آخر 10 مشاركات
278 - لا أحد يريد الحب- ساندرا فيلد (الكاتـب : سماالياقوت - )           »          ماســــتى الــــــــحمراء ... مكتملة (الكاتـب : مايا مختار - )           »          قلبك منفاي (الكاتـب : Hya ssin - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          على الاسلاف نواصل الاختلاف (الكاتـب : Cigarno - )           »          طلب مساعدة لاشراف وحي الاعضاء (نرجو وضع تنبيه بنزول الفصول الجديدة للروايات) (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          معضلة في شمال الطائف (الكاتـب : ظِل السحاب - )           »          بين نسائم أفكاري (الكاتـب : سعاد (أمواج أرجوانية) - )           »          لا تحملني خطا ما هو خطاي..لو أنا المخطي كان والله اعتذرت (الكاتـب : آمانْ - )           »          عيون الرهاف (الكاتـب : عيون الليل. - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree10753Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-07-20, 10:28 PM   #311

هدى هدهد

? العضوٌ?ھہ » 472768
?  التسِجيلٌ » Jun 2020
? مشَارَ?اتْي » 89
?  نُقآطِيْ » هدى هدهد is on a distinguished road
افتراضي


بانتظار الفصل

💕💕💕


هدى هدهد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 10:50 PM   #312

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هدى هدهد مشاهدة المشاركة
بانتظار الفصل

💕💕💕
شوي وبينزل الفصل بحول الله


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:04 PM   #313

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الشرارة السادسة::

قبل ثلاثة سنوات ونصف~
في احدى مدن الشمال

تسير عودة من احدى المحلات القريبة من الاقامة الجامعية تقطع المتنزه الخالي حاملة لأكياس مشترياتها القليلة من ضمنها أطعمة معلبة تكفي لأسبوع.. أسبوع آخر حافل بالدروس والمحاضرات تقضيه أميمة بمفردها فلا صديقة ولا رفيقة باستثناء من تقترب منهن وقتيًا لمصلحة متبادلة أو غرض خاص ولعل هذا أكبر تأكيد على صفة "العجرفة" التي كانت تلقيها بعض ممن لا يعجبهن أسلوبها ليحاولن تشويه صورتها كطالبة طموحة
تخطو أميمة شامخة الرأس وعلى حين غرة هجم عليها ثلاثة فتيان في عمر شقيقها تقريبًا واحد يسحب ذراعها والآخر حقيبتها بينما الثالث يشهر سكينه في وجهها الشاحب من الذعر يتمتم بالتحذير الذلا يتلائم مع سنه: "اياك والصراخ أو فتح فمكِ حتى.. هل هذا مفهوم؟"

قرب السكين أكثر منها حتى أوشك على غرزه أسفل ذقنها ليغلفها الفزع وهي تطالعه بعينان منبلجتان وأحداق متذبذبة ثم بمقاومة تلقائية كانت تحاول الحفاظ على نفسها وهي تقبض كفاها المرتجفان ككلها قبل أن تتحرك غريزة البقاء داخلها لتنتقل يدها بسرعة لتخرج رشاش الفلفل من جيب معطفها ثم ترشه في وجوههم التي اكفهرت حالما لامسها الرذاذ الحارق واستغلت أميمة اللحظة لتتملص برشاقة ثم تهتف بحدة: "ابتعدوا عني أيها اللصوص الحمقى.. سأشكوكم الى الشرطة وستدفعون الثمن على افزاعكم لي"

مدت خطواتها تنوي الفرار لكن أحدهم لم يتأثر كثيرًا بما رشته ليقطع سبيلها وهو يجذبها من شعرها قائلا: "تعاليّ الى هنا عملنا لم ينتهِ معكِ بعد.."

تأوهت أميمة وهي تنتفض لفك يده من شعرها وبدل أن يتحكم فيها الخوف كانت تتحكم فيه وهي تضغط على الرشاش في وجه ذاك الفتى أكثر فأكثر حتى خبطت وجهه بالعبوة تتمتم بسخط: "عندما أخبركم بأنكم ستدفعون الثمن فأنا أعني أنكم ستدفعونه غاليًا وغاليًا جدًا"

يصرخ الفتى متوجعًا وكفاه يحاوطان وجهه الملتهب: "أيتها الفتاة الساقطة"

تملصت أميمة لمرة ثانية وهي تعدل أطراف شعرها التي تشعثت تاركة لثلاثتهم يتقلبون كالصرعى يتمرغون على الأرض ويصحيون بالشتائم تزامنًا مع هتاف رجل جاء يهرول: "أيها الصعاليك السفلة"

يعلو صوته بلهجة توحي بغضبه: "كيف تهاجمون فتاة وحيدة؟"

كان ذاك الرجل متحفزًا لدرجة أن عروق وجهه شديد البشاعة برزت بينما يتوقف بخطواته ليحدق بالفتيان ثم ما لبث أن ركلهم بقوة ثم راح يرد عليهم شتائمهم بشتائم أبغظ وأعنف كمن اعتاد لسانه علي نطقها في حين أن أميمة وبنظرة واحدة على ذات الرجل المألوف تمكنت من فهم ما جرى لتلوي شفتها السفلى وتقرر حمل أغراضها والمضي بنية تقديم شكوى الى الشرطة فسارع ذاك الرجل ليوقفها هاتفًا: "انتظري يا آنسة أميمة"

طرفته أميمة وبوجه لا يحمل تعبيرًا مريحًا أخذت ترد: "أظن أنك لن تتوقف قريبًا عن ملاحقتي الى اي مكان أذهب اليه!"

ثم سألته بنبرة جامدة: "خيرًا ما الذي تريده مني الآن أيضًا؟"

رجل دميم الخلقة ذو صلعة يخفيها بقبعة رياضية.. كان يثير في نفسها نفورًا غير طبيعيّ فتوشك أميمة على تصنيفه "ملاحقًا خطرًا"
لا ينفك يظهر أمامها كلما نوت مد قدمها خارج الحرم الجامعيّ والآن باتت هذه الملاحقة تميل الى مطاردة هوليودية ليؤجر ثلاثة فتيان عليها والأمر واضح كشمس هذا العصر بينما أولئك الحمقى الفاشلون في التمثيل يستمرون في التقلب والتأوه وربما افتعاله تجنبًا لعقاب من بعثهم والذي نكس رأسه في حرج مفتعل ليقول: "أردت مرافقتك الى محل اقامتك فالوضع خطر بعد أن تعرض لك هؤلاء السفلة!"

يعاود ركلهم ويغمز متوعدًا لهم فيصيحون من الألم بينما تعيد أميمة رشاش الفلفل داخل جيبها وهي ترد ببرود: "وفر معروفك لمن تحتاجه فأنا قادرة على تفادي الخطر والسير بمفردي الى محل اقامتي"

أي حظ هو الذي تمتلكه لتلتقي بهذا الرجل الغريب في مركز البريد وهي تصطف لتسلم منحتها بينما كان يجاورها ثم بأتم قلة الأدب يبحلق فيها ويأخذ ما يسعه أخذه من معلومات تخصها وغالب الظن أنه يعرف حتى ما وزنها وما طولها
لم ييأس الرجل البشع وهو يتحرك خلف خطواتها المتسارعة قائلا بتلاعب مبتذل: "لا تمثلي دور الفتاة القوية آنسة أميمة ودعيني أساعدكِ!"

تجاهلته وهي تستمر في المضي ليتجرأ على امساكها من ذراعها ثم يميل ليهمس: "وبأي طريقة تقربني منكِ سأساعدكِ ولن أحرمك أي مساعدة مهما كان نوعها؟"

كل خلية في جسدها نفرت من صوته الذي بدا كفحيح أفعى فأعلنت حالة الدفاع ولم تتوانى في الابتعاد متقززة السحنة وهي تخرج رشاش الفلفل لتشهره في وجهه قائلة بازدراء: "من أين لك بهذه الثقة لتلاحقني وتضع يدك القذرة عليّ هكذا أيها الرجل القبيح؟"

تفاجئ منها وخشيّ على نفسه ليرتد خطوة رافعًا لكفيه ببراءة وهو يكرر: "أنا لا ألاحقك.. أنا رجل أسعى لمد يد العون لفتاة وحيدة وغريبة عن المدينة!"

تهتف باحتقار وكفها تحرك الرشاش أمامه: "ذلك ليس من شأنك ولا من مسؤولياتك حتى"

لم تسمح له بالبحث عن اجابة وهي تردد سؤالها بنوع من الذهول: "من تظن نفسك؟؟!.. قبيح وفوقها غبيّ ومغفل وتستمر بملاحقتي!!!"

