آخر 10 مشاركات
أصعب سؤال ... للكاتبة بسمه براءة ، مكتملة (الكاتـب : هبة - )           »          354 - حارس المساء - إيما دارسي (الكاتـب : monaaa - )           »          ترافيس وايلد (120) للكاتبة: Sandra Marton [ج3 من سلسلة الأخوة وايلد] *كاملة بالرابط* (الكاتـب : Andalus - )           »          أترقّب هديلك (1) *مميزة ومكتملة* .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          470 - من يتحدى القدر - كاي ثورب (عدد جديد) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          زواج عاصف (33) للكاتبة:Lynne Graham(الجزء الثاني من سلسلة طفل دراكوس) *كاملة+روابط* (الكاتـب : * فوفو * - )           »          شيء من الندم ..* متميزه و مكتملة * (الكاتـب : هند صابر - )           »          الجانب الخطأ (22) للكاتبة: Mallory Kane .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          يا من أسرتِ الفؤاد ترفقي *مميزة & مكتمله* (الكاتـب : سما نور 1 - )           »          71 - هل تجرؤين؟ - جيسيكا ستيل (الكاتـب : فرح - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > مـنـتـدى قـلــوب أحـــلام

Like Tree42Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-03-21, 10:22 PM   #41

دفنا عمر

? العضوٌ?ھہ » 485024
?  التسِجيلٌ » Feb 2021
? مشَارَ?اتْي » 37
?  نُقآطِيْ » دفنا عمر is on a distinguished road
افتراضي


فصل الثاني عشر
***********

الأنتظار! هو حالة شديدة القسوة على نفس من يترقب حدثًا ما يُثلج صدره، ويُحي دقات قلبه المتباطئة وكأنه يحتضر بغياب عزيز لديه .. هو قطعة من العذاب.. لقادم تجهل كل تفاصيله وتخافه، وتتسائل بأي كفة سترسوا؟
كيف ستكون طبيعة القرار المنتظر ؟ شقاء أم سعادة؟ لا تدري حسناء إلى متى ستنتظر عودته وعفوه عنها.. ولا تملك خيارًا سوى المكوث متضرعة على عتبة باب الرحمن تدعوا بإلحاح أن تصفوا القلوب مرة أخرى بينها وبينه!
قررت أخيرًا العودة لمنزل غسان، حتى إذا ما قرر أن يأتي إليها يجدها هناك، بمملكتهما الصغيرة..!

ورغم ما تحمله من هم وحزن، أبتسمت وهي تربت على بطنها المنتفخ بحنان، داعية من الله حين يُولد طفلها بسلام، يكون سببًا بعودة الأمور گسابق عهدها..!. اتسعت ابتسامتها حين تذكرت فرحة كريم بعد علمه أنه سيرزق بأخٍ ثاني، فهذا ما علمته عندما زارت طبيبتها، وكم تمنت وجوده معها ومشاركته تلك اللحظة.. لكنها ستظل تلوم ذاتها بأخر الأمر، فلولا ما فعلت، لكانت تنعم الآن برعايته وحنانه وفرحته .. لكن لعله خير.. هي حسنة الظن بخالقها، أن القادم سيكون افضل!
______________________

بعد أداء صلاتها الأولى خلف زوجها فارس، الذي كان إمامها، وصوته العذب يرتل الدعوات لهما سويًا.. وكم تفاجأت بإتقانه الدعاء بشكل يوحي أنه لا يفتقر ابدا في نشأته، بترسيخ حيز لا بأس به من الجانب الديني بطريقةٍ ما..!
ورغم مرور مايقرب من الخمسة ليال على زواجهما، وزوال الكثير من خجلها الفطري أمامه، إلا أنها الآن جالسة على طرف فراشها تفرك أصابعها بتوتر وقلق، والكثير من الأقاويل تتدفق لعقلها عن الليلة الأولى!x
تْرى!x ماذا سيحدث، كيف عليها التصرف بالظبط؟ لا تعلم أي شيء، وخجلت هي في الأساس أن تستفسر من أحدهم.. كم افتقدت وجود والدتها بشيء كهذا..!

_ سمورة!x إيه مالك؟ بقالك شوية قاعدة بإسدال الصلاة، أحنا خلصنا صلاة على فكرة!

تمتمت ببعض التيه:x هاااا… أه.. فعلا خلصنا، طب أروح احضرلك العشا.. وحاولت الهرب، فالتقط طرف ثوبها وجذبها إليه وهو يهتف:x انتي ناسية إننا في فندق واي حاجة بنطلبها لحد هنا..!
صمتت وهي تنظر بعيدا عنه، ووجنتاها يكادا يحترقا خجلا وتوترًا.. فتفحصها عن قرب بتسلية وتمتم وأصابعه تجول على وجهها تتلمسه برفق:x
تعرفي ياسمر أول حاجة لفتت نظري ليكي اما شوفتك في النادي؟!

جذب انتباهها وشتتها عن توترها، فرفعت عيناها إليه منتظرة جوابه، فاستقبل نظرتها بأخرى تفيض عشقًا أسرها، فحررها من قيد خجلها وراحت تطالعه بحب مماثل، فتمتم بصوت خافت، ومازالت عيناه تأسرها:x

جمالك كان مختلف عن أي جمال صادفته، حزين بس مبهر، نعومة ملامحك خلتني اتمنيت المسك.. عنيكي كان فيها مزيج غريب، حنان، وحدة، حزن، قلق.. انا كل ده شوفته في نظرتك..وكل مرة كنت بشوفك كنت بحس إنك بتتزرعي جوايا أكتر، وشعوري ناحيتك بيكبر بسرعة غريبة..!

تجرعت ريقها ورمشت عيناها، وتأثيره يتدفق داخلها بسلاسة ونعومة، متذوقة أحاسيس جديدة.. لكن لذيذة، وذراعيه تحاصرها وتتملكها أكثر، مواصلا ونبرة صوته تنقلها لحدود عالم أخر:

ليا صديق أسمه جواد، حكالي مرة عن عشق الروح، وازاي حب واحدة من مجرد صورة.. وارتبط بيها من غير مايشوفها، وقتها بيني وبين نفسي حسيته بيبالغ، ويمكن ماصدقتوش بس طبعا ما اظهرتش ده قدامه! لكن دلوقت فهمته.. كل واحد في الدنيا له روح تخصه هو لوحده، وبيعرف صاحبها حتى من غير مايكون عرف أي معلومة ملموسة.. أنا بحبك أوي ياسمر.. أوعي تخافي مني!x مش عايزك ترتعشي بين ايدي من الخوف.. لكن ارتجفي وانتي بتبادليني حبي!x ولو عايزاني أ…………… ..

لم يُكمل، وهي تقاطعه بغتة بضمه إليها گ جواب، وربما قرار.. أنها بتلك اللحظة ستكون له.. ولن تهابه.. بل تريده مثله وأكثر!.x وبهذا القرب منها والذي قابله بسخاء مشاعر تليق بها.. بدأ تلاحم أجسادهما وأرواحهما سويا.. متلحفين بعباءة عشقهما الحلال..!
______________________
في منزل مروان!

_ تعرفي ياملك.. مع إني كنت قلقان إن حسناء ترجع بيتها لوحدها وهي بحالتها دي، بس اما فكرت لقيت إن ده ممكن يبقى سبب لغسان يرجع أما يحس إنها لوحدها ومحتاجة له، خصوصا إنها في أيام حملها الأخيرة!

ملك:x وانا رغم إني افتقدها معايا في البيت، بس ده لمصلحتها، وبردو أي ست مش بترتاح غير في بيتها، عشان كده ماضغطش عليها زيادة وسبتها براحتها..!

_ عندك حق لوكا.. وواصل: أنا عندي ليكي مفاجأة!

تسائلت بفضول:x مفاجأة أيه ياحبيبي؟
_هتعرفي بكرة الصبح ياقلبي!
……………
باليوم التالي!

