آخر 10 مشاركات
دموع الزمرد (9) -ج2 أسرار خلف أسوار القصور- للمبدعة:noor1984 [مميزة]فـ46-ج1 (الكاتـب : noor1984 - )           »          المتمردة الصغيرة (25) للكاتبة: فيوليت ويسبر (من الروايات القديمة) .. كاملة .. (الكاتـب : monaaa - )           »          ثمن الكبرياء (107) للكاتبة: Michelle Reid...... كاملة (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          توجان الشركسية (1)*مميزة ومكتملة*... سلسلة أحباب الروح (الكاتـب : دنيازادة - )           »          رواية شظايا قسوته - قلوب أحلام زائرة - للكاتبة رحمة سيد **كاملة& الرابط** (الكاتـب : Rahma sayed - )           »          ليلة مع القمر (102)-غربية حصرية- للكاتبة الرائعة: رووز *كاملة & تم إضافة الروابط* (الكاتـب : رووز - )           »          زوجة بالميراث (127) للكاتبة: Sara Craven *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          خطف قلبي - قلوب أحلام زائــرة - للكاتبة الرائعة * مروة ممدوح **مكتملة بالروابط* (الكاتـب : noor1984 - )           »          اقفى به الوقت لا جاني ولا جيته (الكاتـب : بنت الشرقي - )           »          وخُلقتِ مِن ضِلعي الأعوجُا=خذني بقايا جروح ارجوك داويني* مميزة * (الكاتـب : قال الزهر آآآه - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > شـرفـة الأعـضـاء

Like Tree116Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 08:57 PM   #51

Khawla s
 
الصورة الرمزية Khawla s

? العضوٌ?ھہ » 401066
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,891
?  نُقآطِيْ » Khawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond repute
افتراضي


تسجيل حضور لاحلى كاتبه 😘😘😘😍😍♥♥♥♥♥
Moon roro likes this.

Khawla s غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 11:14 PM   #52

sandynor

نجم روايتي وكاتبة بمنتدى قلوب أحلام وقصص من وحي الاعضاءوألتراس المنتدى الأدبي وبطلة اتقابلنا فين ؟ وشاعرة وقلم ألماسي برسائل آدم ومُحيي عبق روايتي الأصيل

 
الصورة الرمزية sandynor

? العضوٌ?ھہ » 300969
?  التسِجيلٌ » Jul 2013
? مشَارَ?اتْي » 2,064
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » sandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond reputesandynor has a reputation beyond repute
?? ??? ~
ليعي البشر السر العظيم... فان أرادوا حياة ...فليفسحوا في قلوبهم مجرى ...لنهر من الحب .
افتراضي

مساءكم رضا وغفران
اشتقت إليكم بعدد حروف هذه الرحلة التي ستجمعنا بإذن الرحمن
شكرا لكل مَن أسعدني بكلمة وكل مَن سينير الوقت بوجوده

وقبل أن ابدأ .. هذا العمل إهداءا الي أكرم ودموع وفجر الحقيقيين .. أبطال ما زالوا على قيد الحياة حتى تاريخ كتابة هذه الرواية

اللهم وفقنا جميعا لما فيه الخير بإذنك



المقدمة


عدل .. ونبضة قلب طارقة الصدر المحترق
قررت أن تحصل على عدلها بنفسها .. فوق أي قانون تتخذه عائلتها المنطق الوحيد .. مَن يحرم القلوب العاشقة من بعضها ؟ .. بأي عدل ؟!

عدل .. وجذور راسخة في هذه الأرض المشبعة بدماء ابناء الوطن من كل صوب .. من كل صوب .. دماء لم يُسأَل أصحابها عن دين أو بلد أو عرق أو لون .. فقط ما كان في صيحاتهم ( الله أكبر ) انتماء للأرض .. للوطن وترابه يتنفسون هواءا واحداً

اليوم .. يأتون ويمنعونها ، يقيدونها ويجلدونها .. لمجرد فرق عوائل وقبائل
تركض بعباءتها السوداء المزخرفة بنقوش داكنة الحمرة ، تطلق ساقيها للريح لاهثة لا تبصر خطواتها
عيناها الظاهرتان من وجهها المغطى بوشاحها الأسود تتوهان في الصحراء الممتدة أمامها ملء البصر .. ثائرتين .. عنيدتين .. ورغم القوة خائفتين
‏تلتفت خلفها كل حين إن كان يلاحقها أحد فستكون نهايتها
كل ما بعقلها فقط تلك الانتفاضة التي تغلي مع دمائها وهى تهرب إليه .. تعرف أين تجده .. لم تخبره أنها قادمة ، لكنه اليوم الأخير للخيمة السنوية التي تقيمها عائلته للسياح قرب الواحة وهو مؤكد هناك
أو ربما .. ككل يوم هذه الساعة قبل الغروب يكون بمكانهما بأعلى نقطة بالوادي يراقب الشمس لأنه يرى وجهها فيها .. تشرق وتغرب كما يشرق نهاره ويظلم ليله بها هى .. هى .. أجمل صبايا الجبالية .. أجمل صبايا الوادي
‏خلاصة سحر الأرض وعبق الهواء وطيبة القلوب وبأس الرجال .. خلاصة كل شيء .. هى السلاف ..
سلاف الجبالي .. بنت الجبال

‏انتماؤها للأرض يختلف عنهم .. ليس لإرث الأرض الذي يحافظون عليه كي لا يخرج شبر منه خارج العائلة حتى لو قتلوا قلوب كل نسائها ورجالها بقانون للتناسل العائلي .. وفقط العائلي !
‏انتماؤها هى لوطنها .. لكل نقطة دم اختلطت بالرمال قديما دفاعا عن أراضيه .. لمكانها بأرضه بسمائه بنسيمه وحرية الطبيعة به .. ولرجل قلبها الوحيد
صوت أنفاسها يتعالى والعرق ينضح من جسدها سخونة وهى تقترب من أرضهم نحو الخيمة الحمراء الواسعة وسعا كبيرا للغاية لتضم أكبر عدد ممكن ممَن أتوا لزيارة المدينة الساحرة ورؤية جبالها ووديانها والواحات القريبة منها .. طبيعة لم تفسدها أيدي البشر بعد لكنهم يعملون على ذلك فلا داعٍ للقلق !!
تتوقف أمام الخيمة لاهثة تضيق عينيها السوداء تنظر داخلها ترى أناساً من كل مكان بالعالم يعاونهم رجال عائلة الزِيِن .. بعض الجنود يؤَمِّنون المكان بناءا على اتفاق بين الجيش والعائلة ككل عام ..
جالت ببصرها كل الخيمة وسط ضوضاء اللغات المختلفة وهى تسير بخطوات بطيئة متوترة ثم نظرت حول الخيمة وهى تدعو الله أن تجده
لتبصره بعيدا .. بعيدا يقف وحيدا شاردا في الأفق فتشع عيناها ذاك البأس بعزيمتها ويصيح صوتها الناعم الرنان

