آخر 10 مشاركات
شظايا القلوب(3) سلسلة قلوب معلقة*مميزة* (الكاتـب : Nor BLack - )           »          خلاص اليوناني (154) للكاتبة: Kate Hewitt *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          38- مزرعة الدموع - جانيت دايلي - ع.ق - (كتابة/كاملة )** (الكاتـب : Fairey Angel - )           »          وخُلقتِ مِن ضِلعي الأعوجُا=خذني بقايا جروح ارجوك داويني* مميزة * (الكاتـب : قال الزهر آآآه - )           »          البديلة (الكاتـب : hollygogo - )           »          أخطأت وأحببتك (60) للكاتبة: لين غراهام ..كاملهــ.. ‏ (الكاتـب : Dalyia - )           »          ظل في قلبه *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : نغم - )           »          حب من الجحيم *مكتملة* (الكاتـب : Zhala 97 - )           »          405- في قلب النار - كاي ثورب ( كتابة /كاملة )* (الكاتـب : Just Faith - )           »          [تحميل] حتى اقتل بسمه تمردك " الجزء الأول " مصريه بقلم/مريم غريب (جميع الصيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

مشاهدة نتائج الإستطلاع: أي الثنائيات تُفضل
ليليان وجواد 40 75.47%
جسور وليلى 9 16.98%
معاذ ونيجار 13 24.53%
صهيب وأوليفيا 9 16.98%
صهيب وميتشا 4 7.55%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 53. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree5974Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-03-21, 10:55 PM   #1001

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي




مساء الخيرات
سيتم تنزيل الفصل الثالث والعشرون من قيود العشق الآن
قراءة ممتعة مقدمًا ولا تبخلوا عليَّ بتعليقاتكم


pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 10:58 PM   #1002

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي





الفصل الثالث والعشرون


(red room)

(الغرفة الحمراء)

كل ما مر عليه من قبل بهذا المكان لم يكن يُماثل هذا الشيء الماثل أمامه,
كل ما رآه مُسبقًا كمجرد تمهيد لما يراه الآن,
غرفة كبيرة بها شاشة ضخمة, منقسمة إلى الكثير من الشاشات الصغيرة, تقوم بعرض فيديوهات بث حي مُباشر,
تتركز الشاشة على مقاطع معينة, تتعالى فيها الصرخات المتألمة بتوسلات مُثيرة للشفقة,
صرخات تتخلل روحه تجعله يصرخ بصمت شاهقًا لا يستطيع التقاط أنفاسه,
مع جحوظ عينيه من هول ما يراه أمامه من سادية,
تتقافز دقات قلبه بجنون, حد وشوك إصابته بأزمة قلبية,
يهز رأسه نفيًا بلا وعي, رافضًا, غير مُصدق لما يسمعه, ويراه,
إن أغلق عينيه يصله الصراخ, وإن صم أذنيه,
يرتسم خلف جفنيه المُغلقين تلك الصور البشعة التي تُعرض أمامه,
هل يُمكن أن يصل حد جنون وسادية هؤلاء البشر لهذا الحدّ..
لا هم ليسوا ببشر, هم سلالة الشياطين؛ بل يتعوذ منهم الشياطين والأبالسة مما يقومون به,
بجسد منتفض وكأنه بسكرات الموت, عيناه لا تفارقان ذلك الجزء من الشاشة الضخمة,
حيث فتاة مراهقة ربما بعمر أوليفيا أو أصغر منها, بجسد ممتلئ بالجروح بعضها سطحي والآخر عميق,
تصرخ بتوسلات مُريعة أن يتوقف عن أمرها بتعذيب نفسها بيديها,
فبأحد أركان الغرفة يجلس أحدهم على كرسي, رافعًا ساقيه يمددهما على المكتب الخشبي أمامه,
واضعًا سماعتيَّ أذن, يأمرها بفعل أشياء مُخيفة,
صوته هادئ حد السكون, وكأنه لا يُخبرها بأن تقوم الآن بإحداث جُرح عميق بساعدها,
تتوسله ألا يفعل, لكنه يُعيد الأمر, فتُنفذ باكية صارخة بألم,
يزيد عليها مبتسمًا برضا, مع قوله المُستحسن:" والآن قومي بقطع رسغيكِ.."
يأمرها بالانتحار بكل بساطة,
عينا صهيب تتنقلان من الرجل, إلى الشاشة حيث الفتاة تُنفذ وكأنها مُسيرة بأمره,
يشهق بقوة, مع شهقتها, يراها تجلس مطرقة الرأس دون التوقف عن البكاء, أو محاولة لإنقاذ نفسها,
تسيل دماءها تكاد تُجفف جسدها, تترنح بجلستها مع تثاقل رأسها حد قرب السقوط أرضًا,
حتى يستمع للصوت,
يأمرها بجمود:" يكفي اليوم.. قومي بطلب المُساعدة.."
يراها تنفذ الأمر, مع تحول الشاشة للون الأسود, مُنهيًا المشهد,
والرجل ينزع السماعة,
مع قول أحدهم بغير رضا نزق:" هذا مُمل تود.. الأسبوع الماضي كان أكثر تشويقًا, حين أمرت الفتاة بإلقاء نفسها من أعلى البناية.."
مط المدعو تود جسده نافضًا عنه تعبه, قائلاً ببرود:" أريدها لمشهد آخر أكثر إثارة.."
كأنهما يثرثران عن الطقس, وليس حياة انسان,
لكن صوت ميتشا يجذبه كي ينظر لأحد المشاهد, والتي يبدو بجانبها تعذيب الفتاة لنفسها مُجرد لعب أطفال,
فهذا الرجل أمامه يحتجز أحد الفتيان الصغار بعمر الثامنة, مُقيدًا إياه, يُعلقه بالسقف مُدليًا جسده العاري الممتلئ بالكدمات العنيفة,
بوجهه المحتقن باحمرار يكاد يتفجر بسبب تدافع الدماء لوجهه ورأسه المقلوب رأسًا على عقب, يئن بألم خافت يكاد يفقد الوعي من التعب,
لكن ذلك ليس ما يدعو للرعب,
ما يُثير الهلع, ذلك الرجل الواقف بجواره, يبدو بعينيه علامات الجنون بهذيان سادي, يحمل بيده سكين ضخم حاد, يلمع نصله مع إضاءة الغرفة وفلاش الكاميرا,
يضحك بانتشاء شديد, وهو يقلب جسد الفتى يدفعه فيتأرجح يمينًا ويسارًا, يُديره حول نفسه,
وكأنه يُريهم سلعة لتحديد ثمنها,
فيهمس صهيب لميتشا بصوتٍ ضائع:" ما الذي يفعله؟.."
ابتسامة ملتوية على زاوية ثغرها, ترميه بنظرة بطرف عينها,
مع قولها الغامض بهمسها:" انتظر وسترى.. المُشاهدات تزداد بجنون.."
لا يفهم ما تعنيه, أو يحدث, لكنه يلاحظ تدافع تلك الأرقام أسفل المشهد,
مع بعض التعليقات بالعديد والعديد من اللغات,
تتسع عيناه أكثر وهو يُميز أحد التعليقات باللغة الفرنسية,
(الكبد.. اللسان)
ما الذي يعنيه؟..
إلا أنه قد فهم الأمر حين وجد البعض حوله يتحفز جسده بإثارة شديدة, دفعته للانتباه أكثر للمشهد,
يرى الرجل يقترب بسكينه من الفتى, يرفع يده, مُقربًا السكين من يد الفتى,
وبحركة مُتقنة قام بقطع أحد أصابع يده اليُمنى,
فترتفع صرخة من الطفل, يحاول التحرر,
ومع صرخته كانت ضحكات الرجل الذي وضع الإصبع الصغير بفمه يلعق الدماء بانتشاء,
مع هتاف من بالمكتب بحماس, وكأنهم يشاهدون أحد المُباريات الرياضية,
تتوالى التعليقات, يقترب الرجل بوجهه المقنع بغطاء لعينيه ونصف وجهه, يرى ويقرأ التعليقات,
فيضحك أكثر بانتشاء,
مع قوله برضا:" حسنًا اللسان.. ثم العين.."
يتراجع لجسد الفتى, يطبق بكفه الغليظ الدامي على فكه الصغير بعنف يُجبره على فتح فمه, يمد أصابعه مُخرجًا لسانه, ويقوم بالقطع,
يزداد حجم الإثارة, خاصةً مع اقترابه ببطء مُثير للأعصاب من عين الطفل, ينتزعها بثبات,
وصرخات الطفل المكتومة تشدو مُثيرة بهجة المشاهدين, وألم عنيف بصدر صهيب,
والذي شحب وجهه حتى حاكى الموتى,
وهو يرى الرجل يُظهر قدر يعلو نيران, يُلقي به اللسان والعين,
موضحًا نية ما سيفعله,
(سيقوم بطهيه)
يعود للطفل كي يُتابع تقطيعه بسادية, لكنه لم يعد يحتمل..
**********
يتبع



pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:01 PM   #1003

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



مُهرولاً من الغرفة, يستند للحائط يتقيأ ما في جوفه, يتقيأ ويتقيأ شاعرًا بطعم العصارة المريرة بحلقه,
عيناه مشوشتان, وطنين أذنيه يكاد يُصيبه بالصمم,
يعود ليتقيأ فيشعر وكأن طعم دماء هذا الطفل بفمه, ليزيده غثيانًا,
تلك الضحكات تتردد بأذنيه وتتضخم بقوة بطريقة بطيئة,
تجعله يطرق رأسه بالحائط,
يود انتزاع ما رآه بالداخل من عقله,
لكنه لا يستطيع, يشهق ويشهق, لا يستطيع التنفس,
مع احمرار وجهه قابضًا على عنقه بكلتا يديه مفغور الفاه, لكن لا هواء يجده, ولا راحة بموت..
وأمامه تقف ميتشا تراقبه بهدوء شديد, عاقدة ذراعيها أمام صدرها؛
وكأن ما يحدث بالداخل تسلية مُعتادة عليها,
بجسد متهالك سقط على الأرض, يلهث بجنون, يرى بتشوش حذاءها بكعبيه العاليين,
وساقاها الطويلتين العاريتين حتى أعلى الركبتين بفستانها القرمزي المُلتصق بحنايا جسدها كجلدٍ ثانٍ,
يغمض عينيه يعتصرهما, يفتحهما مُكررًا الحركة مرارًا وتكرارًا,
حتى استمع إلى صوتها آت من بعيد:" تبدو مُريعًا صاهب.."
هل يمكنه الضحك الآن؟..
حقًا كلماتها تُثير ضحكه, لكنه يريد الصراخ باكيًا,
رغبة عنيفة في الضحك والبكاء بجنون, لكنه لا يستطيع الاتيان برد فعل,
هو أضعف من الحركة,
يشعر بجسده يتهاوى, حتى قدرته على الجلوس مُستندًا للحائط خلفه لا يقوى عليه,
يعود لتلك الهوة التي تجذبه, يسقط بجسده للجانب, شبه فاقدًا للوعي,
أجل هذا أفضل,
بات يُفضل السقوط في غياهب الظلمات,
يسقط ويسقط ولا نهاية,
وهل لعالم مثل هذا لنهاية؟..
إن كان له نهاية, فربما كان له خروج, وسبيل للنجاة..
طرقات كعبيها دوت برأسه كمطارق تضربه بعنف, وهي تقترب منه,
فيضم جسده المحموم بوضع الجنين, وهي تتفحصه,
وصوت رجل شبه مسموع يصله:" يبدو بحالةٍ رثة.."
عينا ميتشا هادئتين, تراقباه بسكون, مع قولها:" بداية الطريق.."

تصمت للحظات, قبل أن تُكمل بنبرة عملية كطبيب بارد الأعصاب:" إن أردت أسرع نتيجة, عليك بالصدمة العنيفة, والنتيجة اتجاهين لا ثالث لهما.. عدم القدرة على الاستمرار والهلاك.."
عيناها لا تبتعدان عن صهيب المُلقى أرضًا, مُردفة بنبرة عميقة واثقة:" أو التكيف, ومُحاكاة ما حولك.."

وهي تركت الخيار لصهيب؛ ليختار مصيره بنفسه,
تميل بجذعها إليه, تستمع لكلماته بهذيان:" أوليفيا.. أوليفيا.."


ومع ذكره لاسم أوليفيا تُظلم عيناها قليلاً,
تعتدل بجسدها منتصبة بظهر كوترٍ حاد,
قائلة بجمود:" ضعوه بالغرفة مع صغيرته أوليفيا.."
يهز الرجل رأسه, وهي تدلف للغرفة, وخلفها الرجل,

ثم يخرج ومعه آخر,
يجران جسد صهيب المتهالك حتى تلك الغرفة الكامنة بها أوليفيا, يُلقيان بجسده على الأرضية بعدم اهتمام,
وحين أبصرت أوليفيا هيئته, ارتسم الرعب على ملامحها,


تهرول إليه بجسد مرتجف, تجثو بجواره, تتمسك بجسده, مُحتضنة إياه بين ذراعيها النحيفين, تضمه إليها,
هاتفة بهلع:" صهيب.. صهيب ماذا بك؟.. ماذا فعلوا لك؟.."


وصله صوتها فجاهد لفتح عينيه بصعوبة, ينظر إليها برؤية ضبابية,
هامسًا:" أوليفيا.."


تنهمر دموعها لمرآه بهذا الشكل, تضمه إليها أكثر, تجيبه بشهقات بكاءها:" أنا هنا.. ماذا فعلوا بك؟.."


تتساقط دموعها على وجهه المحموم,
ينتفض ببردٍ ينخر عظامه,
يهذي بهلوسة:" جحيم.. شياطين الإنس.."


لا تفهم ما يقوله, لكن دموعها تزداد بحرقة على حالة, تعض شفتها السفلى الجافة بقوة,


وهو ينظر حوله بزيغٍ, قبل أن تتركز نظراته الغير متزنة عليها,


عيناه تواجهان عينيها الباكيتين, يضيقهما وكأنه يُحاول التركيز بأمر ما,
تختلط عليه الصور بعقله, تتبدل



فيراها تلك الفتاة التي كانت تُعذب نفسها بيديها,
دموعها المنسكبة على وجهه, تحرق بشرته,
فتزداد عقدة حاجبيه, ونظراته تعقيدًا, يرفع يده المهتزة بصعوبة يتلمس وجهها المُبلل بتفحص,


قبل أن تغيم نظراته, ويسكن جسده, تتباطأ أنفاسه وصدره يهدأ بعد أن كان مضطربًا,
لكن عيناه كانتا قصةً أخرى, عيناه أظلمتا بطريقة غريبة,
أرسلت رجفة بجسد أوليفيا, التي شعرت أن هناك خطب ما حدث معه..
ولا تدري أن ما رآه بتلك الغرفة كان الجحيم بعينه, حيث زبانية الإنس يُعذبون الأبرياء في جحيم الدنيا,
بهذه الغرفة دخلها صهيب, لكنه لم يخرج منها هو نفسه,
فهو قد فقد جزءً من روحه لن يسترده بعد اليوم,
جزء قد علم أن بهذا العالم لا مكان للبشر,
مرحبًا بك يا عزيزي على بوابة الجحيم,
حيث أنك لا تزال تحبو بهذا العالم, لم تصل حد قدرة الوقوف على قدميك وإن كان بترنح,
فما عليك سوى أن تحبو زاحفًا, حتى أقرب جدار ناري مُتهالك يمتص روحك المُحترقة..



هنا عالم شياطين الإنس, حيث سيتم انتزاع قلبك, وستأكله بنفسك؛ سواء كنت راضيًا, أو مُرغمًا..
**************
يتبع


pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:02 PM   #1004

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي


وصل الجميع إلى المزرعة التي تبعُد ساعتين عن البلدة على الطريق الصحراوي, لم يكد جواد يُوقف السيارة عند البوابة التي فُتحت بطريقة جزئية,



حتى فُتح الباب الخلفي للسيارة, وقفزت كل من أمنية وأسماء بصيحتين مبتهجتين, يركضان للداخل وتختفيان عن الأنظار,

تحت نظرات أنيسة الحانقة, والتي هبطت تلحق بهما,


فيما حدقت ليليان من نافذة السيارة حولها بانبهار شديد مفغورة الفاه, فهي لم تكن تتخيل أن تكون المزرعة بهذا الشكل..

