آخر 10 مشاركات
المسابقه الرمضانيه .. رمضان يجمعنا مع ..um soso الموسم السادس **فعالية رمضان 1442 هـ (الكاتـب : um soso - )           »          عروس سيئة السمعة (74) للكاتبة: آنا ديبالو (الجزء 1 من سلسلة عرسان أرستقراطيين) كاملة (الكاتـب : Gege86 - )           »          روزالــــــــــينـــــــــــــــدا ... "مكتملة" (الكاتـب : أناناسة - )           »          سجل حضورك بصباح الخير أو مساء الخير.. (الكاتـب : رسيم - )           »          قدها ولا مو قدها !!! (الكاتـب : Reem1997 - )           »          واااو قسم (مساحة نقاش متجددة) (الكاتـب : هبة - )           »          {{ همس الصباح والمساء }} * مميز * (الكاتـب : فراس الاصيل - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          هيا نجدد إيماننا الموسم الرابع لرمضان 2021 س 25 (الكاتـب : رانو قنديل - )           »          إِفْكُ نَبْض (2) *مميزة & مكتمله* .. سلسلة عِجَافُ الهوى (الكاتـب : أمة الله - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree755Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-03-21, 08:59 PM   #151

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي جئت إلى قلبك لاجئة 💜


الفصل التاسع.
( دائرة مغلقة)
★★★
هدأت أصوات الطبول والموسيقى، وانفض هذا الجمع الذي شاركهم فرحتهم من الجيران المحيطين حول البيت أو حتى من هم بأخر القرية.
تمسكت ندى بيد علي بفرحة عارمة تنظر لبيتها ومملكتها على بعد خطوات منها، تسير جانب علي بخطوات ضاحكة مرتاحة تماما كقلبها وشفتيها الباسمتين، تتأبط ذراع الآخير وبكل خطوة تسيرها تلتفت له تلقي عليه ببسمة فيردها لها بابتسامته التي يخصها بها ونظرة عينيه تعانقها، نظرت أمامها حيث جنتها، تحس كأن كل شيء حولها يشاطرها فرحتها، تحس بدفء المكان قبل أن تدخله.
توقفت خطواتهما أمام باب البيت مباشرة؛ مد علي لها المفتاح هامسا لها قرب أذنها:
« ندى قلبي ها هو مفتاح مملكتك فافتحيه بيدك»
بتمهل مدت يدها تأخذ المفتاح، تشعر بالغبطة، تنظر له بامتنان، ملامح وجهها بشوشة، قبضت على المفتاح بكف يدها كأنها تحتضنه، تنظر للباب كأنها تعانقه بعينيها، هاهي لأول مرة يكن لها بيت ليست ضيفة فيه، نعم عمها لم يجعلها تحس بهذا لكن تبقى هناك ابنة أخيه، ضيفته التي طالت مدة استضافتها، أما اليوم بين يديها مفتاح بيتها، مملكتها التي ستتشاركها مع حبيب العمر.
نظر لها علي ببسمة، يحس بها وتصل حكايا قلبها له بينما يراها تبتسم للمفتاح ثم الباب،وتعود ترفعه أمام عينيها بنشوة لم تداريها، تتسع بسمتها حينما تلتفت لعلي فتلتقي عينيهما كأنهما تتعانقان، مد كفه يحتضن يدها القابضة على المفتاح هامسا قربها بدفء:
« افتحي الباب حبيبة علي وندى قلبه»
رفعت يدها تربت على صدرها، تشعر بكل مشاعر الفرحة تسري في جسدها ثم أدارت المفتاح في الباب، فتنهدت طويلا تشعر وكأن باب الجنة فتح لها!.
في ذات الوقت أمام منزل عمران، وقفت سمر تنظر للمكان شاردة مغيبة كأنها في عالم آخربينما عمران يرمقها بطرف عينه بتمهل دون أن تدري، انتبهت من شرودها على صوت المفتاح يدور في الباب فشعرت بدفء يفتح ذراعيه لها فيما تختفي تلك البرودة التي كانت تحس بها ولا تعلم لذلك سبب!، دقات قلبها استقبلت دفء البيت بعناق غريب واحساس يصل روحها وكأن المكان كان في انتظارها!.
صوت زغرودة عالية خلفهما صاحبها صوت هنية بينما تحمل على رأسها صينية مليئة بالطعام، التفت لها عمران ببسمة فيما تقول بصوت بشوش مثلها:
« عشاء العرسان، ومثله أرسلته إلى علي مع عمك»
ابتعد عمران قليلا عن طريقها بعدما حاول أن يأخذ منها الصينية ورفضت، بخفة قبض على يد سمر التي وكأنها لا ترى ولا تسمع شيء، يشعر برجفتها وبرودتها بين قبضة يده الدافئة قبل أن يبعدها عن طريق هنية لتسبقهم للداخل.
حدقت سمر في يده القابضة على كفها برفق تشعر بأنها تريد أن تسأله؛ لما أنت هكذا حنون يا ابن عمي!!؟، بسمة خفيفة لاحت على شفتيه لم ترها بينما يتابع تعلقها بيديهما، يحس بنبضات قلبه غادرته لكفه تسلم على ابنة عمه ترحب بها في بيتها الذي انتظرها سنين طوال، قلبه يخبط في صدره يريد أن يرحب بصاحبته ويفرش لها من نبضاته طريق لمملكتها .
تقدمت هنية داخل البيت مما جعل عمران ينتبه لشروده في ابنة عمه فترك يدها بخفة، ضيقت سمر حاجبيها فيما ترفع كفها تنظر له حين شعرت بالبرد يحتضنها مرة أخرى!، زفرت بهدوء تنفض غرابة إحساسها فيما ترى عمران يأخذ الصينية يضعها على الطاولة التي توجد بأحد أركان بهو البيت.
وقفت تحدق في الفراغ بينما السيدة البشوشة اقتربت منها تربت على كتفها قائلة بحنو عانق روح سمر قبل أن تشير للطاولة:
« ها هو طعامكما يا سمر، أرز معمر وحمام وحلوى، ولا تنسوا أن تأكلوا»
تخضب وجه سمر بحمرة قانية من مغزى الحديث بينما تطرق بوجهها جعلت هذا الواقف قبالتها متعلقا بها يشتعل قلبه وتلك الحرارة تسري في جسده فهمس داخله يطرق بوجهه بخجل رجولي يليق به:
«لاجئة، لاجئة، تذكر واسمعها على نفسك كثيرا كلما أحسست بمشاعرك تفلت منك يا عمران»
تنحنحت هنية بينما تراهما بخجلهما الفطري الذي يليق بهما قبل تقول في هدوء:
« أستأذن الآن، لا أريد أن أكون عزول»
اتسعت عينا سمر تحدق في الباب الذي أغلقته هنية، تشعر بوجنتيها تشتعلان ولا تعلم لهذا سبب، فهي مع ابن عمها لا جديد، ما الذي يجعلها تخجل!،وعلى ذكر هذا داخلها أطرقت بوجهها تفرك يديها في بعضهما كما لو كانت عروس حقيقية فيما كان هناك قلب أمامها يطرق صدر صاحبه ليطاوعه ويحتضنها.
حدقت سمر في يديها التي تفركهما بتوتر واضح، تشعر بجسدها يرتجف ووجنتيها تزداد توهج حتى أنها تكاد تجزم في تلك اللحظة بأن عمران يرى حمرتيهما التي لم تكن من أدوات التجميل، ابتلعت ريقها تتساءل داخلها ومن أي شيء هذا الاحمرار بوجنتيك يا سمر؟!، زفرت بصوت عالي بينما تقطب حاجبيها قبل أن ترفع عينيها لتتلاقى مع عينين كالصقر كانت تتابعها، لمحت على شفتيه ابتسامة متسلية لم تخطئها، قبضت يدها بقوة تهمس داخلها بينما تشد قامتها وترفع رأسها { أفيقي يا سمر هل ظننتِ بأنكِ عروس!! هل خدعك بهرج الفستان الأبيض، أم أنكِ تناسيتِ بأنكِ جئت له لاجئة، ولن يجمعكما يوما شيء وبأن عمران آخر رجل في هذه الدنيا يريد النظر في وجهك فهو الشاهد على انكسارك!}.
تنهدت بعمق تلمح تعلقه بها وغموض نظرته بينما هو كان غارق في تلك اللحظة متمنيا لو ظلت متلحفة عباءة العروس، كانت بعينيه تبدو فاتنة، مغوية حتى وهي تحاول نفض الخجل عنها كانت أشد إغواء ولو تعلم هذا لما حاولت تغيير شيء من ملامحها، همس داخله بحرارة{ كل شيء يليق بك يا ابنة العم}.
رفعت يدها تمسد عنقها الطويل بتوتر بينما تحاول أن تحيد بعينيها عنه تستشعر بأن حالة الصمت طالت بينهما، ضيقت حاجبيها حينما عادت بنظرها له؛ ترى ملامحه تتبدل وتلك البسمة التي على شفتيه اختفت كأنها لم تكن، تماما كهذا الاحمرار على وجنتيها الذي بدأ بالاختفاء ليحل محله برودة غريبة تجتاحها! وهي تراه يقبض كفيه ويعتصرهما كأنه تذكر شيء!.
تحاشت النظر له بينما تحاول نفض أفكارها عنها فيما تتابع بعينيها رؤية البيت الذي لم تراه قبل!، لم يكن بهذا الاتساع الكبير لكن من النظرة الأولى يتضح للرائي اللمسة الرجولية في كل شيء بالمنزل ورغم ذلك فلا يختلف أحد على تلك الأناقة والترتيب الشديدين اللتين ظهرتا لها من الوهلة الأولى ببهو المنزل، التفتت ناحية يدها اليسرى حيث طاولة طعام يحيط بها أربع كراسي أما على يمينها فقد كانت أريكة وثيرة على طرفيها كرسيين بلونهم الرمادي الغامق وعلى الحائط المجاور لهم والذي كان بذات لونهم ولكن أفتح قليلا كانت مرآة فوق طاولة مستطيلة الشكل مزينة بزخارف بارزة، تحركت بعينيها تتابع الباقي لتجد قبالتها تماما غرفتان متجاورتان!.
«سمر» هتف بها عمران لتنتبه بأنها شردت كثيرا، التفتت له قائلة باقتضاب«نعم»
نظر لها مليا فيما يتحرك من مكانه إلى الأريكة مشيرا إلى الكرسي قبل أن يقول:
«اجلسي هنا»
تأملته للحظة ولم ترد بينما هو أرخى أهدابه قبل أن يخرج من جيب سترته علبة سجائره وبطرف اصبعه دق عليها ليأخذ سيجارة يدسها بين شفتيه بارتباك جلي قبل أن يشعلها بتمهل يحاول الثبات الذي بدا وكأنه يخاصمه بتلك اللحظة، سحب نفسا عميقا زافرا إياه بحرارة وكأن تلك السيجارة جمعت نار جسده وحرارتها في آن واحد.
زفرت سمر بخفوت تراه يخفي خلف نار سيجارته شيء تستشعر بحديث مهم ينتظرها حيث أنامله المطبقة على عقب السيجارة بتوتر ثم يعيدها ليدسها في فمه ويسحب أنفاسا طويلة عميقة ويزفرها بحرارة واضحة، شعرت بغرابة أنها بدأت تفهم شيء بسيط كهذا، يصلها حديثه الصامت!.
زمت شفتيها بينما تمسك بثوبها الكثيف وسارت تجاهه بخطى متثاقلة قبل أن تجلس كما أخبرها!.