ملك بدهشة:x هنروح الساحل بجد؟!
أجابها وهو يأخذ موضعه خلف عجلة القيادة:x أيوة ياحبي، بقالنا كتير أوي مش سافرنا وغيرنا جو، حسناء خلاص في بيتها، ويامن مع ليلى وهتاخد بالها منه!
_ بس قلبي مش مطاوعني اسيب ابني يا مروان، كنا اخدناه معانا..!

_ ياملك يامن هيشغلك ومش هتاخدي راحتك، وانا عامل الرحلة. دي علشانك، وكلها 3 ايام بس اللي هنغيبهم، ولو مش متأكد إن ليلى هتحطه في عينيها ماكنتش انا هسيبه، بالعكس دي فرحت اوي وشكرتني.. متقلقيش وكل حاجة هتبقي بخير!
ثم همس لها بنبرة ذات مغزى: وبعدين وحشتني أيام شهر العسل أما كنا لوحدنا وعايز اعيدها، عندك مانع!

ابتسمت بحنان ورفعت كفه الحرة وقبلتها متمتمة:x معنديش مانع طبعا، أنت كمان وحشتني ياميرو، وهدلعك في اليومين دول أحلى دلع!

بادلها هو الأخر تقبيل كفها الممسك بكفه، متلهفًا للغوص بجنتها بضعة أيام! ليجدد معها لحظات عشق اشتاقها وهما بعالمهما الخاص!x
_____________________________
في منزل ليلى!

( منورني ياحبيب قلبي انت.. ياريت بابا وماما سافروا من زمان عشان نقعد سوا ونلعب سوا.. مش انت كمان مبسوط مع عمتو ليلي يا يامن؟)

يداعبها الصغير ويبتسم لها وهي تحدثه، وراحت تطعمه وتلاطفه.. ثم شرد ذهنها بما حدث يوم زفاف سمر.. وكيف فاجأها والد غسان بعرض زواجه منها..

لم يُطرح في بالها قط أن تتلقى عرض زواج بتلك الطريقة.. وداخلها لا يريد خوض التجربة ثانيًا.. فلتبقى هكذا.. تحيا بهدوء، مالكة زمام أمرها.. ويكفي من حولها من أشخاص أصبحوا لديها گ عائلتها.. وليكن الرفض إجابة عرضه.. وبتلك النتيجة استقر عقلها..!

( أسفة استاذ حسن.. طلبك مرفوض.. معنديش أي نية اتجوز تاني!)

رسالة بعثتها لهاتف والد غسان ..الذي أستغل دهشتها حين عرض رغبته يوم زفاف سمر..x وأخذ هاتفها وسجل رقمه الخاص.. وأعلمها أنه ينتظر قرارها..!
______________________________

مر شهر العسل بين فارس وسمر گ الحلم الخاطف، وعادا لفيلتهما الخاصة منذ شهر أخر، ومعهم حاتم الذي سيقيم معهما..! وبينما فارس يستعد للذهاب لعمله، تمتم:

_بقولك أيه ياسمر..x أنا عايز اسحب أوراق حاتم من مدرسته واقدمله في مدرسة إياد..!

سمر وقد بدا ملامحها الرفض:x ليه يا فارس؟

تمتم وهو يرتدي معطفه: من غير ليه ياسمر، ده قرار اتأخر اصلا ، المفروض كنت نقلته من بدري مدرسة إياد، هما بنفس السن، وأكيد هيندمجوا بسرعة سوا..!

فقالت :x لأ يافارس مش موافقة.. أنا مش هقدر على مصاريف مدرسة إياد..!

رمقها بعتاب:x على أساس إنك انتي اللي هتتكفلي بكده؟ هو انا مش راجل قدامك ياسمر؟!

ربتت على كفه هاتفة بلين:x ده انت سيد الرجالة يافارس، بس انا مش عايزة حد يكون له فضل على اخويا.. مش عايزة عينه تتكسر ابدا قصاد حد لما يكبر.. وبعدين بلاش نلخبط حياته.. هو له مدرسته واصحابه وعالم اتعود عليه.. كفايه أوي طفرة التغير اللي حصلت وشتته بعد ما انتقل لبيئة مختلفة عنه.. خلى كل حاجة زي ما هي على الأقل في مدرسته يبقى مستقر..!
وواصلت:xومش انت ياحبيبي وافقت خلاص اكمل شغلي مع استاذ مروان زي ماكنت؟x خليني افضل متكفلة بيه بدون تغير وماتشلش انت همه .!

_ مين قال إني وافقت ترجعي شغلك مع مروان؟

رمقته بحيرة:x يعني أيه يافارس.. انت مش قلت موافق اشتغل زي ماكنت؟

أجاب:x أيوة وافقت لما اشتكيتي من الملل في غيابي وانا في شغلي..x ووافقت بس مش مع مروان! لو حابة تشتغلي رغم إنك مش محتاحة لكده، تمام معنديش مانع.. لكن هتشتغلي مع جوزك.. مش حد غريب!

_ بس انا بقى ليا مكانة هناك.. و……

قاطعها بحزم:xx سمر.. بلاش تجادلي في حاجة مفروغ منها.. شغلك معايا أنا وبس.. وحاتم هيتنقل مدرسة أياد.. أنا أصلا كلفت واحد من موظفيني، يسحب ورقه ويقدمله فعلا مع أياد..!
ولو خايفة الخبط حياته، فده مؤقت، وتغير لابد منه، حاتم خلاص مسؤل مني.. ولو خايفه في يوم تتكسر عينه قدامي.. يبقي معنديش رد غير الأيام لوحدها هتثبتلك إني مش بالصورة البشعة دي اللي عقلك مصورها ناحية حاتم!

أخذ حديثه اتجاه لم تقصده على الإطلاق، خاصتًا حين عبس وجهه وهم بالمغادرة، فتمسكت به هاتفة:x طب اهدى بس انا مقصدتش حاجة، ولا انت في عيني بالصورة اللي وصفتها دي يافارس.. صحيح أحنا لسه في أول زواجنا.. لكن عرفت معدنك كويس، وبثق فيك والله، ومافيش مشكلة اشتغل معاك، أكيد مش هتمسك بشغلي مع استاذ مروان مادام ضد رغبتك.. لكن بخصوص حاتمx فأنا بتكلم من منظور عام.. تكفلك بيا ده طبيعي لأني مراتك.. لكن إيه يجبرك تتكفل باخويا؟ مش عايزاه يكون عبء عليك لحظة.. انا طول عمري متكفلة بيه وعمري ما كليت ولا قصرت.. أنا عايزة احسسه أني لسه زي ما انا اخته وامه اللي هتفضل ترعاه..!

ابتسم وقبل جبينها مرددا:x كل اللي قولتيه فاهمه وعلاكي بنظري.. لكن اللي قولته ده امر مسلم بيه.. وعايزك تبطلي الحساسية والقلق ده، بإذن الله حياتنا مش هيكون فيها مشاكل من الي انتي عاملة حسابها

وواصل وهو يحك أنفه بأنفها:x وبطلي بقى رغي عطلتيني عن شغلي، واعملي حسابك تجهزي الليلة هنتعشى برة هسهرك سهرة حلوة اوي.. يعني هرجعلك بدري بإذن الله..!

ابتسمت ومنحته قبلة سريعة:x ماشي ياقلبي هكون جاهزة ومنتظراك!
______________________
في منزل السيدة صفاء!

_ يعني هتشتغلي مع فارس ياسمورة؟
_ أيوة يامريم، لأنه مرضيش يخليني ارجع لشغلي عند استاذ مروان!
_ ده شيء متوقع من فارس.. ماكانش هيقبل تشتغلي عند حد غيره.. أخويا وعارفة دماغه!
تسائلت:x ليه يعني؟
ابتسمت مجيبة:x معقولة مش فاهمة ياسمورة؟ فارس غيور يابنتي، رغم إنك وضحتي كل حاجة، وإيه شكل علاقتك باستاذ مروان، لكن بردو بيغير!x وكويس إنك كنتي مطيعة وريحتيه!

