شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   منتدى الروايات والقصص المنقولة (https://www.rewity.com/forum/f16/)
-   -   أحرار مير قلوبنا مُستحلة/ للكاتبة سَحــاب ، رواية حاصلة على وسام التميز (https://www.rewity.com/forum/t469177.html)

لامارا 06-04-20 06:44 AM

أحرار مير قلوبنا مُستحلة/ للكاتبة سَحــاب ، رواية حاصلة على وسام التميز
 


https://upload.rewity.com/upfiles/RZx88645.png

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




https://upload.rewity.com/upfiles/DdD37272.gif


نقدم لكم رواية

أحرار مير قلوبنا مُستحلة

للكاتبة / سَحــاب

https://upload.rewity.com/do.php?img=153192

قراءة ممتعة للجميع....




لامارا 06-04-20 06:44 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أطالت بناة أفكاري في الحبس داخل ملاحظاتي
وها أنا اليوم أحررها في صرحكم
راجية تقبلها كأطروحة أولى ولكن لا مانع من النقد البناء
لا تحكموا عليها سريعًا فتفاصيل القضية معقدة
السجينة طليقة بين أيديكم الآن ولكن
عفوًا سجل السجينة لا يسمح بنقلها إلى صرح آخر
شاكرة لكم مقدمًا


https://upload.rewity.com/do.php?img=153192

لامارا 06-04-20 06:47 AM




الجزء الأول


قد قيل سابقًا لصاحب الاسم من اسمه نصيب وها انا قد وجدت نصيبي. كتلة صلبة هو جسدي ولكن روحي إنما هي خليط من "مشاعر" تطغى تختبئ عن عيون الناظرين خجولة هي مشاعري وجريئة انا ...
كانت تشرب قهوتها بالسيارة وهي تخبي حماسها اللي كان سببه إنها انقبلت بالمكان المناسب لها أستاذة مساعدة في وحدة من أكبر الجامعات في السعودية وفي مجال تخصصها وصلت للجامعة وقبل لا تنزل من السيارة
مشاعر : حمزة ارجع البيت لـ "روح" عندها اجتماع مهم الساعة تسعة
حمزة : اوكي
نزلت من السيارة وهي تمشي بثقة لداخل الجامعة اللي قبل أربع سنوات دخلتها كطالبة تدخلها الآن كأستاذة ولكن قبل تدخل البوابة لمحت شخص مر من جنبها وطاحت منه بطاقة شخصية خذتها بسرعة وهي ناوية تسلمه إياها ولكن أول ما رفعت رأسها ما كان موجود زفرت بملل وهي تلقي نظرة على البطاقة اللي كانت بطاقة عائلة "سجل أسرة" قرت اسم الشخص اللي موجود فوق "رمّاح بن عسّاف بن صارم آل صارم " تعرفه جد صاحب البطاقة !! كيف ما تعرفه واللي بينهم من أربعين سنة عجزت الأيام تصلحه وضحاياه من آل راجح كثير وأول الضحايا كانت جدتها "مزون" وبفضول كملت استكشاف البطاقة ولكنها انصدمت وانحبس نفسها في صدرها وهي تشوف اسم الزوجة "روح بنت سعود بن راجح آل راجح " أختها قرت الاسم أكثر من مرة وفي كل مرة تطيح عينها على صلة القرابة زوجة !!! كيف ومن متى وليه تعرف بالطريقة هذي ولكن ماهي مشاعر اللي تتصرف بتسرع دخلت البطاقة في شنطتها وهي تكمل طريقها وتسترجع ثقتها بنفسها اللي عمرها ما غابت عنها حتى وصلت لمكتب مديرة القسم دقت الباب بهدوء حتى جاها الرد فتحت الباب
مشاعر بثقة وابتسامة بسيطة : السلام عليكم معك المحاضرة الجديدة مشاعر سعود آل راجح
رئيسة القسم بابتسامة متبادلة : وعليكم السلام أستاذة مشاعر تفضلي تشرفت بمعرفتك
مشاعر : الشرف لي
رئيسة القسم : مثل ما شفنا بالسيرة الذاتية انك خريجة مالية وبحكم النقص الحاصل بالقسم تم قبولك للتدريس ولكن مدة مؤقتة إلا إذا اثبتي جدارتك
مشاعر بثقة عالية وابتسامة واسعة : وانا واثقة بجدارتي بإذن الله
رئيسة القسم بإعجاب أولي : تمام راح أعطيك معلومات تسجيل الدخول والجدول والشعب لمادة مبادئ الإدارة المالية مؤقتًا راح تدرسين شعبتين فقط
مشاعر بنفس الثقة الدائمة والابتسامة : على بركة الله
بعد فترة بسيطة من الإجراءات القانونية اخذت جدولها وراحت لمكتبها الجديد وكان باقي على أول محاضرة لها ساعة وقت ممتاز حتى تفكر بالبطاقة مين الشخص اللي رماها بهالطريقة وليه لها مو لأبوها أو جدها وليه بهالوقت وكيف عرف عن مكان وظيفتها وهو هذا أول يوم دوام لها كل هالاسئلة يقدر يحلها شخص واحد "رعود" اخذت قلم من الطاولة وهي تلف شعرها فيه فتحت اللابتوب المحمول اللي كان موجود بشنطتها وهي تبدل نظام التشغيل لنظام ثاني اشتغلت عليه أكثر من مرة وسجلت دخولها باسم " رعود راجح آل راجح" فتحت لها الصفحة الرئيسية وقواعد بيانات كبيرة وسرية جدًا وهي تفتح شريط البحث وتبحث عن " رمّاح بن عسّاف بن صارم آل صارم " انفتح لها سجل كامل خاص برمّاح وهي تشوفه سجل فردي ما اندرج له أي سجل عائلة ابتسمت ابتسامة عريضة وطلعت البطاقة مرة ثانية تتأملها طاح اسمها على تابع ثاني مندرج بالبطاقة باسم " نجد بنت رمّاح بن عسّاف آل صارم " صلة القرابة ابنة توها تنتبه لأن تركيزها كان كله على اسم أختها ما انتبهت للاسم الجديد فتحت صفحة البحث من جديد وهي تبحث عن " نجد " باسمها الكامل ولكن مافيه أي نتيجة تحمل نفس الاسم عرفت وتأكدت تمامًا إن البطاقة هذي ملعوب قاطع سلسلة أفكارها اتصال اخذت الجوال بابتسامة : حيّ هالصوت يا رعود
رعود بروقان تام : حيّ من نورت جوالي بلقافتها وش عندك هالمرة منتحلتني
مشاعر وهي تقصر صوتها بحرص : وانا مداومة اليوم فيه بطاقة انرمت بطريقي وشفت فيها اسم مهم وقلت ابحث عنه
رعود باهتمام : وش الاسم المهم يا بنت سعود ووش نوع البطاقة
مشاعر : كرت عائلة وخمن معي مين الزوجة
رعود بثقة : أختك روح والزوج رمّاح آل صارم وبنتهم نجد آل صارم
مشاعر بصدمة : كيف عرفت ووش القصة
رعود بروقان : أبعدي عن آل صارم انا وانتي عارفين إن روح ماهيب متزوجة وهذا هو المهم باقي التفاصيل ابعدي عنها يا بنت سعود
مشاعر بعصبية : ماراح أبعد لين تعلمني باللي تعرفه
رعود بنفس نبرة الروقان اللي يتقنها تمامًا : هذي آخر مرة اسمح لك فيها تدخلين النظام باسمي يا مشاعر وبما إنها آخر مرة جربي ابحثي عن " نجد بنت جسّار الفهد آل صارم "
مشاعر وهي تكتب الاسم على الشاشة اللي قدامها : مين هذي نجد
رعود : ابحثي وقولي لي وش تشوفين
مشاعر وهي تشوف الشاشة وتحاول تدخل على السجل ولكنه سري ومحمي حتى رعود ما يقدر يوصل له : السجل سري ما اقدر ادخل عليه
رعود بضحكة وهو يشوف سجل نجد قدامه : شفتي اني ما اعرف شيء حتى انا ما اقدر أوصل له لكن الاسم ما يذكرك بشيء بالتحديد جد نجد " الفهد آل صارم "
مشاعر اللي استرجعت ذاكرتها : الا الفهد هو زوج عمتي نوره صح يعني نجد هذي تصير حفيدة عمتي نوره وجسّار ولد عمتي نوره بس رمّاح مين ؟
رعود وهو ينهي المكالمة بعد ما انتبه لساعته : استاذة مشاعر ترى عندنا شغل لكن رمّاح اسألي عنه روح لا تسأليني عنه واسأليها عن اللوحة المعلقة بغرفتها ليه حرف الراء متوسطها
مشاعر اللي كانت بترد بس الاتصال انقطع تأففت بقهر وهي تسجل خروج من النظام الاستخباراتي وتدخل للنظام الأساسي للابتوب وتبعد القلم وترتب شعرها من جديد وتتوجه لأول محاضرة لها وهي تحاول تبعد الموضوع عن تفكيرها وتركز بشغلها اخذت نفس عميق وابتسامة بسيطة ودخلت للقاعة : السلام عليكم صباح الخير
توالت ردود الطالبات المختلفة وكان رد مشاعر ابتسامتها : أكيد مستغربين وجودي أنا أستاذة مشاعر آل راجح محاضِرة جديدة راح أدرسكم مقرر مبادئ الإدارة المالية اليوم ما راح ابدأ معكم بشيء يخص المقرر ولكن راح أتعرف عليكم وأعرفكم على قوانيني اللي لازم نمشي عليها عشان نوصل للهدف الأساسي وهو اتقان المقرر بشكل كامل بس قبل كل هذا لو سمحتوا تسجلون لي حضوركم بالسجل هذا – تقدمت عند أول طالبة وهي تعطيها سجل الحضور وتطلب منها تمرره على البنات – استلمت السجل بيدها وعينها على رقم آخر طالبة بالسجل 15 بينما عدد الطالبات الموجود 14 ابتسمت وهي تعرف الحركة هذي زين وتبغضها في نفس الوقت توجهت عند المنصة : قبل القوانين وقبل كل شيء راح اقرأ السجل واتعرف عليكم رهف محمد وينها وصلتها الاستجابة من الطالبة اللي أعطتها السجل أول وحدة مشت بالسجل إلى ما وصلت للرقم 12 بالقائمة وكان " شموخ عسّاف آل صارم " تذكرت الاسم اللي بالبطاقة وسألت بحرص شموخ عسّاف وينها ما وصلتها أي استجابة ابتسمت وهي ترجع للاسم اللي قبل : ليان وين صاحبتك ماهي موجودة
كل أنظار البنات توجهت لمشاعر وليان باستغراب كيف عرفت إنهم صاحبات وهي مثل ما قالت لهم جديدة
ليان بتلعثم : آسفة أستاذة مشاعر ماراح أكررها
مشاعر ومازالت الابتسامة مرسومة على شفايفها : قولي لصاحبتك شموخ لو ما حضرت الجامعة خلال نص ساعة انتوا الثنتين بحسب لكم غيابين
ليان بتلعثم : بس أستاذة هي ما تقدر تحضر عشان كذا حضرتها آخر مرة اعذرينا
مشاعر بنفس الابتسامة : فيه خيارين لكم إما تحضر شموخ أو يوصل عذرها الصحي وقتها اذا كان مقبول أحضركم الثنتين – انتقلت نظراتها للبنات – الحضور ما يهمني أنا الحضور مفروض يهمكم انتوا ومع كذا انا ما أحاسب البنت على غيابها إلا اذا وصل غيابها للحرمان وهذا من قوانين الجامعة ولكن يهمني الاحترام المتبادل بيني وبينكم ما يعجبني الاستغفال اللي يصير لما أي بنت فيكم تحضّر صاحبتها رغم عدم وجودها وتظن إن الأستاذة أو الدكتورة ماراح تلاحظ لو سمحتوا تحترمون النقطة هذي وتعتبرونها أول قانون من قوانيني اللي بنتعرف عليها وهي الاحترام المتبادل تأكدوا إني ابدًا ماراح أقلل من احترامي لبنت لمجرد إني بمرتبة دراسية أعلى منها ولكن لو لقيت عدم احترام منكم هذا راح يكون وضع ثاني
ليان بإحراج وبطبيعتها الخجولة : أستاذة ممكن أطلع أكلم شموخ
مشاعر بابتسامة تحاول تهديها : أكيد تفضلي
بعد خروج ليان بلحظات رهف بحرص : أستاذة مشاعر ترى ليان شاطرة ومالها دخل تغيبينها بس شموخ دايم تخلي ليان تحضرها لا تعاقبينها ما تستاهل
مشاعر بهدوء : أعرف ليان مالها ذنب لكن لو ما حست بجدية الموقف راح يتكرر أكثر من مرة هل تشوفينه عدل إنك حاضرة من أول ساعة وتكونين بنفس الميزان مع بنت ما حضرت لكن عندها صديقة تحضرها
رهف بابتسامة : أكيد لا
عند ليان اللي كانت تتصل على شموخ تخبرها بالموقف وبعد أكثر من اتصال وصلها صوت شموخ النعسان
شموخ بنعس : نعم ليان شالازعاج تدرين اني نايمة
ليان اللي كانت تبكي بطبيعتها الحساسة من الموقف اللي انحطت فيه قدام كل البنات : شموخ تكفين مو وقت نومك قومي تجهزي وتعالي الجامعة خلال نص ساعة
شموخ باستغراب : خير ليه مو انتي حضرتيني ليه أجي
ليان وصوتها الباكي يزيد بحة : حضرتك وليتني ما حضرتك انكشفت وتفشلت قدام البنات ولو ما جيتي احنا الثنتين غياب
شموخ ببرود ولا مبالاة : طيب وإذا خليها تحط غياب ماراح نأخذ حرمان أي دكتورة هذي؟
ليان وبكاها يزيد : بس انا مداومة وبتحط لي غياب معك وأكيد بتحطنا في رأسها وبتدقق علينا بالاختبارات قومي يلا مافيه وقت نص ساعة بس وتعرفين الزحمة
شموخ بعصبية : خير تحطنا برأسها مين هذي أي دكتورة
ليان : محاضِرة جديدة اسمها مشاعر آل راجح
شموخ بتفكير : خلاص طيب يالبكاية لا فلحتي تحضريني بس فلحتي بالدموع
ليان : بتجين ؟
شموخ بسرعة : طبعًا لا وش يجيبني بزحمة الرياض بنص ساعة
داهمها دخول أمها اللي كانت سامعة كل شيء اخذت منها الجوال : هلا ليان بنتي لا تشيلين هم بتجي الجامعة غصب عنها
شموخ بعصبية مكتومة احترام لأمها : يمه شلون تسحبين الجوال كذا
أمها بعصبية : قدامي الحين قومي بدلي وروحي الجامعة انتي انفلتي على الأخير وصرتي تكذبين علي أمس تقولين ما عندك محاضرات وانتي مخليه بنت الناس تحضرك قدامي الحين ألبسي وبكلم واحد من السواقين يوديك ولا واحد من عيال عمامك
شموخ بتفكير: يمه جسّار موجود كلميه على ما اجهز
أم راجح بعصبية : انقلعي عن وجهي تجهزي لا اخلي راجح يوديك بسيارة المزرعة مع أكل البهايم يالرفله
شموخ اللي اختفت عن وجه أمها تتجهز وخوف من تهديدها وأول ما طلعت لقت أمها واقفة : اخلصي رايد بيوديك
شموخ بقهر : يمه ليه ما كلمتي جسّار ما كلمتي الا رايد
أم راجح اللي خذت أقرب مخدة ليدها : ان ما لبستي عبايتك وطلعتي لرايد الحين بكل أدب والله لا أوريك يا شموخ انتي دلع رمّاح خربك
شموخ بقهر تجمعت الدموع بعيونها لبست عبايتها وطلعت لرايد اللي كان واقف عند السيارة وهو يضحك
شموخ بقهر همست : الحمدلله والشكر يضحك لحاله ركبت ورى وهي تطقطق بجوالها بس سمعت صوت خلاها ترفع عيونها غصب
رايد وهو يكتم ضحكته باحترام : هلا والله بو نجد صباح النور
جسّار باستغراب : على وين
رايد يأشر على سيارته وهو يضحك : فيه وحدة مسوية ذكية وبتغيب عن الجامعة وهذا هم بيرجعونها مثل الألف للمحاضرة لا وخلال نص ساعة ما عاد بقى منها الا ثلث ساعة يعني يبي لي طيارة عشان اوصلها على الوقت
جسّار باستغراب : نبض؟
رايد وهو مازال يضحك بطقطقة : لا نبض بالجامعة من الصبح هذي الذكية شموخ
جسّار توجه للنافذة ودق النافذة مرتين عشان تنزلها وعطاها ظهره : شموخ ليه بترجعين للجامعة المحاضرة مهمة ؟ مافيه مجال توصلين الجامعة في ثلث ساعة
شموخ بقهر من الموقف ولكنها مبسوطة باهتمامه للموضوع : لا بس تخيل عشان صاحبتي حضرتني حقدت الدكتورة وتبيني أجي
جسّار بجدية : دام كذا اجل نوصلك بربع ساعة
مشى عنها وهو متوجه لرايد اللي يضحك : عطني مفتاح السيارة
