آخر 10 مشاركات
5- ما أقصر الوقت - نيرينا هليليارد - ع.ق (الكاتـب : Just Faith - )           »          عجباً لـ غزال! (88) -ج4 من سلسلة حدّ العشق!- للكاتبة:Just Faith{مميزة}*كاملة&الروابط* (الكاتـب : Andalus - )           »          رواية أبسمنت Abasement *مميزة* (الكاتـب : هالة حمدي - )           »          لأجل الياقوت (1) .. سلسلة أعمامي الذين لا يعشقون *مكتملة* (الكاتـب : اروى بدر - )           »          سمراء الغجرى..تكتبها مايا مختار "متميزة" , " مكتملة " (الكاتـب : مايا مختار - )           »          خـوآتـم (1) *مميزة ومكتملة* .. سلــسلة شقآئق النعمان (الكاتـب : فُتُوْن - )           »          صفقة مع الشيطان (145) للكاتبة: Lynne Graham (كاملة+روابط) (الكاتـب : Gege86 - )           »          وخُلقتِ مِن ضِلعي الأعوجُا=خذني بقايا جروح ارجوك داويني* مميزة * (الكاتـب : قال الزهر آآآه - )           »          غَزَل السراب .. * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Asma- - )           »          182 - علي حد السيف - مارغريت روم - ع.ق (تم اضافة رابط جديد) (الكاتـب : بلا عنوان - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree1057Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-07-19, 05:40 PM   #1

العَنـود~

? العضوٌ?ھہ » 449257
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 96
?  نُقآطِيْ » العَنـود~ is on a distinguished road
افتراضي إنّ الثَبات أمَام عَينيِك جِهاد 🎶


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اسعد الله مسائكم جميلات (روايتي) أحببت ان اهديكم روايتي الأولى وأتمنى ان تنال على استحسانكم ورضائكم ،لست كاتبه مخضرمه ولست اديبه انا مجرد هاويه للكتابه بل اني عاشقه حتى النخاع ، في روايتي حاولت طرح مواضيع تزاحم افكاري ( الوطن والخيانه والغربه و الحُب والألم) جميعها حاولت تجسيدها في هذه الروايه المتواضعه ،امل ان تنال اعجابكم ..
ان اصبت فمن الله و ان أخطأت فمن نفسي والشيطان ..



إنّ الثَبات أمَام عَينيِك جِهاد 🎶

::
::
::



أكثر من حُدود الكلام:
" فاض فيني الحنين وماعاد يكفيني الكلام".



دخان يملاء الأجواء وألسنة اللهب تتصاعد فيخيل للرائي ان السماء قد تغطت بالنار ، نقالات تعبر بسرعه واصوات الأجهزه العسكريه تعلو فالمكان ، جثث بريئه وطاهره تخرج من وسط السنة اللهب وصرخات مستنجده من تحت الانقاض ، تقدم بثقه وهو يرتدي زيه العسكري وقد اعتلى كتفيه (نجمتين وتاج) برتبة عقيد ، انحنى بجذعه قليلاً وهو يرفع ذاك الشريط الأحمر ويعبر من تحته ويتقدم نحو ذاك الواقف بجمود دون أي تعبير يعلو ملامحه:
طال عمرك التفجير صار عن طريق قنابل يدويه ضوئيه كان تفجير انتحاري عن طريق المطلوب امنياً محمد مرزوق الـ..
التفت اليه بجمود مخيف وكأنه لايرى أي شيء مما يحدث:
نقدر نصدر بيان للجهات العليا؟
رد بمهنيه :
لين الحين ماتأكدنا من عدد الشهداء ، المصابين 33 بين رجال ونساء و أطفال الشهداء للحين 23 و خمسه منهم من الداخليه ، المكان اخليناه تماماً مابقى أي احد ، لكن في كاميرات الشارع الفرعي السياره وقفت اول الشارع ونزل منها شخصين
التفت له بحده :
يعني باقي واحد بيننا!! ويمكن يكون واقف معانا الحين وحولنا ؟
شعر بضيق من هذا الإحتمال:
الدعم وصل وقاعدين يفتشون المنطقه الكاميرات ماسجلت خروجه يعني اهو بيننا للحين
ربت على كتفه بخفه وهو يشعر بمسؤليته تتعاظم:
نبيه حيّ يا فهد
ضرب له التحيه العسكريه وهو يعود للخلف قليلاً :
امرك حضرة اللواء
يجول بعينيه فالمكان ويشعر بضيق ، ما ذنب هذه الأرض الطاهره وهاؤلاء الجنود الذين جعلو ارواحهم فداء للوطن ، ماذنب الأطفال والنساء وهاؤلا المقيمين الذين تركو ديارهم واهلهم طلباً للرزق ولقمة العيش ، خرج من بين الحشود وهو يركب السياره ويخرج هاتفه ويحادث احدى المسؤولين ليأتيه الخبر انه قد تم القبض على الآخر قبل ان ينتحر ، ترجل من السياره على عجل وهو يخبر اللواء بالتطورات ..
كانت ليله عصيبه مرت به جعلته يغفل عن هاتفه الشخصي اللذي يكاد ينفجر من شدة الاتصالات ..



بهت ذاك الشعور الفذّ لو تدري
وماعاد العمر وأشياء العمر تغري..

