آخر 10 مشاركات
وقيدي إذا اكتوى (2) سلسلة في الغرام قصاصا * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : blue me - )           »          دموع زهرة الأوركيديا للكاتبة raja tortorici(( حصرية لروايتي فقط )) مميزة ... مكتملة (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          وإني قتيلكِ ياحائرة (4) *مميزة ومكتملة *.. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          412 - لن أكون لعبتك - ايما دارسى (الكاتـب : سماالياقوت - )           »          الحب بلا مقابل(42)الخطيئةالأولى من سلسلةخطاياي السبع للواعدة:السسسيم*كاملةروابط*مميزة (الكاتـب : Just Faith - )           »          سجينته العذراء (152) للكاتبة Cathy Williams .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          عن الحكيم إذا هوى (1) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة في الغرام قصاصا (الكاتـب : blue me - )           »          وهج الزبرجد (3) .. سلسلة قلوب شائكة (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          لماذا أنت !! " متميزة " , مكتملة (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          253- زواج مؤقت -مكتبة مدبولي (الكاتـب : Just Faith - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree753Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-20, 12:06 AM   #21

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسماء رجائي مشاهدة المشاركة
رحمة ابدعتي بجد بقي 😍😍متشوقة للباقي
حبيبتى يا اسوم شرف ليا كلامك ده بجد ❤❤


رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-20, 09:40 PM   #22

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

احب اوضح حاجة مهمة جداً من بداية الرواية : الرواية فيها احداث كثيرة تحمل اخطاء للشخصيات فنحن جميعاً بشر .. انا لا احاكم احد ولا اتفق مع احد فانا في النهاية اريد مناقشة بعض الاخطاء الذى يقوم بها المرء و يمكن الوقوع بها

عشان كده حابة اقول لكل المتابعين .. ابطال هذه الرواية يحملون معهم الكثير من الاخطاء والعيوب و ربما يرتكبون المعاصي ايضاً !!

فانا أردت تسلط الضوء على العديد من المشاكل و الاخطاء التى تحدث لكننا نتخفى عنها و ننكر حدوثها


الفصل الثاني


قبل اربعة أعوام

صمت موحش يعم بارجاء المكان لا يقطعه سوى xxxxب الساعة المعلقة على أحد جدران هذه الممرات الباردة بتلك المشفى الفارهة و التى تتناسب مع إسم و وضع عائلة الشاذلي المتعارف بها بهذا المجتمع ... سكون يعم داخله بشكل يُخيف جميع من حوله وكأن لا شئ يصل الى أذنيه سوى تلك الxxxxب المتلاحقة بتتابع يخيفه و يربكه أكثر فاكثر .... لحظات لا تزيده سوى رعباً ممزوجاً بحبات العرق التى تتجمع على جبينه و دموعه الحبيسة داخل مقلتيه ... وتيرة أنفاسه المتعاقبة و هى تزيد من تضخم صدره العريض الواسع و كأنها على وشك أن تخترقه بينما اجتمع كل هذا مع الم حارق ينهش داخله بصمت يثير قلق الجميع ..... لم يمر على تعاقب تلك الxxxxب سوى دقائق معدودة ليُفتح باب تلك الحجرة و كأنه قد انفتح أمامه أحد أبواب جهنم .... كلمات لم يستوعب منها سوى القليل و هى ترتسم على شفاه هذا الطبيب الذى يؤدى واجبه المهنى وهو يقول ببعض من علامات التأثر على ملامحه و نبرات صوته الوقورة المتأثرة

( سيد أردال ..... يؤسفني ان أقول لك هذا ... لكننا لم نستطيع إنقاذ الجنن ... لقد فقدناه كان الله معكم ..... لكن زوجتك أصبحت بخير الأن و تريد رؤيتك ...)

***

لحظات فصلته عن حاضره وكأن الزمن يعود به من جديد الى هذا الممر الموحش الذى لا يبغض شئ سواه فى هذه الحياة هذا الممر الذى فقد به أعز ما يملك أو الشئ الوحيد الذى أراد إمتلاكه .... لتعود ذاكرته الى تلك الأيام الذى حارب كثيراً من اجل نسيانها ..... تلك الأيام الذى كان على قيد الحياة بها .... كان يستطيع ان يشعر بمن حوله ..... رفع كفه موضع قلبه وكأنه يتفقده هل لايزال يملك شئ يسمى قلب !! .... هل لازال داخله ينبض أم مات كما يظن .... نظر الى كفيه بتشوش غريب ..... لماذا تلك الفتاة الصغيرة اعادته الى هذا الوقت و هو يحملها بين يديه و كأنه عاد اربعة أعوام للخلف عاد لهذا الانسان الذى لم يعد يتذكر معالمه ... لماذا أراد ان يمحو هذا الْيَوْمَ المشئوم بها و بإنقاذها ..... لا يعلم من أين تسللت هذه الرهبة الغريبة الى قلبه و هو ينظر الى باب الغرفة ...... و هذا الرجل الذى يجلس على المقاعد ليذكره بنفسه و كأنه يشاهد فلماً يحاكى قصته هو !! .... ربت أردال على كتف آسر ليشعر بانتفاضته أسفل يده .... ليجاهد بعدها و هو يحاول استجماع تلك الكلمات التى مثلت اسوء كوابيسه من قبل لكنها هى التى تقال فى مثل هذه الأوقات

( لا تقلق آسر .... سوف يكون كل شئ على ما يرام ! )

لكن صدمته تلك النظرة التى اخترقت بحور عينيه و كأنه يقول له "" لا تفعل .... أنت الذى يعلم .. بماذا اشعر الأن "" هرب بعيداً بنظراته عن مرمى عيون آسر التى تُمثل جميع معانى العذاب و بعض الدموع على وشك الانزلاق منها ليتكئ على الحائط البارد من خلفه

لحظات من التردد اكتسحت كيان أردال قبل ان يرفع هاتفه لا إرادياً لتخط أنامله أرقاماً يحفظها دون الحاجة لوضعها بسجل هاتفه ....... أخذ صوت رنين الهاتف يثير الخواء بروحه و كأنه يمثل خناجر تنغرس بها .... انتفض للحظه لاعناً نفسه على هذا التصرف الاخرق لكن هذا الصوت الأنثوي الذى وقع على مسامعه جعل منه كلوح جليد ينصهر على النيران و تلك الذكريات تعود لتتخذ موضعها بمخيلته مع صاحبتها .... ليعود الصوت و يقطع تلك الذكريات بنعومته

( عفواً من يتحدث؟! )

لم يحتاج للتفكير مرتين و هو يغلق الهاتف الذى تزامن معه خروج الطبيب مشتتاً تفكيره بتلك اللحظة .... ليشاهد بعدها آسر ينتفض مُهرولاً نحوه و هو يقول متلعثماً بحروفه و نبراته المخنوقة

( انها بخير أليس كذلك ؟! ... ماذا عن الطفل ؟!! )

ابتسم الطبيب بهدوء و أريحية تسللت لقلوب كل من آسر الذى مازال ينتفض و أردال المشدوه بتصرفاته ..... ليقول

( انهم بخير لا تقلق حمدالله على سلامتهم .... انا لا أعلم ماذا حدث لكنها مرعوبة بشكل لا يوصف و هذا يشكل خطر كبيير على الجنين خاصتاً و هى لا تزال بشهرها الثالث )

تهاوى آسر على المقعد من خلفه يشكر الله آلاف المرات على رحمته لينظر بعدها بإمتنان الى أردال الذي أرتسم شبح ابتسامة على شفتيه لثانية واحدة فقط .....

( هل أستطيع ان أراها الان ؟)

خرجت تلك الكلمات من شفتي آسر بهدوء و راحة يشعر بها للمرة الاولى منذ ساعات ..... ليجيبه الطبيب

( انها تحت تأثير المنوم الان ... لقد اضطررنا لإعطائها إياه فهي كانت بحاله لا يرثى لها .... لكنك تستطيع رؤيتها )

تردد آسر و هو ينظر الى باب الحجرة و الذى يفصله عنها .... و شعور بالخزى ينتاب روحه ...... تقدم ليدلف الى داخل الغرفة بهدوء و من خلفه أردال ليجدوها ممددة أمامهم على الفراش بوجها الشاحب كالأموات يحاكى ببياضه و شحوبه بياض تلك الملاءة و يديها التى تحتوى بطنها بضعف مع شعرها الذى يفترش الوسائد لتبدو كهالة من العذاب بالرغم من ما تخفيه عينيها المغلقة من آلام روحها ....... تمتم آسر بعدم إستيعاب و عيناه تتفحصها بعدم تصديق

( ياااالهى ...... انها .... انها تحمل طفلي ... )

ليلتفت ناظراً الى أردال القابع خلفه و الذى و كأنه بعالم اخر مع عيناه المصوبتين الى هذا المنظر الذى نشب داخله مشاعر غريبة و هو يردد بهذيان

( انها تحمل قطعة منى أردال )

شعور بالرفض انتابه بتلك اللحظة ... وكأنه يرفض كل هذا ... هذه المشاعر الغريبة و هذا الجنون الذى اصابه ليرتدى قناعه البارد مجدداً و الذى يُصيب جميع من حوله ببرودة و ثلجية و هو يلقى سهامه كالمعتاد هذه المرة نحو آسر

( ربما لم يكن طفلك ؟!! )

لم يكن من الصعب ان يلتقط تلك النظرات المشدوهة و الحدقتين المتسعتين مع نبرات آسر المهزوزة و هو يقول

( أردال .... أنت .... أنت ماذا تقول ؟!! ... هل جننت .... هل تلبستك روح عمك ) ليباغته ببرودة من جديد

( كيف تستطيع ان تثق بأمراة تقيم علاقة سرية مع رجل متزوج آسر ... فكما فهمت منك انكم لستم متزوجين !! ... فهى ليست سوى عاهر !! )

( أردال أصمت أنت لا تعلم شئ )

خرجت نبرات آسر قاسية للمرة الاولى ليتفاجئ بأردال و هو يكمل

( لماذا فتاة صغيرة مثلها تضع نفسها بمثل هذا الوضع .... هل هى فتاة شوارع ...... أين عائلتها .... ما ادراك ربما تفعل هذا من أجل أموالك اى فتاه تفرط بشرفها هكذا ؟! )

خرجت صرخة مخنوقة من حنجرة آسر و هو يقول بقسوة

( أردااااااال توقف .... لا تفعل هذا ... ذلك الوضع ليس .. اصمت أردال أنت لا تعلم شئ!!!)

