آخر 10 مشاركات
لُقياك ليّ المأوى (الكاتـب : AyahAhmed - )           »          و آن للروح ان تستكين (1) .. سلسلة صالة مغادرة (الكاتـب : shymaa abou bakr - )           »          رواية لعلى أراك... (الكاتـب : شمس علاء** - )           »          همس الشفاه (150) للكاتبة: Chantelle Shaw *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          رغم(38)- نوفيلا-ج1 من س ولكل ذي قلب شأن-بقلم : اروى بدر [حصريا]مميزة*مكتملة&الروابط* (الكاتـب : اروى بدر - )           »          شظايا القلوب(3) سلسلة قلوب معلقة*مميزة* (الكاتـب : Nor BLack - )           »          وخُلقتِ مِن ضِلعي الأعوجُا=خذني بقايا جروح ارجوك داويني* مميزة * (الكاتـب : قال الزهر آآآه - )           »          إشتباك (الكاتـب : جانـسو - )           »          وهج الزبرجد (3) .. سلسلة قلوب شائكة (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          عــــادتْ مِنْ المـــــاضيِّ ! (1) * مميزة ومكتملة *.. سلسلة حدود الغُفران (الكاتـب : البارونة - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree17084Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-10-19, 07:17 PM   #601

Nor BLack
 
الصورة الرمزية Nor BLack

? العضوٌ?ھہ » 455746
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 341
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Nor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   star-box
Rewitysmile21


تابع الفصل السادس عشر


كان يصعد ويهبط بهن في ارجاء المنزل الواسع ساحباً فرح في يديه رغم نظرها إليه بحذر يصحبه نظرات خجلة ذليلة !! غير قادرة علي التفوه بكلمه نحوه وكأنها لم تتخطى بعد ما عرضته عليه ... وكيف تفعل وسيبقى الأمر الجارح غصة تصاحبهم طوال حياتهم جدار صلب عازل والدهم عنهم حتى وإن تقبلتا أخيراً رابطهم !
كانت يتحدث من بين دموع كثيفة بصوتٍ أجش يتدرج ما بين مشاعر عدة ... اللهفة ! السعادة والحسرة المريرة !"
" هنا تستطيع فرح أن تحصل علي غرفة خاصة بها ... وأنتِ في الغرفة المجاورة لقد جهزتهما متطابقتين "
جذب فرح مرة أخرى ورائه متوجهاً لغرفة مماثلة فتحها باندفاع ليقف بمنتصفها وهو يقول " وهنا غرفة لورين ... قد تجدنها كبيرة قليلاً ولكن هذا بسبب دراستها التي كانت تحلم بها ، لقد كانت تحلم أن تكون طبيبة مثلي أنا !"
اغتصبت مرح ابتسامة مضنية وهي تقول " أنت لست مجبر للتبرير ، هذا منزلك ومنح من تريد لمن ترغب يرجع لك ... شكرا لضيافتك لنا ووعدك بالمساعدة !"

قال بصوت أجش " هذا بيتكِ الآن يا فرح ، بيتكما صغيرتي ... ومن حقكِ أن تطلبي ما تشائين ، تعترضي علي ما لا يعجبكِ ، تصرخي في وجهي حتى إن لم يعجبكِ أمر أقدم عليه ، تتمردي أو تخطئي وتأتي إليّ لأحميكِ لتبكي على كتفي وأجفف دموعكِ !"
ضحكت فرح بارتباك رداً علي حديثه غير شاعرة بالاهتزاز الذي أصاب قلب والدها ... ضائعة في الشعور بهذه الضحكة الغريبة على أذنيها منذ متى لم تضحك ؟ والإجابة أبداً !" آسفة لم اقصد ... ولكن طلبك هذا ، كلامك هذا أعني أنه رائع جداً أبي !"
جذبها أيوب دون تفكير إليه بقوة معيداً احتضانها وكأنه يشبع روحه الجائعة من سنين حرمانه !!
بادلته عناقه مطلقة تنفساً عميقاً ... لافه يديها حوله بتشدد
" سنصل خطوة بخطوة بصبر صغيرتي لتعويض كل ما فاتنا !!"
هزت رأسها بموافقة صامتة في محاوله لكسب مزيداً من الوقت للتعاطي معه ...
أبعدها أيوب عنه للحظة يفتح ذراعه لفرح في دعوة مترددة ... وكانت إجابتها متوقعة إذ هزت رأسها رفضاً وهي تبتعد عن مرماه ... هبطت يده بجانبه ثم قال بنبرة رخيمة " المنزل هنا مجهز بكل سبل الراحة ، وغداً صباحاً سوف اصطحب مرح لفتح حساب باسمها ووضع فيه مال تسحبن منه ما تردن !"
اقترب من فرح مرة أخرى يربت على وجنتها ... انكمشت تلقائياً وكتفيها يرتفعان محاولة أن تبعده عنها ... قال أيوب بألم " سنعالج كل هذا يا فرح ، سوف نتخطاه صغيرتي ما حدث منذ يومين ذكرى مريعة سوف نتخطاها ماحين إياها !"
................
بعد وقتٍ طويل
كان أيوب يجلس في الدور السفلى علي المائدة بعد أن طلبت منه مرح بارتباك بعض الاستفسارات !"
وتقبلها هو برحابة صدر
نظرت إليه مرح من تحت جفونها قبل أن تقول بخفوت " لقد وعدت بمصحة متخصصة لحالة فرح ؟!"
أخذ أيوب نفساً طويلاً وهو يقول " أعتقد أن كلتاكما تحتاج للعلاج يا مرح ليس من الإدمان فقط ولكن من أشياء طويلة عدة !"
عبست قليلاً قبل أن تقول " حسناً لا مشكلة ... ولكن هناك أمرٌ يزعجني ويجب أن أعرف منك إجابته !"
قال بصبر " أستمع إليكِ !"
سألت بتوتر " لماذا اخترت هذه الولاية لتعيش فيها ... وإن كنت هنا بالفعل وكما فهمت لديك منزل ضخم وسيارة ومال كثير أيضاً وعدت أنه سيغير حياتي وأختي كيف لم تصل إلينا من قبل ؟!"

