آخر 10 مشاركات
عندما يعشقون صغاراً (2) *مميزة و مكتملة *.. سلسلة مغتربون في الحب (الكاتـب : bambolina - )           »          الغريبه ... "مكتملة" (الكاتـب : tweety-14 - )           »          عبرة بقصة (الكاتـب : Kingi - )           »          جئت إلى قلبك لاجئة *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : آمال يسري - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          353 - رياح الجمر - ريبيكا ونترز (الكاتـب : حنا - )           »          نبضات حرف واحاسيس قلم ( .. سجال أدبي ) *مميزة* (الكاتـب : المســــافررر - )           »          22 - مغرور - جانيت دايلى - أحلام القديمة ( كتابة / كاملة ) (الكاتـب : ماندو - )           »          صغيرات على الحياة / للكاتبة المبدعة أم وسن ، مكتملة (الكاتـب : بلازا - )           »          رواية/ لكنهُ أكثَر *مكتملة* (الكاتـب : Cloud24 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree45Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-10-22, 11:10 PM   #51

ebti

مشرفة منتدى قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية ebti

? العضوٌ?ھہ » 262524
?  التسِجيلٌ » Sep 2012
? مشَارَ?اتْي » 14,142
?  نُقآطِيْ » ebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond reputeebti has a reputation beyond repute
افتراضي


ليلتكم سعيدة.. تم فتح الرواية لاستئناف تنزيل الفصول بطلب من الكاتبة..
ساره مسعد likes this.

ebti غير متواجد حالياً  
التوقيع
إن كرماء الأصل كالغصن المثمر كلما حمل ثماراً تواضع وانحنى"
هكذا عرفتك عزيزتي um soso و هكذا تبقين في قلبي شكراً جزيلاً لك على الصورة الرمزية...

رد مع اقتباس
قديم 14-10-22, 11:40 PM   #52

ساره مسعد

? العضوٌ?ھہ » 484875
?  التسِجيلٌ » Feb 2021
? مشَارَ?اتْي » 60
?  نُقآطِيْ » ساره مسعد is on a distinguished road
افتراضي عند الشروق

الفصل الثاني عشر..

‏عن أمسِ لا تتكلّمي أبداً
‏وتألّقي شَعْراً.. وأجفانا
‏أخطاؤكِ الصُغرى أمرّ بها
‏وأحوّلُ الأشواكَ ريحانا
‏لولا المحبّةُ في جوانحه
‏ما أصبحَ الإنسانُ إنسانا.


لا أحد يقف لأجل حزن غيره
لا أحد يموت من أجل غيره كل إنسان
ينكسر لأجل نفسه...
اغلقت دفتر المحاضرات الجامعيه
عند دخول رحيق إلى غرفتي
حدقت في ملازمي المنثوره حولي بعشوائيه وابتسمت لي قائله
:- عندما يصبح كل شيء بخير سأكمل دراستي الجامعيه
ابتسمت لها بحب وأمل واجبت
:- بإذن الله
:- حسناً لماذا لم تنامي حتى الآن؟
:- لدي مذاكره ماذا عنكِ
:- أشعر بالقلق سأذهب إلى الحديقه قليلاً
ابتسمت بحب لذكرى قديمه وهمست
:- لم تتغير عادتك ابداً
ضحكت بخفه وقالت
:- لا استطيع تغييرها حسناً تصبحي على خير ايتها الأميرة
:- وانتي بخير
خرجت رحيق من الغرفه واغلقت الباب بخفه
فتحت باب المنزل ابتسمت بحزن لنسمات الهواء التي داعبت وجهها
حدقت حولها بتمعن لم تجد احد
حضنت نفسها بيديها
وتابعت سيرها جلست على احد المقاعد
حدقت في الافق
الأفكار تدور في عقلها دون توقف، ماذا بعد
إلى متى سنبقى في هذا المنزل
متى ستعود يوماً الي منزلها إلى عالمها
هل سيأتي
ذاك الوقت الذي تتحرر فيه من قيود
العجز المحيطه بها
بينما عقلها يدور في دوامات لا حدود لها
كان هناك من بعيد يراقب
كل ردة فعل منها كل تصرف وكل انفعال على ملامحها
كأنه يقراء ما بداخلها يعلم
ان وجودها في منزله اكثر ما يثقل
كاهلها، لا يعلم ما الذي يحدث معه لكنه
يشعر بالمسئوليه ناحيتها هي،
اكثر حتى من عادل من ظلم منهم جميعاً
وجار الزمن عليه
عاد تركيزه إلى ملامحها وهو يراقب
دمعه وحيده يتيمه تنحدر على
وجنتها اغمض عيناه بعجز أغلق نافذته
وعاد إلى مكانه
والنوم يغادرهما معاً
****************
صوت بكائها لا يزال يتردد في مسمعي
نداءها لوالدها كيف سأخبرها بأنه توفي
أشعر بالذنب لكل ما حدث لهذه العائله
زينب
لا أعلم متى اختلف اسمها بالنسبة لي أصبح اجمل
واعمق انا أعي تماماً ان مشاعري قد
تغيرت ناحيتها لكن ماذا عنها؟!
اتختلف مشاعرها ذات يوم اتنسى اننا الوجه الأول
لمعاناتهم
لحزنهم وشتاتهم انستطيع يوماً ان
ننسيهم كل هذا الأسى
التفت لزيد الشارد وتنهد بكبت
اقترب منه قائلاً
:- ماذا حدث حتى جاءت رحيق معك
حدق فيه زيد ببرود قائلاً
:- انت رأيت ما حدث الباقي خذه من والدك
تنهد جابر وازاح عينيه عنه
:- وماذا الان
:- لا شيء سأنتظر إلى أن تجد رحيق حلاً
:- وإن لم تجد
:- اعلم انها ستجد
:- ابي سوف يندم ويصلح كل شيء
حدق فيه زيد بنظره ذات مغزى قائلاً ببرود
:- لماذا ألا يعلم بأن والدتك تضيق عليهن
ألا يعلم انها تزعج زينب منذ سنوات طوال
هل تريد افهامي إن والدك لا يعلم
عن شيء وإلا ما كان تصرفه هكذا
زفر جابر بنفاذ صبر وجلس بقرب زيد وضع يديه
على جبينه وقال بضيق
:- لم أعد افهم شيء لماذا يفعل والدي
هكذا لما لم يصمت فقط!؟
نهض زيد خارجاً وقال قبل أن يختفي من امامه
:- لا داعي لفهم كل شيء صدقني حتى والدك
لن يجد تبرير لتصرفاته هذه
غادر زيد وبقي جابر لافكاره هو قادر أن يشتري بيت
ويجعله لهم
لكن يعلم انه خيار مرفوض بالنسبة للفتيات
لو كان عادل هو الأكبر فيهن لكان خيراً
تبسم على أفكاره وهو يتخيل
ان تصبح زينب زوجته فعلاً ويعيش عادل
ورحيق معهم
*****************

هزت كتفه بعنف وهي تصيح
:- هزااااع هيا بني استيقظ ما هذا العريس
تافف بضحر وقال بخدر
:- انا لم انام الا بعد الفجر دعيني قليلاً
انفتحت عيناها بقوه وهي تحدق فيه غير مصدقه كلامه
وقد سكنت تماماً
وعندما توقف تذمرها ابعد ذراعه عن عيناه ونظر
لها الصدمه في ملامحها جعلته يقهقه عالياً
وهو ينهض ذاهب بإتجاه الحمام الملحق
بالغرفه
خرجت والدته وهي تتمتم بغضب وتنهر كل من
وجدته أمامها
صادفت ابنتها خارجه مسرعه فامسكت بيدها واعادتها
أمامها وقالت بشك
:- ألى أين تركضي
ابتسمت بكرتونيه قائله
:- سيبدأ إطلاق النار والألعاب الناريه سأذهب للمشاهده
قليلاً فقط ارجوكِ امي
نهرتها بقوه وهي تقول
ـ عودي الى الداخل حالاً أن رئيتك عتبتي إلى الخارج قصصت ساقاك ، الم تري الرجال بالخارج !؟
تذمرت بملل
ـ لن يراني أحد اقسم امي سوف أنظر من خلف الباب .
ـ اتريدين أن أكرر كلامي ! قلت لا وعودي الى الداخل تحققي من غرفة اخيك الزفه بعد قليل ..
عرفت نبرة التحذير في صوت والدتها فعادت الى الداخل وهي تتحلطم دون صوت
كان يقف أمام الباب على أمل أن يرى جميلته الصغيره
لكن خرجت والدتها بعيني الصقر ، تحدق فيه
وكأنها تخبره أنها تشك في تصرفاته
وياويله أن ثبت مافي عقلها

**************
واقفه بعيداً تراقب تجهيزات الحفل
الذي ستقيمه الجامعه
لن تشارك في شيء سوف تستخدم يدها كعذر
لكن يجب أن تقابل المندوب وتخبره ليحادث الدكتور
بما أنه المسؤل عن كل شيء
لكن أين ستجده
اتباع لأفكارها تفحصت حولها بعيناها
تبحث عنه لا تريد أن تتواصل معه
عبر الهاتف ، تصادفت عيناها بعيناه وهو يحدق فيها
بماذا لا تعلم هل هو برود ! ام لا مبالاه حقد ما تراه
في عيناه ام لا تفهم
وبماذا يهمها أصلاً ،ستخبره ما تريد قبل
الحفل بوقت حتى تعرف رد الدكتور

*****
يراقبها منذ وصولها أصبح ينتبه لكل تصرفاتها
جلوسها وحدها اغلب الوقت
تراجع في مذكرتها الصغيره منهمكه فيها
ام صامته محدقه في الفراغ لوقت طويل
وكأنها تعيش بعالم أخر
لا صديقات مقربات لا علاقات بأحد
لا اختلاط عازله نفسها بقوه
منذ اتصالي بها وصوتها وطريقة حديثها
لم تغب عن بالي ثانيه
اشعر أنني انزلق ببطء إلى منحدر خطير
معها ،
هي فتاة لا تناسبني معقده غريبه لا اعلم
فقط عندما افكر بالأرتباط
اشعر انني اريد فتاة هادئه
وحياتها خاليه من اي توتر أو هموم
كنت اراقب تحركاتها تتابع تجهيزات الاحتفال
القريب وهي ساهمه بعالم أخر
بحثت بعيناها عن شي وتوقفت علي
هل تبحث عني ؟!
ارتبكت دواخلي وحاولت أن أجعل نظراتي لها بارده
وكأنها لا شيء بالنسبة لي ، لا اريد أن تظهر
حروب داخلي في عيناي
كانت تقترب مني بخطوات هادئه
أكاد اقسم أن لا فتاة غيرها تتحرك بهذه الخفه
بهدوء وخطوات سريعه واثقه
ـ السلام عليكم
ويلي عليا وهي لا تراني افكر بها طوال
وقتي كيف وهي تحدثني
،كتمت أفكاري بقوه
واجبت على تحيتها بهدوء
ـ وعليكم السلام
ـ انا زينب من المشتركين بالحفل
أشرت لها بأن تكمل وانا اهمس بكلمه
ـ اعلم
تنحنحت واكملت بطريقه غريبه عنها كأنها
حسناً تكذب، كما تتحدث اختي الصغيره
بكذباتها التي لا تنتهي
ـ انا لا استطيع المشاركه بتجهيزات الاحتفال
لدي مشاكل صحيه
اتباع لكلامها أشرت بيدها التي لم انتبه
لها إلى الان وهي تكمل ....
ـ اريد بما انك المندوب أن تحدث الدكتور
بإسمي ليعفيني من اي شيء مطلوب مني ..

صمت قليلاً لا اريد أن ينتهي الحديث بسرعه
لكن لا يوجد ما أقوله !
اجبت بهدوء
ـ لا بأس عليك ،لكن لا أرى داعي لتعتذري
تستطيعي أن تقومي بمشاركه
بسيطه بعيداً عن يدك
بلعت لساني وانا احدث داخلي ما هذه الجمله
السخيفه ما دخلك انت بها !
لكن الرد جأني سريع وهي تقول ببرود
ـ اريد منك توصيل الدكتور بكلامي هذا لأني اعلم انك
المكلف بكل شيء يخص الحفل
والا كنت أخبرته بنفسي وداعاً
صمتت وماذا اقول بعد !! غادرت من أمامي
بهدوء كأني لا احترق من الاحراج تنهدت وانا الحق بها
الى قاعة المحاضره .
**************
حاول تهدئت عروسته التي انفكت دموعها منذ
وصوله إلى منزلها ليأخذها
وهي تبكي بنحيب يوجع القلب
كأنها ذاهبه إلى الموت لا إلى منزل زوجها!!
لف يده حول أكتافها وهو يقربها منه
بهدوء ويهمس لها أن تهدأ
يود أن يهزها بقوه لتصمت
منحرج جداً من ابن عمه ووالده
الذي اصرا عليه أن يقومان بزفة
وصل إلى بيته وقد هدئت قليلاً
تلقائياً عند وصول سيارة العريس
ابتعد الشباب عن الباب وخرجت أمه
وعماته وعدد هائل من السواد
وهو لا يميز أحد منهم حاوطين العروس
الخائفه ورفعين فستانها الثقيل
ليساعدينها على الدخول ،
اقترب ابن عمه منه وهو يمد له بأحد الاسلحه
الثقيله وهو يغمز له
ـ أرنا مواهبك ياعريس
ضحك الشباب بقوه حوله وكل واحد منهم يطلق
كلمه لهزاع المبتسم بهدوء
وهو يأخذ السلاح ليرفعه للجو ويطلق على
السريع وسط صيحات الشباب
وضحكهم
اقترب منه طفل صغير يركض
وهو يقول
ـ امك تناديك الى الداخل
ضحك الشباب بقوه وهو ينهرهم ويلحق بالفتى
الصغير
اقترب من والدته الواقفه أمام غرفته
وهو يحدق بالعدد الهائل من النساء حوله
همس لوالدته
ـ ماهذا الجمع امي ؟
همست له بالمثل
ـ ماذا افعل هل اطردهن من المنزل ! الفضول جلبهن ليرين العروس
ـ هل تريدين أن ادخل بها والمنزل كالسوق هكذا ؟
تنهدت بضيق وقالت
ـ افعل ما يحلو لك، الفتاه المسكينه سوف تموت من البكاء
في الداخل وجعني قلبي عليها ..
ـ حسناً سادخل احاول التخفيف عنها ، والدخله ستكون
في الليل بعد انتهاء العرس
ربتت على كتفه وقالت بهدوء
ـ خير ما فعلت
ابتسم لها وهو يدخل إلى غرفته ويغلق الباب
خلفه وعينه على زوجته
التي ترتجف بهلع وهي واقفه بفستانها
الابيض وطلتها الفاتنه وابتسم
وهو يهمس لنفسه الصبر جميل
اقترب منها بهدوء وهي تحاول أن تتراجع
وعيناها على الأرض وتفرك يديها بقوه
امسك بيديها وابتسم لها
وهو يهمس
ـ اهدئي لن اقترب منك لما كل هذا الخوف
هل تريني وحش امامك !
ارتبكت أكثر وهي تهز راسها علامه النفي
دون أي كلمات
اجلسها على طرف السرير وهو يمسح
برقه على خدودها
ـ سأخرج الآن وادعك ترتاحي وتبدلي ثيابك
واعود وقت الغداء ، وارتاحي لن تكون الدخله اليوم
لا تخافي حسناً
بانت الراحه على ملامحها كأنه جائها الخلاص
وهي تهمس ب . حسناً..

