آخر 10 مشاركات
بعينيكِ وعد*مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          قلبُكَ وطني (1) سلسلة قلوب مغتربة * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Shammosah - )           »          قبل الوداع ارجوك.. لاتذكريني ! * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : البارونة - )           »          توكيل صيانة فاجور خدمة فورية بالمنزل 01068982008 fagor Egypt dishwashers (الكاتـب : jhkjki3214 - )           »          سليل الشيطان -الجزء 1 من سلسلة الهذيان- للكاتبة الرائعة: أميرة الحب *مميزة & مكتملة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          انتقام النمر الأسود (13) للكاتبة: جاكلين بيرد .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          في عينيك أملي(84) -قلوب شرقية- للكاتبة: كنز لمين~مميزة~[حصرياً] -{الفصل 10} (الكاتـب : كنز لمين - )           »          وإني قتيلكِ ياحائرة (4) *مميزة ومكتملة *.. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا73 - )           »          دماء و دموع القمر(80) ج1من سلسال الحب و الدم بقلم aida1999 *كاملة&روابط* مميزة (الكاتـب : narjis - )           »          رواية المخبا خلف الايام * متميزه و مكتملة * (الكاتـب : مريم نجمة - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree517Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-11-19, 12:04 AM   #221

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي


الفصل السادس عشر



فتحت جالا عينيها الناعسة باقتضاب.. كان المنبه الموضوع بجانبها مغلقا والساعة تشير إلى ما قبل الظهر.. وللعجب أنه ورغم حرارتها التي ارتفعت بالأمس إلا أنها استغرقت في نوم عميق لساعات لم تستيقظ منه إلا الأن..

تحسست حرارة جبينها بكفها لتجد نفسها أصبحت أفضل.. فتنهدت براحة وهي تنظر إلى الغرفة التي تنام بها.. السرير.. حاجياتها.. عالمها الجديد الذي لم تتكيف عليه بعد.. ثم عادت تستلقي على السرير..

ولأن كان هناك بعض الشعور بالدوران برأسها عاودت تعديل استلقائها وهي تحاول العودة للنوم حتى مع أخذها لكفايتها منه.. مر وقت عليها وهي مستمرة بالتقلب في فراشها وما حدث بالأمس بينها بين مراد ما زال يشغل بالها.. سواء بصباح الأمس أو ليلته..

خصوصا بليلته.. فقد كانت ليلة الأمس طويلة وصعبة عليها.. استنزفت فيها كل طاقتها قبل أن تنام وهي تعود بذاكرتها للماضي بعد شجارها مع مراد.. فلازمتها الكوابيس وساءت حالتها.. وحتى حرارة جسدها ارتفعت وكأن جسدها يعبر عن مشاكلها وصراعاتها الداخلية..

إطفاء زر الإنارة لتغدو غرفتها مظلمة.. تقاسيم شر وغضب تظهر عليه.. همس بفحيح مرعب.. مسك يدها وعصر ساعدها بين أصابعه بعنف تأوهت له.. تحسس أماكن من جسدها.. وقرب وجهه منها بطريقة تثير معدتها ليبدأ الدوار يسيطر عليها.. تهديدات مستمرة ومتواصلة لتومئ صاغرة والذعر بداخلها يكاد يفترسها..

كل هذه الأحداث كانت من ضمن خيالاتها التي تذكرتها داخل عقلها وهي تشعر برجفة شديدة تجتاح جسدها بدون أن تستطيع حتى أن تصرخ.. بل أن هذه الخيالات زادت توحشا فور أن تخيلت ما كان مراد يريد منها عندما قبلها وهو يقترب منها بحميمية.. وقبل أن تهاجمها مجددا هذه الخيالات أخذت جالا نفسا عميقا وهي تحاول محيها من داخلها مؤقتها..

ثم أغمضت عينيها بقوة وهي تحاول التحكم بنفسها وذعرها أكثر.. وفي هذا الوضع والعلاقة الغريبة التي تعيشها مع مراد.. كيف سيستمر بها الحال.. بالأيام السابقة كان مراد يستيقظ من النوم باكرا جدا.. لتكون فرصة ملاقاتها له صباحا تكاد تكون منعدمة بما أنها لا تعد له حتى الفطور.. كما أنه يعود إلى البيت متأخرا فيقلل ما تشعر به بتواجدها معه.. وكأنه يعرف بنفورها منه فيعطيها ما تريد من مساحة وبُعد.. لكن إلى متى سيصبر هو على هذا الوضع؟ وإلى متى ستتحمل هي هذا الضغط؟

فهي تشعر به أيضا بالصباح عندما يتحرك ويغادر الفراش.. وتشعر به عندما يقترب ناحيتها ويتأمل وجهها النائم قبل خروجه من الغرفة.. على الأقل يجب أن تكون ممتنة له على إعطائها كل هذا الوقت حتى تتعود عليه بدون أن يلمسها.. ولو أن تلك المدة كانت بلا نفع وبلا فائدة فلم يتغير شيئا.. لكن الأن يجب أن تتمالك نفسها أكثر عندما يطلبها..

حتى أنه أمس كان متناقضا.. بالبداية كان مغيبا بالنظر لمفاتنها.. وعندما قبلها ودفعته من صدره جن جنونه فكان قاسيا وعنيفا وهو يدفعها أرضا بغضب مبالغ.. فهو وعدها مرارا أنه لن يقترب منها دون موافقتها ولن ينزعج من رفضها..

لكن بعد ذلك شهق فزعا عندما تحسس حرارتها ووجدها مريضة.. ليسهر على مرضها بصبر وحنان محملا نفسه الخطأ والسبب بمرضها بتمتماته لها.. وبقي لمدة طويلة يضع كفه فوق رأسها وهو يتلو عليها الرقية الشرعية وبعض من آيات القرآن الكريم بصوته لتهبط السكينة على صدرها.. وملازما لها تماما قبل أن يتركها عند بدأ دوام عمله.. وتشك بأنه قد غفي له جفن..

هنا شعرت جالا فعلا بنفسها تبكي بصمت.. خجلة من نفسها.. أنه ليس مخطئا.. هو مجرد رجل حديث التزوج مجتمع بزوجته المحللة له بالدين والشرع في شقة واحد.. لكن المشكلة بزوجته لا هو.. هي من لن تكون ردة فعلها متوقعة بالنسبة له.. هي المذنبة وعليها أن تستفيق لنفسها.. تضع حدا لأنانيتها المفرطة بينما يتعامل مراد معها بقمة تسامحه وصبره..

حتى مع غضبه المبالغ أحيانا.. وحتى ولو لم يصبر.. يبقى محقا ومعه كل الحق.. فبعد أن تنازلت جلالتها لتشاركه نفس الفراش.. لا تنام إلا على أبعد نقطة من طرف الفراش.. وأحيانا تغطي جسدها بأكمله بالغطاء حتى قمة رأسها كأنها لا تستوعب بعد فكرة أنها يجب أن تستلقي مع رجل على نفس فراش السرير.. أو ربما حتى لا يتجرأ أن يطلب منها أي شيئا أو يفكر بها كما لا تريد..

