آخر 10 مشاركات
بين الماضي والحب *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : lossil - )           »          قلبُكَ وطني (1) سلسلة قلوب مغتربة * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Shammosah - )           »          أطياف الغرام *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : rainy dream - )           »          قلوب آثمة *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : هالة حمدي - )           »          لُقياك ليّ المأوى * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : AyahAhmed - )           »          سلسلة خمسون ظلا من الرمادي كاملة ومترجمة (الكاتـب : ضحى حماد - )           »          يا من أسرتِ الفؤاد ترفقي *مميزة & مكتمله* (الكاتـب : سما نور 1 - )           »          سلام لعينيك *مميزة * "مكتملة" (الكاتـب : blue me - )           »          حب في عتمة الأكــــــاذيب " مميزة و مكتملة " (الكاتـب : Jάωђάrά49 - )           »          همس الشفاه (150) للكاتبة: Chantelle Shaw *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى الروايات والقصص المنقولة

Like Tree180Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-20, 09:16 PM   #1

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
Rewitysmile25 رواية عينان لا تكفي للكاتبة / غيم الكاسر






بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقدم لكم رواية

" عينان لا تكفي "
للكاتبة / غيم الكاسر





قراءة ممتعة لكم ...






الإلهام likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة فيتامين سي ; 01-11-20 الساعة 02:01 AM
هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 29-05-20, 09:22 PM   #2

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي

بعد إكتمال روايتي الأولى بكُل نجاح ، ولله الحمد
أعود مجدداً ، بسرد روايتي الثانية ، عينان لا تكفي
رواية أتوق كثيراً ، لجعلها مُختلفة عن أختها
وأنا كُلي شوق لعيش تفاصيلها معكم





{المُقدمة }


بتلك المكتبة المظلمة
والتي لا تُنيرها سوا بضعة شموع أوشكت على الأنتهاء ، وأمام الرفوف العالية المليئة بالكتب ، التي لا يُبالي بها أحد ، والتي أوشك لونها على الذهاب بسبب الرمال المتجمعة ، وتحديداً بداخل ذلك الكتاب الذي أستحلت من فوقه إحدى العناكب ، لتستقل ببيتها الخاص وترسم شبكتها المُميزة ، يوجد بداخل الكتاب حكايات مُختلفة ، لكن جميعها مرتبطة بالأسم ذاته ،
قد تكون لنا عينان
لكنها لا تكفي لنرى الصورة بالكامل ومن جمييع الزوايا ، وقد نحتاج بضعة أحيان ، إلى عينان أُخرى
لتستطيع تنبيهنا
وأكثر من عينان لتجميع القطع المُتناثره
لمعرفة ماخلف تلك الأحجية
هل سيكون خلفها ، صورة عائلية سعيدة ؟
أم عائلة مُبعثره ؟
أم حطام مُتناثر ؟
أم صورة تحكي التنمر ؟
أم فتى يسرق ؟
تكثر الأسئلة والتوقعات
وتصعب المهام لتكملة الأحجية
وتلزمنا أكثر من عين لحلها
فــعينان لن تكفي لمعرفة الذئاب البشرية
وعينان لن تكفي لكشف المأساة
وعينان لن تكفي ، للبوح
وعينان لن تكفي لكشف الحقائق
وعينان لن تكفي ، لتحكي عن الفقر
عينان لن تكفي لكل شيء
هاهي مقدمتي تحكي بضعة تساؤلات
لتختصر القصة جميع الأجوبة






هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 29-05-20, 09:25 PM   #3

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي


{ Part 1 }


{ مازلت صغيراً }


.
.
.
في ليالي مارس
تحديداً في إحدى أحياء الرياض ، وتحت ذلك السقف ، الذي يقاوم الأنهيار فوق رؤوسهم
كانوا مُلتمين تحت السقف المُعلق بِه تلك المروحة ، والذي أصبحت مع دورانها تميل ، تشكُ للسقف تعبها ، ويقاوم من أجلها الأنهيار





ثلاث بنات يكبرهم الولد الوحيد
جالس ومتوسط خواته ، وهم يسمعون شكوى أمهم ، عن الفقر اللي صار مستوطنهم ، من غاب أبوهم
ورحلة روحة لباريها ، ولا ترك لأولادة وزوجتة غير الرحمة ينطقونها كل مانذكر أسمه
تنهد بضيق من هالحال اللي صار يعيشه ، خمس شهور مرت وهم بفقر ، بعد ماكانوا مرتاحين ، حتى لو ماكانوا بغناء لكن وجود أبوهم كان يكفيهم عن الذل ، كانت أحتياجاتهم متوفرة ولو بشكل قليل ، والحين صار أكثر طموحهم ، كيف يجيبون غدا لبكرا ، صار يحس بإن هالوضع من سنين موخمس شهور فقط ، رفع كوب الشاي لشفاهه ، يرتشف منه شوي لجل تساعد مرور قطعة الخبز اللي غمسها بالبصل والطماطم ، تنزل من بلعومة ، نزل الكوب ، وقطع قطعة خبز صغيره ، لكن أمتلت بين كفوفه الصغيره ، وناظر للصاج ، شاف بإنه فضى ، رفع حاجبه بضيق من لمح أصغر أخواته تمسح بقطعة الخبز ع الصاج ويمتلي لونه بالأحمر ، معلن فيها أخر بقايا الصلصة الموجودة ، وتبلعها بسرعة وهي تبتسم وعيونها تنتقل بين خواتها ، وتتحول إبتسامتها لضحكة أنتصار ، نقل بنظرة لأخته اللي تصغره بكم سنة ، واسترسلت بنبرة ضيق : لحستي الصاج
رفعت يدها تغطي فمها تمنع بقايا الأكل الممضوغ لا يتناثر لبرا ، لترفع بيدها الثانية كاسة المويا وتشرب نصفه دفعه وحده ، لتنطق بعد ماحست بإن اللقمة أستقرت ببطنها : جوعاانه

نزل نظرة ببطئ لقطعة الخبز الباقية بين اصابعة ، وغمسها بكوب الشاي ، لحد ماحس بإنها رطبت وأمتصت نصف كوب الشاي ، رفعها لفوق وبلعها

"ياولد ود الثياب لأم مرواس وخذ منها الفلوس "

تقولها أمه وهي جالسة بنهاية الصالة بعد ماخلصت من تطريز الفساتين ، واللي صار مصدر رزقهم بعد وفاة أبوهم ، فز واقف بسرعة ، واتجهه للأكياس بضيق ، أنحنى يشيلهم بتثاقل
"" أخر مره أوديها لأم مرواس "
نطق هالجملة واستقام بظهره ، ومشى طالع من الصالة متجهه للباب الشارع ، لبس نعولة الموجوده قدام الباب فوق مفرش ، وفتح الباب وطلع وقفله بأقوى ماعنده ، يوضح بحركته ضيقته
" شفيه يتحلطم يحمد ربه لولا الله ثم هالشغل كان أحنا ميتين جوع "
تقولها أخته بعد مالاحظت ملامح أمها انقلبت لضيق
لتردف بعدها بنتها الثانية واللي كانت تصغر الأولى بسنة " لا تكدرين خاطرتس يمة ، هو يضيق لأن على ماتخبرين البزارين يطقطقون عليه "

توقف أختها بعد ماشالت الصاج وأكواس الشاي وبنبرة ضيق من تصرف أخوها
" وإذا طقطقوا عليه ؟ متفشل من امنا يروح يدور له عائلة ثانية ، الله أكبر عاد "
رفعت يدها ومقربتها من عينها وباليد الثانية تحاول تدخل الخيط بداخل الأبرة ، وبنبرة صارمة
"" ثرياا كلامتس ذا لا عاد اسمعه ""
ماردت ثريا وطلعت بعصبية ، متجهه بالمواعين للمطبخ

أنحنت الأخت الثانية تلف بقايا الخبز المتناثر على الارض ، وتلمه بكيس
" أقول يمه بكرا بنداوم المدرسة ؟ "
الأم ، نزلت الأبرة بعد مافشلت محاولاتها من تدخيلها
"" بنشوف أخوتس كم يجيب وبعدين يصير خير ""

سرايا : لازم اداوم يمه علي أختبار

تقولها وهي توقف وتتجهه ببقايا الخبز للشباك ، وتفتحه وتحطه على الحافة ، وتطل براسه لبرا تتلفت بالشارع

ردت ثريا بصوت عالي مُسابقة بالجواب أمها
"" الله أكبر يالأختبار ، كلها تسميع حروف ""

تلف بعد ماسمعت رد أختها ، لتنطق بنبرة مقهورة

"وإذا تسميع حروف ترا صعب ولا تبيني أرسب مثلتس "

تقول أخر كلمة وتضحك بصوت عالي لجل تستفزها ، ورجعت لورا تقفل الشباك
" لتنطق أمها بنفس النبره الصارمة : لا تصدعوني أنتي وياها
، ورفعت راسها بعد مافشلت مُحاولاتها بتدخيل الخيط بالأبرة ، أردفت من جديد
"" سرايا تعالي أشبكيها لي ""
تتقدم سرايا ، وتاخذ منها الأبرة والخيط ، وتبدأ تشبكهم ببعض ولما خلصت مدتها لأمها وأسترسلت بستفسار
"" كم بتعطيتس الحرمة ؟ ""
"" كم ماتعطي خير وبركة ""
دخلت ثريا للصالة وهي تنشف إيدينها بطرف قميصها الوردي ، نزلت نظرها للأرض ، تقدمت للفرش المصفوف بزوايا الصالة ، واسترسلت بعصبية
"" سرايا اربطي الصامولي بالكيس ووديه المطبخ ""

جلست سرايا ورفعت يدها لفوق ، وهي تنقل بنظرها لأختهم الصغيرة

"" لميت الفُتات والباقي عليتس ""

"" شدخلني ماني فاضيه انا ""

تقولها وهي تركض لإحدى الغُرف وتقفل الباب بسرعة
تنهدت الأم بضيق من مجاكراتهم السخيفة ، واسترسلت
"" أخوكم طول ""

ثريا : تلقينه يفر بالحارة
سرايا : اروح اشوفه يمه ؟
ثريا : انا اروح
"" أقضبي مكانتس أنتي وهي ""
تقولها الأم بحده ، وهي تشيل قطعة القماش وتحطها تحت المكينه




أقترب من بيت أم مرواس وهو شايل بيده حصى ، ويرميه ع الأرض بعشوائية ، مدخل يده بالأكياس وواصله لحد كوعة ، رفع نظرة للبيت الأشبهه بخرابه ، أقترب خطوتين زيادة ، وصار يطرق الباب بهدوء

"" مييين ""
تقولها أم مرواس صاحبة البشرة السمراء الداكنه وهي تبتسمت بعد مافتحت الباب لتنطق بعدها
"" أهلاً أهلاً ""
مد لها الأكياس بصمت ، أردفت من جديد وهي تبعد عن الباب ، لجل تعطيه مساحة يدخل ، : حياك أقلط لين ماجيب لك الفلوس
يتقدم لداخل بخجل ، ولمح بإن الحوش فيه حريم ، نزل راسه وصد عنهم

"" ماشاء الله هذا من ولده ؟ ""
تقولها وحده من الحريم ، وترد عليها أم مرواس
"" هذا ولد أفياء جارتنا الجديدة ""
تنطق نفس الحرمة

"" اهاا ولد العراقيه ""

رفع حاجبه بضيق من هاللقب اللي صار يتردد عليهم من دخلوا للحارة ، ناظر للحرمة بحده ، وأسترسل بنبرة حازمة يقلد فيها نبرة ابوه : أنا الحر ، وانا المعنى لأبوي

لتنطق وحده ثانية ، بنبرة وديه : والنعم والله ، ونقلت بنظرها للنفس الحرمة : ماشاء الله ياأمه ، لهجتها كأنها مننا ياأم جراح

تحط ام جراح رجل فوق رجل وبنبرة كبر : أي زرتها ، لكن ملامحها توضح هالشيء ، نقلت بنظرها للولد : إلا وش أسم أبوك ؟
"" ضحكت الحرمة اللي ردت عليها واسترسلت بالجواب بداله ، : هذا بن صقر ال ذياب
شهقت ام جراح وهي تحط يدها على صدرها
"" هذا حفيد الفهد ""
"" أي حفيد الشيخ وولد الشيخ "
تلف وحده من الحريم وبنبرة أستهزاء : وش ولد شيخ وجده متبري من أبوه لا نضحك على بعض ياأم مناف
أم جراح ، بنبرة مصدومة أكثر : تقولينه صادزه ياارفعه؟ متى فهد تبرى من صقر
رفعة ، أنحنت بظهرها تسحب كوب الشاي وتكمل بنفس النبرة المستهزئة وعينها عليه ، : بذمتس ماتعرفين بالسالفة ، كل الرياض درت بهالعلم ، ولا بعقلتس لو ماهو الكلام صحيح كان هذا حالهم

"" يايمه تعال ""
تقولها ام مرواس ، مقاطعة على كلام أم جراح ، ليتقدم منها ويناظر للأرض بإنكسار ، للكلام اللي يسمعه ، يحس بطعم الذل ، لكن مابليد حيلة ، يرفع راسه لما حس بيد أم مرواس تنحط على كتفه وتنحني له وبيدها الثانية فلوس تدفنها بكفه : خذ يايمه أعطيهن أمك ، وقولها الفساتين بكرا بجيبهن لها بنفسي
هز راسه بصمت وأقفى وهو شاد على الفلوس بكفه ، طلع للحوش وعينه بالأرض لكن أستوقف من سمع صوت أم مناف تناديه

"" قل لأمك بنسير عليها العصرية ""

هز راسه بالإيجاب على كلامها ، وطلع وأول ماقفل الباب صادف قدامه ثلاث أولاد لابسين أثواب ونصها مغبره ، فهم من حالتهم بإنهم كان يلعبون كورة ، صد عنهم وكمل خطواته متجهه للبيت ، لكن لحقوه وأقترب واحد منهم ودفه مع كتفه : انت تسفهه مين هاه
ضحك واحد من الشباب وكتف بإيدينه : خله ياجراح واضح إنه هطف
جراح ، يقترب أكثر ويدفه لورا : لا تسفهني تفهم
صد عنه وهو مازال يسيطر على هدوئه ، لكن جراح ماسمح له يمشي ، قاطع عليه وهالمره دفه بأقوى ماعنده لحد ماطاح بالأرض ، صرخ من حس بكوعة أنمسح بالزفلت ، رفع ظهره عن الأرض وناظر لكوعة شاف بإن الدم ينزل ، رفع نظره لجراح شافه ينحني لجهته ويمسكه مع شعره الكثيف : أسمع العلم زين من اليوم ورايح أي شيء أقوله لك تسويه تفهم ولالا
دف يد جراح عن شعره ، وناظره بحده : تعقب
جراح :مايعقب إلا أنت ياولد الخياطة
ممداه ياخذ نفس بعد كلمته إلا وهو منقض عليه يلكمه ويضربه ، صرخ فيه بعد ماسدح جراح وطلع فوقه : لا تجيب طاري أمي تفهمم
دفه جراح من فوقه وطلع عليه ، وبدأ يضربه بأقوى ماعنده وماكان عليه إلا أنه يدافع عن نفسه بقد مايقدر ، قدام هالبنية الجسدية الضخمة



سمعت صوت صراخ بزارين ، فتحت باب البيت وطلت براسها ، ولمحت ولد سمين جالس فوق أخوها ويضربه ، شهقت بخوف ورفعت قميصها من الأطراف وركضت لبرا ، صرخت بأعلى صوتها تأمره يبعد عنه لكن مامن مجيب ، أقتربت لجهته وصارت تدفه من فوق أخوها ، لكن الولد أكبر منها عمر وجسم ، دفها بيده السمينه لحد ماطاحت بالأرض ورجع يغرز اظافره بوجهه ،
صرخت بالم من ظهرها ، صارت تتلفت يمين ويسار ولمحت حجره بالأرض ، وقفت واتجهت لها بسرعة ، ناظرت لجراح بتركييز ، رفعت يدها ورجعتهاا لورا نقصت من نظرها ورمت الحجره عليه
...
كان جالس ويخمش وجهه بقههر وأستمتاع بنفس الوقت ، يبيه يخاف منه ويهابه ، محد بالحارة مايخاف منه ، يحس بالقهر من وجود هالولد اللي دايم مايسفهه ، لكن فجأة حس بلمعه تضرب فوق عيونه ، صرخ بفجعة ، مد يده لمكان الضربة ، حس بملمس لزج ، نزل يده وشاف الدم ، بدأ يحس بالألم ، وأبتعد من فوقه وانسدح بالأرض ، صار يصرخ بوجع .... هجوا أصحابة أول ماشافوا الدم ينزل منه ، وصارو يتسابقون لبيت أم مرواس وصراخهم أمتلئ بالحارة

"" جرااح ماات ..... جراااح ماات ""






في ديار الجنوب ، وتحديداً بعسير


طاولة ، مقاعد ، أصوات أحتكاكات بين تلك الصبورة الخضراء والطبشورة ، كانت تلك إحدى الأماني لفتاة صغيره ، حُرمت منها لأسباب مجهوله


وبالمزرعة الواسعة ، مطلعين سرر من خشب ، وفارشين عليها البطانيات ، منسدح وحاط يده تحت راسه ، يناظر للنجوم والسماء ، لكن تفكيره مشغول بهموم كثيره ،
أخذته الذكرى لحدث صار معه الصبح ، كان نقاش حاد مابينه وبين أم إحدى زوجاته الراحِلات ،

"" هذا وأنت شيخ عادل والكل يهرج عن عقلك وعدلك ... وش ذنب هالغريره ماتخليها تدرس ... لا ومخليها في أخر الديرة مقطوعه لا انيس ولا ونيس ماغير مقابلة هالبعارين وهالدواجن ، ماتخاف الله ياسهيل ؟

جالس ومريح إيدينه على فخوذه ومنحني بظهره لقدام ، ويسمع لكلام كبيرة السن ، عارف بإنها تعاتبه ولو ثقل كلامها ، أخذ نفس عميق ، ورفع نظرة بحده

لأخر جملة قالتها وأسترسل : مانخاف إلا منه ... وأعيد وأكرر بنتي مالكم دخل فيها ...

تقاطع كلامه بعد ماحست بإنه بينطق أخر كلماته لينهي الموضوع
"" أظن إنها حفيدتي ... ""وبنبرة إستعطاف : عليك وجهه الله ياسهيل ، ايش ذنبها تعيش بجهل .. والكل من حولها يتعلمون ؟؟ موأنت أمرت بهالديرة الكل يتعلم ولا في فرق بين صبي وصبيه ... ليش ماتطبق هالحكم على هالضعيفه

وقف وناظر لها لينهي الحديث بجملة وحده

"" أنا أدرى بمصلحة بنتي ... فمان الله ""

تنهد لهالذكرى ، ولف براسه ، للجهة اليُمنى ، وشافها رافعه يدها للنجوم وكانها ترسم ، فمها يتحرك بطلاسم

موقادر يسمعها ، أبتسم لشكلها واسترسل : شفيش
ناظرت لابوها بدون ماتحرك راسها ، ورجعت تناظر للسماء : ماجااني النوم

"" وش شاغل بالش ""
لفت بكامل جسمها لجهته وتكت براسها على يدها

"" طويبتي اليوم شايفتها تعبانه حتى ماتمشي زين ""
""" شكلها بتولد """
"" أخاف تموت زي ماما ""
"" ماعليش يايبه بإذن الله موصايبها شيء ""
"" طيب أنت وش شاغل بالك بعد ""
أخذ نفس عمييق وازفره بهدوء ، ناظر للنجوم ونطق بهدوء
"" أفكر بهالدنيا ""
"" بتتعب يايبه ""
أبتسم لكلمتها وناظر لها
"" ليش أتعب ""
تنهدت بضيق وسوت نفس حركة أبوها
"" الدنيا كبيره لو تفكر فيها مابتخلص ""
"" منهو معلمش هالهرج ""
"" جدتي تقولها ""
"" الدنيا ياوجدي لو مافكرتي بها بتغدر بش لازم تفكرين وش بتسوين بحياتش وتعملين لأخرتش ""
"" ماحد بيغدر بي وانت معي ""
"" اليوم معش بكرا لا ""
"" وين ماتروح لرجلي على رجلك ""
ضحك ضحكة قصيره ، ورفع حاجبه ونطق
"" بكرا تكبرين وتعرسين وتتركيني بنفسش ""
ترجع بوضعيتها الأولى ، وتنطق
"" ماني متزوجة بقعد أعاونك ""
مارد عليها ومرت الدقايق بصمت ، ناظرت لأبوها وشافته مغمض نطقت بهدوء : يبه نمت
نطق بنفس نبرة صوتها وهو مازال مغمض عيونه
"" لا ""
"" يبه ليه الشيخة ماتروح إلا للرجال ؟ ""
تقول هالسؤال وهي تلف بكامل جسدها الصغير لجهة ابوها
فتح عيونه من هالسؤال المفاجئ ، ناظر لها بستغراب لينطق بعد ثواني

"" لأن الرجال لهم قدرة على الحمل الثقيل ""
"" حتى انا لي حمل ""
نطق بضيق
"" وش الطاري ياوجد ""
"" سمعتهم يقولون الشيخة من بعدك بتروح لعيال عواف ""
"" ايوة ؟؟ ""
"" والشيخة المفروض تروح لعيال الشيخ أو أخوانه ""
"" من مين سمعتي هالحُكى ""
"" كلهم يقولونه ""
"" مين هم بالضبط ""
"" سمعت يايبه ""
"" نامي وأتركي عنش هالموضوع ""
تأملت ملامحه لثواني ، وصدت عنه وأنسدحت على ظهرها ، سحب البطانية على وجها وغمضت عيونها






الساعة 12 ونص
""والله والذي رفع سبع سماوات ، ماياخذ حق وليدي إلا الشرطة ""
تقولها بعلو صوتها لجل يوصل للرجال المتجمعين برا
لينطق زوجها بحده بعد مافتح الباب وطل براسه : قصري حستس يامره
أم جراح بعصبية : أقصر حسي ووليدي مفلوقن راسه ؟
أبو جراح بهمس : نبي الحرمة تفك الباب ونفهم وش السالفة بالضبط ، والوكاد ولدتس راس البلا وتخبرينه زين ... صوتس لا اسمعه لجل ماأخليتس منسدحه بجنب ولدتس ... تفهمين ولالا ؟
قلبت بعيونها ومشت لداخل البيت
.
"" امشوا خلونا نطق باب البيت ونفهم من وراعينها وش العلم ""
يقولها ابو جراح لبعض الرجال ، بعد ماقفل الباب بأقوى ماعنده ، ويمشي متجهه للبيت اللي يبعد عنه بمسافة ثلاث بيوت فقط





وقفت وهي تتنفس بتعب من قوة الضرب اللي ضربت فيه عيالها ، وتحس القهر للحين بصدرها مشتعل ، ناظرت لثريا وصرخت بعصبية : أنتوا وش ناويين عليه هاه .... تبون تجلطوني.....بتذبحوني على أخر عمري ؟ ....فضضحتونا بالحارة الله لا يبرح في عدوكم ...رجال الحارة كلهن متجمعين برا يبونكن ...لو خذوكن وسلموكن للشرطة ...منهو بيطلعكن قولوا لي ؟

""" يستاهل هالدب القطبي كان بيقتل ولدتس يايمه ""
تقولها ثريا وهي جالسة بالزاوية وحاطه كفها الأيسر فوق كتفها الأيمن وتمسح عليه والدموع متجمعة بعيونها
تنقل بنظرها من بنتها لولدها الجالس بهدوء رغم الضرب اللي ضربتهم أياه بعصا المكنسة لحد مانكسر لنصفين ، إلا أنه للحين مافتح فمه ولا حتى بكى ، صرخت عليه بقهرر من برودة
"" وأنت موصيتك تجيب الفلوس من الحرمة رايح تهاوش لي بالحارة .....تككللم جاوبني ..."" سكتت لثواني تتنفس وعينها مافارقت وجهه المخمش والدم متجمع ببعض الجروح لتردف بعدها : جاوبني لا ترفع لي ضغطي ...جااوب قبل لا أكسر الباقي فيك
"" وش أجاوبتس عليه ""
"" ليشش تهاوشتوا ؟ ""
رفع أكتافه بحيره : اسألوه
"" هذاا اللي بيخليني أموت ناقصة عمر ""
تقولها أفياء وهي تضرب العصا بالجدار ، تناظر لبنتها وولدها ، ترفع أصبع السبابه بتهديد : لو أشوفكم معتبين عتبت هالباب ، والله وبالله وتالله ، بحش رجولكم حشش ، " وبصراخ خلتهم ينتفضون : ممففهووم ؟
هزو رؤسهم بالإيجاب ، طلعت وصفقت بباب الغرفة بأقوى ماعندها

أتجهت لصالة وسحبت عبايتها الراس ، وبدت تلبسها ، لفت الطرحه حول راسها وثبتت نقابها على عيونها ، وخلت الخط الموجود مثبت على حدود خشمها ، أخذت طرف الطرحه ورفعتها لفوق عيونها ، ورفعت العباية على راسها ، وأتجهت للباب اللي مازال يطرق ، تسمع اصوات الرجال متجمعين على بابها ويتهامسون ، تفتحه على خفيف وترفع صوتها ويدها اليمين ماسكه طرف النقاب : نعم
أبو جراح : السلام عليكم
"" وعليكم السلام ""
"" أعذرينا ع الأزعاج ، لكن ماجيناتس إلا لجل نبي نعرف وش سالفة هالوراعين ....وصدقيني ماطرقت بابتس هالساعة إلا لأن وليدي ملفوقن راسه .....وغارزين له أربع غرز .... وزين ماجات الضربه على عينه ولا كان أنعمى الولد ""

"" الحمدلله على سلامته ...والله يابوجراح إن هالعيال مشاكلهم ماتخلص ...ولو تشوف وجهه وليدي رايحن فيها ...ملامحهه أنعدمت..... وزي ماقلت وراعين ....لكن حقكم علينا """
سكتت وهي تسمع الرجال يتهامسون بين بعض ، لينطق أبوجراح
"" ممكن تطلعينهم أبي أسمع اللي صار منهن ""
حطت يدها على قلبها بخوف
"" أنت تعرف يابوجراح إننا مامعنا رجال بهالبيت ...وانا ماعندي بعد الله إلا هالوراعين ....
قاطعها أبو جراح بعد مافهم مخاوفها : لا تخافين ماني مسوي لهن شيء ...لكن بسمع منهن وش العلم والغلط على مين ""
"" داخلتن على الله ثمن عليك يابو جراح ...إنك تسامح هالوراعين اللي مالهن بهالدنيا غيري ولا لي غيرهن ....ولا لنا حمل هالشرطة ...وإذا على اللي صار لوليدك ، حقك علي ولك مني أجيبهن لحد بابك ويعتذرون منكن ""
"" والله أني مسامحهن ومعفي عنهن ..وخلي عيالتس الليلة عندتس ...وأعذريني على الأزعاج ""

"" الله يجزاك خير ""

"" يلا فمان الله ""

قفلت الباب بعد ماسمعت كلمته الأخيره ، ورجعت للصاالة ، جلست ع الأرض وهي تنزع نقابها وترميه بجنبها ، وتسمح لدموعها تنهمر بهدوء لتهمس بينها وبين نفسها
"" يالله أحميهم لي ""



بداخل الغرفة ، ناظر لأخته ، شافها تحسس كتفها والجديلتين صارت منكمشه ومن فوق منكوش يمين ويسار ، أنسدح ع المفرش الموجود بهالغرفة ، حط يده تحت راسه وناظر للسقف
"" ليه تهاوشتوا ""
ينقل بنظرة لاخته ، ونبرة صوتها الباكية ، وكأنها تجاهد الدموع لا تنزل
"" يقولي ياولد الخياطة ""
"" ليه وأنت وش ""
"" انا الحر ولد صقر ""
"" ابوي مات والناس ماتعرف الحين إلا أمي ""
"" هذا مايعني إنهم يعايروني ""
"" أنت تتفشل من أمي ؟ ""
غمض عيونه بصمت ، وبعد ثواني حس بحركة ، فتح عين ، شافها تمشي ببطئ وهي رافعة طرف القميص ، تفتح الباب ببطئ ، فتحه صغيره ، تناظر منها ، فجأة تقفل الباب بقوة وتتكي عليه ، غمض عينه ، وأصدر تنهيده عميقه ، بعد دقيقتين ، حس بجسد يقترب منه ، فتح عين يناظر ، شافها جالسة قريب من راسه
لتنطق بصوت هادي
"" أمي ماتسوي شيء يفشل ...تشتغل لجل توكلنا ""
غمض عيونه ونطق
"" وعلى كيفتس فهمتي أني متفشل ""
"" المعلمة تقول السكوت علامة الرضا ""
"" لو أنتس تفلحين بحتسي معلمتس ماكان سقطي سنة ""
"" يالليل تراكم تجرحوني بهالحتسي ""
فتح عيونه يناظر لوجها ينطق بإندفاع : لعنبو حيتس أحدن يرسب بالأبتدائي ؟ ""
"" أي انا ""
"" دليل أنتس كمخه ""
"" أقول عن الغلط ""
"" اذلفي أبرقد ""
"" وشلون تنسدح على ظهرك ...مايوجعك ؟ ""
"" مالتس دخل .. ""
ينهي كلامه وهو يلف بظهره ، ومقابل بوجهه للجدار ، وجنبه الأيمن تحت راسه
ثريا بتفكير : هييه
مارد عليها ، لتعيد أسمة مرتين ورا بعض
"" هاااااه ""
"" وين الفلوس ؟ ""
"" أي فلوس ؟ ""
ثواني ويفز بسرعة مثل المقروص يتحسس جيوب بنطلونه ، يرفع يده فوق راسه بذهول لينطق بصدمة
"" ضاعت ""
شهقت ثريا وغطت فمها بكفوفها الثنتين تمنع شهقتها لا توصل لمسامع أمها
"" ياويييلك من أمي مامعنا غيرهاا ... بتعطينا مصروف منها وتاخذ أغراض للمطبخ لانه فاضي ""
وقف بسرعة وأتجهه للباب لكن أستوقفه صوتها
"" أمي جالسة بالصالة ""
يلف بجسده الصغير عليها ، يعض شفته السفليه ، يرفع يده ويدخلها بشعره الكثيف الناعم
"" والحل ""
"" نام وبكرا الصبح نشوف وينهي ""
"" أخاف يسرقونها ""
"" لو تطلع بتنجلد ""
مارد عليها ...لتردف من جديد ويدها تحت ذقنها
"" ولو درت أنها ضاعت بعد بتنجلد ""
تأفف بضيق ورجع يجلس .. : يارب محدن ياخذها
"" كم منها ""
""ماشفت ... ينهي كلمته ، وهو ينسدح بمكانه ويسحب البطانية على خصره ويعطي وجهه للجدار
"" شغلي المروحة على رقم واحد ""
تحط يدها على خصرها وتميل لورا
" لا ياشييخ ثمن تطيح فوق رؤوسنا....ونتقطع لأشلاء ..""
"" أحسن وافتك منتس ""
"" لو مخليه الدب يصفقك كان أحسن "" توقف وتتجهه لجهاز المروحة ، لكن طولها ماكان يساعد توصله ...تلفتت يمين يسار ، وشافت نصف عصا المكنسة ، اللي كسرته أمها بظهرهم ....تتجهه له وشالته ورجعت تحاول تحرك الدائرة ...لكن رفض يتحرك ...لفت جهة أخوها وشافته متكي على يده يناظرها ...أبتسمت ببلاها ، وحطت العصا ورا ظهرها
: الجو برد
أبتسم لحركتها ومكابرها لعدم أعترافها بإنها قصيرة "" وقف بتثاقل وأتجهه للجهاز ، شغل المروحة على واحد وناظر لها : يالقزمة
ثريا بضيق : ماني قزمة
"" إلا قزمة ""
قوست حواجبها ، وفكت العصا
أقترب منها ونفخ صدره ، حط أصبع السبابه على جبينها ودفها لورا
"" ق ز م ة ""
أمتلت عيونها دموع ونطقت بدون شعور
"" والله لا اعلم أبوي ""
عضت شفتها السفلية لما استوعبت جملتها ، صدت عنه وأتجهت للزاوية ، انسدحت واعطت وجهه للجدار
سمحت لدموعها تنزل ببطئ ... تنزل على خدها لتحكي عن الشوق الدفين بداخل ضلوعها الصغيره
عن فقد يصعب تعويضه
عن ضيق يصعب تفسيره
عن وضع عجزت تتأقلم عليه
عن وجع يسكن جسدها الصغير من ضرب أمها
أهتزت أكتافها النحيلة ، أجتمعت كلها لهاللحظه ، لتجبر دموعها تنزل ، مدت كفوفها تمنع شهقاتها لا تظهر
.
أما هو ...
واقف يناظر لأهتزاز أكتافها .. بلع ريقة بتأنيب ضمير لحركته ، تعود يجاكرها على طولها ...وتركض تشكي لابوه ....ويوقف بصفها....عض شفته السفليه ، حك بيده طرف ذقنه ....أقترب منها وجلس على ركبه مد يده لكتفها وضغط عليه
"" ليش تبكين الحين ""
دفت يده من فوق كتفها ، مسحت دموعها ولا ردت عليه
حك شعره بضياع ، مايعرف شلون يراضيها ...يكره البكى ويكره يشوف أحد يبكي ...مد يده من جديد وهز كتفها
"" لا تبكين ""
جلست ، ودفته عنها : وخري عني
تراجع لورا من دفتها وتكئ على إيدينه لورا .....ناظر لملامحها خشمها خدودها فمها ، منقلب لونهم لأحمر ...والدموع تنزل
"" لا تبكين طيب ""
مسحت دموعها وصدت عنه
تربع بجلسته وترك إيدينه على ماهي عليه ، ناظر لها وهي صادة ، ونطق بهدوء وعيونه تتأمل ملامحها
"" تهقين وش طعم دموعتس ""
ناظرته بستغراب من هالسؤال المُفاجئ ، رفعت أكتافها الصغيره بغير علم ......لينطق مره ثانية

"" ذوقيه ""

رفعت يدها ومدت أصبعها السبابه ، مسحت الدمعة النازلة على خدها ، قربتها من فمها تذوقها ، ثواني رفعت نظرها له : مالحه
أقترب منها ومسح بأصبعه على خدها ، قربها من فمه يذوق ، هز راسه بالنفي ، ورجع يده على ورا وتكى فيها : لا حالي
"" انا أطعمه مالح ""
أبتسم لأندماجها بالموضوع لينطق
"" يتهيأ لتس طعمه حالي ""
غمضت عيونها بقوة وفتحتهم ...تبي الدمع ينزل لكن مانزل شيء ...مدت أصبعها ..مسحت تحت عيونها ودخلتها بفمها تذوق ، رفعت نظرها لفوق تحرك فمها بمحاولة تتذوق فيها الطعم ...ناظرت له : ماطعم شيء
"" لان دموعتس خلصت ....بعدين لا عاد تبكين ...لو بكيتي باكلتس ""
ابتسمت لكلامه وتحولت أبتسامتها لضحكة
ليقاطع ضحكها صوت امها العالية
"" والله أن مانمتوا لا أكسر باقي العصا على ظهوركن ""
فز واقف يركض لجهة فراشة ، أنسدح وغمض عيونه ، وهي انسدحت من جديد وغمضت عيونها





الساعة 1 الظهر
واقفة بالصالة ونص عصا المكنسة بيدها ، تناظر لعيالها الأربعه جالسين بجنب بعض لتردف بضيق
"" الفلوس وضيعتها ..وش أوكلكم الحين ؟ المطبخ فاضي مافيييه قطعة خبز ""

"" لو هالمشفوحتين ماأكلوا الخبز كان ماخلص ""
تقولها ثريا وهي تأشر على سرايا وجيهان
جيهان : أجل نخليه لتس ليين تصحين وتاكلينه ؟
وقف ومشى طالع من الصالة ، وأستوقفه صوت امه
"" وييين إن شاء الله ؟ ""
"" بطلع أدور لفلوستس ""
يقولها وهو يلبس نعولة ويطلع من باب البيت ويقفله بقوة
تلف الأم على ثريا ..تشوفها تضغط على كتفها بألم
"" شفيتس أنتي ""
أشرت على كتفها بألم : يوجعني
أقتربت منها ونزلت القميص عن كتفها ، لتصرخ بفجعة من المنظر ...كان كتفها متحول لونه للون البنفسجي ومنتفخ ..عضت شفتها السفليه بتأنيب ضمير ، وانحنت تبوس كتفها لتنطق بخوف : في مكان ثاني ؟
هزت راسها بالإيجاب لتأشر على فخذها
رفعت القميص عن رجل بنتها لحد فخذها ، تشوف نفس الكدمه موجوده بشكل عمودي ، وقفت بسرعة تقاوم الدموع المتجمعة بعيونها ...تدخل المطبخ وتبدأ تدور فيه عن أعشاب تحطها فوق هالكدمات






بدأ يدور للمره الثانية من باب بيت أم مرواس ، ليين مكان المضاربة ...لكن مالقى شيء ...تنهد بضيق وأقترب من أقرب جدار وجلس بالأرض يفكر وين ممكن الفلوس تكون طاحت ؟....وإذا اخذوها أو لا ....وقف بعد ماحس بإن الشمس اشتدت ...صار يمشي بدون لا يعرف لوين تسوقه أقدامة ....بعد نصف ساعة لقى نفسة خارج عن الحارة ....قدامه _ سكة _ سيارات _ إشارة بثلاث ألوان ...واللون الأحمر متوهج والباقي منطفئين ...تقدم عند عمود كهرب ....لمح بالطرف الثانية من السكة ....رجل رافع ثوبه لحد خصره وسروال السنة ظاهر ، ماد يده الثانية لراسه وماسك العقال والشماغ لا يطيحون ، يركض خلف شاب يوضح بإنه مُقبل على العشرينات ...... نقل بنظرة للصراخ ....شاف أطفال بالسيارة واصوات العناد والهواش لين عنده ....كأنهم يتعاندون حول قطعة تشوكلت ....ضحك بتريقة عليهم ....هو شايل هم كيف يوكل أهله ...وهذول شايلين هم قطعة شكولاته ....صد بنظرة عنهم .....لمح نفس الولد اللي كان يركض ...يمر من جنبه وشايل بيده البوك ، والواضح من هيئته ومشيته ، بإنه قدر يضيع بالرجل ..... يفتح البوك ويرمي البطاقة والأوراق اللي بداخلها ...سحب الفلوس وصار يعدهم ....عشرة....خمسة ...مية...عشرة...خمسين...
ابتسم على جنب ورمى البوك.....ودخل الفلوس بجيبه.... رفع نظرة وشاف ولد صغيره يناظرة ...صد عنه ومشى .... لكن أستوقف بستغراب من هالسؤال
"" ليه سرقت فلوسه ""
لف عليه ورفع حاجبه بستغراب من معرفته بالأمر ...نفخ صدره وكتف إيدينه : ماسرقت من أحد
"" لكن أنا شفتك ""
صد عنه ومشى مطنش كلامه ...لحقه وعاد سؤاله
"" ليه تسرق ""
"" هو أنت بلوه على راسي ؟ ""
مارد عليه وصار يمشي معه بصمت ...
دقايق ونطق هالشاب
"" ماسرق ...لكن أخذ حقي من أشخاص أنعم عليهم ربي ولا هم راضيين يعطون ""
ضحك بتريقة على هالمُبرر لينطق
"" فلوسهم وهم حريين ""
"" وش ذنب الفقراء ""
"" ربي رزاق ""
"" يمكن أنت تقول كذا لأن عندك اللي يوكلك ويسد جوعك ""
مارد........وأردف هالشاب بعد صمت
"" انا مسؤول عن أربع أطفال تحت سقف مافيه أم ولا أب وش اوكلهم ومن وين ؟ ""
"" ليه ماتشتغل ؟ ""
"" مين بيوظف طالب ؟ ""
ناظرة بستغراب لينطق بستفسار
"" صف كم أنت ؟ ""
"" ثالث ثانوي ...وأنت ""
"" أولى متوسط ""
وقف عن المشي وناظرة : ياحليلك توك صغير
كشر بوجهه وتقدمه بالمشي....
وقف يناظره وحك شعره
"" بسم الله ليكون زعل ""
يقولها بهمس لنفسه....مشى وراه وأسترسل : هيييييه تعال ماقلت لي شسمك
يرد بدون لا يناظرة ، وإيدينه بجيوب بنطلونه
"" ينقال لي الحر وانا المعنى لأبوي ""
اسرع بمشيته لجل يتساوى بالخُطى معه والتفت له : لغز ذا ؟
مارد عليه وبعد ثواني أسترسل
"" أنت وش أسمك ؟ ""
أبتسم الولد وناظره ...أخذ نفس عمييق لينطق بعدها بنفس طريقة رده
"" انا لا قالوا عنه ..زيد أليث أصحابة...خذ المعنى وأستنبط أسمي ""
أبتسم للرد المُشابهه لجوابه ..لينطق بعدها
"" أسمك زيد ؟ ""
هز راسه بالنفي لينطق مره ثانية بعد تفكير
"" ليث ؟؟ ""
هز راسه بالنفي وناظره : قلت خذ المعنى
رفع أكتافة بحيره واستوقف ، ميل فمه على جنب ، صار يردد الكلام بباله ، يحاول يستنتج الأسم ...قاطع تفكيره كلامه "" إن عرفته لك خمسين ""
أبتسم بفرحة وضحت على ملامحه
" قل والله "
مسح بأصبع السبابه والأبهام على شنبه الخفيف
"" والله ... بس أنا لو عرفت أسمك وش لي ؟ ""
"" أعطيك خمسينك ""
ضحك بصوت عاالي ، وناظرة
"" على كيفك ""
"" شسوي طفران ""
"" خذ من أبوك ""
نزل راسه بضيق ، ورفعه ، ناظر للبيوت على يمينه لينطق : أبوي متوفي
"" الله يرحمة .... أمك عايشة ؟ ""
هز راسه بالإيجاب ، ليردف
"" أطلب منها ""
ضحك بستهزاء ، ومشى متقدمة لينطق بعد صمت
"" ضيعت فلوسها ""
"" شلون ضيعتها ""
رفع راسه يناظره ..ونطق بضيق
"" تضاربت مع واحد وطاحت مني....ولا لقيتها ""
"" وانا أقول وش سبب التخميش اللي بوجهك ....طيب كم منها ؟ ""
رفع أكتافة لفوق وقوس شفايفه ليقترب منه الشاب ..ويحط يده فوق أكتافة
"" عادي لا تضيق ....ياما ضاعت مني فلوس ....وأكيد أمك محوشة غيرها ""
نزل راسه وتنهد بضيق
"" مامعها ""
"" شدراك ""
"" أنسى ""
يقولها وهو يبعد يده عن أكتافة ويمشي ...لكن هالشاب يرجع ويحط يده على كتفه من جديد لينطق يهدوء
"" أمك وش تشتغل ""
"" ليه تسأل ؟ ""
"" فضول ""

صد عنه بدون لا يرد

ليردف الشاب "" شدعوة تستحي ...ترا ماني بولد وزير ولا أبوي مالك شركات ...اللي قدامك يسترزق من السرقة ""
ناظرة وشافه نافخ الصدر ...يقولها بثقة بعد ..ضحك بتريقة ونزل نظرة ....ثواني حس بضربه براسه من ورا
"" لا تناظرني كذا .."
"" ماعمري شفت سراق فخور ""
قال كلمته وتوقع بضربه ثانية لكن تفاجئ من صوت الضحك ...ناظره وشافه يضحك بجد....
"" مهبول أنت ""
يقولها بستغراب وتفاجئ من هالضحك القوي
"" أعذرني بس والله ضحكتني ""
"" الله يصلحك ""
"" ويصلحك ""
وبعد ثواني يردف
"" ماعرف وش تشتغل أمك ....لكن الأكيد المؤكد شغلانه تشرف ...تجيب لكم لقمة العيش بحر مالها ...ماراحت تسرق ....جابت لكم فلوس حلال ""

مارد عليه ومرت الدقايق بصمت ..لينطق بهدوء

"" تشتغل بالخياطة ...تكسب رزقها باليوم عشرة خمستعش ....بالكثير عشرين ريال ...ونادر بعد ""
أبتسم لكلامه وأسترسل
"" هذا بيتنا ....وين بيتكم أنت ؟ """
يقولها وهو يأشر على بيت من طابقين وله حوش

رفع راسه بتفاجئ وأشر ع البيت : ساكن هنا ؟
هز راسه بالإيجاب ..ووقف مقابل له : أي ....ليه؟
أشر بيده لقدام : أنا ساكن جوا الحارة .....شفت العمود هذاك
هز راسه وهو يناظر للمكان اللي يأشر عليه ...ليردف بعدها : قدامه بشوي بيت لون بابه أحمر ...بجنبه شجرة ريحان ....عاد هذاك بيتنا
"" حلو يعني جيران حنا ""
ابتسم له وهز راسه
مد يده وشد على كتفه وأنحنى شوي لجهته
"" أفتخر بشغل أمك يالبزر ""
دف يده من فوق كتفه وناظره بحده
"" ماني بزر ""
أعتدل بوقفته وضحك
"" طيب يارجل ""
أقفى عنه وهو متنرفز من كلمة بزر ، وأتجهه لبيتهم ....
وهالشاب بدال لا يدخل للبيت ...غير طريقة لمكان ثاني ....




