آخر 10 مشاركات
مازالت أمنياتي أحلام ... "متميزة و مكتملة" (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          60 - العريس لا أحد - ربيكا ستراتون (الكاتـب : فرح - )           »          سارية في البلاط الملكي * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : هديرر - )           »          الوهم * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : hollygogo - )           »          طوق من جمر الجحيم (الكاتـب : samar hemdan - )           »          وآخرون يعشقون *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : انسام ليبيا - )           »          و آن للروح ان تستكين (1) .. سلسلة صالة مغادرة*مميزة* (الكاتـب : shymaa abou bakr - )           »          129 - مسافر بلا طريق - آن ميثر . ( اعادة تنزيل ) (الكاتـب : حنا - )           »          عواقب إنتقامه (144) للكاتبة Jennie Lucas .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          حسناء ضوء القمر (47) للكاتبة: سارة كرايفن ... كاملة (الكاتـب : Gege86 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree72Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-10-20, 12:30 AM   #31

Gigi.E Omar

نجم روايتي و راوي القلوب وكنز سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية Gigi.E Omar

? العضوٌ?ھہ » 418631
?  التسِجيلٌ » Feb 2018
? مشَارَ?اتْي » 3,149
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Gigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond reputeGigi.E Omar has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك carton
?? ??? ~
لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين 💙 لا تتنازل عن مبادئك و إن كنت و حدك تفعلها ✋️
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


رواية ممتعة ... بدايتها روعة ♥
موفقة يا قمري في الباقي 💞

همسة متشوقة اعرف بقية قصتها ... متشوقة اعرف عمها عملها ايه و ليه الكره دا كله ....
واضح ان عمها مش هيسييها في حالها ولا اياس ابنه ... بس كل واحد طبعا تفكيره مختلف عن التاني 😏
همسة هتتقبل اياس في حياتها ولا هيحصل مشاكل و تفكر في الانتقام فعلا ؟!!

سراب و الي شايفة انها اخدت من اسمها نصييها ... مهملة من الكل..ابوها و هبة و غير تفكير جدتها ان مفيش حب 💔
مين هلال و عايز منها ايه ؟!!
مبعترفش باي علاقة على السوشيال ميديا و بيقى وراها مصايب دايما الصراحة 🙃 بس نشوف هلال دا هيطلع مين ؟!/

ضي عسولة .. قلبها طيب ❤️ غير انها شيف ماهرة ...
بسام بقى مشاكس من الدرجة الاولى بس واضح ان ورا مشاكساته حياة محدش يعرف عنها حاجة و ممكن يكون فيها الم ؟!
يا ترى هيكون بينه و بين ضي ارتباط ولا هو هييعد او هي هتبعد او الاشرار هيتدخلوا 😈

ايهم لسه غموض حواليه😀

حابة علاقة جسار بريما ♥ بيعوضها عن اهمال امها و تقريبا تميمة هي كمان هتعوضها 😁
جلنار وار الام المهملة لبنتها قصة مؤلمة تقريبا .. ازاي هي السبب في حادثة بنتها و يا ترى هتفضل كدا ولا هتصلح غلطتها و تبدا تشوف بنتها ؟!!

تميمة و مسؤولية اخواتها اللي شايلاها ♥ فيه اللي حاسس بيها و مقدر اللي بتعمله زي سلسبيل ❤
و فيه حمااار معندهوش مشاعر مبيحسش زي فريال الغبية 😬
بالمناسبة هي بتحاول تغوي ضياء ابو ونس ولا بتعمل ايه ؟!!
و ايه الي جرالها في القفلة ؟ لو فريال اتصابت مش هتقبل اصابتهاو هتفضل تندب حظها 😑

ونس وونس وضياء قصتهم عادية ولا هتعقديها يا بنتي 😂 ما تسبيهم متهنين بجنة الصغنونة وخلاص 😂


Gigi.E Omar غير متواجد حالياً  
التوقيع
" و استغفروا ربكم "
رد مع اقتباس
قديم 21-10-20, 05:02 PM   #32

شيماءالسيد

? العضوٌ?ھہ » 478553
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » شيماءالسيد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آلاء الليل مشاهدة المشاركة
فصل جمييييل 🤩🤩🤩🤩أحببت تطور الاحداث في الرواية في انتظار المزيد🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹



حبيبتي تسلميلي اتمنى الباقي يعجبك ❤️❤️


شيماءالسيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-10-20, 05:04 PM   #33

شيماءالسيد

? العضوٌ?ھہ » 478553
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » شيماءالسيد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gigi.e omar مشاهدة المشاركة
رواية ممتعة ... بدايتها روعة ♥
موفقة يا قمري في الباقي 💞

همسة متشوقة اعرف بقية قصتها ... متشوقة اعرف عمها عملها ايه و ليه الكره دا كله ....
واضح ان عمها مش هيسييها في حالها ولا اياس ابنه ... بس كل واحد طبعا تفكيره مختلف عن التاني 😏
همسة هتتقبل اياس في حياتها ولا هيحصل مشاكل و تفكر في الانتقام فعلا ؟!!

سراب و الي شايفة انها اخدت من اسمها نصييها ... مهملة من الكل..ابوها و هبة و غير تفكير جدتها ان مفيش حب 💔
مين هلال و عايز منها ايه ؟!!
مبعترفش باي علاقة على السوشيال ميديا و بيقى وراها مصايب دايما الصراحة 🙃 بس نشوف هلال دا هيطلع مين ؟!/

ضي عسولة .. قلبها طيب ❤️ غير انها شيف ماهرة ...
بسام بقى مشاكس من الدرجة الاولى بس واضح ان ورا مشاكساته حياة محدش يعرف عنها حاجة و ممكن يكون فيها الم ؟!
يا ترى هيكون بينه و بين ضي ارتباط ولا هو هييعد او هي هتبعد او الاشرار هيتدخلوا 😈

ايهم لسه غموض حواليه😀

حابة علاقة جسار بريما ♥ بيعوضها عن اهمال امها و تقريبا تميمة هي كمان هتعوضها 😁
جلنار وار الام المهملة لبنتها قصة مؤلمة تقريبا .. ازاي هي السبب في حادثة بنتها و يا ترى هتفضل كدا ولا هتصلح غلطتها و تبدا تشوف بنتها ؟!!

