آخر 10 مشاركات
الإغراء المعذب (172) للكاتبة Jennie Lucas الجزء الثانى سلسلة إغراء فالكونيرى.. الثامن (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          أطياف الغرام *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : rainy dream - )           »          الشيـطان حــولك .. *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : smile rania - )           »          من يعيد قوس قزح (2) .. سلسلة وهل للرماد حياة؟ *مميزة* (الكاتـب : نرمين نحمدالله - )           »          مصابيح في حنايا الروح (2) سلسلة طعم البيوت *مميزة و مكتملة * (الكاتـب : rontii - )           »          قلوب آثمة *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : هالة حمدي - )           »          مُلوك تحت رحمة العشق *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : maroska - )           »          همسات عاشق * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : نسمة صيف 1 - )           »          السر الغامض (9) للكاتبة: Diana Hamilton *كاملة+روابط* (الكاتـب : بحر الندى - )           »          مشاعر من نار (65) للكاتبة: لين غراهام (الجزء الثانى من سلسلة عرائس متمردات)×كاملة× (الكاتـب : Dalyia - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree4270Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-10-20, 11:32 PM   #251

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dodo dodp مشاهدة المشاركة
تحفة تحفة تحفة من اجمل الروايات اللى قرإتها غامضة تسلم عيوون القمر
حبيبتى انت تسلميلى يا قلبى على كلامك الجميل ده متابعتك شرف ليا


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 16-10-20, 02:00 AM   #252

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هويدا سنوسي مشاهدة المشاركة
ولعت على الاخر يعنى ده مش وقتك خالص والله يا تاااليا هانم
هههههههه حبيبتى انت تسلميلى يا جميل على تفاعلك


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 16-10-20, 08:56 PM   #253

هويدا سنوسي

? العضوٌ?ھہ » 477425
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » هويدا سنوسي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحمة غنيم مشاهدة المشاركة
هههههههه حبيبتى انت تسلميلى يا جميل على تفاعلك
انت تستاهل يا قمر


هويدا سنوسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-10-20, 07:19 PM   #254

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هويدا سنوسي مشاهدة المشاركة
انت تستاهل يا قمر
حبيبتى متابعتك شرف ليا


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 17-10-20, 09:33 PM   #255

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مساء الجمال على عيونكم ❤❤


الفصل الثاني عشر


ازدردت ميرال ريقها و هى تتساءل باندهاش و عيناها المتسعتين لا تفارق تلك الصورة التى تحتل غلاف المجلة

( كيف ؟!!! )

لتجد نظرات نارفين ترتفع نحوها مجدداً و هى تردف بحماس جعل عقل ميرال يكاد ان ينفجر من عدم الاستيعاب

( أنا بالأساس كنت سوف التحق بتخصص العمارة ذلك العام لكن .. )

صمتت نارفين و هى تحنى رأسها نحو الأسفل و إدراكها يعود ان تلك التى كانت تشاركها أحلامها منذ قليل هى ميرال هذه المرأة التى شاركت هى بتاعستها .... ماذا ستقول لها انها لم تلتحق بعامها الثانى بالجامعة لانها أتت خلف حبيبها الذى هو بالأساس ليس سوى زوجها الخائن !!

اجفلت نارفين على صوت ميرال المرتجف و هى تتساءل بتلعثم لم تفهم هى سبباً له

( نارفين ... أنتِ .... أنتِ الا تعلمين حقاً من تكون هذه المرأة ..... اقصد .... اقصد تاليا النجار ؟!!! )

اتسعت ابتسامة نارفين و حماستها تزداد مع كل كلمة تلقيها أمام ميرال التى شعرت ان دمائها تتجمد داخل عروقها و دقات قلبها تعصف داخلها بتشتت لا تستوعب سببه

( كيف لا اعلم من تكون ..... دائماً ما كانت أعمالها تجذب انتباهى .... انها مثلى الأعلى من النساء فى مجال العمارة فهى الوحيدة التى استطاعت ان تخطو قدماً نحو الغرب بذلك الشكل .... دائماً ما كنت اتساءل كيف تستطيع ان تكون كاملة بذلك الشكل الغريب ... امرأة جميلة ... بل خارقة الجمال قوية ناجحة .... تتمنى جميع النساء ان يصبحن مكانها و الرجال ان يحظون بإعجابها ..... ميرال ما بك ؟! .... ماذا حدث .... هل أنتِ بخير ؟! )

لم تكن تعلم ميرال هل ذلك الالم الذى اخذ يضرب جانبات صدرها هو شفقة على حالها ام شفقة على حال تلك الفتاة التى تجلس أمامها الأن تتغزل بهذه المراة التى تثق انها أتت بالأساس لتدمر لها حياتها كما فعلت معها هى من قبل !!

و لأول مرة بحياتها تجد نفسها تشفق على أحد كما تشفق على نارفين الأن ..... كيف سوف تواجة تلك المراة التى لم تستطيع هى مواجهتها من قبل ..... كيف سوف تقف أمام دهائها ..... لا لا بل الأهم كيف سوف تقف أمام ضعف أردال أمامها !!

عقدت نارفين حاجبيها و هى ترى شرود ميرال و ملامحها التى أخذت تتجهم لتتساءل بنبرات فضولية و عينيها تنتقل بين المجلة القابعة بين يديها و بين ملامح ميرال قائلة

( ميرال ؟!!! ..... ماذا هناك هل ....... )

و قبل ان تُكمل نارفين تسائلها قاطع حديثها صوت كلاهم يعلم من هو صاحبه جيداً و لا للعجب كلتاهما أصبحن يمقته

( لقد عادت تاليا اذاً .... كنت أتوقع ... خاصتاً بعد انتشار خبر زواج أردال بذلك الشكل الغير مبرر بالصحف )

ازدرت ميرال ريقها و هى تنقل نظراتها على ملامح وجه نارفين التى بدأت ترتجف بعض الشئ بينما أخذت هى تنظر الى وجه آسر الذى يقف أمامها مباشرتاً بجانب مقعد نارفين لترمقه بنظرات تحذيرية حتى لا يتفوه أمامها بشئ ليقابلها هو بابتسامة مستهزئه و ملامح جامدة ليأتى بعدها صوت نارفين الخافت بشكل مرتجف و هى تسأل دون سيطرة على ذلك الطنين الذى صدح بشكل مفاجئ داخل رأسها

( كيف !! .. ما علاقة عودة هذه المرأة ... بأردال ؟!!! )

عادت ميرال بنظراتها الشرسة نحو مقلتي آسر محركة رأسها بخفة كى لا يفعل لتحاول ان تردف اسم نارفين التى ركزت نظراتها نحو آسر لكنه تحدث و ملامحه ترمق ملامحها باستكشاف متحفز يقول و مقلتيه تهاجم اهتزاز خاصتها

( أنتِ لا تعرفيها اليس كذلك ؟! .... انها تاليا النجار ... و التى كانت تاليا الشاذلي سابقاً !! ... انها زوجة أردال السابقة !! )

اهتزت نظرات نارفين بعنف جعل مقلتى آسر تتسع و غضب حارق اخذ ينتشر داخل صدره ... يرى ذلك التخبط الذى احتل كامل كيانها و هى تعود بتمهل لتنظر الى الصورة القابعة بين كفيها ..... و شعورها بوخز عجيب يمزق داخلها يتفاقم .... الم مرعب غزى روحها و كامل كيانها حتى شعرت باحتباس انفاسها التى كادت ان تُفجر رئتيها و هذا الطنين يتزايد بشكل لا يحتمل !

لحظات مرت عليها كالجحيم و هى تتأمل الصورة بنظرة مغايرة كلياً نظرة جعلت خواء غريب يتلبسها لتردف دون ادراك منها بنبرات مهزوزة

( ان .... انها جميلة !! .... كما كنت أتوقع ! )

شعرت ميرال بالم غريب تسلسل الى جانبات صدرها ... انها تشعر بالم تلك الجالسة أمامها ..... انها تحاول ان تخفى ذلك لكنها هى التى تعلم تعلم جيداً كيف يكون المرء حينما يخفى الم قلبه

رفعت ميرال نظراتها نحو آسر باشمئزاز كم تستحقر نفسها يوماً بعد يوم انها تزوجت بشخص مثله لكنها توقفت قليلاً على هذا الجمود المطل من مقلتيه و ملامح وجهه لكنها لم تهتم كما كانت لم تهتم به يوماً لتردف و هى تسحب المجله من بين يد نارفين

( و ان يكن ... عودتها لا تعنينا بشئ ... فكما مكتوب هنا انها عادت لتشارك بمؤتمر للهندسة )

لم تتزحزح نظرات نارفين من على الصورة قيد انملة و التى اصبحت تقبع بين كف ميرال فى حين اخترقت نبرات آسر القوية اذنيها و هو يقول موجهاً حديثه لميرال هذه المرة

( لكنها لم تشارك بذلك المؤتمر السنة الماضية على ما اتذكر !! )

