آخر 10 مشاركات
رياح الذكريات (110)- غربية حصرية -للرائعة: Roqaya Sayeed Aqaisy*مميزة*كاملة+الروابط* (الكاتـب : Roqaya Sayeed Aqaisy - )           »          ليس بملاك (12) للكاتبة: Lucy monroe .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          367-عمري كله بين عينيك-شارلوت بوتشيستر - مركز دولي (الكاتـب : Just Faith - )           »          النفوس أسرار (1) .. سلسلة هي والمستحيل (الكاتـب : Crystal Heart - )           »          366-كله في حبك يهون -شارلوت جوهانسن -مركز دولي (الكاتـب : Just Faith - )           »          365- لعبة بين يديه - ليندا بريستون -مركز دولي (الكاتـب : Just Faith - )           »          رواية حبيبتي (3) .. سلسلة حكايا القلوب * مكتملة ومميزة * (الكاتـب : سلافه الشرقاوي - )           »          شريكها المثالي (50) للكاتبة: Day Leclaire *كاملة* (الكاتـب : Andalus - )           »          شهريار .. على باب الفاتنات *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : سحابه نقيه 1 - )           »          الصقر (50) The Falcon للكاتب اسمر كحيل *كاملة* (الكاتـب : اسمر كحيل - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree1954Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-09-20, 12:05 AM   #111

هويدا سنوسي

? العضوٌ?ھہ » 477425
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 17
?  نُقآطِيْ » هويدا سنوسي is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحمة غنيم مشاهدة المشاركة
مساء الخير يا حلوين اتمنى تكون الاحداث مشوقة بالنسبة ليكم جبتلكم اقتباس من الفصل السابع 😍

بتر أردال كلمات طارق و هو يقول بهدوء واثق

( لا تبدأ طارق ..... لن أتراجع عن ذلك لقد وعدتها و أنت تعلم انني لا اخلف وعودي )

ضحك طارق بصدمة أكبر قبل ان يردد ببلاهة

( وعدتها !!! ... كيف ؟!! ... أردال أنا كنت سوف ارحب بهذا الوعد و ادعمه قبل ان يصبح زواجكم حديث البلد و الصحافة ..... هل تدرك ماذا سوف يُشنعون بك .... هل تتخيل مثلاً ..... حسناً يمكنني ان اتخيل معك عناوين الصحف فى الْيَوْمَ التالى

" هروب عروس أردال الشاذلي يوم العرس !! "

" هل يختفى وحش أردال الشاذلي خلف وسامته لتهرب منه عروسه ! "

لا لا أردال انتظر ذلك سوف يكون أكثر مبيعاً

" اثنتان يهجرن وريث عائلة الشاذلي "

يترى ايه اللى هيحصل هل أردال هيتمسك بوعده للاخر ولا هيغير تفكيره ؟!!
حمااااااااااااااااااااس


هويدا سنوسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-09-20, 03:52 PM   #112

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 194
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هويدا سنوسي مشاهدة المشاركة
حمااااااااااااااااااااس
حبيبتى يسلملي حماسك ❤


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 09:26 PM   #113

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 194
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

احلى مساء الخير على عيونكم ❤❤

الفصل السابع


اجفل و تلك الخطوات السريعة الأقرب للركض تمر من جانبه ليتبعها صوت إغلاق باب الحمام المصاحب للغرفة .... ليستمع بعدها الى نحيبها الذى ارتفع و هو يصاحب أصوات عنيفة و كانها تتقيأ !! .... انكمشت كفه بعنف قبل ان يمسح بها محيا وجهه و ملامحه و هو يصارع ذلك الشعور بالغضب الذى انصب جميعه حول عمه و ...... و آسر انها المرة الاولى الذى يشعر بكل ذلك الغضب يعتل داخله نحو آسر ..... زفر بقوة و هو يعتدل جالساً على حافة الأريكة و هو يستمع الى شهقات معذبه تتسلل لتاخذ صداها بصدره .... هب واقفاً و هو يصارع ذلك الشعور الذى يحثه ان يتدخل ليساعدها.

نهض ليتقدم نحو باب الحمام لكنه تسمر للحظات و عقله يناجيه الا يفعل !!

انتظر للحظات قليلة مرت عليه بالكثير و هو ينتظر ان يخف صوت نحيبها الخافت لكنه لم يحدث .... فقد توقفت أصوات تقيؤها لكن نحيبها لا ........ أطرق برأسه قليلاً و هو يشعر بهدوء نحيبها بعد عدة لحظات قليلاً .... لكنه تفاجأ بصوته يعود مجدداً و بشكل اعنف .... تحركت قدماه و كفه يقبض على الباب ليفتحه حينها اصطدم ببشاعة المشهد من أمامه و الذى شعر بان نبضة خائنة من قلبه تخفق له و هو يرها تفترش الارض بجانب المرحاض و وجهها ملطخ بدموعها الممزوجة ببقايا ما كانت تفرغه من أحشائها و الذى طال خصلات شعرها الأمامية ايضاً

أزدرد ريقه بقوة و هو يرى ارتجاف كفها المتشبثة على بطنها و ثوبها الذى اتسخ موضع صدرها هو الاخر ... لا يعلم هل حقاً همس باسمها ام نظراتها ارتفعت لتقابل وجهه وحدها ... تقدمت قدميه خطوة الى الداخل ليأتيه صوتها بصعوبة و هى تهمس بخجل من حالتها

( لا تقترب المكان متسخ )

تقدم ليجثو على ركبتيه أمامها بهدوء يتنافى معى عنف نبضاته التى شعر بها تثور على كل ذلك الوضع و مع ذلك المشهد

تنحنح ليسترجع نبراته التى غادرت احباله الصوتية قبل ان يقول بهدوء لا يمت لشعوره الحقيقى بصلة

( هل أنتِ بخير ؟!! ... اعتقد اننا يجب ان نذهب للمشفى )

شاهد عبراتها التى هطلت بصمت قبل ان ترتفع كفها مجدداً نحو فمها لتحبس تقيؤها للحظات قبل ان تسمح له بالتحرر و هى تضع وجهها داخل المرحاض ...... مسح على وجهه بعنف و هو يرى ذلك الارتجاف الطفيف الذى تسلل الى أنامله و الذى اندهشت له جميع أوصاله !

تنفس بعمق قبل ان تمتد كفه نحو خصلات شعرها لتحبسها للخلف بعيداً عن ملامح وجهها و كفه الاخرى تسارع عقله و هى تمتد نحو ظهرها المتشنج ... لحظات من الصراع الذى انتصرت به كفه اخيراً لتمسد ظهرها بهدوء

لحظات شعر بها ببركان يثور داخله و جملة واحده فقط تتكرر بشكل أقوى و اعنف فى كل مرة حتى نطق بها و اخرجها من سجن أفكاره بنبرات تنبهت لها جميع حواس نارفين

( سوف احررك نارفين ... يوم العرس هو يوم حريتك أعدك بذلك !! )


شعر بتشنج ظهرها مجدداً أسفل كفه و توقف نحيبها قبل ان يرتفع وجهها قليلاً لتواجه بنظراتها المدهوشة عينيه التى بثتها صدق كلماته لحظات مرت و عبراتها تلتمع داخل مقلتيها بعدم تصديق لتقطع هذا الاتصال العجيب الذى ينشب دائماً حين تتواجه نظراتهم معاً و هى تهمس بضعف واضح من ارتجاف شفتيها و نبراتها المتشنجة

( م ..... ماذا ؟!! )

ابتلع أردال تلك الغصة التى شعر بغرابتها كا كل شئ اصبح يحدث من حوله الأن ....... ليقول بذات النبرات الحازمة

( سوف أساعدك نارفين كما طلبتِ .... سوف أجعلك تغادرين هذا الظلام كما قلت .... لكن فقط امهلينني أسبوع واحد فقط .... فذلك الْيَوْمَ لن يكون زفافك بل سوف يكون يوم حريتك أنا أعدك بذلك سوف احررك بيدي الى حيث لا أحد يستطيع العثور عَلَيْكِ )

لم يمهلها الوقت ان تقول شئ ... من الاساس كانت مشاعرها تهيج داخل صدرها بعنف منعها من التعبير و عن ماذا سوف تعبر تحديداً ..... فقط نظراتها تابعت اعتدال جسده المهيب و هو يقف على قدميه لكنها لم تتزعزع عن التشبث بعينيه التى كانت تطالع عينيها .... لحظات و هى تحاول استيعاب اَي شئ هل حقاً هذا الإصرار الذى يشع من عينيه يعنى انه سوف يساعدها حقاً ..... شعرت بهدوء غريب من حولها و كل شئ يتغبش سوى عينيه !

تحركت نظراتها مع نظراته التى كانت تشير الى كفه المعلقة بالهواء و همسته التى شعرت وكأنها تخترق صدرها بهدوء لتتنبة جميع حواسها على ذلك الماثل أمامها

( هيا نارفين انهضي )

طالت النظر نحو كفه .... ذلك الكف الوحيد الذى امتد ليساعدها منذ زمن .... هذا الكف الذى شعرت للحظات بالرعب و هى تفكر بمصيرها بعد ان اتكأت و لجات اليه مراراً ..... ظلت تطالعه بغرابة قبل ان ترتفع نظراتها مجدداً نحو محيطه الذى شعرت به يسحبها بهدوء ارعبها لتمد كفها المرتجف و كأنها مسحورة بتعويذةً لتجد جسدها يرتفع بهدوء و كأنها كالريشة تحملها الرياح و صوته يعود ليخترق عقلها المشلول بنبراته الرجولية حتى النخاع

( سوف استدعى بشرى لتساعدك .... هل يخجلك ان افعل )

شعرت بضيق انفاسها للحظة واحدة و هى تستوعب تلك الجملة الاخيرة التى ظل صداها يتردد بصدرها حركت رأسها بالنفي لتشعر بجسدها يسير بقوة ذراعه نحو تلك الأريكة لتستمع بعد لحظات لصوت انغلاق الباب و هدوء غريب أخذ يتسلل الى كيانها.

