آخر 10 مشاركات
نوح القلوب *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          كوني لي - قلوب شرقية زائرة - للكاتبة: احكي ياشهرزاد (منى لطفي) -كاملة& الروابط* (الكاتـب : منى لطفي - )           »          واااو قسم (مساحة نقاش متجددة) (الكاتـب : ~sẳrẳh - )           »          جنون الرغبة (15) للكاتبة: ساره مورغان .. كاملة ..(اعادة تنزيل) (الكاتـب : مستكاوى - )           »          عرض مغرى (148) للكاتبة Michelle Conder .. الفصل الثالث عشر (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          وآخرون يعشقون *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : انسام ليبيا - )           »          نون عربية (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          نفحات الحلم البعيد -قلوب أحلام قصيرة زائرة- للكاتبة الرائعة: Roqaya Sayeed *كاملة* (الكاتـب : Roqaya Sayeed Aqaisy - )           »          أميرها الفاتن (20) للكاتبة: جوليا جيمس .. كاملة .. (الكاتـب : ميقات - )           »          زائر الأحلام (8) للكاتبة : Janet Elizabeth Jones .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى الروايات والقصص المنقولة

Like Tree27Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-09-19, 01:16 AM   #11

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي




في الخارج ..

ما لم تعرفه حسناء , أن صوتها كان عاليا للغاية .. وصل إلى بعض الجالسين في المجلس الخارجي للرجال .
منهم عائض الذي كان قريبا من الباب , وقلق بشدة وهو يسمح كلمات حسناء بوضوح .
عكس الأخرين الذين لم يسمعوا إلا صوتها وهي تصرخ , وتعرفوا على صوتها .
ليضحكوا ويقولون أنها من ( جلدتهم ) جميعا وهم صغار .
فحسناء قوية بأس , وقوية شخصية .. لا تسكت عن حقها وحق من تحب , منذ الصغر .
حتى أن والدها لم يتمكن من منعها من مغادرة المنزل والسكن بمفردها , لأنها أقوى منه حجة ..!
خرج عائض إلى الخارج , وعيناه إلى تلك الجهة .
ليرى مساعد الآتِ من هناك , عيناه إلى الأرض ... ملامحه مقتضبة , وشبح ابتسامة على شفاهه
اقترب منه بقلق / إيش فيها اختك إيش اللي خلاها تشب هالنار .
ضحك مساعد / ما أدري , هي دايم كذا عاد باستغرب الحين ؟ قلت لها تخلي يُمنى تسكن معاها أيام دراستها , وولعت البنت ورفضت , فجأة لما شافت يُمنى تضايقت عصبت وخاصمتها ثم مسكتها من يدها وقالت أنا باخذها وبربيها من جديد .
ضحك عايض , ثم قال بهدوء / أخاف يُمنى تزعل , تعرفها تتضايق من أي شيء .
مساعد / لا تخاف هذي حسناء أعرفها , تجرح وتداوي ههههههههه .
اكتفى عايض بابتسامة , وهو قلِق .. يفكر بيُمنى ..
هي بالتأكيد تأذت من حديث حسناء .
ولو كان عاديا بنظره , إلا أنه متأكد أنه سيجرحها بشدة .
تلك الرقيقة كالورد بل أرق .
يخاف عليها حتى من النسمة .
كيف بصوت حسناء الجهوري , الذي أخافه حتى وهو في المجلس بعيدا عن المطبخ .
ثم إن تلك الحسناء ليست حسناء بأفعالها , بل قوتها أٌقرب إلى قوة الرجال .
استأذنه مساعد , وتركه في مكانه في الساحة الخارجية للمنزل .
جالسا على عتبة عالية نوعا ما .
وذهب إلى والده الذي يناديه .


ظل عايض ينظر إلى هاتفه بشرود .. ليدخل إلى محادثته هو ونجد .
حين أمرها أن تنظر إلى حالة يُمنى بعد العودة إلى المنزل بالأمس , فردت بعد العودة فورا ( ما قدرت أدخل وأشوفها بُشرى ما خلتني تقول يُمنى أصرت تأخذ منوم وتنام )
( تقول إنه حرارتها ارتفعت فجأة , من شافت هذاك البيت اللي حاول الحيوان بائع الايسكريم انه يغتصبها فيه )
فعلا , إذا عُرف السبب بطل العجب .
يعلم جيدا تأثير ذلك الحادث عليها .
لو علم أن البيت يُرى من وضوح من فوق الجبل , لما سمح لها بالذهاب إلى هناك , ولا تمنى رؤيتها ..!
يتذكر ذلك اليوم .. حين سمع بما حصل بصغيرته .
كان يبلغ التاسعة عشر .
وكانوا يعيشون بالقرب من منزل عمه , أو بعد عدة منزل .
حين دخل والده إلى المنزل في وقت متأخر , بوجه مسود من الهم .
لتسأله والدته هنادي عن السبب .
فأخبرها بما حصل بقهر شديد .
ونادى بناته , نجد البالغة من العمر ( 15 ) ولينا ( 10 ) ضحى كانت صغيرة جدا , تبلغ ( 3 ) سنوات .. إلا أنه لم يستثنيها من التحذير شديد اللهجة , أن لا يخرجن من المنزل أبدا إلا برفقته هو , وأخويهم ( عايض وعاطف ) وإلا سيقطع أرجلهم دون تردد .
أمرهن بالرحيل , ليلتفت إليه هو وعاطف .. ويأمرهم بالإنتباه إلى الفتيات .
حين نام والده , خرج من المنزل بالخفاء .. وركض إلى منزل عمه .
فتحت له سمية الباب , بعينين محمرتين ومنتفختين .
فزاد خوفه وقلقه على الصغيرة .
ليسأل سمية بلهفة , إن تمكن ذلك الحقير من لمسها أو فعل شيء بها , حتى ينهارون بهذا الشكل .
لتوبخه بغضب وحدة , وتقول أنه كان على وشك فعل شيء ..
وأنه لولا فضل الله ثم سلمان لما تمكنت يُمنى من النجاة .
سألها عن حال يُمنى , أخبرته بكل ما حصل , وأن والدتها أحرقت وجهها وشوهته .
ليهوي قلبه ساقطا على الأرض .
صغيرته المسكينة ..
كانت تلعب برفقته هو وأخواته في الصباح , تضحك وتمرح .. تجري في كل مكان , وتحوم حوله كالفراشة .
حركاتها الطفولية , والتي تجعلها تبدوا وكأنها في السادسة أو السابعة , لا فتاة في الـ 12 من عمرها وعلى وشك البلوغ .
أكان ثمن مرحها وخفة ظلها , هو ذلك ..!
هل أذوها بشدة ..!
لم يتمكن من النوم تلك الليلة .
كان يريد وبشدة , أن يطمئن عليها بعينيه .
بالرغم من أنه لم يحب سلمان ذات يوم , وكان يكرهه .. إلا أنه كان ممتنا له كثيرا .
بعد صلاة الفجر , وحين قابله على الطريق .
شكره وأظهر له امتنانه , لإنقاذه ( أخته ) يُمنى .
نعم ..
لم يكن ينظر إلى يُمنى إلا بصفتها أخت .
مثلها مثل نجد ولينا وضحى .

ثم يستيقظ ذات صباح , وتشرق شمس يوم يُحرم فيه من يُمنى , دون سابق إنذار .. ليكتشف أنه يحبها , بل لا يستطيع العيش دونها ..!
كم كان أحمقا , حين لم يتمكن من معرفة حقيقة مشاعره تجاه الصغيرة ..!
لم يتوقع يوما أن يحبها , ويكن لها هذه الكمية من الحب والعشق .

_____


انتهى الفصل

أعتذر لو كان قصير أو أحداثه قليلة .
لكن هذا اللي قدرت أكتبه .
والجاي أفضل بإذن الله

أتمنى كل وحدة تقرأ تتفاعل وتكتب رأيها , زي ما قلت أنا مبتدئة
وأحتاج إلى توجيهاتكم ونصائحم وآرائكم
قراءة ممتعة يا جميلات


Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 15-09-19, 02:36 PM   #12

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدايه راااائعه جدا تشد الإنتباه أعجبني اسلوبك السهل الممتع

لنبدأ بيمنى ماحدث لها في الماضي كثير عليها أولا ماتعرضت له

من تحرش وثانيا تشويه أمها لوجهها بالحرق وأعتقد أن عائض

كان له نصيب في مأساتها بشكل ما أسباب جعلت يمنى ماهي عليه الآن

وكلام حسناء صحيح كل من حولها يحاول مداراتها وزادوها ضعفا

لكن أن شاء الله حسناء تغيرها للأفضل

حسناء أعجبتني شخصيتها عندي أحساس إن راح يجمعها النصيب

بالشخص اللي خلعت له ضرسه


أم يمنى غضبها من يمنى أعماها ونزع الرحمه من قلبها وذهب بعقلها

كيف لأم أن تشوه وجه أبنتها على الأقل إختارت موضع آخر من جسمها

وليس وجهها رغم إن الحرق خطأ في الوجه أو غيره


نوف وأخوها عمر فعلا كلام عمر لها صحيح خروجها من بيت أهلها خطأ

ولن تجد المعزه عند غير أهلها

عمر ظهر أنه يحب نوف ويعطف عليها ولو قسى عليها والدليل بقائه وإنتظار

نوف حتى لا تسمع من سعاد كلام يغثها وسؤاله عن أدويتها


مساعد راااائع في تعامله مع يمنى

نجد حبيتها هي وعاطف أخوها

عائض ماذا فعلت وماهي حكايتك مع يمنى واضح حبك لها ربي يجمعك بها

تسلم يمينك ومنتظرين باقي الأحداث




فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 26-09-19, 07:05 PM   #13

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


الفصل الرابع ..

إن شاء الله تستمتعون , وما تلهيكم الرواية عن العبادة ..

_____


انتبه من شروده , على صوت نغمة هاتفه .
حين وصلته ملاحظة صوتية من شقيقته الشقية .. نجد .
فتحها على الفور , ليتفاجأ تماما مما سمع .
واحترق شوقا لمعرفة ما قالته يُمنى .
أرسل رسالة قصيرة فحواها ( وش قالت يا نجد ؟ ) .
ظل ينتظر ردها بفارغ الصبر , وعيناه كانتا متسعتان باستغراب .
وهو يراها متصلة , ولكنها لا ترد .
هل هو مقلب ؟
أرسل المزيد من الرسائل يسألها فيها عما تقصد , إلا أنها لم تجيب .
تأفف يهم بالعودة إلى الداخل , وهو يتوعد بنجد .
ولكنه توقف حين وصلته ملاحظة صوتية أخرى .
فتحها بلهفة , ليعقد حاجبيه ويخفض الصوت بسرعة .. وهو يستمع إلى صرخات يُمنى التي تصرخ بنجد , مع ضحكات نجد , وتشجيع حسناء المضحك ليُمنى .
ملاحظة أخرى لنجد وهي تتنفس بصعوبة ( آسفة عايض بس كان في عنف أسري هنا بغت تقتلني هاليُمنى , أنا آسفة أسحب كلامي ما أقدر أتقبلها كفرد من عايلتنا بان الوجه الحقيقي ليُمنى ) .
هز رأسه باستياء وعاد إلى الداخل وهو يضحك , ويشعر بالانتعاش لسماعه صوت يُمنى .
حين جلس .. سقطت عيناه على الضيف الجديد الذي لم يأتِ باكرا , بل للتو وهو يهمون بالمغادرة صباح الغد .
كان حمود , زوج شقيقة مساعد الصغيرة .
وهو أيضا , الشقيق الأصغر .. لــ سلمان !
تنهد عايض بضيق , ولف وجهه عنه حتى دون أن يسلم عليه .
كان حمود منشغلا بالحديث مع البقية , حين سقطت عيناه على عايض فجأة , شعر بالحرج هو الآخر .
لم يقابله أو يره منذ خمس سنوات .
لمَ ظهر فجأة على حين غرة ؟
أخبرته هديل عن اتيانه , إلا أنه لم يتوقع أن يشعر بالضيق هكذا إن رآه أمامه .
وقف واتجه ناحيته / عاش من شافك يا عايض .
رفع عايض رأسه ونظر إليه بجمود , ثم وقف ليصافحه وهو يوميء برأسه دون أن يقول شيء .
عاد حمود إلى مكانه سريعا .
هو أيضا لا يريد أن يتبادل معه الحديث , إطلاقا !

____

في الصباح الباكر ..


كان الجميع جاهزا للمغادرة , الا بعض اخوة يُمنى الغير مستعجلين أبدا .
فلقاءاتهم تصبح قليلة جدا في أيام المدارس والعمل .
حتى أنهم حاولوا أن يجعلوا يُمنى تؤجل ذهابها إلى المدينة , إلا أن حسناء لم تسمح لها .. فلديها عمل في الصباح الباكر .
ويُمنى أيضا عليها أن تجهز أغراض المدرسة , بما أنه لم يبقى الكثير على بدء الدوامات .
نامت يُمنى باكرا كما أمرتها حسناء , ثم استيقظت في وقت مبكر وقبل الفجر تجهز حقيبتها وأغراضها المهمة .
وهي في غاية التوتر والارتباك , خاصة حين أدركت أنها ستكون في نفس المدينة التي بها ( عايض ) وعائلته .
كانت جاهزة تماما , ترتدي عباءتها وتلف وشاحها .. حين نزلت تحاول أن تسحب الحقيبة الكبيرة خلفها .
نظرت إلى الأسفل وهي تسمع صوت حسناء / خلي الشنطة عندك , مساعد روح نزلها .
صعد مساعد سريعا وحمل الحقيبة عنها .
لتهبط هي برقتها المعتادة .
تأففت حسناء تنظر إليها بغيظ / هذي الرقة والنعومة ما تمشي معي يا يُمنى , ما تنزلين من الدرج بهالطريقة .
نظرت إليها يُمنى باستغراب , حين صعدت حسناء السلم بخطوات واسعة , لتقف في الأعلى / اعتبري هذا أول درس يا سندريلا .
وبدأت تنزل بخطوات واسعة , تترك سلما وتهبط على الآخر .. حتى وصلت إلى الأسفل في لحظات خاطفة .
مساعد بضحكة / أبو الشباب , حتى أنا ما أنزل بهالطريقة هههههههههه .
حسناء بحدة / اسكت انت وحط الشنط في سيارتي ما ودي أسرع وأسوي حادث , يلا يُمنى .
أكملت النزول بخطوات واسعة تحاول أن تقلد حسناء , إلا أنها ضحكت عاليا حين لم تتمكن .
تأففت حسناء وهزت رأسها بأسى .
لتلف وشاحها وتتلثم به .



