آخر 10 مشاركات
167 - الفجر المر - جاكلين جيلبرت ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          104 - بانتظار الكلام - ليليان بيك - ع.ق ( مكتبة زهران اعادة تصوير ) (الكاتـب : امراة بلا مخالب - )           »          أحفاد الصائغ *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : مروة العزاوي - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          بأمر الحب * مميزة & مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          قيود العشق *مميزة* (الكاتـب : pretty dede - )           »          أطياف الغرام *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : rainy dream - )           »          جنون الحب و الانتقام " مميزة & مكتملة " (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          6-خذني ... روبين دونالد .. قلوب عبير ..عبير القديمة(كتابة/كاملة)** (الكاتـب : Just Faith - )           »          الإغراء المعذب (172) للكاتبة Jennie Lucas الجزء الثانى سلسلة إغراء فالكونيرى.. الثامن (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree4270Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-09-20, 11:25 PM   #171

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لينافيفي مشاهدة المشاركة
الجبان اسر باعها وراجع يحوم حواليها بكل خسة
شيرو قلبى انا ❤❤ بجد تسلميلى يا قمر


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 09:41 PM   #172

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مساء الورد يا حلوين ❤


الفصل التاسع


وقفت تطالع هذا البريق المطل من ثوب زفافها برهبة غريبة كيف اصبحت بهذا المكان الأن .... هل فعلت ؟! ... أجل لقد فعلتها حقاً .... لقد تزوجت منه بكامل ارادتها .. ماذا بعد ؟؟!!! ... رددت تلك الجملة بنبراتها علها تجد لها اجابة كما أخذت تطالع الخاتم الماسى التى ارتدته فقط قبل لحظات و عقلها يستحضر كل نظرة و ردت فعل منه منذ ان كانت تسير معه نحو هذه الغرفة التى أصبحت الأن رسمياً عرفتها ... لا بل غرفتهما أمام الجميع بشكل باطل ايضاً !!! ...... عادت لتتذكر تلك اللحظات التى سبقت دخولها الي هذه الغرفة !

كانت تقف و عيناها تتطلع نحو باب الغرفة أمامها ‏تشعر بالخوف بل كانت تشعر بالرهبة ‏رهبة لا تعلم ما سببها حقاً كانت تشتتها أكثر ‏خاصتاً مع هذا الشعور الذي كان يطفوا عليها الشعور بالامان ... أجل انها لا تخافه .... كيف ‏من الممكن ان يمتزج شعور الرهبة مع الأمان وكلاهما يخصان شخص واحد فقط ذلك الشخص الذي من المفترض انه قد أصبح زوجها الأن أمام البلد باكملها !! ..... زوج لا تحل له !! ... أغمضت جفونها بتعب و قلبها يكاد ان ينفجر من فرط الالم هل سوف تستمر باقتراف الاخطاء هكذا كثيراً ؟! ‏

كانت غائبة تماما غير مدركة إلى النظرات المستكشفة التي كان أردال ‏يخصها بها بهدوءه الظاهر .... هادئ تماما مع سكون جسده وردت فعله كالعادة متحاملاً على التشوش الذي يقتحم عقله دون أن يستطيع الفرار منه

(( ‏ما الذي سوف يحدث الأن ؟! ))

جملة ترددت بكثافة داخل كل هذا التشوش المنتشر داخل عقله ‏جملة كان يخشاها كما لم يفعل من قبل بحياته ودون أن يدرك أنه لايزال يتابع ملامحها ‏يريد أن يستشف أي ردت فعل منها خاصة مع الهدوء الغريب الذي غلف ملامحها ‏لكن سكونها و الهدوء المبالغ به هذا أخافه ... ‏هل شعرت أنها تسرعت لتُلقي بنفسها أكثر نحو هذا الظلام .... هل تشعر بالندم ؟! .... ‏شعر بشئ يتحرك داخل صدره عند تلك الكلمة ومن دون أن يدرك وجد نفسه يتساءل بنبرات خافته ‏و خطواته تتقدم منها بثبات

( هل تشعرين بالندم ؟ ) ‏

اجفلت أجل وقد شعر بهذا الاهتزاز السريع الذي مر عبر جسدها وقبل أن يكون ‏قد تفاجئت منه كان قد صدمها بهذه الكلمة فتلك الكلمة الوحيدة التي لم تفكر بها مطلقاً " الندم" لا لم تشعر للحظة واحدة أنها نادمة ابداً

ازدردت ريقها ‏قبل أن تلتفت له بهدوء لتصبح أمام انفاسه الهادئة بشكل مباشر والتي شعرت بها تحتك بمقدمة رأسها حينما انحنى قليلا مستجيباً لالتفاتها له مما أربكها و هى ترى هذه الاستجابة الهادئة من جسده مع جسدها باختلاف احجامهم !!

رفعت نظراتها نحو عينيه و التى لم تستطيع حتى ان تستشف اى شئ منهما لكنها اصبحت أكثر دفئاً ... لم تعد تلك النظرات التى تعصف بها و تمزقها الى أشلاء .... ‏انتقلت نظراته نحو شفتيها التي تحركت لتتحدث لكن اذنيه التقطت نبرات مختلفة كليا وصوت يأتي من خلفهم والذي لم يحتاج لوقت ليدرك ان صاحبة هذا الصوت ليست سوى السيدة بهار والدته ‏ابتسم داخله لقد كان ينتظر قدومها لكن شروده بهذه الواقفة أمامه بتعبيرها المرتبكة الأن شتت تفكيره

( ‏من الجيد إنني أتيت قبل أن تدخلا إلى غرفتكم ) ‏

لاحظت بهار انعقاد حاجبي أردال حينما التفت لكى يواجها فهي تعى جيدا انه يعلم نوايها بخصوص هذا الزواج و انزعاجه من كلمة " غرفتكم " ‏و سرعان ما تأكد تفكيرها حينما وجدته يردد بهدوءه المعهود

( هنا او بالداخل فلن يختلف حالنا أمي يمكنك زيارتنا في أي وقت تشائين ودون أن تقومى بطرق باب الغرفة حتى !! )

شعرت بجسدها يرتجف ارتجاف غريب وهي تعى مقصد كلماته تحنى راسها نحو الاسفل بعد أن رأت نظرات السيدة بهار التي انتقلت نحوها وكأنها تنتظر ردت فعلها .... ‏ازداد انعقاد حاجبيه يعرف جيداً ان كلماته أحرجت نارفين لكنه تابع حديثه وعينيه تخترق مقلتى والدته

( ‏حسنا ما الذي تريدينه منا .... فأنا أعتقد أن الأمر يخص كلينا بما إنك أتيت الى غرفتنا الأن !!) ‏

ابتسمت بهار رغم الصدمة التي شعرت بها وهي تلتقط كلمة "غرفتنا" من فمه ولكنها ابت أن تشعره بذلك هل أردال ‏الأن يفعل هذا حقاً ....... هل حاول أن يرضى نارفين بعد احرجها بجملته منذ لحظات و الذى ‏ادركت انه نجح بالفعل من لمعت عينين نارفين التى عادت لترفع راسها مجددا

‏أرادت بهار أن تثير ابنها الذي عاد ليبدى ‏ردود الفعل التي نسيتها منه حتى كادت تظن أنه أصبح مصنوع من الواح الحديد الصلب الذي لا ينصهر حيث أردفت

( ‏هل سوف نتحدث هنا ؟!! ) ‏

لكنه أحبطها بردات فعله التالية فوجدته يتنحى جانبا بهدوء بارع هو في رسمه مشيرا لها بكفه لتتقدمه نحو الداخل بعد أن قام بفتح الباب لها قائلا

( تفضلي سيدة بهار ) ‏

ابتسمت وهي تخطو نحو نارفين ... تسحبها معها وقد شعرت بتشنج جسدها الطفيف وهي تتقدم معها .... ‏وقفت بهار بمنتصف الغرفة تنظر إلى داخل مقلتي نارفين بتدقيق تريد أن تستشف أي شيء حتى شعرت بأن اهتزاز حدقتيها وهي تتابع أردال الذي كان لايزال يقف أمام الباب ...... ليتقدم منهم ‏حينما اشارت له بهار

لحظات مرت في انتظار وترقب قبل أن تقطعها بهار وهي تخرج هذه العلبة المخملية الحمراء و التي استقطبت أنظار كل من أردال و نارفين نحوها وهي تقوم بفتحها ... أتسعت عيون نارفين ‏بأنبهار مما تراه حيث وجدت بها حلقتين من الذهب أحدهما مميزة بتصميم بسيط يخص الرجال و قد ادركت هذا من كبر حجمها مما يدل على انها له !! .... و الاخرى تحبس الانفاس بتصميمها الخلاب فقد كان يتوسطها زهرة تحمل بقلبها ذلك الفص الماسى الذى يخلب الأنظار .... ‏لا تعلم لماذا عادت نظرتها نحو ملامح أردال ليتسرب منها هذا الانبهار حينما وجدت جمود ملامح وجهه ..... لم تشعر وقتها بهذا الارتجاف الذي كان مصاحب لتطاير شيء بداخلها بل ما شعرت به هو ذلك الضيق الذي اطبق على صدرها لكنها سرعان ما نقلت أنظارها نحو سيدة بهار ‏حينما وجدت أنظاره تتجه نحوها