ابتسم سمر:x وأنا عندي هدف في الدنيا غير سعادة فارس وراحته.. ده حتة من قلبي هو واخويا حاتم..!

ربتت عليكى كتفها برضا:x ربنا. يهنيكم ياسمر!

وبعد أن بادلتها دعوتها بالمثل، تسائلت سمر:x هو صحيح زوجك جاي الأسبوع الجاي؟

مريم بإيماءة تقطر سعادة:x أيوة ياسمورة أخيرا.. ماتتصوريش ازاي طايرة من الفرحة برجوعه قريب، وإننا هنستقر مع ابننا بقى في بيتنا.. رغم إني مع ماما مرتاحة والله، بس آن الآوان استقر في بيتي المستقل!

_ عندك حق يامريم، طبيعي كنتي هتستقلي بحياتك.. بس كده مش هشوفك زي الاول!

_ مين قالك كده، هتواجد دايما، وبيتي مش بعيد عنك انا ائتارته في نفس المنطقة عشان اقدر اراعي ماما بردوا..!

_ طب الحمد لله. اصل على قد فرحتي عشانك ..على قد زعلي اني افتكرت مش هشوفك كتير.. وواصلت:x
أنا معتبراكي أختي يامريم، وحتى ماما صفاء، بشكر ربنا على علاقتي بيها وأنها بقيت تعتبرني زيك.. ربنا عوضني انا واخويا بيكم!

احتضنتها مريم : أنا كمان كسبت اخت كان نفسي فيها من زمان.. ربنا يديم علينا التفاهم ويزيد المحبة.. ثم استطردت حديثها بحماس مفاجيء:
و يلا بقى تعالي يا استاذة نبتدي كورس الاكلات اللي طلبت اتعلمها منك.. عايزة اما يجي زوجي ابهره اني بقيت شاطرة في المطبخ، لأنه كان دايما يقولي نفسي انتي تطبخي كل الأصناف اللي بحبها.. اصل اختك فاشلة اوي في الموضوع ده!

ضحكت سمر:x لا ده كان زمان.. بوجودي هخليكي تبهريه فعلا.. يلا بينا نبتدى! بس نطمن على ماما صفاء الأول، ويمكن تحب تشاركنا التجربة!
مريم:x لالا أنسي.. صفاء هانم. مستحيل تمد إيدها الناعمة وتعمل حاجة، هي كفاية تتفرج علينا..!
يلا بقى بلاش نضيع الوقت أنا متحمسة للتجربة!
_______________________
في منزل حسناء!

العم حسن موبخًا : يعني لولا جيت معاكي للدكتورة ماكنتش عرفت إنك عندك انيميا؟ كده ياحسناء؟ مش وعدتيني تهتمي بنفسك وصحتك!
أجابته ببعض الوهن:x هعمل أيه يا بابا، والله باخد كل علاجي اللي الدكتورة كتبته!
_ بس مش بتاكلي كويس ولا بتشربي لبن، وده اللي قالته الدكتورة..!

صمتت! فمن أين لها بشهية وهي تحيا تلك الظروف دون زوجها..!

ولأنه يدرك حالها ويقدر حزنها بدون غسان، فاكتفى بعتاب لا يخلو من حنانه، واطمأن بتناولها وحبة مناسبة أمامه، وغادرها عازمًا على التدخل لإنهاء تلك المهزلة والتجاهل من وحيده العنيد!
_________________

قوة الحب والتسامح!

( اتعلم ازاي تحب كل حاجة.. حب ربنا صح.. اعمل كل عباداتك بحب خالص لله..وأتقن صلاتك لأنك واقف قدام ربنا بتكلمه في اللحظة دي..اعتبر إن دي لحظتك الأخيرة..x اطلب منه كل حاجة بتتمناها وانت موقن من الإجابة.. وبعدين حب نفسك ونمي روحك وجسدك بشكل سليم لأنهم أمانة وهبها من ربنا.. حب كل اللي حواليك.. شيل من جواك الحقد والكره.. وسامح!x وأول حد لازم تسامحه.. هو أنت!xسامح نفسك عشان تعرف تعيش..طبطب عليها وقولها معلش يانفسي إنتي غلطتي بس اتعلمتي وانا مسامحك وهنسى أخطائك اللي أكيد كسبت منها تجارب علمتني ازاي احافظ على اللي جاي في حياتي..وبعدها سامح اللي بتحبهم مهما اذنبوا في حقك واغفر ليهم. عشان في يوم تلاقي اللي يغفرلك أخطائك!x )

سكون تام يحوطه، و جسده ممد على فراشه باسترخاء شديد.. أجفانة مسدلة.. شفتيه مطبقة..يتنفس بانتظام وهدوء، وصوت الدكتور " ابراهيم الفقي" يتدفق لخلايا عقله بتأثير ساحر على نفسه، والكلمات كأنها تعويذة تُلقى على روحه! وهاتف داخله يتسائل!

لما لا يسامح من أحب؟.لما لا يغفر لحسناء..!؟

نعم أخطأت وكذبت وخدعت!..لكن شعرت بالندم وحاولت إصلاح ما افسدته حتى لو بأخر لحظة.. وربما لهذا كافأها الله بنطفة بأحشائها من لقاءهما الأخير گ علامة لغفرانه ورضاه أنها ما ظلت على ضلالها معه.. ورفض ضميرها أن تستمر بخداعه أكثر.. لما لا يضع خطوتها الحميدة تلك بالحسبان؟.. لما لا يغفر وهو مازال في عشقها يذوب ويشتاق ويهفو لضمة واحدة تعيد له روحه الضائعة دونها؟. الحياة بكل أحوالها تمضي.. لما لا تمر أيامها بخير ويختار السعادة ويقاوم بقوة تعاسته ويهزم أسبابها داخله؟

تنهد ومازال يسترخي وعقله يرسم له صورة شديدة الروعة.. وهو يحمل طفله ويتأمله بحب وجواره حبيبته حسناء تطعمه مبتسمة وكريم يلاطفه ويداعب فمه والصغير يتجاوب ويضحك بصوت يكاد يسمعه الآن، وكأن خياله أضحى واقعًا ملموس!

تملكته تلك الروح بقوة وسيطرت عليه، فنهض بكل عزم لينال من سعادته عنوة.. سينسي ويغفر ويعيش ما يستحق من تلك الحياة.. ولأن السعادة قرار.. فقد عزم على اتخاذه، لينعم هو واسرته الصغيرة بقادم أحلى واجمل!

وقبل أن بتخذ أي خطوة، شق سكونه رنين الهاتف، فالتقطه وأجاب:

_ صباح الخير يابابا.. عامل ا………

قاطعه صوت والده الغاضب عبر الهاتف:

_ زودتها أوي ياغسان.. أنا سايبك براحتك كل ده وقلت تهدى مع نفسك وتستوعب اللي حصل عشان ترجع وانت متخلص من كل غضب جواك.. بس الوقت بيعدي ومراتك محتجالك جمبها يابني.. ماتضيعش منك لحظات وأيام مش هتتعوض تاني بينكم كفاية أوي اللي ضاع بعناد زاد عن حده!x اغفر وسامح وصفي قلبك واستقبل السعادة اللي ربنا رزقك بيها، حرام عليك ابنك يجي على الدنيا وانت على نفس حالتك وعنادك.. ارجع لمراتك ياغسان.. لو عايزني ارضى عليك!..لأن لو فضلت متمسك بموقفك.. أنا مش مسامحك ولا راضي عنك!

تمتم غسان محاولا تهدئته:x طب اهدى يا بابا، أنا….