***

يوم جديد يحمل لنا بداية جديدة أو نهاية قريبة .... حينما تشرق شمس جديدة نتأملها بشوق و أمل .... نتأمل شعاعها الساطع الذى يغلبنا ان عاندنا بالنظر اليه كثيراً .... ليحذرنا من ذلك العناد الذى يتسلل إلينا للحظات فارقة بحياتنا ... لكننا لا نرى أو بالأحرى لا نريد ان نرى تلك العبر الكونية التى يرسلها لنا الله تعالى بأبسط صوره لنتمسك بتلك الاعتقادات التى نريد ان نصدقها كى نحمى أنفسنا أو هكذا نظن حتى يأتي ذلك الْيَوْمَ التى تتبدل به تلك الاعتقادات


اخذت نظرات قادير تُحذر ذلك القابع أمامه من هذا الصمت الذى يتملكه مما سوف يجعله يخسر حياته ان استمر على ذلك الوضع ..... ليصيح بعد القليل من اللحظات و هو يهب واقفاً بعنف

( هياااااا تحدث ..... من الفاعل ...... من الذى اطلق النار على أردال .. قل و الا قتلتك الأن لا تختبر صبري )

أرتعب ذلك الرجل الذى يتوسط مكتب قادير ليتمتم بعدها بتلعثم و هو يدعو بسره ان ينجو بحياته بعد ان يفصح عن هذا الاسم الذى أتى الى ذلك المكتب ليبوح به كما هو متفق ، انه فقط مجرد اسم و سيحصل على تلك النقود !

أخذ يردد فى سره انه اسم فقط ليتحدث اخيراً بنبرات تحمل القليل من اضطرابه

( سيدي ... انه ... انه ... أحد رجال السيد عزام )

جحظت مقلتى قادير بعدم تصديق ،كيف من الممكن ان يجرء عزام على فعل شئ كهذا !! ... هل كان على وشك ان ينهى حياة أردال حقاً ؟!! ، فقط لحظات مرت عليه و تلك الذكريات تمر من أمام مخيلته ذكرات عديدة له مع أردال .... أردال الذى دائماً شعر انه حتى اقرب له من آسر نفسه !!

مسح على ملامحه بغضب أخذ يتزايد مع كل صورة نقفز أمام مخيلته ليغادر بعدها كالإعصار الهائج نحو هدف محدد هدف للمرة الاولى يشعر انه يريد ان يكسر عنقه قبل ان يفقده شئ من روحه

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 09:27 PM   #114

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 194
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

زفر بعنف ينفث ذلك الغضب الذى نشب داخله و تلك الذكريات تداهمه بشكل اصبح يستفز كيانه باكمله و عقله يعطيه الكثير من التحذيرات تعذبه و ترميه فريسة لتخبط عجيب بمشاعره لم يستشعره من قبل بحياته !

أخذ يضرب راسه للخلف بخفه على رأس مقعد مكتبه الدوار .... و عقله يعود الى تلك المحادثة الصباحية التى دارت بينه هو و أمه .... عاد ليضرب رأسه بشكل اعنف و هو يتمتم بحنق

( لقد جن الجميع حتماً !! )

قبض كفه فوق جيب بنطاله ليستشعر هذا السلسال أسفل القماش و تلك المحادثة تعود لتقفز أمامه من جديد

( أردال بنى أريد ان اتحدث معك فى شئً ما قبل ان تغادر )

استوقفت نبرات بهار أردال قبل ان يسلك الدرج نحو الخارج ليعود بجسده و هو يلتفت نحوها لتكمل هى قائلة

( هل اتيت الى غرفتِ قليلاً أريد ان اعطيك شئ )

عقد أردال حاجبيه قليلاً قبل ان يومأ براسه بهزة خفيفة بالإيجاب و هو يقول

( بالطبع )

تبعها أردال نحو الغرفة ليستمع مجدداً الى صوتها و هى تقول

( أغلق الباب و تعال بنى )

أغلق اردال الباب و تقدم منها بالرغم من هذا الشعور بالتوجس من تلك المحادثة قبل ان يراها و هى تتوقف عند طاولة الزينة الخاصة بها لتفتح أحد ادراجها بتمهل

لحظات و رآها و هى تستدير نحوه مجدداً ليلمح ذلك السلسال الذى تدلى من كفها ببريقه المميز و أفكار عجيبة تتضارب براسه و عقله لا يريد ان يستوعب فهو يعلم قيمه هذا السلسال جيداً لامه !! .... نظرت بهار الى انعقاد حاجبيه أردال و نظارته المتشبثة نحو السلسال .... لتقطع هى هذا الصمت الناجم من تشوش افكارهم معاً و هى تقول

( هل تتذكر ذلك السلسال ؟! )

تقدم بعدم تصديق و هو يبعد عن أفكاره هذا الهاجس فمستحيل ان تفعل كما يفكر هو فذلك سوف يكون عبارة عن ضرب من الجنون ..... حاول السيطرة على نبراته لتخرج بوتيرتها الطبيعية و هو يردف

( أجل انه سلسال العائلة المتوارث ... و الذى يعنى لك الكثيير على ما اتذكر ! )

أردف جملته الاخيرة و أحد حاجبيه يرتفع باشارة واضحة منه انه يستشعر غرضها بالفعل لكن بهار تابعت و هى تقترب منه بهدوء

( هل تعلم لماذا توقفت عن ارتدائه بالرغم من حبى له ؟!! )

ضاقت عينين أردال و قد استطاعت بهار الاستحواذ على كل تفكيره و هو يحاول استيعاب ذلك الحديث الغريب ليردف و هو يضع يديه فى جيب بنطاله

( لا .. لا اعلم .... و لا أعلم ايضاً ما سبب ذلك الحديث الأن تحديداً !! )

أكملت بهار و هى تقلب ذلك السلسال الفيروزي بين يديها تتحسسه بحنين

( لم أكن أرتديه من أجل سوزان زوجة عمك قادير لاننى كنت استشعر حنقها الدائم حين أرتديه لاننى أنا من حصلت عليه كا كنة مفضلة للعائلة ! فقد فضلتنى جدتك رحمها الله و اعتطنى أنا هذا السلسال )

تجهم وجه أردال قليلاً لكنه حاول ان يبدو بطبيعته و هو يقول

( لماذا هذا الحديث الأن سيدة بهار !! )

ابتسمت بهار على هذا اللقب الذى دائماً ينجم منه حين يكون غاضب منها دون ان يدرك هو ذلك ... لكنها علمت بقرارة نفسها ان ابنها يحمل من الذكاء ما يكفيه ليعلم ما غرضها من ذلك الحديث لذلك لم تطل الامر أكثر و هى تمد كفها الذى يحمل السلسال له و هى تقول

( يجب ان يُعطي العريس هذا السلسال لعروسه بنفسه لذلك أعطيه لك الأن ! )

لم تتحرك عضلة واحدة بوجه أردال ليقول بعدها بجمود

( عن اى عريس و عروس تتحدثي ! )

تقدمت بهار منه بخفه لتسحب كفه من جيب بنطاله و تفرد راحته لتضع بها السلسال و هى تقول

( عروسك بنى نارفين !! )

تجمد جسد أردال للحظات قبل ان تتسع حدقتيه بعدم تصديق و اخذ يحملق بتعابير وجهها وكأنه ينتظر ان تضحك له و تقول انها خدعة لكنه رأى بملامحها مدى صدق كلمها ليردف و عينيه تثور أمام حدقتيها بنبرات ثلجية

( هل تعطيه لى الأن لاقدمه لعروس مزيفة لا تمت لي بصله من الاساس .. بالرغم من أنك لم تفرطي به من قبل مدعية انك لن تستمرى بتلك العادة لحبك الشديد لذلك السلسال ام كان هذا قفط من أجل ان لا تعطيه لتاليا كما كانت تقول هى ... تلك التى كانت فى وقت ما عروس حقيقية )

ابتسمت بهار بهدوء و هى تغلق كف أردال المشدوه على ذلك السلسال قائلة

( لقد قلت لك بنى ان العادات هى ان نعطيه للكنة المفضلة ! )

صمت أردال للحظات و عينيه تعصف بقوة حاول كبحها على قدر الإمكان قبل ان يقول

( كنة مزيفة لا يمكن ان تكون كنة مفضلة سيدة بهار كما انها ليست فتاة تخصني من الاساس ... أم نسيتي انها تحمل طفل آسر !! .... حتى ان حدث هذا الزواج فسوف يكون باطل ... لا تعنيني بشئ ولا يحق لي ان اقترب منها .... ماذا يحدث لك أمى أنتِ تفقديني عقلي ... ما سر تعاطفك الغير مبرر مع هذه الفتاة ! .... الا يكفيك هذا الوضع الذى اصبحت به امام البلد باكملها بسبب لعبتك .... لقد فقدتم عقولكم جميعاً ..... اعتذر منك أمى فانا سوف أعطى ذلك السلسال لمن سوف يقع اختياري أنا عليها بما أنك تنازلتِ عنه الأن أو ربما سوف يظل معى للأبد فانتِ تعلمين جيداً ان هذا الزواج ان تم من الاساس لن يكون سوى زواج زائف .... فنارفين لن تكون زوجة لى كما لن تكون كنة لك فتلك المهزلة لن تستمر أكثر من ذلك حقاً لا اصدق فتاه بوضعها المخزي هذا كيف اصبحت كنتك المفضلة !! )

ألقى كلماته الهادئة التى تحمل بين طياتها الكثير من الحدة ليتركها خلفه و تلك الابتسامة الغريبه غامضة تزين ثغرها !!