لا تعلم لماذا المتها تلك الملامح التي تشربتها على وجهه لكنها سرعان ما أدركت مدى حماقتها حتى إنها أخذت تتساءل بداخلها ما الذي دهاها هل تناست أي وضع واي زواج هم به لكنها اجفلت على نبرات بهار و هى تقول بعد ان سحبت كف أردال الواقف بجانبها لتضع به تلك العلبة و التى بدت صغيرة الحجم داخل راحته

( ‏كان من المفترض أن اعطيها لكم قبل العُرس أعتقد أن الجميع قد لاحظ خلو أناملكم منهم ... لكن هروب العروس اجفلنا جميعاً !! ) ‏

ظهرت علامات الصدمة بشكل طفيف على محيا أردال لكنه لم يعلق لتكمل بعدها بهار قائلة

( هيا لأضعها بنفسى في يدك و يد عروسك ) ‏

شعر بضيق غريب يتحكم به ما الذي يحدث الأن أنها ليست سوى لعبة قام هو بالموافقة أن يخطوا قدماً بها .. ‏لقد تطورت الأمور كثيرا ... ‏وكأنها كانت تعلم ما يجول بخاطره ‏لكنه لم يستطيع أن يمنع هذا الضيق المضاعف الذي تسلل إليه من كلماتها ..... ضيق غريب جعله يتجمد للحظة فارقة من الزمن حينما راى عينيها المزينة بعناية تتجة نحوه و هى تقول

( ‏انه مذهل حقاً .... لكن سيدة بهار أنا لا أعتقد إنني استحقه فبالنهاية ان هذا الزواج ليس ..... )

قاطعتها بهار و هى تحتوى وجنتيها برقة قائلة

( ‏ما هذه سيدة بهار نارفين ؟!! .... أنتِ
اصبحتِ بمثابة ابنة لي حقاً يجب عليك ان تناديني أمى ... ‏فأنا اليوم تأكدت إنك تستحقي أفضل من هذا الزواج المزعوم بكثير و هذا الخاتم من حقك لن أقول من أجل الناس لكن هذا لأنك أصبحتِ كنتي المفضلة الأن كما يقولون حتى و ان كان هذا الزواج غير صحيح ولا يجوز لكن أنا اعدك ان هذا لن يدوم ثقى بى و بأردال !!! )

جنون ...... تلك الكلمة التى رددها أردال بداخله ‏و هو لا يصدق ما يحدث أمامه ... أراد أن يُلقى بتلك العلبة أرضاً ليحطمها هي وما تحمله بداخلها من حلقات من المفترض أنها تخص هذا الزواج لكن تلك اللمعة التى تفاجئ بها داخل مقلتيها جعلت الغضب الذى نشب داخله يتراجع حتى انه يجزم انه قد تلاشى كلياً هل يهذي الأن !!

( ‏هيا أردال اعطيني الخاتم ) ‏

هل يفعل هذا حقا ؟!! ....... هل قام بسحب الخاتم من تلك العلبة ليقدموا لامه حقاً !!! ...... تابع ما حدث بعد ذلك بهدوء و هو يرى الابتسامة الذى زينت وجهها بعد ان زين الخاتم بنصرها الأيسر ‏لتهرب أحد دقات قلبه جالبة معها عناد طفولي لم يستحضره منذ سنوات وهو يرى أمه كادت أن تسحب الحلقة التي تخصه من العلبة ليباغتها هو قائلاً

( ‏أنا لن ارتدي هذا الخاتم ... لست بحاجة له !! ) ‏

توجهت عينيه سريعا نحو نارفين ليكمل كلماته دفعة واحدة كمن يخاف الترجع

( سوف اتركك الأن لتقومي بتبديل ملابسك ) ‏

وكأنه يؤكد لهم مراراً وتكراراً عن تلك اللعبة التي يعلموا جميعا كيف اصبح هو داخلها ... لكن كانت نارفين لا تعلم أن هذا الذي حدث الأن كان هروب منه فبهار علمت بذلك !!

حتى ان فعلته هذه صدمتها .... ربطت على كتف نارفين بلطف و هى تعى محاولاتها للسيطرة على هذا الشحوب الذى بدأ ينتشر بملامحها لكنها تفاجئت حينما سمعتها تقول

( ‏انه تصميم مميز لم أرى مثله من قبل )

ابتسمت بهار فتلك الفتاه لاتزال قوية رغم كل شئ و الأهم انها واقعية لكن الى متى سوف تظل كذلك و كيف سوف تصمد أمام هذا العنيد ابنها .... عادت لتبتسم لها باشرق و هى تقول

( الزهور للزهور ياجميلة )

نكست نارفين راسها بالم و شعور بالنقص أخذ يقتحم داخلها لتجد نفسها تردد بتعجب

( كيف تتعاملي معى هكذا ؟! ... انا حقاً لا استحق معاملتك هذه أنتِ و السيدة بشرى فانا ... )

قطعت بهار كلمات نارفين و هى تردد بحنان و صدق نابع حقاً من مشاعرها نحوها

( لاننى أستطيع ان ارى يا ابنتى .. أستطيع ان اشعر الجميع يخطئ .. أجل جميعنا نرتكب الاخطاء بحق نفسنا و بحق من هم حولنا لهذا الجميع يستحق فرصة ثانية لن اجبرك ان تشاركيني تفاصيل حياتك لكنني لن احكم عليك سوى من تلك اللحظة التي رايتك بها )

عادت نارفين من ذاكرتها لترفع عينيها نحو المرآه لتنتقل بعدها نحو طفلها الذي يسكن داخل أحشائها لتناجيه بالم لم تتعرف على أسبابه !

( سوف ‏تصبح على ما يرام سوف تكون بخير ..... عندما تخرج من أحشائى سوف نكون خارج هذا القصر أعدك سوف نكون بخير معاً !! ) ‏

حرقة غريبة سيطرت على حلقها حاولت ان تتحامل عليها ‏وهي تستدير لترفع كفيها الذي أصبح أحدهم مزين بخاتم الزواج هذا لتحل سحاب ذلك الثوب الذي على ما يبدو جلب التشوش إليها !

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 09:42 PM   #173

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مسح على ملامح ‏وجهه بهدوء وهو يسير بالممر ورأسه تعصف بالكثير من الأفكار داخلها حتى توقفت قدميه أمام هذه الغرفة التي ‏لا يتردد عليها دون أن تمسه شياطين الماضي عقد حاجبيه وهو يتذكر ذلك اليوم ... اليوم الذي وجدها بالغرفة حينما حماها من صفعة مؤكدة لتحاول هي صفعه ! ... ارتفعت كفه لتقبض على مقبض الباب ليتوقف للحظات ... لماذا أتى الى الغرفة الأن تحديداً .... و لماذا يعود الى ذلك الماضى ‏الذي لفظه من حياته منذ زمن ؟! ... تجمد بمكانه وأصوات تتقافز داخله و جملة واحدة فقط تدق ناقوس الخطر لديه جملة قالتها له بتلك الرقصة ايضاً

( ‏أنا اثق إنك سوف تجد حل آخر يساعدني لكنني هذه المرة سوف اكون قوية لاتحمل ) ‏

ليشعر بعدها بتشتت غريب كاد أن يفتك بعقله وصوت انثوي بعيد بٌعد أكثر من اربعة سنوات يعاوده مع هذه الغرفة التي يقف أمامها و هو يطل عليه من ماضي بعيد

( ‏لم أعد أستطيع أن أتحمل أكثر أردال لم أعد اثق أنك تستطيع أن تقف أمامهم من أجلى لقد مللت ) ‏

لم يكن يدرك أن انفاسه التي حبسها داخله كادت ان تخنقه الا حينما استمع الى هذا الصوت الهازء المخنوق الذى تسلل من خلفه فى حين بدى له ثمل كحال صاحبه تماماً

( اووووه ... ‏ما الذي يفعله العريس هنا بهذا الوقت ؟! .... ألم تعجبك عروستك ام أنك اشتقت الى مضيك الأليم !!! )

التفت أردال نحو آسر الذى بدى كما تصوره تماماً مخمور بشكل سئ مع ثياب مبعثرة يُلقى بسترته خلف ظهره باهمال يتماشى مع أزرار قميصه المحلولة و شعره المبعثر بهمجيه و ملامحه الغاضبة .... تنهد بهدوء ينافى هذا الغضب الذى نشبته تلك الكلمات الحمقاء الذى تفوه بها له منذ قليل و هو يقول

( أنت لا تعى ما تتفوه به آسر لهذا لن احاسبك عليه ..... لكن هل سوف تقوم بحل امورك بهذا الشكل المغزى .... هل سوف تعيد كل شئ كما كان هكذا ؟!!! )

انهى كلماته و هو يحرك سبابته بشكل هازء أمام حدقتى آسر الذى كان يحاول التحامل على جسده حتى لا يسقط !