لا هي ليست مزرعة, هي مدينة مستقلة بجد ذاتها,

فهي منذ أن خطت السيارة لداخل البوابة, وجدت عالم لم تكن تظن أنها قد تراه,


هل قالوا لها أنها مزرعة على الطريق الصحراوي!..

ليست كذلك..



فهذه الجنة الخضراء مترامية الأطراف أبهرتها بطريقة تجعلها عاجزة عن النطق,


أشجار فاكهة متنوعة, ونخيل يحد المكان من جميع الجهات, على مرمى البصر ويمتد,


تتوغل السيارة أكثر تتجول بعينيها المكان,

فتجد بعض المنازل ذات الطابق الواحد,

ومباني غريبة الشكل, ببعضها يوجد مداخن عالية يخرج منها أبخرة دخانية,


تتحرك وتتحرك فتجد ما يُبهرها أكثر, حد شهقة منفعلة بعينيها اللامعتين,


وجواد يقود السيارة يرمقها بطرف عينه مبتسمًا ابتسامة ملتوية بتسلية من مظهرها المشدوه,

خاصة حين التفتت تنظر إليه تسأله بذهول:" ما هذا؟.. ما هذا المكان؟.."


ازدادت ابتسامته عُمقًا, مع لمحة فخر لمعت بعينيه,

يجيبها بمرح:" مزرعتنا السعيدة كما تُسميها أسماء.."


تتحول ابتسامته لضحكة, مُوضحًا:" كانت تلعبها على حاسوبها كثيرًا, وتقول أنها تُشبهها.."


لم يخف ذهولها المنبهر, وهي تُشير حولها, مع قولها:" إنها مزرعة حقيقية.. بل مدينة.. ما هذه المباني؟.."


أبطأ كثيرًا من سرعة سيارته رباعية الدفع, ينظر حوله بسعادة, كمن ينظر لحصاد سنوات تعب وشقاء آتى بثماره,



يرد عليها بهدوء:" ما ترينه أمامكِ كان مجرد قطعة صحراوية منذ أكثر من خمسين عامًا..

اشتراها جدي, وقام ببنائها قطعةً, قطعة, وشاركه فيها البعض بالعمل مقابل المسكن, وبعدها تابعت أنا معه.."


غامت عيناه بحنين, وهو يرمق مكان معين, مبتسمًا, يتابع:" كان يُعاقبني بإحضاري إلى هنا أنا ومعاذ, ولم يكن يعلم أنه ليس عقابًا.. لقد عمل أبي لعامين بهذا المكان قبل......"


صمت مطبقًا شفتيه وقد تنهد بقوة, لا يود الحديث عن ذلك الأمر, فهو ووالده ووالدته,

أتيا لهذه المزرعة حين استقر بعيدًا عن عائلة مكادي, قبل أن يعود إليهم مُجددًا,


لم تنتبه ليليان لتغير ملامحه قليلاً, فقد اتسعت عيناها بشدة, تقفز بمكانها بصيحة ذهول,


وهي تلمح من خلال النافذة اسطبل للخيول,

فتبدو كطفلة متحمسة تقفز بمكانها وهي جالسة,


صارخة بسعادة:" خيول.. المزرعة بها خيول؟.. أوقف السيارة في الحال.."

لم يكد يوقفها,


حتى فتحت الباب قافزة تركض اتجاه الاسطبل, وهو أوقف المُحرك, وهبط خلفها, يراقبها تتجول بنظرة لامعة يبدو الانفعال على جسدها,


وجواد يتلمس رأس حِصان بحركة مُداعبة, فيُصدر حمحمة بسيطة, كترحيب؛

جعلت ضحكة رقيقة تنطلق منها,

قائلة بابتهاج:" أنا أعشق الخيل.."


عادت تنظر للخيل المتواجد بالمكان, لم يكن الكثير,

فقط ثلاثة بهجة للنظر,

وراقبها جواد متعجبًا مما تفعله,

شيء جديد عرفه عنها, تُحب الخيول..

فيرتفع ذقنه بزهو,

قائلاً بغرور:" جميعها عربية أصيلة.."


فيرى توهج وجهها, وهي تنظر إليه بشفتين مفغورتين قليلاً, عيناها ترمقانه بإعجاب شديد,


ثم تضحك متحركة بجسدها بحماس زادها فتنة بعينيه,


تدور بالمكان, فيجذب ذراعها قبل أن تتوغل أكثر,

قائلاً:" علينا الذهاب للمنزل.."

تململت بصوت متذمر لا تريد الرحيل, فيسحبها معه, وعيناها لا تُفارقان الخيول,

فيهادنها كطفلة صغيرة:" عودي فيما بعد.."


فتتحرك معه, تركب السيارة مُجددًا ينطلقا للمنزل القريب من الاسطبل ببضع أمتار,


أوقف السيارة, فوجدا ثلاث فتيات يخرجن من منزل باللون الأبيض مكون من طابقين, مُحاط بحديقة كبيرة,


يرحبن بحفاوة بجواد, يلقين عليها نظرة فضولية,

وجواد يرد تحيتهن وهو يُخرج الحقائب من السيارة,


يدلف بالبعض منها للمنزل, وفتاتين يجران البقية,

وخلفهم دلفت ليليان, تنظر للمنزل الأشبه بفيلا صغيرة, ببهو كبير,


بآخره بعض الغرف, ترفع رأسها للأعلى فتجد الطابق الأول, لا يظهر بوضوح من الدرج ذو الدرابزين البني,

لكنها التفتت حين سمعت ضوضاء خلفها, فوجدتهن أنيسة ترحب بها الثلاث فتيات بسعادة,


وخلفها أمنية وأسماء اللتين دلفتا بتبرم, وكأنهما قد عادا من مكان لم يريدا التحرك منه,

تدفعهما أنيسة بقولها الصارم:" إلى الغرفة يا حمقاء أنتِ وهي.."


نظرا إليها بعبوس, ثم تحركتا كل منهما تأخذ حقيبتها, تصعد بها للأعلى,


فيما أنيسة تشيعهما بنظرة حانقة, قائلة لجواد:" ذكرني ألا أحضرهما إلى هنا مُجددًا حتى يتعقلا.. لقد كادا يجعلا صباح تفقد صوابها ولم يتعدى وصولهما نصف ساعة.."

ضحك يهز رأسه بيأس, يسألها بمرح:" هل قاما بسرقة إحدى قططتها الصغار مُجددًا؟.."

عقدت حاجبيها تهز رأسها بعدم رضا, متنهدة بقوة, مع إشاحتها بيدها بلا مبالاة,
قائلة:" سأصعد لأرى ماذا يفعلان!.."

حمل جواد الحقائب الباقية الخاصة به وبليليان, وصعد للأعلى, ومعه ليليان,

يدلفان لغرفتهما,

فتجدها تُشابه غرفته بالبلدة لا تختلف كثيرًا, سوى بلون الأثاث البني الداكن وكأنه قد تم تأثيثه حديثًا,


تركها يدلف للحمام ينعش نفسه بغسل وجهه بالماء, ثم خرج, دون أن يجفف الماء عنه,

يخبرها بإيجاز:" سأذهب لأرى بعض الأشياء بالمزرعة, غرف أنيسة والفتيات بالجانب الآخر من الطابق, ستتعرفين على المنزل بسهولة.."


رحل سريعًا تحت أنظارها المشدوهة, لكنها لم تعلق,

ودلفت للحمام, تُنعش نفسها بدورها بعد أن نزعت حجابها, تبدل ملابسها,


تخرج من الغرفة, تبحث بالطابق عن غرفة أمنية وأسماء,

حتى وجدتها, ودلفت لتجدهما يجلسان كل منهما على فراش,


اختارت الخاص بأمنية تجلس بجوارها, تخبرها بما رأته,

فتهتف أمنية بإثارة:" لم تري شيئًا بعد.. سنُريكِ كل شيء, خاصةً قطط صباح.."


