آخر 10 مشاركات
[تحميل] الكـآرس ، لـ حمران النواظر ، فصحى (جميع الصيغ) (الكاتـب : Topaz. - )           »          عرش الذئاب (الكاتـب : Budoor Elsalmi - )           »          ومنك اكتفيت -ج2 من سلسلة عشق من نار-قلوب زائرة- للكاتبة : داليا الكومى(كاملة&الروابط) (الكاتـب : دالياالكومى - )           »          [تحميل]تبا لك ايها القلب،للكاتبة/ الصمت اجابة بارعة،مصرية(جميع الصيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          38 - مزرعة الدموع - جانيت دايلي - ع.ق ( مكتبة زهران ) (الكاتـب : pink moon - )           »          فجر يلوح بمشكاة (الكاتـب : Lamees othman - )           »          قلبك منفاي (الكاتـب : Hya ssin - )           »          لا تحملني خطا ما هو خطاي..لو أنا المخطي كان والله اعتذرت (الكاتـب : آمانْ - )           »          أسيرة الثلاثمائة يوم *مكتملة * (الكاتـب : ملك علي - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree92Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-06-21, 03:37 AM   #101

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي




تبع روبي سيف وهو يتطلع حوله بعصبية صحيح ان المكان يبدو مهجوراً ليس هو ذاته الذي كان يعمل به ألا انه الأن في وضع اخطر من السابق اذا ما رأه احدهم , بينما سيف لا يزال يحملق في الورقة التي اخذها من الحارس تصف بشكل ما الطرق هنا , كانا يعبران من الشوارع الخلفية حيث جميع المحال مغلقة وتتكدس المخلفات علي جانبي الطريق الضيق وبرك المياه الصغيرة , وحين اصبحا في شارع اخر جذب سيف بعض الأضواء مبهرة وملونة تأتي من شارع محالة مغلقة كما هو الحال يحمل لافتة في مدخلة ( القط السعيد ) توقف وهو ينظر الي روبي يسأله : ما هذا المكان الغريب .
: لا ادري .. ليس مسموح لي بدخولة فقط من هم فوق سن معينة يسمح لهم بالدخول .. يسمح لنا بالعمل في الداخل لكن كون اخي هنا كما اخبرتك تم منعي من ذلك .
قال سيف وهو يحدق لوجهه : وهل طلب منك العمل هناك حين وصلت .
: نعم .. جاء رجل ليوزع الأعمال بيننا وكان علي اصرار ان مكاني هنا بلا شك .
: فهمت .
تابع السير وقال روبي بشغف : ماذا فهمت .. ماذا يجري في الداخل .
: سنتحدث بشأن هذا لاحقاً .
: لدينا كل الوقت الأن .
: انه مكان تجري فيه امور محرمة وخليعة .. فقط هكذا يمكنني قولها لك .
: منطقة الضوء الأحمر .
توقف سيف عن السير وهو يلتفت لينظر اليه بدهشة وقال روبي : لست طفلاً كما تعلم .
: لست كذلك بالتأكيد .
عاد للسير ثانية : يبدو ان شقيقك لا يزال يحمل شئ من الخوف عليك في النهاية ليجنبك العمل في مكان كهذا .


نعم يحب سماع الكثير من الأشياء التي تؤكد له ان اندي ليس هو ذاته الذي تحدث اليه حين وصل , اصبحا علي الطريق الأسفلتي بضوءه الأبيض وسكونة المريب , يسيران بمحاذاه الأسوار والمتاجر ينتظران اللحظة الحاسمة لظهور احدهم للقبض عليهم حتي بدأ يظهر تقاطع جديد امامهما وهنا سمعا صوت من بعيد لحافلة تقطع هذا الصمت المطبق , اختبأ الأثنان في لحظات يراقبان الحافلة التي تسير بتمهل ولم يتمكنا من معرفة من بداخلها كانت النوافذ ستائرها مسدلة وسأل سيف ثانية بخفوت : الي ايت تتوجه هذه الحافلة .
: لا اعرف .. هناك حظر تجول في هذا الوقت كما تري لا يغادر احد مكانة .. المباني جميعها مغلقة وكذلك المنازل .. انه قانون هنا .
: هناك امر مريب بشأن هذا المكان .. ليس كما خلت انه سيكون .. مشدد الحراسة ولن تتمكن من ان تخطو الي اي مكان .. حتي المبني الأداري الخاص بهم كان خالياً كذلك بل هناك مكاتب علي سطحها الكثير من الغبار .. هذا يعني ان لا احد يعمل هناك .
التفت اليه روبي : الأمر ليس كذلك في الصباح هناك بالفعل عمل وسكان وحياة صاخبة .
: لم انفي وجود حياة هنا لكن ثمة شئ ما غريب .
كاد سيف ان يذهب ليتبع الحافلة الي اين تتجه ونعم لأنها تسير بهذا البطئ كان بالأمكان تتبعها علي القدمين لكن روبي اوقفة بقوة : لا .. لسنا في الجهة الأخري الأن تذكر اين نحن .. علينا متابعة طريقنا .
: لدي رغبة عارمة لأعرف لما بين هذا السكون تسير تلك الحافلة بحرية .. من علي متنها واين تذهب .
: هذا ليس هدفنا الأن .. عد الي صوابك .. اعلم انك تجد الوضع سهل وانا كذلك اتسائل لما لم يظهر حارس واحد حتي الأن .. لكننا لن نبقي محظوظين اذا ما كشف امرنا .


كان اجمل ما في المكان هو الأضواء الرائعة فوق كل متجر ومنزل ومحطة وكل مكان , الأضاءه خافتة متناسقة مريحة للعينين كذلك الطرق المرصوفة بشكل انيق في كل شارع وكل زقاق حتي , يبدو المكان بحق مبهر ويتمني المرء ان يعيش به لولا انهم كاذبون , كان هناك منحدر طفيف بعده كانت المتاجر والأستراحات تأخذ مساحات مربعة بالمساحة ذاتها علي ابعاد متساوية وحولها الطريق النظيف اللامع الذي يتمشي فيه الناس لمشاهدة المعروضات وعلي الأرصفة بعض مزروعات الأزهار يحيط بها مصباح طويل لشموع ملونة , وجد روبي قطة اخذ يحاول كسب صداقتها وهو ينادي عليها حتي اختبأت منه في مكان ما , التفت الي سيف الذي يسير بصمت : تتمني لو انهم صادقون صحيح .. وتقول ليت كان بأمكاني ان اتجول هنا مع ابنتي واراها سعيدة بكل ذلك .
: لم لا .. ألا تستحق ذلك .. تلك الطفلة التي منذ وعيت لم تجد من حولها سوي القتل فحسب .
ظل روبي صامتاً لبعض الوقت ثم سأله فجأه : ماذا عن زوجتك .. لم يسمع احد شئ عنها ابداً .
لم يجيب سيف وحين نظر نحوه لم يجد التعابير علي وجهه تشجعه علي طرح سؤال اخر من هذا القبيل لذا قال : انت في طريقك لمساعدة ابنتك علي التجول هنا يوماً ما بأمان .. اثق انها حين تكبر ستقدر لك هذا وستفهم لما كنت متغيب عنها طوال الوقت .
: المرء لا يخسر كل شئ .. لا يزال لديها الكثيرين يهتمون لأمرها رغم كل شئ .. حتي انت .. انها تحبك كثيراً لم اراها تلعب بسعادة وتضحك بهذا الشكل مع شخص اخر .
: لا تقلق يا سيف سأهتم بها ليس عليك ان تقول اشياء مثل هذه لتطلب مني ذلك .
: انت ضعيف امام الأطراءات وتقول اشياء مزعجة لتخفي خجلك من الأمر .


ظلا صامتين بعدها حتي توقف سيف ينظر الي الورقة في يدة وقال مشيراً الي بيت من طابقين السلالم فيه مفرغة ويقبع في مكان مظلم ووحيد : هذا ضالتنا اخيراً .. هيا الصباح يدنو منا .
بعد كل هذا الأنبهار بجمال المدينة ليلاً كان المنزل الكئيب في انتظارهما بعيد في مكان مهجور مظلم لا يأتي سوي ضوء ضعيف لمصباح اصفر معلق علي الباب الأمامي لكل طابق والسلالم المعدنية المفرغة التي تساعدك اكثر علي انزلاق قدمك منها لتسقط وتدق عنقك ببساطة , كان بالفعل الهواء يمر من حولهما بشدة عكس اي مكان اخر ويسمعان صوت الحفيف المجهول في كل مكان في الطابق الثاني دفع سيف الباب الذي فتح بسهولة يصدر صرير رتيب واستقبلهم الظلام في الداخل , دخلا واغلق سيف الباب وتنفس الصعداء انهما في المكان الأمن اخيراً , اخذا وقت حتي تعتاد عينهما علي الظلام وجال سيف ببصرة في الأنحاء حوله هناك نافذتان مفتوحة تتطاير ستائرها بشراسة بفعل الهواء وتجعل اشياء في الداخل تتحرك يميناً ويساراً بأزعاج ويطوف الهواء في ارجاء المنزل يصدر صوت اشبه بالعاصفة ولم يفهم لما هناك مثل هذا الصوت القوي هنا , المنزل مزود بالكهرباء لكنهما يعجزان عن اضاءه اي سبيل للأنارة حتي لا يلفتا الأنتباه كذلك محاولة اشعال اي شمعة هي فكرة فاشلة مع كل هذا الهواء , تحرك روبي يحاول اغلاق النوافذ لكه عجز عن الأمر , جلس مكانة يستند الي الحائط واتخذ سيف الأجراء ذاته , يعلمان ان طريقهما ينتهي حتي هنا عليهما الأنتظار لوقت مجهول حتي يأتي احدهم ليخبرهما بالتحرك التالي , استمع روبي الي صوت غريب في الغرقة الداخلية فتح عينية ينصت بانتباه , نظر الي سيف الذي بادلة النظرة ذاتها قائلاً : ماذا بك .
نهض روبي ينظر جهة الداخل : هناك صوت ما .
: انها الرياح فحسب .
انصت ثانية وسمع الصوت وكذلك سيف هذه المرة , حين التفت روبي نحو سيف ووجدة ينهض بدورة ادرك ان ما سمعة حقيقي لذا تراجع بخطوات بطيئة يبتعد عن مجال الغرفة ويقترب من سيف قائلاً : لسنا وحدنا .. ثمة شئ في المكان .. كان الحارس محق البيت مهجور لأنه مسكون بشئ مجهول .
قال سيف بلهجة هادئة : لاتفقد صوابك ماذا تقول .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-21, 03:40 AM   #102