عوده للماضي ( عام 1989 م)
في تلك القريه النائيه في المنطقه الجنوبيه تجلس على صندوق خشبي صغير وتضع بين ساقيها وعاء كبير يحوي مفرش متسخ تدعكه بين يديها ، تمردت خصله سوداء من تحت منديلها الأصفر الذي تربط به رأسها لتداعب وجناتها التي اكتست بالحمره اثر الشمس، لكنها ازالتها بعنف بظهر كفها الممتلىء بالماء ، سمعت صوتاً من خلفها:
انا ماقلت لش هبي صابون مع الماء لاغسلتي !
رفعت رأسها لزوجة أبيها وهي تحاول ان لاتطيل الجدال فلا صبر لها على توبيخها:
مابه شي يحتاج صابون قد غسلته وبقششه الحين (اقششه تعني انشرها لتجف)
لم تعرها اهتمام وهي تأخذ الصابون ثم تضعه وسط الماء:
اسمعي الحكى منتي بشيخه ياحبيبتي حالش من حالي تشتغلين وتنظفين لين يجي مطلق وياخذش الله يأخذ روحش
كانت سترد لولا الغثيان الذي داهمها بشده من رائحة الصابون وهو لايتركها منذ أسبوعين تقريباً ، توقفت وهي تنزوي قليلاً لتنحني على ركبتيها وتفرغ مافي بطنها حتى شعرت ان روحها ستخرج مع قيها ، وضعت كفيها على بطنها بتعب لتتسع محاجر عمتها وهي تتقدم وتنتزعها بشده مع ذراعها:
اش قومش تزوعين قد لش كم أسبوع (هزتها بعنف) تحاكي حكو نحرش
نظرت لها بضعف من هذا الألم الذي بات يباغتها بين حين وحين ، حاولت تخليص ذراعها:
عمه فكي يدي مدري شقومني يمكنها عرّفه
(عرّفه بالمصطلح الجنوبي ، مرض يصيب المعده من تسمم او اكل دسم )
كانت ستتحدث لولا دخول والدها المكسور وهو يلقي السلام وسط استغرابهم ثم يأمرها بالقدوم خلفه ، ذهبت خلف والدها وياليتها لم تذهب ولم تسمع ماقاله والدها ، ياليت اقدامها لم تقودها خلفه ، لم يحترم قلبها الفتي ولا احلامها التي بنتها لتتحقق غداً ، لم يحاول تلطيف الخبر وتبسيطه بل القاه على مسامعها كما يجب ان يقال ( مطلق جا عليه حادث على خط الرياض وهو جاي وتوفى الله يعوضش خير)
ماهو العوض بعده يا أبي ، من يجروء على قلبي بعد ان سرقه ذالك الرجل بعد ان احكم على قلبي وبصري وكأن جميع الرجال يتلاشون في حضرته، يا الله ياوقع تلك الكلمه على قلبي ، يالله كُن معي فمايترقبني عاجزه عنه ، انزلقت قدماها لتخر جاثيه على ركبتيها وهي تنتحب بشده ،غطت وجهها بكفيها وهي تبكي فقدانه ، تبكي خيية عروس واحلام عذريه قد اندفنت ، شعرت بدفىء صدره وذراعيه تحيطها لتنخرط في بكائها وهي تردد دون استيعاب:
مات يا علي مات
شدد على احتضانها وهو يرى جمود ابيه الذي لم يتأثر ابداً من منظرها، ليتحدث بسخريه لاذعه:
خذذو عقلش ياقليلة الحياء انت تبكي على الرجال وعادش مارحتي عليه؟!
لماذا لا ابكي وقد اقترن اسمي بأسمه ،لماذا لا ابكي وقد ربطت احلامي به ، لماذا لا ابكي وانا لم اعرف السعاده الا منذ ان رأيته ، هل البكاء على زوجي حرام في شريعتك يا ابي !! ام ان قلبك قد قسى علي انا فقط
غابت بين يدّي شقيقها وهي تسمع ندائاته وكفوف زوجة ابيها التي تغرق وجنتيها بالماء ونحيب زوجة اخيها لكن عقلها ابى ان يستجيب لهم وكأنه يريد ان يعيش حزنه بمفرده دون الألتفات لردات فعلهم او رؤيتهم ..
مرت أيام العزاء طويله وشاقه ، سبحان من يقلب الأقدار كان يفترض اليوم انها في بيت زوجها عروس لكن لله شاء لها ان تكون ارملته ، كانت طريحة الفراش طيلة أيام العزاء الأمر الذي اثار استغراب والدها ، فقسوته الشديده جعلته يرى ان ماتفعله ليس سوى دلع ، لم تكن تأكل شيئاً ابداً كانت تكتفي بشرب الماء والقهوه ثم تعود لتستلقي
رأت اخيها يقف امام الباب بغضب شديد:
قومي البسي عبايتش بنروح ابها وبتروح معنا صالحه
نظرت له بإستغراب شديد:
شلون نروح وانا فالحداد؟
شعر بحيره لكنه اجابها بما يأمره قلبه:
طلعتي لضروره بوديش المستشفى انت فيش بلى
تشنجت يديها التي كانت تضعها على ركبتيها وهي تسترجع شيئاً قد غاب عن ذهنها ، ارتجفت لمجرد التخيل ، ليتقدم اخيها مهرولاً:
بقلبي عنش ، اش قومش تنافضين لاتجزعين وانا اخوش الله اللي عطاش والله بيعوضش عنه
رفعت عينيها الغائمتين بالدمع ، لا احد سيفهمها لو كانت أمها هنا ستفهمها لكن ليست هنا ويالسوء حظها
رأت زوجة ابيها تدخل وقد ارتدت عبايتها:
قومي البسي عبايتش انا بروح معها صالحه خلها تقعد مع عوالها
نظر لها بإستغراب:
بتروحين؟
مُهره بثقه:
ايه بروح تبغى البنت تدخل ع الدكتوره لحالها
:
:
تجلس فالإنتظار وهي تدعك ركبتيها بيديها التي قد بهت لون حناها ، التفتت لها لتراها تصلي في زاوية الغرفه الضيقه ، اطالت النظر فيها ، هي من ربتها منذ ان كانت في السادسه من عمرها كانت تحسن ترتبيتها وتحبها لكن كلام زوجها واخواته الدائم بأنها تهملها ولاتعتني بها جعلها فعلاً تفعل هذا وهي تقسو عليها كلما سمعت تأنيبهم وكأنها هي السبب ، سمعت صوت الطبيبه (فاطمه حسين)
خفق قلبها بشده وهي تتوقف وتقترب منها بعد ان رأتها تسلم من صلاتها:
فاطمه قومي دورش
دخلتا الغرفه لتجلسا امام الطبيبه التي فحصتها مسبقاً، لتسألهم بإستغراب:
انتو ازاي تؤولو لي ان هيه لسى ماتجوزيتش
رفعت رأسها بحده لتقع عينيها الوجله بعيني عمتها الغاضبه التي حاولت تدارك الموقف :
الا متزوجه بس قصدنا ماقد سوينا العرس
عقدت حاجبيها بإستغراب ثم اردفت بمهنيه:
مبروك انت حامل
شعرت بمغص شديد يباغتها و رغبه فالتقيوء ازدادت وهي تشعر بدوار يفتك رأسها ، شدت على عبائتها وهي تتصور ردود فعلهم ، لم تفعل شيئاً حرام ابداً ولكن والدها ومجتمعها قد قدمو العيّب على الحرام ، نظرت لعمتها ودموعها تخنق في محاجرها ، يا الله ساعدني سيقتلني ابي و علي لامحاله ستخبرهم لترتاح مني ، انحدرت دموعها وسط نظرات عمتها الغاضبه والطبيبه المندهشه ، توقفت عمتها وهي تتبعها لكنها توقفت فجأه:
دكتوره ابغى انزله فيه دوا
استغربت الطبيبه:
لاياحبيبتي مش ممكن مافيش أي عمليه من دا النوع موقوده هنا فالسعوديه ، بعدين دي نعمه من ربنا تنزليه ليه!!
لم تكمل من أصابع عمتها التي انغرست في عضدها لتسحبها للخارج وهي تهرول في اتجاه احدى الغرف ، فتحتها لتجد رجلين امامها لتغلقها بحده وتفتح الأخرى ثم تدفعها امامها وتغلق الباب
ترنحت في مشيتها اثر دفعتها لها لكنها حاولت الوقوف بثبات وهي تبكي لترفع سبابتها بالحلف الصادق الذي لم يعرف يوماً كذباً:
والله انه نمّى مطلق واني ما اخطيت ولاتعديت حدود الله
عضت على اسنانها بغضب وهي تمسكها وتهزها بعنف:
اني ادري انه نمّى مطلق لو اني ماربيتش بيدي كان قلت كلام ثاني لكني اعرفش خبز يدّي لكن ابوش و علي من يقنعهم هاه
بكت بشده لمجرد التخيل ماذا سيحدث لتصرخ بها:
فينش ما امتنعتي منه يومش الحين تبكين (لطمت خديها) انت تدرين لادرا ابوش حرام بالله ان يعلق رقبتش وسط الحوش ، اين غدى عقلش يوم عطيتيه عمرش يالفاغره
انتحبت بوجع وهي تستند على الحائط خلفها ، لاتعلم حقاً اين عقلها فقد غاب في سكرّة الغزل المباح و إقناعه لها انهم لايفعلون شيئاً محرماً ولم يتبقى سوى اقل من شهر على الزواج ، غابت معه ذالك اليوم وهي تستمع لتلك الكلمات الرقيقه لأول مره في حياتها بعد ان عاشت سنين عجاف في بيت والدها ، شعرت تلك الليله انها الأنثى الوحيده على وجه الأرض ، اغدقها بوابل العبارات الغزليه وامطرها بقبلات ارتعش لها قلبها ، غابت معه في ليلٍ سرمدي ختم على قلبها بالشقاء من بعده ..
حذرتها زوجة والدها :
اصه اصه لا اسمعش تقولين شي هبيّ شحم لين اتصرف
انصاعت لأمر عمتها ولاخيار لديها سوى الثقه بها
سألها علي لتجيب انها متعبه من معدتها لتنطلي عليه الحجه بسهوله لكن والدها هو من تخشى ..
منذ عودتهم لم ترى والدها ، مدتها بكأس الأعشاب:
هاش اشربيه كله وهو حار
سمعت صوت والدها لتنسكب على يدها قطرات من المشروب ، رمقها بغضب ليسأل عمتها:
اش قومها؟
ردت بثقه:
عندها عرّفه وعطيتها عشرق يحّليّ بطنها وبترتاح
نظر لها بتفحص:
خذيها بكره لأم مشبب تكويها أربها تطيب
بلعت ريقها بتوتر لكنها تداركت الموقف بسرعه:
اصبرراسبوع كان ما طابت مع ذا الدوا كويتها
::
مرت الأشهر سريعه بطنها انتفخ قليلاً بشكل غير ملحوض لشدة نحافة جسدها أصبحت في منتصف الشهررالخامس الآن، اعتزلت الاختلاط بالجميع وهي تعتكف في غرقتها ولكن وضعها الصحي كان يقلق علي اخيها بشده ،بالرغم من محاولات عمتها المميته في اسقاط هذا الطفل كان متمسكاً بشدّه، لم تترك مشروباً عشبي لم تسقيها ، جعلتها تقفز عدة مرات من اعلى السور المحيط بالغنم لكن لاجدوى حاولت كثيراً لكن لم تستطيع منع شيئاً قد كتبه الله لها ، وهاهي الآن تحاول مرار ان تخبرزوجها لكنها تخشى ان يؤذيها فتخاف الحديث
اما فاطمه لم تحتك بوالدها حتى اتى ذالك اليوم الذي يجلس امامها بجبروته المعتاد:
اسمعي يابنت قد لش أسبوعين من طلعتي من حدادش و أبو معيض خطبش و وافقت له
وضعت كفها على فمها بشهقه عنيفه كادت ان تنتزع روحها ، كيف تنخطب وهي لازالت فالعده ، كيف تخير والدها ان عدتها ليست أربعة اشهر وعشرة أيام بل عدتها طووويلةً جداً ، رأت وجه عمتها المحمر بغضب:
وليه تزوجها شايب وهي عادها ورعه ؟
نظر لها بجمود:
من حاكاش والا رد لش العلم ؟ تحاكي؟
مُهره بثبات:
بنتي وتحسرني يوم تروح على شايب كبر بوها
ضرب بعصاه الأرض:
مالش دخل وفارقي وجهي حد النفس عليش طيبه يامُهره
ردت بثقه وهي تعلم انه ليس الوقت المناسب لإخباره:
فاطمه تقعد تنتظر نصيبها لين الله يرزقها وذا الشايب خله ينتبه لنسوانه اللي عنده قدهم يسدونه
اشتد العراك والنقاش بينهم حتى اخذ يضربها بعصاه دون رحمه كما اعتاد سابقاً ،كانت تحاول ان تبعد عمتها عن بطش يدي والدها لكن لاجدوى حتى وقعت تلك العصى العريضه على اسفل ظهرها
صرخت ثم وقعت على ركبتيها وانحنت حتى لامس جبينها القاع ، شعرت بأمواس حاده تمزق بطنها وخواصرها ، كانت تشهق دون ان تأخذ الزفير
توقف والدها بصدمه من منظرها وهو يرى زوجته تقترب منه:
فاطمه بسم الله عليش وش اللي يظيمش
لاتستطيع الرد وألم يحاصر جسدها بقوه جعلتها تسقط على جنبها ولاتزال تختضن بطنها لتهمس بألم ينتزع روحها:
بمووت
رفعت رأسها قليلاً من على الأرض وهي تراا شحوب ملامحها وكأن الدم قد سحب منها ، مدت كفها بتخبط حرصاً منها الا يرى موضعها وهي تدسها بين فخذيها من فوق لباسها لترتجف كفها من البلل الذي شعرت به
يالله الطف بها وبنا كيف سأخبرهمص
اصبح كل شيء مكشوف الآن لانستطيع كتم هذا السر اكثر
انحنى والدها وعيناه لاتزال تشتعل بغضبه:
شقومها (لكزها بعصاه في كتفها) فاطمه
لكن قطع عليه صوتها المتألم الذي يقاوم الا يغيب عن الحياة وكفيها التي تحتضن بها بطنها محاولةً دفع كل اذاً قد يمسه بإعتقادها:
عمّه نماي
قالت كلمتها لتغيب عن الوعي بين يدي عمتها وجمود اخيها الذي دخل على الكلمه و صدمة والدها
مال قليلاً وهو لايزال يقف :
اش تقولين !!
حاولت ان تستجمع قوتها في هذه اللحظه فلاعون بعد الله لهذه المسكينه سواها ، ابتعلت ريقها الذي جف وهي تعلم ان مصيبةً ما قادمه:
وخر يا أبو علي البنت تنزف خلني ادعي ام مشبب تشوفها
انتزعها من الأرض وهو يشدها بشعرها لتقف امامه ويسقط رأس فاطمه من حجرها:
اش انت تقولين ؟؟ تنزف ليه هي حامل ؟
تلعثمت لكنها حاولت التماسك:
من زوجها الله يرحمها تراه نمى مطلق
وقعت جملتها كالصاعقه على الأثنين
شطرت قلوبهم نصفين وادمتها ، لايهمه الدين ولا انه ابن حلال لاتدنيس في نسبّه ، مايهمه فقط هي عاداته و معتقداته ، وكأن القبيله ستدخل قبورنا وتحاسب معنا وبنا ، يحمل من العيب والمنقود كم هائل يجعله يستنكر حتى ان تبكي على وفاته وهو لم يدخل بها بعد ، كيف وهو يعلم انه قد دخل بها وحامل كذالك ، كيف سيواجه قبيلته بهذا الخبر المخزي
::
::
يشارك والده الصدمه والألم ، لكن تفكيره مختلف تماماً
اه ياصغيرتي ، اعلم انك لم تذنبي وانا اكثر من يعرف خلقك ، لم تستبيحي الحرام وانت الطاهره النقيه ، لكنك استبحتي هدر كرامتنا ، نحن معقدون اعلم لكن هذا ما نشأنا عليه تربينا على العيب قبل الحرام ، من سيطفىء نار ابي ، من سيحتوي ثورته ، اخشى عليك والله ياصغيرتي من سطوة غضبه
::
صرخ بحرقه قد افحمت صدره:
سود الله وجهش الله يأخذ عمرش
ترجته بيأس:
رجالها يا أبو علي ماغلطو اذكر الله
التفت لها بغضب وكأنه للتو يستوعب انها تعلم ولم تخبره:
سود الله وجهش معها ياقليلة الحياء الرجال مات وراح وش درا العرب ان الـ**** اللي فبطنها نماه ، حتى انا يا ابوها اش ادراني بصدقها من كذبها
حينها تقدم بإنكسار نحوها وهو يحتد لأول مره على والده:
لا يا أبه فاطمه ماهيب غالطه تراقب ربها قبلنا
نظر لها بشرز وهو يراه يضع يده اسفلها ويحملها:
وين انت بتوديها ******* الكلبه جعلني أقوم في عزاها قريب
اغمض عينيه بحزن من حالها وحاله ومن دعوات والده المتواليه:
تنزف يا ابه بوديها المستشفى
صرخ به بقسوه وهو يغلق الباب خلفه:
خلها لارحمت امك ، خلها تموت مكانها تبغانا نوديها وننفضح
بكت زوجة ابيها برجاء:
تكفى يا أبو علي خله يوديها ولارجعت سو فيها اللي ودك النزيف بيذبحها
امسكها بشعرها ثم ضرب رأسها فالباب الحديدي ليصدر صوتاً عالياً كغضبه :
علي الطلاق اذا ما هبيتي شحم ان تمسين في بيت ابوش ذالليل
سالت دموعها بصمت وسط ترجيات عينيها لعلي ان يأخذها ويبتعد ، لكن ذالك المسن كان لهم بالمرصاد:
اسمع ياولد ظبيه كان خذيتها وطلعتها مع ذا الباب فيشهد الله لا انت ولدي ولا اعرفك
تصلبت يديه تحتها ، قسوة والده لايختلف عليها اثنان لكن ان تصل لهذا الحد الموجع ، وهو يخيره بين حياة شقيقته او التخلي عنه !!
خياران احلاهما مرّ
توقف بثقه عكس انهياره الداخلي:
اختي بتموت بين يدي شف الدم كيف ملا الفرش
انهى كلامه وهو يخرج ..


……
……
……


عوده للحاضر ..



أنا معك في حُزنك قبل سعادتك، في يأسك قبل أملك، في تعبك قبل راحتك، في كل شيءٍ قبل كل شيء❤