وقفت يُمنى أمام سمية , والتي امتلأت محاجرها بالدموع , وهي تعانق يُمنى بحنان / هتوحشيني يا بنتي .
ابتسمت يُمنى من بين دموعها وبكاءها الصامت / وانتي أكثر حبيبتي , انتبهي على نفسك وزوريني على طول , تمام ؟
هزت سمية رأسها / وانتي كمان ديري بالك على نفسك , وكلي كويس .
أومأت يُمنى برأسها بإيجاب , وهي تقبل جبينها بكل احترام ومودة .
فقد قامت سمية بالاعتناء بها منذ الصغر , واهتمت بها وربتها كما لو أنها ابنتها الحقيقية .
تعدتها يُمنى لتسلم على بشرى .
عانقتها / الحين يمديك تزوريني على طول صح ؟
ضحكت بشرى / ترى نفس المسافة من بيتي للديرة , ومن بيتي لبيت حسناء بعد .
حسناء من خلفهم / أحسن .
تنهدت بشرى بضيق وتجاهلتها وهي تمسح على شعر يُمنى بحنان / متى ما احتجتيني كلميني , لا تترددي أبد .
قبلت وجنتيها وهي تستودعها الله .
وخرجت يُمنى بعد نوبة من البكاء الصامت , وهي تحمل بيدها كيس كبير .
به علب طعام , طبخته سمية من أجلها هي وحسناء للغداء .
ركبت بجانب حسناء , بعد أن سلمت على مساعد .
ربطت حزام الأمان وهي تلتفت إلى حسناء بتوتر / تعرفين تسوقين كويس ؟
حسناء / إيه أسوق كويس , بس صراحة ما نمت زين أمس تعرفين من زمان ما سهرت مع البنات , لذلك .. أنا ما أضمن نفسي صراحة , ممكن أغفل لحظة وتقلب السيارة ونروح فيها سوا .
اتسعت عينا يُمنى بخوف / وقفي أجل وقفي , والله ما بروح معك إذا صدق بيصير هالشيء , بخلي مساعد يوديني , قلت لك وقفي .
ضحكت حسناء بمكر وهي تسرع أكثر , متجاهلة صرخات الاستنجاد يُمنى .
حتى بكت الأخرى وذرفت الدمع , أبطأت السرعة لتلتفت إليها بتعجب / يا هالبزر , يعني تتوقعي إني بحط حياتي في خطر وأسوق وأنا مو واثقة من نفسي ؟ لا امسحي دموعك يا الخوافة .
مسحت يُمنى دموعها من وراء النقاب / تكفين حسناء إذا صدق تعبانة ولا ما نمتي زين خلي مساعد يوصلنا والله ما أبي أموت .
ضحكت حسناء / تدرين , كوب قهوة ممكن ينبهني ويخليني مصحصحة لين الليل , إذا تبين نوصل للسلامة .. شربيني وحدة على حسابك .
فتحت يُمنى حقيبتها الصغيرة بسرعة / اشتري لك كوبين , ثلاثة لو تبين بس تكفين خليك منتبهة .
نظرت إليها حسناء بغير رضى , لتقول بهدوء / يُمنى .. لما طلعتي من البيت كنتي متوقعة هالشيء ؟ إنه ممكن يصير لك حادث وتموتين ؟
هزت رأسها نفيا .
حسناء / أجل وش اللي كان مخوفك من البداية ؟ قبل لا أشغلك بكلامي عن الحادث ؟
ارتجفت يدي يُمنى , لتقبضهما بقوة , وهي تجيب بنبرة مرتجفة / يصير اللي صار ألف مرة , ويعتدي عليّ أحد .
تنهدت حسناء بضيق / يُمنى , لا تسمحين لأحد يكوّن لك أي مفهوم في مخك غير اللي انتي تبين تفهمينه , مثلا قبل عشر سنين كنتِ تخرجين عادي وتلعبين حتى بعد ما منعتك جدتي الله يرحمها , لكن بعد اللي صار قالوا إذا طلعتي ممكن أحد يتحرش فيك , وصار وحبستي نفسك في البيت خمس سنين , بعد كذا رجعتي أخذتي راحتك وصرتي تخرجين وتروحين عند أعمامك برجولك حتى في وقت متأخر بالليل بعد ما قال لك سلمان انك خلاص كبرتي وماحد يقدر يسوي لك شيء , ثم رجعتي صرتي انطوائية بعد ما قالوا لك إنه أصلا خروجك من البيت غلط .. وصرتي تصدقين هالشيء إلى اليوم , ضعيتي عمرك و10 سنين من حياتك بس عشانهم قالوا كلام صدقتيه على طول , والحين مزحت معك وصدقتيني بعد , حتى اذكارك اللي أكيد قريتيها نسيتي تأثيرها عليك وانها بتحميك بإذن الله , ليش يا يُمنى ؟ ليش انتي ضعيفة لهالدرجة ؟ ليش تسمحي لهم يسيطروا عليك ؟ ليش تخليهم يتحكمون بحياتك ويفرضون عليك اللي يعجبهم هم ؟ وليش انتي تستسلمين بسهولة ؟


شهقت يُمنى وهي تحاول إيقاف بكاءها , لتتنهد حسناء بأسى وتمد لها علبة المناديل / لا حول ولا قوة إلا بالله , يلا امسحي دموعك لأني مثل ما قلت ما استقبل ناس بكاية في بيتي .
نظرت إليها يُمنى بحنق / ذليتيني يا حسناء هذا وأنا لسه ما دخلت بيتك , وش بتسوين إذا صدق قعدت عندك ؟
حسناء وهي تفكر / مدري والله وش بسوي لكن أكيد بلاقي لي كم حيلة تخليك تكرهي اليوم اللي فكرتي فيه انك تسكنين معي .
نظرت إليها يُمنى بغيظ وهي تمسح دموعها , وتسند رأسها على النافذة .
تفكر مجددا في ما قالته حسناء , فهي رغم كونها قاسية ولسانها لا يُحتمل .. صادقة دوما .
ولا تتمكن من الرد عليها بالطريقة المثلى إطلاقا .
ضحكت فجأة حين تذكرت مقطع لأحد الممثلين الكوميديين وهو يقول ( والله الست دي بتتكلم كلام زي الفل ) .
نظرت إليها حسناء باستغراب وهي توقف سيارتها بجانب كشك بيع القهوة / دوم إن شاء الله , مرحبا محمد .. عطني موكا باردة مليانة ثلج وخليها مُرّة , وسكر قليل , وانتِ إيش تبين يا ستي ؟
يُمنى / ما أشرب قهوة .
بعد أن دفعت يُمنى , أوقفت حسناء السيارة بجانب المتجر .
ونزلت بعد أن سألت يُمنى إن كانت تريد شيئا , فأخبرتها يُمنى أنها لا ترغب بشيء .
بعد أن نزلت حسناء , أقفلت يُمنى جميع الأزرار الخاصة بالأبواب والنوافذ .
وضمت نفسها وهي تترقب عودة حسناء بسرعة .
رنّ هاتفها منبها بوصول رسالة .
انشغلت بقراءتها والرد على صاحبتها .
فزعت بشدة وصرخت بخوف , حين سمعت صوت طرقات على النافذة من جهتها .
لتتسع عيناها بصدمة وغرابة وهي تنظر إليه .


Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 26-09-19, 07:05 PM   #14

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



كان ذلك عايض ..
الذي توقف هو الآخر في المحطة .
حين اضطر للعودة باكرا من أجل عاطف , دون والديه وإخوته الذين سيلحقون بهم فيما بعد .
فعاطف مدرس , ومن المفترض أن يذهب إلى عمله منذ الأحد .. واليوم ثلاثاء .
كان بداخل المتجر , حين لفتت انتباهه سيارة حسناء التي أوقفتها ونزلت .
حدثته نفسه أن يستغل الفرصة , ويتحدث إليها لبضع ثوانِ على الأقل .
ليرى إن كان هناك بعض الأمل حقا , كما قالت نجد .
لم يستغرب ردة فعلها أبدا حين طرق على النافذة بخفة .
أسرته تلك العينان الواسعتان , حين اتسعت أكثر ونظرتا إليه بخوف .
ابتسم لها بهدوء , وأشار لها أن تنزل النافذة .
علم أنها مترددة جدا .
وخائفة أيضا .
ما جعله يغضب من هذا الشيء .
لمَ تخاف منه ..!
ظل يطرق على النافذة وهي تهز رأسها بالنفي , حتى قال بغضب / بسرعة هي كم كلمة أبي أقولها قبل لا تجي حسناء .
فتحتها أخيرا على مضض , بعد أن ازدردت ريقها .
وأخفضت رأسها بخجل .
رفعته مرة أخرى متفاجئة , حين سقط عليها كيسا صغيرا , به بعض الشوكولاتات على ما يبدوا .
تنهد عايض ليسأل / متى ناوية تنسين وتكملين حياتك ؟
أجابت بعد عدة ثوانٍ / قاعدة أكمل حياتي الحين , هذي أنا رجعت للمدرسة .
عايض بهدوء / وأنا يا يُمنى ؟ إلى متى المفروض أنتظر ؟
رفعت عيناها إليه بصدمة , وارتبكت وهي ترى ملامحه التي لطالما فتنتها , لتبتلع ريقها وتقول بنبرة مرتجفة / لا تنتظرني عايض , انت تستاهل انسانة احسن مني بميلون مرة , وأنا ما ودي أجرحك أكثر .
ابتسم عايض بسخرية / انتي تجرحين يا يُمنى ؟ صدقيني كل شيء يجي منك أنا راضي فيه , أنا ماني زعلان أبدا على اللي صار , أنا راضي , إيش تبين أكثر من كذا ؟
تجمعت الدموع بمحاجرها , وشعرت بقلبها ينقبض من الألم / سامحني يا عايض , بس صدق .. لو ما قدرت تنساني , حاول أكثر من اليوم , لأني لو فكرت فيك حتى مجرد تفكير أتمنى لو اني اموت ولا أحس بالاحساس الفظيع اللي يجيني وقتها .
غضب عايض / قايل لك أنا راضي , ليش مانتي راضية تفهمين ؟ إيش فيك انتي ؟
يُمنى بنبرة مبحوحة من البكاء / ما فيني شيء يا عايض بس أنا مو قادرة أسامح نفسي والله مو قادرة , عايض أرجوك .
النبرة التي نطقت بها ( أرجوك ) .. طعنته بشدة .
ما الذي تريده هذه المخلوقة بالضبط ؟
من أي شيء صنعت !
أغمض عيناه بقهر / مو قادرة تسامحين نفسك على إيش بالضبط ؟ انك خليتيني أطلقك غصبا عني ؟
أغمضت عيناها بقوة , وضغطت على كفها حتى ابيضت مفاصلها , حين خرجت نبرتها وكأنها على وشك الانهيار / على كل شيء يا عايض , على كل شيء .
عض عايض شفته بقلة حيلة , ليقول بنبرة قاسية / لو تبين ترتاحين صدق , سامحي نفسك على هالشيء بس , إنك خليتيني أطلقك .
نوى عايض أن يوبخها أكثر وينبهها , علها تستيقظ على الواقع وحتى الحقيقة من حولها , وتنسى الماضي .
إلا أن صوت عاطف العالي منعه / عايض إيش عندك يلا مشينا .
نظر إليها نظرة أخيرة , عميقة .. مليئة بالشوق والغضب والعتاب .
هي أيضا رفعت عيناها المحمرتان والمليئتان بالدموع .
لتلتقي أعينهما , في حديث صامت .. موجع لكليهما .
كل منهما يهمس لنفسه بشيء , ويود لو أن الآخر يسمعه فيستجيب .
يُمنى ترجوه أن يسامحها .
وعايض يرجوها أن تنسى وتعود إليه .
فالشوق حقا , قد أعلّ قلبه !


اقترب من السيارة , ليفتح الباب من جهة عاطف / سوق انت .
نظر عاطف إلى ملامحه المتجهمة والمتعبة , لينزل ويجلس بمكان السائق ويلتفت إليه / لو كنت عارف إنك بترجع كذا ما خليتك حتى تكلمها .
أسند عايض رأسه على المقعد , بعد أن أعاده إلى الخلف ليغمض عيناه / اسكت يا عاطف .
نظر إليه عاطف بحزن , وشغل المحرك ليبتعد وفكره مشغول باثنين , شقيقه ونوف .
قبل خروجه جعل لينا تسأله إن كانت تريد العودة , فأخبرتها أنها عادت إلى المنزل بالأمس فعلا , برفقة عمر .
عمر الذي تحول إلى شخص يملك قنبلة موقوتة بداخله بعد فقدانه لابنته بسبب خطأ غير مقصود .
ينفجر فجأة , ويعود إلى طبيعته بذات السرعة .
قلِقَ عليها بشدة .
تلك الضعيفة , التي تتأُثر سريعا وتتأذى من أي كلمة مهما كانت صغيرة وقد لا تؤثر على أي شخص عادي .
في نفس الوقت ..
تتظاهر بالقوة , وتدعي أنها لا تتأثر بشيء .. إطلاقا .
إلا أنه يشعر بها دائما .
وصلوا إلى المنزل أخيرا ..
لينزل عايض , ويتجه عاطف إلى العمل .
دخل إلى حجرته , وبدل ملابسه سريعا .
واستلقى على سريره .
أغمض عيناه بتعب , والذكريات تعصف بعقله .
تتعبه بشدة .


ذلك اليوم , حين استدعاه والده إلى منزل عمه .
بعد سنة مما حصل بيُمنى .
حين دخل إلى مجلس عمه , ليجده ووالده .
جلس بجانب والده مرتبكا , يمرر عيناه عليهما .
حين أخبره عمه بالصاعقة .. واتسعت عيناه بصدمة .
هل حقا .. يريد منه أن يتزوج يُمنى ؟
نطق بصدمة / بس ليش يا عمي ؟ ليش تبي تزوجها بهالسرعة ؟ هي لسه صغيرة , وأنا بعد توي دخلت العشرين .
عمه بهدوء / بس ملكة يا عايض , أبيك بس تملك عليها والزواج بعد ما تخلص دراستك إن شاء الله .
ظلّ عايض ينظر إليهما بصدمة وغير تصديق .
ليقول وهو يضحك / بس ليش يعني ؟ ليش تبي تزوجها بهالسرعة .
ابتسم له عمه / أنا أيامي معدودة يا ولدي , وما أدري متى بموت وأترك هالضعيفة لوحدها , عمتك بعد صارت تضعف وما تقدر تنتبه عليها أكثر .
ضحك عايض مرة أخرى بغير تصديق / طيب ليش أنا ؟ ليش مو أحد غيري من أولاد عمي ؟
أكمل بعد صمت قصير / انت أكيد خايف عليها من بعد اللي صار العام , واللي أنقذها ذاك اليوم كان سلمان , ليش ما تزوجها إياه .
رد والده بحدة / إنت تعرفه يا عايض زين , عمك لو كان يثق فيه ومرتاح له ما كلمك , انت شخصيا تكره حركاته .



تأفف عايض بداخله , نعم يكره سلمان .. ويكره صفات سلمان الغير سوية .
ولكن فكرة زواجه من يُمنى غير معقولة إطلاقا .
تلك الطفلة ..
التي غابت عن عيناه منذ عام واحد فقط .
لا زال يشعر وكأنها مثل شقيقاته !
سأل عمه / انت ليش ما تبيها يا عايض ؟
ارتبك عايض / مو لشيء يا عمي , بس أنا ما أشوفها إلا كأخت لي , وهي صغيرة وأنا بعد صغير , حتى لو الزواج بعدين مو قادر أستوعب الموضوع .
رفض بشدة , واعترض ألف مرة .
قبل أن يجد نفسه جالسا في مجلس عمه الواسع مرة أخرى , بحضور الجميع .. أعمامه واشقاء يُمنى .. ووالده الذي أرغمه على فعل ما لا يريد .
ويجد نفسه ينطق بالموافقة .
لتصبح يُمنى زوجته بين ليلة وضحاها .
كالحلم كان ذلك الأمر !


______


نوف ..


كانت منشرحة الصدر , مرتاحة الخاطر .
حين استيقظت وتذكرت أن هيفاء ليست موجودة .
اغتسلت وارتدت لباسا مريحا , ووضعت مكياجا خفيفا .
لتنزل وهي تغني بصوت منخفض .
حتى وصلت إلى الأسفل .
واتجهت إلى المطبخ , فتحت الأنوار .. وبدأت تعد الإفطار وهي مرتاحة البال تماما .
حين انتهت جهزت الطعام على الصينية , وحملتها حتى غرفة والدتها .
فتحت الباب على مهلها بعد أن وضعت الصينية على الأرض .
وجدت أمها تجلس على سجادتها على الأرض , وتقرأ القرآن .
اقتربت منها وقبلت رأسها / تقبل الله يا أمي .
أغلقت المصحف ووضعته على المنضدة / منا ومنك حبيبتي , وش هالصباح الحلو يا نوف ؟ من متى ما نزلتي لي في الصباح .
ابتسمت نوف وهي تجلس أمامها / معليش يمه سامحيني , وهذا فطورك .
بدآ بتناول الطعام وهما يتحدثان ويضحكان .
كما لو أنهما لم يجلسا مع بعضهما منذ فترة طويلة , وهذه حقيقة !
حتى وقف عمر بجانب الباب , ينظر إليهما بصمت , ثم قال بابتسامة / ما عزمتيني على الفطور يا نوف .
رفعت نوف رأسها متفاجئة , لتقول بارتباك / تعال تونا جالسين .
اقترب منهما عمر , وقبل رأس والدته .
التفت إلى والدته حين سألت / وين هيفاء ما رجعت معك أمس ؟
أجابها عمر وهو يمضغ لقمته بامتعاض / ما رضت ترجع , ودها تقعد كم يوم بعد .