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



علي الرغم من ذلك لم يتحرك سيف خطوة ليتبين الأمر وحين شاهدا الضوء الضعيف الذي يأتي من الغرفة اليهما اختبأ روبي خلف سيف وهو يقبض علي ذراعة يكاد يعتصرة بقبضتية حتي قال يشتكي : انت تؤلمني .. دعني سأذهب لأعرف ماذا يجري .
: كلا لنغادر فحسب .
لكن الضوء اقترب اكثر عليهما ببطء وصوت رتيب لخطوات , اتسعت عيني روبي وهو يري يتبع سيف الذي تقدم بخطوات بطيئة صوب الغرفة حتي ظهر هيئة شخص من الداخل بتؤدة يسلط ضوء بطارية اليهم , قفز روبي الي الخلف بفزع ليسحب معه سيف الذي وضع ذراعة امام عينية يحجب الضوء المسلط عليها وسأل : من انت .
اطفأ الضوء قائلاً وهو يتنفس الصعداء : لقد اثرتم رعبي بوجودكم هنا .
خرج روبي من مخبأه خلف سيف ينظر الي ريفين بدهشة : كيف وصلت الي هنا .
وضح ريفين الأمر وهو يتخذ لنفسه مجلساً علي الأرض : لقد ساعدني كرو علي الذهاب قبل موعد النوم .. ناقشنا بعض الأشياء وحين اخبرني انكم في المكان بالفعل وقد نجح سيف في الدخول وانكم في طريقكم الي هنا كان علي اخباركم امر ما .
جلسا بدورهما يستمعان اليه : لا يمكننا المضي في خطتنا القديمة المتفق عليها .. وجدنا خطة بديله .
: من وجدها .. متي قررتم .. لقد انتهي الأمر يا ريفين ليس لدينا رفاهية تجربة امور اخري .
قال سيف بضيق وهو يشعر ان دورة فحسب ان يرسلوة الي اي مكان يرغبون به لتنفيذ خطتهم : ما لا تفهمه يا سيف اننا مخطئون بشأن اعتقادنا انهم بهذه القوة .. نحن الأغلبية هنا .. عددهم ضئيل للغاية وعددنا اكبر بكثير .. لذا يمكننا التغلب عليهم .. كذلك هم لا يملكون كل هذا العدد الذي اعتقدنا من الأفراد اغلب الأماكن ليس لديها حراسة ومن نراهم يجوبون الشوارع في الجهة الأخري للقبض علينا هم انفسهم من يديرون المكان ليس لديهم اشخاص مؤهلون لهذا حتي .. خطتك هي ذاتها لكنك فحسب ستدمر القسم المسئول عن تزويدهم بالـتأمين .. سيجعل هذا انظمة دفاعهم تتوقف واسلحتهم والألات التي يعملون بها لن يتبقي سوي الحراس والقادة وهؤلاء سنجد نحن الطريقة لأيقافهم .
قدم اليه ملابس وقطعة من الورق مرسومة بخط اليد من المفترض انها وصف للمكان الذي سيتجه اليه اخرجها من حقيبتة : انها ملابس خاصة بالأشخاص المتاح لهم الدخول الي غرفة التحكم .. الشخص الذي كان من المفترض ان يساعدنا تم نقلة الي قسم أخر .. مايحدث في الداخل حتي تصل الي الغرفة المطلوبة هو عملك وحدك .. ستعتمد علي الخريطة وعلي حدسك وستدخل من باب خلفي ربما نسوا امره منذ وقت .
نهض روبي وذهب ينظر للخارج من احدي النوافذ وتركهما يتحدثان : وبعد .
: سنملك كل شئ .. هناك اناس منا يعيشون هنا من الصعب نقل كل هذا العدد الي الجهة الأخري .. خسارة ايضاً تدمير مدينة كهذه انها مؤهلة للعيش تماماً .. ما نحتاج اليه هو عجزهم عن اتخاذ اي اجراء للدفاع وستكون انت الشخص الذي يحقق هذا .. لكن احذر هناك ثلاثة اقسام وهم في لوحة واحدة داخل غرفة نعرف الأن الشخص المسئول عن تأمينها .. سيكون عليك تدمير قسم واحد فحسب اية خطأ سندفن جميعاً تحت الركام هنا .
: اعذرني يا ريفين لم يمر علي وجودك هنا ساعات .. من اين حصلت علي هذه المعلومات ومتي وضعتم خطة بديلة بتلك السرعة .
استمر بتثبيت بصره عليه : هل تشك بي .. انا شخص يستطيع العمل علي اشياء كهذه في وقت قصير .. تذكر انني هنا لأجل السيد كلارنس فحسب لا انوي المشاركة بأعمال بطولية .. لكن كرو والبقيه ممن يعيشون هنا بالفعل وجدوا ان تدمير المكان هو امر طائش وايضاً لم اكن علي علم بأننا اكثر منهم عدداً .
: نعم لكنهم ليسوا مقاتلين مثلنا ولن يستوعبوا وجود خطة كهذه ليشاركوا بها .
: لا نحتاج لذلك فور ان تقوم بتعطيل كل وسائل الدفاع لديهم يعني هذا انهم سقطوا .. سنتكفل بالأمر .
: لا نملك اسلحة .
: سنحصل عليها .
: ماذا عن قائدك سيكون احد الضحايا .
: لدي من يهتم لأمر السيد كلارنس لا تقلق .


نظر سيف لجهة اخري وظل صامتاً يبدو غير مقتنع او غير واثق من الرجل امامه لن ينسي انه ذات يوم كان حليف لعدوة وكما قال هو هنا لأجل السيد كلارنس فحسب , لم يعطيه كرو هذا ولو تلميحاً حين حادثة عن تغيير الخطة او ما شابه .. لكن هل يملك بديل بالتأكيد لا , هناك ايضاً جزء يجبر نفسه علي انه مقتنع به وهو عدم وجود قوات كافية في المكان وألا ما وصل ثلاثتهم الي هنا بسهولة , لذا ما يقوله ريفين صحيح لا داعي لتدمير المدينة انها السبيل لحياتهم القادمة اذا نجحت خطتهم , حتي التفت نحوه مرة اخري وجدة ينظر الي روبي الذي يوليه ظهرة ولايزال ينظر للخارج وهو شارد بعض الشئ كأن مايقال لا يعنيه في شئ , قال ريفين بخفوت وهو يشير نحوه : انه هو .
هز سيف رأسة بتساؤل : انه هو الشخص الذي بأمكانه الذهاب واخبار السيد كلارنس عن كل ما يجري .
يبدو ان ما قد يثير انتباهه فحسب هي سيرة الرجل , استدار اليهما قائلاً الي ريفين باستغراب : ماذا .
: اعلم ان شقيقك هنا .. كل ما عليك فعله هو الظهور فحسب لا يهم ماستقول لتبرر وجودك في المكان ما يهم ان يأخذاك الي السجن حيث السيد كلارنس .
: هل تعرف كذلك انه قد يقتلني لهروبي بلا ادني اكتراث .
: لا يبدو انهم يقتلون احد بتلك السرعة .. انهم بحاجة الينا بعد لخدمتهم .
رفض بعصبية : لا يوجد سبب واحد للمجازفة لأجل هذا الحقير .. حتي واذا كان الأمر في يدي .. اريده ميتاً عليك ان تعرف تلك الحقيقة يا ريفين .
عاد ينظر للنافذه : لتذهب وتنقذه بنفسك .
: انت الوحيد الذي قد يتمكن من الدخول اليه لأنك مطلوب الأن .
: ارتكب جريمة ما وسيأخذونك اليه .
: لدي دور اخر يا روبي .
التفت اليهما ثانية ونظر الي سيف : هل توافق علي مايقول .
: نحتاج الي الرجل في الوقت الحالي انه مقاتل جيد .
: لقد جننتم اخيراً وتعتقدون ان كل شئ سوف يسير كما خططتم .
قال ريفين باستياء : اننا نحاول علي الأقل .
ظل صامتاً لوقت ثم قال : لأنني لا اصلح لأي دور اخر صحيح .. هذا ما تودان قوله .
رد سيف : ذكي .. لكنه ليس دور ضعيف كما تعتقد .. قد تنضم اليه في زنزانة ويقتلونكما ببساطة .
لم يروق لريفين هذا الكلام منه سيفعل اي شئ لكي يتفادي السيد كلارنس هذا لذا قال الي روبي : ستذهب فحسب .. لكي يتمكن من اخذ الأحتياطات اللازمة .. نضع احتمالية كبيرة ان شقيقك لن يتخذ اجراء موتك بتلك السهولة مهما كان ما حدث او قال لك .. مازلت ورقة رابحة .