يقف بشموخ وسط أصدقائه واقاربه يبتسم بثقه وكأنه اسعد من وجد على الأرض هذه الليله ، يراه امامه يستقبل المهنئين بسعاده غامره ، فهي ابنته الوحيده و مدللته وحبيبته ، يشعر بتوتر شديد فهو لايعرف عنها أي شيء مطلقاً و والدته غاضبه بشده لدرجة انها لم تراها ومنعت شقيقته من زيارتها لذا ارسلو المهر دون حفله
( أبو شهلاء ولكنه يدعى (أبو محمد)، مليونير يبلغ من العمر 65 عام ، متزوج من ثلاث نساء عربيات ، وطليقته ام شهلاء هي ابنة عمه ، زوج ابنته *سعود* تعرف عليه منذ سنتين منذ ان اصبح جارهم ، اما الآن فهو يراه الإبن اللذي لم يرزق به ، وزوج ابنته الوحيده، يراه ذراعه اليمين اللذي لايستطيع التصرف بدونه)
اقترب منه وهو يسأله:
هاه سعود ندخل
ابتسم له بثقه:
مشينا اساساً طولنا
عادت به الذاكره قبل سنتين بالتمام ..
ذهب لمأدبة عشاء في بيته وهو يخبره انه جارهم الجديد ويسكن فالجوار ، مر اليوم الأول كتعارف بسيط بينهم ثم اصبح يأتي لزيارته بشكل شبه يومي ، حتى اتاه ذالك اليوم وهو يشعر بالضيق ليسأله بإستغراب:
وش فيك يا سعود عسى ماشر؟
تنهد وهو يضع فنجانه امامه وهو يتحدث مباشرةً:
تلاقي لي شغل عندك ؟
نظر له بتمعن وكأنه يريد ان يقرأ دواخله ،ثم يسأله بحذر:
ليه ؟ محتاج فلوس؟
سعود بضيق:
غرقان بالديون يا ابومحمد ولا انسجنت اميمتي وخواتي مالهم احد بعد الله غيري
أبو محمد بتساؤل :
راتبك مايكفيك
ضحك بسخريه:
أي راتب ؟!
رفع حاجبه بأستغراب:
انت ذكرو لي انك نقيب فالداخليه !
ضحك بتهكم وهو يتحدث بثقه:
كنننت !! تعبت وشقيت ولابين بعينهم الجميل !
فصلوني ورمو فوجهي مستحقاتي ولا كأني سويت شي
نظر له بإستغراب وهو يأمر القهوجي بالإنصراف:
افاا !
ليه طردوك؟
غضب بشده من الحديث بالموضوع:
اقفل الموضوع يابومحمد ،عندك شغل او لا؟
عاد بظهره قليلاً وهو يستند على الكرسي:
الشغل موجود بس ما اعرف الأول انت وش مهبب من مصيبه؟
حينها توقف بغضب وهو يتكلم بحده:
مهب انا اللي اهبب ، راتبي مايكفي يا أبو محمد وانا رجال عندي امي و خواتي ، كنت بشتغل ببيع سلاح من اليمن سجنوني سنه ثم فصلوني وانا بس نويت باقي ما استغلت الله ******
ربت على كتفه:
خيره لاتعصب وتحرق عمرك والشغل كانك تبي انت تعرف اني صاحب شاحنات ابي احد يخلص لي اوراقها وتصاريحها انا ياسعود تعبت من ملاحقهم معاد بي شده وابشر بالراتب اللي يسوى راتبك مرتين
قفز بسعاده وهو يقبل رأسه:
افا عليك يابومحمد اعتبرها خالصه كلها
:
:
أصبحت العلاقه تزداد بينهم يوماً بعد يوم حتى شعر أبو محمد بثقه شديده في سعود بعد ان اختبره عدة مرات وبعد عام كامل من الاختبارات و المهمات الصعبه التي استطاع سعود اجتيازها اصبح سعود هو الذراع الأيمن لأبو محمد بل انه اصبح يعامله كأبنه، تحسنت حالته الماديه كثيراً ، اشترى المنزل اللذي يسكن فيه وأصبحت لديه سيارتان ذات طراز حديث وباهضة الثمن ، تغيرت حياته جذرياً بعد ان كان يعاني ويشتكي كل يوم،وبعد عامين عرض عليه الزواج من ابنته ليجيبه بثقه عارمه:
اكيد موافق وانا يحصل لي نسب اشرف من نسبكم
اتصل بوالدته لترد بغضب :
هلا سعود !
ابتسم لنبرة صوتها وهو يتخيل ملامحها الغاضبه فقد رفضت هذا الزواج :
يمه جعل يومي الأول شوفو لنا الدرب نبي ندخل ان وابوها
ام سعود:
ادخلو ماحولكم الا المصورات ونسوان ابوها
:
:
:
تجلس على المقعد المخصص للتصوير وقد اعادت رفع جيبها الاف المرات وقد تهيأ لها انه سقط قليلاً ، فتوترها قد بلغ الذروه وهي ترا جمود والدته وهدوء شقيقته ، شعرت وكأنهم لايريدونها فهم لم يتواصلو معها ابداً سوى مره واحده اتصلت تبارك لها عقد القرآن في مكالمه قصيره جداً لم تتجاوز دقيقه واحده ، والآن تراها ترمقها بنظرات غير مريحه ابداً ، شعرت بوخزات في قلبها من التوتر الشديد ، سحبت زفير ثم اطلقته شهيقاً في محاوله لتهدئة نفسها
:
:
اتاها صوتها المتسائل:
شهلا ماما مش قايه الفرح والا ايه؟
التفتت لها بسعاده وهي تمسك ايدينها:
جابتس الله مالقيت جوالي وابيتس معي لادخل
ابتسمت بوقار وهي تعدل عقدها:
مش حسيبك ياحبيبتي بس ما أولتليش مامتك مش قايه ؟
شعرت بحزن يغزو قلبها المتعب وهي تتذكر رد والدتها مساء امس بعد ان طلبت منها الحضور عدة مرات. ( مكان فيه ابوتس لو على قص رقبتي ماني بداخلته):
لا يمه مب جايه رجلها رفض تحظر مهما كان غيرة الرجال تعرفين
احتضنتها بحذر فهي تعلم انها قد رفضت كعدة مرات سابقه:
ربنا يكون في عونها (نفثت على رأسها) بسم الله ماشاء الله بئيتي حته من القمر ياقمميله
ابتسمت بسعاده لإطرائها اللطيف فهي لم تتركها منذ انفصال والديها وهي تغدقها بالحب و الحنان
(سعاد) زوجة ابيها الثانيه انفصلت والدتها وعمرها اربع سنين لتتكفل سعاد بتربيتها ، سهرت عليها وتعبت على تعليمها كما تفعل الأم مع طفلها ، كبرت شهلاء وهي لم تعرف ام سوى سعاد ،
رأت دخول ام سعود لتضغط على الورد بتلقائيه من هيبة حظورها :
الرياجيل بيدخلون
توقفت وهي تلتفت لزوجة ابيها بقلق:
يمه شكلي مرتب! (اشارت على شفتيها ) روووجي روجي يمكن راح
شدت على كفها بحزم:
فيه ايه ياشهلا وشك اتخطف لونه ليه ، ابتسمي ياحبيبتي دانتي زي الفل اسم الله عليكي
رأت دخول والدها وسط (زغاريط سعاد ) ثم رأت ذاك اللذي خلفه قد حجب النور بمنكبيه العريضه وطوله المهيب لم تنظر لوجهه لشدة خجلها من حضوره القوي ، اقترب والدها وهو يقبل جبينها ، لتلتقط كفه وتطبع عليه قبلتها الرقيقه ثم تمد ذراعيها وتحتضنه وهي تبكي بخفوت ليحتضنها بدوره ويتمايل بها بخفه علها تهدى ، ففراقها وابتعادها من منزله اليوم هو اصعب ماقد يمر به طيلة عمره ، حاوت سعاد منعها وهي تحاول ان تضحكها:
يالهوووي بتعيطي يوم فرحك ياعروسه
ابعدها والدها وهو يحتضن وجهها بين كفيه:
افا وانا ابوتس تبكين وانا طاير من الفرحه ، تبين تزعليني
هزت رأسها بالرفض دون ان تتحدث ليبتعد والدها قليلاً ليترك المجال لسعود الذي يقف بترقب خلفه ..
:
:
منذ دخوله وهو يحاول ان يسرق شيئاً من ملامحها لكنه لم يستطيع و والدها يقف امامه يحجب عنه رؤية ملامحها ، ابتعد والدها لتظهر امامه كما لم يتخيلها ابداً ، تقف بشموخ مزيف يفضحها ارتجافة شفتيها ورمشيها ، نظر لها مبهوتاً بدايةً من
و نحرها الصافي لترقوتها الحاده ثم عنقها الطويل الأبيض الذي تزين بعقد ماسي ازداده عنقها جمالاً ملامحها حاده كملامح بدويه اصيله عينان واسعتان وانف دقيق كسلة سيف ثم شفتيها و اااه ياشفتيها كم تمنى ان يستطيع ان يخفف من ضغطها اللذي تمارسه على هذه الشفتين النديه ، كانت نظرته سريعه وخاطفه لكنه شعر انها مرررت ساعات وهو يتأمل حسنها الموجع الفاتن ، اقترب حتى لامست اقدامه اطراف فستانها ليبتسم وهو يسمع شهقتها التي حاولت اخفائها ، وضع كفه على عضدها البارد:
الف مبروك
رفعت رأسها بتوتر ، لتخترقها رائحته الرجوليه المشبعه بعد ان اصبح صدره قريباً منها جداً وهو يميل عليها ليطبع قبلته على جبينها
ابتسم وهو يشعر برجفتها التي لم تستطيع التحكم بها وبرودة جبينها تحت شفتيه تفضح مدى توترها ، انحنى جانباً وهو عاجز عن تخطي اللحظه ، اقترب والدها وهو يمسك بكفها بحنان ثم يضعها في كف سعود وهو يحتضن كفيها:
سعود انا اشتري الرجال اللي اعرف انه مابيظيم بنتي ولايقهرها ، شهلاء من زعلها كنه يغلط علي الله الله فيها حطها في عيونك
سعود:
ولاهو انا اللي ما احافظ ع الامانه ، شهلاء في عيوني الثنتين و ماهيب منظامه في بيتي
التفت لأبنته :
الله الله في سعود وانا ابوتس
كانت تريد ان ترد لكن حلقها جاف و وجود كفها الصغير بين كفه الدافيء افقدها القدره على التركيز خصوصاً وهي تشعر بضغطه الخفيف على كفها ، دوار حاد يلتف بها من قربه لها ، لاتعلم لما تمنت ان تهرب من المكان وتتراجع عن قرارها، تريد ان تكتفي فقط بالنظر له من خلف النافذه ليلاً كما فعلت طيلة السنتين السابقه ، اما قربه الان فوق طاقة تحملها
:
:
يشعر انه فقد السيطره على نفسه وهو يشعر بكفها الناعم يذوب وسط كفه الخشن ليزداد شعوره بالتوتر وكأنها قد نقلته اليه عبر لمساتها ، سمع وصايا والدها ثم خروجه ، لتدخل شقيقته بسرعه وهي تحتضنه بحب:
الف الف مبروك ياعيني ( همست بالقرب من اذنه) وش ذا الصاروخ ياسعود ماتوقعتها كذا ابداً
كان سيرد عليها( ولا انا بعد توقعت انها بذا الزين) لكنه اكتفى بالأبتسامه ليتلقى بعدها خالاته ، كان سلامهم صادق وحميمي وكأنه ابنهم سمع اطرائهم الا منتهي لعروسته التي جذبت الأنظار منذ اول يوم ، لكن ما ازعجه فعلاً هو ردة فعل والدته التي سلمت عليه ثم تجاوزت شهلاء دون حتى المصافحه
:
:
(الجازي نبي نطلع)
ابتعدت قليلاً وهي تشير لعينيها:
من عيوني بس اشوف الطريق قدامك ..
افلت كفها وهو يريدها ان تلبس عبائتها ، رأى زوجة أبيها تلبسها وتميل على اذنها وتتحدث مطولاً وهو يراقب اختلاجات ملامحها، انتهت من لباس عبائتها لتقترب منه زوجة أبيها وهي توصيه:
حطها في عينيك يابني اوعى تزعلها شهلاء حته من ألبي مش عايزه تقيلي يوم مكسوره
تحدث بثقه اعتاد عليها:
شهلاء في عيوني الثنتين
:
:
هاهما يصلان للفندق بعد يومٍ طويل وشاق ..
دخلت ثم توقفت بوسط الغرفه وهي تراه ينزع بشته ويعلقه بحذر لتتقدم وتنزع عبائتها ..
سمعته يحدثها وهو يخرج:
بنزل شوي انت خذي راحتس
زفرت فور خروجه وهي تشعر ان الأوكسجين قد هجر رئتيها طيلة مشوارهم للفندق ، اتجهت للباب وهي تغلقه ثم تنزع فستانها فتحت الخزانه لتجد قميصها قد علقته زوجة ابيها وقامت بتبخيره وتحهيز عدة غيارات تكفينها هذه اليومين قبل السفر ، أخرجت قميصها اللؤلؤي للذي خرصت هي على اقتنائه ليكون محتشماً وانيقاً ..
ارتدته ثم حملت فستانها ووضعته في الخزانه
اتجهت للمرأه وهي تحرر شعرها الطويل فهي أساسا لم تفعل به أي شيء سوى انها امرت المصففه بتصفيفه (ويفي) وتركته ينسد على ظهرها ورفعت المقدمه كامله بتاج ماسي اهداها والدها ..
نزعته وهيتعيد ترتيب شعرها الذي جعلته ينسدل على اطراف وجهها ليحيطه بشكل زادها جمال وعذوبه ، ترددت في مسح زينتها لكنها رأت ان الوقت متأخر وستكون مبالغه جداً ان تركتها ، مسحتها بعنايه ثم وضعت كريم مرطب و مسكره و روح باللون المشمشي الطبيعي ، تعطرت ثم تأكدت من شكلها وخرجت للصاله ..
:
:
تملل من جلسته الطويله فالصاله لكنه شعر انه من غير الآئق ان يدخل عليها فهي عروس وبدا له انها متوتره بشده ، يجلس وهو لايزال يلبس ثوبه لكنه نزع غترته ويضعها جانباً
:
:
سمع صوت قفل الباب ليبتسم وهو يراها تدخل بطلتها الملائكيه ، لم يشعر بنفسه الا وهو يتوقف ويمد يده لها بتلقائيه ، وضعت كفها في كفه ليسحبها بلطف وهو يجلسها في مكان جواره ثم يجلس
::
جال بعينيها في ملامحها اللتي اسرته منذ اول نظره ، عيناها يعجز عن وصفها واسعه كعيني غزال تحيطها رموشها بكثافه يراها لأول مره ، يرى اضطراب رمشها المرتجف ، امرها :
شهلاء طالعيني
سحبت نفساً طويلاً وهي ترفع عينيها له ، وكم تمنت انها لم ترفعها ، لم تتوقع انه بهذا القرب ابداً ، غرقت في عينيه ثم انفه الذي يعلوه كسر بسيط يكاد الا يتبين لم تستطع النظر لشفتيه وهي تضع نظرها على عارضه المرتب يعنايه ارتفع نبضها حتى شعرت انه صم اذنيها
:
:
حاولت تشتيت نظرتها فالمكان بعد ان بعثرتها نظراته
شعرت به يبتعد عنها بسرعه ويقف:
قومي نصلي
تلقائياً احتضنت بطنها وهي تخجل من اخباره ان اليوم قد صادفتها دورتها الشهريه على غير موعدها لشدة توترها وقلقها ، رأت توقفه والتفاته وهو يسألها:
شفيتس قومي نصلي ركعتين
ابتلعت ريقها وهي تتوقف وتحاول ان يكون صوتها واضح :
سعود
ابتسم فهو لأول مره يسمعرصوتها فقذ كانت صامته طيلة الوقت ، عاد وهو يقترب منها وابتسامته لاتفارقه :
هلا !
لم تستطع النظر لعينيه وهي تدعك كفيها بخجل:
ما اصلي
نظر لها ببلاهه :
شلون يعني ماتصلين
كادت ان تبكي لشدة غبائه لكنه انقذها فالحظه الأخيره وهو يستوعب مقصدها ليخجل هو بدوره:
اها ، اوك بصلي وبجيتس نتعشى ..
:
:



بنتٍ خذت من سود الأياام موقف
ماهيب قاسيه لكن الوقت قسّاها.


