورأت جانب
وجهه لاحظت ملامح الصراحة والجدية واضحة عليه:حاجب
عال وانف مستقيم وفك عريض لدرجة القساوة ورأس مائل
دلالة على حب السلطة بالاضافة الى سمرة برونزية تضفي
المهابة والثقةرجل جدي لايقبل المزاح
غضت فيونا طرفها وتلاشت دهشتهايجب ان يكون هذا
هو ماكس كريستبرن وهذا يعني وجوب الخروج من المسبح
وانهاء وقت اللعب والمرح
استار كليف في تلك اللحظة ودل عليها فالتفت ماكس الى
حيث اشار كليفعندئذ لوحت فيونا بذراعها وكانت تقول
انها قادمة لو لم يمسكها جوناثان ويغطسها في الماء بشدة
اندفعت فيونا تغالب الماء بقوة حتى عامت ونسيت الرجل
الواقف على السطيحةفانقلبت برشاقة وسرعة ولحقت
بجوناثان ثم امطرته بوابل من رشقات الماء ودفعت به تحت
سطح الماءولما ارتفع الى فوق لاهثا سمع كليف يناديه:
-هل تريد مساعدة يارجل؟
-لقد اغرقتني هذه الامزونية!
-واحدة بواحدة والبادىء اظلم
ورشقته بالماء لاخر مرة وقد شفت غليلها واخذت تشارك
1
الضحكثم سبحا سوية لاخر الحوض وخرجا من الماءوبعد
ان جمعا حاجات السباحة سارا نحو الفيللا للاغتسال وابدال
الثيابالتفتا فلم يجدا اثرا لبقية الرفاقتوقف جوناثان
قليلا عند مرورهما في الصالون الكبير وامال رأسه يسترق
السمع من الصالة الرئيسية فسمع اصوات رجال خلف البابقال:
-يظهر بان الاجتماع بدأ,هل نلقي نظرة؟
-تستطيع اذا شئت اما انا فسأذهب لاخذ حمام وابدل ثيابي
قبل كل شيء
-اظنك على صواب
ثم التفت نحو الباب وعاد يسير بجانب فيونا ويرتقيان
الدرج الى الطابق الاولقال جوناثان متذمرا:
-ليت هذا الرجل كريستبرن تأخر بضع ساعات اخرى لان
الاجتماع اذا دام طوال الليل ,فلن اتمكن من المحافظة على
موعدي
-أي موعد هذا ولم نمضي وقتا كافيا هنااحقا ما تقول
ياجوناثان؟
-انها الفتاة التي كانت معنا في الطائرةاتذكرينها؟اتصلت
بها الليلة الماضية لكنها كانت متعبة فاعدت الكرة صباح
اليوم ووافقت على اللقاء هذه الليلة لااستطيع ان اتأخر
-ولاتستطيع التغيب على المؤتمر بسهولة
-كلاولكنني استطيع الانسحاب بخفة,فلست مسؤولا
11
عن القرارات الهامةلذلك لا يشعر احد بغيابي
ارتابت فيونا بصحة كلامهويخطىء جوناثان اذا تصور ان
بامكانه تفادي نظرات عمها الثاقبة فضلا عن انهم هنا لاداء
مهمة لاللترويح عن النفس
استحمت وارتدت ثوبا مناسبا وافكارها منهمكة في الرحلة
ثم اخذت من حقيبتها ملف المذكرات القديمة التي طلب منها
والدها المحافظة عليه فاعترتها غمامة اسف ولوعة وعادت
بالذاكرة الى وجه والدها عندما سلمها الملففتألمت من
صميم فؤادها لوقوعه فريسة المرضترى كيف حاله الان؟
انه يفكر من بعيد متسائلا هل سيتحقق اخيرا حلم اكتشاف
دواء يشفي من داء السرطان الوبيل
كان والدها رئيس دائرة الابحاث في علم النباتات في
مؤسسة ليلهولم كروس حيث كانوا يجرون التجارب بهمة
ونشاط على النباتاتاحد هذه الابحاث الحديثة جعله يتوسع
في هذا المجال وكان يبحث في خصائص نوع من شقائق
النعمان,هندي المشأ يفرز مادة تقي من الطفيليات ومن
افرازات نوع من قواقع البحر التي تقتل الخلايا البشرية
بسرعة فائقةادلى زميل له اثناء انعقاد مؤتمر حول
الكيمياء بملاحظة جعلته يحول باتجاه اخر عمره حوالي
مئة سنةفراح يتجول في انحاء اوروبا ينقب عن نصوص
ضاع اكثرها خلال المجزرتين اللتين اجتاحتا اوروبا في
النصف الاول من القرن العشرين
12
واخيرا عندما كاد يقتنع بعدم وجود البرهان المطلوب
عثر على مذكرات وضعها طبيب فرنسي شاب يدعى
جرفيس سان لوبين مودعة في قبو تحت مخطوطات
مؤسسة شوميل ومعها خرائط وتقارير وضعها عالم
الماني يدعى فون شوميل الذي رافق جرفيس سان
لوبين في بعثتين الى البرازيل والبيرو في اواخر القرن
السابق
فتحت فيونا الحافظة القديمة التي تضم المذكرات ,وحدقت
في لون الحبر الباهت الذي خطت به الكلمات وتسألت
مسلوبة اللب,هل صحيح انه بعد مئة عام من استعمال هذا
الحبر لتحديد طريق جرفيس سان لوبين ستعيد اكتشاف
الوادي الغريب الذي لايثق بوجوده سوى والدها؟وهل
ستلتقي سكانه الذين دعاهم سان لوبين بالشعب السري
وتعثر على الزهرة التي لاتنبت في أي مكان اخر من العالم
الا في هذا الوادي؟
تنهدت فيونا وتسألت هل حقا آمن هذان الرجلان اللذان
ماتا منذ زمن بعيد بأن هذه الزهرة تحتوي على السر الدفين
الذي حلم به الانسان منذ الازل وهو اكسير الخلود؟وهل
صحيح ان الشعب السري يعيش حياة طويلة جدا ويتمتع
بمناعة تامة من الاوبئة التي تعصف بالجنس البشري؟لقد
دفع لوبين وشوميل حياتهما ثمنا للجواب على هذه الاسئلة
الشاب الفرنسي اصيب بمرض استوائي اثناء اقامته في
اميريكا الجنوبية ومات بعد اشهر قليلة من عودته لاوروبا
13
اما فون شوميل فثابر على العمل وبعد جهود عام كامل لجمع
الاموال لتمويل بعثة اخرى سافر الى العالم الجديد واختفى
طوت فيونا المذكرات وشرد بصرهاكلا لايمكن لزهرة
الخلود ان تهب الحياة الابدية لكنها ربما اسهمت في القضاء
على بعض الامراض ولن يطول بهم الزمن حتى يكونوا قاب
قوسين او ادنى منها
-الانسة دانن
تنبهت من غفلتها على هذا النداء تبعته نقرة على الباب
نظرت اليها الخادمة الشابة باحترام وابلغتها انهم يطلبون
حضورها لصالة الاجتماع مع جميع الوثائق
يبدو ان كليف هو الذي ارسل في اثرها فشكرت الخادمة
ورتبت الاوراق ونظرت الى ساعتها:لايمكن ان تكون
قد استغرقت هذا الوقت الطويل ,لكن الظلال التي غمرت
الحديقة دلت على اقتراب المساء فندمت على تأخرها
كان الصالون خاليا,فاسرعت نحو صالة الاجتماع وتوقفت
عند البابابتسمت بأسف ثم سمعت وقع اقدام على رخام
ارض الغرفةسمعت دون فيليب يقول بالاسبانية:
-اهلا وسهلا ياانسة,وهكذا عثروا عليكستجدينهم هنااسمحي لي
واقترب ليفتح البابابتسمت له وقالت:
14
-اعرف ذلكشكرااميل للاعتقاد بأنك سودت صحيفتي
لتأخري لذلك شددت عزيمتي وتهيأتدخلت بدون تردد
لانها تعلم ان دون فيليب مشهود له باللباقة ازاء الجنس
اللطيف قالت:
-جئت في الوقت المناسب لتدعمني معنويا
برقت عيناه وقال:
-تعالي يا انسة دانن,لسنا مخيفين الى هذه الدرجةهل
يشاغبون كثيرا عليك؟لاتهتميدعيني اعرفك بالسيد
كريستبرن قائد هذه الرحلة وانا متأكد بأنك لن تجدينه مهيبا
اكثر من اللزوم
على جدار الصالة الخالي من أي باب او نافذة توجد سجادة
كبيرة تدلى طرفها حتى قاعدة تمثال لنسر منحوت ببراعة
في جميل,وهناك وقف رجل يتمعن القطعة الرائعةلم يلتفت
لاحد الى ان وصل دون فيليب قربه مع فيونا وعندما نظر
اليها متفحصا وعلى ثغره ابتسامة فاترة بادر لاستقبالها
هز يدها التي مدتها عفويا واحنى رأسه قائلا:
-لاحاجة بك للخوف من هذه الرحلة اذا كنت انا اشد
مخاطرها يا انسة دانن
شيء ما في عينيه الرماديتين ونظراته النافذة جعلها تتخلى
عن جو المرح الذي اضفته عندما دخلت الصالة,فسحبت
يدها من يده بسرعة وقالت:
15
-لست خائفة من الرحلة بل العكس,اتطلع اليها اكثر من
أي شيء في حياتي
-يسرني سماع ذلك وامل الايخيب املك
دفعت اليه بالملف وقالت:
-الاوراق ياسيد كريستبرن مع المذكرات وملاحظات
والديلقد عهد الي امر تسليمها اليك
-يبدو كأنك تكشفين اوراق سرية للغاية
اجابت ببرود:
-انها قيمة جدا بمعنى انها لاتعوض وانها برسم الاعارة
-بالتأكيديبدو لي انني فقدت روح النكتة اثناء انتظاري
لهذه الاوراق ساعة كاملةسأحيطها بعنايتي التامة الى
ان اقارنها بالنسخة التي احتفظ بها ثم اعيدها اليك
يظهر بأنه لم يلاحظ تنفسها العميق استعدادا للرد على
صدوده وعجرفته
قال دون فيليب وهو يقدم لها كرسيا:
-اما زلت بحاجة الى دعم معنوي؟
-اجل ويا للاسف
استطاع ماكس وبطريقة ما وفي برهة وجيزة وبضع كلمات
ان يشعرها بأنها فتاة عادية
نظرت اليه وهو جالس بين عمها وكليف وزمت شفتيها
يجب ان يكون موقفها مهما حدث سليما تجاه الرجل الذي
16
يمسك بزمام الامور وان لاتنسى ايضا الشكوك والريبة
التي تعرض لها والدها وتغلب عليها قبل الموافقة النهائية
على هذه البعثة
فقد انقسم رأي زملائه في المؤسسة انقساما حادا حول
جدوى المشروع وبدا في وقت من الاوقات انه عرضة
للالغاء,لكن فجأة رجحت كفته عندما جاء الدعم من
الولايات المتحدة بشخص هذا الرجل الذي اثر على
فيونا تأثيرا عميقا أي ماكس كريستبرن
وضع ماكس القلم من يده وحدق بفيونا كأنه يتأكد
من وجودهاادركت بندم انها لم تسمع كلمة واحدة
من كلامهم فوضعت حدا حاسما لشرود ذهنهاقالت:
-اسفةهل وجهت الي أي سؤال؟
زم شفتيه قليلا وقال:
-كلا ولافرق باي حال
عضت فيونا على شفتيها وادركت ان الجميع ينظرون اليها
ثم قالت:
-اسفةلقد كنت افكر بوالديارجو ان تكمل ياسيد كريستبرن
-الافضل ان نترك الرسميات من الان فصاعدا,
فنحيا حياة بدائية في الاسابيع المقبلة ولنعد الى
الناحية العمليةستقلع طائرتنا حوالي التاسعة و
النصف من صباح الغد ونصل سانكيتوس ظهرا
حيث نستلم بقية المؤن ونضعها في الشاحنات
17
ثم نتناول الغداء برفقة السيد بيريز بعدها نذهب الى
هوامانو ومن هناك نتابع المسيرة حسب الخطة المرسومة
الى ان نصل الى فاكاوايا في غضون ثلاثة اياممن هناك
نتدبر امورنا بانفسنا
توقف قليلا ثم تابع:
-علي ان احذركم بأن الرحلة ليست سهلة على الاطلاق
هل هناك أي سؤال؟
ثم ركز نظره على فيونافردت بدون ان يرف لها أي جفن:
-ليس لدي أي سؤال
اسند ظهره للوراء وعندما لم يتلق أي تعليق اخر تابع:
-حتى لو ظهرت متشائما وكان قولي تكرارا لحقائق
تعرفونها فا نني اشدد على عدم الاستخفاف باخطار غابة
المطر خصوصا بالنسبة للشبابسيكون نظام المرافقة
معمولا به فور مغادرتنا هوامانوالتجول افراديا ممنوع
بتاتا في أي وقتواعتقد اخذتم علما بوجوب الوقاية
الطبية وخصوصا ضد الملاريا والمياه الملوثةاصطحبنا
اسعافات اولية ويجب الا تقع أي اصابات,فلا تهملوا اعراض
الارهاق والالتهاب لانها لا تستمر بسيطة لمدة طويلة
انصب اهتمامه اثناء هذا الخطاب على فيونا التي استعادت
مرحهانظرت الى عمها والى كليف فرأت على وجههيما
تجهما مكبوتاادركت بأنهما يعلمان بأنها الشخص المقصود
18
بهذه المحاضرة,فتعمدت الظهور بمظهر الجد:
-تظهر الالتهابات الثانوية الناجمة من الطفح الجلدي بسرعة
ووضوحاليس كذلك؟
ادلت فيونا بهذه الملاحظة بلهجة جدية,ثم اضافت:
-ولايعود افراز العرق الى حالته الطبيعية الابعد انقضاء
عدة اسابيع
رمقها ماكس بنظرة حادة وقال ببرود:
-كنت تكتبين فروضك في المكتبة الطبية يا انسة دانن
انصحك بالتخلي عن ذلك واهتمي بمتطلبات الحياة اليومية
قال كليف متهكما:
-من باب التزود بالمعرفة
تجاهلت قوله واجابت:
-فكرت بأننا قررنا عدم الانتظار حتى تتغير عاداتنا
بالمناسبة من سيكون رفيقي؟أي واحد ما عدا
كليف,ارجوكانه يشخر عندما ينام وهو تقريبا نائم
دائما
قال بهزء:
-من شدة الارهاق
قام دون فيليب وقرع الجرس وقال:
-اظن بأن وقت الاستراحة حان لنأخذ بعض المقبلات قبل
تناول الطعام
اخذوا يتحدثون فور انقضاض الاجتماع فانتحت فيونا
19
بكليف منتهزة فرصة انشغال الاخرين بالحديث وقالت:
-مارأيك به؟
تصنع كليف انه يجهل قصدها وقال:
-من؟
-اوهدون فيليب ؟كن جديا يا كليف
-انني احاول يا عزيزتيكنت افكر بأننا نحسن صنعا
بالذهاب فورا,كلنا من حولك لحمايتكدون فيليب ينظر
اليك
-كليفانا لااتكلم عن تنقل نظرات دون فيليبسألتك
ما رأيك فيه
اجاب برقة بابتسامة رقيقة:
-وانا اخبرك بانه عازب وان ابناء العرق اللاتيني من خيرة
الازواج
رفعت فيونا نظرها نحو السماء علامة الضجر,عند ذلك قال
كليف بنعومة:
-مشكلتك الكبرى ياعزيزتي انك مدللةلقد اعجبنا جميعا
بك حتى كادت المؤسسة ان تتزعزعاظن بأنك وجدت لك
ندا هذه الليلة,الاجفان الذابلة والخداع لا تجدي نفعا مع هذا
الرجل
قالت مستنكرة:
-انا لا اذبل اجفاني
اجاب ساخرا:
2
-تشبيه مستعار انت تعرفين ما اعني!
-اجل ولكني اتمنى ان تخبرني عن رأيك فيه
-هل استولى على مشاعرك لدرجة لاتتمكنين معها من
ذكر اسمه
هز كليف رأسه وانقطع عن اغاضتها وتابع:
-سأخبرك عن رأييانه الرجل الذي اود ان يكون بجانبي
في الملمات,اما عن رأي النساء فيه فهذا شيء اخر
-انت بارع في الحكم على الناس
-نعم ولكن لارأي لي في الجوانب الاخرى
ضمت فيونا يديها بشدة وشرد ذهنها ولكن روجر ظهر فجأة
امامها قبل ان تتمكن من النطق بشيء ثم قال والشك
يراوده:
-ماذا كنتم تقولون عن
قال كليف بتهكم:
-انت لاتزال صغيرا يافتى
ثم مضى تاركا فيونا مع الرجل الوحيد الذي لاتود الانفراد
به في هذه اللحظة بالذات,وقابلت تظراته العاتبة باهة دلت
على تبلبل افكارهاستتوتر اعصاب روجر من جديدامسك
بيدها وسار معها الى جانب التمثال بعيدا عن الاخرين وقال:
-شكرا جزيلا لهذه الخلوةاسمعي يا فيوناالاتزالين
غاضبة بسبب ما حدث هذا الصباح؟لم يتسن لي التفكير في
امر الخاتم الا اخيراكان علي الاافعل شيئا بوجود كليف
21
وجوناثانوعندما التفت الى الوراء رأى دون فيليب
يدعوها بكل ادب الى غرفة الطعام ,قال بخيبة امل:
-انسحبي بعد تناول الطعام الى غرفتي حيث اكون
بانتظارك
وافقت لانها لاتستطيع الاختيار ودخلت قاعة الطعام
المضاءة بالشموع وجلست على المقعد المجاور لمضيفها
اثناء المأدبة ثم اخذت فيونا تسأل نفسها لماذا تشعر فجأة
بميل للمعاكسة وسرعة الغضب وعدم الاستقرار وتعقيد
الامور؟ربما السبب تغير المناخ
عاد الحديث يدور لحسن الحظ حول البعثة ولربما طال حتى
الصباح لو لم يبادر عمها الى لفت نظرهم لضرورة النوم
المبكر للنهوض باكرا في الصباحفتفرق القوم,لكن فيونا
لم تشعر بميل الى النومودعتهم جميعا مع ابتسامة خاصة
لدون فيليب,وعندما دخلت غرفتها تذكرت موعدها مع
روجر ارادت اولا ان تصرف النظر عن الموعد لانها
تستطيع التحدث اليه غدا على الطائرة,لكنها اثرت ان تفي
بوعدها لانه سيأتي بنفسه اذا لم تذهب اليهكانوا فيما
مضى يتبادلون دخول غرف بعضهم البعض اثناء اجتماعهم
في الاجازات او لدى تبادل الزيارات بين العائلتين,لكنها الان
تتردد على غير عادتها بالانفراد بروجر لولا انها تشعر
بواجب الاعتذار له عن تطاولها عليه في الصباح
خرجت الى الرواق الخالي من الناس وكان باب غرفة عمها
22
مفتوحا,فسمعته يتحدث مع كليف,فمضت تبتسم ساخرة
من اقتراح عمها بالنوم المبكر
قرعت باب غرفة روجر بلطف وفتحته قليلا ثم نادته :
-هل استطيع الدخول؟
لم تتلق ردا فوريا فظنت ان الغرفة خالية لكن روجر اجاب
بعد برهة:
-انا هنا
ثم رأته ينحني على حاجز الشرفة وعندما وصلت بخطى
بطيئة الى جانبه قال لها:
-اليست هذه ليلة رائعة؟ليت لنا مثل هذه الليالي في بلادنا
عوضا عن مناخ شتاؤه طويل بارد وصيفه قصير رطب
اومأت برأسها وهدأ روعها وهي تنظر عبر الشرفةالهواء
ساكن تماما لكن حرارة الجو الملطفة تبعث على ارتياح كبير
قال لها مستغربا:
-هناك من يسبح في منتصف الليل,الاترين؟انه جوناثان
لم تتمكن من التعرف على السابح من بعيد مع ان نظرها
الف الظلام الانقالت بهدوء:
-انه انحف من جوناثانكليف والعم فيل يقصان
القصص وينفثون دخان السكائر الفتاك في الهواء
حتى تكاد رائحته تصل الى هنالقد سمعتهم في غرفة
العم فيل وانا في طريقي اليك
23
-اذن يجب ان يكون ماكس كريستبرن
قال روجر وانحنى قليلا فوق حاجز الغرفة ثم تابع ساخرا:
-لاادري كيف سيتمكن من تدبير الامور ,انه يشبه الصورة
التي كونتها عنه لكنه في الثلاثين واصغر مما تصورت
مارأيك فيه يافيونا؟يظهر انه مغرور وقاس لايقبل الجدل
اجابت باقتضاب:
-اني اسفة ياروجر على تطاولي عليك بشأن الخاتم لقد
اخطأت في ابداء اعجابي به ولم يدر في خلدي بأن ثمنه مرتفع
وليس باستطاعتي ان ادعك تشتري لي هدية ثمينة كهذه ,اني
اسفة
-لم اقصد تقديم هدية او تذكار فقطاردته شيئا اكثر من
ذلكاواه يافيونااعلم بانني لااستطيع طلب يدك حاليا
علي الانتظار سنة اخرى كي اصبح في وضع مالي سليم
يؤمن لك ضمانة كافيةارجو ان نكون على الاقل على
تفاهم تام ولذلك عدت بعد الظهر واشتريته وارجو ان
تلبسيه حتى تتم الخطبة رسميا
فتح العلبة واخذ الخاتم ووضعه في اصبعها فاستفاقت
من دهشتها قالت:
-كلامهلا يا روجرلاادري مااقول انا لا
استطيع قبولهليس بهذه الطريقة,انت تستعجل الامور
24
وقع الخاتم على ارض الشرفة فانحنت لتلتقطه وقالت:
-كلا يا روجر يجب ان نتفاهم قبل كل شيء بحق السماء
دعنا ندخل ونهدأ قليلا
دخلت الغرفة قبل ان يتفوه بكلمة ووضعت الخاتم الفضي
على طاولة الزينة ثم جلست ودعته للجلوس مضيفة:
-استمع الي ياروجر,اليس السائد ان تسأل الفتاة رأيها اولا
عوضا عن الافتراض سلفا بانها تفهم وتريد وتحب كأنه امر
مفروغ منه
-لكنك تعلمين بحبي لك واظننا متفاهمان والان القضية
قضية وقت الى ان
اجابت بحدة:
-هذه هي المسألةلم نتفاهم على أي شيء بعد,على الاقل
بالنسبة اليبحق السماء كن صادقا مع نفسك ياروجر,لم يكن
بيننا أي شيء سوى عواطف عائليةولم يبدر منك ما يدل على
انك تحبني حبا جارفا الا اخيرا
-لم استطع ان افعل ذلك الا تخرجي من الجامعة وكنت
انت لاتزالين صغيرة
فقاطعته قائلة:
-شكرآانت اكبر مني بسنتين فقط واصغر مني بعشر
سنوات من حيث النضوجاوه ياروجر لا اريد الاساءة اليك
ولكنني لم افكر فيك من تلك الزوايةانت عزيز علي
25
روجر هل انت جدي في هذا الموضوع؟
-جدي جداانما انت لست كذلكاردت التحدث معك قبل
مغادرة الوطن ولكنني فضلت الانتظار بسبب المشاغل
والزوار ومرض والدك لكن عندما تناولت الخاتم الفضي
هذا الصباح واعجبتك صياغته شعرت انها علامة على انك
على انك
ثم انقطع الكلام وصر على اسنانه ووضع الخاتم في راحة
كأنه يزنه واستدار فجأة وقال:
-الا تلبسينه؟
-كيف يكون لي ذلك؟حاول ان تفهمني وخاصة في هذا الوقت
لست مستعدة للارتباط باحد ولست واثقة من حقيقة مشاعري
-كل ما اطلبه هو ان تلبسينه ولم اطلب منك جوابا فوريا
سكتت واخذت تنظر الى الخاتم ودقة صياغتهقال:
-اشتريته لك وانت ترفضينه لذلك سارميه في اول مجرى ماء
اصادفه
هذا هو اسلوب روجر في الضغط عليها,لم يتغير من طفولته
هزت رأسها ووقفت منتصبة وقالت بحزم:
-لايمكن ذلكلااستطيع لبس خاتمك او اعطاءك وعدا لا
26
افي بهارجوك ان تفهملااريد ان اجرح شعورك
-اذن فاحتفظي به حتى بدون أي وعد لكني سأعود الى طلبي
فيما بعدهيا خذيهيمكنك ان تلبسينه في اليد الاخرى اذا
شئتالمهم ان تلبسيهوفضلا عن ذلك اذا لم يكن من حقي
شراء تذكار لك بمناسبة الرحلة فمن يا ترى يكون صاحب هذا
الحق؟
سمحت له ان يضع الخاتم في راحة يدها ويطبق اصابعها
عليه رغم انها لاتزال مترددة ومنزعجةقالت ببطء:
-حسنا ولكن شرط ان تعدني بشيء واحد
-ماهو؟
-ان تترك كل شيء حتى نهاية البعثة فانا لا اريد
أي ارتباطات عاطفية,لدينا ما يكفي من الامور المهمة,
ولااود الخصام مع احد
-فليكن اذا كانت هذه مشيئتك حتى نهاية المهمةلكن
تذكري انني بالانتظار ولن ادعك تفلتين من يدي
التفتت اليه وقالت:
-لاتنسى وعدككل شيء على حاله لحين العودة ولم
يتغير أي شيء
******انتهى الفصل الاول****
قراءة ممتعة