ضايقت نوف النبرة التي تحدث بها عمر .
إلا أنها ابتسمت رغما عنها وهي تقف / بروح أجيب الشاي .
أسرعت نحو المطبخ , وقلبها يخفق بعنف .
لقد كان يقصد أن تشعر بالذنب مرة أخرى .
تنفست بعمق , وأغمضت عيناها حتى لا تبكي .
عادت إلى غرفة أمها بيدها صينية الشاي الذي أعادت تسخينه والأكواب الصغيرة .
انصدمت واتسعت عيناها بدهشة وهي تسمع ما يقوله عمر لأمه / حاولت أقنعها كثير يا يمه , بس والله ما هي راضية ترجع , تقول مستحيل تقعد أكثر في بيت فيه نوف , وأنا ما ألومها يا يمه تحملتني كثير والعيب مني , ويوم جبنا هالبنت بصعوبة راحت منها قبل لا تفرح فيها زين , وحاليا فرصة الإنجاب معدومة بالنسبة لي .
توقف قليلا قبل أن يكمل بصعوبة وهو يبتلع ريقه بمرارة / أنا مضطر أطلقها مثل ما تبي يا أمي , ما عندي خيار ثاني .
شهقت نوف بصدمة , وأسقطت الصينية دون أن تشعر .
ليسقط الشاي الساخن على فخذها الأيمن , مرورا على قدمها .
الغير مصابة !
سقط قلب أمها وهي تسمع صراخها العالي .
وركض عمر نحو الباب , عيناه متسعتان بصدمة .
لينحني ويجلس بجانب رجلها التي تضعها يدها عليها وتتلوى .
سرعان ما ابتل وجهها بالدموع .
وصراخها يعلو ويعلو بنحيب حزين .
أسرع عمر نحو المطبخ , بينما قامت أمهما بصعوبة من مكانها .
وشهقت وهي ترى ابنتها تتلوى بفعل الشاي الساخن والذي أنزلته نوف من الموقد للتو .
بكت على الفور , وهي تجلس بجانبها .
وليس بيدها أي حيلة .
سوى اللجوء إلى الله أولا بالدعاء .
ثم الاتصال بالإسعاف بيد مرتجفة .


عاد عمر من المطبخ يحمل بيده سطل ماء بارد .
وسكبه على فخذ نوف التي تعالت صرخاتها أكثر , قبل أن تتمكن الأم من منعه !
رفع يديه إلى رأسه , وهو لا يعرف ماذا عليه أن يفعل .
وترته صرخاتها وأربكته .
صعد إلى حجرتها , لينزل وهو يحمل عباءتها .. وقميص طويل وجده معلقا على المشجب .
أعطاهما لوالدته الجالسة بجانب نوف تحاول تهدأتها / لبسيها يمه بانتظر برة .
وصل الإسعاف في الوقت المناسب , بعد ان انتهت الأم من تبديل ملابس نوف , وارتدائها بالعباءة وهي منهارة تماما .
ليس فقط بسبب ألم الحرق .
بل أيضا بسبب ما سمعته .
كانت سبب فقدان أخيها للطفلة , الآن لا تريد أن تكون السبب في فقدانها لزوجته ومحبوبته أيضا .

Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 26-09-19, 07:06 PM   #15

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



السادسة مساء ..

فتحت يُمنى عيناها على صوت الهاتف , لتأخذه وترد على المتصلة .
حسناء التي أخبرتها أنها تنتظرها بالأسفل , حتى تذهبان إلى السوق .
تجهزت يُمنى على وجه السرعة , وتوضأت قبل الخروج .
كانت متحمسة جدا لشراء المستلزمات .
إلا أن فكرة الاختلاط بالناس في الخارج , تخيفها جدا .
لذا بعد أن ارتدت عباءتها وحذاءها , وحملت حقيبتها والنقاب .. جلس فجأة بالقرب من الباب .
ترتجف مغمضة عينيها .
حتى أتاها اتصال آخر من حسناء , أجفلها وجعلها تعود إلى الواقع , لتجيب وتقول / حسناء تكفين تعالي خذيني من عند الباب , أخاف أنزل لوحدي .
حسناء بدهشة / شوفوا البزر , ترى كلها خطوتين وتوصلين المصعد .. تضغطين على g وبس تخرجين من المصعد الباب قدامك , خايفة من إيش ؟
وقفت يُمنى تسند يدها على الحائط / تكفين حسناء , أخاف يكون في أحد في المصعد .
تنهدت حسناء / تعالي من السلم أجل , والله ما فيني حيل أطلع لك , تكفين يُمنى والله تعبانة من الدوام وما نمت زين من أمس .
هزت يُمنى رأسها بإيجاب / طيب يلا ثوانِ بس .
أغلقت الخط , ومسحت وجهها بقوة بعد أن أدخلت الهاتف داخل الحقيبة .
ارتدت نقابها .. وخرجت بخطوات مترددة , بعد أن نظرت إلى الممر ولم تجد أحدا .
أقفلت الباب خلفها واتجهت ناحية السلم , وهي تذكر الله ألف مرة , وتدعوه أن لا تقابل أحدا أمامها .
هذه الحمقاء حسناء .. ما الذي جعلها تترك منزل عائلتها وتسكن في العمارة الخاصة بموظفي العيادة ..!
حين وصلت إلى المنتصف بالضبط ..
توقفت في مكانها , وهي ترى شابا يصعد نفس السلم .
ارتجفت عيناها وهي تنظر إليه بخوف , ثم تلتصق بالحائط .
استغرب الشاب من حركتها .
إلا أنه تجاهلها وصعد بخطوات واسعة .


أغمضت عيناها براحة , وجلست في مكانها .
بعد أن شعرت بصداع خفيف .
نعم يُمنى ..
ليس كل الشباب أو الرجال سواسية .
يوجد الكثير مثل هذا الذي تجاهلك للتو ومر من جانبك دون أن ينظر إليك .
ويوجد الكثير مثل مساعد المراعِ جدا لخاطر الجميع .
ويوجد أيضا الكثير مثل عايض , الذي لم يتغير ولم يفكر في فتاة أخرى سواها هي , من كانت زوجته ذات يوم .
ذكرت الله وهي تقف مرة أخرى .
وتعدل حجابها وتكمل النزول , مخفضة رأسها .
حتى وصلت أخيرا إلى سيارة حسناء .
ركبت وألقت السلام , ثم نظرت إليها متعجبة / بسم الله حسناء شوفي عيونك كيف محمرة , ليش ما نروح بكرة ؟
حركت حسناء السيارة / عادي يا روحي , انتي مو متحمسة ؟
يُمنى بضحكة / الا بموت من الحماس وربي , بس عاد ما أبيك تتعبين كذا وتحملين نفسك فوق طاقتك .
ابتسمت لها حسناء / كل شيء يهون لعيون حرم عايض .
اتسعت عينا يُمنى بدهشة , لتضربها على ذراعها بقبضتها / حسناء والله بزعل منك وش هالكلام ؟
مثلت حسناء الصدمة / ما عرفناك لك ياخي , زعلتِ يوم قلت إني باخذه , وتزعلين لو نبيك تأخذيه بعد , وش فيك ؟
يُمنى بحدة / ما فيني شيء اسكتي .
ضحكت حسناء وهي تنظر إليها بطرف عينها .
لتكبر الله بصوت عالِ حين ارتفعت أصوات المؤذنين لصلاة المغرب في الخارج .


أوقفت السيارة أمام متجر كبير .. للتجها ناحية مصلى النساء أولا .
بعد ساعة ..
وبعد أن انتهوا من شراء الرداء الخاص بالمرحلة المتوسطة , والحذاء والحقيبة .
اتجهوا إلى المكتبة الكبيرة الموجودة في نفس المتجر .
كانت يُمنى تمسك بيد حسناء طوال الوقت , بل وتشد عليها بقوة .
حين يمر من جانبهم أحد ما ..
التصقت بحسناء واقتربت منها أكثر .
كانت حسناء تتفهمها , ولم تغضب أبدا .
فيُمنى لم تخرج من المنزل منذ عشر سنوات إلا إلى الأماكن القريبة جدا .
كيف وهم بسوق مليء بأنواع من البشر المختلفين .
وفي هذا الوقت من السنة , حيث يخرج الجميع يتقضون من أجل المدرسة أو الجامعة .
تأففت حسناء وهي ترى هذا الجميع الكبير بجانب الدفاتر والأقلام والأدوات المدرسية المهمة والمعروفة .
أمسكت بذراع يُمنى جيدا , وجذبتها معها حتى ابتعدتا عن ذلك الازدحام إلى بقعة أقل ازدحاما , حيث الأجهزة الالكترونية .
حسناء / وتقول نأجل الطلعة , لو جيتِ بكرة ولا بعد بكرة كانوا بيسحقونك ولا يهتمون , يلا اختاري لك جهاز لا بتوب , ولا أقول لحظة بشوف لك المواصفات .
يُمنى / ما احتاج لابتوب , وماأعرف له أساسا .
حسناء وهي تمشي ببطء وتقرأ مواصفات الأجهزة المعروضة / بتحتاجين الحين الدراسة مش مثل قبل , بيكون عليك بحوثات وواجبات ونشاطات منزلية ما راح يمديك تسوينها بسهولة بالجوال , وأنا بعلمك لا تشيلين هم .
وقفت يُمنى في مكانها تنظر إليها بملل .
لقد تعبت جدا .
ألم تتعب حسناء بعد ؟
شهقت وهي ترى حسناء تصطدم بأحدهم كان قادما من الجهة الأخرى .
ولم تنتبه إليه حيث كانت تمشي وهي تنظر إلى الأجهزة .
بينما الآخر ينظر إلى هاتفه , ويحمل بيده الأخرى كوب قهوة مليئة .
لذا حين اصطدما وقعت القهوة على الأرض , بعد أن سقط بعضا منها على عباءة حسناء .
وبالطبع ..
على الشخص المتأنق جدا .
بثوبه الأبيض الناصع , وغترته المرتبة والمكوية جيدا .
ظل الاثنان ينظران إلى الأرض بصدمة , وغضب ..
إلا أن الاشتعال المبدئي كان من جهة حسناء بالطبع , التي أطلقت لسانها بغضب / ماشاء الله تبارك الرحمن , لا أبد ما عندك عيون , ما تشوف , ولا ايش رايك تمشي وانت مغمض ؟ هااا ؟
رد الآخر بنفس نبرتها / انتي العميا مو أنا , في أحد يمشي على جنبه وما يطالع الطريق ؟
تكتفت حسناء / لا والله ؟ وليش حاطين الأجهزة كذا بحيث ما نشوفها إلا من الجنب ؟ يا موظف ؟
تنحنح وهو يمسك ببطاقته , قبل أن يكمل / بس برضوا المفروض تكونين منتبهة , تدرين المدير قد إيش معصب من غيابي , واليوم جاي متكشخ عساه يرضى , عاجبك منظري الحين .
صمتت حسناء بدهشة , قبل أن تمد يدها نحوه بسرعة خاطفة وأمسكت بالشريط الحامل للبطاقة وسحبتها حتى صارت البطاقة بيدها وشهقت .
قذفت عليه بطاقته التعريفية مرة أخرى , لتنحني وتأخذ كوب القهوة الذي فيه القليل منها , ورفعتها وتسكب الباقي عليه / صدق انك ما تستحي , ذاك اليوم عطلتني عن الروحة للديرة , واليوم قاعد تسوي لي مشاكل عشان القهوة ؟ يعني لا سن صاحي ولا عيون ؟



أجفل بدر من حركتها أولا , ومن معرفتها ثانية .
ظلّ ينظر إليها بدهشة وذهول , ثم ضحك بغير تصديق / آسف آسف , أنا ما أدري شلون ما عرفتك يا أم عيون حلوة يا دكتورتي يا جميلة , يا منقذتي يا ………
كانت حسناء تنظر إليه بعينين متسعتين , قبل أن تلتقط الكوب مرة أخرى وتقذفه عليه , ليبتعد إلى الوراء وهو يضحك / يا جليل الحيا .
بدر / آسف والله آسف خلاص أنا الغلطان , ولو كنتي انتي غلطانة بعديها لأنك انقذتيني .
التفتت حسناء إلى من أمسكت بذارعها من الخلف / هاااه ؟ وش تبين انتي بعد ترى أعصابي رايحة فيها .
تفاجأت يُمنى من ردة فعلها , لتقول بنبرة منخفضة / خلينا نخلص بسرعة ونروح , مو قادرة أتحمل أكثر , بعدين إيش فيكم انتوا ؟ تعرفينه ؟
نظرت إليه بغضب / أعرفك ؟ إيه أعرفه خلعت ضرسه , وبما إنك موظف هنا سو فينا خير وهات جهاز مواصفاته عالية وتناسب المبتدئين .
شهقت يُمنى من نبرة حسناء الغير مقبولة بالنسبة إلى شخص غريب .
ولكن ردة فعل بدر كانت أغرب / ابشري ثوانِ بس , إذا تعبانين يا دكتورة تقدرون ترتاحون هناك عند الطاولات حقت الكتب .
قالها ونوى الابتعاد , إلا أن حسناء أوقفته مرة أخرى بنبرة آمرة / لو سمحت , جيب لنا مرة وحدة كل الأغراض اللي ممكن تحتاجها بنت في أول متوسط .
يُمنى بنبرة مستنكرة / حسنا ! خلاص ياختي أنا بدور وش هالوقاحة مع الموظف ؟
حسناء / مريضي هذا يدري لو ما سمع كلامي ما ارح أعالجه زين في المراجعة .
ضحك بدر / مو مشكلة يا دكتورة ارتاحوا هناك بجيب لكم كل شيء .
تنحنحت حسناء وهي تمشي بكبرياء وخطوات واثقة .
مر بعض الوقت , قبل أن يأتيهم بدر حاملا معه سلة بها جميع الأدوات المدرسية , ويُمنى تنظر إليه بذهول / وهذي كل الأغراض اللازمة , وبالتوفيق لأختك في دراستها .
حسناء / مو اختي , بنت اخوي .
نظرت إليها يُمنى بدهشة / مين بنت أخوك ؟
حسناء / انتي , لا قصدي انا عمتك , لا لحظة .. انتي عمتي وانا بنت اخوك .
هزت يُمنى رأسها بملل / الله يعين لو كنتِ صدق تعالجين مرضى , يلا نمشي ؟
وقفت حسناء تحت أنظار بدر المذهولة / الحين هذي عمتك وانتي بنت أخوها ؟ اللي يشوفكم من بعيد بيقول أم وبنتها .
ابتسمت يُمنى على ردة فعل حسناء حين شهقت / ايش قصدك أنا لهالدرجة كبيرة ؟
بدر بابتسامة / آسف آسف , ولكم خصم خاص مني .
حسناء بدهشة / من جد ؟ كم بتخصم مثلا ؟ وكيف يعني وش دخلك ؟
انحرج بدر كونه أخبرها سابقا أنه معاقب من المدير / محل أبوي .
صفقت حسناء بمرح / يا ليت كل مرضاي عندهم محلات والله يمديني أشتري أشياء كثيرة بأقل الأسعار .
ضحك بدر وحمل الأشياء ليسير أمامهم .
ويُمنى تنظر إلى الاثنين بذهول وغير تصديق .
أمسكت بذراع حسناء وقرصتها / والله انك صدق ما تستحين على وجهك , لا تقولين انك عادية كذا مع الكل ! يعني مو عشان أبوك سمح لك تسكنين لوحدك وبعيدة عنه تأخذين راحتك كذا ؟
حسناء بغيظ / لحظة وش الغلط اللي سويته ؟ وإيه أنا كذا مع الكل , بعدين هو أصغر مني بكثير لو كان أكبر مني كنت احترمته واسكتي يا بزر .
تنهدت يُمنى بضيق .
لم يعجبها الوضع إطلاقا .
أصبحت كمن يرى الدنيا ويخرج إلى الخارج لأول مرة !
وسنوات سجنها كانت منذ بداية عمرها وليست عشر سنوات فقط .