استمع أردال بعدها الى ضحكته التى دوت بارجاء المكان ليقول و هو يقترب منه

( لازلت اتذكر حالك يا ابن عمى حينما تركتك تاليا ... لازلت اتذكر عدد الليالى التى اتيت بها مخموراً تبكى مثل الأطفال ! )

شهقة مكبوتة صدحت من آسر و جسده يرتد الى الخلف اثر تلك اللكمة التى تلقها على فكه ليجد نفسه ينسحب بعدها الى الأمام و قبضتي أردال تحكمان على ياقة قميصه بينما كانت ملامح وجهه كالجحيم قريبة من مقلتيه ليسمعه يردد بنبرات أشبه بالزئير

( لذلك لا أريد رؤيتك هكذا ايها الاحمق ... لذلك أحميها من أجلك .... الم تعد تتذكر الأن أنك أنت من طلبت هذا .... الم تاتى لي باكياً من أجل حمايتها .... الأن تاتى لى لتعايرنى أنا .... تعايرنى أنا يا آسر ؟!!! )

وجد آسر جسده يرتطم بالأرض بعد ان قام أردال بافلاته بعنف ليتركه و يغادر ..... لكن هذه العيون الدامعة التى على ما يبدو كانت تتابع ما كان يحدث جعلته يتجمد دون حراك لتعبر عنه فقط انفاسه المتسارعة من شدة غضبه

شعر بشئ يتجمد داخله و هو يرى نظراتها التى كانت مزينة قبل ان تنحدر منها تلك الدمعة التى اصطحبت معها ظلام هذا المكان من حوله .... أغمض عينه و هو يعى جيداً انها استمعت لكل حرف دار بينهم ... لا يعلم كيف اصبح الأن غاضب من نفسه أكثر من غضبه على آسر و كلماته التى لابد انها قد سمعتها ايضاً !!

ازداد سكون جسده الغريب و هو يسمع آسر الذى عاد لينهض و شفتيه تردد اسمها بالم .... تراجعت نارفين خطوة للخلف بعد ان لاحظت جسد آسر الذى كان يقترب منها بتململ اثر اهتزازه من هذا المشروب بعد ان جاهدت لتنقل نظراتها عن أردال الذى لازال ساكن بمكانه وكأن وجودها لا يعنى له شئ ..... و هل تريد ان تعنى له شئ ؟!!!

نفضت رأسها بعنف تريد ان تهرب مع عقلها بعيداً خاصتاً حينما شعرت بكف آسر تخط على ذراعها فى رجاء و يردد

( نارفين أنا ... ياااالهى كم اشتقت لكِ )

ابتعدت عنه بنفور تريد الهرب من كل شئ لتقول و هى تتراجع للخلف بقوة

( ابتعد آسر هل فقدت عقلك ... أنا لم أعد اخصك من الاساس ... لم اعد أريد منك شئ ... استمر بجبنك و ابتعد عنى )

لتهرب بجسدها مع عقلها كما تمنت من تلك اللحظة

***

ظلام يحاوط النفوس ليجعل الغضب يتملكها ... غضب يشتعل حتى يفقدك الرؤية .... رؤية اى شئ من حولك .... حتى لا ترى سوى هذا الكره الذى تسلم نفسك له ليدمرك مع كل شئ من حولك و بانفاس متسارعة من الحماس تخط خطواتك دون ان تعلم انك على وشك احراق نفسك قبل اى شئ اخر !!

هكذا كان الحال مع برهان الذى يمسك بين كفيه تلك الصور التى جعلت الحماس يغزو أوصاله و عقله يصور له ماذا سوف يحدث لعزام و قادير حينما تنتشر هذه الصور بارجاء الصحف ... هذا الدمار الذى سوف يحدث لينتعش وجهه بابتسامة لو رآها لكره نفسه من كثره الحقد الذى يملؤها و هو يردد بهمس لنفسه

( كيف لم اتبع خيوطك يا ميرال منذ زمن ..... ياللهى ان هذه الصور أكثر بكثير من ما كنت أريد أو ابحث .... هل أقوم باستخدمها الأن ام انتظر )

شهق ليلتقط الهواء الذى نفذ من رئتيه اثر ضحكاته التى ملئت المكان من حوله ليقول الى ذلك الفتى العشريني الذى غطاه الحماس هو الاخر على هذا السبق الصحفي الذى سوف يجعله يقفز نحو الأعلى

( حسناً لنجعل هذه الصور حديث البلد باكملها ايها الفتى ... فانت حقاً تستحق المال الذى سوف أضعه بحسابك .... هيا اذهب ... أريد لتلك الصور ان تنتشر بشكل لا يمكنهم السيطرة عليه !! )

***

جسدها ساكن بإرهاق روحها التى ملت البكاء على نزيف قلبها البائس لتضم جسدها بكفيها و شعور البرد يتزايد بداخلها و عقلها يردد عليها ذلك السؤال التى حاولت ان تتناساه مهما حدث لكنه عاد ليداهمها بقوه و إلحاح غريب بعد حديثها الْيَوْمَ مع طارق بعد ان هدهدها كطفله ضغيرة بين ذراعيه ليخترق بعدها روحها بكلماته كما كان يفعل معها دائماً حينما تُخطئ !

هطلت دمعه لم تشعر بها و هى تتذكر انها كشفت كل اوراقها أمامه من جديد .... ايتساءل لماذا ابتعدت عنه هو تحديداً ... كيف كانت لتواجهه و هو يشعرها بانه مرآتها التى تسبر أغوارها دائماً ... يعلم ما يكمن داخلها دون ان تبوح هى بشئ .... لم تستطيع ان تواجه عينيه التى كانت ترى بهم كم هى ثمينة و عالية ... لم تستطيع ان ترى صورتها تتحطم أمامه هو الاخر !!

يكفى انها تحطمت أمام نفسها .... رفعت عينيها نحو ثوبها التى ألقت به باهمال على تلك الأريكة التى تقبع بجانب الفراش بزاوية الغرفة و كلمات طارق تجلب الطنين الى اذنيها بشكل لم تعد تحتمله خاصة هذه الكلمات

( ماذا حدث معك ميرال .... لقد كنت اتساءل اين ذهبت هذه الميرال التى يقف كبريائها أمام كل شئ !!! ..... ميرال التى كانت تنعتها فتيات الجامعة بالغرور و عزة النفس المبالغ بها ..... ماذا حدث لك ميرال لتصبحين أحد ألعاب آسر هذا المدلل ... كيف تصمتى عن خيانته لك و كانك لا تعلمي .... لقد كدت ان افقد عقلى ميرال و أنا لا استوعب كيف لامرأة مثلك ان تُخان و تصمت بهذا الشكل المخزى )

وضعت كفيها على اذنيها بعنف ليتوقف هذا الطنين المرعب الذى اخذ يقتل ما تبقى من روحها و كرمتها المهدورة لم يكن عليها ان تتحدث معه هو تحديداً .... لقد رأت بعينيه ذلك الخزى التى هربت منه حتى لا تلمحه بعينيه .... انتفضت بعنف من مكانها لتقف حينما شعرت بأنامل تستكشف ذراعها بجرائها و انفاس ساخنة تحاوطها ..... ارتد جسدها قليلاً و هى ترى ملامح آسر العجيبة ... لقد كانت تشكر الله انه لم يعد يقترب منها بهذا الشكل الذى تتقزز منه منذ خيانته الاخيرة !! ... بعد ان حلفت له انه لن يلمسها مرة اخرى لتتمتم بنفور و هى تراه يقف هو الاخر على قرب من وقفتها ينظر لها بشكل غريب

( آسر ماذا دهاك هل فقدت عقلك الم اقل لك لا تقترب منى مجدداً )

شعرت نفسها تتحدث مع الهواء وهى ترى ترنحه الواضح و خطواته التى بدأت بالاقتراب أكثر .... انه ثمل أجل .... شهقت و هى ترى جسدها يُحتجز داخل ذراعيه و عينيه ترمقها بنظرات جعلت جسدها يتشنج و نبراته تهمس بجانب اذنيها

