آخر 10 مشاركات
سارق قلبي (51) -رواية غربية- للكاتبتين: وجع الكلمات & ولقد أنقذني روميو *مكتملة* (الكاتـب : قلوب أحلام - )           »          ظلام الذئب (3) للكاتبة : Bonnie Vanak .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          ترافيس وايلد (120) للكاتبة: Sandra Marton [ج3 من سلسلة الأخوة وايلد] *كاملة بالرابط* (الكاتـب : Andalus - )           »          في قلب الشاعر (5) *مميزة و مكتملة* .. سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          88 - لو كنت حبيبي - ربيكا ونترز (الكاتـب : فرح - )           »          أحزان نجمة ( تريش جنسن ) 446 ـ عدد جديد (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          159 - لا تلوميني ! - سالي وينتوورث .. ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          زواج على حافة الانهيار (146) للكاتبة: Emma Darcy (كاملة+روابط) (الكاتـب : Gege86 - )           »          2005 -الحب المنسي -نيكولا ويست - دار الكتاب العربي عبير 2000 (الكاتـب : Roqaya Sayeed Aqaisy - )           »          Cartoon HD Apk (الكاتـب : takelarge123 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree428Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-09-19, 11:12 AM   #31

زهرة الغردينيا

نجم روايتي


? العضوٌ?ھہ » 377544
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 4,080
?  نُقآطِيْ » زهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond reputeزهرة الغردينيا has a reputation beyond repute
افتراضي


الطفل الذي كانت حامل بة جنة هو طفل عدن
وهى لم ترتكب جريمة
وما حدث كان ذنب عدن ...
لقد دمر حياتة ودمرها معة.
وهى فقدت جزء من ذاكرتها
ونسيت ما حدث معها....
تسلم ايدك ❤❤❤❤❤


زهرة الغردينيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-19, 09:06 PM   #32

امل القادري

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 403898
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 436
?  نُقآطِيْ » امل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل السابع
جنّة عدن

عادت وإستيقظت لتجد نفسها هذه المرّة بغرفة صغيرة مضيئة، وقد تحررت من كل الآلات والأسلاك التي كانت موصولة اليها.

فتحت عينيها تراقب سقف الغرفة بشرود، تشعر بتشنّج جميع أطرافها، عاجزة عن تحريكهم، كأنّها مكبّلة الجسد والروح.
ذرفت دمعة يتيمة تسترجع آخر ذكرى لها، في الحمّام، عندما إكتشفت أنّها حامل.
وبعفوية نزلت كفّها الى أسفل بطنها، إنّها تحمل طفل عدن، عدن الذي رحل ذلك اليوم بعد أن فضحت سرّه الى والده، وأجبروه على تطليقها،
طلّقها وغادر البلدة، ترك جامعته ودروسه، وغادر الى العاصمة.

تركها حامل، تحمل طفله بين أحشائها،
طفلاً لن تتمكن من مواراته، كما كانت تخطط لمواراة فعلتهما القبيحة عندما إختلى بها في غرفتها.
لذا وجدت نفسها مضطرّة للذهاب اليه، علّه يجد حلاًّ يمنع عنها الفضيحة.
إهتزت مقلتيها ترتعش شفتيها، تتذكر بأنّها كانت تخطط للذهاب اليه.
ولكن يبقى السؤال،
ماذا حدث بعد أن ذهبت اليه؟
لماذا لا تتذكر سوى مشاهد مشربكة لا تفهم منها شيئ؟
بكل تأكيد علم والدها بأمر تسللها من المنزل بعد أن صلّى العشاء ونام، كانت تخطط للذهاب الى العاصمة والعودة قبل طلوع الفجر، وبتلك الطريقة لا يلاحظ أحداً غيابها.
ومن كان يظن بأنّها ستتعرض لحادث سيّارة ولا تعود الى المنزل،
بأنّ أمرها سيفتضح.
بأنّ عقاب الله ينتظرها

هل علم والدها بأمر حملها؟
إنتفض قلبها بمضجعه، تضيق أنفاسها لمجرّد الفكرة
بكل تأكيد علم، بكل تأكيد إكتشف الأطبّاء بأمر حملها أخبروه.


طرقٌ طفيف على الباب أخرجها من دوّامة أفكارها المربكة.
مالت برأسها تتفقد الداخل عليها.

إبتسمت بعفوية رغم الألم والحزن الساكن بين جنباتها.
«ثائر...» همست بنبرة متهدّجة تتلألأ مقلتيها بالدموع السخية.

« الحمدلله لله على سلامتك يا جنّة» همس يتوغل داخل الغرفة الصغيرة.

وقف بقرب سريرها مؤثراً الصمت، لا يجد كلاماً مناسباً لقوله بوضعها.
يراها تحاول رفع الشال عن كتفيها لستر شلاّلات شعرها الليلية، هاربة بنظراتها الواهنة منه، خجلة من مواجهته.
تبدو شاحبة هائمة، ضعيفة الجسد والروح.

جذب المقعد الوحيد الموجود بالغرفة وجلس بقرب سريرها.
رمقته بطرف عينها تلعب بحافّة شالها، وبعد صمت طويل سألته.
« أبي، هل، أين أبي، هل أتى، معك؟»

هزّ برأسه « لا، والدك لم يأتي معي»
حنت عنقها بإنكسار متمتمة« إنّه غاضب منّي اليس كذلك ؟»مسحت دمعها ليحل غيره مكانه تردف« لقد جلبت العار لوالدي وعائلتي، تسللت خارج المنزل دون علمه، غافلته وعصيته بالرغم من أوامره الصارمة التي أصدرها بعدم التواصل مع عدن بأيّ طريقة، وأنا» أولت أناملها الدقيقة كامل إنتباهها تشبكها ببعضها مردفة بنبرة مهتزة« لقد كنت مضطرة ثائر، كان يجب أن آتي اليه لمقابلته، كان يجب أن يعلم بمصابي، ويساعدني»

زفر ثائر بحرارة، يفكّر بكل الإحتمالات الأخرى التي كانت من الممكن أن تبدل مجريات كل ما حصل.
لو أنّها لجأت اليه بمرحلة من المراحل
لو أنها لجأت اليه يوم إكتشفت إنقياد عدن خلف تلك الشلّة الفاسقة
أو يوم قررت فضح أمره
أو يوم علمت بحملها
أو يوم قررت أن تأتي اليه لمواجهته
لو أنّها فقط لجأت اليه بمرحلة من تلك المراحل لكان تدارك الأمور قبل أن تأزّمت
لربما كان مصيرها إختلف
مصير عدن إختلف
مصيرهما معاً إختلف
ولكن يعود ويقول
هذا هو قدرهما
قدره وقدرها

زفر نفساً طويلاً يمسح على صفحة وجهه يسألها بنبرة هادئة، لا يريد أن يزيد من معاناتها.
« ماذا كنت تفعلين بسيّارة أمان؟»
رفعت جنّة بصرها اليه ترمقه بتساؤل « أمان، ولماذا سأكون بسيّارة أمان؟»
« عندما وقع الحادث كنت بسيّارة أمان، وبكل أسف، أمان لاقى حتفه بذلك الحادث، لذلك لم نستطع سؤاله عن سبب وجودك أنت معه بتلك الأثناء»