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:22 AM   #3

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

2-فتاة مشاكسة
*****************
استيقظت فيونا صباح اليوم التالي قبل بزوغ الشمس وبقيت
مستلقية لبضع دقائق ثم رفعت الغطاء جانبا وبادرت الى اضاءة
المصباحوبعد عشر دقائق هبطت الدرج وخرجت من الباب
المؤدي الى المسبحكانت حرارة الشمس قد انخفضت اثناء الليل
واصبح الهواء رطبا ومنعشاتمددت في المسبح عائمة على وجه
الماء وهي تفكر في امر الزواج من روجر وامر التعلق بحبه
تعلقا يدفعها لقبول طلبه اخيراكل شيء يتوقف على ما يرتجي
الانسان من الحبربما كانت تحب روجر دون ان تعلم
سبحت من اول الحوض الى اخره بينما كانت ماكس كريستبرن
يعبر المسبح واشار اليها بيده قائلا:
29
-كنت ابحث عنك
-احقا ما تقول؟
وامسكت بقضبان درج المسبح خارجة من الماء ثم قالت:
-بما استطيع ان اخدمك يا سيد كريستبرن؟
-اريد اعادة الملف اليك واقترح ان تعطيه لدون فيليب
حفاظا عليه حتى عودتناسوف نمضي عدة ايام في الغابة
والرطوبة تفسد كل شيء
-اجل هذا ما كنت سأقوله باستثناء الخرائط وملاحظات
والدي التي اريد ان استلمها الان للاحتفاظ بها فهلا سلمت
المفكرة والاوراق الاخرى لدون فيليب
-ظننت انك كنت تودين ان تفعلي ذلك بنفسك لتتأكدي
من انني اعيدها اليك سالمة فهي ثمينة وقيمة
صمتت فيونا مؤقتا فيما كان ماكس يسحب الاوراق
المطلوبةثم قالت غاضبة بصوت خافت:
-مهلااتظنني اشك بأنك لاتعيدها سالمة ام انك
تسخر منيلاادري ما المقصود ولااحب ذلك
اجاب ماكس:
-حسنا عرفت قصدك انما ظننت بانك ستقبلين كامتي بالنظر
لما عرفته عنك من خلال حديث رفاقك امسربما كنت
مخطئا وفي مطلق الاحوال اعتذر لما بدر
ثم قدم الاوراق التي ارادت وقد اتضح ان الموضوع
3
انتهى ولكن ببرود
نظرت الى الاوراق بدون ان تحرك ساكنا لاستلامها,ينتابها
الاحساس بالانفعال والسخطلم تكن معتادة على هذا البرود
من احد,لكنها في تلك الحالة لم تتمكن من ترك الامور على حالها
فقررت ايضاح كل شيءلذلك سارعت الى القول:
-اسمعانا لااريد الخصام مع او مع سواك خصوصا
بالنظر الى ما ينتظرنا من اعمال كثيرة تسترعي الاهتماماعلم
بانني نسيت حضور الاجتماع في موعده المحدد ليلة البارحة وقد
جعلتكم تنتظروننيانا اسفة لما حدث وكان بالامكان الاعتذار
فورا لو انكولكن انتاه لاعليك
احست بالارتباك والغضب بينما هو واقف بلا مبالاة وهمت
بانتزاع الملف فامسك به وقال:
-كلا,لا فائدة من هذا الملفاجلسي قليلا ولنتصارح
انا لااود ان تخاصمي احد على الاقل مع نفسك للاسباب ذاتها
التي اشرت اليها,واعترف بأنك اخر شخص توقعت رؤيته
لدى وصولي البارحة
حدقت به وقالت:
-اخر شخص؟ماذا تعني؟
-عندما علمت مصادفة وبأسف بالغ مرض والدك وان ابنته
ستنضم الى البعثة,توقعت ان اجد شخصا مختلفا ولا تسأليني
عن السببوفوجئت بوجود شابة يافعة
31
-يعني انك توقعت رؤية امرأة خشنة العودوبما انني
لست كما توقعت,استنتجت بانني صغيرة وطائشةحسنا
اؤكد لك العكس وسأبرهن عن ذلك اذا سنحت لي الفرصة
فلست وحدك من هذا الرأي,فلم يوافق احد من اهلي على
انضمامي الى البعثة في البداية وجاؤا بشتى الحجج,الى ان
اقتنع كليف ووالدي بصواب رأي وبأنني استطيع تدوين سجل
كامل عن الرحلة مثل غيريوقد اتفوق على سواي لمعرفتي
بلغة والدي
توقفت لاهثة فقال ماكس:
-حسناافهم ذلك ولكنها رحلة شاقة لفتاة مثلك,لا
شك بمقدرتك على اعداد سجل كاملفهذه موهبة تتميز بها
النساء ولكنني ما زلت اؤمن بأن الرحلة ستكون شاقة بالنسبة
اليك
-اعلم هذا وآمل الا تقلقاسأل الرفاق عني فسيجمعون
على صلابة عودي وتحملي للمشقاتفهل قبلت؟ولنباشر
عملنا بعد هذه المقدمة الصعبة
ابتسم للمرة الاولى ونهض قائلا :
-لم تتركي لي الخيار ولا اريد ازعاجك ولكن
-اذن فقد تصالحنا
ثم مدت يدها فتلقاها بترحاب ازال الكثير من مخاوفها
النفسيةوقد تستقيم الامور فهو رجل انساني كما يبدو
32
ابتسمت فيونا وكادت ان تضيف شيئا لولا سماعها وقع
اقدام روجر قادما نحوها يتبعه دون فيليب فاحتفظت بالاوراق
وناولته الملف قائلة:
-ارجو اعطاء هذا الملف لدون فيليب بالنيابة عني ,وشكرا
واخيرا انطلقت البعثة في طريق المطارركب ماكس وكليف
مع الحقائب واستقل الاخرون سيارة دون فيليبفيونا جلست
في مقعدها ثم نظرت الى ساعتهالم تكن قد بلغت تمام التاسعة
بعد لكنها شعرت بأن نصف النهار مضى بانقضاء الساعات
الثلاث الاخيرةكان روجر يجلس بجانبهاامسك يدها
قائلا:
-اين هو؟
فأسرت اليه:
-في مكان امين
وسحبت يدها ثم تابعت:
-انه خاتم من الفضة الخالصة يتخدش بسهولة ولا اريد له العطب
او الضياع
هي تعلم بأنه لايرضى بهذا الجواب لكنها لاتريد العودة
عن قرار اتخذته عشية البارحةوفجأة تسألت,هل ستستمر
ممتنعة عن الارتباط باي احد حتى نهاية الرحلة؟وتمنت لو انها
لم تقبل الخاتم منه ابدا
انقطع حبل تفكيرها اثر وصولهم الى المطار وانهماكهم
بالمعاملات الرسمية ثم بتوديع دون فيليب,والكشف عما اذا
33
كانوا نسوا اشياء اخرى مهمة
لمس روجر ذراعها وقال:
-هيا بنا ندخل الطائرة فقد مللت الانتظار هنا
اجاب كليف:
-انهم مازالوا بانتظار هرمون مصور البعثة
وطارت الداكوتا بعدما اكتمل العدد تحلق فوق الوهاد
والغابات الخضراء والانهار المتعرجة التي برزت كأنها رقعة من
الارض المكسوة بسجادة خضراء
ثم هبطت الطائرة برفق في مطار سان كيتوس فاستعادت
فيونا حماسها ولم تأبه لما ينتظرها من مشاق السير الى مدينة فاكواما
على ظهور البغال بين الادغال فهنا يوجد المدخل الى الوادي
السري حيث تختبىء الزهرة
لم تكن كيتوس سوى قرية جبلية لا اثر فيها للفنادق
لكن دون فيليب قد تدبر امر الغداء مع السنيور بيدرو
مدير مزارع البنوكانت سيارته الخاصة وسيارة اخرى كبيرة
وشاحنة المؤن بانتظارهم قرب المدرج حيث استقل الركاب
سياراتهم يقصدون فيللا الدون بيدرو عبر طريقها الوعرة تاركين
امر الاشراف على انزال حمولة الطائرة لماكس وروجر
انصب اهتمام السنيور بيدرو على راحة ضيوفه متأثرا بما
عرفه عن شوق البريطانين الى كوب الشاي المثلج بعد تعرضهم
للرطوبة الخانقة
34
تابعت البعثة سيرها في الساعة الرابعة في شاحنات مزعجة
وطريق وعر فوصلوا بعد ثلاث ساعات الى هوامانو حيث كان
ينتظرهم دليلان من كواشوان لمرافقتهم مع بغاله المحملة الى
فاكواما وهناك اقامت البعثة اول مخيم لها
كانوا مرحين وروحهم عالية في اليوم الاول لكن ذلك لم
يدم كما تنبأ كليف,اما فيونا فقد قامت ,ادراكا منها
بمسؤوليتها,باعداد وجبة لاطعام سبعة اشخاص جائعين علما
بأن يد المساعدة لم تنقصها حتى الان
جلست فيونا بعد ذلك على حصيرتها تفكر في الغد وركوب
البغال
تلفتت حولها عندما سمعت ملاحظة عن شدة الرطوبة
جورج هارمون يسير بجانبها تاركا مكانه في الصف
للحاق بها وقال:
-اراهن انك اصبحت تتمنين لو لم ترافقينا
اجابته بدون ان تبتسم له:
-اني واثقة بأن العكس هو الصحيح
لم تكن قد تعرفت عليه جيدا ولم تجد ما يدفعها الى ذلك
قال هرمون:
-لاتتصرفي بهذا الشكل معي يا عزيزتي معيفانا غريب في
المخيم ولااتمنى بقائي غريبا
-نحن جميعا غرباء هنا
35
-حسنا الحق معك
ندمت على جوابها القاسي فقالت:
-لااعلم مايدور في خلدك ياسيد هارمون ولكنك مخطىء
اذا ظننت بأن بيننا من يتعمد مجافاتك
-كلاانه التحفظ الانكليزي التقليدي,وبالامكان
التغلب عليه قريبا
ثم نزل واقترب منها لكنها ابتعدت عنه بسرعة وقالت:
-بأمكانك مساعدة جوناثان
تابعت القافلة سيرها في الغابة الكثيفة ومن حسن حظ فيونا
ان هارمون بدأ ينزعج من الحرارة والذباباما روجر فلم يكن
احسن حالا منه بسبب الرطوبة وكذلك فيونا التي نسيت
هارمون اما هو فلم تبرح ذهنه
توقفت القافلة في المساء ونصبت خيامها للراحةلم يشعر
احد بالجوع فجلست فيونا على حصيرتها لتكتب فصلا اخر
لوالدها كما فعلت في الليلة السابقة,لكن روجر ذهب اليها
طالبا منها ان تنضم اليهملم ترى اثرا لماكس ولم تشاهده الا
قليلا اثناء محطات التوقف السابقة آثرت ابقاء الوضع على حاله
بالنسبة اليهما
-اذن فانت تختبئين هنا
قال هارمون ثم جلس على طرف الحصيرة متكاسلا وبدون
استئذان فتراحعت قليلا مما سبب سقوط المصباح الكهربائي
36
عن امتعتها لكن هارمون التقطته قبل وصوله الى الارض واعاد
تركيزه ثانية واثناء ذلك وقع بصره على حقيبة المراسلة فلفتت
انتباهه
اغلقت فيونا الحقيبة فابتسم وقال:
-ظننت بأنك تتأملين تلك المفكرة القديمة الشهيرةهل
تعتقدين بجدوى هذه النبتة السحرية؟
-لو لم يكن مملوا الرحلة يعتقدون بوجود شيء ما لما دفعوا
النفقات اللازمة
-اظن ذلكولكن بامكاني العثور على غرفة مريحة في فندق
مريح هذه الليلة عوضا عن هذا
-اين كان يمكن لك ذلك؟
-في معرض تجاري في سنسبناتي
-ولكنك تعمل مع ليهولم كروس مثلنا جميعا
-انالااعمل الا لمصلحتي الخاصة
قال باستهتار واثار حيرتها وجعلها تصمت,اما هو وقد سره
وقع تصريحه عليها فاخذ مجة من سيكارته وتابع:
-اني مصور مستقل تمكنت عن طريق زوج اختي الذي يحرر
مجلة ليهولم كروس الخاصة من جعلهم يكلفونني بتغطية هذه
العملية القذرة فوتغرافياماقولك لو اخبرتك بأنني سمعت
قبل جماعتك بزمن بعيد بالزهرة المسماة زهرة الخلود
-انت؟كيف سمعت بها؟
37
-انها قصة طويلةاستطيع القول بأن هناك من توصل اليها
قبل عشرين سنة
-اذن لماذا لم يقم احد بالابحاث اذا توفر الدليل
-لان رؤوساء ليهولم كروس لم يأبهوا لكلام جواب افاق تائه
على شاطىء فرانسيسكو
تساءلت فيونا وهي تطرد الحشرات عن المصباح عن القصة
التي سمعها هرمون وعن ماذا يتكلم ؟لقد قام والدها
بتحقيقات واسعة وودقيقة حتى ان شركة ليهولم كروس في
اميركا وفرعها في البيرو اعترفا بعدم وجود أي معلومات لديها
اذن فمن اين حصل هرمون على هذه المعلومات؟اتراها من مصادر اوروبية لانه لايمكن ان يكون هناك اكثر من زهرة
خلود واحدةقال هرمون:
-طبعا قد يكون هناك شيء ما ولكنني اشك بأي صلة بين
الاثنتين
-ماهو رأي ماكس؟
-ماكساتقصدين كريستبرن؟اتظنين بأنني سأعرض
نفسي عليه؟اود التحقق من معلوماتي قبل التفوه بكلمة
-علينا ان نتعاون في جمع المعلومات
-مهلا ياعزيزتي,فانا اردد ماسمعته,في كل حال اذا
كان في الامر شيءبناء قصور في الهواء اعتمادا
على هراء تفوه به رجل احمق, ومع ذلك
اتمنى الاطلاع على تلك الاوراق القديمة التي
39
بحوزتك لارى اذا كانت معقولة
في هذه الاثناء دخل ماكس فجأة وقال:
-هارمون اراك هنا وقد حان وقت النوميكفي لهذا
اليوم
وبقي واقفا بحزم للتثبت من ذهاب هارمون الذي وقف
متأففا وقال:
-هل تعتقد بأننا مراهقون هاربون من المدرسة؟
-تستطيع ان تفعل ما تشاء ولكنني اريد ان ترتاح الانسة اثناء
الليل
-بالتأكيدسنلتقي غدا ونتحدث عن الموضوع ثانية
ثم غادر المكان وعندما لفه الظلام قال ماكس لفيونا:
-هل يضايقك؟
-كلا
-يبدو انك واثقة من ذلك
-حسنالااستطيع رفض الزيارات
-ربما,لكنني لااستطيع تخيلك تتوديين الى هارمون او سواه
رغم ارادتك
-لم ارفض صداقة أي كان
-لم اقل ذلك
اجتمع الرفاق في زواية اخرى حول المخيم ومعهم كليف
الذي اوشك على الانتهاء من التدخين قبل الذهاب الى
الفراشعندما اطفأ العم فيل غليونه وتبادل مع فيونا تحية
39
المساء فقالت:
-عم مساء ياعمي
وغابت الابتسامة عن ثغرها عندما رأت ظل ماكس خلفها
ثم هز كتفه ومضىفنادته:
-ماكس!
-نعم
-هناك شيء
-هل هناك ما يقلقك؟
-ليس مقلقا بالضبط بل حشرية
-يجب ان تخبرينيتعالي نقوم بدورة حول المكان
وعندما رأها تحدق في الظلام الدامس تابع:
-لن ادعك تضيعين
اضاء المصباح وهو يضحكثم روت له ملخصا لحديثها
مع هارمونوزادت:
-لااعلم شيئا عن قصته ولا من هو الرجل الاخر,لكن
ارى وجوب العمل على جعله يبوح بسره
-قد يكون اراد ذلك لو لم اقاطعه
-بالضبط واستطيع القول بأنه لم يكن ينوي اعطائي
معلومات اضافية بل كان يحاول اخذ ما يستطيع مني
-لماذا؟ليست الزهرة سرا او لغزا على ما اعلم,فيما عدا
صعوبة الوصول اليها حيث نأمل ان نجدها,لاشيء غير
4
عادي في البحث داخل الادغال عن نباتات تعطينا نتائج مدهشة
عند استعمالها علميالقد سبقنا المصريون بأجيال عديدة الى
استخراج دواء من الخشخاش يزيل الالام قبل اكتشاف المورفين
من المصدر نفسه
توقف قليلا وهو يقلب المصباح في يده على الاعشاب
والاغصان المتشابكة ثم تابع بعدما هز رأسه:
-اني عاجز عن معرفة قصده لانها ليست ضمن نطاق عمله,
وهولايستطيع الا اذا كان يعرف الفرنسية او الالمانية واستنتاج
أي شيء مهم منها الا لغايات فوتوغرافية
-لااظن بأنه كان يريد ذلكعلى كل سيطلع عليها بنفسه
قريبا في حال وجودها
قالت فيونا وتقدمت نحو جذع شجرة ضخمة ثم تابعت:
-لكنني اشعر نحوه,لاتسألي لماذا,بشعور غامض لا
يعجبني
-هناك شيء ما حول هارمون لايجب احدا منا ولكني ما
زلت غير مقتنع ثم قال بحزم:
-لاتفعلي ذلك
-ماذا؟
-الجلوس انها مليئة بالنمل الابيض
-المكان يعج بالنمل الابيض وبملايين الانواع الاخرى
-هيا بنا نعود!اعتقد بانك نسيت شيئا ما
41
-ماذا؟
-انت الفتاة الوحيدة بين افراد البعثةمنذ متى وانت
ترتدين هذا الثوب؟
-طوال النهار لانه خفيفولكن ليس موضوع
الاهتمام
-كلا اصبحت اتسأل عن الموضوع الذي تعرفينه وبالتالي
لا تكرري ما فعلته اليوم,انت تعرفين قواعد اللباس
فتنهدتانه لا يهتم بهارمون ولا يعنيه سوى تطبيق
التعليمات دكتاتورياقالت:
-حسنا درست الامثولة حرفيا وسأعمل بموجبهاو الان هل
اعرض الاوراق على هارمون؟
-كلا ابدايجب معرفة نواياه اولا ولسوف نكون جميعا الى
جانبك عند اللزوم
-لا تشغل بالك لن استنجد بأحد ولست بحاجة للحماية
من هارمون او من سواهانت مخطىء واعلم ذلك كما اعلم
ان هارمون يسعى وراء غاية ما
وعندما اصبحا قرب المخيم قالت بصوت خافت:
-هل هناك شيء اخر تود معرفته؟
-لماذا يتوجب علي ذلك؟
-اذهب وابحث بنفسكانت لايهمك الا حفظ النظام
اما انا فأهتمامي ينصب على الغاية الاساسية وسأستمر
42
بالمساجلة مع هارمون الى ان اكتشف كل شيء لاني لا اعتقد
بأنه هنا ليلتقط الصور فقطتصبح على خير
-مهلا
وامسك بيدها ليمنعها من دخول الخيمة واكمل:
-اسمعي يا انسة يجب ايضاح بعض الامورظننت في البداية
انك في اعماق نفسك فتاة حساسة ومنطقية وان الرحلة سببت
لك بعض الاستخفاف,وهذا امر معقول,اما الان فليست
واثقا من ذلكلقد اصبحت رومانطيقيةانت تعلمين جيدا
ان حاصل الجمع بين اثنين واثنين لم يكن ابدا خمسة لذلك دعك
من كل هذا الهراء ولنتابع الرحلة بدون متاعبسأراقبك من
الان وصاعدا للوثوق من تقيدك بالقواعد التي يبدو انها لا تهمكاني اصر على استلام تلك الاوراق وجميع نسخها
لاجعلها بعهدتيتعرفين مكانها عندما تودين العودة اليها
واخيرا ابتعدي عن هارمونوانا شخصيا ساجعله يبتعد
عنكهل هذا واضح؟
حدقت به مندهشة ثم جهرت تقول:
-لنفترض اني اختار العكس
-لا لن تفعلي اذا كنت منطقية
هل هذا نوع من التهديد ام خيل لها ذلكلقد تبدل موقفه
بسرعة لا مجال معها للتحليلحشرية هارمون سببت كل ما
حدث وهو يركز على ما جاء به هارمون
سألته وقد قررت الا التراجع :
43
-هل تخشى تطفلي ام رفضي؟
-التطفل يسبب المتاعباما الاعتراض الثاني فهو صبياني
همت بالاعتراض لكن منظر الرجل الواقف بحزم امامها
حال دون ذلكثم دخلت الخيمة واخرجت الاوراق من علبتها
وسلمتها اليه بصمت
هز رأسه وودعها بصوت خافت ثم مضى ببطء مختفيا في
الظلام
انتهى الفصل الثاني
قراءة ممتعة
********************