تميمة و مسؤولية اخواتها اللي شايلاها ♥ فيه اللي حاسس بيها و مقدر اللي بتعمله زي سلسبيل ❤
و فيه حمااار معندهوش مشاعر مبيحسش زي فريال الغبية 😬
بالمناسبة هي بتحاول تغوي ضياء ابو ونس ولا بتعمل ايه ؟!!
و ايه الي جرالها في القفلة ؟ لو فريال اتصابت مش هتقبل اصابتهاو هتفضل تندب حظها 😑

ونس وونس وضياء قصتهم عادية ولا هتعقديها يا بنتي 😂 ما تسبيهم متهنين بجنة الصغنونة وخلاص 😂


حقيقي احلى ريفيو يتكتب ❤️❤️
كل التفاصيل اللي قولتيها جميلة والرواية ممكن اقول حاليا انها هتبدأ يعني😌💙
اتمنى ان الباقي يعجبك 💞💞


شيماءالسيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-10-20, 07:39 PM   #34

اللؤلؤة الوردية
 
الصورة الرمزية اللؤلؤة الوردية

? العضوٌ?ھہ » 414871
?  التسِجيلٌ » Dec 2017
? مشَارَ?اتْي » 489
?  نُقآطِيْ » اللؤلؤة الوردية is on a distinguished road
افتراضي

الفصول جميلة والأحداث كثيرة ولكني مازلت ضائعة بين الشخصيات لكثرتهم، منتظرة تطور الأحداث ووضوح الشخصيات أكثر. سلمت يداك منتظرة القادم بشوق

اللؤلؤة الوردية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-10-20, 11:00 PM   #35

شيماءالسيد

? العضوٌ?ھہ » 478553
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » شيماءالسيد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللؤلؤة الوردية مشاهدة المشاركة
الفصول جميلة والأحداث كثيرة ولكني مازلت ضائعة بين الشخصيات لكثرتهم، منتظرة تطور الأحداث ووضوح الشخصيات أكثر. سلمت يداك منتظرة القادم بشوق

تسلميلي حبيبتي ❤️❤️ ان شاء الله هتوضح في باقي الفصول بس لازم تعرفي تفرقي بين الشخصيات 💙💙


شيماءالسيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 08:01 PM   #36

شيماءالسيد

? العضوٌ?ھہ » 478553
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 24
?  نُقآطِيْ » شيماءالسيد is on a distinguished road
افتراضي

" الفصل السادس "


كانت تجلس مع عمتها امام برنامجها المسائي المفضل، ترتكز بمرفقها على الاريكة المقابله لها بينما عمتها منهمكه في حل لغز يقال امامها
تتذكر رحيله صباحا بالكثير من الاستفهام، لماذا فعل هذا.. لماذا يساعدها.. لماذا يحرص على راحتها
فبعد ان رحل جاء احد العاملين واخذ قياس غرفتها لتركيب ستائر إلكترونية تستطيع اغلاقها او فتحها بنفسها
هل هذا انتقام يخطط له ام ماذا
زفرت بغيظ مغمضه العينين وهي تفكر في خطته التي تجهلها
لتخلع عمتها نظارتها الطبية بينما تنظر لها بإستفام قائله
- ماذا بكِ يا هموس
ردت بعدما فتحت عيناها بإبتسامة صغيرة
- انا بخير يا عمتي
- ‏تعالي هنا
قالتها عمتها وهي تربت بكفها على الاريكة بجوارها، لتقف من مكانها جالسه على الارض امامها وليس على الاريكة بجوارها قائلة بحنين بينما ترجع رأسها للوراء
- ضفري لي شعري يا عمتي
مسحت عمتها بكفها على شعرها البني الناعم بينما اغمضت همسة عيناها وهي تستمع لما تقوله لها عمتها دائما في مثل هذه الجلسة رغم انها تعلم هذا وشاهدته بعينيها حيث كانت تعيش هناك ولكنه تحب الاستماع

- شعرك ناعم وجميل كوالدتك.. لقد ورثت عنها وعن اهل قريتها الجمال، بشرتهم البيضاء وانفهم الصغير و فمهم المكتنز وطولهم الفارع ولكن ما يميزهم هو لون اعينهم الساحر، قال لي الدك ان عيناكِ عندما ولدت كانت خضراء، ولكن الان يختلط بالرمادي كلون عين امك، فكلما كبرت ازداد الشبه بينكما
- وابي؟
كان هذا سؤال همسة الهامس لتجيب عمتها بغصه مختنقه بينما تصل لنهاية شعرها
- ربما ورثت عنه بياض بشرته كأمك ولون شعرك البني فأمك شعرها كان اسود اللون
نعم هي تعلم كل هذا ولكن تود الاستماع عنهم
انهت عمتها تضفير شعرها في جديلة طويلة تصل لاسفل ظهرها وربطته بدبوس على شكل فراشة
لمست همسة جديلتها وقد قامت من جلستها امامها لتجلس على الاريكة بجوارها وتضع رأسها في حجر عمتها قائلة بهمس باكي
- احكي لي عنهم يا عمتي

ربما بعد ما حدث اليوم تود التذكر، لا تريد النسيان ابدا
بالطبع تتذكر والدها الحنون و والدتها الجميلة فقد ماتوا منذ ست سنوات فقط بعد موت ابنه عمتها بشهر في حادث أليم وجاءت هي منذ ذاك الوقت للعيش هنا وقد إلتحقت بكلية التجارة
نظرت لعمتها التي تشبه والدها لحد كبير، تجعد ما بين عينيها رغم سنها الصغير بفعل الحزن لا الزمن
نزلت دمعة من عين عمتها سقطت فوق خد همسة التي انحدرت دمعة من عينيها هي الاخرى معبره عن حزنها
بينما قالت عمتها بغصه خانقه وهي تنظر امامها بشرود بينما تمسح بكفها على رأس همسة

- كانت امك تعمل لدينا، طباخة ماهرة اتت من احدى القرى الصغيرة حيث كان ابي مولعا بالطعام القروي، جميلة الشكل فيحب الجميع النظر لها، جاء والدك من عمل له بالخارج ورأها، اتذكر هذا المشهد تحديدا عندما دخل هو من الباب بينما والدتك تخرج من ممر المطبخ ومعها طبق ما، وانا اقف على السلالم العالية فلم يراني منهما احد

