شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء ) (https://www.rewity.com/forum/f118/)
-   -   رواية خلف قضبان الاعراف *مميزة ومكتملة* (https://www.rewity.com/forum/t473948.html)

هند صابر 21-09-20 05:38 AM

رواية خلف قضبان الاعراف *مميزة ومكتملة*
 



https://upload.rewity.com/do.php?img=158954https://upload.rewity.com/do.php?img=158955




https://upload.rewity.com/do.php?img=165051


احبتي متابعيني الكرام ادعوكم لمتابعة روايتي الجديدة

خلف قضبان الاعراف

https://upload.rewity.com/do.php?img=165049


اتمنى ان ترقى لمستوى اذواقكم الرفيعة


الرواية حصرية للمنتدى ان شاء الله




.................................................. .....


خلف قضبان الاعراف

الفصل الأول ....

(الخطوبة)


عندما اوشكت الشمس على المغيب سارعن للعودة الى بيوتهن وهن يتهامسن بالمزاح وصدى ضحكاتهن يتردد في الارجاء حتى تطلعت ندى التي كانت تحمل سلة تحوي بقايا طعام الرحلة الى السماء الملبدة بالغيوم قائلة بشيء من القلق: "تأخرنا كثيرا يا بنات سيهبط الظلام عن قريب ولدي إحساس بهطول مطر"

واثناء كلامها انصرف بالها نحو والدها وخشيت من مسائلته واستجوابه وتسابقن في طريق العودة حتى داهمهن المطر الذي تفاقم بالتدريج واضطررن لرفع المظلات فوق رؤؤسهن

ابتسمت عند مفترق الطريق ملوحة بيدها لهن وهن يبتعدن عنها ثم واصلت المسير وحدها في الأرض الزراعية الموحلة في معظم مساحاتها حتى اتسخت قدميها وجذبت جزء من فستانها الصوف البرتقالي الى خصرها حيث اتسخت اطرافه بوضوح وكانت تتنفس بعمق وارتياح كأنها افرغت أعباء قلبها المكتظ ورجعت به فارغا مستعدا لتلقي المزيد من الهموم
قبل وصولها لمحت سيارة لم تتبينها بسبب الظلمة تبتعد لتوها من بيتهم الصغير!
ترى من كان الزائر؟
انتابها الفضول وبقيت تخمن وتفكر حتى وصلت ودفعت الباب القصير بقدمها واقتحمت الحديقة الصغيرة المليئة بمزروعات والدها وغمر انفها مزيج من روائح النعناع والمطر والتربة وملأ صدرها شعور خفي من سعادة مكبوتة وامل بعيد رغم ما تواجهه من متاعب نفسية تحت سقف هذا الدار الذي يضم بين جدرانه خليط من التفكك والتوتر والتأنيب
ذلك الدار الصغير الملبد بصراخ والدها الذي فتحت عينها على أنانيته وبخله وتوبيخه ونقده الجارح ودموع والدتها المنصاعة التي طالما حاولت ورغبت بالتحرر من عبوديته وتمنت التمرد على واقعها لكنها عاجزة مما جعلها تترجم تعاستها لدموع قد الفتها بعيونها الذابلة رغم جمالها وكل دمعة كانت تخط خصلة من الشيب تتوج سواد شعرها الكثيف المجعد
وهمهمات اخيها اليائس المعتل صحيا تزيدها وجعا واسى
وحسرات اختها الكبيرة الارملة مع أربعة أطفال بأعمار صغيرة مختلفة الدائمة الندب لحظها العاثر وحياتها القاسية في منزل ابيها وتبحث عن أي فرصة للخلاص الا الزواج لأنها وفية لزوجها.

رغم كل ذلك كانت ندى شخصية بسيطة جدا قنوعة مسالمة مطيعة لوالدتها ومنصاعة لقراراتها لأنها تثق بها كثيرا وتجدها على صواب دائما وثقتها وايمانها بها نابع من حبها لها وشفقتها عليها لأنها تشعر بمظلوميتها وتضحياتها

دخلت المطبخ وهي تدفع بابه وتخلع حذائها الموحل واستقبلتها والدتها بتلك الابتسامة الذابلة المفعمة بالحب لكن شيء ما اختلف بنظرتها هذه المرة اذ هناك لمحة حزن واضح اكتست محياها رغم ابتسامتها!
وضعت ندى السلة على المنضدة الخشبية القديمة وكشفت الغطاء قائلة متأملة الاطباق الصغيرة على الطاولة: "ارفعي الجبنة وطبق الخضار جلبت معي ما تبقى من طعام الرحلة لم اتناول شيء هناك وتظاهرت باضطراب معدتي بصراحة رغبت ان تتناولين انت وابي اللحم المقدد وقطع الدجاج المحمرة"
اومأت سنية ببطء وصمت وكأنها شاردة الذهن
وزعت ندى الاطباق على المنضدة ووضعت الرغيف وهي تراقب والدتها حتى قالت: "ما الامر؟ من كان هنا قبل وصولي بلحظات؟"

سنية وبشيء من الامل: "عمك .... استاء لأنك لست موجودة .... كان مشتاق لرؤيتك"

ارتسمت ابتسامة باهتة وعفوية على شفتيها وباستغراب: "عمي! تقصدين عمي سالم؟ لا اكاد اصدق! أخيرا تذكرنا؟ كيف حاله؟ كنت أتوق لرؤيته .... لطالما تمنيت ان تعود المياه الى مجاريها بعلاقته مع ابي"
لمحت مبلغ من المال على الدرج وتلاشت ابتسامتها ثم اشاحت ببصرها وهمست: "أخيرا فكر بمساعدة ابي .... تأخر كثيرا"
اومأت سنية ورتبت معها الاطباق قائلة: "ما كان يجب ان تحرمي نفسك من متعة تناول الطعام مع رفيقاتك .... الحمد لله على النعمة غدا سيتغير الحال الى الأفضل بأذن الله"

كان فصل الشتاء قارص البرودة والتيار الكهربائي غير مستقر في هذه المنطقة الريفية وحالما انقطع اشعلت سنية الشمعدان ببطء وشعرت بها مشغولة البال وذلك الامر حيرها ترى ماذا حصل بغيابها؟
لم تنتظر طويلا وسألتها عما يشغلها واجابتها سنية بنبرة دافئة: "ليس هناك ما يثير القلق بل بالعكس .... هناك اخبار .... اخبار سارة"