جلس عمران على الأريكة يحني جزعه قليلا بينما يستند بذراعيه على ساقيه فيما يدس السيجارة في فمه و يظل محتفظا بها طويلا، ضيقت سمر حاجبيها تكاد تنطق وتخبره كفى سحب أنفاسا من تلك السيجارة لصحتك لكنها تراجعت شاعرة بغرابة لما تفكر، قوست حاجبيها تنهر نفسها هامسة داخلها { ما بالك يا سمر هل جننتِ سيظنك بلهاء، اخرسي}.
«علينا التحدث سمر فنحن في حاجة لوضع أسس لحياتنا»
قالها عمران دون أن يلتفت لسمر التي حدقت فيه بتساؤل بينما هو تابع بجمود مستشعرا بنظرتها التي لاحظها بطرف عينه:
«اعتدت أن أجهز كل شيء في هذا البيت دون وجود أحد، لذا فأنتِ اهتمي بأمورك فقط وأنا كذلك سأفعل!»
قاطعته قائلة «عمران..»
أوقفها بكف يده يشير لها أن تصمت بينما يسحب نفسا من سيجارته ثم قال بهدوء على عكس الحروب الدائرة داخله فيما يلتفت لها:
«سمر، نحن لسنا بزوجين عاديين!، إنه مجرد ورق لتكوني هنا دون أن يكون هناك مانع لذلك!»
صمت لحظة يتأمل انسحاب الدماء من وجهها فكز على أسنانه بقوة بينما يرى الخجل الذي كان يأسره منذ لحظات يتحول لجسد كالثلج يصله كأنه يلمس وجنتيها الآن، بينما يديها تضعهما على ساقيها بعدما كانت تفركهما بتوتر توقفتا كأنهما تجمدتها من شدة البرد، التفت عنها يحاول انتزاع نفسه من تأثره بما يراه واضحا عليها قبل أن يضيف بصوت أحس وكأنه يشق حلقه:
«ستظلين أنتِ سمر الغريبة عني»
أجفلت سمر لكلماته بينما تتأمل جانب وجهه المتشنج بعينيها التي كانتا تهتزا بوضوح ثم قالت بأنفاس متهدجة:
«أنا لست غريبة يا عمران، أنا هي سمر ابنة عمك»
بتوتر ظل يسحب أنفاسا متتابعة من الباقي في سيجارته ثم أطفئها في مطفأة السجائر قبل أن يقول بحدة:
« قلت لكِ قبل ابنة عمي لم تعد هنا...»
ابتلعت ريقها وقالت بتحشرج:
«وما الفرق بيني وبينها!»
وقف من مكانه بعصبية يوليها ظهره، يشعر بأن عليه عدم النظر لها يحس بأنها تسحبه في دوامة، يتمنى عناق لا ينتهي، يضمها ويخبرها لا تخافي ولا تحزني، يؤلمه اهتزاز مقلتيها وارتعاش شفتيها، يحس ببرودة جسدها تعانقه فيرتعش جسده مؤازرة لها لكن عقله يأبى فيشده بعيدا عنها، رفع يده يمسد جبينه المتعرق بينما يزفر بحرارة كالمحموم ثم دس يديه في جيب بنطاله قائلا بصوت حاول لفه بالبرود:
«الفرق تعرفينه جيدا، لا تدعيني أجرحك»
أطبقت على شفتيها تكاد تدميهما ثم وقفت تتحرك لتقف جانبه مباشرة بينما تتأمل جانب وجهه وقالت بخفوت :
«وكيف ستكون حياتنا؟!»
التفت لها ليتقابل وجهيهما قبل أن يقول ببرود:
«كغريبين في قطار، اضطرا أن يتشاركا كرسيين متجاورين و يرتشفا كوبين من القهوة معا رغم علمهما بأنهما سيفترقان في نهاية الطريق!»
صمت يشعر بأنه تعب من الكلام قبل أن يزفر بحرارة فتلفحها أنفاسه الساخنة دون أن ينتبه في خضم توتره الذي يحاول إخفاءه ثم تابع:
«لذا التعامل بيننا في حدود»
أطرقت بوجهها عنه لا تستوعب كلماته، صحيح كانت تعلم بأنهما ليسا زوجين لكن أيضا كانت تعلم بأنهما ليسا غريبين! لو كانا كذلك ما لجأت له!؟ كانت تتمنى أن تخرج تلك الكلمات من بين شفتيها له لكنها لم تفعل بل سألته بجمود:
«سوف تنفصل عني!؟»
ضيق حاجبيه لا يجد لسؤالها جواب، فهو نفسه لم يفكر في الانفصال لكن أيضا لم يفكر في البقاء معها، أخرج يديه من جيبه ومسح على صفحة وجهه يشعر بأن المكان قد ضاق فجأة وإن لم يكن كذلك فما سبب ضيق أنفاسه!، ثم قال:
«دعينا لا نتحدث عن هذا الآن لكل حادث حديث»
«هل ستنفصل عني وتتزوج حبيبتك!؟»
قالتها سمر فيما كانت عينيها يسألانه لما وافقت على طلبي للزواج طالما لا تطيق وجودي قربك هكذا!؟؛ تعاتبه على استقباله لها بتلك البرودة التي أثارت الألم بكل جسدها، هي الغريبة عن كل شيء هنا حتى نفسها كانت ترتجي أمانا وسندا للحظة تجعلها لا تشعر بتزلزل الأرض أسفلها.
شعر بأنفاسه تتوقف ودقات قلبه تخفت، يحدق فيها متأملا ملامحها التي يعشقها، اليوم فقط يتأملها دون ذنب دون خوف لكن تبا لعقله الذي يلقي به في بئر مليء بالألام يكاد يغرق فيه، عادت تردد سؤالها والتي ظنت بأنه لم يسمعها، فأغمض عينيه بقوة يعتصرهما عله لا يحس بعجزه وألمه حينما ينظر لها، يحاول أن يزيح وجعه الذي يسري بجسده وهو يراها قربه بعيدة عنه؛لا يستطيع أن يضمها ويخبرها كم اشتاق لقربها، وبأن قلبه لم تدق نبضاته لسواها، كل هذا أطاحت بها رياح تيهها، فتح عينيه بتمهل يواجه ملامحها المنتظرة لإجابة ؛ يتلاقى مع ألمه وحبه في آن واحد، عجزه وعشقه كأنهما يعاندانه، لا اراديا اقترب منها الخطوة التي تفصلهما وأمسك ذراعيها بقوة ألمتها، اتسعت عيناها بصدمة تحس به يهزها بعنف قائلا بصوت متألم مخنوق:
« لا علاقة لك بحبيبتي، غادرتني كما غادرت ابنة عمي والسبب الوحيد هو أنتِ سمر!».
ثم تركها فجأة كما أمسكها، لترتد جالسة على الكرسي خلفها تحتضن نفسها بذراعيها، أطرقت وجهها تشعر بالألم التي تركته أنامله على ذراعيها، ترتجف كريشة أطاحت بها رياح غاضبة، تحس بالخواء يسري داخلها بينما هو أغمض عينيه بقوة يلوم نفسه لم يفكر أبدا أن يصل بهما الأمر هكذا التفت عنها يخطو تجاه الكرسي المقابل لها يضم رأسه بين كفيه، يختلس النظر لها متأملا إياها، يراها تمسد مكان يديه على ذراعيها فيحس بالنيران تشتعل داخله فتلك الأنامل لم تكن أبدا أمنيتها كذلك بل كانت تهفو للمسة حانية تمررها على وجنتها كاد يصرخ بها لما؟!، فالليلة لم تكن سوى لعناق لكنها كانت له كانهيار، يحس بالجدران تتهدم حوله بل جسده هو ما يتهدم دون أن يحس به أحد!، هي من أوصلته لهنا، رجولته الذبيحة لا تكف عن الوقوف ضدها...وأمام من تقف( حبيبة عمره)
رفع رأسه يمسح على وجهه بعنف قبل أن يهمس بخفوت بينما يراها تغض النظر عنه في محاولة لإنهاء حروبه:
« الغرفة على اليمين غرفة النوم وهي لكِ من الآن والأخرى غرفة مكتب لي».
أشار إلى الأريكة ثم تابع:
«وسوف أنام هنا»
وقبل أن يسمع ردها كان يقوم من مكانه يتوجه ناحية الغرفة بينما يقول:
«سوف آخذ ملابسي من الغرفة فخالتي هنية مؤكد تركت حقيبتي بالغرفة حينما أرسلنا أشيائنا لهنا»
حدقت بظهره تكتم شهقة خافتة كادت تفلت من بين شفتيها، لن تبكي ،لن تصرخ، لن تشكي، هي بنفسها جاءت له لاجئة، فرضت نفسها عليه فلتتحمل، لكنها لم تظن بأن غضب عمران سيكون هكذا!!
وقفت من مكانها تتمسك بجانبي فستانها تسير بتثاقل وتردد تجاه الغرفة التي دخلها عمران، ابتلع ريقه يشعر بها تسير للداخل، يسمع حفيف فستانها يخترق أذنيه، تتوسط غرفة نومه بفستانها الأبيض تماما كما تمنى يوما ما، ألهى نفسه بغلق خزانة ملابسه بمفتاح!.
ما إن توسطت الغرفة وتبادلت النظرات بين عمران الواقف يوليها ظهره حيث الخزانة وبين شيء جعل قلبها يتقهقر مكانه وتبتلع ريقها بخفر!؛ تتسع حدقتيها بذهول حيث بيجامة رجالية حريرية مطوية بعناية على السرير وجانبها تماما قميص أحمر حريري بلونه الناري!؛ يقولا للناظر ها أنا ذا!!، تجمدت مكانها تشعر بلسعات غريبة في جسدها تهمس:
«مؤكد هذا من خالتي هنية!»
ضيقت سمر حاجبيها بعبوس لا تعلم كيف تخرج من هذا الموقف الذي جعل وجنتيها تعودان أكثر اشتعالا وحمرة بل تكاد تتفجر منهما الدماء والعرق يسري بكل جسدها فيما تسأل نفسها هل عمران انتبه له!؟ وعند هذه الفكرة تسارعت أنفاسها كأنها تجري لمسافة طويلة قبل أن تنحني بسرعة تأخذ القميص تقبض عليه بيدها و تعتدل بقامتها فتلاقت مع عينين عمران التي كانت وكأنها عليها شبح ابتسامة لتخفي سمر القميص خلفها بسرعة خاطفة كالطفلة التي تخفي شيء عن والدها حتى لا يؤنبها!. بينما هو ازدرد ريقه الذي جف، لقد رأه أول دخوله الغرفة لكنه التفت عنه في محاولة لأن يظل حابسا مشاعره أما الآن فالأمر مختلف يراها محمرة الوجنتين، مشتعلة كحبات الفراولة في أوان قطافها، ابنة عمه شهية جميلة فاتنة تحبس أنفاسه داخله، شعر بحبات العرق تتلألأ على جبينه كأنها تعلن عن إحساسه الذي فلت منه فزفر بحرارة وأنفاس مشتعلة قبل أن يحاول استجماع شجاعته التي تكاد أن أن تفرط حباتها فيما يرى يدها خلفها وتطرق بوجهها وتختلس النظرات فأشار للخزانة خلفه يحاول أن ينتزع نفسه من هذا الصراع الذي إن ترك نفسه له فسيكون الفائز قلبه لا محالة وقال بصوت حاول أن يكون هادىء لكنه كان أبح رغم الجمود الذي حاول رسمه..
«الدرفة التي توجد على الطرف الأيمن لكِ والوسطى لي والتي على الطرف الأيسر بها بعض الأغراض لي لذا أغلقتها بمفتاح!»
ثم توجه إلى حقيبة ملابسه يفتحها وآخذ منها بعض ملابسه البيتية، بينما هي لا زالت مشدوهة من هذا الموقف الذي لا تحسد عليه، تناظره وهو ينحني يأخذ ملابسه وتعود لدرفة الخزانة المغلقة بالمفتاح، اعتدل بجسده قبل أن يشير لباب بأحد أركان الغرفة قائلا: «لديكِ حمام خاص بك، وملابسك في الحقيبة الخاصة بك كما هم»
انتفضت في وقفتها ترى باب الغرفة المغلق تتعلق تائهة عابسة بينما أحد يديها تتحسس وجنتها المشتعلة وترفع الأخرى لترى القميص، اتسعت حدقتا عينيها وهي تتأمله برهبة وشعور غريب يسري في جسدها فألقته على السرير بعيدا عنها هامسة بخجل رغم الغضب الذي تحس به من كل ما يحدث:
«المرأة ظنت بأنكِ عروس ولا تعلم بأنكما لن يجمعكا شيء كهذا أبدا».