كان آسر يلفظ كلماته الاخيرة بقهر امتزج مع شعوره بالندم ..... لتمر بعدها لحظات صامتة قطعها باقترابه ليربت على كتف أردال ... و هو يقول بإمتنان العالم باكمله

( أردال انا لا اعلم ماذا أقول لك حقاً ... لا و لن أستطيع ان اوفيك حقك لقد انقذت حياتها .... لقد أنقذتني ... لكن صدقاً لا أستطيع دون ان اتساءل كيف استطعت ان تعلم بمكاننا

امال أردال فمه بابتسامة ثلجيه و كان هذا الوضع لم تخترق روحه ليردف بهدوءه الذى يستطيع ان يخفى ما بداخله به دائماً

( أنا اعلم كيف يفكر عمى قادير جيداً يا آسر لم يكن من الصعب علي ان استنبط انك أنت هو خطوته التالية لهذا أرسلت من يتبعك الى المطار لكن حقاً لم اكن أعلم ان وضعكم صعب الى تلك الدرجة )

صمت للحظات قبل ان يردد بقلق حقيقى من ما هو قادم

( آسر لن يسمح عمى بذلك لقد القيت نفسك بالتهلكة يا أخى )

***

صرخات أخذت تدوى بالارجاء و شتائم أخذت تنطلق من فمه نحو الجميع دون ان يهتم بذلك الصدى المصاحب لهذا الصراخ

( حمقى ..... حمقى كيف يحدث هذا ؟! ..... أين كُنتُم .... كيف استطاعوا ان يصلوا إلينا هكذا ...... كيف .... من هو الذى ارسلهم .... من ؟!! )

( عفواً سيدى لكن .... )

هوت كف قادير بصفعة اندهش لها الجميع عدى ذلك الذى كان يجلس بأحد الأركان يشاهد ما يحدث واضعاً ساق فوق الاخرى

( كيف تدعوها تهرب .... كيف تدعوهم أيها الاوغاد ... سوف أحاسبكم جميعاً ..... هياااا اذهبوا فى الحال .... أريد ان اعلم من خلف هذا الذى حدث ... عليكم ان تجدوا هذه الفتاة قبل الغد هيااااااا )

التفت قادير الى ذلك الرجل الذى يماثله بالعمر و الوقار و الأكثر فى الخطورة عند خروج رجاله ليقول

( لا تقلق ( عزام ) كل شئ سوف يعود كما كان .... أنت تعلم أننى اهتم لأمر ميرال فهى ليست ابنتك وحدك )

( اعلم اعلم قادير فأنا اثق بك .... لكن لأقول لك منذ الان ..... إن لم تستطع ان تحل هذا الامر فسوف أتدخل انا لحله بنفسي !!)

خرجت تلك الكلمات من نبرات أشبه بفحيح الأفاعى مع نظرات لا تبشر سوى بالشر و الخطر ...... ضحكات مكتومه خرجت من حنجرت قادير و هو يقول بثقة

( لا تقلق عزام لن نحتاج لتدخلك لا تقلق هذا وعد )

( من تعتقد الفاعل برأيك قادير ؟؟!!! ... هل برأيك "" برهان الفقي "" فهو الوحيد الذى يتتبعنا منذ ان عاد للبلاد ؟! )

خرجت العديد من الشتائم المصحوبة لذلك الاسم قبل ان يردد قادير بغل

( كان علينا ان نتخلص من هذا الرجل مع صديقه ... لما كان وصل بِنَا الحال الى هذا الحد !! )

وقف عزام بهيبته و هو يقول

( دعنا من ذلك الوغد الان قادير .... ان ميرال تنتظر منا خبر .... لا نريد ان نخيب املها .... سوف أتركك الان لتعثر على تلك الساقطة ).

***

تململت قليلاً بالفراش و كأنها تستعيد وعيها .. تعود الى واقعها المرير .... لينتفض آسر نحوها مهرولاً متلمساً خصلاتها البنية الناعمة و المتطايرة من حول وجهها كى يستطيع ان يرى زرقة عينيها التى تمثل له كل شئ فى تلك الحياة الأن و هو يهمس بهدوء

( نارفين حبيبتى .... لقد مر .... أنتِ الأن بخير و بأمان ... و طفلنا أيضاً بخير )

نطق بكلماته الاخيرة و هو يتلمس بطنها الذى لا يزال مصطحاً بخفة ....... لكنه لم يستطيع ان ينعم بهذا الشعور المزهل و هو يرى كفها الضعيفة .... كفها التى و لطالما تشبثت بكفه تزيح يده ببطء دون ان تنطق بحرف واحد ..... لكن لم يمهله الوقت ما يكفيه لهذا العذاب الذى يواجهه من ردت فعلها تلك فدخول أردال المفاجئ و هو يردف بوتيرة انفاس سريعة حذرة

( يجب ان نذهب من هنا فى الحال .... لقد بدأ رجال عمى بالبحث عنكم ولن يحتاجوا للكثير من الوقت ليصلوا إليكم هنا ... )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-20, 09:40 PM   #23

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

( أردال هل جننت ... ان لم أكن أعرفك حق المعرفة لقلت أنك تريد تسليمنا لهم .... هل تريد منا ان نجعلها تختبئ داخل جحر الأفعى .... هنا بمنزل العائلة ؟!!!!! .... أنت ماذا يحدث معك لا بد وان تكون قد جننت ؟! )

كان آسر يتحدث بعدم تصديق و هو ينظر من بعيد الى هذا القصر الفاره الذى يشبه المتاهة من داخله و خارجة .... و الذى لا يستطيع الناظر اليه ان يحدد مساحته فكيف له ان يفعل وسكانه لا يعلمون جميع مخابئه .... هذا القصر الذى يتحاكى عنه العديد من الناس و عن هيبته و غرابته ....... ليباغته أردال قائلاً

( كم أنت احمق يا آسر ..... هنا هو المكان الوحيد الذى لن يبحث به قادير عنها و عنك .... خاصتاً و أنت هنا أمام عينه..... هل تعتقد شخص بجبروت ابيك سوف يفكر اننا سوف نخترق حصنه المنيع بهذا الشكل ؟!)

التفت آسر لينظر الى تلك التى تتحامل على جسدها لتقف و هى تخرج من السيارة لتواجه مصيرها الأسود ... تقدم نحوها ليلتقط جسدها الهزيل قبل ان يتهاوى فلم يكن منها سوى ان تستكين بين يديه بتلك اللحظة

( هياااا آسر أمى تنتظرنا بالداخل سوف تستخدم طريق خلفي لا يعلم بوجوده أحد حتى عمي نفسه )

اتسعت حدقتى كل من آسر و نارفين ليهمس له آسر

( هل أخبرت الخالة ( بهار ) )

( لا تقلق آسر انها سوف تساعدنا أنت تعلم انها لن تُفشى عن ولديها )

( لا لا أردال لا اقصد هذا لماذا أدخلتها بهذا الامر ان أبى )

ضحك أردال ضحكة هازئة و هو يقول

( انت حقاً احمق هيا آسر الا ترى انها لا تستطيع ان تقف على قدمها.)

***

( أردال ما هذا المكان ؟؟!!! ...... انها المرة الاولى التى اراه بها ..... هل هذا المكان يوجد داخل منزلنا ؟!! )

( هل تعلم يا بنى انها المرة الاولى لى أنا أيضاً ان ارى هذا الجزء من المنزل )

توجهت أنظار الجميع الى تلك السيدة التى لايبدو على هيئتها انها تجاوزت العقد الخامس من عمرها بجسدها الذى يبدو ممشوق بمثل سنها هذا و شعرها البنى الذى يختفى منه الشيب و ملابسها الأنيقة التى تدل على أصالة ذوقها ..... لم تنتظر منهم أى ردت فعل لتتجه نحو نارفين عاقدة حاجبيها باندهاش و هى تقول

( هل هى نارفين !!!! )

أومأ أردال لها برأسه .... لتمد لها يدها بحنان استغربته نارفين و استغربت شعورها بمدى صدقه لكنها لم تستطيع ان تفكر أكثر ...... لترتمى بجسدها الى تلك السيدة التى لا تعرفها من قبل و تبدأ بنحيب لم ينتهى سوى بنومها أو هروبها من هذا الواقع على تلك الأريكة التى تحتويها هذه الغرفة الغريبة التى كانت تقف أمامها منذ قليل ....... خرجت بهار بهدوء من الغرفة المعزولة بعيداً عن العيون و القابعة باحد زوايا القصر البعيدة و التى لم تكن تتكون سوى من أريكة بسيطة و عدة كراسى و حجرة جانبية اتخذت كحمام لتلك الغرفة ...... لتجد بانتظارها زوجان من العيون ينظران لها بتعجب

( انها منهارة ..... لن أستطيع ان اتركها هنا وحدها !!)

