آخر 10 مشاركات
من يعيد قوس قزح (2) .. سلسلة وهل للرماد حياة؟ *مميزة* (الكاتـب : نرمين نحمدالله - )           »          مصابيح في حنايا الروح (2) سلسلة طعم البيوت *مميزة و مكتملة * (الكاتـب : rontii - )           »          قلوب آثمة *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : هالة حمدي - )           »          مُلوك تحت رحمة العشق *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : maroska - )           »          همسات عاشق * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : نسمة صيف 1 - )           »          السر الغامض (9) للكاتبة: Diana Hamilton *كاملة+روابط* (الكاتـب : بحر الندى - )           »          مشاعر من نار (65) للكاتبة: لين غراهام (الجزء الثانى من سلسلة عرائس متمردات)×كاملة× (الكاتـب : Dalyia - )           »          مازالت أمنياتي أحلام ... "متميزة و مكتملة" (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          319 - زواج غير تقليدي - راشيل ليندساى - احلامي (اعادة تنزيل ) (الكاتـب : Just Faith - )           »          الخيانة *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : fanar - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree4270Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-20, 09:38 PM   #371

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي


مساء الجمال عليكم يا قمرات ❤❤

مين متحمس للفصل 17

الفصل السابع عشر


كلمات مثلت له اسوء كوابيسه ... لحظات مرت عليه و هو لا يستوعب ما نطقت به ميرال !!! .... و صورتها تقفز داخل مخيلته .... لا مستحيل ... نارفين !! ... اسم جعله ينتفض من مكانه و عقله يتوه بلحظات جمعتهم معاً

انتفضت ميرال و هى تشعر بيد تخط على كتفها تهزها بعنف و نبرات اقرب بالصياح تصل الى اذنيها

( ميرال ... كيف حدث هذا ؟! ... كيف ؟! )

ابتلعت ميرال ريقها تحاول ان تسيطر على نبراتها المخنوقة لتردد بتلعثم مرتبك

( لا أعلم... لقد كنا معاً .. هنا ... أجل هنا تحديدا .... لكن ... لا أعلم كيف حدث .... سيارة .... سيارة ضخمة ظهرت أمامنا دون سابق إنذار .... خرج منها ثلاث رجال ... أحدهم قام بدفعي لاسقط ... و الاثنان الاخرون .. )

صمتت لتلتقط انفاسها بذعر و دمعة عجز أخذت تنزلق ببطء على وجنتها و رعب عجيب على تلك المخلوقة دب داخل قلبها بينما كانت عينيها تطالع حالة أردال التائه أمامها !!!

انها تراه كما لم تراه من قبل ... انزلقت دمعه اخرى و عقلها يصل الى شخص واحد هو من يستطيع ان يفعل هذا و مع الاسف هذا الشخص لم يكن سوى والدها فبعدما عرفت تلك الحقيقة لا أحد سوف يفعل هذا سواه هو

تابعت جسد أردال ينتفض كالملسوع و كانه توصل الى شئ هو الآخر .... لكن نبراتها التى أخذت تصدح باسمه لم تواجه سوى الفراغ بعدما غادر ليتركها ترتجف برعب و كفها تعود لتخط ارقام هاتف طارق تردد بالم تمازج مع عبراتها الصامتة

( أين أنت يا طارق .... أين ؟!! )

***

دخول عاصف رج ارجاء مكتب عمه الذى اخذ يحملق عدة لحظات بملامح أردال التى تفيض بجميع معانى الغضب الممزوج بتوتر عجيب لم يشعر به يحتله منذ وقت طويل !! .... نهض قادير و هو يتساءل بريبة أمام نظرات أردال التى كان يتطاير منها الشرار

( ماذا هناك ؟! )

رفع أردال كفه يمسح على ملامحه وجهه و ضيق صدره يقتله يحاول ان يسيطر على انفعاله هذا ... لكن خفقاته التى تتسارع برعب داخله لا يستطيع ان يتحكم بها لا يستطيع ان يفعل !

( أين نارفين يا عمى ؟!! )

أردف أردال بخفوت حاد مباشر لتتسع عيون قادير بصدمة جعلته يتساءل بعدم استيعاب

( كيف يعنى أين ؟! )

زفر أردال و كفه تعود لترتفع بتوتر تمسح على ملامحه بنفاذ صبر و خطواته تقترب نحو مكتب عمه بتحفز

( لا تلعب معي يا عمى .... أين نارفين أعلم أنك خلف هذا الأمر !!! )

تجهم وجه قادير و هو لا يستطيع ان يستوعب ما يحدث لكن ما استطاع الوصول اليه هو ان هناك شئ ما حدث الى تلك الفتاة ..... ليتساءل و عقله يتجه نحو شئ واحد فقط “ حفيده “ انها تحمل حفيده !!

( عن اى أمر تتحدث أردال ... أنا .. )

و قبل ان يكمل كلماته كانت كف أردال بدأت تضرب على المكتب من أمامه عدة مرات بحده أخذت تتضاعف فى كل مرة و نبراته تصدح بفحيح مرعب

( هل تريد ان تقنعنى الأن أنك لست خلف اختطافها ؟! )

جحظت مقلتي قادير من اثر الصدمة ليردد بنفي أمام ملامح أردال الجامدة

( هل جننت أردال ... انها تحمل حفيدى ... هذا الأمر كان قبل ان أعلم .. )

عاد أردال لقطع حديثه بخفوت حاد كنصل السكين و رأسه تمتد لتقترب من ملامح قادير المدهوشة من حالته تلك بعدما اتكئ بكفيه على سطح المكتب الفاصل بينهم

( أقسم لك يا عمى ان كنت خلف هذا الأمر أنت و عزام هذا ... سوف ترى أردال الذى ساهمت أنت و هو بصنعه .... و سوف يكون هذا كالكابوس لكم )

تراجعت راس قادير بصدمة بينما أخذ يردد بانشداه

( هل فقدت عقلك أردال ... هل تهددني ؟! )

