شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   منتدى قصص من وحي الاعضاء (https://www.rewity.com/forum/f38/)
-   -   أغلال عشقك قيدي (https://www.rewity.com/forum/t472255.html)

رحمة غنيم 05-12-20 11:53 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سما انور (المشاركة 15225376)
انا مش عارفة اوصف مدى اعجابى بقلمك الصراحة انت مشاء الله عليكى مبدعة

حبيبتى انا تسلميلى يا قمر على تفاعلك الجميل دائماً

رحمة غنيم 05-12-20 08:38 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد حميد (المشاركة 15225721)
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

شرف ليا اكيد متابعتك

رحمة غنيم 05-12-20 08:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هايدى حسين (المشاركة 15227104)
يجنن يجنن بجد الاحداث قمة فى الروعة يا رحمة تسلم ايدك حقيقة القصة تجنن

حبيبتى انا تسلميلى يا جميل على كلامك الجميل ده

رحمة غنيم 05-12-20 08:40 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سميحة السالمي (المشاركة 15229044)
اسر ده حقيقى حقير جدا ميستهلش تضحيه اردال بجد

حبيبتى انت والله يسلملى حماسك

رحمة غنيم 05-12-20 09:36 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة ساسو (المشاركة 15234279)
الاحداث قمة فى الجمال و الروعة الرواية الصراحة من اجمل ما تابعت

حبيبتى انت والله مش عارفة اقول ايه على كلامك الجميل ده

رحمة غنيم 05-12-20 09:37 PM

مساء الجمال على أحلى و أجمل متابعين 😍😍

قراءة ممتعة يا قمرات

الجزء التاسع عشر


( طارق !! )

التفت طارق اثر نبرات ميرال التى صدحت من خلفه ليقابل نظراتها التى تخصه بها للمرة الاولى ... نظرات عجيبة لم يستطيع ان يحل شفراتها ..... لكنه اراد ان يهرب منها .... يريد ان يمحو صاحبتها من قلبه و من حياته .. ما الذى تريده بعد .... كيف تستطيع ان تقف أمامه من جديد !

تقدمت ميرال بخطوات حائرة و مضطربه !! ... لم تصدق نفسها حينما راته من خلف زجاج بهو القصر .... لم تستطيع ان توقف قدمها التى ركضت لتلحق به قبل ان يغادر فعلى ما يبدو انه جاء مع أردال ... لقد شعرت بروحها تنسل منها منذ ان غادر غرفة الفندق ... تشعر وكانها فقدت الشخص الوحيد الذى يعرفها كما لا يعرفها أحد

ابتلعت ميرال تلك الغصة التى كادت ان تقتلها قبل ان تعود لتردف بخفوت متالم بعدما واجهت صمته و نظراته الهاربة منها

( طارق ... أين ذهبت .. لقد بحثت عنك بكل مكان ؟! )

رفع طارق انظاره بغموض غريب نحوها ... غموض فرضه هو على نفسه حتى يحتمى به و هو يلتقط الاهتمام و الألم بنبراتها ... لكنه قد عاهد نفسه هذا اليوم انه لن ينخدع بها من بعد الأن ... لن يتركها تتحكم بقلبه أكثر من ذلك

( ماذا تريدين يا ميرال ؟! )

شعرت بنصل حاد يخترق روحها ... يجعل جرحها يعود لينزف من جديد لكنها و بالرغم من اختناقها أخذت تتحايل على نبرات صوتها حتى خرجت بتقطع خافت

( أنت تفهم الأمور بشكل خاطئ ... ما حدث ... أقصد أنا لم ... أنا لم اكن انتقم )

صمتت ميرال بعدما شعرت انها لا تستطيع ان تتحدث ... نبراتها تخونها و حرقة مقلتيها تضعفها ... ما الذى تهذى به الأن .... هل سوف تعترف له انها لم تشعر بكونها امراة حقيقية سوى من نظراته !

انها لاتزال تتذكر كل ما حدث معه ليحترق كيانها و هى تريد ان تشعر بقربه ... انها أصبحت تشمئز من تخيلاتها ... انها أصبحت ترى نفسها منحله و هى تفكر برجل آخر غير زوجها !!

ابتسمت بأسى و وجع قلبها يتفاقم ... انها لطالما كانت امرأة خائنة ... لطالما تمنت ان تكون لشخص آخر غير زوجها !!

تابع طارق دمعتها التى انزلقت بالم صاحب تلك الابتسامة المتالمة التى ارتسمت بغرابة على شفتيها ليشعر بنيران تنهش احشائه .... نيران تحرق روحه .... لكنه و قبل اى شئ وجدها تنسحب من أمامه تركض و كفها ترتفع لتكفكف دمعات اخرى قد بدأت بالانحدار !

تقدم طارق خطوة لكنه عاد ليتراجع من جديد ... يكفى ... يكفى ما حدث ... لن يترك نفسه لها مجدداً ... لن تجعله يتخلى عن مبادءه أكثر من هذا لن يسمح لها ان تهز صورته أمام نفسه بعد الأن !!

تحركت ميرال تركض بالم روحها انها تستحق ما يحدث لها تستحق نظراته تلك ... انها هى من صنعت هذه النسخة منه .... اتكأت على الحائط خلفها و ذاكرتها تعود ... لهذا اليوم المشئوم ... هذا اليوم الذى انقلب كل شئ بحياتها !!!