( ماذا .... هل أصبح جسدك الأن يتقزز من اقترابى بذلك الشكل ... الم تعترفى لى من قبل انى أٌرضى أنوثتك الناقصة هذه )

جحظت عينيها و جسدها يرتد لتصطدم بالحائط من خلفها اثر دفعته المباغته مع هذه الكلمات التى أزلتها كما لم تٌزل من قبل

( لا تخافى فأنا لن اقترب منك ... فلم يعد لى حاجة لك .... فأنا كنت افعل فقط بأمر من ابى لأجلب له هذا الطفل و أنتِ ..... )

صمت و هو يرى ذلك الارتجاف الذى تلبس جسدها بعنف لكنه لم يهتم فمن يهتم له ليفعل هو معها ... و هى تحديداً سبب معاناته

( و أنتِ حتى لا تستطيعين ..... فانت هنا فقط حتى يقرر السيد عزام والدك العظيم ان يريحنا منك و يستردك أو ان اجد أنا ما يجعلنى ألقى بك نحو الخارج )

اتكأت على الحائط للحظات قبل ان يخونها جسدها لتسقط على ارضية الغرفة الباردة و جسدها يتجمد كما تحجرت مقلتيها و شحوب يغزو وجهها كيف لم ترد على هذه الاهانة منذ متى و كلماته تجمدها بذلك العنف ..... كيف لم تصفعه بعنف اين قوتها .... لكنه باغتها أجل فقد اجاد اختيار الْيَوْمَ التى استنزفت به جميع قواها ليمزقها

"كيف وصل بها الحال الى هنا "

بدأت عبراتها الحبيسة بالانهيار عند هذا الحد بصمت كاد ان يخنقها و هى ترى جسده الذى رماه باهمال على الفراش المواجه لها

***


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 09:42 PM   #174

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

تقدم بضع خطوات ليقابله هذا السكون الذى يحتل الغرفة بعد ان أغلق الباب من خلفه ..... لا يعلم لماذا احتجز نفسه داخل مكتبه لعدة ساعات ؟! .... لماذا لم يشاء ان يقابلها بعد ان ادرك جيداً انها استمعت لحديثه مع آسر .... أغمض عينيه بإرهاق انتشر بكامل جسده و هذا الحدث يعود ليمر امام مقلتيه

ضغط على جفنيه بقوة أكبر و هو يتذكر تعبيرها و عينيها التى لم تفاق محياه .... لماذا تحدث هكذا ... لماذا ينكر ان مساعدته لم تكن بسبب آسر بالنهاية .... لا يعلم تحديداً ما سببها ... هل لانها ضعيفة هشة ام حمايتها لطفلها بضراوة بهذا الشكل بالرغم من كل شئ .... انه يعلم بقراره نفسه ان آسر اخطأ بحق الجميع بفعلته

لماذا عادت ؟!! ..... أجل لماذا عادت لتحاصره بتلك الزاوية لماذا لم تذهب كما خطط هو لينتهى كل شئ ...... لعن الصحافة و عائلته و آسر نفسه كل شئ جعلها تصبح بطريقه فهو لم يعد راضى عن نفسه و عن هذا التشوش الذى أصبح يستنفذ عقله .... انحدرت عينيه دون اراده منه عند تلك النقطة نحو جسدها المستكين على فراشه الذى اصبح لها ليجد جسدها الضئيل يعاون انفاسها فى الهدوء

انها سوف ترى الأن مساعدته لها من اجل ابن عمه ...... صمتت أفكاره للحظه ليباغتها و هو يردد لنفسه و ماذا فى ذلك فهكذا يجب ان تدرك هى انه يفعل هذا من أجل آسر لماذا يهتم من الاساس كيف سوف ترى الأمور ؟! ....... تقدم نحو الداخل و هو يخلع سترته ليلقى بها على أريكته الضيقة التى لا يعلم كيف تحمل جسده كل ليلة ليتوجه بعدها نحو الحمام الملحق بالغرفة

توقفت قدميه و عينيه تلمح ذلك البريق ليتأكد من تخمينه حينما اقترب من طاولة الزينة ليجد انه بالفعل ذلك الخاتم ... الخاتم التى قدمته لها والدته قبل ساعات فقط .... خاتم زواجهم !!! كما أطلقت عليه والدته .... لقد خلعته ...... عقد حاجبيه و هو يستشعر هذا الضيق يأخذ حيّز أكبر من فكره انه ليس سوى خاتم لعقد زواج زائف .... لماذا كل ذلك الاندهاش ... هل لانها ألقت به هكذا باهمال فى حين انها بدت و كأنها أحبته !!!! .... نفض رأسه بعنف ليتابع طريقه نحو الحمام و هو يجبر عقله ان يتوقف عن تلك التراهات !!

***

صباح جديد عاد ليطل عليهم بشعاعه الساطع ..... يطل ليخفى معه همومهم لكن ما لم يعلموا ان هذا الصباح يختلف عن كل ما مر من قبله و ما سوف ياتى من بعده .... صباح سوف يكتب لهم تاريخ جديد به !

وقفت أمام طاولة الزينه تنظر الى الخاتم بتمعن .... شتان بين شعورها به فى الامس و بين شعورها به الأن ... ما الذى اختلف ..... لا لا شئ اختلف لقد استيقظت من حماقتها فقط هذا كل شئ ! ..... يجب ان تدرك ان هناك حدود يجب ان تتعامل بها معه .... حدود وضعها هو منذ الْيَوْمَ الاول لكنها تناستها مع كرمه بالتعامل معها ... يجب ان تتعامل بحذر

رفعت أنظارها لتواجه نفسها أمام المرآه و داخلها يسترسل بحديثه ..... فهذا الالم الغير مبرر الذى كاد ان يخنقها أمس و كلماته تدق كالناقوس داخل اذنيها يحذرها بشدة .... انها لم تستشعر باى شئ من حالة آسر حتى انها لم تدرك حقاً حالته قبل ان يتقدم هو منها !! .... عادت لترتدى الخاتم فهى لا تريد ان تكسر خاطر السيدة بهار لتتجه نحو الأسفل بنفسها الى طاولة الفطور سوف تكون شٌجاعة و تواجة الجميع فهو سوف يكون موجود معها ايضاً !

***

جلست بشموخ زائف و قلبها مزال ينزف بعنف ... ماذا تنتظر بعد .... و لماذا عليها الانتظار أكثر ..... لقد ضحت بكل شئ كانت تملكه لكنها الأن اصبحت تخاف ان تخسر ما تبقى لها من نفسها و كبريائها ..... و قفت ميرال بهدوء و هى تنظر باتجاه قادير الذى كان قد التقط احدى الصحف الموضوعة بجانبه على الطاولة كالعادة قائلة بنبرات واثقة

( عمى هل نستطيع ان نتحدث قبل الفطور قليلاً )

بادلها قادير نظراتها الواثقة باخرى مندهشة .... انها المرة الاولى التى تطلب منه ميرال ان يتحدث معها ... و على ما يبدو انها حتى لا تريد الانتظار ..... التفت نحو ابنه و لم يكن صعب عليه ان يدرك انه ارتكب حماقة كعادته لكنها تبدو أكبر من المرات السابقة حينما وجد آسر يطأطأ راسه نحو الأسفل و أنامله تداعب حواف هذا الطبق الموضوع أمامه دون ان يحاول شرح اى شئ !!

شتت انتباهه هذه الخطوات القادمة ليجد تلك الفتاه تتقدم باتجاههم لتتبعها خطوات أردال ..... عادت كفه لتضع الجريدة مكانها باهمال لينهض بعدها متحدثاً

( حسناً ابنتى هيا لنتحدث )

أشار ‏لها لتتقدمه ليتبعها و هو يرى نظرات أردال الذى يسودها بعض الاندهاش من هذا الحديث الذى سوف يدور بينهم .... تقدمت نارفين بهدوء مصطنع نحو ذلك المقعد الذى اصبح مخصص لها الجلوس عليه بتلك الأيام السابقة وهى تستمع لكلمات بهار المٌرحبة بها لكن عينيها التقطت تجهم ملامح آسر و نظارته النارية التى تتبعت مسارها لتصل الى هذه الجريدة !!!

