آخر 10 مشاركات
بعد النهاية *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Heba aly g - )           »          [تحميل] صيته ظبي النفود،بقلم/ نبض أفكاري ،سعودية " مميزة "(جميع الصيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          عن الحكيم إذا هوى (1) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة في الغرام قصاصا (الكاتـب : blue me - )           »          عشق وكبرياء(6)-ج1 من سلسلة أسرار خلف أسوار القصور-بقلم:noor1984*كاملة+روابط* (الكاتـب : noor1984 - )           »          على فكرة (الكاتـب : Kingi - )           »          عروس المهراجا (163) للكاتبة: Lynne Graham *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          يا غير مسجل قل ما تشاء وامض(ـي) أنت لتبقى نبضات قلبك (الكاتـب : محمد العبادله - )           »          خواطركم تعبر عنكم (الكاتـب : Kingi - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          ملاك الحب ... " مميزة " مكتملة ... (الكاتـب : *my faith* - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree4271Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-20, 04:07 AM   #381

dodo dodp

? العضوٌ?ھہ » 317128
?  التسِجيلٌ » Apr 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,627
?  نُقآطِيْ » dodo dodp is on a distinguished road
افتراضي


تحفة تحفة تحفة ايه الابداع ده بتسيبينا دايما فى شوق عشان نعرف ايه الجاى بجد مبدعة واسر ده نفسى اخبطة بأزازة على نافوخة

dodo dodp غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-20, 10:12 PM   #382

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 304
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هويدا سنوسي مشاهدة المشاركة
يا الله آسر ده حقير بجد
دلوقتي الأحداث عامله و هتتقلب بجد مش عارفة اقول ايه بجد حاجة جميلة قوى الأحداث كل مدى بتكون اقوى
حبيبتى بشكرك من كل قلبى على تفاعلك و كلامك الجميل ده بجد


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-11-20, 11:19 AM   #383

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 304
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سما انور مشاهدة المشاركة
انا مش مصدقة والله انا مش عارفة اتوقع ايه ممكن يحصل انت بجد مبدعة تسلم ايدك
حبيبتى تسلميلى يا جميل على متابعتك و كلامك بجد بشكرك من كل قلبى على حماسك و تفاعلك ده


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 26-11-20, 12:44 PM   #384

سما انور

? العضوٌ?ھہ » 479188
?  التسِجيلٌ » Oct 2020
? مشَارَ?اتْي » 14
?  نُقآطِيْ » سما انور is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحمة غنيم مشاهدة المشاركة
حبيبتى بشكرك من كل قلبى على تفاعلك و كلامك الجميل ده بجد
انتى تستهلي كل كلمة و اكثر


سما انور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-20, 02:29 AM   #385

سارة ساسو

? العضوٌ?ھہ » 478757
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 3
?  نُقآطِيْ » سارة ساسو is on a distinguished road
افتراضي

ليه كل مرة القفلة بتبقى قاتلة كده حرام عليكى

سارة ساسو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-20, 11:09 AM   #386

هايدى حسين

? العضوٌ?ھہ » 476937
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 54
?  نُقآطِيْ » هايدى حسين is on a distinguished road
افتراضي

اخيراً اخيراً انهاردة السبت

هايدى حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-20, 02:57 PM   #387

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 304
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dodo dodp مشاهدة المشاركة
تحفة تحفة تحفة ايه الابداع ده بتسيبينا دايما فى شوق عشان نعرف ايه الجاى بجد مبدعة واسر ده نفسى اخبطة بأزازة على نافوخة
ياااا قلبى اناااااا تسلميلى بجد مش عارفة اقول ايه من جمال كلامك يا جميل و باذن الله القادم اقوى


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 28-11-20, 10:22 PM   #388

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 304
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مساء الجمال يا احلى متابعين اسفه على التاخير 🙈
قراءة ممتعة 😍😍

الفصل الثامن عشر


كانت نارفين تجلس أمام برهان فى غرفة مكتبه لاتزال تحاول ان تتماسك من اثر كلماته عليها ... لكن نبراته التى عادت لترتفع من جديد جعلتها تعود لترتجف

( هل هدأت أعصابك الأن ... هل أنتِ مستعدة لتتعرفى على الحقيقة ؟! )

لا انها ليست مستعدة ... لا يجب ان يحدث هذا .... لا يجب ان يكون هذا الكلام صحيح !!

زفرت انفاسها بارتجاف و صورة أردال تقفز داخل مخيلتها !! ... لتشعر ان خفقات قلبها تتسارع و صدرها يضيق بالم عجيب ... لا لا يجب ان يكون صحيح!!

اجفلت على ألصوات أخذت ترتفع من حولها ... لتتجه نظراتها نحو مصدر تلك الأصوات ... لتجد كف برهان تعبث باحد الادراج قبل ان يُخرج أمامها هذه الساعة مجدداً ... لكن هذه ساعة آخرى مطابقة تماماً لما كان يرتديها هو !!!

ابتلعت ريقها بالم تتابع تلك الساعة التى أصبحت تستكين أمامها و انامله ترتفع لتشير على ساعة معصمه المماثلة لها بالضبط و هو يردف

( هذه ساعة والدك يا ابنتي ... لقد اهديته هذه الساعة بعد ان اعجبته خاصتي .. انها تصمصم مميز لا يمتلك أحد مثيل له عدانا )

كادت ان تشهق انها تتذكر ان والدها قال لها كلام مشابه عن تلك الساعة بالفعل ... لكنها لم تردف بحرف لان حركة كف برهان و هو يقلب الساعة أمام انظارها جعلتها ترتجف بشكل مضاعف و هى ترى حروف اسمها تزين غطاء الساعة الخلفي ... انها تتذكر ... أجل لقد حفر والدها اسمها بالفعل على ساعته !!!

رفعت انظارها المهزوزة نحو ملامح برهان الذى تحدث من جديد بالم

( لقد استلمت هذه الساعة و محفظة والدك رحمه الله من قسم الشرطة بعد وفاته بفترة ... فأنا لم اكن بجانبه حينها .... لقد كنت فى السجن على زمة قضية مخالفة بناء !! )

حركت نارفين راسها بعجز يدل على انها لا تستطيع ان تستوعب اى شئ .... لكن برهان عاد ليخرج أمامها تلك المحفظة و هو يردد

( داخلها يوجد صورتك مع والدك .. لقد عرفتك من تلك الصورة على الرغم من صغر سنك لكنكِ لم تتغيري ابداً )

امتدت كفها بلهفة لتفتح المحفظة ... و كما قال لقد وجدت تلك الصورة التى جمعتها بوالدها تطالعها .... لم تشعر بعبراتها التى أخذت تنزلق بصمت متالم ... و هى تشاهد الصوره تتحسس ملامح وجهه المبتسم .... كفه التى تحتوى كتفيها .... تتذكر شعورها بالأمان فى ذلك الوقت

أغمضت جفونها تُحرر دموعها التى تجمعت علها تقلل من هذا الالم الذى تشعر به لكن نبرات برهان عادت لترتفع لتعيده هو الآخر لسنوات مرت عليه باسوء ايام حياته

( لقد كنت أنا و والدك أصدقاء مقربين لقد تعرفت عليه عن طريق أحد المعارف حينما كنت انشأ شركتي الخاصة بالxxxxات ... و اصبح هو المسؤل القانونى عن كل شئ يخص التعاملات القانونية للشركة و المحامى الخاص بها ايضاً ... ليصبح بعدها شريك بحصة لا باس بها من الأسهم )

صمت و عقله بدأ يغوص أكثر بتلك الذكريات ليكمل

( كل شئ كان كما يجب ان يكون بل كان أفضل بكثير من كل توقعاتنا .. و بدأ اسم الشركة يكبر حتى أصبح ينافس أعظم الشركات بذلك الوقت و من ضمنهم شركة الشاذلي و شركة الصايغ ... كان السوق جميعه يعلم عن اتحاد الشركتين لكن بذلك الوقت لم يكن هناك عقد بينهم كما الأن ... حتى بدأ نجاح شركتنا يغضبهم ... لقد استطعنا الحصول على العديد من المناقصات بالفوز عليهم .. نجاح تلو الآخر و مناقصة تلو الآخرى ... مشروع يليه مشروع )

أغمض جفونه بثقل لتخرج نبراته بخفوت مميت و هو يردد

( حتى بدأ كل شئ )

