آخر 10 مشاركات
شيوخ لا تعترف بالغزل -ج3 من سلسلة أسياد الغرام- لفاتنة الرومانسية: عبير قائد *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )           »          مخطط للإغراء (72) للكاتبة Andrea Laurence .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          زواج مع وقف التنفيذ -نوفيلا زائرة- للكاتبة الرائعة: ملاك الجزائرية *كاملة & بالروابط* (الكاتـب : ملاك الجزائرية - )           »          أسيـ الغرام ـاد -ج2 من سلسلة أسياد الغرام- لفاتنة الرومانسية: عبير قائــد *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )           »          جنون الحب و الانتقام " مميزة & مكتملة " (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          كاثرين(137)للكاتبة:Lynne Graham (الجزء1من سلسلة الأخوات مارشال)كاملة+روابط (الكاتـب : Gege86 - )           »          صفقة مع الشيطان (145) للكاتبة: Lynne Graham (كاملة+روابط) (الكاتـب : Gege86 - )           »          218 ـ دموع ودماء ـ روبين دونالد أحلام (مكتوبة /كاملة ) (الكاتـب : Just Faith - )           »          اجتماع محبي جنون المطر ( نقاشات ، استفسارات ، خواطر ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          عذراء فالينتي (135) للكاتبة:Maisey Yates(الجزء 3 سلسلة ورثة قبل العهود) *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree167Likes

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-02-21, 07:21 PM   #41

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جزيرة مشاهدة المشاركة
ننتظرك .
اسلوب جميل و احداث تنساب تباعا
بالتوفيق.
الله يوفقك، شكرا، ان شاء الله يعجبك الجاي


أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
قديم 21-02-21, 11:02 PM   #42

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل الرابع

.~.


الدخان من مقدمة السيارة الخارجة عن السيطرة غطى على ما حدث والتف الناس حول الحادث، الجميع رأى الصغيرة التي كانت تقف في المكان الخاطئ كما رأوا من ركض يصرخ باسمها.

ركض ساري ولم يتوقف عن مناداة إلياس حتى دار حول السارتين فوجد الناس متجمهرة بجانبهما الموالي للطريق، دفع يدخل بينهم فوجد الياس منكبٌ على بطنه بعيدا عن السيارة بخطوة واحد، وتحته جسد الصغيرة شروق اقترب يجذب الياس من كتفه.

استند إلياس بمرفقيه وهو يحتضن رأسها اليه ينادي بخفوت والصدمة لم تتركه فلم يتحرك حتى سنتمتر واحد

" شروق ...شروق"

" أنتَ ثقيل"

أنَّت بألم فزعة هي الأخرى،
ابتعد يعتدل في جلوسه ويتفحصها هنا وهناك، بينما آخر اتصل بالاسعاف و آخر بالشرطة أما آخرون فهم يحمدون الله على مرور الأمر بسلامة.
خرج صاحب السيارة يترنح وهو يبرر أن الفرامل توقفت عن الاستجابة.
وصمدته لم تغادره وحتى وهو رأى الفتاة حية وبعيدا عن إصابة قاتلة.
ولكنه لم يحسب حساب للكمة التي أتته من ساري وصوته الصارخ لم يُفهم منه شيء بين الجمهور الذي تدخل بصراخ ّأيضا يفك الرجل من بين يديه.
من بين كل تلك الأصوات المرتفعة كان إلياس يتفحص شروق بقلق

" يا الله"

تمتم عندما وجده جرحا يعتبر غائرا في ركبتيها حتى أن البنطال تمزق والدامء سالت للخارج
استقامة يحملها ويهدئها فتشبثت به بعينين مفتوحتين على وسعهما من الفزع وحتى الآن لا تفهم ما يجري،

" ساري..!!"

نادى إلياس بصوت مرتفع عدة مرات حتى ترك ساري الشجار مع الآخر وأتى فباشره الياس قائلا

" خذنا للمستشفى"

~.~.~.~.

" إن شقيقتكَ شُجاعة"

قال الطبيب وهو يحقنها بإبرة مهدئة بعد ان ضمدت الممرضة جراح ركبتيها

"إلياس إن الشرطة في الخارج تنظرك"

قال ساري وهو يدلف للغرفة فنظرت شروق نحو إلياس بخوف، فابتسم مطمئنا وربت على رأسها ينهض ليخرج

" عليك ان تنظف جرحك أيضا"

" سوف أرى الشرطة أولا..ساري ابقى مع شروق حتى أعود"

رد على قول الممرضة وخرج.

انكمشت شروق فوق السرير بغير رد على أي سؤال طُرح لها سواء من الطبيب أو ساري يطمئنان عليها..

.~.

"لدينا بعض اجراءات التعويض ونريد منك الحضور مع الفتاة"
قاطع إلياس الشرطي على الاسترسال في كلامه

" لا أريد أي تعويض سيدي، فشقيقتي بخير وكل ما أريده هو أخذها للبيت لترتاح، أنا أسامح السيد على تحطيمه لسيارتي، أما الباقي فلا دخل لي به من فضلك اعفني من كل شيء يتعلق بهذا"

رد الشرطي يحاول اقناعه

" ألا ترى أنك برفض أخذك للتعويض ستصلح سيارتك من جيبك، القانون معك أنت"

"لا، لا أريد كما اخبرتك، لا أريد أي شيء سوى مغادرة المشفى لأخذ شقيقتي للبيت "

رد إلياس وصافحهما عائدا للغرفة.

عندما دخل وجد شروق منكمشة فنادى عليها وعندما رفعت رأسها نزلت من على السرير وانطلقت نحوه تغرس نفسها فيه بخوف تُـتَمتم عن رغبتها في العودة للبيت.
عارضت الممرضة على ركضها بهذه الطريقة فقد تتأزم اصابتها اذا لم تعتني بنفسها
شكر إلياس الممرضة وحمل شروق في حضنه وغادر مع ساري.

.~.

" شكرا لك لإيصالنا"

شكر إلياس ساري يحمل شروق ودخل للمبنى فتكلمت شروق وهي تتمسك فيه ويبدو أنها ستنام قريبا بسبب المهدئ

" أين سيارتك؟؟"

خطف نظرة لها وعاد ينظر للدرجات صاعدا

" عند التصليح"

" وأين نظارتي؟"

ابتسم على قولها فهي لم تبالي بأي شيء غير النظارات ورد وهو يضع المفتاح في مكانه في الباب بينما يسندها لتقف بصعوبة بعد ان وضعها

" انها هنا في حقيبتي * وأشار الى ظهره ثم أكمل* لقد جلبها ساري"

في الداخل بعد أن تركها جالسة فوق الأريكة تعاين ركبتيها المضمدتين عندما خرج بملابس لها من الغرفة وجدها تتفحص البنطال بعين حسرة.
فقال وهو يعطيها الملابس

" سوف نشتري غيره مجددا.. البسي هذه الملابس ولا ترتدي بنطال حتى تشفى ركبتيكِ.. حسنا؟ "

أومأت تأخذ الملابس واستقامت بصعوبة وذهبت للحمام.
أما هو فاستدار ذاهبا للمطبخ ليعد شيء خفيفا للعشاء قبل الاستحمام والمباشرة في العمل على الدروس التي سيقدمها غدا.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

أنَّت بألم وهي تتقلب بجبينها النديْ حتى استفاقت تشهق بألم وتقبض على ملاءة السرير ثم صرخت بخفوت تمنع الصراخ بأعلى صوتها من الألم الذي تشعر به في بطنها، كانت تظن آلام الدورة الشهرية لا يحتمل ولكن ما يحث لها الآن لا يمكن قياسه أبدا.
استقامت وأنزلت لرجليها للأرض بصعوبة

" يا ربي..."

ناحت بخفوت وأشعلت الضوء الجانبي للسرير فتململ النائم بجانبها ثم استفاق بوجل وهو يرى ملامحها تضج ألما فقفز للجانب الآخر ووصل أمامها يتمتم بلا لم تفهمه أخذ يدها يسألها بقلق فدفعته حتى سقط على عقبه تصرخ عليها بتركها

" ابتعد عني..!!"

استقام ناظرا لها بصدمة وسرعان ما نسي فعلتها وهي تصرخ بقوة وتمسك بطنها ولحظات وهو متجمد في مكانه ودخل اخوه وزوجته ووالداه وجميعهم علامات الهلع على وجوههم المستيقظة من النوم.

" ما الذي يحدث يا حمزة؟؟"

سألت أمه

" ماذا فعلتِ حتى عاد يضربكِ مجددا؟"

سألت حماتها بقلق وهي تتقدم منهما ولكن الاجابة جاءت على شكل همهمات غير مفهومة من ابنها حمزة، وصرخة ألم من سلمى وعقبها تماما أصبحت بركة دماء تحتها وهي تنحني للأسفل على الأرض فأصبح رأسها موضه سجود فانحنى حمزة يمسك كتفيها بارتجاف رافعا رأسه الى والده وأخيه باستنجاد

" بسرعة الفتاة في حالة اجهاض"

صرخت والدة حمزة وهي تعدل من وضعية سلمى

لطمت الكنة الأخرى وجهها قائلة بفزع

" وهل هي حامل؟؟"

ومع سؤال الأخير هرع الجميع والكل خائف أن يكون الأمر صحيح وكم يدركون أنهم يثقلون بمطالبهم عليها، فيا مصيبتاه لو كانوا السبب.

.~.~.~.~.

داخل المستشفى الصغير في القرية وقف حمزة بجانب الجدار يقبض يديه ينتظر خروج أحد من الغرفة ليطمئنه على سلمى فقد مضت ساعة منذ دخولهم، ثم هرولة للممرضة التي خرجت أخيرا وقالت تبدل عينيها بين أربعتهم

" من هو زوجها؟؟"

رفع حمزة يده عندما لم يستطع اخراج حرف واحد

" زوجتك تعرضت للجهاض وحالتها ليست بخير حاليا.. ستخرج الطبيبة بعد قليل وستفهمون منها أكثر"

أكملت كلامها بعملية وغادرت تاركة خلفها حمزة في شك كبير أنها فعلت ذلك عن عمد.
ولكن كيف يستطيع لومها وكل الظروف معها.

" الغبية ألم تكن تعرف أنها حامل؟؟"

سمع صوت أمه الحانقة وهي تضع يدها على فمها قلقة من الذي حدث،
أغمض عينيه هو أيضا علم قبل ساعات فقط عن طريقها وهي توبخ نفسها في المرآة ولم يلحق ليصدق حتى وانتهى الأمر، كان يخطط لشيء خارج عن المألوف ليفعله من أجلها، لم يضع خطة ظاهرة ولكنه كان يحاول فعل شي يسعدها، شيء يجعلها تغير نظراتها نحوه شيء يجعلها تصدق أنه تغير من أجلها، ولكنه يدرك الآن أن ذلك حدث بعد فوات الأوان.