تألقت عينا ندى وسألت بلهفة: "اخبار سارة! حقا؟ اود سماعها فورا"
اقبل والدها وفاجئها بنبرة حازمة: "كل خير ان شاء الله .... عمك جاء بموضوع خاص وفاجئنا .... عمك طلب يدك للزواج"
امتقع وجه ندى وابعدت يدها عن الطاولة وقد بدى عليها الاضطراب والبهوت وبالكاد نطقت وهما يراقبانها: "انا؟ زواج؟ .... لكن .... انا .... أ .... طلب يدي؟ لمن؟"
تحركت اهداب سنية باضطراب وتسمرت نظرتها بوجه جابر الذي بادر وهو يسحب قطعة رغيف ويضع الدجاج بمنتصفها: "لأبنه .... سامر"

اسدلت اهدابها وبقيت صامتة وساد السكون في المطبخ حتى نهضت وابتعدت الى الداخل ثم اتجهت الى الغرفة التي تتشاركها مع اختها ساهرة وبدت خائفة وقلقة وتهاوت جالسة على السرير .... سامر!
اعتدلت ساهرة وانسحبت من السرير كي لا توقظ طفلها وهمست بابتسامة وبتفاؤل: "ألف مبروك .... أخيرا يا ندى .... أخيرا ستنشليننا مما نحن به .... تعرفين معنى ذلك تعرفين من عمك هذا؟ ...... عمك سالم يعني مال ودلال وخير كثير .... يعني حياة حقيقية وسيارات وعمارات ومجوهرات وفساتين وسفرات .... اكاد احسدك تصوري"
داعبت ندى ضفيرتها البنية الطويلة بتوتر وسخنت وجنتيها وتملكها شعور غريب وجديد .... مزيج من الخجل والخوف والغبطة الخفية
الامر ادهشها ولم يكن بالحسبان ان عمها سيقدم على خطوة كهذه
معقول!
رفعت بصرها ووجدت ساهرة محملقة بها وقالت لها بسرعة: "ما شعورك؟ ما معنى صمتك؟كنت أتصور انك ستطيرين فرحا!"
خفقت اهدابها البنية الفاتحة وبالكاد قالت: "انا .... انا مستغربة .... لا اعرف شعوري بالضبط .... انا لا اعرفهم جيدا .... لم التقيهم سوى خيالات تراودني عنهم كأنني ذهبت اليهم برفقة والدتي عندما كنت صغيرة جدا"

جلست ساهرة قبالتها وهتفت بغبطة وفرحة عارمة: "ليس مهم ان تعرفيهم المهم ان اليوم هو يوم سعدك وهناءك يوم ولادتك من جديد كأن الله استجاب دعوة امك لك يا ساذجة .... انظري حبيبتي ...لعمك سالم ولدين فقط وزوجة .... عادل الابن الأكبر وهو متزوج والثاني هو سامر العريس"
ندى وبعيون بنية صافية: "لم تأت بجديد .... اعرف"
ساهرة وبعيون شقراء لامعة: "حسنا وما الذي تريدين معرفته اكثر لو كنت مكانك الان لربطت الحزام حول خصري ورقصت الى الصباح"
ندى وبفتور: "أجهل الكثير عن سامر عدا انني سمعت كلام من امي عنه .... شاب معاصر وذو طباع مختلفة عن البيئة التي نعيشها ولدية شهادة عالية بالدراسة والفرق بيننا واضح .... كيف فكر عمي بذلك؟ لماذا اختارني انا بالذات؟ ترك كل الفتيات من حوله وجاء ليختارني! لماذا؟"
ساهرة وهي تعد بأصابعها: "لانك حلوة ورقيقة وصغيرة ومؤدبة وشريفة ومتعلمة وابنة أخيه"
قاطعتها ندى باستخفاف: "حاصلة على شهادة الابتدائية و"
ساهرة وبتحذير: "لا تستقلين نفسك .... الذي حصل ان الله استجاب دعوات الوالدة واراد لنا العز والكرامة بعد كل ما لاقيناه من متاعب .... لا تعلمين مدى السعادة التي غمرت قلبي عندما زارنا عمي سالم رغم الخلاف العائلي والقطيعة .... لقد ترك لنا مبلغ كبير من المال سيعيننا على ايفاء الدين وأول الغيث قطرة غدا سيعتدل الحال وتغدقين علينا من خيراتهم التي من المفترض ان تكون خيراتنا لولا الخلافات وتصرفات والدي"
ندة وبنبرة دفاع: "لا ترمي باللوم على ابي .... جدي ظالم ومتحيز وعمي سالم المدلل عنده الكل يشهد بذلك"

ساهرة وبمجادلة: "ابوك متهور وضيع حقوقه بيديه بين قوسين كان ولد عاق للعائلة"
قطبت سنية جبينها وهي تسند جبهتها على باب الغرفة وتسترق السمع وسرعان ما دخلت وتطلعت بهما بصمت ثم اقتربت وجلست قرب ساهرة وساد صمت فقط تبادل نظرات ثم بادرت الام: "لم تقولي رأيك؟ موافقة؟"
ندى وبتردد: "وانت؟ ماذا عنك؟ موافقة؟"
أبعدت سنية بصرها واجابت بفتور: "طبعا .... لا يمكن ان نرفض طلب عمك ونحبط خطوته .... عائلة عمك اغنياء ومتطورين .... ونحن نريد لك السعادة .... سامر رجل جيد .... يكفي انه ابن عمك .... والدك موافق ولا أجد سبب مقنع للتردد .... نعترض على شاب غني مهندس ومن لحمنا ودمنا!"

بقيت طوال الليل تراقب النافذة وحبات المطر تتراشق عليها برتابة انها لا تعرف ماذا تريد ولا تعرف ان كان رفضها او قبولها قرار صائب
ترفض؟ لماذا ترفض؟ لا أحد يمكن ان يضرب عرض الجدار فرصة زواج كهذه
تناولت الوسادة واحتضنتها انها ملزمة بمساعدة عائلتها واعانتهم
انهم بحالة مادية يرثى لها خاصة بعد الحادثة التي اقعدت بناصر .... العبء على والدها أصبح كبير وربما ذلك سبب هياجه الدائم ونقمته
ساهرة واطفالها عائلة بأكملها وناصر جليس الفراش وامي لا حول ولا قوة وابي مهما يكن رجل كبير في السن ومتعب وبحاجة لمن يسنده ويدعمه.
.................................................. ..............

في اليوم التالي وفي الصباح الباكر عبرت الى المزرعة المقابلة حيث منزل صديقتها المقربة فاطمة وهي بنت حكيمة وعاقلة ودائما تلجأ اليها عندما تواجهها أي مسألة.