وضعت كوب قهوتها على الطاوله وفتحت كتابها وهي تدرس فالإمتحانات قريبه جداً وتحتاج دراسه ، نظرت للرزنامه امامها وهي ترا ان غداً ستكمل سنه منذ زواجها المشؤوم ، سمعته يدخل المنزل وهو يحاول التسلل بخفه ليمسك بها حين غفلتها كما يضن ، ابتسمت بسخريه لتفكيره المريض، دخل وهو يجول بعينيه فالمكان ثم يسألها دون السلام:
وش تسوين
رفعت كتابها امامه:
ادررس
نظر بسرعه لهاتفها:
واللي تدرس جوالها جمبها ؟ وكاشخه كنها رايحه عرس
نظرت لنفسها بإستغراب وهي ترا قميصها الأبيض برسومات ملونه و بنطلونها القطني الأسود:
ماني كاشخه لابسه لبس بيت!
اقترب منها وهو يسحب هاتفها ثم يعيده لها:
افتحيه بسسرعه ليه حاطه قفل!
اخذته ببرود عكس غليانها الداخلي وهي تفتحه بثقه كما اعتادت كل ليله منذ زواجها، نظر للأتصالات الوارده والصادره ورسائلها ، مدت يدها له:
اذا خلصت مهمتك ممكن تعطيني
كان سيعيده لولا ظهور تنبيه من احد برامج التواصل يحتوي على اسم (قروب عربي2) فتحه بسرعه لتجحض عيناه من الصدمه مما قد قرأه منها ، ليضع الهاتف امامها وهو يصرخ :
هذذذذذا ايش هاه ايش ذا تغزلين فالدكتور ؟
توقفت بصدمه وهي ترا ماذا كتبت عندما دعت احدى الطالبات على الدكتور لترد هي ( حرام عليتس انت مادرستي الماده صح والا الدكتور والله حليو وطيب معانا)
دافعت عن نفسها:
وش تغزل الله يهديك يا ناصر اقرى كلامي زين ( حاولت ان تمتص غضبه حتى لايعيد كرته كل ليله) ولايهمك اذا يزعلك هالكلام توبه وجيبه امسحه
دفعها بشده مع كتفها:
ورع انا تلعبين علي (صرخ) طلعي رقمه بسرعه
تألمت لشدة دفعه وهي تمسك كتفها بألم:
رقم من ؟
ناصر بغضب:
مُهره لاتسوين عمرش خبل عطيني رقم ذا خليني اعرف أأدبه وأدبش
صدمها حديثه فشكوكه أصبحت تخيل له أشياء لم تحدث:
وش يجيب رقمه عندي الله يرحم والديك خلني ادرس وانام
ادخل يده في شعرها وهو يسحبها خلفه كانت تصرخ وتحاول مقاومته لكن قوتها غير كافيه لمجابهته ، ادخلها غرفة الغسيل وهو يلقي بها فالأرض:
هالإمتحان احلمي ان رحتي له وهالدكتور انا اعرف شلون أأدبه انا خلاص زهقت منش ومن وجهش ذا الودر ، ما ادري ليه عادني ضافش في بيتي لين ذلحين والا انت اشكالش تعرفين مكانهم
انهى ماقاله وخرج وهو يغلق الباب خلفه
:
:
خارت قواها وهي تغطي وجهها وتبكي بعنف تعبت من الحياة معه وتعبت من تحمله سنه كامله وهي تسمع يومياً اقسى الكلام وأنواع الشك المؤلمه ، يقذفها في عرضها و يشتم والديها ثم يعود لها وكأن ماخلفه في قلبها يسهل نسيانه.
تعلم انه سيفتح الباب بعد قليل وستذهب للإمتحان وسيغدقها بالورد والهدايا غداً لكنها تععععبت منه ولاتعلم ماذا تفعل فلاتستطيع العوده لمنزل خالها كالسابق وهي طليقة ابنه يصعب عليها كثيراً وقد سمعت من زوجة خالها طيلة تلك السنين كلاماً لايحتمل فكيف تعود الآن وهي طليقة ابنها ! ..
تود اخبار شقيقها لكنها تخشى ان يترك دراسته ويعود لأجلها ، فهي تعلم لوواخبرته لعاد دون تفكير في أي شيء بل ربما قد يقتله حتى ،لكنها ستصبر قليلاً لعودة اخيها ثم تطلب الطلاق فالحياة معه مستحيله
مسحت وجهها يكفيها وهي تدعي الله ان يخلصها من ناصر عاجلاً فقد سأمت الحياة معه..
::
::
::


ياربّ سلط على الأحزان عاصفةً من المسرات لاتُبقي ولاتذر 💜.

دخل المنزل وهو يشعر بتعب لامثيل له ، تراجع للخلف وهو يسمع صوت الأغاني تخالطه أصوات نسائيه
اتصل بها لترد ويبدو انها قد خرجت من المكان:
اهليين فهد
فهد:
تعاليني الحوش بسرعه
اغلق هاتفه وهو يحرر ازرار عنقه ثم يدعك اسفل رقبته بتعب فاليوم كان طويلاً جداً ومؤلم ..
رأها قادمه نحوه وبيدها صحن وضعت فيه كأس شاي وبعض من المقبلات اللتي احظرتها للظيافه ، اقتربت منه:
اهلين فهد امرني سبت البنات وطلعت
هز رأسه بتساؤل وهو يشير للمنزل:
وش السالفه؟ من اللي عندتس
والجوهره:
صاحباتي عاملين توديع العزوبيه لوحده منهم انا ماقلت لك !!
ضحك بسخريه:
لاوالله يالشيخه علمي علمتس توني الحين دريت (اردف بضيق) مطولين
ضحكت:
السهره صباحي (مدته بالصحن) خذ هذي تقهوى ولاتعشو قسمت لك
غضب وهو يدفع الصحن قليلاً:
سواق ابوتس انا احترميني واحشميني تراني رجلتس ، اقلها عطيني خبر عشان انقلع بأي مكان ارتاح فيه تعلمي الذرابه يامره تعبان وشايفه اللي صار اليوم اقلها اجي الاقي الحمام جاهز فراشي معطر ملابسي مبخره
ضحكت لقوله:
شدعوا عايش دور الخديوي
نظر لها بأحباط فمنذ اليوم الأول لزواجه شعر انه قد تورط بفتاه مدلله لاتنفع له ابداً :
روحي لضيوفتس روحي
قالها وهو يخرج لفلة والده المجاوره دخل الفناء

تعب كثيراً من الحياة معها لاتقدر وجوده ابداً لايشع. بالراحه او الاستقرار في منزله ، هو الذي حلم بالأستقرار دوماً وفي امرأه تحتويه ليجد فيها النقيض تماماً ثلاث سنين تكبد فيها المشاق ليسير زواجه على مايرام لكن دون جدوى
رأى سيلرة ابن عمه ،ترجل من السياره وهو يسلم عليه ويسأله عن الأحوال:
ولاتعبتو
فهد:
ولاندمتو ، الله يجعل تدبيرهم في تدميرهم
ربت على كتفه بأخويه:
اللهم امين ، لاهنت كلم مها تطلع خست وانا انتظرها ذا النسوان ماتحلى لهم السوالف الا عند الباب
ابتسم له وهو يشير على انفه :
على ذا الخشم
:
:
فتح باب الفله ليرى شقيقته تقفان ويبدو عليهما الإرتباك ، القى السلام بتوجس من حالهما ، لتقفز العنود بجزع ثم تحتضنه:
اللللله يسامحك ماتشوف جوالك مليون اتصال داقين كليت قلوبنا
ابعدها بلطف وهو يعقد حاجبيه:
شسالفه الله يهديكم خرعتوني!
تقدمت مها وهي تقبل رأسه:
اختبصنا يوم شفنا الأخبار وبالتصوير كنت بينهم وبعدها معاد شفناك وامي استخفت كل دقيقه تدق عليك وانت ماترد ولا احكي لك عن امي مرتفع سكرها الحين
غضب لقولها وهو يزيحها قليلاً :
و انت واقفه تعطيني ذا الكلام اللي شطوله ، وووين امي؟
اشارت مها للصاله:
بالصاله
اتجه لوالدته الجالسه وبيدها مسباحها تستغفر ، شهقت فور رؤيته وهي تعاتبه بحنان الأم اللذي لاينظب :
حرقت قلبي يا امك
انحنى وقبل يدها ثم انحنى على قدمها يقبلها وهي تحاول منعه لكنها فشلت:
قوم الله يعزك ويرفع قدرك
جلس بجوار قدميها وهو يرفع رأسه لها:
جعل يومي قبلتس كم مره قلت لتس لاعاد تنشغلين بي
مسحت على كتفه بحُب:
انت شوفي وانا بقدر أعيش بدون شوف
ضم كفيها وهو يغدقها بقبلاته:
جعلني ما اذوق حزنتس انت تدرين ذا شغلي ولدس كل يوم ناقزن له في انفجار استودعيني ربتس وامني
نظرت للسقف بإيمان شديد:
يالله يارب اني استودعتك ولدي فلاتريني فيه مكروه
همس بأمين ليقطع دخول العنود:
جا حبيب امه ، لو على امي كان قالت يارب خذ من عمر العنود وعطه فهد وليدي كني انا بنت البطه السوداء
خلع قبعته العسكريه وهو يغيضها:
الله عطى كلن قدره عاد قدرتس هذا هو وش نسوي
ابتسمت والدتها:
والله انتس تسذوب ياعنيد وتعرفين قدرتس زين غير انتس مخنزه
شهقت:
افا انا مخنزه
قاطعها فهد :
عن الهذره عندتس شي اكله
لم يستغربو الاثنتان طلبه فهي ليست المره الأولى التي يأتيهم دون غداء او عشاء لكنه لايخبرهم وهو يتعذر بكسله من المشي لمنزله حتى اصبحو لايسألونه
:
:
برياااني مووووت مووت مع دقوس ولبن جانا االيوم من بيت عمي شرايك عرفت اغريك
اعتدل وهو يتربع :
تكفين جيبيه والله يالجوع انه نهش بطني
توقفت العنود:
ابشر دقايق احميه واجيبه
فور خروجها سألته والدته :
فهيّد وانا امك انت تعرفني لا احب اتدخل ولا أتكلم دام الواحد ساكت ولاجاني اسكت ، لكن قلبي معاده بصابر وانا اشوفك من اعرست وانت متغير !
انت مرتاح وانا امك؟
ترا الجوهره بزر و ماهيب من أهلنا تعرف طبوعنا وسلومنا تراها حضريه وانت دفش يا امك
اعتصر قبعته بين يديه ، فملاحضة والدته هي مايخشاها، لايريد ان يشعر احداً بأي شي زواجه من هذه المدلله اكبر غلطه قد ارتكبها في حياته ، لم يستطيع تغيرها ولاتقبلها كما هي ..
::


جبرنا الزمان الشين للحزن والتفكير
وخلا القلوب من الهواجيس مرتاعه .