ابتلع ريقه بصعوبة قبل أن يقول " نحن نتحدث منذ شهرين يا مرح ، لماذا تذكرتِ الآن ، طرحكِ هذا السؤال ؟!"
رأها كيف تكبح جوارحها بعنف وكأنها تعانى لمداراة مشاعر كثيرة تجتاحها تنزع منها سلامها عندما قالت بجفاء " ربما لآن الرجل الذي كان يطاردنا لشهرين مغذينا بماله مقنعنا بأبوة لم نصدقها حقاً كنت أدرك أن جزءاً منه يخطط للخلاص منا "
شحب أيوب كالأموات شاعراً بانها مدت يدها لتقتلع قلبه من مكانه ثم عادت من جديد لتركيبه بطريقة مؤذية ... قال أخيراً متجنباً جلدها إياه " هذا ما كنت أنوي الحديث معكِ فيه بعيد عن فرح ... إذ أنها لن تستطيع تفهم ما وجدتكِ أنتِ بالفعل لديكِ نية لتقبله !"
شبكت مرح يديها علي الطاولة علها تدارى الارتعاد الداخلي الذي يتركها ذعرة قبل أن تقول بتظاهر بالقوة " أتعني انتظارك كل هذه الأعوام لتنتشلني من ضياعي ... حسناً أنت مصيب إذ أنهم تركوا لي اسمك خلف اسمي ليذكرني دائماً لما أنا ... وبحلم عودة كانت نسرين تعدني به من خلف الأبواب الحديدية وأنا أبكيها بعنف مترجية إياهم أن يجعلوني أنام بين ذراعيها ولو مرة واحدة !"
مد أيوب يده يحاوط كفيها بقوة مانحها دعمه المتعاطف ثم قال " كل هذه السنين أنا أحارب يا مرح ... بعد أن حكمت القاضية بقرار نهائي بأخذكم منيّ ، سُجنت لعامٍ كامل لإهانتي إياهم ! ثم خرجت لأجد أنكم بالفعل مُحي أي أثر لكن موزعين علي ولايات مختلفة ... ذهبت لحاكم الولاية ، للمنظمة التي أتت بنا من المخيمات ، لمحامين عدة طرقت كل الأبواب مرتجيا بذل ... ولكن لا مجيب جميعهم أغلقوا أبوابهم في وجهي !"
كانت ساكنة تماماً وهي تنظر إليه لولا تلك الدموع التي عادت تسيل من عينيها مريحة إياه قليلاً أنها قد تصدقه تتعاطف مع لوعته " وأمي " همست بشهقة فاضت بالقهر "
قهر كان يعصر قلبه بعنف عندما قال " وجدتها في منازل المشردين وقد نال المرض والجوع منها !"
صمت مبتلعاً ريقه وهو يقول بحزنٍ شارد " ابنة الأصول ، إوزتي البيضاء حولوها لمشردة تنتظر تعطفهم بوجبة بعد أن سرقوا أخر رمق فينا !"
شهقات أخرى خرجت متقطعة من مرح وهي تنظر إليه من بين عينيها السوداوين اللتان تحولتا لبركتين من الوحل !
فقال أيوب " أخذتها من هناك وسافرت لمكان آخر قالوا أن عيسى يتواجد فيه ... إذ أنه مثلكِ احتفظ باسمي ولم يكونوا أخفوا آثاره أيضاً مثلكِ وأخواتكِ ... إذ أنهم قالوا أيضاً أنه كان أكثر قوة وجموحاً من أن يفعلوا لقد تسبب لهم في مشاكل عدة وهو يُخبر عن قصتنا بكل مصداقية ؟!"
توسعت عينيها وهي تهتف بتسرع " عيسى ، ظريف الطول هذا كان اسمه إنه أخي صحيح ؟!"
ابتسمت ملامح أيوب بانتعاش وهو ينظر إليها كمن ظفر بأثمن الهدايا ثم قال برفق " أنتِ تتذكرين ؟!"
ارتبكت وهي تقول " فقط ومضات غريبة تمر أشبه بالحلم ... ولكن . ولكن هذا العيسى ارتبط في عقلي بذكر بطل خرافي ما كان يكثر الحكي عنه ، متمنياً أن يكون في يومٍ ما يشبهه !"
نظرة غريبة ظللت ملامح والداها امتزجت بين الحزن الشديد والفخر !! قبل أن يقول " ظريف الطول ليس خيالياً حبيبتي ، أنه بطل من رموز المقاومة !"
سألت بارتباك " أية مقاومة ؟!"
حزن آخر بطريقة أخرى تدفق للفؤاد المكوي بهجر الوطن وهو يقول " سأخبركِ كل شيء أنتِ وإخوتكِ في الوقت المناسب عن وطننا أرضناً وحقنا وعن حلم عودة مازال يداعب والدكِ ... ولكن عند إيجاد لورين !"
راقب كيف توترت عينيها وهي تقول بخفوت " من لورين تلك التي ذكرتها ، هل هي زوجتك بعد أمي؟!"
في تلك اللحظة لم يعرف أيوب أيضحك أم يبكى بعنف مرة أخرى كأنه مجرد طفل يتيم فاقد كل أهليته ضغط علي شفتيه بعنف مقاوماً دموعه قبل أن يجيب بتحشرج مؤلم ممتزج بدموعه" لورين أختكِ الكبرى ... ألا تذكرين شيئاً عنها كعيسى ؟!"
راقب الدموع التي تدفقت من عينيها بقوة وهى تهمس بوجع " أنا آسفة . حقاً آسفة ، ولكني لا أذكرها ... حتى عيسى لا أذكر إلا صوته وبطله هذا ... آسفة بابا لأنك لم تجد فينا ما قد يشفي ألامك !"
جذبها أيوب بعنف يضمها مرة أخرى وأخرى وأخرى بين ذراعيه شاعر أنه لن يشبع منهما أبداً وإن افنى الباقي من حياته يتأملهما ويأخذهما في أحضانه " الأسف لي صغيرتي ... أسف لا يفيد ولا يشفع ، لكن لم يمنحني أحد فرصة واحدة ... فرصة أخيرةً وجلالة الله كنت سأستغلها وأخفيكم بين الشريان والوريد !"
قالت باختناق " لا يهم ، إذ أنه لا فائدة من الندم الآن ... ولكنك قلت أنك وجدت أمي وعوضتها !"
ابعدها قليلاً عنه مجففاً دموعها ثم قال بنبرة جريحة حزينة " نعم وصلنا لتلك الولاية طرقنا كل الأبواب أيضاً علنا نصل لأخيكِ ... وكلنا محام عشمني في أنه سيعيده لي وبالطبع كان يجب أن أوفر المال لعلاج والدتكِ وأتعابه هو ... لذا نفضت روحي المتحضرة بعيداً وأخذت أعمل ليل نهار دون كلل أو تعب ، أوفر لوالدتكِ ما تحتاجه وأمنحه هو ما يطلبه دون أمل يذكر ... حتى انقضت سنة وراء أخرى لأجدنني أصبحت فجأة صاحب مطعم عربي صغير سرعان ما أزدهر وكبر وأصبح بدل الواحد أربع منتشرين في مدن عدة ... لم أسعى لهذا إلا أملاً أن أجدكم وأعوضكم ما تعرضتم له بالتأكيد وعوضت نسرين بعض ما عانت ولكنى لم أستطع شفاء قلبها الثكل قط حتى فارقتني!"
ما يقوله كان كثيراً ومتسارع لم تستطع استيعابه دفعة واحدة فاستفسرت أكثر " و ابنك ؟!"
عادت تلك النظرة الغريبة تظلل عينيه عندما قال بغموض " لم أصل إليه ولا أحد يعرف مكانه ... وذلك المحامي بالطبع تركته ، وسعيت لأكبر الدواهي في هذا النوع بالذات وما ساعدنا أكثر تغير القوانين والرؤساء لتصبح نوعاً لن نقول رحيمة ولكنها سهلة ...لأجدد قضيتي وأطالب بكم !"
قالت بصوتٍ أجش " أوصلوك لنا ؟!"
التوى طارف فمه بسخرية وهو يقول " حتى الآن لم يُبت في قضيتي ، ولكن ذلك المحام استطاع أن يلتوي ويصل إليكِ أنتِ ، وظفنا بعدها محققين متخصصين لإيجاد أي مختفي فوصل إليكِ ومن الصورة التي منحها لي تبينت أن نسخة مطابقة لكِ ترافقكِ فخمنت أنكِ بطريقة ما وصلت لفرح ... ولكن كيف الإجابة لديكِ أنتِ ؟!"
شحبت بعنف حتى تحول وجهها للوحه من الرخام ... اهتزت نبرة صوتها كما انكمش جسدها وهي تقول " ولورين أين الابنة الأخرى ألم تصل إليها ؟!
" من ماذا تتهربين يا مرح ... لا أعتقد أن أياً كانت إجابتكِ قد تكون أكثر كسراً لي مما سمعته بالفعل !"
وقفت من مكانها بعنف ثم قالت بنبرة قاربت الهلع " لا أريد ...لا تضغط عليّ لأني لن أمنحك أو غيرك الإجابة أبداً !"
الظلمة التي احتلت عينيها مع تصلب جسدها العنيف بهذه الطريقة جعله يستنتج أن مرح بالذات هناك سطور أكثر رعباً تتمسك بإخفائها !"
" لوسيرو ليو أنخيل تقصدين ؟!"
التفت إليه بعبوس متحير دون أن تتخلى عن شراسة ملامحها " من تلك ؟!"