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:25 AM   #4

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

3-في قلب الادغال
******************
استفاقت فيونا متاقلة تشعر باعراض صداع شديد يرافقه فتور همة
مزعج,جعلها تتلكأ في ركوب بغلها عندما حان موعد الرحيل فغمرت
نفسها الكأبة لمجرد انها ستمضي يوما اخر من الانزعاج كالامستناولت
جرعة الملح اليومية بصعوبة واتبعتها بقرصين من الاسبرين وقد سرها ان
يكون كليف رفيقها لهذا اليوم فهو اكثر الرفاق مرونة واكثرهم تفهما
لدرجة انه يتوقف عن المزاح عندما لايروق لهاطرد كليف الحشرات التي تحوم فوق رأسه وقال بهدوء:
-لا تحزني يا عزيزتي فقد اقتربت نهاية الرحلة
-اجل ونهايتي انا
45
-هل ساءت الحالة الى هذه الدرجةلقد اثر عليك الحر
الشديد كما ارى,لكنك ستشعرين بالتحسن عندما نصل حيث
نستحم ونرتاح قليلا
اومأت برأسها عوضا عن الجواب لشدة التعب وتسألت
اين تلك الحيوية التي تباهت بهالبارحة كانت مرهقة ايضا
ولكن ليس في اول النهارظهرت علامات الاعياء على الجميع
ما عدا ماكس لانه اعتاد تحمل هذا المناخ مما يدل على صلابته
وقوتهانه بالتأكيد سوف يفي بوعدهاما هارمون فقد ظل
وحده بعيدا عنها
في هذه اللحظة التفت اليها روجر الذي كان يسير في المقدمة برفقة
جوناثان ولوح لها بيده بالرغم منها
قال كليف:
-اتريدين ان اترك مكاني ليسير بجانبك؟
-كلااشكرك
-هل تشاجرتما؟مسكين روجر
-انه يعترض دائما ولا اتحمل ان يتسلط علي احد
ضحك كليف في سره وساد الصمت وهما يتابعان السير
تحت مظلة من الاغصان المتشابكة بكثافة لا تخترقها اشعة
الشمس الانادراخيل لفيونا ان الغابة اشد كثافة هنا وليس
من دليل على قرب نهايتهافالسكون المطلق والرطوبة الثقيلة
تخنق الانفاس وتشل الحركة ولكن ولله الحمد ستصل الى طرفها
46
بعد الظهرتوقفت البعثة عن السير بعد وقت قصير قرب احد
الروافد حيث باشروا بتصفية الماء اليااما فيونا فكانت تتناول
طعامها من المعلبات بصعوبة ملحوظةلمحت ماكس يرمقها
بنظرة عجلى بينما كان يتحدث مع عمها من مسافة قريبة فتوقفت
عن الاكللماذا لا يستريح ماكس كالاخرينفهذا كليف قد
غطى وجهه لينام قليلا روجر وجوناثان يدخنان وهارمون
يتثاءب مغالبا النعاسمنظره وهو ينام ابشع من منظره وهو
مستيقظربما كان ماكس مصيبالقد حاول هارمون الايقاع
بها وكم كان يسره لوصدقت روايته عن الزهرة واعتبرته جادا
اكملت تناول القهوة املة ان تنعشها فتجمع الاواني وتنظفها
تفاقمت حالتها وازداد الصداع فاخذت مطرة الماء وسكبت
قليلا منه على وجهها قبل ان تشرب بضع جرعات فاترة لا
طعم لهالم تتمكن من اعادة السدادة لانها فقدت توازنها
فالقت بها واستندت الى جذع شجرة لتستعيد قواها
سألت نفسها عن المسافة التي قطعتها الى الان وقد خيل
لها ان الصمت قد اطبق من حولها حتى صوت العصافيركم
بقي امامها لكي تصل,ياللغرابة؟الرقم ستة؟بقي ستة اميال
عدد رجال الفريق ستةستة ايام منذ ابتدأت المسيرةيجب
ان تسير قدمالقد تركت فريقها كليف الذي يكن لها الود
بعكس ماكسانها تتألم هنا ويجب ان تخفي حالتها عنه لانه
47
سيرجعها اذا شعر بانها حجرة عثرةعليها ان تصل الى خيمتها
لكنها ستصاب بالاغماء اذا تحركتكل شيء من حولها حار
حتى جذع الشجرةليتها تجد مكانا او شيئا بارداجالت في
مخيلتها شتى انواع الصور والتخيلات والمخاوف الى ان حاولت
النهوض واذا بيد ارغمتها على البقاء مكانها:
-لاتقاومي
ارتسمت صورة ماكس في خيالها لدى سماعها ذلك الصوت
فحاولت الجلوس لكنها كانت ملفوفة بقطعة قماش مبللة بالماء
وسمعت صوتا:
-حافظي على هدوئك سأضي المصباح
عندما ملأ النور خيمتها رأت ماكس يركز المصباح فأخذت
ترتجف تحت الغطاء المبللفاقترب منها ممسكا بميزان الحرارة
وسألها اذا كانت تشعر بتحسن الانفأجابت بالايجاب وهي
تنظر الى ميزان الحرارة واليد التي تحملهاقترب منها ماكس
فامسكت بطرف الغطاء عفويا لكنه وضع الميزان في فمها
وامسك بمعصمها ليجس النبضلزم الاثنان الصمت بعض
الوقت احست خلاله بالخوف انها ليست حقا مريضة
قالت:
-ماكس ماذا وجدت؟اخبرني ارجوك
عاد رأى دلائل الخوف على وجهها انفرجت اساريره,وقال:
48
-لقد اغمي ذلك عليك من شدة الحرارة بعد الغداء
-لكنني لا اتذكركم الساعة الان؟
-حوالي الثامنة
-الانزال في المخيم؟
-اجل نحن لا نزال هنا
-ماذا تعني بقولك نحن؟اين بقية الرفاق؟
-استأنفوا السير وكانوا بأشد اللهفة الى الراحة والاستحمام
وليس من المنطق ان نحرمهم ذلك بدون مبرر
-ماذا سيحصل لنا؟
-سنلحق بهم غدا اذا سمحت حالتك
-انا على ما يرام الان
-ليس تمامااياك ان تفعلي ذلك ثانية
-افعل ماذا؟لم اتمكن من المقارمة
-لم اقصد المرض انما عنيت التجول وحدكاستغرق بحثنا
لان حرارتك وصلت الى ابعد حد وكنت تهذين عندما
وجدناك
-لكنني لا اذكر ماذا كنت افعل حينذاك
-نائمة
-اذكر اني نمت وكنت احلم بالثلج والسباحة في ماء
بارد
49
-هذا هو الدواء الذي استعملناه لمعالجتك اضطراريا
تعلمين يا فيونا بأنه عندما ينهار شخص لم يتأقلم مع المناخ
الاستوائي الحار,يجب ان تنخفض الحرارة بأسرع ما يمكن لان
مقاومة الجسم للحرارة تتوقف في هذه الحالةوقد تؤدي
الاصابة الى الموت وبما اننا لا نجد ثلجا هنا,لفينا الشراشف
حولك وبللناك بالماء حتى الاغراقوالبرهان على فعالية هذه
المعالجة البدائية ان حرارتك عادت طبيعية وتحسنت حالتك
كانت تتابع حديثه بدقة فسألته:
-كأنك طبيب
-اجل,لكنني تحولت الى مهنة اخرى الانلقد امضيت
ثلاث سنوات في مستشفى بوسطن بصفة طبيب ملازم بعد
انفصالي عن العائلة
-اين يقع منزلك؟
-حيث اكون
لم يكن جوابا شافيا لكنها آثرت عدم الاستيضاح لانه لا يريد
الادلاء بشيءنهض واقفا وهي تراقبه بصمت وسكب كوبا
من الماء المصفى وناوله لها مع قرصين قالت:
-ارجوكلااريد المزيد من الملح
-هذا صوديوم كلورايد
ثم ابتسم بعفوية اكسبته جاذبية لم تعهدها من قبل
5
تنهدت وشربت الماء والاقراص ببطء وهي تنظر اليه من اعلى
الكوب ثم تساءلت في سرها لماذا لم تلاحظ جاذبيته فاحمرت
وجنتاهاولما انتبهت الى انها تمسك بكوب فارغة وضعتها
بسرعة كيفما اتفق فسقطت من يدهاامسك بالكوب وهي
تتدحرج وعندما نهض واقفا عادت لوجهه ملامح الصرامة
المعهودة فتناول حزمة من الحزم وجاء بها اليهاقال:
-نستطيع التوقف عن المعالجة والافضل ان تنامي ولا تنسي
الشبكة
وعندما غادر الخيمة فتحت الحزمة فوجدت حاجياتها اليومية
مرتبة بعناية فائقةمن الذي قام بذلك؟هل هو ماكس؟
استلقت تسترق السمع لاي حركة لكن املها خابالى اين
ذهب؟هل سيتركها وحيدة حتى الصباح؟قد تصاب بنكسة
بالاضافة الى كونها بحاجة للطعامسمعته يقول:
-هل انت مرتاحة؟
-اجل
ونظرت فرأته يدخل تاركا باب الخيمة مفتوحا يحمل بعض
الطعام ووسائل الطهي الضرورية ثم قال:
-اخشى الا يكون هذا كافيا فلم استطع الاحتفاظ الا
ببغلين وعلينا الاكتفاء بما تيسر لكنني هيأت قليلا من الشاي
-لابأسانها كافيةنحن محظوظون هذه الايام اذا قارنا
انفسنا بالمسافرين القدامى
51
ابتسملكنه ظل صامتا ثم تناول العلب ثم ناولها قليلا من
الشاي مع الحليب المجفف قائلا:
-والان سأذهب اشربي هذا متى شئت وسأخذ هذا
المصباح تاركا معك المصباح الاخرلكن اخلدي للنوم
بأقرب وقت
-شكراولكن الى اين تذهب وهل تركك الرجال بلا
مأوى؟
-لن اكون بعيدا عنك
-ارجو ان تنتبه للافاعي اذا كنت ستنام في العراء
-لاتقلقي فالافاعي لاتؤذي كما يظن البعضابتعدي
عنها فتبتعد عنكتصبحين على خير
وابتسم فجأة ثم ذهببقيت مستيقظة وقتا طويلا تقلب
افكارهاثم اطفأت المصباح وشعرت انها ليست وحدها
ولا خائفة بل مطمئنة
وصلوا الارسالية عشية اليوم التالي لكن الطمـأ نينة التي
شعرت بها فيونا سابقا فارقتها منذ وقت طويل فحصها
ماكس للوثوق من قدرتها الصحية قبل اللحاق بالركب واصر
على تناول اقراص الملح المقررة يوميا مع كثير من الماء الذي
كان قد صفاه بعناية وجهد,ولم يأبه لاعتراضها على الاكثار
منه بحجة انه يفسد الشهية ويسبب الغثيانقال حازما:
-هذا غير صحيح وانت تعلمين جيدا انه ضروري جدا لاتقاء
52
المرضنظرت الى كتفيه العريضتين اثناء انحنائه فوق الرزمة
التي كان يحضرها,وحاولت كبت مشاعرها فيما راحت تتدبر بجهد
وسرعة امر رزمتهاكان يراقبها في هذه الاثناء وقد بدا على وجهه
التململولما نهضت قال:
-الم تتعلمي كيف تحافظين على قواك
-طبعا
-اذن لماذا تبددينها بهذا الشكل
-اضعنا الوقت بسببي ولا اريد اضاعة المزيد منهوالان
دعنا ننزل الخيمة
-على العكس لدينا الوقت الكافي فاجلسي بينما اقوم
بتوضيب الخيمة
-لااشعر بالتعب وقد اخذت قسطا وافرا من الراحة
-قد يكون ذلك صحيحا
اندهشت عندما اقترب منها ومسح حاجبها باصبعه ووضعه
امامها لترى بوضوح اثار الرطوبة قال:
-لن تتمكني من التعود على المناخ ولااريدك ان تمرضي من
جديد
جلست بالرغم منها على احدى الرزم فقد اتضح لها بأنه
يستطيع تنفيذ اوامره حرفيا
اقتصر الحديث بينهما اثناء متابعة السير على الضروريات
53
وعندما بدأت الارسالية تظهر للعيان توقفت ونظرت نحو
الارسالية ذات الجدران البيضاء التي ستنتهي عندها رحلتهم
كل شيء كان هادئا ولطيفا تحت اشعة الشمس المائلة للغروب
لكنها شعرت بفتور الهمة يعاودها فجأة فتأوهت ترجلت و
تناولت حزمتها بينما كان ماكس ينزل حمولة البغل الثاني
لقد سار النهار بطوله على قدميه رأفة ببغله المرهق بالحمولة,
ورافضا بشدة اقتراحات فيونا بأن يأخذ مكانها بالمناوبة
غمرها فجأة شعور بالذنب وتأنيب الضميرانها تخطىء ان
افسحت مجالا لمبادلته العداء الذي يبدو انه يثيره بسهولة غريبة
انه يولي مصلحة البعثة كل اهتمامه,وهذا ما يجب ان تفعله هي
ايضا,فهو يخفي مشاعره الانسانية تحت قناع حديدي من الغطرسة
استاقت بغلها الذي اوصلها سالمة الى جرن الماء لكي تسقيه برفق
وابتسمت لماكس لكنه نظر اليها متفحصا بلا مبالاةقال بعد ان
اخذ اللجام من يدها:
-يكفياعتقد بانك عدت الى المكابرة
-المكابرة؟لااعلم شيئا عن المكابرة؟ولااظن بانني سأبقى
جالسة بدون عمل لاسابيع طويلة
-اذن فأنت على عتبة موقف صعب وطويل الامد فهل انت
جدية؟
54
-اني كذلك بالتأكيد
-هل ازعجك ركوب البغال؟
-بعض الشيءلم افعل ذلك من قبلولكنني اعتقد بان
بضعة ايام اخرى ستكون ذات تأثير كبير
-ليتني اعلم سبب تضحيتك براحتك ودعوتك لي تناوب
ركوب البغال لابأس سنزود الارسالية اذا اسعفنا الحظ
بالماء الحار وبشيء يشبه المغطس تتمكنين باستعماله من
ازالة تأثيرركوب البغال
تلفت ثم هتف :
-هذا هو الاب لورنزو برفقة الفريق يرحبون بك
لم تنم معالم وجهه عن اثر السخرية واستمر صفاء الجو
بينهما
هرع الرجل المسن الممتلىء الجسم الى لقاءهما يتبعه
الاخرون الذين ما ان وصلوا حتى احاطوا فيونا وامطروها
بالاستفسارات الودية عن صحتها وشفاءها ماعدا عمها الذي
قال وهو يتفحصها بنظرة:
-شغلت بالنا يا انسةما الذي دهالك حتى اخذت تتجولين
بعيدا؟ولماذا لم تخبريني عن الحمى التي اصابتك؟
قال ماكس جاهرا:
-غالبا ما تحدث هذه الاشياء وما اصابها قد يصيب أي
واحد منا
لم تكن استضافة سبعة اشخاص في الارسالية الصغيرة
55
بالامراليسير على الاب لورنزو رغم انه لم يلمح بشيء
خصصت الغرفة المجاورة لعمها ولماكس معااما البقية
فكانوا في المستوصف الصغيرالكائن بطرف البناء الاخر
وقد سر ذلك كليف لامر في نفسهقال الاب ضاحكا:
-لدينا ممرضة واحدة وهي هندية قوية
ثم اخبرهم اثناء تناول العشاء البسيط شيئا عن اعماله
الانسانية كانوا قد مروا على قرية هندية بطرف الغابة
في اخر ايام الرحلة فرأت فيونا بام عينها حالة السكان
المزرية واوضاعهم المعيشية والاجتماعية والصحية
ماذا يستطيع رجل بمفرده ان يقدم لهم سوى الامل؟
راح ماكس يسرد القصة من الفها الى يائها على الاب
لورنزو وختمها بوضع المفكرة والخرائط بهدوء امامه
خيم عليها صمت طويل قطعه الاب لورنزو بعد ان رفع
نظره عن الاوراق وقد علت وجهه سيماء الحزن
قال:
-اجل هذا هو المكان المؤشر اليه هنا,ولكني اخشى يا
اصدقائي ان تكونوا اتيتم بعد فوات الاوانلقد مات منذ
سنتين الرجل الوحيد الذي اعلم بمقدرته على مساعدتكم
لعلكم لاحظتم عند وصولكم خرائب بيت على ضفة النهر
الثانيةكانت اول ارسالية هنا شيدها رحالة اسكتلندي
اتى من سنوات عديدةالتقيت به مرتين الاولى في
شبابي عندما كنت في الكلية والثانية بعد سنوات عديدة
56
عندماكنت استعد للمجيء الى هنا لاحل محله لان المرض
اضطره للتخلي عن العمللقد ساعدني كثيرا وزودني
بنصائحه القيمةكما اخبرني حيننذاك عن الوادي حيث
يسكن الشعب الذي تقصدونه
سأله ماكس بلطف:
-هل حدثك عن الاسطورة؟
-اكسير الحياة وتلك الزهرة؟ليست يا اصدقائي عند حسن
ظنكمالشعب السري سهل الانقياد كباقي البشر وعددهم
يتناقص باستمراردوغال كان يعتقد بأنهم اخر من بقي
على قيد الحياة من سلالة ما قبل حقبة الانكا لان واديهم
محاطة من كل جانب بالتلال التي تصد عنهم الغزاة ويقع
في وسط رقعة واسعة ومجهولة من الارض,لم يصلها الا
القليل من الرجال البيض منذ زمن طويل,ما عدا اثنين كانا
من رجال العصابات الهاربين من ثورة اشعلوا نارها في
الاكوادور ودخلوا من الممر الكائن بين التلال الى الوادي
السري صدفةجرح احدهم واصيب الاخر بالحمى فجاء
بهما الشعب السري الى الارسالية حيث اسعفهم دوغال
بالعلاج المتيسر لديهلكن المجروح توفي في اليوم ذاته,
اما الثاني فقد تحدث كثيرا عن الوادي والاشياء الغريبة
التي شاهدها وهيكل الشمس والطقوس والاكسير الذي
شرب منه وكذلك عنا سماه بالالمانية "البرعم"وطبيعي
ان يصف دوغال اقوال الرجل بالهذيان لشدة الحمى التي
جعلته يستغرق في نوم عميق فانخفضت حرارته وبدا
57
ضعيفا وهادئا لكنه لم يفه بكلمة اخرى عن الموضوع
وبعد ذلك غادر المكان بسرعة قائلا بأنه سيعود مع
اشخاص اخرين ولم يعدومع الوقت نسي دوغال كل
شيء الى ان تكلمنا عن فاغواياس فتذكرالموضوع
سألته فيونا:
-هل ذهب الى الوادي بالفعل؟
-عدة مراتسألته السؤال ذاته فقال انه وجد واديا
اخضر هانئا وشعبا مختلفا جدا عن قبائل الادغال
الذي كان يعمل معهم شعب بسيط لا يرغب الا في
استمرار عزلته ولقد استجاب الى رغبتهم يا ابنتي
لاذ الجميع بالصمت وراح كل منهم يفكر بالموضوع
من زوايتهلقد ثبت لديهم رغما عن وجود عدة حلقات
مفقودة حيرتهم ورغم هدوء مظهرهم,انهم على وشك
بلوغ غايتهمكان هارمون منحنيا يستمع بلهفة فضحها
بريق عينيه وهم بالادلاء بشيء عندما سبقه ماكس بقوله:
-الممر موجود
نظرت فيونا الى الكاهن الذي علت وجهه مسحة الاشفاق
على امل يوشك ان يتحطم
قال الاب ببطء:
-لم يعد موجودا بعد وقت قصير من الاحداث التي
58
اخبرتكم عنها اجتاحت المنطقة عاصفة هوجاء وطوفان
مدمر فزلزلت الارض والتلال وانغلق الممر الى الوادي
كليا
انتهى الفصل الثالت
قراءة ممتعة