‏" عمااااااااد "

صيحة ترددت تقطع الهواء لتصل للجبال الممتدة خلف الوادي .. صيحة بنبض قلب هادر لا يعرف كيف سمعها .. لكنه سمع اسمه بصوتها نعم .. التفت عاقدا حاجبيه لا يصدق أذنيه وربما هى تخيلات الاشتياق لبنت الجبال ..
قبل أن تتسع عيناه مذهولا وهى تتجه نحوه ببطء خجل مبتسم .. نعم تبتسم .. حتى وهى تغطي بدر وجهها يعرف ..
على الرمال الناعمة ثوبها الأسود يتطاير خلفها بالنسيم المشتاق لطلتها مثله وساقاها تلتهم المسافة بينهما رغم تمهلها .. ومنذ متى كان هناك مسافة بينهما ؟
‏المسافة صنعها ظلم عائلتها وهو يقف على بابهم فيردوه لمجرد أنه من الزِيِن وليس من الجبالية ..
‏لا يرى من وجهها سوى عينيها الكحيلتين .. عيناها الشبيهة بأزهار السوسن السوداء التي تنمو بأرضهم .. بين لمعان مقلتيها العاشقة وكثافة رموشها الحارسة .. يعشق ..
ظل واقفا يتأمل أجمل لوحة خلابة قد يراها مخلوق بالشرق الساحر مشتاقا لعبيرها الجبالي .. الشوق قتاااال يا بنت الجبال
لا يعرف لمَ حانت منه نظرة جانبية فجأة شاعرا حركة غريبة .. عيناه ترنو لسفح الوادي يلمح بعض الرجال الملثمين يرتدون السواد يتخفون مراقبين من بعيد ..
وانقبض قلبه .. تحفزت كل خلاياه فعقد حاجبيه بشدة وهو يفهم فركض نحوها وهى تبعد عن الخيمة بمسافة ليست ببعيدة عن الخطر صارخا بكل قوته لتركض

‏" سلااااف ا..... "

ودوى الانفجار .. انفجار أصم الآذان من داخل الخيمة تصاعدت نيرانه تقضي على كل شيء بطريقها .. الحرارة الرهيبة أحاطت به وقوة الانفجار تلقيه أرضا بمسافة قصيرة شاعرا بأطرافه تنفصل عن جسده وعظامه تتكسر وبعض الشظايا تخترق جسده الضخم ..
لحظات تاهت الدنيا وسط صرخات الفزع والألم .. انعكس شعاع الشمس بعينيه مستعدا للغروب .. فعلم أن هى .. غربت ..
قبل أن يصمت كل شيء .. كل الصرخات وصيحات الألم .. الخوف .. ليهدأ البشر جميعهم في رحلتهم النهائية مودعين ..
كأنه يقين .. جعل عينيه تدمعان قبل أن يرفع رأسه بألم شديد بكل جسده ودوار مخيف ليحاول النهوض بوهن فلا يستطيع .. رائحة الدخان الأسود الصاعد بالسماء تخنق رائحة الأرض الزهرية .. رائحة البشر المحترقة تخنق أنفاسه وتهدده بفقدان الوعي .. يشعر أن نصف أضلاعه مكسورا..
صوت شرارات النار الحارقة يلسعه هو .. ينظر بعينين ميتتين دامعتين حيث كانت وهو يتنفس بصعوبة شديدة .. لقد .. لقد لمح جسدها يطير مثله لكنها كانت أقرب للموت من قربها من العشق ..
يغمر وجهه بالرمال يهز رأسه رفضا يطبق جفنيه بألم حاد ک سكين بطيء يذبح قلبه .. وتلقائيا أدار رأسه جانبا كأنه يعلم تماما أين صار جسدها الحر .. على مسافة بعيدة ملقاة أرضا ..
وأفل كونه .. ماتت شمسه .. وأظلم قمره .. فقدت الأرض سحرها واسودت ..
توقف وقته ولسانه يهمس ثقيلا .. ميتا

" سلااااف "

ينظر إلي وجهها المغمور في الرمال .. يحاول التقاط أي حركة من يدها .. ويدها الأخرى المغطاة بالدماء ..
بعض الأصوات تعود بالأنين .. هل هناك من هذا الدمار ناجين ؟ .. ألا لعنة الله على الظالمين
يزحف إليها وقلبه يموت .. يموت .. يداه الملطخة بالدم تحفر بالرمال يحاول التقدم وهو يرى الدماء بكل مكان .. أشلاء البشر .. ذراع وحيدة محروقة .. رأس مفصول عن جسد .. نصف جسد مهترئ ..
‏يا الله .. يا الله رحمتك .. فليكن جسدها قطعة واحدة وهذا أقصى ما يتمنى هذه اللحظة ..
يزحف ويزحف .. والدموع تتساقط مع أنفاسه الأخيرة حتى استطاع الوقوف على قدميه بصعوبة ..
لم يسرع الخطى إليها .. كان يعلم .. القلب خير دليل والفراق طرق بابه ودخل ..
الألم ينتشر بجسده وساقه تعرج وملامحه تظلم بوجهه المغبر .. حتى وصل إليها وتهاوى جوارها أرضا .. يداه تمتد بخوف ليديرها على ذراعه المجروحة فيرتجف كله احتراقا لجسدها الهامد باستكانة ..
وهطلت دمعة قهر .. دمعة غالية للغالية شقت وجهه ک معول وداع قاتل .. حين أبصر عينيها المغمضتين
ثوبها الممزق بالشظايا المغطى بالدماء .. دماؤها الطاهرة ..
أنفاسه تتحشرج وأصابعه ترتجف وهو يمسح الرمال عن جفنيها وجبهتها النورية ودموعه تسيل بلا وعي .. حتى سقطت دمعة على وشاحها الأسود
جسدها كاملا .. كاملا ..
أبعد الوشاح الدامي الملتصق بوجهها بذرات الرمال العالقة به ليرى البدر بتمامه .. تلطخه الدماء على خدها .. المشوه ..

