آخر 10 مشاركات
البديلة (الكاتـب : hollygogo - )           »          126 - السهم يرتد - آن ميثر - ع.ق ( كتابة / كاملة )** (الكاتـب : ورده قايين - )           »          ياسميـن الشتـاء-قلوب شرقية(26)-[حصرياً]-للكاتبة الرائعة::جود علي(مميزة)*كاملة* (الكاتـب : *جود علي* - )           »          نعم يا حبيب الروح (17) الجزء1س عائلة ريتشي-للآخاذة أميرة الحب*مميزة -حصرية**كاملة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          121 - خاتم الأنتقام - فيوليت وينسبير - روايات عبير القديمة(حصريا)( مكتوبة/كاملة )** (الكاتـب : miya orasini - )           »          رواية كيف أخفي أنك بت تسكنني والعين مبدية والقلب معترف * مكتملة * (الكاتـب : غِيْــمّ ~ - )           »          ألـمــــاســة الفــــؤاد *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : sandynor - )           »          شظايا القلوب(3) سلسلة قلوب معلقة*مميزة* (الكاتـب : Nor BLack - )           »          خلاص اليوناني (154) للكاتبة: Kate Hewitt *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          38- مزرعة الدموع - جانيت دايلي - ع.ق - (كتابة/كاملة )** (الكاتـب : Fairey Angel - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree92Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-05-21, 05:38 AM   #91

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي




لم تصدق بدورها ما تراه امامها , هل هذه هي , ملامحها ناعمة كثيرا ً رقيقة وجنتيها الحمراء وانفها , وجسدها الذي يرتجف بضعف تحت قبضتية التي يضعهما علي كتفيها , ادارها نحوه وهو يحدق لوجهها بحنان ويمسح دموعها : لم اقصد القسوة ابدا ً لكن الصدمة تبدو الطريقة التي قد تجدي معك .
لم يتمكن من تمالك نفسه امامها , وجهها الباكي اللطيف , شعرها المتناثر حول وجهها بشكل فوضوي , جسدها الناعم , صوتها الأنثوي , رائحتها العطرة , كل تلك الأشياء جعلته رغما ًعنه يرغب بها اكثر واكثر وارسل لها هذا التأكيد في قبلتة التي كانت تلك المرة عنيفة بعض الشئ وهو يمسك بوجهها بين يدية , اخذ وقتا ً قبل ان يبعد وجهه ببطئ وهو يدرس تعبيراتها الشغوفة , لم تحاول دفعه او رفضه وهذا شئ طمأنه انها هدأت من فورة عصبيتها لكنه لا يدري الي مدي قد تستمر هذه السكينة والهدوء منها قد تعود لجنونها بعد ان تستعيد تركيزها , رفع ذقنها ليتمكن من النظر اكثر بعد لوجهها وهو يراقب نظراتها تبحث عنه وقال بصوت اجش واصبعة تغوص في خصلات شعرها : يجب ان تعرفي انني اخشي عليك كثيرا ً لهذا عليك الأستماع لي .. اعرف انك تحبينني يا ألونا لم يعد الأمر بحاجة لأعتراف منك عينيك تعترفان بصمت نيابة عنك .
لم تجد ما يقال ولم تعاود النظر نحوه ثانية ولم تعد تحتمل مايجري تشعر بأنفاسها ضحلة وتوترها يتزايد وهو لا يفهم انها تموت خجلاً ولن تنطق او تقدم علي شئ , وسمعت صوتة الهامس قريب من اذنها : لا ترتدي شئ كهذا مرة اخري امام الجميع .. ارفض ان تعرضي مفاتنك امامهم فأنت لا تدركين ما اراه منك ولن يروقني ان تمري مجرد خاطر علي ذهن اي رجل هنا .


وشعرت بأوصالها تذوب وهي مستسلمة لقبلاتة الخفيفة علي رقبتها ببطئ بدون الرغبة منه في الأسراع , لم تختبر من قبل ما تمر به ولم تكن علي علم ما الذي عليها ان تفعل لكن عقلها لا يزال يقظا ً يعطيها الأشارة اللازمة علي انه وقت الأبتعاد والا سيحدث ما قد تندم عليه , ابعدتة عنها برفق وهي لا تزال تنظر للأسفل وقالت بصوت ناعم هادئ لا يمت لها بصلة : لم اكن علي علم ان ثياب كهذه قد تحولك علي هذا النحو .. انا اسفة لكن عليك ان تغادر الأن هذا يكفي .
اجبرها علي النظر اليه ولمح مدي الأرتباك والخجل الذي تشعر به : لن تقولي كلمة واحدة .
: سأقول انني لا اشعر بالراحة .
: طرحت عليك السؤال من قبل .. ما الذي يخيفك .
: فقدان كل شئ قمت ببنائه .. لن اتحول الي الشخص الذي تريده يا سيف .
نظرت في عينية : زوجة جديدة لك.. وام لطفل جديد لك .. وحياة جديدة لك .
ضيق عينية وقال بنبرة باردة : حقا ً.. لا ارغب بأن بالنزول بك لأرض الواقع وانت تعيشين دقائق ثمينة لكن لا يوجد ماهو جديد لكلينا يا الونا وانا ادرك هذا جيداً .. لا مستقبل ولا اي أمل ضئيل علي حياة مستقرة .. وصلت بتفكيرك الي احتمالات بعيدة .. كل ما قصدتة يا الونا هو لي ولك لست انانياً كما تخالين اردت ان اكون الي جانبك امنحك ولو قدر ضئيل من أمان وسعادة تستحقيها .. زوجان واصدقاء .. شخص تتحدثين اليه ويجيبك .. كائن حي في حياتك يشاركك امورك .. افكر بك ايتها الحمقاء .
استمرت بالتحديق نحوه وتعلم انه اذا ارغمتة علي مغادرة تلك الغرفة الأن فلن يعود اليها مرة اخري أما ان تعطيه جواب وأما ان تنسي امرة , هي تريده وهذا يغضبها ولا تعرف السبب لذا تغلب عقلها علي مشاعرها وقالت : لا احتاج لكل هذا في حياتي .. سلاحي اسفل وسادتي يشعرني بكل الدفئ والأمان الذي احتاج اليه وهو افضل شريك لي حتي الأن .
ابتعد عنها خطوة وقال بجفاء : هناك الكثير مما تشعرين به يا الونا وربما اختلطت عليك المشاعر .. أما هذا و أما انك مجرد صورة لفتاة جميلة لكنك من الداخل بالفعل لا شئ .. لكنني لن اذهب ابعد من هذا معك .. انت اكثر من يعرف ما تريدين وحاولت مساعدتك لتقتنعي انك بحاجة لشخص ما الي جوارك .. طابت ليلتك .


هكذا تركها وغادر الغرفة بخطوات مسرعة ونظرة تشير الي مدي استياءه وضيقة من عدم قولها اي شئ له , تعرف شعورة وهو انه ربما يفرض بنفسه عليها لكنها صراحة لا تعرف ماذا تريد , لا ترغب في ان تخسرة فهي تشعر الي جوارة بأشياء لا تشعر بها نحو اي شخص اخر و مستعدة لتتنازل عن الكثير لأجل ان تظل معه ليس صحيح انها فرحة بحياتها الباردة وحدها , في الوقت ذاته ترفض التخلي عن شخصيتها العادية الحرة التي تعيش وفق مزاجها و أوامرها فهي لا تطيق ان يحاول السيطرة عليها بأي شكل كان حتي ولو بكلمة , لكنه نطقها امامها اخيرا ً اعترف بصراحة بحبه ومن الواضح ان الأمر ليس هين عليه فقد تردد في قولها كثيراً فلما لا تجارية , ماذا تحتاج من حياة المعارك والقتال اكثر من هذا , كل ما ادركتة انها لا تعرف ولم تعد تحتمل وضع ذلك الفستان علي جسدها اكثر فقد لمسة بيدية ورغب بها بشكل مخيف بسببه تشعر طوال انه علي جسدها بالضيق وبالندم لأنها فكرت في ارتدائه فسيظل يذكرها بهذه الساعة معه وكل ما حدث بينهما فيها وبصوتة وبلمساتة وبقدرتة علي التغلب عليها واخضاعها لرغبتة , لذا خلعتة وابدلته بثيابها المعتادة والقت به علي الفراش امامها تتخيل نفسها في ذلك الوضع وهو يحاصرها ويجبرها علي اظهار الضعف والخوف ليشفي غرورة كرجل , شعرت بالغضب يتملكها وبالرغبة في الأنتقام منه , كلا هي لا تشعر بالحب نحوه ولا تفكر فيما حدث علي انها لحظات ناعمة وسعيدة بل هي امور مهينة وقد قلل من شأنها , اخذت الفستان في يدها وغادرت الغرفة الي الساحة الخالية ألا من من يتسلمون مناوبة الحراسة الليلية ذهبت الي احد الأركان بعيدا ًواشعلت النار به وراقبتة ومعالمة تختفي ببطء وكأن هذا قد يجعل تلك الليلة كذلك تختفي وحين تأكدت انها اخمدت النار اخذت طريقها الي غرفة التدريب لأطلاق النار وهناك بقت وقتا ً كافيا ً تتدرب لتخرج تلك الشحنة المخيفة بداخلها بغضب وقسوة وقوة وساعدها هذا علي الأسترخاء قليلا ً وعادت بعدها الي غرفتها تتطلع من النافذة الي بعيد حيث الظلام والهدوء وكل ما يدور في خلدها انها علي استعداد تام لترحل غدا ًولو انه ليس لأجل هذه المهمة والجميع هنا فهو لأجل الأبتعاد عنه حتي لو ان تهديده بقتلها لو ابتعدت كان حقيقيا ً , هو يريد الأستمتاع بها لا اكثر رغبتة المجنونة تجاهها تؤكد الأمر وهي ليست الفتاة المناسبة لما يريده ولن تسمح له .






جلس روبي في الفراش يراقب السيد كلارنس الذي يجهز عدتة للمغادرة , هل هو راحل عن هنا , لما يأخذ الكثير من العتاد : الي اين انت ذاهب بكل هذا الأستعداد .
رد الرجل وهو يخبئ المطواه : لدي نزهه قصيرة علي القيام بها وحدي .
: اري انك تحزم اغراضك .. يبدو وكأنك ذاهب للأستيلاء علي شئ ما .
وقف الرجل يلقية بنظرة ثابتة واعتدل روبي وهو يجلس علي حافة الفراش يستعد لينهض حتي يستعيد نشاطة واقترب السيد كلارنس عليه وجلس جوارة صامتا ً لدقائق ثم اخذ نفسا ً عميقا ً وقال : يقول ريفين ان هناك مكان ملائم لنا .. يجب ان نرحل من هنا .. كنت مخطئ حين قلت اننا سنجد الأستقرار معهم .
استمع اليه روبي بأهتمام : من اين ظهر هذا المكان .. وما خطبك كنت اكثر شخص متفائل لنصل الي هنا .
نظر اليه الرجل : نعم كنت كذلك حين ظننت ان من يملك المكان هو ياس .. لكنك تري بوضوح هم لا يتقبلوننا .. يريد الجميع التضحية بنا وكأننا اقل منهم في شئ .. ارسلوا ريفين الي مكان خطر ناءً في نهاية المدينة لا يصلة اي تجديدات ولا تزال تسكنة تلك الحيوانات .. يرغبون بأن تسلم نفسك لتلك القوات حتي يعرفوا ما حقيقة ما يحدث بالداخل ولا يهم اذا قتلت هناك .. يريدون مني مرافقة سيف للأقتراب من مقر القوات ومحاولة التجسس لنحصل علي اي معلومة .. والبقيه دورهم ات ً.. لن انتظر بعد يجب ان نرحل .
يشعر بالخوف من شعورة انه يؤيده ويشعر بالفعل انه فرد منهم وكأنه عاش معهم لسنوات ويجب ان يكون ولائه لهم ولم يعد يثق بسيف او ما يحاول حثهم علي القيام به , لكن ما هو متأكد منه انه لا يرغب بالبقاء هنا او مرافقة السيد كلارنس الي اي مكان بل يرغب بالرحيل وحده بعيدا ً عنهم جميعا ً: هل انت ذاهب الي هذا المكان الخطر اذا ً .. ستذهب بمفردك .. للمرة الثانية انصحك ألا يدفعك غرورك وثقتك بنفسك للقيام بشئ اكبر من قدراتك .
: هذا ليس غروري او اي ادعاء من قبلي هذا واجبي اتجاهكم .. انا من ادخلتكم الي هنا ويجب ان اجد مكانا ً بديلا ًلنا بأسرع وقت .
قال روبي بأصرار يحاول اقناعة : لست مدينا ً لأحدنا بشئ .. كل فرد منا يستطيع الأعتماد علي نفسه .. انسي انك كنت ذلك القائد لمجرد مبنيين يحيط بهما السياج وبعض المقاتلين للدفاع .. اصبحت هنا شخص عادي مثلنا جميعا ًومن يرغب منا في الذهاب لمكان اخر لأنه يشعر بالضيق فسيفعلها برغبتة .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-21, 05:40 AM   #92

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



اخذ السيد كلارنس وقتا ًيفكر ثم قال روبي بود : الم يحين الوقت لتعطيني سلاح .
نظر اليه الرجل باهتمام وقال بهدوء : لا .. من الأفضل ان تظل مع سكينك الصغير .
نظر روبي الي حقيبة الرجل واعاد اقتراحة : اعطني مسدساً به بعض الرصاصات .
نقل بصرة الي الرجل : احتاج لهذا يا سيد كلارنس .. لقد علمتني استخدامة لذا حان الوقت لأملك سلاح .
: ما الذي تخطط له يا روبي .
: لا شئ .. لكنني اشعر بالخطر في الخارج كما الجميع .. ليس من السهل امتلاك الأسلحة .
جر الرجل حقيبتة قرب قدمة وبحث فيها واخرج مسدس صغير امسك به وهو ينظر للفتي بتعمق : ليس للجنون هل تفهم ما اعني .. من يريد ان يملك سلاح ليستخدمة بتعقل فهو شخص جدير بالمسؤلية .. لكنني لا اقبل ان تكون معرض للخطر في الخارج ولم يعد بأمكاني مراقبتك كما كان الوضع سابقاً .
سلمة السلاح بتردد وراقبة وهو يتفحصة بنهم ويقول : نصائح قوية اتلقاها من قاتل .
جعله الرجل ينتبه اليه وقال بجدية : كن مسئولاً عن كلمتك يا روبي .. قلت لأحمي به نفسي اذا كانت خطنك هو اخذه والهرب ليكون سلاحك اذا ما تعرض لك احدهم فستندم علي هذا .
أومأ اليه الفتي بطاعة بشكل غير متوقع : حسناً فهمتك .. توقف عن الأعتقاد انني اخطط لشئ طوال الوقت.
نهض الرجل وهو يقول : آمل ذلك .. يجب ان اتحدث الي ياس .