ضحكت ليليان بمرح, تسترخي بجسد نصف مستلقي على الفراش, تهز رأسها موافقة,



تراقب أسماء تُخرج ملابسها كي تضعها بالخزانة, فتُقابلها كتبها التي أحضرتها قسرًا, تُخرج أحدهم,


ناظرة له بغل, قبل أن ترفع يدها بنية إلقاءه,


فتُحذرها أمنية بتسلية:" افعليها وستقتلكِ عمتي.."


زفرت بقوة ساخطة, قبل أن تُلقي الكتاب على شقيقتها, فيُصيب كتفها, متأوهة,


قائلة بحنق:" تبًا للدراسة.. تبًا لقاسم أمين.. معًا لقتل مناهضي تعليم المرأة.. إنه قهر وتعذيب.."


فتتعالى ضحكات أمنية وليليان, من هتاف أسماء الثوري,

قبل أن تتنهد مكملة بأسى:" متى تنتهي الثانوية العامة كي أرتاح!.."

*************

يتبع


pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:16 PM   #1005

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



ثلاثة أيام مرت بالمزرعة, وكل ما بها يجعلها تعرف سر حب الفتيات بها,

لقد عشقتها بدورها, حتى جميع من بها من أناس رائعين بسطاء,

تجولت بها, ترى حظائر الماشية الخاصة بجواد, فيُدهشها مدى تنظيم المكان, كِبر حجمه, وتقسيمه, العديد والعديد من الماشية باختلاف أنواعها وأحجامها,

بل تعرفت على تلك المباني التي رأتها حين وصلت,
مصنع لتصنيع منتجات الألبان بجميع أنواعها,
فرم, وتعليب لحوم وتجميدها لإرسالها للمصانع,

لم تكذب حين قالت عنها مدينة متكاملة منفصلة عن الخارج,
أما شغفها فكان اسطبل الخيول, تبقى معهم بالساعات,

وباليوم التالي تجرأت وأخرجت أحدهم, تتجول به بالمكان الفسيح, الذي يُشبه مرعى عُشبي, ثم امتطته وتجولت به بالمكان شاعرة بالحرية, والسعادة المُفرطة,

قرب الظهيرة وجدت أسماء تهرول لها, تجذبها من ذراعها بقوة,
هاتفة بإثارة:" تعالي لتري جواد.."

عقدت حاجبيها بعدم فهم, تسألها:" ما به؟.."
فتعلو ضحكة أسماء المتحمسة,
قائلة:" يوم المُصارعة.. هيا قبل أن تقتلنا أنيسة.."

لم تفهم ما تعنيه, لكنها تحركت معها لذلك المكان المُحاط بسور إسمنتي عالي بعض الشيء,

نظرت لتجد جواد داخل السور, لا يرتدي سوى سرواله, بجذعٍ عاري,
لا يكترث لبرودة الجو, رُغم تحسنه بعض الشيء,

اتسعت عيناها بذهول, وهي ترى ذلك الثور الضخم الذي اندفع من أحد الأبواب, مُتجهًا إلى جواد,

فهتفت بارتياع:" ما الذي يحدث؟.."

التصقت بها أمنية, عيناها لا تبتعدان عن جواد,
تجيبها بخفوت:" مصارعة ثيران.. جواد يقوم بها كلما أتى إلى هنا.."

بصدمة نظرت حولها تجد البعض متجمهر حول المكان, يراقب الحدث,

مع صيحات, جعلتها تجفل ناظرة لجواد الذي تفادى قرني الثور, يتنحى جانبًا, يناوره,

فيسقط فكها بغباء مذهول, يُصارع الثيران؟..
زوجها الفظ, الجلف, عديم الذوقيات مُصارع ثيران!..

لم تكن لتصدق ما تراه, كلما عاشت معهم أكثر, رأت معهم العجائب,
لكنها لم تر مثلما تراه بطريقة مُباشرة حية, تراه يناوره برشاقة شديدة, يضحك باستمتاع, يدفع الثور قليلاً, يقفز,

فتتعالى دقات قلبها مع لمعة عينيها بإثارة, وابتسامة اعتلت ثغرها تراقبه بتركيز,
مُصارع ثيران
(cow boy)

زوجها راعي البقر الخاص بها, تعض شفتها السفلى,
وعيناها تتجولان على هيئته تميل برأسها للجانب قليلاً,
تنظر إليه بجرأة غريبة, تشهق بحماس حين يقترب منه الثور مُهاجمًا,

ثم تقفز بوقفتها, حين قفز جواد مُمتطيًا الثور الثائر, يتحرك بجنون يود طرحه أرضًا,
لكنه يتشبث بقرنيه بيديه, لافًا ساقيه القويين حول جسده,
ثور يعتلي ثور,

تنفلت منها ضحكة مجنونة, تضع يدها على فاها تكتمها,

حتى دلف الثور إلى بوابة أخرى, ووقف جواد يلهث بصدر مضطرب, يلمع عليه حبات العرق من الجهد الذي قام به,
قبل أن ينتبه لوجودها فيرفع حاجبه بابتسامة مسترخية, وكأنه قد قام بأمر يجعله يشعر بالراحة,

ثم يُهديها غمزة متلاعبة, ويتحرك من المكان يختفي خلف أحد الأبواب,

تاركًا إياها تنظر بأثره بجسد مشتعل إثارة, وشيء آخر لا تعرفه,

أجفلت على صوت أمنية, التي حثتها على التحرك بعد أن انفض الجمع,
فتحركت معها ومع أسماء,

تسمع بعض الفتيات يُشدن بقوة جواد بإعجاب شديد لم يرق لها,
ثم انتبهت تسألهما:" أين الخالة أنيسة؟.."
فتجيبها أمنية بلا مبالاة:" لا تُحب ما يفعله جواد, ولا تراه, فقط تتركه يُفرغ طاقاته كما تقول.."

ومع كلمة طاقاته عادت الابتسامة الغريبة لثغر ليليان,
قبل أن تتنحنح, يعدن للمنزل حيث أنيسة,
لكنها لم ترى جواد طوال اليوم, بل منذ وصلوا للمزرعة لا تراه إلا لمامًا, أو وقت النوم, منشغل للغاية بهذا المكان,
************
يتبع



pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:17 PM   #1006

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



في المساء بعد غروب الشمس كان يتجول بالمكان, يتحدث مع بعض العمال,
وبعد أن انتهى أجرى مُكالمة هاتفية مع أحدهم, ثم حدث مُعاذ يسأله عن حاله, وأغلق الهاتف, يود العودة للمنزل,
لكن جذبته بعض الأصوات جعلته يضيق عينيه, يتحرك اتجاه الصوت,
فيجد شابين مراهقين بعمر الرابعة عشر يتحدثان بخفوت شديد,
قبل أن يُخرج أحدهما من جيبه شيء صغير ملفوف, يُعطيه لرفيقه,
هامسًا:" ها هي.."
_ما الذي تفعلانه بالضبط؟..
وسؤال جواد بصوته الجهوري الخشن,
جعلهما ينتفضان, ينظران إليه بأعين مرتعبة, يتلجلجان بالحديث,
فيقترب منهما أكثر بجسده الضخم, ونظرته المتوعدة, يكادا يبكيان خوفًا منه,
ينكمشان على بعضهما يلتصقان ببعضهما, وجواد يمد يده بإشارة,
آمرًا:" اعطياني ما معكما.."
ابتلعا ريقهما بصعوبة, وقد جف حلقهما,
وهو يقترب أكثر حتى خيم بظله عليهما,
يُعيد أمره بقوة أكثر:" هيا.."
ببطء مرتعش مد الفتى يده يُعطيه تلك اللُفافة الصغيرة,
فيقلبها جواد بيده, بتدقيق, ثم يرفعها يُقربها من أنفه يتشممها بحاجبين معقودين بتركيز,
لكنه لا يجد بها شيء مُريب؛ إلا أن وجه الولدين ورعبهما كانا أبلغ أن يُفهماه ما يحدث,
أظلمت نظراته, يرميهما بنظرات مشتعلة, قائلاً من بين أسنانه:" ما هذا؟.."
بشفتين مرتجفتين, أجابه أحدهما بخفوت مرتعب:" قطـ.... قطعة حلوى.."
ارتفع حاجبه باستهجان ساخر,
مُرددًا:" قطعة حلوى!.."
هزا رأسهما إيجابًا مرارًا, دفع جواد بوضع القطعة بجيب بنطاله,
قبل أن يقبض بكلتا يديه بتلابيب كليهما, يهزهما بعنف,
هادرًا يجنون:" قطعة حلوى محشوة يا أولاد الـ......"
انطلقت صرختان صغيرتان منهما بهلع من هيئته, يرجهما رجًا,
مع هتافه الغاضب:" بمزرعتي تقومان بالمُتاجرة بهذا القرف!.."
فيهتف أحدهما سريعًا نافيًا مُدافعًا:" أبدًا والله يا سيد جواد.. إنه.. إنه هدية من أحد الرفاق.. فقط للتجربة.."
إن ظن أن حديثه قد يهدئه؛ بل جعله يستشيط غضبًا أكثر,
يضربهما ببعضهما, قائلاً من بين أسنانه بغل:" تتعاطيان المُخدرات.. سأريكما.. سأربطكما بالحظيرة يا ـ......."
يسبهما بلفظ نابي,
يرتعدان بين يديه, يتوسلاه السماح هذه المرة, حد البكاء,
فيدفعهما بقوة, ليسقطا أرضًا, وهو يشرف عليهما من علو, وهما لا زالا يرجواه,
يشعر بالغضب الشديد مما يحدث, وبمزرعته,
هذان الأحمقين اللذين يريدان أن يتعاطيا مُخدرات فقط بدافع التجربة, بهذا السن المُراهق, حيث الاندفاع,
زفر بقوة, ينظر إليهما بعينين تبرقان بتوعد, قائلاً:" في الصباح أريد كلاكما أمامي بالمكتب.."
فيزداد نحيبهما بهلع,
وجواد يُزيد:" سأرى إن كان تعاطي أم مُجرد تجربة, وستُخبراني عمن أعطاه لكما.. مفهوم.."
وكلمته خرجت صارخة؛ فأومأ كلاهما بطاعة مذعورة,
وجواد يزفر بقوة مُغتاظًا,
قائلاً باقتضاب:" هذه المرة سأمررها ولن أخبر والديكما, لكن أقسم بالله إن تكررت لن أرحمكما.."
فيعودا لهز الرأس مُجددًا بامتنان باكِ,
وجواد يرعد بقوة:" هيا اغربا من هنا.."
قفز الولدين من مكانهما, يتحركان بتخبط,
وحين مرا بجواره, رفع ساقه يركلهما بقدمه على مؤخراتهما بقوة, يشتمهما,
فيكادا ينكفئان على وجهيمها, يركضان بخوف من أمامه,
وهو يعض شفته السفلى بغيظ, مُتحركًا للمنزل,
دلف لغرفة بالطابق السفلي, يبحث عن مُفكرة بالمكتب, فجلس على الكرسي, لكنه أفرغ جيبه, يضع هاتفه على المكتب الخشبي, وتلك القطعة التي وجدها مع المراهقين,
ففض غلافها ليجدها قطعة من الشيكولاتة, ارتفع حاجبه بدهشة,
هل باتت الشيكولاتة يتم حشوها بالمُخدرات الآن!..
هز رأسه زافرًا بقوة, مُلقيًا القطعة بإهمال على المكتب بعد أن لفها مُجددًا,
يتفحص تلك المُفكرة وبعض الأوراق لمدة ساعتين, حتى وجد هاتفه يرتفع رنينه,
فرد الاتصال يتبادل الحديث مع أحدهم لمدة نصف ساعة أخرى, وحين انتهى,
نهض يخرج مُجددًا,
قاصدًا حظيرة الماشية, كي يُخبر العامل بها أن يُجهز عددًا من الأبقار حيث سيتم شحنها عصر الغد..
أما ليليان فهبطت من الغرفة واضعة حجابها على كتفيها بعدم اكتراث, والمنزل ليس به رجال سوى جواد,
تطلعت بالمكان فوجدت ضوء الغرفة مشتعل, فتحركت اتجاهها, برغبة منها لرؤية جواد, ربما مشاكسته ولا تدري لماذا؟..
لكنها لم تجده بالغرفة, دلفت أكثر تتفحص المكان, والمكتب,
فتجد هاتفه, تعبث بما على المكتب, وتلك الأوراق المتناثرة بفوضاوية,
حتى تلمح عيناها تلك القطعة الملفوفة,
بفضول القط التقطتها, تفض غلافها, فتجدها شيكولاته,
وبنفس فضول القط الشره, رفعت القطعة تتشممها,
ثم تتذوقها ببطء, قبل أن تجد نفسها لا إراديًا تأكل جزء منها,
فهي لا تستطيع أن تُقاوم الحلوى, أي كان نوعها,
تجعد أنفها من طعم الشيكولاته الغريب, تهاجم مراكز التذوق لديها, يقشعر جسدها من لذوعة الطعم, مع ابتلاعها للبعض, ثم بصقت البقية بقرف من الطعم الرديء,
مغمغمة بقرف:" عديم التذوق.. لا يعرف في أنواع الشيكولاته.."
قاصدة بحديثها جواد,
دقائق وشعرت بشيء غريب, حرارة غريبة تجتاح جسدها, مع تشوش بسيط في الرؤية, وضحكة بلهاء تكتمها بيدها, تتحرك بالغرفة, ناظرة من نافذته, فتلمح جواد بالقرب من باب الحظيرة, فتلمع عيناها, تكاد تقفز من النافذة كي تصل إليه,
إلا أنها تعود للخلف, ثم تخرج من الغرفة, ومن المنزل كله,
*********
يتبع



pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:24 PM   #1007

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي




متجهة إلى الحظيرة, حيث راعي البقر خاصتها, دون أن تتوقف عن الضحك الغريب,



حتى وصلت إلى باب الحظيرة,


تناديه:" جواد.."



التفت بحاجبين معقودين لتواجدها الغريب, يرى حجابها المتهدل على كتفيها, فيعبس بضيق,



والعامل الذي يقف معه يغض بصره بعيدًا,



فيصرفه بكلمات موجزة, يتحرك اتجاهها, وهي تقابله بالمنتصف, مبتسمة تتفحصه بطريقة غامضة,



وهو يسألها بعبوس:" ما الذي تفعلينه هنا؟.. وحجابكِ متساقط هكذا؟.."



وكلماته خرجت غاضبة منها, يرفع الحجاب يضعه على رأسها يلفه كيفما اتفق,



لكنها كانت بحالة غريبة, وهي تقترب منه, تلتصق به,

قائلة بضحكة:" أريدك.."



يداها ترتفعان حتى لامستا صدره, تتحسسه, بطريقة جعلته ينظر إليها بريبة,

قائلاً بحذر:" ليليان!.."



رفعت رأسها ضاحكة بغباء عيناها ترفان مرارًا,



فيسألها بريبة:" هل أنتِ بخير؟.. تبدين غير متزنة.."



فغرت فاها أكثر, ترفع حاجبيها بدهشة, مُشيرة لنفسها بانشداه,

مُرددة:" من؟.. أنا!.. أتمزح أنا واعية تمامًا.."



منهية كلماتها بضحكة صاخبة,



جعلته يرتاب أكثر, يتلفت حوله ليرى إن كان أحدهم بالمكان,


قائلاً بخفوت مُحمل بالشك:" ليس هذا ما يبدو لي.."



لم ترفع كفها عن صدره العريض, تزم شفتيها,



تتحرك حدقتاها باضطراب, واضعة سبابتها على شفتها السفلى,



قائلة بتفكير: اممم تلك مشكلة.. تبدو غير مُقتنعًا.. حسنا ما رأيك أن ترسم لي خطًا مستقيمًا, وسأمشي عليه بتوازن, وهذا سيجعلك تقتنع بأنني واعية.."



تدور حول نفسها بترنح, تمشي بساقين متقاطعتين, محاولة الاتزان,



فتكاد تسقط لولا يداه اللتين أمسكتا بها, يقربها إليه يلتصق ظهرها بصدره,


قائلاً بسخريته المُعتادة:" حسنا بت مُتأكدًا الآن.. هيا.."