لقد لطخوا البدر .. قتلوا فينا كل جميل .. قتلوا قلوبنا وأحلامنا وفلذات أكبادنا .. ألا لعنة الله على الظالمين

" سلاااااااااااف "

صرخها شقت صمت الموت .. الموت حوله بكل مكان وهو ميت مثلها
آآآه .. ضمها إلي صدره يشعرها لحما ودما مقتولا للمرة الأولى .. والأخيرة
دقائق ودقائق ينتظر موته وهى بحضنه يبكيها عذابا خالصا ..
قبل أن يفتح عينيه بذكرى صوتها الشجي

" حتى بعد أن نتزوج يا ابن الزِيِن .. حين أموت ادفني في أرضي .. أرض الچبالية "

ظل مكانه يشدد على جسدها بقوته الواهنة يستعيد أنفاسه ووجهه الشاحب المغبر بالرمال يحاكي وجوه الموتى حوله .. ثم نهض يحملها بين ذراعيه بكل ألمه ..
ألم يمزقه بضلع مكسور يحترق وشظايا جارحة مزقت جسده وثيابه وأدمتها ببشاعة لكنه لم يكن يشعر .. الروح طائفة في الناااار ..
يسير بها في جنازة مبكرة إلي دارها .. إلي أرضها .. أرض الجبالية ..
دقائق مرت .. ربما ساعة أو أكثر .. يسير .. لا يفقه سوى أن حلمه على ذراعيه .. هُدِمَ اليوم ..
لماذا كانت قادمة إليه ؟ .. ماذا كانت ستقول ؟ .. لا يعرف
سلاف .. ماتت
ماتت زهرة الجبال البرية وأجمل من أجمل صبية
وها هو أمام دار الجبالي الكبير .. وصل أخر رحلة له هنا ..وضعها أرضا لينهار جوارها على ركبتيه يغطي وجهها مجددا حتى لا يلمحها أحد حتى بعدما فارقت أنفاسها صدرها ..
تلك النار .. النار تكوي قلبه وتُصَب حمما لا تُحتَمل بأحشائه لتسقي ملامحه المُعذَبة ..
ولم يشعر سوى بوقع خطوات كثيرة تضرب الأرض بعد أن هرول أحد الغفر لإبلاغ سكان الدار .. وفجأة انتزعتها والدتها من أمامه إلي حضنها تنوح باكية

" يا ويـــــــــلي ... يا ابنتــــــــــــي ... يا ويلـــــــــــي "

ترتدي السواد كأنها استعدت مسبقا للخبر وتولول بظلام الليل الذي تقطعه أنوار الدار وهى تهتز بابنتها بكاءا حارقا ..
أما والدها وأعمامها فألجمتهم الصدمة وابنتهم تعود إليهم .. ميتة .. بوجوههم الخشنة وملامحهم الجبلية العنيفة لا ينظرون إليها هى .. ينظرون إليه هو !
ابن الزِيِن الذي اقتحم أرضهم بالظلام حاملا ابنتهم بعد أن هربت إليه ..
من الدماء التي تغطيهما والجروح التي تنزف بجسده فهموا أنهما أصيبا بالانفجار الأخير الذي انتشرت أخباره سريعا ..
نظر والدها إلي جسدها وامتلأت عيناه بالحزن مصاحبا بالغضب والقسوة والنبذ ..
استل أخاها سكينا مقوسا لا يفارقه من حزامه وتقدم منه بخطوات شديدة العنف صائحا بغلظة

" قتلتها يا ابن الزِيِن .. والله لتموتن اليوم على يدي "

وصل إليه وهو ما زال جاثيا فسحب خصلات شعره القصيرة بقسوة ليرتد رأس عماد للخلف وملامح أخيها تنذر شرا وهو يسلط السكين على عنقه
وهو لا يحرك ساكنا .. عيناه فارغتين شاخصتين ناظرا إليها كأنه انفصل عن العالم في رحلته الخاصة .. هدوء غريب أغلق أذنيه عن كل شيء .. إنه الموت البطيء .. لا يدرك حتى أن هناك سكينا مسلطا على رقبته ..
ازدادت ملامح أخيها غضبا وعدوانية وهو يجز عنقه بالسكين أمام أبيها الواقف بكبرياء ومهابة الرجال يوافق ولده وأعمامها الصامتين بموافقة ضمنية ..
وسالت الدماء من جلد رقبته الذي بدأ ينفتح وحينها .. مالت شفتاه بشبه ابتسامة مذبوحة .. راضية .. كل الرضا
قبل أن يعلو صخب بالمكان فجأة بصوت وصول سيارات مسرعة وصوت جهوري يصيح غضبا مذهولا وهو يرى الدماء تندفع من عنقه

" كُف يدك عن ولدي يا رغاب .. ما عاش مَن يمس أحد أولادي وأنا حي "

امتلأ المكان بالرجال المتحفزين يصوبون بنادقهم نحو رجال الجبالية .. فالتف الغفر والرجال التابعين للجبالية يصوبون أسلحتهم نحو رجال الزِيِن
يعلو صوت الشيخ رشاد زين الدين متابعا بقوته المهيبة

" ما حدث قضاء وقدر وعماد لا دخل له به .. نحن أيضا فقدنا رجالا أشداء من خيرة الرجال .. إن لم تبعد ولدك رغاب سيكون ثأرا لنهاية العمر بين الزِيِن والجبالية "

ازدادت نظرات كبير الجبالية قوة وهو يهم بالرد عليه حين وجد مسدسا مصوبا لرأس ولده رغاب مع الصوت الواثق المخيف

" ابعد يدك عنه يا رغاب "

نظر رغاب بطرف عينه للشاب الذي يصوب مسدسه نحوه بكل ثبات قائلا بشراسة

" لا دخل لك أنت يا ابن الرافعين .. هو مَن تسبب بموتها .. لا يخصك من قريب أو بعيد "

رفع الشاب ذقنه معتدا بنفسه بنظرات تنضح بالقوة والهيمنة يرد بنبرة مخيفة

" ما يخص عماد يخصني .. ابعد يدك عنه يا ابن الجبالية وإلا ستعادي آل الرافعين جميعهم "

اقترب والد سلاف بخطوات متمهلة يزن الأمور بحكمة شيبته .. ابنته عصته وهربت اليوم وماتت في أحد الانفجارات الإرهابية التي ازدادت هذه الفترة بسبب ثورة الخامس والعشرين من يناير وأعادها ابن الزِيِن .. لو قتله رغاب سيُقتَل بمكانه وسيكون ثأرا أبديا بين الزِيِن والجبالية لأنهم لن يكتفوا برغاب .. كما أن آل الرافعين سيصبحون أعدائهم وهم حليفهم الأول
رغم أنه كان يتمنى أن يقتله رغاب لأنه لوث سمعة ابنته إلا أنه وضع يده على كتف رغاب يأمره

" اتركه يا رغاب "

التفت إليه بعينين تشتعلان هاتفا بضراوة لهجتهم الثقيلة

" أبي "

لكن بنظرة من كبير الجبالية وأمر صارم وهو يعيد

" قلت اتركه "

رفع رغاب يده بضيق عنيف عن عنق عماد الذي ينزف بغزارة من جرح جلده .. يدس سكينه بحزام خصره العريض الملتف فوق جلبابه الأبيض .. بينما أنزل الشاب مسدسه وهو ينظر إليهما بهيمنته الفطرية ثم أمسك بذراع عماد يحثه بقوة

" انهض يا عماد .. انهض "