شعرت بغصة تملؤها.. يجب أن تتخلص من عقدها.. لأجلها هي.. حتى لا يشك مراد بها.. حتى تستطيع أن تحيا حياة زوجية بصورة طبيعية..

مر وقت على جالا وهي غارقة بدوامة تفكيرها.. وبعد عدم قدرتها على إغماض عينيها والعودة للنوم.. بذلت جهد جهيد لتقوم من مكانها وتدور بالشقة تشغل نفسها بأي شيء.. أخذت جولة بالمطبخ وهي تفكر بصنع الغذاء.. حاولت الاتصال على أمها ولكنها أجابت ببرود أنها بالعمل الآن وغير متفرغة للحديث.. قبل أن تغلق الهاتف بوجهها.. فشعرت جالا بإحباط وحزن كبيرة يخيم عليها.. لكنها نهرت نفسها بغضب بعد ذلك وهي تهمس بصوت تخنقه العبرات
(أنت السبب بغضب أمك عليك فلا تذمري وتحمليها حتى تهدأ وترضى عنى)

ثم عادت تزفر بضيق.. هي الأن تعيش أصعب مرحلة في حياتها.. هل عليها أن تعود لنقطة البداية وتلعن حماقاتها التي جعلتها تدخل زيجة فقد لأنها أرادت أن تتزوج بينما لا قلبها ولا عقلها جاهزان لخوض غمار هذه التجربة.. حتى أنها لم تُشفى من ماضيها.. وتشك بأنها قد تشفى منه..

قاطع أفكارها سماع رنين هاتفها الذي يعلو اسم شقيقتها شاشته.. فردت جالا بفرح.. هي وهيام مختلفتان منذ زواجها.. حتى أن هيام صارت مراعية وهادئة وحنونة معها.. تتصل عليها كل يوم بأوقات فراغها بعملها وتتفقدها ما إذا كانت بحاجة لشيء.. كأنها تعوضها عن التباعد الذي كان بينهما سابقا..

كما أن جالا كانت بأمس الحاجة لحديثها مع شقيقتها لتمدها ببعض التماسك.. فحتى عيناها فقدتا بريق مشاكستهما وعناد ردودها بعد انفصالها عن كارم.. وفقدت أكثر بعد زواجها من مراد..

استغرق الحديث بينهما لدقائق وهما يتحدثان بأحاديث جانبية.. وأي مواضيع فارغة.. المهم أن يتواصلا مع بعضهما لتشعرا كلتاهما ببعض الراحة والسكينة..

ومن بين الحديث طلبت جالا منها أن تعطيها تعليمات وإرشادات لكيفية طهو وجبة ما لكن هيام ضحكت بخفوت هادرة
(تعليم الطهي لا يكون على الهاتف يا جالا.. يجب أن أكون فوق رأسك مباشرة حتى تتعلمي بشكل ممتاز.. وحتى لو لم أرى النتيجة النهائية.. ومهما أنكرتِ الأمر إلا أني متأكدة أن طهوك بالأمس كان عبارة كارثة.. مراد تعيس الحظ حقا)

زفرت جالا بسأم وهي ترى أن شقيقتها محققة.. ولكن مراد يطالبها بوجبة غذاء دسمة وهي لا تريد أن تنزل عن حماتها حتى لا تسمع ما لن يعجبها.. كما أنها لا تجرؤ على مناداة مدبرة بيتها وفية لتساعدها بالطهي.. فغيرت جالا الموضوع وهي تسألها
(إذن كيف أمي الآن؟ اتصلت عليها قبل قليل.. لكنها لم تبقى معي على الخط وهي تتحجج بعملها)

ردت عليها هيام وهي تحاول ألا تقلقها
(ربما تكون فعلا مشغولة بالعمل الآن.. أنتظريها حتى تعود للبيت على الأقل)

كانت جالا تود أن تقول لها أن المشكلة ليس بعملها بل أن أمها أساسا لا تريد التحدث معها.. لكنها تنهدت ببؤس وهي تقول مطالبة هيام بالصراحة
(إنها ما تزال غاضبة مني بعد زواجي.. أنا لست غبية لأغفل عن طريقة حديثها معي.. أو حتى تجاهلها لي.. هي حتى لم تزرني ولا مرة ببيتي)

ردت عليها هيام وهي تحاول تخفيف جرعة لومها
(لا تلوميها.. هي لا تحب والدة مراد ومن المستحيل أن تزور بيتها.. من حقك أن تتزوجي ممن تشائين حتى ولو كانت أمك غير موافقة.. لكن هي من حقها ألا تدخل بيتا لا تحب صاحبته)

عندما استمر الصمت بينهما.. ودت هيام كثيرا لو تذهب عندها وتعانقها لتخفف عنها وهي تشعر بالحزن الذي يخيم عليها من صوتها وأنفاسها الهادرة.. فأردفت بهدوء
(لقد فائجتينا جميعا بزواجك يا جالا كما تعلمين.. لكن لا يهم فكل هذا من الماضي.. المهم الآن كيف مراد معك؟)

ابتلعت جالا ريقها وهي تفكر بوضعها مراد.. فقالت بارتباك وكأن مشاكلها مع مراد عارية أمام شقيقتها
(الحمد الله هو جيد.. لكن أمه مزعجة.. لكن لا بأس فأنا متزوجة منه هو لا أمه.. كما أني لا أراها أبذا لذا الوضع جيد تقريبا)

ابتسمت هيام بخفة وهي تعدل من وضعية جلوسها وتفكر بالصراع الذي ينتظر عائلة محمد الدال مع زوجته السليطة وجالا العنيدة.. لتقول بخفوت
(لهذا أمي لم تكن تريدك أن تتزوجي من أبنها.. لكن كما قلنا.. ما حدث قد حدث ولا يمكننا تغير الوضع)

هزت جالا رأسها بلا حيلة.. فهي لا تنكر أنها تصرفت من دون تفكير وتأني بالموافقة على زواجها بهذه السرعة.. فهل تشعر بالندم؟ لا تعلم.. مرت لحظات وبدا وكأن هناك شيئا خطر على بال جالا لتسارع سؤال هيام بلهفة وحذر
(دعيكِ مني.. الأن أخبريني ما أخبارك أنت؟ هل صددتِ احمد وآمرتيه بوضوح أن يبتعد عنك؟)

بدا سؤال جالا كأنه جاء بغتة على هيام.. فشعرت هيام بندم طفيف لإخبار جالا بموضوع احمد.. مع أنها كانت بأم الحاجة لاحد يعلم قصتها مع احمد لتتحدث معه بالموضوع وتراجع خيارتها وتحسم أمرها.. فأجابت هيام باختصار وهي تحاول التهرب من الموضوع عقب أن تنحنحت بارتباك
(نعم فعلت.. لا تقلقي)

وبنفس الوقت ابتسمت هيام ابتسامة شجن زينت محياها وهي تنظر لباقة الورد الموضوعة أمامها والتي احضرها احمد لمكتبها صباحا.. مع أن عيادته بعيدة كليا عن جامعتها.. إلا أنه لا يتردد صباحا بالقدوم لمكتبها وإحضار الهدايا وخصوصا باقات الورود لعلمه بعشقها لها..

