آخر 10 مشاركات
وإني قتيلكِ ياحائرة (4) *مميزة ومكتملة *.. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          أميرالد(139)للكاتبة:Lynne Graham (الجزء3من سلسلة الأخوات مارشال)كاملة+روابط (الكاتـب : Gege86 - )           »          إلى مغتصبي...بعد التحية! *مميزة ومكتملة *(2) .. سلسلة بتائل مدنسة (الكاتـب : مروة العزاوي - )           »          مشاعر شتوية (2) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          نون عربية (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          15-ليالي الغجر ـ آن ميثر ـ عبير قديمة ( كتابة/ كاملة)** (الكاتـب : ندى الزمان - )           »          نيران الجوى (2) .. * متميزه ومكتملة * سلسلة قلوب شائكه (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          لغط متمرد ج2 من س تمرد وحشي- قلوب أحلام زائرة- للكاتبة: Nor BLack{مكتملة&الروابط} (الكاتـب : Nor BLack - )           »          حبيت جرحني تحملته زاد في تجريحي مرررره روعه ورمنسيه وجريئه(منقوله) (الكاتـب : تماضر - )           »          فرشاة وحشية ج1 من س تمرد وحشي-قلوب أحلام زائرة-للكاتبة: Nor BLack*مكتملة&الروابط* (الكاتـب : Nor BLack - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree23Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-07-20, 09:47 PM   #21

الكاتبة هبة ماجد

? العضوٌ?ھہ » 475193
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 22
?  نُقآطِيْ » الكاتبة هبة ماجد is on a distinguished road
افتراضي


🌸الفصل التاسع🌸
{زواج من نوع اخر}
(العروس المتمردة )

ذهلت ايجة للهدوء الذي طرحت به السؤال فبدا لها وكأنها فكرت جيدا بالمسألة ووجدتها معقولة تماما ومع أنها لم تفكر بها مطلقا وتعرف أنها مستحيلة إلا أن هذه الحقيقة لم تكن كافية لتلجم لسانها.
بقي صدى عرض الزواج الذي تقدمت به عالقا في الجو بينهما في وطأة الصمت المطبق لم تستطع ايجة حتى أن تسمع صوت المياه،
لشدة تركيزها على بيرك ورغم أنها تعرف جوابه مسبقا ورأيه بها وبمشروعها الدنيء ذاك ! إلا أنها كانت مفعمة بالأمل والتوقع أشبه بفتاة صغيرة تنتظر من أبيها أن يسمح لها بالذهاب إلى السيرك طرفت عيناه كمن صعق بما سمع لتوه وعلا العبوس جبينه.
-لن اتزوج بهذه الطريقة انسه ايجة !ولكن .....
صمت بيرك وتأملها مر الوقت بطيئا جدا ابتلعت ايجة ريقها بصعوبة، وهي تفكر في أن النجاح لا بد أن يمر بالمخاطر. فسألته:" هل تقول إنك موافق؟"
هدر البحر من حولهما فثارت أعصاب ايجة التي كانت تنتظر مستعدة لسماع رفضه ومرت الثواني طويلة لا تنتهي فلم تستطع منع نفسها من إطلاق تلك التنهيدة اليائسة وعادت تنظر إلى البحر.
بيرك: كيف ستتزوجين رجلا معدم مثلي!
بدا صوته عادي مجردا من كل حماس، كما لو أنه يظهر لها مدى تفاهة عرضها المجرد بدوره من كل عاطفة
جاهدت لكي تبدو مقنعة محاولة الحفاظ على كبريائها وقلبها ووضعت يدها برقة على ذراعه:" اسمع بيرك، أنا... أثق بك وأحترمك"
انخفض نظره إلى يدها الموضوعة على ذراعه ثم عاد مجددا إلى وجهها:" تحترمينني؟"
ابتسم لها ببرودة لم تكسر الجدار الجليدي بينهما.
ـ سامحيني لكنني لا أصدقك لا تنسي، أنا أعرف موقفك من الإجازات العلمية والشهادات العالية قد تكونين يائسة ولكن ما تقولينه يصعب حتى على عامل صيانة متخلف أن يصدقه.
-لا لا
شدت على ذراعه، محاولة تصحيح ما بدر منها من سوء تفكير.
ـ الكثير من الأشخاص لا يملكون شهادات جامعية وهم فقط يهتمون بالنجاح وأراك من هذا النوع فأنت ستنجح بإقناع جدي أننا مغرمان ببعضنا ، حتى لو كنت معدم ولكنك تملك ما أريده ((الإقناع ))
هب الهواء محملا بعطره الرجولي المثير ممتزجا بمياه البحر المالحة التي كانت تقطر من جسمه واقتران الرائحة بالمشهد جعل التفكير صعبا عليها وكان عليها أن تبقى صافية الذهن لو أرادت أن تقنع بيرك بوظيفة الزوج التي تعرضها عليه.
ثم نطقت بفكرة خطرت لها أثناء الحديث:" أنت تريد إنجاب الأولاد، أليس كذلك؟"
شد على فكه وكأنه لم يصدق أنها سألت ما سألته أو أنها حتى جادة وبعد لحظة صمت طويلة، أجاب:" بلى أود إنجاب الأولاد لكن لا أنوي أن أتعرض للاستغلال لمجرد أن أساعدك في الانتقام من جدك ثم ماعلاقة انجاب الأولاد أنتي تريدين زواجا صوريا ...
وإذ شعرت بألم في صدغيها، أسندت خدها إلى ركبتيها وحدقت إليه:" أنت لا تحترمني، أليس كذلك ؟ ولا تشعر بالإنجذاب نحوي بيرك! إذا لن يكون من الصعب عليك أن تمثل بأنك زوجي العاشق ؟ امام جدي عندما نذهب الى غرفتنا ونغلق الباب لن يعلم مابيننا اليس كذلك ؟
تلك الفكرة وحدها جعلت قشعريرة باردة تسري في ظهر بيرك ! هو وهذه المرأة في غرفة مغلقه بدون أن يلمسها ؟؟؟
نظرت ايجة إلى بيرك وفي عينيها شيء من الهشاشة وشعر بانقباض في معدته وأحس بأنه لن ينسى الحزن الذي رآه في تلك العينين ما دام حيا.
لم يستطع سلخ ناظريه عنها فغضب من نفسه ومنها لأنها كانت تأسره.
وقاوم مشاعره الرقيقة حيالها ورغبته القوية في ضمها إلى صدره فهو عازم على ألا يقع ضحية الحب من طرف واحد كما حصل مع أبيه.
لكن الخوف تملكه عندما رآها تعض شفتها السفلى والدموع في عينيها تبا! ما الذي يفعله هنا؟ لماذا يصغي إليها؟
ـ أنا لا أحترم ما تقومين به، لكنني أتصور أنك فتاة جيدة وصادقة ..
ابتسمت ابتسامة ساخرة تحمل الكثير من الحزن واليأس
-حسنا بيرك أنت لا تعرف شيئا ! لقد عشت حياتي سابقا مع عائلتي في تركيا نحن نعيش في مدينة عائدة للقرون الوسطى يستطيع جدي أن يتفق مع صديقه أن يبيعني أو يزوجني لرجل هو يراه مناسبا فهو يعتقد أن مكان المرأة في بيت زوجها تنجب له الكثير من الأطفال بلا طموح أو عمل أو وظيفة فقط وظيفتها تلبية احتياجات زوجها في السرير ثم تربية أطفالها والاهتمام بتنفيض ملابس زوجها واطفالها مهما كان رجلا حقيرا يخونها ، لابأس فهو رجلا في النهاية ..
تزوج أبي وأمي بزواج مدبر كهذا بعد أن فرض عليه الزواج من ابنة احد العائلات وتعايشت أمي مع هذا ثم توفي أبي وترك أمي التي تزوجت بعد وفاته بسنوات من رجل أقل ما يقال عنه أنه حقير نذل ، لكنني لم أرغب بافتعال المشاكل لوالدتي فقررت المضي قدما في حياتي وطلبت الهجرة إلى هنا لأبحث عن مستقبلي بالطريقة التي تعجبني..
بيرك : ـ لديك قضية مهمة لم لا تقولين لذلك االنذل العجوز ما قلته لي الآن بدلا من اصطياد الأزواج؟
-هل تعتقد أن رجلا مثل جدي سيفهم ما أقوله ؟ بالتأكيد لن يفعل وسيبدأ بالنصائح الفارغة لن أكون عبدة لأحدهم ..
بيرك:لذلك قررتي استعباد احدهم؟
-لا استطيع أن اقول انه استعباد ، ستكون مصلحة مشتركة بمقابل وما أن افرض الأمر الواقع أنني لن أقبل بهذا حتى يمل جدي وصديقه الذي لن يقبل أن يزوج حفيده من امرأة متزوجة وليست عذراء بطبيعة الحال لن يعرف أننا متزوجان على ورق! تبادل مصالح بمقابل مادي..
ـ ماذا؟ الزواج من خلال المصالح والأهداف المتشابهة؟
نظرت إليه بانتصار:" نعم، لقد فهمت أخيرا!"
ـ أنا لم أفهم شيئا ولا أؤمن بذلك
ـ حسنا هذه مشكلتك وهي لا تهمني.
ـ لقد فكرت في وضع إعلان بحثا عن زوج لقد استبدلتي حلا متطرفا بآخر؟
ضغطت كلتي يديها على عينيها وكأنهما تحرقانها لشدة التعب وبعد لحظة استدارت نحوه
ـ يمكنك أن تحصل على الطلاق فور مقابلة جدي سنهرب سويا عائدين إلى هنا ثم سأتركك فور وصولنا انظر سأعطيك مبلغا مضاعفا.
قالت ذلك بهدوء بالغ، فلم يكن واثقا مما سمع
ـ ماذا؟
ـ رافقني إلى مقابلة جدي ساعدني لأظهر له أنني امرأة مستقرة ولدي زوج يحميني اخترته أنا وليس هو، دعه يرى أنني تقليدية وجيدة بما يكفي حتى بالنسبة إلى عجوز متزمت.
ـ حسنا آنسة يلديز!
قال ذلك، شاعرا بأنه خارج الموضوع تماما، وكأنه ينظر إلى شخص غريب يشبهه إنما يتصرف بشكل غريب أيضا
اكمل : سوف أتزوجك... على الورق فقط... ولفترة وجيزة وسأرافقك لتقابلي ذلك النذل العجوز.
حدقت بعينين واسعتين براقتين وشملت بنظراتها ذلك الرجل المصمم على " عدم الاقتراب" منها جالت نظراته على وجهها وعلى تينك العينين الساحرتين ثم أكملت طريقها لتشمل جسمها كله من رأسها حتى أخمص قدميها.
نهض من مكانه وقد أدرك أن من الأفضل ترك مسافة بينهما أراد إجلاء أفكاره ربما عليه الابتعاد قليلا وتغيير الجو.
ـ وافيني إلى محكمة البلدة يوم الاثنين عند الساعة الحادية عشرة ولكن ليكن بعلمك آنستي انني أفعل هذا من أجل إنقاذك ولن أقبل بأي بنسا واحدًا منك ..
حدقت إليه بعينيها الواسعتين الآسرتين وفتحت فمها لتتكلم ولكن قبل أن تنبس ببنت شفة، قال:" تبا يا امرأة! إذا شكرتني، فسأغير رأيي"