أغمضت عينيها تتذكر مشهداً مرعباً،
أضواء، أضواء مبهرة تقترب منها، تقترب بسرعة هائلة
وأمان يصرخ بها« ماذا تفعلين يا مجنونة»
دفعها بعيداً عنه، ولكنّها عادت اليه قبضت على مقود السيّارة وأجبرتها على الخروج من مسارها، وأمان عاد يصرخ بها« توقفي، ستقتلينا، ستقتيلنا»

صرخة مكتومة، هربت من حنجرتها، صدّتها بأناملها التي أطبقتها فوق شفتيها المرتعشتين، رفعت بصرها المضطرب الى ثائر تتمتم بصوت مخنوق«أنا، أنا من تسبّب بالحادث، لقد، لقد أجبرت السيّارة على الخروج عن مسارها»

كلامها صدم ثائر، الذي حدّق بها بذهول، معقود اللسان، لا يجد ما يقوله، ولكنّه سرعان ما لملم شتات نفسه يمسح على صفحة وجهه بإرهاق يسألها«وهل، هل تذكرين كيف وصلتي الى سيّارته؟ هل قابلت عدن، هل تمكنت من رؤيته وإخباره عن حملك؟» تلاحقت أسئلته يتذكر كلام الطبيب، بأنّها لربما ستعاني من فقدان ذاكرة مؤقت للأحداث الأخيرة التي سبقت الحادث، بسبب إصابة رأسها.
هزّت رأسها تضغط على جانبيه هامسة« لا أذكر، أرى الأحداث الأخيرة على شكل مشاهد متشربكة، كأنّها حلم متشابك لا أفهم أوّله من وسطه من آخره»
« حسناً، إهدئي، إهدئي، ليس من الضرورة أن تتذكري كل شيئ، ولكن، ولكن عندما يأتي المحقق لسؤالك عمّا حصل أريدك أن تخبريه بأنّك لا تذكرين شيئ، إتفقنا»
رفعت بصرها الغائم اليه تسأله بنبرة يشوبها الجزع« محقق؟»
« لا تقلقلي، هو فقط بحاجة لأخد أقوالك، ولكنّي لا أريدك أن تخبريه بشيئ حالياً، يجب أن تستعيدي كامل ذاكرتك أوّلاً ومن ثمّ بعد ذلك سنرى ماذا يمكننا أن نفعل»
ومأت له، تسأله بنبرة حرجة« وعدن، هل، هل علم بما حدث لي؟ فأنا، أنا سألت الممرضات عمّن كان يأتي لزيارتي أثناء غيبوبتي، فأخبروني بأنّك أنت الوحيد، الوحيد الذي كان يحضر أسبوعياً؟»

وقف ثائر عن المقعد يوليها ظهره،
مشى الى النافذة يتأمّل الحديقة الصغيرة خلف المستشفى
هل يخبرها بكل شيئ الآن وينتهي من الأمر؟
أم ينتظر؟
لقد أخبره الطبيب بأنّها لم تتوقّف عن طرح الأسئلة منذ إستيقظت، تسأل كل الأسئلة التي تحتاج أجوبة،
خائفة من والدها،
قلقة من ردّة فعله على ما أقدمت على فعله،
تسأل عن حال حملها؟
وما إذ تأثّر بالحادث؟
لماذا لم يأتي عدن لزيارتها؟

نصحه أن يجيب على كل تساؤلاتها، لا يكذب عليها، يعطيها ما تريد، خاصّة أنّها تتوقّع الأسوأ،
ولكن المصيبة، مهما كان الذي تتوقّعه، لن يعادل نقطة في بحر ما سيخبرها به.

إستدار عائداً اليها، جلس بقربها يلحظ نظراتها المترقبة، تنتظر ما بجعبته.
تحاول أن تحافظ على ثباتها وصلابتها بحضوره.
قلبها يعصف داخل صدرها،
مرتعبة، وتشعر بأنّها على حافّة الإنهيار ، تتوسّله بنظراتها أن يلقي على مسامعها ما بجعبته ويرحمها من قسوة الإنتظار.

مسح راحتيه ببنطاله يزفر زفرةً متحشرجة، أخذ نفساً عميقاً يفكر.
فهو الآن أمام خيارين
أحدهما وهو بأن يقوم بإلقائها بحفرة متشربكة ويساعدها للخروج منها، وعندما تخرج، يعود ويرميها بأخرى وأخرى، الى أن يصل بها الأمر أن تنضب عزيمتها مع مرور الوقت، تفقد رغبتها بالمناضلة والقتال فتستسلم للإحباط، وتفقد الأمل بهذه الحياة بشكل نهائي.

وأمّا الخيار الثاني، فهو أن يقوم بإلقائها ببئر عميق متشعّب، ومن ثمّ يعمل على مساعدتها ودعمها لكي تخرج منه،
ولكنّه بهذه الحالة سيضمن لها،
بأنّه ليس هناك المزيد من الحفر أمامها،
بأنّها ستخرج وتبدأ مرحلة جديدة من حياتها،
تترك الماضي خلفها وتعيش
تعيش بمقوّماتها الجديدة
بهدف جديد
وروح جديدة
وقلب جديد
وهذا ما سيعمد على دعمها لتحقيقه.

مسح على صفحة وجهه يحاول دفع الإجهاد عنه، مقرراً أنّ يخبرها بكل شيئ دون إستثناء، أن ينهال عليها بالحقائق كاملة دفعة واحدة، يرميها بذلك البئر العميق ويعدها بأنّها عندما تخرج منه، لن تصطدم بالمزيد من الحقائق والمصائب،
بأنّها عندما تخرج،
ستخرج قويّة مناضلة وناجية.

بدأ من البداية،
بدأ بإخبارها بكل ما حصل، منذ إكتشفوا بأمر الحادث، بأمر حملها، بإنكسار وخيبة والدها، بقراره الذي أخذه بلحظة غضب دميم، بأمر دفنها، وبأنّها الآن بإعتبار الجميع، دون إستثناء ومن ضمنهم عدن، ميّتة.
أخبرها مذهولاً من ثباتها
من صمتها
تسمعه بهدوء
لم تقاطعه أبداً

فقط دموعها لم تتوقف عن الإنهمار
تمسها لتحل أخرى محلّها
وعندما إنتهى

لم يسمع من شفتيها الاّ تمتمات فهم منها- الحمدلله
الحمدلله
ولم تتوقف عن تكرارها

فكل ما كان يجول بفكرها بتلك اللحظات
أنّها أخطأت وهذا عقابها الذي تستحق،
بأنّها لا تملك رفاهية التذمر أو العتاب،
أنّها راضية بعقاب الله لها،
وتحمده وتشكره
إذ بالرغم من كل شيئ لم يرضى أن يأخذها اليه وهي أثمة
أبقاها على قيد الحياة كي يعطيها فرصة ثانية
فرصة لطلب الغفران منه ومن والدها الحبيب.
والدها الذي لا تستطيع أن تلومه على ما فعله
إذ بنهاية المطاف عليه يفكّر بمصير هدير وهديل
بحيث لو أن خبر حملها تسرّب، أو خبر تسللها من المنزل خفية دون إعلامه لمقابلة عدن، لكانت هي وأخواتها سيصبحن علكة يلوكها كل لسان،
لكانت مرغت سمعة العائلة بالوحل، وكسرت عنفوان أختيها اللتان لا ذنب لهن بما أقدمت هي على فعله.
قبضت على صدرها علّها تحاول التخفيف من ذلك الألم الذي إغتالها بقسوة، تفكّر بالمسكين والدها
لقد كسرت ظهره وخيّبت ظنّه بها، خالفت كل تعاليمه التي عمل جاهداً على ترسيخها فيها منذ الصغر، صغّرته أمام أهل قريته، الذين كانوا جميعاً دون إستثناء يشيدون به وبتربيته لبناته الثلاث.
أخذت نفساً عميقاً تحتوي عبره مشاعرها الممزقة والمشتّتة،
تشعر بروحها تنوح حزناً
وقلبها يتصدّع الماً
وكيانها يتبعثر في كل إتجاه
كزوبعة تجرّدها من أحلامها وإبتساماتها وأفراحها
من حبّها وعشقها
لتتركها مجرّد هيكل أنثى لا يمت للأنوثة بشيئ