في الصباح قبل ان يحين موعد استيقاظ الجميع وبدأ يوم اخر مجهول المعالم كان عليهم المغادرة , هذا وقت رحيل سيف ليتوجه الي اخر الطريق وهي منطقة المصانع القائمة علي كل شئ واهمها تزويد المدينة بالكهرباء والماء , وقف ثلاثتهم واخذ ريفين و روبي يراقبان سيف يستعد ليغادر : لامشكلة قد تواجهك في اي مكان بلا حراسة .
: اعرف ذلك جيداً .. لا تقلق بشأني فكر فقط بمصير قائدك .
كاد ان يغادر اوقفه روبي في اللحظة الأخيرة : هناك شئ يجب ان تأخذه معك .
كان لايزال لديه المسدس الصغير الذي حصل عليه من السيد كلارنس سابقاً ولم تأتي فرصة ليستخدمة حتي الأن ولا يعتقد انه سيكون بحاجتة اكثر مما سيكون سيف في هذا الوقت لذا ناوله اياه : ستحتاج اليه خاصة واننا جئنا بدون اي سلاح يذكر .
اخذه سيف وسأله بغموض : كيف تمكنت من بقاء هذا الشئ معك كل ذلك الوقت .
: كان حظي جيدأً .
استمر في النظر اليه وهو يخفي السلاح ثم قال اخيراً قبل ان يرحل : ارجو ان تجد فرصة جيدة يا روبي .. انت تستحق هذا .
صمت وكأنه يفكر ثم قال ثانية : وكانت لي كذلك .


انتظرا قليلاً في المكان ثم رحلا بدورهم ينزلان السلالم بحذر وخاصة ريفين الذي من المفترض ان يكون في غرفتة الأن يستعد لتسلم عمله اليومي , اختارا الشوارع الجانبية كان علي روبي الذهاب الي السيد بي وان يبقي في غرفتة مختبئاً ًحتي ينجح سيف وبعدها سيتمكن الجميع من التحرك بسهولة , وجد ريفين يقول : كان من الأفضل لو ابقيت السلاح بحوزتك سيف شخص يمكنه ان يهتم بأمره أما انت لربما ستحتاج اليه حين يسوء الوضع .
: هل كنت ترغب في ان يظل معي لأساعد به قائدك .. يجب ان تعرف انني لن اذهب الي السيد كلارنس فكرتك التي طرحتها البارحة مرفوضة .
ظل ريفين صامتاً لدقائق يعرف روبي انه غاضب لكنه لا يملك شئ عليه ولا يمكنه اجباره , حين عاد يتحدث اليه ثانية : روبي .. اعتقد انني حتي الأن لم اقم بشئ يغضبك ولم يكن بيني وبينك اي خلاف .
: لا .
كانا قد اقتربا ثانية من المباني الخاصة بالمتاجر والمكاتب والشئون الأدارية وماشابه : اذاً انا اسف مسبقاً .
لم يفهم ماذا يعني وقبل ان يسأل وقبل ان يدرك ما يحدث وجد ريفين يقبض عليه فجأة ويجذبة بقوة خلفة متجهاً نحو احد الحراس , ولم يصدق الأمر , كان عليه ان يدرك انه سيفعل اي شئ لأنقاذ السيد كلارنس حتي لو ادي ذلك الي موتة .. حاول التحرر : اتركني يا ريفين كف عن الجنون .
لكنه بأصرار وبلا اكتراث وصل به الي الحارس قائلاً بأسلوب تمثيلي : سيدي لقد وجدت الفتي الذي تبحثون عنه .. كان يحاول الدخول والذهاب الي غرف نوم العاملين ولكنني لمحتة هذا الصباح .


ابتسم الحارس بشكل وحشي وكأنه وجد فريستة التي ستضمن له ترقية محترمة فيما بعد نظراً لجهودة في العثور علي احد الهاربين .
تم رميه في احدي الزنازين لحين عرضة علي شخص مسئول , وقف يستند بكسل الي السياج الحديدية وهو يتنهد ثم نادي السيد كلارنس بلا رغبة في محادثتة : سيد كلارنس .. هل انت هنا .
: لا تقل انك فشلت في مغادرة المكان ارجوك .
: كلا لم افعل .. لكن صديقك الأحمق له الفضل في وجودي هنا .
سأل الرجل بنبرة متشككة : كيف جاء ريفين الي هنا .
: لقد رسم خطة اخري مع كرو يبدو ان خطتك لم تقنعة .. ريفين هنا برفقة اخرون وسيف كذلك .. يطلب منك ان تبقي مستعداً لأن هناك الكثير من المتاعب ستحدث انه ينوي محاصرة القوات ما ان ينجح سيف فقط .
لهذه الأخبار البسيطة ضحي به ريفين حتي يخبرها لقائدة وحتي يكون مستعد وحذر وقتما يحين موعد الفرار لكنه يخشي اذا فشل سيف وتم القبض عليه فجميعهم في ورطة حقيقية عدا ريفين بالطبع لأنه هنا بشكل قانوني .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-21, 03:43 AM   #103

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



الفصل 32


بأمكان سيف التجول براحة وسط هذا النهار بلا قيود لأن الجميع بطبيعة الحال يتوجهون الي وجهة عملهم في هذا التوقيت ولن يسير حارس برفقة كل عامل ليتحقق من هل وجودة هنا قانوني ام لا , حيال عبورة لجسر صخري قصير يمر من اسفلة مجري مائي بديع وصافي في ضوء الصباح المنعش كان قد انتقل الي منطقة المصانع وهي تضج بالعاملين من كافة الحرف , كان عليهم ابعاد كل تلك الضوضاء عن السكان المرفهين داخل المدينة وقبل احتلالهم لهذا الجزء من المدينة كان هذا المكان بالفعل منطقة صناعية يحذر دخولها لغير العاملين بها , تظاهر بأنه احد العمال وتعمد ان يتخذ الطرق الفرعية ويختبئ خلف اول مبني يجده ويتجنب الأختلاط بأي شخص اخر , توقف خلف جدار يتطلع الي الورقة المبهمة في يدية ويحاول تحديد مسارة تطلع حوله ثانية ودق قلبة بأنفعال حين اكتشف انه اصبح قريب للغاية من هدفة , سار بشكل عادي وتوغل بحذر من خلف المبني الذي يحتل مساحة , توقف عند اول باب قديم صدئ وقديم بوجود السلاح الذي حصل عليه من روبي لديه فرصة كبيرة للوصول لكنه يعمل ضد مجهول ولا يمكنه اقناع نفسه بأن الأمر سهل , وجد المكان خالياً في الداخل هناك بهو صغير وضعت بعض الصناديق الخشبية الثقيلة علي جانبية



عندما وصل لمنتصف الطريق توقف ينظر الي الورقة في يدة وحين سمع صوت خطوات قادمة اختبأ خلف الصناديق يراقب بتأهب ليجد حارس يسير ببطئ يراقب المكان هنا تبدأ مشكلتة الأولي , ليس عليه الأشتباك مع احد في الوقت الحالي يجب ان يجد خطة للتسلل , بقي مكانة يراقب تحركات الحارس يحسب الوقت الذي يستغرقة بين اختفاءه عن محيطة والعودة , كان يعرف ان نهاية البهو علي الجهة اليمني تقع غرفة سرية موصدة وعلي اليسار هناك غرفتين علي جانبي الطريق ثم سلم ويجد نفسه في نهايتة عند ردهة توصلة لجميع الأقسام , ليس لديه خيار اخر يجب ان يقتل الرجل لن يتمكن من العبور في غفلة منه , تحرك من مكانة ووقف في محاذاة الجدار ينتظر اقترابة .. لديه سلاح عليه ان يكون حذراً ربما يملك ايضاً جهاز تنبيه , ظهر خيالة علي الأرض يقترب وهو يسير بتؤدة وفي لحظة خاطفة انقض علي رقبتة يسحبة نحو الداخل حيث المكان الذي كان يقف فيه , اخذ الرجل يحاول باستماتة التحرر بينما سيف يطبق علي رقبتة اقوي بأصرار لا ينوي افلاتة بأي طريقة , سقط السلاح من يدة و حاول ابعاد ذراع سيف المحكمة عنه وهو يجاهد لأستنشاق بعض الهواء لكن بعد فوات الأوان فقد استسلم وهدأ وسقط بلا حراك , لم يضيع وقت واتجه مسرعاً الي السلم يعرف ان خلال وقت قصير سيكتشف احدهم امر اختفاء الحارس , تخطي الغرفتين وصعد درجات السلم المعدني بحذر حتي وصل الي الردهه التي يتجول فيها بضعة اشخاص يتوجهون الي جهات ما وبعضهم يبدو علي عجلة من امرة , اخذ نفس عميق وسار بينهم ينظر في مختلف الأرجاء حوله هناك غرف مفتوحة يدخل ويخرج منها البعض وهناك غرف مغلقة يدخلها اشخاص بعينهم يحملون بطاقات تعريف وهناك غرف مجهوله لا يقترب منها احد لكن ولا واحدة كانت هدفة المقصود لا يزال امامة سلم اخر ينزل منه الي الطابق السفلي ليصل الي مكانه , سار بشكل عادي يخفض عينية ويحاول تجنب الجميع حتي اوقفة شخص يرتدي معطف ابيض انتبه اليه ليرفع عينية عن الأوراق التي كان يتطلع اليها في طريقة : توقف مكانك .. من انت .
فكر سيف سريعاً هل يجيبه هل يتجاهله , كان لابد ان يلتفت نحوه : تسلمت عمل هنا اليوم انا شخص جديد .
: هل يمكنني الأطلاع علي بطاقة هويتك .
: ليس لدي حالياً .. قالوا ان اذهب الي قسم المعامل وهناك سيتم تثبيت الوظيفة .
كان شئ ارتجله للتو هذا كا ما أتي الي خاطرة لكن الرجل بدا غير مقتنع وهو يتفحصة ملياً ثم قال : اتبعني .