العصر
حطت طرف الطرحة على عيونها ومسكت العباية من منتصفها ، وناظرت لعيالها بحده : قدامي أنتي وياه ، بتعتذرون من هالولد ، والله يستر من أمه القشرا الله يستر بس
مشوا قدامها ببطئ ، نزلت ثريا نظرها لأقدام أخوها ، لاحظت بإنه يتخطاها بالمشي ، بدت تسرع بخطواتها لجل تسابقه ، ولاحظها ، واسرع بخطواته ، وفجأة ، صار الوضع سباق ، فتح باب الشارع بسرعة وهو يبتسم على خفيف بإنه أنتصر عليها ، متجاهل صراخ أمهم ، لكن انصدم من الأكياس الموجوده على بابهم ، نقل بنظرة لأخته اللي نطقت
"" ييمه أكل واجدد ""
تقدمت أفياء تشوف الأكل بستغراب ، وسرعان مابتسمت : الوكاد إنهم أهل الخير ...دخلوه دخلوه
تعاون مع أخته وبدو يدخلون الأغراض لداخل ، أنحنت ثريا وصارت تفتش بالأكياس ، شافت ورقة موجوده بكيس المعلبات ، رفعت الورقة وبدت تنطق بلعثمه وهي تحاول تتهجئ المكتوب
"" ا ا ا س س ...اس.... ، سحب الورقة منها ووقف يقرأ المكتوب ، رفع حاجبه بستغراب


نوقف هنا..
أبي رايكم ، وتوقعاتكم للأسمين ، والذكية فيكم بتجيبة ^_^.


هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 12-06-20, 08:33 PM   #4

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي


{ Part { 2

{ الصديق ، وقت الضيق }


"" ا ا ا س س ...اس.... ، سحب الورقة منها ووقف يقرأ المكتوب ، رفع حاجبه بستغراب
"" الصديق وقت الضيق ، تردها لي لا كبرت يالبزر ، أشوفك العصرية بالملعب الموجود بأخر الحارة ، تعال نلعب كورة ...
للمعلومية ، أهل زمان يقولون ، زيد أليث أصحابة ، أو محمد أليث أصحابة .... أي بالمعنى المجازي أشجعهم ، معك ، الشجاع بن زهير ال جماح ""
رفع راسه لسؤال امة
"" وش مكتوب يايمه ""
"" فاعل خير ...خلونا نروح بسرعة ""
ثريا بستغراب : شعندك مستعجل
تدفها أفياء : أمشي ساكت ، تأخرتوا
مشوا طالعين من بيتهم ، وأتجهوا لأخر الحارة ....ووقفوا قدام باب بيت أم جراح ، تقدمت تدف الباب لتنطق بهدوء
"" والله لو ماتنطقون بنفس الحتسي اللي قايلته لكم ، إن يكون حسابكن عسير ، تفهمن ولا لا ؟ ""
هزو رؤوسهم بالإيجاب ، لتتقدم داخله للحوش ، وتتخطاه وتوقف قدام باب البيت الداخلي ، تعدل عبايتها الراس ، وتطرق الباب ثلاث طرقات متتالية

ثواني وتفتح أم جراح الباب ، وهي لابسة قميص واسع باللون الأصفر مخطط بالأسود ، ناظرت لأفياء بستغراب ، ونقلت بنظرها لورا ، شافت ولدها يمشي بالحوش الواسع ، ووراه أخته ...مسوية شعرها جديلتين ، منزله القصة على جبينها ، ومن التوتر تلف أصبعها حول قميصها الملون ومنقش بالورد ، وقفوا خلف أمهم ، لتنطق أم جراح : نعم وش بغيتوا

أفياء : جايبه لتس عيالي يعتذرن عن السوايا ، والله ياوخيتي ماني براضيه عن ماسووه ...لفت تأشر على عيالها ، لتردف بعدها : هذا هم قدامتس بيعتذرن
أم جراح : أعتذار وراعينتس ماهو بمخلي راس وليدي ينجبر ...طول الليل مانام من الوجع ، ظنتس بالأعتذار الحين بتطيبين الخاطر
أفياء : وراعين ياأم جراح ... مشاكلهن ماتخلص

أم جراح : لا ياحبيبتي وليدي مايسوي مشاكل ..حاله حال نفسه ، لكن من جيتوا لحارتنا ماشفنا الخير

"" والله ولدتس اللي مافيه الخير ... أنتي لو انتس مربيه ولدتس بدال ماتحشين فيه بذي النعمة وغادي كأنه أسطوانة غاز ...كان الحين أفلح ولا قام يعاير الخل...تقطع كلمتها ثريا بسبب ضربة أمها ، اللي خلت راسها يرجع لورا ، لتنطق أفياء : السموحه منتس ، أقفت ومسكت بيد ثريا وسحبتها طالعين من الحوش ، وولدها يمشي وراهم ببطئ ،

"" ربي عيالتس بدال ماأنتي جاية تعتذرين من الخلق ""
تقولها ام جراح ، وترجع لورا وتقفل الباب بأقوى ماعندها
وقفت أفياء عند باب الحوش ودفت عيالها لبرا ، وطلعت وراهم بصمت ، وأتجهوا لبيتهم






تمشي بين الزرع وبيدها اليُمنى كيس واصل لنص الساعد وماسكة بكفوفها عصا ، لافه طرحه باللون البرتقالي حول راسها ورابطتها من عند الذقن ، وأطرافها واقفه من اليمين واليسار ، على راسها قبوع مصنوع من قش ، ماسكه بيدها اليُسرى طرف قميصها الاسود ، المنقش من عند الصدر باللون الاحمر والبرتقالي والأسود
تمشي خطوة وتوقف ، حركت عصاها للأغنام وبدت تمشيهم للأرض الخضرا ، واللي كانت مزرعتهم الخاصة للرعيه ، استوقفت بمكانها المُعتاد ، وجلست فوق صخره ، فتحت الكيس ، وصارت تطلع الساندوتش الموجود به ، رفعت راسها على صوت صبي ، شافته يمشي وبيده بعد عصا ويحرك الأغنام ، رفعت العصا وصرخت بعلو صوتها وهي تأشر عليه

"" ياويييلك ويلاه يابارق لو تحطهم بجنب أغنامي ... أرعى بعيد عني ""

يجيها الرد بنفس الصوت العالي

"" ماني بايع عقلي يومني أخلي اغنامي عندش يالسراقه ""

"" أقضب لسانك ""
تقولها وتنزل راسها ، تقسم الساندوتش لأثنين ، تنزل من فوق الصخره وتتربع فوق العشب
دقيقه ويقترب منها ، يفتح الكيس اللي بيده ويجلس مقابل لها : جبتي دفتر وقلم
أخذت النصف من الساندوتش ومدته له : لا نسيت
بارق : طيب سمعي لي الحروف
بلعت اللقمة ، وطلعت من نفس الكيسه علبة مويا ، فتحتها وشربت شوي منه ، رفعت نظرها بإتجاهه هالصبي الجالس قدامها ، لاف العصبة حول راسه ، بملامحه المايلة للسمار ، وياكل النصف ساندوتش
غمضت عيونها تسترجع الحروف اللي حاولت تحفظها ، فتحت عيونها ، لتنطق بعدها
"" ألِف ، باء ، ثاء ... لتسكت ثواني بعد مالاحظت حاجبينه أرتفعوا لفوق ، دليل على إنها غلطت ، غمضت عين بتفكير ، لتدارك غلطها وتنطق بسرعة : تاء ، ثاء ، جيم ...وسكتت للمره الثانية تتذكر الحرف اللي بعده ...: جيم ..جيم ، ميلت شفايفها للجهة اليُسرى بحيره ، رفعت يدها اليُمنى تحك خدها ، لترفع بعدها أكتافها الصغيره بحيره : نسيت
بارق : الحرف ذلحين بكلمتي ناطقه وهو بداية اسم حيوان صبور
ابتسمت بفطانه لتنطق بسرعة : حاء حمار
أبتسم بفرحه لينطق : صحح علييش

"" هييييييهه جيييتكم ""
يلتفتوا لمصدر الصوت ، ويشوفون بنت لابسه قميص أرجواني ببشرتها البيضا وجسمها المليان ، منزله قصة شعرها اللي واصله نصف جبينها بطريقة غير مرتبة ، ومميله جديلتها للجهة اليُسرى ، أتجهت لهم وهي تركض ، وبين ركضها ميلت على غنمه ، بتخويف ، لحد ماشردت منها ، ضحكت بإنتصار ، وأقتربت منهم ، جلست على ركبتها بجنب وجد ، لتنطق وهي تحرك راسها يمين يسار : شرايكم
تضربها وجد على كتفها بقوة لتنطق بغيض : علامش عليها هاه
شمايل : اتغشمر وياها
ينطق بارق بضحكه : شوشتش منهو ممعطها
كشت عليه لتنطق بفخر : أميمتي قصة شعري
وجد : طالعة حلوة
أبتسمت ونقلت بنظرها لبارق بمعنى شف عجبتها
بارق : كانش تبين أحدن يسلك لش مابتلقين مثل وجدي
وجد : لا تعيد هالمنطوق
بارق : علامش علي

"" انا وجده وانا بري حاله لوحده ، ماني وجد أحد غيره "" تقولها وهي توقف بزعل ، بعد ماحطت اغراضها بكيس ، تمسك عصاها ، وتتجهه لأغنامها ""

نقل بنظره لشمايل ، لينطق بستفسار : شفيها
حركت يدها بالهوى لينزل كم قميصها شوي ، وتظهر
أساورها الملونه وتطلع صوت قلقله "" خلها شوي وترضى""
وتوقف بعدها وتتجهه لوجد






رفع نعوله لحضنه ، فتح باب الصاله وطل براسه ، ماشاف أحد بالصالة ، وبسرعه شرع الباب ع الأخير ، وركض لبرا متجهه للباب اللي يطل للحوش ، فتحه واستوقفه صوت أمه بغضب : ولدد أرجع
ارتجف جسمه بخوف من نبرتها الغاضبه ، ليتدارك وقفته ويركض طالع للحوش الصغير ، ثم يفتح باب الشارع ويطلع ، يلبس نعوله ، يقفل الباب ويركض متجهه للملعب الموجود بنهاية حارتهم ، أستوقف وهو يشوف شباب يكبرونه بالعمر ، مسوين فريقين ويلعبون ، نقل بنظرة يدور على هالشجاع ولا لقاه ، تقدم بخطوات بطيئة وجلس بجنب شخص كان منسدح ومغطي وجهه بالشماغ ، تربع بجلسته وصار يتلفت بين الاعبين ويركز على وجيهم ولا شافه ، تنهد بضيق ورفع نظره للسماء ، شاف بإن الشمس أوشكت بإنها تغيب ، وبعدها ، أطلقت أصوات المساجد بالتكبير ، لتنبه الغافلين عن صلاة المغرب ، مرت شريط الذكريات بمخيلته الصغيرة ، صوت أبوه وترديده مع المؤذن ، خطواته وهو يسابقه للمسجد

"" يالحر أترك كل مابيدك وأنصت للمؤذن .... ردد معه يايبه.... ولا خلص الأذان قل ، اللهمَّ ربَّ هذه الدعوةِ التامَّة ، والصلاةِ القائمة ، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ ، وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدتَه ، وبإذن الله بتحل لك شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام ، بيوم القيامة ، وأدع بعدها بما شئت ، عسى الله أن يستجيب ""
بدأ يردد مع الأذان بالطريقة اللي تعلمها ، وبصوت شبهه مسموع ، ولما أنتهى الأذان ، ختمها بــ: اللهم أغفر له وأرحمه ، وأجمعني به في جنات النعيم ""

"" ولد صقر ""
التفتت للصوت القريب منه ، وشاف نفس الشخص اللي كان مغطي وجهه بالشماغ ، لكن هالمره منزله وشبهه جالس ، حاط كل ثقل جسمه على كفوفه ، والشماغ نازل على صدره ، وخصلات من شعره الأسود نازله على حواجبه بنعومة ، أرتسمت إبتسامة على وجهه ، واسترسل : كنت أدورك .
"" أنتظرتك ولا جيت ...قلت أستريح وخذاني النوم ""

"" أنشغلت ""

ضحك وأعتدل بجلسته ، ضم فخوذه لحضنه ولف إيدينه حولها : قل أمك منعتك تطلع

نفخ صدره بثقة لينطق بسرعة : ماني بزر
هز راسه ببتسامة ونقل بنظرة للمسجد القريب منهم

"" الحر والمعنى لأبوك ... ناظره ليردف بعدها ...شيهان ؟
هز راسه بالنفي ، ليردف شجاع : الوكري؟
ضحك وهز راسه بالنفي
لينطق شجاع بعد تفكير : الحر بن صقر .... سكت ثواني وأبتسم ، لينطق بسرعة : قرناس بن صقر
أبتسم قرناس ، ووقف ينطق بترديد لأسم شجاع : الشجاع بن زهير
يوقف شجاع وهو ينفض التراب عن ثوبة ، ليسترسل بعدها : والله والنعم
قرناس : ماعليك زود ...ومشى خطوتين واستوقف ولف عليه ليردف : مشكور
أقترب شجاع وحط يده فوق أكتاف قرناس ، بتجاهل لشكره : وين بتروح
"" أصلي ... تجي ؟ ""
شجاع ، حك طرف حاجبه ...لينطق بعد تفكير : وهو الصلاة لها عزيمة ؟ ""
مارد قرناس وأبعد يد شجاع عن اكتافه ، ومشى متجهه للمسجد






الساعة 6 وثلث ، صباحاً ، صحت من نومها وهي تدور لابوها ولا لقته ، لفت المزرعة كلها ولا لقت له أي أثر ، دخلت لوحده من الغرف ، وبدلت ملابسها بسرعة ، ولبست قميص واسع ، أسود متوزعه فيه النجوم باكمام طويلة ، أقتربت من سريرها وبدت تمشط شعرها الأسود الطويل ، حاولت تظفره وفشلت محاولاتها ، خلته مفتوح ، وأتجهت لقبوعها المصنوع من قش ، أخذت عصاها ، ومشت طالعة من مزرعتها المعزولة عن الناس ، واتجهت ، لداخل الديرة اللي كانت تبعد عنهم بمسافة شوي طويلة ، صارت تمشي وهي تحرك العصا بالأرض يمين يسار ، وتردد أبيات القصيد ، اللي دايم ماتسمعها من ابوها

"" ياوجد البراري ويابنت سهيل
يالجمال الموحد ، ماهو بمثل الغير ""

صارت ترددها ، وبين مشيها تنط بخطوة يمين وخطوة يسار ، لحد مادخلت بالحارة وبدت تمشي بين البيوت ، مرت من جنب بيت بابه مفتوح ، لكن استوقفت وشدها صوت الدندنه ، تراجعت خطوتين لورا ، وميلت راسها لداخل ، شافت حرمة بجسم مليان ، ببشرة سمراء ، وشعر أجعد مظفور ، وطويل لين خصرها ، منحنيه وتسقي الورد وتردد .
"" وردك يازارع الورد ، فتح ومال ع العود
كلك ربيع الورد ""
أبتسمت وهي تشوف منظر الورد الطبيعي ، المخلوط مابين الأحمر والأصفر ، وانتفضت لما شافت هالحرمة لفت عليها ، تراجعت خطوتين لورا بخوف ، تشوف ملامح هالحرمة تناظرها بستغراب ، ثواني وتتبدل ملامحها ، لإبتسامة لطيفة ، أقتربت بخطوات بطيئة لجهة الباب ، لتسترسل بصوت ناعم : أهليين
تراجعت وجد خطوة لورا زيادة ، رفعت يدها اليُسرى لقبوعها تشد عليها ، وبيدها اليُمنى الماسكه فيها العصا ، رفعت طرف قميصها ، إستعداداً ، للهجه ، فهمت عليها هالحرمة ، وميلت براسها ببتسامة ، لحد مامالت جديلتها ، فوق كتفها
ناظرتها وجد بتقييم ، بشرة سمراء وصافييه ، خشم مستقيم ، وشعر أجعد ، قميص ازرق متوزعه فيه ورود صغيره باللون الزهري ، قطع تأملها سؤالها : شسمك ؟
أستغربت اللهجة لكن سرعان ماتداركت الوضع ونطقت : وجد ميلت راسها لداخل البيت ، ومدت يدها تأشر ع الورد : أنتي زرعتيه ؟
أبتعدت عن الباب وناظرت للورد ، وهزت راسها بالإيجاب : أيوة
وجد : بس أول مره أشوفش بهالديرة .... كيف أنتي زرعتيه
أبتسمت هالحرمة لفطانتها ، لتنطق بعد صمت دام لثواني : زرعته بهالأرض ، لكن ماسقيته ، وسكتت لثواني لتردف بعدها : ليش ماتتجهزي للمدرسة
رفعت أكتافها لفوق بحيره ، لتنطق بعدها : مادرس
رفعت حاجبها بستغراب : ليش كم عمرك
وجد ، فتحت إيدينها تعد لحد السته ، ترفع راسها من جديد ، وتنطق : سبع
أبتسمت لها هالحرمة بستغراب ، لتنطق وجد ببتسامة : ظفيرتش حلوة
مسكت شعرها وحطت الظفيره بين كفوفها : تحبين أسوي لك مثلي ؟
هزت وجد راسها بالنفي ، للتتراجع خطوة لورا : بروح الحين
هزت الحرمة راسها بتفهم ، لتتلاشى إبتسامتها ببطئ ، ورفعت يدها تأشر لها بالوداع ، كملت وجد طريقها لجهة الديوانية الكبيره ، المتوسطة هالديرة الصغيره ، لتدخل من الباب الكبير ، وتطلع الدرجتين الموجوده ، تطل براسها لداخل ، شافت أبوها جالس بنص الديوانية ، وقدامه أثنين رجال والواضح بإنهم متهاوشين ، وهو يحاول يحل الوضع مابينهم ، حطت يدها فوق راسها تمسك قبوعها لا يطيح مع ميلانها ، لتستقيم بعدها بوقفتها

" يالله إن تحيي وجد سهيل "

تلتفتت لورا بعد ماسمعت الصوت ، وشافت أبوبارق ، أبتسمت له بتوتر ، ليقترب منها ، ويحط يده فوق قبوعها : ياصباح الله .. شحالش يابوي
ابتسمت له وهزت راسها ، فتحت فمها بترد ، لكن قطع عليها ، خروج الرجُلين من المجلس ، والابتسامة على وجيهم ، لينطق ابوبارق
"" الوجيهه مسفره ... شكل الاوضاع محلوله ""

ابتسم واحد من الرجال لينطق الثاني بإرتياح

"" الله يديم الشيخ سهيل .. ماقصر ""
لينطق الأول بتأيد : إي بالله .. حكيم الله يديمه

هز أبوبارق راسه ببتسامة ، ومرو من جنبه مبسوطين ، أقترب من وجد وأنحنى يشيلها عن الأرض : ياحي هالوجهه والله ، وفصخ نعوله على باب الديوانية ، ودخل لداخل ، ألقى السلام وبعدها صار يهلي ويرحب بوجد ، وقف سهيل أول ماشاف بنته ، وشايلها ابوبارق ، حاول يبتسم وهو عاقد حاجبينه بستغراب ، لتنطق وجد بعد مانزلت للأرض : يبه
سهيل : صار شيء ؟
هزت راسها بالنفي ، وأقتربت منه ، جلس متربع ع الأرض ، وجلست بجنبه وحطت عصاها عند رجولها ، وأقتربت منه لتهمس : صحيت مالقيتك
سهيل : أي صليت وأنشغلت ... وسكت يمسح على سكسوكته ، سكسوكته وهو يتفحص ملامح بنته ، لينطق بعدها : علامه شعرش مفتوح
حطت يدها فوق القبوع ، وحاولت تنزله من ورا لتحت شوي ، لتسترسل بعدها بصوت هامس : ماعرفت أضبطه
هز راسه بتفهم ، لينطق أبوبارق بعد ماصب لنفسه قهوة بالفنجال : وشلون حليت وضع الرجاجيل
نقل بنظرة لابوبارق وهو مازال معقد حواجبه ، : تساهيل من رب العباد ياسعود ، أمرهم هين
ونقل بنظرة لبنته ، ليردف بضيق وصوت هامس : كم مره قلت لش لا تطلعين وشعرش مفتوح
فهمت بإن أبوها تضايق ، رفعت أكتافها بحيره لتنطق بتبرير : مالقيتك وجيت أدورك
سهيل : هذا مورد على سؤالي
هزت راسها بتفهم وأردفت بتكملة : أعرف ، بس بس مالقيتك وانت اللي تظفر شعري
سهيل : لابد أنش تتعلمين
وجد : لكن ماعرفت
سهيل بنبرة حاده : ماني بقاعد طول عمري اظفر لش ، لابد تتعلمين ياوجد
ناظرهم أبوبارق ، وفهم من همسهم وطريقة جلسة سهيل المايله واستقامة ظهره وتعقيد حاجبينه بإنه زعلان على بنته ويعاتبها ، فضل بإنه يسكت

وجد : مين يعلمني
سهيل : أرجعي للمزرعة ولنا حديث ثاني
نزلت راسها بحزن ، ليردف أبوها بنبرة ظهرت حاده رغم همسه : لا عاد أشوفش مخطيه هالديرة ياوجد ... هذا أخر تحذير ، وقفت بضيق من كلامه ، وطلعت وهي منزله راسها ، لينطق أبوبارق بحزن : وش اللي تسويه ياسهيل
رفع سهيل كفه بوجهه أبوبارق لينطق بحزم : لاحدن يتدخل

أبوبارق بتطنيش لرفضه بإنه يتكلم بهالموضوع : وش تستفيد من حركاتك ؟ ... بُعدها لمزرعة بعيده ولا انت مخليها تدرس زي باقي الأطفال ... ومخليها ترعى

سهيل بنفس النبرة الحازمة : خلك في شؤونك يابوبارق

ابوبارق : هذا حالك تحل مشاكل الناس ولانت بداري كيف تحل أوضاعك

سهيل : أوضاعي سليمة ولاهي بحاجة حل
.
سكت أبو بارق ، ليردف سهيل : يومين ثلاث ورايح لديار نجد
ابوبارق : بتاخذ ولدك معك ؟
سهيل : لا رايح لعلم ثاني
ابوبارق : عساه خير
سهيل : خير إن شاء الله ، وسكت لدقايق وأردف : قايل لي في سكان جدد بديرتنا ؟؟
أعتدل أبوبارق بجلسته من هالطاري ، وبربكه حاول يخفيها : أي
سهيل : ومين هم
ابوبارق ، نزل نظرة للفنجال ونطق : واحدن من العثمانين ، لكن من مواليد المملكة ، وزوجته
سهيل : عساهم أهل خير
أبو بارق : بإذن الله




طلعت تركض وهي تقاوم الدموع لا تنزل ، مرت من جنب طلاب متجهزين للمدرسة ، ومتجهين لها ، كملت طريقها بحزن وهي تحرك عصاها اللي مافكته ، يمين ويسار ، واستوقفت قدام باب نفس الحرمة ، لكن هالمره كان مُقفل ، مدت يدها تلقائي لشعرها ، تمسح على أطرافه الملامسه نصف ظهرها ، تقدمت للباب وطرقته ثلاث مرات ، ثواني وجاها صوتها ، فتحت الباب وابتسمت أول ماشافت وجد ، أبتعدت عن الباب واشرت لها تدخل ، تقدمت لداخل بتردد كبير ، شافت مفرش متوسط بجنب الورد ، محطوط عليه تمر ودلة القهوة ... وقطعة حلى ، لفت براسها لورا ، ومشت هالحرمة من قدامها وجلست فوق المفرش ، وأشرت لها تجلس ببتسامة ، تقدمت وجلست ، وعيونها تدور حول هالحوش المرتب
حركت هالحرمة شعرها لورا ، بعد ماكان منسدل على كتفها ، لتميل لقدام وتاخذ قطعة الحلا وتقدم لها : تفضلي
هزت راسها بالنفي ، وعيونها تدور بالحوش ، نقلت بنظرها من جديد لهالحرمة تتأملها ، واسترسلت : ماعندش عوال ؟ "" عيال ""
.
هزت راسها بالنفي لتنطق بحزن ، : لا ماالله رزقني
.
وجد : شسمش
: وضحى
وجد : عادي أقولش خالة وضحى ؟
هزت راسها بالإيجاب ، لتردف وجد : عادش جديدة هاهنا ؟
وضحى : لي أسبوعين تقريباً
وجد : اهاا ... وسكتت ثواني لتنطق بعدها : أنتي مومن هاهنا صح ؟
وضحى : اصلي من الغربية ... لكن أنولدت هنا وعشت هنا فتره وبعدها أنتقلت للغربية ويومني اعرست جيت لهنا

وجد : وش هي الغربية

وضحى : جدة ومكة والمدينة
وجد : اهاا .... وأنتي من وين
وضحى : من أهل مكة
سكتت وجد بتفكير ، لتردف وضحى : تبين أظفر شعرك مثلي ؟
أبتسمت وجد بفرح ، وهزت راسها بالإيجاب بسرعة ، مدت يدها ونزلت قبوعها ، وقفت وضحى واسترسلت : تجين معي جوا ؟

سكتت وجد بخوف ، لتنطق وضحى بعد ماحست بخوفها ... : ولا خليك وانا اجيب المشط وأجي تمام ؟
هزت وجد راسها بالإيجاب ، ودخلت وضحى لداخل ، وبعد دقايق لا تتجاوز الثلاث ، رجعت وهي شايلة بيدها دهنها المُفضل ، ومشط ، أقتربت من المفرش وهي تشوف وجد على ماتركتها ، متربعة وقبوعها بحضنها ، وإيدينها فوقه ، تاركه عصاها على يمينها ، أقتربت منها أكثر ، جلست قريب منها وأشرت لها تجلس قدامها بإبتسامة ، زحفت وجد وجلست قدامها ، وأعطتها ظهرها ، مدت وضحى إيدها وصارت تمسح على شعر وجد الناعم ، وتتلمسه ، مسكت المشط بإيدها اليُمنى ، وصارت تمرره بهدوء وهي تسمي بالله وتردد
"" ماشاء الله ""
ولأن شعرها ماكان يحتاج تمشيط كثير ، أنحنت لأذن وجد وأسترسلت بنبرة حانية واضح فيها السعادة ،
"" تحبي أحط لك من طيبي ؟ ""
رفعت وجد حاجبها بإستغراب ، ولفت عليها بجسدها الصغير لتسترسل بغرابه : ايش هو طيبش ؟
أبتسمت وضحى ورفعت علبة صغيره باللون الذهبي : دهن
"" فتحت العلبة وقربتها من وجد : شميها ريحتها زينه
أبتسمت وجد بعد ماشمت الريحة الطيبة ، وهزت راسها بالإيجاب دليل على موافقتها ، وأعطتها ظهرها
صارت وضحى تدهن لها ثم بدت تظفر شعرها من اليمين واليسار بطريقة مرتبة ، وجمعتهم لورا وظفرت جديلتها ، ولما أنتهت ، ميلت الجديلة على كتفها ، ولفت جسد وجد الصغير لجهتها ومدت يدها تلقائي لجبينها وهي تمسح على منابت الشعر وترتبه من قدام ، أبتسمت لها وجد ونزلت نظرها لشعرها ، توسعت إبتسامتها بفرح من شكل الجديلة ، رفعت راسها ونطقت : مشكورة ، خليتي شعري حلو
وضحى ، مدت يدها ومسحت على جديلتها لتنطق : شعرك محلي الجديلة ، موالجديلة محليته
توسعت إبتسامة وجد بخجل ، ونزلت نظرها تحرك جديلتها ، لتنطق وضحى بعد بصمت دام لدقيقة ، : ليش ماتدرسين ؟
رفعت وجد أكتافها بحيره : أبوي مايرضى
رفعت وضحى حاجبها بستغراب : وليش ؟؟
رفعت أكتافها من جديد وميلت شفايفها دليل على عدم علمها ، لتردف وضحى : وليش امك ماتكلمه ؟
وجد : ماما موموجوده
وضحى : وينها ؟
نزلت وجد راسها : ماتت وهي تولدني
حست وضحى بوخز بصدرها من نبرة صوتها وهي تنطق هالجملة ، مدت يدها ومسحت على خدها ، وبتغيير للموضوع : وين بيتك ؟
رفعت وجد راسها لتنطق ببتسامة : بعييد
وضحى : وين بعيد
وجد : بعييد عن هالمكان
وضحى : منتي ساكنه بهالحارة ؟
هزت وجد راسها بالإيجاب ، ووقفت : انا بروح
وضحى : خليكِ
وجد : لا بروح اخاف ابوي مايلقاني وبعدين يهاوشني
وضحى : تمام وكوني سيري علي
هزت وجد راسها بالإيجاب ، وانحنت تاخذ قبوعها والعصا ، رفعت نظرها لوجهه وضحى وابتسمت لها بإمتنان ، وطلعت من عندها




وهم طالعين من بيتهم ، كانت تمشي بإنحناء ، وكأنها شايلة بشنطتها أحجار موكتب ، وبكل خطوة تخطيها كانت الشريطتين الوردية ملفوفه حول جدايلها تتحرك معها ، ناظرت لأخوها ، وأقتربت منه وهمست : أمي من أمس ماكلمتني
ناظر لها بطرف عين ، وطنشها ، ماله خلق يسولف ابداً ، وهذا هو طبعه ، لا صحى من نومه مايداني أحد يكلمه او يكلم احد ، ويفضل الصمت لحد ماتنفك عقدة حواجبه
"" الله جقلاطه ""
تقولها سرايا وعينها ع الأرض ، انحنت تلتقط الكيس بسرعه ، لكن بخيبة أمل تنطق من جديد : حسافه فاضيه
أقتربت ثريا وضربتها على راسها : لا عاد تلتقطين شيء من الأرض
مدت سرايا يدها لراسها تتحسس مكان الضربهه ، نطقت بقهر : لا تضربين طيب ، وبعدين خاطري بجقلاطه من مات ابوي ، وأمي ماشرت لنا
ثريا : يقالتس معنا دراهم يومنها تشري لنا
سرايا : ليت ابوي عايش كان الحين معنا دراهم ويشري لنا كل حاجه
ثريا : ليتس تنطمين بس
سرايا : أنتي اللي أنطمي
من بين مناقرهم ، سرح ، وهو يتذكر إحدى الحوارات بينه وبين أبوه

~

"" يالحر ، بكرا لا جاتني المنية أبيك تكون ذخر لأخواتك .... لا تترك عليهم قاصر ... ولا تهتم لكلام الناس .. وكن رجال ، وأثبت فعلك قبل قولك ""

صحى من سرحانه على أصواتهم اللي بدت ترتفع
وصرخ بغضب


"" قصري حستس أنتي وياها ... وسكت لثواني وأردف بصوت هادي : وقت الصرفة بجيب لكن من هالجقلاطه
سرايا بإحباط : من وين لك دراهم
قرناس : ماعليتس اهم شيء اجيب لتس من اللي خاطرتس به
شهقت ثريا وحطت إيدينها حول خصرها
"" ليكون لاقي الدراهم ومخبي على أميمتي ""
طنشها وأشر بيده على المدرسة : خشوا بسرعة تأخرت
أقتربت منه ثريا ورفعت اكتافها لفوق ، لجل ترفع الشنطة الموجوده على ظهرها : أعترف ومابعلمها
رفع يده وأشر على باب المدرسة بصمت ، تأفتت من سكوته ونطقت بقهر : والله لا أعلمها إنك زرفت الفلوس ، ومشت هي وأختها داخلين باب المدرسة ، وأتجهه هو لمدرسته





{ ياريحة العنبر ويا نفحة العود
اشتقت لك والشوق طاغي وجبار
ياحبي اللي له مواثيق وعهود
اموت ما خنته ولا اصير بوار }

رجع للمزرعة وصار يدور عليها ، ولقاها مثل ماتوقع ، بجنب شجرة الورد ، جالسة فوق مفرش بالأرض وحولها ورد مقطوف ، وتحاول تشبكه ببعض لجل تسويه طوق ، أقترب منها بخفه ، وأبتسم لينطق بعد تأمل : وأنتي كل مازعلتي حطيتي حرتش بهالورد ... انحنى وجلس بجنبها ، : وش تسوي بري حالي
ماردت عليه ، وصارت تشبك الورد ببعض ، مثل ماعلمتها جدتها ، ناظر لشعرها وشافه مرتب ، أردف من جديد وهو يمد يده لراسها : يازين شعرش ، طالع حلوو
رفعت نظرها له واسترسلت : يعني أول موحلو ؟
نزل يده وحطها بحضنه ونطق : من كثر زينه مابغى الناس يشوفونه ، عشان كذا أبغاك تظفرينه
ماردت عليه ، ومد يده لكتفها وسحبها لحضنه ، ومع سحبته ، هبت عليه ريحة يعرفها زين ، ريحة حفظها عن ظهر قلب ، ومهما مرت به السنين وخالفته الروائح بأنواعها ، يستحال ينساها ، لفت عليه بجسدها الصغير ، ومدت يدها لعنقه ، وأقتربت تضمه ، وهو مابين الوعي والاوعي ، للحظات غاب حس الأدراك عنده ، وصار فكرة مشغول بهالريحة ، نزل راسه ، ورفع جديلتها وقربها من خشمه ، غمض عيونه مع إستنشاقه للريحة ، وكأن الحياة هبت عليه نسيم ، لتفتح ذكرى حاول دفنها ، ذكرى لو غابت ساعات ، ماتغيب ليالي ، فتح عيونه بعد ماحس بإنها تحاول تبعد عنه ، أبعدها عن حضنه وناظر لملامحها ونطق : من وين لش هالدهن
مدت يدها لشعرها تلقائي ، وصدت بنظرها عنه ونطقت : من جدتي
مد يده لطرف ذقنها وهزه على خفيف ، لحد ماناظرته ، لينطق بعدها : الكذاب وين يروح ؟
فهمت مقصده ونزلت نظرها لحضنه ، ونطقت بعد ثواني : ماراح تزعل
مارد عليها ، ورفعت نظرها لعيونه ، شافته يناظر لها بإنتظار إنها تتكلم ، أردفت بنبرة راجفه والخوف بدأ يستوطن ضلوعها النحيلة ، هي تعرف خوفه الكبير عليها
وتعرف بإنه يرفض من أنها تخالط أحد غريب