أغلقت الهاتف وهي تنخرط في بكاء حاد وموجع ، كل يوم تقضيه في الغربه تشعر انه ينتقص من عمرها ، كم تمنت هذا اليوم منذ زمن وهي ترى اخيها عريس امامها وتشاركه تفاصيل هذه الليله ، تمنت انه أجل زفافه لكنه لم يستطيع لضروف والدها كما اخبرها ، شعرت بعمتها تجلس بجوارها وتحتضنها:
بسم الله عليتس وش هالبكى كله ترا عريس افرحي له
مسحت عينيها وهي تلتفت لها بكامل جسدها:
تعبت يا وضووح من الغربه احس قلبي يتقطع ابي اشوفهم هالسنه مب راضيه تخلص
احتضنت كتفها بحنان:
اللي يسمعتس ياساره مايقول انتس حاربتي الكل عشان هالبعثه
ضاقت بعد ان تذكرت محاولاتها المستميته في اقناع سعود و والدتها بعد ان اتتها هذه البعثه مكرمة تفوق وهي تقنعهم ان ترافق عمتها المبتعثه من قبلها للدراسات العليا :
ماكنت أتوقع ان الغربه صعبه كذا كنت بس اسعى ورى حلمي
ربتت على كتفها:
وحلمتس قريب لاتضعفين على النهايه
تنهدت بحزن وهي ترا تنبيه سناب شات لفيديو لشقيقها وزوجته ، شهقت بدهشه وهي تميل الهاتف قليلاً لترا وضحى:
بسسسم الله عليها شوفي جمالها ماتوقعتها صاروخ كذا
ردت لينا بإعجاب شديد:
جميله مااشاء الله شوفي عيونها بس عيني وعينتس لاجمعناها ماجت كبرها (ضحكت) والله منت بهين يا سعيداااان متنقيها نقوه ويوم سألته يقول ماقد شافها
ضحكت وهي ترا صبغة الخجل على وجهه بعد ان احتضنها لأجل التصوير:
شوفي وضوح يعرف يستحي والله شوفي وجهه بس شلون انقلب
ضحكت وضحى وهي تسمع طرق على الباب:
هذا اكيد يوسف
شعرت بضيق حاولت اخفائه:
غريبه ليش يدق الباب؟
توقفت وضحى وهي تسحب حجابها ومعطفها :
جوالي مسكر اكيد دق عليه
انهت حديثها وهي تفتح الباب :
هلا يوسف
ابتسم وهو يسند كتفه على الباب:
وينتس عن الجوال
وضحى:
مسكر وتوقعت بتسهر اليوم
وضع يده على خدها:
مطول وانا واقف؟
اقتربت منه وهي تضع كفها على صدره و تدفعه بخفه للخارج وتهمس بغيض:
شارب؟؟؟
ارتبك وهو يحاول ان يعتدل:
اعوذ بالله وش تقولين لاطبعاً
نظرت له بغضب وهي تعلم انه يكذب:
لاتكذب ريحتك تفوح الله يفشلك قول امين
امسك كفها بحنان:
يابنت الحلال ماكنت ادري شربت موهيتو طلع فيه كحول
نضرت له بغيض من كذبه الذي لاينتهي:
8 سنين وانت هنا ولاتعرف الموهيتو اللي فيه كحول سبحان الله
دفعته لباب شقتهم المجاور لشقة ابنة اخيها:
ادخل بس بروح اجيييب اغراضي
عادت لساره وقد اعتلت ملامحها علامات الغضب:
حبيبتي يوسف جا كان ودي اكمل السهره معاتس بس مالنا نصيب (مالت عليها تقبلها) سكري الباب زين
ضحكت وهي تتبعها:
يا الله ياوضوح اربع سنين وانت تعيدين هالكلمه كل ماطلعتي
رفعت رأسها لها وهي منحنيه ترتدي حذائها:
أخاف عليتس تحسبين عمرتس فالسعوديه فالأمان الله يديمه لا ياحبيبتي هنا القوي ياكل الضعيف
ابتسمت لحنان عمتها وامومتها التي تغدقهم بها دوماً لكنها لاتعلم سر رفضها للإنجاب وسط اعذار غير مقنعه فلو كانت ام ستكون اماً رائعه ..
دخلت شقتها وهي تراه مستلقي على الأريكه دون ان ينزع حذائه ، اقتربت منه وهي تخلع حذائه ثم تيقضه:
يوسف قوم تسبح و صحصح
لم يرد عليها وهو مستغرق في نومه ، سحبت علبة الماء لتسكبها على وجهه دفعةً واحده ، ليشهق بحده وهو يجلس بسرعه ويدعك عينيه:
مجنوووونه
جلست على الطاوله امامه وهي تشير بسبابتها بغضب لم يراه من قبل:
انا تعبت منك ومن مراهقتك تحسبني ما ادري عن سوالفك اللي ماشاء الله مافيه خليجي هنا مايعرفها عنك
اعتدل في جلسته وهو يدعك جبينه:
مافهمت أي سوالف قصدس
احتد صوتها قليلاً:
يوسف لاتستهبل قسم بالله اني وصلت اخري معاك اما توصل شرب (ارتجف صوتها) ماتخاف ربي يأخذ نفسك على معصيه ؟
يوسف:
والله
وضعت يدها على شفتيه:
لاتحلف ولاتحاول تكذب وادري انها مب اول مره لكن قسم بالله انها اخر مره والا كل واحد فطريقه
توقفت تريد الدخول لغرفتها لكن استوقفها احتضانه لها من الخلف وهو يهمس في اذنها بوجع اعتادت عليه مؤخراً:
بتغير والله بتغير بس لاعاد تجيبين طاري الطلاق وضحى انا مالي حياه بدونتس
ازالت يديه عن جسدها وهي تدخل غرفتها ببرود وقد يأست من وعوده الكاذبه ..

……
……
……

يقول بدر بن عبدالمحسن :
ولو أخر قصيدي بيت كتبته حُب في عِيونك.

في الشقه المجاوره ..
وضع كتابه على الطاوله وبجواره كوب القهوه ، التقط هاتفه وهو يشعر بشوق لها قد فاق الوصف ، سمع صوتها الذي يعشق:
ياجعلها ترحب مليون بذا الصوت فذمتي
ابتسم وتهللت اساريره:
جعل يومي قبلش يالله حيها
فاطمه:
الحمدلله طيبه انت بشرني عنك شلون دراستك
ضحك:
مره وحده قولي شلونك بدون ماتتبعينها بدراستي
ردت بثقه:
محد بنافعك الاشهادتك
قاطعها وهو حافظ ماتريد قوله:
شهادتك هي سلاحك ومستقبلك كل شيء مهيئ لك تكمل تعليمك وتكون متفوق
كان سيكمل لولا ان قاطعته ضحكتها الصاخبه:
الحمدلله يعني حفظت الدرس
مطلق بثقه :
اسمعه تسميع افا عليش (اردف) الا قولي لي شلون مُهره ما ادري ليش قلبي دائماً ينغزني عليها
فاطمه:
لا ابشرك بخير والحين قاعده تجهز رسالتها توني سكرت منها قبلك
سألها بضيق حاول ان يخفيه:
وناصر!
فاطمه:
شقومه ناصر؟
تحدث بصدق فبالرغم انه ابن خاله وتربى معه لكنه بعد ان توظف فالرياض وانفصل عنهم أصبحت علاقتهم شبه منقطعه:
ما ادري بس تغير والاحظ مايبغاني اكلم مهره وكل ماسألتها تصرفني كنها تخش عني شي
حاولت ان تطمنه بالرغم انها تشعر بما يشعر تماماً:
لاتشيل همها ماعليها شر وانا كلمتها ابغاها تجي معاي عندك قالت ان ناصر قالها بسافر معش ولاعودنا نزلها عندنا (اردفت بمراوغه) كلن متهني ومرتاح الا انت حالك يظيمني فذمتي، ماتعبت من الغربه بدون مره توسع خاطرك الوحده شينه نفداك خلني اخطب لك هيله والله لو تعرفها بس والبنت قدام عيني اربع سنوات ادرسها ضامنتها لك ومتأكدخ انها بتزين لك
رفع عينيه للحائط امامه وهو يسرح فيه وكأنه ينظر لما خلفه وكأنه يراها امامه من خلف حائط منزلها، تنهد بعمق ليأتيه صوتها الحنون:
بيّ عنك جعلني اخذ ظيمك اش تيه التنهيده؟
ابتسم بحب:
امجاره
فاطمه:
وش مكدرك كل ماجبت طاري العرس سمعت ذا التنهيده فيه شي ما ادري به
…………
…………
يمه انا أحب
(قالها على استحياء وهو يعترف لنفسه لأول مره قبل ان يعترف لوالدته لتقع بعنف على قلبها الذي لم يحتمل نبرة الانكسار في صوت ابنها)
شهقت برقه:
مطلق تكفى ياعين امك
فهم ماخطر لها ليرد بسرعه:
سعوديه يمه مب اجنبيه
نفثت براحه وقد خشيت طيلة السنين الفائته من هفوات الشيطان وهي تحذره في كل مره ان يحصن نفسه بالصوم و الصدقه:
شلون عرفتها وهي راضيه بهالوضع (حاولت ان تكبح غضبها قدر المستطاع حتى لايندم على مصارحتها) يعني كلمتها قلت لها شي
ابتسم من تفكير والدته التي حاولت جاهده ان تخفيه:
الله يصلحش يمه انا ولدش تربيتش تتوقعين اني بحب وحده قاطه الميانه عليّ؟ والا اني بتجرأ اكلمها وهي مهيب محرم لي (اردف بشجن عميق) والله يمه اني ماقد شفت وجهها بلثمتها وحتى النظاره ماتفكها عشان تغطي عيونها تعرفين النقاب ممنوع ومع كذا ماخذته عذر تكشف، تخيلي يمه ان باب شقتها جنب باب شقتي ماعمري سمعت صوتها
شعرت بسعاده عميقه تغزو روحها بعد ان شاركها ابنها مشاعره الطاهره النقيه:
وش بعد تعرف عنها ، وش اللي خلاك تحبها
ضحك وهو يستغرب من وضعه وهو يشارك والدته تفاصيل قد يصعب على بعض الأبناء مشاركة والداتهم بها لكنهم استثناء مع هذه الأم:
اعرف ان اسمها ساره الـ.. لامتزوجه ولامخطوبه وجايه بعثه هندسه كيميائيه مع عمتها اللي تحظر الدكتوراه الحين و معاي بنفس الجامعه باقي لها سنه وتتخرج ، من ثلاث سنين وهي قدامي ما اعرف متى حبيتها او ليش بس احس يمه قلبي رابطني فيها
ضحكت بشده من فرط حماسه فالحديث عنها:
مطلق ياكونان زمانك منين جبت هالمعلومات كلها
حك مؤخرة رأسه بخجل:
زوج عمتها اللي هنا دائماً نسهر مع بعض و كنت اسولف معه بس عشان اعرف هي مخطوبه او لا
فاطمه:
والله وطلعت رومنسي يامطلق (ضحكت) لاجيت بشوفها وبقيمها هذي مرة ولدي الوحيد لازم نشوف هي تطابق المعايير والمقاييس المطلوبه او لا
مطلق بدهشه:
يمه تراها مرّه ماهيب سياره !
طال حديثهم كالعاده ولكن هذه المره كان حديثهم كله يتمحور حول ساره الفتاه التي سرقت قلب ابنها دون ان تعلم ]




تمت..






التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 22-10-19 الساعة 11:40 PM
العَنـود~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-19, 05:55 PM   #2

قصص من وحي الاعضاء

اشراف القسم

 
الصورة الرمزية قصص من وحي الاعضاء

? العضوٌ?ھہ » 168130
?  التسِجيلٌ » Apr 2011
? مشَارَ?اتْي » 1,678
?  نُقآطِيْ » قصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond repute
افتراضي


اهلاً وسهلاً بك بيننا في منتدى قصص من وحي الأعضاء ان شاء الله تجدين مايرضيك موفقة بإذن الله تعالى ...

للضرورة ارجو منكِ التفضل هنا لمعرفة قوانين المنتدى والتقيد بها
https://www.rewity.com/forum/t285382.html

كما ارجو منك التنبيه عندما تقومين بتنزيل الفصول على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t313401.html

رابط لطرح اي استفسار او ملاحظات لديك
https://www.rewity.com/forum/t6466.html



واي موضوع له علاقة بروايتك يمكنك ارسال رسالة خاصة لاحدى المشرفات ...