قاطعه العم حسن ثانيًا: مافيش اهدى، في حاضر يا بابا.. وحالا تيجي على المستشفى (… .)x اللي مراتك هتولد فيها.. ومش محتاج اقولك لو ماجتش هيحصل أيه؟

وانهى المكالمة.. وغسان بحالة. صمت ذاهلة!x حسناء ستلد طفله اليوم؟ انتشل نفسه من ذهوله وأسرع بكل طاقته يرهدي شيء مناسب، متوجها حيث سعادته، واسرته، ومولوده القادم.. فلن يأتي الحياة إلا ويده تسبق الجميع وتحمله.. ويكون أول صوت يؤذن بأذنيه أول صلاة!
___________________

القلق ينهشه عليها هي وطفله، هل طال الوقت؟ أم هو ما يتخيل ذلك؟!

العم حسن:x اهدى يابني ومتخافش، دي ولادة قيصرية يعني عملية ولازم تاخد وقتها.. اطمن وادعي تقوملك هي وابنك بالسلامة!

غسان:x بس طولت اوي يا بابا ..انا خايف نفسي كنت ادخل معاهم بس رفضوا.. كنت عايزها تشوفني بس للأسف!

ربت أبيه على كتفه: هتولد بالسلامة وهتشوفك ياحبيبي جمبها وانت شايل عطية ربنا ليكم وساعتها الفرحة مش هتساعها، كله بآوان ربنا.. اقعد بس على رجلك وارتاح بدال ما انت رايح جاي كده!

وقبل أن يجيبه، صدح أجمل صوت يمكن أن يعبر لأذنيه، صوت بكاء ابنه.. فبكى قلبه قبل عيناه وهو يهتف لأبيه بصوت متقطع من شدة انفعاله:
_ بابا.. سامع.. ابني.. ابني اهو.. ابني بيعيط سامع؟ حسناء ولدت.. حسناء؟؟؟؟؟

التفت ليجد ممرضة مبتسمة تُطلل عليها هاتفة:
_ ألف مبروك ..جالكم ولد زي القمر..!

انحنى غسان وسجد شكرا لله وهو يبكي، ثم رفع وجهه للمرضة هاتفًا: ومراتي كويسة؟ طمنيني عليها

اجابت:x زي الفل. بس لسه تحت تأثير المخدر بتاع العملية، ومع الوقت هتفوق وتكون زي الفل.. ألف مبروك مرة تانية!

همت بالرحيل، فأوقفها العم حسن وانقدها بعض النقود بسخاء گ مكافأة لقدوم حفيده الغالي!
---------------------------------

بدأ وعيها يعود، تشعر بألم شديد في منطقة البطن، وشيء ما جاثم عليها ويحوطها ويشد جلدها، ورائحة أصابتها بالضيق، هي بالمشفى، نعم تذكرت الآن، أتت بعد أن هاجمتها آلام الولادة.. طفلي، أين هو لا أسمع صوته جواري، وغسان!x ألم يأتي؟ هل سيظل غاضبًا؟؟؟ ليته يأتي وتراه، تشتاقه وتقسم انها تشم رائحته الآن!x
_ حبيبتيي حسناء.. حمد لله على سلامتك يا قلبي!

هل تتوهم سماع صوته الآن؟ أم هو هذيان العقل والقلب الذي اشتاقه حد اللامعقول؟!

_ أفتحي عيونك وحشتني.. حسناء انا غسان ياحبيبتي.. انا جيت ..ومش هسيبك تاني ابدا وسامحتك من قلبي!

تجرعت القليل من ريقها، فالحلق جاف بشدة والعطش شديد، رمشت بعيناها لتستقبل الضوء ببطء، فتجلت صورة وجهه الحبيب مشرفٍ عليها يطالعها بحب كما عاهدته قديمًا..عاد غسان بنفس فيضان عشقه الذي يفيض الآن من حدقتيه.. سامحها ولن يتركها بعد الآن.. هل تبكي؟ ربما..!x لا هي صدقًا تبكي.. بكاء فرحة.. غسان عاد إليها.. يحتضن كفها، يتتبع خيط دموعها بأصابعه ويجففه، يقبل عيناها ووجنتاها وترفرف شفتيه على شفتيها برفق.. وعلى ما يبدو لها.. هو أيضًا يبكي.. فقطرات دموعه سقطت على وجهها وامتزجت بدموعها هي الأخرى.. رفعت يدها الحرة من تقيد المُحقِن الوريدي، وجففت دموعه متمتمة بوهن:
_ يعني خلاص ياحبيبي سامحتني ومش هتسيبني تاني ابدا.. ؟!
هز رأسه:x ابدا ابدا..!
فقالت:x ولسه بتحبني ياغسان؟
أجاب:x عمري مابطلت لحظة احبك.. ولا هبطل!
ضحكت ثم بكت وتمتمت:x مش هعمل حاجة تزعلك تاني.. انا بحبك والله.. ومش هكون انانية تاني و… ..

اسكتها بكفه وهو يملس على شفتيها:x أنسي دلوقت أي عتاب وكلام.. بعدين هنتكلم.. وواصل :
مش عايزة تشوفي ابننا.. ؟
هزت رأسها بفرحة:x نفسي اشوفه، هو شبه مين فينا؟
هتف:x لسه ما شوفتوش كويس.. كان جوة "الحضانه" وبعيد ..وملامحه مش ظاهرالي.. الممرضة هتجيبه دلوقت بعد ما يجهز والطبيب يفحصه..

_ وبابا حسن فين؟

_ هو وكريم فضلوا هناك عند "الحضانة".. بيشوفوا من ورى الزجاج، وكريم فرحان اوي، وبابا كان بيعيط وعمال يقول للممرضة وهي بتلبسه هدومه ( بالراحة على الولد يامفترية)

ضحكت حسناء بضعف، وغسان يواصل:
وطبعا محدش سامعه بسبب الزجاج الحاجب بينهم!
ثم لثم كفها وقال بحنان:x دلوقتي بقى نامي وانا معاكي اهو واول ما ابننا يجي هصحيكي!
ابتسمت وقالت وجفناها تنسدل بالفعل:x طب هنسميه أيه ياحبيبي؟
_ أما تصحي وتبقي فايقة. هقولك.. نامي يلا واسمعي الكلام!
فتمتمت أخيرا:x طب خليك جمبي.. أوعي تمشي!

وسقطت بنومتها وظل يطالعها مبتسما.. لقد عادت الحياة له بنفس بهجتها وفرحتها.. لن يترك شيء يسلب سعادتهم جميعا مرة أخرى.. سيكون خير حارس عليهم من أي شي يعكر صفو أيامهم القادمة!
_______________________



Nour fekry94 likes this.

دفنا عمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-21, 10:05 PM   #42

دفنا عمر

? العضوٌ?ھہ » 485024
?  التسِجيلٌ » Feb 2021
? مشَارَ?اتْي » 37
?  نُقآطِيْ » دفنا عمر is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الثالث عشر والأخير
*************
إلى الآن لا تصدق أنه عاد إليها.. ويداعب صغيرهما وصوت ضحكته تُصب في أذنيها گ عزف شديد العزوبة لا يخص سواه.. كم اشتقتك ياغسان، ومازالت منك لم ارتوي!
لمحها واقفة تطلعه، وقرأ سطور العشق والشوق بعيناها.. فأوصى كريم بمراقبة الصغير لحين عودته، واتجه إليها ثم جذبها خلفه بصمت، وهي مُنساقة مستسلمة لقبضته، حتى أصبحا بغرفة أخرى، فأحكم غلق الباب واحتضنها بشدة، وكأنه يؤكد لها أنها لا تحيا حلمًا بوجوده!x هو معها وسيظل كذلك.. فبكت متمتمة بخفوت:x أوعي تسبني تاني مهما حصل!x انا كنت بموت من غيرك..!

فاشتدت ضمة ذراعه حولها وشفتيه تجول بكل تطاله مرددًا: أنسي كل اللي فات.. وسامحيني لو كنت قاسي زيادة عن اللزوم.. كان غصب عني مش قادر ارجع وانسى.. بس اوعدك مافيش حاجة هتحصل تاني تفرقنا.. ولو انتي كنتي بتموتي في غيابي.x أنا كنت ميت أصلا ومش حاسس بالحياة! أنتي روحي يا حسناء!

