آخر 10 مشاركات
أهدتنى قلباً *مميزة و مكتملة * (الكاتـب : سامراء النيل - )           »          حب في الأدغال - ساره كريفن - روايات ناتالي** (الكاتـب : angel08 - )           »          583 - دور القدر - باتريسيا ويلسون - ق.ع.د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          حب في الصيف - ساندرا فيلد - الدوائر الثلاثة (حصريــا)** (الكاتـب : بنوته عراقيه - )           »          عــــادتْ مِنْ المـــــاضيِّ ! (1) * مميزة ومكتملة *.. سلسلة حدود الغُفران (الكاتـب : البارونة - )           »          جنون المطر (الجزء الثاني)،للكاتبة الرااااائعة/ برد المشاعر،ليبية فصحى"مميزة " (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          الجريئة - آن ميثر (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          حب و كبرياء - بني جوردان - الدوائر الثلاث** (الكاتـب : لولا - )           »          440 ـ الحب المجنون .دار ميوزك ( كتابة / كاملة )** (الكاتـب : monaaa - )           »          قلب التنين - سلسلة دمـــــ(3)ـــاء الشمس- للكاتبة::أمل القادري*مكتملة&رابط التحميل* (الكاتـب : امل القادري - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > مـنـتـدى قـلــوب أحـــلام > قـلـوب رومـانـسـيـة زائــرة

Like Tree14Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-19, 08:49 PM   #1

Nor BLack
 
الصورة الرمزية Nor BLack

? العضوٌ?ھہ » 455746
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 510
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Nor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond reputeNor BLack has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   star-box
Flower2 بنات المغارة - قلوب أحلام زائرة - للكاتبة Nor BLack **كاملة&الروابط**





نوفيلا صغيرة تحتوي بين سطورها حدوته كثيرا ما سمعته في طفولتى وقالوا انها اسطوره !؟ لاكتشف عند نضجى انها حقيقة مؤامه تكرر علي مدار الازمان !!!!!!













كتابة وتدقيق لغوي: Nor BLack
تصميم الغلاف: رفيدة مناصرة
تصميم الداخلي والفواصل: شيماء صلاح
تعبئة الكتاب الإلكتروني: Just Faith



في المشاركة التالية





محتوى مخفي



قراءة ممتعة للجميع







التعديل الأخير تم بواسطة الأسيرة بأفكارها ; 28-11-19 الساعة 05:29 PM
Nor BLack غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-19, 10:02 PM   #2

سمية سيمو


? العضوٌ?ھہ » 396977
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 4,356
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك action
?? ??? ~
keep smiling
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26

محتوى مخفي

عشقي بيتي likes this.

سمية سيمو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-19, 10:04 PM   #3

سمية سيمو


? العضوٌ?ھہ » 396977
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 4,356
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك action
?? ??? ~
keep smiling
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26


هل لتحطم القلوب صوت ؟
هل هناك ما يمكن فعله لاصلاح خاطر الرجل المكسور ؟
ما العلاج الذي قد يحصل عليه ليشفي شعور العجز الذي يكبله ؟ عاش سنوات يكتم حبها بحرصه ، ويراعيها من بعيد حتى لا يمسها أذى ولو بكلمة ، ليأتي في لحظة طامع حاقد يجعل سمعتها وسمعته في الوحل .
صرخ بمرارة محملة بالعجز والقهر ، تحمل السخط على العادات و قوانين البشر البالية وظلم المجتمع للأنثى ، يوجد هو في حضن الجبل وامام مغارتها التي كانت دائماً تتأملها كإنها كانت تشعر بان قصتها متشابهة معها..
يجلس هناك يدفن رأسه بين ركبتيه يصرخ صرخات متتالية تشق صدره .
يجلس هنا عاجز ، ينعيها وينعي نفسه .
يعلم بما تعانيه من الثعبان المسمى عمها .. لقد خسرها وان تقدم على الالحاح مرة أخرى بزواجه منها ستلوكها الالسنة ، وهى تاكد على ما اخبرهم عمها به ، بل سيتحول الكلام من مجرد عشق يعتبروه جريمة في عرفهم لخطيئة يحاولن مداراتها بالزواج .
رفع يديه يشد خصل شعره بجنون ، كل ما يحدث يكبله ماذا يفعل لينقذها و يساعدها ؟!
يحدث نفسه بصوت يدوي بجنون بتحسر : " ليتك استمعت لي يا كمال وجعلتني اعلن ارتباطها بي !
ليتك وافقت على طلبي قبل موتك وزوجتها لي !
ليتني أصررت على طلبي !
ليتك وليتك وليتني .......... "

//////////////////////////////


منذ تمردها ووقوفها في وجه ابيه تعلن رفضها القاطع ، وتطالب بحريتها وحقها ، وقد منحته قوة غريبة هو الاخر ليتمرد ويقول لا في وجه ابيه .

وقد قالها لا لتعذيبها ، ولا سلبها حقها وحق اخواتها ،
ولكن من يستمع ومن يشعر ؟!
وقد صُم ابيه أذنيه وأعماه طمعه ، فاستباح بنفسه عرضه !!
ولكنه اخذ قراره اذا كانت انثى ضعيفة لا حول لها ولا قوة فعلتها واعترضت ، فلما لا يفعلها هو رجل ويستطيع ان يتحمل العواقب اكثر منها ؟!
اخذ قراره بحسم بعد ان اتفق مع زوجة عمه على ما يريد وإقناعها بصعوبة بمخططه ، ترددها وخوفها وتحفظها على ما قد يطول بناتها ان حدث ما يريد هو..
تسلل ببطئ يتلفت حوله الي ذلك المخزن المهجور ، ففتح الباب ببطيء ، ودلف الى داخل الغرفة ، صدمه ما رَآه امام عينيه !!
نعم كان يتوقع تعذيبها مع صراخها المتكرر المستنجد الذي كان يقتله ، حاول !!
يعلم الله انه حاول ان ينقذها عدة مرات ، ولكن لم يستطع مع تجبر أبيه ان يخطو حتى الى داخل الغرفة .
اقترب بوجع حقيقي منها تسند ظهرها للحائط وتفرد ساقيها امامها.. ملابسها ممزقة متسخة ، شعرها مكشوف ومشعث تغطيه الاتربة ، ووجهها لم يتبين منه ملامحها حتى من اثار الضرب .
أنحنى على ركبتيه امامها ، ومظهرها العاجز يحرق رجولته لقد وعدها يوم وفاة عمه بأن يكون الظهر والسند ؛ ليفشل في اول اختبار له معها ..
برهبة من منظرها الدامي العاجز امامه ، مد يده يهزها وهو يخاطبها بصوت خافت : " دعاء افيقي "
فتحت عينيها بجزع ، وقلبها يرتجف عندما تبينت ملامح حسام القريبة منها بحد خطر ، انكمشت على نفسها وهى تمتم بخوف : " ابتعد عنى ماذا تريد ؟!
الا يكفيك ما فعله والدك ؟! "
ابعد يده عنها سريعاً ليحاول بثها الاطمئنان ، وهو يكمل بنفس صوته الخافت بترجي : " دعاء ارجوك اهدئي ، انا لا اريد منك شيء فقط انا أسعى لمساعدتك "

توسعت عيناها وهى تناظره ، متفحصة وجهه الهادئ وعلامات الأسف والشفقة تعلو ، فنطقت بهمّ : " تساعدني !!
وهل ينجب مثل ابيك من يساعد البشر او يشفق على حالهم ؟ "
همس لها بخشونة وهو يضغط على حروفه : " كفاكِ عدم ثقة بي ، اعلم اني أخفقت في أول اختبار ولم أسرع لمساعدتك في الوقت المناسب ، لكنى اتيت على كل حال فتقبلي مساعدتي سريعاً لان لا وقت لدينا "
حاولت ان تتشبث بالقشة التي ظهرت في صورته هو لنجدتها .. ربما هو صادق وماذا قد تخسر ان صدقته ؟!