( أمى لا تفعلي لن تستطيعي البقاء هنا لن نلفت الأنظار لنا .... لقد تركت حراسة كافية من اجلها )

وجهت بهار أنظارها القاسية نحو آسر للمرة الاولى بحياتها و هى تحدثه بالم

( لماذا فعلت هذا آسر ... كيف تفعل هذا بفتاة صغيرة مثلها كيف اصبحت هكذا انها .. )

( خالتى أرجوكِ لا تفعلي أنا مستعد ان أفعل اَي شئ لحمايتها .... لكننى لا أستطيع ان أقف أمام أبى أنتِ تعرفيه )

خرجت كلماته مهتزة باهتزاز نبراته .... ليتفاجأ بها و هى تقول

( أنت ماذا تقول آسر يجب ان تدخل هذه الفتاة العائلة كي تستطيع حمايتها يجب ان تحمل اسمك يا آسر انها تحمل طفلك كيف سوف نقف أمام والد ميرال الان و نخبره بهذا الأمر ؟! ... أنت ماذا فعلت آسر ياالهى انها صغيرة بنى كيف أصبحت عديم الضمير الى تلك الدرجة لتلعب على فتاة بذلك الشكل هل ربيتك هكذا ؟!! )

( الله اعلم أننى أريد هذا أكثر من اى شئ لكن ميرال و والدها لن يقبلوا بهذا .... فهم أرادوا معاقبتها فقط لاننى أحبها و الان طفلي ... يجب ان نخفي ذلك عنهم سوف يقتلوه !! )

صمت دام عده لحظات لم يقطعه سوى نبرات أردال و هو يردد بحده

( لماذا لم تُفكر هى بذلك قبل ان تتخلى عن شرفها يجب ان تتحمل نتيجة فعلتها )

ارتدت رأس بهار الى الخلف من عنف و قسوة كلمات ابنها لكن قبل ان تتحدث سبقها صوت آسر المتالم و هو يردد

( توقف أردال أنت لا تعرف شئ انها ليست كما تظن ... انا السبب انا من ... )

قطعت بهار حديثهم و هى تردد بعطف تعى تاثير هذه الكلمات عليه

( أردال انها تحمل طفل من دمنا بنى هل تدرك هذا ؟! )

صمتت تشعر بالام يعتصر قلبها على حال تلك المسكينة لتعود و تهتف أمام ملامح آسر الشارده

( آسر يجب ان تتزوج هذه الفتاة ... لنضعهم أمام الأمر الواقع بنى ! ... أعلم انه لن يكون زواج صحيح !! .... لكن لنفعل ذلك لنجبرهم فى الوقت الحالي و تكتب عليها من جديد بعدما تلد !! )

أخذت بهار تتابع ملامح وجه آسر الذى امتقع بشده قبل ان تخرج حروفه مهزوزة بارتباك متالم صدمها

( ان فعلت أبي لن يتركني ... حتى انه سوف يتبرأ منى ... سوف أخسر كل شئ خالتي !! ..... أنا )

عقد أردال حاجبيه و هو يستمع الى كلمات آسر المتخاذلة تلك ... يشعر بعدم رضى نحو تفكيره ... لكن كلمات بهار التى القتها بغضب دفعة واحدة أمام وجه آسر هى التى قطعت عليهم هذا الصمت من جديد

( لكنك تفضل خسارة رجولتك اليس كذلك ؟! ..... لم اكن اظنك بهذا الشكل يا آسر ... لم اظن يوماً أنك سوف تشبه اباك الى هذا الحد ؟! .... ماذا عن تلك الفتاة هل سوف تتخلى عنها حتى لا تُغضب قادير ... ماذا عن طفلك ؟! )

صمتت بينما اخذ رأسها يتخاذل نحو الاسفل تشعر بمرار يحرق أحشائها على مصير هذه المسكينة ... هل سوف تصبح هى الاخرى ضحية من ضحايا ظلام عائلة الشاذلي ؟!! ..... زفرت بقهر و رأسها يعود ليرتفع بينما هتفت نحو أردال ابنها تترجاه

( أردال بني أنت الوحيد الذى تستطيع ان تقف أمامهم ... يجب ان نفعل ما قلت .. يجب ان يتزوج الفتاة ... انا سوف اتحدث مع قادير فقط احتاج دعمك )

ابتلع أردال ريقه و داخله يضطرب بشكل تعجب منه ... لكنه تقدم ليمسك بكف والدته يردد بخفوت صادق

( أمى يجب ان نفكر بعقلنا لا بعواطفنا ... أنتِ تعلمي أنا لا استطيع ان اجبرهم على فعل شئ ... كل ما استطيع ان افعله هو حمايتها من شرهم ... احاول اقناع عمى ان يدعها و شئنها لكن .... لكن ان يزوجها لآسر هذا مستحيل !! .... عمى لن يتخلى عن مصالحه مع عزام من أجل اى شئ .... حتى من أجل هذا الحفيد الذى ينتظره منذ زمن ... ليس كما تظنين )

صمت ليتنهد بتعب قبل ان يكمل كلماته التى جعلت دمائهم تتجمد

( حتى أنا اظن ان أفضل حل الأن هو إخفاء خبر حملها هذا ..... فعزام لن يدعها ان علم بالأمر .... سوف يفعل اى شئ من أجل إجهاضه ! )

صدحت نبرات آسر برعب و هو يهتف باهتزاز ليقاطع أردال

( لا أردال .... أنا لن استطيع ان اعيش ان حدث لهم شئ ... ارجوج احميه ... انا لا اريد ان اخسر أبني بسببهم كما حدث معك !! .... أنت الذى يعلم اي الم هذا !! ... أرجوك أردال أنت الوحيد الذى تستطيع ان تحميهم )

تابعت بهار ملامح أردال بترقب و كما توقعت شعرت بارتجافه للحظات من كلمات آسر ليتبعها لحظات أخرى من الصمت الذى امتزج مع أصوات هذا الليل المخيف الذى لا يقارن بالخوف الكامن داخلهم لتقطعه هى بصوتها الذى يحمل الكثير من الوقار بعدما اشتعلت أحد اكثر الافكار جنوناً داخل عقلها لتردد بهدوء و جدية أدهشتهم

( حسناً لنلعب معهم بطريقتهم اذاً !! )

رات ملامح كل من أردال و آسر تنتظر حديثها علها تستطيع ان تساعدهم .... لتعود بعدها و هى تردد كلماتها التى صدمتهم

( ننتظر ليومان حتى تسترد الفتاة قواها ، لنُخبرهم بعدها بأمر الحمل ثم نقول لهم انها سوف تدخل كزوجة لأردال !! .... )

***

زفر أردال انفاسه بعنف و هو يُريح ‏ظهره ‏على تلك الأريكة القابعة بزاوية غرفة مكتبه ‏في محاولة منه ليلقى بكل تلك التراهات التى حدثت منذ قليل خلف ظهره ..... لن ينكر ..... لقد تشتت روحه بتلك الأحداث الاخيرة ... ‏لتعود اليه تلك الذكريات من جديد لتداهمه بعنف و قسوة فى هذه اللحظة تحديداً


تقدم بثقل جسده الذي أنهكته الصدمات وقضى عليه هذا الخبر الذي أذاقه معنى الجحيم على الأرض ....... ‏ليرفع عينيه الخاوية من أي مشاعر كخواء روحه حين اقترب من هذا الفراش ‏الذي يحمل تلك المرأة التي كانت أحد أحلامه يوماً والتي جعلته يخسر حلمه الأوحد بهذه الحياة ....

تلك المرأة التى كان خضار عينها يمثل جنته و التى كان يستنشق عبير روحه من خصلاتها ...... رفعت عينيها بضعف لتواجة جسده الذى بدى كجثة أمامها و هى تهمس بضعف بين عبراتها التى انحدرت من زاوية جفنيها بالم

( انا أسفه أردال لم أكن أستطيع الاستمرار )

شعر بغصة مؤلمة بحلقه الجاف و هو يستجمع حروفه الضائعه و كأنها لا تريد ان تتحرر .... ليردف اخيراً بجمود ارتجف له جسدها الممدد بضعف حبها له

( لقد قفزتِ من على الدرج لتقتليه لأنك لا تستطيعين الاستمرار !!!! .... كى تثبتِ أننى لا أستطيع منعك من إجهاضه أليس كذلك ..... قررتِ ان تضحى بحلمنا بكل سهولة )

فتحت فمها فى محاولة لتجيب على كلماته التى أشعرتها بقسوة فعلتها لكنه باغتها بقوله و نبراته القاسية

( حسناً تاليا لقد ربحتِ ... لكِ ما تريدين .... لقد قبلت بالطلاق ... )

اخرجه من شروده أصوات تلك النقرات التي أخذت تخط على سطح مكتبه الخشبي ليفتح عينيه بهدوء يتنافى مع هذه النظرات التي واجهها أمامه وكأنه ‏يواجه بركان على وشك الانفجار ...... ‏عاد لهدوءه مغلقاً عينيه من جديد ليسمع زمجرت أنفاس هذا القابع أمامه يصحبها صوته الذي يتعرف عليه من على بعد اميال وهو يقول بخطورة مربكة لأي شخص الا هو

( ‏أنت من فعل ذلك إذاً أردال ..... ‏أين ذهبت بتلك الفتاة ؟!! )

‏صمت لم يدوم كثيرا ليقطعه قادير مجدداً وهو يقول

( ‏سلمها لى أردال و تنحى جانباً من هذا الموضوع نهائيا ..... أنا أعلم مصلحة آسر أكثر منه )

‏زفر أردال انفاسه بهدوء قبل أن يرمش بجفونه معلنا عن زرقة عينيه التي تشبه السماء المملوءة بالغيوم وهو يقول بنبرات اشتعلت ‏بالاستهزاء

( ‏كما كان الحال معي أليس كذلك !!! ... لماذا لا تدعه يعيش مع من يحب لماذا يجب ان يكون لكل شئ ثمن و مصلحة لديك ؟! .... الا يستطيع ان يكون هذا الثمن هو سعادة آسر يا عمي ؟؟ )

‏خرج صوت قادير هادئ كالثعلب الذي يستدرج فريسة وهو يقول

( ‏أنظر لما أنت عليه الأن أردال وكيف كنت ؟! ...... ‏ان تلك المشاعر التي تسمى بالحب ليست سوى وهم نبدعه نحن ..... ‏أنظر إلى نفسك كيف أصبحت شخصية يهابها الجميع وتذكر تلك الأيام التي كنت تتغنى بها بهذه المشاعر الواهية والتي لم ياتيك منها سوى الغدر ... أنا أريد لآسر الخير و مصلحته مع .... ) ‏

قاطعه صوت أردال الهازء وهو يردد

( مع عزام الصايغ أليس كذلك ؟؟ ...... ‏لكن أرجوك لا تخطئ فأنت تقصد مصلحتك أنت عمي )

‏زمجر قادير ‏قبل أن يتحدث وهو يصك على أسنانه بغضب

( أردال ‏أنت تلعب بالنار !! )