كرمشت الغطاء الأبيض الذي يستر جسدها تتأمّله بمقلتين غائمتين تأبى تحرير دمعهما
رافضة الإنهيار أمام ثائر
ترغب فقط بالإختلاء بنفسها.
تتمنى مغادرته،
وهو وقف من مكانه، يتأمّل ملامحها المتغضّنة بقلق،
صامتة وصمتها ويصرخ من أعماق روحها
يصرخ طلباً للنجدة
يصرخ طلباً للرحمة
علّ ذلك الإعصار يرحمها ويترك لها بدربه شيئاً ما من طفولتها وماضيها
شيئاً تتمسك به
يدعمها بالأمل
يؤكّد لها بأنّها شدّة وستزول بإذن الله
بحيث ليس هناك من عاصفة تدوم
ولكن يبقى هاجز خوفها العظيم من ما ستجده بعد إنقشاع تلك العاصفة المدمرة
إذ أن العواصف والأعاصير لا تخلّف سوى الدمار
مجرّد دمارٌ شامل وأنقاض غير قابلة للترميم بأي وسيلة

« جنّة، لا، لا أريدك أن تقلقي بشأن القادم، أنا لن أتخلى عنك، وبالنسبة لوالدك، أنا، أنا متأكد بأنّه نادم على القرار الذي أخذه بلحظة غضب، إنّه يتعذّب كثيراً»
التفتت اليه عندما ذكر والدها، تتوسّله بنظراتها الغائمة أن لا يتوقّف، يستمر، يقول المزيد وهو فهم طلبها يخبرها « والدك بالرغم من كل شيئ، يحبّك، وما يزال يهتم لأمرك، ما يزال يلاقيني بلهفة المشتاق كي يطمئن عليك، صحيح هو مجروح وحزين بسبب ما فعلته، ولكنّك بالرغم من كل شيئ أنت ما تزالين إبنته، فلذة كبده، حبيبته»
غصّت تشعر بحزنها يموج بجوفها،
غصّت تكبح جماح رغبتها بتوسّله أن يطلب منه أن يغفر لها، أن يسامحها، أن يأتي اليها أو يسمح لها بالذهاب اليه.
ولكنّها لجمت رغبتها تلك، خجلة من مجرّد الطلب،
تشعر بأنّها لا تستحق غفرانه ولا مسامحته
فهي خذلته، وأهانت كرامته، وعصت أوامره، ولطخّت سمعته
إنّها فتاة عاقّة، لا تستحق طلب الغفران.

رنّ هاتف ثائر بجعبته، إنتشله يتفقد المتصل.
الرقم غريب
أجاب على الإتصال بلهفة، يتمنى لو يكون الإتصال المنتظر
وعندما تحققت أمنيته توترت حاله.
ما عاد قادراً على الهمود
ودّع جنّة بوعد أن لا يغيب لأكثر من ساعتين
وهي إستقبلت مغادرته برحابة صدر
تحتاج فقط للإختلاء بنفسها
تحتاج فقط لفرصة لتنفيس عن مكنونات صدرها
وهذا ما فعلته بالتحديد
هو غادر
وهي بسطت كفّها فوق أسفل بطنها عاجزة عن إحتواء شهقاتها المقهورة
تبكي بحرقة
ترثي طفلها الذي لم يبصر النور
طفلٌ خسرته
ولن تتمكن من إنجاب غيره

تبكي حزنها وقهرها
وتنوح مصابها

دفنت وجهها بالوسادة
تحاول كتم شهقاتها

تشعر بأنّ حياتها إنتهت عند هذه النقطة
خسرت كل شيئ
عائلتها
سمعتها
شرفها
أمومتها
حب طفولتها
جامعتها
مستقبلها
لقد خسرت كل شيئ...........

*************************************


جلس ثائر في المقهى الذي إتفق على لقاء يزن فيه ينتظر قدومه،
وأخيراً تمكن من الوصول الى أحد أفراد فرقة جيڤارا، إذ أنّه يحاول التواصل مع عدن منذ أكثر من شهر، وباءت كل محاولاته بالفشل، إذ شركة التسجيلات رفضت إعطائه أي معلومات عن مكان إقامة أفراد الفرقة أو حتّى رقم هاتف أحد منهم، الى أن خطر على باله بترك تعليق على صفحة الإنستغرام يناشد الوصول لعدن بأي طريقة.
بحيث أن أخبار عدن إنقطعت كلياً عنه، وحتّى عن وسائل التواصل الإجتماعي، وهذا الأمر أقلقه جداً عليه.

«ثائر عقيل اليس كذلك؟» أتى السؤال من شاب بعمر عدن تقريباً
« يزن، زميل عدن» عرّف عن نفسه يسلّم عليه
« أهلاً، أهلاً يزن، تفضّل» سلّم عليه ثائر ودعاه للجلوس.
« أعتذر جدّاً على تأخري بالرد عليك، فأنا نادراً ما أتفقد الرسائل، والبارحة رأيتها بالصدفة» برّر يزن تشوب ملامحه أمارات الإرتباك مردفاً« بصراحة» وصمت لبرهة هارباً من نظرات ثائر المترقبّة « بصراحة أنا أحاول كنت أحاول الوصول الى أحد من عائلته منذ فترة، ولكنّي كنت أجهل بمن علي الإتصال»
كلامه ذلك زاد من قلق ثائر على أخيه فسأله
« كيف حال عدن، هل هو بخير؟»
رفع يزن بصره اليه يقول« عدن يحتاج للمساعدة الفورية، إنّه يمر بحالة عصيبة جداً، وإذ لم يجد من ينتشله من ما هو فيه ستخسرونه نهائياً»
« ماذا تقصد؟ تكلّم بشكل أوضح لو سمحت»
شغل يزن نفسه لبرهة بتفقد مفاتيح سيّارته، يقلّب فيه بشرود قبل أن قرّر البوح بالسر الذي حمله لأشهر عديدة، شعر به خلال تلك الأشهر كالجبل الجاثم فوق صدره.
زفر نفساً حامئاً يقول « سيّد ثائر، أخيك عدن بقي لآخر لحظة يحاول عدم الإنحراف، وبالرغم من أنّه كان يذهب معنا الى تلك الحفلات بصفته المغني الرئيسي، الاّ أنّه كان يرفض الإختلاط بالمدعويين، يرفض إقتراب النساء منه، يرفض رفضاً قاطعاً أن يتذوق أي نوع من المشروبات، وكان دائماً يتشاجر مع أمان وجهان بشأن تلك المسائل ويهددهم بأنّه سيتوقف عن الغناء ما إذ إستمروا بتصرفاتهم الشاذّة تلك، وكانوا هم دائماً يعدونه بأنّهم سيتصرفون بحرفية، يغنون وصلاتهم ومن ثم يغادرون دون الإختلاط بالمدعويين ولكنّهم كانوا يخالفون تلك الوعود حالما يحصلون على مبتغاهم.»
تململ ثائر بمقعده لا يرغب بمقاطعة يزن، ولكنّه لم يتمكن من إيقاف عقله عن إستهجان تصرفات أخيه، عدن إنحرف بمجرّد أنّه قرر الغناء والإختلاط مع أمان وشلّته، ولكنّه بذات الوقت لا يستطيع أن ينكر أن هذا الكلام أراحه بعض الشيئ، على الأقل أخيه حاول التمسّك ببعض من عقيدته، حاول أن لا ينغمس كليّاً بذلك العالم القبيح،
على الأقل هو لم ينحدر الى الجرف الأسفل من الخطيئة
وبقى مدركاً أن لكل حجم خطيئة هناك عقاب يماثل حجمها، عمقها وتشعّبها.