أدخلت يديها الحمراوين من شدة البرد بجيوب فستانها البني السميك وبقيت واقفة امام دارها تنتظرها حتى لوحت لها من النافذة وسرعان ما خرجت اليها وسارتا سويا الى حيث حظيرة المواشي وقن الدجاج
قالت ندى وكأنها في مأزق: "انا حقا واقعة في الحيرة .... أحيانا اشعر بالسعادة والغبطة وفجأة ينتابني شعور مزعج وكأني سأقيد نفسي بقيود مستحيل ان املك القوة للتحرر منها"
فاطمة وهي تطعم الدجاجات النشيطات: "لا داعي لذلك التفكير السلبي .... عليك ان تقابلي سامر ابن عمك ويراك وتتعرفين عليه قبل كل شيء"
هي وبتردد: "لا أستطيع ان افرض الشروط على عمي وابي انا اخجل منهما وامي لا تقدم ولا تؤخر مع ابي حتى انها وافقت دون تردد .... الذي سمعته صباح اليوم اثار قلقي وتوتري .... عمي أخبرهم ان في زيارته القادمة سيحدد موعد الزفاف وكأنه قرر وسينفذ دون الحاجة الى الرجوع الي"
فاطمة وبتأمل: "لا أستطيع ان اعطي رأيي يا ندى لا يمكن ان اجعلك مترددة .... ان زواجك من ابن عمك خطوة وقفزة واسعة الى الامام وبالنهاية حلم وهدف الفتيات امثالنا هو الزواج والاستقرار"
ابتسمت ندى بحياء قائلة: "أخشى .... أخشى ان لا أعجبه"
ضحكت فاطمة وقالت بصوت مرتفع: "نعم؟ لا تتغابين يا ندى تعلمين انك رائعة وانا واثقة انه سينبهر ويفغر فاهه لجمالك"

كان ناصر الوحيد المعترض على ذلك الزواج ودخل بجدال عقيم بل بمشاجرة مع والدها الذي وصفه انه عاجز وحقود ولا يتمنى لهم الخير وانه يشعر بالغيرة من العريس الثري الموفور الصحة مما جرح شعوره وادخله بنوبة كآبة جعل ندى تستاء من اجله وتذرف الدموع.
.................................................. ..............................

بعد مرور أسبوع اسرعت ندى الى النافذة عندما سمعت صوت سيارة تتوقف عند الباب
وامتقعت وانتابها الخجل عندما سمعت والديها يرحبان بعمها وترددت بين ان تخرج وتستقبله ام تبقى في غرفتها طوال الوقت.


سمعت صوته الجهوري الواثق يرن في الارجاء وعضت على اصبعها عندما سمعت والدها ينادي عليها.
اسرعت ساهرة اليها ورتبت ضفيرتها ووضعت احمر الخدود على وجنتيها وخنقتها برذاذ العطر ودفعتها الى الباب قائلة بهمس: "تحركي لا تكوني جامدة"
عندما دخلت الى صالة الجلوس خفضت بصرها بحياء وشعرت ان قدميها ضعفتا ويديها ترتجفان من الاضطراب لكن الذي جعلها ترفع بصرها وتبتسم صوت عمها سالم الذي أشار بيده اليها قائلا بابتسامة عريضة: "ما شاء الله .... تعالي ايتها العروسة تعالي .... تعالي يا ابنة اخي .... السنوات تركض بنا كبرت وأصبحت عروس"
اقتربت ببطء وحمرة وجهها فضحت ما بها
امسك يدها بيده السمراء المدللة وجذبها اليه قائلا مخففا من اضطرابها: "لا داعي لكل ذلك الخجل انا عمك"
اجلسها بقربه واذهلتها هيبته وهندامه وعطره الفاخر وكأنه من كوكب اخر لا ينتمي إليهم ولا يمت لوالدها بصلة قرابة او شبه!
وقبل ان يتفوه أحد قال بلطف ورفق وبدى سعيد بها: "انظري بماذا اتيت .... جلبت لك هدية"
واخرج من حقيبته البنية علبة غامقة وعندما قدمها اليها تطلعت بوالدها الذي بدوره تطلع الى والدتها
ااومأت لها سنية برضا واضطربت اهدابها وبهتت عندما فتح العلبة واخرج منها عقد مرصع بالماس المتوهج ويبدو ثمين جدا!

وكأن لمعان وتوهج العقد سلب عقل والدها الذي ضحك وبريق غريب في عينيه وتطلع الى سنية بفرح ثم الى ساهرة التي دخلت بصينية العصير والتي بهتت بدورها وكأن العقد أحدث بريق خاطف للقلوب والعقول!
الا ان ندى قطبت جبينها عندما البسها العقد وتجهمت بينما ابتسمت سنية ببهوت
ارتعش قلبها رعشة خفيفة عندما سحب يدها وعضت على شفتها عندما دس الخاتم بأصابعها ورغم جمال الخاتم وبريقه الاخاذ الا انها شعرت بشعور رهيب اعتصر قلبها وكأنه قيد معصميها والجم لسانها
كل شيء سريع وغريب وكأنه حلم مر بسرعة لقد وضع خاتم الخطوبة بأصبعها دون ان يسمع منها حرفا ودون ان يحضر معه العريس وكأنها صفقة عقدت بسرعة وتم شراء السلعة بصمت!

.................................................. ..........................






https://upload.rewity.com/do.php?img=165052



الفصل الأول .... اعلاه
الفصل الثاني والثالث .... بالأسفل

الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
الفصل الثالث عشر
الفصل الرابع عشر
الفصل الخامس عشر والسادس عشر
الفصل السابع عشر
الفصل الثامن عشر
الفصل التاسع عشر
الفصل العشرون
الفصل الحادي والعشرون
الفصل الثاني والعشرون
الفصل الثالث والعشرون
الفصل الرابع والعشرون والخامس والعشرون
الفصل السادس والعشرون
الفصل السابع والعشرون والثامن والعشرون
الفصل التاسع والعشرون
الفصل الثلاثون
الفصل الحادي والثلاثون
الفصل الثاني والثلاثون
الفصل الثالث والثلاثون
الفصل الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون
الفصل السادس والثلاثون
الفصل السابع والثلاثون
الفصل الثامن والثلاثون
الفصل التاسع والثلاثون
الفصل الأربعون
الفصل الحادي والأربعون
الفصل الثاني والأربعون
الفصل الثالث والأربعون
الفصل الأخير ج1
الفصل الأخير ج2

https://upload.rewity.com/do.php?img=165053



متابعة قراءة وترشيح للتميز : مشرفات وحي الاعضاء
التصاميم لنخبة من فريق مصممات وحي الاعضاء


تصميم الغلاف الرسمي :DelicaTe BuTTerfLy



تصميم لوجو الحصرية ولوجو التميز ولوجو ترقيم الرواية على الغلاف :كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)


تصميم قالب الصفحات الداخلية الموحد للكتاب الالكتروني (عند انتهاء الرواية) : كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)

تصميم قالب الفواصل ووسام القارئ المميز (الموحدة للحصريات) : DelicaTe BuTTerfLy

تنسيق ألوان وسام القارئ المميز والفواصل وتثبيتها مع غلاف الرواية : كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)