‏تردد صدى تلك الضحكة التي صدرت من أردال ليقول بعدها وهو يهم ‏بالوقوف ليغادر بنبرات تحمل ثقة كان دوماً يبثها به هذا القابع أمامه

( ‏ان كنت تقصد أمر عزام الصايغ فدعه لى ... نحن نجيد التفاهم سوياً ...... ‏فأنت هو من كان يقول دائماً يا عمي إن الرجل الحق يكمل ما بدأ به لهذا أنا لن اتنحى جانباً لن ادع تلك الفتاة لكم ...... عمت مساءاً )

‏خرج تاركاً بركان على وشك الانفجار من خلفه ..... فكان قادير يقبض بعنف على قبضته و هو يتمتم بين شتائمه

( تباً لك آسر ....... لم يكن عليك ان تلجأ لأردال )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-20, 09:41 PM   #24

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

ألقى آسر بجسده المنهك على احد هذه المقاعد المرصوصة من حول هذا المسبح الواسع و التى تتلألأ مياهه مع الاضواء المشتعلة من حوله دون ان يصل الى عينه سحر هذا المنظر .... كيف له ان يرى اى شئ من حوله وقد تلونت جميع دنياه بالسواد الداكن حتى أصبح الموت هو الشئ الوحيد الذى يتمناه .... فهو يعلم انه لن يستطيع اعادة الزمن الى الوراء ..... زفر أنفاسه بقسوة علها تُطفئ هذه النيران التى تنهش داخله و تحرق روحه .... كيف لم يعى من قبل ان هذا ما سوف يحدث بنهاية المطاف .... أغلق عينيه بعنف حابساً تلك العبرات التى أحرقته أكثر خاصتاً و هى ترفض الاستجابة له لتنزلق من زاوية جفنيه ... شهقه خرجت مكتومة من حنجرته و هو يحاول جاهداً حبس هذه الصرخة الناجمة عن عجزه و هو يرى صورتها أمام عينيه بحالتها المذرية و هى ممددة على ذلك الفراش ..... فتح عينيه كى يمحو هذه الصورة من أمامه لكنه عجز ان يمحوها من مخيلته ........... امتدت أنامله داخل جيب بنطاله ليلتقط محفظته و شوقه الى تلك الأيام يعود مع الصورة التى اخرجها ...... الصورة التى كانت تجمعهم و هو يحملها كالطفلة فوق ظهره بينما كانت هى تتشبث بعنقه ..... نظر بالم الى تلك اللمعة المضيئة داخل عينيها .... البسمة التى كانت تزين وجهها .... لم يهتم أبداً كيف كان هو و كيف أصبح ... لم يهتم سوى لها ... كيف تمكن من ان يسرق ضحكتها و التماع مقلتيها بهذا الشكل ....... أعاد رأسه الى الخلف مجدداً معلقاً عيناه ليتوه بذكريات لحديثهم الاول بهذه الرحلة التى قلبت كيانه و حياته رأساً على عقب .........


لم يكن يعلم ما الذى يجذبه الى هذه الفتاة ..... هل هو غموضها ... أم عزلتها ... لماذا لا يستطيع ان يبتعد بأنظاره عنها .... كم يجذبه منظرها الطفولى هذا و الذى يغلّفه كم هائل من الأنوثة الذى لم يراها من قبل .... كيف تمتلك هذا المزيج الغريب ..... لم يستطيع ان يسيطر على قدماه التى قادته نحوها حيث كانت تجلس بعيداً عن التجمعات و هى تطالع هذا الشاطئ الذى يعد أشهر شواطئ ألسكا الساحرة و الذى امتدت زرقته الى عينيها الصافية ..... جلس بالقرب منها على تلك الرمال الباردة مستنشقاً نسمات البحر المنعشة بهدوء و داخله بخطط كى يلفت أنظارها ... فهو دائماً يعلم كيف يوقع بالنساء و كيف يأسر قلوبهم .... تنهد بعمق معلناً عن وجوده ليهمس بنبرات هادئة وعيناه تتابع تلك الامواج المتراقصة أمامهم

( ذلك البحر الممتد من جرحكَ البعيد الى دمع عيوني ... تراه يبكي فى الليل مثلنا ...... حقاً اتساءل كيف يحتمل البحر كل تلك الهموم التى نلقي بها له !! )

ابتسم آسر داخله عندما رآها تلتفت لتنظر نحوه باهتمام لبعض الوقت ليراها تنهض بهدوء و هى تقول له ببرود كلماتها التى جعلته يقسم داخله انه سوف يوقع بها

( حسناً إذاً لاتركك تشكي همومك له بحرية )

ظهر التحدى جالياً بعيني آسر و هو يتابع ابتعادها السريع عنه ... ليردّد داخله بتحدى

( حسناً إيتها الصغيرة لنرى ).

عاد آسر من ذكرياته و هو يحك مؤخرة رأسه بعنف ... ليحتوى بعدها رأسه بين كفيه بأسى متمتماً بنبرات متحجرشة ( ليتنى لم أفعل .... أنتِ لا تستحقي ما فعلت بك نارفين ... لقد خدعتك ! ... لقد اوقعتك بالفخ بكل دناءة !! ... يااالهى ساعدنى .... ما العمل ؟؟ )

***

ألقى أردال سترته على فراشه ليتخلل شعره البنى الناعم بأنامله بعنف مما يعتمل بداخله ...... و هو يتساءل ما تلك الدوامه التي أصبح داخلها ..... لما أتت هذه الفتاة ..... لتعود له ذكرياته التي لا يكره شئ سواها بهذا الكون ...... و لتقلب حياتهم رأساً على عقب ... أغمض عينه بعنف لينفض تلك ‏الأفكار من رأسه يستمع لصوت رنين هاتفه ليجيب وهو يحاول السيطرة على نبراته حتى لا تخرج غاضبة

( ‏أجل طارق ....... أصبحت الصور معك إذا ؟!!! ...... حسنا أراك غداً ..... وداعا !!) ‏

ألقى بهاتفه وابتسامة رضا تلوح على شفتيه ليقطعها هذا الطرق على باب حجرته لتظهر أمام أمه ‏و التى اردفت بعد عدة دقائق بابتسامة حنونة تملأ ملامحها وصوتها الدافئ

( لا تعقد حاجبيك هكذا يا ولد ....... حقاً تذكرني بأبيك حتى بوقفه )

‏لم يكن أردال يلاحظ وقفته والذي غالباً ما تدل على غضبه حيث كان يضع كفيه بجيب بنطاله و يعقد حاجبيه لتظهر عينيه التي تحمل زرقة المحيط قاسية مترقبة ليميل فمه بشبة ابتسامة وهو يقول

( بما إنني ‏اذكرك به دعيني أقول لك مثلما كان يفعل هو ... أوامرك سيدة بهار .... ماذا تريدين ؟!)

‏نظرت لعينه تلك النظرة التي كانت و سوف تظل أحد نقاط ضعفة لتردف برجاء اسم مكوناً من ستة أحرف فقط ( نارفين )

( ‏أمي لا تفعلي ....... أنا لم اتخذ كلامك على محمل الجد )

تحدث أردال وهو يمارس على نفسه جميع أنواع السيطرة و التحكم بالنفس ..... ليسمعها تردد على مسامعه ذات الحديث مرة أخرى

( ‏أنت لم ترى كيف إنهارت أردال ..... أنهم مجرمون بنى و أنت تعلم هذا ...... أنها كانت ترتجف و تهزى بين يدي ....... انها فى زهرة شبابها .... لقد ارتجف قلبي عليها و أنا ارها تنتفض أثر نفس الكابوس ثلاث مرات في كل مرة حاولت ان تغلق عينيها بها ..... و هى تحلم بهم يقتلون طفلها قبل ان يقتلوها ..... ‏أنت تعلم أردال أن هذا الشعور ...... ) ‏

أرتفعت كف أردال باهتزاز امتزج مع اهتزاز حدقته ليردف وهو يشعر بنبضات قلبه تتسارع داخله

( لن ادع هذا يحدث وعد ..... لكنني سوف أقوم بحل الأمور على طريقتي فاقتراحك هذا لم يكن سوى درب من الجنون ولن يفلح معهم كما تظني ... عمي يعلم جيداً اننى لن افعل شئ كهذا مطلقاً )

حركت بهار رأسها بعجز لتقول بثقة قبل ان تغادر ( سوف تعلم لاحقاً انه هو الحل الوحيد بنى ..... فأنا أعلم من هم جيداً .. يجب ان نكذب هذه الكذبة عليهم حتى نحمى الفتاة )

تراجعت رأسه بصدمه تسللت الى نبراته و هو يردد بذهول

( ماذا بك أمى هل حقاً تريديني ان ادعي الزواج من تلك الساقط... )

ابتلع أردال بقية حروفه بينما أخذ يمسح على ملامحه لكن كف أمه التى التقطت كفه تُناجيه بهمس متالم

( توقف أردال انها ليست كما تقول أنا أعلم جيدا الفرق بين بنات الناس و هؤلاء الساقطات )

ابتلع أردال ريقه بينما تراجع للخلف و هو يزيح كف والدته برفق مردداً

( عفواً يا أمى لكنها تحمل طفل ناتج من علاقة غير شرعية من رجل متزوج ... و هذا يعطى إنطباع عن اى فتاة تكون ! .... )

***

توالت الأيام دون ان تهدأ تلك العاصفة التى ابتلعتهم داخلها بل على العكس كانت تشتد يوماً بعد يوماً حتى أصبحت دائرة مغلقة يدور الجميع داخلها حتى هذا الْيَوْمَ الذى تحولت تلك العاصفة الى إعصار كاد يبتلع الجميع داخله.