اجفل أردال ليتوقف عن التعمق بذكرياته و صوت طارق يقطع عليه الطريق و هو يقول

( لقد اصبحت تشرد كثيراً أردال ما الذى يحدث معك ! )

أخذ اردال يطالع طارق الذى يبدو انه كان يجلس أمامه على سطح المكتب دون ان ينتبه له ..... ليتنحنح بعدها و هو يعتدل بجلسته على مقعده مردفاً

( صحف الْيَوْمَ جميعها يتحدث عن ذلك العرس ! )

تساءل طارق و هو يقول

( هل تقصد عرسك ! )

شاهد طارق محاولات أردال ليتمالك نفسه قبل ان يسمع كلماته التى خرجت لتسقط كدلو ماء على راس طارق

( سوف نحرر نارفين يوم العرس طارق سوف نجعلها تهرب .... لذلك استمع الى جيداً )

تمتم طارق بعدم ادراك

( م ... ماذا ؟!!! ...... هل تمزح ؟! )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 09:27 PM   #115

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 194
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

كانت ملامح قادير تهيج بشتى معانى الغضب و الشراسة و هو يدلف نحو عزام الجالس خلف مكتبه ليتساءل بنبرات الثعلب الهادئة

( هل أرسلت رجالك لقتل أردال ؟! )

اهتزت حدقتى عزام قليلاً قبل ان يرفع راسه ليواجه قادير الذى كان يتابعه كالثعلب قبل ان ينقض على فريسته و الذى استمع الى نبرات عزام المهزوزة و هو يقول بعد ان عاد بانظاره الى تلك الأوراق القابعة أمامه على سطح المكتب هارباً

( قادير أنت ماذا تهزى ..... هل فقدت عقلك !! )

خرجت شهقة متفاجئة من فم عزام الذى وجد نفسه يرتفع بين قبضتين قادير الذى اخذ يصيح بشكل غريب صدمه و هو يتابع ردت فعله تلك

( أنت كيف تجرؤ عزام ...... كيف تحاول قتله ..... هل فقدت عقلك !!! ..... سوف احاسبك على هذا هل تحاول قتل أردال انه بمثابة آسر انه بنى .... أنا الذى ربيته .... هل جننت ؟! )

ابعد عزام قبتضى قادير الذى كان يلهث من شدة الغضب بعنف جعله يرتد الى الوراء ليصيح بعدها هو بنبرات أشبه بجحيم الأفاعى قائلاً

( أنت الذى كيف يجرؤ قادير ..... هل نسيت مع من تتحدث ...... هل تظن الأن ان مسرحيتك تلك سوف تنطلي على ..... هل تريد منى ان اصدقك أنك تهتم حقاً بأردال أو تحبه أنت من تخدع)

تشرست ملامح قادير أكثر و هو يردد قائلاً و قبضته تخط على صدره

( أجل عزام أنا من ربيته .... انه بمثابة ابن لى )

ضحك عزام باستهزاء و هو يعود ليجلس على مقعده بهدوء و استفزاز قائلاً كلماته التى اخترقت صدر قادير كالخناجر المسمومة لتترك أوصاله متجمدة

( حسناً قادير و ماذا تظن حينما الذى تعتبره بمثابة ابنك هذا يعلم أنك أنت من قتل والده !! ... حين يعلم أنك أنت الذى اختطفته لتتخلص من ابيه .... هل سوف يهتم لذلك الهراء الذى تتفوه به الأن ...... هل سوف تقول له حينها أنك تعتبره بمثابة آسر ... و هل سوف يصدقك .......... ماذا قادير هل صدمتك كلماتى ام أنك نيست أنك قد قتلت اخوك من قبل لتحصل على منصبك هذا ...... لذلك لا تعاند أكثر من ذلك و تُمثل تلك المسرحية الرديئة فنحن يجب علينا ان نتخلص منه قبل ان يتخلص هو منا ! )

تشنجت جميع حواس قادير و هو يستمع الى تلك الكلمات ... لا لم ينسى ولا يتناسى كيف سوف ينسى و تلك الكوابيس ترافق منامه دائماً لتجعله يختنق فى كل يوم

اقترب قادير تلك الخطوات التى تراجعها عزام ليجلس على مكتب ليقول أمام وجهه بثبات و صرامة حادة

( أنا أحذرك عزام ..... هل تسمع أحذرك ان تقترب منه أو تمسه بسوء فانت تعلم يا صديقي لست وحدك من شهد على ما يخصني فكلانا يعلم الكثير عن الاخر فلا تحاول ان تتلاعب معى بذلك الموضوع خصيصاً ، فانت لن تجرؤ ان تتفوه بتلك الكلمات لأحد سوانا )

***

بمكاناً أخر ليس بعيد عن ذلك المشهد صدحت تلك الضحكة الشامته بقوة بإرجاء المكان لتخترق هذه الغيمة الكثيفة من دخان سيجارة ذلك الرجل القابع خلف هذا المكتب الأنيق بشكل مُلفت !!

ليلتفت نحو هذا الرجل الذى كان يقف بانتظاره و ابتسامة تمتلىء بعلامات النصر تزين ثغره و هو يرى هذه الأوراق المالية تتناثر بشكل ارضا روحه الجشعة على سطح المكتب ليهم هو بتجميعها بلهفة مثيرة للشفقة و الاشمئزاز بعد ان استمع الى تلك الكلمات التى خرجت بنبرات تشع اكتفاء و سعادة ، تمتزج مع صدى الضحكات التى لاتزال تنطلق بين الحين و الاخر من هذا الرجل الذى يملك من الوقار و الهيبة أضعاف عمره الخمسيني و تلك الشعيرات الفضية المتناثرة بين خصلات شعره و ذقنه تعطيه هالة غريبة من الاحترام و هو يتحدث بنبرات أخذ يتخللها حقده الدفين بين طياتها

( لقد استحقيت المال بجدارة ...... اتعلَّم لا أستطيع ان أكبح شوقى لكى ارى تعابير ذلك الحقير عزام حين يواجهه قادير بمعرفته عن محاولة قتله لأردال ...... لقد بدأت اللعبة الأن !!! )

تراجع الرجل بضع خطوات للخلف بعد ان انتهى من حصد غنيمته من على سطح المكتب ليتمتم مطأطأ الرأس احتراماً

( سيدى هل لى بسؤال ان سمحت ..... لماذا لا تتخلص منهم بالطرق المعهودة يعنى ....... )

انقطع سيل كلمات الرجل مع هذه الضحكات التى صدحت بشكل أقوى مجدداً و الذى حولت تلك الملامح الهادئة الى ملامحة شرسة ناقمة مع نبرات تشبعت بمعانى الحقد اجمع فى طياتها

( ان تخلصت منهم هكذا سوف اريحهم من انتقام قد تجهزت له طويلاً ايها الأحمق ..... فأنا سوف استمتع و أنا اراهم يتخلصون من بعضهم البعض دون ان اللوث يدى بدمائهم القذرة ...... سوف اجعلهم يدفعون ثمن جرائمهم واحدة تلو الاخرى ...... سوف استمتع وأنا ارى تلك العداوة التى سوف تنشب بينهم لتحرقهم معاً !! )

***

( م .. ماذا ؟!!! ...... هل تمزح ؟! )

صمت قليلاً لينهض من على سطح المكتب بعد ما ادرك جدية ملامح أردال ليقول بصدمة شكلت جميع ملامحه

( لا أنت لا تمزح .... أردال هل تدرك باى وضع أنت تُلقى بنفسك يا رجل ؟! ..... لقد تحدثت جميع الصحف عن ذلك العرس ..... أنت بالتأكيد تدرك ان ذلك سوف يؤثر على سمعة الشركة و سمعتك ..... فالصحف عادت الى موضوع تاليا مجدداً !! )

بتر أردال كلمات طارق و هو يقول بهدوء و ثقة

( لا تبدأ طارق ..... لن أتراجع عن ذلك لقد وعدتها و أنت تعلم انني لا اخلف وعودي )

ضحك طارق بصدمة أكبر قبل ان يردد ببلاهة

( وعدتها !!! ... كيف ؟!! ... أردال أنا كنت سوف ارحب بذلك الوعد و ادعمه قبل ان يصبح زواجكم حديث البلد و الصحافة ..... هل تدرك ماذا سوف يُشنعون بك .... هل تتخيل مثلاً ..... حسناً يمكنني ان اتخيل معك عناوين الصحف فى الْيَوْمَ التالى

" هروب عروس أردال الشاذلي يوم العرس !! "

" هل يختفى وحش أردال الشاذلي خلف وسامته لتهرب منه عروسه ! "

لا لا أردال انتظر ذلك سوف يكون أكثر مبيعاً

" اثنتان يهجرن وريث عائلة الشاذلي "

( توقف طارق !! )

خرجت تلك الكلمات من بين شفتي أردال الذى تسارعت وتيرة انفاسه بشكل ملحوظ و هو يحاول كبح لجام غضبه ليكمل بعدها بنبرات اقل حدة

( توقف طارق ..... أنا سوف أكون كفيل برضع تلك الاقلام الحقيرة عند حدها .... لذلك استمع الي جيداً الأن ..... أعلم انه جنون لكنني وعدتها ..... أنت لم تُعايش شئ كما عايشته أنا طارق لذلك لا تفهم ..... لذلك ثق بى كما تفعل دائماً ..... فانت تعلم جيداً اننا لم نستطيع فعل شئ لها بعد هذا العرس ... لذلك هو الوقت الوحيد المناسب خاصتاً و الجميع لن يظن أننى سوف افعل شئ كهذا بعد ان تحدثت جميع الصحف عن الأمر )

قال طارق بيأس

( و تعترف ايضاً انه ضرب من الجنون )

تنهد أردال بحرقه ليردف بعدها بهدوء استعجب منه هو شخصياً

( أجل طارق جنون ..... هل أرضيت غرورك الأن )