ويزن تابع حديثه بنبرة خجلة يشوبها الإعتذار« في ليلة من تلك الليالي قام أمان بدسّ نوع من المخذّر بكوبٍ من الماء كان قد طلبه عدن من النادل، وعندما فقد وعيه أدخله الى غرفة نوم وجرّده من ثيابه، وإتفّق مع إحدى الفتيات أن تخلع ثيابها وتنام بقربه، وقام بأخذ بعض الصور الفاضحة لهما عامداً على إبقاء هوية الفتاة مجهولة للناظرين»
« يا الله!» هتف ثائر بإستنكار، لا يتصوّر فضاعة أمان « ولماذا فعل ذلك؟ ما الذي دفع ذلك الملعون على فعل ذلك؟»
« كان هدف أمان من ذلك، أن يمسك شيئاً على عدن كي يجبره على توقيع عقد شركة الغناء الذي كان مصرّاً الأخير على عدم توقيعه، لقد إستغلّ نقطة ضعف عدن الذي كان دائماً يكرر على مسامعه بأنّه إذ وصل خبر لوالده بما يقوم به سيتبرّأ منه، سيطرده من المنزل ويحذفه من سجلّ العائلة»
« ذلك الخبيث» هتف ثائر بحرقة، يتمنى لو أن أمان ما يزال على قيد الحياة كي يلقّنه ما يستحق.
« أمان لعب ورقته تلك بطريقة بارعة، علم جيّداً بأنّ تلك الصور ستكون السلاح المدمر إذ وصلت لجنّة، وطالما أن أسباب رفض عدن هي عائلته وجنّة فاليجرّده منهم، وعندها سيجبره على العودة اليه، وهذا ما حصل حرفياً بكل أسف»
لكم ثائر الطاولة بقبضته يشعر بغضبه يموج بداخله، كيف حصل كل ذلك، كيف تخلّوا جميعاً عن عدن وقذفوه قذفاً الى جحر الشيطان الذي كان ينتظر قدومه بذراعين مفتوحين.
ما يزال يتذكّر ذلك اليوم، يوم إتصلت فيه والدته تخبره بأنّهم نقلوا والده الى المستشفى، وعندما وصل الى هناك أخبره بما فعله عدن.
لا يستطيع أن ينسى تلك اللحظة التي فتح فيها هاتفه وكتب إسم أخيه على جوجل وظهرت له تلك الفيديوهات على اليوتيوب، عالماً بأنّ وعكة والده الصحية كان هو السبب فيها، وبكل أسف، يومها ذهب اليه وتشاجر معه، وزاد من الطين بلة، هاجمه بشراسة يتّهمه بأنّه السبب بحالة والده وبأنّه إذ حصل له مكروه سيعود اليه ليقتله، وغادر.
جميعهم خذلوه
أنانيّتهم جعلتهم يرون خيبتهم وغضبهم ولا يرون ندمه وحزنه والمه
لم يروا معاناته
لم يروا توسّلاته الصامتة بأنّ لا يتخلّوا عنه
بأنّه لا ينكر زلّته ولكنّه ندم وتاب وإستغفر
ولكن بكل أسف
بدل أن يمدّوا له يد العون
قطعوا كل الحبال التي كان من الممكن أن تدعمه لإنتشال نفسه من بؤرته
وأوّلها وأمتنها كان جنّة
ومن ثمّ هو
ووالده
وعائلته
كلهم تخلّوا عنه.
مسح على صفحة وجهه يحاول جمع شتات نفسه يسأله
« كيف وصلت جنّة لسيّارة أمان»
هزّ يزن برأسه يقول « بالحقيقة، لا أعلم، وبكل أسف، أنا من أعطيتها عنوان الڤيلا، أخبرتها بحقيقة تلك الصور» قال يشيح بنظراته عنه، هارباً من نظرات ثائر الثائرة، يشعر به على وشك الإنقضاض عليه وتمزيقه، إزدرد بلعابه، هامساً بنبرة حرجة « لقد أخطأت، أخطأت عندما أخبرتها بحقيقة تلك الصور ولكنّي تغافلت عن إخبارها بأنّها كانت مكيدة مدبّرة من قبل أمان، لم أتجرأ على فضحه، ولكنّي تمنيت لو أنّها تأتي اليه، لأنّ حاله كان تعيساً من دونها، ذلك العالم لم يكن بعالمه، بدا ذلك واضحاً جداً، وأنا لم أتحمّل رؤيته يعافر ويجاهد كي يندمج به، عدن كان بحاجة ماسّة لمن ينتشله من عالم أمان وجهان.»
« وأنت، الا تحتاج لمن ينتشلك من ذلك العالم» سأله ثائر بنبرة ساخرة
ضحك يزن ببرودة يجيبه« أنا مجرّد عازف أروچ، يمكنهم إستبدالي بأي عازف آخر، ولكن عدن كان كنز الفرقة، من دونه لن يكون هناك فرقة»
« الم تكن بالڤيلا ليلتها؟»
« نعم كنت، ولكنّي لم أراها، لقد علمت لاحقاً بأنّها كانت بالڤيلا، عدن لا يذكر تفاصيل لقائهما، لقد كان ثملاً، وأنا متأكد بأنّ أمان بتلك الفترة كان ما يزال يدس له من تلك الحبوب المخذّرة التي تتركه بحالة مغيّبة، إنّه لا يذكر شيئاً عن لقائهما»
« هل تخبرني بأنّ عدن الآن مدمن وسكير؟»
« عدن الآن يتخبط وسط جدران وهمية، وفاة جنّة هدّته ومزّقت كيانه، وأنا تعبت من إخفاء ذلك السرّ عنه، بالحقيقة، أعترف بأنّي أخطأت بعدم البوح به له في حينها، ولكنّي أقسم لك، لم أكن أتوقع بأنّ دناءة أمان ستصل الى تلك الحدود، وستتسبب بدمار عدن بتلك الفضاعة، لقد أخبرت عدن بكل شيئ بعد أن علمت بوفاة جنّة، وعندها جنّ جنونه، قام بالتهجّم على جهان وضربه، وفض العقد الذي وقّعه مع شركة التسجيلات وغادر الفيلا، لقد، لقد خسر كل شيئ، لم يعد يملك شيئ»
تمتم ثائر يستغفر ربّه، لا يصدّق كم الكوارث التي مرّت بها العائلة بسبب هذه الشلّة الفاسقة وعلى رأسها الشيطان أمان.
ما كان يجب أن يترك عدن يضيع منهم بتلك الطريقة، كان يجب أن يجبر والده على عدم التخلّي عنه بالرغم من كل ما حصل.
كان يجب أن ينتشله من حفرته،
ولا أن يطمره فيها
زفر بضيق يسأله« وأين هو الآن؟»
« عندي، في منزلي»
وقف ثائر من مرقده هاتفاً بحزم« خذني اليه، الآن»
تبعه يزن يومئ له، ترتسم إبتسامة راضية فوق محياه « سآخذك اليه حالاً»