صدمة شلت اطرافها و هى تستقبل تلك الكلمات ... كلمات مثلت شظايا أخذت تنغرس داخل روحها بينما حروفها خرجت بتلعثم مرتجف يمتزج مع ارتجاف حدقتيها

( أنتِ ماذا تقولي .... أنتِ تمزحين ... أليس كذلك .... تاليا .... أنتِ تمزحين... هيا تحدثي ؟!! )

تابعت ميرال حركة تاليا المعتادة و هى تُعيد خصلات شعرها للخلف بعنجهية ... حركة كانت تتابعها الكثير و الكثير من المرات ... لكن الأن بهذا الوقت تحديداً شعرت انها تريد ان تسحب تلك الخصلات من جذورها بعنف ما يكمن من وجع و الم داخلها .... لكنها خرجت من صراع هذه الافكار المجنونة على جنون كلمات تاليا التى خرجت ببرود جمد روحها

( لا ميرال .... أنا لا امزح ... لقد عرض أردال الزواج منى حقاً !!!! )

رفعت ميرال كفها تقبض على صدرها المتالم .... تشعر به يكاد ان ينفجر من فرط ما تشعر به من وجع داخله .... ان ما يحدث جنون !! ... مستحيل ان يحدث كيف ؟؟

( كيف تاليا ؟؟ .... كيف انه لم يقابلك سوى ثلاث مرات و أنا ... )

صمتت بصدمة !!

صمتت و هى تستشعر حماقة اكيده بما تفوهت به ... صدمة تبعتها ضحكة مستنكرة !!

ضحكة شرسة مجنونة بينما الخيوط بدأت تتلاحم داخل عقلها الأحمق ... لتنتقل هذه الشراسة الى كامل ملامحها ... تنتقل الى كفها التى امسكت بذراع من هى المفترض بمقام أختها .... تلك التى كانت تدعوها بصديقة عمرها .... تاليا !!

لتبدأ نبراتها تخرج على هيئة انين متقطع ... معذب بالم روحها المكلومة

( كيف استطعتِ فعل هذا ؟! ... لقد كنت اخبرك بكل شئ .... اخبرك عن مدى حبى له .... لقد اخبرتك كل شئ عنه كالحمقاء .... اخبرتك عن احلامي بالزواج منه .... اخبرتك كم أنا متيمة و مريضة بحبه ... صدقاً كيف أستطعتِ فعل هذا .... كيف يا تاليا .... لقد اعتبرتك بمثابة أخت لى ؟! )

ارتد جسد ميرال للخلف حينما تلقت دفعة تاليا لها ... لكن كل هذا الالم لم يكن النهاية بل كانت النهاية الحقيقية لخفقات قلبها هى عندما خرجت كلمات تاليا بشكل مسموم نحوها .... نحو روحها و كبريائها

( توقفي ميرال ... الجميع بالجامعة أصبح ينظر الينا .. ان أردال لا يراك من الاساس ميرال ... أنتِ بالنسبة له لستِ سوى ابنه لصديق عمه !! ... لا تُحركِ اى شئ بداخله ... انه يعلم بمشاعرك منذ زمن .... هل تعلمي هذا ؟! .... لا تضعي نفسك موضع الحمقاء او الضحية ارجوك ميرال ... لقد اردت ان أخبرك أنا بنفسى بدلاً من ان تسمعي الأمر من شخص آخر مراعة للعشرة التى كانت بيننا ؟! )

رمشت ميرال عده مرات تستوعب ما يحدث معها ... لا ... مستحيل ... لابد انها تُعايش كابوس الأن .... مستحيل ان تفعل تاليا هذا بها !!

أخذت تتابع خطوات تاليا و هى تبتعد عنها .... بينما حرقة مقلتيها تزداد و رؤيتها تتغبش ... تشعر بارتجاف كاسح يحتل جسدها يفقدها القدرة على الوقوف و قبل ان تنهار شعرت بكف قوية تسندها و نبرات تعرفها حق المعرفة تهمس بجانبها

( ميرال أنتِ لستِ بخير !! ... ماذا حدث ؟! )

التفتت ميرال ببطء تناسب تماماً مع انزلاق عبراتها تتابع نظرات طارق التى تشملها بقلق لكنها لم تستطيع ان تعثر على صوتها لتجيبه باى شئ !! ... لتسمعه يتساءل من جديد و القلق يتزايد عليها بنبراته

( ميرال ... ميرال تحدثي ... ما الذي حدث بينك و بين تاليا ؟! )

و كان مارد قد مسها حينما استمعت لاسمها لتنفجر ببكاء مرير و حروفها تخرج بتقطع

( لقد خدعتني طارق ... لقد استغلتني لتصل له ! )

رمش طارق يحاول ان يستشف ما حدث من كلمات ميرال لكنه لم يستطيع ان يفعل اى شئ سوى ان يربط على كتفها برفق يردد بخفوت نحوها

( حسناً ميرال اهدئي الأن ... يجب ان نذهب من هنا ... الجميع ينظر نحونا )

بعد ما يقارب الساعة ... كان كل من ميرال و طارق يجلسان باحد المقاهى بينما كانت عبرات ميرال لاتزال تتساقط بصمت و الم

تتساقط علها تخفف من شعورها بالقهر من كل شئ ... شعورها بالخيانة من اقرب شخص لها !!

( ميرال ... الى متى سوف تظلي تبكي بهذا الشكل ؟! )

رفعت ميرال جفونها المنتفخة بارهاق نحو طارق الجالس امامها يهدهدها كالطفلة ... تردف بعد ان ابتلعت ريقها الجاف ببطء

( لقت كنت محق طارق !! .... لقد كنت دائماً تحذرني من التقرب منها .... لقد كنت تقول انها ليست اهل للثقة !! )

ضحكت بمرار و كفها ترتفع لتمسح احد دمعاتها بحده قبل ان تُكمل باستهزاء

( لقد كنت اظن أنك تغار منها لاننى أصبحت اقرب منها عنك .... ياالهى كم انا حمقاء بائسة )

رفع طارق كفه بتهور يمسك بكف ميرال الممدودة على الطاولة يتحدث و داخله يحترق من اجلها ... لقد شعر بنظرات تاليا نحو أردال منذ اليوم الأول ... لكنه لم يتصور انها بتلك الحقارة ... انها سوف تفعل هذا بصديقتها

( لا ميرال أنتِ لستِ بائسة .... توقفي عن هذا الهزيان )

صمت للحظات يشعر بالم يكتسح قلبه .... الى متى سوف يظل يلعب هذا الدور بحياتها ... ان هو البائس بحق ... لم يشعر طارق بتلك الكلمات التى أخذت تخرج من بين شفتيه ... كلمات قليلة لما يعتري بقلبه نحوها

( أنتِ رائعة كما أنتِ ميرال ... أنتِ أجمل فتاة رايتها بحياتى ... كل شئ بك مميز ... و مختلف .... مختلف بشكل يجعلك تسرقين القلوب )

ابتلعت ميرال ريقها بينما أخذت تسحب يدها بارتجاف من بين قبضة طارق و داخلها يستشعر غرابة من معانى كلماته ... غرابة تستشعرها للمرة الاولى منه !!

