آخر 10 مشاركات
روايتي الاولى.. اهرب منك اليك ! " مميزة " و " مكتملة " (الكاتـب : قيثارة عشتار - )           »          الصالون الأدبي الموسم السادس لرمضان 2021 الضيفة (2) (الكاتـب : رانو قنديل - )           »          لُقياك ليّ المأوى * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : AyahAhmed - )           »          رواية بحر من دموع (الكاتـب : روز علي - )           »          513 - كونى لي يا سيدتى - كاترين سبنسر ( كتابة/كاملة **) (الكاتـب : اسيرة الماضى - )           »          نجوم عشقك لفظتها سمائي * مكتملة * (الكاتـب : الكاتبة الزرقاء - )           »          أهواكِ يا جرحي *مميزة & مكتمله* (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          جنون المطر (الجزء الثاني)،للكاتبة الرااااائعة/ برد المشاعر،ليبية فصحى"مميزة " (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          482-خفقات مجنونة -ميشيل ريد (كتابة /كاملة ) (الكاتـب : Just Faith - )           »          332 - معك دائما ع .ج للكاتبة بات ستاف (كتابة /كاملة )** (الكاتـب : منة الله - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree255Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-05-20, 01:17 PM   #1

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي أنا و زوجي و زوجته (1) سلسلة علاقات متشابكة *مكتملة *


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ❤ ❤





عيدكم مبارك آل روايتي و كل عام و أنتم بخير 🌹🌹🌹
عدنا من جديد متابعات أنا و زوجي و زوجته و إعادة تنزيل إن شاء الله الثلاثون فصل اللذين حذفوا سنبدأ في تنزيلهم بشكل عشوائي دون موعد محدد لحين نستكمل الفصول المحذوفة سننتظم في التنزيل إن شاء الله و الفصول الأولى اليوم مساءا بأمر الله دومتم بخير



روابط الفصول

التمهيد والفصول 1 - 6.... بالأسفل
الفصول 7 - 16 نفس الصفحة
الفصول 17 - 25 نفس الصفحة
الفصول 26 - 31 نفس الصفحة
الفصول 32 - 35 نفس الصفحة
الفصول 36 - 40 نفس الصفحة
الفصل 41، 42 نفس الصفحة
الفصول 43 - 46 نفس الصفحة
الفصول 47 - 50 نفس الصفحة
الفصول 51 - 55 نفس الصفحة
الفصول 56 - 60 نفس الصفحة
الفصل الأخير والختام



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 04-07-20 الساعة 01:36 AM
صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-20, 09:13 PM   #2

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

التمهيد
💕💕💕
نظرت إليه بهدوء رغم ما تشعر به من خوف و توتر خوفاً من أن يخذلها و يقول ما يجعلها تخسر كل شيء ماضيهم و حاضرهم و مستقبلهم معا قالت يقين بهدوء مصطنع .. " ما قلت فخار "
رمقها فخار بغضب صامتا ، لا يريد أن يجيب الآن حتى لا يخسرها و بدلاً من ذلك نهض ليرتدي ملابسه استعدادا للرحيل . نظرت إليه يقين بغضب و هو يتجاهلها تماماً و يستعد ليرحل بكل بساطة دون أن يريحها بكلمة .. " لأين أنت ذاهب دون كلمة "
نظر إليها بخيبة كمن خذلته .. " للمنزل يقين "
كلمة المنزل جعلتها تهتاج و تصرخ به بجنون .. " و هنا فخار ليس منزلك ، ألا تعده منزلك أخبرني "
رد بجمود .. " أنت غاضبة من شيء ما و أنا لن أحادثك الآن غداً يقين"
رد بحدة .. " بل الآن ، الآن فخار ، ليس هناك غداً ، أخبرني بقرارك الآن "
رد بقسوة .. " تعرفينه يقين ، أنا لم أكذب عليك ، لقد اتفقنا على ذلك منذ سنوات و أنت رضيت بذلك "
طنين في أذنها ،نبضات غاضبة في قلبها ، ثورة في داخلها ، شعور بالخذلان يجتاحها ، هذا ما كانت تخشاه دوماً أن تضعه في موضع إختيار فيختار ، و ياله من خيار ، خيار يجرحها و يذبحها كالشاه الضعيفة التي لا تستطيع أن تفعل شيء لتدافع عن نفسها و حياتها
تبا ، تبا ، تبا ، أنا لن أبكي ، لن أريه أني ضعيفة ، لن يرى دموعي ليس الآن . سألته يقين بهدوء كاذب .. " ماذا أفهم من جوابك فخار "
تحرك تجاه الباب ليغادر مجيبا ببرود.. " كما يقولون عندما لا يجدون حلا لمشكلة ما ، يبقى الحال كما هو عليه و على المتضرر اللجوء للقضاء "
ارتسمت بسمة ساخرة مريرة على شفتيها و هى تعلم لم يقول ذلك ببساطة لأنه يعلم أنها لن تفعلها . و هل تتسبب في فضيحة لنفسها بمعرفة ذلك . و هى زوجة في الخفاء . لم يعلم بزيجتهم غير ذلك المأذون الذي عقد قرانهم و الشاهدين الذين أحضرهم المأذون حتى لا يكون لهم علاقة به أو يعرفونه بطريقة أو بأخرى . و لكنها لم تعد تحتمل كل ذلك و خاصةً الآن بعد ما حدث . يجب أن تجعله يراجع نفسه أن يفكر مرة أخرى قبل أن يصدر قراره و لكن كيف ستجعله يفعل .. " إذن يجب أن تعلم أنه قد جاءني خاطب و والدي وافق عليه و الخطبة يوم الجمعة القادم إذا أحبب أن تحضر "

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹



صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-20, 09:14 PM   #3

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل الأول

💕💕💕💕💕💕

عاد فخار للمنزل متأخرا , و دلف لغرفته بهدوء حتي لا يوقظ زوجته التي تبدوا غارقة في النوم منذ وقت طويل , أغمض عينيه متنهدا بحزن متذكرا أوقاتهم السعيدة معا , ارتسمت بسمة حانية علي شفتيه و هو يقترب من الفراش ليجلس جوارها مد يده يلامس جبينها مارا بأصابعه بين خصلاتها برفق , فتحت أماني عينيها لتجده جوارها ,اعتدلت في الفراش لتجلس قائلة بتثاؤب " عدت فخار , لم تأخرت اليوم هكذا "

رد باسما و رمقها بحنان " حبيبتي كان لدي بعض الأعمال المتأخرة , أنهيتها و عدت علي الفور "

سألته باهتمام " تناولت الطعام أم أعده لك "

رد مؤكدا " لا , تناولته مع العاملين هناك لا تقلقي " رغم رفضها لما يفعله و تبسطه مع عماله في المصنع و لكنها تفضل أن يأكل معهم علي أن يظل جائعا لحين عودته للمنزل , قال لها برفق " عودي للنوم أمنيتي "

نظرت إليه بحزن تتسأل هل مازالت هكذا بعد ما حدث , و خداعها له و عدم أخباره بسر مرضها ذلك .. نهضت من الفراش و وقفت خلفه و هو يبحث عن ملابس مريحة في خزانته , شعر فخار براحتها علي كتفه فتصلب جسده للمستها , هل يرفض لمساتها يا تري , وجدت يدها تزيل جاكيت بذلته بتروي . توتر فخار و قال بصوت مختنق " أماني عزيزتي عودي للنوم " أدارته تجاهها لتنظر في عينيه بتفحص سأله بخفوت " لماذا هل تكره لمستي فخار "

رد فخار بتوتر " تعرفين أني لا أفعل "

ارتسمت ابتسامة فرحة علي شفتيها و التصقت به قائلة " أنا أحبك " قالتها و كأنها تعلمه بذلك و كأنه لا يعرف

لف ذراعه حول كتفها يعيدها للفراش قائلا " هل تناولت دواءك "

ردت بضيق لتعمده تذكيرها بذلك دوما , مما يشعرها بفداحة فعلتها " نعم فعلت ,لا تخف , لا أريد الموت الأن "

قال غاضبا " لا تقولي هذه الحماقات ثانيا " نظرت إليه بحزن لعدم استطاعتها لتعطيه بعض السعادة التي يحظى بها الأزواج مع زوجاتهم كشقيقاتها و أشقائها و أقاربها الكثيرون فعائلتهم كبيرة " ضمني إليك فخار لك وقت طويل لم تفعل "

توتر جسده لا يريد فعل شيء يسبب لها التعب و لو كان ضمة بريئة تطلبها منه و لكن ماذا يفعل و هو نفسه يحتاج لم أكثر من ضمة " لا أريد ارهاقك عزيزتي , لم لا تعودين للنوم "

حقا سئمت هذا الشعور , سئمت معاملتها كقطعة من البورسلين الضي يخشي أن ينكسر أذا لمسه , اقتربت منه تميل علي شفتيه تقبله و يدها تعبث بأزرار قميصه , ابعدها فخار قائلا بحزم " أماني لا "

أزاحت يده و عادت لتحل أزار قميصه قائلة بلهفة " لا تخف سنكون بخير فقط نتمهل و نتعامل بهدوء "

أشتعل جسده من لمساتها , لا يريد أن يجازف بصحتها يعلم أن الطبيب أخبره أن حالتها ليست بهذا السوء , و لكن عليه أن يكون حريص معها , هو من وقتها لم يقترب خوفا من أن يؤذيها " لم لا يجرب الأن طالما هي تريد ذلك , لا , لا أستطيع المجازفة أنها حياتها , نهض من جوارها بعد أن أبعد يدها عن صدره العاري الذي أبعدت عنه قميصه " هذا جنون , لا أستطيع المجازفة " ردت أماني بحزن " أخبرتك أني بخير " رمقها بحزن " لا أستطيع " تركها و ذهب للمرحاض يختفي خلف بابه لعل حمام بارد يريحه بعض الشيء ..

"يقين , ياكو , أنهضي لقد تأخرت عن عملك اليوم أيضا أيتها الكسولة " قالتها والدتها بحنق و هي تهزها لتفيق بعد أن رن منبه هاتفها مرتين و لم تستيقظ , أخرجت رأسها من أسفل الوسادة قائلة بتذمر " أمي هذا الوقت ليعلمني أن هناك ساعتين علي موعد عملي و ليس لأستيقظ أخبرتك بهذا مرارا "

قالت والدتها بسخرية " و أي غبي يضبط المنبه قبل الموعد المحدد ليستيقظ "

نهضت يقين و جلست علي الفراش تجيب بملل " أنا هذا الغبي , هل يمكنك تركي لأحظى بساعة أخري من النوم "

ردت والدتها بغضب مفتعل " لا , هيا أنهضي فوالدك سأل عنك يريد الحديث معك قبل ذهابك للعمل " نهضت يقين بتذمر و أمسكت بالمنشفة لتذهب للمرحاض " لا تخبريني أنه يريد الحديث في ذلك الأمر الممل "

قالت والدتها ببرود " آنستي ذات الخامسة و العشرون لا تخبريني أن أمر بدء التفكير بزواجك أمر ممل حتي لا أغضب و أنت تعرفين عندما أغضب "

قالت يقين بضيق " لا أعرف لم لم تنجبا عدة فتيات أخريات حتي تلتهوا بهم عن وجودي و زواجي الذي لا أريده "

قالت والدتها و هي تتجه لباب الغرفة " قولي هذا لوالدك و أنت تستخرجين عيوب و نواقص في العريس الجديد كعادتك " أغلقت الباب بعنف و يقين تزم شفتيها بضيق لا تعلم لم متعجلين علي زواجها لهذا الحد فهي وحيدتهم , غريب أمرهم لقد ظنت أنهم سيتمسكون بها لوقت أطول حتي لا تتركهم و تذهب , تحركت لتبدل ملابسها و تعد في عقلها أسباب رفضها للعريس القادم قبل حتي أن تراه ...

وصلت يقين للعمل متأخرة بالفعل بسبب جدالها مع والدها عن ذلك الخاطب , دلفت لمكتبه متسللة بهدوء متمنية أن مديرها لم يصل بعد و رغم أنه طيب القلب إلا أنه لا يتهاون عند ارتكاب أي خطأ , وضعت حقيبتها علي مكتبها و اتجهت لمكتب مديرها تفتحه بهدوء شديد لتره هل جاء أم لم يصل بعد , تعلم أنه لا ينتبه أذا كان منشغل بالعمل , فتحت الباب و تطلعت بصمت عندما وجدت مكتبه خاليا زفرت براحة قائلة بزفر " لم يأتي بعد رغم أني أتيت متأخرة عشرون دقيقة حمدا لله نجوت "

سمعت صوت خشن يأتي من خلفها يقول ببرود " ليس تماما آنستي "

التفتت يقين لمصدر الصوت بفزع لتجد أمامها رجل تخطي الثالثة و الثلاثون شعره بني و عيناه بنية كلون البندق و لحيته بشعيراتها القصيرة تعطيه مظهر فوضوي و ملامحه التي يظهر عليها الإرهاق كأنه لم يأخذ كفايته من النوم أمس سألته بتعجب بعد أن أفاقت من مفاجأة ظهوره " من أنت "

رد ببرود " مديرك الجديد آنستي "

فغرت فاه ببلاهة " أين السيد رحيم , هل مات "

رفع الرجل يده في وجهها يصمتها قائلا " أصمتي , فقط أصمتي أبي بخير و لكنه سافر لفترة خارج البلاد و أنا سأتابع عمله منذ الأن لحين عودته "

سألته ببلاهة " هل السيد رحيم لديه أولاد "

رد ببرود " و هل يجب أن تعلمي كل شيء عن رب عملك "

ردت يقين بضيق " لا و لكن علي الأقل أعرف اسمه "

ابتسم بسخرية و أجاب " فخار "

قالت يقين بتعجب " فخار "

رد غاضبا " لا فخار بفتح الخاء و ليس ضمها يا إلهي يبدوا أن لدي عاملة غبية هنا "

تمتمت يقين بسخرية " أنضم للصف "

سألها بحنق " ارفعي صوتك ماذا تقولين "

رسمت يقين بسمة دبلوماسية علي شفتيها و تحدثت بلهجة مضيفات الطائرات و هي تقول " سيدي يسعدنا أن تكون رئيسا لنا هنا و نتمنى أن تكون سعيد بخدمتنا , اقصد بعملنا تفضل سيدي تريد أن أحضر لك شاي أم قهوة "

تركها فخار بعد أن رمقها بضيق و أتجه لمكتب والده مغلقا الباب خلفه بعنف

بعد شهر

دلف فخار لغرفته بعد عودته من العمل يشعر بإرهاق شديد فالاهتمام بعمله و عمل والده يرهقه حقا و لكن لا بأس لحين عودة والده بحثت عيناه عن أماني في الفراش فلم يجدها ' هم بالخروج من الغرفة ليبحث عنها عندما وجدها تخرج من مرحاض غرفتهم و هي ترتدي منامة قصيرة للغاية بقماشها الخفيف الذي لا يترك شيء للخيال , توتر فخار و شعر بالضيق لا يريد أن يعمل هنا أيضا و لكن العمل هنا مرهق أكثر من الخارج فهو هنا سيعمل علي جمح جماح نفسه و رغباته التي يحاول دفنها حتي لا تزيد معاناته " مازالت مستيقظة " هل يسألها أم يعاتبها لفعلتها , اقتربت منه تلتصق بجسده و هي تلف ذراعيها حول عنقه و تمس شفتيه بإغواء "لم تأخرت في المجيء "

حاول أن يبتعد , فلم تسمح بذلك عندما مرت براحتها علي صدره و هي تدفن وجهها بعنقه " اشتقت إليك حبيبي"

قال فخار بصوت أجش " أمنيتي "

قالت أماني بتأكيد " أنا كذلك , انا لك فخار , أمنيتك أليس كذلك "

لم يفهم حقا ماذا تقصد بحديثها , عندما وجدها تزيل بذلته و تفتح أزرار قميصه و تنزعه و تمر بقبلاتها علي عنقه و وجنته و شفتيه و هي تتمتم بخفوت " أحبك , اشتقت إليك "

" أماني أرجوك " قالها بخشونة لتجيبه هامسه " أرجوك أنت فخار أنا زوجتك "

زوجته هي بالفعل زوجته , عندما قبلت شفتيه المرة التالية لم يستطع أن يقاوم رغبته في امتلاكها حقا فعامين زواجه كانا أكثرهم جحيم بالنسبة له , حملها للفراش و أغلق المصباح ليعم الظلام ..