اليوم يوم زفافها ورغم أنها تعي جنون ما هي مقدمة عليه، لم تستطع كبح جماح حماسها وتوترها أدركت بأنها أكثر النساء غباوة عندما تكبدت عناء الظهور بأبهى حلتها وكأنها عروس حقيقية، فارتدت بذلة بيضاء كانت قد اشترتها في اليوم السابق ومررت يدها على القماش الحريري الأبيض كان ممتازا ومناسبا جدا لفستان الزفاف لكنه غير ملائم للعمل لذلك وجدت من الجنون ابتياع قطعة ثياب لن تلبسها سوى مرة واحدة لكنها أرادت أن يبدو كل شيء حقيقيا.
كان آخر ما قاله لها هو أنه سيلتقيها في المحكمة صباح الخميس "للمراسم"
لم يلفظ حتى كلمة"زفاف"ىتنهدت، محاولة التخلص من اليأس الذي كاد يسيطر عليها كان من الواضح تماما أن بيرك يزدري فكرة الزواج بها وحضوره الصارم والجاد إلى المحكمة أثقل صدرها ولم يفارقها هذا الشعور لحظة واحدة فقد كان طيلة الوقت عابسا وصامتا.
تفحصت ايجة مظهرها في المرآة ولاحظت الحزن في عينيها، فطرفت بهما لتزيل أثر الدموع مهما كانت نظرته إليها مليئة بالاحتقار، لم تستطع ايجة أن تسيطر على رغبتها في جعل هذه المناسبة حقيقية قدر المستطاع ستتزوج بيرك !! تنهدت بألم لقد أجبرها جدها أن تفعل مالا تقتنع به تتزوج من الرجل الذي لم تكن أن تقبل به فراشا!! حقا؟؟ هل بيرك هكذا فعلاا! لماذا تشعر أن بيرك رجلا مختلف تماما لايبدو عليه رجلا فقير اطلاقا .. صحيح أنه كان يعمل كعامل صيانة ولكنها شاهدت طريقة أكله للروستو لقد كان من الاناقة والاتيكيت ما ادهشها ..
تذكرت ايجة الضحكة التي أطلقتها لارا عندما علمت من هو العريس، وعبثا حاولت ايجة أن تشرح لها سبب اختيارها ومدة العرس، إذ لم تنفك لارا عن الضحك.
فكرت وهيا تسوي جلستها بثقة محاولة رفع معنوياتها صحيح أن هذا ليس بالزفاف الذي حلمت به وهي صغيرة وليس الارتباط الذي خططت له عندما قررت أن تصطاد زوجا عن طريق الإعلان، ولكنه يوم زفافها وهي لم تفشل على الأقل في الخطة التي وضعتها للزواج في الوقت المحدد.

دق جرس الباب، فأجفلت ايجة لدرجة أنها كادت تصرخ.
من تراه يكون الهاتف الداعي؟ " الضيوف" الوحيدين الذين زاروها منذ وصيلها كانوا قارئي الإعلان.
ألقت نظرة على ساعتها فوجدتها قرابة العاشرة والنصف وإذا كانت تبغي الوصول في الوقت المناسب إلى المحكمة، فعليها أن تخرج الآن في طريقها إلى الباب الأمامي، تناولت حقيبة يدها البيضاء وقد قررت أن تسوي مسألة الطارق على الباب بسرعة.
فتحت الباب وهي تقول:" عذرا ولكنيي مستع..."
لكنها ما لبثت أن أدركت أن الرجل الواقف في ظل الشرفة هو بيرك.
في البداية لم تستوعب الفكرة فالرجل الماثل أمامها كان يرتدي سترة حريرية وقميصا أبيض وبنطلون جينز ولم يخطر لها يوما أن بيرك يملك سترة بغض النظر عن أنها حريرية.
ولكنها لن تخطئ بالتعرف إلى تلك العينين الداكنتين إنه بيرك!
تسارعت نبضات قلبها عند رؤيته وعادت تتأمل ثيابه بالكاد صدقت عينيها! كان مثيرا ووسيما ورومانسيا وطبعا أنيقا أكتر من العادة ورغم أنها وجدت مظهره مثيرا ورجوليا، أخافها اختياره لتلك الثياب غير التقليدية بالنسبة ليوم زفافه وغاص قلبها لفكرة أن هذا الاختيار عائد إلى أن هذا الزواج مجرد خدعة ولا تستحق منه تلك الجدية.
وقال لها صوت في داخلها ولِمَ يأخذ الأمر على محمل الجد؟ فهذا الزواج مؤقت فقط، أقله بالنسبة إليه.
ـ أنت جاهزة! ظننتني سأنتظر
ـ كنت في طريقي إلى هناك
ارتجف صوتها فوبخت نفسها لضعفها أمامه.
ـ ظننتك قلت إنك ستلاقيني في المحكمة
قال لها مفسرا:" إذا كان علينا أن نصل في الوقت المحدد ، فسيكون علينا الاتجاه إلى المطار مباشرة من المحكمة ..
أمسك بيرك ذراعها ليساعدها على نزول الدرج أجفلت هاتفة: " يمكنني السير بمفردي".
لم تعرف تماما لماذا قاومت لمسته تلك بمثل هذا العنف على الأرجح أن كبرياءها المجروحة هي سبب ردة فعلها العنيفة فإذا كان هو يجد مسألة الزواج بها أمرا مقيتا، عليها هي أيضا أن تجد لمسته مقيتة أيضا أو أقله أن تجعله يظن ذلك.
خلال نصف الساعة التي استغرقتها رحلتهما إلى البلدة، كان أمام ايجة متسع من الوقت لتجد أمورا تفكر فيها عدا بيرك.
بعد أن لاحظت سيارته المترفة، راحت تفكر بأن عامل الصيانة هذا يفضل على ما يبدو تبذير المال الذي يجنيه على أمور ثانوية كهذه السيارة الفاخرة ذات الفرش الجلدي وجهاز الستيريو المميز.
بعد لحظات قليلة، ظهر أمامها مبنى البلدية ذو الطوابق العشرة، بلونه الحجري ونوافذه المثمنة الأضلاع.
مرا بجانب شلال مرتفع، تحيط به أشجار السنديان والمقعد المظللة، متجهين نحو موقف السيارات ركن بيرك سيارته وترجل منها دون أن يتلفظ بأي كلمة راقبته وهو يستدير حول السيارة ليأتي ناحيتها، وبينما هو يقترب، لمحت قلادة يضعها في معصمه عندما بلغ بابها، كانت من الوقاحة بحيث طلبت منه خدمة أخرى.
نظرت اليها خلسة ثم أدارت القلادة نحوها وقبل أن يتمكن بيرك من الكلام، عرفت ايجة أنها تعطى في الجامعات للحائزين على درجات الامتياز والتفوق، فهي نفسها حصلت على واحدة مثلها من جامعة اكسفورد.
ـ من أين حصلت على هذه القلادة؟
:" آه.. ما هذه؟ لقد ربحت الساعة في رهان وكانت القلادة في السلسلة"
شعرت ايجة بالارتباك:" والرجل الذي ربحتها منه، تركك تأخذها؟"
ـ ربما تخيل أنه سوف يستعيدها
ـلكنه لم يستعدها؟
التوت شفتاه بسخرية:" وهل يبدو أنه استعادها؟"
هزت كتفيها وهي تقول:" لو كنت مكانه، لما تخليت عنها مقابل أي شيء"
ـ بلى، كنت لتتخلين عنها
ـ وما الذي يجعلك تقول هذا؟
التوت شفتاه بابتسامة ساخرة:" انظري ما الذي تفعلينه من أجل أموال جدك وإذا قلت أنك ما كنت لتتخلي عن قطعة المعدن هذه من أجل المال، فأنت كاذبة"
ايجة : انتظر لم أخبرك سابقا عن أموال جدي من أين عرفت هذا ؟؟ كل ماقلته أنه يريد تزويجي حفيد صديقه هذا ما اذكره ..
بدا على وجهه الصدمة والارتباك ثم قال
-أنت من أخبرني .. لا تقلقي آنسة يلديز أنا لا أسعى وراء مالك أو مال جدك ...
قال هذا ثم أمسك بمرفقها، حاثا إياها على التقدم.
ـ هيا، لننته من هذا
عند الساعة الحادية عشرة تماما، كان بيرك و ايجة يقفان وحدهما في قاعة المحكمة لم تستطع ايجة أن تجد ما تقوله، أما بيرك فلم يُبدِ أي رغبة في الكلام كذلك.
سمعا صوت الباب فشاهدا القاضي يقترب ..
وجلس مكانه ابتسم بيرك ، وأخذ مكانه أمام القاضي، شارحا له أنهما قدما للمثول أمامه بهدف الزواج.
بدا القاضي بتحضير الاوراق ثم بدا يتلو كلماته
كانت تلك الكلمات كاللحن: هل تقلبين بالسيد بيرك كاراجاي زوجا لك ؟؟
شعر بيرك بتأنيب الضمير لاضطراره أن يفعل هذا.لن يجعلها تعرف اسم عائلته الان فلكل شيئ وقت مناسب ...
أما هيا كانت تصرخ في داخلها"نعم" ولكن أمام القاضي وعلى مسمع بيرك ، كانت نَعمُها همسا خجولا صادرا عن عروس خجول.
بيرك أيضا أجاب بنعومة، ووعده أن يحبه لآخر العمر صدر عنه هذا الكلام بنعومة فائقة تكاد تشبه رقة العاشقين.
ألقت نظرة على وجهه فبدا لها مركزا جدا على عهوده، ولكنها تعرف أن تعابيره ناجمة عن الاشمئزاز الذي يشعر به بسبب تلك الأكاذيب لا أن عينيه استوقفتاها، فقد كانتا تشتعلا نارا خطفت أنفاسها.
شعرت بخاتم يدسّ في إصبعها وعندما أخفضت نظرها، رأت بيرك يمسك يدها بيده ويدس الخاتم في اليد الأخرى.. لمع الخاتم الماسي في إصبعها، مبهرا إياها لم يخطر لها أن تذكر بيرك بأن عليه أن يحضر خاتما وفاجأها أنه فكر بذلك من تلقاء نفسه.
بدا الخاتم الماسي أصليا بالنسبة إلى حلية مزيفة، كما حسبتها ولكن حتى الماس المزيف بهذا الحجم وتلك النوعية مكلف جدا بالنسبة إلى عامل صيانة عادي.
وكما هي العادة، أمسكت ايجة بيده. كانت أصبعه أكثر ثباتا من أصبعها المرتجفة وراحت تدعو لئلا يقع الخاتم منها دسته في إصبعه من دون أن توقعه ثم أطلقت تنهيدة ارتياح من حسن حظها أن قياسه كان مناسبا تماما.
ـ يمكنك أن تعانق العروس.
لم تستوعب ايجة كلام القاضي في البداية، إلى أن دنا منها بيرك وأمسك كتفيها لتواجهه. عندئذ فهمت معنى تلك الكلمات الأربع: يمكنك أن تعانق العروس.
كانت نظرته جريئة والنار التي بدت في عينيه أطلقت رعشة في كيانها هل كان غاضبا لاضطراره إلى أن يعانقها، أو ما رأته هو الرغبة؟
لم تتحرك يداه عن كتفيها وهو يعانقها ويحرقها بنار مشاعر لا تنطفئ.
لم تشأ أن تعكر صفو تلك اللحظة بالشكوك، فوضعت ذراعها على خصره، تحت السترة، وضمته إليها، قائلة لنفسها إن أي عروس تتشبث هكذا بعريسها أثناء زفافهما.