كادت ان تشهق و هى ترى تلك الصورة التى تضم كل من ميرال و طارق معاً و هم متعانقين ! .... لا تعلم ماذا تفعل سوى ان تلتفت نحو أردال الذى كان يتقدم خلفها لتستنجد به حتى يمنع ما سوف يحدث ..... لكن صوت ارتطام المقعد بالأرض و نبرات آسر الحادة جعلت جميع أوصالها ترتعد

( لهذا دائماً كنتِ ترفضين ان اقترب منك ! )

توفق كل من قادير و ميرال قبل ان يلتفت جميعهم نحو آسر الذى اخذ يُلوح بتلك الجريدة عالياً أمام وجه ميرال البعيد عنه يُكمل حديثه قبل ان يُلقى بها نحوها لتمس جسدها قبل ان تسقط أرضاً

( لهذا كان يتلبسك البرود عند اقترابى منك ايتها الحقيرة )

نظرت ميرال نحو الجريدة التى تخط عند اقدمها و هى تشعر بعيون كثيرة تتجه نحو ذات الهدف و انفاس عده تحاوطها ليتجمد جسدها دون حراك و الصدمة تشل اطرافها و هى ترى الصورة و هذه الكلمات التى خطت فوقها ليزيد هذا الخواء بداخلها بل كان شعور بمرار لم تعش مثله من قبل !!

شعرت بجسدها يهتز و قبضة قوية تدمى ذراعها و صوت آسر يصلها من مكان بعيد و كأنها داخل تمثال من الشمع بعد ان قطع تلك المسافة التى كانت تفصل بينهم بجنون

( منذ متى و أنتِ على علاقة مع هذا الحقير ... تحدثي )

شعرت بجسدها يتراجع خطوه و صوت قادير يردد بعد ان حل كفه عن ذراعها

( توقف آسر انتظر لنفهم منها أولاً )

لم تكن تهتم لما يحدث لها حتى لم تشعر بالخزى من تلك الكلمات التى تسمعها كانت فقط تريد ان تصرخ ..... تصرخ و تصرخ بعنف حتى ينقطع صوتها تصرخ لتلفظ كل هذه الالم التى شعرت بها منذ ان أتت لهذا العالم منذ ان فقدت والدتها قبل ان تتم التسعة أعوام .... والدتها اخر شخص شعرت بحنانه عليها !

اجفلت بقوة و نبرات تحفظها عن ظهر قلب هى من أتتها لتخرج روحها الحبيسة من هذا السجن رفعت أنظارها حيث يقف هناك على بعد خطوات حبها الأوحد و نبراته تصدح ليردد بثقة و قوة

( كل هذا هراء ... نحن نعلم جيداً كيف يبدلون تلك الصحف الحقائق بالكذب .... و انا سوف أجعلهم يدفعون ثمن هذا الهراء غالياً ... سوف أعلمهم كيف يلعبون معنا بهذا الشكل الوضيع ) .....

سارع أردال ليخرج هاتفه قبل ان ياتيه صوت عمه بهدوء عجيب

( أنتظر أردال !! )

نظر قادير بتمعن الى جانب وجه ميرال المتحجر قبل ان يتساءل بحذر

( هل نفهم هذه الصور بشكل خاطئ ميرال ؟!! )

رفعت عينها لتنظر الى تلك الوجوه من حولها ماذا تنتظر بعد انها كلمة فقط ان نطقتها سوف تتحرر من هذه الأغلال التى تحاوط روحها .... شعرت بانين روحها المكلومة و شريط حياتها البائس بهذا القصر يؤكد لها تلك الكلمة

( لا !! )

نطقت بها بثبات لا تعلم من اين استمدته لكن فقط لحظة واحدة هى التى شعرت بها بالراحة كما لم تشعر من قبل و دموع قهر كانت تعيش به تتجمع داخل مقلتيها .... قبل ان يتسمر جسدها و هى ترى هذا الوحش يهجم عليها

ارتد جسد ميرال و ملامح الصدمة تسيطر على وجهها و هى ترى تلك الكف الأنثوية الرقيقة التى منعت عنها الصفعة التى كادت ان تخط على وجنتها دون مفر و جسد نارفين بقامته التى تقل عنها طولاً تقف حاجزاً بينها و بين جسد آسر الذى تعلقت كفه هو الاخر بالهواء !!

لم تعلم هل هذا يحدث بالفعل ام ان تلك الغشاوة النابعة من تلك العبرات المتحجرة داخل مقلتيها تخون رؤيتها .... لكنها رأت هذا الاهتزاز الذى حل على جميع ملامح آسر و الذى بدى كتمثالاً من الشمع بتلك اللحظة و هو يرى نظرات نارفين التى تشنجت أطراف أناملها و هى تخط على كفه بعنف لم تعهده بنفسها من قبل !!

هذا العنف الذى ارادت ان تواجه العالم به منذ الْيَوْمَ الاول التى خطت قدميها به هذه البلد .... العنف الذى امتزج بشتى انواع الاشمئزاز من نفسها قبل اى شئ و بنبرات جعلت الصقيع يتسرب الى خلايا جسده رددت و عيناها تطلق سهامها نحو عينته المهزوزتين من ظهورها المفاجئ أمامه بذلك الشكل

( هل ستنتقم لكرامتك المهدورة بهذا الشكل .... هل ستسترجع رجولتك التى تمزقت على يد الصحف ان وقعت تلك الصفعة على وجهها ؟!! .... )

صمتت و هى تزدرد ريقها الذى بح من تشنجات جسدها الخفية قبل ان تبثق عبارتها الاخيرة بوجهه باستحقار غلف نبراتها ..... لا تهتم لشئ ليحدث ما يحدث بعد الأن!!

( و هل تستحق ان تفعل هذا من الاساس ... سيد آسر ؟!! )

وخز قوى اخذ يصيب جانبات صدره حتى بات التنفس اليه وسيلة شبه مستحيلة و هو يرى هذا الاستحقار المطل من عينيها نحوه .... تلك العيون التى كانت تهيم به و بكافة تفاصيله من قبل !! ... شعور غادر بالاختناق اخذ ما تبقى من قوة جسده حتى تخازلت يده حتى صحبتها كف نارفين بالسقوط الى جانبها و التى امتزجت مع هذه العبرات المخنوقة و هى تطفو على سطح مقلتيه حتى وجد جسده يهرب كما اعتاد من تلك النيران الذى اجزم انها طالته لتُلقى به رماداً تتلقفه الرياح دون هوادة !! .... فتلك الرياح التى حملت خزاه أخذت تهفو على جسد اخر ... جسد اتخذ السكون له ملجاً لينسى كيف تهب تلك الرياح لتزلزل الكيان معها !!

كان يقف أردال بثبات عجيب يتابع هذا المشهد لكن عيناه التى تهيج بتناقض يفيض من ما يحمل داخله التقطت اهتزاز جسدها الذى أخذ يشتد بتتابع جعله يتقدم منهم بهدوء يجيد ارتدائه و شفتيه تتمتم اسمها بنبرات احتلها القلق و شئ ما ينبهه لانهيار بعد هذا التماسك و القوة التى تظاهرت بامتلاكها وسط ذهول الجميع من حوله خاصتاً ملامح قادير قبل ان يغادر المكان بغضب و بهار تتبعه و هى تتحامل على صدمتها من هذا المشهد لتوقف اعمله الجنونية حينما تمس سمعة العائلة و الشركة .... تقدم منها و هو يشاهدها تغمض بالم و هو يتساءل

( نارفين هل انت بخير ؟!! )

هذه المرة كادت ميرال ان تنهار و هى ترى نظرات أردال التى ارتفعت نحوها بعد ان حاوط نارفين التى تتألم بشكل لم تفهم سببه و قبل ان تقول اى شئ و جدت نارفين تقول بثقة صدمتها أكثر من صدمتها الاولى

( انها تكذب أردال !!! )

نظر أردال لها بتشوش غريب و مقلتيه تحاول فك شفرات نظراتها و رغم شعوره بجسدها المرتجف بين ذراعيه عاد ليسألها كأنه يُرِيد سماع الجواب منها

( اعلم انها تكذب سوف اصلح هذا الوضع ... لكن هل أنتِ بخير نارفين ؟!!)

اتكأت على ذراعك لتبتعد عنه وهى تقول بثقة امام توهج عينيه

( أنا بخير .... لكن ...... )

صمتت لتكمل بعدها و عينيها تتجه نحو ميرال المصعوقة

( طارق .... يجب ان يأخذ حذره من آسر و منهم !! )

لن ينكر الأن انها سبقته بخطوه كما لم يفعل أحد من قبل لا بل اعادته من هذا التشوش التى كانت هى السبب به .... ليجد نفسه يغادر و تلك الثقة التى رآها و لمسها من كلماتها تؤكد له انها سوف تكون بخير ...... و عليه التواجد حيث سوف يتفجر الحدث الأكبر

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 09:43 PM   #175

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

أخذت تطالع ملامحها الجامدة دون تعبير مع وقفتها الثابتة كالتمثال و شعور الالم يعتصر قلبها أكثر فاكثر و هى تشعر انها شاركت بقتل كبرياء هذه القابعة أمامها بلا روح ..... شعرت بالحقد يتعاظم داخلها عليه كيف لم تشعر بتلك الانانية الآتى تسكن داخله .. كيف يستطيع ان يكون بذلك الشكل .... كيف وقعت فى هذا الفخ ... فخ العشق المزيف الذى رسمه لها منذ اللقاء الاول !!