نهض بدورة بعد ان قضي وقتا كافيا ً في الفراش جعله يستعيد نشاطة , استغرق نصف ساعة حتي كان في الأسفل ينظر الي زينا التي تقف علي بعد منه ويفكر بتردد هل يذهب للتحدث اليها ام لا , كانت قد لمحته لكن يبدو انها قد سئمت من طريقتة في التحدث اليها وقررت تجاهله لذا ذهب اتجاهها قائلا ً : مرحبا ً.
ردت بصوت مرح كعادتها وهي تتفحصة بعينيها : مرحبا ً .. لقد اختفيت فجأة .
: ليس صحيح .. ارغب فقط بالقول انني لا اكون عادة فظا ً في الحديث لكنك بدأت في الوقت غير المناسب .
: احب التعرف علي كل شخص يعيش معي لكن يبدو انني كنت مخيفة في التعبير عن ذلك .
عقد روبي حاجبية بتساؤل : مخيفة .. ليس الوصف الصحيح .. ربما جريئة .
اخذا يتمشيان وهي تقول : ربما ينبغي ان احسدك لأنك كنت تعيش مع كلارنس كل هذا الوقت بينما انا بعيدة .
: قال انك اخترت هذا بأرادتك .
اتسعت عينيها بدهشة : هل تحدثتما عني من قبل .
: كانت هناك صورة مرسومة له بشكل متقن وجذبت انتباهي هكذا اخبرني عنك .
ابتسمت بعفوية : نعم اتذكرها .. كما تري هو اغلي شخص الي ووجدت نفسي ذات يوم احدق به كثيرا ًوفكرت في رسمة بما ان البعض قال انني املك تلك الموهبة .
نظر اليها روبي والي ملامحها التي تبعث علي الراحة في الحديث معها وروحها المتفائلة دوما ً وصوتها المرح : بما انك تشعرين بأهميته في حياتك لهذا الحد لما اصررت علي الرحيل .
: لأعتمد علي نفسي .. لأترك له فرصة ليعيش بعضا ً مما فاته في الحياة .. فقد كان دوما ً كأنه بانتظار اتمام شئ ما .. دوما ً يعمل .. مشغول وهناك الف شئ لأنجازة .. لكن كان لديه الأصرار لتعليمي القتال ولن انكر ابدا ً كم افادني هذا .. الي جوار ذلك كان هناك اهتمامة وحبة ووقتة كله لي .. لذا كان يجب الا اكون انانية للنهاية واتركة ليتوقف عن القلق بشأني وتحمل اعبائي .


لم يسمع ابدا ً من اي شخص علي معرفة وطيدة بالسيد كلارنس ألا وتحدث عنه بطريقة مليئة بالأمتنان عن مدي كونه محبا ً ومراعيا ً للأخرين اذا ً ماذا عنه حين كان يعيش معه هل تغير الرجل في النهاية ربما , لكن لا لأن رفاقة اللذين لا يزالون معه مازالوا علي عهدهم به التفسير الوحيد هي انه يكرهه وسيف لهذا قام بأيذائة بهذا الشكل , عادت زينا تقول : الي اين سرحت بأفكارك .
انتبه اليها روبي : يجب ان تعرفي ان والدك يتصرف بتهور الأن ربما عليك التحدث اليه فأنت تفهميه بشكل افضل .. ينوي القيام بشئ جنوني قد يعرضة للموت .
: ماذا عنك اجد انه يستمع اليك .. دعني اسألك سؤال يحيرني .
أومأ اليها بالموافقة : لما شخص في مثل عمرك يكون له صديق في سن السيد كلارنس هذا غريب بعض الشئ .
: تفهمين الأمر بشكل خاطئ كنت اعيش معه في نفس المكان لكننا لسنا اصدقاء .. ليس بيننا اي تفاهم حتي .
: غريب .. فأنت وهو معا ً دوما ً حتي انكما تمكثان في الغرفة ذاتها .. ليس هو وريفين القريب منه منذ زمن .
حتي ريفين هي تعرفه جيدا : اسألي السيد كلارنس عن الأمر ربما يخبرك .. ماذا تعرفين عن ريفين .. لما لديه كل هذا الأخلاص للرجل .
: لأنه انقذه من القتل ذات يوم .. كاد ريفين يتعرض للموت بعد ان اختطفة احدي العصابات وقاموا بحبسة في مكان لمدة كبيرة وتركوة ليموت بلا طعام او شراب .. كان يعمل في البداية مساعد لكلارنس فقد اتي عليه وقت كان يقود شاحنة للعمل كان ريفين حينها لا يزال صغير السن .. لم يهدأ كلارنس وقتها ابلغ الشرطة واستخدم نفوذة فكان يعرف الكثير من الأشخاص من كافة الطبقات .. حتي استطاع العثور عليه وانقذة من الموت البطئ .. منذ ذلك الوقت وريفين يرافقة الي اي مكان وكما تري مستعد لدفع حياتة اذا لزم الأمر .
: قصة مؤثرة .. لكنني لا استطيع تصديق كل هذه الحكايات عن السيد كلارنس .. يجب ان اصدمك قليلا ً واخبرك انه وغد بعض الشئ .. بل كثيرا ً.
حدقت اليه زينا بعبوس : كيف عساك تقول هذا عنه .. لما تكرهه علي هذا النحو .. ومن يفعل هذا مثلك هو سيف واشعر بالغرابة لموقفكم اتجاهه .
: انا اسف اعلم انه والدك لكن لم يكن مضيافا ً كما ينبغي حين طلبنا مساعدتة للعيش هناك .. لو انه رفضنا وقام بطردنا لكان هذا الطف اكثر ولما وجدتي احدنا يتحدث عنه بهذا الشكل .. لذا السيد كلارنس الذي تصفية انت والجميع ليس هو من نعرفه انا و سيف .
: مازال الأمر مريب فلم يؤذي كلارنس احدهم يوما ً.. نعم هو كثيرا ًما يصبح متسلط وعصبيا ً لكن الأمر لن يصل لأرتكابة امر يجعلك تكن له الكراهية .. ربما لم تتمكن من فهمه بشكل صحيح .
لم يعلق روبي واكتفي بالصمت والتفكير حتي عادت تقول : لكن انا سعيدة لأنني اكتشفت انك تتحدث مثل الجميع .. هل يعني هذا اننا اصدقاء الأن .
: نحن كذلك بالفعل .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-21, 05:41 AM   #93

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



ذهب السيد كلارنس الي غرفة ياس التي يمكث فيها وشخص اخر لم يكن هناك في هذا الوقت ربما هو في الخارج للبحث , رحب به ياس فهو علي كل حال سعيد بأن يعرف ان احد اصدقاءه القدامي لا يزال علي قيد الحياة , جلسا وقدم اليه ياس بعض الشاي الساخن بواسطة نار المدفأة قائلا ً: ربما سنحرم بعد وقت قصير عن هذه الرفاهية .
: انهم يتقدمون وهم الدخلاء بينما نحن نكاد ننتهي .
أيده ياس باستياء : بالفعل .. لقد استنزفنا كل ما حولنا من موارد باقية .. ماذا برأيك قد نفعل تاليا ً.. نحتاج بحق الي خطة سريعة .
: سأذهب وسيف اليهم هناك .. سنفعل ما بوسعنا لمعرفه الحقيقة .. سيظل الخلاف قائم بين روبي والونا ومن يذهب ومن لن يفعل .. روبي يتمسك برأيه هو يريد تسليم نفسه هناك لكنه لا يدرك مدي حماقة ما يفعل .
: لكن الونا كذلك تتمسك برأيها وهي مستعدة للذهاب اليوم .
ارتشف كلارنس بعض الشاي وقال بشرود : كلا لن يفعل احد هذا .. اذا كان من شخص يجدر به اخذ تلك الخطوة فهما نحن الأثنان .. يمكننا النجاح ادين بهذا لرفاقي وهو يدين بهذا للجميع هنا ولأبنتة كذلك .. لا داعي لتضييع المزيد من الوقت لتجربة شئ لسنا واثقين من نتيجتة .
سأل ياس بهدوء : كلارنس .. لا تخبرني انك تحاول الغاء خطتة وتنفيذ فكرتك انت بالذهاب ومهاجمتهم .. اذا ما قررنا اغضابهم سيدمرون المكان هنا .
نظر اليه كلارنس باستغراب : فيما تفكر يا ياس .. هل سأذهب انا وهو لمهاجمة هؤلاء في موقعهم وحدنا .. لم اقل اننا نحاول الأنتحار قلت سنحاول جلب اي معلومة في حدود المعقول .
: اذا ً .. ماذا تريد مني ان افعل .
: هل اتحدث بصراحة كوني صديقك .
: بالطبع لك الحرية في الحديث .
التفت اليه السيد كلارنس وقال بجفاء : سيطر علي المكان هنا بعض الشئ وعلي كل من فيه .. اعلم انه ليس سجن وانك لا تضع قوانين لأي شخص وانت فقط تعطيهم مكانا ً أمنا ً للعيش ومشاركة الجميع ما تملك من موؤن .. لكنك لا تفرض السيطرة الكاملة فكل شخص يأتي بفكرة ما له حرية تنفيذها .. من يرغب بالرحيل .. ومن يرغب بأخذ مهمة ما .. ومن يرغب بالتحكم بالجميع هنا .
: ماذا تريد القول يا كلارنس .
: لما عساك تأخذ رأي اي شخص حول شئ ما .. يفترض اننا هنا جميعا ً لننفذ ما فيه المصلحة للمكان حتي واذا كان هناك خطورة علي حياة اي ممن يذهبون للخارج .. لما لا تفرض رأيك ببساطة .. تقول لألونا ستذهبين لتأدية مهمة ما لا تخيرها بل اعطيها الأمر فحسب .. يقول سيف انه يرفض ذهابها ما شأنه هو برفضها من عدمة .
: حتي واذا شمل هذا الأمر رفاقك .
: يجب ان اخبرك ان رفاقي علي اهبة الأستعداد لأي امر .. حين كنا في منزلنا لم يكن احد يقف امام المصلحة العليا لنا بل ينفذون بصمت حتي واذا كان الأمر يعني موتهم .. وهذا ما كنا نختلف عنكم فيه ولهذا ايضا ً كنت املك اكبر عدد من المقاتلين .
: لكنني يا كلارنس لا املك هذا المكان بل جميعنا نفعل .. لست قائد فعليا ً لكنني فحسب من جئت الي هنا اولا ً ولن افرض امر كهذا علي احدهم .
: بل عليك وفي الوقت الراهن .. البعض هنا بل الكثير يحتاج لشخص في يدة زمام الأمور .. شخص واحد فقط وليس عدة اشخاص .
: تعني سيف .
: بعيدا ًعن خلافي معه ألا انني اشعر بتصرفاتة الغريبة .. كأنه يرغب بأخذ المكان بالكامل تحت امرته .. يحدد دور كل شخص .
: عليك معرفة ان سيف كان يرفض بأصرار ان يكون له اي سلطة هنا وانني من اجبرتة علي القبول بهذا .
: منذ متي تعرف سيف بأي حال .
: ليس بالكثير .. الونا هي من اوصت به هنا واجد انها كانت صائبة فالرجل يملك الكثير من الصفات التي تؤهله لمساعدتنا .. لم يشكو احد منه والجميع يحبه ويتقبل وجوده ومن قبل ان يصل كانت ابنته تعيش معنا .. اتت مع الونا قبل ان يصبح المكان مزود بالكهرباء وكنا نعيش في منزل صغير نختبئ فيه قدر الأمكان .. ساعدتنا الونا كثيرا ً هي بحق فتاة قوية .. لذا يا كلارنس قل بوضوح هل ترغب ان اتخلص من سيف .
: بل اريد منك اقناعة بأنه مثلنا جميعا ً لا يملك الحق في التحكم بأحدهم .
: حين جاء سيف والبعض من رجالك في المرة الأولي وقالوا انهم في مهمة لمحاولة التقصي عن تلك القوات قبل ان يتمكنوا من التمركز وتعزيز قوتهم لهذا الحد كان قد توصل الي نتيجة جيدة وهو ان الأمور ليست سيئة بالداخل واخبرتة اننا سننضم اليكم اذا كان قي نيتكم تسليم انفسكم وبعد ان عاد وغابت اخبارة قلت انهم لم ينجحوا في العودة .. لم يكن لدي فكرة من هو قائد هذا المنزل لكن السؤال يا كلارنس ما منعك من تصديق كلام الرجل حينها واستغرقت كل هذا الوقت ليسوء الوضع اكثر لتقرر مهاجمتهم .
: لأنه ببساطة كان يتصرف مثلما يفعل هنا .. يحاول السيطرة علي الجميع وشعرت انه ربما يكذب .
: ماذا عن بقية المرافقين له .. ما كان رأيهم .
: يؤيدون كلامة .. لكن انت لا تفهم الوضع حينها .. لم يكن في يدي ان اخاطر وهو كذلك لم يطلعني علي كون هناك اشخاص اخرون قد ينضموا الينا .. اخفي الأمر كذلك كأنه يخطط لشئ ما .. لم يكن صريحا ً يوما ً ويدفعك للتشكك به علي الدوام .
: ليس بالضرورة ان تشعر بالراحة اتجاه احدهم حتي واذا كان الوحيد الذي قد يقدم لك الدعم في امر صعب .. لهذا انت تحتاج الي الرجل برفقتك لأنكما معا ً قد تنجحا في شئ .. ليتلاشي اذا َ كل ماحدث فيما مضي .. فقط خبر واحد عن هؤلاء .. خبر يؤكد هل نتوقف ام ان علينا القتال بعد وتعرف كم اصبح هذا صعب .. لديكما المدة الكافية بينما سأبقي هنا وريفين وسأحاول اقناع الونا كذلك بالبقاء بعد نستطيع تدبر امر المكان .
ذهب ياس برفقة السيد كلارنس الي الساحة ليجد سيف يسير جيئة وذهابا ً بعصبية واضحة , اوقفة ياس يسأله بقلق : ما خطبك .. لا تخبرني من فضلك ان مصيبة قد وقعت .
قال سيف بنبرة حادة : هل انت من اعطي الموافقة لألونا بالرحيل .
حدق اليه الرجل بدهشة وظل صامتا ً حتي عاد سيف يوضح : لقد رحلت .. اخبرتني البارحة انها ستذهب الي هناك اليوم وقد رحلت .. بدون ان يعرف احد حتي .
تبادل ياس النظرات مع كلارنس وهو لا يعرف ماذا قد يقول ووجد سيف يطرح السؤال ثانية بصوتة الغاضب : من اعطاها الأذن بالرحيل يا ياس.
رد الرجل باضطراب : هي لا تحتاج لأذن احدهم يا سيف .. كانت قد قررت الذهاب الي هناك ولا يسعنا فعل شئ حيال رغبتها .
نقل بصرة الي السيد كلارنس بحده : انت .. هل نحن في طريقنا للخارج ام ماذا .
: نعم انا مستعد .
يبدو ان سيف ينتظر منذ وقت ولم يكلف نفسه ان يسأل اين كان بل كان ينتظرة بصمت لذا حمل حقيبتة موجها ً الحديث الي ياس : قد يستغرقنا هذا وقتا ً في الخارج لا اعدك ان عودتنا ستكون سريعة .
اعطاة خريطة مرسومة بخط يده واشار الي مكان بعينه : هنا سنتوقف .. علي الأغلب هذا اخطر مكان قد نصل اليه .. لا ترسلوا احد للتقصي عنا حين يدفعك الوقت لهذا اذا لم نعود هذا يعني ان تنسوا امرنا تماما ً.