(rontii ، um soso ، كاردينيا73, rola2065 ، رغيدا ، **منى لطيفي (نصر الدين )** ، ebti )



اشراف وحي الاعضاء






قصص من وحي الاعضاء غير متواجد حالياً  
التوقيع
جروب القسم على الفيسبوك

https://www.facebook.com/groups/491842117836072/

رد مع اقتباس
قديم 19-07-19, 12:23 AM   #3

Soy yo
عضو جديد

? العضوٌ?ھہ » 390429
?  التسِجيلٌ » Jan 2017
? مشَارَ?اتْي » 289
?  نُقآطِيْ » Soy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond repute
افتراضي

رائعه جدا...و اسلوبك سلس و بسيط يعجبني ...موفقة باذن الله

Soy yo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-19, 12:52 AM   #4

EXO12
 
الصورة الرمزية EXO12

? العضوٌ?ھہ » 433201
?  التسِجيلٌ » Oct 2018
? مشَارَ?اتْي » 114
? دولتي » دولتي Somalia
?  نُقآطِيْ » EXO12 is on a distinguished road
¬» مشروبك   cola
افتراضي

مررررررة حلو يجنننننننننننننننننننننننننن مشكوووووووووووورة

EXO12 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-19, 01:02 AM   #5

عفوك ورضاك ربنا
 
الصورة الرمزية عفوك ورضاك ربنا

? العضوٌ?ھہ » 366403
?  التسِجيلٌ » Mar 2016
? مشَارَ?اتْي » 48
?  نُقآطِيْ » عفوك ورضاك ربنا is on a distinguished road
افتراضي

ماشاءالله تبارك الله 😍😍😍 إبداع وجمال قلمك ✒أعجز عن التعبير صراحة 👏👏👏👏
بإذن الله أكون معك ومن داعمينك للنهاية 💖💖💖
بإنتظارك لا أطوليين علينا ❤❤❤ وياليت تحددي لنا أوقات التنزيل ونكون لك من الشاكرين 🌹


عفوك ورضاك ربنا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-19, 06:15 AM   #6

ريما حرب

? العضوٌ?ھہ » 378859
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 178
?  نُقآطِيْ » ريما حرب is on a distinguished road
افتراضي

رائعه استمتعت بقرائتها
سلمتي


ريما حرب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-19, 06:54 PM   #7

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ?ھہ » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 16,962
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي

السلام عليكم جمعه طيبه بداية جميله ومشوقه في انتظارك موفقه باذن الله

modyblue متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 19-07-19, 08:08 PM   #8

همسة امل

كنز سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية همسة امل

? العضوٌ?ھہ » 444456
?  التسِجيلٌ » Apr 2019
? مشَارَ?اتْي » 92
?  نُقآطِيْ » همسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond reputeهمسة امل has a reputation beyond repute
افتراضي

استمتعت جدا بالقراءة عزيزتي
واصلي فانا ادعمك دائما ولن اتوقف


همسة امل غير متواجد حالياً  
التوقيع
امر سيئ عندما تبدو للناس طيبا بينما تكمن في داخلك جذور الشر
رد مع اقتباس
قديم 21-07-19, 04:09 AM   #9

Razan14

? العضوٌ?ھہ » 431208
?  التسِجيلٌ » Sep 2018
? مشَارَ?اتْي » 3
?  نُقآطِيْ » Razan14 is on a distinguished road
افتراضي

بداية جميلة جددداً 😻😻 متابعه لك بإذن الله في انتظار البارت الثاني ،
موفقه ❤❤❤


Razan14 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-07-19, 04:54 AM   #10

العَنـود~

? العضوٌ?ھہ » 449257
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 96
?  نُقآطِيْ » العَنـود~ is on a distinguished road
افتراضي

الجزء الثاني



ليت لي قلب على الصـّدھ قوي
لٱ غـزاھ الشـوق عيّـآ لا يجيگ •.
البلآ عشقي طلع عشـق بـدوي
لو تغيب سنين مآ يقسى عليگ””

استيقضت بعد ان نامت بعمق بعد ان اخبرها انه سينام فالصاله عندما رأى فرط توترها وهو يحذرها انها اخر مره يفعلها ، عادت للخلف قليلاً وهي تشد اللحاف لكنه كان ثقيل التفتت لتراه ينام بجانبها لتشهق بعنف وهي تريد ان تبتعد لكنه شعر بحركتها ليفتح عينيه ثم يبتسم لحركتها الجاهده في الا تخرج صوت:
صباح الجمال
احمرت وجنتيها وهي ترفع جيب قميصها بتوتر :
صباح الخير
لف ذراعه حول خصرها ثم سحبها بشده لتسقط تحته على ظهرها وهي تشهق من حركته الذي باغتها بها ، ابتسم وهو يقترب منها:
انت كل يوم لاقمتي تكونين بهالملح ترا بصير احط المنبه عشان أقوم قبلتس اتمقل فيتس
انحنى يريد تقبيلها لكنها التفتت للجهه الأخرى لتقع قبلته على خدها ، ضحك بشده:
يعني الحين صديتي عني
ارتجفت اهدابها بالدمع وهي تحاول ان تزيحه عن جسدها:
سعووود
تخدرت اوصاله لنبرتها المرتجفه وهي تنطق اسمه:
لبببيه
سقط دمعها الذي حاولت اخفائه:
بعد عني شوي
ابتعد قليلاً وهو يرا دموعها ليشدها حتى تجلس:
شهلاء اوجعتس؟!
نضرت لكفيها التي تدعكها بشده وهي تحاول ان تتزن في كلامها بعد ان شتتها سعود:
لا … بس استحي … اول مره حد يسوي لي كذا
وضعت كفها على شفتيها وهي تغمض عينيها وتلعن غبائها الذي وضعها في هذا الموقف
اما سعود فتح عينيه على وسعها وهو يعيد كلمتها في رأسه ، ثم انفجججر ضاحكاً وهو ينحني قليلاً لشدة ضحكه
سعلت بحرج من ضحكه المتواصل كانت ستقف لكنه امسك كفها ويريد ان يحدثها لكن ما ان تذكر كلمتها حتى ينخرط في الضحك مره أخرى
شهلاء بحرج شديد:
خلاااص
مسح عينيه التي دمعت وهو ينظر لها:
هههههههههههههه وش اول مره ذي يعني انا عاشر مره
شعرت بغيض وشعور الأنثى يتفجر بداخلها فمنذ ان يقترن اسم الأنثى برجل تبدأ تمارس عليه جميع طقوس الأنانيه ، بلا تفكير لكمته بقبضتها في كتفه وهي تتحدث بحنق:
قليل ادب
رفع حاجبه لتخجل من نظرته:
طيب شلون شعورتس كأول مره (عاد للضحك الهستيري لتبكي وهي تغطي وجهها ، انتفض بجزع وهو يسحب يديها ويحتضنها بين يديه) الحين من جدتس بكيتي عشان اطقطق عليتس ؟
هزت رأسهر بالرفض:
لاتحرجني
همس لها:
انا رجلتس
شهلاء بخجل:
انا ماعرفت ولارجال بحياتي كلها الا ابوي لاخوال ولا عمام فجأه كذا اصير معاك اصبر علي
ابتسم لكلماتها الخجوله الرقيقه:
على هالخشم نصبر بعد وش ورانا بس عاد لايطول
توقف وانحنى يقبل جبينها ثم يهمس بمزح:
أتوقع هذي البوسه مافيها اشكاليه بوسة أبو (اردف) تجهزي نبي نسلم على ابوتس واهلي قبل نسافر
ضحكت بخجل وهي تعيد خصله من شعرها خلف اذنها وهي تراه يدخل دورة المياه



انهت زينتها ثم سحبت عبائتها وشنطتها وهي تخرج له لتراه يقف في الشرفه ويتحدث بالهاتف وقد انعقدت حاجبيه بغضب، عادت للغرفه وقد خشيت ان تقترب منه وهي تراه هكذا
……
……
……
انا عطيتكم التفاصيل كامله شلون يفلت من يدكم ؟!
فهد بهدوء:
ما اعرف هو مستحيل انه شاك فيك وغير وجهته فيه شي
شد شعره بتوتر:
انت مستوعب ان نوعية الأسلحه اللي فيها بتشب الرياض كامله
تنهد فهد بقلق:
سعود يرحم لي والديك ركز معاي شوي تذكر أي تفاصيل صغيره يمكن تساعدنا
تأفف بعصبيه:
انت مب من جدك أي تفاصيل ياشيخ وانا حتى نوعية الأسلحه قلت لكم عليها مابقى اصغر تفصيل ماقلته
مسح على وجهه:
انا الحين بروح له قبل اسافربحاول اطلع منه أي كلمه
فهد:
على خير ، وترا اللواء بنفسه ينتظرك في برلين ندري خربنا شهر العسل بس الظروف
تنهد:
أي شهر عسل ياشيخ الوضع تعقد وياخوفي انه شك فيني
فهد:
لو شك فيك مازوجك بنته

توجه لها ليراها تجلس على السرير وتعبث بهاتفها دون ان تنتبه له ، سحب نفس من شكلها المثير وجمالها الذي سلب عقله ، ترتدي فستان ابيض طويل بقصه اسفل الصدر وقد تركت شعرها يغطي ظهرها بلفات ناعمه ، تنهد لتنظر له بسرعه ثم تتورد خديها من نظرته
اقترب منها وهو يوقفها :
جاهزه
هزت رأسها بنعم ليخرجو للغداء في منزل والدته


………
………
………



باقول لك شطر و دقق في معنـاه
أنا لا أقفيت ما أتعوض بـ غيري !



تغديت ؟
:
:
انزل هاتفه بعد ان استنزفته مكالمة سعود:
لا وش الغداء؟
تقدمت منه وهي تجلس امامه؟
مافيه غداء خلنا نطلع نتغداء برا
اغمض عينيه بتعب:
راجع من الدوام تافل العافيه اقل حق من حقوقي عليتس الاقي غداي لاتتطبخين مشكوره لكن خلي الخدامه
وضعت رجل فوق الأخرى:
الخدامات ارسلتهم بيت اختي هناء عندها عزيمه الليله وانا تعرفني ما اعرف اطبخ
ضرب بكفه بقوه على المكتب وقد اشتعل من اهمالها الذي يزداد يوماً بعد يوم:
انت وش شايفتني قدامتس جدار والا وش لا بيت الاقيتس فيه ولامطبخ الاقيتس فيه ولا فراش الاقيتس فيه كل ماقربت تعبانه دايخه انت وش سالفتس تراني مليت يامره كلن شايف حالي الاقشر الا انتي ماهمتس الا نفستس وصديقاتس
شعرت بخوف حاولت كبحه:
شفيك معصب الحين اشوف لك أي مطعم يوصل
توقف وهو يقترب منها:
طفشت يابنت الناس من هالحال الزواج استقرار وانا من تزوجت من جرف في دحديرا
توقفت وهي تصرخ:
اذا معصب من الدوام لاتطلع الحره فيني
اقترب منها حتى لامست اقدامه قدميها:
ايه معصب من الدوام ، ماتعرفين المره العاقله شلون تكون عسل على قلب المعصب (ضحك بسخريه) والا بس تعرفين تزيدين عصبيته
ابتعدت عنه:
ماصار شي يستاهل روح بيت اهلك وتغدى ويادار مادخلك شر
اغمض عينيه وهو يحاول ان يهدي نفسه قبل ان يرتكب جريمه في حقها:
على طاري اهلي متى اخر مره زرتيهم؟ عاد الجدار لازق بالجدار مالتس عذر
شتت نظراتها بخوف من سؤاله التي تعلم انه يعلم اجابته:
ما ادري … قريب … ما اذكر بالضبط
فهد:
ثلاث أسابيع ياحلوه
ابتعد عنها دون ان يسمع تبريراتها وهو يصعد لغرفته وقد انسدت نفسه عن الأكل ..



::
::
::
::

فَكم نَحنُ بَارِعون في اختِيار مَن يُحرق قلوُبنا بإتقان …
*أحلام مستغانمي*


تجلس على الأرض ومن حولها تضع مشط شعرها و بخاخ تسريح الشعره وتحمل في يدها جهاز لف الشعر، تريد ان تنهيه بسرعه قبل ان تدخل والدتها وتوبخها ، فالبرغم انها بلغت الـ25 من العمر الا ان والدتها تحمل فكر قديم جداً (البنت ماتتزين قبل العرس عيب) سمعت الباب يطرق ثم يفتح لتبتسم ببلاهه ضناً انها أمها لكن عمتها هي من اطلت هذه المره مبتسمه:
ادخل؟
نفثت براحه:
الله يسامحش ياعمه بغى يسقط قلبي احسبش امي
ضحكت وهي تقترب وتجلس امامها على السرير و تتربع:
بسم الله على قلبش(نهرتها) بنت حرام عليش بتحرقين شعرش كثر ماتستخدمين الفير
ريم:
خليه ياعمه الفير يقصره شوي اكرررره طوله الله يسامح امي لو تخليني بس اقصه شوي
سمعت صوتها من خلف الباب:
قصييه حتى اني اقص راسش
وضعت كفها على فمها وهي ترا عمتها الضاحكه:
أتوقع الاجابه جتش
ملت من تعامل والدتها الجاف ومن تفظيلها لأخيها عليهم دائماً ماتراها تندب حظها لأنها خلفت بنات شقيقاتها الخمسه تزوجو لكن هي من ظلت تصارع تعقيد والدتها وقسوتها عليها وكأنها تعاقبها على شيء تجهله ، سمعت عمتها:
كلمت مطلق اليوم تخيلي المخنز طلع يحب
كانت تلف خصله من شعرها على الجهاز بيدها ولكن بلا شعور منها عندما سمعت كلام عمتها امسكت الجهاز بيدها لتلسعها حرارته المرتفعه وتصرخ بشده وتلقيه على الأرض لتقفز عمتها وتسحب يدها المحمره:
الله يجعله بعمري احرقش
انسكبت دموعها وهي تضم كفها لتدخل والدتها بسرعه:
اش قومش ؟
مدت يدها لأمها ودموعها تنسكب بغزاره وسط استغراب عمتها التي تراه حرق سطحي جداً اعتادو عليه عند تسريح شعرهم بهذا الجهاز فلماذا بالغت في ردة فعلها !
اما ريم شعرت بكلمات عمتها حاده ومؤلمه على قلبها
( من سمح له ان يحب واحده غيري وانا من افنيت عمري في انتظاره!!!
وانا من رفضت الكثير منذ رحيله!!!
وقد وهبته نفسي وقلبي !!
كيف يقسو عليها وهي من سخرت دعائها له كل ليله ان يقضي الله غربته ويعود لها!!!)
سمعت شهقة والدتها وهي ترفع الجهاز عن الأرض وقد ترك علامه غائره فالفرش اثر الحراره:
الله يجعلش الجدري احرقتيها وهي ماكملت سنه (ضربت رأسها بغضب) حرام ان ودي ان الحرق في كفوفش الثنتين عشان تعرفين تاخذينه من غرفتي وانا قد دسيته
خرجت والدتها لتنخرط في بكاء حاد وهي تميل على صدر عمتها ، مسحت على شعرها وهي تسمي عليها:
ريووم شقومش كم قد انلسعنا من الفير
ازداد نحيبها:
امي لو مالقت شي تخاصمني عليه خاصمتني ليه اتنفس انا مره كبيره ليه تعاملني كني ورعه حتى بين صديقاتي تفشلني قدامهم طردتهم ياعمه تخيلي تقولهم وين امهاتكم فالتينكم ماعندي بنات يسيرون بدون امهاتهم
كان انهيارها الغريب ليس لهذا السبب فقد اعتادت وتبلدت لكنه لأجله انهارت من شدة القهر والحزن لتغضب على كل ذكرياتها السابقه مع أمها التي تحملتها املاً ان يعود لها يوماً وتتخلص من هذه الحياة