رفع أردال راسه بعدما اعتدل بوقفته لتخرج نبراته بوضوح أكبر

( اعتبره ما تريد يا عمى .... اما عزام هذا ان رايته الأن فسوف اقتله دون ان يرف لي جفن ... لهذا هاتفه الأن أمامى لنرى ان كنت تعلم عن الأمر ام لا ... فمن سوف يختطفها غيركم ... انتم من حاولتم قتلها من قبل )

( ماذا ؟! )

التفت كل من أردال و قادير نحو مصدر هذا الصوت و الذى لم يكن سوى آسر المتسمر بجانب باب المكتب و شفتيه تتساءل بتوجس

( هل تتحدثون عن نارفين ؟! )

لم يعيره أردال اى اهتمام و هو يعود ليلتفت نحو عمه يردد بصلابة

( هيا يا عمى اتصل به )

تابع قادير ملامح أردال و شعور بالقلق بدأ يدب داخل صدره و ملامح ابن اخيه تلك و نبراته ... حركة جسده المتوترة كل شئ به يدل على شئ واحد فقط ... شئ سوف يكون بمثابة الكارثة الكبرى

“ لقد وقع بحبها .... لقد وقع بحب تلك الفتاة !!!! “

رفع قادير هاتفه يخط أرقام هاتف عزام بقلق و قبل ان يضغط على زر الاتصال ردد بتوتر فهو لا يثق ان عزام لم يفعل

( انظر أردال .... أنا حقاً لا دخل لى بهذا الأمر ... من الممكن ان يكون هو فعل لكن .. )

( هيا يا عمي لقد خسرنا وقت بما فيه الكفاية ... لو كان هو الفاعل ارجوك أعلم أين ذهب بها ... قل له الا يمسها بسوء )

ابتلع قادير ريقه و هو يتابع حالة أردال هذه من أمامه ... هل يترجاه الأن حقاً ؟!

ضغط قادير على زر الاتصال ... لحظات أخذ بها رنين الهاتف يلعب على اعصاب ثلاثتهم لترتفع نبرات عزام اخيراً و هو يردد بترحاب

( مرحباً يا شريكي ... أين أنت منذ الصباح )

ابتلع قادير ريقه قبل ان يردد بتساؤل حاد

( أنت ماذا فعلت يا عزام ؟! )

لحظة مرت قبل ان يعود صوت عزام من جديد و هو يردد

( ماذا فعلت قادير .. هل حدث شئ ؟! )

اغمض قادير جفونه يدعوا داخله ان ينفي عزام الأمر هو الآخر قبل ان يردد

( هل قمت باختطاف نارفين ... و دون ان تعود لي )

( ماذا ؟!! .. عن اي اختطاف تتحدث يا رجل ... الم نتفق ان نتخلص منها بعد ان تلد ؟! )

أغلق قادير الخط و هو يسب عزام داخله لما تفوه به لكن نبرات آسر التى أرتفعت بزهول حاد استطاعت ان تستحوذ على انتباهه

( هل كنتم تخططون للتخلص منها بعد ان تلد ... اي بشر انتم .... لماذا يا ابى لماذا تريد ان تقتلني ؟! )

تحركت قدم أردال ليغادر دون ان يردف بحرف واحد آخر ...... يغادر و شعوره بقلبه يكاد ان يتوقف و ملامح وجهها لا تفارق مخيلته

( أردال الى أين ؟! )

لم يتوقف ... لم يهتم لتساؤل آسر الذى حاول ان يتبعه .... لم و لن يستطيع ان يراه الأن ... فهناك حالة كاسحة من الغضب الموجه نحوه هو شخصياً لما يحدث !!

***

ابعد عزام الهاتف عن اذنيه بتعجب يتساءل و هو يمط شفتيه

( هل أغلق الخط ؟! )

ليتراجع الى الخلف يريح ظهره على مقعد مكتبه الفاره يردد تساؤل آخر

( ما قصة خطف نارفين تلك ؟! .... ما الذى يحدث ! )

أجفل من شروده على طرقات وقعت على باب المكتب خاصته لتظهر بعدها هيئة ابنته .... لحظات مرت عليه و هو يتابع حالتها بصدمة بداية من راسها الملفوف بضمادة و هذا الجرح الواقع على كتفها ... شعرها المشعث لتصدح نبراته بتهكم

( ما حالتك هذه ؟! ... كيف تتنقلين بهذا الشكل )

أغمضت جفونها تبتلع هذه المرارة التى ملات جوفها قبل ان تتحدث بخفوت متالم

( هل احببتني يوماً يا أبي ؟!! )

عقد عزام حاجبيه باستنكار ليتافف بعدها و هو يردد بملل

( ماذا حدث معك من جديد يا ميرال ... حالتك العاطفية هذه لا تستيقظ دون سبب ؟! )

تجمدت مكانها ... فهى دائماً كانت تتوسل اهتمامه حبه .... ابوته لكنها لم تكن تحصل على شئ سوى التعنيف ... القسوة و الالم !! ... حتى رؤيته لها بذلك الشكل لم تحرك اى مشاعر لديه

( هل سوف يُحدث هذا فارق معك يا أبي ؟! )

عاد عزام ليتافف من جديد لكنه تساءل هذه المرة بحدة

( هل حالتك تلك بسبب هذا الوغد الذى يدعى آسر .... ام الحقير الآخر ابن عمه ؟؟!! )

مال راسها بعجز و ابتسامة متالمة تظهر على شفتيها قبل ان تختفى لتتحدث

( أين نارفين يا أبي ؟! )

نهض عزام ليتقدم منها و هو يردد بضجر

( مجدداً نارفين ... و ما دخلني أنا ... ربما هربت هى الآخر من هذا الوغد المتعجرف !! )

ضحكت بمرار و دمعة تهطل على وجنتها تردد بين الم روحها المتعاظم

( أنا أعلم كل شئ .... أعلم حقيقة من تكون نارفين فى الواقع يا أبي .... لذلك ارجوك كفى )

رمش عزام بصدمة ... لكنها لم تدم سوى للحظة واحدة قبل ان يمسك باكتاف ميرال يردد بثقة يعتقد انه يواسيها

( لا تقلقى ميرال سوف اتخلص منها لا تقلقي .... لقد اتفقت مع قادير .. )

نفضت ميرال يده و كفها ترتفع لتقبض على اذنيها تصرخ بالم

( كفى ... أنا لا أريدك ان تفعل شئ لاجلي ... يكفى .. أرجوك دعها تعود )

عقد عزام حاجبيه باستنكار و هو يرى ردة فعل ابنته تلك

( أنا لا احتجزها حتى ادعها .... ليس لي علاقة بأمر اختفائها هذا )

حركة ميرال راسها بحدة تردد بارتجاف

( انها ليست مُختفيه يا أبي ... بل مخطوفة .... لقد اختطفت أمام عيني !! )

رمش عزام يستوعب كلماتها و عقله يحاول ان يصل لنتيجة ليردد متساءلاً

( لست أنا ... ولا قادير ... إذاً من ؟! .... من له مصلحة ليفعل هذا ؟! )

صمت دون ان يكمل لكنه تساءل داخل عقله هل يعقل ان تكون تاليا ؟!!