عادت ميرال من تلك الذكريات و ندم ساحق يكتسح داخلها ... انه محق ... انها كانت تستشعر ذبذبات كثيرة من كلماته ... لكنها هى التى كانت تهرب دائماً من معانيها

كانت تهرب حتى لا تخسره ... لكنها لن تهرب بعد الأن!! ... سوف تحمى تلك المشاعر التى أصبحت تحتلها نحوه ... سوف تخطو هى هذه الخطوة التى سوف تفتح لها طريق جديد معه !!!

***

فتحت نارفين جفونها بارهاق تطالع تلك الاشعة المتسللة من خلف ستائر الشرفة الجانبية ... لتتجه نظراتها بعدها نحو الاريكة تبحث عن جسده لكن مكانه كان فارغ منه بالفعل !!

اعتدلت بينما أخذت تسحب انفاسها ببطء مماثل لخفقات قلبها المتالمة ... تتذكر صمته على كلمات آسر أمس !! ... لقد ظلت تنتظر ان يقول شئ اى شئ يعطيها أمل باحلامها المستحيلة .... ماذا تنتظر ... فهو ياكد لها بكل مرة انها ليست سوى فتاة اجبر ان يتزوج منها و ينتظر بفارغ الصبر حتى يتخلص من قيودها !

اغمضت عيونها بعنف تزامن مع حركة راسها المعترضة تناجى نفسها بتشتت

“ ماذا عن طريقته أمس اذاً “

تنهدت بتعب ... انها احياناً تشعر انه يبادلها المشاعر ... نظراته ... و نبرات صوته .... انفاسه التى تلهب كيانها المرتجف نحوه .... نفضت راسها بحده بينما رفعت كفها لتخط على بطنها تناجى طفلها بنبرات مرتجفة ككامل جسدها

( ربما من الأفضل لنا ان نرحل !! )

رمشت تشعر بوخز أخذ يضرب جانبان صدرها و كلمات برهان تعود لترن داخل عقلها من جديد ... هل تطلب منه الخلاص ؟!

نهضت بتخاذل لتتجه نحو المرحاض لكن هى فقط بضع خطوات التى خطتها لتجد باب الغرفة ينفتح لتظهر منه قامة أردال الذى كان بكامل اناقته .... هيئته التى طالما سحبت انفاسها من بين رئتيها

لحظات مرت عليهم بصمت عجيب لم يقطة سوى حركة أردال الحادة نحو المنضدة ليلتقط ساعة معصمه و التى تدل على مدى الغضب الكامن داخله !!

غضب موجه نحو نفسه قبل ان يكون موجه نحو اى شخص آخر.... لم يحاول ان ينظر نحوها لا يريد ان يضعف ... لا يريد ان يفقد سيطرته الواهية امامها !!

( هل سوف تذهب بدونى ؟! )

تسمرت كف أردال التى كانت تمسك بمقبض باب الغرفة .... ليلتفت بعدها بهدوء كاذب ليردد أمام نظراتها المضطربة

( سيكون من الافضل ان تظلي فترة بالقصر ... بعد ما حدث .. )

صمت و هو يراها تقترب منه و نظراتها تقتحم محيط عينيه الداكن و شفتيها تتلعثم بالحروف التى لم تسيطر عليها

( لكنك سوف تكون بجانبي هذه المرة ... لن يحدث لى شئ )

ابتلع ريقه ببطء و تعابير كلماتها تقتله .... يجب ان يبتعد عنها ... فنهاية هذا الأمر لن تكون بصالحه ... بل سوف تقتلع ما تبقى من قلبه الي الابد !!

انها ليست له منذ اليوم الأول و هو يعلم هذا ... ما يشعر به خيانة لامانة قد قبل الحفاظ عليها .... جز على اسنانه قبل ان يردف بنبرات جعلت روحها تسقط ببئر مظلم من شدة برودتها و نظراته تخترق سمائها التى اهتزت بعنف

( أنا لن اكون بجانبك دائماً يا نارفين يجب ان تعلمى هذا ... لا استطيع ان اظل بقربك طيله الوقت لاحميك ... ربما كان أمر دخولك الشركة خاطئ منذ البداية ! )

هرب بنظراته منها ... فتلك الغشاوة التى ظهرت بوضوح داخل مقلتيها جعلته يكره نفسه و يكره ما تفوه به .... بينما كانت هى تحاول التحايل على جسدها لتصمد أمامه لكن جنونها و حماقتها جعلتها تتقدم منه مره اخرى بضعف تضرب بكل شئ عرض الحائط و هى تردد

( اذاً أنت لا تستطيع ان تنتظر حتى تتخلص من وجودى بقربك ؟! )

ارتفعت نظراته نحو ملامح وجهها المتالم باندهاش و كلماتها تضرب اعماقه بعنف ... لكنها عادت و صدمته أكثر و هى تتابع بثبات زائف

( ان كنت تريد ان تتخلص من قيودى لك لا تفعل هذا بعد كلامه ارجوك !! ... يمكنك ان تطلقني .. ان تتخلص من اى رابط يجمعك بى .... لكن لا تسلمني له بعدما اعترفت لك بانني .... )

ابتلعت حروفها و هى تشعر بكفه تقبض على ذراعها تسحبها نحوه و صوته يهدر ليجمد دمائها بحده خافته بينما كانت انفاسه تحرق ملامحها و هو يردد

( توقفي نارفين ... ما هذا الذى تهزين به ؟! )

شهقت تحاول ان تلتقط انفاسها المخنوقه لتغمض جفونها بالم و هى تردف بعذاب

( أنا لن اعود له حتى لو قتلتموني ! )