لكنه ظل في عالمه يراقب أعمامها الأصغر سنا يسحبونها إلي الداخل على الرمال ووالدتها تولول خلفهم .. يجرونها !
ثارت أنفاسه رفضا وعيناه تحترقان بشراسة ضارية وهو يحاول التحامل على ألم ضلوعه لينهض ويأخذها منهم .. يحملها ويكرمها بعد .. موتها ..
هو مَن عليه دفنها .. إنها وصيتها
والدها ينظر لاتجاه نظراته ليلتفت برأسه ناظرا لابنته المسحوبة أرضا وبعض الدماء من جسدها لوثت الرمال بأقسى الألوان .. الأحمر .. لون الحب والغضب .. والموت ..
ورغم موتها إلا أن الغضب منها لم يخرج من قلبه القاسي ليتمتم بنبرة وصلت أذن عماد واضحة

" خاطئة .. وأخذت جزاءها "

رغم أنه يعلم جيدا أنها عاصية وليست خاطئة .. عصت كلمته فقط وهربت لكنها لم تفرط بشرفها ولم تكن ستفعل ولو على رقبتها .. إنها ابنته .. بنت الجبال العاصية ..
ما إن أنهى كلمته حتى هب عماد منتفضا بقوة نارية ليسحب سكين رغاب الواقف جوار والده ويسلطه على رقبة كبير الجبالية ناطقا بصوت باتر شرس

" سلاف أشرف فتاة على وجه الدنيا "

لم يستطع قول ' كانت ' .. منذ ساعة كانت تركض إليه والآن .. كانت
كل جسده يرتجف غضبا لم يشعر به قبلا كأن الألم اختفى .. ذلك الضلع المكسور بصدره قلبه يطرقه بعنف .. بعنف ..
أنفاسه تخرج أشد حرارة من حرارة الانفجار وهو ينظر إليه بعينين تستعر في سواد كل سواد
هتف الشيخ رشاد بقوة

" عماد "

تحفز رغاب ليقبض على جسد عماد يبعده حين أمسك الشاب معصم عماد بقبضة صخرية قائلا بخفوت قوي التأثير

" تعقل يا عماد .. إلا الدم "

لم يبد أنه سمعه ونظراته تصرخ بتصميم مجنون ودماؤها تسيل أمام عينيه تجعله مجرما .. مجرما تماما بملابسه المغبرة الممزقة الملطخة بدماء جروحه وكمية الدماء الكبيرة على قميصه من جرح رقبته ..
اشتدت قبضة الشاب على معصمه يحاول إبعاده قائلا ما يعلم أنه سيبعده

" إنه أبيها "

ارتد رأس عماد ينظر إليه بعنف كأنه لم يرد أن يذكره أحد بهذا حتى يعاقبه على ما تفوه به في حقها ..
أعاد نظره للشيخ الثابت مكانه يرمقه بكل وقار وسلطة لا تهتز شعرة منه والسكين على رقبته .. قاسيا .. لا قلب لديه
لطالما أخبرته سلاف عن قسوة عائلتها جميعهم ..
بذكراها لون العذاب عينيه فأنزل يده عن رقبة أبيها ملقيا السكين أرضا ليرمق الشيخ بنظرة محتقرة عنيفة قبل أن يستدير ليسير تجاه والده وقد عاد إليه الألم دفعة واحدة ..
تراجع الشاب للخلف خطوات واثقة ومسدسه لا يفارق يده .. ظهره بظهر عماد يحميه من أي غدر وهو ينظر لوجوه رجال الجبالية غاضبة الملامح حتى ابتعدا ..
وقف عماد أمام والده بضعف لم يشهده قبلا .. قلبه يغور محترقا ونبضه يخفت ووجهه يجمع لوحات عذاب الدنيا ..
لم يمنع عينيه أن تدمعا أمام عيني والده الذي ينظر إليه بقوة تشد من عزيمة الرجال رغم إدراكه لألم ولده .. إلا أنه لم يسمح للضعف بالتسلل إليه هو الآخر وهو يرى دماء ولده التي تغرق صدره ..
لحظة واحدة .. وتهاوى عماد على صدر والده فاحتضنه الشيخ رشاد قائلا بقوة

" اصلب طولك يا ولدي .. ربي ما يكسرك أبداً "

لكنه لم يسمعه وهو يسمح لنفسه أخيرا بإدراك كل آلامه ليفقد وعيه كما فقد روحه.

......................................

بعد تسع سنوات

الخامس والعشرون من يناير .. ثورة شعب
نفس اليوم الذي رحل به .. خرج فيه
نفس الليل الصاخب بحي لا ينام
نفس الرائحة الدافئة
بئر الحنين الجارفة
نفس المطر .. كانت .. كانت تتنفس المطر
أيها الشتاء الحزين .. اخبرها أني قد جئت ..
حاملا معي رياح الشمال وبرودة القطب
يا سيدة الطريق
قد بات لكِ بين البيوت عطرٌ لا يغادرني
في غربتي .. في وحدتي .. لم يفارقني
خطت قدماه الشارع الذي لم يره منذ ثمانية أعوام .. حي الصبا والمراهقة والشباب ..
مكان أول دقة قلب .. هنا كانت ..
في الليل .. كانت تتوحد بالقمر
أيها الطريق الطويل .. اخبرها أني قد رأيت ..
أحلاما لنا معا تتهدم فوق أضلعي .. فاندثرت
يا سيدة الضلوع
قد صار ضلعي الأعوج أكثر ألما مما تظنين
بالماضي رسمتِ منه كيانكِ فتركتكِ تنعمين
اليوم أدركت أنها لعبة .. وكنتِ تلعبين
عيناه تمر على المحلات الصغيرة والبيوت التي يعرفها .. تغيرت أشياء بسيطة يكاد يعدها عداً ..
أحد الرجال الكبار يخرج بتحية باسمة

" حمدا لله على السلامة يا أكرم "

رفع كفه يربت على صدره ناظرا للرجل بوجه تجمد بطول برد خانق ثم مضى في طريقه
انتبه رجال مقهى الحي إليه وبلمح البصر تجمهر الجميع حوله من المقهى والمحلات وبعض الرجال نزلوا من بيوتهم ببشاشة الوجوه الطيبة .. تعالت الزغاريد وصيحات الأولاد مع الكلمات المترامية عليه من كل اتجاه

" حمدا لله على السلامة يا أكرم "
" بركة أنك رجعت سالما يا بني "
" لماذا لم تخبرنا بموعد خروجك ؟! "
" أنرت الشارع يا أكرم .. لو عرفنا أنك اليوم ستكون وسطنا لفرشنا لك الأرض ورودا وحضرنا لك زفة تليق بك "