لقد اقحم نفسه في ورطة ووجد نفسه يسير خلف الرجل ينتظر الفرصة المناسبة للهروب , وجد الرجل يسير بخطوات كسول وهو لا يزال يتطلع الي اوراقة ويبدو غير منتبه تماماً لذا انتظر سيف حتي اقترابهم من احدي الغرف كان قد سبق وشاهد احدهم يغادرها منذ قليل وأبطأ من خطواتة وفي لمح البصر دخل الي الغرفة واغلق الباب خلفة وتطلع سريعاً الي ما حوله , كانت تحوي عدة مناضد عليها ملفات انابيب اختبار واجهزة هنا وهناك , قبل ان يقرر الخطوة التالية سمع صوت الجلبة في الخارج لقد ابلغ عنه الرجل وهم يبحثون بضراوه الأن , امسك بالسلاح ليس لديه خيار اخر سيقتل كل من يعترض طريقة اذا اوقفوه فهذا يعني فشلهم جميعاً , وقف خلف الباب يستمع الي اصوات المتحدثين والخطوات التي تمر بين لحظة واخري , بأعصاب مشدودة اخذ يتأهب للحظة المناسبة كي يفتح الباب ويغادر , عند اول وقت هدأ فيه المكان غادر في لحظة ولم يتوقف ليتبين ما اصبح عليه الوضع بل سار في طريقة بخطوات مندفعة والغريب ان احداً لم يوقفة فقد كان في عجله من امرة ولا يلتفت الي اي منهم مثلما كانوا يتصرفون جميعاً في هذا الوقت لذا اندمج وسطهم كونه واحد منهم , كانت الملابس الزرقاء المشابهة لزيهم الرسمي عامل كبير لمساعدتة علي اخذ تلك الخطوة فكيف يمكنهم تحديد شخص دخيل بعينة وسط تلك الفوضي والذعر الذي يتملكهم , انهم غير منظمون ولا يملكون قوة كبيرة كما اخبره ريفين كان محق , حين سمع صوت الأنذار يدوي في المكان اصبح الوضع اكثر تعقيداً وبدأ يشعر بالقلق ماذا اذا اتخذوا اجراء بأغلاق كل الأبواب آلياً , اكمل طريقة حتي النهاية حيث وجد مصعد امامه وانتبه الي صوت الحراس خلفه لكنه دخل مصعد البضائع القديم وضغط القابس ليبدأ في الصعود به ببطء اثار غيظة , لا يدري الي اين سيأخذه المصعد لكنه في حاجة للتملص منهم .. بدأ صوت الأنذار يبتعد عن مسمعة حين توقف المصعد وسط مكان يلفه السكون وعلي مرمي بصرة كانت هناك الكثير من البضائع المجهولة , خطا بقدمة الي الأمام يتفقد الطريق حوله ويحاول تحديد طريق الخروج فسوف يتبعونه بسهولة , ملابس قديمة الكثير منها في اكياس وصناديق , اغراض كثيرة كذلك احذية وحلي نسائية ساعات احزمة حقائب قبعات , اشياء كثيرة للغاية , جذب اهتمامه سوار فضي يعرفه جيداً لأنه لزوجتة , امسك به يحدق اليه بجمود ويتذكرها بوضوح , يوم اصرت علي الرحيل وحدها ظناً منها انها قد تصل الي اي مكان آمن اخر , اصرت علي اخذ ميمي معها لكنه لم ينسي كيف عاملها بقسوة واجبرها علي الرحيل وحدها اذا ارادت , هل كان مخطئ لقد ظلمها وهو يعرف منذ ذلك الوقت حيث لم يراها بعدها ابداً , اخذ السوار و تقدم اكثر بعد حيث غرفة بابها المزدوج يطل بضوء ازرق كئيب يأتي من نافذتين صغيرتين , جاري فضولة في الدخول لتستقبلة موجة باردة .. اكوام امامه لأكياس سوداء وكان يعلم وهو يقترب من اولهم ما ستقع عليه عينية , كانت جثث عدد كبير منها فوق بعضها بعضاً لكنها مقطعة كل ما تفقدة جثتين ثلاث ولم يستطيع الأستمرار في البقاء بعد , من هؤلاء , هل هم منهم ام من تلك القوات , ماذا فعلوا بهم قبل قتلهم , هل قطعوهم الي اشلاء قبل قتلهم ام بعد , لما يحتفظون بأغراضهم , هل هؤلاء هم من يسجلون اسمائهم في السجلات خارجاً , هل كانت زوجتة ذات يوم واحدة من اشباه الجثث تلك , سرت قشعريرة في جسدة لهذه الفكرة ولوجدوده في هذا المكان اللعين , تابع طريقة ثانية يحاول الوصول الي مخرج ما وهو ينظر للورقة يحاول تحديد في اي مكان يتواجد الأن , الغريب ان الخريطة لا يظهر فيها هذا الجزء وذلك يعني انه تطلع علي اكثر بكثير مما كانوا يحاولون اخفاءه , سار في بهو علي جانبية غرف وحين سمع صوت احد الأبواب يفتح ويظهر امامه حارس اطلق عليه الرصاص بلا كلمة ثم اختبأ داخل احدي الغرف
, هم لا يعرفون ان لديه سلاح ايضاُ لذا اقترب منه الحارس بثقه مفرطة لكن يد سيف كانت اسرع ليسقطة قتيلاً برصاصة في الرأس غادر مكانة بعدها يستفسر من اين جاء ذلك الحارس ليجد ان خلف الباب هو سلم يقف وهناك درجات تقود للأعلي بعد وللأسفل وحين سمع صوت خطوات تقترب من الأسفل اتخذ قراراً بالصعود ليجد نفسه في مكان واسع يتوسطة جدار بطول الغرفة ويملأ جانبية لوحات , كان مكان انيق علي مناضد هناك بعض التحف والمزهريات , هناك مقاعد وطاولات , ولكن ضالتة كانت هناك حيث مصعد يختلف حالة عن الأخر الذي صعد به الي هنا , انه مكان الترفيه لهم , كان مستعداً للحارسين اللذان تبعاه ووقف خلف الجدار ينتظر اقتراب احدهم منه وهو يمسك بكأس لامعه حافتها مكسورة يبدو ان احدهم نسيها هنا وهذا يوفر عليه استخدام رصاصة اخري فلم يعد لديه سوي خمسة فقط , وكان صاحب الحظ الذي اقترب منه اولاً ليقوم بنحر عنقة بسرعة خاطفة رغم هذا اطلق الرصاص باتجاهه ليتحول سيف الي الجهة المقابلة ويحاول الأختباء وراء منضدة ما هذا قبل ان يصيبة اصابة قاتلة بالكأس مرة اخري سقط بعدها وهو يحاول ايقاف الدماء التي تتفجر من عنقة , كان الأخر مستعد له وهو يتخذ نفس الوضع المتأهب له فقد ايقن انه لا يتعامل مع شخص عادي بل هو قاتل , تسلل سيف بحذر يحاول تحديد مكان الرجل حتي وقعت عيناه عليه في اللحظة التي وجدها فيها الحارس ليطلق عليه الرصاص بلا تفكير ركض سيف خلف الحائط ثانية وهو يمسك بكتفة الذي شب فيه الألم , لقد اصابه الحقير , سمعه يتكلم بفخر في جهاز الأتصال معه انه اصابة وامسك به , راقبة يقترب منه لكنه مثل زميلة يجهل وجود سلاح بحوزته لذا حين اطل برأسة نحوه اطلق عليه سيفيروث رصاصة حدق علي اثرها الرجل اليه وكأنه تفاجئ كيف امكنه دخول مكان كهذا وبحوزته سلاح .. جلس ارضاً يستند الي الجدار يرتاح قليلاً , ذراعة متشنجة ويشتد الألم فيها اخذ يتطلع الي اصابتة كلا لم تستقر الرصاصة في ذراعة لحسن الحظ , التفت الي جثة الرجل الذي علي مقربة منه ووجد ثمة سكين يظهر عند حافة حذاءه , حينها سمع صوت اقتراب المصعد , عليه التحرك ثانية , انتشل السكين وهو يقطع به جزء من سترة الرجل ليضمد بها ذراعة بعشوائية وقرر ان يعود ادراجة حين وجد باب المصعد يفتح وهو علي السلم يستعد للنزول مرة اخري وسمع اصوات الأقدام خلفة والأًصوات التي تحثة علي التوقف لا سيما بعد ان اشتد غضبهم حين وجدا الجثتين في الأعلي , عاد من الطريق ذاته يتجه الي مصعد البضائع مرة اخري وحين مرورة جوار الغرفة ذات الضوء الأزرق شعر بالغضب يعلو داخلة , استخدم المصعد ثانية وهو يمسك بسلاحة لا بأس اذا ما استخدم رصاصة علي اول شخص سيقرر ان يحشر انفة في شؤونة , وحين غادر المصعد كان الأنذار قد توقف واستطاع النزول الي السلم المقصود ليصل بعدها الي طريقة حيث الغرفة التي بها لوحة التحكم وكان يعلم ان رصاصاتة ستنفد في هذا المكان , بالفعل احتاج الي اطلاق الرصاص علي ثلاثة اشخاص بلا ادني اكتراث و بجمود بدا في عينيه جعلهم يفرون من امامه .. كل من في ذلك المكان هم من الباحثين اشخاص لا يعرفون شئ عن القتال لكنه لن يترك احداً خلفه بعد ما رأه في تلك الغرفة , وحين وجد الشخص المقصود لأنه تذكرة دخولة الي غرفة التحكم اقترب عليه بقسوة قائلاً : المفتاح .
حدق اليه الرجل ببلاهه وهو يتراجع امام تقدمة واشار سيف نحو الغرفة : المفتاح .
قال الرجل بكراهيه : لن ينجح حثالة مثلك في تحطيم كل شئ .. هذا علي جثتي .
ابتسم سيف بالقسوة ذاتها : كما تشاء .