اشتدت قبضة أردال على ذراعها مما جعلها تغمض عينها بقوة أكبر بينما كانت ملامحه ترتجف بعنف احاسيسه نحوها و كلماتها تجعل خفقاته تتسارع و هو يتمهل على ملامح وجهها يشعر بارتجاف جسدها الذى ادمنه بين ذراعيه ليسحب انفاسه المحملة برائحتها قبل ان يقترب بوجهه نحوها يردد بكل كيانه

( لن يستطيع أحد الاقتراب منك يا نارفين ... لن يستطيع أحد ان يجبرك على شئ لا تريدينه ! )

فتحت جفونها و كلماته تعيد بعض من انفاسها ... تقلل من الم روحها الذى كاد ان يقتلها لتطالع محيطه الذى يعصف بكيانها مما جعلها تردد أمام انظاره هذا التساءل الذى استطاع ان يربكه خاصتاً مع نظراتها المعذبة تلك

( و هل ما سوف يحميني منهم أنت ام هذه الحصص التى تنازلت عنها لي ؟!!! )

تساؤل ضربه بمقتل ما الذى اصابه حتى اصبح عاجز و ضعيف امامها الى هذا الحد ... انه لا يستطيع ان يجيب عليها ... لا يستطيع ان يتحكم بثباته ... ان يستحضر هذا القناع الجليدى الذى تميز به أمام الجميع .... زفر انفاسه ببطء و تماسك يحسد عليه قبل ان يقول و نظراته تخترق سمائها الملبدة بالغيوم

( تلك الحصص سوف تجعلك امانه منهم طيلة حياتك ... لن يستطيع أحد اجبارك على شئ ... سوف تحصلي على كل ما تريدين دون ان تخافي )

ابتلعت ريقها تشعر بغصة و كلماته توضح لها الصورة لكنها لم تتصور ان يكون هو و وجوده بجانبها ثمن هذه الحصص لذلك و دون اى وعى و ادراك منها تمتمت بتهور مرتجف و هى تستشعر انفاسه التى لا تزال تحاصر ملامحها

( و هل تعلم حقاً ما الذى أصبحت اريده ؟!! )

رمش و هو يستوعب معاني كلماتها التى اخترقت اعماق كيانه لتجعل كفه تهتز على ذراعها و رغبته بان يعتصرها داخل ذراعه تتعاظم لكنه لا يعلم كيف استطاع ان يتحكم بتلك المشاعر و هو يردد بنبرات اهتزت بالرغم مم جميع محاولاته بينما كان يبعدها عنه برفق

( حسناً نارفين سوف انتظرك لتتجهزى بما أنكِ تريدي الذهاب الى شركة لقد تاخرنا بما يكفي !! )

تنهدت بعنف و حركة راسها تقول له انه يعلم مقصد كلماتها و هى تدرك هذا لكنها فعلت كما قال لها تراجعت لتعود نحو وجهتها الاولى .. نحو المرحاض لتتجهز كما قال لها !!

***
يتبع...

رحمة غنيم 05-12-20 09:39 PM

دلف طارق الى غرفة مكتب أردال بعدما أخذ يطرق بخفه على الباب دون اى اجابة ... بدأت خطواته تتقدم بينما كانت ملامحه تنعقد بتعجب و هو يتابع شرود صديقه هذا و كانه بعالم آخر تماماً !!

حالته أمس و حالته الأن تدل انه قد وقع .... وقع بشكل عميق بالرغم من كل محاولاته الا يفعل لكنه لايزال يحارب نفسه .... يحارب مشاعره .... فهو من يعلم اى الم يعانى الأن ... تقدم ليجلس على سطح المكتب يحرك كفه أمام وجه أردال و هو يردف بنبرات مرتفعة بعض الشئ

( الى أين ذهبت ... ترى هل ابتعدت كثيراً )

اجفل أردال على حركة طارق لكنه تحدث و كفه ترتفع لتحك ذقنه بخفة يحاول ان يعود من صراع افكاره

( على الاقل أنا هنا بجسدى ... لم اهرب مثلك .... حقاً أين كنت ؟! )

ارتج جسد طارق اثر ضحكته التى صدحت و راسه تتحرك بقلة حيله و هو يردد بنبرات متحجرشة من كثرة الضحك

( أنت بارع فى قلب الحوار لياتى لي .... انها موهبة اقدرها حقاً )

اراح أردال ظهره على المقعد و ابتسامة لا تحمل اى نوع من أنواع المرح تظهر على شفتيه قبل ان يقول

( لا ... لن تستطيع الهروب منى ... صدقاً أين كنت ؟! )

مط طارق شفتيه بغيظ قبل ان يكتف ذراعيه و هو يتحدث بمشاغبته المعتادة

( و هل سوف تقول لى ما سبب شرودك هذا ان اخبرتك )

صمت يتابع تنهد أردال قبل ان يكمل و هو يغمز له باستفزاز

( لكننى أريد تفاصيل ... فانا أعلم السبب الرئيسي ... نارفين اليس كذلك ؟؟!! )

رفع طارق حاجبيه بمشاغبة و هو يرى صمت أردال و الذى فاجئه حقاً حينما تحدث بذات الاسلوب الذى اتبعه هو فهى المرة الاولى الذى يفعل بها هذا

( حسناً فانا ايضاً أريد تفاصيل ... لانني أعلم السبب الرئيسي ايضاً ... ميرال كما الحال دائماً ! )

تابع أردال شحوب معالم وجه طارق أمامه للحظات قبل ان يتغلب عليها طارق و هو يرسم ابتسامة مهزوزة لا حياه بها مردداً

( حسناً يا صديقي لكنك اولاً ... فأنا احتاج لاتحدث حقاً ... لن استطيع ان اغض النظر عن ما حدث ... لكن يجب ان تعلم ان ما سوف تسمعه لن يعجبك كثيراً ! )

اعتدل أردال بجلسته ليتكئ على سطح المكتب مكتفاً كفيه أمامه بحزم و عقله يعود الى ما حدث يوم الحفل و نبراته تصدح بارتجاف شارد