"
تقدم منها وليد ببطئ بينما وقفت هي مكانها متسعه العينين بلونهما المميز.. وقف حينما وليد امامها قائلا
- ما اسمك
سألها لتجيبه بصوت خافت ومازال بصرها معلقا بعينيه
- ضحى
اقترب منها اكثر لتبتعد هي خطوتين للخلف قائلة بصوت هارب منها
- هل تريد شيئا يا سيدي
- ‏انا وليد
قالها وكأنه لم يستمع لها ليسألها مره اخرى
- ماذا تفعلين هنا؟
اجابت بتلعثم خجول وهي تنكس رأسها للاسفل وتنظر لما بين يديها
- ‏انا.. انا اعمل هنا، اطبخ.. هل تريد التذوق؟
ومدت يدها لها فتذوق ما اعدته بالملعقة المتواجدة بداخل الطبق دون تردد
ليقول بإستحسان
- رائع، سلمت يداكِ يا ضحى، جميل مثلك
احمرت وجنتاها خجلا امام اطرائه ولم ترد لتستمع لصوت رئيسة الخدم بالداخل فرفعت نظرها بإرتباك له قائلة
- سأذهب الان يا استاذ وليد
- ‏اعطني هذا الطبق الجميل اذا
قالها بمكر ليزداد احمرار وجنتها وهي تترك له الطبق على اقرب طاولة ولم تعطيه له مباشرة لتتابعها ضحكاته الرجولية وهي تدخل المطبخ بينما امسك هو الطبق وتذوق ملعقة اخرى قائلا بإستحسان
- جميل مثلك يا ضحى
"

- بعد وقت ليس بالطويل، جاء والدك لابي، وطلب منه الزواج من ضحى، قامت القيامة وقتها، مرض ابي وذهب للمشفى وطرد والدتك شر طرده بعدها، تحول البيت لجحيم بمعنى الكلمة ووقف ناجي مع ابي ضد والدك، حرمه من الميراث وطرده هو الاخر، كان مع ناجي اياس وقتها فكان في الخامسة من عمره تقريبا، فكنت اجلس معه هو و والدته طوال اليوم بعيدا عن تلك الحرب رغم نزيف قلبي المتألم على اخي، حاولت مساعدته بشتى الطرق بعدها ولكنه رفض وسافر مع والدتك لقريتها ووقف امام اخوالك هناك واثبت لهم انه يريدها وتزوجها ولم اره سوى يوم زفافي حاملا اياكِ بين يديه

شهقت عمتها بقوة بينما تنحدر دموعها من عينيها.. فقامت همسة من على حجرها قائلة وهي تمسح دموعها
- لا تكملي ارجوك يا عمتي
بينما اكملت فريدة وكأنها لم تسمعها
- يوم زفافي الذي كان كالعزاء دون احد لي غير والدك، كل هذا لانني اخترت من احبه، كنت مدللته فلا يرفض لي طلب.. جاء الخطاب من كل الجهات الى بابي ولكنني كنت ارفض وكان ابي لا يضغط علىّ فكان يصفني دائما برجاحة العقل، حتى قابلته
كانت تنظر لها همسة ولتلك الابتسامة العاشقة التي ظهرت على فمها
- في حفل زفاف احدى صديقاتي قابلت طاهر، كان هو منظم الحفل، شاب في بداية حياته يعمل في التصميم، عرفتني عليه صديقتي وتوالت صدفنا التي جمعتنا والتقينا عده مرات دون سبب واضح، انجذبت له وانجذب لي، اتى لابي في احد الايام وطلب يدي
مسحت وجهها المبلل اثر الدموع وابتلعت تلك المراره في حلقها بصعوبة وهي تكمل بينما همسة تنظر لها بأنف محمر
- اتذكر انه ضحك بسخرية وطرده، حبسني في غرفتي لايام بعدما علم انني احبه، اضربت عن الطعام واستسلم ابي في النهاية بعدما كدت ان اموت، طردني انا الاخرى وحرمني من الميراث، وزوجته نفسي رغم كرهي لهذا ولعدم رضا والدي، عشت مع طاهر اجمل ايامي، كان يملأ الدنيا علىّ، يهديني من عينيه اجمل الوعود لمستقبلنا معا وصدقته وصدق هو في وعده حتى رحل

اخذت دموعها تنزل على خديها مره اخرى لتحتضنها همسة بمؤازره وهي تربت على كتفيها
وبعد قليل بعدما هدأ بكائها قالت همسة بسؤال مختنق
- هل سامحتِ والدك
اجابت فريدة بإبتسامة صغيرة وهي تعتدل من احضانها
- انه جدك بالنهاية يا همسة، ونعم سامحته هو كان يريدني ان اتزوج واعيش في بيت كالملكة ولكنه جهل حقيقة انه ليس بالمكان ولكن بالشخص المناسب
اومأت همسة بصمت لتتطلع لعيناها بتردد قائلة
- وناجي ؟
تنهدت فريدة بأسى قائلة
- لا اعلم، لا اشعر تجاهه بشيء، ولكن قلبي يحمل بعض الضغينة تجاهه فلو رأنا والدي نقف مع بعضنا لربما تغير الكثير، ولكن الحمد لله على كل حال.. وسيلحقه الله بما يستحق
تمتمت همسة بخفوت
- اتمنى ان ينال ما يستحق
وقفت عمتها من جلستها متثاءبه لترتدي خفها المنزلي قائلة
- هيا اذهبي للنوم، تصبحين على خير
ردت همسة وهي تراها ذاهبة بإتجاه غرفتها
- وانت من اهل الخير
فجلست همسة وهي تضم ركبتيها لصدرها واضعة ذقنها عليهم.. شاردة في الفراغ وقلبها يزداد حقدا على ناجي، اما ابنه فلابد انه اخذ منه الكثير.. لترتسم امام عيناها صورته المبتسمة لتهز رأسها بقوة وهي تستغفر الله واقفة لتخطو بإتجاه غرفتها وهي تعلم انه سيجافيها النوم لبعض ساعات اخرى كحالها في هذه الفترة