دلف للمكتب بتعب و هو يشعر حقا بالموت بعد ما حدث الليلة الماضية , كان لديه صداع سيشق رأسه نصفين و لكنه لم يريد البقاء في المنزل و رؤية حزن زوجته , نهضت يقين فور رؤيته قائلة " صباح الخير سيدي "

التفت إليها بتعب و غمغم بخفوت " صباح الخير "

تعجبت من الفتور في لهجته رغم أنه ليس كوالده و لكنه حقا مريح في التعامل معه , دلفت خلفه فوجدته يجلس خلف مكتبه يستند برأسه علي

ظهر المقعد مغمض العينين و جبينه مجعد كأنه يتألم , سألته يقين بهدوء " صداع سيدي "

تمتم بخفوت " أنه شديد , أتركيني قليلا و سأكون بخير لنبدئ العمل "

خرجت يقين بهدوء و عادت بعد قليل و معها كوب ماء و حبة مسكن و وقفت بجانبه تهمس " سيدي تناول هذا أولا "

فتح فخار عينيه لينظر لوجهها القريب ليري بعض الشعرات القليلة التي تسللت من تحت حجابها ليجدها بسواد عينيها ابتعدت يقين بارتباك بعد ملاحظة تفحصه لوجهها و تمتمت " أسفة سيدي , تفضل الدواء "

سألها فخار بهدوء " لم تعتذرين "

ردت يقين بتوتر " لقربي هكذا "

لم يجب فخار بل أمسك بالحبة و تناولها مع بعض الماء و تمتم بخفوت " شكرا لك "

أخذت الكوب منه وقالت تشير للأريكة " تفضل لتستلقي قليلا لحين يعمل الدواء "

أطاعها فخار فقط لكونه حقا يشعر بالإرهاق منذ الليلة الماضية وضع رأسه علي وسادتها الجلدية المحشوة بالإسفنج و أغلق عينيه بتعب شعر بشيء يوضع عليه فلم يهتم حقا ليعرف ما هو ليغرق بعدها في نوم عميق لساعات متواصلة دون أن يشعر و لكنه حقا كان يحتاج لذلك ...

أفاق فخار ليجلس علي الأريكة و هو يشعر ببعض التحسن و قد ذهب صداعه ' نهض ليذهب ليري تلك الماكثة في الخارج ربما تأخر الوقت و ذهبت لمنزلها تاركة إياه غافيا , فتح الباب بهدوء ليكتم أنفاسه و هو يري يقين تعطيه ظهرها و هي نازعة حجابها و تمشط شعرها الطويل و هي تتحدث مع أحد علي الهاتف من خلال مكبر الصوت , ظل متسمرا ينظر إليها و هي تقول ضاحكة " لا أخبرته أنه ثقيل الظل و صوت ضحكته مزعج " لجيب المتصل و سمع فتاة تقول بمرح " يقين أنت ستموتين عجوزا وحيدة و قد تساقطت أسنانك و شعرك أذا ظللت ترفضين الخاطبين "

ردت عليها ضاحكة " لن تصدقي أنا أمشطه الأن فقد خرجت مسرعة حتي لا أتأخر عن العمل فمديري الجديد حسم من راتبي في المرة الماضية لتأخري "

سألتها الفتاة بتعجب " تتحدثين من المرحاض , أنت حمقاء "

ردت يقين ملقية شعرها للخلف حتي تمسكه و تعقصه خلف رأسها في عقدة " لا أنا في مكتبي وحدي لا تقلقي فمديري نائم يبدوا متعبا " عاد فخار لمكتبه بهدوء حتي لا تتفاجأ برؤيته و هو يتلصص عليها هكذا ليختفي صوتها بعد غلق الباب عاد للجلوس علي الأريكة و هو يتنفس بتعب عقله يعيد مظهرها الفوضوي الجذاب أمامه مرارا , سمع طرق الباب و دلفت يقين ترسم علي شفتيها ابتسامة هادئة و هي تقول " استيقظت سيدي هذا جيد تفضل غداءك "

رمقها فخار كأنه يراها للمرة الأولي مما جعلها ترتبك و هي تسأله " هل هناك شيء سيدي "

رد فخار بهدوء و نظراته الغامضة مازالت تحتويها " لا , تناولي الطعام معي يقين "

شعرت بالارتباك فهو لأول مرة يدعوها باسمها المجرد " لا , سيدي لقد سبقتك لذلك "

أمرها ببرود " قلت أجلسي و تناوليه معي يقين "

جلست ملتزمة بأمره ,فسألها بلامبالاة " هل أنت مرتبطة "

ارتبكت يدها التي تفض علب الطعام " لا , لم تسأل سيدي " رد فخار بلامبالاة " لا لشيء أعتبري ذلك نوع من الثرثرة لنضيع الوقت أثناء تناول الطعام "

تمتمت بخفوت " حسنا لا بأس تفضل تناول طعامك سيدي "

قال فخار بهدوء " الن تسأليني نفس السؤل يقين "

رفعت عينيها ترمقه بتوتر فالأحاديث الشخصية ليست مندرجة تحت بند تعاملهم منذ جاء يمسك بزمام الأمور مكان والده " هل أنت متزوج سيدي " سألته بتوتر

أجاب فخار بهدوء " أجل متزوج منذ عامين "

ارتسمت ابتسامة متوترة علي شفتي يقين " مبارك لك سيدي "

قال فخار بسخرية " بعد عامين "

قالت بضيق " أسفة "

رد بخشونة " لا تتأسفي فأنت لم تخطئين "

سألته بهدوء " لديك أولاد "

رد بلامبالاة " لا ' و لا أريد "

رمقته بتعجب و وضعت الطعام أمامه هل هناك من لا يريد أن ينجب أولاد , ربما هو من لديه عيب و لذلك يدعي عدم رغبته بهم ابتسمت قائلة " تفضل الغداء "

أمسكك بالطبق الذي أفرغت به الطعام و أزاح شرائح الخيار و قطع الخس و البصل منه قائلا" لا أحبهما في طعامي تذكري ذلك "

رمقته بحيرة فهو يبدوا غريبا منذ أفاق , أم منذ عرفته ..

💖💖💕💕💕💖💖💕💕



صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-20, 09:17 PM   #4

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل الثاني

💕💕💕💕💕

سمعت سميحة طرق علي الباب فقالت للطارق بهدوء سامحة له بالدخول " تفضل "

دلف فخار لغرفة والدته التي كانت جالسة علي فراشها تتصفح بعض المجلات لتبعد عنها الملل الذي تشعر به منذ سافر زوجها و أكد عليها أن تستريح جيدا لحين تبرء من الوعكة التي أصابتها , و لولا اضطراره للسفر ما تركها و هو يوصي عليها أم سامح السيدة التي تقوم علي الاهتمام بالمنزل منذ سنوات طويلة , ابتسمت سميحة فور رؤية فخار قائلة بحنان " حبيبي تعال لهنا , اشتقت إليك يا ولد لم لم تعد تأتي و تراني كل يوم كما كنت تفعل "

ابتسم فخار و جلس مكان أشارتها بجوارها علي الفراش و هو يمسك بيدها يقبلها و يقبل رأسها مجيبا " أسألي زوجك , لم لم أعد أتي لرؤيتك , فهو ترك علي كاهلي كل أموره بجوار عملي في المصنع أيضا , حتي لم أعد أجد وقت للنوم و ليس للمجيء و رؤيتك غاليتي "

ردت سميحة و هي تمسك بوجنته بمزاح " الأن زوجي المسكين هو السبب , أليس لتذهب ركضا لتري أمنيتك "

تلاشت بسمة فخار و ظهر الحزن يكلل عينيه لاحظته والدته فقالت بحنان " فخار , ألم تتحسن حالتها مع العلاج "

رد بحزن و هو يتهرب من النظر إليها حتي لا تكتشف كذبه " لا أمي , و لا أظنها ستتحسن و لكن لا تقلقي أنا راض بذلك و لا أشتكي "

مدت والدته يدها لتدير وجهه لينظر إليها مباشرة " فخار أنت تتحدث إلي أنا أمك بني و لست أحدا غريب " قالتها بعتاب

زحف جوارها و وضع رأسه علي صدرها لتضمه هي بذراعيها و راحتها تملس خصلاته " أنا متعب أمي , متعب كثيرا "

قالت سميحة بحزن علي حال ولدها وحيدها الذي لم يكد يفرح بزواجه لتقابله هذه الكارثة بعد فترة قصيرة فقط من بدء حياته

" فخار بني , لم لا تتزوج مرة أخري " قالتها بجدية و اهتمام

رفع رأسه بصدمة " أنت من تقولين هذا أمي " سألها مستنكرا لطلبها

أومأت برأسها قائلة " و لم لا أقول بني , لا تنس أنت أبني , إن كانت أماني ابنة شقيقتي فهذا لا يمنع أن أعترف بخطأها لإخفائها شيء خطير كهذا عنا "

قال فخار مستنكرا " لا , لا أمي , لا أستطيع فعل شيء كهذا , لا أريد أن أحزن أماني , لا أريدها أن تتأذي "

قالت والدته بتروي " فكر في الأمر و إن وافقت سأبحث لك عن عروس و أتركني أنا لأتحدث مع أماني في الأمر "

هز رأسه بعنف " لا , لن أفكر , الأمر مرفوض من بدايته "

ردت والدته بلامبالاة " حسنا كما تريد "

نهض قائلا بضيق " أنا سأذهب الأن , حتي لا أتأخر على أماني فهي باتت تمل من غيابي لفترة طويلة عن المنزل "

ردت والدته باسمة " حسنا حبيبي أرسل سلامي إليها "

قبل رأسها و قال " حسنا , تصبحين علي خير "

ردت باسمة بحنان " و أنت بخير حبيبي "

تركها و ذهب , تنهدت سميحة بحزن و شعور بالضيق من أماني لكونها سبب في عذاب وحيدها ..

قال عبد الغني لابنته و هو يشير للمقعد أمامه لتجلس " أجلسي يقين , أريد الحديث معك "

جلست يقين و هي تعلم ,في ماذا يريد أن يحادثها " تفضل أبي أنا أستمع إليك "

قال والدها باسما " لقد تقدم إليك أحدهم يقين , أنه أبن صديق لي , و أنا أراه شاب جيد , سيأتي بعد غد لتتعرفان علي بعضكما و تتحدثا قليلا "

قالت يقين بدهشة " أبي متي جاء هذا منذ أيام فقط أخبرتك أني لست موافقة علي عماد أبن العم عبد الرحمن , كم صديق لديك و عندهم أولاد يا أبي "

رد عبد الغني مازحا " كثير , في جعبتي الكثير منهم و من حسن حظك أنهم يحبونني كثيرا و يريدون مصاهرتي "

قالت يقين متذمرة " و ما ذنبي أنا أذا كنت و السيدة صباح لم تنجبا غيري "

سألها عبد الغني " يقين , هل أنت غبية "

ردت يقين بسخرية " نعم الجميع يظن ذلك "

قال والدها ساخرا " غيرك تطير فرحا لكون الخاطبين يتلهفون للزواج بها "

قالت يقين بحنق " المشكلة سيد عبد الغني أنهم لا يريدون الزواج بي , أنهم يريدون الزواج بك أنت , من منهم راني من قبل , حتي يأتي و يطلبني , أنهم يريدون مصاهرتك أنت و لو كنت منجب قردا و ليس فتاة "

ضحك والدها و قال بمرح " تصدقين ليتني أنجبت قردا أفضل منك "

ابتسمت يقين غامزة والدها " إذن لقد حلت المشكلة . أخبرهم أنك لم تنجب فتاة و أنما قردا و أخذوها لحديقة الحيوان "

قال عبد الغني ببرود " حسنا , ليس لدي قرود تمكث في حديقة حيوان وحدها , ليستعد القرد فالخاطب سيأتي و يشاهده بعد غد و سأوصيه بجلب الفول السوداني له ربما رق قلبه و وافق "

كانت تمسك بالهاتف و هي تتحدث بحنق و تخبر الفتاة علي الهاتف بما قاله والدها عن خاطبها الجديد و يدها الأخرى ترتب المكتب الذي تعمه الفوضى , سألتها الفتاة " و هل سترينه "

ردت يقين بحنق و هي ترفع يدها فوق رأسها بغضب " أجل , ماذا سأفعل غير ذلك , فوالدي مصمم هذه المرة و يخبرني أنه ليس به عيب واحد و يحذرني من التهرب "

ضحكت الفتاة " مسكين القرد , سيحبس في القفص سريعا قبل أن يحظى بحب حياته كما كان دوما يحلم "

قالت يقين بضيق " تعلمين , أنا مخطئة أني تحدثت معك , هيا أذهبي للجحيم حمقاء "

أغلقت الهاتف و وضعته علي المكتب و هي تتمتم بضيق " و أنت أيضا ترتب و إلا أشعلت بك النار لأرتاح من هذه الفوضى , لا أعرف متي سيعود السيد رحيم فهو منظم عن ذلك الفُخار "

سمعت صوت ساخر يقول " أخبرتك فَخَار بفتح الخاء , ألن تتعلمي ابدا "

ارتبكت يقين و وقفت منتصبة و قالت بتوتر " سيدي متي أتيت "

رد فخار بسخرية " منذ أردت أشعال النار آنستي "

شعرت يقين بالخجل فقالت بارتباك " أنا كنت أمزح "

سألها فخار بسخرية " مع المكتب "

ردت يقين باسمة " لا مع الورق سيدي فهو الغير مرتب و لا أعرف كيف يخرج من ملفاته بتلك الطريقة الفوضوية "

رفع فخار حاجبه بسخرية " هل أشتم نوع من التوبيخ هنا آنستي "

ردت يقين مسرعة " لا سمح الله سيدي, تفضل أسترح شاي أم قهوة "

رد فخار ببرود " بل حسم يومين "

رفعت يقين نظرها لتنظر إليه بضيق " لدينا منه سيدي , شكرا لك فالشركة هنا توفر كل شيء للعاملين لديها "

لم يتمالك فخار نفسه حتي أنفجر ضاحكا فهذه الفتاة حقا غريبة الأطوار , و لكنها حقا ممتعة , توقفت ضحكته و تتطلع علي وجهها المحتقن بغرابة ,سألها بهدوء " منذ متي تعملين هنا لدي أبي يقين "

ردت يقين بتردد " منذ عام واحد سيدي "

سألها فخار " كيف لم أرك هنا عندما كنت أتي لرؤية أبي "

ردت بحيرة " لا أعرف سيدي أنا أيضا لم أرك من قبل , او أعلم أن السيد رحيم لديه أولاد "

قال بهدوء " ولد واحد فقط "

ابتسمت يقين بهدوء " جيد أنك رجل سيدي و إلا " قطعت حديثها حتي لا تخبره جيد أنه ليس فتاة حتي لا يحدث معه ما يحدث معها هي من والديها " و إلا ماذا " سألها بمكر فهو أستمع لبعض حديثها مع الفتاة و يعلم ما تقصده بكونه رجل ..

قالت بخجل " لا شيء سيدي , بعد أذنك سأجلب لك بعض القهوة "

خرجت من المكتب و تركته علي حاله من الفوضى فارتسمت ابتسامة علي شفتي فخار يصاحبها بعض الشرود و عودة لحديث والدته يتردد في رأسه من جديد

شعر فخار بلمسات شفتيها علي وجنته و عنقه و جبينه , فتح عينيه ليجد أماني ترمقه بحب و هي تعاود غمره بقبلاتها من جديد , توتر جسده و حاول النهوض ليعتدل , ليتسأل ماذا تفعل بالضبط , و لكنها لم تترك له فرصة التفكير و هي تضع يديها علي صدره تمنعه أن ينهض , تمتمت بخفوت " فقط أتركني أفعل ما أريد فخار أرجوك دون أن تعترض "

يعترض , هل تظن أنه يريد أن يعترض , هو يتمني ذلك , و لكن ليس بيده شيء يفعله غير أن يحذرها من عواقب فعلتها تلك " أمنيتي لا تفعلي , المرة الماضية كدت " وضعت يدها علي فمه توقفه عن الحديث و هي تخفض رأسها جوار عنقه تغمر وجهها به و شفتيها تلامسانه برقة " فقط أتركني أحبك أنا , لن أسبب التعب لنفسي فأنا أدري بصحتي أليس كذلك "

هل تظنه جماد لن يتأثر بأفعالها , أنه بشر و يحتاج الشعور بقربها منه مثلها تماما , " أماني " قالها باعتراض علي فعلتها تلك " أصمت , فقط فخار , أصمت "

كانت يدها تدفع تيشرته الخفيف فوق رأسه لتنزعه , لم يشأ أن يتسبب لها بالإرهاق من تشبثه بملابسه ليثنيها عن فعلتها بل تركها تنزعه و تلقيه بجانبها علي الفراش و يدها تعود و تمر علي صدره العاري , مرت بشفتيها علي صدره بقبلات محمومة لترفع حرارة جسده و يتنفس بصعوبة وقد استبدت به الرغبة و الشعور بها بين ذراعيه كما من قبل , قبل أن تسوء حالتها , " أماني " قالها بخشونة ربما تركته يلتقط أنفاسه و يتحكم بغرائزه التي أثارتها بقبلاتها فقط , رفعت وجهها عن صدره لتكتم أي اعتراض من قبله , ليصعد الدم لرأسه حتي كاد ينفجر فقط من مجرد ملامستها لشفتيه , هل حالته سيئة لهذا الحد لتثيره مجرد قبله علي شفتيه و أخري علي صدره , لا حالته سيئة لكونه يعلم أنه في النهاية لن يحظى بها و يطفئ رغبته ككل مرة مما يجعله يستاء و يريد الصراخ , و لكنها حقا تضغط عليه بذلك . " أحبك " همست بها جوار أذنه , سخر من نفسه و كأني لا أعلم و لكن ما النتيجة لذلك , فهو لا يستطيع أن يحظى بأي تقارب طبيعي معها منذ ذلك الوقت , عادت لتقبيل عنقه ليجد يديه ترتفع لتحتويها بقوة متناسيا كل شيء و كأن الأمور بينهما طبيعية , و عقله المشتعل يخبره أن كل شيء سيكون بخير ...