الكاتبة هبة ماجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-07-20, 05:10 AM   #22

غدا يوم اخر

? العضوٌ?ھہ » 5865
?  التسِجيلٌ » Apr 2008
? مشَارَ?اتْي » 392
?  نُقآطِيْ » غدا يوم اخر is on a distinguished road
افتراضي

الروايه كانها مسلسل جميله وغنيه رغم انهم بطلين فقط
هل رحيل مساعدتها وحضور رئيسها وتعارض حجزهم بتخطيط هل جدها وراء ذالك


غدا يوم اخر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-07-20, 08:20 AM   #23

الكاتبة هبة ماجد

? العضوٌ?ھہ » 475193
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 22
?  نُقآطِيْ » الكاتبة هبة ماجد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غدا يوم اخر مشاهدة المشاركة
الروايه كانها مسلسل جميله وغنيه رغم انهم بطلين فقط
هل رحيل مساعدتها وحضور رئيسها وتعارض حجزهم بتخطيط هل جدها وراء ذالك
لا مش جدها ابدا ومابعرف حاجة جدها .. البيت صدفه وهو اصلا لبيرك بيتو يعني بس ماخطط انها تستأجروا على الاطلاق ومابعرف من هيا لكن لمن شافها عرفها من اسمها واعتقد انها جاية عشان تعرض نفسها وانصدم بالحقيقة !
اما مساعدتها فتخطيط بيرك شخصيا 🤪🤪 عشان يعرف اذا مقابلات الزواج حقيقة ام مجرد كذبه


الكاتبة هبة ماجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-07-20, 02:37 AM   #24

الكاتبة هبة ماجد

? العضوٌ?ھہ » 475193
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 22
?  نُقآطِيْ » الكاتبة هبة ماجد is on a distinguished road
افتراضي

🌸الفصل العاشر🌸
(العروس المتمردة )
{من أنت؟}
خيم الصمت على رحلتهما إلى المطار ، الألم الذي بدا في عيني بيرك استحوذ على أفكار ايجة وقد أصبحت تلك اللحظة الحدث الأهم في حياتها.
كان انتباه بيرك مركزا طيلة الوقت على القيادة على الأقل بدا مركزا تماما على هذا الأمر،
وصلا إلى المطار أخيرا بعد أن كادت تشك بوصولهم بسبب طول الطريق ...
نزل بيرك من سيارته كان هناك رجلا بانتظاره عند باب الدخول سلم عليه بيرك واعطاه مفاتيح السيارة وساعده الرجل في تنزيل الحقائب ....
ثم شكره بيرك وودعه ، قاد بيرك عربة الحقائب بنفسه الى الداخل فور دخوله اقترب منهم أحد الحمالين وأخذها منه ..
كانت ايجة لاتصدق ماتراه ...
قالت: من هذا الذي أخذ السيارة!
اجاب باختصار ونفاذ صبر : صاحب السيارة ..
وصلا أخيرا إلى شباك التذاكر كان بيرك قد حجز لكلاهم تذكرتين في درجة رجال الأعمال ولكنها تذكرت أنها لم تخبره من أين مدينة هيا إذا كيف عرف هذا ؟؟؟
انتهى من ختم جوازات السفر ... وتوجها سويا نحو صالة الانتظار الخاصة برجال الأعمال ..
امسكت ايجة بكتفه لتوقفه
-توقف! مابك بيرك! وكأنك تفر من الموت ؟؟ ماذا يحصل؟ لا أعرف مابك لست على مايرام منذ خروجك من البلدية !! هل تحاول الظهور أمامي كلائق ..
تلك السيارة! الخاتم الماسي ! تذاكر لدرجة رجال الاعمال ماذا تعتقد أنك فاعل!
رد باختصار: أقوم بدوري فقط ايجة يجب أن يعرف جدك أنني ثري ويصدق هذا لن تقدميني له كرجل معدم بالتأكيد و توقفي عن الأسئلة يا سيدة فلست بمزاج جيد لأرد عليكي ..
استدار ليكمل طريقه نحو صالة رجال الأعمال ولكنه شعر بيدها تمسكه مجددا ...
-هل تفعل هذا لأني أصبحت زوجتك ! هل تعتقد أنني س......
قاطعها بعين محترقة غضبا : تقصدين أنني زوجتك يا زوجي العزيز؟ لا أعرف اي جنونا هذا الذي قمت به ؟
دعيني وشأني ايجة ولا تتحدثي حتى نصل !!
تركته ايجة وشأنه بعد أن شعرت بالصدمة من غضبه كانت ترا سابقا منه الاحتقار والبرود ،الاشمئزاز ولكنها الان تراه غاضبا بطريقه لم تراها سابقا هل كل هذا لأنه تزوجها؟؟ هل يكرهها إلى هذا الحد!!هل فرقته عن حبيبته يا ترى!!
وصل إلى صالة رجال الأعمال وجلس على مقعده
جلست جواره مترددة تنظر حولها وضعت قدما فوق قدم وبدأت تحرك قدمها العلوية بسرعة لشدة توترها ...
لن تبكي ايجة .. لن تبكي ... لن تبكي ..
لم تستطيع أن تقاوم أكثر نهضت بسرعه وتوجهت إلى دورات المياه ...
دخلت الحمام وجلست تبكي بصوت مكتوم فوق المرحاض خوفا من أن يسمعها بيرك فيستهزأ من بكائها لقد جلبت المذلة لنفسها فهاهي ايجة ابنة فاروق يلديز يقوم بإهانتها رجل معدم بلا أي مال او علم
يشعرها كأنها كلبة او حيوان ضال حتى أنه كان يعامل البطة خاصته بشكل الطف .... هل هيا كريهة لهذه الدرجة ؟ الا يحتمل البقاء معها شهرين فقط؟

استعادت ايجة رباطة جأشها بعد أن افرغت دموعها وغضبها داخل ذلك الحمام
خرجت بعد أن قامت بخلع ذاك الفستان الأبيض الخاص بالزواج الكاذب
كان بيرك يجلس على المقعد يقرأ الصحيفة , كان يجلس بطريقة جعلت قلبها يغوص في بطنها !! هل هذه الجلسة لعامل صيانة؟؟
لمرة واحدة بدت معتدة بنفسها وسمحت لنفسها بابتسامة صغيرة.
ـ هل تريدين أن أطلب لك الطعام؟
في الواقع لم تأكل شيئا منذ الصباح والعشاء مع جدها لا يزال بعيدا، غير أنها لم تحتمل فكرة الطعام، لا سيما وأن معدتها منقبضة وجسمها كله متشنج.
فهزت رأسها نفيا وقالت:" إن كنت أنت جائعا فيمكنك أن تطلب "
شد على شفتيه من دون أن يجيب، يبدو أن رحلتهما ستكون امتحانا طويلا وصامتا لإرادة كل منهما.
لم يعجبها صمته، فقد وجدت ذلك فضا ولكن هل يمكنها أن تلومه؟ فهو ليس سعيدا بما فعله من أجلها، لأنه لا يحبها وها هما الآن متزوجان.
حاولت أن تستعيد رباطة جأشها لتوجهه، مصممة أن تفصح له عن امتنانها.
ـ بيرك... أعرف أنك قلت لي ألا أشكرك، لكن...
ـ ايجة!
ـ لا تقاطعني!
رفعت يدها وتابعت كلامها رغم أنها لاحظت أنه ناداها باسمها
ـ أنا أدين لك بالشكر وسوف أشكرك، شئت أم أبيت
قاومت السحر الذي كان ينضح منه رغم عدائيته تجاهها أما هو فبسط أصابعه وكأنه يزيل التشنج منه..
-اسمع بيرك ! كل ما أريد قوله هو أنه إذا كان ثمة طريقة أرد بها جميلك، فلا تتردد بإطلاعي عليها أعني، إذا كنت بحاجة إلى أعمال صيانة، فسيسرني أن أعرفك على أصدقائي يمكنني أن أشهد على جودة عملك، كما يمكنني أن أفعل أفضل من ذلك ، بوسعي إعفاؤك من الضرائب لمدة سنتين إذا شئت.
ـ لا تتسرعي بقطع الوعود!
ـ لا تكن عنيدا ، لم لا؟
-عشاؤك المهم مع جدك الليلة ، ما الذي يضمن أنني لن أسبب لك الخزي؟
هل كان حقا قلقا من ألا يكون على قدر المستوى المطلوب؟
يا اللسخف! هي لم يساورها أي شك في ذلك!
ـ أنا لست قلقة، بيرك!
وابتسمت له بتعبير لم يكن أكثر صدقا من هذه اللحظة
وبخت نفسها، آملة أن تمحو عن وجهها تلك الابتسامة السخيفة.
حاولت أن توجد بعض الثقة والاحترام بينهما، فتابعت قائلة له:" أنت ذكي ومثقف أكثر من أي شخص أعرفه"
وأخيرا قالت له بصوت عال:" أنا أثق بك"
ـ ثقتك تثلج القلب.. عزيزتي!
قال ذلك وهو ينظر إليها بعينين آسرتين!
نهض بيرك ليطلب فنجان من القهوة ليقطع الكلام معها .. كان غاضب من نفسه لدرجة أنه كان ينفث لهبا كيف سمح لنفسه بأن يقبل الزواج منها ! فتاة تعرض عليه الزواج من أجل المال فقط؟ حتى أمه لم تكن بهذه الدناءة كيف حصل ذلك؟ هو اذا متزوج بامرأة تعتبره رجلا دون المستوى، لجأت إليه في اللحظة الأخيرة لتستغله والأسوأ من هذا كله أنه جاراها في خطتها. لماذا؟ ما الذي دهاه؟والأكثر من هذا أنها تثق به كثيرا ولم يتبقى على معرفتها الحقيقة سوى سويعات قليلة .....
تذكر كيف غضب عندما تركها على الشاطئ، مساء الجمعة الفائت وغضب عندما قدما أوراقهما تحضيرا للزواج، وغضب أيضا عندما وجد نفسه عائدا إلى المنزل ليصطحبها إلى مقر البلدية.
لم يكن ذلك ما اتفقا عليه، ولكنه شعر بحاجة لرؤيتها وعندما رآها... يا إلهي كم بدت جميلة! كانت صورة للعروس الطاهرة وتعذب كثيرا وهو يحاول أن يبعد يديه عنها في الواقع لم يستطع ذلك تماما، فقد حاول أن يمسك بذراعها ولكنها صدت، مذكرة إياه كم كان اختيارها سيئا، عندما رسا عليه.
أما أثناء انتظار القاضي، فكان يغلي ويعيش صراعا مع نفسه لأنه أصر على التصرف بحماقة عاد لوعيه عندما بدأ ذلك الصوت يعلن عن رقم الرحلة ..
أخذ قهوته وبدأ بحتسائها ..
ايجة : الن ننهض!
بيرك: انتظري ايجة سيصعد الجميع ثم نحن عزيزتي في درجة رجال الأعمال استرخي فحسب ..
انهى بيرك قهوته ثم نهض وجمع اغراضه وانطلق خلف رجل الأمن الذي وقف بانتظارهم ...
رجل الأمن : تفضل سيد.....قاطعه بيرك : حسنا نحن قادمان شكرا لك ...
......................
أليس من الغرابة أن تتغير الحياة فى لحظات ؟ فكرت ايجة بذلك وهى تأخذ مكانها فى القسم المخصص لرجال الأعمال فى الطائرة بجوار بيرك الصامت طوال الوقت .
تفقدت ساعة يدها عندما أعتذر القبطان عن التأخير فى الإقلاع و أعلن أن الوقت المتوقع لوصولهم إلى طربزون هو السابعة ونصف.
تساءلت أن كانت ستتمكن من الوصول إلى منزل جدها فى الوقت المناسب..
التفت لتنظر لزوجها الغريب الجالس جوارها بعد أن دغدغت الرائحة الرقيقة لعطر ما بعد الحلاقة أنفها مما جعل أحاسيسها تتمايل
راحت تختلس النظر إليه من حين إلى آخر : بنية وجهه الوسيمة القوية الصارمة ، كثافة شعره الأسود المتدلي على كتفه , تفصيلة سترته الحريرية ...
لاحظت أيضاً طريقة تبسم مضيفات الطيران و هن يمرن بجانبه هذه المرة الأولى التي تكون معه في مكان عام وبناء عليه أدركت أنه رجل أعتاد أن تلاحظه النساء ، كيف لا وهو بهذا القدر من الوسامة والجاذبية .. اللعنة عليه ..