دلف أردال أمام عزام القابع خلف مكتبه بثقة دائماً ما تثير حنق هذا الاخر ليجلس بغرور على أحد المقاعد المقابلة لمكتبه الذى يتناسب مع هذه الغرفة الفارهة و التى تحتل مساحة ليست بقليلة من أحد ادوار شركة الصايغ القابضة .... ليجلس بشموخ واضعاً ساق فوق الاخرى

لم يستطيع عزام ان يتحمل هذا الغرور الذى تمثل أمامه خاصتاً مع ذلك الذى يجلس أمامه و الذى كان ولا يزال يطلق عليه " المنافس الشرس "

( هل قررت ان تتنازل عن عنادك و تنضم إلينا أم ماذا أردال ؟؟!!! )

نفض أردال غبار وهمى من على ساقه ... ليلقى بهذا الملف الذى كان بحوزته على سطح المكتب أمام أنظار عزام المتسائلة دون ان يتنازل و يجيب عليه

أنتظر للحظات ليرى بعدها انعقاد حاجبيه و وجهه يكاد ان ينفجر من شدة غيظه و هو يرى ما بداخل هذا الملف ليباغته أردال قائلاً و أكثر الابتسامات استفزازاً ترتسم على ملامح وجهه و شفتيه ... بنبرات أشعلت نيران عزام أكثر و أكثر

( يجب ان تشكرني على تلك الليلة فصورك تدل على مدى استمتاعك .... أليس كذلك سيد عزام ؟! .... لا تنكر أننى أحسنت الاختيار .... حسناً إذاً لما لا تدع لعبة دور الأب الذى يحمى مستقبل ابنته فهو لا يناسبك كثيراً ..... فأنا سوف أعقد معك إتفاق سوف تظل هذه الصور بحوزتي و أعدك ان لن يراها أحد ..... بشرط ان تقنع عمى كى يترك موضوع التخلص من نارفين هذا كبداية .... و عند إذ لن يرى تلك الصور اى مخلوق .... حتى أننى سوف أرسل لك هذه الفتاة مجدداً كشكر منى ... و لكي أكون صريحاً معك .... لقد استمتعت هى أيضاً )

نهض أردال بهدوء و ابتسامته تحتل ملامح وجهه القاسية دون ان يأبى لهذا الذى يستشيط ‏غيظاً ‏و ملامح وجهه التي توحشت بشكل مخيف ليغادر تاركاً إياه يتمتم بفحيح مرعب

( سوف اجعلك تندم أيها الوغد ).

***

صمت غريب كان يصاحب خطواتهم الهادئة ‏القصيرة بهذا الطريق ‏الضيق القابع بهذه الحديقة المهجورة المصاحبة لتلك ‏الزاوية من القصر و التي تحاوط هذه الغرفة التي أصبحت كالسجن لها .... توقفت خطوات آسر الهادئة و التى كانت تتناسب مع حالة نارفين الصحية فهى لم تتحسن كثيراً بالرغم من مرور عدة الأيام !! .. ليلتفت الى الحراس من خلفه قائلاً

( توقفوا هنا قليلاً .... لن نبتعد عنكم )

ليجيبه أحد الحراس و هو يردف

( سيد آسر لقد امرنا السيد أردال ..... )

( حسناً سوف نكون أمامكم هنا لن نبتعد )

لم تتوقف خطوات نارفين معه حتى أصبحت تتخطاه بخطوات قليلة استطاع ان يقطعها بخطواتان سريعتان منه ... ليوقفها و هو يحتوى كتفيها بين يديه مردفاً

( نارفين الم يحن الوقت لنتحدث ؟! )

طالعته بنفس نظراتها الخاوية و التى كانت تقتله بالأيام السابقة دون ان تجيبه ... ليضغط على كتفها بقوة و تملك و هو يردد كلماته التى إعتادت سماعها منه منذ ايّام

( نارفين حبيبتى لا تفعلي هذا أرجوك .... صمتك هذا يقتلنى ..... أنتِ تعلمي أننى أحبك ولا أستطيع ان أتركك ... و أننى سوف أموت ان فعلت .... أنا لم أكن أستطيع ان احميك وحدى لقد كنت خائف ان يقوموا بإذائك .... أنا ابحث عن حل لوضعنا هذا منذ ايّام ... لكننى لم استطيع ان افعل )

اقترب منها بخطواته لينظر لعينيها بعمق باحثاً عن كلماته الضائعة ..... ليهمس بالم احرق حلقه الجاف

( سوى حلاً واحد !! )

شعر آسر و لأول مرة باهتمامها لكلماته .... ليزداد ريقه و هو يقول بتلعثم

( ان ... ان نقول انك سوف تتزوجي من أردال ... انها فقط خدعة سوف نقولها للجميع بشكل مؤقت فهو الوحيد الذى سوف يستطيع حمايتك .... و حماية طفلنا فى الوقت الحالي .... حتى اتخلص انا من ميرال و .. )

لم تعد تسمع أو ترى شئ ..... فقط تشعر ببرودة جسدها و خناجر تنغرس بقلبها بعنف حتى ادمته و ذاكرة هذا المشهد الذى كسرها يعود و يتمثل أمام عيناها ....



( أبى ارجوك دعها تذهب )

( وهل سوف تنسى امرها ان تركتها ترحل من هنا حية )

خرج صوته ضعيف متوسلا و هو يقول ونظرات الانكسار تطل من داخل عينيه ( لا استطيع )

هوت كف قادير بعنف اهتز له المكان و جميع العيون التى اخذت تتابع هذا المشهد فى صمت عدى تلك العيون التى اخذت تذرف عبارات القهر و الزل ..... و صقيع تملك جسده بالرغم من تلك السخونة التى اخذت تتسرب تحت كفه اثر هذه الصفعه المدوية التى تلقها للتو .... مع تلك الكلمات الذى اخذ صداها يتردد بإرجاء المكان و هذا الصوت يمثل اسوء كوابيسه

( الخيار لك آسر اما تلك الساقطة اما ..... لن تكون بنى بعد اليوم .... انا لن اخسر ما خطط له لسنوات عدة من اجل احدى نزواتك ..)

صمت غيم ارجاء المكان للحظات ليعود قادير و يقطعها بشراسة اكبر و هو يقول ( أمامك دقيقة واحدة لتقرر ).




( نارفين ....... نارفين أرجوك لا تفعلي )

هز جسدها الساكن بين يده بهدوء أخافه بل أرعبه ...... ليقطعه صوت أحد الحرس و هو يحدثه

( سيد آسر السيد أردال يريد محادثتك عبر الهاتف الان )

ألقى عليها نظره قبل ان يلتفت الى ذلك الحارس و يلتقط منه الهاتف حتى أستمع الى صوت أردال و هو يعنفه

( أنت ماذا تفعل آسر هل جننت ؟! ... هياااا عد اللى تلك الغرفة فى الحال .... أنت تُخاطر بحياتها الأن أيها الاحمق )

التفت آسر للخلف ليلقى أنظاره عليها ..... ليتجمد للحظات قبل ان يستوعب انها اختفت من أمامه لتتسارع انفاسه و هو يتلفت من حوله و هو يتمتم بذعر

( نارفين !! ....... ناااااااارفين )

( آسر ماذا يحدث عندك ؟!! )

أخذت نبرات آسر ترتجف و هو يردد

( اختفت .... انها اختفت من أمامنا أردال .... )

أتاه صوت أردال الغاضب و هو يردف بحزم

( آسر أهدئ و ابحث عنها أنت و الحرس أنا قريب من القصر سوف أكون عندك خلال دقائق فقط ).


أخذت تتلفت حولها و هى تسارع خطواتها بحذر كى لا تتعثر قدمها بالوحل أو بتلك الأغصان الملقاة باهمال بهذا الطريق المظلم ..... اتكأت بجسدها على أحد الأشجار التى تحاوطها من جميع الجهات لتلتقط بعض من انفاسها المذعورة و عقلها يردد بفزع تلك التساؤلات عليها ..... هل سوف تستطيع ان تنجو بحياتها و بحياة طفلها .... هل سوف تنجو من هذا السجن التى ألقت بنفسها به ..... عادت نبضات قلبها لتتقافز بهلع و عقلها يحثها لتكمل هذا الطريق التى اخترته ..... أخذت تخطوا قدمها بهذا الوحل و عقلها الاحمق يصور لها انها تستطيع الفرار ..... عادت خطواتها لتتسارع و يدها تحاوط بطنها بقوة و عنف وكأنها تحمى جنينها بهذه الحركة الطفولية ....... التفتت الى الخلف بالم و عبراتها بدأت تخط وجنتيها ...... كيف كانت حمقاء الى هذا الحد ..... كيف تصورت للحظة واحدة ان هذا المكان و هذه البلد سوف يكونوا أمانها !! .... انه هو سوف يكون حاميها كيف و هو من جعلها تخسر نفسها ؟!

عادت لتسقط دموعها بالم على أحلامها الضائعة و حبها البائس لتعود بنظراتها المنكسرة الى الامام الى حيث واقعها الأكثر رعباً و الماً مما هربت منه للتو .. و هى ترى خمسة رجال يحاوطُها من كل مكان و هى التى لا تعلم من أين ظهرت اجسادهم بهذا الظلام بينما اخذت نظراتها تخط على هذا السلاح الموجه نحو رأسها لينتفض جسدها هلعاً و إذنها تلتقط تلك النبرات الشيطانية من ذلك الرجل الذى يقابلها و هو يقول

( لقد عثرنا عليها اخيراً ....... حقاً ينتابني الفضول كيف سيقوم السيد قادير بمكافاتنا ..... )

انتقلت جميع العيون الى حيث تلك الصرخة المدوية و التى صدرت من أحد زوايا هذا المكان الموحش من بين عتمة الظلام ... ليتعرف جميعهم على صاحبها و الذى وقف مواجهاً لهذا السلاح الموجة صوب نارفين ليقول من بين انفاسه المتلاحقة و الذى يجاهد لالتقاطها

( توقفففففف ...... اخفض هذا الشئ فى الحال )

اتسعت حدقتى نارفين التى أصبحت تواجه ظهر آسر بصدمة لتنتقل بعدها نظراتها لصاحب هذا الصوت الشيطاني مجدداً و هو يردف بنبرات يملؤها التهديد

( سيد آسر من الأفضل لك ان تبتعد فأنا لدى أوامر بإحضارها حتى ان تطلب الأمر للتعامل معك ..... )

اهتزت حدقتى آسر بالم و هو يشعر بتشبث كف نارفين بذراعه و أناملها تنغرس بعنف داخل جسده وكأنها تترجاه الا يتركها ... الا يكسرها مجدداً ........ ليعود هذا الصوت يداهم اهتزاز روحه بعنف و هو يقول