ضحك طارق بقلة حيلة و هو يردف

( أنا المغرور هااا .... حسناً أردال كما تريد لكن ارجوك أنت ان أردت تستطيع ان تجد حل اخر لا يؤثر على سمعتك بهذا الشكل )

( لقد وعدتها طارق !! )

زفر طارق بعنف عله يهدأ من ذلك التوتر الذى حل به لكنه يعلم ان الكلام لن يجدى شئ مع ذلك العنيد لهذا تساءل بنبرات ثابتة لا تمت لحقيقة شعوره بشئ

( ماذا سوف نفعل اذاً ؟!! .... هل نجهز لها جواز سفر باسم مستعار ....أو ماذا عن طائرتك الخاصة ؟!! )

هز أردال رأسه نافياً ليقول بهدوء غلف معه ملامحه

( لا طارق ذلك سوف يكون خطر عليها انها حامل .... و هذا الحمل يعنى لها الكثير لذلك اعتقد ان استقلال الطائرة شئ غير محبز و ايضاً سوف يكون من السهل على عمى العلم بالأمر من جواسيسه ..... لذلك أفكر ان نجعلها تسافر عبر الباخرة !! )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 09:28 PM   #116

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 194
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

كانت تقف ببهو القصر التى تخطه للمرة الاولى بعد محاولات السيدة بهار المستميتة و التى أخذت تحثها على الخروح من تلك الغرفة و كأنها سجينه هذا القصر تقف أمام هذا الزجاج العملاق و الذى يفصلها عن تلك الحدائق الواسعة تطالع جمالها الذى لم ترى مثله من قبل و هى تحاوط نفسها بذراعياً مرتعشة تحمى نفسها من برودة وهمية تستشعرها هى !!

لقد مضى ثلاثة ايّام منذ هذا المشهد ..... ذلك المشهد الذى يأبى ان يفارق كيانها و كأنه تغلغل به ..... لا تعلم لماذا تكرره بمخيلتها ثانية تلو الاخرى .... هل لتتمسك بوعده بتحريرها ؟! ..... ام لتستمد من تلك النظرات الداعمة الذى أخذ يحاوط عينيها بها القوة و الثبات لتكمل ...... انها تثق انه سوف يفعل سوف يفى بوعده لها ..... كم عجيب ان تثق به و وهو أحد أفراد تلك العائلة ؟!!

بل هذا هو السؤال الذى اخذ يفتك بعقلها فى كل يوم مع ذلك المشهد كيف يوجد شخص مثله بعائلة كتلك ! ..... زفرت بخفه و عقلها يتشتت كل يوم أكثر ..... لم يحدثها أو يحتك بها مطلقاً لن تنكر ان ذلك الشعور يقتلها و هى تستشعر شفقته عليها ..... فحقاً كان منظرها مخزى وهى تفترش الارض بملامبسها الملطخة ... هل قبل ان يحررها لذلك ؟! ..... نفضت رأسها التى تتسارع بداخلها الأفكار يكفيها انه سوف يفعل سوف يحررها .... فقد كانت نظارته تبثها الثقة و الأمان بكلماته بكل مرة كانت تلتقى مع نظراتها بهذه الأيام المنصرمة

ثلاثة ايّام شعرت ان الارض تسير من أسفلها و الكل بدأ يعاملها كعروس مستقبليه لابن العائلة الأكبر و الوريث الاول ...... غامت عينها قليلاً و هى تتذكر تلك العناوين التى انتشرت بجميع الصحف فى الْيَوْمَ التالى لهذا الْيَوْمَ المخزى لها و سؤال اخر اخذ يتردد داخل عقلها و تلك الجملة تتكرر به

" هل وجد أردال الشاذلي الحب مجدداً بعد انفصله عن زوجته السابقة قبل اربعة اعوام بعد ضجيج قصة حبهم و التى انتهت بشكل مفاجئ اثار دهشة الجميع "

لم تصدق نفسها و هى تستفسر عن أمر زواجه من السيدة بشرى أمس و هذا الفضول العجيب يتزايد نحوه داخلها يوماً بعد يوم انه يثير العديد من التسائلات لديها ... ترى ما سبب انفصالهم هذا فكما قد فهمت من حديث ميرال معها من قبل انه كان يعشقها ! .... نطقت تلك الكلمة و هى تعقد حاجبيها بتفكير غريب و هى تردد داخل نفسها .... ترى كيف يبدو و هو عاشق ! .... هل هو من انفصل عنها .. ام هى ؟! ..... هل من أمرأة تنفصل عن رجل يشع أمان الى تلك الدرجة خاصاً ان كان يعشقها ؟!!

اجفلت على ذلك التفكير و هى تستمع الى نبرات مخنوقه لا تعلم ان كانت ما استشعرته بها من حزن صحيح ام لا لكنها كالعادة نبرات ميرال التى تفاجاها بكل مرة

( العروس الهاربة ! )

ازدردت نارفين ريقها و هى تشعر برعب دب داخل أوصلها هل انكشف أمر هروبها لكن كيف تمتمت بهدوء تمثيلي

( كيف ؟! )

شاهدت خطوات ميرال التى اقتربت لتقف بجانبها لتتابع ذات المنظر بعيون يصرخ منها التشتت

( أنتِ تهربين بالغرفة معظم الوقت لذلك أطلقت عليك لقب العروس الهاربة )

تنهدت نارفين بارتياح قبل ان تتمعن بجانب وجه ميرال الجذاب و الذى لا يحمل الكثير من الزينه كالمعتاد لتقول بعدم ادراك و كأنها تعاتب نفسها

( أنتِ امرأة جميلة ميرال !! )

اتسعت حدقتى ميرال قليلاً و هى تلتفت نحو نارفين و التى هربت بنظراتها نحو الامام بعد ان ادركت انها نطقت بتلك الحماقة بالفعل لكنها عادت لتلتفت بصدمة أكبر على كلمات ميرال بنبراتها العجيبة الغامضة !!

( ربما صعب ان اقول أنكِ امرأة .... لكنك ايضاً فتاة جميلة نارفين .... فان اختارك أردال لتكوني زوجته هذا يعنى أنك مميزة بلا شك !! )

شعرت نارفين بضيق كاسح يسيطر على صدرها و هى تشعر بالقهر نحو تلك المرأة التى تنظر نحوها بنظرات لا تستطيع ان تستوعب مكنوناتها لكنها تنبهت لتلك الجملة التى اطلقتها ميرال بهدوء اثلج روحها

( لم يكن أحد منا يتصور ان أردال سوف يُقبل على الزواج مجدداً ..... لذلك اهنئك حقاً لقد كسرتِ هذا الزجاج الهش الذى كان يحتمى خلفة بضراوة بالرغم من صغر سنك ! )

لا تعلم لماذا تنحدر كل مرة نحو تلك الألغام المتمثّلة بحديثها مع ميرال ربما لانها الوحيدة المخدوعة بحقيقة زواجهم ..... لكنها للمرة الاولى التى شعرت بها انها تريد ان تكسر ذلك الخوف ام ربما ان تنهى هذا الفضول لذلك خرجت كلماتها بعفوية مقصودة و هى تقول

( هل تقولين ذلك من أجل موضوع زواجه السابق )

ابتسمت ميرال بالم زواجه السابق و زواجه الأن و هى بالتأكيد ليست احدهم لا تعلم ما هذا الخواء الغريب الذى اخذ يسيطر على روحها منذ ذلك العشاء لقد شعرت انها حقاً لا تريد شئ اى شئ سوى روحها الضائعه بحب أردال لذلك قررت ان تعيش الواقع واقع زواجه من جديد ..... لتومأ برأسها بخفة و هى تقول

( لقد تحول أردال الى شخص مختلف كلياً بعد انفصاله بتلك الصورة التى هزت سمعته بفضل كلام الصحافة الحقيرة فكما رايتِ انهم ينتهزون الفرص للحديث عن اى فضيحة )

تشنج جسد نارفين للحظة تلك اللحظة التى شعرت بضيق غريب اقرب للألم بصدرها لكنها اجفلت على صوت ذلك النباح العالى لتأتيها نبرات ميرال المستنكرة و هى تقول

( يااااالهى لقد عاد ذلك الكلب الشرس لا اعلم حقاً ما سبب حب و تمسك أردال له )

كانت تتحدث و هى تبتعد عن الزجاج العملاق نحو تلك الطاوله التى تتوسط البهو لتحمل هاتفها الذى تزامن رنينه مع صوت النباح المزعج ........ شعرت نارفين بروحها تعود و هى تطالع هذا الكلب الذى يتحرك بغير رضا مع قيده المثبت بأحد الأشجار ..... ابتسمت بخفة و هى ترى حركة ذيله العنيفة الحانقة و لمعان جلده الداكن بشدة تحت أشعة الشمس ....... شعرت بروحها تتحرك بلا إرادة منها نحو ذلك الكائن لتغادر البهو الخانق متجهة نحو الحديقة بسعادة شخص وجد ضالته !!

أنهت ميرال حديثها عبر الهاتف بعد القليل من الوقت لتلتفت نحو نارفين لتعقد حاجبيها و هى ترى الفراق الذى يشغره مكانها عادت لتتقدم من الزجاج بملل لتصطدم بذلك المشهد الذى اتسعت حدقتيها عليه رعباً .... و هى ترى نارفين تحاول فك هذا السلسال الحديدي الغليظ عن ذلك الباب الخشبي الذى يفصلها عن " ريتشارد " و هى تمتمت بذعر متجهة نحو الأسفل

( ماذا تفعل تلك المجنونة يااااالهى الا تعلم عن شراسة ريتشارد سوف يؤذيها !! )

أخذت خطوات ميرال تتسارع فوق كعبها و هى تتمتم بهلع و يداها تسارع لتخلعه بعد ان كاد ان يعرقلها

( يااالهى تباً ! )

ترجل أردال من سيارته ليتبعه طارق و هو يقول بنفاز صبر

( أردال الا تستمع الي !! لما لا نفعل ذلك قبل ليلة العرس لماذا ننتظر يومها )

حرك أردال رأسه بنفاز صبر لتتسع حدقتيه و هو يستمع الى النباح ليمط شفتيه و هو يقول

( هل عاد ريتشارد ؟!! )

التفت نحو هذا الحاجز البعيد عنه بعدة أمتار و الذى يتواجد به بيت ريتشارد بحركة عفوية منه ليرى نارفين تحل ذلك السلسال لتلقيه على الارض و يدها تزيح الباب لتتقدم الى الداخل بكل سهولة !!