رايد باستغراب : بتوصلها ؟
جسّار : ايه هات المفتاح بسرعة
رايد وهو يمد المفتاح : انتبه لنفسك ولسيارتي
ما رد عليه جسّار وهو يشغل السيارة ويمشي بسرعة عالية
شموخ بخوف : جسّار خفف السرعة
جسّار بجدية : كم عندك من وقت ؟
شموخ بخوف : ربع ساعة
جسّار بهدوء : تمام عشر دقايق
وخلال عشر دقايق بالضبط كان موجود عند بوابة الجامعة ركن السيارة : أنا واقف هينا حلي مشكلتك وأطلعي ارجعك البيت وثاني مرة لا تخلين أحد يحضرك إذا ناويه تهملين وتغيبين
شموخ اللي ما لقت رد مناسب اخذت شنطتها ونزلت من السيارة رايحة للجامعة وهي تسب الأستاذة الجديدة دخلت الجامعة وهي تكلم ليان بالواتس واللي عرفت منها انهم للحين موجودين بنفس القاعة دقت الباب ودخلت القاعة
مشاعر لفت عليها وهي تشوف الساعة ورجعت بنظرها للبنات : خلاص بنات انتهت المحاضرة تقدرون تمشون
كانت تحس بنظرات شموخ وليان اللي ينتظرون منها قرار ولكنها ببرود وبنفس الابتسامة اخذت اغراضها وهي ناوية تطلع من القاعة
شموخ بقهر : لحظة
مشاعر رفعت رأسها : تكلميني ؟
شموخ بقهر مكتوم : ايه قلتي لازم اداوم وداومت وش بيصير الحين
مشاعر بابتسامة عريضة : جيتك ما تفيدني اعتذري لليان على الموقف اللي حطيتيها فيه كذا ولا كذا انتهت المحاضرة وانتي غياب
شالت اغراضها بيدها اليسار ويدها اليمين ترفع شعرها الكثيف وطلعت من القاعة تاركتهم منصدمين
شموخ اللي ولعت من القهر : مريضة نفسية هذي خير تجيبني على الفاضي
ليان بابتسامة وعجبها الموقف لأن شموخ صدمتها بعدم اهتمامها انها ممكن تأخذ غياب عشانها وفضلت النوم لولا أم شموخ اللي جابتها غصب : مو على الفاضي جابتك تعتذرين لي
شموخ بقهر وهي تطلع من القاعة : ايه طبعًا لأنه عادي اني أقوم واتعنى واقطع الشارع بسرعة مجنونة عشان اعتذر منك بس لولا اللي جايبني جسّار ولا كان قلبت الدنيا عليها
مشاعر اللي كانت قريبة منهم وهالاسم مرّ عليها مرة ثانية واللي وراها هذي تكون اخت رمّاح فضّلت توقف وتسمع من يكون
ليان بقهر : انتي للحين تسعين ورى جسّار هذا شموخ تراه متزوج وعنده بنت اصحي على نفسك كم واحد خطبك ورديتيه عشان جسّار هذا وهو ما يدري عن هوى دارك
شموخ بقهر: أدري انه متزوج ماله داعي تذكريني وانا مو ناوية اخرب عليه حياته لكن ماراح أقبل أتزوج شخص أقل من جسّار
ليان بقهر : يعني عادي تتزوجين شخص ما تحبينه بس يكون مثل جسّار أو أحسن
شموخ بثقة : طبعًا وحسافة عمي الفهد مات وما جاب الا هو وبالأخير جدي زوجّه وحدة من برى العايلة وكسر قاعدة البنت لولد عمها
ليان وتفكير شموخ مو عاجبها : حتى لو تزوج من بنات عمه ماراح يأخذك انتي ناسية انه بنات عمك سيّاف أكبر منك أكيد كان بيأخذ منهم
شموخ بابتسامة ثقة : لا حبيبتي انتي اللي شكلك ناسية انه عمي سيّاف ما يزوج بناته والظاهر بيدخلون الثلاثين وهم للحين ما تزوجوا
ليان بفضول : صدق ليه عمك سيّاف ما يزوج بناته أذكر أوراد و أجواد كانوا آية من الجمال بسم الله عليهم ما شاء الله
شموخ بابتسامة : والظاهر هذا السبب انه ما يزوجهم ما يشوف أحد كفو يأخذ بناته وبعدين لو بيزوجهم من العايلة مين بقى راجح اخوي متزوج وجسّار متزوج ورمّاح أخوي ما يبي يتزوج الا البنت اللي عاشت بقلبه ما بقى إلا عيال عمي بتّال التوائم الثلاثة بذمتك ذولي كفو ؟
ليان بنفس الفضول : صراحة مشاكلكم غريبة اخوك عشانه نوى يتزوج من برى العايلة جدك سفرّه برى عشان ما يتزوجها مو منطق
شموخ بقهر : جدي كذا متسلط زوّج جسّار بكيفه وخيّر رمّاح بين ثنتين يا يتزوج بكيف جدي يا ينفيه برى وما يشوف وجهه
ليان : لو انا من اخوك كان تزوجت البنت اللي ابيها برى وعشت معاها
شموخ بتفكير عميق : والله لو يسويها رمّاح جدي ينهار
ليان بابتسامة : أحس أخوك لو يحبها صدق سواها بدون تفكير
شموخ وهي تشوف الوقت وتتكلم بحماس : تأخرت على جسّار تخيلي ينتظرني برى عشان يعرف وش سويت وتقولين لي تزوجي وين ألقى اهتمام كذا
ليان بقهر من تفكيرها: مريضة نفسية انتي روحي وتذكري زين انه متزوج وعنده بنت
مشاعر اللي مشت من عندهم وهي تضحك بسخرية على الحال اللي وصلوا له آل صارم ولكن موضوع رمّاح وأختها شاغل بالها وبدت تفكر بكلام ليان ممكن يكون صح بس مستحيل أختها ما تخبي عنها شيء اخذت نفس تبعد الأفكار السلبية من رأسها بس لا لازم ترجع البيت وتسمع من أختها عشان ترتاح راحت مكتبها لبست عباتها وهي تأخذ أغراضها ما عندها محاضرات اليوم لو رجعت البيت ما يضر خصوصًا إن نظام البصمة راح يتم تفعيله لها بكرة كلمت السواق وكان قريب من الجامعة طلعت وهي تلمح شموخ تمشي طالعة من الجامعة جاها فضول تشوف جسّار هذا اللي يكون ولد عمتها مين يكون وكيف شكله راقبت طريق شموخ وهي تشوف السيارة اللي متوجهه لها بس ما لمحت اللي يسوق بحكم الموقف اللي واقفة فيه السيارة كانت جهة السواق معاكستها وصل سواقها وركبت السيارة
مشاعر بهدوء : وصلت روح المحكمة ؟
السواق : لا ماما روح راحت السفارة
رفعت حاجبها بطريقة لا إرادية والشكوك بدت تزيد ما تقدر تتحمل وبجنون لحظي غريب على شخصيتها الراكدة ولكنه يظهر اذا كان الموضوع يخص " روح " : أجمل – السواق- روح سيارة أسود ووقفها على جنب
السواق بصدمة وخوف : لا ماما مشكل هذا واجد سكيورتي هينا
مشاعر بحدة : أجمل أسمع الكلام ووقف السيارة على جنب
أجمل اللي سمع كلامها وهو يحدّ سيارة جسّار اللي كان مبتسم ابتسامة خفيفة ما تنشاف كان سببها اعجابه بحركة الأستاذة بشموخ لأنها تستاهل بس اختفت ابتسامته وهو ينتبه للسيارة اللي تحده متعمدة شغل الكباسات عشان يبعد عن طريقة لكن السيارة مصرة تحدّه وقف على جنب عشان شموخ معه نزل من السيارة بعصبية وهو يقفلها بالزر اللي بالمفتاح ويتوجه للسواق بعصبية
جسار اللي دق النافذة أكثر من مرة ورى بعض عشان يفتح له السواق ولكن النافذة اللي ورى هي اللي انفتحت
مشاعر بجمود وهي تتكلم من النافذة : جسّار الفهد ولا جسّار نوره وش نسميك اسألك بحكم إنه أبوك مات بيوم انولدت وما شافك ولا شفته يعني انت تربية نوره الأفضل نقول لك جسّار نوره تستاهل عمتي
الصدمة اللي كانت بوجه جسّار من بداية كلامها اختفت على آخر كلمة نطقتها ورد وابتسامة السخرية انرسمت على وجهه : مشاعر ولا روح ولا مين تكونين
مشاعر ببرود : مشاعر سعود يا ولد عمتنا
جسّار باستهزاء ورد بنفس طريقتها : نقول لك مشاعر سعود ولا مشاعر رعود يا بنت خالي بحكم معرفتي إنك تربيتي عند الاثنين بواسطة من المزن
مشاعر بنفس البرود : مشاعر سعود ورعود بالنهاية انا حفيدة عبدالرحمن آل راجح
جسّار بنفس السخرية : ودي أقول والنعم لكن ولا واحد من اللي قلتيهم كفو لا رعود اللي خان أبوي بظهره ولا سعود اللي ترك اخته وهي بحاجته ولا عبدالرحمن اللي سدّ الباب بوجه بنته ولا استقبلها ولا واحد فيهم كفو والحين خلي سواقك يأخذ طريقه بعيد عني
مشاعر وهي تتذكر السجل السري اللي شافته لكن اللي تشوفه قدامها الحين بزي مهندس مستحيل يكون هو ورى السجل السري ولكن بتجرب حظها : أبو نجد عيب الكلام هذا تراهم أهلك
جسّار اللي ضغط على زجاج النافذة بقوة وهو يكتم أي مشاعر تظهر على وجهه : إن الله رزقني بنت سميتها نجد ولا يهمك
مشاعر بسخرية : بس انت عندك بنت واسمها نجد
جسّار بعصبية : من تكونين يا مشاعر
مشاعر بحدة : من تكون انت عشان تنسب بنتك لأختي من تكون مستحيل تكون مهندس عادي
جسّار بعصبية فتح باب السواق وهو يسحبه من السيارة لبرى ويركب السيارة وهو يطفيها ويسحب المفتاح وينزل من السيارة وهو يقفل الأبواب بالمفتاح اللي عنده ويكلم رايد يجي يأخذ شموخ
السواق بخوف يكلم مشاعر : ماما مشاعر هذا مجنون انا وين يروح
مشاعر بعصبية وقهر من السواق الغبي اللي ما قفل مفاتيح السيارة ومنع جسّار من الدخول : خذ منه المفتاح
أما جسار اللي توجه لسيارة رايد وهو يركب : شموخ بوقف السيارة بمكان كويس وبخلي المفتاح بالسيارة أول ما اطلع قفلي عليك السيارة وانتظري رايد لين يجي افتحي له الباب وبيوصلك
شموخ بخوف : وش صاير جسّار مين سيارته هذي
جسّار اللي اكتفى بإنه يطبق اللي قاله من غير ما يرد عليها ونزل من السيارة وهو يرجع مشي للمكان اللي كان واقف فيه السواق واللي ما كان بعيد عنه
جسّار بتهديد : خذ تاكسي وتوكل على الله
السواق بخوف : ماما مشاعر لا جيب مفتاح
جسّار اللي ضحك بسخرية وهو يركب السيارة ويقفل الأبواب بالمفتاح ويلف بكامل جسمه لمشاعر : والحين يا مشاعر عيدي لي وش قلتي
مشاعر بعصبية : من سمح لك تركب السيارة انزل
جسّار بهدوء ساخر : تجاوزنا الموضوع هذا والحين بتعلميني مين تكونين وكيف عرفتي معلومات مثل كذا
مشاعر اللي مستحيل تفضح نفسها أو رعود فتحت شنطتها وهي تطلع البطاقة وتمدها له اخذها جسّار وما كانت غريبة عليه البطاقة هذي بعدم اهتمام رماها لها : ما أتكلم عن هذي أتكلم كيف تنسبين لي بنت ماهيب بنتي
مشاعر ببرود : سمعت شموخ تتكلم عنها وقالت اسمها نجد
جسّار بتكذيب لها وراحة سكنت قلبه وهو اللي كان خايف المستور انكشف : بنتي اسمها نوره مو نجد نجد اللي موجودة ببطاقة أختك بنت رمّاح ولد عمي وما نعرف مين أمها بس كرت العايلة اللي عندك خلاني أعرف مين أمها
مشاعر بعصبية وأعصابها فارت بمجرد ذكره روح بهالطريقة الخبيثة : حدك أختي روح مستحيل تكون ضحية ثانية من ضحايا آل صارم
جسّار طلع جواله بهدوء وهو يتصل على رمّاح ويحط الجوال بينهم على وضعية مكبر الصوت جاه صوت رمّاح : هلا بو نوره
طالعها بحدة وبنبرة استهزاء : هلا بو نجد كيف حالك
رمّاح بهدوء : يسرك الحال بشرني عنكم
جسّار بنظرة استهزاء لمشاعر : الحمد لله أم نجد وش اخبارها ؟
رمّاح بنبرة حزن صادقة واستغراب من سؤال جسّار : بعيدة الله يردها وش جاب طاريها يا جسّار
جسّار وهو ينهي الاتصال : الله معك رمّاح سكر الاتصال وهو يحس باهتزاز جواله الثاني بجيبه وهو متأكد إنه رماح لف على مشاعر باستهزاء : أتوقع سمعتي بنفسك أبو مين انا أكون
مشاعر وجزء منها مصدق وجزء منها مكذب بالسجلات نجد بنت جسّار لكن المكالمة هذي تنفي اخذت نفس وبتهديد : اختي روح أشرف منك ومستحيل تكون ضحية ثانية لكم قول للي كلمته يدور أم ثانية يرمي اللي اسمها نجد عليها اخذت البطاقة بقهر ولا مية سجل مثل هذا يخليني أشك بأختي سامعني انت
جسّار ونجد عنده خط أحمر ولكنه كاتم كل شيء لوقته : بسألك سؤالين أولهم ليه نسبتي نجد لي والبطاقة تقول انها بنت رمّاح والسؤال الثاني رعود وينه ؟
مشاعر والعصبية اللي فيها والسر اللي معها يمنعها من الكلام عن رعود : قلت لك سمعت شموخ تقول عندك بنت اسمها نجد
جسّار بطولة بال وهو عارفها تكذب: رعود وينه يا بنته
مشاعر ببرود : وين المزن يا ولد الفهد
جسّار بنفس البرود : المزن عند ربها رعود وينه
مشاعر بجمود وهي تصد عنه منهيه النقاش : تحت أمر ربه
جسّار وهو يسأل الله الصبر في نفسه زفر ثلاث مرات وشغل السيارة : وين بيتك يا بنت رعود
مشاعر بحدة : بنت سعود
جسار ببرود : قلت وين بيتك يا بنت رعود
مشاعر باستفزاز : بيت عبدالرحمن يا حفيده تعرفه ؟
جسّار بنفس نبرتها الاستفزازية : مالي ببيوت أنصاف الرجال اتصلي على سواقك يجي يرجعك انا انتظر
مشاعر بحدة : مانيب حاجة انتظارك انزل من السيارة
جسّار ببرود : مانيب من الرخوم اللي يتركون حرمه بوسط الطريق اتصلي على سواقك خلصيني
مشاعر والعصبية تمكنت منها بشكل جنوني : انزل انا اعرف اسوق
جسّار بسخرية : وين رخصتك
مشاعر اللي ما كان فيها حيل لأي نقاش ثاني طلعت رخصتها من المحفظة واصبعها على صورتها مدت له إياها
جسّار باستفزاز أخير : حتى لو ما غطيتي وجهك انا متزوج وانتي مطلقة
مشاعر ما ردت وهي تبي الخلاص منه استفزها لآخر حد ممكن وندمت مليون مرة على جنونها اللي حطها بهالموقف اخذت نفس عميق وهي تسمع صوت الباب اللي نزل منه جسّار ونزلت متوجهة للباب الأمامي ومشت من قدامه وهو واقف بالطريق يكلم
جسّار ببرود : وش تبي يا رمّاح
رمّاح بحرص : ليه اتصلت من الجوال الثاني نجد فيها شيء محتاج شيء؟
جسّار : لا ارتاح يا رمّاح بس اخت روح كانت بتكشف السر ولازم نبعد التهمة
رمّاح وطاري روح يفتح له مواضيع قديمة ولكن السر الحين اهم : مشاعر ؟
جسّار : ليه عندها غيرها
رمّاح وهو يدعي الله الصبر : عندها شغف
جسّار ببرود : شغف بنت رعود ماهيب بنت سعود انا اقصد بنت سعود مشاعر
رمّاح : وكيف عرفت مشاعر عن بنتك
جسّار بنفس الجمود : من أختك شموخ
رمّاح براحة : مستحيل شموخ تعرف البير وغطاه ومستحيل تغلط وتنسب لك نجد ابد لمين ما كان
جسّار وهو يطلع من جموده : بنت سعود تكذب ولكن وش خلاها تنسب نجد لي رمّاح روح كان عندها خبر ؟
رمّاح بهدوء : ايه روح تدري وحتى عندها صورة من البطاقة – وبحسرة- كنا متفقين ان جاتنا بنت بنسميها نجد ونخلي كرت العايلة حقيقي مع اختلاف التواريخ بس مستحيل تخبر مشاعر لإنها تدري انه الموضوع سري وبتطير أرقاب من وراه
جسّار بصرامة : مشاعر هذي يا معهم يا معنا تجهز رمّاح رجعتك قربت
رمّاح بصدمة : و جدي يا جسّار
جسّار : ما يفك صارم إلا راجح