قال أيوب بنبرة قاتمة " لورين أيوب خليل ... أختكِ التي انتقلت لهنا بحثاً عن فرح ، إذ أنهما تواجدتا في ملجئ واحد قبل أن يأخذوها منها ... فسبقتيها أنتِ في عثوركِ علي توأمتكِ ... وهي سبب تواجدنا هنا قبل أن نقوم جميعاً برحلتنا الأخيرة !"
.................................................. .
الوجوم كان هو ما يحل علي أرواحهم ... ممتزجاً مع ذلك الغراب الأسود الذي ينعق فوق رؤوسهم بنواحه !!
" لقد سقطت أخيراً والدته ليعانق جسدها رحاب الأرض لا يديه وظهره اللذان وعدها كثيراً منذ طفولته أن يكونا سند يشد أزرها ... كَذب ! كما هي نسجت خيوط الوهم والوهن من حوله لأعوام عمره كلها !
وقف نزار في ردهة المشفى الطويلة ... ينظر بضياع للوجوه المترقبة ما بين محذرة وغاضبة ، وبعضها نافرة إياه بعنف ... الجميع كان يعسكر أمام غرفتها ... مريم وزوجها ، مي ومجنونها ، زوجة أبيه والذي ليس بأبيه ، وأخيراً وأهمهم أبوه الذي يدس رأسه بين كفيه بانهيار وندم وكأن أنفاسه أصبحت مرهونة بأنفاسها الضحلة التي تعلمهم أنها علي قيد الحياة من وسط غيبوبتها ...
" أنت ما الذي تفعله هنا ؟!"
الصوت الغاضب الحانق كان يأتيه شبه صارخ جاعلاً الجميع ينتفض بتأهب ... فتح فمه محاولاً بيأس أن يجد ما يدافع به عن موقفه أن يخبره بأنه الوحيد الذي يحق له التواجد هنا ولكنه عجز أن يخبر " خاله " بأية كلمة ...
تقدم خاله نحوه كالطلقة رافعاً يده هاوياً علي وجه بعنف قبل أن يلحق به جاسر وإيهاب مانعين إياه من هجوم محقق " أصلك ودمك من غلبوك يا قليل الأصل يا جاحد ... هل ارتحت الآن عندما قتلتها ؟!"
" أنا كنت ... كنت أدافع عن حقي الذي سلبته أنت قبلها مني " صرخ نزار كحيوان جريح فاقداً عقله محاولاً أن يبرر موقفه الذي يعلم الآن ببهوته !"
صرخ خاله مرة أخرى مقاوماً أن يصل إليه لينهشه نهشاً " بقتلها يا خسيس ... بضياع عمرها هباء بعد أن افنته عليك ... لقد قبلت يا كلب بعقابك وكان كل رجائها وتذللها لك ألا تفجع قلبها بوقوفك ضدها !"
" ابني ليس معدوم أصل ولا كلباً من فضلك ، هو أخطأ ويجب عقابه ، لكن لن أسمح لأحد مهما كانت مكانته بإهانته !"
تدخل جوشوا ليقف بجانب ابنه بهدوء ... ثم أقترب مانحه رده ودفاعه بحزم !"
كانت عيني الرجل تتراقصان داخل محجريها بهستيرية وهو يقول " عن من تدافع ومن يهتم لرأيك أو عدمه ... بل من أنت بالأساس لتقف وسطنا وتمنح نفسك صلاحيات لا تملكها !"
كانت أعصاب جوشوا هو الآخر على حافة الهاوية ولكنه دعم صدر ابنه الذي جعله يتراجع خلفه ثم قال بنبرة لا تحتمل الجدل " زوجها ووالد ابنها باعتراف قوانين بلدك التي لم تبرئها حتى اللحظة بل ادانتها ... وبالطبع بقوانين بلدي التي شَهِدت أنت عليها بنفسك ... إذاً هنا أنا في موقع القوة ولذا أخبرها لك ببساطة ليس هنا المكان ولا الزمان الذي نتبارى فيه بإثبات الحقوق وزوجتي ترقد تحت الأجهزة قلبها يصارع ليحيا !"
عم الصمت المؤلم بينهم حتى تدخل جاسر الذي غمز له إيهاب صامتاً أن وقت السيطرة علي حماه قد حان
" عماه الرجل محق ... دعنا نهدأ قليلاً حتى تفيق هي ووقتها نستطيع أن نقرر من يبقي ومن سنودعه بغير عودة !"
" لا أريد رؤية وجه ذلك الجاحد ، لقد قتلها ... قتل أختي التي لم ترى يوماً جيداً منذ أن أغتال ذلك الخبيث شبابها !"
" وكأنه لم يُغتل هو أيضاً سلامه وشبابه وأهتز عالمه كله متحطماً "
وسط كل ما يحدث لم يتوقع أحد مطلقاً أن تقف مريم بالذات من بينهم تقول بنبرة رغم توترها في بادئ الأمر أتت قاصفة قوية غاضبة غير مسيطرة علي تدرجها " صديقي لم يقتل أحداً ... أتريدون الحقيقة التي تختبئون خلفها ...حسناً ! " صمتت قبل أن تتحرك نحو جوشوا إصبعها المستفز خبط صدره بعنف في علامة اتهام " أنت قتلتها يوم أن قررت خداعها ، لتشبع روحك المنفرة بقربها على حساب كرامتها وشرفها " بهتت ملامح جوشوا ولكنه لم ينطق بحرفٍ واحد مقراً بحقيقة ما قالت ... تحرك إيهاب محاولاً عبثاً السيطرة عليها ولكنها كالعادة كانت تبدو فاقدة لأي كابح أو رادع عند غضبها ... نتشت ذراعها منه بعنف موجهة نفس الإصبع نحو " أخو هناء " وهي تقول بحنق " الآن تذكرت أنها أضاعت شبابها ؟! وأنت من قتلها يوم أن أتتك هاربة مستنجدة لتحميها ، فهمك الناس والفضيحة ، مغلقاً عينيك عن ما قاسته عن روحها الضعيفة المحطمة "
" مريم كفى " قال إيهاب بحزم
التفت إليه ملامحها الشرسة متطاير معها شعرها الغجري في لوحه سريالية عنيفة عندما قالت من بين أسنانها " وتلك الصديقة قتلتها يوم أن اقترحت خطتها الجهنمية بدلاً أن تشجعها لتثور ، لتطالب بحقوقها ، لتُشهر للناس أنها ليست بامرأة خاطئة !"
صمتت فجأة كما اشتعلت تنظر لإيهاب بتخبط وهى تقول بندم " ونحن قتلنها يوم وقفنا مع ذلك الأخرق بدلاً أن نردعه عن جنونه ، جميعنا قتلناها ، جميعنا مذنبون ، فلا يتبارى أحدكم أو يغسل يده من دمائها ملقيها علي نزار وحده !"
.............................
بعد بعض الوقت استطاع جاسر بصعوبة أن يقنع الجميع بوجوب انصرافهم أو الاستراحة بعيداً بعد أن أصدر الطبيب قرار صارم بعدم تجمهر أحد أمام غرفتها ...
وللحقيقة الأمر كان في صالحه هو عندما تسلل بهدوء إليها بعيداً عن أعينهم ومراقبتهم ... لقد حاول يعلم الله وحده كيف تمسك بوجوب عدم التسلل إليها أو تهديد حياتها بالخطر ولكنه لم يملك تلك القدرة الخارقة ...
فتح الباب بهدوء وعينيه تقع بألم علي جسدها المسجى تحت إسلاك عديدة تراقب أنفاسها ودقات قلبها ...
ربما الرسم يوضح أنها مازلت هنا تعانى وعكة ولكنه مازال يعمل !! ولكن ليت هناك رسوم تكشف تلك الخناجر المسمومة التي غرزت في وتينها ببشاعة ، وإلا كانت أعلنت عن وفاتها منذ زمن ... انقبض قلبه بعنف والقهر يرسم أبيات من الوجع داخل فؤاده ... اقترب من فراش مرضها أكثر يتلمس يدها المستريحة شاعراً بروحه التي تغوص من شدة الألم داخل جوفه " ليت ما كُشِفت الحقيقة حبيبتي ولا تأذيتِ ... حتى لو كنت ازهقت ما تبقى من حياتي في بحثي عنكما !
كل نفس كان يخرج من رئتيه كان يمزقه تمزيقاً مصاحباً لأنفاسها الثقيلة تحت جهاز التنفس " ليت أملي في عودتكِ وحبكِ كان بلا نهاية يا هناء !"
شفتيه كانت تهمس اسمها مكرر إياه بوجع مناجياً إياها العودة بألا تفقده أخر أمل يجعله حياً بفقدها ...
مرتجفاً بعنف ، خائفاً مرتعباً كان يجثو نحوها أخيراً وبدون تردد كان يسحب جسدها الفاقد علامات الحياة إلى صدره وبين ذراعيه مسنداً رأسها إلى كتفه ، غير مراعي مطلقاً حالتها أو مكان تواجدها ... وبدون أن يشعر كان جوشوا يتشبث فيها بقوة ثم يطلق أهه طويلة مصاحبة لإجهاشه في بكاء عنيف خرج أشبه بصياحات استغاثة وترجي شقت سقف الغرفة ... بكاء كان يُكتم داخل الفؤاد المحروم من عبيرها منذ عشرين سنة ... منذ أن استيقظ بذراعين خاوييين يناجي خيالاً لا وجود له عارفاً بأنه أبداً لن يعود .
.................................................. ...........