ابتلعت ميرال ريقها تردد و هى تقترب منه و كفها ترتفع بضعف لتخط على كفه تستعطفه

( أنت لست خلف هذا الأمر حقاً يا ابى اليس كذلك ؟! )

تجهمت ملامح عزام و هو يرى حالة ميرال تلك مما جعله يتساءل و هو يهزها يعنفها

( انها عشيقة زوجك ميرال ! .... ماذا يحدث معك ؟! )

ابتلعت ريقها بحرقه تردد باشفاق

( بل من خدعها زوجي يا أبي .... كما انها لا تستحق هذا ... و هى حامل ايضاً ! )

ارتد راس عزام و كانه تذكر أمر حملها هذا ... تباً ماذا ان حدث للطفل شئ !

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 21-11-20, 09:39 PM   #372

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

أغمض جفونه لا يستطيع ان يسيطر على هذا التشوش المربك لكل كيانه و صورتها تقفز داخل عقله تسخر منه بل تحرقه .... و شعوره بالاختناق و الرعب يحتلوه .... لا لن يستطيع ان يقف مكتوف الايدى .... ربما ما سوف يقوم به جنون .... لكن ..... لكن هذا هو الضمان الوحيد لحمايتها منهم .... الأن و فيما بعد !!

( سيد أردال ... اعتذر لقد تأخرت عليك ! )

اجفل أردال من شروده على تلك النبرات الوقورة و بحركة بديهية نهض ليصافح هذا الرجل الخمسيني الذى ظهر أمامه و هو يردد بخفوت و ملامح تازال شاردة

( مرحباً بك سيد حامد )

تجهمت ملامح الرجل و هو يقابل تعابير أردال تلك مما جعله يتساءل بقلق

( أردال ماذا هناك .... لقد بدأت أقلق حقاً )

زفر أردال انفاسه يحاول السيطرة على مكنونات روحه المتالمة بينما اشار بكفه نحو حامد ليجلس ليردد بعدها بنبرات ميته لا حياه بها

( سيد حامد ... أنا اثق بك كما كان يثق أبي رحمه الله بك تماماً ... حتى أنك تعلم اننى اردت ان استعين بخبرتك القانونية بشركتي هنا لكنك ... )

قاطع حامد كلمات أردال و هو يردد بثقة

( من دون مقدمات يا بني ... قل ما تريد ... أنا لن استطيع ان ارد معروف والدك لى طوال حياتى ... حتى وجودى بتلك الشركة مع عمك حتى هذا الوقت ليس سوى لاننى احترم وعدي له لا أكثر من اى شئ آخر )

صمت أردال للحظات قبل يعلن عن قراره بثقه صعقت هذا الماثل أمامه

( أنا أريد التنازل عن حصتي بمجموعة الشاذلي الى زوجتي نارفين ! )

ارتد راس حامد للخلف بينما اتسعت مقلتيه باندهاش و شفتيه تتلعثم بتساؤله

( ما ... ماذا تقول يا أردال )

ابتلع أردال ريقه ليتحدث بثقه أكبر بعدها

( أجل سيد حامد أريد هذا اليوم .... الأن تحديداً ... كما اننى أريد ان اضيف شرطين اساسيين ايضاً )

صمت أردال للحظة قبل ان يكمل يحاول ان يسيطر على ارتجاف روحه المرعوب عليها

( الأول هو انها لا تستطيع ان تتنازل عنهم دون علمى و موافقتي اي توقيعي يكون قبل توقيعها هى شخصياً ... و الثانى )

صمت و وخز عنيف اخذ يضرب صدره فمجرد النطق بتلك الكلمات جعله يختنق

( و الثانى هو فى حال حدوث اى مكروه لها لقدر الله تذهب تلك الحصص للجمعيات الخيرية التى تتعامل معها السيدة بهار !!! )

تجهمت ملامح وجه حامد و نبراته تصدح بعدم استيعاب

( أردال ... هل تُدرك معنى كلامك هذا ؟! ... أنت تفرط باسهمك بشركة والدك رحمه الله ... بل تفرط بالحصة الأكبر من بعد حصة عمك قادير .... هذا سوف يجعله يفقد عقله هل تدرك ذلك بني ؟!! )

اومأ أردال بهدوء عجيب قبل ان يردف بثبات و ثقة أخذت تزداد مع كل حرف

( أجل سيد حامد أنا واثق من قراري ... هذا نهائي ... أريدك ان تقوم باجراءات النقل الأن و فى سرية تامة )

***

بعد عده ساعات مرت بشكل مختلف على الجميع بمشاعر مختلفة على كل منهم كان جميعهم يجلسون بترقب حذر فى بهو القصر ينتظرون اى خبر .... ليكون الحديث من نصيب ميرال التى القت هاتفها بتوتر أخذ يتزايد من محاولاتها الفشلة بالوصول لكل من أردال و طارق ..... تشعر برعب و تشوش مؤلم

( لماذا أردال لا يجيب على اتصالاتنا )

لتكون الإجابة من نصيب بهار التى تشعر بتعجب من حالة ميرال القلقة هذه ... فهى حقاً لم تكون تتوقع ان كل هذا الخوف و القلق سوف يحتل ميرال و على من على نارفين ماذا ان علمت بحقيقتها !!!