هذه الورود الخلابة التي يحضرها لها هي ما تفرح قلبها الذي يذوق معاناة وعذاب الفراق عمن أحب ببساطة.. الحقيقة أن احمد حتى لو أحضر لها وردة ذابلة ستكون عندها أفضل من باقات الورود التي تأتيها من غيـره.. حتى من كل أفخم باقات الورود التي جاءتها تهنئتا باجتيازها الدرجات العلمية الفخرية وعند وظيفتها..

كانت بهذا اللحظات جالا شاردة بحال هيام وقد نسيت نفسها.. هي الآن تشعر كأنها هي الأخت الأكبر لهيام.. وتشعر بالقلق عليها وفي نفس الوقت ترغب بقتلها لأنها فتحت مجال لأحمد بالتواصل معها من الأساس..

لم تتغير مشاعر جالا من الغضب والخوف والقلق على أختها الحالية لتضيف بقسوة وعينيها تبرق بجدية
(إياك يا هيام التفكير بأحمد.. تزوجي من سعد.. على حد علمي فإنه ما زال ينتظر موافقتك ولم ييأس حتى الأن.. أنا لا اقصد التدخل أبدا بقرارك.. أنا لا أحاول أن أتعامل معك كما كنت تتعاملين معي وتتدخلين بقراراتي بشكلٍ مُبالَغ فيه.. أنا فقط اكتفي بنصحك دون الضغط أو التأثير على قرارتك.. عليك فقط أن تتعلمي كيفية عدم إظهار مشاعرك.. لا أحاول انتقادك يا هيام.. لكن إياك أن تبقي عاطفيَّة جدًّا لهذا الحد)

ابتسمت هيام ابتسامة شاردة وهي تستمع لجالا لتقول بصوت أجش
(هل تعلمين شيئا يا جالا؟ ربما السبب الذي جعلني ارفض الزواج من بعد احمد.. هو أني ببساطة لم أقابل من يخرجني من إضرابي هذا.. ربما لو دخل حياتي شخص مثل مراد.. لنسيت فورا احمد ولكنت أما لطفلين ربما.. فمراد شاب ممتاز ولا يختلف عن كارم.. لكن سعد بالنسبة لي فهو شخص غير مناسب.. أنا لم أجد شخصا أستطيع أن احبه مثل احمد أو شخصا أستطيع تخيل نفسي معه زوجة لأخر عمري.. أنتِ محظوظة بوجود شخص مثل مراد بحياتك.. أنا لا أغار منك.. لا تفهميني يا جالا بشكل صحيح)

قالت آخر جملة بمزاح وهي تضحك بخفوت.. لكن جالا قلبت عينيها سئما لتقول متهكمة بسخرية
(ارحميني أرجوك يا هيام.. تتحدثين عن مراد وكأنه يحبني فعلا ولم يكف عن مطالبتي بالارتباط به والتوسل إليّ حينا والبكاء تحت قدماي أحيانا أخرى.. أساسا أنتِ تعرفين كيف كان زواجنا.. كان يريد أن يتزوج أي فتاة من الشارع حتى لا يتعرض للإحراج بعدما هربت خطيبته ليلة زفافهم.. نظراته لي أثناء الزفاف لا تعني أنه يحبني.. أغلب الظن أنه كان يصطنعها حتى تصل الأخبار لخطيبته الهاربة أنه سعيد مع التي أختارها زوجة له.. ولا يأبه لتركه إياه لتندم على ضياعها منه)

استدارت هيام نصف استدارة للخلف وهي تنظر للساعة الجدارية وترفع احدى حاجبيها ساخرة من حديث جالا ونظرتها واستنتاجها للأمور.. لتقول مودعة
(حسنا يا جالا.. إلى اللقاء.. لدي محاضرة بعد قليل.. إذا رغبتي بالتحدث معي لا تتردي بإرسال رسالة لي على الهاتف وسأتصل بك حالما أجد وقتا.. كوني بخير)

فهزت جالا برأسها وهي تودع شقيقها قبل أن تغلق الهاتف متنهدة.. لم تمضي ثوان حتى شتمت نفسها لأن الحديث أخذها قبل أن تسألها كيف تعد وجبة الغذاء الذي نوت صنعها اليوم.. مسكت الهاتف مرة أخرى وهي تفكر بالاتصال على والدتها فربما يرق قلبها وتعود للتحدث معها كالسابق وتنسى غضبها وعتابها.. ولكنها وبعد تفكير سريع قررت ألا تفعل..


*****



Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-19, 12:33 AM   #222

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي



*****


عند حلول الليل.. سمعت جالا التي كانت مستلقية على سريرها تشاهد التلفاز بغرفة النوم صوت إغلاق الشقة لتدرك عودة مراد من عمله.. ازدردت ريقها وهي تشعر بالرعب يدب فيها.. ليطير كل التماسك والكلام الذي كانت تهم بفعله عندما يصل أدراج الرياح.. لقد كانت حتى تخطط أن تكون هي البادئة معه حتى ينسى أي غضب بداخله تجاهها..

رباه ليست أول مرة تختلي به وليست أول مرة يغضب منها هكذا ويصرخ بها ويدفعها.. هما متزوجان منذ أيام.. لكنها لا تستطيع التحكم بنفسها بكل مرة..

لحظات مرت عليها وهي تترقب بصمت دخوله الغرفة.. وسرعان ما أغلقت التلفاز وهي تستوي معتدلة بارتباك من مكانها بمجرد دخول مراد عليها.. كان يحدق بها بابتسامة ودفء بعدما ألقى عليها السلام.. ثم خلع معطفه فوق هندامه الملتزم والمعتاد.. بدا هادئا جدا وهو يفك أزرار قميصه وينظر لها بين كل حين.. أخر ما توقعته منه أن يتحلى بهذا الهدوء عند عودته.. خصوصا بعد أن تحسنت حالتها ولم تعد تستوجب منه أي مراعاة..

ما إن رأته يهم بخلع قميصه حتى أحنت رأسها خجلا تتجنب النظر إليه وقد احمرت وجنتاها لرؤيته هكذا.. كان مرتاحا بشكل رهيب وهو يتجول في الغرفة عاري الصدر يخرج ملابسه البيتية من دولابه.. الحقيقة أن مراد كان داخليا منتشي بحرجها هذا بل ويعجبه ويستمتع به لأقصى حد.. ولم يكن مستعدا أبدا لإزالة هذا الحرج عنها..

ازدردت جالا ريقها وهي تقف من على سريرها وتنسحب من الغرفة ما إن هم ليخلع باقي ملابسه.. وبمجرد خروجها من الغرفة وابتعادها عنه أخذت نفسا عميقا.. وكأنها كانت تكتم أنفاسها في حضرته..