::
::
::
::



يا هاجِري ظُلماً بغيرِ خَطيئةٍ
هل لي إلى الصّفحِ الجميلِ سبيلُ؟

ماذا يضرّك لو سمحتَ بنظرة
تحيا بهَا نفسٌ عليك تسيلُ

"محمود سامي البارودي"





خرجت من المطبخ وبيدها صينية القهوه ، تقدمت للصاله وهي ترا والدتها تجلس وقد سرحت في التلفاز امامها ، انزلت الصحن على الطاوله ومالت قليلاً على عمتها :
عفراء هدوء امي يخوف من امس وهي ساكته
عفراء:
ياخوفي انه الهدوء اللي يسبق العاصفه
قاطعتهم:
شفيكم ؟
تحدثت عفراء بإحترام لزوجة اخيها التي تشعر انها بمقام أمها:
ام سعود فديتس لاتكسرين فرحته طالبتس سنه كامله ماحن قلبتس
شعرت بضيق يغزو قلبها فهي غير راضيه على هذا البعد لكنهاتريده ان يتراجع لأجلها
رأو سعود الصغير ذو الخمس أعوام راكضاً تجاههم:
ابوووي جا ابوووي جا
::
::
دخلو الاثنان للمدخل الواسع ، شعرت بتوتر عميق وهي تنزع عبائتها وتعلقها بمكان مخصص للعبايات بجانب الباب ،مد كفه لها وهو يشاركها نفس التوتر :
حياتس
ما ان تقدمت حتى رأت الصبي الجميل الذي رأته على شاشة هاتفه ولم تستطيع سؤاله عنه يركض مندفع اليهم لينحني سعود له وهو يفتح ذراعيه ويحمله:
ارححب يالذيب
ضحك الصغير:
يبه تراني انتبهت للبيت ولأمي وجدتي يوم رحت
قبله وهو يضحك وسط دهشتها من اسمه الذي خصه به (يبه!!) ولكن لم تلبث صدمتها ليقطع دخول اخته الجازي المرحب وعمته عفراء:
ياهلا بالمعاريس تو مانور البيت قالتها وهي تسلم عليهم بالتناوب للتبعها عمتها بنفس الفعل
دخل للصاله الممتلئه برائحة العود و القهوه العربيه ، رأها تجلس امامه وتنظر له بحدتها التي باتت لاتفارقها حينما تراه ، تقدم وهو ينحي عليها يريد تقبيل رأسها لكنها وضعت كفها على صدره تمنعه:
مايحتاج
ارتفع وقد قاوم شيئاً يختلج في صدره وهو يمثل الجمود:
شلونتس يالغاليه
ردت ببرود:
الله يسلمك
تقدمت شهلاء وهي تنحني عليها وتقبل خدها ثم تقبل رأسها:
شلونتس خالتي
لم ترد عليها وهي تأمر ابنتها:
صبي القهوه لأخوتس ومرته وقولي للخدامات يجهزون الغداء (قالت بنبره ساخره لم تفت شهلاء) اخوتس عاد وراه مشوار لنسيبه لاتطير طيارته
حاولت عفراء تلطيف الجو المشحون:
انا البارح قلت لايمكن فيه جمال صاروخي كذا اكيد المكياج بس الحين اكتشفت ان فيه جمال صاروخي هههههههه
ابتسمت بخجل:
حبيبتي عيونتس الحلوه
أكملت عفراء:
اعرفتس انا عفراء عمة رجلتس الموقر
ضحك وهو يهمس لتسمعه شهلاء فقط وتضحك:
والكوبه
نظرت له بحنق:
يحش فيني صح !! ياخي احترم اني عمتك
سعود:
الله يغفر لجدي ليته امسى ذاك الليل
احتقن وجهها بالحمره من جرئته لكن صدمها رد عمته اللذي جعله غارقاً فالضحك حتى والدته التي تصمت منذ دخولهم ضحكت حتى دمعت عينيها:
الا فديته واضح انه كان مروق ع الاخر والا ماكان جاكم هالانتاج العسل
التفت لها وهو يراها تعبث بشعرها ووجهها مغطى بالحمره ، أشار لها:
عفروه تعلمي الانوثه والسحى شوي يالفاصخه
كحت بخجل لتضحك تلك:
ياحليها تستحي عطها أسبوعين عندي بس واقلبها لك قلب
حاوط كتفها:
جعلتس تقربين من مرتي اقرب مسافه بينكم تكون ثلاث امتار
توقفت والدته فجأه:
الحقني غرفتي
::
::
بعدما خلت الصاله الا منهم تشجعت لتسئل بالرغم انها لازالت خجله لكن روح عفراء المرحه شجعتها:
الولد الصغير من ولده؟
ردت عفراء:
ولد الجازي سعود
استغربت:
ليه يقول لخاله سعود يبه؟
الجازي بحزن يغلب صوتها عندما تتذكر:
ابوه وامه منفصلين من كانت حامل فيه لاعمره شافه ماعرف أبو غير سعود
ابتسمت للصغير الذي يجلس فالزاويه وبيده ايباده، صفه جديده عرفتها عن سعود انه حنون مع الأطفال

::
::
فالغرفه
اسمع ياولد بطني طول منت مع ذا اللي مايخاف ربه ومتزوج منه فأنا اقولك بيتي لاتطبه ولا اشوفك فيه
انتفض من كلمتها التي شطرت روحه نصفين:
يمه الله يرضى لي عليتس وش ذا الكلام ؟
والدته بحزم:
البارح حظرت العرس ماودي افشلك قدام العرب لكن الحين اقولك بيتي لاتطبه وبنته معك وانت تشتغل معه ع الأقل خاف علي وعلى اختك من اللي مثله
مسح وجهه بضيق وهو يشعر بغصه تسد مجرى تنفسه فوالدته قد مارست عليه اقسى أنواع العذاب النفسي منذ سنه والآن تريد ان تنفيه :
يمممه والله انتس فاهمه غلط
تحدثت من بين اسنانها وقد بانت رجفة كفيها من غضبها:
وش فاهمت غلطه هاه؟ وش سويت عشان ربي يبلاني فيك ؟ كنت امشي بين النسوان ومافوق راسي راس ولدي النقيب سعود ، دخلت السجن وقلت معليه اعذريه يا امه كان محتاج مع ان الخير واجد بس قلت الشيطان زينها بعينه وسامحتك بس تشتغل مع ذا المجرم وتضر اهلك وديرتك انا غاضبه عليك امام ربي لين تتركه
حرر ازارير عنقه اللتي شعر بها تطبق على صدره وتعجله عاجز عن التنفس
كم اتنمى ان اخبرك ياجنتي …
ان أقول افخري بأبنك ولاتخجلي…
ان تعود تلك الأيام التي ارمي رأسي على حجرك…
لكن لا استطيع …
ما أخشاه ان يأخذني الموت وانا لازلت أرى هذه النظره في عينيك…
أريد ان أرى افتخارك بيّ…
لكن لا استطيع …
حمل صوتها انكساراً آلم قلبها:
يمه اشاعات انا ما اشتغل في شي يضر ديرتي ماعليتس من كلام الناس لو انه مجرم كان مسكوه
توقفت وهي تريد الخروج قبل ان تضعف امامه:
الا مجرم و …… ومامسكوه لأنه خبيث لكن أسأل الله مايقضي هالسنه الا وهو طايح في أيديهم طيحة الشر …

::
::
::


يوماً على يومٍ سنَقسُو
يوماً على يومٍ زوارقنا على الأوْجَاعِ ترسو
لا نحن نترك جرْحَنا يَبرا
ولا الأيّامُ تأسُو!

"عبدالرّزاق عبدالواحد"


خرج من المجلس بعد ان اشتد النقاش طلب رقمه ليأتيه صوته مرحب:
ارحبووو
فهد:
الله يبقيك شلونك
مطلق:
بخير الله يعافيك وش عنده الشيخ فهد تكرم يتصل علينا
ضحك :
بتذلني على ذا الاتصالين اللي مارديت عليها
مطلق:
يالله ذا المره سماح ، علومك
فهد:
بخير ، ابيك بموضوع مهم فاضي؟
اعتدل جالساً:
ايه فاضي نفدا خشمك وش العلم؟
فهد بتوجس:
مطلق تو جدتي كلمت عماني تبيكم تجون عندها انت واختك وتعرف عماني مايحتاج اقولك وش صار
ضحك بسخريه:
لاتكفى قولي وش صار خلني اضحك
فهد بغضب:
مطلق السالفه ابد ماتضحك جدتي ارتفع ضغطها وسكرها ودعت على عيالها لين قالت بس انت مستوعب تدعي على عيالها اللي من بطنها عشانكم!
مطلق بتهكم:
و وينها ذا الجده ماقالت لعيالها جيبو عيال ولدي من يومنا صغار والا يوم كبرنا حلينا فعينها
غضب بشده من طريقة ذكره لجدته:
مطلق وجع احشم روحك ذي جدتك بعد ولا لها يد جدي هو اللي منعها. بعده كملو عماني والحين بعد ممات جدي تبيكم
تحدث بغضب شديد ، فأكثر ماكان ينحره ويؤلم روحه هو نفيهم لهم وكأنهم وباء ليسو أبناء اخيهم الراحل:
انا طول عمري كنت أتمنى اشوف واحد من عماني احس اقلها بروح ابوي حولي لكن الحين عقب ماكبرت وش عاد عازتهم ياخوي هاه قول وش عاد عازتهم بعد ثلاثين سنه ؟ ياناس حتى ورثنا ماطلبناه ولا نبيه تسعون ورانا بعد كل ذا السنين لييييه؟؟
فهد وهو يحاول تمالك اعصابه فمهما بلغ جرح ابن عمه لايرضى ان يتحدث بهذه الطريقه عنهم حتى ان كان محق:
عماني كلهم قالو بيجون لين عندكم ويشوفون اللي بخاطركم (تردد قليلاً) بس عمي شافي هو اللي عقد السالفه وترا ذا طبعه في كل شي مب عشانكم
ضحك بشده :
تقولي عمك شافي رفض !! ما الومه يرفض عقب ماحفا على وجهه يخطب امي
شعر بصدمه:
انت صادق؟
مطلق :
اسئله بنفسك اخرتها قبل شهرين مكلم خالي والحين يرفض له وجه بعد !
حاول فهد إقناعه:
مطلق وانا اخوك جدتي حالها مايسرك لاتكسرها
مطلق بغضب وجرح اتسع في قلبه منذ الطفوله:
قول لجدتك معليه تحمل الكم سنه الجايه قبل الموت مثل ماتحملت طول عمرهر
لم يكن رده عليه سوى ان اغلق الهاتف دون ان يسمع رده
لايستطيع تحديد موقف فهو يعلم لو كان مكانه لن يرضى ابدا بهم بعد كل هذه السنين لكن دموع جدته اضعفته بشده
لم يتبقى اماه سوى ان يتحدث مع والدته لكن ليس الآن فغضبه يسيطر عليه……

علاقة فهد مطلق ابتدت قبل عشرة أعوام عندما كان عمر مطلق 20 وفهد 26 …
كانت وصية والد فهد له هم أبناء عمه ان يجدهم ،فالبدايه واجه صعوبه مع رفض مطلق لكنه رضخ اخيراً وقد أصبحت علاقتهم في بعض كالإخوه تماماً…