"" لما رحت لداخل الديرة في جارة جديده ... مرره طيبة وسوت شعري مثلها ""
بدت تلين نظراته وتفك عقدة حواجبه ، لينطق بتردد : ومين هالجارة الجديدة ؟
أبتسمت وهي تتذكر الحرمة ، لتنطق بنبرة حماسية : ماعرفها ، بس يابابا طييبة مرره مره وعندها ورد مثل وردي
نطق مقاطع لكلامها وبمحاولة لأختصار الوقت : من بنتن له ؟ "" بنت مين هي ""
وجد ، رفعت اكتافها بغير علم ، لتنطق بعدها : تقول أسمها وضحى
أرتجف قلبه من الأسم ، وكل شكوكه بدت تتأكد ، مستحيل يكون مجرد تشابهه أسماء ، لأن هالريحة ماهي إلا ريحة دهنها ، أبعدها عن حضنه ، ووقف بسرعه وهو يتلمس جيوب ثوبة بضياع ، مايعرف وش اللي بيسويه أو أيش المفروض يسوي ، لكن يحتاج أجوبة للأسئلة ، وبيلقاها عند أخو دنياه وصديقة المُقرب ، أبوبارق ، ساقته أقدامة لخارج المزرعة وهو يتذكر كلام أبوبارق ، لما رد على سؤاله ، وقال بإن المستأجر بديرته اللي حافظها شبر شبر ، عثماني ومع زوجته ، هو عارف كل سكان ديرته ، يعرفهم مثل مايعرف بنته ، معقولة تكون هي ؟؟
معقولة تكون رجعت ؟؟ وليه جات لهالديرة خصوصاً ، هدفها تحرق قلبه ؟ أو الحياة تعيد السيناريو عليه ، وناوية تذوقه من نفس الكاس اللي شربها منه ..
أي هو شربها كاس مر ، لكن عاش بداخل هالمرارة


عينان لن تكفي لحل هالأحجية بطريقة مُتكاملة ،
للجميع أراء وتوقعات مُختلفة ، لكن الحقيقة ستظهر لنعرف ماخلف كُل تلك التساؤلات





بين الحصص المتتالية وبأحد الفصول لأولى متوسط
قرر معلم اللغة العربية الجديد ، يدردش معهم شوي ، لجل يتعرف عليهم ، طرح سؤال
"" وش ناويين تصيرون لا كبرتوا ؟ ""
لتتداخل الأصوات مع بعض بطريقة مزعجة ، ويأمرهم بالسكوت ، ويبدأ يسأل طالب طالب ، بالأسماء ، وابتدأ من الشق الأيمن ، والصف الأمامي ، واللي كان يجلس عليه إحدى أبطالنا
"" وش ودك تصير يامناف ""
لينطق مناف بعد مانفخ صدره بفخر
"" بكون محامي بإذن الله ""
أبتسم المُعلم ، ونطق بستفسار ، : وليه محامي ؟؟
مناف : بساعد الناس المظلومين
المُعلم : وكيف بتعرف إنهم مظلومين ؟؟
مناف : بشوف الأدلة والأسباب من جميع النواحي
المُعلم : الله يحقق لك مرادك ، شد حيلك وبتكون مثل ماتتمنى ، ونقل بنظرة للي جالس بجنب مناف ، وكان ببشرة سمراء داكنه ، وبملامح عربية أصيلة ، لينطق بستفسار : وأنت يامرواس
رد مرواس ظهره لورا وكتف إيدينه لينطق بثقة : مطرب
عم الصمت لثواني ، وتعالت بعدها أصوات الضحك من جميع الطلاب ، نطق واحد منهم بسخرية : أمحق حلم تبغى تصير طقاقة مره وحده
لف عليه مرواس بحده ونطق بعصبية : مطرب فرق عن طقاقة
أزداد ضحك الطلاب ، ونطق المُعلم بعصبية يأمرهم بالسكوت ، ناظر لمرواس وأسترسل : صوتك حلو ؟
نطق مناف بتسارع بالجواب عن مرواس : صوته طرب يااستاذ
المُعلم : أجل بعدين نخليك تغني ونسمعك
أبتسم مرواس وأستقام بظهره وحط يده فوق خشمه : على خشمي
رد المُعلم الأبتسامة وهز راسه : عليه الطيب

في أخر الفصل ، وبالسطر الأوسط ، كان جالس ومتكي بيده على الطاولة ويسمع طموح الأولاد ، أبتسم بسخرية على بعض الأمنيات ، ومن ضمنها أمنية مرواس ، وصار يفكر ، "" أنا وش حلمي ؟ ""
ليكتشف بعدها بإنه دون حلم ، توهه يستوعب بإنه يمشي خالي من أي هدف بالحياة ، ولا يطمح لأي شيء ، كل تفكيره متى يخلص دراسه ويفتك ، رفع نظرة على صوت المُعلم وهو يكرر أسمه ، ويردد عليه نفس السؤال ، رفع أكتافه بغير علم ، وهذي كانت أصدق إيجابة ، فعلاً مايعرف أيش حلمه أو هدفه ، ناظر للمعلم اللي استغرب من جوابة ونطق : في أحد بالحياة ماله هدف ياقرناس ؟
هز قرناس راسه ونطق بهدوء : أي أنا
أزداد إستغراب المعلم لينطق : غلط كذا ، لابد من أن يكون لك هدف بهالحياة تسعى له ، كُل إنسان بهالحياة لازم يكون له طموح ، مهما كان طموحه بعين غيره سخيف ، يكفي أن يراه هو شيء عظيم ومقتنع فيه
نطق واحد من الطلاب مقاطع لكلام المُعلم
"" حتى لو أني أبي أصير رقاصة ؟ ، وختم جملته بضحكه وهو يناظر لمرواس "" ، وضحكوا بعده الطلاب
عقد المعلم حواجبه بغضب وصرخ عليهم لحد ماسكتوا ، ونطق بعدها : الهدف والطموح اللي يرفعك للأعلى ، تمسك فيه ، ولو كُل الناس سخرو منك ، لكن لو كان هدفك وطموحك لا يرضي الله ولا رسولة ، وبدال لا يرفعك ينزلك للأرض ، أتركه
نطق مناف بعد تفكير : يعني مايجوز الواحد يغني ؟
المُعلم : ماراح أفتي ، وأدخل بمواضيع أُخرى ، لكن أنا أتكلم بشكل عام ، ورفع ساعد يده يناظر للساعة ، وشاف بإن الوقت بدأ ينتهي ، ناظر لقرناس وأردف وهو ينقل بنظرة للجميع : لا تعيشوا حياتكم بدون أهداف وطموح ، عيشوا ماتحبون وأصنعوا أنفسكم ، لا تنتظرون أحد يصنعكم ، فالحياة تمشي على عجل ، بكرا تصحون على أرواحكم ، وبتكونوا على إهمالكم نادمين ، وعلى ختام جملته ، رن الجرس ووقفوا الطلاب مسرعين لباب الفصل ، يتسابقون قبل تبدأ الزحمة على المقصف ...

طلع الجميع بإستثناء قرناس ومرواس ومناف ، لف مرواس على قرناس ، اللي من بدأ يعيش بحارتهم وهو يشوفه بأوقات يجي لبيتهم ، نقل بنظره لمناف وأشر له على قرناس ، فهم عليه ، ووقفوا مع بعض وأتجهوا له ، جلسوا بالعكس على الكراسي الموجوده قدامه ، بحيث إن قاعدة الكرسي الخلفية صارت لاصقه بصدورهم
"" طول هالفتره ممدانا نتعرف عليك ""
يقولها مناف وهو متكي بيده على حافة الكرسي ومسند راسه عليه ، لينطق بعدها مرواس : سمعنا إنك تهاوشت مع جراح
أردف مناف وهو يهز راسه بتأييد لكلام مرواس : اي والله يقولون بعد غرزو جبينه من كبر الفلقه
مرواس : أشكر أمك ياشيخ يستاهل ماجاه
ناظرهم قرناس بهدوء ، بدون إظهار أي تعبير لكلامهم ، لينطق بعدها مناف : عاد ماظنتي يسكت لك ، عشان كذا خذ إحتياطك
ضرب مرواس على صدره ونطق : تحزم فينا بس ، لا قرب صوبك أزهلها وبنجلده معك
نطق مناف ببتسامة :أي والله ، نعين ونعاون
أبتسم لهم ببطئ ، ليردف مناف : مشينا ننزل تحت ؟ الجوع ذابحني
مرواس : حتى انا ، ولف بنظره على قرناس : قم انزل معنا
وقف قرناس ببطئ ، ونزل معهم بستغراب من نفسه ، مايعرف ليش مشى معهم ، لكن أستلطفهم بعكس الباقي ، مشى وهو يسمع لسواليفهم عن بعض والطقطقه




الساعة 4 العصر
طلع من بيتهم بتسلل ، وهو ناوي ينفذ الوعد لأخواته ، ساقته أقدامة للسوبر ماركت الكبير ، دخل لداخل وصار يلف بالرفوف ، ويحاول بقدر المستطاع ماايلاحظونه ، خصوصاً بإن هالسوبر مافيه أي كاميرات ، أستوقف عند إحدى الرفوف الموجود عليه البسكوت المفضل لأخته ، لف براسه يمين يسار ، ومد يده بسرعه وسحب واحد لداخل جيب بنطلونه الأيمن ، غير وقفته وأعطى الكرتون كتفه الأيسر ، ومد يده بنفس السرعة الأولى ، وأخذ واحد ثاني ودخله بجيبه الأيسر ، وتقدم من الرفوف الثانية ، وصار يفتش ويحوس بالأنواع ، ويحاول بلمح البصر يدخل بجيبه ، بدون لا أحد يناظره ، نزل نظر لجيبه وشافه أمتلئ ، سحب أطراف بلوزته لتحت ، مغطي فيهم جيوبه النتتفخه ، وتقدم لنهاية الرف ، شاف رجل واقف عند الكاشير ويحاسب ، تقدم بسرعه ووقف وراه ، وأول ماخلص الرجل من دفع الأغراض وطلع ، طلع وراه ، وهو يكرر يبه ، لف الرجل بستغراب ، بعد ماسمع النداءات المتكرره ، ورفع قرناس يده يحك شعره من ورا ، وأسترسل بخجل : أعتذر فكرتك أبوي
أبتسم الرجل بتفهم وأقفى وكمل طريقة ، وتنفس قرناس بإرتياح ، وكمل طريقة راجع للبيت ، وهو يحس بإنجاز للي سواه ، وأبتدت الأيام تمر ، يوم ورا يوم ، أسبوع ورا أسبوع ، لحد ماصار سارق مُتمرس ، وصار الشجاع يشاركة بهالشيء ، وأشتدت علاقته بمناف ومرواس ، اللي فرضوا صداقتهم عليه ، وتقبلها


وبإحدى الأيام
بعد ماعتادة يده على السرقة ، رجع من إحدى الدكاكين ، مر من قدام بيت الشجاع ، وأستوقف عند بابه ، أقترب منه وطقه مرتين ، لحد مافتح وطلعت له بنت صغيره متوزع النمش الأحمر على خشمها وخدودها ، بشعر أجعد وكاش لفوق ، ناظرت له بتقييم واسترسلت : نعم
ميل براسه ومد نظره لداخل الحوش ، وأسترسل وهو ينقل بنظرة مابينها وبينه : الشجاع وين
مدت يدها تحك كشتها الواقفه ، وتراجعت خطوتين لورا وصفقت الباب ، لحد ماهتز جسمه بفجعه ، وتراجع خطوة لورا ، دقايق وأنفتح الباب وطلع شجاع وهو لاف الشماخ حول رقبته ، أبتسم له وتقدم خطوتين لبرا وقفل الباب ونطق : حي الله الحر
مد قرناس يده لورا رقبته وضغط عليها ونطق : الله يحيك ، نزل يده ومدها لداخل جيوب بنطلونه وطلع بسكوت ، ومده له : خذ هذا لك
الشجاع ، سحب اللي بيده وأبتسم : مشكور ، من وين جبتها
أبتسم قرناس نصف إبتسامة ، وأقفى عنه ، وأسترسل وهو يمشي : نتبع خُطاك
ضحك الشجاع لما فهم بإنها سارقها ، ولحقه وصار يمشي بجنبه ، : صاير محترف بالسرقة اكثر مني
مارد قرناس ، وناظر لأبعد مدى ، شاف أهله مطلعين شنطهم لبرا ، والمفارش ، ركض لجهتهم ، ولحقه الشجاع ، أستوقف عند أخته ، شافها تسحب الكيس لبرا ، أسترسل بستغراب : سرايا وش في ؟
"" راعي البيت طردنا ""
تقولها ثريا بنبرة ضايقة ، وهي واقفة خلف سرايا ، أنصدم من جملتها ، ودخل لداخل البيت يركض ، يدور أستفسار ، متى طردهم ؟ وكيف يطلعون الأغراض بهالسرعة ، دخل لداخل وشاف أمه ترتب باقي الأغراض بشنط والبعض بأكياس ، لينطق : يمه وش صاير
رفعت راسها لولدها ، وتنهدت بضيق
"" بوديكم لبيت جدتكم ""
تقولها وتصد بنظرها عنه ، لينطق بسرعة : وليش ؟
غمضت عيونها بضيق ، وهي تكرهه اللحظة الي تبين فيها عجزها ، تكره شعور بإنها موقادرة تقدم لهالأطفال شيء ، فتحت عينها ، ومابيدها غير إنها توضح لهم الحقيقة ، وتعطيه الأجوبة على سؤاله
"" راعي البيت أعطاني مهله قبل ثلاث أيام ... إن ماسددته إيجارة ، أخلي البيت ، وزي ماأنت شايف مامعي فلوس أوكلكم بها ، ومن سكنا هنا مادفعنا له إلا المُقدم فقط ، والرجل يقول يبي حقه غير كذا حتى لو سددناه بيطردنا ، لأنه بيزوج ولده وبيسكنه هنا
قرناس : وليش ماقلتي لي
أفياء : وش أقولك يايمه ؟ ، هذا هو اليوم جاء وقام يصايح عند الباب وطلب نطلع الليلة
قرناس : ووين بنروح
أفياء : قلت لك بوديكم لجدتكم
قرناس : وأنتي
أفياء : أرض الله واسعة
قرناس : رجلي على رجلتس يايمة ، وشلون بتتركينا ؟

أفياء : وش بيدي ، هذا هو طلب جدتكم ، كأني أبيكم تعيشون بعز ، أوديكن لها ، أنا مابقدر أصرف عليكم زي ماكان أبوكم يصرف ، ولا أقدر اأمن لكم مستقبلكم ، ولا أبي أكون أنانية وأجبركن تعيشون معي بهالفقر ، وصدت براسها عنه ، تقاوم دموعها لا تنزل ويبان ضعفها أكثر من كذا ، يكفي نبرتها الراجفة وهي تعلمه بإنها بتتركهم
أقترب منها ومد يده لكتفها وشد عليها لينطق بفصاحة لسان ، بنبرة وكأنه رجل يبلغ من العمر ثلاثين عام ، موطفل صاك ال13 سنة

"" أبوي قبل لا تاخذه المنية طلب منتس ننتقل لهالحي ، من غير علمك عن هالأسباب ، وأنتي نفذتي وصاته وعشتي هنا .... ووصاني عليتس وعلى خواتي ، وعهداً علي ماأخلف بهالوصاة ... وإن كان مالتس حيله تشيلين همنا ، "" مد يده وضربها على صدره : أنا بشيل همتس يايمه ، بشتغل وأجيب الرزق من عرق جبيني .... لا يغرتس عمري وتقولين توك صغير تراني رجال يمه .... وأقدر أشتغل ، وأجيب لتس وللبنات كُل اللي تتمنونه


نزلت دموعها بإنهمار قدام هالطفل اللي يحاول مواساتها ، بدال ماتعطيه الأمان ، جالس يزرعه فيها ، سحبته لحضنها وشدت عليه ، وبكت
بكت عجز عن إطعام أربع أطفال
وبكت شوق لزوجها الراحل
قطع عليهم هالدراما المليانه بالبكى ، صوت الشجاع وهو ينادي لأم قرناس ، أبتعد قرناس عن أمه ووقفت تمسح دموعها ، ونزلت النقاب على وجها بستغراب ، وتقدمت خلف الباب ، وطلع قرناس قدامها ، ونطقت : منو
أسترسل قرناس مسابقه بالجواب ، : هذا صديقي
أبتسم شجاع ونطق : أنا الشجاع بن زهير ، ساكن ببداية الحارة ياخالة ...
أفياء : ياهلا ، والنعم ياوليدي ، قد حكى قرناس عنك ، أمر وش بغيت ؟
الشجاع : سمعت بإنكم تدورون بيت للإجار ؟
أفياء بشك : منهوو قالك ؟
ناظر الشجاع لثريا ، اللي نقلت له كل الأخبار خلال ثلاث دقايق ، وأسترسل قرناس بغضب بعد مافهم من نظرات شجاع بإنها هي معلمته : وأنتي ماتعرفين تسكتين
كتفت ثريا إيدينها لحضنها ونطقت : ماقلت شيء غلط ، وبعدين مو هو صديقك ؟؟ عادي شفيها لا علمته هو سأل وانا جاوبت
تنهدت أفياء بضيق ، بعد ماسمعت ردود بنتها ، لتنطق : أي يايمه
الشجاع : تعالوا عيشوا معنا ... بيتنا دورين ، نصف لكم ونصف لنا ، وعاد سددوني الأجار على الراحة
أفياء : لالا ماودنا نزعجكم
الشجاع : وش أزعاجه ... أبد والله ، أقل شيء بكون مطمئن على خواتي بإن في أحد حولهم ، وأكيد قالك قرناس بإننا تحت سقف لا به أم ولا أب ، والبيت كبير وأحنا قلال ، ولو ماجيتوا أنتي بيجون غيركم ، لأني من فتره ودي أعرضه للأجار ، لكن خايف على خواتي
نطقت ثريا بجراءة مقاطعة كلامه : يمه خواته يدرسون معنا بعد
حك قرناس راسه بفشله ، لينطق شجاع : كان ودتس ياخالة تجين ، الله يحيتس ، وصدقيني مامن إزعاج ، أنتوا أولى من الغريب
ونقل بنظرة لقرناس وضربه على كتفه : وأنت قول لك شيء ، موب الصديق وقت الضيق ولا ؟
قرناس بإحراج : من رايي نشوف لنا بيت وإن مالقينا يصير خير
الشجاع : ليتك ماتكلمت ، وناظر للباب : ها ياخالة وش قلتي ؟ ، والله بتحييونا بالبيت ، نصفه هاجد ، وخواتي صغار ، وإن كان ماودتس يزعجونتس ، في باب قاطع بين الدور... قاطعته أفياء بإحراج : لا ياوليدي أنت وخواتك بعيوني ، لكن أخاف أزعجكم ، يكفي إنك ماقصرت معنا طول هالشهر ، ودايم قرناس يحكي عنك بإنك أجودي
أبتسم شجاع بإحراج على هالثناء ، ونطق : الله يسلمتس ، هاه وش قلتوا ؟ نشيل أغراضكم لبيتنا ؟
أفياء : الله يجازيك خير يايمه
الشجاع ببتسامة : أفهمها تم ؟
أفياء : على خير
لف شجاع على قرناس وضربه على كتفه بخفه : هيا خلنا نشيل أغراضكم لبيتنا
أبتسم قرناس بمجاملة ، وأتجهه للأغراض المركونه بجنب الشارع ، واول مامر من جنب ثريا ، الواضح من تعابيرها الأنبساط ، ضربها على راسها بقهر ، لحد ماصرخت ، وكمل طريقة



{ودي على كبدي تهب النسانيس}

في ديار الجنوب

بدأ يلم ملابسه بالشنطة الصغيره ، وهو معقد حواجبه ، كانت نيته يسافر لنجد قبل شهر ، لكن توالت عليه الضغوطات من كل باب ، من عقب الريحة اللي أشتمها ببنته ، والبال ماتهنى بالراحة ، أول ماخلص ترتيب شنطته ، رفع نظرة للي جالسة قدامة ومتربعه ، ومتكية بكوعها على فخذها ، وحاطه ذقنها بين كفوفها ، وتناظره بضيق ، صد بنظرة عنها ، وأعتدل بوقفته ، ونطق : وش فينا
ناظرته بتقييم ، واسترسلت : بتخليني
"" بوديش عند جدتش وبغدي للرياض وراجع ""
"" بتطول ؟ ""
"" يومين ثلاث .. موأكثر ""
"" وهذا يعني قليل ""
أبتسم وأقترب منها وجلس بجنبها : تعرفين لو أني مومشغول مافارقتش دقيقه
وجد : خذني معك
سهيل : وين أخذش معي ... ماني رايح لجدتش ، بروح لأشغالي
ماردت عليه ونزلت راسها تحرك خيوط ثوبها بزعل
انحنى لها وباس جيينها ، وأسترسل : لا غديت بش عند جدتش مزنه ، لا اسمع إنش غاديه ترعين ، انثبري عندها لحد مارجع ، الروحة والجيه مابغاها ، مفهوم ؟
هزت راسها بتفهم ، واستقام بوقفته ، : سرينا



بدو ينقلون العفش لبيت الشجاع ، وأنضم لمساعدتهم مناف ومرواس ، وهم بطريقهم ، نطقت ثريا وهي تمشي بجنب أمها : تدرين يمه إن أخته معها جوال صغيرون
ابتسمت سرايا لما تذكرت ، ورفعت راسها لأمها وهي شايلة صندوق صغير : جوالها نفس جوالتس يايمه
ثريا : وهي بقد قرناس
سرايا بضحكه : وقرناس مامعه
"" خلاص إنتي وهي أسكتوا ""
تقولها أمهم بعد ماطفشت من قرقرتهم على غير سنع ، ووقفت قدام باب البيت ، رفعت راسها تشوف كبره ، وهي مستغربة ، وشلون ولد بعمره يملك هالبيت ، ويهتم بأطفال لحاله ، معقولة مالهم أعمام أو أخوال ، أو حتى أجداد ؟
كانت هالتساؤلات تدور براس أفياء ، وقررت بإنها تبحث عن الأجوبة من ولدها ، اللي دايم مايسولف لها عن هالشجاع ، ودايم مايساعدهم ، وتسمع عن أخلاقة وأخلاق أهله ، من فم أم مناف وأم مرواس
، وقفت خلف ولدها اللي فتح الدور الثاني اللي بيسكنون فيه من هالبيت ، وأبتدو يدخلون العفش لداخل ، وبعد دقايق جاهم الشجاع يركض ، وهو شايل مكنستين ، وأبتسم لهم : تتهنون فيه يارب
أفياء : موكذا ياوليدي ، لازم نوقع عقد إجار وماإلى أخره
مد يده وحك شعره من الخلف وهو توه يستوعب بإنه لازم يسوون هاالأجراءات : أستقرو الحين والباقي يحله الله ... المهم ناقصكم شيء ؟
"" الله يجزاك خير ماقصرت ""
تقولها أفياء ، وهي تمد يدها تعدل طرف العباية من الراس ، أبتسم شجاع ، وطلع لبرا ، وهو يبي يعطيهم راحتهم ، ولحقه قرناس وأتبعه مناف ومرواس لخارج البيت
"" ليش تسوي كذا ""
لف الشجاع على سؤال قرناس ، رفع حاجبه بستغراب لينطق بتساؤل : وش سويت ؟
قرناس : تسكنا معك بدون عقد وبدون دفع مقدم حتى

"" صادق ليش تسوي كذا ""

يقولها مناف بعد ماوقف بجنب قرناس ، ويناظر للشجاع بنظرة غيض
الشجاع ، ضم إيدينه لحضنه ، ورفع حاجبه من تدخل مناف ، ركز بنظرة على قرناس ، وأختصر ، الإجابة بجملة وحده "" لنا حديث في وقت ثاني "" ، وأقفى عنهم وكمل طريقة خارج من الحارة ، ومتجهه للطريق العام ، تنهد قرناس ولف على الحريم المقبلات لجهته ، لينطق مرواس : هذول أمي وأمك ولا ؟
هز مناف راسه بتأييد ، وأستوقفوا الحرمتين قدامهم
لتنطق أم مناف : وين هي أمك ؟
أشر قرناس لداخل البيت ، ونطق : الدرج اللي ع اليمين
ودخلوا الحريم لداخل وهم شايلين أكياس بإيدينهم




الساعة 9 ونص
في إحدى أحياء الرياض الراقية وبإحدى البيوت تحديداً بالصالة الكبيرة
كانت النقاشات الحادة بينه وبين أمه ، مشغله حيز بهالبيت الكبير .
واقف والغضب مكتسي ملامحه الحاده ، لينطق بعد ثواني بنبرة غرابة : اسألش بالله بقلبش رحمه ؟ .... هذول أولاد عيالش

"" ماهو أنت ياولد طير اللي تسألني إن كان بقلبي رحمة أو لا ، ولاني بمجبورة أعيد وأزييد بتوضيح أسبابي ....
قاطع كلامها بضحكه قهر : أسبابش بقطع عيال عيالش ؟؟ .... وغمض عيونه بمحاوله لتهدئة نفسه ، وثبات نبرة صوته ليردف بعد نفس عميق : ماعاد لي حُكى معش بهالموضوع ، والتفت لأخوانه الجالسين بكنب منفصل عن بعض : وأنتم ؟؟ مافي حس مسؤولية ؟
قاطعت عيالها قبل أحد منهم ينطق ، لتنطق هي

"" كل واحد فيهم مشغول بمسؤلياته ... ""

نطق بنبرة أستهزاء مقاطع كلامها : الله ، مسؤلياته ... وهذول الأطفال مومن مسؤولية أحد ؟؟

"" كلن عليه بعياله ""

"دام كلن عليه بعياله .... وبنتش ؟ ماراح تهتمين لها ؟"
وقفت بغضب من هالطاري ، ورفعت أصبعها بتهديد : أنتبه يااسهيل تجيب طاريها ... أنا أم رجال وماالله رزقني ببنات
ضحك ضحكة قصيره ، يعبر فيها عن غضبة المكتوم ، لينطق : الله يخليهم لش ... مد يده ورفع طرف الشماغ على ورا ، ليردف : يلا فمان الله ، وأقفى بيطلع ، لكن أستوقف على كلامها : وانا أحسب ولدي جاي يبر فيني ويزور ويتطمن ... أثاريك جاي بالشر ياولد طير
لف عليها وأسترسل بهدوء : حقش ماعمري قصرت فيه وأنتي أدرى بإني أبر فيش وأدوس على النار اللي تأمرين فيها ... وسكت لثواني وأردف : لكن هالمره جاي أتطمن على من مالهم ولي ... ولا أنتي مابش مضره ، وإن كان بش سوء ، عندش رجال يقومون فيش قبل أوصل

"" ياليتك ياسهيل تنشغل بولدك بدال المشغله بأمور غيرك ، بكرا الناس تاكلك وأنت طايح مالك سند ""

""ولدي له رب يرعاه ... ولاني بمقصر معه ، وإن كان الناس بتاكلني ، لا تخافين ماراح تاكل الا بظهري ، ماهو بجايش من حُكاهم شيء ""

" الحتسي بياصلني ، لأنك ولد بنت الشيخ لو إنك ناسي "
ضحك بستهزاء لينطق : ماذبحنا إلا هالمشيخه

" مارفعك عن الثراء إلا هي "

سهيل : إن كان بمعانق الثراء راحة ، فهو أفضل من مناطح السحاب بهموم

"" هالهموم اللي أنت تراكض وراهم ""

"" ماراكض إلا للخير ، غوالي عيال غوالي ، ولاهم بغرب ، لهم من دمي نصيب .... وقطع كلامها قبل تنطق ، يلا فمان الله
وأقفى وطلع لبرا البيت
لفت الأم على عيالها وناظرت لأكبرهم : ألحقه ياشهب
وقف شهب ونطق بهدوء : أبشري ، وركض طالع ورا سهيل
ناظرت لولدها الثاني ونطقت بغضب : وأنت يازيد ماوراك زوجة وعيال ؟ توكل لهم لا تشوفك عيني
وقف زيد وأقترب من راسها وباسه بخفه : أبشري يمه ، بس هدي نفستس مابه شين يسوى
أم شهب : أذلف بس
هز راسه وطلع ورا أخوانه




: ياسهييل
استوقف سهيل ولف على أخوه شهب ، ليردف شهب : على وين يارجل
سهيل : أرض الله واسعه
شهب : أقعد وتعش معنا وريح من هالسفر الطويل
سهيل : أبد خيركم سابق ... والوالده أكرمتنا
شهب : أذكر الله ...وأنت تعرفها زين
سهيل : ، لا إله إلا هو ، وماصار إلا كُل خير
جاهم زيد ، ووقف بجنب شهب : لا تروح أقلط وتعش معنا
سهيل : خيركم سابق ، بحاول أخلص أموري وراجع
زيد : وين ترجع ، ماسولفنا ولا أخذنا علومك
سهيل : علومي تسر أحوالكم
أقترب شهب وحط يده فوق كتف سهيل لينطق بهدوء : دورنا ورا عيال صقر ولا لقينا لهم علم ، ولا قدرنا نعرف إذا جابهم معه للرياض ولا لا
سهيل : وعيالها
شهب : عيالها على اخر ماسمعت مع أعمامهم
سهيل بتريقه : على أخر ماسمعت ؟
شهب : هذا اللي وصلنا وأنت تعرف المشاكل اللي بيننا ، ماقدرنا نتعمق بالسؤال
سهيل ، هز راسه ، ونزل يد شهب وسوا نفس حركته وأسترسل بصوت هادي : الضنا غالي ياخوي ، وإن كان الأمر متعلق بغوالي ، ندوس النار وحنا حفا ، ونقل بنظرة لزيد ، وأبتعد عن شهب ليردف بعد ماشاف الصمت مكتسيهم ، : نشوفكم على خير ، سلام عليكم ، وأقفى وأطلع




بعد ماخلصوا ترتيب أغراضهم البسيطة ، وفرشوا الفرش دائر مدار حول الغرفة ، وتعشوا وخلصوا ، أمرت أفياء بناتها ، يذاكرون ، وشغلت المروحة على رقم 2 ، وبدو بناتها بالمذاكرة وطلعت الأقمشة ، تكمل تطريز فيها ، وهي معزمة من بكرا تدور لها شغل تقدر تصرف فيه على عيالها ، وبين إنغماس البنات بالمذاكرة ، سمعوا أصوات همس خفيفه ، ثواني وطلت براسها من الباب ببطئ ، بشعرها المنكوش الأحمر
ناظرتها ثريا لتصرخ بحماس : رميييم
أعتدلت رميم بوقفتها ، لحد مابان جسمها النحيل بالكامل ، مدت يدها وحكت شعرها بخجل ، وأقتربت بعد ماسمعت صوت أفياء ترحب فيها ببتسامة ، ثواني وظهرت وراها بنت بكرسي متحرك ، حجمها صغير وكأنها بعمر الأربع سنين ، وقفت سرايا اول ماشافتها ، لتنطق بحماس مُشابهه لأختها : يقيين
وبعدها ظهرت وراهم بنت ببشرة مبقعه مابين البياض والأسمرار ، شايلة بإيدها صينية صغيره ، والخجل واضح بملامحها ، ماسك بطرف قميصها ولد يبلغ من العمر ثلاث سنين ، ودخلوا كلهم لداخل وصوت أفياء يهل عليهم بالترحيب ، جلسوا صف بجنب بعض على المفرش بخجل ، لتنطق الأخت الكبيره وهي تقدم الصينيه الصغيرة : هاك سويت لكم هالحلى
أفياء : ليه تعبتي نفستس يابنتي
أبتسمت البنت بخجل ، وهي ماتعرف وش ترد بالضبط
أفياء بستفسار : وش أساميكم ؟
أشرت البنت الكبيره على نفسها لتنطق : أنا تذكار ، أدرس بأولى متوسط ، وأشرت على أختها صاحبة الشعر المنكوش الأحمر ، لتردف : وهذي رميم ثاني ابتدائي ، وأشرت على البنت بالكرسي المتحرك : وهذي يقين ، أولى ابتدأئي ، ونقلت بنظرها لأخوها الجالس قريب منها : وهذا هُجرس ، تو عمره ثلاث سنين
أبتسم أفياء بحزن عليهم ، وقد أيش هم صغار بدون أم ولا أب ، ونطقت بتساؤل : مامعكم أحد كبير بالبيت ؟
نطقت رميم مسابقة أختها بالجواب : إلا شجاع أكبر واحد فينا
أفياء : وأكبر من شجاع مافي ؟
هزت رميم راسها بالنفي ، لتنطق يقين بتساؤل لسرايا : بتعيشون معنا على طول ؟
هزت سرايا راسها بحماس ، وأسترسلت أفياء وعينها على تذكار : تعيشتوا يايمه ؟
تذكار : أي وأنتوا؟
أفياء : الحمدلله
وقفت تذكار ، وناظرت لخواتها : مشينا ، ونقلت بنظرها لأفياء : مانطول عليكم
هزت أفياء راسها بالنفي ووقفت بسرعه :...
.
.
.
نوقف هنا ، أسعدوني بتعليقاتكم وارائكم وتوقعاتكم ، ^_^.

البارت الجاي يوم الأثنين الساعة 10 /م بإذن الله دمتم بخير

الإلهام likes this.

هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 12-06-20, 09:00 PM   #5

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي



{ Part { 3



{ يداً أعتادت على السرقة ، لن تتوب إلا بقرصة )


وقفت تذكار ، وناظرت لخواتها : مشينا ، ونقلت بنظرها لأفياء : مانطول عليكم
هزت أفياء راسها بالنفي ووقفت بسرعه : أبد ياعيني خلوكم مع البنات ، بجيب صحون ووزعوا الحلى ، وسولفوا مع بعض
رميم : يعني عادي نقعد سوا ؟
أفياء : عادي يايمه خذو راحتكم
رميم : مابنزعجكم
أفياء : لا ياعيوني
يقين : شجاع يقول لا تطولون بتزعجوهم
أفياء : ماعليتس منه ، مابتزعجوني ولاشيء ، أجلسوا وخذو راحتكم ، وطلعت لبرا الغرفة ، وأتجهت للمطبخ الصغير بهالدور الثاني ، وصارت تطلع الصحون الصغيره




عند باب البيت من برا ، بعد ماشال أخته يقين ووصلها لحد الطابق الثاني ، طلع لبرا الشارع مع قرناس ، وجلسوا بنفس الجلسة ، ضامين رجولهم لحضنهم ويرسمون بالأرض بدون أي هدف ، ناظر الشجاع لقرناس وأسترسل : ليش كل هالأسئلة ؟
قرناس : لأنك من شفتي وأنت تساعدني
الشجاع : وإذا ؟
قرناس : مالنا شهر من تعرفنا ، وسكنتنا ببيتكم
الشجاع : شهر كفيل بإننا نصير أصحاب ، ولف براسه لجهته : ولا غلطان ؟
قرناس : بس موكفيل لهالثقة
الشجاع : لكن واثق فيك
قرناس : وش يخليك توثق
الشجاع : أول يوم شفتك فيه ، وكان بإستطاعتك تبلغ علي بإني سارق ، ولا سويتها ولا علمت أحد ، هذا كفيل بأني أوثق فيك
قرناس : طيب ليش تساعدني ؟
الشجاع ، رفع أكتافه بحيره ، لينطق : يمكن لأن أقدارنا مُتشابهه ، كلنا تحت سقف مابه سند ، وأبتسم بعد ماتذكر شيء ، ومد يده لجيب بنطلونه ، وطلع مفتاح ، ورفعه قدام وجهه قرناس : خلك من هالموضوع ، أتحداك هذا لأيش؟
أستقام قرناس بظهره بعد ماكان منحني ، لينطق : مفتاح البقالة ؟
الشجاع : الله علييك ، أخر الليل بنروح وناخذ
قرناس : مابننقفط ؟
الشجاع : لا بإذن الله ، حنا لها
قرناس : أجل زي ماأتفقنا ، الفلوس اللي ناخذها ، نشتري ونوزع منها لأهل الحي
هز الشجاع راسه بالإيجاب ، وأردف قرناس بضحكه قصيره : نسرق ونتصدق ، عقولنا فاخره
ناظره الشجاع ورفع حاجبه : مانسرق إلا من قليلين الخاتمة ، ثواني وأسترسل بضحكة وهو يتأمل ملامح قرناس : ياخي ماعرف ليه تذكرني بروبن هود
قرناس : تشبهني بكرتون ؟
وقف الشجاع ، ونفض إيدينه ببعض ، : أزين من أشبهك بحيوان يالحر
طنشه قرناس ودخلوا أثنينهم لداخل ، وقبل يفترقون ويطلع قرناس للدور العلوي ، من الباب الثاني بهالحوش ، نطق الشجاع بخفوت : الساعة أثنين لا تنسى ، إذا ماقمت ترا بروح بلحالي ، هز قرناس راسه ، ودخل لداخل بيتهم







الجمعة الساعة 8 صباحاً ، دخل للسوبر ماركت والنوم لاعب فيه ، بسبب السهر أمس ، والخوف اللي جاه بعد ماسرق هو والشجاع ، الفلوس الموجوده ببقالة ، كانت بحي بعيد عن حيهم ، دخل هالمره لهالسوبر ماركت وهو بياخذ كم غرض لأمه ، أخذ لفه بين الرفوف ، وتلقائي مد يده بمهاره وخفه ، وأخذ كم غرض صغير من الرف وحطه بجيبه ، بدون لا ينتبه للعيون اللي تراقبه بصمت ، وصل للرف الثاني ، وسحب قطعة ، واول ماقترب بيحطها بجيبة ، أمتدت يد سريعه من خلفه ، ومسكت يده ، لينطق بعدها بحده : يالسارق
أرتجف جسمه الصغير ، بخوف وربكة ، وتعلقت عيونه بهالعيون الغاضبه ، بلع ريقه وحاول يسحب معصمه من كف هالرجل ، لكن الخوف كان مسيطر عليه ، رجفة جسمة صارت واضحة ، والخوف أزداد من ملامح هالرجل ، أردف هالشخص من جديد بنفس الحده ، وبنبرة صوت أقرب للهمس : طلع اللي بجيبك كله
هز قرناس راسه بالإيجاب ، وصار يطلع بيده الثانية ، كل اللي بجيبه ، بلع ريقه بتوتر لما شاف صاحب البقالة يقترب منهم ، ووقف وأسترسل : عسى ماشر
نقل بنظره بسرعة لعيون هالرجل ، وناظره بعيون راجيه ، بإنه لا يفضحه ..
أعتدل الرجل بوقفته ، وسحب يد قرناس لحد ماوقف بجنبه ، ونطق : ياخي هالوغدان ماغير يبغون ياكلون من هالأشياء المضره ، وإن رفضنا مايسمعون الحُكى
أبتسم صاحب البقالة وهز راسه : ماعليه توهم وراعين ، ويشتهون كُل شيء
هز هالرجل راسه بتفهم ، ونزل يده من معصم قرناس وحط يده على راسه : مشينا يبه ، ونزل يده لكتفه وسحبه معه لبرا السوبر ماركت
وأولى مابتعدو عنها ، وقفه قدامه وتبدلت نظراته لحده : وش يحدك تسرق هاه ؟
بلع ريقة بتوتر ، ولا قدر يرد ، صار يتلفت يمين يسار يدور له طريقة يشرد فيها من إيدين هالرجل ، لكن قطع أفكارة كلامه ، وكأنه قرأ وش يدور براسه
"" لا تحاول تهرب ... لأني مابفلتك ... وين أبوك ؟ ""
فتح قرناس فمه بينطق ، لكن قطع عليه صوت من بعيد ينادي بأسمه ، وشوي شوي ابتدأ يقرب الصوت لحد ماصار واقف بجنبه ، أستوقف وهو يلهث وناظر لقرناس : اوف ياقرناس تعبت أدورك ، وأعتدل بوقفته وناظر لهالرجل ويده الممدوده على كتف قرناس ، أسترسل بستغراب : أيش في
ناظر هالرجال لقرناس ونطق : أنت قرناس بن صقر ؟
فتح قرناس عيونه بخوف ، وهز راسه تلقائي بالإيجاب ، وهو مايعرف ليه جاوبه بصدق ، لكن ملامح الرجال الحادة خلت الخوف اللي بداخله يسيطر عليه ولا في مجال للكذب ، أبتسم سهيل بإرتياح ، وناظر للطفل الواقف بجنب قرناس ، وماكان غير مناف ...
مناف : منو أنت ؟
سهيل : أنا عمه
مناف : عم مين ؟
سهيل : عم قرناس ، وناظره وأردف : وين بيتكم ؟
ماقدر قرناس يتكلم ، وأسترسل مناف : في نهاية الحارة
سهيل وهو يكلم قرناس : ودني لبيتكم
هز قرناس راسه وأقفى ببطئ ، وصار يمشي والرجفه مازالت تسري بجسده ، ماكان قادر يفسر كلام مناف ولا يعرف وش يقول بالضبط ، كل اللي فهمه بإنه يسأل هالمدعي بعمه ويجاوبه ، أما هو واقف بالمنتصف مثل البهيمة ، يمشي بصمت ، ماكان يعرف بإن كُل خطوة يخطيها ، بتكون سبب لتغيير أهدافه ، بتكون بداية خير عليه وعلى أهله ، وبتفتح له أبواب كثيره ، أبواب ممكن تكون مصدر لتحمله للمسؤولية ، وممكن تكون مصدر لراحة باله الأبدية ، وممكن تكون أسباب شقاهه ، وصل لغايته ليكتشف بعدها ، بإن سهيل فعلاً أخو أبوه .. لكن من الأم ، وتبدأ أسئلته ، في إستكشاف عالم أبوه ، اللي ماكان يعرف عنه شيء ، ليكبر هالطفل السارق ، ويشتد عضده ، ويكون قادر بإن يحمل مسؤولية أربع نساء فوق أكتافة ، ويبدأ مسيرته بهالحياة ، وهدفه الأول ، إسعاد أهله

بإحدى الأيام ..