صرخة صدحت باسمها من نبراته المذعورة و جسده يركض بسرعة لم يسيطر عليها أو يستخدمها من قبل


لحظات فقط ليشعر بصدمة شلت جسده ليتشنج و هو يطالع مشهد عده من اعجب ما رأى بحياته ..... أخذ يحاول استيعاب ما يحدث للحظات تبعها قدوم كل من ميرال اللاهثة بعنف و طارق المصعوق !!

تنفس أردال اخيراً بعد ان كان يحبس انفاسه و هو يرى ريتشارد يستكين بشكل عجيب لكف نارفين التى كانت تلاعب رأسه تارة و تحتوى وجهه بين كفيها تارة اخرى ..... ازدردت ميرال ريقها بجمود و هى تتمتم بزهول جذب أنظار طارق دون أردال الذى كان يتابع المشهد بعدم تصديق

( كيف ؟!! ... انه .... انه ! )

صمتت غير قادرة على الكلام ليكمل طارق بخفوت

( انه شئ غريب ! )

تقدم أردال خطوات قليلة بعدم اتزان ملحوظ ليهمس باسمها بنبرات مشوشة

" نارفين "

رفعت رأسها و كفها لا تزال تتلاعب رأس الكلب الذى حين رَآه أردال بدأ يهز ذيله فى تعبير واضح عن سعادته ليقفز بعدها نحو أردال الذى اخذ لحظات قليلة يتطلع نحو نارفين ليلتفت عنها نحو ريتشار الذى كان يتقافز حوله يداعب وجه بعد ان جثا على ركبتيه كما كانت تفعل نارفين ليسارع ريتشارد بلعق وجهه بسعادة ليبتسم أردال و هو يبعده بمرح عنه قائلاً

( توقف ريتشارد كيف اتيت الى هنا هل اثرت الشغب مجدداً ..... هاااا حسناً حسناً توقف )

أخذت نارفين تتطلع نحو أردال و عينيها تتركز على تلك الابتسامة ...... انها المرة الاولى التى ترى بها ابتسامته الحقيقية و ليست الهازئة تمتمت و يدها تمتد لتداعب رأس ريتشارد المستكين بهدوء بين احضان أردال

( اسمه ريتشارد اذاً ........ حسناً ريتشارد و أنا نارفين تشرفت بلقائك )

ارتد أردال قليلاً للخلف مع حركة ريتشارد المفاجئة و هو يقفز نحو نارفين ليتقافز نحوها .... عاقد الحاجبين لا يستوعب تحديداً ما يحدث أمامه .... تقدم طارق بهدوء و هو يتمتم باسم أردال مما جعل ريتشارد ينبح بعنف و شراسة نحوه و هو يحاول ان يحل قيده ليتجه نحو طارق ...... مد أردال كفه ليربت على رأس ريتشارد و هو يقول له بنبرات حادة بعض الشئ

( ريتشارد توقف )

استكان ريتشارد بمكانه ....... استقام أردال و هو يسحب نارفين لتستقيم معه يقول بنبرات لم تستطيع تفسيرها

( نارفين لا تقتربى من ريتشارد مجدداً ... انه شرس ولا أحد يستطيع ان يسيطر عليه لا تقتربي منه حتى لا يؤذيكِ )

نظرات نارفين بعدم تصديق نحو ريتشارد الذى استكان تماماً و هى تقول

( انه ليس شرس ابداً )

ازدرد أردال ريقه و هو يرى ريتشارد الذى يتقبل لمسات نارفين بشكل عجيب ليعود و هو يكرر كلماته بحده لا يعلم ما سببها تحديداً

( قلت لكِ لا تقتربى منه )

اقترب عدة خطوات حتى بات يقف أمامها على بعد خطوة واحدة ليقول بجانبها حتى لا تستمع ميرال المتشنجة مكانها بعدم تصديق حديثه

( فانتِ من الاساس سوف تغادرين بعد ثلاثة ايّام فلا داعاً لكى تتقربى منه !! )

نظرت نارفين لنظراته الغامضة بعدم فهم وهى لا تعى ما سبب ذلك الغضب الذى حل به لكنها شعرت ان عليها ان تغادر ذلك المكان و هى ترى نظرات كل من طارق و ميرال التى تتمعن بها بشكل اثار تعجبها من ملامحهم تلك و قد فعلت و غادرت

اخذ أردال يتابع خطواتها و أذنه تستقبل اعتراض ريتشارد على ابتعادها هذا لتتنبه حواسه على نبرات طارق و هو يتساءل

( كيف استطاعت ان تتقرب من ريتشارد بذلك الشكل ؟!! )

نظر أردال نحو طارق دون رد و عقله يكرر ذلك السؤال داخله دون ان يستطيع معرفة إجابته ليردف و هو يتحرك نحو الخارج بهدوء دون ان يبالى لسؤال طارق

( سوف اعود للشركة لقد تذكرت شئً ما )

ابتسم طارق بداخله ربما كل شئ اصبح درب من الجنون لكنه يعلم جيداً ان كل شئ يحدث معنا يكون علامة ...... فقط علامة من أجل ان نخطوا أو نتراجع !! ..... انحرفت نظراته نحو ميرال التى لا تزال تقف مكانها وكأنها تحاول استيعاب اى شئ

تنهد و عينيه تنغلق ليمنع نظراته ان تجول على ملامحها المزهوله ... لكنه لم يمنع قدماه ان تتقدم نحوها بهدوء .... شملها بنظرة سريعة هكذا أراد هو ! .... كما اصبح يفعل دائماً حين يراها و كأنهم ليسوا سوى غريبين لكنه لم يستطيع ان يمنع نبراته الخائفة و هى تنطق بما تراه عينيه التى انزلقت نحو قدمها

( ميرال ان قدمك تنزف !! )

نظرت ميرال نحو قدمها بلا مبالاة لتجد ان بعض قطرات من الدماء تتجمع بجانب قدمها اليسرى لكنها لا تشعر باى الم بها ...... فذلك الالم الذى كان يعتصر قلبها كان كفيل بمحو اى الم مقابلاً له لتقول و هى تغادر أمام أنظار طارق التى هاجت بمشاعر كافة !!

( لم يعد يهم طارق !! )

تابع طارق ميرال التى تغادر مطأطأة الرأس للمرة الاولى بعد مدة طويله من الزمن ... للمرة الاولى يراها بهذا الشكل حتى انه نسى هذه الميرال الضعيفة !! ..... تابعها و هو يبتسم بهدوء متألم يحاول ان يستمد منه اى شئ لتلك النيران التى تهيج داخله بعنف و هو يردد بخفوت ألمه

( بل لايزال ميرال رغم كل شئ !!! )

دلفت نارفين الى الغرفة .... غرفته بخطوات شاردة بتلك الجملة التى قالها

" أنتِ من الاساس سوف تغادرين بعد ثلاثة ايّام فلا داعاً لكي تتقربين منه "

لا تجد ما يعبر عن ما بداخلها فهل هذا تصريح منه حقاً انه سوف يفى بوعده لها ام ماذا ؟! .... دب سؤال اخر بعقلها بذات الوقت بدل ان يريحها هذا الكلام لقد ارعبها

“ هل سوف يفى بوعده على حساب كلام الصحافة عنه !!! ام انه يمتلك حل اخر ؟! “

زفرت باضطراب هذه المشاعر التى لا تجيد وصفها .... مشاعر أصدرت صدى لوخزة غريبة بقلبها .. رفعت كفها تمسح على ملامحها لتلاحظ هذا الاتساخ الذى حل بكفها اثر صدى ذلك السلسال مما جعل عقلها يتشتت أكثر !

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 09:31 PM   #117

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 194
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مقلتيه مثبته على ملامحه عبر مرآه السيارة الداخلية و عقله مُغيب بمكان و زمان اخر و لا للعجب انها المرة الاولى الذى يشعر انها ذكرى تعود اليه و ليس تلك الدوامة التى كانت تسحبه داخلها ليعيش بها مشاعر شتى من الالم ..... لكن هذه المرة اصابه تشوش عجيب تلك المرة و ذلك الصراخ يعود ليتقافز داخل مخيلته

( ااااه أردال توقف أبعده عنى ... أردال لا تمزح تمسك به جيداً )

صدحت ضحكة أردال عالياً بينما كان يركض خلف تاليا ممسكاً بمقبض الحبل الذى يلجم ريتشارد به قائلاً بمرح

( تاليا يجب ان تعتادى عليه و تجعليه يعتاد عَلَيْكِ انه جزء منى )

عادت للصراخ مجدداً و هى تقول بانفاس لاهثة من الركض

( توقف أردال لقد حاولت و أنت تعلم .... انه شرس و لا يرضخ لأحد سواك حتى أمك و آسر انه لا يقبل بأحد على الإطلاق )

تنهدت و هى تقف لاهثة بعد ان توقف أردال لتكمل هى من جديد

( لا اعلم لماذا تتمسك به و هو شرس بذلك الشكل )

عقد أردال حاجبيه بخفة يردد و يده تعود لربط حبل ريتشارد بأحد الأشجار

( انه ابن روكى كلب أبى ... فأنا أعده الذكرى الوحيدة منه و أنا حقاً احبه تاليا )

زفرت بتذمر و هى تعود لتتحدث بدلالها المعتاد

( انه يثور كلما رأني ... لا اعلم السبب لذلك حقاً ! )