تدفقت لأوردتها سعادة طاغية لا تستطع حقًا وصفها.. واستكانت رأسها ثانيًا بجوار قلبه.. ولأن الكلمات أحيانًا لا تعبر عما نشعر.. فصمتت.. لتتحدث لغة أخرى! لغة تحمل من مفردات العشق ما يفوق الكلمات المنطوقة..وسكتت شهر زاد..مستسلمة لملكها.. وحبيبها الأوحد، والعائد بعد غياب!
___________________________

( بكيزة هانم رفضتني 😔)

ضحك غسان ووالده يخبره برغبته بالزواج من ليلى، ورفض الأخيرة طلبه، وهتف بعد أن سعل قليلا:

والله وكبرت يا ابو علي وعايز تتجوز !

نهره بغضب:x اتلم ياض انت واعرف تكلم ابوك ازاي.. وشوفلي حل في بكيزة وازاي توافق.. انا حطيتها في دماغي خلاص!

غسان غامزا له بمشاكسة:x أنت وقعت ياعم حسن..!

_ أستغفر الله العظيم.. تصدق انا غلطان اني بعبرك واحكيلك.. انا هتصرف واشوف حد عاقل يساعدني!

قهقة مره اخرى:x والله لو عرفت إنك مسميها بكيزة، هترفع عليه قضية سب وقذف!

_ ماهي ماتعرفش أني بقول كده! 😔

( سيبولي انا الموضوع ده)

التفت العم حسن لزوجة ولده: بجد ياسونا😍 هتكلميها إمتى؟

اجابته وهي ترج بيدها " بيبرونة الصغير "حسن" :

مش بس هكلمها يا بابا حسن.. انا هخليها توافق، وملك هتساعدني، لأنها اقترحت عليا قبل كده اني اقنع حضرتك بالجواز والفت نظرك لليلى!

غسان ساخرًا: أبو علي طلع خلبوص كبير وحاطط عينه على البنية من الأول!

تجاهل العم حسن سخرية غسان:x خلاص وريني همتك بقى ياسونا.. عايز اتجوز بسرعة!

غسان:x أيه ياحسن اهدي.. أنت هتنحرف ولا أيه!

تفادى غسان وسادة قُذفت عليه والده، الذي أشار له بأصبعه محذرا:x لو مابطلتش استظراف هخطف ابنك!

ضحكت حسناء وراحت تطعم الصغير وهي تحدثه:
شوفت بابا وجدو بيتشاقواx ازاي ياسُنسُن.. قولهم ماينفعش كده أنا عايز أنام!
_______________________

ملك بحماس:x شوفت ياميرو مش قولتلك قلبي حاسس إن عمو حسن بيحب ليلى؟ اهو طلع إحساسي صح😍

أجابها:x فعلا يالوكا، غسان بيقولي مش مستسلم إنها رفضت وعايز حد يقنعها

تمتمت بثقة:x وانا مش هسيبها إلا وهي مرات عمو حسن!x واستأنفت:x ليلى لازم تعيش حياتها يامروان بعد تجربتها مع شاهين، ليه تفضل وحيدة، صحيح أحنا دايما حواليها، لكن في لحظات أكيد محدش فينا هيخففها عنها، وبعدين والد غسان أنسان فعلا مناسب ليها وبيحب الدنيا وبيعرف ازاي يستمتع بوقته، وهي محتاجة بالظبط زوج زيه، هيدوقها حلاوة الحياة من جديد، وهتكون هي محور كل أيامه وهو قمة سعادتها..!

_ والله انا مقتنع بكل كلامك يا ملك، ومقدر في نفس الوقت خوف ليلى إنها تخوض تجربة تانية وتفشل.. لكن طبعا أحنا شايفين اللي هي مش شايفاه.. وكلنا هنحاصرها ومش هنخلي أي فرصة للرفض!
____________________________
منزل حسناء

ملك:x بقولك أيه يا حسناء.. أيه رأيك نعمل عقيقة حسن ابنك.. مع عيد ميلاد يامن، ويبقي احتفال ضخم وكبير يليق بالمناسبتين سوا..!

راقت لها الفكرة فهتفت:x والله فكرة ممتازة.. ونعزم كل حبايبنا ومعارفنا مرة واحدة، وهيكون احتفال مش هيتنسي!
_ بس في مناسبة تالتة عايزين نحضر ليها انا وانتي وسمر!
تسائلت حسناء:x مناسبة أيه؟

اقتربت ملك وتمتمت:x شوفي ياستي المناسبة هي……

وراحت تقص مالديها، ووجه حسناء يتفاعل بحماس، وما أن انتهت ملك، حتى صفقت الأولى:x
أيوة بقى يالوكا 😍 خطة هايلة.. خلاص أنا معاكي!
____________________________

في إحدى القاعات المرموقة.. أتى كل من دُعي لذلك الحفل الضخم..والأصوات تتداخل بصخب مع موسيقى القاعة الخافتة صوتًا نوعا ما.. منتظرين حضور أصحاب الحفل.. ثم صدحت فجأة نغمات لا تشبه أبدا استقبال مولود صغير أو عيد ميلاد لطفل أخر.. بل نغمات توحي بمناسبة مغايرة.. وكأنها عُرس لأحدهما..!x وقبل أن تتسائل الأفواه، لاحظوا دائرة ضوء بمنتصف القاعة تحديدًا.. وسمر تجذب سيدة مغممة العينان خلفها..وطلة الأخيرة برداءها السيموني المطرز الأنيق المنساب بنعومة سكشديدة على قوامها المعتدل، جعل البعض يطالعها أعجابًا..وقبل أن تكتمل دهشتهم بما يحدث، ظهر أحدهم أماما السيدة المغممة، والتي بدأت تتوتر متمتمة:

_سمر.. في أيه انا مش فاهمة حاجة.. صممتي البس فستان غير اللي كنت ناوية عليه، وغميتي عيني قرب وصولنا للقاعة.. في إيه بيحصل فهموني!

ابتسمت سمر وهي تبتعد، غامزة لصديقتيها ملك وحسناء.. ثم اقترب العم حسن وفك رباط عيناها.. فرمشت ليلى بعيناها برهة تستقبل الضوء حولها، ثم نظرت لذاك الجمع الكبير الذي يطالعها بشكل جعلها تتوتر وتخجل، ثم حادت بنظرها، فوجدت أمامها والد غسان مرتديًا بدلة أنيقة ويبدو هو الأخر مختلف بطلته شديدة الوسامة رغم شيبة جانبي رأسه.. وابتسامته البشوشة تحوطها بشكل اشعل خجلها أكثر.. فتمتمت بخفوت: هو في أيه بالظبط يا أستاذ حسن، أنا مش فاهمة حاجة؟

ألتف حولهما كلًا من حسناء وغسان، ومروان وملك، وسمر وفارس!x وتبادلو جميعًا الحديث تباعًا بجمل داعمة لعرض زواج العم حسن، فتمتم غسان وهو يقبض على المايك، حتى يتشارك المدعوين بسماع عرضه الذي أوكله إليه أبيه:

_ مدام ليلى.. بدون أي مقدمات، أنا يشرفني أطلب إيدك لوالدي.. وبتمنى توافقي وأوعدك مش هتندمي!

تعالت شهقات المدعوين بدهشة ممتزجة بإعجاب، وقد راقهم أن يشهدوا مثل هذا الحدث.. بينما هتفت حسناء بعد أن التقطت من زوجها " المايك" : السعادة جاية لحد عندك أوعي ترفضيها يا ليلى.. لأن في فرص ما بتتكررش في العمر مرتين!

مروان بعد أن أخذ دوره بالحديث: حتى لو خوضنا تجارب سابقة بحياتنا خوفتنا في الماضي.. حرام نضيع مستقبل كله أمل، عشان ماضي خلاص أنتهى!

وتمتمت ملك بدورها: فعلا أنتهى بكل مافيه..وأيامك الحلوة مستنياكي.. بس إنتي قولي موافقة..!