وتحديداً بسوق السمك ..
واقفين اثنينهم ومشمرين أكمام الأثواب لنصف الساعد ، ورابطين العصبة على رؤوسهم ، وبين زحمة الناس والمشتريين ، والرايح والجاي ، والأصوات المتداخله ببعض ، وخلف الطاولة المليانه سمك بُكل الأنواع ، كانوا أثنين واقفين بجنب بعض ، صرخ واحد منهم بحماس : طازجج طاززج ، قررب ياولد ، كأنك تبي السيلمون ويطلع لك زبده من الفرن ، فعندنا الأفضل والوضع محسوم ، كأنك تبي سمك للكبسه ، فالهامور محد قده ، وطاازج ياولد ، أقرب ياولد أقرب ، ضحك الشخص الثاني بصوت عالي على حماسه والكلمات اللي ينتقيها ويرددها بكل ماجو يبيعون السمك ، لف عليه الأول وضحك لضحكه ونطق من بين ضحكاته : الشرهه علي جاي أعاونك
الثاني ، مد يده وعدل العصبه ، ورد بثقة : من فوق خشمك تجي لهنا
سكت الأول وهو يهز راسه ، مد يده يمسح على شنبه الكثيف لينطق بستفسار : ماتلاحظ شيء
رفع الثاني حاجبه بإنصات ، لينطق الأول : طول ال15 اللي مرو وعمك متسلط علي بعد ، وش يبي مني ؟
مارد قرناس ، بسبب المشتري الجاي ، ووقف بسرعه ، وبدأ يباشره وصد للجهه الثانية ، جات زبونه مع رجل ، ولف عليهم الشجاع : أرحبوا
الحرمة : من متى هالسمك جايبينه ؟
نطق الشجاع بنفس نبرة الحماس : الليلة جاي ياحجيه ، ومن جده أم الرخى والشده
ضحك الرجل اللي مع هالحرمة ، وناظره الشجاع بستغراب من ضحكة الأستهزاء اللي ظهرت بنبرة صوته ، لينطق هالرجل : أغراءات فكاهية ؟
الشجاع : ماجازت لك ؟
هزاع : أبد
الشجاع : على خشمي زورني المره الجاية ونبدلها لك
هزاع ، صد بنظره عن الشجاع بضيق لتنطق الحرمة : ماعليك منه ياوليدي ، جاي مغصوب ... إلا ماقلت لي الكيلو بكم ؟
الشجاع : أختاري أي نوع تبين بس ولتس السعر اللي يعجبتس
الحجيه : هو أنت سعودي ؟
الشجاع : الله الله
الحرمه : والله والنعم
الشجاع :ماعليتس زود ، أمري وش بغيتي من سمك بس
الحرمه : على ذوقك
الشجاع :أجل أحلى كيلو هامور يجيتس هالحين
هزاع : أخلص علينا بس
طنشه الشجاع وبدأ يجهز السمك ، ويحطه بالكيس ، لتنطق الحرمة : يعطيك العافية ، ماقصرت
الشجاع : حق وواجب يااأمي ، ومد لها الكيس ، بعد ماحطه بالميزان ، لينطق السعر ، ويمد هزاع يده لجيب الثوب بيطلع المحفظه ، لكن تسارعت الحرمة ومدت الفلوس لشجاع : هاك يايبه ، الله يفتح عليك
الشجاع : أجمعين ، بالعافيه عليكم
مشت الحرمة عنهم ولف عليها هزاع بضيق : ليش ماخليتيني أحاسب

الحرمة : مابي منت أحد ، أوكل أحفادي من حر مالي
هزاع بنبرة عتب : وانا مومن أحفادك؟ ...ولا حفيد الجيران مثلاً
الحرمة : أقطع وخص لا أسمع حسك
هزاع : وانا وش مسوي ؟ مايكفي جايبتني لهالمكان المعفن ... وانا وراي شغل وبضطر أغير ثوبي من هالريحة اللي نشبت فيه ، وقبلها ماخذك لسوق الغنم ، والحين أقطع وخص
العجوز : من قرادة حظي خذيتك
هزاع : وكذا بعد ؟
العجوز : ايي وكذا بعد ، ولفت عليه بحده : لابو دارك ماتركت مخلوق ماهزأت فيه وتعففت منه ... لو إني ماخذه البراء كان أبرك لي
هزاع وهو يفتح باب السيارة ويدخل ، وطلعت هي بجنبه ، لينطق بعد ماشغلها : ياجدة أنتي تعرفين إنك لا طلبتي المريخ وديتس له ، ورفع أصبع السبابه وأشر للأعلى : لكن يشهد الله عليتس ، إلا محل الغنم والسمك ، مادانيهم

مدت يدها ، المُحنى وضربته على كتفه : جدة في عيينك ، وبعدين لا طلبتك توديني هالمريخ بتقول ماداني المرتفعات ، ولا خلص البنزين .... حجتك في جيبك ياولد زيد
هزاع : الحين زعلتي من كلمة جدة بعد ؟ والادمي يقولتس حجية عادي
سحبت نقابها لتحت شوي ، بحيث صار الخط على حدود خشمها بعد مارتفع ، وحركت يدها : بلاه ماهو بداري عن زيني ، لا شافه كان طلب يدي
ضحك هزاع على مزح جدته ، وقطع ضحكته ضربتها على كتفه ، أنفجع وثبت الطاره بسرعه قبل تنحرف السيارة ، وناظر لها ثم نقل بنظرة للطريق : علامتس
الجدة : كسر يكسر هالسنون اللي تضحك بتريقه
هزاع : يايمه شفيتس علي ، إن ضحكنا مارضيتي إن كشرنا مارضيتي
الجدة : شوكتك الطالعه ذي لازم أكسرها
هزاع : شوكت وشو
الجدة : لا تسمعني حسك
سكت هزاع وبدأ يتحلطم بداخله على هالروحة اللي كلها تسببت بتأخيره عن أشغاله ، وفوقها ماكل تهزيء






بالجامعة ، كانوا جالسين حول بعض على شكل دائرة ، والفطور بالنص ، وترامس الشاي بالحليب والقهوة مرصوصه على جنب ، نطقت سرايا وفمها مليان أكل : وأحلى سحبه على المحاضرة
ضحكت رميم وهي ترجع شعرها الأجعد لورا : ياحظ اللي جدولهم مرتب بس
ثريا : وين جيهان ؟
يقين : شفتها مع صمود والطقه حقتهم
ثريا بعصبيه : وهذي مابتترك المشي معهم ؟
رميم : والله ماظنتي المشكلة مدري وش لاقية فيها
ثريا : اخخخ بسس مايرفع لي السكر إلا هي
رميم : مايترفع إلا من عضة أصبعك ، وغمزت لها
ضحكت ثريا ، ورفعت بلوزتها الواسعه لوجها بتمثيل للخجل
سرايا : أستري بطنتس بس فضحتينا
نزلت ثريا بلوزتها ، وتنهدت : متى الدوام يخلص ، الحر ذبحني
رميم : أصير لتس مكيف
سرايا : ع طاري الحر ... ولفت على رميم : أرفعي كشتس جابت لي الضيق في صدري بهالجو ، أحستس حرانه
ضحكت رميم ، وحركت شعرها الطويل الأجعد ، وبلونه الأحمر : هذا وانا مسويته قرن ، تبيني أرفعه زود
سرايا : لفيه جاب لي الضيق
رميم : موتي بحرتس أجل
كشت عليها سرايا ، ووقفت : بتوكل لمحاضرتي بس
يقين : موقلتي بتسحبين
سرايا : كنت لكن فكرت لو أحضر وأستفيد أبرك من سواليفكم
ثريا : دربن يسد ولا يجيب
رميم : دربن يسد ولا يرد يافيلسوفه
ثريا : الزبده روحه بلا رجعه
سرايا : أي بعدين تعالي وراكضي وراي
ناظرتها ثريا بضيق وكشت عليها : لو فكيتيني من زرف الشراريب ، لتس وعد مني مالاحقتس
ضحكت يقين ، ونطقت رميم بضحكه : ماعلمتكم شصار أمس ؟
ثريا : وشو
رميم : جيت بسوي مثلها بالشراريب ، والله وكيلتس أخذت لتس شراب أسود وش كبره ، أصلاً أستغربت كبر هالرجل وقلت الوكاد جاية غلطه ، وأقصقص وأسوي عليه هذيك الأذنين والعيون وأخط لتس بالروج ، ولو تشوفيني وأنا مندمجه بتقولين هذي بزره
سرايا بمقاطعه : يقال أنتس تسبيره هالحين
رميم : أسكتي بس خليني أكمل لتس العلم ... والله وأخذ راحتي ، وأروح لغرفتي أصكها نومها وأحط وليدي جنبي ، واليوم الصبح ، أسمع شجاع يدور عن شرابه ، وأدور معه وشاده حيلي .... ويوم أشوف الفردة الثانية بإيدينه قلت كأني شايفتها بمكان ، وأدخل للغرفة وأشوف وليدي منسدح على سريري
ضحكت ثريا لما أستوعبت ونطقت بمقاطعه : الله يغربل أبليستس خذيتي شرابه
رميم بضحكه : وش دراني إنه له
سرايا : ماتعرفين مقاس رجل أخوتس ... والله أنتس مخبوله
رميم : فاضية أنا أقيس رجله ... وعلى أساس أنتس عارفه مقاس رجل قرناس
قاطع رد سرايا ، جيت جيهان ، جلست معهم وهي تميل بجلستها ، سحبت طرف تنورتها لتحت وجلست عليها ، ثم تربعت ، ميلت لقدام وسحبت دلة القهوة وبدت تصب لها ، ورجعت أستقامت بظهرها ، وميلت من جديد تسحب قطعة بسكوت ، لتنطق بعد ماستقامت بظهرها وقضمت قطعة البسكوت : ضحكوني معكم ... الضحك واصل لحارس الجامعة
ثريا : أبد كنا نسولف عن بغل ننصحه من رفقة السوء ... وكُل ليلة نلقاه يمشي معهم
جيهان بعبط : شكله يحبهم
ثريا : المشكلة موبالمحبة ... المشكلة إنه بغل مايفهم
جيهان : ماعليه موكُل الحيوانات تفهم لغة بعض
ثريا : أفسخ نعالي الحين وأجلدتس به ؟
جيهان : جربي ... بشيل راستس وأحكه بشعر رميم
رميم : حدتس إلا كشتي موكل من بغى يذب حطها براسي ... فكوني شركم
يقين : الحين ياجيهان راضيه عن صحبة صمود ؟
جيهان ببتسامة : وأشد الرضا
سرايا : أجل العلم بيوصل لأمي
ثريا : لا بالله بيوصل للراس الكبيرة ... بعلم قرناس لأن أمي مابها مشده للهواش ، يكفيها قطاتها اللي تسم البدن
وقفت جيهان وبيدها فنجال القهوة : أفر بلحالي أبرك لي من سواليفكم اللي تسد النفس
ثريا : أي روحي للسواليف الدشير توسع صدرتس
جيهان : أنشهد توسع الصدر أبرك من سواليفكم اللي نصها هواش
رميم : ودتس أقوم أكوفنتس وأعلمتس شلون سعة الصدر ؟
جيهان : فكيني شرتس بس ، وأقفت عنهم وراحت
يقين : لازم تكونين حليمة ياثريا ماينفع الشدة بالحتسي كذا
ثريا : ماقدر أكون حليمة ... ينفع أم كلثوم ؟
ضحكت رميم وتنهدت يقين من هالسماجه
ووقفت سرايا : بتوكل لمحاضرتي بس ... أشوفكم على خير
رميم : بننتظرتس لأن شجاع اللي بيجينا اليوم
هزت سرايا راسها ومشت بإتجاهه محاضرتها






بسوق السمك ..
لف على قرناس واسترسل : انا بتوكل أجيب البنات من الجامعة ... انت مطول ؟
قرناس : نص ساعة ولاحقك
الشجاع : يلا أجل سلام عليكم ، وأبتعد عنه ومر من جنب صاحب الخضار ، وسحب تفاحه بخفه ، ورفعها لفوق ثم مسكها بسرعه ... ضحك وهو يسمع صراخ البائع : يالشجاع هذي الثالثه
صرخ شجاع بعد مابتعد عنه بشوي ، : لا صااارت سست بدفع لك قيمتها ، وكمل طريقة لبرا
ضحك قرناس وهو يسمع حلطمت البايع ، واسترسل بعلو صوته : كم حسابه يامصطفى
مصطفى : سبعه ريال ونص
قرناس : اوف تبيع الوحده بريالين ونص ... الناس تبيعه بريال او ريال ونص
مصطفى : هالتفاح مابتلقى مثله
قرناس : ليه الشجرة مقري عليها ؟ ولا جاي من بريطانيا
مصطفى : ذوقه واحكم
قرناس : عشان تدفعني ريالين ونص
مصطفى : مابينقص من ثروتك
قرناس : ماشتهي ... لكن بدفع لك حساب الشجاع ، ومد يده لجيبه وسحب سبعه ريال ، وتقدم لجهته واعطاها اياه
مصطفى : باقي نص
قرناس : من وين اجيب لك نص
مصطفى : خذ وحده وعطني ثلاث ريال
قرناس : مومشتهي ياخوي ... لازم تبي النص ؟
هز مصطفى راسه ، وطلع قرناس ريال ، وشقه لنصين ، ومد له نص الورقة
مصطفى : وش تلعب علي أنت ؟
قرناس بعدم مُبالاة ، وهو يمشي راجع لمكانه : أنت طلبت نص ، وجاك النص
مصطفى : والله أنت وخويك نصابين ... مستخسر تدفع ريال
قرناس بصوت عالي : زي ماأنت مستخسر تسامح على نص ريال





بالجامعة ، لبسوا عبايات الراس ، وطلعوا دفعه وحده ، بعد ماشافت رميم رسالة الشجاع بإنه منتظرهم برا ، واول مالمحهم جايين لجهته ، نزل بسرعه وأتجه لأخته يقين ، وأنحنى وحط يده تحت رجولها ، ويد عند رقبتها ، ورفعها لفوق ، وأتجهت رميم وفتحت الباب الأمامي ، وجلسها الشجاع فوق المقعده ، ورجع شال كرسيها المتحرك وقفله ، وحطه بصندوق السيارة ، وقفله وأتجهه لمقعد السائق بعد ماطلعوا البنات ، عدل مراية السيارة الأمامية وأسترسل ، : هاه كيف الدوام
رميم : من جرف لدحديره وياقلب لا تحزن
ضحك لردها اللي دايم ماتكرره كل ماسأل عن الدوام ، لتنطق جيهان بتأفف وبهمس : ريحة تصررع
رميم وهي جالسة بالمنتصف أقتربت لجهة الشجاع وصارت تشم ،.. ونطق شجاع : شعندها السلوقيه
رميم : مقبولة ياحبيبي ... أشم ريحة سمك وين كنت
الشجاع : كنا نبيع انا وقرناس
رميم : اما خبري تبيعون خضار
الشجاع : هه يوم كذا ويوم كذا
يقين : وش يحدك تشتغل بهذا وأنت سياف
أبتسم شجاع لهالقلب اللي تعب عليه لحد ماناله ... حلم سعى له ... وتعب وعاش بكفاح لحد مايوصله ، وأخيراً تحقق وصار مثل مايتمنى .. ، ناظر لها والأبتسامة أرتسمت على وجهه ، ونقل بنظرة للطريق لينطق : لو أفتك من هالعم بس ...كان زانت أموري
رميم : ماعلينا ... أهم شيء جبت لنا ولا لا ؟
الشجاع : أفا عليتس ... تخيلي أروح مكان السمك ولا اجيب لتس ؟ ... أنا لو بيدي زوجتس لحوات
ضحكوا البنات ...وأسترسلت رميم : وينه خلني استنشق ريحته واضح بإنه طرري
الشجاع : حطيته عندكن بالمقعده اللي ورا ....
لحظت صمت مرت .. وخلال دقيقه انطلقت صرخه عاليه ..خلت إيدين الشجاع ترجف وينحرف بالسيارة للجهة اليُسرى ويوقفها ويلف بدون شعور لورا : وش صاير وش في
سكتتوا سرايا وثريا بفشله ، لتنطق رميم بضحكه لما شافت كيس السمك موجود عند رجول جيهان ... نطقت بعد مانحنت وسحبته : من قرادة حظتس ياجيجي جلستي حوله ... الوكاد السمك يحبتس
جيهان بهمس ممزوج بعصبية ، بعد ماشافت بإن الشجاع صد لقدام : وجع يوجع أبليس ... من اول أشم هالريحة الخايسه وطلعت عند رجولي ، وغمضت عيونها بقرف ونبرتها بدت تتحول لبكى
ضحكت رميم وكشت عليها : مالت عليتس من بنيه ... أستغفري هذي نعمة ربتس يخرب بيتس ... وقربت كيس السمك من خشمها تشمه وتستنشق لجل تقرف جيهان أكثر ، سحب الشجاع الكيس منها ، وحطه عند يقين ، وأستغفر بهمس وحرك السيارة ... وهو يحس الخرعه للحين مافارقته ، وكمل طريقة لحد ماوصلوا لبيتهم ، ونزل وشال يقين وأسترسل : رميم نزلي الكرسي ، وأقترب من باب بيتهم ورفسه بطرف رجله لحد مانفتح ، ودخل لداخل لين ماوصل للصالة وناظر لها وأردف : وين تبين أوديتس ؟
ناظرته يقين بخجل لتنطق : حطني ع الكنبة لين تجيب رميم الكرسي بجلس عليه واروح لغرفتي
الشجاع : ماعليتس أوديتس انا لغرفتس كانتس تبين ، ومشى متجهه لغرفتهم ، ناظرت لملامح وجهه ، لونه الحنطي ، وعوارضه الخفيفه وشنبه الكثيف الواضح ، شعره مرجعه لورا بطبيعته المتوسط نعومة ، عيونه بلونها العسلي الفاتح ، أبتسم لما لاحظ تأملها ونطق : أعجبتس عارف
ضحكت وأسترسلت بهدوء : بكل مره تشيلني وتنزلني .... أتعبتك معي
نزلها على سريرها وجلس عند رجولها ومد يده وضم وجهها بين كفوفه ونطق بحده : لا عاد أسمع هالكلام مره ثانية .... وأبتسم ليردف : أنتي لا بغيتي أصير لتس ساقين .... وإن بغيتي صرت لتس عكاز
يقين : بس أتعبتك ياشجاع
الشجاع : أتعبيني وكسريني ... إذا ماتعبت عشانكم أتعب لمين ؟
أبتسمت يقين وأنحنى وباس ركبتيها وأرتفع يبوس جبينها ، ونزل نظره لعيونها وهمس : الشجاع دون خواته ماهو شجاع .. وأبتسم ووقف ، وطلع من غرفتها ... صار يدور بالبيت وينادي : وين اللي لها لونين بالحسن يعانقني ؟
وينها شبيهة القمر ، والكُل بها يحسدني
أبتسمت أول ماسمعت نداءة ، اللي دايم مايعزز الثقة بداخلها ويزيد إعجابها ببشرتها ، المليانه بالبهاق ، طلعت من المطبخ وأقتربت منه : لبيه
اقترب الشجاع وباس جبينها وأسترسل : معي ملابس نظيفه ؟ بغير ريحتي فاحت
تذكار : أي جهزتهم لك ع سريرك ... إلا مايمدي اسوي السمك اليوم .. لان خالتي أفياء سوت لنا جريش معهم
الشجاع : الله يسلم إيدينها من النار ... ماعندي مشكلة .. اجل باخذ لي دش بارردد وأنتي أطرحي لنا
هزت راسها بالإيجاب ورجعت للمطبخ ...






العصر .. الساعة 4 ونص ، بديار عسير
بعد ماوقف المطر ، صارت الأجواء شبهه بارده ، طلعت لحديقتها ، وفرشت مفرش أحمر قريب من بستان الورد ، شالت صحنها الموجود عليه قطع من الفطاير ، وأبريق الشاي وكوبين ، وكتاب ، جلست على مفرشها وصبت لها بكوب من قزاز بشكل دائري ، أكبر من الأكواب المعروفة للشاي ، وحطت قطعة نعناع بداخل الكوب ، فتحت كتابها ، وكان هو صديقها الجديد ، فتحته لتستكشف مابداخله ، وبدت تقرأ السطور الأول
..
{ تساؤلات كادت تقتلني }
لي عينان .. لكن لماذا لا أستطيع فهم الأشياء بالكامل ..
لماذا ألجئ في كُل مره إلى ذلك الطبيب الاشقر ، ليوضح لي أسباب فهمي الخاطئ ...
لماذا أحتاج دوماً ، إلى إستشارة من هم أكبر مني ...
لماذا أحتاج إلى المحامي ، الذي يحتاج إلا جمع كافة الأدلة...
حتى ذلك المُحام يحتاج إلى مُساعد ...
حتى اليدين لا تكفي ..
لماذا لمعرفة الحقيقه ...
يُلزم إحضار أكثر من شاهد ؟
هل عيناي لا تكفي لتحكي الحقيقة ؟
إنني خلف قضبان ...
أين تلك العينان لتنتشلني من عمق الظلام ؟
أين تلك اليدين لتمسك بكفي ...
وتسحبني من الحطام ..
أنا ضعيفاً بمفردي ...
لكنني قوياً بي ..
أحتاج فقط المُساعدة ..
هل لي إمتلاكها ؟
حديثي مُتناقض ... أنت ترى ذلك فقط
غيرك قد يراه بالشكل المقصُود الصحيح
نعم ... أنت لقد فهمتني ..
كيف ؟
لأن العينان الأولى .. تقرأ لتُكمل السطور ...
دون فهم .. دون عناء ... دون مشاق للمغزى
وعينان تقرأ ... وتعيد تلك الكلمات مُجدداً ، لتكشف ذلك المعنى العميق ...
لتكشف المغزى المُبطن ..
ليس علي بكُل مره أن أشرح مالمقصود
فأنت .. وهو ...وهي ..وأنتِ
جميعكم قد تفهمون بشكلً مُختلف
جميعكم قد تترجمون عباراتي إلى المنظور الذي قد يُلامس ذلك الظلام بداخلكم ، ...
ليس علي التبرير ...
إن أرددتم ستفهمون ...وإن لم ترتادو ..ليس علي التبرير
صحت من إنغماسها بالقراءة ، على الصوت الحاني ، يكرر النداء بإسمها ، رفعت راسها وشافته جاي من داخل بستان الورد ، شايل بإيدينه سله من قش ، مليانه بالورد ، رافع أكمام ثوبة لنصف الساعد ، وشعره الأسود الكثيف ، غازي فيه الشيب الأبيض بشكل مُبعثر وملحوظ ، أبتسمت لمنظره ، نزلت كتابها بعد ماألقت نظرة لرقم الصفحة ، وقفلته ، أقترب منها وجلس على المفرش ، مد يده للسله وسحب وردة ، وأنحنى لجهتها وثبتها بشعرها من الجهة اليُمنى ، أعتدل بإستقامت ظهره ، وتربع بجلسته ، وأسترسل بعد ماألقى نظرة على إسم الكتاب : علامش ماتقرين كُتب للشعر دامش تحبينه ، بدال هالكُتب
أبتسمت ، وسحبت إبريق الشاي ، وصبت له بكوب مُشابهه لكوبها ، وحطت قطعة نعناع ، ونطقت وهي تمد له الكوب : وليش اقرأ للشعر وأبوي شاعر ؟ ... وبعدين ماأحب أقراه ، أحب أسمع منك
أبتسم لها ، وأخذ كوب الشاي من يدها ، وألقى نظره عليه : جعلني ماذوقه من إيدين غيرش ... وجعل إيدينش ماتعدم
ردت عليه بأميين ، ونزلت راسها لفستانها الأخضر المتوزع فيه ورد ..المُشابهه للعشب والطبيعة الجالسين فيها ، أسترسل سهيل بعد مارتشف من الشاي ، : تدرين منهو جاي اليوم للديرة بعد صلاة المغرب
رفعت راسها ، وهي ترفع كوب الشاي لتنطق : ميين
سهيل : بارق
وجد : حلوو ، الحمدلله ع سلامته
سهيل : أي والله الحمدلله ... وسكت لثواني وأردف وهو يشتت نظره للزهور : يجوز السؤال
وجد : عن مين
سهيل : عن من هي مُحرمة الغير
وجد : أنت أدرى
سهيل ، ناظر بعيونها وأبتسم ، لينطق بعد صمت طال لفتره : ‏ياليتني في لفّة الدرب زلّيت
رفعت نظرها تناظر لأبوها بصمت ، أخذ نفس عمييق ، ورفع كوب الشاي يرتشف منه ، أسترسلت ببتسامة : يجوز اسأل ؟

شتت بنظرة لزهور الموجوده بهالمزرعة لينطق : اسألي يابري حالي
وجد : أنت يومنك أعرست بثلاث قبل أميمتي ... مين منهم خطفت قلبك ؟
نزل راسه لكوب الشاي ، كان أحمر ، بشكل مغري ، وحبت النعناع تسبح فوقه ، نقل بنظرة لبنته ، يتأمل بشرتها الحنطيه ، عيونها البنيه بحجمها الصغير ، رموشها المصفوفه ، وخشمها الصغير ، وشعرها الأسود النازل على كتوفها ، أبتسم لها لتنطق بنبرة هادية : هالأبتسامة لي ... ولا للطيوف اللي مرت ؟
أخذ نفس عميق للمره الثانية ، وهو يرفع راسه ويشتت نظرة بعيد عن بنته ، اللي صارت أقرب إنسانة لقلبه ، لكن مازالت تجهل عن الخفايا ، لينطق بمنتهى الصراحة : القلب تعلق بمن رفضت عاداته تغدي له حليلة

ماردت وفضلت الصمت أمام أعترافه ، ليردف بعد دقايق قليلة ، وعيونه عليها : عمرك شفتي منهو يضحي بالغير لجل غاليه ؟
هزت راسها بالنفي ، ليردف : قصيدة كتبها شاعراً مجروح ... في سبيل البِر ... وبكل وضوح
وجد بمحاولة فهم للحروف المتقطعه اللي جالسة تسمعها : ضحيت فيها ؟
سهيل : أخلفت بالوعود ... في سبيل إرضاء والديني ... أحرقت قلبها بقول الظروف ماطاعوني ... وخذاها الغير وهي بين إيديني ، وصد بنظرة عنها وأخذ نفس عميق للمره الثالثة ، لعله بكل شهيق ياخذه من هالهواء النقي ، يطفي حرقة السنين

وجد ، لاحظت حزنه ، ولاحظت محاولاته ليخفي تعابيره ، كان بودها تسأل مين هي ؟ لكن مراعاة لمشاعرة فضلت تغيير الموضوع ، لتنطق بنبرة تحاول تصنع فيها السعادة : قول فيني قصيدة
سهيل. ناظر لها وأبتسم ببطئ : أنتي قصيده ، وشلون القصيد يوصف قصيد ؟
أبتسمت ونزلت راسها بخجل ، ليردف : عطيني إنتي من صوتش قصيد
أخذت نفس عمييق ، تشبع فيه رئتينها من ريحة المطر الخالط بالتراب ، وريحة الزهور الزاهيه ، لتنطق بصوت شاعري ناعم : أَرى أطيافَهمْ حولي تُغَنّي
‏فأغْمِضُ مُقْلَتِي وأَغُرُّ ذاتي
‏أَرَاهُمْ واقِعاً بالقُرْبِ مِنّي
‏وتُوشِكُ أن تَضِيقَ بِهِمْ جِهَاتي
‏وأَسْرَحُ في فضاءاتِ التَّمَنّي
‏وأَجْمَعُ ما تَبَقَّى مِن شَتَاتي
‏وحِين أُفيقُ مِن أوهامِ ظَنّي
‏أُفَتّشُ عنهمُ في ذكرياتي

سهيل : صح لسانش يابري حالي
وجد : صح بدنك ... إلا يبه بسألك ... يقولون في عسكري جاي للديرة ، وش عنده ؟
سهيل : أي هذا جاهه تعيين لهنا وأبتلش الضعيف
وجد : من وين هو
سهيل : من ديار حايل ... الرجل أجودي ماشاء الله عليه ... وولد ناس
وجد : وش وضعه بديرتنا ؟ وش يسوي يعني
سهيل : ماهو بداخل الديره ... يستلم على طريق الجبال ... قريب من مزرعتنا حقت الرعيه
هزت راسها بفهم ، ورفعت كوب الشاي ترتشف منه بهدوء ، وهي تتذكر المرات اللي شافت فيها هالعسكري








{ لا إله إلا أنت سبحانك إني كُنت من الظالمين }
نوقف هنا..

توقعاتكم وارائكم واسألتكم ، جميعها تسعدني ^_^.

موعدنا الجاي يوم الخميس ، الساعة 10 /م بإذن الله ..
دمتم بخير ، وقراءة مُمتعة

الإلهام likes this.

هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 12-06-20, 09:03 PM   #6

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي


Part 4




الساعة 11ونص/ م ...

بمكان بالحاره .. كانوا فارشين مفرش ع الأرض قرناس ومناف والشجاع ، وبوسطهم القهوة والتمر ، دقايق وجاهم مرواس وهو شايل العود .. وجلس بجنب قرناس بعد ماسلم عليهم .. ناظره شجاع وأسترسل : وش عنده المشهور جاينا
تربع مرواس مثلهم ، وأنحنى يلتقط الفنجال من يد مناف ، ونطق : سلمت ... ناظر للشجاع وأردف : أبد ماعندي حفلات وقلت أسير عليكم

قرناس : زين ماسويت ... إلا غريبة ماعندك حفلات .. ، وأردف بضحكة : ولا طاح سوقك
ضحكوا الشباب لتعليقه واسترسل مناف : لا طاح سوقه نقومه ، ولو إن سوقه مايطيح
الشجاع : أنشهد
مرواس : أبد طالبيني طلبية خاصة أحيي زواج بيوم الجمعة ، وأنتم معزومين بعد
قرناس : عرس مين
مرواس : صديق لي ينقال له ، هزاع بن زيد ال عليان

""والله والنعم ""

يقولها الشجاع ، بعد مانزل الفنجال ليردف بعدها : أسمه موغريب علي
مرواس : أتوقع إنك تعرفه ... له أخ اسمه نمر
الشجاع : نمر نمر ... وسكت ثواني وأردف : ايي هذا من طلابي اللي أدربهم
قرناس : طيب دندن لنا يامرواس
مرواس : وش مودك يالحبيب
الشجاع : ماعنده ذوق بالأغاني ذا ... عطني من حلو صوتك ماتهيأ
أبتسم قرناس ولا علق على كلام الشجاع ، وميل مرواس العود ، وصار يدندن على خفيف ، تنحنح شوي وصار يجر الصوت ويعطيهم من صوته أعذب الكلام ... وبين إندماجهم ، رفع الشجاع راسه وشاف هُجرس يمشي مع شباب ، ومتجهه للبيت ، وقف بسرعه ورفع طرف ثوبه ، وركض لجهته ، لحد ماوصل لعنده ، أنخرش هُجرس لما لمح شخص يركض لجهته ، وزادت خرشته لما شاف الشجاع ، تراجع لورا ، وركض لبيتهم ، وصار الشجاع يركض وراه لحد ماستوقفوا قدام الباب ، ومسك أذنه وصرخ عليه : ويينك تهاييت طول اليوم هااه ويين
هُجرس وهو مغمض عيونه : بسم الله الرحمن الرحيم ... قل أعوذ برب الفلق من شر ماخلق .. اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ، ومن الشجاع لا هاج ، ضربه الشجاع على راسه لحد ماترنح لقدام ، ورجع سحبه من طرف ثوبه لورا ، وأسترسل بعصبية : مابعيييد سؤالي ياااهُجرس ... أنطق قبل لا أجلدك
فتح هُجرس عين وحده ، ورفع راسه يناظر لملامح الشجاع ، : فكني طيب وبعلمك
فكه شجاع وتكتف بإيدينه ، وأعتدل هُجرس بوقفته ، وعدل ثوبة ، ميل راسه لورا الشجاع وشاف أخوياه واقفين ، رفع يده كــسلام لهم ، أبتسم واسترسل : أخوي يمازحني مافي شيء ، تقدرو تروحوا ، فتح الشجاع الباب ودفه لداخل ، وقفل الباب بكُل قوة ، وأسترسل : لا تمتحن صبري ياهُجرس
هُجرس : ولا حتى أفكر أمتحنك ، لأنك بتطلع راسب بكُل جدا... ممداه يكمل إلا وترنح لقدام من الضربه اللي جات براسه ، تراجع لورا ، لكن الشجاع مسكه من خلف ثوبة ، وقربه منه : شايفني أستعبط معاك ؟
هُجرس : لا حاشاك ...عداك العيب ... مدري خطاك السوء ... مدري وش يقولون المهم لا
الشجاع بحده : هُجررسس وييين كُنت تهايت
هُجرس وهو يأشر على فم الشجاع : قلتها قلتها بعضمة لسانك .. تهايت ... كنت أهايت صدق
الشجاع : ووين ؟
هُجرس : خلنا نخش جوا وأحكي لك بالتفصيل ...لا تخلينا نزعج الجيران وأهل الدار
الشجاع : قسم بالله مايفكك مني أحد
هُجرس : حتى تذكار ؟
الشجاع : حتى أبوك لو يطلع من قبره مافكك مني ، ودفه لداخل البيت ، وشاف خواته بالصاله متجمعين ، ضحكت رميم وأعتدلت بجلستها وسحبت المخده لحضنها : اللهم لك الحمد كما استجبت دُعائي
هُجرس بتقليد لصوتها : انينيني دعائي .... مانكبني في حياتي إلا ادعي...أرتجف وقطع كلمته من صرخة الشجاع بإنه يسكت ..وناظر للتذكار بعيون عطف ، لجل تنقذه
الشجاع : أنطق وين كنت
هُجرس : بالتفصيل ؟
الشجاع بصبر ، كتف إيدينه وناظره بحده : إي بالتفصيل
هُجرس : رحنا للبقالة أخذنا مشروبات طاقة مضره بالصحة .... وبعدين مرينا ع الملعب ... لعبنا شوطين ... ورحنا هجولنا بالسيارة.... ورجعنا للحارة ، ومرينا للبقالة من جديد ، زي ماتعرف لازم نلقي السلام قبل الخروج والدخول .... مازحناه شوي واخذنا واعطينا ... ثم مشيت بإتجاهه منزلنا الكريم ، الذي يقع في أخر الحارة كما تعلم اخي الفاضل والبقالة في بداية الحارة من الجهة الأُخرى.... ومشيت ومشيت ومشيت ومشيت ...شعرت بالعطش الشديد ... وفتحت علبة ..