جذبها أردال بخفة يعتقلها بين ذراعيه القويتين بعدما خطى نحوها خطوات واسعة و يردف بهيام

( لأن صاحبه يثور هو الاخر حينما يراكِ )

طبع قبلة خفيفة على محيط رقبتها يهمس بنبرات مكتومة بين تجويف بشرتها

( هل سوف ترضين عنه الأن ؟! )



( هل سوف تذهب لشركة بقميصك هذا ؟!! )

اجفل أردال على نبرات طارق الذى أشار له بعينيه نحو تلك البقعة السوداء التى تتوسط صدره على شكل قدم ريتشارد .... ليصله بعدها صوت أردال ببضع كلمات فقط و هو يترجل من السيارة نحو مدخل القصر

( سوف استبدله و اعود انتظرني لن اتاخر)

***

أخذت تمسح على جرح قدمها بتلك القطعة القطنية التى تمتلئ بمعقم الجروح دون ان تشعر بالمها و كأن الخواء أصبح يسكن روحها ، ابتسمت بحماقة بدأت تزداد داخلها .... حماقة لم تعترف لنفسها بها يوماً سوى الأن و كأنها أدركتها للتو رغم انها تلبستها و علمت هى عنها منذ زمن بعيد .... لكنها أبت ان تعترف انها هى سبب خسارته هى من ادخلت تاليا بيدها لحياته من قبل ..... لكن ما هو الذنب التى اقترفته لتدخل نارفين بحياته الأن و ان تكون مميزة بهذا الشكل حتى لريتشارد !!

عاد ذلك الالم الذى أصبح يحاصرها .... تعالت ضحكاتها و تلك الصور التى مر عليها أكثر من ستة أعوام حينما كانت بمثل عمر نارفين الأن تعود لتتدفق أمام مخيلتها مع تدفق دموعها

( توقفى تاليا سوف يكتشف امرى الأن .... لم يكن على ان اقول لكِ شئ .... يااااالهى انه يتجه نحونا )

نظرت كليهما بإعجاب واضح لذلك الذى تمثل نظراته و خطواته جاذبية مبالغ بها بالنسبة لهم دون عن الجميع لينتهى بهم الحال و هم يستمعون الى نبراته العميقة كانت و لاتزال

( ميرال ماذا تفعلين هنا لماذا لست بجامعتك ؟! )

ابتسمت ميرال لتخفى هذا التأثر الذى أقسمت انه ظاهر له دون أدنى شك لتقول بعدها بخفة

( لقد اتيت حتى ارى أبي ..... أنت كيف حالك أردال )

استجاب أردال لابتسامتها بالمثل قبل ان يقول

( يؤسفني ان اقول لكِ انه غادر مع عمى للتو ..... و أنا بخير كما ترين و أنتِ ماذا عنكِ )

اعادت ميرال خصلة هاربة مش شعرها الأسود للخلف بتوتر قبل تردد ببعض التوتر

( أنا بخير شكراً لك )

رفعت أنظارها لترى نظرات أردال قبل تتجه نحو تاليا قبل ان يقول

( لم تعرفيننا )

ارتبكت أكثر من ذلك الموقف لتزفر و يدها تمتد فى الهواء بإشارات عكسية نحو كل من أردال و تاليا و هى تقول بتلعثم

( اعتذر .... انها تاليا صديقتي المقربة من الجامعة و هذا أردال الشاذلي بالطبع غنى عن التعريف فالصحف تتحدث عنه و عن مغامراته بشكل يومى !! )

رفعت تاليا أنظارها تواجه عيون أردال الذى أومأ برأسه بخفة و ابتسامته تزين ثغره قائلاً بهدوء

( انها تبالغ قليلاً تشرفنا آنسة تاليا )

ثم اكمل بعدها و هو ينظر الى ساعة معصمه

( حسناً ميرال من الأفضل ان لا تنتظري فهم لن يعودوا الأن )

عاد لينظر الى ساعته من جديد و هو يقول

( اعتذر على الذهاب الأن من أجل اجتماع مهم ...... هل تريدين شئ )

ابتسمت ميرال و عينيها تلتمع بسعادة لهذا السؤال الغير مقصود

( لا شكراً لك )

تابع كل منهم مغادرته لتردف تاليا بانبهار بعد لحظات من متابعة اثره

( انه أطول من الصور بكثير و أوسم ايضاً ..... ميرال لكِ كل الحق ان تقعدي بحبه )

عادت ميرال من ذكرياتها و هى تُلقى بجسدها نحو الخلف لتتلقفها نعومة فراشها التى كانت ولا تزال تشعر به كدرب من الأشواك تترك العنان لدموعها لتنحدر بصمت لعذاب روحها بينما كان كفها يعتصر صدرها موضع قلبها المكلوم بعنف

***

أخذت تطالع صورتها بمرآه الحمام المزخرشة برقى تمسح على ملامح وجهها بقطرات الماء البارد التى تتضفق بهدوء لتُهدأ تشوش رأسها الذى عاد مع هذا الصوت الذى يتردد داخلها ان عليها الهرب من هذا المكان رغم اى شئ فيجب عليها ان تفكر بمصلحتها هى بالمقام الاول ... لكن هناك شعور اخر ينقبض له قلبها و هى تحاول ان تسكته ولا تعلم ما سبب ذلك الشعور الغريب الذى يحثها الا تفعل !!

أغلقت صنبور الماء و هى تتمنى ان تنغلق معه افكارها المشوشة لتسير نحو الباب مغادرة ارجاء الحمام تزفر انفاسها المتقطعة لتصدم بتلك الرياح الذى خلقها دخوله بحركة سريعة جعلتها تفقد اتزان جسدها للحظات بينما ترتد للخلف حيث أوشك رأسها بالارتطام مع اطار الالباب لكنها وجدت كفه القوية تتلقى رأسها بحركة أسرع و ذراعيه تمنعها من السقوط تمنعها من الهلاك للمرة التى لا تعلم عددها !!

لم تكن أنامله البارده على فروة رأسها ولا نبراته المتسائلة هى من ايقظتها بل انفاسها التى انحبست داخل صدرها حتى صرخ بحاجته للهواء هى من نبهتها الى سؤاله الذى اعاده مُرفقاً اسمها بجانبه

( هل أنتِ بخير نارفين ؟!)

أومات برأسها ببلاهة تحاول ان تلتقط انفاسها بشكل منتظم لتعود لها نبراته التى تدب مشاعر مختلطة داخلها

( عَلَيْكِ ان تنتبهي أكثر كى لا تؤذى نفسك .... يجب ان تكُفي عن شرودك هذا !!)

رفعت عيناها نحوه لتجد ملامحه قريبة منها كما لم تكن من قبل ترسم جميع معاني الغضب الممزوج ببعض الحنان و الحرص !!

مزيج عجيب جعلها تجول بين خطوط وجهه الظاهرة من الغضب لتتأكد انها لم تفقد عقلها بعد .... شعرت بعضلة فكه تتشنج قبل ان يحاول إفلاتها و الابتعاد عنها لكن صرختها المعارضه و هى تمسك بمعصم يده التى تسند رأسها مرددة كلمة واحدة فقط

( شعري )

توقف عن الحركه قبل ان يقترب بجسده بحذر ليرى خصلات شعرها التى تشابكت مع أزرار ساعته البارزة ليردف بعدها و هو يقترب أكثر منها

( حسناً توقفى لقد علق شعرك بالساعة )

حاولت منع انفاسها التى أخذت تزداد وتيرتها لكنها كانت تعود لها محمله بهذه الرائحة التى لاتزال عالقة بوسائده حتى بعد تغير تلك الوسائد بشكل يومى لم تفارقها رائحته !!!

لم تشعر بكلماتها التى خرجت بهدوء اعتقاداً منها ان حديثها هو الحل الأمثل بذلك الوقت ... كلمات بدت لها مبعثرة لكنها جعلت حواسه تتنبه لها بشكل عجيب

( لم أكن اعلم ان ريتشارد يخصك ..... اعتذر )

شعرت براسه تتحرك قليلاً نحوها ليلقى عليها نظره جانبيه دون ان يردف بحرف ت مما جعلها تصمت و هى تسب حماقتها داخلها لكنها توقفت عن هذا حينما تسللت نبراته بجانب إذنيها و ذراعيه تحاوطها و تركيزه ينصب على تلك العقدة

( ريتشارد شرس يؤذى كل من يقترب منه ربما عاملك بهذا الهدوء لانه شعر أنكِ تحملين روح داخلك أو ربما لانه عاد من مركز التاهيل الخاص به ... لكن هذه ليست طبيعته لذلك لا تقتربى منه مجدداً )

كانت نارفين من زاويتها الصغيرة المحشورة تلك تتابع حركة هذا الجزء الامامي البارز من رقبته المسمى بتفاحة آدم و الذى أخذ يرتفع و ينخفض مع حديثه و نبراته العميقة بشكل زاد من ارتباكها لتقول اول شئ خطر بعقلها لتشتته دون ان تبحث بمعانيه المبطنة و التى لم تكن تدركها هى من الاساس

( هل تعنى انه يتعامل معى بذلك الشكل دون عن الجميع فقط لاننى حامل ! .... أنا لا ارى انه شرس على الإطلاق بل أننى شعرت بروحى تعود بجانبه ....... انه )

تألمت من حركه كفه التى تحركت بشكل غير مدروس مما جعل أحد خصلات شعرها تتشابك أكثر ليباغتها أردال بقوله

( اعتذر ..... فحديثك لا يساعدنى على التركيز بما افعل هل توقفتِ عن الحديث حتى انتهى )

زفرت نارفين باضطراب واضح جعل انفاسها تداعب فكه !! .... تنهد هو الاخر ليزيح تشوش غريب حل به ليعود و يَصْب تركيزه على حل تلك العقدة اللعينة و التى تتشابك أكثر كلما حاول فكها .... لحظه من الصمت جعلتها تعيد أخر الاحداث داخل عقلها .... عقلها العالق بهذا الشخص الذى يحيط بها الأن لتتخذ ذلك القرار ... قرار ندمت عليه بعد لحظات قليله من اتخاذه .... حينما خرجت نبراتها خافته مرتجفة رغم ارادتها و هى تتساءل

( ما الذى سوف يحدث مع الصحافه بعد ان اذهب ؟! )

شعرت بتشنج جسده القريب منها و توقف حركه يده للحظه قبل ان تسمعه يقول بنبرات قوية بينما لم تتوقف يده يكمل عمله لكن بعنف بعض الشئ

( رحلتك سوف تنتهى معنها حينما تغادرين فلن يعود اَي شئ هنا يخصك ..... لذلك )

صمت ليبتعد قليلاً يواجه باعصاره عينيها التى اهتزت حدقتيها بالفعل و هو يضيف

( اهتمي بما يخصك فقط !! )

نظرت لعمق عينيه تقول بارتجاف طال جسدها

( لا أريد ان تتحدث الصحافة عنك ... أنا )

فزعت و هى تشعر بمعصمه الذى سُحب من جانب رأسها و بعض خصلاتها لازالت عالقة بساعته !!