::
::
::
تقف امام شقتها ويدها ممتلئه بالكتب وتحمل حقيبة حاسوبهاوفيدها الأخرى كرتون بيتزا اضطرت ان تضع اغراضها على الأرض وتبحث عن مفتاحها في شنطتها ، لفتها حديثه عن أناس لايريد رؤيتهم ثم كلماته الوقحه في نظرها عن جدته التفتت بإستغراب لتراه يجلس على الدرج المؤدي للأعلى وقد اعتراه الغضب ، التفتت بسرعه قبل ان يراها وتي تجد مفتاح شقتها اخيراً وتفتحها انحنت تريد حمل اغراضها لكنها فجأه سقطت على وجهها امام الباب وهي تصرخ وسط ضحكات الطفلين الذين استغلو انحنائها ليدفعوها كم تلعب معهم دائماً ، سمعت صوته الرجولي قريباً منه:
فيش شي ؟
اغمضت عينيها لشدة الحرج لمنظرها امامه وهي تقف بسرعه وتشير له بلاء ، ثم تنظر للطفلين :
عمار قُصي عيب
كان ردهم عليها ان اخرجو لسانهم ثم فرو هاربين وسط استغرابه فقد بدأ عليهم انهم يعرفونها معرفه قويه ، رأها تدخل وتغلق الباب وهو قد سرح في طيفها …
دخلت لترى عمتها تخرج من المطبخ بعد ان اعدت لها الطعام ، سخرت وهي تقلد صوته (فيش شي)
ضحكت عمتها:
شفيتس من قالتس كذا
رمت جسدها ع الاريكه وهي لاتزال بالبالطو والحجاب:
جارنا قليل الادب ذا
سألتها بحذر:
ليه سوا لتس شي ؟
اخبرتها بما سمعت من مكالمته ، لتضحك تلك بشده:
وانت وش دخلتس فيه وفي اهله (غمزت لها) الدوره بتجيتس صح لأن الأخلاق بريال هههههههه
كشرت وهي تعلم انه موعدها وكم تخشى اقترابها والمها الذي يجعلها طريحة الفراش يوماً كاملا وتستهلك ابر الفولتارين :
ايه والله عاد البرد كمل الناقص احس جسمي مجمد
توقفت وهي تهم بالخروج:
سويت لتس مرقوق اكليه تدفين (نظرت لها بسخريه) مدري وش بيسوي رجالتس لا اعرستي بينصرع من اكل المطاعم
وضعت رجل فوق الأخرى بغرور:
ماياخذني طباخه ياحبيبتي الخدم والحشم قدامي والا يقعد فبيته ابرك
ضحكت :
عشتوووو اقووول خالد ينتظرتس فالرياض لاتنسين
رمتها بالمخده لتخرج بسرعه وتغلق الباب …
::
::
تؤلِمهآ كل مرة .. وتسآمِحك مرة بعد مرة ؛
لكن حِين يصحو كيدهآ ستعِيد لَك الضَربة ألف مرة !



دخلت شقها لتراه يقف امام المرأه يعدل شعره ، القت السلام وهي ترفع حاجبها بتساؤل:
بتطلع؟
اقترب منها وهو يقبل خدها:
لاحبيبتي بنطلع انا وانت
وضحى:
تعبانه والله خلها وقت ثاني
سحبها بخفه وهو يراها تستلقي على السرير:
موب على كيفتس حجزت وخلصت
ابتسمت له ، بالرغم من كل تصرفاته السيئه الا انه يغدقها بحبه و رومنسيته الامتناهيه:
اممم …… طيب دقيقه ابدل
خرج وهي تدخل دورة المياه تريد الاستحمام ، رأت ملابسه ملقاه ع الأرض ، حملتها لسلة الغسيل لكنها توقفت وهي ترا احمر شفاه على كتف قميصه ، جمعته بين يديها بغضب وهي تلقيه في الزباله ، استحمت وهي تشعر بنيران تحرق جسدها ، تمادى كثيراً لكنها لن تجعله يهناء ستنتقم منه ثم تتركه فهي تعلم ان لاحياة له دونها ، لم تعد لديها أي رغبه في الخروج معه لكنها فكرت بمنطق ان لم تخرج هي ستخرج تلك فلتنعم هي بهذه الطلعه حتى لو كانت كارهه لوجوده …
::
::
::

وصلو اخيراً لليخت اللذي حجز فيه طاوله للعشاء ، كان المكان راقي جداً :
حبيبتي ماعجبتس المكان
نظرت له مطولاً تلك النظره اللتي تربكه وتيشعر انه مفضوح امامها لكنها تكلمت بعدما رأت تأثير نظرتها عليه:
بالعكس رايق …نطلب؟
يوسف:
هالمطعم نظامه ست منيو
وضحى:
حلو ان شاء الله تكون تجربه حلوه
مد يده وهو يحتضن كفها وبيدها الأخرى اخرج علبه صغيره حمراء تحمل اسم الماركه الشهيره (كارتيه):
انا اسف ) قالها وهو يخرج الخاتم ويضعه في اصبعها ثم يقبل كفها)
نظرت للخاتم ببرود عكس الغليان الذي يجتاحها ، ثم مدت يدها التي تحمل ثلاث اساور من نفس الماركه وكل واحده بمبلغ ليس بالقليل :
ولوين بنوصل لين تعبي يدي ؟ انت لاحظ كل سواره بمصيبه وهالمره خاتم
ارتعش من ثقتها اللتي يخشاها ، هذه المرأه هي سبب حيرته وخوفه في هذه الحياه ، لايستطيع ابداً توقع أي ردة فعل لها لأنخا كلما توقع شيئاً فاجأته بشيء اخر ، حتى الآن لايعلم من حديثها هل هي سعيده ام غاضبه !! دائماً ماتزرع في نفسه الحيره …
نظرللبحر خلفها وهو لايريد ان يفسد اعتذاره ، أعاد النظر اليها:
حبيبتي وش تبين مني انا والله ما ابي الارضاتس
تنهدت بضيق:
خلنا نتعشى مب وقته صدقني
تنهد وهو يتعشى وقد انسدت نفسه …

::
::
::
::

فزعت إلى الدّموع فلم تجبني
وفقد الدّمع عندَ الحُزنِ داءُ
وما قصرت في جَزَعٍ، ولكن
إذا غلبَ الأسَى ذَهَبَ البُكاءُ

"محمود سامي البارودي"


شعرت به يستلقي بجوارها ثم يسألها بحذر:
لو قلت لش بطلقش وش رايش
شهقت من سؤاله الذي شعرت انه يمتهن كرامتها ، ماذا يريد مني ان أقول ان قلت نعم لن انجو من بطشه و ان قلت لا فقد ذلني …
مُهره:
بقول اللي تبيه
ناصر:
حلو
لفت عليه متسائله:
وش يعني كلامك ؟
ناصر بخبث:
ماعليش من كلامي (ضحك) كلمني واحد من عمانش مدري وش اللي ذكره فيش
شعرت بقلبها ينتفض لسببين الأول هو رائحة والدها الذي لم تراه و الثاني سخريته منهم :
وش قلت له
ناصر:
قلت له ماتبيكم
دمعت عيونها:
حرام عليك ليه تتصرف اسألني ع الأقل هذولا عماني
نظر لها بغضب:
حرمت عليش عيشتش ، وينهم عنكم يوم بلونا فيكم كان ضفوكم بدال ما انتو هم على كبد ابوي لين كليتو قلبه ، توهم ذلحين يذكرونكم
بكت من كلامه الذي لايمر يوماً دون ان يطربها به :
ذليتنا على قعدتنا معاكم قسم بالله كرهت كل يوم قعدت في بيت خالي بسبتك ، هذولا عماني ومالك دخل انا بكلمهم وابي اشوفهم …
سحب شعرها بقوه حتى اصبح رأسها على المخده ثم ادخل اضافره في لسانها وضغطها بقوه حتى شعرت بطعم الدم:
ذا اللسان يبغى له قص
::
::
::
::

توهمت خيراً في الزمان وأهله
وكان خيالاً لا يصحّ التوهمُ
فما النور نوّار ولا الفجر جدول
ولا الشّمس دينار ولا البدر درهم!

"أبو العلاء المعرّي"



يعني شلون هي واقفه للحين ماتحركت من الميناء ؟
أبومحمد :
لا كان عندهم خبر بمكان التسليم (ضحك) يعورون قلبي وهم مسوين عمرهم اذكياء
حاول مجاراته بالضحك:
يخسون عز الله انهم طاحو بيدك وانت داهيه
تحدث بفخر:
عادك ماشفت شي
سأله بحذر:
وشو
ابومحمد:
أرسلت لهم شحنه فيها اثاث ودي اشوف وجيههم وهم يفتحونها يحسبون انها الشحنه الأصليه
شعر بإشمئزاز حاول اخفائه:
الحين شلون عرفت انهم عرفو الموقع (مثل الراحه وهو ينفث) كنا بنروح فيها
أبو محمد:
واحد من الشباب هناك هو اللي قالي
شعر بصدمه كاسحه تغزوه …
جاسوس !!!
هل بيننا جاسوس!!!
سنه كامله ضاعت من عمري فالسجن لنستطيع الإمساك به ليخرب كل هذا جاسوس!!!
كيف ينام ويضع رأسه على وسادته وهو قد خان القسم البذي اقسمه على كتابه الكريم ان يفدي الدين و الوطن !!!
انتشله من صدمته صوته:
سعوود
نظر له بصدمه حاول تغليفها بالمرح:
ارحمني يا أبو محمد عريس وانت من دخلت سوالف شغل
ضحك وهو يربت على فخذه:
قوم قوم انا بدخل اناديها لك

::
::
::
::

خرج مهرولاً وهو يطبع رساله بأصابع مرتجفه لشدة الغضب:

*بينكم جاسوس ولد سته وستين كلب هو اللي يعطيه المعلومات *

::
::
::
::


إنّي ألفت الحزن حتّى أنّني
لو غاب عنِّي ساءني التأخيرُ!

قد كُنتُ لا أَرضى التَباعُد بُرهَة
كيفَ التَصبّر والبعادُ دُهور

"عائشة التيمورية"


يجتمعون في المجلس لليوم الثاني على نفس الموضوع …
……
……
انا غضبانه عليكم لين اموت كان ماجبتوهم لي هم وامهم (مسحت دموعها اللتي بللت برقعها) وش نواجه ربي به واحنا قاطعين رحمنا ؟ ذولا عيال الغالي احرمني ابوكم منهم بتلحقونه انتو!
تحدث كبيرهم مفلح:
يمه جعلني ما اخلا منتس والله اني كلمت رجلها رفض حتى اني اتواصل معها وش تبيني اغصبه
ضربت عصاها الأرض وقد زادها حزنها على ابنها هرماً:
ياويلكم من الله متزوجه في ديرة أهلها ولاقد طبيتوها ودوني لها كان رجلها مايبي يشوفنا انا بروح لها
واحجزو لأمها تجيني وان مارضت انا بروح لها
تحدث ذالك بغرور:
تخسي تروحين لها تجيتس على وجهها وان مارضت قلعتها
خنقها الحزن:
انا كل ليل اشوف مطلق اخوكم زعلان علي ولايكلمني خلوني اشم ريحته في سميّه تكفون ارحمو قلبي
قبل يدها وهو يشعر بضيق:
جعل عيني ماتبكيتس ابشري يمه عطينا كم يوم انت تعرفين النفوس شايله واجد
توقف وهي تشير لحفيدها متعب:
تعال عنز لي وانا امك
لينقز الآخر سلطان:
اوديتس انا
رمقته بنظره جعلته يصمت:
لو ابيك اعرف اسمك ياسليطين
ضحك وهو يعلم ان جدته تعلم نيته …
::
::
في طرف المجلس كان يجلس بصمت وقد سجل اللذي دار فالمجلس كاملاً وهو يرسله لمطلق عله يغير رأيه …

::
::
تربعت بحماس:
يا اني بموت واشوفها
شاركتها مزنه الحماس:
عاد جدتي تقول أمها مزيوووووونه
سبلت عينيها بحالميه:
شفت صورة مطلق عند فهد وش رزه وش طوووول شي شي الله وكيلكم تشيز كيك
ضربتها على فخذها:
عريييكه. عريكه طول عمره بالجنوب لاتغزلتي فيه لاتقولين تشيز كيك ذي قوليها للمايعين
ضحكو جميعاً من تعليقات مزنه المحببه لهم
فهده:
تدرون ان بنتهم متزوجه وساكنه هنا بالرياض تو سمعت ابوي يقول لأمي
المها:
ايه قال لنا فهد قبل
العنود:
تتوقعون لاشافتنا بتحبنا وتندمج معنا والا بتحقد علينا
اشارت لها مزنه بكفيها امام وجهها:
مااالت بس لاشافت وجهتس اللي يقطع الرزق عز الله ماحبتنا
مدت يدها وهي تقرصها في فخذها:
انت شتبين انقلعي لرجلتس مات وهو يتصل على فهد وعماني وجدتي يتوسط يبيتس ترجعين
مزنه بغنج:
خليه يتوب يزعلني
ضحكت المها:
تاب يختي تاب بس تعالي ارجعي افتقدتس والله ياحماتي الغثيثه من طلعتي البيت هاجد
مزنه:
يالله ولايهمتس بفكر فالرجعه جدياً عشان خاطرتس


تمممت ……


::
::
::

لقطات من الجزء القادم ……

::
::
::

اسقطته من يدها وهي تشهق بعنف ثم تسقط على ركبتيها و تنتحب امامها ……
::
::
::
اخرج هاتفه وهو يقرا الرساله ليشعر بدوار حاد * تراهم ناوين اهلك*
::
::
::


العَنـود~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:35 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.