أخذ مراد حماما دافئا وارتدى الملابس التي أخرجها بعد ذلك وبينما كانت هي بالمطبخ تسخن الغذاء الذي أعدته.. كان يجفف شعره المبلل عندما دخلت جالا الغرفة.. لاحظ مراد ارتباكها وشرودها بشيء آخر فهمس يسألها وهو ينظر نحوها باهتمام
(كيف حالك الأن.. هل ذهبت كل حرارة الأمس من عليك؟)

رفعت جالا وجهها تتطلع إلى وجهه بخفر وهي تتوقع عبوسه وغضبه عند ذكره موضوع الأمس.. لكنها تفاجأت بملامحه البشوشة.. ليزيد على ذلك رسم ابتسامته الدافئة المألوفة على محياه بمجرد أن أجابته بصوت خافت وبه بعضا من البحة
(نعم أنا بخير.. لقد تأخرت كثيرا اليوم وتوقعت أنك لن تعود للبيت)

فأجابها برفق وجزء من غرة شعره الذي فقد ترتيبه ينزل على جبهته
(أنا أعود للبيت بهذه الأوقات وربما أبكر أو أتأخر على عودتي ساعتين أو ثلاثة على حسب متطلبات عملي المتغيرة.. وعلى حسب كمية طلبات الزبائن)

الحقيقة أن والده حثه على الاهتمام بزوجته أكثر والعودة أبكر إلى شقته.. فهما ما زالا عريسين.. ولأنه لم يستطع أن يوضح الوضع الحالي الذي يعيشه مع جالا.. حاول أن يتحجج بضغط العمل وأن جالا متفهمة لعمله ومتفقة تماما معه..

عاد مراد ينظر لها.. بالرغم من أنها تبدو بخير اليوم إلا أن وجهها شاحب قليلا وهناك آثار تعب عليها من حمة الأمس.. فاقترب منها وهو يمد كفه ليحتضن وجهها برفق يرى حرارته.. فارتعبت جالا قليلا وذكريات بالأفق تلوح أمامها.. كانت تريد دفعه بدون أن تتحكم بنفسها وتصرخ به.. لكنها تماسكت فلا يعقل أن تفعل هذا بعد كل ما حدثت به نفسها..

حتى ولو هو بالذات الآن آخر من تتحمل لمساته لأنها تدرك ما يريده منها.. لكن أخر ما تتمناه أيضا أن تفسد علاقتها بمراد أكثر من ذلك.. وذعرها وخوفها من لمساته إذا استمر سيجعله يتأكد من فكرة أنها تنفر منه بشكل كلي.. ليتخلص منها فورا.. فما حاجته لأمراه تنفر منه بحياته.. حينها يا فضيتها من كلام الناس.. لذا فلتهدأ وتدعه يظن أن كل ما سبق هو خجل عروس وتوترها..

ابعد مراد كفه عنها متوجسا وهو يلاحظ أنها ليست في كامل تركيزها معه ليقول
(الحمد الله.. أنتِ الآن أفضل.. لكن إياكِ أن تلبسي أو تنامي بملابس رقيقة.. فالشقة هذه بطبيعتها كلها باردة إلا من الغرف التي يتم تشغيل المدفئة فيها لبعض الوقت.. هل تناولت طعامك جيدا اليوم؟)

فهزت رأسها له.. مع أن الحقيقة أنها لم تستطع تناول طعامها اليوم جيدا.. بل ومنذ أن تزوجته وشهيتها بتضرر متزايد.. ستختفي عن قريب.. كم تخشى من احتمالية تعرضها لإكتاب شديد إن استمر وضعها على هذا الشكل..

تحرك مارد خارج الغرفة لتهدأ جالا قليلا وهي تتمالك من نفسها.. لم يخفى على مراد الخضة الذي عادت تظهر عليها بمجرد أن لمسها.. لم تصرخ أبدا أو تدفعه كالسابق عندما يقترب منها ولكن الذعر والجزع الذي غرق ملامحها بمجرد أن يقترب منها هو ما يضايقه..

استلقت بهذه الأثناء جالا على سريرها.. لقد أراحها أنه وصل للبيت مبتسما وبقمة هدوئه.. الحقيقة أنه مراد شاب غامض بالنسبة لها.. لا تظن بانها تعرفه أبدا.. ولا يمكنها أن تخمن دواخله التي يخفيها ببراعة.. لا تعرف منه إلا جانبه العملي..

لكن انقبض قلبها فجاءة لهذه الأفكار التي تراودها عندما سمعت صوته وهو يقتحم الغرفة بينما يمسك عدة أكياس
(ها أنا قادم مع عشاء لذيذ يا قصيرتي.. تعالي وشاركيني طعامي)

لوت جالا فمها وهي تعترض بحنق.. هي ليست قصيرة.. بل طولها متوسط مناسب.. كانت راجي أحيانا يغيظها ويلقبها بالقصيرة مقارنة بطول هيام لأنها أقصر وأنحف منها بقليل.. ولكنها مجملا ليست قصير.. أو ربما بالنسبة لمن حولها..

بحث مراد عن طاولة صغيرة بالغرفة بينما يتأمل ملامح وجهها المعترضة على ما لقبها إياه ليضحك بخشونة.. وبينما جالا كانت مندهشة وهي تراه يضع طاول فوق قدميها المدثرتان تحت الغطاء.. فتح مراد الأكياس ليخرج منها الكباب ليضعه فوق الطاولة..

ثم جلس على السرير قبالتها وتتوسطهما الطاولة الصغيرة.. امتدت يده لتتناول إصبعا من الكباب المشوي ليضعه على رغيب خبز ويقحمه بفمها عنوة.. لتجيب بصعوبة وحنق بينما تمضغ الكباب داخل فمها
(لقد تعبت اليوم وأن اعد الغذاء لك.. لم أحضرت طعاما من الخارج؟)

تنهد وهو يقول بملامح عبارة عن مزيج من الجدية والسخرية
(أظن أنه من الأفضل لك أن تتناولِ طعاما صالح للأكل حتى تتماثلي للشفاء بشكل أسرع)

بدا الاقتناع على جالا وهي تمضغ ما بفمها بصعوبة.. فاعتدلت بجلستها بشكل مريح أكثر وهي تنظر للكباب الساخن أمامها والخضار المطهوة ببراعة لتعرف أنها جائعة جداً.. فهي لم تدخل على معدتها منذ الصباح إلا الحساء الذي صنعته مدبرة المنزل وفية.. وحتى طعامها الغير صالح للأكل كما قال عنه مراد لم تذقه.. فتناولت إصبع كباب آخر لتضعه برغيف الخبز وتأكله بنهم.. كانت تغمض عينيها وهي تتلذذ بكل لقمة تأكلها..