قاطعت كلامه رميم بتصحيح : ينقال عبوة بالفصحى
لف هُجرس عليها وأبتسم : صح عليتس أختي الفاضله ، وناظر للشجاع وكمل : فتحت عبوة من المشروب المضر ، لكِ أرتوي ... وفجأة ...أرتجف من صراخ الشجاع ، وركض لجهة تذكار بسرعة
الشجاع : سكت لك كثيير ياهُجرس ، والوكاد لازم أربيك من جديد
هُجرس : يعني تسوي لي إعادة تهيئة
رميم : إعادة تربية
هُجرس : كلها واحد
تذكار : أسكت أنت
الشجاع ، وهو رافع أصبع السبابه بتهديد : أقسم بمن أحل القسم ... لو أشوفك تمشي مع هالأخوياء مره ثانية ... أو أول مايخلص دوام المدرسة ، ولا أشوفك بالبيت ... مايحصل لك طيب ...غير كذا ممنوع تطلع من البيت مع أخوياك ...من المسجد للبيت ومن البيت للمسجد فقط ... ولو أسمع أو أشوف... بإنك مخالف كلامي ... والله لا أجلد جد جدك
هُجرس : أوف جد جدي ، الضعيف ظنتي إن عظامه تحللت أثاريه حي ويشاكس ، بس وشلون بتجلده ؟... أساساً وش دخله ...تكفى إن كان أذاك امسحها بوجهي
الشجاع بحده : لا أسمع لك صوت ... زودن على هالشيء ... لو تنزل لي نسبتك نفس السنة اللي فاتت ماتدخل بها حتى أردى جامعة .... بكون ذابحك يااهُجرس
هُجرس : أبشر طال عمرك ... مالك إلا أرفع راسك بين الرجاجيل وأصحاب اللحيات الغانمة
الشجاع بحده : نشوف ... وناظر لرميم وأردف : جيبي لي مويا وحبوب للصداع
وقفت رميم بعد ماقالت له أبشر ، وركضت للمطبخ
وناظرت تذكار ، لهُجرس وطلبت منه يروح للغرفة
هُجرس بهمس لها : والله مارقد معه بنفس الغرفة ... حتى سيفه محطوط قدامي ... أخاف يقطع راسي به
تذكار : عن المياعه وأذلف قبل لا أجلدك
هُجرس : أبشري بس بنام بالصالة تكفين
تذكار : عشان يقتلك صدق
هُجرس : الله يعين زوجته بس ، وأعتدل بوقفته بخوف لما استرسل شجاع : وش تقوول
هُجرس : أقول الله ، ياحظ زوجتك فيك ... بتكون محظوظه برجل شهم مثلك
الشجاع : أبعد عن الهرج الزايد والفاضي ياهُجرس ... وأعتدل قبل أعدلك بطريقتي
هز هُجرس راسه ، واتجه للغرفة ... وجات رميم ومدت له الحبوب وكوب المويا .. ونطقت : أسوي لك مساج ؟
الشجاع : لالا بس جيبي لي الجوال من الغرفة ... برسل لقرناس بإني موب طالع
هزت رميم راسها وركضت للغرفة ، وناظر الشجاع لتذكار بعد ماأكل الحبوب : ثوبي جاهز ؟
تذكار : أي ... وين بتروح ؟
الشجاع : وراي شغل بكرا
تذكار : تمام بكوي لك الشماغ
الشجاع : قربي
قربت تذكار ، ومسك إيدينها وباسها باطنها ونطق : جعل إيدينتس ماتمسها النار ... قولي أميين
أبتسم تذكار ونطقت بهمس : أميين





الساعة 5 ونص صباحاً ، لبست عبايتها الكتف ، ولفت حجابها ولبست النقاب ، وتوكلت ترعى .... استوقفت عند الصخره .. اللي دايم ماتجلس فيها ، وتقرأ كتابها .. بينما الأغنام تاكل وتمشي قريب منها ، رفعت راسها من بين الإنغماس على صوت ثقيل وشبهه حاد ، بلعت ريقها بخوف ، وصار الصوت قريب منها ، والواضح بإنه يتكلم بالجوال ، ولا هو حاس وين تسوقه أقدامه لفت لمصدر الصوت ، وشافت رجل باللبس العسكري ، معقد حواجبه ويتكلم بحده
"" ودي أشوفهم طيب ... ماعليك بنزل لحايل في أول إجازة ... بس أنت هربهن لي وخلني أشوفهن بالدس ... فمان الله ... ياهلا ، وقفل الخط وناظر للبنت الجالسه فوق الصخره ، وبين كفوفها كتاب ، صد بسرعه ، وكمل طريقة ... ووقفت هي بربكة وأتجهت للأغنام ...







أتجهوا للسيارة وركبوها ، وطلع هُجرس مكان السايق ، وأسترسلت ثريا : أقول هُجرس
هُجرس بإنزعاج : لا أقول ولا تقولي ... أصبحي ياثريا وخليني أوديكم وأفتك
ثريا : أقول خلني أكمل كلامي ولا تقاطع ، وبعدين كله سوبر ماركت ماينقص منك شيء ... لا تردني وأحترم شنبك الأخضر
مد يده تلقائي لشنبه ، ولف لورا بطفاقه : ترا بوصلكم أنا لو ملاحظ.. قطع كلمته دق الشباك ، ولف وشاف الشجاع واقف ، أعتدل بجلسته ونزل القزاز ، وأسترسل الشجاع بصوت ثقيل مملية الحده : لا بغيت تسوق ، ناظر لقدام

هُجرس بعدم مُبالاة : عادي مامن غريب
الشجاع بنفس النبرة : في بنات ماهم من محارمك لو إنك ناسي ... أعتدل ياهُجرس ، هذا أخر تنبيه
هز هُجرس راسه ، وطلع الشجاع نظارته ، ولبسها ، تقدمت رميم لقدام ونطقت ببتسامة وهي تناظره : ماشاء الله ، والحمدلله على هذا المنظر الخلاب الفاتح للنفس والمعقم للعين والمُنقّه للحياة البشرية ، والذي يظهر بإن الكون فيه جمال باقي ... ، أخذت نفس عميق وأردفت .. ، ااخ بس ولا ريحة العود ... أنشهد إن شوفتك ترد الروح ...وتكيف المزاج ... يامسك ياعنبر ، وغمزت له ، وأردفت : ممكن النمبر
ضحك الشجاع لحد مابانت مُقدمة سنونه العلوية ، وأسترسل ، : ، ركزو بدروسكم بس ... وموفقين ، وناظر لهُجرس : لا خلصت دوامك ... سيييده ع البيت .. الفرفره مابيها
هُجرس : مارجعهم ؟
الشجاع : لا بياخذهم قرناس
هُجرس : تمام ... أبعد تأخرت

يقين : أنتظر باقي جيهان ... وناظرت لشجاع : وين بتروح ؟
الشجاع : دوامي وين يعني
هُجرس : الله يلطف بأرقاب خلق الله
رميم : ويين سيفك والسلاح ماشوفهم
نطق الشجاع بعد ماأعطى هُجرس نظرة عرف معناها ، : موديهم للسيارة ... يلا تأخرتوا .. ممداه يخلص كلمته إلا وجيهان ماشيه من جنبه ، فتحت الباب الخلفي ، وصفقت الباب بأقوى ماعندها ، نطق هُجرس بفجعه : هووب هووب ، متى تتعلميين الذرابه أنتي
جيهان بضيق : سوق وأنت ساكت
هُجرس : سواق أهلك أنا
الشجاع بحده : هُهُجررسس
تنهد هُجرس بضيق ، ونطقت يقين بسرعه للشجاع : أنتبه على نفسك
هز راسه بالإيجاب ، وحرك هُجرس السيارة متجهه فيها للجامعة بالبنات ، ميلت ثريا لجيهان وقرصتها بكتفها : حسابتس لا وصلنا
جيهان بنفس الهمس : توكلي عني بس






صحى من نومه متأخر ، دخل أصابعه بداخل شعره الكثييف الناعم الأسود ، ثم تمغط وسحب جواله من تحت المخده ، شاف الساعة 9 ونص ، قام بتثاقل ، وأتجهه للحمام بعد ماسحب منشفته ... أخذ شاور سريع وطلع متجهه للصالة ، شاف أمه جالسة ، وجلس مُقابل لها ، وصبح عليها ، ونطقت : صباح النور ، أطرح لك الفطور ؟
هز راسه بالنفي ، وتمدد ع الكنبة ، وأردفت أمه : تعبان يمه ؟
قرناس : مافيني إلا العافية .. بس كسلان بسبب السهر
أفياء : ماعليه يمه ترفهه عن نفسك
قرناس : شخبار شغلك ؟
أفياء : والله الحمدلله كل شيء ماشي ، والله يجزاها خير هالتذكار ممشيه الأمور
قرناس : الحمدلله
أفياء : والله كل يوم ادعي لهالسهيل ... لولا الله ثم هو ، ماكان أعرف كيف بيكون حالنا ... تعب معنا كثيير .. أشترى لي مشغل .. وساعدني بأمورة .. زودن عليه أهتم لنا كثيير ، والله أنه أجودي
قرناس : الله يجزاه خير ، ذكرتيني فيه ، بدق عليه بعدين
أفياء : تمام ، بعد شوي بتوكل للمشغل مع تذكار ، تبي أجهز لك شيء؟
هز راسه بالنفي ، وأردفت : إلا يمه ماودك أزوجك ؟
ناظرها ببلاها من هالطاري المُفاجئ ، وضحك : وش جاب الطاري
أفياء : بس كذا طرى ببالي ، وودي أفرح فيك
قرناس ، حط يده تحت راسه ، والثاني على بطنه وهو مازال يضحك على شطحة أمه ، : بدري يمه بدري
أفياء : وش بدري عليه
قرناس : خليني اأمن مُستقبلكم أنتي وخواتي وثم يصير خير
أفياء : خلني أخطب لك طيب
قرناس : هو إنتي براسك وحده ؟
أفياء : الصدق ودي بتذكار لك ، هالبنت حليلة وراعية مسؤولية .. وزودن عليها فطينه
قرناس : لا تلمحين لها بشيء يمه ... أنا شايل فكرة الزواج من راسي
أفياء : أخاف البنت تطير
قرناس : رزقها ونصيبها ، وجلس : أنا بقوم أدور لي شغله تشغلني ، ويمكن أطلع مع مرواس
أفياء : أنتبه لنفسك
قرناس : بإذن الله ، ووقف وأتجهه للمجلس اللي ينام فيه ، لبس ثوبه ، وتعطر وأخذ مفتاح سيارته ، والبوك والجوال ، وطلع ، ومع طلوعه صادف بنفس اللحظه دخول تذكار لبيتهم ، ، شهقت بخوف بسبب ظهوره المُفاجئ ، تراجع لورا وصد ، وهي دخلت لداخل بسرعه ، وكمل طريقه لجهة سيارته الددسن بلونها الأزرق ...






بالجامعة وهي تمشي مع صمود
صمود : أقولتس يحبتس الرجل علامتس تتثيقلين عليه
جيهان : إنتي شايفه وضعي ؟ ... قرناس لو درى علقني من رقبتي
صمود : يوههه هالقرناس .. مع إحترامي لتس أخوتس معقد ... وش فيها لو حبيتي ؟ وبعدين شدراه ؟
جيهان : ماعرف
صمود : ماتوقعتس جبانه
جيهان : موجبانه
صمود : دامتس موجبانه مافيه شيء الحب ... وبعدين إنتي كلمتيه بالبداية ، الحين شلون تنسحبين بعد ماتعلق فيتس ؟ ماتخافين ربتس تجيتس حوبته
جيهان : وش حوبته إنتي الثانية ... خلاص قلت له ماقدر أكلمك وأنتهى
صمود : لو إني أدري أنتس بتلعبين بمشاعره وتكذبين بحبتس ماخليتس تكلمينه
جيهان : على كيفتس تقولين ماحبه ؟
صمود : هذا الواضح
جيهان : أحبه لكن ماقدر لطلباته
صمود : من حقه حبيبتي ، أبسط حقوقه أنه يشوفتس
جيهان بفجعه : أبسط حقوقه ؟ ... ووش هي حقوقه الأساسية ياحبيبتي ؟
صمود ، أخذت نفس عميق ولفت عليها : أنه يشوفتس فيس تو فيس
جيهان : شرايتس بعد أخلي قرناس يوديني له ؟ ... أجانب حنا ؟ أقابلة ويشوفني وش هالعلم ... بعدين ماله حقوق علي ماهو بزوجي هو
صمود : هو إنتي حمار ؟ براستس بلا ؟ماتوقعت تفكيرتس كذا ... الرجل شاريتس أفهمي .... يبي يشوفتس لجل يقدر يخطبتس من أهلتس ... تبينه يدرعم ويخطبتس والسلام عليكم بدون لا يشوفتس ؟
جيهان : في شيء أسمه نظرة شرعية
صمود : نظرة شرعية للزواج التقليدي ، موللمحبين
جيهان : كلها وحده
صمود : لا حبيبتي
جيهان : على أساس حبيبتس يومنه شافتس جاء وخطبتس
صمود : باقي يكُون نفسه ... وانا مومستعجله ع الزواج
جيهان : مالت عليتس وعليه
صمود : أقول عن الغلط ، وترا الرجل شاريتس
جيهان : هو قالتس ؟
صمود : أي وحكى لي أسامة
جيهان : ماأردى منتس إلا أسامة ، لكن زين
صمود : أعقبي ، وبعدين زين على وش؟ بترجعين له ؟
جيهان : لو قال بقابلتس أو بشوفتس وش أقول ؟
صمود : وافقي ... ترا مابياكلتس بس بيشوفتس
تنهدت جيهان وسكتت ، وأردفت صمود لما حست بإنها بدت تلين : الحب حلو لا تخلين ظروفتس تعيقتس تعيشين حلاوته ... يكفي إنتس ماشفتي من الدنيا خير ... أقل شيء عيشي حياتس وذوقي الحب الأهتمام ... شفيها لو تهورتي حبتين ؟ بتموتين؟ غامري وخلي حياتس لتس ذكرى مليانه مغامرات وأكشن
ناظرتها جيهان وأسترسلت بهدوء : تدرين إنتس أبليس ؟
ضحكت صمود وهزت راسها بالإيجاب ... ومشوا راجعين للكلاس







في ساحة الإعدام
تجمهر الناس حوله ... وتحت إيدينه المحكوم عليه بالإعدام ... واقف يستمع للشيخ ، يعطي مُحاولته الأخيره لأهل القتيله ، بإنهم يسامحون ويحتسبون الأجر من الله ، وبعد مُحاولات إقناع ، أنتهت النتيجه بالرفض ، وبين زحمة الناس ، والتجمهر والأصوات المُتداخله ، كان واقف بينهم ، وضام إيدينه لحضنه ، يراقب الوضع بصمت ، ينظر للمحكوم عليه بلهفه ، ينتظر إتمام الحُكم ، ليرتاح ضميره ، كسب قضيته بنجاح ، وسعى جاهد لينال هالشخص حُكمة ، بعد ماكان قاتل لطفلة في لحظة سكر منه ، يسوق سيارته بدون وعي ، لينتشلها من الأرض ، وترتفع للأعلى ، وتصدم في مُقدمة سيارته ، وتسقط بالأرض مُتكسر جسدها ، ينزف جبينها وخلفية رأسها ، بسبب الضربة القوية ، بعد ماكانت تركض خلف قطوتها الصغيره الهاربه من بيتها ، في ظل غفلة أبويها عنها ، ليهرب بعد جريمته بدون أدنى إهتمام للجسد الصغير ، الذي يُنازع الموت ، عقد حواجبه وهو يسمع الشيخ يحاول يستعطف قلوب أهل الطفلة ، لجل يعفون عن هالقاتل بنظرة ... ، أبتسم بعد ماسمع الرفض التام بالعفو ، ونقل بنظرة للشجاع ، لأول مره يجتاحه الشعور بالمعزه إتجاهه هالشخص وسيفه ، يعترف بإنه يبغضه أشد البُغض ، لكن هالمره يبتسم بإنتصار ، يتمنى لو يستعجل هالسيف بالنزول لرأس هالقاتل الطايش الغير مُبالي ، ليركض بعدها ويضم الشجاع على عمله ..


الشجاع ، كانت مشاعره مُعاكسه لمشاعر هالشخص ، كان يتمنى يصدر العفو على هالشاب ، صحيح غلط بلحظة طيش وسكر ، وكانت عقوبته مُضاعفه ، أفنى شبابه بهالسجون والمحاكم ، لينتهي المطاف بالإعدام ، وتضيع سنين من عمره ، نال جزاه بإنعدام الحرية ، وعذاب الضمير ، والكوابيس المُتكرره ، يتمنى لو ينعطى فرصة ثانية ، حياة ثانية ، مُتأكد بإنه راح يعمل جاهد ، لراحة ضميرة ومسح أفعاله ، بنظرة هالقاتل نال جزاه بمايكفي ، يستحق فرصة ثانية ، لكن صابة الإحباط من الرفض التام ، رفع السيف للأعلى بعد ماأوصى المحكوم عليه بإنطاق الشهادة ، ووكزه بخفه على كتفه بطرف السيف ، فهم عليه الجاني .. ورفع راسه للأعلى ، وغمض عيونه مستسلم للأمر الواقع ، رفع الشجاع سيفه ، وهو قبل ينفذ حكم الإعدام ، وقبل يكون سيفه سبب في إبتسامة أهل الطفلة ، هو جالس يمارس شرع الله في حق كُل مُجرم ، تجاهل مشاعره المُتناقضة ، ولا سمح لها بإن تعيقه بعمله ، وخلال أقل من ثانية ، بكل جمود وصرامة ، نزل السيف مُعلن إتمام الحد على المُدعي عليه ، فاصل الرأس عن الجسد ، رفع نظرة بكامل الجمود والحده ، وشاف بعض من الرجال ، طاح من هول الموقف ، بينما أقتربوا رجال الأسعاف ، يحملون الجثه ، والأغلب مابين تكبير وتهليل وتسبيح ، والبعض بإنهيار وبكى ، اخذ نفس عميق ، وناظر للشباب المُتدربين تحت يده ، وأبتسم لهم بعد ماشافهم في قمة الجمود ، ينظرون له بنظرة جدية ، نظرة تركيز وشغف بإن يكونوا بمكانه ، صد عنهم وهو شايل السيف ، ومسحه بالمنشفه المُخصصه له ، ودخله بالجورب الخاص فيه ، وأتجهه لسيارته ، بعد ماخلص بعض من الأجراءات ، حط السيف ورا ، وطلع بمكان السائق ، ناظر للمرايا الأمامية ، وشاف الحرس المُخصصين له ، واللي بيرافقونه لحد بيته ، نقل بنظرة للشباك بعد ماسمع الطرق عليه ، ونزل القزاز ، وأسترسل بإستغراب : مناف
أبتسم مناف ومد يده يصافحة ، حاول الشجاع يفتح الباب ، لجل ينزل ويسلم عليه ، لكن مناف رص على الباب بطريقة يمنع فيها من الشجاع النزول ، وأسترسل : خلك لا تتعب نفسك
أبتسم الشجاع ونطق : وش جابك
مناف : أنا المُحامي الخاص لأهل القتيله
هز الشجاع راسه بتفهم ، ليردف مناف : سلم سيفك واليد اللي تحمله
الشجاع : قمت بواجبي
مناف : نال جزاه
الشجاع : الله يرحمة
مناف بحقد : الله لا يرحمة
ناظره الشجاع بإستغراب من مشاعر الكرهه : تعرفه ؟
مناف : ماتشرف أتعرف لشخص قاتل لنفس بريئة
الشجاع : إبن أدم مومعصوم عن الخطأ
مناف بإندفاع وهو يحرك إيدينه بإنفعال : كان يقدر ينقذها ... وصلت المُستشفى بالوقت المتأخر ، لو بدال هربه ، أنقذها كانت الحين حيه تُرزق
الشجاع ، أخذ نفس عميق ، وهو مقدر وضع مناف ، وردات فعله ، خصوصاً بإنه جديد على هالأجواء ، والواضح بإنه أول مره يكون مُحامي لجريمة قتل ، أزفر النفس ، ونطق بهدوء وصوت ثقيل : بتتعب يامناف
رفع مناف حاجبه بإستغراب ليردف الشجاع : أفصل مشاعرك عن شغلك ، أنت بأول الطريق ، وبتمر عليك أوضاع أعظم
مارد عليه ، وشغل الشجاع السيارة ، وأبتعد مناف ورفع يده كـسلام ، وحرك الشجاع سيارته بعد مارد حركة السلام لمناف ، طلع جواله من جيبه ، وشاف بإن قرناس المُتصل ، رد بهدوء : سم
قرناس : وينك
الشجاع : توني مخلص شغلي وراجع للبيت ، أمر
قرناس : دقيت ع العم
الشجاع : أيوة
قرناس : يقول مكلم واحد بيعطينا خضار ، وبكرا نفرش فيه
الشجاع : الله يكتب لك الرزق
قرناس : قال لي أنت والشجاع ، ذكرك بالأسم
الشجاع بعبط ، وهو يهدي سرعة السيارة بسبب المُطب ، : الخط يقطع وش تقول
ضحك قرناس وأردف الشجاع : ليتك مادقيت ... مسوي الفتى الذي يصل الرحم ، لا بارك الله في عدوك
قرناس : لا يكثر ... عندك دوام بكرا ؟
الشجاع : لا مريح
قرناس : أجل بعد صلاة الفجر جهز نفسك
الشجاع : أبشر ... الحين خلني أنزل جوالي ، لأني أسوق ، ولا تنسى خذ البنات من الجامعة
قرناس : بطريقي رايح لهم ، يلا فمان الله
قفل الشجاع ، وأتجهه قرناس للجامعة ....





عند باب الجامعة ، لبسوا عباياتهم لجل يطلعون بعد مادق قرناس على سرايا ..

مسكت ثريا يد جيهان ونطقت بتحذير : قرناس جاء ، ورب البيت لو تنطقين بكلمة تضيق خاطره لا أكون ناشره غسيلتتس وجالدتتس جلد
جيهان : ياللييل لو إني عارفه بإنه هو بيجيبنا كان ماجيت
رميم : وخير ياطير ... شفيها يعني
جيهان : شفيها يعني ... تبيني أركب بددسن ؟؟ يافشلتي قدام صديقاتي
أبتسمت يقين على هالمنطق السخيف ، وصدت بنظرها ، لتنطق ثريا بحده : أمشي قدامي بس ، لأبوتس ولابو صديقاتس
طلعت جيهان وهي تنزل الطرحه على وجها بإنزعاج ، لتهمس سرايا لثريا : هالبنت قرونها تحتاج تكسير
ثريا : وبيجي من يكسرها ويكسر خشمها بعد

وطلعوا لبرا وشافوا بإن صمود واقفه بجنب جيهان والواضح تسولف لها ، وهي مبتلشه فيها ... ضحكوا بإستهزاء عليها ، ومشوا متجهين لسيارة قرناس ، اللي أول ماشافهم نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي ، وأقتربوا ثريا ورميم بيقين ، ومسكوها من الأكتاف ، وساعدوها تطلع للسيارة ، ولأنها نحيفه وجسمها خفيف ، قدرو يرفعونها بسهوله ، ونطق بعدها قرناس وهو صاد : مرتاحة يايقين؟
أبتسمت بخجل لسؤاله عنها ، واللي دايم مايكرره ، لتنطق بهمس قدر يوصل لمسامعه : أيه
قفل الباب بهدوء ، وقفل الكرسي المُتحرك وحطه بالحوض ، وناظر لجيهان اللي عارفها من شنطتها ، فتح باب السائق وضرب بالبوري بشكل مُتكرر ، وهو فاهم سبب تأخيرها ، تأفتت بإزعاج وناظرت له ، شافته يأشر لها بعيونه تركب ، وطلع وقفل الباب ، دقيقة ووصلت عندهم ، وطلعت للسيارة من الباب الثاني ، بحيث صارت بجنب رميم ، وبعدها سرايا ، وثم يقين ، وقدام ثريا ، ونطق قرناس ببرود : أخر مره أشوفتس تسولفين عند الباب
جيهان : كانت تكلمني عن شيء مهم
قرناس وعينه على الطريق : ماكفاكم طول اليوم ؟ زانت السوالف عند الباب
جيهان : شفيها طيب
قرناس : فيها إن الرجال متروسين ترس برا ... ولا ماتشوفين يابرنسيسة ؟
تأفتت بضيق ونطقت بهمس قدر يوصل لمسامعه بسهولة : تخلف
قرناس : تخلف أجل
جيهان بإندفاع : أي تخلف ...وبعدين لا عاد تجي تاخذني بهالسيارة اللي تفششل
أبتسم ببرود من كلامها ، وشد بقبضة يده على الطاره ، بحيث يده الثانية تكى فيها على باب السيارة ، ومسح بطرف أصابعه على منابت عوارضه الكثيفه .. لينطق بهدوء : ترفعي عن هالعلوم يابنت صقر

"" بنات هاليوم مايملى عينهم إلا التراب ""
تقولها ثريا بترقيع بعد مالاحظت بإنه تضايق

لتنطق جيهان برد سريع وبنفس الإنفعال : أي مايملئ عيني إالا التراب ... ووجهة كلامها لقرناس : لا بغيت تجينا ياليت تاخذ سيارة شجاع أو هُجرس ، ولا تجيني بهالقرف ... لأني ماتحمل فشيله زيادة ... حتى مظهرك مومرتب ... قسم بالله صرت أتفشل منكم ... الناس تتقدم وأنتم ترجعون ورا .. وختمت كلامها بتأفف ... لفت ثريا بتتكلم ، لكن أمتدت يد قرناس .. بينما رميم دقت جيهان بكوعها على خصرها ، وقرصتها بقوة لحد ماصرخت ... وختمتها بنظرة حاده ... كملوا طريقهم للبيت ، وأول ماوصلوا ، كان الشجاع واقف عند باب البيت ، ويدخن ، ولما شافهم .. رمى السجارة بالأرض وداس عليها ، أقترب ببتسامة واسترسل : يقيني بإن الحياة جميله وينها ؟
أشر قرناس على المقعد اللي خلفه بدون لا يتكلم ، ونزلوا البنات ، وقبل تنزل ثريا مسك قرناس يدها ، فتح الشجاع الباب الخلفي ، وانحنى يشيل يقين ، وأتجه فيها لداخل ، وهمس لها : أسف ماوديتكم اليوم ، أكيد أتعبوك البنات
هزت راسها بالنفي ، ودخلوا لداخل ...

ناظر قرناس لثريا ، وأسترسل : ناقصكم شيء بالمطبخ ...أو أحتياجات لكم ؟
ثريا : لا الحمد لله
قرناس : تبون مصروف ولا معكم ؟
ثريا : معنا
قرناس بتأكيد : متأكده موناقصكم شيء؟
سكتت ثريا بتفكير لتنطق : في كم غرض أحتاجه من المكتبة ، وممكن رميم بعد
قرناس : خلاص العصر أكتبوها وبجيبها لكم
ثريا : عادي تاخذنا معك؟

هز راسه بالإيجاب : تمام الساعة ثلاثه أجهزو أنتي وأي وحده بتروح ...

أبتسمت ثريا ونزلت من السيارة وأتجهت لداخل البيت ، وأول رقت الدرج ، وفتحت الباب ، فسخت العباية والنقاب والطرحه مع بعض ، ورمتهم مع شنطتها ع الكنب المتواجد بالصالة ، وأنحنت فسخت الشوز ، وركضت بسرعه للغرفة ، فتحت الباب فجأة ، وشافت جيهان تبدل بلوزتها ، لفت عليها ، ونزلت بلوزة البجامة لتحت بعد مالبستها ، وبأقل من ثانية هجمت عليها ثريا ، وصارت تضربها وجيهان تدافع عن نفسها من هالهجوم المُفاجئ ، : سكتت لتسس كثيير ... لكنتس اليوم تماديتي ياللي ماتستحين ... هذا أخوتس وأكبر منتس تقولين له كذا ... لسانتس طال وكله من المشي مع هاللي مايستحون ...، دفتها جيهان ورفعت شعرها اللي نزل على وجهه ، وهي تتنفس بسرعه : وأنتي شدخلتس ... متى عينتس محامي عليه

هجمت ثريا من جديد عليها ، وأبتدو المعركة ، وكلن تشد شعر الثانية ، وتحاول تسحب نفسها وتخمش ، نازعين بهالحرب أسم الأنوثه ... ، دخل قرناس للبيت بعد ماحط الكرسي المتحرك عند باب بيت الشجاع ، وطلع بسرعه لفوق لما سمع أصوات الصراخ ، شاف أمه متجهه لغرفة خواته ، والعصا بإيدها ، وثواني وطلعت سرايا من المطبخ ، شايلة دلة القهوة والفناجيل ، ناظرت لقرناس وأبتسمت بعبط ، ومشت للكنب الموجود بنصف الصالة ، جلست وهي تسحب الطاولة ، ناظر لبرودها ونطق : شفيهم

سرايا : أبد ثريا تعيد تربية جيهان ، ناظر للغرفة وشاف ثريا طالعه تركض ، شعرها منكوش لفوق ، وربطة الشعر صارت في نهاية شعرها موشكة على إنها تطيح ، ووجهها قالب للأحمر ، وتمسح على كتفها ، جلست بجنب سرايا وهي تتنفس ، ثواني وطلعت أفياء ، والعصا بيدها ، وناظرت لثريا : هذا كبركم وتتهاوشون ؟؟؟ لابو عدوتس هذي أختس ... شوهتي وجهها
تقدم قرناس ، وسحب ترمس القهوة وصار يصب لنفسه بفنجال ، ويسمع لكلام ثريا ..

ثريا بنبرة مقهورة : تستاهل أنتي لو تعرفين وش مسوية يايمة كان كسرتي هالعصا فيها قليلة الخاتمة
أفياء : وش مسوية
أبتدت ثريا تسرد لأمها كل الكلام اللي قالته لقرناس ، والتصرفات اللي سوتها الصبح .. وختمتها ب : زودن على هالشيء بنتس لسانها طال حتى على رميم والبنات ... ماعادها تشوفنا شيء ... وتتفشل تمشي معنا بالجامعة ... تحسستس بإنها بنت وزير ... حتى بنات الوزير ماهم شايفات أنفسهم مثلها

دخلت أفياء للغرفة ، وقفلتها بقوة ، لحد مارتجفت جيهان وهي واقفة قدام المرايا تتفقد بشرتها المخمشه من أظافر ثريا ، ناظرت لامها وشافت ملامح الغضب فيها ، صفقت أفياء عصا المُكنسه بالجدار بحده وأسترسلت : أياللي ماتستحين ... لعبنو دارتس تتفشلين من أخوتس ؟؟من عضيدتس ؟؟ وش هو مسوي لتس ؟ ماكأنكم طالعين من هالبطن ، وضربت على بطنها وأردفت : تتفشلين منا يابنت صقر ..
ولا صار يعجبتس هالحال من دريتي أن جدتس شيخه بنت شيخ وعايشين بخير صرتي تتعففين
جيهان ، بصوت عالي ممزوج بقهر : أي أتعفف ... ولدتس ذا حتى خشته مايضبطها ... إنتي شايفه منظره ؟؟ أسالتس بالله أساليه متى حلق لحيته ؟ ... ولا سيارته اللي حالها متردي ... كل صبح الخلق تتكشخ وتودي خواتها وبسيارات وش زينها ... إلا قرناس ... ولدتس حتى جامعة مادخلها ، لجل يتوظف وظيفة سنعه ، شوفي بيتنا ..بالله هذا بيت ... واشرت على دولاب الملابس : عينتس ع الدولاب ... كل شوي يطيح لا فتحناه ... أسالتس بالله متى غيرناه ؟ صار له سبع سنين وزود ، يطلب منا الرحمة .... عايشين بهالفقر ...وبالمقابل لنا أهل في خير

أفياء بمقاطعه : والله هذا حالنا ... أحمدي ربتس غيرتس مالقى بيت يضمه ... أحمدي ربتس غيرتس مالهم سند بهالحياة عايشين على خبز اليوم ولا يدرون وش ياكلون بكرا ... أحمدي ربتس على هالنعمة يالجحوده ... وإن كنتي متلهفه على فلوس جدتس .. روحي لها ... عيشي معها ولا جات بتطردتس من البيت قولي تبريت من أمي مثل ماتبريتي من ولدتس وبنتس
جيهان بمرادده : ماتبرت من أبوي إلا بسببتس ... لو أبوي ماخذتس ماكان هذا حالنا ... ولا كان الناس يعايروني ببنت العراقية ... كله منتس ... لو ماتزوجتي أبوي ماكان توفى ولا كان تبرو منه ... ولا كان حتى طلعت أشبهتس ... هالعيشه نعيشها بسببتس إنتي .. لأنتس انانية ... جدتي طلبتس نعيش معها ... وأنتي أصريتي نبقى معتس بهالذل

أقترب أفياء وصفقتها بالعصا على فخذها لحد مانقزت وابتعدت عنها ، وأسترسلت أفياء بحده : أبوتس ماخذاني إلا على سنة الله ورسوله ... وماجبتس إلا بشرع الله ، لجل تتفشلين مني والخلق تعايرتس ... وإن قالوا لتس بنت العراقية ؟ هاه .. شفيها ؟ وش ناقصنا ؟ الحمدلله مسلمين ... ومتربيين .... ولا هو عايبنا شيء يومنتس تتفشلين ... وهالوجهه اللي طالعه تشبهيني به أحمدي ربتس عليه ولتس الشرف يومنتس ماخذتن مني ... لعنبو دارتس غيرتس ماربتس عطاهم جلد ... ولا عطاهم رجول ... ولا عطاهم أم ... لكن أكرمهم بالعقل ... وأنتي ربي عطاتس كل شيء ... وخذا منتس العقل .. وحط لتس بداله نعله .... وجدتس يومنها طلبتس مني ... والله ماحملت فيتس تسع شهور وتعذبت ليالي وساعات ... وتحملت الوجع لين جبتس لهالدنيا .. وسهرت عليتس ليالي وربيتس ... عشان تشتريكن بكم قرش ... والحين كبرتي ... وهذاتس تدلين الدرب ... روحي لها لابو من يردتس ... ولاني بحاجتس ، وأقفت بعصبية وأتجهت لدولاب ، فتحته بقوة لحد ماطاح الباب ، وضحكت جيهان بتريقة ..

طلعت افياء ملابس جيهان ورمتها بوجهها ، : هذا هي ملابستس ... خذيهن وروحي لجدتس .... وعزي نفستس عن هالذل اللي تشوفينه .... ودامتس ماتتشرفين فينا ... ماقول إلا ياحسرتي على سنيني اللي تعبتها فيتس ، لكن يجازيني رب العباد ... وإن كان أبوتس مات ... فهي خيرتن له لجل مايشوف رداتس وطول لسانتس يالعاصية ... واقتربت وصفقتها بقهر من جديد على كتفها ، وطلعت وصفقت باب الغرفة ، وأتجهت للصالة بعصبية ، وأول ماقتربت من ثريا ، فزت واقفة وركضت لجهة الباب ، واللي يودي لبيت الشجاع ، فتحته وهي متناسية وجود شجاع ، ونزلت لتحت تركض .... ، لفت أفياء على قرناس بعد ماشتمت ثريا ، ونطقت بحده : وأنت يومنها تطول لسانها لييش ماتصفقها كف ؟ هاه
قرناس ببرود : مانعدمت إيدينتس
أفياء : إن ماربيت خواتك يااقرناس مافي من يربيهن من بعدي ... ماني بدايمه لك ولا لهن ... وإن طولت الوحده لسانها ... نزل العصا عليها
قرناس : ماتنمد يدي على الحرمة ... فمابالك لو هي أختي
أفياء : لا طال اللسان عليك ... شمر أكمامك يالحر ... لعنبو دارك مصرعني أخواتي وصاني عليهن ابوي أخرتها ماتبي تضرب ؟

قرناس : وصاني أحتويهن وأحميهم ... موأجلدهم .... حقهم علي إني أربيهن ... لكن مامد يدي .... إلا لا سوت شيء مايرضي الله ... أما قلة الأدب ... فالتغاضي عن السفيهه رحمة
أفياء : قل كذا لين يركبون فوقك
مارد قرناس ، ولفت أفياء على سرايا ، ورفعت العصا وصفقتها بكتفها : وأنتي لعنبو دارتس مابتس حس ؟ مابتس دم ؟ فزي على حيلتس شوفي لتس نفعه ... فزت سرايا ولحقت ثريا تركض .. من قوة الضربة اللي جات بكتفها وهي بحال سبيلها .... وجلست أفياء بضيق على الكنبة ، لفت على قرناس وضربته بكتفه ودفته : وليش ماتحلق هاه ؟
رد قرناس ظهره ع الكنبه ، وكأن ضربتها ماحركت فيه شيء ، لينطق : عاجبني شكلي
كشت عليه وهي ودها ترجع وتضرب هالجيهان ، على كلامها الثقيل على قلبها ...






نزلت ثريا تركض بشعرها المنكوش من جهه وجهه نازل شوي منه على وجهها ، وربطة الشعر معلقه بطرف قرنها الواقف ، وتنورتها اللي صارت لنص ساقها ... فتحت الباب بدفاشه ودخلت لداخل ، ووقفت مصدومة وهي تشوف الشجاع منسدح على فخذ تذكار ، والباقي جالسين قدامه والواضح بإنهم يسولفون ويضحكون ...

بلعت ريقها بصدمة ، ورجولها رفضت تتحرك من مكانها ... فز الشجاع واقف بسرعه ، وركض لبرا البيت ، مايعرف وش السالفة لكن أنفجع من فجعتها ومنظرها ، وقف بالحوش يستوعب الوضع ، وبعد مرور وقت لا يتجاوز الدقيقتين ، رفع نظرة لصوت الباب ، شاف سرايا نازله تركض وشاده حيلها بدون لا تناظر لاطراف الحوش ، ودخلت لبيتهم بسرعه ، بينما هو أول مالمحها صد وطلع للشارع ، أما بداخل الصالة وقبل حضور سرايا ، كانت واقفة بصدمة ، نقلت بنظرها وشافت هُجرس يناظرها بفجعه ، وماستوعب الوضع إلا بعد ماضربته يقين ، فز واقف وركض للغرفة ... ودخلت بعده سرايا وهي تلهث ، وشافت رميم تضحك وتذكار مبتسمة ، بينما يقين تكتم ضحكتها ، ناظرت لثريا شافتها واقفه بصمت بدون أدنى تعبير ... نطقت بستغراب وإيدها على كتفها تفرك مكان الضربه : وش فيكم
جلست ثُريا بالأرض ودفنت وجهه بين كفوفها ، ثواني تبدلت فشلتها لبكى ، وسرايا مازالت تسأل عن الوضع

أختها تبكي ... وهم يضحكون
"" وش السالفة ؟ ""
تقولها سرايا بستغراب ، لتنطق رميم من بين ضحكها بكلمات مُتقطعه : الأخت ...ز ز زومبي ... خ خ ر ر ش ش.... خرشت شجاع ، وعجزت تكمل وهي تضغط على بطنها من قوة الضحك ، صدت يقين بوجهه عنهم وضحكت بخفه ، بينما تذكار وقفت وأقتربت من ثريا تهديها ... جلست سرايا ع الكنبة وأسترسلت بمُحاولة للأستنتاج ، : هالشيفه دخلت عليكم وشجاع هنا؟
هزت رميم راسها ، وضحكت سرايا ضحكة قصيره ، وناظرت لأختها ، وهي تحاول تتخيل الموقف ، وتلقائي ازداد ضحكها ....