تهالك عمران على الأريكة بعدما ألقى ملابسه عليها واستند بكوعيه على ساقيه يدفن رأسه بين كفيه يشعر بالألم يعتصر قلبه فليس هذا الحديث الجاف بينهما ما أراده!؛ بل كان يريد أن يخبرها أنها لجئت إلى المكان الصحيح حيث هي من الأساس تسكن!؛ أنها بأمان وأنه لن يتجاوز حدوده معها والذي تمنى داخله أن يفعل ويتجاوزها ! لكن لأجلها سيتحمل لأنه يعلم بأنها لم تأتيه حبا لذا لن يستغلها أبدا ولن ينتهز فرصة كونها زوجته!.
تنهد بصوت عالي يلقي برأسه على الأريكة يتخلل بأنامله خصلات شعره الكثيفة بعصبية قبل يعتدل بجلسته مرة أخرى بحركة سريعة ثم حدق في الطعام على الطاولة يحك ذقنه بندم يخبط على جبهته بكفه ثم همس:
"ابنة عمك مؤكد جائعة لأنها لم تأكل منذ وقت؛ تبا لك يا عمران"
مسح وجهه يزفر طويلا كأنه هكذا سيجد راحته، يتمنى أن تغادره تلك الألام..
★★★
يتبع 💜💜


آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:01 PM   #152

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

جلست سمر على حافة السرير المتوسط غرفة النوم تتمسك بشراشفه النظيفة التي وكأنها فرشت اليوم وربما هذا سحر السيدة هنية كما توقعت!.
حدقت بخزانة الملابس المقابلة وتبسمت بشحوب وهي تتذكره يغلقها بالمفتاح!؛ كأنه يخاف أن تفتش فيها، شعرت بالمرار يملأ حلقها، ألم يقل لها بأنها غريبة والغريب يجب أن يحرص منه!.
رفعت يدها تنزع عنها الطرحة ناسية أنها مثبتة جيدا لتجذب خصلات شعرها معها وتحس بالألم إثر ذلك، تأوهت بخفوت قبل أن تكتم شهقتها والتي ربما تحتاج لكتمانها الأيام القادمة كثيرا!.
التفتت تحدق في صورته الموضوعة على الكومود المجاور للسرير، كانت شفتيه كأنها تبتسم لها!؛ عيناه كأنها تحاورها بحديث طويل، مدت يدها تأخذ الصورة تقربها منها، تتأملها بتمعن علها أسبرت أغواره، بسمة ساخرة لاحت على وجهها بينما تعيد الصورة لمكانها تهمس داخلها{لم تفهميه يوما، هل ستفهميه عبر صورة!؟}
دقات خفيفة على باب الغرفة انتزعتها من شرودها بينما صوت عمران يصاحبها قائلا بهدوء:
«الطعام سوف يبرد»
حدقت في باب الغرفة المغلق للحظات دون أن ترد جعلت عمران يظن بأنها لم تسمع فأعاد كلامه لترد هي بصوت بدت فيه العصبية واضحة:
«لست جائعة»
وقف للحظة تائها بماذا يرد فقلبه متحير يخبره أن يعيد طلبه وعقله يناديه بالامبالاة! ؛ فأوقف هذا الصراع قائلا لها من خلف الباب:
«الطعام على الطاولة حينما تشعرين بالجوع ستجدينه، تصبحي على خير»
أغمضت عينيها تحاول أن لا تتوتر وفتحتهما بتمهل تتذكر غضبه منذ لحظات عليها وهمست بخفوت:
« هل أخطأت ! هل أرشدني عقلي للطريق الخطأ؟!»
انحنت بعصبية تخلع حذائها العالي قبل أن تلقيه بعيدا ليرتطم بالأرض محدثا صوت وصل لعمران الذي كان قد ألقى بجسده على الأريكة يستند برأسه على ذراعيه، لاحت على ثغره بسمة زافرا بحرارة بينما يهمس:
« من الواضح بأنكِ لن تجعليني أنسى لحظة بأنكِ هناك بغرفتي يا ابنة عمي»
قبل أن يتنفض من مكانه يتحسس جبينه المتعرق ويضيف بتأفف:
«ما بالك يا عمران!؛ انسى بأنها هنا"
صمت لحظة قبل أن يتابع بعدما زفر طويلا وهو يحدق في باب غرفته المغلق:
" قم خذ دش بارد لعل حرارة جسدك تهدأ!».
أما هي فقد ألقت بجسدها المنهك على السرير بفستانها الأبيض الذي لم تفكر في خلعه تحاول أن تغمض عينيها التي فارقها النوم الأيام السابقة، تتقلب يمينا ويسارا ولا تجد للنوم سبيل، أخذت المخدة تضعها على رأسها تعتصر عينيها بقوة ربما أراحتهما بعد تعبهما من قلة النوم، زفرت بصوت عالي قبل أن تنتبه لرائحة العطر الرجولية التي اخترقت أنفها بل وجدت طريقها لرئتيها!، ابتلعت ريقها بوجل بينما تستنشق المخدة بعمق لتتنبه أنها بالفعل تنام على سرير عمران!، في غرفته وكأنها فهمت هذا للتو!، اعتدلت بجلستها بينما تأخذ المخدة الصغيرة تقربها من أنفها تستنشقها هامسة بغرابة:
« لأول مرة أشم عبير عطرك ابن عمي، هل هذا العطر تستخدمه لأول مرة أم أنني التي انتبهت لتوي!»
ضيقت عينها بدهشة مما تقول وألقت برأسها على السرير شاخصة في السقف هامسة: «نامي يا ابنة الجبالي»

★★★
في أحد الدول العربية.
___________
تقف أمام الصورة التي تتوسط الحائط وتحتل جزء كبير منه، ترتسم على ملامحها البريئة بسمة شاحبة بينما تمرر أناملها على الصورة، تحس وكأنها تلامس الواقع وبأن تلك الملامح البشوش تخصها فقط بتلك البسمة، ابتلعت ريقها فيما تهمس بألم:
" لا زلت تذكرني!؛ هل حفرت ملامحي في قلبك كما فعلت أنت معي!؟"
تنهدت بخفوت بينما تضيف بذات الوجع:
" أنا كبرت، لم أعد تلك الصغيرة، وظللت أنتظرك كي تأتي لكنك لم تفعل"
دمعة انحدرت من عينيها السوداء لاقت طريقها على بشرتها السمراء فمسحتها بكف يدها قبل أن تتابع وهي تتعلق بالصورة:
أنت أيضا كبرت أبيه أحمد!؛ لكنني لم أقف عند تلك اللحظة وأنا طفلة بل احتفظت بك بكل مراحلك"
زفرت بخفوت وعادت تمد يدها تلامس ملامح أحمد بالصورة قبل أن تتابع:
" متأكدة بأنك لست شرير أو بلا قلب، أنا لدي يقين بأنك تملك قلبا يسع العالم أجمع وكلي يقين بأنك ستضمني له أخي"
انفرطت دموعها من عينيها تنحدر كحبات اللؤلؤ فيما تضيف:
" أخي، أتمنى لو أقولها وأنا قربك، أراك حقيقة وليست مجرد صورة وأسمع أختي منك فهل ستردني أبيه!؟"
سحبت كرسي وجلست عليه تدس خصلات شعرها المجعدة خلف أذنها بينما تهمس بصوت متهدج:
"كبرت على أمل لقياك ولن أيأس بأن يصبح حقيقة، الطفلة كبرت وتريدك بحياتها"
ضحكت بخفوت وقالت وكأنه سيسمعها:
" أتعلم!؛ أحيانا أغار من صديقاتي التي تملك أخ وتناديه وتشاكسه، وأريد أن أخبرهم بأن لدي أخ وسيم كنجوم السينما ستتمنون لو تحدثتم معه!"
تنهدت طويلا تحس بالألم يسري في أوصالها قبل أن تضيف:
"أتساءل لو كنت قربي ماذا كنت سأحس!!؛ لكن ما أنا متأكدة منه أبيه أحمد أنني أحبك "
مسحت دموعها المنهمرة براحتي يدها ثم قالت بابتسامة شاحبة:
" قلبي لم يكذب علي يوما وأعلم بأنك تنتظرني فقط الظروف تمنعك!؛ صحيح أبيه!؟"
استندت بذقنها على قبضة يديها التي ارتاحت على ساقيها وقالت:
" لم تحفر في قلبي لحظة غضبك على أمي لأنني أعلم بأن هناك ما كان يحزنك بل حفرت في روحي نظرتك الحنون التي خصصتها لي وأنا قلبي لا ينسى من يحنو عليه!"
وقفت من مكانها تقترب مرة أخرى من صورته تتعلق به كأنها ستصبح جزء من تلك الصورة، تحرك أناملها عليها بخفة بينما صورة الشاب ذو السابعة عشر عاما، تعود لها بكل تفاصيلها، شاب غاصب حانق من كل شيء، لكنه هدأ في لحظة لأجل تلك الطفلة الصغيرة التي تمسكت بيده ونادته بأن لا يحزن أمها، زفرت طويلا بينما تتابع:
" أبيه، امي تخبرني بأنك لن تتقبلني، صارحتني بهذا، ربما لأنني ابنة رجل غير أبيك ؟؛ ربما بسبب ما يوجد بينك وبين أمي و لا أعرفه، ربما لأنك لا تحب أبي!؛ لكني أقسم لك أبي رجلا حنون ستحبه كثيرا وأمي قطعة من الجنة بقلبها الحنون!"
لملمت خصلات شعرها المجعد بأناملها بينما تضعهم على أحد كتفيها ثم قالت ببسمة واثقة:
" لن أيأس أبيه حتى تجمعنا أرض واحدة ولن أتراجع إلا وأنا في قلبك".
★★★
(دبي)
" أخفضي صوت التلفاز قليلا سارة لدي عمل أريد إنجازه قبل السفر"
قالها خالد بينما يتابع شيء ما على حاسوبه الذي يقبع على ساقه..
دست سارة في فمها قطعة بيتزا تلتهمها برواق فيما كان شعرها الأشقر ينسدل على وجهها بينما خالد يرمقها بطرف عينه وهي تضغط على زر تعلية الصوت في الريموت وكأنه لم يحدثها.
هتف بها بينما يعتدل في جلسته:
" سارة لدي عمل، ما بالك!!"
ثم قوس حاجبيه الأشقرين قبل أن يقول متعجبا:
" ما تلك البلوزة الحمراء؟!"
رفعت أحد حاجبيها وناظرته بدهشة ثم قالت باستنكار بينما تلتفت له:
" ليست بلوزة إنه تيشرت النادي الأهلي، لا أعلم كيف لرجل أن لا يعشق الكرة!؟"
نظر لها وقال باستنكار :
ولم ترتدين تشيرت النادي الأهلي بالبيت سارة !؟"
ضحكت برواق فيما تمد يدها له بقطعة بيتزا ليأخذها منها بينما هي أجابته وهي تنظر لشاشة التلفاز:
"لأن المباراة ستبدأ خلال ثواني وأحب أن أحضر بالزي الخاص بفريقي !"
هز رأسه بيأس قبل أن يعود للحاسوب ويقول:
" حسنا دعيني أعمل واصمتي أنتِ وتلفازك"
ضحكت برواق وقالت كأنها لم تسمعه بينما تصفق بيديها:
" هاااااا قد بدأت المباراة"
عاد يعمل ولا يهتم بصياحها وتفاعلها مع أحداث الماتش، صوت الهاتف انتزعه مما كان يفعل، أخذه من جيب بنطاله ثم نظر لشاشته ليرى الإسم الذي يتراءى له، قام من مكانه بعدما ضغط على زر الرد قائلا ببشاشة:
" مرحبا صديقي العزيز اشتقنا"
ضحكة رائقة على الجانب الآخر بينما يرد"
"لم أترك دبي منذ وقت طويل خالد، أنت مجامل"
" بالعكس هذه الحقيقة، ألم تفتقد جلستنا يا رجل!؟"
قالها خالد بينما يتوجه إلى المطبخ المفتوح على بهو البيت الذي يوحي فيه كل شيء بالترف، يعد فنجان من القهوة..
أجابه جلال بعد تنهيدة طويلة:
" بلى اشتقت، بل إنني حقا أكاد أعود لدبي فقط لرؤيتك"
صب خالد القهوة في فنجانه وارتشف القليل بينما يخرج من المطبخ ثم قال:
" لا حاجة لك بذلك فقريبا جدا سأكون عندك!"
صمت جلال للحظات يتساءل داخله هل حقا رجلا كخالد قد يكون شفاء لنورا أم أن وجوده سيزيد الأمر سوء وربما رفضت أخته مقابلته، ماذا سيقول له حينها!.
انتزعه من شروده صوت خالد الذي قال بدهشة فيما يعود لمكانه مرة أخرى جانب سارة:
" ما هذا الصمت جلال!؟؛ لم أعتقد أن مجيئي سيجعلك تحزن هكذا!؟"
رد الأخير بلهفة:
" بالطبع يارجل لم أقصد هذا بالعكس سأنتظرك من الآن!"
" كيف حال نورا!"
قالها خالد بخفوت وتردد بالسؤال لكنه لم يستطع منع نفسه، فيما كانت سارة أخفضت صوت التلفاز تسترق السمع؛ أما جلال على الجانب الآخر أحس بأنه يدور في دائرة مغلقة يتساءل هل عليه أن يخبر خالد عن حال أخته الحقيقي أم يترك الأمر للنصيب، قطع شروده بينما يقول" بخير خالد"
ابتلع الأخير ريقه بتردد وقال:
" أخبرتها بطلبي.."
صمت رهيب أجابه على الجانب الآخر لم يقطعه سوى صوت أنثوي به بحة مميزة وصقفة عالية تصاحب كلمة:
" جووووووووون"
أجفل خالد لصوت أخته وجنونها ببنما جلال انتبه من غرقه بسؤال صديقه على هذا الصوت الأبح المجنون وخالد الذي صدح صوته قائلا يحدث سارة:
" أعانني الله لي أخت مجنونة"
رمقته الأخيرة بنظرة مصطنعة اللامبالاة فيما تلتهم البيتزا برواق وملامحها البشوشة تتابع الماتش بسعادة مفرطة.
بينما جلال همس في نفسه" وأعانني الله فلي أخت أتمنى سماع ضحكتها التي أفتقدها"