تصميم وسام التهنئة : كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)


تصميم البنر الاعلاني : DelicaTe BuTTerfLy



https://upload.rewity.com/do.php?img=165054


بعد انتهاء الرواية وتسليم الكاتبة ملفها



https://upload.rewity.com/do.php?img=165055




نور الدنيا 21-09-20 09:19 AM

بداية رائعة بس غريبة اشلون تنخطب و تلبس الخاتم بدون العريس أكيد العم اللي خطبها من دون الرجوع لولده سامر

Moon roro 21-09-20 09:23 AM

مبروووك الرواية الجديدة
بداية مشوقة واكيد في سر وراء تعجيل الخطبة والزفاف

هند صابر 21-09-20 04:55 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الدنيا (المشاركة 15104042)
بداية رائعة بس غريبة اشلون تنخطب و تلبس الخاتم بدون العريس أكيد العم اللي خطبها من دون الرجوع لولده سامر

شكرا عزيزتي لمشاركتك واتمنى تعجبك بقية الفصول انتظريني
تحياتي

هند صابر 21-09-20 04:57 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moon roro (المشاركة 15104048)
مبروووك الرواية الجديدة
بداية مشوقة واكيد في سر وراء تعجيل الخطبة والزفاف

بارك الله بك غاليتي
سعيدة بمتابعتك لجديدي
ودي وتقديري

هند صابر 22-09-20 03:17 AM

خلف قضبان الاعراف .... الفصل الثاني
 
خلف قضبان الأعراف

الفصل الثاني ....

ا(رهاصة ندم)

بعد مغادرة العم سالم حدثت مشادة كلامية بين ناصر ووالدها جعلت القلق يتفاقم بقلبها من كلام ناصر الذي بدى منطقيا: "مقتنعين أنتم بتصرف عمي؟"

قال ناصر ذلك وهو منفعل وغضبان مما جعل جابر يقف عند باب غرفته ويدفع بالباب على الجدار عدة مرات بغضب واعتراض: "نعم وبغاية القناعة .... ماذا تريد انت؟ لم أجد عمك مقصر بشيء على الاطلاق بالعكس الرجل يفعل الصواب ولم يخطأ معنا بشيء لتوه قدم لأختك خاتم وعقد ثمن بيتنا بأكمله وهذا يعني انه يعرف قيمتها ويطلب الرضا لماذا تحاول ان تنزع فرحة اختك؟"
ناصر وباستياء وجدال وهو جالس على طرف السرير كأنه يحاول النهوض لا اراديا: "بصراحة لم استوعب تلك الخطوبة ولم استسغ كلام عمي على الاطلاق سمعتم ما قال قبل مغادرته ام ان المجوهرات صممت اذانكم أيضا؟ بعد غد سأرسل لكم سيارة لتقلكم الى بيتي وستمضون الليلة عندنا وفي اليوم التالي سيكون موعد الزفاف! ما هذا! زفاف هكذا بسرعة حتى قبل ان ترى سامر وتجلس معه! لماذا العجلة؟ امي انت أيضا مستغربة انا اعرفك لكنكم مصرين على الانصياع .... يخطط ويقرر وينفذ وفق رغبته ولم يمنح أحدا منكم فرصة للكلام ولم يسأل عن شروطنا وطلباتنا ولم يسمع كلمة واحدة من ندى وكأنه اشترى رضاكم بالمال من ثم أين العريس؟ اليس من المفترض ان يأتي ويلبس ندى الخاتم امامنا أي خطوبة هذه؟"



عضت ندى على شفتها عندما صرخ جابر بانفعال: "كفاك تذمرا انت بالذات لا تتدخل وليس لك شأن بالموضوع بأكمله لا اريد ان اسمع كلمة واحدة منكم جميعا لقد سئمت منكم عائلة نحس تريدون ان تركلون النعمة التي طرقت بابنا بكل غباء وحماقة .... كفى لا اريد نقاش حول الموضوع .... عمكم يعرف ماذا يفعل وانا اثق به من ثم سامر مختلف عنك يا ناصر وعن امثالك انه قادر ومتمكن ولا يحتاج ان يؤخر الزواج لأيام وأشهر البؤساء فقط من يفعلون ذلك لقصر يدهم"
وترك ناصر متجهم وابتعد متجها الى المطبخ وهو يتمتم بكلمات حانقة.

أسدل ناصر اهدابه الشقراء واسرعت سنية وربتت على كتفه قائلة بهمس وعطف: "لا بأس .... انت تعرفه جيدا انه لا يعني ما يقول بساعة الغضب كلام لا أكثر"
قال بتجهم وهو يربت على حجره ببطء: "اعتدت على ذلك منه .... لم يتوقف يوما عن تذكيري بعجزي وبأني عبء عليه وعليكم فلا استغرب اليوم ان يقارنني بسامر الذي ولد وبفمه ملعقة ذهب"
قالت ساهرة بنفاد صبر: "انا مع رأي ابي وموافقة على كل ما يقوله بصراحة كلامك عن المنطق والمثاليات لا يسمن ولا يغني من جوع انها الحقيقة يا ناصر.... انت عاجز وانا مثلك وكلانا عبء هنا ولا مجال لجبر الخواطر .... لنحكم عقلنا ونفكر بمصلحتنا .... لنعتبره زواج مصلحة وما العيب في ذلك؟ انا امامكم مثال حي عن التي تزوجت عن قناعة وتفاهم ورضيت برجل بسيط الحال وماذا جنيت اليوم؟ مات ولم يترك لي شيء لا ارث لأولاده ولا راتب يعينني به على تربية صغاري مات وتركني اصارع الحياة الصعبة ورجعت الى ابي لأكون عالة وعبء ثقيل عليه ليتني عدت وحدي بل مع كومة لحم ليس ملزم بتحمل مسؤوليتنا وها هي ذراعي امامكم قد تغير لونهما من الحروق .... بائعة خبز"
قالت عبارتها الأخيرة باستهزاء واسى رفع ناصر بصره ورمق ندى بنظرة عميقة وبعيونه العسلية بريق دعم كأنه يريد منها ان تتريث او تمارس حقها بإبداء رأي مخالف عن أراءهم المنصاعة كي يسندها ويقف بظهرها كأن تطلب التأجيل او رؤية سامر قبل التورط وعندما وجدها حائرة وحزينة قال بفتور: "موافقة انت على ما يجري؟"
خفضت بصرها وتطلعت بالخاتم بيدها ثم اومأت موافقة لأنها لا تريد ان تحرض ناصر على ابيه وتدخله معه في مواقف جديدة وتجنبه غضبه وتجريحه.
بقرارة نفسها ليست رافضة لكنها معترضة فقط على السرعة وغياب سامر لماذا لم يأت مع والده اليست عروسه وستكون شريكة حياته المستقبلية!