______


نزل من حجرته منهك القوى بسبب نومه الطويل , منذ الثانية مساء وحتى الآن .. والساعة تشير إلى الثامنة .
فالجميع كان نومهم قليلا في الديرة , ثم الأجواء الحارة تجعل الواحد متعبا بحق .
جلس على احدى الآرائك في الصالة , ينادي العاملة ويطلب منها أن تحضر له بعض الطعام .
حين رنّ الهاتف الأرضي , أخذ السماعة ليرد بهدوء / هلا .
خفق قلبه بعنف وهو يسمع هذا الصوت / السلام عليكم .
اعتدل بجلسته وكأنها تراه ,ورد بارتباك / وعليكم السلام يا هلا , نوف ؟
نوف بنبرة باكية / إيه نوف , مين إنت ؟
ابتسم بألم , هل حقا حتى الآن لا تعرف أن تميز صوته من صوت أخيه / عاطف .
كأنه سمع صوت تنهيدة ضيق , حين قالت / طيب وين لينا ؟ أدق عليها من الصبح ولا ترد .
عاطف / مدري وينها أنا دوبي صحيت , نوف فيك شيء ؟
بكت نوف فجأة / تكفى عاطف جيبها عندي أنا احتاجها , الله يخليك عاطف .
عقد عاطف حاجبيه , وقلبه يكاد يقفز من بين ضلوعه خوفا عليها / عسى ماشر نوف وش فيك ؟
شرحت له نوف ما حصل اليوم في الصباح الباكر .
وهي تشهق وتبكي , أنهت حديثها بـ / الحين عندي رجل صناعية والثانية مشوهة .
لتضحك بسخرية وألم .
أغمض عاطف عيناه بضيق , متألما عليها / ما عليه نوف , أكيد بتتعالجين وتطيبين .
نوف / طيب بتجيب لينا ؟
عاطف / وينك انتي الحين ؟ في البيت ولا المستشفى .
نوف / لا رجعوني البيت , الحرق كان سطحي والمسعفين وصلوا بسرعة , لو ما كب علي عمر الموية يمكن ما تشوه جلدي .
عاطف / يلا ربع ساعة وتكون عندك لينا .


وضع عاطف السماعة في مكانها , ليركض إلى الأعلى .. ويدخل غرفة لينا وضحى , بعد أن طرق الباب وأذنت له ضحى .
حيث كانت تجلس على جهازها وأمامها الكثير من الأكلات الخفيفة , نظرت إليه بتساؤل / بسم الله عطوف وشفيه وجهك كأنك خايف عسى ماشر ؟
تجاهلها عاطف ليتجه نحو لينا النائمة .
سحب منها البطانية , وأمسك بيدها ليوقفها وهي نائمة / قومي بسرعة قومي .
فتحت لينا عيناها بصدمة ودفعته وهي تجلس / وش فيك يالهمجي ليش تصحيني كذا ؟
أوقفها عاطف مرة أخرى / نوف من متى تتصل وما تردين عليها ؟ يلا البسي عبايتك وانزلي لي , يلا .
لينا بلهفة / ليه وش فيها نوف ؟
عاطف / تعبانة وتبيك الحين , يلا .
خرج بسرعة كما دخل , ليتجه إلى غرفته ويبدل ملابسه .
تبادلت ضحى النظرات مع لينا المتعجبة .
ابتسمت الصغيرة بمكر , ملامح عاطف لم تكن عادية .
بينما لينا أسرعت لتبدل ملابسها وترتدي عباءتها .
توقف عاطف أمام محل ورود , ثم محل شوكولاتة .
ولينا متعجبة منه ومن استعجاله في التحرك .
حتى وصلا أخيرا إلى منزل الخالة بعد نصف ساعة .
حين طرقا الباب , فتح لهما عمر واستغرب , ليرحب بعاطف ويدخله إلى المجلس .
بعد أن أخبر لينا أن نوف في غرفة والدته .


أسرعت إلى الغرفة , واندفعت ناحيتها لتجلس أمامها بخوف / نوف حبيبتي إنتي بخير ؟
فتحت نوف عيناها بوهن , لتقول بعتاب / ليش ما رديتي علي ؟
لينا / آسفة يا نوف والله كنت نايمة والجوال مو جنبي .
جلست نوف بصعوبة / مو مشكلة , اهم شيء جيتي , عاطف جابك ولا ؟
لينا / إيه هو , كيف حاسة الحين ؟
نوف / والله بموت يا لينا , تعبانة مرة .. مو من الحرق , قلبي يعورني على عمر .
لينا / وش صاير ؟
نوف بغصة / تخيلي يفكر يطلق هيفاء ؟ والسبب أنا .
نظرت إليها لينا بذهول , لتبتلع ريقها وتكتفي بالصمت .
ليس لديها أي رد .
ابتسمت نوف بسخرية من ردة فعلها , لتسند ظهرها على المخدة .
والهم في قلبها يزيد أكثر .


Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 26-09-19, 07:07 PM   #16

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



صباح الأحد ..
يوم عودة الجميع إلى أعمالهم ودراستهم .
تجمع الجميع حول الطاولة أخيرا , بعد أن أصبحت الأمور فوضوية في الإجازة .
إلا أنه لم يكن أحدا منهم متيقظا .
بل يأكل الطعام غصبا .
حين قال والدهم , ما جعلهم ينتبهون جيدا , وتتسع أعينهم بغير تصديق / متى بتتزوج يا عايض ؟
نظر عايض إلى والده بذهول , ليرد / وش جاب الطاري الحين ؟
لم ينظر إليه والده بل أبقى نظره على الطعام / ولازم يكون في مناسبة عشان أفتح الموضوع ؟ أمك بتبدأ من اليوم تدور لك بنت الحلال اللي تناسبك إن شاء الله .
ترك عايض ما بيده , وعيناه متسعتان بدهشة / يبه من جدك ؟ أنا ما قلت إني موافق أو بتزوج الحين .
والده بصرامة / ليش وإيش اللي يمنعك ؟ مر على سالفتك انت ويُمنى خمس سنين ليش للحين مو راضي تتزوج وحدة ثانية وتكمل حياتك ؟
عايض / أنا قاعد أكمل حياتي يبه ومو شرط تكون معي زوجة , وبعدين انت اللي أجبرتني أتزوج يمنى وانت أجبرتني أطلقها , معقولة بتعيد نفس الشيء وتخليني أظلم بنت الناس .
نظر إليه والده بحدة / احترم نفسك يا عايض , ما أجبرتك على شيء , عمك كان يبي يأمن بنته على يدك لكن ما كنت كفو لين ضيعتها وندمت , والطلاق يمنى اللي كانت مصرة عليه مب أنا .


ضحك عايض بألم وسخرية , وهو يسمع من والده الحقيقة المؤلمة .
التي تجعله يعض أصابع الندم كل ليلة , حين يتذكر أنه لم يكن لها الملجأ الآمن الذي تمناه والدها لها .
رد بعد تنهيدة ضيق صادرة من أعماق قلبه / اللي صار صار يا يبه , وأنا بقول لك الصراحة , ماني مستعد أتزوج حاليا , إلا إذا كانت هالزوجة يُمنى طبعا .
عمّ الصمت أرجاء الصالة , وظل الجميع ينظر إلى عايض بغير تصديق .
تسارعت دقات قلوبهم خوفا من غضب والدهم الذي لا يحمد عقباه .
ولكنه فاجأهم بنبرته الهادئة / انسى يُمنى يا عايض , وتزوج وحدة ثانية من أقارب أمك أحسن لك , ما تجي الصيفية الجاية إلا وزوجتك في بيتك .
اختنقت أنفاس عايض , ولم يتمكن من الرد على والده بسبب الصداع الذي داهمه .
لن يجادله أكثر .
فهو يكره أن يعارض والده , فلا يدري أي عبارة قد تكون بمثابة الحرفين ( أف ) الذي نهى عنهما الله .
ولكن الأمر صعب .
كيف سيتقبل ذلك ؟
كيف سيرضى بفتاة أخرى غير يُمنى تكون زوجة له ؟
ولمَ والده مصر على الموضوع بهذا الشكل ..!
وفجأة ؟
هل حصل شيء ؟
وقف بهدوء وغادر دون أن يتفوه بأي حرف آخر .
لينظر اخوته إلى بعضهم .
وهنادي تتناول طعامها بصمت دون أن تبدي أي ردة فعل .
فهي أيضا لا تريد أن يتزوج ابنها بهذه الطريقة .
رغما عنه .
وإن كانت لا ترغب بأن تعود يُمنى إلى عايض بعد كل ما حصل .


راشد / تعرفون أحد من أقاربكم يا بنات ؟ بنت بعمر زواج .
رفعت هنادي عيناها إليه بغيظ .
هل هو جاد ؟
هل يريد أن تكون تلك الفتاة التي سيظلمها عايض من جهتها هي , ضربت الطاولة بيدها بخفة / مافي أحد يا راشد الولد ما يبي يتزوج حتى لو تزوج يشوف له وحدة غير بنات خواتي مفهوم ؟
تجاهلها راشد والتفت إلى بناته / ها يا بنات ؟
تبادلن النظرات , لترفع لينا يدها وكأنها تشارك في حصة دراسية , تقول بهدوء / في نوف .
رفع عاطف رأسه بصدمة , وارتجف كأنه أصابه مس .
انتبهت إليه ضحى , لترفع صوتها / لا وين نوف مو مناسبة لعايض , أبدا مو مناسبة .
ظل عاطف يترقب ردود أفعالهم , وقلبه يخفق بعنف .
اتسعت عيناه أكثر وهو يسمع ما يقوله والده / لا بالعكس أنا أشوفها مناسبة , شاوري عايض يا هنادي واخطبيها .
وقفت نجد الصامتة منذ البداية , الوضع لم يعجبها إطلاقا , ووقف معها عاطف ليغادر بعد أن سلم عليهم .
وصعدت نجد إلى حجرتها لتكمل نومها , فهي لا تدرس ولا تعمل .


حين ركب عاطف سيارته وهو يشعر بجسده ساخنا من انفعاله المكبوت .
يشعر بقهر العالمين في قلبه .
التفت ناحية سيارة عايض حين أنزل نافذته / نعم .
عايض بابتسامة / بسم الله وش فيه وجهك كذا ؟ لا تقول بيجبرك انت بعد ؟
نزل عاطف من سيارته وركب بجانب أخيه بعد أن أطفأ محرك سيارته / ياخي هذي اللينا صدقني بذبحها وبشرب من دمها .
عقد عايض حاجبيه باستغراب / ليش وش صار ؟
التفت إليه فجأة , وأمسك بمقدمة قميصه بقوة / والله يا عايض لو وافقت تتزوج نوف إني بذبحك فاهم ؟
ضحك عايض وهو يدفعه إلى الخلف / مجنون انت وش يخليني أتزوجها ؟
صمت بصدمة وكأنه استوعب للتو / لحظة , لا تقول لينا رشحت نوف لي ؟ وأبوي موافق ؟
صرخ عاطف / إيه موافق .
عايض بابتسامة جانبية / شفت أبوي كيف عصب من رفضت الزواج , تعتقد بيسمعني لو قلت ما ابي نوف ؟
اتسعت عينا عاطف بصدمة / هيي لحظة وش قصدك ؟ لا تقول انك بتوافق ؟
تنحنح عايض / ما عندي مانع , نوف بنت حلوة ومؤدبة وراقية .
ضربه عاطف على كتفه بقوة / والله يا عايض اذا تزوجتها اني بقطع علاقتي فيك .
عايض / أفااا , بنت تفرقنا يا عاطف ؟
عاطف الذي احمر وجهه بشدة , هدأ قليلا / تكفى ياخوي لا تصدمني , قول انك تمزح , انت الوحيد اللي عارف إني احبها لا تجرحني ياخي .
عايض / طبعا أمزح يا مجنون مدري وشلون صدقت , شكلها من جد ماخذة عقلك .



أسند عاطف ظهره على المقعد براحة / الحمدلله , بغيت انجلط صدق , لا تعيدها لو سمحت .
شغل عايض المحرك / خلاص قوم روح .
عاطف / نزلني في طريقك , أدري وأنا بهالحالة يمكن أسوي حادث وأموت من القهر .
عايض وهو يحرك السيارة / آآآخ أنا اللي بموت مب انت , الله يسامحك يا يُمنى يوم تركتيني كذا .
عمّ الصمت في السيارة .
عاطف يشعر بالحزن على أخيه , والهم على نفسه .
لا يريد أن يخسر الشيء الوحيد الذي تمناه في حياته .
نوف .. أحبها منذ الصغر .
بينما هي منشغلة عنه تماما , ولا تعرف شيئا مما في قلبه لها .
عايض أيضا ..
يفكر في أمر الزواج .
هل حقا سيضطر يوما أن يرتبط بأخرى غير يُمنى محبوبة قلبه ؟
عاطف هذا المسكين ..
ربما لا يعرف عن نوف شيئا , أنها معجبة به .
لم تصرح هي بهذا الشيء .
ولكنه يفهمها جيدا .
نظراتها له غير عادية .
وإلا هي فتاة جيدة وطيبة من جميع النواحي .
لو أنه لم يعرف شيئا عن مشاعرها تجاهه , لتمنى التوفيق لأخيه معها بالتأكيد .
ولكن الآن , الوضع ليس على ما يرام , مطلقا !
محتار جدا .
هل عليه أن يصارح عاطف بما يجول بخاطره ؟ ويكسر قلبه منذ البداية !
أم يجعله يستمر في حبها , حتى ينالها ربما .
حين يكتشف الأمر ذلك الوقت , سينصدم أكثر بالتأكيد .
إذا عليه أن يخبره الآن .
ولكن ..
ربما يكون ذلك مجرد شك , لا أساس له من الصحة .
يعني , إن كان مخطئا .
سيفسد الأمور , ويجرح قلب أخيه من أجل اللاشيء !
ويسيء إلى نوف , ويشوه صورتها بأعين عاطف .
رحمتك يارب .


_____


توقفت السيارة أمام مبنى المدرسة المتوسطة .

لتلتفت يُمنى إلى حسناء بخوف , نظرت إليها الأخرى بتشجيع / لا تخافين يُمنى , انتي قدها .
أغمضت يُمنى عيناها وتنفست بعمق , لتهز رأسها وتنزل .
دخلت من الباب ..
وتوقفت بالقرب منه .
تنظر إلى هذا المنظر الجميل للمدرسة .
الطالبات في كل مكان , صديقة مع صديقتها .
أو عدة فتيات مع بعضهن .
وبعضهن يجلسن بمفردهن .
بعض المعلمات أيضا منتشرات في الأنحاء .
تقدمت بخطوات بطيئة , وهي تشعر بالتوتر والارتباك .. وتشعر بأن جميع الأنظار عليها .
دخلت إلى الساحة الداخلية الأقل ازدحاما من الخارجية .
لتخلع عباءتها وتجلس على الأرض بجانب الحائط , بعيدا عن الجميع .
امسكت بكفيها وهي تتأمل المكان والفتيات .
الفتيات في صفها سيكونون في الثانية عشر بالتأكيد , وهي أكبرهن .
كيف تشعر بروحها أصغر منهن !
يا إلهي هذا محرج جدا !
سيلاحظون كبر سنها بالتأكيد .
فزعت فجأة حين جلست بجانبها احداهن .
نظرت إليها بوجل , إلا أن الأخرى ابتسمت لها / شكلك جديدة .
يُمنى بعد صمت قصير / إيه .
مدت الفتاة يدها تصافحها / أنا كمان جديدة , اسمي لمياء .
ابتسمت يُمنى بتردد وهي تصافحها / وأنا يُمنى .
لمياء / تشرفت فيك يُمنى , صف ثالث ؟
ضحكت يُمنى رغما عنها , لو كان هناك صف آخر أعلى لما ترددت هذه الفتاة في وضعها به , هزت رأسها نفيا / لا , أول .
اندهشت الفتاة , إلا أنها ضحكت تتدارك الوضع / معليش حسبتك مثلي لأنك قدي تقريبا بس انتي أطول .
اكتفت يُمنى بابتسامة , سأواجه الكثير مثلها بالتأكيد .
من سينصدمون من كوني طالبة في الصف الأول .
يا إلهي , كان من المفترض أن أكون طالبة منتسبة .
لو لم يتدخل مساعد وأتى بواسطة تسمح لها بالدراسة المنتظمة لكانت منتسبة بالفعل .