أردفت و قلبها يتالم على حال تلك المسكينه التى لم ترى يوم جيد منذ ان وطات قدمها هذا العالم المظلم خاصتهم

( بالتاكيد لم يتوصل لشئ ميرال ... لكني اكيده انه سوف يفعل ... و سوف يعاقب المسؤال عن هذا )

تحدثت بهار اخر كلماتها و مقلتيها تتجه نحو كل من عزام و قادير و نظراتها تحمل كل معانى الكره نحوهم

( تلك المرأة لماذا لا تكف عن اتهامنا ... لقد قلنا اننا لسنا خلف هذا الأمر ... هل تظن تلك الشمطاء اننا نخاف من هذا المتعجرف ابنها ؟! )

اغمض قادير مقلتيه بضجر بعد ان تلقى كلمات عزام الذى اخذ يهمس بها بجانب اذنيه ليردد بصوت منخفض حاد

( توقف عزام بالله عليك ... ليس وقتك الأن )

عاد الجميع بنظره نحو ميرال التى هتفت و كفها ترتفع لتمسك برأسها تشعر بالصداع يكتسحه

( لماذا لا يتصلون اذاً ..... فبالتاكيد من اختطفها يسعى للحصول على المال أليس كذلك ؟! )

صدحت ضحكة كريهة من فم عزام الذى تحدث هذه المرة بنبرات مرتفعة يجيب على حديث ابنته

( هل أنتِ حمقاء ... انهم يريدون ان يلعبوا باعصابنا حتى يضمنوا الحصول على اى مبلغ يريدون .... او ربما المال ليس هدفهم من الاساس !! )

اغمضت ميرال جفونها تشعر انها لا تستطيع ان تسيطر على وجع راسها أكثر من هذا لكنها اجفلت على كف حانية حاوطت كتفيها و نبرات حنونة داعبت روحها

( ميرال تعالى لتجلسي يا ابنتي أنتِ لستِ بخير )

تطلعت ميرال بتاثر نحو بشرى التى كانت تتابع الجميع فى صمت .. بينما أخذت تتساءل داخلها هل حقاً يوجد أحد يستطيع ان يشعر بها فى هذا المكان !!

استشعرت بشرى نظرات ميرال المتساءلة نحوها فهى لم تكن تقترب منها او تحاول ان تتواصل معها من قبل ... لكنها اشفقت على حالتها حقاً ... و كلمات نارفين تعود لها من جديد ... فربما كان معها حق و ان تلك الفتاة ليست كما يعرفها الجميع .... فخوفها و قلقها هذا يدل ان نارفين هى الوحيدة التى استطاعت ان تكتشف معدنها دون عن الجميع !

زفرت انفاسها بالم تتساءل داخلها

“ نارفين أين أنتِ يا ابنتي “

صدحت نبرات بهار من جديد تردد و نظراتها تتوجه نحو قادير

( لماذا لا تهاتف آسر ربما استطاع ان يصل هو لشئ ؟! )

توجهت انظارهم جميعاً نحو عزام التى ارتفعت ضحكته من جديد بشكل جعل التقزز يسيطر عليهم لكنه لم يتوقف بل اردف بسخرية

( ان كان أردال لم يتوصل الى شئ ... هل آسر سوف يفعل ؟! )

انتفضت ميرال ليتبعها كل من بهار و بشرى حينما تابعوا هيئة أردال التى ظهرت أمامهم ..... لتسارع ميرال تردد بأمل

( أردال ... هل علمت شئ ... أين نارفين ؟! )

أغمض أردال جفونه يشعر انه سوف يفقد عقله ... لقد بحث عنها بجميع المشافي و مراكز الشرطة على أمل ان يستطيع العثور عليها .. حتى انه تواصل مع أحد معارفه بالشرطة ليبحثوا عنها .... كل هذا دون جدوى !!

عاد ليفتح جفونه و نظراته تتجه نحو عمه و عزام باتهام واضح ليتحرك بجسده نحوهم بهدوء و هيئته تؤكد للجميع انه لم يستطيع الوصول الى شئ بعد !

اخذ كل من بهار و بشرى و تشاركهم ميرال بالنظر الى بعضهم البعض بتوجس لتنتقل الى حيث يقف أردال يواجه كل من عزام و قادير ينتظرون حديثه ..... و بالفعل لم يمر سوى لحظة واحدة فقط لتصدح نبرات أردال بثبات مستفز

( أريد ان اخبركم شئ ! )

نقل كل من عزام و قادير انظارهم نحو بعضهم بتوجس لتعود نبرات أردال الحادة كالسكين تصدح بفحيح جعل دمائهم تتجمد

( اننا الأن لا نبحث عن نارفين زوجتي فقط .... بل نبحث عن المالكة لثاني أكبر حصة فى مجموعة الشاذلي القابضة من بعدك يا عمي !!! )

أجل فارتجاف ملامحهم الأن يشفى بعض من قهره .... تابع أردال اهتزاز مقلتي عمه و ملامحه الصدمة التى رافقتهم ليميل فمه بابتسامه هازئة لا يشعر بها داخله حقاً و هو يردف

( أجل يا عمي ... فأنا تنازلت عن حصتي لنارفين اليوم )

لم يكن من الصعب عليه ان يلتقط الهمهمات المدهوشة التى اطلقتها والدته نحو بشرى ... لكنه بالتاكيد لم يستطيع ان يرى ملامح ميرال التى اشرقت بتشفي اثر تلك الراحة التى شعرت بها تدب داخل روحها !