ليصمت للحظة قبل ان يردف بغموض

( لكن بالنهاية أنتِ كنتِ صديقتها المقربة ميرال ... أنتِ من تعلم أكثر !!! )

اهتزت حدقتى ميرال بعنف مع تلك اللكمة التى اصابت قلبها بعنف ..... لتشعر بعدها بنظرات نارفين التى ارتفعت نحو ملامحها بتساؤل لم تنطق به شفتيها التى أردفت بخفوت و هى تهم بالنهوض

( سوف اذهب الى الغرفة اشعر بالتعب )

نهضت نارفين بهدوء و هى تتحامل على الصداع الذى غزى رأسها للحظات و دون ان تنظر خلفها أخذت تسير بثبات زائف لا يمت لهذا الحريق المنتشر بارجاء كيانها ينهشه دون رحمة

نظرت ميرال بشراسة نحو آسر و هى تردف بغضب مكتوم

( لماذا فعلت ذلك ؟!!! )

انتقلت نظرات آسر التى أخذت تتابع قامة نارفين حتى اختفت الى ميرال و من ثم نحو هذه الحقيبة القابعة بجانبها و الذى لم يلحظ وجودها سوى الأن فقط ليقول و ابتسامة سخرية ترتسم على ثغره

( هل قررتِ الرحيل ؟!!! )

صمت ليكمل بدها بنبرات يحتلها الاستفزاز

( هل أخذت الإذن من والدك السيد عزام أولاً .. ام ننتظر عودك من جديد بعد ايّام قليلة !! )

أغمضت ميرال عينيها حتى تسيطر على هذا الكم الهائل من المشاعر المتضاربة بداخلها قبل ان تردف و هى تزدرد ريقها بقسوة بينما ترمقه بحدة أصبحت تكنها له وحده

( أنا لا اخذ الإذن من أحد مثلك آسر .... فلا تخلط بينى و بينك ارجوك )

ثم نظرت الى الحقيبة و من بعدها الى تلك المجلة لتكمل بثقة و عزيمة عجيبة تلبستها

( و أنا لست راحلة الى اى مكان أنا فقط سوف انتقل من الغرفة !! ....... )

عقد آسر حاجبيه بحده دون ان يعلق بشئ انها ميرال و سوف تظل ميرال كما هى تستفزه بهدوء تعبيرها ... لكنه سوف يتخلص منها لقد اقترب ذلك الأمر حتماً !!

توقف عقل آسر للحظات قبل ان يعود مشهد نارفين قبل لحظات ليحتله و شعور غريب بالالم و الخوف يصطحبه لكن طرقات كعب ميرال التى أخذت تطرق على رخام الدرج و هى تصعد نحو الأعلى و الذى لم يدرك نهوضها سوى الأن فقط شتته قليلاً ليعود بنظره نحو المجلة التى لا تزال قابعة على الطاولة يتمتم بحجرشة و شرود

( يبدو أنكِ احسنت اختيار التوقيت تاليا ؟! )

***

وقفت ميرال أمام غرفة نارفين و أردال لا تعلم ما يجب عليها ان تفعل تحديداً هل يجب ان تطمئنها ... لكن كيف تفعل و لا يوجد بداخلها هى ذلك الاطمئنان فهى تعلم جيداً سبب عودت تاليا !!

سحبت نفس عميق ثم أطلقته و هى ترفع كفها لتطرق على باب الغرفة لكن نبرات عميقة و متحفزة منعتها ان تفعل و هى تردف

( ماذا تريدين منها بعد ميرال ؟!! )

التفتت ميرال نحو بهار التى كانت تقف خلفها بملامح معقودة لتتساءل ببلاهة و عدم استيعاب

( ماذا ؟!! .... لا افهم !! )

تقدمت بهار بخطوات ثابته نحو ميرال و هى تقول بحدة

( لماذا لم ترحلى كما قلت لها .... ماذا حدث ... ام أنكِ قررتِ ان تدمرى كل شئ قبل رحيلك .... فانت أبنت ابيكِ على حق ! )

اهتزت مقلتى ميرال بعنف و تلك الكلمات تضرب داخلها بلا رحمة لكنها تحايلت على هذا الالم لتقول و هى تشمخ برأسها

( اجل سيدة بهار أبنت ابى ..... )

لتبتسم بالم قبل ان تردف

( كنتِ تنتظري رحيلى أليس كذلك ؟!! )

لم تتحرك عضلة واحدة بوجه بهار او تتغير تلك التعابير الجامدة التى تحتله لتكمل ميرال تسائلها قائلة

( دائماً كنت اتساءل لماذا لم تحبينى ... لماذا لم تعتبريننى ككنة لك ليوم واحد فقط ... لقد كنت ارى بعينك دائماً انتظارك لرحيلي و الأن ... )

قاطعت بهار نبرات ميرال المتألمة و هى تردف بقسوة

( توقفى عن لعب دور الضحية ميرال ... فهذا لا يليق بكِ ابداً .... فانا اعلم جيداً سبب وجودك بهذا المنزل جيداً .... كما اعلم لماذا تقفين على بعد خطوات من تلك الغرفة القابعة خلفك !!! )

بهتت ملامح ميرال بشكل واضح لكن نبراتها كانت أكثر ثبات من جسدها الذى اخذ يهتز و هى تهمس

( أنتِ ... ماذا تقولين ؟!! )

ابتسمت بهار بقسوة و هى ترمقها بذات الحدة قائلة

( ملامحك ميرال !!! ...... انظرى لنفسك و أنتِ سوف تعلمي .... فملامحك تفضحك الأن كما كانت تفضحك من قبل .... )

صمتت لتحتد نبراتها أكثر و هى تقول

( تفضحك بكل مرة كنتِ تنظرين بها لأردال .... بكل مرة تتحطم أحلامك و أنتِ تستيقظين على واقع أنكِ زوجة آسر و ليس هو ..... تتحطم بشكل يمزقك بكل مرة تنظرين لأردال و هو مع صديقتك المقربة ..... حتى انتهى بك الأمر و أنتِ تُدركي أنكِ لم و لن تكوني أحد اختياراته حينما تزوج بنارفين .... هل اكتفيت ام اكمل لك ميرال )

تجمدت ملامح ميرال و هى تحارب السخونة التى تجمعت داخل مقلتيها لكنها لم تستطع احتمال تلك الكلمات التى عادت بهار لتغرسها بعنف أكبر داخل قلبها حينما قالت

( و أنتِ الأن تحاولي استغلال تلك الفرصة أليس كذلك .... فرصة عودت تاليا!! )

تراجعت بهار خطوة للخلف و ملامحها لا تزال ثابته لتنهى كلامها قائلة دون رحمة

( لكنك لن تستطيعي فعل شئ .... فأردال لن يترك نارفين مهما حاولت أنتِ او تاليا هذه ... فنارفين تحمل طفله داخل أحشائها !!!!! )

جحظت مقلتي ميرال و هى تتابع قامة السيدة بهار تبتعد لكن بالرغم من شعور الالم الذى اخذ يدب بكيانها و هذا الضيق الذى حل على صدرها لكن عقلها اخذها لمكان بعيد كل البعد عن ذلك الواقع المؤلم التى تعيش به و حقيقة واحدة فقط تضح أمامها لتتمتم بهمس مبحوح يحمل راحة عجيبة بداخله !!

( حامل !! .... نارفين تحمل طفل أردال ؟!!! .... يااااالهى كم هى الحياة عادلة معك تاليا !! )

لتشهق بعدها و عبراتها تنزلق بخفة بينما كفها ارتفعت لتلجم تلك الشهقة التى كادت ان تتحر و عينيها ترتجف كعنف ارتجاف صدرها و صراع عجيب بين مشاعر متناقضة أخذت تهاجم كيانها !!

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 17-10-20, 09:34 PM   #256

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

( تاليا !!!! )

ارتسم على ثغرها ابتسامة ساحرة كما كانت تظن و هى تستمع الى نبراته ..... كم مر من الوقت لم تستمع الى هذه النبرات العميقة

وقفت بعدها و هى تعيد خصلات شعرها الاشقر الى الخلف بأنوثتها المعهودة و بحركات مدروسة جلست على زاوية سطح المكتب التى كانت تجلس على مقعده الخاص قبل لحظات بينما عينيها التى تشبه الغابات الكثيفة و التى تجيد إبراز جمالها بمساحيق التجميل تتمهل على كل شبر على هذا القابع بهيبة لم تنقص بال تزداد يوماً بعد يوم لتنهى جولة مقلتيها تلك و هى تتوقف عند نظراته و كم شعرت بالغضب من ثباتهم بهذا الشكل لتردف بنبرات أجادت التحكم بها

( لا يبدو عليك الاندهاش من رؤيتي ! )

تحركت نظرات أردال لتشملها بشكل سريع من رأسها لاخمص قدميها و التى تظهر بشكل لا باس به من جلستها تلك خاصتاً مع اختيارها لهذه التنورة القصيرة ... مالت شفتيه بابتسامة غامضة لم تستطيع ان تُفسر مغزاها و كم شعرت بالضيق من مروره السريع عليها بذلك الشكل !