ارتجفت نارفين بعنف و رعبها يتزايد من ما هو ات ليعود صوت برهان يرتفع بمرار

( كان هناك أحد المناقصات العملاقة التى كانت سوف تتيح لنا فرصة التوسع بالخارج ... كان هذا بمثابة حلم لي ... لقد بذلت كل ما بوسعي حتى أستطيع الحصول عليها ... لكن بداخلي لم اكن واثق اننا سوف ننجح لاننا لم نعمل بالخارج من قبل و كنا ننافس شركات كبيرة لها قدم واثقة بالعديد من البلاد الاجنبية )

زفر برهان انفاسه بعمق يحاول ان يسيطر على انفعالاته لكنه ايضاً كان يشفق على حال تلك المسكينة التى ترتجف أمامه بترقب مرعوب .... لكنه اكمل بذات الثبات الذى كان يفرضه على نفسه

( حتى اتى ذلك اليوم ! ... هذا اليوم الذى وجدت به كل من عزام و قادير ياتيان الى الشركة يطلبون مقابلتي أنا !! ... الشئ الوحيد الذى أتى بعقلى حينها انهم سوف يفاوضون من أجل ان انسحب من تلك المناقصة .... لكن كانت الصدمة الحقيقة هى انهم عرضوا علي مشاركتهم بها !!!! )

تابع برهان علامات التعجب التى ظهرت بوضوح على ملامح نارفين مما جعله يبتسم و هو يردد و انامله تشير الى تقاسيم وجهها

( أجل هذا هو ذات التعبير الذى احتلنى حينها .... لم اصدق ... أجل لم اصدق ... فالجميع كان يعلم انهم لا يشاركون أحد مهما كان ... كما ان فرصتهم أكبر بهذه المناقصة تحديداً ... اذاً لماذا ؟! )

اتسعت ابتسامته بمرار يسكنه قبل ان يضيف

( لم انكر حماقتي بذلك الوقت .... لقد كدت ان اطير من السعادة ... ها هى الفرصة التى حلمت بها دوماً !! ... ذهبت الى والدك و أنا بغاية السعادة اقص عليه ما حدث و أنا احلم بهذا النجاح الذى سوف نحققه بالخارج .... لكنه لم يشاركني هذه السعادة و هذا الحماس على العكس كلماته بذلك اليوم لاتزال تدور بعقلي حتى يومنا هذا

“ لا تفعل يا برهان ... اياك ان تفعل ... انهم أخطر بكثير من ما تظن “

ليتنى استمعت الى كلامه فى ذلك الوقت )

صمت .... صمت هذه المرة يحاول ان يمنع مشاعره من الظهور أكثر لكن نبرات نارفين التى خرجت للمرة الاولي و هى تتساءل بفضول مرتجف و كفها تقبض على قماش ثوبها باضطراب

( هل قبلت ؟! ... ما الذى حدث بعدها ؟! )

تابعت حركة كفه المرتجفة للمرة الاولى و تعابير وجهه الغامضة و كانه يحارب اشباح الماضى خاصته .... هل حقاً تريد ان تسمع ... هل تريد ان تعرف ما الذى سوف يحدث .... هل سوف تستطيع ان تواجه تلك الحقيقية ؟!!

عادت من دوامة مشاعرها المشتتة على كلماته التى أخذت تجعل القهر بداخلها على هؤلاء الشياطين يتزايد

( أجل لقد قبلت ... بالرغم من كل تحذيرات والدك !! ... لقد كان كل شئ بمثابة الحلم لي ... فقط بضع شهور ..... حتى جاء هذا اليوم ... لن أستطيع ان انسى منظر الشرطة و هى تقتحم مكتبي ... توجه لي تهمة التحايل و التزوير بالتراخيص الخاصة بمشروع تلك المناقصة .... نظرة العمال و الموظفين الموجه نحوى كل تفاصيل هذا اليوم لم استطيع ان امحوها من مخيلتي مطلقاً )

ابتلع برهان ريقه يسحب انفاسه بعمق ان يكمل

( حينما قابلت والدك بينما أخذت اصرخ و أنا اتساءل

“ كيف .. كيف يا ظافر ... كيف حدث هذا لقد كانت تلك التراخيص اختصاصهم .. أنا لم افعل ؟! “

لكن كلماته كانت قاتله حينها

“ لا أعلم كيف يا برهان لقد طعنت بصحة التوقيعات لكن .... لكن النتيجة تقول ان جميعها صحيحة ... و هناك شهود ايضاً .... هل جعلوك توقع على اى اوراق “

و هنا فقط ادركت اننى سقط بفخهم... كل شئ كان مدروس ... بدون اى خطأ ... لقد حاول ظافر ان يعثر على اي شئ لكن دون جدوى .... حتى صدر حكم المحكمة ستة سنوات مع الشغل و النفاذ ..... لقد خسرنا كل شئ .... كل احلامى شركتنا و سمعتي كل شئ ... لم يقف أحد بجانبي سوى والدك حتى بعدما جعلته يخسر كل شئ هو الآخر ... لم ييأس .. لم يتوقف عن البحث .. كان لايزال مؤمن انه سوف يستطيع ان ينجح ... انه سوف يحصل على دليل ليثبت بيه برائتي ! ..... و بالفعل لقد استطاع !! )

رفع برهان نظراته نحو نارفين ليجد ملامح الاندهاش ترتسم على وجهها و للغرابة تمتزج بأمل .... تنهد قبل ان يردف بحقد و الم

( و لهذا فقد حياته فى المقابل ! )

رمشت نارفين بارتجاف و حرقة عجيبه بدأت تدب داخل مقلتيها بينما حاولت ان تستجمع نبراتها لتتساءل بتلعثم

( ماذا ؟! )

ابتلع برهان تلك الغصة التى أخذت تحرق احشائه و هو يكمل

( بعد عدة شهور تلقيت مكالمة منه بعدما طلبنى مأمور السجن ... حينها لم اصدق كلماته ... اخر كلمات قالها لي قبل ان يذهب

“ برهان لقد وجدته .... لقد وجدت دليل برائتك ... انتظر يا صديقى أنا فى الطريق الى النائب العام ... أنا امسك بدليل برائتك بين يدي الأن سوف اجعلهم يدفعون ثمن هذا لا تقلق !! “

لقد انتظرت و انتظرت حتى تلقيت خبر وفاته .... لاعلم بعدها انه حادث سير مدبر ... لكنه سجل ضد مجهول .... و يال العجب لم يكن معه اي شئ سوى تلك الساعة و هذه المحفظة ... حتى الهاتف لم يستطيعوا العثور عليه ! )

تابع برهان عبراتها التى أخذت تتساقط و حركة كفها التى ترتجف حتى انه ظن انها لن تستطيع ان تتحدث بعد الأن لكن سؤالها الذى اتى بخفوت مقهور جعله يندهش

( و ماذا عن دليل برائتك ؟! )

مال راسه للحظات و كانه يعود الى هذا الماضى من جديد قبل ان يقول بقهر

( لقد اختفى !! )

تابع حركة اناملها المرتجفة و هى تزيح دموعها بينما كانت تتساءل بالم

( لقد بقيت بالسجن .. ؟! )

أوما لها برهان بثبات حاول تصنعه قبل ان ينهض ليتجه نحوها يجلس على المقعد المقابل لها يحتوى كفها بين يديه و نبرات حانية تسمعها منه للمرة الاولى تصدح

( لقد ظل والدك يبحث عنك لسنوات عديدة ... كان يحلم باليوم الذى سوف ياخذك بين احضانه )

تابع برهان دموعها التى عادت لتنزلق بقوة مما جعله يشدد على كفها أكثر حينما اردف

( لقد ترك لك والدك كل شئ كان يملكه ... فهو كان دائماً يسجل كل شئ باسمك أنتِ )

لم ترد بل أخذت عبراتها تنزلق بشكل أعنف حتى شهقت لتلتقط الهواء .... التقط برهان كاس الماء القابع بجانبه ليمده نحوها ... يردد بعد لحظات و هو يراها ترتشف منه

( لقد كنت اظن أنكِ تعلمي كل شئ حينما رايتك بهذا الزفاف ... ظننت أنكِ تريدين الانتقام ... لم اتخيل للحظة ان تكون صدفة بهذا الشكل ؟! )

صمت يمط شفتيه ليتحدث بعدها

( لكن بعدما رايت حالتك أنتِ و أردال .. ادركت انها ليست سوى صدفة )

ابتلع برهان باقى كلماته حينما راي كفها ترتفع لتخط على فمها تمنع تلك الشهقة و عبراتها تعود لتنزلق من جديد ... و اسمه جعلها تشعر بالاختناق ... و كان القدر يؤكد لها ان وجودها بحياته مستحيل .... ان مشاعرها الحمقاء تلك مستحيل !!