_______

كانت تقف تحت رزاز الماء البارد على غير عادتها، لعل افكارها التي تنهشها تهدأ واشتعال قلبها يخمد، تتذكر ذاك الصوت الانثوي الذي اجاب على هاتفه ليله امس حينما كان في اجتماع، او المفترض انه في اجتماع، تحترق احشائها فتود تقيؤ تلك النيران التي تشعلها عندما تتذكر، صوت موسيقى ناعم كان يتسرب لاذنيها عندما اجاب ذاك الصوت الانثوى واخبرها بمكر انثى كانت تجهله انه مشغول واغلقت الخط، جلست في انتظاره طوال الليل حتى حضر متأخرا على غير عادته فتصنعت النوم وحمدت الله ان جنة هي الاخرى كانت نائمة.. تشعر بخطواته في الغرفة بقلب خافق، لاول مره كانت تود الهرب لا المواجهه، كان هو اقرب لها من نفسها.. يفهم نظرة عيناها.. يشعر بوجعها، ولكن بعد عدم انصافه لها مع ابنته وتصرفاته التي باتت بعيدة عن ضياء الذي تحبه، كان الثقل في قلبها يزداد، الوجع لا يندمل ابدا، امسكت بصدرها تحت الماء البارد وهي تضربه بقوة، سيعود لك، ربما هي فترة وسيعود، ربما تلك المرأه كانت....
كيف ستبررين، من تلك المرأه؟
وعقلها يدعوها لسؤاله وقلبها يخاف السؤال
وحسمت امرها واختارت قلبها فهي لن تغامر

كان يقرأ جريدة ذاك اليوم مساءًا على مقعدة المعتاد امام الشرفة المفتوحة في غرفتهم، حينما خرجت هي من الحمام الملحق بغرفتهم متدثرة برداء الحمام الزهري وشعرها ملتف بمنشفة صغيرة، جلست امام طاولة الزينة لتفك عن رأسها تلك المنشفة وتنفض شعرها للخلف عده مرات بينما سمعته يقول بلوم وهو يغلق الشرفة
- لماذا خرجتِ هكذا لربما كان احدهم واقفا في شرفتهم
ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تمشط شعرها متوسط الطول قائلة

- هل مازلت تغار علىّ
وجدت نظراته تعاتبها في انعكاس وجهه في المرآه بينما ترك الجريدة جانبا ليتقدم واقفا خلفها وساحبا اياها من كتفيها حتى وقفت امامه ليحيط خصرها بذراعيه ومرتكزا بذقنه على كتفها وعيناه تنظر لعيناها عبر المرآه

- حتى اخر انفاسي، سأغار على صغيرتي الجميلة
شبكت اصابع يدها بيديه المحيطه بخصرها وقد ترقرت الدموع في عينيها قائلة بصوت هامس
- حتى اخر انفاسي، ستظل رجلي الوحيد الذي احببته، هل مازلت تحبني؟
شد على اصابعها واستنشق هو عبير شعرها الرطب قائلا
- سأحبك لاخر انفاسي يا عود القرنفل
وطبع قبلة متمهله على وجنتها لترتعش بتأثر قائلة
- حقا يا ضياء
عقد حاجبيه بضيق ليديرها له فيواجه وجهها قائلا بقلق
- ماذا بكِ يا ونس
قالها ونس دون ياء المليكة اذا هو يسألها بجدية
لتضع يديها على صدره قائلة بحلق جاف وهي ترتكز بأنظارها على كفيها
- لا شيء، اشتاق لك فقط
نظر لعيناها التي تهرب بهما منه دون تصديق فوضع يده على كفها جهه اليسار ليقول مطمئنا لها من شيء يجهله
- أخفقات قلبي لا تخبرك بما اشعر به

اندست هي بين احضانه مطوقه عنقه بقوة
خائفة.. نعم خائفة ولا تعلم سبب انقباض قلبها ذاك
حبيبها الذي بين يديها وكانت تشعر بمشاعره عن بعد، الان باتت ملتصقه به ولكن يفصلهما حائط لامرئي تود هدمه
عندما باتت ونس صغيرتها التي ربتها على يديها تنسل من بينهما وتعاملها كالغرباء بات كل شيء ضاغط على اعصابها بقوة
ان تركها ضياء ستموت
وهنا شعر بدموعها التي انزلقت واحده منها على عنقه ففك تشابك ذراعيها من حول عنقه قائلا بعصبيه دون ارادته وهو ينظر لوجهها الباكي
- اريد ان اعرف الان، لماذا البكاء؟ هل ضايقك احد؟ اخبريني
- ‏لا شيء
قالتها بإختناق وغصه خانقه تجتاح حلقها
فترك ذراعيها بضيق في الوقت الذي استمع فيه لطرقات الباب المتتالية لتمسح هي وجهها بسرعة بينما قال لابنته
- ادخلي يا ونس
دخلت قائلة بعجله وعيناها عليه
- علينا ان نذهب للمشفى الان يا ابي
سألها بقلق عاقدا حاجبيه وهو يقترب منها
- هل حدث لاحدهم شيئا
- فريال، منزلهم احترق وهي ايضا اصابها شيء، لا اعلم التفاصيل ولكن سلسبيل منهاره ويجب ان اكون بجوارها
قالتها بعجل ليقول متوجها لحمام الغرفة
- حسنا ارتدي ثيابك وسنذهب لهم
ودخل الحمام لتقول ونس لها بمؤازه
- ستكون بخير ان شاء الله، هل تريدين ان اذهب معكِ
نظرت لها الاخرى بصمت وعيناها على رداء الحمام خاصتها حتى احمرت ونس خجلا وضيقا لترد ببرود
- يكفيني ابي
وذهبت من امامها
لتجلس ونس على المقعد خلفها ممسكه بصدرها وذاك الانقباض يزداد بقلبها

_________

وصلت ونس مع والدها لممر المشفى فوجدت والده تميمة جالسه هناك امام الغرفة تبكي بصوت عالي بينما بجوارها تميمة التي تربت على كتفها بدموع صامته، وسلسبيل التي تدفن وجهها بين كفيها بنشيج خافت واخاها مصطفى الذي يبكي بحرقة منكس الرأس وتحتضنه والده ضي وضي التي تحتضن كتف سلسبيل
نظرت لوالدها بصمت فحثها على الذهاب لهم