.~.~.~.~.

" كنت أعلم أنكم تتعبونها.. لقد حدث بسببكم، ولكن ليكن في علمكم أن هذا سيكون المرة الأخيرة التي سأصمت فيها"

نظرت سلمى بصدمة لأمها ونطقت وهي تحاول النهوض من الاستلقاء بصعوبة بوجه أصفر و شفتيها متشققتين،

" أمي!!! هل هذا هو ما تقولينه لقد حدث هذا بسببهم لأنهم كانوا يجعلونني أخدمهم جميعا بلا استثناء، أنا كالبهيمة من الصباح للمساء عمل فوق عمل.. فوق عمل حتى حدث هذا... وتقولين ستكون آخر مرة؟؟"

وانقطع كلامها وهي تنكمش من الألم.
نظرت أمها سهام للذين يتواجدون في الغرفة من سلفها ناصر الى عائلة زوج سلمى ثم عادت تنظر لابنتها تقول ببسمة صغيرة ناقصة

" يا حبيبتي كانت غلطة من الجميع لو كنا نعلم بحملك لما عملتِ و أنا واثقـ"

" أريد الطلاق "

شهقت النساء بينما وقف والد حمزة يصرخ

" لا يوجد طلاق، هل أنت أول امرأة أو آخر امرأة تتعرض للاجهاض؟"

لم يرف لها جفن وهي تنظر في عينيه ثم نطقت بقلب متحجر

" بل قل انك تعلم، أنني بطلاقي من ابنك لن يجد من تقبل به بعيوبه"

نظر لأمها التي صفعت كتفها بقوة فردت عليها

" أجل اضربيني أنا، زيدي على ذلك هيا.. لما توقفتِ"

" أصمتي"

نهرتها أمها بقوة وهي تقرصها

" ربما عليك أن تراعي أنني خرجت من الموت قبل ساعات"

قالت سلمى مجددا تنظر لأمها ثم نظرت للجميع بكره بلا استثناء حتى توقفت على من دخل الغرفة الآن يحمل في يده كيس ما، ابتسمت بسخرية قائلة

" ها قد جاء الزوج العتيد، تعال. تعال لأنهم يقررون عنك من جديد ان كنت ستُطلق أم لا.. ولكن اعلم أني أريد الطلاق "

لم يحدث أي فرق على ملامح حمزة وهو يتقدم حتى وضع الكيس بجانبها على الطاولة ثم نظر لها جيدا وانحنى نحوها يهمس في أذنها بحروفه الغير متناصقة

" أسأل الله أن يجيرنا في مصيبتنا ويخلف لنا خيرا منها"

ابتعد عنها يغصب نفسه على الابتسامة بينما نظرت له هي بريبة،
منذ متى وحمزة هادئ و بل يردد الأحاديث الدينية!
التفت الجميع على صوت أخو حمزة وهو يقول مازحا

" دعونا نتركهما معا هيا لنخرج"

كانت والدتها آخر من خرج وأغلقت خلفها الباب.
كل هذ الوقت وسلمى تنظر لحمزة بتدقيق ثم نطقت

" أعلم أنكَ تعلم أني كنتُ أعلم أنني حامل"

جذب الكرسي حيث كانت تجلس حماته وجلس فوقه ثم أخذ يدها بين يديه رغم مقاوتها الضعيفة ثم قال بهمس ويا العجب هذه المرة كانت كلمات مثالية بالنسبة لحالته

" منذ متى؟؟"

لم تبالي بتلاصق الحروف علمت أنه يسأل منذ متى وهي حامل

" ثلاثة أسابيع وأيام"

لم تدري كيف أجابته ولكنها شعرت أنه يستحق ذلك بما أنه أيضا خسر ابنه،
أومأ يبتلع شيء يحرق حلقه ثم قرب يدها ليلثمها وقال بهمس يطالع عينيها حيث هي نصف مستلقية

" أعطني فرصة، وسيتغير كل شيء"

حاولت جذب يدها فأمسكها يعيد قوله بعينين تضجان ألما ووضع يده على بطنها ورغم لطفها انكمشت هي بألم وهمس هو بحروفه المبعثرة

" أعلم أن هذا ذنبي، لقد آلمتكِ كثيرا.. لقد أفرغت فيك كل شيء آلمني، كل نقص شعرت به كل حياتي.. ولكني... إني الآن أطلب منك فرصة أخيرة وان استنزفتُها ولم أنجح سأحل زواجنا"

أبعدت عينين منقومتين عنه وهي ترد ببرود

" سبق واستنزفتِ كل الفرص حمزة، أنا أطلب الطلاق"

شدد على يدها مرددا

" فرصة أخيرة سلمى.. فرصة أخيرة"

عادت تنظر له برأي يتأرجح، توبخ نفسها على النسبة القليلة التي تقول لها اقبلي وهي التي كانت عازمة على الطلاق بكل الوسائل.
وان كان حمزة يرجو ردا منها فقد خاب، فهي صامت على الكلام حتى غادر الغرفة.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

في تمام الساعة السابعة صباحا رن هاتف سليمة فردت بعينين مغمضتين حتى أن زوجها هو الذي أيقظها صمتت لحظة تسمع الطرف الآخر ثم قفزت جالسة

" ماذا؟؟"

نظر لها زوجها أيضا بقلق من شيء قد حدث في القرية ثم قالت له بصوت ذاهب بعد أن أغلقت الخط

" سلمى أجهضت"

" هل تريدين الذهاب؟؟"

" أكيد "

ردت وقفزت خارج السرير لتغيير ثيابها.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

" شروق استيقظي"

نادى إلياس من المطبخ وعندما لم تستجب له وضع صحن العجة وخرج وجدها عادت للنوم، اقترب من الأريكة يهزها بتذمر

" شروق استيقظي، سأذهب للعمل علينا التحدث"

جذبت الغطاء فوق رأسها تتذمر حولي شيء ما، جذب هو الغطاء مجددا بعصبية

" استيقظي شرووووق "

صرخ باسمها فنفضت الغطاء جالسة تصرخ أيضا في وجهه

" ماذا؟! ماذا؟! ماذا؟!"

صفع جانب رأسها يرد

" استيقظي ولا تصرخي في وجهي"

دلكت رأسها تنظر نحوه بعصبية وهي ترد

" أنتَ من بدأتَ بالصراخ"

تخصر يقاوم ضرب رأسها مجددا ويتحكم في رغبته في الضحك على الموقف بأكمله

" أنتِ من لم تريد الاستيقاظ في البداية"

صمتت وهي تنظر له بتمعن

" ما الذي ترتديه؟؟! "

نظر لنفسه ثم نظر لها رافعا حاجبه

" ما الذي تعنيه هذه النظرات؟"

ردت شروق بتعجب

" ترتدي مئزر طبخ"

أكمل رفع الحاجب الآخر قائلا

" وهل في هذا شيء معيب؟؟"

هزت كتفيه بتعجب ولا زالت تنظر نحوه مستغربة

" هذه أول مرة أرى رجلا يرتديه"

استدار عائدا للمطبخ وهو يقول بأمر

" رتبي الأريكة واغتسلي وتعالي لتناول الفطور ولنتحدث"

.~.

تناولت شريحة العجة المقطعة ثم شربت من كأس عصير البرتقال بتلذذ ونظرت له باعجاب

" أنت تعد طعاما لذيذا"

لم يصغي لثناءها وهو يتناول فطوره بسرعة ثم قال والجدية كست صوته

" اسمعيني شروق* نظرت له بتركيز بسبب صوته فأكمل* سأذهب للعمل وبسبب الإجازتين المتتاليتين اللذين أخذتهما لن أستطيع العودة منتصف النهار فلدي الكثيرمن الأوراق المتراكمة في المدرسة، لذا ستبقين وحدك حتى أعود في المساء"

أومأت بفهم وعادت تشرب العصير بتلذذ، فأكمل وهو يعطيها بنديل ويشير الى فمها الملطخ

" امسحي فمكِ، في العادة لا يزورني أحد، ولكن للاحتياط لا تفتحي الباب لأي أحد يدقه، مهما دُقَّ الباب لا تفتحي.. مهما دُقَّ حسنا..؟"

" حسنا"

ردت وهي تبتلع البيض تفرق نظرها بينه وبين طبقها

" يوجد طعام أشتريته جاهزا، أنت فقد قومي بتسخينه ان شعرتِ بالجوع.. حسنا؟"

ردت وهي تومئ

" متى تعود في المساء؟"

" الخامسة ...حسنا سأذهب الآن كما أوصيتكِ.. وأيضا لا ترتدي البنطال ابقي في التنورة حتى تشفى ركبتاكِ"

أومأتْ مجددا بطاعة تأكيَده عليها وهي تراقبه
ينزع المئزر بسرعة وعلَّقه في مكانه وراء الباب وحمل حقيبته وغادر مهرولا.
أكملت تناول فطورها براحة بال ثم جمعت الأواني ووضعتهم بكسل وسط المغسلة وعادت تتسطح فوق الأريكة أمام التلفاز.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

حمل عبد الله الهاتف عبث به قليلا ثم وضعه على أذنه وانتظر.. وانتظر ولا رد جاء من الجهة الأخرى.
تأفف ووضع الهاتف بجيبه ثم نظر لعثمان بجانبه قائلا

" جرب الاتصال به أنتَ"

استجاب عثمان لوالده رغم عدم رغبته، ولكنه أيضا لم يرد عليه فنفى برأسه ناظرا لوالده.
تأفف عبد الله مجددا ثم نظر لبهو من حيث دخلت ابنته تمشي وكأنها شبح، فستانها طويل يلامس الأرض فوق المعتاد حتى جمع الأتربة في حوافه، عينيها شاردتان الخِمار فوق رأسها موضوع باهمال تنهد بحزن عليها يدفنه داخله فلا يظهره عليه ثم نادى عليها بصوت جهوري

" رانية..!!"