عاد برهان ليمسك يكفيها يردد و كانه يحاول ان يواسيها

( أنا ادرك ان أردال يختلف عنهم ... لا يشبه عمه ولا عزام ... حتى هذا الفتي الحقير آسر ... لذلك اخترت ان اعمل معه ... لن انكر فى البداية اردت ان انتقم من عمه به فكما اسمع انه حتى يحبه أكثر من ابنه ... لقد كنت اظن انه سوف يكون مثله فهو الذى رباه بعد وفاه والده ... لكننى تفاجئت ... لقد رايت أمامي رجل بمعنى الكلمة ... فقد كان ينتابني الشك كيف له ان يكون جزء من هذا الظلام ؟!! )


لكنه صمت يتابع تعابير وجهها و ارتجاف جسدها ليتأكد من شئ واحد فقط “ انها تحبه بالفعل “ ..... تنهد قبل يعود ليتحدث بثبات ... كلمات اخترقت داخلها بعنف مع كل حرف

( لكن .... لكنه بالنهاية أحد افراد هذه العائلة !! .... سوف يطوله الضرر بالنهاية )

سحبت نارفين كفها بارتجاف بينما أخذت نبراتها تصدح بتلعثم

( لا .... أرجوك .... ليس هو .... هو حقاً كما قلت يختلف عنهم )

مال فم برهان بابتسامة حزينة و هو يتابع جسدها المرتجف أمامه و دموعها المتالمة قبل ان يقول

( لقد قلت لكِ يا أبنتي ... أنا لن أفعل شئ له ... حتى اننى لا أريد ان اؤذيه لكن .... لكنه بالنهاية سوف يقف بصف عائلته ..... لن يقف معك ضدهم .... ربما سوف يصبح عدوك اذا تطلب الأمر ! )

نكست راسها بقهر و كلماته تنغرس داخل روحها .... انها لا تعني له شئ !! .... لقد رفضها .... رفض حبها ..... أجل تريد ان تنتقم منهم ..... ليس من أجل والدها فقط .... بل من أجل نفسها ..... من أجل طفلها ..... لكن هو ..... لا لن تستطيع ان تواجهه .... ان يصبح عدوها ..... لا ... مستحيل

( لا ... لا استطيع )

نطقت بها بحده لم تثير اندهاش برهان على العكس فهو كان يتوقع ردت فعل مشابها لهذا

( لكِ الاختيار يا نارفين .... أنا لن اجبرك على شئ .... أنا بدأت هذا الطريق بمفردي .... أنا كنت أريدك ان تعرفي الحقيقة فقط لا شئ آخر .... و ان تحصلي على حقوقك ايضاً )

صمت يتابع حركة صدرها المضطربة بعنف انفاسها قبل ان يكمل

( كما انني اثق أنكِ لن تخبري أحد بما حدث بيننا الأن .... لذلك افتعلت موضوع اختطافك هذا .... سوف ارسل معك رسالة لهم تحمل تهديد حتى ينسحبوا من أحد المناقصات و بهذا الشكل سوف استفيد ايضاً )

لكن و قبل ان ينهض برهان كانت نبرات نارفين قد استوقفته حينما اردفت

( لكنني أريد ان انتقم منهم ! )

زفر برهان انفاسه قبل ان يتحدث بصدق

( انظري يا أبنتي .... هذا ليس بقرار سهل أعلم ... لهذا معك كل الوقت لتتخذي قرارك ... فاسم أردال مرتبط مع هذه العائله و سمعته ايضاً .... لهذا حددي صفك و اخبريني .... و هذا لن يغير اي شئ ... أنا هنا بجانبك من أجل اى شئ تريدين )

***

فى صباح اليوم التالي نهض أردال من على تلك الاريكة التى تقبع بمكتبه بالشركة يتحايل على وجع جسده الذى كان يتمازج مع الم روحه بينما راسه كان يكاد ان ينفجر هل يعقل حقاً انه لم يستطيع ان يبقى بغرفتهم من دونها .... بل لم يستطيع ان يبقى بالقصر باكمله !!

أغمض جفونه بتعب بينما أخذ يمسد راسه و شعوره بالعجز يقتله .... شعوره بالقلق الذى لا يهدأ عليها يفتك به .... بينما كان شعوره بالضعف هذا يطيح به .... انه لم يشعر بهذا الضعف من قبل .... متى أصبحت تحتل داخله بهذا الشكل ليشعر بهذا الضعف من دونها !! .... لحظات مرت قبل ان يجد باب الغرفة ينفتح من أمامه ليجد قامة طارق تقابله !! ..... لم ينطق بحرف واحد بل رفع كفيه ليحتوي راسه التى تفتك به .... لتصدح نبرات طارق بعدما اخذ يتقدم منه بقلق ممزوج مع شعوره بالذنب فهو لم يصدق اذنيه حينما تلقى رسالته بعدما أغلق هاتفه طيله كل هذا الوقت حتى يهرب من كل شئ لكنه لم يكن يتوقع ان يحدث كل هذا حتى ميرال ارسلت له عن خطف نارفين تطالبه بالعودة من اجلها

( أردال ... هل أنت بخير ؟! )

همس طارق بتلك الجملة و هو يسارع ليجلس بجانبه .... و الاندهاش يسيطر عليه من رؤيته له بهذا الشكل .... انها المرة الاولى الذى يرى بها أردال بهذا الانكسار !!! ..... لكن صدمته أخذت تتعاظم أكثر و نبرات أردال تخترق اذنيه انها نبرات شخص محطم !!

( لقد بحثت عنها بكل مكان يا طارق .... لكنني لم استطيع العثور عليها .... حتي عمي و عزام يبحثون عنها دون جدوى ... و كانها تبخرت )

رفع طارق كفه يحك لحيته و داخله لا يعلم ما الذى عليه قوله ... فهو يشعر انه يتعامل مع شخص يراه لاول مرة !!!

( اعتذر يا صديقي ... لم اكن بجانبك فى هذا الوقت )

رفع أردال راسه بتعب ليمسح على ملامحه قبل ان يردف بخفوت

( لا عليك طارق ... أنا فعلت كل شئ كنت سوف تفعله ... حتى فعلت اضعافه )

ابتلع طارق ريقه و داخله لا يعلم هل يقول ظنونه ام لا ... لكنه بالنهاية اختار ان يصرح بها

( كيف لك ان تثق بعزام و عمك بالبحث عنها ... يعني الا تشك ان يكونوا خلف الأمر ! )

ضحكة ساخرة صدحت من أردال جعلت اندهاش طارق يزداد حينما استمع الى كلماته

( ان عمي أول شخص ذهبت اليه يا طارق و حينما نفى معرفته بالأمر لم اصدق ايضا .... لهذا فعلت ما يضمن لي انه لن يستطيع ان يقترب منها طول حياتها !! ... بل و يكون حريص على عودتها سالمة أكثر من الجميع ! ) ....

عقد طارق حاجبيه بعدم فهم و نبراته ترتفع بذات التساؤل

( كيف لهذا ان يحدث ؟! )

( لقد تنازلت عن حصتي بمجموعة الشاذلي الي نارفين )

( ماذا ؟! )

صدح صوت طارق بهذا التساؤل بعدما نهض من وهل الصدمة قبل ان يردد

( يااالهى لابد انه قد جن عندما علم .. أردال أنت كيف فعلت هذا ؟! )

لم يتحرك جسد أردال فقط انفاسه و حركة صدره هى التى كانت تعبر عن وجوده قبل ان يكمل بذات الثبات و الهدوء المميت

( ليس هذا فقط بل انها لا تستطيع ان تتصرف بالأسهم دون الرجوع لي ... و ان حدث لها اي مكروه سوف تذهب تلك الحصة للجمعيات الخيرية)

عاد جسد طارق ليسقط من جديد من اثر الصدمة و شفتيه تتلعثم بالحديث

( مستحيل ... يااالهى ... هل أنت مدرك لفعلتك تلك يا أردال )

تابع طارق حركة راسه و ملامح وجهه المتوترة و هو يردد بارتجاف يلمحه بنبراته للمرة الاولى ايضاً

( لم يكن امامي خيار آخر يا طارق ... لم اكن لاجازف بحياتها )

صمت طارق يتابع حالة أردال أمامه دون ان يتحدث مجدداً ..... فهو حقاً لا يجد ما يستطيع قوله ... لكنه ادرك شئ واحد ان نارفين أصبحت تعني له الكثير ... حتى أكثر من ما كان يتخيل هو !! ..... لحظات مرت عليهم فى صمت مميت قبل ان يرتفع رنين هاتف أردال الذى سارع الاجابة عليه دون ان يرى هوية المتصل لياتيه صوت بهار و هى تردد بسعادة