استند مراد بذقنه على قبضته المضمومة وهو يطيل النظر في كل تفاصيلها ليبتسم من طريقة أكلها.. لم يسبق لها منذ يوم الفندق وأن رآها تأكل بهذه الشراهة المحببة له.. خصوصا وأنه قطع على نفسه وعدا أنه سيجعلها ممتلئة بأقصر وقتا ممكن.. أو على الأقل سيملأ بعض الأماكن المرغوبة فيها الامتلاء.. فمال عليها هامسا حتى لامست أنفاسه عنقها
(كلي جيدا حتى تمتلئ خدودك المحمرة)

احمرت وجنتي جالا أكثر ليهبط صدرها مع كل نفس بقوة بينما تراه يبتعد لمكانه.. لتراقبه بعينين مترددتين بعد هذا التقارب وهو يملأ لها رغيبا بالكباب والسلطة.. ليأمرها بحنان
(هيا.. كُلي)

عندما انتبهت على تحديقها بها انتشر اللون الأحمر على وجهها.. فتحننت بحرج وهي تسأله بحيرة بينما تأخذ كأس ماء من أمامها بأصابع شديدة الارتجاف
(وأنت ألن تأكل؟)

ابتسم بحنان وهو يراها تشرب ببطء شديد تأخذ كامل وقتها فيه.. فنظر في عمق عينيها اللتان تحدقان به حتى وهي تشرب ليهز رأسه نافيا بهدوء بينما يبعد الطاولة التي تتوسطهما ليضعها على الأرض هادرا
(شبعت بمجرد رؤيتك تأكلين)

ثم أقترب برأسه منها هامساً بثقل ونظرات براقة
(أنا جائع لشيء آخر)

وقبل أن تتراجع جالا كان يحيط أصابعها بكفيه وهو يمسحهم برفق بالمناديل المبللة التي كانت على الطاولة وهو لا يزال ينظر بعينيها بعمق.. بينما هي متجمدة مكانها تنظر له بذهول وتدقق النظر بملامح وجهه.. تنظر لأنفه المستقيم.. ذقنه الحليقة.. فمه المكتنز..

ما إن انتهى من مسح كفيها حتى قربهما من ثغره يقبلهما بنعومة.. لتدرك بأنه يحاول أن يعيد ما حدث بالأمس معهما.. وترى بوضوح الرغبة بعينيه.. رغبة تجلب لها التوتر خوفا من اقتراب حتمي بينهما.. لكن وكما قررت.. لن تفزع.. مهما فعل بها فعليها أن تتقبل وتتحامل على نفسها.. فهو زوجها.. عليها أن تعتاد لمساته.. هي لا تريد الطلاق.. لا تريد الفضيحة.. عليها أن تحاول بكل طاقتها أن تخمد قليلا من توترها..

خفضت جالا عينيها ليبتلع مراد ريقه بصعوبة وهو يدرك توترها.. لتزحف يداه في غفلة منها لخصرها النحيف يحيطه بقبضتيه بقوة وهو يقربها منها ويثبتها.. بينما هي خاضعة له تماما وتبتلع من رجفة جوفها بالرغم من جزعها الشديد ونفورها الذي لم تستطع إخفائه كليا من الوضع الحميمي..

لكن مراد أمر نفسه بالصبر وتجاهل ما يزعجه حتى لا يخطئ بردة فعله المتطرفة كالأمس.. لكن ملامسته لها الآن كافية لتثير مشاعره بشكل لا يطاق.. فيخفي تأوه من تأثره الرجولي بشق الأنفس.. وهو يهمس لها
(جالا أنا أريدك.. لا تخافي مني.. ثقي بي.. لن أؤذيك أبدا)

تنفست جالا بصعوبة.. وعند كلماته ذعرت كما تذعر بقربه.. أنه يصرح رغبتها فيها بشكل مباشر.. مهما حاولت التماسك وإقناع نفسها بالتحامل.. ولكن عندما تكون واقعة بالموقف تختفي كل الشجاعة منها..

فتجاهلت خوفها من غضبه ومن ردة فعله ومن تأنيبها السابق لتتمنع بخوف وهي تمد ذراعيها رغما عنها لتمنع اقترابه أكثر.. ترتجف وتتخبط للإفلات منه.. لا تتحمل قربا أكثر من ذلك أكثر وهي بين يديه.. تحاول النهوض..

ولكنه لم يسمح لها وهو يقترب أكثر ونبرته تصبح أكثر خشونة بينما يرفع وجهه ليتطلع إليها بنظرة مستعرة ومشاعر تفيض بالحاجة.. يسيطر على جسدها ويمنعها من التحرك بالحاجة إليها هي.. هي فقط.. ليهمس برغبة
(أرجوك مليكتي.. أنا أريدك بجنون.. أريد أن أتمم زواجنا الآن)

نعم مليكته.. فقد بدت كليلة زفافهما.. مليكة متوجة.. مليكته هو.. يرديها أن تترك نفسها له.. لأن ما تخشى حصوله سيحصل.. لذا لم لا تسلم نفسها له راغبة.. لن يؤذيها.. لن يخيفها.. فقط يريد أن يمتلكها.. وأن تستلم له بعطش عاطفي متطلب..

فاكتست قبضته خشونة أكثر وهو يقسو بمسكها.. لترتعب خصوصا وهي ترى نظراته خالية من الرقة والاحتواء.. لا تلمعان بشيء إلا الرغبة.. رغبة عاصفة مخيفة.. أنفاسه هادرة.. لتعود لها لمسات آخر له نفس النظرات فتبعث فيها الاشمئزاز.. وقبل أن تستوعب قرّب فمه ليمتلك شفاها بقوة غير آبه للجزع الظاهر عليها ومشاعره ورغبته تجاهها تطغى على كل تفكير عقلاني يحمله..

فصرخت بعذاب تعيشه وهي كارهة لكل هذا القرب بينهما بل وشعرت برائحته تخنقها واجتياح لمساته اللحوحة تذكرها بآخر.. لتنتفض وهي تفلت شفاها من أسر شفتيه وتبعده عنها بكل قوتها.. وتهتف فيه بازدراء أن يبتعد عنها..

لحظات من ابتعادها عنه.. حتى عاد لجالا رشدها وهي تنتبه لذهوله بينما ينظر لها بغير تصديق.. نفس نظراته بالأمس حينما دفعته عنه ليجن غاضبا عليها.. بل الأن ترى بعينيه نظرات حذرة أكثر وحزن وألم سكناها من رفضها له مجددا..

ففتحت جالا عينيها على اتساعهما وهي تكتم أنفاسها عندما وجدته يتحاشى النظر إلى وجهها لتدرك أنه مصدوم منها بشدة.. أكثر من الأمس.. لقد خذلته وخيبت ظنه..

فشهقت بألم وهي تنفجر ببكاء مرير.. وضعت كفها على فهما وهي تغمض عينيها لتخفف من انزلاق فيضانات دموعها فتشعر بلسعة حارقة من خلفهما..