( تنحى جانباً سيد آسر فأوامر سيد قادير تشملك أنت أيضاً معها لا تضطرني لاتخطاك !!! )

لحظات مرت برعب و الم على كل من نارفين و آسر الذى كانت تتألم روحه و هو يشعر بعنف و قوة ضغطها على ذراعه فلم يكن منه سوى ان يردد عبارة واحدة فقط داخله و هى " كيف الخلاص ! " ......... شعرت بجسدها يتراخى حتى كادت ان تسقط أرضاً فلم تعد قدمها تستطيع ان تحملها أكثر خاصتاً و هى تواجه تلك الابتسامة المرعبة التى بدأت تظهر على ملامح هذا الشيطان القابع أمامهم و هو يردف

( هيا سيد آسر لا تجبرنا أن نتخطاك )

لحظات و ارتعشت كفه هذا الشيطان التى كانت تحمل سلاحه و هو يشعر ببرودة هذا المعدن الذى التصق بمؤخرة رأسه و الذى لم يكن من الصعب معرفة انه سلاح يماثل سلاحه و رجالاً تظهر من العدم ليتضاعف عددهم فى لحظات ليحاوطوا المكان مع أسلحتهم و صوت ثلجي بارد يحمل جميع معانى القسوة فى نبراته و هو يقول بثقة الأفعى التى تحاوط فريستها

( لم أكن أريد مفاجأتك لكنك سوف تضطر ان تتعامل معى انا أولاً ........ هيا ضع أنت و رجالك اسلحتكم جانباً بهدوء )

نظر أردال لأحد رجاله و لم يكن من الصعب على نارفين ان تتعرف على ملامحه فهو نفس ذلك الشخص الذى ساعد بإنقاذها من قبل ليقول

( طارق هيا اجعلهم يغادرون فى الحال )

( سيد أردال إننا ننفذ أوامر عمك قادير أرجوك دعنا نأخذها معنا ..... )

تحولت بلحظة واحدة نبرات هذا الشيطان للرجاء بعد ان كانت تحمل جميع أنواع التهديد و دون ان يقصد ارتفعت أنظار أردال لتتجة نحو نارفين و التى كان جسدها يعلن عن ارتجافه بشكل واضح و يدها التى تحاوط بطنها بعذاب سيطر على ملامحها ..... لكن ما صدمه نظرات الرجاء التى ارسلتها عيناها لعينه دون غيرها .... ليعود صوته الجهوري ليملأ هذا الصمت الذى عّم ارجاء المكان للحظات و هو يقول

( هيا دع هذا السلاح من يدك فى الحال )

لحظات معدودة فقط و بدأت أصوات ارتطام أسلحتهم بالأرض تصل الى إذن الجميع .... لكن لم تكن اعينهم تلتقط هذا الذى كان يصوب سلاحه من بعيد نحو تلك التى ارتخت قواها رعباً و لم يتوقف ارتجاف جسدها لتنطلق هذه الطلقة بلحظة واحدة ليتبعها صراخ دوى بعنف لا يقل عن أصوات تلك الطلاقات التى تبعتها و أصوات لأجساد ترتطم بالأرض .

نهاية الفصل الثاني...

توضيح هام جداً : اصبح مجتمعنا يفتقر للكثير من الاشياء من تعاليم الدين و الشرع .. فاصبح يخطلت علينا الأمر بالكثير من الأمور الهامة ... انا اقوم بتوضيح هذا الجزء لاهميته البالغة فى محتوى القصة بل و اهميته بشكل عام لانه اصبح يحدث دون ان يدرك البعض مدى خطاه او ربما يدركون هذا بالفعل ... لكن بسبب مخاوفهم من نظرات المجتمع .... يحدث بغرض الستر فى مجتمعنا العربي .... لهذا يجب ان اسلط الضوء على تصحيحه بما اننى قمت بذكره .... لا يجوز او يحل زواج الفتاة الحامل من اى شخص سواء من اخطات معه او شخص اخر قبل ان تضع مولودها وان حدث يصبح هذا الزواج باطل تماماً.



انتهى الفصل الثاني



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 08-08-20 الساعة 10:06 PM
رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-20, 11:39 PM   #25

أسماء رجائي

? العضوٌ?ھہ » 445126
?  التسِجيلٌ » May 2019
? مشَارَ?اتْي » 56
?  نُقآطِيْ » أسماء رجائي is on a distinguished road
افتراضي رواية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحمة غنيم مشاهدة المشاركة
ألقى آسر بجسده المنهك على احد هذه المقاعد المرصوصة من حول هذا المسبح الواسع و التى تتلألأ مياهه مع الاضواء المشتعلة من حوله دون ان يصل الى عينه سحر هذا المنظر .... كيف له ان يرى اى شئ من حوله وقد تلونت جميع دنياه بالسواد الداكن حتى أصبح الموت هو الشئ الوحيد الذى يتمناه .... فهو يعلم انه لن يستطيع اعادة الزمن الى الوراء ..... زفر أنفاسه بقسوة علها تُطفئ هذه النيران التى تنهش داخله و تحرق روحه .... كيف لم يعى من قبل ان هذا ما سوف يحدث بنهاية المطاف .... أغلق عينيه بعنف حابساً تلك العبرات التى أحرقته أكثر خاصتاً و هى ترفض الاستجابة له لتنزلق من زاوية جفنيه ... شهقه خرجت مكتومة من حنجرته و هو يحاول جاهداً حبس هذه الصرخة الناجمة عن عجزه و هو يرى صورتها أمام عينيه بحالتها المذرية و هى ممددة على ذلك الفراش ..... فتح عينيه كى يمحو هذه الصورة من أمامه لكنه عجز ان يمحوها من مخيلته ........... امتدت أنامله داخل جيب بنطاله ليلتقط محفظته و شوقه الى تلك الأيام يعود مع الصورة التى اخرجها ...... الصورة التى كانت تجمعهم و هو يحملها كالطفلة فوق ظهره بينما كانت هى تتشبث بعنقه ..... نظر بالم الى تلك اللمعة المضيئة داخل عينيها .... البسمة التى كانت تزين وجهها .... لم يهتم أبداً كيف كان هو و كيف أصبح ... لم يهتم سوى لها ... كيف تمكن من ان يسرق ضحكتها و التماع مقلتيها بهذا الشكل ....... أعاد رأسه الى الخلف مجدداً معلقاً عيناه ليتوه بذكريات لحديثهم الاول بهذه الرحلة التى قلبت كيانه و حياته رأساً على عقب .........


لم يكن يعلم ما الذى يجذبه الى هذه الفتاة ..... هل هو غموضها ... أم عزلتها ... لماذا لا يستطيع ان يبتعد بأنظاره عنها .... كم يجذبه منظرها الطفولى هذا و الذى يغلّفه كم هائل من الأنوثة الذى لم يراها من قبل .... كيف تمتلك هذا المزيج الغريب ..... لم يستطيع ان يسيطر على قدماه التى قادته نحوها حيث كانت تجلس بعيداً عن التجمعات و هى تطالع هذا الشاطئ الذى يعد أشهر شواطئ ألسكا الساحرة و الذى امتدت زرقته الى عينيها الصافية ..... جلس بالقرب منها على تلك الرمال الباردة مستنشقاً نسمات البحر المنعشة بهدوء و داخله بخطط كى يلفت أنظارها ... فهو دائماً يعلم كيف يوقع بالنساء و كيف يأسر قلوبهم .... تنهد بعمق معلناً عن وجوده ليهمس بنبرات هادئة وعيناه تتابع تلك الامواج المتراقصة أمامهم

( ذلك البحر الممتد من جرحكَ البعيد الى دمع عيوني ... تراه يبكي فى الليل مثلنا ...... حقاً اتساءل كيف يحتمل البحر كل تلك الهموم التى نلقي بها له !! )

ابتسم آسر داخله عندما رآها تلتفت لتنظر نحوه باهتمام لبعض الوقت ليراها تنهض بهدوء و هى تقول له ببرود كلماتها التى جعلته يقسم داخله انه سوف يوقع بها

( حسناً إذاً لاتركك تشكي همومك له بحرية )

ظهر التحدى جالياً بعيني آسر و هو يتابع ابتعادها السريع عنه ... ليردّد داخله بتحدى

( حسناً إيتها الصغيرة لنرى ).

عاد آسر من ذكرياته و هو يحك مؤخرة رأسه بعنف ... ليحتوى بعدها رأسه بين كفيه بأسى متمتماً بنبرات متحجرشة ( ليتنى لم أفعل .... أنتِ لا تستحقي ما فعلت بك نارفين ... لقد خدعتك ! ... لقد اوقعتك بالفخ بكل دناءة !! ... يااالهى ساعدنى .... ما العمل ؟؟ )

***

ألقى أردال سترته على فراشه ليتخلل شعره البنى الناعم بأنامله بعنف مما يعتمل بداخله ...... و هو يتساءل ما تلك الدوامه التي أصبح داخلها ..... لما أتت هذه الفتاة ..... لتعود له ذكرياته التي لا يكره شئ سواها بهذا الكون ...... و لتقلب حياتهم رأساً على عقب ... أغمض عينه بعنف لينفض تلك ‏الأفكار من رأسه يستمع لصوت رنين هاتفه ليجيب وهو يحاول السيطرة على نبراته حتى لا تخرج غاضبة

( ‏أجل طارق ....... أصبحت الصور معك إذا ؟!!! ...... حسنا أراك غداً ..... وداعا !!) ‏

ألقى بهاتفه وابتسامة رضا تلوح على شفتيه ليقطعها هذا الطرق على باب حجرته لتظهر أمام أمه ‏و التى اردفت بعد عدة دقائق بابتسامة حنونة تملأ ملامحها وصوتها الدافئ

( لا تعقد حاجبيك هكذا يا ولد ....... حقاً تذكرني بأبيك حتى بوقفه )

‏لم يكن أردال يلاحظ وقفته والذي غالباً ما تدل على غضبه حيث كان يضع كفيه بجيب بنطاله و يعقد حاجبيه لتظهر عينيه التي تحمل زرقة المحيط قاسية مترقبة ليميل فمه بشبة ابتسامة وهو يقول

( بما إنني ‏اذكرك به دعيني أقول لك مثلما كان يفعل هو ... أوامرك سيدة بهار .... ماذا تريدين ؟!)