سمر بابتسامة جذابة:x رحبي بالسعادة اللي بتخبط على بابك! إنتي لسه زهرة جميلة.. ونظرات الكل حواليكي دلوقت تشهد!

بينما هتف فارس: أبسط أسباب السعادة، وجود شخص يسأل عنِك كل يوم.. ما بالِك لو الشخص ده عايز يقاسمك أيامك نفسها.. أتمني توافقي!

تدور عيناها بوحوه الجميع، وكلما تحدث أحدهم، كلما ذُرفت دموعها تأثرًا وسعادة وتوتر شديد لموقف لم تتوقع أن تعيشه.. واهتمام لم تتذوق مثله يوما.. كم شعرت أنها إمرآة محظوظة بمثل هؤلاء..!x وبعد أن تحدثوا تباعًا..جاء دور كبيرهم عمرًا ومقام.. العم حسن، الذي تمتم بمنتهى الثقة التي راقتها:

بعد كل الكلام الحلو اللي سمعتيه من أكتر أشخاص بيحبونا.. أحب أعيد عرضي عليكي بشكل تاني وانتي اختاري يا ليلى!

ثم مد قبضتيه المغلقتين هاتفا:x

_في كفي اليمين، حفنة من السعادة بوعدك بيها على قدx ما ربنا هيقدر لينا نعيش أيام جاية!

وفي كفي الشمال، جبل من الوحده و الحزن على اللي فات، وخوف حابسك جوة دايرة كبيرة، وجودك فيها قرار.. وخروجك منها بردو قرار.. تختاري إيه يا ليلى؟؟؟

أحداق جميع المدعوين مترقبة ما يحدث بشغف وحماس، منتظرين ما ستجود به تلك السيدة المقصودة والمحظوظة بنظر البعض..! أما ليلى، فلم يعد الأمر بالنسبة لها أختيار.. بل قرار حُسم داخلها.. ويعجز لسانها عن قوله من شدة تأثرها.. تريد أن تتفوه بما يريده الجميع، وأصبحت تريده مثلهم!

موافقة.. هو جوابها وقرارها الأخير.. ستختار حفنة السعادة في قبضته اليمنى..! ستشاركه أيامه القادمة.. ستحرر من سلاسل ترددها وخوفها من التجربة!

وبتلك النتيحة الصامتة بضميرها.. هزت رأسها بالموافقة وهي تبكي.. فصدح تصفيق حار من الجميع، وصافرات حماسية من غسان ومروان وفارس.. بينما احتضنتها حسناء وملك وسمر مباركين قرارها.. معلنين بدء حفلهم المميز..!

فإن كان الحفل احتفالا بولادة صغير، وأخر أكمل عامه الأول! .. فهو أيضًا ولادة جديدة لقلبين تحررا أخيرًا من قيد الأنتظار، وسيبدأ الآن عهدهما بعقد قران!
____________________________
بعد شهر!

جلس لاهثًا بعد سباقه هو وحاتم في حديقة فيلا جدته صفاء، وتسائل بعد برهة:x المرة دي فوزت عليا، بس انا اللي كسبتك المرة اللي فاتت!

تمتم حاتم وهو يجفف عرقه: يعني متعادلين!
إياد بعد أن التقط أنفاسه. قائلا بحماس طفولي:x عرفت أن ماما هتجيب نونو؟.. هيبقى عندي اخت أحبها زي ما انت بتحب أختك!

حاتم بسعادة مماثلة:x عرفت، وانا كمان فرحان.. أختي سمر كمان هتجيب نونو.. وهبقى خالو!

_ تعرف يا حاتم، أنا مبسوط أوي عشان بقى عندي صاحب زيك، وكمان هيبقى عندي أخت زي ما اتمنيت.. وعشان كده أيه رأيك أما تكبر تتجوز أختي الصغنونة؟

حاتم ببراءة: مش عارف يا أياد أما أكبر هيحصل أيه.. بس أنا كمان بحبك أوي زي أخويا.. وموافق! بس المهم اختك اما تكبر هي كمان توافق عليا..!

_ أكيد هتوافق لأني هقولها عنك كلام حلو..وانا بقى اما اكبر هتجوز ياسمينا، لأن إنت مش عندك اخت صغيرة!

حاتم بأسف:x لأ معنديش.. خلاص اتفاقنا.. ومحدش هيعرف بكلامنا ده لحد ما نكبر!
إياد:x موافق.. يلا بقى ناخد شاور بعد اللعب، ونروح لتيتة صفاء!
______________________

" أتشووووو..! "

فارس: يرحمكم الله ياحبيبتي.. الحمل بتاعك جاي بالبرد ومخليكي خلصانة!

سمر وهي تحك أنفها الملتهب، وبدا صوتها بنبرة متعبة من تأثير أعراض البرد: يهديكم الله ويصلح بالكم.. أه والله مش قادرة اتنفس ولا انام كويس يافارس، يارب اخف بقى زهقت من الراحة في السرير

عبرت الأم صفاء غرفتهما للتو بعد استأذانهما، وهي تحمل بيدها صحن حساء دافيء، متمتمة:x معلش ياحبيبتي، فترة وتعدي لحد مايثبت حملك على خير ونطمن عليكي!

سمر بتهذيب:x معقولة حضرتك بنفسك جايبة الشوربة!
_ وفيها أيه يعني، هو انا مش زي مامتك ولا أيه؟
ابتسمت بود:x ربنا عالم حضرتك معزتك أيه عندي، كفاية إنك ام أغلى إنسان عندي!

قبل فارس جبين زوجته:x حبيبتي ياسمورة!
ثم اقترب من والدته وقبل كفها:x ربنا مايحرمني منك يا أمي ودايما تراعينا احنا وولادنا..!

ملست على رأسه بحنان:x ولا منك يا غالي، ربنا يفرحك ويباركلك في ذريتك يافارس!

_ مادام دعيتي يبقى خير وأكيد ربنا هيكرمني بذرية مباركة بدعواتك يا أمي! وواصل:x طيب أنا هروح لشغلي دلوقت، محتاجين أي حاجة؟

السيدة صفاء:x سلامتك ياحبيبي، بس ابقى عدي أسأل على مريمx واطمن عليها هي كمان حملها في الأول، وعرضت تيجي هنا لحد ولادتها جوزها رفض. وقال مامته هتراعيها..!

فارس:x ماتقلقيش عليها، حماتها كويسة وبتحبها وانا يوميا بكلمها.. ربنا يقومها بالسلامة هي كمان!

سمر ووالدته:x اللهم امين!
____________________________

منكمشة على الأريكة بجوار زوجها حسن، تطالع شاشة التلفاز بخوف متمتمة:x ماقلتلك ياحسن بلاش فيلم رعب، أنا بخاف😟

العم حسن وهو يمضغ حبة فستق: يا لولا ده فيلم تحفة.. وبعدين جمدي قلبك كده وانشفي شوية، ده تمثيل يعني!

بعد برهة قصيرة، شعرت بشيء ما يلمس أكتافها من الخلف فصرخت وهي تتشبث بذراع زوجها:xx عااااااااااا.. الحقني ياحسن!

_ إيه حصل أيه يا ليلي.. دي تاني مرة تصرخي يابنتي قولنا ده تمثيييييل!

هتفت بحنق:x والله حرام عليك.. طافي النور كله والشاشة كبيرة ومشاهد الرعب حاساها بتحصل قدامي في الأنتريه.. وكل شوية احس حاجة بتلمسني والله مش بتخيل! 😟

أوئد ضحكته، فإن علمت أنه هو من يشاكسها ويلمسها بالخفاء حتى تخاف، لربما كسرت قنينة المياه على رأسه، فقد أختبر شراسة زوجته الرقيقة عدة. مرات،فقال بقلق زائف: ازاي الكلام ده؟ مين هيلمسك؟ دي تهيؤات ياعمري،تعالي يلا نكمل الفيلم!