آه .. الحاج عبد الجليل صاحب البناية .. شاب كثيرا عن أخر مرة رآه بها حين زاره مرة في السنة الأولى التي يغيب بها ..
كفه تربت على صدره وشفتاه تحاول رسم ابتسامة عاصية .. كم أصبحت عاصية
يخترق الجمع الواقف حوله بخطوات بطيئة والزغاريد مستمرة من شرفات البيوت فوقه
تحين منه نظرة لشرفة بيته حين ميز وجهها المنير المتفاجئ والدموع التي انسابت على خديها فرحا .. باكية ضاحكة .. كم أنتِ جميلة أيتها الزهراء
تعلقت عيناه بعينيها فاتسعت ابتسامته عفويا حنانا لا ينضب لأجلها .. يخطو وسط البشر والكلمات تهز مسامعه بفرحة العودة .. لكأنه غاب عن وطنه كله
دخلت من الشرفة بلهفة ميزها بملامحها المستكينة منذ زمن طويل .. تسارعت خطاه وهو يسمع صاحب المقهى يربت على كتفه بقوة

" الليلة الكبيرة عندي غدا احتفالا برجوعك .. ارتح الليلة وغدا كل طلبات الحي على حساب المقهى "

ابتسم لوجه الرجل شاكرا وهو يصل لبوابة البناية القديمة

" تسلم يا حاج "

يتقدمهم عبد الجليل يدفعه للداخل برفق قائلا

" هيا ادخل يا بني وغدا نجلس جميعا جلسة طويلة "

يبتسم في وجوههم مجاملة متمتما

" إن شاء الله "

دخل البناية فأغلق عبد الجليل بابها حتى ينفض الناس بالخارج ذاهبا وتركه هو ينظر حوله للجدران التي تشققت أكثر .. تآكلت عن أخر مرة رآها .. مثله !
صعد الدرج ببطء مرورا بالطابق الأول ثم .. الثاني ..
تتهدج أنفاسه مع كل درجة .. قلبه ينقبض ألماً وجسده يثقل لا إراديا وهو يصعد للطابق الثالث و ...

" أكــــــــــــــرم "

ياااا الله .. كم احتفظ بذلك الصوت .. ثمانية أعوام يردده في خاطره كل دقيقة
يتذكره .. مغمورا بشوق الوصال المستحيل
أما زالت عيناها تدفئ وتمطر وتحمل الحياة ؟
استدارت قدماه ببطء يواجهها فترتفع عيناه حذرا لوجه ما فارق خياله لحظة حتى .. غمرته الحياة بعينيها السوداء
ألف نغمة لأعذب كمان بين يديها تلف حوله ..
حولي .. كانت تقطف زهر الشجر
أيتها العيون السجينة .. اخبريها أني قد سُجنت
داخل مآقيها وبين افتراق شفتيها .. ارتعشت
تتحرك خطوة تجاهه تملأ عينيها بملامحه الغائبة الحاضرة .. عيناه الصاخبتان حياة .. ماتا .. لحيته النامية .. ملامحه الجافة بالغياب ..
عيناها بعينيه لا تصدق وجوده أمامها .. لا يصدق وجودها أمامه ..
يسمع أنفاسها .. شفتاها مفترقتين تحاولان نطقا معدوما هذه اللحظة .. نظرتها الدامعة كانت أبلغ شوقاً
يده تعتصر سور الدرج ناظرا لوجهها القريب .. كبرت .. ازداد طول شعرها .. ازدادت فتنة .. أنوثة .. توهجا .. نبضا ..
إنها تنبض .. تنبض
وشعر أنفاسها المخطوفة بشهقة ذبحت صدره قبل صدرها وقلبها يرتج على قلبه حين تلاشت المسافة وارتمت على ضلوعه عشقا متيما .. عناقا صاخبا بالدموع ..
يا سيدة الطريق .. الضلوع .. الدموع
قد حان وقتٌ نُحمِل فيه الوداع سلاماً فـ .. سلاما
لغفوة الذكرى وصحوة يوم تذكرت فيه آلاما
اليوم .. تنتظر السهر
أيتها السماء المظلمة .. اخبريها أني قد تغيرت
مَن ذهب لم يعد ومَن عاد قالها .. انكسرت
سكن الكون .. سكنت الساعة ونامت xxxxبها قليلا واستكان هو لجسدها على جسده وبقى القلب .. حطاماً يرعد
يده ابيضت اعتصارا للسور وكله ثابتا مكانه .. وجهه فقط يميل ببطء الثواني يتوه بين خصلات شعرها ورائحة الـ .. آآآه .. كم اشتاق ..
وحين ارتفعت ذراعه قليلا ليضمها .. انفتح باب شقتها فجأة ليظهر أباها يتكئ على عصاه فيسحبها عنوة وهى تتعلق بعنقه باكية بلا وعي ناهرا بصرامة

" دموووع "

أدخلها وهو يرمقه غضبا .. عيناه تودع عينيها بنظرة أخيرة منها إليه تناديه لوعة ومرارة ولهفة ثم انغلق الباب بوجهه ليظل مكانه لا يشعر بشئ
أكانت على صدره أخيرا ؟ .. للمرة الأولى وربما .. الأخيرة ..
يا دموع
قد سمعت همس القطرات السائلة وهى تتخفى بين البشر
تتوسل حبيبا خُطِف من داخل عينيها تاركا شباب العمر
يا لغة الضاد .. اخبريها بكل الحروف أن عائدكِ من ظلام القبر ..
قد رحل وما وجوده اليوم إلا طيف أثر .

استعاد إحساسه بشقة أخرى فوقه تشتاق إليه فتابع صعوده حتى الطابق الثالث حيث باب الشقة المفتوح بانتظار أصحابه للعائد الغالي ..
وحضن أوسع من الدنيا وما فيها
تبكي الزهراء وهى تغمره بحضنها فيتلاشى بدفئها طاردا كل برودة روحه مع صوتها

" يا حبيبي .. يا حبيبي يا ابني "

تبعده قليلا تقبل وجهه ويديه فينحني يقبل يدها بقوة بحرقة قلبه

" اشتقت إليكِ أمي .. اشتقت اشتقت "

يعيدها لحضنه فتشدد عليه بين ذراعيها باكية

" نحن مَن اشتقنا لك .. خفت أن أموت ولا أراك جواري ثانيةً "

ينحني مجددا يقبل يديها الاثنتين يرد بملء روحه

" بعيد الشر عنكِ .. أدامكِ الله لي ولا أفارقكِ أبداً "

يزداد بكاؤها مع ضحكاتها مرددة بفرحة أمومتها

" كنت أعد الأيام بانتظارك يا أكرم .. يا حبيبي يا حبيبي يا حبيبي .. ألف حمد وشكر لك يا رب "

يقبل وجهها يحتضن رأسها الطيب لصدره يعيد قلبه الهارب خلف القضبان .. قلبه المرتج من عناق سابق منذ ثوانٍ فيغمر نفسه بدفء أمه ورائحتها
يلمح وجها آخر ينظر له باسما حنونا فيبتعد عن أمه برفق ليتجه إليها فيأخذها بين ذراعيه قائلا

" اشتقت إليكِ .. اشتقت لرؤيتكِ هنا في بيتنا "