مُحاولاً تعديل جسدها لتقف بطريقة سوية؛

ليرحلا من المكان, كي يفهم ما بها بالمنزل,



لكنها هتفت من بين ضحكاتها


بلهفة:" انتظر.. انتظر.. إلى أين سنذهب؟.. لقد بحثت عنك بغرفة مكتبك ولم أجدك.. لم أجد سوى قطعة شيكولاته رديئة الصنع.."


اتسعت عينا جواد بإدراك مرتاع, لقد تناولت قطعة الشيكولاته المحشوة,


ومع إدراكه لم يستطع كبت ضحكته,



هاتفًا بذهول ساخر من الموقف:" هل تناولتِ تلك القطعة؟.."



التفت بين ذراعيه, تواجهه, رافعة يدها أمام وجهه, بإصبعيها الإبهام والسبابة, موضحة حجم ما تناولته,


مع قولها بميوعة غير متزنة:" فقط قطعة منها, طعمها سيء.."



مصدومًا من الموقف لم يعرف التصرف, أعليه أن يغضب أم يضحك!..



لكنه متأكد أنه سيُلقن هذين الأحمقين درسًا لن ينسياه أبدًا,



يرى جسدها لا تستطيع التحكم به, يتثاقل حد السقوط, فيُقربها إليه, يدعمها, يود الرحيل للمنزل,



لكنها التصقت به أكثر, عيناها تلمعان بشقاوة, مع ابتسامة مغوية ارتسمت على ثغرها,



تعود لتتلمس صدره,


هامسة بصوت ناعم يُذيب الحجر:" لقد رأيتك اليوم وأنت تُصارع الثور.. كنت.. كنت رائعًا.."



يدها ترتفع تلمس جانب وجهه بإثارة؛ جعلته يبتلع ريقه بصعوبة وهو ينظر إليها برغبة,


لكنه تنحنح بخشونة, مُبعدًا نظراته عنها, قائلاً بصوتٍ مضطرب:" هيا إلى المنزل.."



يدفعها اتجاه الباب, لكنها تتشبث به, هامسة بالقرب من أذنه بإغواء بعد أن استطالت على أطراف أصابعها,


ومال هو إليها حيث يدعمها بذراعيه الملتفين حول جسدها يكاد يحملها:" أنت وسيم حقا وجذاب.. أرى أعين الفتيات ستخرجن من محاجرها رغبة بك بعد مصارعة اليوم.. لكنك لي أنا يا راعي البقر.."



ابتلع ريقه بصعوبة بالغة مُحاولاً السيطرة على انفعالاته بقوة هائلة،


قائلاً بنبرة متوسلة إلى حد ما:" يكفي ليليان.."



لكنها لم تفعل, بل ارتفعت مُقبلة جانب فكه برقة,


تسأله بهذيان:" ماذا؟.. ماذا فعلت؟.. جواد أنا أريدك.."



أغمض عينيه بعذاب, هامسًا ببؤس:" يا إلهي سأفتعل فضيحة.. قلت لكِ يكفي.."



ارجعت رأسها للخلف قليلاً, زامة شفتيها, بحاجبين معقودين بدلال، تلومه بدلال أنثوي:" ماذا ألم تعد ترغب بي!.."



رفع وجهه للأعلى زافرًا بحرارة, يكاد يصفع نفسه, وهي تدفعه لحافة الجنون,


يرجوها بوجه شبه باكٍ:" اهدئي ما الذي تفعلينه؟.. ماذا حدث لك!.. أمن بين كل الأوقات ترغبين بي ولأول مرة؟.. وأين؟.. بالحظيرة!.."


ونبرته تتلون بالغيظ المُحترق منها,



ابتسمت بإغواء، عيناها تلمعان بشبق, تتلمس وجنته هبوطًا لصدره، تسأله بنعومة حطمت كل حصون سيطرته:" إذا أين تريدني أن أرغب بك!..."



منهية كلماتها بقبلة لصدره,


جعلته يهز رأسه بنفاذ صبر لاهثًا بانفعال،


ممسكًا بيدها، صارخا:" لا لم أعد أحتمل.. تعالي.."



مُسرعا الخطى يسحبها خلفه بخطوات واسعة أشبه بالركض اتجاه باب الحظيرة, يخرج مُنها مهرولاً معها اتجاه المنزل, الذي رُغم قصر المسافة بينه وبين المنزل, بدا وكأنه يبعد أميالاً,



تعثرت من فرط سرعته وهي تحاول مجاراته,


حتى سقطت قرب الباب،


فيسألها بلهفة:" هل أنت بخير؟.."



نظرت إليه مبتسمة ببلاهة، ترمش بعينيها، ما لبثت انفجرت ضحكا، تخبره:" أريدك أن تقبلني الآن.."



انحنى يوقفها، فأسرعت تلف ذراعيها حول رقبته، تقربه منها مقبلة شفتيه،


لتفجر آخر ذرة في تحكمه بنفسه، ليحملها وهو يقبلها برغبة، ويسرع بها لباب المنزل،



يحاول إخراج المفتاح من جيبه، ولا يدري من أغلقه بهذا الوقت,



دون أن يتوقف عن تقبيلها بقوة، دقات قلبه متسارعة كأنه في سباق،


مُخرجًا المفتاح مُحاولاً وضعه في مكانه بصعوبة..



فيهتف بغضب مكبوت مُحررًا شفتيها بمعاناة،


لاهثا بقوة, شاتمًا:" تبا لذلك المفتاح.. ومن أغلق الباب.."




فتتعالى ضحكاتها لاهثة بدورها، عيناها تبرقان بلمعان غريب مهمهمة، وهي تعبث بشعره القصير، جاذبة رأسه إليها،


لتقبله من جديد:" دعك منه.."



ثم تهبط بإحدى يديها، تفتح أزرار قميصه بأصابع خرقاء،


تريد لمس صدره, وتلك الندبات التي أصابتها بالجنون, ولم تستطع لمسها من قبل,



وهو ما زال يحاول فتح الباب، ليجده قد فُتح وأمامه إحدى بنات خاله، التي



اتسعت عيناها بذهول من منظرهما،


وليليان متعلقة بجواد تلف ذراعيها حول عنقه، وساقيها حول خصره يقبلان بعضهما بلا وعي، من فرط لهفته


يأمرها من بين قبلاته:" ابتعدي عن الطريق.."



لتسرع راكضة من أمامهما وقد احمر وجهها خجلاً..



يدلف مُغلقًا الباب بقدمه، مُتمسكًا بليليان، التي ارتطم ظهرها بالحائط بقوة، وهو يشدد قبضته عليها..




ومع هرولة أمنية بطريقة خرقاء،


اصطدمت بأنيسة التي وبختها عن ركضها،


فتحاول القول بتعلثم، مشيرة اتجاه باب المنزل:" هـ.. هناك.. جواد.. يا إلهي.."




لم تفهم منها كلمة، لكنها تحركت اتجاهه بعد أن سمعت الباب يغلق،


فتتسع عيناها بذهول مفغورة الفاه بصدمة،



تحولت لصرخة معنفة:" يا إلهي ماذا تفعلان؟.. هل جننتما!.. ألا يوجد لديكما حياء؟.. اصعدا إلى غرفتكما حالا.."



ولأمنية التي وقفت متجمدة رُغم أنها تواليهم ظهرها مشتعلة الوجه


خجلاً:" اصعدي لغرفتكِ في الحال.."


في حين كان كل من جواد وليليان في عالم آخر, والتي ارتفع سترتها الطويلة الخريفية, بفعل جنون ما يفعلانه, مُظهرًا بحمالة صدرها الداخلية,



تلمسه بعدم وعي, وهو يجاهد بكل قوته, ألا يأخذها بهذا المكان,


يهدأ من أنفاسه اللاهثة,

مُحاولاً إبعاد يديها العابثتين عنه ولو قليلاً,



اتجهت إليهما أنيسة, تجز على أسنانها بغضب شديد, تدفع جواد


هادرة بقوة:" ستفتعلان فضيحة هنا.. أتظنان أنكما تقطنان بمفردكما في المنزل.. كفا عن تلك الأفعال المشينة.. هيا إلى غرفتكما يا عديمي الحياء.."