*********************************************

جلس على الشرفة يتأمّل التوأم وهما يلعبان بألعابهما بقربه، إبتسم بعفوية،
إبتسامة حزينة لم تصل لعينيه.
شرد يفكّر بجنّة وعدن
جنّة التي خرجت من المستشفى الى بيت غريب،
بيت زميلة له تدعى هبة، تعرّف عليها أيّام الجامعة وبقي على إتصال معها، تعمل صيدلانية في إحدى الصيدليات بمدينة قريبة من قريتهم،
بتلك الطريقة، ستكون قريبة منه ولن يضطر للسفر الى العاصمة كلما أراد الإطمئنان عليها.
هبة فتاة يتيمة الأب، وتعيش مع والدتها في شقّة متواضعة، لقد تحدّث اليها وشرح لها بعضاً من ضروف جنّة مع التحفّظ على البعض الحساس والخاص منها، وسألها ما إذ تقبل أن تستقبلها بمنزلها كزائرة بأُجرة، ولكنّ هبة رفضت الأجرة وإستقبلتها برحابة صدر هي ووالدتها المسنّة.
وعدن هو الآخر، أعطاه درساً أخلاقياً ودينياً على كل ما مرّ ويمر به، يحثّه على السعي لإصلاح نفسه، الخروج من الحالة التي هو فيها والعودة الى حياته.
بكل أسف، حال عدن معقّد أكثر من حال المسكينة جنّة، التي تعافر للمضي قدماً، لهفة لسماع خبرٍ طيّب عن والدها وأخواتها، يجدها بالرغم من كل ما مرّت به، قويّة صامدة، تنتظر فرج الله.

عدن يلوم نفسه على كل ما حصل لجنّة،
يلوم نفسه على وفاتها
يلوم نفسه على ما آلت اليه حياته وحياة العائلة.
خاصّة بعد أن علم باللعبة الدنيئة التي لعبها عليهم أمان

في بادئ الأمر كان غاضباً جداً من جنّة
غاضباً من الطريقة الفجّة التي فضحته فيها أمام أهله
جاهلاً للسبب الرئيسي الذي دفعها للإنفجار مرّة واحدة بوجهه
وتدمير كل من حولها
ولكنّه بعد أن رأى تلك الصور

إنهارت كل دعائم غضبه منها
إنهار كيانه
وبدأت الصورة الشاملة تتوضّح أمامه
مدركاً أنّه السبب الأوّل والرئيسي لكل ما حصل للعائلة

وما أصعب أن تكون الجاني على نفسك وروحك وقلبك
ولا تجد من يواسيك ويطبطب عليك
والأقسى من ذلك كلّه، أنّه يظن بأنّ جنّة ماتت، ماتت وحيدة حزينة وغاضبة منه،
وبأنّه خسر فرصة إصلاح ما إقترفته يداه من فضاعات بحقّها،
بحق أعز وأغلى إنسانة بحياته.
عدن يتآكله الندم وعذاب الضمير
فنصحه بالعودة الى الله
طلب الغفران
لربما يحقق له معجزة يبرّد فيها له قلبه ويريحه
وهذا بالتحديد ما تركه عليه هو الآخر، في منزل أحد أقارب والدته بالعاصمة، تركه هناك فقط لريثما يصحى على نفسه ويعود للتفكير بمستقبله الذي هدره وأضاع منه فصلاً دراسياً كاملاً، بحيث عليه أن يجاهد هذه السنة كي يتخرّج بالموعد المحدد.
على عدن أن يمحور حزنه وغضبه ويصبّهما بمكانهما المناسب
الآ وهو بين الكتب الدراسية
والقرآن الكريم
وفوق سجّادة الصلاة
عليه أن يبرهن لنفسه قبل أي أحد
بأنّه يستحق فرصة جديدة
قبل أن يقوده اليها

****************************

وبالنسبة لوالده المنكوب الذي المرض هدّ حيله،
ووالدته التي الحزن سكن مقلتيها منذ غادر صغيرها الدار
وعمّه الذي يتآكله الندم وعاجز عن إيجاد وسيلة لتصحيح خطأه الفاذح.
جميعهم ينتظرون أخباراً عن ولديهما اللذين قذفوهما خارج حياتهم بلحظة غضب مسعورة
والآن بعد أن بردت جمراتهم عادوا لوعيهم مدركين فضاعة ما إقترفوه،
والده طرد عدن وتخلّى عنه بدل أن يتشبّث به ويحاول إعادته للصراط المستقيم،
وعمّه دفن جنّة دون أن يفسح لها مجالاً للتوبة والعودة عن خطئها.
وبدل أن يكون اليد الحانية التي ستطبطب عليها، كان السوط الذي جلدها بدون رحمة.

والآن جميعهم يدفع الثمن
جميعهم يتعذّب بسبب القرارات المتسرّعة التي أخذوها بلحظة غضب
وجميعهم يفتّش عن مخرج

وجميعهم نادم ويريد إستعادة ما فقده وبشدّة

ولكنّ ليس الآن
ليس قبل أن تعود الأمور الى نصابها
ليس قبل أن يعود
عدن عدن
وجنّة جنّة

ليس قبل أن يصبحا كلاهما مستعد لمواجهة الآخر
وليتحملوا جميعاً عواقب قراراتهم تلك.

تنهّد بعمق يدلف الى غرفة النوم، فتح درج المنضدة يفتّش عن مسكّناً لألم الرأس، يحتاج لجرعة مضاعفة كي توقف ذلك النبض الكهربائي الذي ينتشر بجمجمته.

فتح الدرج وفتّش فيه، فلم يجد ضالّته، فنادى سحر
« أحتاج لمسكّن الألم، أين هو؟»
« إنّه بدرج حاجياتي الخاصّة، إستعملته البارحة ونسيت أن أعيده» هتفت من المطبخ
ذهب الى خزانتها يفتّش بين حاجياتها الخاصّة، فتح الدرج الصغير يقلّب فيه، الى أن وقع بين يديه مشطاً غريباً، حمله يقرأ إسم الدواء عليه،
قرأه عدّة مرّات، قرأه يحاول أن يجد حرفاً واحداً مختلفاً، علّه لا يكون الدواء إيّاه.
وهي إنتبهت لزلّتها، تركت كل ما في يدها وأسرعت اليه هاتفة« ثائر، أنا سأحضره لك، دعني أحضره لك»
وصلت الى غرفة النوم تراه واقف أمام خزانتها يقلّب بالمشط بين يديه، ملامحه شاحبة كأنّه رأى الموت بعينيه.
رفع بصره المشتعل اليها رافعاً المشط بوجهها، لا يجد سؤالاً مناسباً يطرحه، إذ ما يزال يحاول تكذيب عينيه.
وهي تسمّرت مكانها، تشعر بأنّ الأرض تنهار من تحتها.
يا لغبائها!
كيف زلّت؟
كيف غفلت!
كيف نسيت أنّها وضعته هناك بيديها الإثنتين، بهدف إخفائه عنه؟

« ما هذا سحر؟» سألها بنبرة هادئة تنبّئ عن عاصفة هوجاء قادمة
إتّخذت بضع خطوات داخل الغرفة تشعر بذرات العرق تتجمع بين نهديها وعلى كفّيها، فتحت فمها تريد التبرير، ولكن كيف ستبرر، ماذا ستقول؟