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:30 AM   #5

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

4-ارادة لاتقهر
**************
ادش ماكس جميع افراد البعثة لانه كان البادىء بالافصاح
عن فقدان الامل,فنهض واقترب من النافذة يحدق بكأبة
انحنى الاب يحق في رسم الخارطة ثانية فيما ابتعد روجر وفيونا
منفردين قال روجر:
-اتدرين بأنني اصبحت اكثر اقتناعا بأننا اخطأنا طريقنا
لقد اعدت النظر في الخارطة وتأكدت بأننا درنا دورة طويلة
-ماذا تعني؟ لايوجد طريق اخربحثنا ذلك منذ شهور
عديدة واتفقنا على اختيارهذه الطريق لانه الافضل وليس
بالامكان اجتياز الامازون والسير جنوبا
-اعتقد انه يمكنكان علينا التوجه الى كوتيرس او الى
61
طريق اخر قبل الذهاب الى مارتون ومنها الى لامارجينال ثم
مارباتو, ثم نسير الى الشمال الغربي وهكذا نصل من
الجهة الثانية حيث لابد من وجود طريق وفجأة
جاءهم صوت ماكس من الخلف:
-نظريا نعم ولكن فعليا لاليست مارباتو اقرب نقطة
للالتقاء من الجهة الشمالية الغربية,نورتوماقان هي الاقرب
وليس فيها مدرج لهبوط الطائراتفي الواقع ليس فيها أي
شيء حتى الطرق الدولية التي تربطها بلارمارجينال لم يباشر
بفتحها ويتحتم علينا السير ثلاثة اسابيع عوضا عن ثلاثة ايام
والمرور فوق ممر ضيق يقارب عمقه الالفي قدم
استدار ماكس ذاهبا فتنفس روجر الصعداء وقال:
-انه متغطرس همه الوحيد ان يكون مشرفا فقط
-لاتكن سخيفا ياروجر,انه يقيم هنا ونحن غرباء فقط
كلنا يعلم قبل ابتداء الرحلة بأن اعتمادنا عليه,واعتقد ان
الحظ حالفنا بانضمامه الينا
-لااعني من هذه الناحية انما قصدت كيف ارسلنا جميعا
وبقي وحده بجانبك
-كان يجب ان يبقى احد معي وهذه الطريقة الوحيدة
المعقولة
-حسنا لكنها لم تعجبني وقد اعلنت ذلك في حينه
تنهدت فيونا لانها ادركت بقلق ان جدالا لاعلم بها قد
62
حدث بينهماقالت:
-انا متأكدة ان الامر غير ذلكلقد فعل ما هو لصالح
الجميع حسب رأيه وليس من اجلي وحدي ثم انه ايضا
طبيب
وابتسمت ابتسامة مشجعة وغاب عن ذهنها انها اخذت
موقف الدفاع عن ماكس وتابعت:
-لاتشغل بالك يا روجر علينا الاهتمام بامور اكثر اهمية من
هذه بكثير
-نعم
تبدلت ملامح وجهه اذ خطر له كما خطر لفيونا هذا
السؤال:هل اجتازوا هذه المسافة لينتهوا بسرعة الى الاخفاق
في مهممتهم؟فجأة ادركت ان الاصوات المرتفعة صمتت وان
كليف كان يقول شيئا عن الطريق الاخرىوان الاب لورنزو
يتكلم فابتعدت عن روجر لئلا يفوتها شيء من الحديث وعادت
الى الحلقةاومأ روجر بيده وتوقف الاب عن الكلام مبتسما
لتدخلها الفجائي ثم عاد وقال:
-اعلم فقط ان خوض ماء النهر من داخله الى الوادي امر
معروف ولكني لا استطيع بالنظر لافتقاري الى الخبرة
الشخصية, وكما لا تعلمون نشأت حول النهر الخرافات الهندية
الكثيرة هنود يتجنبونه ولا يقترب منه بعد الظلام,
يسمى نهر الروح ويجري في الكهف تحت التلة وبامكانكم
63
رؤيته من الجهة الشمالية
قال ماكس عابسا:
-لاتستطيع رؤيته بسبب الظلام,هل نستطيع استئجار
قوارب؟
-ممكن ولكن لن تجد دليلاهل انت مقتنع بصواب المغامرة
وانت لا تدري الى اين تنتهي بك
اجاب ماكس:
-لم نأت من بعيد لكي نيأس بهذه السهولةهل تتوسط
بالنيابة عناانا اريد استكشاف نهر الار واح هذا
استأثرت فكرة الممر الجوفي المسحور بخيال الجميعفدار
الحديث بحماس حوله اثناء تناول طعام العشاء وبعده الى ان
انتبه ماكس لضرورة مراعاة شعور مضيفهم,ونظرا لتقدم
الوقت,اوقف المناقشة فقام كليف باصطحاب رفاقه فيط
المستوصف الى حيث يقيمون
خفتت الاصوات وذهب البروفسور دانن الى غرفته لكن فيونا
استمرت في مكانها واضعة يدها على قضيب الحديد والافكار
تتزاحم في رأسها بشكل لاتستطيع معه النوم بسرعة رغم انها
تعلم بوجوب الاخذ بنصيحة ماكس كما فعل الاخرون
-فيونا
التفتت فرأت خيال روجر قادما نحوهاقالت:
-ظننت بانك ا ويت الى الفراش
64
-غيرت رأيي وفكرت باني سأجدك هنالم يعد بأمكاني
الانفراد بك في هذه الايام
-طبيعي ,التعليمات تقول بعدم التجول وحدي وانا
انفذها حرفيا وهكذا يجب ان تفعل انت
-هل انت متأكدة ان هذا كل شيء؟اشعر بأنك
تتجنبيني في هذه الايام
-هذا هراء طبعا لم افعل ذلك ولااتحاشى الا الغرباء
-ازعجني ماجرى سابقا بينك وبين كريستبرناخرجنا
جميعا خارج الخيمة ما عدا العم فيل وارسلنا لنحمل اليك
الماء ثم امرنا بمتابعة السير بدونكلا اتصوركيف بقي
معك طوال الليلهذا العمل ليس شريفا
-مهلا!ماذا تعني او تظن؟كان يجب القيام بذلك والا لما
كنت تراني هنافي مطلق الاحوال هل يكون هذا العمل لائقا
لو قمت به انت او كليف او جونا ثان؟
-كلا فيونا لم اقصد ذلك انما عنيت سلوكه المتكبر المتعالي
-لااريد التحدث عن هذا الامر او عن ماكس والان يجب
ان تذهب لتنامتصبح على خير
-ارجوك يا فيونا ليس هكذا كنت اريد فقط
-لكني لا اريد لقد نسيت وعدك ياروجر,كنت اعني ما
قلته لك سابقالااريد الجزم باي شيء ولا مجرد التفكير فيه
قبل العودةوالان دعني وشأني ارجوك
65
-حسنا اذا كان هذا هو مرادك
-انه كذلك فعلا
وبقيت واقفة حتى سمعت وقع قدميه في اخر البناء وصوت
اغلاق الباب خلفه,فايقنت انها وحدها من جديدوصلت الى
السياج القائم على ضفة النهرتنهدت واستدارت لتعودوهنا
رأت شبحا اسود واقفا اكتشفت مكانه من نار سيكارته ظنت
في البداية ان روجر لحق بها فتراجعت لاشعوريا بقصد الهرب
بدون ان يراها,لكنها سمعت صوتا عرفت صاحبه حالا يقول
لها:
-ابقي مكانك لان حافة النهر هنا موحلة
كان ماكس هو المتكلمبقيت جامدة في مكانها فاقترب منها
بخطى ثابتة واللفافة لاتزال بين اصابعهوفجأة انعقد لسانها
عمدما رأتهقال:
-هل افقدك سحر الارواح النطق؟
-كلاكنت افكر بالطلب اليهم كي يدلونا على عبور
مخبئهم غدا
لم يجب بشيء فسألته:
-انك ستحاول المرور ولن تعود ادراجك اليس كذلك؟
-كلا لن ارجع عن اعقابي
تنهدت وقالت متابعة مزاجها الرومانطيقي:
-اتدري,بدا على الاب لورنزو كأنه يؤمن بوجود الخرافات
66
الهندية التي اخبرنا عنها
-اظن ذلكواراد عدم تشجعينا على مغامرة خطرة لا
حاجة لها بنظره
-قدلاتكون خطرةاقصد كيف يؤكدون ذلك ما دام
الهنود يتجنبون النهر والوادي؟ربما ارتكزت على قصة قديمة
ضاعت بين الاساطيروما رأيك بخرافتنا نحن؟
-اشك في ان ينطبق هذا على ذاك!
-ربما,ولكنني واثقة من امر واحدهذا النهر يؤدي يقودنا الى
الوادي,سنتأكد من ذلك في مثل هذا الوقت غدا
-يبدو انك مقتنعة تماما
-اجل
-تستحقين الشفقة لان الجواب على سؤالك سيأخذه سواك
قبلك
-قبلي؟ماذا تعني؟
-يؤسفني يافيونا ان ابلغك ما سيجعلك تحقدين علي
ستظلين في الارسالية اثناء هذه الرحلة!
صاحت متعجبة:
-انا اتخلف عنكم ولماذا؟لا يمكن ان تكون جادا ولا تستطيع
فعل ذلك
-بل استطيع سيكون خوض النهر المسحور مهمة صعبة
جدا اذا صحت توقعاتي وخصوصا على فتاة مثلك
67
-اذا كان هذا كل ما يشغل بالك فانا لست قلقة ابدا
-ربما لست قلقة,اما انا فعلى عكس ذلكسأقوم بالتجربة
بمفردي لاني لا ارى ما يوجب تعريض الفرقة لمخاطر محتملة
احست فيونا بانها افاقت من حلم مخيفلم يكن جادا
بالتأكيدقالت برقة:
-نسيت شيئا
-ماذا؟
-يجب على من ينص القوانين ان يتقيد بها اولا لكي يضرب
المثل الصالح للاخرين
-ماذا تقصدين بالضبط؟
-نظام المرافقة!لايمكن ان تذهب بمفردك يا ماكس
-هل تتطوعين؟
-اجل اذا كنت بحاجة الى متطوع
ساد الصمت بينهما برهة بعدها عاد ماكس يقول:
-اتحاولين اغرائي بالتراجع؟
-بالطبع لابدأت ارى وجهة نظرك بوضوح فساورني
الخوف والشعور بالذنبلو كنت مكانك لشعرت بما
تشعر به انت فوجود امرأة مع الفريق يشكل عبئا ثقيلا
ويسبب ازعاجا كلما ازدادت الصعوباتلو لم اكن معكم
لما توقفتم البارحة عن متابعة السير بشكل عادياليس هذا
صحيحا؟
-الى حد ما
68
-كان ظني في محلهاني اتفهم الامور جيدا ولكن الاتستطيع
ياماكس الرجوع عن قرارك؟
-كلا,لا استطيع فما لنا وللجدل والحيل النسائية
-هذه التهمة الباطلة اشد اجحافا بحقي مما سمعته في حياتي
كلهاكأنك لاتعلم ان النساء العصريات يستطعن بدون
تذمر احتمال المشقات كالرجال,وانا لن انهار
-لكنك فعلت ذلك البارحة
-قد يحدث هذا لاي منا,فضربة الشمس لاتفرق بين
الرجل والمرأة
-لكنها فرقت
عضت على شفتها من لهجته الحاسمة وسكتت تفكر في
وسائل جديدة لمقاومته,قال لها:
-لماذا لا تتوقفين عن محاولاتكاننا لاننظر اليك الا كما
خلقك الله
ازدحمت الافكار في رأسها عندما استلقت على فراشها وكان
ابرزها ما جاء على لسان ماكساذن لماذا لا تفعل كما قال وماذا يضيرها ذلك؟
انتشر خبر الحظر على فيونا بين اعضاء الفريق قبل الفطور
كلهم كان ينظر اليها برأفة واشفاق وقد اجمعوا على تجنب
الموضوع,ولكن كليف لاحظ ان وجه فيونا لم يكن متجهما
كما هو متوقع في هذه الحالةلزم روجر الصمت وحده مقطبا
69
--------------------------------------------------------------------------------
الجبين من وراء حادث البارحة فيما دار الجدل بين الاخرين
حول سلامة وعدالة قرار ماكسكانت تصغي اليهم وافكارها
مشتتة وترمق عمها الذي حافظ على حياده بنظرة من وقت لاخر
وتسألت في سرها عما اذا كان هو الذي اخبرهم بموقف
ماكس التعسفي
قالت بطلاوة:
-لست منزعجة لانني سأعوض عن الاتعاب برفقتكم
جميعا,فسيذهب قائدنا بمفرده
-سيذهب قائدنا بمفرده!
-انت تمزحين!
والتفوا جميعا الى البروفسور الذي نظر اليها بغضب وهي
مرتاحة في مقعدها وثارت ثائرتهم
صرخ كليف:
-بحق السماء هل تظن بأننا قبضة من طلاب السنة الاولى
اشار البروفسور دانن بيده محاولا شرح الموقف فسمعت
ماكس يهمس في اذنها:
-لقد اثرت علي وكر الدبابير اليس كذلك؟كان من الافضل
الانتظار حتى اعطيهم التفاصيل الحقيقيةامل ان تكوني قد
اكتفيت بهذا القدر من الانتقام
رفعت نظرها الى وجه ماكس المتجهم تتحدى نظراته وقالت
بهدوء:
7
-اجل
ثم غادرت الغرفة بدون ان تعطيه فرصة للجواب مدركة
بانها سلكت مسلكا ربما ندمت عليه رغم ان له ما يبرره
لن يوافق الاخرون على ذهابه بمفردهلكن عمها يكن الود
لماكس وسيتوصلان الى خطة مقبولة من الطرفين,وهي تخشى
ان يتم ذلك على حسابها فاسرعت تبتعد عن الارساليةسكنت
الحركة في الارسالية بعد ساعة من الزمن وسار ماكس والبروفسور
وروجر في الطريق الذي اكتشفته فيوناكانت القوارب جاهزة
قرب المبنى حيث التف عدد من الهنود حول الاب لورنزو وقد
ملأ الخوف من الخرافات قلوبهماصبح بالامكان في وضح
النهار رؤية ما بعد ملتقى النهرين حيث يدخل مجرى الماء في
كهف مظلم تحت الهضبةنظر ماكس الى ساعته وقال:
-هيا بنا
ثم نظر الى البروفسور دانن وتابع:
-لتركب القارب الاول ويتبعنا كليف وبعدهما هارمون وجوناثان في
القارب الثالث
اؤمأ البروفسور دانن بالموافقة ثم تلفت حوله قائلا:
-اين فيونا؟
-اجاب ماكس:
-اظن انك تعلم ببقائها هنا,فالاخطار كثيرة هناك
71
-موافق تماما,سرني انك تمكنت اخيرا من اقناعها بعدما
فشلت انا
كان هناك قارب يتهادى على الماء بقيادة عجوز هندي وفي
قاعه جلست فيونا يرفرف منديلها الاحمر في الهواء وعيناها تبرقان
ببريق الانتصار والتحدي:
-لايجوز ان تفعل ما فعلت,انه ملكي وقد اشتريته بمالي
استقام ماكس ورمى القارب بنظرة فاحصة وقال:
-انت اشتريت هذا؟
-اجل انا احد اعضاء الفريق ولاانوي البقاء هنا حتى
تسمح لي بالذهاب
-يا الهي الى اين يستطيع هذا العناد ان يحملك؟
ثم التفت الى روجر الذي جلب حزمة فيونا من الارسالية
طائعا واشار له:
-اعدها مكانها وانقل صندوق الادوية كذلك
والتفتت الى البروفسور دانن وقال له:
-ارجو ان تنضم الى كليف وروجر في القارب الثاني
ثم توجه الى فيونا قائلا بقسوة:
-حسنا لقد ربحت اضعنا الوقت الثمين في الهراءتحققت
الان بعد تفكير طويل بأن مشكلتك اخف وانت تحت مراقبتي مما
لو بقيت تبتكرين المزيد من التحدي السخيف
خرجت من قاربها فأفلته ماكس وانزلق على وجه الماء فذهبت
72
الى مقدمة الزورق وكان كليف وجوناثان قد توقفا عن
الضحك,وبقرار مختصر وحاسم برهن انها كما وصفها:
صبيانية ومشاكسةركب ماكس الزورق بدون ان يتفوه
بكلمةفامسكت بالمجذاف وحاولت ان ينسجم تجذيفها مع
ضرباته فتحرك القارب وانساب على وجه الماءناداها:
-تخلصي من ذلك المجذاف فلسنا بحاجة اليه
ررمقته بنظرة حادة وامتثلتانه لايثق بقدرتها حتى على
تجذيف قارب صغير الا اذا تدخل
اخذ مجرى النهر يضيق لدى الاقتراب من مدخل الكهف
فتذكرت تعليمات ماكس الاخيرة ثم تلفتت الى الوراء فحياها
جوناثان وكليف تحية صاخبة دلالة على نجاحها واشارا اليها كي
تخفض رأسها
كان ماكس قد ثبت مصابيح البطارية على مقدمة القارب
فانحنى يضيئها لدى الوصول الى مدخل الكهف واحنت فيونا
رأسها كذلك عندما دخل القارب تحت القنطرة الصخرية
فاختفى النور كأنه شمعة انطفأت وساد الظلام والبرودة
ركزت فيونا نظرها الى الامام كي ترى جيدا,وعزمت على ضبط
اعصابها والاحتفاظ بصفاء ذهنهافالخيال والمخاوف الفطرية
قد تتمكن من القضاء على هدوئها
-احني رأسك
فأحنت رأسها في الوقت المناسب لان سقف الصخرة كان
73
يشكل خطرا عند المرور تحته تسمرت عيناها على الماء الذي
اخذت سرعته تزداد فلم يعد من اللزوم للتجذيفسارت
القوارب الثلاثة قدما تتوغل في اعماق المجهولسألها ماكس:
-هل كل شيء على ما يرام؟
-نعم
ثم عادت الى صمتهالم يظهر الى الان على ان النهر الجوفي
سيتسعاحست مرة كأن السقف يلامس شعرها وكذلك صدر
عن احدهم في القارب الخلفي صوت يدل على ان رأسه
اصيب,فانخفضت قليلا في جوف القاربوفجأة احست ان
اعصابها تخونها وانها بحاجة للافصاح عن مخاوفهالنفترض ان
النهر لا ينتهي الى الوادي السري اوانه يملأ الفجوة بالماء ويغرق
كل شيء
صرخ ماكس فجأة يحذرهم فشددت فيونا قبضتها على حافتي
القارب لانه تمايل واهتز بسبب نتوء في قاع النهر وارتطمت
مقدمته بالماء فاحست فيونا بأنها تتأرجح من جهة لاخرى
بعنف,فاغمضت عينيها بانتظار الخروج من هذا المأزق الذي
اسفر عن رشاش ماء قوي بللها حتى العظم واذا بالقارب
ينحرف باعجوبة رويدا رويدارفعت رأسها فرأت ماكس
يجذف باتجاه الطرف الاخر بعيدا عن مدخلهقال ماكس:
-يجب ان يصلوا الان
وكان صوته حزينااما فيونا فشعرت بفراغ رهيب
74
يكتنفها عقليا وجسديانسيت حنقها على ماكس ولم تتذكر
سوى انه لايزال حيا قويا وانسانيافقالت:
-لابد ان يكون هذا هو كهف الظلام
استدار ماكس وقد ظننته يبتسم عندما قال:
-لاشيء هنا فوق الطبيعة شرط ان يسير المرء في الطريق
الصحيحهاهم قد وصلواوصل عمها وكليف وروجر في
القارب الثانيترأى لفيونا ان القارب سينقلب لكن كليف
عدل مكانه بمهارة وهتف:
-كيف حالكمهل انتم بخير؟
اقترب كليف بقاربه حتى اصبح بمحاذاة ماكس واخذوا
يتفحصون لون الماء الحبريصرخ احدهم معلنا ظهور
القارب الثالث الذي بان في تلك اللحظة كأنه معلق في
الفضاء
قالت فيونا بصوت خافت:
-ما هذا ماكس؟
-انه حامض الكبريت وحرارة الماء اولى علاماتهنحن في
اتجاه صداع في الارض
نظرت اليه وتأوهت متوقعة مشاكل جديدةلم تكن تعلم أي
شيء عن تصدع قشرة الارض ولكن ارتباك ماكس كان كافيا
ليجعلها ترتجف من الخوففهمست:
-وماذا تفعل اذن؟
75
-ليس لدينا خيار سوى ان نخوضهالهذا السبب اردت ان
تكوني بعيدة في مكان امين
-نعم اني اسفة ولكني هنا الان
-الاتخافين؟
-كلا
التقت عيونهما للمرة الاولى فشعرت بعذوبة نظرتهقال:
-اعتقد انك تعنين ما قلت
انشرح صدرها وزال خوفها مؤقتا اذ قد يعود ثانية لوضعه
السابق
سألها ماكس:
-هل جلبت معك شيئا من ملح الامونيوم؟
-اجل,جلبت قليلا منه تحسبا لتأثير الحر على أي واحد منا
-الم تستعمليه البارحة؟اعطني شيئا منه
ثم تناولت حزمتها وفتحت علبة الاسعافات الاولية واعطته قنينة
الملح
زان القنينة بيده وقال بكأبة:
-هذا قليل,ولكنه افضل من لاشيء وسأستعملها كلها
-كلها لوحدك
لم يكن يصغي لها وازدادت حيرتها عندما رأته يخرج كوبا
وسكب فيه ماء ثم طلب من كليف ان يأتي بربطة من الشاش
من علبة الاسعاف وطلب منها ان تقطعها الى سبع مربعات
76
صغيرة فيما كانت يصب محتويات القنينة في الكوب بعناية ودقة
كان الاخرون صامتين بين متململ وحائر ومرافقخصوصا عندما
بلل ماكس قطع الشاش بالملح المذاب بالماءناول كل واحد منهم قطعة وقال:
-اربطوا هذه فوق انوفكم وافواهكم لتكون كمامة واقية
نظر الرجال بعضهم الى بعض ثم وضع كل منهم كمامته
على وجهه على غرار ما فعل ماكس ولولا جدية الموقف لكان
شكلهم غريبا ومضحكا
نظرت فيونا الى الاقنعة البيضاء وقد جلس اصحابها في
قواربهم التي راحت تتمايل قليلا قبل عبورها تحت القنطرة
الصخرية فلم تصدق ما يحدث,حينئذ رفع ماكس مجذافه
معلنا استئناف السير ومضوا بحذر يخترقون الظلام الدامس
-فيونا
-نعم
-اريدك ان تنحني الى الامام وتزحفي في قعر االقارب واذا لم
تستطيعي الوصول تمسكي بحزامي من الخلف
ففعلت ما امرها به وتمكنت من الامساك بالحزام
قال:
-عظيم جداتمسكي به بقوة ولا تدعيه يفلت منك ابدا
اطاعت عفويا وفجأة احاطت بها غيمة خانقة حارة كريهة
الرائحةحاولت ان تصمد فالغريزة التي لا ترحم دفعتها
77
للتفكير بالرجل الذي لا يلينواستحال عليها التنفس العميق
او فتح العينين للتخلص من الدموع الحارة ثم غاب كل شيء
في عتمة الظلام
انتهى الفصل الرابع
قراءة ممتعة