-انتهى-



لامارا 06-04-20 06:48 AM




الجزء الثاني

ليس بالحاجة أن يكون لصاحب الاسم من اسمه نصيب فأنا جسّار ولكن...
سكر اتصاله مع رمّاح وفي باله فكرة وحدة لكنه اخيرًا تذكر شموخ اللي تركها بالشارع اتصل على رايد بشكل سريع وصله صوت رايد المازح
رايد بضحكة مكتومة : ها بو نجد طفشت من زحمة نجد وعطيتنا مقاليد الأمور
جسّار بحرص : أخذت شموخ يا رايد ؟
رايد بملل : اخذتها وصدعت رأسي وانا واحد توي مخلص من ورعان الابتدائي
جسّار : رايد وصّل شموخ وتعال خذني من نفس المكان
رايد بصدمة : لا عاد تكفى زحمة الجامعة من جديد ! بكلم قايد أو كايد هم بالجامعة أكيد
جسّار: خلصنا انت أو اخوانك ما تفرق بس لا تبطي انتظركم
رايد: ابشر بكلمهم الحين
دقايق وهو يشوف سيارة قايد اللي تكبس له حمد ربه مليون مرة إن اللي جاي قايد ماهو كايد لأنه العاقل بين التوائم الثلاثة ركب السيارة وهو يلقي السلام
قايد بترحيب : هلا والله سلامة الأسفار بو نجد بشّر عسى كل شيء تمام
جسّار بابتسامة بسيطة : ابشرك كل شيء من أفضله وش اخبار الطب بشرنا
قايد اللي اختفت ابتسامته : أفا يا جسّار ناسي انه اليوم حفل تخرجي أنا وكايد ولا مانت ناوي تحضر
جسّار اللي توه تذكر الحفل العائلي بمناسبة تخرج عيال عمه قايد وكايد من كلية الطب : أعذرني والله اني نسيت بس من أول الحضور ان شاء الله
قايد بوساعة صدر: أعز من يحضر والله إلا وش جايبك الجامعة انت
جسّار بملل: سالفة طويلة يا قايد
قايد باحترام : ابشر مثل ما تحب
بعد دقايق وصلوا للبيت وهم يشوفون رايد وراجح يلعبون بالحوش الواسع مع دان ونجد اللي أول ما لمحت جسّار ركضت لحضنه
جسّار بحب : هلا بالعين ونظرها هلا بنجدي
نجد بزعل : انا زعلانة بابا دان تقول انت ما تحبني عشان كذا تروح وتخليني
جسّار بابتسامة عريضة : ما عاش قلب ما يحبك من اللي ما يحب نجد بس
نجد اللي دفنت وجهها بصدر جسّار وهي تضحك وتهمس : بابا قول لدان انك تحبني
جسّار بتمثيل للعصبية: يا راجح امسك دانتك عن نجدي وقول لها جسّار يعشق نجد ماهو بس يحبها
راجح بابتسامة: ومن ما يحب نجد اصلًا دان كانت تمزح صح دان
دان اللي هزت رأسها برضا وهي تشوف جسّار اللي يناديها لحضنه مثل عادته كل ما يرجع من السفر
رايد بطفش : جسّار تكفى أنا طالبك لك ولا للذيب
جسّار: خسى الذيب آمر
رايد وهو يشرح معاناته : تكفى أنا في وجهك ادخل عند جدي وقول له يعتقني من المشاوير ما صارت بعد صاير الخروف الأسود لا حفل تخرج لا هدايا وفوق ذا مشاوير بعد
راجح بقهر: اتركه عنك ترى من الصبح وجدي يدوره دوارة وهو يتهرب كل الشغل على كايد
جسّار : تعلمني فيه اجل فيه مدرس يطلع من عمله الساعة عشر غيره
قايد بقهر: وفوق كذا ذلنا إنه تخرج قبلنا وبالأخير مدرس بدنية
اعتلى صوت ضحكهم حتى قاطعهم صوت صارم الجد من داخل المجلس الخارجي
جسّار بصدّ : ادخلوا عنده أنا بدّخل البنات داخل واسلم على أمي
ماهي الا دقيقة واجتمعوا عنده راجح ورايد وقايد داخل المجلس
صارم بعصبية : جيت يالخاوي الحين انا مو موصيك ما ترجع الا ومعك بهايم العشاء
رايد باحترام : كايد بيجيبهم يا جدي
صارم بعصبية من برود رايد اللي ما سوى ولا شيء من اللي وصاه عليه : الله يجدد عمر الكايد وقايد اللي صبروا يجلسون معك ببطن واحد انت ما تستحي على وجهك كم لي وانا اركض وراك ولا افلحت بشيء الله يخلف على ولدي بالجنة دامك من ذريته
رايد كان بيتكلم قاطعه راجح : ولا يهمك يبه الحين انت وش تأمر فيه
صارم بكسرة النفس اللي تطري عليه كلما تذكر ولده عسّاف ومصايبه : ليت أبوك يا راجح مثل طيبك أشهد إن ما انكسرت لي نفس ولا وطت لي هامة
قايد وهو يحاول يسكر على الموضوع : جدي ترى كلمت خوالي بيحضرون إن شاء الله الحريم ببيتنا والرجال مثل ما وصيت في مجلس العايلة وش تأمر فيه بعد
صارم بابتسامة راحة : بيض الله وجهك بس خذ قصير الطول والشأن معك وعلمه إن الرجال إذا توصى على شيء ينفذه ويزود عليه
قايد وهو كاتم الضحكة على وجه رايد اللي انقلب بدقيقة : ابشر
سحب رايد من كم بدلته الرياضية وهو يطلع فيه برى و أول ما طلعوا أطلق ضحكته العالية
رايد بقهر : وقطع لسان وش تضحك عليه
قايد بطقطقة : قصير الطول والشأن جازت لي والله
رايد بقهر حقيقي : انا لو ما أشبهك انت واخوك كان قلت إني جاي بالغلط كل آل صارم طوال إلا انا بس يلا الله يأخذ ويعطي أخذ الطول وعطاني جمال الروح
قايد بضحك : أما جمال الروح كثر منها خلصنا يلا رح انجز اللي قال لك جدي لا يفضحك اليوم
رايد بقهر : على أساس هو مقصر وينك يا اللولو بس
قايد بحزم : خلصنا قدامي حتى اللولو ما ترحمك من صارم لو ما أنجزت
رايد بقلة حيلة : أمرنا لله يلا
داخل أسوار البيت المقسوم من بيت صارم واللي يسكنه جسّار وأهله
دخل البيت ومعه نجد وهو يسولف معاها برحابة صدر وابتسامة عريضة متوجه لغرفة أمه اللي متأكد أول ما يدخل بيلقاها على سجادتها تصلي وتدعي له هو وأبوه وحتى نجد الصغيرة ما تنساها من الدعاء دق الباب منتظر ردها
نوره اللي توها سلمت من صلاتها : ادخل يا عوض قلبي
جسّار اللي توسعت ابتسامته من سمع اللقب المحبب له من أمه وهو يدخل وبيده نجد متوجه لأمه يسلم عليها ويبوس رأسها بحب قبل لا يكون احترام : هلا بالنور والفيّ تقبل الله يمه
نوره بابتسامة : منا ومنك صالح الأعمال الحمد لله على السلامة يمه
جسّار : الله يسلمك بشريني عنك يمه
نوره بانشراح صدر : دامك وبنتك وزوجتك طيبين أنا طيبه
جسّار : الله لا يغير عليك إلا للأفضل تأمريني بشيء
نوره باستفسار وهي عارفة الإجابة : مريت على جدك يمه ؟
جسّار بصدود : لا – لف على نجد – بابا نجد روحي لأمك واتركيني شوي مع أمي
نجد بطاعة وهي تحاول تتذكر الكلمة المناسبة : أبشري
جسّار بضحكة عميقة : يا بابا أبشر مو أبشري
نجد وهي تهز رأسها وتوها تتذكر : أبشر أبشر
جسّار اللي كان يراقب بنته وهي تطلع من الجناح بعد ما سمع صوت الباب رجع نظره لأمه : يمه بسألك لآخر مرة رعود وينه
نوره بزعل: ولآخر مرة أقول لك يا جسّار أبعد عنهم مالك فيهم
جسّار بعناد : انتي تعرفين يمه إني كذا ولا كذا بوصل لهم قصري علي المسافة وعلميني
نوره بحسرة: والله يا جسّار إني ما ادري وينه من بعد اللي صار محد عرف له أرض من سماء
جسّار بنفور: سود الله وجهه
نوره برفض : لا يمه رعود ما جاء منه سواد وجه
جسّار بكره وهو يقوم واقف : خان الفهد يمه خان أبوي
طلع من الغرفة وهو يسمع أمه تتحوقل وتوجه لجناحه الخاص أول ما فتحه استقبلته ريحة الجناح اللي ما تتغير بوجوده أو سفره يحترم اهتمام زوجته فيه وفي بنته وحتى أمه أكيد كان بيحبها لو كانت اختياره رسم ابتسامة على وجهه وهو متأكد بيشوفها بالمطبخ توجه للمطبخ : صباح الخير أم نجد
هبه اللي ما كانت متوقعه جيته ابد لفت عليه بصدمة: جسّار ما قلت لي انك راجع كان جهزت قهوتك ادخل تروش وبدل على ما اجهز قهوتك وفطورك ماراح اتأخر
جسّار بخيبة أمل: محد يفطر الوقت هذا يا هبه وقهوتي شربتها وين نجد
هبه باهتمام: شفيك جسّار تعبان ؟
جسّار ببرود: سلامتك ما فيني إلا الراحة أنا بجلس مع نجد شوي وبنام بعدها أي أحد يسأل عني قولي له نايم
هبه : ابشر بس ما تبي غداء
تركها بدون رد وهو يدخل عند نجد اللي توجهت لحضنه على طول وهي تسولف عليه وش سوت بدونه الأيام اللي راحت
نجد باستفسار طفولي : بابا عندي سؤال
جسّار بابتسامة حب : يا عيونه يا بابا اسألي
نجد وهي تحاول تشرح سؤالها: بابا انت ما تغير عطرك
جسّار باستغراب وهو يشم ملابسه : ليه أغيره
نجد اللي حركت يدينها في محاولة أعمق للشرح : بابا يعني عمي راجح يغير عطره نفس عطر دان وأمها انت عطرك غير عطري انا وماما
جسّار بابتسامة خيبة وهو يقرص خدها بخفيف: هاتي عطرك اتعطر فيه
نجد اللي حست بالانجاز وقامت متوجهه لتسريحة أمها تأخذ عطرها عشان يتعطر منه أبوها وكان رد جسّار ابتسامة بسيطة
عند مشاعر المتأججة وجدًا
وصلت البيت بعد معاناة طويلة بحكم شوارع الرياض المزدحمة وسواقتها المبتدئة اللي كانت راح تتسبب لها بحوادث وهي تسب السواق وجسّار وشموخ وكل من ينتمي لـ آل صارم دخلت البيت وهي تتمنى إن روح تكون موجودة عشان تجاوب اسئلتها ويا ويلها منها لو ما كانت موجودة دخلت وكان باستقبالها راجح المتوسط الصالة الكبيرة ويستغفر بسبحته الطويلة
راجح بحب خاص لمشاعر : هلا ومسهلا بمشاعر القلب
مشاعر بحب متبادل وابتسامة جاهدت ترسمها على وجهها : المهلي ما يولي يابو سعود
راجح باهتمام : عسى الجامعة ما تعبوا حبيبة راجح
مشاعر بابتسامة صادقة ملتمسة حب واهتمام جدها : ابد أبشرك كل شيء تمام روح وينها يا جدي
راجح اللي اختفت ابتسامته : بس السواق ما يقول كذا يا مشاعر وراك مخليته يرجع بتاكسي ومين الرجال اللي وقفكم
مشاعر بجرأتها المعروفة : جسّار ولد عمتي نوره
راجح اللي سمع الاسم بقلبه ماهو بأذنه وبلهفة واضحة : وهو وينه يا مشاعر طيب؟ يشكي بأس؟ وين شفتيه
مشاعر اللي جلست جنب جدها وهي تأخذ يده بحضنها وتمسح عليها برفق: ارتاح يبه طيب وما يشكي شيء جني طالع من سابع أرض
راجح برفض: إلا رجال ومن ظهر الفهد
مشاعر باستفسار موجود عندها من سنين : يبه يوم إنك ملهوف عليه كذا ليه طردت عمتي قبل 32 سنة وما سألت عنها
راجح بندم : كنت ناقص عقل ولعب علي الشيطان اعوذ بالله منه لو ترجع فيني السنين خذيته وهو والنور بحضني ما هو بس بيتي وين شافكم يا مشاعر وليه وقفكم
مشاعر بعدم اهتمام : في الجامعة بنت عمه تدرس عندي وكان هو اللي جاي يأخذها
راجح وما زالت اللهفة والشوق متحكمين فيه : هو تزوج بنت عمه ؟ عنده عيال؟ صرت جد؟
مشاعر بتفهم : متزوج يبه وعنده بنت اسمها نوره أو نجد نسيت
راجح وذاكرته تأخذه لسنين ورى: لا يبه النور حالفه يمين ما يسمى عليها أحد ولا كان سميناك عليها اسمها نجد يا يبه
مشاعر والحيرة رجعت تأخذها كذاب يا جسّار كذاب وانا صدقتك وش اللعبة اللي دخلتي فيها يا روح : يبه روح رجعت؟
راجح بحرص: ايه رجعت مشاعر يبه اختك فيها شيء ماهي عاجبتني رجعت من برى وانعزلت لحالها لا سلمت ولا تكلمت
مشاعر وهي ترفع شعرها اللي تمادى على وجهها وضايقها : اسمح لي يبه بطلع أشوفها
راجح وهو يهز رأسه بحسرة : عز الله ساري فرط بجوهرة ماهي حيّ الله
مشاعر وهي تسكر الموضوع : قسمة ونصيب يبه
توجهت للدور العلوي ومقصدها كان غرفة روح اللي من قربت عند غرفتها سمعت صوت بكاها المكتوم
فتحت الباب من غير ما تدقه
روح بعصبية : شغف اطلعي برى مالي خلقك
مشاعر اللي قربت عند أختها تمسح على شعرها : أنا مشاعر مو شغف
روح اللي عرفتها من ريحة عطرها مسحت دموعها بسرعة وفزت : مشاعر ؟ فيك شيء ؟
مشاعر بابتسامة : انا اللي مفروض اسألك السؤال هذا
روح وصوتها المبحوح يعبر عن وقت طويل من البكي : تعبانة يا مشاعر ليه أقدارنا معكوسة
مشاعر اللي اخذتها لحضنها وتمسح على شعرها بهدوء : أقدارنا مو معكوسة يا روحي احنا نختار غلط
روح ودموعها اخذت مجراها من جديد : ما كان لنا حق الاختيار احنا أحرار مير قلوبنا مُستحلة
مشاعر اللي وصلت لغايتها من الكلام : ليه اخترتي آل صارم يا روح ما تدرين عن مشاكلنا معاهم
روح باللاوعي وبغير إرادتها ماهي منتبهه إن اللي قدامها مشاعر كثر ما روحها اكتظت بالجروح وودها تعتقها : ما اخترته هو اللي اختارني
مشاعر بقهر: رمّاح صح يا روح ؟
روح اللي من نطقت اسمه رجعت لوعيها وهي تبعد عن حضنها بفزع : مشاعر !
مشاعر بقهر وبتأنيب لروح : ليه يا روحي تخبين عني ليه ما قلتي لي صغيرة على الشقا يا روح والله صغيرة وآل صارم ما يستاهلون
روح بشرح طفولي بشخصيتها الطبيعية بعيد عن المحاكم والقضايا وقناع الشدة اللي تلبسه : رمّاح غير يا مشاعر صحيح انتي كيف عرفتي رمّاح
مشاعر توجهت للشنطة وهي تطلع البطاقة وتمدها لروح : شوفي بنفسك
اخذت روح البطاقة منها وهي شايفتها من قبل ولكن لسبب ما رفضت تبين لمشاعر أي شيء : وين لقيتيها
مشاعر بصدمة لفت عليها : انتي ما كذبتي البطاقة انتي تسأليني وين لقيتها !!
روح : بسألك وين لقيتيها لأنك ما سألتيني اذا كذب أو صدق ليه لأنك عارفه إني مستحيل أسويها ومن وراكم بعد بس أبي أعرف وين لأني أبي أعرف مين اللي قاصد يخرب سمعتي بالطريقة هذي
مشاعر بضحكة سخرية: كنت متأكدة إنه كذب بس ليه رحتي السفارة يا روح
روح اللي توجهت لمشاعر وهي تهزها بعدم تصديق : انتي تشكين فيني ؟
مشاعر اللي شدت من مسكة روح لكتوفها : عمري ماراح أشك فيك بس لا تزرعين بذوره في صدري يا روح ترى الشك شوك يذبح وانتي روحي اللي ما ارضى الشوكة تنغزها لا تذبحيني فيك يا روح
روح تهز رأسها برفض : عمري ماراح أنزل رأسك بشيء ولو على حساب نفسي وحتى رمّاح ماهو راخصني والله رمّاح يحبني يا مشاعر
مشاعر اللي أبعدت عن روح وتوجهت للوحة اللي كانت معلقه على الجدار بغرفة روح وهي تشوف لوحة بيضاء تمامًا مخطوط بالمنتصف حرف الراء متفرعة منه كلمات بخط أصغر منتشرة على أطراف الحرف (روح الحب ، ريحانة القلب ، رضا الروح ، رمانة الخد ، رغد المشاعر ، رقيقة المبسم ) وختم نهاية حرف الراء بجملة (رسمة الفنان ) : من يكون رمّاح يا روح
روح بابتسامة وهي تشوف اللوحة اللي كانت من رمّاح أهداها لها : رمّاح يا مشاعر أبيض من بياض الغيم ماهو رمادي الحق عنده حق وبعيد كل البعد عن الباطل إذا حب عطا قلبه يضحي بشكل صادم قلبه غيمة وسيعة يا مشاعر وشلون ما احبه
مشاعر ببرود : وش استفدتي من حبه يا مشاعر وهذا هو متزوج وعنده بنت اسمها نجد
روح وهي تمثل الصدمة : متزوج!!! وعنده بنت!!! وش عرفك يا مشاعر
مشاعر وهي تثبت عينها بعين روح : روح لا تكذبين علي نجد مين
روح بتمثيل : انتي اللي لازم تقولين لي نجد مين
مشاعر بذكاء : قلتي لي انه رمّاح يضحي بشكل صادم اجل
روح بخوف وهي تشوف نظرات الإدراك بعيون مشاعر : مشاعر الموضوع فيه حياة أو موت أبعدي عنه
مشاعر بفضول : وانا ابي اعرف الموضوع هذا
روح برفض: ماراح أعلمك مشاعر أطلعي من الغرفة لو سمحتي
مشاعر بتهديد : لو ما علمتيني الموضوع كامل يا روح الحين أروح لأبوي وجدي وأقول لهم عن روحتك للسفارة صحيح ليه رحتي للسفارة
روح على أمل انه مشاعر تسلى عن موضوع نجد : رمّاح بألمانيا وكنت رايحة السفارة أستلم رسالة منه
مشاعر بصرامة: وين الرسالة يا روح ؟
روح برفض: لا مشاعر للحين ما قريتها
مشاعر بنفس الصرامة: وين الرسالة يا روح
روح رضخت لأوامر مشاعر وهي تعطيها الرسالة اللي من رمّاح وأول ما أخذتها مشاعر طلعت من الغرفة تاركه روح بعلامة استفهام كبيرة ماهي مشاعر اللي تطلع بدون ما تأخذ جواب
أما مشاعر توجهت لغرفتها وهي تفتح الظرف اللي كان مقفول بقطعة شمعية مختوم عليها اسمه بشكل راقي "رمّـاح " ضحكت بسخرية وهي تفتح الظرف بطريقة تخريبية للختم وهي تطلع الورقة وتقرأ اللي مكتوب
" روحي وريحانة القلب
في أول أيام فبراير الماضي استأمنتك أكبر أسراري وفي أول أيام فبراير الجاري وبعد أحبك وقبل السلام بينهما قلب ينازع الشوق ويحرقه كما يحرق اللهيب ورقة شجر ينازعني عليك قلبي ونفسي إن نازعك شوقك لنبدأ حديث لنصنع بداية جديدة ولكن ستكون نهايتها سعيدة بدايتها انتِ فقط ونهايتها انتِ وانا ونجدنا في نجدنا
رمّاح "
قطعت الورقة بقهر وهي ترميها وترفع جوالها بقهر قاصدة رقم رعود اللي رد عليها بنفس نبرته المعتادة نبرة الروقان : هلا بمشاعر
مشاعر بقهر وعصبية : من متى تعرف عن علاقة روح برمّاح
رعود بروقان : من أول ما وصل رمّاح لروح
مشاعر بقهر: وليه سمحت له
رعود : انتي اخذتي فرصة وجربتي وكانت تجربة فاشلة عطتك درس ما تنسينه اسمحي لروح تأخذ درسها
مشاعر بقهر: روح نديّة وقلبها رهيف ماراح تتحمل الجرح يا رعود
رعود بتفنن وتلاعب بالنبرات : مشاعر اللي تقولين عنها رهيفة محامية معتمدة في محاكم كبيرة وماسكه قضايا كبيرة ولها وزنها انتي اعتقيها من اهتمامك الزايد
مشاعر بضعف: أخاف عليها تنجرح لأن أقوى انسان يا رعود يهزمه الحب وانت أكبر دليل
رعود ومازالت نبرة الروقان ظاهرة في صوته ولكن وجهه كان محتقن باللون الأحمر وكأن الدم اللي بجسمه تمركز بوجهه: الحب ما هزمني الموت هو اللي هزمني يا مشاعر ما يقتل القوي الا مشاعره يا مشاعر وانا ما قتلتني مشاعر الحب انا قتلني الحزن من كبره
مشاعر باستفسار : عشان الفهد ولا النور يا رعود
رعود بتلاعب: عشان الروح يا مشاعر
مشاعر برجاء : عمي عرفت مين نجد
رعود بابتسامة سخرية : وش عرفت فطينة زمانها
مشاعر وهي تعرف نبرة السخرية زين : نجد بنت جسّار بس لاعبين لعبة كبيرة ومخلينها تبع رمّاح مين يقدر يسوي هاللعبة كلها يا رعود أكيد مو شخص عادي ولا ننسى إن الفهد كان تابع للدولة
رعود بإعجاب: ما قلت إنك فطينة عبث جسّار ماهو مهندس عادي جسّار ولد أبوه يشتغل للدولة
مشاعر باستفسار : وكيف يشتغل للدولة وما قدر يوصلك للحين
رعود ببرود : ما جاء الوقت يا مشاعر اذا جاء الوقت بكون أقرب له من رمشه
مشاعر بحرص : ما تخاف تموت للمرة الثانية
رعود ببرود : الموت بيد الله متى ما اخذ روحي الله يرحمني
مشاعر بقهر: تدري إني ما اقصد كذا اقصد إنك بتكذب على الكل من جديد على إنك ميت
رعود بسخرية : إن وصلني جسّار ماراح يكون فيها تمثيل وإن اختفيت عنكم صلوا علي صلاة الغايب
مشاعر في محاولة انها تخفي خوفها: يا ثقل دمك يا رعود ووش يكون هالجسّار
رعود بابتسامة للذكرى: ولد الفهد
مشاعر بحدة: وانت ولد راجح
فاجأها دخول شغف المداهم كالعادة من غير ما تطق الباب: تكلمين بابا سعود؟
مشاعر بخوف من دخولها المفاجئ : كم مرة أقولك انا لا تدخلين بدون ما تدقين الباب أطلعي برى يا شغف
رعود بحنين وحب : خليها يا مشاعر ما كتب لنا الله شوف لا تحرميني اسمع صوتها
مشاعر وهي تسمع رعود من الجوال وشغف بطبيعتها المزعجة : وش تسوين يا شغف
شغف بحماس وهي تحوس بالأدراج : مشاعر قلت لك امس ابي التابليت حقك عندي مشروع للمدرسة
مشاعر بملل : قلت لك يا شغف خربان اسألي روح
شغف اللي جات بحماسها على السرير وهي تسحب الجوال من مشاعر : بابا سعود تكفى أبي تابليت ضروري ضروري وانت جاي
أما رعود اللي كان صوتها بلسم مرّ لصدره بلسم لشوقه ولكن مرارة الفقد بنته بس ما يقدر يوصلها نازع نفسه وشعوره وهو يسكر الجوال حفاظ على السر اللي منعه شوف بنته
شغف باستغراب : شفيه سكر جوالك
مشاعر سحبت منها الجوال بتوتر : خلاص انا بقول لأبوي وهو جاي يجيب لك تابليت أطلعي من الغرفة وثاني مرة قبل تدخلين تطقين الباب
شغف اللي ما اهتمت لكلامها ابدًا طلعت وهي تسكر الباب وراها وتتصل على جسّار
جسّار: ها يا شغف وش الجديد
شغف بملل : ولا شيء مشاعر أول ما جات راحت لروح لازم طبعًا وبعدها راحت لغرفتها لما دخلت كانت تكلم بابا سعود بس لما كلمته انقطع الاتصال
جسّار بتركيز : انتي سمعتيها تكلم سعود ؟
شغف بنفي: لا سمعتها تقول انت ولد راجح
جسّار بابتسامة عريضة: طيب يا شغف خلاص أكلمك بعدين انا
سكر من شغف وابتسامته عريضة : محد بيوصلني لرعود غيرك يا مشاعر قربت موتتك يا رعود وقتها ما تحتاج تمثل الموت لأنه بيكون مصيرك