تتسع ابتسامتها تربت على ظهره بقولها

" وأنا يا أكرم .. كنت أريد المجيء إليك وانتظارك "

يبتعد ناظرا لعينيها الجميلة فيقبل جبهتها ثم يرد

" لم أرد أن أتعبكِ .. يكفي كل ما فعلتِه لأجلي السنوات السابقة "

تحيط وجهه بكفيها قائلة

" تعبك راحة .. لا تقل هذا مجددا .. المهم أنك بخير وعدت إلينا "

يدق باب الشقة فتقترب الزهراء قائلة بخفوت

" لابد أنه أحد ما جاء ليسلم عليك "

يربت على كتفها باسما ثم يتجه يفتح الباب ليجده عبد الجليل قائلا بابتسامة

" حمدا لله على السلامة ببيتك يا أكرم .. استأذنك كنت أريد الأستاذة بكلمتين "

يتجهم وجهه ناظرا للرجل فتقترب هى بتوجس تقف جوار أكرم قائلة

" خير يا حاج "

يتردد الرجل قليلا ثم يقول

" بالنسبة لموضوع الشقة يا أستاذة .. أعرف أنه ليس وقته لكن ... "

تقاطعه هاتفة وهى تقف بينه وبين أكرم

" آه .. التصليحات .. نعم "

تلتفت خلفها للصامت الغاضب من عدم معرفته بشيء فتقول بابتسامة

" كنت طلبت من الحاج بعض التصليحات أسفل الدرج .. سأريها له وأصعد حالا "

ترمق الزهراء بنظرة غامضة قلقة فتومئ زهراء برأسها ثم تسحب أكرم للداخل وهو يراقبها وهى تغلق الباب خلفها مع الحاج عبد الجليل.

‏..........................................

‏بنفس التوقيت .. بمكانٍ آخر

فتحت باب شقتها الفخمة وهى تنظر للساعة .. بالطبع لم يتصل بها .. ولن يتصل أبداً ولن يهتم إلا حين تتجاوز الوقت الذي حدده لها بنفسه وعندها سيتصل ويقلب الدنيا فوق رأسها حرصا على .. كرامته ..
وضعت أكياس الأشياء التي اشترتها على أرضية البهو اللامعة ثم رفعت رأسها لتطالع وجهها الفاتن في مرآة بعيدة ..
فاتنا أكثر من اللازم بملامح جبارة حادة جمعت الحضارة والهمجية بفتنة شرسة
متوحشة الجمال .. هكذا قالها مَن دمر حياتها يوما.
اتجهت لغرفة نومها تطرق الأرض بكعبين يماثلان مزاجها العالي .. فاليوم يومها !
سيأتي بعد قليل وككل مرة ستبارز ثباته وثقته اللا محدودة بسيف فتنتها البتار .. ليته كان حقا بتاراً .. معه !
لم تعرف إنه أتى بالفعل ، أتى وأحضر معه .. هدية خااااصة جدا !
تفتح باب غرفة نومها فتتسمر مكانها متسعة العينين بصدمة .. منقطعة النفس والنبض .. نبع ماء ساخن يغلي غليانا صُبَّ عليها وهى لا تتحرك
تحترق وتتبخر وزفرات أنفاسهما الحارة المتشابكة هى فقاعات النبع المغلي
جسدا يجلده لمسا شفاه يمزقها تقبيلا آهات تزوم بفضائها الأسود ولم تشعر بعرقها الذي أحرق عينيها .. أو ربما هى الدموع ..
فجأة انتابها إحساس أن جلدها ينصهر وأنفاسها تنحشر بحجر عالق بحلقها فترنحت لحظة قبل أن ترى عينيه تنتبه إليها ..
‏انقلب على ظهره يعتدل جالسا معدلا الغطاء فوقه وما أحرقها أكثر أنه يغطيها عن عينيها كأنه يخاف على جسدها من نظرة .. أنثى مثلها ..
يغطي تلك الغجرية التي تفوقها جمالا ربما .. فلتعترف أنها تفوقها جمالا
بهدوء شديد تحدث بمنتهى السيطرة

" ليلة من فضلك اخرجي واغلقي الباب "

ظلت واقفة .. يدها هلام على مقبض الباب لا تشعر ..
ينكسر 'عمادها' الفقري فلا تستطيع حركة .. تتقطع أحبالها الصوتية فلا تستطيع كلمة
‏شُلَّ عالمها بلحظة لم تتصور أن تراها .. تعلم .. لكن الرؤية وجع آخر
‏وتلك الجميلة جواره تمط شفتيها قلقا .. أتقلق عليها ؟!
‏نعم .. لمحت بعينيها نظرة شفقة !
‏تراجعت قدمها نصف خطوة لتكملها قدمها الأخرى شاعرة بكعبيها ينهاران بها وهى تقول بصوتٍ مبحوح بالكاد خرج

‏" حاضر "

‏أغلقت الباب لتترنح لحظات دواراً والدنيا تموج حولها لتستند على الجدران وتسمح لدموعها بالانسياب وهى تجر جسدها المفكك ألماً لغرفة أخرى
‏وبالداخل أصدرت صوتا معترضا قائلة بضيق

‏" قلت لك لا نأتي إلي هنا لكنك لم تنتظر .. حتى أننا نسينا إغلاق الباب بالمفتاح "

‏مال جانبا مبتسما يقبل شفتيها بخفة ثم ينهض من السرير يرتدي ملابسه قائلا بغمزة شقية من عينه

‏" سرقني الوقت معكِ كالعادة ! "

‏نهضت ترتدي ملابسها ترد بقلق

‏" لا أريد أن أسبب لك مشكلة "

‏التف حول السرير يحيط وجهها بكفيه ليقبل فرق شعرها كما يحب ثم يقول بابتسامة

‏" لا مشكلة .. انتظريني في السيارة لنذهب .. لم اكتفِ منكِ الليلة "

‏اومأت برأسها لترتفع على أصابع قدميها تقبل جانب رقبته حيث أثر لجرح قديم لم يخبرها سببه يوما ثم تتجه لتأخذ مفتاح السيارة من منضدة الزينة لتفتح باب الغرفة ثم تلتفت غامزة تقول بمكر

‏" عماد .. لا تتأخر "

‏تحركت شفتاه بقبلة صامتة قابلتها بابتسامة وقحة قبل أن تغادر الغرفة
‏وظل هو ناظرا حيث كانت تقف ليلة قائلا بخفوت ساخر

‏" لا مشكلة .. لقد كسرت عينها منذ زمن "

‏................................................