كان ينظر اليها بدهشة عقدت لسانه فلم يسبق وأن ردت عليه أو أعطته قيمة لتجيبه بوضوح كلما اقترب يجس نبضها لكنها الآن ومع القليل من الآمال التي بناها في اعتقاده عن أميمة انهارت وهوى عليه أمله في أن يقترب بالصورة التي يسعى اليها
يحاول أن يكون رجلا لطيفًا وابتسامته العريضة تلك زادته قبحًا بينما يقول بتفكه مقزز: "أظنكِ تلقين عليّ بصفات لا يمكنني فهمها دون شرح"

ترتفع ضحكة أميمة القصيرة ثم تنقطع لتجيبه بمزيد من الازدراء: "لم أخطأ عندما قلت أنك غبيّ ومغفل.. لذا فلتطلب من أولئك الصرعى هناك أن يفهموك قبل قيامي بنقل شكوى عن التحرش من قبل أربعتكم الى الشرطة"

يجفل بقوة ليس خوفًا من شكواها الى الشرطى بل مما اكتشفته وعيناه المرتبكتان تدوران الى الفاشلين الثلاثة الذين بدؤوا يستعيدون انتباههم ثم ما ان عاد للالتفات الى أميمة لم يرَ منها غير خيالها الذي اختفى عند بوابة المتنزه القريبة بينما تحثث خطواتها شبه الراكضة لاهثة الأنفاس وهي تكرر الدعوات داخلها وتسأل الله القوة
الحياة الجامعية بعيدًا عن مقر سكن كلا أبويها ليست مريحة لا نفسيًا ولا جسديًا
كانت أميمة تشعر أنها مهددة بسبب هذا الرجل القبيح وفعلا اذ أنه بعد عدة أيام وبعد شكوى نقلتها الى الشرطة عنه لم يتغير شيء ففضلت الحفاظ على نفسها ووكلت احدى زميلاتها بأمورها خارج الحرم الجامعي دون أن تخبرها أو تخبر أي شخص آخر عن ذاك الرجل خشية أن يصل الأمر الى أي من والديها اللذين لن يسمحا لها باكمال الدراسة ولن تستبعد تدخلهما بأي قرار سيهدد طموحاتها وحياتها التي رسمتها في خيالها.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:06 PM   #314

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


في ركن منزل حقير الهيئة وخفيّ عن أعين البشر وسط احدى الغابات الكثيفة كانت علب الدواء غير المرخص تتناثر حوله.. انها مهنة رقابة الجمارك عليها ليست مشددة بل ان كثير من أفراد سلك الأمن وضمنهم الشرطة يتعاملون معه ويؤمنون له المهرب المناسب وفي حال تم حجزه بسهولة يتم اخراجه ليتابع عمله في احضار الأدوية من خارج الوطن
"الاناكوندا" ذاك الشاب قبيح المنظر والذي يوشك على بلوغ الثلاثين كان يجلس على مكتبه يتناول سيجارته ثم ينفث دخانها لينتشر حوله مشكلا وجه تلك الفتاة المميزة بملامحها القوية وتلك الروح الجسور التي تستفزه حد الجنون.. أميمة
شدت كامل انتباهه منذ أول لقاء ومن المثير للسخرية أن شخصًا بمثل صفاته يستحيل أن تنظر اليه فتاة مثلها ان أخبرها بحقيقته علاوة على ما جرى بعد تبدد ماله في خطة فاشلة وهو يستأجر أولئك الفشلة

"اجلب لي بمعلومات عن أميمة الناصر تلك الطالبة التي تدرس في نفس الكلية التي تعمل فيها"

يكرر للمرة الثانية على أسماعه حيث كان الاثنان بمفردهما وبعينان تشعان بالخطر يضيف الاناكوندا: "حتى لو تطلبك ذلك الاقترب منها والتودد اليها هذه المرة فلا تتوانى عن فعلها يا عاصم"

يرمي بأمره المباشر كمن يأمر عبدًا ذليلا مهمته الاستجابة ومن الغرابة أنه ابن عمه وزبونه المخلص
كانت يد الاناكوندا تنتقل للبحث بين صناديق الدواء حوله وما ان وجد ضالته حتى وصله تساؤل عاصم المتوجس: "لكن لمَ هي بالذات من بين جميع الفتيات؟"

يقلب الاناكوندا علبة الدواء بيده وهو يستمر في ارتشاف سيجارته في حين يجيب ابن عمه عاصم بالقول: "هي بالذات من بين جميع الفتيات لأنها يا عاصم أثارت داخلي الرغبة في تحديها.. قاومت طرقي في الاقتراب وأنا رجل أمقت الخسارة المهينة أمام فتاة وضعت عيني عليها!"

ازداد توجس عاصم وهو يرمق ابن عمه المختل فهي المرة الأولى التي يصر ويلح عليه ليجلب اليه بمعلومات عن فتاة محددة
كان مرتابًا وألف فكرة غير سوية تتخبط في ذهنه بشأنه ولولا مصلحة عاصم في دواء ابنته الذي لا يتواجد الا بمساعدة الاناكوندا لما اقترب منه.. انه ابن عمه المجرم الذي لا يأمن غدره ولكن ما باليد حيلة
ابتلع عاصم رمقه شاعرًا بالاستياء وهو يمد يده ليأخذ بالدواء لكن الأناكوندا يسحبه بضحكة جانبية قائلا بخبث: "اذكر أنني أعطيتك علبة زيادة في آخر مرة!"

يومئ عاصم ليضم قبضته بخذلان وهو يقول بنبرة جاهد ليظهرها هادئة: "أجل ولا تزال ابنتي تتناول منها"

يعيد الاناكوندا علبة الدواء الى جواره على المكتب يهمهم بالايجاب ثم يأمره بشكل قاطع لأي تشكك: "حسنًا.. دواء ابنتك مقابل مجيئك اليّ بمعلومات تخص تلك الفتاة"

يصاب عاصم بالذعر وهو يتخيل أن تتطور رغبة الاناكوندا الغريبة بالفتاة لتهدد حياة ابنته
تحركت شفتاه المرتعشتان لترميا بالسؤال المتوتر: "أتعني أنك سترهن دواء ابنتي بتلك الفتاة؟"

يجيب الاناكوندا بمنتهى الاحتقار: "أجل.. فلا أحد غيرك ليجيء اليّ بمرادي وان نجحت فلك مني علبتان احداهما مجانية وأنا يا ابن عمي كما تعرفني سخيّ وأقدم عروضًا عادلة يستحيل أن تجدها في مكان آخر!"

كان يلمح التردد وربما سعيّ عاصم ليحافظ على صورته كرجل محترم لا يقبل بمثل هذه الافعال لكن الاناكوندا يجره الى قاع حقارته ليضغط على نقطة ضعفه هامسًا: "تذكر أن بقاء ابنتك على قيد الحياة يعتمد على الدواء الذي اعطيه لك.. والأمر راجع اليك"

يعاود الاناكوندا الارتشاف من سيجارته تاركًا لعاصم تائهًا بين اختيارته قبل أن ينطق الأخير بالموافقة المقتضبة وهو يضع سلامة ابنته نصب عينيه وأولا قبل أي اعتبار وان كان فيه تخلٍ عن مبادئه وحتى عن نفسه.


***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:08 PM   #315

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


بيت عبد العالي القائد~

"ان لم تصف له أقراصًا لزيادة الهرمونات فسآخذ به الى أخصائي ولتضع شهادتك عديمة النفع في القمامة واسدي معروفًا لنفسك وللناس واسقها بالبنزين ثم اضرم فيها النار"

قالها مُفدي بنبرة لا تخلو من الضيق وسبابته توخز رأس توأمه الذي لم يحتمل ضغطه فمال بوجهه ثم انتفض بقوله الضجر: "ان كنت تريد جعلي أخسر شهرتي كطبيب فخذ به الى أخصائي وأخبره بأن أخاه الدكتور البُراق القائد العامل في مستشفى المدينة طبيب بشهادة عديمة نفع!"