-انتهى-


لامارا 06-04-20 06:49 AM

الجزء الثالث


الحقيقة لا تتضح دائمًا من النظرة الأولى أبحث وستجد...
بيت آل راجح كان ينعم بالسكون ولكن آل صارم ليس كذلك
صارم الجد : بتّال وين ولد الفهد
بتّال : سألت عنه قالوا لي انه رجع من السفر ونام
صارم : نايم للحين ! ما يصير ازقع لراجح يصحيه
عزّام بابتسامة : ما يحتاج هذا الجسّار وصل
انتقلت انظارهم جميع للي دخل بطول قامته وابتسامته البسيطة وهو يتوجه لصدر المجلس يسلم ويبارك لعيال عمه تخرجهم : مبروك عقبال أعلى المناصب كايد ترى أنا أول مريض عندك بحجز موعد من الحين
كايد بمزح : انت تعالجني مو انا اعالجك ما شاء الله اسنانك ماهي محتاجة
جسّار بضحكة : الحين انت يجيك زبون وترفضه كذا
بتّال وهو سامع الكلام من الأول : تعال يا عمي ولدي أمين ما يعالج سليمين الحمد لله على السلامة
جسار بابتسامة توجه لبتّال وهو يبوس رأسه باحترام : الله يسلمك يا عمي ومبروك تخرج الشباب
بتّال : الله يبارك فيك وعقبال نجدنا
اكتفى جسّار بابتسامة وهو يشوف انظار الصارم عليه اقفى بظهره ماشي لمكان عيال عمه ولكن يده اليمين انسحبت لورى لف وهو يشوف صارم ساحبه من يده : بغيت شيء ؟
صارم بحدة: ماهو ولد الفهد اللي يقفي بظهره وما يسلم
جسّار بعدم اهتمام: وعليكم السلام
صارم بقصد: ماهو ولد الفهد اللي يطول صدّه
جسّار بحدة: قلت لك قبل يابو الفهد ماهو ولد الفهد اللي ينجبر على شيء
صارم بقصد: اجبرتك وعطيتك نجد وش تبي زود
جسّار بابتسامة: عندي طلبات كثيرة نأجلها لين يقضي الحفل على خير
صارم : وش طلباتك آمر
جسّار بابتسامة : ماهو عند الناس يالصارم -باس رأسه وابتعد لعند عمه عزّام وهو ينزل لعنده- : وش اخبارك عمي
عزّام بحب : دامك بخير انا بخير
جسّار بابتسامة حقيقية : عساك دوم بخير وصحة بس مكانك بصدر المجلس ليه هينا
عزّام بابتسامة وعينه على كرسيه المتحرك: كثر الله خيرهم يا جسّار جابوني لهينا بعد تبيهم يوصلوني لصدر المجلس
جسّار بعصبية يحاول يكتمها: من اللي جابك يا عمي
عزّام اللي رفع يده لكتف جسّار: ارفق على عمرك اللي جابني ما قصّر انا اللي قلت له يوقفني هينا
جسّار وهو يتوجه لمقبض الكرسي متوجه بعمه لصدر المجلس: مكانك هينا يا عمي
عزّام بحب : يعز قدرك يا عمي الله يرحم الفهد جاب رجال
جسّار اكتفى انه يبوس رأسه ويمشي لراجح : راجح مين اللي جاب عمي عزّام
راجح وهو يحاول يتذكر: أظن رايد اللي جابه
جسّار اللي توجه لرايد اللي كان معارض وواقف بحدة قدام اخوانه
رايد بقهر: لبسوكم بشوت قلنا متخرجين يلا بلعناها حفل وانا ما سوى لي بلعناها بس مخليني أوقف مع القهوجية كذا كثير وقفوني جنبكم وقولوا خريج طب بيطري مانيب قايل شيء
صارم بضحكة : سود الله وجهك يالقزم تبي تصير دكتور بهايم
رايد بمزح : اوه جدي تعرف البيطرة بعد
صارم بضحكة موجه كلامه لبتّال : معوّض خير بهالولد يا ولدي
جسّار بحدة: ما تبي توقف بالصدر وانت موقف عمي عزّام بزاوية المجلس؟
رايد بصدق: لا والله قلت له بوديك عند جدي قال لا بيجلس ازين له
جسّار بحدة: للمرة الألف عمي عزّام حاله من حال عمامي سيّاف وعسّاف وبتّال ما يجلس بالزوايا حتى وإن طلب
رايد اللي حدة جسّار وعصبيته ما تسمح له يرد عليه غير هالرد : أبشر ما أعيدها مرة ثانية بس لا تحسبه قل احترام مني يوم اني وقفته هناك هو اللي طلب واحترمت رغبته
اكتفى جسّار بالصمت وهو يسمع العرضة النجدية اللي تصدح بالمجلس ما طال صمته حتى حس باهتزاز جواله بجيبه طلعه من جيبه اليمين هو يشوف الرقم مشفر ابتسم بسخرية وابتعد عنهم وهو يرد على الجوال : جسّار الفهد يتكلم من معي
وصله الصوت المجهول بضحكة رنانة : يقولون إنكم محتفلين
جسّار بنبرة متلاعبة: الله يزيد أفراحنا ويزيد عدواننا غبن وحسرة
....: وش قولك لو قلبنا فرحكم عزاء
جسّار بحزم: كلهم فداء تراب الوطن
....:كلام مفروغ منه يا جسّار ما نبي وش قولك بصارم شبع من الدنيا صح؟
جسّار بنفس النبرة الحازمة: ما توصلهم وذراعك قصيرة من كبيرهم صارم لأصغرهم
قاطعه المجهول: أصغرهم نجد صح يا جسّار؟
جسّار اللي تدارك خوفه برد سريع ويحول جواله لمكبر الصوت : اسمع الرد هالمرة مو مني من عيال هالوطن اللي أرخصته
" خبر اللي طامع في وطننا
دونها نثني إليا جات طلايب
واجد اللي قبلكم قد تمنى
حربنا لي راح عايل وتايب "
سكر الجوال بعد ما وصل رسالته بالشكل اللي يبيه هو ورجع رسم على وجهه ابتسامة وهو يشوف قايد شاد على يمين عمه عزّام وهو يحمله السيف بسبب إن عزّام جليس الكرسي المتحرك وما يقدر يشاركهم العرضة اللي واقفين فيها من كبيرهم عمهم سيّاف لأصغرهم رايد بن بتّال تحولت ملامحه للقهر من شاف صارم اللي يناظرهم من صدر المجلس وعيونه مكتظة بالدموع توجه له بسرعة مشيته المعتادة وهو يفك نسفة شماغه ويمسح بطرفها دموع عيون صارم المدمعة لا يلمحونها
جسّار بسخرية: صارم وتغرق عيونك بدمعها؟
صارم بحزن عظيم وكسرة كبيرة: الصارم طرى عليه اللي طاريه ما يمحيه موته صارم فاقد له الفهد فاقد شيخ كان بكل محفل موجود فيه ما يرضى جلوسي يقومني معه ويشدني بالسيف اللي محد ينافسه فيه لا باللعب ولا بالجد كان يقول ما اشهد جلوسك وانا واقف وهذا انت يا ولده وقفتك قدامي تقول ما يشهد دموعك احد يا كبر غلاكم بقلبي
جسّار بحدة: ما مسحت دموعك قاصد غلا قاصد امسك هيبة لا تطيح
فتح يد صارم اليمين اللي كان قابض عليها وهو يحط السيف فيها ويشد عليه يسكر يده : وهذا سيفك يا الصارم لا نشهد جلوسك الله يقويك
قاسي بفرح والذكرى تأخذه للغايب الحاضر والحنين يسرق منه هيبته: شدني يا جسّار
جسّار وهو يساعده يوقف: بك الشدة يابو سيّاف
اخذ بيده وهو يتوجه لساحة العرضة واقف بالضبط ورى صارم وكفه سانده معصم صارم اللي ماسك السيف بيمينه ويلاعبه بمساعدة جسّار
صارم بحنين: خذ السيف يا جسّار الساحة لك
جسّار برفض: الساحة ساحتك ومرتاح أسندك يا سمي السيف
صارم بابتسامة : سمي السيف جف عقب ما جفت مزونه وما يشيل السيف الا القوي يا جسّار
جسّار اللي رد له الابتسامة وهو يرجعه لمكانه : لا تنسى طلبي يا سمي السيف
صارم بتودد: مستعجل على رضاك أزود منك
قاطعهم صوت الطلقات النارية اللي أفزعت الحضور و أوقفت العرضة وجسّار بفطرته ترك صارم قاصد يطلع يشوف مصدر الصوت لكن انشد ثوبه من طرف صارم : ما تروح يا جسّار
جسّار بحزم: بشوف من وين جاي الصوت
صارم وهو يزيد من شده لطرف ثوبه : والله ما تروح – لف يمينه وهو يشوف راجح- راجح اتصل على آدم يشوف
راجح بتردد : الحريم لحالهم يا جدي
أما جسّار اللي استغل انشغال صارم مع راجح وارتخاء يده وبخطواته السريعة ابتعد لآخر زاوية في المجلس الكبير وهو يطلع جواله الخاص ويتصل بالرقم اللي حافظه عن ظهر قلب : السلام عليكم معاك المقدم جسّار الفهد من وحدة الصقور مركز ج. القوات الجوية المسلحة احتاج تصوير مستعجل ورصد للمنطقة اللي أكلمك منها بسبب صوت إطلاق نار
قاطعه صوت من خلفه : كنت متأكد إنك مو مهندس طيارات عادي يا جسّار مثل ما يقولون هذا الشبل من ذاك الأسد
تبدلت ملامح الجدية اللي كانت مرتسمة بوجه جسّار بعد ما انقطع الخط بعد رد الطرف الثاني " بنمسح المنطقة وفق إحداثيات موقعك ونزودك بالتفاصيل مقدم جسّار " لملامح الغضب التام ماهو ناقص سر ثاني ينفضح اليوم ليه كل الناس قررت تنبش بأسراره اليوم بالذات لف ببطيء للصوت اللي وراه بالضبط ونطق بغضب عارم : وش تسوي وراي انت؟
قايد بابتسامة : كنت عارف من شفت سلاح مرخص ورى الطيارة اللي أهداك إياها جدي كنت عارف وراك سر من جوالاتك الكثيرة اللي تشيلها معك دايم طلعت من الصقور
جسّار وهو يحاول يمسك أعصابه لا تنفلت ويلفت نظر لهم تكلم من بين أسنانه : قايد لا تحرق أعصابي وش عندك تنبش وراي
قايد بنفس الابتسامة : ما نبشت والله تذكر لما ناديتني عندك تسألني عن طرق خياطة الجرح المنزلية كنت شايف بقع الدم اللي كانت على بطنك رجعت ثاني يوم بتطمن عليك ما كنت فيه ولفتتني الطيارة الذهبية المنحوتة باسمك ولما فتحت الخزانة شلتها بشوفها ولقيت سلاحك والحين كنت جاي أقول لك انه طلق النار من خوالي مجرد احتفال اشغلت الوحدات على الفاضي يا حضرة المقدم
جسّار وغضب الدنيا تجمع برأسه : طلق النار من خوالك تقول لي
قايد اللي محافظ على ابتسامته: الله الله
جسّار وهو يرفع الجوال لأذنه مرة ثانية ويرفع سبابته بتهديد: لي تفاهم ثاني معاك بعدين روح عن وجهي يا قايد وقول لخوالك في أرض آل صارم ممنوع طلق النار لا احتفال ولا غيره
قايد بابتسامته المعهودة وهو يعطيه ظهره: مو مشكلة نتفاهم حتى انا ابي افهم كيف صرت مقدم في القوات الجوية الخاصة وانت مهندس طيارات
عند نواعم آل صارم
كان حفلهم بسيط بما إنه في بيت بتّال والمعازيم قليل ومع كذا كانت اللمسات الأنثوية فيه واضحة وما تخلى من لمسات " نبض" البنت الوحيدة لبتّال كانت جالسة جنب "فاتن" وهي تحكي لها عن تفاصيل المكان : تخيلي فاتن حطيت في البداية ورد أصفر بالفازة بس حسيته مع العشب صار المكان أعتم حطيت أبيض وبعد ما أعجبني
فاتن بابتسامتها اللي تزين ثغرها دايم وما تزيدها إلا فتنة : المشكلة مو بالورد الأصفر يا نبض المشكلة بالعشب ليه حاطه عشب على طاولة العشاء اذا انتي بحطين فازات ورد
نبض بحماس: صح والله أجل بشيل العشب وبكتفي بالفازات وبحط مع الورد الأبيض زهري
فاتن بهدوء مع ابتسامة: بيصير حلو
قربت منها نبض وهي تبوس خدها على السريع : أحلى ذويقه وبنت عم شكرًا
في الجانب الثاني كانت "ضوى" البنت الوحيدة لصارم تكلم بجوالها : أقول لك انا عند أهلي تقول لي أرجعي؟
ساري بعصبية: ايه أقول لك أرجعي وتطيعيني لأني زوجك
ضوى بقهر: معليش بس هذا اجتماع عايلتنا وعيال أخوي خريجين يعني لازم أكون موجودة
ساري بعصبية: وش قصدك يا ضوى كل هذا عشانك عرفتي إنه شهادتي مزورة وإني مانيب خريج إدارة أعمال
ضوى بحزن وعبرة تغص بقلبها: ليت التزوير وقف على شهادة يا ساري وما وصل لتزوير المشاعر ليته
اضطرت تقفل المكالمة بعد ما سمعت أم قايد تناديها على العشاء توجهت لصالة العشاء اللي بانتهاءه انتهى الاحتفال وفضى البيت إلا من آل صارم المقربين
أم قايد بابتسامه لطيفة : يا بنات العيال بيدخلون يسلمون ما عليكم أمر تدخلون الصالة الداخلية
فضت الصالة من النواعم وما بقى الا ضوى وأم سيّاف و أم قايد وصلهم صوت قايد اللي ينبه عن وجوده على الباب : يا أهل البيت طريق
تقدمت ضوى وهي تتوجه لهم : هلا بالدكاتره
قايد بحب عظيم لعمته الوحيدة : ألف هلا بضيّنا اللي طول غيابه
ضوى وهي تحضنه: مبروك يا قلب عمتك تستاهل كلمة دكتور من اليوم ورايح أي أحد يناديك قايد حاف لا ترد عليه
قايد باس رأسها بحب: لا تكبرين رأسي عندك كايد كبري رأسه
كايد بتمثيل للزعل: كايد طايح كرته الكلام الزين والأحضان لك وش باقي لنا
رايد يوافقه على كلامه : اسكت يا كايد على الأقل رحبت فيك قالت هلا بالدكاتره انا اللي وش وضعي بينكم جحدوني ما يحق لك تزعل
ضوى بمرح: يمه من الغيرة عاد لو تصيرون وش تصيرون قايد غير بعدين رايد الشر ما شفتك واقف ورى اخوانك ما شاء الله كل واحد يقول الزود عندي من الطول
رايد بحزن مصطنع: خليني ساكت يا عمه انتي وابوك مستلميني اليوم على الطول وش أسوي اذا الطول توزع على الاثنين ذول وعدّاني
قاطعهم صوت أم سيّاف : نمتوا عند الباب يا عيال ادخلوا داخل
رايد بفرح: والله ما يرحب فيني الا ام سيّاف رفع صوته بحماس جايك جايك ياللولو تأخذين حقي
أم قايد بضحكة : ياربي من هالولد أمسحيها بوجهي يمه
أم سيّاف: لا حشى جعله ما يناديني إلا باسمي هذا السكر المعقود رايد
رايد اللي سامع كلامهم من دخل الصالة باس رأس جدته: والله محد محسسني إني طويل إلا انتي يمه الوحيدة اللي انزل لك الطول عز
أم سيّاف : العز ماهو بالطول يا رايد العز بالفعول
رايد بحزن مصطنع: جاي افضفض لك يمه اليوم انجحدت من الكل كل هذا عشاني ما صرت دكتور
أم سيّاف وهي تمسح على فخذه: وش حاجتنا بالدكاتره لا صرنا ناس تعرف صحتها وبعدين إذا نسينا الحمد وش نصلي فيه يا رايد ما يجحدك أحد ولولوه عايشه
رايد باس رأسها من جديد : يخلي لنا اللولو اللي ما نعيش بدونها
أمنوا من وراه ضوى وقايد وكايد اللي لحقوا على آخر الحوار
ضوى بحماس: طبعًا الحين وقت الهدايا
رايد بمزح: يعني توكل يا رايد
ضوى وهي كاتمه الضحكة: لا ما عليك حاسبه حسابك
رايد بتشكيك: والله وجهك ما يقول كذا
ضوى اللي ضحكت وهي متوجهة للأكياس الثلاثة : شوف بعينك
عطت كل واحد كيس هديته وهي متحمسة لردة فعلهم رايد وهو يفتح الكيس بحماس : اخيرًا احد عطاني وجه
وضاع كل حماسه وتبدلت ملامحه وهو يطلع الكرتون من الكيس ويشوف الساعة الرياضية المعروفة لحساب الخطوات : الله يسامحك يا عمتي وش قصدك
ضوى وهي تضحك على ملامحه : قصدي تحسب خطواتك يالطيب بما إنك رياضي مخضرم
رايد بقهر وهو يشوف أكياس اخوانه اللي من ماركة ساعات معروفة من غير ما يفتحون الهدية ويشوفون: وعسى كايد وقايد ما يشتغلون بوزارة المالية يوم تجيبين لهم ساعات فخمة
ضوى بمزح: وزارة الصحة لازم يكشخون
رايد بقهر: وانا وزارة التعليم معلم أجيال انا
كايد بقهر: أي أجيال اللي تعلمهم رياضة وانت ما تدل دربها
أم سيّاف بضحك: ولا تجلس بخاطرك يالرايد قل لي كم سعرها وأعطيك واشترها لك
رايد بحب: ويلوموني باللولو
قايد موجه كلامه لأمه : يمه وين نبض
أم قايد : داخل أحسب عيال عمك بيجون معكم
كايد اللي ضرب جبهته بنسيان : صح نسيت بيت عمي عسّاف ينتظرهم راجح برى ناديهم يمه
أم قايد بعجلة: الله يهديك يمه توك يقول
ما انتظرت منه رد وراحت داخل تناديهم أما برى بيت بتّال كان راجح اللي يكلم رمّاح بالجوال
رمّاح بحنين : بارك لهم عني راجح
راجح: يوصل وش اخباركم انتوا
رمّاح : انا بخير أما أبوك بيجي يوم ومانيب قادر أشيل مصايبه
راجح: ليه وش مسوي
رمّاح بنرفزة: يعني ما تدري يا راجح انه طايح بالمراهنات وكل يوم راهن له شيء وانا اروح أطلعه من المراكز ترى ماهي حالة راجح لا تحول له ولا ريال
راجح بعصبية: يعني اخليه يشحذ بدون فلوس يا رمّاح
رمّاح بعصبية: ما راح يشحذ أكله وشربه وعيشته معي بس لا تحول له ويضيعهم على رهان وانا اروح اطلعه من المراكز حفظوه وحفظوني معه لو تكررت مرة ثانية يا راجح مانيب مطلعه وهذا انا نبهت
راجح بعصبية : وش يعني ما تطلعه أبوك ذا أبوك
رمّاح ببرود : أبوي خله يتحمل مسؤولية أفعاله ولا ماراح يتعلم
راجح بسخرية: وانت تحملت مسؤولية أفعالك يوم عاقبك جدي ولا للحين
رمّاح برفض وعصبية : انا ما اذنبت ولا غلطت يا راجح وإذا بنت آل راجح هي ذنبي والله ما أتوب عنها
راجح بقهر : لا تتوب يا رمّاح لا تتوب وش احنا قدام بنت آل راجح ووش هي دموع أمك وحسرة خواتك ما تسوى قدام مشاعر طايشة استولت عليك
رمّاح بتصحيح: الحسرة والدموع هذي سوايا جدي حاسبوه عليها سلام يا أبو دان
راجح بقهر : مثل تبريرك بيكون تبرير أبوك كلكم بتحطون الغلط على جدي
رمّاح بجمود: لا تخلط الأمور أبوك راح للغلط بدون مبرر أنا ما جاء مني الغلط وما هو ذنبي اذا جدي يشوفه غلط بس عشانها من آل راجح وعشان عداوة لها حول الأربعين سنة ما انتهت ما كأنه مسميك راجح على جدها
راجح بخيبة: ما فيه فايدة من النقاش معك مع السلامة انتبه على نفسك وعلى أبوي
أما في سيارة جسّار اللي ما كان فيها الا هو والصارم
صارم : وش هو طلبك يا جسّار
جسّار ببرود : إذا بتنفذه بقوله غير كذا لا نتعب بعض
صارم بلهفة: إذا هو يرضيك ويرجع المياه لمجاريها أبشر فيه
جسّار ببرود: رمّاح يرجع الرياض يا جدي
صارم بحزم : يشيل بنت آل راجح من رأسه ويرجع لعقله ويرجع
جسّار ببرود : ماراح يشيلها وبيرجع وبيأخذ بنت آل راجح
صارم بحدة: يبطي ما أروح أخطب له من آل راجح لو يموت
جسّار ببرود: ما قلت له اخطب له يرجع للرياض وبعدها لكل حادث حديث
صارم بريبة : وش وراك يا ولد الفهد
جسّار ببرود: بتعرف وش وراي قريب يابو الفهد
وصل عند بيت عمه بتّال وهو يرسل رسالة لرمّاح " جهز نفسك بترجع للرياض وبتوصل لغايتك وبوصل لغايتي "

-انتهى-

لامارا 06-04-20 06:51 AM




الجزء الرابع

" علموا الظالم ترى المظلوم راضي "