لم تشعر بالالم بتلك اللحظة بل الصدمه التى شلت اطرافها و نبراته تخترق روحها قبل إذنيها و هو تقول بحده الإعصار

( أنتِ لا تمتلكي فرصة الاختيار ايتها الصغيرة ... فتوسلك لايزال يرن هنا بعقلي لذلك لا تتدخلى بشئ لا يخصك ! )

غادر .... أجل غادر أمام نظراتها المصعوقة و التى جعلتها تقف لعدة دقائق تتابع الباب الذى صدح صوت انغلاقه بعنف و داخلها يتالم بشكل مضاعف استعجبته كما كل شئ يحدث معها الأن

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 09:32 PM   #118

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 194
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

تقف بتشنج أمام هذا الثوب الرائع و هى لاتزال غير مصدقة تلك للأحداث ..... لا تعلم كيف مرت عليها الأيام لتستيقظ على واقع ان الْيَوْمَ هو العُرس !

الْيَوْمَ الذى من المفترض ان يكون يوم حريتها ... لكنها لا تعلم ما سبب هذا الوخز الذى لازمها طيلة الأيام المنصرمة .... و خاصتاً حينما كان أردال يتجنبها بشكل أصبح يثير قلقها و هى لا تعلم ما ينتوي فعله لكنها تفاجئت به يطرق على باب الحجرة قبل ساعة من الأن يحثها ان تتجهز خلال ساعة لانها سوف تغادر هذا المكان دون رجعه سوف يفعل و يحررها كما كانت تتمنى هى !

عادت بنظراتها التائهة المهزوزة نحو الثوب الناعم و التى جربته من قبل بضع مرات و هو ينفذ خصيصاً لها ...... تعود هى لتتذكر مع تفاصيله و ذيله المزخرش برقه متناهية ملامح وجه السيدة بهار و هى تضعه على الفراش قبل القليل من الوقت مع ابتسامتها الحانية و هى تقول لها

( سوف تبدين كالملاك الْيَوْمَ .... سوف تسرقين عقول الجميع معك )

أغمضت عينيها لتمر كل تلك الاحداث على مخيلتها كل شئ حدث معها بالتتابع ... تتذكر كل كلمة و كل حرف ... جميع المشاعر التى لم تُعايش مثلها من قبل

احاطت بطنها بكفيها و ابتسامة حزينه تزين ثغرها و عقلها يفرض عليها حديثه

" هذا هو الصواب نارفين .... لك و لطفلك لا تفكري بشئ آخر "

اجفلت على صوت الباب الذى انفتح بهدوء ليطل منه هو ... بشكل تخطى معنى الاناقة بجميع معانيها بطاقم العُرس الخاص به و الذى تنبهت له جميع حواسها انبهاراً !!

رمشت قليلاً و هى تستمع الى نبراته الخافته نحوها يردد بينما كان يقترب منها بهيبته المعتادة

( حسناً نارفين هيااا ...... طارق ينتظرك بالأسفل سوف تذهبين معه الأن و أنا سوف أظل هنا كى لا ينتبه أحد للأمر حتى تصبحين بأمان )

رمشت عدة مرات مجدداً و هى تحاول استيعاب كلماته لكنها شعرت بالم جعلها تتساءل دون ان تعلم عن اى شئ تسأله

( و ماذا عنك ؟!! )

تنهد و هو يتقدم ليمسك بذراعها قائلاً بتشجيع لم يصلها على الإطلاق

( نارفين انظرى الي أنا اثق بطارق كما اثق بنفسى لذلك يجب عَلَيْكِ ان تثقي به أنتِ ايضاً ، سوف يأخذك الى الميناء الأن سوف تسافرين عبر الباخرة فهذا أقل ضرراً على الحمل و عليك سوف يشرح لكِ طارق كل شئ فأنا لا امتلك الوقت لأفعل .... هيا بِنَا )

خطى أردال بضع خطوات لكنه لم يشعر بحركتها خلفه مما جعله يلتفت للخلف ليجدها لا تزال تقف على ذات الوضع فقط على بُعد تلك الخطوات المعدودة التى خطتها قدمه و هو يظن انها تتبعه لكنها فى الحقيقة لم تفعل !

نظر لوقفتها بهذا الشكل لكنه لم يكن قد وصل لعينيها التى كانت تنظر له هو دون شئ اخر بمشاعر شتى ... ارتفعت حدقتيه بتمهل على قامَتَها الساكنة بهدوء غريب ... لأول مرة لم يرى هذا الارتجاف الذى كان يسكن جسدها و كأنه قد رئف بحاله الهزيل المنهك هذا ، لكنها كعادتها لم تتخلى عن التشبث بكفها على ثيابها المقهورة

ارتفعت نظراته نحو سمائها لكنها لم تكن صافية كما تخيل بل كانت تحمل لمعه من هذه العبرات المحبوسة بها ... لتصبح سماء ملبدة بالغيوم من جديد ... لقد علق هذا اللقب بعقله حينما أطلقته بشرى .... عقد حاجبيه متعجباً من تلك العبرات المخنوقة !

انها تتحرر من هذا الظلام الذى يحيط بها !!! ... الم يكن من المفترض ان تكون سعيدة بذلك ..... طالت نظراته نحو مقلتيها البراقتين عن بعد ..... ليرى تلك النظرات المختلطة بكافة المشاعر .... لوهلة شعر بتسارع رتيب داخل صدره .... و اضطراب انفاسه عن وتيرتها المعتادة للحظات ...... للحظات فقط أنقطع معها سير أفكاره فى حلها كما قطعت نارفين هذه المسافة الفاصلة بينهم و هى تطوق عنقه و جسدها يرتطم بصدره الصلب بعنف ركضها المفاجئ نحوه و هى تتمتم بجانب أذنيه بانفاسها المتحجرشة التى اخترقت خصلات شعرها لتحتك ببشرة رقبته و عبرتها تتحرر بغزارة فاجأتها

( شكراً لك أردال !! ...... أنا مُدينة لك بحياتي و حياة طفلي .... لن أنسى معروفك هذا ما حييت !! )

شعور غريب بالتشتت احتل جسده و انفاسها تخترق خصلاتها لتتحرر على جسده الذى تشنج من هذا التقارب المفاجئ ... شعور خانق فتك بأفكاره ليجعل ذلك التقارب فتيل عجيب على وشك الاشتعال جعله يتأهب لما هو أت.... تشتت لامس أفكاره و كلماته التى خرجت بعدم ترتيب اثار حذره ليمتقع وجهه بتعابير اخرى تختلف تماماً و هو يبعدها عنه بهدوء لا ينبع من هذا النبض الذى احتج داخل قلبه بشكل جعله يغمض عينه ليستجمع تشتته الذى لا يعلم له سبب و بدأ يثير حنقه و فى هذا الوقت العجيب تحديداً ليقول بنبرات تحمل بين طياتها حماسة زائفة

( نارفين انظرى لى .... انها خطوات فقط تفصلك عن حريتك ..... أنتِ قوية نارفين ..... حقاً أنتِ قوية و سوف تعودين كما كنتِ سابقاً ..... أنتِ لست مُدينة لأحد ..... لقد عرضت و أنا قبلت )

سقطت اخر دمعاتها و ابتسامة اختلطت بجميع المشاعر التى تحملها بصدرها لتزين ثغرها مع خصلاتها و هى تلتصق بجانب وجهها مع تلك العبرات ... صراع عجيب دار بداخله و قبضته تنقبض بجانبه ليمنعها من الصعود لتزيح هذه الخصلات لكن هناك صوت آخر أخذ يواجه ذلك الصراع و هو يردد بداخله

“ انها سوف ترحل ... فقط تحتاج لتشجعيك أردال فلا يوجد وقت لهذه العواطف “

ارتفعت كفه اليمنى لتخط على خصلة هاربة يزيحها بهدوء لم يكن من نصيبها هى و هى تواجه عيناه التى تشعر بالامان بكل تفصيلة بهم و خاصتاً حينما استمعت لكلماته و نبراته التى شعرت باهتزاز طفيف بها

( هيا نارفين لا يوجد وقت للضعف الأن لقد اتخذتِ قرارك )

انزلقت عينيها نحو محيط بطنها لتعود بعض العبرات لتهاجم عينيها لكنها كانت أقوى من كل مرة فى مواجهتهم و هى ترجع رأسها للخلف تغمض عينيها بقوة حتى تمنعهم من السقوط بينما كانت يدها تخط على بطنها برقه تناجى نفسها قبل ان تدرك ان كلماتها تصل اليه

( هكذا أفضل له و هو الأهم !! )

( هيا نارفين لم يعد هناك وقت لدينا )

انزلقت كفها بتخاذل و عقلها مازال يتضارب بأفكار شتى بالرغم من كل التحذيرات الذى أخذ يمليها عليها فلم تستطيع منع نفسها و نبراتها تتساءل و مقلتيها تعود الى محيطه الذى تبلد من كلماتها و نبراتها الخافتة المهتمة

( و ماذا عنك ..... اقصد هل سوف يكون وضعك .... )

قاطع كلماتها المبعثرة و هو يواجه عينيها بتحذير و صلها بوضوح

( وضعي لا يعنيك نارفين .... فأنا أستطيع ان أواجه الجميع ... أنا لا اهتم لتلك الاقاويل و لقد قلت لكِ من قبل لكنني سوف اذكرك من جديد " أنتِ لست بوضع يسمح لك بالاختيار " لذلك هيا بِنَا )

انقطعت كلماته التى اجتمعت بعقلها بشكل ضبابي من هذا الاختلاف الذى حل على صوته و ملامحه خاصتاً و هى تراه يسحبها من ذراعها برفق لتتبعه و كأنه لا يهتم لما سوف تقوله .... لكنها بالرغم من كل هذا شعرت بان سعادتها تتلاشى و تنحصر و هى تدرك ان كلماته تعنى انه بالفعل سوف يواجه الكثير برحيلها !