همست تسأله : " كيف ستساعدني ؟ "
على الفور حتى لا يضيع الوقت ، اخبرها وهو يشرح لها : "
اًولاً .. يجب ان اسعفك ، سأذهب بك لأقرب مشفى ،
وبعدها سوف أتصدى انا له ، واشحن كبار البلد عليه حتى ينفذ ما نريده منه .. فقط لا اريد منك الا ان تثقي بي "

همست : " وامي واخواتي !! "
اقترب منها وهو يحاول تفحص جسدها ؛ يستكشف كم الضرر الملحق به ، بعملية تامة أردف : " لا تقلقي هن في حمايتي ، وان نجح ما اسعى اليه سوف يُأخذ تعهد منه بعدم الاقتراب لاحداهن ، سوف يكونوا في رعايتي انا ، لقد اقنعت والدتك بصعوبة ، وهي تنتظرنا في سيارتي في الخارج "
باستسلام ليديه وهو يحاول مساعدتها للوقف
سألته بارتجاف : " والناس حسام ؟!
لقد لطخ سمعتي "
اغمض عينيه بقوة وهو يتذكر فعلة ابيه الفادحة ، ولم يحسب حساب لعارهم امام طمعه .
ساعدها للوقوف وهو يمسك بكلتا يديها ويرى ترنح جسدها قال : " أي ناس؟!
هل تهتمي حقاً ؟!
في كل الأحوال لن يتوقفوا عن الحديث او إطلاق الإشاعات .. الأهم الان ركزي لكى تشفي واعتمدي عليّ " .

خطوة واحدة هي ما استطاعت ان تخطوها بمساعدته ، لتنهار على ركبتيها تكتم صرخة متوجعة ، و دموعها تتخالط مع الاتربة التي تغطيها .
اغمض عينيه بألم حقيقي ، وهو يسب في سره هذه الوحشية التي تسكن والده ، وبلا تردد انحنى يحملها .
حاولت الاعتراض من بين شهقاتها ، ليخبرها وهو يركض للخارج بدون توقف : " اصمتي الان الى ان نخرج من هنا ، لا داعي لاعتراضك ، ستبقين ابنة عمي واختي الصغرى مهما قرر والدي "

.................................................. ....

" لقد تم نقلها للمشفي "
بقلق مما يسمع ردد الكلمة التي تسللت الى مسامعه ووالدته وخاله يخبروه به .
لقد تم نقل دعاء لمشفى في حالة خطرة
لم يستطع ان ينكر الفخر والخوف ، مشاعر مختلطة متضاربة هي ما تجتاحه ..
لقد قالت لا سابقاً للزواج ..وقفت وتحدت ولكن العقاب الذي نالته لم يكن سهلاً
تمتم لنفسه : " هل اتعشم انك كنتي تتذكريني ؟!
وما أخبرتك إياه هو ما دفعك لتقاومي ؟!
ليتك لم تقاومي حبيبتي فالرد كان تحطيمك ؟؟

قاطعة صوت امه تسترسل في الحديث قاله : " نساء القرية تقول ان ابن عمها من اخرجها من تحت يد ابيه ، ووقف بتصدي له بعد ان استنجدت بِه وربما وافقت على الزواج منه "
لتضيف بصوت ممتعض : " بنات اليوم ترفض الزواج منه لتسنجد به في النهاية "
(الله يستر على ولايانه)
شحب وجهه واستحال للسواد المخلوط بالغضب ، يتبادل النظرات المستنكرة مع خاله ، في حين استرسلت امه في الامتعاض وهى تشرح ما تكتمه : " لم ننلْ منها غير كل إساءة ، والنساء يتغامزن بينهن عند رؤيتى بأنك انت سبب رفضها ، وبأن بينكما عشق
ولكن كنت اعلم يا ولدى انك لن تفعل ما اتهموك بِه "

هز راسه مستنكر وهى يحاول التحلي بالهدوء
قائلا : " يقولون يا امي ؟!
كل ما تخبريني به تسبقيه بيقولون !!
اخبرك انا : " دعاء لن تستنجد بأحد ، ولن توافق على الزوج منه ، كما قولت ان ارادت ابن عمها لم سوف ترفض الزواج منه في اول الامر ؟!
وتتعرض لما علمنا انها تعرضت له ؟! "
اغمض عينيه بقوة ، وبسمة متألمة تحتل فمه وهو يتذكر خجلها ارتباكها الواضح عند رؤيته ، وعينيها السوداء التي مهما حاولت إخفاء نظراتها المسروقة له ، فإنها تفضح عشقها وتقيد قلبه بها
تنهد بقلب مثقل وهو يقول باستسلام : " بل يا أمي ابنك عاشق حتى النخاع ومتيم بها ..
ولماذا تظني انى افتعلت كل هذا لفوز بها ؟! "

ضربت امه على صدرها وشهقة ذاهلة تخرج منها ، تقرنها بقولها : " اصمت .. لا تقل هذا انت رجل "

عقد ما بين حاجبيه وهو يفتح عينيه بها : " وهل الرجال لا يمتلكون قلوب ؟!
أليس من حقهم العشق ؟ "
هزت أمه رأسها بنفي : " لا .. ولكن انت لن تخوض في عرض احد .. انت ابنى وانا اعرفك "

تعالى غضبه وهو يردف بقوة : " أنا لم اتعرض لعرض احد ، ولا هي كانت ستسمح لي ان اردت !!
اربع سنوات يا امي امام عيني لم تبادلني كلمة واحدة ، لم أرَ منها غير كل احترام وعزلة من الجميع حتى انا أرعيها بصمت وعشقها يزاد في قلبي "
انهى كلماته وهو يتوجه لباب المنزل ، يخاطب خاله : " يا خال لقد طلبت عونكم من قبل وتخليتوا عن دعمي ، و أتهمتوني بالجنون ، وبعد كل ما حدث انا أتمسك بها اكثر ..
ان كان حسام تخلى اخيراً عن خوفه ، وتحدى والده ووقف بجانبها ، فأنا ليس اقل منه ، وانا اولى بها
فما رأيك ؟ "
أجابه خاله برزانة وهدوء : " لك كل الدعم يا بنى ، وسوف اذهب بنفسي مرة أخرى لمجلس البلد وأخذ معى العائلة "
بامتنان اخبره : " لن انسى لك هذا ما حييت "
الغضب تمكن من والدته وهي تهتف به : " أنت لن تتزوجها بعد ان لكتها الالسنة .. مالنا نحن وما حدث ؟!
ابن عمها اولى بها "
التفت اليها يخبره بطعنة تمكنت من صدره : " لقد اتهموها معي يا امى .. أي ابن عم ؟!
هي لي انا وحدي "