واطلق عليه الرصاصة الأخيرة برحابة صدر ثم ذهب لتفتيشة واخذ المفتاح ليقبض عليه وكأنه كنز بين يدية , واخيراً وكأنه كان حلم كان داخل الغرفة اغلق الباب خلفة ليعمل بأعصاب مسترخية فهو الوحيد الذي يملك الدخول والخروج من المكان بينما يسمع اصواتهم خارجاً مازالوا يحاولون حثه علي التراجع , لكنه لم يأبه وبدأ عمله اخرج الورقة ووضعها فوق لوحة عملاقة تمتلئ بالأزرار وبها ثلاث مقابض كان صوت الماكينات في الداخل رتيب ويبدو ان كل شئ يسير بنظام واخدت خبطات الحراس في الخارج تشوش افكارة وهم يحاولون معه بعد .. اتبع ما عليه فعله , ليس عليه فصل الطاقة عن المدينة ليوقف عمل الثلاثة انظمة بل فقط علي ايقاف نظام الحماية لديهم وهو خاص بالمقبض الثاني لا شك ان يكون باللون الأسود , لديه رسمة سريعة عن اللوحة في ظهر ورقتة تشير ان عليه الضغط علي عدة ازرار اولاً وحين فعل ذلك انطلق صوت قوي لأنذار مخيف وارتفع صوت الحراس في الخارج بذعر وفي الواقع يبدو انهم قد سئموا منه ويتناقشون الأن حول الفرار , استمر سيفيروث في عمله وكلما نفذ امر من الورقة ارتفع صوت ينذر بالخطر وبدأت الماكينات حولة تعمل بسرعة اعلي وكأنها تعترض علي ما يفعل , سطع ضوء احمر في المكان وكان يصل اليه صوت الصرخات المعترضة وألأوامر التي يلقيها بعضهم علي بعض بجنون في الخارج , نظر الي الورقة وكان عمله قد تم ليس عليه سوي رفع المقبض الي اعلي مستوياتة وهذا ما فعله وهو ينصت لصوت الأزيز الذي يرتفع حتي اصبح يبدو مثل زمجرة عالية مجنونة , هكذا تنتهي مهمتة بينما ليس لديه سلاح وهناك قوم في الخارج سيقومون بتقطيعة ارباً اذا ما ظهر امامهم , لكن لفت انتباهه شئ ما في الغرفة وهو تلك الماكينة التي تزمجر دون غيرها وظهرت علي شاشة صغيرة رقم لعد تنازلي ينذر بأنفجار ما وهو ليس ذلك المفاعل في الخارج بل هو هذا الشئ معه في الغرفة , لم يذكر احد شئ كهذا هل تسبب بأنفجار المكان كذلك , حدق بذعر الي الورقة يحاول تحديد ما اخطأ فيه لكن كل شئ سليم لقد اتبع الخطوات بحذافيرها هم فقط لم يعملوا بهذا الجزء , لهذا انتابهم هذا الذعر في الخارج , دقيقة ونصف فقط علي الشاشة امامه بعدها ينتهي امره , اخذ قرار بالمغادرة فتح الباب والقي بالمفتاح بلا اكتراث ووجد المكان شبه خالي الأن لقد ذهب الجميع لمحاولة الهرب , كل ما يأتي علي خاطرة هي صورة ابنته فحسب , كان عليه ان يمضي وقت اطول معها كان عليه ان يضع كل شئ جانباً كان عليه ان يتوقف عن البحث عن حياة اخري ويرضي فقط بكونها معه , كان عليه ان يعود اليها كما وعدها ليته يستطيع قول انا اسف علي الوقت الذي انتظرت فيه عودته كل مرة و الأن بعد ان كانت الخطوة الأخيرة ليظل معها دوماً لن تراه ثانية .. لو تسنح له فرصة واحدة فحسب لينظر في وجهها مرة اخيرة ليتبادل معها كلمة اخيرة , حين وصل الي الردهة كان الجميع هناك يجاولون بجنون ايجاد حل ما وفهم حينها ان الأبواب جميعها اصبحت موصدة آلياً ولن يغادر احد , وقبل ان يتخذوا اجراء واحد حيالة سمع الجميع صوت الأزيز القوي وارتج المكان تحت اقدامهم وركض الجميع سريعاً لا يعرفون الي اين وهم يسمعون صوت الأتفجارات المتتالية التي اخذت في التصاعد في مكان وراء الأخر وظل سيف مكانه بلا حراك يحدق الي لا شئ ويشعر بعقله خاوياً تماماً واخر ما شعر به هي الحرارة الشديدة وشئ قاسي ينتزعة من مكانه .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-21, 03:44 AM   #104

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



شدت الونا علي سلاحها وهي تجلس علي السلم تراقب الأجواء حولها , كان ضوء النهار غائماً وهناك نسمة باردة تمر ما بين لحظة واخري وهي تحب هذا بالنسبه اليها هذا هو ما يطلق عليه الطقس اللطيف , منذ ساعتين مضت كانت علي الطريق تتطلع الي اخبار هؤلاء في الجهة الأخري لكنها لم تتمكن من التوغل كثيراً فقد وجدت اعداد كثيرة من الحراس تنتشر في جميع انحاء الشوارع يبحثون عنهم بالتأكيد لذا عادت ادراجها فأذا ما لمحها شخص وتبعها الي هنا ستكون المتسببه في قتل الجميع , انضمت اليها زينا وهي تنظر اتجاهها من بعيد تحاول تحديد موقفها , ومنذ ان اتت الي المنزل وقد اضطرت الي عقد هدنه معها فلا وقت الأن للجدال حول شئ ما , جلست الي جوارها قائلة : لا اصدق انك لم تنضمي اليهم هناك .
استمرت الونا بالتحديق بشئ ما : هل ترغبين بأعتراف صغير .. انا اخاف الأقتراب من هذا المكان .. ادركت ذلك الأن فقط .. ربما لست قوية كما خلت .
: هل تشعرين بالسوء لأجل نوين .. مكانها هناك علي اي حال .
قبل ان تجيبها الونا وقفت الأثنتان تنظران الي سحابة الدخان الكثيفة التي انشترت في السماء عن بعد , وصوت الأنفجار المكتوم العنيف واخذ قلب الونا ينبض بقوة وسمعت زينا تقول بحماس : لقد نجح سيف .


لكن الونا لم تملك هذا الحماس مثلها وشعرت بقلق مفاجئ , انضم الجميع اليهم خارج المنزل ينظران الي المشهد المخيف هناك ويأملون ان رفاقهم بخير وتقدم جراي من الونا قائلاً : اطلقي سراح والدتي .. ستقاتل معنا نحن بحاجة اليها الأن اذا ما كنا سندخل هذا المكان .
كانت تعرف لكنها ليست واثقة من ان السيدة ستتصرف بشكل لطيف حيالها بعد موقف سيف معها , لالتفتت الي زينا والي الشباب الأصغر سناً بينهم وقالت بصوت عالً : سيكون علينا التحرك الي هناك الأن بينما عليكم البقاء هنا لحماية المنزل .. نحن نعتمد عليكم .
هي والسيدة فلورا ورجلان برفقتها من عليهم الذهاب بينما البقية ليسوا مؤهلين بعد لهكذا مواجهة , لديها اوامر ما ان يحدث الأنفجار يبدؤا بالتحرك الي هناك لمساعدة البقية حتي ينتهي أمر هؤلاء في الجهة الأخري حينها تصبح لهم المدينة بالكامل .