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-21, 07:11 AM   #94

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



الفصل التاسع والعشرون



لم يناقشة السيد كلارنس بكلمة حينها وتركه يضع شروطة كما يرغب ثم ذهبا للخارج , وعلي الطريق قال السيد كلارنس ببرود : اذا كنت تعتقد اننا سنذهب خلف حبيبتك الحسناء فأنت مخطئ .
رد سيف وهو يراقب الطريق حوله : لا ارغب بسماعك تتحدث عنها .. ولم احيد عن مهمتنا .
لم يناقشة السيد كلارنس بالمزيد والتزم الصمت لدقائق ثم قال بصوت لا يخلو من التحدي : اذا ً لما لا نذهب اولا ً لأكتشاف المنطقة القديمة .. لما لا نأخذ فكرة عما تعرضوا له هناك .. قد تكون فرصتنا الأخيرة .
انتبه سيف لكلامة وشعر بالحذر , هل يخطط لقتلة ولهذا يتحلي بذلك الصبر ولم يعارض بشأن شئ : هل تعرف كم سيستغرقنا هذا .
ابتسم السيد كلارنس بمودة : لدينا كل الوقت كما تعرف وقد نقتل هناك اذا ما اقتربنا من مقر القوات .. اري ان ذهابنا الي المنطقة القديمة اهم فائدة لنا جميعا ً علي الأقل قد نعثر علي شئ مفيد .
: لقد قتل الرجال هناك .. لا يمكن ان نخاطر بمهمتنا الأساسية لنرمي بأنفسنا الي المجهول في شئ غير مجديا ً.
لكن السيد كلارنس اصر قائلا ً: سنذهب .. وسترافقني .. بعدها انفذ مهمتك .. اذا اردت التراجع فلا بأس اشعر ان المكان يخيفك اكثر من تلك القوات .
توقف سيف عن السير , اراد ان يقول له حسنا ً انا اعرف خطتك وانك ترغب في التخلص مني ولن تجد وسيلة يصدقها الجميع سوي انني قتلت هناك لكنه وافقه : سنذهب .
هكذا التزما الصمت , اراد سيف سؤاله عما يحاول اثباتة بالذهاب الي تلك المنطقة ما هي خطتة ولما يتصرف بهذه اللياقة كأنه جديا ً يوافقه علي الذهاب لمحاولة التسلل الي تلك القوات ماذا يدبر وماذا يدور في ذهنه لكنه ابقي علي وضعية التأهب لأي هجوم غادر منه , والسيد كلارنس الذي يرغب بمعرفة لما اختاره هو شخصيا ً لمرافقتة لمهمة كهذه وهو يعرف جيدا ً انه لن يكون الشخص الذي قد يساعدة اذا تعرضوا لأي متاعب بل سيكون سعيد للغاية اذا تم القبض عليه وابتعد عن حياتة , يتظاهران بالهدوء من الخارج وانهما منشغلان بتفقد الأرجاء حولهم بينما هما منشغلان بالحذر والتأهب للضربة الغادرة التي قد تأتي من احدهم نحو الأخر , كلما ابتعدا اكثر كلما قل الضوء وعادت الشوارع المظلمة علي ضوء القمر والبيوت القديمة والأصوات التي لا تدرك مصدرها وحفيف اشياء هنا وهناك , وحين اصبحا ثانية وسط الخطر من تلك الحيوانات التي تجوب الطرقات اخذا يتسللان وسط البيوت والزقاق والمحال القديمة يعلمان جيدا ًان المكان يعج بهذه الحيوانات بأعداد ضخمة وما ان يقررا الأشتباك معهم ستظهر المجموعات كلها وهذا ربما ما قتل الرجال اللذين كانوا في مهمة في المكان ذاته من قبل , اضطرا للتوقف رغما ً عنهم في متجر قديم بضاعتة تضم الكثير من الأشياء المتنوعة والكثير من البهارات والحبوب وبعضا ً من المشروبات السائلة و الجافة , وقفا بمحاذاه الحائط يتطلع سيف الي الشخص الذي مر من امامهم في الظلام منذ لحظات وقد انتابه القلق فجأة , اخذ السيد كلارنس يتطلع بدورة اليه وهو يقف علي بعد امتار منهم وقال بصوت هامس : هل تعتقد انه منهم .
رد سيف بخفوت : لا شك في هذا .. لم يتم القضاء عليهم كما ظننا بل هربوا الي هنا .
يعرفان انه احد مصابي السعار : ربما يمكننا التحدث اليه .
: لا تبدأ بقول تفاهات .. ليس من النوع الواعي انه اسوأ من تلك الحيوانات .
: علينا قتلة لا سبيل اخر امامنا .
فكر سيف سريعا ً يحسب كل خطوة قد يتخذانها ووجد ان هذا به بعض الخطورة : كلا علينا ان نغادر بصمت .
يعرفان كم سرعة هؤلاء في الركض وكم يتمتعان بالقوة الجسمانية لكنهم لا يملكون ذره من العقل , ليسوا من نوع السيد بيهان الذي يترك للمرء فرصة لمناقشتة ولا يهاجم بلا تمييز , لكن السيد كلارنس لم يعطيه المجال للتفكيراكثر بل ركض فجأة ليجبر سيف علي اتباعة , علي الأرض الترابية كانا يسمعان خلفهما صوت الخطوات السريعة والتنفس الثقيل , انه يطاردهم , ولم يملك اي منهم الوقت للتلفت ومحاولة اصابتة فمن سيفعل سيكون قد وقع فريسة له قبل ان يدرك هذا , توقفا عند كل بيت في الطريق يحاولان فتح اي باب للأختباء وزاد الأمر سوءا ًحين وصل اليهم نباح تلك الحيوانات وكأنها ادركت وجودهم بدورها , كان الظلام في صالحهم فمن اصابة السعار لا يري في الظلمة وكانت هذه نقطة لصالحهم , وبعد السير في شارع تلو الأخر هروبا ً من كل ما يسمع ويري , خلف احد المباني كان هناك ذلك الصوت الهادئ للماء ووقف الأثنان يحدقان علي طول بصرهما الي ما امامهما : هل هي الجهة الأخري .
سأل السيد كلارنس وهو يحاول ان يري ابعد مما يصل اليه بصرة : بلي .. وهذا يجعلك تتساءل الي اين قد تصل بقية الجهات .
اخذا ينظران الي الأغراض الطافية علي سطح الماء وبعض الأثاث واجزاء تظهر لأشياء غرقت بالفعل في الأسفل , عاد سيف يقول وهو ينظر للرجل : هل تجيد السباحة لمسافات طويلة .
رد السيد كلارنس باقتضاب : علينا مغادرة المكان علي اي حال .
هكذا اتخذا قرار بالنزول الي الماء ومحاولة العبور منه الي اي مكان اخر , يسبحان قليلا ً يعبران بين السيارات والحافلات والأثاث الغارق في الماء الذي يتيح لهما الأستراحة قليلا ً علي متنها , حتي استطاعا الأهتداء ليقفا علي ارض صلبة ثانية في حي قديم وحينها اجبرا علي التوقف وضوء السيارة الساطع امامهما يعمي العيون .






اخذت الأفكار تلاحق الونا بين العودة عما ستقدم عليه وبين الأستمرار في قرارها وهي تجبر نوين علي السير برفقتها بعد ان اجبرتها علي مغادرة المكان معها تحت تهديد رضيعها بالقتل اذا لم تنفذ , نعم لقد وصلت لحال شديدة القسوة منذ ليلة البارحة ولم تتركها حتي الأن , اذا كان روبي هو ورقة رابحة لدخول هذا المكان بشكل آمن لوجود زين هذا فماذا اذاَ عن زوجتة وابنة , هكذا بلا مبالاة كانت تدفع المرأة للسير بتعقل معها , لم ترغب بالتضحية بنوين بعد ان وثقت بها كصديقة لكنها لم تملك خيار اخر : عليك التوقف امام البوابة وطلب المساعدة .. لا تطلبيها بشكل مبتذل بل كوني طبيعية .
ردت نوين وهي تشعر بالسلاح عند خصرها طوال الوقت : هل تدركين حماقة ما تعرضينا له .
: لا احد يكره هؤلاء اكثر مني يا نوين صدقيني .. وانا اسفة لكنك الوحيدة التي قد تمكنا من دخول هذا المكان احياء .. ثم موقفك قوي فأنت ستقابلين زوجك اخيراً .
: ما ادراك ما اصبح عليه زوجي الأن .
: كوني متفائلة فحسب .
كلما اقتربتا اكثر كلما شعرت بحماقة ما ستقدم عليه لكنها تفضل تقبل ما ستواجهه بدلاً من تغيير رأيها امام نوين , سمعا صوت السيارات التي تقترب وتقطع السكون حولهما , جذبت الونا نوين جانباً برفق وهي تحاول الأختباء معها خلف احدي الأشجار , اخذتا تراقبان نحو ثلاثة سيارات مألوفة وهي لتلك القوات تتجة في طريقها للمدينة , لم تفهم الونا ماذا يحدث ولما قرروا الظهور الأن خاصة , قالت نوين وهي تراقب البواية التي تغلق ببطئ مرة اخري وكل ما لمحتة في الداخل بنظرة خاطفة هو بضعة اشخاص من ذوي الملابس السوداء لكنها تشعر بثمة حركة غريبة وبالخطر : الونا .. كوني عاقلة وعودي ادراجك انهم في الطريق للقيام بشئ ما .. سأذهب الي الداخل بمفردي ستكوني اسهل للحركة بدوني ولن يرتاب احدهم بأن هناك شخص غيري علي الطريق .
لم تصدق الونا ما تسمعة منها : من عليها ان تنصح الأخري بأمر كهذا .. لنتذكر انك هنا بسببي .
نظرت اليها نوين بجدية : اذهبي .. علي اي حال لا مكان اخر لأذهب اليه لدي زوجي في الداخل وبما انني قطعت كل هذه المسافة لا ضير في المتابعة .. فقط افتحي عينيك وادركي ان بأمكانك الوثوق بالأخرين .
: ماذا تحاولين ان تقولي .
: فقط من تشعرين انك بأمان ومرتاحة معهم لا تحاولي الصد .
نظرت الونا حولها تراقب الوضع وبدأت تلاحظ تلك الأضواء التي اضاءت الشارع والمكان حولهما منذ خروج تلك السيارات وقالت : تري الي اين هم ذاهبون .. لقصف مكان اخر .. لقتل اشخاص اخرون .. للقبض علينا .
: ارأيت .. اذا عدت او لا يبدو ان الأمور تتأزم ولم يعد بمقدوري القتال مثلكم وانا بهذه الحال .
استمرت الونا بالنظر اليها ملياً ونقلت بصرها الي الطفل الذي تضمة الي حضنها وقالت بخفوت : انا اسفة .
ابتسمت نوين : لا عليك .. ربما كنت في حاجة لتلك الدفعة لأنجح في الوصول الي هنا .
راقبتها الونا وهي تتجه الي هناك وتارة توشك علي مرافقتها وقتل ذلك الفضول بداخلها فها هي قريبة للغاية منهم وتارة اخري تتراجع وتحاول الأختباء اكثر في مكانها , اتاها صوتها المكتوم من بعيد وهي تحثهم علي فتح الباب وراقبت ما يتم باهتمام , فتح الباب , التطلع الي القادم , التأكد من شخصها , السماح لها بالمرور بابتسامات مطمئنة , لاحظت الونا وجود فتيات بينهم ايضاً ليسوا جميعهم رجال كما اعتقدت , حاولت ان تسرق نظرة واحدة الي الداخل وهي تخرج من مخبأها قبل ان يغلق الباب وكل ما رأته اشخاص في الداخل يسيرون هنا و هناك , ربما بضعة اشخاص عادية يرحبون بنوين في الداخل وربما شوارع فسيحة وبيوت كثيرة , المكان في الداخل ليس محدود فهو بقية مساحة المدينة , ليست متأكدة مما رأت تماما وايأً منه كان صحيح وماذا كان من تخيلها لم يسعها الوقت لتتحقق .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-21, 07:12 AM   #95

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي

اقتحم احدهم الغرفة الصغيرة لمكتب ياس وهو يقول بفزع : ياس القوات في الأسفل .. لقد اقتحموا المنزل .
نهض ياس مسرعاً يرافقة الي الأسفل يحاول استيعاب ما قالة الرجل , اين كان الجميع لحظة علمهم بأنهم يقتربون وما الذي دفعهم للتحرك في هذا الوقت اخيراً , وشعر بالقلق من حماقة ما فعلت الونا او سيف او كلارنس ربما تم القبض علي احدهم وما حدث في الداخل خلاف ما توقعوة وها هم الأن هنا ليقبضوا علي البقية , وقعت عين ياس عليهم يقفون في الساحة قريباً من بوابة الدخول وجميع السكان يتهامسون في ما بينهم , وصل ياس الي الرجل الذي يقف في المقدمة ويبدو انه قائدهم وخلفة يقف نحو خمسة اشخاص اخرون ملثمون لكنهم لا يصوبون ايه اسلحة نحوهم ولا يبدو علي وجه الرجل انه هنا للتهديد او ما شابه , في الواقع قابل ياس بابتسامة وديه وهو يقول : انك القائد هنا اذاً .
اتسمت طريقة ياس بالجدية : نعم انا هو .. أليس من الخطر القدوم الي هنا مع خمسة اشخاص منكم فقط .
ضحك الرجل بسخرية اكثر منها رحابة صدر ياس يعرف : لا داعي لمحاولة التعرض لنا فقد جئنا للتحدث .. اتتنا بعض الأخبار عن وجود هذا المكان ونعلم ان اغلبية من هم احياء حتي الأن يمكثون هنا .. لذا اتينا لنخبرك يا سيدي انه لا جدوي من محاولة العيش وفق تلك الظروف الصعبة .. دياركم هناك معنا .. هذا يوفر عليكم الكثير من الوقت والجهد .. ماذا نجحتم في فعله حتي الأن منذ كنا نحث الجميع علي الأنضمام الينا هناك .
عقد ياس ذراعية وهو يقول بثقة : ها قد قلتها .. دياركم .. وهنا بيتنا .. اذا كان الأمر بالفعل ودياً فنحن نرغب ببقائنا هنا .
قال الرجل بنبرة عالية بعض الشئ وكأنه يحدث الجميع : لدينا خلف تلك الأسوار اكثر بكثير مما يظن اياً منكم .. الماء الطعام السكن الخاص حياة امنة والترفية العادي .. لدينا الحياة الطبيعية التي حرمنا منها فترة من الوقت .
لا يبدو وان اياً من الثلاثة اللذين اقترحوا الذهاب لذلك المكان وصل اليهم بالفعل فالرجل لم يذكر اي شئ بشأنهم , ترك الرجل الجميع بضعة دقائق ثم عاد يقول : من يرغب بالمجئ معنا ليفعل نحن لا نجبر احد بل يؤرقنا ان نراكم تعانون بهذه الطريقة .
لاحظ ياس ان البعض اخذ يفكر وينظرون لبعضهم البعض ويعلم ان اكثرهم يود تصديق كلامهم والذهاب برفقتهم لذا قال ليعيدهم الي صوابهم : ماذا عن قصف ذلك المنزل الذي كان يمكث فيه اشخاص كذلك .. لما لم تعرضوا عليهم المساعدة كما تفعل الأن .
وقف الجميع منصتاً لأجابة الرجل : كانت اكثر المناطق خطورة ومازلنا في اتمام عملنا لتجديد كل شئ ليصلح للمعيشة .. نحاول اعادة المدينة الي سابق عهدها لكنكم لستم مقتنعون .
: هل يعطيكم هذا الحق في قتل من يعيشون في تلك المنازل .. هل هذه طريقتكم السلمية .
عقد الرجل حاجبية : لم نقتل احد هناك .. لقد تم نقل كل من عثرنا عليه حياً الي مقرنا .
التفت ياس الي الأشخاص اللذين اتوا برفقة كلارنس وهو يفكر اي رد هذا , ماذا بشأن قتل البعض هناك وانهم استطاعوا الأفلات والنجاة بطريقة ما , هل كلارنس كاذب , هل يستطيع تصديق الرجل امامة وتكذيب صديقة , ولم يفهم روبي ايضاً الذي يقف مع الأخرين يراقب ما يجري بلا مبالاه , في الوقت الذي استيقظ فيه ووجد نفسه معهم يخبروه ان البقية قتلوا كان قد فاتة الكثير ومن المؤكد ان يصدق كل لكمة قالها السيد كلارنس وقتها لا سيما بعد الحال التي كان عليها من المستحيل انه كان يدعي وانه خدعة ومن معه هنا , الهذا لم يجد اي اثر لقتلي او دماء , لكن لما هؤلاء معهم هنا هم من ظلوا وجاؤوا برفقتة , كان يفكر في هذا وهو يراقب احد الأشخاص الملثمين يهمس في أذن الرجل المتحدث الذي وجه اليه نظرة ثابتة فجأة , تقدم منه الشخص الملثم والجميع يراقب بترقب ماذا في طريقة ليحدث , قال الشاب بصوت واضح النبرات : ما اسمك .
حدق اليه روبي ونقل بصرة الي ياس كأنه يسأله ماذا عليه ان يفعل الذي يراقب مثل الجميع , عاد يحدق الي عيني الشخص الذي امامة وقال بخفوت : روبي .
وقف امامة صامتاً لوقت ساد فيه السكون التام وكأنهما وحدهما في المكان حتي التفت الشاب الي الرجل المتحدث قائلاً ببساطة : سنأخذه معنا .
اعترض ياس بغضب لتلك الطريقة وكأنه يحق لهم التصرف كيفما يشاؤون في المكان : لا اسمح لك بهذا .. لن يغادر احد من السكان هذا المكان .
نظر اليه الشاب وقال بطريقة ودودة علي غير المتوقع : لكنه يرغب بمغادرة المكان .. انا اثق بهذا .
التفت الي روبي يسألة : صحيح يا روبي .
صحيح هذا ما كان يريدة ولا يشعر بأن الأمر سئ لهذا الحد لكنه يشعر بدورة بالغضب ليعاملوة بهذه الطريقة ويقرروا اخذه معهم , يتسائل عما همس به الي الرجل المتحدث ماذا بشأنة ماذا يريدون منه فهو ابداً لم يشتبك مع احد منهم ما خطبهم اذاً , نظر حولة بارتباك الي نظرات الجميع المنصبة عليه هو يرغب بالرحيل لديه قناعة بهذا لقد سئم منهم جميعاً , وحين تذكر عودة السيد كلارنس ليزيد من حنقة ويتولي زمام امورة كافة قال : لا بأس .. سأذهب معهم .
: ولكن .
اعترض ياس بدهشة وفسر روبي : كنت سأسلم نفسي علي اي حال .. لا تقلق بشأن صديقك فقد اخبرتة بالأمر .
هكذا راقبة الجميع وهو يغادر برفقتهم بملأ ارادتة ولاحظ ياس النظرات في عيون البعض التي تتمني ان تحذو حذوة وقال : من يرغب بمرافقتهم كذلك ليفعل .. انا لا اجبر احد علي البقاء هنا كما
تعلمون .
كان البعض يخشي مما يوجد هناك عند هؤلاء الغامضون ورغم هذا يرغبون اكثر بمعرفة من هم حقيقة , وشعر بالدهشة اكثر حين قرر ثلاثة اخرون الأنضمام الي روبي ولم يعلق ياس بحرف واحد وقد بدأ تفكيرة يتذبذب ويشك انهم ربما علي خطأ وان من اقتنعوا بالذهاب معهم علي صواب ويشعر بهذا اكثر بعد ان نفي الرجل انهم قتلوا احد في منزل كلارنس .