.................................................. ...................
في اليوم التالي اجتمعن الفتيات الريفيات حولها وهن يتطلعن الى عقدها وخاتمها وفي عيونهن تعبير ذهول وانبهار وربما حسد وقالت احداهن بغبطة: "تبدين بذلك العقد كالأميرة بل كالملكة انه متناغم مع جيدك وكأنه صنع خصيصا لك كم انت محظوظة انت دائما محظوظة يا ندى"
قالت الأخرى وهي تجذب يدها وتخلع الخاتم وتضعه في اصبعها: "يا ويلي يوما من الأيام سأرتدي خاتم مثله؟ امر محال؟"
سنية ومن بعيد: "انه فأل سيء لا تخلعي الخاتم من يدها وترتدينه"
ثم اقتربت منهن وقدمت زجاجات العصير مواصلة: "غدا سيرزقكن الله بعرسان أحدهم أفضل من الاخر قولن آمين"
رددن بصوت واحد وبحسرة: "آمييييين"
فاطمة وبدهشة: "لست سعيدة يا ندى بعينيك تعبير حزين لماذا؟"
اجابت ندى بصوت خافت: "سعيدة لكن .... عمي من ألبسني الخاتم بيده .... كان الاجدر ان يأتي سامر ويفعل ذلك"
هتفت احداهن: "لا تعاتبي مليونير .... من انت امام كل هذا الثراء ستدخلين الجنة من خلاله .... اسكتي ولا تبطري"
سنية وبنبرة مطمئنة: "غدا عندمات ذهبين اليه سيستقبلك ويعوضك وستتبدد كل مخاوفك القلق ليس جيد للعروسة يذهب برونق وجهها"

قالت الأخرى: "هم الأغنياء هكذا دائما مشغولين ومترفعين"
عقدت حاجبيها وتجهمت وهي تسمع الكلمة الأخيرة مترفعين؟ أخشى من ذلك بالفعل.

.................................................. ...........................
في اليوم التالي دمعت عينيها عندما وصلت السيارة ووجدت كل صديقاتها مجتمعات قرب السيارة ويتطلعن اليها بعيون حزينة لأنها ستبتعد عنهن بعد سنوات طويلة من العشرة انهن بمثابة عائلة ثانية لها وكذلك امهاتهن جائن لتوديعها وعندما انتهت من توديعهن والعناق ترددت من ركوب السيارة وتطلعت الى باب بيتها حيث ساهرة وصغارها تلوح لها متمنية لها حياة جديدة هانئة وتجاهلت والدها الذي اشار قائلا بنبرة مرتفعة: "اصعدي ماذا تنتظرين الوقت يمضي"

ركبت سنية ووجدت نفسها تعود الى الدار والكل يراقبها باستغراب لكنها لم تأبه لأحد اذا أبعدت ساهرة برفق واسرعت الى الداخل واقتحمت غرفة ناصر وحالما رآها اغلق الستارة وتظاهر بالتماسك بينما عيونه الحمراء المتشعبة فضحت امره انه متألم لرحيلها.
اقتربت من سريره قائلة بدموع مترقرقه: "لا تقلق بشأني .... انا قدر المسؤولية وقوية من الداخل كما عهدتني .... سأفتقدك لكن اعدك انني سأزوركم كثيرا .... الله أراد لي ذلك النصيب الذي طرق بابي بدون سعي مني .... اعرف انك تريد ان تحفظ لي كرامتي لكن عمي سالم ليس غريب انه بمثابة ابي ولا اظنه ينتقص من ابي وعائلته وكما رأيته بدى رفيقا وكريما وطيب القلب"

اومأ لها ببطء ثم قال بنظرة قوية رغم ضعفه الجسدي: "تذكري دائما انك لست وحيدة وانني بظهرك من اللحظة لو غيرت رأيك سأدعمك ولا تستقلين بي لعجزي انا قادر على حمايتك"
ابتسمت بحزن وعندما غادرت غرفته انسابت دموعها بتلاحق وهي تتذكر سنوات ماضية عندما كان ناصر شاب مفعم بالقوة والجاذبية والصحة البدنية وكان يدعمها ويحميها منذ صغرها ولن تنسى الفرحة التي كان يدخلها الى قلبها عندما يجلب لها الدمى والحلوى وعندما يساعدها في دراستها ويعاملها معاملة جيدة ويغطي بذلك جفاء وخشونة والدها معها
لولا ذلك الحادث اللعين لما استطاع كائن من يكون ان يقعد بناصر طريح الفراش وسقيم .... حسبي الله ونعم الوكيل على من تسبب بإعاقته.

فتح لها والدها باب السيارة وقبل ان تصعد اقتربت وقبلت كتفه قائلة بصوت خافت: "الى اللقاء"
ربت على رأسها قائلا بابتسامة عريضة: "رافقتك السلامة يا عروسة .... لا تنسي والدك وحاولي ان تقربي المسافات بيني وبين عمك لعل قلبه ينظف ناحيتي ويعوضني"
.................................................. .................................

ابتعدت السيارة تاركة خلفها قلوب نقية صافية بسيطة تلوح لها والذي حز بنفسها بقوة وصية عمها الا تجلب رفيقاتها ولا معارفها من القرية لأن السفر طويل ومتعب ويريد ان يجنبهم العناء والمشقة مع انها تشك بذلك واستاءت بداخلها لكن ساهرة وسنية خففتا وطأة الامر واقنعتاها انهم لا يريدون تحمل مسؤولية الفتيات الصغيرات
اسندت رأسها على كتف سنية التي شدت على يدها مطمئنة بأن كل شيء سيكون على ما يرام واغمضت عينيها.
عندما ابتعدوا عن القرية شعرت بالغربة واعتراها شعور خانق وموحش وسيطر عليها إحساس بأنها ليست ملكا لنفسها وأنها لم تعد قادرة عن التعبير عن أي شيء بداخلها من هذه اللحظة.
ولا تعرف ما معنى موقفهم عندما أرسلوا لها سيارتهم الخاصة برفقة السائق فقط!

كانت المسافة بالفعل بعيدة وطويلة حتى انها نامت اغلب الوقت وكأنها تريد الهرب من التفكير والقلق مما سينتظرها من حياة جديدة غريبة بالنوم.
بعد مرور خمسة او ستة ساعات اتسعت عينيها عندما وجدت امامها بنايات شاهقة وأسواق غريبة واضواء صاخبة وهتفت بدهشة: "انها العاصمة انظري يا امي .... كل شيء اختلف عن قريتنا هنا عالم اخر .... لم تعتد عيني على رؤية ذلك كل شيء مختلف عن الأرياف لا أشجار ولا واحات ومراعي ولا مواشي .... رباه"
وبقيت تتطلع يمينا وشمالا بدهشة وحماس حتى ان السائق ابتسم من كلامها وذهولها.