بعد أن حلقت الطائرة واستوت في مسارها أخرجت ايجة من الجيب الخاص بالكرسي الذي أمامها ، المجلة الخاصة بمبيعات الطيران
تظاهرت أنها لا تنصت لتلك المضيفة التي تتحدث مع بيرك وتضحك معه وهو مرحب تماما لحديثها اللطيف بينما هيا لا يستطيع النظر اليها ...
بعد مرور بعض الوقت وصلت وجبة الغذاء لم ترغب ايجة بأن تتناول أي لقمة فقد كانت تشعر بالضيق يكاد أن يخنقها ...
وأخيرا نهضت مستأذنة للذهاب إلى الحمام..
تمايلت الطائرة قليلا أثناء وقوفها فكادت تقع ولكنها استندت على الكرسي ثم مالت مجددا مما جعل ايجة تفقد توازنها وتقع فوق فخذ بيرك تماما...
استمرت ايجة بجلستها فوق بيرك ويداها تمسكان بكتفه حتى لا تقع استمرت الطائرة بالميلان المتكرر مما جعل ايجة تتشبت في كتفه وتغرز اضافرها في سترته . ورأسها فوق كتفه..
أما يدين بيرك فاستقرت فوق خصرها لتثبتها وتلصقها الى صدره ..
استقامت الطائرة أخيرا فيما بقيت ايجة بلا حركة ابعدت رأسها عن كتفه ببطئ حتى أصبح وجهها مقابل وجهه وتقابلت اعينهم ...
كانت عيناها تتجول في وجهه الوسيم عيناه الآسرتان .. قساوة ملامحه ، أما هو فلم يبعد عينه عن شفتيها فكر بيرك انها اذا لم تنهض حالا لن يكون مسئولا عن تصرفه ... دغدغت انفه رائحة الفراولة التي تفوح من شعرها ..
أما عطرها النسائي المثير فقضى ما تبقى من المنطق تأمل في لحظات عينيها الخضراوتين لم يرى عينين بهذا الجمال والنقاء ..
تسللت اليه ذكرى قبلته عند الشاطئ ، مذاق شفتيها المثير ، كم تمنى أن ينعش ذاكرته ويقبلها مجددا
عادا لوعيهما عندما سمعا صوت المضيفة مخاطبة المسافرين : نحن بخير ياسادة .. مطبات هوائية لا أكثر..
وأنت ياسيدة هل أستطيع خدمتك ؟
نهضت ايجة عنه مذعورة بعد أن عادت لها ذكرى ذلك العناق ..
شكرتها ايجة وتوجهت نحو دورات المياه بسرعة فقد شعرت أنها تحترق ...
اغلقت الباب واستندت عليه واضعه يدها فوق صدرها لتهدئ من روعها فتسللت إلى أنفها رائحة يدها الممتلئة بعطره الرجولي وقفت أمام المغسلة وغسلت يديها بقوه مرات متكررة و تشمها في كل مرة ..
ملأت يدها بالصابون وغسلتها ثم وضعت من ذلك العطر الصغير في حقيبتها ...
خرجت من الحمام وعادت إلى مقعدها بعد أن هدأت قليلا وقفت أمام بيرك وابتسمت ..
بيرك : لما تقفين هناك الا تريدين الدخول ؟
ايجة : بلى ولكن قدمك !؟
نهض بيرك من مكانه ووقف ليفسح لها المرور ابتسمت له شاكرة ثم دخلت وجلست بمقعدها جوار النافذة حاولت التركيز على مابيدها ..
في النهاية قررت أن تضع السماعات لتسمع بعض الموسيقى ....
أما بيرك فمنذ مغادرتها إلى الحمام وهو مضطرب ويشعر بحرارة داخل جسده شعر برغبة سادية باللحاق بها وتقبيلها بل أكثر من هذا أيضا ولكن في كل مرة يحاول العودة لوعيه فهذا زواج لعبة فقط
أنت مجرد عامل صيانة وإذا ماعرفت الحقيقة ستكرهك اكثر
رآها وهيا تضع السماعات في أذنها فشعر بالراحة ووضع سماعته هو أيضا ليسترخي ..
لم تستطيع ايجة التركيز إطلاقًا فنزعت سماعتها وفكرت بموضوع تتحدث عنه ...
قالت أخيرا: حسنا إذا !!! ماذا سنقول لجدي؟
رفع بيرك سماعة واحدة عن أذنه..
قال باندهاش: هل قلت شيئا ؟
ابتسمت ايجة وهيا تنظر لعينه : أجل قلت ماذا سنقول لجدي ! يجب أن يكون كلامنا ومعلوماتنا متوافقه الا توافقني الرأي؟ كيف تقابلنا ! كيف أحببنا بعضنا ؟؟
بيرك: لا داعي لهذا ايجة ..
ايجة: لم أفهم !!
بيرك : ستفهمين قريبا عزيزتي والآن دعيني لأنام أفضل لكلانا صدقيني..
زمت شفتيها بغضب ونزعت السماعة بقوة عن أذنه..
قالت: تحدث معي بيرك قلت لك ماذا سنخبر جدي؟
بيرك: لن أقول شيئا ايجة أنت من ستقولين، لن تحتاجي للكذب اخشى هذا ..
رفع اصبعه بينما هو ينظر اليها استأذن منها بإيماءة وأخذ سماعاته وأعادها إلى أذنه واضعا رأسه للخلف وترك ايجة تنظر اليه غاضبه من بروده ...
لم تدرك ايجة مقدار الوقت الذي مضى في الرحلة ، فقد نامت بعمق كأنها لم تنام منذ أشهر ...
لم تستيقظ إلا عندما أضاءت إشارة وضع حزام الأمان و وأعلن القبطان أنهم يتهيأون للهبوط..
رفعت رأسها الذي كان فوق ذراع بيرك العريضة ..
ابتعدت فزعة تمتمت :"آمل أننى لم أسبب لك الملل أو التعب..
ابتسم وقال بدون أن ينكر ماقالته: لا بأس فأنا كما قلتي سابقا مجرد زوج اشتريته بمالك .. إذا لا مانع من استخدامك لذراعي أو أي جزء من جسدي...
شعرت بالصدمة من كلماته المبطنة فقالت : تذكر عزيزي أنك ترفض المال إذا أنت هنا بملئ إرادتك وليس بسبب مالي ..
بيرك : ولكن هذا لايمنع أنك من عرض عليا أن قوم بدور زوجتك أقصد زوجك ...
نظرت اليه ايجة بحقد ... ونظرت إلى النافذة .. رافضة أن تجيبه
انطفأت إشارة وضع حزام الأمان فوقف الجميع للملمة أغراضهم و لاحظت ايجة أنه لا يزال في مكانه ينتظر أن ينتهي الجميع عندما فرغت الطائرة تماما وقف وجمع اغراضه من الدرج العلوي ثم نهضت بعده ..
تراجع فى وقفته ليسمح لها أن تتقدمه خلال نزولهما من الطائرة لاحظت ايجة فيما كانا يمران من الباب أن مضيفة الطيران ثبتت نظرها عليه فقط دفعها فضولها لإلقاء نظرة سريعة إلى الخلف فلاحظت ان المضيفة وضعت يدها على كتفه لتستمهله و تقول له شيئاً ما ربما تقول له على سبيل المثال : هل ترغب فى أخذ رقمى؟ كما فكرت ايجة بجفاء ولكن ماشأنها بالتأكيد لن تنتظر منه أن يكون مخلصا لها وبالتأكيد تلك المضيفة لم تتجرأ لتضحك معه بتلك الطريقة الا وقد شجعها على ذلك التصرف الدنئ ..
أما هو فلم يكن يأخذ بعين الاعتبار أنها ترافقه بل أكثر أنها زوجته ولو أمام الناس .
جعلتها هذه الفكرة تتابع سيرها من دون أن تنظر إلى الخلف
لفحتها برودة طربزون ... مع أنه شهر مايو ولكن هذه هيا طربزون لا تتأثر بالصيف إطلاقًا فمعظم فصول السنة باردة كثيرا .. كانت تعرف هذا لذلك جلبت معطفها الذي ارتدته ما أن خرجت من الطائرة لم تلتفت للخلف لترى ان كان بيرك يسير خلفها ام تراه لا يزال يطبق تلك المضيفة ..
حملت ايجة جواز سفرها وهى تسير عبر المطار العصرى توجهت نحو سير استلام الحقائب وأخذت حقيبتها وتوجهت للخارج غير ابهة ان كان بيرك حولها أو لا ..
سمعت بيرك يقول خلفها مباشرة : مابك تركضين كالهاربة ! انتظري زوجك !! قد يرانا جدك في الخارج ويكشف أمرنا..
لم تنظر ايجة باتجاهه فقد كانت غاضبة كثيرا من تصرفاته منذ خروجهم من البلدية .. شعرت بيده تقبض على كتفها بقوة ..
قال : عندما اتحدث معك انظري لي سيدة ايجة!!
ايجة: وإذا لم أفعل! ها ؟ توقف عن إلقاء الأوامر سيد بيرك وتحدث معي بطريقة لبقة ... أما عن جدي فلن يكون هنا سينتظرني في المنزل كما قالت أمي..
بيرك: ومن سيكون في استقبالنا؟
ايجة : يبدو أن هذه التمثيلية تروقك أيها السيد .. ماذا توقعت أن تأتي العائلة كلها لاستقبالك! ونذهب بسيارة خاصة إلى القصر ؟ اعتذر ولكننا سنذهب بسيارة أجرة والآن هل يمكنك ترك يدي!
شعر بيرك بيده التي تمسك ذراعها بقوة فتركها وهو يشعر بالغضب يغلي من رأسه واصلا إلى أسفل قدمه من هذه الفتاة المستفزة المغرورة ...
لكن ما ان تتجاوز هذا الباب الخاص بمغادرة القادمين حتى تتحول الى اشلاء مبعثرة..
نظر الى وسط عينها الخضراء ثم ابتعد عنها قبل أن يشعر بالضعف .
عادة ما يكون هناك العديد من سيارات الأجرة المنتظرة خارج هذه المطار أما اليوم فلم تجد أي سيارة استدارت تنتظر قدوم بيرك ..
نظرت للخلف لايوجد اثر له ثم سمعت صوته من داخل تلك السيارة الليموزين السوداء التي ظهر من خلف نافذتها ..
فتح نصف النافذه: هل تبحثين عن أحدهم؟
ايجة: أنت ؟ ماذا تفعل هنا؟ أنزل من السيارة قبل أن يراك أحدهم ويتهمك بالسرقة..
بيرك: تعالي من الجهة الأخرى ايجة سيد جمال افتح لها الباب الآخر رجاءًا ...
هذه الصفعة الأولى... جلست ايجة جواره لاتصدق ماتراه ... اغلق جمال الباب وتوجه ليجلس خلف المقود
ايجة: بيرك أنت مجبر أن تعطيني تبرير لما يحصل هنا!!
كان بيرك ينظر للنافذة ولم يجبها.. ثم أغلق الستار العازل بينهم وبين السائق ... بزر التحكم جواره ..
وفجئة هجمت على سترته وأمسكت ياقته لتديره باتجاهها.. اقتربت منه حتى التصقت به
-من أنت؟ ها من أنت!
نظر بيرك ليديها التي تمسى ياقته: أنا بيرك زوجك الذي تزوجتني ل..... حسنا تعرفين باقي القصة على أي حال..
ايجة: أقصد ماذا تفعل أيها اللعين ! ها ؟ هل تحاول أن تصيبني بالجنون ؟
احاط بيرك بخصرها وألصقها به ونظر اليها باحتقار واضح وهو يتأمل تفاصيل وجهها الغاضب تمتم قائلا؛
( أحاول أن اليق بالدور سيدة ايجة ! لما أنت غاضبة)؟
وضعت ايجة ذراعه على كتفه تحاول ابعاده ولكنه الصقها اكثر واستمر في تأمل وجهها ، عينيها ،شفتيها ، وجنتيها.. وكأنه يحفظ ملامحها.. شعرت بالاحمرار يغزو وجنتيها..
قالت: توقف عن النظر الي بهذه الطريقة أيها الوغد ! من أين لك هذه الأموال؟ هل سطوت على بنك! ها ! أم أنك فردا في عصابة مافيا ! اخبرني؟ ثم هل من الممكن أن تبتعد عني أكاد أن اختنق ..
بيرك وهو يبتسم : لا تحاولي مجددا سحب ياقتي سيدة ايجة سينتهي الأمر بك كل مرة بهذه الطريقة هذا أولًا .. أما ثانيا ! فلم أسرق ولست عضو في عصابة لكن رغبتك في البحث عن عريس لتغيظي جدك بأي طريقة جعلك تغفلي عن السؤال عني! واستنتجت أنني عامل صيانة وضيع تتصدقين عليه بأن يكون زوجك .
نظرت ايجة اليه متفحصة وتمتمت ؛ حسنا دعني اولا ...
تركها بيرك فابتعدت عنه وقامت بترتيب ملابسها ...
وشتمت في سرها غاضبة من تصرفة الغير لبق..
أكملت؛ أما ثانيا .. حسنا فمن أنت إذا !!!
ابتسم بيرك وعاد ليعدل جلسته ويتكأ على المقعد لم ينظر اليها ، قال؛ أنا زوجك فقط هذا مايجب أن تعرفيه حتى الان ، وسأقول لك أمرا أخير سأحرص على أن أجعلك تندمين لأنك تزوجتني بتلك الطريق أعدك بهذا