( لقد اعترفت لي بحبها !!! )

ارتد رأس طارق للخلف بينما خرجت نبراته بتساؤل مدهوش كحال ملامح وجهه

( ماذا .... كيف ؟! )

لم يعطى المجال لأردال حتى يتحدث ليعود و نبراته تحمل المزيد من التساؤلات

( هل حدث أمس ... بالطبع بعدما علمت عن أمر الحصص ... أم أنك ... هل اقتربت منها ... يعنى حالتك .... أقصد لقد كنت قلق ... )

توقفت حروف طارق المتحمسة حينما ارتفعت كف أردال بالتزامن مع نبراته الهادئة

( توقف طارق ... اهدئ لا تجعلني اندم اننى اخبرتك )

حرك طارق كفه بالرفض و هو يسارع بالقول

( حسناً حسناً ... لن اتفوه بحرف آخر ... اخبرني ؟! )

لم يكن أردال يدرك انه بدأ يتلمس تلك الحلقة التى تربطه بها مهما حاول هو انكار هذا ... شروده الذى طال للحظات دون ان يقطعه طارق الذى لايزال اندهاشه يتزايد و هو يتابع حاله أردال أمامه كما لم يراه من قبل ... ينتظر حديثه !

( لقد فعلت يوم الحفل )

ارتفع حاجبي طارق بتعجب و هو يتحدث

( ياااالهى ... لقد توقعت انها سوف تقولها اولاً )

مال طارق بجسده ليربط على كتف أردال و هو يردد بمرح

( لاننى أدرك كم أنت عنيد )

تجهمت ملامح طارق و هو يتابع نظرات أردال الهاربة و التى لا تدل على خير ابداً ليحرك راسه باعتراض و هو يتساءل

( لحظة ... أنت ... لقد قلت لها أنك تبادلها نفس الشعور اليس كذلك ؟! )

ضحك أردال باستهزاء و كفه ترتفع لتمسح على ملامح وجهه بعصبية و هو يردد

( هل فقدت عقلك يا طارق ... عن اى شعور تتحدث ... أنت تعلم ... )

قطع طارق كلمات أردال التى كادت ان تطيح بعقله و هو ينهض ليقف أمامه مردداً بعدم تصديق

( أنت لا تصدق ... أعلم ماذا يا أردال ... أنا لا أعلم شئ سوى أنك ايضاً تحبها .... ما أعلمه ان تلك الفتاة التى تدعوها بالصغيرة استطاعت ان تسرق قلبك منذ مدة و أنت لا تريد الاعتراف ... انها انتشلت روحك من ظلام الماضى ... و اعادت لك الحياة ... هذا فقط ما أعلمه يا صديقي ! )

نهض أردال بدوره هو الآخر يضغط على جانب رأسه بتعب قبل ان يردد بخفوت متالم و كلمات طارق تعذبه أكثر

( لا يا طارق .. كل ما يجب ان تعلمه و ان لا تتناساه ... ان نارفين تحمل طفل آسر ... و اننى فعلت كل شئ حتى احميها لأجله ! )

اخذ فك طارق يتحرك بتلعثم مندهش و كانه لا يستطيع ان يصيغ الحروف بينما أخذت رأسه تتحرك بعدم اتزان للحظات قبل ان تخرج نبراته اخيراً باعتراض

( حقاً ... و هل تنازلت عن ميراثك ... حصص والدك التى تعني لك الكثير لتحميها من أجله ايضاً ؟! )

صمت طارق للحظة قبل ان يعود ليكمل و كفه ترتفع لتشير الى الاريكة القابعة بزاوية الغرفة بغضب اخذ يتضاعف

( حالتك أمس و أنت تجلس هنا برعب عليها ... لقد كنت ضائع يا أردال .... ضائع و كانك فقدت كل شئ تملكه .... هل سوف تستطيع ان تراها معه حقاً ؟! )

( توقف يا طارق !! )

هتف أردال بحدة بينما كانت حركة صدره تدل على تسارع انفاسه الغاضبة ... و هو يضم قبضته يحاول ان يسيطر على هذا الحريق الذى نشب داخل اعماقه و صور قاتله أخذت ترتسم أمام مخيلته لكن طارق رفض ان يرحمه فقد تقدم منه و نبراته تخرج بالم دفين لايزال يقتله و يلقيه داخل بئر مظلم منذ سنوات

( لن تستطيع صدقني ... فانا من يعلم عن اى وجع اتحدث ... سوف تشعر أنك تختنق بكل مرة ... سوف تشعر أنك تسقط بظلام ياكل روحه حتى تصبح جثة هامدة .... لا تقدم تلك التضحية لمن لا يستحقها يا صديقي ... انها تحبك .... انها زوجتك أنت !! )

أغلق أردال جفونه بتعب يخفي هذا الارتجاف الذى حل بنظراته كما الحال مع جسده ... و كلمات طارق تجعل فوران عجيب يدب داخل عروقه .... لحظات مرت من الصمت المشحون قبل ان يقطعها طرق على الباب صاحب دخول المساعدة لتظهر معها هيئة تاليا المتأنقة بدلال كعادتها و هى تردد بمرح لا تدرك اى حديث كان يدور قبل قليل

( لقد اتيت مع المساعدة هذه المرة !! )

تنهد طارق و نظارته تلتفت لتواجه قامة تاليا ليتحدث باستخفاف لم تدركه هى

( فى وقتك تماماً !! )

تقدمت تاليا نحو أردال بعدما القت نظرة عابرة على طارق ... انها لا تحب هذا الطارق منذ اليوم الأول دائماً تشعر باستخفاف عجيب بنظراته نحوها ... انه بغيض مثل ميرال تماماً !! ... نفضت راسها لتعود و تتفحص أردال توجه نحوه نظرات مغرية كما تظن هى ... لكن ما لا تعلمه انه بمكان آخر!!