" كيف حالها " سأل فخار الطبيب بعد أن وجد أماني متعبه في الصباح و هي تمسد صدرها و وجهها شاحب و أنفاسها متقطعة

رد الطبيب بعملية " هي الأن بخير ستحظى بعدة ساعات من النوم , ستكون بخير "

شعر فخار بالذنب فهو لم يعطيها فرصة بعد أن احتواها بين ذراعيه أمس ليهاجم مشاعرها بضراوة و قد تناسي أمر مرضها مقنعا نفسه أنها بخير كأيام زواجهم الأولي , سأل الطبيب " ما مدي سوء حالتها دكتور , هل هناك ما نفعله غير التزامها بتناولها الدواء "

نظر إليه الطبيب بأسف " سيد فخار للأسف السيدة أماني أهملت العلاج في بداية مرضها ليتحول لحالة مزمنة معها و لا شيء نفعله غير الاهتمام بها و التزامها بتناول الدواء "

أومأ فخار بحزن " حسنا دكتور شكرا لك "

قال الطبيب بهدوء " بالطبع لن أنبهك أن تلتزم الحذر في التعامل معها "

هل يظن سيجازف و يقترب منها مرة أخري , لا يظن ذلك " حسنا دكتور شكرا لك "

خرج الطبيب فعاد فخار لغرفته ليطمئن علي أماني التي كانت غارقة في النوم بوجه متعب , تنهد بحزن و جلس جوارها علي الفراش يقبل رأسها بحنان " حبيبتي , أسف , لم أعد أحتمل هذا الشعور بالذنب كلما حدث شيء معك "

تركها و خرج غير قادر علي البقاء في المنزل لحين تفيق ...

دلف للمكتب بدون أن يلقي التحية عليها ليغلق الباب خلفه بحدة .. نظرت للباب المغلق بحنق و تمتمت " ألا يكفي جاء متأخرا عن موعده ساعتين "

عادت للعمل و هي تظهر تذمرها من حين لأخر لشيء ما , القهوة بردت , ثوبها أتسخ من تساقط قطعة كريمة من قطعة الكيك التي جلبتها معها , عدم تمشيطها لخصلاتها حتي تأتي مبكرة و لا يحسم من راتبها ككل مرة , مهاتفة صديقتها لتسألها عن الخاطب الذي سيأتي اليوم لرؤيتها , سقوط ورقة من يدها أسفل المكتب , و كلما تذمرت من شيء ألقت نظرة علي الباب المغلق , نهضت لتزيح مقعدها و تنظر أسفل المكتب لتبحث عن القلم الذي سقط من يدها ليضاف تذمر جديد لشيء أخر في يومها العصيب هذا " يا له من يوم سيء " اعتدلت لتجد فخار يقف أمام مكتبها يكتف يديه ينظر إليها بضيق و توتر , ارتبكت يقين و سألته بقلق " هل هناك شيء سيدي"

رد فخار ببرود " هناك شيء , هناك أشياء , لا تعجبك القهوة و لا شعرك و لا ثوبك و لا العمل و لا القلم , مما أنت مصنوعة , من عجينة تذمر , كان لدي صداع خفيف عندما أتيت , أصبح لدي الشقيقة من كثرة سماعي لتذمرك , ماهي مشكلتك يا فتاة , العالم " أضافها بحدة

رمقته يقين بعتاب , قبل أن تنفجر باكية بحزن و هي تخفي وجهها بين راحتيها و تعود للجلوس علي مقعدها , نظر إليها فخار بدهشة , ماذا فعل , هل سبها , لتبكي هكذا , هو فقط كان يمازحها لعله يخرج من شعور الضيق الذي يشعر به " ماذا حدث يا فتاة هل ضربتك لتبكي هكذا "

مسحت دموعها و قالت بنفي " لا , لكني فقط غاضبة قليلا و أنت أتيت و صرخت علي من دون أن أفعل لك شيء اليوم , حتي أنت من جاء متأخرا و أنا لم أقل لك شيء "

نظر إليها بدهشة , تقل شيء , هل تريد توبيخه مثلا لمجيئه لشركة والده متأخرا أم تريد أن تحسم من راتبه " أنها شركتي , أذا كنت نسيت "

ردت يقين بخجل " أسفة لم أقصد ما فهمته و أني أحاسبك , أعتذر منك سيدي "

لان قلبه و سألها باهتمام " أخبريني إذن , لم أنت غاضبة اليوم ليكون يومك سيء هكذا "

ردت يقين بحزن " اليوم سيأتي إلي أحدهم ليخطبني من أبي , و لا أعرف كيف أتهرب من ذلك دون أن أزعج أبي و أمي "

لا يعرف لم شعر بالسرور لكونها لا تريد الزواج من هذا الخاطب , و لكنه لم يعرف سبب شعوره هذا و سألها باهتمام " لماذا لا تريدين الزواج به ربما كان رجل جيد "

رمقته بضيق و حزن " لا أحبه , هل هذا السبب يكفي لعدم رغبتي في الزواج منه "

رد فخار و هو يمعن النظر لوجهها الأحمر من البكاء " ربما أحببته عند مجيئه "

قالت يقين بحدة " لن أفعل , لن أحبه "

سألها فخار بسخرية " أراك متأكدة دون رؤيته حتي "

ردت بتأكيد " نعم , لسبب بسيط , لأنه لا يحبني بدوره "

سألها بتعجب " لم أنت متأكدة هكذا "

قالت بتأكيد " لأنه لم يراني من قبل , هل تحب أحدهم دون أن تراه "

قال فخار بسخرية " لهذا اسمها فترة خطبة لتتعرفا علي بعضكما و ربما أحببتما بعضكما "

سألته بتردد " هل تظن ذلك , و إن لم أحبه " سألته بتوتر

قال بجدية " أتركيه "

انفرجت أساريرها و قالت براحة " حسنا , سأفعل ربما تقبلته كما تقول و عندها لن أغضب أبي ,و لكن " ماذا تقول أنها كانت تفضل أن تحب أولا

سألها بتوتر " و لكن ماذا " لم يكن يظن أنها ستقتنع بحديثه بسرعة هكذا

ردت باسمة " لا شيء , شكرا لك سيدي "

تمتم بضيق و هو يعود لمكتبه " علي الرحب و السعة "

نظرت بتعجب ثانيا للباب المغلق بعنف هذه المرة

💖💖💕💕💕💖💖💕💕💕💖



صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-20, 09:18 PM   #5

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل الثالث

💕💕💕💕💕

طرقت يقين الباب ,منتظرة أن يجيب و عندما لم يفعل حسمت أمرها و دلف للداخل بهدوء , وجدته مستند علي ظهر مقعده مغمض العينين , تنحنحت يقين لتنبهه لوجودها , فتح فخار عينيه ينظر إليها بتساؤل , قالت يقين بخجل , " سيدي هل تسمح لي بالرحيل الأن "

أعتدل فخار سائلا بصوت أجش " لماذا "

ردت و هي تفرك راحتيها بتوتر , هل نسي حديثهم بهذه السرعة " سيدي اليوم كما أخبرتك سيأتي لدينا ضيوف , ل ا ل ا "

لم تستطع أن تقول لأن الخاطب الذي أخبرتك عنه سيأتي اليوم و بما أنها ستعطيه فرصة و توافق لتتعرف عليه يجب أن تستعد لاستقباله , سألها ثانية " لماذا "

قالت بخجل " سيدي ذاك الخاطب سيأتي اليوم و يجب أن أكون هناك قبل موعده , وهكذا "

هز رأسه بتفهم , بالطبع منذ قليل لم تكن موافقة لولا أن أقنعها و الأن متلهفة للذهاب و رؤيته , هذه الفتاة غريبة الأطوار حقا " أها صحيح , أراك متلهفة للذهاب " أضاف بسخرية

أجابت يقين بخجل و ضيق " هذا لأني لا أريد أن أغضب أبي بتأخري إذا كنت سأراه , فلا داعي لذلك , ذلك كنت سأفعله لو لم أقتنع بإعطائه فرصة , لأتعرف عليه "

لوي شفتيه ببرود " أجل بالطبع " تذكر وقت كانت تمشط خصلاتها دون أن تراه فأضاف بحدة لا يعلم سببها " هل ستجعلينه يراك دون حجاب "

لم ترد يقين أن تظهر ذهولها لسؤاله فقالت بارتباك " لا بالطبع هذا لا يصح , ربما لو تفاهمنا و عقد قراننا فلا ضير من ذلك "

رد بضيق " فهمت , كنت فقط سأخبرك أن لا تفعلي طالما هي فترة تجربة , فلا داعي يراك بدونه ربما لم تتفاهمان " سب فخار نفسه و هو يري نظراتها المرتبكة , يا إلهي ماذا يقول , يبدوا كمن يريد التحكم بأفعالها , و كأنه يغار , لا بالطبع لم أفعل , أنت مجنون لتفكر هكذا , بالطبع , أماني لا ترتدي الحجاب و لكنه يوما لم يقل لها أن تفعل , رغم أنه يحبها منذ وقت طويل فهي ابنة خالته و قد شبا سويا , و لكنه لم يفكر يوما في اخبارها أن تفعل شيء علي غير أرادتها , يا إلهي ما الذي تفكر به فخار , هذا ليس وقتا مناسبا لذلك , ليس مناسبا البته , أرادت يقين أن تسأله بملل و قد طال صمته و طالت وقفتها , هل تذهب , أم تنتظر لانتهاء وقت العمل الأصلي , رفع رأسه ينظر إليها مليا قبل أن يقول باستسلام " أذهبي يقين بالتوفيق "

توفيق , هل هي ذاهبة لاختبار القيادة , أم للتقدم لوظيفة جديدة , قالت بارتباك " سيدي ليس بالتوفيق , بل مبارك لك , أتمها الله علي خير , هكذا أشياء تقال "

لم يستطع فخار أن يمنع ابتسامة تظهر علي شفتيه , الأن تريد أن يهنئها كأنها موافقة " شكرا للتوضيح يقين , مبارك لك آنستي "

أحنت رأسها بخجل , قالت بتردد " ربما لا يعجبني و لا أوافق "

رفع فخار حاجبه بسخرية , احتار معها ماذا يقول لها " يقين , أذهبي , الأن بدلا من أعود في كلمتي و أجبرك علي السهر اليوم "

قالها بسخرية و أنهي مضيفا بتحذير , ردت بارتباك " حسنا سيدي عمت مساء "

تركته و رحلت مسرعة لترتسم علي شفتيه ابتسامة ساخرة ما لبثت أن تلاشت عندما تذكر أماني فهب بدوره لينصرف ذاهبا إليها ليطمئن عليها بعد ما حدث بينهم أمس , هل بالفعل أصبحت بخير كما قال الطبيب أم ما حصل بينهما جعل حالتها تسوء أكثر ..

قالت صباح بحنق و هي تدخل يقين للمنزل " لماذا تأخرت أيتها الغبية , الضيوف علي وشك الوصول , هيا أذهبي و أستعدي و بدلي ملابسك بشيء جيد و ضعي بعض الحمرة علي شفتيك "

قالت يقين متذمرة " أنا جائعة سيدة صباح أطعميني أولا و بعدها أخبريني بما علي فعله "

ردت والدتها و هي تدفعها تجاه غرفتها " هيا الطعام بعد رحيل الضيوف تحركي يا فتاة , ما هذه الفتاة اللامبالية التي رزقت بها "

ردت يقين غاضبة " و لولا هذه الفتاة التي رزقت بها هل كنت ستمارسين لعبة أم العروس هذه التي تمارسينها علي الأن "

دفعتها صباح بحنق " ليتني أنجبت عريسا و ليس عروس أقلها كنت من سأختار له العروس , و لكني مؤكد لن أختارها مثلك أنت"

قالت يقين بحنق " حسنا حسنا سأذهب , من أجل رجل غريب ستجعلينني جائعة لساعات ماذا سيحدث بعد ذلك إن رضيت عنه تقتليني من أجله "

نظرت إليها والدتها ببرود قائلة " تبالغين "

ردت يقين متذمرة " أجل بالطبع , يا إلهي لا أريد ذلك حقا و أنتم تضغطون علي "

قالت والدتها ببرود " أنت غبية و أنا لن أجادلك "

رفعت يقين يديها مستسلمة " أعلم ذلك , حسنا أمري إلي الله سأذهب لأستحم من أجله "

لوت صباح شفتيها ساخرة " هذا كثيرا شكرا لك آنسة يقين , لن ننس لك هذه التضحية الكبيرة "

تركتها يقين و ذهبت لغرفتها لتستعد فهي تعلم إن وقفت لتتجادل مع والدتها لن يكفيهم اليوم بطوله , دلفت لغرفتها و بدلت ملابسها بأخري خفيفة و اتجهت للمرحاض لتستحم و تستعد لاستقبال ذلك الخاطب ..

دلف فخار لغرفته في المنزٍل بعد عودته من المكتب بعد رحيل يقين لم ينتظر لانتهاء اليوم و رحل فور ذهابها , وجد أماني جالسة علي الفراش تنظر لأحدي المجلات بشرود , لم يشأ أن يضايقها بذكره لصحتها و ما حدث بل تجاهل الأمر و أتجه إليها و جلس جوارها قائلا " مساء الخير أمنيتي "

رفعت عيناها تنظر إليه بحزن عندما مال علي عنقها يقبله بقوة قائلا بمزاح " وجدت أنك ستغفين عدة ساعات طويلة لم أشأ أن أبقي وحيدا أنتظرك لتستيقظي ففضلت الذهاب للعمل قليلا لحين تستيقظين , هل أفقت منذ وقت طويل "

لانت ملامح وجهها و انفرجت قليلا براحة و أجابته بهدوء " لا ليس منذ وقت طويل "

سألها فخار بجدية " ما رأيك نذهب لنري والدتك ثم نذهب لنري أمي فلك وقت طويل لم تذهبي لمكان "

قالت بعتاب " و من المسئول عن ذلك "

رمقها فخار بحنان و قال بمزاح " أنا بالطبع , و لكن حبيبتي تعرف أنه خارج عن إرادتي لسفر أبي , أليس كذلك "

هزت رأسها موافقة و قالت بدلال " ما رأيك أن نذهب لنتناول العشاء بدلا من رؤية العائلة , أريد أن نتحدث كما كنا نفعل من قبل "

قال فخار باهتمام " هذا أفضل بالتأكيد فسأحظى بأمنيتي وحدي كل الوقت "

ابتسمت أماني فرحا و نهضت قائلة بحماس " ثوان و أكون مستعدة "

رد فخار مازحا " مع حبيبتي كل الوقت "

تحركت أماني لتخرج ملابسها من الخزانة و وضعتها علي الفراش قائلة " سأغتسل سريعا "

قبلته علي وجنته بفرح قبل أن تتركه و تذهب للمرحاض , تلاشت بسمة فخار و تمتم بحزن " ليتي أستطيع إعطاءك قلبي حبيبتي لتكوني بخير فقط و سعيدة "

ارتسمت بسمة باردة علي شفتي يقين و هي تدلف لغرفة الجلوس لتحيَي ذلك الخاطب و عائلته كانت قد بدلت ثوبها بأخر محتشم مناسب لحجابها بأكمام طويلة و حزام علي شكل سلسال ذهبي معقود علي الخصر و يتدلى منه عدة سلاسل في نهايتها كرات ذهبية صغيرة , قال والدها " تعالي يقين لأعرفك علي عمك بهيج والد حسام و والدته السيدة صفاء "

اتجهت يقين لوالدته و مدت يدها لتصافحها قائلة " مساء الخير خالتي سعدت بالتعرف عليك "

نهضت صفاء و هي امرأة تخطت الخمسين ربما تكبر والدتها بسنوات قليلة , ضمتها و قبلتها علي وجنتها قائلة " هكذا نتصافح يا عزيزتي نحن النساء و ليس بالأيدي "

ابتسمت يقين بهدوء يبدوا أنها سيدة طيبة و لكنها لا تهتم حقا إذا لم تتقبل ولدها , تركتها و صافحت والد حسام الذي ربت علي وجنتها بأبوة قائلا " ما شاء الله عبد الغني أين كنت مخفي زهرتنا هذه عنا"

رد والدها باسما " أنت هو المختفي بهيج للتو عدتم من الخارج "

فكرت يقين للتو عادوا و بحثوا سريعا عن عروس ليجدوني أمامهم منتظرة ما هذا الحظ الذي لدي , كانت تحاول ألا تنظر لذلك الحسام لتتعرف عليه كيف يكون و لكنها لم تستطع خشية أن يفهم تفحصها قبولا منها له . و لكنه بدوره أراد أن يعلن عن تواجده فسألها باسما و هو يراها تتجاهله و تذهب لتجلس جوار والدتها التي لم تقل شيء للأن " و ماذا درست آنسة يقين "

ردت يقين بهدوء و هي تنظر لمكان ما خلف رأسه حتي لا تتقابل عيناهما " لقد درست تجارة و أعمل في مجال السكرتاريا في شركة للتعدين " أجابت علي كل سؤال يمكنه أن يخطر علي باله بشأن دراستها , ربما لتقفل عليه باب فتح حوار معها , و لكنه سألها مصمما علي اجراء حديث معها " و هل تحبين عملك , لم لم تعملين في مجال المحاسبة هو أقرب لدراستك من السكرتاريا , أليس كذلك " كان أربعتهم يراقبون الحوار بهدوء و تفاءل لعلهم يتفقون , أجابت يقين " و لكني أفضل السكرتاريا عن أرهاق عقلي بالحسابات "

رد حسام باسما " وجهة نظر أيضا " قال والده بمزاح " لم لا نقرأ الفاتحة بما أن هناك تفاهم بينكما حتي تزدادا تعارفا مع الوقت "

رد عبد الغني بمرح " نعم لم لا , هيا يقين حبيبتي لنقراء الفاتحة لتكون فاتحة خير بينكما "

وجدت نفسها تنفذ أمر أبيها بتوتر و حديث فخار يعود لعقلها مرارا " إذا لم تحبيه أتركيه " , هل تستطيع حقا , هل أجزمت يقين أنك لن تحبيه , لتجربي أولا , تنهدت بهدوء و استسلمت للأمر و هي تري فرحة والدتها و والدته .. لتأكد لنفسها . لعله خير ..