لكننها حاولت ان تتجاهل الأمر فهى تتوقع ردت فعله هذه .... عادت بانظارها نحو مقلتيه لكنها هى لحظة واحدة التى مرت لتشاهد بعدها خطواته التى أخذت تتقدم منها بثبات مخيف ... لكنه لم يدعها تستمتع بذلك الشعور بالنشوة الذى غزاها حينما رأته يتخطاها ليجلس بهدوء على مقعده بينما يردف

( كنت أتوقع قدومك !! )

أغمضت تاليا جفنيها بهدوء و هى تحاول السيطرة على هذا الضيق الذى بدأ يتزايد بداخلها لتلتفت له بجسدها بذات الهدوء و جسدها يميل نحوه تردف بنبرات خافتة

( اذاً أنت فعلت هذا لأعود ؟! )

صدحت ضحكة ساخرة من أردال و نظراته تتابع هذا الاهتزاز الذى حل للحظات على غابتها لينهض هذه المرة و هو ينحني ليقترب من وجهها و ملامحها التى زال عنها الثبات مردفاً

( هل تثقين بنفسك لهذا الحد ؟! )

عقدت تاليا حاجبيها و هى تتساءل بابتسامة مصتنعة

( هل سوف تلعب معى مجدداً ؟!! )

عاد أردال ليستقيم بجسده و هو يردف متسائلاً و نظراته تتجه نحو ملامحها

( مجدداً ؟؟!!! )

وقفت هى الاخرى لتقلص تلك المسافة التى نشبت حينما استقام بوقفته لتقول

( أجل مجدداً أردال ... أنت تريد ان تلعب لعبة عنادك و غموضك معى من جديد !!! )

اقتربت أكثر لتطالع هذا الغموض المطل من مقلتيه الجامدة بشكل غريب ! .... كم كانت تكره مقلتيه حينما تثلج بذلك الشكل كى لا تستطيع استنباط ما يجول فى خلده و هو يعلم هذا جيداً ... لترفع أناملها الرفيعة نحو لحيته قائلة بهدوء عجيب ذات نبرات واثقة و هى تقترب أكثر منه لتداعب هذه الشعيرات القصيرة الخشنة كتعابير وجهه

( كم اكره عنادك ... حسناً كما تشاء أردال ... لكن دعنى اذكرك ان هذا العناد لم يفيدك بشئ السنة الماضية حينما انتهى بك الأمر على فراشي و بين ذراعي !!! )

اهتزت ملامح تاليا و هى ترى ثبات ملامحه كما هى لم تتغير لكنها شعرت بانفاسها تنحصر داخل رئتيها و هى تراه يقترب بوجهه نحو اذنيها لحظات مارسها هو من العذاب عليها و هى تشعر بأنفاسه تداعب بشرتها لتستمع بعدها الى نبراته التى قست و هو يقول

( أنا لم انسى تاليا .... و لن انسى مطلقاً فحينها طلبت منك البقاء للمرة الثانية و أنتِ رفضت .... و أنا لا اطلب الأشياء لأكثر من مرة .... فانا كنت كريم معك كما لم أكن مع أحد .... لكن هذا كان بالماضى !! .... )

صمت للحظة و انفاسه لاتزال تحرق بشرتها ليكمل بنبرات ثابتة لا تحمل القسوة و لا الحدة لا تحمل اى شئ مطلقاً !!

( و أجل لقد نسيت .... اهلاً بعودتكِ للبلاد )

شعرت انها كادت ان تختنق لكنها شعرت باهتزاز جسدها العنيف و هى تفيق بعنف على صوت باب الغرفة و هو يفتح على حين غرة و نبرات لم تميزها فى بداية الأمر

( أردال .... اااااه ... تاليا !!! ..... اعتذر )

كاد طارق ان يغلق الباب و يغادر لكن نبرات أردال أوقفته حينما قال و هو يعود ليجلس على مقعده

( تعال طارق ..... الا تريد ان ترحب بتاليا )

عقد طارق حاجبيه بعدم استيعاب واضح و هو ينقل انظاره بين وجه تاليا الجامد و ملامح صديقة المبتسمة و ذلك المشهد الذى رَآه منذ قليل يشتت عقله أكثر

( مرحباً تاليا .... اهلاً بعودتك )

التفتت نحو طارق و هى تبتسم بينما تحركت لتلتقط حقيبتها التى كانت تقبع على الأريكة الجانبية بزاوية الغرفة تردد

( اهلاً بك طارق .... سعيدة انني تمكنت من رؤيتك قبل ان أغادر )

عادت لتلتفت نحو أردال المستكين بشكل احرقها و هى تضيف

( لكن لا تقلق طارق لنا لقاء اخر .... بل لقاءات اخرى )

غادرت تاليا بثقة تجيد تصنعها لتترك كل من أردال و طارق خلفها ليتمتم طارق بعدها و نظراته تتوجه نحو أردال

( يا له من توقيت !! )

***

لا تعلم كم من الوقت مضى و هى لا تزال على تلك الحالة ..... تقف أمام المرآه تنظر الى صورتها الباهتة دون ان تحرك ساكناً ..... تنظر لصورتها و عقلها يقارن بصورة اخرى !! ...... تزدرد حلقها الجاف الذى يحرقها بغصته فى كل مرة بشكل اعنف من التى قبلها .... و خواء غريب يتزايد داخلها .... خواء مؤلم كتلك الشظايا التى أخذت تمزق روحها و لا تستطيع ان توقفها ..... كيف و متى لا تعلم لكن هذا الشعور الذى يحتلها الأن و ذلك الالم يخبرها انها وقعت !!!

وقعت بشكل لن تستطيع النهوض بعده .... كيف يمكن للمرء ان يكون بتلك الحماقة التى تمتلكها هى ... مالت برأسها و هى تحدق بصورتها من جديد متمتمة بكيف ؟!! ...... لكن عقلها وكأنه كان يأبى ان يرحمها لتجد صورة الغرفة التى دخلتها مرة واحدة فقط من قبل تقفز داخل مخيلتها لتأكد لها عن استحالت تلك المشاعر التى تجعلها تتألم الأن و هذه الكلمات التى عادت لتداهم عقلها حرف حرف تمزقها أكثر مع استحضارها لنبرات ميرال فى ذلك الْيَوْمَ

( لقد اندهشت حين رأيت الغرفة مضيئة ... فأردال لا يسمح لأحد بدخولها .... توقعت ان يكون هو الذى بالداخل )

ازدردت نارفين ريقها بتوجس و هى تدور بعينها حول الأرفف و الكتب المرصوصة و التى لا يبدو عليها ان قد تم هجرها فهى لا تحمل حبه تراب واحدة تدل على هذا ثم توجهت عينيها الى هذا الكتاب القابع بين يديها و هى تتساءل داخلها ما السبب الذى يجعله يقوم بذلك ..... و هل حقاً الجميع يخضع الى ارادته بهذه الطريقة ..... و ان كانت محقة لما سمحت لها السيدة بشرى ان تدخل الغرفة ... لا بد ان هناك سبب قوى ليفعل ذلك .... ليمنعوهم من دخولها .... شعرت بضرب من الجنون قد اصابها حين لفظت تلك الكلمة من بين شفتيها و التى تمثلت بجميع التسائلات التى تدور بعقلها

( لماذا ؟!! )

خرجت الكلمة بكثير من الفضول الذى أدهشها ... هل جنت ؟؟!! ..... لماذا تتساءل عن ما لا يخصها .... فقد كان عليها ان تهرب من امام تلك المرأة التى لم تتوقف عن تفحصها بنظراتها التى تشعر انها تنهش داخلها ليس ان تعقد معها هذا الحديث بسبب فضولها اللعين حول هذا الرجل ..... رأت ارتفاع حاجبى ميرال باندهاش مصطنع و نبراتها المتسائلة و هى تقول

( الم يخبرك !! )

شعرت نارفين بمدى حماقتها فهى على ما تبدو توقع بنفسها بين مخالب تلك القابعة أمامها بكل سهولة .... عادت لتتساءل مجدداً بحذر و نبرات خافتة فقد علمت انها لن تستطيع التراجع الأن

( عن ماذا ؟ )

اتسعت ابتسامة ميرال الشامتة و هى تقترب منها خطوة اخرى لتردد

( يبدو انه لم يخبرك بأمر تلك الغرفة .... لا اعلم من الذى جعلك تاتى الى هنا ... لكننى لم أكن أريد ان تعلمين امر هذه الغرفة منى انا بالتأكيد ..... فتلك الغرفة خاصة بتاليا زوجة أردال السابقة ... فقد قام أردال بتجهيزها خصيصاً من اجلها كمفاجأة لعيد ميلادها وقد أزهلتنا جميعاً حينها .... فهى كانت تعشق القراءة فيبدو ان هناك أشياء مشتركة بينكم .... حتى سوف تجدين هناك العديد من الصور الخاصة بهم بالكثير من الكتب و التى قامت هى بقرائتها و الذى كان أردال دائماً يقوم بقرائتها بعد ان تنهيها ... ليجد تلك الصور بهم ..... أحد أشيائهم الخاصة ... حتى اعتقد ان هذا الكتاب أحد كتبهم الخاصة أيضاً )