‏نظرت لعينه تلك النظرة التي كانت و سوف تظل أحد نقاط ضعفة لتردف برجاء اسم مكوناً من ستة أحرف فقط ( نارفين )

( ‏أمي لا تفعلي ....... أنا لم اتخذ كلامك على محمل الجد )

تحدث أردال وهو يمارس على نفسه جميع أنواع السيطرة و التحكم بالنفس ..... ليسمعها تردد على مسامعه ذات الحديث مرة أخرى

( ‏أنت لم ترى كيف إنهارت أردال ..... أنهم مجرمون بنى و أنت تعلم هذا ...... أنها كانت ترتجف و تهزى بين يدي ....... انها فى زهرة شبابها .... لقد ارتجف قلبي عليها و أنا ارها تنتفض أثر نفس الكابوس ثلاث مرات في كل مرة حاولت ان تغلق عينيها بها ..... و هى تحلم بهم يقتلون طفلها قبل ان يقتلوها ..... ‏أنت تعلم أردال أن هذا الشعور ...... ) ‏

أرتفعت كف أردال باهتزاز امتزج مع اهتزاز حدقته ليردف وهو يشعر بنبضات قلبه تتسارع داخله

( لن ادع هذا يحدث وعد ..... لكنني سوف أقوم بحل الأمور على طريقتي فاقتراحك هذا لم يكن سوى درب من الجنون ولن يفلح معهم كما تظني ... عمي يعلم جيداً اننى لن افعل شئ كهذا مطلقاً )

حركت بهار رأسها بعجز لتقول بثقة قبل ان تغادر ( سوف تعلم لاحقاً انه هو الحل الوحيد بنى ..... فأنا أعلم من هم جيداً .. يجب ان نكذب هذه الكذبة عليهم حتى نحمى الفتاة )

تراجعت رأسه بصدمه تسللت الى نبراته و هو يردد بذهول

( ماذا بك أمى هل حقاً تريديني ان ادعي الزواج من تلك الساقط... )

ابتلع أردال بقية حروفه بينما أخذ يمسح على ملامحه لكن كف أمه التى التقطت كفه تُناجيه بهمس متالم

( توقف أردال انها ليست كما تقول أنا أعلم جيدا الفرق بين بنات الناس و هؤلاء الساقطات )

ابتلع أردال ريقه بينما تراجع للخلف و هو يزيح كف والدته برفق مردداً

( عفواً يا أمى لكنها تحمل طفل ناتج من علاقة غير شرعية من رجل متزوج ... و هذا يعطى إنطباع عن اى فتاة تكون ! .... )

***

توالت الأيام دون ان تهدأ تلك العاصفة التى ابتلعتهم داخلها بل على العكس كانت تشتد يوماً بعد يوماً حتى أصبحت دائرة مغلقة يدور الجميع داخلها حتى هذا الْيَوْمَ الذى تحولت تلك العاصفة الى إعصار كاد يبتلع الجميع داخله.

دلف أردال أمام عزام القابع خلف مكتبه بثقة دائماً ما تثير حنق هذا الاخر ليجلس بغرور على أحد المقاعد المقابلة لمكتبه الذى يتناسب مع هذه الغرفة الفارهة و التى تحتل مساحة ليست بقليلة من أحد ادوار شركة الصايغ القابضة .... ليجلس بشموخ واضعاً ساق فوق الاخرى

لم يستطيع عزام ان يتحمل هذا الغرور الذى تمثل أمامه خاصتاً مع ذلك الذى يجلس أمامه و الذى كان ولا يزال يطلق عليه " المنافس الشرس "

( هل قررت ان تتنازل عن عنادك و تنضم إلينا أم ماذا أردال ؟؟!!! )

نفض أردال غبار وهمى من على ساقه ... ليلقى بهذا الملف الذى كان بحوزته على سطح المكتب أمام أنظار عزام المتسائلة دون ان يتنازل و يجيب عليه

أنتظر للحظات ليرى بعدها انعقاد حاجبيه و وجهه يكاد ان ينفجر من شدة غيظه و هو يرى ما بداخل هذا الملف ليباغته أردال قائلاً و أكثر الابتسامات استفزازاً ترتسم على ملامح وجهه و شفتيه ... بنبرات أشعلت نيران عزام أكثر و أكثر

( يجب ان تشكرني على تلك الليلة فصورك تدل على مدى استمتاعك .... أليس كذلك سيد عزام ؟! .... لا تنكر أننى أحسنت الاختيار .... حسناً إذاً لما لا تدع لعبة دور الأب الذى يحمى مستقبل ابنته فهو لا يناسبك كثيراً ..... فأنا سوف أعقد معك إتفاق سوف تظل هذه الصور بحوزتي و أعدك ان لن يراها أحد ..... بشرط ان تقنع عمى كى يترك موضوع التخلص من نارفين هذا كبداية .... و عند إذ لن يرى تلك الصور اى مخلوق .... حتى أننى سوف أرسل لك هذه الفتاة مجدداً كشكر منى ... و لكي أكون صريحاً معك .... لقد استمتعت هى أيضاً )

نهض أردال بهدوء و ابتسامته تحتل ملامح وجهه القاسية دون ان يأبى لهذا الذى يستشيط ‏غيظاً ‏و ملامح وجهه التي توحشت بشكل مخيف ليغادر تاركاً إياه يتمتم بفحيح مرعب

( سوف اجعلك تندم أيها الوغد ).

***

صمت غريب كان يصاحب خطواتهم الهادئة ‏القصيرة بهذا الطريق ‏الضيق القابع بهذه الحديقة المهجورة المصاحبة لتلك ‏الزاوية من القصر و التي تحاوط هذه الغرفة التي أصبحت كالسجن لها .... توقفت خطوات آسر الهادئة و التى كانت تتناسب مع حالة نارفين الصحية فهى لم تتحسن كثيراً بالرغم من مرور عدة الأيام !! .. ليلتفت الى الحراس من خلفه قائلاً

( توقفوا هنا قليلاً .... لن نبتعد عنكم )

ليجيبه أحد الحراس و هو يردف

( سيد آسر لقد امرنا السيد أردال ..... )

( حسناً سوف نكون أمامكم هنا لن نبتعد )

لم تتوقف خطوات نارفين معه حتى أصبحت تتخطاه بخطوات قليلة استطاع ان يقطعها بخطواتان سريعتان منه ... ليوقفها و هو يحتوى كتفيها بين يديه مردفاً

( نارفين الم يحن الوقت لنتحدث ؟! )

طالعته بنفس نظراتها الخاوية و التى كانت تقتله بالأيام السابقة دون ان تجيبه ... ليضغط على كتفها بقوة و تملك و هو يردد كلماته التى إعتادت سماعها منه منذ ايّام

( نارفين حبيبتى لا تفعلي هذا أرجوك .... صمتك هذا يقتلنى ..... أنتِ تعلمي أننى أحبك ولا أستطيع ان أتركك ... و أننى سوف أموت ان فعلت .... أنا لم أكن أستطيع ان احميك وحدى لقد كنت خائف ان يقوموا بإذائك .... أنا ابحث عن حل لوضعنا هذا منذ ايّام ... لكننى لم استطيع ان افعل )

اقترب منها بخطواته لينظر لعينيها بعمق باحثاً عن كلماته الضائعة ..... ليهمس بالم احرق حلقه الجاف

( سوى حلاً واحد !! )

شعر آسر و لأول مرة باهتمامها لكلماته .... ليزداد ريقه و هو يقول بتلعثم

( ان ... ان نقول انك سوف تتزوجي من أردال ... انها فقط خدعة سوف نقولها للجميع بشكل مؤقت فهو الوحيد الذى سوف يستطيع حمايتك .... و حماية طفلنا فى الوقت الحالي .... حتى اتخلص انا من ميرال و .. )

لم تعد تسمع أو ترى شئ ..... فقط تشعر ببرودة جسدها و خناجر تنغرس بقلبها بعنف حتى ادمته و ذاكرة هذا المشهد الذى كسرها يعود و يتمثل أمام عيناها ....



( أبى ارجوك دعها تذهب )

( وهل سوف تنسى امرها ان تركتها ترحل من هنا حية )

خرج صوته ضعيف متوسلا و هو يقول ونظرات الانكسار تطل من داخل عينيه ( لا استطيع )

هوت كف قادير بعنف اهتز له المكان و جميع العيون التى اخذت تتابع هذا المشهد فى صمت عدى تلك العيون التى اخذت تذرف عبارات القهر و الزل ..... و صقيع تملك جسده بالرغم من تلك السخونة التى اخذت تتسرب تحت كفه اثر هذه الصفعه المدوية التى تلقها للتو .... مع تلك الكلمات الذى اخذ صداها يتردد بإرجاء المكان و هذا الصوت يمثل اسوء كوابيسه

( الخيار لك آسر اما تلك الساقطة اما ..... لن تكون بنى بعد اليوم .... انا لن اخسر ما خطط له لسنوات عدة من اجل احدى نزواتك ..)

صمت غيم ارجاء المكان للحظات ليعود قادير و يقطعها بشراسة اكبر و هو يقول ( أمامك دقيقة واحدة لتقرر ).




( نارفين ....... نارفين أرجوك لا تفعلي )

هز جسدها الساكن بين يده بهدوء أخافه بل أرعبه ...... ليقطعه صوت أحد الحرس و هو يحدثه

( سيد آسر السيد أردال يريد محادثتك عبر الهاتف الان )

ألقى عليها نظره قبل ان يلتفت الى ذلك الحارس و يلتقط منه الهاتف حتى أستمع الى صوت أردال و هو يعنفه

( أنت ماذا تفعل آسر هل جننت ؟! ... هياااا عد اللى تلك الغرفة فى الحال .... أنت تُخاطر بحياتها الأن أيها الاحمق )

التفت آسر للخلف ليلقى أنظاره عليها ..... ليتجمد للحظات قبل ان يستوعب انها اختفت من أمامه لتتسارع انفاسه و هو يتلفت من حوله و هو يتمتم بذعر

( نارفين !! ....... ناااااااارفين )

( آسر ماذا يحدث عندك ؟!! )

أخذت نبرات آسر ترتجف و هو يردد

( اختفت .... انها اختفت من أمامنا أردال .... )

أتاه صوت أردال الغاضب و هو يردف بحزم

( آسر أهدئ و ابحث عنها أنت و الحرس أنا قريب من القصر سوف أكون عندك خلال دقائق فقط ).


