آخر 10 مشاركات
260 - غجرية بلا مرفأ - رينيه روزيل - أحلام الجديدة ( كتابة / كاملة ) (الكاتـب : Fairey Angel - )           »          353 - رياح الجمر - ريبيكا ونترز (الكاتـب : حنا - )           »          315 - شمس الحب لا تحرق - رينيه روزيل - أحلام الجديدة ( كتابة / كاملة ) (الكاتـب : na3no3a - )           »          مُبعثر فيك ِ مالا الحـزن لايُشفى ، للكاتبة/ ايمان يوسف "مميزة " (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          الزواج الملكي (109) للكاتبة: فيونا هود_ستيوارت.... كاملة (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          362 - معارك حب - رينيه روزيل (الكاتـب : Emy Abo-Elghait - )           »          الإغراء الممنوع (171) للكاتبة Jennie Lucas الجزء الأول سلسلة إغراء فالكونيرى..كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          305 - المحب العدواني - فيوليت وينسبير - روايات احلامي (الكاتـب : الأسيرة بأفكارها - )           »          أهدتنى قلباً *مميزة و مكتملة * (الكاتـب : سامراء النيل - )           »          فتاة المروج - إليزابيث آشتون (الكاتـب : سماالياقوت - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree4270Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-10-20, 12:21 PM   #221

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amou na مشاهدة المشاركة
برهان فاكر أنها هتنتقم من قادير و عزام عشان كده اتزوجت آردال، كده طلعوا هما اللي ورا موت أب نارفين 😨
لا الأحداث ماشية و تولع و برهان ده اكيد كان قريب من آب نارفين عشان كده عارف كل حاجة و شكله ناوي يدعمها ضد آردال و عيلته
ياااااااا امونة ايوة بقى على التخمينات الصح وصلتى الفولة 🔥
تسلميلى يا قلبى على كلامك و دعمك ده


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 07-10-20, 07:26 PM   #222

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هايدى حسين مشاهدة المشاركة
حقيقى لا تعليق يوفى الجمال ده الاحداث كلها حماس بشكل مش طبيعى تسلم ايدك
يا قلبى انا تسلميلى يا جميل على كلامك الحلو ده بشكرك من كل قلبى


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 07-10-20, 10:59 PM   #223

هويدا سنوسي

? العضوٌ?ھہ » 477425
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » هويدا سنوسي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحمة غنيم مشاهدة المشاركة
مساء الجمال عليكم يا قمرات ❤
اخبار الحماس ايه للفصل القادم
جبتلكم اقتباس يزود الحماس

أغمضت عينيها بقوة ترفض بعنف هذه المشاعر الغريبة لينتشلها صوت برهان من هذا العالم كما ارادت لعالم أكثر قسوة و هو يقول بنبرات هادئة رغم مكرها

( عن ماذا كنتِ تبحثي أمس بغرفة المكتب ايتها الكاتالينا الصغيرة !!!)

صُدمت نارفين من صراحته لكن هذا اللقب جعل جنون يتلبسها لتردف بقوة

( هذا اللقب الذى قلته الأن هو تحديداً ما جعلنى ابحث أمس داخل غرفة مكتبك الخاصة سيد برهان ..... أجل لا تتعجب بذلك الشكل لن اراوغ بالحديث و أنكر كما كنت تتوقع !!! )

ارتفع حاجبى برهان باندهاش كما مط شفتيه بتعجب و إعجاب يردد

( لقد فاجئتني حقاً ..... لكن ذلك يؤكد لى أننى كنت محق منذ البداية )

عقدت نارفين حاجبيها هى الاخرى تتساءل بتحفز

( محق بماذا ؟!! .... و من أين تعرف ذلك اللقب ؟!! )

ابتسم برهان بحدة قبل ان يقول و نظراته تحدت هى الاخرى

( لماذا تزوجت بأردال ايتها الكاتالينا ! .... فهناك شئ خفى بذلك الامر ؟!! )

ارتدت راس نارفين للخلف قليلاً من اثر الصدمة و هذا السؤال يضرب على وترها الحساس لكنها عادت لترفع رأسها و هى تقول

( من أنت ؟!! )

صدرت ضحكة حادة من برهان ليقول بعدها بنبرات شرسة

( ربما انا أسعى لذات الشئ التى تسعين اليه أنتِ ايضاً !! )

عقدت نارفين حاجبيها و هى لا تستوعب عن اى شئ تحديداً يتحدث هذا الرجل لكنها لم تدعه يأخذ وقتاً طويلاً لتقول بثقة و قوة لا تعلم من اين استمدتهم

( ما علاقتك بأبى ؟!!! )

عاد برهان ليبتسم و هو يحرك راسه بإعجاب قائلاً

( الانتقام !! ..... الم اقل لك أننا نسعى لذات الشئ !!! )

شعرت بوخز غريب يتسلل الى داخل صدرها لتزدرد ريقها بتشنج واضح و هى تتساءل

( عن اى انتقام تتحدث ؟؟!! )

اتمنى تكون الاحداث عند حسن ظنكم ❤
حمااااااس كالعادة الأحداث بجد تحفة تسلم إيدك


هويدا سنوسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-20, 07:20 PM   #224

هايدى حسين

? العضوٌ?ھہ » 476937
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 54
?  نُقآطِيْ » هايدى حسين is on a distinguished road
افتراضي

مافيش اقتباس تانى الاسبوع ده ولا ايه 😢

هايدى حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-20, 05:28 PM   #225

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هويدا سنوسي مشاهدة المشاركة
حمااااااس كالعادة الأحداث بجد تحفة تسلم إيدك
حبيبتى انت تسلميلى يا قلبى على تفاعلك


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 10-10-20, 09:27 PM   #226

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مساء الورد و الجمال عليكم يا قمرات ❤❤

الفصل الحادى عشر


ضغطت بخفه لينفتح الباب أمامها لتطلق مع حركته انفاسها المتوترة من رهبة الموقف و قدمها تخط أولى خطواتها نحو الداخل مغلقة خلفها الباب

تجمدت للحظة من هول ما تفعل و عيناها تسبح داخل المكتب المظلم ...... ازدردت ريقها و هى تتقدم نحو المكتب الخشبي الذى لا يمنع ظلام المكان من ظهور أناقته ..... عادت لتتلفت باضطراب بارجاء الغرفة و يداها المرتجفتين بدات رحلتهما بالبحث بتلك الأوراق الملقاة على سطح المكتب و عنف ضربات قلبها تصم اذنيها و هذا التوتر يغبش رؤيتها

شعرت فجاة بذراع قوية تسحبها نحو زاوية الغرفة الأكثر ظلمة و كف تكمم ثغرها لتمنع تلك الشهقة التى كادت ان تصدر عنها لكنها سرعان ما ادركت هوية هذا الشخص و تلك الرائحة التى اصبحت تجلب لها الأمان تتسرب الى رئتيها بقوة لكن هذه المرة امتزجت مع انفاس ملتهبة شعرت وكأنها اصابتها بتيار كهربائي و صدرها يضيق أكثر بشعورها بذلك التقارب الذى يحدث للمرة الاولى بينهم و ليته لم يحدث بينما تنبهت خلاياها لنبراته التى اصبحت تحفظها عن ظهر قلب و التى داعبت ما تبقى من أعصابها حينما ردد بتساءل مدهوش من غرابة الموقف

( نارفين هل جننت !! .... ماذا تفعلين بمكتب السيد برهان ماذا ان رآك احد ؟!! )

ازدردت ريقها بصعوبة وقدرتها على الكلام كادت ان تتلاشة خاصتاً مع التسارع الذى بدأ يخترق انفاسها و صدرها يواجة دفئ الحرارة المنبعثة من جسده الذى لا يفصله شئ عن خاصتها !!

رفعت أنظارها نحو عينيه التى كانت تنتظر مقلتيها لترى بهم اهتزاز تجاوب مع ارتجافها و كفه ترتفع ببطء من على ثغرها .... كادت ان تجزم ان قلبها على وشك ان يتوقف من شدة تسارع نبضاتها التى تضرب جانبات صدرها بعنف من هذه اللحظات و هى ترى حركة حلقه و ذلك البروز الناجم عن تفاحة آدم خاصته يتحرك باضطراب ..... لحظات مرت دون ان يعيد تساءله على مسامعها التى توقفت عن الشعور باى شئ و عن إدراكها انها من المفترض ان تجيبه !!

لحظات شعر بها بانتفاض غريب يحل على روحه و جسده يستجيب لهذا التقارب دون ان يقوى على السيطرة عليه كما اعتاد ان يفعل مع أى أمراة ... هذا النبض المرتجف داخله يغلب اى تعقل بات لديه !!

صوت خطوات أخذ يقترب جلب لجسد نارفين الارتجاف أكثر و كأنها تناشد به التحرر من تلك العواصف التى اكتسحتها و انفاسه التى أخذت تشعر بلهيبها يخط على ملامحها لتتلعثم باضطراب و هى تردد

( هناك ..... أحد قادم )

لكن نبراته التى شعرت بخشونتها عن المألوف لم تنتشلها من العواصف بل قذفت بها نحوها بشكل اعنف جعل كل حواسها ترضخ لاستجابة جسدها العنيفة و التى بدى لها بتلك اللحظة انها من المستحيل ان تسيطر عليها و هو يقول

( فقط أهدئي نارفين ...... أنتِ تثقين بى أليس كذلك ؟!! )

حاولت ان تلتقط انفاسها المقطوعة دون جدوى لتجد نفسها تومأ برأسها و هى تقول بنبرات خافتة لا تكاد ان تظهر من شدة جفاف حلقها و عينيها تستسلم لنظراته الغامضة كحال كامل جسدها بين يديه

( أجل)

شعرت بعدها بتيار كهربائي يكتسح كيانها قبل جسدها حينما استشعرت لمسات أنامله التى ارتفعت لتخط على خدها بطريقة جلبت القشعريرة لكامل جسدها و دوامات متلاحقة تلهب هذا الجسد بينما كانت تستشعر لهيب انفاسه التى اخذت تتلاحق و تقترب منها !!

هذه اللمسات التى زادت من وطأ حرارتها حينما انزلقت على حدود عنقها و تلك الاثارة الصادمة التى فاجاتها لتغمض عينيها تهرب بعيداً عن هذا الإحساس المرعب !!