ابتسمت سنية وهمست: "لم ترين شيء بعد هناك المزيد من المفاجئات بانتظارك ولو سافرت خارج البلاد سترين العجب"

ابتسمت ندى بعفوية وتاقت لرؤية سامر ومنزله وحياته ذلك الشاب الذي ارتبطت به دون ان تعرف عنه ما يكفي حتى انها تجهل شكله وهيئته لكنها متفائلة ومتعلقة بالآمال
شعرت ان حياة مختلفة بانتظارها حياة جديدة مليئة وحافلة


انعطفت السيارة الى يمين شارع عريض تحيط جانبيه أشجار ضخمة وقطعوا حوالي نصف ساعة فيه حتى دخلوا الى شارع اخر تقع على جوانبه بيوت ضخمة كالقصور وبنايات حديثة الطراز وسيارات فارهة مركونة هنا وهناك!
أخيرا توقفت سيارتهم البيضاء العالية التي لا تعرف ما نوعها وقيمتها لأنها تجهل بهذه الأمور
تطلعت بالباب الحديدي الكبير للغاية المطل على حدائق كانها متنزهات او حدائق عامة وفوجئت بالسائق يزمر مرتين من ثم انفتح الباب على يد رجلين يبدوان حراس البناية والتصقت بوالدتها قائلة: "اين نحن؟"
سنية وباضطراب: "لا أدري"
اقتحمت سيارتهم الداخل وتجلت لها معالم القصر الذي يتوسط الحدائق وهمست بذهول: "هذا بيت عمي؟"
سنية وبخفوت: "يبدو ذلك"
تأملت الرياض التي تحف القصر والرسومات الغريبة على الاعمدة والنقوش التي تحكي شيء او ثقافة لا تفهمها وجداول المياه التي تنحدر الى الفروع لتروي الأشجار وبقية المزروعات الانيقة وبدت مختلفة عن الساقية هناك في القرية التي تشكل برك غير منتظمة
امسكت يد والدتها عندما طلب منها السائق النزول وسارتا ببطء وشعور من الانكسار سيطر عليها وكأنها أدركت انها دخلت عالم لا تستطيع مجاراته والانتماء اليه لا بشكلها ولا ثقافتها ولا مؤهلاتها

والذي خفف من وطأة ما تشعران به وجعلهما تبتسمان بارتياح سالم الذي خرج لهما من مقدمة القصر حيث الباب الخشبي واستقبلهما بحفاوة كبيرة وهو فاتح ذراعيه قائلا بترحيب: "اهلا اهلا بغاليتي ندى وعروسة ابني"
كان سالم بمنتهى الاناقة ببذلته السوداء وهو داخل قصره وعزه وترفه
القت عليه سنية التحية باحترام وهي ابتسمت ابتسامة باهتة عندما وضع ذراعه على كتفيها وجذبها الى الداخل قائلا بارتياح: "تعالي لأعرفك على العائلة .... كنت انتظر وصولك بفارغ الصبر"
رغم اهتمامه وكلامه الرفيق الودود الا انها استغربت تجاهله لوالدتها وكأنها ليست موجودة حتى انها كانت تسير خلفهما!
عندما دخلوا الى مدخل القصر بدت مضطربة جدا وتسير على استحياء وسنية خلفها تسير بخطى بطيئة وكان المدخل ذا سقف عالي جدا تتدلى وسطه ثرية كبيرة وتغطي أرضيته سجادة بنفسجية فاتحة وعلى جدرانه زخارف ونقوش وبركنه تحفة كبيرة جدا سوداء لامعة!
ابتلعت ريقها وشعرت بالبرد رغم المدفأة المركزية وبدأ قلبها يتسارع لأنها سترى العائلة وسامر خطيبها

دخل بهما الى قاعة الاستقبال الكبيرة جدا والتي على مستوى لم تعتده وبسرعة التفتت الى والدتها التي كانت تتأمل المكان باعتزاز ورضا
كانت متوقعة ان تجدهم كلهم بانتظارهم بالقاعة لكنها فوجئت بها خالية تماما!
التفتتا معا الى حيث سلم عريض عملاق ملتوي غريب الطراز حيث هبطت من أعلاه سيدة تبدو زوجة عمها بالتأكيد وكانت امرأة راقية انيقة جدا وذات خيلاء وشموخ واضح وابتسمت وهي تنزل وتقول بنبرة جليدية: "اهلا بالضيوف"
اضطربت اهداب ندى عندما اقتربت السيدة وتطلعت بها قائلة بملامح ثلجية: "كبرت وأصبحت ناضجة .... بنتك جميلة يا سنية لا تشبهك"
امتعضت ندى والتفتت الى سنية ثم ارتبكت تحت نظرات السيدة التي خيطتها من الأسفل الى الأعلى
ابتسمت سنية قائلة: "وانا فخورة بها وفخورة اكثر لأنها ستكون كنتك"
اشارت السيدة الحادة التقاسيم والنحيفة جدا الى الاريكة الوثيرة خلفهما وجلست واضعة ساق فوق الأخرى وقبل ان تجلسا اقبل رجل ثلاثيني طويل القامة وحسن المظهر وقال باهتمام وترحيب: "اهلا بزوجة عمي وابنتها"
ابتلعت ندى ريقها وهي تتأمل بالرجل وشكت ان يكون هو سامر!
قال سالم بابتسامة: "ابن عمك عادل"
قال عادل بلباقة وتواضع: "ما شاء الله .... تفضلا"
شعرت به مريحا ولبقا واضطربت اهدابها عندما شعرت بزوجة عمها تراقبها طوال الوقت وبوجهها نصف ابتسامة او ابتسامة مكتومة كأنهما غريبتان نزلتا من كوكب ما وبتلك اللحظات وامام لباسهم واناقتهم أدركت ندى مدى رداءة ملابسها وذوقها وكذلك والدتها التي تغير لون فستانها الغامق وأصبح كأنه خرقة!
انزلت السيدة بصرها الى حذائيهما مما جعل ندى تدس اقدامها تحت فستانها وتضايقت من نظراتها كأنها تتفحص عاملتان جاءتا للعمل في القصر وليس الزواج
اين سامر؟ سؤال يدور بداخلها منذ وصلت .... لماذا لم تجده بانتظارها؟ لماذا غير موجود اليس الاجدر ان يكون هنا لانه يعلم بالتأكيد بموعد وصولها؟
هطل المطر الغزير بالخارج وقدمت الخادمة القهوة للجميع وحتى الخادمة كانت تتأملها بطريقة غريبة وكأنها مستغربة الى هذا الحد بدت ملفتة للنظر!
لم تمض ربع ساعة حتى هبطت امرأة ثلاثينية برفقة طفلين وكانت متوسطة الجمال شديدة الاناقة طويلة الساقين كأنها عارضة ازياء وكانت على وجهها امارات الغرور والقت التحية بنبرة متعجرفة للغاية وكان ولديها متقاربان بالسن الخامسة والسادسة تقريبا وبادر عادل: "مريم ومحمد .... هذه عروسة عمو سامر"
مريم وبعفوية وبراءة: "الفلاحة؟ صحيح لديكم حظيرة حيوانات وخرفان وكلاب؟"
عقدت سنية حاجبيها وامتعضت ندى وكتمت والدة الطفلة ابتسامتها وتظاهر عادل بعدم الانتباه وقال سالم بسرعة: "العشاء جاهز .... سامر مدعو من قبل أصحابه وربما سيتأخر بعض الوقت وانا بصراحة جائع جدا هيا الى غرفة الطعام"
هنا تجهمت ندى وشعرت بالصدمة!