يتأفف فيهمس مُفدي متهكمًا: "أخي.. تعرف أن ذلك ليس صعبًا عليّ ما لم تسارع بفعل ما أخبرتك به"

يلوح البُراق بكفه غير آبه بالخوض أكثر معه ليزم شفتيه ثم يرد: "كنت سأصف له الأقراص قبل أن تخبرني بما عليّ فعله"

يخفت صوته وعيناه تطالعان شقيقه الأصغر البائس: "لا يسرني بقاءه عرضة لتحرش المخنثين بسبب نعومة ذقنه"

عينا هزيم الذابلتان كانتا تنتقلان بينهما بانزعاج من ذاته حتى انكمش في جلسته ونزل رأسه بين كتفاه بشعور مريع لا يسعه التخلص منه
كان أخواه يقابلانه الجلوس يحاولان التخفيف عنه بينما على يمينه يقف عبد الصمد وعلى رأسه أمين الذي كان يتكفل بحلق شعره حيث قال الأخير بضيق: "لا أصدق أن ذاك المخنث اللعين تجرأ على الاقتراب والتحدث معه بتلك البذاءة"

يبتسم عبد الصمد ونظراته لا تحيد من على هزيم وهو يلاحظ بعيون التعاطف احراجه واستسلامه الكليّ لما يقترفونه به فقد هجم عليه شقيقاه حالما عادوا من صلاة الجمعة ثم ألزموه بضرورة قص شعره وأقنعوه بأنه ان رغب في ابراز الخشونة في هيئته كرجل له هيبة فعليه البدء بشعره الأكث
يطقطق فكا المُفدي شاعرًا بالحسرة وهو يفغر فاهه قائلا: "أنجاه الله من بطش غضبي وكتب له الحياة.. فلو أمسكت ذاك اللعين.. فقط ان أمسكته بيدي هاتين لكنت مزقت لحمه تمزيقًا لا تمزقه الضواري للحوم فرائسها"

يرفع قبضتاه وينزل بهما على فخذيه يخبطهما قبل أن يتنهد بقوة ليغلق عينيه يستجمع هدوءه ثم يداهم عبد الصمد بسؤاله: "زقزوق.. ما هي اجراءات الشرطة بشأن تعديات كهذه؟!.. يفترض أن لديهم موقف ما!"

يجيب عبد الصمد من فوره: "هناك قوانين رادعة لمثل هذه التعديات ولكني لا أراه أمرًا يحتاج أن تثيروا كامل هذه الفوضى من أجله"

يشهق مُفدي ثم ينبس باستخفاف.. يتحقق مما سمعه: "ما الذي لا تراه أيها المعتوه؟"

فيرد عبد الصمد بنفس هدوءه: "ما أراه أن المشكلة انتهت وأخذتم بحقكم بأيديكم فما من داعي لتدخل الشرطـ.."

يقاطعه البُراق بنبرة تبين عمقه: "معه حق فلا داعي لتدخلات الشرطة في شأن انتهينا منه"

هتف مُفدي باستياء: "أنت انتهيت وأنا لن يهنأ لي بال حتى أخنق ذاك المخنث الساقط بيدي"

يتدخل أمين قائلا بحزم: "جميعنا نحسب هزيم أخانا.. نحن لم نقصر بالضرب ولا بالوعيد وان كان رجل منهم ابن أبيه وأمه فليعاود اظهار ظله أمامه أو أمامنا ووقته ستقوم قيامته"

يهمس هزيم محاولا أن يبدو أقل احراجًا وأكثر قوةً: "لا تشغلوا بالكم بالأمر كثيرًا سأعرف كيف أتدبر أمري.. في المرة القادمة"

"سيكون اتصالك بنا أسهل الحلول وأضمنها!"

بينما يمنحه أمين ابتسامة نابعة من أعماقه ثم ينزل كفه ليربت على كتفه مثلما فعل عبد الصمد قبل أن يتنبه أمين لما فكر فيه لأيام فهتف يسألهم بحماس: "مهلا.. تذكرت ان أسألكم؟"

يندفع مباشرةً بالقول: "مرت فترة طويلة نوعًا ما على آخر رحلة لنا مع بعضنا الى البريّة"

يدير نظراته بينهم ثم يرجع للتركيز على رأس هزيم وهو يقول: "كنت أفكر بأنه سيكون من الممتع لو جهزنا لرحلة ليلة رأس السنة.."

جذب انتباه ثلاثتهم ولحظ عبوس عبد الصمد ثم صمته المطول كبقيتهم يفكرون فيما ذكره أمين ولم يلبث وأن همس: "أخشى أن يكون لديّ عمل في تلك الفترة ولا أظنني سأضمن الحرية للذهاب معكم ما لم أتحقق"

ويرد البُراق بانزعاج وهو يمسد عنقه: "ويرجح أن تكون مناوبتي الطبيّة ليلة يومها!"

نظر الاثنان لبعضهما وحينما أوشك المُفدي على ابداء رأيه أو ملاحظة تزيح وجوم أمين كان هاتفه يرن ليسحبه من جيب بنطاله ثم ينظر الى تلك الرسالة التي جاءته قبل أن يعلي وجهه يحدث توأمه: "أخيرًا بعثت فتاتك المنتظرة الرسالة"

يسحب الفضول البُراق ليميل بنظراته نحو هاتف شقيقه والأخير يخفيه ليرد البُراق بالنفي: "ليست فتاتي.. أخبرتك بأنها صديقة زميلتي وهي تواجه بعض المشاكل!"

ثم أشاح وجهه سائمًا في حين نهض مُفدي وابتعد عنهم تاركًا لهم يتناقشون بشأن الرحلة الى البريّة
اتخذ من طاولة المطبخ الخالي مجلسًا له وهو يفتح الرسالة التي شدته بكلماتها الموحية بهشاشة صاحبتها واستغرق عدة ثواني ليقرر اجراء اتصال سريع ليفهم ما جاء في الرسالة
معاملات استثنائية تلك التي تجعله يكلم فتاة وهذه ضمنها فما ان مرت لحظة حتى رفعت الخط
كان يصغي وصوتها المهزوز يعبر سمعه وهي تحييّه: "السلام عليكم"

"وعليكم السلام"

يجيب بجمود وقد خيّل اليه من تمتماتها اللامفهومة أنها مرتبكة قبل أن تتبخر خيالاته وهي تستطرد بوضوح وباحراج شديد: "معذرة منك ومن الدكتور بُراق ولا أنفي أنني كذبت عليه واضطررت لفعل ما أمقته كي أحمي شخصيتي كزميلة تتحفظ على خصوصياتها"

تزدرد رمقها ويخفت صوتها بالقول: "وأظنك تفهم ما أعنيه يا مُفدي!"

لكثرة انهماك مُفدي بالتدقيق مع تلك النبرة كان ذهنه يرسم هيئتها.. كطفلة خجول لا تفقه فيما يجري حولها أمرًا ليبتسم باستخفاف ثم يهمهم ويقول: "أجل.. أفهم.. تابعي رجاءً"

تستجمع ثباتها لتصارحه: "أنا أشك في زوجي"

يتسرع في التحليل بغرض قطع الخط ليداهمها قائلا: "وتريدين مني البحث في حسابه على دلائل تثبت خيانته"

فتعاجله بالنفي المرتبك: "لا.."

يجفل مُفدي وببراعة غير قابلة للتقليد كانت أميمة تبكي قائلة بحشرجة تلبست بحنجرتها: "تم عقد قرآننا قبل أسبوعين وحفل الزفاف سيقام قريبًا.. انها مسألة نجاتي من حياة قد تكون جحيمًا آخرًا أنتقل اليه وأنت الوحيد من بامكانه انقاذي"

لا يدري لما أحس فجأةً بالشفقة تنتابه حيالها وهي تستنجده ثم تنهار في نوبة من البكاء ونشيجها يعلو من الخط وهي تغمغم بصوت خفيض وصله: "وحدك من سينقذني!"

وتنهار من جديد حتى شعر بالذنب فقد كان احتمال رفضه خيارًا واردًا جدًا اذ أن التورط في مشاكل تخص النساء ليس من هوايته المفضلة الا أن خياله منحه صفة البطل فلم يقاوم الفكرة وهو يستجيب قائلا: "سأبذل ما في وسعي لأقدم يد المساعدة"

يخفت النشيج وتستعيد أميمة بعضًا من هدوءها بينما يستفسر المُفدي: "ارسلي اليّ بحسابه واتركي الباقي عليّ"

"سأرسله لك"

رغم اندماجها في لعب دور العروس المخدوعة لكن هذا لم يمنعها من اظهار الاعجاب بقدراتها وهي تحدثه بلطف: "خفت أن تتجاهلني فترددت في بعث الرسالة اليك.. لأن البُراق أخبرني بأنك تمتنع عن التواصل مع الاناث وهذا أشعرني بالقلق من هذه الخطوة"

قاطعها مُفدي باستنكار: "البُراق قال ذلك.. يا الهي!"