تلك المشاعر الغريبه التى اخذت تتسلل الى روحها ارعبتها ... لكن نبضاتها التى اخذت تتقافز لتجيبها مضخات نبضه الذى بدى اقرب من خاصتها داخل صدرها هى شخصياً تجعلها ترضخ .... لتكتم بعدها شهقة كادت ان تفجرها تلك الرجفة التى شعرت بها تزلزلها من الداخل حتى كادت ان تنهار

لكن جسدها فضل ان يتشبث به بدلاً من الانهيار لتجد كفها يخط على أكتافه ليطلب الدعم .... ذلك الدعم الذى قدمه لها بردت فعل هذا التناغم الذى نشب بين اجسادهم و كفه تدعم خصرها المرتجف ككامل جسدها .... و شعوره بتوهان عقله و رغبة عجيبة احتلت روحه و رئتيه التى ضاقت على انفاسه حينما اخذت تلتقط انفاسها المتقطعة و ذلك التحكم الذى كان يراهن انه سوف يفرضه على نفسه تلاشى ..... بل تحطم بشكل افجعه !

شكل جعله يندم على هذا التفكير الاحمق الذى وضعه ليخرج من هذا الموقف كما لم يكن يتوقع الشعور الذى ضرب جانبات صدره حينما تمازجت رائحتها بين انفاسه مع ارتجافها بين يديه ..... شمل ملامحها المستسلمة بوجهه القريب بتمهل و تلك الغصة تحرق حلقه تجعل شئً ما يتوقف داخله ليشعر بعدها بضعف لم يعهده و هو يراها ترفع أهدابها نحوه من جديد ليرى نظراتها العاصفة اليه التى تلتمع ببريق جعل سمائها تبدو ساحرة كما لم يراها من قبل ... جنون ربما .... ربما قد تلبسه الجنون و هو يرى شئ يشبه النداء منبعث من مقلتيها .... نداء استجابت له كل حواسه قبل جسده الذى مال نحوها ببطء ليلثم وجنتها برقة اخذت تنهل من روحها لتتشعب داخل كيانه دون ان يعلم ان تلك العواصف التى تعصف داخله الان هى ليست سوى بداية لنيران سوف تحرق بطريقها كل شئ و ذلك الكيان الذى يرتجف داخله سوف يكون هو البداية !!!!

بداية صراع بداية عذاب لا يعلم لكن كل ما كان يعلمه فى تلك اللحظة الذى غاب بها عقله تحديداً هو هذا الحريق الذى نشب داخل روحه ..... لكن ما حطمه و حطم تلك اللحظة التى اعادت له نبضاته المتقفزة و التى جعلته يشعر انه لازال على قيد الحياه هو هذا العقل الذى عاد بشكل مفاجئ ليلقيه بعنف حطم نبضاته لتتوقف مع تجمد جسده و هو يستمع الى نبرات آتيه من بعيييد و كأنها تاتى من اعمقاق ذلك المحيط الجليدي المثلج الذى تفجر الى بركان هائج داخله قبل قليل و تلك النبرات تعيد له عقله رويداً رويداً ليسقط على فداحة الوضع لا بل على فداحة تلك السيطرة التى انسلت من بين يديه التى لا تزال تخط على جسد هذه التى تكاد تفقد وعيها أمامه و هى لا تستطيع ان تلتقط انفاسه و نظراتها المصعوقة تجعل عقله يعصف أكثر..... ابتعد ببطء عنها و كفيه لا تزال تدعم جسدها خائر القوى و طنين عال كاد ان يصم اذنه يضرب بعنف داخل رأسه يعزله عن كل شئ حتى لا يعلم ما الذى قيل من قبل برهان الذى يقف أمامه الان ينظر نحوهم بانشداه غريب ليجد نفسه يردف بنبرات لم يتعرف عليها او على معالمها حتى !!

( سيد برهان نحن نعتذر حقاً .... لقد )

لم يستطيع ان يكمل كلماته ليجد صوت برهان ياتيه كطوق نجاه و هو يقول ببعض الاحراج

( أنا الذى يعتذر حقاً عن هذا الموقف .... لقد سمعت أصوات غريبة و أنا امر بجانب غرفة المكتب ... اعتذر مجدداً ... )

تجمدت ملامح أردال و هو يرى برهان يغادر المكان .... أجل لقد ابتدا هو ذلك التقارب من أجل ان يخفى تواجدها الغريب بذلك الوقت بغرفة برهان لكن ... ان يصل معه الوضع الى هذا الشعور !! .... أغمض عينيه بعنف يرفض اعادة ذلك المشهد الذى لا يزال تأثيره حاضر داخل جانبات صدره ليلتفت نحوها ببطء يجد جسدها لا يزال يرتجف أمامه بشكل اثار غضبه حتى النخاع دون اى مقدمات وجد نفسه يتقدم منها ببطء و هو يحاول السيطره على هذا الغضب الذى يتضاعف على نفسه و ردت فعلها تلك و هى تنكمش على نفسها بهذا الشكل الغريب تجعل وتيرة نبضاته تتزايد و نبضات اخرى تفلت منه ليقول بنبرات خافته أحكمتها بعض الحدة دون ان يقصد هو هذا أمام مقلتيها المهزوزتين

( اعتذر ربما تماديت معك قبل قليل لم يكن على فعل ذلك .... لكن وجودك هنا بذلك الشكل المريب سوف نتحدث به لاحقاً بالطبع ... لكن يجب ان نغادر الغرفة الأن قبل ان نثير شكوك السيد برهان أكثر من هذا )

صمت و هو يستجمع تركيزه الذى يتشتت على يد حركاتها و ارتجافها الذى لا يهدأ ليجد نفسه يكمل بعنف غير مبرر أمام نفسه هو تحديداً

( فرؤيته لنا نتقارب بهذا الشكل بمكتبه لن يمحى غرابه تواجدنا بالمكان !! )

صمت و هو يرى نظراتها .... تلك النظرات التى لا يستطيع ان يفك رموزها فى كل مرة تنظر له و الأن تحديداً تفقده سيطرته ليجد نفسه ناقم عليها و على نفسه و بحركة سريعة وجد نفسه يرفع كفه مشيراً لها بان تتقدمه نحو الخارج و بخطوات خرقاء فعلت لتستمع الى نبراته التى عادت الى وتيرتها الطبيعية دون ان تفارقها تلك الحدة و هو يقول حينما وصلوا الى باب الغرفة المخصص لهم

( سوف أذهب الأن للقاء طارق ... لكن لنا حديث مطولاً حينما اعود ... سوف ... سوف أدعك تستريحين الأن ..... و ... و اعتذر مجدداً عن ما حدث قبل قليل )

غادر أو هرب لا يعلم لكن كل ما استطاع عقله املائه عليه هو تلك الأرقام الذى خطتها أنامله على هاتفه الذى اخرجه بحركات آلية و كلمات محددة خرجت من بين شفتيه و هو يستمع الى صوت الخط ينفتح على الجانب الاخر

( طارق اين أنت ؟! )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 10-10-20, 09:28 PM   #227

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

1

اغلقت باب الغرفة و هى تستند عليه ليحملها .... يحمل جسدها الذى لا تتعرف عليه الأن هذا الجسد الخائن الذى يطالبها باشياء غريبة بل أشياء مستحيلة و ببطء .... ببطء شديد .... كبطء انفاسها المتقطعة بتلك اللحظة رفعت كفها الذى لا يزال يرتجف ليخط بهدوء على موضع قلبها .... لتجده على عكس تلك الانفاس المضطربة .... يقذف بعنف داخل جانبات صدرها المتألم كما كانت تشعر به .... صدرها الذى يأن بشكل لا تتحمله و لا يستوعبه عقلها ... بشكل جعلها تقبض على صدرها بموضعه كأنها سوف تُسكت هذا الأنين الذى يفتك بها !!

أغمضت عينيها بعنف لتمنع تلك السخونة التى تجمعت بمقلتيها كتجمع مشاعرها الثائرة لكنها لم تستطيع لتشعر بالم سخونة الدمعة التى انزلقت من جانب جفنيها المطبقين .... و تلك اللحظة تعود لتقفز أمامها و بحماقة و رهبة جعلتها تسخر من نفسها رفعت كفها الآخرى تتحسس بها وجنتها المتجمدة و كما تسارع نبضاتها استشعرت تسارع انفاسها و اهتزاز صدرها و تلك الدمعة التى تبعتها سيول من العبرات جعلت شهقة مخنوقة تتحرر من صدرها كتمتها كالمزعورة و هى تنهار على الارض بجسدها الذى لا تهدأ ثورته و بارتجاف مضاعف اخذ يحتل كيانها كما يحتل جسدها قبضت على بطنها و شهقاتها تتحرر بفزع و عقلها يجعل حروفها تخرج مبعثرة من بين شفتيها و روحها المزعورة التى هتفت بفزع و كفها تشتد على موضع جنينها

( هذا جنون ... جنون نارفين ... لا ... لا يجب ان تشعرى هكذا لا ... لا يجب ان ... ان )

صمتت و هى تعود لتكتم حروفها بكفيها و كما سقطت عادت لتتحايل على قدمها كى تحملها من جديد و كفها تخط على ذلك الطريق الذى رسمته عبراتها لتزيله بعزيمة واهية و هى تتمتم بانفاسها المقطوعة

( هذا .. لا لا يدل على اى شئ ... أجل هذا .... هذا موقف لن يتكرر ... لقد اعتذر ... و انتهى الأمر ... يجب ان اتعامل بشكل طبيعى ... و كان لم يحدث شئ كما فعل هو .... أجل ... لم يحدث اى شئ ... و لن يحدث بعد الأن ... يجب ان أضع حد .... لا يجب ان اتعامل معه و كأنه ... كأنه ... )

ازدردت ريقها لتؤلمها الحرقة التى تتصاعد من انين رئتيها و عدم قدرتها على الاستمرار بالحديث أكثر و بسمائها التى تعصف نظرت نحو هذا الخاتم الذى يطوق بنصرها و عقلها يعود ليجعل شفتيها تردد علها تذكرها بوضعها الحقيقى و مكانتها التى لا يجب ان تنساها