هتفت امه والالم البادي من ابنها يحرك قلب الام فيها مشفقة : "
على ماذا تنوي يا عادل ؟! "
أجابها وهو يشدد على كلامه : " فقط سأكون عادل "
....................،،،،،،........
هتف بحزم في وجه ابن عمها الذي يبدي الرفض القاطع : " فقط اريد رؤيتها "
حاول حسام ان يحدثه بهدوء وتعقل : " عادل تعرف ان هذا شبه مستحيل .. يكفيها ما جنته الى الان على يد ابي ..
فيما قيل وشاع بين الناس عن علاقة بينكما "
لم يبدِ أي ردة فعل للتراجع ، فتنهد وهو يمسح وجهه بكفيه بتعب ؛ ليحاول إقناعه بطريقة أخرى : " ومن سوف يعلم انى اتيت من الأساس ؟
لقد كنت حريص الا يراني احد ، واطلب رؤيتها في وجودك ..
أردف يستفسر بتوجس : " لا تقل انك صدقت ما قيل "
نظر حسام اليه طويلاً ؛ يتفحصه و يتفهم قلقه وحاجته ، بل ويثق بِه يعرفه جيداً منذ زمنن ، ويثق في تربية عمه لبناته قبل ثقته به هو
جاوبه : " لا انا لم أصدق ما قيل بالطبع ، والا ما كنت الان أحاورك بهدوء وأحاول ان أتعاون معك لإيجاد حل واستمع اليك "
" إذن لم تمنعني عنها ؟
انا لا اريد الا الاطمئنان و رؤيتها بعيني "
تحرك حسام من وقفته أمام غرفتها ؛ ليقترب منه يرتب على كتفه المنحني بوجع واعتذار لا يعرف سببه !!
ليقول : " دعنا الان من رؤيتها لنجد حل ، انا سأكون بجانبك فيما تريد ، ووعدتها بمساندتها أياً كانت النتائج ، وما سوف يحدث من ابي ؟!
فأخبرني انت عن خطتك "
رفع عادل عينين يملأها الإصرار وهو يقول بعزم : " ما حدث لها ظلم بيّن وانا لن اسكت عنه ، سوف اذهب لكبراء البلد مرة اخرى ، وهذه المرة هم ملزمون بمناصرتي لاسترداد حقها وكرامتها المهدرة ، ولن اقبل بحل اخر "
اشتعلت عيناه بشراسة وهو يردف : " و إلا يتحملون نتيجة ما سوف افعله بنفسي "
......................................

داخل غرفتها في المشفى ، يقف يلتصق بالباب المغلق ، وقلبه ينزف ببطيء على مظهرها العاجز في الفراش .
قبض كلتا يديه بغضب ، يريد أن يحطم كل ما حوله ..
يلعن العجز الذي يكبلهم ، يكتم تأوه حار يريد الخروج من شفتيه يقاوم نفسه بشق الانفس من الاقتراب منها وغمرها بين أضلعه ؛ ليبتلع كل ألمها دفعة واحدة في صدره ، ويأخذ هذا الشقاء المرتسم على وجهها المنتفخ من اثار الضرب المتوحش ، ويمنحها هدوء وسكينة ، وإنسانيتها التي اهدرت .
اغمض عينيه بقوة ، خرجت منه آهة محترقة ..
ليته يستطيع ان يتوجه الى عمها الان ويكسر يديه الاثمة التي تجرأت وامتدت عليها !!
فتحت عينيها ببطئ تنظر اليه مباشرة ، يعلم انها لم تكن نائمة ، ولكنها كانت تتظاهر حتى لا تواجهه ..
تبادل معها النظرات لوقت لم يعي كم مر بينهم !!
فقط تبثه وجعها وألمها الواضح.
نطقت تقطع الصمت بينهم ، تخبره بشرود : " أرأيت نتيجة لا والتمرد على الواقع الذي أخبرتني عنه ؟! "
شهقة خرجت من صدرها لتسيل دمعة منفردة يبدو انها تقاومها بكبرياء تكمل : " ليتني لم اقل لا وقبلت قدري ، ربما وقتها ما أهينت ادميتي ولم يسلبني امانة ابي ومال أخوتي !! "
اقترب منها سريعاً كالمغيب يضرب بعرض الحائط وعده لابن عمها بعدم الاقتراب منها ، ليمسك عضديها بخشونة وهو يضع جبهته على جبهتها يهدر بها : " اصمتي فقط اصمتي !
ألا تعلمي ما فعلت بي قوتك هذه ؟!
أتشعرين بما حققت انت ؟!
لم تخذلينني وحققت وعدك لي "
تألمت من تمسكه بها ، تحاول ان تبعده عنها وهي تقول بجمود : " أنا لم أعدك بشيء يا دكتور عادل ، لم يكن بيننا شيء يوماً ، أصدقت الكذبة مثلهم !! "
خفت صوته وهو يهمس بصدق جعل قلبها يخفق بين اضلعها : " بل وعدتني الكثير ، يكفي ان تنظري لي بعينيك الكحيلتين يا سمراء النيل لتربطي قلبي بك ، وأنتِ تقولي بدون صوت انك لي "
رفعت يديها لتزيحه من صدره بقوة تحاول ان تنفي ما يقول ، و ان تتحرر من هذا العشق الذي يجتاحها ، حتى وان لم يتبادلا الاعتراف يوماً ..
امرته : " ابتعد يا دكتور والتزم حدودك ، أنا لا يمتلكني احد ولن يحدث يوماً .. يكفيني ما حدث لي وسوف يطول اخوتي بسببك
ابتعد "
ليعتدل عنها على الفور ، يحاول ان يجمع شتات نفسه ابتعد خطوة واحدة عن سريرها
ليخرج صوته واعد قوي قاطع : " بل سأقترب وأعيد لك حقك ، وأربطك باسمي .. ووعد مني يا سمرائى سأقوم بقطع كل لسان يتحدث عنك او عن من هم في حمايتك "
أولها ظهره علي الفور عقب جملته الواعده مغادر

ليأتيه صوتها من خلف ظهره : " مهري هو حقي الذي سلبني عمي إياه ، ووقتها فقط سأكون لك ما تريد .. فهل تستطيع فعلها ؟! "

أستدر اليها براسه. وهو يقول : " تعلقاً على ندمك السابق يا دعاء لو كنت استسلمت كما تمنين ، لم يكن عزت سيتركك في جميع الحالات ..
استدار بعدها يفتح الباب وهو يغادر يتمت لها بوعد
" سأعيده يا دعاء .. سأعيده يا سمرائى . "


جمدت عينيها على الباب المغلق تحدق في خروجه .. ببطيء وتدرج خلعت عنها هذا الوجه الجامد البارد الذي تلبسته امامه لتعود سريعاً لضعفها الذي أبدته له ..
تخبره هامسة : " وكم تتمني ان استطاعت ان تخبره ، بدل جحودها في مقابلته ..
قولت لا لكرامتي يا عادل ، تمردت لأنقذ نفسي ولا اقبل بالهوان
لكن ضعف ايضاً بأني لن استطيع ان أكون ملك لغيرك يوماً ، بل افضل الموت عن خذلانك "
رفعت يديها الموصولة بالدواء تكتم شهقة قوية هامسة من بين دموعها : " أحبك يا عادل ، فلا تخذلني انت ، وكن فقط عادل "

...............،،،،،،،،،.........:::::::::


الهرج السائد في المجلس وعمها يوجه له سيل من الاتهامات المتنوعة ، جعلت غضبه يتفاقم ، صدره يغلي ببركان ثائر ان انفجر سوف يحرق هذا المتبجح امامه ، يراقب تلك اليد الاثمة التي تجرأت على حبيبته وتركتها مشوهة عاجزة في المشفى ، فقط لان كل ذنبها انها قالت لا امام تجبره وطمعه ، تشير له بعجرفة مترافقة مع اتهامه، بل واتهام عرضه هو ليسمعه صوته الهادر : " قد ضحك على ابنة اخي ليجعلها تعصاني ، والفتاة ظنت لان والدها توفى ولا اخ لها ، بانها تستطيع ان تفعل ما يمليه عليها هواها .. لقد استغل صغر سنها ، وهو لم يريد الا إرثها ومالها ، والان تأتوا لتحاكموني .. انا أعدت تربيتها فقط"