بعد شهر

في قاعة كبرى في أحد تلك الفنادق العريقة كان قد قرر أن يقيم عيد ميلادها المميز في الهواء الطلق بعد أن قام بالطبع باستئجار متخصصين لهذا الأمر ، أراد أن يعده كمفاجأة كبرى لصغيرته ... والتي لم يتوقع مطلقاً أن تنظر إليه الآن بنوعٍ من الإحباط !! رغم ادعائها الكاذب بعكس هذا ...
" يعجبني جداً إنه أنيق !"
مط راشد شفتيه وهو يميل نحوها مخبرها بتفكه " أنتِ أكبر كاذبة فاشلة عرفتها يوماً !"
قالت بعبوس به بعض الترفع " أنا لا أكذب ، لقد احسنت العمل ، ليس ذنبك أنك عينت أناس لم يدرسوا شخصية هامة مثلي ليحددوا ما يليق بي "
رفع حاجبيه محدقاً فيه بنوع من الصدمة التي سرعان ما تحولت لضحكة مستنكرة " شخصية هامة ! منذ متى تحولت لهذا بالضبط ؟!"
رفعت كفها واضعة بوق متصل بنوع من البالون ثم نفخت في وجهه بنزق فانفجر سريعاً ضارباً انفه ثم إزاحته وهى تقول " منذ قررت أنا أن أكون ... المرة القادمة لا تتصرف من تلقاء نفسك سيد راشد ، بل يجب أن تعود إليّ لأمنحك النظرة السليمة !!"
عبس بمزيد من الاستنكار المتعجب وهو يقول " ما الخطأ بكِ اليوم ! أصبحت لا أفهمكِ ؟!"
نفخت ذلك الشيء في وجهه مرة أخرى بملل ثم قالت " سيادتك لو كنت مهتم بحق كنت علمت من تلقاء نفسك !"
رفع راشد سبابته أمام عينيها ثم قال بلهجة صارمة " اسمعي يا آنسة ، التزمي حدود الأدب حتى ننهي هذا الحفل وبعدها ...!"
قاطعته وهي تقول بتمرد ساخر" لنا حديثا آخر مطول ... أليس هذا ما تخبرني به دائماً ؟ وبالطبع أنا لن أصغي لأيا مما تقوله ... إذ أني لا أهتم !"
فغر فاهه للحظات غير مستوعب ما الذي يجرى معها ... مزيد من هرمونات الإناث المزعجة مع عبثية المراهقة هذا كل ما ينقصه في حياته ! قال أخيراً بغيظ " لا ... بل هذه المرة تختلف أنتِ سوف تعاقبين ... والآن هيا جاوري ضيوفكِ وأنا سوف أذهب لضيوفي !"
تحرك من أمامها تاركها تنفخ في البوق هذا بغيظ وإحباط ...
أدارت رأسها تبحث عن شيماء التي تجلس بانطواء معتاد علي إحدى الطاولات توجهت نحوها علي الفور ثم جلست بجانبها وهي تقول بحنق " لماذا عدتِ إلى هنا ... ألم نعتد دائماً أن تكوني بجانبي ؟!"
تحركت أصابع شيماء علي الطاولة تتحسس طريقها نحو كوب مشروبها فخطفته سَبنتي سريعاً واضعة إياه بين كفها التي رفعتها بيدها الأخرى ... أومأت لها شيماء بنوع من الامتنان قبل أن تقول بخفوت " لديكِ أصدقاء وزميلات جدد أسمع صوتهن يتردد في الحفل مزيدين لكِ البهجة ... لا أعتقد أنك تحتاجين أن تتمسكي بيدي واشغلكِ عنهن !"
لم تتأخر سَبنتي لحظة واحدة وهي ترد بحنق " أنتِ غبية ... أعتقد أن هذا جين أو فيروس ما يتنقل بينكم بالتتابع كان البعبع الغبي أخر ضحاياه وها قد عاد يضرب من جديد فيكِ !"
قالت شيماء بهدوء حزين " سَبنتي ، أنا لم أعد كما كنت من قبل وأنتِ تعرفين هذا ... لولا الحاحكِ وأمي ما كنت أتيت !"
قالت سَبنتي بعبوس " حسناً وأنا الأخرى لن أتحرك من هنا فليطفئ راشد الشمع بنفسه !"
" لا تكوني سخيفة ، لقد فعل ما في وسعه يا حمقاء ، أخبريني من يحصل علي عيد ميلاد كهذا مثلكِ ؟!"
عادت سَبنتي تنظر حولها تُقيم حفلها بعينين عادلتين ...
ثريات ضخمة معلقة خصيصاً في هذا المكان من أجلها ... بالونات ضخمة متموضعة بين كل شجرة وأخرى منقوش فوقها اسمها بألوان متداخلة ما بين البنفسج والأحمر الكستنائي !! عقود أضواء متشكلة بحروف اسمها أيضاً توضع على شجرة ضخمة ، طاولات منثورة مزينة مكسية بالحرير المخملي ومزينة بأشرطة مبهرجة الألوان بطريقة تناسب هذه المناسبة ... ثم مائدات مفتوحة متعددة الأطعمة والنكهات وبالطبع نادل يقوم بخدمة الجميع بدرجة عالية ... الحفل ضم أيضاً رجال أعمال ! وأسرهم ، زملائها في مدرستها وأهليهم من طبقتها الاجتماعية ! زوجة عمها وعمها أيضاً هنا وأخيها المتجهم الذى بدا ان احد ما اجبره علي الحضور او حرص علي صورته الاجتماعية .. حقاً ما عادت تفهم مشاعر عزام يجافيها ظاهرياً ، بينما عيناه دئماً تتفحصه بلهفه ؟! ... وزوج ابنة عمها الجديدة تلك الحلوة العسلية !! ولكنها هي بذاتها رفضت الحضور رغم تحدثها معها وإلحاحها تقريباً ...
و أخيراً هو !! لم يأتي ولم يهتم بالأساس أن يهنأها حتى ... قديماً كان هو من يهتم بحفلها البسيط الذي لم يتعدى أن يقام بين بعض أصدقها المحدودين وعائلتها في حديقة منزل عمها ... لقد كان يحرص دائماً أن يكون هو أول من يحدثها عند دقات الثانية عشرة ليومها ... ولكن الآن وهذه المرة لم يتذكرها خالد لقد كرهها بحق !"
شعرت بيد شيماء توضع علي كفها الذي يرتعش وكأنها تقاوم نوبة بكاء ... ثم تمتمت أخيراً باختناق " كل هذا لا يشبهني أعرف أنه غير عادل لراشد ... ولكن أنا لم أرد حفلاً ضخماً ، بل كل حلمي كان حفلاً بسيطاً يشرف عليه بنفسه !"
تمتمت شيماء " سَبنتي ، لقد آن الأوان لأخبركِ أن تنزعيه من تفكيركِ ، لا تعذبي نفسكِ من أجل أحد لا يستحق اهتمامكِ !"
قالت بخفوت حزين" إذاً لماذا أنتِ مازلتِ محبوسة بما فعل ذلك الأشقر الأحمق ، لماذا تذبلين يوماً عن الآخر فاقدة شغفكِ في الحياة ، في أحلامكِ التي رسمتيها بكد ؟!"
قالت بصوتٍ أجش كمن أدار فكرة في رأسه طويلاً وأمن بها " هو ليس له دخل بالآمر ... بل لأني معاقة عمياء كل ما أستطيع فعله هو الجلوس في غرفتي وانتظار من يستأجره والدي بماله ليخدمني ولا يمنع أن يسخر مني أمامي دون أن أراه !"
" يا إلهي . يا إلهي ... كيف لديكِ القدرة أن تقولي شيئاً قاسي كهذا ... أنتِ تؤلميني أنا شوشو باستسلامكِ ووحدتكِ هذه ... أتذكرين على ماذا تعاهدنا ؟!"
قالت شيماء بقنوط " أنتِ لست دائمة لي ... نحن مجرد محطات عابرة في حياة بعضنا البعض ... سرعان ما سيتخطاني قطار حياتكِ ، بينما أنا العمياء ستظل على حالها !"
عبست ملامح سَبنتي بحزن وهي تهمس اسمها بتضرع بائس" شوشو ! أنتِ تؤلميني ، كيف استطعت أن تتشككي بأني قد أترككِ ، لو غادر الجميع جانبكِ سأبقى أنا رغماً عنهم وعنكِ !"
قالت شيماء باختناق " ستفعلين يا بقة ... ستفعلين فلا تحملي نفسكِ طاقة وعود ستسقط عند أول اختبار حقيقي نقع فيه !"
أمسكت سَبنتي يديها بقوة مشبكة أناملهما في بعضها ... ثم قالت بحزمٍ قوى رغم نبرتها الطفولية " سنتلو هذا العهد هنا والآن مرة أخرى لنتذكره أنا وأنتِ طوال العمر ... رابط أخواتنا وصداقتنا سيصمد أمام أية اعاصير قد تحاول جرفه ، حزنكِ سأتقاسمه معكِ وسعادتي سأمنحكِ إياها مناصفة ، إن بكت عيناكِ سينقبض لها قلبي دون أن تخبريني حتى ، وإن أبعدتنا المسافات يوماً سيظل فؤادي يرتبط بفؤادكِ بخيطٍ خفي ... أخوتنا وصداقتنا ستظل الحقيقة الوحيدة وسط تخبط وظلمات عائلتنا ... سأظل عيناكِ في أحلك أوقاتكِ وأسعدها !"
دمعت عيني شيماء تأثراً ثم مدت يديها بلهفة لتعانقها بقوة وهي تقول بعاطفة أخوية " ستظلين الوحيدة التي أثق بوعودها وقسمها دائماً ...
" قالت سَبنتي بانتصار " إذاً ستعودين لحياتكِ التي توقفتِ عنها ... تطاردين حلمكِ النبيل حتى تنفيذه عندما تكونين مستعدة ... تذكري شوشو هناك أطفال ينتظرون حالمة مثلكِ لتقدم لهم يد العون !"
هزت رأسها بتأكيد بنفس الابتسامة التي رغم تشوبها بالحزن كانت أكثر من كافية لعيني من أمامها التي جففت دموعها قبل أن تتوجه إليهن ... انحنت منى تُقبل رأس سَبنتي بحنان وهي تقول " تعلمين أنكِ ابنتي مثلها ... لا أريدكِ يوماً أن تظني ولو للحظة واحدة بغير هذا !"
ارتبكت سَبنتي وكأنها ضُبطت بالجرم المشهود وكأن افكارها أصبحت مكشوفة لتترجمها زوجة عمها " بالطبع أنا أعرف " قالت بنبرة رفيعة باهتة "
فقالت منى بهدوء " لم أتنازل عنكِ لراشد إلا لمصلحتكِ أنتِ وإلا ما كنت سمحت له أبداً بانتزاعكِ مني !"
أومأت ببساطة " حسناً ... أنا الأخرى كنت أشتاق إليه وأحتاجه !"
" وهو لا يكرهكِ !"
ارتبكت سَبنتي مرة أخرى قبل أن تقول بتخبط " بالطبع ، هو يحبني !"
همست منى بنبرة غريبة " لم أقصد راشد صغيرتي ... لم أعنيه أبداً !"
خف صوتها وهي تقف بارتعاش تسألها بنبرة العارف مسبقاً ولكنه يحتاج للتأكيد " من تقصدين إذاً ؟!"
اقتربت منها منى تحتضنها بقوة داخل صدرها قبل أن تبعدها وهي تقول متجنبة الإجابة الصريحة " لقد سمعت وعدك و شوشو، وأعلم أن هذا غير عادل ولكني أعتمد عليكِ من بعدي بقتي الحلوة !"
أومأت بابتسامة خاطفة قبل أن تتجهم ملامحها بشدة وهي تقول بغضب
" تلك الدخيلة وأمها ماذا تفعلان هنا ؟!"
اقتربت منها حتى وصلت أمامها تماماً بينما تأخرت والدتها بصحبة والدها لإدارة حوار مع السيد ياسر ...
وهي تنوي التقدم لاستفزازها والتسلي قليلاً بأعصابها ...
ولن تنكر أنها كانت تتمنى أن تراه هو ! ولكنها ببساطة علمت من خلال حديث والده المبطن بتخلفه عن هذا الحفل ...
" أنتِ لم يرغب أحد في حضوركِ ، أنا لم أدعكِ "
كيف لعينين بنفسجتين ظنتهما تنتميان لمراهقة أن تنقلبا في أقل من ثانية لنيران حمراء يتطاير منها الشرر!!
رغم التأنيب الطفيف لضميرها...عادت ببساطة تستفزها وهي تقول بنبرة مبطنة "خالد من وجه لي الدعوة وأخبرني أنكِ مؤكد ستحبين تواجدي!"
همست شيماء وهي تشد على كتفها "لا تصدقيها تعلمين جيداً أنه لن يفعل هذا مهما كان إغراء إطلاق جنونكِ!"
كانت تزمجر بعنف في نية واضحة على الفتك بتلك الدخيلة المعتدية !! ولكن لانا لم تمنحها الفرصة عندما رسمت ابتسامة أكثر أناقة ووقار وهي تقول بخفوت ساحر "أرجو أن تعجبكِ هديتي، لقد بحثت لكِ عنها خصيصاً ... إذ أنها من النوع النادر!"
غمزت زوجة عمها تنبهها لبعض الناس اللذين يوجهون ابصارهم نحوهم وترقب الجميع لهذا اللقاء المنفر جعلها تمد يديها مجبرة وهي تقول بفظاظة "هدية غير مقبولة ستحتويها خردوات غرفتي قريباً"
توسعت ابتسامة لانا بطريقة حلوة وهي تقول بنعومة "المهم أنكِ ستحتفظين بها ذكرى مني في أرجاء غرفتكِ ... كم أنتِ طفلة طيبة بقة"
"تنفسي ...تنفسي، إياكِ أن تمنحيها الفرصة لإفساد يومكِ" همست شيماء مرة أخرى وهي تجذب ساعدها متقهقرة خطوات علها تمنع سَبنتي من القفز فوق تلك اللانا !"