فعادت تستكين مرة أخرى جواره بهدوء، متغاضية عن خوفها مردده داخلها:x عيب عليكي يا ليلي تعملي زي العيال الصغيرة.. ده فيلم ياهبلة خايفة من………

عااااااااااااااااااااا

صرخت مرة أخرى عندما شعرت بلمسة ما بحانب عنقها.. فلم يتمالك حسن نفسه وقهقة بشدة، فطالعته بريبة، ثم أدركت أخيرًا أنه صاحب اللمسات الخفية!x نعم هذا منطقي! ومن غيره معها؟ ومن بالأساس يفعل معها مثل تلك الأشياء الصبيانية.. فمنذ زواجهما وهو يشاكسها ويمزح معها طوال الوقت، وكأنه يحتفل بوجودها على طريقته.. ولاتنكر قط أنه أضاف لحياتها مذاق خاص ورائع.. وأصبحت الأبتسامة والضحكة العميقة. تصاحبها اغلب الوقت.. كم أحبته.. وكم هي سعيدة معه.. وتحمد الله انها لم تتمسك برفضها.. وأصبحت زوجة لهذا الرجل النادر وجوده.. بمزيجة المدهش.. ذكي عاقل وحكيم، وبنفس الوقت مرح وطيب وحنون.. لا يُمل من جلسته، حتى أنها تصاحبه بكل مكان.. ولم تعد تستطع فراقه.. تهتم لصحته بشكل مبالغ به، فمجرد تخيلها أن يمرض، يصيبها بالهلع.. تخاف عليه بصدق!

ولكن كل هذا لن يمنعها من عقابه الآن.. لقد اخافها حقًا ويجب عليها الثأر!

_ بقي انا عمالة اصرخ قدامك.. واتاريك أنت اللي بتخوفني يا حسن.. طب خد عندك بقى! 😠😠😠

وظلت تكيله باللكمات، وهو يزيد ضحكًا، حتى قال:x خلاص يا لوليتا بهزر معاكي.. انتي ماتعرفيش انا كنت بعمل ايه زمان ، ده أنا دلوقت مراعي سني بس😂

انتهى عقابها المضحك، فضمها إليه هاتفا:x والله انتي غضبك عسل.. وانا هتسلى عليكي طول الوقت😂

فضحكت باستسلام:x إنت مافيش فايدة فيك.. مش هتسكت إلا اما تجلطني في مرة من الخضة!

فسارع قائلا بصدق:x بعد الشر عليكي يا حبيبتي اموت انا وانتي لأ..
فهتفت بصدق مماثل: بعد الشر عليك ياحسن.. أوعي تقول كده تاني.. لأن هزعل منك بجد ومش هتعرف تصالحني!
شعر بسعادة لتطور شعورها به، واكتسابه قلبها بوقت قصير:ك، فتمتم بمكرx يعني بتحبيني يا لوليتا؟

غاصت أكثر على صدره هاتفة: طبعا بحبك يا سُنسُن!

قبل رأسها مرددا بمزاح: حبيبتي يا بكيزة هانم!

انتزعت نفسها بغتة، وهتفت ببوادر غضب:x
أيه بكيزة هانم دي كمان.. أنت بتتريق عليا ياحسن؟

ضحك ثم هتف:x ما انا لازم اعترفلك بسري.. بدال ما الواد الدونكي غسان ابني، كل شوية يهددني ويقولي هقول لمراتك إنك مسميها بكيزة هانم.. وانا محدش يلوي دراعي لا مؤاخذة! 🤨

رفعت حاحبيها بشر وهتفت بحده:x ألحق نفسك بتفسير بسرعة ، بدال ما اقلب على الوش التاني يا حسن 😠

هتف ساخرا:x أهدي وحش الليل.. ده انا زي جوزك!
همت بالنهوض بغضب زائف، فأجلسها ليسترضيها قائلا:x طبعا بكيزة هانم.. يعني الشياكة والأناقة واللباقة والرقي كله يا لولا😍😍

_ إنت فاكر كده هتضحك عليا..!

_ والله ما بضحك عليكي، انتي كده في عيني.. واكتر كمان.. كل حاجة فيكي بحبها.. وقمة سعادتي أما بتحاوطيني بحنانك كأني ابنك.. ساعات بستفزك بس عشان احس قد ايه بتخافي عليا، أحساس افتقدته سنين، حبك وحنانك مختلف.. ثم داعب جانب عنقها فجأة بمشاكسة: بحب اناغشك يا لوليتا..!

ضحكت.. فكل الطرق معه لا تؤدي سوى لنتيجة واحدة.. ضحكة صافية من القلب!
_________________________

بعد بضعةأشهر..!
عبر الهاتف!

جواد:x ألف مبروك يا فارس يتربى في عزك ويجعله ذرية صالحة ليكم!
فارس:x الله يبارك فيك يا ابو الجود.. تسلم ياغالي، طبعا مش محتاج اقولك إنك تشرفنا في العقيقة بكرة أنت وكريم واسرتكم والحاج والحاجة!

_ أنا طبعا مش محتاج عزومة.. كفاية اعرف معادها عشان اجي.. بس للأسف يافارس حفل خطوبة خالد أخو لافندر مراتي بردو بكره.. وأنت عارف صعب مبقاش موجود في مناسبة زي دي مع زوحتي واخوها.. خصوصا أن خالد بعتبره اخويا أنا كمان!

تجلت السعادة بصوته وهو يهتف:x أنت بتتكلم جد ياجواد؟ خلودة هيخطب بكرة؟ ماشاء الله.. ده الواد ابني وشه حلو عليه بقى.. مبروك ياجواد حقيقي خبر يفرح.. ربنا يزيد افراحنا يارب.. وولا يهمك أكيد صعب تيجي.. لكن مش هتنازل عن زيارة خاصة في بيتي إنت والجميع وأولهم العريس!

_ ده أكيد طبعا.. مش لازم أجي اشوف جوز بنتي المستقبلي!
ضحك فارس:x إيه ده أنت كمان حجزته؟ والله الواد ده مُرزق.. تاني مرة يتخطب 😂

بادله جواد الضحك وتمتم:x ربنا يباركلك فيه يا ابو الفوارس.. وامانة تسلم على الجميع لحد ما نتقابل قريب!

أننتهت المحادثة، وتوجه فارس ليتابع تحضيرات العقيقة أحتفالا بطفله الأول.. حمزة!
___________________

وبتجمع مهيب شديد البهجة، احتفل الجميع بمولد حمزة ابن فارس وسمر.. ومسك أبنة مريم شقيقة فارس.. رغم أن ولادتها سبقت زوجته بشهرين.. ولكن اقترح فارس أن يتشارك هو وشقيقته نفس الأحتفال.. خاصتًا أن حالتها الصحية تطلبت وقتًا لتتعافى من ولادتها القيصرية، فدعم زوجها الفكرة لنفس السبب..!
………… .

حمل حاتم مسك بحرص شديد.. وهو يتأملها بإعجاب.. فالصغيرة ولدت شديدة الجمال، وجهها ابيض وخدودها حمراء شهية، وعيناها تشبه نفس عين والدها، رمادية گ لون الفضة الصافي.. تلمع بجاذبيه شديدة، أسرته منذ ولادتها يعشقها وكلما رآها يحملها إلى أن تبكي جوعًا فيعيدها لوالدتها لتأكل ثم يعود ويحملها ويدللها، وكأنه يمارس حقه بها.. أليست الصغيرة ستكون له يومًا ما؟!

هذا عهده الخفي هو ورفيقه إياد..!

تُرى!x هل ستتعانق طرقهما يومًا حين تمضي الحياة.. ويُحقق وعدهما البريء، وتكون له؟! لا أحدًا يدري!x حتى هو نفسه لا يعلم.. فقط يعشقها عشق طفولي بريء خالي من أي غرض.. أو رغبة!
_______________

الخاتمة!

بعد خمسة أعوام!

حاسبي يا مسك!