انتفضت جسده وقد اشتد غيظه ، عروقه النافرة من وجهه تعلن بوضوح عن مقدار انفجاره وقد التزم الصمت في حضرة الكبار كما امر .
صرخ بغضب لم يعد يسيطر عليه وقد زاد الحقير في ما يقول عن الحد ، غير مبال بيد حسام التي تمسكه من ذراعه بعنف ظاهر لمنعه : " اخرس وكف عن اتهامك لي ولها .. انت كاذب وتعلم هذا جيداً "
التفت لكبير المجلس يهدر ويقول : " هو كاذب يا حاج عبد التواب ، يتطاول على عرضه وأنتم لا تمنعوه !!
انه يستحق الرجم
التفت يخاطب المجلس المنعقد وهم ينظرون اليه وكانهم يرون معتوه ..
ليشاور بيده على كل واحد منهم بحنق تملكه وهو مستمر في صراخه : " تعلمون جميعاً من البداية من الطامع في أموال اليتامى فقط لأنهن فتيات .. تعلمون و تصمتون عن الحق
كل منكم يسايره أهواه.. سمعتم ورأيتم خوضه في شرفها فقط ليبرر طمعه في ارضها !¡
كُنتُم تعلمون بعذابه لها كل ليلة وكأنها حيوان لا يجب ان تطوله رأفة بينكم !
فقط لأنها قالت لا ، وطالبت بآدميتها بالعدل ، وحقها في الاختيار ؟!
التفت مرة أخرى للحاج عبد التواب ، وقد حل صوته الهدوء فجأة ليقول برزانة وصوته يخرج غامض غريب : " يا حاج لقد أتيتك من قبل مترجى لترفع عن فتاة ظلم قد وقع ، فتاة هي حقي وقد وعدني أباها بانها لي .. لم اقترب منها يا حاج ابداً
الجميع هنا يعرف أخلاقي ، ويعرف الذهب الذي تركه الحاجً كمال خلفه متمثل في تربيته لبناته ، ويعرف طمع عزت وسوء اخلاقه "

" اخرس "
هدر بها عزت بغضب وهو يتوجه لعادل يرفع يده ، يبدو عاقد العزم لضربه.
صده عادل على الفور وهو يمسك بيده بقوة ، ليرفع يده الأخرى يحاول محاولة أخرى لضربه ليتلقف الأخرى مثل الأولى ، يضغط على الاثنان بقوة عقله المغيب .
في هذه اللحظه لا يرى الا جسدها المهشم في أماكن عدة ، ممدداً على فراش المشفى ، وجهها الدامي الذي كان يخبره بانتهاك من امامه لآداميتها ، كان يضغط على يديه بجنون ويلوي احدى ذراعيه في استعداد على ما يبدو لكسرها كما وعدها .
تعالت أصوات المجلس ، وعمها يحاول التخلص منه ، هادرين بعادل ان يتوقف ويراعي فارق السن .
وقف اخيراً كبير المجلس ، و أقترب من عادل يلكزه بحدة في صدره ، إذ ادرك ان من امامه ليس معهم ولا يستمع اليهم .

التفت له عادل بعين تقدح شرر يخص بها عزت وحده
ليقول الشيخ عبد التواب برزانه وهدوء : " اتركه ، منذ متى نتطاول على من هم اكبر سناً وان أخطؤوا ؟!
اجابة الأخرى بشرر متطاير بسؤال : " ومنذ متى يدنا تتطاول على النساء ؟!
ومنذ متى يا حاج الرجال تصبح كالنساء قليل الحيلة ، وتطلق الاشاعات وتخوض في الأعراض ؟!
عرضه هو "
حرك عبد التواب عصاه بين يديه يخبط على الأرض برتابة ، وكأنه يزن ما يحدث وما يقال في عقله ، ليخرج صوته اخيراً قائلاً بأمر : " اتركه يا عادل احترام لي انا ، ام انك أصبحت لا تهتم بأحد ! "
لثوان فقط تردد وهو يطالع الاخر الذي يرتسم على ملامحه الشر من تكبيله له ، يريد قصمه لنصفين لا تركه هكذا ، أراد لو حقق وعده الصامت لها تركه ببطيء وهو يلعن حظه ، وواعد نفسه ان الانتقام من هذه اليد قريب .. ولكن ليركز فيما يريده الان .
هدر عزت غاضب بهم بعد ان استشعر انقلاب المجلس عليه وهو يعلن مغادرته : " أنا أهنت يا عبد التواب هنا ، ولن أبقى دقيقة واحدة ، كما انني ايضاً اريد ان اخبرك لا أحد لديه شيء عندي لتحاسبوني "

هدر الشيخ عبد التواب بغضب وهو يضرب الأرض بعصاه بشدة : " عزت .. اسمي الشيخ بالنسبة لك ، هل جننت ؟!
تتحداني وتتحد المجلس؟! "
تراجع عزت قليلاً عن غضبه ؛ ليقول بتملق وهو يستشعر غضب كبيره الذي قد يؤدي به الى طريق غير جيد ، هو لا يريده : "
ما عاش يا شيخ من يتحداك ، ولكن انا أُهنت في مجلسك وأمامك على يد صغار "
قالها بتقليل يخص بها عادل المتحفز
أشار الشيخ بعصاه مرة أخرى لعزت قائلاً : " لا احد يُهان في مجلسي يا عزت ، ولا يوجد للدي صغار يدخلون حضرتي ،
كل من هنا رجل له مكانته وكلمته ، وما قاله عادل لديه الحق به
بل ان اردت العدل لجعلته يفتك بك "
حاول عزت المقاطعة معترضاً : " لكن يا حاج هذا ظلم لي ، انا لم ارتكب خطأ ، بل من يجب ان يحاسب هو ؛ لاقترابه من عرضي "

في هذه اللحظة كان حسام ابنه هو من يراجعه قائلاً بقوة مناصرة مدافعاً عن عرض عمه الراحل : " لم يقترب أحد من عرضك يا ابي .. وان أراد حتى لم تكن احدى بنات عمى لتسمح له !
اعترف بخطأك يا ابي ودعنا ننقذ ما يمكن إنقاذه "
التفت اليه ابيه مصدوم : " هل جننت يا حسام ؟!
تقف ضدي وتكذبني "
" أنا لم أكذبك يا ابي ولا أعارضك ، بل حاولت ان اراجعك العديد من المرات وانت رفضت ، اذاً لا تلموني "

توجه للشيخ يخاطبه مباشرة قائلاً : " يا حاج انا اعلن لك امام المجلس جميعاً ، ابنة عمي رفضت الزواج بى ؛ لأني اخبرتها باني لا أريدها كما هي لا تريدني ، بل ابي من كان يريد تلك الزيجة للعادات المقيتة بألا تخرج ابنة العم من العائلة ..
ولكن كما تعلمون جميعاً ، انا متزوج بالفعل ولي طفلان وأعلن ايضاً انى مكتفي بزوجتي.
دعاء ما هي الا اخت صغرى ، سوف اقف بجانبها وأقوم بدور الأخ فقط هذا ما هو استطيع فعله "
عم الصمت للحظات عقب كلماته ، الجميع يحترم وقفة الشيخ في منتصف المجلس بنفسه ، يواجهه الثلاثة ..
حسام بهدوئه ، والاخرين بغضبهم المنفلت
نطق عبد التواب برتابة اخيراً يخاطب حسام : " إذن انت تعلن عن رفضك لزواجك منها "
رد حسام يجذم موقفه : " نعم يا شيخ ، واعتقد انها أوضحت هي الأخرى رفضها "
ليسائله الشيخ بهدوء : " إذن فلنفترض اني أصدرت حكمي بالموافقة على مطلب رجال العيساوية ليدها ..
هل انت لا تعارض وتقطع الطريق أمامهم ؟! "
ليرد حسام بكل إقناع وتأكيد : " أخبرتكم يا شيخ انى أناصر ابنة عمي أولاً بعد مشورتها .. ان وافقت يا مرحباً بقراركم ..عادل رجل يُحترم وتفخر أي عائلة بنسبه "
" لا لن يحدث "
نطقها عزت ولم يستطع ان يداري حقده وغله .