يتبع💜💜💜


آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:02 PM   #153

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

كان قد أخذ دش بارد رغم لطافة الجو لكنه لم يقاوم حاجته لذلك وقد طال الوقت وهو تحت رذاذ الماء دون أن يشعر حيث صورتها التي حاوطت مخيلته مانعة إياه أن يفكر في أي شيء سواها بفستانها الأبيض وجمالها المميز ورائحة الورد التي تغزو رئتيه، خجلها الأنثوي والعفوي جعلها كالحورية وهو البحار الغارق في بحورها، حوريته التي تركت أرضها وأصبحت ملكة في أرضه وبرضاها!!، أمنية السنين أصبحت واقع لكنه يجرحه كالأشواك، فلا منها ظلت بعيدة ليظل أسير شوقه ولا قربها نفعه بل زاده ألما وشوقا أكبر، تنهد بصوت عالي بينما ينشف شعره بالمنشفة ويجلس على الأريكة يتمنى أن تمر الأيام بينهما بخير فما أحسه الليلة أنه لا طاقة له لبعدها ولا طاقة له لكبت غضبه الذي يغافله، هو بحاجة لأضعاف طاقته كي يتزن في شعوره نحوها.
صوت همهمات خافتة تصل لأذنيه فأزاح الفوطة من على رأسه يتمعن السمع، يضيق عينيه بتساؤل قبل أن ينتبه بأن تلك الهمهمات صادرة من غرفته! وبحذر كان يتحرك من مكانه حيث أثر الصوت خائفا من أن يكون مجرد تخيل ويفزع ابنة عمه لكنه ما إن اقترب من الباب ووجد الصوت يخترق أذنيه، أحد ينازع شيء وما كانت سوى سمر ..
نادى بخفوت من خلف الباب دون أن يأتيه رد لكن صوت النشيج يأتيه واضحا مما جعل قلبه يتقافز داخله يطالبه بالاطمئنان على صاحبته وبيد مرتجفة كأنها غرفة غريب كان يمسك مقبض الباب يفتح بهدوء ليفاجئ بها نائمة لكنها كانت كمن يحارب شيء!.
اقترب بهدوء يراها تتمدد على سريرها بفستانها الذي لم تخلعه عنها تتمسك بالملاءة بقوة وكأنها تعتصرها، عيناها النائمة تبكي بكاء حار!، خصلات شعرها السوداء ثائرة مبعثرة على مخدته، اقترب أكثر يشعر بلكمات داخل صدره تكاد تودي بحياته، انحني قربها يهمس باسمها بينما يرى حبات العرق تتناثر على وجهها وتختلط مع دمعها؛ لم يأتيه رد سوى بكائها الخافت وأنينها واستغاثتها كمن يصارع وحش ضاري.
جلس جانبها على طرف السرير وبيد مرتعشة ربت على وجنتها يناديها بخفوت بينما يميل قربها:
«سمر، استيقظي إنه كابوس»
وبخفة وعفوية مع قلقه كان يمسح وجهها بيده هامسا لها بحنو كي تصحو، همهماتها تعلو وتختنق فيكاد يختنق معها!؛ ابتلع ريقه فيما يعيد همسه ويده تربت على وجنتها.
بلحظة كانت تنتفض من نومها بعينين متسعتين تقابل عينيه الفزعة لأجلها وبدون أي مقدمات كانت على صدره تتعلق بخصره؛ تشدد يديها حوله، ترتجف كريشة تتلاعب بها الرياح.
أجفل يبتلع ريقه يستوعب ما هو فيه تلك اللحظة، يشعر بأناملها تقبض على خصره تكاد تخترق قميصه القطني، يحس بها على جسده ناعمة رغم تشبثها القوي به، يختفي بكاؤها في صدره على قلبه!؛ زفر بحرارة يحاول استجماع شجاعته التي ظن بأنه يفقدها، وبيد مرتعشة مترددة ربت على ظهرها بخفة قائلا بصوته الدافئ المطمئن:
«مجرد كابوس يا سمر اهدئي»
لم يأتيه ردا منها سوى رجفتها الشديدة على صدره بينما هو ظل يحدق في الحائط خلفها يحاول اجتياز مشاعره بينما تعلقت عيناه للحظة خاطفة بهذا القميص الذي الملقى جانبها فانتزع نفسها سريعا كالمصعوق ليغرق في خصلات شعرها الثائرة يتنشقها يغمض عينيه بوله لا يستطيع نكرانه وهو يسحب نفسا عميقا كأنه يروي جسده كله برائحتها؛ يختزل رائحتها الوردية بكل خلاياه.
صوت نحيبها يعيده مما هو فيه ففتح عينيه يعود لواقعه فرفعها بخفة من على صدره قائلا بهدوء وهو يحتض ذراعيها بيديه وينظر لوجهها الباكي:
« اهدئي سمر لا خوف من حلم..»
قاطعته تهتف بصوت متقطع ترفع يديها تحدق فيهما بعينين زائغتين فيما تقول:
« ليس مجرد حلم، أنا قتلت أحدهم!»
نظرت له تفرد يديها أمامه بينما أنفاسه تتهدج لانهيارها الذي بدا له غريب من مجرد حلم لكنه كان كفيلا لاقتحام كل حصونه فيما تابعت وهي ترفع عينيها الباكية له لتتلاقى مع عينيه القلقة:
« أزح هذه الدماء عن يدي عمران، ليس كابوس لقد زارني هذا الغريب الذي تلطخت يدي بدمائه تلك الليلة المشؤومة»
علت أنفاسه بطريقة واضح يناظرها بدهشة يحاول فهم ما تقول بل يتعجب لما يصله من كلماتها فتابعت هي بينما تنظر ليدها قائلة بصوت متحشرج ونحيب:
«يومها رأيت دماء على يدي كانت يدي على قلبه تماما يهمس لي قتلتني يا سمر»
آهة عالية ودموعها تنهمر كالسيل الجارف بينما عمران يحدق فيهما مشدوها يشعر بجسده يئن بل كل خلاياه تتمزق فيما تتابع قائلة بصوت يختنق وهي تمد يدها له:
«من هذا الذي يهمس بأذني، دماء من تلك!؟»
ضغطت على أذنها تشعر بهمس كأنه يأتي من بعيد يخبرها تلك دمائي؛ صرخت تختبأ في عمران تتمرغ على صدره، ارتجف قلبه حينما عانق دقات قلبها الهادرة يضمها لا إراديا بين ذراعيه بقوة كأنه سيخفيها من ألمها، يعتصر عينيه وقلبه ينشطر أنصافا وأنصاف حتى كاد يتلاشى بينما هي تهتف بصوت مخنوق:
«أزح تلك الدماء عني يا ابن عمي»
تقهقر قلبه، يحس بألم في صدره و يتساءل داخله هل تتلاقى الأرواح بالفعل!؟، هل حلمه الذي زاره قد زار ابنة عمه بطريقة ما!، هل الحلم حينما تحول لكابوس كان من نصيبها حينها!؟، رفع رأسها من على صدره يمسح وجنتيها بيديه يتأمل وهنها الذي شق صدره بسكين قبل أن يمسك كفيها بحنان مفرط كأنها الورد ويخاف أن يضغط عليها وقال في حنو:
«لو كل الأحلام جعلتنا ننهار هكذا ما عشنا سمر، لا تخافي لم تقتلي أحد ويديك نظيفة من الدماء!»
هزت رأسها نافية قبل أن تقول بخفوت وكأن قوتها بدأت تخفت:
« فقط لو أعرف صوت من الذي يحدثني في الحلم!»
تأملها تائها غائبا في عيونها المليئة بدموعها يبتلع ريقه وتمسك بكفيها يشعر بهما أصبحا دافئتنين بعدما كانتا شديتين البرودة أما هي أضافت بألم:
«أشعر بأنفاسه تخترق أذني، صوته يعاتبني يشق صدري كما لو كان واقع يا عمران،خاااائفة»
قالت كلمتها الأخيرة وقد خارت قواها تشعر بأن جسدها لم يعد يحملها بينما عمران كان كالتائه المغيب لا يعلم ماذا يقول أو يفعل!! لكنه استجمع شجاعته أخيرا يمسك رأسها بيد والأخرى تسند ظهرها ويميل عليها قليلا تلفحها أنفاسه الساخنة وتلفحه أنفاسها الحارة تتعانق أعينهما بلقاء طويل ونبضات قلوبهما التي تطرق صدورهما، يراها تغلق عينيها بوهن فيغمض عينيه يحاول السيطرة على مشاعره التي لم يعد يعرف ما هيتها بينما يريحها على المخدة، هامسا لها بكلمات تهدهدها كالطفلة الصغيرة فيما بدأ يهدأ بكائها دثرها جيدا بالغطاء يمسح وجنتيها بيد مرتجفة يشعر بنبضات قلبه تصارعه أن لا يتركها أبدا تطالبه بعناق لا ينتهي!! ويخبرها تلك دمائي وذاك صوتي وهذا أنا! ولم أعلم يوما بأن الأرواح قد تتلاقى هكذا!.
اعتدل بجسده كي يغادر الغرفة بعدما أغلق الأبجورة جانبها لكن يد ناعمة مرتعشة تمسكت به قائلة بوهن:
« كن جانبي»
التفت عمران ليده المتمسكة بها سمر بضعف، ابنة عمه ما تفتأ إلا وتهدم حصونه، تزيحها حجرا حجر ولا زالا بأول ساعات لهما معا!.
ابتلع ريقه يجلس قربها يحتضن كفها الباردة المرتعشة بين يديه الدافئتين يتأمل عينيها الناعستين هامسا بصوت رخيم :
« أنا هنا لا تخافي!»
تأملها للحظات طوال، فقد هدأت أنفاسها وانتظمت أخيرا، وجهها هاديء رغم الألم المرتسم على ملامحها، مد يده بتردد يقربها من وجهها يمسح بخفة على وجنتها يزيل أثار دمعاتها هامسا داخله:
«يا ليت يدي التي تمسح الدموع من على وجهك تزيل الألم عنكِ يا روح عمران !!»
بأنامل مرتجفة متسللة لامس خصلات شعرها المتناثرة على مخدته ينحني بخفة يغمض عينيه ويتنشقها همس بخفوت بينما يعتدل بجلسته ( ليت هذا اليوم أتى دون وجع وكنتِ قربي وأنا قربك، ترتاحين على صدري وأدثرك بقلبي»
تأوه بخفوت يطبق على شفتيه بألم ويعتصر عينيه اللتين تهددانه بالانهيار!، قبل أن يفتحهما بمهل فيتبادل النظرات مع النائمة بثوب زفافها على سريره وقميص ناري أحمر ملقى جانبها!!، ازدرد ريقه الذي شعر به يجف وتلك الأفكار تنسل لقلبه، كيف كانت ستكون بهذا القميص وتلك الأشرطة الرفيعة كيف سيكون حاله لو كان يفكها الآن بأنامله؟!،تعلق بشفتيها المكتنزتين يلعق شفتيه هامسا كالمحموم «ما طعمهما؟، ربما فراولة كالحلم أو بالورد كرائحة عطرها!» زفر بحرارة يلتفت بمهل إلى عنقها الطويل يحبس أنفاسه بينما يتخيل قبلاته تداعب عنقها ويتذوقه على مهل مؤكد ستكون كقطعة الشيكولاتة الشهية تذوب في فمه ولا يشبع منها..
اتسعت عيناه يعي ما يفكر فيه بينما يرى أنامله كادت تلمس عنقها بالفعل، توقفت يده في الهواء قبل أن يقبضها له بسرعة خائبة فارغة إلا من ألمه!؛ تقهقر بجسده عنها فيما ينتقض من مكانه يهمس متألما' تستغل ابنة عمك!"
قبل أن يقف بسرعة خاطفة؛ يتحرك بظهره كالمصعوق؛ يلتفت إلى الباب،يفتحه بسرعة ويخرج.
تهاوى على الأريكة بأنفاس لاهثة يحدق في باب الغرفة الذي أغلقه للتو، شعر بأن قربه منها سيحبس أنفاسه بل يكاد يهلكه، أحنى جذعه يستند بيديه على ركبتيه ينظر ليديه فرفعهما لأنفه يستنشقها بعمق و يحس بلمستها لا زالت عليهما وعطرها الأنثوي اختلط مع عطره فكانا كأنهما في عناق طويل، همس بألم:
«حتى العطور تعانقت ونحن بيننا هوة تكاد لا تنتهي يا ابنة عمي»
صمت لحظة يرخي يديه مرة اخرى على ركبتيه ثم فكر قليلا قبل أن يهمس بخفوت وحديثها عن حلمها يرتسم في مخيلته :
«كيف لشخصين أن يأتيهما حلما متشابه كهذا!؟، كيف!؟»
صمت يفرك جبينه يستند على ظهر الأريكة ويتعلق بنظره في سقف البيت قبل أن يزفر طويلا ويتابع:
«ربما سمر لا تعلم هذا، لكن ما حكته يؤكد بأن ما لاقته بحلمها أنا، هذا هو حلمي الذي أرق مضجعي!!؛ أكاد أجن»
قال كلمته الأخيرة وهو ينتفض من جلسته يشعر بالبرودة تسري في جسده فتوجه تجاه المطبخ! .
وأمام غلاية الماء وقف ينتظرها يحدق في الجدار يرى صورة سمر الواهنة ورعشتها، يراها ترتمي على صدره، تتعلق به ويشعر بأناملها تخترق جسده فيكاد يمد يده يلامس الحائط لولا صوت الغلاية الذي أعلن عن الانتهاء ؛ بعد لحظات كان يحمل كوب الشاي بين يديه ويخرج من المطبخ بينما يرتشف منه القليل ربما عاد الدفء لجسده الذي أصبح كالثلج.
في غرفة مكتبه فتح شباكها المطل على الحديقة ووضع كوب الشاي على حاجز الشباك وسحب نفسا عميقا يتغلل داخله هواء الخريف وتساءل بينما يشخص بصره للسماء:
« هل سيأتي يوما وتسامحها يا عمران، بل هل سيأتي هذا اليوم الذي تسامح هي نفسها!!؟»
ارتشف من الكوب ثم مسح عينيه بتعب هامسا وهو يزفر طويلا:
«أشعر بأننا نسير في طريق طويل ، طويل جدا ولا أرى نهايته، والتي أخاف أن تكون مؤلمة لكلينا!!»
يتبع 💜💜💜


آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:04 PM   #154

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

بيت علي في نفس الوقت..
تقف ندى قبالته تماما في بهو البيت تطرق بوجهها أرضا بينما تفرك يديها في ارتباك ظهر له فابتسم علي لمرآها هكذا أنثى خجول شهية، سحب نفسا عميقا قبل أن يقطع الخطوة التي تفصلهما واحتضن يديها المرتبكتين بكفيه يتأملها ببشاشة هامسا برفق: «ندى»
ردت بخفوت يكاد يسمع وتسبل أهدابها:
«نعم»
وضع يده أسفل ذقنها ليرفع وجهها فتلاقت أعينهما ثم قال ببسمة:
«ناديت ولم تجيبي»
أسبلت أهدابها وقالت بصوت خفيض:
«لم تنادي يوما وتأخرت عنك يا علي، كيف لي أن أفعل اليوم!؟»
تأوه علي بصوت واضح وصلها فحاولت أن تثني رأسها عنه لكن يده التي تحت ذقنها لم تسمح لها بينما هو احتضن وجهها بين كفيه الدافئتين وقال بحنو:
«أنتِ دعوة أمي الصادقة لي يا ندى»
ابتسمت في خفر وهمست:
« وأنت دعوتي لله بأن تكون زوجي وحبيبي طوال العمر»
زفر بحرارة يلفح وجهها القمري يزدرد ريقه بينما تتسع بسمته على شفتيه وهو يراها تعض على شفتيها الورديتين اللتين يطالبانه بقطافهما وتذوقهما على مهل فكم اشتاق لتلك اللحظة أن تكون بين يديه حلالا، ينعم بها وتنعم به.
زفر بحرارة يشعر بالحرارة تسري في أوصاله قبل أن يضع يده خلف رأسها يقربها منه، يلثم جبينها بقبلة عميقة حنونة تحمل في طياتها الكثير من الحنان قبل الحب!.
تأمل وجهها المتخضب بحمرة قانية يشعر بتلك اللسعة اللذيذة تسري بجسده، لف يده حول خصرها يسمع تنهيدتها العالية وتلفحه بأنفاسها الخجول، يراها تطرق أجفانها عنه بينما هو يتأملها إنش إنش..
طرحتها الناعمة التي تناثرت عليها فصوص صغيرة تضوي وتنسدل على قامتها المتوسطة، حجابها الأبيض الناصع الذي لف وجهها القمري وفستانها الذي ضاق من الأعلى ثم يتسع قليلا من بعد خصرها بينما ذيله الطويل كأنه يزفها فرحا بها، تنهد بعمق وهو يشعر بها ساكنة قربه كأنهما شخص واحد، يحس بتنهيدتها وأنفاسها ودقات قلبها، يرى زينتها الهادئة وشفتيها… هنا توقفت نظراته وتعلقت بحبتي الفراولة اللتين لم يعد يتحمل أن لا يتذوقهما لقد انتظر وصبر حتى صارت هنا في بيته وقربه همس بصوت أبح:
«أحبك ندى»
رفعت وجهها له تتلاقى عينيهما وهي تهمس على استحياء بعدما عضت على شفتيها:
«أحبك علي»
جذبها أكثر لصدره هامسا قرب أذنها :
«الصبر اليوم في إجازة ندى قلبي»
ضيقت حاجبيها بعدم فهم تفتح فمها ببلاهة ليرد بما تمنى وهو يثبت رأسها بيده والأخرى يلفها حول خصرها بإحكام قبل أن يمنحها قبلة شغوفة محمومة طواقة طالت للحظات لم يعدها كليهما ولولا حاجتهما للهواء ما تركها وهو يشعر بيدها تلتف حول عنقه بعفوية تتعلق به بإغواء وخجل!! .
ازدردت ريقها تغض الطرف عنه تشعر بالأرض أسفلها هلامية لولا تطويقه لها، وجنتيها المشتعلتين تكادان تنفجران من فرط الخجل وهي تحس بنفسها تشتاق لقربه وضمه لها مثله تماما!.
تساءل بخفوت وهو يستند بجبينه على جبينها:
«كيف لأنثى أن تكون خجول مغوية!!»
زفرت بحرارة وهي تهمس علي استحياء:
«علي»
همس بأنفاس ساخنة:
«ليس على المشتاق عتاب ندى قلبي، أنا انتظرت كثيرا وصمت كثيرا واليوم حان موعد مكافأتي»
ارتاحت يديها على صدره وما زالا جبينهما يلتصقان ببعضهما ثم قالت بصوت خفيض:
«مكافأة»
أجابها بصوت متحشرج وأنفاس حارة من العاطفة:
«بلى، مكافأة؛ على صبر السنين وأنتِ في أرض غير أرضي، و بيت غير بيتي، تنامين على مخدة لا تحمل عطري وأنا هنا أتخيل كيف هو يكون وجهك الناعس"
داعب وجهها بأنامله بينما هي تنظر له مشدوهة تحس بأنفاسها كأنها في سباق من فرط فرحتها، علي يعطيها مشاعر بلا حساب، كريم عطوف كما عهدته..انتزعها من شرودها بابتسامة واسعة وهو يراها متعلقة به مضيفا:
" اليوم لي الحق فيك بلا قيد، بلا صبر بلا خوف، اليوم سترتاحين على مخدتي، أشم عطرك قربي وأراكِ وأنتِ مغمضة العينين على صدري"
تأوهت بخفوت تحس بالأرض تتحرك من تحتها لم تعلم بأن علي يحمل كل هذا داخله، نعم تعلم بعشقه لها لكنها ترى في عينيه وصوته الآن ما يفوق العشق!!.
صمت للحظة يتأمل ملامحها الحبيبة، يحس بأنفاسها على وجهه فابتسم لها بدفء ثم قال بحنو فيما يحتضن وجهها بين كفيه الدافئتين كحبه:
" لنبدأ حياتنا بركعتي شكر لله لأننا أصبحنا معا، أحمده على نعمته »
تأملت ملامحه الحبيبة بحب ووله لم تخفيه، وجهه القمحي وعينيه السوداوتين وذقنه التي حلقها رفعت يدها تضعها على جانب وجهه تهمس له:
«ألم أقل لك بأنك دعوتي لله، حمد لله أن حققها لي»
قبلها من خديها وهو يضم ذراعيها هامسا لها قرب أذنها بحميمية:
«لو طال الأمر هكذا فسينتهي صبري هنا في صالة البيت»
اتسعت عينيها بانشداه قائلة باستحياء :
«ما هذه الوقاحة علي!؟»
ضحكة رجولية عالية قبل أن يفاجئها ويحملها بين يديه فتعلقت برقبته وهو يقول يقول غامزا لها:
«لم أتواقح بعد!»
لكزته بخفة في كتفه قبل أن تقول بخجل: «وعدتني نصلي اولا»
علت ضحكته وهو يتوجه بها لغرفة نومهما التي اختارت كل شيء بها في كل زيارة لها أو عبر اتصالات مرئية مع علي فيما قال لها مستمتعا:
« لم أنس وعدي، الوقاحة تأتي في وقتها!»
«علي»
قالتها تغض النظر عنه تشعر بأنفاسها العالية تصله فقال وهو يشير للباب وضحكته الرائقة لا تفارق شفتيه:
«افتحيه حبيبتي فبين يدي وردتي»
تبسمت له وهي تفتح الباب ليخطو بها داخل الغرفة قبل أن يغلقه وينحني قرب وجهها قائلا بحرارة:
«مرحبا بك عروسي في جنتك»
أسبلت أهدابها تراه يتوجه تجاه طاولة الزينة وينزلها بتمهل جعل الحرارة تسري بجسدها وهو يلتصق بها كأنه جزء منها!.
طوقها بإحكام من الخلف يستند بذقنه على كتفها بينما ينظر لانعكاس صورتها في المرآة هامسا لها:
«فاتنة»
غضت الطرف عنه همست تحاول أن تفلت من نظراته التي تزيد حياءها :
«الصلاة يا علي»
رد بضحكته المليحة وبصوت أبح:
«لم أنس »
قوست حاجبيها قائلة وهي تراه لا زال يطوقها بيده والأخرى يداعب وجنتها:
« أراك نسيت»