كان يسيران بتمهل في شارع السوق , سألها فخار و هو يمسك بيدها يضمها تحت أبطه و يخفي راحتها براحة يده الأخرى

" تريدين شيء أجلبه لك بما أنك أصررت علي المجيء لشارع السوق "

ردت أماني باسمة " لا فقط أردت تذكر ذلك الوقت الذي كنا نأتي به هنا سويا و أجعلك تجلب لي تلك الأقمشة المطرزة و الأساور الملونة و تلك السلاسل التي تصنع من الأصداف , لقد كانت أيام رائعة سعيدة "

ربت فخار علي يدها و قال بحماسة " لم لا نجلب البعض منها الأن " كان يريد فقط أن تكون سعيدة وهانئة , ردت أماني باسمة

" لا فقط نسير لنشاهد البضائع كما كنا نفعل , لا أريد شيء الأن , يكفي كوننا معا "

أكملا سيرهم بصمت , و أماني تشير لشيء ما بين الحين و الأخر , قال فخار بعد قليل عندما وجدها تتباطأ في السير ليعلم أنها تشعر بالتعب الأن " لم لا نذهب لنتناول الطعام في أي مطعم قريب "

ردت باسمة " حسنا , لنعود للسيارة و نذهب لمطعمنا الذي كنا نذهب إليه فيما مضي "

قال فخار بمزاح " تتحدثين كما لو كنا نذهب إليه من عشرون عام و ليس من بضعة أشهر فقط "

قالت أماني بحزن " هي كذلك بالنسبة لي "

ربت علي يدها و عادا أدراجهما للسيارة و فخار يشعر بالضيق و العجر كونه لا يستطيع فعل شيء لينزع هذا الشعور بالحزن عنها

كانت تنظر لخاتمها بشرود عندما دلف فخار للمكتب قائلا بهدوء " صباح الخير يقين "

انتبهت لمجيئه فنهضت قائلة بارتباك " صباح الخير سيدي "

رمقها فخار قائلا بهدوء " هل أهنئك الأن "

ردت يقين بتوتر و هي ترفع يدها لتريه خاتمها " أجل يبدوا ذلك "

أرتسم الضيق علي وجهه و لا تعرف سبب ذلك و هو يقول ببرود أدهشها " مبارك لك إذن "

أومأت برأسها بهدوء و لا تفهم سبب بروده معها " شكرا لك سيدي " قالتها بحيرة

أخذ فخار نفس عميق قبل أن يسألها بتوتر محاولا أن يكون صوته هادئا و لامبالي " هل أعجبك , تظنين أنك ربما تحبينه فيما بعد "

ردت يقين بحيرة من تساؤل هي نفسها لم توجهه لذاتها أمس بعد رحيله " لا أعرف سيدي , ربما , و لكنه شاب جيد "

لوي شفتيه بسخرية و قال بحدة " بالطبع هو كذلك , إذا أقنعك لقاء واحد بقبول الخطبة "

تركها و أتجه لمكتبه و أغلق الباب خلفه بحدة زادت من حيرتها .. لتكون هذه سمات تعامله معها منذ ذلك الحين يبدوا غاضبا أحيانا و ساخرا أحيانا أخري , يوبخها دون شيء , و يحتد عليها إذا تحدثت مع أحد العاملين في الشركة أو من يأتون لمقابلته , و تثور ثائرته إذا هاتفها أحد في وجوده , مما جعلها تخبر صديقاتها إن لا يهاتفونها أثناء العمل , فكانت تتعامل معه بحذر و هي تدعوا أن يعود والده لعمله و ينجدها منه ..

جلس فخار جوار سميحة علي الأريكة صامتا , تعجبت والدته من أمره فسألته مازحة " هل أتيت لتتحدث معي أم لتسمعني صمتك فخار "

أبتسم فخار بشرود و تمتم بخفوت " أمي , أريد أن أسألك عن شيء "

رمقته والدته بفضول قائلة " كلي أذان صاغية "

قال فخار بارتباك و بعض الحيرة " صديق لي , هو كان يتحدث معي , كان يتساءل , هو يعرف فتاة " صمت حائرا لا يعرف ماذا يسألها أو يقول كان يبدوا مضطربا و هو يتحدث مما جعل والدته تزداد فضولا فقالت بلهفة " ماذا به صديقك و الفتاة أخبرني لأفهم ما هو تساؤلك بني "

قال فخار بحيرة " يقول أنه يعرف فتاة و هي مرتبطة بشخص أخر , و هو لا يحبها , أو حتي معجب بها , يقول أنه عندما يراها لا يعرف لم يشعر بالغيرة من خطيبها ذلك , حتي أنه يتعامل معها بعض الأحيان بحدة و غضب , لا يفهم لم يفعل معها ذلك رغم أنها لا تضايقه أبدا "

قالت والدته بهدوء " من أين يعرفها فخار "

رد بتوتر " تعمل معه "

رفعت والدته حاجبها بتفهم و سألت " منذ متي يعرفها "

رد بضيق " ليس من وقت كثير , ربما شهر أو أكثر "

فكرت سميحة , هذه فترة سفر زوجها , هل يا تري فخار يقصد نفسه بهذا الأمر , هل تعلق بإحداهن , هل يفكر في أخري غير أماني

سألت والدته بجدية " هل هو متزوج "

شحب وجه فخار ليسأل بارتباك " لم تسألين هذا السؤال "

ردت سميحة بلامبالاة " هكذا فضول " لم يجب فخار فابتسمت بمكر قائلة " هل هذا سر حتي لا تخبرني عنه "

رد فخار بتوتر " لا , فقط هذا أمر لا يخصني لأخبرك عنه "

رفعت سميحة حاجبها بمكر " حقا , حسنا لنفترض أنه متزوج , هل يحب زوجته "

رد فخار بقوة " بالطبع يحبها " رمقته سميحة مليا قبل أن تقول ببرود " طالما يحب زوجته لم يضايقه ارتباط الفتاة , ألا يحب الخير لغيره "

ارتسم الحزن علي وجه فخار مما جعل قلبها ينقبض و هو يجيب " يحبه أمي بالطبع , هو من أقنعها لتوافق علي الخطبة بعد أن كانت رافضة "

قالت سميحة بتعجب " ما الذي يضايقه إذن , أذا كان يحب زوجته و يحب الخير لغيره لم هو متضايق إذن "

تنهد فخار و مال علي كتف والدته واضعا رأسه عليه و سأل بخفوت " هل يمكن أن يحب الرجل امرأتين في نفس الوقت أمي"

صمتت سميحة برهة قبل أن تجيب بثقة " أظن أنه يمكن فخار , و إلا ما تزوج بعض الرجال امرأتين و ثلاث و أربع كما أحل الله لهم , و لكن ربما طريقة حبه لكل منهم مختلفة عن الأخرى و ربما ليست بنفس المقدار و لكن أقول من منا يستطيع أن يتحكم في قلبه , فهو من يتحكم بمحبته لشخص ما , و أكبر دليل علي ذلك هو أنت فخار "اعتدل فخار و شحب وجهه و سألها بتوتر " أنا ماذا أمي "

ابتسمت سميحة بمكر و قالت " أنت تحبني و تحب والدك و تحب أماني و لكن طريقة حبك لكل منا مختلفة أليس كذلك "

خرج صوته خشنا و أجاب " بالطبع , هذا , لكن ماذا عن حب زوجتين , كيف يستطيع الرجل هذا , أنا لا أظن أن هناك من يحب امرأتين و لو كانتا زوجتيه , مؤكد يحب واحدة فقط و الأخرى تزوجها لسبب أخر " أضاف بحيرة

سألته سميحة ببرود " مثل ماذا فخار, العلاقة الجسدية مثلا , ربما لكونه لا يحصل علي ذلك من حبيبته "

نهض بتوتر و قال منهيا الحديث مع والدته " أنا سأذهب أمي , لقد تأخرت علي أماني "

قالت سميحة بهدوء و لم تحاول أن تثنيه عن الرحيل " حسنا بني أرسل سلامي لأماني و أجلبها لرؤيتي "

قبل رأسها و هم بالرحيل عندما أضافت " أخبر صديقك أنه يقع في حب الفتاة و إلا ما غار عليها من خطيبها "

رمقها بتوتر " عمت مساء أمي "

تركها و رحل , فارتسم الحزن علي وجهها سأله " لمتي فخار , لمتي ستظل في هذا العذاب بني "

يجب أن تتحدث مع والده فور عودته , نعم يجيب ذلك ..

💖💖💕💕💕💖



صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-20, 09:20 PM   #6

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

آلَفُصّلَ الرابع

❤❤❤❤❤❤❤

بعد حديث والدته عاد فخار أدراجه للمنزل و هو يشعر باضطراب و ربما غضب شديد من حديثها، ما الذي تعنيه أنه يقع في حب الفتاة، هى مرتبطة و هو متزوج و يحب زوجته، هو يحب أماني، لطالما أحبها، صعد لغرفته يبحث عنها يلتمس منها بعض الطمأنينة بعد حديث والدته التي زاد من توتره " أمنيتي "

هتف يناديها لتجيب أماني بلهفة من داخل غرفة نومهم " هنا حبيبي "

دلف للغرفة ليجدها مضجعه على الفراش تتصفح بعض المجلات التي تقضي وقتها تتصفحها لتبعد عنها ملل انتظار عودته و كونها لا تستطيع الذهاب لمكان وحدها، فربما مرضت فلا تستطيع التصرف وحدها لذا تظل جالسة في المنزل لتقضي وقتها في ملل قاتل، اتجه فخار إليها فتركت ما بيدها و اعتدلت على الفراش فاتحة له ذراعيها لتستقبله، أندفع فخار يحتويها بحنان و هو يتمتم بحرارة " اشتقت إليك أمنيتي "

زادت أماني من ضمه تشعر بالاضطراب في صوته و توتر جسده سأله بقلق " حبيبي، هل أنت بخير، تبدوا قلق، هل حدث شيء في العمل، خالتي بخير "

طمأنها فخار برفق فهي ليست في مجال لتحمل القلق " أنها بخير أمنيتي , لا تقلقي "

سألته باهتمام و هى تضع راحتها على وجنته " لم صوتك حزين هكذا , هل مازالت غاضب مني لفعلتي فخار ألن تسامحني أبدا "

أمسك بوجهها بين راحتيه بحزم لينظر في عينيها الحزينة بقوة قائلا " حبيبتي لو سمعتك تقولين هذا ثانيا عندها سأغضب منك بالفعل , أنت حبيبة طفولتي و مراهقتي و شبابي أمنيتي كيف أغضب منك لشيء فعلته معي دون قصد , ثم أنا أعدك ابنتي الصغيرة هل هناك والد يغضب من ابنته مدللته لشيء "

قالت أماني باكية " و لكن حين يكون ما أخفيته عنك يتوقف عليه حياتك معي لك كل الحق في الغضب و عدم مسامحتي و لكني أنانية عندما يتعلق الأمر بك فخار , أنت حب حياتي فألتمس لي العذر "

ضمها فخار بحنان و شعور بالذنب يجتاحه للومها و لو قليلا علي حالهم و ما وصلوا إليه " حبيبتي لو شعرت أني غاضب أو ظننت أني ألومك لشيء فهو ليس ما يدور في عقلك بل لكونك أهملت رعاية أمنيتي و هى كل ما تهمني في هذا الكون , يحزنني أنك تعانين و أنا عاجز عن رعايتك و تقديم المساعدة لتتحسني و لو قليلا , يحزنني أني لم أجعلك أسعد زوجة في الكون كله "

قالت أماني بحزن " لا أريد أن أكون سبب في أي حزن لك فخار , و يكفي وجودك بجانبي و لكني أريد سعادتك أنت أيضا و هذا ما يحزنني و يمزق قلبي لعجزي لفعل ذلك "

أكد فخار بحزم " و من أخبرك أني لست سعيد بوجودك في حياتي فقط , نسيت أنت هى أمنيتي الوحيدة "

ضمته أماني باكية " أسفة , أسفة فخار على كل شيء , لعدم عيشك حياة طبيعية معي و كونك تتألم من أجلي , و أني لا أستطيع منحك الأطفال كأي زوجة طبيعية , أسفة "

تمتم فخار بحزم " كفى حبيبتي لا تقولي هذا و إلا بالفعل غضبت منك " أضاف باسما " ما رأيك تريدين الذهاب لمشاهدة فيلم "

ابتسمت أماني بفرح " نعم و ستحضر لي علبة بوشار كبيرة و لوحين من الشوكولا كما كنت تفعل من قبل "

قال فخار بمزاح " أنت طماعة أمنيتي إلا يكفي أني سأجعلك تشاهدين الفيلم "

ردت ضاحكة " و أنت أصبحت بخيلا منذ تزوجنا فخار و لا تحضر لي الحلوى كما كنت تفعل "

ضحك فخار بمرح و قال " ألا تعلمين أني كنت أغويك لتقبلي الزواج بي . هل رأيت الصياد يطعم السمكة بعد صيدها "

ضربته على كتفه قائلة بمرح " يا لك من بخيل منافق لو علمت ما تزوجتك "

ضحك فخار و قال بمزاح " هل ستنهضين لترتدي ملابسك أم أعد في طلبي "

نهضت أماني مسرعة و قالت بمرح " بل سأستعد سيطول عمري إن حصلت من البخيل على شيء "

تركته و ذهبت لتستعد فتلاشت ابتسامة فخار ليرتسم الحزن على وجهه و تمتم بخفوت " سامحيني أمنيتي هذا خارج عن إرادتي "

قالت يقين بضيق " حسام لا أريد الذهاب لمشاهدة شيء , أرجوك لنعد للبيت فالوقت تأخر "

قال حسام و هو يحثها على التحرك " يقين أخبرتك أني أخذت إذن والدك و هو يعلم أين نحن , رجاء لا تجادليني كثيرا فبالنهاية سترضخين لي "

رمقته يقين بضيق و ردت ببرود " لتعلم سيد حسام أنا لا أرضخ لشيء على غير إرادتي , لذلك إذا كنت تريد زوجة خاضعة خانعة تقول نعم لجميع أوامرك فلتراجع نفسك لن تجدها متوفرة لدي "

قال حسام بضيق " لم كل هذا يقين فقط لكوني أريد أن أشاهد فيلم معي خطيبتي "

ردت يقين ببرود " بل لكونك تنتظر مني الموافقة على ذلك كأمر مسلم به "