ازدردت ريقها المتحجر بصعوبة تلك الغصة التى اصبحت تكمن داخل روحها و هى تعود بعينيها الى ملامح ميرال التى لم تحرك ساكن لتقول بخفوت

( لماذا كذبت ميرال ؟!!!! )

شعرت ان هذا الجمود الذى كان يطفو على ملامح ميرال قد تحول لاشتعال ملتهب من نظراتها التى تحمل استنكار و جموح امرأة ..... تلك المرأة التى شعرت بضئل حجمها أمامها منذ الْيَوْمَ الاول و هى تقول

( و من قال أننى أكذب ..... أنا بالفعل أحب طارق .... ماذا تعرفين عنى أنتِ كى تكونى واثقة بهذا الشكل و أنتِ لا تعرفيننى سوى منذ أسابيع قليلة !! )

اقتربت نارفين تلك الخطوات القليلة التى كانت تفصلها عن ميرال و عينيها تلمح هذا الاهتزاز الطفيف التى تحاول ميرال محوه من مقلتيها لتقول بثقة أخذت تتعاظم مع كل كلمة

( لأنك امرأة حرة ميرال !! )

جحظت مقلتى ميرال من تلك الجملة لكن نارفين تابعت و هى تؤكد

( أجل ميرال حرة ..... منذ ان رأيتك و أنا اتمنى ان امتلك هذا الكبرياء العجيب الذى يكمن داخلك و هذه الثقة .. ان كنتِ تصمتين فهذا لا يقلل من ذلك الكبرياء الذى تملكينه .... بل لأنك قوية كفاية تخافي )

شعرت نارفين برتجافة سريعة مرت عبر جسد ميرال مما زاد من ثقتها لتكمل

( تخافين من انطلاق هذا العنفوان الكامن بداخلك لأنك تعلمين جيداً ان حينها لن تستطيعين العودة الى هذا الهدوء التى تفرضيه على الجموح الساكن بمكنوناتك ... فهذه المرأة التى تمتلك كل ما تمتلكين أنتِ بداخلك .... لا تخون ميرال )

صمتت و هى ترى عبرة غادرة تنحدر من عين ميرال لتنهى كلامها قائلة

( كما ان طارق لا يفعل ذلك ..... فهذا الحرص التى رأيته أنا و هذا الإخلاص الذى يكنه لأردال يمنعه حتى لو أراد هو ان يفعل .....)

كادت ان تغادر لكنها عادت لتلتفت نحو ميرال المذهولة و هى تضيف

( ثم أنك لا تمتلكين لمعة الحب التى تنير ارواحنا قبل عيوننا ميرال !! )

شعرت ميرال انها تختنق أجل تختنق كما لم تشعر من قبل و إدراكها يعود اليها مجدداً و علقها يسترسل و يذكرها بما فعلته و عبارة اخرى تتبع سابقتها

" طارق "

ماذا فعلت له الأن .... لا ليس طارق فهو الشخص الوحيد التى استطاعت ان تكسبه بحياتها تلك ..... شخص يحرص عليها و يتقبلها كما هى .... شهقت بعد ان كادت ان تختنق من عبراتها ليتحرك جسدها بارتعاب نحو غرفتها !!

***

جنون ... جنون شل كل تعقله و أنامله لا تكف عن خط أرقام هاتفها الذى يحفظه عن ظهر قلب و أقدامه تدور به بين حوائط غرفة مكتبه و عينيه تفلت نحو تلك الجريدة الملقى على سطح مكتبه بين الفنية و الاخرى .... زفر انفاسه برعب و داخله يردد اسمها بقلق " ميرال " كيف لم يلمح هذا الحقير الذى كان يلاحقهم كيف سمح له ان يلتقط هذه الصور لهم !!!

ابتسامة ساخرة شقت شفتيه قبل ان تتبخر الى أخرى تحمل مرار العالم و هو يعى انه كاد ان يفقد الإدراك باى شئ سوى وجودها بين ذراعيه ! ..... لحظة واحدة هى التى شعر بعدها بجسده يرتد للخلف بعنف و هاتفه يسقط من بين يديه اثر تلك اللكمة العنيفة التى ترنح قليلاً من أثرها لترتفع يديه نحو زاوية فمه و أنامله تلتقط السائل الأحمر

ارتفعت نظراته المستنكرة ليرى ملاح أكثر شخص يبغضه على الإطلاق و هى تتوحش أكثر فاكثر .... و الارتطام الذى حل بباب مكتبه هذه المرة تشربته أذنيه كما لم تفعل منذ لحظات و آسر يقتحم الغرفة عليه ..... مسح طارق الدماء النازف من زاوية فمه بعنف و هو يرى آسر يقبض على تلابيب قميصه بعد ان أرتفعت انظاره عن هاتف طارق الملقى أرضاً و هو يصيح بعنف لم يبالى به طارق

( ايها الحقير و تحاول الوصول اليها بعد ان انفضحت أفعالكم القذرة )

اتسعت شفتى طارق بابتسامة ساخرة جعلت الدماء تتقافز بعروق آسر ليباغته بلكمه اعنف و قبضته تشتد من حول ياقة قميصه .. ارتد راس طارق و شعوره بالدماء تسيل بشكل اعنف داخل فمه و محاولته الواهية بالسيطرة على أعصابه تتلاشة و كلمات آسر تستفز جميع خلاياه

( سوف اعلمك أنت و تلك السافلة كيف تتعدوا .... )

انقطعت كلماته و هو يشعر بجسده بالكامل يطيح الى الخلف و كفه ترتفع لتقبض على راسه التى التحمت مع رأس طارق بشكل كارثيى ليعود و يشعر بقبضت طارق تمسك مقدمة قميصه و جبينه تلتحم مع جبين طارق بعنف أكبر هذه المرة مما جعل الدوار يسيطر عليه حتى كاد ان يسقط لولا كفى طارق التى قبضت على قميصه بعنف يثبت وقفته ليقول بشراسة و غل طفح بهم الكيل بعد ان بثق تلك الدماء من فمه

( لا تتجرأ أفهمت ... لا تنطق بحرف واحد يمسها فهى اشرف من ان يستحقها حقير مثلك )

ارتطم ظهر آسر بالجدار خلفه بقوة جعلته يتوجع و لكمة كادت ان تحطم فكه تحط عليه و قبضتى طارق لا تفلته و هو يردد كلماته على مسامعه

( ليس الجميع بمثل حقارتك ايها النذل .... ام نسيت من تكون أنت ... فهذا الدور لا يحق لك .... أفهمت لا يحق لك ... بل كيف تستطيع ان تنظر بوجوه الجميع بكل هذا التبجح خاصتاً هى ..... فان كنت تحمل أو تمتلك و لو قليل من الرجولة لكنت ادركت أنك تمتلك كنز دون ان تعى ايها المغفل )

دفع طارق بجسد آسر المترنح نحو إطار مكتبه ليسقط أرضاً و هو يشمله بنظرات تحمل كره العالم ليقول

( لولا هذا الاحترام الذى أكنه لأردال لكنت قتلتك دون ان يرف لى جفن فامثالك من أشباه الرجال لا يستحقون الحياه )

التفت طارق ليغادر تاركاً جسد آسر مسجى أمامه على الارض متجه نحو الباب ليجد قامة أردال تواجهه و على وجهه نظرات عتاب محملة بالالم و التفهم ليصيح به طارق قبل ان يغادر

( لا تنظر لى هكذا أردال ... لقت أردت ان افعل هذا منذ سنين و لم يمنعنى عنه سوك ... فأنا لم اتمادى معه كما كنت أريد فقط من اجلك )

كاد طارق ان يتخطى قامة أردال قبل ان يوقفه هو و كفه تخط على كتف طارق بتفهم

( و انا لن أعتابك طارق )

ابعد طارق كف أردال بالم و هو يقول

( لقد قلتها بنظراتك يا صديقي )

خطى طارق عدة خطوات ليوقفه صوت أردال و هو يقول

( لقد أكدت ميرال لنا جميعاً صحة تلك الصور ..... لذلك توقف و لا تتحرك خارج المؤسسة حتى نجد حل فانت تعلم جيداً ماذا سوف يفعله عزام بك ان خطت قدمك من هنا !! )

صدمة جعلت جسد طارق يتجمد للحظات و جملة و احدة تجعل الطنين يخترق اذنه

" أكدت ميرال لنا جميعاً صحة تلك الصور "

لماذا تفعل ميرال امر كهذا ... التفت مجدداً نحو أردال و هو يردد ذات التساءل باندهاش احمق ليجيبه أردال و هو يحرك رأسه هو الاخر بعدم فهم قائلاً

( حقاً لا اعلم لماذا فعلت هذا طارق ... لذلك هل هدأت قليلاً و انتظرتنى بالمكتب الخاص بى )

اقترب طارق من أردال و هو يقول باندفاع

( هل تصدق أنت ان يكون ... )

قاطعه أردال سريعاً قبل ان يكمل كلامه

( لم احتاج ان أفكر مرتين حتى .... انا اعرف من تكون أنت .... كما اعرف من تكون تلك الحمقاء )

( حسناً أردال سوف أنظرك لكن يجب ان تعلم أننى لا اخف من أحد اياً كان ...... فأنا اعلم كيف على ان أتصرف معهم جيداً )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 09:44 PM   #176

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

شعرت ميرال بالم يعتصر قلبها بعنف و تفكيرها لا يصور لها سوى ابشع الصور ... شعرت بغصة تؤلمها بعنف داخل صدرها .... ماذا لو مَس طارق سوء لا لن تستطيع ان تتحمل كونها هى السبب !!