حدث ما خشيت منه وتسببت بإغضابه مثل الأمس.. لكن سرعان ما حاولت بلهفة أن تدافع عن نفسها وتتوسل منه بصوت يحمل الأنين وسط دموعها الغزيرة
(أنا أسفه يا مراد.. لا تغضب.. أنا لا زلت خائفة.. لا تظن أني أنفر منك.. أنا لست كذلك.. أنا لا أنفر منك.. أرجوك سامحني ولا تغضب)

بينما مراد بدأ يتنفس بسرعة يكاد يلهث بدون أن يستطيع السيطرة.. وعيناه تتسعان أكثر بذهول وهو لا يصدق كيف تنتفض أمامه ببشرة شاحبة خوفا من غضبه.. كلماتها المتوسلة تخترقه.. فوجد نفسه بدون إرادة منه وببطء يضمها إلى صدره بقوة بينما هي مستمرة بالهمس له بلوعة وهي تغمض عينيها بأحضانه
(آسفة يا مراد.. لم أقصد أن اصرخ عليك وأدفعك بعيدا عني.. ولم اقصد بالأمس ما فعلته)

أنينها المذعور واليائس وهي ترتجف بين ذراعيه كان يؤذي قلبه.. فضمها أكثر وهو حيط بقبضتيه كفيها الاثنان المشتبكتان.. كانتا كفيها باردتان كالثلج.. فحملها بين يديه ليجلس مكانها ويضعها فوق أحضانه.. بينما هي ولأول مرة كانت مستكينة له لا ترفض.. دثرها جيدا وهو يهتف بها بتوتر وقد بدا أنه تخطى الصدمة قليلا
(لا تعتذري يا جالا.. أنا المخطئ.. أتعجل كل مرة.. لا بأس يا مليكتي)

بينما هي بقيت تهذي بكلمات لا يدرك ما تعني إلا أنها كانت متوسلة وراجية منها له.. فشتم نفسه بحنق.. هل آذاها حتى قبل أن يبدأ؟ هل كانت بحاجة لوقت أكثر لتتألف عليه.. هما لم يتحدثا إلا مكالمة هاتفية واحدة قبل الزفاف.. ولم يتقابلا قبلا لتعتاد على وجوده والقرب منه.. لذا هل ما يحدث من تصرفات منها تجاهه هو طبيعي ولكنه هو النذل والمتسرع بكل مرة ولا يفكر إلا برغباته؟ لكن عم ذلك لم تخشاه ولا تتحمل لمساته؟ هل كل هذا سبب كافي لردة فعلها؟

لم يطلب أحدا منه أنه يكون زاهدا ويحرم نفسه منها.. لكن كان عليه التمهل حتى تعتاد عليه فأمامهما العمر كاملا ليفعلا ما يشاءان بعد ذلك.. لم استعجل هو؟ المشكلة أنه كلما يقرر بإصرار ألا يقترب منها ولا يطالب بحقه فيها حتى تظهر استعدادها يرمي كل ما قرره بعرض الحائط ويفعل العكس غير مسيطرا على نفسه..

هو لا يريد فعلا أن يضغط عليها أو يجبرها على شيئا.. لكنه بنفس الوقت لا يريد أن يوفر أي جهد للوصال.. وكلما أعطاها مساحة ووقت يراها تبتعد أكثر.. من يلومه وهي مليكته وحلم تحقق منذ الطفولة وهو لم يجرؤ حتى على تمنيها له؟

قبل مراد طرف أذنها بينما بدت هي بعالم أخر ولا تشعر به.. ليهمس بصوت متهدج وغصة مريرة تحتكم صوته
(أنا اسف يا جالا.. حبيبتي لقد كنت أناني ومتسرع.. كان عليّ أن أقدر خجلك وتوترك أكثر ولا أفكر بأنانية وبنفسي فقط..)

وأردف هامسا مطمئِنا من بين أنفاسه المفتعلة المثارة بفعل عواطفه الجارفة بعشقه لها وهو يطمانها بصوت هامس أجش
(أرجوكِ جالا توقفي عن البكاء.. أنت من عليك مسامحتي)

بقي يهمس لها بكلمات كثيرة حتى لتهدأ وتسترخي بأحضانه.. لتهدأ وتستكين قليلا حتى وهي مغيبة بعالم آخر.. ليرفعها ببطء من عليه ويضعها بجانبها.. ثم يقوم ليفتح دولاب ملابسه يخرج كنزة صوفية له ويلبسها إياها فورا فوق ملابسها الثقيلة.. ثم عاد يرفعها ويضعها في حضنه.. يضمها إليهه بقوة وهو يزرعها بين ضلوعه ثم يضع الغطاء فوقهما..

هو لم يسبق له وأن تجرأ حتى على فتح خزانتها ورؤية محتوى ملابسها بالرغم من أن الكثير من الملابس والمنامات الحرارية التي اشروها سويا على ذوق احدى الموظفات موجودة فيه..

كانت كما هي.. شبه نائمة وبعالم آخر بعقلها المغيب وهمساتها الغير مفهومة.. وأغلب الظن أنها لم تكن واعية بقربه وهي تنتفض بخفوت بأحضانه.. وإلا لم سمحت أن تجلس بأحضانه بهذا القرب الحميمي الشديد.. تخللت أصابعه بين خصلات شعرها الرقيق ليهمس بأسى
(أعطيك هذه المرة كلمتي.. لن اقترب منك أو أتعجل أي شيء منك قبل أن تكوني موافقة تماما.. لكن اسمح لي يا مليكة ببعض الوصال والقرب.. لا تعامليني كغريب.. أنا زوجك)

مر وقت لينام على وضعهما براحة.. لينهض فجاءة من نومه الخفيف على حركتها وهي تنام بأحضانه.. بدا نومها هي الأخرى خفيفا ولا تنام بعمق.. كانت تنتفض قليلا بأحضانه كل حين.. فرفع كفه يحتضن جانب وجهها برقة وهدوء ليمد بشرة وجهها البارد قليلا بحرارة قبضتها الدافئة وهو يهمس بحبها بخفوت.. بدت سعيدة أثناء والراحة ترتسم عليها وجهها.. وكأنها تحلم أحلاما سعيدة أخيرا بعد كوابيسها التي عانت منها..

كان مراد يريد أن يعود للنوم وذراعيه تلتفان حولها قبل أن يسمع أسما لرجل آخر يعرفه جيدا يخرج منها بلوعة.. لتتركه يتخبط بصدمة شديد فاقت كل الحدود وهو يبعدها عنه.. أنفاسه تزداد قوة ووجهه يُظلم.. كان يتطلع لها بخطورة.. وحاله انقلب مئة وثمانين درجة عما كان عليه قبل ثواني.. فما لبث إلا أن أخرج ملابس عمله.. وعند حلول الفجر كان يخرج بسيارته بعيدا عن كل العمارة التي هي فيها.. وكأنه لا يتحمل البقاء بقربها بدون أن يفقد سيطرته على نفسه ويقتلها..



Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-19, 01:39 AM   #223

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي



*****


بعد مرور عشرين يوم..

كانت سارا تشعر بملل شديد في ظهيرة اليوم بعد ساعات من دورانها بالأسواق التجارية مع صديقتها ديمة التي تكبرها عمرا وتشاركها نفس المكتب بشركة والدها.. وكأن ذلك لم يكن متعبا كفاية لتجرها ديمة لمحل آخر بعد لتشتري هدية سخيفة لخطيبها التافه..

تنهدت سارا بضجر وهي تنظر لساعتها.. خطت للأمام قليلا لتدخل للمطعم وتجلس على طاولة منعزلة ملاصقة لاحد الشبابيك بعد أن لم تستطع الجلوس بالخروج كما اعتادت لبرودة الجو.. وضعت مرفقيها على الطاولة التي أمامها بينما تدفن وجهها بين يديها بتعب..