خبط الشيخ عصاه بقوه مرة أخرى قائلاً بصوت قاطع : " ألم اخبرك ان تحترم مجلس الرجال ؟!
لن أحذرك مره أخرى يا عزت "
لبرهه واحدة آجال ببصره بين الوجوه المتحفزة ، يفكر بعقله و يزن الامر ، ورغماً عنه قلبه يستشعر الشفقة انه ترك الامر لعزت في السابق ؛ ظناً منه انه يوجد في قلب الذي امامه رحمة لبنات أخيه الميت ..
وزن الامر جيداً اذا ناصر عزت سيكون رد عائلة عادل غير محسوب ، إذ رُفضوا من المجلس مرتين..
وإذ ناصر عادل سيكون رد عزت عدائي .
وهناك صيحة أخرى عاجزة ، كل ذنبها انها فتاة في مجتمعهم ومع إطلاق عزت بنفسه للإشاعة التي طالت العائلتين ، يجب ان يأخذ الامر بحكمة ، ويرد كرامة من طالها الاذى !
اولى ظهره لهم وهو يتحرك ليجلس بهدوء على كرسيه الذي يتوسط الجلسة ، وخاطبهم بهدوء وهو يقلب عصاه بين يديه ، ينظر للأرض تحت قدميه : " حكمي سوف ترتضون به ؟! "
أومأ الجميع ورد واحد خرج منهم : " بالطبع يا شيخ لا رأي بعدك "
رفع رأسه وهو يقول بصوت جهوري : " عزت أخطأ ، وجميعاً نعلم ذلك فلن ندع رأسناً في الرمال ، أهان احدى نسائنا لغرض في نفسه "
تعالت الهمهات بعضها مؤكد وبعضها معترض ، فرفع الشيخ يده يكمل بحزم : " وحكمي طلب عادل مقبول ، سوف تتزوج ابنتكم منه بمباركتنا جميعاً .. بعد ان يأخذ ابن عمها حسام رأيها بنفسه
سوف تكرم مثل أي عروس ، وسيقام زفاف تشارك به كل عائلات البلد ، وكل من يأتي على ذكرها بالاتهام السابق سيكون له عقاب مني انا "

حاول عزت المهادنة والتملص من الامر قائلاً : " ولكن يا شيخ ان حدث الزواج سوف تؤكد الشائعات "
رد عبد التواب يقول بتجهم : " الشائعات التي اطلقتها بنفسك ؟ "
بخزي نكس عزت رأسه في الأرض ، غير قادر على إيجاد رد
ليكمل الشيخ يوضح : " الشائعات طالت العائلتين ، وان كان عادل رجل ولن تمسه شيء !
جميعنا يعلم الظلم الذي سوف يقع على الفتاة .. لن يقترب احد منها
وان كان عادل متمسك بها فيجب ان تشكروه اولاً..
وثانياً لرد الشائعات عنه ، اعتذار له بقبول طلبه
وكما قال سابقاً الفتاة وعده ابوها الراحل بأنها له وهو متمسك بحقه "

حاول عادل التمسك ، لا يصدق ان الكبير قد أزال الحجر الكامن فوق صدره ، وجرح قلبه الغائر سوف يشفى بضمها اليه باعتراف منهم انها له ..
سمراء نيله ، ملكيته و مليكة قلبه ، اعلنوا انها له .
ولكن مهرها الذي وعدها به ، حقها الذي سلب جعل فرحته ناقصة ليوجه كلامه للشيخ وهو يقترب منه قائلاً: " وحقها يا شيخ الذي سلبه منها ، مال اليتامى الذي أكله بالباطل وكان سبب في إهانتها ؟! "
صرخ عزت يحاول ان يثبت التهمة عليه : " أرأيت يا شيخ هو طامع ، يحاول تلبس البطولة ، هذا هو هدفه من البداية ميراث بنات أخي "
واجهه عادل يحجب عنه انفعالاته وغضبه الكامن ، للمرة التي لم يعي عددها يتمنى لو بستطاعته الفتك به ..
اخذ نفس تلو الاخر وهو يقسم لنفسه ألا يؤثر عليه ويجعله يتصرف باندفاع وتهور مرة أخرى .
التفت عادل مباشرة للشيخ يخبره : " أنا لا اريد ميراث ولا مال ، تعلمون جيداً انى لا احتاج لمال امرأة ، ولا أطمع فيه
بل سأجعلها بعد الزواج تتنازل عنه لأخواتها ، وهذا عهد على نفسي ، ولكن هذا حقها وأريد استرداده .
هتف الشيخ ينهي الامر بكلمات صريحة قوية : " مالهم سوف يعود ، ولهم حرية التصرف بِه
لكن لا ارض سوف يستردوها ، ربما يعطيها بدل منه ما يوازيه قيمة ..
تعلم جيداً ان لا ارض تورث لفتاة “


لم يستطع ان يراجعه ، يكفي انه أعاد جزء من حقها ، لينصاع لعادات موروثة ، فتوريث الأرض لفتاة تتزوج من عائلة أخرى يعتقدون انه تفريط في العرض .
عادات مكروهة لا تمت لدين او لشرع بصلة ولكن سوف ينصاعوا لها صاغرين.
سمع بعدها صوت الشيخ ينهي الجلسة وهو يصدر عقابه الأخير قائلاً : " وعزت سوف يحرم من مجالس الرجال !
لا مشورة له ولا قرار!!
من يلوث سمعة احدى بناتنا باطل ، لا مكان له بيننا "

اعترض عزت وهو يهب من وقفته ؛ ليوقفه رجال المجلس والشيخ يكمل وهو يلتفت لحسام يأمره : " أسبوعان يا حسام لا غيرهم ، وسوف يتم الزفاف وتصطحب ابنة عمك مع عادل وسوف أرافقكم بنفسي لنكرمها بعون الله "

.......................................


سمية سيمو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-19, 10:06 PM   #4

سمية سيمو


? العضوٌ?ھہ » 396977
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 4,356
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond reputeسمية سيمو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك action
?? ??? ~
keep smiling
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26

فستان زفاف ابيض يرسم جسدها بنعومة مغرية ، وطرحة طويلة مطرزة بألوان هادئة تغطيها تحجب عنه وجهها المحبب لقلبه..
لم يرَ وجهها منذ ان اخذها من بيت ابيها وسط زفة مهيبة ، اصر ان يدعو اليها كل كبير وصغير ..
زفاف أقامه لها لثلاث أيام متواصلة لم يتوقف فيه ضرب النار للحظة واحدة
يكرمها ويرد لها ولو جزء قليل من كرامتها واتهام البعض لها .

لقد شهد الشيخ بنفسه على زفافه منها وسلمها له ؛ ليزيد من اكرامها امام عائلات بلدتهم .
لم يقبل بأن يضع يده في يد عمها ، فكان وكيلها الشرعي حسام ابن عمها .. كم يشكره بعد ان كان يمقته !!
ولكنه كان خير السند وقد سانده في قراره ان يبني منزل منفصل لزوجة عمه الراحل وابنتيها بعيداً عن بطش أبيه..
بيت جيد يبعد عن المنزل الذي أنشأه ليتزوج به بضع مترات قليلة ؛ ليستطيع رعايتهم دون ان يحبس حريتهم .

اقترب منها وشعور مبهج بالارتياح يجتاحه ، أمسك كتفيها بحنو يديرها له ، لم يبالِ بارتجافها الواضح عندما لمسها ، وكأن نار قد اجتاحتها .
قربها منه يلف يده حول خصرها يلصقها به ، ويد تمتد تمسك بطرف طرحة الزفاف يرفعها عن وجهها .
اخفضت وجهها سريعاً بمجرد ان التقت عينيها بعينه التي تفضح عن مشاعره ، فمد يده مباشرة يضعها تحت صدغها ، ليرفع وجهها المنكس اليه يتأمله بتمهل ، ويلتهم ملامحها بجوع غير مفسر له.
سواد عينيها الكحيلتين يأسره رغماً عنه .
نطق بصوت مرتعش بعواطف مشحونة ويده المحيطة لخصرها تلصقها به بشدة ، و أنفاسه الحارة تلفح وجهها المتورد بخجل وارتباك : " ما شاء الله تبارك الله يا سمرائي "
تمتم بصوت حار وهو يقترب من وجنتها يتسلمها بحرارة تحرقها : " لا اصدق ان الامر أنتهى و أصبحتِ ملكي ، تحملين أسمي وتحت سقف بيتي ..
لا حدود بيننا يا سمراء "
استسلمت ، و لم تستطع ان تبدي أي ردة فعل لمحاوطته لها ، وهمسه الاجش يذيبها
" أخبرتك سابقاً كم أذوب في عينيك "
هزت رأسها بنفي مستسلم ، وهى يمرر فمه على وجنتها بأنفاسه الملتهبة يكمل هدره الهامس : " يا لغبائي !!
اربع سنوات أتعذب في صمت يا سمراء النيل ، تشعلي قلبي بكلامك الخافت ، ووجنتيك المشتعلة بالخجل عند نظرك لي ..
كيف لم اخبرك انك يا دعاء كنتي دعائي لأعوام ؟!
ابتهل كل لحظة فقط لتكوني لي "