تطلعت في صديقتها بعجز بينما افسحت لها ضي مكانها فجلس بجوارها وهي تضمها لها بقوة قائلة لها بعض كلمات المؤازرة في مثل هذه المواقف

وقف ضياء مراقبا للجميع وخاصه للرجلين الواقفان هناك مضيقا عيناه وكأنه يعتصر رأسه لتذكر احدهما
حتى حسم امره واقترب منهم قائلا
- السلام عليكم
ردوا تحيته وقد انضم لهم عمر في وقفتهم فنظر لهم قائلا
- هل انتم اقاربها
رد عمر بسرعة دون تفكير
- لا، هذا استاذ أيهم مدير اختي ضي في العمل حيث كنا نتناول العشاء في مطعمه عندما اتصلوا بنا فأوصلنا الى هنا
وصمت بخجل حينما رأى نظرات الجميع عليه ليبتسم له أيهم ابتسامة صغيرة مربتا على كتفه
فمد ضياء يده له قائلا
- تشرفت بمعرفتك، انا باشمهندس ضياء والد صديقة فريال شفاها الله
فصافحه أيهم قائلا بخفوت
- وانا ايضا، امين يارب
واشار أيهم للصامت جواره
- هذا صديقي جسار
فصافحه هو الاخر دون كلام
ليقفوا جميعا بعد ذلك في صمت

تذكر جسار وهو ينظر لها فضوله الذي دفعه لمعرفه منزلها هناك فسار بسيارته خلفها بمسافة بعيدة حتى رأى وقفتها المترنحه عندما سألت احداهن عن شيء ونظرها الذي تعلق بالشقة التي يخرج منها الدخان، فأسرع بالسياره اتجاهها حتى توقف بجوارها فاتحا الباب المجاور لها ودون كلام وجدها تركب بجواره ليوقف هو احد الاشخاص قائلا
- في اي مشفى قد انتقلت
فأجابه الرجل بإسمه ووصف له الطريق لينطلق بسيارته سريعا وسط نظرات الفضول التي انتابت الجميع عنه

خرج الطبيب لهم ليلتفوا جميعا حوله فسألته والدتها التي لم تجف دموعها بصوت مبحوح
- كيف حالها
اجابها بإطمئنان
- حمدا لله على سلامتها
زفر الجميع براحه منتظرين باقي التفاصيل ليسألهم بوجه جامد
- ‏ولكنني اريد معرفة ما حدث
اجابته ضي بصوت مختنق
- لا نعلم شيء سوى انها كانت في غرفتها التي اشتعلت واحدى الجارات وجدت الدخان متصاعدا من غرفتها والنيران تمسك الحاجز الخشبي وصوت صرخات فريال المستغيثة فصرخت وجاء الجيران وانقذوها

سأل ضياء بإستغراب
- ولماذا لم تخرج وقتها؟
صرخ بهم مصطفى بنحيب مرتفع كالاطفال
- انا السبب، انا من فعلت هذا
نظر له الجميع بصدمه لتعلو وتيره بكائه وسط ذهولهم فسألته تميمة بإرتعاش
- كيف، كيف
اجاب من بين شهقاته
- عندما غادرت امى المنزل وذهبت لاحدى الجارات، دخلت لغرفة فريال لاطلب منها عشر جنيهات لألعب مع اصدقائي.. ثم.. ثم رفضت ونعتتني بنصف رجل لانني اخذ منكم المال ولا اعمل
ابتلع ريقه ليكمل ببكائه الذي بدأ يعلو مره اخرى
- فأخذت مفتاح غرفتها وحبستها بداخلها فقالت انها ستنام وقد اسديت لها معروفا لتغيظني، واخذته معي وخرجت من الشقة

اخذته والدته بين احضانها بينما يرتجف هو قائلا
- كادت ان تموت بسببي
واخذ يرددها بهستيريا حتى اتت احدى الممرضات فجرته من يده وذهبت معه تميمة لتحقنه بمهدئ
فأرتفع بكاء امها هي الاخرى خلفها فهدأتها والده ضي بينما قال الطبيب
- الحروق لديها من الدرجة الثانية
رددت سلسبيل خلفه بكلمة واحده
- الحروق
فأجابهم الطبيب بأسى
- لا اعلم كيف تفرقت هذه الحروق بين يديها ورقبتها وساقها ولكن الاكثر ضررا كان ظهرها، ستحتاج لفترة طويلة في العلاج وبعد ذلك ربما تجري عملية تجميل، عن اذنكم
وتركهم وذهب حينما نادى عليه احد الاطباء
لتكتم ضي بكائها الصامت بينما جلست سلسبيل بإنكسار على المقعد خلفها وجلست بجوارها ونس بصمت الا من دموع عيناها هي الاخرى بينما خيم الحزن على الباقين

________

بعد شهر

كانت تقف امام المرآه برأس مرفوع لن تنكسر، لن تسمح لاحد برؤيتها منهزمة ابدا حتى لو كانت امام نفسها
تفك حجابها والشال عن رقبتها التي يظهر منها جزء بني اللون، تخلع معطفها وبلوزتها الشتوية لينكشف باقي اللون البني الغامق متقرحا باللون الاحمر بجلدها المنكمش، ممتدا من اسفل رقبتها حتى مرفق يدها اليمنى، خلعت بلوزتها الخفيفة الاخرى لتبتلع غصه تملكت من حلقها خانقه وهي ترى تلك البقعة المحترقة في ظهرها والمليئة بالفقاعات الحمراء الصغيرة، تدمع عيناها دون ارادتها وهي تخلع بنطالها وترى الحرق الذي يستطيل من ركبتها حتى منتصف ساقها، تنظر لنفسها في المرآه وعيناها تحتبس بهم دموع القهر

تتذكر اختناق انفاسها بالدخان وكأنه الان عندما نامت بعدما غادر مصطفى واشعلت شمعة كعادتها فهي تحب ان تنام في ضوئها الخفيف، ربما حركها الهواء اثناء نومها فعلقت النيران بالستائر