أجفلت المعني ثم رمشت وكأنها تعود للواقع ثم تقدمت منه وهي تقول شيئا لم يفهمه حتى وصلته فبادرها بتوبيخ
" اذهبي وغيري هذه الملابس المتربة، لا أقول لك لا تحزني على خطيبكِ ولكن لا تكوني بهاته الحالة"

" عُديْ كان زوجي يا أبي كانت قد بقية فقط أيام على زفافنا"

قالت بصوت ظهر عليه صمتها الطويل فقد بدى متحشرج وكأن مخارج الصوت التصقت على بعضها.
رد على قولها الساهي يأمر

" افعلي ما قلت و لا تتجولي هنا وهناك هكذا"

"حاضر أبي"

ردت بنفس الصوت الأول وغادرت.
شيعها بنظراته وكذلك فعل عثمان حتى نطق الأخير

" بدأت أقلق عليها من حالها"

رد عبد الله وهو يستريح للخلف
" ما ان تمضي أيام حتى تشفى هي فقط حزينة"

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

هدر صوته شاقا الجدران على ضعيفة الحيلة أمامه

" استغليتم سفري وزوجتم الفتاة دون مشورتي ؟؟"

ردت سهام بتأني رغم خوفها من سِلفها

" يا أبا سليمان، كان القرار لأعمامها وجدِّها، ولأنها الوحيدة من بقية بلا خاطب"

ضرب الحائط خلفه وعاد اليها بعينين تشتعلان غضبا

" ألم يخبركِ زوجكِ أنني تواعدت أنا وإياه عند ولادتها أنها لإبني سليمان؟؟"

نفت برأسها تقسم أنه لم يقل شيء، تقدم منها خطوات تراجعتها هي وهو يقول

" ألم تستطيعي رفع الهاتف والاتصال بي؟ ألم تقولي لنفسكِ لربما هو يريدها لابنه ما دام زوجك رحمه الله لم يخبركِ"

رفعت يدا مرتعشة تجفف عرقها والخوف تشكل على ملامحها وهي ترد

" الأمر لم يكن بيدي، اسأل أي أحد، لا دخل لي في أي شيء"

" لماذا تصرخ على أمي يا عمي؟؟ أليس ابنك كبيرا كفاية ليتخذ زوجة كبيرة تدير شؤونه بدل طفلة لا زالت تلهو بالدمى؟؟"

" سليمة هشششش "

أسكتتها أمها ولكن الآخيرة لم تنظر نحوها وهي تجاورها في الوقوف تكتف يديها ناظرة نحو عمها بتحد تكمل

" ابنكَ لديه العديد من الفرص للزواج، فلا داعي للتحسر على طفلة صغيرة لا تستطيع حتى تمشيط شعرها وحدها"

كز عمها على أسنانه وقال يتحكم في نفسه حتى لا يصفعها على ردها الوقح ووقفتها الأوقح

" إلزمي حدكِ أو عودي لبيت زوجكِ"

ثم غادر مباشرة وترك الأخرى تتفتت غضبا ثم نظرت للذي سار بجانبها للخارج صامتا، ركضت تجذبه من ذراعه نحوها فظهر الشبه الكبير بينهما خاصة في العينين البنيتين الفاتحتين، ووجه دائري يثير اعجاب العين، شعر أسود قصير عكس خاصتها الطويل المغطى بالخِمار

" سليم، ألا يمكنكَ قول شيء؟ ألا تستطيع...."

" أتركيني سليمة لا وقت لمثالياتكِ وتمردكِ، إكفيني من كل شيء"

جاءها رده الباهت، بصوته الباهت ككل حياته، فتركته يائسة تماما، فكيف يقاتلون وهم منذ وعوا على الحياة طُمِروا تحت الأعراف والقوانين حتى لم يصبح لهم رأي في أي شيء، ومَنْ مثلها يقاتل سيُنفى خارجا، ويطلق عليه لقب العاق المتمرد.
عادت بأنظارها لأمها فلم تجد لها أثرا، تنفست بعمق وخطت للغرفة حيث ترقد أختها الوسطى سلمى بألمها والتي أيضا خلفها ألف قصة ابتدأت بما يشبه قصة شروق، لو قلنا أقل ظُلما قليلا.

.~.~.~.~.

" سأنزل فورا للمدينة وأعيدها، سأجبره على تطليقها وأعيدها فهي ملكي، لقد سُمِّيتْ على ذِمَّتي منذ خرجت من بطن أمها"

صوته القاصف أرعد مفاصل أمه رغم كونها هي من تكَوَّن في رحمها لتسعة أشهر وواجب عليه خفض صوته أمامها، ولكنه لم يكن بالأخلاق الحميدة اللازمة ليدرك ذلك.
بينما والده يشعل الفتيل ببطء وتأنِّي قائلا

" اهدأ حاليا سليمان أختها سلمى قد أجهضت وخرجت من المستشفى وهي الآن في منزل أمها، وهو أكيد سيجلبها لتراها.. عندها سوف نتحرك"

عاد سليمان يجلس وكأن الكرسي تحته من جمر، فالهدوء لم يأتي على قدميه وهو يهزهما كما قبضتيه وهو يقبضهما، يتوعد سرا و جهرا لمن تزوج خطيبته شروق.

.~.~.~.~.

فتحت سليمة باب المنزل بعد أن طُرق فوجدته حمزة، لم تكلمه كما لم يفعل وتنحت جانبا حتى دخل ثم تكلم يسألها عن غرفة سلمى بحروفه المتقطعة، فأشارت أن يتبعها تكضم سبة لتلقيها في وجهه.
هي لم تكن يوما موافقة على زواج سلمى في سن صغيرة ولم توافق عليه هو أصلا، فقد كبُر على اسم متلعثم القرية، وعندما أراد أهله تزويجه وقع الاختيار على الكثير من الفتيات ولكن واحدة فقط وافق أهلها على تزويجها إياه، ومن غيْرُها الصبية اليتيمة سلمى ابنة عبد السلام، يسارعون بتحصين بناته بالزواج خوفا من الفضيحة، ولم يخافوا من الله من ظلمهم وجورهم في براءة يغتصبون أحلامها ويقتلون كل آمالها في الحياة.
تركته يدلف للغرفة وعادت للمطبخ بقلب مهموم مليئ بالأسى وقلة الحيلة.

.~.

تقدم حمزة بخطى ثقيلة وهو يرى منها الرفض لرؤيته ففور أن رأته أدارت رأسها للناحية الأخرى من مضجعها.
جلس قربها على السرير ثم مد يده يخرج شيئا ما ووضعه بجانبها، لم تلتفت في البداية ولكن فضولها في الأخير غلبها فنظرت للشيء فوجدته حذاء من القماش لطفل صغير... بل صغير جدا.
رفعت له عينين غاضبتين تسأل بصوت عالي على قدر قوتها الواهنة

" ما هذا؟؟ هل جئتَ تشمتُ بي؟"

نفى بهدوء وهو يغمض عينيه وينزل برأسه قرب بطنها حتى وضع جبينه هناك يهمس بحروفه المبعثرة

" بل كنت أتخيل أن أدخل وأجده بجانبكِ بينما أنتِ تغطين في النوم، أقبله هو بهدوء حتى لا أزعجه ثم أقبلكِ أنت بلا حذر حتى تستفيقي وتعطيني توبيخا على عدم تركك تنامين مادام الصغير نائما، ثم أخبركِ.. أنا.. أنني اشتقت إليكِ فتضحيكن بسعادة رغم عصبيتكِ"

صمت يرفع رأسه فوجدت عينيه دامعتان ولم تصدق ولم ترِدِ التصديق، عن تغيره وهو يرفع يده يمسح على رأسها المربوط بمحرمة سوداء كأنها في حداد وأكمل

" الكثير تخيلته، تخيلت العديد من الأشياء وكلها كانت مرتبطة بكِ، فعرفتُ كما عرفتُ دوما ولم أكن مدركْ رغم ذلك أنني أريد أي شيء، كما لا أريد أي شيء، المهم أم تكوني أنتِ موجودة معي"

بوحُهُ المبعثر والمتلعثم أصاب قلبها المريض فزاده مرضا وحِدَّة، فرفعت الحذاء ورمته على طول ذراعها والتفت للجهة الأخرى تعطيه بظهرها، لم يردَّ على حركتها واستقام يعدل الغطاء على ظهرها وكتفيها ثم انحنى يطبع قبلة بريئة على جانب جبينها وغادر الغرفة ولم ينسى حمل الحذاء الصغير معه.

.~.


انتهى الفصل الرابع

.~.
.~.~.
.~.~.~.

السلام عليكم
كنت أريد كتابة المزيد بما أنني استطعت أخيرا بعد عدة محاولات رغم أن الأحداث متسلسلة في عقلي، ولكن الوقت تأخر
أعدكم باذن الله رغم أني أكره قطع الوعود.. أنني سأنزل فصل طويل في الأحد القادم، وسيكون مليئ بالأحداث الكبيرة.
شكرا لصبركم.

*شكرا رينا حبُّوبتي.. راكي تعرفي روحك شكون أنتِ *


.~.~.~.~.~.~.~.~.






أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
قديم 22-02-21, 02:56 AM   #43

موضى و راكان

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية موضى و راكان

? العضوٌ?ھہ » 314098
?  التسِجيلٌ » Mar 2014
? مشَارَ?اتْي » 4,724
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » موضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond reputeموضى و راكان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» قناتك max
?? ??? ~
سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 2 والزوار 5)

‏موضى و راكان, ‏رسوو1435


موفقة بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


موضى و راكان غير متواجد حالياً  
قديم 22-02-21, 10:02 PM   #44

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 1 والزوار 7)
‏أميرة الساموراي


أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-21, 08:41 PM   #45

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دقائق ويكون الفصل هنا ان شاء الله

Wafaa elmasry likes this.

أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-21, 09:20 PM   #46

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي الفصل الخامس


الفصل الخامس


في تمام الساعة الخامسة مساءً خرج إلياس من المدرسة بعِظام محطمة وصداع فتاك من الكلام مع الكثير من التلاميذ، انه أحيانا يحتار من التركيبة التي في عقولهم، بعضهم ذكي لدرجة مخيفة وبعضهم غبي لدرجة يجعله يضرب رأسه في الحائط.
أخرج هاتفه يتفقده بعد أن جعله على الصامت أثناء الدرس، وفكر أنه عليه أن يبتاع هاتف لشروق ليتواصلا أثناء النهار، وحتى تتواصل هي مع أهلها.
نظر للمكالمات الفائتة بعدم راحة، مكالمة واحدة من والده وخمسة من عثمان.
اتصل على والده والذي رفع الخط فورا كأنه كان ينتظره

" السلام عليكم أبي"

"وعليكم السلام إلياس، كنتَ في العمل؟"

" أجل، هل حدث شيء؟ وجدتُ الكثير من المكالمات الفائتة؟"

" تعال للقرية غدا بما أنها يوم الجمعة، فشقيقة زوجتك قد أجهضت كما أنني أريدك في أمر خاص، في أمان الله"

" في أمان الله"

مكالمة باردة ومختصرة عكرت مزاج إلياس، نظر للساعة في يده واتصل على صاحب المرآب الذي يصلح سيارته فأخبره أنها لم تصلح بعد،
قصد المحطة وفي أثناء سيره مرَّ على محل للهواتف فتذكر شروق فدخل واشترى لها هاتف عاديا وشريحة وخرج يسجل لها رقمه ورقم والده، ووجد نفسه أن لا يملك رقم أمها أو احد من اخوتها، فوضعه في جيبه مكملا طريقه للمحطة ليعود للشقة متسائلا كيف أمضت يومها؟ وما هو الأمر الخاص الذي يريده والده فيه؟

.~.