تهمهم بما يوحي بالايجاب ليتأفف ثم يقول بنبرة غليظة متذمرًا من أخيه المعتوه: "انه مجرد وغد لعين ومغرور يعجبه الاستنقاص من قيمتي ليحافظ على تفرده بلقب الأروع بين توأم القائد"

تضحك ويشعر مُفدي بنوع غريب من الرضا قبل أن تسأله بذات لطفها: "هذا يعني أنه الأكبر"

ينفي ببعض الضيق وهو يجيبها: "أنا الأكبر.. سبقته بأربعة دقائق ولو كنت أعلم أنه سيصورني بهذا الشكل الحقير في أعين الغرباء لكنت خنقته بالحبل السريّ وما كنت لأعاني معه الى هذا العمر"

لاشعوريًا كان يبثها البهجة والضحكة الصادقة فأوشكت أميمة للحظة على افساد كامل تمثيليتها وهي تقهقه قبل أن تقطع ضحكاتها ثم تقول بحشرجة مقصودة: "بارك الله فيكما وأدامكما لبعضكما"

عندما فغرت فاهها لتضيف عاجلها المُفدي بجدية: "أرسلي اليّ بالحساب وسأتفرغ خلال هاذين اليومين له"

تهمهم أميمة لمرة أخرى بالفهم ويغلق مُفدي الخط مختصرًا للمكالمة التي أخذت أكثر من وقتها ثم يضع هاتفه في جيبه وينطلق عودة الى الغرفة يؤجل التفكير بأمرها حيث ما ان دخل عليهم حتى انتهى أمين من مهمته في حلق شعر هزيم بينما يعلن أمامهم بعد اختتام النقاش: "ليلة رأس السنة سنذهب في رحلة الى البريّة"

انه ليس هربًا.. هذا ما يقنع أمين به نفسه ليفكر في أن بداية العام ستكون أجمل وهو يفتح عينيه على الطبيعة الساكنة يصغي لأصوات البريّة بدل أخبار عرس أميمة الذي لن تتخلف شقيقاته في التحدث عن أبسط تفاصيله.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:10 PM   #316

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


في احدى مدن الشمال~

"أهذا ما قالته؟"

يكرر سؤال زوجته بعينان يغشاهما الهلع وأصابعه المتوترة تلامس شاشة هاتفه حيث اسم أميمة ليستدرك أنها وضعته في قائمة الحظر بينما تبتلع مفيدة رمقها بحذر تشعره نيرانًا حارقة تندلع من جوف تلك الغيرة الأنثوية داخلها وهي تلاحق خطوات زوجها المتقافزة داخل الغرفة لترد بالهمس المتلعثم: "هذا ما قالته تلك الساقطة بالحرف الواحد ثم أغلقت الهاتف في وجهي وعندما عادوت الاتصال.."

"قامت بحظرك مثلما فعلت معي"

يقاطعها عاصم بصوته المرتفع الهادر وهو يرمي هاتفه على الحائط ليتكسر ثم يعلي كفاه ويحشر أصابعه بين خصله يجتثها من منبتها يهمس بذعر: "كنت أعرف.. كنت أعرف أن طلبه لشهادة العذرية منها سيؤدي بخطتنا الى المجهول"

جثا عاصم على ركبتيه وتهديد الاناكوندا كان يتردد كصدى لوقع نبرة مزعجة في عقله ليثير داخله المخاوف الأبوية وشعورًا رهيبًا بالجزع وهو يتخيل جسد صغيرته هامدًا دون دواءها
في رهان بين حياته وبين زواجه المزعوم بأميمة في خطة متفق عليها جازف بحياته ليقفز في الوحل مع الاناكوندا.. ذاك المهرب المجرم الذي تسبب في الحادث قبل ثلاثة سنوات حيث أخرجه بعض أفراد الشرطة من القضية كالشعرة من العجين وتم اغلاقها على أنها حادث سير أدى الى موت السائق ولفقد الفتى الذي معه ساقه
وكم كان عاصم شاكرًا انه استطاع اخفاء أي دليل من شأنه أن يوصل أميمة الى اثر الاناكوندا وأجاد لعب دوره بحرفية حتى هذه اللحظة

"ما العمل معها يا عاصم؟؟!.. لقد وصلنا الى مرحلة معقدة في الخطة!"

تهمس مفيدة تسأله بخوف بينما تدنوا منه وهي تربت على ظهره ليهز رأسه حائر الملامح ثم يعلي هامته قائلا بتوهان: "أعرف"

يضيف بتعب وكفه تخبط جبينه كمن تلقى فاجعة: "ان تراجعنا سيقطع الاناكوندا دواء طفلتنا وان استمررنا قد.. قد لا أجيد التواصل معها مثلما كنت ولن أتمكن من معاملتها كأنها زوجتي!"

لم تتمكن مفيدة من كتم غيرتها وهي تهتف باعتراض: "لم تعد مضطرًا للتواصل معها كزوجتك!"

احتدت ملامحها وقد فقدت السيطرة على انفعالاتها بينما تقول: "أتركه ليتصل بها بنفسه ويحل المشكلة معها.. يفترض أن مهمتك في استدراجها قد انتهت هنا والباقي عليه طالما أنه يريد اذلالها والبدء بالتصرف بحقارة معها"

زفرت بقوة ولم تحتمل التفكير أكثر في أن زوجها وتحت أنظارها وبسماحها كان يلاطف أنثى غيرها ويحدثها.. ولولا ان ذلك من أجل ابنتها لما تنازلت
ارتفعت بقامتها ثم تخصرت وهي تلاحظ اكفهرار ملامح عاصم الذي أخذ يرد ممتعضًا: "مفيدة.. هل جننتِ لتقولي هذا؟"

يكرر بوجه باشرته أعراض التعصب: "هل جننتِ لتشجعيني على ترك ابنتي عرضة للخطر مع مجرم لن يتأخر في حرمانها دواءها ان علم بأن علاقته بتلك الساقطة لا تسير على هواه وأن خطته للوصول اليها تمر بأزمة!"

تفغر فاهها بنية الرد المتهكم ليلكم عاصم قبضته بكفه وهو يهمس بحنق: "حياة ابنتنا يا مفيدة.. حياتها مهددة بسبب مجرم لا رحمة في قلبه!"

غلف الذعر وجه مفيدة حينما اعادت التفكير في ابنتها فتبخرت غيرتها أسفل ذاك الخوف الأموميّ لتلطم خدها ثم تنفي برأسها تتمتم بقلق: "أنا لم أقصد هذا عاصم.. كل ما قصدته أنه على الاناكوندا التصرف بنفسه مع أميمة"

تزفر بقوة وكفها تمسح على وجهها لتعاود النفي بينما تجثو قرب عاصم لتضع كفيها على فخذيه بلطف تمنحه القليل من الدعم المعنويّ حيث نكس عاصم رأسه باحثًا عما يعينه من أفكار لتردع نوايا أميمة قبل أن يقول: "أنا متورط في جريمة الاحتيال هذه معه فإن نجحت خطتنا سأخرج بضمان الدواء لابنتي وفي حال فشلت فأنا لا أريد للدواء أن ينقطع عنها لأي سبب أي أنه.."

يضم عاصم شفتيه بشدة ثم يهز حاجبيه أشبه بشخص على مشارف اليأس يلوح براياته البيضاء بينما ترتفع كفا مفيدة لوجنتيه تمنعه من رفع رايته وهي تلقي ببقايا مشاعر أنوثتها المنتفضة تصر بالقول: "أي أنه لا مجال للفشل ولا مكان للخسارة فيما اتفقنا على القيام به للحفاظ على حياة ابنتنا"

يومئ عاصم ببطء وأصابعه تمتد ليمسك بكفها وملامح مفيدة تحتد بينما فكرة قذرة تدور في عقلها الذي أثارته المشكلة واستفزته مثلما فعلت بذاك الجزء الشيطانيّ داخلها لتهمس: "ما رأيك بتهديدها بشهادة عذرية مزورة؟"

تنبلج عيناه دون أن يفهم قولها لترتفع شفتا مفيدة في ابتسامة جانبية خبيثة وصوتها يخفت تقول بدهاء نسويّ: "سأتدبر أمر استخراجها بنفسي وأما أنت فستسافر اليها لتصلح ما أفسده الاناكوندا في خطتنا.. فإن حاولت أميمة التدلل عليك ورفضت الاصغاء فلا يوجد ما هو أبسط من التهديد بفضح عرضها بتلك الشهادة"

