شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   منتدى البحوث والمعلومات العامة (https://www.rewity.com/forum/f48/)
-   -   الزهراء، مدينة العشق والشعر والسحر. (https://www.rewity.com/forum/t452894.html)

اسفة 02-08-19 07:29 PM

الزهراء، مدينة العشق والشعر والسحر.
 


https://upload.rewity.com/uploads/156476285599252.gif








انيِّ ذكرتكِ بالزّهراء مُشتاقَا ‏… والأفقُ طلقٌ وَوَجهُ الأرض قد راقَا‏




مدينة اقترنت ببيت ابن زيدون شوقا لولادة.. لكن




هل تدري أن الخليفة عبد الرحمن الناصر لدين الله قد بنى هذه المدينة الساحرة هدية لمحبوبته "زهراء"


https://i2.wp.com/meemmagazine.net/w...00%2C380&ssl=1




في عام 936 ميلادي، أمر الخليفة عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الملقب بالناصر (912–961)، ببناء مدينة الزهراء لتكون امتدادا للعاصمة الأندلسية “قرطبة” و مقرا جديدا للخلافة الإسلامية الأموية، في بلاد الاسبان.

الزهراء، “من عجائب أبنية الدنيا”

مدينة الزهراء الاسلامية، كانت مضربا للأمثال في الحسن والبهاء وجمال البنيان والمعمار.
ذكرها المؤرخون العرب الذين زاروها، في كتبهم ومؤلفاتهم. فقال عنها أبو عبد الله محمد بن محمد الإدريسي،




https://i0.wp.com/meemmagazine.net/w...00%2C226&ssl=1





انها “مدينة عظيمة مدرجة البنية، مدينة فوق مدينة…. كان الجزء الأعلى منها قصوراً يقصر الوصف عن صفاتها، والجزء الأوسط بساتين وروضات، والجزء الثالث فيه الديار والجامع”.

فيما وصفها المؤرخ وقاضي القضاة، شمس الدين بن خلكان الدمشقي (608_ 681ه )، قائلا: ” والزهراء من عجائب أبنية الدنيا….وطول الزهراء من الشرق إلى الغرب ألفان وسبعمائة ذراع، وعرضه من القبلة إلى الجنوب ألف وخمسمائة ذراع وعدد السواري التي فيها أربعة آلاف سارية وثلاثمائة سارية، وعدد أبوابها يزيد على خمسة عشر ألف باب.”

هذه المدينة العجيبة، التي أبدع المؤرخون القدامى في وصفها، لم تقترن تسميتها باسم أنثى، هباء ولا اعتباطا ولكن تذكر المراجع التاريخية، أن الفضل لتأسيسها كان لامرأة الخليفة “الزهراء”، التي اشتهر بحبه لها، حتى صار لا يرفض لها طلبا.

الزهراء، امرأة أسست من أجلها المدينة

ارتبط اسم مدينة الزهراء، بجارية الخليفة الناصر لدين الله، الذي يقال أنه، أسس هذه المدينة بطلب من جاريته https://i2.wp.com/meemmagazine.net/w...65%2C300&ssl=1







“الزهراء”،التي قالت له، لما رأت منه من حب وعشق كبيرين “اشتهيت لو بنيت لي مدينة تسميها باسمي، وتكون خاصة لي”.

وفعلا أمر الخليفة الناصر، ببناء المدينة في شمال قرطبة، تحت جبل العروس. فكانت مثالا للجمال في المعمار والاتقان في البناء وجعلها مسكنا لجاريته الحبيبة “الزهراء” ومستقرا لها.

ويذكر المؤرخون المهتمون بتاريخ العرب في الأندلس، أن الزهراء لما جلست في مجلسها، لاحظت جمال بياض مدينتها وسط جبل العروس، الذي اتسم بالسواد، فأخذ ذلك منها وحاز في نفسها وساءها أن يقبح منظر السواد حسن الزهراء، فقالت للخليفة “: يا سيِّدي، ألا ترى إلى حسن هـذه الجارية الحسناء في حجر ذلك الزنجي؟”

فما كان بالخليفة الولهان، إلا أن أمر بإزالة الجبل، فاستهجن بعض بعض جلسائه، ذلك، وقالوا في تعجب:”أعيذ أمير المؤمنين أن يخطر له ما يشين العقل سماعه، لو اجتمع الخلق ما أزالوه حفرًا ولا قطعًا، ولا يزيله إلاّ من خلقه.”

حينئذ قرر الخليفة، أن يحول قبح الجبل إلى بساتين وروضات من الخضرة، فغرس أشجار التين واللوز. التي أصبحت




https://i1.wp.com/meemmagazine.net/w...00%2C225&ssl=1



بمثابة لوحة فنية، كلما أزهرت أشجار اللوز وأينعت واشتد بياضها، وسط الخضرة.

لم يقتصر دور مدينة الزهراء على السياسة، فحسب، بل كانت ملهمة الشعراء والعشاق، من أمثال ابن زيدون وولادة، الذي جمع بين وصف جمال حبيبته ووصف سحر المدينة، حتى صارت الزهراء تعرف بمدينة العشق والشعر والسحر.





https://upload.rewity.com/uploads/156476285592291.gif


الساعة الآن 03:43 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.