آخر 10 مشاركات
جنون المطر (الجزء الثاني)،للكاتبة الرااااائعة/ برد المشاعر،ليبية فصحى"مميزة " (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          الوصــــــيِّــــــة * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : البارونة - )           »          56 - الندم - آن هامبسون - ع.ق (الكاتـب : pink moon - )           »          فضاءات اليأس والأمل (الكاتـب : #أنفاس_قطر# - )           »          470 - من يتحدى القدر - كاي ثورب (عدد جديد) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          وغنى الهوى .. ليلى *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : سحابه نقيه 1 - )           »          35 - كيف احيا معك - آن مثير - ع.ق ( تصوير جديد ) (الكاتـب : Dalyia - )           »          عاشق الخادمة (4) *مميزة و مكتملة*... سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          490 - رقصة تحت ضوء القمر - روبين دونالد - أحلام الجديدة (مكتوبة /كاملة ) (الكاتـب : *سهى* - )           »          [تحميل] أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل ، لـ شتات الكون ، رواية حاصلة على وسام التميز (الكاتـب : Topaz. - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree9688Likes

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-12-20, 07:09 PM   #1191

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,166
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت العرجون مشاهدة المشاركة
تسجيل حضور للفصل الجديد
أهلا وسهلا بكِ ❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
قديم 16-12-20, 07:56 PM   #1192

مهيف ...

? العضوٌ?ھہ » 373083
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 472
?  نُقآطِيْ » مهيف ... is on a distinguished road
افتراضي

تسجيل حضوووووووووووور

مهيف ... غير متواجد حالياً  
قديم 16-12-20, 08:17 PM   #1193

اميرة الورود المخملية
alkap ~
 
الصورة الرمزية اميرة الورود المخملية

? العضوٌ?ھہ » 326905
?  التسِجيلٌ » Sep 2014
? مشَارَ?اتْي » 553
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » اميرة الورود المخملية is on a distinguished road
¬» مشروبك   danao
¬» قناتك carton
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

ربي يعاونك فري فطووم وجامي لا تفورصي على روحك
تسجيل حضور


اميرة الورود المخملية غير متواجد حالياً  
التوقيع


شكرا
قديم 16-12-20, 08:46 PM   #1194

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,166
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهيف ... مشاهدة المشاركة
تسجيل حضوووووووووووور
أهلا وسهلا بكِ.. منورة ❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
قديم 16-12-20, 08:47 PM   #1195

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,166
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اميرة الورود المخملية مشاهدة المشاركة
ربي يعاونك فري فطووم وجامي لا تفورصي على روحك
تسجيل حضور
آمين يا رب.. عادي.. هي فترة وتفوت والحمد لله
المهم أهلا بكِ حنونة ❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
قديم 16-12-20, 08:48 PM   #1196

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,166
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

ساعة ويتم تنزيل الفصل بحول الله.. كونوا بالقرب


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
قديم 16-12-20, 09:54 PM   #1197

Hoyam Mas
 
الصورة الرمزية Hoyam Mas

? العضوٌ?ھہ » 421039
?  التسِجيلٌ » Mar 2018
? مشَارَ?اتْي » 249
?  نُقآطِيْ » Hoyam Mas is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربي يسعد قلبك فطوم ❤
بالانتظاااار


Hoyam Mas غير متواجد حالياً  
قديم 16-12-20, 10:01 PM   #1198

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,166
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الشرارة العشرون::

معظم الأحيان لا يقدر المرء قيمة من حوله ولا يعطي أهمية لحياتهم الا حين يهدد الموت أرواحهم
وان أميمة أكثر من تشبع بمواقف "تهديد الموت".. لأنها ممرضة ذات تجربة مرت بأشد اللحظات تأثيرًا نفسيًا مع المرضى وحتى المحتضرين
لكن الاستثناء هو ما مر عليها معه خلال ساعات الليل التي ظنتها كابوسًا أسودًا لا نهاية له.. وقت أحضروه مضرجًا بالدماء
لا فرق بينه وبين الجثة سوى نفسٍ متباطئ يتحرك داخل صدره والذي لولاه لكانت أميمة ميتة أيضًا.. وهي رحمة من الله أنه حي وأنها حية تتأمل بجفنان منهكان ذبول بشرتها في مرآة الحمام تجيب أمها القلوق عبر الهاتف قائلةً: "لا داعي لتحضري الى الزيارة.. يكفي أن تخبري أبي ليأتي بمفرده فيما بعد ويطمئن عليه"

لا تفهم سهيلة سبب رفض ابنتها قدومها الى الزيارة فتمتمت باعتراض ورجاء: "عيب أن يأتي والدك وأتخلف أنا عن الحضور معه يا ابنتي؟!.. ما بالكِ؟!!"