وصلت سيارة جسّار عند بيت بتّال وهو يشوف راجح اللي مشى بسرعة غريبة عليه من قدامهم كان بيتكلم لولا إنه لمح سيارة واقفة عند باب بتّال وصاحبها ناوي يدخل للبيت ترك السيارة تشتغل ونزل بكل سرعته وبصوت عالي تنبيه للي ناوي يدخل البيت ويكشف حرمته : هونك يا الراشد البيت له حرمة
ساري بغضب : وانا حرمتي داخل وما ترد على جوالها تطلع لي الحين
صارم اللي ما لحق على الكلام لأنه ما هو بسرعة جسّار في المشي توسد عصاته باليمين وهو يوقف قريب لجسّار ويمسك يده بكفه اليسار يمنعه انه يتدخل : ها يا ساري وش عندك تزاقع بعالي صوتك
ساري بتمثيل للاحترام باس رأس صارم بسرعة وهو يبتعد : ضوى ما ترد علي يا عمي وجيت اخذها
جسّار اللي فك يده من صارم ورجع يمسكها من جديد وكأنه بحركته يطمنه إنه ماراح يغلط والأمور تحت السيطرة : ضوى وينها يا ساري في بيت أخوها يعني حتى لو ما رجعت بيتك ما هي بالشارع تقدر تكلم جدي وتخبره برفضك و إذا ضينا تنازلت ورجعت معك يكثر خيرها و إن ما رجعت ما ترفع شفه عن شفه فهمنا يا ساري؟
ساري بغضب عميق : جسّار أمنعنا من الردى مكان الحرمة بيت زوجها
صارم اللي حس بغضب جسّار : ما يجي من ولد الفهد ردى يا ساري الردي اللي ينوي يدخل بيت بدون ما يأخذ اذن أهله
ساري اللي حس بوهقته من استجواب جسّار والصارم له : عمي كلم بنتك تطلع لي الحين
جسّار بغضب : واللي رفع سبع ونزل سبع ما تطلع من بيت عمي بتّال إلا لبيت أبوها والله يا ساري ما ترجع معك اليوم لو تبطي واقف بقاعك
صارم اللي سكت ولكن نظرات الرفض بعيونه لكن ماهو هو اللي يكسر حلف جسّار
ساري بغضب : خلها تخلل عندكم أجل انا ماشي الحين و انتوا بنفسكم بتجون ترجعونها لي عاد وقتها اشوف اقبل فيها ولا لا
ما كمل كلامه إلا بلكمة قوية توجهت له من جسّار : والله يا ضوى كثيرة عليك – وجه نظرات الملامة لصارم – لكن الله اللي عطاك إياها ويا قو صبرها عليك والحين توكل ما عندك زوجة بهالبيت
ساري اللي اقفى وهو يمسح مكان لكمة جسّار اللي كان بوجنته اليمين على العظمة تحديدًا
جسّار بحدة : هذي أردى فعايلك يالصارم عطيت بنتك الوحيدة لمختل يا ليتك تتعلم الدرس وما عاد تجبر أحد على أحد
صارم بندم : اعترف إني فرطت بضوى بس اعترف انت إني أهديتك " هبة " حتى لو كانت بالإجبار
جسّار اللي هز رأسه بسخرية وتوجه للباب وهو يرن الجرس ويستند الجدار اليمين وهو رافع ساقه اليمين ومسندها على الجدار بحركته المعتادة من ينتظر أحد فتح الباب كايد وهو يضحك واختفت ضحكته وهو يشوف وضعية جسّار اللي تدل على انتظار طويل : لك ساعة ترن الجرس تو نسمع بنتك مسوية لنا مسرحية داخل
جسّار اللي اختفت ملامح العصبية من وجهه من طرى نجد : اذا بنتظر عشان نجدي ماهي مشكلة خذ لي طريق يا كايد
كايد بابتسامة : ادخل مافيه إلا حلال عليك
دخل جسّار البيت وهو يشوف نجد اللي واقفه قدام بتّال وهي رافعة يدينها فوق رأسها بتمثيل لدور الوردة وتغني " أنا وردة بيضاء شكلي جميل" توجه لها بصمت وهو يرفعها فوق كتفه : الوردة البيضاء حقت أبوها ما ينفع تستعرض للناس يا نجد
بتّال بزعل مصطنع : افا يا عمي انا صرت ناس ؟
جسّار بابتسامة وهو يبوس رأسه : حاشاك أقصد عيالك اللي يضحكون على بنتي
رايد بضحك : والله رهيبة بنتك مثلت لنا الحديقة كلها ولا فيه شمس تطلع الساعة 2 الليل
جسّار اللي نزل على ركبته وهو ينزل نجد من كتوفه : كيفها بنت أبوها لو تبي تصير نجمة الظهر صح نجد ؟
نجد بابتسامة حماسية : صح
جسّار بحب باس خدها : روحي نادي أمي وأمك قولي لهم إني برى
جسّار اللي أول ما راحت نجد لف على ضوى اللي جالسة بالزاوية وبيدها جوالها : ها يا عمة مالنا سلام ترى راجعين من سفر
ضوى اللي ما انتبهت لوجوده ابد كانت مشغولة بالجوال ترد على ساري المعصب لين نبهها قايد بوجود جسّار
ضوى بخجل وخطوات سريعة توجهت له وهي تحاول تحضنه ولكنه لأول مرة ما ينزل لها ويبادلها الحضن وسط نظرات الاستغراب من الجميع إلا صارم
ضوى باستغراب : جسّار !!
جسّار بحدة : أتكلم قدامهم ولا بتجين معي السيارة
ضوى بتردد : ساري بيجي يأخذني
جسّار قرب لأذنها وهو يهمس : إن قرب للبيت بترت رجله وعلقتها وسام على كتفه بتجين ولا لا
ضوى بخوف ما تدري على مين بالضبط على ساري من جسّار ولا على جسّار من ساري : دقايق البس عبايتي وأجي
جسّار هز رأسه بدون أي رد و أول ما مشت ضوى جاه قايد وهو يكلمه بصوت ما يسمعه الباقي: لا تزعل ضوى يا جسّار ترى ساري مزودها
جسّار اللي عصبيته تزيد على ساري الراشد زوج عمته اللي اختاره صارم لها وسط معارضات الكل ولكن حكم القوي على الضعيف
ربت على كتف قايد ومشى لسيارته بدون ما يسأل الصارم اذا بيرجع معاه ولا لا لأنه عارف إنه الصارم واللولو بيرجعون مع سيّاف وعزّام بسيارة سيّاف اللي أول ما طلع من البيت كانوا واصلين عند الباب وسيّاف اللي يساعد عزّام ينزل من السيارة ركب سيارته من غير ما يتكلم وهو ينتظر ضوى وأمه وزوجته وبنته
أما داخل بيت بتّال
كان صارم بوسط المجلس : وين نواعمنا
أم سيّاف : ما بقى الا نواعم سيّاف وناعمة عزّام وناعمة بتّال
صارم بحب : أقرب من الروح للجسد وينهن ؟
أم سيّاف: مجلس الحريم
تسند عصاته وهو يقوم جاه عن يساره قايد وهو يساعده : أسندك للباب يا جدي
صارم اللي ابتسم بحب لقايد : عساك سالم يلا مشينا
قايد اللي اخذ بيد صارم لباب الحريم وبصوت عالي : نبض
نبض اللي كانت تضحك مع فاتن وأوراد : عن أذنكم بنات صوت قايد
توجهت للباب : سمّ
قايد : الصارم عندكم افتحي الباب انا ماشي
نبض اللي ابتسمت بحب وفتحت الباب وهي تتوجه للصارم تبوس رأسه ويده : هلا والله حيّ الله من جانا
صارم اللي مسح على شعرها القصير برقة تشببها : المهلي ما يولي يا نبض بتّال وين الفتنه مخبينها
فاتن اللي سمعت صوته من الأول ووقفت تمشي على صوت عصاته لين وصلت له وهي تتمسك بعكازته لين وصلت ليده ونزلت تبوسها : الفتنه ما تتخبى وعندها جد يسأل عنها من بد الكل
صارم بحب : يشهد الله إنك الأحب والأغلى من نواعم آل صارم كلهن لقلبي
فاتن ابتسمت ابتسامة زادت جمالها جمال : الله لا يخلينا من الصارم
نبض بغيرة مصطنعة : احم احم جدي نحن هُنا نواعم آل سيّاف راضيين ؟
أوراد بابتسامة وهي تسلم على جدها وتستند ذراعه اليمين : بالنسبة لي راضيه فاتن تستاهل
أجواد بغيرة وهي تحضن جدها من كفه اليسار : لا أنا مو راضية يعني يكفي خذت جمال آل صارم كله بعد بتأخذ قلب الصارم
صارم اللي لف على جهته اليسار وهو يهمس لأجواد : فيه من خذتي قلبه أصبري شوي وتعرفينه
أجواد اللي انصبغ وجهها باللون الأحمر ونزلت غرتها على وجهها وهي تصد عن صارم اللي ضحك وهو يسحب حفيداته لحضنه ويتوسطهم وأرياف وأنهار مقابلينه على الأرض يسولفون عليه
في نفس الوقت في سيارة جسّار والأجواء المشحونة
جسّار متقصد : يمه أبوي الله يرحمه قد زعلك بكلمة نمتي وانتي زعلانة منها
نوره والذكريات تأخذها للفهد : لا حاشاه جعل ربي يغفر له ويرحمه
جسّار بنبرة مبطنة: لأنه يغليك وما يقوى زعلك وانتي يا هبة قد زعلتك؟
هبة اللي انحرجت من سؤاله : لا حتى اذا زعلتني تعتذر على طول
جسّار اللي وصل لمراده: وانتي يا ضوى زعلك ساري؟
ضوى وهي عرفت وش يبي يوصل له وعرفت انه تواجه مع ساري من كلام ساري القوي في حق جسّار: لكل شخص خصوصياته يا جسّار
جسّار بسخرية : صحيح خصوصيات ما نتدخل فيها يا عمة
نوره بهمس لجسّار: جسّار يمه عيب احترم خصوصيات عمتك وزوجها
جسّار بصوت مسموع: اذا صار زوجها يحترم
ضوى باستغراب: وش اللي صار بينك وبين ساري يا جسّار
جسّار لف بوجهه لضوى: خليها لين نوصل البيت
ضوى باستغراب: حياك الله اجل
جسّار اللي ضحك بسخرية : انتي اللي حياك الله في بيتنا اليوم
ضوى بخوف: لا جسّار تأخرت على بيتي كثير
جسّار ببرود : بيتنا فاتح لك بابه لين زوجك يرجع لعقله
وصل عند البيت : هبة انزلي انتي ونجد و أمي انا لي كلام مع ضوى
نزلوا من السيارة تاركين جسّار يأخذ راحته مع ضوى اللي ماهي فاهمة شيء لا من كلام ساري ولا جسّار
جسّار بحنان: تعالي مكتبي
ضوى باستغراب : جسّار ابي افهم وش صاير وارجع بيتي
جسّار اللي انقلب حنانه اللحظي لحدة : ترضين ترجعين لخاين مزور وفوق كذا يقلل احترامك وش جابرك تصبرين عليه يا ضوى انتوا حتى عيال ما بينكم رحمة من الله فيك
ضوى ببرود : جسّار حياتي وانا اختارها وبعدين ساري ما خانني
جسّار بحدة : خانك لأنه ما علمك إنه كان مملك على بنت قبلك وطلقها قبل زواجها بيومين
ضوى بعدم تصديق: لا جسّار ساري ما يسوي كذا غلطان
جسّار بنفس الحدة : لا مو غلطان كان مملك على مشاعر بنت خالي سعود وطلقها قبل زواجهم بيومين تهقين ليه صارم رضى فيه لأنه وقف ضد آل راجح وحس إنه خذ بثأر المزن يوم إنه طلق بنتهم وصارت سمعتها بكل لسان هذا زوج تحافظين على حياتك معاه ؟
ضوى وهي تهز رأسها ودموعها خذت مجراها وتهز رأسها برفض لكلام جسّار : لا انت عشانك تكره ساري
جسّار بحدة وهو يضغط بسبابته على رأسه : اصحي يا ضوى ترى ساري بايع ومفرط فيك ليه تشترين قربه تدرين انه قايل للصارم خلها تخلل عندكم انتوا اللي بترجعونها لي وبفكر إذا أقبل فيها ولا لا انتي يا ضوى ينقال عنك كذا ومن مين من حثالة ما يسوى موطى رجلينك
ضوى ببرود : محد بيصبر علي إلا هو يا جسّار
جسّار اللي ملامح الصدمة استحلته : انتي اللي صابرة عليه مو هو عقب كل اللي قلته تقولين لي كذا
ضوى بحدة وصوتها انبح من كثر البكاء : أنا ما أجيب عيال يا جسّار
جسّار بعصبية وعشان لا يغلط عليها أكثر كتم عصبيته ونطق من بين أسنانه : انزلي البيت والله ما ترجعين له انزلي
ضوى اللي عارفه عصبية جسّار زين وما عاد فيها جلادة تأخذ وتعطي معاه نزلت من السيارة وهي ترسل لساري " كل يوم اكتشف فيك شيء جديد يخليني أنفر منك .... أكرهك يا ساري "
قفلت جوالها وهي ترميه بالحوش وتدخل بيت أبوها متوجهه لغرفتها تبكي حياتها وزواجها الفاشل
أما جسّار اللي فتح جواله الخاص برمّاح وهو يحجز تذكرة عودة ويصور الشاشة ويرسلها لرمّاح اللي أول ما وصلته الرسالة اتصل عليه فورًا
جسّار: نعم يا رمّاح جهز أغراضك وارجع الرياض
رمّاح بفرحة من أعماقه : تقوله صادق يا جسّار
جسّار اللي بدت فرحة رمّاح تعديه وابتسم غصب : والله صدق لا تتأخر وارجع نجد وأهل نجد اشتاقوا لك
رمّاح بفرحة : انا المشتاق والله كيف أقنعت جدي
جسّار ببرود : أقنعته وبأقرب فرصة بتجيك بنت آل راجح زوجة
رمّاح بتعجب وعدم التصديق: بديت تزود يا جسّار
جسّار بتأكيد: والله ان تجيك
رمّاح بعدم تصديق : كيف ؟
جسّار بغموض : اتركها علي والحين سلام
فتح جواله الثالث وهو يشوف الموقع اللي انرسل له حديقة عامة بشارع استراتيجي في واحد من أفخم الأحياء ابتسم بسخرية وهو ينزل الشماغ من على رأسه ويتوجه للموقع المطلوب وفي رأسه موال وده يغنيه أول ما وصل للحديقة عيونه بدت تستكشف المكان بطريقة احترازية تعود عليها من شغله في السلك العسكري وصل لغايته وهو يشوف الشخص اللي يتمشى بالحديقة ضارب بكبر سنه عرض الحايط وأبرز مظاهر الكبر في السن كانت مرتسمه بالشيب اللي بشعره فقط أما جسمه الرياضي كان يعطيه عمر أقل من عمره من يصدق إنه من عمر جده صارم اللي يمشي بعصاه وجسمه واضح عليه كبر السن ترك الحديقة بكبرها وهو يجلس على كرسي الحديقة المقابل خط السير اللي يمشي عليه الشخص المقصود فيه شبه كبير بين أمه وبين الشخص هذا ايه نعم راجح اللي تخلى عنه قبل 32 سنة واقف قدامه الحين وهذي أول خطوات استرداد كرامته رفع جواله لأذنه وهو يشوف راجح قرب بالمشي للكرسي الجالس عليه وبتمثيل لمكالمة ماهيب موجودة رفع صوته : قول له من طرف جسّار الفهد يلا يلا جايك أنا
سكر الجوال بتمثيل وهو يحطه بجيبه ومنتبه لراجح اللي وقف قباله يناظره بتدقيق رفع عيونه وابتسم بتمثيل : تبي شيء يا عم
راجح بلهفة : جسّار !
جسار بتمثيل للاستغراب : تعرفني ؟
راجح وهو يدقق بملامحه زين ملامح الفهد بشبابه : الا والله انت ولد الفهد والنور
جسّار ما قدر يخفي ملامح السخرية : من انت؟
راجح بحسرة : انا جدك راجح يا جسّار
جسّار بسخرية وهو يعطيه قفاه : ما عندي جد إلا الصارم وما أعرف أحد بالاسم هذا
راجح اللي شدّ كمه بنفس حركة الصارم : وين رايح يا جسّار انا ما صدقت شفتك
جسّار بحدة سحب يده منه : انسى إنك شفتني
راجح بصدمة: قسوتك على مين يا جسّار لا أمك ولا أبوك فيهم من القساوة
جسّار لف عليه بابتسامة سخرية : على الصارم أنا تربيته يا راجح
راجح بكرهه: ما سوى بك خير
جسّار بحدة: الا سوى اللي عجزت انت تسويه يومك طردت النور وبكفها رضيع وقلت لها روحي لآل صارم يربون ولدهم من كنت متوقع يربيني قلت لها مالك أحفاد إلا عيال سعود وش تبي مني الحين
راجح برفض: لا يا جسّار انا قلت لها تروح فيك لآل صارم وانت اللي بتختار إذا كبرت لكن عجزت أوصل لكم
جسّار بحدة: واعتبر إنك ما وصلت اصلًا يكفونك بنات سعود ورعود
راجح اللي مسك كمه من جديد: جسّار أنا جدك مثل مالصارم جدك
جسّار اللي صدى ضحكته انحفر بإذن راجح : الصارم أبوي ماهو جدي الصارم رباني وشال النور بعيونه ما طلبت شيء وما جاها أما انت تخيل كلما سألت عنك وش تقول لي النور يا أبوها تقول ابتعد عن آل راجح ولا تقربهم مين اللي طلع بسواد الوجه يا أبو رعود أو أبو سعود
راجح بحنان معروف فيه بين حفيداته : ارجع ولك اللي تبيه يا جسّار
جسّار بخبث : اللي أبيه يا راجح ؟
راجح بتأكيد : اللي تبيه
جسّار بابتسامة عريضة : أبي روح سعود لرمّاح عسّاف
راجح بصدمة: كيف ؟
جسّار بتأكيد : وتجيه عطية ما يجي صارم يخطبها يا راجح عطية