كان السيد كلارنس يعرف ان طريقهما ينتهي هنا ولن يتاح لهما القيام بأي خطوة جريئة للتملص من موقفهما لذا قال بخفوت الي سيف : ابتعد عن هنا .. حاول العودة للمنزل وابلاغ الجميع انهم في المكان بالفعل .
قال سيف وهو يراقب اضواء السيارة تطفئ : لا تلعب دور البطل الأن ليس امامي علي الأقل .
التقت اليه الرجل بملامح جدية ونبرة مقنعة : لن يفيدك بشئ ان يتم القبض علينا معاً .. لديك ابنتك عد اليها فحسب.
: سيد كلارنس لا تثير غضبي .. لا تملي علي شروط وكأنني احد تلامذتك .
استمر الرجل بالتحديق به صامتاً وسيف يدرك موقفهم جيداً ويعلم ان الرجل محق ولا يوجد وقت ليتجادلا لكنه يرفض ان يعتبر نفسه الشخص الذي ضحي لأجلهم ليس هذا الوضيع , اقترب منه وهو يقول مسرعاً : من واجبك ان تعود بأي شكل الي المنزل وتعلمنا بما يحدث هناك .
ثم اضاف بسخرية وتهكم : يا للقدر اخر من توقعت ان يقترب من هناك يتم القبض عليه .
ابتعد سيف والسيد كلارنس يراقبة ويتمني لو يلقيه برصاصة تنهي امرة فحسب , وجدهم امامة فجأة لا تحمل وجوههم سوي نظرة صارمة ولسانهم نبرات قوية يعلم انه لن يعامل مثل البقية ولن يقنعة احد بالذهاب الي هناك وعيش حياة جديدة فهو قد قتل منهم الكثير ووجهه مألوف لديهم , قال من يبدو قائدهم : انت مطلوب لدينا يا سيدي وتدرك السبب وبعد ان نجحت في جعل رفيقك يرحل لترافقنا بصمت .
وجة اليه السيد كلارنس سلاحة قائلاً بكراهية : اعطني سبب افضل يجعلني انفذ أوامرك .
في لحظة خاطفة وجد احدهم ينتشل السلاح من قبضتة واخر يرغمة بالنزول علي ركبتية واصبح محاصر بينهم واسلحتهم الموجهه نحوه , ابتسم بسخرية : نعم ايها الأوغاد اظهروا وجوهكم الحقيقية .
وضعوا الأصفاد في معصمية واجبروة علي ركوب السيارة لكنه لم يكن خائفاً او غاضباً او أسفاً بل يشعر بالراحة ان طريق القتال ومحاولة الصمود تنتهي حتي هنا .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-21, 07:14 AM   #96

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي

بحذر عادت الونا ادراجها تتلفت حولها تبحث عنهم في الأرجاء وما ان اقتربت من المنزل وجدت السيارات السوداء تسد البوابة الأمامية لذا اختبأت سريعاً وهي تختلس نظرة من وقت لأخر وتنصت للحديث الذي يدور بالداخل , حديثهم اللبق ذاتة , نبرتهم الصارمة , كلماتهم المعتادة , لا شئ جديد لم يكن في نيتهم افتعال المشاكل او التدخل بقوة لأخذ احد , لكنها تفاجأت حين وجدت البعض يرحل برفقتهم , راقبتهم بحذر حتي ابتعدوا عن المكان كادت ان تخرج من مخبأها لكن القبضة الحازمة علي ذراعها سمرتها مكانها , التفتت مسرعة تحدق بدهشة الي سيف : تباً لك .. لقد اخفتني .
: وهل خوفك هو ما اعادك الي هنا .. حين اصبح الوضع جدياً قررت الأنسحاب وادركت انك لست بتلك الشجاعة .
: لا تتحدث عن شئ لا تعرفه .
عقدت ذراعيها وهي تقول بخفوت : هل رأيت ما حدث للتو .
: سترين هذا المشهد كثيراً قريباً حتي يتمكنوا من اقناع الجميع بمرافقتهم الي هناك .. لقد حاصرونا .


اتجها لداخل المنزل وهي تفكر في كم هو هادئ ولم يثور غضباً لأنها غادرت ونفذت ما تريد رغم تهديدة لم يكن مبالاياً للأمر واغتاظت اكثر لما هي منشغلة بشئ كهذا وسط ما يحدث , الجميع يثرثر في الداخل والقلق يعلو الوجوه واكثرهم ياس الذي لا يستوعب بعد ان هؤلاء كانوا هنا امامة وان البعض رحل برفقتهم بالفعل بل ايضاً يجد الونا وسيف امامة , وضح سيف لما عاد وان السيد كلارنس تم القبض عليه , اخبرة ياس ان روبي رحل برفقتهم وثلاثة اخرون , ووضحت الونا لما اختارت نوين الذهاب الي هناك وعاتبها ياس علي موقفها مع المرأة , هكذا كان هناك ستة اشخاص منهم داخل هذا المكان اثنان يعرفان بخطتهم وواحداً فقط قادر علي تنفيذها واحتمال هروبة من هناك وارد وهو روبي , كان الوقت قد حان ليطلب منهم سيف الأنتقال ليظل المقاتلين فقط في المنزل والأخرين هو يعرف مكان ملائم لا تعرفه تلك القوات بعد يمكنهم الأنتقال اليه , وهو بيت السيدة فلورا , عليهم اخلاء المكان والأستعداد لمواجهتهم لم يعد الوقت يسمح بالتخطيط , استفسر ياس اكثر عما يعني وشرح سيف كل شئ بالتفصيل وايدتة زينا لأنها كانت برفقتة حينها , سأل ياس : كيف نستطيع نقل الناس العادية الي هناك وهل ستسمح هذه السيدة بهذا .
وأكد سيف : ستفعل سأذهب اولاً الي هناك وحدي وسآتيكم بالأخبار .


ولم يضيع دقيقة اكثر اخذ ابنتة جانباً وهو ينزل علي ركبتة يتأملها ملياً قائلاً وهو يبعد خصلات شعرها عن عينيها : هل انت بخير .
أومأت اليه الفتاة وهي بدورها تهذب خصلات شعرة الشاردة : انت تتغيب كثيراً يا ابي .
: اعرف يا صغيرتي .. ارغب بالبقاء معك كل الوقت لكن ما افعله هو لأجلنا لكي نعود ونعيش في منزلنا بأمان .. انت فتاة قوية يا ميمي والدك فخور بك كثيرأً .. عليك البقاء برفقة الأصدقاء لبعض الوقت ستنتقلون لمكان اخر .
: وانت اين ستذهب .
: سأكون دائماً قريباً متي ما احتجت الي ستجدينني .. فقط لنصمد لوقت قصير بعد .. بعدها سيكون لدينا كل الوقت معاً .
احتضنتة الفتاة : حسناً يا ابي سأنتظر .
ضمها سيف بقوة اكثر وهو يتمني لو بيدة ان يجنبها هذا الخوف والخطر لو بأمكانة ان يبقيها في حضنة تشعر بالدفئ والأمان , لو ان بأمكانة ان يوجد لها حياة مستقرة طبيعية .. لكن للأسف كانت هذه الدقائق الثمينة هي كل ما يملك لها لأنه في طريقة للخارج مرة اخري لمنزل السيدة فلورا , اوقفتة الونا قبل ان يرحل : هل انت مستعد للمغادرة فوراً .. ربما لا يزالون في الأرجاء .
: لقد اخذوا ما يريدون وهو القبض علي البعض منا لذا هذا افضل وقت للتحرك .. لن اضيع المزيد من الوقت للتفكير .
حين ظلت صامتة ترمقة اخذ خطواتة للخارج لكنها قالت ثانية وهي تلحق به : ارغب بمرافقتك اذاَ .
لم يلتفت اليها ولم يتوقف : لا احتاج لمرافق لكنت عرضت الأمر علي زينا لو انني ارغب بذلك .
تبعتة وهما يبتعدان : لا اصلح اذاَ لأكون رفيق في مهمة .
: بل تصلحين جيداً لكن ليس معي .. انت لا تتحملين قربك مني للحظة وقد فهمت ذلك الأن جيدأً يا الونا .
اجبرتة علي التوقف : لم تسألني حتي لما عدت .
: لا اهتم .. لدي عمل اهم حالياً .
اخذت تنظر في جميع الأتجاهات حولها بتوتر وتنغست بعمق وبدون ان تنظر اليه قالت : حين اصبح الأمر جدياً ادركت انني اكره ان اكون وحيدة .. لم افهم هذا الشعور لكن اخافني المجهول هناك .
تطلعت اليه : وانت السبب .. لقد جعلت ثقتي بنفسي تهتز .. خلقت بداخلي شعور التراجع والتفكير .. كنت مستعدة من قبل للأقدام علي اي امر أما الأن .. انا .. انا ......
: انت واثقة من نفسك جيداً وما يثبت ذلك انك عدت .. انت فقط اصبحت تهتمين وتشعرين .. لن اسألك عما جعلك علي هذه الشخصية السابقة لكنني سعيد لما اسمعة منك الأن .
لم تتمكن من مهاجمتة لم تتمكن من الأعتراض عليها الأعتراف انها تريده وألا لما عادت اذاً , تركها وعاود السير و بصمت رافقتة ولم يضيف كلمة حيال الأمر ولم تفهم هل موقفة يعني انهما تصالحا ام انه يتركها تقوم بما يحلو لها , كانت كالطفلة تنظر اليه احياناً وتنتظر ان يعلق بكلمة ثم تعود لتتفقد ما حولها ثم بفضول تنظر نحوه وتحاول بصمت ان تطلب اليه التحدث عن اي شئ لكن حتي لو لاحظ موقفها فأنه سيظل صامتاً مستمتعاً بحالتها المزاجية المختلفة , كانت الأجواء هادئة اخيراً هذا لم يمنعهما من اخذ الحذر والحيطة واخذت تراقب حولها بتوتر لأنها لم يسبق وان وصلت لهذا الحد في الأقتراب من تلك القوات سوي حين كانت مع نوين منذ ساعات واتي صوت سيف لتكتشف انه شعر بقلقها : لا انوي تسليمك لذا اهدئي انت تنقلين الي شعور التوتر .
قالت بأصرار : انا لست خائفة .. فقط انت جرئ لتسير بهذه الثقة ونحن علي مقربة منهم .
وصل الي الطريق ذاتة الذي ركضا فيه خلف جراي يحاول ان يسترجع اي تقاطع سلكا : اخبرتك سابقاً انهم اخذوا ما يريدون لذا لن يظهر احدهم الأن .
لا تفهم من اين يأتي بتلك الثقة , كما فعل هو من قبل كانت تتبعة من شارع الي اخر تحاول ان تحفظ طريق العودة لكنها تاهت تماماً وسط الطرقات المتشابهه : كيف عساك تقنع تلك السيدة ببقاء البعض عندها .
: لما ينبغي علي اقناعها .. عليها تقديم المساعدة كما الجميع .
: و اذا رفضت .