وهل هناك كلاماً يقال بعد ما رآه؟

« ما هذا سحر» سألها من جديد« تكلّمي» صاح بها هذه المرّة
« دعني، دعني أشرح لك» تمتمت تشعر بساقيها ستخذلانها.
« إشرحي» هتف بغضب« إشرحي يا حضرة الدكتورة»

« أرجوك إفهمني، أ..»
« أفهمك» قاطعها بنبرة ساخرة« وهل قلت شيئاً حتّى الآن كي أفهمك؟»
إقترب منها يضع مشط الدواء بوجهها، نصب عينيها هادراً بها« هل أنت حامل؟»
ومأت له تفيض مقلتيها بالدموع
« ومنذ متى وأنت تتناولين هذه الأقراص، هل أجهضتي الطفل؟»
هزّت برأسها تحتضن جسدها المرتعش هامسة بنبرة مخنوقة« لم، لم أبدأ به بعد، أقسم لك، لقد، لقد كنت خائفة، خبر الحمل صدمني»
« صدمك» بصق بالكلمة يشعر بأنّ هناك بركاناً بجوفه يهدد بالإنفجار بأيّة لحظة « ماذا جرى لك كي يصل جبروتك الى هذا الحد، أن تتكبّري على نعمة الله وترفسيها بهذه الطريقة الاّ إنسانية»
« أنا لا يمكنني أن أحمل الآن، لا يمكنني» تمتمت بغصّة، تحتضن جسدها المرتعش بذراعيها، تشعر بالبرد القارس يضرب أوصالها، ثائر لن يغفر لها ما كانت تنتوي فعله، ولكنّها تقسم، بأنّها لم تتجرأ على المضي بنيّتها، خافت، خافت من عقاب الله.....
هزّ ثائر رأسه مستنكراً حالها، ما يزال لا يستوعب أنّ تلك المنحة الدراسية دفعتها للتجرّد من دينها وإقتراف هكذا خطيئة.
مسح على صفحة وجهه هاتفاً بنبرة مرهقة « قدّر الله، وشاء لك أن تحملي بالرغم من كل الإحتياطات التي نتّخذها» قال يفكّر بجنّة المسكينة، التي فقدت تلك النعمة الى الأبد، زفر بضيق مردفاً« وبدل أن تشكريه وتحمديه على تلك النعمة التي حُرم منها الكثيرون غيرك ومستعدون لدفع دمائهم ثمناً مقابلها، تتجبرين وتقررين قتل تلك الروح البريئة التي زُرعت بأحشائك، الست خائفة من عقاب الله، سحر؟»
« أنت لا تفهم ما أمرّ به ثائر» هتفت بعجز
« لا، أنا لا أفهم! أفهميني إذاً» صرخ بها يقذف الدواء بوجهها فضمّت نفسها تغمض عينيها، ظنّاً بأنّه سيضربها« تريدين إجهاض الطفل كي تذهبي الى أمريكا وتكملي دراساتك العليا، تريدين قتل طفلك كي لا يقف عائقاً بينك وبين تلك الشهادة الملعونة التي أفقدتك رشدك، أإلى هذا الحد وصلت معك سحر؟»

« ما كنت أعلم ماذا علي أن أفعل، إذ حملت الآن، سأخسر منحتي وفرصتي بشهادة الدكتوراه، فرصة سفري لن تأتي مرّة ثانية، أمّا الحمل فبإمكاني أن أحمل متى أريد وبالوقت المناسب»
حدّق بها بصدمة، لا يصدق ما تتفوّه به من مبرّرات واهنة ومثيرة للإشمئزاز،
حدّق بها لا يصدق بأنّ التي تقف أمامه هي زوجته التي توسّل والدها أن يزوجّه إيّاها،
التي كان يحاول فعل ما يفوق دوره كزوج ووالد فقط كي يرضيها ويحقق وعده لها بدعمها كي تتخرّج من الجامعة.
نخر ضاحكاً بقهر، يشبك أنامله بخصال شعره، يجذبه بعنف.
« وخططتي للتخلّص منه دون إعلامي، ظنّاً منك أنّي لن أكتشف الأمر، وكل شيئ سيكون على ما يرام، تقتلين طفلك، وتتركيني أنا والتوأم هنا، ننتظر عودتك الينا بفارغ الصبر، وتذهبين الى أمريكاً لتحقيق حلمك» صرّ على أسنانه يعتصر قبضتيه بعنف، يحاول لجم رغبته الملحة بالبدء بتكسير كل ما يحيط به، بتدمير هذا المنزل على رأسها.
لا يصدّق غبائه، أم طيبته التي دفعته لفعل المستحيل من أجلها، لعب دور الأب والأم للتوأم في أغلب الأحيان، فقط كي تكون حضرتها راضية، لينصدم الآن بحقيقة أنّها لا تراه وهو وأولاده الاّ مجرّد عائق يقفون أمام حلمها بنيل شهادة الدكتوراه، مستعدّة للتخلي عنه وعن أولادها ومنزلها وحتّى قتل روح ما تزال تتكوّن بأحشائها من أجل الوصول لمبتغاها.
أولاها ظهره يشعر بالإشمئزاز من مجرّد النظر اليها، لا يطيق رؤية صورة وجهها، مسح على صفحة وجهه لا يعلم ماذا عليه يفعل، كيف يتصرّف؟
إذ منذ قليل كان يلوم والده وعمّه على إتخاذهما قراراتهما بسرعة ودون تروّي وتفكير،
وها هو الآن،
يجد نفسه على وشك إقتراف ذات الفعل.
ولكنّه بذات الوقت واثق بأنّه القرار الصحيح الذي كان يجب أن يتخذه منذ فترة طويلة جداً.

رمق مشط الدواء بطرف عينه يسألها بنبرة جامدة« هل تناولت شيئاً من ذلك الدواء، هل هذا هو المشط الوحيد الذي تملكين؟»
ومأت برأسها بالرغم من إدراكها بأنّه لا يراها، خائفة جداً من عاقبة ما كانت تنوي فعله، كيف سوّلت لها نفسها على مجرّد التفكير بإجهاض طفلها؟
كيف وصلت الأمور معها الى هذا الحد المتدنّي من الإنسانية والأمومة؟
إستدار يواجهها هاتفاً« بكل أسف، أنت لم تتركي لي خياراً آخراً، بالماضي أنا من كنت دائماً أقدم التنازلات من أجل إستمرار هذه العائلة وسعادتها، لم أتذمّر يوماً من عدم إهتمامك بالتوأم كما يجب، عدم إهتمامك بأمور المنزل كما بجب، كنت دائماً أساعدك بطيبة خاطر، أعذرك من أجل إمتحاناتك ودراستك، وها أنا حققت وعدي لك سحر، دعمتك الى أن تخرّجتي من الجامعة وبنتيجة مشرّفة، والآن، أنا إكتفيت، إنتهى دوري، وحان دورك أنت، فكّري جيّداً وإختاري، إمّا عائلتك، وإمّا مِنحتك ومهنتك التي أبديت إستعداداً كاملاً لإقتراف جريمة من أجلها»
« ثائر...»
همست مصدومة من قراره، فرفع كفّه بوجهها يسكتها« بكل أسف، أنت لم تتركي مجالاً للنقاش سحر، أشكري ربّك بأنّي إكتشفت نيّتك قبل أن تشرعي فيها»
أغمض عينيه عاجز عن تصوّر ماذا كان سيفعل لو أنّه إكتشف ذلك بعد فعلتها، عصر قبضتيه يحاول لجم غضبه الذي يتصاعد بجوفه، أولاها ظهره يقول بنبرة مخنوقة« عندها ما كنت سأغفر لك أبداً، سحر، أبداً»