( تذكرى نارفين .... أنت أمامه لست سوى عشيقة لابن عمه الذى يحميها من اجله .... هكذا كنت و سوف تظلين بنظره ... ان تشاريكيه ماضيك الذى لم تشاركيه مع احد من قبل ... ان تحاولين التخفيف عنه و التقرب من محيطه.... هذا الأمان الذى تستشعريته مع وجوده ... و تلك ... ما حدث خطأ ... انه لا يجوز نارفين .... يااالهى الى متى سوف استمر على هذا النحو ... ان ما حدث ... )

عادت لتصمت غير قادرة على الكلام و الم عنيف يعتصر روحها يلجم تلك المشاعر التى تفجرت دون إرادة منها جعلها تغمض عينيها و هى تكمل بعذاب و كأنها تواجة الحقيقة

( كل هذا لن يغير من حقيقة وجودك هنا .... أنتِ تنتظرين الْيَوْمَ الذى ستغادرين به أنتِ و ابنك من هنا بسلام .... أجل .... لذلك لا يجب ان تتمادى أكثر..... فانت هو الشخص الوحيد الذى سوف يتالم حينها ...... يكفيكِ حماقة ..... يكفيكِ الم .... انه مستحيل !! )

أنهت كلماتها لتسقط معها اخر عبراتها و ذلك الخواء يعود من جديد ليحتل داخلها ... خواء فرضته هى على نفسها و هى تلقى بجسدها المنهك على الفراش الناعم ... و دون إرادة منها اخذت تبحث بين و سائده على تلك الرائحة التى لا تزال تحاصرها كما تحاصر ذكرى صاحبها روحها

***

نفث بهدوء دخان سيجارته و عينيه تشاهد احتراقها بين أطراف أصابعه بتدقيق مزيف و عقله يعيد عليه مشاهد اخرى مختلفة كلياً .... لا بل هو مشهد واحد اخذ يتكرر بكثافة دون ان يستطيع ان يستوعب معانيه ....... او يحل شفراته .... ان يستوعب ما هو تحديداً نوع تلك العلاقة الغريبة التى تجمعهم .... لن يستطيع ان يكذب حدثه ... فذلك الارتجاف الذى ظهر جلياً على كليهم مع تقاربهم الذى شاهده .... لا يحدث مع زوجان مطلقاً !!

لكن هذا الانصهار الذى تمازج مع حركاتهم يدل على عشق غريب يجمع بينهم !! ..... عاد برهان لينفث دخان سيجارته من جديد بذات الهدوء و ابتسامة انتصار تشق طريقها على شفتيه و نبراته المتحجرشة من اثار دخان سجائرة تخرج و هو يردف بكل ثقة

( لا يهم اى علاقة تجمع بينهم .... فبمجرد ظهور الحقيقة على السطح سوف يتعكر ذلك الصفاء السائد حولهم .... فقط يكفى أننى نجحت باستدراجك الْيَوْمَ نارفين ...... فأنتِ لم تخيبين ظني بك و بذكائك مطلقاً كما توقعتك بالضبط !! )

***

سحب هذا المقعد المجاور لمقعد طارق بحدة ليجلس عليه و دون اى مقدمات انتشل من كفه ذلك الكأس ليتجرع ما بداخله دفعة واحدة ودون ان ينطق بحرف واحد .... يشير بعدها الى هذا الساقي الذى يقف قبالته على البار ليجلب له كأس اخر ...... لحظات مرات بصمت غريب عليه و كأنه لا يستمع الى الأصوات التى تصدح من حوله .... ليتحدث فجاة و هو لايزال ينظر أمامه غير مكترث بنظرات طارق المصدومة بعد ان افرغ محتوى الكأس الرابع مبتلعاً ايها دفعة واحدة !!

( لقد ارتكبت خطأ الْيَوْمَ لا أستطيع ان استوعبه بعد !! )

رفع طارق كأسه ليرتشف منه و بهدوء متألم أردف هو الاخر

( لن يكون أعظم من هذا الخطأ الذى ارتكبته أنا أمس يا صديقي !! )

مسح أردال على ملامح وجهه بعنف و قبضته الاخرى تقبض بعنف أكبر على الكأس الذى امتلاء محتواه من جديد و هو يردف بغضب مشدوه

( أنا لم اشعر هكذا منذ زمن !! )

عقد طارق حاجبيه باستغراب و هو يردد

( وكأنك تتحدث عنى ! )

صمت طارق و هو يرى أردال يغمض عينيه بعنف و كفه ترتفع ليفرغ قدحه مرة اخرى ليردف له بتعجب

( لم اراك تشرب هكذا منذ زمن ما الذى يحدث معك ؟! )

صمت ليشاهد تعابير أردال الغامضة كحاله دائماً لكنه تفاجأ باجابته السريعة

( انا أريد ان أنسى هذا الخطأ كما تريد أنت ان تنسى خطأك طارق .... بل اريد ان أنسى هذا الشعور الذى يحتلنى الأن ..... ان امحى ما حدث من مخيلتى تماماً !!! )

كادت ان ترتفع كف أردال ليحتسى كاس اخر لكن يد طارق أوقفته و هو يقول أمام مقلتيه المشتعلة

( لا أردال أنا لا أريد ان أنسى هذا الخطأ حتى لا اكرره من جديد .... و ذلك الشعور تحديداً سوف احافظ عليه ليظل بداخلى للأبد لاتذكر تلك اللحظة التى أعادتني للحياة من جديد )

سقطت كف أردال على طاولة البار و ملامحه تتفحص وجة طارق بعدم استيعاب ... و كلماته تضرب جانبات صدره لتعيد له المشهد من جديد ليغمض عينيه يحاول ازالة تلك اللحظة التى تستمر بالظهور أمامه .... كيف حدث له هذا ؟!

كيف يمكن ان تتفجر كل تلك الأحاسيس دفعة واحدة أمام وجهه كيف فقد سيطرته التى لاطلما تغنى بها حتى كاد ان ..... لحظات كالجحيم مرت عليه و انفاسه تغدو كاللهب المتقافز ليقطع هذا الاسترسال المعذب له صوت انثوى يردف بميوعة

( مرحباً ..... هل تقبل ان أكون مرافقتك لهذه الليلة ؟! )

فتح أردال جفنيه بهدوء و نظراته تخط على تلك الأنامل الناعمة التى تحمل أظافر مطلاة بعناية تتحرك بحركات دائرية فوق صدره و بذات الهدوء اخذ يشمل هذا الجسد المغوى الذى يقف أمامه يعرض عليه الكثير بذلك الثوب الذى يكشف الكثير و الكثير من الاغراء هو الاخر و الذى للغرابة لم يحرك به ساكناً !

رفع اخيراً نظراته نحو هذه العيون الداكنة المرسومة باحترافية قبل ان تنزلق نظراته باستفزاز نحو الشفاة التى تبتسم له بإغراء مع لونها القانى ليقترب منها و هو يقول بنبرات تحمل مغزى

( و الى اى حد تكون تلك المرافقة ؟!! )

اتسعت حدقتى طارق وهو يستمع الى كلمات أردال ليرى بعدها جسد تلك المرأة التى تعرض نفسها له بكل رخص و وضوح يميل لتهمس باْذن صديقه بنبرات استطاع ان يلتقطها هو الاخر قائلة

( لاى حد تريد ! )

أخذت الصدمة تحتل تعابير طارق و هو يشاهد أردال ينهض بعد ان تجرع كأسه دفعة واحدة مرة اخرى ليستوقفه و هو يمسك بكفه قائلاً باستنكار

( أردال أنت ماذا تفعل ؟! .... منذ متى و أنت! ..... ثم هل نسيت أنك ... )

بتر طارق كلماته مع كف أردال التى ارتفعت لتوقفه و بحركة سريعة لم يستوعبها طارق اصطحبت معها شهقة تلك المرأة حيث و جدت نفسها تحتجز بين جسد أردال و حافة تلك الطاولة ليكتم أردال باقى شهقتها بين شفتيه التى أخذت تُمارس أشد انواع العذاب على شفتيها أمام نظرات طارق المصعوقة ..... و هو يرى أردال يستمر بتلك القبلة المحمومة بهذا الشكل و كأنه يريد ان يثبت لنفسه شئً ما لا يعلم ما هو تحديداً !! ..... لحظه اخرى مرت لتصدمه ذكرى تلك النظرات التى أخذت تداهم بسمائها الصافية بلحظاتها النادرة مخيلته لتجعل وكان هناك طيار كهربائى قد مسه لينتفض جسده مبتعداً باشمئزاز من نفسه و من تلك المرأة التى كادت ان تسقط ان لم تتوازن فوق كعب حذائها و بحركة متقززة اخذ يمحو اثر تلك القبلة من شفتيه و بغضب متفجر اخذ يسب ليغادر بعدها و فداحت شعوره يكاد يقتله انه لم يشعر كما كان يتوقع دون ان ينتبه حتى الى اسمه الذى اخذ يتردد عدة مرات بنبرات طارق المصعوقة و كلمة واحدة تخرج من بين شفتيه و هو لا يعلم على اى شئ " تباً "

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 10-10-20, 09:29 PM   #228

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

فتحت عينيها بينما كانت أشعة الصباحية تداعب وجهها لا تعلم كيف او متى غطت بذلك النوم لكنها امتنت لتلك الساعات التى جلبت الراحة الى جسدها المنهك بعدما ظلت تستغفر الله بصلاتها طوال ليلة أمس .... تناجيه ان يغفر لها احساسها امس مع هذا التقارب ... ان يحرر روحها من هذا الظلام ..... ان يبعد عنها شياطين افكارها

خطت قدمها على ارض الغرفة بعد ان نزعت الغطاء عن جسدها و عينها تدور بجميع ارجاء الغرفة حتى وقعت على السترة الملقاة باهمال على يد الأريكة !