شعرت ايجة بالخوف من كلماته الجادة.. فنظرت اليه
وقالت: ماذا كنت تريد ؟ أي طريقة تحبذ ؟؟ هل تفضل أن اركع على قدمي وأقدم لك خاتم الزفاف ؟
ضحك بيرك وقال: هذا ماكان ينقص فقط.. يمكنك تلاشي الأمر على أي حال افعلي هذا أمام جدك بعد قليل لتكملي لوحة الزوجان العاشقان ..


الكاتبة هبة ماجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-07-20, 03:04 AM   #25

الكاتبة هبة ماجد

? العضوٌ?ھہ » 475193
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 22
?  نُقآطِيْ » الكاتبة هبة ماجد is on a distinguished road
افتراضي

🌸الفصل الحادي عشرة🌸
{العروس المتمردة}
(البدين الاقرع)
إنها أملاك واسعة جداً !
التفت سيارة الليموزين لتذهب نحو الطريق الفرعية بعد رحلتها الطويلة بالسيارة من المطار بدت أمامها الحقول الواسعة منتشرة على أمتداد النظر, حيث تنبسط صفوف طويلة منظمة من أشجار الفاكهة .
أخيراً التفت السيارة حول المنعطف فظهر أمام نظرها المنزل الرئيسى .
إنه منزل مشيد على الطراز القديم , ذو قناطر مقوسة و فسحات دائرية و هو يتوهج بياضاً تحت أشعة الشمس إلى جانب المنظر الخلفى لجبال بنفسجية غائمة.
قصر يتمتع بكل سحر الطراز البسيط لمنزل ريفي ..
و أعجبتها بشدة نبتات الخبازى الإفرنجية القرمزية اللون , و البنفسجية المتسلقة حول النوافذ .
فكرت أنها لم تكن موجودة عند مغادرتها القصر قبل سبع سنوات
أوقف السائق السيارة أمام المدخل الرئيسى ثم نظرت باتجاه بيرك الذي كان مشغول باللعب بهاتفه ولم ينظر إلى كل تلك الأملاك والحقول عكس ماتوقعت تماما ..
قالت : هيا بيرك حان الوقت الان! الن تأتي معي!
تمتم بيرك وهو يلعب بهاتفه : انزلي وسألحق بك فأنا اكره لحظات الاستقبال والوداع ..
ابتسم باستهزاء وقال مكملا حديثه: بالتأكيد اشتقت لجدك بعد غياب سبع سنوات !
قطبت ايجة حاجبها: لم أقل لك هذا بيرك! كيف عرفت!
بيرك: اخبرتني العصفورة البيضاء ! هيا ايجة انزلي هيا عزيزتي لا تخافي سأصل في الوقت المناسب لأنقذك من جدك!
ترجلت ايجة من السيارة غاضبة واغلقت الباب بقوة ثم توجهت نحو البوابة وقرعت الجرس ،
فتح الباب وظهر خلفه رجل قصير في العقد الخامس من عمره غسان ؟؟؟؟
شهق غسان فور رؤيتها : ايييييجة. ! هل هذه أنت ياعزيزتي؟؟ اقترب منها واحتضنها بحب .. اه ياعزيزتي لقد اشتقنا لك !! تعالي هيا الم يأتي معك السيد ارتشر ؟
ايجة ؛ لا من هو؟ هل سنتحدث عند الباب عمي غسان أين جدي ؟؟
دخلت ايجة إلى القصر وأغلقت الباب
أعجبت بالأرضية الرخامية المعتدلة و أيضاً بيت الدرج الملوكى الملتف بأناقة نحو الأسفل يحيط به سياج حديدى منمق مطلق الروعة بدت هناك عدة أبواب تقود للخروج من الصالة باتجاهات مختلفة .
شعرت وكأنها لم ترى كل هذا سابقا ولم تتربى وتنضج في هذا القصر مشت خلف غسان الذي قادها إلى قاعة لطيفة فاتحة اللون ذات أرضية رخامية كتلك التى تغطى الرواق . فُرشت هذه القاعة بمقاعد طويلة واسعة بيضاء اللون ذات مساند مخططة باللون الأزرق الباهت فبدت منسجمة مع زرقة حوض السباحة الممتد فى الخارج قبالة الشرفة البيضاء.
قالت ايجة مترددة: أين جدي ؟
تنهد غسان بحزن : جدك مريض يا ايجة !
شعرت ايجة بالخوف والصدمة في ان واحد صحيح انها تكره تحكم جدها ولكنها كانت تحبه كثيرا فهو من قام بتربيتها بعد وفاة والدها ..
قالت: مابه عمي غسان !
كان غسان هو مدير الخدم في قصر جدها ولا تزال تذكره هو وزوجته ورد وابنتهم نور..
قال غسان : سيأتي الان وسيخبرك بنفسه انتظريه عند الشرفة حتى يأتي بعد قليل !!
ابتسمت ايجة له وتوجهت نحو الشرفة البيضاء المطله على الباحة الخارجية كانت سيارة بيرك قد اختفت؟ أين ذهب ياترى ! هل خاف وهرب من هنا ؟؟ شعرت بقلبها يغوص لبطنها من شدة الخوف ثم عادت لوعيها عندما سمعت صوت جدها العميق اييييييجة ابنتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيي ؟؟؟؟؟
استدارت ايجة نحو الصوت بسرعة .. جديييي !!
ركضت ايج نحوه بسرعة واحتضنته ااه جدي ..
احتضنتها بحنان بالغ بدوره اه يابنتي لقد خفت أن أموت قبل أن اراكي!!
ابتعدت ايجة عنه بسرعة وقالت: ماهذا الكلام جدي .. ليحميك الله ..
أمسك رأسها وقبل جبينها بحنان وشوق كانت عيناه مليئة بالدموع .
قال: اتذكر ابني الميت عندما اراكي ايجة فأنت نسخة صغيرة له اه ياحبيبة جدك لقد أصبحت فتاه جميلة وناضجة ماشالله
ابتسمت ايجة وعادت واحتضنته ثم ابتعدت عنه وقطبت حاجبها وقالت : مابك جدي قال عمي غسان انك متوعك! ماذا حصل؟
قادها جدها لتجلس معه على الكراسي المطلة على الشرفة .. جلسا وطلب جدها القهوة ..
ابتسم لها بدفئ : لقد اشتقت اليكي ايجة لذلك رغبت أن اراكي!
ارادت ايجة أن تتشاجر معه وتقول بل لتزوجني ذلك البدين الاقرع ولكن شعرت بتأنيب الضمير عندما تعرفه على بيرك بعد قليل سيصاب بخيبة أمل ..
قال: اه اردت أن اراكي متزوجة ايجة ومستقرة هنا في موطنك الى متى ستبقين في انجلترا يجب أن تعودي وتؤسسي عائلة ..
ايجة ؛ اه جدي أنا احب انجلترا كثيرا صدقني ...
قال بحزن: سأخبرك ايجة انني مصاب بالسرطان ..
نهضت ايجة من مقعدها بسرعة ! ماذا!!!!
أكمل : لن أعيش أكثر من شهرين او ثلاثة ايجة !!
شهقت ايجة ووضعت يدها على فمها لتكتم صرختها .. جدي !! هل تمزح؟
نظر اليها : هل سأقول هذا ايجة ! هل يوجد مزاح بهذا الامر ياصغيرتي! لذلك فكرت أن ازوجك هنا وأراك تديرين كل هذه المزارع والحقول أنت وزوجك !!
ايجة : لا تتحدث هكذا جدي ! لن تموت بالتأكيد لاتقل هذا ارجوك .
فاروق: اه ايجة لقد تمنيت أن تعودي قبل الان ولكنك حرمتيني منك لمدة سبع سنوات ... ارجوك ابقي ايجة هناك من سيساعدك بإدارة كل هذه الأموال!
فكرت ايجة بغضب بالتأكيد عريسك الوسيم ..
وصل غسان ومعه القهوة التي وضعها فوق الطاولة ...
قال: فاروق بي ! لقد وصل ضيفك !!!
فاروق: ماذا تنتظر ادخله بسرعه ... هيا !!
بعد دقيقه قال جدها بفخر : تعالي لأعرفك ياصغيرتي على حفيد صديقي غالب كانت ايجة تراقب الشرفة تنتظر بيرك أن ينقذها من هذا الموقف تزوجته من أجل هذه اللحظة أين هو؟؟
سمعت جدها: أعرفك ايجة على السيد بيرك ارتشر .. حفيد صديقي وهو أيضا من اكبر المحامين في انجلترا .....
لم تستدر ايجة حتى سمعت صوته العميق...
ــ سبق أن التقينا .
راقب بيرك تعابير الصدمة و و الانزعاج البادية على وجه ايجة , وظهرت ومضة من فى عينيه قبل أن يقول :"من الجيد أن أراك مجدداً انسة ايجة "
بسرعة هدّأت ايجة أعصابها و أجبرت نفسها على الابتسام له بتحفظ بارد .
تمنت في تلك اللحظة أن تنشق الأرض وتبتلعها !!
مد بيرك يده لها فابتلعت ريقها بصعوبة ومدت يدها بتردد صافحها بيرك ثم رفع يدها الى شفتيه وقبلها برقة ...
-مرحبا انسة ايجة ...
سحبت ايجة يدها من يده بسرعة وهيا تنظر اليه بحقد وغضب ، ارادت أن تركله في بطنه او أن توقعه من فوق الشرفة .. أما بيرك لم يستطيع سو أن يبتسم من ردة فعلها ..
ولكن لن تقول لجدها أنها تزوجته وتجعله يشعر بلذة الانتصار وهو وابن صديقه الغبي ! هكذا اذا ! لقد اوقعوها بهذا الفخ! لالا يجب أن تفهم مايحصل أولا ...
قالت بصوت ضعيف :
ــ بيرك !هذه مفاجأة حقاً!.
ابتسم بيرك و كأن نبرتها الخائفة أمتعتة بشكل كبير . ثم قال :"مفاجأة سارة كما آمل!
لاحظت أنه غير ملابسه السابقة بملابس عادية فهو يرتدى بنطلوناً من اللون العاجى و معه قميص ملائمة مفتوحة القبة هذه الملابس الفاخرة غير الرسمية جعلته يبدو أشد وسامة إلا أن ما جذب انتباهها ليس مظهره فقط بل أيضاً هيئة القوة الكامنة فى داخله, فهنالك قوة جاذبة ساحرة تزوده برجولية فجة يصعب تجاهلها ...
قال جدها: هل تعرفين بيرك ! هل سبق أن تعارفتم!
ردت ايجة بسرعة قبل أن يتحدث بيرك: أجل جدي ! رأيته في المطار فقد كنا على متن الرحلة نفسها!
ابتسم جدها بدفئ وقال: تفضلو لنشرب القهوة غسان أحضر للسيد ارتشر فنجان اضافي ارجوك!
بيرك: لا داعي لهذا سيد فاروق... يجب أن أغادر فأنت تعلم أن جدي ينتظرني!!
شعر جدها في تلك اللحظة بالدوار فأمسك بالطاولة كي لا يقع .. جدي!!! هل أنت بخير! غسان بي ! غسان بي!!
بسرعة اقترب غسان وقاد جدها للأعلى..
قال جدها: اعتذر منك سيد بيرك ولكنني متعب ارجوا أن لاتغضب ! يجب أن ارتاح! احسني اسقبال ضيفنا ايجة ؟
بيرك: استغفر الله .. تفضل سيد فاروق!!
هكذا اذا يحاول أن يتركهم سويا اخ لو تخبره أنه زوجها ...
غادر فاروق مع غسان وتوجها نحو الدرج ليصعدا للأعلى ..
فور أن غابا عن الانظار نظرت ايجة الى بيرك بحقد..
استمر بيرك بمراقبتها ومن دون أن تفارق عيناه وجه ايجة لحظة واحدة.
خفتت ابتسامتها ثم اضطربت تعابيرها حولت انتباهه من جدها إلى بيرك ومنه إلى القهوة ثم أخيرا إلى بيرك مرة أخرى ، بقيت لحظة طويلة صامتة، عاجزة عن الكلام، رغم أنه أحس بأنها بدأت تستوعب هول ما يجري. فقد نظرت إليه بعينين زجاجيتين لا تطرفان.
ـ أنت؟
كاد بيرك يرى ثقتها تتمزق أمامه، لكنه تحدى الرغبة التي اجتاحته في ضمها إليه. فقال بإيماءة خفيفة وكأنه يعرفها عن نفسه:" البدين الاقرع بخدمتك"