بصوت ضعيف خرج مترجى بوهن عاطفي ، تستجير منه ..
لم تستطع تقبل كل ما يفعل بها ، ويده تجتاح جسدها بتلهف محموم مثل قبلته التي انتقلت إلى أطراف فمها ليلتقط شفتيها بضراوة .
حاولت ان تنفصل عنه ، وصوتها العذب يزيده جنوناً بهمسها لاسمه : " عادل انتظر"
عاد بجنونه معها ، ويده ترتفع من ملامسة خصرها لفك سحاب فستانها .
تجمدت على الفور بين يديه ، تزيحه بحدة من صدره مفاجأة له لتتمتم بشراسة : " ابتعد عني يا عادل "
استطاعت ان تتحرر منه تهرب الى أقصى الغرفة تضم جسدها بذراعيها ..
صدره مازال يعلو ويهبط بانفعال , ينظر لها بتيه غير مستوعب ما يجرى حقاً ؟!
كان كل شيء جيد تبادله عاطفته وان كانت بخجل لم يفهم الخطأ الذي حدث !!

اقترب منها بحذر يسألها ، وانفاسه مازالت عالية : " ما بك حبيبتي ؟!
تخافي مني دعاء !!
تعلمي انى لن أؤذيك "
لم تستطع النظر لعينيه ، فقط أكتفت بالابتعاد..
كيف سمحت له باجتياحها ؟!
كيف نست العلامات المتفرقة على جسدها في اعلان واضح لذلها على يد عمها ؟!
كيف تستطيع ان تجعله يراها و ترى شفقة او اشمئزاز من عينيه ؟!
لقد جاءتها فكرة الرفض امام القاضي مرة أخرى ، ولكن عندما كانت تنظر لعينيه لم تستطع خذلانه بعد نصره لها ..
كان المنقذ له ولأخواتها وأمها بعد ان اعلن عن حمايته لهم . حاولت الخروج من جمودها عند اقترابه منها مرة أخرى ، فهزت رأسها برفض وهى تمد يد واحدة توقفه ..
لتقول بصوت حاولت ان تجمع رباط جاشها به : " لن استطيع ارجوك فقط ابتعد عنى "
اقترب الى ان لمست يدها صدره ، هدأت أنفاسه قليلاً ، و سألها بحنان حاول ان يبثها به الاطمئنان : " لما حبيبتي !! هل تخشيني دعاء؟! "
هزت رأسها بقوة وهى ترفعها تحاول ان تنهي الامر ..
فسحبت يدها الملاصقة له
تقول : " لا أخشى منك ، ولن أخشى احد بعد اليوم عادل ..
ولكن انا ارفض ما تريده ، فهل سوف تجبرني ؟!
لأنك لن تأخذني طواعية ابداً "
صدمه كلامها لثواني ، يحاول ان يوازن ردة فعلها في اول الامر وما تقوله الان !!
يحاول ان يعلم أين الخطأ ولكنه لم يستطع استيعابه .
بهدوء غريب ابتعد عنها ، يسحب احدى الوسائد قائلاً لها : انا لن أجبرك على شيء دعاء ، كما لم أجبرك على محادثتي او الاقتراب منى في السابق ..
لقد انتظرت أعوام وأنتي بعيدة عني ، وعلى استعداد ان انتظر مثلهم وانتي تحملين اسمي وتحت سقف بيتي "
خرج بعدها وكان اخر ما رأته ابتسامته الهادئة ..
ليغلق ورائه الباب بنفس الهدوء .
تركها لانهيارها على ارض الغرفة تضم ساقيها بكلتا ذراعيها ، تنتحب بصوت خافت ، عقلها يرفض ان تجعله يقترب منها و يرى اثار الحزام الذي كانت تجلد به .. او بعض اثار ضربها بيديه على طول جسدها .
فقط لو استمعوا لها وأعطوها فرصة للشفاء ربما كان تم الامر .

أنوثتها المجروحة تنزف بصمت عاجز ، لن تستطيع ابداً ان ترى في عينيه اشمئزاز منها .
والقلب يناجيه لغفرانه ، يتوجع لخذلانه ، و يشتاق لهمسه ولمسه وقد اصبح قريب وزوج ، اصبح لها بعد ان كانت تخاف حتى النظر اليه ، اصبح من حقها .. ولكن عمها الظالم منعها حتى من اقترابه منها في ليلة طلما حلمت بها وتمنتها معه .
......................................
صباحاً
دلف الى الغرفة بدون إصدار صوت ..
يبحث بعينيه عنها على الفراش ، ليعقد حاجبيه مستغرباً وهو يجد الفراش فارغ .
تحرك الى الداخل قليلاً ليجدها على نفس جلستها منذ الامس ، لم
تبدل حتى ملابسها .. رأسها يميل على كتفها وتغط في نوم عميق

ضحك بخفوت وهو يأخذ قراره بالاقتراب منها ، ويحملها برفق بفستانها الثقيل ليضعها على الفراش يمددها
هناك اقترب منها عازم على ان يغير لها ملابسها ، فحركها برفق ، وهو يفتح فستانها يبعده عن كتفيها متحسر على ليلة وعد نفسه بها بان يُطفئ براكين شوقه اليها .
ببطئ أزاح الفستان عن كتفيها ، وحركها قليلاً لتوليه ظهرها وهو يشكر الحظ الجيد اذ يبدو ان نومها ثقيل .

عندما أزاح الفستان بشكل جيد ، هاله ما رأى ..
عينيه جحظت من محجريها ، وهو يتتبع خطوط حمراء تبدأ في الاندمال قليلاً على طول ظهرها ، وبعضاً من كتفيها
لم يصدق عينيه من بشاعة تلك العلامات على جسدها الرقيق تتناقض مع لون بشرتها الخمري بصفاء ..
كز على أسنانه وهو يشعر بالعجز والتعاطف ، استحملت كل هذا من الحيوان عمها ؟!
أعاد الفستان على كتفيها وهو يغلقه بهدوء ، ويجذب الغطاء عليها وقد تراجع عن فكرة تغيير ملابسها ,
وقد علم الان لماذا رفضته وابتعدت عنه ؟!
أنوثتها الجريحة هي من رفضت ان يراها بهذا الشكل ، وهى في قمة ضعفها وذلها .
ابتعد عنها يخرج من الغرفة ، وقد قرر ان يجعلها تستعيد ثقتها بنفسها وحبه ، قبل ان يقترب منها
أتظن ان بضع جروح قد يغيروا كيف يراها بعينيه ؟!
....................

منذ زفافهم من أسبوعين مضوا ، يعملها برقة و حنان ، يحتويها و يتحمل كل رفض ونفور تبديه لتبعده عنها بصبر .
لقد أعادها للجامعة .. ترافقه يومياً لتستطيع ان تلحق ما فاتها وعند عودتهم تجد ان والدته او والدتها ارسلوا لها الطعام حتى تستطيع ان تركز في دروسها وتهتم به هو .
حماتها تعاملها بشكل جيد ، وعادل يحسّن معامله أمها واخواتها. لقد ارتضت بما حدث واستعادة أموال ابيها فقط ، لقد رفض النذل عمها إعطائها مال قيمة الأرض وهي لا تريد ، فالله وحده سيأخذ حقها ويجذيه ثمن اكل مال اليتامى .