أغمضت عينيها بالم تبتلع ريقها و هى تذكر نفسها بما قالته أمس لروحها المتألمة و قبل ان ترتفع أناملها نحو وجنتها منعتها كما وعدت نفسها انها سوف تتعامل و كان لم يحدث شئ كما فعل هو و بهدوء نهضت من على الفراش لتتجة نحو الحمام الملحق بالغرفة و قبل ان تقبض بكفها على الباب و جدته ينفتح أمامها بهدوء ليظهر هو أمامها عارى الصدر لا يرتدى سوى سروال واسع من القطن و بردت فعل هادئة لا تمت لتلك القشعريرة التى غزت جسدها بشئ أردفت و هى تبتعد لتخطو قدماً نحو الحمام لتمحو تلك المشاعر الغريبة

( أعتذر لم أكن اعلم أنك بالداخل ... لقد ظننت أنك غادرت )

تجمدت قدمها حينما استمعت لاسمها يخرج من بين شفتيه لتلتفت نحوه من جديد لكنها تلك المرة وجدته يقوم بارتداء قميصه يردف متسائلاً بتركيز نحوها

( ماذا كنتِ تفعلين بغرفة المكتب الخاصة بالسيد برهان أمس ... عن ماذا كنتِ تبحثين ؟!! )

كم شعرت بحماقتها .... كيف لم تفكر بما سوف تبرر ذلك الموقف ... هل كانت تظن انه سوف ينسى هذا الموقف كما تريد ان تفعل هى و بثقة غريبة رفعت نظراتها نحوه و ابتسامة كانت تسخر بها من حالها هذا تزين شفتيها و هى تتحدث

( ااه هل كانت تلك الغرفة مكتب سيد برهان لم أكن اعلم ... لقد دخلت الغرفة بالخطأ و قد لفت نظرى الصورة الموضوعة بذلك الإطار ..... و سقطت من يدى بدون قصد لذلك كنت احاول ان أعيدها )

شعر و كان هناك من لكمه بصدره و هو يرى ردت فعلها الباردة تلك ..... وكان شئ لم يكن ..... كان لم يحدث اى شئ أمس ..... لم يقتنع بكلماتها لكنه شعر بانه لا يريد ان يستمر بهذه المحادثة الأن ليقول

( حسناً نارفين ... ان سوف ارتدى و أنزل الى الحفل سوف انتظرك بالأسفل .... أنتِ تعلمين عنها أليس كذلك ؟!)

اومات نارفين برأسها تردد بهدوء بارد

( اجل لقد سمعت عنها من سيدات مجتمعك الراقى ليلة أمس )

شعرت و كأنها اخطات حينما رأت ملامح وجه الجامدة لتسارع بالقول بعدها

( سوف استعد و الحق بك )

رأته يومأ براسه ليلتفت بعدها لتعود هى بخطاها نحو الحمام من جديداً غير مدركة لما اثارته بداخله هى الاخرى

***

وقفت تطالع نظرات النساء التى تقف بينهم و التى تتركز جميعهم عليه على هذا الرجل الذى من المفترض انه زوجها و بنبرات ساخرة قالت احدهم و هى ترمقها بنظرات مستخفة

( كيف التقيتم ..... اقصد أنتِ و السيد أردال )

لم يمر سوى لحظة واحدة لتجيبها إحداهن بسخرية

( ربما خططت هى للقاءه )

كادت نارفين ان تفقد أعصابها و تلك النظرات التى يرمقونها بها تكاد ان تخنقها .... لتنسحب بهدوء قبل ان تفقد أعصابها ... و دون إرادة منها انزلقت نظراتها نحوه لتتفاجأ بنظراته التى كانت تتوجه نحوها بذات الوقت لكنها شعرت و كان نظراته تخترق دواخلها كأنه يقرأ ما يدور داخل عقلها المبعثر هذا ... يرى هذا الارتجاف المسيطر على روحها !

اخفضت نظراتها عن محيط عينيه الذى اصبح يربكها أضعاف مضاعفة و افكارها تعصف بها نحو ليلة أمس دون إرادة منها صقيع رهيب اتبعته عاصفة كهربائية مست كامل جسدها و شعورها بتلك السخونة لايزال يسيطر على روحها هربت من تفكيرها الذى اصبح يشعرها بسخافتها و حماقتها و خطواتها تتحرك هى الاخرى لتهرب من أمامه لكنها شعرت بكفه التى اعتقلت ذراعها بينما كانت تخطوا جانبه بلامبالاة زائفة ليسحبها نحوه بخفة !

لا تعلم حقاً ان كانت هذه الارتجافة التى شعرت بها تسرى بعروقها قد وصلت لأنامله التى تحكم بقوة على محيط ذراعها أم لا لكنها استيقظت من تفكيرها المحدود على نبراته الخافتة التى داعبت خصلاتها المحلولة بجانب اذنيها و هو يقول بتحذير خافت مغلف بقليل من الحدة

( نارفين ما الذى تحاولي فعله تحديداً ؟!! )

أغمضت عينيها تحاول استجماع التشتت الاحمق الذى اصبح ينشب داخلها كلما تقاربا و تلك السيطرة الواهية خاصتها تطفو على السطح تقول بعد ان التفتت عدة مرات من حولها

( ماذا افعل أنا .... و لما تفعل ذلك الأن ... لقد بدأت نظرات البعض تتجه نحونا )

رفعت عينيها و ليتها لم تفعل لترى هذا البريق العجيب الذى يشع من داخل عينيه التى تقلصت مساحتهم و هو يحاول استكشاف ما يجول بداخلها بشراسة دون ان يرحم الضياع الذى القاها به .... لحظة فقط مرت قبل ان تصدمها تلك الشهقة التى صدرت منها هى شخصياً و هى تجد جسدها مكبل بين ذراعه التى التفت لتحاوط خصرها باكمله و فحيح انفاسه يزيد من صدمتها و هو يقول أمام مقلتيها المشدوهتين

( ربما تعابيرك هذه هى من تلفت الأنظار نحونا ...... فذلك الوضع الذى نحن به الأن هو تحديداً ما يتخذه جميع الثنائيات من حولك )

صمت ليتابع حركة جسدها الخرقاء بين ذراعيه و الارتباك المسيطر على مقلتيها ليشدد من إمساكه لخصرها يضيف بحده لا تمت لتلك الابتسامة المرسومة بمهارة فائقة على ثغره بصلة

( يبدو أنكِ نسيتِ من أكون نارفين .... لهذا سوف اذكرك مجدداً من أنا فانا هذا الشخص الذى وجدته بتلك الشقة امامك فى ذلك الْيَوْمَ .... و الذى لن تعجبك ردت فعله مطلقاً ان اكتشف أنكِ تخططين لشئ ما من دون علمه ..... شئ اخرق قد يورطك بما لا تستطيعين مواجهته .... لذلك سوف أسالك الأن للمرة الاخيرة نارفين و تذكرى انى أعطيتك فرصة ان تخبرينني بنفسك .... ما الذى يحدث معك و له علاقة ببرهان ؟!! )

شعرت و كان انفاسها تنحصر داخل رئتيها و تلك الحرقة التى تؤلم حلقها تمنعها من الاجابة و خاصتاً هذا القرب بدا يخنقها بشكل مضاعف لشده تأثرها به لكنها من دون ان تدرك وجدت نفسها تردف بما شعرت به بعفوية استعجبتها من نفسها بذلك الوضع الغريب

( أنا لم أنسى من أنت مطلقاً فانا اتذكر ان ذلك الشخص كان هناك فقط ليحميني )

نقلت نظراتها بهدوء حذّر على ملامح وجهه التى تجمدت دون حراك للحظات و عقلها يعيد عليها كلماتها الغريبة التى نطقتها لتجد نفسها تسارع بالقول و كأنها تهرب من شئ ما لا تعلم ما هو تحديداً و هى ترى صمته هذا

( ثم أنا لا احاول فعل شئ ... أنا فقط احاول الاختلاط بتلك النساء اللواتي ينظرن الى و كاننى نكرة بجانبك .... اعلم ربما معهم بعض الحق لكن هذا لا يعطهم الحق ان يتعمدوا إظهار إعجابهم بك و التقليل من شأني و كيف يمكن لشخص كامل مثلك ان يتزوج بفتاة عادية مثلى .... بالاضافة الى تلك الأسئلة التى يتعمدن توجيهها لى و هم يعلمن جيداً أننى لن أستطيع الاجابة عليها )

شعرت بدلو من الماء المثلج يُلقى فوق رأسها و هى ترى ابتسامته التى ارتسمت بمرح فوق شفتيه و كلماته التى جمدتها اكثر بنبره منبهرة محركاً راسه بإعجاب تمثيلي و هو يردف

( محاولة جيداً حقاً نارفين لقد كدت ان اقتنع )

ليصمت قبل ان يضيف بغموض

( لكن ربما معك حق لنحل امر نساء المجتمع الراقى الذى على ما يبدو أثاروا غضبك أولاً )

لم تستوعب ما الذى يحدث تحديداً و معنى كلماته التى ختم بها كلامه لكنها ايقنت ان تلك الحيلة الساذجة لم تنطلى عليه بالطبع ... لكنها سرعان ما و جدت نفسها دون ان تشعر تتوسط هذا المكان المخصص للرقص برفقته و حركات جسده التى تمازجت مع خاصتها لتتخذ وضعية الرقص دون ان تستطيع حتى ان تاخذ اى ردت فعل او تدرك انها بالفعل تجاوبت مع حركاته و كان هذا الجسد لم يكن لها يوماً بل له هو ليشكله كما يشاء

تابع برهان ردات فعل طارق الواقف بجانبه و الذى بدى على ملامحه بعض الدهشة .... و كما اخذ يلتقط ردات فعل طارق كان يفعل بالمثل مع كل من أردال و نارفين الذى كانا يمثلان أمامه اروع انواع التمازج و التناغم مما جعل أفكاره تتشتت قليلاً لكن دون ان يتراجع عن مخططاته التى اخذ يرتب لها ..... لكنه أيقن داخله ان هناك سر خفى يكمن بين هذان الاثنان ... سر عاهد نفسه انه سوف يكتشفه مهما كلفه الامر !

خطوات يخطها جسدها دون ان توجهه هى ........ امواج من الكهرباء تسرى بكامل جسدها لا تعلم ما الذى يحدث معها و كيف يحدث .... لكنها ارادت ان تستسلم لذلك الشعور فقط .... تستسلم و تغرق به كما لم تفعل من قبل و هى تدرك كم الجنون الذى اصبح يتلبسها بجانبه ..... هذا الشعور الا متناهي بالامان التى تستشعره بين ذراعي هذا الرجل لا ليس الأمان فقط بل شعور غريب بالاشباع ..... لا تعلم إشباع لاى شئ تحديداً لكنها هنا بهذا المكان لا تريد ان تفكر لا تريد اى شئ حتى !