رفعت تاليا اناملها نحو رابطة عنقه بدلال تتلاعب بها و نظراتها لا تزال تتجه نحو محيطه لتهمس بفحيح مغوى بجانب اذنيه

( لقد اشتقت اليك )

أغمض أردال جفونه و جسده يبتعد عنها بتلقائية قتلتها و ما زاد من جنونها كلماته الذى اخذ يرددها و هو يتجه نحو مكتبه ليتكئ على سطحة متكتفاً يواجها بجمود

( و ما سبب هذه الزيارة العزيزة ؟! )

سيطرت تاليا على هذا الحريق الذى نشب داخلها ببراعة تُحسد عليها و هى تعود لتتقدم نحوه من جديد ترسم ابتسامة واسعة على شفتيها بينما اردفت بحماس

( انه سبب سعيد ... بل سعيد جداً لكم !! )

رفع أردال انظاره نحو طارق و كلاهم يفكر بذات الشئ و قبل ان يردف أحد منهم كانت نبرات تاليا تؤكد لهم ظنونهم و هى تردد

( أجل بخصوص المناقصة المنتجع ! )

لحظة واحدة و كانت تاليا تفقد كل حماسها و هى تستمع الى طرق الباب و نبرات أصبحت تصيبها بالجنون تصدح من خلفه .... نبرات لم تكن سوى لنارفين و هى تردد

( أردال هل استطيع الدخول ... هل أنت بالداخل ؟! )

جزت تاليا على اسنانها و هو تتابع هيئة أردال الذى تحرك من مكانه ليتجه نحو الباب يفتح لها بينما كادت كلماته ان تحرقها و هى تخرج بنبرات مهتمة تعرفها هى حق المعرفة !!

( نارفين ماذا تفعلي ... يمكنك الدخول باى وقت دون اذن )

رفعت نارفين نظراتها و ارتجاف محبب يصيب روحها ... لا تنكر انها قد اتت عن قصد ... لقد علمت عن قدوم تاليا لهذا قد اتت لغرفته بالرغم من معرفتها ان طارق بالداخل هو الآخر !! .... لكن كلماته الأن نحوها و أمام تلك المدعوة تاليا جعلها تنتشي لن تنكر هذا

( ايتها السيدة الصغيرة نحن هنا ايضاً )

صدحت نبرات طارق باستفزاز مقصود اصاب تاليا بجنون كاسح خاصتاً و هى تستمع الى ضحكة نارفين الرقيقة بشكل اثار حقدها أكثر و أكثر عليها

( طارق كيف حالك ؟! )

اردفت نارفين و نظراتها تتجه نحو طارق الذى ابتسم لها برقة ليتحدث من جديد

( الحمدلله بخير ... حمدلله على سلامتك )

كادت تاليا ان تنفجر من هذا الحوار لكنها تغاضت عن كل هذا الذى يحدث لتتحدث دون ان تعلق عن كلمات طارق الاخيرة .... تعود لموضوع المناقصة من جديد

( هل نعود الى أمر المناقصة أم ماذا ؟! )

استطاعت تاليا ان تجذب اهتمام الجميع نحوها من جديد و خاصتاً نارفين التى بادلتها النظر بثبات للمرة الأولى فهى بالرغم من كل شئ سوف تظل عند وعدها ... لن تسمح لهذه المرأة ان تلحق الضرر بأردال من جديد

قطع هذا التواصل المتحدي بيتهم صوت أردال و هو يردد بما يتوقع

( قدومك الى هنا اليوم تاليا يدل على شئ واحد و هو اننا من ربحنا المناقصة أليس كذلك ؟! )

عادت لتلتفت نحو أردال مع ابتسامتها المدللة و هى تردف دون ان تهتم بوجود نارفين

( هل أنت متشوق للعمل معي الى هذا الحد ؟! )

ابتلعت نارفين تلك الغصة التى شعرت بها تسكن حلقها و كلمات تاليا تنغرس داخل روحها ... انها حقاً حقيرة لا تخجل ... لكنها اجفلت على ضحكة أردال التى صدحت بسخرية قبل ان يردف بهدوء متزن

( كما اتذكر أن هذه المناقصة بدأت قبل قدومك الى هنا بأشهر تاليا ... لقد تخطينا عده مراحل حتى نصل الى هنا !! )

لحظات قليلة مرت و نظرات تاليا تتثبت على مقلتي أردال لحظات من عدم التصديق قد اصابتها ... انها اصابت التعاون مع عزام ... فهو الوحيد الذى يستطيع ان يساعدها حقاً

تنهدت و هى تحاول السيطرة على انفعالاتها حتى لا تذهب لتخنق تلك الفتاه هنا أمامه لكنها تحدثت اخيراً بهدوء زائف

( هناك خبرين ... أحدهم سعيد و الآخر ... )

تركت تاليا جملتها مُعلقة للقليل من الوقت قبل ان تكمل حديثها من جديد

( الخير السعيد هو انكم بالفعل ربحتهم المناقصة ! )

تنهد طارق بظفر و كفه ترتفع لتخط على كتف أردال فى تهنئة لكن نبرات أردال خرجت بتساؤل قلق مترقب

( و الخبر الآخر ؟!! )

مطت تاليا شفتيها بقلة حيلة و هى تُجيب بنبرات جعلتها محبطة ببراعة

( سوف تتسلموا المشروع بالمناصفة مع شركة عزام ... لانها تمتلك الخبرة بالأسواق الخارجية بينما تمتلكون انتم الابداع بالتصميم )

لحظة واحدة فقط التى مرت على نافين لتشعر بدوار كاسح يفتك برأسها يكاد ان يفقدها توازنها لتترنح بالفعل قبل ان تستند على الحائط من خلفها و خيوط مرعبة تدب داخل عقلها ..... خيوط جعلت خفقاتها تتقافز بذعر داخل صدرها و كلمات برهان تعود لها لتصم اذنيها عن همسات أردال القلقة بعد ان هرع نحوها يسند جسدها لكنها كانت غائبة عنهم فقط تتذكر تلك الكلمات التى تلقتها كالقنابل قبل يوم واحد فقط كلمات برهان حينما تحدث معها