لمعت عيناه وقد استعاد انتعاشه الذهنيّ ليومئ يتمتم بالايجاب مبتهل الاسارير قبل أن يسألها: "وما الذي سأفعله بعدها؟"

ترد مفيدة بنفس خبثها: "ستترك الخطة لتسير بمفردها ووفق ما اتفقنا عليه حتى يوم الزفاف وحينها سيأخذ الاناكوندا عروسه وسنضمن نحن دواء ابنتنا"

وقبل أن يجد عاصم ما يناسب ليطري على تفكير زوجته أو ليناقشها اكثر في تلك الشهادة المزورة ارتفع طرق باب منزله ومن خلفه وصلهم صوته الذي اثار اشمئزاز كلاهما حيث هرعت مفيدة الى غرفة طفلتها تهمس: "أبقيه في غرفة المعيشة لا أريده أن يتجول في منزلي بوجهه المشوه ليخيفها"

أومئ عاصم ايجابًا واستغرق عدة ثوان ليستعيد ثباته واثقًا بخطة زوجته التي ستجبر أميمة على الخضوع بينما يخطو الى باب منزله ليفتحه على وجه الاناكوندا المشوه والأخير بأتم الصفاقة يدفعه ليدخل كمن يدخل منزله وهو يسأله مباشرة: "ما آخر الأخبار حول شهادة العذرية؟"

كم يود احتقار زوجته جزاءً على عجرفتها لكنه سيصبر وسيخزن كل ذلك حتى يغلق عليها الباب ويومها سيريها كيفية التعامل الصحيح معه
بدا عاصم هادئًا أمامه حيث يرافقه الى غرفة المعيشة وهو يجيبه بابتسامة ثقيلة: "لقد وافقت وغالبًا ستجلبها برفقتها ليلة الزفاف"

يبتسم الاناكوندا وهو يرتمي على الأريكة ليضع قدمًا على الأخرى يهز رأسه ثم يعود ليسأله: "هل حرصت على سؤال والدها أولا؟"

يومئ عاصم لتزداد ابتسامة الاناكوندا القبيحة اتساعًا ثم ترتفع ضحكته وارتفع صداها بتلك القهقهات المزعجة بينما يثني عليه بالقول: "أحسنت صنعًا يا ابن عمي"

يكتفي عاصم بمنحه تعبيرًا لا ينم على شيء أكثر من احساسه بالنفور ورغبته في الخروج من هذه المشكلة بضمان لدوام تزويد ابنته بالدواء ولحظة لمح الاناكوندا تعابير عاصم شبه الضائقة حتى هتف بازدراء وهو يشير اليه بسبابته مستحقرًا: "اذهب وأطلب من زوجتك الكسول تلك أن تعد لي الطعام وبعض القهوة.. هيا لا تقف لتتفرج لا يزال أمامنا الكثير للتحضير للعرس.. هيا يا عاصم"

بصعوبة استجاب عاصم لأمره ليتحرك نحو المطبخ وهو يعتصر قبضته المرتعشة بقوة بينما يدندن الاناكوندا بتلك الالحان المزعجة وكفه تسحب علبة سجائره ليتناول واحدة
ينتشي بأفكاره القذرة وبخيالاته اللاسوية ويعد الأيام حتى تأتيه أميمة عروسًا ببياضها ووقتها سيحيل ذاك البياض الى سواد يليق بها.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:11 PM   #317

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


شقة فيصل الناصر.. عصرًا~

"كيف للشوكولا أن تأكل نفسها؟"

تسأل أميمة باستظراف ثم تميل لتضم الحسن والحسين الى جوارها في حين تعتدل الجدة سعدية مكانها على أريكة غرفة المعيشة الصغيرة قائلة بتذمر تخص به كنتها: "أمهما لا تعطيهما أكواب الحليب الا بعد اضافتها لمسحوق الشوكولا.. انها عادة سيئة ستضر بهما"

لم تبدُ سناء مكترثة لقناعتها أنه بامكانها التحكم في أذواق التوأم عبر خطتها الفعّالة وهي ترمق صينية الضيافة المتوسطة لجلستهم ترد بالهمس الخافت: "انه مسحوق الكاكاو خالتي وهو بدون سكر أخدعهما به كبديل عن الشوكولا.. حتى يتوقفا عن تناولها"

تشيح سعدية بصرها من على حفيديها الرافيضن لتناول الحليب بلا تلك الاضافة الداكنة ثم تطرف منار التي جاورتها والأخيرة تمسح كفي ابنتها من بقايا الكعك فتنتفض نجوى واصبعها الصغير يشير لأميمة وهي تردد بطفولية: "ماما أريد الثوكولا أيضًا.. ميما ستضعها في كوبي"

تعترض منار لتسحب بكفي نجوي قائلة باصرار: "لا ثوكولا أيتها الصغيرة"

تعبس نجوى وتهز كتفيها بينما تمط شفتيها في عناد قبل أن تهمس منار تراوغها بتلك النبرة الخافتة: "توقفي عن تقليد كل طفل ترينه واشربي حليبك بهدوء حبيبتي.. انه كالحليب الذي تشربينه مع بابا"

ثم تجذبها لأحضانها فتمتنع الصغيرة لتدفعها ترفض الاصغاء وضحكات أميمة المبتهجة ترتفع وهي تنهض من مكانها قائلة: "سأذهب لاحضار الشوكولا"

تتجه الى الباب ثم تلتفت لتدور بنظراتها بين الأطفال الثلاثة تغمغم بلطف: "كوني الحفيدة الأكبر بين هؤلاء الاشقياء الثلاثة يجعلني اشعر كأني ديناصور حنون"

تتعالى ضحكاتهن مما قالته كممازحة ليبدد صوت سهيلة الضجر جمال اللحظة وهي تقول بجفاف: "أوقفي سخافاتكِ الطفولية واذهبي لاحضار العلبة قبل أن يبرد الحليب"

تلقي أميمة بخطواتها المتوثبة الى الخارج غير آبهة بحديث أمها التي اعتادوا لهجتها وألفوا طبعها بينما كانت منار لوحدها لاحظت تلك الهوة
تلك المساحة الخالية التي من المفترض أن تملئها سهيلة في حياة ابنتها.. الأمر بات يثير حفيظتها ويثير ارتيابها حيال عدة تصرفات فضلت أن تلتزم الصمت حيالها حتى تتأكد أو تنفرد بأميمة في يوم ما
بينما كانت أميمة قد التقت بوالدها في المطبخ وتلقائيًا صدح صوت مفيدة القبيح في أسماعها مع وقاحة نطقها بكلمة "شهادة عذرية".. فترددت كدويٍ لانفجار يخل باتزانها
كان هذا كفيلا بجعلها تشعر بالاحراج وفيصل يتنحنح وهو يتناول من فنجان قهوته على الطاولة الصغيرة ليستأنف بهدوء: "ابنتي"

تبتلع أميمة رمقها وسعت لتبدو ثابتة وهي تخطو اتجاه المنضدة الرخامية لتلبي نداءه بقلبها المرتجف وكفها تمتد نحو الخزائن العلوية: "نعم أبي"

يطالعها فيصل في كل حركة بفخر.. بحزن وحسرة يكتمها خوفًا من أن يجرحها دون قصد فيعاملها كمعاملته لتحفة زجاجية يخشى التسبب في مزيد من الشروخ على جدرانها
يسبل أهدابه ومرارة الاحساس بالمهانة التي نالها من اتصال عاصم لا تزال تتمازج بطعم قهوته أثناء بحثه عن الكلمات المناسبة وأميمة تترقبه بملامح خلعت من عليها الاحراج قبل أن يعاود التنحنح ثم يعلي بهامته قائلا: "أعتقد أنه لديك علم بالأمر"

تومئ بهدوء وتهمس بنفس الهدوء: "أجل.. لقد أخبرتني مفيدة"

تتقبض أصابع أميمة بقوة حول علبة الكاكاو بين يديها وعيناها ثابتتا النظرة تخوضان الأحاديث الموجزة مع عيون والدها الذي شابهها في هدوءه كأنما يبثها الثقة وفي المقابل تبثه القوة وعندما سحب فيصل بصره كان يقول مستعينًا بتلك القوة وقبضتاه تتكوران بشدة: "انطقي يا ابنتي وسأجعله يندم على اليوم الذي سولت فيه نفسه أن يشير اليكِ بالنقصان"