أغمضت عينها تحاول الابتعاد بمشاعرها التى تنزلق من بين يدها .... تريد ان تلجمها .... ان توقفها .... لكنها لا تعلم انها لن تستطيع .... وكما لم تشعر من قبل لم تكن تشعر الأن وكفها الصغيرة تتشبث بكتفيه العريضتان .... كما لا تعلم شئ عن تلك المتاهة التى يدور هو الاخر بها !

حيث كان يتابع حركات جسدها الخرقاء بين ذراعيه و شعور مريع بعدم الاتزان يسيطر عليه و هو يشعر بحركاتها ... لماذا أتى بها الى هنا الى تلك الحلبة ؟!! .... و لماذا أراد ان يثبت وجودها الى الجميع هكذا ؟! .... لماذا يهتم بتلك الأشياء التافهة و منذ متى !! .... لماذا يشعر برهبة غريبة غير مبررة من ان تتأذى بأحد افعالها الحمقاء ؟!

أغمض عينيه حينما وقعت على ارتجاف شفتيها الحبيسة بين أطراف أسنانها و ليته لم يفعل .... فسرعان ما عاد ليفتحهم و ذكرى قريبة مع هذه الشفاة تعود لتغزو عقله انه كان على وشك ان ينتهكهم ....... و كان القدر أراد ان ينهى هذا العذاب لتنتهى هذه الرقصة ليعود مع انتهائها كلاهما الى هذا الواقع المؤلم !

فتحت نارفين جفنيها ببطء لكى تنظر من حولها .... و ليتها لم تفعل .... فقد واجهت العديد من العيون من حولها و التى أخذت ترمقها باشد انواع الحسد ........ عادت بنظراتها نحوه هاربة من ذلك الشعو الطاغي بالسعادة لتجد ابتسامة خفيفة تزين ثغره قبل ان يقول و هو يرفع رأسها الى الأعلى برفق بحركة رقيقة من أنامله لتضيع سمائها المضطربة بين امواج بحره و هو يقول

( لا تنكسى رأسك أمام أحد مهما كان )

اقترب بعدها نحو اذنيها ليهمس بخفوت دون ان يعلم اى عذاب تعانيه و هى تبحث عن انفاسها الهاربة قائلاً

( أنتِ قوية نارفين .... فمن تواجة عائلة الشاذلي كما فعلت أنتِ .... من تقف امامى بكل هذه القوة لعدة مرات تستطيع ان تفعل اى شئ )

عاد ليبتعد عنها و نظراته تعود نحو مقلتيها يكمل بنبرات فلتت بعض من حجرشتها

( لذلك ثقى بنفسك نارفين .... فأنتِ فعلت أشياء غيرك من النساء لم يستطعن فعلها حتى وان اخطات بحق نفسك ... لكنك تحمي طفلك بكل قوتك )

خرجت شهقة خافتة لم تستطيع منعها من بين شفتيها و انفاسها ترتجف بعنف داخل رئتيها لكنها تحدثت بتلعثم كاد ان يفتك بمن يقف قبالتها و كلماتها تخترق شئ ما داخل جانبات صدره

( لم أكن أستطيع ان افعل دونك ..... أنا لازلت على قيد الحياه أقف هنا بذلك المكان فقط بسبب وجودك أنت ..... ربما لم اقول لك هذا من قبل لكن ....... )

صمتت لتزداد ريقها بتشنج واضح قبل ان تكمل أمام مقلتيه التى اهتزت لحروفها

( لكن أنا استمد قوتى من وجودك )

تجمدت ملامح أردال للحظات قليلة قبل ان يتحامل على تلك المشاعر الغريبة قائلاً بابتسامة اغرب

( لا يجب ان تستمدين قوتك من أحد .... فانا قد أكون معك الأن ........ )

صمت و هو يشعر بتقلص عضلات فكه كأنه لا يريد ان يحرر تلك الكلمات التى لا يشعر بها تاتى من داخله لكنه عاند شعوره و هو يكمل

( لكن غداً لن أكون !! )

شعرت بصقيع غادر يغذو كامل جسدها و حروفه تمزق شئ ما داخلها و شعورها بوخز عميق داخل صدرها يمنعها من الحديث و كان كل شئ انعزل من حولها فقط بقيت هى وسط تلك الآلام و تلك الحقيقة التى كانت تهرب منها منذ قليل وحدها حتى جاء صوت من بعيد جعل بعض من إدراكها يعود لتدرك ان صاحب الصوت هو طارق و كلماته التى بدأت تستوعبها شئ فشئ و هو يقول

( أردال أنا أريد ان أغادر ... لذلك يجب ان نلقى نظرة معاً على اسطبل الخيول فهناك العديد من التعديلات التى يجب ان نوقعها على الرسومات الهندسية لكى يبدأ العمل به خلال هذا الأسبوع )

تابع طارق ردت فعل أردال الغريبه و هو ينقل انظاره من على ملامح وجه نارفين الجامدة نحوه و هو يسال بعدم تركيز

( ماذا !! .... لماذا طارق !! )

ارتفع حاجبى طارق باندهاش و هو يستوعب تعابير أردال لكنه اجابه دون ان يعلق بشئ

( لان الخيول سوف تصل الأسبوع المقبل لذلك يجب ان ينتهى العمل بالاسطبل قبل وصولهم فكما تعلم لقد استعنا ببعض العمال التى تعمل بالجانب الاخر من المشروع كى نستطيع إنهاء الإسطبل فى الوقت المحدد )

حركة أردال رأسه و الصدمة تلجم عقله و هو يعى انه قد نسى الأمر تماماً

( اجل لقد تذكرت .. حسناً هيا بِنَا )

تقدمه طارق بخطوتين لكنه عاد ليلتفت و كما توقع تماماً و جد نظرات أردال لاتزال تتابع نارفين ليقول دون تفكير

( نارفين لما لا تاتى أنتِ ايضاً معنا ... سوف يعجبك المكان هناك كثيراً )


التفتت نارفين برأسها نحو طارق و هى ترسم ابتسامة بدت مهزوزة رغم كل محاولاتها قبل ان تقول

( لا أريد ان ازعاجكم ... ربما من الأفضل ان انتظاركم هنا )

ازدرد اردال ريقه بخفه قبل ان يقول بنبرات لا يعلم من اين استمد كل تلك القوة بها و شعور غريب بالندم يتشعب داخله لا يجد له اى مبرر

( لا بل سوف تأتين معنا هيا !! )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 10-10-20, 09:31 PM   #229

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

نظرت نحوه باندهاش و شعور بالغضب يتفاقم داخلها ارادت ان تعترض ان تقول لا أريد ..... لكن شعور اخر هزم ذلك الغضب حينما عادت نظراتهم لتلتقى .... و كان كل هذا الغضب قد تحول الى الام و هى تشعر بأنامله التى خطت على خصرها لتدفعها برفق لتتقدمه ...... هى تعلم مسبقاً اذاً لماذا كل ذلك الالم التى تشعر به ..... لماذا حين سمعتها منه هو شعرت و كان هناك قبضة قوية تعتصر روحها داخلها ..... اى جنون هذا اى حماقة ....... ما تلك المشاعر الغريبة التى تتفاقم داخلها و لا تستطيع اى قوة ان تسيطر عليها ..... عادت مرة أخرى نبرات طارق لتنتشلها من الامها حينما سمعته يقول

( هل تحبين ركوب الخيول نارفين ؟!! )

ابتسمت ابتسامة صغيرة نابعة من قلبها و ذكرياتها البعيدة تعود لها من جديد لتقول

( كثييييراً ..... )

توجهت نظرات أردال نحوها بفضول دون ان يجد الوقت ليسألها عن سر حبها ... فقد كان طارق هو من بادر قبله حينما قال

( حقاً هل تجيدين ركوبها ؟!)

اومات برأسها عدة مرات بحماس غريب تلبسها

( بل أنا بارعة بركوبها لا اجيد ذلك فقط !! )

ارتفع حاجبى طارق و هو يقول بمرح

( اووو ايتها السيدة الصغيرة .... لقد اكتشفنا أحد مهاراتك للتو .... حسناً ربما تستطيعين أنت فعل ما عجز الجميع عنه اذاً !!! )

صدرت عن نارفين ضحكة صغيرة استطاعت ان تجلب انتباه أردال الكامل لها و هو يرى تلك التعابير الخجولة التى ارتسمت على ملامحها و هى تنكس رأسها برقة غريبة نحو الارض و نبراتها التى انخفضت بشكل تلقائي و هى تتساءل

( ما تلك السيدة الصغيرة ..... و ما هو هذا الشئ الذى لم يستطيع أحد فعله من قبل ؟!! )

شعر أردال و كأنه يواجه صعوبة غريبة لالتقاط انفاسه للحظة من الزمن و هو يرى الاحمرار الطفيف الذى احتل وجنتيها و هى تعيد هذا اللقب السخيف من وجهة نظره و الذى لقبه بها طارق و ادراكه انه لامس شئ ما من أنوثتها !!! .... أنوثتها ... توقف قليلاً عند تلك الكلمة و عينيه تعود لتنتقل بخفة على ملامحها .... لقد كانت شاحبة منذ لحظات بين ذراعيه و الان ؟!!