************
اقتربت من عادل وانهار الجالسين في صالة
المنزل بهدوء يحدقان في التلفاز بانسجام
تام جلست بقرب عادل وهي تمسك بيده
الصغيره
ابتسم لها باقتضاب وحرج همست بعد لحضات من التأمل به وكأنها لا تصدق وجوده بينهم بعد ..
ـ انا سأذهب لارى امي في المستشفى
ما رأيك ، هل تأتي معي ؟
حدق في انهار بحيره وكل ما يحدث فوق
طاقة استيعابه عائله وأم!! الموضوع معقد
بالنسبة له
ابتسمت له انهار بتشجيع وهي تومى له انا يوافق
التفت لرحيق وبهمس رقيق
ـ متى سنذهب ؟
ابتسمت له بحب وهي تجيبه بفرحه ،الآن ،،

خارج من الملحق وقف يراقب خروج عادل وخروجها
عرفها وكيف لا يعرفها وبمجرد رؤيته
لهيئتها من بعيد يرتفع نسبة توتره لحد لا يستطيع
تقبله
لحق بهم وراقب خروجهم حتى أوقفت
سيارة اجره وغادرت من أمامه
بقي يحدق في مكانهم بشرود وعقله يدور
في دوامات لا خروج له منها
الى أن وقفت سياره راشد أمام الباب وخرجت
منها شعاع وعيناها بالأرض
غض بصره وهو يوليها ضهره إلى أن
مرت من أمامه وخرج يرحب براشد
ويدعوه للدخول
جلس أمامه وقال بأتزان
ـ كيف الوضع معكم !
ابتسم له زيد بشرود
ـ جيد لكن اختك لن تجد أحد بالداخل سوا تلك
الفتاه التي أتت برفقة عادل
قبل أن يعلق راشد كان مصعب
يدخل وهو يلقي التحيه بهدوء
ردا معاً وزيد يرحب به
بعد أن انضم لهما مصعب علق راشد قائلاً
ـ هذه الفتاه الا يعرف لها أحد أبداً
ـ والله لا اعلم ولم أسأل ولم افكر في موضوعها بعد
قاطع مصعب باهتمام
ـ من تقصد ؟
اجابه راشد موضح
ـ نقصد الفتاه التي بقي عادل معها
قبل أن يعلق مصعب كان هاتف
راشد يرن بضجيج مزعج
اجاب راشد وهو ينهض قائلاً
ـ حسناً أسبقي الى أمام السياره قادم فوراً
ـ إلى اين !؟
حدق راشد في زيد وقال بهدوء
ـ يجب أن ارحل الان اختي تريد رؤية رحيق وعادل
وهما في المستشفى لذا سأخذها إلى هناك
نهض مصعب معه بربكه وقال
ـ لم آتي بسيارتي اتوصلني بطريقك !؟
ـ حسناً هيأ بنا إلى إللقاء زيد
************
واقفه أمام سيارة راشد وأنا شارده افكر
في الفتاه التي كان عادل
معها أنها صغيره جداً ،كيف تحملت كل
شيء في حياتها تزوجت وهي مراهقه
صغيره وترملت ومن في مثل
عمرها لم يتزوجن بعد ،مثلي انا طبعاً وارى
نفسي صغيره على تحمل مسئولية
الزواج وتبعاته ، رفعت نظري أحدق
في راشد بصدمه
لا ليس راشد إنما مصعب القادم معه
منذ تواصلنا لا نلتقي حتى بالصدفه
اتجنب اي لقاء لنا
وتأنيب الضمير يقتلني ،اشعر انني اخون راشد اخي
والان وهماء معاً ،وانا أرى اخي
بجانبه أشعر بحجم الخطأ الذي اقترفه
أن كنت أرغب بمصعب في حياتي
يجب أن اسمح له بدخولها
بالشكل الصحيح وان كنت لا أريده
يجب أن ابتر كل ما يربطنا منذ هذه اللحظة .
تنحيت عن الباب وانا ارجع للخلف عندما
فتح راشد الباب ،ركبت بسرعه في المقعد الخلفي
كأنني اهرب منه ،ومن عيناه التي تحدق
بي وكأن راشد لا يقف بجانبنا
الوقح اود لو اضربه على رأسه بمطرقه كبيره
لعل رؤيتي لرأسه مهشم
تخفف من حدة غضبي وتوتري
تحركنا ومصعب يعبث بالمسجل
كانه يبحث عن شيء محدد
الى أن وقف على اغنيه تعجبني كثيراً
وقد أخبرته عنها ذات مره
رفعت نظري له ووجدته كحاله
لا يزيح عيناه عني
التفتت بسرعه إلى الجانب وانا ازفر بضيق
اشعر باستياء كبير لا اعلم لما
اود فقط ان اهرب من اي مكان يجمعنا
توقفنا أمام المستشفى
وقبل نزولي سمعت راشد يسالني ان كنت
احتاج لشيء منه أجبته بالرفض
وانا أغادر السياره واصفق بابها بكل قوتي
وياويلي من راشد لاحقاً
***************
"لا تعني ارقام أعمارنا شيئاً ..!
نحن نكبر و نصغر حسب الظروف ..
أطفال مع من نحب ...
شباب مع من ألفناهم ..
عجائز إذا ضاقت بنا الدنيا ..
لذلك لا تسأل أحداً عن عمره فذلك لن يفيد ..
"نحن نكبر بالظروف والسفر والرحيل والكتب"
شيئاً ما يجعل عقولنا تكبر ، والآخر يجعل قلوبنا تشيب ..

أجلس بمفردي أحدق في كل شيء
حولي هل تمنيت في يوماً ما أن أدخل منزل
هكذا ؟ لا ولا بعمري كله تخيلت
حياتي غير في منازل
كالتي تشبه منازل القرى التي تربيت بها
لكن تمنيت حياة مستقره
آمنه وهذا ما يبدو حلم صعب المنال
كم فتره سأعيش هنا لا اعلم ،لكنها تبدو بالنسبة
لي كأن الله رحمني بفتره ارتاح
بها واجمع شتات روحي افكر ماذا بعد ؟
ذاك المسمى زيد لا اعلم لما ارتحت له اكثر من البقيه
ربما لو طلبت منه العون أفادني في شيء
نهضت بعزم على ما افكر به
عدلت شالها حول رأسها بحرص
وأخذت نقابها وخرجت بسرعه عازمه أن تحاول
على الاقل

كنت خارج ولا اعلم لما اليوم كل ما نويت الخروج
يحدث شيء ما يمنعني
وقفت وانا اسمع صوت أنثوي يناديني !!؟
هل اتوهم ؟ لا النداء تكرر فجعلني التفت ابحث عن مصدر الصوت
كانت تلك الفتاه الغريبه انهار اعتقد اسمها
هكذا ،
وقفت في حيره من امري
كيف اتصرف ! واقفه قرب باب المنزل
متغطيه كاملاً لكن عرفت هيئتها
لصغر حجمها
عدت خطوات قليله ووقفت منتظر منها أن تخبرني بما تريد وفي داخلي ناقم عليها لأنها تكلمني
وهي وحيدة في المنزل ،
ولا تعرفني جيداً ، أعدت تركيزي
لها وهي تخفض رأسها وعينها بالأرض
والتوتر احتل الهواء بينهما
فرحم حالها غريبه ولا تعلم كيف تتصرف
ولا بمن تثق
اقترب اكثر وقال بلهجة حاول جعلها لطيفه
قدر المستطاع
ـ نعم ، أخبريني ما تريدين لا تترددي أبداً
اخفضت رأسها أكثر وهمست بصوت مرتجف
ـ كما تعلم لا استطيع البقاء هنا كثيراً
اعترض قائلاً
ـ لما !؟ هذا يعتبر منزلك وان خرجت منه
العائله كلها انتي ستكونين برفقة عادل وان كان
يزعجك الموضوع لهذه الدرجه
استطيع شراء منزل لك وتدب..........
قاطعته هامسه فانصت لها
ـ أشكركم حقاً على كل ما فعلتوه لأجلي انا ممتنه
ولكن لن استطيع البقاء ...
نفسي تعز علي فقط اريد منك أن
تبحث عن عائلة والدي
انعقد حاجبه بتفكير فقال بهدوء
ـ ماهي الوسيله التي أبحث من خلالها ؟
قالت بانكسار لم يخفى عنه
ـ لا شيء، اعرف اسم ابي الثلاثي فقط
تنهد بتفكير قليلاً ثم قال
ـ أخبريني اسمه واعدك أن أفعل ما بوسعي
همست له بالشكر أكثر وأخبرته الاسم بعجل وغادرت من أمامه بسرعه
حدق في طيفها بشرود كم هي صغيره
وظائعه ، التفت ليتوقف بمفاجئه برحيق وعادل
واخت راشد بما أنه يعرفها
في حديقة المنزل مقتربين ناحيته
اخفض بصره وتخطاهم للخارج
ليجد راشد يبتسم له باقتضاب ومجامله
حسناً وهذا ما به أيضاً
اقترب منه بابتسامه وقال بمرح
ـ لا تقول تريد أن ادعوك للداخل قبل وقت قصير
كنت عندي
اجابه راشد بهدوء وهو يحاول أن
يفهم الوضع
عند وصوله هما واقفين معاً يتحدثان
بكل بساطه
إذا هي تمشي من أمامه ترتجف وتتخبط كيف تحادث
زيد بكل هدوء كأنه احد معارفها
ـ من التي كنت تحادثها في الحديقه
تركى زيد بمقدمة سياره راشد وقال بهدوء
ـ أنها انهار التي جاءت برفقة عادل
بكل سهوله ينطق اسمها وكأنه يعرفها حق
المعرفه اطبيعي ما يشعر به يكاد يختنق لانه فقط لمحها برفقته تحادثه
رغم غطائها إلا أنه يشعر بالسوء
قال بنفاذ صبر
ـ وماذا تريد منها ؟
اعتدل زيد وقال بهدوء
ـ هيه يارجل تمالك نفسك طلبت مني المساعده
لا تريد البقاء هنا
وطلبت مني أن أبحث عن عائلة والدها فقط
اقفل راشد السياره وقال بسرعه وهو يدخل إلى المنزل
ـ هيا الحديث سيطول ، ولدي فكره افضل
من البحث عن عائلتها
تنهد زيد بداخله ولحق راشد وهو يشعر أنها حكمه
منعه من الخروج اليوم ومهما أراد ذلك، وهذا الثقيل
ايضاً دخل والله لن اضيفه شيء
*********************
بقيت أحدق في راشد بذهول
هل هو جاد ام يمازحني !
قلت بهدوء مصدوم
ـ راشد هل انت جاد ؟
تافف بقلة صبر وقال
ـ أجل انا جاد ما المانع ؟
ـ نحن لا نعرف عن الفتاه شيء
ـ انتي لا تعرفي انا اعرف الكثير عنها وسألت عنها أيضاً
وعن عائلتها
ـ ومتى حدث كل هذا ؟ منذ متى وضعتها ببالك
ـ انا اعرفها قبل أن تأتي مع عادل وجدتها في إحدى رحلاتي مع المنضمه اعجبت بها وعندما علمت
أنها متزوجه ازحتها عن بالي
الى أن رئيتها مرة أخرى وعلمت أنها حره
لقد كان زوجها رجل سيء الطباع ويعاملها بحقاره
والدها متوفي وعائلة والدها ليس لهم
اي تواصل معها ولا مع والدها من قبل لكنها
الان تبحث عنهم
وان علمو بوجودها ربما لا تقبل بي بعدها
ـ انا لا افهم لما لن تقبل بك ؟
ـ لديها عيال عم كثر وعائلتهم مرموقه وهي ربما لم
تعد تثق بالغريب وتفضل أن تكون
مع قرايب لها لتشعر بالحمايه أكثر
ـ حديثك غير منطقي أبداً يا راشد ، لا اريدك أن تتعجل
وقد تندم فيما بعد تمهل واعط لنفسك الوقت
ـ لا نقاش في هذا الموضوع كل ما أريده منك أن تذهبي
إليها غداً وتحادثيها لتعرفي قرارها ، انا لست طفل
واعلم ما اريد .

********
أقفلت هاتفها بعد أن تجاهلت كل رسائله واتصالاته
لا تواصل معه بعد اليوم هي تعلم
جيداً ما تريد ليست طفله ساذجه لتبقى تتخبط هكذا
في قرارها
تجاهله اليوم سيكون عقاب له على وقاحته معها
ونضراته لها وهي بسيارة اخيها
لقد علم أنها انزعجت منه وها هو يعتذر منها
بتكرار إلا أنها تجاهلته بإصرار
ان كان يريدها حقاً وهي تريده لما كل هذه
التعقيدات التي تصنعها أمامهم

عاود الاتصال بها ليجد هاتفها مقفل
بعد أن تأكدت أنه لن يتوقف عن محاوله الاتصال بها
اقفلت هاتفها
هل تتركه نهائياً بسبب نظراته لها ؟
لا يعلم فهو لا يثق بمشاعرها ابداًهو فقط من كان مندفع
بحبه لها بلا حدود او قواعد أما هي !
متردده دائماً خائفه متخبطه
وضع هاتفه جانباً وتنهد بتعب يعلم
ان هذه الليله ستمضي أيضاً
دون نوم بسببها هي وعاود له السؤال الصعب
هل تواجه نفس مشاكله بسبب
مشاعرها ام أنها قالب جليد ؟

*********
يقف خارج غرفة نومه بتوتر عاد للداخل
وعروسه منكمشه على نفسها
ولا زالت على بكائها قال بهمس
ـ امي هل هي بخير ام تحتاج لطبيب أو شيء
ابتسمت والدته وربتت على كتفه بابتسامه
هادئه وهي تقول بحب
ـ لا يا بني هي بخير
عبس هزاع وهو يقول
ـ كيف بخير وهي تبكي باستمرار
قالت مازحه
ـ ربما عروستك دلوعه قليلاً لا تقلق ستكون
في الصباح بأحسن حال اتركها تنام الان ،
هل اجعلهم يشعلون الالعاب الناريه ؟
ـ لا امي انا لا احب هذه الاشياء زواجنا ودخلتنا شيء
خاص يكفي أن تتصلي بعمتي لتخبريها
تطمئن على ابنتها
ـ حسناً بني تصبح على خير
همس بالرد وهو يقترب من عروسه بعد أن أغلقت والدته
الباب خلفها
ابتسم لها بارتباك لم يتعامل مع فتاه غريبه طوال حياته
حتى خواته لا يعلم هل صادف بكاء
احداهن بحياته ام لا
احاط كتفيها بذراعه وهو يقربها منه ولا زالت
على انكماشتها
همس لها
ـ لما لا تنامي وترتاحي قليلاً اعدك لن اقربك أبداً
واذا اردتي ساخرج من الغرفه حالاً لترتاحي
وتاخذي راحتك
همست بضعف
ـ لا لا تخرج ابقى معي ولكن لا تقربني
ضحك بخفه وهمس بحسناً وهو يحضنها برقه
يحاول بعث الأمان لها
***************


ساره مسعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-10-22, 08:42 AM   #53

ساره مسعد

? العضوٌ?ھہ » 484875
?  التسِجيلٌ » Feb 2021
? مشَارَ?اتْي » 60
?  نُقآطِيْ » ساره مسعد is on a distinguished road
افتراضي عند الشروق

الفصل الثالث عشر

‏ربّما غداً
‏أو بعدَ غَدٍ
‏ربّما بعدَ سِنينٍ لا تُعد
‏ربّما ذاتَ مَساءٍ ..
‏نلتَقي ..
‏في طَريقٍ عابِرٍ ..
‏مِن غيرِ قصدٍ ..