امتلكت أميمة من التماسك مخزونًا يمنحها القدرة على الوقوف دون أن تبدي لمحة من الندم.. أو الحسرة أو أي شعور تعتبره مضيعة لوقتها الثمين ما دام لن يساعدها على السير بسلاسة في خطتها، فكانت تفكر وهي ترد ببساطة: "لو لم يكن ناقصًا لما أشار اليّ بالنقصان أبي"

فيتنهد فيصل ومفاصل أصابعه تبيض لكثرة اغتياظه وأميمة تضيف: "لا تقلق أبي فابنتك بألف رجل وأنت ربيتها وتعرفها حق المعرفة"

تحركت لتقف قربه وكفها تمسد كتفه ثم تنزل لتلامس قبضته المرتعشة تطمئنه وقبل أن يجيبها سبقته دموعه التي تساقطت بحرارة وروت بشرة يدها
انقبضت دقات قلب أميمة وزاد حقنها أضعافًا على عاصم لتنطلق من جوفها دعوات حالكات ولعنات بينما يهمس فيصل بنبرة مخضخضة: "يجب أن تفسخي العقد بينكما يا ابنتي.. انا لا أرتاح لعاصم"

تزدرد رمقها ساعية للبحث عما يسكن قلب والدها القلوق فتداهمه باجابتها المتوجسة: "ان فسخت العقد سيصبح لقبي مطلقة"

الفسخ لم يكن ضمن خطتها هذه الآونة لأنه لن ينصفها ولأجل الاقناع كانت أميمة تستغفر الله وتتأسف من والدها في سرها بينما تهمس تفتعل التوتر حتى أسقطت علبة الكاكاو: "وأنت تعلم معنى أن تلقب الفتاة بالمطلقة في مجتمعنا!"

ملامحها ماهرة في تقمص التعابير البائسة فلم تجد صعوبة في ارباك والدها الذي طالعها بعين دامعة وهو ينتفض بقوله: "أعلم يا ابنتي وأنا والدك وما زلتِ تحت كنفي ورعايتي"

يمسح دموعه وهو يتمتم: "وان كان لكِ مكتوب مع غيره فليكن"

تنفي أميمة برأسها وتتساقط بضعة دمعات احتاجتها.. دمعات حقيقيات نزلن مواساة لأبيها فترتعش شفتها وهي تقول: "أبي سأكون تعيسة لآخر حياتي ان تطلقت من عاصم"

يستمر فيصل في صراع شعوره بالتعاطف والميل للتأثر بدموع ابنته وهو يهذر بتهور: "في حينا خيرة الشباب يا ابنتي وظفر أقلهم أفضل من عاصم وضياع أمين لا يعني انتهائهم فهناك محمد الجراد وعبد المهيمن ابن الخباز.. سهيل ابن اللالة سكينة.. و.. وعبد الصمد ابن لطفي رضوان وهو الرجل الأنسب لكِ من بينهم جميعًا"

من بين أسماء شباب الحي الذين سبق وعرفتهم علقت أميمة في اسم واحد وحسرة والدها اتضحت في نبرته وهو ينطق "ضياع أمين".. فتتساءل أميمة بسخرية واستخفاف.. هل حقًا أضاعته؟
أم أنها وسط خططها هذه هي من سمحت لأمين بالضياع؟
بينما يتابع والدها السقوط في حزنه يقول برجاء: "سأقوم بفعل ما يلزم وان اضطرني ذلك لأحط بقدري تحت قدمي عبد الصمد وأطلب منه أن يتزوجك"

تجفل أميمة والصدمة تخرسها حتى شهقت بعنف تقاوم ضياع ذهنها في حالة أبيها البائسة وكفا والدها المرتجفان تمسكان بذراعيها لتنفي أميمة بالرفض القاطع قائلة باستغراب: "عبد الصمد صديق أمين المفضل وجاره.. الباب مقابل الباب"

يشحب وجه فيصل لدى استيعابه لفداحة ما نطق به وابنته تتساءل بتأنيب: "أتريد لعمي عبد الحميد أن يقطع علاقته بك مجددًا والى الأبد هذه المرة؟"

يزدرد رمقه شاعرًا بسخف نفسه لتتراخى قبضتاه وهو ينبس بعجز: "لا حل آخر أو أقرب يا ابنتي"

كانت تدري أنه سيضحي بعلاقته بصديقه وسيخربها بشكل بغيظ لو منحته القليل من التقبل للاقتراح
ربما هذا لم يهمها بقدر اهتمامها بالعلاقة بين الصديقين اللذين شبا مع بعضهما ومجرد دخولها بينهما ستفسد العلاقة ومؤكد ستنتهي صلتها بآل القائد وبدفء تلك العائلة
أخذت تقول بجدية ويدها تمسك بكف أبيها المرتعشة: "حتى وان افترضنا أن عقلك غاب عنك وأنت تتقدم لابن العُقاب يا أبي فعبد الصمد لن يوافق وليس رفضًا لي شخصيًا بل هو رفض للخوض في الموضوع هذه الآونة"

يتعجب فيصل من قولها فيفغر فاهه الا أنها صدمته وهي تصارحه أكثر: "الخالة باية أخبرتني بنفسها أنه هددها بترك المنزل اذا جادلته وضغطت عليه في موضوع الارتباط"

"أميمة يا ابنتي!"

يرتبك لتتجمد نظراته على صفحة وجهها الهادئ.. عاطفة الأبوة تجعله يقدم الكثير من التنازلات ولن يمانع روحه اذا طلبتها وما يفوقها فقط اذا نطقت فحتى قتل عاصم في سبيل سلامتها من الأذى يسير عليه ارتكابه
أمامه بقيت أميمة صامدة.. متعنتة الرأي ومتمسكة بثباتها الذي انتزعه من حالة جموده وهي تقول: "أبي.. أحتاج أن تعلم بأن ثقتك بي تكفيني"

يتمتم بحسرة وهو ينكس رأسه: "زوجكِ أذلنا يا ابنتي"

فتميل لتطبع قبلة على جبينه قائلة بصلابة محاربة: "وسأذله فلست ابنتك ان لم أفعلها.. هذه المرة فقط اعطني ثقتك وسر مطمئن البال"

يعلي فيصل بهامته وهو يتساءل بقلق: "ما الذي ستفعلينه؟"

فتجيبه بابتسامة خفيفة.. تراوغه: "لن أفعل ما هو أقل من استرد كرامتنا أبي.. ثق بي فقط"

بقي يطالعها غير مستوعب لما ترمي اليه وهي تنحني لرفع علبة الكاكاو على هتاف أمها ثم تضيف بنفس الابتسامة وبثقة مشعة: "لذا لا تحرجنا ولا تخبر أحدًا عما جرى بيني وبينك أو بيننا وبين عاصم.. ولا تقلق نفسك بالتفكير في أمره"

ثم تلقى قدمها الى الخارج حيث بقي هو يشايعها بعينان لا تستكين المخاوف فيهما
لا يجد المنفذ ليتمكن من اختراق ذهن ابنته ويعرف ما يدور داخله فأخفض بصره وكفه تفتش عن هاتفه بارتباك بينما جبينه يتغض بحيرة وعجز.. وقلق لا ينفذ.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:14 PM   #318

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


تسقط كرة البيتانك الحديدية على الأرض ويعلو هتاف الرجال والكهول من حولها بينما يجلس الاخوة الثلاثة جانب الساحة المسيّجة سارحين في مشكلة قتيبة الذي تابع شكواه عابسًا: "لا أريد خسارة المنزل ولا أريد خسارة مالي في قضية غير مضمونة النتائج"

بينما يقول عبد العالي الذي يتوسطهم: "لصالحك أن تختار أقل الخسارتين قتيبة"

بدا عبد العالي متذمرًا وربما لم يعد يملك ذاك الحماس بعد أربعة سنوات قضاها في شحن اخوته ضد أخيهم الأصغر عديم الاحترام
شعوره بالاغتياظ مما عاناه أبوه هو ما دفعه بالاضافة لشعوره بأن خالد شخص لا يمثل اس عائلة القائد
بينما يقرر عبد الحميد التدخل بعد صمت طويل قائلا: "أو أن تخفف من حجم الخسارة المضمونة فالمنزل ودون لجؤكما الى المحكمة يعتبر ملكك"

يجذب انتباه قتيبة الذي طالعه باستفسار في حين يتابع قوله: "لذا أقترح عليك تسليمه الطابق السفلي"

يجفل قتيبة قبل أن يشعر بالغضب يراوده وهو ينبس: "وذلك ما كان خالد يسعى اليه بالتصاقه بأمي وتمسحه كهرة قذرة أسفل قدميها.. وهو مستحيل"