-انتهى-
توقعاتكم


لامارا 06-04-20 06:52 AM


الجزء الخامس


أصبح بعيدًا جدًا عن شخصه أقرب ما يكون لقلبه...
راجح بحنان معروف فيه بين حفيداته : ارجع ولك اللي تبيه يا جسّار
جسّار بخبث : اللي أبيه يا راجح ؟
راجح بتأكيد : اللي تبيه
جسّار بابتسامة عريضة : أبي روح سعود لرمّاح عسّاف
راجح بصدمة: كيف ؟
جسّار بتأكيد : وتجيه عطية ما يجي صارم يخطبها يا راجح عطية
راجح بعصبية : ومن يكون رمّاح عشان أعطيه روحي عطيه مين يكون؟
جسّار ببرود: قلت لك إنه ولد عمي عسّاف
راجح بنفس النبرة الغاضبة : يبطي صارم ويبطي عسّاف وولده ما عطيتهم روحي عطيّه اطلب المقدور يا جسّار
جسّار بغيض : طيب اسمع الطلب الثاني ان كنت تقدره أبي رعود يا أبوه
راجح ببرود : إن وصلت لرعود وصلني له أنا قصرت يديني لا تطوله
جسّار بحدة: تعترف إنه ما مات يعني
راجح بغصة: ما مات هو ماتت المزن ماتت مزون يا جسّار
جسّار بكرهه : محد ضيعكم إلا هالمزن من تكون
راجح وهو يجلس على الكرسي اللي كان جسّار جالس عليه : لك جلادة تسمع الكلام الصحيح ؟
جسّار بحدة : وانا ما ابي الا الصحيح يا راجح
راجح وهو يشوف ساعته الوقت متأخر إنهم يتكلمون بحديقة عامة : تعال البيت يا جسّار قريب و أقول لك كل شيء وتعلمني أخبار نوري يا ولدها
جسّار ابتسم بسخرية: وينك عن نورك من 32 سنة يا راجح
راجح مسك كفه وهو يتقدمه : تعال البيت يا جسّار
جسّار اللي سحب كفه بحدة : اسبقني ولاحقك
سمع صوت جواله اللي كان بجيبه طلعه وهو يشوف رقم رئيسه بالعمل اخذ نفس وهو يفتح المكالمة : تفضل حضرة العميد
العميد بنبرة جادة : مخالفة للمرة رقم كم يا جسّار
جسّار بتنهيدة: كنت مضطر حضرة العميد
العميد بحدة: أتوقع انك تعرف إنه أي استخدام لوظيفتك لأغراض شخصية ممنوع وهذي ماهي أول مرة يا مقدم جسّار
جسّار بإنهاء للنقاش : عُلم
العميد بتهديد : إن عرفت ثالث مرة إنك أشغلت الوحدات عشان تعرف مكان شخص راح يكون آخر تنبيه لك يا جسّار قد أعذر من أنذر
جسّار بطاعة مفروضة : عُلم
سكر الجوال وهو يتنهد ويرجعه لجيبه ويلحق راجح اللي أبعد عنه
أما راجح اللي كان يحاول يوصل لمشاعر لكن جوالها مشغول تمتم بينه وبين نفسه : مين تكلم هالبنت عجزت أوصل لها
سكر من مشاعر وهو يتصل على شغف اللي ردت عليه على طول وبحماسها المعتاد : هلا بابا راجح
راجح وهو يتلفت يشوف جسّار لا يفقد أثره : عطيني مشاعر يا شغف
شغف بزعل: يعني ما اتصلت علي الا تبي مشاعر
راجح قاصد يقصر الموضوع لا يطول وهو يشوف جسّار قرب منه بخطواته الطويلة: يلا يا شغف قلبي مستعجل عطيني مشاعر
شغف بملل: طيب طيب
راحت لغرفة مشاعر وهي تفتحها وتشوفها ماسكه الجوال بيدها : ميمي بابا راجح يبيك
مشاعر بقهر : طقي الباب يا شغف هاتي الجوال
شغف عطتها الجوال بدون أي اهتمام لكلامها مشاعر اللي اخذت الجوال وهي ترسل نظرات التهديد لشغف : هلا جدي
راجح : وينك عن جوالك يبه
مشاعر اللي كانت تحاول توصل لرعود اللي جواله كان خارج الخدمة لكن اللي وصلها اتصال جدها :آمر وش بغيت
راجح بهدوء : خذي أختك وشغف واجلسوا فوق جايب معي ضيف
جسّار اللي وصل عند راجح وسمع المكالمة كاملة رد بسخرية : ضيف أجل على الأقل قول لها جايب جسّار تراها تعرف زين مين جسّار
راجح بنرفزة من طريقة جسّار : جايب معي جسّار يا مشاعر لحد ينزل نبهي البنات أبوك رجع البيت؟
مشاعر بتعجب: ايه رجع ونام من بدري عشان الدوام فيه شيء جدي؟
راجح بنبرة هادية يطمن فيها قلب مشاعر: مافيه إلا الخير يا مشاعر سوي اللي قلت لك
سكر من مشاعر وهو يلتفت لجسّار اللي مشغول بجواله وهذا ثاني جوال يشوفه عنده بالكم دقيقة اللي جلسهم معاه: يلا يا ابوي مشينا
جسّار اللي كان يمشي ويرسل لشغف رسالة محتواها " انا جاي بيتكم " : يلا مشينا
راجح اللي وقف وهو يشوف جسّار متوجه لطريق البيت قبله : انت تعرف بيتي يا جسّار؟
جسّار اللي وقف عن المشي وهو يلتفت لراجح ويرجع نظره للبيوت اللي قدامه : ما انتبهت إنك وراي يا بو سعود بعدين ما فيه بيوت غير اللي قدامنا يعني اذا اللي يمشي معك ماهو أعمى بيمشي على نفس طريقي
راجح بتهدئة للوضع : طيب يا جسّار طيب توجه على نفس طريقك أول بيت على مدّ نظرك
جسّار اللي ناظر البيت بنظرة تفحصية ورد بسخرية : هذا البيت اللي عجز عن أمي ؟
راجح اللي سبقه للباب وهو يفتحه ويدخل : أدخل يا جسّار و أقصر الشر
دخل جسّار اللي كان يمسح على ذقنه بحركة يسويها أول ما يفك نفسه من موضوع شائك وهو يظن إن راجح صدق كلامه عن البيت مشوا متوجهين للصالة لكن داهمهم صوت خطوات سريعة على الدرج وما كانت الا شغف اللي فاجأت راجح وما رسمت الا ابتسامة على ثغر جسّار وهو يشوف صدمة راجح اللي كان يصرخ بشغف ترجع فوق والصراخ كان داعي لمشاعر تلبس عبايتها وتطلع تشوف وش صاير
راجح بعصبية وهو واقف قدام جسّار يمنعه من النظر : مشاعر خذي اللي ما تستحي على وجهها رجعيها غرفتها
جسّار ببرود: تعالي يا شغف
توجهت الأنظار لجسّار وشغف اللي استغلت صدمتهم وتوجهت لجسّار اللي ضمها تحت ذراعه ماهي إلا ثواني وراجح اللي انطلق لجسّار بكامل عصبيته : اتركها يالخايب واطلع برى وش انتظر منك تربية صارم
شغف برفض تام: جدي جسّار يصير أخوي
عم الصمت والجمود المكان إلا من ابتسامة جسّار الباردة وبعد مرور دقيقتين رفع ساعته ثم نطق : 42 دقيقة بالضبط اللي مرت على معرفتك لي وطردك في نفس الوقت ما تحملتني 42 دقيقة يا راجح وصارم تحملني طول 32 سنة شايف الفرق
راجح بصدمة من اللي يصير قدامه كيف اخوان وشغف ربت عنده : شلون اخوان
جسّار بنفس السخرية : المزن يا راجح ما كان ودها تقطع الوصل جابتها عند النور فوق الأربع مرات عشان ترضعها عشان يبقى رابط بينكم وبيني لكن بعد مرور دقايق ورفضك لي أنا بقطع الرابط اللي بيني وبينكم بس شغف أختي وبجيها متى ما ابي و اخذها متى ما ابي
نزل برأسه لشغف بحكم فرق الطول بينهم وعيونه السود التقت بعيونها الزرقاء وهو يهمس لها : اقسم بمن اسقى عيونك لون البحر ما يلحقك ضيم ولا قطع صلة مني ولكن أسمحي لي بأبوك يا شغف اسمحي لي فيه
شغف بجدية غريبة عليها: رعود مو مخطي عشان اسمح لك فيه مو مسموح يا جسّار
جسّار بتجاهل لراجح اللي يكلمه يطلب منه توضيح : لو هو ماهو مخطي ليه تقولين له رعود ما تقولين له يبه
شغف بصدود : لأنه لو يبي بنت تقول له يبه ما خلاني عند جدي و أقفى ناس تقول مات وناس تقول مخطي وهربان وقلبي يقول إنه أقرب منك لي باللحظة هذي بس وينه يلم شتاتي ومستعدة أقاتل الدنيا معاه وأكون سلاح يمينه وينه أبوي
راجح اللي الصدمة ما خلت فيه عقل ضاعت سنين من عمره وهو يحاول يوصل لبنته وحفيده وتكون المزن واصله لهم قبله ولا علمته ليه يالمزن تحرقيني و انا حيّ : شغف اطلعي غرفتك واتركيني مع جسّار
شغف بطاعة أبعدت ذراع جسّار اللي مطوقها واتجهت للدرج اللي كانوا واقفين في بدايته مشاعر وروح مشت من قدامهم لغرفتها بدون ما تنطق حرف واحد أو توضيح
راجح بحرص: اجلس يا جسّار واشرح لي كيف وصلت لكم المزن وانا ما وصلت
جسّار ببرود: كنت صغير عن إني اسأل المزن كيف وصلتي لنا بدون راجح
راجح والصدمة يحل مكانها عصبية: جسّار أصدقني القول
جسّار ببرود : لو أعرف كان قلت لك بس تبريري الوحيد اللي يسعى يلقى يا راجح والمزن فطينة ولقت أو يمكن ما تعبت وسعت يمكن إنها حنت للصارم
راجح بعصبية أجبره عليها جسّار : اخس واعقب واذكر محاسن الموتى المزن ما سعت ورى صارم صارم اللي سعى وراها وانا اللي أخذتها منه
جسّار بضحكة يتخللها نبرة سخرية : ومبسوط يا راجح ؟
راجح بتشفي : ايه مبسوط بعد ما صارم سرق مني حبي سرقت منه حبه
جسّار ببرود : الفرق يا راجح إنك حبيت بنت الراعي وصارم حب المزن ولما ما قدرت تأخذ بنت الراعي اخذت المزن منه
راجح والذكرى تأخذه لـ تسعة وأربعين سنة ورى : أنا حبيت بنت الراعي حبيت نوره وصارم كان يحب المزن كنا صغار ما تمينا العشرين سنة وكل واحد مننا يخطط لحياته عشان يأخذ اللي يحبها ويعيشون سوى كان صارم يشتغل أكثر مني بكثير صبح ومساء ما يكل من الشغل أبد وكنت استغرب منه لين سألته في يوم ...."
قبل تسعة وأربعين سنة
راجح اللي كان مقابل صارم اللي ثيابه رثّت من الشغل : بس يا صارم اجلس ما تعبت من الشغل انت ما ترتاح
صارم اللي كان يحمّل من الكراتين على ظهره وينقلها لظهر الدابة : لزوم أثبت نفسي يا راجح العم صقر يبي رجال لبنته يا راجح رجال ينشد به الظهر
راجح اللي كان يساعد صارم على الرغم من انه ابن عايلة مرموقة ما تعود على حمل الثقال ولكن صارم خوي روحه لازم يساعده : يا اخوي شاقي نفسك عشان العم صقر وبنته تحسبه بيعطيك ماهوب عاطيك اسكت يا صارم همي أكبر أي والله إنه أكبر
صارم اللي ترك الحمول وهو يربط الدابة ويسحب راجح ويجلسون تحت السدرة الكبيرة : وشفيك يا راجح وش همك يا اخوي
راجح يتلفت يتأكد مابوه أحد يسمعه : والله يا صارم أنا طحت على وجهي وصابني اللي صابك وحبيت
صارم اللي انشرح وجهه : أبرك الساعات انت حتى العم صقر لو عنده بنت ثانية يعطيك خذ أبوك و روح من الباب واخطب يا راجح
راجح بهم : وهذي المشكلة يا صارم اللي أبيها بيتهم من غير باب يا صارم وأبوي مستحيل يسمح
صارم بعصبية وهو يوقف وينفض ثوبه : اقطع يا راجح مافيه بيت من غير باب
راجح اللي وقف قبال صارم بعجلة : اصبر اسمعني يا صارم
صارم اللي رجع يكمل شغله وهو متجاهل راجح اللي نطق بهمه : أنا أحب بنت رعود يا صارم
صارم اللي طاح الكرتون من على ظهره : رعود يا راجح رعود الراعي اللي عندكم؟ بخيمة أبوك؟
راجح بهم : أي بالله هو يا صارم وش السواة
صارم بحزم : انساها يا راجح وألف بنت أحسن منها تتمناك
راجح بزعل: ليه ما تقول هالكلام لنفسك وانت ذابح عمرك تسعى ورى المزن ليه تقوله لي
صارم بمنطقية : انت تدري إني خطبت من العم صقر وقال أعطيك بشرط مهرها أغلى مهر من مهور بنات الديرة أما أنت يا أخوي ابوك لو يدري بيقطع رزق رعود وينفيه من الديرة فكر يا راجح
راجح بعناد المراهق الغني اللي تعود يمتلك كل شيء يبيه : ما يهمني يا راجح انا ابي نور رعود "
راجح في وقتنا الحالي : وعقب ما شكيت همي لجدك وصلني خبر إن زواج نوره بنت رعود بيتم على واحد من عيال الحارة و بيهاجرون من الديرة ضاقت فيني الوسيعة ورحت للي خطب بنت رعود وحلفته بالله ما يتزوجها والشوكة اللي كسرت ظهري لما قال إن صارم عرض عليه يتزوجها ايه جدك كان ناوي يسرق مني حبيبتي دفعت ما وراي ودوني للرجال عشان ما يتزوج نور رعود ويتركها لي ووافق وبعدها رحت وقلت لأبوي إني أبي المزن وتزوجتها بغالي المهور وصارم وحفرته اللي حفرها لي طاح فيها وبعد أسبوع من زواجي منها تزوجت نوره بنت الراعي رعود لأجل أكسر رأس صارم أكثر وأوريه إن اللي أبيه أسويه بس أخذتها بالسر عشان أبوي ولا المزن كانت تدري بزواجي منها مرت الشهور وحملت المزن بسعود ونوره ضايق صدرها ليه ما حملت و بعد ولادة سعود بشهرين جاني خبر حمل نوره طرت بالخبر والأرض ما شالتني ولا كأني قد بشروني بولد وعقب ما مرت خمس شهور مات رعود الراعي ونذرت نوره لو اللي ببطنها ولد بتسميه رعود وبعد ما مرت الشهور و أنا هاجر المزن وكل اهتمامي لنوره انها تقوم بالسلامة جاني رعود وطرت فيه السماء بس الله خذا النور عقب ولادة رعود بنص ساعة رحت للمزن وانا دموعي تهل وشكيت لها اللي صار بدون لا أراعي مشاعرها قالت هات رعود و أربيه و أرضعه مع سعود و ولا حيّ يدري به واذا كمل السنتين انت حرّ وش تبي تسوي فيه وفعلًا كانت تهتم فيه واذا فيه أحد بيزورها خلت الاثنين بغرفة وحدة واللي يبكي فيهم أول هو سعود وقبل لا يكمل السنتين بشهر حملت المزن بأمك خفت وخفت كثير لو راحت المزن وهي تولد مين بينتبه لرعود وسعود وكنت طول فترة حملها خايف ويدي على صدري جبت لها ممرضة تقعد معها في البيت لين تولد وعمري ما لازمت البيت كثر ما لازمته وقت كانت حامل انشغلت عن سعود ورعود بالمزن وخلال هالفترة عرفت قدرها وصبرها وعرفت ليه صارم كان مستعد يدفع اللي وراه ودونه بس يظفر فيها وعقب هالصبر رزقني الله بأمك
جسّار بسخرية : وأكيد عقب كل هالتضحية من المزن ما تذكرت الا حبيبتك وسميت أمي عليها
راجح بابتسامة مجروحة: لا حشى المزن اللي سمتها ماهوب أنا وحلفت ما تتسمى إلا بهالاسم المزن يا جسّار ما تتكرر مرتين
جسّار باستفهام : ورعود لما كمل السنتين وين راح
راجح بندم : قلت إنه ولد خوي لي مسافر للهند شغل والولد بيجلس عندي لين يرجع أبوه وكبر رعود ومحد يعرف إنه ولدي إلا هو يدري إني أبوه وفاهم الموضوع كله وكان رفيق أبوك الله يرحمه وكان ناوي يدخل السلك العسكري معاه لكني منعته ما ابي افقده وأنا حيّ كنت أمنعه من مرافق أبوك عشانه ولد صارم وعشان ما يقنعه أكثر بالسلك العسكري وتكررت قصتي أنا وصارم مع أبوك ورعود لكن بشكل ثاني كان الفهد هو اللي يبي أمك بس ابوه ماراح يقبل أما رعود كان يشجعه إنه يخطب وكان يسولف للنور عن أبوك يبي يمهد الطريق بمساعدة المزن لكن من كثر دخلاته على بيتنا صاروا الناس يتكلمون بشرف أمك على أساس رعود ماهو ولدي ولا هو حلال على نوره وسعود اللي كان يدرس برى رجع وسمع الكلام الشين ما يدري إن رعود أخوه لين ضقت ذرع وأبي أزوج نوره من أي أحد ما يهمني كنت بالمسجد أصلي وأشكي همي لربي ما حسيت إلا باللي يطبطب على كتفي لفيت وكان الفهد أذكر وجهه فيك تشبهه يا جسّار كثير لفيت عليه وانا مستغرب من يجي المسجد غيري ماهو وقت صلاة جلس جنبي قبل أقول أي شيء وقال
الفهد بهدوء : شكيت همك لرب العباد ما يخليك هونها يا عمي
راجح ودموعه اللي اخذت مجراها من جديد : سبحانه بس همي كبير
الفهد بنفس هدوءه : الله أكبر من كل هم وكل ضيق
راجح اللي توه ركز بملامحه مسح دموعه بعنف : ارجع لأبوك
الفهد بحمية رمى شماغه عند رجول راجح : أنا طالبك يا عم لا تردني
راجح : وش تبي يالفهد
الفهد بشجاعة: أبي بنتك على سنة الله ورسوله انا ادري بكل شيء وادري إن رعود ولدك وانا جاي أنهي عداوة سنين تزوجني بنتك يا عم ؟ ولك وعد مني أعزها وأصونها ولا تصغر بعيوني طول ماهي كبيرة بعيونك طلبتك يا عم قل تم
راجح بقلة حيلة : وأبوك يالفهد
الفهد بشجاعة ضرب على صدره: عندي يا عم بس زوجني بنتك و والله ما يلحقها سوء لا مني ولا من أبوي عزّها عن لسان الناس يا بو سعود قل تم
راجح باستسلام: تم
وفي اليوم اللي قررت أزوج أبوك من أمك رجعت وشفت أهل الحارة كلهم متجمعين عند بيتي من كبيرهم لصغيرهم وباب بيتي مفتوح حسيت الموت يمر بعروقي وش اللي صاير ما كنت أسمع من كلام الناس شيء أبي أدخل واشوف دخلت البيت كان هادي مافيه أحد طلعت من الصالة رايح لغرفة المزن هي اللي بتقول لي وش صاير لقيت سعود يصيح صياح بزر وهو ولد السبعه وعشرين هزيته من مكانه لين صرت اسمع صوت ضلوعه وانا اسأل وش صاير وهو ما يجاوبني رميته بالأرض وخنقته بيدي ابي اعرف وش صاير قال لي رعود دخل على نوره طحت فيه ضرب بدون شعور وهو يحلف لي هذا اللي سمعه من الناس وانه لما دخل شاف رعود شايل نوره بين ايدينه والمزن تلحقهم تركته من يدي وانا اتصل على رعود ابي اعرف وش فيها بنتي قال لي كلمة وحده في مستشفى الحرس تعال ولما رحت تدري وش قالوا لي قالوا لي حامل تعرف وشلون بنت وحامل
جسّار ببرود : بنتك الوحيدة لو مراعيها بعينك كان كذبت الطب وأهله وقلت بنتي أشرف من الشرف نفسه وانت وش سويت يا راجح رحت وزوجتها أبوي بكل كتمان وكأنها مخطيه يا قسى قلبك ورعود رعود اللي لو يطيح بيدي ما أرحمه
راجح : وش ذنب رعود اللي بتحاسبه عليه ؟
جسّار ببرود : على موت الفهد مو على جرح النور على خيانته للفهد وموتته
راجح بصدمة: وش تقصد؟

-انتهى-



لامارا 06-04-20 06:56 AM

الجزء السادس



قاسية كـ الحرب ناعمة كـ السلام ...