«هل ستصلي بالفستان؟»
قالها علي بمكر لترد وهي تهز كتفيها: «بالطبع لا»
فهمس في أذنها:
«إذن نخلعه ثم نصلي»
ضيقت حاجبيها قبل أن تقول في ارتباك:
«حسنا أتركني لأبدل ملابسي»
ضحك بخفوت قائلا :
«ومن قال ستفعلين وحدك؟»
ازدردت ريقها تراه يرفع يده يفك عنها طرحتها فترفع يدها بعفوية تلامس كفيه الدافئتين بكفيها المرتعشتين من الخجل تبعد يده وتهمس:
«اتركني أفعل»
ازدرد ريقه وقال وهو يفكها بتروي كأنه يتذوق ما يفعل:
«بل أنا من سيفعل يا حلم العمر»
صوت تنهيدتها مع كل لمسة منه وهو يفك طرحتها يشعل نيران شوق تلهبه فتعلو حرارة جسده فيهمس داخله:
«تريث علي»
وضع طرحتها وحجابها على كرسي الطاولة، يفك شعرها البني قبل أن تغوص يده في بحور العسل المرتاحة على كتفها يتنشقه بوله فأغمضت عينيها تشعر بالخدر يسري في أوصالها بينما يد علي تعزف ببراعة اقترب بأنفاسه قرب أذنها يزيح شعرها قليلا ويطبع قبلة طالت على رقبتها بينما هي كتمت أنفاسها تشعر بجسدها يكاد يهوى فهمس لها:
«لا تكتمي أنفاسك أريد سماعها وأن أشعر بها»
ثم ادارها له يطبع قبلات فراشية على كل انش في وجهها قائلا بصوت أبح:
«أنفاسك تنعش قلبي ندى»
أطلقت العنان لأنفاسها قبل أن تهمس بخفر:
« كفى علي»
لف يده حول خصرها والأخرى تفتح سوستة الفستان بينما هي تتيه في عالم آخر أما هو فهمس قرب أذنها:
«قلب علي لا يوجد اليوم اكتفاء منكِ»
فيما يدلل عنقها الأبيض بقبلات دافئة يشعر بانتشاء بينما يحس بها تسترخي بين يديه فيزداد قلبه صخبا وهو يحس بها ناعمة لذيذة تتجاوب معه بخجل فتزداد جرأة يديه وهي تتسلل لظهرها تداعبه وترسم عليه خطوطا دافئة تثير قشعريرة بجسدها وجسده .
إلى أن هتفت بصوت مرتجف لكنه وصل له يقطع اندماجه«علللي»
قطب حاجبيه يرفع وجهه لها يحدق بها بأنفاس مرتبكة لاهثة بينما هي ابتعدت خطوة تتمسك بفستانها الذي يكاد يسقط عن أكتافها وقالت وهي تراه يزدرد ريقه «الصلاة»
وبخطوات مرتجفة كانت تغادره لتخطو تجاه حمام الغرفة..أما هو فرفع يده يمسح جبينه المتعرق متنهدا باحباط قبل أن يقول بصوت متحشرج:
«تزوجت مجنونة يا علي!!»
★★★
منزل عمران…
صوت الأذان القريب جدا من المنزل جعلها تتململ في نومتها.
{الله أكبر .. الله أكبر} تخترق أذنها بل روحها فتفتح عينيها الناعستين ببسمة رغم الإرهاق الجلي على كل جسدها..
فركت جبهتها تعتدل في جلستها بينما تلملم خصلات شعرها المشعثة فتنسدل مرة أخرى، تركته كما هو بينما تستند على ظهر السرير يتسرب لداخلها صوت الأذان ورغم الصداع الذي يكاد يشطر رأسها إلا أنها تبسمت بشحوب على تلك الصدفة فلأول مرة في حياتها تصحو على صوت أذان قريب هكذا فهذا معناه بأنها كل يوم ستصحو عليه، أحست بأن تلك أول نعمة وأول مكافأة لوجودها هنا، كأن الله يخبرها أن لا تخافي ولا تحزني فالقادم أجمل!.
صوت حركة بالخارج جعلها تضيق حاجبيها الكثيفين فقامت بثقل تزفر بصوت عالي بينما تحمل فستان زفافها وتخطو تجاه باب الغرفة..
قبضت على مقبض الباب مترددة قبل أن تحسم أمرها وتفتحه بتمهل وتواربه، تنظر من خلفه ربما عمران لا زال نائم فترد على نفسها بصوت خفيض:
«يا غبية إن كان نائم، فحركة من تلك؟!»
«افتحي الباب الموارب سمر ولا تتلصصي هكذا!»
قالها عمران بصوت رخيم بينما يقف أمام المرآة ..
ازدردت ريقها بحرج بينما تخرج من الغرفة تشعر بوجنتيها تشتعلان حرجا من إثر كلماته ووميض من ليلة البارحة يغزو مخيلتها فتتسع عينيها بينما تتأمل جانب وجه عمران وهو ينظر للمرآة وصوته الحنون يصدح في رأسها:
«لا تخافي أنا هنا»
ضيقت حاجبيها تستوعب ما حدث هل حقا كانت بحضنه!؟، ارتمت على صدره!!؛ رفعت يدها تربت على صدرها بعفوية تشعر بدقات قلبها تعلو بينما تتعلق به وهو يمشط شعره ويضبط ياقة قميصه الرمادي..
همست داخلها:
«إنه الكابوس السبب، لكن لما زارك مرة أخرى سمر!!»
رفعت يديها تنظر لهما لقد أمسكهما بكفيه الخشنتين شعرت بهما وبلمستهما ورغم ذلك كانتا حنونتين يلاطفان يديها كوردة يطمئنها بأن الربيع آتي، عمران لديه حنان غريب بأقل الكلمات هدهدها هذا ما فكرت به الآن وهي لا زالت تنظر ليديها كالبلهاء بينما لم تنتبه له وهو يتأملها بشبح ابتسامة هامسا في نفسه:
«لا زال ملمس يداكِ عالق بيدي»
صمت لحظة قبل أن يتابع همسه:
«تلك المجنونة لم تبدل فستانها بعد، وشعرها..ألا تراه كيف هو؟!»
كان منظرها رغم غرابته إلا أنه كان له مفعولا ساحرا جعله يرسم في مخيلته الكثير، كيف لو كان هو من يمشطه لها الآن!؟، بل كيف لو بعثره أكثر بأنامله؟، يغريه تنشقه، لقد كانت رائحة الورد تفوح منه البارحة كما لو كان يتنزه في حديقة غناء، هو بحاجة الآن لجرعة جديدة من رحيقها..
رفع حاجبه الكثيف حين رأها ترتبك في وقفتها وترفع يدها بعفوية تلملم خصلات شعرها الثائرة تحاول ضبطها قبل أن تتركه بعصبية وهي لا تجد جدوى من ذلك فكلما حاولت وقع..
ثم حدقت في فستانها قبل أن تلامس وجهها الذي تخيلت منظره الآن بمساحيق التجميل المختلطة بدموعها وأثر نومها،أحست بوجنتيها تشتعلان وهي تتوقع منظرها الكارثي التي قابلت به عمران لأول يوم في بيته!، يالها من بائسة ..هزت رأسها بتوتر تنفض أفكارها قبل ان تقول مرتبكة:
« لم انتبه، أقصد..»
صمتت تزم شفتيها تنفخ بضيق وتهز رأسها لا تجد مبرر لغبائها..
لاحت ابتسامة على شفتيه لم تراها إذ كانت تفكر في كيفية خلع نفسها من هذا الحرج فقال ينتزعها من خجلها:
«سوف أذهب لصلاة الفجر»
صمت لحظة قبل أن يشير للطعام:
«إن شعرتي بالجوع فها هو الطعام وإن أردتي شيء خفيف ففي الثلاجة» وأشار في اتجاه المطبخ..
ودون أن يسمع رد منها تركها تحدق بظهره يخطو تجاه الباب الرئيسي للمنزل ليخرج مغلقا إياه خلفه.
التفتت للطاولة الموضوع عليها الطعام تلعق شفتيها، فيما تضع يدها أعلى بطنها تحس بالجوع يقرص معدتها بشدة لكن حين تعلقت بفستانها وتحسست وجنتيها، تناست جوعها وهمست:
" تحتاجين أولا إزالة كل هذا عنكِ فلو عاد عمران وأنتِ على حالك سيظنك بلهاء!"
يتبع 💜💜💜


آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:05 PM   #155

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

يستلقي على جانبه، يستند برأسه على راحة يده، يتأمل وجهها الناعس، خصلات شعرها البنية مبعثرة على مخدته، ابتسم بينما يداعب شعرها بخفة، يتذكر أن بعثرتها تلك بفعل أنامله، ابتلع ريقه يشعر بالحرارة تسري في جسده مرة أخرى بينما يتعلق بشفتيها المبتسمتين اللتان منحتا قلبه نبضة جديدة لم يجربها يوم إلا حينما ذاق العسل منهما..
اقترب منها يلثم جانب شفتها فتتسع بسمتها في المقابل دون أن تفتح عينيها، همس بخفوت:
«استيقظت شمس نهاري»
لم ترد عليه فعاد يكرر حديثه بينما تعود شفتيه تدلل شفتيها بخفة وكل إنش في وجهها!.
فتحت عينيها العسلية بتكاسل تتمطى بدلال قائلة برواق:
«لا زال الوقت باكرا يا علي»
غمز لها بينما يداعب خصلات شعرها وقال بصوت أبح متنهدا:
«اشتقت»
مدت يدها تداعب بأناملها جانب وجهه فتأوه بانتشاء بينما هي همست بإغواء أنثوي:
«وأنا اشتقت..»
رفع حاجبه بمكر هامسا بحرارة قرب أذنها:
«ما رأيك بفطور منعش!؟»
أجابته بينما تلعق شفتيها وتهمهم:
«أتعلم لقد جعت بالفعل»
احتضن يدها التي تلامس جانب وجهه وقربها من فمه يلثمها بتمهل مغمض عينيه وقال بعاطفة جياشة قبل أن يفتحهما بتمهل: «نتفق إذن»
ضيقت حاجبيها بتساؤل بينما هو أجابها بأنامله التي تحدد شفتيها هامسا:
«أريد أن أفطر بك»
ردت بخفوت ترفع يديها تتعلق برقبته: «علي»
أجاب بحرارة:
«قلبه»
همست في أذنه:
« أحبك»
زفر بأنفاس ساخنة تلفح جانب وجهها الملتصق في وجهه قبل أن تعض شحمة أذنه بخفة ليتأوه وجعا و تقوم من جانبه بسرعة بقميصها الأبيض الحريري بحمالاته الرفيعة و الذي بالكاد يغطي فخذيها وانحنت تأخذ مئزرها ترتديه بينما هو يحدق في مجنونته مشدوها فقد كانت منذ قليل أنثى مغوية تبعث الحرارة في كل خلاياه..
اعتدل علي بجلسته يتربع على السرير قبل أن يقول :
«قاتلة اللحظات الرومانسية»
ثم غمز لها بينما يرى احمرار وجنتيها واشتعالهما وقال بتسلية:
«أتذكرين البارحة انتزعتني من أكثر لحظة رومانسية ظللت أتمناها طوال حياتي!!»
ابتلعت ريقها تشعر بوجنتيها تشتعلان قبل أن ترسم الجد على ملامحها وتتخصر قائلة :
« أنت قلت نصلي أولا، لكنك كدت...»
قاطعها بمكر بينما يتعلق بمئزرها المفتوح وقميصها الذي يغويه على جسدها البض:
«لم أراكِ حينها تعترضين كنتِ مشتاقة لي كما كنت حبيبتي»
أغلقت مئزرها مدعية الحنق ثم قالت بتأفف مصطنع:
«وقح..»
ضحك بعلو ثم قال برواق:
«أعلم.. ولما لا إن كان معك ندى قلبي»
أولته ظهرها بينما تعود بسمتها التي شعر بها رغم انه لا يرى وجهها بينما هي قالت: «علي، أريد طعام لأنني جائعة...»
ثم التفتت له قائلة بإغواء أنثوي:
«فالتحلية أنت!»
زفر بحرارة يفرك جبينه وهو يراها تدخل الحمام كأنها لم تقل شيء هاتفا:
«أنتِ ظالمة ندى بعد كلماتك تلك تهربين!!»
ألقى بجسده المشتاق على السرير يستند برأسه على يديه ثم أضاف بوله بينما يحدق في السقف بابتسامة واسعة:
« عموما سأنتظرك لأكلك ففطوري وتحليتي أنتِ».
★★★

منزل عمران
كانت سمر قد أخذت دش دافيء تزيح من عليها أعباء يوم كامل من سفر وسهر وكابوس ووجع، ولا تعلم أيهم غادرها بل تكاد تجزم وهي تخرج الآن من حمام الغرفة ترتدي مئزر وتلفه جيدا عليها بأن كل تلك الأشياء تعاندها ولم تتركها، تنهدت طويلا فيما تخلع الفوطة من على رأسها وتمد يدها بثقل لتأخذ المشط، بتمهل غاصت أسنان المشط في شعرها الكثيف فيما تتأمل وجهها الشاحب الذي ظهر جليا بعدما أزالت عنه الزينة، تنهدت طويلا بينما تهمس بخفوت:
" جئتِ إلى أرض غير الأرض، ظننتِ بأنكِ بهذا تركت هناك أوجاعك لكنها لاحقتك يا سمر بل كانت أشد ضراوة!!"
زفرت بصوت عالي بينما لا زالت يدها تمشط شعرها ثم أضافت:
" حتى الكابوس عاد لكِ أقوى وأوجع، من قتلتي يا سمر!؟، هل هذا ذنبك يلاحقك!!، كيف تتخلصين منه!"
ابتلعت ريقها الذي جف بينما تضع المشط على الطاولة وتقبض على دمعة سلسالها الفضي فيما صوت الغريب يصدح في رأسها قتلتني أنا يا سمر، اختنق صوتها بينما تهتف بصوت مخنوق" قل لي من أنت"
دارت حول نفسها في الغرفة كالتائهة بل كالهاربة التي تبحث عن مكان تختفي فيه!! من وجعها وذنبها؛ صوت عمران هو الآخر يصدح برأسها أنت غريبة عني!؛ فتحس بالهواء ينفذ من رئتيها، تتلفت حولها في دائرة مغلقة بلا باب ونظرته العاتبة وصوته المتألم كأنه يلتف حول عنقها فتهمس بألم" فرقتك عن حبيبتك ابن عمي، زادت ذنوبي ذنب جديد؛ وأنا التي طلبت منك أن تزيح الدماء عن يدي!"
يزداد ارتجاف جسدها، تحس بالألم ينتشر كالأشواك في كل خلاياها فتتحرك في الغرفة تريد هواء فكأنه نفذ، اتجهت لنافذة الغرفة فتحتها على مصراعيها وتمسكت بعنقها بينما نسمات الخريف الباردة بهذا الوقت من الصباح الباكر تقتحم جسدها الهش فتزداد رجفتها، احتضنت نفسها بذراعيها ترجع بظهرها إلى منتصف الغرفة بينما كل ما حدث لحظة بلحظة يمر أمامها كشريط سينمائي قديم بطيئ يكاد يشطر قلبها، همست بصوت مخنوق بينما صوت الغريب يعود ويصدح في رأسها قتلتني يا سمر فترفع يديها تضغط على أذنيها هاتفة بصوت مخنوق أصمت عن رأسي لما تلاحقني لهنا؛ أنا جئت هنا أمنة مطمئنة"
التقت عيناها مع فستان زفافها المعلق على المشجب فتعالت دقات قلبها أكثر فيما تهتف بألم ودموعها الحارة تحرق وجنتيها:
" كل شيء في حياتك زائف يا سمر حتى فستان زفافك!!"
تقدمت بخطى مترنحة تجاهه محدثة إياه بصوت متحشرج كأنه سيفهمها:
" حتى أنت زائف، أنا لا أستحقك!"
مع آخر كلماتها انتزعته من على المشجب تحتضنه بألم هاتفة بوجع:
" تبا لكِ سمر أذيتِ الكل حتى نفسك لم تسلم منكِ"
وانهارت على ركبتيها كالبيت الذي تزلزل فتهدم، تضمه لصدرها باكية بألم:
" ماذا أفعل!! قلبي يئن، كل ما أعيشه وهم!"
قبضت على السلسلة بقوة وهتفت بصوت مخنوق :
" إلا أنتِ الحقيقة الوحيدة بحياتي"
أرخت أهدابها تحاول تهدئة أنفاسها فيما تضم الفستان بقوة لصدرها تغرقه بدموعها قبل أن تلتقي عينيها بسجادة الصلاة الموضوعة على الكرسي مطوية بعناية قرب السرير حينها زفرت بحرارة، تحس وكأنها تعود لواقعها وتنسحب من دوامتها فهتف بلهفة:
" هنا تجدي راحتك التائهة منكِ يا سمر!"
بعد لحظات كانت قد تركت الفستان على الأرض مكوم في إهمال وبدلت ملابسها ثم ارتدت اسدال وفرشت السجادة تصلي الفجر بينما تطيل في سجودها وتتحرر دموعها كأنها وجدت طريقها، تحس بقلبها الهادر يهدأ وبروحها الثائرة تجد طريقها ومرساها فتزيد من دعاها ورجائها…
تبكي كما لم تبك قبل، يكاد صوت بكاؤها يرج حوائط البيت وكأنها تقاسمها وجعها، ناسية أين هي ومن هي؟؛ فقط مع الله تشكي له ما بها، يتهدج صوتها ولا زالت على سجودها تناجيه بصوت مخنوق:
" أرح قلبي، وضمد جرحي، لم أكن باغية ولم أكن امرأة لعوب لم أكن شيء من هذا، كنت تائهة وكلي يقين بأنك لن تردني…
" يااارب" قالتها كأنها تخرج من أعماقها، تتراءى لها أحداث الأيام الماضية فتعلو مناجاتها لله ويزداد بكائها..
لم تدر كم مر عليها وهي كذلك ولم تحس بأن النوم زارها بعدما انتهت من صلاتها كانت وكأنها ألقت بحمل ثقيل وتحتاج للراحة..
صوت زقزقة العصافير أعادها من ثباتها الذي لا تعلم كم طال، فتحت عينيها الناعسة، تلتفت حولها وكأنها في حلم، تنام على مخدتها؛ على سريرها، مدثرة بغطاء دافئ، ونافذة الغرفة التي تذكر بأنها فتحتها على مصراعيها مغلقة!، ضيقت حاجبيها بتساؤل، هل كان حلم!؟، تمسد جبينها بأناملها؛ تحس بالصداع يكاد يفتك برأسها فيما تجد نفسها لا زالت باسدال صلاتها!؛ إذن لم يكن حلم، لكنها كانت تصلي!!؛ متى جاءت للسرير!..