ظل صامتاً , احيانا تشعر بالخوف من افكارة الصامتة ماذا في وسعة ان يفعل اذا رفضت السيدة , حين وصلا الي هناك وتقدم ليطرق الباب استعدت الونا وهي تتحسس سلاحها لأي أمر طارئ وحين وجدت الباب يفتح وشخص ما يسدد اليهم سلاح بالفعل اخذت الموقف ذاتة معه لكن قبضة سيف ارغمتها علي خفض سلاحها وهو يتحدث الي الشاب : لا بأس يا جراي .. جئنا طلباً للمساعدة .
تنفس الشاب الصعداء حين تعرف عليه وسمح لهما بالدخول مرحباً , طلب منه سيف لقاء السيدة فلورا لأنه بحاجة للتحدث اليها في امر هام , لكن كما كان وجه ابنها المسرور برؤيتهم بخير كان وجه السيدة القاسي يقابلهم بريبة واخذت تتطلع الي الونا بشراسة لكن سيف حاول ألا يركز في مزاجها قائلاً : نحن بحاجة لمساعدتك يا سيدتي .
لم ترفع عينيها عن الونا التي اخذت تتساءل عن السبب : سبق وكنت مستعدة للقيام بذلك .. انك رجل محظوظ قليلون من لديهم الفرصة ليرافق في كل مرة فتاة مختلفة .
قالت الونا بخشونة : اننا صديقان في مهمة وليس هناك اي امر مريب اخر مما تحاولين ان توهمي به نفسك .
لم تهتم السيدة ونقلت بصرها الي سيف الذي قال : انهم يقبضون علي الجميع الأن .. نحن بحاجة لننقل بعض الأشخاص اللذين لا يجيدون القتال الي هنا .. لن اقبل منك كلمة رفض لا نملك الوقت لمحاولة اقناعك بالمناسبة .
تعجبت السيدة من هذه الطريقة الفظة التي يتحدث بها اليها : انه منزلي ليس لك الحق في ان تأتي الي هنا وترغمني علي قبول هذا .. اننا في مكان آمن هنا ولن يصل الينا احد وبصراحة لا اهتم بجانبك ومن معك .
استمرت لغة النظرات الحادة بينهما حتي قال سيف بلهجة جافة : سيدة فلورا جانبكم هنا هو الضعيف وانت تفهمين مقصدي .. لا تجعلينا نصل لهذا الحد .
نهضت وهي تقول بقوة : غادرا منزلي فوراً لن اسمح ببقائك وانت تحاول تهديدي .
منذ الوهلة الأولي وادرك سيف ان هذه السيدة يدور حولها شئ مريب وهو لا يرغب بمعرفتة بل هو يرغب بالبيت فحسب فهو ابدا لم يعثر علي سكن بعيد ومختبئ كما هذا المنزل لذا راقبتة الونا بعينين متسعتين من الدهشة وهي لا تصدق انه انقض علي السيدة في لحظة ووضع شئ ما علي انفها وكتم صراخها وهو يحاول السيطرة علي تصديها له واستمرت في النظر اليهما وهي تري قوة السيدة تضعف وتحركت قدميها اخيراً لتحاول ايقافة وهي تقول بعصبية : ماذا تفعل هل جننت .. اتركها الأن لا تقتلها يا سيف .
لكنه لم يجيب سوي حين اصبحت السيدة ساكنة مكانها علي المقعد : لم اقتلها انه مخدر فحسب .
حدقت اليه بدهشة : من اين حصلت عليه .. ومنذ متي تحمله بحوزتك .
استدار في مواجهتها وهو يقول بانزعاج : كان في اغراض السيد كلارنس .. كان بحوزتة الكثير من الأشياء النادرة .. فعلت هذا يا الونا لأجل ابنتي حتي واذا وصل الأمر لقتلها فسأفعل .
بحث حوله وهو يتحرك بسرعة عن شئ يصلح ليوثق به السيدة فلورا : ماذا سيفعلون هنا ابنها في الخارج هل تعتقد انه سيسمح لك بأيذاء والدتة .. طريقتك الهمجية تلك لن تصلح الأمور .
: لم أؤذي احد انها بخير تماما وتحصل الأن علي غفوة مريحة لنبدأ نحن بالعمل لن انتظر موافقة هذه اللعينة علي شئ.
شاهدتة يوثق السيدة ويكمم فمها ثم قال وهو ينظر الي الونا : تعالي الي هنا وساعديني في نقلها الي الأريكة .
ظلت مكانها تحدق اليه وقد بدأت تشعر بالضياع في شخصياتة المتعددة حتي قال بلهجة قوية : تحركي .
نفذت ما يريدة واشتركت معه في نقل السيدة الي الأريكة لتنام عليها ثم تبعتة الي الخارج حيث ينتظر جراي الذي قال بلهفة : اذاً كيف جري الأمر .
اخذ سيف نفساً عميق وقال : جراي انت شاب جيد وانا اثق انك مستعد لمساعدة الأخرين صحيح .
: بالتأكيد .
: هذا جيد .. لكن والدتك لا تريد هذا لذا لما لا تعطيني تلميحاً بسيطاً حول ما تفعلونه هنا .. ما هو هذا المكان حقيقة .
: انه منزلنا .. فيما تحدثتما ولما تلقيني بهذه النظرة .
: لأن رفض والدتك سيجعل اشخاص لا يفقهون شئ عن القتال ويرغبون بمكان آمن كهذا يواجهون مصير سئ فقط لأنانيتها الشديدة .
قال الشاب بقلق : ماذا تعني .
: نريد مساعدتك يا جراي وعلي والدتك ان تتنحي جانبا لبعض الوقت .
تقدم الشاب يحاول دخول الغرفة بقوة وهو يقول بغضب : ماذا فعلت بوالدتي .. دعني أمر .
امسك سيف بذراعة بقبضة قوية تؤكد ما يريدة : قلت عليها ان تتنحي .. انها بخير تماما أؤكد لك ذلك .. ليس لدينا وقت لمشاعرك حول والدتك هناك اشخاص في خطر حقيقي وهذا ملجأهم الأخير .
: بهذه الطريقة جئت لتطلب المساعدة .. كيف تجرؤ علي وضع يدك علي والدتي .
: لقد قبلت ببساطة موت اشخاص ابرياء لغرورها .
تدخلت الونا وهي تقول بصوت هادئ وتحاول تلطيف الأجواء : لم نأتي سوي لأننا بحاجة حقاً لهذا المكان .. من فضلك سامحنا لكن رفضت والدتك بقسوة شديدة وقامت بطردنا ونحن لا نملك الوقت .. ان السيدة بخير وستأتي فتيات من بيتنا الي هنا وسيمكثون معها وسيعتنون بها .. الأمر اصبح جدياً ولا تنكر انكم ايضاً تعانون نقص في الموؤن مثلنا ولن يطول الوقت حتي يعثروا عليكم كما الجميع .
هدأ جراي بعض الشئ وظل صامتاً يفكر ثم وجه حديثة الي الونا وتجاهل سيف تماماً : هل هي
بخير .
: صدقني انها علي مايرام هي نائمة فحسب لم نؤذها ابداً ولم نكن لنفعل نحن في الجانب ذاته ولم نأتي لأفتعال اي مشاكل .
نظر الي المفتاح في يد سيف وقال بغضب : اعطني هذا المفتاح .
: لقد اضطررنا لتقييدها اذا ما حررتها فستحدث الكثير من المشكلات .
قال سيف ببساطة وحين كاد الشاب يعترض اقترب منه قائلاً بتهديد : واذا حدثت الكثير من المشاكل فأنا لا انوي التخلي عن المسكن هنا لأي سبب ونحن هناك مقاتلون يا عزيزي لذا لن يستغرق الأمر دقيقة .. كن ذكياً يا جراي وتعاون معنا واعدك ان والدتك ستنال الأعتذار اللائق لاحقاً .
: اعطني المفتاح علي اي حال .
: كلا سيبقي معي لست بهذا الغباء انه تذكرة مروري لدخول هذا البيت ثانية .
: ستتركها بلا طعام او شراب .
: ستظل الونا هنا وستهتم بها حتي يتم نقل البقية .
نظرت اليه الونا باعتراض حتي قال : لا فائدة من جدالك انت ايضاً انا لا ارغب بسماع اعتراضات من احد دعوا الغضب لوقت اخر ولننهي عملنا فحسب بعدها سأكون مستعداُ لصب جام غضبكم
علي .
ناولها المفتاح وغادر ببساطة وبقيت وهي تنظر الي جراي وتقول : هو ليس بهذا السوء .. لديه ابنة صغيرة وهو يشعر بالرعب اذا ما تعرضت للخطر .. انه اب خائف فحسب لذا يحاول ايجاد حل .
: هل انت زوجتة .
كان سؤالاً مفاجئ منه وترددت في الأجابة : لا لست كذلك .. اننا في المهمة معاً فحسب .
: هي ليست والدتي .. السيدة فلورا اخذتني منذ كنت طفل صغير .. علمتني الكثير .. هي امرأة قوية علي الدوام وهي كذلك ليست بهذا السوء .
ابتسمت الونا : جراي لا تستهن بي لست اقل قوة من اي رجل منكم لا تحاول ان توصلني لأعطيك المفتاح .. سأهتم بالسيدة ولن يصيبها سوء اتفقنا .
لم يجد بديلاً سوي انهما اتفقا ولو انه يعلم ما ستؤول اليه الأمور لما ساعد سيف و زينا منذ البداية .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-21, 07:17 AM   #97

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



الفصل 30


واخيراً كان روبي داخل المكان الذي يثير ريبة الجميع , لم يكن كما اعتقد ليس مقر وليس منزل وليس مكان خاص انه بقية المدينة ببساطة تمتد المباني والشوارع والمحال كيفما اتفق , لكن داخل مبني بعينة شديد الفخامة والأهمية توجهوا , وجدهم يأخذون بقية الرفاق معه الي وجهه مختلفة واخذه الشخص الملثم ذاته وحده الي مكان اخر , لم يفهم لماذا كما لم يفهم لما طالب بأخذه معهم هو خاصة , هل هو زين طرأت عليه الفكرة وهو يسير خلفة بتوجس , لم يكن المكان من الداخل بهذا الأهتمام والتجهيز كما من الخارج ومعظم الغرف ابوابها مفتوحة ومهملة , داخل غرفة يتوسطها طاولة يحيط بها ثلاثة مقاعد كما اسلوب الأستجواب المتبع وعندها علم انه تم القبض عليه ولا يوجد حياة عادية كما وعدوا وكان الجميع محق بشأنهم , طلب اليه الشخص الجلوس علي مقعد مواجه له وجلس امامة وهو ينزع اللثام عن وجهه وحدق اليه روبي بدهشة فاقت كل التوقعات التي اتت علي خاطرة : كان لدي كل الجرأه للقيام بأي شئ تالياَ حتي ظهرت انت امامي .
كان اندي شقيقة الكبير نعم كانت مفاجأة رائعة لكن ربما لغيرهما لأن من وجده امامة ليس اندي الذي عرفه يوماً ليس مع تلك النبرة وتلك النظرة وهذا التهديد : اذاً هي كذبة صحيح .. وانت احد من يجذب الجميع الي هنا .. لا اصدق .. وانا من ظن ان كل من حولي اصبح شديد القسوة .. بعد رؤيتك هنا اصبحت ادرك انه الوضع الطبيعي يا اندي .


اخذ يتأملة ملياً لوقت بصمت و روبي لا يعرف كيف عليه ان يتصرف , اي وجه يجب ان يرتدي ما الذي يجدر به قوله , هل هم اعداء , هل مازال شقيقة الذي عهده دوماً , رغم انهما من دم واحد رغم انه يتمني سؤالة عن الكثير واخبارة عن الأكثر ألا ان كل شعورة كان مدي ابتعادهم وانهما غرباء : لما تنظر نحوي بهذا الكره .. لقد تغيرت كثيراً لكنك مازلت اخي الصغير .. رسمت في خيالي كل الأحتمالات لموتك ولكن ها انت ذا امامي وكم كنت بحاجة لأراك .. واين هي لي الأن كذلك لما ليست برفقتك في هذا المنزل .. لا تلومني بحثت عنكما كثيراً في كل مكان لأحضركما الي هنا واين كنتما .. اين اختفيت وكيف استطعت الصمود حتي الأن .
: يمكنني الأجابة علي اسئلتك فور ان اعرف ما الذي سيحدث لي هنا .. الي اين ذهب بقية من كانوا برفقتي .
ظل اندي صامت وتراجع بظهرة للمقعد وهو لا يزال يحدق به بشغف وكأنه لا يصدق انه امامة جدياً , عاد روبي يقول امام صمتة : هل تعمل معهم .. هل ستسمح لهم بأيذائي .. لما لا تخبرني فحسب .
: الأمر معقد يا روبي لكنني بالتأكيد لن اسمح لأحدهم بالأقتراب منك وألا ما احضرتك الي هنا وحدك .
: الأمر حقيقي اذاَ لستم بهذا الود والصدق ولا يوجد شئ يسمي حياة عادية افضل مما كنا عليه .
: ليس تماما ً .. هناك حياة جيدة ومريحة هنا .. لكن ثمة ثمن لكل شئ .. من يملك المكان هنا سبعة اشخاص منهم انا .. ما فعلناه هو تحصين هذا السور العالي منذ بداية هذه الأزمة ومنذ عرضت عليك مرافقتي .. ظللنا هنا لوقت طويل نهيأ المكان حولنا ونجمع اكبر قدر من الناس اللذين يستطيعون مساعدتنا .. نقيمهم ومن يصلح لأفادتنا بأي شكل يظل حياً ومن ليس كذلك يتم التخلص منه .. تمكنا من جعل كل من يملك المال والمعدات اللازمة في الأنضمام الينا كذلك وهذا سبب تمكنا من الحصول علي تلك السيارات والأسلحة والمعدات لبناء المدينة من جديد .. وانا لا اعني اشخاص عادية وبسيطة مثلك ومن معك اللذين يقاتلون لأنهم يعتقدون ان حياتهم بهذه الأهمية .. بل اعني اشخاص ذو مناصب رفيعة .. وبالتأكيد كانت هناك تعويضات كافة ومن نتاجر بهم لندفع كل هذا هم انتم يا اصحاب المقاومة السخيفة .. انتم ترفهون عنهم هنا بكافة الأشكال وتعملون علي خدمتهم .. وفقط ما ان نتخلص من بقيتكم في الجانب الأخر سنعود للمدينة المهيأه حالياً ليسكن هؤلاء اللذين يبحثون عن حياة راقية سخية .. لكن فقط ما ان نقرر الأنقلاب علي احدهم او اذا فكر احدهم يوماً في معارضتنا سينالة مصيركم ذاته .
استمر روبي في التحديق اليه لا يمكن ان يصدق ان من يتفوه بهذا الكلام هو شقيقة لا يمكن ان يتحول اندي الي هذا الأنحطاط , ظل فترة صامتاً يحاول ان يلملم شتات افكارة يرغب بشدة بتحذير الجميع في الجهة الأخري , كانوا علي حق في رغبتهم بالقتال , هؤلاء هنا يستحقون النفي حتي هذا الذي علي هيئة شقيقة لم يتخيل يوماً انه قد يشعر بكم الكراهية التي بداخلة اتجاهه : اذاً انا هنا لهذه الأغراض .. أما ان اوافق علي ان اصبح دمية تضعونها في اي مكان يروق لكم او سيتم التخلص مني .
: اخبرتك لن اترك مكروهاً يصيبك .. شقيقك ذو مكانة هامة هنا يأمر وينهي والجميع يطيع .
: لا اصدق يا اندي انك الشخص ذاته .
: ولا انا كذلك .. اصبحت تملك نظرة قاتل كالأخرين .. من علمك هذا يا صغيري .. اعطني بعض اللمحات عما حدث معك .
: اذهب الي الجحيم .. وبالمناسبة يمكنك اعتباري شخص عادي مثل من وصلوا معي ليس عليك ان تستخدم نفوذك لتضعني في مكان افضل .. سأعتبر ان اخي مات كما كنت اعتقد .
ضيق عينية وهو يقول بقوة واصرار : ونحن لسنا اشخاص عادية وبسيطة بل مقاتلون نجحنا في البقاء احياء حتي الأن تحت تهديد كل المخاطر .. الجوع والعطش وتلك الحيوانات التي تتجول في الأنحاء .. وكذلك انتم في النهاية .. ربما انت لا تعرف شئ عن هذا لأنك استطعت الفرار منذ البداية .. انت جبان .
ابتسم اندي بدهشة : يا لجرأتك الشديدة هل هذا انت روبي الصغير الذي كان يختبئ بي حين يشعر بأي خطر يهدده .
: لم اعد كذلك كما لم تعد اخي الذي اعرفه .. ولا اعرف بشأن لي لكن اذا كانت هي من امامك الأن لقتلتك ربما بعد سماع كل ما قلت .
: احذر لا تتحدث بهذه الثقة فأنت لن تتحمل ما يحدث هنا لعامة الناس اللذين لا فائدة لهم .. اخبرتك ان لا حدود لشئ كل امر متاح .. انتم تباعون هنا يا روبي احياء واموات .. هل رأيت الأجواء في الأسفل لدينا كل سبل الراحة وكل اماكن الترفية .. وانتم من تخدمون هؤلاء لهذا الترفيه .. حتي ان لدينا فقرة مميزة للغاية مباشرة في المسرح اسبوعياً وهي تتعلق بأعدام بعضكم وقتلة بشكل حقيقي اثناء العرض .. واحياناً يطلب الجمهور عروض خاصة بهم اكثر دموية ووحشية وليست ميتة بسيطة وسريعة .. انتم دجاجات لا اكثر .. وبعضكم ذو منفعة لأشياء اخري واخشي ان يقع بصر احدهم عليك ويقرر شرائك لأي غرض خاص به .
لم يعد يحتمل الوضع اكثر ووجد نفسه يهجم عليه فجأة وهو يصرخ بغضب وانفعال : سيتم تدميركم قبل هذا .. لن تسنح لكم الفرصة لتعيشوا في شوارعكم الأنيقة .. ستقتلون شر قتلة واتمني ان تكون اولهم يا اندي .
اقتحم اثنان اخران المكتب حين سمعا الصوت العالي والجلبة واستطاعا تخليص اندي من قبضتي روبي التي تقبض علي رقبتة بقوة وسحباه الي الخارج وهو يحاول الأفلات : انتم مجموعة مجانين فقدتم عقولكم .