راجح : وش ذنب رعود اللي بتحاسبه عليه ؟
جسّار ببرود : على موت الفهد مو على جرح النور على خيانته للفهد وموتته
راجح بصدمة: وش تقصد؟
جسّار بحقد دفين بان على وجهه : أبوي كان بيركب طيارة ثانية غير اللي انفجرت وسببت وفاته بس ولدك رعود أرسل له يغير الطيارة وما يطلع فيها وكان هذا السبب في موته ولا تسألني كيف عرفت المهم إني عرفت وموت رعود ما يكفيني أبيه يموت محروق القلب والجسد والحين عن أذنك إذا هذي الحقايق اللي بتقول لي عنها انا ما ابي أسمعها سمعت اللي يكفيني
وصلهم صوت مشاعر اللي كانت واقفه بالدرج : غلطان يا بو نجد عمي رعود ما كان قاصد موت أبوك
قاطعها جسّار بحدة : وانتي مين تكونين عشان تدافعين عنه وتعتقدين إني بسمع كلامك ؟
كمل كلامه بخبث : إلا إذا كنتي للحين متواصلة معاه هذا كلام ثاني
مشاعر بتمثيل للقوة : لو أتواصل مع رعود بقول له إن خصمه ما يسوى تمثيله للموت يرجع لنا وما يجيه شيء دامك خصمه
راجح بحدة : أقطعي كلامك و أرجعي غرفتك يا مشاعر
جسّار بسخرية : بعيد عن كلامك اللي تقصدين تغيضيني فيه أبوك وينه أسلم عليه قبل أمشي وأثني عليه بتربية بناته اللي وحده منهم توقفني بالشارع والثانية الله يستر عليها
مشاعر بقهر : اقسم بالله لو تطري روح على لسانك بالشينة ما تلوم إلا نفسك
جسّار بسخرية تامة : وحده تتطلق قبل تتزوج والثانية تتزوج ومحد يدري وش هالعجب
راجح بعصبية قام ووقف بوجه جسّار : ارجع وأكرر يا جسّار كله ولا بناتي
جسّار اللي جلس على الكنبة وحط رجل على رجل : أقول وش سبب طلاق ساري لبنتك؟ ولا صح بدون سبب
راجح بقهر : ولد الراشد بنتي اللي ما بغته وطلبت الطلاق وهو اللي خسرها أما مشاعر القلب ما خسرت شيء
جسّار ببرود : طيب على فرض إن مشاعر معها حق لما طلبت الطلاق وروح معها حق لو تزوجت من غير علمك ؟
راجح باستفسار: وش تقصد يا جسّار
مشاعر بقهر: جدي لا تصدقه يكذب
جسّار موجه كلامه لمشاعر : دليلك ؟
مشاعر بعصبية وقهر ورجفة سرت بصوتها : روح ما تزوجت روح لعب عليها ولد عمك الكذاب
جسّار بابتسامة وهو يشوف نظرات الحيرة على وجه راجح ويحس إنه أخذ بثأر أمه ولو بالقليل : أفهم من كلامك ما عندك دليل بس أنا عندي
راجح بكامل حيرته : وش دليلك يا جسّار
جسّار بقهر يوقف بطوله بوجه راجح ونظراته شرار متطاير : شرحت لي كل شيء وما عطيتني للآن سبب مقنع لما جاتك أمي شايلتني بيدها ليه ما لميتها تحت جناحك يا راجح ليه ما رجعت النور لظلك
راجح بحزن عميق وجسّار يفتش بجروحه بقسوة: كنت أبي أثبت للكل براءة نوره إنه حتى بعد موت الفهد أهله ما استغنوا عنها هذا دليل على براءتها كنت أدري صارم بيحميها وبيربيك خير تربية
قاطعه جسّار بقسوة: غلطان يا راجح وولا شيء يشفع لك
طلع محفظته من جيبه وهو يطلع بطاقة العائلة نفسها اللي كانت مع مشاعر ويمدها لراجح : دليلي لأني ما أترك الشيء ناقص وإذا وافقت على عرضي الأول ترى رمّاح راجع بكره
ما أعطاهم أي فرصة يناقشونه وهو يتوجه للباب ويطلع من البيت بكبره وهو يتنفس بشكل متسارع ويده توجهت ليسار صدره الذكريات كلها تنازع روحه الذكرى اللي تجرح راجح تموت جسّار بس محتاج يسمع من الكل باقي الصارم يسمع منه ولكن ما هو وقته استنزفت طاقته بشكل كامل من كلامه مع راجح رفع رأسه للسماء قاصد يكتم جروحه لكنه شاف شوفه منعت عيونه تتوجه للسماء ووقفت بالدور الثالث لبيت راجح وهو يشوف رعود واقف على النافذة تعوذ من الشيطان وهو يفرك عيونه بحدة ويرجع يناظر للطابق الثالث اللي أنطفت كل أنواره وكأن اللي شافه عدم ضرب رأسه بباطن يده بشكل خفيف وكأنه يأنب نفسه على خيالاته اللي وصلته للمرحلة هذي ويقنع نفسه إنه ما شاف رعود إلا بالصور أكيد اللي كان واقف سعود ركب سيارته راجع لبيته اليوم هذا كان ثقيل ثقيل بكل تفاصيله وباقي له درب طويل يوصله لرعود ابتسم وهو يخمن ردة فعل راجح بعد ما شاف بطاقة العائلة وزعزع ثقته ببنات سعود وبالأخص روح اللي زواجها من رمّاح ما صار رغبة رمّاح وبس إلا رغبة جسّار بعد وصل البيت اللي كان هادي على غير العادة ولكن من مصلحته هالمرة دخل لبيته هو وأمه وهو يتوجه لجناحه بالطابق الثاني دخل الغرفة وهو يشوف هبه اللي فزت له
هبة بخوف : تأخرت جسّار صاير شيء ؟
جسّار بعدم رغبة بالكلام هز رأسه بالرفض وتوجه لغرفة التبديل طلع منها بعد خمس دقايق وهو يشوف هبه للحين واقفة بمكانها : تبين شيء هبه ؟
هبه بتساؤل : وش صاير لك يا جسّار ما كنت كذا حتى نجد حاسه بالفجوة اللي بعلاقتنا وصارت تقارن جسّار أنا أدري إنه جدك هو اللي أجبرك تتزوجني عشان تنسى فكرة السلك العسكري وتستقر بس لا ترخصني وتخلي الكل يحس بغيابك انت صاير تتهرب من البيت ما صرنا نشوفك والكل يلومني بالشيء هذا
مسكت يده بحرص : أدري إنك تعبان وما تبي تتكلم بس أنا مالي ذنب ترخصني يا جسّار
جسّار اللي توه انتبه إنه فعليًا هبه مالها ذنب والأهم نجد ما يبيها تحس بالنقص لقرارات ما كانت بيده أو بيدها باس رأسها بحنية وهو يمسح أطراف شعرها : اعذريني هبه بس الشغل زايد لكن بإذن الله بحاول أتدارك الأمور ولا تطري الأفكار هذي برأسك أنا راضي فيك وكفاية علي عطيتيني نجد ومهتمة بأمي وبيتي ما تستاهلين إلا كل خير
هبه بمقاطعة : وانت يا جسّار ما ذكرت نفسك ذكرت أمك ونجد ما ذكرت نفسك ما عطيتك شيء لنفسك؟
جسّار اللي توجه للسرير وهو يتغطى بالبطانية : أنا تعبان يا هبه أجلي الكلام لبعدين ونامي انتي بعد تأخر الوقت
في ألمانيا
في بيت رمّاح
كان جالس بغرفته اللي لطخ جدرانها البيضاء بفنون مختلفة أول جدار مقابله كان يضم رسمة تعبيرية مزيج من الألوان الأساسية اختلطت مع بعض عشان تكسر حدة اللون الأبيض أما الجدار اللي بالجهة اليسار كان مكون من مجموعة صور في إطارات صغيرة متلاصقة كل إطار يحمل جزء من الصورة والصورة الكاملة كانت صورته "رمّاح" أما الجدار اليمين كان من نصيب المخطوطات بما إنه شاعر كان مخطوط على الجدار " الرمح أنا والسيف سيفي ، في حربٍ انا وانتِ نصري " وآخر جدار كان محتضن ركن القهوة الخاص فيه اللي كان واقف عنده يسوي قهوته وهو يتأمل القمر والنجوم المنعكسة على سقف الغرفة الشفاف رفع جواله وهو يتصل على شموخ بما إنها الأقرب له يبيها تعرف برجعته لنجد انتظر ثلاث رنات حتى وصله صوت شموخ النايم : آلو
رمّاح وفرحته مطبوعة في صوته : يا هلا ومية هلا
شموخ بفزع : رمّاح فيك شيء أبوي فيه شيء؟
رمّاح بروقان: مشتاق لكم بس
شموخ بخوف وشك: رمّاح قول الصدق فيكم شيء متصل علينا
رمّاح بشوق حقيقي وهو يحس قلبه شفاف وفرحته يشوفها الأعمى من وضوحها : وش أخباركم
شموخ بريبة : بخير بخير
رمّاح : وكيف مرّ يومكم
شموخ بطفش: اليوم كله راح في حفلة تخرج التؤام دال
رمّاح بابتسامة وضحت من صوته : من أعلى لأعلى ومن فرحة لفرحة إن شاء الله
شموخ وهي تشوف ساعتها : الساعة 1 الليل رمّاح متأكد ما فيكم شيء
رمّاح : لو فينا شيء بكلمك وانا رايق كذا وش اخبار أمي وأنهار نجد وش اخبارها
شموخ ببرود: يا حبك لهالنجد كلنا بخير انت وابوي وش اخباركم
رمّاح بروقان : انا بألف خير وأبوك طيب تستقبلون ضيف يجيكم بكره؟
شموخ باستغراب : ضيف ؟ مين الضيف
رمّاح بحماس: انا جاي بكره
شموخ اللي فزت من السرير : تكذب رمّاح قول والله طيب وجدي شلون
رمّاح بفرحة : والله جايكم بكره جسّار كلم جدي ووافق على رجعتي
شموخ بخوف: طيب وأبوي
رمّاح ببرود : وشفيه هذا هو نايم وبيتي بتركه له يعيش فيه ويدبر أموره لمتى بجلس معه انا
شموخ بفرحة ناقصة: الله يفرحنا برجعته مثل ما فرحنا برجعتك كم الساعة راجع ببشر أمي
رمّاح برفض سريع : لا لا انا بكره بتصل عليكم فيديو وببلغهم بنفسي بس قلت ببلغك أول وآسف أزعجتك وصحيتك من النوم تصبحين على خير يا قلبي
شموخ بابتسامة: وانت من اهله رمّاح والله يلحقنا بكره وشوفتك وانت بألف خير
رمّاح : يلا سلام
شموخ بابتسامة : حافظك الله
عسّاف بحدة : مين تكلم انت
رمّاح ببرود وسخرية خفيفة : الحمدلله على السلامة يبه توك ترجع
عسّاف ببرود : ايه بدري ما قلت لي مين اللي تكلمها آخر الليل ألمانية ؟
رمّاح بعصبية : يبه !! كنت أكلم شموخ
عسّاف اللي يناظر ساعته : شموخ هالحزة ايه خير ان شاء الله
رمّاح بقهر : تصبح على خير أو الأصح تمسي على خير لأنك مستحيل تصحى الصباح
في بيت راجح
مشاعر بقهر : جدي أقول لك البطاقة ماهي حقيقية
راجح بعصبية : وانا أقول لك نادي أختك اشوف وينها
راجح اللي حدة صوته بدت تزيد وهو ينادي روح بصوت عالي
مشاعر بقهر: يبه روح ما تزوجت اللي ينقال له رمّاح
راجح بقهر وعصبية وعروق جبينه برزت : ما تزوجته أجل بأي حق وبأي جرأة يطلبونها عطية انا ينقال لي هات حفيدتك عطيه انا يا مشاعر سودت وجهي وطيحت رأسي بتراب انا وش مسوي يوم الله يبلاني ببناتي
روح اللي نزلت من فوق وهي سامعه آخر كلام راجح : هذا آخرها يا جدي تصدق كلام الناس فيني انا لو متزوجة ما جلست عندك في البيت بعد هالكلام تشك فيني يا جدي وتصدق كلام واحد توك تشوفه وتقول عني بلوه ؟
راجح اللي رمى البطاقة في وجهها : انا ما صدقت جسّار الا لين شفت البطاقة بعيني وش أفسرها
روح اللي اخذت البطاقة من الأرض وقربت لجدها : هات بطاقتك يا جدي
راجح باستغراب : وش تسوين يا بنت
روح اللي دموعها سبقتها: بطاقتك يا جدي
راجح اللي طلع بطاقته بيد راجفة وهو يشوف دموع روح وهو اللي بعمره ما بكّاها ولا سمح لأحد يبكيها : سمي
روح اللي خذت البطاقة وهي تقلب البطاقتين على بطن كفينها : شايف الفرق يا جدي وين الشريط الأسود البطاقة مزيفة يا جدي يا سندي وعزوتي اللي مفروض ما تصدق فيني
قاطعتها مشاعر وهي تسحبها لصدرها : خلاص يا روح تعالي غرفتك
راجح بندم : تعالي يا روح تعالي يابوك
مشاعر اللي أخذت أختها وهي تصعد فيها لفوق سامحه للندم يأكل بصدر راجح عشان يتعلم درسه
في الطابق الثالث من بيت راجح
سعود بحدة : انت كيف تسمح له يسوي الشيء هذا ببنتي كيف تسمح روح هذي روحي كيف يضرها بالطريقة هذي
رعود بنبرته المتلاعبة والرايقة : بنتك راضيه يا سعود بنتك تبي رمّاح وسوت الشيء هذا عشان رمّاح وتعمدوا يخلون البطاقة بدون شريط لو احتاجت روح تثبت براءتها وهذا شرط بنتك عشان توافق تكون أم وهمية لنجد بنت جسّار عشان يحمونها وما يصير فيها اللي صار بشغف افهمني يا سعود
سعود برفض: انا مالي دخل بهذا كله طلعوا بنتي من لعبتكم يا رعود طلعوها واطلع انت وفهم ولد نوره وش اللي صار
رعود بنفس النبرة : سعود عطني الثقة وما يمس بناتك شيء وعلى فكرة رمّاح مناسب جدًا لروح
سعود بعصبية مسك ياقة رعود بقهر وهو يشده لعنده : تبيني أعطيه روحي عطية يا رعود ؟ انا ما اتخلى عن بنتي مثلك
رعود اللي تغيرت نبرته واخوه جالس ينبش جرحه : انا انجبرت اترك شغف لمصلحتها وانا ما قلت لك عطه روح عطية لكن في حال تقدم لها لا ترفض يا اخوي وشوف لي طريق الحين لأني طالع
سعود بسخرية : جاي تجنن جسّار وتروح ؟ تبيه يشوفك ليه ؟
رعود باستهزاء : ليه جسّار يعرفك أو يعرفني ؟ ما يعرفنا وغير كذا ما قصدت انه يشوفني انا اللي كنت أبي أشوفه
سعود باستهزاء : تبي تشوفه ؟ ليه ما شفته بالشغل وانت العميد المسؤول عنه جاي تشوفه في بيتي
رعود بنبرته المتلاعبة : هو يعرف العميد مُهاب ما يعرف العميد رعود يا سعود في الوقت المناسب بكون بوجهه العميد رعود وقت اللي أعرف كيف مات الفهد يا سعود وقت اللي أعرف مين اللي فجر الطيارة راح أكون رعود



-انتهى



لامارا 06-04-20 06:57 AM


الجزء السابع


غرق بسبب تدفق مشاعره...
سعود باستهزاء : تبي تشوفه ؟ ليه ما شفته بالشغل وانت العميد المسؤول عنه جاي تشوفه في بيتي
رعود بنبرته المتلاعبة : هو يعرف العميد مُهاب ما يعرف العميد رعود يا سعود في الوقت المناسب بكون بوجهه العميد رعود وقت اللي أعرف كيف مات الفهد يا سعود وقت اللي أعرف مين اللي فجر الطيارة راح أكون رعود
سعود بقهر: ليه ما تقول حادث وانتهى ليه تبحثون ورى حادثة موت من 32 سنة وأكثر
رعود بنبرته المعتادة : قبل 32 سنة يا سعود انا كنت ضابط عادي بالقوات المسلحة الحين أنا عميد قتالي في القوات الجوية المسلحة تحت أمري كتيبة وقوات عندي خبرة تخليني أعرف إنه موت الفهد كان بفعل فاعل وبتدبير مخطط خططوا لكل شيء يا سعود حتى لبسوني الجريمة وتبيني أعتبره حدث وانتهى ؟
اختفت نبرة الاستهزاء اللي بصوته بشكل دايم لنبرة حزن مكتظة بالوجع : هالحادث اللي ما يهمك يا سعود غير لي حياتي زوجتي طلبت الخلع ورجعت لديرتها وبنتي اللي ما شبعت منها ولا قدرت اضمها لصدري أو احتفل بتخرجها أو اسألها عن درجاتها حرموني يا سعود حتى أسمع كلمة بابا من بنتي وتبيني أقول عادي وخلونا نكمل حياتنا بسببهم يا سعود أنا ما عاد لي حياة حتى اسمي تغير من رعود لمُهاب عشان أوصل لجسّار عشان أبين له الحقيقة اللي انعمى عنها
سعود بعصبية وقهر: أرجع رعود وفهّم جسّار كل شيء لا تعقدها لا تعقدها يا رعود
رعود اللي رجع للنبرة اللعوب : عشان بنتك روح طلعت شياطينك وانت الراكد وانا يا سعود ما أعدي اللي صار بالساهل برجع رجعة تليق برعود رجعة تخلي شغف تفخر إني أبوها وما تكون ضحية وبس خذ لي طريق بطلع
سعود اللي ما كان عنده أي رد على سعود طلع من غرفته اللي بجناحه بالدور الثالث من بيت راجح وهو قاصد يتأكد إن الباب اللي ينزل على الشارع مافيه أحد : تعال يا رعود
ما كمل كلمته إلا باب الجناح ينفتح وتدخل منه شغف : بابا سعود تعال روح تبكي ومشاعر معصبة وبابا راجح ماسك رأسه تحت تعال ما أعرف وش أسوي
سعود اللي توتر رعود أكيد سمع كيف عقب سيل المشاعر راح يمنعه يطلع يشوف بنته : خلاص أطلعي انتي وروحي غرفتك انا جاي أشوف
شغف باستغراب وريبة : ماراح تسأل وش صار ؟
سعود بتدارك الموقف وعيونه تنتقل على الغرفة وهو يشوف ظل رعود واضح على الجدار ويرجع يكلم شغف يلهيها : وش صار يا شغف
شغف اللي ما صدقت أحد يسألها: جاء جسّار عندنا وعصب على جدي ونزلت مشاعر تشوف وعصبوا ولحقتهم روح ورجعوا ثنتينهم يبكون جدي ما رضا لي أجلس عشان جسّار
سعود بملل من كلام شغف الكثير وبتوتر من وجود رعود مسك كفها : طيب أنا بجي الحين وأشوف يلا قومي معي
شغف باستغراب رافض : ما سألتني من يكون جسّار تعرفه انت؟
سعود وأعصابه تلفت من إصرار شغف: ايه أعرفه قومي يلا
شغف برفض: لا ما تعرف إنه أخوي ماما نوره رضعتني عشان أصير أخت جسّار بعد ماراحت سهر
سعود وهو عارف إن المسألة هذي راح تتلف أعصاب رعود: سهر أمك وبعدين جسّار شلون يكون أخوك ما يصير
شغف بحماس : الا يصير ماما نوره تزوجت غير أبو جسّار تزوجت أخوه وكانت راح تجيب أخو لجسّار بس انه مات في بطنها ورضعتني انا
سعود باستغراب : نوره تزوجت عقب الفهد ؟
شغف بمحاولة تتذكر اسم زوج عمتها الثاني : ايه تزوجت اخو الفهد بس نسيت وش اسمه
سعود وهو يتذكر رعود المحبوس داخل : يا بنت قومي يلا خلينا نشوفهم وعلميني بالطريق وش اللي صار بالضبط
شغف اللي انتبهت اخيرًا على الظل : بابا فيه أحد شوف الظل
سعود اللي نشف دمه : لا يا بابا مافيه أحد يلا بسرعة نشوف مشاعر وروح وأبوي
شغف اللي اختفى الظل من قدامها شكت : أبي أشوف الغرفة
سعود بعصبية : قلت لك مافيه أحد يا شغف يلا تعالي
سمعوا صوت شيء انكسر داخل الغرفة واللي كانت فازة تعمد رعود يكسرها عشان تجي شغف للغرفة والداعي من هذا كله كان شوقه ولكن عقله العسكري دلّه يفتح النافذة ويتخبى بالممر المؤدي لغرفة التبديل وهو يسمع صوت سعود اللي يمنع شغف من الدخول ولكن عناد شغف وصلها للغرفة واخيرًا روى رعود شوقه شاف بنته اللي ما شافها من كان عمرها سنتين شاف بنته وهي بنت الـ 17 سنة بطولها القصير يناقض شعرها الطويل ولونه الأسود يناقض بشرتها البيضاء واخيرًا عيونها اللي فتحت جروحه أخذت عيون أمها الزرقاء وشعر رعود الأسود اخذت أنف رعود المرفوع وطول أمها هذي شغف اللي أمنها عند المزن قبل يروح هارب بنفسه للموت هذي شغف رعود وجرحه كان يشوفها من داخل الممر خرّ جالس من عظم المشاعر اللي غزته وهو يشوفها تتلفت للغرفة ويلف شعرها معاها وتلحقها نظرات رعود المنهارة وسعود اللي يقنعها إنه مافيه شيء
شغف بريبة : الفازة انكسرت بس مين كسرها
سعود اللي يناظر برعود مستقل نظرات شغف المتنقلة على الغرفة : النافذة مفتوحة يا ابوك أكيد هواء طيح الفازة
شغف بشك للحين : بس الفازة ثقيلة شلون يطيحها الهواء وما يطيح إطار الصورة اللي جنب النافذة
سعود اللي انتبه للإطار : تعرفين مين اللي بالصورة يا شغف؟
شغف باستغراب وتركيز بالصورة : هذا بابا راجح بس هذا مين ؟ انت ؟ بس ما يشبه لك هذا أسمر
سعود اللي ابتسم : هذا الصغير أبوك يا شغف
شغف بتمثيل لعدم الاهتمام : ما عندك صورة مع بابا راجح ؟
سعود بابتسامة : عندي بس اخترت الصورة هذي
شغف واللي اختارها الهروب هالمرة : نروح لجدي؟
سعود بابتسامة اتسعت وهو وصل لغايته اخيرًا : يلا
نزلوا تاركين رعود بانهياراته صوتها عيونها طولها كلها لأمها حتى بياضها ما اخذت منه الا سواد شعره خشمه ويمكن فطنته راجع لك يا شغف راجع لك قام على طوله وهو ناوي يطلع من البيت من النافذة اللي فتحها ولكن صوت الصراخ ردّه للبيت وش صاير طلع من الدور الثالث بحذر قاصد محد يشوفه شاف مشاعر وروح يسبقونه لتحت انتظرهم ينزلون وقبل لا ينزل عرف من سمع صوت مشاعر وهي تقول "جدي "
خفق قلبه وغزا الخوف صدره أبوه وش فيه وبداخله يتوعد بكل شخص حرّمه يكون قريب من عايلته وخلاه يبعد هالقد لدرجة اللي يعرف إنه أبوه تعبان بس ما يعرف وش فيه ولا في طريقة توصله له صابه العجز والقهر والخوف والضعف كره نفسه وظروفه وكل شيء منعه ووصله للحالة هذي كان يراقبهم من فوق وهو يشوف مشاعر تتصل على الإسعاف وشغف تبكي بحضن روح وسعود حاضن أبوه وهو وينه من اللوحة هذي ولا شيء ولكن مو رعود اللي يبقى واقف رجع للغرفة وهو يكلم الوحدات : آلو العميد مُهاب معك بطلبك خدمة شخصية احتاج سيارة إسعاف ضروري مع مسعفين على الموقع اللي برسلك إياه حالًا
سكر جواله وهو يرسل الموقع وينزل من النافذة بمهارة عالية وهو يغطي وجهه بالكاب اللي كان لابسه وراح لأول الشارع ينتظر سيارة الأسعاف اللي ما مرت خمس دقايق إلا بوصولها ركب مع المسعفين وهو مازال محتفظ بالكاب على وجهه وتوجهوا لبيت راجح اللي أول ما وصلوه طلع سعود وهو حامل راجح بيدينه وحطه على النقالة وركب مع المسعفين وهو يوصي مشاعر على البنات ومشاعر توصيه يكلمها ويطمنها جلس على الكرسي بسيارة الإسعاف وصدمه صوت رعود
رعود بهدوء : وش فيه يا سعود ؟
سعود بصدمة : انت كيف جيت ؟
رعود اللي اخذ نفس : جاوبني يا سعود
سعود بقلة حيلة : ما ادري بنتك تقول روح قالت له كلام ثقيل بحقه
رعود وهو يتذكر شغف اللي شافها : دام شغف اللي علمتك مشاعر بتعلمني
طلع جواله وهو قاصد رقم مشاعر اللي كانت على أعصابها تنتظر اتصال سعود ولكن اللي وصلها اتصال رعود بعدت عن البنات وهي ترد عليه : رعود لازم اسكر منتظره اتصال من ابوي
رعود بتمثيل لنبرته المعتادة : صاير شيء يا مشاعر اتصلتي على جوالي كثير
مشاعر بسرد وهي تحاول تتمسك وهي تشوف انهيار روح اللي حملت نفسها ذنب طيحة راجح : كنت بقول لك إن جسّار جانا البيت وتكلم مع جدي وجاب طاري روح ورمّاح وجدي شك ولكن روح ردة فعلها كانت قوية صدمتني يا رعود وهي تواجه حسيت إنها فعلًا مستمدة قوتها من رمّاح وجدي الظاهر ما تحمل وارتفع ضغطه وتو طلع أبوي مع الإسعاف رايحين المستشفى وانا جلست مع روح وشغف
رعود بمحاولة لتهدية أعصابها وعينه على راجح : بيقوم منها يا مشاعر راجح قوي ما تطيحه كلمة
مشاعر بتأكيد : بإذن الله يقوم منها سالم
رعود : انتبهي على نفسك وعلى البنات وطمنيني وش يصير
مشاعر بابتسامة : ابشر
رعود بابتسامة : تبشرين بالجنة ونعيمها يا عمي
سكر من مشاعر وهو يلف على سعود : لو انجازك الوحيد في حياتك إنك جبت مشاعر للدنيا كفاك
سعود بابتسامة : أنا أشهد لا حسستني ولا حسست أختها بفقدان أمها طبايع المزن كلها انرسمت بمشاعر
رعود بابتسامة : الله يرحمهم
عند رمّاح
اخذ شنطته على كتفه والشنطة الثانية بيده وهو يمر على أبوه
رمّاح : يبه توصي شيء انا راجع السعودية وتركت لك مفاتيح البيت والسيارة وكل شيء بمكانه
عسّاف بقهر : بدري تقول لي كان ما قلت ورجعت ما عندك أبو هينا اصلًا
رمّاح بهدوء : ما شفتك بالبيت عشان أقول لك بعدين تو جسّار ارسل لي رسالة بالتذكرة وان جدي وافق على رجعتي
عسّاف بعصبية : طس باللي ما يحفظك
رمّاح بسخرية : استودعناك الله
طلع من عند أبوه وابتسامة مريحة ترتسم على وجهه خلص من هم أبوه ومن جلسته بالمكان هذا بيرجع لبيته وأهله والأهم لروحه اخذ نفس عميق لآخر مرة يدخل صدره هواء ألمانيا مشى للمطار اللي قريب من بيته بمسافة متوسطة بما انه ترك السيارة لأبوه وصل للمطار وهو يفكر بردة فعل أمه يتصل عليها ويقول لها إنه راجع ولا يفاجئها وآخر قرار توصل له يفاجئها ركب الطيارة وهو يفتح تويتر الخاص فيه ويدخل على حساب روح الشخصي في تويتر وهو يشوف تغريداتها اللي كلها كانت مختصة بالقانون ولكن التعريف الشخصي اللي كانت حاطته كفيل يوضح له إنها ما نسته كانت كاتبه "روحًا تزداد بهاءً ورفعة كاد النجم ان يقول لروح انزلوا بي " اتسعت ابتسامته وهو يتخيل كيف بيكون اللقاء بعد وعد جسّار إنه بيقنع جده يخطبها له ترك كل شيء وهو يسلم أجفانه للنوم
بيت بتّال
قايد اللي سهران رغم التعب شايل هم ضوى اللي ارسل لها كثير ولكنها ما ترد عليه القلق أكل أعصابه وهو يسمع كايد اللي يتأفف من النور اللي مشغله قايد
كايد بانزعاج : طف النور يا قايد بنام
قايد برجاء خفيف : كايد قوم بتكلم معك
كايد اللي يغطي عيونه عن النور : بكره يا قايد بكره الصبح خير بكره نتجمع عند الصارم وقول اللي تبي
قايد بقهر : نام بس ماراح أطفي النور
كايد بقهر يرمي عليه المخدة : من بكرة تروح غرفة ثانية لا تنام عندي الله يشغلك بطاعته
قايد : ايه خير إن شاء الله اخمد
كايد شال المخدة الثانية وهو يرميها على الابجورة اللي طاحت وانكسرت ورجع الظلام من جديد ابتسم بانتصار ورجع ينام وبنفس اللحظة دخل عليهم رايد
كايد بصدمة : لا كثير كذا اطلع انت بنام
رايد بعدم اهتمام : قايد
قايد باستغراب من جيته هالوقت : وشفيك
رايد بتأنيب ضمير : غلطت انا اليوم باللي سويته مع عمي عزّام صح
قايد باستغراب : لا انت تقول هو اللي قال لك يبي يجلس هينا وش دخلك
رايد بتأنيب ضمير: ما ادري ياخي حسيته انكسر وكلام جسّار حسسني إني غلط
قايد : ما عليك جسّار كذا مع عمي عزّام
كايد بنرفزة : خلصتوا فضفضة ؟ اطلعوا برى يلا
رايد بعناد : قايد عندك سواليف بعد ؟
قايد بجدية : قلقت على ضوى وش تتوقعون يبي منها جسّار اتصلت عليها كثير وارسلت لها كثير ولا ردت
كايد بنرفزة : يا ذا الجسّار اللي مسبب لكم أزمة خلاص انتوا وياه عمي عزّام بخير وعنده بنته ومربيتها وضوى إن شاء الله إنها بخير وببيت زوجها وطبيعي ما ترد عليك انت شايف الساعة كم ؟
قايد بتفكير : إن شاء الله مثل ما تقول إن شاء الله
كايد اللي طار النوم من عيونه : أقول ما دامكم صاحيين بأخذ رأيكم بشيء
رايد وهو يتثاوب : قول مع إن النوم سلطان بس واضح إنك مانت بخالي
كايد بابتسامة : بخطب بكرة
قايد بصدمة : نعم؟ من متى ومتى نويت ومن وين بتكد عليها؟ وانت ما عندك وظيفة للحين
رايد بنفس الصدمة : من جدك تتكلم انت هذا إذا رضى جدي يزوجك وانت ما تشتغل مين تعيسة الحظ بس
كايد بابتسامة : بنت عمي سيّاف
قايد بصدمة أكبر: نعم نعم مين قلت ؟
رايد اللي أطلق ضحكة من قلبه : عمي سيّاف عاد اللي جاووه أكبرها وأسمنها وما زوج بناته تبيه يزوجك انت
كايد بقهر: أفهموني انت وياه انا ماراح اتزوج الكبيرة بأخذ اللي بعدها وجدي بيساعدني متفقين كذا بس منتظرني أتخرج
قايد برفض للفكرة : وجدي لمتى بيساعدك وكيف ترضاها على نفسك
كايد بقهر من ردة فعلهم : شفيك انت بيساعدني أخطبها بس ولا أنا بقدم على وظيفة من بكره لو خليتوني أنام
رايد بطقطقة : ما شاء الله بكرة بتخطب وبتدور وظيفة ووش بتسوي بعد يا سوبر مان
كايد اللي يدور على مخدة ثالثة يرميها على رايد ومد له قايد مخدته وهو يضحك
كايد اللي رمى المخدة على رايد بس ما صابته : نشكرك على المساعدة
قايد بخبث: ولو بالخدمة
رايد بسخرية : أعمى يساعد أصم ان تزوجت تعال أعطيك خمس الاف من راتبي الشهر الجاي
كايد بثقة : جهزها من الحين
قايد بضحكة : والله أنا أقول لك راجع نفسك يا رايد وروح للنص خمس الاف واجد
رايد بقهر : ست آلاف ولا يهمك
كايد بضحكة ثقة : زيادة الخير خيرين أطلع برى
رايد اللي قام بقهر : نشوف ان تزوجت نشوف
رجع الهدوء للغرفة بخروج رايد والنور اللي انطفى ورجع التفكير يأخذ قايد أما كايد اللي رجع ينام من جديد وهو يبني أحلامه الوردية