قال ما قاله وخرج من الغرفة الى الحديقة، نادى التوأم وغادر بهم المنزل.
وهي بقيت مكانها، مشلولة الأطراف، تشعر بجدران المنزل تضيّق الحصار عليها، تعصرها، تخنقها، تدرك للتو فذاحة ما كانت تنتوي فعله، تفكّر بالتوأم، بكم حبّها لهم، بلو أن الله عاقبها بأخذ أحدهما، أو كلاهما....
شهقت بلوعة يجتاحها خوفاً عظيماً من مجرّد فكرة فقدانهما، نزلت بكفّها الى أسفل بطنها تبسطه هناك، هامسة بنبرة مهتزة، متهدّجة بدموعها الخانقة«سامحني، أرجوك سامحني، لا أعلم ماذا أصابني كي أفكر بقتلك» رفعت بصرها الى السماء تتوسّل مغفرة الله، خائفة جداً من القادم.


امل القادري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-19, 11:12 PM   #33

**منى لطيفي (نصر الدين )**

مشرفةوكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وبطلة اتقابلنا فين ؟

 
الصورة الرمزية **منى لطيفي (نصر الدين )**

? العضوٌ?ھہ » 375200
?  التسِجيلٌ » Jun 2016
? مشَارَ?اتْي » 4,088
?  نُقآطِيْ » **منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute**منى لطيفي (نصر الدين )** has a reputation beyond repute
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرات الفصول السابقة وكنت في انتظار هذا الفصل ..
القصة رغم قساوتها نالت إعجابي...
عدن وجنة ... جنة وعدن... في راي الخاص هما لا يليقان ببعضهما
هو يخرج منها أسوء ما فيها وهي تفعل نفس الشيء
احببت طرحك لقضية الشبهات وكونها بداية الجرف الذي
يهوي بهم إلى الحضيض.
ماحدث مع العائلة صعب لكنه خير لهم ليعي كل واحد من أخطائه
يظن الانسان انه قوي قادر امام الابتلاءات ليجد نفسه ضعيفا
امام رغباته وأطماعه وقد تسهل له نفسه المعصية دون وعي
في إنتظار القادم تحياتي لك


**منى لطيفي (نصر الدين )** غير متواجد حالياً  
التوقيع
لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
قديم 01-10-19, 06:52 AM   #34

امل القادري

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 403898
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 436
?  نُقآطِيْ » امل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة **منى لطيفي (نصر الدين )** مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرات الفصول السابقة وكنت في انتظار هذا الفصل ..
القصة رغم قساوتها نالت إعجابي...
عدن وجنة ... جنة وعدن... في راي الخاص هما لا يليقان ببعضهما
هو يخرج منها أسوء ما فيها وهي تفعل نفس الشيء
احببت طرحك لقضية الشبهات وكونها بداية الجرف الذي
يهوي بهم إلى الحضيض.
ماحدث مع العائلة صعب لكنه خير لهم ليعي كل واحد من أخطائه
يظن الانسان انه قوي قادر امام الابتلاءات ليجد نفسه ضعيفا
امام رغباته وأطماعه وقد تسهل له نفسه المعصية دون وعي
في إنتظار القادم تحياتي لك
أستاذة منى ، لقد قرأت تعليقك بفرحة عارمة، لا أصدق بأنّ كاتبة رائعة ووقورة مثلك تقرأ لي ، وتترك تعليقاً يعبّر عن رأيها .
تشرفت بمتابعتك وسعدت جداً بتعليقك ورأيك حول الأحداث
لك مني أطيب تحية


امل القادري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-19, 06:56 AM   #35

امل القادري

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 403898
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 436
?  نُقآطِيْ » امل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة الغردينيا مشاهدة المشاركة
الطفل الذي كانت حامل بة جنة هو طفل عدن
وهى لم ترتكب جريمة
وما حدث كان ذنب عدن ...
لقد دمر حياتة ودمرها معة.
وهى فقدت جزء من ذاكرتها
ونسيت ما حدث معها....
تسلم ايدك ❤❤❤❤❤
الله يسلمك يا رب
سعدت بمتابعتك وتعليقك 😘
وبالنسبة لجنّة وعدن
ممكن الي عم بيحصلهن هو إمتحان الهم
😉👌🏻


امل القادري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-19, 10:58 AM   #36

منال سلامة

كنز سراديب الحكايات


? العضوٌ?ھہ » 408582
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 883
?  نُقآطِيْ » منال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond repute
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

فصل اكثر من راااااائع تسلم ايدك امولة ..

وضح كثييير مما حدث مع جنة وعدن ..
الطفل هو ابن عدن ..غير ان هناك جزء مفقود من ذاكرة جنة لما حدث معها ...
امان صديق السوء نال جزاه بعد ما فعل بعدن في سبيل توقيع عقد الشركة ..
هو السبب فيما حدث لعدن وجنة بدسه للحبوب المخدرة لعدن لمصلحته الشخصية ...
جنة تستمع لثائر وهو يخبرها بكل ما حدث منذ سماعهم للحادث ولا تتمتم الا بالحمد لله ...بعد ان خسرت والدها اختيها وتسببت في قهر والدها وجعله يتخذ قرار في لحظة غضب بهد ان صدم مما سمع ...

عدن سار في طريق الهلاك فلم يعد يفرق معه شيئا بعد ان تسبب بضياع جنة ...فانزلق للهاوية ..
واضح انه من في الصور مع عدن ممكن تكون جنة طالما كان فاقد للوعي وغير ظاهر لوجهها يمكن يكون امان دس لعا حبوب الهلوسة ايضا كما فعل مع عدن وجعله يغتصبها !!!!


عدن اخطأ عندما سلم نفسه لويوسة الشيطان ..وجنة اخطأت عندما سمحت لعدن ان يختلي فيها بغرفتها ..
الان الاثنين يدفعون الثمن ...
الافضل الانتظار والتمهيد ومعالجة عدن في البداية ثم يعرف ان جنة لا تزال حية ...بعد ان يفيق مما هو فيه ويعود لطريق الرشد والهداية ويبتعد عن طىيق الضلال والانحلال ..


اما سحر فهي ايضا انانية آثرت مصلحتها الشخصية على عائلتها ..تريد قتل النفس التي حرم الله قتلها بحجة دراستها وانه سيكون عائق امام طريق نجاحها ..هناك ناس يدفعون الغالي وال خيص في سبيل الحصول على ظفر طفل وهي جاحدة بنعمة الله عليها لا تعرف قيمتها
واضح ان ثائر انسان طيب وهي لا تستاهله ..

فصل اكثر من راااائع مشوق للقادم سلمت يمينك ..👏👏👏👏👍👍👍
بانتظار القادم ...❤❤❤❤🌹🌹🌹🌹🌹


منال سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-19, 02:42 AM   #37

امل القادري

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 403898
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 436
?  نُقآطِيْ » امل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond reputeامل القادري has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال سلامة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

فصل اكثر من راااااائع تسلم ايدك امولة ..