تدخلت منى أخيراً محاولة إنقاذ الموقف حتى لا يحدث فضيحة وهي تقول بهدوء "مرحباً بقدومكِ لانا ، سعيدة لتلبيتكِ الدعوة التي وجهتها لوالدتكِ!"
"هااا... والدتها!!"
وكأنها جبل من بركان وفجأة انطفئ "الكاذبة المدعية!!"
أتاها صوت لانا سريعاً وكأنها تحاول أن تغطي على ما قالته السيدة منى "ألن تفتحي هديتكِ، كلي شوق أن أعرف رد فعلكِ وسعادتكِ بها؟!"
فتحت فمها في ضحكة سمجة ثم مدت يدها بمنتهى الطاعة المريبة!! تمزق ورق الهدية الملون حتى ظهرت هديتها أخيراً... للحظات ومضت عينا سَبنتي بالغضب وهي ترفع العلبة أمام يديها والتي احتوت "دمية إيلسا" الشهيرة بملكة الجليد!"
غمزت لانا "كنت متأكدة أنها ستعجبكِ.. أعدكِ أنكِ ستستمتعين جداً باللعب معها صغيرتي!"
توسعت أعين الجميع بترقب جازمين بجنون سوف يحدث في تلك اللحظة ... ولكن النظرة الغامضة مع ابتسامة متشفية شرسة والتي ارتسمت على فم سَبنتي جعلت بعضهم يتنفس بانتظار ضربة معتادة موفقة إذ أنها قالت ببراءة زائفة "ألم يخبركِ أحد عن فن اختيار الهدايا... إذ أنكِ يجب أن تهادي الناس بما يشبههم..."
صمتت لبرهة وابتسامتها الشريرة تتوسع أكثر قبل أن تضيف "لا بما يشبهك أنتِ.. بإهدائي عرووووس بااااردة !"
شحب وجه لانا في صدمة بينما لم تستطع منى كتم ضحكة خافتة والتي تكرمت شيماء بأن تخرجها من صدرها بينما شعرت براشد الذي وقف بجانبها يغمز لها بمداعبة...
لم تكتفي سَبنتي بهذا القدر عندما أضافت بمنتهى الصفاقة "أم أنكِ قصدتِ أن تهديني عروس باردة... فأهديكِ أنا عريس أهبل!"
ادّعى راشد أنه لم يسمع التباري وهو يهمس بتسلي "ها قد انتهت الفتاة دون عودة ... كم أنا فخور بكِ صغيرتي!"
أخذت لانا نفساً عميقاً قبل أن تقول ببرود "المشكلة تكمن في أنه ليس هنا، وهذا إن دل على شيءٍ واحد هو عدم تشكيلكِ تلك الأهمية عنده !"
"في الواقع الأمر مختلف " قالها راشد هامساً عندما راقب عيني صغيرته التي ترغرغت فيها دموع أبت أن تهبط ...
وصوت الموسيقى التي شابهت نغمات غابة مطيرة!
كانت مريحة ومنقذة بما يكفي ليلتفت إليها الضيوف في ترقب...
حبست أنفاس الجميع، بينما تقدم راشد يسحب سَبنتي من يدها يعلقها في ذراعه ثم همس بمداعبة "أحقاً صدقتِ أنتِ أني لا أعرف ما الذي يسعدكِ؟؟"
لم ترد اكتفت بهز رأسها بجنون موافق بينما عينيها تطفر بدموعها أخيراً بطفولية لذيذة وهي تراقب فرقة موسيقية زيح عنها الستار يرتدون زي موحد... بنطال أحمر ببقع سوداء وقميص أبيض منشى طُبع عليه صورة "الدعسوقة"
وبالونات متعددة الألوان طُبع عليها صورة حشرتها هبطت من الأعلى لتتساقط حولها في بهجة
انطلقت الألعاب النارية ، وهي تسمع تهليلات الضيوف ما بين ضاحكة ومتعجبة مختلطة بصرخات زميلاتها بسعادة وصخب...
تركها راشد في دائرة كبيرة رسم عليها بالرمال "حشرة الدعسوقة" أيضاً وحٌددت بشمع يطلق شرارات ملونة تتراقص حولها ... وأخيراً كانت تظهر مائدة صغيرة بعجل تُدفع أمام شخصاً محجوب الملامح ... إذ أن "الكيك الضخم من ثلاثة طوابق والتي طبع عليه فتاة ذهبية صغيرة ترتدي تنورة حمراء بكرانيش سوداء وجوارب قصيرة من نفس الألوان تعلوها بلوزة حمراء طُبع عليها "حشرتها الغالية!" مثلها تماماً!
وضعت كفيها الصغيرين الناعمين على فمها وهي تبحث عن راشد بتأثر شديد هامسة من بين دموع سعادتها الكثيفة "شكراً بحجم الكون!"
وكأنه فهمهما عندما هز كتفيه بقلة حيلة ... ثم قال بنبرة متلاعبة "كم كنت أتمنى أن تكون فكرتي، ولكن هناك من أراد أن يفعلها على طريقته ربما يمحو أخطاءه التي لن نغفرها له!"
"هه" همست ببلاهة ويدها تهبط بجانبها مع توسع عينيها بذهول وهي تتأمل ذلك الضخم الذي ظهر من خلف حجاب يبتسم لها بتوتر مخالط للترقب..
اقترب منها ووقف أمامها ثم أخذ نفساً طويلاً قبل أن يرفع يديه واضعاً طوق سلكي به قرون استشعار "البقة" ليكتمل زيها تماماً...
"الحفل لن يكتمل دون شبيهتكِ ذات الأسنان الحادة الظريفة واللطيفة"
قال بخفوت أجش وهو يرفع يديه عن رأسها سريعاً داعياً الله ألا يلاحظ أحد ارتعاش يديه تأثراً بملمس خصلات شعرها ، بقربها الذي حرمه على نفسه شهوراً كانت أشبه بسنين عذاب عجاف...
ارتجف جسدها الصغير وهي تنظر إليه بانبهار وقربه يضربها في الصميم جاعلاً قلبها المتألم ينبض بعنف مجيباً عندما قالت بتقطع لذيذ وعينيها تلمع كالزمرد النفيس "هل قال راشد أننا لن نغفر لك ؟! إذاً فليتحدث عن نفسه... إذ أني سامحتك يا خالد!"
ابتسامة رجولية رهيبة رسمت علي محياه عندما تنحنح بخشونة وهو يعود لثباته وجديته ، التي كانت كثيراً جداً علي قلبها الصغير ...غمز أخيراً بعينيه حريصاً ألا يلاحظه أحد ثم همس بصوت رخيم راسماً الجدية على ملامحه الوسيمة بوحشية جعلت معدتها تتلوى بعنف داخل أضلعها " لديّ هدية أخرى سرية ... أنا وأنت فقط ، لن تخبري عنها راشد أو حتى شيماء !"
كعادتها المسكينة كانت ترتعش بعنف ونبرتها تنتفض بطفولية وهى تقول " أنا ... تحدثنني أنا ؟!"
ابتسم مرة اخرى وهو يهمس دون أن تهتز ملامحه إنشاً واحداً رغم قلبه الذي كان يقرع كالطبول داخل صدره مجيباً على نبض قلبها الذي وصله كل دقة منه " هل هنا دعسوقة غيركِ ؟! إن كانت قد أعرض عليها هديتي !"
قالت بصوت مبحوح وهي تهز رأسها نافية سريعا ليدور شعرها بلونه الأصهب تحت الأضواء حولها هاز معه طوقها السلكي ليناقض ملامحها الجميلة بوحشية مع براءة مظهرها ... جاعلة فؤاده يتقافز يميناً ويساراً في رقص متناغم مع خصلاتها التي أحرقته " لا ...لا هي واحدة فقط ... أنا ولن تكن غيري قط !"
لم يرد اكتفى بالإيماء لليمين وكأنه يخبرها من يعرف ؟!"
أنسحب من جانبها بمضض عندما أشار له راشد بتعنت أمره بالابتعاد لتستدير حولها صديقاتها ...
التفت إليه سريعاً تأمره " شوشو ... لن أطفئ الشمع دونها !"
أخذ نفساً عميقاً متحركاً نحو أخته يمسك يديها جاذبها مرغمة وهو يقول بمشاكسة " ليس الليلة يا عصفورة ... يمكننا الشجار والاختباء غداً ، حتى العتاب ... ولكن اليوم سننفذ رغبة نمر الراوي !"
قالت شيماء بنزق " وكأنها لم تتوافق مع رغبتك !"
ارتبك بقوة قبل أن يقول بتوتر معتاد خائف من كشفه " ربما !"
" مرحباً خالد "
انمحت ابتسامته منقلاً بصره بينه وبين التي لم تنزع عينيها الحانقة بعيداً عنه " مرحباً لانا ... العذر منكِ "
قالها سريعاً بينما بداخله يهمس بصرامة متغلباً علي أية قرارات مسبقة أو أية مخاوف تزهق قلبه
" ليس الليلة يا لانا ... ولا أعتقد أنها ستكون في أية ليال أخرى !"
...........................................