قال بيرك لنفسه في البداية ستغضب ثم ترتاح عندما تعلم أنها لم تأسر نفسها مع رجل غريب، في زواج لا يرتكز على الحب.
ـ صدفة غريبة، أليس كذلك؟
ـ لكن... كيف؟ لماذا؟
سألت ذلك وقد بدت شاحبة جدا رغم الاسمرار الذي اكتسبته حديثا على الشاطئ
توقع أن تغضب الآن لكن يبدو أن ردات فعلها أبطأ مما ظنه.
ـ منزل الشاطئ هو لي قبل أن يصبح ملاذا خاصا للشركات يستأجرونه دائما لإقامة رحلاتهم .. وشهر حزيران مخصص دائما لي وقد تم تأجيره لك عن طريق الخطأ
ـ لِمَ لمْ تقل لي؟
كان ذلك سؤالا صعبا وخشي أن يكون الرد بسبب عينيها الخضراوين الواسعتين وشفتيها المثيرتين
وبدلا من أن يقول الحقيقة، قال لها الكذبة التي أقنع بها نفسه
ـ كان ذلك امتحانا يا زوجتي .. لقد اعتقدتك فور أن عرفت اسمك أن جدي أرسلك لتوقيعني بشباكك وإذا بي اراك تبحثين عن زوج !! تشترين زوج أقصد!
ـ لقد جعلتني أبدو كالغبية!
ها هو الغضب الساطع آت!
قالت بشفتين مرتجفتين:" تركتني أبحث عن زوج... هكذا"
بدت مصدومة أكثر منها غاضبة، الأمر الذي فاجأه، فقال لها:" أبديت لك رأيي بهذا الموضوع"
ـ لا أصدق أنك..
يبدو أن فكرة الزواج تراءت لها فجأة لأن عينيها اتسعتا واغرورقتا بالدموع
ـ إذا لماذا...
وشدت قبضتيها:" يا إلهي.. لماذا..."

وأفلتت دمعة من أهدابها لتنسكب على خدها
ـ تسألين لماذا مضيت قدما في مسألة الزواج تلك؟
أنهى عنها سؤالها العلق، شاتما نفسه لعدم وجود أي إجابة هادئة يقولها لها والحقيقة أنه إنسان ولديه ضعفه البشري ولا يعرف حتى الان سبب قبوله أن يتزوجها..
-كنت ستتزوجين بي على أي حال ايجة ! سواء هنا أو هناك فلقد تزوجتك عندما فقدت الأمل يعني ـ تزوجتك... لكي أظهر لك كم كان ذلك غير ضروري
كانت هذه كذبة واهية ولكنها كل ما استطاع إيجاده..
انفرجت شفتاها ذهولا:" أنت.. أنت...؟"
ثم ترددت وراحت تحدق إليه، فبدا الصمت المطبق ثقيلا جدا..
رجع إلى الخلف في كرسيه، متفاجئا لشعوره بالنذالة.
-تهاني لك سيدة ايجة .. ولكن لماذا لم تخبري جدك أنك تزوجتي! ها !!! لماذا لم تخبريه أننا متزوجان!
ايجة: ولن أخبره أيضا !! لن يستمر هذا الزواج بيرك!! لقد قال جدي أن لن يعيش طويلا هذا ماقاله الطبيب.. لذلك لن اخبره بشئ سيقتله حتى لو كنت أنت الزوج لن أفعل هذا !!
بيرك: وهل تظنين أنني لعبة! تريدين او لا !! هل ستضيعين تعب دام لايام! لقد تعبتي حتى وصلتي إلى هنا! حقا ايجة لم ارى فتاة رخيصة ومبتذلة مثلك !!
احتضنت ايجة نفسها وكأنها شعرت فجأة بالبرد، حدقت إلى الفضاء مرتجفة وكأنها تبحث عن شيء يلهيها. ثم ملأت الدموع عينيها وانهمرت ساخنة على وجهها الشاحب..
ايجة : وأنا لم ارى رجل كاذب مخادع مثلك بيرك ارتشر على الاقل كنت واضحة في مخططي لم أكذب ولم اتزوجك باسم مزيف !! ولكن أنت ماهو الداعي! لماذا كذبت ! لماذا ! لماذا ! أنت رجل كاذب ندل ولن اقبل أن تستمر هذه اللعبة !! هل فهمت !
بيرك: حسنا ايجة يسرني هذا ! ستذهبين إلى المحامي وتطلبين الطلاق !! وسننتهي من هذه المهزلة لقد احضرتيني الى هنا وفعلت كل شئ حتى تغيظي جدك والان تراجعت وتريدين الطلاق حقا هل أنت بوعيك ! لقد توسلتي الي أن اقبل بالزواج منك ولكن عندما عرفتي انك كنت ستتزوجين بي على أي حال تراجعتي! بالطبع لن تقبلي بهذا فكل ماتعرفينه هو شراء الأزواج فقط ..
ايجة : حسنا بيرك .. تذكر انك من اخترت هذا وبدأ بهذه الحرب.. لن اطالب بالطلاق وسأنهي اللعبة وأنت مجبر أن تجاريني بها أو سأرفع دعوة قضائية ضدك بتهمة انتحال اسم مزور وأنت محامي وتعرف وحدك ماذا سيحصل بمستقبلك المهني ...

كانت ايجة غارقة في اليأس بينما بيرك يجلس على المقعد يراقبها ...
خيانته لها تركتها محطمة، مدمرة، جسدا وروحا، يا للسخرية! لقد تزوجها عندما طلبت منه ذلك ومنحها ماكانت تريده ، ومع ذلك شعرت بأنها تعرضت للخيانة والهجر شعرت أنها فعلت كل شئ بلا جدوة فهاهي منذ أن رأت جدها مريض وسيفارق الحياة لم تستطيع أن تخبره أن متزوجة من بيرك حتى لو كان هو الزوج الذي اختاره، لقد وقفت معه أمام القاضي وأقسمت أن تحبه مدى الحياة .. ذلك الكاذب المخادع !! كيف لم تنتبه لهذا ! لم تشعر في أي وقت ان بيرك رجل فقير على الإطلاق وعلى الرغم أن جده أكثر ثراء من جدها الا أن بيرك رجلا ناجح في انجلترا ولكن لم تستطيع أن تفهم قطعت حبل افكارها وسألته : لماذا فعلت هذا بيرك ! كان بإمكانك أن تخبرني بأي وقت !!
بيرك: سأحكي لك الأمر ايجة ولكن هذا سأعتبره احسان لك فقط بعد أن قمتي بتهديدي وابتزازي .. لقد كنت اتي بعض المرات وقابلت جدك سابقا وعرض علي أن اتزوج منك مرارا ولكني رفضت الأمر أيضا لنفس السبب الذي رفضتيه، ومع هذا لم أذهب لاستئجار زوجة او اشتريها رفضت وغادرت البلاد فقط ، ولكنك جشعة خفتي على أموال جدك التي سيحرمك منها إذا لم تلبي نداءه أليس كذلك؟
شعرت ايجة بطعنة الإهانة التي كان يقذفها بها مع كل جملة يقولها ...
قالت بصوت ضعيف: إذا لماذا اشتريتك بيرك افندي؟ ها الن يطردني جدي؟ عندما يعلم أنني تزوجت من رجل فقير معدم وتحديته؟ لم تكن الأموال مايهمني ولكن لأفرض أنني لن أسمح لأحد أن يتحكم بي ...
بيرك: وهذا ماجنيتيه ايجة !! تزوجتي من الرجل الذي رفضتي حتى أن تقابليه !! صدقيني هذه عقوبة لك مني..
وقفت ايجة امامه ترتعد غضبا وقالت: لن تستطيع ان تعاقبني بيرك ... حسنا لم يعد يهمني رأيك صدقني اذهبا سويا الى الجحيم لقد تزوجتني ولم تكن مجبرا فعلا رفضت المال !! ولكن الان أنت مجبر أن تطيعني لن أخبر جدي بالذي بيننا ... وسأرفض الزواج منك أمامه وعندما نعود إلى انجلترا سأعطيك العقد المزور خاصتك ...
ابتسم بيرك باحتقار ودفع كرسيه للخلف ونهض واقفا وقال: لا اندهش من اي شئ تفعلينه صدقيني ايجة .. ولكن ماذا اذا اصر جدك على تزويجك لي؟ ماذا ستفعلين؟
ايجة : ستتزوج بي بيرك ارتشر رغما عنك ... وستكمل اللعبة التي دخلتها برغبتك لتلعب بي وتعاقبني ولن تخرج منها حتى أقرر أنا أن انهي هذا العقاب ...