لحظات وجلست ديمة مقابلها ووضعت أكياس المشتريات الخاصة بها على مقعد ثالث موضوع حول الطاولة بجانبهم.. لترفع سارا رأسها سائلة
(إذن.. ماذا ستفعلين بنهاية الأسبوع القادم يا ديمة؟)

نظرت ديمة لها بحدة وهي تقرب رأسها للأمام هاتفة بفضول وبصوت رائق مبحوح
(سارا لا تغيري الموضوع الذي صدمتني به قبل قليل.. أنا لا أزال اصدق أنك تزوجته.. والديك سيجنّا لو عرفا بالأمر)

هزت سارا كتفيها وهي تجيب ببساطة بينما تشير بكفها للنادل ليحضر سريعا ويتحرى طلبهما
(الحقيقة أن أخي أخبر أمي بالأمر بالفعل وهي تعلم الآن.. لكن أبي الوحيد الذي لا خبر له بالأمر.. ولا أريده أن يعلم شيئا لأنه سيسبب لي ولراجي بعض المتاعب)

خرج صفير خافت من ديمة وهي تقول بلهفة واضحة
(إذن ماذا ستفعلين؟ فبالنهاية سيعلم والدك بزواجك.. لا شيء يبقى مخفيا للأبد)

غمغمت سارا طلبها للنادل لتقول ديمة طلبها هي الأخرى.. لتجيب بعدها سارا ببساطة
(ولم سأخفي الأمر للأبد عن والدي؟ بمجرد أن أملّ من زواجي سأطلب الطلاق.. أنا فقط ما يزعجني أني تعجلت نوعا ما بمسألة الزواج الرسمي.. ربما لو كان كل ما بيني وبين راجي ورقة عرفية لكان الأمر أسهل عليّ فبمجرد أن أمل من الأمر سأمزقها ببساطة)

ضحكت ديمة بخفوت على كلام سارا.. لكن سارا عادت تهز كتفيها ببساطة.. هي تعرف نفسها جيدا أنها تحب الحرية والانطلاق.. لذلك لن تستطيع أن تبقى متزوجة لوقت طويل.. خصوصا وأنها متزوجة من شخص مثل راجي.. نهايتهما ستكون حتما انفصال سريع حتى لو مرت سنوات على زواجهما.. وبعدها ستعود لحياة الحرية فهي لن تتحمل مسؤولياتها كزوجة أو أم والتي قد يطالبها منها.. لكن ربما مستقبلا وبعد سنين طويلة سيختلف تفكيرها.. لكن ليس الآن..

لحظات وكانا فنجاني القهوة مقدما أمامهما حتى يتم إحضار وجبة الطعام لهما.. وعقب أن ارتشفت ديمة من فنجان قهوتها هدرت
(إذن أنت لا تنوين أن تتزوجي من شخص عربي بعد راجي ما دمتي لا تهتمين بعذريتك إلى هذا الحد.. أو ربما لا تفكرين بالزواج من أساسه.. إذن فأنا أرى مثلما قلتي.. لقد تسرعت بزواجك منه وتثبيته رسميا بالمحكمة.. فماذا لو رفض أن يطلقك عندما تطلبين؟)

كانت أفكار سارا مشتتة وحانقة من عدة أشياء لكنها قالت بينما تقرب فنجانها من فاها
(لولا أني تأكدت من أنه لن يسمح لنفسه بالاقتراب مني أكثر دون رباط بيننا وإلا لما تزوجته.. ولا أظنه سيرفض لو طلبت من الطلاق.. فهو من النوع الذي لن يتمسك بشخص لا يريده.. وأحب هذا فيه)

قالت سارا آخر جملة وعينيها تلتمعان.. ليصلها سؤال ديمة المستفسر
(تحبين هذا فيه؟ إذن.. هل تعرفين أساسا شيء عنه عدا ذلك؟ فلا زلت إلى الأن لا استوعب فكرة زواجك من شخص تجهلين عنه الكثير؟ وكيف قبل أخاك الذي زوجك منه ببساطة ذلك)

قلبت سارا عينيها بسأم.. ما بالهم وبال أخيها.. فليجرأ تامر حتى أن يتدخل بها لتسقطه قتيلا.. أساسا لو كانت بالخارج لما أخبرته هو بزواجها حتى.. لكنها ردت بهدوء على ديمة
(الحقيقة أنه كان فضوليا وسأل عن راجي قليلا.. سأل عمن يكون هو وعائلته وماذا يعمل والديه وأين يعيشا.. أتضح أنه من عائلة غنية نوعا ما.. نعم ربما ليس بمستوانا.. كما أنه يعيش ببيئة مختلفة عنا.. ولكنه غني)

هزت ديمة رأسها وهي تقول
(حسنا هذا جيد.. وأفضل من كونه فقيرا حتى لا يكون طامعا بمال والدك.. لكن لا تقولي لي أنك حزنتي لمعرفة ذلك وأن اللعبة والمغامرات التي نويتي الدخول بها لم تعد تعجبك بعد ذلك)

هزت سارا رأسها نافية
(لا يا ديمة الأمر ليس هكذا.. من ملابسه وسيارته أستطيع معرفة أنه من عائلة ميسورة جدا.. لكن ما أعجبني به امر مختلف.. أنه ثقيل جدا ويُظهر اللامبالاة أمامي مع أني متأكدة أنه من الداخل معجب بي ومفتون تماما بشكلي.. اللعب يصبح ممتع مع من مثله.. شخص لا يقع بسهولة)

كانت ديمة تبتسم وهي تسمع بحماس منها لتقول لها بلهفة
(وكيف أقنعتيه أن يتزوجك.. أخبريني بالتفاصيل بدون أي اختصار.. أنا متحمسة لمعرفة تفاصيل لعبتك التي تلعبيها..)

عادت ترتشف سارا من قهوتها وهي تقول بهدوء
(لا شيء فقط أريد أن أحظى بوقت سعيد.. سأخبرك فيما بعد يا ديمة.. الآن لا مزاج لي.. أصبحت فتاة مشغولة فكما تعلمين أن حياتي بعد الزواج بعيدة كليا عن الفراغ والملل)

مر عليهما دقائق.. وبينما كانت ديمة تفرغ بعض الأكياس وهي تعرض ما اشترته لخطيبها لسارا ريثما تحضر وجبة الطعام.. لفت نظر سارا مشغول يدوي من الخشب تمسكه ديمة بقبضتها..

فابتسمت سارا وهي تأخذه من ديمة وتقلبه بين يديها وهي تتفقد تفاصيله.. فراجي مولع بالمنحوتات الخشبية واليدوية لأن والدته تحب صنعها وقد صنعت بصباها الكثير منها بالرغم من أنه لم يجرب احترافها مثلها..