" على الزوجة طاعة زوجها يقين ألا تعرفين ذلك " قالها ببرود

" الزوجة سيد حسام و ليست الخطيبة " قالت بلامبالاة

سألها بضيق " ماذا تعنين يقين "

أجابت بصبر " يعني أنا لم أصبح زوجتك بعد لذلك لا أظن أنه يجب على إطاعة أوامرك "

قال حسام بحنق " لم كل هذا فقط لرؤيتنا ذلك الفيلم البائس معا "

أجابت يقين ببرود " ليس الفيلم بل الطريقة في الطلب و قولك أنه على تنفيذ أوامرك و الرضوخ لك , لماذا هل تظن أني بلا عقل حتى أسير خلفك كالشاة "

هى حقا لم تعد تتحمل الأمر , لها شهر كامل و حاولت حقا حاولت أن تتقبل خطبتهم فلم تستطع , هو لم يمس قلبها و لو قليلا لتعطي نفسها فرصة لتحبه , لقد اكتشفت أن الحب لا يأتي بالإقناع , أن تقنع نفسها لتحبه فيحدث هذا ببساطة , لا تريد هذه الزيجة التقليدية تريد أن تختار زوجها بنفسها و ليس أن يختاره لها أحدهم , تريد أن تحب و بجنون و أن يجرفها كالطوفان و يضربها كالإعصار تريد أن تغرم حتى النخاع , قال حسام ببرود " حسنا يقين , لا أظن أنك لا تريدين السير لا أمامي و لا خلفي , يمكننا العودة للمنزل إذا أردت "

أومأت يقين برأسها قائلة بهدوء " حسنا , شكرا لتفهمك "

قال حسام بسخرية " ستجدينني متفهما أكثر مما تظنين صدقيني "

عاد أدراجهما للمنزل بصمت , ليوصلها حسام و ينتظرها لتصعد قبل أن يرحل مسرعا دون أن يوصلها لباب المنزل كما كان يفعل من قبل , دلفت لغرفتها بصمت بعد أن ألقت التحية على والديها في الخارج و عقلها يشغله عشرات الأسئلة عن كيفية اخبارهم بأنها لم تعد تريد الزواج من حسام , و تلاشي غضبهم حينها

ألقى أمامها بكومة من الملفات لتصدر دويا خافت كان قادر على انتشالها من شرودها , سألها بحدة " هل تظنين أنك في منزلك لتجلسي تفكرين في حبيبك آنسة يقين , هذا مكان عمل و ليس استراحة لتشردي في أحلامك الوردية "

نظرت إليه يقين بتعجب و ضيق , ماذا يقول هذا الرجل أحلام ماذا هذه , و حبيب ماذا , احتقن وجهها بشدة عندما انتبهت لظنه أنها تفكر في حسام , سألت بتوتر " ماذا هناك سيد فخار هل تريد شيء أفعله لك , هل هذه الملفات تحتاج للعمل عليها "

رد فخار بحدة " لكم من المرات سأخبرك أن اسمي فخار بفتح الفاء و الخاء و ليس بضمهم , ألا تتعلمين أبدا " يشعر بالضيق و الغضب و هى فقط كانت كبش فداء له ليصب جام غضبه عليها , قالت باعتذار و عيناها تغشاها الدموع الحبيسة " أسفة سيدي لم أسببه لك من ضيق , هل تريد شيء بخصوص العمل "

هل هذا شعور بالذنب لحدته معها , تبا لذلك فخار ما ذنبها هى إذا كانت حياتك أنت ليست وردية كما قلت لها للتو , قال بضيق

" لا يقين , ليس هناك شيء , يمكنك أن تعودي لشرودك كما كنت "

تركها ليعود لمكتب والده و يبدوا عليه الغضب , تعجبت لذلك و شعور بالحيرة و الحزن يجتاحها هل هى سبب غضبه هذا , هل ضايقته دون قصد , تعلم أنها بالفعل كانت شاردة و لكن ليس من أجل حسام , بل من أجل المواجهة المرتقبة مع والديها عندما يعلمان أنها تريد ترك حسام , هل تذهب إليه لتخبره أنها ليست شاردة كما يظن بها , تغيرت ملامحها للقنوط لتعقد حاجبيها بضيق , لم تبرر له , هل يهمها ذلك , عادت لتعمل على الأوراق أمامها و نحت من عقلها أي شعور بالقلق لم سيأتي تاليا , خرج فخار ثانيا من المكتب و وقف أمامها بتوتر قائلا " هل تناولت الغداء "

توترت ملامحها , لم يسأل يا ترى , قالت بهدوء مدعي " نعم سيدي فعلت , هل تريدني أن أطلب لك الطعام هنا "

قال فخار بحزم " لا بل ستأتين معي سنتناول الغداء معا في الخارج فليس هناك عمل كثير "

قالت بتردد " لا سيدي لا أستطيع الذهاب معك خارج الشركة هذا لا يصح , أعتذر منك "

قال فخار بحزم " بل ستأتين يقين هذا أمر , فأنا مللت جلوسي هنا "

قالت برفض " أسفة سيدي أخبرتك هذا لا يصح , و أوامرك للعمل فقط و ليست لشيء خارجه "

سألها بضيق " لم أنت عنيدة هكذا , ماذا تظنين أني سأفعل بك في الخارج , هل سأكلك أنت مثلا "

زمت شفتيها بتوتر فتنهد فخار باستسلام " حسنا أطلبي لنا الغداء سنتناوله في مكتبي سويا , هل هذا يناسبك "

ردت بضيق " أخبرتك أني تناولت الطعام سيدي "

رد فخار بغضب " هذا أمر يقين , عشر دقائق تأتين أنت و الطعام "

و هذا ما فعلته بعد خمس عشر دقيقة كانت جالسة أمامه في مكتبه تفض علب الطعام , و تضعه أمامه أخذت شرائح الخيار و الخس و البصل و وضعتها في طبقها و أعطته شرائح الطماطم و الفلفل الحلو , قالت بهدوء " تفضل سيدي تناول الطعام "

قال فخار باسما " أراك تتذكرين يقين "

قالت بلامبالاة و خفقة هاربة تخبرها أن حديثه مس مشاعرها بتذكيرها تلك المرات التي تناولا بها الطعام معا " لقد تناولت الطعام معك أكثر من مرة لذلك أتذكر بالطبع "

رمقها فخار بهدوء وجنتها السمراء المحتقنة و شفتيها الخالية من الحمرة و لكنهما مغريتان و عيناها السوداء الواسعة برموشها المسدله تلامس جفنيها برقة , وجد نفسه شاردا في تفصيلها و هى تتناول طعامها بهدوء غير منتبهة لنظراته , سألها بهدوء " ما أخبار حبيبك يقين , متى ستتزوجان " قرع قلبه بغضب فزم شفتيه بضيق بعد إلقاء سؤاله , رفعت نظراتها إليه باضطراب و قالت بضيق " هو ليس حبيبي سيدي أرجوك عندما تتحدث عن خطيبي قل خطيبك و ليس حبيبك أنها كلمة وقحة و أنا لا أحبذها أو أحبها "

رمقها بتفحص و سألها بتصميم يريد أن يعرف ما بينها و خطيبها حقا و هل وقعت في حبه بالفعل " هل أحببته يقين , هل ستتزوجينه قريبا , هل سمحت له برؤيتك دون حجاب "

أكدت يقين لنفسها و هى تحضر جوابها له أنا غاضبة أنا غاضبة , لا يجب أن يحادثني بهذه الطريقة , أو يسألني عن شيء يخصني " ماذا يهمك لتعرف سيدي أعتقد أن هذا ليس من شأنك "

قال فخار بقسوة " نعم بالطبع ليس من شأني "

عادت لتتلاعب بطعامها و قد تلاشت شهيتها منتظرة أن يخبرها أنه أنتهى لتنصرف لمكتبها , سمعت صوته يسألها بتوتر " لماذا لم ترتدين محبس خطبة للأن يقين "

رمقته بجمود و أجابت بنبرة غاضبة و بها بعض اليأس و نفاذ الصبر " لأني لا أريد حقا أن أرتديه سيدي , أنا لا أريد أن أتزوج حسام , لم أحبه كما أخبرتني أني سيمكنني أن أفعل لو أعطيت نفسي فرصة معه , أنا حقا لم أستطع أن أحبه , هل هذا يجيب عن كل تساؤلاتك سيدي أنا لم أكن شاردة في حبيبي كما ظننت بل في أبي كيف سأخبره أني لا أريد الزواج من حسام هل فهمت الأن سيدي " انهت حديثها بصراخ و هى تنفجر باكية لتخفي وجهها بين راحتيها بألم , قرع قلبه بقوة , هى لا تحبه إذن , لا تفكر به كما ظن بها و هو يراها شاردة , هى تريد تركه و لم تحبه , ماذا تنتظر بعد فخار أن يذهب حسام , و يأتي حسام أخر , قال بخشونة " كفى بكاء يقين , لم أنت حزينة إذا لم تكوني تحبينه , إن أمر والدك سهل فلتخبريه ببساطة و هو لن يمانع تركك له هذا أفضل من عيش حياة تعيسة معه فقط لترضي أبويك "

رفعت راحتيها عن وجهها الباكي قالت بعنف " الحديث سهل سيدي فلتأتي و تخبره أنت بنفسك إذن "

اقترب فخار منها خلف المكتب و نظر في عيناها بتصميم قائلا بخشونة " لو فعلت هل تتزوجيني "

فغرت فاه و ارتسمت الصدمة على وجهها و شحبت حتى ظن أنها ستفقد الوعي من شدة صدمتها , لم يمهلها لتفيق ليعجلها بما جعلها تغمض عيناها و هى تشعر بالدوار من حديثه عندما قال " أنا أحبك يقين و أريد الزواج بك "

فتحت عيناها لتجد رؤيتها مشوشة و لسانها يلتصق بحلقها غير قادرة على النطق , هذا الرجل مجنون , أنه متزوج , هل يمزح معي نهضت بترنح و هى تحث قدميها على الابتعاد عنه متمتمه بخفوت " أنت مجنون و أنا لن أجيبك "

وجدته مشرفا عليها قبل أن تخرج من المكتب متصدر الباب بجسده لم تعلم متى وصل إليه قبلها , قال فخار بصدق " لقد فكرت كثيرا بك يقين , أنا حقا أريد الزواج بك , لم لا نتعرف على بعضنا بترو و سأفعل كل ما يرضيك , أنت لا تحبين خطيبك يقين "

صرخت به بعنف " و لا أحبك لأوافق "

قال يجيبها بثقة " سأجعلك تفعلين , سأجعلك تحبيني يقين , سأجعلك تغرمين بي حتى النخاع "

كانت مذهولة حقا , ماذا يقول هذا الرجل سيجعلها ماذا و زوجته هل نسي وجودها , اقترب منها خطوة فتراجعت مرتجفة , قال بصدق " أحبك يقين "

أجابته صارخة " أنت متزوج "

قال فخار بقوة " و لن أتركها "

رمقته بجمود . لن يتركها , مؤكد يحبها , لم يطلب هذا الطلب المجنون إذن , و كأنها ستوافق على طلبه و تلقي شروطها " و من طلب منك أن تفعل "

زفر فخار بقوة و قال بصبر " حسنا هل لك أن تعودي للجلوس لنتحدث "

رمقته بغضب هل يظن أنها ستعود و تجلس لتحادثه , هل يظن أنها ستظل هنا بعد ذلك , قالت بحدة " أنا لن أظل هنا لثانية واحدة , أنا أستقيل من عملكم هذا سيدي , سأرحل و الأن و أنت عد لزوجتك يا سيد فهي لا تستحق خداعك لها "

كاد فخار أن يمنع رحيلها و يمسك بذراعها و لكنه تراجع ليبعد يده سامحا لها بالخروج قائلا بحزم " أنا لن أتراجع يقين , أخبرتك أني أريدك زوجتي , رحيلك من العمل يؤكد لي أنك لست منيعة تجاهي كما تريدين أن تظهري لي , أنت تهتمين لأمري أيضا و تريدين الهرب من مشاعرك هذه "

توقفت تنظر إليه بشرر , حسنا هى ستظل لتظهر له أنها بالفعل لا تكن له أي نوع من المشاعر غير البغض لهذا الخائن , ثم أن السيد رحيم سيعود بعد يومين و هى تعمل معه هو و ليس مع ولده الوغد هذا " حسنا أنت معك حق في شيء واحد هو أن تركي العمل هروب و لكن ليس من مشاعري و ليس كما تظن بالتأكيد بل هو من أجل والدك رئيسي فأنا أعمل معه هو و ليس أنت جيد أنه عائد بعد غد لترحل من هنا و لا أراك ثانيا "

تركته و أغلقت الباب بعنف خلفها و عادت للجلوس خلف مكتبها و هى ترتجف من الغضب و ربما من شيء أخر

**

تهالك على مقعده بتعب ليغمض عينيه بإرهاق , هل كان عليه أن يقول ما قاله يعلم أنها لن توافق , فلم فعل ذلك , تبا لي و لغبائي و لقلبي الذي وضعني في هكذا عذاب , كلما راها شاردة أشتعل غضبا و هو يظن أنها تفكر في ذلك الرجل , و يزداد غضبه و هو يظن أنها أحبته حتى أصبحت تفكر به طوال الوقت , كلما تأجج هذا الغضب داخله ذهب مسرعا لأماني لعلها تعيد إليه صوابه , فتكون نتيجة ذلك أنه يزداد يأسا , هو يريدها يحبها لم لا تفهم ذلك , و لكنها معها حق هو متزوج و لن يترك زوجته لم تقبل بمن هو مثله , و لن يوافق أحدا من عائلتها بالتأكيد , فهي كما أخبرته ابنتهم الوحيدة و يريدون لها الأفضل , و من وجهة نظر الجميع ليس هو , هل كان يفهم اهتمامها به بشكل خاطئ إذن , الاهتمام بطعامه و راحته و تطبيبه عندما يصاب بذلك الصداع , كل هذا كان مجرد واجب تقوم به نحو مديرها فقط , والدته هو يحتاج لوالدته , نهض ليخرج من المكتب دون أن يلقي عليها نظرة واحدة حتى لا يجد نفسه يسألها لم لا تقبل به , لم لا تحبه , هل لكونه متزوج , هو ليس الرجل الوحيد الذي يتزوج امرأتين و ثلاث و أربع , و لكن يبدوا أنها هى من تريد أن يكون زوجها لها وحدها كالكثيرات , قاد السيارة لمنزل والديه مسرعا و صدره منقبض و أنفاسه تخرج ثقيلة لا يكاد يشعر بها تعبر أنفه كأنه لا يتنفس و هناك عند والدته سيجد الهواء ليعود و يتنفس من جديد , صعد لغرفتها بعد أن توقف أمام المنزل , و طرق غرفتها بهدوء لا يشعر به حقا , قالت سميحة بهدوء " أدخل فخار أنا مستيقظة بني "

دلف للغرفة ليجدها على فراشها يبدوا أنها استيقظت منذ بعض الوقت , قال بصوت أجش " أمي "

نظرت إليه سميحة بتفهم , قلبها يحادثها أن هناك أمر جلل يحدث مع وحيدها , قالت برفق " تعالى حبيبي أجلس جواري "

تقدم منها فخار ليجلس على طرف الفراش بصمت و وجهه يخبرها بالكثير , سألته بحنان " ما بك حبيبي هل أنت متعب من العمل سيعود والدك بعد يومين و يخف حملك حبيبي "

رفع عيناه إليها لتجد نظراته جامدة و دموع حبيسة تأبى أن تهطل ليظهر لها ضعفه , رغم حاجته لتضمه لصدرها الأن , قال بتحشرج " أنا بخير أمي لست متعب من العمل "

سألته بحزن " مما أنت متعب فخار أخبريني لعلي أريحك بني , هل أماني بخير "

ما أن ذكرت أماني حتى وجدته على صدرها يدفن وجهه به و هو يجهش بالبكاء كالطفل الصغير و ذراعيه حولها يلتمس بعض الحنان , صعقت سميحة لبعض الوقت و تركته يفرغ انفعالاته حتى يهدئ قبل أن تسأله عما أوصله لهذه الحالة , هدء نشيجه فضمته برفق ليظل مستند على صدرها " ماذا بك حبيبي أخبرني بما يتعب قلبك بني " سألته بحنان و هى تمر براحتها على وجنته لتزيل دموعه , ظل صامتا و فقط يتنهد بألم مستسلما لتشديد ذراعيها حوله , عادت سميحه لتسأله بحزن " فخار , هل الأمر متعلق بأماني بني أرحني "

هز رأسه بعنف ليخرج صوته مخنوقا " أنا أحب فتاة أخرى أمي , أحب فتاة غير أماني "أضاف بيأس