عندما استيقظت من النوم بسبب الاختناق وشاهدت الغرفة التي تحترق اصبحت حركتها عشوائية، لا تعلم ماذا تفعل سوى الصراخ لعل احدهم ينقذها بعدما فشلت في فتح الباب، تشابكت النيران في السقف الخشبي المعلق فوقها بسرعة بسبب ذاك السلك الكهربي الذي اشتعل لترتمي عليها كتل النار وهي تبحث بعشوائية عن مكان تحتمي به دون فائدة
تسقط فوقها احدى القطع الخشبية فتشتعل النار بيدها ومع حركتها العشوائية المذعورة وصراخها من الخوف والالم ارتطمت قدمها بالسرير المحترق لتشتعل بساقها النيران لتصرخ اعلى بذعر، نامت على الارض وتحديدا على السجادة تتدحرج يمينا ويسارا، تتقلب على الجمر وصوت صراخها يعلو حتى سقط فوق ظهرها العاري احدى القطع الخشبية الثقيلة المشتعلة من السقف المعلق بفعل تلك البلوزة القصيرة التي تنتهي عن منتصف بطنها، سكنت بعد ذلك بإستسلام وبح صوتها بتعب وهي تشعر بأنها تحترق، والنيران تتصاعد من جميع الجهات حولها، عيناها تنعكس بهما النيران وشيء واحد يسيطر على عقلها.. ستذهب لوالدها محترقة، حتى وجدت الباب ينفتح لتنفتح في عقلها هوة سوداء إبتلعتها دون رحمه

طرق على الباب اخرجها من افكارها لتهز رأسها يمينا ويسارا وكأنها تستفيق من كابوسها فوجدت الدموع تنحدر على خديها فمسحتهم سريعا وهي تتنحنح لتجلي حنجرتها قائلة بضيق
- ماذا هناك
- ‏هل تريدين المساعدة
سألتها سلسبيل بخفوت لترد بتهكم
- منذ متى احتجت المساعدة، لا اريد
وزفرت بضيق، لماذا يشعرونها بالنقص، هي فقط.. محترقة، نصف انثى
وامام حديثها لنفسها كسرت المرآه بزجاجة عطر امامها، اخرجت فيها صرختها وقهرها ليطرقوا الباب بعنف وهم يحركون مقبضة وسلسبيل تقول بشبه بكاء
- افتحي ارجوك يا فريال
- ‏افتحي يا ابنتي، لا تحرقي قلبي
كان هذا صوت والدتها الباكي لتجيبها بصوت مهزوز
- انا بخير، كسرت المرآه فقط
- ‏فداكِ الف واحده ولكن افتحي الباب
اجابتها بجمود وهي تنظر لباقي القطع المتناثرة حولها ومن ثم لنصف قطعة في المرآه تعكس حرق يدها
- سأضع كريم الحروق الان، اتركوني
فتركوها بصمت
فهكذا هي منذ حادثها، وازداد الامر معها حينما ذهبت للجامعة منذ اسبوع و جاءت لتحبس نفسها في غرفتها ولم تذهب سوى اليوم من اجل احد اختباراتها
امسكت هي بالكريم خاصتها ووضعت القليل بيدها، ومن ثم فركته بلطف بين اصابعها، لتضعه على رقبتها في انعكاس وجهها بالقطعة المتبقية من المرآه
تنطلق دموعها بعجز وهي تضعه على ظهرها وتحاول الوصول للمنطقة العالية، عرضوا عليها جميعا المساعدة ولكنها ترفض، لن تعري ضعفها امام احد
اكملت وضعه على ساقها وغطت الكريم ووضعته جانبا

سارت بتمهل ومن ثم ارتدت عباءه فضفاضة صيفية رغم بروده الجو وفتحت الباب لتقابلها نظرات سلسبيل التي تجلس على كرسي مقابل له وتمسك بيدها مكنسة يدوية كي تنظف الزجاج
وقفت سلسبيل لتواجه نظرة اختها الجامدة والتي مدت يدها قائلة
- انا من كسرتها وانا من سأنظف المكان
ردت سلسبيل بعطف ونظراتها خرجت مشفقة دون ارادتها
- دعيني اساعدك
كشرت فريال بوجهها قائلة بصرامه
- لا احتاج مساعدتك ولا شفقتك
واخذت المكنسة من يدها بسرعة واغلقت الباب بوجهها
تنهدت سلسبيل بإستسلام متطلعه في باب غرفة والدتها التي اصبحت تبيت فيها فريال مع والدتها وانتقلت تميمة معها للغرفة المحترقة الاخرى وقد ازالوا منها الاثاث المحترق واعادوا دهنها مره اخرى وقد اصبحت خالية الاثاث الا من مرتبة كبيرة تتوسطها
سمعت اذان العصر لتردده وهي تتوجه للحمام كي تتوضأ وقلبها يدعوا لاختها بأن تعبر هذه المحنه بسلام

وفي الداخل اخذت فريال تمسح دموعها بعنف بيد واليد الاخرى تكنس بقايا قطع الزجاج برقه تتنافي مع دواخلها.. تتذكر نظرتهم لها عندما فتحت عيناها، جميعهم ناظروها بشفقة وعطف اما نظرة ضياء كانت حنونة.. تذكرها بنظرة والدها، والدها هو حبيبها الاول الذي ترى ضياء نسخة منه، تفهمه واحتوائه وعطفه.. مواقفه مع ابنته تنهش صدرها بالغيرة، نعم كان لديها والد كهذا.. دللها كملكة وبعدما رحل لم تستطع اكمال تلك القطعة المفقودة بقلبها سوى بمعرفة ضياء.. تريده وكانت تسعى لهذا لربما يعوضها عن ما تحتاجه.. نزلت دموعها غزيرة فوق وجهها وهي تلعن نفسها، عندما تفقد قطعة منك لا يندمل جرحك ابدا سوى بترميمه وهي رأت ان ترميمه بضياء

اخذت تتذكر ذاك اليوم الذي ذهبت فيه لمكتبه منذ اسبوع.. وقفت امامه بينما كان جالسا بوقاره وهيئته الجذابة التي سحرتها خلف مكتبه، جلست بينما طلب لها عصير البرتقال الذي طلبته.. تحدث معها بإهتمام وبكلمات مشجعه حول حياتها الجديدة وما ستفعله جعلت ثقتها بنفسها تزداد لذلك غامرت