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:35 AM   #6

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

5-عروس الشمس
*****************
احست فيونا بحرارة اضطرتها لفتح عينيها ثم اغمضتهما
بسرعة وشدة
-لاتخافي ستصبحين على ما يرام قريبا جدا
استعادت فيونا وعيها ببطء وبدأت الاشياء تظهر طبيعية
تدريجيا:سماء زرقاء صافية وجدول هادىءوجدت نفسها
ممدة في قعر القارب ورأسها على ركبة ماكس وهو ينظراليها
بعينيه الزرقاوينقال بهزء:
-اصابنا جميعا مثلما اصابك
-احس كأني في بؤرة طين حار
-فعلا تقريباكلنا كذلك
79
جلست ثابتة واخذت المنشفة من يده وقالت:
-الغبار يغطيك تمامااسمح لي
واخذت تمسحه عن وجهه برفق متجنبة التقاء عينيه بعينيها
سألته:
-الم يغمى عليك؟
-ليس تماما لحظة قصيرة فقط,ياله من حادث مزعج
-كيف حال الاخرين؟
-انهم يأتون تباعا ولكن علي الانتظار حتى يستعيدوا
نشاطهم وحيويتهم قبل الاستفسار عن صحتهم
نظرت فيونا الى النهر فرأت عمها جالسا في القارب يمسح
وجهه بمنديله والى جانبه روجر
شردت افكار فيونا وقال ماكس:
-اريد العودة بعكس التيار اذا كان لديك القوة الكافية لانه
يوجد هناك جانب من الضفة مسطح قليل العمق نستطيع
التوقف عنده
ماهي الابضع ضربات قوية بالمجداف حتى كان الزورق
يندفع بعكس التيار نحو المكان الرملي الذي لمحه ماكس سابقا
ولدى وصوله امسك بيدها واخرجها من القارب وراح يفتش
وهي تنظر اليه متعجبة من صموده وقدرته بينما اصطكت
ركبتاهاوخانها النطق ونشف ريقها
اتى بحزمتها ورماها بقربها وقال:
8
-علي ازالة هذه الاوساخ واستبدال ثيابي
-نعم
-ابقي تحت النتوء الصخري فهو يحميك وانا عائد لانظر في
امور الاخرين
-شكرا
كان الرفاق في هذه الاثناء قد اغتسلوا وانتعشوا واجتمعوا
للبحث في الخطوة التاليةكليف وجوناثان ايدا متابعة المسير,
لكن حالة عم فيونا لم تكن مرضيةاما ماكس فقد قرر افضلية
اقامة مايشبه المخيم لكي يرتاحوا تمامافقاموا لتحضيرالطعام
اتخذ كل منهم مكانا مريحا متمددين على الاغطية وراحوا
يتسامرون,قال جوناثان واضعا يده تحت رأسه:
-ربما نكون تائهين فقد يحدث ما ليس بالحسبان
نفث البروفسور دانن غليونه في الهواء فقال كليف:
-هل لاحظتم هذا الهدوء هنا؟انه شبيه بسكون الصحراء
ولكن بقي شيء اخر لم تستطع فيونا ان تتجنبه شيء غير
ملموس بنظرهمربما كان الوادي مسحورا,كما سحر النهر
جاء روجر وجلس بقربها يتفحص وجهها ثم قال:
-ماذا دهاك؟يبدو عليك القلقاني اسف لما حدث في تلك
الليلة لم اقصد انتعالي نتمشى قليلا
فاشارت اليه بالسكوت وادارت رأسها بحدة
81
-والان ماذا دهاك؟
جلست تنظر الى ظل بلون الحبر خلف خيتها وسألته:
-الم تر؟هناكلقد تحرك
-لاارى شيئا انه ظل يخدع النظر,هيا بنا
-لقد اختفى الانكان هناك شيئا ما
ناداها كليف :
-ماذا حدث؟
-لاادري
نظر اليها ماكس وقال:
-ماذا رأيت يافيونا؟
-صبي صغير على ما اعتقد!
خيم الصمت مرة ثانية بعد بضع تعليقات صدرت عن بقية
الرفاق,لكن روجر عاد فقال:
-انت تتخيلين الاشياء ولعل ذلك تحت تأثير ماحدث بعد
الظهر
ناداها ماكس مقطبا جبينه:
-اخبريني ماذا رأيت او تخيلت
-رأيت صبيا او على الاقل شكلا ضغيرا يرتدي شيئا رماديا لم
استطع التحقق منهبقي لحظة ثم اختفى
-الى اين؟
-الى هناككان ينظر نحونا ثم ذهب
82
اخذ كليف يمزح معها باسلوبه الساخر اللطيف:
-لكني فعلا رأيت غلاما
-حسنا,اين هو الان؟
قال جزناثان:
-ذهب ليجلب والدته
وتلاه كليف بقوله:
-مع بقية العائلةلاتخافي يا فتاتي نحن نفديك
بارواحنا!
تفرق الرفاق وهم يتضاحكون وذهبوا للنوم كل واحد الى
مكانهلكن ماكس لم يشاركهم مزاحهم وضحكهمفلم يكن الصبي خدعة ولا نسج خيال بل حقيقة مثل لجنة الاستقبال التي افاقوا عليها عند الفجر
وقفت القبيلة بصمت على حافة النهرملابسهم طويلة
تشبه العباءة ولايرتدون قبعات ملونة زاهية كتلك التي رأتها
على رؤوس هنود البيرولم تكن ثيابهم متنوعة الالوان مما يدل
على انها صنعت من ايديهم وكانوا جميعا من الرجال البالغين ماعدا صبي صغير في حوالي الثامنة او التاسعة من العمر وقف
بلباسه البسيط في وسط الجمع الى جانب رجل مسن طويل القامة يتميز بالوقار والمهابةاما لون بشرتهم فقد كان يشبه
بشرة اعضاءالبعثة بعدما لوحتها الشمسلم يظهر عليهم بانهم
هنود ما عدا عظام الوجه والحواجب مما يدفع للاعتقاد بانهم
83
من اصل لاتيني ينتمون الى احد بلدان شمال اوروباسأل كليف:
-من يتطوع للقيام بالترجمة؟لاتزاحموا بعضكم
تقدم ماكس واضعا بذلك حدا لدهشتهم فلحقه الجميع ما
عدا كليف الذي حال بين فيونا وبين مجاراتهم وقال:
-ابقي هنا عزيزتي حتى نتمكن من اقامة علاقات ودية
معهم
توقف ماكس على بعد خطوات وبدأ الكلام لم تصدر عن
الغرباء أي حركة اوتعبير يدل على نواياهماما فيونا فقد
تقدمت الى الحد الذي يمكنها ان تسمعهم ورأت ماكس يرفع
يديه ويحييهم باللغة الكوينشانيةكان رد الفعل كالسابق لاول
وهلة , لكن الرجل الذي بدا وكأنه قائدهم رفع يديه مشيرا
بوضوح على انه لم يفهم فعاد ماكس للكلام بلهجة اخرى لم
تحظ منهم الا بالاشارة نفسها قال روجر:
-جرب الاسبانية
فعادت الاشارة ذاتهاعندئذ خاطبهم كليف بالعامية
وبرطانة انكليزية لم تفهم فيونا منها شيئا فظنت انها من
مخلفات خدمته العسكرية الطويلةجرب روجر الفرنسية
وجوناثان الايطالية وعاد ماكس فجرب البرتغالية المكسرة
باءت هذه المحاولات بالفشل فتبادل الرفاق النظرات اليائسة
فاذا بالصبي ينظر الى فيونا وليمس ذراع القائد الذي انحنى
وهمس في اذن الصبي,ثم نظر الى ماكس وتكلم بلهجة
84
وصوت غريبين
عندئذ رفع البروفسور صوته عاليا من الدهشة والاستغراب
وخاطبهم بالالمانية فظهر تأثير هذه الكلمات فورا واومأ القائد
واخذ يتكلم بينما بدأ افراد البعثة يتسألون بينهم قال كليف
بصوت خافت:
-غير معقولهنا يتكلمون الالمانية!
اقترب منهم البروفسور وقد بدا عليه انه يتوقع مفاجأة
كبرىقال بسرعة:
-لا استطيع التوقف وشرح كل شيء الان سوى اننا وصلنا
اخيرا الى هدفناايمكنكم توضيب الحاجيات بسرعة لاننا
ذاهبون معهم
اخذوا ينزلون الخيم بسرعة وحماس بينما لزم وفد الشعب
السري مكانه بالقرب من الضفة ماعدا اثنين اتوا بصمت
للمساعدة على نقل الحاجيات الى قارب غريب الشكل رسا
بالقرب من مكانهم وكان طويلا يشبه قوارب النقلرافق
البعثة الى القارب القائد والصبي وركب الاخرون في الزوارق
الثلاثة خلف القارب الكبير
كانت المسيرة الصامتة غريبة جدا فراحت القوارب تتبع
تعرجات النهر لا يسمع خلالها الاصوت المجاديفهزت
فيونا رأسها من فرط الدهشة للمنظر الهائل الماثل امام عينيها الحائرتيناتسع مجرى النهر عندما بدت مدينة الشعب السري
85
زاهية تحت اشعة الشمس الذهبية,والزورق يمر بجانب البيوت
ذات السطوح المصنوعة من احجار مسطحة ومربعة وقد
ارتفعت على طول حافة النهر متراصة الى فسحة واسعة يربطها بحافة النهر درج عريض تتوقف القوارب عنده لاحظت فيونا ان هذه النقطة بداية لشارع عريض يقسم
المدينة الى شطرين وينتهي الهيكل في الطرف الاخر من
المدينة
ذهلت فيونا اذ رأت امرأة بصحبة فتاة صغيرة تخرج من باب
يقع على يمينها وتومىء اليها كي تتبعهاوعندما ترددت فيونا
اسرعت المرأة لتمنعها من الانضمام الى الرجال
لم يكن هذا التصرف عدائيا بل بدافع المباغتة وقد تملكها
الرعب فصرخت:
-ماكس
تبادل الجميع النظرات بصمت فتوجه ماكس نحوهالم
ينتظر نتيجة الاخذ والرد بين البروفسور والرجل المسن ثم قال
لها بسرعة:
-لاتقلقييخيل الي انهم بفصلون الرجال عن النساء هنا
ولربما ارادوا مرافقتك الى قسم النساء
توقفت المرأة واشارت الى باب عليه ستار مماثل للستائر
الاخرىدخلت فيونا وهي مستعدة لاي شيء ثم تنفست
منشرحة الصدر لانها في مقصورة الحمام
جلبت المرأة لفيونا ثوبا طويلا ثن تراجعت الى اخر المقصورة
86
نظرت فيونا الى الثوب الطويل ثم شاهدت الفتاة تجمع
الثياب الملقاة جانبا وتضعها جانبا في وعاء كبير لم تلحظه سابقا
وتنفضها بشدة ثم تنقلها لوعاء اخر وتأخذها معهااصبح لابد
لها من ارتداء الثوب الطويل الناعم فاقتربت المرأة منها حاملة
حزاما بشكل سلسلة من الذهب الخالصوعندما وصلت الى
غرفة اخرى اتضح لها انها غرفتها,استراحت على ديوان
منخفض واخذت تتفحص ماحولهانهضت ودارت حول
الغرفة ثم حملت مقعدا ووضعته تحت النافذة ووقفت فوقه تنظر
الى الخارج,لكنها فوجئت بوصول المرأة مع فتاتين يحملن اطباقا
فضية كبيرة وضعنها على خوان قرب الديوان فنزلت وتفحصت
المأكولات التي جئن بها بينماانسحب هؤلاء النسوة مرة اخرى
فتسألت هل في عدم تناولها كلها أي خرق لحسن الضيافة
تناولت الغداء من كل هذه الاصناف وهي تفكر بما حل
بالرفاقولما انتهت من تناول الطعام وحملت النساء الاطباق,
عاودها عدم الارتياح واخذ السكون يؤثر على اعصابها فقررت
ان تفعل شيئا
لم تحاول المراءة منعها عندما خرجت من الباب وسارت في
الطريق الذي اتت منه بخطى ثابتة متجاهلة من يتبعها حتى
وصلت لاخر الممر الطويل اشارت المراءة بالنفي,فعضت
فيونا على شفتها واستدارت يائسة نحو الطريق الذي سلكته
87
انفاسارت فيونا بمحاذاة النهر تترقب قيام المراءة بعمل مالكنها
فوجئت ببقاء المراءة في مكانها مما يدل على انها حرة هناولكن ما
قيمة الحرية اذا كانت لاتتعدى السير من البوابة الكبيرة التي
يظهر بانها من حدود المدينة الى شاطىء النهروقفت وتفرست
في الهيكل ثم عادت على اعقابها الى غرفتها
استفاقت بعد حين وهي تشعر بالاضطراب والاختناق
فجلست في الظلام ووجدت نفسها وحيدة مغطاة ببطانية ناعمة
وسميكة نشرت فوقها اثناء النوم بضع ساعات سببت لها ذلك
الشعورثم طرق سمعها صوت ظنته حلماانها لم تكن وحدها
وهذا صوت بكاء
سمعت وقع اقدام مسرعة وصرير مفتاح قرب الباب
ودخلت المراءة حاملة ضوءا بدائيا قرب الديوان ومدت
يدها لتأخذ البطانية فراءت فيونا وجهها على المصباح يفيض
حزنا ولوعة
نسيت فيونا انها لا تستطيع التحدث اليها نظرا لاختلاف
اللغة فنهضت من الفراش بدافع العطف وحضنتها بذراعيها
وقالت:
-مما تعانين ولماذا تبكين؟ارجوك ان تخبريني
بدا على المراءة شيئا من التجواب لانها نظرت الى فيونا بامعان
حيث وقفت وامسكت بيدها مشيرة لها كي تتبعها فرافقتها الى
حيث توقفت المراءة قرب درج صغير يؤدي الى قنطرة تجمعت
88
تجمعت بعض النساءنظرن اليها قليلاتوقفت فيونا اتقاء للحرارة
خلف الستائر وكادت تشهق عندما رات منظرا غريبا:
غرفة واسعة يتألق فيها النور من مشاعل تعلقت على جوانب
الجدران واوعية غريبة تحتها يتصاعد منها الدخان يمتزج بحرارة
الجو,وقد جلست بصمت بعض النساء في حلقات كل منها
امرأتان او ثلاث,لكن المشهد في وسط الغرفة الذي اثار دهشتها
البالغة
كان هناك ديوان عالي غريب الشكل يشبه النعش تغطيه
نقوش عجيبة رقدت عليه فتاة نحيلةاحست فيونا بيد
تلامس ذراعها فالتفتت فاذا برفيقتها تشير الى الفتاة المريضة
وتقول"اريزوني"كررت فيونا الاسم فاوماءت المراءة براءسها
شعرت فيونا بدوار بسيط وبالعرق يتصبب من جبينها لكنها
تمالكت نفسها وانحنت فوق السريرمترددة في ان تلمسها خشية
خرق التقاليدوضعت يدها بلطف على وجه الفتاة فاحست
بشدة الحمى التي تعانيهافجأة استعادت فيونا سرعة خاطرها
وسرعة بديهتها وادركت ان المرء لا يستطيع ان يتنفس في هذا
الجوالمشحون برائحة البخور ودخان المشاعل,فنزلت حالا تبحث
عن النوافذ خلف الستائرالكثيفة طلبا للهواء النقي الذي تفتقر
اليه المريضة بشدةكما يجب اخلاء الغرفة من جميع النساءانها
بحاجة ماسة لطبيب من أي شيء اخرحاولت فيونا ان تشرح
لهن بحركات يدوية لكنها توقفت يائسة لانهن لم يفهمن
89
قصدها ليتها تعثر على ماكستوقفت النساء عن الثرثرة
وعدن يمسحن جبين الفتاة بالماء كالسابق ويحاولن ان يسبقها
السائل الذي ترفضه
استدارت فيونا خارجة بسرعة الى غرفتها وحملت المصباح
ومضت للتفتيش عن الرفاقسارت معتمدة على السليقة
بمحاذاة الحائط الخارجي العالي كأنها شبح في ثوب ابيض ولما
كادت ان تعود يائسة سمعت اصواتا كثيرة فدارت مرتين
وجمدت في مكانها لا تصدق اذنيهاصرخت عاليا:
-العم فيل اهذا انت ياعم فيلماكس اين انتم؟
سمعت الصوت من وراء الجدار وخيم السكون ثم سمعت
وقع اقدام مسرعة ثم ماكس يناديها ثانية:
-ابقي مكانك نحن قادمون
كانت تركض باحثة عن مدخل في الصخر الاصم
رغم عدم وجود ما يدل على ذلك
-فيونا,قفي مكانك
جاءها الصوت من خلف الحائط فتسمرت مكانها ثم رأت
رأسا يطل فاذا بماكس يتدلى من فوق الحائط ويقفز الى الارض
والتفت نحوها ينفض الغبار عن يديه
ركضت نحوه مسرعة قائلة:
-اواه ياماكس كدت اشك بانني
9
-اهدأي لقد تغيرت هل اهتموا بك
-اجل يؤسفني ذلك لقد وقعنا في دوامةهناك امور كثيرة
تستدعي الشرح
-يجب ان تاتي معي الان يا ماكس,هناك فتاة مريضة
وهي
-هوني عليك او اسردي الي القصة من اولها
-يجب ان تفعل شيئا حالا,انها مريضة مرضا شديدا وهي
مستلقية في غرفة ممتلئة بالضباب والروائح وحرارتها عالية جدا
واسمها اريزوني
-لقد علمنا بحالة اريزوني ولكننا بالرغم منا لانستطيع القيام
بشيءاجل لانستطيع
فسألته فيونا باستغراب :
-ولم لا؟انت تستطيع بل انت الوحيد الذي يستطيع,
ماكس هل يمكنك ان تحجم عن مساعدتها؟اكرر انها مريضة
جدا واذا لم تفعل شيئ قد تموت
-لااستطيع يا فيونا اتظنين باني لااريد او اتردداعلمي
ان اريزوني هي المختارة لتكون عروس الشمسلذلك يحرم
على اي رجل حتى الطبيب النظر اليها او لمسها قبل اتمام حفل
الزواجالله يعلم انني احب مساعدة الناس,لكن اريزوني
محرمة ولذلك لااستطيع انقاذها
انتهى الفصل الخامس
قراءة ممتعة
-------------------------------