ألقت ميرال كلماتها الاخيرة و هى تشير الى الكتاب القابع بين يدين نارفين ... قبل ان ترتفع بنظراتها نحو ملامحها و التى كانت تتحدث عن معنى الصدمة من حدقتيها المتسعتين بشكل ملحوظ .... ابتسمت ميرال داخلها على منظر نارفين و هى تظن انها قد ألقت احد قنابلها نحوها لتنسحب بعدها و هى تردف بلطف

( حسناً تسوف أتركك الأن فآسر ينتظرني .... و لا أريد ان يراني أردال هنا ..... ولا أفضل ان يراكِ أنتِ أيضاً فهذا مكان خاص يعنى أنتِ تعلمين بالطبع )


أغمضت نارفين عينيها بعنف فهى لم تجد نفسها سوى أمام تلك الغرفة للمرة الثانية و كان الم روحها هو من قادها نحو هذا المكان ... كأنها تريد ان تتألم أكثر .... لكنها فى الحقيقة تريد ان تعرف .... تعرف اى شئ تحديداً كان بينهم ... ما الذى عايشوه بالضبط !!

ازدرت ريقها بالم و هى تخطو نحو الداخل بخطوات مرتجفة .... كم تتذكر انبهارها حينما رأت الغرفة للمرة الاولى ماذا حدث الأن .... كيف ذهب كل هذا ليحل محله فقط الالم ... تقدمت نحو أحد الأرفف المنخفضة لتسحب أحد الكتب بشكل عشوائى و ليتها لم تفعل فتلك الصورة التى ظهرت لها بداخله شعرت وكأنها لكمة قوية أتت بمنتصف صدرها !!

انها حقيقة ... انها حقاً حقيقة فتلك التى يعانقها من الخلف مقبلاً ايها بعشق هى ذاتها التى كانت تحتل غلاف المجلة .... هى ذاتها هذه المرأة التى كانت ترى بها الكمال من قبل !! ..... اغلقت الكتاب القابع بين يديها لتغلق معه عينيها و الم غادر بدأ ينتشر بين خواء روحها مع طنين مزعج كاد ان يفتك برأسها ليأتيها صدى اسمها الذى تردد بارجاء المكان بنبراته هو و ليس احد سواه فقد شعرت ان هذا النداء جاء ليصدم روحها المكلومة و هى تستشعر الحدة المتمازجة بين نبراته لتؤكد لها حماقتها الا متناهية بقدومها الى هذه الغرفة مجدداً بينما تلك السيطرة الواهية التى فرضتها على عبراتها كادت ان تتلاشى شئ فشئ و هى تستمع الى صوت خطواته من خلفها حتى شعرت بحرارة صدره تلاصق كتفها !

تشبثت أكثر بذلك الكتاب القابع بين كفيها و هى تعى مدى الضعف الذى يتفاقم منها نحوه لا تعلم هل تشبثها بذلك الكتاب يدعمها حقاً ام يجعلها تتألم و تضعف أكثر من ما هى عليه و تلك الصورة المستكينة بين صفحاته تقفز بعنف داخل مخيلتها

ارتجف الكتاب بين يديها لتكون هى تلك الاجابة الوحيدة التى وصلت له و هو ينتظر خروج نبراتها ..... لا يعلم ما سبب هذا الغضب الذى يحمله نحوها ..... غضب نابع من ضعف يمقته حد الموت ضعف يداهمه على حين غرة و هو يرى تعبيرها ... ازدرد ريقه و هو يعى اهتزاز جسدها الذى كاد ان يتلاصق مع صدره و بذات الحدة و بشعوره المفاجئ بتلك الرجفة التى احتلت أوتار نبضه ابتعد للخلف بحركة سريعة عن جسدها !

هذا الجسد الذى اختل توازنه بهذه اللحظة ليصدمها هذا الأمر قبل ان يصدمه و إدراكها انها كانت تتكئ على صدره دون ان تشعر احرق داخلها حتى جسدها اصبح ينشد قربه !

لم يكن قد ابتعد سوى خطوة واحدة فقط عاد ليخطوها بسرعة مضاعفة و ذراعيه تلتف نحو جسدها يدعمها و نبراته التى اختفى من طياتها العنف ليحتلها التوتر و هو يقول

( نارفين ماذا بكِ .... هل أنتِ بخير .... هل تشعري بالدوار ؟!!! )

التفت بجسدها بين ذراعيه بهدوء أربكه و كم ازعجه هذا الشعور لينتهى به الأمر و هى تطل بسمائها الملبدة بالغيوم نحو مقلتيه ليستشعر شئ غريب يسرى بين نبضاته شئ يشبه الغصة المُحرقه و هو يرى نظراتها التى تلتمع بهذه السماء للمرة الاولى لكن بالرغم من السحر الغريب الكامن بهم جذبه هذا الالم المشع بينهم أكثر و للجنون أراد ان يمحوه ليعود لهم هذا الصفاء الذى تابعه بهم هناك بارجاء هذا الشاطئ !

يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 17-10-20, 09:35 PM   #257

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

عاد ليتساءل بخفوت متحكم بالجنون الذى مسه أمام ملامحها القريبة و مقلتيه تلتهم هذا الالم المشع منهم بفصول

( هل ...... أنتِ بخير ؟!!)

مرت لحظه تحاول بها ان تستجمع شجاعتها و شتات روحها و كل الاجابات الحمقاء تدب داخل عقلها و تكاد ان تتحرر .... بخير كم هو مؤلم هل حقاً يتساءل ان كانت بخير ..... هل لها ان تخبره كم تتألم روحها .... هل لها ان تخبره عن مدى جنونها و حماقتها !!

طأطأت رأسها و هى تبتلع حرقة حلقها و نظراتها تنحدر نحو الكتاب مجدداً لتعى ان عقلها تجمد فقط عند هذه الصور لتجد نفسها تقول دون ان تحسب كلماتها

( يثير غضبك ان ياتى أحد الى هنا اليس كذلك ؟! )

لم يكن يدرك هذا الانعقاد الذى حل على ملامحه و عقله يدرك انه للحظة فقد شعوره بالمكان .... لن ينكر انه بالفعل كان غاضب منها قبل لحظات لكن لم يكن الغضب مصدره هو تواجدها هنا لا بل شعوره الغريب الذى أصبح يراوده حينما يراها !!!

هذا الضعف الغريب الذى أصبحت تشكله له .... غاضب من كونه تصالح مع كل شئ يخص هذه الغرفة و قد تأكد شعوره هذا .. اليوم !! ..... هل فقد عقله بالتأكيد أجل فقده .... لقد فقد عقله فى تلك اللحظة التى خرجت بها تاليا من باب مكتبه .... و شعوره انه يريد ان يشعر بهذا الالم الذى كان يخلف كل لقاء بينهم ان يعود له منجديد لكنه لم يحدث !!

لا يعلم لماذا غضب و كان غضبه كله يتوجه نحوها هى !! .... و الأن تتساءل هل غضب من تواجدها هنا كم هذا غريب

ازدرد أردال حُرقة غريبة كانت تتواجد بحلقه و عيناه تتابع اهتزاز حدقتيها المضطرب و هى تنتقل على صفح وجهه بغرابة .... و كأنها تترجاه ان يردد رفضه لكلامها !! .... يشعر بارتجاف جسدها بين صلابة صدره الذى يحتويها ... أغمض جفونه بعنف يرفض ذلك الارتجاف الذى صاحب نبضاته يرفض الاجابة بما تريد !!! .... لكن نبراتها الخافتة المرتجفة التى صدحت بالم فاجئه و هى تتململ لتبتعد خطوة للخلف جعلت قلبه ينقبض بعنف غريب خاصتاً و هو يراها تمد كفها المرتجف بذلك الكتاب له

( اعتذر !! .... لقد اخطات بالقدوم الى هنا مجدداً .... فانا اعلم كم هذا المكان خاص بالنسبة لك !!! )

شعر للحظه بصدمة غريبة تسللت الى خلايا عقله و هو يرى تراجعها بهذا الشكل العجيب و كفها الممدودة نحوه بالكتاب !