طلع قرناس وصادف قدامه الشجاع بالشارع جالس عند الباب ويدخن ، ناظر للبيت لما تذكر أخواته طلعوا وأسترسل : من متى أنت هنا
الشجاع : من أول ليش ؟
قرناس : البنات نزلوا عندكم
الشجاع ، هز راسه بصمت ، ليردف قرناس : الوالده سوت تحديد كُل الليلة
ضحك شجاع لما فهم شكل ثريا .. واسترسل : وش مسوين
جلس قرناس بجنبه ، وشمر أكمام ثوبة لنص الساعد ، ونقل بنظرة لداخل الحارة ، كانت متزينه ومترتبه على غير العادة

"" يزينونها لجراح ... رجع وصار جراح ""

يقولها الشجاع بعد مالمح نظرة الأستغراب بملامحه ، هز قرناس راسه وناظر للشجاع : المفروض إنه مخلص من سنتين وش عنده طول
رفع شجاع أكتافه بعدم معرفة ، لينطق بتساؤل : ماقالك عمك متى بينزل للرياض؟
هز قرناس راسه بالنفي لينطق : أظنه مشغول ... الشيخه وقروشتها
الشجاع ، نفث هوى الدخان من فمه لينطق بتساؤل : تقول معك أعمام ، وراه ماشفت غير سهيل ؟
قرناس : نفس ماأنت لك أخوال ولا شفت منهم أحد

ضحك الشجاع ليردف قرناس : تصدقني لا قلت لك ماعرف ؟ ... كل اللي عرفته من هالعم ومن الوالده ، إن هالجدة تزوجت 4 ، كُل واحد تتزوجه ، فتره ويتوفى ، وكلهم عيال شيوخ لكن من قبايل مختلفه
الشجاع بضحكه : لاعبتها صح هالعجيز
قرناس : أنت وين أعمامك
الشجاع : والله والردى .... كان لي عمين ، واحد توفى ، والثاني ننتظر موته
قرناس ، رفع حاجبه بستغراب لينطق : ماقد شفتك تسولف عنه أو حتى يزورك
الشجاع : لا هو يبي ، ولا صرنا نبي هالزيارات
قرناس : وأخوالك ؟
سكت الشجاع ، ومد نظره لأبعد مدى ، لينطق بعد ماأخذ نفس عمييق من هالسجارة اللي بيده : كان الأمل فيهم ... لكن خيبوا الظن ... ، ناظر لقرناس ليردف : ماأعترف فيهم ... ولو أقابل أحد منهم ، نذراً علي ماأعترف به
قرناس ، نزل نظره للأرض ، لينطق بعد صمت : في شخص ، أمنيتي أقابله
الشجاع : مين
قرناس : واحدن ردي ... كان السبب بكل اللي صار لأبوي
الشجاع : السبب بإن جدك تبرأ منه ؟
قرناس : جدي ماتبرأ من أبوي ... إلا لأنه خذا وحده غير سعودية ... لكن ماصار كُل هالشيء .. إلا من تحت راس هالردي

مارد الشجاع ، لينطق بعد دقايق صمت : بتروح عرس هزاع ؟
قرناس ، نزل نظرة للأرض وهو يرسم بعشوائية ، : ليش وش مضيع
شجاع : أحسب مرواس قايل لك
قرناس : هو قال ، لكن مالي خلق .... وتراني باخذ البنات العصر للمكتبة

الشجاع : زين ماتسوي ... إلا تغديتوا ؟
قرناس : أي بعصا المُكنسه
ضحك الشجاع ورجع ظهره للجدار ، وناظر لقرناس : والله إني جوعااان
قرناس : قم نتغدا سوا بالمقلط
وقف الشجاع بدون معارضه ، لينطق بعدها : وش طابخه خالتي ؟
قرناس : مقلوبة
الشجاع ، رمى السجارة بالأرض وأبتسم : يالبيه والله ... أحس بديت أشم ريحتها
ضحك قرناس ، واتجه لجهة بيتهم ، بينما الشجاع راح للمقلط الموجود بجهة من الحوش ، وفتحه وأتجه للمكيف وهو ينطق

"" اللهم أعيذنا من عذاب جهنم ""

وجلس بالأرض مقابل للمكيف وتكى على التكاية ، تذكر شكل ثريا وأبتسم بخفه ، ونزل راسه ، دخل يده بجيبه وسحب السبحه ، وصار يقلبها بين أصابعه ... ويوزع أبتسامات يمين ويسار .. بدون لا يعرف أسبابها ، دقيقه ودخل هُجرس للمقلط ، وأنسدح قريب من الشجاع ، ضربه شجاع على راسه بالسبحه ونطق : قم فز ... قرناس بيجيب الأكل
هُجرس : أعرف ... لا جابه باكل وبصكها نومه لييين المغرب
الشجاع : صل العصر لا تسحب عليه
هُجرس : بإذن الله
دقايق ودخل قرناس وهو شايل الأكل ، والتموا حوله






نوقف هنا
الرواية مازالت ببدايتها ، لذلك قبل نكشف الأسرار ، بنعرف بشخصياتهم من خلال الأحداث

البارت الجاي بيكون يوم الأحد الساعة 10/م
بإذن الله


الله الله بالتوقعات ، قراءة مُمتعة

الإلهام likes this.

هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 12-06-20, 09:05 PM   #7

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي


Part { 5 }


{ هذا العجز يؤذي قلبي }


وكُل ماهبت العصرية ، زانت الأجواء ، راحت لمزرعتهم الصغيره ، ولمحت رجُلين بداخلها ولابسين ملابس العسكرية ، الأول متعلق ويقطف من شجرة المانجا والثانية يناظره والواضح بإنه ياخذ اللي يرميه عليه خوية ، أقتربت وهي شاده على عصاها ، وأسترسلت بحده : نعم شتسوون هنا ؟
لف عليها الثانية ، وأسترسل بربكة : ناخذ ، ورفع المانجا الخضرا المتواجده بين كفوفه ، نط الأول من فوق الشجره ، ونطق بتوتر : السموحه بس قرصنا الجوع وجاز لنا منظر هالمانجا

وجد : من الأداب ماتاخذون شيء ماهو لكم ولا ؟

ناظرها الشخص الثاني واللي كان واقف : السموحه منتس ، " وصد وحط المانجا الخضرا بالأرض ، وناظر لخوية : مشينا ... ومشوا طالعين من المزرعة ، وهمس الأول : منت بصاحي ياناثر ، وراه نزلته ؟
ناثر : تفشلت ياخوي سامع وش قالت ؟
غانم : حتى ولو الجوع ذابحني والله
ناثر : الشكوى لله ، أمش ننتظر لين ينتهي الأستلام وندور لنا مطعم
غانم بتذمر : تبيني أنتظر أربع ساعات خاف ربك يارجل
مارد ناثر ، وطلع بالسيارة من جهة السايق






عند وجد ، أقتربت من المانجا الخضرا ، وتنهدت بضيق ، ورجعت للمزرعة اللي كانت ساكنه فيها ، أتجهت للمطبخ ، وسحبت سلة ، حست بإهتزاز جوالها بجيبها ، طلعته وحطته على أذنها ونطقت : لبيه ياشمايل
شمايل : يالغرشوبة وينش
وجد : لا قلتي غرشوبة أحسش تسبيني
شمايل : أختلاف ثقاقات ياوخيتي ... وش تسوين
وجد : أي سولفي زين لا تهرجين أماراتي وش يفهمني عليش
شمايل : يبي لي أسوي لش كورسات
وجد بتسليك : اي زين ... وينش ؟
شمايل : بطلي الباب
وجد بتقليد : مبطل يالغرشوبة ... تلقيني بالمطبخ
قفلت شمايل الخط ، وبعد ثلاث دقايق دخلت للمطبخ ، وشافت وجد تغسل فواكة ، وتدخلها بالسلة بعد ماتنشفها
لتنطق بستفسار : شتسوين
لفت وجد عليها لتنطق : شفتي العسكر ؟
شمايل : أيي
وجد : شفتهم بمزرعتنا ياخذون مانجا خضرا ، وقالوا بانهم جوعانين ... قلت أحط لهم فاكهه وأعطيهم فطاير
رفعت شمايل الصحن اللي بإيدينها لتسترسل : وانا جبت بشميل ... عطيهم منه
وجد : كويسس
وأبتدو يرتبون الأغراض بصحون ، ويحطونها بالسلة ، ولما خلصوا ، قفلت وجد السلة ، ونطقت : خليش هاهنا وأنا بغدي أعطيهن وأرجع بسرعة
شمايل : خليني أخاويش مالي قعدة لحالي بهالغابة
أبتسمت وجد ، وعدلت نقابها وطلعوا متجهيين لجهة مقر العسكر ، ولما أقتربوا من جهة السيارة ، لمحهم ناثر ، وناظر لغانم ونطق : كأن هالبنتين يأشرون علينا ؟
غانم : أنزل وشوف وش يبون
ناثر : ورا ماتنزل أنت ؟
رفع غانم أيده وأشر على الخاتم المتواجد بأصبع البنصر ، ونطق : المدام تغار أكلم غيرها
ضربه ناثر على كتفه ، وهو عارف بإنه كسلان لكن يتعذر ، ونزل وأتجهه لهم ، ولما أقترب صد ومد يده يمسح على عوارضه المحدده ، : سموا
مدت وجد السلة ، ونطقت بهمس : هذا لكم ، جزاكم الله خير ع تعبكم
سحب ناثر السلة ، وأبتسم بخجل : مشكورين ماقصرتوا
ماردت ، وجد وأقفت ، دقتها شمايل وهمست : شفتتيي غمازااته
أسرعت وجد بخطواتها وهي مطنشه كلام شمايل اللي من قوة الحماس بيفضحهم






بداخل الديرة ، وبديوانية الشيخ سهيل
كان جالس ويتأمل هالطفل البالغ من العمر ست سنين ، جالس قدامه ويقلب بالجمر بهدوء ، ناظر لخوي دنياه سعود ، ونطق بمحاولة لتشتيت ذهنه : وينه بارق ماشفناه
تربع أبو بارق بعد ، وناظر لطفل وأسترسل : عطني قهوة ياأنوار
فز أنوار وأقترب يصب له قهوة ومدها له ، ليردف سعود وهو يلتقط الفنجال من بين كفوف هالطفل : نايم ، من قوة السهر ، عاد طول اليوم وهو مع أمه ولا خلته ينام
سهيل : الشوق قوي ماتنلام ، وناظر للطفل ، شافه رجع يجلس بمكانه ، مثبت العصبة على راسه ببشرته السمراء الداكنه ، وعيونه الوساع المتوارثها من أمه ، نفس تصرفاتها ، ونفس الجلسه ، التساؤلات بدت تراوده ، هو يشبهه لها صدق ؟ ولا الشوق خلاه يشوف الكل يشبه لها ، صحى من سرحانه على صوت سعود وهو يسترسل : قم ياأنوار ، روح لبيتكم وأرتاح يايبه
أنوار : ماصب لكم ؟
سعود : لا روح أرتاح
هز أنوار راسه ، ووقف ينفض الثوب ويعدله ، ورفع يده بفصاحة لسان : يلا سلام عليكم
أبتسم سعود له ، ورد عليه ، وطلع أنوار من الديوانية ، لف سعود على سهيل اللي لاحظ سرحانه ونطق : علامك
تنهد سهيل ، وأنطلق بالكلام المتواجد في جوف صدره ، وكأنه ينتظر هالسؤال لجل يفرغ همومه نطق وعيونه على الجمر المتواجد بمنتصف الديوانية : أحس وسط الضماير ، لاهبن حامي ... تزيد نار الحشى ، من حر واهجها ... إن قمت ولا قعدت هالورع قدامي ... ماذوق طعم السوالف من مهرجها
سعود : هذي صدوف الدهر من ماضي الأيامي ... أصبر على حكم القدر ، هذي مناهجها
وقف سهيل ، وكأن الكلام زاد الضيق بصدره بدال مايخففها ، نطق سعود وهو يناظره : وين
سهيل : برجع للبيت ، بري حالي بلحالها
سعود : فمان الله
طلع سهيل ، ومشى من داخل الحاره ، ومر من قدام باب بيتها ، أستوقف بعيد عنه يتأمل الباب ، وعادة به الذكرى ، لسنين مرت

.
.
.

طلع من بيتهم ومر من جنب باب بيتها وشاف سيارتين بجنب بعض ، نطق لما لمح سعود واقف بالطرف الثاني يتابعهم ، أسترسل : وش العلم
سعود : وضحى أعرست ومسافرين للحجاز
ناظرة سهيل بصدمه ، ولف براسه بسرعه لجهة باب البيت ، وشافها طالعه وهي تسحب شنطتها ، كان أخر لقاء ، مابينهم ، تصادفت عيونهم ببعض ، وتأمل شكلها بالعباة ، مُغطاه بالكامل ، ماتبان إلا عيونها البنيه الوساع ، بلع ريقه والصدمة أعتلت ملامحه ، نزل نظرة تلقائي لأصابع إيديها ، يبي يلمح هالخاتم اللي يثبت النهاية لقصة حب خالف فيها العادات والتقاليد ، صحى من سرحانه على فتحت الباب ، طلعت وهي شايلة أكياس الزبالة "" يكرم القارئ ""
رفعت راسها تلقائي ، وناظرت له ، شافته واقف بالثوب والشماغ ، مُتأنق كعادته ، صدت عنه بسرعة ، وهي تحس بدقات قلبها بدت تتسارع ، شدت على الكيسه ، ومسكت طرف عبايتها وقدمته لقدام ، تحس بالربكة داهمت كُل جسدها ، حاولت تسارع خُطاها لجل تتخلص من هالكيس اللي بيدها وترجع لبيتها ، رمت الكيس ورجعت للبيت بسرعه ، قفلت الباب بكُل قوتها ، ووقفت خلفه تتنفس بسرعة ، لكن أنقطعت أنفاسها ، وهي تسمع صوت وجد تكلم سهيل ، خافت لو كانت شافتها واقفة تناظر لأبوها ، بدت الهواجيس تلعب براسها ، وأقتربت أكثر من الباب تسمع لهم ،
وجد : يبه
سهيل : سمي ... وش جابش
وجد : كنت رايحه لبيت شمايل ، كانت معي وبعدين سبقتني لبيتهم
سهيل : زين ماتسوين
وجد ، دققت بملامح أبوها وشافت بملامحه الضيق مكتسية ، أسترسلت بخوف : بك شيء ؟
سهيل : لا بس أخذتني الهواجيس ياوجدي
وجد : هواجيس وش؟
سهيل : هواجيس من هو بار بوالدينه ، لجل الجنان ، ولا خذا من هالدنيا إلا أشواك وأحزان
وجد : أزداد فضولي ، من تكون ؟
أخذ نفس عمييق ، وناظر لباب بيتها وأردف بصوت شاعري قادر يوصل لمسامع وضحى بكل وضوح :
إلا ياوجد من ضحى بوضحى لجل غاليه
في حزة ضحى والضواحي كثار
عينه تشوف الغير ياخذ أمانيه
ويردد أبياته بجوف النهار
ياحرقة الخاطر ، ياسامع مناجيه
لفرقى الحبايب ماهو بمختار
ياوضحى الجبر ، ياأقصى أمانية
ياصوت الأماني وياحكي الأشعار
يامنوة الغير وأسباب التيه
ياعذبة المشاعر ، وياحلوة التذكار
صرتي حليلة الغير وانا أبغيك
كسرت لك بيت وكتبت أشعار
وصنت حبك سنين ومنين
وأنتي لغيري تزينين الدار
يامشغلة فكري وكل الحنين
من عقبك القلب ماجاه زوار
ياوجد وجدي من ضحى لغالية
وهي للغير أنجبت أنوار
/من_كتاباتي
ناظرت لأبوها بصدمه من هالقصيد اللي أطلقه ، بوقت ومكان غير مناسب لينطق بعدها بتجاهل لصدمتها : روحي لشمايل يايبه ، وانا راجع للبيت
وجد : خلاص مايحتاج برجع معك
سهيل : يمكن أزور أخوش ... كملي مشوارش ياوجد
هزت راسها بالإيجاب بعد ماحست بنبرته إنه مايبيها ، ونقلت بنظرها لباب بيت وضحى ، اللي من عرفت بإنها بنت سهيل وهي متغيره عليها ، أزدادت صدمتها ، معقولة تكون هي محبوبة أبوها ؟ ، مومعقولة إلا أكيد ، هو ذكر أسمها بهالقصيد ، وختمها بأسم ولدها ، كثرت الأسئلة براسها ، عن نوعية هالحب اللي يخلي أبوها يقول فيها شعر ، وأيش السبب الأساسي لفراقهم ، أخذت نفس عميق ، وأتجهت لبيت شمايل ، وهي تردد بإن كل شيء مرده يوضح ...








طلعت من غرفتها ، وشافت أمها جالسة بالصالة ، وخواتها بجنبها أسترسلت وهي صاده عنهم : صديقتي من الجامعة بتجي تزورني ... نص ساعة وبتكون هنا
سرايا : ومين هالصديقة إن شاء الله
جيهان : مايخصتس
"" جيييهاان ""
تقولها أفياء بحده لتنطق بعدها ثريا : شكلها صمود النشبة
طنشتهم جيهان ودخلت للمطبخ ، دقايق وأنطرق الباب ، ودخلت رميم ووراها تذكار لابسين عباياتهم ، لتنطق ثريا : ياهلا بالمهلي لا هل ، علي الطلاق ارحبووو
تذكار : مين تطلقين ياحسرتي
رميم : وفري ترحيبتس لنفستس ... الحر موجود .. لأنه نخاف نبتلش زي بعض الخلق
ضحكت سرايا ونطقت أفياء : حياكم مابه أحد ...قرناس راح مشوار صغير وبعدها بيجي يوديكم للمكتبة
تذكار : بروح معكم باخذ لي كم غرض من الصيدلية ، تهقون يوديني ؟
أفياء : أكيد بيوديتس ليش مايوديتس
تذكار : زين وتراكم معزومين على عرس صديقتي
أفياء : مين هالبنت
تذكار ، أقتربت من الكنبة المتواجده بجنب سرايا ، ونزلت الطرحه عن راسها ، لتنطق : كانت معي بالجامعة ... وبعد طلبتني أحجز لها عندنا
أفياء : خير وبركة ، الله يتمم لها ع خير ... منهي بنته ؟
تذكار : أسمها آفاق ال عليان
أفياء : والنعم ، والله يوفقهم
ثريا : يالله بخاطري أررردح ، ولا لقيت مناسبة
رميم : ورا ماقلتي لي نردح هنا ... الصالة فاضية
سرايا : عشان قرناس يسمع الصوت ويردح فينا صدق ، يكفي كل يوم ينزعج مع هالجيهان
رميم : أحس هالحر قاعد يخطي خطوات المطاوعه ... شوي شوي وفعلاً يتمطوع
ثريا : والله مادرى المطواعه وين طريقها ... لكن مشكلته يكرهه الصجه والرجه
وبين سواليفهم ، بعد دقايق طلعت جيهان من المطبخ ركض ، لغرفتها ودقايق وطلعت وهي رافعه شعرها لفوق بعشوائية ، ولابسه شورت لنص الفخذ وبلوزتها الماسكه على جسمها المتناسق ، فتحت ثريا عيونها بصدمه لتنطق : وين وين يالطيبة ؟؟؟ بتقابلين العله خويتس بهالخلاقين ؟
لفت أفياء بعد ماسمعت كلام ثريا لتنطق بحده : أستري سيقانتس يابنت صقر ولا تحديني أجلدتس
جيهان : شفيكم هبيتوا فيني ... ترا بقابل صديقتي موطالعه للحاره كذا
أفياء : جييهان لا ترفعين ضغطي وأسمعي الكلام
جيهان : لا تحاولون مابغير لبسي ... أنتهى
رميم بضحكه : يقلع ام الثقة أنتي وهالسيقان كأنها أعواد الأكل حقت الصينين
جيهان ، وهي تمشي متجهه للمطبخ : ههه هه يقلع ام الحس الكوميدي
رميم بصوت عالي لجل يوصل لجيهان بعد مادخلت للمطبخ : أشكرتس يأم سيقان
سرايا : أقول يمه ... في احد بالعائلة عاصي كذا ؟
أفياء : والله ماظنتي ... شاب راسي بسبتها
ثريا : أتمنى إن قرناس يصفقها لأن الوكاد صفقتس يايمه ماعاد يأثر
رميم : هالحر مستفز أكثر منها
أفياء : والله أنتس صادقه






وقف السيارة عند باب البيت ، واستغرب من وجود هالسيارة الثانية مقابلة لبيتهم ، نزل وهو يعدل الشماغ ويرجعه لورا ، دخل مفتاح السيارة بجيبه ، وأقترب من السائق ، فتح فمه بينطق بستفسار ، لكن قطع عليه صوت انثاوي ناعم للحد اللي يحوم التسبد ... والواضح إنه مُصطنع : هذا بيت جيجي ؟
رفع حاجبه وأبتعد خطوة عن باب السائق ، وصد بنظرة : جيجي مين ؟
صمود : أوبسي ... معليش قصدي جيهان صقر
قرناس بنبرة ثقيلة ، وصوت ضخم متوازن : أي نعم
فتحت صمود الباب ، ونزلت وأتجهت للباب ، وهي تحاول تصنع حديث مع قرناس : أممم أنت اخوها صح ؟ ... شفتك الصبح اخذتها
مارد عليها ، وتغيرت ملامح وجهه للقرف من ريحة العطر القوية ، أتجهه للباب وفتحه ، ودخل لداخل ، ناظر لورا وشافها تمشي وراه ، أشر ع الدرج واسترسل وهو صاد : ارقي هالدرج ... وبتلقينها
صمود : تمام ... مرره شكراً
مارد عليها وهو مازال صاد ، طلع جواله ودق على ثريا وطلب منهم ينزلون ... ، وبنفس اللحظه اللي طقت فيها صمود الباب ، هو أنفتح ، طلعت رميم بوجهها ، ونطقت بصوت عالي ، بدون لا تنتبه بإن قرناس بالحوش : اوهه صمودوه
صمود بدلع لجل يوصل الصوت لقرناس : هاايي ... كييف عرفتيني
ثريا : اللي مايعرفتس عنده ضعف بحاسة الشم
رميم بضحكه : الوكاد كل الحارة درت إنتس جيتي .. شكلتس مخلصة عطرتس قبل تجين
ثريا : متروشة فيه
تفشلت صمود من كلامهم ، وهي تعرف بإنهم مايطيقونها ، ولا هي حتى تطيقهم ، لكن مُجبره تجامل ، لجل خاطر الشخص اللي يسمعهم ، نطقت بضحكه ماصخه مثلها : يالله أنتوا مثل التوم بس مع بعض
سرايا ، وهي تحشر نفسها بالنص قدام الباب ، وبمقاطعه لهم قبل يردون : وش جابتس
صمود : وحشتني جيجيي
رميم : عشتووو ماكأنتس الصبح شايفتها
صمود : هذي الحب أشتاق لها كل دقيقه ... فما بالك لو مرت ساعات
رميم : الله يعين زوجتس عليتس ... ياأنتس بتنشبين له بالنخاع الشوكي

"" تأخرنا ياثريا ""

يقولها قرناس مقاطع سواليفهم اللي طولت قدام هالباب
، ليبتعدون عن الباب ويسمحون لصمود تدخل ، وينزلون لتحت .. طلع قرناس ينتظرهم بالسيارة ، وطلعوا هم بعده ، طلعت سرايا قدام وثريا والباقي ورا ، نطق قرناس بستغراب : بس أنتوا ؟
ثريا : أي يقين وصت معنا أغراضها
قرناس : وليش ماتروح ؟
تذكار بهمس قادر يوصله : ماتبي تتعبكم
قرناس ، رفع حاجبه من هالمنطق الغبي ، لينطق وعينه ع باب البيت : أنزلي ياسرايا وقولي لها ... يقولتس الحر ماهو بمتحرك لين تطلعين وتاخذين اللي تبينه بنفستس ... ولا بنزل بنفسي وأكلم الشجاع يتفاهم معها
نزلت سرايا وأتجهت للبيت وهي بتوصل هالرسالة ليقين
لتنطق تذكار بنفس مستوى الصوت : يالحر ... تقدر تمر بيت مناف ؟ ... غيد تبي تاخذ كم غرض بعد .. وتودينا للصيدلية
قرناس : أبشري




دخلت لداخل وفتحت الباب ، ماشافتها بالصالة ، تقدمت لغرفتها ، وفتحت الباب بدرعمه ، شافتها قدام المكتبة الصغير المتواجده بزاوية الغرفة ، وتبكي ، أقتربت منها بسرعه ومسكتها من كتفها ، : يقين ...شفيتس ياعمري
مسحت يقين دموعها بسرعه ورفعت راسها وهي تحاول تبتسم من بين دموعها : ولاشيء بس أستوحشت بلحالي
تراجعت سرايا لورا وكتفت إيدينها : من حظتس قرناس مارضى نمشي بدونتس ... يقول لو ماسريتي معنا وأخذتي حاجتس بنفستس ماهو برايح
توردت خدودها بخجل وأبتسمت : صدق قال كذا ؟
سرايا : اي والله ... تعرفينه يعزتس واجد
يقين : بأوقات من زود أهتمامه أحسني وحدتن من خواته
سرايا : هو أنتي كذا أصلاً ، هيا بس وين عبايتس
أشرت لها يقين ع الدولاب واتجهت سرايا لها
.
.
.
بالطابق العلوي ، دخلت للصالة وشافت حرمة متوسطة الطول ، بجسم رشيق ، النظارة متوسطة خشمها المرفوع الحاد ، لها عيون واسعه باللون الزيتي الغامق ، متزينه برموش خفيفه طويلة ، ببشرة بيضاا ، فتحت عيونها على وسعهم ، وهي تشوف هالحرمة الجميلة ، رفعت نظرها لشعرها ، شافته باللون البني ، ناعم ، ومعطوف مثبت بمساكة شعر ، تقدمت تسلم عليها ، هي دايم ماتسمع عن إن أمهم عراقية ، لكن ماتخيلت ولا للحظه بإن ممكن تكون بهالحسن ، نقلت بنظرها لجيهان بعد ماجلست قريب من أفياء ، لتنطق ببتسامة : ماشاء الله بنتس شبهتس
أفياء ، بجمود ، : ليتها يوم شبهتني .. تممت التشبيهه
تفشلت جيهان من رد أمها الواضح فيه كمية الزعل ، لتنطق بتصريف : تجين لغرفتي ؟
أفياء : خليكن ... أنا رايحة لغرفتي ، ووقفت وأتجهت لغرفتها .. بينما صمود سحبت جيهان من يدها وجلستها قريب منها لتنطق بصدمة : يخرب بيتس ياابنت ... أخوتس بهالزين وتوتس تعلميني ؟
جيهان بفهاوة : أخوي مين
صمود : ليش كم معتس أخو ... ياويلي من شفته الصبح وانا مومصدقه
جيهان : الحين عجبتس هالقرناس ؟
صمود : وش عجبني ... يابنت خقييت ... تكفين زوجيني له
أعتدلت جيهان بجلستها ، وكشت عليها : ذوقتس ردي ...
صمود : ياحظتس بس ... لا وبعد ثقيل ... ولا صوته .. تحسينه لا حكى شاعر
جيهان :ماشاء الله أمداتس تقزين وتعرفين صوته ... لعنبو حيتس تراتس تحبين
صمود : تكفيين لا تلوعين تسبدي بطاري أسامة ... من شفت أخوتس ... عرفت بإني في ضلاله
جيهان : والله أنا اللي في ضلالة دامني عرفتس
كشت عليها صمود وفسخت عبايتها ، وأبتدت تاخذ راحتها بالجلسه





نزل من السيارة وهو كاشخ لأخر حد ، وشلون مايكشخ وهو المغني المشهور مرواس بن نبراس ، لقى خوية هزاع منتظره قدام الباب ، سارع بخُطواته ، وأبتدأ يسلم عليه بحرارة ، لينطق هزاع : تو مانور المكان ... أرحب والله شرفتنا
يامرواس ، ابتسم ونزل النظارة ، ودخلها بجيبه ، وطلع السبحه ، بأحجار العقيق ، واللي كانت مُجرد منظر ، تكمل باقي كشخته لا أكثر ، دخل مع هزاع لداخل المجلس الواسع ، واللي كان يقدر يضم فيه سبعين رجل وأكثر ، جلس ع الكنبة بعد ماسلم ع الشباب المتواجدين ، أستقام بظهره وهو يستنشق ريحة العودة ، نقل بنظرة لشباب ، واللي ماكان يعرف منهم إلا أخوان هزاع ، لينطق واحد منهم ، والمدعو بنمر : أرحب يامرواس ... شرفت مجلسنا
مرواس ، رفع يده اليُمنى وضرب بكفه على صدره بهدوء : الشرف لي
هزاع : أعرفك ع الموجدين ... أشر على شباب جالسين قريب من بعض : هذول أولاد عمي شهب ، هذا عقاب أكبرهم ، محقق جنائي ، وهذا براء دكتور جراح ... ، وأشر ع أثنين جالسين متفرقين ، لينطق عاد وهذول أخواني ، نمر وبيصير سياف مستقبلاً ، وهذا عجاف ، مدير أعمال ، وهذا مشنان أخر سنة ثانوي
مرواس : والله والنعم فيكم جميع وتشرفت بمعرفتكم ... وأول مانتهى من كلمته ، دخلوا أثنين للمجلس ، ومع دخولهم أزدادت ريحة العود ، وقف مرواس ووقفوا المتواجدين ، لينطق هزاع ببتسامة : أعرفك هذا الوالد زيد وهذا عمي شهب ، أقترب مرواس يسلم عليهم ، لينطق شهب : حياك يامرواس ، تو مانور المجلس
مرواس : سلمت ، النور نوركم
وبين الترحيب والعلوم الرسمية ، بداخل البيت الكبير ، كانت جالسة تسمع سواليف زوجة عمها وأمها وجدتهم عن حفل زواجها ، قاطعت عليهم تخطيطهم بقرارها : لقيت اللي تضبطني لعرسي لا تدورون
أم عقاب : ومين هي
آفاق : صديقتي من الجامعة ... مُبدعه بالميك أب ، خصوصاً إنها دارسته وعندها شهادة أمتياز بهالشيء
الجدة ، نسمة : أي زين أهم شيء أنتس واثقتن بها
آفاق : اي مرره أوثق
الجدة : اجل زوجتس يوصلتس لها ... ولا هي تجيتس لهنا وتضبطتس
آفاق : لالا أنا بروح ... بكلم براء يوديني
أم عقاب : براء ماهو فاضي لتس ... كلمي هزاع يوديتس

"" أحس فشلة يوديها خطيبها للمشغل ""

تقولها أختها تقوى ، لتنطق الجدة : محدن متفشل غيرتس .. هذول وجيهن مغسولة بمرق مع بعض ... وبعدين زوجها .. ماعاده بخطيب
آفاق : يالليل ياجدة ... طايحين من عينتس
نسمة : تجددت ضلوعتس أنتي وزوجتس ياقليلة الأدب ... إن ماعدلتي لسانتس وناديتيني زين لا أكون مكسره هالعصا ع راستس
"" أوف أوف ... واضح بدال لا يودونها للمشغل نهايتها المستشفى ""
لفوا لمصدر الصوت ، وشافوا مشنان ، ليردف بعدها : هالعاملات وين ربي خسف فيهم ؟ لي ساعة طالب يبدلون القهوة وأختفوا
تقوى : الضيف وصل ؟
مشنان بطفاقه : ايي وتصورت معه سلفي ... وتفشخرت ع أخوياي ... قسم ماصدقوا إني متصور معه ... لين ماخليته يسولف فيديو لهم
تقوى : يالله حماسس ياحظكم
مشنان : فزي بس كلميهم يجيبون القهوة ، وانا برجع
آفاق : ناد لي هزاع
مشنان : ورا ماتثقلين بس ؟
نسمة : كلمة زايدة أقوم أكسر هالعصا على راسك .. ولفت على حريم ولدها .. : هو انتوا ماتعرفون تجيبون أولاد كاملين ؟ لازم واحدن منهن به عله ؟
ماردو عليها وأتجهه مشنان للمجلس




بالمكتبة ..
واقف قدام الرفوف يدور بعشوائية ، لحد مايخلصون البنات ، طاحت عينه على كتاب للشعر المتنوع ، سحبه بفضول ، وفتحه وصار يقرأ السطور بحب للأشعار ... قطع عليه الجو ، همس ثريا بإنهم مخلصين ، أخذ أغراضها من إيدها بصمت ، وحط الكتاب فوق أغراضها وأتجهه للمحاسبة ، وأخذ بعدها أغراض سرايا ، وأسترسل بهمس وعينه على الأغراض : سألتوا جيهان لو كانت تبي شيء ؟
سرايا : لا خلها تولي
أخذ نفس عميق ، وأزفره ، ولف على رميم والبنات ونطق وهو صاد بعيونه عنهم : عطوني الأغراض
تقدمت تذكار بعد ماأخذت الأغراض من رميم ويقين وغيد ، ومدتهم له ، ناظر ليدها وشاف أختلاف الألوان ببشرتها ، عرف بإنها تذكار ، وحط الأغراض عند المحاسب ، وصد بجسمه عنهم ، لينطق وهو يمد مفتاح السيارة لسرايا : روحوا للسيارة
طلعوا سرايا ورميم وثريا بعد ماأخذو المفتاح ، وبقت تذكار وغيد ، ثواني وحس بوخز على كتفه لتنطق تذكار : هاك الدراهم
ميل راسه وعينه بالأرض لينطق : موقلت روحوا للسيارة ؟
تذكار : زين بس ماعطيتك الفلوس
قرناس ، أخذ نفس عمييق لينطق بتجاهل لكلامها : روحي للسيارة ياتذكار
تنرفزت تذكار من هالبرود والتطنيش اللي فيه ، ومشت طالعه لبرا المكتبة ، مرت غيد من جنبه وطلعت قيمة أغراضها وحطته ع الطاولة ، وطلعت ورا تذكار
بعد ماحاسب قرناس ، شال فلوس غيد واتجهه للسيارة ، وهو شاد على كفه بعصبية ، تصرف غيد أستفزه كثيير ، طلع وصفق الباب بقوة ، وهو يحاول يضبط أعصابة ، حط الأغراض على فخذ سرايا ، وحط يده بالنص بحيث إن اللي جالسين ورا تكون واضحه لهم ، وأسترسل والفلوس بين أصابعه : ياأخت مناف ... ماقالتس أخوتس إنه عيب نرد المواجيب ؟

بلعت غيد ريقها بتوتر من كلامه ، لأول مره يخاطبها وتكون قريبة منه لهالحد ، دايم ماتسمع بإنه بارد ونادر مايعصب ، دايم ماتسمع بإنه شديد بقراراته ، وإن نطق بقول ، يكون ثقيل على المسامع ... لحد ماأصبحت تهابه ، تهاب حتى ذكر أسمه ، صوته وكلامه وحضورة ، تحس بالفخامه فيها ، فخامة لدرجة المهابه ، ماقدرت ترد على كلامه ، ليردف بنفس مستوى نبرة الصوت : الدراهم تنوخذ ... والحركات لا تنعاد ياأخت شجاع
سحبت ثريا الفلوس من يده ومدتها لغيد ، لتنطق تذكار ، بعد ماشافت بإنه بيوديهم للصيدلية : ماعاد أبي الصيدلية
مارد عليها ، وكمل بنفس طريقة لحد ماوصل للصيدلية ، طلع جواله ، ودق على الشجاع ، حط المُكالمة ع المايك ، لينطق بعد ماجاه صوت الشجاع : ياولد زهير
سكت الشجاع لثواني ، يعرف صديقه ماينادي بهالأسماء ، إلا لو شيء مستفزه : لبيه
قرناس : خواتي وش هم لك ؟
نطق شجاع بسرعه وخوف بإن قرناس درى إنه شاف أخته : خواتي
قرناس : زين ، سلام عليكم
الشجاع : دقيقه دقيقه ... وش العلم ؟
قرناس : بس بشوف وش تعتبرهم
الشجاع : إن كان في شيء أنطق
قرناس : مابه شيء ، يلا سلام .. وقفل الخط وفتح الباب ونزل ، لتنطق ثريا : حركتكم مالها داعي ، ترا زعلتوه
رميم : اي والله ... أنزلوا إنتي والغيد وسرايا ، وأحنا بنقعد هنا مالنا حاجه
نزلت تذكار بصمت لتنطق غيد : والله تفشلت
رميم : جاتس ماتستحقين
نزلت سرايا معهم واتجهوا لداخل الصيدلية






نزلت مع صمود للحوش ، ودعتها لحد ماطلعت وقفلت الباب ، أقفت بترجع بسرعه قبل لا أحد يطلع من أخوان تذكار ، ويشوفها بهالملابس ، لكن شدها صوت همس بالمقلط ، أشتغلت الغريزة الأنسانية لحُب اللقافه عند بعض الخلق ، أقتربت ببطئ على أطراف أصابعها ، لحد الباب ، قربت أذنها تسمع ، رفعت حاجبها بستغراب ، وكان صوت الشجاع ، والواضح يكلم ، أستغربت ليش مقفل على نفسه ويكلم ؟؟ الوضع مشكوك أكيد ، أبتدأ المُحقق كونان بداخلها يشتغل ، لفت براسها تدور للشباك المتواجد بهالمقلط ، وأتجهت للجهة اليُمنى بحيث إنها صارت قريبة من باب الشارع ، مشت على أطراف أصابعها ، وحشرت نفسها بين الأشجار ، أقتربت من الشباك وهي تحاول تتنصت ، لجل تعرف صيغة التحدث ، إذا كانت أنثى أو مذكر ..
~
متربع بالمجلس ، فاك ياقة الثوب ومشمل أكمامه ، مريح ظهره لورا ، والأبتسامة شاقة حلقه ، يحس نفسه مبسووط ، ولا أحد قادر يوصل لمرحلة السعادة اللي يعيشها بهالوقت ، يحس بلذة غريبة وهو يسمع هالصوت ، كأن صوتها مزارع ، يزرع الورد بداخل صدره ، وكلماتها الساقي ، ينبت الزهور لتشكل شتلات من ورد ، أطلق ضحكات عاليه وهو يسمع ردها لينطق : والله إني مشتاق لشوفت وجهتس ... أطلق تنهيده ليردف بعدها : بعون الله بعد صلاة الجمعة ماتشوفيني إلا مقابلتس ، وزودن عليها غداي معتس .... سكت يسمع الرد ، لينطق : افا عليتس ... أعتبرها إهانة لمكانتي ؟ ... ضحك بعد ماسمع الرد ، وأسترسل : كم معي عمُوج ؟ .... أبتسم للرد ، لينطق : وتاج راسهم بعد ... زين فمان الله ، أنتبهي لتس وطمنيني ولو برسالة ، وإن أحتجتي شيء علميني ..... ياهلا ....أبشري والله ... فمان الرحمن ، قفل الخط وتنهد بإرتياح ، لكن فرحته مازالت مسجونه ... ومطوله لحد ماتتحرر ...
~
عضت شفتها السفليه ، وهي تسمع هالمحادثة ، لترفع حاجبها وتنطق بهمس : والله منت بهين يالشجاع ... أبتسمت بخفه على هالأكتشاف ، لتطلع من بين هالأشجار ، وتركض بكل ماأوتيت من قوة ، طالعه للدرج وتخش لداخل بيتهم






طلعت للحوش الخلفي تقابل هزاع ، رفعت راسها بعد ماسمعت الخُطى ، شافته يعدل الشماغ ، ومتجهه لجهتها ، وقفت وأبتسمت لمنظرة ، أقترب منها وأسترسل : وش بغيتي
ماردت عليه وهي تتأمل ملامح ، ليردف : ناديتيني تتأمليني ؟
آفاق ، ميلت شفايفها لتحت ، ونطقت : أول مره أشوفك مزيون
رفع حاجبه بإستغراب ، لينطق : تمدحين ولا تسبين ؟
آفاق : أنت وش رايك
هزاع : من رايي مايجي منتس هرج حلو
آفاق : يقالك مغرقني بالهرج الحلو
هزاع : لا صرتي أنثى غرقتس
آفاق ، أخذت نفس عميق لتزفره وتنطق : مدري وش لاقيه فيك عشان حبيتك ياولد العم
هزاع : هذا بلاء أبوك ياعقاب ... لا عرفت أنا بتعرفين إنتي
ضحكت ضحكه قصيره ، ليقترب منها ويحضنها ، وينطق بهدوء : أمري وش بغيتي
لفت إيدينها حول ظهره : توديني للمشغل ؟

"" أوديتس وأودي أهلتس معتس ""
أبتسمت بخجل لتنطق بهمس : مشكور
أبعدها عن حضنه ، وأسترسل : متى ودتس تروحين ؟
"" إذا رتبت موعد بعلمك ""
"" تمام ودقي علي قبلها بوقت ، لجل أرتب وضعي ... الحين برجع للضيف ""
هزت راسها بالإيجاب ، ليبتعد عنها ويرجع للمجلس ...