‏صباح اليوم التالي

دخلت غرفة مكتبه بالمصنع بطولها الرشيق وهمس أنوثتها الشقراء المتعالي مع دقات كعبي الدهاء الذي يلمع بعينيها المثيرة كما يقول لها .. يعطيها حقها التام غزلا مؤثرا ينفذ لدهاليز قلب مصلحتها ورغباتها الفائرة مالا ومكانة وسلطة ..
تراقبه ككل صباح بوقت راحته أمامه على المكتب ورقة بيضاء تحمل تبغاً وآلة صغيرة للف السجائر فتسأل بعجب

" لا اعرف لماذا تتعب نفسك في لف السجائر ؟! "

بدون أن ينظر إليها يرد بعد لحظات بصوتٍ شارد بعمق كل عميق

" مزاج "

تقترب من المكتب تلتف حوله حتى جلست على حافته أمامه ودلالها يقطر عسلا

" اممم .. ومزاجك اليوم بريء أم .... ؟! "

يلعق طرف ورقة أخر سيجارة بلسانه ليغلقها ثم يخرجها من الآلة مستعيدا لا مبالاته الزائفة فيمدها إليها بعبث صوته

" صباح الفل "

تحدق بعينيه الناريتين وهو يبتسم مهلكا أنوثتها بغمزة مضيفا

" بريء ! .. ودائما بريء "

تلك العينين بمهابة الأسود وثقة الرجولة وأنفة الكبرياء .. وغرور الأذى ..
بهاراتها تمتزج أمامهما تصنع خلطة سرية حراقة .. حراقة للغاية ..
تأخذ السيجارة بين إصبعيها تنظر إليها ثم تقول بابتسامة

" بالطبع بريء .. لا تحب أن تفقد تركيزك ولو لحظة .. لكن طالما بريئة احضرها جاهزة "

يرمي ورقة التبغ المنتهية في سلة جانبية قائلا

" قلت لكِ مزاج يا جاهلة "

حين اعتدل بكرسيه ليجد وجهها منحنيا أمام وجهه والسيجارة بين شفتيها الأرجوانية تتنظر احتراقا حتميا وصوتها يخفت وهى تتلمس لحيته المنمقة بظاهر أصابعها

" أنا جاهلة يا فـؤاد ! "

بنبرة إغوائها وخصلة شقراء تميل على عينيها الصاخبة جرأة فيلتقط قداحته ليشعل ما ينتظر الاشتعال مع السيجارة البريئة بإغوائه هو

" أنتِ القطعة خاصتي "

عيناه تصور أجزاءا حصرية له وبين زرين ببلوزتها الأرجوانية الضيقة تقف عند الفرق بين شقين يرجوانه فتكاً ..
تنفث دخان السيجارة محملا برائحة عطرها ورضا أنوثتها وهى تعتدل بجذعها للخلف قائلة

" بمناسبة القطع .. هناك قطعة بانتظارك "

نظر إليها بتساؤل فتمد له بطاقة صغيرة بيدها الأخرى مع نبرتها المهنية

" اسمها ولاء الدغيدي .. مسؤولة العلاقات العامة بشركة حاويات .. تريد أن تقدم لنا عرضا بخصوص نقل البضائع "

أمسك البطاقة يقرأها ثم يقلبها للوجه الآخر بسؤاله

" أي عرض ؟! "

هزت كتفها وهو يلقي البطاقة أمامه بلا مبالاة قائلا

" عامةً ادخليها "

وقفت تأخذ نفسا آخر من السيجارة التي تلونت بلون شفتيها قبل أن تضعها بين شفتيه بابتسامة واعدة لليلة مشتعلة ثم تتجه لباب الغرفة فتسمع نداءه

" بَهار "

تلتفت إليه ينفث دخان السيجارة متسائلا بخبث

" هل هى قطعة حقا ؟! "

تبتسم غرورا وهى تخرج بلا رد .. لا تهتم بمحليات الشعر الأسود ..
فؤاد مزاجه أجنبي ذو شعر ملون وعيون تلمع بالفتنة الجريئة .. مزاجه حرا لا يعوقه شيء .. مزاجه جمال ' المونرو ' بثوب أحمر وجلد فائر الحرارة
خطوات أخرى تدخل وعيناه تمر على ورقة أمامه وهو يطفئ السيجارة بالمنفضة الكريستالية يسمع الصوت الواثق

" صباح الخير "

رفع عينيه إليها يرد بنبرة عادية

" صباح الخير ... "

شيء ما ومض بسرعة هائلة مسافرا عبر الزمن لينطفئ بعد لحظة واحدة
لحظة فارقة .. ک خطفة نَفَس وارتجاج نبضة .. فلا تسأل كيف ولماذا ومتى ، استفهام بلا معنى ، أمام عينين مرهقتين رغم الثقة .. غامضتين رغم الوضوح ..
وجه يحمل ذاك المعنى بشفاه تدرك سحر النار ، وجسد من البهاء التف عوده ..
عيناه .. عيناه تستعر وتضيق وهو يشير بكفه للكرسي أمام مكتبه بقوله

" تفضلي "

يراقب تقدمها من الحذاء الأسود عالي الساقين على بنطالها الأسود ثم المعطف الأحمر القصير، وحتى خصلات الليل الناعمة المرفوعة بلوعة بعض الخصلات حول وجهها البهي ثم .. عينيها
إلي أن وصلت أمام مكتبه وارتفع ذقنها عفويا وهو لم يتنازل ليقف احتراما لها .. ثم جلست ناظرة إليه نظرة غريبة فاترة ..
على كرسيه الجلدي جالسا باسترخاء متكبر يتلاعب بذقنه بنظراته المتفحصة جرأةً متسائلا

" ما عرض الشركة الذي تريدين تقديمه لي ؟ "

ابتسمت قليلا بلا روح .. لا يحب ضياع الوقت .. وقته ثمينا لأذى الناس !
تدقق بملامحه سادية الجاذبية فتغيم عيناها قلقا .. لا زال حاد الملامح عنيد القسمات مغرور النظرة .. لكن شيء به اختلف ، بل أشياء بطول المدة التي لم تره بها ..
لحيته تجذب العين خطرا و.. عنف غريب مرسوم بملامحه كأنه جزء منه .. وعيناه .. عيناه لم تكن تحترق هكذا .. وتحرق
كم صار عمره ؟! .. هى ثمانية وعشرون عاما وهو أكبر بسبع سنوات تقريبا .. إذاً عمره أربع وثلاثون أو خمس وثلاثون ربما !!
كيف صار شهاب الآن ؟!.. كان الأقرب إليها لأنه بعمر .. أكرم .. وذلك الخاتم الفضي ذو الحجر الأزرق الداكن المنقوش برسم خاص في بنصره .. رسم الرافعين
تجيب بهدوء واضعة حقيبتها السوداء على طاولة صغيرة أمامها

" أنا لست من شركة الحاويات "

تنظر إليه يكرر باستغراب مراقبا ملامحها .. بل مراقبا كلها

" لستِ من شركة الحاويات ؟! "

عيناه الحادتان بعينيها لحظات يكاد لمس شرايينها بنظراته وطيف ساحر يحوم بنذالة وهو يسأل بتلاعب رغم جمود نبرته

" إذاً .. من أي شركة هبط عليّ القمر وماذا يريد ؟! "