مع فرط جنونها, مُزمجرًا حملها على كتفه كالجوال صاعدًا بها الدرج متململاً بنفاذ صبر,



وضحكاتها تعلو بصخب, حتى وصل للغرفة, فدلف سريعًا, مُغلقًا الباب خلفه, يُلقيها على الفراش,


وهي تضحك ببلاهة, نازعًا قميصه بنفاذ صبر وضيق,


ينضم إليها مُشرفًا عليها,


يُقبلها بجنون, وكأنه يفترسها, يُخلصها من تلك السترة التي ترتديها, لكن قبل أن تمتد يده للبقية,


وجدها تدفعه, تُشرف عليه,

عيناها تتبعان حركة يديها على صدره حيث ندباته, تتلمسها بإثارة شديدة, مع أنفاسها الثائرة,


هامسة بعينين لامعتين


بجنون:" الندبات.."



مُحققة رغبتها المجنونة بلمسهم منذ رأته أول مرة بحديقة منزلهم,



لكنه عاد يقلبها لتستوي على الفراش, وقد عيل صبره وقدرته على التحمل,


مغمغمًا باشتعال:" كفى عبثًا.."



يبثها أشواقًا طالما تمنى أن تبادله إياها بشوق ورغبة؛ وليس إكراهًا,



وهذه الليلة كان يشعر بأنه أسعد إنسان على هذا الكوكب,


ليليان بين ذراعيه تريده بشدة, دون اكتراث أن ذلك من تأثير المُخدرات..



في الحقيقة سيعفو عن الولدين بكل طيب خاطر..



لم يعرف كم مضى من الوقت وهو معها؛ إلا بعد أن ارتمى بإرهاق بجوارها لاهثًا,



ناظرًا للسقف, ثم عاد يُشبع ناظريه منها بعشق شديد,



لم يدري حتى بدأت خيوط الصباح تظهر في الأفق..



وليليان تنام على صدره تغط بنوم عميق, لحق بها يحتضنها,


مُشددًا بقبضتيه عليها, خيفة أن يستيقظ فيجدها قد اختفت,


أو أن ما عاشه منذ قليل مجرد حلم خيالي, لا يمت للواقع بصلة..


***********
يتبع





pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:27 PM   #1008

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



استيقظ من نومه بعد أن شعر بحرارة الشمس المتوهجة المتسللة من النافذة تلفح بشرته,
بعد أن اشتدت ليفتح عينيه ويغلقهما مرات بتثاقل حتى تعتادا على الضوء,
ناظرًا إلى النافذة ليعلم أن الوقت قد أصبح ظهرا من الحرارة, والضوء المنبعث وكأن الشمس سطعت بحرارتها,
كي تُشاركه حرارة سعادة مشاعره,
فيعود بنظره إلى ليليان النائمة على صدره, فيبتسم بعذوبة وقد أشرق وجهه,
ثم يرتفع حاجبه بعد أن التمعت عيناه بخبث؛
ليوقظ تلك الأميرة النائمة بعد ليلة اسطورية قضاها معها..
بانزعاج تململت بتثاقل, تُبعد وجهها عن مصدر الازعاج المُلح عليها لتستيقظ,
وهو يضحك بتسلية, حيث يُحرك إصبعه على أرنبة أنفها باستفزاز,
ثم يأمرها بصرامة مصطنعة يُجاهد لكبح ضحكاته:" هيا ليليان يكفي تكاسل استيقظي لقد أصبحنا بعد الظهيرة.."
تململت بتذمر أكبر, تدفن وجهها بصدره,
قائلة بصوت باكٍ مكتوم:" أنا مُتعبة, أريد النوم.."
لكنه لم يدعها, فعاد يلكزها برفق,
مع قوله الحازم:" يكفي نوما هيا الأن.."
يصمت للحظات, ثم يتابع مُحذرًا
بعبث:" إن لم تستيقظي سأحملك وأضعك في المياه.."
تحرك جسدها بتشنج متبرمة, تركل الفراش بقدمها,
هاتفة بنزق:" حسنا.."
فتحت عينيها ببطء, لتجدها ملتصقة به, يدها تستريح على صدره العاري, وهو يرمقها بابتسامة مغوية متسلية, مع بهجة عينيه اللامعتين,
فتعبس بوجهه, تسأله باقتضاب
ساخط:" ماذا؟.."
ارتفع حاجبه بدهشة, مُرددًا ببراءة خبيثة:" ماذا ماذا؟.. هيا انهضي, أم أن هذا الوضع يعجبكِ!.."
ضيقت عينيها بعدم فهم, فيشير بعينيه بنظرة ذات مغزى,
فتنظر لما ينظر إليه,
تجد نفسها متدثره بالغطاء وقد انحسر عن جسدها لا ترتدي ملابسها؛
لتتسع عيناها صدمة ململمة الغطاء, تحكمه حولها مبتعدة عنه,
فيقهقه بمرح,
تنهض بحركة عنيفة من الفراش بغضب مهمهمة بكلمات غير مفهومة, غير أنها كانت تسب وتشتم بها جواد,
تدلف إلى الحمام, صافعة الباب خلفها بعنف, وجواد يرتمي بتثاقل على الفراش, يهز رأسه يأسًا,
متمتمًا:" ها قد عدنا.."
بعد أن ارتديا ملابسهما, وسط مشاكسة جواد, وعبوس ليليان التي تُعاني من صداع غريب,
اتجها للأسفل, حيث المطبخ, فيجدا به بعض الفتيات, وأسماء, وأمنية التي ما إن رأتهما حتى أخفضت رأسها,
تعض شفتها السفلى ضاحكة بخفوت, تشاركها أسماء, التي بالطبع أخبرتها عما حدث,
باستغراب نظرت إليهما ليليان,
تسألهما:" ماذا هناك؟.. هل حدث شيء ما؟.."
ازداد احتقان وجه أمنية أكثر, ترد عليها بضحكة مختنقة مع هز رأسها نفيًا:" لا.. لا شيء.."
أما جواد فتناول بعض اللقيمات من الأطباق المتواجدة على الطاولة, يحاول كبت ابتسامته,
قبل أن يسأل عن أنيسة, فتخبره أسماء دون أن تنظر إلى وجهه أنها بالحديقة,
أومئ برأسه, ثم نهض, ومعه نهضت ليليان, يتحركان للخارج,
لكنها كانت تشعر ببعض النظرات المُختلسة الضاحكة من البعض,
قبل أن يبعدون أنظارهم حين تلتقي بعيني جواد,
بريبة عقدت حاجبيها تسأله:" ماذا هناك هل حدث شيء ما؟.. ما بال الجميع اليوم!.."
عض شفته السفلى, خانقًا ضحكاته, يسألها بنبرة متزنة بعيدًا عن الهزل الذي يصاحبه:"ألا تذكرين ماحدث البارحة؟.."
ازدادت عقدة حاجبيها بتفكير, ناظرة إليه تجيبه نافية بهز رأسها:" لا.. ماذا حدث؟.."
تنحنح, رافعًا ذقنه, يزم شفتيه بابتسامته, قائلاً بخفوت:" حسنًا إذًا.. لم يحدث شيء.."
مُحدثًا نفسه بهمس متسلٍ:" ستتذكرين لاحقًا.."
حين وصلا للحديقة حيث تجلس أنيسة ما عن رأتهما,
حتى رمقتهما بنظراتها الساخطة الغير راضية,
مُرحبة بتهكم مسرحي ساخط:" ها قد استيقظ عديما الحياء.."
مع كلماتها,
اتسعت عينا ليليان, مُرددة بانشداه مستنكرة:" ماذا؟.. عديما الحياء!.. لماذا تنعتيني بهذا الاسم؟.."
اتسعت عينا انيسة بدورها, تعنفها بحدة غاضبة:" هذا أقل ما يمكن أن يُقال بعد ما فعلتماه البارحة.. ألا تستحيان!.."
تأففت ليليان بحنق, متململة بوقفتها,
مع ذلك الصداع الذي بدأ يُزعجها أكثر,
متسائلة:" هلا أخبرني أحدكما ماذا حدث بالأمس؟.. أنا لا أتذكر.."
فتُصدر أنيسة صوتًا ساخرًا مع قولها الممتعض:" بالطبع لن تتذكري؛ فقد كنت غير واعية؛ ولكن ذلك الأحمق ما كان عذره؟.."
حينها برقت عيناه, رافعًا يديه بدفاع,
قائلاً ببراءة:" ما ذنبي؟.. هي من أغوتني.."
مُشيرًا لليليان باتهام عابث.
فارتفع حاجباها بدهشة,
مرددة بتعجب:" أغويتك!.. ماذا تقول؟.."
هزت أنيسة رأسها بيأس, قائلة بسخط ارتسم على ملامحها الغاضبة:" أحمقان لقد أصبحتما حديث المزرعة بعد فضيحة الأمس.. لقد شاهدكما بعض عمال المزرعة, نحمد الله أنهم لم يروا إلا القليل, ولكن الفتيات بالمنزل.."
بنفاذ صبر زفرت ليليان, تجز على أسنانها بغضب, لم تعد تطيق هذه الألغاز,
مرددة:" هلا أخبرتماني عما تتحدثان؟.."
أجفلت حين اندفعت أنيسة واقفة, هادرة بوجهها حد ارتداد رأسها للخلف,
معنفة بحدة:" عنكما يا قليلة الأدب, لقد شاهدكما العمال تقبلان بعضكما أمام الباب,
وفي المنزل أوشكتما على إقامة علاقة أمام عيني أمنية في البهو.."
اتسعت عيناها بذهول مفغورة الفاه, واضعة يدها عليه بصدمة,
في حين انفجرجواد ضاحكًا,
وأنيسة تضربه بغيظ هاتفة:" توقف عن الضحك أيها الأحمق لقد فضحتنا,
سيد المزرعة وزوجته في وضع مخل في الطريق.."
هزت رأسها غير مصدقة,
مع قولها المرتاع:" يا إلهي.. لهذا كان الجميع يتضاحكون وينظرون إليَّ.."
أخفت وجهها بين كفيها, مغمغمة بخزي شديد بنحيب:" كيف سأري الجميع وجهي؟.. لا يمكن.. كيف؟.. أنا حتى لا أتذكر.."
لم يتوقف عن ضحكاته الصاخبة,
يهتز جسده غير مُسيطرًا عليها, وهو يرى حالتها,
قائلاُ بتسلية:" بالطبع لن تتذكري.. فقطعة الشيكولاته التي تناولتها كانت محشوة, وقد أفقدتكِ عقلكِ.."
أبعدت وجهها عن كفيها, ترفع رأسها ناظرة له بعينين متسعتين, بشررات من اللهب الغاضب,
قائلة بغل:" وبالطبع استغل السيد الموقف.."
حينها شهق مصدومًا بتصنع, واضعًا يده على صدره,
قائلاً بتظلم قليل الحيلة:" من؟.. أنا!.. بالطبع لا, لقد حاولت أن أُثنيكِ عما كنت تريدينه.. ولكنكِ كنتِ مُصرة, وقبلني جواد, أنا أريدك أنت وسيم وجذاب.."
متنهدًا بتثاقل,
مع تكملته بطيبة ماكرة:" وأنا لم أرد أن أكسر بخاطركِ.."
ومع كل كلمة كانت تهز رأسها نفيًا غير مصدقة, تُكذبه:" لا لا يمكن.. أنا لا أصدقك.."
فتهتف أنيسة من بين شفتين مزمومتين مؤكدة بقرف:" بل حدث.."
وجواد يزيد بابتسامة ماكرة:" هذا ما حدث.. والآن سأذهب لأتابع أعمالي.."
تحرك مُهمُا بالرحيل, لكنه اقترب منها, يميل على أذنها,
هامسًا بإثارة مُعجبة:" لقد كنتِ جامحة البارحة بطريقة خيالية.. وقد زاد الموقف إثارة أساورك المجلجلة.. وقد أعجبني ذلك.. ويسرني أن تكوني هكذا دومًا.. وداعا يا ذات الأساور.."
مُقبلاً شفتيها بخفة تحت أنظار أنيسة التي شتمته على قلة حياءه,
ثم خرج بابتسامة عذبة, مُدندنًا, مُفكرًا بمرح أنه سيشتري لها المزيد من الأساور,
تاركًا ليليان متجمدة بعينين متسعين صدمةً, ووجه أحمر تستطيع إشعال النيران منه..
وأنيسة تهز رأسها يأسًا من حالته الميؤوس منها,
فقد وقع ابن شقيقتها بعشق ليليان,
فتنهدت بقلة حيلة,
قائلة:" هيا يا ذات الأساور؛ فقد أفقدتِ ابن أختي المجنون المتبقي من عقله.."
في هذا اليوم كانت ليليان تشعر بالخزي الشديد,
كانت تود لو تنشق الأرض وتبتلعها, تريد التواري عن أنظار الجميع بسبب ما حدث الأمس,
خاصة حين بدأت خيوط مشاهد الأمس تتجمع في عقلها تدريجيًا وترسم تلك الصور والمشاهد المُخجلة, التي قامت بها,
كانت تحاول التلهي بالعمل صابة كل تركيزها علي ما بيدها تحاول شغل عقلها عن الجميع..
فالأعين حولها كانت تنظر إليها نظرات ذات مغزى جعلها تشعر برغبة شديدة في الركض باكية,
وخاصة مع نظرات جواد التي كانت تلاحقها, بل يظهر من اللا مكان يرمقها بنظراته العابثة, كأنما يريد أن يُذكر الجميع طوال الوقت بما حدث..
********************
يتبع



pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:28 PM   #1009

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



تلك الستائر الثقيلة المنتشرة بالمكان لم تمنع تسلل بعض من أشعة الشمس إلى الغرفة,
حيث تململ بانزعاج يحاول فتح جفنيه المتثاقلين بطريقة غريبة،
وحين استطاع فتحهما أخيرًا أصدر صوتًا متعبًا،
دون قدرة على الحركة من الفراش،
لكن ذلك الذراع المُحيط بجذعه بارتخاء، وساق تتشابك مع ساقيه، بدفء جسد ملتصق به،
جعله يغمغم بنبرة ثقيلة:" ليلى.."
ارتفع حاجباه للأعلى بمحاولة لجلب الوعي،
يعيد نداؤه مُجددًا:" ليلى.."
لكن ما حصل عليه كان صوت متذمر بثقل يشابه ثقل نبرته،
قبل أن يهمس بنعاس ولغة غربية:" يبدو أنك تُحب تلك الــــــــ ليلى كثيرًا.. فأنت لم تتوقف عن ترديد اسمها طوال الليل.."
ذلك الصوت جعل عيناه تتسعان بقوة، مُلتفًا برأسه للجانب؛
فتقابله عينين خضراوين بجفنين مرتخيين،
جعلتاه ينتفض جالسًا بمكانه, وصداع عنيف يضرب رأسه كمطرقة فولاذية،
لكن ذلك لا يضاهي تلك الصاعقة التي يراها الآن،
فيما استوت تلك المرأة على ظهرها بابتسامة متخمة عابثة،
قائلة بنعومة:" صباح الخير لك أيها الوسيم.."
مع كلماتها قفز من الفراش كالملدوغ يتراجع للخلف بعينين جاحظتين فيتعثر بالملابس المتناثرة أرضًا،
فيما التوت شفتاها بابتسامة مقيمة بإعجاب صارخ لذلك الجسد أمامها،
وجسور يتلفت حوله, قبل أن يصرخ بجنون غير واعيًا لجسده العاري تمامًا:" ما الذي حدث هنا؟.."
ببرود شديد جلست تغطي جسدها العاري مثله بالغطاء،
ترد عليه بإغواء ناعم:" ما تراه حبي.. كانت ليلة مثيرة بقدرك.."
**********



pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 11:29 PM   #1010

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,178
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



انتهى الفصل الثالث والعشرون
قراءة ممتعة
ألقاكن على خير بإذن الرحمن


pretty dede غير متواجد حالياً  
التوقيع





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:23 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.