اجفل على على كف طارق التى ربتت على كتفه ليسمع نبراته المرحة و هو يقول

( لقت أعجبك اللقب اذاً ..... حسناً هذا هو لقبك منذ الْيَوْمَ ايتها السيدة الصغيرة فهو يناسبك تماماً .... و هو هذا الشئ تحديداً )

أضاف طارق جملته الاخيرة و هو يعود ليضرب كتف أردال بخفة ..... توترت ابتسامة نارفين و هى تنقل أنظارها نحو أردال لتتساءل و هى تهرب بعينيها من جديد نحو طارق حينما شعرت بوتيرة نبضاتها تتسارع و هى تشعر بشئ غريب من نظارته التى استشعرت بها بعض الضيق

( كيف لم افهم ؟!! )

علت ضحكة طارق و هو يقول متنهداً بشكل تمثيلي

( انه أردال ... فهو بارع بشكل مخيف بركوب الخيل ... لم ارى أحد استطاع ان يهزمه يوماً .... ربما أنتِ سوف تستطيعين !! )

ازدردت نارفين ريقها بصعوبة بالغة و نظراتها تعود لتتسمر باهتزاز مرتبك بين مقلتيه العميقتين و داخلها يتساءل ببلاهة

" عن اى هزيمة تتحدث أنت يا طارق .... هل استطيع هزيمه و أنا لا يقوى على مواجهته حتى ؟!!! "

رمشت و هى تستقبل نبرات أردال التى لامست داخلها بشكل غريب و هى تستشعر اهتمامه مع تسائله حينما قال

( من قام بتعليمك ركوبها ؟! )

لم تتزحزح مقلتيها عن خاصته قيد أنملة لتجيب و انفاسها تضيق شئ فشئ من ذلك السحر الغريب المشع من نظراته

( أبى ..... اعنى لقد علمنى أبى هذا .... لقد كان يمطتي الخيول بشكل بارع .... لقد علمنى عليها منذ ان كنت فى الثامنة أنا اتذكر هذا جيداً .... كنت امتلك واحدة في غاية الجمال .... كانت تمتلك جدائل طويلة شقراء رائعة بشكل مزهل )

ابتسمت نارفين بالم و نفسها يضيق أكثر من الذكرى لتضيف بنبرات مهزوزة جعلت وخز غريب يتسلل الى صدر أردال عندما استمع الى ذلك الالم المطل من نبراتها و هى تكمل

( لقد كنت أغار منها كثيراً لان جدائلى كانت تبدو كالديدان الصغيرة بجانب جدائلها )

لم يمر سوى لحظة واحدة لتصدح ضحكة كل من طارق و أردال لتتبعهم هى الاخرى و نظراتها تتسلل نحوه دون ان تشعر لتشعر و كان هناك فرشات تتقافز داخلها و هى ترى ضحكته بهذا الشكل للمرة الاولى ..... لكنها شعرت بتقافز من نوع اخر داخل صدرها حينما استمعت الى كلماته عندما قال

( اعتقد ان الجدائل تليق بك كثيراً !! )

صمتت و هى تبحث عن نبراتها لماذا يحدث هذا معه .... لا يجب ان يحدث ذلك !!

مرت اللحظات بشكل عجائبي عليهم و كلاهما لا يفهم ما الذى يحدث تحديداً بداخله من تناقض غريب .... لتعود و تقاطع نبرات طارق شرودهم من جديداً و هو يقول حينما وصلوا الى الإسطبل

( حسناً ها قد وصلنا )

نظرات نارفين من حولها و هى تتنفس بعمق رائحة الطبيعة ... تخطوا براحة غريبة لا تعلم لها سبب هل بسبب و جودها بمكان يذكرها بذكرياتها السعيدة ام شئ اخر لتتوقف قليلاً عند بداية المدخل الذى يؤدى و يربط بين الغرف الخاصة بالخيول و ساحة الإسطبل لتتحدث بتلقائية قائلة

( لحظة واحدة .... لا اعلم لكن اعتقد ان تلك المساحة ضيقة قليلاً .... لا بل كثيراً فلا توجد هنا مسارات حركة كافية للخيول مطلقاً ..... فيجب ان يكون هناك مساحة كافية ان حدث اى حوادث مفاجئة او هياج لأحد الخيول كى لا يتأذى الفرس ! )

نزع أردال نظارته الشمسية بهدوء و هو يتابع حديثها بتعجب واضح دون ان يعلق بشئ حتى استمع الى كلام طارق المدهوش

( أنت محقة لقد قلت ذلك للعمال بالفعل .... يبدو حقاً أنكِ تعلمي كثيراً بشأن الخيول )

حادت نظرات طارق نحو أردال الذى كان لايزال يتابع حركات نارفين التى أخذت تتأمل المكان من حولها ليقول له

( أردال هناك مشكلة اخرى يجب ان نجد لها حل )

لم تتحرك نظرات أردال نحو طارق بل ظلت تتابعها و هو يقول

( ما هى ؟!! )

ارتفع حاجبي طارق بانداهش و هو تابع ردت فعل أردال لكنه اكمل حديثه

( لقد قام المهندس بتقسيم غرف الخيول بطريقة متساوية دون خبرة لطبيعة حياة الخيل و كما ترى لقد قاربت على الانتهاء و لن نستطيع ان نقوم بتوسيع المكان الأن .... لكن كما تعلم يجب ان يكون هناك غرفة أكبر حجماً فى حال وجود حالة حمل لدى الفرس لتلد بها و تظل مع اولادها فى الفترة الاولى )

تنهد أردال بعمق و هو ينقل تركيزه المشتت نحو طارق و هو يقول

( لما لم نرى تلك الرسومات قبل ان تنتقل الى الموقع طارق )

نظر طارق نحو نارفين التى عادت لتقترب منهم حينما استمعت لحديثهم

( سوف أقوم بمحاسبة المهندس المشرف على هذه الرسومات و الذى وافق على تنفيذها بذلك الشكل دون الرجوع لنا ... لكن علينا ان نجد حل الأن .... لا اعلم ربما يجب علينا ان نشيد غرفة اخرى جانب الملحق لتستخدم بتلك الحالات )

حك أردال لحيته و هو يفكر لكن و قبل ان يعود ليتحدث سبقته نبرات نارفين و هى تقول

( لما ذلك .... اعتقد ان قمتم بهدم هذا الحائط الذى يفصل الغرفتين عن بعضهم البعض و وضعتم باب سحاب مزدوج بينهم بدلاً من الحائط سوف يكون حل اقل ضرراً و وقتاً ... لتصبح الغرفة مزدوجة فى حال وجود فرس حامل و تكفيها مع جنينها و لن تكون معزولة عن باقى الخيول فى ذات الوقت حتى لا تشعر الفرسة بالوحدة )

صمت ساد المكان للحظة واحدة فقط قبل ان تلمح نارفين تلك الابتسامة التى ارتسمت على ثغر أردال و نبرات صوته التى لن تستطيع ان تصف مدى السعادة التى شعرت بها حينما أردف

( لقد كنت سوف اقول ذات الشئ !! .... نارفين أنت سوف تكوني ناجحة حقاً بمجالك )

( أجل .... أجل كيف نسيت هذا )

قاطع طارق حديث أردال و هو يقول بتعجب

( أنت كنت تدرسين الهندسة ايتها السيدة الصغيرة ....)

ابتسمت نارفين بخجل و هى تتمتم بإحراج واضح

( أجل )

عاد طارق ليقاطع إحراجها و هو يقول

( نارفين لما لا تكملي دراستك هنا ... نحن نستطيع ان نساعدك بهذا الموضوع ان أردت )

رفعت نارفين أنظارها نحوهم و عينيها تلمع بعبرات حبيسة و ذكرى ما حدث معها حتى تنقلب حياتها بتلك الصورة و كفها تخط على هذا الانتفاخ الطفيف ببطنها لتقول بنبرات متحجرشة

( شكراً لكم .... لكننى لن أستطيع الأن .... لكن بالطبع سوف افعل ذلك .... سوف اكمل دراستى بهذا المجال لأحقق حلم ابى و احصل على شهادتى حينما نعود !! )

أردفت الكلمة الاخيرة و هى تحاوط بطنها بكلتا يديها دون ان تدرى وقع تلك الحروف التى نطقت بها و اثرها على هذا القابع أمامها !

نقل طارق انظاره نحو أردال ببطء ليتابع ردت فعله الجامدة لكنه شعر انه يخفى الكثير خلف ملامحه المثلجة و كان محق بذلك حقاً ليردف و هو يشح بانظاره عن صديقه نحوها من جديد يقول دون ان يفكر بعواقب حديثه لكنه شعر ان عليه ان يفعل ذلك حقاً

( حسناً لما لا تأتي لتتدربين بالشركة لدينا !!! )

سارعت نارفين برفع مقلتيها بلهفة التقطها كل من طارق و أردال ليكمل طارق حديثه دون ان يلتفت ليرى نظرات أردال المندهشة قليلاً

( أجل أنا اعنى ذلك حقاً نارفين نحن يوجد لدينا الكثير من المتدربين الذين لا يزالوا يدرسون بالجامعة .... فمجال العمل يختلف كثيراً عن الدراسة بالجامعة !)

ازدردت نارفين ريقها ببطء متأهب و هى تتساءل

( كيف .... هل أستطيع فعل هذا حقاً ؟!! )

ابتسم طارق لها مشجعاً و هو يقول

( أجل بالطبع نارفين ... فنحن نقوم بتدريب الطلاب على العمل و توقيع الرسومات الهندسية على الحاسوب و ذلك سوف يتطلب منك اخذ الكثير من الدورات التدريبية عند انتهاء الجامعة ثم ان جميع الطلاب يتلاحقون من أجل التدريب بالشركات الكبيرة فى تلك الأيام فهذا يقوى من السيرة الذاتية الخاصة بك لاحقاً كثيراً )

ابتهجت ملامح نارفين حتى أشرق و جهها و هى تردف

( أجل اودت ذلك كثيراً .... )

بترت حروفها حينما وقعت نظراتها على أردال و كان هناك قبضة غليظة أعتصرت صدرها ..... و عقلها يذكرها بحماقة تفكيرها فملامحه حقاً تعبر عن الاحراج ..... فبالطبع كيف لها ان تفعل ..... كيف سوف تذهب كمتدربة بشركته ... كيف سوف ينظر لها الجميع .... بل و كيف سوف يفعلون بعد عدة أسابيع حينما سوف يتعاظم حجم بطنها .... ازدردت ريقها بحرقة مع هذا الضيق الناتج عن رئتيها لتردف بنبرات مختلفة كلياً عن سابقتها و نظراتها تخط على ملامح أردال الثابتة

( لكن ..... لكننى لن أستطيع !!! )

عقد أردال حاجبيه و هو يرى ردت فعلها المنافية تماماً لتلك السعادة و اللهفة الذى لمسها بنبراتها منذ لحظات ليستمع بعدها الى تساءل طارق الذى عكس تسائله و هو يردف بتعجب

( ماذا ؟!! .... لماذا أنتِ تريدين هذا نارفين ..... لماذا لا تستطيعين اذاً ؟!!! )

شددت من احتواء بطنها و اهتزاز مقلتيها يتزايد و هى تتمتم بتلعثم

( لن ... لن استطيع ... من أجل المنظر العام ... يعنى اقصد .... انها شركة أردال ... و الجميع الأن يعلم ان ... أننى .... يعنى اقصد اننا .... )