- انا احبك يا ضياء
قالتها بإندفاع لتتسع عيناه الزرقاء بدهشة ممتزجه بالغضب امام عيناها الحالمه التي تحمل له الكثير من المشاعر تنحنحت لتكمل بهيام غافلة عن نظراته الغاضبة التي كادت ان تقتلها
- احبك منذ اليوم الاول الذي رأيتك به، من ذاك الوقت اصبحت انت فارس احلامي و اود ان تصبح زوجي وان كان بالسر انا راضية ص...
- ‏كفى
صرخ بها بقوة وهو يضرب المكتب امامه بيده امام نظراتها القلقه والتي قالت حينها
- هل فعلت شيئا خاطئا
ابتسم بسخرية مشبكا اصابع يديه امام وجهه كي يتماسك امام استفزازها قائلا
- هل تسألين حقا؟
- انا اعترف بحبي ولا اجد اي حرج في هذا

قالتها بثقة امام نظراته المصدومة من جرأتها فوقف بعنف من على الكرسي خاصته ليندفع الكرسي للحائط خلفه فأجفلت هي مرتعبه من نظرته المخيفة والتي تحولت عيناه فيها لحمراء يتوسطها بحره الهادر
وقد تحول وجهه لصوره مخيفه بعيدة كل البعد عن ما تصورته لرد فعله
دار حول مكتبه حتى وقف امام الكرسي الاخر المقابل لها وهي تطالعه بخوف وعيناها التي ترقرقت بالدموع تنظر لعيناه ليقول بقسودة ويده تضغط على الكرسي المستند عليه
- انتِ طفلة صغيرة، ابنتي في مثل عمرك.. لا اتصورها مطلقا في مكانك الان، وعندما تصورتها فارت الدماء في رأسي، كيف تتجرأين لتعرضي نفسك علىّ بكل هذه الوقاحة
- انا...
قالتها مقاطعة بنبره باكية ليقطع كلامها بنبره هادره رجت المكان حولهما
- اخرسي

واكمل متنفسا بعنف
- هل فكرت بنتائجك عرضك المغري الذي قدمتيه منذ قليل، ان كنت رجلا قليل الشرف لوافقت، عشت معكِ يومين واخذت ما تحاول كل انثى الحفاظ عليه وهو شرفها وسمعتها، ستجدين نفسك بالشارع بعد ذلك وستتحطم عائلتك ولن يتزوج احد بأخوتك، سيلحق العار بكِ يا صغيرة طوال العمر وبكل من حولك
وتحولت نبرته للساخرة امام عيناها الباكية وشفاهها التي ترتجف بعنف
- وكنتِ لتجدين نفسك خاسرة في نهاية الطريق بعد كل هذه التضحيات والسبب هو الحب الذي تزعمينه.. كنت اود ان اجعل لهذا شرحا عمليا ولكنني لن استمتع بالتجربة

حاول ان يجعل كلماته قاسية قدر المستطاع، عقله وشرقيته وكل ما به يرفض وينفر مما فعلت، كيف لها ان تفعل هذا.. ما ينقصها.

صرخ بها مجفلا اياها مره اخرى وهو يضرب بيده على المكتب بعنف اوجع باطن يده
- ما الذي ينقصك قولي لي
صرخت في المقابل بصوت مختنق بسبب البكاء
- ينقصني الكثير كأبي مثلا، لم انظر لك كزوج صدقني، ولكنني اعتقد ان كنت زوجا ستكون رائعا بقدر ما انت والد، ونس لا تكف عن الحديث عنك، وانا احتاج لابي الذي تركني، وعندما تتزوجني ستكون هذه فرصتي للتواجد معك.. سيحترمني الجميع، سأجد كل ما فقدته بك، لن تنظري لي بإنتقاص كغيرك

كان كلامها غير مبررا، نعم لن يفهم احد ما يمثله لها والدها ابدا، كان الهواء الذي تتنفسه، كان كل عائلتها التي فقدتها بموته

قال بصوت حازم قاسي
- وهل عرضك هذا سيشفع لك بل هو اقوى دليل ادانه، وكيف سأنظر لكِ الان برأيك، هل هكذا رباكِ والدك، هل هكذا ستسعدينه في قبره

انتفضت واقفه وكأنما لدغها عقرب سام، لم تحسب حساب كل هذا.. اندفعت في حديثها عندما وجدته مراعيا لها
وقفت وهي تسحب حقيبتها بعنف وامسكت بمقبض الباب ليصلها صوته الحازم
- لا تحدثي ابنتي مره اخرى، وابتعدي عن طريقي الا اذا رجع لكِ عقلك المفقود وحافظي على عائلتك لن اقول على نفسك
مسحت وجهها بقوة من اثار الدموع وفتحت الباب بعنف لتمر اثناء طريقها بسكرتيرته الخاصه التي نظرت لها بريبه من هيئتها المزريه ووجهها الباكي
وفي الداخل سمعت صوت تحطم شيء ما عقب خروج ضياء حاملا حقيبته وقائلا لها
- سأتغيب لباقي اليوم
وتركها ورحل ليزداد فضولها اكثر فهذه المره الاولى التي يفعلها

________

- تفضلي
نظرت تميمة للمظروف الورقي الذي يمده لها بيده بقلب خافق، اخذته منه بشعور لم تختبره مسبقا وهي تمسك هذا المبلغ بيدها، واخذ تفكيرها ينجرف لعلاج اختها ومستلزمات منزلهم التي باتت تثقل عاتقها مره اخرى
امسكته بيدها بينما نظرت للواقف امامها قائلة
- شكرا لك
وصمتت لتكمل
- على كل شيء فعلته
رد بخفوت ويديه في جيب بنطاله
- ‏لم افعل شيئا لتشكريني يا تميمة
- ‏بل فعلت
قالتها سريعا وقد اخذت تتلاعب بطرف ورقة المظروف بيدها الاخرى بينما تمسكه بيد وهي تضغط عليه، احرف اسمها من بين شفتيه تختلف تلك البحه التي ترن في اذنيها عندما يتحدث تسرق شيء لم تجربه قبلا من قلبها.. ليست بالخشنة المنفرة ولكنها مميزة تخصه وحده، لن تنسى وقفته معها يوم حادث شقيقتها، اصراره على دفع المبلغ حتى ترده له، حنانه على ريما واحتوائه لها.. رغم عدم إلتفاتها لكل هذا فيما سبق ولكن من كثره تواجدها هنا هذه الايام لتكثيفها حصص ريما بسبب غيابها السابق باتت تدقق في تفاصيله، طوله الفارع ولحيته المشذبه، شعره الاسود القصير ونظرات عيناه التي تمزج الحنان بالحزم ان ارتكبت خطئا، فلا يوبخها ابدا مثلما تقول لها ريما.. فخالها هو بطل كل حكاياتها