تضع أميمة كفها أسفل الصنبور المفتوح لتبللها ثم تمرر قطرات المياه على وجهها قائلةً: "لا.. لا عيب ولا شيء آخر أمي.."

يقطع التثاؤب كلامها قبل أن تنزل يدها الى عنقها تدلكه وهي تضيف بخفوت: "أمين لا يزال تحت تأثير المنوم كما أن الطبيب لن يسمح لأهله برؤيته قبل استيقاظه وبطبيعة الحال هم لن يلاحظوكِ ولن يلاحظوا أحدًا أمي.. ومن أجل كل هذا يفضل أن تختصري على نفسكِ التعب ويكفي أن يأتي أبي ليؤدي واجبه ثم يغادر"

"لكِ ذلك يا ابنتي"

تهمهم سهيلة بتقبل لما فهمته.. حتى وان كانت تعتبر أن حضورها مع فيصل سيعزز مكانتها في نظر الجيران وفي نظر نفسها كزوجة حريصة على مشاركة زوجها اهتماماته الاجتماعية.. وفي نفس الوقت لن تعترض على أمر ابنتها
صمتت وأخذت نفسًا عميقًا لتزفره وهي تسألها: "وأنتِ.. متى ستعودين الى المنزل؟!"

بينما تغمر أميمة المياه بكفها ثم تنحني قرب الحوض الرخاميّ لتصفع وجهها بخفة وهي تجيب: "لا أدري.. ولكني سأعود رفقة ابي ان أتى أو مع آل القائد ان وجدت مكانًا شاغرًا"

ترد سهيلة: "موقفة"

ولحظة اوشكت أميمة على قطع المكالمة هتفت سهيلة تستوقفها: "ولكن.. تذكري نفسكِ ولا تحمليها أكثر من طاقتها"

"سأفعل أمي"

تجيب أميمة باختصار وعقب تنهيدة خافتة كانت ستغلق الخط لكن سهيلة هتفت من جديد تسألها: "ما الذي سترتدينه للعرس؟"

"عرس؟؟!"

استغربت أميمة وهي تكرر لتضيف سهيلة من فورها: "أعني.. هل ستذهبين مع خالتكِ الى عرس ابنة الرياحين؟!.. وما الذي سترتدينه؟؟!"

ابتسمت أميمة.. اهتمام أمها كان يشعرها ببهجة بمذاق الطفولة.. ما يجعلها تتذمر من حظها فإن كانت في ظرف آخر لسمحت لها يتولي أمرها ولكن الانهاك وهذا اليوم الذي لن ينتهي قريبًا هو ما يعيقها لتتنهد وهي ترد: "أشك في أنني سأذهب"

من زفرة سهيلة الثقيلة سمعت أميمة خيبتها وأحزنتها عليها لتسارع بقولها بضحكة خفيفة: "ولكن لا بأس.. اختاري ما يصلح ان أرتديه أمي وان عدت مبكرًا فسأذهب"

وتبتهل أسارير الأم لتردد بحماس: "ان شاء الله.. في أمانه يا ابنتي"

وقبل أن تغلق الخط كانت تعيد تنبيهها: "لا تحملي نفسكِ أكثر من طاقتها"

"سأفعل أمي.. سأفعل"

تغلق أميمة الخط بعدها ثم تحشر هاتفها في جيب مريولها لتعتدل بوقفتها مقابل المرآة.. تغرق وجهها بالمياه الباردة وتصفعه لمرات حتى انتعشت وانتقلت لتمسحه برفق
بينما أصابعها تجمع خصلها الكستنائية ثم ترفعها بالمشبك الذي أخرجته من جيبها وأخرجت معه محبسه الفضيّ الملوث بالدم لتغسله

"حقيقتك أمين.. انها حقيقة الشمس المخفية بالغربال أو أنها حقيقة ثعلب الصحراء الذي يخشى ضوء النهار"

تحرك شفتيها بالهمسات وهي تقلب الخاتم بضحكة تفيض مكرًا يحلل لها سرقته والسؤال يدور في خلدها.. فما الفرق بينها وبين سهام؟!!
سهام "خطّافة".. وهي "سرّاقة" لا يحق للقانون أن يعاقبها أو يجرم نواياها التي لا تعدو كونها خططًا بريئة تسعى من خلال لاسترداد ما خطف منها

"أميمة.. أميمة.. الدكتور بُراق القائد يطلبك عنده!"