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:35 AM   #7

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

6- رمز الشمس
ظهرت بوادر التحسن على ازيوني بعدما تمكن ماكس بمساعدة فيونا من معالجتها وانخفضت حرارتها قليلاً, ظلت فيونا بجانبها حتى اخر الليل ثم حلت اومايا محلها ليتسنى لها بالضبط رغم ان لها اهمية معينة على مايبدو .
علمت فيونا من ماكس عندما التقت به لفترة وجيزة في المساء ان اومايا هي والدة ازيوني التي ستكون عروس الشمس , قالت فيونا:
- متى ستفحص ازيوني؟
- لن افعل الا عند الحاجة القصوى واذا لم ينفعها الدواء.
--------------------------
انت تعلمين ان اومايا جازفت بنفسها واخفت امرنا عن الجميع.
- نعم ولكن لم يأت احد لزيارة ازيوني طوال اليوم , وعليه فاني اقترح ان...
- لا اريد تعريض سلامة اومايا للخطر , كل شيء طبيعي حتى الآن ولكننا لا نعلم ماذا يفعل هؤلاء القوم بالذين يعبثون بقوانينهم دونما تمييز بين الغريب والقريب.
لم تجتمع فيونا بالآخرين الا نادراً ولم تطلع على نشاطاتهم في هذا الاثناء, لقد نشأت بينها وبين ازيوني علاقة مشتركة فيما كانت صحتها تتحسن باضطراد مماجعلها تشعر بارتياح لأنها اشتركت في دفع الامور بهذا الاتجاه.
انخفضت حرارة ازيوني جداً في اليوم الثالث واصبحت مهتمة بالقادم الجديد الذي دخل بطريقة مافي مجرى حياتها , كانت الشمس تدخل غرفة ازيوني طوال النهار وحل الهواء الطلق محل البخور, كما اعجبتها شبكة البرغش التي ارسلها لها ماكس للوقاية اثناء الليل , فكانت فيونا تنشرها لها فوق السرير بعناية بعد غياب الشمس ولكن فيونا لم تستطع تجاهل نظرات ازيوني المتعطشة لقدوم شخص آخر , كانت تحدق بالباب كلما دخلت او خرجت فيونا او اومايا ثم تغمض اجفانها بحسرة تستدعي الدهشة.
كانت فيونا تبلغ ماكس يومياً في المساء عن حالة المريضة وكانت تتطلع الى تلك الفترات بمزيج من الخوف والرجاء.
والآن وقد قطعت ازيوني مرحلة الخطر بسلام, اشتاقت فيونا لدعابة كليف لأنها تنعش فؤادها بعد التغيير الذي طرأ عليها .
شعرت عندما علق على كلامها بقوله:
- لا يكمل الا ممرضة مخلصة.
وجاء احمرار وجنتيها يفضح سرها الدفين.لحسن الحظ ذهب الرفاق في ذلك اليوم في جولة استطلاعية وابتعدوا عن المدينة عدة اميال في قورابهم, فوجدوا ان النهر يجري الى منحدر عميق فتأكدوا من استحالة العبور في هذا الاتجاه, كان البرفسور يراقب بسرور بالغ اكياس النايلون المحتوية على جميع عينات النباتات التي صادفها , اما فيونا فكانت تنظر الى زهرة لا تستدعي الانتباه ذات اوراق صغيرة تشبه اوراق البرسيم , قالت متسائلة:
- هذه هي الزهرة؟
اجاب كليف:
- اجل هذه هي الزهرة التي قطعنا من اجلها مسافة ستة الاف ميل ثم قطف فرعاً منها ووضعه خلف اذنها وعاد يقول:
- خذي وتزيني بأغلى زينة في حياتك.
فوجئت فيونا في اليوم التالي بمفاجأتين:
- الأولى بشكل صدمة دون سابق انذار .
كانت قد تناولت طعام الغداء مع ازيوني وفكرت بأن الوقت قد حان لكي تخرج هذه الاخيرة الى الهواء الطلق لبرهة وجيزة, عندما دخلت اومايا بسرعة وفي غاية الاضطراب مماجعل ازيوني تضطرب ايضاً.
---------------------------
ومع ان فيونا تعلمت بضع كلمات من لغة القوم لكنها لم تفهم من مجمل الحديث, الا ان هناك من هو في طريقه اليهم فاندفعت اومايا تلبس الفتاة ثيابها بسرعة, وبعد برهة وجيزة دخلت النساء مسرعات ومتلأت الغرفة بهن ثم جلسن في الاماكن المحددة لهن في الغرفة, هيم الصمت على الجميع فرادت فيونا لو تعرف ماهي الخطوة التالية للخروج من الحيرة.
صدر من الغرفة المجاورة وقع اقدام, فقامت اثنين من النساء بازاحة الستار بينما خرجت الاخريات راكعات وقد احنين رؤوسهن واذا برجل مهيب طويل القامة يدخل بخطى وثيدة.
كان يرتدي ثوباً ابيض طويلاً وكان راسه حليقاً تماماً ويجمل فوق ثوبه قلادة نقش عليها شعارات وصور واوراق , توقف عند الباب ونظر الى ازيوني اولاً وبعدها الى فيونا المأخوذة بالدهشة دون أي تغيير بملامح وجهه الوقور, وعاد يتفحص ازيوني بنظراته واخيراً تقدم فادركت فيونا بعدما افاقت من ذهولها انه الزعيم.
وقف بمواجهة ازيوني فنهضت الفتاة ببطء وهبطت من منصتها , ثم تقدمت فيونا ببطء الى الامام كأنها تحت تأثير التنويم المغناطسي من النظرات التي تركزت كلها عليها ثم ضمت يديها لبعضهما تحية للزعيم, وركعت فيونا مثلما ركعت ازيوني قبلها فعقبت رائحة البخور في انفها واحست بحرارة المجامر تتسرب اليها , وسمعت اصواتاً عالية وتحركات حولها ثم شعرت بشيء حار يضغط على جبهتها وتبعه شيء ناعم يبعث رائحة طيبة, ثم بيد تربت على كتفها وبلمسة اعتبرتها اشارة بالنهوض.
نظرت الى ازيوني اولا وبعدها الى اومايا واخيراً الى الرجل الوقور فرأت في يده شيئاً يتلألأ ثم رأته يلتفت الى ازيوني ويعطيها طرف شيء تبين انه طرف سلسلة ذهبية يمسك هو بالطرف الآخر ووضعاها حول عنقها واحكما ربطها من وراء العنق فاستقرت القلادة الذهبية في مكانها المطلوب.
احنت فيونا رأسها قليلاً لاتدري مايجب ان تفعل الآن ونظرت الى الرجل ولمست القلادة ثم فتحت يديها وادنهما منه ورددت هذه الحركة امام ازيوني واخيراً رفعت يديها للسماء كما فعل الجميع مثلها تماماً وهمست مبتسمة (شكراً).
قال كليف مبتسماً :
- كيف تشعرين الآن وقد قام الزعيم بتطريمك بنفسه.
- تملكني الذهول ولم اكن ادري ماجرى حولي وبعدئذ هذه ....
فتسمرت انظارهم على القلادة تطوق عنقها وتقطع اي مجال للشك والريبة حول صحة قصتها.
قال البرفسور دانن:
- هل تعلمين ياابنتي انها من الذهب النقي الخالص.
---------------------------
- يجب ان اذهب لاصلاح هندامي, كنا سنذهب لمشاهدة الهيكل هذه الليلة, لم يبق لزفاف ازيوني عروساً للشمس سوى يومين فقط, العمل قائم على قدم وساق استعداداً لليوم المشهود.
انتهزت فيونا هذه الفرصة النادرة لتعترف لماكس, فاسرعت تقول عندما تأكدت من عدم استطاعة احد ان يسمعها:
- لا استطيع احتكار الفضل لي وحدي بهذا الشكل.
- اي فضل؟ لا تتحركي سألتقط لك صورة على الدرج.
ظلت واقفة حتى اخذ الصورة فقالت:
- الفضل لشفاء ازيوني.
- ولكنك انقذتها باعطائها الدواء.
- كلا, وانت تعلم ذلك, انهم يعاملوني كأنني صنعت معجزة.
قال ماكس:
- هل تعلمين ماهذه بالضبط.
اجابت برقة خاصة:
- انها حلية جميلة جداً.
- لقد قدموا لك اغلى مايملكون عرفاناً بالجميل, انها من الذهب المصقول بشكل خاص وتدعي: دمعة الشمس.
بقيت صامتة مأخوذة بنظراته وحركات يديه اكثر من رمز الشمس.
- انت هناك ياماكس.
جاءهم صوت البروفسور من الخارج فنهض ماكس واستأذن بالذهاب.
نهضت وسارت الى الخارج تشاهد منظر الوادي, واذا بها وجهاً لوجه مع روجر فأمسك بيدها متألق الوجه.
- تعالي انظري الى هذه , كنت ابحث عنك .
وسار بها الى درج ينتهي الى اعلى الهضبة قرب الهيكل. سمعت خرير ماء لم تتبين كنهه, فتقدمت ثم وقفت امام ينبوع يتدفق ماؤه من صخرة مرتفعة قليلاً.
- هل انت مصغية؟
- طبعاً.
- ولكنك هادئة جداً.
- الا استطيع بأن اكون هادئة عندما اشاء.
- هكذا اذن! اظن بانك لم تعودي كسابق عهدي بك رقيقة الجانب ومرحة, اما الآن فأنت تقابلين شعوري ببرود.
- اذا كان الأمر كذلك فلماذا تضيع وقتك معي؟ انا لا اريد جرح شعورك.
- كل مافعلت اني طلبت الزواج منك.
اجابت :
- ولكني لست متأكدة من نفسي, ثم وقفت وجهاً لوجه معه عازمة على وضع حد للأمور بشكل لا يفيد اي واحد منهما.
---------------------------------
- الجواب هو : لا اريد ياروجر , ولا اعدك بالزواج الا بعد سنتين, يؤسفني انني قبلت الخاتم منك وبذلك جعلتك تظن .. لم اكن منصفة وغلطتي انني لم اخبرك منذ البداية.
عادت فيونا تقول وهي تتمنى من كل قلبها الخروج من هذا المأزق دون الاساءة اليه:
- آسفة ولست ادري مماذا ازيد على ذلك.
لزم الصمت برهة ثم سألها وقد ساورته الشكوك:
- هل هناك شخص آخر؟ شخص لا اعرفه.
ترددت قليلاً قبل الجواب لانها تكره الكذب لكنها قالت:
- بالطبع لا يوجد شخص آخر.
- هل أنت متيقنة من ذلك؟
- بالتأكيد.
خرجت من ظل الهيكل ودارت حول الزاوية حيث رأت ماكس جالساً على بعد خطوات قليلة ينظر اليهما, خفق قلبها عندما رأته واحتارت في امرها , هل سمع طرفاً من الحديث؟ كانت تحاول قراءة افكاره وهي تسير لعلها تعرف من تصرفاته ما يدل على انه لاحظ او سمع شيئاً او انه اهتم بذلك لكنها لم تصل الى نتيجة فاقتنعت بانها تضخم الامور كثيراً او تتوهم اشياء لا صحة لها.
اخذت فيونا تستعيد للمرة الاولى احداث الاشهر القليلة الماضية بالتفصيل لكي تتبين منها كل ماقالته وسمعته ورأته عن ماكس فلم تتذكر اي اشارة الى حياته الخاصة, كل ماتعرفه هو انه اشتغل في ليما بالابحاث الطبية لثلاث سنوات وبعدها كان في سان فرانسيسكو وعمل قبلها في مهمة خاصة في بوسطن وانه قام بدراسة حول الاحوال المعيشية لقبائل الادغال وتنقل كثيراً بين البيرو والاكوادور كما قام بحملة شعواء لانتشال ابناء الاحباء الفقيرة من ثورة الاوضاع المزرية في اميركا الجنوبية.
استغرقت في النوم عند هذا الحد من شدة الارهاق, استيقظت متكاسلة ومرهقة بالمقارنة الى الحماس والنشاط الذي شمل الجميع في ذلك اليوم واختصت ازيوني باهتمام الجميع.
بدأت الاستعدادت للاحتفال بالزواج في مطلع صباح ذلك اليوم ابتداء من ازيوني التي اعدوها بأبهى زينة والبسوها اجمل الثياب وتسابق النساء الى خدمتها وعلى رأسهم اومايا التي اشرقت على الباسها الحلي والمجواهرات والمطرزات وتعطيرها بالعطور النادرة ومسح شعرها بالزيت لكي تظهر بأروع وابهى شكل ,وعندما انتهت الاستعدادت خرج الجميع من غرفة ازيوني تاركين العروس وحدها.
---------------------------


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:36 AM   #8

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

7- سارق الهيكل
ستبقى ذكرى زواج ازيوني في خاطر فيونا للأبد, علماً بأنها لم تتمكن من تركيز افكارها في الايام القليلة الماضية الحافلة بشتى الاحداث والصور, الشمس شاركت ايضاً في الاحتفال فغمرت اشعتها الذهبية الوادي واضفت عليه رونقاً وبهاء.
اذا كان مهرجان النهار على هذه الروعة فمهرجان الليل فاقه بكثير, اشتعلت نيران الزينة وتمايل الرافضون وعلت هتافاتهم تحت وقع الطبول وفي ضوء الانوار المحيطة بهم , نسيت فيونا كل شيء عن الوقت حتى اقترح احد الرفاق ركوب احد القوارب المزينة والراسية على النهر , لم يلاحظهم احد فمضوا لتتبع الاحتفال بارتياح شديد شفت عنه ملامح السرور الذي عبر عنه فيونا وكليف وماكس وجوناثان.xxxxx
-------------------------------
هل كانت وقعت فيغرام ماكس لو انه اظهر عندما التقت به للمرة الاولى الصلابة والرجولة التي تعرفها فيه الآن؟ لا احد يدري وهي تشك بذلك رغم اعترافها بميلها لرجل قوي ومخلص لا يخشى اظهار عاطفته ولا يخجل منها.
نظرت فيونا الى نجم الشمال واخذت تفكر بماعانت من تعب في السير ذهاباً واياباً لحضور الاحتفالات, وماكانت تسمح لنفسها بأن يغلبها النوم لو علمت بأنهم سيتركونها غارقة في الاحلام الى مابعد طلوع الشمس التي خطفت اشعتها بصرها عندما افاقت فتجهالت تماماً ماذا حدث.
قال كليف وهو على بعد خطوتين منها:
- يستطيع بعض الناس ان يناموا نوماً عميقاً!
فتنهدت وتحركت ببطء ترفع عنها البطانية وناموسية البرغش التي غطتها ثم قالت:
- من وضع هذه الاشياء؟ يالهي هل هذا هو الوقت بالضبط وانا لا ازال .. ثم نظرت الى النهر ورفعت يدها الى جبهتها
واكملت:
- لماذا لم يوقظني احد؟
- هذه الأوامر- قال كليف ساخراً واردف- تفوقت على جوناثان بأربعين دقيقة بالضبط, ثم انحنى ليساعدها على النهوض.
- اشعر بصداع شديد, اشكرك لأنك انقذتني من لدغ الحشرات.
- لا تشكريني فلم يكن لدي عمل هذه الليلة.
ثم ساعدها على النزول واجتاز الالواح الخشبية المؤدية الى الدرج حيث كانت بانتظاره وعاد ليجلب البطانية وناموسية البرغش, خطر لها فيما كانت تجتاز برفقة كليف بأن ماكس هو الذي اهتم بها واصدر التعليمات الى كليف, لو لم تكن لاتزال مرتبكة للأحظت ان الشارع خال من المارة على غير عادته في مثل هذا الوقت وانتبهت الى نظرات النساء الغريبة اليها عندما عادت الى غرفتها , كن يرمقنها بنظرات التحدي والكراهية.
وحين انتهت من زينتها وارتداء ملابسها سارت الى حيث يقيم رفاقها تستطلع احوالهم, السكون الشامل يخيم في كل مكان فلا اثر لاحد منهم, لم تجد ماكس ولاعمها وياللغرابة, لانهما عادة لا يتغيبان معاً ولم تفترق عن كليف الا منذ ساعة تقريباً.
فاحتارت في امرها وعادت الى الحدائق تفتش في كل مكان فلم تجد اي اثر لهم, ربما كانوا في زيارة للقائد الكبرى المغلقة فاذا بها وجهاً لوجه امام اثنين من الشيوخ.
صرخت خائفة فامسك احدهما بذراعيها ليمنعها من الهرب وتكلم مع رفيقه بلغتهما الخاصة, هزت برأسها لتشير الى انها لم تفهم شيئاً, ولاحظت لأول مرة ان نظراتهم عدائية وقاسية.
------------------------------
افلت الشيخ ذراعها فعادت تحاول افهمامهما قصدها فتبادل الرجلان النظرات ثم هزا برأسيهما واشارا اليها كي تتبعهما.
اطاعت وهي تفكر بماذا سيحدث لها, ثم ادركت انهما يسيران بها الى قسم من البناء تجهله تماماً, فتوقفت, دفعها احدهما دفعاً للامام وللسير في ممرات عديدة وتحت قناطر بنيت جميعها بحجارة فخارية وارتجفت من الخوف عندما ازاح احدهما ستاراً واكتشفت ان المكان يزدحم بالحواجز الخشبية خلافاً للاماكن الاخرى.
انفتح الباب عندما ازاح العارضة الخشبية من الحائط على غرفة كبيرة خاوية فاستدارت بدافع الحذر لكنهما دفعاها الى الداخل واغلقا الباب, اخذت تدور وتدق الحواجز بيدها وتصرخ , ولكن لا حياة لمن تنتدي.
الوقت يمر ببطء شديد وهي لا تنفك الى ساعتها المرة تلو الاخرى والنور بدأ ينحسر بسرعة حتى كادت تصرخ من الخوف.
خيم الظلام على السجن فلم يعد بامكان فيونا ان تتبين اصابعها فدارت بعنف تتلمس طريقها الى الباب والعوراض الخشبية , علها ترى بصيص نور او تسمع صوتاً بين فتحاتها يدل على انها ليست وحيدة لكن املها خاب, فلم يكن هناك سوى السكون والظلام والخوف الذي لايمكن التغلب عليهن, لابد من ان يكون قد وقع حادث فظيع .. قد لا تراهم مرة ثانية , كليف, روجر, العم فيل, ماكس, اين هم الآن؟
جمدت الكلمات على شفتيها وتعثرت في الظلام فاستندت على كومة الجلود ووقفت ثم سقطت الى الامام, فاخذت تزحف على ركبتيها والدموع تتساقط من عينيها رغماً عنها, لايمكن ان يكون مايجري حقيقياً, انه حلم مخيف فقط وليس هناك ما يبرره.
فجأة سمعت صوت العوارض تتحرك واصواتاً مكبوتة تقترب من بعيد فبدأ قلبها يخفق بسرعة , لعلهم قادمون , ثم انفتح الباب, همست مكسورة الخاطر:
- اهدأ انت ياماكس؟
كاد ان يغمي عليها من شدة الفرح لو لم يسارع لمساعدتها وهو يلهث من شدة الغضب مثلها, غفلت لفترة وجيزة عن كليف وجوناثان من ورائه مع عدد اخر من الرجال, استعاد ماكس رباطة جأشه, لكن صوته بقي متهدجاً عندما بدأ يستفسر منها قائلاً:
- منذ متى انت هنا؟
- منذ الظهر, ظننت بانه لن يأتي احد منكم, ماذا حدث يا ماكس وماهو السبب؟
- يجب ان نخبرك بفرار هارمون ولم نجد له اثراً.
وزاد جوناثان:
- لقد سرق رموز الهيكل.
- يؤسفني ان يكون ذلك صحيحاً, قال ماكس, لقد سرق عدداً كبيراً من الشعائر التي لا تعوض والمصنوعة من الذهب والفضة كما يؤسفني ان اخبرك عن اصابة عمك ايضاً بمكروه.
-------------------------
- اوه لا يمكن ...العم فيل؟ ماذا حدث؟
- هوني عليك فلا خطر عليه, والآن هيا بنا نخرج.
امسك بيدها وسار بها مارا بالقرب من الشيخين الواقفين في الخارج بدون ان يعترضا سبيله.
سألته فيونا بصوت مرتجف:
- اين العم فيل؟
سألت مبدية اهتمامها الأول بعمها قبل اخبار هارمون المحزنة.
- في غرفتي , كان همنا الاول عندما علمنا بالسرقة القيام بالبحث ومد يد المساعدة , اصر عمك على مرافقتنا فزلت قدمه هناك قرب الهيكل وانكسرت عظمة في رجله فحملناه وعدنا به, والآن لا تقلقي لقد قمنا بمايلزم وهو يرتاح هناك, لكن لسوء الحظ كان ينقصني...
توقفت وشردت افكارها ثم قالت:
- لكنه لن يتمكن من السير مادام يعاني من كسر في رجله,كيف نستطيع ان نعود ياماكس وماذا سيكون وضعه.؟
- لنترك الاهتمام بهذا الامر للوقت المناسب , هل انت بخير؟
- اجل اني بخير الآن.
اتجه ماكس اليها وناولها كوباً وعلبة بسكويت:
- تناولي هذه لئلا تفاجأ بحادثة اخرى لأنك لم تتناولي طعاماً منذ البارحة.
عاد ينصرف كالسابق بشكل حازم وعملي, لكنها الآن تنفذ الآن جميع اوامره عن رضى وامتنان , فأكلت وشربت بينما كان يفحص عمها ثم ارسل كليف روجر بمهمة لدى الشيوخ واعد وجبة طعام للجميع.
استعادت فيونا نشاطها اثناء تناول الطعام وانتظار وصول الشيوخ للاجتماع واصبح بمقدورها ربط وقائع الليلة الماضية بعضها ببعض, بعدما ترك ماكس القارب وعاد صباح ذلك اليوم وجد البروفسور يواجه اتهامات الشعب السري باضطراب شديد, لقد اكتشفوا عند الفجر السروقات كما اكتشفوا فقدان بعض معلبات الطعام من مخزن الطوارئ واختفاء امتعة هارمون من الغرفة التي يتقاسمها مع جوناثان, بالاضافة الى اختفاء فرس من الاسطبل, ثارت ثائرة الشيوخ يطالبون باعادة رموزهم وزاد انتشار الخبر في المدينة الطين بلة, فذهبوا للانضمام الى حملة التفتيش وهكذا نسوا فيونا تماما.
- اذن فهارمون مختبئ الآن في مكان ما.
تجهم وجه ماكس وقال:
- لا نستطيع الجزم , نحن نعلم بوجود ممر من المفروض ان يكون مسدودا بسبب الانهيار ولكن قد يكون سالكا من هذه الجهة, يبدو لي ان انهيار الارض لم يكن كبيراً بقدر ماذكر لنا وانه يحجب الممر عن القادمين من الخارج ويمنع مرور البغال وهذا مايناسبهم لعدم رغبتهم بمغادرة الوادي حيث يجدون كل مايحتاجونه ويعيشون بأمان من شر المتطفلين والغزاة.
-----------------------------
قال كليف:
- الى ان اتينا نحن !
تابع ماكس كلامه كأنه لم يسمع شيئاً:
- اميل الى الاعتقاد ان هارمون سلك الطريق عبر التلال ولا اظن بانه يختبئ في مكان هنا في الوادي خوفاً من العثور عليه, وليس معه مؤونة كافية ولا يرافقه احد سوى الفرس, ثم التفت ليحي الشيوخ الاربعة الذين دخلوا الحجرة حينذاك التفت الجميع حول السرير البروفسور وافتتحت الجلسة.
ودت فيونا اكثر من اي وقت مضى لو انها تفهم لغتهم, كان الشيوخ يتكلمون ببرود ثم توتر الجو قليلاً من حدة النقاش , يبدو ان ماكس حاول جاهداً اقناعهم باتباع اسلوب معين قابلوه بالرفض القاطع واخيراً انسحبوا تاركين في ذعر شديد ننتظر كلام ماكس.
- حسناً, تنهد ماكس اخيراً واشعل سيكارة وتابع: نحن نشكرك على مافعلت من اجل ازيوني ولو لم اذكرهم بذلك مراراً لما وافقوا على تقديم اي معونة تطلبها لذهاب اثنين منا للحاق بالسارق والعثور على السروقات واعادتها لهم بينما يبقى الآخرون هنا الى ان يتم ذلك .
- علينا المباشرة بالاستعداد فوراً انا وكليف فلانأخذ معنا الا الضروريات وتكون جاهزين للرحيل مع طلوع الفجر, سيقدمون البغال والمرشدين ويسيرون بنا الى سفوح التلال سيراً على الاقدام وقد تمضي ليلة على الاقل في الجبال.
- مهلاً: قال البروفسور بنبرة خاصة جعلتهم يلتفتوا اليه , يجب ان يبقى كليف هنا وتذهب انت ياماكس برفقة فيونا.
فأجاب بدهشة:
- مستحيل, لست جاداً, انها لا تستطيع تحمل المشقات ولا تعلم ماذا ينتظرنا من عقبات.
- عليها ان تواجه الصعاب عاجلاً ام آجلاً ولا فرق بيننا وبينها والا بقينا هنا كما بقي فون شومبل, ارجو ان تأخذها معك وافعل ذلك من اجلي , ماكس اسرعوا بالذهاب قبل فوات الفرصة .
ظلت فيونا صامتة اثناء النقاش بتنازعها عاملان , الاول رغبتها باغتنام الفرصة التي اتاحها لها عمها والثاني البقاء بجانب عمها للعناية به, واخيراً واقف ماكس مرغماً ثم اخذ يهيء الحاجيات الضرورية فقط من مأكل وملبس وسواها تناسب مناخ الجبل البارد. غصت فيونا بريقها عندما انحنت لتودع عمها.
- رافقتك السلامة ياعزيزتي.
-------------------------------
لم يكن احد يعلم حتى ماكس نفسه بأنها خبأت بين امتعتها بعناية فائقة فيلمين وعينة من الزهرة ملفوفة بدقة ومذكرات تخص عمها الذي استلقى بضعف على الديوان .
سارت القافلة الصغيرة حتى الظهر بين مزروعات الذرة ومدراج الحقول والمراعي حيث كانت قطعان الوعول والمواشي الاخرى تسرح باطمئنان حتى وصلوا الى التلال الجرداء وطرقها الوعرة.
عند المساء ضربوا خيامهم واستراحوا حتى الصباح الباكر فعادوا يجدون السير, وما ان قطعوا مسافة ميل تقريباً حتى وصلوا الى التلال الجرداء وطرقها الوعرة.
عند المساء ضربوا خيامهم واستراحوا حتى الصباح الباكر فعادوا يجدون السير, وما ان اقطعوا مسافة ميل تقريباً حتى عثروا على الفرس المفقود بدون فارس, توقف الدليلان عن السير ونظرا الى ماكس شدوا ثم ربط احدهم عنان الفرس الى سرج فرسه وتابعت القافلة سيرها.
انتعشت آمال فيونا لدى العثور على الفرس, لابد ان يكون هارمون قد سلك هذا الطريق , ورغم انه سيفهم بحوالي اربع وعشرين ساعة فانهم سيلحقون به قريباً لأنه يسير على قدميه الآن.
نظرت الى ماكس في المقدمة وفكرت بانه لا يرضى الوقوف موقف هارمون عندما يحين وقت العقاب, لكنها صدمت عندما رأت الطريق اذ مروا قرب منحدر خطراً وتلاه منعطف اشد خطراً وضيقاً وبدا بوضوح الآن انهم في اول الممر.
عند ذاك توقف الدليلان واشارا بوضوح, فترجل ماكس ثم ساعد فيونا على الترجل وانزل الحمولة فيما كان الدليلان ينظران اليه مشدوهين, لم يشأ اصطحابها معه, لقد ذهبت كل بشائر التفاهم هباء منثورا وعاد يرى يرى فيها عبئاً ثقيلاً, ولما التقت انظارهما قرأت في في عينيه ملامح الشك والتأفف فرفعت رأسها بعنفوان قائلة:
- لا تشغل بالك, اني اعرف بأننا اصبحنا وحدنا لذلك افضل الموت على خذلانك.
- لعمري هذا امر ضروري.
ركزت الحزمة على كتفيها وربتت على عنق الفرس ثم شكرت الدليلين, علماً بأنهما ماقالت واستدارت متوجهة نحو المجهول, اخذ وقع حوافر الخيل يبتعد شيئاً فشيئاً حتى تلاشى كل شيء ماعدا صوت خطواتهما هي وماكس فقط.الوادي من ورائهما والجبل من الامام...
---------------------------