اندفع حاتم ليلحلق بطفلته المدللة، بعد أن وقعت واتسخ ردائها القصير، وخُدشت ركبتها، فتمتم بضيق:

مش قولتلك يامسك تاخدي بالك؟ دي تالت مرة تقعي! وبعدين أنا حذرتك تطلعي على السور وتنطي، اهي رجلك انجرحت!

قالت وهي على وشك البكاء:

كنت بقلد قطتي، أثمعنى هي مث وقعت؟

ضحك مقلدًا لدغتها المحببة :x اثمعنى هي مث وقعت؟
القطة تقدر تعمل حاجات انتي ماينفعش تعمليها وإلا هتأذي نفسك زي دلوقت.. أنا كده زعلان منك وهخاصمك خلاص!

هتفت سريعا:x خلاث ياتومي مث هعمل كده تاني!

أمسك محرمته، وراح يمسح عن وجهها أثار التراب وهو يمثل بوجهه العبوس، فهتف ثانيًا: خلاث ياتومي.. هثمع كلامك ومث هقلد القطة تاني😔😔

لم يملك سوى الابتسامة وهو يمنحها نظرة حانية:
خلاص مش زعلان.. تعالي بقى روحي لمامتك تغيرلك فستانك اللي اتوسخ ده!

فقالت ببراءة: وهتلاعبني بالكورة زي حمزة؟
_ حاضر.. هشوف إياد اخوكي فين ونلاعبكم سوا..!
………………… .

مريم: حمزة وأحمد ولادك فين ياسمر مش شايفاهم؟

سمر:x إياد خدهم معاه بيشتري أيس كريم للكل!
ومسك فين وحشتني الكلبوظة دي!

ضحكت مريم:x ماتتريقيش على بنتي، أديكي هتجيبي بنت واما اشوف هتبقى ازاي!

نظرت لبطنها المنتفخة قليلا:x أسكتي يا مريم دي مطلعة عيني من دلوقت.. مافيش حاجة بتفضل في بطني.. وبقرف من أي ريحة، بصراحة، أنا زهقت أخوكي مني.. ده له الجنة لو اتحملني لحد الولادة!

_ يابنتي عادي، كلها كام شهر وتخلصي، ربنا يقومك بالسلامة ياقلبي!
_ اللهم امين ياروما..!
__________________________

متسحبًا الصغير على قدميه بحرص حتى لا يراه أحدًا، وما أن أتم مهمته، حتى هرول للجد حسن هاتفًا: اتفضل ياجدو.. جبتلك طبق جاتوه كبير!

العم حسن محذرا:x أوعى يكون حد شافك يا حبيب جدو، خصوصا طنت ليلى!

هز الصغير رأسه فتطاير شعره الغزير بنعومة:x لأ مش شافتني خالث ( خالص)!

قبله، ثم بدأ في التهام حلواه، متأملا أن لا تراه ليلى.. ولكن لم تدوم سعادته، وزوجته تنتشل الطبق بغته من بين يديه، فتذمر:x ليلى أنهاردة عيد ميلادي أنا.. ومن حقي أكل اللي يعجبني😠
وحاول سحب الطبق ثانيًا، فابعدته ليلى معاتبة:

كده بردو ياحسن.. ده الوعد الي وعدتهولي.. إنك مش هتاكل حاجات تأذيك من ورايا؟ عايز يحصلك غيبوبة سكر تاني زي اللي حصلت من شهر بسبب اللي بتعمله ده.. طب المرة دي بقي مش هسامحك!
وغادرت غير عابئة بندائه.. فأيقن انها غاضبة بحق تلك المرة..

فذهب لغسان هاتفًا: واد ياغيسو.. لوليتا خاصمتني تاني 😔 تعالى صالحنا😔

غسان مقهقها:x أكيد عملت مصيبة يا ابو علي وزعلت مزتك! عملت أيه ياشقي!

هتف العم حسن بحنق:x أنا غلطان إني عبرتك وجيت اشتكيلك، أنا هروح لمروان العاقل يساعدني!

فأوقفه غسان محاولا الحديث بجدية:x طب خلاص ماتزعلش.. أنهاردة عيد ميلادك ياغالي ولوليتا مش هتقاوم كتير وهتلاقيها هي اللي بتكلمك.. ثم غمز بإحدي عيناه:x اتقل يا ابو علي تاخد حاجة نضيفة!
…………………
ألتفوا جميعا حول طاولة يعلوها قالب تورتة كبير، وحوله أطباق أخرى بأصناف حلوى متعددة.. فنظر العم حسن حوله، فوجد أبنه غسان، وزوجته وأطفاله كريم وحسن ورفيف.. يجاوره مروان وملك وطفليه، يامن وتقى ابنة العامين!x بينما على الجه الأخرى يقف فارس وزوجته سمر، وطفليه حمزة، وأحمد!

وبجانبهم تقف ليلى، متعمدة الوقوف بعيدا لتعاقبه.. فترك موقعه، وذهب إليها، وجذب يدها وعاد ليقف بمنتصف الطاولة هاتفا:
كده نبتدي عيد الميلاد.. أبتسمت ليلى برضا.. وصدح صوت غسان بمشاكسة:x أيوة بقى يا كبير.. الحب الحب، الشوق الشوق😍😂

هز العم حسن رأسه بيأس، موشوشا ليلى:
الواد ابني ده مش هيعقل ابدًا..وواصل بمزاح.: طالع لأبوه 😂

لم تتمالك نفسها فضحكت لمزاحه وتخلت عن عقابه، كما يحدث دائما.. يذيب كل غضبها وضيقها بخفة ظله التي باتت تعشقها.. كما تعشقه!
……… .
( سنة حلوة ياجميل.. سنة حلوة ياحسن ..سنة حلوة ياسُنسُن..سنة حلوة ياجميل)

وبعد أدائهم الجماعي المنظم لتلك الأغنية الشهيرة ، أطفئوا معه الشمعة التي تحمل رقم عمره "الستون"..!

أقبلت حسناء عليهما هاتفة: خد ياجدو حسن روفاx الجميلة وقفها جمبك هي وباقي الولاد.. عشان اصوركم كلكم صورة جماعية للذكرى!

وقف الجميع.. وتلاشت المسافات بينهم، ليشملهم إطار صورة دافئة، صافية..! گ صفاء قلوبهم تمامًا..!

تمت بحمد الله!

Nour fekry94 likes this.

دفنا عمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-21, 09:51 AM   #43

Nour fekry94

? العضوٌ?ھہ » 461550
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » Nour fekry94 is on a distinguished road
افتراضي

لسا حالا مخلصة الفصل السابع اسفة على تأخيري في المتابعة بس الحقيقة كنت مشغولة بالدراسة وبحاجات كتير جدا 💔
الف مبروك الختام كان نفسي اكون اول المتابعين واول واحدة اباركلك على الختام بس تتعوض ان شاء الله ♥️
انا بكمل الفصول دلوقتي وان شاء الله اخلصهم بسرعة واكتبلك ريفيو كامل تفصيلي للرواية من وجهة نظري ♥️♥️
تسلم ايدك حبيبتي ♥️♥️


Nour fekry94 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-21, 08:17 AM   #44

Nour fekry94

? العضوٌ?ھہ » 461550
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » Nour fekry94 is on a distinguished road
افتراضي

خلصت الرواية وزعلت اوي على فراق ابطالنا الحلوين 🥺🥺
بجد كانت رحلة جميلة وخفيفة معاكي مبسوطة اني اتعرفت عليكي فيها ♥️
حبيت اوي الكابلز كلهم بس غسان وحسناء الاقرب لقلبي ♥️
و في حاجات كتير ضحكتني من قلبي كفاية عمو حسن السكر ♥️
والاكفال كلهم كانوا كيوت حبيتهم جدا ♥️♥️
حقيقي انبسطت اوي شكرا على الرواية الجميلة تسلم ايدك و ربنا يوفقك ديما ♥️


Nour fekry94 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:00 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.