علي اثر صوت الأنفجار الذي زلزل المكان اخذ الناس بالتجمع يتسائلون عما يجري , وقف الجميع يحدق الي اللسنه اللهب التي تتصاعد وسحابات الدخان الكثيف واسرع البعض يحاول مساعدة قوات الأطفاء الهزيلة علي ما يبدو في السيطرة علي الموقف بينما تعالت اصوات الأنذار في كل قسم جعلت العمل يتوقف , بينما اصاب الأرتباك الحراس حين فقد جميعهم السيطرة علي الأنظمة واصبحت جميع الأماكن متاحة الدخول , تحرك كل من له صلة بالخطة ولم يضيعوا دقيقة او يتركوا لهم فرصة السيطرة من جديد , زاد التحكم بالأمر حين وصلت "الونا" والأخرين و بدأت ترشد البعض في الذهاب الي اماكن بعينها ليحاصروا الحراس , تقدم "ريفين" يحث من لهم اطلاع علي كيفية الأطفاء ليذهبوا ويحاولوا المساعدة قبل ان يخرج الوضع عن السيطرة وتصبح كارثة , بعد ذلك توجه الي السكان العاديين اصطحب معه بعض المقاتلين منهم وبدءوا في ارشاد الناس ليغادروا المكان بصحبة البعض من من كانوا برفقتهم في منزل "ياس" وطلب اليهم نقل كل من لا يستطيع القتال الي بعص المنازل المحيطة بالمنزل الجديد بأسرع وقت فهو لا يعلم الي ما ستؤول اليه الأمور , اخذ ينتظر قدوم "سيف" بعد ان نجح في تنفيذ خطتة كانوا بحاجة اليه هنا كذلك السيد "كلارنس" لكن اياً منهم لم يظهر حتي الأن .


تحرك البعض برفقة "كرو" نحو مبني التحقيقات لمساعدة كل من بالداخل واستطاعوا الحصول علي بعض الأسلحة ليحاصروا بها الحراس والأستيلاء علي المفاتيح وصعد "كرو" ليطلق سراح كل مسجون بالطابق الأعلي , كان هناك ثلاثة اشخاص و" روبي" و السيد "كلارنس" الذي سأل "كرو" : هل تم كل شئ كما خططنا.
: بلي .. لقد توقف نظامهم بالكامل وانقطعت الكهرباء في الكثير من الأنحاء .


غادر الجميع لكنهما علي السلم أتي صوت ضرب الرصاص , ظنوا في البداية انهم رفاقهم لكن مع تقدم ثلاثة من الحراس وكذلك اندي في المقدمة ادركوا ان الوضع ليس تحت سيطرتهم هنا , وقف "اندي" يتطلع اليهم بحنق : القادة هنا اذاً .
رمي "كرو" بنظرة تهكم : وانا من ظننتك خضعت اخيراً واصبحت منا .
: لا احد ممن اتي الي هنا يرغب بالبقاء بعد تحت امرتكم .. من سيقبل بالعيش تحت هذه القوانين والتصرفات .. لقد سقطتم يا اندي استوعب الأمر .
: نعم نعم اعرف .. لكن ماذا عن كونكم ستلحقون ببقية من كانوا في الردهة منذ قليل .
قال السيد "كلارنس" بصوت قوي : هل قتلتهم .
ابتسم بسخرية : انه مصيركم ذاته .. اذا ما غادرت هذا المكان سأقتل في الخارج ولن ارحل وحدي .
قبل ان يتخذ اياً منهم خطوة متهورة تقدم روبي من اندي قائلاً : ستموت يا اندي اذا لم تدرك حقيقة وضعكم .
دفعة اندي جانباَ وهو يحدق اليه بوعيد : لا اصدق انك خططت لقتل شقيقك .. وتتهمني بأفظع الأشياء .. لست افضل مني .


لم ينتظر كرو لحظة اخري استغل انه يتحدث الي روبي واطلق رصاصة سريعة اصابت كتفة وفي اللحظة ذاتها اطلق السيد كلارنس رصاصتين علي الرجلين برفقتة واستغل اندي هذا الوقت و اطلق رصاصة استقرت في جسد السيد كلارنس , وانهي كرو الأمر معه بضربة من سلاحة علي الرأس سقط بعدها بدون كلمة , وقف روبي يحدق الي المشهد امامة بينما السيد كلارنس لا يزال يتنفس كان اندي قد سقط ولم يعرف ما سيكون مصيرة , لم يتمكن من التحرك لم يكن لديه الرغبة في ان يتركه ليتعرض للأذي بشكل او بأخر فسوف يقع في ايديهم وسيكون الفدية التي ينتظرونها , لكن الرجلين لم يكن لديهما الصبر تحامل كلارنس علي كرو الذي نظر نحو روبي يقدر انه خسر شقيقة نعم لكنه يدرك اذا لم يغادرا المكان ربما يأتي اخرون وهم ليسوا في موقف قوة للتصدي لهم , لذا دفعة بقوة ليفيق من حالة الذهول التي تنتابة وقال بنظرة اسفة : علينا الرحيل .
اختار السيد كلارنس السير وحده ورغم اصابتة ألا انه لم يظهر اية ألم اكثر مما شعر به وهو يمر جوار رفاقة القتلي علي الأرض قبل ان يغادروا المبني , حين وقعت عيني ريفين علي السيد كلارنس تبدل حالة من العصبية التي يصرخ بها علي الأخرين الي الهدوء ولكنه تمعن في النظر الي الرجل وانه يخفي اصابتة بيده , ركض نحوه بقلق : انا اسف ايها القائد لم نتمكن من ايقافه حين وجدناه يدخل المكان .
تطلع السيد كلارنس حولة يري كم انهم بالفعل مسيطرون علي الكثير من الأماكن ويحاصرون الكثير من هؤلاء الأوغاد : لست بهذه الأهمية يا ريفين .. انتم تقومون بعمل ممتاز هنا .. هل عاد سيف بعد .
ظل ريفين صامتاً لبعض الوقت حتي قال كرو : لم يظهر حتي الأن ولم يراه احد .. لا ندري ماذا بشأنه .
سعل السيد كلارنس وهو يحاول عدم السقوط ارضاً الرؤية تضمحل امامة تنفسة يقل والألم يعتصرة لكن ملامحة لم تصف كل هذا عاد ريفين يقول : عليك المغادرة انك تثير غضبهم وهم يبحثون عنك .. لقد سقطوا ولا امل امامهم لذا يحاولون النيل من كل من له يد في هذا .. وانت الأول علي ما يبدو .
ابتسم السيد كلارنس : هل ترغب مني الأنسحاب في وقت الجد .
: انه عملنا .
اخفض بصرة الي اصابة الرجل غير الواضحة : وانت مصاب .
لم يجرؤ علي قول تموت ولم يتمكن من سؤالة ما مدي سوء اصابتة كان يكفية ان يغادر المكان حياً : عليكم الرحيل والأختباء لبعض الوقت لقد ارسلوا بعض الحراس خارجاً ستواجهون بعضهم في الطريق علي الأرجح .
اقترب من روبي قائلاً : والمنزل في الجهة الأخري بحاجة لبعض المساعدة كذلك .
جانب السيد كلارنس يفوز في النهاية لقد تخلصوا من سيف و كذلك اندي حتي واذا كان عدوهم لكن من بيدية زمام الأمور هو ريفين , قال كرو اخيراً : لقد سيطرنا علي الحريق ربما سنجد سيف لولاه لما تمكنا من النجاح بهذا .


شعر روبي ان كرو كذلك لا يرتاح لطريقة ريفين وانه ببساطة يضحي بالجميع لأجل انقاذ قائدة , لكن حين عاد السيد كلارنس للسعال مرة اخري بشدة اخذه روبي بصمت في طريقهم للخارج , سلمة ريفين سلاح به بعض الرصاصات وبعض الطعام والماء وابتعد فلديه عمل بعد .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-21, 03:46 AM   #105