( هل فقدت عقلك ؟!! ... أنت تمزح بالتاكيد !! )

سحب أردال انفاسه بينما كانت راسه تتحرك لتنفي كلمات عمه قبل ان ينفيها بنبراته هو

( لا يا عمي أنا اقول لك الحقيقة ... لكن انتظر أنا لم اكمل لك بعد !! )

كانت راس قادير تتحرك باستنكار لكن لحظة فقط مرت ليتجمد و صاعقة كلمات أردال تضربه

( فتلك الحصة العضيمة سوف تذهب الى الجمعيات الخيرية ان حدث لها اي مكروه ... هذا يعني أنك مضطر للبحث عنها حتي تجدها الأن ... كما يمكنك الاستعانة بشريكك هذا ايضاً ! )

رمش قادير و ملامحه بدأت تتشرس لتصدح نبراته بفحيح لم يحرك اي شئ داخل أردال

( لا ... أنت جننت بالفعل .. سوف احاسبك على هذا أردال... لقد تخطيت حدودك ... هذا جنون هل تتنازل عن حصتك لفتاة مثل تلك ... سوف تدفع ثمن فعلتك هذه ... تريد هذه الفتاة ... حسناً سوف أعمل على هذا الأمر ... لكنني سوف اجعلها تتنازل عن تلك الحصة حينما اعثر عليها ... و سوف تكون خسرت أنت حقك بالمجموعة ... لن تحصل على تلك الأسهم مجدداً يا أردال هل سمعت )

اتسعت ابتسامة أردال الميته أكثر لكن و قبل ان يغادر القى اخر كلماته بسلاسة كادت ان تصيب عمه بالسكتة القلبية

( لن تستطيع يا عمي .. فهي لا تستطيع ان تتصرف بتلك الأسهم دون موافقتي ... فانا أعلم جيداً مع من العب ... أنا تلميذك !!! )

أخذت انفاس قادير تتسارع ليهتف بلهب و هو يتابع قامة أردال الذى اخذ يغادر دون ان يعيره اي اهتمام

( ايها الأحمق قلت لك انني لم أفعل ... لست أنا الذى قام باختطافها )

حاولت بهار ان تتبع أردال لكن كف بشرى التى ارتفعت لتمنعها و هى تردد بخفوت

( دعيه الأن يا بهار ... لن يستطيع أحد الحديث معه الأن )

رفع قادير كفه يقبض على مقدمة راسه يشعر بهبوط بضربات قلبه .... لكن و كان عزام يرفض ان يشفق على حاله ليردد بالقرب من اذنيه بنبرات كريهة شرسة

( لقد قلت لك ان نتخلص منه كما فعلنا مع والده لكنك رفضت .. هل ترى ما حدث لنا بسببه الأن ! )

كانت نظرة قادير كفيله ان تجعل عزام يصمت ... بينما شرع هو باخراج هاتفه ليردد بعد لحظات بنبرات اشبة بزئير الأسد

( اجمع كل الرجال لديك و رجال عزام ايضاً ... لقد قام أحد باختطاف زوجة ابن أخي أردال ... أجل هى ذات الفتاة التى تُدعى نارفين ... أريد ان تعثروا عليها فى الحال سليمة هل فهمت ؟! )

كانت ميرال تتابع ما يحدث أمامها و داخلها يهفو ... انها كانت تعلم ان أردال يملك من الذكاء الكثير لكن ان يجعل عمه يشرع بالبحث عن نارفين بنفسه بل و يحرص على سلامتها ايضاً ... لا هذا كثير !!

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 21-11-20, 09:40 PM   #373

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

بعد فترة من الوقت كان ينظر الى تلك الحلقة المعدنية التى تزين بنصره الأيسر بضياع ... تشوش عجيب يدب بجميع أوصاله و هو يتلمسها بشوق !!

يشعر ببرودتها بين أنامله ....... تلك البرودة التى أخذت تتسلل الى جانبات صدره تشعره بالخواء .... خواء مميت لم يشعر به من قبل .... لم يعهد هذا الألم الذى يقبض على روحه و كأنه سوف ينتزعها عنوه منه !

اشتدت أنامله حول هذا المعدن يلعن غباءه و حماقته ... يلعن هذا العناد الذى كان دائماً يتحصن به معها !!! ..... شعر بثقل جفونه و هو يرفرف بهم بتعب .... يحاول التحكم بذلك الاهتزاز الذى كسى روحه ليغزو حدقتيه ... و كم شعر بحماقة افعاله ... فهى ككل مرة تقفز لتتجسد داخل مخيلته التى باتت تحتلها !

رفع أنامله يعتصر بين حاجبيه بشدة هذا الألم الذى شعر به يزهق روحه .... ليزفر انفاسه بعدها برتابة مماثلة لوتيرة نبضاته .... يريد ان يستيقظ من هذا الكابوس !!!! .... لكنه اجفل على ذلك الصوت الذى صدح مع التحام باب الغرفة مع الحائط بشكل عنيف كحال هذه النبرات التى وصلته لتشعل كيانه و هو يرى قامة آسر الذى اخذ يردد بتجهم و حدة أفقدته اعصابه

( أردال !! ... أنت كيف تستطيع الجلوس بذلك الشكل ؟!! )

كاد أردال ان يسحق فكه و هو يضغط عليه فقد شعر بجميع عضلات جسده تتصلب و حريق غائر يشتعل بداخله .... بينما كان يحاول السيطرة على هذا الشعور المظلم الذى جعل كل شئ أمامه يكتسى بلون الدماء ! .... و اخر شخص يريد ان يراه بهذه اللحظة تحديداً يقف أمامه يثير جميع أنواع الاستفزاز بكيانه المتألم

ازدرد أردال ريقه المتحجر كحال ملامحه و هو يردف بنبرات خافته و كأنها تتسرب من بئر مظلم

( غادر آسر ! )

اطبق أردال جفونه مرة اخرى يخفى نظراته التى لو وجهها نحو آسر لقتلته و هو يشعر بخطواته الغاضبة تقترب منه لكن ما لم يكن يتوقعه كفه التى امتدت لتقبض على تلابيب قميصه و نبرات تصيح به بما لا يستطيع تحمله

( أنت ... كيف تستطيع ان تجلس بهذا الهدوء و نحن لا نستطيع العثور عليها .... كيف تستطيع ان تكون هكذا و هى مخطوفة !! .... أنا كيف تصورت للحظة أنك تهتم بأمرها ؟!!! ..... كيف ؟!! .... يااالهى كيف كنت أحمق و شككت للحظة انها تعنى لك شئ ؟! و بأنك تخليت عن حبك المريض لتاليا ! )

لم يستمع آسر سوى صوت تهشم تلك المزهرية الذى خالف ارتطام جسده بالطاولة من خلفه و الذى نتج اثر لكمة أردال العنيفة نحو فكه مباشرة !