كانت تستشعر اضطرابه الحقيقي وكأنه كاره هذه الزيارة كلها ... رافضاً تواجدها في محيطه كما كرر على مسامعها مراراً ... تنهدت وهي تعتدل تمنح مراد صغيرها الذي لم يتجاوز عمره الثلاثة أشهر بعد ثم توجهت إليه وهي تقول بحزن " كنت أرغب في الوقوف بجانبك ، مساعدتك على ارتداء بذلة زفافك بنفسي ، أخذك بين ذراعي مباركة لك زوجتك ... لماذا أنت أكثر عناداً من أن تمنحني حق واحد من حقوقي عليك ؟!"
شحب وجه ممدوح وهو يدير رأسه بعيداً عنها رافضاً النظر إليها وهو يقول " نحن أبعد عن المثالية التي تتحدثين بها إسراء ... تلك المشاعر ليس لها مكان بيننا ، أنا ما عدت أريد أية صلة لي بكم "
هتفت فيه بحنق " تباً لك ... هذا حقي عليك !"
غمغم بوجوم " أنا لا أدين لأحدكم بأي شيء ، ولا أرغب يوماً أن أكون !"
اقتربت منه تضربه بنزق بكلا كفيها علي صدره وهي تقول بنبرة أشبه بانهيار " أنا أختك ، رفيقة طفولتك التي كانت قبل أن تحطمنا الحقيرة ، شاهدة أوجاعك وألمك ، أنت تدين لي بدماء أمنا التي أعلم جيداً أنها تركت جزءاً من روحها فيك ... أنا احتاجك يا ممدوح ، أحتاج الشعور بأخوتك لا أن أشحذها من إيهاب وغيره ! لا تجعلني أتسول يا غبي !"
اصفرت ملامحه عند ذكر اسم يحاول أن يتجنبه ، أمسك بكفيها بقوة بينما يقلب نظراته بين وجهها الغارق في الدموع وزوجها الذي يحمل طفله على ذراعه ويدفع يده الأخرى يمررها على نحره في إشارة تهديد كما يبدوا له بالقتل إن استمر في أذيتها !"
تكلم أخيراً بنبرة خشنة وعينيه تعود تلاقي عينيها " اللعنة علي عنادكِ يا إسراء ... لقد أردت لكِ أن تبدئي حياة نظيفة مستقرة بعيداً عن الظلمة والتشتت اللذان أعيشهما ، لقد طمعت أن تحصلي علي سلامكِ أخيراً بعيداً عن حربي التي أعاني !"
قالت من بين شهقات دموعها " سلامي سأحصل عليه بعد أن تسمح لي بالدخول لحياتك ، أنت الغصة التي تمنعني من أن أسعد وسط أولادي وزوجي وعائلتي الجديدة !"
قال بهدوء " أنا لعنة ستؤذيكِ !"
قالت بنبرة أخوية حازمة " أنت لست كذلك ، الظروف التي نشأت فيها هي من حولتك لصلف وغد كريه ... ولكن بعد اليوم أنا أعلم أنك لن تكون والدليل تلك الفتاة التي أحبتك !"
صمتت تلتقط أنفاسها ثم قالت بنبرة مشاكسة مختنقة علها تبدد تلك المشاعر السلبية التي يعيشونها " بالمناسبة جميلة جداً لم أصدق ذلك الدفء والحنان الذي يشع منها عندما تلقيت رسالتك !"
ابتسمت ملامحه أخيراً وهي تسمعه يقول بنبرة حنان بدت لها لا تخصه تاركة بداخلها علامات التعجب " هي كذلك بالفعل ... ملاكي الرحيم والقوي ، لولاها هي ما كنت علي قيد الحياة ، أنا مدين لها بالكثير!"
ضحكت عينيها وهي تقول بذهول " رباااه ... أنت تحبها بحق ، أشعر بالصدمة ، لو أخبرني أحد بهذا دون أن أسمعك مباشرة ما كنت لأصدق !"
عبست ملامحه قليلاً ولم يرد عندما تدخل مراد وهو يقول " هل انتهينا من الدراما الأخوية هذه ... أنا متعب طيران مباشر خمسة عشر ساعة حتى نصل إليك وحقاً كل ما افكر فيه الآن رمي سيف الدين لأمه وبعدها فراش كبير جداً يحتويني يومين علي الأقل !"
قالت إسراء بضحكة مختنقة " هل ننهيه ؟ أريد التعرف علي زوجتك ، أن تفتح لي بابك مرة أخرى ، أن تحتضني !"
للحظات كان الاضطراب والنزاع هو ما يرتسم على وجهه بقوة يصارع بداخله أن يدفعها بعيداً أو يفتح لها باب لن يضمن ما قد تلاقيه خلفه ...
" يمكنني أن أضمك أنا ... فقط لا تقاومني أرجوك يا أخي !"
ظهرت لورين أخيراً تقف عند الحائط العازل بهو منزلها بالغرف الداخلية ... أسندت ظهرها علي الحائط تنظر له بهدوء شديد حيث كانت عينيها خالية من أي شعور يُفسر ... لا تعاطف ، لا مؤازرة ولا تشجيع ... بل نظرة مجردة تماماً نحو دفعه لأخذ قراراته العاطفية بيديه !
وفعل عندما مد ذراعيه ساحباً أخته إليه بقوة في حضن أخوي كلاهما اشتاق إليه بقوة ...
...............................
بعد ساعات أصرت لورين أن يتناولوا الغذاء سوياً ...
لورين التي أصرت علي حجب نفسها ومنح نظرة غامضة باردة خالية من المشاعر بالترافق مع تعريف نفسها ب " لوسيرو أنخيل مهاجرة مكسيكية !"
إسراء لم تهتم أو تشكك في الأمر مطلقاً بل دار حديث متحفظ بينهما ... كلاهما تصد الأخرى بدفاعية وتلقائية لتجدا أنفسهما في النهاية تندمجان شيئا فشيئاً متنقلتان في الحديث بعد أن اكتشفتا أن بينهما شيء واحد مشترك وهو “ Girl Scout” فهتفتا ضاحكتان بالشعار حسناً الآن هو لديه تفسير منطقي كيف زوجته وأخته تستطيعان بسهولة التنقل بين كينونتهما الحقيقة وبين تحفظهما وبرودهما العاصف ومحاولتهما دائماً أن تكونا في وضع القيادة !
" هل أنت متأكد من بلد زوجتك الحقيقي ؟"
قال مراد بتشكك وهو يتفحص لورين باهتمام ... ربما ملابسها عملية بسيطة مكونة من بنطال جينز يلتف حول ساقيها الطويلتين وبلوزة قطنية من اللون الأزرق الذي أظهر جمالها الفطري فبدت للأعين شبيه بأناقة عارضات الأزياء لا طبيبة صغيرة في بداية حياتها المهنية ...
لم يرتبك ممدوح وهي ينظر لها بثبات ثم قال " بالطبع ! هل تريد شهادات إثبات علي هذا ... كما أنه من يهتم هذه الدولة بالأساس قامت علي المهاجرين من كل العالم ... إذاً كونك تعرف أصل أو فصل أحدهم ليس بالأمر الجلل !"
مط مراد شفتيه وهو يمد يده يرتشف بعضاً من فنجان قهوته ثم قال ببطء " مكسيكية تجيد الطبخ العربي وتصنع قهوة عربية ؟! رائع أنت محظوظ بحق يا فتى !"
قال ممدوح ببرود " لم يعد هذا مقتصر على النساء العربيات فقط ... لقد سهل العالم الافتراضي علي الجميع التعلم إن رغب في شيء ... ولوسيرو أجادت هذه الأشياء من أجلي !"
رفع مراد كتفيه بلا معنى ثم قال " ربما ... وإن كنت أعرف أنك تكره الشرق وكل ما يمت إليه !"
مال جانب فمه بضحكة غامضة " واكتشفت أني أحبه أكثر من أي شيء آخر رغبت به في حياتي !"
قطع حديثهم الجانبي انضمام لورين وإسراء التي تبعتها ...
توقفت بجانبه تجلس علي ركبتيها أمام مقعده ! ببساطة شديدة أصدرت بعض التعجب والتحفظ إذ أنها لم تبدو مطلقاً من هذا النوع ... منحته ظهرها وهي تفتح التلفاز تقلب في قنواته بتعجل ، مال ممدوح قليلاً نحوها يسألها بإسبانية ركيكة " ماذا هناك ؟!"
أجابته " خبر عاجل لقضية هامة كنت أتابعها و ذلك الشبح عاد يضرب من جديد وينتقم !"
صممت قبل أن تقول مذكرة إياه باستسلام وهي ترفع أحد كتفيها " كلاهما يجيدان الإسبانية أتذكر؟! لذا لا داعي لاستخدامها ... دعنا نكتفي بالإنجليزية !"
جلست إسراء بجانب زوجها تأخذ الطفل من جانبه تضمه إليها لتشرع في إطعامه ثم سألت باهتمام " بما أنكِ أذكى من زوجكِ وهذا طبيعي طالما كنتِ إحدى بنات " الرابطة " إذاً فأية قضية تقصدين ؟!"
بان بعض التوتر على لورين وهى تستدير تنظر من فوق كتفها نحو هذا المراد !! المستفز الذي استغرق كل الوقت الذي جلسوه بالنطق ببعض الكلمات العربية وكأنه .كأنه يتعمد استفزازاتها ويحاول أن يصل لشيءٍ ما يدور داخل عقله وتفضحه عينيه الحادتين ... مررت لسانها على شفتيها أخيراً قبل أن تقول بخفوت " حرق عائلة الدوابشة على ضفاف مدينة نابلس ... إشعال مستوطنين الحريقَ في منزل العائلة في قرية دوم "
رأت كيف مال مراد باهتمام يستمع إليها ... بينما شعرت بيدي ممدوح التي وضعت علي كتفيها في مؤازرة إذ أنه يعلم جيداً كيف لأي حدث من السفك والدم واستحلال أرواح أبناء بلادها يحزنها يوجعها يترك فيها ألماً غير محتمل ويصعب علاجه يوماً ...
شهقت إسراء بعنف وهي تقول " أين حدث هذا ولماذا حدث ؟!"
ابتسامة ساخرة ارتسمت علي ملامحها لم تتعجب عدم معرفة إسراء لاسم مدينة فلسطينية ولا سماعها عن الحادث من الأساس إذ أن ملايين من العرب المتخاذلين لا يعرفون عما يعانيه بني عرقها شيئاً ...لا يسمعون عمن يقتلون يومياً مستبيح المعتدي الصهيون دمائهم بطرق عدة "
" تقصد الأراضي المحتلة ... فلسطين يا إسراء !"
ارتبكت لوهلة ثم قالت " أه صحيح ، هل تعلمين أني كنت أعرف بأنها إسرائيل حتى وصلت سن الجامعة ؟!"
قالت لورين ببهوت " أعرف ... إذ أنهم مسحوها من الأساس على الخرائط وكل الجغرافيا ... ولكنها تبقى هنا !"
أشارت على عقلها وقلبها متضامنين !"