سمعت صوت زيد ينادي عادل وانا جالسه في غرفتي
طبعاً التي تكون غرفته
خرجت إلى صالون المنزل وجدت زينب
وأنهار يحدقان بباب المنزل
وكأنهن يحاولن سماع شيء من حديث زيد وعادل
سألت بهمس
ـ ماذا حدث لما يناديه
اشارتا معاً بمعنى لا اعلم
دخل عادل ويبدو حانق اعتقد هذا راقبنا قليلاً وقال
لأنهار
ـ اذهبي ارتدي حجابك وتعالي زيد يريد محادثتك
تبادل الفتيات النظرات بينهن
وقالت زينب
ـ لماذا ماذا يريد
اجاب عادل بقلة صبر
ـ شيء يخصها ، وانتي اينو اذهبي بسرعه
ذهبت انهار وقالت رحيق لعادل بلطف
ـ لما انت غاضب يا بطل ؟
ـ انا لست غاضب انا منزعج فقط
ـ وما الذي يزعج حبيب أخته هكذا
ـ ربما انهار تتركنا وترحل
ـ ماذا ! كيف والى أين ستذهب ؟
ـ أعتقد أن زيد علم شيء عن عائلة والدها ويريد أن يسألها ايخبرهم وتذهب ام تتزوج راشد
كانت الصدمه للفتاتان فصرخن معاً
ـ راشد
صرخ بهن عادل بحنق أن يخفضن اصواتهن
أن زيد أمام الباب ويا ويلهن
ان يكون سمع ضحكت الفتاتان وهن يقبلن
عادل الآخذ دور رب المنزل والمسئول عنهن
وكأنهن صغيرات بحاجه للرعايه
جاءت انهار
فأشار لها عادل الحانق أن تلحق به وهو يتمتم بغضب
كلمات غير مفهومه
خرجت انهار لزيد وهي تغض بصرها للأرض
ألقت التحيه بهمس
رد تحيتها بصوت هادئ وقال
ـ كيف حالك انهار
ـ الحمدلله شكراً لك
تنحنح وقال بارتباك بدأ طفيف في صوته
ـ ما أريد محادثتك عن يجب ألا أخبرك انا لكن
انا احسب نفسي مسئول عنكِ إلى أن أجد أهل والدك
ان شاء الله قالت بضعف
ـ استطيع من حديثك فهم انك لم تعلم شيء عن عائلتي
بعد
ابتسم بلطف وقال
ـ اعدك أن أفعل كل ما بوسعي واجدهم واسلمك لهم بأمان
وطوال ما انتي هنا يعتبر منزلك تبقين
به معززه مكرمه وانا اخ لكِ
ابتسمت بأمتنان وهمست له بشكر ضعيف بنبره ضعيفه
مهتزه
بادلها بابتسامه لطيفه لا ترى على وجهه كثيراً
وأكمل حديثه قائلاً
ـ بصفتي اخيك اريد أن احادثك بموضوع خاص قليلاً
بصراحه صديق لي تقابلتي معه سابقاً
اعجب بكِ وتقدم لخطبتك مني
انتي مسئوله عن نفسك اريدك ان تاخذي وقتك بالتفكير
هو شاب جيد واثق به أكثر من نفسي والا
ما حادثتك عنه حتى أخته ستأتي إلى هنا لمحادثتك لكن انا أردت أن يكون عندك علم بالأمر
اسمه راشد يكون اخ الفتاه التي جائت
بالامس عندما كنتي بمفردك
خذي وقتك بالتفكير واخبريني بقرارك
غادر من أمامها فور انتهاء حديثه
وهي فاغرة الفاه بصدمه
حقاً قبل قليل عرض عليها خطبه وبشخص لم تحلم
به يوماً لازالت مصدومه مما حدث
وتشعر بخجل شديد لأن من حدثها زيد
لم تفكر بالزواج مرة أخرى
فتجربتها الاولى كانت أكثر من سيئه
لكنها تعلم ومتيقنه أن فور حديثها مع أخته لن يبقى
هناك عرض فقط عندما تخبرهم
بوضعها وحقيقه اي زواج وحياة عاشتها
لن تفكر أو تعلق اي آمال في هذا العرض
لانها تعلم أنه لن يتحقق ولن يكون طوق نجاتها أبداً
عادت إلى الداخل وذكرى مؤلمه
ترسم البؤس على ملامحها الجميله
أمسكت رحيق بكتفها وهمست باستغراب
ـ ماذا حدث أنهار هل احزنك بشيء ؟
تنهدت بضيق وهمست
ـ لا رحيق هو لم يحزنني هو فقط ذكرني بأعظم
خسائري
أمسكت رحيق يديها بدعم
وهي تقول بلطف
ـ انهار نحن معك انا لا اعلم شيء عما عشتيه
الا أنني ارى في عيناك أنه ليس
بشيء سهل
لكن ومهما يكون اعلمي اني معك وسأدعمك
دائماً وعندما استطيع الخروج
من هذا الجحيم ستكونين
معنا كما كنتي مع عادل لسنوات
انتي اصبحتي اختي أيضاً
ابتسمت لها انهار بامتنان وربتت على يديها
قائله
ـ اعلم وحقاً انا ممتنه كثيراً لكم ولا اعلم كيف
سأرد دينكم هذا علي
قاطعتها رحيق قائله
ـ نحن المدينون لكِ وسنبقى للأبد
اومئت لها انهار بابتسامه ميته
وهمست
ـ لا يوجد دين انا ضلمت عادل معي لسنوات طويله عندما أخذته معي للجحيم الذي
عشت به ولا تقلقي علي انا بخير جداً
لم يعد هنالك شيء في الحياه بقادر على كسري
غادرت دون سماع المزيد نظرت رحيق
لعادل الصامت بسكون غريب
يحدق في رحيل انهار بصمت مبهم
تعلم أنها حتى ولو حاولت أن تفهم منه شيء
مما عانته انهار وعاناه أيضاً معها أنه لن يتحدث
يملك ولآ غريب لهذه الفتاه
***************
انتهت آخر محاضره لليوم كان يوم طويل ومتعب
وكل ما أشتهي هو الفراش
اريد النوم ولا شيء غيره
وقفت زينب استجابة لنداء زميلتها وهي
تسألها عن بعض الاشياء
تنهدت زينب بتعب وامسكت كتف زميلتها وهي تقول لها
ـ انا متعبه حقاّ نجوى ولا استوعب اي
مما تقولينه أكاد اقع من التعب
هل نوأجل حديثنا
ـ يبدو على صوتك التعب هل انتي بخير
ـ أجل انا بخير لا تقلقي لكن تعب من السهر والتوتر
وكان يوماً طويل
ـ ستذهبي بحالتك هذه إلى المنزل بمفردك ؟
ـ لا تخافي استطيع تدبر أمري وداعاً نلتقي غداً
تفكر ما الذي سيحدث أن وقعت مغشي
عليها أمام الجميع أو إذا
سقطت بيد احد المتسكعين في الشارع
ليس لها قدره حتى على الحديث لا المقاومه
رأت جابر كطيف غير حقيقي
اهو التعب يصوره لها ؟
عندما اقتربت منه أكثر لاحظ حالتها الغريبه
ركض باتجاهها وامسك بيدها وهو
يسألها اهي بخير
هل هذه نبرة قلق التي يحملها
صوته !!
لا يحق له أبداً حتى أن يقلق علي
بعد كل ما فعلوه بنا هل
يدعون أن ضميرهم قد استفاق من سبات عميق
وتذكرو أنهم سبب لكل ألم عشناه ؟
بعد أن اجلسها في مقعد السياره
شعرت بوهن كبير فاغمضت عيناها
ترتجي ولو القليل من الراحه وبعد أن تفيق
ستواجهه وتبعده عن طريقها
إلى الأبد لقد استغل كل ضعفها وكان في كل
مره تقع ويثقل كاهلها تجده أمامها
لكن ليس بعد الآن
كان يقف خارج جامعتها ينتضر خروجها ليس لأجل شيء
فقط ليراها قال أحد أصدقائه
ـ قصي هيا لنذهب
ـ أسبقوني انتم سوف أتأخ.......
صمت فجئه وهو يحدق في زينب لا ليس
هي تماماً إنما في الرجل الواقف
بجانبها يمسك بيدها
ويبدو على وجهه اهتمامه بها من يكون هذا
وما الحق الذي يمتلكه
حتى يمسكها بهذه الطريقه وزينب لا تعترض
فتح باب سيارته وساعدها على
الصعود
وركب هو أيضاً وغادرا المكان !!
ما الذي يحدث ايكون أخاها لكن لما لم يراه من قبل
اتكون فتاه ليست كما تخيل دائماً
ورداء الحشمه والحياء والخجل المبالغ به مجرد قناع
لاخفاء حقيقه بشعه ؟
*********
كان الصمت يخيم على الأجواء
سوا من صوت الهواء من النافذه المفتوحه للسياره
قال جابر بعد وقت
ـ لماذا لا تدعيني آخذك للمستشفى
ـ لا اريد
ـ لا حول ولا قوة الا بالله تكادين تقعين من طولك
لنذهب نتأكد ونعود
ـ قلت لا اريد انا بخير جداً فقط تعبت قليلاً
من الإجهاد اوصلني للمنزل واذهب
ولا تأتي مرة أخرى إلى جامعتي لتاخذني
أوقف جابر السياره بعنف جعلها تجفل عند سماعه
جملتها الاخيره وقال من بين أسنانه بغضب بارد
ـ لماذا من الذي تخشين أن يراني وانا اوصلك ؟
حدقت فيه لثواني فقط قبل أن تفتح
باب السياره وتخرج بغضب
لحقها جابر بسرعه وامسك بيدها جذبها قريب منه
وهمس
ـ إلى اين
نفضت يده عنها بغضب وقالت بنبره بارده ومشمئزه
ـ انا لن اركب في سيارتك مرة أخرى
ودعني أوضح لك أمراً انا لا اريدك في جامعتي ولا في منزلي ولا في اي مكان يخصني
انا لا أخشى أن يراني أحد برفقتك لأن لا احد
يعنيني وانت كذلك لا تهمني ولا يهمني تفكيرك الرخيص هذا ، كل ما أريده أن تغادر من حياتي وحسب
انحسر غضب جابر وحاول أن يسيطر على
نفسه وقال بعد ثواني بهدوء
ـ حسناً انا اسف لم اقصد شيء اصعدي إلى السياره
اوصلك بطريقي
ـ لا أعلم اي قسم من حديثي لم تفهمه
انا لن اصعد إلى سيارتك ابداً ارحل من هنا استطيع
تدبر أموري بمفردي
استغفر جابر بهمس وقال
ـ زينب نحن في الشارع دعيني اوصلك وبعدها
تستطيعي أن تغضبي بقدر ما تريدين
ـ انا لست غاضبه انت لا تعني لي شيء ولا يهمني كلامك كله وليست اول مره تتهمني أو تضربني
في الاخر نحن بنات صلاح الحربي
المخادع الكبير كيف تكون تربيتنا
ـ زينب انا لم اقصد
ـ صدقني أنه أبداً أبداً لا يهمني ما قصدت
أنهت حديثها بأن أخرجت هاتفها واتصلت بشعاع
طالبه منها أن تأتي لها بسرعه
تقدم منها جابر بعد أن أغلقت هاتفها
وقال بهدوء
ـ زينب لا تعاندي أكثر دعيني اوصلك إلى المنزل
حدقت حولها في الشارع وجلست بجانب الرصيف حاول جابر الحديث معها لكن لم تجيبه بشيء
اقترب منها ورفعها من ذراعها بقوه
وقال بقلة صبر
ـ انا لست طفل امامك تعامليني بهذه الطريقه
دفعته عنها بعنف وقالت بغضب
ـ من تضن نفسك يا هذا هاه
ما الحق الذي تعطي نفسك علي قلت لك ابتعد عني لما لا تفهم
ـ انا أضن نفسي زوجك ولي كل الحق ولن ابتعد
يازينب افهمي هذا وهيا إلى المنزل
توقفت سيارة شعاع قربهم وحرب النظرات بينهم لم تنتهي إلى أن اقتربت منه زينب أكثر
وهمست بحقد
ـ انا لست زوجتك ولن اكون احلم بهذا كثيراً بعد
ستبتعد عني شئت ام ابيت وأقسم ألا اسمح أن يكون لك حق علي مهما كان الثمن
والآن انصرف من حياتي وعد للمكان الذي كنت فيه
كل هذه السنوات
أنهت حديثها وغادرت وهو واقف مكانه لم يعترض لانه شعر بأنه فعلاً لن يستطيع
ان يكون يوماً رجل حياتها لانها لن تسمح له
***********