أجفلت أميمة على نداء احدى زميلاتها خارج الحمام لتهتف ترد عليها: "أنا في طريقي اليه"

ثم أغلقت الصنبور ومسحت الخاتم بعناية وأخفته في جيب مريولها وبتلاعب غمزت انعكاس صورتها المبهر ثم خطت خارجًا متجهة الى مكان تواجد البُراق حيث يفترض أن آل القائد وصلوا.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
قديم 16-12-20, 10:03 PM   #1199

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,166
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


"بعد استلامي لتشخيص حالته من قسم الأشعة تبين أن لديه خلعًا في الكتف وكسرًا في القدم واصابة مؤكدةً في العنق.. وكلها لا تدعوا الى القلق.."

يصمت البُراق ليرتشف من قهوته ويرتشف معها جرعةً من الهدوء ثم يشرد متأملا لجو النهار عبر النافذة بينما تنتبه أميمة الى أن اجابته غير كافية لتطمئنهم فتنحنحت ثم قلبت عيناها في وجوههم الواجمة وأكملت مكانه: "مع أربعة غرز في الجبين واحدى عشرة غرزةً في الرأس بالاضافة الى جروح وكدمات.. لا تحتاج الى الكثير من الوقت لتشفى"

تطرف البُراق خلفها والذي أومئ ثم نظرت اليهم لتأخذ نفسًا عميقًا تخفف عن نفسها قبل أن تخفف عنهم قائلةً: "وكلها لا تدعوا الى القلق أيضًا"

"يا الهي.. اللهم ألطف!"

هذا ما هتفت به صفاء تخبط صدرها المضطرب خوفًا لتتهالك على الكرسي غير قادرةٍ على حمل الصدمة فهرعت اليها بناتها الثلاث يتباكين ويتعانقن حزنًا على شقيقهن لتلتحق أميمة وتواسيهن
وقد بدا الأب عبد الحميد غاية في التوتر وهو يتوقف عن الدوران في الرواق ليتقدم البُراق متسائلا: "ومتى سيسمح لنا بالدخول اليه ورؤيته؟"

يلتفت البُراق الى عمه ثم يحدق في باب غرفة أمين بينما يجيبه: "عندما يستفيق سوف نسمح لكم بالدخول"

يزفر عبد الحميد ليردد: "لا حول ولا قوة الا بالله.. اللهم لطفك ورحمتك به وبنا"

ينكس رأسه تأثرًا بمصاب ابنه وعائلته والبُراق يربت على كتفه قائلا بثقة: "أمين رجل صلب وسيكون بخير وما من داعٍ لكل هذا القلق.. لا تقلقوا"

وجه البُراق كلمته الأخيرة اليهن قبل أن يرمق صاحباه اللذان لاذا بالصمت مذ وصلا يقفان جانبًا ويكتفيان بالنظر الى باب الغرفة المقابل
مُفدي يواري غضبه يسعى للتفكير بعمق وعبد الصمد تتآكله المخاوف الا أنه نجح في اخفاءها وهو يقضم طرف ابهامه
وبتمرسه في مهنة طبيب ينقذ الارواح تحت وطأة الضغوطات كان البُراق أكثرهم سيطرةً.. حتى وان اعترف بأن اسعاف أمين خلال الساعات الماضية استهلك جميع طاقاته

"لا تقلقن.. البُراق قال أنه سيكون بخير"

يردد عبد الحميد أملا في لطف الله وهو يقف جوارهن يسعى ليخفف عليهن وأميمة تحاول رفقته قائلةً: "أمين سيشفى.. من فضلكن تحلين بالهدوء وكن ايجابيات قليلا وتفاءلن خيرًا"

بينما يتحرك البُراق مع فنجانه نحو صاحباه اللذان أدارا أنظارهما اليه لتلتمع أعينهما بحزن وغيظ دفينين قبل أن ينتبها الى كفه الحرة التي سحبت بطاقة تعريف من جيب مريوله وهو يقول بخفوت: "بطاقة نهال"

يؤرجح البُراق البطاقة بين اصبعيه ليقترب منهما أكثر ثم يضيف: "المثير للريبة أنها الغرض الوحيد الذي وجدناه مع أمين"

يتفاجئ مُفدي ليجمع أفكاره ويركنها وقتيًا وهو يأخذ البطاقة متسائلا: "كانت ضائعة منذ قرابة شهر!"