سألت إسراء مرة أخرى بتعجب " غريب أيضاً أن تتابعي أخبارهم بهذا الشغف والاهتمام !"
عادت عيني لورين تتابع الأخبار المعروضة تقرأها بتلهف ثم قالت بنبضة مؤلمة " الإنسانية لا تتجزأ يا إسراء ... هل تعلمين لماذا حُرقت تلك العائلة وهم أحياء ولم يتبقى منهم إلا طفل صغير واحد ؟!"
أتاها صمت متوتر بسواد وحزن حل فوق رؤوسهم لم تنتظر التساؤل إذ أجابت بنبرة باكية فلتت منها عرضاً " لقد أراد هذا المحتل المغتصب شراء أرضه لضمها لمستوطنته فرفض رب العائلة متمسكاً بأرضه ...عرضوا عليه آلاف الدولارات أمام كل شجرة زيتون تتواجد أمام بيته ... فرفض ، فأزعج هذا المستوطن فببساطة احرقه هو وعائلته !"
" يا إلهي !!"
ارتفع جانب فمها بسخرية وهي تقول بشرود " هذا ما نفلح فيه ... الاستهجان أو الدعوة ، والعالم كله يقف متفرجاً عما يحدث فينا من تهجير واغتصاب ،سفك ودم ، وحرق ، حتى جثث أبطالنا يأسرونها بعد موتهم ليتاجروا في أعضائهم البشرية ... وماذا يفعل الجميع ؟! يقف متفرجاً على المذابح التي تجرى في شعبٍ أعزل السلاح ...لا يملك إلا الحجارة ليدافع بها عن نفسه وعرضه ويحرر بلاده !"
صمتت في محاولة مضنية للملمة شتات نفسها ومشاعرها التي بُعثرت ... ولكن القول الجارح الطعنة القاتلة التي شقتها نصفين اصابتها بالقهر حتى شعرت بنفسها تطيح لأعلى وأعلى ثم تُلقى بوحشية على أرضٍ صلبة لتتفتت هناك لأشلاء
" هل تريدين القول أنكِ تتعاطفين مع شعب هو من باع أرضه وبيوته للصهاينة وبعضهم تطبع معهم ويعيش في عاصمتهم ؟!" قال مراد بنبرة مستفزاً إياها زاهقاً مشاعرها دون رحمة ...عارفاً أنه يؤذيها ، يظهر وجه أخر لبعض الأعراب اللذين يستترون وراء قناعة مدلسه تتعاطف مع القضية من الخارج بقصد المتاجرة ولكنه في الحقيقة الموجعة هم أكثر من مقتنعين بتلك الحجة الغبية التي غُزلت خصيصاً لجعل الشباب يتخاذل عن الوطن المغتصب ... ينسى قضيته الأبدية ، لمحو كل أثر لفلسطين الحرة الأبية من كل الأجيال القادمة !"
" كيف تجرؤ ...كيف استطعت أن تنطق بهذا ؟!"
نطقت بالعربية أخيراً ...عربية ثائرة سليمة لا يتخللها ركاكة من يعش في أمريكا ويربى فيها مما أصاب إسراء بالصدمة والتي عاكست ملامح زوجها الذي بدا كأنه كان يعرف !"
" تلك الحقيقة التي تتناقلها جميع البلاد العربية كسر خطير بينهم سرعان ما تفشى وأصبح مبرر مقنع لتخاذلهم ؟!"
صرخت فيه بعنف قبل أن تتوجه نحوه تهجم عليه كنمرة شرسة تدافع عن عرينها ، عن قضيتها وعن حقيقة كل فلسطيني تجري في عروقه دماء حرة ...
" نحن لم نبع بلادنا ... هم من اغتصبوها تأمروا علينا احرقونا ، دعسوا شبابنا بعد أن دفنوهم أحياء ، أسروا رجالنا ... نحن شعب السلام ، شعب الزيتون ، لم نُمنح حتى وقت للقتال العادل والدفاع !"
تكهربت الأجواء بقوة وحاول مراد أن يتجنب ضرباتها ، أن يدفعها دون أن يؤذيها فلم يستطع ... شعر بممدوح الذي اصطدمت عجلات مقعده بساقيها التي أخذت في ركله ...
لف ممدوح ساعديه حول خصرها محاولاً أن يتراجع بها بقوة ... أنفاسه تلهث بمعاناة وقد بات فقدان السيطرة التام هو ما يسيطر علي انفعالاتها ...
بعد حربٍ ضارية استمرت لدقائق لم ينجو فيها وجهه من خربشتها بالطبع والتي ستترك علامات غائرة وقد استحق جزءاً منها ... ندم على اخراج الحقيقة منها بهذه الطريقة المؤلمة التي أزهقت فؤاده كما حطمت قلبها ...
" أخبرتكِ ، أنا فقط نقلت لكِ ما يقال عنكم ... ما يدافعون به ويبثون في آذان الشعوب والشباب إن رأوا أية بادرة لتحركهم وتعاطفهم ... هذا دور الإعلام الموجه عزيزتي ، فأصبح جميع شباب الدول العربية يتبارى بإهانة بعضه ، بإخبار ازدراؤه وكرهه ... لقد نجحوا بخطتهم الإعلامية والثقافية الممنهجة أن يقتلوا أية نخوة فينا !"
كانت استسلمت ليدي ممدوح التي حاوطتها هامساً بحزمٍ أمرها بالهدوء ... ولكن تلك النيران التي تشتعل صاهره إياها بعنف لم يكن شيء في العالم قادر على اطفائها ...

" لقد خُدعنا منكم من أشقائنا وأبناء عمومتنا اللذين وعدونا بالوقوف بجانبنا بمناصرتنا في قضيتنا ... لنراقبهم جميعا بعد وقتٍ قصير يهرعون للتطبيع للقبول بصفاقتهم لصم آذانهم وإغماض أعينهم عنا ... نحن باقين لا نحتاجكم سندافع عن كل شبرٍ في أراضينا لأخر رمق فينا ... والمجرم منا ذلك الذي ضعف وطرد حرصاً للحفاظ على حياة أطفاله ونسله سوف يعود يوماً ... جميعنا سنعود والباقي هناك منا سيواجههم بصدرٍ عاري وبحجر في يده ... مجرد حجر وفلسطيني شجاع آبي يزرع الرعب والذعر في قلوبهم !"
مسد مراد فكه وهو ينظر لثورتها العارمة لشجاعتها وتمسكها بقضيتها ، اقتناعها وإيمانها ... هذه وكما يستنتج مسلوبة الهوية ... فكيف بحال شعبٍ كامل مازال يتمسك بأرضه عاصر ثلاثة حروب كاملة لم ينل فيها الحقراء إلا شر هزيمة ؟!
" أنتِ فلسطينية إذاُ... كيف تنكرتِ لجنسيتكِ أول الأمر ؟!"
قالت بنفور " الأمر لا يخصك مطلقاً ... كما قلت الآن سيد مراد جميعكم أو لأكون عادلة معظمكم يتظاهر بالتعاطف معنا ، للبكاء في وجوهنا ، بينما عميقاً تخبؤون الكلام الحقير الذي زرعوه بداخلكم أجيال وراء أجيال ... حتى بهتت مشاعركم ونخوتكم نحونا !"
صمتت قبل أن تأخذ نفساً عميقاً جرح صدرها ثم استدارت نحو التلفاز الذي مازال ينقل أخبار الحدث عن فدائي وبطل أخر ظهر فجأة وبدون مقدمات بسلاحه وبعض من رفاقه يحمي بعض القرى الصغيرة في القدس مانعاً أن يصلوا إليها الجبناء أو يستولون على شجرة زيتون واحدة تنتمي لفلسطيني ... فتى شاب لا أحد يعرف أصله أو اسمه وشكله ... أخذ بثأر تلك العائلة من فرقة كاملة خطط لتدميرها ...
" نحن لا نحتاجكم لأننا أرض الأبطال ... إن قتلوا فدائي واحد سيكبر ابنه وأخيه ورجال قريته ومدينته ، ليظهر بدل الواحد عشرة ... سيحرر أرضنا سيقاوم ولن يتنازل أبداً ...
فدائي مثل هذا البطل الذي يكاد يجعلهم يفقدون عقولهم وأطلق عليه شعبنا " ظريف الطول ...الذي لن يختفي أبداً هذه المرة !"
......
انتهى قراءة سعيدة