أما في بيت جسّار
كان صوت جواله مسبب ازعاج في الغرفة صحت هبة وهي تدور على الصوت وتعطي جسّار جواله رفع رأسه من المخدة بتعب وهو يشوف رقم يعرفه زين قام على حيله وهو يرد : هلا
شغف ببكاء : جسّار جدي راح المستشفى
جسّار أخذ نفس عميق وزفره : وش صاير
شغف بقهر : مشاعر تقول كله منك جيت وخربت كل شيء جسّار أنا خايفة على جدي يصير فيه شيء
جسّار بحرص قام وهو يتوجه لغرفة التبديل عشان يأخذ راحته بالكلام : مافيه إلا العافية يا شغف واتركي كلام مشاعر عنك جدك كبير بالسن وطبيعي يتعب بس ولا يهمك بروح وأشوفه انتوا من عندكم سعود عندكم ؟
شغف وصوتها انبح من كثر البكي : معنا مشاعر
جسّار بسخرية : صارت الحارس حقكم طيب اسمعيني انا ببدل وبروح المستشفى تبيني أمرك ؟
شغف بفرحة : ياليت جسّار أي تكفى تعال أخذني معك
جسّار بابتسامة : خلاص تم تجهزي وقولي للحارس مشاعر إني بجي أخذك بس مسافة الطريق
هبه بقهر وهي ما سمعت إلا آخر كلامه : مين تكون مشاعر يا جسّار ؟


- انتهى
اعتذر على التأخير ونلتقي بالجزء الثاني على خير
استودعتكم الله




لامارا 06-04-20 07:01 AM


الجزء الثامن


لا حقيقة تعلو على صوت قلبك...
جسّار بابتسامة : خلاص تم تجهزي وقولي للحارس مشاعر إني بجي أخذك بس مسافة الطريق
هبه بقهر وهي ما سمعت إلا آخر كلامه : مين تكون مشاعر يا جسّار ؟
جسّار ببرود : وانا من متى أبرر لك من أكلم يا هبه؟
هبه ودموعها تحرق عيونها: بتبرر لي لأني زوجتك وتعرف وش معنى الزوجة تقوم قلقانه على زوجها وتسمعه يكلم غيرها تذبح يا جسّار
جسّار اللي يكره يشوف دموع ضعف: امسحي دموعك كنت أكلم شغف هاك الجوال كلميها إذا مو عاجبك
هبه بجرح له مدة بصدرها : مو عاجبني هذا ولا عاجبني البعد اللي بيننا وموع اجبني إنك بدل لا تمسح دموعي تقول لي أمسحيها جسّار لا تصير حجر قاسي خلك الجاسر اللين تراي غصن ما يتحمل القسوة
جسّار اخذها لحضنه وهو يمسح دموعها ورأسه لفوق ماهو لمّها أبد : يا هبه عندي مليون هم وهم لا تزيديني انا ماني حجر بس الزمن قسّاني خايف وخوفي من شيء واحد خوفي إني أظلم واطغى واقسى واكسر على ناس مالهم ذنب مين يدلني للدرب الصحيح يا هبه
هبه اللي كانت تمسح على ذراعه اللي ضامها فيها : يدلك ربك ثم قلبك اسأل نفسك ليه جاك هالتساؤل لأن اللي تسويه غلط يا جسّار أبوك مات وما ورث وراه غير سمعة طيبة يحسدونه الناس عليها لا تنبش يا جسّار تتعب وبعدين لا تحاول تنسيني موضوع مشاعر
جسّار اللي كشر وهو يشوف ساعته تكلم بسرعة وهو يأخذ ثوبه اللي معلق : كنت أكلم شغف لحالهم في البيت جدها بالمستشفى ومعاه سعود وما معهم الا مشاعر بنت سعود وقلت لها تستأذن منها ويلا بسرعة تأخرت عليها
هبه طلعت من غرفة التبديل بدون أي رد وهي تتوجه لغرفة نوره اللي متأكده إنها صاحيه تقوم الليل وتوتر دقت الباب بخفة وبعد مدة قصيرة وصلها صوت نوره
نوره : ادخلي يا هبه
هبه اللي دخلت بهدوء يشبه هدوء نوره الوقت هذا وسكينة المكان : ازعجتك يمه ؟
نوره بابتسامة مريحة وهي تطبق سجادتها : لا يمه حياك علامك جايه بالوقت هذا فيكم شيء
هبه بتردد : يمه عادي لو سألتك عن أهلك صح ما تتضايقين؟
نوره بابتسامة: بتسألين عن شغف يا هبه ؟ شغف بنتي
هبه باستفسار: بس يمه كيف علاقتها بجسّار قريبة على الرغم إنهم ما يشوفون بعض
نوره تأخذها الذكرى قبل 15 سنة وقت جاتها المزن للبيت : يا يمه يا هبه جسّار مهما قسى داخله حنون بس مين اللي يقدر يكسب حنيته أول ما عرف إني حامل ما زعل لأنها بتكون أخته من أمه بس على إنه كان ضد زواجي من عمه لكن صارم كان يبي يضمن إني ما اخرج من البيت عشان جسّار وانا تزوجت عشان جسّار بس كنا انا وجسّار نتخيل بنتي واخته كان جسّار اذا رحنا الحديقة القريبة من البيت عشان أغير جو كان يقول لي اذا جات اختي راح أجيبها هينا تلعب على كيفها وماراح أحرمها من شيء تبيه بكون الأخو والصديق كنت اسمع كلامه وابتسم واشوف فيه الفهد بعمر المراهقة ولكن قلبه شاب فيه الدهر يا هبة أكثر شيء زعلني لما سقطت فرحته بأخته كيف بكسرها يكفي مات الفهد قبل أعطيه فرحته بشوفة ولده ما ودي أحرم جسّار من فرحته بشوفة أخته كنت بالمستشفى لما دخلت علي أمي وهي الوحيدة اللي كانت واصلتني ورافضة تصرف أبوي جاتني ومعاها مشاعر و بنت باللفة استغربت العادة تجيني مع مشاعر بس وتوقعت البنت الصغيرة بنت سعود بس اللي أعرفه إنه زوجته توفت
قبل 15 سنة
المزن وهي شايلة شغف : الحمدلله على سلامتك يالنور ومعوضة خير يا أمي
نوره والزعل أخذ من قلبها النصيب الأكبر: أنا ماراح أكمل مع عسّاف يا أمي ما ابيه انا تحملت عشان اللي ببطني وجسّار بس خلاص إلى هينا وما اقدر أجبر نفسي عليه
المزن بابتسامة تخفيف وهي تطبطب على كتف نوره وتجرها جزئيًا لحضنها : معليه يمه الله فكك منه والعوض من ربك عساه أزين لك وللجاسر شفته برى بسم الله على قلبه شلون كبر كان ودي كل الود يا نوره أخذه بحضني وأقوله أنا جدتك ليه انتي رافضة يا أمي
نوره برفض تام : لا يمه انا جيت لأبوي بجسّار ورفضه وما ابي أحطك بموقف لو عرف أبوي إنك توصليني حتى مشاعر بسم الله عليها صارت كبيرة وتفهم لو تقطعين زياراتك معها أحسن
المزن بابتسامة : ما عليك مشاعر حافظه كل أسراري مشاعر نسخة مصغرة مني شكل وطبايع
نوره اللي ابتسامة أمها ومشاعر الصغيرة أجبرتها تبتسم بلطافة : إلا صدق يمه مين اللي بحضنك روح أكبر من كذا وزوجة سعود توفت مين تكون
المزن اللي اختفت ابتسامتها وهي تناظر شغف : هذي شغف بنت رعود
نوره اللي انتفضت لطاريه وتجمعت دموعها بعينها : وهو كيفه يمه
المزن اللي ما تقدر تمثل : يمه انتي تدرين رعود اختفى يدور مين تسبب في موت الفهد وزوجته اللي ما تخاف الله تركت هالشقرا ورجعت ديرتها ورعود وصاني أطلب منك إنك ترضعينها وطلب مني انا أربيها تنفذين الطلب يالنور؟
كانت بترفض لولا دخول جسّار الغاضب اللي انصدم من وجود أحد عند أمه صد بسرعة ونطق : العذر والسموحة ما كنت ادري عندك أحد يمه
بادرت المزن بمغامرة منع لرفض نوره : تعال يا جسّار شوف أختك
جسّار اللي ما صدق خبر وهو يطلع دفتر صغير من جيبه وهو يعد النقاط : خلصنا 29 أسبوع باقي 11 أسبوع جات بدري -قرب من شغف بتودد وحرص وهو يشوفها – عادي يمه ؟
نوره والدموع غرقت عيونها والحسرة ملت قلبها : عادي يا يمه بس انتبه
جسّار اللي ما اهتم وهو يأشر على الكرسي: اجلسي فيها يا خاله أبي أشوفها
مشاعر اللي تقدمت بغيرة ووقفت قدام جدتها : روح وراك ما تشوف حريم
جسّار بعصبية طفيفة : بزر انتي ؟ هذي اختي
مشاعر بغضب طفولي : وهذي جدتي وخر وراك
جسّار بقلة صبر: جدتك حسبة جدتي وخري بشوف اختي
مشاعر اللي بعدت وتكتفت : يا ويلك من رعود
تحولت نظرات نوره والمزن لمشاعر وكلمتها العميقة اللي ما حسبت حسابها وسرعان ما حاولت المزن تلطف الجو
مزن المبتسمة جلست على الكرسي وهي تثبت شغف قدامه بحيث إنه يشوفها : وهذي شغف أختك يا جسّار
جسّار باستغراب : عيونها بحر يمه مو قلنا لازم تكون ليل ؟
نوره بتوضيح : يمه جسّار مو كل شيء نقوله يصير انت تدري إنه ربي يخلق الخلق منهم المتشابه ومنهم المختلف ماهو كلنا بنفس الشكل
جسّار بابتسامة يلمس يدها: حتى البحر حلو يمه وهي حلوه الحمدلله على سلامتك بس ليه اسمها شغف
نوره بابتسامة وهي تشوف قربه وفرحته بشغف : اسمها شغف يعني اللهفة والولع مو انت كنت ملهوف تكون عندك اخت جاتك شغف يا جسّار
هبه باستفسار: يعني كذبتوا عليه إنها اخته اللي كانت ببطنك وما علمتوه إنها بنت خاله ؟
نوره بحب : وجسّار مين يقدر يكذب عليه كانت أمي تجيب لي شغف كل يوم جمعة أرضعها لأنها تدري يوم الجمعة الكل يكون في مجلس الصارم وكان جسّار يسألني عنها دايم ليه ما تجي عندنا وأقول له إنها جات بدري عشان كذا لازم نصبر وكان يلح علي لين علمته بالحقيقة وزعل علي يا هبه لأني كذبت عليه بس تدرين وش كان يسوي كان يوقف الجمعة عند الباب عشان يشوف شغف ويتأخر عن المجلس عشان يشوفها لين هاوشه صارم لأنه صار يتأخر وقال لأمي تجيبها يوم السبت يشوفها وهو راجع من المدرسة وليومك هذا شوفة عينك كل يوم سبت تجي شغف عندي وجسّار اللي يجيبها بدون لا يدري أبوي
هبه باستفسار مغلف بغيرة : انا ادري انه شغف اخته من الرضاعة من لما شفتها نازله من سيارته بس ما كنت اعرف القصة كاملة ولا اعرف مشاعر بنت خاله
نوره بابتسامة : مشاعر وروح بنات خاله سعود بس وش الطاري للاسئلة هذي يا هبه ما قد سألتيني
هبه بابتسامة وهي توقف: جسّار كان يكلم شغف انا ادري إنها اخته من الرضاعة بس لما قال مشاعر ما عرفت مين تكون
نوره بابتسامة تقاطعها : خلاص خلاص يا هبه وصلني جوابك قومي ونامي واستهدي بالله جسّار ما يعرف يخبي شعوره عشان كذا لا تنبشين وراه
هبه بنفس الابتسامة وقفت : تصبحين على خير يمه
نوره بحب: وانتي من أهله يا هبه
أما عند جسّار
اللي نزل بعد ما بدل ملابسه وهو يطلع مفتاح سيارته من جيوبه ما انتبه للصارم اللي كان واقف بنهاية الدرج مستغرب من نزوله بهالشكل
صارم باستفسار حريص: عسى ماشر يبه وين رايح هالحزة
جسّار اللي ما توقع يكون أحد صاحي الوقت هذا : رايح لي مشوار
صارم بشك: واضح المشوار ضروري اللي مطلعك بالشكل هذا
جسّار بوضوح من غير ما يجيب سيرة شغف اللي ما يعرف عنها صارم: راجح طايح بالمستشفى ورايح أشوفه
صارم بخوف حاول يواريه: وشفيه راجح يا جسّار
جسّار وهو عارف خفايا الصارم : ما ادري انا رايح أشوفه
ترك صارم بحيرته وهو طالع تذكر ضوى رفع عينه للنافذة وشاف الانوار مطفيه تطمن وهو يركب سيارته متوجه لبيت راجح اللي أول ما وصله نزل رن الجرس وهو يوقف ويثني رجله على الجدار المتسند عليه وصله صوت مشاعر اللي واضح فيه الخوف
مشاعر بريبة: مين
جسّار باستهزاء: الجني الأزرق
مشاعر اللي عرفت صوته ونطقت بكره عظيم : وش جابك ناوي شيء زيادة بسببك
قاطعها جسّار: نادي لي شغف
مشاعر بقهر: تبطي ما تطلع معك توكل على الله وروح من قدام الباب يابو نجد
جسّار بتفنن وحرق أعصاب: ترى أدري إنكم لحالكم وعندي قدرة إني أخطر سوركم بس لا نفضح بعض عند الجيران وافتحي الباب
مشاعر بقهر: والله لو سويتها يا جسّار ماراح تفضح إلا نفسك ألم عليك أهل الحي كلهم بصرخة وحدة ولا تظن إني عاقلة وما أسويها
جسّار بضحكة رنانة: افا مين قال إنك عاقلة أنا؟ حشى والله ما قلتها لأنه مافي عاقلة توقف رجال بالطريق وهي ما معها إلا سواق لا تضمنيني يا مشاعر أنا ما انضمن ونادي لي شغف لأني بديت أمل خلصيني
مشاعر بقهر: على أساس إنك ما تكلمها نادها بنفسك بس المفتاح معي وماراح تطلع خطوة من البيت عشان كذا لا تكلف على نفسك وامش من هينا
جسّار بنفاذ صبر: خلصيني يا بنت سعود بنروح لجدك المستشفى نادي شغف واتركي عنك قلة العقل
مشاعر اللي انلهف قلبها لذكر جدها: بتأخذها لجدي؟
جسّار بملل: لا بأخذها على الشارع العام تشوفين كم الساعة انتي اكيد بأخذها لجدك
مشاعر اللي قربت للباب: أطلعها لك بس بشرط أنا وروح نجي بعد
جسّار بتلاعب: مانيب محرم لكم لا تسوون لي مشاكل أنا علي من أختي اتصلي على رعود يجي ويأخذكم انتي واختك
مشاعر بتمرد: أخليك تكلم رعود بشرط تأخذني معك لجدي
في مطار الملك خالد الدولي
بعد مرور 6 ساعات و40 دقيقة من رحلة رمّاح
نزل من الطيارة وهي يستنشق هواء الرياض العليل : يا زين حرّك وقيضك يا الرياض جيتك مشتاق لا ترديني خاوي
وقف سيارة تاكسي وهو يركب متوجه لبيت صارم يبي يشوف جسّار قبل أي أحد يبي يفهم كيف اقنع جده وصل عند بيوت آل صارم المتلاصقة يتوسطها بيت صارم بالنص يمينه بيت سيّاف ويساره بيت جسّار وبجنب بيت جسّار بيت عزّام تكى على سيارة عمه سيّاف وهو يدور على سيارة جسّار طلع جواله من جيبه وهو يزفر بقلة حيلة خطه ألماني وماراح يقدر يوصل لجسّار ضرب كبوت السيارة وهو يشيك تنبيهاته لقى تغريدة لروح " ربي ارفع ما أصاب قلبي" انشغل باله وفتح الرسايل الخاصة قاصد يسألها ولكن قاطعه خروج صارم من البيت
صارم بصدود: ولد عسّاف
رمّاح فز بصدمة متغاضي عن الاسم اللي ناداه فيه صارم: عونك يا جدي آمر
صارم بصدود: لا بارك الله بالحاجة يا ولد عسّاف وصلني للمستشفى اللي فيه جسّار
رمّاح بصدمة توجه لجده قاصد يشدّه : مستشفى أي مستشفى يا جدي
صارم اللي صدّ بوجهه عن رمّاح وهو يشد على عصاه : اتصل على جسّار واسأله راجح بأي مستشفى ؟
رمّاح بخوف: راجح جد جسّار شفيه؟
صارم بحدة ضرب بعصاه على الأرض: جسّار ماله جد إلا أنا اتصل عليه أشوف
رمّاح بشرود وتفكير بـ روح: جوالي ما يتصل
قاطعه صارم وهو يمد له جواله ومفتاح سيارة: اتصل عليه
رمّاح اخذ الجوال والمفتاح وهو يشوف صارم يسبقه لوحدة من السيارات الموجودة بالمصف قدامهم فتح السيارة بالمفتاح اللي معه وهو يردد اللهم اجعله خير وهو متأكد إن اللقاء بين صارم وراجح ما راح يكون لقاء والسلام




-انتهى
استودعتكم الله بحفظه ورعايته



الساعة الآن 02:38 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.