( حتى اتى ذلك اليوم ! ... هذا اليوم الذى وجدت به كل من عزام و قادير ياتيان الى الشركة يطلبون مقابلتي أنا !! ... الشئ الوحيد الذى أتى بعقلى حينها انهم سوف يفاوضون من أجل ان انسحب من تلك المناقصة .... لكن كانت الصدمة الحقيقة هى انهم عرضوا علي مشاركتهم بها !!!! )

اجفلت نارفين على نبرات أردال القلقة الذى اعدتها الى هذا الواقع لا بل لهذا الكابوس

( نارفين ... نارفين هل أنت بخير ؟! )

رمشت عدة مرات قبل ان تتحرك بنظراتها نحوه بذعر ... لا ... لا مستحيل يجب ان تحذره ... لن تستطيع ان تتحمل ان حدث له شئ تنهدت و هى تعتدل تحاول السيطرة على نفسها قبل ان تردف بنبرات زائفة

( أنا بخير لقد تعبت قليلاً من الوقوف بهذا الكعب ... سوف اعود الى مكتب التدريب هناك بعض الاشياء الذى يجب على انهائها)

و دون ان تعطيه المجال للحديث قد ذهبت ... ذهبت تركض تسابق هذا الرعب الذى احتل كيانها لا تعلم كيف أصبحت حتى الأن تبحث كالمجنونة داخل حقيبتها عن هذه البطاقة .... بطاقة برهان الخاصة و الذى اعطاها لها باليوم السابق ... لحظات و كانت تخط أرقام هاتفه لتستمع الى نبراته بعد عده لحظات مرت عليها كالدهر و دون اى سابق انذار اردفت بذعر

( سيد برهان أنا بحاجة الى مساعدتك !! )

***

كان يجلس كل من أردال و طارق بعد ذهاب تاليا كلاهم شارد يفكر بما سوف يكون القرار النهائي .. ليقطع طارق هو هذا الصمت حينما هم بالحديث يتساءل بتشتت

( ماذا سوف نفعل أردال .... لما لا ندع هذه المناقصة ... فقد أصبح الأمر موتر حقاً ! )

رفع أردال رأسه و نظراته تتجه نحو طارق باستفسار نطقه لسانه

( ماذا قصدك طارق ؟! )

تنهد طارق و كفه ترتفع ليمسح على ملامحه بحيرة قبل ان يعود ليردد باستياء

( أقصد الاشخاص أردال ... بالبداية تاليا و الأن عزام ... لا اشعر بالراحة اتجاه هذا الأمر ... لماذا نعمل ما أشخاص لا نريدها بحياتنا من الأساس يا صديقي ؟! )

نهض أردال من على مقعده يتجه نحو هذا الزجاج المطل على حديقة الشركة ليردد بعد القليل من اللحظات

( نحن دائماً نُضطر لفعل اشياء لا نريدها حتى نحصل على ما نريد بالنهاية !! )

تقدم طارق ليقف بجانب أردال يتمعن بملامحه بتعجب و داخله لا يصدق ... ان اخر شئ كان يفكر به ان ياتى هذا اليوم الذى سوف يتعاون به أردال مع عزام !!!

لم يستطيع طارق منع تساؤله من الخروج بنبرات حملت معها ذات التعجب

( هل سوف تضع يدك بيد عزام حقاً ؟!!! )

التفت أردال نحو طارق بملامحه المشدوهه و داخله لا يعلم الإجابة حقاً على هذا التساؤل لهذا اردف هو تساؤل اخر تماماً الى طارق

( و هل نخسر هذه الفرصة الذى كنا ننتظرها منذ زمن من أجله ؟!! )

حك طارق اسفل عنقه بعنف و حدثه يشعره ان عليهم الرفض .... عليهم التخلي عن هذه الفرصة حقاً !! ... لكنه لم يقول هذا بوضح بل أردف يعطى لنفسه و الأردال بعض الوقت

( حسناً يا أردال لازلنا نمتلك حتى الغد لنقرر هذا .... دعنا نفكر بهدوء و نتحدث عن الأمر مجدداً )

اومأ أردال نحو طارق بهدوء فهو حقاً ليس اكيد من قراره .... هناك العديد و العديد من الاشياء تجول داخل عقله .... يُريد ان يفكر بهدوء حتى يتخذ قراراً حاسماً

***

دلف طارق الى مكتبه يشعر بالضياع .... يشعر بعدم راحة غريب ينتابه من أمر هذه المناقصة ... فقد كان شارد بشكل لم يستطيع به حتى التعرف على تلك الرائحة التى كانت تنتشر بارجاء مكتبه !!

لكنه أجفل على نبرات لا يخطئها ابداً

( طارق هل أنت بخير ؟! )

التفت طارق بتعجب نحو ميرال يطالعها ... ليصطدم بتعابير وجهها و هذا البريق المطل من نظراتها و ابتسامتها نحوه !!

ابتلع ريقه قبل ان يتنحنح يبحث عن نبرات صوته حتى عثر عليها اخيراً

( أجل أنا بخير لا يوجد شئ )

صمت ينتظر حديثها لكنها ظلت صامته تتابعه بذات التعبير المربك لاعصابه و كيانه ليجدها تتقدم منه بهدوء لعب على اعصابه ..... لا .... لا يجب ان يكون بهاذا الضعف نحوها .... كيف تستطيع ان تفعل به هذا ؟؟! .... حقاً كيف !!

رمش بجفونه و هو يحرك رأسه ليبتعد عن هذا السحر الذى تُمارسه عليه يردد بتساؤل المها و هى تتلمس الاستياء به

( لماذا اتيتِ ميرال ؟! )

ابتسمت بالم و هى تتابع ظهره الموجه لها .... تتابع حركة كفيه المضطربه على تلك الاوراق القابعة على سطح مكتبه بعشوائية .... الهذا الحد المته .... الهذا الحد حقاً كانت حمقاء !!!