اخذ ينقل انظاره بين ملامح وجهها الشاحب و حدقتيها المهزوزتين و بين الكتاب المرتجف بارتجاف كفها و شعور اغرب بالغضب بدأ يدب باوصاله ليجد نفسه و دون اى تحكم و سيطرة يقترب هو الخطوة التى خطتها اقدامها نحو الخلف مردداً بتساءل نابع من تشوش عقله

( على ماذا تعتذري تحديداً نارفين !!! ... هل على قدومك الى هنا للمرة الثانية دون استئذان .... ام على اقتحامك لاشياء خاصة كما قلتِ منذ لحظات )

تابع بوضوح انكماش جسدها العنيف و خطواتها الخرقاء نحو الخلف مما جعل غضبه يتزايد ..... فضعفها هذا أصبح ينعكس عليه بالمثل و كم يكره هو هذا الضعف الذى يجعل مشاعر المرء تتحكم به !!!

كادت نارفين ان تتعثر و قدمها تتفاجأ بالفراغ الناتج عن هذا العلو الفاصل بين مكان الرفوف و ارضية الغرفة لكنها شعرت بجسدها يرتطم بصدر عضلي دافئ بدلاً من ارضية الغرفة الباردة و نبراته العميقة التى لفحتها مع انفاسه المحرقة

( احترسي نارفين .... كم مرة على ان اقولها لك ؟!! )

رفعت سمائها لتواجة نظراته الحادة و التى امتزجت مع قلق غريب لم تستوعبه بينما كان قربه يحرقها بعنف هذا الاحتياج الذى يأكل روحها لتعود و تبتعد بحركات هادئة و بكلمات خرجت بثبات فرضته هى عليها

( اعتذر على الاثنان معاً )

نكست رأسها كما صمتت و هى تبتلع تلك الغصة المريرة التى شعرت بها تتشعب نحو روحها لتكمل بعدها و عيناها ترتفع لتخترق محيطه اللامع بغرابة

( و اعتذر ايضاً لرؤيتي الى هذه الصورة القابعة بين صفحات الكتاب ... و ايضاً دون استئذان !!! )

شعرت بالم غادر يداهم جانبات صدرها و هى ترى انعقاد حاجبيه و تجهم ملامحه ... لا تعلم لماذا تهورت و قالت تلك الكلمات الحمقاء لكنها حاولت ان تتماسك و تنجو بنفسها من هذا الحوار الذى لا يزيد الأمر الا سوء ... يزيد من الم قلبها لتهرب بعيداً عنه و عن الغرفة التى شعرت بالاختناق بين رفوفها و جدرانها !!

بينما هو لايزال يقف صامت يتابع حركاتها المضطربة و هى تغادر بانشداه و شعور عجيب بالتشتت يسيطر عليه !!! ..... لماذا صدمه أمر انها رآت أحد الصورة ؟! ... انها رآت ذلك الأردال القديم الذى أخفاه بين طيات آلامه !

ازدرد ريقه بارتجاف وتيرة نبضات قلبه و هو لا يستوعب شئ لم يعد يفهم تلك المشاعر الغريبة التى تثيرها هذه الفتاة به .... شعر بجنون يكتسح عقله .... و افكاره المختلطة تلقيه بأماكن غريبة !!

التقط الكتاب الذى سقط منها قبل قليل يقلب بين صفحاته عن تلك الصورة التى تحدثت عنها !!

اليس هذا جنون بحد ذاته ؟!! ... ان يبحث بفضول عن ما رآت من تلك الصور الذى هجرها هو منذ زمن .... صور كره ان يراها او يتلمسها كما كره كل ذكرياتها !!

زفر انفاسه برتابة و عينيه تقع على الصورة التى ظهرت له تسخر منه أكثر .... تسخر منه اثر الخواء الذى شعر به حيالها و حيال من تشاركه بها !!! ... و كان ذلك الجنون اخذ يتقافز و يتزايد أكثر داخله و هو يقلب بين صفحات كتاب تلو الاخر .... يخرج كل هذ الذكريات من بين رفوفها الكئيبة .... الم يحاول فعل هذا من قبل لعدة مرات و كانت جميع محاولاته تنتهى بالفشل !!!! .... ما الذى يحدث الأن اذاً ؟!!

ألقى بجسده على مقعد المكتب الوثير و أنامله المغبرة تخترق خصلات شعره البنى دون ان يكترث !! ... و انامل كفه الاخرى تحل رابطة عنقه بضجر .... يتابع بمحيطه الهادء بشكل غامض الصور الملقى على سطح المكتب و ذكرى بعيده تعود لتداهم مخيلته دون ان تترك اثرها المعهود على روحه !! .... ذكرى اليوم الذى شعر به انه قد تلقى طعنات غادرة مزقت روحه الى اشلاء لم يستطيع جمعها حتى هذا اليوم !!

ذكرى غطت بسوادها تقيح جروحه و نبراتها الناعمة التى اخذت تتحول الى سكاكين حادة تقتله

" أنت تخلط الأمر أردال !! .... "

صمت و جفونه ترمش بعدم استيعاب بينما تقطعت نبراته بتلعثم للمرة الاولى بعد زمن

" كيف ؟! ... ما .. ماذا تقصدين تاليا ؟!! "

مسحت بتوتر على ملامحها الناعمة التى لا تزال تحمل اثار النعاس بشكل واضح و اضطراب روحها يأن بشكل موجع داخلها و يقينها ان تلك الكلمات التى سوف تتفوه بها سوف تكون النهاية حقاً !!!

" ان ما حدث على هذا الفراش .... اقصد ان ما حدث بيننا لن يغير اى شئ !!! "

أرتدت رأسه للخلف و حاجبيه ترتفع بصدمه بينما نبراته خرجت مشدوهة

" هل تدركين ما تتفوهين به تاليا !! "

نكست رأسها بتوتر نحو الأرض تهرب من اللهب المستعر الذى غلف مقلتيه بينما أناملها ارتفعت نحو خصلاتها الهاربة بارتجاف تعيدها خلف إذنيها لتتمتم بعدها بارتجاف أكبر حملته وتيرة نبضاتها

" ما حدث كان ناتج عّن رغبات حملها كلانا نحو الاخر أردال !! ... لكن هذا لا يعنى اى شئ اخر ... ان نعود مثلاً .... "

بترت حروفها المتقطعة و هى تشاهد هذا الانتفاض العنيف الذى حل بجسده و هو ينهض بحدة من على المقعد بجانبها لتحاول هى ان تردد اسمه لكن قبضته التى ارتفعت بعنف و حدة مضاعفة أمام وجهها المتها لكن كلماته التى جاءت كالشظايا لتدمى قلبها كانت كفيلة لتمحو نبراتها حتى

" لقد انتهى الحديث الى عند هذا الحد ... فَلَو كنتِ بائعة هوى لما كنتِ سوف تتحدثي بذلك الشكل الرخيص !! "

زفر أردال انفاسه بهدوء عجيب و عقله يعود من جديد الى هذا الواقع ... يعود ليزيد من تشوشه أكثر و هو يدرك ردات فعله الغريبة ! .... لكن لحظة واحدة فقط كانت فاصلة و مشهد اخر مغاير تماماً جعل انفاسه تضطرب بشكل مختلف لم يعهده او معنى أصح فاجئه ! .... فلم يكن ذلك المشهد سوى هذا التقارب الغريب الذى جمعه مع نارفين بمكتب برهان !!!!

***

خطت بتمايل تدرك بفطرتها ان دلالها هذا يثيره منذ زمن بعيد لكن تلك الابتسامة الغريبة التى لمحتها بشكل مبهم تتشكل على صفح وجهه و نظراته الغامضة جعلت خطواتها تتوقف قبل ان تصل لمنتصف غرفه مكتبه لتتساءل بنبراتها الناعمة مع دلال مضاعف

( ماذا بك عزام !!! .... لماذا تنظر الى بذلك الشكل الغريب ؟!! )

صدحت ضحكته بطريقة متلذذة و نظراته تتمهل على تفاصيلها بتلكئ خطير بينما نبراته خرجت ثابتة بشكل لم يرضى غرورها

( انها المرة الاولى التى تأتين لى بها دون ان اطلب قدومك !! .... لكننى كنت اعلم أنكِ سوف تأتي ... حتى أننى كنت انتظرك !!! .... كيف كان لقاءك الأول معه ؟!! )

أضاف عزام سؤاله الأخير بإحياء فهمته تاليا جيداً ... لتتقدم بعدها بخطوات عملية خلت من ذلك الدلال الذى غادر ايضاً نبراتها حينما أردفت

( تقول ان نلعب بشكل مكشوف اذاً ! )

صدحت ضحكته بشكل أقوى بينما أضاف بمكر

( يبدو لى ان هذا اللقاء لم يكن كما كنتِ تتأملي ؟!! )

تهكمت ملامحها بشكل ملحوظ و أردفت بنبرات خطيرة تتساءل

( من تلك الفتاة عزام ؟!! .... و كيف استطاعت ان تجعل أردال يتزوجها بهذه السرعة ؟!! لقد مر فقد شهر لا أكثر! )

عقد عزام حاجبيه و تساءل هو الاخر رداً على كلماتها التى فاجأته

( و كيف عرفت انه شهر فقط ؟!! ... ربما كان يعرفها منذ وقت بعيد ! )