قالت شعاع بعد صمت طويل
ـ هل ستخبريني ما الذي حدث قبل وصولي
ـ لم يحدث شيء
ـ بربك زينب انا شهدت على المقطع الاخير من حرب الشوارع الذي حدث
جابر وانتي بمنتصف الشارع وكل منكم يود تمزيق الآخر وانتي بالاكثر طبعاً وتتصلي بي لأخذك
ولا تقبلي أن يوصلك هو إلى المنزل رغم وضعك المزري
هل تضنين اني غبيه ؟
ـ لا أضن متاكده من ذلك
ـ حسناً مقبوله منكِ بسبب غضبك والان
ـ حسناً حسناً ساخبرك لكن بعد أن تعديني أن لا تخبري رحيق لا اريدها أن تحمل همي أيضاً يكفيها
ما بها
ـ حسناً لا أستطيع أن اعدك ساحاول فقط ولكن ستخبريني بكل شيء على كل حال

***********
اقتربت انهار من رحيق بخجل وقالت بعد تردد
ـ رحيق ما رأيك أن نصنع فطائر ؟
ابتسمت رحيق الجالسه أمام التلفاز لانهار ونهضت
بحيويه
ـ حسناً فكرة جيده لتغيير مزاجي حقاً اي نوع
من الفطائر تحبينه
ـ انا وعادل نحبها بالبطاطا وانتي ؟
ـ لا فرق عندي المهم أن تكون لذيذه
قال عادل الواقف قربهن بصمت
ـ انهار تعد الذ فطائر في العالم ستعجبك كثيراً
ًقالت رحيق
ـ اهاا حقاً سنتذوق ونرى ايهم الذ فطائري ام فطائر انهار
ضحكت انهار بخجل رقيق وقالت
ـ عادل يبالغ فقط انا لا اجيد الطبخ كثيراً يعني استطيع
ولكن لست مبدعة فيه
وعادل اعتاد على طعامي السيء لذا يرىء
فطائر البطاطا لذيذه
ضحكت رحيق وقالت
ـ انا ماهرة فيه وسوف أعلمك كل شيء
أكملين الطبخ بحديث ممتع ومزاح وكل واحد منهم
يحاول أن يتناسى اوجاع قلبه

ًوضع عادل اخر طبق على المائده وهو يقول
ـ كل شيء جاهز فقط زينب تأخرت
مسحت رحيق على شعره وقالت
ـ قليلاً وتصل حبيبي هل انت جائع
ـ كثييراً
ضحكت رحيق وانهار عليه والسعاده تداعب قلب رحيق
بعد زمن
لقد بدأ عادل يعتاد عليهم وعلى وضع حياته
الجديده
وصلت زينب وشعاع ألقت زينب التحيه وقالت مغادره
ـ سوف استحم وآتي لا تبدأو بدوني
ـ حسناً لا تتأخري عادل جائع
رحبت رحيق بشعاع وجلس الجميع
قالت شعاع بعد ضحكه قصيره
ـ انهار سوف تخاف من تطفلي هكذا
اسمعي انا لا اخجل من الفتاتين معهن اتصرف وكأنه
منزلي وآتي في أي وقت
لذلك لا تخجلي مني انتي أيضاً
واعتادي علي
ابتسمت لها انهار بخجل دون تعليق
ـ حسناً انهار دون مراوغه هنالك موضوع اريد
ان احادثك عنه
اخي راشد رآكِ وأعجب بكِ وهو يريدك على سنة الله
ورسوله فكري في الموضوع وخذي وقت
قاطعتها انهار بحركة من يدها وقالت
بعد ثواني
ـ أخاك رجل لا عيب به ولا عيب في طلبه
ولكن هو لا يعلم عني شيء
ـ بلا هو سأل ويعرف كل شي حتى حياتك السابقه
مع زوجك المتوفي رحمه الله
ـ آمين صمتت قليلاً واكملت لو كان يعلم كل
شيء لما تقدم لي
شعاع انا تزوجت برجل لا يعرف للرحمة معنى
وعمري 12 عام فقط
وبعد زواجي مباشره حملت وبسبب صغر
عمري ووهن جسدي والضرب المبرح
الذي تلقيته من ماهر اجهضت الجنين في شهوري
الاولى
وذلك اليوم تحديداً اجهضت احلامي وحياتي
وكل حقوقي لقد تضرر لدي الرحم
ولا استطيع الحمل مرة أخرى أنه مستحيل
وأخاكِ لن يقبل أن يبقى دون اطفال
خيم الصمت على الجميع زينب الواقفه بعيداً عيناها
ممتلئة بالدموع وعدم الاستيعاب في ملامح وجهها وشعاع المصدومه تود الحديث ولا تسعفها حروفها لكن دموعها تجري دون توقف
نهضت رحيق وحضنت انهار
الجالسه لا يوجد كلمات تستطيع وصف كل
ما يشعرن به نهضت انهار بخفه
وقالت وهي تربت على كتف رحيق
ـ لا تحزن علي انا بخير هذا قدري وانا رضيت به
واعلم أن الله سوف يعوضني في جنته أن شاء الله
كل هذه الصعاب مضت وانتهت
أنهت حديثها وغادرت المكان والصمت يعم
ولم تنطق احداهن بشيء
انهارت رحيق على المقعد وهي تهمس بذهول
ـ يا الله كيف تحملت كل هذا لا اصدق
كيف وهي بذلك العمر !!
قالت شعاع المرتجفه بهمس مذهول
ـ صدقاً الأعمار لا تعني شيء انا وبعمري هذا
لو حدث لي ما حدث لها ما تحملت
ـ كل شيء بالإيمان يمضي بإذن الله نحن نصبر على أمل أن الله كتب لنا أجراً
على تحملنا كل هذه المساوئ والصعاب نحن نتحمل
لان ثقتنا بالله تقوينا ولأن الأرض لا شيء مقابل
الجنه سوف ننسى كل هذا في جنة الخلد
أن شاء الله
حدقت ثلاث من الأعين في عادل الصغير
وكمية الثقه في حديثه والوقار وكأنه شيخ كبير لا طفل صغير تابع عادل باحراج من نظراتهن
ـ انهار دائماً علمتني هذا وجعلتني اثق به
وعند كل حادث يحصل معي أو اي شيء سيء اذكر
نفسي بحديثها كله وان الله معنى وهذا يكفينا
وسوف يعوضنا ويأخذ بحقنا
من كل شخص آذانا
اقتربت منه زينب وحضنته وقالت برقه
ـ لقد واجهت الكثير يا صغيري بمفردك
لكنك تعلمت الكثير أيضاً
انت وكذلك انهار سوف تعيشان حياة أفضل
منذ الآن أن شاء الله
ابتسم لها عادل وقال بهمس وهو يبتعد عنها بلطف
ـ سوف الحق انهار لأراها

*****************
ـ اسمعني جيداً ياراشد حتى انتهي انا اعرفك منذ زمن
وانت خير الصديق والاخ
كنت معي في كل ضروفي واثق بك أكثر من نفسي
اذا وافقت انهار وأشك أن ترفض
في ضروفها هذه يجب عليك أن تعرف اني وراءها
دائماً وان حدث في يوماً ما وضلمتها
انا سأقف في وجهك
وسوف اكون لها الأخ الذي يسندها ضدك
ولا تضن أن لا منزل لها
بيتي سيبقى لهم وأن عادت يوماً له منك
لن ادعك تأخذها ولو على جثتي
صمت الاثنان وبعد ثواني قال راشد بهدوء
ـ هل تحاول اخافتي لقد مضى الزمن الذي كنت اخاف فيه من ضربك لي وأضل هارباً منك
ضحك الاثنان معاً وأكمل راشد بابتسامه
ـ لا تقلق يا زيد انا عند ثقتك بي ولن اخيبها
وأشكرك كثيراً انك لم تخبرها عن عائلتها
ـ لا عليك اذا وافقت سوف أخبرها على الفور
وتفعل ما تريد وقتها
اعلم كيف يكون شعورك اذا خبيت شيء
يجب أن يعرف
ًربت راشد على كتفه وقال بهدوء
ـ هون عليك يا رجل لكل شيء حل بإذن الله
****************
اقتربت أنهار من رحيق الواقفه قرب الباب
وقالت لها بصوت منخفض
ـ ماذا حدث من في الباب
ـ أنه جابر يريد روئية زينب
ـ لماذا لا تخرج تفهم منه ما يريد ؟
ـ لا أعلم لكن هي لا تريد لذا يجب أن يغادر الان
ـ أخاف أن يقتحم المنزل ؟
ـ ماذاا ! هل نحن في سوق غنم ليقتحم المنزل
ـ نحن فتيات دون رجل يردعه عنا
ـ لا يوجد رجل لكن انا هنا
ختمت جملتها وهي تعود إلى الداخل لترتدي حجابها الكامل
ـ يافتى افهم اريد أن احادث زينب قليلاً فقط
اذهب إلى الداخل واخبرها اني لن ارحل دون أن اراها
ـ سوف ترحل رغم أنفك وزينب لن تخرج ولن
تحدثها بعد اليوم
كان جابر يقف مصدوم يحدق في رحيق بذهول
من خروجها العاصف إلى حديثها ونبرتها
الغاضبه أخرجه من ذهوله صوت زيد
يقول بهدوء
ُـ ما الذي يحدث هنا ؟
التفتت الأعين الثلاث له راقبته رحيق بتفحص
هادئ وبارد كالجليد يضع يديه
في جيبي بنطاله الرياضي وعينه حاده ينظر إلى
جابر بهدوء خطر
قال جابر قاطع التوتر
ـ كنت اريد محادثة زينب فقط
اجابه زيد بنفس الهدوء
ـ بصفتك ماذا ؟
ـ زيد مافيني يكفي لا تزيدها اريدها لخمس دقائق
ـ ولا دقيقة واحده ارحل من هنا الان
ولا تعيد هذه التصرفات السخيفه والصبيانيه مرة أخرى
احتقن وجه جابر بغضب وقال
ـ لا تنسى انها زوجتي ولي الحق لأخذها لمنزلي
متى أردت حتى الآن
ـ اذا لم ترغب هي بك زوجاً لن تكون لك
ـ انا سئمت من تعجرفك وحركاتك هذه ولن اتحرك من هنا قبل أن اراها وأن لم تخرج هي لي
سوف ادخل انا
ـ جرب أن تتخطى عتبة باب بيتي لأريك وجهاً جديداً لزيد لم تراه من قبل
اقترب جابر من زيد وقال بحده
ـ بصفتك ماذا تتحدث انا ابن عمها وزوجها ويحق لي فعل ما اريد من أنت لتعترض طريقي أو تدافع عنهن ؟
اقترب زيد منه أكثر وإجابة
ـ بصفتي اي شيء ما دامهن في بيتي لن توئذيهن بحرف واحد اغرب عن وجهي الآن قبل أن اغضب أكثر
ـ اتعلم ما الخطاء أننا سمحنا لك بآخذهم لمنزلك لكن هذا لن يدوم طويلاً سوف اعود لآخذ زوجتي
رغم انف الجميع
قالت رحيق الصامته بترقب
ـ لو كان آخر ما افعله في حياتي سوف أطلقها منك وتحلم بظفرها
تجاهلها وغادر المكان بغضب وهو يتوعد
نظر زيد إلى رحيق لأول مره منذ وصوله تأملها لثواني بوقاحه كتف يديه وقال ببرود
ـ لماذا لم تجلسي بالداخل كما البقيه وتتجاهليه تماماً
قلدت رحيق حركته وقالت بنفس أسلوبه
ـ وما دخلك انت في ما أفعله ثم اتريدني أن أجلس بصمت وانا اسمعه يتوعد أن يدخل المنزل
كأن لا احد يردعه عنا
ـ انا هنا لو اخبرتيني ما حدث شيء من هذا
ـ ومن انت حتى اطلب المساعده منك ؟
ـ ابن عمتك
ـ انت لن تكون لنا أي شيء فهمت
ـ أئخبرك أمر انا ابحث عن زوجه ما رأيك أن تكوني انتي
منها أصبح لك شيء وغير هذا لا تشعري
بنفسك عبء كبير وتشعري بكل هذا الثقل على كاهلك لانك في منزلي لإنه سوف يصبح بيتاً لكِ أيضاً
همست رحيق بحقد
ـ كيف تعطي نفسك الحق لأن تسخر منا ومن عجزنا
ادخل زيد يديه في جيبي بنطاله بحركة
متوتره لم تراها رحيق إلا برود أكثر
وقال بكل برود رغم الرجفه الخفيه في صوته
ـ انا جاد جداً كما لم أكن من قبل كنت أستطيع أن أخبر خالي وهو سوف يجبرك بطريقة ما
لتتزوجي بي رغماً عنكِ الا اني لا اريد
اقتربت منه رحيق وقالت بصوت بارد كالصعيق
ـ لو كنت آخر رجل على وجه الارض ما تزوجت بك ،انت لن تكون زوجاً لي ولا وصي لا خالك ولا غيره
بقادر على جبري بشيء لا أنا ولا زينب
انتم فقط الواجهه الاولى لمآساتنا وحزننا وضياعنا
انتم من دبر مكيدة لابي وسجنه
كنتم سبب بتفرقنا خمس سنوات
أشارت لعادل وعينها بعين زيد واكملت
انتم السبب في بكائه كل ليلة وهو يرى كوابيس لا اعلم ما يرى فيها انتم السبب بكل دمعه
بكيتها انا وحيده في قرية منفيه
انتم السبب لنومي ليالي طويله جائعه حتى الماء لا أجده انتم السبب في توقف تعليمي وتدمر كل
احلامي انتم السبب في مرض والدتي وحزنها لخمس سنوات على طفلها الصغير وبنتيها وزوجها
انتم لن تكونو يوماً أكثر من ابتلاء من الله ادعو كل يوم وكل ليله أن نتخلص منه
غادرت المكان بغضب ليلحقها عادل الصامت
ويقف زيد يحدق في مكان رحيلها بصمت كئيب لوقت طويل جداً قبل أن يهمس لنفسه
ـ كان هذا نصيبنا أن تريني بلائك واراك منقذتي الوحيده ومنذ زمن بعيد

******************
حضنت زينب رحيق فور دخولها وهي تهمس
ـ انا خائفه
ربتت رحيق عليها وهي تقول
ـ لماذا تخافي منهم لن يمسنا احد بسوء
ـ وماذا أن أجبرونا على ما يريدون
ـ قتلناهم وندخل السجن نرتاح نحن وهم
قرع جرس الباب
غطت رحيق وجهها واقتربت فتحت الباب بغضب
لتجد شعاع أمامها تراجعت خطوتين وهي تهمس
ـ هاا شعاع هذه انتي
ضحكت شعاع سلمت عليها وقالت
ـ لماذا من كنتي تنتضري أن يأتي لزيارتكم غيري
ـ أتانا زائرين ثقيلين دم وانتي الثالثه يبدو أنه يوم سيء لي
ـ ومن أتى لزيارتك اريد أن اتحدث مع انهار
نظرت إلى أنهار وتابعت
ـ اريد خطبتها لاخي راشد اقتربت من انهار وامسكت
بيديها وتابعت
اتمنى كثيراً أن تكوني فرداً من العائله
همست انهار
ـ هل أخبرته بكل شيء
ـ أجل أخبرته وهو يقول لكِ أن الأطفال رزق ونصيب
والله كريم وقادر
همست بضعف والنعم بالله
تابعت شعاع
ـ اريدك أن تفكري بكل شيء من جميع نواحيه واخبريني
خذي وقتك في التفكير
همست انهار بخجل
ـ لا داعي أخبريه اني موافقه
غادرت بسرعه على ضحك الفتيات ونظرات عادل الحائره ايفرح ام يحزن عليها