وجد نفسه بعدها في زنزانة في رواق يضم العديد منها ذو اضاءه خافتة وكان هناك بعض الأشخاص في الغرف الأخري , جلس ارضاً يستند الي الحائط يفكر ووجد نفسه هادئ فجأة , اذاً لا مستقبل ولا أمل في البقاء بعد ما كانوا يعتقدون انه مكان آمن اظهر العكس , حتي واذا استمروا في الجهة الأخري يقاتلون الي ماذا سيصلون لقد نفدت الموؤن لذا تلك نهايتهم , هكذا بحسبة بسيطة كان الأمر واضحاً , نهض يقترب من السياج وهو ينظر الي ما يصلة من الممر , كانت الزنزانة المواجهة له بها شخص يجلس بصمت يبدو غارقاً في التفكير لم يبالي به ونادي قائلاً : هل احد منكم هنا يا رفاق .
اتاه صوت يعرفه لشخص يدعي جي : نعم نحن هنا .. الي اين اخذوك .. لم يطلعنا احدهم علي شئ .
روبي : لسنا في حاجة لهذا لقد القوا بنا في السجن لذا انسوا ان الأمر سلمي .
قال اخر : ماذا اخبروك .
: الكثير مما يؤكد اننا لسنا في المكان الصحيح . يجب ان نحاول المغادرة .
وجد كل شخص في الغرف يظهر عند السياج وكان جي الأقرب اليه في الغرفة المجاورة لجارة الصامت الذي رفع وجهه يسمع باهتمام الأن , اتاه صوت يعرفه جيداً : من يسمعك تقول ذلك بهذا الأصرار لن يصدق انك الشخص الذي اتي الي هنا برغبتة .
تبادل نظرة مع المدعو جي الذي أومأ اليه يؤكد انه السيد كلارنس الذي يستطيع رؤيته امامة بينما روبي في الغرفة المجاورة له لا يأتيه سوي صوته المتهكم , سأل روبي بقلق : ما الذي تفعله هنا .. هل انت وحدك هل ثمة شخص اخر تم القبض عليه برفقتك .
: كلا انا فقط .. استطاع سيف العودة الي المنزل .. آمل انه لم يضيع الفرصة علي امر غبي وهم في طريقهم لأخذ التدابير اللازمة .
علي الرغم من خلافاتة مع الرجل وانه هرب من هناك خصيصاً ليبتعد عنه ألا ان وجوده في المكان معهم جعله في حال اكثر تماسك وهدوء , هذا شخص يستطيع ان يتسلم زمام الأمور ولديه العديد من الحيل بالتأكيد : انهم يقومون ببيعنا هنا يا سيد كلارنس احياء لخدمتهم واموات للأستفادة من ما بداخل اجسادنا .. اذا ما قررنا الهرب والعودة للجهة الأخري ما الذي سنقاتل لأجله .
قال الشخص في الغرفة امامة اخيراً : العيش مكانهم وقلب الطاولة عليهم .. انا هنا منذ عدة اسابيع برفقة اثنان اخران .. مات احدنا والأخر في الزنزانة الأخيرة هنا .. صدقني لن يكون هناك فرق ما مدي قوتك هؤلاء باستطاعتهم تحطيمك تماماً .. انت ومن بقي من احباءك .. لذا السبيل الوحيد هو التخلص من هذا المكان .
اتاه صوت السيد كلارنس ثانية يحادث الرجل : كيف .. لا احد في الجهة الأخري يعرف بحقيقة ما يجري هنا وكنا في حيرة وتساؤل عن هذا .. بالأضافة لا يمكننا مجاراتهم لما يملكون من عتاد واسلحة .
قال الرجل بقوة : اذاَ يجب تدمير المكان من الداخل .. هناك مفاعل للكهرباء في احد المصانع القريبة ونحن نعمل هناك لصيانة كل هذا .. هو في قلب المصنع تماماً لا يدخل هذه الغرفة سوي اشخاص بعينها .
السيد كلارنس : هل سبق وهرب احدهم من هنا .
الرجل : نعم لكنهم يطاردونهم ولا نعلم شئ بشأنهم هل استطاعوا النجاة ام قتلوا .
: علينا وضع خطة ما ليخرج احدنا واعرف من يمكنة المجئ ليتولي امر مهمة كهذه .. لكن هل تفجير هذا الشئ قادر علي محو المكان بمن فيه .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-21, 07:18 AM   #98

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



قال الرجل بثقة : بالكامل يا رجل .. أي علينا ان نكون في طريقنا الي الجهة الأخري اثناء ذلك .. البحر الذي يحيط بالجهات يمنع وصول اي ضرر الينا لكن بالنسبه لهم سيحترقون جميعاً .
يبدو ان حديث الرجل يروق للسيد كلارنس وهو منسجم بهذه الخطة وشعر روبي بقلبة ينقبض فجأه , علي الرغم من كل شئ ألا ان شقيقة هنا , هل يتمني له ميتة كهذه , هل يقبل ان يشارك في قتلة , لكنه علي وشك ان يبيعه لأغراض مجنونة لقد هان عليه لذا ما الذي يفكر به , اخرجة صوت السيد كلارنس من افكارة : عليك يا روبي الخروج والعودة الي المنزل لتطلع الجميع علي الأمر .. عليك احضار سيف الي هنا متسللاً .. اخبره بالخطة وهو سيعرف ما الذي يجب القيام به .
سأل الرجل بشك : شخص واحد فقط .. هل انت واثق من هذا .. لقد حاول اشخاص قبلنا يا صديقي لكن احداً لم ينجح .. وصدقني عقوبتك التي ستنالها جراء هذا لن تروقك .. سيقطعونك ببطئ في عرضهم المسرحي ولن يتوقفوا حتي اذا لفظت انفاسك الأخيرة بعدها سيطعمونك لحيواناتهم الأليفة .
السيد كلارنس : انهم الأغنياء اللذين رفضوا فكرة سقوطنا وتحول حياتهم الي العشوائية واصحاب العالم المظلم في عالمنا .. ادرك ما تتحدث عنه الأن .. ارغب بأخبارك ان هؤلاء متواجدون حولنا منذ زمن بعيد يتاجرون بالبشر لكن في الخفاء .. لكن رداً علي سؤالك وعلي الرغم انني اكره ما سأعترف به ألا انه نعم سيف يستطيع وحده تنفيذ مهمة كهذه بل واثق انه سينجح فيها .. دورنا هو ايجاد الشخص المعني بتلك الغرفة والحصول علي طريقة الدخول حتي اذا ما وصل الأمر لقتلة .. لا يعرفون من نحن بعد واننا بعد ان صمدنا امام كل تلك الصعاب نستطيع التصدي لهم .
نظر الرجل الي روبي : المشكلة الأن هي خروجك من المكان الأمر ليس بتلك السهولة .
سمع السيد كلارنس يسأله : هل وجدت زين هذا هنا كما كان لديكم احتمال كبير للأمر .
نفي روبي بصوت بارد : كلا لم اجده بل وجدت اندي .. صديقك .. لكن لا يمكنني ان اجزم انه هو تماماً لقد اصبح .. لا ادري .. اصبح شخص حقير .
: ليس لدينا حلفاء اذاً .. فقط اذا استطعنا تنفيذ الخطة يجب ان نتأكد من مغادرة جميع الأبرياء اولاً .. ثم يأتي دور هؤلاء .
كان روبي يعلم ان السيد كلارنس لن يتراجع لحظة عن هذه الخطة فهو بطبيعتة شخص انتحاري ولن يهتم ان يموت قبل ان يري نتيجة ما يخطط له كذلك هو بانتظار هذه الفرصة منذ وقت طويل للقضاء عليهم .




لم يكن في نيتهم محاكمتهم بهذه السرعة لذا في اليوم التالي انضما الي الأخرين في العمل وفي المساء الي غرف مشتركة لم يعودا علي الأقل الي السجن مرة اخري , العمل المتنوع يفعلا الكثير من الأشياء التي تضمن عودتهم ليلاً فاقدين النطق من كثرة الأجهاد فلا يفكرون في اي تخطيط للهرب , مع هذا هم يعملون علي الأمر حتي حين يغفو البعض يستمر السيد كلارنس في تبادل الثرثرة الخافتة مع كرو الشخص الذي كان في الزنزانة المقابلة لروبي الذي يسمع السيد كلارنس يخطط ويرسم الكثير من الطرق ليحاولا القضاء عليهم هنا ويغرق في النوم علي احاديثهم المسلية , والغريب بعدما كان السيد كلارنس يرغب بتدمير كل بناء جديد لهم اصبح هو من يعمل في هذا المجال وجودة مفيداً لأعمال البناء نظراً لقوتة الجسمانية , أما روبي فهو يتشارك اعمال التنظيف في الكثير من الأماكن والمحال ويلاحظ كلما ذهب لمكان جديد مراقبة الجميع له فهو وجه جديد ينضم للحمقي اللذين صدقوا خدعتهم , وفي ليلة بعد ان عاد الجميع الي الغرفة تناولوا الطعام ثم كل الي فراشة طلباً للنوم كان السيد كلارنس جالساً كالعادة مع كرو واشار الي روبي بالأنضمام اليهم , كان بالفعل يظل مستيقظاً لوقت يستمع اليهم لكنه لم يحاول اخذ ما يقولانة بجدية , تحدث كرو واخبر السيد كلارنس انه تحدث الي احد رفاقة هنا وهو علي استعداد لمساعدة روبي علي مغادرة المكان فقط الأمر يتوقف عليه وهل باستطاعتة الألتزام بالخطة وتنفيذها , اخبرة روبي بأصرار انه مستعد ويستطيع تنفيذ اي شئ اذا كان سيضمن مغادرتهم هذا المكان وتحذير الجميع في الخارج , لكن السيد كلارنس لم يكن مقتنعاً فالأمر هنا جدي وهو شاهد بعينية كيف يعامل الجميع ماذا اذا وقعوا في الخطأ , يوم تلو الأخر كانوا يضعون ملامح لخطتهم في الخفاء ويطلعون عليها اشخاص متأكدون من قدرتهم علي الوثوق بهم ويحتاجون اليهم للتنفيذ , استطاع كرو ان يحضر جهازين لاسلكيين ليكونا وسيلة الأتصال بينهم و روبي , في اليوم التالي حين مر امام اندي ولم يعيرة الأخر اهتماماً كأنه لا يراه ولا يأبه بوجودة ولا بالمعاملة التي يلقاها هنا ادرك انه لايهتم به , اراد التحدث معه ثانية لكن ماذا قد يقنعة انه علي خطأ ولا شئ بالتأكيد لذا في الليل بعد انتهاء العمل طلب منه السيد كلارنس الأنضمام اليهم للتحدث و حينها عرف انهم وجدوا طريقة ما لتنفيذ خطتهم , لم يكن ماسيقال سري علي البقية معهم في الحجرة لكن وقف ثلاثتهم جوار النافذة بعيداً عن النيام يتحدثون وبدأ كرو يقول : امر الخروج من هنا هو سهل لكن حين تقترب من البوابة فهذه اصعب خطوة سيكون عليك الخروج من المبني الذي يحوي الملفات سنجد شخص لمساعدتنا .. الطابق الثاني يعمل فيه اشخاص عادية مثلنا وهم يسجلون اوراق لا نعرف بشأنها لكن اعتقد انهم يسجلون اسماء الموتي وينقلونها الي تلك المباني الأدارية في الخارج ..يجب عليك الوصول في البداية الي المبني التجاري الطابق الأخير هو لكافة متاجر المعروضات وهو مكان فسيح للغاية .. هناك متجر للملابس بعينة في الداخل في غرفة جانبية يعيش بي وهو الشخص الذي عليك ايجادة سيساعدك في الخروج من هذا المكان .
قاطع السيد كلارنس الرجل بسؤالة : اذا كان السيد بي يعرف طريقة للهروب من هذا المكان لما لم يفعلها بنفسه .
: الرجل يملك ساقاً واحدة وعلي الرغم من انه يعمل في التنظيف الا انه اكثر من يستطيع دخول كافة الأماكن ويستمع الي الكثير من احاديثهم ويتمكن من التجول بحرية قدر الأمكان .. هو الوحيد الذي يستطيع مساعدتنا .
: سأفعل ذلك .. سأتصرف بشكل طبيعي بما انه مسموح لي الأقتراب من هذا المبني ولن يشك احد بوجودي هناك .. وسأبقي في المبني الأداري حتي يأتي الشخص الأخر بما ان هذا ما يفصلنا عن نجاح الخطة .
قال روبي وهو ليس اكيداً من هذا لكنه دورة ولا يمكن ان يتراجع , سأل السيد كلارنس وهو يحدق بروبي : ماذا اذا تم القبض عليه .. الي اين سيذهبون به .
: لا ترغب بمعرفة ذلك ليس عليه ان يسمع سيزيد هذا من خوفه .. لا اعتقد كذلك ان شقيقة قد يتركه يتعرض لأي خطر اذا ما وقع في ايديهم .. علي خلاف حظ الأخرين فأن الفتي لديه الكثيرين هنا لمساعدتة علي الهروب .
صحيح لأن خلال هذا الوقت القصير كان السيد كلارنس قد استطاع ان يضم اليه الكثيرون اللذين يرغبون كذلك بالأنتقام من السكان هنا و روبي يعرف جيداً انه سعيد بهذا بأن يعود ويشكل جماعة ويكون قائد لها يبدو موهوب في ذلك بشكل واضح , استمر السيد كلارنس بالنظر اليه ثم اشار : اقترب الي هنا .
نفذ روبي واقترب وجذبة السيد كلارنس من ملابسة ليقترب اكثر وقال بخفوت : لا تكن متحمساً حيال الأمر .. اذا لم تكن واثقاً من قدرتك علي القيام بهذا لا تذهب .. تذكر ان اندي لم يعد في صفنا .
: لا تقلل من شأني كما عهدتك .
: لم افعل ابداً بل كنت الشخص الذي يدفعك لتكون اقوي .. لكنني ادرك خطورة ما نحن فيه .. الأمر لا يتعلق بشخصك يا روبي .. انا اخشي عليك لا يبدو ان ما يجري هنا لطيفاً .
: سأذهب لأنه دوري حتي واذا كان خطراً فأنتم جميعاً ستفعلون الشئ ذاته .
قبل ان يبتعد خطوة جذبة الرجل اقرب قائلاً : قبل ان ترحل ولأنني اجهل ما ستؤول اليه الأمور يجب ان اقول .. انا اسف حيال ما فعلت .
وقف امامة ينظر اليه بطريقة باردة : هل ما تقول هام الأن .. ليس الوقت المناسب .. ارجو ألا يكون هذا وداع ايضاً لأنك شخص ارغب بالتخلص منه لا تتعامل كأن خطأك قد تلاشي مع الوقت .. اذا رأيتهم يقطعونك ارباً هنا يا سيد كلارنس فلن ترمش لي عين .
رد السيد كلارنس بجدية : لم يكن كذلك .. لكنني بذلت جهداً معك لتعليمك الكثير .. لدي شئ من حقي فيك اياَ ما ستقول .
ابعد روبي قبضتة التي تمسك بسترتة وتركه بدون كلمة , لماذا كان هنا معه , حتي حين قرر تسليم نفسه لأجل الأبتعاد عنه وجده في طريقة ثانية لا سبيل للتخلص منه ومع فارق العمر بينهم ألا انه مقدر ان يكون صديقة بشكل غامض , عاد الي فراشة وقال كرو : انتظر حتي يأخذونا للعمل حينها ستتمكن من الأنسحاب بحذر لا تكون الحراسة مشددة اثناء ذهابنا هم لا يهتمون لأن اذا فر احد سيجدونة لكنك تبدو واثق من نجاحك .
: انا كذلك لا تقلق سأجد الرجل وسأغادر المكان سأخبر الأخرين في الخارج .