هزت تاليا رأسها بعنف تنفى كلماته مما جعل ملامحه تتساءل لكن حروفها خرجت تجيبه دون ان يردد هو تساءله

( لقد كان اخر اتصال منه قبل شهر فقط !! )

ازداد انعقاد ملامح عزام بتعجب بينما ردد

( هل كنتِ على اتصال معه ؟! )

أغمضت مقلتيها و انفاسها تتسرب بفحيح خطير و هى تضيف

( لا !! .... لم نكن نتواصل .... بل لم يكن هو يتحدث ... كنت فقط استمع الى صوت انفاسه تاتى من الجهة الاخرى ليغلق بعدها الخط .... فقط دون ان يردف بحرف واحد !!! )

ابتسم عزام باستهزاء على كلماتها المجنونة و ردد

( هل فقدت عقلك تاليا .... هل تتحدثين عن أردال ؟!! .... غير ممكن ان يكون هو )

احتدت ملامحها بخطورة و هى تلتقط نبراته الهازئة لتقف و هى تهتف بتساءل حاد

( من تلك الفتاة عزام أريد ان اعرف كل شئ عنها )

أراح ظهره على مقعده يرتشف من فنجان القهوة بهدوء مستفز لأعصابها ليردف اخيراً بمكر

( و ما المقابل ايتها القطة البرية ؟!! )

اعتدلت بوقفتها و هى تتكتف بينما أخذت تردف و حاجبيها ترتفع بشموخ

( انسى عزام !! .... لن يحدث ما تفكر به ! )

صدحت صحكة اخرى أكثر خشونة من ثغره و اخذ يلتقط انفاسه باداء مسرحي بينما ردد باستفزاز

( كم احب ثقتك بنفسك ..... لكننى لم أعد أريدك ايتها القطة !!! ... )

صعقتها إجابته الوقحة لكنها استطاعت ان ترسم البرود على ملامحها و هى تردد بشموخ

( ماذا تريد اذاً ؟! )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 17-10-20, 09:35 PM   #258

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

كم أصبحت تكره ذلك الجرس المزعج الذى يستقبلها فى كل مرة تحاول الاتصال به !!! ... هل حقاً لم يعد يريد ان يتحدث معها مجدداً ؟!! .... هل حقاً تخلى عنها بشكل نهائي كما فعل غيره الكثير ؟!!

ألقت ميرال الهاتف بضجر على الفراش و داخلها يحترق بشكل غريب ... ما الذى يحدث معها تحديداً ؟!! .... لماذا تشعر بهذا الشعور المرعب ... ما الذى حدث جعلها تتشبث به بهذا الشكل ؟!! ... مر مشهد المكتب على مخيلتها لتنتفض بعنف معذب لروحها ان هذا الشعور يدمرها ... ذلك الشعور الذى اصبح يحتل كيانها فى كل مرة تتذكر القبلة !!

شعور مرعب بالاحتياج .... احتياج غريب لم يشبعه سوى طارق و تلك القبلة !! .... زفرت ميرال بعنف و جسدها يرتجف مع الذكرى تهتف لنفسها بالم و حدة انها ولا بد فقدت عقلها !! ... جنت تماماً انها لم تفكر به بهذا الشكل يوماً .... لم يداهم عقلها بهذه الكثافة المؤلمة كما يحدث معها الأن .... و فكرة ان تخسره لم تكن ترعبها هكذا !! .... التقطت هاتفها مجدداً تخط أرقامه التى أكتشفت انها تحفظها عن ظهر قلب مجدداً لكن كما الحال فى كل مرة دون إجابة !!

***

لم يكن طارق يشعر برنين هاتفه الذى وضعه قبل قليل على وضعية الصامت و هو يشاهد أمامه نظرات قادير التى تخترقه بشكل لم يحرك به شئ ... اى شئ حتى استمع اخيراً الى نبراته فمن الواضح انه كان يمارس عليه لعبه الضغط العصبى لكن دون جدوى فقد فاجئه و هو يهاتفه ليطلب مقابلته او يأمره بالقدوم

( تعلم أن التخلص منك أمر ليس بصعب علي اليس كذلك ؟! )

ابتسم طارق بإيحاء يحك عنقه بينما اخذ يردف بثقة

( لكنك لن تفعل سيد قادير ... فان كنت تريد ان تتخلص منى لكنت فعلت هذا بعد ان ساهمت بهروب نارفين ... فأنت لن تتخلص منى على شئ تعلم جيداً أننى لم افعله )

اتسعت ابتسامه قادير هو الآخر ... يتابع هذا الشاب الماثل أمامه بإعجاب و داخله يتحسر على ولده ليردّد بنبرات تحمل إعجابه هذا

( أنت تشبه أردال يا ولد .... لذلك أنا انقذتك من براثين عزام بنفسي ؟! )

ضحك طارق بداخله على جملة قادير لكنه ردد باحترام و ثقة

( كنت أستطيع ان احل الأمر بنفسي سيد قادير خاصتاً و ان تلك الصور خاطئة ... لكن شكراً لك )

تنهد قاير و هو يميل نحو الأمام يضم كفيه على سطح المكتب بينما يردد

( أنت لم تُخطئ الأن .... أجل .... لكن من الممكن ان تُخطئ فيما بعد ! )

ازدرد طارق ريقه بالم و هو يعى بالفعل انه قد فعلها قد اخطأ لكن قادير لم يعطيه الفرصة حيث باغته بالقول

( ميرال زوجة ابنى .... و هذا يعنى انها خط احمر .... خط احمر من يتعداه يموت ! )

رفع طارق نظارته بشموخ و ابتسامة ساخرة ترتسم على صفح وجهه لكن نبراته كانت تحمل هذا الاحترام الذى ارضى غرور قادير حينما قال

( أعلم ذلك سيد قادير ميرال خط احمر من يتعداه يموت .... فأنت تعلم جيداً ان علاقتى بها تسبق حتى زواجها من آسر بكثير ... لذلك لا تقلق فأنا أعلم جيداً اى خطوت التزم بها !!! )

***

دلفت بشرى تجول بأنظارها بإنشداه على ارجاء المكان حتى وقعت عيناها على جسده القابع على المقعد شارد بمكان بعيد !!!

تقدمت بخطوات حذرة تدرك ان هناك عاصفة سوف تستقبلها لكنها شعرت بصدمة أكبر حينما رأته يعتدل فى تلك اللحظة التى وقعت عيناه عليها لتتحدث بنبرات قلقه

( أردال !!! ... ماذا تفعل هنا بهذا الوقت ؟! )

زفر أردال انفاسه و عينيه تعود لتجول المكان بنظرة سريعة قبل ان يقول بنبرات بدت غريبة لبشرى

( كنت من قبل أقضى معظم الوقت هنا .... و الأن أصبح تواجدي أمر يثير الاستغراب اليس كذلك ؟! )

عقدت بشرى حاجبيها بتعجب بينما كان يصلها شعور غريب بالتشتت بين طيات نبراته لتردف بتساءل

( أنت بخير اليس كذلك ؟! )

ابتسم أردال يسخر من نفسه و هو ينهض ليتجه نحوها بهدوء يردد بينما كان يربت على كتفيها

( بخير .... اشعر بالتحسن حيال هذه الغرفة لن أنكر !! )

كاد أردال ان يغادر لكن سؤال بشرى جاء ليسمر قدميه ... جاء ليفاجئ عقله الذى يرفض اى شئ يخص ذلك الاسم

( هل لنارفين سبب بذلك ؟!! )

شعرت بشرى بتسرعها و هى ترى ملامح وجهه الضائعة التى واجهتها حينما التفت لها مجدداً ... و تساؤلات عديدة تجول داخل عقلها ... هل حقاً كانت بهار محقة بتفكيرها ؟! .... هل تلك الفتاة سوف تستطيع فعل هذا المعروف له ؟! .... هل سوف تنجح بإعادة أردال القديم لهم ؟!!!

ازدرد أردال ريقه يحاول منع التسارع الغريب الذى اخذ يتقافز داخل جانبات صدره ليردّد بعدها بثبات عجيب احكمه على نفسه

( نارفين ! ... ما دخل تلك الفتاة بالأمر ؟؟ )

تقدمت بشرى خطوات لتقلص المسافة التى نشبت بينهم و عيناها تخترق زيف نظارته

( أقصد نارفين زوجتك بنى !! )

رآت بشرى تقلص عضلات وجهه الواضح الذى صاحب شرود مقلتيه للحظات قبل ان يتحول أمامها الى كتلة خالصة من الثلج و هو يردد ببرود

( كلاهما واحد أمى ... فتلك الفتاة التى أنقذتها من بين براثينهم هى ذاتها نارفين زوجتي لفترة محددة ..... اسم زوجة تحت زواج باطل لا حقيقي و جميعنا نعرف الاسباب !! )

شدد أردال على جملته الاخيرة بقسوة كأنه يذكر نفسه قبل ان يذكر بشرى التى شعرت بالم غريب يغزو روحها لكنها بالرغم من هذا تابعت

( و ماذا يعنى وجودك ... )

قاطعها أردال و هو يبتر حروفها يضيف بقسوة غلفتها ثلجية عجيبة

( لقد عادت تاليا اليوم ! )

ارادت ان توقفه لكنها لم تستطيع ... لم تسطيع و تلك الصدمة تشل نبراتها ..... و الهواجس تلعب داخل عقلها بعنف و رعب عجيب بدأ يكسو ملامحها !!!