قاطع أردال تلعثمها الذى شعر و كأنه يقبض بقوة على انفاسه و هو يتشرب نبرات الالم به قائلاً بثقة جعلتها ترفع رأسها بصدمه

( أنكِ زوجتي أليس كذلك ؟! )

انتقلت نظرات طارق برضى هو الاخر نحو أردال الذى تحولت نظراته الى الحدة و هو يراها تطأطأ رأسها بذلك الشكل ..... كم شعر بالضيق يحتل داخله و لا يعلم له سبب لكنه وجد نفسه يقول دون حتى ان ينتظر إجابتها

( أجل نارفين أنتِ محقة !! )

عادت نارفين لترفع مقلتيها نحوه بصدمه و شعورها بالالم يتفاقم ليكمل هو بعد ان تقدم نحوها بخطوات ثابته و مقلتيه تخترق سمائها

( الجميع يعلم الأن أنكِ زوجتي .... هل تعلمين معنى ذلك .... حسناً لاقول لك أنا ... ذلك يعنى ان احترامك قد اصبح من احترامي أنا شخصياً نارفين .... يعنى من يتجرأ و يقلل من احترامك بأى طريقة مهما كانت ... فسوف يتلقى حسابه منى أنا شخصياً ..... هل وصلت لك الصورة الأن؟!! )

شعر و كان أعصابه كادت ان تنفجر و هو لا يزال يراها بذلك الشكل و كان جنون ما تلبسه ليرفع أنامله قابضاً على ذقنها برفق ليثبت مقلتيها التى اوشكت على الهرب من مرمى عينيه و هو يعود ليسألها بخفوت جلب القشعريرة لكامل جسدها

( هل وصلت لك الصورة نارفين ؟ ..... أريد ان اسمع اجابتك )

شعرت بتلاحق عجيب يحتل انفاسها و هى تشعر بسخونه انفاسه التى تصلها من قربه لتحاول تحرير نبراتها لتجيبه بصعوبة و هى تجيب برأسها بخفه قائلة بعد ان ازدردت ريقها

( أجل )

تابع أردال شفتيها و هى تنطق الحروف بارتجاف ليبتعد عنها ببطء و هو يقول بذات الخفوت بحركة رأسه ينفض هذا الجنون الذى احتلها للحظات

( حسناً نارفين اذاً موعدنا غداً !! )

تابع طارق المشهد بهدوء مشدوه انها المرة الاولى الذى يرى بها ملامح أردال ترتجف بهذا الشكل ... لا لا ليست ملامحه فقط انه يجزم انه راى أنامله ترتجف ايضاً !!

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 10-10-20, 09:32 PM   #230

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

أخذت تسير بشرود بهذا الحفل التى عادت له بقلب لا يتوقف عن الخفقان .... انها تقترب كل يوم أكثر من سابقه منه ... تشعر بخفقان قلبها بين جانبات صدرها يتفاقم يوماً بعد يوم .... لماذا يحدث معها ذلك .... لماذا تشعر بان عالمها يكمن حيث يكون .... لماذا تشعر بهذا الشعور بالسلام التى لم تشعر به يوماً سوى بين ذراعي أباها !!

أغمضت عينيها بقوة ترفض بعنف هذه المشاعر الغريبة لينتشلها صوت برهان من هذا العالم كما ارادت لعالم أكثر قسوة و هو يقول بنبرات هادئة رغم مكرها

( عن ماذا كنتِ تبحثي أمس بغرفة المكتب ايتها الكاتالينا الصغيرة !!!)

صُدمت نارفين من صراحته لكن هذا اللقب جعل جنون يتلبسها لتردف بقوة

( هذا اللقب الذى قلته الأن هو تحديداً ما جعلنى ابحث أمس داخل غرفة مكتبك الخاصة سيد برهان ..... أجل لا تتعجب بذلك الشكل لن اراوغ بالحديث و أنكر كما كنت تتوقع !!! )

ارتفع حاجبى برهان باندهاش كما مط شفتيه بتعجب و إعجاب يردد

( لقد فاجئتني حقاً ..... لكن ذلك يؤكد لى أننى كنت محق منذ البداية )

عقدت نارفين حاجبيها هى الاخرى تتساءل بتحفز

( محق بماذا ؟!! .... و من أين تعرف ذلك اللقب ؟!! )

ابتسم برهان بحدة قبل ان يقول و نظراته تحدت هى الاخرى

( لماذا تزوجت بأردال ايتها الكاتالينا ! .... فهناك شئ خفى بذلك الامر ؟!! )

ارتدت راس نارفين للخلف قليلاً من اثر الصدمة و هذا السؤال يضرب على وترها الحساس لكنها عادت لترفع رأسها و هى تقول

( من أنت ؟!! )

صدرت ضحكة حادة من برهان ليقول بعدها بنبرات شرسة

( ربما انا أسعى لذات الشئ التى تسعين اليه أنتِ ايضاً !! )

عقدت نارفين حاجبيها و هى لا تستوعب عن اى شئ تحديداً يتحدث هذا الرجل لكنها لم تدعه يأخذ وقتاً طويلاً لتقول بثقة و قوة لا تعلم من اين استمدتهم

( ما علاقتك بأبى ؟!!! )

عاد برهان ليبتسم و هو يحرك راسه بإعجاب قائلاً

( الانتقام !! ..... الم اقل لك أننا نسعى لذات الشئ !!! )

شعرت بوخز غريب يتسلل الى داخل صدرها لتزدرد ريقها بتشنج واضح و هى تتساءل

( عن اى انتقام تتحدث ؟؟!! )

مالت زاوية فم برهان بشبح ابتسامة مرعبة بينما قال و هو يقترب بهدوء جلب الارتجاف لجسد نارفين و الرعب حينما قال

( ان لم تعلمي عن ما اتحدث .... لماذا أنتِ هنا اذاً ؟! ...... حسناً ربما سوف تجدين الاجابة بمكتب قادير الشاذلي و ليس بمكتبي أنا ايتها الكاتالينا .... لكن يجب ان تتوخى الحذر هذه المرة ..... فقادير لن يتفاهم معك ... ياااا كم تشبهين ظافر والدك رحمه الله !!!! )

ارتجفت شفتى نارفين من وهل الصدمة و نبراتها لا تقوى على التحرر و هى لا تستوعب معنى تلك الجمل الخفى .... اهتزت مقلتيها بعنف أكبر و هى تستمع لاسمها يتردد بنبرات أردال الذى اخذ يقترب منها و علامات القلق ترتسم على ملامحه

( نارفين .... هل أنتِ بخير ؟!! )

تعلقت نظرات نارفين نحوه دون ان تردف بحرف فقط مقلتيها تحكى الكثير ... الكثير الذى لا يفك خيوطه كالمعتاد ... ليجد صوت برهان هو الذى قال

( هل سوف تغادروا الأن ؟! )

التفت أردال نحو برهان و داخله يشعر بغرابةً ما لكنه أردف

( أجل سيد برهان .... شكراً كثيراً لك من اجل استضافتك لنا )

( هذا لا يعد أردال سوف يكون لكم استضافة اخرى هينما ينتهى المشروع )

أومأ له أردال باحترام ليلتفت نحو نارفين التى كانت لا تزال تطالع برهان بنظرات غريبة و هو يقول

( هيا لنذهب نارفين فطارق ينتظرنا )

سارت بهدوء غريب بجانبه دون ان تردف بحرف لكنه دون ان يتساءل اقسم انه سوف يعلم ما الذى يحدث معها تحديداً و ما علاقة برهان به !

***

صمت غريب امتد معها طوال طريق العودة لا تعلم ما الذى حدث ... هل هذا مجرد حلم ام كابوس .... لا تعلم ... لكنها علمت ان هناك سر عجيب خلف هذا الرجل المدعو برهان سر سوف يسحبها معه على ما يبدو !

افاقت من تلك الأفكار التى اخذت تتخبط بها لساعات على نبرات أردال و هو يقول

( لقد وصلنا نارفين .... أنا و طارق سوف نعود للشركة الأن هناك بعض الأشياء التى يجب علينا حلها )

لتستمع بعدها الى نبرات طارق المرحه و هو يقول

( سوف ننتظرك غداً ايتها السيدة الصغيرة )

ابتسمت بتوتر و هى تومأ برأسها بهدوء قبل ان تغادر السيارة نحو القصر ..... هذا القصر التى لاتزال تشعر بالرهبة و الرعب كلما تواجدت به ...... تحدث طارق و هو لا يزال ينظر نحو خطوات نارفين كما الحال مع أردال قائلاً

( ماذا بها سيدتك الصغيرة ... هل قلت لها شئ ؟!! )

التفت أردال نحو طارق و هو يقول بحدة

( ما تلك السيدة الصغيرة .... ثم ماذا سوف اقول لها لا افهم )

ابتسم طارق بخفة قبل أن يقول بمكر

( انه لقبها الجديد ما بك لقد أعجبها كثيراً الم ترى كيف أشرقت ملامحها حينما قلته لها ..... ثم من الممكن ان تكون ازعجتها او قلت لها شئ بخصوص التدريب بالشركة ... فكان يبدو عليك الاحراج حينما قلت لها عن الأمر .... )

صمت طارق قليلاً و هو يرى ملامح وجه أردال تتجهم ليتساءل بنبرات فضولية

( هل انزعجت من الأمر .... الا تريد قدومها الى الشركة أردال ؟!! )

تحدث أردال معترضاً و هو يقول نافياً ذلك الأمر فلم يكن هذا سبب إحراجه مطلقاً على العكس

( ماذا ... ماذا تقول أنت طارق بالطبع لا ... الم ترى كيف أسعدها ذلك ... هل جننت !! )

ابتسم طارق و هو يقول و نظراته تتابع ملامح أردال بشكل أعمق

( اذاً هل هذا يعنى ان تعبيرك تلك لم تكن اعتراض على قدومها )

عقد اردال حاجبيه بانزعاج عن اى اعتراض يتحدث ذلك ليقول

( بالطبع لا ... حتى أننى تسائلت كيف لم أفكر بذلك من قبل )

( هل هناك شئ يحدث معك أردال .... شئ يخص نارفين اقصد ؟!! )

رفع أردال انظاره نحو طارق بتحفز و هو يردف

( شئ .... شئ ماذا ! )

( اعنى هل تعجبك الفتاة ؟؟!! )

تساءل طارق من دون مقدمات ليجيبه أردال بردت فعل حادة و هو يقول بحزم و قسوة تشربت نبراته

( هل فقدت عقلك طارق ؟! ..... هل جننت ؟! .... الا تعلم من هى نارفين .... الا تعلم انى تزوجتها من اجل حمايتها هى و طفلها ... طفلها الذى يكون آسر ابيه فى الأصل ...... كيف تقول هذا ؟! .... لو كان أحد غيرك لكنت لكمته بعنف على فمه الأن )

ابتسم طارق و هو يعتدل بجلسته قائلاً بخفوت مستفز

( حسناً اعتذر يا صديقي .... لكننى سالت ان كانت تعجبك الفتاة ام لا و ليس من تكون او ما العواقب التى تقف بينكم ؟! )

ازدرد أردال ريقه و هو يرفض اى من تلك الأفكار المجنونه ليستدير نحو محرك سيارته ليقوم بتشغيله متجه نحو الشركة !!