يتبع


آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:10 PM   #156

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

الشركة
…..
«هل اعتدت البعد، ألم تشتاق لنا أحمد!؟»
همست بها نورا بينما تلمس مكتبه الذي يتوسط غرفته في الشركة.
لم تكن تنتوي أن تدخلها لكن الحنين الذي يملأ روحها قادها حيث باب غرفته، لتفتحها بتمهل وتغلقها خلفها غير منتبهة لنظرة السكرتيرة ولا صوتها المتسائل:
«باش مهندسة نورا، تريدين شيء؟!»
فقد كانت كالمغيبة يسحبها الحنين دون أن يكون لها مقدرة لمنعه، يقودها قلبها لا ساقيها!
سحبت نفسا عميق وزفرته بألم بينما تدير الكرسي الأسود الوثير الخاص به لتجلس عليه، تتأرجح به بهدوء..
استندت بمرفقيها على المكتب تتأمل صورته التي توجد في زاويته داخل إطار أنيق، بيد مرتعشة أخذت الإطار تقربه منها تلمس وجهه بأناملها المرتجفة وأغمضت عينيها تكبت وجعها ثم فتحتهما بتمهل تحدثه بخفوت كأنه سيسمع:
«أتعلم يا أحمد أظن أنك لن تفهم ما يدور في قلبي يوما!!، سوف أظل بالنسبة لك نورا أخت صديقك، الطفلة الصغيرة التي لم تكبر أبدا بالنسبة لك فلم تراها بعيني رجل!!»
همساتها المتألمة تشق قلبها، تشعر وكأن روحها تتناثر أمامها فتمسح دمعة خائنة بكف يدها، تأوهت بينما تضع الصورة مكانها قبل أن تقف بثقل وتدور حول المكتب كي تخرج ..
تجمدت قدماها بينما تراه يقف أمامها بوجهه الحبيب، لحيته المشذبة وشعره الطويل وطوله الفارع وحلته الرسمية الأنيقة…
اقترب منها مضيقا عيناه بتساؤل كأنه يقول لها دون كلمات{ما الذي أتى بك هنا؟!}
تلعثمت بينما تشير لمكتبه وتجيب على سؤاله الصامت:
«جئت أتأكد بأن المكتب يتم تنظيفه وترتيبه كما لو كنت موجود!»
جعد جبينه لا يصدق قولها ولم يكن بالفعل مقنع له بينما هي حاولت التملص وعدم الغرق في بحور عينيه التي تلقيها بأسئلة ليس لديها أجوبة لها، فكتفت يديها على صدرها قائلة بمرح:
«ظننتك ستسألني عن حالي، أو ربما سألتك أنا، وربما قلت أنت بأنك أشتقت لنا!؛ باش مهندس»
رفع أحمد حاجبه بينما يتخطاها ويدور حول مكتبه ليجلس مكانه ، التفتت له تضيق عينيها بينما هو وضع ساق على الأخرى قائلا بهدوء يلتف ببرود لم تعتده يوما منه:
«لم أغب كثيرا..»
اشتعلت وجنتيها بنيران الخجل والحرج التي ألقاها بها للتو، بينما شعور الخيبة يجتاحها ، تعض على شفتيها تشتم في نفسها على غبائها بينما عينيها دون ارادتها عاتبت عينيه الباردة والتي لم تستطع تفسير برودها فاستدرك بينما يستند على المكتب:
«عموما وأنا اشتقت لكم وللشركة »
ابتسامة شاحبة كانت ردها بينما تسحب نفسا عميقا ربما أخذت الطاقة السلبية التي عمت المكان ثم قالت برسمية:
«حمد لله على سلامتك باش مهندس»
وبخطوات ثابتة لا تنم على الانهيار داخلها كانت تخرج من الغرفة، أما هو فاستند على كرسيه يصفر بهدوء قبل أن يطلب قهوته الصباحية من السكرتيرة..
★★★
بخطوات مترددة خرجت سمر من غرفتها بعدما ارتدت ملابس خروج وكأنها ستذهب لمكان ما، سحبت نفسا عميقا وزفرت بينما تتوغل للصالة الهادئة وكأن لا أحد فيها، ضيفت حاجبيها في دهشة، تتساءل بنظراتها الملتفتة حولها، هل عمران لم يعد!! ولم تكد تنهي سؤال عينيها حتى أتاها صوته الرخيم وهو يلقي الصباح عليها مما جعلها تنتفض للحظة قبل أن تتطلع له وهو يخرج من باب مقابل لها تماما استنتجت بأنه مؤدي للمطبخ حيث الصينية التي يحملها بين يديه!
رمقها بطرف عينه بينما هي لم تنطق ببنت شفة وهي تتابعه يرص الأطباق على الطاولة بعناية شديدة وتنميق فيما يقول دون النظر لها:
"اليوم سأعد لكِ فطور بنفسي فقط لشيء واحد.."
اعتدل بجسده يلتفت لها بينما هي تضيق حاجبيها بتساؤل فقال مفسرا:
" لأنك لا تعلمين شيء هنا، لذا عليكِ التعلم سريعا كي نتبع مبدأ اخدم نفسك بنفسك"
مسدت عنقها بتوتر تناظره بحيرة لا تعلم ما على شفتيه هذا شبح ابتسامة أم أنه يحدثها كأنها غريبة بالفعل.
تأملها للحظان بينما يراها شاردة، يحس بعينها تتعلق به فيرخي أهدابه وصوت نشيجها وقت الفجر حين عاد من الصلاة يصدح في قلبه، كلماتها المناجية، وصوتها المخنوق لا زال عالق في روحه، لا يصدق بأن تلك سمر!!؛ كانت تترجى الراحة والغفران وعدم الخيبة بأمنيتها التي طلبتها!، ابتلع ريقه هامسا بنفسه، ما تلك الأمنية ابنة عمي كل يوم تعطيني لغز جديد ولم أحل الذي يسبقه!؟
فستانها الأبيض ملقى بإهمال على الأرض، كان كصفعة لقلبه ولا يعلم رغم هذا إلا أنه أحس تجاهها بالوجع لم تكن شفقة بل ألم يقاسمها فيه لحظة بلحظة ويتمنى لو لم يفعل لكن للقلب أحكام أخرى!.
صوتها انتزعه من شروده فيها بينما تقول بهدوء:
'سأحاول أن أتعلم سريعا"
رفع حاجبه يستعيد ثباته بينما يسحب كرسيا ويقول باقتضاب وهو يتعلق بنظره في الطعام:
" جيد.."
ارتشف من قهوته القليل بينما ترتسم على شفتيه ابتسامة واهنة فيما يتذكرها بين يديه حين حملها بين ذراعيه كي يضعها على سريره، كانت كالحلم الوردي الذي تمنى لحظتها أن يغرق به ولا يصحو.
مسدت رأسها بألم فيما تبتلع اللقمة بدون شهية، رمقها بطرف عينه قبل أن يستدير بوجهه له يراها تئن في هدوء فقال بخفوت:
" تشكين من شيء سمر!؟"
رفعت وجهها له ثم قالت بهدوء:
" لا شيء مجرد صداع"
عضت على شفتيها بقوة تعلم أنه من بكائها وتلك الليلة الغريبة، تزدرد ريقها والقلق ينتابها من أن يكون عمران هو من أغلق النافذة، توهجت وجنتيها بحمرة قانية جعلت بسمة خافتة تلوح على شفتيه دون أن تراها وكأنه يقرأ ما يدور في ذهنها فيما هي تفكر بمن وضعها على السرير!!؛ لكنها نفضت كل هذا فحتى لو كان هو ستدعي عدم المعرفة!؛ شدت ظهرها تعتدل في جلستها قبل أن تتابع تحت نظرته الغامضة:
" لم أعتد هذا الصخب ربما هذا السبب!"
تنهد بصوت عالي يومأ لها بتفهم قبل أن يقوم من مكانه يختفي للحظة في نفس المكان الذي أتى منه منذ لحظات، ثم عاد لها بينما هي تناظره في دهشة، جلس على الكرسي ثم مد يده له بحبة مهدئة ثم قال:
" خذي هذه سوف تزيل الصداع!"
ابتسمت له بشحوب فيما تأخذه منه وتشكره بخفوت بينما هو مد لها كوب الماء لتأخذه بتلقائية همس بألم في نفسه فيما يتأمل ملامحها المرهقة:
" قد لا أستطيع مسامحتك سمر لكني أعفيك من حمل دمائي بين يديكِ، ليتكِ تهوني ما تألمت لأجلك هكذا!!"
( انتهى الفصل)
(. الفصل طويل وأتمنى ان ينال إعجابكم، ولكن يسعدني ابداء رأيكن فالمشاهدة الصامتة حقا محبطة، لا أعلم ما سر عدم كتابة كومنت رغم المتابعة 💔💔.
تعليقاتكم تماما كماء يروي شغف الكاتب فلا تنسوني منه🌷دمتن بخير


آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:35 PM   #157

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 35 ( الأعضاء 7 والزوار 28)
‏آمال يسري, ‏Malak assl+, ‏Dalia.7rb, ‏الذيذ ميمو, ‏rowdym, ‏métallurgier, ‏سهى قيسيه
💜💜💜

Malak assl likes this.

آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:48 PM   #158

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 45 ( الأعضاء 9 والزوار 36)
‏آمال يسري, ‏user0001n, ‏amana 98, ‏Malak assl+, ‏Dalia.7rb, ‏الذيذ ميمو, ‏rowdym, ‏métallurgier, ‏سهى قيسيه

Malak assl and Lautes flower like this.

آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 09:59 PM   #159

Malak assl

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء وقاصة وقلم مشارك في منتدى قلوب أحلام وحارسة وكنز سراديب الحكايات ونجمة كلاكيت ثاني مرة و راوي القلوب وقاصة هالوين

 
الصورة الرمزية Malak assl

? العضوٌ?ھہ » 387951
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,855
?  نُقآطِيْ » Malak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond reputeMalak assl has a reputation beyond repute
افتراضي

مساء الحب يا ويللووو
الفصل رائع وكلش حلوو
حبيت تناقل الاحداث ما بين الشخصيات
انتي رائعه حقا

بس عمران مزودها يا ابني ارتاح وريح ..
ليش هيك حاول تتفاهم معاها ليش ..انا زعلت عليها والله

وعلي افندي غرقان بالعسل انا اعترض..

آمال يسري likes this.

Malak assl غير متواجد حالياً  
التوقيع
ملاك عسل
رد مع اقتباس
قديم 11-03-21, 10:18 PM   #160

آمال يسري
 
الصورة الرمزية آمال يسري

? العضوٌ?ھہ » 462711
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 491
?  نُقآطِيْ » آمال يسري is on a distinguished road
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 61 ( الأعضاء 12 والزوار 49)
‏آمال يسري, ‏أووركيدا, ‏منال سلامة, ‏Moon roro, ‏Malak assl+, ‏Um-ali, ‏user0001n, ‏Dalia.7rb, ‏الذيذ ميمو, ‏rowdym, ‏métallurgier, ‏سهى قيسيه
💜💜


آمال يسري غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:05 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.