عادت الاتصال به للمرة التى لا تعلم عددها ..... و هى تشتم نفسها لا بد ان يكون قد حدث له شئ ... لقد اتصل بها مراراً و ترك لها رسالة صوتيه يحثها ان تعاود الاتصال به مجدداً .... شعرت انها تتواجد بالمكان الخطأ يجب ان تصلح ما فعلته لا يجب ان تظل هكذا حتى يتأذى هو بسبب حماقتها و تسرعها ..... و بكل اصرار كانت تردد فقط شخص واحد فقط هو من يستطيع ان يمنع اى شئ سوف يحدث

" أبى "

***

دلف أردال مكتبه ليجد طارق يجلس حاملاً رأسه بين كفيه بالم ليزفر انفاسه بعمق قبل أن يقول و هو يمد له هاتفه ليضعه على الطاوله أمامه

( لقد وجدت هاتفك ملقى على أرض ..... لقد اتصلت بك ميرال مرات عدة ..... هل تريد ان تتصل بها )

( لماذا فعلت ذلك ..... سوف اجن لأجد تبرير لما فعلت ؟!! )

رفع طارق انظاره نحو أردال الذى جلس قبالته و هو يهز رأسه بعجز ...... صمت للحظة قبل ان يقول بالم

( ربما ارادت ان تؤلمه ..... ان تذيقه من نفس الكأس .... ان تنتقم لكرامتها المجروحة منه و من........ )

صمت طارق ليبتلع حرقة قلبه و هو يمنع نفسه من البوح بمرار يسكنها و هذا الحرف الذى سوف يحمل كناية عن القابع أمامه ..... لكن الم اخر انغرس داخله بعنف كاسح كالزجاج المتهشم ليلفظه بالم أكبر عله يخفف من وجعه المتعاظم

( لكنها لم تبالي بما سوف يحدث لى .... كما تفعل دائماً !! )

ضحك بمرار تجرعه لسنوات عديدة منها و عينيه كادت ان تفيض بألمه ليصمت و هو يغمضهما يمنع سيل اخر من خزلانه و شفتيه تبوح بما لم يعد يحتمل كتمانه

( لم تبالى بقلبى التى دعسته مراراً )

صمت و خواء رهيب اخذ يتسلل الى روحه و فهمه لحقيقة لم يريد ان يعترف بها لنفسه منذ زمن بعيد تهاجمه بشراسة الأن حقيقة انه لا يعنى لها أى شئ من الاساس و قد كانت كلمات أردال هى من انتشلته من خواء روحه لتشعل فتيل جنونه

( لأنك احمق ..... لم تقاتل من أجل من احببت و تركتها تخطئ و أنت تشاهدها طارق )

نهض بشراسة و كان صاعقة كهربائية مسته و هو يتمتم بعدم استيعاب و غباء تلبسه

( أنت ماذا تقصد ؟!! )

نهض أردال هو الاخر يواجه وقفت طارق المصعوقة ليكمل

( أجل طارق أنت جبان خشيت ان ترفضك ليتحطم قلبك .... لكن انظر الى حالك الأن لقد اصبحت حالتك اسوء مما ظننت أنت )

اقترب أردال أكثر حتى اصبح أمام وجه طارق صاحب الملامح الجامدة مباشرتاً ليقول

( لذلك لا تلوم سو نفسك طارق فانت من كنت تتخازل أمام حبك لها و تدعها تلعب بك كما شاءت هى )

شعر أردال بلكمة قوية تخط على فكه و طارق يتمسك بتلابيب قميصه و عينيه تعصف بغضب وحشى لم يكن موجه له يوماً من قبل و صوت تسارع انفاسه التى تشبه الجحيم يخرج مع فحيح نبراته و هو يصيح أمام وجه أردال بعنف قائلاً

( كنت تدرك ذلك .... لقد كنت اعانى و أنا اشعر انى أخونك بتلك العواطف .... كنت ... كنت اشعر بالحقارة لاننى أكن لها هذا الحب و هى متزوجة من ذلك الذى تدعوه أنت باخى ... لاننى أتيت هنا فقط لأكون بالقرب منها )

ارتد رأس طارق بصدمة الى الخلف و فكره ياخذه لجرح عميق أعمق بكثير من خاصته و صعوبه ان يصيغ تلك الأفكار كادت ان تشل شفتيه .... لكن هدوء أردال القابع أمامه دون ان يدافع حتى عن نفسه زاد من هذا الجنون الذى تلبسه ليردّد بتساءل متلعثم يكمن داخله

( اذاً ... أنت .... لا ... لا يمكن .... أنت تعى انها ..... انها تحبك منذ زمن ..... لا لا يمكن اكنت تعلم بحبها المرضى لك أردال ؟!! )

ذلك الصمت الذى تلقاة طارق كإجابة على تسائله فتك به و بكل تعقله ليجد نفسه يوجه لكمه اخرى الى أردال قبل ان يغادر و هو يقول بعنف و كبت

( تباً لى كم كنت احمق بنظرك !! )

ليغادر بعدها دون ان يعطى اى اعتبار الى نداء أردال الذى كان يحمل اسمه ..... اخرج أردال هاتفه و كفه يتحسس زاوية فمه حتى سارع بالقول حينما اجاب الطرف الاخر

( ضع رجال خلف طارق كى يحموه انه سوف يغادر الشركة الأن .... نفذ دون ان تسال عن السبب )

مسح أردال على وجهه و عقله يشرد بهذا المشهد الصباحي ليجفل على صوت تلك الرسالة النصية و التى وجد ان صاحبها ليس سوى برهان يذكره برحلة غد من أجل الاحتفال بوضع أولى حجر الاساس للمشروع الخاص بهم يذكره ان لا ينسى احضار زوجته معه !! ... زفر و هو يدرك ان الوقت ليس مناسب ابداً و ان ذهابه يحتم عليه ان يصطحب معه نارفين فهو لم يكن يتركها وحدها بجميع الاحوال !!

***

كادت ان تصفع تلك الفتاة التى تمنعها من الدخول مباشراً الى مكتب والدها قائلة لها ان تنتظر حتى ينهى هذا الاجتماع اللعين لكنها قامت بدفعها بدلاً عن ذلك لتدلف باندفاع نحوه و هى تقول بانفاس متسارعة

( أبى يجب ان نتحدث بأمر هام !! )

توجهت نحوها عيون جميع من بالغرفة لكن مقلتيها كانت تحدد هدفها نحو مقلتي والدها دون ان تهتم بنظرات احد و بايماءة رأس خفيفة من عزام كان يغادر الجميع لتسارع هى بالقول

( أبى أرجوك لا تؤذى طارق .... امنع قادير عنه أرجوك لقد كذبت لم يحدث أى شئ بيننا .... أبى ارجوك لا تدعه يؤذيه ليس له اى ذنب )

عقد عزام حاجبيه بعدم فهم و حالة ابنته تلك تخبره بالكثير ليتساءل بهدوء

( ما الذى حدث تحديداً ؟!! )

صعقت ميرال من السؤال فهى لم تتوقع ان والدها لم يكن على علم حتى الأن بالأمر لترد عليه بتلعثم تستشعره للمرة الاولى أمامه

( لقد .... لقد نشرت أحد الصحف صور تخصني أنا و طارق و نحن نتعانق .... و قد رأها آسر و عمى صباحاً )

صمتت لتكمل بعدها برجاء بعد ان لمحت اشتعال ملامح والدها

( لكننى كنت حمقاء حينما قلت لهم ان كلام الجريدة صحيح و .... أنا فقط أردت ان ... ان انتقم ربما لا اعلم ابى ارجوك .... هى فقط جريدة واحدة التى نشرت الخبر نستطيع ان نجعلهم ....)