( لقد عادت بني ... لقد عادت نارفين )

انتفض جسد أردال ليقف بينما كان يحاول ان يعثر على نبراته التى خرجت متلعثمة بعض الشئ بالرغم من كل محاولاته

( حقاً ... هل عادت ؟! )

( أجل بني لقد عادت سالمة بفضل الله ... خذ تحدث معها حتى تصدق ! )

لحظات مرت ليستمع الى صوت انفاسها عبر الخط ... لا يعلم كيف استطاع ان يعلم انها هى ... لكنه يشعر بها ... لحظات جعلت قواه تتراخى ليسقط على الاريكة من جديد و كان قدمه لا تستطيع ان تحمله ليردف حروف اسمها بهدوء و نبرات جاهد لتخرج دون ارتجاف لكنه فشل

( نارفين ؟! )

خرج اسمها على هيئة تساءل جعلها ترتجف .... ترتجف بالم و شوق لتجيبه و كفها ترتفع لتقبض على نبضات قلبها الخائن الذى خضع لصوته

( أردال ... أنا )

وقبل ان تكمل كانت نبراته تصدح بطريقة جعلت نبضاتها تتسارع بشكل لم تعهده من قبل خاصتاً مع تلك التنهيده التى خرجت من بين شفتيه و كانها تشعر بها تخط على ملامح وجهها

( نارفين ... ياااالهى ... هل أنتِ بخير ؟! )

و قبل ان تجيب عادت لتستمع الى صوته من جديد و هو يردد بلهفة لم تستطيع ان تصدقها

( أنا قادم !! )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 28-11-20, 10:23 PM   #389

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 304
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

ابعدت نارفين الهاتف و هى لا تصدق اذنيها ... هل حقاً ما شعرت به من شوق و قلق داخل نبرات صوته حقيقة !! ... ام ان خيالها الأحمق هو من صور لها هذا ... زفرت انفاسها برتابة لقد عادت لجنونها به من جديد ... ما الذى تريده ان يفعل أكثر من ما فعل ليثبت لها انها لا تعنيه بشئ ان كل ما يفعله ليس سوى لانه يهتم بآسر لا أكثر ... ربما لانها لا تريد ان تصدق هذا ... لا تريد ان تصدق انها بالنسبة له ليست سوى عشيقة ابن عمه !!! .... شعرت و كانها فقدت عقلها .... كيف لها ان تفكر بأمر كهذا بعدما عرفت تلك الحقيقة !! ... حتى انها لا تعلم ما الذى تفعله هنا تحديداً ..... لماذا عادت من الاساس الى هنا .... انها كان من الممكن ان تهرب ولا تعود .... لو اخبرت برهان بالحقيقة لكان ساعدها بكل تاكيد .... لماذا لم تخبره .... لماذا عادت الى هذا الظلام .... لماذا ؟!!!

اجفلت نارفين من تشوش افكارها و هى تستمع الى نبرات ميرال التى كانت قد دخلت الغرفة و هى تقترب منها و هى تردد بلهفه

( نارفين .... حمدلله على سلامتك )

لحظات فقط مرت لتشعر نارفين بذراعي ميرال التى ارتفعت لتعانقها تحت انظار كل من بهار و بشرى المصعوقه و نبرات اخرى امتزجت مع عبراتها التى انزلقت بالم و داخلها يشعر بالتشتت

( ياااالهى ... لقد كنت خائفة ان يحدث لكِ مكروه )

ابتعدت ميرال ببطء انها حقاً كانت تشعر بالرعب عليها ... لا تعلم كيف من الممكن ان يحدث هذا معها ... انها لم تكن شخص هكذا من قبل !! .... بل على العكس تماماً كانت تكره ان تظهر مشاعرها و ضعفها ... لكن لا تعلم لماذا تلك الفتاه تُحرك بها هذه المشاعر من المفترض ان تحقد عليها الأن ... ان تسعى لتتخلص منها مثلما كانت سوف تفعل ميرال القديمة !!!

كانت بهار تتابع ما يحدث و تعابير الصدمة لاتزال تحتلها مما جعلها تردد بخفوت بالقرب من اذن بشرى

( ما الذى يحدث هنا ؟! )

لتقابلها ابتسامة بشرى و هى تردف و نظراتها تطالع كل من نارفين و ميرال

( يبدو ان هناك شخص آخر قد تعافى غير أردال ! )

تحركت راس بهار نحو بشرى و هى تتحدث بخفوت معترض

( لكن هذا غير ممكن ... انها )

و قبل ان تكمل كلماتها كانت بنرات بشرى قد ارتفعت و هى تردف نحوهم

( سوف نترككم الأن )

كان الاعتراض واضح على معالم وجه بهار لكنها بالنهاية غادرت خلف بشرى .... كانت ميرال لاتزال تمسك بكف نارفين مما جعلها تشعر بارتجافها .. انها و بالرغم من كل شئ تشفق على حالها سحبت ميرال نارفين معها ليجلسن على الفراش القابع بجانبهم لتتساءل بقلق

( نارفين هل أنت ِبخير ... هل حدث لكِ شئ ؟!! ...... هل تريدين الذهاب للمشفي ؟! )

ابتلعت نارفين ريقها و هى تتابع ملامح ميرال التى تحمل ما يكفي من القلق عليها ... انها لا تستطيع ان تتوقف عن شعورها بالاشمئزاز من نفسها .... ان ميرال لا تستحق اى شئ من ما حصل لها .... اومأت بالنفي بينما أخذت كفها تضغط على كف ميرال و هى تردد بنبرات خافته متالمة

( ميرال أنتِ حقاً انسانة طيبة ... أنا بخير لا تقلقي )

نكست نارفين راسها أمام نظرات ميرال المتفحصة لها و التى كانت قد ادركت الأن معانى كلماتها التى كانت تقولها ... عن كونها انسانة جيدة و امرأة كاملة ... ليتجدد لها ايضاً هذا المشهد من جديد جينما منعت عنها صفعة آسر !! ... تلك الكلمات التى قالتها !!!

“( هل ستنتقم لكرامتك المهدورة بذلك الشكل .... هل ستسترجع رجولتك التى تمزقت على يد الصحف ان وقعت تلك الصفعة على وجهها ؟!! ....... )

( و هل تستحق ان تفعل ذلك من الاساس ..... سيد آسر !) “

عادت ميرال من ذلك المشهد على نبرات نارفين المتساءلة عن سبب شرودها

( ميرال أين ذهبتِ ؟! )

عقدت ميرال حاجبيها و هى تتساءل بخفوت مرتجف

( لماذا تستمرين بقول تلك الكلمات لى نارفين كوني .... شخص جيد و أمراة جميلة ... لماذا ؟! )

ابتلعت نارفين ريقها و داخلها يحترق .... لانها لا ترى اى سبب يجعل رجل يخون مرأة مثلها .... انها لا تستحق ما فعلته بها حتى ان كان دون قصد ... عضت على شفتيها بعنف تريد ان تقص لها الحقيقة تشعر انها تختنق أمامها كل لحظة لكنها تخاف ان تخسرها ان فعلت ... لا تريد لها ان تصبح هى الآخرى عدوتها ... رمشت بالم قبل ان تردف بخفوت

( لأنكِ هكذا بالفعل ميرال )

اغمضت ميرال جفونها كم تمنت ان تقول لها الحقيقة بدلاً من تلك الجملة ... لحظات مرت عليهم بصمت قاتل ... و كلاهم يريد ان يكسر هذا الحاجز فكانت ميرال هى الاقوى و الاجرأ حينما اردفت بهذا التساؤل الذى جعل نارفين تنتفض من مكانها

( كيف وقعتِ بالاعيب آسر .... أنتِ لا تشبهي هؤلاء الفتيات الذى كان يعبث معهم ؟!! )

تجمدت نارفين بوقفتها تشعر بخواء غريب تلبسها و نظراتها المصعوقة تواجه ميرال التى وقفت هى الآخرى بدورها بتعابير ثابتة تنتظر اجابتها لكن بدلاً من ان تحصل على إجابة خرجت نبرات نارفين بتساؤل مرتجف

( منذ متى ... و أنتِ ... )

لم تستطيع ان تكمل تساؤلها و ارتجاف نبراتها كاد ان يخنقها لكن ميرال كانت قد ادركت بالفعل ما الذى تتساءل عنه !