لم يكد يستوعب ما حدث له ليجد جسده يرتفع بحركة مباغتة و قبضة أردال تكاد تخنقه و هى تعتصر تجويف عنقه بينما يهدر به بهذا الألم و التشوش و الضياع و الجنون المسيطر على روحه و ملامحه تحاكى غضب و فحيح مرعب

( الأن أصبحت تهتم بأمرها ؟! .... أين كنت حينما سلمتها لى بدماً بارد ! .... أين كنت و أنت تقف عاجز أمام إرادة عمى و عزام بالتخلص منها ! ..... أنا من فعلت بدلاً عنك هل تتذكر ام لا ؟؟!! .... أنا من حميتها منهم ... أنا من وقفت أمام الجميع حتى انقذ حياتها و حياة طفلها .... فحتى أنت لا تستحق ان ينتسب لك لأنك لم تفعل اى شئ من أجله ... أنا من تزوجتها و أنا الذى كاد ان يفقد عقله و هو يبحث عنها .... أنا من يكاد ان يختنق و هو لا يستطيع ان يجدها .... أنا الشخص الوحيد الذى طالما أهتم بأمرها و أنا الشخص الوحيد الذى ...... !!!! )

افلت أردال جسد آسر الذى شاهده يتخاذل أمامه حتى سقط .... بينما كان هو يلهث انفاسه المتسارعة بجنون و صدمة بما كاد ان يتفوه به !!

هل حقاً كاد ان يلفظ تلك الحروف التى طالما هرب منها و رفضها !! .... متى و أين و كيف ادرك هذا حتى يعترف به بهذا الجنون الأن .... متى أصبحت تتغلغل داخل أعماقه بتلك الطريقة ؟!

كيف استطاعت ان تطفو على ظلمته و ماضيه لتشكل نورها الخاص بداخله و الذى بات لا يستطيع الهداية بدونه ؟! .... و أين ذهبت بعدما نجحت بجعله يعترف بذلك الحب الذى يشعر به يقتل روحه بكل لحظة تمر بغيابها !!

***

اقتربت بشرى من بهار التى كانت تجلس على فراش غرفتها تحتوى راسها بين كفيها تردد اسمها بقلق لكن دون جدوى ... لتردف بشرى و هى تهم لتجلس بجانبها

( لا تقلقي يا بهار ... أردال يعرف كيف يتعامل معهم )

رفعت بهار راسها اخيراً بتعب لتردف و قلبها يرتجف داخلها

( لكن ما فعله جنون يا بشرى .... كما انه دخل منظقة قادير المحظورة !! )

حركت بشرى راسها بعدم فهم و هى تردد

( ماذا دهاكِ يا بهار ... انه فعل هذا ليحمي نارفين منهم ... هل حقاً تصدقين ان ليس لهم صله بالأمر ؟! )

اغمضت بهار جفونها و صراع عجيب بدأ يدب داخل احشائها جعلها تردد بضياع

( هل اخطات يا بشرى ... حينما سعيت لهذا الزواج ؟!!!! )

ارتد راس بشرى بصدمة من كلمات بهار ... صدمة جعلتها تردد

( ماذا .... ماذا تقولي بهار ....لقد تاخر الوقت على هذا الكلام .... ثم أنا اكيدة انه سوف يستطيع ان يحل الوضع ان قادير لا يستطيع ان يقف أمامه ... الم تشاهدي رده فعله !! )

حركت بهار راسها بشرود و عقلها يذهب الى ماضى يعيد جعلها تردد بتوهان

( أنتِ لا تعلمي ماذا فعل قادير ليحصل على هذا المنصب ! .... حتى أنكِ لا تستطيعي ان تتخيلي .... أنا لم اكن اتصور ان أردال سوف يستخدم هذا السلاح بوجه عمه فى يوم من الأيام ... لقد ابتعد عن تلك المجموعة منذ زمن .. إذاً لماذا ؟! )

( لانه يعلم انها نقطة ضعف عمه بهار ماذا بكِ ... انه استطاع ان يسيطر على الوضع .... لا تقلقي أنا أثق به ... المهم الأن ان تظهر نارفين سالمة )

رفعت بهار راسها تردد بضياع

( امين يا بشرى )

***

كان آسر يدور كالمجنون بالحديقة الخارجية للقصر و كفه ترتفع بين الحين و الآخر لتتحسس مكان لكمة أردال له !!!

انها المرة الاولى بحياته الذى يرفع يده بها عليه ..... زفر بعنف و انامله تعود لتخط أرقام هاتف تاليا ...... فلماذا يحدث هذا بعدما عرفت الحقيقة !! .... ربما هى من فعلت هذا .... مرت لحظات اخرى ليستمع بعدها الى نبراتها الناعسة و هى تردد بضجر

( ماذا بك يا آسر ... لما كل هذه الاتصالات ؟! )

اجاب آسر بتساءل حاد جعلها تقفز من على فراشها

( هل أنتِ خلف خطف نارفين ؟ )

( ماذا هل اختطفت حقاً ؟! )

كانت ابتسامة تاليا ترتسم بتشفي على شفتيها بعدما صدح تساؤلهم بصدمة .... زفر آسر بغضب و نبراته تعود لترتفع من جديد

( أجل تاليا ولا اعتقد ان ما حدث صدفة ... فأنتِ )

عادت لتُلقى جسدها بمرح على الفراش من خلفها و هى تردد بثقة

( ماذا دهاك يا آسر هل سوف اختطفها بعدما علمت حقيقة انها حبيبتك أنت و ليس أردال ... لو كنت سوف أفعل لفعلت هذا عندما كنت اظن انها زوجته حقاً ! )

تنهد آسر بضياع فكلامها يبدو منطقى حقاً

( حسناً تاليا الي اللقاء )

القت الهاتف بعدما استمعت لانغلاق الخط تتمتم بابتسامة و ملامح سعيدة

( انه حقاً أحمق )

لتصمت و ابتسامتها تتسع أكثر فأكثر

( يااااه ليتنا نتخلص منها الارتاح )

***

لقد مر عليها اليوم باكملة تتحرك بضجر فى ارجاء تلك الغرفة الفارهة و علقها لا يتوقف عن التفكير بهذا الوضع العجيب .... تريد ان تصرخ بهم كى يخرجوها من هذا المكان ..... لكن فضول عجيب يحتلها بعد تلك المكالمة التى تلقتها حينما ركبت هذه السيارة معهم بالاجبار !!! .... عاد عقلها يشرد فى هذه المكالمة من جديد