رنّ الجرس أخيرا ..
لتدخل جميع الطالبات , ويقفن في الطابور .
حين خرجن من المعلمات , اتسعت عينا يُمنى بدهشة وفرح في آن واحد .
وهي ترى بُشرى .
ظلت تنظر إليها وتبتسم , حتى انتهت كلمة المديرة .. وبدأت الطالبات بالصعود إلى فصولهن .
اتجهت هي ناحية بشرى .
ضحكت الأخرى وفتحت ذراعيها .
عانقتها يُمنى بسعادة / إيش تسوين هنا
بشرى / كيف المفاجأة بس ؟ طلبت نقل لهالمدرسة عشانك بس .
يمنى / يا حبيبتي , أنا صدق كنت خايفة ومرتبكة لوحدي , كويس جيتي .


مرت الساعات على يُمنى ثقيلة وبطيئة ..
وهي تجلس بمفردها في آخر الصف في الخلف.
كل من دخل إلى الفصل الذي هي به .
نظر إليها بتعجب واستغراب .
فهي حقا , تبدوا كبيرة نوعا ما ..
طولها لم يكن المشكلة , فأغلب الفتيات في الثانية عشر , أطول منها ربما .
ولكن ملامحها تجعلها تبدوا ناضجة , وأنها بالفعل شابة وليست مراهقة .
ثم تلك الندبة ..!
بالتأكيد هي سر نظراتهم .
لم يمثل تجنب الفتيات لها مشكلة .
فهي أساسا لا ترغب في تكوين أي صداقات مع أي فتاة .
وهي غير اجتماعية الآن .
حين رن جرس الفسحة , ونزلن جميع الفتيات .
كانت تنوي البقاء في الفصل بمفردها .
إلا أن فتيات النظام لم يسمحن لها بذلك .
لتتجه إلى دورات المياه , وتفتح شعرها الطويلة المظفر , تخرج منها خصلة طويلة .
وتضعها على وجهها تحاول اخفاء الندبة .
وربطت شعرها الخلفي مرة أخرى .
لم تفيدها تلك الحيلة .
حيث جعلت الخصلة شكلها أغرب .
تضايقت بشدة .
وهي تسمع الهمسات حولها , والنظرات الغريبة .
لتجلس في أحد الأركان بمفردها .
وتخرج من جيبها لوح الشوكولاتة التي اشتراها لها عايض بالأمس .
ابتسمت وهي تنظر إليها .
تتذكر كم كانت تحبها منذ الصغر .
حين يذهب عايض , أو أي أحد إلى المركز البعيد والذي يجدون فيه كل شيء بعكس متاجر الديرة الصغيرة , يسأل عن طلباتها هي والأخريات .
ولا تمل هي من طلب نفس الشيء دائما .
حتى أصبح هو معتادا على طلبها .
فيحضرها لها دون أن يسأل .
لم ينسَ بعد .
لم ينسَ ما تحب .


قبل 9 سنوات ..
بعد أن مرت على حادثة التحرش تلك سنة كاملة , وأصبحت فتاة بالغة .
تلازم المنزل طوال اليوم .
أصبحت ممنوعة عن المدرسة .
وليست الدراسة , فمساعد أصبح مدرسها منذ الآن .
يحضر لها بعض الكتب , والأشرطة وأقراص الفيديو .
حتى لا تقضي يومها بملل .
كانت تساعد أمها في الأعمال المنزلية .
لم تمر سوى فترة بسيطة , حتى تمكنت من تعلم كل الأمور من والدتها .
فلم يكن هناك أي شيء يشغلها سوى دروس مساعد بالتأكيد .
حتى الآن لم تتمكن من تذكر كيف تعب والدها أو مرض , أو متى بالضبط .
بيدَ أنها لم تنساه حين دخل إليها وهي تجلس مع والدتها , بيده دفتر غريب .
وضعه أمامها , لتنظرهي إليه بتساؤل .
أخفض بصره قليلا , كأنه يشعر بالذنب .
قبل أن يقول بهدوء / وقعي هنا .
وأشر على مكان التوقيع .
نظرت إلى الورقة , واتسعت عيناها بغرابة وهي ترى هذه الوثيقة الغريبة , المكتوب عليها ( وثيقة عقد زواج ) , سألت بتعجب / يبه بتزوجني ؟
هز رأسه بإيجاب دون أن ينظر إليها .
لتقول / بس يبه أنا لسه صغيرة ليش تزوجني ؟
نظر إليها هذه المرة بصرامة / بس عقد قران ما راح تتزوجين الحين .
شعرت بشعور غريب , وخوف لم تتمكن من تحديد سببه .
وهي تلتفت إلى أمها , لتجد في عينيها نظرة حادة .
جعلتها ترتجف .
أعادت أنظارها إلى الوثيقة , لتقع عيناها على إسم عايض وتوقيعه .
حينها تنفست براحة .
إذ لم يكن من ينوون تزويجها شخصا غريبا , بل أكثر من ترتاح إليه .
أمسكت بالقلم بيد مرتجفة , ووقعت بإسمها .


لا تذكر أيضا كم يوم مر , بعد أن ذهب والدها من أمامها بذلك الدفتر ,
وأصبحت زوجة رسمية لعايض .
حين خرجت إلى حوش المنزل .
ورأت عايض يجلس مع مساعد .
ابتسمت بخجل وهي تتذكر ما حصل , وأنها أصبحت زوجته .
اتجهت ناحيتهم مخفضة رأسها بخجل , حين وقفت أمامهم رفعت رأسها ببطء وهي تقول بصوت بالكاد سمعه مساعد / مساعد أمي تبيك , عشان تروح المركز تجيب لها أغراض .
وقف مساعد ودخل .
وظلت هي واقفة في مكانها , تنظر إلى عايض الذي صد إلى الجهة الأخرى وقطبا جبينه بانزعاج .
استغربت ذلك , توقعت أن يكون سعيدا مثلها , تحدثت أخيرا / كيف حالك يا عايض ؟
أجابها دون أن ينظر إليها / بخير الحمد لله .
تأملته لعدة ثوانِ , قبل أن تسأل بتردد / عايض إيش فيك ؟ ليش ما تطالع فيني ؟ عادي ما أتغطى عنك الحين لأنك صرت زوجي صح ؟
شد عايض قبضته تحت أنظارها , وتغضنت جبينه أكثر .
ولم يرد .
سألت مرة أخرى بتردد أكبر / عايض إنت معصب مني ؟
وقف فجأة لترتد إلى الخلف بتلقائية .
لتنصدم بعينيه المحمرتين , وملامحه الغاضبة .
حين أمسك بعضدها بقوة / اسمعي يا يُمنى , أدري انك بزر وما انتي فاهمة إيش قاعد يصير , بس حطي هالكلام في بالك , هالعقد تم غصبا عني وأنا مو راضي , يعني لا تتوقعين إني بتزوجك بيوم من الأيام , وافقت غصبا عني عشان أبوي وأبوك اللي خايف عليك من بعد اللي صار العام الماضي , بس ينسون السالفة بتركك , فاهمة ؟ يعني لا تجين قدامي مرة ثانية وتقولين انك زوجتي أو تجيبين طاري الزواج , فاهمة ولا لا !
حدقت إليه يُمنى بذهول وغير تصديق .
هذه المرة الأولى التي يصرخ بها عايض , ويغضب عليها .
كان دائما ما يوبخ شقيقاته إن اخطأوا بشيء .
إلا هي ..
هل هو حقا غاضب إلى تلك الدرجة ؟
أم أنه يكرهها .
ظلت على وضعها , تنظر إليه بخوف وذهول ودهشة .
دون أن تشعر بالدمعة التي نزلت من عينها , ومرت بتلك الندبة البشعة .
حتى ترك عايض يدها , وكأنه أصابه التماس .
وعاد إلى الخلف , ليتنهد بضيق / امسحي دموعك لا تسوين سالفة , ما كان قصدي أعصب عليك .
نظرت إليه بلوم وعتاب .
وركضت إلى الداخل .
تشعر بقلبها تحطم تماما .
بعد أن بنت الكثير من الأحلام .
وتخيلت حياة وردية , برفقة من أصبح زوجها فجأة .


_____


انتهى الفصل

آسفة على التأخير , وأعتذر كمان إذا البارت قصير
كان ودي أنزل بارت أطول عشان أعوض عن الأسبوع الماضي ..
بس أبد ما قدرت
مافي إلهام هههههههههه
وخايفة صراحة يتكرر هالشيء , يغيب الإلهام وأضطر أنا أغيب عنكم
وإن شاء الله ما يصير هالشيء


قراءة ممتعة
أتمنى أشوف تعليقات حلوة وكثيرة مثلكم
الله يسعدكم يارب


Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 04-10-19, 01:59 AM   #17

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



الفصل الخامس

____


عادت يُمنى إلى الواقع , حين جلست بجانبها الفتاة نفسها ( لمياء ) .
لتضع الشوكولاتة بحجرها , وتلتفت إليها .
لمياء / انتي وش مجلسك هنا من زمان أدور عليك .
يُمنى / ليش تبين مني شيء ؟
لمياء بإحراج / لا يعني بس كنت ابى أجلس معك , لو ما عندك مانع .
ابتسمت لها يُمنى / خذي راحتك .
نظرت إليها بصمت لعدة ثوانِ , قبل أن تمد يدها وتبعد الخصلة عن وجه يُمنى .
استغربت يُمنى وارتبكت .
ابتسمت لمياء / كذا أحلى , لا تخبينها لأنها ميزتك يا يُمنى .
يُمنى / بس من دخلت المدرسة والكل يطالع فيني ويهمس , هالشيء مضايقني .
لمياء / يعني بيسكتون لو غطيتيها ؟ ما عليك خذي راحتك وخلي اللي يتكلم يتكلم .
أومأت يُمنى بصمت .
لتتحدث لمياء مرة أخرى , وتسأل / من إيش هالندبة ؟
يُمنى بابتسامة مقتضبة / ضروري أجاوب ؟
استغربت لمياء / لا عادي , براحتك .
أسندت يُمنى ظهرها على الحائط , وتكتفت بصمت.


انتهى اليوم الدراسي أخيرا .
بالرغم من خلوه من الحصص الدراسية إلا القليل فقط , إلا أنها كانت متعبة بشدة .
ربما لأنها لم تحضر أي حصة منذ 10 سنوات .
كانت منهكة القوى حين نزلت إلى الأسفل .
وجلست على أحد المقاعد الخارجية , تنتظر قدوم حسناء .
تحاول تجاهل الفتيات من حولها , وتجاهل تلك النظرات .
رفعت رأسها حين وقفت أمامها احداهن , كانت بشرى / انتظري شوي بجيب عبايتي وأجيك .
حدقت إليها يُمنى باستغراب وهي , ماذا تقصد بشرى ؟
ارتدت عباءتها ووقفت تنتظر بشرى حتى أتت إليها / بشرى شالسالفة بتروحين معي ؟
بشرى / انتي بتروحين معي , مساعد اتفق مع حسناء , هو بيرجعك كل يوم .
تنهدت يُمنى بضيق , وهي تركب بجانب مساعد .
الذي حياها وبارك لها للمرة المليون .
قبل أن تعيد هي مقعدها إلى الخلف قليلا وتريح ظهرها / شكلك تعبتي ؟ كيف كان أول يوم دراسة ؟
يُمنى / عادي .. حسيت نفسي بوسط بزران والله , كل ما شفت المعلمات حسيت بالإنتماء هههههههههه .
بشرى / عادي يمكن لأنه أول يوم , بتتعودين مع الأيام .
يُمنى / أتعود على إيش يا شيخة ؟ كل ما مشيت قدام أحد طالع فيني وهمس بشيء , يا عشان حجمي لأني صايرة قد البقرة , أو عشان هالندبة اللي خلتني نجمة ساطعة ملفتة للانتباه يا حليلي .

تضايق مساعد من أجلها , وهو يعلم كم تتحسس من موضوع الندبة , مع ذلك ترفض إجراء أي تجميل .
أكملت يُمنى بعد صمت قصير / ماحد قرب مني غير بنت وحدة من ثالث , وإيش اللي يخليهم يقربون مني أصلا ؟ واضح من الحين بكون وحيدة لين أتخرج .
بشرى / خليك إيجابية يُمنى إيش هالكلام ؟ لو مانتي قادرة تنسجمين مع البزران على قولك بعرفك على المعلمات الصغيرات اللي توهم متعينين ولا تفكرين تكونين وحيدة .
التفتت إليها تصطنع الغضب / إيش قصدك ؟ قصدك إني كبرت وفاتني القطار واللي قدي الحين معلمات مو طالبات في المتوسط صح ؟
نظرت إليها بشرى بدهشة , قبل أن تضربها على رأسها بخفة / إيوا هذا قصدي .
نظرت إليها يُمنى بحنق وعادت تريح ظهرها مرة أخرى .
حتى أغمضت عيناها وغفت دون أن تشعر .
انتبه إليها مساعد , وزاد برودة التكييف .
حتى توقفت السيارة , وانتبهت هي .
اعتدلت بجلستها لتسأل باستغراب / ليش وقفت هنا ؟
مساعد / حاب أغديكم اليوم على حسابي , بمناسبة رجوعك لمقاعد الدراسة .
نظرت إليه بصمت , قبل أن تقول بضيق وهدوء / مساعد اسمعني , كفاية قاطع مشوار ساعتين للمدرسة , وكفاية بعد إنه بشرى نقلت عشاني , يعني كل يوم بتتعبون ساعتين جية وساعتين روحة وكلها بسببي , ليش تكلف على نفسك وتجيبني هنا ؟
مساعد / وش فيها إذا جبتك هنا ؟ ولا قطعت مشوار ساعتين عشان أوصلك البيت ؟
صرخت على حين غرة / موعاجبني هالشيء , موعااجبني إنكم قاعدين تتعبون عشاني وتراعون خاطري لهالدرجة يا مساعد , خلاص إلى هنا وكفاية .
ظل مساعد ينظر إليها بذهول وغير تصديق , بشرى فعلت المثل , قبل أن تقول / مسرع يا يُمنى بان عليك تأثير حسناء .
التفتت إليها بقوة , وعيناها محمرتان من الغضب / هذا ما هو تأثير يُمنى , بس أنا وأخيرا حسيت على نفسي وبديت أستحي على وجهي , وأبيكم توقفون هالشفقة .
أنهت عبارتها وصدرها يعلو ويهبط من الانفعال .
ابتسم مساعد من الدهشة / شفقة ؟ يعني بعينك كل شيء صار حتى الآن وكل شيء قدمناه كان بداعي الشفقة ؟
يُمنى / إيه , لو ما صار معي كل اللي صار , وما واجهتني هالظروف كنتوا بتسوون كل اللي سويتوه إلى الآن ؟
ردت بشرى / طبعا يا يُمنى ليش لا ؟
يُمنى بغيظ / طيب خلاص مثل ما قلت إلى هنا وكفاية , مساعد لا عاد تجي عشان ترجعني البيت , يا تجيني حسناء أو أشوف لي سواق , أما إنك تجي بس عشان توصلني أنا ما أبي هالشيء لو سمحت , وانتي بعد يا بشرى يا ترجعين لمدرستك أو تمسكين سواق وما تتعبين مساعد .
عمّ الهدوء بداخل السيارة .
قبل أن يطفيء مساعد المحرك بصمت ويخرج .
وتتبعه بشرى .
دون أن يتفوه أي منهما بحرف واحد .
أجفلت يُمنى مما فعلاه , وازدردت ريقها بخوف .
هل غضبا ؟
هل كانت قاسية ؟


____________


مرّ الأسبوع بطيئا على الجميع ..
مع عودة الروتين الممل بالنسبة للطالبات .
خاصة يُمنى التي لم تتمكن من التأقلم إطلاقا .
ولا الإنسجام مع طالبات الصف .
بالرغم من أنهن بدأن بالإنسجام معها .
فهي حقا , كبيرة جدا لتتأقلم مع فتيات بعمرهن .
لمياء الوحيدة التي استطاعت أن تتقرب منها شيئا فشيئا ودون أن تشعر .