صمتت لتلتقط انفاسها فى حين قلبها كاد ان يتوقف من الخوف ..... خوف لعنت غبائها عليه مئة مرة .... و صورته لا تفارق خيالها طارق .... لا لن يحدث له شئ بالتأكيد !! ..... رأت عزام يقف و هو يحمل هاتفه ببرود غريب و يتجه الى الطرف الاخر من الغرفة و الذى يحمل مكتبه

كانت تتابع ملامحه و هو يتحدث دون ان تفهم شئ و إذنيها لم تكن تلتقط اى شئ فقط كل ما استطاعت ان تعرفه هو هوية المتحدث الاخر و كان كما توقعت ليس سوى قادير ... خفق قلبها بذعر و هى ترى ابيها يتجه نحو مكتبه ليجلس عليه دون ان تتبدل ملامحه لتخط قدميها نحوه و هى تتساءل بخفوت

( ماذا تحدث مع عمى قادير ..... ان تلك الصورة ليست كما تبدو حقاً .... ماذا قال لك هل .... )

بتر عزام كلامها بنبراته التى تحمل ذات الهدوء المستفز لأعصابها و هو يقول

( لم تمر على قادير كذبتك الحمقاء تلك ..... فقد شاهد تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالحديقة و قال انه سوف يجعل آسر يشاهدها هو الاخر فكل الأمر أنك كنت تبكى بجنون و قام طارق بالتخفيف عنك هذا ما قاله هو .... و انه سوف يجعل تلك الجريدة تدفع الثمن و سوف يجبرها ان تقوم بتنزيل اعتذار عن هذا الخبر )

زفرت ميرال انفاسها بارتياح و عبرات ناتجة عن توترها تهطل لكن كلمات ابيها جعلت دمائها تتجمد من جديد حينما قال

( لكن ان كان قادير لن يعاقب طارق خوفاً من أردال فأنا سوف اعمل على هذا فقد تجاوز حده )

شعرت بارتجاف قوى يغزو جسدها و هى تعى معنى تلك الكلمات لتجد نفسها تتوسل كما لم تفعل من أجل اى شخص من قبل قائلة

( لا أبى ارجوك لا تفعل انه صديقي منذ زمن و أنت تعلم هذا .... ارجوك لا تفعل انه فقط حاول ان يقف بجانبي ... بل انه الشخص الوحيد الذى وقف بجانبي طوال حياتي )

قاطعها عزام هذه المرة بعنف و هو يضرب على سطح المكتب بقبضته

( و انه الشخص الوحيد الذى يعلم بحقيقة مشاعرك نحو أردال على ما يبدو أليس كذلك ؟! ..... لذلك علي ان أتخلص منه )

شعرت بروحها تنسل من بين صدرها و رعب عجيب تلبسها لقد قطعت علاقتها بطارق من قبل كى تحميه حينما شك أبيها بمشاعرها نحوه من قبل لكن الأن ..... لا لن تستطيع حقاً .... لا يمكن ان تكون السبب باذيته مهما حدث كيف فعلت به هذا كيف ؟!!! ..... وجدت نفسها تهدر بفحيح خطير لم تكن تعلم انها قد ورثته من أبيها سوى فى هذه الحظة لكنها لم يكن بيدها شئ اخر لتفعله !

( لن تفعل يا أبى .... لن تفعل .... فان فعلت هذا .... سوف اخبر أردال أنك أنت من ساعد تاليا على الهرب منه !!!! )

صدمه شلت ملامح عزام و هو يرى هذا التحدى يصدر عن ابنته للمرة الاولى ليصيح بها و هو يقول

( هل جننت ميرال ... هل تهدديننى ... ام نسيت أننى فعلت هذا من اجلك )

ضحكة حملت سخرية العالم صدرت منها قبل ان تقول بقهر سكن داخلها لسنوات

( ليتك حقاً فعلت من أجلى يا أبى .... ليتك حقاً فعلت ... هل تظن أننى حمقاء ... هل تظننى لا اعلم أنك كنت تحاول إغوائها منذ الْيَوْمَ الاول ... منذ ان رايتها معى .... منذ ان كانت صديقتي ! ... هل تظن أننى لم أكن اعى نظراتك القذرة نحوها و هدياك الثمينة التى كنت تحاول شرائها بها !! .... هل تظن أننى لا اعلم سبب كرهك المتعاظم نحو أردال لأنها فضلته عليك و تزوجته !! ...... لانه استطاع ان يمتلك روحها قبل جسدها الذى كنت تريده أنت ؟؟!! ...... أنك سعيت نحوها حتى بعد زواجهم .... لكنها ضحكت عليك و استغلتك لتغادر البلاد و مازلت لا تستطيع ان تحصل على ما اردت منها !! )

تجمد كامل ساد على ملامح عزام و هو يستمع الى كلمات ابنته بزهول لكنها لم تصمت بل اكملت كالمارد الذى قد اطلق صراحة اخيراً و كلمات نارفين ترن داخل إذنها كالناقوس

" أنت حرة ... قوية " ... لتكمل بذات النبرة

( لن تمس طارق بسوء يا أبى انه رجاء من ابنتك و أنت لن تكسرها أنا اعلم أليس كذلك ؟! )

رسمت ميرال بعدها ابتسامة مسمومة على شفتيها و هى تغادر .... ابتسامه تعلمتها من هذا القابع على مقعده لتتركه يسقط على كرسيه مزهول بتلك الشيطانة التى ساهم هو بصنعها !!

نهاية الفصل التاسع
اتمنى اعرف رايكم فى الاحداث لحد الان ❤🙈


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 10:27 PM   #177

لينافيفي

? العضوٌ?ھہ » 401034
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 64
?  نُقآطِيْ » لينافيفي is on a distinguished road
افتراضي

بجد اسر اناني وجبان وحقير لما خان زوجته اعتبره حقه ولما شك فيها انتفض لرجولته وهي كمان عندها كرامة وترفض خيانته تفكير ذكوري حقير ..اردال من جواه مايل لنارفين لكن شهامته وولاءه لاسر مقيده ومخليه رافض اي تقرب منها لكن خلاص هو وقع في حبها وان كان لسا مااعترفش لنفسه ..طارق والحب الصامت لسنين لكن ميرال استخدمته لتنتقم من زوحها وابوها وهذا طعنة في قلبه
تسلم ايييدك حبي بانتظار القادم


لينافيفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 10:32 PM   #178

Amou Na

? العضوٌ?ھہ » 448516
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 34
?  نُقآطِيْ » Amou Na is on a distinguished road
افتراضي

ازاي خلص الفصل بسرعة كده😐
بس فعلا فصل متفجر يا روما و الوقح آسر عامل فيها الرجل اللي اتخان و عايش الدور و مصدق نفسه 😒 فوق يا ولد يا مدلل ماحدش غيرك نذل في الرواية دي 😤
و طارق حبيب قلبي نازل بوكسات في الجميع و طلع كبت السنين وخاصة في آسر الاهبل يستاااااااهل كل الضرب اللي أخذه
و الصدمة الكبيرة هي أبو ميرال 🙆 الرجل طلع وسخ أكثر ما احنا متخيلين و هو اللي هرب تاليا بس هي اشتغلته😂 و لسه لما آردال يعرف 😁
و يا رييييت ميرال تطلع الوجه الثاني و تخلي كل اللي اذاها يدفع الثمن و أولهم آسر


Amou Na غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-09-20, 10:37 PM   #179

هايدى حسين

? العضوٌ?ھہ » 476937
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 54
?  نُقآطِيْ » هايدى حسين is on a distinguished road
افتراضي

حقيقى خيااال الفصل فيه كمية مشاعر رهيبة مش عارفة اقول ايه حقيقى بجد وصفك للمشاعر رهييب ميرال بجد صعبانة عليا قوى و اسر ده مش معقول بجد انسان حقير

هايدى حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-09-20, 01:12 AM   #180

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لينافيفي مشاهدة المشاركة
بجد اسر اناني وجبان وحقير لما خان زوجته اعتبره حقه ولما شك فيها انتفض لرجولته وهي كمان عندها كرامة وترفض خيانته تفكير ذكوري حقير ..اردال من جواه مايل لنارفين لكن شهامته وولاءه لاسر مقيده ومخليه رافض اي تقرب منها لكن خلاص هو وقع في حبها وان كان لسا مااعترفش لنفسه ..طارق والحب الصامت لسنين لكن ميرال استخدمته لتنتقم من زوحها وابوها وهذا طعنة في قلبه
تسلم ايييدك حبي بانتظار القادم
احلى شيرى والله و احلى تعليق بجد كلامك و تعليقك يجنن يا قلبى و كفاية عليا متابعتك بجد شرف ليا و بتفرحنى جداً جداً بجد


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.