“ ( مرحباً ايتها كاتالينا الصغيرة )

توقف جسد نارفين عن المقاومة لتصدح نبراتها بصدمة

( سيد برهان !!! ... هل أنت الذى ارسلت رجالك ليختطفوني ؟!! )

لياتيها صوته الضاحك من بعيد و هو يردد بثبات على مسامعها

( لا ان هذا ليس سوى تمويه بسيط ايتها الصغيرة ... لن يتجرا أحد على لمسك لا تقلقي فأنا ادين لوالدك بالكثير .... أنا فقط أريد التحدث معك دون ان يرانا أحد .... فهناك الكثير الذى يجب ان تعرفيه ) “

عادت من ذاكرتها على صوت المفتاح الذى صدح داخل الباب لتجد بعد لحظات قامة برهان تواجهها ... لم تستطيع ان تسيطر على انفعالاتها و هى تردف بحده

( اخيراً ... ماذا يعنى هذا حقاً سيد برهان ... أنت تحتجزني هنا منذ الصباح ... يبدوا أنك تنسى ان الذى فعلته لا يليق بك ولا بي ... أنا لا أستطيع افهم أنا لدى عائلة و زوج لا يعلمون أين ذهبت ... و خاصتاً بعد تمثلية الاختطاف السخيفة تلك ! )

ابتسم برهان ليقترب بعدها و هو يردد و كفه ترتفع ليضعها داخل جيب بنطاله

( اهدئي نارفين .... سوف اشرح لك كل شئ ... لكن يجب ان اقول لك ان زوجك لا يتهاون فى البحث عنك كالمجنون فى كل مكان حقاً !! )

شعرت بارتجاف اكتسح جسدها و هى تستمع الى كلماته ... هل حقاً يهتم بامرها ... هل يبحث عنها فى كل مكان كما يقول لها برهان هذا ... ام انه يفعل ايضاً من أجل ابن عمه !!!

( أين ذهبت ايتها الكاتالينا الصغيرة ؟! )

اجفلت نارفين مجدداً على نبراته لتعود الى الواقع من جديد مما جعلها تتساءل بثبات

( أنت ماذا تريد مني سيد برهان ؟!! )

تابع ملامح وجهها الثابته و داخله يتاكد انها لا تعلم شئ عن الحقيقة ليردد و مقلتيه تخترق خاصتها

( أريدك ان تعرفي الحقيقة ؟! )

رآها و هى تعقد حاجبيها لتردف بتهكم مستنكر و خطواتها تتقدم منه

( اي حقيقة تلك ... اي حقيقة تجعلك تاتي بي بهذه الطريقة ... أنت منذ ان رايتك تتحدث بغموض و تُلمح لاشياء أنا لا استطيع ان افهمها ؟! )

صمت يتابع حركة جسدها المتوترة قبل ان يجيب بفحيح غاضب و نظراته تخترق ملامحها بتفحص

( حقيقة ان عائلة الشاذلي هى التي قتلت والدك نارفين !!!! )

تابع ارتجاف جسدها و ملامح وجهها التى شحبت مع كلماته ... لحظات مثلت لها اسوء كابوس من الممكن ان تعايشه بحياتها ... لا ... مستحيل ان يكون هذا ... حقيقة .... اى صدفة كونية تلك ؟!!

تابع حركة راسها النافية بقوة قبل ان يستقبل نبراتها المعترضة بعدم تصديق و ارتجاف جسدها يتزايد

( هذا غير ممكن ... مستحيل ان يحدث ... لا مستحيل !!! )

تقدم برهان منها بهدوء يرى هذا الرعب المطل من مقلتيها فما حدث بالفعل يصعب على اي شخص تصديقه كما انه سوف يقلب حياتها راساً على عقب

( انظرى نارفين ... أعلم انها صدفة عجيبة .... أنا لم اصدق ايضاً فى بداية الأمر ... ان أحد تلك الفتاة التى اخذنا نبحث عنها لسنوات أنا و والدك ببيت الشاذلي ..... دعينى اشرح لكِ كل شئ منذ البداية ... حينها فقط سوف تصدقيني ! ... سوف اخذك الى غرفة مكتبي يوجد هناك اشياء يجب ان ترينها)

***

أغلق آسر الهاتف بعد حديثه مع تاليا و داخله نار تحرق أحشائه ... يشعر بالم يكتسح خفقاته .... لن يستطيع ان يعيش بدونها .... لن يستطيع ان يُكمل حياته ان حدث لها شئ ..... ارتد جسده للخلف بصدمة اثر تلقيه لصفعة قوية ... لترتفع كفه تخط على خده و نظراته تطالع ملامح والده باضطراب !!

لحظة واحدة هى التى مرت قبل ان يراه يتقدم و كفه تقبض على تلابيب قميصه و نبراته تصدح بفحيح مرعب

( أنت السبب .... أنت من جلب هذه المصيبة فوق راسنا !! .... لقد حذرتك .... لقد قلت لك لا تدع أردال يتدخل منذ البداية )

افلت قادير ابنه و ملامح الغل و الاستحقار تتشرب كل شبر بوجهه .... لكن نبرات آسر المهزوزة التى خرجت و هو يتساءل بارتباك جعلته يشتعل أكثر

( ماذا حدث ... الم يكفيك انها اختطفت ؟! )

تراجع آسر عدة خطوات للخلف حينما راه قبضة قادير و هى ترتفع مع ملامحه الشرسة ... لكنه حاول ان يتماسك كى لا يلكمه على فكه هذه المرة و صوته يرتفع بغضب أكبر

( ايها الأحمق ... بسببك تلك الساقطة أصبحت تمتلك الحصة الأكبر بعدي بالمجموعة !!! )

جحظت عيون آسر و هو لا يستوعب كلمات والده ليحاول ان يتساءل بتلعثم

( كيف ؟! ... ماذا )

صمت و هو يرى خطوات قادير تعود لتقترب منه و كفه ترتفع لتقبض على قميصه مجدداً و انفاسه تخرج لتحرق ملامحه بينما كان يردد بحده

( لقد تنازل أردال عن حصته لها .... ليحميها .... كى لا استطيع المساس بها .... هل فهمت الأن ايها المغفل كل هذا بسببك ... أنت من ادخلت هذه الفتاة الحقيرة حياتنا تباً لك )

توقفت قدم قادير بصدمه حينما وصلته نبرات آسر المعترضة بصياح هائج و التى اخذت تهدء حتى اصبحت رجاء متالم !