بعد حوالي نصف ساعة دخل إلياس الى الشقة ينظر للأنحاء فوجد التلفاز يعرض شريط للحيوانات، وشروق نائمة على الأريكة.
أدخل العشاء الجاهز الذي اشتراه للمطبخ وعاد للبهو ثم انحنى ولمس جبينها ثم هذَّب غرتها المنفوشة بفعل الوسادة، وبعدها سار للغرفة ووضع الحقيبة وغير ملابسه ثم قصد الحمام وغسل أطرافه ثم خرج ونادى باسمها فاستيقضت سريعا على غير العادة

" متى نمتِ؟"

سألها وهي تعتدل في جلوسها وتتمطت فأجابت وهي ترفع النظارات من فوق الطاولة وارتدتها

" لا أدري ولكنني عندما قلقتُ وخفتُ وحدي شغلتُ التلفاز على هذه القناة حتى تلهيني و بعدها
لا أدري كيف نمت"

جلس ورائها ثم تسطح بتعب في مكانها فانزاحت قليلا للأمام لتترك له المجال
وهي تلتفت له وسألها مجددا

" هل تناولتِ الغداء؟"

" بلى تناولته منتصف النهار تماما"

" هل صليتِ"

سأل مجددا وهو يدلك عينيه مفكرا كيف سيقول لها عن أختها ولا يدري أصلا علاقتها بها حتى يخبرها.
لم تجبه عن سؤاله فنزع اصبعيه من فوق عينيه ورفع رأسه من استلقاءه وهي تجلس أمام بطنه.
عندما شعرت بنظراته أجابت

" لا لم أصلي، أصلي أحيانا وأتوقف أحيانا"

" نحن مسلمون، و أول ما يسئل عليه المسلم يوم القيامة هي الصلاة، والصلاة هي عِماد الدين، وأنتِ قد بلغتِ، أي أنكِ تُحاسَبين الآن، فهل تريدين أن تكوني من الذين لا يفتح كتابهم أصلا؟"

سألت وهي تلتفت له

" لم أفهم آخر واحدة"

مد يده لخصلاتها الثائرة يمشطها بأصابعه و رد

" كل انسان لديه كتاب لأعماله في الدنيا، ويوم الحساب كل شخص يفتح كتابه ليحاسب عليه، وتارك الصلاة لا يُفتح كتابه أصلا، فمهما ما عملتَ من حسنات ان كنتَ لا تصلي فكتابك لن يفتح"

صمتت وعلامات التأثر واضحة على وجهها، فابتسم وقال

" إذا هل نبدأ الصلاة معا من الآن وصاعدا؟ ونحاول أن لا نتركها؟"

" ولكنك تصلي لماذا تقول لنا جمعا؟؟"

ابتسم على ملاحظتها ورد

" كل التوفيق من عند الله والحمد له، ولكن إن شجعنا بعضنا وطلبنا من الله التوفيق لن نتركها كلانا"

أومأت وهي تبتسم أيضا بينما هو زالت بسمته وصمت لبرهة وقال

" لدي خبر سيء قليلا"

نظرت له بوجل فقال

" أختكِ سلمى قد كانت حامل وخسرت حملها"

التفتت له بقلق

" وهل هي بخير؟ أذكر أن امرأة من جيراننا كانت في حالة سيئة عندما خسرت حملها"

ربت على ذراعها مطمئنا

" هي بخير، لقد خرجت من المستشفى وهي عند أمكِ، سوف نذهب غدا لرؤيتها"

عادت بعينيها للتلفاز وملامحها ذات آثار النوم تغيرت تماما، ربت على ظهرها بقوة طفيفة وقال بصوت مرح وهو يرمقها من رقوده

" لقد جلبت لكِ شيئا لنتواصل معا في أي مكان كنتِ، أو عندما تخافين في الشقة وحدكِ"

التفتت له بحماس ما جعله يبتسم باتساع حامدا الله على صغر سنها

" إنه في جيب جاكيتي في الغرفة وأجلبي هاتفي معكِ"

قفزت تجري للغرفة، تحرك هو ينام على جنبه متنهدا يضع يده تحت خده حتى خرجت شروق تجري بفرح حتى توقفت أمامه وأعطته هاتفه بينما تحتضن الهاتف الآخر، أمسك هاتفه ووضعه تحت الوسادة ثم ربت على المكان حيث كانت تجلس فجلست وقال

" اشتريت لكِ هذا حتى نتواصل به، سجلتُ..."

ولم ينهي كلامه ورن هاتفه تحت رأسه فنظر لها تبتسم بطفولية نحوه قهقه ودس يده تحت الوسادة وأخرج الهاتف فوجده رقمها فقال

" ماذا سأسجل اسمكِ يا ترى؟؟"

اندست بجانبه تطل على هاتفه فابتعد للخلف أكثر مفسحا لها المجال، فاعتدلت تستلقي بصعوبة وكادت أن تقع فأخرج يده من تحت خده ولفها حولها يجذبها إليه بحنان وقال وأصابعه تنقر على شاشة هاتفه

" ماذا أكتبكِ؟ مشعثة الشعر؟"

" لا..!"

صرخت ضاحكة، فحذف الاسم مبتسما بمرح دغدغ قلبه براحة نفسية

" إذا، اممم شروق الفوضوية"

" لا..! "

" شروق الكسولة"

" لا..! كن جادا إلياس أرجوك"

" اختاري انتِ إذا"

رد وهو يعطيها الهاتف، وضعت هاتفها فوق بطنها وأخذت هاتفه وضغطت عدة مرات على الحروف

" ما رأيكَ بصاحبة النظارات الجميلة؟"

نقر رأسها بإصبعه فحذفتها وأعادت الكتابة

" شروق المشرقة"

وبسرعة ضغطت على الحفظ، وأدارت رأسها له بانتصار وكأنه حفظ للأبد و لن يستطيع تغييره مثلا، ابتسم على تصرفاتها ثم نظر باهتمام وهي تنظر لرقمه في هاتفها

" ماذا تفعلين؟؟"

ردت بحاجبين معقودين

" أتمنى لو أنني أكتبه مثل اسمي لديك"

رفع حاجبه " ماذا؟؟"

ردت " كنت سأكتبكَ إلياس اللطيف وليس إلياس فقط"

ابتسم، ثم زالت ابتسامته وهو يريها كيفية تغيير الاسم مفكرا لو أنه رفض الزواج ماذا سيكون مصيرها مع صهيب؟
لم يشعر بنفسه وهو يضمها إليه بحنو وحمائية.
بعد دقائق وهي تعبث بكلا الهاتفين سمعت شخيرا خافتا صادرا منه، أدارت رأسها ببطء فوجدته نائما، توقفت تمام عن الحركة بين أحضان أمانها لكي لا تزعج نومه ولم تشعر وهي تغط في النوم وكأنها لم تكن نائمة قبل دقائق.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

في العاشرة صباحا من يوم الغد توقف إلياس وشروق بسيارة ساري التي استعارها منه، نزل يسلم على أبناء عمومته بينما نزلت شروق بتوجس وسارعت للوقوف بجوار إلياس الذي يتحدث مع أبناء عمه وينزلون الأغراض التي اشتراها معه.
استدار لها بجانبه يمسك يدها قائلا
" لندخل لنسلم على جدي وأبي وبعدها آخذك لبيت أمك"
لاحقت خطواته الواسعة ويدها في يده تعدل نظاراتها فوق عينيها بقلق لو لم تكن بجانب إلياس لما دخلت هذ البيت أبدا مجددا.

.~.

قبَّل إلياس جبين جدِّه فقلدته شروق ثم ألقت تحية خافتة على والده وإلتزمت الوقوف بجانب إلياس.
" سآخذ شروق لترى أختها وأعود"
سارعت في اللحاق بخطواته المسرعة شبه راكضة خلفه.

.~.

في أثناء اقترابهم من منزل أهلها لاحظت شروق أخيها عنترة أمام الباب وكأنه ينتظرها، ركضت بكل قوتها وتعلقت في رقبته وحديثها اختلط مع بكاءها فلم يفقه منه شيء وهو يتقبل عناقها بحرج فهو لم يعتد ذلك منها، فأُسرته ليست بذلك الترابط الكبير، فحتى التوأم سليمة وسليم لم يكونا كباقي التوائم.
تركته شروق وركضت للداخل بينما إلياس صافح عنترة برسمية وعاد أدراجه بعد أن اطمئن على دخولها حتى أنه سمع صوت بكاءها وهي تردد كلمة أمي بين صداه.
تنهد بثقل عائدا للمجلس الذي تركه وهو موقن أن إتصال والده يتعلق بإعادته هنا وربطه في هذه القرية المتمسكة في أعرافها وعاداتها في زهق الأنفس، والمشاعر والقلوب.
تمتم يسمِّي الله وهو يدلف للصالة التي يتخذونها مجلسا للرجال.
عندما ألقى السلام مجددا وجلس، تكلم والده من بين بعض من أعمامه الحاضرين

" إلياس، اتصالي بك كما أخبرتك في الأمس لحاجتين، وبما أنك تعلم الأول الآن سأخبرك بالثاني"

ترقب إلياس صامتا ورغما عنه عينيه كساها الجمود مع أنه يحاول تحرير نفسه من كره ذاته بالنظر لوالده بهذه الطريقة، لقد كره الحياة التي يعيشونها وكاد أن يكرههم لولا كرم الله وجعله يعي بفضلِه ووفَّقه ليعلم قيمة الوالدين.