زفرت ميرال بالم و نظراتها تطالع ملامح نارفين الشاحبة و اهتزاز مقلتيها التى تحاول ان تكبح عبراتها لتتحدث بنبرات جاهدت ان تخرج ثابتة بالرغم من الم روحها
( لقد علمت يوم الحفل .... لقد سمعت كل شئ دار بينك و بين آسر بالممر ... عرفت حينها كل شئ ! )

رمشت نارفين بالم مما ادى الى سقوط دموعها بقهر بينما أخذت تقترب من ميرال و ارتجاف جسدها يتزايد تردد بتلعثم

( لا ميرال ... لا تعرفي كل شئ صدقاً .... أنا لم اكن اعرف عنك ... لم اكن أعلم انه رجل متزوج )

ابتلعت ميرال حرقة صدرها تحاول ان تمنع تلك الدموع التى أخذت تغزو مقلتيها لتجلب على كف نارفين التى ارتفعت لتمس كفها و هى تردف بارتجاف و بؤس

( لهذا كنتِ بهذه الحالة أمس ؟! .... لماذا ميرال ... لماذا لا تصرخي اذاً ... لماذا لا تصفعيني حتى يقل غضبك .... ارجوكِ لا تصمتِ بهذا الشكل .... أنا اموت منذ ان رايتك ... و عرفت بوجودك .... لقد دمرت حياتك دون وجه حق لكن أقسم لكِ يا ميرال انني لم اكن أعلم انه متزوج لقد ..... لقد خدعني )

كادت ان تنهار تشعر بجسدها يكاد ان يخونها ليسقط لهذا سمحت لنفسها ان تتخازل لتجلس على الفراش و كفها تحتوى وجهها بقهر تردف

( أنا لم اكن اصدق هذا الوهم الذى يدعى الحب ...لقد عهدت نفسى ان لا اجعل له مكان بحياتى .... كنت أريد ان اكون امرأة ناجحة و قوية ... كنت أريد ان احصل على شهادتي .... ان أصبح تلك الفتاة الذى حلم بها ابى ... كنت أريد ان انجح لاثبت لامي اننى لم اكن لاكون لها هذا العبء التى تخلصت منه لتكمل حياتها )

صمت بعدما اختنقت انفاسها من فرط الانفعال .... مما جعل ميرال تجلس بجانبها و أحد عبراتها أخذت تنزلق هى الاخرى تسحب كفى نارفين التى كانت تخفي ملامح وجهها تردف بتعاطف و فضول امرأة جريحة

( اذاً ماذا حدث نارفين .... كيف وصل بك الوضع الى ... الى ان )

بترت ميرال كلماتها و شهقت نارفين تشق صدرها بالم و هى تكمل بدلاً عنها

( الى ان أصبح حامل أليس كذلك ؟! )

رفعت نارفين كفها تمسح ملامح وجهها بارتجاف تتلعثم بحروف كلماتها الخافتة باحراج

( لا أعلم صدقاً لا أعلم ؟! )

عقدت ميرال حاجبيها بعدم فهم لتتساءل بنبرات شابها بعض الاندهاش

( كيف لا تعلمي ؟! )

رفعت نارفين كفيها لتخط على محيط بطنها و عبراتها تتساقط

( أنا لست تلك الفتاة المتحررة كما تظنون ...... أنا حقاً لا أعلم كيف حدث هذا .. كل ما اتذكره هو اننا كنا بهذا الاحتفال .... حفل نهاية عامى الأول بالجامعة ... حتى انني لا اتذكر تفاصيل كثيرة !!! ... لكن ... أنا لا احتسى المشروب لا أعلم كيف فعلت هذا بذلك اليوم !! .... كل ما حدث كان خطئي أعلم ... و ها أنا ادفع ثمنه !! )

كانت كلمات نارفين تخترق عقل ميرال بتعابير مغايرة و شكوك عجيبة أخذت تحتل روحها .... و تساؤلات كثيرة بدأت تتقافز داخلها ... هل من الممكن ان يكون آسر ؟!

نفضت ميرال راسها بعنف مستحيل ان يكون نذل و حقير الى هذه الدرجة ... لا ليس من الممكن ... كانت ميرال على وشك ان تطرح المزيد من الاسئلة على نارفين لكن كانت الآخرى قد سبقتها و هى تردف بالم

( انظرى لي ميرال ... أنا هنا لست لاسرق زوجك أقسم ... أنا هنا فقط من أجل حماية طفلي ... أنا لم اعد أريد آسر بحياتى ! )

صدحت ضحكة ساخرة من ميرال اثر كلمات نارفين هذه لتردف بعدها أمام نظراتها المندهشة نحوها

( هل تظني انني اهتم لآسر حقاً يا نارفين ؟! ... لقد ارتكبت أكبر خطأ بحياتى حينما قبلت بالزواج منه ... زواجنا الأن ليس سوى صفقة لمصالح والدينا !)

صمتت تلتقط انفاسها لتكمل بعدها بالم نابع من اعماق جروحها

( هل تعلمين ما قتلني حينما علمت بالحقيقة ؟!!! )

حركت نارفين راسها مما يدل على فضولها لتعلم الاجابة لتكمل ميرال بحرقة روحها المكلومة

( لانني ادركت ان لا أحد يهتم لأمري !! ... الجميع يخدعني ..... كما الحال دائماً .... كانني لا امتلك قلب ... لقد تأكدت ان الجميع يكرهني !! )

مسحت نارفين عبراتها بارتجاف قبل ان تحتضن كف ميرال من جديد و هى تردد بتلعثم و نبرات صادقة

( لا ميرال .... أقسم لك انني احببتك ... لقد كنت اكره نفسي كل يوم لانني اكذب عليكِ .... لم يكن أحد يريد خداعك على العكس كل ما حدث انهم اخفوا عنك الأمر حرصاً على مشاعرك ! )

ابتسمت ميرال تردد بالم و كلمات نارفين تجعل الألم يمزق روحها أكثر

( لا نارفين بل لأنكِ حامل ! )

اغمضت نارفين جفونها تشعر بغصة تحرق صدرها بينما كانت تستمع الى كلمات ميرال و حروفها المتالمة بمرارة

( لأنكِ سوف تعطيهم هذا الحفيد المنتظر .... فأنا لم استطيع ان أفعل )

ابتلعت ميرال هذا الطعم الصدئ بحلقها تريد ان تسيطر على انفعالاتها لكن كلمات نارفين عادت لتلفت انتباهها من جديد

( يوم الفرح كان من المفترض ان اهرب ... هكذا كان اتفاقي مع أردال )

التفتت ميرال تتساءل باندهاش

( ماذا .... هذا كان ليكون ضرب من جنون !! )

عادت نارفين لتمسح دموعها تطالع ملامح ميرال المتفاجئة

( لقد ادركت هذا ... من كلام الصحف ثم كلامك و كلام طارق ... الجميع اكد لى ان هذا سوف يطيح بسمعة أردال ... لذلك عدت ... لقد كنت ذهبت بالفعل !! )

اكملت و هى تتابع حركة راس ميرال الغير مصدقة

( أردال )

ابتسمت نارفين بالم و هى تردد اسمه قبل ان تقول بخفوت و خفقات قلبها تتسارع و ملامحه تاتي تقفز داخل مخيلتها ..... توقفت نبرات نارفين بعد عدة دقائق لتسحب انفاسها بعدما قصت كل ما حدث معها منذ اليوم الأول على مسامع ميرال التى كانت جميع ملامحها تصرخ بالاشفاق على تلك المخلوقة ... تدرك ما عانت.... فهى طالت منهم كما طالت هى و أكثر لكن صدمتها عادت حينما عاد صوت نارفين بانكسار و هى تردد تلك الكلمات التى ارتجف لها اوتار قلبها و لقائها مع برهان يعود ليشكل واقعها ... ان ما تحلم به بات مستحيل

( لكنني سوف ارحل بالنهاية يا ميرال )

رفعت ميرال نظراتها المستكشفة نحو نارفين لترى مدى صدق كلماتها مما جعلها تتساءل بتعجب

( و ماذا عن أردال ؟! )

سحبت نارفين انفاسها ببطء تشعر بضيق يحتل صدرها و هى تحاول ان تقنع نفسها قبل ميرال

( أنا مهما فعلت لن استطيع ان اوفيه حقه .... لن اجعل اي سوء يمسه او يمس سمعته سوف يكون كل شئ بعلمه !!! )

رفعت ميرال حاجبيها بتعجب واضح بينما اكدت نبراتها ذات شئ حينما تحدثت

( أنتِ تحبينه نارفين ؟!! .... لقد قلتِ لي هذا قبل الحفل !! )