الكاتبة هبة ماجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-20, 01:51 AM   #26

جاسمن81

? العضوٌ?ھہ » 457553
?  التسِجيلٌ » Nov 2019
? مشَارَ?اتْي » 13
?  نُقآطِيْ » جاسمن81 is on a distinguished road
افتراضي

متى موعد. الفصول

جاسمن81 متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-20, 05:50 PM   #27

الكاتبة هبة ماجد

? العضوٌ?ھہ » 475193
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 22
?  نُقآطِيْ » الكاتبة هبة ماجد is on a distinguished road
افتراضي

🌸الفصل الثانية عشر🌸
{العروس المتمردة}
(الحمقاء والعملاق)

شتم بيرك بصوت مسموع و سار الى الأمام متجاوزآ السيارة ثم عاد الى خلفها ،مشى على الطريق صعودآ و نزولآ و سار عبر الممر الحجري الضيق على حافة الطريق ،ثم ركب السيارة التي قدم بها واغلق الباب بقوة ثم جلس وسط مقعده خلف السائق وامره بالانطلاق ...
نظر حوله الى تلك الاراضي الشاسعة الخلابة ... تنهد بيأس ثم نظر باتجاه الشرفة حيث تقف ايجة تراقب ابتعاده بعين غاضبة كعين اللبؤة الجامحة ..
كان مرتاح البال لأن النوافذ مظللة تماما فلن تستطيع رؤيته وهو ينظر اليها ... عندما استدارت السياره متجهة نحو البوابة واصبحت ايجة في الخلف استدار في جلسته لينظر الى الامام وهو يفكر بتلك الفتاة التي تكون زوجته ...
انها فتاة غريبة الاطوار فعلا ، قوية للدرجة التي تجعلها تشتري زوجا كي تثبت وجهة نظرها ورحيمة لدرجة تراجعها عن خطتها بعد معرفتها بمرض جدها والأغرب في هذا الأمر رغبته في مجارتها فيما تريده، صحيح أنه يكرهها كثيرا ويحتقرها ولكن لا يستطيع أن ينكر أنها تجذبه ، لم تفعل به اي امرأة مافعلته ايجة به .. مند أن راها تقف خلف ذلك السياج وتأمره أن يغادر، حتى بعد أن عرف اسمها واعتقد ان جده ارسلها كي يثبت له أنها فتاة جميلة ، لكن بعد ذلك بدأت تتضح أمامه الكثير من الأمور لاسيما بعد أن قام بتدبير وظيفة لمساعدتها لارا لارسالها بعيدا ليشرف بنفسه على تلك المقابلات ومدى جديتها ، وما اثار جنونه أنه عرف أنها جدية تماما وأن ايجة لاتعرف هويته فعلا والا لما كانت لتطلب منه الزواج ولو كان اخر الرجال بسبب جدها ولكن ما اثار فضوله هو سبب ابتعاد ايجة عن بلدها الام اذا كانت تحب جدها ...
لاحظ وجود غيوم سوداء واضحة في الأفق البعيد أنة الآن في طريقة الى مكان يدعى المزرعة الكبرى.
اخيرآ وصل الى المزرعة الكبرى ما أن وصلت السيارة حتى فتح باب المزرعة وسارت السيارة عبر الطريق الى ذلك المنزل الريفي القديم ولكن رغم قدمه الا انه كان يطل على البحر الأسود كان ذلك المنظر خلابا يبعث الطمأنينة للنفس القادمة اليه ، ماعادا بيرك فما أن دخل الى ذلك المكان حتى بدأ سيل الذكريات يتدفق أمامه .... يتدفق بشكل قاسي ومؤلم فهاذا القصر شهد على احداث كثيرة مؤلمه له ولوالده الذي توفي اسيرا في عشق زوجته الخائنة ...
عاد لوعيه عندما توقفت السيارة أمام ذلك الباب الضخم ... تنهد بقوة محاولا استجماع قوته واعصابه لمواجهة جده البغيض .....
نزل بيرك من السيارة بعد أن فتح له السائق بابه في تلك اللحظة سمع بيرك صوت هدير طائرة هلكوبتر تحلق قريبا .استدار نحو الصوت ليشاهد الطائرة تقترب وتهبط في مكانها المخصص قرب القصر عرف في الحال أن هذا جده قد وصل في الوقت المناسب ...
تنهد بنفاذ صبر فقد كان جده ينتقل بين المدن بطائرته الخاصة ..
توجه بيرك نحو الطائرة التي كانت قد توقفت تماما واطفأت مروحتها وبانتظار أن يفتح الباب
لينزل جده من داخل الطائرة ..
وضع الدرج أمام الباب ثم فتح الباب وظهر جده خلفه..
وقف بيرك بعيدا يراقب .. تقابلت عينه بعين جده شعر بالغضب والكره يتصاعدان داخله وذكريات قسوته على والده لم يستطيع فأخرج نظارته الشمسية ووضعها ليغطي عينيه ..
نزل جده تلك الدرجات الاربع ووضع يده قدمه على الارض قال بيرك يحدث نفسه اذا اعتقد انه سيهرول اليه راكضا يعبر له عن مدى شوقه فهو مخطئ..
لم يتحرك بيرك من مكانه بل استمر واقفا هناك ويده خلف ظهره اقترب جده منه يرحب
-مرحبا بني مرحبا .. لم اتوقع أن تصل باكرا
لم ينتظر قبول بيرك او رفضه فامسك كتفيه واحتضنه بحراره وهو يضرب ظهره بحب ويضحك بصوت مرتفع
وبصعوبة ورفض بادله بيرك وربت على كتفه باختصار ...
ابتعد جده ونظر اليه ...
-كم أصبحت وسيم لقد عرفتك من شدة شبهك لوالدك اه بني ..
عاد مجددا واحتضنه بنفس الحرارة .. ابتعد بيرك عنه ونظر اليه ثم قال قال بصوت هادئ..
-مرحبا سيد غالب ..
نظر اليه جده مقطبا حاجبيه ..
-مازلت غاضبا مني اذا ؟؟ حسنا لندخل للداخل ونتحدث بهدوء بني..
-أنا بيرك ارتشر اتمنى أن تناديني هكذا دع عنك حديث الابناء فأنا لست ابنك سيد غالب ..
-حسنا لندخل اولا ثم لتقل ماتريده هيا
تقدمه غالب وتوجه نحو المنزل الريفي الكبير ،لم يكن منزل واحد فقط بل كان اشبه بالسلسة ثلاث مباني ملتصقة ببعضها يتوسطها مبنى أكبر من الاثنين الاخرين المطليين باللون البني الفاتح المائل الى البرتقالي أما المنزل الرئيسي طلي باللون البني ،اجتاز جده المسافة ودخل الى المنزل وبيرك خلفه ...
وقف بيرك في منتصف ذلك الصالون الكبير المدهون باللون العاجي ويتوسطه مقاعد فخمة للغاية ذهبية اللون
اشار له غالب بأن يجلس فجلس وهو يضع نضارته داخل سترته ..
غالب: لقد عرفت الان سبب اخفائك لعينك بيرك لأن عينيك مثل عين والدتك تماما هل لازلت تخجل منها؟
شد بيرك قبضة يده غاضبا ولكن لن يسمح له أن يفعل به ماكان يفعله بوالده ...
فقال بابتسامة مصطنعة: لندخل لصلب الموضوع ودع عنك وجهي وملامحي وعيني فلم اقطع كل تلك المسافة لتتأمل بي اليس كذلك !!
ابتسم غالب بسخرية ثم نظر اليه قاطبا .. نادا على الخادمة لتحضر القهوة ... نظر لبيرك وقال
-كيف تفضل القهوة؟
-لا اشرب القهوة التركية شكرا لك سأكتفي بالماء..
نظر غالب الى الخادمة وقال
-حضّري لي قهوة سادة وللسيد بيرك كوب من القهوة الانجليزية ..
لم يعلق بيرك بأي كلمة بل وضع قدما فوق قدم وانتظر ابتعاد الخادمة ..
قال على الفور: والان بامكانك اخباري لما طلبتني على وجه السرعة؟
-أنت تعرف السبب بيرك لقد عرض عليك السيد فاروق الزواج من حفيدته ولقد رأيت أن هذا الزواج يصب في مصلحتنا جميعا وقد وافقت .. انها تركية الأصل وهيا مناسبة جدا ..
شعر بيرك بالدماء تغلي داخله وعرف في ذلك الوقت سبب غضب ايجة فهو ايضا لم يحب أن يتحكم به جده -هههههههه حسنا بامكانك الزواج منها سيد غالب .. من أنت لتوافق أو ترفض شئ يخص حياتي أنا ؟
-ولكن لقد اخبرني فاروق أنك قبلت عرضه ايضا ! اليس كذلك؟ لذلك قلت أني أقبل ايضا ثم أني لن اسمح لك أن تكرر مافعله والدك بيرك افندي لن تحضر لي كنة اجنبية

ابتسم بيرك وهو يضع يده فوق ركبته ببطئ ثم نظر باتجاه جده بثقة
-ومن قال أنني انتظر قبولك أو رفضك اذا ما قررت أن اتزوج فتاة ليست تركية فهذا أمرا يخصني وحدي ثم من أخبرك أنني لست متزوج! لقد تركت هذه الاراضي منذ زمن بعيد ولم أرغب بالعودة اليها مجددا
-ولكنك عدت الان ولقد عزمت أن انقل لك جميع ممتلكاتي وادارتها ايضا ..
-لست بحاجة لهذا شكرا لك ما أن انتهي من هذه المهزلة حتى أعود مجددا الى انجلترا لادارة مالي الخاص وحل قضياي في المحكمة ....
-لمن ستترك كل هذه الأموال ؟
-لا شأن لي بهذا سيد غالب فهناك ابن عمي يامان متلهف على كل هذه الاموال والممتلكات أكثر مني
-لو كنت أريد أن انقلها له لفعلت هذا من زمن أنا اخترتك أنت بيرك لتولي ادارة مالي ولن اسمح لك بالابتعاد مجددا .. هذه خيانه لن أسمح لك بالهروب مثل والدك ........
غضب بيرك ونهض من الأريكة بسرعة ولم يسمح به أن يكمل حديثه .. أشار بأصبعه نحو جده ..
-لم يهرب أبي سيد غالب لن اسمح لك أن تتحدث عنه بالسوء أنت من جعله يبتعد من لسانك السليط ومن تذكيرك له بما فعلته زوجته ، ثم لماذا ستترك أموالك لي فأنا من أم ايطاليه خائنة اليس كذلك ؟ ابتعد عني سيد غالب ولا تحاول الاقتراب مني مجددا فأنا لا أريدك ولا أريد مالك اطلاقا
ضحك غالب بصوت عالي ثم شرب قهوته بهدوء ...
ذلك البرود زاد من غضب بيرك كثيرا ..
وضع فنجانه في الصحن وهو يحمله ... ثم وضعهما فوق الطاولة وقال..
-أنت مختلف تماما عن والدك بيرك هل تعرف هذا لو كانت لديه نصف قوتك وتمردك لم تكن لتفعل به زوجته مافعلته صدقني على قدر غضبي من لسانك السليط الا ان اعجابي بك واصراري على قراري يزيد مع كل دقيقة لقد رأيت تلك الفتاة حفيدة فاروق واعتقد انها تناسبك كثيرا فهيا مجنونة مثلك تماما انها جامحة كالفرس ،
لا استطيع نسيان مافعلته مع فاروق عندما اعلنت التمرد والعصيان والهروب الى انجلترا لم يستطيع ايقافها اطلاقا كما انها وريثته الوحيدة تستيطعان ادارة اموالكما سويا هنا لقد اختارك فاروق خصيصا لتكبح جموح تلك الفتاة وعصيانها ..
-لتذهب أنت وفاروق وحفيدته الى الجحيم غالب بي ... تلك المجنونة لن اتزوجها ولو كانت اخر النساء ...
-ولكنها زوجتك بيرك ارتشر !! هههههههه هل تعتقد انني لم أعرف بزواجكما!! لقد قادتك ايجة رغما عنك الى الكنيسة وجعلتك تتزوج بها بمالها اليس كذلك !! فأنت في النهاية زوج مشترى بالمال.. من قبل فتاة تركية وهذا جل ما اريده واذا اعتقدت أنت أو هيا أنني سأتنازل أنا وفاروق عن هذا الزواج فأنتما واهمان كثيرا ... ليس هذا فحسب .. بل ستتزوجان مجددا زواج تركيا يعقده مأذون مسلم وفق عادتنا وتقاليدنا ولن أقبل بذلك الزواج الذي عقدتماه في الكنيسة ...
-حسنا بما أنك تعرف الأمر فاعلم انني لست مجبرا على التوضيح لظروف ذلك الزواج واعتقد ماتريده .. ما أن ينتهي عقدي معها سأعود الى انجلترا ...
-تلك الفتاة ستلعب بك كما تريد بيرك ارتشر ولكن لاعترف لك أن الامر يروقني كثيرا ولكن سأنتقم من تلك الصغيرة بطريقتي أنا .. وستتزوج بها بطريقتك أنت وفق شروطك الجديدة ...فلم تخلق من ستتحكم برجل من عائلة ارتشر وخاصة انت ...