ابتسمت سميحة بحزن , فهو لم يقل غير ما كانت تعلمه و تشعر به منذ أتى ذلك اليوم يخبرها عن صديقه ذلك و من وقتها و هى تنتظر مجيئه ليخبرها و ها قد جاء و منهارا أيضا , سألته باهتمام " و هل هذا يحزنك لهذا الحد , ألا تحبك بدورها "

قال بمرارة " و لن تحبني يوما أمي , بل أنا واثق أنها تكرهني الأن و تعتبرني رجل حقير خائن ينظر لغير زوجته "

قالت سميحة بهدوء " إذن هى تعلم أنك متزوج , هذا شيء جيد أنك لم تكذب في هذا الشأن "

أومأ فخار برأسه و أجاب بحزن " جيد لماذا و ما الفائدة هى أبدا . أبدا لن تحبني "

سألته والدته و هى تملس على رأسه برفق " هل أنت متأكد أنك تحبها فخار , هل تحبها كأماني أم تريدها فقط لتعوضك عن ما تفتقده مع أماني هناك فرق بين هذا و ذاك بني "

ظل فخار صامتا لبعض الوقت يفكر في ما يشعر به حقا تجاه يقين , ليجد أن شعوره هذا ليس كشعوره تجاه أماني , هو يغار عليها , يشعر بالغضب من كونها مرتبطة بشخص أخر , ربما لأن أماني و منذ الصغر كانت له , لم يشعر بالتهديد كونها ستضيع من يده , تماما كما يشعر مع يقين , و لكن هل يرغبها جسديا كما تحاول والدته أن تفهمه أنه يريدها لذلك فقط , لا , بالتأكيد لا بل يريدها كلها ملكا خاصا له وحده نعم يرغبها بل و يحترق لذلك و ما يأجج ثورته أنه يعلم أنها ستكون لشخص أخر غيره هو , خرج صوته مختنقا و هو يجيب والدته " أحبها , أحبها هى و ليس جسدها كما تظنين , حبي لها ليس كحبي لأماني أنه شيء أخر أشعر به لأول مرة "

قالت سميحة بحنان " لم أظن بني فقط أردت أن أعلم أنك لا تظلم إنسان أخر معك فقط لتشبع رغباتك , و لكن لم تقول أنك لم تشعر بذلك من قبل "

قال فخار بمرارة " لأني أشعر بالغضب عندما أرها مع خطيبها "

سألته سميحة بصبر " هى مخطوبة إذن , كيف تفكر بها فخار و هى ليست لك " أضافت بحزن

رد بصوت بائس " غصبا أمي , حدث على حين غفلة مني , هذا ليس بيدي صدقيني "

تعلم ذلك جيدا و من منا يستطيع التحكم في خافقه هذا ليس بأيدينا , قالت بحنان " تسألني النصيحة فخار "

أومأ براسه بصمت " أنساها بني , هى ملك شخص أخر ليس من حقك أن تفعل "

قال بعنف " هى ستتركه , أخبرتني بذلك "

كانت سميحة تريد أن تعلم حقا ما دار بينه و تلك الفتاة ليصل لحالته تلك التي أتى عليها , و لم يقول أنها لن تحبه يوما هل لكونه متزوج أم هو فعل شيء معها , قالت سميحة برفق " فخار بني لم لا تخبرني بكل ما دار بينكما لعلي أجد حلا لمعضلتك "

زفر بحرارة و ليشعر بالإرهاق فجأة كأن طاقته قد نفدت , قال بتعب يشعر برأسه ثقيل " أمي أريد النوم على قدميك قليلا كما كنت أفعل , فأنا متعب كثيرا و أعدك سأخبرك بكل شيء فور أن أستيقظ "

قالت سميحة بحنان " أفعل حبيبي , لا بأس و سأنتظرك لتنهض "

وضعت يدها على جبينه عندما وضع رأسه على قدميها فشعرت بالدفيء , سألته بقلق " لم أنت دافئ بني "

رد بنعاس " أنا بخير لا تخافي أمي "

مرت بيدها على شعره و سألته بحنان " ما أسم معذبتك فخار "

رد بلسان ثقيل و هو يغرق في النوم " يقين "

🌸🌸🌺🌺🌹🌹🌸🌸🌺🌺🌹🌹



صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-20, 09:21 PM   #7

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل الخامس
💕💕💕💕💕💕
بعد أن غفى فخار لبعض الوقت ، نهض يتثاءب بتعب و كأنه لم ينل قسط من الراحة ، كانت والدته تستند على دعامة السرير تتصفح عدة مجلات نسائية ، عندما وجدته قد أستيقظ قالت باسمة بحنان ” مساء الخير حبيبي ، هل استرحت “
أعتدل ليجلس على السرير بجانبها قائلاً بهدوء ” أجل أمي ، أنا بخير الأن “
قالت سميحة برفق ” هل أعد لك بعض الطعام “
هز رأسه بعنف ” لا سأعود للمنزل ، مؤكد أماني تنتظرني في البيت لتناول العشاء “
قالت سميحة بحزم و هى تراه يريد التهرب من الحديث معها عن تلك الفتاة ” أجلس فخار ، أنت لن تذهب لمكان قبل أن أعرف كل شيء عن تلك الفتاة يقين “
تكللت نظراته بالحزن و قال بلوم ” كيف لم تثنيني عن أفكاري أمي ، كيف أخبرك أني أحب فتاة غير أماني و أنت لا تمانعين ، أنها ابنة شقيقتك “
ردت سميحة بلامبالاة ” و أنت أبني ، و مثلما أحب أماني أحبك أنت أكثر و أريد صالحك و سعادتك “
أشاح فخار بيده قائلاً ” لا تضعي ما تفوهت به في رأسك أمي ، فلتنسيه لقد كنت محموما لم أكن أعي بما أتفوه به “
قالت سميحة برفق ” أن قلبك وقتها هو من تحدث فخار أما الأن فهو عقلك من يتحدث ، و شتان بين القلب و العقل بني ، لم لا تخبرني فقط بما دار بينك و يقين حتى أسدي لك النصح “
تنهد فخار بتعب ” ليس اليوم أمي ربما يوماً أخر “
ردت سميحة بحزم ” الأن فخار “
استسلم فخار و عاد يجلس جوار والدته و راح يسرد لها كل ما دار بينه و بين يقين و هى تستمع بصمت و لا ردات فعل تظهر على ملامحها ، بعد أن أنهى قال بضيق ” و كما ترين هى عنفتني و فضلت ترك العمل على البقاء بعد ما حدث ، و ها أنا هنا “
قالت سميحة بهدوء ” فتاة جيدة ، و إلا لوافقت على هراءك مستغلة مكانتك لتحصل منك على كل ما تريد من مال و وضع اجتماعي بزواجها منك “
قال فخار بضيق ” أمي يقين ابنة عائلة محترمة و لها أكثر من عام تعمل لدى أبي ، مؤكد لو كانت سيئة لطردها من الشركة “
ابتسمت سميحة بمكر لدفاعه عن الفتاة ، فسألت بهدوء ” ماذا تريد منها حقا فخار ، أخبرني بصراحة و أنسى ما أخبرتني به منذ قليل و أنك تحبها “
قال فخار بضيق ” أنا لم أكن أكذب أمي ،و لكن “
سألته بجدية ” و لكن ماذا فخار “
قال فخار بيأس ” لا أعرف ، أنا لم أعد أعرف نفسي أمي كيف أفكر بأخرى غير أماني ، بل و أريد أن أتزوجها ، أريد أن تكون قريبة مني ، كيف و أنا أحب أماني “
ابتسمت سميحة بمكر ” هل تحب أماني كيقين فخار ، أخبرني لم مشاعرك مختلفة تجاهها عن أماني “
قال فخار بحزن ” لا أعرف أمي و لكن ربما كوني و منذ الصغر أعلم أني و أماني سنتزوج يوماً ما ، لذلك لم أكن أفكر بها ليلا لأتذكر كل تفاصيل يومي معها ، لم أشعر بالتهديد من أخر يخطفها ، و لم أغار من قربها من أحد غيري ، ربما كون أماني لم تفعل ذلك و أنا كنت محور حياتها مثلما كانت هى بالنسبة لي ، هل أنا فعلا خائن كوني أشعر بما يجب أن أشعر به مع أماني مع فتاة أخرى “
قالت سميحة باسمة ” بالتأكيد بني ، أنت الأن خائن لأماني ما لم تفعل شيء حيال هذه المشاعر “
توترت ملامحه فوالدته لم تقل ما لم يكن يعلمه ، قال فخار بجمود ” أفعل ماذا “
قالت سميحة بهدوء ” أولا تخبر أماني ، ثم تذهب لوالد الفتاة ..“
قاطعها فخار بذعر ” أخبر من أمي ، أماني مستحيل ، أنها مريضة أمي كيف تريدين مني أن أخبرها بشيء كهذا ، ثم هى خيانة لو ذهبت و أخبرتها أني أفكر بأخرى غيرها ، كل ما سأفعله هو أني سأنسى كل ذلك الهراء “
قالت سميحة بهدوء ” فخار ، أماني لن يحدث لها شيء عند سماع خبر مثل هذا ، تعرف حالتها جيداً و ما يتعبها ، و لكن هذا شيء ضروري أنت ولدي و لا أريدك أن تفعل شيء في الظلام ، أنت تفعل ما أحله الله لك و لديك سبب و قوي أيضاً ، أنا أريد أحفادا فخار ، ليس معنى صمتي و والدك أننا نرضى بما تفعل بحياتك ، أنت في الخامسة و الثلاثون بني متى ستنشأ لك أسرة ألا يكفي ظللت تستمع لدلال أماني و هى تؤجل زواجكم لسنوات حتى حدث ما حدث “
قال بعنف ينفي ” أسف أمي و لكن لا أستطيع فعل ذلك معها “
قالت سميحة بحزم ” أنس الفتاة إذن فخار هذا نهاية الحديث “
نهض فخار مستسلما ” معك حق أمي ، ربما يجب على عدم الذهاب للشركة أيضاً ، حتى لا أزيد الوضع سوءا “
ردت موافقة ” نعم هو هكذا و والدك سيعود في الغد ، حتى لا تشعر بالقلق إذا لم تذهب للشركة “
أنحنى ليقبل رأسها و تمتم بخفوت ” أنا ذاهب للمنزل ، هل تريدين شيء مني قبل أن أذهب “
ردت سميحة بلامبالاة ” لا بني تعال أنت و أماني المرة المقبلة “
خرج و تركها ، فتنهدت سميحة بحزن ، ماذا تفعل معه و هو يغرق نفسه حتى العنق حتى يأتي وقت لن يستطيع أن يتنفس .

دلف للمنزل يبحث عنها كمن يبحث عن مصدر قوته ، نعم أماني هى مصدر قوته و من تصبره بوجودها على ما يفتقده في الحياة ، نعم أماني هى كل شيء بالنسبة له و يحمد الله أنها حية ألا يكفي هذا ، هتف بها من الأسفل و هو يصعد الدرج مسرعا ” أمنيتي ، حبيبتي “
خرجت أماني من غرفتهم كانت ترتدي ثوب طويل أسود بخيوط فضية و أكمام ضيقة و فتحة صدر مثلثة ، كانت تبدوا فاتنة بشعرها المسدل على كتفيها بحرية ، كانت تبتسم له و هى فاتحة ذراعيها تستقبله بترحاب ” حبيبي اشتقت إليك “
ضمها فخار برفق و سألها بحنان ” كيف حال حبيبتي اليوم “
ردت أماني و هى تضم خصره بذراعها و تعود معه لغرفتهم ” ملت من كثرة المكوث وحدها “
قال فخار و قبل رأسها بقوة ” حسنا من اليوم لن أذهب لغير عملي فقط فوالدي عائد من الغد ، و أنا اشتقت لزوجتي أيضاً و لم أعد أستطيع الابتعاد عنها أكثر ، و لكن أخبريني لم هذا الثوب الرائع هل ذاهبه لمكان ما وحدك “
اغلق الباب خلفهم بعد أن دلفا لغرفة نومهم فالتفتت إليه أماني تحتوي خصره بذراعيها قائلة بثقة ” بالطبع ذاهبة لمكان و لكن ليس وحدي بل مع زوجي حبيبي ، سنتناول العشاء معا “
رفع فخار حاجبه مستحسنا و قال ” هذه دعوة إذن “
ردت أماني بدلال . ” لا ، هذا أمر يا سيد “
ضحك فخار بمرح و ضمها بحنان قائلاً ” تأمر حبيبتي “
نحى فخار أي أفكار أخرى تشغله و أولى زوجته كامل اهتمامه و حنانه لقضاء أمسية سعيدة معها متجاهلا أي شيء أخر .

كانت يقين تتقلب على الفراش ، مفكرة في حديث ذلك الرجل ، كيف يفكر بها هكذا ، يتزوجها هل جن ، أنه متزوج ، لا و لديه من الوقاحة أن يخبرها أنه لن يترك زوجته ، عادت من شرودها عن ذلك الفخار غاضبة متذكرة ما حدث بينها و حسام ، و رحيله غاضبا ، تريد أن تخبر والدها أنها ما عادت تتحمل فهى لم تستطع أن تحبه و تتقبله حتى تستطيع البقاء معه للباقي من حياتها ، سمعت طرق الباب ثم فتحه و دخول والدتها تقول بهدوء ” يقين ، أنت مستيقظة “
اعتدلت يقين على الفراش قائلة ” نعم أمي لم أغفو بعد “
جلست صباح على الفراش جوارها و سألتها بجدية " هل حدث شيء بينك و بين حسام “
ردت يقين متوترة ” لا ، لم تتساءلين ، هل قال لكم شيء “
ردت صباح متعجبة ” بالطبع لا ، متى أخبرنا فنحن لم نره فهو لم يصعد معك لرؤيتنا “
قالت بضيق ” ظننت والده هاتف أبي و أخبره شيء “
سألت والدتها بصبر ” ما هو هذا الشيء يقين ، هذا يدل على حدوث مشكلة بينكم بالفعل و أنت لا تريدين الحديث عنها “
أجابت بضيق ” أمي لا شيء حدث ، ماذا سيحدث نحن حتى لا نعرف بعضنا جيدا حتى نتشاجر و يحدث شيء بيننا “
نهضت والدتها و قالت ببرود ” حسنا على راحتك طالما لا تريدين الحديث ، سأتركك لتغفين لتفيقي لعملك مبكرًا ، تصبحي على خير حبيبتي “
أومأت يقين برأسها و قالت بشرود ” و أنت بخير أمي “
عادت لتستلقي بشرود و أفكارها مشتتة في صراع ما بين و بين لتغفو و أحلامها تشهد صراعا من نوع آخر .