يقلبها ثم يتفقدها ليطرفه عبد الصمد ويطالع البُراق الذي تنهد ولم يطق تجاهل الملاحظة ليصرح بها: "اسمعا ولنكن منطقييّن.. ان كان المعتدين مجموعة من اللصوص حقًا لما ألحقوا بأمين كامل هذه الاصابات مقابل سرقة هاتف ومبلغ مالي لا يذكر!"

على دراية بأن الأحوال المادية لصاحبهم في غالبها لا تسد مطامع لصوص ليل وهو ما لم يقنع عقولهم كسبب للاعتداء بينما يهمهم عبد الصمد ليحك مؤخرة عنقه ثم يزفر بانزعاج ويشاركه بقوله: "هذا ما فكرت به أيضًا وفكرت في أن للمعتدين غاية أخرى غير سرقة أمين.. ربما يكونون أشخاصًا يسعون الى الانتقام منه ولكن.."

يضع عبد الصمد قبضته أسفل ذقنه لينعقد حاجبيه باستياء وهو يتساءل: "لكن من يكونون.. لم يسبق وأن تورطنا أو تورط أمين مع مجموعة من اللصوص من قبل؟!"

يتكتف عبد الصمد عاجزًا عن الاتيان باستنتاجات اضافية بينما يحدق هو والبُراق بمُفدي كأنهما مأموران يترقبان كلمة الفصل من سيدهما والذي استغرق عدة ثوان
لتارة يطالع البطاقة ولتارة يرمق ابنة عمه مشفقًا عليها وعلى أخواتها وأكثر اشفاقًا على حال أميمة التي انقسمت بينهن مثلما انقسمت افكاره التفسيرية وصوت البُراق ينتشله وهو يعلو بالسؤال: "وما قولك في هذا قرصان؟"

ثم يدنو منه بعدما ناله الفضول من صمته ليلوي مُفدي شفته السفلى ويجيبهم: "لأصدقكم قولا فلا قول لي.. وما الذي تنتظرانه مني وحادثة أمين بديهيّ أنها ليست سرقةً.. انها أقرب منها الى مكيدة مدبرة من أشخاص وبالتحديد شخص يسعى للانتقام ومرجح أنه يرتبط.."

كان يوافقهما في نسبة من ملاحظاتهما وحاجباه يرتفعان في تعبير واثق وهو يشير على البطاقة: "بها هي"

يتغضن جبين عبد الصمد.. أول من خطر على باله كان فوضيل ولكن أين الاثبات وقد انتهت مشكلته منذ ذاك اليوم وهذا أشعر عبد الصمد بالتردد والضيق ليعارضهم قائلا: "لا مُفدي.. أنا لا أظن أنه يرتبط بالبطاقة التي يحتمل أن أمين وجدها.. لكن في غالب الظن أن.."

يرتفع أحد حاجبيّ مُفدي وهو يصغي وعلى حين غرة أنار المصباح في عقل عبد الصمد ليندفع بقوله المتوجس: "غالب الظن أن من اعتدى على أمين وسرقه هو نفسه من قام بسرقة دراجته قبل أسبوعين.. أي أنهم مجموعة من اللصوص"

كانت استنتاجات عبد الصمد تساعد مُفدي ليومئ يوافقه ثم يقول: "تقريبًا.. بامكاننا الاقتناع بذلك"

ليردد عبد الصمد: "وكذلك.. ربما تعرف أمين على أحدهم وهذا ما دفعه لمواجهته بلا علمنا والأخير كاد له مع البقية.. أو.."

صمت وهو يتحسس أن هنالك ثغرة فيما استنتجه ليصمت مستاءًا ثم يقضم طرف ابهامه قبل أن يضيف البُراق: "وهذا في حال كان تعرف عليه بالفعل؟"

يضيق جفنا مُفدي بتخمين عميق وهو يقول من بعد توأمه: "أو نهال من تعرفت عليه!"

ليعترض عبد الصمد من جديد قائلا بعملية: "لا.. لا علاقة لها أو لبطاقتها مُفدي وان كنت تفكر في أن أخ خطيبته متورط في الاعتداء فتذكر أن دراجة أمين سرقت في نفس الوقت الذي تعرض فيه المدعو فوضيل الى أخته"

يتنهد مُفدي قبل أن يقول محبطًا: "صحيح.. من المثير للسخرية أن ذلك يقنعني أيضًا زقزوق!"