***

يوم جديد صدح بنوره فى الارجاء ... يوم جديد لا نعرف ما يحمله لنا القدر به لكننا و كما الحال مع كل يوم نختبر ذلك بانفسنا

تململ جسد أردال على الأريكة الضيقة بينما كان هذا النور يتسلل من بين جفونه يقلقه بشكل مضاعف ! .... فتح عيونه بعدما رمش بتثاقل ذلك النعاس الذى لا يزال يحتلها ... بينما عاد ليغمض عينيه بضجر و إضاءة الغرفة تزعجه ... ليعتدل بعدها بجلسته يمسح على ملامحه عله يستفيق لكن لحظة فقط هى التى فصلته عن تلك السماء التى تطالعه بغرابة و توجس !!

نظر أردال الى ملامح نارفين التى تتطلع اليه بتوتر لم يستوعبه فى البداية !!! ..... هل هذا من أجل لكلماتها التى ألقتها بوجه أمس ؟!! ... عاد ليمسح على ملامحه ليُلهى نفسه عن النظر نحوها و بنبرات متحجرشة اثر النعاس أردف و هو ينهض

( صباح الخير )

فركت نارفين أناملها بتوتر و هى تجيب بخفوت على تحيته الصباحية و شعور القلق يتقافز داخلها ... و سؤال عن كونه تراجع بجعلها تتدرب بشركته بسبب حماقتها أمس ؟!!

كانت تجلس على الفراش تطالع حركته و داخلها مرتعب ان يكون قد تراجع بالفعل ... عاد أردال ليلتفت بخفة نحوها ليجدها لاتزال تطالعه بغرابة مما جعله يتوقف قليلاً و عقله يفكر بهذه النظرات ..... لحظات مرت قبل ان يقفز بتفكيرة امر التدريب هذا !!

لم يستطيع منع تلك الابتسامة من الظهور على ملامح وجهه و نظراته تعود لتتمهل على حركاتها الطفولية .... انها تنتظره منذ الصباح حتى يستيقظ .... بل و أشعلت اضاءة الغرفة بشكل مبالغ به حتى تجعله يستيقظ بشكل أسرع !!!!!

و الأن تجلس تنتظر ان يحدثها بالأمر مجدداً .... شرد أردال للحظات و محيطه يلتهم تعبيرها المضطربة ليردف بعدها بلحظات بخفوت نحوها

( لماذا لم تتجهزي بعد نارفين ؟! )

لم تخيب ظنه بالفعل رفعت نظراتها بلهفة نحوه و ابتسامتها تتسع بطريقة جذبت انظاره نحو شفتيها و نبراتها تصدح بسعادة و هى تقول

( هل سوف ابدأ اليوم ؟! )

أزاح نظراته عن تلك الابتسامة التى لا تزال تزين ثغرها نحو مقلتيها المتسعتين يحرك رأسه لها بهزة خفيفة بينما اخذ يردد بنبرات مشاكسة تعجب لها

( أجل لكن سوف ابدل رأي ان تأخرت !! )

عقد حاجبيه و هو يعى تصرفه الطفولى هذا لكن الابتسامة العجيبة عادت لتحتل ملامحه دون إرادة منه و هو يراها تكاد تقفز من على الفراش و هى تتمتم بفرح

( لا أنا شبه جاهزة )

كان يتابع حركاتها الخرقاء بشعور عجيب اخذ يزيح خواء روحه الذى ظن انه سوف يرافقه لليوم باكمله لكن حقاً لم يصدق تلك الضحكة التى صدرت منه بشكل مفاجئ و هو يلتقط جسدها الذى تعثر من جديد اثر حركاتها الخرقاء و كلماته تتردد للمرة الاولى دون ان يحسبها

( يبدو انى سوف استمر كثيراً بقول احترسى ! )

كانت نارفين تتشبث بذراعيه التى تحتويها دون ان تدرك تعابيرها المشدوهة و هى تستمع الى ضحكته لأول مرة بهذا الشكل و عقلها لا يستوعب انه بالفعل مازحها قبل لحظات !!!

ازدرت ريقها باضطراب و الارتجاف يعود من جديد ليغزو نبضاتها و شعورها بدفئ صدره يجلب الارتجاف بشكل اعنف لاوصالها ..... تابع أردال تعبيرها العفوية عن قرب و داخله يتمهل على جميع تقسيمها لكن شعوره انه أصبح يتصرف بعفوية مماثلة معها أعاد له القليل من تعقله ليجد نفسه يبعدها بحذر و ملامحه تعود الى طبيعتها المعهودة بينما أردف

( يمكنك استخدام الحمام اولاً ! )

اومأت نارفين بهدوء و نبراتها تخرج بهمس خافت نحوه

( شكراً لك )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 17-10-20, 09:37 PM   #259

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

دلفت نارفين داخل الشركة بخطوات متوترة تسير بجانبه تتابع نظرات الناس التى ترمقه باحترام شديد و تتابعها هى بفضول لكن كان شعورها الخاص بالسعادة هو السائد و الذى لم يسمح لها ان ترى نظرات الحقد من تلك العيون التى تعرفن عليها فور دخولها لكن سعادتها و هى تستمع لنبراته من الحين للاخر يُعرفها على الأقسام التى صادفتهم بطريقهم نحو مكتبه جعلتها لا ترى اى شئ اخر

تابعت نارفين هذه الفتاة التى ظهرت لهم فور تجاوزهم محيط مكتبه و التى كانت بكامل اناقتها و هى تسارع بالوقف بذات اللحظة التى رات بها أردال يخطو نحو الداخل و الذى تحدث نحوها بعملية

( سارة احضرى لى جميع الأوراق التى تحتاج لتوقيع ... و مخططات مشروع السيد برهان النهائية أريد مراجعتها )

تابعت نارفين ذلك الحديث القصير بتوتر بينما ابتسامة غريبة خطت على ملامحها و هى تتعرف على وجه جديد من هذا الرجل الذى يثير فضولها يوماً عن يوم بشكل مضاعف ..... بينما شعر أردال بتوقف حركتها من خلفه فالتفت نحوها قبل ان تخطو قدمه الى داخل مكتبه الخاص ليردّد و ابتسامة طفيفة تداهم ملامحه للحظة واحدة فقط و هو يتابع تعابيرها ليعود و يسيطر من جديد على تعابيره يردف نحوها يشير لها برأسه نحو باب المكتب

( نارفين هيا ! )

دخلت نارفين تتابع معالم المكتب بإعجاب منبهر بتفاصيله الأنيقة جدرانه التى تميل للترابى مع ذلك الاثاث بألوانه المتمازجة بين البنى المحروق و الترابى لكن نبراته عادت لتخترق شرودها هذا

( و هنا غرفة مكتبي )

التفتت نارفين نحو هيئته لا تستطيع ان تخفى الإعجاب لا من نظراتها و لا نبرات صوتها حينما أردفت

( ان كل شئ رائع !! ... )

تابع أردال لمعان مقلتيها بإعجاب مختلف عن إعجابها و هو يردد

( لقد أصبحتِ جزء من هذا المكان الأن نارفين ... هيا دعينا نرى مهارتك )

ابتسمت و هى تهز رأسها بعنف نحوه و كأنها تجيبه انها سوف تفعل ... لكن طرقات على باب صاحبها دخول طارق و الذى كانت أول كلماته موجهة نحو نارفين بترحاب

( لقد أتت السيدة الصغيرة اذاً .... و أنا اقول ما سر ابتهاج الشركة اليوم ؟! )

هز أردال رأسه بضجر بينما ابتسمت نارفين بخجل واضح نحو طارق الذى عاد يردد

( حسناً هل تسمحين لى ان أرافقك الى قسم التدريب ؟ )

تحركت نظرات نارفين لتتوجه نحو أردال الذى كان قد احتل مكانه الخاص على مقعد مكتبه لكن نبرات طارق عادت لتقطع هذا التواصل من جديد و هو يردد

( حسناً ان أردال بالفعل هو مديرك الأول ... لكنى أنا المسئول عن قسم التدريب )

اقترب طارق خطوات قليلة نحوها ليهمس لها بنبرات لم تصل الى سمع أردال و الذى شعر للحظة بوخز غريب بإحدى نبضاته و فضول عجيب اخذ يتسلل له نحو تلك الكلمات التى يرددها طارق على مسامعها الأن