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 28-10-19 الساعة 10:33 PM
Nor BLack غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 08:22 PM   #602

ebti

مشرفة منتدى قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية ebti

? العضوٌ?ھہ » 262524
?  التسِجيلٌ » Sep 2012
? مشَارَ?اتْي » 11,466
?  نُقآطِيْ » ebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond repute
افتراضي

مساء الفل والياسمين.... aber alhya نعتذر منك تم حذف التعليق الذي قاطع تنزيل الفصل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aber alhya مشاهدة المشاركة
بانتظار الفصل السادس عشر


ebti متواجد حالياً  
التوقيع
إن كرماء الأصل كالغصن المثمر كلما حمل ثماراً تواضع وانحنى"
هكذا عرفتك عزيزتي um soso و هكذا تبقين في قلبي شكراً جزيلاً لك على الصورة الرمزية...

رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 08:37 PM   #603

Heba hamed2111

? العضوٌ?ھہ » 456155
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 48
?  نُقآطِيْ » Heba hamed2111 is on a distinguished road
افتراضي شظايا القلوب

واخيرا عيسى
ظريف الطول 😍😍😍😍😍😍😘😘😘😘😘😘😘


Heba hamed2111 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 08:37 PM   #604

eglal Mohammed

? العضوٌ?ھہ » 396290
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 50
?  نُقآطِيْ » eglal Mohammed is on a distinguished road
افتراضي

ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

eglal Mohammed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 08:52 PM   #605

Um-ali

? العضوٌ?ھہ » 456412
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 32
?  نُقآطِيْ » Um-ali is on a distinguished road
افتراضي

بعدة جمل و كلمات عبرتي عن روحك العربية الأصيلة اتجاه المفروض قضية العرب الأولى التي تنكر لها معظم الأشقاء و ليس هذا فقط و بدأوا يشوهوا الحقائق و يكذبوا الكذبة و يصدقوها، لا استطيع ان اعبر بفرحتي برأيك و إعجابي بوعيك

Um-ali غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 08:54 PM   #606

أسماء راشد

? العضوٌ?ھہ » 456733
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 19
?  نُقآطِيْ » أسماء راشد is on a distinguished road
افتراضي

اااااااه من - جمال كلماتك التى تسلبنى عقلى😍😍😍😍😍😍😘

أسماء راشد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 09:14 PM   #607

اعتز بدينى

? العضوٌ?ھہ » 383549
?  التسِجيلٌ » Oct 2016
? مشَارَ?اتْي » 222
?  نُقآطِيْ » اعتز بدينى is on a distinguished road
Icon24

الفصل روعه حبيبتى وكل مرة الفصل بيبقى احلى
سلمت يمينك 😍😍😍😍😍


اعتز بدينى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 09:25 PM   #608

Ayaomar

? العضوٌ?ھہ » 424413
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 60
?  نُقآطِيْ » Ayaomar is on a distinguished road
افتراضي

نور بدايه احب اقولك مقدمه الفصل رهيبه وفيها كلمات تخترق القلب من روعتها
الجزء الاول من الفصل فيه وجع من ابطالها بدايه بجوان التي اراها امرأه كسرت وتحطمت الي فتات لايستطيع احد ان يعيدها ثانيه امرأه فقدت الشعور بالحياه لتختنق وسط ذئاب ينهشون فيها بدايه بوالدها وابن عمها وعزام الذي قضي علي ماتبقي منها ان تشعر انها اصبحت روح وسط اموات انها تعيش وسطهم ايه الاختيار الذي لااستطيع ان اصفه سوي بالحقاره والدناءه منه ماذا نتوقع من جوان سوي ان تكون كذلك ماحدث لها كفيل ان يجعل منها لارغبه في الحياه فان رغب نضال بها جسد فليكن فلم يعد للروح مكان داخلها
لورين اجد ان ماقاله خليل لها من انجرافها وراء حب ستكون نتيجته سلبا لها بل كسره لها لورين حصولها علي ورقه المحكمه هي كما يقولون دقت اول مسمار في انهيار علاقتها مع ممدوح علي الرغم من الحب الكبير واقتحامها داخله الا ان نزعته وتمرده سيقفان امامها سيظهران كوحش كاسر يهد كل ماامامه حتي وان كانت لورين
شيماء اشعر بمعاناتها الاليمه منذ طفولتها طفله فقدت بصرها بسبب اهمال أب هي كما قالت هو كان اداه للقدر ولكن اكثر ماوجعني انها بالرغم من شعورها بمراره فقدان البصر وانها لم تعش كبقيه البنات ولم تري الدنيا ولكنها الشخص الذي كان يصبرها علي ذلك الشخص الذي كانت تري من خلاله تري الدنيا بحلاوتها وضحكاتها منه هو قد سلبه منها ياسر نزار كان بمثابه العين التي فقدتها الروح التي تجعلها مستمره في الحياه والان ياسر قضي علي اخر أمل في ارجاع ابنته الي احضانه
ياسر علي الرغم من افعاله التي تكون رد فعلها معاكس تماما وغير متوقع بل مؤذي بمعني الكلمه الا اني اتعاطف معه هو كأب يحاول التقرب الي ابنائه يحاول ان يشعرهم بابوته خوفه الشديد عليهم يجعلوه يتصرف تصرفات خاطئه
تسلم ايدك ويسلم قلمك اللي فعلا حفضل اقول انتي مبدعه ومتألقه 😍😍😍😍♥♥♥♥


Ayaomar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 09:32 PM   #609

أسماء راشد

? العضوٌ?ھہ » 456733
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 19
?  نُقآطِيْ » أسماء راشد is on a distinguished road
افتراضي

اااااااه وألف اااااااه على وجعك يا امتى
حقا نحن طبعنا ونسينا قضيتننا الأولى فلسطيننا وقدسنا الجريح😢😢😢😢😢😢😢
كيف انتى هكذا يانورى حقا انا افتخر بمعرفتك


أسماء راشد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-19, 09:34 PM   #610

Hoda.alhamwe
 
الصورة الرمزية Hoda.alhamwe

? العضوٌ?ھہ » 456087
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 136
?  نُقآطِيْ » Hoda.alhamwe is on a distinguished road
افتراضي

انا شايفة ان الكل ظالم لجوان اولا اهلها واهمالهم لتربيتها ونشئتها في بلاد الغربة وثانيا وثوقها بشخص ندل زي عزام وتسليم نفسها له وانجابها منه بس شوفت ظلم اكبر ان ابوها ربطها بابن عمها الي المفروض يكون داعم وحامي لها في ظروفها بعد ماعترفت له بالحقيقة عاملها على انها عاهرة يعني لو عنده ذرة شرف كان فسخ الخطوبة وخلاص وكل واحد راح لحاله بس لاء طلع ندل وحاول يستغل انها سلمت مرة يبقى هتسلم مرات بنظره ونظر طل واحد جبان ولاريسوى نقول عليه راجل والمرة الرابعة مع نضال ايوه انا شايفة انها بتتظلم للمرة الرابعة لانها بتحاول انها تكون معاه عشان تعوضه عن مساعدتها باسترجاع بنتها وهي عارفة انها مش هتقدر تقدم اكتر من كده انا مش بتهم نضال لاء انا شوفته انه مش عاوز جسمها هو عاوز قلبها يحبه وهي مش هتقدر تقدمه بعد كم الظلم الي وقع عليها يمكن لما تسترد بنتها وتأمن انها بقت بحضنها تقدر تعطيه قلبها مع روحها

لورين انتي بكل غباء عملتي شرخ صغير بينك وبين ممدوح بعد ما وثق فيكي واعدتي تكلمي بطريقة الدكاترة الباردة يعني غلطة صغيرة هيرجع عشرات الخطوات لورى بعد الامل الي اتزرع في طريقه ايو ممدوح كان عاوز ثقة وحب عشان يطلع من حالته بس نقول ايه غباء هيهدم اسرع من ماتتخيل لو فضلت تتعامل معاه على الطريقة العملية بتاعتها دي وتاني حاجة طلعت المدام من اول يوم مش بتلبس الحجات الصغيرة عشان اسهل منحرفة من اول يوم 😁😁😁😁 والله كان قلبي حاسس ان اسراء هي الي جات وكنت هسئلك اكتر من مرة بس فضلت انتظر عشان انتي مش هتحرقي انا عارفة 😍
ياسر انا عارفة اي اب بيتمسك باي خيط رفيع ليعالج ابنه او بنته ومن حقه يتمسك بالامل رغم ان نسبة نجاحه يمكن واحد بالمية بس بعمر كتر المال شفى مريض ولا رد ميت 😢😢😢


Hoda.alhamwe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
#شظايا القلوب ... رومانسية .. اجتماعية .. درامية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:40 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.