***

خطت نارفين بخطوات متثاقلة نحو بهو القصر لكن سرعان ما لفت أنظارها منظر ميرال التى تحمل حقيبة كبيرة و هى تخطو على الدرج نحو الأسفل لتردد اسمها بتعجب

( ميرال !!! )

توجهت أنظار ميرال نحو نارفين التى استكانت بمكانها لتتقدم منها و هى تقول

( هل عدتم ؟! )

لتجيبها نارفين بتساءل اخر

( الى اين أنتِ ذاهبة ميرال ؟! )

ابتسمت ميرال بالم بعد ان وضعت الحقيبة جانباً و هى تقول

( ذاهبة الى حيث يجب ان أكون نارفين .... فانا لم يعد لى مكان هنا ! )

سارعت نارفين لتقول و داخلها يتحطم اكثر

( ميرال أنتِ ماذا تقولين ... الجميع يعلم جيداً ان ذلك لم يكن سوى حديث صحافة احمق .... لقد قال أردال انه ... )

قاطعتها ميرال و هى تربت على كتفها كى تهدء مما جعل ملامح نارفين تندهش لنسمعها تقول

( أنتِ لا تعرفينى حتى نارفين ..... أنا لا اهرب على العكس .... أنا افعل ما وددت فعلة منذ زمن لكن لم أستطيع .... و أنتِ من ساعدنى على ذلك .... أنتِ من جعلنى اعود الى ميرال القديمة .... أنا لم أكن شخص جيد أجل ... لكننى لم أكن بذلك الضعف ايضاً )

ازدردت نارفين ريقها و هى لا تستوعب شئ لتتساءل

( كيف يعنى أنا من جعلك يعود ؟!! )

شعرت نارفين بكهرباء تمس جسدها و فكرة انها جعلت ميرال تغادر تقتلها لتعود و تتلعثم بحديثها قائلة

( ميرال .... انظرى ... أنا لم اقصد ذلك .... أنتِ هذا هو مكانك .... أنا لم )

عادت ميرال تربت على كتف نارفين و هى تدفعها برفق نحو مقاعد طاولة الطعام القريبة منهم و هى تقول

( اهدئي نارفين ... تعالى لنتحدث قليلاً )

مرت لحظات من الصمت بعد ان جلست كليهما لتبادر ميرال مجدداً بالحديث و هى تقول

( أنا لم يكن لى يوم أصدقاء مقربين ... هل تتخيلين ذلك ؟!! )

اومات نارفين برأسها بالم و هى تقول

( اتخيل ميرال ... لاننى لم امتلك منهم ايضاً )

ابتسمت ميرال بتوتر لتعود لتكمل قائلة

( حسناً بداية خاطئة .... لنعود منذ البداية .... أنا لم أكن شخص جيد يمكنه الحصول على الأصدقاء .... لم يكن لدى سوى طارق .... هو الوحيد الذى كان يرى الأشياء الجيدة بى .... أشياء لم أكن اقتنع أننى امتلكها من الاساس ... كان الجميع يخشانى و يخشى ابى ... لم يكن يقترب منى احد بسببه .... و ظل الحال كذلك .... حتى قرر هو ان اتزوج آسر .... كما قرر كل شئ اخر بحياتى .... لذلك الأن أنا أقوم بتنفيذ اول قرار اتخذه بحياتى .... بكامل ارادتي ... و قد استمديت القوة لأفعل هذا من كلماتك لى نارفين ..... ربما نحن لم نتحدث كثيراً من قبل لكن حقاً الأن فقط علمت لماذا اختارك أردال دوناً عن جميع النساء ليتزوج بك ! )

أزدردت نارفين ريقها و التوتر يحتل كيانها حتى بان الشحوب على ملامحها بوضوح لكنها أردفت بثبات زائف

( أنا لم اكذب ميرال .... انا حقاً رأيت ذلك بك منذ الْيَوْمَ الاول ... رأيت قوتك و جموحك .... رايتِ كم انت امرأة كاملة )

ابتسمت ميرال بالم و هى تقول بمرح تمثيلي و هى تهرب بمقلتيها بعيداً عن مرمى نارفين

( حسناً ربما يجب ان نغلق ذلك الموضوع ام ..... )

بترت ميرال حروفها حينما وقعت أنظارها على تلك المجلة الموضوعة على طاولة الطعام .... لم تكن موضوعة بوضح لكن ملقاة بين عدة صحف صباحية .... لكن هذه الصورة التى تحتل الغلاف هى من جعلت ملامحها تتسمر بصدمة و تلك الكلمات تصور لها احد ابشع كوابيسها ..... و ذاكرتها تعود الى زمن بعيد لم يفارق خيالها ليوماً واحد ..... عقدت نارفين حاجبيها و هى ترى ميرال تمد كفها لتسحب تلك المجلة لتتسع مقلتيها و هى تقول بتعجب

( كم هى جميلة !! )

صعقت ميرال من تعليق نارفين لتعود بانظارها المصعوقة نحو صورة تاليا ثم نحو نارفين مرة اخرى و هى تتساءل بصدمة

( ماذا ؟!! )

ابتسمت نارفين بالم و هى ترى ان كل شئ الْيَوْمَ يذكرها بحياتها السابقة و ما كانت تتمنى ان تكون لتقول

( انا كنت ادرس الهندسة ميرال .... كنت أريد ان أكون مثلها بالضبط !!!! )

ازدردت ميرال ريقها و هى تتساءل باندهاش و عيناها المتسعتين لا تفارق تلك الصورة التى تحتل غلاف المجلة

( كيف ؟!!! )

لتجد نظرات نارفين ترتفع نحوها مجدداً و هى تردف بحماس جعل عقل ميرال يكاد ان ينفجر من عدم الاستيعاب

( أنا بالأساس كنت سوف التحق بتخصص العمارة ذلك العام لكن .. )

صمتت نارفين و هى تحنى رأسها نحو الأسفل و إدراكها يعود ان تلك التى كانت تشاركها أحلامها منذ قليل هى ميرال هذه المرأة التى شاركت هى بتاعستها .... ماذا ستقول لها انها لم تلتحق بعامها الثانى بالجامعة لانها أتت خلف حبيبها الذى هو بالأساس ليس سوى زوجها الخائن !!

اجفلت نارفين على صوت ميرال المرتجف و هى تتساءل بتلعثم لم تفهم هى سبباً له

( نارفين ... أنتِ .... أنتِ الا تعلمين حقاً من تكون هذه المرأة ..... اقصد .... اقصد تاليا النجار ؟!!! )

اتسعت ابتسامة نارفين و حماستها تزداد مع كل كلمة تلقيها أمام ميرال التى شعرت ان دمائها تتجمد داخل عروقها و دقات قلبها تعصف داخلها بتشتت لا تستوعب سببه

( كيف لا اعلم من تكون ..... دائماً ما كانت أعمالها تجذب انتباهى .... انها مثلى الأعلى من النساء فى مجال العمارة فهى الوحيدة التى استطاعت ان تخطو قدماً نحو الغرب بذلك الشكل .... دائماً ما كنت اتساءل كيف تستطيع ان تكون كاملة بذلك الشكل الغريب ... امرأة جميلة ... بل خارقة الجمال قوية ناجحة .... تتمنى جميع النساء ان يصبحن مكانها و الرجال ان يحظون بإعجابها ..... ميرال ما بك ؟! .... ماذا حدث .... هل أنتِ بخير ؟! )

لم تكن تعلم ميرال هل ذلك الالم الذى اخذ يضرب جانبات صدرها هو شفقة على حالها ام شفقة على حال تلك الفتاة التى تجلس أمامها الأن تتغزل بهذه المراة التى تثق انها أتت بالأساس لتدمر لها حياتها كما فعلت معها هى من قبل !!

و لأول مرة بحياتها تجد نفسها تشفق على أحد كما تشفق على نارفين الأن ..... كيف سوف تواجة تلك المراة التى لم تستطيع هى مواجهتها من قبل ..... كيف سوف تقف أمام دهائها ..... لا لا بل الأهم كيف سوف تقف أمام ضعف أردال أمامها !!

***

دلف أردال الى الشركة ليتجه نحو مكتبه بشرود فقد كان عقله لا يزال عند ذلك المشهد الذى تابعه .... لا يزال يتذكر شحوب ملامح نارفين و هى تقف مع السيد برهان .... هناك شئ غريب يحدث .... فان تذهب لتبحث داخل مكتبه بذلك الشكل و هذا اللقب الغريب التى تحولت ملامحها حينما لقبها به ...... هناك شئ عجيب يحدث و يجب ان يعلم ما هو قبل ان تورط نفسها بمتاعب أكثر من ذلك !!

قبض على مقبض الباب الخاص بغرفته و بخطوات ثابته تقدم الى الداخل لكن هذا المشهد الذى وجده أمامه جعله يتوقف للحظات قبل ان ترتسم أكثر الابتسامات استهزاء على ثغره و هو يقول و حاجبيه ترتفع باستخفاف

( تاليا !!!! )

نهاية الفصل....


اتمنى من كل قلبى تكون الاحداث عند حسن ظنكم
و اتمنى اعرف رايكم فيها 😍😍


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:06 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.