الصبح الساعة 8 ونص
بغرفة مُظلمة شديدة البرودة ، منسدح بمنتصف السرير بكُل هدوء ، بعييد عن مايجول بهالحياة ، عايش عالمة الخاص ، ماهو عن حب للوحدة ، إنما خوف مستوطن ضلوعه من الظهور ، يخشى الناس ، رغم كبر سنه ، يحب العزله ... ومتفرد بذاته ، ورغم هالتوحد المرافقه طييل هالسنين ، فهو يتمتع بأشياء ماهي عند كُل إنسان ، له ذكاء حاد ، يفهم كُل مايجول حوله ، بعدة ثواني ، غمض عيونه بتشديد ، بعد ماسمع صوت خطوات متجهه لغرفته ، ثواني وأنفتح الباب ، ليتسلل نور الصالة لغرفته ، ثم تنفتح الأنوار ، ويتقدم هالشخص للشباك ، يبعد الستارة ، ويلف عليه ، شافه متمدد بجسده الكبير ، واللي يبلغ من العمر 27 عام ، نطق بهدوء ، مقدر فيه خوف هالرجل من الأصوات العالية ، ويرجع السبب لإصابته بمرض التوحد

"" وجيد ، أنت صاحي؟ ""

فتح عيونه ببطئ ، وناظر لأبوه الواقف بثوبة ، والشماغ المرتب فوق أكتافه ، ناظره بدون تعابير ، وكأنه يجهل نوعية التعبير الممكن يقدمه في هذي اللحظه ؟
أيش من الممكن عليه يسوي ؟
يبتسم لشوفته ؟
يعطي ردت فعل إستغراب ؟

يجهل الشيء المفروض بإنه يسويه ، وكأن مراجعاته لدكاتره مانفعت بأي شيء ، كل مافي الأمر ، أنتابه شعور بالجلوس ، أبعد اللحاف عن صدره ، ليبان جسده العريض ،يتمتع بلياقه وصحة كويسة ، حس بضيق من خصلات شعره النازله على وجهه ، رفع يده ورجعها لورا

أبتسم وهو يناظر لولده ، كتف إيدينه لحضنه ، لينطق بنفس مستوى الصوت : يبي لك حلاقه ، وغمز له بلطف ، شاف بإنه يناظره بدون تعبير ، ليردف : بنروح للمزرعة .. ماودك تشوف أختك ؟ عاد أشتاقت لك

فتح فمه ببطئ ، لينطق بنبرة أقرب للهمس : وجد
هز سهيل راسه بالإيجاب ، ونطق : أي وجد ، وبعد يومين بنسافر لنجد
مارد عليه ووقف بهدوء ، وأتجهه للحمام المتواجد بنفس الغرفة ، دقايق وطلع وشعره مبلول ، ولابس فوطة حول خصره ، تقدم لدولاب

"" ألبس ثوب ""

يقولها سهيل وهو جالس على السرير ، لف عليه وجيد بصمت ، كانت نظراته كفيلة بإن سهيل يفهم معناها ، يوقف بهدوء ويطلع لبرا ، فتح وجيد الدولاب وطلع السروال والفلينه ، وصار يلبسهم بهدوء ، أتجهه للكبت الثاني وسحب الثوب ، ومشى بإتجاهه المرايا المتواجدة بغرفته ، وقف قدامها ، وهو يقفل أزرار ثوبة ، رفع نظرة للمرايا ، وبنفس الوقت رفع يده يرجع شعره النازل على عيونه لورا ، مرر أصابع إيدينه على ذقنه ، كثيف ، بطريقة جميلة ، ماكان مرتب ، ويحتاج تحديد بسيط ، ناظر لملامحه ، ماخذ البياض من أبوه ، عكس أخته صاحبة البشرة الحنطية ، عيونه وساع ناعسة ، يميل لونها للون البني الغامق ، شعره أسود قاتم ، خلص من تقفيل أكمام ثوبة ، تقدم من تسريحته ، وبدأ يمشط شعره لورا ، ببطئ ، شال عطره ، ورش مرتين باليمين واليسار ، ونزله ، وأتجهه ببطئ لخارج غرفته ، نزل للدور الأرضي ، وشاف أبوه جالس مُقابل جدته نشمية ، أول ماحسوا بوجوده ، سكتوا ووقف سهيل ببتسامة : مشينا يابوي ؟

نفل وجيد بنظرة لجدته ، بدون تعبير ، لتبتسم له وتنطق : برسل إحتياجاتك المُهمه مع الصبي ، أنتبه لنفسك
مارد عليها وأكتفى بالنظر فقط ، شاف أبوه يقترب منه ، ويشبك أصابعه بين كفوفه ، وطلعوا متجهين للمزرعة ، واللي كانت تسكن فيها وجد






راجعة من الرعية ، صادفت قدامها ناثر ، جالس ع الرصيف ، ووضعه غريب ، أقتربت منه بسرعه ، شافته منزل راسه ويرعف ، لتنطق بخوف : علامك يالأجودي
رفع نظرة لها ، بعد مابدل المنديل ، لينطق : مابه شيء ... كود إنه الضغط أرتفع
وجد بخوف : خذيت علاجه ؟
ناثر : أيه هالحين يروح
وجد : القعده بالشمس بتزيده
ناثر : ماعليتس ...شويتين وأخش للسيارة
ماردت وجد ، وأقفت عنه تلحق أغنامها اللي هجوا ، وهي مستغربة من نفسها ، شلون خاطبت رجل غريب ، خذاها الخوف بدون لا تشعر ، بينما ناثر ، رفع راسه يناظر لها لحد مأختفت عن أنظاره ...






طلع من بيتهم ، وأتجهه لكومة أشجار ، يحب يقعد عليها بين فتره وفترهه ، يبتعد فيها عن مشاكل أمه وأبوه اللي موراضيه تخلص ، جلس فوق الصخره الموجوده بين الأشجار ، ورفع راسه يناظر للسحاب ، الشمس بدت تشتد ، نزل نظرة للأرض ، وأنحنى بجسده الصغير يقتطف من الأشجار ، حس بحركة خفيفة ، ودخل يده بالأعشاب لجل يشوف وش ، ثواني وحس بقرصة بمعصمة ، رفع يده وصرخ بخوف ، شاف هالحية بعد ماقرصته ، تقترب منه بسرعه لتطلع فوق رجولة ، وتتجهه لداخل الثوب ، من قوة الخوف ، تشنج جسده الصغير ، ولا قدر يهرب ...






زحمة سير ، تجمع الناس حول الحادث ،
أصوات همس مليء بالتساؤلات المُختلفة ، أنظار الجميع متوجهه مابين الدم المُتلطخ بالأرض ، والجثث المُغطاه بالأشمخه بعيده عن مقر الحادث ، وبين زحمة الناس ، والأصوات المُتداخله بين بعض ، وإنتظار مجيء رجال الأمن والإسعاف ، يصدر صوت بكاء ومُناجاة
تكثر التساؤلات ، حول هالصوت ، هل كان بكاء طفل ، أم طفله ؟ ، ليقترب واحد من المتواجدين ، بركض ، يدخل بين إحدى السيارتين والأشبه بعلبة تم عفسها ، جلس على ركبتيه ، وميل براسه لتحت ، شاف طفلة بشعر أسود مسويته قرنين ، تتألم ولا هي قادره تطلع من حطام هالسيارة ، ناظر للرجال ليصرخ بغضب : ووااحددد منهم ييقرربب ويساعدني ااالبنت ببتتمووت
أقترب واحد منهم يركض ، ولحقه الثاني ، ثم الثالث والرابع ، لحد ماتجمعوا أكثر من عشره ، وأبتدو يدفون السيارة لجل تستقيم ، ويقدرون يسحبون هالطفلة ....



صحت من نومها بفجعه ، والعرق يتصبب من جبينها ، جلست بخوف ، أنفاسها بدت تتسارع ونبضات قلبها تزيد بالخفقان ، تعبت من هالكابوس ، المرافقها طيلة ال15 سنة ، بلعت ريقها ، ونزلت نظرة لرجولها ، حاولت تحركها ببطئ ، لكن عجزت ، هالعجز صار يقتلها ، حاولت بقدر المُستطاع إنها تمشي ، لكن ماقدرت ، نزلت دموعها على خدها بصمت ، وأخذتها الذكرى لهالحادث ...

بالسيارة ، تناظر لخالها وأبوها ، تسمع نقاشاتهم حول عمها ، كان النقاش حاد ، والطرفين يحملون نفس مشاعر الكرهه ، لكن ماهتمت ، نزلت راسها للدمية واللي كانت هدية من هالخال ، تبتسم بفرحه ، لكن ترجع ترفع راسها بسرعه ، بعد ماحست بإن السيارة تنجرف للمسار العكسي ، صرخت خالها ، وصراخ أبوها ، كان كفييل بإن الخوف ينزرع بقلبها ، أنقلب السيارة عدت تقلبات ، ليمر هالحادث بمخيلتها أسرع من البرق ، بثواني معدوده ...
يتنهي بخسارات لا تعد ولا تُحصى...
أولها خسارتها بالقدرة عن المشي


أزدادت دموعها ، لتنتقل إلى شهقات ... مدت يدها تكتم بكاها

"" يقين ... تبكين ؟ ""
لفت براسها للجهة اليُمنى ، شافت تذكار رافعه راسها وتناظر لها بإستغراب ، وأول مافهمت بإنها فعلاً تبكي ، أبعدت اللحاف عن حضنها ، وأقتربت من أختها بإستغراب ...

"" شفيتس يايمه ... ، مدت يدها تمسح على وجهها وشعرها ، شافتها معرقه فعلاً ، رغم برود الغرفة لكن الرشح ينزل من جبينها ، سحبت راسها لحضنها وشدت عليها : شفييتس يايقين ... للحين الكوابيس تلاحقتس ؟

هزت يقين راسها وتشبثت ببلوزة تذكار ، لتنطق بصوت خافت مليان بالبكى : موقادره أتحمل .. موقادرة
تذكار : هدي ، وأذكري الله ...أستهدي بالله ، كُل شيء بيمر صدقيني ... أبتعدت عنها ، ولفت ع الكومدينة الصغيرة المتوسطة بين السريرين ، صبت مويا بالكاس ، ورجعت لها ، ساعدتها تشرب ، ورجعته للكومدينة ، جلست بطرف السرير ، مسحت دموعها بطرف أصابعها ، نزلت يدها الثانية لكفها الأيسر ، وشدت عليه لتنطق : أذكري الله
"" لا إله إلا الله ""
"" وش تحسين فيه ؟ ""
"" مدت يدها لعنقها وضغطت عليه لتنطق بضيق : أحس بالعجز ... عجز يخنقني ""

""" منتي عاجزه ... إنتي بتمشين وفي أمل بهالشيء ""

ناظرت لها بعيون دامعه : وشلون في أمل ؟ 15 سنة ياتذكار ... 15 سنة ولا قدرت فيها أحرك أصبع رجلي ... وينه هالأمل ؟
سحبتها لحضنها ، ولفت يقين إيدينها حول خصر أختها لتنطق تذكار : الأمل موجود ... دام ربي يسمعنا ويشوفنا ... هو رب المعجزات ... قادر يسوي كل شيء ... وبعدين دكتورك بنفسه قال بيمديك تمشين ، بس تحتاجين أصرار
يقين : لو المشي بالأصرار ... كان أنا الحين أركض
ماردت تذكار ، وهي تعجز تلاقي كلمة تواسيها ، قطع

عليهم دخول رميم ، أتجهت للكبت وفتحته بدون لا تناظر لخواتها ، لتنطق : خالتي تقول تجهزو ، بتاخذنا معها للمشغل

يقين ، مسحت دموعها بخفه ، وأستندت على تذكار ، اللي سحبت لها الكرسي ، وساعدتها تجلس عليه ، لتنطق

تذكار : أي لأن اليوم الشغل كثيف ... وبتجي صديقتي لذلك نحتاج عاملات

ماردت رميم ، بعد ماطلعت لنفسها ملابس واتجهت لخارج الغرفة ، بدون لا تناظرهم

الإلهام likes this.

هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 12-06-20, 09:05 PM   #8

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي









زحفت بجسدها لورا ، بعد ماحاولت تدافع عن نفسها بقدر المُستطاع ، لكن جسدها أضعف منه بمراحل ...

أستقوى عليها ، وضربها ، رفع يده ، لأنها زادت الملح وأحرقت الخبز من غير قصد منها ..
نقلت بنظرها لأرجاء الصالة ، كان ولدها هنا ، شافت نظرة الخوف بعيونه ، ولا قدرت تحتويه ، رفعت نظرها لزوجها ، شافته يمشي متجهه لغرفتهم بعد ماضربها بكُل قوته ، حاولت تقوي نفسها ، وتقوم تدور لولدها الوحيد ، مسحت دموعها النازله على خدها بصمت ، وأتجهت لأرجاء البيت ، تدور بكُل الأماكن الصغيره ، واللي ممكن بإنه يتخبئ فيها ، مشت تدور عليه ، لتنطق : أنواار ... أنوار ...


وبعد مُناداة وتدوير مالقت له أي أثر ، مرت ساعة على وقت إختفاءة ، ومازال مختفي






يمشي بفخر بهالديرة ، واللي هو مسؤول عنها وعن الموجودين فيها ، ولده يمشي بجنبه بكل هدوء ، مبسوط بنسبة تقدم الشفاء عنده ، تخطئ أشياء كثير ، صار يستجيب لهم ، صار يقدر يمشي معه بدون إرتجاف لأطرافة ، أعراض كثير قدر يبتعد عنها ، والسبب يرجع لله ثم للدكتور المُختص بحالته ، أستوقف عن المشي بعد مالمح رجل طفل طالعه من بين الأعشاب الشبهه طويلة ، سحب يده من يد ولده وركض بإتجاهه العشب ، أنحنى لجهة الجسد الصغير ، وسحبه لفوق ، مسح بيده على وجهه ، واللي كان متحول لونه للون البنفسجي ، رفع راسه على صوت بارق ، واللي كان يستفسر وش في ، أقترب منه بسرعه ونطق : وش صاير
سهيل ، مارد عليه ورفع الولد بين إيدينه وصرخ : بسرعه جيب السيارة ، ركض بارق بإتجاهه بيتهم ، ولحقه سهيل ، لكن أستوقف بنص الطريق ولف لورا ، شاف ولده واقف بمكانه ويناظره بملامح جامده ، نطق وهو يحاول يسيطر على نبرت صوته ، لكن الخوف كان مغلفها : روح لوجد يااوجييد ... روح لها
وأقفى يركض بنفس الإتجاهه اللي راح فيه بارق











الساعة 12 ونص / م

{ بالرياض }

دخلت هالسيارة الفاهره لهالحارة الضيقة ، ناظر للمرايا العاكسة على زوجته الجالسة بنص المرتبة الخلفية لينطق بضيق : أجل تمدحين المشغل لتس كم يوم أخرتها بهالحارة ؟ .... صاحية إنتي ؟

ماردت أفاق ، ونزلت نظرها للموقع المرسول بالواتس ، لتنطق : لف ع اليمين ثم يمين
كمل بطريقة وهو يتأفف بضيق ، وأستوقف عند لوحة كبيره ، مكتوب فيها

{ مشغل أفياء ، للازياء والأناقة }

ضحك هزاع بسخرية بعد ماقرأ الأسم بصوت عالي ليردف وعينه على آفاق : الوكاد بتدخلين بكل أناقة وتطلعين لي شبهه الناقة

ضحكت تقوى بصوت عالي ، وهي موقادرة تكتم ضحكها أكثر ، من دخلوا للحارة وهزاع موراضي يسكت من تعليقاته وطقطقته على شكل الحارة ، كانت تحاول تكتم ضحكها ، لكن هالمره ماقدرت تسكت ، قرصتها أمها لجل تسكت

"" والله لا أخليك تنبهر بجمالي ""

تقولها آفاق وهي تفتح الباب لجل تنزل ، بعد مانزلت تقوى ، مسك هزاع يدها لينطق : أخر مره أجيبتس لهنا ... كأنتس متولعه بخويتس خليها تجيتس للبيت وتضبطتس للعرس

سحبت يدها وقفلت الباب بقوة ، ونزلت ولحقتها أمها وأم هزاع ، ودخلوا لداخل





بداخل المشغل ، مابين أصوات الأستشوار وضحك البنات المخترق اللجدران

"" يعني لو استشورة تهقين لحد وين يوصل ""

تقولها رميم وهي تفك شعرها وتناظر للغيد الواقفة خلف الكرسي ، ماسكة الأستشوار بيدها اليُمنى ، وباليد اليُسرى المشط ، وقدامها ثريا ، حاطه رجل فوق ، بجزء من شعرها المنكوش والباقي سايح بنعومة ، لتنطق غيد : أتوقع بيوصل لنهاية ظهرتس

"" أفف خفي يدتس وش هالعمالة السيئة ""

تقولها ثريا بمزح لتضربها غيد بالمشط على راسها

"" أعقبي وأركدي ... لا أحرق لتس هالكشه ""

"" شعرتس ناعم .. ليش تستشورينه ... هذي أنا كشتي بتعانق السحاب ... وإن شافها طير .. ظنها عشه ، ولا فكرت استشورة ""

تقولها رميم وهي تتقدم للمرايا وترفع شعرها الكيرلي بلونه الأحمر ، تسويه قرن واحد ، ليوصل لنصف ظهرها ، تنزل خصلتين من قدام وتقترب من المرايا أكثر ، تمسح على خدودها المتوزع فيه النمش لتنطق بستفسار

"" عندكم كريم يخفي هالنمش ""

"" سلفيني إياه ""

تقولها ثريا بعد ماخلصت شعرها لتوقف وتحركه يمين يسار ، لتردف : ياربي كلي نعومة ودلع وجمال ، ناقصني النمش وأصير ملكة جمال

رميم : ياشين االتميلح بس ... ترا محد بيخطبتس ... حركت شعرها بوجهه ثريا بعد ماوقفت بجنبها ، لتردف : بياخذوني أنا لأني أجمل منتس بكثير

ثريا ، تمسح فمها بعد ماشعر رميم دخل فيه لتنطق : هش بس إنتي وهالشعر كأنتس مريدا

رميم بضحكه : تصدقين شجاع يسميني مريدا

تنهدت ثريا من أسم الشجاع ، بعد تذكرها لأخر موقف صار ، ناظرتها رميم وفهمت بإنها تذكرت الموقف

"" ودتس أزوجتس أياه ؟ ""

ناظرتها ثريا بستغراب

"" منو ؟"
" الشجاع ... أشوفتس تتنهدين ، أكيد إنتس طايحتن في حب أخوي ...ختمت كلمتها بضحكه ، لتنطق غيد : لالا محجوزه لمناف شوفي لتس وحدتن ثانية

ثريا : من زينكم أنتوا وأخوانكم ، أنا لو إني بعرس باخذ لي واحدن يشبهه الحر فلذة تسبدي

رميم : الحر محجوز لغيد

لفت عليها الغيد بفجعه وتراجعت لورا : تكفيين مابييه ... أمشوا طلعنا بس ، وطلعت بسرعه من غرفة الأستشوار ، وكأن طاري زواجها بقرناس سبب لها النفور ..

ناظرو بعض رميم وثريا ، لتنطق ثريا : وش هالخوف ؟
رميم : مالومها ... أخوتس ينطبق عليه المثل ، أحذر شر الحليم إذا غضب
ثريا : والله أخوي مزيون ، وكيوت
رميم : الزين زين مانختلف ، لكن له حضور يخليتس تحسبين له ألف حساب
ثريا : يالليل متى صرتي محلله شخصية ؟ خليتس ع قانونتس
"" تدرين متحمسه للتطبيق ؟ ""

"" متى بيودونتس ؟ ""

"" بعد شهر يمكن ... بياخذوني للسجن العام ""
"" الله يسهل أمرتس ... أنتبهي أكيد بيدخلونتس زنزانه بها مجرمات ""
"" وهذا اللي محمسني ... ياكم بالسجن مظاليم ، وعايشين الضيم جوا ""
"" مع ذلك لا تصيرين عطوفه ، خليتس حازمه ""
"" حازمة جرير ههه ... أمزح أمزح ، بس الصدق بكون رحيمة ""
"" ليش معتس أنفصام ؟ من رميم لرحيمة ؟ ""
ضحكت رميم على هالسماجه ، ومشوا متجهين لبرا ، والسماجة محض حديثهم ، والأهم ، إنهم يضحكون من قلب على قطاتهم لبعض







دخلوا لداخل المشغل ، وكان بالأستقبال ، بنت اللي يشوفها يقول بعمر ال18 او ال17 من صغر حجمها وملامحها الطفولية ، لابسة تنورة سودا ضيقه ، لنصف الساق ، مع قميص أبيض أول الأزرار مفتوحه مع الياقة ، مشمره الأكمام بطريقة أنيقة ، شعرها القصير رافعته لفوق بربطة شعر ، منزله خصلتين لقدام يمين ويسار ، رفعت راسها ببتسامة لتنطق بستفسار عن مطالبهم

"" وين تذكار ؟ أنا صديقتها ""
"" ياهلا ومرحبا ... إنتي آفاق ؟ ""
"" أيوة .. مين إنتي ؟ ""
مدت يدها تصافحها والأبتسامة مازالت على ملامحها
"" يقين .. أخت تذكار ""
""" يوهه ماعرفتس والله ..أعذريني ""
""معذورة ... اشرت على الكنب المتواجد بالجهة اليُمنى لتنطق : تفضلوا استريحوا ، تذكار شوي وتجي ""
دخلوا لداخل وجلسوا ع الكنب

"" ويعوهه ، ماكلفت نفسها تقوم وتسلم علينا ... ، ولفت على آفاق لتردف : هذا وهي أخت صديقتس ... عاد وشلون صديقتس ""

تقولها أم هزاع ، بعد ماحطت رجل فوق رجل ونزلت النقاب والطرحه

"" البنت مشلولة ... ماتقدر توقف ، وجالسه على كرسي مُتحرك ""
تقولها آفاق ، وتوقف بعد مالمحت غيد ، تركض لجهتها وتضمها بفرح ... وتطلق صرخة تعبر فيها عن سعادتها ، للتتوالى الصرخات من غييد بفرح وبترحيب لها

"" يالله ياغييد من زماان ماششفتتس يابنت لتس وحششه ""

"" وإنتي لتس وحششه ... أبتعدت عنها لتناظر لوجها وتردف : تغيرتي يابنت وحلويتي
غمزت آفاق لها : مومثلتس

ضحكت الغيد بخجل ، لتنطق آفاق : وين تذكار ؟
"" راحت تخلص كم شغله ببيتهم ... ربع ساعة أو نص ساعة وتجي ، تفضلي أنا بشوف طلباتكم ""
سحبتها آفاق لجهة أهلها ، وبدت تعرفها عليهم ، وتشوف وش يحتاجون من قصات وماإلى أخره ...








بعد ماخلصت الأكل لشجاع وقرناس وهُجرس ، لبست عبايتها وأتجهت لبرا ، قفلت الباب ، وجات بتمشي لجهة المشغل ، لكن أستوقف قدامها قرناس بالسيارة ، ونزل لينطق وهو صاد : على وين ؟
تذكار بربكة : للمشغل ... جهزت لكم الغدا ، وحطيته بالمقلط ، إحنا بنتغدا برا

"" يعطيتس العافية ""

تقدمت بتمشي لكن أستغربت عدم وجود الشجاع معه ، أستوقفت لتسترسل بستفسار : وين الشجاع ؟
قرناس : راح يقضي كم شغله وبيرجع ... هزت راسها بتفهم ، وجات بتكمل مشي ، لكن أستوقفها صوته

"" إنتظري بوصلتتس لا تروحين بلحالتتس ""

لف لجهة السيارة وطفاها ، وقفل الباب ، دخل المفتاح بجيبه ، ومشى للحوض ، سحب الشراع لتحت أكثر ، لجل يغطي الخضروات الباقية من بسطتهم لليوم ، وقف وهو صاد بنظرة لينطق بهدوء بعد ملاحظها وقفت

"" أمشي ""

مشت وراه برجفه ، وإستحياء ، رفعت نظرها وشافت أكتافة العريضه ، وطوله ، رفعت راسها أكثر لراسه ، شافته لاف الشماغ على شكل عمامه ، أبتسمت بخجل ، بعد ماتذكرت صورة محفوظة بجوالها ، دخلت للمشغل بعد ماوصلها ، فسخت عبايتها عند المدخل ، وأنحنت تعدل بلوزتها ، وقفت قدام المرايا المتواجده بهالمدخل ، رفعت يدها تعدل شعرها المرفوع بطريقة عشوائية ، ناظرت لملامحها ، كان البهاق منتشره بوجهها وواضح بشكل كبير ، تمنت لو كانت حاطه ميك أب خفيف يخفيه ، بدال ماهي بتقابل صاحبتها بهالشكل ، لكن أبتسمت لما تذكرت نداء الشجاع

"" لها لونان بالحُسّنِ عانقني
شبيهة القمر والكل بِها يحسدني ""

نزلت نظرها ليدها ، كانت لونين فعلاً ، أخذتها الذكرى لسؤال كانت تكرره على الشجاع كل ماناداها بهالنداء
ليرد عليها ببتسامة
"" لأنتس مثله ‏باهيه في حسنتس وبكل وصوفتس فارقه .... ومثل مالقمر عالي ، والناس تضرب فيه الأمثال بالجمال ، إنتي مثله لتس لونين وعالية بقلبي ...، ليرتشف من فنحال القهوة المتواجد بين أصابعه ، لينطق بعد مانزله .... ظنتس بعد كل هالأوصاف المُشتركة ماتشبهينه ؟ ""

أبتسمت لهالذكرى ، أخذت نفس عمييق ، رفعت راسها بثقة ، ودخلت لداخل ، شافت آفاق بغرفة الأستشوار مع البنات ، دخلت تسلم عليها بحرارة ، وبدت تاخذ منها الأخبار والعلوم ، بعدها طلعت على نداء إحدى الموظفات لها ، وأتجهت لغرفة الميك أب ، شافت حرمة جالسة ، نظراتها تحمل الكبرياء والغرور ، حاطه رجل على رجل وتهزها

"" هالحرمة تقول ماتبي غيرتس تسوين لها الميك أب ""

تقولها وحده من الموظفات وهي تأشر على أم هزاع
أقتربت تذكار ببتسامة ، لتنطق : سلام .. حابه أسوي لتس شيء معين ولا على ذوقي ؟

رفعت أم هزاع نظرها لتذكار ، وسكتت لثواني تناظرها من فوق لتحت بتفحص ، لتنطق بنبرة مشمئزه : ليكون إنتي اللي بتسويني ؟

تذكار بتغاضي عن نبرة الصوت : أي نعم

أم هزاع : لو إنتس ماهره زي مايقولون ، كان سمكرتي وجهتس ... لكن الواضح مستواتس على قدتس

تذكار ، عضت شفتها السفليه قدام هالكلام المثل الجمر ، نازل على قلبها ، لتنطق بصبر : جربيني

أم هزاع : وش أجربتس ؟ شايفتني فار تجارب

تذكار : إن ماجاز لتس ماراح أخذ قيمة المبلغ

أم هزاع ، وقفت بعصبية لتنطق بصراخ : ليش وش شايفتني ؟ يومنتس ماتاخذين مبلغ مني ... حبيبتي إن كانتس ماتعرفيني .. أنا الجازي بنت وهاب ... بفلوسي أشتريتس وأشتري مشغلكن الخرده ذا ، ظنتس بتحسف على كم قرش سويتي لي فيهم خرابيط ... كتفت إيدينها لحضنها لتردف وهي تناظرها من فوق لتحت : بنت مين إنتي ؟ ... ولفت على الموظفة الثانية لتردف : وين المسؤولة عن هالمك....
قطع عليها الصوت الجاي من خلفها يحمل بنبرته الحده ....







^_^.
نوقف هنا ...

بدال ماأكتب بكل مره نوقف هنا

بيكون هالفيس ^_^. معناه الختام لهالبارت >> أحفظوه

أعتذر إن كان في أخطاء املائية مالاحظتها ، بالتعديل ، موعدنا الجاي يوم الأربعاء بإذن الله ، الساعة 10/م

لا إله إلا الله ، سبحان الله ، والحمدلله

الإلهام likes this.

هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 12-06-20, 09:07 PM   #9

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي


Part { 6 }


{ "‏انا في رجا اللي رد يوسف على يعقوب
يردّك ، ولو " ريحة قميصك " تكفّيني ! .}


مشى راجع من المشغل ، لكن لمح بالطرف الثاني زحمة شباب وصراخ ، والواضح هوشه ، طنش الأمر وأقفى بيمشي ، لكن لمح بالطرف الثاني سيارة مركونه ، وصاحبها جالس بداخلها ، حاط رجولة فوق الطاره ، ومرجع المقعده لورا ، يناظر للشباب المتضاربين ، ضحك بسخرية ونزل راسه يناظر الجوال المتواجد بين أصابعه .. ، كمل طريقة راجع للبيت ، لكن وقف من سمع صوت يناديه ، لف وشاف واحد من أولاد الحارة يصرخ عليه
"" يالحرر تعال بسرعه هُجرس يتهاوش مع طحان ""

رفع طرف ثوبة وركض بسرعه لجهتهم ، حشر نفسه بين الشباب المتجمعين ، شاف هُجرس والولد المُسمى بطحان ، منسدحين بالأرض وكلن ييضرب الثاني ، تقدم بسرعه ، وسحب هُجرس من فوق الولد ، ودفه لورا ، بحيث إنه صار بالنص لينطق بنبرة عالية ، لكن الهدوء مازال متملكة
"" شفييكم ""
"" والله إن ماساويتك مع الأرض ماكون ولد زهير ""
يقولها هُجرس وهو يمسح التراب عن وجهه

"" وأنا إن ماطحنتك طحن ، ماكون إسم على مُسمى ""

عاد قرناس كلمته هالمره ، بنبرة متوسطة ، بنفس البرود

"" أظن قلت شفيكم ""

"" أطلع منها يالحر ... خلني أعيد تربيته وأعلمه كيف يعرف قدره ""

رفع قرناس حاجبه ولف بكامل جسده على طحان البالغ من العمر 20 سنة ، راسب مرتين ومازال بالثانوي ، أبتسم ببطئ لينطق

"" قدرة عالي إن كنت ماتعرف ""

"" يخسئ ولد القاا... قطع كلمته صرخت هُجرس ، وهجم عليه لحد ماطاح بالأرض ، وصار يلكمه

"" هييه هيييه سلامااات وش فيي ""

لف قرناس بجسده لهالشخص الجاي وهو يركض ، سحب قرناس من فوق طحان ودفه لبعيد ، ووقف بالنص ، لف على قرناس ، الواقف قريب منه ، رفع حاجبه بعد ماشافه متكتف ، لينطق بتجاهل له

"" خير أنت وياه ؟ وش هالهمجيه كأنكم أولاد شوارع ... أكبرو خلاص ... وأحترموا هالشنب الخاط وجهك إنت وياه ، أستحوا على وجيهكم ""

تقدم قرناس لجهة هُجرس ، بعد مالاحظه يحرك فكه والعبره واقفة بحلقه ونطق بهمس مايسمعه غيره : نتقابل بالمقلط ...روح وانا بلحقك
"" خلني أربيه ""
"" أسمع كلامي ""

هز هُجرس راسه ، وأقفى يمشي خطوتين ، ثم أنحنى يلتقط شنطة المدرسة ، ومشى متجهه للبيت ، وهو يتنفس بسرعه من الغيض المالي قلبه

تقدم قرناس لطحان ، ووقف قدامه متجاهل هالشخص الواقف قريب منه ، لينطق بنبرة هادية

"" ماحب مشاكل البزارين ... لكن يدك لو أنمدت على هُجرس مره ثانية ... أبكسرها لك ""

"" تستقوي عشانك أكبر مني ... بجيب أخوي يكسر لك راسك ""

"" كلامي ماثنيه ...جاك العلم وأقفى بيمشي لكن أستوقف ولف عليه من جديد ليردف : قبل أخوك يجيني ... حلق شنبك وتعال معه وأحرص بإنك تشد طرف ثوبة ""

أبتسم هالشخص من كلام قرناس المستفز والمليان سخرية ، وأقفى يلحقه لينطق

"" ماتغيرت ...للحين وأنت بهالبرود المستفز ""

"" ليه أنت تغيرت ؟ ""

أستوقف جراح بمكانه وأشر على شكله لينطق : هذا كله وماتغيرت

لف قرناس عليه ، شافه واقف وهو لابس بنطلون جينز
وبلوزه علاقية بقبوع ، مشدوده على جسمه مظهر عضلات يده وصدره ، شعره كثيف وطويل من قدام وراجع على ورا ، والعوارض محدده

رفع حاجبه وهز راسه بالإيجاب لينطق

"" شكلياً ""

"" كلياً ... ومشى لحد ماوقف بجنب قرناس : كنا وراعين ، وناظر له ليردف : هذا مايعني إن برودك مايستفزني

أبتسم قرناس إبتسامة قصيره ، ومشى متجاهل جراح
مشى جراح متجه لبيتهم ، وأستوقف بالمكان اللي تحارب فيه مع قرناس ... ماكانت أخر هوشة بينهم ، ياما تهاوشوا ، لكن هالمكان زرع فيه مشاعر ، أثمرت عقب الكبر ، مد يده لجبينه فوق الحاجب بشوي ، أبتسم لهالذكرى المحفورة فيه ... نزل راسه بعد ماأطلق ضحكه قصيرهه ، ومشى مكمل طريقهه لبيتهم






دخل للمقلط وشاف هُجرس جالس وضام إيدينه لحضنه ، يقاوم الدموع لا تنزل ، أقترب قرناس بعد ماقفل الباب ، وجلس بجنبه ، حط يده فوق ركبته لينطق : وش العلم
"" يقول لي ياولد القاتله ... يتكلم بشرفي الخسيس ""

مارد قرناس عليه ، ولف هُجرس ليردف

"" يقول أمك بعد وفاة أبوك تدخل رجاجيل ... وذبحت واحد منهم لأنه ماعطاها فلوس .... يتكلم عن أمي وهي متوفيه ... يقذفها وتبيني أسكت له ؟ والله لأموته ""

قرناس ، أخذ نفس عمييق ، لينطق
"" وأمك هي كذا ؟ ""
لف عليه هجرس بحده : أكييد لا
"" وليش متضايق ؟ ""
"" لأنهم يهرجون بقفاي عند أخوياي ، ويوم قفطتهم صار يكررونها قدامي ""

قرناس : نباحهم مايتعدى حدود مكانهم ... الهرج ذا لو طلع ... بتنقص أرقابهم ... ولا ظنك شجاع بيسكت ؟

"" شجاع لا درى بيجلدني قبل يجلدهم ""

"" مايبيك تنزل لهالمستوى ""

"" مع ذلك والله لا أجلده ...بعدها لا بغى الشجاع يجلدني حلاله .. أهم شيء بريح صدري وأسكت فم الكلب ""

"" يوم كنت أصغر منك ... كان يقولون لي بالمدرسة ياولد العراقية ، كنت أتضايق وأضارب ... وبكل مره يستدعون ولي أمري ، وماكان يسألني أبوي عن السبب ... لأنه يقول ، الحر ماييمد يده إلا للحق ، لين مره كبرت الهوشة بيني وبين واحد ... وكنت بخامس ابتدائي ، وجاء وسألني ... وعلمته بالسبب ، أقترب مني ، وحط يده فوق كتفي "" مد قرناس يده وسواا نفس الحركة لهُجرس ، ليردف : قال " مافيها شيء لا أنقال ولد العراقية ، بالعكس المفروض تفتخر ، لأنها أمك ... ولأنها مسلمة ، ومن عائلة محترمه وفيها الفخر ""
وبعدها سكت لمايقارب ربع ساعة ، وأردف لي بصوت شاعري

لا تاخذ الدنيا على غير مسراك
وان دنيتك تضحك مرة وتبكيك
وإن جادلوك الناس صافح بيمناك
صمتك على بعض السواليف يغنيك
والهرجه اللي بالقفى بذت خفاك
لا تلتفت فيها تراها بتعميك
أضحك ترى ضحكتك تحرق لك أعداك
خلك قوى الباس واحرق معاديك
ترى الصراحة هى ملاذك ومنجاك
والكذب لوانه يطول بيعريك
والكلمه الزينه تبين لمرباك
هاذي ترى والله تفرح اهاليك
وان مت ما يبقى سوى طيب ذكراك
وتبقى دموع اللي يحبك ويغليك

وسكت لثواني ياخذ نفس وأردف : من يومها وأنا صرت مادخل بهواش ... لين أنتقلنا لهالحارة بعد وفاته ، وكانت أول هوشة لي بأول متوسط ، لنفس السبب ..زيادة عليها ينقال لي ياولد الخياطة ... من بعدها ندمت ، وصرت أطنش ... وكان هالتطنيش يزيد من غيضهم ، لدرجة إيدينهم تنمد ، لحد ماملوا مني ، وغسلوا يدهم بإن ممكن يستفزوني


"" أنت بارد ... أنا دمي حار ""
وقف قرناس وناظر له : برده ... لجل الغير يحترق .. قوم ساعدني بعطيك الخضار دخله بيتكم وبعدها تروش قبل يجي الشجاع ويشوف منظرك
هز هُجرس راسه .. ووقف











"" هالبنت بنتي ، والمشغل مشغلي ... وإن كان موعاجبتس ... تدلين الدرب ، لأن نوعياتس لو يدفعون مال قارون ماظنتي يتجمل داخلهم ""
تقولها أفياء بعد ماسمعت أخ كلامها

"" من دخلت حارتكم وانا عارفه بإن الرقي معدوم .... صدق مكان وناس أشبهه بالزبالة ، ومشت من جنب أفياء وأتجهت لأم عقاب ، والعصبية ماليتها ""

تقدمت أفياء ، لجهة تذكار الواقفة ، ولفت على الموظفة وأسترسلت بهدوء : لاهنتي قفلي الباب وبقعد مع بنتي بلحالنا ، هزت الموظفة راسها وطلعت لبرا وقفلت الباب ، تقدمت أفياء أكثر لتذكار ، المنزله راسها لتحت ، ودموعها تنزل ببطئ ، مدت يدها لذقنها ، رفعته لفوق بملامح جامده ، لتنطق

"" ليش تبكين ؟ ""

"" وليش ماأبكي ، وأنا شبهه أنهنت ""

"" ودتس أضربتس ؟؟ عاد ليتني جبت عصا المكنسة ... وأكسره على ظهرتس ... وش هالكلام هاه ؟ ماعيبت فيتس ألا أظهرت قبح نفسها ... هالنوعيات يابنيتي مالهن دولء ولا تجميل ... زود قبح الوجيهه ربتس عطاهن قبح الخلق ... ولا إنتي الزين ماليتس ... ، مدت يدها تمسح دموعها لتردف : ترا ربي أعطاتس حسن ماعطاه إنسان ، زودن عليها خلوقه ... وأجودية ... وطيبة قلب ... وفطينه ... وش يزعلتس بكلام وحدتن ناقصة عقل ... حتى أشك إن بها عقل ""

"" الكلام سهل ياخالتي ... لكن كلامها مثل السم بقلبي ... والله أوجعني ""
أزداد بكاها بعد أخر كلمتين ، رفعت يدها ودفنت وجهها بين كفوفها ، سحبتها أفياء لحضنها ، مسحت على ظهرها بهدوء لتنطق بحنيه

"" والله إنتس غاليه ياتذكار ... وأنتس جميلة ... وماتحتاجين ثناء لهالشيء ... قطع كلامها المتبقي ، دخول البنات من ضمنهم آفاق ، أقتربت آفاق ، حطت يدها فوق ظهر تذكار لتنطق وهي تمسح عليه : علامتس تبكين هاه ؟ ... ترا عمتي هي كذا ... ، أنحنت لأذنها وهمست: تذكرين عجوز النار ... هذي الفرع الثاني ""
أبتسمت تذكار للمُسمى ، واللي كان يرددونه لإحدى ، الدكتورات بالجامعة ، بسبب شدتها وغرورها ""
مسحت دموعها وأبتعدت عن حضن أفياء ، أقترب رميم وضربتها على راسها
"" وعييووهه لا تصيحين .... لا درى الشجاع بيحبتس زود ويعطيتس بيتين قصيد ... وأنا ياغافلين لكم الله ... حتى باب قصيد ماعطاني ... أمسحي دموعتس بس ... انا لو بيدي شلت بشرتس وحطيتها فيني .... كود أصير شبيهة القمر بعيون الشجاع ""

ضحكت ثريا وأقتربت منها
"" سبحان الله ربي يعطي الأنسان شيء ، وياخذ منه ... عطى مريدا النمش ... ، وناظرت لتذكار ، وعطاتس هالبشره الزينة ، وخذا منكم الفكر ...