قراءه ممتعه


ساره مسعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-22, 10:13 PM   #54

ساره مسعد

? العضوٌ?ھہ » 484875
?  التسِجيلٌ » Feb 2021
? مشَارَ?اتْي » 60
?  نُقآطِيْ » ساره مسعد is on a distinguished road
افتراضي عند الشروق

الفصل الرابع عشر
يَا مَن يُعَاتِبُ مَذبُوحًا علىٰ دَمِهِ
وَنَزفُ شِريَانِهِ مَا أسهلَ العَتَبَا
مَن جرَّبَ الكَيَّ لا يَنسىٰ مواجِعهُ
ومَنْ رأىٰ السُّمَّ لا يَشقَىٰ كَمَنْ شَربَا
حَبْلُ الفَجيعةِ ملتَفٌّ علىٰ عُنقِي
مَن ذَا يُعاتِبُ مَشنُوقًا إذَا اضطرَبَا

فتح الباب بهدوء ونظر لأنهار الجالسه على الفراش
تنظر من النافذه إلى البعيد بشرود
ـ انا أحاول استيعاب كل ما نمر به ولكن اتعب
ابتسم لها عادل وقال
ـ اذ انتي من اتكى عليكِ تعبتي انا ماذا افعل ؟
طرقت رحيق الباب واقتربت منهم قائله
ـ لا تبقي بمفردك هنا تعالي نجلس في الخارج الملحق مقفل لا أحد في المنزل
الجلوس في الحديقه قد يفيدك
نهضت انهار بابتسامه وقالت
ـ هيا اريد أن أنسى كل ما أمر به
ضحكت رحيق برقه قائله
ـ سوف تكون جلسه ممتعه اشعر بذلك
خرجت الفتيات معاً إلى الحديقه وقد جهزت زينب ورحيق جلسه بسيطه
ابتسمت انهار ونظرت لهن وقالت
ـ انا حقاً ممتنه لكن هذه الأجواء والاكلات اللذيذه
والجلوس دون خوف كان بالنسبة لي
وأيضاً لعادل حلم صعب المنال نحن كنا نمتع أنفسنا
بابسط الاشياء
وكانت اكبر افراحنا وراحتنا ان نجد ما ناكل
وان لا يكون ماهر في المنزل
أمسكت رحيق بيدها وشدت عليها وهي تهمس
ـ أن تصنعو لأنفسكم فرح ومتعه في الوضع الذي كنتم
به شيء يدعو للفخر حقاً انا اعجر عن التعبير
قاطع الحديث عادل قائلاً بمرح
ـ دعونا لا نتذكر هذه الأشياء السيئه ما رايكم أن أخبركم
باكثر شيء ممتع كنا نفعله
حدقت الفتيات به باهتمام بانتظار أن يكمل
بينما تابع هو بابتسامه جميله
ـ صوت انهار أنها تغني بشكل رائع
صرخت الفتاتان معاً بمرح وكل واحده منهم تطلب
هي أن تختار الاغنيه لكن أنهار قالت بخجل
ـ سوف أغني مما احفظ اي كان حسناً
اجابتا معاً بحسناً وهن ينصتين لصوتها
الجميل ينساب معا صمت
الليل ليأخذ كل واحدة منهن لعالمها الخاص لتسرح
بكل ما يحدث في حياتها
وكل واحده منهن لديها شعور بأن المركب
لم يسكن بعد ولا زال هناك الكثير من العواصف
قادمه
حرر هواك فالحب بات معلنا
ما كل ما أخفته العين محزنا
من قال فؤادي ظالماً
كن في غرامي هائماً
خذ من يدي خواتماً
واجعل رحيقي مسكنا

************
تذمر زيد قائلاً
ـ لما تريد الزواج بهذه السرعه
اجاب بغيض
ـ لا أعلم أشعر بعدم الأمان لما لا تفهم
تنهد زيد وقال ببساطه
ـ ليس هناك ما يمكن فعله الفتاه ليست ابنتي
ولا يمكن أن أحدثها بشيء كهذا
اجعل اختك تسألها أن وافقت عقدنا لكم
ولو في الغد
ـ لا أعلم أخاف أن ترفض أو أن تفهم اني اتعجل
لكي اضغط عليها
ـ افعل ما قلت لك وعندما تسمع ردها ترتاح انت وتجعلني
ارتاح اريد أن أنام يا هذا
لكمه راشد بمزاح وقال
ـ لقد أصبحت كيس نوم اين جابر عنك
اجاب زيد بشرود
ـ لا تسأل جابر فقد صوابه يريد فرض نفسه على حياة
زينب بالقوه
بانت الحيره على ملامح راشد فتابع زيد موضحاً
ـ اكتشف أن لديه مشاعر وهو يريدها
زوجة له رغم رفض الفتاه تخيل
ـ لا تقولها وماذا سيحدث
ـ لا أعلم ربما تقوم بخلعه وانا سوف اقف معها اكيد
وبهذا ستفسد علاقتي به وبالجميع انا
في حيرة من أمري لكن ما اعرفه اني لن أسمح
له أن يفرض وجوده في حياتها
ـ كأنني المقصود في الحديث
التفتا معاً لجابر أزاح زيد نظره عنه ببرود
بينما ورحب به راشد
خرج راشد ليمنحهم الخصوصيه
بعد صمت دقائق قال جابر بشرود
ـ احداهن جائها خاطب اليوم
التفت إليه زيد وقال بنبره خطره
ـ من تقصد
ـ ومن سيكون رحيق وزينب أتى إلى المنزل اليوم
شخص يريد خطبة إحداهما
ولا تسألني من لاني لا اعلم
قال زيد بغرابه بعد صمت
ـ لابد أنها رحيق لان زينب الجميع يعلم أنها
متزوجه
ـ لا ليس الجميع
ـ ماذا تقصد قالها زيد بحيره ليجيب جابر بسخريه
ـ يبدو أن لها تأثير غريب لاني سمعت أن
هناك من يحاولون التقرب
لها بكثره
قال زيد بهدوء
ـ وماذا عنها هل تقبلت اي منهم ؟
ـ لا اعتقد انا لا اقصد شيء يمسها لكن قصة والدها
الشيء الوحيد الذي يعيب
فتاه مثل زينب لا ينقصها شيء
واي كان قد يرغب بها
***********
دخلت القاعه قبل بداء المحاضره
بحثت عيناها في الوجوه وقفت لثواني في وجه
قصي تراقب نضراته الغريبه لها
ازاحتها بسرعه لتكمل البحث
حتى وجدت إحدى زميلاتها التي بعثت لها برساله
تخبرها أن هناك شيء مهم يجب ان تعرفه
اقتربت منها بخطوات ثابته
الى أن جلست بجانبها تشعر بالحيره لاول مره
منذ دخولها الجامعه تشعر بداخلها
أن هناك شيء غريب يحدث حولها تنهدت
وقالت لزميلتها
ـ هاقد جئت ماذا هناك
تنحنحت بربكه وقالت بلعثمه
ـ اعلم أن ما اقول قد يزعجك ويحزنك أيضاً
لكن لم استطع ان اصمت كما البقيه وأثرثر من خلفك
كما يفعل الجميع
قاطعتها زينب بهدوء
ـ لا عليكِ دون مقدمات أخبريني ماذا حدث
أكملت بخجل
ـ قصي نشر أخبار سيئه عنك في كل الجامعه
ـ اخبار من اي نوع
صمتت زميلتها لثواني تراقب البرود في صوتها
وعدم الاهتمام تشجعت لتكمل بصوت اقوى ولهجه اقسى
ـ انكِ فتاه ذات اخلاق سيئه تصادقين الشباب
وتقبلي أن ترافقي اي كان وقد شاهدك
وانتي تغادري الجامعه برفقة رجال غريبين
في سيارات راقيه جداً
خيم الصمت دون أي رد فعل من زينب إلى من نظره
لقصي الذي يراقبها منذ وصولها حدقت
فيه لثواني دون أن ترمش قبل أن تزيح عيناها عنه
بهدوء لتجيب زميلتها المترقبه لردة فعلها
ـ حسناً شكراً لك
ـ وماذا ستفعلين الآن ؟
بعد صمت ثواني قالت زينب بهدوء أكثر
ـ لا شيء هو وما قال وكل من صدقه لا يهمني بتاتاً
ـ ولكن
قاطعت زينب جملة زميلتها قبل أن تكمل باشاره من يدها
وقالت
ـ دون لكن ما لدي قلته انا لا يهمني احد
ـ حسناً هل ما قيل حقيقي
ـ لا أعلم ما رأيك انتي هل انا فتاه هكذا
اجيبي نفسك بنفسك ولا اريد أن أسمع اي شيء متعلق بهذا الموضوع لطفاً
أخرجت هاتفها على صوت وصول رساله
لتجد من رحيق
ـ راشد حدد موعد العقد الليله شعاع معي
لكن لن استطيع اللحاق معها بمفردي سنقيم لانهار
حفل صغير اذا لم يكن لديك شيء
مهم كثيراً عودي سريعاً لتساعديني حتى يحين دورنا بعدها
وختمت الرساله بفيس خجول
ضحكت زينب برقه على كلمات رحيق
هي أيضاً ليست جاهزه كل شيء حدث بسرعه
كيف سوف تجهز انهار نفسها
شعرت من خلف الشاشه بربكة رحيق من الاحتفال
تعلم أنها لا تريد أن تقيم هذا الحفل
ووضع والدتها هكذا إلى أنها تريد أن تسعد
انهار ولو بشيء بسيط
أزاحت زميلتها عيناها المصدومه عنها بعد سماع
ضحكتها وكأن كل ما قيل لا يهمها
حقاً
أخرجت هاتفها وكتبت
ـ تخيل لم تخجل ولم تنكر كل ما قيل وفوق هذا لا تهتم أبداً بكل ما يقال عنها
لم أرى وقاحه كهذه كل حياتي

***************
كانت تراقب المرأة التي احضرتها شعاع معها صباحاً لتساعد
في تنضيف المنزل وتجهيز الاكل
وهي تخبرها أن الليله موعد العقد وان راشد أجبرها
أن تقنع انهار ويا للعجب انهار لم تعترض
مسلمه مصيرها وقابله بكل ما يحدث لا تعترض أبداً
لقد أجبرت شعاع أن تراقب هي التجهيز
والتنسيق للحفل البسيط الذي سيقيمون
وهي ستأخذ انهار لتشتري لها فستان
لديها بعض المال ولكن تخاف كيف سوف تصرف
بعد الان
يجب أن تجد أي وضيفة لن تبقى عاله
على أحد صحت من أفكارها على صوت الهاتف أخرجته من جيب بنطالها الرياضي الفضفاض
لتجد رساله من رقم غريب فيها
ـ اي شيء قد يلزم للحفل أخبريني لكي اجلبه
لقد اتفقت معا راشد على المهر
وكل شيء ، سوف ارسل الشروط معا عادل في ورقه ليعطيها لها
ولا تنسي عرض الزواج ما زال قائم وأتمنى أن لا تعارضيني كثيراً لأن لا مفر لكِ من ارتباطنا
زيد .
إعادة الهاتف ونزلت الدرج تبرطم بجمل غير
مفهومه تقذف زيد بكل انواع الشتائم
التي تعرفها
قاطعتها شعاع وهي تضحك عليها
ـ هل اصبحتي تفتعلي المشاكل حتى معا نفسكِ !؟
ـ هاهاها مضحك جداً أشعر اني سوف اقتل احد والحق بوالدي السجن
ارتسمت الجديه على ملامح شعاع وقالت باتزان
ـ هل انا هذا الاحد ؟
ـ شعاع إنا غاضبه حقاً ماذا تريدين ؟
ـ حسناً أخبريني أولاً لما انتي غاضبه هكذا !
أخرجت رحيق الهاتف بصمت وفتحت رسالة زيد
قربته من شعاع قائله بحنق
ـ انظري
قرأتها شعاع وما هي الا ثواني وانطلقت
ضحكاتها بحريه
لكمتها رحيق بغضب وقالت
ـ ما المضحك يا غبيه !
ـ أنه حقاً مجنون ويليق بكِ كثيراً
ـ اقسم أنه خطئي لاني أخبرتك انا ذاهبه
إشارة لها بيدها وهي تضحك وعادت لتنهي أشغالها
وصلت زينب ألقت التحيه
وبحثت بعيناها في المكان وعندما لم تجد احد
قالت لشعاع
ـ اين الجميع
ـ عادل منذ الصباح برفقة زيد
ورحيق ذهبت معا انهار إلى السوق اذهبي الى المطبخ
تناولي شيء حتى لا تتعبي وغيري ملابسكِ
وعودي لنكمل تحضير الحلويات معاً
*********
كل شيء جميل جداً
قالتها انهار بعاطفه وهي تحدق في تفاصيل المنزل
التزيين في كل مكان الاضواء منتشره
بشكل جميل
ضحكت شعاع وهي تمسكها لتدفها إلى
الداخل وهي تقول بمرح
ـ المنزل من الداخل اجمل وأخي اجمل من كل هذا
ضحكت انهار بخجل وقالت
ـ اين عادل لا أراه
ـ منذ الصباح برفقة زيد لم يأتي إلى هنا ، يوجد بعض اقاربنا وصلو منذ وقت
اذهبي مباشرة إلى غرفتك وانا ساخبر رحيق أن
تلحق بك لتكملي استعدادك لتدخلي حسناً
همست انهار بحسناً وهي تغادر
لتعود بحثاً عن رحيق لقد وصلت هي وانهار
لما تاخرت ولم تدخل معها !
وقفت عند وصولي أخذ باقي اغراض انهار من السياره
ونظرت لكي أخبرها شيء ولم اجدها
الغبيه دخلت وتركتني احمل كل هذه الأكياس بمفردي
وكأنها لا تخص حفلها هي بل تخصني
تقدمت قليلاً عبائتي طويله بعض الشيء لا استطيع
الحركه بحرية فيها
ويداي مليئة بالاكياس الثقيله وذلك
السخيف زيد في طريقي
اقتربت أكثر ووقع مني بعض الأكياس حاولت
أخذهم دون أن أترك مافي يدي
عبائتي واسعه لكن الرياح هبت لتلصقها في جسدي
لم أشعر إلى بضل زيد امامي وهو يهمس
من بين أسنانه قائلاً
ـ ضعي هذه الأكياس من يدك وادخلي بسرعه
الرجال امامك كفي عن التصرف
بغباء
شعرت أن الدماء صعدت إلى رأسي
والارتباك يفتك بي وضعت باقي الأكياس بعنف من يدي
وشعرت بتأنيب الضمير ربماء كسرت شيء
فيهن يالهي ما هذا اليوم
استقمت بسرعه ونضرت ببرود في عيناه الغاضبه
استمرت حرب النظرات إلى أن
أشار لي بعيناه إلى الداخل بغضب وأدار لي ضهره
تجاوزته بحنق غاضب وانا اشتم
انهار وراشد وشعاع وكل من يخطر ببالي