تحقق من ان جهاز الأستقبال الذي معه يعمل وهو يحاول النوم , رغم ان المهمة لا تقع علي عاتقة وحدة وهناك عدة اشخاص في طريقهم لتسهيل امر هروبة ألا انه كان يفكر بأعصاب مشدودة في كافة الأحتمالات اذا تم القبض عليه سيندم كثيراً .. لكنه لا يملك خيار لقد اجبروه بشكل او بأخر علي القبول بمغادرة المكان وخططوا سريعا للأمر وهو مقتنع مثلهم انه الشخص الأنسب لهذا .
في اليوم التالي بدأ بشكل معتاد وتوجه الجميع بوجه مكتئب الي عمله , كذلك روبي الذي يسمع ضربات قلبه السريعة واضحة يحاول التصرف بشكل طبيعي رغم انه متوتر ويشعر الأن بأنه يريد تسليم الدور لشخص اخر لكن لا انها فرصتة ربما الوحيدة لأثبات شئ لذا اتخذ طريقة الي الأماكن المسموح له بدخولها وهو يعمل بملامح باردة حتي وصل الي المبني التجاري الذي لم يفتح ابوابة بعد بينما تفتح المحلات في الداخل ابوابها استعداداً للعمل وكان دورة قد حان لبدأ خطتة كذلك , ينتقل من طابق الي اخر وحين وجد نفسه وحده همس في جهاز الأرسال لديه الي كرو : ماذا هناك انت تحاول الأتصال بي منذ بضعة دقائق .
اتاه الصوت المشوش للرجل : اردت تحذيرك ربما هناك خائن بيننا .
صمت الرجل وكأنه يتطلع الي المحيط حوله وعاد صوتة ثانية : لقد قبضوا علي السيد كلارنس ولا احد يعلم ما الخطب .
شعر روبي بالقلق جديا الأن : هو فقط .. بتهمة ماذا .
: لا احد يعلم لقد اخذوه بصمت فقط اقول حاول ان تسرع ان السيد بي ينتظرك لقد اخبرتة بالأمر والجميع علي استعداد ليخروجك من المكان بأي شكل وبسرعة لتجنب ايا َمما يحدث .
صمت مرة اخري : حسنا يا سيد كرو انا في طريقي .
: لا تفقد الأتصال بي .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-21, 07:20 AM   #99

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي

تحرك روبي بنمط اسرع الأن لا يريد ان يفزع نفسه وان امرهم انكشف وهو يتوقع ان يمسكوا به في اي لحظة , لماذا قبضوا علي السيد كلارنس وحدة يبدو ان الجميع لا يزال في مكانة يعمل بشكل عادي ما الذي فعله في هذا الوقت القصير ولما هو خاصة من بينهم , هذا الأمر جعل حماسة يقل تجاه ما سيقوم به لكن في الوقت عينه شعر برغبة عارمة في مغادرة هذا المكان يكره فكرة انه قد يبقي هنا حتي لدقائق اخري اضافية , هل هذا لأن السيد كلارنس مقيد الأن ولن يتمكن من مراقبة ما يجري ماذا عن البقية هم ايضاً يستطيعون اكمال المهمة وحدهم , حين وصل للطابق الأرضي سار بخطوات بطيئة متعبة كأنه لايرغب بالوصول الي السيد بي قبل ان يعرف لما تم القبض علي السيد كلارنس هو يهتم لأمره اذاً وهذه حقيقة يكتشفها الأن , ربما سيقومون بقتلة قبل ان يتسني لأحد ممن في الخارج ان يأتي لمساعدتهم , لكنه تابع ما بدأه وحين اصبح في المتجر الذي ينتظرة السيد بي في غرفة داخلية به وهو غرفة مهملة لا تتعدي مساحتها الثلاثة امتار في اربعة امتار لا يوجد بداخلها سوي فراش ومقعد وصنبور مياه ومنضدة متهالكة عليها بضعة لوازم لأعداد المشروبات , و كون الرجل يحظي بغرفة حقيرة كهذه ألا انها تبقي بالنسبه اليه سكن ممتاز له وحدة ويبدو انه نالها تعويض عن خسارتة ساقة التي سببها شخص منهم بالتأكيد , القاه الرجل بنظرة شملته من رأسة لأخمص قدمية ثم ابتسم بود قائلاً : ها انت ذا .. اتعجب لما تعمل في التنظيف من هم في مثل عمرك هنا يعملون في وظائف تمكنهم من الظهور اكثر .. فهم يحبون ان يري الأوغاد هنا الوجوه الحسنة في كافة الأماكن .
لهذا السبب كان يتطلع اليه البعض هنا بتساؤل , هل لأندي يد في هذا الأمر جعله يعمل نوعا ما بعيداً عن الألتقاء بأحدهم مباشرة ربما خلف شخصيتة الجديدة تلك لايزال يهتم لأمره حتي واذا لم يظهر ذلك نعم بالتأكيد هو كذلك لن يتخلي عنه شقيقة ابداً مهما كان ما اصبح عليه , اخرجة الرجل من شرودة : عليك بالفعل التحرك سترافقني بصمت مهما سمعت او حدث لا تحاول الخروج عن صمتك .. السيد كلارنس رجل صالح كونه اهتم لأمر الجميع ونفذ خطتة بتلك السرعة يجعله موضع ثقة و يجعلنا نخاطر رغم اننا نعلم اذا كشف امرنا ما ستؤول اليه الأمور .
ها هو يحظي باحترام ومحبة الناس من جديد وفي هذه المدة القصيرة لن يتمكن ابداً من اثبات وجهة نظرة عنه انه شخص سئ , اخذ الرجل جهاز الأرسال من يد روبي وتكلم : كرو .. اخبر ريف ان يبقي مستعداُ لتسلم الفتي نحن في طريقنا .
: تلقيت ذلك .. اين روبي .
: انه امامي .
: روبي لا اعتقد ان امر السيد كلارنس مطمئن يقول البعض انهم ينوون اعدامة بتهمة قتله البعض من القوات .
خطف الجهاز من يد الرجل وقال بعصبية : ماذا تقول .. لما اطلقوا صراحة خلال تلك الأيام اذا كان في نيتهم محاكمتة .
: لا اعرف التفاصيل بعد ولا تشغل بالك بالأمر عليك التركيز علي مهمتك الأساسية .
لكنه لم يتمكن من ألا ينشغل بالأمر بل انتابة القلق والضيق فجأة هل سيقتل في هذا المكان حقاً , لمحة سريعة عنه جعلته يقتنع انه كان شخص هام في حياتة وبالفعل تعلم منه الكثير لذا عليه التحرك قد يكون امامة وقت لأنقاذة : لا تشرد بأفكارك الأن لابأس جميعنا معرضون للمصير ذاته لم ينجو احد منا حتي الأن .
نظر اليه روبي قائلاً بأصرار : لا احد يملك القوة لمجابهتهم .. لكن ستأتي المساعدة واضمن لك ان من في الجهة الأخري يستطيعون القيام بشئ ما .
: ارجو هذا .. لنتحرك .
جعلة يحمل الدلو و المكانس ويتبعة ولم يعلق روبي بشأن هذا , سار الرجل بخطواتة البطيئة وهو يرتكز علي عكازة ولا يبدو عليه اي اثار للخوف او التحفظ كما غيرة فهو ينظر للجميع بجرأه ويستطيع التحدث الي الحراس وكأنهم اصدقاء , هل نال الرجل هذه المعاملة الأستثنائية جراء خسارة ساقة فحسب قبل ان يغادر المبني التجاري اوقفة رئيس الحراس وهو ينظر الي روبي بريبة : الي اين يا بي .. هل وجدت مساعداَ اخيراً .. لكنه لا يصلح مساعد للتنظيف بل ..... قاطعة السيد بي قائلا بلهجة مرحة تخفي غيظة : انه ليس مساعدي بل يعمل هنا منذ بضعة ايام وتم نقله الي المبني الأداري .
: ليس لدي اي معلومة بشأن هذا الأجراء .
قال السيد بي بثقة لم يفهمها روبي : تحقق اذاَ فنحن لن نذهب الي اي مكان .


راقب روبي الحارس الذي اخذ يتصل ليتحقق من الأمر بالفعل وكاد ان يهمس الي السيد بي ما الذي يفعله هل يريد ان يكتشف امرهم , استمع الي الرجل وهو يحبس انفاسة ويتأهب للقبض عليهم لكن الكلام الذي اخذ يتبادلة مع الشخص علي الخط كان يبدو مقنعاً له وقد اصبحت ملامحة مسترخية اكثر وهو يضع سماعة الهاتف مكانها قائلاً : حسناً يا بي يمكنك الخروج وهو .. لما ترافقة علي اي حال .
: لا تحاول ان توقفني اكثر بهذا الشكل تعرف اصابة ساقي قلت لم يصل سوي منذ ايام يحتاج الي فهم بعض الأمور .
لا يصدق روبي كم ان الرجل جرئ ليتحدث بهذا الشكل لكن الحارس الذي يبدو معتاد علي طبيعة الرجل لم يعلق وفتح البوابة ليغادرا , وحين تأكد اكونية انهم ابتعدا كفاية قال بتساؤل : كيف فعلت ذلك .
: لست انا تذكر ان هناك عدة اشخاص يساعدوننا من اماكنهم .
: وهل هناك شخص يستطيع ان يلفق امر انتقالي من هذا المبني .
: نعم كما ان هناك من سيساعدك حتي تصل قريب من بوابة الخروج حينها عليك التسلل لتكون حراً وهذا يتوقف عليك وحدك .. كان كرو والسيد كلارنس سريعان كفاية لتدبر كل شئ .
: اذا كان الأمر بهذه السهولة كيف لم ينجح احد في الهروب من هنا من قبل .
: فعل الكثيرين هذا لكن لا احد كان يملك وجهة معينه يذهب اليها .. ما اعنيه ان الخطة هذه المرة محكمة انت في طريقك لتغادر هذا المكان ثم يتم تنفيذ باقي الخطة المتفق عليها وهي احضار المساعدة .


فهم روبي ان الأمر جدي والجميع يجازف بكل شئ حتي يحصلون علي حريتهم , حين اقتربا من المبني انقبض قلبة وهو يري هؤلاء الأشخاص ذوي الملابس السوداء لكن السيد بي بتلك الثقة توجه الي هناك وتحدث الي احدهم وكما فعل الحارس في المبني التجاري تحقق الرجل بنبرتة القوية الحازمة ثم اخذ روبي بعيداً عن السيد بي عدة خطوات وهنا شعر بالرعب لأنه لم يطلع احد علي انه لا يزال بحوزتة المسدس الذي اعطاه اياه السيد كلارنس وحين اتي الي المكان لم يفتشة احد كما هو علي وشك ان يتعرض لهذا الأن بالأضافة لجهاز الأرسال معه يوشك علي قول اوقفة للسيد بي لكن لسانه انعقد وهو يدرك ان غباءه الشديد سيفسد الأمر علي الجميع وسينتهي امرهم , قبل ان يبدأ اتي صوت السيد بي المتشكك : هل ستفعل هذا حقاً بشخص احضرتة انا .. انت تقلل من شأني .
: انه النظام المتبع يا بي .
: ليس نحوي ومن اوصي بهم .. دع الفتي يبدأ عمله فحسب ماذا في اعتقادك قد يفعل شخص مثله .. هل تعتقد انه يحمل سلاح او ماشابه .
تنهد الرجل وهو يتراجع ويشير الي روبي ان يحمل معداتة : تحرك الي الداخل .


من هو السيد بي كيف يملك هكذا سلطة عليهم في الواقع انه اهم شخص بينهم تري كم مر عليه من الوقت وهو يعيش معهم حتي اصبح يحادثهم وكأنه يملك شئ عليهم ولما لا يجادلة احد ابداً , علي اي حال كان ممتن ان الأمر انتهي علي هذا النحو , اخذ يعمل قليلاً وفي الوقت عينه يتطلع الي هنا وهناك ويدرس المكان حوله جيداً وحين وصل الي عدة مكاتب خاليه تكلم في جهاز الأرسال بخفوت : سيد كرو الي اين يجدر بي الذهاب الأن انا داخل المبني الأداري .
: التزم بعملك في الوقت الراهن وفي نهاية الدوام اذهب مباشرة الي القبو كأنك تضع معداتك هناك سيأتي اليك ريف حينها .. سيساعدك الرجل علي بلوغ اقرب نقطة من البوابة .. قال السيد كلارنس انك ستتمكن من عبور سور البوابة متسللاً .. اتمني لك النجاح وتذكر اذا تم القبض عليك اغلق فمك ولا تذكر احدنا ابداً هذا واجبك يا روبي .
تنفس بعمق وقال : فهمت يا سيد كرو .


نفذ اوامر الرجل واستمر يومة ما بين العمل واستراحة الغداء ثم تلبية طلبات الموظفون في المكاتب من مشروبات الي اي اعمال تنظيف يحتاجون اليها وحين انتهي الدوام كان بالفعل منهك ان العمل في المبني الأداري اكثر ضغط وجهد , توجه الي القبو وهو يأخذ وقته ليضع معدات العمل كان يفترض بعدها ان يذهب الي المبني السكني حيث وجهته لكنه بقي مكانة في القبو بانتظار ريف ولم يتصل بالسيد كرو كما لم يفعل هو ربما الأمر ليس سهل من جانبة وهو منشغل في عمله , ظل هناك لوقت طويل حتي غفا وظن ان لا احد سيأتي ولم يكن بأمكانة ان يعود ادراجة الأن , حتي سمع صوت الباب يفتح ببطئ واتاه صوت الرجل الذي امامة يقول بخفوت : هيا تحرك الأن بسرعة .
نهض روبي يحاول ان يمرن جسدة المتصلب ويزيح عنه النعاس , تبع الرجل الذي يبدو في عجلة من امرة وهو يتلفت حولة بقلق اكثر من اللازم علي الرغم من ان المبني خالياً الأن , لم يتخذ خطوات نحو الباب الأمامي بل اتجة الي ممر طويل علي جانبية غرف مجهولة حتي وصلا الي غرفة خلفية ثم غرفة ذات ضوء سئ يؤلم العين وتحوي الكثير والكثير من الملفات والأوراق عبرا بين الخزانات والأدراج التي تحوي مزيد من الأوراق حتي باب اخر في الداخل يوصل للجهة الأخري , وحين وجد نفسه في الخارج اخيراً اكتشف انه ابتعد كثيراً عن المباني الأخري واصبح قرب السور تماماً انتظر مع الرجل بصمت لأقل من دقيقة ربما حتي ظهر احد الحراس من العدم فجأة وقال ريف بخفوت : ينبغي عليه مغادرة المكان الأن تأخر الوقت بالفعل وسيبدأون بالبحث عنه لأنه لم يعود الي الغرفة .