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



لم يصدق روبي انه يغادر من البوابة الأمامية للمكان الذي منذ مدة قصيرة كان يخشي الجميع الأقتراب فقط من الشارع القريب منه , يسمع سعال السيد كلارنس الصعب لكنه لم يأبه له , ليموت انه يستحق ذلك لأنه يدرك ان سيف كذلك ميتاً الأن كونه لم يظهر هذا يعني ان امرة انتهي , لما يجب ان ينتهي امرة علي هذا النحو كان من المفترض ان يعود ويري انه نجح بالفعل وهزم هؤلاء ويشعر اخيرأً بالأطمئنان علي حياة مستقرة لأبنتة , ميمي , كيف لشخص ان يصف لها ان والدها رحل ولن تراه ثانية , تذكر حديثة معها قبل رحيلهم وهو يعدها بالعودة كيف يمكن تبرير اختفائه , كان صديقة كان شخص مميز ولديه الشجاعة الكافية للأقدام علي اي أمر ولديه الروح المحبة للرفقة وساعدة كثيراً لذا لا يمكن ألا يشعر بالضيق لموته , نال السيد كلارنس انتباهه اخيراً حين وجده يسقط ارضاً ً, بدأ المساء يحل وكان عليهم التحرك لأن بقيتهم في الأرجاء بعد لذا تطلع الي حال الرجل الذي يحاول استرداد انفاسة , نظر اليه وهو يقف يراقبة يتألم ويسعل ويضغط علي اصابتة اكثر : كان علي مساعدك الوفي الأعتناء بهذه الأصابة قبل ان يسمح لك بالرحيل .
نظر اليه الرجل وتفاجئ روبي وهو يري ملامحة ووجهه الشاحب وصوتة المجهد الذي يثبت انه سيموت فلما يماطل حتي مع الموت لما لم يسقط الي جوار اندي كما كان يجب ان يحدث : خذني الي مكان قريب وآمن .. سأكون بخير لكنني لا اري بوضوح .
: لما لا تموت مكانك وتوفر علي العناء .
: لن احقق امنيتك بتلك السهولة .
ساعدة روبي علي النهوض واكتشف كم الدماء التي تلوث ملابس الرجل الذي استند عليه وترك نفسة ليأخذه الفتي اينما يريد , سأل روبي وهو يسمع صوت حشرجة صدرة مع كل نفس : هل هناك رصاصة داخل جسدك .
: نعم .. لكنها لم تصيب عضو حيوي .
: ستموت اذا كنت علي علم بهذا .
: احتاج الي رؤية زينا .. مرة اخيرة بعد .
: لن تصمد حتي تراها .
لم يصدق انه يتفوه بمثل هذا الكلام لشخص يحتضر لكنه ربما لا يصدق ان السيد كلارنس سيموت بالفعل وسيعود ثانية ليجعل حياتة لا تطاق .




حين حل المساء كانت الأوضاع قد هدأت بعد ان استطاعوا السيطرة علي جميع السكان في الداخل ولم يعد امام الحراس سوي الأستسلام وانتحر بعض القادة قبل ان يصلوا اليهم وهرب البعض و قرر البعض تسليم انفسهم , وظهرت نوين من مكان ما لم تصدق نجاح الخطة بعد ان اكتشفت ان الونا بعد ان حاولت اجبارها علي تسليم نفسها وهي كالحمقاء ظنت انها ستصمد هنا وقررت فعل ذلك طواعية , بحثت وسألت كثيراً عن زين لكن احداً لم يجيبها بشئ يجعلها تصل لقرار هل هو حياً ام ميتاً , لذا حين انضمت اليهم وشاهدت الونا التي تتبادل معهم القرارات التي يقررون تنفيذها في المكان بشأن السكان تقدمت نحوها وقالت بصوت مرتفع : لما انتي هنا .. انت شخص لا يمكننا الوثوق به .
وجهت كلامها الي الجميع حولها : انها انسانة حين يصيبها الغضب لا يمكن توقع افعالها .. لقد رمتني هنا وابني الرضيع اجبرتني علي تسليم نفسي .. لا يمكنكم ان تسمحوا لها بتسلم زمام الأمور .
قال كرو بدهشة : اهدئي يا سيدتي .. انها جزء من حريتك لتقفي وتهاجميها بهذه الطريقة .
التفتت اليه نوين : انت لا تعرفها ربما .. اذا ما قررت الأنقلاب علينا سنكون في مشاكل جمة .. ربما هي مقاتلة جيدة نعم .. انسانة جيدة ايضاً .. لكن حين ستغضب ستنقلب علي الجميع وهي لا تهتم حينها من ستؤذي بل ستفعلها بلا اكتراث .
اقتربت عليها نوين وهي تقول بنبرة حزن : كان يجب عليك الأستماع لي حين قلت فكري جيداً .. كان يجب عليك البقاء معه قبل ان يختفي عنك للأبد ويموت .
اتسعت عيني الونا التي قالت اخيرأً : ماذا تقولين .. عمن تتحدثين .
: عن سيف .. هل مازلت حمقاء كما انت .. تخسرين في النهاية يا الونا وخوفك هو السبب .
نقلت بصرها الي جميع من حولها وتوقفت عند كرو وسألت بصوت مهتز : ماذا بشأن سيف يا كرو .. اخبرني الجميع انه في الخارج وكان عليه العودة لأجل ابنتة .. هل تكذبون .
تضايق كرو من كلام نوين اخبره ريفين عن علاقتها ب سيف وانها اذا علمت بموتة ربما لن تنضم اليهم للقتال لهذا قرروا اخفاء الأمر عنها , وقفت عاجزة لا تدري ماذا تقول او تفعل كانت صدمة وقليل من الأمور يمكنها صدمها , عادت نوين توجه الكلام الي كرو : عليك الحرص علي بقاءها في غرفة وحدها لنحدد مصيرها .
حاول الرد لكنها لم تسمح له وحاولت كسب الموقف لصالحها وهي تحادث الجيمع ثانية : هذا لأجلنا جميعاً بعد ان ربحنا المكان اخيراً لا يمكننا العيش وهناك شخص نقلق بشأن انه قد ينقلب علينا .. نريد حياة هادئة مستقرة اخيراً بعد عناء طويل نستحق هذا .


الغريب ان الكثيرون ايدوها خاصة من كانوا في المكان من قبل بالفعل فهم لا يعرفون هؤلاء القادمون حديثاً ويستطيعون القتال والتخطيط بهذا الشكل لذا بدا حديثها مقنعاً لهم , ولم تهتم الونا وهي تجاري احد الأشخاص الذي ذهب بها لغرفة ما موصدة حتي يتم تحديد مصيرها كما طلبت نوين وحين اصبحت وحدها جالسة علي فراش تضم قدميها الي صدرها وغارقة في التفكير وجدت نفسها تبكي ببطء ثم بشدة ثم بحرقة شديدة وكلما عجزت عن اجبار نفسها عن التوقف تتذكرة وتترك نفسها للبكاء بندم وألم اكثر , انها تستحق فقد كانت غبية بالفعل ولم تعلم ان الوقت قصير وانها كانت تريده اكثر من اية شئ في العالم , لن يعوضها احد عنه لا يوجد من قد تحبه بعد مثلما احبته , هي حتي لم تنطق امامة بشئ يوماً بينما كان بوسعها امتلاكة بسهولة ماذا يعني نجاحهم هنا بدونه , ماذا يعني ما هو أتي في حياتها بدونه , لم تعد تريد شئ ولا تهتم بما سيفعلون بها خسارتها كبيرة , ظلت علي حالها لا تتحمل ألم الصدمة التي تلقتها .




اخذ روبي يتطلع الي الأرجاء حوله يراقب الحراس اللذين يفتشون ويبحثون عنهم تحت أمرة احد من كانوا من القادة علي ما يبدو , التفت الي السيد كلارنس الذي استطاع اخفاءه قدر المستطاع بعد ان فقد وعيه تقريباً وقل تنفسة اكثر , كانوا يبحثون عنهم خاصة وقد سمع القائد يحثهم علي ايجاد السيد كلارنس ويعطيهم اوصافه ويشحنهم غضبا اكثر بتأكيدة انه المتسبب بخسارتهم هكذا كانوا يعملون بأصرار للأنتقام , لكنه لن يسمح لهم لن ينالوا منهم ابداً ً, بعد ابتعادهم عاد الي السيد كلارنس واستمر في النظر اليه بعض الوقت لأنه توقف عن التنفس وبدا ساكناً بشكل مريب : سيد كلارنس .
ناداه روبي بتوجس وهو يخشي ألا تأتيه اجابة لذا رفع صوتة اكثر : سيد كلارنس .. سيد كلارنس علينا الذهاب لا تمت الأن .
صفعة بقوة وهو يصرخ عليه : افق يا سيد كلارنس .
فتح الرجل عينية بمشقة وبدا كأنه يقول بتعب : كف عن الصراخ انا اسمعك .
تنفس روبي الصعداء : علينا التحرك هل يمكنك المتابعة بعد .
أومأ الرجل مع ذلك لم يبارح مكانة حتي ساعدة روبي علي الوقوف والسير برفقتة وهو لا يعلم الي اين يذهبان كان عليه ايجاد مكان ليبقي فيه السيد كلارنس حتي يتسني له التحرك بسهولة وحده والعودة الي المنزل لجلب المساعدة اليه وكذلك زينا , كان قد ابتعد كفاية عن الشوارع الفسيحة حتي وجد منزل مناسب ولا يمكن ملاحظتة بسهولة صعد الي هناك وهو لا يزال يمسك بالسيد كلارنس : لو ان جسدك ليس بهذا الثقل لما كان من الصعب مساعدتك .. هل تري انه في النهاية يصبح المشكلة الوحيدة لك .