*************
بداء الحفل خرجت انهار سلمت على الضيوف
والكل يشهد لجمالها وحسنها
حقاً أنها مبهره وصغيره جداً أنها تبدو أصغر مني
ونحن في نفس العمر تقريباً
من يصدق أن هذه الفتاه الجالسه هناك
ترتدي فستان جميل باللون الأخضر عكس على بشرتها
وعيناها لمعان مبهر تبدو سعيده رغم
الرجفه في أصابعها التي تحاول اخفائها
لقد اهتمت رحيق بكل شيء يخصها ملابسها ومكياجها
وكل احتياجات الحفل أشرفت
على كل شيء لكن بها شيء لا تخبرني إياه لكنها اختي واعرفها
أنها غاضبه ولا أعلم ما السبب منذ وصولها هي وانهار
اقتربت منها وقلت
ـ أنهار تبدو رائعه
ابتسمت باقتضاب وقالت
ـ نعم يحفظها الله
ـ حسناً هل ستخبريني مابكِ
حدقت فيها رحيق بغرابه وقالت
ـ ما بي
اجبتها بقلة صبر
ـ رحيق لن تخدعيني انا اعرف ان بك شيء أخبريني ما الذي حدث
تنهدت رحيق بتعب وقالت
ـ زيد من جديد لا اعلم ما الذي أصابه أنه يكرر باستمرار
أنه يريد الزواج وأنه لا يريد اجباري
انا لا استوعب اي تفكير هذا حتى يضن اني سوف اقبل
به وبكل حريه يطلب الزواج
الا يعلم أن ذلك اليوم المشئوم لا يخطر ببالي
الا بذكر عيناه ونظراته
اليوم الذي دمرو حياتنا فيه جميعهم معاً
أمسكت يدها وقلت بتشجيع
ـ لا تقلقي لن يستطيع جبرك على شيء
اومئت بابتسامه منقبضه
ثم قالت بمحاوله منها لتغيير الموضوع
ـ لما خرجت أنهار ؟
حركت كتفي بمعنى لا اعلم وهمست لرحيق
ـ سأذهب أراها سوف يصل الشيخ ليعقد القرآن الان
صعدت خلف أنهار وجدتها في غرفتها وعادل بجانبها يجلسون بصمت
نظرات أنهار شارده شعرت بذبذبات التوتر في الهواء
سالتها بهدوء
ـ أنهار مابكِ
نظرت لي بضياع وقالت بعد ثواني بصوت يرتجف
ـ اريد أن احادث زيد ارجوكِ
اقتربت منها وامسكت بيدها احاول تهدئتها
قلت لعادل أن ينادي رحيق
بعد ثواني وصلت
حدقت بنا قليلاً وقالت بهمس
ـ ما الذي حدث
اجبتها بهدوء قدر ما استطعت
ـ لا أعلم وصلت وأنهار هكذا ترتجف ولا تتحدث فقط
طلبت أن تحادث زيد
ضهرت الحيره على ملامح رحيق لكن لم تعلق
فقط أخذت هاتفها واتصلت برقم واعطت
أنهار بصمت
حاولت انهار إمساكه لكنه انزلق من يدها فأخذته
انا وشغلت مكبر الصوت
قربته من انهار عندما اجاب زيد
بصوت ضهرت الحيره به
صمتت انهار لثواني مما جعل زيد ينادي بهدوء
ـ رحيق اجيبيني هل انتي بخير ؟
حدقت في رحيق صامته بغموض
مكتفه يديها تراقب دون أي ردة فعل همست انهار
بصوت بالكاد يسمع
ـ اريد عائلتي زيد ارجوك انت وعدتني
خيم الصمت من الطرفين
الى أن نطق زيد بهدوء
ـ من المتكلم
بدأت دموع انهار بالسقوط وهي تحاول أن تتماسك
دون فائده إدارة ضهرها لنا
ونامت على السرير تغطي عيناها بيدها
لا اعلم هل تبكي !
وضعت الهاتف بيد رحيق وامسكت بانهار احاول
مواساتها على ماذا لا اعلم
وضعت زينب الهاتف في يدي والتفتت تحاول محادثة انهار وفهم ما بها
قبل قليل فقط كان كل شيء جيد
أغمضت عيناي لثواني وانا اسمع صوت زيد على الهاتف
اخذت نفس واجبت بصوت حاولت
جعله بقدر ما استطيع واثق وهادئ
ـ أنها انهار لا اعلم ما بها لا تقول اي شي إلا أنها
تريد عائلتها لا تبدو بخير أبداً
فإن كنت تعلم شيء أخبرها ونفذ وعدك
صمتت وصمت هو أيضاً لفتره لا اعلم مدتها إلى أن
قال لقد وجدت رقم أحدهم لكن لا تتصلي
من هاتفك
ـ اتصل انت اذاً
ـ لا الافضل تتصل هي اخبري عادل لياتي
سوف اعطيه هاتفي تتصل منه حسناً
ـ حسناً
اقفلت الهاتف واخبرت عادل أن يذهب بسرعه
لكن نظراته لا تريحني لا اعلم لما
يبدو أنه يعلم ما بها انهار لكن كما العاده لو قتلت
نفسي لن يخبرني شيء
دخلت شعاع تنظر لنا بحيره وقالت
ـ ما الذي يحدث يا فتيات لما انتن هنا
لقد وصل الشيخ ويريد
ان يسأل انهار ليتمو عقد الزواج
استجمعت انهار نفسها ونهضت تحدق في شعاع ببرود
وقالت
ـ اخبري الشيخ اني ارفض الزواج واخبري اخيك
اني لست بلا احد
ـ ما الذي يحدث انهار
ـ لا شيء فقط انا لا اريد الزواج
ـ والان تخبرينا بذلك ؟ لما وافقتي اذاً هل تلعبين معنا
الرجال في الاسفل وكل معارفنا
صمتت انهار دون تعليق فاقتربت شعاع منها أكثر
وقالت بنبره عاليه
ـ هذه ليست لعبة أطفال لتفعلي ما تشائين
وتضعينا في موقف كهذا
لكن الخطاء ليس خطئك وحدك نحن أيضاً اخطئنا الاختيار
غادرت شعاع بغضب لتقترب زينب من انهار
وهي تقول بهدوء
ـ انا اعلم أن هنالك سبب لما فعلتي لكن لو انك أخبرتي
شعاع أيضاً حتى تعذرك
شردت نظرات أنهار قليلاً لتهمس بعد ثواني صمت
ـ لا عليكِ زينب سوف ارحل من هنا قريباً وتنسى كل ما حدث اليوم
اتمت جملتها على دخول عادل يمسك بيده
هاتف زيد
أخذته انهار بهدوء وسالتني بمن تتصل ؟
اخذت الهاتف من يدها كان على رقم مميز دون اسم
عرفت أنه وضعه جاهر لا يبقى الا تتصل
اتصلت بالرقم وعندما بدأ بالرنين
وضعته بجانب انهار وغادرت الغرفه ليلحق بي
عادل وزينب
اوقفني عادل وهو يمسك بطرف فستاني
التفتت له فكان ينزل رأسه يحدق في الأرض إلا أن رفعه
فجئه قائلاً
ـ انا اعرف ما بها انهار
نظرت إلى زينب واعدت اهتمامي له وانا أجلس
امامه وامسك بكفيه الصغيره مشجعه
وانا اهمس له بهدوء
ـ أخبرني ما الذي حدث
تردد قليلاً قبل أن يقول
ـ انا سمعت راشد وذلك الآخر يتحدثون معاً عن انهار
وأخبرتها
تنهدت بضيق وحاولت تشجيعه
ـ أخبرني عادل ماذا قالو
ـ أنها لا تنجب لذلك سوف يتزوج بأخرى وأنهار لن تعترض لأنها مسكينه ولا احد لها
المهم أن يأخذها الان
وذاك الآخر قال المهم أن تكون اخلاقها جيده
فهي بقت بمفردها كثيراً ولا احد يعلم كيف تدبرت أمورها بمفردها
*********
كانت يدي ترتجف وانا امسك بالهاتف واسمع الرنين
اجاب صوت جهوري مخيف
وهادئ لا اعلم كيف اجتمعت الاوصاف معاً
شعرت بفمي يجف ولا استطيع نطق الكلمه
كرر النداء لاستجمع نفسي بصعوبه ونطقت بصوت لا اعلم هل وصله
ـ السلام عليكم
صمت من في الطرف الآخر فحدقت في الهاتف للتأكد
أنه ما يزال على الخط
بعد ثواني صمت ثقيله لا تحتمل
نطق بالرد على التحيه واضاف
ـ نعم من المتكلم
خرج صوتي متلعثم وانا لا اعلم ما الذي اقوله
ـ هل انت هزاع هارون
قال بقلة صبر
ـ نعم من انتي !؟
ـ انا ابنة عمك
ـ أنهار
قالها هزاع بلهفه بدت غريبة جداً
هل يبحثون عني
ـ نعم
همست بها وصوتي بالكاد يسمع
سمعت همسه بالحمدلله
وقال بصوت متزن
ـ من اين تتصلي هل انتي بخير اين تعيشين لقد بحثنا عنكِ كثيراً ولم مجدك والدي خائف كثيراً
عليكِ أخبريني بمكانك الان سوف آتي لكي اخذك
توقف سيل الاسئله تنهدت وانا احاول
كبت دموعي اللهفه في صوته تجعلني أضعف وهمست بصوت ضعيف مهتز
ـ اعيش في منزل صديقة لي أنا بخير الحمدلله
لا تأتي الليله الوقت متأخر غداً اجعل أحدهم يخبرك بالمكان لأني لا أعرف الكثير وتاتون لاخذي
صمت لأن البكاء غلب صوتي
ـ أنهار ما بك هل انتي حقاً بخير الأشخاص الذي تعيشين معهم هل هم أناس جيدون
هل أذآك أحدهم بشيء أخبريني لا تخافي
تمالكت نفسي وقلت بهدوء احاول إخفاء رجفة صوتي
ـ لا أنا بخير متعبه فقط أردت معرفة إذا ستأتي لي في الغد
ـ أجل سوف آتي فقط دعي أحدهم يرسل لي العنوان سوف آتي صباحاً

وتلعب بنا الأقدار في كل مره نرى طريقنا أمامنا
ليخبرنا القدر أن لا لازال لديك الكثير
من الدروس لتصل
نتعب ونبكي وننهار نسقط دون قدره على التحمل
أكثر لقد اكتفينا كرهنا أنفسنا وحياتنا بما فيه
الكفايه لكن لا القدر له مسار آخر
ويجب أن نواصل حتى وإن كنا متعبون لدينا
طريق يجب أن نسير فيها الى النهايه
لنجد مصيرنا لازالت الحياه تلعب بنا لعبة لا نعرف قوانينها ولا فوز لنا فيها
فقط يجب علينا الصمود من أجل البقاء

قراءه ممتعه


ساره مسعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-12-22, 11:19 PM   #55

ساره مسعد

? العضوٌ?ھہ » 484875
?  التسِجيلٌ » Feb 2021
? مشَارَ?اتْي » 60
?  نُقآطِيْ » ساره مسعد is on a distinguished road
افتراضي التـقى روحيـن

الفصل الخامس عشر

‏ستظلُّ تجمعُ صورتي وتلمُّها
‏وأنا انتثرتُ
‏قصائداً وأغاني
‏وتظلُّ تبحثُ عن خيالٍ هاربٍ
‏شبحٍ يُشابهُني
‏ولن تلقاني
‏في كلِّ ركنٍ
‏قد تركتُ حكايةً
‏وزرعتُني عمداً بكلِّ مكانِ
‏لا شيءَ يُمكنُه إعادة ما مضى
‏أنا لن أعودَ
‏وأنتَ لن تنساني!