ابتسمت ساخرة وهى تطرق لحظة ثم نظرت إليه تجيب بهدوء واجم

" من ماضٍ مشترك "

تتعلق عيناه بتلك الابتسامة التي تلاشت قبل أن تسكن فينعقد حاجباه بلا استيعاب قائلا

" اوضحي كلامكِ سيدة .... "

يأخذ بطاقتها من أمامه ينظر للاسم ثم يلقيها بإهمال ويتابع باستهانة

" ولاء "

تصمت قليلا مترددة تخاف ضعفا رغم ثقة صوتها بعدها

" اسمي ليس ولاء "

مال للأمام منتبها تزداد صرامة ملامحه بذاك العنف القابع بروحه بسؤاله الجاد

" مَن أنتِ وماذا تريدين ؟ "

تلمع بوهجٍ عظيم ، تتسابق العيون للنظر إليها ، تمتد الأيادي للحصول عليها ، تخدش الحديد ولا تُخدَش ..
لكنها .. برقة كل شيء .. وقسوة كل شيء
بصلابة الزمرد وبريق الياقوت وجمال الفيروز .. إنها أجمل ، جمال الصفاء والنور ، جوهرة الأزمنة والأثمان العالية ، مَن أنا ؟!
ترد بثقة كيانها وتوهج ملامحها الجاذب برهبة

" أنا ... ألماسة رافع "

واعية لملامحه تهتاج بالغضب تنطقها بقوة روحها عسى أن تتوحد الدماء يوما

" ألماسة زاهد رافع "

وقف فؤاد مذهولا غاضبا يشع قسوة محدقا بها لحظات طالت أعادت الذكريات عودة سريعة مباغتة .. حريق .. عيناه حريق تعلو مراجل نيرانه
تنغلق كفه بقبضة شرسة وخلاياه تفوح بالتوعد حتى خرج صوته منغمسا بتلك الدماء

" كيف تجرؤين على القدوم إلي هنا ؟ "

ظلت مكانها ترى انفعاله والتاريخ الدموي المنطبع بملامحه فترد ببرود

" حين جرؤت أنت على التدخل في حياتنا بعد كل تلك السنين "

يتيبس وجهه خشونة صخرية وهو يلتف حول المكتب ببطء ينطق غضبا

" آه .. أبلغكِ عبد الجليل .. لكن صدقيني الشقة أول شيء سأنتزعه منكم .. سأجعله يرميكم في الشارع "

غروركم اللا متناهٍ يا أولاد راسل .. كما أنتم منذ سنين
تبتسم ببرودها تجابهه تحدياً تستفزه بلا مبالاة

" لا تجعلني اذهب لعائلتك وافتح الدفاتر القديمة كلها "

نظراته تفيض غلا يناقض كل إعجاب سابق فينفعل أكثر مقتربا منها ويعلو صوته بحدة

" الدفاتر مفتوحة منذ واحد وعشرين عاما .. منذ هربتم "

هربنا ! .. نحن هربنا !!
ترتجف رغما عنها فتطرق بنظراتها ترسم دائرة وهمية بإصبعها على مكتبه حتى تلهي عقلها عن أي خوف ترد

" الآن عرفت مكاننا وتريد الشقة و... "

أطاحت ذراعه بالكرسي الآخر أمامها فجأة فأجفلها بصوت عنيف لتنتفض تنظر له بعينين متسعتين متسارعة الأنفاس وهو يقاطعها بصوته المتحجر صقيعا شامتاً مستفزاً

" أريد أن أدمركم .. وسأفعل .. أنتِ وأخاكِ .. والزهراء "

باسمها نفرت الحواس واشتعلت الأعصاب وتراجع الهدوء والخوف .. نظرت إليه بكره الدنيا تهب واقفة متحفزة بعلو صوتها

" ما هذا الجبروت الذي تحمله بداخلك ؟.. ماذا فعلنا لك ؟ "

صدره يعلو بموجة حارقة بركانية ليهبط بدخان أسود ملتهب .. ملامحه شيطانية مخيفة .. لم تقف أمام رجل بهذا العنف يوما ..
تستعيد أنفاسه هدوءاً مريباً خبيثاً وهو ينطق بجبروته وقسوة عينيه وعنف كيانه الأسود

" أريدكِ أن تموتي .. لن ارتاح إلا حين أراكم أمامي ... جثث "


🌺 انتهى 🌺



sandynor غير متواجد حالياً  
التوقيع






رد مع اقتباس
قديم اليوم, 12:18 AM   #53

Khawla s
 
الصورة الرمزية Khawla s

? العضوٌ?ھہ » 401066
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,891
?  نُقآطِيْ » Khawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond repute
افتراضي

مش طبيعي المقدمه بغايه الروعه والوصف خطف قلبي والكلمات رهييبه 😍😍
دوماً مبدعه ياقمر ♥♥

Moon roro likes this.

Khawla s غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 12:44 AM   #54

نجوان محمود

? العضوٌ?ھہ » 401056
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 14
?  نُقآطِيْ » نجوان محمود is on a distinguished road
افتراضي

تسلم ايدك ياساندي المقدمة اكثر من راااااائعه❤️❤️❤️
Moon roro likes this.

نجوان محمود متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 02:39 AM   #55

ام زياد محمود
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ام زياد محمود

? العضوٌ?ھہ » 371798
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,229
?  نُقآطِيْ » ام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond repute
افتراضي

حمدالله علي سلامتك ياقمر وحشتينا جدا
ايه الداخله القوية اللي توقع القلب دي
زعلت جدا علي سلاف اللي ماتت بإيد الغدر والارهاب والاسوء ان اهلها عشان طالبت بحقها في الحب والحياة لقبوها بالخاطئة وعاملو جثتها بأسوء معامله
الاصعب ان من الواضح ان عماد مات فعلا بموتها وبقي انسان تاني متعدد العلاقات غير مبالي بالقلوب اللي بيكسرها بالعكس بيكسر ويجرح القلوب
اكرم ودموع ليه الفراق اللي بينهم والرفض من ابوها لعلاقتهم اكيد فيه حكاية
فؤاد وعداء قوي جدا بينه وبين عيلة ألماس عداء بعدد سنين كراهية وبعد
البداية مؤلمة ومشوقه جدا
تسلم ايدك وفي انتظار القادم بشوق جدا ان شاء الله



ام زياد محمود غير متواجد حالياً  
التوقيع

رد مع اقتباس
قديم اليوم, 02:56 AM   #56

م ام زياد
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية م ام زياد

? العضوٌ?ھہ » 389344
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,041
?  نُقآطِيْ » م ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond repute
افتراضي

الله علي البدايات المتألقة والمختلفه 😍
وطبعا متوقعين روحنا ايلي هتطلع علي ما كل المصائب ديه توضح 😂
حمد الله على السلامه يا نور


م ام زياد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:49 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.