" لقد عملتَ في المدينة لسنوات، وقد أخذت من الخبرة ما يكفي لتعود وتدرِّس في المدرسة الموجودة هنا"

أدار إلياس عينيه لجده فوجده يرمقه بصمت.
رمش بهدوء وتمالك نفسه في حضور مجلسهم ورغما عنه عادت إليه نفس مشاعر الرهبة التي كانت تصاحبه في الماضي البعيد أثناء طفولته، وهو يجلس بينهم بخوف وقلق محاكيا أخويه الكبيرين عثمان وعز الدين، والأكثر والده.
شبك يديه متراجعا بظهره لمسند الأريكة الفردية وبصوت عميق ونبرة هادئة وواثقة قال

" الناس جميعا يعرفونني هنا، وكوني واحد من أحفاد سيد القرية فأنا سأكون تحت الانظار، وسيطلبون مني معاملة خاصة لأولادهم وخاصة المقربين منهم، وأنا لا أحب ذلك، ولا يجوز أيضا، لذا أعذرني يا والدي على رفضي لطلبك"

بكلماته المختصرة أنهى رده باحترام، وبهذا لم يستطع والده قول المزيد مع لباقته في الحديث لم يجد هناك ثغرة ليناقشه في رده.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

ذهبت أمها ناحية المطبخ لتجلب شيئا تشربنه وخرجت هي من غرفة سلمى لتغسل وجهها في الحمام بعد وصلت البكاء التي جمعتهن، تحركت خطوات حتى وقف سد بشري في طريقها وهي غافلة، نظرت للأعلى فعرفته، إنه سليمان ابن عمها الذي يغيب كثيرا مع والده.
رمشت ببراءة مستغربة تنتظر ما سيقول! ثم أخافها وهو ينحني بعينين تشتعلان بالكثير لم تفهمه والذي فمهتهما جيدا هما عدم وجود الرفق واللين، كالذي يملكهما إلياس في عينيه، ثم قال بفحيح نفخ في روحها الرعب

" تزوجتِ يا صغيرة؟ ولكن ذلك لن يطول فزواجكِ من ذلك المدعو إلياس سينتهي وسنتزوج أنا وأنت قريبا، فوالدانا سبق واتفقا على ذلك"

تراجعت خطوات للخلف عنه وهي ترد بقوة رغم خوفها

" أنا لا أريد الزواج مرة أخرى"

أغلق الخطوتين اللذان ابتعدتهما شروق للخلف وأمسك ذراعها الهزيل يجذبها ناحيته بغضب وبنفس النبرة والصوت المخيف قال
" ذلك الزواج لن يدوم، فأنتِ لي، وستتطلقين من ذاك وسنتزوج أنا وأنتِ فأنتِ لي منذ..."
حاولت جذب ذراعها تقاطعه صارخة

" يستحيل ذلك أبدا، أنا زوجة إلياس الآن"

رفعت ذراعها الأخرى بخوف تغطي رأسها دفاعا وهي تراه رفع يده الأخرى يوشك على ضربها

" سليمان"

صوت أمها جعل الروح ترجع لها فنظرت للأخيرة باستنجاد

" سليمان هذه الأمور تناقشها مع الكبار وليست شروق"

قالت سهام وهي تقف قرب ابنتها تحمل في يدها صينية مليئة والقهوة والعصير
وما ان أفلت سليمان ذراعها حتى انطلقت راكضة خارج المنزل بنفس الهلع الأول الذي هربت فيه خوفا من الزواج وكان المجهول وجهتها، ولكن هذه المرة كانت تركض لوجهة محدد.. حيث أمانها.

.~.

كان حديث متفرق في الغرفة حتى توقف عندما دخلت شروق من الباب لاهثة تنظر للوجوه حتى سقطت عينيها على إلياس.
ذهبت إليه مهرولة وجلست على مسند الأريكة الفردية بجانبه.
جميع الحاضرين نظروا لها بحواجب مرفوعة باستغراب، ولكن إلياس اقترب منها هامسا

" ماذا هناك؟؟"

نظرت له تقاوم الدموع و بملامح شاكية وشفتين ترتعشان قالت

" هل يمكننا العودة للبيت؟"

أكملت همسها وهي تشد على قميصه فوق ذراعه، همس مستغرابا ولم يفته الرعب المرسوم على ملامحها بعمق

" تقصدين بيت أمك؟ تركتكِ هناك متى أتيتِ؟!"

نفت بسرعة وهي تقترب من أذنه

" أقصد شقتك أنتَ"

نهض يمسك يدها ثم نظر لجده و والده وأعمامه قائلا باحترام

" أعذروني"

خرجا من غرفة الجلوس ثم صعدا الدرج وعندما دخلا للغرفة عرفتها شروق مباشرة إنها الغرفة التي كانت فيها مع إلياس في ليلة زواجهما.
أغلق إلياس الباب خلفه ثم سأله بجدية وهو ينحني لمستواها

" ماذا هناك؟ ماذا حدث في بيت أمك؟"

أجابته مباشرة تشكو

" انه سليمان ابن عمي، قال أنه سيجبرني على الطلاق وبعدها يتزوجوني وأن والدي هو من أعاطهم كلمة لكي أتزوج أنا وهو.. وقد كان غاضبا جدا مني، وقد أمسك بيدي وكاد أن يضربني عندما أخبرته بأني لن أقبل بذلك"

قبض إلياس على يديه وطحن ضروسه يرغب بتمزيق لحم الآخر لو يجده أمامه الآن، نظر لشروق أمامه تنظر اليه باستنجاد، أغصب ابتسامته المشهورة قائلا

" ذلك لن يحدث ومن هنا وصاعدا سأذهب معك لبيت أمك ولن أتركك حتى نغادر سوية...حسنا؟"

أومأت فاستقام وجذبها اليه يضمها لحضنه لتشعر بالاطمئنان مربتا على رأسها قرب معدته، ثم قال بعد أن شعر أنها أفضل

" سأذهب لبيت أمكِ وأعود بسرعة، وأنتِ ابقي هنا في الغرفة لن يصلك سليمان هنا"

أومأت بسرعة فتركها وغادر وقد تغيرت سنحة وجهه للعكس تماما.

.~.~.~.~.

دلف الى منزل عائلة شروق وطلب مقابلة والدتها بعد أن فتح له عنترة.
بالأصول وكرم الضيافة وحسن الاستقبال لإلياس الذي زوجوه ابنتهم الذي قبِلَ بذلك حقناً للدماء، استقبلته سهام بوجه تجاهد جعله طبيعيا ولكن إلياس استطاع رؤية توترها فخمن أنها تعرف لماذا أتى فباشرها.

" أتت ابنتكِ للزيارة وسمحتِ لآخر بلمسها ولا، الأكثر أنه كان يريد ضربها، أي أمٍ أنتِ؟ لماذا لم تخبريني أو ترسلي في طلبي بما أنني لم أدخل؟؟"

عكس ملامح المرأة التي تشكلت فوقها العديد من المشاعر، دخلت عاصفة إلى الغرفة وصوتها هز الأرجاء

" من أنتَ حتى تحاسب أمي؟ الجميع يأتي ليصرخ في وجهها، وجميعكم بغضاء، أنت لا تفرق عنهم بشيء فقد قبلت على نفسك أن تتزوج هذه الطلفة التي أتيتَ الآن تدعي الحِمائية عليها"

أبعد إلياس عينيه عنها ولم يبالي بانفجارها وقال للوالدة وقد علم أنه لا كلمة لهم هنا، ومن سيتحدث معهم هم الرجال.

" أحضري لي أوراق شروق الثبوتية وحقيبتها وكتبها"

" لماذا؟؟"

سألت الأم متجاهلة ابنتها التي تتميز غيضا عندما لم يعبِّرها إلياس.

" أريد تسجيلها لتكمل دراستها"

وكانت هذه مفاجأة لسهام فانطلقت كالصاروخ خارج الغرفة لجلب الأغراض.
نظر إلياس للتي ترمقه بغضب وكره وسأل متجاهلا ذلك فهو لا يعنيه بشيء فلو كانت تستطيع لأنقذت أختها لا أن ترمقه بنظراتها القاتلة

" أين ابن عمك سليمان؟؟"

" لقد غادر منذ قليل ولا أعلم أين ذهب"

أومأ كاظما غيضه ينتظر الفرصة لأن يلقاه وتقع يديه عليه.
دقائق قليلة جدا ودخلت سهام بحقيبة شروق وأوراقها

" لقد وضعت كل كتبها ودفاترها في الحقيبة وهذه أوراقها "

أخذهم وغادر بدون قول كلمة فسألته سهام من خلفه وهما تلاحقاه

" متى ستعودان للمدينة؟؟"

" سنغادر الآن"

" اذا سنأتي معك لرؤيتها قبل مغادرتكما"

قالت سهام ردا عليه وتبعتاه هي وسليمة الغاضبة.

.~.~.~.~.

عندما وصلوا أمام بيت آل حمادي أشار إلياس للسيدتين أن تسبقاه ووضع هو الحقيبة والأوراق في السيارة وتبعهما.
وعندما دخل رآهما تصعدان للغرفة، ولكن والدته أشارت عليه أن يأتي من أحدج الغرفة الصغيرة فذهب ناحيتها باستغراب.

.~.