هدأت .. تستطيع القول انها هدأت الان ، وتحسنت عن السابق
ولكن يؤرقها عيني عادل التي تطالبها بحقه في الوصال
يؤرقها بأنه يدرس لها بعض المواد بنفسه .

ضحكت بخجل وهي ترتب بعض الأغراض في خزانتها ،
تتذكر دروسه التي تنقلب لغزل صريح ، ويده تطاول على جسدها .
لتنتهي بها على قدميه يضمها اليه ويسترق منها بعض القبلات رغماً عنها .
ليتها تستطيع ان تتحرر اخيراً من خوفها !!
ليتها تستطيع ان تثق انه لن يشمئز من جسدها ان راها !!
لقد اختفت الأثار الان بشكل معقول ، ولكنها مازالت ترهبه .
انتشلها من افكارها وهو يتسلل اليها يضم خصرها من الخلف و يعتصرها وهو يتشمم شعرها الحريري المنسدل على كتفها يهمس لها : " لقد اشتقت يا سمراء !
لم اعتد احتمل ..فمتى ترضي عني ؟! "
حاولت التخلص منه وهى تميل لإمام ، محاولة فك يديه بقوة وجسدها المتوتر يجتاحه الخوف : " ابتعد يا عادل ، لقد أخبرتني انك لن تقترب الا ان وافقت انا "
حررها ليقبض عليها سريعاً ، ويضمها الى صدره قائلاً بهدوء
" اهدئي ولا تحاول الفرار ، اريد ان أريك شيء “

جذب يدها يخرجها معه من الغرفة ، ثم تركها في منتصف حجرة الاستقبال يبتعد عنها ويلتقط شيء مربع بين يديه فتحه ببطئ امام عينيها .
امرها برفق أن تقترب ، فامتثلت لأمره .
فتح امامها (بورتريه) برسوم مبهرة ، لوحة فنية رسمت عليها بإتقان ، نفس رسم فتيات المغارة مكانها المفضل
ولكن هنا الفنان غير من رسم الفتيات ، لتصبح عبارة عن فتيات ترفع يدها عالياً وتكسر طوقاً حديدي على ما يبدو كانوا مقيدات به .
سألها بصوت اجش : " ما رأيك ؟ "
ضحكت بفرحة ودموعها تهبط متأثرة : " مبهرة يا عادل بل رائعة ! "
اقترب منها يضعها بين يديها ، وهو يلثم جبهتها : " هي لك يا روح عادل ..
تصوري لك و أنكِ من تقفين في وجه الظلم ، من لا ترضي ما هو مفروض ، لكل من تقول لا "
هبطت دموعها وذراعيها بتخاذل و وهن قائلة : " أي لا يا عادل ؟

انا لم اقف في وجه شيء ، بل قولت لا وبعدها نولت عقابي وتنازلت عن أموال اخواتي .. و لولاك انت لم يكن ليرجع لنا أي شيء "
اقترب منها يأخذ لوح الرسم من بين يديها ، ويضمها بهدوء يحتويها يغمرها ، ليهدهدها بين يديه وهو يخبرها ويدعمها : "
بل يا روح عادل لم تستسلمي ، وقفتي بوجهه وما حدث ضدك ليس ضعف منك ، ولكن جبن منه وقوة منك انك تحملته ، واحترمت انه عمك ..
لكن هو ماذا فعل ؟!
العيب لم يكن فيك يا دعاء بل فيه هو استغل بضع اشاعات أطلقها بنفسه بقذارة ، ليستطيع ادعاء تأديبك "

قطع حديثه وهو يعتصرها اكتر بين ذراعيها يعيد بثها تأكيده : " بل حبيبتي أنتي قوية لانك قولتي لا ، وان كانت مجرد لا فهى تعني الكثير .ً
ارفعى رأسك يا دعاء ولا تخجلي ابداً "
صرخت بصوت مكتوم في صدره تخبره : " الكلام سهل يا عادل انت لا تعرف ماذا فعل بي ؟!
كيف اهان آدميتي ، و ذبح كرامتي ؟!
لقد كان يقيدني ويضربني كاني حيوان .. كان حقير سادي يستلذ باهانتي وتعذيبي ، أنت لن تعرف معانتي الى ان رأيت وتقززت من علامته على جسدي "
رتب عليها وهو يضع يده خلف رأسها يضمها الى كتفه ، ووجهها
مدفون بقوة فيه ، أخبرها بهمس معترف : " لقد رأيت منذ ليلة زفافنا ، ولا اذكر انى اشمئزيت منكِ ، بل كنت احترق لوصالك "
شهقت برعب وهى تنفصل عنه ، تصرخ به بهدر منفلت : " كاذب !!
انت لم ترى ، لن تحتمل رؤية هذا ..
لا لا تكذب يا عادل ارجوك انت تكذب "
اقترب منها دافعاً إياها للحائط بعنف ، يلصقها هناك ويده تمتد لتفتح ازرار فستانها بتسرع .
صرخت به ليبتعد ، لكنه لم يهتم وهو يكبلها بيديه .
خلصها من فستانها سريعاً ليتركه يهبط على الأرض لتبقى امامه بقميص داخلي قصير يكشف عن جميع جسدها .
تفحص جسدها بعينيه وهو يقول بشراسة : " كفاكِ نظرة دنياوية لنفسك !!
انا لا أرى ما تتحدثي عنه ، أشيري عليه ان تكرمت "

كانت تحاول ان تستر جسدها بيديها ودموعها تهبط تغرقها وتصرخ به وهى تلاصق الحائط : " أتحاول إهانتي مثله يا عادل ؟! "
بشراسة اقترب يلصق نفسه بها يخبرها بهدر
" أخبريني هل اقترب منك ؟!
أخبريني لما كل هذا التقزز ؟!
ردي دعاء لأَذْهَب واقتله "
بكت وما يقوله يصدمها صرخت : " لا لا هل جننت ؟!
ولكنه اهان قتل روحي وعزتي كسر نفسي..
ابي لم يمد يده عليّ قط ، وهذا الحقير عشر أيام متوالية يجلدني ويدمي جسدي ..
أنسيت كيف رأيتني في المشفى ؟! "

قلبه خفق بالالم عند الفكرة لم يستطع ان يقاوم جسدها المرتعش تحت صلابة جسده ؛ ليحاوطها مرة أخرى يضمها بكلتا ذراعيه
هدأت أنفاسه وغضبه قليلاً ليأمرها برفق : " اهدئي انا اسف لم اقصد إهانتك ..
لقد أخذت حقك منه ، كسرته كما كسرك "
هزت راسها بعدم فهم و تساؤل ، فابتعدت عنه وهي ترفع وجهها بشبه صدمة والإدراك يضربها
تسائله بتوجس : " يا اللهي هل انت المسؤول عما حدث له ؟! "
" ومن ظننتِ ؟!
!!نعم دعاء انه انا
عندما رأيت جسدك صباح الزفاف لم استطع الا ان اذهب اليه وكسر ساقيه الاثنين ..
ولم يستطع التحدي غروره منعه عن قول اني تغلبت عليه بعدما ابرحته ضرباً وكسرت ساقيه كما فعل معك"
مازالت في صدمتها مما يقول ، ليقربها مرة أخرى منه يمسك بعضديها ، ويضع جبهته على جبهتها ليقول بخفوت وصوت هادئ وهو يغمض عينيه ، يحاول بثها ثقته وعشقه
" لم أرِ أجمل منك يوماً ، ولن تكون بضعة جروح سوف تشفى هي ما تمنعني عنك ..
لقد تمنيتك وحلمت بك يا دعاء القلب و دعائي ، في صحوي ومنامي فلما تمنعيني عنك ؟!
لن تحجبي عني حقي فيك ، وحقك فيّ
جربي حبيبتي و استسلمي لقلبي وعاطفتي ، ربما استطيع التخفيف عنك !!
أرمِ همومك عليّ دعاء وأسرارك الدفينة.. بثينِ ألمك حبيبتي فأنا سندك و حمايتك "
تمتمت بهمس : " انا خائفة "
فتح عينيه يتأمل شفتيها يقابل همسها : " لن أؤذيك ، انا احبك "
ارتعش جسدها لتخبره طواعية : " وأنا احبك يا عادل .. احبك منذ اول مرة رأتك عيني ..
لا تخذلني يا عادل وكن عادل دئماً معي "
رفعها بحرص بين ذراعيه يهمس لها بعشق : " سأكون عادل دائما وأبداً لك يا روح عادل "