( انها ليست حقيرة يا ابى .... انها ليست ساقطة ... لهذا توقف عن نعتها بهذا ... أرجوك ! )

التفت قادير ليواجه قامة آسر من جديد ... يطالع اهتزاز ملامحه بغل فى حين عادت خطواته تتقدم منه بهدوء ينافي ما يجول بداخله من إعصار حتى وصل اليه يطالع باستخفاف هازء قبل ان يردد بخفوت حاقد

( حقاً ... و كيف هذا ؟! ... فماذا تريد ان ندعوها سيد آسر ؟! ...فأنا اتذكر انها ... )

انقطعت حروف قادير اثر نبرات آسر المرتجفه التى صدحت بندم و التى تزامنت مع انزلاق دمعه يتيمه تدل على مدى ما يحمله من الم و ندم

( لا يا ابى .... أنا هو الوحيد الحقير بتلك القصة ... أجل انها الحقيقة التى اخفيتها بكل حقارة و خسة حقير لدرجة اننى استغليت ثقتها بى ... و هى ... هى احبتنى لدرجة ... لدرجة جعلتها تصدق ان ما حدث كان ... كان بموافقتها !! )

تجهمت ملامح قدير بينما تساءل و حاجبيه يرتفعان بعدم تصديق

( ما الذى تقصده بكلامك هذا ؟!! )

نكس آسر رأسه يغلق جفونه يهرب كما الحال معه دائماً ... يخشى نظرات والده و هو يردف بالحقيقة التى اراد ان يخفيها لبقيه عمره ... يمحيها من عقله هو شخصياً !

( انها كانت فاقدة للوعى ..... لقد ... )

بتر آسر كلماته يشعر بانفاسه تضيق ... يشعر انه يكاد ان يختنق بفعل كف قادير التى التفت حول عنقه ليجعله يصمت بينما هدر به بفحيح

( توقف .... اصمت أنت .... أنا لا اصدق أنك أصبحت على هذا النحو ..... الى متى سوف استمع الى مصائبك ايها الوغد .... تباً لك .... بسبب حماقتك و هذا الغباء الذى تمتلك لقد خسرنا اسهم تساوى ثروه ... أنت !! ..... هذا الكلام الذى تفوهت به لا اريد ان اسمعك تقوله مجدداً خاصتاً أمام أردال لا يجب ان يعلم اى شئ عن قذرتك تلك هل فهمت !! )

افلته قادير غير قادر ان يتحمل أكثر من هذا ليتركه و يغادر .... يتركه مع صدمته من كل شئ ..... و عقله لا يستطيع ان يستوعب ... ما
فعله ابن عمه هل فقد أردال عقله ليفعل شئ كهذا حقاً .... ان يتخلى عن حقه و حق والده بالمجموعة ... ان هذا جنون !!!! .... انها ليست شجاعة بل حماقة بكل المعانى !!! .... و هو من سوف يتحمل ما فعلته تلك أمام ابيه رفع آسر كفه يمسح على ملامحه بينما اخذ يردد حروف اسم نارفين بشرود متالم.

نهاية الفصل السابع عشر

اتمنى الاحداث تكون عند حسن ظنكم و باذن الله الفصل القادم هيكون اطول كمان من كده 😍😍🙈


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 21-11-20, 09:54 PM   #374

احمد حميد

نجم تغطيه مسلسل سيلا 2


? العضوٌ?ھہ » 84369
?  التسِجيلٌ » Mar 2009
? مشَارَ?اتْي » 1,509
?  نُقآطِيْ » احمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond reputeاحمد حميد has a reputation beyond repute
افتراضي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

احمد حميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-20, 10:18 PM   #375

هايدى حسين

? العضوٌ?ھہ » 476937
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 54
?  نُقآطِيْ » هايدى حسين is on a distinguished road
افتراضي

انتى رائعة بجد الاحداث و المشاعر حاجة تفوق الجمال والله تسلم ايدك يا قمر و اتمنى الفصل يبقى اطول فعلاً الان الرواية تجنن

هايدى حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-20, 11:59 PM   #376

هويدا سنوسي

? العضوٌ?ھہ » 477425
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » هويدا سنوسي is on a distinguished road
افتراضي

يا الله آسر ده حقير بجد
دلوقتي الأحداث عامله و هتتقلب بجد مش عارفة اقول ايه بجد حاجة جميلة قوى الأحداث كل مدى بتكون اقوى


هويدا سنوسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-20, 11:08 AM   #377

سما انور

? العضوٌ?ھہ » 479188
?  التسِجيلٌ » Oct 2020
? مشَارَ?اتْي » 14
?  نُقآطِيْ » سما انور is on a distinguished road
افتراضي

انا مش مصدقة والله انا مش عارفة اتوقع ايه ممكن يحصل انت بجد مبدعة تسلم ايدك

سما انور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-20, 11:47 PM   #378

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد حميد مشاهدة المشاركة
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
حبيبتى انا تسلميلى يا جميل احلى تحية و اجمل تفاعل منك يا قلبى


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 23-11-20, 08:59 PM   #379

هايدى حسين

? العضوٌ?ھہ » 476937
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 54
?  نُقآطِيْ » هايدى حسين is on a distinguished road
افتراضي

بليز نزلى اقتباس بسرعة يا قمر

هايدى حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-20, 08:50 PM   #380

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 303
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هايدى حسين مشاهدة المشاركة
انتى رائعة بجد الاحداث و المشاعر حاجة تفوق الجمال والله تسلم ايدك يا قمر و اتمنى الفصل يبقى اطول فعلاً الان الرواية تجنن
حبيبتى بجد بشكرك من كل قلبى على متابعتك و تفاعلك الدائم


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:51 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.