ذلك الأسبوع كان الأثقل على قلب عايض أيضا .
أصبح موضوع الزواج الذي يريد أن يجبره والده عليه يشغله على الدوام .
وصار يحاول الإبتعاد عن والده حتى لا يفتح الموضوع مرة أخرى .

حالة نوف النفسية زادت سوءا , وهي عاجزة عن التحرك بحرية .
أحضر عمر إلى المنزل عاملة , تساعدها وتساعد والدتهما .
إلا أن ذلك لم يكن كافيا لنوف على الإطلاق , فعائلتها لم يسبق لها وأن أحضرت أي عاملة تساعدهم من الخارج .
ولم يكن بيدها أي حيلة , بما أنها عاجزة .

_______


في الاستديو الخاص بعايض ..

أنزل السماعة من رأسه بعد أن أنهى من تسجيل زفة خاصة .
والتي طلبتها احداهن .
فهو أيضا مثل أخيه , يمتلك صوتا جميلا .
وينفذ الطلبات الخاصة , دون أن يغني أمام الناس .
جلس على المقعد بتعب بجانب صديقه , الذي يعمل لديه / حاول تخلصها بسرعة عرس البنت بعد أسبوع .
طراد / أبشر بحاول أخلص في أقرب وقت .
ترك ما بيده والتفت إلى عايض , يتفحص ملامحه .
نظر إليه عايض بتساؤل / إيش فيك ؟
طراد / إنت اللي إيش فيك , لك أسبوع مانت على بعضك وكله سرحان , عسى ماشر ؟
عايض / ما فيني شيء .
وكزه طراد بخفة على جنبه / عليّ يا عايض ؟ لعلمك ترى آدائك كان ماش , أبد ما في لا إحساس ولا شيء , كنت بقول لك عيد بس شايفك مشغول ومتضايق , علمني يا عايض .
وقف عايض / صدق ؟ خلاص باعيد من جديد .
أمسكه طراد من ذراعه وأجلسه بقوة / ما بتعيد إلا بعد ما تعلمني .
تنهد عايض بهم وضيق , قبل أن يمسح وجهه بقوة / أبوي يبي يزوجني غصبا عني .
نظر إليه طراد لبعض الوقت , قبل أن يضحك بصوت عالِ .
رفع عايض قدمه ودفع بها كرسي طراد ذات العجلات ليبتعد الآخر ويقف بسرعة قبل أن يرتطم بالجدار / آسف آسف بس صدق ضحكتني , كيف يعني يبي يزوجك غصبا عنك , مانت بنت عشان يجبرك .
عايض بقهر / بالضبط ماني بنت , ما أدري ليش يباني أتزوج غصب والحين بالذات .
جلس طراد مرة أخرى بعد أن أعاد الكرسي إلى مكانه / طيب وانت يا سيدي ليش ما تبى تتزوج ؟ والحين ؟ قربت تصك الثلاثين .
عايض / لا يا شيخ توني ما دخلته بعد , وما أبي أتزوج لأني أبي أرجع طليقتي .
نظر إليه طراد بصدمة وغير تصديق , فاغرا فمه .
حتى التفت إليه عايض يرى تأثير الصدمة , وضحك .
طراد / إنت مطلق ؟ متى تزوجت ومتى طلقت ؟ أعرفك من 5 سنين , ما عرفت انك تزوجت وطلقت بعد .
تنهد عايض , وبدأ يسرد عليه قصته البائسة هو ويُمنى .
فهو حقا غير قادر على تحمل الأمر أكثر .
يفضفض على الأقل ويبوح بهمه , عله يرتاح قليلا .
إلا أنه لم يذكر سبب طلاقه .
طراد / وأنا مو قادر أفهمك لا انت ولا أبوك , هو أجبرك قبل , وانت رفضت , وبيجبرك الحين وانت بترفض بعد , وش فيكم ؟
عايض / قلت لك يا طراد هذيك المرة أجبرني عشان بنت عمي , رفضت لأني كنت توني طالب وصغير على الزواج , الحين بعد الظاهر قاعد يجبرني عشانها , وأنا رافض لأني أبي أرجعها لذمتي .
طراد / كيف يعني عشانها ؟
عايض / طلقتها قبل خمس سنين , وطول هالسنين كنت أنا هنا في المدينة وهي بالديرة , نقلت قريب , أبوي خايف أفكر فيها من جديد عشان كذا يبي يزوجني بسرعة .
طراد بعد صمت قصير / والله قصتك قصة يا عايض , ما عمري توقعت إنك كنت متزوج لا ومطلق بعد , الله يعينك .. بس ما قلت لي وش سبب الطلاق .
شرد عايض لثانيتين , قبل أن يرسم ابتسامة واسعة ويقف , ثم يتجه إلى المايكروفون / يلا نعيد التسجيل , عاد هالمرة بكون مليان إحساس ومشاعر .
ضحك طراد / هههههههه أكيد الحين بتقول هالحمار بدال ما يعطيني حل للمشكلة وأنا فاتح له قلبي قاعد يتلقف ويسأل أسئلة ما لها داعي , آسف ياخي , يلا نعيد التسجيل وش ورانا .


أنهيا التجسيل للمرة الثانية , ودخل عاطف في الوقت المناسب .
حاملا بيده أكياس طعام .
عايض / ياخي مين قال لك تكلف على نفسك وتجيب أكل ؟ أنا راجع البيت الحين .
طراد بعد أن أخذ الطعام من عاطف / انت بترجع البيت بس في عبد فقير غير هنا بيشتغل لليل , تسلم عطوف .
جلس عاطف بجانبه / لا تناديني عطوف ولا والله بهالريموت على وجهك .
ضحك طراد / آسف , اليوم صدق مزاجكم سيء خفوا عليّ ياخي , وانت بعد إيش فيك ؟
عايض بعد أن جلس أمامها / شغال طبيب نفسي الأخ ؟ كل ما شفت أحد قلت له إيش فيك ليش متضايق , كل وانت ساكت .
مثّل طراد الصدمة / الحين أنا وش قلت عشان تاكلني بقشوري ؟ ياخي إن شاء الله تتزوج البنت اللي أبوك رشحها لك .
اتسعت عينا عاطف , ليمسك بعنق طراد / استغفر الحين , استغفر .
أبعد طراد وهو يسعل / بسم الله إيش فيك ؟ أستغفر الله .
ضحك عايض / البنت حبيبته .
انصدم طراد / أف آسف ياخي آسف , ما كنت أدري .
بدأو يأكلون بصمت , وكل واحد منهم يفكر بشيء .
ليسأل طراد / وانت مو ناوي ترجع للساحة ؟ تدري قد إيش في طلبات بصوتك ؟
ابتلع عاطف لقمته , ليرد بهدوء / خل عايض ينفذ الطلبات , مو راجع .
طراد بعد أن نظر إلى وجه عاطف / أنا مو فاهم إيش علاقة الحادث بصوتك , يمديك تسوي مثل عايض بس تسجل من دون تصوير .
وضع عاطف ما بيده ووقف غاضبا / ياخي ما ابي خلاص افهمني .
قالها وخرج من الغرفة بخطوات واسعة , ليلتفت طراد إلى عايض بتعجب .
ثم وقف ولحق بعاطف / عاطف ياخي ما أقصد تعال , أنا آسف والله صدق مو قصدي أزعجك , ببخلص يومي وأنا أعتذر لا إله إلا الله .
ضحك عايض وأكمل طعامه .
عليه أن يعود إلى المنزل بعد قليل .
سيواجه والده ربما .
وهذا ما لا يريده .
هرب منه أسبوعا كاملا .
هل سيتمكن من فعل الشيء ذاته أكثر ؟


Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 04-10-19, 02:03 AM   #18

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي




بالكاد تمكنت نوف من تجهيز نفسها , وترتيب غرفتها .
بمساعدة العاملة بالطبع .
جلست على السرير بتعب .
وأنظارها على المرآة , تتأمل مظهرها .
نعم جسدها وراء هذه الملابس الأنيقة , مشوه .
ولكنها من الخارج .. جميلة للغاية , متأكدة من هذا .
ارتدت فستانا طويلا ضيقا باللون الأحمر القرمزي , أبرز لون بشرتها .
وضعت مكياجا خفيفا .
وظلت تردد بداخلها ألف مرة , أنها بالتأكيد , أجمل من ( يُمنى ) .
دعت لينا وإخوتها للسهر معها .
وأخبرتها لينا أنها ستحضر حسناء أيضا , ويُمنى برفقتها بالطبع .
لا تدري لمَ توترت فجأة وعلى حين غرة !
وظلت تفكر منذ المغرب , ماذا سترتدي , وكيف ستكون .
وأنها عليها أن تكون أفضل من يُمنى .
أساسا هي أفضل منها بالتأكيد من جميع النواحي , فهي متعلمة .. بنت المدينة .
إلا أنها تجهل من الأفضل من ناحية الجمال .
لم ترَ يُمنى في حياتها قط .
دائما تسمع عنها من بنات خالتها , وتتمنى رؤيتها .
خاصة بعد أن سمعت عن طلاقها هي وعايض .


التفت ناحية الباب حين فتحته لينا .
ابتسمت لها .
اقتربت منها لينا وعانقتها / سوري تأخرنا , دخلنا السوبر ماركت تدرين السهرة ما راح تكتمل إلا بالخرابيط .
نوف بعتاب / أمانة مين قال لكم تكلفون على نفسكم عمر جاب كل شيء .
لينا وهي تخلع عباءتها / والله شوفي عطوف قال على حسابه واحنا ما قصرنا هههههههه .
دخلت ضحى ودفعت الباب قوة حتى فُتِح عن آخره / أنا جيت .
نوف بغضب حين ارتطم الباب بالجدار بقوة / ليتك ما جيتي .
ضحى / أفاا , خلاص برجع البيت أنا وصدقات عطيف .
اتسعت عينا نوف / صدقات ؟ إيه أجل شيليها معك لأنها للفقراء والمساكين أمثالك .
ضحكت ضحى وهي تضع الأكياس على الأرض وتقترب منها / أمزح أمزح , شخبارك يا مرت أخوي إن شاء الله أحسن .
توردت وجنتا نوف وتفاجأت بذات الوقت , فهذه المرة الأولى التي تسمع بها هذه الكلمة من فم احدى شقيقات عايض , لتؤمّن في قلبها .
بينما لينا ونجد التي تقف بقرب الباب اتسعت أعينهما .
قرصت لينا ذراع ضحى دون أن ترى الأخرى .
تأوهت ضحى بصوت عالِ , وانحرجت لينا .
فهمت ضحى قصدها , لتضحك بصوت عالِ وهي تحاول إدراك ما قالته / قصدي يعني بزوجها عاطف والله انه مزيون وطيب يناسبك يا نوف .
عبست نوف / ومين قال لك إني بتزوج عاطف ؟ تدرين أحيانا أحسه طفل من كثر ما هو طيب وساذج .
احمرّ وجه نجد من الغيظ , إلا أنها تجاهلت مشاعرها وهي تسلم على نوف وتصافحها بصمت .
تكتفت ضحى , وقالت بحدة / لا ماشاء الله الواحد إذا صار طيب مو معناته إنه ساذج تمام ؟ وبعدين إذا عاطف نوى يتزوجك والله بيكون كثير عليك لعلمك .
نظرت إليها نوف بذهول , ونجد ولينا تأففتا من لسان هذه الفتاة التي لا تكف عن ارتكاب الحماقات .
نوف بابتسامة / إيه طبعا بيكون كثير على بنت جسمها مشوه وعندها رجل مبتورة .
ارتبكت ضحى / لا لحظة والله ما أقصد إيش فيك صايرة حساسة نوف ؟ إيه وين القهوة ؟


مرت نصف ساعة على إتيانهم , والجو متوتر قليلا بين نوف وضحى .
الأولى تحاول أن لا تلتفت إلى ضحى أبدا , ولا التحدث إليها .
أما الثانية فتحاول جاهدا أن تنسيها ما قالته وما حدث .
وفي خاطرها تظن أنها لم تخطيء أبدا .
بل نوف المخطئة .
بالطبع هي المخطئة , وعاطف أكبر مخطيء بما أنه فكر بهذه المغرورة وأحبها .
التفتن جميعا حين فتحت العاملة الباب وغادرت , بعد أن دخلت حسناء
.. ووراءها فتاة طويلة نحيلة .
اقتربن منهما , ووقفن يسلمن عليهما .
إلا نوف التي لا زالت تتأثر من أي حركة .
ظلت شاخصة أبصارها على يُمنى .
وقلبها يؤلمها .
كانت أجمل منها بكثير .
طولها الفارع , ولون بشرتها الساحر .
لم تكن بيضاء تماما مثل نوف , بل بياضها يميل إلى الأحمر .. وذلك الوجه الصغير , بجبين صغير , وحاجبين مرسومين ومرتبين , عينان متوسطتان برموش طويلة وكثيفة , أم كانت ماسكارا ..!
لا يهم .. فعينيها حقا جميلتين للغاية !
فكيها محددين مثل ما تفعل المشهورات هذه الأيام .
وأنف صغير , شفتين صغيرتين مزمومتين , بدت فاتنة للغاية بهذا اللون الوردي الذي صبغت به شفاهها .
بدت أجمل بكثير , حين خلعت عباءتها .
ورأت قوامها الممشوق , وجسدها المتناسق جدا .
يبدوا أنها حقا تحافظ على جسدها حتى الآن بالتمارين الرياضية !
الثوب الأصفر الطويل , زادها جمالا .
شعرها الأسود الطويل حتى نصف فخذها , رفعته بتسريحة ذيل حصان .
حتى شعرها جميلا وناعما , بل انه يلمع !
لا يهم إن كان بفعل جهاز تلميس الشعر أم كان طبيعيا .
المهم أنها حقا , رائعة ومثالية جدا .
كيف لبشرية مثلها أن تكون مثالية إلى هذه الدرجة ؟ رائعة إلى هذا الحد .
مهلا ..
لم تكن يُمنى مثالية , هناك ندبة تشوه وجهها الجميل .
على الأقل , تشوهاتها هي غير مرئية , عكس يُمنى .
التي لم تبذل أي جهد في إخفاء هذه الندبة !
جلست يُمنى بجانب ضحى , يعني بالقرب منها تقريبا .
حيث تجلس ضحى على يمينها .
يا إلهي حتى رائحة عطرها مميزة !
أم أنها بسبب غيرتها الشديدة لاحظت كل تلك الأشياء .
انتبهت إليها يُمنى , لترتبك وهي تلتفت إليها وتبتسم / ما تشوفين شر نوف , سمعت عن اللي صار لك من البنات .
حسناء / إيه وكنا بنجيك والله , بس تدرين عندي دوام بالعيادة وأنا انسانة مشهورة , يعني .. هذه حياة المشاهير والله يعين .
ضحكن جميعا , لتعلق نجد قاصدة إغاظة نوف / بحياتي ما شفت مشهور غليظ ومغرور مثلك مالت عليك , أحس كل المشاهير ضروري يأخذون دروس من عاطف يا حليله , مشهور أكثر منك وما عمره شاف نفسه على أحد , بالعكس متواضع مرة .
حسناء / خلاص خليه يجيني من بكرة يعطيني دروس في التواضع , لأني بزيادة حاسة نفسي مشهورة وتعبت والله من شعور المسؤولية .
ضحكن مرة أخرى , قبل أن تسكب نجد القهوة للفتاتين .
حسناء بالفعل كانت طبيبة مشهورة نوعا ما .
بعد أن دفعت إدارة المستشفى لإحدى المشهورات لتعلن للعيادة .
ومدحت الأخرى عمل حسناء التي نظفت أسنانها وفعلت المطلوب .
فتوافد المرضى إليها , وزاد أكثر عن السابق .
عندها هي أكثر من غيرها من الأطباء الأخرين .


عاطف أيضا , مشهور جدا بصوته الجميل العذب .
فهو ينشد مقاطع قصيرة , وينشرها بعد أن يخرجها بطريقة راقية وملفتة .
حتى أصبحت لديه قاعدة جماهيرية كبيرة نوعا ما .
ولكنه ابتعد عن كل شيء , بعد أن صارت تلك الحادثة التي غيرت حياته تماما .