رغم يقينه بأن أقوالهم وأفكارهم هذه لا تسمن ولا تغني من جوع ما لم يجلسوا مع المعنيّ ويسألوه.. وهذا ان سمحت له حالته الصحية بالكلام أو سمح البُراق باطالة الزيارة
في حين يرتشف البُراق ما بقي في قهوته بحيرة ليهز كتفيه ويقول: "نحن لن نتهم أحدًا بالتورط ولكننا نريد معرفة لمَ بطاقة نهال هي الغرض الوحيد الذي وجد مع أمين؟"

يطرف مُفدي والذي اتخذ قراره في اعادة البطاقة اليه ليخبأها في جيبه.. فالأمر بسيط وان كانت نهال تعرف لما تأخرت في اخبارهم
بينما يمسد عبد الصمد ما بين عينيه ضائع الذهن لا يسعه أخذ قرار في التدخل كشرطيّ لأن ثمة الكثير من الغموض في الحادثة
كان يحشر كفيه في جيبه وهو يتساءل: "ما الذي سنقوم بفعله.. بما أننا لا نزال نجهل الكثير عن هذا الاعتداء؟"

تنتقل نظراته بحزن بينهما والبُراق يكز على أسنانه مغتاظًا من قلة معرفتهم وعلى عكسه كان مُفدي رائق الذهن يتكتف وهو يقول بذات ثقته: "ما نقوم بفعله كل مرة"

يدير عيناه بينهما يبثهما القوة والثقة: "تحقيق العدالة بطرقنا الخاصة"

يحدق الاثنان به.. يفهمان ان جدية مُفدي بعد هذه الكلمات تعني أن عليهما الاستعداد وانتظار أوامره قبل البدء بأي خطوة لكشف مجموعة المعتدين والتخطيط للانتقام منهم.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
قديم 16-12-20, 10:04 PM   #1200

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,166
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


بعد مرور عدة ساعات~

روائح المحاليل.. المعقمات.. والأدوية كانت تختلط ببعضها لتتسرب الى أنفه بينما اصوات الهمسات الخافتة تدخل أذنيه لتعيده الى وعيه ومن بينها كان أمين يميّز صوتًا أنثويًّا مألوفًا: "أمين.. استيقظ أمين!"

يتردد صدى صوت أميمة نغمةً طفوليّة تداعب أسماعه لينفتح جفناه وتتوه عيناه بالنظر اليها
تائه بين الحلم واليقظة.. قبل أن يغمضهما ثم يفتحهما شاعرًا بصعوبة في تحريك جسده وتحريك وجهه المتورم بتعبير مطمئن الى أن اقتحم الصورة وجه ابن عمه الذي ابتسم هاتفًا: "حمدًا لله على سلامتك كابيتانو"

تتنفس أميمة الصعداء لتضع كفها على صدرها المخضوض وهي تردد بارتياح: "حمدًا لله على السلامة"

وأمين بينهما غير مدركٍ لما حوله يتساءل: "أين أنا؟"

يتفاجئ الُراق ليغمغم هامسًا: "أين أنت يا ابن عمي؟؟!.. يا الهي!!!"

ثم يرمق أميمة المتعجبة ويعود للنظر الى أمين يجيبه ساخرًا: "في جهنم الحمراء مع شياطين الانس"

تشهق أميمة وتنبس: "أعوذ بالله!"

ثم ترمي البُراق بعينان تستنكران سماجة سخريته قبل أن يسعل البُراق باحراج طفيف ثم ترتدي تقاسيمه رصانة الطبيب وهو يقول: "لا تقلق.. أنت في المستشفى.. لكن!!!"

ضم شفتيه حين قاطعه أمين مستغربًا: "مستشفى!"

بينما يهمهم البُراق بالايجاب وعندما قرر سؤاله كانت أميمة تسرق السؤال منه تستفسر أمين بارتياب باحت به عيونها المنبلجة: "ألا تذكر أنك تعرضت لاعتداء جسديّ ليلة البارحة أمين؟"

وضاع أمين وتبعثر في ضياعه لتتبعثر عيناه نظرًا بين وجهيهما القريبين وهو يردد: "اعتداء جسديّ"

بينما يحشر البُراق كفيه في جيوبه ليقول: "نعم.. اعتداء جسديّ وسرقة"

يصمت برهة ويحدق في وجه أمين المتعب بامعان وما لبث وأن أضاف يحفز ذاكرته بتساؤله: "بجدية.. ألا تذكر ذلك أمين؟!"