عندما دخل الغرفة وجد والده أيضا، فعلم أن هناك شيء ما أكيد.
تنفَّس يهدئ نفسه بغير راحة وجلس مقابل والده، فنظر له الأخير جيدا ثم قال وهو يركز معه جيدا وكأنه يستشفي منه أمرا ما

" أخبرتني والدتك أنه عندما أتتكَ والدة زوجتك للشقة مع أخيك، قد جلبت معها كلام لم يعجبنا"

اعتدل إلياس في جلوسه ونظرة خطرة احتلت عينيه ولم يكن يوجِّهها لوالده بل للحديث الذي جلبته المرأة، فسأل وهو يدير رأيه باستفهام

" ما هو؟؟"

صمت والده فأكملت أمه ما جعله يستدير اليها وهي تجلس بجانبه

" قالت أنها تشك أنك لم تدخل بزوجتك، وهي قد قالت ذلك احتسابا لربما أخذنا عدم انجابها حجة وافتعلنا مشكلة فنعود بصُلحنا الى الصفر، وأنت هو أصلها لأنكَ لم تقرُب زوجتك"

ان كان إلياس ظن نفسه قد جهزها ليتلق الكلام بروح رياضية فقد فشل.
وهو يدير وجهه لأمه وكل المشاعر تجلت على وجهه سواء خيبة أمل، أو اشمئزاز أو مقت لكل هذه الأعراف التي تجعلهم يدققون على هذه المسئلة بالذات!
أم على الصلح الذي وحتى بعد أن تم لازالوا يركضون خلفه.
أبعد عينيه عنها لا يريدها أن ترى الوحش الكاره الكامن داخله.
اشتعلت أعصابه و ودَّ لو يقف ويحطم كل ما في طريقه ويغادر هذه المرة بلا رجعة، ود لو يقف الآن ويطرد تلك الوالدة المصون للخارج ويبعدها عشرات الآلاف عن شروق.
ودَّ و ودَّ الكثير..
ولكنه حبس ذلك في صدره ولم يقل كلمة واحدة ردا على ما قيل يستند بمرفقيه على ركبتيه، نازلا برأسه للمفرش أمامه على الأرض .
شعر بوالده يتحرك فرفع له بصره بعينين لم يفق منها عبد الله شيئا، وقال بتوبيخ لزوجته التي وقفت مع وقوفه وأنزلت بصرها للأرض عندما نظر اتجاهها

" لا أريد سماع تراهات النساء مجددا في هذا البيت، وأخبري المرأة أنها لو أرادت أخذ ابنتها بهذه الحجة، فلتتفضل فنحن مستعدون لأخذ الثأر لدم ابن أخي"

أكمل ما قال وغادر، فرفعت بصرها من على الأرض له بكره وغضب في ظهره ثم أدارت عينيها بعصبية، وعادت تجلس بجانب إلياس الذي راقب كل ما حدث بصمت.
ثوان وقالت تلتفت ناحيته بجلوسها تتناسى كلام زوجها الجارح فنظر لها

" أصدقني القول إلياس، هل ما تقوله سهام صحيح؟ ماذا عن الدماء التي أعطيتنا إياه ليلة الزفاف؟ "

نظر لها يحاول جاهدا ترك عدم التأثر يظهر على وجهه من سؤالها الغير معقول

" أمي لقد قلتم تزوج وتزوجت.. الأمور الأخرى بيني وبينها"

تقدمت الأخرى قليلا فوق الأريكة نحوه تحثه قائلة بشبه حماس تريد اقناعه بشيء ربما هي ليست مقتنعة به في داخلها

" يا بني أريد أن أرى أولادك أنت أيضا، الزوجة عليها أن تجنب الأولاد حتى تلتهي بهم وتلهي زوجها... أنا أقول هذا من باب مصلحتها هي..ألا تريد أن يكون لك أولاد؟ ألا تريد أن تكون لكَ زوجة؟ أم أنها لا تكفيك؟؟ "

نظر لها مبهوتا بينما هي تكمل

" هل تريد امرأة كاملة؟ تلبي لك ما تريد وتكون تحت تصرفك"

ثم قالت بغير استحسان مشيرة عليه باصبعها

"كما أنك يا بني تدللها كثيرا، كيف ستسمع كلامك وأنت تفعل كل ما تريده هي؟ سمعتُ أنها دخلت مجلس الرجال وقمت أنتَ معها، يجب عليك أن تكون حازما معها حتى تفعل لك ما تريد"

قاطعها بمرارة يشعر بها في داخله منذ زمن بعيد

" وهل تعرفين ماذا أريد من زوجتي؟ أريدها، عندما تنظر لظهري.. أن تنظر بحب.. أن تنظر باهتمام، باحترام، أريد أن أدللها حتى تقع في حبي في اليوم ألف مرة.. هل تعرفين ماذا أريد من زوجتي؟ أريدها أن تكون في عيني كل النساء وأكون في عينها كل الرجال، لا أريدها أن تنظر لي بغضب في ظهري وتخفض نظرها في عيني، لا أريد أن أكون سوادا في حياتها.. أريد أن أكون ضياء فيها.. أريدها أن تحسد نفسها عليَّ، ببساطة يا أمي.. البساطة التي أنتم لا تعرفونها أو تُبعدوها عن أنفسكم، أريد أن أكون نِعْمَ الزوجِ لزوجتي"

أثناء خطابه تجلت كل أنواع المشاعر على وجه والدته، والشيء الذي هي متأكدة منه أنه ضربها في مقتل مدركة أنه يقصدها ووالده، بينما أكمل هو بدون رحمة

" وليست طفلة لو كنتُ استمعتُ لكم قبل سنوات وتزوجت ابنة العطّار لكانت لدي ابنة في مثل عمرها"

باغته صراخا يأتي من الأعلى واستطاع تمييز صوتا من بينه، فخرج بقوة راكضا من الغرفة يصعد السلالم وكأنه لا يلامس الدرجات بقدميه، دخل الغرفة التي يأتي منها الصراخ فوجد زوجة عمه صُرية تكيد بصفعات على ما لحقت من جسد شروق بينما أختها تدفعها بعيدا وأخته رانية واقفة تنظر لهم بلا حراك.
خطى للداخل بغضب أعمى وأمسك مرفقة صرية وجذبها للخلف بقوة حتى تقهقرت وسارعت بإسناد نفسها على الخزانة حتى لا تقع.
جثى على ركبتيه أمام شروق المنكمشة و أخذ يتفحص وجهها رغم أختها سليمة التي تجذبه من ذراعيه كي يبتعد عنها وهي تصرخ ولكنه من انفعاله لِماَ رآه من كدمات على وجه شروق لم يفهم ما تقول.
قرب وجهه من وجه شروق الباكية بقوة تتشبث بيديه اللتان يمسكان وجهها

" لا تخافي أنا هنا.. لن أسمح بأن يصلكِ أذىً بعد الآن.. اشش لا تخافي.. لا تخافي أنا هنا"

واصل همسه مرارا وتكرارا وعقله يحاول إيجاد الحل المناسب بين كل هذه الأعراف التي قتلت الكثير من الأحياء، وتركتهم يهيمون في الحياة بجثث حية تسير وِفق رغبات أعراف وتقاليد، هُمْ من قيَّدوا أنفسهم بها ولم يتحرروا من هراء أسلافهم.
عندما خفَّت شهقاتها ولم تجف دموعها مرر يده خلف رأسها وجذب راسها برفق الى صدره، المكان الذي يعرف أنه يجفف دموعها.
فهمست له

" لقد سقطت نظارتي وتحطمت عندما ضربَتْني"

" اشش لا بأس سوف نشتري غيرها.. لا بأس"

في تلك الأثناء صعد عبد الله الدرجات وكأنه يؤخر المواجهة بينه وبين ابنه إلياس المتمرد، والذي في كل مرة يجعله يرى أنه يتحرر من سطوة القرية، و منه هو تحديدا كحبات عقدٍ تتسابق للخروج بعيدا عن الخيط الذي يأسرها.
أما شقيقه خالد فقد صعد شبه راكض بما سمح به عمره مدركٌ أن زوجته قد فقدت صوابها مجددا على الفتاة الديّة كما يلقبونها.

.~.~.~.~.

أسند خالد زوجته التي انهارت على الأرض تبكي وتشكو إلياس الذي دفعها و انكبَّ على زوجته يعطيهم بظهره، فأخذ الغضب من خالد كما أخذ من زوجته منذ الزفاف فترك صُرية واستقام قائلا بصوت عالٍ

" كيف تسمح لنفسك بالتعدي على زوجة عمك؟ من أجل الدية التي دفعوها لدماء ابني والتي رغم كل ما سنفعله بها لن يبرد نيرننا و لن تبرد دماءه في قبره"

لم يجفل إلياس ولو قيد نملة من علُوِّ صوت عمِّه، عكس شروق التي خُضَّت في صدره وانكمشت اليه تنعم بالأمان في حِضنه،
ولم يكد يتحرك حتى قصف صوتٌ آخر

" شروق ستطلقونها اليوم، لقد تواعدتُ مع والدها قبل سنوات عديدة أنها لابني سليمان"

بنفس الاجفال الأول وأكثر دخلت شروق في صدر إلياس تقترب منه بكل جسدها الصغير وازداد نحيبها من الصوت القادم.
أنزل إلياس فمه قرب أذنها وهمس

" لن أسمح بإيذايك وأنا على قيد الحياة، لا تخافي"

وتركها يستقيم عندها ركعت مكانه والدتها.
مرر الياس عيناه على زوار الغرفة الذين كثروا بدون سابق انذار.
ببطء وتأمل غامض مرر نظراته على والده المستقيم يستند على عصى لم يره يحملها يوما، عمه خالد وقف أمام صرية، أخته حليمة التي كانت تشاهد شروق تتعرض للضرب واقفة بنفس المكان جاورتها أمه.
عم شروق وابنه سليمان صاحب السابع والعشرين سنة مثله تماما متجاورين ينظران له بحقد يعلم أنهما يرغبان بقتله لو استطاعا
اعتدل في وقفته وكسب صوته البرود كما وجهه من منطقهم جميعا ونطق باستهزاء وسخرية

" تزوَّج.. طلِّق.. ألا تعني لكم الأرواح شيئا؟ هل كل ما يهم هي قرارات تنصونها وكلمات تفعلون المستحيل لتحقيقها؟؟"

نفى برأسه عدة مرات مبعدا نظره عنهم للحظات للأرض أمامه ثم عاد ونظر لوالده

" هل عشتَ حياة سعيدة وأنت محاط بأولاد يبحثون عن فرصة للهرب لأبعد بقاع الأرض؟"

لم يرد والده كما لم يلاحظ إلياس يده التي قبضة على العصى يستند أكثر وكأنه يشعر بنفسه سيقع.
وأكمل إلياس وهذه المرة نظر لعمه خالد مع ابتسامة مريرة رسمت على وجهه، جليةٌ هي المرارة فيها وفي عمق روحه بانت وهو يقول

" لقد أحببتُ عديْ، واعتبرته شقيقي ولكنه مراتٍ كثيرة فضّل صداقة صهيب واتبع خطاه رغم أني حذرته فاتخذ من ذلك حجة ليبتعد عني... وماذا فعلتْ صداقته من صهيب؟ لقد تسبب في قتله.. لذا طلب الثأر ليس لدى آل سعد بأكثر من هو لدى صهيب"

" كيف تجرؤ؟؟"

نطقها خالد بغضب يكور قبضته يريد طبعها على وجه إلياس ولكنه لن يستطيع وهو ابن عبد الله كبير العائلة.
لم يرد إلياس و استدار عن عمه خالد يتقدم خطوة لعمِّ شروق وبنبرة محتقرة و بسمة سخرية قال

" هل تريد تنفيذ وصية ميت بهذا التفاني حقا؟! هل هي أن تُزوج ابنك من فتاة بعمر ابنته؟"

ولم يمهله ليرد وباشر يقصد سليمان وقد تحرر غضبه فوق ملامح وجههه يخاطبه، يكبت رغبة في تهشيم وجهه حتى ينسى اسم شروق والهراء الذي جاءا من أجله

" وأنت تتزوج من طفلة ؟من طير جنة؟ هل هذه رجولة؟! أم هناك نقصٌ فيك تريد اخفاءه؟؟"

وهنا اشتعل الفتيل وانقض الشابان على بعض، وكأن كل واحد كان ينتظر من الآخر أقل حركة ممكنة، ولم ينجح أحد في فك الشباك سوى أولاد عمومة إلياس الذين حضروا الآن فقط بعد الصراخ الذي ملأ المنزل.