هند صابر 23-09-20 04:20 AM

خلف قضبان الاعراف .... الفصل الثالث
 
خلف قضبان الأعراف..........

الفصل الثالث......

(لقاء بارد)

بادر عادل: "مريم ومحمد .... هذه عروسة عمو سامر"
مريم وبعفوية وبراءة: "الفلاحة؟ صحيح لديكم حظيرة حيوانات وخرفان وكلاب؟"
عقدت سنية حاجبيها وامتعضت ندى وكتمت والدة الطفلة ابتسامتها وتظاهر عادل بعدم الانتباه وقال سالم بسرعة: "العشاء جاهز .... سامر مدعو من قبل أصحابه وربما سيتأخر بعض الوقت وانا بصراحة جائع جدا هيا الى غرفة الطعام"
هنا تجهمت ندى وشعرت بالصدمة!
مدعو من قبل أصحابه وبهكذا يوم؟ غريب ومحير!
تطلعت بوجه والدتها التي اومأت لها ببطء شديد كأنها تطلب منها التأني بالحكم
قال سالم وهو يضع يده في ظهرها ويدفعها برفق الى الغرفة الأخرى التي تحجبها عنهم الستائر المخملية: "هيا لنتناول وجبة العشاء هيا"
وازاح الستارة لتتجلى امامهم مائدة طعام مهيبة بأصناف عديدة واطباق وكؤوس غريبة ومشروبات مختلفة الألوان واطباق كبيرة مغطاة وفواكه منظمة وشعرت ندى بالاضطراب والحرج وقالت بصوت خافت: "اريد ان اغتسل .... اين الحمام؟"
تطلعت زوجة عمها بنظرة مغرضة الى زوجة عادل وتبادلتا ابتسامة ذات مغزى وبسرعة أشار عمها الى الخادمة لترشدها وهتفت بسذاجة: "تعالي معي يا امي"
تطلعت سنية بمن حولها بتبرير ورفعت زوجة عمها كتفيها واعادتهما وأشارت لها لتذهب مع ابنتها.
في الحمام وضعت ندى يدها على فمها وكأنها في مأزق وقالت لها سنية بهمس: "ما بك؟ لست على ما يرام"
ندى وبعيون محتقنه وغضب: "ما بي؟ محرجة .... لا اعرف كيف اخطو كيف أتكلم كيف اتصرف ماذا أقول كيف اجلس؟ كيف امد يدي واتناول الطعام أخشى ان اتعرض للسخرية انهم مختلفين وكل شيء مرعب بالنسبة لي توقعت انهم مختلفين واشياء كثير لكن لم أتوقع انهم على هكذا مستوى! .... اشعر اننا لا ننتمي الى هذا العالم .... وموقف سامر غريب جدا وكأنه غير مبال بمجيئنا .... لا اكاد افهم كيف اتينا الى هنا و"
شدتها سنية من كوعها وهزتها قائلة بتحذير وعيون واثقة: "اششش اخفضي صوتك .... لاتكوني غبية وحمقاء وتخسري المكانة التي يريدون وضعك بها .... زوجة ابنهم تعرفين معنى ذلك؟ يعني زوجة صاحب القصر يعني سيدة مثلك مثلهم ولك مثل حقوقهم .... اين ذهبت ثقتك بنفسك؟"
ندى وبضعف وقلق: "أي ثقة أي ثقة؟ لماذا وافقنا على الزواج ماما؟ لا أقدر ان أعيش هنا"
سنية وبدعم ونبرة حازمة: "كوني عاقلة وصبورة نحن لم نطرق بابهم ونطلب يدهم للزواج هم من فعلوا .... هم الذين ارادوك زوجة لابنهم كفاك سذاجة وتطلعي لمصلحتك انا اردت لك ذلك العز والهيبة لا اريدك ان تعيشي كأي فتاة ريفية تطلعي الى هذا القصر الى الرفاهية والترف كل ذلك سيكون من حقك واولادك غدا .... فهمت"
وبقيتا في المغاسل تتطلعان الى صنابير الماء بحيرة دون ان يتعرفا عن مصدر خروج الماء حتى ربتت ندى على الصنبور بيأس وحنق ثم اخفت وجهها وربتت سنية على كتفها هامسة: "لا بأس ستعتادين"

خرجت سنية من الحمام الكبير ووجدت الخادمة واقفة وأشارت لها بحرج واخبرتها عن المشكلة لكن الخادمة لم تفهم كونها اجنبية!
دخلت معها وبالإشارة فهمت وابتسمت وهي تضع يدها تحت الصنبور برفق ليجري الماء بغزارة.