شعرت ايجة بالاختناق يملأ رئتيها ما أن غادر بيرك القصر .. لم تستطيع أن تفهم بأي شكل من الاشكال سيطرة بيرك على تفكيرها .. قدرته على استفزازها بسهولة ، قدرته على أن يجعلها تحزن وتغضب وتخجل في ان واحد .. كيف يفعل هذا !
تذكرت علاقتها بعلي قبل سنتين وكيف انتهت بتلك الطريقة المأساوية ..
عُين علي في شركة فيغان للمحاسبة، الرئيس المباشر لأيجة ومنذ اللحظة الأولى التي انفتح فيها باب المصعد وخرج علي، دخل قلب ايجة فأحست بالضياع كان وسيما رقيقا ولامعا، يعرف تماما ما عليه قوله ليحرك أحاسيسها كان علي معروفا كزير نساء في الشركة، لكن ايجة كانت تكره الثرثرة فتجاهلت كل الأقاويل ..
بعد شهر من التواعد والخروج معا، اعترف علي بحبه لها وعلى الرغم من حذرها وتحفظها الشديد، كانت مستعدة أن تهبه كل ما عندها، وأن تهبه عذريتها ..
في يوم عيد العشاق، شعرت ايجة بأنها أسعد امرأة في انجلترا كانت تنتظر علي ليصطحبها في أمسية ستغير مجرى حياتها عل حد قوله، عندما رن جرس الهاتف،
سمعت ايجة لارا تجهش بالبكاء وكانت تتصل من المستشفى باكية مضطربة بسبب مرض ابنها بذات الرئة فاتصلت بعلي لتلغي موعدهما.
انتهت تلك الليله مع لارا وعادت مجددا بسيارتها وتوجهت الى شقة علي في منتصف الليل ..
عندما فتح لها الباب، عرفت على الفور أن ثمة خطب ما. كان عاري الصدر، لا يرتدي سوى بيجاما حريرية سوداء، منحها تلك الابتسامة السحرية،
غير أن شيئا في عينيه أخافها فأنبئها حدسها أن تتخطاه وتدخل مباشرة إلى غرفة نومه، مرتعدة مما قد تجده فيها. وإذا بها ترى امرأة أخرى ارتبكت عند دخولها. وبينما كانت المرأتان تحدقان إلى بعضهما أمسك علي ايجة من ذراعها هامسا في أذنها بلهجة ناعسة أكثر منها نادمة "لقد حصل الأمر من تلقاء نفسه"
تذكرت بألم حاد كيف أدارها بين ذراعيه، محاولا أن يخرجها من الغرفة ويقفل الباب خلفه، كان هادئا رغم أنها فاجأته بالجرم المشهود
قال لها إنه يحبها وأن ما حصل "مجرد علاقة عابرة"، وراح يبتسم لها محاولا تليين موقفها. ياله من مخادع!
وقفت هناك محطمة القلب مدمرة المشاعر كان الرجل الذي كادت تهبه حياتها وشرفها يخدعها بكل برودة أعصاب في حين أن امرأة أخرى تحتل غرفته.
ابتعدت عنه، محدقة باشمئزاز وعدم تصديق إلى تعابيره المرتبكة لم يكن يتحلى باللياقة الكافية ليقر بخيانته،

في تلك الليلة، شهدت ايجة حالة موت مأساوية فلقد شعرت بموت رغبتها في الوقوع في الحب مجددا! لقد فقدت السيطرة على نفسها مرة وحطمها ذلك، ولكنها لن تعيد الكرة مطلقا!
كان علي من الوقاحة بحيث اتصل بها مرات عدة في وقت لاحق وكان كلامه معسولا، يقطر عاطفة جياشة، فقاومت ايجة الوقوع تحت تأثير سحره.
مر شهران طويلان كان على ايجة أن تحتمل فيهما وجوده في العمل ونظراته الساحرة وعينيه الدافئتين كانت توسلاته الماكرة في المكتب من الرقة والبراعة بحيث صعب عليها المقاومة. وبدأت ايجة تخشى أن تضعف أمامها. ثم رحل علي فجأة كما أتى، عندما سمحت له فطنته في العمل وسحره ان يتبؤ أحد المناصب الكبيرة.
وجدت ايجة أن الألم والحس بالخيانة لم يخفّا للأسف بعد خروج علي من حياتها. نكثه بالوعود واستغلاله ثقتها علماها درسا مؤلما لن تنساه. ولم يكن علي الخائن الوحيد في تلك العلاقة، فقد خانتها أيضا مشاعرها وسمحت لها بأن تُغمض عينيها وتسد أذنيها عن حقيقة ذلك الرجل، لن تدع نفسها تطلق العنان لمشاعرها بعد اليوم...مُطلقا !مطلقا ..
عادت ايجة لوعيها وأخذت تتامل تلك الحقول أمامها تنهدت وحدثت نفسها أنها اطلالة جميلة للغاية .. جل ماتحتاجه الان هو جولة بالفرس.. خرجت من الشرفة ودخلت للمنزل لتنادي ، غسان بي؟ غسان
كانت تجول بنظرها في الصالون ظهر الرجل القصير ووقف امامها .. تفضلي يا انسة !
ابتسمت له ايجة بدفئ وقالت : أين وضعتم أغراضي؟
-انها في غرفتك انستي تفضلي لأدلك على مكانها !
-شكرا لك
قادها الى الردهة الخارجية ثم صعدا سويا الى الاعلى بينما تتلفت يمينا ويسارا لتتأمل جمال المنزل وفخامته ... وصل أخيرا الى الغرفة فتح الباب ووقف جانبا لتدخل الى الداخل ... غرفة كبيرة للغاية ذات ارضية رخامية وتتوسطها سجادة كبيرة دائرية من الفرو
اما السرير الضخم فكان ذا حواف دائرية مرتفعه منقوشة بشكل جذاب..
توجهت الى الشرفة التي في الغرفة كانت تطل على منظر خلاب مختلف عن تلك الوجهة التي في الصالون .. عادت للغرفة مجددا وهيا تنظر الى غالب..
قال:بامكانك الراحة او الاستحمام يا انسه هناك وقت قبل العشاء فهو يوضع عند الساعه الثامنه مساءا انها السادسة الان ،أما ملابسك سيتم ترتيبها ...
ابتسمت ايجة وقالت ؛ هل استطيع الخروج بنزهة!
غسان: بالطبع سأخبر أحد الحرس أن يأخذك الى الاسطبل اذا اردتي او تريدين الذهاب سيرا على الاقدام ؟
ابتسمت ايجة بمرح وقالت: اجل اريد ركوب الخيل ...
خرجت ايجة بعد أن بدلت ثيابها وتوجهت مع الحارس الى الاسطبلات حيث قابلو الراعي الخاص بهم ... واعطاها احدى الخيول ... امتطته وانطلقت ...
..................
لم يعد يحتمل بيرك كلمات جده أكثر فوضع كوبه فوق الطاولة واستعد ليغادر.. سمع جده يقول
-اين تعتقد أنك ذاهب؟
-الى الجحيم .. انتهت المقابلة سيد غالب لن نتوصل الى نقطة مشتركة صدقني سينتهي هذا الزواج قبل ان تهنئا به أنت ومن خطط له ... أما عن تلك الفتاة المدللة فلا يعنيني جموحها او تمردها يستطيع جدها كبحها جيدا .. والان أنا مغادر لأقيم قي فندق حتى انهي هذه المسألة ..شكرا لك على حسن ضيافتك ...
نهض جده يرتعد غضبا وقال بصوت مرتفع: لن اسمح أن تلطخ سمعتي ابقى هنا كيف ستبقى في فندق بينما منزل جدك واملاكه هنا؟ ارجوك بيرك انا لم اتوسل لاحد في السابق ولكن اتوسل اليك أن تبقى اقسم انني لن اتعرض لك ..
خرج بيرك من القصر طالبا الهواء ليستعيد وعيه .. كان يتنهد بصوت مرتفع من شدة غضبه ... تلك الفتاة تذكر تهديدها له بعقد الزواج .. تلك الناكرة على الرغم من انقاذه لها الا انها تهدده الان كيف فعل هذا بنفسه ! كيف ؟ استطاعت تلك الفتاة ان تسيطر عليه وتفعل هذا به تبا لها تبا .. اعاد خصلة من شعره الى الخلف بارتباك قادته قدمه ليسير بين تلك الحقول الواسعه ..
وصل الى اسطبل للخيول عندما أدخل رأسة من الباب المفتوح رأى مؤشرات على وجود احدهم هنا وها هو يسمع من جديد صهيل الخيل الناعم لم يعد لدية اي شك في وجود حيوان هنا.
تردد بيرك في الدخول أذ على الرجل أن ينتظر حتى يطلب منة الدخول ألى ممتلكات الآخرين و ما لبث أن قطب جبينة. لتذهب الأعراف الى الجحيم ..
شد بيرك على قبضتة و سار بخطى واسعة و سريعة الى الاصطبل. شعر الحصان بحضورة قبل الصبي الذي يقف بجوارة فصهل محذرآ.
رأى الفتى بقف في آخر الاصطبل ممسكآ بلجام الحصان بيد و هو يمرر يدة الأخرى على اذنية متحدثآ بصوت ناعم ألى المخلوق المخيف غافلآ عما يجري.
زمجر بيرك
-يا لها من صورة ساحرة!
و اطبق بيدة الكبيرة الصلبة فوق يد الفتى..
قال الفتى بسخط
-هاي!
-هاي بالطبع!
قال بيرك ذلك برضى و ادار الفتى ليواجهة.
بقبعتة الرياضية القديمة و قميصة القصيرة الكمين ذات الألوان الداكنة و سروالة القذر و حذائة الأكثر قذارة.
لكن ما أن ارتفعت القبعة عن رأس الفتى حتى فغر بيرك فمة بدهشة لم يكن الفارس صبيآ.....انها ايجة ....


الكاتبة هبة ماجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحب ، العشق ، دراما ، اكشن ، غموض ، كوميديا ، ضحك ، حزن ، كره

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:20 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.