هدر صوت عم شروق مجددا عندما خفت الأصوات العالية وقد طفح به الكيل يريد أخذ شروق مهما كان الثمن

" طلِّقها ونحن مستعدون للدماء التي تطلبونها"

" لن أطلق"

هدر صوت إلياس بثقة و قوة أكبر

نفض أيادي أولاد اعمامه بغضبٍ وقال يقصد والده

" ان كنتم ستتطاولون على شروق في كل مرة نأتي بها، فأنا لن آتي مجددا ولن تلمحوا ظلي في الأنحاء"

ارتعشت يد عبد الله فوق العصى ولم يرد

" من تجرأ وتطاولة على خطيبتي ؟؟"

خرج صوتٌ صارخ من سليمان وتقدم مجددا يريد العراك، فصرخ إلياس بدوره يرد عليه وقد انتفخت أوداجه أكثر غضبا

" خطيبة من أيها الوغد؟ تعال إلى هنا لأحطم وجهك... تعال"

وكادا أن يتشابكا ولكنهم حالوا بينهما مجددا.
شروق التي كانت منكمشة على نفسها بعد نهوض إلياس وذهاب أمانها و رغم أن والدتها تحضنها لصدرها لم تشعر بنفس الأمان، ففي حضن إلياس تشعر بنفسها كطائر حر يطلق جناحيه بحرية فيجعلها تطير بلا قيود مع الرياح.
أبعدت رأسها عن حجرها فابتعدت أمها عنها وأمسكت بيدها تساعدها على النهوض، نظرت شروق لظهر إلياس و دموعها لم تكف، نظرت تباعا لهم جميعا ولا واحد منهم يقف بجانبه يسنده بل جميعهم ينظرون له بغضب، وكأنهم يريدون ضربه كما يريدون ضربها وتعذيبها، ثم نظرت لعمها وهو يجذب ابنه سليمان للخلف ويقول بصوت حاول جعله هادئا ومقنعا

" أنت تراها طفلة، تراها لا زالت صغيرة لتكون زوجة، اذا طلقها وخذ لنفسك زوجة كما تريد، فنحن لسنا بنفس متطلباتك"

نظر له إلياس بعدم تصديق ونقل بصره بينهما ثم هدر بصوته يرد على قول عمِّها

" لنْ أطَلِّـقْ.. شروق هل تريدين البقاء معهم أم المجيء معي؟؟ هاه؟ "

سألها ببسمة رغم كونها متوترة عالما أنها تثق بها
استلت شروق يدها من يد والدتها بصعوبة وأجابت بصوت خافت لم يصل سوى لوالدتها التي تفاجأت منها بشدة فهي الأدرى بدموعها قبلا رفضا لهذه الزيجة الغير عادلة

" أريد الذهاب معكَ"

" لم أسمعكِ علِّي صوتكِ"

قاله لها إلياس مجددا مشجِّعا

" أريد الذهاب معكَ أنت"

هذه المرة وصل صوتها للجميع، وفي غمرةِ صدمتهم خرج صوت إلياس قويا وهو يمد يده نحوها

" هيا إذا"

أزالت شروق الخمس خطوات الفاصلة بينهما بتقدمها منه ثم أمسكت يده، ولكنها لم تجرؤ للنظر لسليمان أو والده،

" أنظروا من يتحدث؟ الزوج الذي لم يقرب زوجته، أم أنك تنتظر الثمار لتنضـ..."

ولم يمهل إلياس صهيب ليكمل جملته وأخرسه بقبضة تفجرت على أنفه بعد تركه ليد شروق منذ لمح دخوله للغرفة بعينين لا تعيان وملامح لا تبشر خيرا.
سقط صهيب مفترشا الأرض مغمى عليه فصرخت أمه هلعا عليه من باب الغرفة بعد لحاقها به ولكن صوت إلياس قصف

" كفاكِ جلبة وأنتِ أكثر من يعلم أن اغماءه من السم الذي يتناوله وأنت تغطين عليه حتى تسبب بالكوارث للعائلة"

عاود مد يده خلفه اتجاه شروق فأمسكتها بلهفة وأحكم هو يده على يدها وسار يجذبها معه مرسلا نظرات تحذير للجميع وأكثرهم والده.


.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

بعد مغادرة إلياس العاصفة والصادمة من موقف زوجته شروق، تجمعت كل العائلة من الأولاد والأحفاد في غرفة المعيشة يترأسهم الجد حمادي، كل أحد منهم مصدوم من صهيب فهذه القذارة التي أدمن عليها كانوا حرصين على عدم دخولها للقرية كونهم أسيادها

" ما هذا التهريج الذي يحدث؟ حفيد حمادي يتناول المخدرات ومدمن عليها؟!
هذا شيء يحط الرؤوس في الأرض"

خرج صوت الجد حمادي قاصفا بغضب قلّ ما يظهر وعصاه تضرب على الأرض بقوة ارتجت لها عظام النساء وخاصة والدة صهيب، أما أولاده الثلاث فقط اكتفوا بالصمت بعدما حضر والدهم فور سماعه لما حدث وانتشر خبر صهيب المدمن فأمر بحبسه في غرفة.
نظر لبكريه عبد الله قائلا بعد أن جمّع الخيوط في رأسه

" عبد الله اتصل بعز الدين أريده من الغد هنا، سيتكفل بعلاج ابن عمه هنا في المنزل ولا يجرؤ أحد على ذكره والخبر الذي ستنشرونه أنه مسافر"

ثم نظر لوالدة صهيب وبنفس الصوت الغاضب

" وأنتِ أغربي عن وجهي الآن وانتظريني في غرفتي"

ارتجت عظام الكنة كما نظر لها زوجها بقلة حيلة وهي تغادر لتنفذ أمر رئيس العائلة حمادي، ثم نظر لباقي النساء

" أنتن أفرغن غرفته فلا يبقى سوى سريره.. والحمام أيضا أريده فارغا من أي شيء، حتى يأتي عز الدين ويباشر عمله في علاج هذا الغبي"

" وأنت يا عبد الله "

رفع عبد الله عينيه نحوه بعدما كان غارقا في التفكير بإلياس

" لا أريدك ان تطلب مجيئ إلياس مجددا حتى تهدأ الأوضاع"

هز عبد الله رأسه موافقا فتابع حمادي بصوت بدى متعبا نفسيا أكثر منه جسديا

" اتركوني وحدي"

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

على طول الطريق لم يتكلما سوى كلمات قليلة كأن يطلب منها فتح قارورة الماء وهو يقود، أو عندما اشترى الطعام وبعض الحلوى لها والتي لم تمسسها.
كل واحد منهما غارق وحده في أفكاره رغم أن أفكارهما على نفس الموضوع,
في محطة ما أوقف إلياس السيارة لتعبئة البنزيل وعندما دفع الحساب وركب السيارة مجددا وجدها تقلب الحلوى داخل الكيس بعين شاردة تكلم بلطف وهو يتحرك ليعود بالسيارة للطريق الرئيسي

" ظننتُني اشتريت لكِ ما تحبين"

لملمت فم الكيس ببطء ووضعته جانبها فنظر بطرف عينه منتظرا ففاجأته حقا بما قالته بصوتها الفاتر والذي لم يلق بعمرها

" أنت الوحيد الذي تراني طفلة.. "

سارع يقاطعها بنبرته اللطيفة

" أنتِ كذلك شروق"

ولكنها لم تبالي بمداخلته وكأنها لم تسمعه تكمل وهي تنظر ليديها وكل جسدها بنفس النبرة الأولى

"جميعهم يرونني امرأة كاملة من كل شيء تستطيع التكفل ببيت وزوج"

خبطت يديها على فخذيها تضحك بسخرية

" لا يعلمون أنكَ أنت من تطهو الطعام وتغسل الثياب.. الأشياء التي لم تفعله لي هي أشياء بسيطة جدا ولولا خجلي أنا لقمتَ بغسل ثيابي الداخلية لو تركتُها.."

قاطع هذيانها

" لأني اعتدت على العيش وحدي شروق.. و"

قاطعته هي هذه المرة

" لا إلياس، الأمر ليس كذلك، والخطب إما فيَ أنا؟! أم فيكَ أنتَ؟!! أم فيهم هم!"

" الخطب فيهم هم، بسبب الأعراف التي يتبعونها بدون تحكيم الشريعة، بدون تشغيل عقولهم
قليلا بعيدا عن الكبرياء وتفاهة الخوف من ثرثرة الناس الفارغة"

استمر في النظر نحو الطريق ولكنه يعلم أنها تنظر له تريد سماع ما يقول و الاقتناع به، يعلم أنها تتشبث بأي أمل صغير فحاول اعطائه لها بكل جوارحه

" تصومين رمضان؟.. أجل * لم يرى إلياس خديها الشاحبين اللذان احمرا إحراجا وهو يكمل* فعمركِ ثلاثة عشر سنة وهذا طبيعي، ولكن ذلك ليس مقاس الزواج، والزواج الناجح لا يبنى على أسس تستطيع ولا تستطيع الانجاب، أو تستطيع ولا تستطيع إدارة البيت، الزواج هو احتواء لشريكك ونفسك، وتقبلك لنفسك وشريكك، حب نفسك وشريكك، الأمر لديهم هو أولادٌ وبيت، ولكنهم تغافلوا عن الدفء.. التكوين الصحيح للأسرة.. للأولاد، وهذا شيء يصعب استيعابه حتى بالنسبة لمن هم في مثل عمري.. أصارحك، أعرف هذا وأقوله.. ولكنني أخاف"

تنهد بينما سألته هي باستغراب فكيف له أن يخاف فقد واجه كل عائلته بمن فيها، ووقف في وجه عائلتها هي بمن فيها، انها تراه جبلا صامدا فكيف يخاف؟!

" تخاف؟!"

أدار عجلة السيارة بين يديه بسلاسة وعاد يقول معترفا بما لم يعترف به لأحد

" أجل أخاف، أخاف أن يكرهني إبني، أخاف أن تكرهني زوجتي، أخاف أن تكرهني ابنتي، أخاف أن لا أكون على قدر المسؤولية التي سأحملها"

" إذا ألا تريد الزواج.. أقصد نحن متزوجين بالفعل، أقصد زوجة كبيرة.. يعني.."