وضح كثييير مما حدث مع جنة وعدن ..
الطفل هو ابن عدن ..غير ان هناك جزء مفقود من ذاكرة جنة لما حدث معها ...
امان صديق السوء نال جزاه بعد ما فعل بعدن في سبيل توقيع عقد الشركة ..
هو السبب فيما حدث لعدن وجنة بدسه للحبوب المخدرة لعدن لمصلحته الشخصية ...
جنة تستمع لثائر وهو يخبرها بكل ما حدث منذ سماعهم للحادث ولا تتمتم الا بالحمد لله ...بعد ان خسرت والدها اختيها وتسببت في قهر والدها وجعله يتخذ قرار في لحظة غضب بهد ان صدم مما سمع ...

عدن سار في طريق الهلاك فلم يعد يفرق معه شيئا بعد ان تسبب بضياع جنة ...فانزلق للهاوية ..
واضح انه من في الصور مع عدن ممكن تكون جنة طالما كان فاقد للوعي وغير ظاهر لوجهها يمكن يكون امان دس لعا حبوب الهلوسة ايضا كما فعل مع عدن وجعله يغتصبها !!!!


عدن اخطأ عندما سلم نفسه لويوسة الشيطان ..وجنة اخطأت عندما سمحت لعدن ان يختلي فيها بغرفتها ..
الان الاثنين يدفعون الثمن ...
الافضل الانتظار والتمهيد ومعالجة عدن في البداية ثم يعرف ان جنة لا تزال حية ...بعد ان يفيق مما هو فيه ويعود لطريق الرشد والهداية ويبتعد عن طىيق الضلال والانحلال ..


اما سحر فهي ايضا انانية آثرت مصلحتها الشخصية على عائلتها ..تريد قتل النفس التي حرم الله قتلها بحجة دراستها وانه سيكون عائق امام طريق نجاحها ..هناك ناس يدفعون الغالي وال خيص في سبيل الحصول على ظفر طفل وهي جاحدة بنعمة الله عليها لا تعرف قيمتها
واضح ان ثائر انسان طيب وهي لا تستاهله ..

فصل اكثر من راااائع مشوق للقادم سلمت يمينك ..👏👏👏👏👍👍👍
بانتظار القادم ...❤❤❤❤🌹🌹🌹🌹🌹
عزيزتي منال
فرحت بقراءة تعليقك المفصّل عن أحداث الفصل ، وفرحت أكثر بأنّ أحداث الرواية نالت إعجابك
لك مني أطيب تحية 💕🌹


امل القادري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-19, 07:47 PM   #38

بنت سعاد38

? العضوٌ?ھہ » 403742
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 336
?  نُقآطِيْ » بنت سعاد38 is on a distinguished road
افتراضي

ابتلاء شديد وقع به عدن وجنة وكل الابطال فصل رائع متشوقة للقاء جنة وعدن

بنت سعاد38 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-10-19, 12:11 AM   #39

Gigi.E Omar

نجم روايتي و راوي القلوب وكنز سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية Gigi.E Omar

? العضوٌ?ھہ » 418631
?  التسِجيلٌ » Feb 2018
? مشَارَ?اتْي » 2,866
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Gigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك carton
?? ??? ~
لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين 💙 لا تتنازل عن مبادئك و إن كنت و حدك تفعلها ✋️
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

جنة فاقت من الغيبوبة و عرفت بكل اللي حصلها ...عرفت انها فقدت ابنها و مش هتقدر تنجب و عرفت ان ابوها دفنها و هي عايشة ....
عجبني انها حمدت ربنا و هتستمر انها تكفر عن ذنوبها ...بس هترجع جنة تاني ازاي ؟؟؟ او ابوها هيرجعها تاني ازاي ؟؟!!!

عدن دمر كل حاااجة و كله بسبب الشيطان أمان !!! هيقدر عدن يرجع تاني و يصلح كل اللي كسره سواء لنفسه او لجنة !!

سحر ارتبكت خطأ و هتقتل طفلها عشان شهادتها !!!!
رد فعل ثائر معاها هيكون ايه ؟؟؟ و يا ترى هيوافق على سفرها و يتنازل بردو بعد ما عرف اللي كانت هتعمله ؟؟!!

تسلم ايدك يا قمري على الفصول و متحمسسة للجااي مع عدن و جنة 👏💖💖


Gigi.E Omar غير متواجد حالياً  
التوقيع
" و استغفروا ربكم "
رد مع اقتباس
قديم 04-10-19, 03:25 PM   #40

DelicaTe BuTTerfLy

مشرفةقسم التصاميم الفنية, منتدى التصاميم والجرافيكس،مصممة منتدى قلوب احلام وقصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية DelicaTe BuTTerfLy

? العضوٌ?ھہ » 378544
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 706
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » DelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond reputeDelicaTe BuTTerfLy has a reputation beyond repute
?? ??? ~
I was on a ship thinking of you.when i looked down i droped a tear in the ocean.Then i promised myself that until someone finds it.I wont forget you…
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

ياويلي اية العذاب دة كلو اية ال كان رمانى اقرى دلوقتى بعز البرد عشن اقعد اعيط جنبهم 😭😭💔

جنة مقهوورة عليها اوى خسرت شئ عظيم امومتها 💔

يعنى حتى لو تصلح الوضع وتابت وابوهاةغفر لها ورجعها.

وحتى لو عدن تاب وفاق ورجع لصلاحة لكن تبقى هيا الخاسر الأكبر بدون ذنب 😭😭💔

الغلط مش مشترك البنت بريئة تغرر بيها من شيطان وعدن كان غبي رماها بعالمة الأسود وهيا ما بتفقة شئ

كرهت غدرة بيها جدا

قد ما وجعني قلبى على رثاؤة لها بقبرها وعلى المشاعر الجميلة ال بينهم قد ما مش قادرة اسامحة على جرحة ال عمله لها للابد


احساس قااهر ان يكون تربيتهم بمنتهى الصلاح دة وان يكون نهايتهم كدة

رساالة مهمة جدا بين السطور للاهل ان يكون عندهم القدرة على الاحتواء والاستيعاب وتقبل غلط اولادهم وانهم يحاولو ينشلوهم منة بدل ما يطردوهم من جنتهم

رغم كل التعب ال تعبوة العائلتين عشن يربو الولادبشكل ديني سليم لكنهم تعاملو بغشم وتعنت مع اولادهم

واخد يدفن بنتة بالحياة والتاني يرمي ابنة لاحضان الشيطان يكمل علية 💔💔مقدرة صدمتهم بس رد فعلهم سبب لانحدار الامور للاسوء

الشئ المروع ان جنة بنفسها ال سعت للخادث وتسببت لنفسها بالعقم 😭😭الشئ دة تاااعبنى نفسياااا ياريت يا امول ماكان قلمك قاسي كدة ودمرتى الموضوع بالشكل دة

تسلم ايديك منتظرة اشوف المعاالجة هيرموو ارواحهم ازاى...

ثاائر ❤ حبيت شخصيتة واتمنى يصلح حال زوجتة المجنونة

....

مبروك عودة السديم والفاها لينا ❤واحنا ال كسبانين وانت ماخسرتي ودووم كسبانة ومرتقية بقلمك


DelicaTe BuTTerfLy غير متواجد حالياً  
التوقيع
قد يمرُّ العمرُ والأحلامُ من حولي ضَبابْ
تخنُقُ الأنفاسَ في جوفي بسُؤلٍ لا يُجابْ

أيُّ سَعْدٍ؟ وجهُ أمّي غَائِبٌ
تَحْتَ التُّرابْ ..

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.