سمعنا صوت بكاء انهار يرتفع ودخلنا مسرعين
كان الهاتف لا يزال في يدها وهي تنتحب بقوه وجالسه على الأرض جلست
رحيق بجانبها احتضنتها تحاول تهدئتها وهي تسألها ماذا حدث
التفتت لها أنهار بذبول وقالت بانكسار
ـ اشعر اني ضائعه ومتعبه جداً
احتضنتها رحيق أكثر قائله بعطف
ـ لا تقولي هذا انا اختك ستبقين معنا انتي لا تحتاجين احد أبداً صدقيني نحن معك
ابتعدت انهار منها تمسح دموعها وقالت بضعف
ـ لقد أخبرني أنه سوف يأتي في الغد
ـ ماذا!! لكن ظننت من بكائك أنه لن يأتي
ـ لا أخبرني أنهم يبحثون عني منذ زمن طويل وطلب العنوان وسوف يأتي صباحاً ليأخذني
صمت الجميع لتحدق انهار في عادل في صمت طويل صمت مهيب وكل واحد منهم يفكر وماذا بعد
تنحنحت رحيق ونهضت وهي ترفع أنهار عن الأرض معها
وقالت بلطف
ـ حسناً انا سوف اكتب له العنوان وانتي ارتاحي الان
تمتمت أنهار بضعف
ـ وماذا بشأن الذي في الاسفل سوف تتعرضون للاحراج بسببي
اخفضت رأسها بخجل لتنهاها رحيق
ـ ليس انتي من يجب أن تخجل لكن هم عليهم الخجل
لا تقلقي أبداً نامي وارتاحي انا سوف اتصرف
معا الجميع
نظرت لعادل وتابعت بلطف
ـ عادل تعال معي اريدك في أمر هام
نطقت انهار بتردد
ـ اريد أن يبقى معي أودعه الليله
همست رحيق بغرابه
ـ حسناً سوف يبقى لكن أريده أولاً في شيء بسيط سوف يعود سريعاً اعدك حين تنتهي من تغيير
فستانك سيكون هنا
حركت انهار رأسها بمعنى حسناً
ليغادر الجميع وتبقى هي بمفردها لوحدتها وضلامها وقلة حيلتها لا تعلم ما الذي ينتظرها
هناك وكيف ستكون حياتها معا أناس لاول مره
تقابلهم ويكونو أهلها !
هل هي خائفه! لا فقد واجهت الكثير وتشعر أوقات
أنها أصبحت متبلدة المشاعر
منطفئه لم يعد يؤثر بها أي شيء مهما يكن
مثلاً أن اليوم يفترض أن يكون يوم عقد زواجها
وضمان لحياه افضل
هي ليست حزينه لأن راشد خيب آمالها فهي لن تخدع نفسها لتتوهم حبه هي فقط تمنت حياة أفضل
وقد تركت مقادير حياتها لله
وتركت نفسها تسير معا الحياه ويختار لها الله طريقها

**********

اقتربت زينب من رحيق تحدق في عينياها وقالت بشك
ـ رحيق ما الذي تنوين فعله لما أرسلتي عادل
في طلب زيد هل ! هل ستحادثينه
ـ نعم قالتها رحيق بصوت قاطع لا شك فيه كأنها تمنع نفسها في التردد قبل منع زينب
من الاعتراض
تنهدت زينب بضيق وبعد صمت ثواني قالت
ـ تعلمي أن ما تفعلينه خطأ
ـ أجل اعلم
قالتها رحيق وهي تغادر المكان تلحق بعادل الذي ارسلته يطلب زيد

كانت عدة ثواني فقط هي ما احتاجها زيد ليتخطى صدمته من وجود رحيق امامه
هل هي من ارسلت عادل في طلبه اعتقد أن انهار من أرادت أن يأتي قرب باب المنزل
بعيد عن أنظار الرجال لتسأل عن عائلتها
لكن أن تكون رحيق !!
تجمدت ملامحه أمام نظراتها الحاقده التي تزداد كل يوم حقد اكبر من ذي قبله
وتلبس البرود المعتاد وهو يضع يديه في جيبي بنطاله
ويقف أمامها بإهمال ليقول بجمود
ـ ماذا تريدين
تجعدت ملامحها بحقد وغضب وهي تقترب منه أكثر لتهمس بشراسه وعيناها الظاهره من فتحة نقابها الواسعه تقدحان شرار الغضب
ـ ماذا تضنون أنفسكم هاه
ضهر عدم الفهم على ملامح زيد لكنه لم يعلق على كلامها
أكملت رحيق بغل
ـ كيف انا لا استوعب فتاه عقد قرانها اليوم على صديقك تتكلمون عنها وتشككون في أخلاقها
بل وتعيبونها بشيء ابتلاء من الله اي قلوب لكم هاا
كان جواب زيد قاطعاً وهو يقول بجمود
ـ انا لم افهم اي شيء من حديثك ولا اعرف عما تتحدثين
ارتفع صوت رحيق وهي تنهره بغضب
ـ بلا تفهمني جيداً
نهرها زيد بغضب اكبر وهو يقترب أكثر ليهمس أمام وجهها
ـ قسماً برب السماء يا رحيق إن لم تحترمي نفسك وتحترمينا كعائله لك وأقارب
أن تجعليني اضهر لك وجهاً آخر لزيد لم تعرفيه من قبل واعدك أن تندمي وقتها
لكم الجدار القريب منها بعنف وهو يضيف بغضب
ـ وها أنا أقسمت
غادر المكان بغضب عاصف ورحيق جامده بمكانها كأنها تمثالاً شمعي هو فقط من تجرحها نظراته وحتى إن لم يقل شيء !! وعيناه اليوم تذكرها باول
مره عرفت فيه جمال العيون واخر مره كان لحياتها جمال

****************

بدأ الهرج في سيرة العروسين والعقد الذي لم يكتمل
ولأن لا احد يعلم سبب لرفض العروس إتمام العقد كل شخص من الحضور بدأ بتأليف سيناريو
وافتراضات للسبب الحقيقي لالغاء العقد وقد حظر الشيخ واستعد الجميع
كانت زينب تودع اخر ضيوف الحفل
عندما رن الهاتف في يدها برساله من جابر يخبرها أنه يود الحديث معها بشيء مهم فقط لدقائق معدوده
أن تأتي إلى أمام الباب
الجميع في المنزل متوتر راشد لا يزال في الملحق معا زيد
وشعاع برفقة رحيق في الداخل ربما رحيق تخبرها
السبب لرفض أنهار
كانت ليلة طويله ومرهقه للجميع
ربما أن حادثته تفاهمنا وتوقف بعدها عن ازعاجي لتمر هذه الليله الغريبه أخيراً
خرجت إلى أمام الباب وجدته هناك وقف ينتظرها
وقفت تتامله وشعرت بالخطر هل تعود قبل أن يراها
لكن لم تجد الفكره استجابه وعقلها يتوقف عن العمل عندما التفت جابر ليراها أمامه لم تلبس النقاب لكن وضعت طرف شيلتها الثقيله على وجهها
وقفت صمت للاثنان كل واحد منهم يتأمل الآخر بتفكير عميق شعرت بالخطر يزداد أكثر عندما نطق جابر بجمود
ـ لم أتوقع أن تخرجي الي
تنحنحت زينب بربكه لتقول
ـ يجب أن نتناقش كراشدين حتى افهم ما تريده مني ؟
وها قد اتيت حتى اسمعك وتسمعني
خيم الصمت وجابر يتأملها بغرابه حتى نطق أخيراً
ـ لماذا انتي هكذا
ارتفع حاجب زينب بحركه تلقائيه وهي تنطق بدهشه
ـ كيف هكذا انا لم افهم
ـ بارده
كتفت زينب يديها بحركه حمائيه وهي تحاول فك شفره كلام جابر الغريبه أزاحت نظرها عنه وقالت بجمود
وهي تحدق في البعيد
ـ جابر لماذا ناديتني إلى هنا؟
ـ لماذا تريدين الطلاق ؟
ـ لم أفهم
تقدم جابر منها بقلة صبر وهو ينطق من بين أسنانه
ـ ما الذي لم تفهمينه في حديثي
اقول لماذا تريدين الطلاق ما الذي حدث حتى تغيرت افكارك لماذا لم تكملي المسرحيه التي تقومين
بها منذ خمس سنوات
ارتفع صوت زينب وهي تجيبه بغضب
ـ لاني تعبت لا اريد مسرحيات بعد الان ولأنه يحق لي زواجنا مجرد عقد عند شيخ بالنسبة لي
لا قيمه له أبداً ورقه فارقه سوف امزقها من حياتي
لقد أصبح حمل ثقيل احاول التخلص منه فقط
امسك جابر ذراعها بعنف وهو يقربها منه بشده قائلاً
ـ هذا ما أسأل عنه تماماً لماذا الان زينب لماذا
حاولت زينب مقاومته والابتعاد إلى أن قوتها لا تكفي وشعرت بالضعف والعجز
كان عادل يقف بعيداً عنهم قليلاً يراقب ما يحدث لم يتدخل لانه يعلم أيضاً أن قوته لا تكفي
دخل يركض ليخبر رحيق
كان جابر لا يميز ما يفعله اشتدت يداه في ذراعي زينب أكثر شعرت بألم أكبر صرخت عند عجزها عن تحمل الوجع أكثر ليفيق جابر لما يقوم به ويتركها بسرعه وهو
يسألها بلهفه هل هي بخير
تراجعت عنه قليلاً بتعب وهي تلهث محمرة عيناها ممتلئه بالدموع تسأل نفسها ماذا بعد
من لنا يحمينا منهم !
خرج زيد على صراخ زينب ليصدم من منظر جابر وزينب
ركض ناحيتهم وفور وصوله سحب
جابر بقميصه ليرميه أرضاً بعنف وهو يقول بغضب
ـ لقد تجاوزت حدودك هذه المره ياجابر تجاوزتها كثيراً
بماذا نحن وبما تنشغل انت
توقعت منك القليل ولو القليل فقط من المراعاه
لما نعيشه
نهض جابر بعنف ليصرخ في وجه زيد قائلاً
ـ هذه زوجتي لا يحق لك أن تقحم أنفك في حياتنا
تكتف زيد ببرود ليستفز جابر أكثر وهو يكمل
ـ توقف عن أداء دور البطوله لا يستحق أن نخسر بعضنا
ـ ما هو الذي لا يستحق وضح كلامك
أشار جابر بيده إلى زينب ورحيق التي وصلت معا عادل لا تعلم شيء مما يحدث وأكمل
ـ ولا واحده منهن تستاهل فيهن جينات والدهن الحقيره
لم تشعر زينب بنفسها وهي تقترب بعنف لتصفع جابر بكل ما تشعر به من ألم يمزق فؤادها لتقول بحده
ـ يكفي لا اسمح لك بإهانة أبي يكفي
كان الصمت سيد الموقف من الجميع وكل واحد يسأل نفسه ماذا يجب أن أفعل ؟!
اقترب جابر منها بلحظه خاطفه ليمسك شعرها ويسحبها له وهو يفقد آخر ذرات تعقل به
خلصها زيد من يده ليرميه أرضاً ويجثم فوقه يلكمه دون رحمه وهو يفقد السيطره على نفسه وغضبه
وهو يتمتم تضربها في عتبة بيتي ياقليل المرجله
تمد يدك عليها وانا واقف
بدأ العراك بينهما يشتد وجابر يحاول أن يخلص نفسه ليرمي زيد عنه ويرد له ضربه وهو يصرخ
زوجتي وافعل ما اشاء لا يحق لك أن تتدخل من انت يا هذا هاا من انت لن تبقى إحداهما في بيتك
سوف يعودون لمنزل عمهم رغم أنف الجميع هاجمه زيد وهو يقول بغضب اكبر
ولو على جثتي لن يخرج أحد من هنا وسوف أطلقها منك رغم أنفك انت ووالدك ايها الطفل
اشتد العراك بينهم والبنات يقفن دون حيله لا يستطيعو التدخل بينهم ولا الوقوف دون فعل شيء
خرجت انهار وشعاع تركضان على صوت الجلبه
لتمسك رحيق شعاع بسرعه وهي تطلب منها أن تتصل لراشد قبل أن يقتل أحدهما الآخر
وصل راشد ليسحب زيد المنتصر في العراك يبعده عن جابر بصعوبه ويقف بينهما وهو يقول بتعب
ـ ما بالكم دعوني قليلاً احزن لأجلي دعوني اعيش مشاكلي وبعدها تقاتلا!
صمت الجميع كل واحد منهم ينظر للأخر كأنهم تناسو شيء اهم لينظر الجميع لانهار
الواقفه بعيداً عيناها على رأشد ليرفع عيناه في عيناها لا يعلم هو غاضب منها ام حزين لأجلهم
أما هي فتعلم جيداً أنها حزينه وحسب وهو السبب
لم يزيح أحدهم نظره عن الأخر ليعم السكون من الجميع يراقبون بصمت لتكون هي أول من تكسر
نظرها وتغادر المكان إلى الداخل ويلحق بها عادل
لتمسك رحيق بزينب وتدخلان معاً
بقت شعاع تراقب أخيها تعلم أنه كان يريد أنهار زوجة له
وتعلم أنه حزين لما حدث ولو كان غاضب أيضاً
إلى أنه لا يحق له الغضب فل يحزن فقط .....

***********
كانت ليلة طويله البعض لم ينام يفكر في مستقبل مجهول ينتظره
يفكر في بداية جديده لا تعلم خباياها لا تعلم ما الذي ستواجهه في عائله جديده لا تعلم
عنها شيء إلى أن لها فيها ابن عم يسمى هزاع
والبعض يفكر في خسارة لازال يضن أنه لم يستحقها لقد علم أنها غداً راحله إلى الأبد سوف يأتي ابن عم لها لياخذها وهو لا يستطيع الإعتراض حتى
وإن فعل يعلم أن اول من سيقف في وجهه زيد
كما فعل أمام جابر لذا صمت يراقب بهدوء مزيف
أما الأخر فكان يبني في خياله القصص ليحقق مراد له
ولا يعلم ما الدافع لكل ما يفعل
وهو كان أول من يريد أن يطلقها فور وصوله حتى تتحرر هي ويتحرر هو من زواج مزيف
لكن الان هو يريد أن تصبح زوجة له وأن يعلمها كل ما يريد لتصبح مطيعه وتتوقف عن تصرفاتها المزعجه
له وحتى يربيها هو من جديد
أما هي فتشعر أنها رهينة زواج لا يد لها فيه لن تكون زوجته هي لا تريد
كل أمنياتها أن تتحرر منه ومن قيود ارتباطهم
لتعيش معا عادل ورحيق حياة حره من جديد وبعد أن تشفى والدتها تماماً
تعود السعاده لتخيم على منزلهم هذه كل ما تريد
أن تتخرج وتتوضف لتعيل عائلتها
وتحمل هي مسؤولية لتعوض رحيق وعادل ولو قليلاً حتى مما عأناه الاثنين

***********
في الصباح دخلت رحيق على انهار لتجدها جالسه وعادل نائم يضع رأسه في حجرها
كانت تبكي وتحاول كتم صوت بكائها حتى لا يستيقظ
اقتربت منها وربتت على كتفها لتهمس لها
ـ هوني عليكِ يا انهار هذا قدر الله لا تعترضي
تمتمت بالاستغفار لتبعد راس عادل وضعته على الوساده بعطف تشعر بفراقه كأنها تنتزع قلبها من بين اضلعها لقد وافقت على الزواج من راشد وهي لا تعرفه جيداً ورغم كل ما عاشته في الزواج وافقت لأجله
حتى تبقى قريبة منه دائماً
لكن يبدو أن الأمل الوحيد في حياتها سوف تتركه هنا لترحل مسحت على وجهها بارهاق
وهي تهمس
استغفر الله واتوب إليه اللهم لا اعتراض على قدرك
بقت لثواني تحدق في عادل النائم إلى أن قطعتها همسة رحيق
ـ هل ايقظه تتناولان طعام الفطور معاً قبل رحيلك
همست انهار باختناق
ـ لا أن جاء لي قبل أن يستيقظ يكون افضل تعبت من الوداع كثيراً لا استطيع الرحيل وانا انظر في عيناه
ـ لكن سوف يحزن كثيراً
ـ اعلم لكن سوف يحزن على كل الاحوال لا زال صغير فترة وتمضي وينساني
أمسكت رحيق بيديها وقالت بلطف
ـ لا أضن هذا لقد زرعتي وجودك فيه لن ينساكِ ابد الدهر تأكدي
احتضنتها انهار بقوه ودموعها تعاود النزول من جديد
*************
قال زيد بضيق
ـ انا لا استطيع تقبل ما يحدث معنا
ـ ولا أنا
نطقها جابر ببرود وهو يرتشف من فنجان قهوته
تنهد زيد ليصمت ويكمل شرب القهوه
اقبل راشد جلس يحدق في زيد بهدوء
لينهض زيد ببرود وهو يقول محدثاً جابر
انا سوف اذهب في رحله خلال هذا اليومين هل تذهب معي ؟
ـ افكر في الموضوع واخبرك
غادر المكان ليلحق به راشد قائلاً
ـ المنزل لك أن ضايقك وجودي اذهب انا لا انت
بقي زيد صامت لدقائق ليقول بهدوء دون أن يلتفت
ـ انا قلت لك أخي وامنتك على بيتي
وانت كسرتني يا راشد
نحن ديارنا مفتوحة دائماً لا نطرد ضيف منها أي كان
تحرك مجدداً ليوقفه قول راشد
ـ لماذا أنا لهذه الدرجه وانت وجابر كأن شيء لم يحدث بينكم
كان جواب زيد الصمت ليتحرك للخارج دون جواب
قال جابر الجالس بصمت يكمل قهوته ببرودة اعصاب
ـ لأنني انضربت منه بالأمس وانت لم يصلك شيء