نكست نارفين راسها بالم اخذ يتفاقم داخل جانبات صدرها ليجعل انفاسها تنحصر لكنها بالرغم من كل هذا جاهدت لتردد و هى تتحايل على حرقة مقلتيها

( لكنكِ تعرفي الحقيقة الأن يا ميرال .... أردال فعل كل هذا من أجل آسر .... أعلم جيداً كيف يراني ... أنا بنظره ليس سوى عشيقة لابن عمه ... لقد اجبر على الزواج بي .... كما انه .. )

صمتت تشعر انها تكاد ان تختنق ... لا تقوى ان تنطق بتلك الكلمات لكنها فعلت علها تستفيق من احلامها الوهمية

( كما انه لازال يحب تاليا !! )

تجهمت ملامح نارفين و هى ترى ابتسامة ميرال تتسع أمامها قبل ان تتحول على هيئة سخرية خرجت مع نبرات صوتها

( يبدو أنكِ لم تتعرفي على أردال بعد يا نارفين !!! ... أردال لا أحد يستطيع ان يجبره على شئ ... اى شئ ... فأنا اكيده انه لم يجبر على الزوج منك .... اما موضوع حبه لتاليا هذا مستحيل .... لن أنكر أردال كان يحبها بل كان يعشقها ... أنا أكثر من يعرف هذا ... كان كل شئ به يقول هذا نظراته و نبرات صوته الخاصة بها ..... حروف اسمها التى حرمت علينا لسنوات ..... كل شئ كان يخصها .... لكن كل هذا تبخر نارفين .... نحن جميعنا نعلم هذا .... لاننا راينا أردال العاشق لتاليا من قبل ..... لكن أستطيع ان اؤكد لكِ ان أردال العاشق لنارفين اقوى بكثير !!!!! )

تابعت ميرال ملامح الصدمة التى ظهرت على وجه نارفين و شفتيها التى انفرجت بعدم تصديق لتكمل بثقة أكبر

( هل تعلمي حقاً كيف يراكِ ؟! ... لا أعتقد ... لقد كان يبحث عنك كالمجنون أمس ... لا ازال اتذكر ملامح وجهه الشاحبه و نبراته المخنوقة حينما اخبرته .... هيئته المحطمة و هو يدلف داخل القصر لا يعلم أين ذهبتِ ... لقد رايت شخص لم اتعرف عليه بحياتي من قبل يا نارفين !!! )

كانت تحاول ان تسيطر على وتيرة انفاسها و كلمات ميرال تجعل خفقات قلبها تتقافز بشكل لم تعهده من قبل ... لا تصدق ! ... مستحيل .... بالتاكيد هناك شئ خاطئ .... لقد اعترفت له بحبها .... وقد رات جيداً ردت فعله !!!

نفضت نارفين من هذا الجنون قبل ان تقف و هى تلتفت تهرب من نظرات ميرال تردد بالم و ظلام روحها يعود بعد تلك النشوة التى شعرت بها للحظات مجنونة

( أردال يراني مسؤليته ... أعلم هذا ... امانه لديه يريد ان يحافظ عليها حتى يتخلص منها !! )

نهضت ميرال بثبات و ثقة لتقف أمام نارفين من جديد لا تعلم لماذا تفعل هذا الأن لكنها عادت لتردد بسخرية من حماقة نارفين التى تهرب من مشاعرها

( من أجل آسر ؟! .... و أمانة يريد التخلص منها ؟! ... حقاً ؟! .... حسناً نارفين و هل سوف يتنازل شخص عن ثاني أكبر حصة بمجموعة الشاذلي من أجل أمانة يريد ان يتخلص منها او من أجل فتاه لا يراها سوى عشيقة لابن عمه على حسب قولك ؟!! )

رمشت نارفين بعدم استيعاب تحاول ان تدرك معاني كلمات ميرال تلك ... تحاول ان تسيطر على هذا التسارع الذى اخذ يضرب داخل صدرها مما جعلها تتساءل بتلعثم مدهوش

( ماذا ؟!!!!!! )

تقدمت ميرال خطوة نحوها تربط بكفيها على اكتافها و نبراتها تعود لترن داخل اوتار قلب نارفين قبل اذنيها

( أجل نارفين لقد تنازل أردال عن حصته بمجموعة الشاذلي لكِ .... حتى يحميك لبقيت عمرك من ابي و قادير لقد فعل حينما شك انهم هم خلف أمر اختطافك هذا .... فقد اشترط أنكِ لن تستطيعي التصرف بهم قبل موافقته حتي لا يجبرونك على التنازل عنهم ... و لو مسك اي سوء سوف توزع الحصص على الجمعيات الخيرية ... لقد جعلهم يبحثون عنكِ كالمجانين .... هل تدركي بما قام به من اجلك ؟!! )

***

القى قادير الهاتف من كفه بعدما تلقى كلمات عزام المعنفة له .... انه لايزال مصدوم من ما حدث الى الأن ... كيف استطاع أردال ان يفعل به هذا ... كيف يضحي بتلك الحصص بهذه السهوله .... انها تقدر بملاين الجنيهات .... هل ما شعر به حقيقة !!! .... هل من الممكن انه يكن مشاعر نحو هذه الفتاة حقاً !

رفع كفه يمسح على ملامح وجهه يحاول ان يسيطر على جميع انفعالاته ... يجب ان يعثر على حل قبل ان تحدث كارثة !! .... احتوى راسه بين كفيه و ذاكرته تعود لما حدث قبل سنوات ..... سنوات عديدة حينما اكتسى كل شئ بلون الدماء .... اجفل قادير من شروده على نبرات آسر و هو يتمتم بخفوت

( أبى .... أبي اين ذهبت ؟! )

رفع قادير راسه نحو آسر و داخله يريد ان يهشم فكه .... هذا الأحمق لا يدرك ما الذى فعل ..... زفر انفاسه بحده بينما اخذ يعتدل بجلسته يردد بتهكم و نظراته تخترق ملامح ابنه المضطربه

( ماذا تريد ؟! )

ابتلع آسر ريقه بتوجس قبل ان يتقدم ليجلس امامه و هو يقول بخفوت مرتجف

( لقد عادت نارفين )

ارجع قادير ظهره للخلف يجز على اسنانه بعصبيه مكبوته قبل ان يردد بهدوء خطير

( ماذا تريد يا آسر .... هل تظن انني لا أعلم عن عودتها ... كن شجاع لمرة واحدة بحياتك و قل ما تريد دون مقدمات ! )

عاد آسر ليبتلع ريقه من جديد يشعر بالتوجس من ردت فعل ابيه لكنه عاهد نفسه ان لا يتراجع هذه المرة .... يكفي ما حدث ... نارفين ملكه هو .... لن يتركها لتقع بحب رجل آخر ... مهما حدث سوف يستعيدها

( أنا أريد نارفين و طفلي يا ابي !! )

اردف كلماته دفعة واحدة و مقلتيه تخترق نظرات قادير بثبات زائف .... ينتظر غصب والده لكنه تفاجأ من تساؤله العجيب من وجهة نظره

( و هل هى لاتزال تريدك ؟!!! )

رمش آسر و غضب كاسح اخذ يحتل داخله .... يشعر بصدمة .... هل أصبح الأمر واضح للجميع ؟! .... لا مستحيل ... انها لاتزال تحبه هو ... ربما تاثرت بقوة أردال و دفاعه عنها لكنها تحبه هو ... انها تحمل قطعة منه داخلها .... كل شئ سوف يعود كما كان .... وجد نفسه يجيب باندفاع لم يستطيع ان يسيطر عليه

( بالطبع .... ما هذا السؤال الغريب ؟! )

مط قادير شفتيه و ابتسامة ساخرة تظهر بوضوح على ملامح وجهه ليقول و هو يحك اسفل لحيته بنبرات حملت معها نفس السخرية

( لماذا أخذت وقت بالتفكير بما أنك واثق بهذا الشكل ؟! )

نهض آسر من مقعده وتجهم ملامحه الذى لا يقوى على السيطرة عليه يظهر بعنف ليردد بعدم ثبات

( أنا لن اتخلى عن نارفين و ابنى يا ابي ... لن افعل لذلك يجب ان نضع حل لزواجي من ميرال لقد مللت من هذه الصفقة لن اقف مكتوف الايدى من بعد الأن ..... اتفق مع عزام على الانفصال ... قبل ان افعل أنا ! )

صدحت ضحكة قادير باستفزاز جعل اعصاب آسر ترتجف ليطالعه باستخفاف قبل ان يتحدث أمام هيئته القابعة أمامه بتوتر