باغتت حسناء نوف / نوف ما بتسوين تجميل لرجلك ؟
ظلت تنظر إليها متفاجئة لبعض الوقت , قبل أن تهز رأسها نفيا وتقول بهدوء / لا .. تعبت أهلي كفاية بالمصاريف بعد الحادث , ما بتعبهم عشان هالحرق بعد .
نظرت إليها بحزن , قبل أن تقول حسناء / ما أظن هالعملية بتكلف كثير يا نوف لو الحرق بسيط .
نوف / من بداية فخذي لتحت ركبتي , مو بسيط .. مين قال لك ما تكلف كثير بالعكس , سألت من كم عيادة , غير إنه عمر عليه ديون من تكاليف الحادث ما سددها لسه .
لينا بحزن / ياخي هالعمر ليش كل شيء عليه وين اخوانك الباقيين ليش ما يساعدونه ؟
هزت كتفيها بلا مبالاة , والحزن على أخيها المسكين يعود إليها .
التفتت فجأة إلى يُمنى / إذا العملية ما تكلف كثير زي ما تقولين يا حسناء ليش يُمنى ما تسويها ؟ حرقها بسيط .
رفعت يُمنى يدها إلى خدها تلقائيا , وابتسمت بارتباك / هذي ذكرى من أمي .
ابتسمت نوف بسخرية / إيه ذكرى , تدرين يُمنى أنا استغربت كثير من اللي سوته أمك وانتي صغيرة , لكن المرة الثانية كنتي كبيرة وعاقلة , وما سوت لك شيء .
نظرن إليها الجميع بذهول وغير تصديق .
يُمنى أيضا أجفلت من كلامها , ولم تعرف بماذا ترد .
حركت ضحى ركبتها ووكزت بها رجل نوف بقوة حتى تأوهت / إيش فيك أنا ما قلت إلا الصدق .
ابتسمت يُمنى بألم والدموع تتجمع بمحاجرها / سوت يا نوف , ماتت من الصدمة وتركتني .
اختنقت أنفاس نوف , وهي تتذكر للتو .. أن والدة يُمنى توفت بعد الحادثة مباشرة .
ولكن لم يخطر على بالها أنها قد توفت نتيجة الصدمة .
أو بالأصح , نسيت ذلك !
فــ لينا تخبرها بكل شيء , تفاصيل التفاصيل .
فركت يديها بتوتر من الأجواء المربكة , بسبب نظرات البنات لها .
ثم بكاء يُمنى الصامت , والتي مسحت دموعها سريعا / آسفة يُمنى مو قصدي .
ضحى بحنق / إيه مو قصدك وانتي تقولين ما قلت إلا الصدق .
يُمنى / مو مشكلة .


لا تدرِ نوف , كيف أكملت سهرتها معهن بقية الوقت .
كانت متوترة ومرتبكة بشدة .
كيف أعمتها غيرتها حتى آلمت البنت هكذا ؟
ما ذنبها هي إن كان عايض يحبها دونها هي !
ألم تكن زوجته سابقا ؟ ألم تكن مقربة منه ؟
إذا ما ذنبها حتى تحاولين إيلامها بهذا الشكل يا نوف ؟
تبا لك .
لديك بالفعل ما يشغل خاطرك .
هل كان عليك إختلاق هذا الوضع ؟



______


خرجت بشرى إلى الصالة تحمل بيدها المبخرة , واقتربت من مساعد وهي مبتسمة , ومدت له المبخرة / خذ بخر نفسك عشان تكتمل الأناقة .
ضحك مساعد وهو يأخذ المبخرة ويتبخر .
بشرى بابتسامة / مين كان يتخيل إني بصير حماة بهالعمر ههههههههه.
أتت هديل من الخلف تحمل عباءتها / يعني كأنك توك بتصيرين ؟ من زمان وانتي حماة حمود , قولي ما تخيلتي تصيرين جدة .
ضحك الجميع , لتجلس هديل بتعب وترتدي عباءتها ببطء .
بشرى / صدق ما أدري كيف نسيت , خليتوني أصير عجوز من بدري الله يسامحكم .
مساعد / صرتي حماة وجدة من قبل لا تتزوج هديل ولا نسيتي .
تنهدت بشرى بضيق على تلك الذكرى / ما نسيت , إيه وينهم حسناء ويُمنى ما كلمتهم ؟ بنتأخر على الناس .
مساعد / إلا قربوا , ويُمنى تقول إلى الآن متوترة من اللي صار بداية الأسبوع , ولا عارفة وين تودي وجهها .
ضحكت بشرى / تستاهل ماحد قال لها تفلت لسانها وتقول كلام ما ينقال .
هديل / خفوا عليها عاد ترى ما أرضى عليها .
التفت إليها مساعد / إيه وين زوجك يا الفيل ؟ وصيته يشتري بعض الأغراض وإلى الآن ما بيّن .
تأففت هديل / وأنا إيش دخلني كلمه وشوف .
استغرب مساعد من مزاجها السيء , ثم اتجه إلى الباب بعد أن سمع رنين الجرس .
فتح الباب وابتسم من حسناء / يا ويلي الحين انت رايح تخطب ولا هم جايين يخطبونك يا مساعد , قسم بالله مزيون مزيون .. راح توقف قلب البنت .
ضحك مساعد وهو يعانقها .
لتقع عيناه بعيني يُمنى التي تنظر إلى كل شيء إلا وجهه .
ابتعد عن حسناء , ليبتسم ليُمنى / هلا عمتي تفضلي .
رفعت عيناها بعتاب / لا تقول عمتي .
كانت نبرتها توحي بأنها على وشك البكاء , كانت متوترة فعلا وقلبها مليء بالهم .
إن دعاها مساعد بـ ( عمتي ) فهذا يعني أنه غاضب منها .
ضحك / تمام يا عمتي ادخلي .
دخلت يُمنى وخلعت نقابها , والعبرة تخنقها .


سبقتها حسناء إلى الداخل , بينما هي ظلت في مكانها .
وأمسكت بذراع مساعد / مساعد .
التفت إليها متسائلا / أرجوك يا مساعد خلاص انسوا السالفة إنت وبشرى , ما صارت والله , لكم اسبوع زعلانين مني وأنا بموت والله من هالشيء .
تنهد مساعد وهو يتكتف / معناته إنك موافقة أوصلك كل يوم ؟
هزت رأسها نفيا بقوة / لا تكفى , الحين بالذات أنا مصرة أكثر على الرفض , بعد ما شفت الطريق وقد إيش هو طويل .
ضحك مساعد / يا حياتي يا بنت الديرة , تراه بالنسبة لنا ولا شيء وأبدا ما يأخذ وقت , إنتي مفجوعة لأنك مو متعودة .
هزت كتفيها بلا مبالاة .
ليتنهد مساعد / تمام انتي ادخلي الحين وارتاحي , وأنا بفكر أسامحك ولا لا , على حسب العروس , إذا حلوة وأعجبتني بسامحك .
نظرت إليه بحنق , لتضربه على صدره بقوة / يالخسيس , على فكرة أنا مو رايحة معاكم , تعبت من الطريق , بشرى وحسناء وهديل يكفون وزيادة .
اتسعت عيناه / يا سلام ومع مين بتقعدين هنا إن شاء الله .
يُمنى / مع العاملة .
وابتعدت دون أن تترك له فرصة للإعتراض .
خرج الجميع خلال نصف ساعة , وعمّ الهدوء أرجاء المكان .
خرجت يُمنى من المطبخ تحمل بيدها صينية , وضعت عليها أنواع المكسرات .
وابريق شاي معدّ للتو .
دعت العاملة لتجلس برفقتها وتشرب معها .
تحدثت معها لبعض الوقت , قبل أن تغادر العاملة لتكمل عملها .
استلقت في مكانها بوهن .
حتى الآن صارت تتعب من السيارة .
كيف إن تنقلت من مدينة إلى أخرى .
لا , ومع هذا يغضب مساعد لأنها رفضت مساعدتها لإيصالها إلى بيت حسناء !
ذلك اليوم , وبعد أن تبعتهما إلى الداخل .
وطلب لهما مساعد الطعام .
أخذوا يأكلون بصمت .
وحين انتهوا رفعت عيناها إليهما تقول بهدوء / لا تزعلون مني .
نظرا إليهما بصمت دون أن يجيبا .
أكملت وهي على وشك البكاء / لا تسوون فيني كذا , يعني أنا غلطت لما ما أبيكم تتعبون ؟
لم يجيبا أيضا , حتى وقفوا للمغادرة .
حينها قالت بشرى / ما كملتي أسبوع عند حسناء , بس ماشاء الله تأثرتِ بسرعة , وصرتِ تقطين الكلام من دون ما تفكرين مو مثل قبل .
يُمنى بغضب / قلت لك إنه مو تأثير حسناء , أنا قلت اللي في قلبي ولا تبون أجامل وأكذب عليكم ؟
بشرى / تمام أجل .


ولكن لم يكن هناك شيء اسمه ( تمام ) !
بشرى ظلت غاضبة .
إن رأتها في المدرسة لا تتحدث إليها .
بل تغير طريقها وتبتعد عنها على الفور .
حتى هذا اليوم , ظلوا غاضبين !
لم تتمكن من النوم جيدا بسبب تفكيرها بهما , أغلى اثنين على قلبها غاضبين منها , أنّى لها أن تنام مرتاحة ؟
هل هذا ما يحصل إن كان الإنسان صريحا ؟
وقال ما في قلبه ؟
حسنا هذا لا يهم , برؤيتها لوجهيهما للتو , اطمأنت قليلا .
ملامح الغضب تلاشت منهما تقريبا .
فلتكن العروس ( طيف ) صديقة نجد جميلة يارب , حتى يسامحها مساعد.
ضحكت وهي تفكر بذلك , لو لم يسامحها فعلا لما تفوه بتلك السخافة .
ومنذ أسبوع أيضا , كانت حسناء تخرج وقت استراحة الغداء لتعيدها إلى المنزل , ثم تعود هي إلى عملها , تتناول شطيرة في طريقها .
فلا تحصل على وقت كافي لتناول وجبة غداء كاملة .
حقا .. باتت مزعجة , ثقيلة , عبء على الجميع !



Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 04-10-19, 02:04 AM   #19

فيتامين سي

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة

alkap ~
 
الصورة الرمزية فيتامين سي

? العضوٌ?ھہ » 12556
?  التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 36,992
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



يدخل عايض إلى المنزل , بكل هدوء .
أغلق الباب خلفه ببطء حتى لا يُسمع صوته .
الصالة كانت مظلمة , يعني أن الجميع نيام .
بما فيهم والده .
ولكنه ما إن التفت حتى أجفل وهو يراه واقفا خلفه بعد أن أضاء أنوار الصالة .
ابتسم بارتباك وهو يقترب منه ويقبل رأسه .
راشد / يعني لين متى ناوي تتهرب مني يا عايض ؟ أو تتوقع لو سويت كذا بتراجع عن الموضوع .
عايض / فهمني يبه إنت ليش مصر ؟ ليش تباني أتزوج غصب ؟
راشد / إنت عارف ليش .
عايض / عشان يُمنى صارت قريبة ؟ تتوقع يوم كانت بعيدة نسيتها يا ابوي .
راشد / بتنساها يا عايض وغصبا عنك .
صمت عايض ولم يقل شيئا .
أكمل راشد / أنا ما ودي إنها تعاني أكثر يا عايض .
عايض بغرابة / يعني أنا بخليها تعاني يا ابوي ؟ إنت ما تعرفني ؟ يوم كنت صغير وهي بزر وثقتوا فيني وخليتوني أتزوجها , الحين وكلنا كبرنا إيش اللي تغير .
راشد / ما كنت قد الثقة .
تنهد عايض ثم ضحك بغير تصديق / أنا إيش دخلني ؟ إيش ذنبي ؟ مو لو صارت بذمتي معناته لازم أراقبها أربع وعشرين وهي في بيت أبوها ؟ كلمني بالمنطق .
حين لاحظ احمرار وجه والده , أكمل بهدوء / خلاص يبه إذا تبيني أبعد عنها ببعد , بنقل لمكان ثاني بس لا تجبرني أتزوج بنت ثانية غير يُمنى , وإذا هي ما عاد تبيني عطني كمان وقت عشان أنساها .
راشد بغضب / مانت طالع من البيت يا عايض , ما تعبت وبنيته عشان تسكن برة .
عايض بنبرة معتذرة / طيب يبه آسف , بس صدق لا تجبرني , أنا ماني بنت .
راشد / مب لازم تكون بنت , إنت كبرت خلاص ولازم تتزوج يا عايض , خلال هالأسبوع أمك بتكلم خالتك تخطب لك نوف .


عايض بإعتراض / لا يبه أرجوك , نوف لا .. مستحيل أتزوجها .
عقد راشد حاجبيه باستغراب / وش فيها نوف ؟ ليش ما تبيها ؟
ابتسم عايض دون أن يشعر .
فازداد غضب والده / ولا عشان رجلها ؟ إذا انتوا يا عيال خالتها تركتوها عشان هالشيء الغريب وش بيسوي ؟
ضحك عايض مرة أخرى / لا يبه الله يهديك إيش فيك صرت كانك ما تعرف ولدك عايض ؟ ليش قاعد تسيء الظن فيني هالأيام ؟ أنا ما عمري شفت هالشيء عيب بالعكس , نوف بنت طيبة ومحترمة , لكن ما أقدر أتزوجها .
راشد بحدة / والسبب ؟
عايش بابتسامة / اكسر قلبي أنا لوحدي يا يبه واحرمني من يُمنى , بس عاطف ما يستاهل والله .
راشد بتعجب / وش دخله ؟
عايض / يحبها الولد , يعني يصير أتزوج وحدة أخوي الوحيد يحبها ؟
ظل راشد ينظر إليه بصدمة وغير تصديق .
اقترب عايض من والده وقبل رأسه / أستأذنك يبه بروح أنام , تصبح على خير .
صعد والهم زاد في قلبه ,
والده يبدوا أكثر إصرار هذه المرة !
سمع صوت همس من خلفه , ليلتفت ويتفاجأ بنجد تجلس على أعلى السلم , بالقرب من باب السطح , أشارت إليه بأن اقترب .
صعد إليها وجلس بالقرب منها , سألته بهمس / وش بتسوي الحين ؟ سمعت اللي قاله أبوي , شكله من جد يبيك تتزوج .
حرك ذراعيه بقلة حيلة / ما أدري يا نجد , حاس إني بموت من الهم .
نجد بتردد / إنت صدق ما نسيت يُمنى من زمان ؟ ولا رجعت تتذكرها بعدما رحت الديرة يا عايض ؟ كنت بخير طول الوقت لين رحت هناك وانقلب حالك .
عايض بابتسامة / كنت مضطر أكتم قهري يا نجد , ما في يوم مر علي إلا تذكرت فيه يُمنى , وما في يوم ما دعيت فيه إنها ترجع لي , كنت زعلان منها حيل , ويمكن ما كثر ما أكتم هالشيء فيني تعودت , لين شفتها وحسيت إني من زمان مهزوم .