يقول عبد العالي بعقلانية: "أنا مع اقتراح عبد الحميد يا قتيبة.. لقد هددك خالد وشخص بمثل سوؤه لا تستبعد أن يحقق تهديده ويسلبك المنزل"

يكز قتيبة على أسنانه وهو يلمح تهاون اخوته ولجوؤهم لآخر حل ليوهموه ويوهموا خالد معه بأن حل هذا الصراع هو باقتسام المنزل وبالكاد نطق بثبات وعيناه تنتقلان بينهم: "ان سلمته الطابق السفلي وتركته ليرتع ويمرح فيه فمن الممكن أن يطمع في جناحي ثم المنزل بأكمله"

يرمي عبد الحميد بقوله النبيه: "لكنه خيّرك بين تحقيق تهديده والعيش بسلام في المنزل"

فيتساءل قتيبة بضجر: "وهل العيش بسلام يعني أن أسلمه الطابق السفلي؟"

يصارحه عبد العالي بنبرة لا تحمل الكثير من الاهتمام: "الظاهر أنه يعني ذلك وبما أن خالد تجرأ على النطق بالتهديد وبغرابة صارت كلامتك واجتماعاتنا لا تدفعه للهرب فمن المحتمل جدًا أن يعاندك وينازعك ولن يهنأ له بال الا برؤيتك أنت وعائلتك خارج المنزل"

يزداد غيظ قتيبة الذي أطبق جفنيه فمن المؤسف أن ما يقوله شقيقاه صحيح ويكفيه تعاطف والدته مع أخيه الصغير ليثبت ذلك.. كاعلان على خسارته الوشيكة والمضمونة للمنزل ان تابع عناده والتعامل بذات الأسلوب
طيلة هذه الفترة كان يمثل دور المسيطر ولكن تهديد خالد وخطره أخذ يتسع ليخرج على نطاق سيطرته
ازدرد رمقه بصعوبة وعبد الحميد يقول: "لا تعانده ولا تنازعه.. تعامل معه بسلام مثلما يريد ولا تعطه الطابق السفلي قبل عقد اتفاق عقلاني يضمن حقوقك وحقوقه"

يتمتم قتيبة باستفهام: "كيف سأعقد معه اتفاقًا عقلانيًا وهو قليل احترام وأنا لا أريد النزول لمستواه الاخلاقي المتدنيّ"

وقبل أن يمنحه عبد الحميد الرد كان هاتفه يرن ليتفقده.. كان اتصالا من نهال التي ما ان رفع الخط حتى قالت من فورها: "أبي.. أنا وميسون سنذهب مع عمي خالد الى منزل عمتي رميلة لقد دعتنا لتناول العشاء برفقتها"

لم يظهر الرفض على وجه عبد الحميد ولا في كلماته وهو يجيبها بهدوء وابتسامة خفيفة: "أطلبي منه أن يعيدكما الى المنزل"

تجيب نهال: "قال أنه سيفعل"

وانتهى الاتصال القصير على ضحكات انتصار بنتيه لنيلهما رغبتهما بينما يتساءل في نفسه
هل سيسامح خالد يومًا؟
وكيف سيسامحه يا ترى؟!
غامت عيون عبد الحميد وغادر انتباهه مأخوذًا عن مناقشة اخويه التي احتدت قبل أن يرن هاتفه لمرة أخرى باتصال من فيصل يذكره بمشوارهما لينتفض هاتفًا: "عليّ الذهاب الى صديقي يا اخوتي"

طرفه الاثنان وقد احتارا قبل أن يهبّ عبد الحميد بوقفته قائلا: "جدا حلا ومؤكد أنه لكل مشكلة حل ان تحلى الناس بالعقلانية والهدوء وتصرفوا بحكمة تخدم مصالحهم"

ثم استدار بخطواته يقصد سيارته المركونة خارج الساحة وهاتفه على أذنه يجري الاتصال بفيصل بينما يقول قتيبة بنظرات واجمة عبوس لعبد العالي: "اذًا سأسلمه الطابق السفلي".

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:16 PM   #319

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


يوم الأحد.. عصرًا~
مقر الجريدة

"كنت أتساءل لمَ لم تواجهي هناء بفعلتها؟"

يستند اسكندر بظهره على سيارته في مرأب المقر وهو يتأمل تحت أشعة الشمس الشحيحة تعابير وجهها الخجل بعينان حملتا الكثير من السكينة التي جعلتها تلوم نفسها دون رحمة.. كأن اعتذارها عما اقرفته بتسرعها قبل أسبوع غير كافٍ
ازدردت رهف ريقها لتجيبه وهي تقابله الوقوف: "التجاهل هو الحل الأمثل.. غيره سأفسد مزاجي ولن أجيد التحدث معها دون أن أهينها أو أشتمها"

يهمهم اسكندر بتفهم ثم يقول باهتمام جهلت تفسيره: "من الصعب على المرء كتمان مشاعره حيال أناس غاياتهم واضحة وبالاخص ان كانوا تحت عينيه أغلب الوقت"

يؤيدها في حديثها بكلمات نطقها من أعماقه ورغم أنه عاد للعمل في مكتبه منتصف الأسبوع الماضي فهو على اتصال بها خاصة بعد انكشاف هناء والتي أصبحت مذلولة النظرة ودائمة الهروب في حضرته عند كل زيارة تفقدية لرهف بينما الأخيرة تتمتم بكلمات غير مفهومة قبل أن يرتفع صوتها بالقول: "ولهذا أنا أفكر جديًا في تغيير المكتب لأنني بالكاد أتجاهلها وبالكاد أطيق رؤيتها أمامي"

عندما لاحظ اسكندر تماديه في النظر التف نحو سيارته وهو يجيبها: "سيتم فصل هناء قريبًا فلا داعي لتغيري مكتبكِ لأجلها؟"

"سيتم فصلها!"

تستغرب رهف لترمقه بعينان ذاهلتان بينما يضيف بأتم الهدوء: "تواصلت مع رئيس القسم منذ أيام بشأنها فأخبرني بأن لها سوابق مع الكثير من الزملاء قبلكِ وأن ما فعلته بسيارتك ختام أفعالها الصبيانية"

أجفلت لتنبس بصوت غير مسموع: "حقيرة!"

قرر اسكندر قطع هذه المحاورة التي احتاج اجراءها لغاية لا يزال لا يتمكن من معرفة مصدرها وهو يدخل سيارته ثم يغلق الباب يقول: "لا تعبئي بأمرها رهف.. الى اللقاء"

أوشك على ادارة المقود لكنها تيقظت لما غفلت عنه وهي تهتف: "مهلا.. انتظر اسكندر"

لنداءها باسمه استجاب متمردًا نبض قلبه فتأملها وهي تهرع باتجاه سيارتها تمد يدها لتخرج علبة صغيرة ثم ترجع لتسلمها اليه قائلة باحراجها الفاتن: "انها لأجلك.. كان ينبغي أن أحضرها في وقت أبكر كاعتذار عما جرى وكاعتذار عن الضرر الذي لحق سيارتك"

مال بصر رهف لخدوش سيارته جاهلة سبب احتفاظه بها لهذا الوقت بينما تعود للانتباه الى حديثه وهو يأخذ تلك العلبة قائلا: "لا عليكِ يا رهف.. انه أمر يتوجب أننا تخطيناه وأن الاعتذارات تظل أقوالا تثبتها الافعال وأفعالكِ اوفت"

تبتسم وتدغدغ كلماته جزءًا من أنوثتها حيث أحست.. ولم تعرف لمَ أحست بأنها تنجذب اليه بشكل غير عاديّ لتتورد وتتخيل بحمق مراهقة وهي تهمس عفويًا: "سعيت لأكون شخصًا أكثر احترامًا في تعامله معك"

وتندفع بكلامها وهي تشير الى العلبة بضحكة جميلة: "انها من مخبزة سونريسا التي يعمل يزيد فيها.. انها معروفة في المنطقة!"