أخذت تتلفت حولها و هى تسارع خطواتها بحذر كى لا تتعثر قدمها بالوحل أو بتلك الأغصان الملقاة باهمال بهذا الطريق المظلم ..... اتكأت بجسدها على أحد الأشجار التى تحاوطها من جميع الجهات لتلتقط بعض من انفاسها المذعورة و عقلها يردد بفزع تلك التساؤلات عليها ..... هل سوف تستطيع ان تنجو بحياتها و بحياة طفلها .... هل سوف تنجو من هذا السجن التى ألقت بنفسها به ..... عادت نبضات قلبها لتتقافز بهلع و عقلها يحثها لتكمل هذا الطريق التى اخترته ..... أخذت تخطوا قدمها بهذا الوحل و عقلها الاحمق يصور لها انها تستطيع الفرار ..... عادت خطواتها لتتسارع و يدها تحاوط بطنها بقوة و عنف وكأنها تحمى جنينها بهذه الحركة الطفولية ....... التفتت الى الخلف بالم و عبراتها بدأت تخط وجنتيها ...... كيف كانت حمقاء الى هذا الحد ..... كيف تصورت للحظة واحدة ان هذا المكان و هذه البلد سوف يكونوا أمانها !! .... انه هو سوف يكون حاميها كيف و هو من جعلها تخسر نفسها ؟!

عادت لتسقط دموعها بالم على أحلامها الضائعة و حبها البائس لتعود بنظراتها المنكسرة الى الامام الى حيث واقعها الأكثر رعباً و الماً مما هربت منه للتو .. و هى ترى خمسة رجال يحاوطُها من كل مكان و هى التى لا تعلم من أين ظهرت اجسادهم بهذا الظلام بينما اخذت نظراتها تخط على هذا السلاح الموجه نحو رأسها لينتفض جسدها هلعاً و إذنها تلتقط تلك النبرات الشيطانية من ذلك الرجل الذى يقابلها و هو يقول

( لقد عثرنا عليها اخيراً ....... حقاً ينتابني الفضول كيف سيقوم السيد قادير بمكافاتنا ..... )

انتقلت جميع العيون الى حيث تلك الصرخة المدوية و التى صدرت من أحد زوايا هذا المكان الموحش من بين عتمة الظلام ... ليتعرف جميعهم على صاحبها و الذى وقف مواجهاً لهذا السلاح الموجة صوب نارفين ليقول من بين انفاسه المتلاحقة و الذى يجاهد لالتقاطها

( توقفففففف ...... اخفض هذا الشئ فى الحال )

اتسعت حدقتى نارفين التى أصبحت تواجه ظهر آسر بصدمة لتنتقل بعدها نظراتها لصاحب هذا الصوت الشيطاني مجدداً و هو يردف بنبرات يملؤها التهديد

( سيد آسر من الأفضل لك ان تبتعد فأنا لدى أوامر بإحضارها حتى ان تطلب الأمر للتعامل معك ..... )

اهتزت حدقتى آسر بالم و هو يشعر بتشبث كف نارفين بذراعه و أناملها تنغرس بعنف داخل جسده وكأنها تترجاه الا يتركها ... الا يكسرها مجدداً ........ ليعود هذا الصوت يداهم اهتزاز روحه بعنف و هو يقول

( تنحى جانباً سيد آسر فأوامر سيد قادير تشملك أنت أيضاً معها لا تضطرني لاتخطاك !!! )

لحظات مرت برعب و الم على كل من نارفين و آسر الذى كانت تتألم روحه و هو يشعر بعنف و قوة ضغطها على ذراعه فلم يكن منه سوى ان يردد عبارة واحدة فقط داخله و هى " كيف الخلاص ! " ......... شعرت بجسدها يتراخى حتى كادت ان تسقط أرضاً فلم تعد قدمها تستطيع ان تحملها أكثر خاصتاً و هى تواجه تلك الابتسامة المرعبة التى بدأت تظهر على ملامح هذا الشيطان القابع أمامهم و هو يردف

( هيا سيد آسر لا تجبرنا أن نتخطاك )

لحظات و ارتعشت كفه هذا الشيطان التى كانت تحمل سلاحه و هو يشعر ببرودة هذا المعدن الذى التصق بمؤخرة رأسه و الذى لم يكن من الصعب معرفة انه سلاح يماثل سلاحه و رجالاً تظهر من العدم ليتضاعف عددهم فى لحظات ليحاوطوا المكان مع أسلحتهم و صوت ثلجي بارد يحمل جميع معانى القسوة فى نبراته و هو يقول بثقة الأفعى التى تحاوط فريستها

( لم أكن أريد مفاجأتك لكنك سوف تضطر ان تتعامل معى انا أولاً ........ هيا ضع أنت و رجالك اسلحتكم جانباً بهدوء )

نظر أردال لأحد رجاله و لم يكن من الصعب على نارفين ان تتعرف على ملامحه فهو نفس ذلك الشخص الذى ساعد بإنقاذها من قبل ليقول

( طارق هيا اجعلهم يغادرون فى الحال )

( سيد أردال إننا ننفذ أوامر عمك قادير أرجوك دعنا نأخذها معنا ..... )

تحولت بلحظة واحدة نبرات هذا الشيطان للرجاء بعد ان كانت تحمل جميع أنواع التهديد و دون ان يقصد ارتفعت أنظار أردال لتتجة نحو نارفين و التى كان جسدها يعلن عن ارتجافه بشكل واضح و يدها التى تحاوط بطنها بعذاب سيطر على ملامحها ..... لكن ما صدمه نظرات الرجاء التى ارسلتها عيناها لعينه دون غيرها .... ليعود صوته الجهوري ليملأ هذا الصمت الذى عّم ارجاء المكان للحظات و هو يقول

( هيا دع هذا السلاح من يدك فى الحال )

لحظات معدودة فقط و بدأت أصوات ارتطام أسلحتهم بالأرض تصل الى إذن الجميع .... لكن لم تكن اعينهم تلتقط هذا الذى كان يصوب سلاحه من بعيد نحو تلك التى ارتخت قواها رعباً و لم يتوقف ارتجاف جسدها لتنطلق هذه الطلقة بلحظة واحدة ليتبعها صراخ دوى بعنف لا يقل عن أصوات تلك الطلاقات التى تبعتها و أصوات لأجساد ترتطم بالأرض .

نهاية الفصل الثاني...

توضيح هام جداً : اصبح مجتمعنا يفتقر للكثير من الاشياء من تعاليم الدين و الشرع .. فاصبح يخطلت علينا الأمر بالكثير من الأمور الهامة ... انا اقوم بتوضيح هذا الجزء لاهميته البالغة فى محتوى القصة بل و اهميته بشكل عام لانه اصبح يحدث دون ان يدرك البعض مدى خطاه او ربما يدركون هذا بالفعل ... لكن بسبب مخاوفهم من نظرات المجتمع .... يحدث بغرض الستر فى مجتمعنا العربي .... لهذا يجب ان اسلط الضوء على تصحيحه بما اننى قمت بذكره .... لا يجوز او يحل زواج الفتاة الحامل من اى شخص سواء من اخطات معه او شخص اخر قبل ان تضع مولودها وان حدث يصبح هذا الزواج باطل تماماً.




انتهى الفصل الثاني

قلبي وجعني علي نارفين يارحمة...هي غلطت بس كلام اردال صعب اوووي اي حد يتحمله..
اسر 🙂🙂🙂🙄 معندوش اي نخوة ولا رجولة...بجد حرام...واضح انه هو الي اجبرها ع الغلط.قادير لا تعليق 🙂🙄🙄🙄🙄

ابدعتي ياروما متشوقة للجديد بقي ❤❤❤❤❤❤❤


أسماء رجائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-20, 11:56 PM   #26

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسماء رجائي مشاهدة المشاركة
قلبي وجعني علي نارفين يارحمة...هي غلطت بس كلام اردال صعب اوووي اي حد يتحمله..
اسر 🙂🙂🙂🙄 معندوش اي نخوة ولا رجولة...بجد حرام...واضح انه هو الي اجبرها ع الغلط.قادير لا تعليق 🙂🙄🙄🙄🙄

ابدعتي ياروما متشوقة للجديد بقي ❤❤❤❤❤❤❤
حبيبتى يا اسوم بجد كلامك ده شرف ليا حقيقى فرحت من كل قلبى من تعليقك و كلامك ❤❤❤❤❤❤❤❤


رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-20, 04:24 PM   #27

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة roditta مشاهدة المشاركة
الف مبروك المقدمة واضح ان الاحداث هتبقى مشوقة الاخ يقتل اخوه وواضح فيه غل دفين قديم تجاه الاب بس فى نفس الوقت بيحب ابن اخوه متشوقه للاحداث ومبروك المقدمة
يا رورو بجد تسلميلى يا قلبى ربنا يخليكى ليا بجد تعليقك دائماً شرف ليا ❤❤❤❤


رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-20, 04:26 PM   #28

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wafaa rb مشاهدة المشاركة
ألف مبروك 😍😍😍😍😍
و عيدك مبارك💖💖💖💖💖
حبيبتى الله يبارك فيكى يا جميل تسلملى ❤❤❤


رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-20, 04:28 PM   #29

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم عزيز مشاهدة المشاركة
بداية مشوقة بالتوفيق في انتظار القادم
قلبى انا يا ريمو تسلميلى يا قلبى بجد على تفاعلك 😍😍😍


رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-20, 09:25 PM   #30

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 106
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

معدنا ان شاء الله بعد نصف ساعة مع الفصل الثالث ❤❤🙈

رحمة غنيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:30 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.