وبينما تسألها عن رأيها بالمشغول الخشبي.. وضعت سارا المشغول بحقيبتها تحت أنظار ديمة الحانقة لتهتف بها
(إنها لخطيبي.. لم سرقتيها مني؟)

إلا أن سارا لم تهتم بهتافها وهي تغلق حقيبتها جيدا لتقول بلامبالاة
(أنا بحاجة لها.. ستفيدني أنا أكثر من إهدائك إياها لخطيبك عديم الفائدة)

كتفت ديمة ذراعيها أمام صدرها وهي تنظر لسارا بينما تضيق عينيها بامتعاض لتقول سارا عقب أن تنهدت بضيق
(الحقيقة يا ديمة أني أريد إعطائها لراجي.. أنا أفعل حاليا أي شيء لأجعله ينجذب نحوي.. حتى أن راجي يستمتع بالمكوث معي كثيرا لأني اسمح له أن يفعل ما يشاء بمنزلي وأوفر سبل الراحة له.. أكثر بكثير من البقاء بمنزل عائلته هو.. كما أنه بات يفضل ممارسة هواياته الكثيرة عندي.. حتى أن مشاركته السكن معي انعكس على حياته بشكل إيجابي.. فأصبح أكثر سعادة)

بدت ديمة مقتنعة وقد لانت ملامحها لتسمح لسارا بأخذ المشغول الخشبي.. لتردف سارا ببؤس
(لكن لا تظني أني سعيدة جدا.. هناك بعض من هواياته وعاداته يصعب عليّ تقبلها.. فهو عاشق للكتب ويقضي الكثير من الوقت بين كتبه يقرأ هذا ويسافر مع ذاك ويرحل بخياله مع آخر ليعود من رحلته على صوتي وأنا أخبره وأطالب بحقي في قضاء بعض الوقت معه.. فهو لا يشعر بمتعة القراءة إلا في الوقت التي ارغب فيه الحديث معه.. كما أنه اعتاد على أن يقرأ كتبه في البانيو المملوء بالماء الدافئ والصابون ويقضي وقتاً طويلاً قد يصل إلى ساعات كونه لا يستطيع فعل ذلك بمنزله لأن غرفته لا تحوي حماما ملحقا بها)

بدأت ديمة تشعر بمثل بؤس سارا لتقول
(أنتما حديثا العهد بالزواج حيث لم يمض على زواجكما شهر واحد.. ومن الأن الخلافات والمشادات الكلامية البسيطة عرفت طريقها إليكما)

فهزت سارا رأسها ببؤس موافقة.. فبسبب هوايته المقدسة يحرمها فرصة الحوار معه والتعرف إليه أكثر.. حاولت الحديث معه أكثر من مرة حول ضرورة تأجيل هواياته قليلاً لينزعج من الأمر وهي مضطرة أن تسايره حتى يضل يزورها ببيتها.. لكنها عادت تشكو معاناتها لديمة مردفه
(هذا كله بالإضافة إلى هوايته المفضلة الأخرى وهي الرسم الذي يهواه بالرغم من أنه فاشل كليا به.. كما ويهوى تحويل منزلي إلى معرض لرسوماته وحجته في ذلك أنه لا يشعر بالراحة إلا حين يرى جميع رسوماته أمام عينيه.. كل هذا بسبب عقدته أيام الطفولة لأن والدته لم تسمح له وهو صغير أن يعلق رسوماته على حائط غرفته وخزانته.. وأكره هذا جدا فهو يعطي انطباعاً مبدئياً بأن منزلي يسكنه الأطفال.. أحيانا ورغما عني أقف حائرة مما يجب فعله والطريقة المثلى في التعامل مع هواياته وعاداتهم الغريبة فأنا تزوجته لأستمتع معه لا لأجل هذا.. لا أستطع تقبل عرض رسوماته على جدران منزلي فأنا أحب الديكور كثيراً وأحب أن أرى منزلي في أحسن صورة.. لكني مضطرة أن أسايره)

أنهت كلامها وهي تزفر بضيق حائرة.. لكن ديمة حاولت دعمها هاتفة
(دعيه يفعل ما يشاء.. على الأقل حتى تجذبيه لك تماما.. أنا مثلا يقضي والدي بعد تقاعده جل وقته أمام شاشة الكمبيوتر يتحدث مع أصدقائه المغتربين بدول مختلفة لساعات.. ليجلس بعد ذلك صامتاً لا يرغب في الحديث مع أحد ومع ذلك أمي متقبلة الوضع كليا.. ولأنه إنسان عصبي جداً فإن حالة الهدوء التي يشعر بها بعد الانتهاء تجعلنا نتقبل الأمر)

فهزت سارا مقتنعة رأسها.. إنها لا تكتفي بمسايرته بل وحتى تشجعه رغم أنه فاشل تماما بالرسم وتبدي إعجابا مزيفا حتى باتت كل منزلها مليئا برسومات عجيبة لا شكل محدد لها.. لكن لا بأس فلتبقى على حالها.. يكفيها رؤية لمعان وشرارة الحب بعينيه وهو يريها إبداعاته.. هكذا ستكسبه..

وبعد أن أمضي سارا وقتها مع ديمة وتناولت وجبة طعامها.. وذهبت ديمة بسيارتها لبيتها.. وصل سارا رنين هاتفها لتعرف أن المتصل هو راجي لتلتقطه وترد عليه..

كان يعرف بخروجها بعد أن طلبت منه أن يقلها عند العودة وهو وافق مرحبا.. كان يتحدث معها الأن على الهاتف بشبه لامبالاة.. إن كان هناك شيء يزعجها أكثر منه.. فربما لأنه مهما قال ومهما فعل إلا أن هناك شيء بداخله يمنعه من اعتبارها زوجة له وأن لا حق له تماما بالقلق عليها والسؤال عن كل شيء تفعله.. فلمعت عينيها بتحدي وهي تعرف ماذا سيحدث الليلة..


*****



Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-19, 01:41 AM   #224

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي

انتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ي الفصــــــــــل


لنا لقاء آخر بعد يومين.. يوم الجمعة..

Soy yo and Mini-2012 like this.

Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-19, 10:26 AM   #225

Mini-2012

? العضوٌ?ھہ » 456252
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 240
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Lebanon
?  نُقآطِيْ » Mini-2012 is on a distinguished road
¬» مشروبك   water
¬» قناتك carton
¬» اشجع ahli
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

جميل الفصل جدا جدا.. ما تطولين علينا
Soy yo likes this.

Mini-2012 غير متواجد حالياً  
التوقيع
ﺎﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞّ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ
رد مع اقتباس
قديم 28-11-19, 11:49 PM   #226

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mini-2012 مشاهدة المشاركة
جميل الفصل جدا جدا.. ما تطولين علينا
❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️


Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-11-19, 01:08 PM   #227

Mini-2012

? العضوٌ?ھہ » 456252
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 240
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Lebanon
?  نُقآطِيْ » Mini-2012 is on a distinguished road
¬» مشروبك   water
¬» قناتك carton
¬» اشجع ahli
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

تسجييييييل حضووووووووووووور يوم الجمعة

Mini-2012 غير متواجد حالياً  
التوقيع
ﺎﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞّ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ
رد مع اقتباس
قديم 29-11-19, 08:20 PM   #228

Saro7272

? العضوٌ?ھہ » 381828
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 115
?  نُقآطِيْ » Saro7272 is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليييكم
روايه جميله


Saro7272 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-11-19, 11:41 PM   #229

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي

انا بعتذر جدا جدا لكن الفصل هيكون بليلة الغد.. هحاوله أطوله كتعويض

Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-11-19, 07:56 PM   #230

Hya ssin

? العضوٌ?ھہ » 450526
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 379
?  نُقآطِيْ » Hya ssin is on a distinguished road
افتراضي

هنزل الفصل 17 الليلة أن شاء الله

Hya ssin متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
علاقات، متغيرة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:53 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.