نجد بحزن / يا عمري يا عايض , ليتك تقبلت الموضوع من خمس سنين , واستوعبت إنك خلاص طلقتها ومستحيل ترجع لك ما دامها كانت مصرة لهالدرجة , ما كنت تتوجع الحين .
صمت عايض , لم يدرِ ما يقول .
أكملت نجد / الحين ما في قدامك غير شيء واحد , إنك تتزوج أي بنت وتحاول تنساها , صدقني يُمنى مستحيل ترجع لك بيوم من الأيام .
عايض بقهر / طيب ليش ؟ ليش يا نجد أنا وش سويت لها ؟ آذيتها ؟ زعلتها ؟ ولا زعلت من اللي صار ؟ قلت لها إني راضي ليش مو راضية تفهم هالغبية وترجع ؟
نجد / ما أدري يا عايض , بس تأثير الحادثة ما كان عادي عليها أبد , خاصة وإنه عمتي ماتت من الصدمة , إلى الآن تحمل نفسها الذنب , تقدر تقول انها اكتفت من المصايب والصدمات يا عايض , وما عادي تبي تزعل أحد أو تقهر أحد , وانت واحد من اللي تعزهم يُمنى من زمان , حاول تتفهمها .
عايض بقلة صبر / وإذا تفهمتها ؟ وش بيصير بعدين يا نجد ؟ لنفترض إني طعت أبوي وتزوجت , هي إيش بيصير لها ؟ بتقعد طول عمرها تسكن لوحدها ولا عند حسناء أو واحد من اخوانها يا نجد ؟ بتصير لغيري , وهالشيء حتى لو فكرت فيه مجرد تفكير أحس إني أموت من الغيظ .
نظرت إليه نجد بصمت .
تود لو أنها تستطيع فعل أي شيء .
حتى تعيدهما إلى بعضهما .
ولكن الأمر مستحيل .
يُمنى لن ترضخ أبدا .
لن توافق على العودة إلى عايض مهما حصل .
سألها عايض على حين غرة / نجد تتوقعين في شيء ثاني صار احنا ما ندري عنه ؟
نجد بفضول / زي إيش مثلا ؟
عايض / ما أدري , بس من زمان وأنا مو مقتنع باللي سوته , وإصرارها الغريب على إني أطلقها بسرعة , أحس في شيء خبته عنا , ليش ما تتكلمين معاها وتسألين ؟
هزت نجد رأسها نفيا / انسى , يُمنى صارت كتومة بشكل ما تتخيله , لو أموت ما قالت لي شيء أعرفها .
عايض / طيب بشرى ؟ مو هي قريبة منها ؟ أكيد تعرف شيء ؟
نجد / عايض يا حبيبي استسلم , خلاص ما عاد بتصير لك ياخي افهم , صدقني بدور لك على بنت تنسيك يُمنى , انت بس اعط نفسك فرصة .


وقف عايض وصرخ بغضب / ماني مستسلم يا نجد , ولا أبي أنساها , ما بتزوج غيرها تفهمين ؟ هذي حياتي أنا وأنا بسوي اللي عاجبني ليش مو راضيين تفهمون هالشيء .
وقفت نجد مذهولة من غضبه المفاجيء , لتقول بارتباك / اهدأ عايض والله مو قصدي , أنا بس …..
رفع عايض كفه يمنعها من الإكمال وهو يغمض عينيه بقوة .
لا يريد أن يتكلم أكثر ويغضب عليها .
نزل دون أن يتفوه بأي شيء آخر .
تاركا نجد خلفه تنظر إليه بحزن وحسرة .
وهي تعاود الجلوس في مكانها , وتدعوا من قلبها / حسبي الله عليك يا سلمان حسبي الله , جعلك ما تتهنى بحياتك إن شاء الله .
مسحت وجهها بقوة وهي تستغفر .
أسندت رأسها على الحائط خلفها بشرود .
لاتعلم حقا , بمن عليها أن تفكر .
عايض ويُمنى من جهة .
عاطف ونوف من جهة .
الأخوين , أحبّا الأشخاص الغير مناسبين .
يُمنى في السابق كانت مناسبة جدا .
ولكنها الآن ليست سوى بقايا إنسانة محطمة .
نوف ليست مناسبة لعاطف على الإطلاق .
فهي إنسانة واضحة جدا وصريحة , لا تعرف شيء إسمه مراعاة مشاعر الآخرين , أو المجاملة .
تقول الحقيقة دون لف أو دوران .
تلك الصفة جيدة بالتأكيد , ولكنها غير مناسبة في كل الأوقات .
بينما عاطف , مرهف المشاعر , حساس .
طيب جدا .
وكما قالت ضحى , سيكون كثيرا جدا على ( نوف ) .
غير أنا ما فعلته بيُمنى ليلة الأمس , لم يكن مقبولا على الإطلاق .



تنهدت وهي تنظر إلى شاشة هاتفها .
كانت هناك رسالة من طيف ( وينك نجد ؟ تعالي بقول لك عن اللي صار اليوم ) .
ابتسمت وهي تدخل إلى المحادثة .
أرسلت مقطع تتحدث فيه عن الهدايا التي جلبها مساعد واخوته , وتصورها .
حيث أتى اليوم من أجل النظرة الشرعية .
أرسلت لها نجد ( إيه وإيش رايك بولد ولد عمي ؟ )
ردت الأخرى بتسجيل صوتي ( يمه يمه يهبل يا نجد , بغيت أموت من الخقة هههههههههه طلع أجمل من الصورة اللي أرسلتيها ومني بعد , أحس صرت جنبه شينة )
ضحكت نجد ( كنت أدري إنه بيعجبك , المهم ما قلتي لي , ارتحتي لأهله ) .
طيف ( إيه كثير ماشاء الله باين طيبين , حتى زوجة أبوه انصدمت إنها صغيرة وحلوة وقلت أكيد بتكون شايفة نفسها , بالعكس طيبة وحبوبة )
نجد ( صحيح بشرى مافي أطيب منها صراحة , ردوا ؟ قالوا شيء ؟ ) .
طيف ( إيه انصدمت صراحة ما توقعت بعجبهم بعد ما شفت هالمساعد , بس قالوا بيحددون موعد عقد القران بعد أسبوع ) .
ابتسمت نجد بفرح لصديقتها , دعت لها وتمنت لها الخير .


نزلت إلى الأسفل عائدة إلى حجرتها .
دخلت وتفاجأت حين وجدت علبة عصير على المنضدة , بجانبها ورقة صغيرة مطوية .
جلست على السرير وفتحتها , عضت شفتها من التأثر , كان خط عايض .
كتب على الورقة ( سامحيني ما كان قصدي أعصب عليك وأصارخ , بس فقدت أعصابي للحظة من دون ما أحس , تعرفين عايض ما يعرف ينام وهو مزعل أحد , لو سامحتيني أرسلي لي مقطع تغنين فيه بصوتك ) .
ضحكت نجد وهي تمسح دموعها التي نزلت لا إراديا , لتفتح الهاتف على محادثة عايض , كان متصلا .
لا بد من أنه ينتظرها , تنحنت تعدل صوتها
( شو أحكي لك يا أحلى خيّ - رفيق حنون خيّ وبيّ
ضلّك طلّ عليّ شويّ - معوّدني ع الحنية
يا ريت فينا نضل صغار – نكفي سوا المشوار
ونتبادل الأسرار – ونطول العزوبية )
ضحكت مع آخر كلمة .
ليرد عليها عايض ضاحكا ( إيه والله ليتنا نقدر نطول العزوبية ) .
( صوتك يبى له تدريب ) .
نجد بحنق ( ما تكون عايض لو ما استفزيتني , المهم .. مرة ثانية لو اعتذرت بذبحك , لأني مستحيل أزعل من أخوي حبيبي , الله يحفظك لنا يارب وما يحرمنا منك ) .
أغلقت الخط وهي تتنهد وتستلقِ على ظهرها .
تنظر إلى السقف .

هذا الأخ , الذي يشبه الغيم .
يمرّ ولا يضرّ , وإن نوى ترك أثر خلفه , يكون بالتأكيد أثرا جميلا .
كيف تغيرت حياته هكذا ؟
وأصبح يحمل كل هذا الألم في قلبه ؟
والسبب ذلك الحقير , سلمان .


تتذكر ذلك اليوم , قبل 10 سنوات .
حين ذهبت إلى منزل عمها .
وجدت يُمنى حزينة , على وجهها هم وضيق .
كانت نجد تبلغ الخامسة عشر آنذاك , اقتربت منها لتسألها / يُمنى وش فيك زعلانة ؟ قبل يومين كنتي طايرة من الفرح إنه عايض صار زوجك .
يُمنى بضيق / عايض ما يحبني .
استغربت حسناء / ليش تقولين كذا ؟ مين قال إنه ما يحبك ؟
يُمنى / أمس كان جالس عندنا مع مساعد , لما شفته سلمت عليه ما طالع فيني , وعصب عليّ يقول مرة ثانية لا تجين قدامي ولا تقولين انك زوجتي .
انصدمت نجد , ولم تتمكن من الرد عليها .
عايض يحب يُمنى أكثر من أي أحد .
حتى أنه يفضلها عليهم .
ما الذي جعله يغضب منها ؟
أم لأنه كان مجبرا على الزواج في هذا السن المبكر ؟ بالتأكيد .
هذا هو السبب , وليس لأنه يكرهها كما تظن .
حاولت نجد أن تشرح لها الموضوع بهدوء .
ليأتي راشد من خلفهم , ويقول / أجل عايض زعلك يا يُمنى ؟
هزت رأسها بإيجاب / عصب عليّ , وقال إني مو زوجته .


لم تكن العاقبة حميدة بالطبع .
حين عاد راشد إلى المنزل , غضب على عايض بشدة .
مع أن الموضوع لم يستحق غضبه ذلك .
إلا أنه حلف يمينا أنه إن رآى يُمنى حزينة مرة أخرى , فسوف يريه شيئا لم يرَه من قبل .
تتذكر كيف غضب عايض من يُمنى ذلك اليوم .
وذهب إليها مساءً .
كانت يُمنى تعمل في المطبخ برفقة والدتها .
سلمّ عليها ودعى يُمنى لتخرج برفقته إلى الحوش .
انتظرها لعدة دقائق , قبل أن تأتيه مخفضة رأسها بخجل .
أمسك بيدها , وسحبها حتى آخر ركن في المكان .
نظرت إليها مصدومة من حركته تلك .
خفّ غضبه قليلا وهو يرى هذه الملامح البريئة والخائفة .
قال بحدة وهمس / ليش علمتي أبوي عن اللي قلته ؟
ارتجفت يُمنى بين يديه , وابتلعت ريقها وهي تجيب بخوف من ملامحه الغاضبة / ما علمته , هو سمعني لما كنت اتكلم مع نجد .
هدر فيها بغضب / إيه وما تقولين لنجد بعد , ليش علمتيها ؟
نزلت دمعة يُمنى / هي سألتني أنا ليش متضايقة وقلت لها .
أغمض عيناه متنهدا بضيق , هذه الفتاة تبكي سريعا / طيب لا تبكين , واسمعيني زين , مرة ثانية لو قلت لك شيء , أي شيء .. ما تعلمين أحد فاهمة ؟
هزت رأسها بإيجاب فورا / طيب .
عايض / خاصة أبوي وأبوك .
يُمنى / طيب , ممكن أسألك سؤال ؟
عايض بملل / اسألي .
يُمنى / إنت ليش تكرهني .
عقد عايض حاجبه / مين قال إني أكرهك ؟
يُمنى / طيب ليش تعصب عليّ وتكلمني بهالطريقة ؟ قبل ما كنت تعصب علي أبدا .
ارتبك عايض من سؤالها / قلت لك ذيك المرة , تزوجتك غصبا عني .
يُمنى بنبرة مبحوحة / يعني تكرهني , لو كنت تحبني ما كنت تتزوجني بالغصب , مو كذا ؟
ضحك بسخرية / أحبك كأخت , ما تخيلت بيوم من الأيام إني أتزوجك وانت بزر .


عمّ الصمت قليلا , قبل أن تقول يُمنى بتردد / طيب , خلينا نكبر .
اتسعت عيناه بغرابة / نعم ؟
أخفضت رأسها بإحراج / قصدي خلينا نتزوج لما تكبر , وقتها ما راح تحبني كأخت صح ؟
تكتف عايض ينظر إليها بغير تصديق / لحظة إنتي مين دخل في راسك هالكلام ؟
يُمنى / ماحد , انت تزوجتني غصبا عنك وما كنت تبيني لأنك صغير وأنا بزر , يعني أكيد لو كبرنا كمان ما راح يكون في مشكلة .
ظلّ عايض ينظر إليها بذهول , قبل أن تباغته مرة أخرى وهي ترفع رأسها وتنظر إليه بعينين تلمعان / مثلا لو ما اضطريت تتزوجني الحين , كنت بتتزوجني لو كبرت ؟ كنت بتحبني ؟
ضحك بعد عدة ثواني وهو يمسح على شعرها / انتي الظاهر متأثرة كثير بالمسلسلات يا يُمنى , بخلي عمي يخرج التلفزيون .
لم تجيب يُمنى , بل ظلت تراقبه تنتظر الإجابة .
عايض بتساؤل / إيش فيك ؟
يُمنى / ما جاوبتني , بتحبني لو كبرنا ؟
لم يحسب عايض تلك الليلة , حساب ما قال .
ولم يتوقع أبدا عواقب كلمته , حتى حصل ما حصل / لا , مستحيل أحبك بيوم من الأيام , وأدري إنك ما ارح تفهمين اللي بقوله , بس أنا بخليك في ذمتي لين تكبرين وينسون السالفة , وبتزوج وحدة ثانية .


تألمت يُمنى من حديثه .
ونظرت إليه بعتاب , لتقول بهمس / بس أنا أحبك , من زمان أحبك يا عايض .
أجفل عايض مما سمعه .
وازدرد ريقه مرتبكا من مشاعر هذه الطفلة .
أخرج من جيبه شوكولاتة ومدها إليها / روحي نامي يا يُمنى , وأنا بعد بروح بيتنا , زي ما قلت لك , يا ويلك تعلمين أبوي أو أي أحد عن جيتي هنا , مفهوم ؟
أخذت منه الشوكولاتة وهي تهز رأسها بإيجاب .
غادر عايض .
وصعدت يُمنى إلى حجرتها , وبكت بقوة .
بالرغم من أنها كانت صغيرة , إلا أن مشاعرها تجاه عايض كانت صادقة , عميقة للغاية .
أخذت مذكرتها الصغيرة , والتي أهدتها إياها بشرى .
قائلة أنها إن كانت بحاجة للبوح , تكتب في الدفتر .
خير من أن تبوح للناس وتخبرهم عن همومها .
ليتها فعلت ذلك بالأمس بعد أن أخبرها عايض أنها تزوجها رغما عنه , وليتها لم تخبر نجد .
فلم يكن عايض ليغضب منها اليوم أيضا .
كتبت بخطها الجيد نوعا ما , على إحدى الصفحات .
كل الكلمات التي سمعتها من عايض .
والتي تركت في نفسها أثرا كبيرا , حتى بعد مرور الأيام والسنين .


____

انتهى البارت


إن شاء الله أعجبكم واستمتعتوا يارب
قاعدة أكتب من بداية الأسبوع وتوني خلصته
والله لو اني سلحفاة ههههههههه !
كتبت نص بارت وانحذف
واضطريت أرجع أكتب من جديد

أتمنى تفاعلكم يا جميلات , اللي بيخليني أستمر أكيد
قراءة ممتعة للجميع

أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه



Ai35 likes this.

فيتامين سي غير متواجد حالياً  
التوقيع



شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به


رد مع اقتباس
قديم 04-10-19, 07:04 AM   #20

Ai35

? العضوٌ?ھہ » 410513
?  التسِجيلٌ » Oct 2017
? مشَارَ?اتْي » 71
?  نُقآطِيْ » Ai35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond reputeAi35 has a reputation beyond repute
افتراضي

فقدت حسابي في ..... وماني قادرة استرجع حسابي ولا افتح حساب ثاني .. انا غبية شوي في البريد الإلكتروني اعلق على الرواية .. وكاتبتنا يُمنى خالد شكلها تعبانة على تفاعلنا مع الرواية .. عشان كذا بكتب في روايتي وان شاء الله يوصلها التعليق او تقرأه من هنا

روايتك جميييلة ومليييئلة بالاحاسيس الحلوة اللي تسوي للقلب خفقان ..
خاصة مواقف يُمنى وعايض 😭❤
نوف قد ما اشفقت عليها قد ما رفعت ضغطي في البارت الأخير .. المقروض انها تقدر اكثر من غيرها لأنها مرت بضروف قاسية علمتها على قوة الجرح وتأثير الكلمة .. حتى بؤ كان اللي مرت فيه غير عن اللي مرت فيه يُمنى
بشرى ومساعد يا حليلهم ربي يحفظهم .. حسناء لذيييذة شخصيتها 😂❤ قلبها طيب لكن انفعالية ومتسرعة ..
ننتظر القادم منك بكل شوق



التعديل الأخير تم بواسطة فيتامين سي ; 04-10-19 الساعة 07:25 AM
Ai35 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:45 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.