يقول اسكندر وهو يرفع الغطاء قليلا: "أجل أعرفها.. لقد أشرفت على اشهارها قبل سنوات"

عيناه ترتفعان من على تلك الحلويات الى وجهها ليهمس بامتنان: "شاكر لكِ.. الى اللقاء"

كان يضع العلبة جانبًا بينما ترد رهف وهي تلوح بلطف: "الى اللقاء اسكندر"

يدير اسكندر المقود ويغادر الى وجهته تاركًا لها ترفرف بفرحتها وبعدة من الاحاسيس المضطربة داخلها وما ان وعت لفداحة أفكارها حتى ابتلعت رمقها بصدمة والحزن يتلبسها تغمغم وتحدث نفسها: "انه أخ عنتر يا رهف"

ازدردت ريقها وشحب وجهها بينما كان اسكندر يتجاوز الشوارع واحد بعد الآخر ناقمًا على حالته الصحية التي لن تتركه ليستمتع بتناول هذه الحلوى من غير أن يشكوا من الاضطراب
زفر بتعب وخلال لحظات ركن سيارته أمام منزلهم قبل أن يترجل ثم يدلف.. قابله والده محمد علي في الردهة الخارجية وهو يتناول الشاي منشغلا بمطالعة هاتفه فحياه اسكندر وقرر أن يتجه الى المطبخ كعادته ليضع علبة الحلوى فوق المنضدة وخطوته تلف وظنًا منها انها أمه التي تخطوا اتجاهه لكن ما لم يتوقعه حضر فخيم عليه بطوله الفارع بينما يستند بكتفه على حافة باب المطبخ وابتسامته المميزة تتوسع وهو يسأله: "كيف حالك.. اسكندر؟"

أجفل اسكندر ليهمس بصدمة مريرة: "أخي عنتر!".

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 08-07-20, 11:17 PM   #320

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,235
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


يتوثب بخطواته الخفيفة على الرصيف باتجاه مطعم الغزال الذهبي.. يتأبط حقيبة حاسوبه الصغير وبيده هاتفه يرد على رسالتها "أنا على وشك الوصول الى المكان المحدد"
حشر هاتفه في جيب بنطال الجينز ثم عدل سترته الجلدية السوداء حيث يواري رأسه أسفل قبعتها ليتابع المسير وحالما وصل جاب بصره المكان باحثًا عن ذات الوشاح الأحمر ولم يكن صعبًا على المُفدي أن يجدها وعندما أدركها سحب الكرسي ليجلس ويحييّها: "السلام عليكم"

ردت بابتسامة ناعمة مع تعابير أنعم أجادت رسمها: "وعليكم السلام"

ثانية رأها مُفدي على هذه المقربة أصابه الذهول وكفه التي ارتفعت لتزيح حزام حقيبته بقيت معلقة ثم رمش لمرتين ليخفى ما انتابه قبل أن تمتد ابتسامته الساخرة على شدقيّ شفتيه شاعرًا بالغرابة بينما يقول بتفاجؤ: "أنتِ تلك الفتاة.. ابنة صديق عمي عبد الحميد!"

تومئ أميمة لتضيف بلطف أنثوي مغرٍ: "وعمك عبد الحميد جارنا"

يضع مُفدي حاسوبه على الطاولة يخفي ارتيابه من نظراتها ومن صوتها المختلف عما سمعه قبل أن يهز حاجبيه ثم يهمس باستخفاف: "لا تجعليني غريب أطوار أمام نفسي من فضلك!"

يتغضن جبين أميمة دون فهم لما قاله وهي تلاحق حركته قبل أن يصارحها بجمود: "ظننتك قاصرًا عندما سمعت صوتك ولولا أنكِ اخبرتني بصلتك بأخي لمر عليّ ذاك الظن ولصدقت ولما رأيتني أشاركك الجلوس حول هذه الطاولة"

لمعة الدهاء في أحداقه البندقية تربكها قليلا وهو يطالعها لتحس أنه يخترقها.. يقوم بقرصنة خططها المحجوبة
احتاجت أميمة أن تعاود حساباتها بسرعة فقد افترضت أن معاملته بشكل خاص سيحميها من أي ظن منه والآن تتيقن.. أنه يجب أن تخص مُفدي بالتعامل الحذر كي لا تخسره
تتحرر أميمة من اصطناعها وهي تقرر أن تعامله بطبيعتها بينما تجيبه باحراج: "أعتذر ان كان صوتي يجعلني أبدو في ذلك العمر بالنسبة اليك"

يرد المُفدي متفكهًا: "عبر الهاتف فقط.. أما على المباشر فهو..!"

ينزل بصره الى حاسوبه الذي انفتح بينما يضيف: "فهو أكثر ليونة ويوحي بأن من تقابلني فتاة تناهز العشرين ولكن.."

تتلعثم أميمة لتنبس باستغراب: "أكثر ليونة!"

يهمهم المُفدي ثم يحرك رأسه ايجابًا وعيناه ترتفعان بضحكة شبه هازئة فيها ليقول: "لكن الملامح تعكس ذلك وتثبت ما ظننته بشأن عمرك في بادئ الأمر.. أنكِ قاصر"

تتمتم أميمة وهي تتساءل بحيرة تتمازج بالخجل: "حقًا هل أبدو كقاصر؟"

يتعجب مُفدي ليهمس ساخرًا: "وهل عندكِ شك في صدقي؟"

رغم صراحته في محادثتها الا أنه جعلها تضحك بصدق وبالكاد أطبقت شفتيها تقنع نفسها بأن ما سيخوضان فيه يتطلب منها السيطرة على انفعالاتها فاستعادت زمامها لتنتقل الى الجدية ثم تسأله بعملية: "ما المبلغ الذي تريد تقاضيه جراء الخدمة التي ستقدمها اليّ؟"

يسحب مُفدي بصره من على حاسوبه يتهيأ بهزه لهامته ثم يرفع يده بالاشارة: "يكفي عبوة صودا الليمون أو البرتقال"

تجفل لغرابة طلبه في مثل هذا الجو البارد ثم تشمئز من تخيل الطعم بين شفتيها فتزمهما قبل أن يعبس مُفدي وهو يستفسرها بغرابة: "ما بك؟؟!.. هل هذه أول مرة تقابلين فيها شخصًا يحب الحوامض؟!"

تنبس أميمة وعيناها تدوران حولهما بحثًا عن النادل: "لا عجب أن لك لسانًا لاذعًا"

يتجعد جفناه أثناء رمقه لها ليتمتم بتشكك: "ماذا قلتِ توًا؟"

فتتنحنح أميمة ثم تجيبه بابتسامة لطف حقيقيّ وهي ترمقه: "لا شيء.. كنت أستغرب تفضيلك لعبوة من صودا الحوامض على تقاضيك مبلغًا من المال"

يصارحها من جديد قائلا بجدية هذه المرة: "ثمن خدمتي هو بحسب سهولة تنفيذ ما طلبته مني.. هذا أحد مبادئي ولا أخفيك سرًا"

يشير عليها بالاقتراب لرؤية ما في حاسوبه فتنهض أميمة مشدودة الانتباه ثم تجاوره الجلوس سامحة لبصرها بالتجول في محادثات عاصم في حسابه الأصليّ الذي اكتشفه المُفدي
الصور والمعلومات لم تكن تصدم أميمة ولا تبعث بوجهها الا ابتسامة غير طبيعية لمحها المُفدي الذي أضاف بخفوت: "قرصنت حسابه بهاتفي هذا خلال دقائق ولكني فضلت احضار الحاسوب كي لا تضطري للتدقيق والتنقل بين الصفحات فقد تهملين معلومة ما ووضعكِ حساس"

أخرج هاتفه المكسور ذا الاصدار القديم ثم وضعه بينهما بينما تهز أميمة رأسها تزيح ابتسامتها الغريبة تلك ثم ترميه بنظرة ملئها امتنان وهي تهمس: "بأي طريقة فعلتها فأنا أقر بأنك عبقريّ مُفدي وقد أبهرتني"

يرفع المُفدي رأسه باستعلاء والغرور يحرك لسانه بالقول: "وللأسف مشكلتك قلصت قدراتي العظيمة ولم تعطني المجال لأبهرك بما هو أكثر"

يشاركها الابتسام وعيناه تحملقان فيها بذات الارتياب السابق الذي تحول الى فضول قطعه وقتيًا ليتابع رمقها وهي تقلب هاتفه وتتفقده بضحكة انتصار قبل أن ترد عليه: "وحتى الى هذا الحد كافية ومفيدة للغاية"

تلتفت أميمة الى الحاسوب وانتقلت أصابعها لتوجيه السهم ومعاودة التركيز على المعلومات المعروضة.. وبين الاحاديث والحسابات
يبدو الاهتمام على المُفدي وهو يلقي ظهره على المقعد يعقد ذراعيه ليقول عفويًا: "وبالطبع ستفيدكِ أكثر في المحكمة عندما تفسخين عقد زواجكما بتهمة الاحتيال.. لربما".

***

يُتبع...

بقية على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t468418-33.html



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 08-07-20 الساعة 11:43 PM
فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:11 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.