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:37 AM   #9

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


8- حياة الكهف....
شعرت فيونا بالتعب قبل الوصول الى مكان الانهيار الذي أغلق الممر , وقد استغرق تسلق الجبل عدة ساعات قبل ان تعترض طريقهما اول صخرة عله يجد مكاناً يسلكان منه.منتديات xxxxx
وقف ماكس على طرف الرف الصخري المقابل تحت نتوء بارز وقد عكس خيط رفيع من النور ظله على صفحة الصخر وكان ينظر الى الصدع بعينين شبه مغمضتين اتقاء للنور بانتظار وصول فيونا .
---------------------------------
وصلت الى جانبه فبادرها :
- هوني عليك وانظري.
انتعشت عندما رأت هذا المنظر واستعادت نشاطها وقواها فأمسكت بيده لاشعورياً كأنها تستحثه على الاسراع في عبور هذا الخط الرفيع الذي يقودهما الى الرقعة الخضراء التي يقصدونها منذ البداية ,أي الغابة , تقدم ماكس بضع خطوات وقال:
- الا تعلمين بانها ابعد مماتصورين لكننا سنصل الى هناك بعد ظهر غد.
- غداً؟ ولكن لماذا لايكون هذه الليلة.
- وفي الظلام الدامس هل جننت؟
فنظر الى ساعته وقال:
- ارتاحي قليلاً بينما اذهب للبحث عن مأوى مناسب.منتديات xxxxx
اخذت تعبث بأشرطة احزمتها ثم وقفت بارتباك متمنية ان يتركها وحدها لكنه بالعكس اقترب منها وقال:
- اتركي هذه.
- لماذا؟
اخذ يحل اشرطة الاحزمة بعدما ابعد يدها عنها بالقوة ووضعها جانباً ثم قال:
- لا تجادليني, يكفيك مافعلت الآن. اجلسي.
تبينت من لهجته ان لا مجال للاحتجاج فجلست على الحزمة وهي تسأل نفسها لماذا احبت ماكس كريستبرن, اخذ ماكس يفتش امتعته حتى وجد سترته الطويلة فناولها اياها وقال:
- خذي هذه وضعي يديك في الاكمام بينما ابحث عن مأوى لنا.
اخذ ينزل الطريق المتعرجة بدون ان ينتظر جوابها وغاب بين الصخور, والآن هذا هو الجواب على تساؤلها: مهما كان قاسياً ومزعجاً فذلك افضل من غيابه , ظهر ماكس بعد برهة عائداً فيماكانت تنظر امامها وقال:
- انها تصلح للميت, اعطني هذه وهيا بنا.منتديات xxxxx
ثم حمل الحزمتين على كتفيه ومد يده الاخرى ليساعدها على اجتياز الطريق الضيقة المؤدية الى صدع الصخرة, دخلا من الفتحة الى مايشبه الكهف, المكان واسع والسقف منحدر قليلاً والهواء بارد تشوبه رائحة العفونة.
وضع ماكس الامتعة على الأرض وراح يأخذ منها مايحتاجاناه للمبيت من اكياس النوم والبطانيات الصوفية وكلها من صنع الشعب السري , وبدأ يحضر الطعام من المعلبات.
وبعد لحظات نظر اليها واحس بتأففها فقال:
- انت بحاجة للوقاية من قشعرير البرد.منتديات xxxxx
فاستجابات لأوامره بقلب مثقل واحتفظت بما عليها من ثياب وخلعت حذاءها فقط فقط ثم لبست كيس النوم, فنشر فوقها بطانية وجلس على طرف الغطاء يرتب اوعية الطعام.
-------------------------------------
مدت يدها لتأخذ احدى علب الحساء الساخن بين يدها فمنعها بسرعة قائلا:
- اشربيها عوضاً عن تدفئة يديك لأن الدفء الخارجي ضار جداً.
فأطاعت بصمت ولكن على مضض, تنهدت وهي ترقد في الكيس ثم اخرجت من امتعتها آخر علبة ساكير لديها فانتزعها من يدها, لكنها لم تحتج لأنها استسلمت للانقباض النفسي.
اخيراً هدأت الحركة استعداداً للنوم فناداها:
- هل أنت بخير؟
- نعم.
- ادرك بأنها غير مريحة ولكن يجب ان ننام.
كانت تسمع صوت تنفسه البطئ المنتظم, فأدركت حالا بأنه يسمع صوت تنفسها ايضا في هذا المكان المنعزل, فتسارعت دقات قلبها وانزعجت, فودت لو انها تسترخي وتتمدد لكنها لم تستطع ذلك.ريحانة
اطبقت اجفانها تتنازعها الاحاسيس وقساوة الارض وفجأة خطر لها انه يتمنى لو كان بعيداً جداً عنها ففضلت صقيع الجبل على وضعها الحالي, فلن يغمض لها جفن وهي تسمع تنفسه وظنت انها على وشك ان تكرهه لأنه اجبرها على قبول هذه الحالة.. تكرهه لأنها تحبه فهو يستطيع تحمل مسؤوليتها, قالت بصوت مختنق:
- آسفة لا استطيع النوم على مخدة من ريش.
ثم وضعت رأسها على ذراعها وشعرت فيونا بحركة مفاجئة سمعته يقول:
- أقلبي للجانب الآخر.
الايستطيع ان يتركها كما كانت عوضاً من ان تدير وجهها نحو الصخر البارد في هذا الدهليز الرطب؟ لم لا يدعها ترقد كما تشاء؟
- لماذا يافيونا تعقدين الامور بهذا الشكل؟ انا لست من صخر اصم.
-وأنا كذلك, ولذلك ابتعد ونم.ريحانة
- لماذا هذه الحماقة؟ اهدأي واستمعي لماأقول, لقد تعهدت باعادتك سالمة ولن اتراجع ابداً, قرري الآن فاما ان تهدأي وتنامي والا فاني ساشد وثاقك .
ثم ادار ظهره وكثف غطاءه عن نفسه مماساعد فيونا على استرجاع انفاسها فقد يربح الضعف والحب على نفسه مما ساعد فيونا على استرجاع انفاسها فقد يربح الضعف والحب والسخافة في نهاية الشوط.
استيقظت فيونا عند طلوع الشمس منحرقة المزاج من الرقاد على الصخر وكان المفروض ان تستقبل هذا اليوم بهمة ونشاط لكنها بالعكس استغربت كيف نامت في هذا الليل الكئيب وكيف ستواجه ماكس طيلة نهار هذا اليوم .
----------------------------------
ليتها تجد مخبأ يقيها من نظراته, تنهدت وتقدمت نحو حافة الصخرة والهواء العليل يداعب وجهها ببرودة منعشة فأدخلت يديها بجيوب السترة حيث لمست اشياء تجهلها, هذه ليست سترتها فلايليق بها ان تفتشها ثم عادت الى الكهف, حيث طالعها ماكس بقوله:
- انهيت كل شيء كماترين, الأفضل متابعة السير بسرعة.
فوجئ الأب لورنزو بوصولهما الى الارسالية عند الظهر , قاطعه ماكس مستفسرا عما اذا كان صادف هارمون بالقرب من الارسالية, هز الكاهن رأسه وقال:
- لم نشاهد احداً منذ ذهابكم, ارجو ان تخبرني ماحدث.
- ستخبرك فيونا عن كل شيء, يجب العثور على هارمون فلا يمكن له الابتعاد كثيراً من هنا الحد.منتديات xxxxx
- نعم ياصديقي ولكن يبدو عليك الاعياء.
تدخلت فيونا وقالت:
- هرب هذا الرجل من فريقنا بعد ان سرق اشياء ثمينة ومقدسة من الهيكل ويجب علينا ان نعيدها كلها اليهم. لا يزال الاخرون في الوادي ويجب علينا مساعدتهم .
قال الكاهن الهرم ببساطة:
- قولي لي ماذا استطيع ان اعمل ياابنتي.
اجاب ماكس عن فيونا:
- اريد الوصول الى هوامانو وبأقصى سرعة لاعلام السلطات هناك وتدبير طائرة مروحية لنقل البروفسور بسرعة الى المستشفى نظراً لحالته الصحية.
- بالتأكيد ياولدي, انا لدي اقتراح افضل, سترسل رسالة الى المدينة ونجد دليلاً لمرافقتك, اما فيما يختص بالرجل الذي خانكم.. فأخشى انك لن تجده بسهولة هناك.
لاحظت فيونا الأب عندما نظر الى الغابة الكثيفة المظلمة وكأنه يشاطرها مخاوفها.
- لاتزال بغالكم هنا تحظى بعناية تامة, سأعمل على تجهيزها واذهب الى التابيدوس حالا, سيستغرق هذا طبعا بعض الوقت, خذوا حاجاتكم ممالدى هنا, لالزوم ان اذكركم بوجوب الاعداد للرحلة قبل دخول الغابة, واتجه نحو القرية.
- انا ذاهبة لأغتسل وعندما يأتي دورك اكون قد حضرت لك طعاماً.
لم تكن تتوقع رؤيته عندما عادت من الخيمة المخصصة للأغتسال لكنه كان في الصالون يوصب بعض الأطعمة بعض المعلبة بسرعة وعصبية.منتديات xxxxx
-------------------------------
اخذ منشفة وقال:
- لن آخذ وقتاً طويلا, فباشرت فيونا بأعداد وجبة خفيفة من الطعام .
عاد الأب لورتز بينما كان ماكس يتناول الطعام وبادر قائلاً:
- لقد تدبرنا الأمور, هنا رجلان ينتظران الآن ويستطيعان تسليم الرسالة في هوامانو بعد يومين ونصف فاكتبها اذا شئت, كذلك جهزت لك دليلا اسمه جيمو يعرف بالخبرة فيما اذا كان رجل ابيض قد سبقك على الطريق نفسه.
- شكراً لك.
قال ماكس, واخذ يكتب الرسالة بسرعة وسلمها الى الرجلين ثم وضع الحاجيات الضرورية على احد البغلين بينما كان الدليل ينتظر راكباً بغله ويحمل على جنب حزامه مدية وعلى كتفه بندقية قديمة.
اخيراً اسرج ماكس البغال وساروا باتجاه الغابة.منتديات xxxxx
كانت السماء صافية واشعة الشمس ترسم ظلالا على الأرض . اما مدخل الغابة فقد كان مظلماً بسبب كثافة الأغصان الخضراء التي غابت تحتها البغال الثلاثة.
لزمت فيونا الصمت واكتفت بالسير في آخر القافلة وهي تتحسر على ايام الوادي عندما حققت بعض التقارب مع ماكس اثناء مرض ازيزني لكن ذلك ذهب هباء منثوراً بسبب ماحدث بينهما على الجبل.
خطر ببالها هارمون فتجرأت بالسؤال عن اي اثر لاح لرفيقيها بدل من دخوله الغابة لكن جواب ماكس كان ناشفاً وغامضاً لا يشفى الغليل, فقررت عدم السؤال ثانية, كان الدليل يسير في المقدمة جامداً كالصخرة لايشير بشيء عن وجود امر غير طبيعي وعند غياب الشمس تركهما وذهب وحده ليصطاد طعاماً.
لم يبق لها مايشغلها بعدما تمنى لها ببرود تام نوماً هادئاً الا الأفكار والذكريات التي تجيش في صدرها, فاستراحت تحت مظلة الاغصان الكثيفة, كيف يستطيع رجل واحد ان يسبب لها كل هذا التبدل بدون اي جهد يذكر فيحول عزتها الى شوق لا امل فيه ويخضعها لا رادته.منتديات xxxxx
احست عند طلوع النهار بدافع جعلها تفتح عينيها بحذر فرأت شبح الهندي ينحني فوق ماكس وهو لايزال متمدداً, فجلست بسرعة تستطلع بعامل غريزة البقاء ماذا يفعل هذا الهندي.
جلس ماكس وتبادل الكلام مع الدليل ثم نهض وتناول سترته وذهبا بدون ان يلقي نظرة على فيونا وغابا معاً في ظلمة الغابة.
لم يطل تردد فيونا فأسرعت تقتفي اثر ماكس والدليل لا تبالي بالعواقب.
رأت ماكس ينتصب واقفاً ويتقدم خطوة ثم يلتفت الى الهندي الذي هز برأسه ثم عاد لمكانه.منتديات xxxxx
---------------------------------
اختبأت فيونا تنتظر بدون حراك بينما كان الهندي يمر بقربها ثم خرجت بعدما تأكدت من ابتعاده مسافة تمنعه من سماع صوتها, واسرعت بخطى ثابتة نحو ماكس.
اخذت الطريق تضيق حتى اصبحت تشبه النفق وصارت الحشرات الزاحفة تهاجم قدميها والحشرات الطائرة تصقع وجهها, فتوقفت قليلاً لأنها لم تسمع صوت ماكس ولا رأته , كأنه ضاع في تيه الادغال, لماذا رجع الهندي؟ ليصطحبها ام لينصب مخيماً ام ليقول لها ان تبقى مكانها ؟ قدي كون من الأفضل ان تعود .
انتبهت لوجود اغصان مكسرة فظنت انه مر من هنا , ثم اسرعت الخطى لا تبالي بالخدوش والحشرات من حولها.ريحانة
انفرجت كتلة الادغال الكثيفة بعد مسافة قصيرة عن فسحة صغيرة مصنوعة حديثاً فتعثرت قدمها وكادت ان تقع فوق رجل راكع مختبئ هناك, لم تصدق فيونا مارأت, فيما قفز الرجل واقفاً واستدار مذهولاً اكثر منها:
- هرمون.
- ماذا؟ كيف تمكنت...
اندفع فجأة للأمام فاستعادت كامل وعيها وصرخت صرخة مدوية: ماكس.. انه هنا.
- لماذا... انت؟
ظنت لأول وهلة انه سيقتلها لكنه استدار والتقط حزمته من الأرض بعنف تاركاً وراءه بلا مبالاة اثار اقامته عن علب فارغة وآلة تصفية المياه وغطاء للأرض وماشابه.
لحقت فيونا بهارمون لا تبالي بالمخاطر , وفي ظنها انه سيخبئ المسروقات في مكان ماليعود فيما بعد , لكنه لن يتمكن من معرفة مكان المخبأ اذا عاد لأن الغابة كفيلة بطمس كل اثر خلال ايام قليلة لسرعة نمو الاعشاب, صرخت بأعلى صوتها وهي في أثره:
- كلا لن تتمكن من الفرار يجب ان.. ثم اسرعت وخطفت الحزمة من يده.
- اتركيني, دعيني وشأني ايتها الحمقاء, قال بعنف ووحشية.
فاجأها بضربة اصابت جانب رأسها افقدتها توزانها وانتزع الحزمة من يدها ثم انقض عليها بهمجية جعلتها تتدحرج على الأرض.منتديات xxxxx
- والآن قال يهددها ووجهه يقطر سماً: اسكني والا أذيتك اذا اصدرت اي صوت .
تراجع الى الوراء وهو يراقبها فظلت ممددة دون حراك وعيناها مسمرتان عليه:
- كوني حكيمة ايتها الفتاة.. وانحنى ليحمل الحزمة مبتسماً بسخرية فاذا بماكس يظهر بين الأغصان, تراجع هارمون للوراء .
---------------------------------
وقال:
- هذا انت ياكريستبرن.
فتنهدت فيونا شاكرة الله, وضع هارمون الحزمة على الأرض وانقض على ماكس واشتبكا في عراك عنيف, ترددت اصداء هذا العراك في الغابة فتطايرت العصافير من اوكارها.منتديات xxxxx
استجمعت فيونا قواها ونهضت تنظر الى الرجلين المتشابكين يتدحرجان على الأرض تارة لليمين واخرى للشمال في صراع دام بدون رحمة.
وعندما رأت الدم يسيل من فم هارمون والرضوض تغطي ماكس صاحت وبادرت هارمون برقة محكمة جعلته ينتصب واقفاً ولكن ليقابل ماكس الذي سارع للنهوض ايضاً واشتبكا بالأيدي , اخذت فيونا تصرخ عالياً:
- كفى...كفى...
لم يستجب احد لصراخها فالتفتت وشاهدت الهندي آت من بين الاشجار فاندفعت نحوه مذعورة ترجوه بالاشارة ان يفرق بينهما, وعندما سحب الهندي بندقيته قالت:
- كلا, ليس بهذه الطريقة...
اغمضت عينيها عندما رأت هارمون يقع ثم ينهض ثم يرتمي ثانية ويتخبط في كومة من اغصان الخشار الشائكة ثم لمس ماكس وجهه والتفت الى فيونا وقال:
- هل اصابك بأذى؟
- كلا وأنت؟ هل أنت بخير ؟ هل جرحك؟ ماذا على وجهك.. لقد حاولت منعه لكنه..
لم يكن مصغياً اليها , ذهب الى حيث كانت الحزمة ملقاة جانباً وسحب منها شيئاً ما أن تعرض للنور حتى لمع بريق الذهب النقي, فتراجع الهندي الى جانب فيونا حائراً.
اعاد ماكس كل شيء الى الحزمة واحكم ربط الأشرطة فتأوهت فيونا ونظرت بعيداً فتوترت اعصابها حالا لأنها رأت هارمون يتململ ويحاول الجلوس محدقاً بشراسة في ماكس كريستبرن,وقد امسك بشيء لم تنتبه جيداً ثم سمعت صوتاً مدوياً.
صاحت بأعلى صوتها ولكن بعد فوات الأوان: انه يحمل مسدساً.
زحف هارمون حتى وقف وصرخ , فأنبرى الهندي , ثم دوى صوت انفجار اخر مزق السكون فالتوى ماكس على رجليه الى الخلف واذا آخر مزق السكون فالتوى ماكس على رجليه الى الخلف واذا بطلقة اخرى تدوي ونفرت عصافير الغابة مذعورة , تسمرت فيونا في مكانها لا تدري احلم هذا ام حقيقة؟ ثم رأت ماكس ممدداً على الارض.منتديات xxxxx
----------------------
خالت المسافة التي تفصلها عنه ميلا او اكثر , فخرت على ركبتيها ورأت خطاً رفيعاً على جيب قميصه عند الصدر فصرخت:
- ماكس.. ماكس عدة مرات وماكس لا يجيب فظنت انه فارق الحياة فلمست صدغه الذي تلطخ بالدماء, حاولت ان ترفعه قليلاً ثم توقفت مخافة الحاق الضرر به تمتمت: ياالهي ما العمل؟ خطرت لها فكرة ففتحت قميصه لتسمع خفقات قلبه لكن قلبها كان يخفق بسرعة لم تمكنها من التفريق بينهما, فأزاحت تبحث في جيبها عن منديل نظيف فسمعته يقول بصوت خافت:
- لا نفع في ذلك.
انتعشت فيونا لسماع صوته , فتح عينيه وتحرك يئن من الألم ثم رفع يده الى صدره , هتفت به:
- لا تتحرك لا تتحرك في هذه الحالة....
- يقولون انها تشبه رفسة البغل والآن عرفت لماذا .. فتشي في جيبي عن شيء لتنظيف هذه الدماء.منتديات xxxxx
عثرت على منديل, فقلبته على وجهه النظيف, من الصعب معرفة عمق الجرح او أين استقرت الرصاصة, وضعت المنديل في يده وهي تهز برأسها , فوضع المنديل على الجرح لكنه ليس ضماداً كافياً ولا معقماً, ليس لديها شيء آخر, فلجأت الى بطانة سترتها ونزعتها وصنعت عنها مايشبه الضماد الطويل وربطته حول صدره فوق مكان الجرح ثم لبست السترة.منتديات xxxxx
------------------------------


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 02:52 AM   #10

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,010
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
صفحتي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/JustFaithwrites/?modal=admin_todo_tour
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

8- حياة الكهف....