وعلى آخر كلمة انقشع ضياع أمين وومضات الانارة المتذبذبة تسطع ثم تنقطع لترسل الى ذهنه بومضات من ليلة البارحة ليرفع كفه ويضعها على عينيه يتذكر وحشيّة الضربات
يتذكر قبلها.. دقائق شحنته بالغضب في مكالمة ربطته بشاب خفي الملامح يخوض في عرض أخته
ثم أكثر ما علق في ذاكرة أمين هذه الثانية كانت صورة نهال لتنبلج عيناه كمن تلقى طعنةً في موضع ظنه محميًا لينتفض هاتفًا: "نهال!"

ثم ارتفع جذعه مذعورًا دون وعيّ ولا احساس بالألم غير أن البُراق عجل بايقافه قائلا: "لا أمين.. لا تتحرك!"

ومن خلفه صاحت أميمة بخوف حقيقيّ: "لا.. لا تتحرك ستؤذي نفسك أكثر"

الا أن أمين لم يفهم ليسألهم بحدة: "أين هي نهال؟"

بينما يهدئه البُراق وهو يجيبه: "نهال هنا وهي بخير.. اهدأ أمين"

هجم عليه ألم الحركة العشوائية ليتاوه ثم يعض على شفته يكتم وجعه وهما يسارعان بامساكه بحذر كي يساعداه على الاستلقاء
هدأ أمين فأفاقت ذاكرته لتعيد اليه الشعور.. بالغضب والقلق.. وبعض الخوف وهو يسند رأسه على الوسادة دون أن يكف عن سؤالهم بتعب: "أهي بخير؟"

ليردد البُراق وهو يعدل ذراع أمين على جانبه: "انها بخير حال وهي في الخارج مع البقية في انتظار الزيارة"

بينما أميمة تحدثه قائلةً: "ستدخل للاطئمنان عليك معهم.. اهدأ ولا تؤذي نفسك"

ثم سحبت كفيها من عليه لتستقيم بوقفتها والبُراق يهز رأسه اشارة منه لمنح السماح بالدخول لمن ينتظرون خارجًا وهو يوصيها قائلا: "لا تسمحي بدخول أكثر من شخصين الى الغرفة"

تحشر أميمة كفيها في جيوب مريولها لتجيبه بابتسامة ناعمة: "حاضر دكتور"

ثم تتقافز الى الباب برشاقة وأصابعها تتحسس بلذة مختلفة المحبس وحال أغلقت الباب وراءها عاد البُراق ينظر الى أمين يحدثه باهتمام: "كن أكثر حذرًا في الحركة.. أنت لا تزال مصابًا وبحاجة الى الكثير من الراحة حتى تعوض ما فقدته من الدماء والطاقة"

يميل البُراق منه يحدق في وجهه المكدوم يبتلع غيظه مع ريقه وهو يهمس بضيق: "عليك أن تخبرنا على ما حصل لك ليلة البارحة وعن علاقة نهال بذلك!"

"في وقت لاحق"

طالعه أمين بعينان متعبتان.. تحملان نفس الغيظ.. ونفس الرغبة الصارخة بالانتقام من أولئك المعتدين الا أنها انكتمت مع دخول أمه التي هتفت بحشرجة: "أمين.. ابني العزيز!"

ثم انطلقت شهقاتها الباكية وخطواتها تقترب منه لهفة أمومية في عناقه منعها البُراق عنها قائلا: "لا خالة صفاء.. احذري في الاقتراب منه واحذي من لمسه.. ستؤذينه"

"يا الهي!"

وبالكاد سيطرت صفاء على لهفتها لتضم ذراعيها وهي تهمهم استجابةً.. وخوفًا عليه لتكتفي أصابعها بلمس وجنته الخشنة وعيناها المغرورقتان تتفحصانه وتسألانه قبل لسانها: "هل تشعر بالألم بني؟"

"بعض الشيء أمي"

يجيبها أمين بنبرة خافتة.. بينما ينظر الى نفسه.. قدم معلقة وذراع محاطة بالجبيرة ورأسه ملفوفة بالضماد
مع ألم رهيب.. أشبه بإبر دقيقة توخز جسده ثم تخترقه وصولا الى عظامه وفي خضمه كان أمين يتحمل بصعوبة ليقابل أمه بابتسامة تضليلة لم تخدعها وهي تكرر سؤاله: "بعض الشيء.. أم أنك تقول ذلك من أجلي؟!"