عندما عادتا ابتسمت ندى ببهوت واجلسها سالم في المقعد قربه ووضع بطبقها أصناف عديدة من الطعام الغريب الشكل والرائحة قائلا: "لا اعلم لماذا سامر تأخر هكذا .... عموما كان لا يعلم بموعد وصولكما"
رفعت زوجة عادل حاجبها وتمتمت: "لا يعلم! غريب مع ان كل من في البيت يعلم بالموعد أساسا كان حديث الساعة"
خفقت اهداب ندى وتطلعت بعمها الذي بادر: "الا هو .... بصراحة اردت ان افاجئه"
لوت زوجة عمها شفتيها واستغرقت بتناول الطعام كأنها ليست مقتنعة بما قاله سالم.
كانت تتضور جوعا لكنها بقيت تحتسي الماء ببطء طوال الوقت وتحاول ان ترى طريقتهم بتناول الطعام ووقع بصرها على سنية التي كانت تأكل بيديها وحزز بنفسها ان زوجة عادل واطفالها يبتسمون طوال الوقت ويسترقون النظر الى أمها
لكن الذي جعلها تدير وجهها وتنظر بدهشة واستغراب من ثم امتنان وارتياح موقف عمها اذ رمى الشوكة والسكين جانبا وتناول ما في طبقه بيديه وقدم لها شيئا من يده قائلا: "تذوقي هذه"
اومأت سنية بارتياح ورضا وتجاهلت زوجة عمها كل شيء.
تسمرت وكادت ان تغص بالطعام عندما قالت زوجة عمها بجدية: "غدا عند الخامسة عصرا سيكون حفل الزفاف .... أتمنى ان يكون الجميع على اتم الاستعداد"
انكمشت ندى وانتابتها الرهبة من الفكرة وشعرت انها تريد ان تستفرغ من تموجات معدتها
قالت زوجة عادل بابتسامة متكلفة: "امامنا عمل مضن .... يجب بذل جهد كبير لتغيير مظهر العروسة"
ساد سكون مزعج حتى أعقبتها زوجة عمها: "انت أيضا يا سنية لا يجب ان تظهري بهكذا صورة غدا عزيزتي امام معارفنا واصحابنا أخشى ان يتكلم الناس عنا تعرفينهم كم هم فضوليين ولا يفهمون سوى المظاهر"

تجهمت ندى وكذلك سنية وتمنت ندى ان تترك المكان وتبتعد او تقول شيء لكن سنية اومأت وقالت بعزة نفس: "الناس سيقولون ما هو حقيقي .... انا ريفية وليس بنيتي ان انسلخ عن جلدي"
ساد جو مشحون ولوت عفاف شفتها وبقيت تتأمل بسنية
قالت هديل بتمعن: "سنية محقة مهما فعلنا لهما لا نستطيع ان نغير الواقع انهما ريفيتان وذلك ليس عيب بالعكس انا أحب الريف وخاصة ارياف الشمال اغلب سفراتنا انا واهلي الى هناك حيث الطبيعة الخلابة والجبال والمراعي والنساء هناك ما شاء الله كالرجال حتى بهيئتهن بشرة خشنة ملوحة واقدام متشققة كل ذلك بسبب العمل من اجل لقمة العيش .... تجد بنيتهن قوية وذلك صحي ويرجع الى طريقة حياتهم واكلهم ينامون عند مغيب الشمس ويستيقظون بطلوعها ويتناولون الطعام الصحي كنت استمتع بالفعل كنت استمتع"
قطبت ندى جبينها لانها شعرت ان هديل تدس السم بالعسل وتتظاهر بالعفوية مع انها تحاول ان تنكل بهما.
عادل وبلطف: "الناس سيتكلمون بالفعل لكن عن جمال زوجة اخي .... بصراحة لم أكن أتوقع ان اراك بهذا الشكل يا ندى فاجأتني كل الذي اتذكره ساهرة رأيتها مرتين تقريبا بحياتي وكانت طفلة اما انت لم ارك ابدا و.......
تطلعوا جميعا نحو الستارة المفتوحة وتلاشت ابتسامتها وبدت مرتخية الملامح عندما ظهر امامهم شاب جذاب قد بلل المطر شعره وجعله منسدل على جبهته وكذلك سترته الجلدية المطرية كانت تلمع بحبات الماء وتجلت بعينيه الحالكتين نظرة غرور بادية للعيان !
اذ شعرت به كالطاووس مغرور ووسيم للغاية مما شدها شكله رغما عنها بغض النظر عن عدم ارتياحها لغروره
وقلبها واحساسها قال لها ان هذا هوم سامر .... العريس

هتف سالم بترحيب: "سامر! .... تعال تعال واجلس هنا قرب خطيبتك"

اقترب بخطوات متثاقلة وبطيئة وبدى الجفاء بنظراته وقال بنبرة تخلو من أي ترحيب: "اهلا وسهلا بالضيوف"
ما اشبه لهجته واسلوبه بوالدته نفس الفوقية والتعامل وربما اسوء
قال سالم بلهجة آمرة اجلس وشاركنا الطعام"
هو وبنبرة جليدية تخلو من اللطف: "اسف مضطر ان اذهب استحم واغير ملابسي"

خفضت ندى بصرها بانكسار لعدم اكتراثه بوجودها وقبل ان يتكلم أحدا تراجع قائلا: "عن اذنكم"

رفعت بصرها والتقت عينيها بعيون أمها .... معقول هذا هو العريس؟ هذا الذي ستكون عروسه غدا؟ انه غير مبال وغير مكترث تماما بها وبقدومها
الغريب ان لا أحد علق على استقباله السخيف وسارت الأمور كأن شيء لم يكن اذ تبادلوا أحاديث عابرة وكانت سنية متجهمة وليست متفائلة بالذي حصل اما عن ندى فبقيت متسمرة في حجرها وقلبها في حالة فراغ ....
رؤيته كانت صدمة لها لأنه جذاب أكثر مما ينبغي وذلك اخافها أكثر منه والصدمة الأكبر غروره وجفائه وكأنه وجه لكرامتها خدش ما

داعبت هديل الكأس بأناملها ببطء وبملامح وتعابير مغرضة جدا وكأنها تشاهد وتستمع بعرض مبهج لقلبها!

نهضت ندى وقالت باضطراب واحباط: "انا متعبة من طول السفر .... اريد ان أستريح من فضلكم"

عندما اوصلهما عمها الى الجناح المخصص للضيوف قال برفق: "نامي وارتاحي عزيزتي انت مجهدة شعرت بذلك .... وفرنا كل شيء لكما وطلباتكما أوامر .... تفضلي"

بمجرد اغلق الباب عليهما حتى اجهشت ندى بالبكاء وعضت سنية على شفتها وخفقت اهدابها عندما قالت ندى بصوت مخنوق بالعبرة ومتقطع: "رأيت؟ رأيت استقباله لنا؟ لماذا عاملنا هكذا؟ لماذا؟ ما الذي بيني وبينه؟ حتى انه لم يتطلع بوجهي وكأنني نكرة! .... امي اريد ان اعود معك .... ارجوك ارجوك خذيني من هنا"


هند صابر 23-09-20 05:09 AM

يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 6 والزوار 1)
‏هند صابر*, ‏ward77, ‏•.نســــــناس الليـــل, ‏روجا جيجي, ‏ام خالد, ‏حمامة النور

نور الدنيا 23-09-20 06:43 AM

مسكينة ندى شكلها بتتعذب مع سامر يعنى العم تصرف من نفسه و خطبها و حطه أمام الأمر الواقع
بانتظار الفصل القادم و معرفة المزيد عن شخصية سامر

غدا يوم اخر 23-09-20 07:25 AM

بصراحة كيف مايشترون ملابس جديده لزياره عمهم وهو ومعطيهم فلوس


الساعة الآن 10:37 AM

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.