شعرت فيونا بالتعب قبل الوصول الى مكان الانهيار الذي أغلق الممر , وقد استغرق تسلق الجبل عدة ساعات قبل ان تعترض طريقهما اول صخرة عله يجد مكاناً يسلكان منه.

وقف ماكس على طرف الرف الصخري المقابل تحت نتوء بارز وقد عكس خيط رفيع من النور ظله على صفحة الصخر وكان ينظر الى الصدع بعينين شبه مغمضتين اتقاء للنور بانتظار وصول فيونا .

---------------------------------

وصلت الى جانبه فبادرها :

- هوني عليك وانظري.

انتعشت عندما رأت هذا المنظر واستعادت نشاطها وقواها فأمسكت بيده لاشعورياً كأنها تستحثه على الاسراع في عبور هذا الخط الرفيع الذي يقودهما الى الرقعة الخضراء التي يقصدونها منذ البداية ,أي الغابة , تقدم ماكس بضع خطوات وقال:

- الا تعلمين بانها ابعد مماتصورين لكننا سنصل الى هناك بعد ظهر غد.

- غداً؟ ولكن لماذا لايكون هذه الليلة.

- وفي الظلام الدامس هل جننت؟

فنظر الى ساعته وقال:

- ارتاحي قليلاً بينما اذهب للبحث عن مأوى مناسب.

اخذت تعبث بأشرطة احزمتها ثم وقفت بارتباك متمنية ان يتركها وحدها لكنه بالعكس اقترب منها وقال:

- اتركي هذه.

- لماذا؟

اخذ يحل اشرطة الاحزمة بعدما ابعد يدها عنها بالقوة ووضعها جانباً ثم قال:

- لا تجادليني, يكفيك مافعلت الآن. اجلسي.

تبينت من لهجته ان لا مجال للاحتجاج فجلست على الحزمة وهي تسأل نفسها لماذا احبت ماكس كريستبرن, اخذ ماكس يفتش امتعته حتى وجد سترته الطويلة فناولها اياها وقال:

- خذي هذه وضعي يديك في الاكمام بينما ابحث عن مأوى لنا.

اخذ ينزل الطريق المتعرجة بدون ان ينتظر جوابها وغاب بين الصخور, والآن هذا هو الجواب على تساؤلها: مهما كان قاسياً ومزعجاً فذلك افضل من غيابه , ظهر ماكس بعد برهة عائداً فيماكانت تنظر امامها وقال:

- انها تصلح للميت, اعطني هذه وهيا بنا.

ثم حمل الحزمتين على كتفيه ومد يده الاخرى ليساعدها على اجتياز الطريق الضيقة المؤدية الى صدع الصخرة, دخلا من الفتحة الى مايشبه الكهف, المكان واسع والسقف منحدر قليلاً والهواء بارد تشوبه رائحة العفونة.

وضع ماكس الامتعة على الأرض وراح يأخذ منها مايحتاجاناه للمبيت من اكياس النوم والبطانيات الصوفية وكلها من صنع الشعب السري , وبدأ يحضر الطعام من المعلبات.

وبعد لحظات نظر اليها واحس بتأففها فقال:

- انت بحاجة للوقاية من قشعرير البرد.

فاستجابات لأوامره بقلب مثقل واحتفظت بما عليها من ثياب وخلعت حذاءها فقط فقط ثم لبست كيس النوم, فنشر فوقها بطانية وجلس على طرف الغطاء يرتب اوعية الطعام.

-------------------------------------

مدت يدها لتأخذ احدى علب الحساء الساخن بين يدها فمنعها بسرعة قائلا:

- اشربيها عوضاً عن تدفئة يديك لأن الدفء الخارجي ضار جداً.

فأطاعت بصمت ولكن على مضض, تنهدت وهي ترقد في الكيس ثم اخرجت من امتعتها آخر علبة ساكير لديها فانتزعها من يدها, لكنها لم تحتج لأنها استسلمت للانقباض النفسي.

اخيراً هدأت الحركة استعداداً للنوم فناداها:

- هل أنت بخير؟

- نعم.

- ادرك بأنها غير مريحة ولكن يجب ان ننام.

كانت تسمع صوت تنفسه البطئ المنتظم, فأدركت حالا بأنه يسمع صوت تنفسها ايضا في هذا المكان المنعزل, فتسارعت دقات قلبها وانزعجت, فودت لو انها تسترخي وتتمدد لكنها لم تستطع ذلك.

اطبقت اجفانها تتنازعها الاحاسيس وقساوة الارض وفجأة خطر لها انه يتمنى لو كان بعيداً جداً عنها ففضلت صقيع الجبل على وضعها الحالي, فلن يغمض لها جفن وهي تسمع تنفسه وظنت انها على وشك ان تكرهه لأنه اجبرها على قبول هذه الحالة.. تكرهه لأنها تحبه فهو يستطيع تحمل مسؤوليتها, قالت بصوت مختنق:

- آسفة لا استطيع النوم على مخدة من ريش.

ثم وضعت رأسها على ذراعها وشعرت فيونا بحركة مفاجئة سمعته يقول:

- أقلبي للجانب الآخر.

الايستطيع ان يتركها كما كانت عوضاً من ان تدير وجهها نحو الصخر البارد في هذا الدهليز الرطب؟ لم لا يدعها ترقد كما تشاء؟

- لماذا يافيونا تعقدين الامور بهذا الشكل؟ انا لست من صخر اصم.

-وأنا كذلك, ولذلك ابتعد ونم.

- لماذا هذه الحماقة؟ اهدأي واستمعي لماأقول, لقد تعهدت باعادتك سالمة ولن اتراجع ابداً, قرري الآن فاما ان تهدأي وتنامي والا فاني ساشد وثاقك .

ثم ادار ظهره وكثف غطاءه عن نفسه مماساعد فيونا على استرجاع انفاسها فقد يربح الضعف والحب على نفسه مما ساعد فيونا على استرجاع انفاسها فقد يربح الضعف والحب والسخافة في نهاية الشوط.

استيقظت فيونا عند طلوع الشمس منحرقة المزاج من الرقاد على الصخر وكان المفروض ان تستقبل هذا اليوم بهمة ونشاط لكنها بالعكس استغربت كيف نامت في هذا الليل الكئيب وكيف ستواجه ماكس طيلة نهار هذا اليوم .

----------------------------------

ليتها تجد مخبأ يقيها من نظراته, تنهدت وتقدمت نحو حافة الصخرة والهواء العليل يداعب وجهها ببرودة منعشة فأدخلت يديها بجيوب السترة حيث لمست اشياء تجهلها, هذه ليست سترتها فلايليق بها ان تفتشها ثم عادت الى الكهف, حيث طالعها ماكس بقوله:

- انهيت كل شيء كماترين, الأفضل متابعة السير بسرعة.

فوجئ الأب لورنزو بوصولهما الى الارسالية عند الظهر , قاطعه ماكس مستفسرا عما اذا كان صادف هارمون بالقرب من الارسالية, هز الكاهن رأسه وقال:

- لم نشاهد احداً منذ ذهابكم, ارجو ان تخبرني ماحدث.

- ستخبرك فيونا عن كل شيء, يجب العثور على هارمون فلا يمكن له الابتعاد كثيراً من هنا الحد.

- نعم ياصديقي ولكن يبدو عليك الاعياء.

تدخلت فيونا وقالت:

- هرب هذا الرجل من فريقنا بعد ان سرق اشياء ثمينة ومقدسة من الهيكل ويجب علينا ان نعيدها كلها اليهم. لا يزال الاخرون في الوادي ويجب علينا مساعدتهم .

قال الكاهن الهرم ببساطة:

- قولي لي ماذا استطيع ان اعمل ياابنتي.

اجاب ماكس عن فيونا:

- اريد الوصول الى هوامانو وبأقصى سرعة لاعلام السلطات هناك وتدبير طائرة مروحية لنقل البروفسور بسرعة الى المستشفى نظراً لحالته الصحية.

- بالتأكيد ياولدي, انا لدي اقتراح افضل, سترسل رسالة الى المدينة ونجد دليلاً لمرافقتك, اما فيما يختص بالرجل الذي خانكم.. فأخشى انك لن تجده بسهولة هناك.

لاحظت فيونا الأب عندما نظر الى الغابة الكثيفة المظلمة وكأنه يشاطرها مخاوفها.

- لاتزال بغالكم هنا تحظى بعناية تامة, سأعمل على تجهيزها واذهب الى التابيدوس حالا, سيستغرق هذا طبعا بعض الوقت, خذوا حاجاتكم ممالدى هنا, لالزوم ان اذكركم بوجوب الاعداد للرحلة قبل دخول الغابة, واتجه نحو القرية.

- انا ذاهبة لأغتسل وعندما يأتي دورك اكون قد حضرت لك طعاماً.

لم تكن تتوقع رؤيته عندما عادت من الخيمة المخصصة للأغتسال لكنه كان في الصالون يوصب بعض الأطعمة بعض المعلبة بسرعة وعصبية.

-------------------------------

اخذ منشفة وقال:

- لن آخذ وقتاً طويلا, فباشرت فيونا بأعداد وجبة خفيفة من الطعام .

عاد الأب لورتز بينما كان ماكس يتناول الطعام وبادر قائلاً:

- لقد تدبرنا الأمور, هنا رجلان ينتظران الآن ويستطيعان تسليم الرسالة في هوامانو بعد يومين ونصف فاكتبها اذا شئت, كذلك جهزت لك دليلا اسمه جيمو يعرف بالخبرة فيما اذا كان رجل ابيض قد سبقك على الطريق نفسه.

- شكراً لك.

قال ماكس, واخذ يكتب الرسالة بسرعة وسلمها الى الرجلين ثم وضع الحاجيات الضرورية على احد البغلين بينما كان الدليل ينتظر راكباً بغله ويحمل على جنب حزامه مدية وعلى كتفه بندقية قديمة.

اخيراً اسرج ماكس البغال وساروا باتجاه الغابة.

كانت السماء صافية واشعة الشمس ترسم ظلالا على الأرض . اما مدخل الغابة فقد كان مظلماً بسبب كثافة الأغصان الخضراء التي غابت تحتها البغال الثلاثة.

لزمت فيونا الصمت واكتفت بالسير في آخر القافلة وهي تتحسر على ايام الوادي عندما حققت بعض التقارب مع ماكس اثناء مرض ازيزني لكن ذلك ذهب هباء منثوراً بسبب ماحدث بينهما على الجبل.

خطر ببالها هارمون فتجرأت بالسؤال عن اي اثر لاح لرفيقيها بدل من دخوله الغابة لكن جواب ماكس كان ناشفاً وغامضاً لا يشفى الغليل, فقررت عدم السؤال ثانية, كان الدليل يسير في المقدمة جامداً كالصخرة لايشير بشيء عن وجود امر غير طبيعي وعند غياب الشمس تركهما وذهب وحده ليصطاد طعاماً.

لم يبق لها مايشغلها بعدما تمنى لها ببرود تام نوماً هادئاً الا الأفكار والذكريات التي تجيش في صدرها, فاستراحت تحت مظلة الاغصان الكثيفة, كيف يستطيع رجل واحد ان يسبب لها كل هذا التبدل بدون اي جهد يذكر فيحول عزتها الى شوق لا امل فيه ويخضعها لا رادته.

احست عند طلوع النهار بدافع جعلها تفتح عينيها بحذر فرأت شبح الهندي ينحني فوق ماكس وهو لايزال متمدداً, فجلست بسرعة تستطلع بعامل غريزة البقاء ماذا يفعل هذا الهندي.

جلس ماكس وتبادل الكلام مع الدليل ثم نهض وتناول سترته وذهبا بدون ان يلقي نظرة على فيونا وغابا معاً في ظلمة الغابة.

لم يطل تردد فيونا فأسرعت تقتفي اثر ماكس والدليل لا تبالي بالعواقب.

رأت ماكس ينتصب واقفاً ويتقدم خطوة ثم يلتفت الى الهندي الذي هز برأسه ثم عاد لمكانه.

---------------------------------

اختبأت فيونا تنتظر بدون حراك بينما كان الهندي يمر بقربها ثم خرجت بعدما تأكدت من ابتعاده مسافة تمنعه من سماع صوتها, واسرعت بخطى ثابتة نحو ماكس.

اخذت الطريق تضيق حتى اصبحت تشبه النفق وصارت الحشرات الزاحفة تهاجم قدميها والحشرات الطائرة تصقع وجهها, فتوقفت قليلاً لأنها لم تسمع صوت ماكس ولا رأته , كأنه ضاع في تيه الادغال, لماذا رجع الهندي؟ ليصطحبها ام لينصب مخيماً ام ليقول لها ان تبقى مكانها ؟ قدي كون من الأفضل ان تعود .

انتبهت لوجود اغصان مكسرة فظنت انه مر من هنا , ثم اسرعت الخطى لا تبالي بالخدوش والحشرات من حولها.

انفرجت كتلة الادغال الكثيفة بعد مسافة قصيرة عن فسحة صغيرة مصنوعة حديثاً فتعثرت قدمها وكادت ان تقع فوق رجل راكع مختبئ هناك, لم تصدق فيونا مارأت, فيما قفز الرجل واقفاً واستدار مذهولاً اكثر منها:

- هرمون.

- ماذا؟ كيف تمكنت...

اندفع فجأة للأمام فاستعادت كامل وعيها وصرخت صرخة مدوية: ماكس.. انه هنا.

- لماذا... انت؟

ظنت لأول وهلة انه سيقتلها لكنه استدار والتقط حزمته من الأرض بعنف تاركاً وراءه بلا مبالاة اثار اقامته عن علب فارغة وآلة تصفية المياه وغطاء للأرض وماشابه.

لحقت فيونا بهارمون لا تبالي بالمخاطر , وفي ظنها انه سيخبئ المسروقات في مكان ماليعود فيما بعد , لكنه لن يتمكن من معرفة مكان المخبأ اذا عاد لأن الغابة كفيلة بطمس كل اثر خلال ايام قليلة لسرعة نمو الاعشاب, صرخت بأعلى صوتها وهي في أثره:

- كلا لن تتمكن من الفرار يجب ان.. ثم اسرعت وخطفت الحزمة من يده.

- اتركيني, دعيني وشأني ايتها الحمقاء, قال بعنف ووحشية.

فاجأها بضربة اصابت جانب رأسها افقدتها توزانها وانتزع الحزمة من يدها ثم انقض عليها بهمجية جعلتها تتدحرج على الأرض.

- والآن قال يهددها ووجهه يقطر سماً: اسكني والا أذيتك اذا اصدرت اي صوت .

تراجع الى الوراء وهو يراقبها فظلت ممددة دون حراك وعيناها مسمرتان عليه:

- كوني حكيمة ايتها الفتاة.. وانحنى ليحمل الحزمة مبتسماً بسخرية فاذا بماكس يظهر بين الأغصان, تراجع هارمون للوراء .

---------------------------------

وقال:

- هذا انت ياكريستبرن.

فتنهدت فيونا شاكرة الله, وضع هارمون الحزمة على الأرض وانقض على ماكس واشتبكا في عراك عنيف, ترددت اصداء هذا العراك في الغابة فتطايرت العصافير من اوكارها.

استجمعت فيونا قواها ونهضت تنظر الى الرجلين المتشابكين يتدحرجان على الأرض تارة لليمين واخرى للشمال في صراع دام بدون رحمة.

وعندما رأت الدم يسيل من فم هارمون والرضوض تغطي ماكس صاحت وبادرت هارمون برقة محكمة جعلته ينتصب واقفاً ولكن ليقابل ماكس الذي سارع للنهوض ايضاً واشتبكا بالأيدي , اخذت فيونا تصرخ عالياً:

- كفى...كفى...

لم يستجب احد لصراخها فالتفتت وشاهدت الهندي آت من بين الاشجار فاندفعت نحوه مذعورة ترجوه بالاشارة ان يفرق بينهما, وعندما سحب الهندي بندقيته قالت:

- كلا, ليس بهذه الطريقة...

اغمضت عينيها عندما رأت هارمون يقع ثم ينهض ثم يرتمي ثانية ويتخبط في كومة من اغصان الخشار الشائكة ثم لمس ماكس وجهه والتفت الى فيونا وقال:

- هل اصابك بأذى؟

- كلا وأنت؟ هل أنت بخير ؟ هل جرحك؟ ماذا على وجهك.. لقد حاولت منعه لكنه..

لم يكن مصغياً اليها , ذهب الى حيث كانت الحزمة ملقاة جانباً وسحب منها شيئاً ما أن تعرض للنور حتى لمع بريق الذهب النقي, فتراجع الهندي الى جانب فيونا حائراً.

اعاد ماكس كل شيء الى الحزمة واحكم ربط الأشرطة فتأوهت فيونا ونظرت بعيداً فتوترت اعصابها حالا لأنها رأت هارمون يتململ ويحاول الجلوس محدقاً بشراسة في ماكس كريستبرن,وقد امسك بشيء لم تنتبه جيداً ثم سمعت صوتاً مدوياً.

صاحت بأعلى صوتها ولكن بعد فوات الأوان: انه يحمل مسدساً.

زحف هارمون حتى وقف وصرخ , فأنبرى الهندي , ثم دوى صوت انفجار اخر مزق السكون فالتوى ماكس على رجليه الى الخلف واذا آخر مزق السكون فالتوى ماكس على رجليه الى الخلف واذا بطلقة اخرى تدوي ونفرت عصافير الغابة مذعورة , تسمرت فيونا في مكانها لا تدري احلم هذا ام حقيقة؟ ثم رأت ماكس ممدداً على الارض.

----------------------

خالت المسافة التي تفصلها عنه ميلا او اكثر , فخرت على ركبتيها ورأت خطاً رفيعاً على جيب قميصه عند الصدر فصرخت:

- ماكس.. ماكس عدة مرات وماكس لا يجيب فظنت انه فارق الحياة فلمست صدغه الذي تلطخ بالدماء, حاولت ان ترفعه قليلاً ثم توقفت مخافة الحاق الضرر به تمتمت: ياالهي ما العمل؟ خطرت لها فكرة ففتحت قميصه لتسمع خفقات قلبه لكن قلبها كان يخفق بسرعة لم تمكنها من التفريق بينهما, فأزاحت تبحث في جيبها عن منديل نظيف فسمعته يقول بصوت خافت:

- لا نفع في ذلك.

انتعشت فيونا لسماع صوته , فتح عينيه وتحرك يئن من الألم ثم رفع يده الى صدره , هتفت به:

- لا تتحرك لا تتحرك في هذه الحالة....

- يقولون انها تشبه رفسة البغل والآن عرفت لماذا .. فتشي في جيبي عن شيء لتنظيف هذه الدماء.

عثرت على منديل, فقلبته على وجهه النظيف, من الصعب معرفة عمق الجرح او أين استقرت الرصاصة, وضعت المنديل في يده وهي تهز برأسها , فوضع المنديل على الجرح لكنه ليس ضماداً كافياً ولا معقماً, ليس لديها شيء آخر, فلجأت الى بطانة سترتها ونزعتها وصنعت عنها مايشبه الضماد الطويل وربطته حول صدره فوق مكان الجرح ثم لبست السترة.

------------------------------


Just Faith غير متواجد حالياً  
التوقيع

ستجدون كل ما خطه قلمي هنــــــاااااااااااا
الشكر لصديقتي أسفة التي دائماً تشعرني بأن هناك من يشعر بدون شكوى



سلسلة حد العشق بقلوب أحلام

رواياتي السابقة بقلوب أحلام
أنتَ جحيمي -- لازلت سراباً -- الفجر الخجول
هيـــامـ في برج الحمـــامـ // للكاتبة: Just Faith *مميزة
فراء ناعـــمــ (4)- للكاتبة Just Faith-

عروس الأوبال - ج2 سلسلة فراء ناعم- * just faith *
سلسلة عشاق صنعهم الحب فتمردوا "ضجيج الصمت"

ودي مشاركاتي في سلسلة لا تعشقي اسمرا
https://www.rewity.com/forum/t326617.html
https://www.rewity.com/forum/t322430.html
https://www.rewity.com/forum/t325729.html
ودي رسمية
https://www.rewity.com/forum/t350859.html

خواطري في دعوني أتنفس
ديوان حواء أنا !!

شكرا نيمو على خاطرتك المبدعة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:24 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.