تمسح صفاء دموعها ثم تمسح بأناملها على طرف حاجبه فأغلق أمين جفنيه ليجيبها: "لا بأس أمي.. انه ألم لا يذكر وبامكاني احتماله"

"شفاك الله وعافاك.. وأعاد اليك صحتك يا فلذة كبدي"

تمرر كفها على وجهه بسلمًا يخفف عنه وهي تقترب لتقبل جبينه بحنو وتغرقه بدعواتها وأمين يقابلها بضحكة تمتص خوفها قبل أن يلتفت الى أبيه الذي دخل ثم اقترب ووقف جواره يسأله بنفس القلق: "كيف حالك بني؟"

وكما فعلت زوجته انتقلت عيناه لتفحص ابنه حتى استقرتا على بسمته وهو يرد عليه: "الحمد لله أبي أنا بخير.. الحمد لله"

بينما البُراق يساعده على امتصاص قلقهم وهو يقول: "أخبرتكم بأنه سيكون بخير"

وان كان البُراق يدري أن ترديد مثل هذه الكلمات الايجابية لن يواسي أبوين ظنا أن ابنهما قضى ليلته في غرفته ثم مع الفجر وصلهما خبر تواجده في المستشفى.. كانت صدمة سقطت عليه فكيف بهما؟!

"ان شاء الله سيكون بخير وسيتماثل الى الشفاء قريبًا"

يهمس عبد الحميد ويده تمسد كتف ابنه يؤجل رغبته في الحديث عن الاعتداء فحالته لا تشجع وهو لا يريد اتعابه أكثر ومن وقفة عبد الحميد لمح البُراق نيته ليندفع بقوله متفكهًا: "كلها عدة أيام سيقضيها أمين تحت رقابتي في المستشفى وخلالها سيستعيد عافيته"

يخفت صوته ممازحًا: "وسيصبح بصحة الحمار!"

يضحك عبد الحميد وتخفي زوجته ضحكتها في ابتسامة رقيقة والبُراق يشعر بالامتنان لنجاحه في ابعاد عمه عن رغبته قبل أن يجفل ثم يدير عيناه فزعًا وتهيؤًا مثلهم على صرخة زوجة أخيه: "أمين"

كانت يُمنى تندفع بخطواتها المتراكضة الى شقيقها تهتف وتندب وجنتيها المحمرتين: "يا أخي.. من فعل بك هذا؟"

وقبل أن تدركه قطعت صفاء طريقها تمسكها من ذراعيها بقوة وتشدد عليها قائلةً: "تمهلي يُمنى.. احذري الاقتراب من أخيكِ"

افلتتها قليلا لتنتبه لما يحيط أخيها والبُراق يمسح جبينه باعياء يرمي أميمة التي ابتسمت باقتضاب في وجهه العابس ثم أغلقت الباب تمنع الأخرتين من الدخول في حين يبتسم أمين في وجه أخته القلقة ويرد: "أنا بخير يُمنى"

تنفي يُمنى وهي تنظر اليه من فوق كتف أمها قائلةً بعينان دامعتان: "لست بخير.. وجهك مكدوم وحالك.. حالك لا تسر.. آهٍ يا أخي.. آهٍ!"

ثم وضعت كفها على فمها تحاول التماسك وهي ترمق أمين الذي قلب عيناه بضجر مفتعل بينهم ليتنهد ثم يقول: "كفوا عن القلق عليّ هكذا.. لا تشعروني بأنني رجل ذو عظم طريّ"

أغمض عينيه لحظة وخزه الألم مجددًا ليعض شفته يتحامل عليه قائلا: "أنا أكثر صلابةً من ذلك"

"لا أحد يشك في أنك صلب بني"

هذا ما همس به عبد الحميد وهو يطالعه مجبرًا على كتم خوفه بينما بدا ان ادعاء أمين وتحامله لا يفلح في اقناعهم كثيرًا وأكده دخول أميمة التي وقفت عند الباب قائلةً بقلة حيلة: "دكتور.. انهما تصران على الدخول"

يرفع البُراق عيناه المنزعجتان من عليهم ثم ينظر الى أميمة ليحرك يده يجيبها: "دقيقتين ثم سيأتي دورهما في الزيارة.. صبرًا!"