اخرجها صوته من تفكيرها ذاك ليقول ببحته العميقة
- اعلم مقدار الجهد الذي تبذليه مع ريما
ردت سريعا بنفي من رأسها
- هي طالبة مجتهدة على اي حال، ابذل معها نصف المجهود الذي ابذله مع طلابي
واستطردت بضحكة لم تستطع كتمانها
- ان حضرت معي حصة واحده في المدرسة فستعرف الفارق بالتأكيد
ابتسم لها قائلا
- فليوفقك الله
- شكرا لك، عن اذنك
قالتها وكادت ان ترحل ليوقفها قائلا
- عندى رجاء خاص
وتنحنح ليكمل امام نظرتها المستفهمه
- عيد ميلاد ريما غدا، وهي تحبك وبالتأكيد سيسعدها حضورك، سيقام حفلا صغيرا في الحديقة للمقربين فقط
تنحنحت وانزلت رأسها لاسفل قائلة بخجل
- سأحاول الحضور
وكلمة المقربين تتردد في عقلها
هل هي فعلا من المقربين
وامامها هو كان يود ان يرفع رأسها بأنامله، يود رؤية بشرتها الصافية كالاطفال وعيناها العسليتان المشتعلتان بالقوة على الدوام، ملامحها التي لا يشبع من النظر لها وهو يحدثها وخاصه حينما تهديه احدى ابتساماتها .. فبات كالمراهق وهو يتحجج بحجج واهية كي يخلق حديثا بينهما من اللاشيء.. وفي عقله تدور دائما حكايات ريما عنها واشد ما اثر به هو حرصها على تعليمها الصلاة، فباتت تصلي معها العصر وريما تعتمد على نفسها في باقي الصلوات، يسأل نفسه عن هذه الشخصية الغريبة التي اخرجت ابنه اخته من صمتها لتتشارك معهم الحياة مره اخرى.. ويسعى كل يوم لاكتشاف قطعة من قطع اللغز خاصتها ويستمتع بهذا
قال ببشاشة
- يجب ان تحضري لن اسمح بالاعذار
رفعت رأسها له لينظر لتلك الخصلة الهاربه من حجابها، لامعه وسوداء اللون كحاجبيها الرفيعان، خرجت على استحياء وكأنما تنظر له بخجل يوازي خجل صاحبتها وهي تقول
- ان شاء الله، الى اللقاء
وذهب من امامه بخطوات شبه راكضه ووقف متنفسا بعمق متأملا قدها الرشيق الذي يبرزه ذاك الحزام الرقيق وفستانها الطويل الذي يتطاير مع الهواء الان.. تعبر من بوابة الفيلا بخفه العصافير بينما تتطاير دقه من قلبه خلفها..

" نهاية الفصل السادس "


شيماءالسيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 10:14 PM   #37

آلاء الليل

? العضوٌ?ھہ » 472405
?  التسِجيلٌ » May 2020
? مشَارَ?اتْي » 204
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » آلاء الليل is on a distinguished road
¬» مشروبك   sprite
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

فصل جمييييل

اتمنى ينصلح حال فريال بعد التجربة القاسية اللي تعرضتلها 😔😔😔😔😔😔
احببت موقف رياض و حزمهمع فريال👏👏👏👏👏👏👏
تميمة و جسار كوبل جميل متشوقة لتطور قصتهم 😍😍😍😍😍😍😍
الفصل قصيييير تمنيت نشوف باقي الشخصيات خاصة اياس و همسة
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


آلاء الليل غير متواجد حالياً  
التوقيع
تابعوا معنا رواية أسيرة الثلاثمئةيوم للكاتبة المتألقة ملك علي على الرابط التالي
https://www.rewity.com/forum/t471930.html
رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 10:42 PM   #38

اللؤلؤة الوردية
 
الصورة الرمزية اللؤلؤة الوردية

? العضوٌ?ھہ » 414871
?  التسِجيلٌ » Dec 2017
? مشَارَ?اتْي » 489
?  نُقآطِيْ » اللؤلؤة الوردية is on a distinguished road
افتراضي

فصل جميل جدا ولكنه قصير
ما فهمته من الشخصيات سراب واقتباسها ما جذب انتباهي للقصة يتيمة الأم والدها ليس جيدا يكره جدتها لامها ويمنعها عنها وزوجة والدها مؤذية عندها علاقة على النت وتعمل بالمطعم.

ضي يتيمة الأب والدتها موجودة لديها أخ طفل هو عمر وهي سمينة وفازت بمسابقة طهي وبدأت تعمل في المطعم.

تميمة معلمة والدها متوفي ووالدتها موجودة لديها اختين فريال وسلسبيل وأخ مصطفى.

ضياء زوج ونس ووالد ونس وجنة أستاذ جامعي.

همسة وعمتها فريدة وعمها وابنه اياس علمنا قصتهم اليوم.

فريال إنسانة مريضة وجشعة وليس لديها رضا بما قسمه الله تثقل على أختها بطلباتها وخربت العلاقة بين صديقتها وزوجة أبيها وتصرفها مع ضياء كان مقرف فعلا والانكى من هذا أنها لم تتعض بعد حرقها ولم تحس بأغلاطها.

تميمة تعمل عند جسار كمعلمة لابنة أخته ريما الطفلة المقعدة.

الأصدقاء ايهم وأخوه وجسار واياس.

سلمت يداك منتظرة القادم بشوق


اللؤلؤة الوردية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:09 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.