خرج زيد ليقف وحواجبه تنعقد باستغراب كان هناك سيارات راقيه من نوع الهمر تقترب من المنزل
ثلاث سيارات لا يعرف احد فيهم
قفز هزاع بهيبه من السياره الاولى وكأن هناك امرأة تجلس بجانبه
اقترب من زيد وقال بنبره عاليه
السلام عليكم ورحمه الله
مد يده ليصافح زيد سلم عليه زيد بهدوء وهو يجيب سلامه
قال هزاع بعد ثواني
ـ لي حاجه عندكم انا هزاع هارون
ربت زيد على كتفه مرحباً ودعاه للدخول هو ومن معه
كتب رساله لرحيق يخبرها عن وصولهم
ولا يعلم ماذا يفعل هي يخبرها أن تجهز الضيافه ام يجهز هو القهوه ويذهب جابر ليجلب بعض الاشياء بجانبها
وإذا وافقو أن يبقوا للغداء يخبر خاله
لتحضير الطعام هناك
شتت أفكاره محاولاً التركيز معا هزاع ومن جاء معه
وهم يسلمو على راشد وجابر
اقترب من راشد وهمس له أنهم أقارب أنهار
ليعتذر راشد منهم ويغادر المكان
كان خارجاً بحنق من نفسه ومنها وقف يحدق في باب المنزل نظرات تشرح الكثير مالا
يستطيع الإنسان قوله ولا الاعتراف به حتى لنفسه
همس بشرود لن تكون النهايه أعدك
************
جلس الجميع وبعد المجاملات المعتادة
تنحنح هزاع وقال بجديه
ـ انا هنا لأخذ ابنة عمي إلى بيتها نحن حقاً نشكركم على كل شي فعلتموه لأجلها حتى اليوم
لقد كانت ضروف بشعه ما مررنا بها جميعاً لقد بحثت عنها كثيراً لكن هكذا شائت الأقدار
ابتسم له زيد وقال بهدوء رزين
ـ هي من تستاهل كل شكراً منا ومهما فعلنا لن نستطيع رد جميلها علينا
لقد أخبرتهم انكم هنا ارتاحوا عندنا يومين
قاطعه هزاع بجديه
ـ شكراً لك حقاً نتمنى لو بإمكاننا البقاء إلا أن ابي رجل كبير في السن ولا يوجد أحد معه في المنزل
كبير غيري ويجب أن نعود بسرعه
لطفاً أخبرهم أن تجهز نفسها لنغادر الان
ـ ما بالك يا رجل دعنا نقوم بالواجب معكم
ـ مكثورين خير يا أخي بيننا غيرها بإذن الله هذه المره اعذرنا
ـ حسناً فقط اسامحك فيها لأجل الوالد حفظه الله
سوف أخبرهم الأن
غادر زيد المكان ليقترب جواد من هزاع ويهمس له
ـ ارتاح هزاع ما بك يبدو أنهم أناس جيدون
ـ أجل يبدو ذلك ، لكن سوف اموت لا اعلم لماذا هي هنا لا أستطيع أن ارتاح الا بعد ان اعرف منها كل شيء
ربت جواد على كتفه وصمت
لانه يعلم أن هزاع محق هي ابنة عمه على كل حال وواجبه أن يخاف عليها

****************
فتحت رحيق الباب وضعت صينيه فيها شاي ومقبلات لأجل الضيافه
وبقت تحدق فيها بعبوس
ماذا الان لا اعتقد انكِ تضنين أن ادخلك لهم انا ولا حتى أضعها هناك وانادي البغيض زيد
ولن احادثه في الهاتف لو رحلو دون شرب رشفة ماء واحده حسناً
لكن ماذا افعل
ـ هل تنتضرين أن تجيبك صينية التقديم
فزعت رحيق من صوت زيد الذي أتى فجئة وقطع حديثها معا الصينيه المنحوسه لتغطي وجهها بسرعه
لتعاود النظر له بحده غاضبه منه وتشعر بالاحراج يفتك بها كيف شكلها وهي تحادث
صينيه وتشتكي لها لا وفوق هذا تذكره هو
يا الله دعني اموت الآن
استجمعت نفسها بسرعه لتقول بحنق ولده الاحراج الكبير الذي تشعر به
ـ الا تعرف شيء عن احترام خصوصيه الغير
ـ عفواً ولكن هل من الخصوصيه ألجلوس أمام الباب والتفكير بصوت مرتفع بحيث نسمعه
الى مجلس الضيوف ؟
اشتد حنقها أكثر لترميه بنظرات حاقده وتدخل بسرعه وتقفل الباب بعنف في وجهه
وقف شارد لثواني ليضع يده على صدره وهمس بشرود غريب ما كان يحب أن نمسح الغبار عن مشاعر دفنت يا قلب ودام أن فعلنا لنتحمل النتائج بشموخنا المعتاد

ودعت أنهار رحيق وزينب وغادرت بسرعه تهرب من وجعها ترى عادل في وجه أخواته
هل تحتمل أن يكبر عادل ويعيش حياته ويمحيها
من صفحات أيامه
وماذا عنها كيف ستكون الحياه لها
لقد كان آخر شيء يجعل لحياتها قيمه ويبعث لروحها الفرح
خرجت من الباب لتنظر لزيد الذي يقف بعيداً
وعيناه بالأرض كان هناك مجموعة من الشباب يقفون قريب من الباب الخارجي للمنزل
السيارات كانت ثلاثه وهي لا تعلم اي واحد من منهم هو ابن عمها ولا تعلم اين تذهب بقت واقفه تراقبهم بصمت
كلهم كانو يغضون بصرهم عنها
بحثت فيهم لعلها تجد شيء يشعرها أنهم أهلها
ربما ذاك ابن عمها يشبه والدها !!
التفكير وحده جعل قشعريره تمر في جسدها
لم تعرف ماذا تفعل هل تقترب منهم ام تبقى واقفه ولكن إن لم يشعرو بها ماذا بعد
اتخذت قرارها أن تتقدم قليلاً منهم حتى يشعرون بها
عدة خطوات فقط كانت قبل أن تسمع صوت
احب شخص لها في العالم ينادي باسمها
بصوت شبه مرتفع لقد كان عادل لم يسمح لها أن تذهب دون أن يبصم روحها بوجع فراق
وهي ترى دموعه دموع طفلها وصديقها الحقيقي والوحيد
دموع الشخص الوحيد الذي احبها بحق وجعل لها قيمه
عادت خطواتها بسرعه وهي تجلس على الأرض وتستقبله في أحضانها نست كل شيء
خوفها من المستقبل وجع الماضي فقط
تذكرت أنها الأن تودع أخر ما جعلها تحافظ على ادميتها لسنوات تتركه وتذهب إلى اين !ً؟
لا تعلم تعبت لقد تعبت حقاً بكت طويلاً كما بكى هو دون أن يبتعد عن حضنها وهو يردد كيف تذهبين
كيف لا تودعيني بصوت متقطع
لم يقاطعهم احد بقي الجميع متفرج بصمت كئيب
زيد القابض على يده بقوه ويشتم في داخله نفسه وراشد
زينب ورحيق الواقفات بقرب الباب يبكين معاهما
هزاع الذي يقف اقرب واحد منهما لا يعلم من هذا الذي يبكي في حضنها لقد بدأت علامات الاستفهام تضهر امامه
منذ أن خرجت صغيره لم يتخيل أن من يبحث عنها هكذا ابدا لقد توقع أن يجد امرأه كبيره أم لولد كبير
وكانت وحيده أيضاً اين طفلها لم يعد يستوعب شيء مما يحدث معه
اقترب منه جواد رفيق دربه ربت على كتفه بهدوء وقال
ـ لقد اتصل والدك يا هزاع يسأل اين نحن
تنهد هزاع قبل أن يقترب قليلاً منهم قائلاً بحزم
ٕـ يجب أن نتحرك الأن والدي بانتضارنا
خرجت زينب أمسكت بعادل تربت عليه بلطف وهي تهمس له أن يدعها تذهب
أبعدته عنها بصعوبه حضنته تبكي معه لتذهب أنهار مسرعه لتقف بقرب السيارات
تحدق فيهن بضياع حزين وهي تبكي
اقترب منها هزاع يقف خلفها ليشير إلى السياره الأقرب
وهو يقول هذه سيارتي
ركبت السياره لتنخرط في نوبة بكاء
تحركت السيارات الثلاث واحده تلو الأخرى وعادل واقف أمام الباب توقفت دموعه
لكن نظراته تحدثت عن شكواها دون دموع
****************
فتح هزاع نافذته يحاول التركيز على القياده
لكن صوت بكائها يوتره
وهو لا يفهم شيء أليس ذلك الفتى ولدها وكيف تكون هذه ابنه عمه أنها صغيره وصغيره جداً
لدرجه لا يستوعبها عقله
عم السكون فجئه عند انقطاع صوت بكائها
حدق هزاع في زوجته وأشار لها أن تحادث انهار
تنحنحت بدون رضاء قائله
ـ أهلاً بكِ انهار كيف حالك !
ترقبت جوابها قليلاً ورددت قائله
ـ عزيزتي أنهار هل انتي بخير
أوقف هزاع السياره بجانب الطريق بعجله جعلت زوجته تصرخ خوفاً
نزلا معاً وهند تحاول ايقاضها دون اجابه إذ كانت واضعه رأسها على النافذه
وذهبت في غيبوبه الاغماء هروباً من كل ما تواجهه
ولطالما اعتادت على هذا الهروب !
أزاحت نقابها عن وجهها وهي تقول
ـ هزاع احضر ماء بسرعه أنها فاقدة الوعي ركض هزاع إلى الأمام ليأخذ قارورة الماء ناولها
وحدق في وجه انهار الشاحب وآثار الدموع لم تجف بعد وكأن السنين خطت على خديها طريقاً
لدموع لا تزول
حدقت فيه بنظرات ذات معنى
ليبتعد ويغض بصره عنها وهو يقول بتوتر
ـ هل هي بخير ام أخذها للمستشفى
قالت هند بتوتر بدأ يتغلغل في نفسها خيفة على انهار الساكنه تماماً
ـ هل لديك عطر هنا ؟
بحث بين أغراضه الشخصيه الموجوده في السياره ليخرج عطر
يناولها بقلق بالغ وهو يتخيل ردة فعل والده أن حدث لها شيء قبل أن تصل إليهم بعد أمله الكبير في الوصول إليها
ـ هند هل ما زالت تتنفس ؟!
كحت أنهار بضعف بعد أن ازعجتها رائحة العطر القويه ليتنفس الصعداء هزاع وهند بفرح وهي تسألها هند برقه
ـ هل انتي بخير انهار ماذا حدث معكِ
استجمعت أنهار نفسها بسرعه لتغطي وجهها بفزع وتحدق فيهما قبل أن تقول بهدوء وصوتها يرتجف
ـ أجل انا بخير شكراً لك أنه مجرد تعب
قال هزاع بنبره صارمه افزعت انهار وهند معاً
ـ هل نذهب الى المستشفى هنا ام نصبر إلى أن نصل إلى قريتنا
همست انهار لهند القريبه منها
ـ انا بخير صدقاً هو مجرد تعب لا احتاج الى المستشفى
ركب هزاع السياره بعدها ليتابع طريقه بينما
تفكر هند أنه لم يدعها حتى تعود لمقعدها بجانبه
كانت تفكر انهار أنه سمع صوتها رغم أنه همس وأنه يعيش في قريه رغم أنها ضنت من سيارته الفاخره أنهم أثريا بقدر زيد ومن معه أو أكثر
*****************+

اقتربت رحيق من عادل الصامت منذ رحيل انهار يحدق أمامه بجمود لا تعلم ما يدور في عقله اقتربت منه لتمسك يده وهي تجلس بجانبه وتهمس برجاء
ـ عادل هون عليك سنزورها وتأتي هي لزيارتنا ذات يوم
حدق فيها زيد بصمت لثواني ثم تنهد وهو يقول بحزن عميق
ـ رحيق انا لست طفل اعلم اني لن أرى انهار مرة أخرى
ـ لما تقول هذا بعد أن تص........
ـ لن يحدث شيء بعد وصولها هناك انا فعلاً حزين لاني لن اراها مرة أخرى إلا اني حزين أكثر لاني لن استطيع ان اعلم هل هي بخير ام لا
انا لا اقرب لها لهذا لن يدعوني اعرف اي شيء عنها عائلتها هناك انا انا لا اعلم ما ستواجهه هناك
اني خائف عليها
رحيق انا لا اكرهكم وسعيد جداً أن لي عائله مثلكم
واعلم انكم تحبوني انا فقط احتاج الى الوقت
حتى اعتاد على كل هذا
حضنته رحيق برقة وهي تقول بعبره
ـ لا عليك حبيبي نحن معك وبجانبك ولك كل الوقت الذي تحتاج إليه وصدقني انهار سوف تكون بخير
الله معها دائماً ليست وحيده
ابتسم لها عادل بضعف لينهض عند سماعه صوت طرق الباب ويذهب لفتحه ورحيق الواقفه
قرب الباب تريد معرفة من جائهم في هذه الساعه
ليدخل عمها وجابر يقف بعيداً
في حوش المنزل علمت بوقتها أن عمها لم يأتي لخير أبداً
وعلمت أيضاً أنها خائفه وانها تتمنى أن يكون
زيد موجود في الملحق لتشعر بالأمان
ليصدمها أكثر تفكيرها هذا وهي تستوعب أنها لا تخاف زيد كما تخاف عمها وابن عمها ؟؟؟!

قراءه مـمتعه


ساره مسعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:31 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2023, vBulletin Solutions, Inc.