أومأ اليه الحارس بصمت وتركه السيد ريف ورحل وحين بدأ الحارس في السير وهو يتفقد الأرجاء حولة تبعة روبي , لماذا يساعدهم احد الحراس هل هو منهم ايضاً هل من وصلوا الي هنا منذ بداية حثهم علي المجئ نالوا بعض المناصب الهامة وهل هذا الحارس يرغب بالتخلص منهم ايضاً , لم يفهم طبيعة العلاقات بينهم لكن كان عليه الخروج يرغب بشدة ان يعبر هذا السور ويصبح في الخارج مرة اخري , اتجة الحارس الي باب جانبي ومرر منه احدي البطاقات وفتح ببساطة ومرة اخري كان في غرفة اكثر نظافة وتنظيم تحوي اوراق وملفات ثم بعدها غادرا الي ممر يحوي غرف مكاتب انيقة لكن المكان خالياً من اي شخص سواهم , تبعة حتي الدرج الذي قادهم بضعة درجات الي الأسفل ثم استخدم البطاقة ذاتها ليفتح الباب قائلاً لروبي اخيراً : يجب ان تدرك ما اقحمت نفسك فيه واياً كانت وجهتك فيجب عليك العمل سريعاً ثم اختفي .. سيأتون للبحث عنك واذا تم القبض عليك فسوف تصبح مجرد ملف لشخص ميت اخر في هذا المبني .
تنهد روبي بعمق وهو يراقبة يفتح الباب وامسك به وهو ينتظرة ليغادر قال روبي بتساؤل : هكذا انا في الخارج .
: نعم حراً تماماً .. انت تعرف طريق الوصول لوجهتك صحيح .


أومأ اليه روبي ثم خطا نحو الخارج بتأهب وما ان عبر من الباب اغلقة الحارس مسرعاً ولم يصدق انه علي الطريق مرة اخري وهو في شارع جانبي يظهر السور العالي قريباً منه وقد اصبح في الجهة الأخري منهم , لم يتوقف ليستوعب الأمر بل اطلق ساقية للريح باتجاه المنزل .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-21, 03:35 AM   #100

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



الفصل 31


طال انتظارهم لبعض الوقت حتي سمعا صوت علي الطريق وراقبا من بعيد ريفين والأخرين يقتربون من المكان : انهم في طريقهم لتسليم انفسهم لكنهم علي الأقل يفعلون ويعرفون ما ستؤول اليه الأمور وخاصة ريفين هذا الشخص ليس سهل ابداً , قبلوا بدخولهم ببساطة شديدة وقال سيف : لا يمكننا الأنتظار اكثر بعد علينا التحرك .
في خضم انشغالهم في الداخل بهؤلاء القادمون حديثاً ستكون فرصة جيدة لدخولهم اخذ سيف يبحث عن مكان مناسب ليتمكنا من التسلل منه للداخل و خلف المبني حيث هناك اكوام مكدسة من الأوراق القديمة المهترئة والمحترقة ولم يفهم ما الغرض من كمية الملفات هذه ما الذي يدونه هؤلاء الأشخاص : هل يحوي هذا المكان الكثير من الأشخاص .
التفت سيف الي روبي يطرح السؤال الذي اجاب : لا يوجد احد بالداخل هناك مكاتب فارغة .
نظر الي النوافذ التي يحيط بها السياج الحديدية ثم نقل بصرة الي الطابق التالي وكانت نوافذة بلا حماية انزل حقيبة ظهرة وثني اكمام قميصة قائلاً : انتظرني هنا قد اجد طريقة للدخول .
: سيف لا تقدم علي شئ احمق ليس هذا المكان المناسب .
قال وهو يستعد ليقفز الي النافذة الأرضية : ثق بي .
وكأن لديه خيار اخر او سيتراجع سيف عما يريده , راقبة بتأهب وقد وصل الي النافذة الأولي برشاقة واخذ يبحث عن طريقة لفتحها ومحاولة العبور الي الداخل لكن باء الأمر بالفشل لذا تطلع الي خطوتة التالية وهي محاولة الوصول للنافذة التالية , قال روبي بقلق : لا تفعل ذلك يمكننا الأنتظار بعد .
لكنه لم يستمع اليه بل حاول الصعود وهو يتمسك بكل ما تصل اليه يداه حتي استطاع ان يضع قدمة علي حافة النافذة وبجهد رفع جسدة اكثر حتي نجح في الوصول واستطاع فتحها بسهولة والدخول , وقف يتفقد المكان المظلم حولة لا يصل اليه سوي ضوء القمر في الخارج وكان خالياً وهادئ بشكل مريب كأنه مكان مهجور , نظر الي الأسفل حيث روبي وقال : ايمكنك ان تقذف الي بحقيبتي .
: ماذا عني .. هل ستتركني هنا .
: هذا خيارك اذا كان بأمكانك التسلق فافعل .
: لا تمزح هل تنوي ان تتركني هنا جدياً .
: يمكنك انتظار الحارس وستتمكن عندها من الدخول اما انا ليس لدي وقت .. آتني بالحقيبة .
كاد ألا يفعل وهو لا يصدق ما يحدث وقال بضيق : انت مخادع ماذا اذا لم اتمكن من الدخول .
: اعدك بأنني سأجد طريقة لأدخالك .
لم يصدقة فقد تخلي عنه للتو لكنه القي اليه بحقيبتة بقوة مرتين حتي طالها سيف وقال وهو يلقي اليه نظرة اخيرة : عد للوقوف في مكانك حين اتينا وانتظر .
شاهدة يختفي من امامة وتنهد بضيق وهو يعود لمكانة بالفعل ينتظر ويتمني ألا ينال اي فرصة بالدخول الي هناك مرة اخري .




ظل ريفين صامتاً وهو يتطلع الي الرجل الذي امامة وهو احدي القادة من القوات وكان قد القي عليه سؤال لما قرر تسليم نفسة بعد كل هذا الوقت , تمني لو انه يجهز عليه وينهي امرة لكنه تحلي بالصبر ولم يفقد اعصابة : ادركنا انه لافائدة من المقاومة اكثر بعد وبعد ان وجدنا البعض منا يسلم نفسه قررنا اخذ القرار ذاته .
: نعم لكنكم لن تنالوا اية معاملة جيدة هنا في الوقت الحالي لأنكم تدركون كم من مرة اخطأتم وهاجمتم بعضنا .
: نعرف .
اغتاظ الرجل من عدم اهتمام ريفين بما يقول وقرر نقلهم الي غرف العمال لحين يبدأون في استلام عملهم المحدد , بدا ريفين مشغول متي يمكنه ان يصل الي السيد كلارنس لم يكن باستطاعتة ان يبقي هادئاً اكثر وهو يدرك انه في زنزانة ما وهؤلاء الملاعين يهددون بأعدامة .




تفاجئ اندي حين وجد المنزل خالياً ليس هذا هو المشهد الذي توقعة كان يرغب بأيجاد اشخاص اخرون يلعب علي اعصابهم ولا سيما اذا كان هذا الصغير هنا امامة الأن لأخذه بطريقة تعلمة ألا يحاول ان يتصرف بذكاء ليهرب مرة اخري , لكن كان ياس وحدة من وقف في مواجهتة وحراسة كان اندي يعرف ان المنزل ملك له بما انه سبق واتي مع احد القادة من قبل لكن ياس علي الرغم من دهشتة حين وجد ان من جاء ليهددة هو اندي بقي ينظر اليه بلا اكتراث قائلاً : لقد ذهب الأخرون الي وجهتكم بالفعل ليسلموا انفسهم قبل ان يأتي احدكم ليدمر المكان فوق رؤسهم .
عقد اندي حاجبية : كيف اقتنعوا بهذه السهولة .
: لأنهم يعرفون انه مصيرهم في النهاية لذا لم يزيدوا العبأ عليكم لتقوموا بزيارة اخري مزعجة .
: لا يهم .. اين الفتي يا ياس .. اين خبأته هو والبقية .. انا اعرف انكم تخططون لشئ ما وارغب بأخبارك انكم فاشلون وستسقطون في النهاية نحن فقط نتسلي برؤيتكم تحاولون بجهد وبطئ حتي ننتهي من تجهيزاتنا بعدها ينتهي وقت اللعب .
:لا فكرة لدي عما تتحدث لقد اخذتة بنفسك في المرة السابقة .
اخذ يخبط بقدمة في الأرض بأنزعاج واضح : اين بقيتكم يا ياس .. لديكم خطط تروقني لا شك لكن المدينة كلها تحت سيطرتنا الأن لا فائدة من المحاولة .
: لما اتيت لتسألني اذاً .. لقد غادر الجميع هذا كل ما اعرفة لكنني لن اترك منزلي واذهب الي اي مكان اذا اردت قتلي القبض علي او القيام بأي ما تريد فافعل لكنني حقاً لا اعرف بشأن البقية .
: من المؤسف ان يكون اصدقائي القدامي اعدائي الأن .. سأجدهم يا ياس لكن لن يكون هناك نقاش اخر سيقتل كل من سيقع بين ايدينا بما انكم ترفضون التعاون .




يعرف سيف انه في وضع خطر ليس له حرية التحرك وليس لديه مكان يذهب اليه فهو دخيل , كذلك لا يملك ادني معرفة بالمكان حوله لذا هو اضعف بكثير من ان يتخذ اية اجراء , بدا المكان حوله خالياً اخذ يتجول في المكتب الذي يقف فيه يتفقد الملفات والأوراق , عناوين واسماء وسجلات للسكان , لماذا يحتفظون بتلك المعلومات هنا إذا لم يكن لديهم اهتمام بمن كانوا في الجانب الأخر , كان عليه اخذ خطوة للخارج لكن الي اين عساه يذهب هو لا يعرف بعد من في صفهم ومن ليس كذلك يحتاج الي روبي كان الفتي محق في انه سيجد صعوبة في دخول المكان بدونه , امسك سلاحة وابقاه مخفياً قدر الأمكان يجب عليه العثور علي الحارس الذي سيساعدهم واذا صادف شخص اخر سيكون عليه قتلة لا سبيل اخر امامه , ينبغي ان يصل الي نهاية الممر يعبر المكاتب ثم يصل الي السلالم التي يراها في الضوء الخافت , ظل متأهب ومستعد لظهور اية شخص , وتوقف حين لمح ظل يسير بين المكاتب ودخل احدها , حاول الحفاظ علي اعصابة هادئة وهو يقترب من الغرفة ينتظر خروجة ثانية , وحين ظهر اخيراً وهو منشغل بالتحديق في عدة اوراق في يدة كانت حركة سيف اسرع وهو ينتقض عليه يحيط رقبتة بذراعة ويصوب مسدسة الي رأسة قائلاً : الفتي ينتظر عند باب الدخول منذ وقت طويل.
كان عليه ان يبدأ المحادثة بشكل به ايحاء عن من هو لا يمكن ان يسأله ببساطة اذا ما كان الشخص المنشود لمساعدتهم او لا , حاول الرجل الخروج من صدمتة قائلاً : انني اتجول هنا منذ رحل لوقت طويل بانتظار قدومة ثانية .
افرج عنه سيف ونظر اليه الرجل : لم يكن تصرف ذكياً فأذا قتلت حارساً هنا لن يهتموا بالبحث عن الفاعل بل سيأخذون اي شخص لمعاقبتة علي الجريمة ثم .. كيف دخلت الي هنا .
: نستطيع القيام بالكثير من الأمور التي تدهشكم في الجهة الأخري .. عليك فتح الباب في الأسفل للصبي .
: انا في صفكم ولهذا اساعدكم لا تعاملني كما لو انني واحد منهم .
: لقد صدقتهم وجئت الي هنا بقدميك .
: لم يكن امر المعيشة هناك سهلاً علي الجميع لذا كنا في امس الحاجة لوجود امل ما بحياة عادية .
يعرف ذلك , كم من مرة كاد بالفعل ان يسلم نفسة بأرادته قبل ان يحكم تفكيرة بالعزوف عن الأمر كان يفكر في ذلك وهو يتبع الرجل الي الأسفل الذي عاد يقول : لأنك والفتي لا يعرف احد منهم بوجودكم سيكون لديكم غرفة سرية يعرفها السيد بي .. سيأخذكم ريف الي هناك لكن عليكما الأنتظار ساعتين ونصف اضافيتين حتي تتمكنا من التحرك في الخفاء .
يعلم سيف انه سيجاري الأمور حتي اذا كانت غير واضحة وغير مقنعة له لذا لم يناقشة هو مستعد لأي مما سيحدث حتي يصل لمهمتة , كان روبي مكانة مختبئ قدر الأمكان ووقف متأهباً حين سمع صوت الباب يفتح واشار اليه الحارس بالدخول سريعاً وطلب اليهما البقاء في مكانهما حتي يجري اتصالاً ويعود , ذهب الحارس واتصل ب ريف وطلب اليه القدوم ليصحبهما الي السيد بي , اخبره ريف ان المبني التجاري موصد في هذا الوقت لا يمكنهم الوصول اليه وحين عاد الحارس اليهما قال روبي : لا يزال لدي جهاز الأستقبال وكرو لديه الأخر .
: لقد عاد الجميع الي الغرف الأن لذا لاباس سنحاول معه .
هذا يعني ان الوضع لا يزال كما كان حين رحل , نجحوا في الوصول الي كرو الذي اتاهم صوتة المتفاجئ : اعطني بضعة دقائق فحسب .. سنتمكن من ارسالهم الي البيت .
تركوا كرو يحاول وسأل سيف : البيت .. هكذا بكل بساطة .
: نطلق عليه بيت الرياح هو بيت من طابقين بناءه قديم وبه العديد من النوافذ وسلم دائري مكشوف الدرجات لذا يتخللة الهواء علي الدوام وتصدر الرياح في الداخل الكثير من الأصوات المريبة لذا هجرة الجميع ولا احد يقترب منه كذلك هو في مكان غير سكني يحيط به الكثير من الأبواب الخلفية للمتاجر .. انه المخبأ الوحيد لكم .
اتاهم صوت كرو ثانية : روبي عليك التوجة الي القبو ثانية ابقي انت وصديقك هناك حتي اتصل بك ثانية .
اخذ سيف منه الجهاز وهو يحادث كرو قائلاً بقوة : سيد كرو لسنا في حاجة لأنتظار احد .. يمكنني الوصول الي ذلك البيت اذا ما ساعدنا احدكم بوصف الطريق .. بأمكان روبي ان يرشدني الي هناك بما انه كان في المكان سابقاً .
: هل انت سيف .
سأل كرو : نعم هو .
: لاشك .. كان السيد كلارنس محق بشانك تبدو الشخص المنشود بالفعل .. لكن الأمر به بعض الخطورة الفتي مطلوب الأن وانت شخص من المفترض ألا يكون هنا .
: قلت ان الجميع نيام والمتاجر موصدة .. يمكننا التحرك يمكنني تولي الأمور اذا ما واجهنا اي
خطر .
: لاتكن مندفع المكان هنا يختلف عن الجهة الأخري اخر ماتريده هو ارتكاب جريمة .. سأرسل ريف يمكنة ان يساعدكما في الوصول الي الشارع الرئيسي بعدها تعتمدان علي نفسيكما .. خذا وصف للطريق من الحارس قبل التحرك .. سأبقي علي اتصال لكن احرص علي ان تفعل هذا وانت داخل مكان مغلق هناك اجهزة في الخارج تلتقط الأصوات وهناك مراقبة بالتأكيد لكن ريف سيتولي الأمر .

يتبع على هذا الرابط

https://www.rewity.com/forum/t482635-11.html



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 12-06-21 الساعة 12:05 AM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:26 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.