( حقاً ... هل تدرك ما الذى تتفوه به ... لا بل هل أنت بقادر على مواجهة عواقبه ؟! )

أغمض آسر مقلتيه و داخله يحترق يكره شعوره بالعجز هذا الذى يكبله لكنه عاد ليردد بحرقة مكبوته

( لكنها الأن تمتلك أكبر حصة من بعدك يا أبي هل نسيت ... لقد كنت تبحث عنها لتجدها ... لقد تغيرت المعادلة الأن !! )

تراجع آسر باضطراب و هو يتابع هيئة قادير الذى نهض و ملامح الغضب تتفاقم على وجهه .... نظراته التى بدت و كانها نيران سوف تبتلعه لكن ما كاد ان يجعله يهرب هى نبراته التى خرجت بفحيح مكبوت و كانه يحاول ضبط انفعالاته

( أجل يا آسر لقد تغيرت المعادلة بالفعل بسبب حماقتك )

تحرك قادير بخطوات بطيئة ثابته تحمل من خطورته المعهودة الكثير حتى أصبح جسد آسر يقابله ... لحظات اخذ يتابع اهتزاز نظراته و داخله يتحصر ... يتحصر على ابنه الذى ظن انه سوف يصبح خليفته .... يتحصر على قبوله لهذا الوضع ... لم يكن عليه ان يسمح لأردال ان يتزوج من تلك الفتاة مطلقاً .... لم يكن عليه ان يدعها تخط داخل القصر من الاساس لقد حسبها بشكل خاطئ هذه المرة .... انه لا يزال مدهوش من ما حدث ... هل يعقل لفتاة كهذه ان تغير مفاهيم أردال ؟!! ... ان تحل عقدته !!

سحب قادير انفاسه يخفي خوفه ببراعة كالمعتاد يلقى نحو آسر آخر محاولاته لتجنب حدوث كارثه سوف تحطمهم جميعاً

( سوف اعطيك فرصة للمرة الأولى يا آسر !! .... لكن يجب ان تتاكد اولاً ان كانت تلك الفتاة تريدك ام لا قبل ان تخطو اى خطوة !! )

تراجع رأس آسر بصدمة و هو لا يصدق اذنيه ... لا مستحيل ... شعر وكان الدماء داخل جسده أخذت تتسارع و نبراته تخرج بحماس متلعثم غير مصدق

( أبى ... هل ... يعنى أنت جاد بكلامك هذا اليس كذلك ؟! )

حاول قادير ان يتمالك اعصابه كل ما يحدث خطأ منذ البداية .... و الأن لا يوجد حل أخر حتى يمنع عداء سوف يطول أولاده

( كما سمعت ... يجب ان تتاكد من نية تلك الفتاة اولاً .... كما أنك سوف تسعى لاقناع ميرال بالطلاق .... فأنا لن أستطيع ان اذهب و اطلب هذا من عزام ... يجب ان تكون تلك هى رغبتها )

رمش آسر و كانه يعايش حلم .... هل ما يسمعه الأن حقيقة ... شعر و كان خفقان قلبه اصبح لا يسع صدره ... و كانه سوف يقفز نحو الخارج و بذات الحماس وجد نفسه يردد

( سوف أفعل يا أبي ... يكفى ان تقف أنت بجانبي فقط ... سوف احل كل شئ ان نارفين تحبني أنا واثق ! )

غادر آسر مع خفقات قلبه المتسارعة تاركاً من خلفه قادير شاحب الوجه و أفكار تغزوها الدماء تتعاقب داخل مخيلته ... تتعاقب برتابة مماثلة لأنفاسه بينما كانت تلك الحروف ترفض ان تصدح بنبراته

( اتمنى ان لا تخذلني يا أردال ... أنا اراهن على شهامتك !! )

***

تقدمت ميرال خطوة نحوها تربط بكفيها على اكتافها و نبراتها تعود لترن داخل اوتار قلب نارفين قبل اذنيها

( أجل نارفين لقد تنازل أردال عن حصته بمجموعة الشاذلي لكِ .... حتى يحميكي لبقيت عمرك من ابي و قادير لقد فعل حينما شك انهم هم خلف امر اختطافك هذا .... فقد اشترط انك لن تستطيعين التصرف بهم قبل موافقته حتي لا يجبرونك على التنازل عنهم ... و لو مسك اي سوء سوف توزع الحصص على الجمعيات الخيرية ... لقد جعلهم يبحثون عنكِ كالمجانين .... هل تدركين بما قام به من اجلك ؟!! )

شعرت ميرال بارتجاف جسد نارفين اسفل كفها بينما كانت تعابير وجهها باهته مدهوشة بشكل لا يصدق ..... فقد كانت تشعر بجنون من كلمات ميرال .... ان يفعل شئ كهذا يعنى .... تمتمت نارفين بعدم تصديق و نبراتها ترتجف مع كل حرف أكثر

( مستحيل ... انهم ... لقد .... لن يتركوا الأمر ! )

رفعت ميرال راس نارفين باناملها تقول بوضوح أمام عينيها المهزوزة

( لا تقلقي عليه ... هو يعلم كيف يتعامل معهم جيداً ....أردال فعل هذا من اجلك نارفين ... لأنكِ اصبحتِ شخص مهم لديه .... لم يفعل هذا لاجل اى شخص سواكِ يجب ان تعلمي هذا جيداً )

زفرت نارفين أنفاسها باضطراب .... و عقلها يتساءل بحماقة عن امكانية حدوث هذا ... هل من الممكن ان يكون أردال يمتلك مشاعر نحوها كما تفعل هى ؟!!! ... و قبل ان تتفوه باي شئ اجفلت هى و ميرال على هيئته التى ظهرت أمامهم حينما انفتح باب الغرفة دون سابق انذار و حروف اسمها تخرج بتساءل قلق من بين شفتيه

( نارفين ؟!! )

التفتت ميرال نحو نارفين من جديد و فمها يميل بابتسامة و كانها تاكد لها صحة كلامها قبل ان تردف بنبرات مسموعة

( حسناً سوف اغادر الأن ... حمدلله على سلامتك مرة ثانية يا نارفين )

خرجت ميرال بهدوء بينما كانت ملامح أردال تتفرس بهيئة نارفين من أمامه.... يشعر بجنون يحتل صدره و خفقاته ... جنون يحثه ان يذهب ليزرعها داخل هذا الصدر ربما استطاع ان يهدء من انفاسه .... انه لا يصدق انها تقف أمامه... لقد كاد ان يفقد عقله ... أخذت خطواته تقترب منها مع محاولاته للتماسك حتى لا يتهور .... فكل شئ سوف يخرج عن السيطرة حقاً ان فعل .... أجل لقد ادرك مشاعره جيداً .... ادرك انه قد سقط بشكل كامل ... لقد استطاعت ان تحتل خفقات قلبه !!

أخذت خطواته تقترب منها ببطء و نظراته تطالع سمائها ... نظراتها التى أصبحت تمثل له حياه ... أغمضت عيناها بإرهاق و رائحته أخذت تقترب لتداعب انفاسها بينما بدأت ذاكرتها تعود الى تلك الليلة .... هذا الجنون الذى حدث ...... جنون غريب تلبسها لم تستطيع ان تسيطر عليه !

طأطأت رأسها بالم و هى تتساءل ما الذى فعلته .... و ما هذا الشعور الذى تشعر به الان لقد اشتاقت له حد الهلاك ... لقد مر يوم واحد فقط و تشعر انها تكاد تموت من فرط اشتياقها له ... لقد جنت بالتاكيد لقد اصبح هذا مستحيل خاصتاً بعدما عرفت تلك الحقيقة !! .... رفعت كفها بهدوء تقبض على صدرها المتألم لم يكن عليها ان تفعل ذلك لم يكن عليها ان تعترف بتلك الحماقة له ..... زفرت انفاسها المتحجرشة و هى تنكس رأسها و تعب روحها يؤلمها لكن اطرافها شلت و هى تستوعب هيئته التى ادركت انها اقتربت بهذا الشكل فهى أصبحت تشعر بانفاسه الساخنة تحرق ملامح وجهها
لتعى نظراته التى تخط على ملامحها بطريقة جلبت لجسدها القشعريرة !