ارتبكت حراكة يديها مع كلماتها فسارع يقول

" فهمتُ ما تريدين ايصاله، و لست رافضا لذلك ولكني أؤجله حتى أجد نفسي قادرا على إسعادهم فأُسعد معهم.... لذا لا تتركي أقوالهم تؤثر فيكِ، لأنكِ طفلة.. لا زلتِ طفلة في الثالثة عشر فقط"

أعادها يؤكد، تراجعت هي في كرسيها وكلماته تتبلور في رأسها وتترسخ تلقائيا وهذا جعلها ترتاح وأثناء ذلك غطت في نوم عميق هادئ.
وهذا أراح إلياس فارتاح بدوره وأكمل طريقه بوجة هادئ عكس انقباضه منذ انطلاقهم.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

بعد ثلاثة أيام، ومنذ أن استفاق من اغماءه وهو يصرخ مناديا أن يخرجوه أو يجلبوا له جرعة بتوسل يثير غثيان وشفقة كل من دخل الغرفة حتى منعهم عز الدين من دخول غرفته غير والده وغيره طبعا.
مقيد اليدين والقدمين توسل هامسا هذه المرة

" أرجوك يا عز الدين أنتَ أكثر من يعلم هذا.. وتعلم كم يؤلم لقد درستَ عنه وتعرف كم أتألم أرجوك أعطني جرعة واحدة وساتوقف عن صراخي وبعدها سوف أتوقف أرجوك"

ولم تكن هذه أول مرة ولن تكون آخر مرة يتوسل فيها حتى الأشهر القادمة وهذا ان كانت لديه الارادة للتوقف وليست اجبارا كما يفعلها الجد حمادي.
في هدوء منظر يناقض الصراخ المتصاعد من الركن حيث يقبع السرير،
قُرب النافذة، طاولة صغيرة رخامية طويلة الأقدام فوقها فنجان قهوة يتصاعد منه بخار ضعيف يتلاشى بسرعة دلت على قربها من ساعة الصفر لانتهاء سخونتها، كوب ماءٍ شفافٍ صافٍ يجعلكَ تشعر بالعطش وأنت مروي، مزهرية صغيرة بيضاء تحمل ورودا ذات بتلاتٍ صفراء محمرة وأخرى بنفسجية وردية أضافت جوا هادئا وراقيا مع بياض جدران الغرفة وفروغها،
و كل ذلك الرقي لم يلائم التنهد المكتئب للطبيب النفسي يتفحص كتابا بين يديه، واضعا قدما على الأخرى بظهرٍ مستقيم، وفجأة ارتفعت أصابعٌ نظيفة مقلمة الأظافر لتعديل النظارات الطبية الرقيقة فوق العينين الرماديتي اللون في تناقض مع كل العائلة،
وبوجوم نظر للذي عاد يتوسل ولم يرد عليه عائدا لكتابه حتى وهو غير مركزا بما يوجد داخله، هو لم يكن يريد المجيء ولا أخذ اجازة في هذا الوقت من السنة، كان يريد تمضية رمضان في العمل وفي منزله هناك خير من تمضيته بنكدٍ في هذه القرية.
لقد تحجج بكل الحجج حتى لا يأتي، وأخبرهم عن أفضل المراكز لعلاج المدمنين، ولكن والده أعطى الهاتف لجده فأمره بالعودة لعلاج صهيب هنا في المنزل بدون فضائح.
وها هو قد عاد وصراخ صهيب لم يترك أذنيه للحظة إلا عندما ينام.
وضع الكتاب من يده واقفا فبرزت ملابسه العصرية والأنيقة جدا قائلا بنبرة باردة مغادرا الغرفة بخطوات هادئة وكأنها مُتسللة

" الأفضل أن تكون لديكَ إرادة للتوقف عن الادمان يا صهيب وإلا سيكون كلانا عالقا في هذا المكان لمدة طويلة"

بنفس هدوء خطواته أغلق الغرفة فهمس المقيد بغل بعينين حمراء كالجمر المتقد ليُلهب كل شيء يقترب منه

" سأجعلك تدفع الثمن يا إلياس.. ستدفع الثمن، أقسم بذلك، حتى لو بقيت هنا لسنوات لسأجعلكَ تدفع الثمن"

وعاد لانتفاضه وصراخه مطالبا بتحريره يتوعد الجميع.

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

" من الغد سأبدأ في الاجراءات لتدخلي المدرسة مع أنكِ تغيبتِ عن مدرستك في القرية ولكن هنا الوسائل أكثر فعالية وستلحقين بالدروس بسرعة"

قال الياس ليلا بعد العشاء وهو يضع الأوراق في حقيبته واقفا بجوار الأريكة، حيث كانت شروق جالسة بفوضوية تشاهد التلفاز حتى سمعت ما قاله، فقفزت عليه تصيح بطفولية تحتضنه بفرحٍ عامرٍ شديد، وكان هذا أول حِضن تأخذه من عنده بدون اختباء فيه، و أول دموعٍ تسقي وجهها ويكون الدافع ليس الخوف، وإنما السعادة العظيمة لها في تلك اللحظة.
ربت على رأسها وظهرها ثم انحنى يقبل منابة شعرها مبتسما

" هيا يا صغيرة دعينا نحضر طعام العشاء لأني جائع حتى تعتادي على المطبخ فرمضان على الأبواب وسنضطر للأكل من يدكِ أحيانا"

قهقهت ترد وهي تتبعه

" ألا زلتَ تظنني صالحة لأدخل مطبخك فآخر مرة أردت المساعدة حطمت أربعة كؤوس وثلاث أطباق"

رد مقهقها أيضا

" أظنكِ فعلتِ ذلك عمدا حتى لا تغسلي الأواني مجددا"

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

بعد ثلاث سنوات...

ركضت تصعد الدرجات بحماس على ورقة بيضاء التفَّتْ أصابع تنافس الورقة في بياضها، على ظهرها حقيبة زهرية اللون، تنورتها السوداء الطويلة ترتفع مع ركضها فظهرت مكسوة ببنطال أسود وحذاء رياضي تشارك الأولين في السواد.
وصلت للباب والبسمة تشق وجهها الجميل الذي تغيرت ملامحه الهزيلة وأينعت عيونها بصِباها المتفتح، خِمار أزرق داكن يلتف على وجهها وينزل على كتفيها ويغطي صدرها قميص فضفاض ظهر من تحت مئزر الدراسة الأبيض الشائع في كل الثانويات.
أدرات المفتاح ودخلت تتفقد للشقة بعينيها حتى وجدته خارجا من الحمام فبدى أنه هو الآخر أتى الآن فقط .
ركضت بحماس حتى دخلت في حضنه بقوة ثم تراجعت وأظهرت الورقة في وجهه

" أعلى علامة على كل الثانوية في كل المواد"

ظفرت عينيها بدمعة سعادة، وزادت وهي ترى البسمة المعهودة تتشكل على وجهها تدريجيا حتى قهقه وهو يعاود ضمها بذراع وعينيه على الورقة مرددا بصوته

" ألف مبروك شروق المشرقة... دوام الفرحة ان شاء الله...الحمد لله"

.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.

ظلل عينيه بذراعه وهو يستقبل أشعة الشمس الحارقة ثم تشكل بسمة قاسية على شفتيه

" حان وقت الحساب يا ابن العم"

.~.

.~.~.

.~.~.~.

إنتهى الفصل الخامس

الفصل من تحرير صديقتي ساي...

لكِ جزيل الشكر ساي






أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-21, 10:21 PM   #47

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء 4 والزوار 7)
‏أميرة الساموراي, ‏Waafa, ‏جزيرة, ‏the dream song

ان شاء الله يكون عجبكم الفصل


أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
قديم 28-02-21, 11:21 PM   #48

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء 6 والزوار 5)
‏أميرة الساموراي, ‏موضى و راكان, ‏همس البدر, ‏رونى تامر, ‏the dream song, ‏جزيرة

Wafaa elmasry likes this.

أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
قديم 01-03-21, 12:03 AM   #49

نور الدنيا

? العضوٌ?ھہ » 341
?  التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 1,419
?  نُقآطِيْ » نور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond reputeنور الدنيا has a reputation beyond repute
افتراضي

تسلم إيدك على الفصل الرائع
مسكين الياس و شروق رفض لعلاقتهم من كلا العائلتين مع انهم من سعوا إلى تزويجهم فى النهاية
أعجبت بموقف الياس و مجابهته لأبيه و أمه و عمه خالد و زوجته من جهة و عم شروق و ابنه من جهة أخرى و دفاعه عن شروق
ثلاث سنوات مرت و كبرت شروق يا ترى ماذا سيحصل لها و لالياس خصوصا و أن هناك من يتربص بهم و اعتقد أنه صهيب


نور الدنيا غير متواجد حالياً  
قديم 01-03-21, 11:15 PM   #50

أميرة الساموراي
 
الصورة الرمزية أميرة الساموراي

? العضوٌ?ھہ » 398007
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 588
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » أميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond reputeأميرة الساموراي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc4
¬» اشجع shabab
?? ??? ~
كن على على ثقة أن الله بسط لك الرزق في أي مكان ذهبت وستذهب اليه
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الدنيا مشاهدة المشاركة
تسلم إيدك على الفصل الرائع
مسكين الياس و شروق رفض لعلاقتهم من كلا العائلتين مع انهم من سعوا إلى تزويجهم فى النهاية
أعجبت بموقف الياس و مجابهته لأبيه و أمه و عمه خالد و زوجته من جهة و عم شروق و ابنه من جهة أخرى و دفاعه عن شروق
ثلاث سنوات مرت و كبرت شروق يا ترى ماذا سيحصل لها و لالياس خصوصا و أن هناك من يتربص بهم و اعتقد أنه صهيب

يسلم عمرك نور الدنيا... اسمك يجنن على فكرة.

ستعرفون في الفصل الجاي او اللي بعده لماذا ذلك..

تلط هي روح الرواية ، أقصد تلك المواقف، يجدر بالجميع أن يكون له تلك الخصلة في الدفاع بكل قوة.
أجل ثلاث سنوات وستجلب معها الكثير....يا رب تكون الفترة الجاية جيدة معي ومعكم

شكرا نور على مشاركتك وقرائتك للفصل ولـ رأيك...كل الحب والاحترام لك


أميرة الساموراي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.