تقدمت خطوات بطيئة نحوه ... و عقلها يعود الى تلك الاحداث... تلك الذكريات التى جمعتهم معاً !! ... انه هو وحده ... أجل انه طارق دون اى شخص آخر ... كيف لم تُدرك هذا من قبل .... كيف لم تستطيع ان تكتشف تلك المشاعر داخلها نحوه من قبل


وقفت على بعد خطوة واحدة فقط منه تتابع توقف كفه بتوتر عن جمع هذه الأوراق .... ياالهى انه حتى لا يحرمها من هذه النشوة فى عز غضبه منها .... نشوة شعورها انها تستطيع التاثير عليه

سحبت انفاسها بتوتر تلبسها و هى تستنشق عطره !!

لتبتعد هى خطوة تشعر ان التاثير اصبح متبادل وليس خاص بها هى وحدها ... لتتحدث أخيراً بخفوت مضطرب يحمل معه جميع توترها

( لقد كنت محق !! )

صمتت لترفع كفها تقبض على صدرها بالم و ندم قبل ان تكمل بعزيمة أقوى

( أجل طارق لقد كنت محق .... لقد كنت أنا من يهرب دائماً .... أنا من كان لا يريد ان يُدرك مشاعرك طوال الوقت .... مشاعرك التى كنت تغرقني بها طوال الوقت .... أهتمام ... حنان ... مراعاة ... احتواء ... دعم ... صداقة ... لقد كنت لى أخ و أب ايضاً ..... لقد اعطيتني كل شئ و الأهم ..... الحب !! )

كان طارق يغمض عينيه و كفيه تقبض على حافة المكتب .... يحاول ان يسيطر على انفاسه التى تتضخم داخل صدره بعنف !! .... يحاول ان يتمالك انفعالاته و نبراتها تتلاعب به بهذا الشكل لكنها لم ترحمه لم تصمت بل زادت من تلك الخفقات بشكل اعنف حينما اكملت

( لقد جعلتنى اعيش كل المشاعر معك طارق .... حتى جاء اليوم الذى قتلتني به ... اليوم الذى جعلتنى أعلم كيف تكون المرأة بين يد رجل يحبها حقاً !! )

صمتت تبتلع غصة قاتلة داخل حلقها تسيطر على دمعة كادت ان تنزلق من مقلتيها المرتجفه لتعود لتتحدث من جديد و هى تستجمع قوتها .... لتُلقي تلك الكلمات عليه دون ان تعرف مدى خطورتها على نبضات قلبه اليائس

( لهذا لن اكون حمقاء أكثر من هذا يا طارق .... لن أقف و اشاهد تلك المشاعر تضيع منى .... لن اتخلى عنا كما كنت أفعل من قبل بغباء .... سوف اخطو قدماً ليصبح لنا طريق نستطيع ان نسير به بوضح النهار معاً يا طارق !!!! )

***

( أنتِ ماذا تقولي .... هل أنتِ اكيده من هذا يا نارفين ؟! )

حاولت ان تسيطر على ارتجاف جسدها و شهقاتها قبل ان تردد بهلع

( أجل أنا اكيدة سيد برهان ... ارجوك أفعل شئ .... يجب ان تحذره ... يجب ان تقول له ان هذا فخ )

صمت برهان يفكر ... انها فرصه كبيرة سوف تدمر الجميع .... لكن أردال حقاً لا يستحق هذا ... لكن هو سوف يطاله الاذى بالنهاية فهو واحد منهم !!

( نارفين ابنتي)

لم تتوقف شهقاتها بل اخذت تزداد مع كل حرف تحدثت به

( لا تقول أنك لن تفعل ارجوك .... أنا اخبرتك حتى لا يُكتشف أمر والدى ... لكن ان تطلب الأمر أنا من سوف يخبر أردال )

تنهد برهان بالم حقاً ... الم يستشعره على تلك الفتاه لكنه تحدث بقناعته يحاول ان يقنعها هى الآخرى

( انها فرصة لن تكرر يا نارفين .... ان فعل عزام ما قلتِ سوف يكون هذا كفيل بقلب علاقته بقادير الى دون تدخل منا .... ان الأحمق يعتقد ان قادير سوف يتساهل معه ان فعل شئ لأردال .... لا تقلقى ان قادير سوف بستطيع ان يخلص زوجك منها ... لكن اتحاده مع عزام سوف ينتهى حينها للأبد !! ... أنا حقاً لم لكن اظن أنكِ تحبينه الى هذا الحد ؟! )

رفعت نارفين كفها لتخط على صدرها المتالم بعنف .... تشعر انها تكاد ان تفقد وعيها .... تشعر انها تختنق من مجرد الفكرة ..... ان يحدث له شئ لا .... لن تحتمل

( أرجوك سيد برهان .... اتوسل اليك .... الا أردال .... الا هو أرجوك .... أنت لا تعلم شئ ... هو ليس مثلهم ... لقد انقذ حياتى منهم ... ليس مرة بل العديد من المرات أنا لا استطيع ان اشاهد هذا يحدث له لاى سبب من الأسباب ... انه تزوج بى فقط ليحميني أنا و طفلي منهم .... أرجوك سيد برهان .... أنت لا تعرف حقيقة وجودى بينهم .... ارجوك أفعل شئ )

نهاية الفصل التاسع عشر


اتمنى تكون الاحداث عند حسن ظنكم و باذن الله يكون الفصل القادم اطول من كده و كله مفاجات 🙈🙈

هايدى حسين 05-12-20 11:01 PM

يااااا خبر لا انا مش عارفة بجد انتى ازاى كده كل مرة فى احداث غير متوقعة بالمرة كتيير قوية انتى والله تسلم ايدك

Amou Na 05-12-20 11:24 PM

أخيرا ميرال رح تأخذ خطوة صح في حياتها بتخلصها من آسر 💃، آردال لسه جوه صراع الحب و المسؤولية و دخول تاليا و عزام على الخط اكيد مش خير، برهان ما اعتقدش ممكن يتدخل أو يحمي آردال
الأحداث ماشية في تصاعد و حاسة أنها هتنفجر على الكل. قريبا

سما انور 06-12-20 10:53 AM

واضح كده ان فى قنابل كتيير قوى حقيقى الرواية فيها كمية احداث رهيبة مشاء الله عليكى


الساعة الآن 08:41 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.