( ثم ان الجميع هناك يخشونه بشكل مضاعف فهو كما تعلمين لذلك سوف يكون من الأفضل لك ان أرافقك أنا )

***

توقفت اقدام طارق عن السير أمام قسم التدريب ليلتفت نحو نارفين الذى كان يشعر باضطراب حركاتها ليردّد بثقة و ثبات أمام مقلتيها

( انظرى الى نارفين .... هذا العالم يختلف تماماً عن اى شئ اخر .... و ان اردتِ ان تتفوقين بدنيا الأعمال يجب ان )

قاطعته نارفين و هى تردد دون وعي منها

( يجب ان اؤمن بنفسى حتى يُؤْمِن بى الآخرين )

ابتسم طارق نحوها و ردد بتفهم لم يخلو من المشاكسة

( اعتقد ان احدهم قد سبقنى ... كيف انصحك و أنتِ لديك المعجم نفسه )

ضحكت نارفين بخفة بينما رددت بامتنان

( شكراً لك طارق أنت السبب بوجودي هنا الأن)

ربت طارق على كتفها بتفهم ثم اخذ يشاكسها من جديد حتى يمحو ذلك التوتر الذى يحتل تقسيمها

( حسناً لا تخجليننى اذاً )


دخل طارق نحو القسم الذى كان يحتوى على ثلاثة متدربين شاب و فتاتان يردد نحوهم بود كما اعتاد

( مرحباً يا رفاق لقد اتيت لكم اليوم بزميلة جديد " نارفين " انها بسنتها الثانية بكلية الهندسة اتمنى ان ترحبوا بها بشكل لائق )

عاد طارق ينظر نحو نارفين بينما كان يردد معرفاً ايها بهم هى الاخرى

( نارفين لاعرفك ..... هذا أمير ... آنسة ريتاج و آنسة نورا )

مرت ساعات قليلة لم تتوقف نارفين بها عن البحث عن كل شئ قد فاتها و تكتشف عالم جديد عليها ..... فهى لم تكن تتصور يوم ان تعليمها بالخارج أضاف لها بهذا الشكل و ان هذه البرامج التى كانت تكرها هى التى تسود سوق العمل بذلك الشكل العجيب حقاً !!

نظرت نارفين الى لوحة المفاتيح الخاصة بذلك الحسوب تحاول ان تتذكر الرموز الخاص بالبرنامج لكن نبرات رجولية خافتة قطعت تركيزها و هى تقول

( هل تحتاجين لمساعدة ؟! )

رفعت نارفين نظراتها لتقع على نظرات خضراء و ملامح شاب الاشقر بامتياز .... ليعود و هو يردد تساءل صدمها

( آنسة نارفين اليس كذلك ؟! )

انحدرت مقلتيها كالسهم نحو هذا الخاتم و كما توقعت لم تجده و عقلها يعود ليتذكر عجلتها الصباحية التى أدت لنسيانه ..... لحظة اخرى مرت قبل ان تجد نبرات ذلك الشاب تقاطعها من جديد و هو يقول

( أنا احسن استخدام هذا البرنامج بشكل كبير .. أستطيع ان أساعدك به ان اردتِ ! )

رمشت بعينيها و عقلها ينحدر بمكان اخر تماماً كيف لها ان تصرح بأنها متزوجة من صاحب هذا المكان الأن.... هل عليها ان تصرح بهذا من الاساس ... ان تردف انها زوجة ذلك الرجل الذى يهابه و يحترمه الجميع لانه بالفعل يستحق .... هل عليها ان تقلل من شانه ؟!!

رفعت أنظارها مجدد و عقلها يرفض تلك الفكرة غداً حينما ترتدي الخاتم سوف يعلم الجميع انها متزوجة دون ان تتحدث او تفصح عن اى شئ فهى لا يجب عليها ان تصرح بهويته قبل ان يفعل هو .... ابتسمت نارفين بتوتر نحو أمير و هى تردد بخفوت

( أجل ان كان وقتك يسمح بذلك بالطبع ؟! )


توقفت قدم أردال بذلك الرواق و أذنيه تلتقط نبراتها التى أصبح يعرفها حق المعرفة !!!

نبرات أصبحت تصاحبه بشكل بات يقلق منامه و صحوته فهو كان يحاول لساعات ان يمنع نفسه عن القدوم الى صاحبة هذه النبرات

و التى بدت كما لم يتعرف عليها سابقاً !! .... تحمل معها بهجة و حماس لم يستشعرهم سوى مرة واحدة فقط .... تلك المرة التى تناغمت مع امواج البحر !!

شعور غريب بالتخبط اخذ يصارعه !! .... هل يخطوا نحو الداخل كما يحثه كيانه المرتجف هذا كما لم يحدث معه يوم ؟!!! ام يتراجع نحو مكتبه !! ... ضغط على فكه و ملامحه تتهكم بعدم سيطرة و عقله يتساءل بضياع أصبح جديد عليه عن سبب تواجده هنا تحديداً !! ... أمام هذا المكتب الذى لا يتذكر انه قد مر بجانبه يوماً من قبل حتى و ان كان عن طريق الخطأ أو المصادفة !

اجفل من هذا التخبط اثر ضحكة رجولية وقورة مخلوطة بنبراتها الخجولة بينما قدميه تتقدم نحو الأمام للمرة الاولى دون ان يخطط لخطوته التالية !! ... و كما تعلقت أذنيه بتلك النبرات ... تعلقت مقلتيه بالابتسامة التى زينت شفتيها قبل ان تهرب منها بارتجاف حينما وقعت سمائها على ملامح وجهه المعقودة بغرابة هذا الموقف أمامه لتنتقل نحو ملامح أمير المشدوهة و هو يردف بوقار و رسمية حينما التقطت انظاره هيئة أردال المهيبة

( سيد أردال اهلاً بك ... هل تريد ان نساعدك بشئ )

لم يحظى أمير سوى بالتفاته سريعة من رأس أردال التى عادت مقلتيه لتبحث عن عيون نارفين الهاربة بارتباك واضح منه ... لتعود بعدها نبرات هذا الشاب من جديد لتقاطعه و الذى استطاع بها جذب كامل حواسه فى تلك المرة حينما أردف

( أجل لاعرفك ... انها آنسة نارفين أحد المتدربين الجدد لدينا هنا ... نارفين انه السيد أردال رئيس مجلس إدارة الشركة و صاحبها لابد أنكِ تعرفينه بالطبع !! )

رفعت نارفين مقلتيها بارتباك مضطرب لتواجه نظرات أردال الذى لم يستطيع محو ذلك الاندهاش منها بينما يردف بتساءل صاحب انعقاد حاجبيه التلقائي للحظة دهشته هو الآخر

( آنسة ؟!!! )

لا تعلم ما هذا الشعور المؤلم الذى تسلل الى روحها و تسائله هذا يضرب نبضاتها بعنف حتى باتت ساكنه برتابة مهلكة لها بينما تحاول هى الحديث مسيطره على هذه الرجفة التى حلت على كيانها ...... لكن تلك الشراسة التى احتلت نبراته و جملته التى جمدتها قبل ان يلتفت عائداً من حيث أتى تضرب جميع أوصالها بعنف

( هل تظن أننى لا اعرف متدربين الشركة الجدد سيد أمير ؟!! )

ليكمل بعدها مغادراً

( انتظرك بمكتبي آنسه نارفين !! )

أغمضت جفنيها تحارب حرقة مقلتيها بعنف و هذا الالم المتشعب داخل روحها دون ان تدرك معانى الكلمات التى أخذت تصدح بنبرات أمير القابع بجانبها و الذى كان يحاول شرح قسوة و جدية أردال بالتعامل مع موظفيه و كأنها لا تعرفهم !! ... لكنه لم يحظى سوى بإماءة رأس خفيفة منها و هى تخطو خطواتها المضطربة نحو غرفه مكتبه كما طلب هو !!!

نهاية الفصل الثاني عشر❤

اتمنى تكون الأحداث عند حسن ظنكم 😍😍


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 17-10-20, 10:09 PM   #260

لينافيفي

? العضوٌ?ھہ » 401034
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 64
?  نُقآطِيْ » لينافيفي is on a distinguished road
افتراضي

تاليا واحدة متعجرفة وفاكرة اردال هيفضل متعلق بيها لكنها انصدمت بزواجه من نارفين وانصدمت اكثر ببروده معاها ودا خلاها عاوزة ترجعو ليها عنادا فيه وفي نارفين اما نارفين فواضح انها ارتبكت جدا بسبب تاليا ودا لانو اردال بقى يعنيلها اكثر من مجرد منقذ ...انسة نارفين دي هيطلع من وراها حاجات حلوة لانه اردال معجبوش الوضع 😂😂حبييت جدا صداقة طارق بنارفين ومساعدته ليها هو فعلا راجل شهم وميرال بتتخبط بين كبرياء مجروح وقلب موجوع

لينافيفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:58 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.