كانت تستلق على صدره بعد عودتهم من الخارج و يده تداعب خصلاتها برفق ، كانا قد تناولا الطعام في مطعمهم المفضل ثم قاما بالسير قليلا حتى وجدها فخار شاحبة فأمرها للعودة للمنزل على الفور ، رفعت أماني رأسها لتنظر إليه و تجده شاردا قبلت عنقه بحرارة لتلفت انتباهه إليها تعرف فيما هو شارد الفكر قالت باسمة بحزن عندما نظر إليها بحنان باسما ” فخار لم لا تتزوج “
صعق حقا بحديثها و شحب وجهه و سألها بخشونة يظن أنه لم يستمع إليها جيداً ، ربما خدعه سمعه و هو شارد الذهن ” ماذا قلت “
اعتدلت أماني و رمقته بحزن و أعادت بألم ” لم لا تتزوج مرة أخرى فخار ، أنا أتفهم شعورك و حاجتك لمن تشاركك حياتك بشكل طبيعي ، تكون معها على طبيعتك ، و تنجب لك أطفال “
كانت تتحدث و دموعها غصبا عنها تتساقط ، فهذا الحديث كطعنات الخنجر التي تعتمد في صدرها ، فهذا الذي تخبره بذلك حبيب الطفولة و المراهقة و الشباب ، لكن هى كامرأة ناضجة من تتحدث الأن فلا يخفي عليها حالة زوجها وحزنه الذي يحاول أن يخفيه عن عينيها بالمزاح و الاحتواء و لكن فقط تعرف ، قال فخار معنفا ” هل جننت أماني لتطلبي شيء كهذا ، أنا لا أصدق أذني “
ردت أماني باكية ” لا فخار ، أنا أحبك فقط و أريد سعادتك ، هل تظن أني لا أشعر بتغير خالتي عندما أذهب لرؤيتها ، أعلم أنها تحبني و لكنها بالنهاية أم تريد أن ترى أحفادها حولها من ولدها الوحيد ، و أنا كما تعلم لا أستطيع فعل ذلك و أعطيها ما تريد و لا أريد حرمانك أنت و هى من ذلك “
كان يستمع لحديثها و يعلم أنها تتمزق لخروج تلك الكلمات التى تجرحها و لكن السؤال لم تقول ذلك ، هل شعرت. بتغيره هل علمت شيء عن أفكاره تلك عن يقين ، هل تحدث في نومه و نطق اسمها ، لا ، لا يستطيع أن يجرح أماني هكذا ، حتى لو كان على روحه ، قال فخار بحزم و هو يمسك بوجهها بين راحتيه و يزيل دموعها بأبهاميه ” إياك و الحديث عن هذا الهراء مرة أخرى ، أنا أحبك أنت ، و لا أريد غيرك في حياتي مفهوم و لا أريد أولاد أو حياة طبيعية ، كل ما أريده هو أمنيتي في حياتي فقط مفهوم لا حديث عن ذلك ثانياً “ نعم هو لا يريد سوى أماني في حياته ، كيف فكر في جرحها يوماً و فكر في الزواج بيقين ، لابد أنه كان محموم وقتها ، هو هكذا ، أكد لنفسه قبل أن يؤكد لها و ضمها لصدره لتنفجر أماني باكية بحرقة و هى تمتمت بألم ” فخار أحبك ، أحبك “
رد بتأكيد و صدق ” و أنا أمنيتي و أنا “

سارت الحياة بعد ذلك رتيبة ، عاد فخار لمصنعه و لم يذهب للشركة بينما عاد والده للشركة و يقين التي شعرت بالراحة لعدم مجيئ ولده مرة أخرى ، رحبت به يقين قائلة ” سيد رحيم حمدا لله على سلامتك “
قال رحيم باسما و هو يتجه لمكتبه و هى خلفه ” سلمك الله يقين كيف حالك أنت ، سمعت أنك خطبت لشاب جيد مبروك يا ابنتي “
توترت يقين قليلا من ذلك الذي أخبره عن خطبتها ، هل هو ، قالت باسمة بحزن ” شكراً لك سيدي ، ماذا أجلب لك قدح القهوة أم كوب عصير “
قال رحيم الذي لم يكن هناك تشابه كبير بينه و ولده فالأخر طويل بينما السيد رحيم يقل عنه في القامة و بشرته أشد سمارا من ولده و لكنه بالتأكيد أخذ منه كثافة شعره الذي مازال على حاله مع بعض الخصلات البيضاء التي تكسوه و تزيده وقارا لتعلم أن ولده و هو في عمره سيحتفظ بخصلاته ناعمة كثيفة كما هى الأن ” تعالي أجلسي يقين و أخبريني كيف سارت الأمور في الشركة و أنا غائب و هل فخار أحسن صنعا هنا أم أفسد كل شيء و عاد لمصنعه “
قالت يقين بتوتر عندما أتى على سيرة فخار ” لا سيدي بل كل شيء سار بشكل جيد و السيد فخار أحسن صنعا بالتأكيد “
قال رحيم براحة ” حسن أجلبي لنا العصير و تعالي لنتحدث قليلا عن العمل “
و هكذا عادت للحياة الرتيبة من جديد بدورها

كانت أماني تلاحظ تغير زوجها و ابتعاده عنها بأفكاره و رغم أنه تحدث معها و أكد لها أنه لا يريد غيرها ، ألا أنها تعلم بعكس ذلك ، تعترف بخطائها ، عندما أخفت عليه مرضها و لكنها كانت تظن أنها ستكون بخير ، أمس و هو معها كان يتعامل معها برفق كمن يتعامل مع كأس من الزجاج يخشى أن ينكسر ، و لولا تقربها هى منه لم فعل أبدا و لكنه فقط أراد أن يرضيها ، و مر الأمر بسلام ولم تشعر بالتعب كما كل مرة إلا بوخزات خفيفة ، و لكنها تعلم و تشعر بأنه غير سعيد ، يا الله ، ياله من ألم هذا الذي تشعر به كونها تحبه و لا تستطيع إسعاده حتى طفل لن تجلبه له ليصبره على خذلانه منها منذ بداية زواجهم ، حسنا سوف تحاول فعل أي شيء ليكون سعيدا معها ، ستذهب لرؤية الطبيب لعل هناك شيء جد عن حالتها الصحية ، ربما هناك علاج جديد لها و لحالتها ، عندما فكرت في هذا هدأت قليلاً و عادت لطبيعتها المتفائلة ، نظرت في الساعة لتجد الوقت قد تأخر و لم يعد بعد شعرت بالقلق ، ما الذي أخره يا ترى تساءلت بحيرة فمنذ ترك الشركة و عاد والده و هو يعود في موعده مبكرًا ، ما الذي جد اليوم ليتأخر ، انتظرت حتى يأتيها هو أو يهاتفها ليطمئنها هو
” تبا لم يغلق هاتفه “ تمتمت بها بعد عدة محاولات منها لطلبه طلبت خالتها لتسألها عن وجوده لديها ” خالتي هل فخار لديكم في المنزل “
لتخبرها سميحة بقلق ” لا ، لم حبيبتي ألم يعد بعد “
أجابتها أماني بتوتر ” لا ، لقد تأخر اليوم و أنا ظننت أنه مر عليك كما يفعل و نسى أن يهاتفني “
طمأنتها سميحة رغم قلقها الخفي ” لا تقلقي حبيبتي ربما لديه عمل متأخر في مصنعه “
ردت أماني ” حسنا خالتي سأنتظر مجيئه أو مهاتفته تصبحين على خير “
قالت سميحة برفق ” و أنت بخير عزيزتي دعيه يهاتفني حين يأتي حتى لا أظل قلقة عليه “
أغلقت مع أماني و نظرت لزوجها الجالس جوارها على الفراش يراجع بعض الأوراق الخاصة بالعمل و قالت بجدية ” أترك ما بيدك رحيم لدي ما هو هام أحدثك عنه ، لقد أن أوان أجراءنا لهذا الحديث “
اعتدل زوجها و ترك ما بيده قائلاً باهتمام ” ماذا هناك سميحة ، أخبريني كلي أذان صاغية “
لتخبره و أصغى بدهشة ، بل بذهول

💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖



صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-05-20, 10:16 AM   #8

مهضومه

? العضوٌ?ھہ » 455703
?  التسِجيلٌ » Oct 2019
? مشَارَ?اتْي » 150
?  نُقآطِيْ » مهضومه is on a distinguished road
افتراضي

اهنئكي على روايتكي المذهله ...
انا قرائتها بالكامل واعجبتني جدا لكني لم احب شخصية اماني ابدا بسبب غرورها ودلالها المستمر وعدم رضاها ابدا وكنت افضل ان تكون من كتب القصه هي يقين فهي من عانا اكثر بكثير من اماني فاماني تتلقى الاهتمام والحب من فخار وجميع من هم من حولها عكس يقين تبقى مهمله ومظلومه من الجميع واولهم فخار ووالديها لكن من كان يعينها سميحة ففخار لم يكن يظهر حبه وعدله ابد فكيف يدعي حبه لهما وعندما سال ان كانا يريدان معرفة من يحب اكثر ورفضتا فالامر واضح جدا فهو ظالم بحبه ليقين وراضخ لاماني برغم كثرة اخطائها فلم يحاسبها ابدا على اخفائها معرفتها بوجود يقين بحياته او معرفتها بمكان يقين وكيف يحاسب يقين بكل شيئ حتى اعتراضها على تقصيره ويذكرها انه كان يذل عندما كان يذهب لوالدها فكان يذلها هو اكثر بتجاهل مشاعرها على حساب سعيه لارضاء اماني دائما فهل قدر لها كل تضحياتها وصمتها بل تجاهلها ولم يشعرها فعلا بحبه واهتمامه حتى لو اظهرت هي اقتناعها وتقبلها فيجب ان ينصف ويعدل كل من يتزوج اثنتين حتى بتفكيره فموقف ان يهاتف اماني عند عقاب الاطفال امر كبير وتجاهله لمشاعر يقين لنفس الامر وبرغم انها سمحت له بمواسات اماني ذهب مسرعا دون اكتراث لمساعر يقين فهل هو طفل لم يكن باول شبابه او اول زواج له فهل تجاهل دلال اماني المفرط بسبب وبدونه ....
هذا راييي واردت لو كان هناك اظهار لمن يحب اكثر فعلا بان يفصح لاحد غير زوجتيه برغم انه واضح انه يحب اماني اكثر وايضا لم يعجبني هذا الامر لان يقين تستحق الحب اكثر فانا لا اميل ابدا للمراه المدلله والمتذمره على الدوام وعدم محاسبتها على اخطائها ابدا ...

اتمنى ان لا يضايقكي رائي وانا متشوقه لقرائة روايه اخرى لكي ....
مع محبتي .. بالتوفيق...


مهضومه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-05-20, 02:19 AM   #9

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهضومه مشاهدة المشاركة
اهنئكي على روايتكي المذهله ...
انا قرائتها بالكامل واعجبتني جدا لكني لم احب شخصية اماني ابدا بسبب غرورها ودلالها المستمر وعدم رضاها ابدا وكنت افضل ان تكون من كتب القصه هي يقين فهي من عانا اكثر بكثير من اماني فاماني تتلقى الاهتمام والحب من فخار وجميع من هم من حولها عكس يقين تبقى مهمله ومظلومه من الجميع واولهم فخار ووالديها لكن من كان يعينها سميحة ففخار لم يكن يظهر حبه وعدله ابد فكيف يدعي حبه لهما وعندما سال ان كانا يريدان معرفة من يحب اكثر ورفضتا فالامر واضح جدا فهو ظالم بحبه ليقين وراضخ لاماني برغم كثرة اخطائها فلم يحاسبها ابدا على اخفائها معرفتها بوجود يقين بحياته او معرفتها بمكان يقين وكيف يحاسب يقين بكل شيئ حتى اعتراضها على تقصيره ويذكرها انه كان يذل عندما كان يذهب لوالدها فكان يذلها هو اكثر بتجاهل مشاعرها على حساب سعيه لارضاء اماني دائما فهل قدر لها كل تضحياتها وصمتها بل تجاهلها ولم يشعرها فعلا بحبه واهتمامه حتى لو اظهرت هي اقتناعها وتقبلها فيجب ان ينصف ويعدل كل من يتزوج اثنتين حتى بتفكيره فموقف ان يهاتف اماني عند عقاب الاطفال امر كبير وتجاهله لمشاعر يقين لنفس الامر وبرغم انها سمحت له بمواسات اماني ذهب مسرعا دون اكتراث لمساعر يقين فهل هو طفل لم يكن باول شبابه او اول زواج له فهل تجاهل دلال اماني المفرط بسبب وبدونه ....
هذا راييي واردت لو كان هناك اظهار لمن يحب اكثر فعلا بان يفصح لاحد غير زوجتيه برغم انه واضح انه يحب اماني اكثر وايضا لم يعجبني هذا الامر لان يقين تستحق الحب اكثر فانا لا اميل ابدا للمراه المدلله والمتذمره على الدوام وعدم محاسبتها على اخطائها ابدا ...

اتمنى ان لا يضايقكي رائي وانا متشوقه لقرائة روايه اخرى لكي ....
مع محبتي .. بالتوفيق...

يا قلبي بالعكس حبيت كلامك جدا جدا ❤❤❤ و سعيدة أنك قرأتي روايتي الحقيقة كل سؤال ليكي له جواب عندي بداية بدلال أماني فهو كونها كانت و منذ الصغر مدللة فخار لم اتعمق في ذكر علاقتهم الماضية كثيراً و لكن نوهت بين السطور أن علاقة أماني مع فخار حق مكتسب و يمكن دا اللي خلاه ديما بيحاول يراضيها على الدوام كونها معتادة على ذلك شعوره بالذنب لزواجه عليها خلاه يتجاهل كل اخطائها في حقه و دا اللي ظهر ليكم أنه ليس عادل و لكنه اعتاد على مسامحة اماني و دلالها فاصبح شيء كالروتين عندما يتعود الانسان عن نمط حياة معين بالنسبة ليقين هنا لازم تعرفي أن فرق الشخصيات و الطباع و حتى الظروف هى بتجبر الانسان على تشكيل نوع العلاقة و لازم تعرفي ان علاقة فخار بيقين كانت من اصعب العلاقات لطريقتهم كلاهم الخاطئة يقين بالفعل خسرت كتير و من معاملته تظني انه ظلمها و غير عادل اولا الراجل مستحيل يعدل و لكن فخار كان بيحاول انه يعدل بينهم بيفشل كونه علاقته بيقين اتبنت على اساس خاطئ مع مرور السنوات اعتقد لقوا نقطة وصل بينهم و أكيد ظهر ذلك في اخر فصل لم عرفت يقين انها مسؤلة عن سعادتها بنفسها يعني هى اللي تقدر تعيش مع زوجها سعيدة و هى اللي تقدر تعيش تعيسة لو استسلمت لشعورها بالظلم من ناحيته ببساطة في النهاية اخدت سعادتها بنفسها و فخار حقيقة انسان طبيعي بيغلط و يعتذر و يحاول يصلح غلطة العلاقة الزوجية لازم اتنين يشاركوا في نجاحها لا تعتمد المراة على الرجل و لا العكس لذلك اظن انهم وجدو طريقة لتسمر حياتهم بهدوء بعيداً عن الطرف الأخر ليه اماني هى اللي كتبت القصة الحقيقة اماني كتبت حكايتها بس و دخول اخري حياتها في ايه اتاثرت لم تذكر حياة يقين الزوجة الاولي اكثر الما من الثانية لزواج زوجها عليها لانها لم تخير كالثانية بدخولها طرف ثالث انا سعيدة جدا بجد بوجودك غاليتي و ان شاء الله اتمنى تتابعي معايا الجزء التاني فور انتهاء الاول ان شاء الله نورتيني يا قمري

زهرورة and Moon roro like this.

صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-05-20, 03:18 AM   #10

صابرين شعبان

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية صابرين شعبان

? العضوٌ?ھہ » 329422
?  التسِجيلٌ » Nov 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,813
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » صابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond reputeصابرين شعبان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل السادس
💕💕💕💕💕💕

اعتدل رحيم و ترك ما بيده قائلاً باهتمام " ماذا هناك سميحة ، أخبريني كلي أذان صاغية "
لتخبره و أصغى بدهشة ، بل بذهول ، قال رحيم بحزن بعد حديث زوجته عن ما يمر به ولدهم ، ليته ما سافر و لا تركه يمسك بالعمل بدلا عنه في الشركة لحين عودته " هل أنتِ متأكدة أنه بالفعل يحبها "
قالت سميحة بحزن " لا أعرف رحيم ، هذا ما قاله لي ، يظن أنه يحبها ، و لكني فقط أظن أن ولدي ينظر إليها كأنثى ستعوضه عما يفتقده مع أماني ، و لكن هذا لا يمنع أنه يكن لها بعض المشاعر ، و إلا ما فكر بها بهذه الطريقة و غار عليها من خطيبها "
عقد رحيم حاجبيه مفكر و قال " سأتحدث معه في الغد "
سألته زوجته بضيق " ماذا ستقول له "
رد رحيم بحزم " أريد أن أعرف هل ينوي الزواج على أماني بالفعل أم لا ، و إن كان لا كما قلت لا أريد منه أن يفكر في هذا الأمر بشكل نهائي "
قالت سميحة برفق " لم لا تقنعه رحيم ، فخار في الخامسة و الثلاثون ، لم لا يتزوج لينجب لنا أحفاد على الأقل ، ثم أنا أشعر بولدي ، هو يفتقد أشياء كثيرة مع ابنة شقيقتي منها أبسطها و هى العلاقة الحميمة ، ماذا بعد ذلك ، أنا لا أريد منه ترك أماني و لا أريد منه جرحها و لكنه سيأتي يوم و يكرهها لم يعاني منه ، هو بالنهاية رجل و له رغبات ، و هذا حلال الله "
رد زوجها بحزم " لا ، لن اقنعه بذلك ، إذا لم يكن يريد بنفسه أن يفعل فلن أمره أو أقنعه ، أما بالنسبة للأطفال ، هذا شيء يرجع له و زوجته لا دخل لنا به ، و لكني و بعد حديثك أنه تحدث مع يقين لابد أن أعرف نواياه أقلها أعتذر من الفتاة لم سببناه لها من حرج "
تنهدت سميحة " حسنا على راحتكم فقط أردت أن تعرف بما يمر به ابنك ، و أنه إن أجلا أو عاجلا سيتخذ موقف من حياته ككل ربما أظهر بعض التمرد و هذا بالتأكيد سيؤثر سلباً على علاقته بأماني "
فكر رحيم قليلاً ، ربما معها حق ، و ربما فخار سيرضي و يرضخ لقدره و يتعايش مع الأمر ، سألها باهتمام " هل كانت أماني تسأل عن وجوده لدينا منذ قليل"
أجابت و قد عاد القلق ثانياً لقلبها " أجل فهو لم يعد للمنزل للأن , لم لا تهاتفه لتعرف مكانه ربما لا يريد أن يجيب على أماني "
أمسك رحيم هاتفه ليطلب رقم ولده فلم يجب ، أنتظر وقتا و أعاد الاتصال مرار و لا مجيب ، فقال بجدية و هو يفكر في مكان وجوده الأن " ربما نفد شحن هاتفه ، سأطلب مكتبه ، مؤكد هناك أحد موجود ليجيب و يخبرنا "
عاد لطلب مكتب فخار و أنتظر ليجيب أحد و قبل أن يغلق شاعرا باليأس من عدم تلقيه جواب ، أتاه صوت العامل هناك متوترا ليجيب " نعم ، من معي "
قال رحيم بجدية " هذا أنا رحيم هاشم أين فخار "
قال من يدعى هاشم بتوتر و قلق " سيد رحيم ، أنه السيد فخار ، أرجوك أحضر للمصنع و معك طبيب أرجوك "
ليخفق قلبه بخوف و تتجه عيناه لزوجته بتلقائية ليرى الخوف مرتسم على وجهها و تبدوا كمن شعرت بحدوث أمر جلل .