"" إلا إنتي .. ماعطاتس شيء ... حتى الفكر شاله"" تقولها سرايا وضحكوا البنات وقطع صوت الضحك

"" وينها الحلوة اللي بتحط لي الميك أب ؟ ""

لفوا البنات بإتجاهه الصوت ، وشافوا أم عقاب ، واقفة والأبتسامة مرسومة على وجهها بهدوء ، ثواني وتبدلت ملامحها لملامح تعجب ، رفعت حاجبها الأيسر وعينها على أفياء ، بمحاولة تذكر لهالملامح ، تقدمت لجهتها ، والأبتسامة بدت تصغر شوي شوي ، مدت يدها للمصافحة ، وهي تنطق : أنا أم آفاق ... أسمي تناهيد مختار ، نطقت أسمها وعينها تتفحص ملامح أفياء لعلها تشوف إستجابة أو ملامح تدل على إن الأسم مار عليها ،
مدت أفياء إيدها وشدت على كف تناهيد ، لتنطق بمحاولة تذكر : أنا أعرفتس ؟
أبتسمت تناهيد ، لتنطق بحذر ، وبخوف لا يخيب ظنها : إنتي زوجة صقر ؟
قطع كلامهم رنين جوال آفاق ، لتطلع من الغرفة وترد

""" نعم؟ ""

"" أطلعوا ... مالنا قعدة بهالمكان الزبالة ""
"" ماني بطالعه ... وبقعد وبخلص اللي جيت عشانه ""
رفع صوته لينطق بعصبية : تستهبليين يااآفاق ؟ يهونون أمي وتبين تجلسين ؟
"" ماشفت أحد هانها ... هي اللي هانتهم وجرحت مشاعر صديقتي ""
"" الله يقلعتس ويقلع صديقتس معتس ... أطلعي ياآفاق لا تطلعيني عن طوري ""
"" ماني بطالعه ليين أخلص ""
"" أطلعي وخلي هالعرس يعدي على خير لأن أنطقت كبدي منه ""
أخذت نفس عمييق لتنطق ببرود وحروف متباعدة
"" م ا ن ي ب ط ا ل ع ه ...واللي بتسويه سوه ""
"" تكسرين كلامي ياآفاق تكسريينه .... أجل أنا بمشي ... وخليتس بهالمستنقع ""
"" بحفظ الله حبيبي ..وقفلت الخط قبل يقفل هوو ، دخلت ع جهات الأتصال ، لكن قطع عليها بالشاشة إتصال هزاع ، قفلت الخط بوجهه ، واتجهت لرقمه وصكته بلوك ، وأتجهت للرقم المخزن عندها بــ"" الدكتور برو ""
ضغطت إتصال وبعد الرنه الأولى فتح الخط ليجيها صوت رايق
"" ياهلا بأم المصالح ""
"" بروي حبيبي ""
"" وش تبين ""
"" برسل لك موقع بعد شوي ...وأول ماقولك ماعطيك رنه ، تعال وخذني ""
"" وينتس فيه ؟ ""
"" بالمشغل ... بس أخلص تعال وخذنا ""
"" زين أبشري ...أي خدمة ثانية ؟ ""
"" نوو .. بوسات هوائية ""
ضحك لعباطتها وقفل الخط
ناظرت للأشعارات ، وشافت رسايل من هزاع ، دخلت للمحادثته ، وشافته مرسل
"" تقفلين بوجهي ياآفاق وتعطيني مشغول ؟؟؟ """

أبتدت تكتب لترسل له
"" قفلت لأن الكلام أنتهى ... وماعطيتك مشغول ... صكيتك بلوك يالحب ""
ومشت راجعة للغرفة البنات ، لكن سمعت صوت رسالة ، رفعت الجوال وشافته مرسل
"" وحده من صحبااتك أنا عشان تبلكيني ؟ ... لكن هيين أعرف كيف أربيك ""
ماردت عليه وقفلت جوالها






وصل للمزرعة ، واللي يدل مكانها زين ، دخل من الباب المحيط حوالينه أشجار ، وأتجهه لداخل البيت المتوسط هالمزرعة ، بخطواته الموزونه الهاديه ، فتح الباب واللي كان مردود على خفيف ، من غير تقفيل ، وكأن أصحابة مأتمنين بإن مافي غريب بيجيهم ، يحيط بهم الأمان من كل مكان ، بدون خوف ، والحياة تتجدد بين هالأشجار المحيطة للبيت من كل زاوية ، دخل لداخل وقادته أقدامه لغرفتها ، هي الوحيده القادر معها يحس بجميع المشاعر ، قادر قدامها ترتسم على وجهه إبتسامة ، وهو يجبر هالأبتسامة على الظهور ، لأنها أكثر من أخت ...
هي صديقته بالليالي السود
وهي اللي من رقتها تعامله كأنه هفيف الورد
‏تخشى عليه من الكدر والنكادة
فتح باب غرفتها ، وشافها تمشط شعرها قدام المرايا ، بملامح سرحانه ، تقدم بخطوات بطيئة يكاد ينسمع لها خُطى ، ينطق بهمس : وجد
صحت من سرحانها ، ولفت عليه بستغراب ، وقفت بسرعة لترتسم على وجهها إبتسامة ، وتنطق : يالبيه
أقتربت أكثر ، مدت يدها بهدوء لكفه بعد ماشافت الأبتسامة على وجهه تختفي شوي شوي ، فهمت من ملامحه بإن في شيء مكدر خاطره ، وكأنه فاقد للأمان ، سحبت كفه اليًمنى لقدام ، فتحت كفه ، لتشبك أصابع كفوفها بين كفوفه ، أي هي تقرأ ملامحه اللي يصعب على أي دكتور فهمها ، تعرف نبرة صوته واللي يستصعب الكثير معرفتها ، تعرف متى يكون حزين ومتى سعيد ، حتى لو ماأظهر هالشيء بملامحه ، لكن هي تقدر تقرأ كل شيء فيه ، نطقت بنبرة متوازنه بين الهدوء ، والخوف
"" علامك ؟ ""
"" أنوار مات ""
يقولها بنبرة هاديه ، خالية من أي تعبير أخر ، خالية من المواساة أو الخوف على الطرف الثاني لا تصيبة صدمة ، ولما لاحظ بإن عيونها أنفتحت بصدمة من كلمته ، شد على كفها ، بحفظ لكلامها وهم صغار

~

"" قبل 15 سنة ""

مشوا متجهين للرعية ، وسحبته معها لجل يرفهه عن نفسه ، لكن كان الخوف مستوطن جسده الصغير ، مسكت عصاها بيد واليد الثانية ، شبكتها بين كفوفه لتنطق ببتسامة : إذا حسيت بخوف شد على قبضة يدي
أستوقف عن المشي وناظر لها بجمود ، لتردف وإبتسامتها مازالت : ولو شفتني خايفة وتبي تواسيني برضو شد على كفي ، كملت مشيها وكفها مشبوك بكفه ، لتردف : تعرف مسكت الكف ماتخليني أخاف ، بالذات لو كفي بكف ناس أحبهم زيك وزي بابا ، أستوقفت عن المشي ولفت عليه : وأنت تحبني ؟
ناظر لها بنفس الجمود لتردف وكأنه يخاطبها
"" عشان تعرف إنك تحب شخص أو لا ... بتحب تراقبه وتمشي معاه وتقلده ... تحب تشاركة قطعة الجقلاطة الوحيده اللي معك .... أو الساندوتش الوحيدد....زيي أشارك بارق الساندوتش حقي .... وسكتت لثواني ، وأردفت : حتى لو ماشاركته بياكله علي ... رفعت أكتافها بغير مُبالاة لتردف : ماعلينا ، أقتربت منه ، وحطت يدها فوق قلبه لتنطق : إذا أنت تحبني بعد ماراح تخاف مني ، وهذا ماراح يدق بسرعه ، توسعت أبتسامتها لما لاحظت بملامحه اللين ، وكأنه فهم عليها ، أقفت بعد مانزلت يدها لكفه ومشت متجهه لصخرتها لينطق بهدوء بعد ماشد على كفها : أحبك
أستوقفت على كلمته ولفت عليه ، أقتربت منه وضمته بقووة وبهالطريقة تعبر فيها عن فرحتها بهالحب لهالأخ اللي يبلغ من العمر 12 سنة ، ويكبرها ب6 سنين

~

شد على كفها الصغير المتواجد بين كفوفه الضخمه ، لينطق : لا تخافين
كلمتين وحركة بسيطة ، زرعت الأمان بقلبها ، لكن الحزن مازال على أنوار ، ناظرت بعيونه لتنطق : ايش عرفك أنه مات ؟

"" وجهه أزرق ... توقف الأكسجين ، مات ""

ميلت شفايفها لتحت بحزن ، واثقة بإن أخوها ماراح يخطئ بكلمه وحده ، صحيح مريض بالتوحد ، لكن تؤمن بذكائه ، راح لأفضل المستشفيات المُعالجة للتوحد ، وقدر يتغلب على كثير من الحالات ، قدر يدخل مدارس تعليمية بخارج البلاد ، غير كذا ماوقف الأمر على هالشيء ، يحب يقرأ كثيير ، لدرجة كان السبب الأساسي بتعليمها للقراءة من بعد أبوها ... أي هو رفض يدرسها ، رفض تخش مدارس لأسباب مازالت تجهلها ، لكنه ماقصر بتعليمها ، وتجزم بإنها تعرف أشياء عن جميع التخصصات أكثر من اللي يدرسونها ... وهذا السبب يرجع لله ثم لأبوها اللي كان شديد من ناحية إنها تقرأ كتب ، لدرجة كان يجيب الكتب من جميع الدول ، غرس فيها حب العلم ، وأغناها عن المدارس ، صارت تعرف تقرأ وتكتب ، وتستطلع عن كثير أمور ، ماعندها شهادة مثل اخوها تثبت جدارتها ، لكنها مثقفة بالطريقة اللي تغنيها عن ألاف الشهايد ، ليثبت لها أبوها بإن الجهل مولغير المُتعلم أو الأُمي ، الجهل بالأنسان الغير راغب للعلم والمعرفة ، أقترب منها خطوتين بعد مالمح دمعه نزلها على خدها ، مد يده يمسحها ، ووقف قدامها بالضبط ، يمنع أي مسافة بينهم ، وكأنه بهالطريقة ، يسمح لها تضمه ، ترتمي لحضنه وتكمل حزنها ، إستجابة لرغبته ، لتلف إيدينها حول ظهره وتبكي ، سمحت لدموعها تنزل من هالخبر ، وبمجرد ماتخيلت منظر وضحى لا درت بإن الطفل اللي صبرت عليه سنيين وبعد عناء رزقها الله فيه ، توفى ... رحل وتركها






تكفل بإنه يحمل الخبر لأبو الطفل بوفاة ولده ، وهذي من أصعب القرارات اللي أتخذها ، أستوقف عند الباب ، وصار يطرقه عدة مرات ...

{ قبل ساعة ونصف }

بداخل البيت ، جالسة بالأرض عند السرير تترجاه يقوم يدور لولده ، ورافض إنه يتحرك من مكانه ، مطنش كلامها ويقلب بالتلفزيون الموجود بداخل هالغرفة ، وقفت وهي تمسح الدموع لتنطق بصوت مبحوح من البكى : دامك منت برايح تدور له ... أنا بروح
حرك الريموت لجهة الباب ونطق ببرود غير مُبالي

"" الباب ياسع جمل ""

أتجهت للعباة المعلقة خلف الباب فوق المسامير ، سحبتها ولبست بسرعه ، وطلعن تدور لولدها ، ماتركت مكان مادورت فيه ، ووجهتها الأولى كانت لديوانية الشيخ ، هي دايم ماتطلب من ولدها يروح لهم ويساعدهم ، تبيه يتعلم ويتربى على إيدين سهيل ، لأن تربية زوجها بتودي ولدها للفساد وعيونه مغمضه ، ، لكن خاب ظنها لما رد عليها الصبي المسؤول عن التنظيف بإنه موموجود ، أتجهت للبيوت وطرقتها باب باب ، لعلى وعسى يكون يلعب مع أطفالهم .... ، وبكل مره يخيب أملها بعد تقفيلة الباب ... خافت لو يكون ضربته الشمس وأغمى عليه في أي مكان ، أتجهت للمزارع تدور فيها ، وتسأل الحراس ، والجواب نفسه بكل مكان

"" لا والله ماشفناه ""
"" لا والله ماجاء ""

تتكرر هالإيجابات على سؤالها ، رفضت ترجع للبيت وهي تجر خيبة أملها ، لكن طرى ببالها ، ممكن يكون راح لوجد ؟ ... أي هو يحبها ودايم مايروح لها وتعلمه الأحرف ، مدت يدها تمسح دموعها من تحت النقاب ، وأتجهت للمزرعة الكبيرة ، فتحت الباب الرئيسي ودخلت لداخل بتردد ورجفه ، ناظرت للزهور والأشجار ، الأرض الخضراا ، هنا يعيش سهيل ... هنا كان يخططون تعيش معه ، وبهالأرض كان يتقابلون بالسر ، كاسرين العادات والتقاليد ، ومخالفين شرع الله ، وبهالأرض ، أنكسر قلبها بالحقيقة ، لتكتشف بإن حب الطفولة والشباب ، بيضحي فيها لجل والدينه ، لجل الشيخة والمنصب ، يتركها ... بهالأرض حبوا بعض ، وبهالأرض أفترقوا ، طرقت باب البيت الداخلي ، وهي مشغله جميع حواسها ، لعلها تسمع صوت أنوار يركض ، لعلها تسمع صوته يضحك ، لعلها تسمعه ينادي ، أو يفتح الباب ويكون مُسابق لوجد ويسأل منو؟
خابت أمالها ، بعد ماوجد فتحت الباب ، ليتجدد الأمل بسماع الإيجابة المطلوبة ، سألتها عن ولدها ، وهي تتوق لسماع الجواب بــ: أي جاني أنوار
لكن تورم عيون وجد أثار الأستغراب فيها ، خافت لو يكون سهيل صابه شيء ، لتنطق بلهفه

"" وجد ... شفيكِ ... ليه تصيحين ؟ ""

أقتربت وجد منها ، ورمت نفسها بحضنها ، وهي تعجز عن البوح ، تعجز عن نطق ثلاث حروف ... تعرف مدى الحزن اللي بيستوطن ضلوع وضحى ، شدت وضحى عليها ، وهي تتجاهل الوجع الموجود بجسدها من ضرب زوجها ، رفعت يدخا تمسح على ظهرها ، تحس بضيق أمتلى صدرها ، ضيق بيخليها تبكي مع هالوجد بدال ماتواسيها ، نطقت بهمس ورجفة صوت
"" أبوك ... جااه شيء ؟ ""
نطقت وجد بــلا من بين دموعها ، لتنطق وضحى
"" ها أشبكِ ... أحد زعلكِ ؟ ""
عجزت ترد، وهي تتمنى بهاللحظة ولو تمتلك ، شوي من مرض وجيد ، لجل تقدر تنطق الكلمة بمنتهى السهولة ، لكن فضلت بإنها تسكت ، وتترك الأمر لأبوها ، لأن لو طلع منها إحتمال يصيبها شيء قوي ، والسبب بطريقة إظهارها للخبر بالشكل الخطئ ، أبتعدت عن حضنها وهي تمسح دموعها ، لتنطق : وحده من بعاريني ماتت
ميلت وضحى راسها بحزن ، وشدت على أكتافها : لا يضيق صدركِ ، والله يعوضكِ خير ... سكتت لثواني ، وأردفت : إلا ماقلتي لي ... شفتي أنوار ؟
بلعت وجد ريقها ، ونقلت بنظرها خلف وضحى ، ولأبعد مدى ، عجزت تكذب وهي تناظر لعيونها ، عجز الصوت يطلع من حناجرها ، هزت راسها بالنفي ، لتردف وضحى بحسره ، بعد مانزلت إيدينها عن أكتاف وجد ، لتحركها بعشوائية
"" طلع من البيت ولا رجع لين الحين .... ياخوفي يكون صابه شيء ... رفعت يدها تضغط على قلبها : أحس صدري مومتطمن ... ماراح يرتاح وتقر عيني إلا لا لميته لصدري ... رفعت نظرها لوجد ونطقت : الله لا يهينكِ ... دوري له بالأماكن اللي تروحونها مع بعض ... تعرفينه متعلق فيكِ مرره .. يمكن راح لها ""
هزت وجد راسها ، ومدت يدها لكتف وضحى وشدت عليه : أبشري ، روحي لبيتش هالحينه وأستريحي ... وأنا بكلم أبوي
""من وين تهنى لي راحة ... وضناي مختفي ""
"" بكلم أبوي وبإذن الله يرد لش خبر ""
"" تمام ... الله يريح بالكِ ""
وأقفت راجعه لبيتها ، وفكرها مشغول






بإحدى الغرف الفاضية ، كانوا جالسين مقابل بعض ، والذكريات تاخذهم للماضي ، لتنطق أم عقاب

"" بعد وفاة صقر دورو لكم كثيير ولا لقوكم ""

أبتسمت أفياء بسخرية ونزلت نظرها لتنورتها الواسعة
"" ومنهو قالتس مالقونا ؟ ""

"" شهب وخالتي ... حتى أذكر جانا سهيل يدوركم ""
"" زوجتس وأمه لقونا ياتناهيد ... لقونا وجاتني خالتس تخيرني ... تخيرني بين أولادي ولا الضيم ""
رفعت حاجبها بصدمة لتنطق بذهول
"" خالتي نسمة خيرتس بين عيالتس ؟ ""
"" أي خيرتني ... مادرت إن المر في اللي أمر منه ... ورفضت أعطيها عيالي .... وراحت وهي تقول مردتس تجيني ... لكنها مادرت إن ربي لا بغى ساق لنا الخير ولو على ظهر العدو .... لكنه أرسل لنا رجال أجودي ... صاحب خير ماهو بعدو ، أرسل سهيل وأنتشلنا مماكنا فيه ، رفعت نظرها لأرجاء الغرفة وحركت يدها تأشر عليها لتردف "" سوا لي هالمشغل لما درى بإن عندي شهادة تصاميم ... والحمدلله ماقصر معي ولا مع عيالي بشيء لحد ماأشتد عضدهم ""

"" والله ماكنت أعرف ... تحسبيني راضيه عن سوات خالتي ؟ ... والله مالي لا حيلة ولا قوة ... من حّرمت بطاري بنتها ماينذكر بالبيت ...وانا مشغله نفسي بعيالي ... كلن بيتحاسب على ذنبه ، والحمدلله اللي أكرمتس يااأفياء ""

"" ربتس كريم ... ولا عليتس لوم ... بالنهاية مابيدتس شيء ""
"" إلا كم جبتي غير قرناس ؟ ""
"" ثلاث بنات .... ثريا وسرايا وجيهان ""
"" ماشاء الله .... عاد أنا غير عقاب جبت أربعه ... البراء وآتفاق وتقوى ، وأصغرهم ولدت فيه قبل ثمان شهور ... سميته عبادي ""
"" ماشاء الله ... الله يبارك لتس فيهم ... وسكتت لثواني وكأنها تذكرت شيء لتنطق بضيق ... : الحين بتصير مشكلة بين بنتس وخطيبها بسببي ""
ضحكت تناهيد ورجعت ظهرها لورا ع الكرسي الموجود بهالغرفة ، لتنطق ببتسامة
"" هزاع وآفاق مشاكلهن ماتخلص من وهم صغار ، والداخل بيهن خسران ... تلقينهم ساعة هواش وساعة أحباب ""
"" جيل اليوم ماينعرف لهم ... الله يهديهم بس ""
"" صدقتي .... وصدقيني مبسوطة بشوفتس ""
"" غريبة عرفتيني ""
أبتسمت تناهيد وهي تتأمل ملامح أفياء لتنطق
"" ملامحتس الكرديه ماتتنسى ....يعلم الله مانسيتس ولا شلتس من بالي ... كنتي صديقة وأخت ""
"" أصيلة ياأم عقاب ""
ووقفت ، ووقفت معها أم عقاب لتنطق
"" تراتس معزومة لعرس بنتي ""
"" على خير إن شاء الله ، والله يسعدهم ""
"" اللهم أميين ""








فتح الباب وطلع أبوأنوار ، لينطق سهيل والشماغ ملتف حول أكتافه والضيقه كاسيه ملامحه ،
"" ياهلا ومرحباا بالشييخ ولد الشيخ ... أقلط أقلط حياك ""
يقولها أبوأنوار ببتسامة ، لينطق سهيل وهو رافع يده بمعنى مشكور
"" قهوتك دايمة ياعثمان ... لكن جيت أبقولك شيء ""
بلع عثمان ريقه بخوف بإن ولده رايح وقايل له على الضرب اللي ضربه لزوجته ، رغم إن ملامح سهيل كانت تدل ع الحزن والجدية بالموضوع ، ولو كان الأمر كذا ، كان بيجيه معصب ، لكن بسبب الخوف عجز يفسر ملامح وجهه ، رده للضيافة كفيل بإنه يبلع ريقه بخوف ... لكن فتح عيونه بصدمة للخبر اللي أنقال له ...

"" أنت رجال مؤمن بالقدر خيره وشره ، وكلنا بنمشي على هالدرب ، اليوم لقيت أنوار بين الأعشاب ، القريبة من دكان أبوبارق .... قارصته حية بساقة الأيسر ، ورقبته ، وللأسف وصلنا فيه للمستشفى وهو متوفي ... والله يجعله شفيع لكم ""
وعلى أخر جملته لف بكامل جسده لورا على صوت الصرخة الأنثاوية ... صرخت أم فقدت طفلها الوحيد بعد أنتظار 22 سنة بإنها ترتزق فيه ... صرخة عجز وإنعدام تصديق ... صرخة نابعه من قلب ... وشلون تفقد ولدها ؟ وشلون تقرصه حييه ؟ مالها غيره بهالحياة ، هو السبب الوحيد لتحملها الضرب من شخص أشبهه بالرجال ... هو دواها ، وهو طبها ... هو بلسم حياتها ... 22 سنة تنتظره .... كان أمنيتها الوحيدة ... وشلون يموت ولدها البالغ من العمر 6 سنين ؟ ماشاف من الحياة شيء ... هذي كانت أسئلة أم فقدت طفلها ... بعد صرختها النابعة من قلبها ، فقدت وعيها لتطيح بالأرض قدام ، زوجها ، وشخص تركها بنصف الطريق راجي بقراره رضاء والدينه ، ليركض زوجها لجهتها بعدم إستعياب للأمر ، بعدم تركيز ، لتصحى وهي بالمستشفى ، وتكرر هالأسئلة بلسانها
لجل مين تصبر الحين ؟ ... مين يستاهل صبرها ... مين بتضم لصدرها لا ذوقتها الحياة ضيم من شخص مايقدر قيمتها
بين الحزن والبكى ... تعلن ديار سهيل حزنها هالليلة لهالطفل الصغير ... واللي ترك بقلوبهم مكانه خاصة له ... وتحديداً بقلوب سهيل ووجد






الساعة 4 وثلث /ص
أتجهت لمزرعتهم الصغيرة والضيق ممتلي بصدرها ، جلست ع الصخرة ، وهي هالمره مالها أي رغبة بالرعية ، سمحت لنفسها تبكي ، كل ماتتذكر شكل وضحى المنهار ، يزيد إنهيارها بالبكى ، سمحت لنفسها تبكي بدون تقييد ، بهالمكان البعيد عن الناس ، وبدون إنتباهه للشخص الواقف على بعد أمتار قليلة ... يسمع صوت بكاها بهالظلام ، ومع كل شهقه يحزن عليها ، أقترب بخُطى هاديه ماينسمع لها صوت ، وجلس بمكان بعيد عنها بشوي بحيث إنه لا تكلم تسمعه ... لينطق بعد محاولات لجمع الأحرف وتصييغها
"" شفيتس تبتسين ؟ ""
أرتجفت بخوف من هالصوت المُفاجئ ولفت لجهته بسرعة ، مع شهقه ، لينطق بسرعة
"" هدي هديي بسم الله عليتس ""
"" من أنت ""
"" ناثر ... العسكري ناثر ""


هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
قديم 12-06-20, 09:08 PM   #10

هاجر جوده

مشرفة منتدى الروايات المنقولة

 
الصورة الرمزية هاجر جوده

? العضوٌ?ھہ » 402726
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,754
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي tunis
?  نُقآطِيْ » هاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond reputeهاجر جوده has a reputation beyond repute
افتراضي


ماردت عليه ، وهي تتنفس بسرعة من أثار الخرعه ، لينطق بمحاولة لتهدئتها
"" أذكري الله ... أسف ماقصدي أخرعتس ، وسكت لثواني وأردف : تبتسين على الطفل اللي توفى ؟
شدت على عصاها وصدت بنظرها عنه ، بمحاولة لكبت شهقاتها ، ليردف : عساه طير من طيور الجنة ... راح للرحيم والكريم ... لا تبتسين ... وسكت ينتظرها ترد ، لكن شافها تمد يدها لفمها تمنع صوت بكاها لا يطلع ، ليردف : لا تكتمين عبرتس ... طلعي مابجوفتس ... ينقال الفضفضه لغريب مريحة ... أحتسي يمتسن ترتاحين ، أخذت نفس عمييق ولفت عليه بحده لتنطق

"" شكلك يالأجودي خذيت راحتك بزيادة ""

"" ماأقصد تعدي الحدود ... كان بودي ترتاحين بس ""
نطقت بحده
"" لييش تعرفني لجل تبغى تريحني ؟ ""

"" ولأني ماعرفتس حبيت تفرغين همتس ، ووقف ونفض بنطلونه ... السموحة تعديت حدودي ""
ولف بيمشي لكن أستوقفته وهي تحس بتأنيب ضمير ، لتنطق
"" سر بسر ""
لف عليه بستغراب ، لتردف بتوضيح
"" إن عطيتك سر يالأجودي ....بتعطيني سر ؟ ""
"" وليش ؟ ""
"" نأتمن غدر الغريب قبل القريب ""
أبتسم لتفكيرها العميق ...وهز راسه بالإيجاب ، ورجع يجلس بمكانه ، مرت لحظة صمت بينهم ، لينطق
"" شكلتس تبيني أبدي ... لجل توثقين ""
ماردت عليه ، وتنهد ، لينطق

"" قبل كم سنة كنت مبتعث للخارج أدرس طيران ... وبعدها توفى الوالد .. وبنفس السنة بعد ماخلصت العدة أعرست بواحد ثاني .... وسكت وهو يتذكر هالأحداث اللي مرت عليه ، بينما وجد تسترق النظر له بين كل ثانية وثانية تنتظره يكمل... مرت دقيقة صمت ليردف
"" مادريت بإنها أعرست ... إلا بعد فتره ، نزلت لحايل وصارت هوشة بيني وبين زوجها ... وضربته ... بعدها طردتني من البيت ، وحرمتني من شوفت أخواني الصغار ، وطابت النفس من السفر ... واشتغلت بالعسكرية ... وهذي أول سنة لي ... ناظر لها لينطق "" وهذا همي ... وش همتس يابنت ؟ ""
"" مالي هموم ""
"" أعتبر إنتس غدرتي بي ؟ ""
"" ماعطيتني سر ""
أبتسم وصد بنظرة لأبعد مدى لينطق
"" ماطلبتس تعطيني سر ""
أخذت نفس عمييق ، لتنطق
"" همي إني أحب إنسانة ... كرهتني لأني بنت حبيبها ... وتعلقت بطفلها ...وخذاه الموت ""
"" ليه كرهتس ؟ ""
"" قلت لك لأني بنت حبيبها ""
"" ماهو بسبب مقنع ""
"" تشوف فيني السبب بفراقهم .. مع إن أمي رابع وحده من زوجات أبوي ... لكني مالومها الأمر موجع ""
"" حبيتي ؟ ""
ناظرته بسرعة من هالسؤال ، لتنطق بالنفي
"" لا ... ليش هالسؤال ""
"" طرى على بالي بس ""
سكتت لثواني ، ونطقت بحذر
"" وأنت ؟ ""
"" أي ""
"" وتزوجتها ؟ ""
"" كانت زوجتي ""
"" كانت ؟ ""
أخذ نفس عمييق لينطق
"" تزوجتها وأنا بالخارج .... تعرفنا بالجامعة ، وأعرست فيها لجل أبعد نفسي عن الحرام ... ولما رجعت لهنا طلقتها ""
"" وليش طلقتها ؟ ""
"" ماينفع نكمل مع بعض ""
قال هالكلمة ووقف وهو ينفض ملابسه من الشجر العالق فيها ، ليردف
"" موكل حاجه يابنت تستاهل تبتسين عليها ... خليتس قوية ولا تنزل دموعتس ، وكمل طريقة طالع من هالمزرعة ... واتجهه للسيارة

ناظرته لحد ماركب فيها ...ووقفت بعد مالاحظت بإن النهار طلع ... وأتجهت لمزرعتها الثانية ، واللي هي مقر سكنها







الساعة 9 ونص ، صحت على صوت رنين جوالها ، دخلت يدها تحت المخده ، وسحبته شافت الأسم ، وأعتدلت بجلستها بسرعة ، ناظرت لأرجاء الغرفة ، وماشافت أحد ، تقدمت للباب وقفلته ، ورجعت على سريرها ، فتحت الخط وردت ب:هلا
"" الناس تصبح ""
أبتسمت وهي تدخل يدها الثانية بشعرها ، لتنطق
"" صباح الخير ""
"" صباح النور يانوري ... كيف النفسية ؟ ""
ضحكت بلطف بعد ماتذكرت بكاها وشكواها له في أخر الليل ، فرغت كل ضيقتها عليه ، بينما هو ساكت ، خلاها لحد خلصت ، وطلب منها تنام ...بدون لا يجاكرها ""
نطقت بخجل : أعتذر ع اللي قلته أم...
قاطع كلامها
"" لا تعتذرين ... بس بقولتس شيء ياتذكاري ... لو ينعاد فيني الزمن لورا ... والله ماختار غيرتس ... أنتي أجمل شيء ساقه القدر لي ... بعمرتس لا تستنقصين نفستس ..حتى عندي ... والله لو تشرعين قلبي ... إن تلقين لتس قدر عالي ...ماياصله أي عذول ""
أبتسمت بخجل من كلامه ، لتنطق : زعلان مني ؟
"" هو أنا أقدر ؟ ""
أخذت نفس عمييق ، وماردت ، ليينطق
"" توتس صاحية ؟ ""
"" ايي ..وسكتت لثواني ، ونطقت ، فاروق ... أخذت نفس من جديد ، وماسمعت رد ، والواضح ينتظرها تكمل ... لتردف : بقولك شغلة ... ولا تقاطعني طيب ""
"" أيوة ... قال كلمته وكأنه يمضغ شيء ، لتنطق
"" جالس تاكل ؟ ""
"" اي والله ... بس كملي أسمعتس ""
"" إذا خلصت بكمل ""
"" أسمعتس بأذني ماهو بفمي ... أنطقي ""
بلعت ريقها بتردد للي بتقوله ... تخاف من ردة فعله أكثر مماتخاف من ردة فعل الشجاع ، الشجاع لا بغى يرفض شيء ، يرفضه بمقدمات وتبرير للرفض ، بدون عصبية ، عكس فاروق ، لا رفض ، ينطق كلمة "" لا "" بحزم ، بدون تبرير وبدون نقاش ... نطقت بعد تردد
"" بروح عرس صديقتي ""
نطق بعد ثواني ، بعد مابلع اللقمة
"" اللي خالتها نزلت دموعتس ""
"" البنت مالها شغل ...هي صديقتي من أيام الجامعة ... وبعدين هذيك أم زوجها ""
"" طيب وبعدين ""
"" بعدين ... أنا بصلحها للعرس ""
"" تبطي تسوينها ... عرسها وتمام بمشيها ... لكن غيرها لا ""
"" مالها غيري ولا ودي أكسر فرحتها ""
"" خلصوا الناس يعني ""
"" مايمديها تحجز ... وخاطرها فيني ""
"" وبتجيتس ولا بتروحين لها ؟ ""
"" انا بروح من بدري لقصر الأفراح وبسويها هناك ""
"" وليش ماتجيتس ؟ ""
"" زوجها حلف عليها ماتطب هنا... ولا ودها تكسر كلمة زوجها زيادة ، يكفي عاندته وجلست أمس ""
"" تبي ترضي زوجها يعني ""
"" أي ""
"" وأنتي لا تكسرين كلام زوجتس بعد ...وأرضيني ""

لحظت صمت مرت ... وكأن كلمته حركت شيء بقلبها ... شيء غريب ، شيء مدفون بأعماقها ، زوجتس ؟
زوجها ... ضحكت بتريقة لتنطق
"" زوجي أجل ""
فهم نبرتها وصمتها ، لينطق بنبرة تّحمل الهم
"" بعون الله ماتنتهي هالسنة ... إلا وإنتي في بيتس ""

"" كم صار لك تقول هالكلام يافاروق ؟ ... من عرفتك وأنت تردده ، وعقبه بكم شهر تقول القائد رفض يعطيني إجازة ""

"" قدري وضعي ياتذكاري ... ظنك لو بيدي بفوت على نفسي هالفرصة ؟ ""

"" ماعمري شفتك بالواقع يافاروق ... ماغير أشوف صورك وأحتفظ فيها ... كم سنة مرت ؟ سنين يافاروق وأنا صابرة ومقدرة وضعك ... سنين لا زان الوضع ولا نفع صبري ""

"" هانت لك عهد ماتنتهي هالسنة ... إلا وأنتي ببيتس ""

"" تعرف إن خالتي أفياء كذا مره لمحت لي تبيني لولدها ؟ ""

"" تشد حيلها بيدها ورجلها ... يقولها ويختم كلمته بضحكه ، ليردف : صحصحي بس وأفطري ، وانا بتوكل أشوف القائد يأشر لي من اول ومسوي ماشوفه ...أنتبهي لتس ""
"" وأنت بعد ""
نزلت الجوال بتقفل لكن شدها مناداته
"" تذكاري ""
"" هلا ""
"" ع قولت أهل الجنوب ، الله يسبق بي عنش ياشبيهة القمر ""
ضحكت بخجل من كلمته ، ونزلت الجوال عن أذنها وضغطت الزر الأحمر

.
.
.
.
موقفين سيارة الددسن على الطريق العام ، من الجهة اليُمنى ، وفاتحين باب الحوض ، ومرصفين كراتين التمر بشكل مرتب ، جالس ع الكرسي تحت الشمس ، لاف الشماغ على شكل عصبة ، ومشمر الأكمام ، ينتظر الشجاع يخلص مكالمته السرية ، واللي صار لها نصف ساعة ، يسمع صوت الضحك لحد عنده ، وقف ومشى لجهة باب السايق ، وضربه بقوته لينطق بتملل
"" ماصارت سوالف ... مخليني بالشمس بلحالي ""
نزل الشجاع شباك السيارة وأبتسم
"" أشغلتني بحياتي يارجل ""
"" أنزل كمل مغازل برا وانا بتبرد هنا ""
"" أبشر والله ...فتح باب السيارة ، ونزل بينما قرناس وقف بستغراب منه ، لينطق
"" من جدك بتكلم بالشمس ؟ ""
"" لو توقفني ع النار بمقابل أسمع لهالصوت أنا موافق ""
يقولها الشجاع ، وهو يأشر ع الجوال الموجود بيده ، ومشى بإتجاهه الكرسي ، وجلس عليه
ناظره قرناس بصدمة ، لينطق بتساؤل
"" أفهمها تصريح بإنك تحب ؟ ""
ناظرة الشجاع ، وأبتسم بدون لا يرد عليه ""
دخل قرناس لداخل السيارة ، وريح ظهره لورا ، بينما المكيف يضرب على وجهه





وقفت سيارة عند الشجاع ، وأسترسل
"" بقفل الحين ... وأشوفتس بكرا إن شاء الله .... سكت يسمع الرد ، لينطق ، بحفظ الله ، قفل الجوال ودخله بجيبه ، وأتجهه للرجل والحرمة اللي نزلوا من هالسيارة
، أقتربت منه ، ناظرت لأنواع التمر ، لينطق الشجاع

"" كل أنوار التمر موجود ، وجايي طاازهه ... من القصيم ""
ناظرته هالحرمة ، لتنطق "" هو أنا شايفتك بمكان ؟ ""
مد يده يحك خده بمحاولة لتذكر
"" والله مادري ... بكل مكان بتلقيني ""
"" هو أنت قبل فتره كنت تبيع سمك ؟ ""
"" ماخطيتي ""
"" أجل عرفتك ... جيتك وأشتريت سمك من عندكن ، وكان معي واحدن شايفن نفسه ""
الشجاع بتذكر : أنتي الحجيه ... ياهلا ومرحبا والله

أشرت الجدة نسمة على البراء ، وشدت على كتفه
"" هذا ولد وليدي الكبير ... رجال وسيد أحفادي كلهم
أبتسم البراء ، ومد يده يصافح الشجاع ، لينطق
"" دامها مدحتني عندك ، الوكاد إنك دخلت قلب أمي ""
"" أي والله داخلن قلبي ... رجال ماشاء الله عليه ، ... إلا هالتمر جايبينه من وين ؟ ""
نزل قرناس من السيارة بعد مالمح من مراية السيارة طرف العباة ، اللي ترفرف مع هبوب الريح ، عدل العصبة ، وتقدم لجهتهم ، لينطق الشجاع
"" جايبينه من القصيم ""
الجدة وعينها على التمر : أي من أي مزرعة ؟
سكت الشجاع ببلشه ، وناظر لقرناس ، اللي تكتف بصمت ، لينطق بترقيع لنفسه
"" مزرعة اليافع ""
"" اليافع ... اولاد حمدان ؟ ""
الشجاع : أي هم
رفعت الجدة راسها وبيدها ثلاث تمرات من ثلاث انواع لتنطق
"" أي هذول نخلهم طي.. ناظرت لقرناس وقطعت كلمتها ، نقلت بنظرها للبراء ، ورجعت تناظر ، قرناس ، لتنطق بتركيز على ملامحه وبتدقيق : من أنت ؟
ناظرو بعض قرناس والشجاع ، لينطق قرناس

"" أنا الحر وأنا المعنى لأبوي ""

نطقت بهمس وملامحها شبهه أرتخت من كلامه
"" أنت ولد صقر ال ذياب ؟ ""





^_^.

الله الله بالتوقعات الزينة ، خصوصاً إن الأحداث مابين توضيح وغموض ، أوضح لكم مكان وأعطي الغموض من مكان
البارت الجاي بعون الله بيوم الأثنين ... أعرف الموعد طويل ، لكن بإذن الله البارت بيكون طويل ، ومليان أحداث ترضي إنتظاركم

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


هاجر جوده غير متواجد حالياً  
التوقيع
"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم." ❤




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:24 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.