أخذت شفتيها تتلعثم بالحروف قبل ان تنطق اسمه بخفوت زاد من ارتجافها .... حروف قليلة تلقها هو و كأنها سيمفونية رقيقة بدأت تداعب خفقاته التى تسارعت و هو يشاهد قامتها الساكنة أمامه ..... مما جعل يردف بتشتت بينما أخذت مقلتيه تقتحم سمائها المشعة باشتياق

( نارفين ! ... هل أنتِ بخير ؟! )

ارتجفت جميع اطرافها و هى تشاهد جسده يقترب منها أكثر حتى اختنقت انفاسها اثر رائحته..... رائحته التى لفحتها لتحاوط حواسها كما كانت تتمنى قبل قليل ..... لكنها تضعفها و تسقط جميع حصونها الواهية أكثر فاكثر .... رفعت مقلتيها نحو محيطه الذى كان ينتظرها ببريق عجيب لم يكن يدركه هو من الاساس ... لم يكن ليسيطر عليه و هو يشعر بتسارع مرعب بوتيرة نبضاته ...... ليتجسد على هيئة بريق جعلها تخفض نظراتها تهرب من تلك المشاعر العجيبة

مشاعر لا تستطيع ان تعلم متى احتلتها بهذا الشكل .... متى سكنتها لتجعل منها ورقة ترتجف أمامه و كأنها تواجه رياح كاسحة تكاد ان تقتلعها لتلقيها بين ذراعيه ....... خارت قوها تماماً حتى كادت ان تسقط على اعتاب قدميه و هى تشعر بأنامله التى ارتفعت لترفع ذقنها بهدوء مشحون بتلك الحرارة الحارقة التى استشعرتها من حصار جسده ..... بينما خرجت نبراته لتداعب روحها المشتاقة بعنف

( لقد خفت كثيراً ان يصيبك مكروه )

تلبس الارتجاف ملامحها بعنف .... ارتجاف جعل حدقتيها تهتز باضطراب واضح أمام عينيه حتى انه لم يخلو من نبراتها و هى تحاول التحدث

( اعتذر ..... لم .... لقد )

ازدردت ريقها ليؤلمها جفاف حلقها أمام تلك العواصف التى تباغتها ...... عواصف جعلتها تريد الهروب بتلك اللحظة ..... لكن قبضتيه التى أمسكت بذراعيها بالتزامن مع نبراته الخطيرة لخفقات قلبها جعلتها تتسمر من جديد أمامه.... أمام نظراته التى أخذت تتمهل على كل شبر بها كما لم يفعل من قبل و هو يردد

( أنتِ زوجتي .... لستِ بحاجة لتعتذري منى بعد الأن يا نارفين ... أنا من عليه ان يعتذر لاننى أنا من تركتك بمفردك )

شعرت و كان هناك تيار كهربائى مس روحها قبل جسدها و كلمة زوجتى تخرج بتلك الطريقة من بين شفاتيه ..... ان قوله لها هذه المرة يحمل شئ عجيب .... شئ عجيب من التملك تستشعره منه للمرة الاولى هل يعقل ان كلام ميرال صحيح ؟! .... هل من الممكن ان يكون هو ايضاً يشعر بشئ نحوها !!

رفرفت بعيناها و نبراتها تتصارع لتخرج بطريقة طبيعية و لكن محاولاتها بأت بالفشل حينما تحدثت بتلعثم

( أنا .... بخير ... )

لم تستطيع ان تنهى كلماتها المتلعثمة و هى تتابع نظراته التى تربكها .... بينما كان هو يسارع كيانه الذى يشتاق لضم جسدها .... ما الذى يحدث .... انه يفقد السيطرة ... لا يستطيع ان يتوقف ..... لقد فقد عقله !!! ... انها ... انها ليست له !

طرقات على باب الغرفة جعلت كلاهم يبتعد ... يبتعد و هو يدعوا داخله انه لم يفقد السيطرة على مشاعره أكثر من هذا ... ابتعد أردال بهدوء ليردد بعدما تنحنح ليتحكم بنبرات صوته من جديد و هو يقول

( تفضل ! )

و كان هناك دلو من الماء المثلج قد سقط عليهم .. و كلاهم يعود لواقعه بابشع صوره و هيئة آسر تظهر أمامهم !

أغمض أردال جفونه للحظات يشعر بالدماء تتجمد داخل عروقه بعدما كانت تتدفق بارتجاف ... و كلمات آسر تخرج بقلق و اشتياق كاد ان يسلب روحه بعدما تقدم نحوهم

( نارفين ... هل أنتِ بخير ؟! )

سحب أردال انفاسها بالم و حروف اسمها التى تخرج من بين شفتي ابن عمه بهذا الشكل تذبحه لكنه و بالرغم من كل شئ لم يستطيع ان يمنع نفسه من ان يلتفت نحوها يتابع ردت فعلها !! ... و يااا للعجب قتلته أكثر!!! ... فسمائها التى أخذت تطالعه بعذاب اربك كيانه كما لم يحدث معه من قبل جعله يعود ليلتفت نحو آسر من جديد ليستمع الي نبراتها التى خرجت ببعض الحدة

( أجل بخير ... شكراً لك ! )

شعر آسر بدمائه تتصاعد و هو يتابع نظراته الفارغة نحوه ... حتى الغضب لم تعد تكنه له ... لكنه عاد ليردد بثبات من جديد بينما تقدم خطوة اخرى نحوهم

( نارفين أنا أريد ان اتحدث معكِ )

لحظات مرت من الصمت لتحاول بعدها ان تتماسك و صدرها يضيق على انفاسها ... و هى ترى صمت أردال الذى فتك بكيانها ... لكنها بالرغم من الم روحها اردفت بثقة امتزجت مع بعض الحدة

( لا يوجد شئ نتحدث به يا آسر ! ... اتذكر انني اخبرتك بهذا يوم الحفل ! )

ارادت ان تؤكد له ... أجل ارادت ان يعرف انها فعلت ما اخبرته به .... انها لم تعد تشعر باى شئ سوى نحوه هو فقط ... لكنها لم تحظى حتى بالتفاته منه .... لم تكن تعلم انه يصارع هذا الاختناق الذى يشعر به يقتله ... يصارع قلبه الذى يحثه ان يتدخل ... ان يسحبها نحوه ... ان يعترف بملكيته لها فهى زوجته هو !

( لا يا نارفين بل يوجد ... أنتِ تحملين طفلي ... كما انني يجب ان اتحدث معك لقد .. )

رفعت نارفين كفها تمسح على ملامح وجهها بارتجاف مما جعله يصمت و مشاعر الحقد تغزو روحها لتجعلها تتقدم لتقف أمام آسر تردد باستحقار

( كيف يمكن ان تتحدث بهذا التبجح .... عن اى طفل تتحدث أنت ... أنت .. )

صمتت تحاول ان تلتقط انفاسها بينما اخذت حرقة مقلتيها تتفاقم ... لتشعر بجسدها يرتجف بعنف

( نارفين كل هذا سوف يتغير ... أنا .... )

توقفت حروف آسر بصدمه داخل شفتيه و هو يتابع كفه التى كانت تمتد لتمسك بذراع نارفين تعتقل بين قبضة أردال التى خرجت نبراته للمرة الاولى بثبات لا يعلم كيف استطاع ان يتحدث به

( انها لا تريد ان تتحدث يا آسر ... الا تدرك انها لم ترتاح الى الأن .... لقد عادت للتو من حادثة خطف !! )

ابتلع آسر ريقه و شعور بالحقد بدأ يدب بداخله و هو يطالع نظرات أردال ... انه يكن لها مشاعر بالتاكيد ... لقد تنازل عن ميراثه من والده فقط ليحميها .... و هذه المرة لم يفعل من اجله بل من اجلها هى !!

جز آسر على اسنانه و ظلام كاسح اخذ يحتل روحه .... ظلام جعله يردد كلمات علم جيداً انها سوف تضعف أردال و قد حدث هذا بالفعل

( أردال ... أنت تعلم ... أنا لا أستطيع ان افعل ... هناك اشياء لا تعرفها هى .... لقد تحدثت مع ابى كما قلت لك من قبل ... لقد اتفقت معه ان انفصل عن ميرال .... أجل تستطيع ان تساله بنفسك ... سوف يزول هذا الكبوس عنا جميعاً ... لن تكون مجبور على هذا الزواج من بعد الأن !! ... سوف اصلح كل شئ ... أنا و أنتِ و ابننا يا نارفين ... سوف نصبح عائلة كما كنا نحلم دائماً ! )

نهاية الفصل الثامن عشر
اتمنى يكون الفصل كان عند حسن ظنكم يا قمرات 😍😍


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 28-11-20, 11:49 PM   #390

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 304
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة ساسو مشاهدة المشاركة
ليه كل مرة القفلة بتبقى قاتلة كده حرام عليكى
حبيبتى انا تسلميلى يا جميل بجد على كلامك و متابعتك


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:18 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.