كان رحيم ينتظر بتوتر معاينة الطبيب لولده الذي جاء ليجده فاقدا للوعي و هاشم العامل لديه قد قام بوضعه على الأريكة في مكتبه منتظرا قدومه بعد أن هاتفه , لم يشأ قول شيء لسميحة حتى لا تفجع و لكنه طمأنها بأنه علم مكانه فقط و سيذهب إليه بنفسه , هاتف الطبيب في طريقة ليذهب على الفور ربما تعرض لحادث في المصنع فهاشم لم يوضح شيء . بعد أن أنتهى الطبيب من معاينته سأله رحيم بقلق أب يخشى أن يكون أصاب وحيده سوء " أخبرني يا عمر ماذا به فخار "
قال الطبيب الذي كان يحقن فخار بحقنة أخرجها من حقيبته " لا شيء رحيم , هو بخير فقط أنخفض ضغطه فأدى ذلك لفقدانه الوعي "
سأله رحيم بخوف " و هل هذا خطير عمر , ما الذي جعل ضغطه ينخفض هو أبدا لم يعاني من شيء كهذا "
قال عمر مطمئن " ما بك أيها الرجل العجوز قلق من شيء بسيط كهذا علمنا أنه وحيدك و تخشى عليه , أخبرتك أنه أنخفض ضغطه , لا شيء جلل حدث ربما ظل دون طعام و أجهد نفسه بالعمل اليوم أنظر لوجهه شاحب و هذا دليل إرهاق نفسه في العمل دون راحة "
سأله رحيم بشك " لم حقنته بهذا المصل إذن "
رفع عمر حاجبه بتعجب و الذي يقارب رحيم عمرا غير أنه أقصر قامة و ممتلئ الجسد قليلا " حتى يفيق يا رجل , هل تريده أن يظل هنا و لا يذهب لبيته على قدمه , حتى لا تراه زوجته و تقلق بدورها " يعلم عمر حالة أماني فهو مقرب من العائلة بحكم صداقته مع رحيم , قال رحيم بحزن " أخبرني حقا عمر ما به فخار , أشعر أنك تخفي شيء عني "
تنهد عمر مستسلما و قال بجدية " صدقني لا شيء , و لكن لم لا تتحدث مع ولدك ربما هناك شيء يضايقه و لا يريد الحديث عنه و إلا ما أهمل نفسه بإرهاقها و عدم تناوله لطعامه "
لم يسأله رحيم كيف علم إن كان هناك ما يضايق فخار فهو طبيب و ربما علم سبب حالته حقا و لا يريد أن يخبره , قال بهدوء " حسنا عمر شكرا لك , متى سيفيق فخار "
رد عمر باسما " عندما يعد لنا هاشم بعض القهوة و نحتسيها سيكون قد أفاق "
نظر رحيم لهاشم الواقف بقلق منذ جاء و عمر و الذي قد تناساه ما أن رأى فخار مسطحا على الأريكة فاقد الوعي " هاشم فلتعد لنا القهوة جميعا و تعال لنتحدث قليلا لحين يفيق فخار "
قال هاشم بتفهم " حسنا سيد رحيم دقيقة واحدة فقط "
خرج و تركهم فعاد هاتف فخار للرنين و الذي كشف عن وجود فخار في مكتبه لهاشم الذي كان يمر على المكاتب يتفقدها قبل أن يرحل , أمسك به رحيم ليجد أسم التدليل خاصتها مدون ., فتنهد بحزن و ترك الهاتف يرن حتى توقف رنينه , سأله عمر " لم لا تجيب المتصل "
قال رحيم بحزن " أنها أماني ، ماذا أخبرها الأن تعرف حالتها "
أومأ عمر بتفهم و قال باهتمام " لدي صديق لي في الخارج أخبرني أنه ربما هناك أمل في حالة أماني "
سأله رحيم بجدية " حقا "
أجاب عمر بهدوء " نعم بالطبع و لكنه عليه أن يفحصها أولا "
قال رحيم بلهفة " بالطبع , هذا خبر جيد سيفرح فخار كثيرا لذلك "
قال عمر بتردد " و لكن هذا العلاج لم يقوم بتجربته بعد , ربما أخاف هذا فخار أو أماني "
ارتسمت الخيبة على وجه رحيم " لا ضمانة بالعلاج إذن "
رد عمر بحزم " الضامن هو الله رحيم , ما بك يا رجل "
زفر رحيم بحزن و تمتم " أستغفر الله العظيم , لم أقصد شيء , و لكن هذه تعد مجازفة عمر و لا أريد فخار و أماني أن يخوضاها "
أومأ عمر بتفهم " حسنا كما تريد , يمكن أن ننتظر قليلا ربما أرسل ألي ما يؤكد فعالية العلاج ما رأيك "
رد رحيم و هاشم يدخل بالقهوة " حسنا و لكن لا داعي لتخبر فخار أو أماني بشيء الأن "
رد عمر بهدوء " كما تريد "
لينتهي الحديث عند هذا الحد و يجلس هاشم معهم يتحدثون عن ما حدث منذ الصباح مع فخار حتى وقت وجده هاشم .

أفاق فخار ليجد نفسه مازال بمكتبه نهض ليجلس على الأريكة و شعور بالضعف يتملكه , نهض رحيم من مقعده مسرعا و هو يسأله بلهفة " هل أنت بخير بني "
سأله فخار بحيرة " ماذا حدث أبي , لم أنت هنا "
سأله رحيم بحزن " ألا تذكر شيء فخار , لقد وجدناك فاقدا للوعي هنا "
كان هاشم و عمر قد ذهبا بناء على طلب رحيم و أنه سينتظر فخار ليستيقظ و يوصله للمنزل , تذكر فخار ذلك الشعور بالدوار فجأة ثم لم يدري بشيء بعدها , قال بهدوء " نعم أبي لقد شعرت بالدوار , و لكني لم أشعر بما حدث بعدها , و لكني بخير الأن لا تخف "
تنهد رحيم و سأل فخار بجدية يشوبها الحزن على حال ولده " ما الذي يحدث معك فخار "
قال فخار مجيبا بارتباك " ماذا أبي , لا شيء يحدث معي "
قال رحيم بحزم و هو يجلس جواره على الأريكة " لقد أخبرتني والدتك عن الذي حدث بينك و بين يقين"
توترت ملامحه و أخفض رأسه بالطبع ستخبره والدته كل شيء فهذا عادتها لا تخفي عنه شيء أبدا ، رد قائلا بخجل " أسف أبي , أعلم لقد خذلتك بفعلتي تلك سامحني "
هز رحيم رأسه بعنف نافيا و هو يقول " ليس الأمر هكذا فخار , أنا أريد أن أعرف الحقيقة بني , هل تحب يقين حقا و طلبت منها الزواج ؟؟ هل تريد الزواج على أماني ؟؟
أجاب بحزن ماذا يقول أنه بالفعل فكر في ذلك و لو كانت يقين وافقت لذهب لوالدها على الفور " لقد كانت زلة , لا أعرف ما أصابني حينها أسف أبي , هل أخبرتك يقين أيضا تشكوني إليك "
رد رحيم نافيا " لا , يقين فتاة جيدة , لا أظن أنها تخبرني بشيء كهذا لتوقع بيننا و ينشب خلاف بسببها , أنها فتاة عاقلة "
تمتم فخار بحزن " ألا أعرف ذلك "
أبتسم رحيم بهدوء سائلا " لم فكرت بهذا إذن "
قال فخار بضيق " ليس بإرادتي أبي لم لا تفهم , حدث هكذا "
" هل تحبها " سأل رحيم بجدية
نفى فخار بعنف " لا , أنه خطأ أسف "
قال رحيم بلامبالاة " حسنا , هيا لتذهب لأمنيتك فهى قلقة عليك , و لقد هاتفت أمك تسألها عنك "
نهض فخار فترنح و كاد يسقط ثانيا عندما أمسك به رحيم قائلا بتوتر قلق " على مهل بني , يبدوا أنك مازالت متعبا أجلس قليلا "
أجاب فخار بنفي " لا , لقد أصبحت بخير تأخر الوقت , هيا حتى لا تقلق أمي بدورها عليك "
أمسكه رحيم و خرج كلاهما من المكتب و المصنع ليستقلا سيارة رحيم الذي أصر على إيصاله بنفسه و أن يأخذ فترة راحة في المنزل كما قال عمر

ما أن رأته حتى تعلقت بعنقه باكية قلقها و خوفها عليه لتأخره و عدم أجابته على الهاتف , كان رحيم قد رفض الدخول معه حتى لا يثير قلق و شك أماني , ضمها فخار بحزن " أسف حبيبتي , لقد انشغلت بالعمل فلم ألحظ الوقت " قالها معتذرا
احتوت وجهه بيديها و نظرت لوجهه المتعب قائلة بخوف " تبدوا مريضا حبيبي , هل أنت بخير "
أمسك بيدها حول وجهه و أبتسم قائلا بحنان وشفتيه تقبل باطن راحتها " أنا بخير أمنيتي و لكني جائع قليلا , هل لك أن تطعمي زوجك رجاء " أضاف بمزاح ليبعد عنها التوتر الذي أرتسم على ملامحها ..
قالت أماني بلهفة " بالطبع حبيبي , هيا لتأخذ حماما و أنا سأجلب لك الطعام في الفراش , هيا تعال "
قادته لغرفتهم لتدخله حتى يتحمم , أخرجت له ملابس نظيفة و ساعدته لينزع بذلته ثم أدخلته المرحاض قائلة باهتمام " تحمم لحين أعد الطعام "
تركته و ذهبت فتنهد فخار بحزن قبل أن يدخل لحوض الاستحمام و يفتح الماء الساخن لعل تعبه و توتره يذهب مع تساقط الماء على جسده , ليجد أن عقله يتجه للتفكير بيقين غصبا عنه , نفض رأسه زاجرا " تبا لك فخار لتذهب للجحيم "

كانت يقين تجلس أمام رحيم في مكتبه ليقوموا ببعض العمل ، و لكنها لم تستطع أن تنتبه لشيء بعد أن سمعت اتصاله معه و هو يطمئن عليه ، شعرت بالقلق و هى تستمع لوالده يأكد عليه عدم الذهاب للعمل حتى لا ينهار ثانياً كما حدث أمس ، هل هو مريض ، لم تعلم متى أنهى المكالمة الهاتفية معه و عاد للحديث عن العمل عندما أخترق صوته عقلها الشارد ..
"ما بك يقين شاردة " سأل رحيم يقين في اليوم التالي و هو يراها غير منتبهة للعمل , أضاف باهتمام " هل أنت متعبة "
رفعت يقين رأسها بخجل فهى بالفعل كانت شاردة تفكر في ذلك ال .. " أسفة سيدي , لقد شردت قليلا "
قال رحيم باسما بحنان " حسنا يا ابنتي ما رأيك تأخذي باقي اليوم إجازة لترتاحي بها فيبدوا أن فخار كان يخنقك بالعمل وقت كان هنا "
ردت يقين نافية " لا سيدي أنا بخير , لنكمل العمل لا بأس بذلك "
سألها رحيم بجدية " هل ستأتين معي بعد أسبوع المؤتمر الاقتصادي "
ردت يقين بحيرة " لا أعرف لم أخبر أبي بعد "
قال رحيم باسما " فلتخبريه أنهم ثلاث أيام فقط و زوجتي ستكون معنا , و أعتبريه تغيرا لك من الروتين هنا و فترة راحة لك "
أومأت برأسها و قالت باسمة بفتور " حسنا سيدي , سأخبر أبي اليوم عندما أعود للمنزل "
سأل رحيم باهتمام " هل سيمانع خطيبك و تحتاجين موافقته لو وافق والدك "
ردت يقين بحدة مما جعل رحيم يبتسم " و ما شأنه هو , أنا مازالت في بيت أبي هو فقط من يوافق على ما يخصني أو لا يوافق "
قال رحيم بمرح " و لم أنت متضايقة هكذا ، هو خطيبك بالنهاية و له بعض الحقوق "
ردت بضيق " لا , عندما أتزوج و أذهب لبيته وقتها فقط يكون له حقوق "
رد رحيم ضاحكا " حسنا , لن أقول شيء أخر عنه أراك تنفثين نار عند ذكره "
خجلت يقين من حدتها في الحديث فنهضت من أمامه قائلة باعتذار " أسفة سيدي , سأجلب بعض العصير و نكمل العمل "
أومأ رحيم برأسه و رمقها بحزن و هى تخرج متمتما بشك " هل يمكن أن تكون ...."
نفض رأسه نافيا " لا بالتأكيد "
وعاد ينظر في الأوراق أمامه ..

كانت صباح جالسة بحزن و زوجها يسير أمامها في غرفة المعيشة ذهابا و إيابا بغضب عمن ينتظر أحدهم لينقض عليه مفترسا ، قالت صباح بمهادنة " أرجوك تحدث معها بهدوء ، لا داعي للعصبية لن تجديكم نفعا كلاكما ، تعرفها عنيدة بدورها "
رمقها زوجها بغضب وقال " ماذا تريدين مني أن أقول و الرجل يخبرني أن ابنه و ابنتك المدللة لم يوافقان و أن كل شيء نصيب , هل تظنين أني ألومه لشيء ، لا لأني أعلم أن ابنتك هى سبب هروب الرجل "
زفرت صباح بضيق " حسنا على راحتهم ابنتي ليست عانس حتى أخشى عليها أن لا تتزوج بعده "
قال زوجها و هو يرمقها ببرود " كم خاطب جاء إليها و قبلت أن تراه ، هل أعددهم لك على أصابع يدي الواحدة ، و عندما قبلت أن تقابل حسام و تقبل بالخطبة ظننت أنها أخيراً عقلت و ستستقر مع شخص جيد و نعرفه ، لنعود لنقطة الصفر الآن بعد ما حدث "
أشاحت صباح بيدها و أجابت " هم الخاسرون لا نحن ، أنت فقط أهدأ و سيأتي من هو أفضل منه ، و في النهاية كل شيء نصيب ، هى ليست مكتوبة زوجته "
رمقها عبد الغني بمرارة قبل أن يجلس على الكرسي بتهالك كمن استنزف كل طاقته ، وقال بحزن مستسلم " نعم معك حق ، أنه النصيب ، و لكن ابنتك هى السبب رغم ذلك " أضاف بغضب
قبل أن تجيب بكلمة سمعا صوت الباب يفتح فقالت صباح متعجبة
" غريب لم اليوم تستعمل مفتاحها لتدخل "
رد زوجها ساخرا " تريد الهرب منا على ما أظن فيبدوا أنها لديها علم بما سيحدث "
دلفت يقين لغرفة المعيشة لتجد والديها جالسين و ملامحهم توحي بالضيق فقالت بهدوء " مساء الخير ، لم تجلسون هكذا "
رد والدها معنف " كيف تريدين منا الجلوس و اليوم جاء صديقي ليخبرني برفض ابنه لابنتي "
لوهلة لم تفهم يقين معنى حديث والدها ، ثم ادركها الفهم فانشرح وجهها فرحا و قالت بسعادة أغضبت والدها " حقا ، هل أحلني حسام من الخطبة "
نظر والديها بضيق قبل أن ينهض والدها قائلاً بغضب و هو يترك الغرفة " سأذهب حتى لا أقتل أحدهم هنا "
سألت يقين بتعجب " ماذا به هل فعلت شيء هو من فصم الخطبة"
قالت والدتها ببرود " لم يا ترى فعل ذلك ، لأذهب قبل أن أفعل ما كان يود والدك فعله "
تركتها صباح فهزت يقين كتفيها بلامبالاة و تمتمت بخفوت " المهم أنه ذهب "
لترتسم ابتسامة راحة على شفتيها ما لبثت أن تذكرت ما دار اليوم في العمل ..

💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖




صابرين شعبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:31 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.