نظرت الى كفها التى اصبحت تغوص فى ضخامة كفه و عقلها يربط بين هذا الكف و تلك الأسابيع المنصرمة .... تاهت و لم تعد تعلم شئ حتى وجدت انها تستيقظ من هذا الشرود الذى اخذها الى أماكن و أفكار بعيدة على نبراته التى نبهتها على مكانها و الذى أصبح بأحد الأماكن المظلمة خلف القصر

القصر الذى أصبحت الأنوار تحاوطه من جميع الجهات بشكل جعل ظلامه يتلاشى بينما رات طارق الذى أصبح يقف أمامهم .... ظهرت بعض علامات الاندهاش على ملامح وجهها المرهق و هى تعى وجودها بهذا المكان لتنتقل بملامحها باتجاه كل من طارق و أردال قبل ان تستمع الى كلماته و يده تخط على ظهرها ليدفعها برفق نحو الأمام حيث يقف طارق

( كن حذّر طارق لا تدع اى شئ يمسها فأنا اثق بك لهذا أسلمها لك الأن .. لا تفارقها حتى تطمئن انها أصبحت بأمان )

لا يعلم ان كان هذا الحلق الجاف الذى ألمه مع اخر كلماته هو ذاته الذى كان يجيد التعامل مع انفعالاته و السيطرة عليه ام لا لكنه تطلع الى عينيها التى طالع بهم تردد غريب و كأنها شخص اخر غير الذى ركض ليعانقه منذ قليل .... لا يعلم لماذا ظل ينظر الى داخل مقلتيها و كأنه يتشرب هذا الصفاء الذى ينبع من التشتت الذى تُعايشه هى و كأنه يرسمهم للمرة الاولى بتلك الدقة حتى اجفل على نبرات طارق الذى أردف كلماته بحدة طفيفة لم تصل سوى لأردال الذى يحفظه عن ظهر قلب

( أردال هل تحدثنا قليلاً ؟! )

تابعت نارفين إيماءة راس أردال الذى تحرك بهدوء خلف طارق لكنها شعرت بشئ داخلها يتحرك بطريقة توخزها بقوة و هى تتابع جسده يبتعد

وقف أردال أمام طارق الذى كان يمسح على ملامحه بعنف و يده تتحرك بغير هوادة بالهواء حتى قاطعه أردال و هو يقول

( هل حدث شئ طارق ؟!! ماذا بك )

أغمض طارق عينيه قبل ان يقول بنبرات خافته

( ألن تتراجع أردال ؟! )

زفر أردال بحده قبل ان يتمتم بخفوت

( هل عدنا مجدداً طارق ... لا لن أتراجع )

( أردال انظر الى ... انا فكرت حتى وجدت حل يرضى عنادك )

عاد أردال ليزفر مجدداً و هو يقول بحدة اعنف من سابقتها

( طارق لم يعد لدينا وقت لذلك الحديث هيا قبل ان يلاحظ أحد اختفاء نارفين )

( أردال اتعلَّم انني للمرة الاولى كدت ان اخون ثقتك ... كدت ان اترك اثر خلفنا كى يلحقو بِنَا ... لكنني لم أستطيع .... أنت ترمى بنفسك و بشركتك للجحيم أردال ... لماذا تحتمل أنت و سمعتك اخطاء ذلك عديم المسؤليه )

حك أردال فروة راسه بعنف مما جعل بعض خصلات شعره المنمق تتبعثر و قد إصابته كلمات طارق بقوة داخل أعماقه ليقول بثبات

( طارق أنا لا افعل ذلك من أجل آسر ... اتعلَّم لو علم ما أفعل الأن لهدم كل شئ فوق رؤسنا )

صدرت ضحكة هازئة من طارق و هو يقول بسخرية واضحة

( آسر ... اتتحدث عن آسر يا أردال ..... كلنا يعلم انه لن يستطيع فعل اى شئ .. فإن كان يستطيع فعل شئ لم يكن ليدمر حياة تلك المسكينة )

اقترب أردال خطوة باتجاه طارق حتى أمسك بكتفه قائلاً بحزم

( طارق هيا لم يعد أمامنا وقت لذلك الأن .... فانت قلتها بنفسك من قبل ان تلك الفتاة لا يجب ان تتحمل أخطاء آسر وحدها و أنا سوف أكون أكثر من قادر على مواجة كل ما سوف يصدر من الصحافة )

ابتعد طارق عنه و هو يقول بعدم رضى

( اعلم أن كلامى سوف يغضبك ... لكننى كصديق لك يجب ان أقوله ..... لقد تأثرت سمعتك بشكل كبير حينما تحدثت الصحف عن تاليا و حينها لم تكن تمتلك شركة كما الأن أردال .... و أنت تعلم ان عزام لن يتهاون مجدداً بفعل اى شئ ليجعل الصحافة تشتعل عليك كما فعل من قبل .... أنا أريد ان اساعد نارفين صدقني لكننا يمكن ان نتمم ذلك ال .... )

قاطعه أردال بهدوء استعجبه طارق بتلك اللحظة و هو يقول بثبات و اصرار

( انا لن أتراجع يا طارق فان كنت تريد ان ... )

( حسناً أردال فانت تعلم جيداً أننى لن أتخلى عنك لكننى أردت ان أحذرك للمرة الاخيرة و كنت اعلم النتيجة مسبقاً ... سوف تكون نارفين امانتي كما تريد أنت )

نظرت نارفين مطولاً الى ملامح أردال و مقلتيها تلتمع بنظرات لم يستطيع ان يحل شفرتها بطريقة أربكته للمرة الاولى منذ زمن .. قبل ان يقطع هذا التواصل الذى ادرك أردال انه دائماً ما ينشب حينما تلتقى عينيهم طارق و هو يقول

( هيا نارفين علينا الذهاب )

كانا قد تقدما منها و هى تقف بذات المكان الذى تركاها به لكن حركة صدرها الذى كان يعلو و يهبط بشكل غير متوازن اثار قلق أردال مما جعله يتساءل

( نارفين هل أنتِ بخير؟!! )

ظلت تتعمق بنظراتها نحو مقلتيه التى لم تتحرك بعيداً عن ملامحها حتى سمعها تردف بهدوء و سكينة أرجعها لتلك الحرية التى هى على وشك ان تنالها

( لم أكن بخير كما أنا الأن !! .... لقد تعلمت أشياء كثيرة بتلك الفترة ... لقد اكتشفت أشياء أكثر لن أنساها ما حييت .... شكراً لك فانت السبب بكل ذلك ! )

كان انعقاد حاجبى أردال هم إجابته على تلك الكلمات الذى أعدها أحد الغاز هذه الفتاه لكن طارق الذى لم يحتمل الوضع أكثر هو من كان الذى أنهاه بالفعل حينما قال و هو يتقدم نحو نارفين حيث قطع ايضاً تواصلهم البصرى

( هيا سوف نذهب من هذا الاتجاه )

اومأت برأسها بخفة لتستدير بعدها و تغادر ببطئ .... ذلك البطئ الذى استشعره أردال بنبضاته و هو يتابع أثرهم الذى أخذ يتلاشى من أمامه و هو لا يستطيع الاجابة على هذا السؤال الذى أخذ يتردد بعقله أو بالأحرى تلك الجملة التى ترن داخله دون عن جميع افكاره المشتتة

" لقد انتها ذلك الامر "

نهاية الفصل السابع...

الفصل كان طوييل اتمنى بقى متبخلوش عليا بلايكاتكم و تفاعلكم و تعليقاتكم على الفصل يا قمرات ❤❤


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 10:42 PM   #119

هايدى حسين

? العضوٌ?ھہ » 476937
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 30
?  نُقآطِيْ » هايدى حسين is on a distinguished road
افتراضي

حبيبتى تسلم ايدك بجد الفصل تحفة بس مش معقول يعنى هى كده نارفين مشيت ..... كتيير متشوقة اعرف ايه اللى هيحصل بعد كده بجد انت مبدعة

هايدى حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-20, 11:30 PM   #120

Amou Na

? العضوٌ?ھہ » 448516
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » Amou Na is on a distinguished road
افتراضي

الفصل رائع يا رحمة و شوية شوية بقينا نعرف سبب تغير آردال للشخصية الصارمة دي و اللي كانت تاليا مراته اللي الظاهر أنه شخصيتها عكس شخصية نارفين تماما ...
و طارق شكله بيحب ميرال، بس انا ليه حاسة انه نارفين هي اللي مش هتروح؟ ! و هتقعد و تضحي عشان آردال و سمعته


Amou Na غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:14 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.