الا أن نهال وميسون قد صبرتا على القلق حتى اكتفيتا واضطرتا لابعاد أميمة لتدخلا الى شقيقهما والذي أبقى على نفس واجهته الباسمة رغم أنه كان يكابد المشقة في اظهارها طبيعيّة.. مشقة تزيده تعبًا

"أخي.. من الذي فعل بك هذا؟"

كانت نهال تسأله وهي تتقدم لتتوقف على بُعد عدة خطوات تحملق فيه بلا تصديق وأمين يومئ يجيبها: "ابناء الحرام يا أختي"

لتقول بحشرجة وهي تكفكف دموعها بطرف حجابها: "شلت أيديهم"

ويعلو هتافهن بالمزيد من الدعوات الساخطة على من تجرأ بسوء عليه وقد ارتاح أمين من صميمه لرؤياها بخير الا أن راحته انقلبت الى ارتياب.. ليس قلة ثقة بها فهو الأدرى بمن تكون عليه شقيقاته انما هو خوف عليها من شاب مجهول لا يزال لا يذكر ملامحه

"أخي.. هل تشعر بالألم؟"

كان ذاك سؤال ميسون التي أمسكت بكفه ترتجف من خوفها عليه ليطمئنها أمين بالهمس: "قلت أنني بخير.. كفوا عن القلق رجاءً!"

بينما تتقدمه يُمنى ترد متحسرة وأصابعها تلامس وجهه برفق: "وأين الخير وكل جزء منك مغطى بالضماد يا أخي؟!.. وكيف لنا ألنا نقلق؟؟!.. كيف؟؟!"

تمسح أنفها المحمر بالمنديل ثم تضيف بحزن: "يا وجع قلبي عليك"

وتضع كفها على صدرها المهتز مع شهقاتها لتشيح وجهها عنه فقلبها لا يطيق رؤيته فاقدًا لصلابته التي اعتادوها بينما تقف نهال وميسون تحدقان به تذكرانه بطيشه فيما مضى.. "الكابيتانو".. حين كان قائدًا.. تحركه روح المسؤولية التي احتوت كل من اهتم بأمره
بغضون عدة ثوان وسط هذا الجو الذي صار كئيبًا ومزعجًا للبُراق والذي أعلن نهاية الزيارة قائلا: "كما رأتيم واطمئننتم فأمين بخير وهو بحاجة الى الراحة والهدوء.. من فضلكم!"

تحرك نحوهم يدعوهم الى الخروج باحترام وأميمة تفتح الباب وقبل أن تغادرن كان أمين يهتف متذكرًا: "مهلا نهال.. أريد التحدث اليكِ قليلا"

تتوقف نهال لتستفسره ببعض الريبة: "خيرًا يا أخي!"

تضيف متعجبةً: "ما الأمر الذي تريد أن تحدثني فيه؟"

ولا تدري لمَ انقبض قلبها وهي تفكر في المتصل المجهول والبقية يتوقفون ينتظرون حديث أمين وبالأخص والده وبدا للبُراق أن فتح الحديث غير مناسب مما دفعه ليتدخل قائلا: "مُفدي وعبد الصمد ينتظران دورهما أمين.. ما بالك؟"

ليقول أمين بخفوت: "أريد التحدث اليها!"

وقد استغلت أميمة الموقف وهي تهتف: "سيدخل صديقاك للاطمئنان عليك أولا ثم ستعود نهال وتحدث معها في الأمر الذي تريده!"

تهز نهال رأسها ايجابًا ثم تقول: "ليست مشكلة بامكاني انتظار انتهاء دورهما في الخارج"

ودون أن تعطيه أميمة المجال الكافي ليتحدث أو يلمح للأمر مع أخته حتى كانت تقودهم الى الخارج لتغلق الباب والبُراق يشكرها من أعماقه على اختصار الكثير عليه بينما وقبل أن يقترب من أمين كان عبد الحميد يعود ليفتح الباب ويطل وهو يستأذن: "لقد جاء فيصل.. هل يدخل أم يدخل الآخران قبله؟"

"لا بأس بدخول ثلاثتهم عمي"

يرد البُراق بابتسامة خفيفة تخفي انزعاجه من الزيارات ووالد أميمة يدخل ليؤدي واجب الزيارة ومن وراءه دخل كل من مُفدي وعبد الصمد ووقفا جانبًا يرمقان بحزن وحسرة أمين.

***

يُتبع...

على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t468418-121.html




التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 16-12-20 الساعة 10:41 PM
فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:30 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.