انزلها برفق وهى تكمل همسها الناعم : " أحبك "
اقترب منها يلتهم باقي الحروف من شفتيها ، يقبلها بنهم وقلة صبر ، ويده تتحرك بتخبط يتخلص من ملابسه ليعود لها سريعاً يضمها اليه ..
شهقت بخجل وهو ترى جسده العاري ، فأغمضت عينيها بقوة ، فضحك بخبث وهو يأمرها : " افتحي عينيك يا سمراء النيل ، لن تخجلي منى الان .. اريدك واعية ، متيقظة ، حرة ، تمنحي و تأخذي مساوية لى "
هزت رأسها بنفي شهقتها الخجولة تخرج خافتة مترجية باسمه و كأنها تعجز ان تجد ما تخبره به .
عاد يجتاحها بنارية منفلتة ، وأشواق ملتهبة ، ويقول بأنفاس متقطعة : " أتعلمي لما شبهتك بسمراء النيل ؟! "
هزت رأسها بنفي وعينيها مغيبة في عاطفته التي تدور بعقلها وتفصلها عن الواقع .
اخبرها بصوت دافئ حار : " لأنك تشبهينه في هدوءه وسكونه ، عطائه واحتوائه ، خوفه ورفقه على بني البشر من القحط ..
وان غضب انتقم وابتلع بدون رفق "
تمتمت من تحت قبلته تحاول ان تستعيد وعيها : " أنا لست كذلك “
أكد لها وهو يلثم نحرها
" بلى سمرائي بلى ، انت كذلك وسوف اساعدك بنفسي لتكتشفي هذا "
غيمة صيفية دافئة كانت تلف بعقلها ، قبلاته النارية التي تلمس تلك العلامات في جسدها ، على رغم ناريتها كانت تشعرها بانها لسعة هواء باردة في ليلة شتوية تخفف من وجعها ، بل تُمحي شعورها السابق بالاشمئزاز منها ..
شعور متناقض ساحر كان يسحبها اليه ، وهو يجتاح ارضها و يدمغها به يحررها ويشعرها بالقوة ، و بأنوثتها ويؤكد ثقتها بنفسها ، وحبه وعشقه لها وهو يمحنها جزء من روحه ينصهر معها وفيها .
..............................

بعد ست أشهر
تتحرك ببطئ ناحيته وهو ينتظرها امام باب الجامعة في سيارته بعد ان أخبرته انها انتهت من أخر اختبار لها في الجامعة ليتبقى ان ينتظروا النتيجة .
وصلت اليه ليمسك يدها برفق وهو يسائلها باهتمام
" كيف أبليت حبيبتي؟! "
هزت راسها ضاحكة وهى تخبره بمزاح " لا أتذكر ربما يجب ان تتدخل و تحدث صديقك بهجت في سرية للرأفة بدرجاتي "
فتح باب السياره لها وهى لتصعد اليها بحرص ليلتف هو ويحتل مقعده يخبرها مدعي الغضب : " أنتِ أصبحتِ كسولة دعاء ، كل اختبار تخرجي منه تخبريني بذلك "
هزت كتافيها بإغاظة وهى تمسد على بطنها قائلة : " ما ذنبي ان كان لي زوج غير مراعي بحالتي الصحية او حتى أنني طالبة مجتهدة "
صمتت قليلاً لتردف بخبث : " اتتخيل زوجي العزيز كل ليلة يدعي الاهتمام ، وهو يخبرني بانه سوف يساعدني في الاستذكار وعندما انبهه لافعاله يعدني بانه مدرس مجتهد"
مال فمه بابتسامة واسعة وهو يجاريها ، ويمد يده يمسد على بطنها المنتفخ ليقول : " يبدو رجل جيد .. ما مشكلتك انه يساعدك في اجتهادك !! "
بامتعاض ردت : " نعم هذا صحيح ، كل ليلة تتحاول دروسه بعد ربع ساعة من علمية لعملية على تلك الكنبة المسكينة ، او ان تكرم وتمهل نستطيع الانتقال الى الفراش يبادلنى غرام لا ينتهي "

" المنحرف غير المراعي "
اخبرها عادل مازحاً

ردت وهى تضحك بفخر قائلة : " بل محب ، وعاشق مجنون ، وانا أعشق كل ما به وكل ما يفعله بي .. لا تتدخل انت "
وامام مغارتها توقف يفتح النافذة ، تأملتها للحظات في عادة لا تتوقف عنها .
التفتت له بابتسامة هادئة : " لدي اجمل منها في منزلي.. أتذكر ذلك اللوح المسكين المعلق أعلى الفراش !!
يشهد على انتصارى وتحديد ما اريد وتحرري بين ذراعيك انت"
تأملها طويلاً بعيون عاشقة وهو يعود للقيادة مرة أخرى ، و يلتفت للطريق ، فمد يده يرفع يدها يلثمها قائلاً :
" بلا تشهد على تحديد مصيرك بنفسك وعدم استسلامك ، عن قوتك لحماية اخواتك ، ووعدك الصامت لي يا سمرائي
وام سمرائي الصغيرة ..
احبك يا دعاء بل مجنون بحبك يا بنت المغارة وان لم تدخليها "


تمت بحمد الله

عشقي بيتي likes this.

سمية سيمو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-19, 08:52 PM   #5

Rania nabile

? العضوٌ?ھہ » 441869
?  التسِجيلٌ » Mar 2019
? مشَارَ?اتْي » 69
?  نُقآطِيْ » Rania nabile is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
عشقي بيتي likes this.

Rania nabile غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-19, 09:40 PM   #6

Rania nabile

? العضوٌ?ھہ » 441869
?  التسِجيلٌ » Mar 2019
? مشَارَ?اتْي » 69
?  نُقآطِيْ » Rania nabile is on a distinguished road
افتراضي

جميله جدا اول مرة اقرإها
عشقي بيتي likes this.

Rania nabile غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-19, 09:57 PM   #7

Nan Moh

? العضوٌ?ھہ » 422159
?  التسِجيلٌ » Apr 2018
? مشَارَ?اتْي » 198
?  نُقآطِيْ » Nan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond reputeNan Moh has a reputation beyond repute
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عشقي بيتي likes this.

Nan Moh غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-19, 11:21 PM   #8

hozon

? العضوٌ?ھہ » 44522
?  التسِجيلٌ » Sep 2008
? مشَارَ?اتْي » 1,721
?  نُقآطِيْ » hozon is on a distinguished road
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
عشقي بيتي likes this.

hozon غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-19, 02:03 AM   #9

فتاة الطبيعة

? العضوٌ?ھہ » 39443
?  التسِجيلٌ » Aug 2008
? مشَارَ?اتْي » 844
?  نُقآطِيْ » فتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond reputeفتاة الطبيعة has a reputation beyond repute
افتراضي

لك مني اجمل تحية
عشقي بيتي likes this.

فتاة الطبيعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-19, 05:13 AM   #10

أماني 99

? العضوٌ?ھہ » 163162
?  التسِجيلٌ » Mar 2011
? مشَارَ?اتْي » 1,489
?  نُقآطِيْ » أماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond reputeأماني 99 has a reputation beyond repute
افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
عشقي بيتي likes this.

أماني 99 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:25 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.