لم يناقشة الرجل الذي اصبح تنفسة ضحل ولم يعد واعياً علي ما يبدو , دفع روبي باب البيت وتطلع للداخل بحذر , كان بيت مناسب الأثاث الراقي لم يتم نهبه بعد والضوء الذي يأتي من النافذة يكفي لكي يتلمس طريقة الي الداخل حيث غرفة كبيرة ربما يحتل نصفها الشرفة التي تتراقص ستائرها بخفة , علي الفراش الذي يصل اليه ضوء القمر الفضي تمدد جسد السيد كلارنس وراقب روبي ملامحة التي تتألم بوضوح وهو يتوجع بصوت خافت : سأتركك هنا يجب ان اجد شخص ليساعدك كان ريفين احمق حين سمح لك بالمغادرة .
لم يتلقي منه رد وكان يخشي الذهاب ليعود ويجده ميتاً لكنه لا يملك وقت اكثر لذا غادر ثانية في طريقة الي المنزل .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-06-21, 07:08 AM   #106

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



الفصل 33



وقفت زينا تنظر من النافذة بعد ما حدث ما الذي سيتغير في الأيام القادمة متي سيتمكن الجميع من مغادرة هذا المنزل , صحيح انه كان الأنسب بالفعل ولم يعثر عليه اياً من تلك القوات او تمكنوا من الأقتراب منه ألا انها لا تشعر بالراحة ولا يمكنها الأقتناع ان الأمور ستصبح فجأة جيدة , لا شئ يتغير بين ليلة وضحاها وليس جميعهم بهذا القدر من التعاون والرغبة في ان يسود الأستقرار لا يزال هناك اشخاص سيئون بينهم , لمحت روبي قادماً ًولم تصدق عينيها انه عاد اسرعت الي الأسفل بسعادة وتطلع لتعرف منه الأخبار , استقبلتة بضحكة مشرقة لكن نظرتة المتعبة والغريبة جعلت قلبها يخفق بشدة وسألت : هل كل شئ علي مايرام .


نظر اليها ملياً وتركها في طريقة للداخل وهناك حكي عن كل ماحدث واخبرهم انه هنا لأن السيد كلارنس يحتضر هو بحاجة للمساعدة , اشارت زينا نحو احد الأشخاص معهم وهو الطبيب الوحيد بينهم الأن واصرت علي مرافقتهم الي هناك ولم تجدي اي كلمة منهم في ان وجودها ليس ضرورياً الأن نفعاً , كان التحرك وهم ثلاثة اصعب بكثير وفي الطريق سألت عن سيف ف روبي لم يتحدث عنه بكلمة هناك بينهم , اخفض رأسة واخبرها بصوت مكتوم انه مات , تطلع الي ملامحها الحزينة وعينيها الدامعة ولم يحب هذا , لم يحب رؤيتها حزينة علي هذا النحو وتمني ان يخفي الأمر عنها لكنه امر لا مفر منه , استطاعوا الوصول بأمان و كانت زينا تبدو محبطة بشكل تام الأن فقد خسرت سيف وكان صديق بحق اكثر من رائع لا يمكن ان تصدق انها لن تراه مرة اخري ولن تقضي معه الوقت يمزحان ويضحكان بمرح كما كانا يفعلان وهي في طريقها ربما لتخسر والدها كذلك , حين تأكدوا ان الرجل لا يزال حياً طلب اليهما الطبيب ان ينتظرا في الخارج , وقف روبي يستند الي الجدار يراقب ملامح زينا التي تستند الي الجدار المقابل كذلك وقد اخفضت عينيها تنتظر بتوجس وقال ليحاول تغيير مزاجها : سيكون بخير .. انه شخص قوي صمد حتي الأن لذا لا تقلقي .
: لم يكن شخص سئ يوماً .. لطالما كان مراعياً لشعور الأخرين .. لم يتمكن من قول لا استطيع المساعدة لأي شخص طلب منه ذلك .. قسوتة زائفة يقنع بها الأخرين .. لا اريد خسارتة لا اريد هذا ابداً ً.
وجدها تبكي فجأة ولم يعد يعرف ما الذي انتابه في هذه اللحظة فقد خفق قلبة بشدة لألمها ولم يتمكن من رؤيتها علي هذا النحو : مهلاً .. لا تبكي .
لكنها اخذت في البكاء اكثر وهي ترتجف وتنهنه وتشهق بصوت خافت : سأبقي وحدي .. ليت احداً لم يفكر في تلك الخطة .. لكان الجميع بخير الأن .. هو وسيف .. انا احتاجة بعد .
اقترب منها لكنه لم يعرف ماذا عليه ان يفعل : سيكون بخير حسناً .. جميعنا لا نزال حولك .. لديك الكثير من الأصدقاء يا زينا كيف يمكنك القول انك ستبقي وحدك .
نظرت اليه باستغراب وسط بكائها : و انت .. هل انت احد هؤلاء الأصدقاء .
: بالتأكيد انا كذلك .. انا هنا وقت ما تحتاجين .
ابتسمت اخيراً وقالت وهي تمسح دموعها وتحاول تمالك اعصابها : ها انت تبدأ للمرة الأولي بقول اشياء لطيفة .. لو اعلم ان البكاء سيكون مفيداً لتنطق لفعلت منذ البداية .
لم يعلق لكنه كان مرتاح انها هدأت اخيراً وفكر ما الذي شغلة في لحظة ضعفها , لما اهتم ولما ضايقة الأمر , لقد نجحت في جعله يهتم بها بدون ان يشعر كان عليه اخذ الحذر مما يجري لكنه ادرك متأخراً ان امرها يهمه .
في اليوم التالي طلبت الونا المغادرة ولم يمانعها احد قادتها خطواتها الي الأسفل حيث ريفين يقف يقسم المهام علي البعض وقالت : قبل ان تعين نفسك قائداً علينا هنا يرغب الجميع بمعرفة ما سيكون عليه الوضع .
: انا لا افعل لكنني فحسب اتولي زمام الأمور حتي عودة القائد الحقيقي .
: نعم السيد كلارنس .. هكذا ببساطة .. من وافق علي كونه قائد هنا .
: سيوافق الجميع انه الشخص الذي لولاه لما اصبحنا هنا .
: بل هذا الشخص هو من مات هناك ليتسني لك وقائدك التصرف بحرية .
وجدت نوين تقترب ثانية وقالت : ها انت تبدأين نوبة عصبيتك الشديدة .
التفتت اليها قائلة بضيق : لا تبدأي يا نوين .. ما تفوهت به البارحة هو هراء سأكون في منصب ما لقد شاركت في هذا القتال ولن اتنازل عن ذلك ابداً .. واذا كنا سنبدأ بالشك في بعضنا البعض منذ الأن فلا فائدة من البدء اذاَ .
حين شعر كرو بأنهم سيبدأون الشجار تدخل قائلاً : نعلم جميعاً ان السيد كلارنس هو الوحيد المناسب لقيادة المكان هذا شخص يمكننا الأعتماد عليه .. لو ان سيف لا يزال هنا لتغير الوضع بالتأكيد .. بشأننا علي كل منا ان يتواجد في المكان الأنسب له لا احد سيفرض علي احد شئ .
نقل بصرة الي الجميع ولم يضيف احد كلمة بعده , تركتهم الونا وذهبت لمكان اخر , كانت اكثر هدوء الأن وقد تمالكت نفسها وادركت حقيقة الأمور ,.. تعلم انها اذا انفردت بنفسها فلن تجد سواه تفكر به لهذا كان عليها العودة للعمل اكثر , قررت المغادرة والعودة الي المنزل عليها رؤية ميمي , كانت الشوارع ملك لهم عادية ولا يوجد خطر بالأرجاء عليها الحذر منه لكنها لم تتعود علي ذلك بعد هكذا وجدت نفسها تسير في الأزقة احياناً تتلفت حولها وتنصت لأية صوت كعادتها , لديهم خطط حتي يستطيع جميع السكان اقتناء تلك المنازل الفارغة التي جعلها هؤلاء مهيئه للمعيشة , تعود الحياة طبيعية بكل ما فيها من ادوار فقط ما ان يتأكدوا انهم قبضوا علي جميع من هربوا قبل انقلاب الأوضاع وهم الأن يختبئون مثلما كانوا هم يفعلون منذ وقت قريب كم بالأمكان ان تنقلب الأحوال بشكل مفاجئ , وصلت للمنزل وكان جراي اول من سألها عن والدتة واخبرته ان الجميع بخير في الجهة الأخري وانها هنا للتحدث مع ميمي قليلاً قال جراي بأسف انه يعلم بأمر سيف لقد اخبرهم اكونية لكن احداً لم يخبر الصغيرة حتي الأن شكرتة لأجل ذلك وشددت علي انه ينبغي ان يظل الأمر طي الكتمان حتي الوقت المناسب الذي لا تعلم متي قد يأتي ومن قد يكون لديه الشجاعة حينها ليخبرها , كانت في حاجة لرؤية الطفلة وحين نظرت في وجهها اكتشفت كم هي تشبهه الي حد كبير وجعلها هذا تشعر ببعض التحسن حين رأت ابتسامة الطفلة التي استقبلتها بسعادة : جاء روبي ولكنه لم يبقي لوقت طويل .. لا تغادري انت ايضاً .
: لدينا عمل كبير الأن يا ميمي لكن الأوضاع تتحسن وسنكون جميعاً بخير اخيراً .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-06-21, 07:11 AM   #107

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



: هل ابي بخير كذلك لما لم يأتي ايضاً .
نظرت اليها ملياً ثم وقالت وهي تداعب شعرها برفق : لا يزال مشغولاً لكنه سيأتي بالتأكيد .. لقد وعدك اليس كذلك .
أومأت اليها الفتاة وعادت للعب في لوحة الصورة التي تجمع اجزائها , كانت ذكية لتشغل وقتها بلعبة كهذه لذا انضمت اليها الونا لبعض الوقت وحين غفت الفتاة غادرت مرة اخري .




ظل روبي يسير جيئة وذهاباً وهو يتطلع بين لحظة واخري الي زينا التي تجلس جوار السيد كلارنس علي الفراش تنتظر ان يفتح عينية وتضع بعض المناشف الباردة علي جبينة , كان يعلم ان الرجل لن يستعيد وعية الأن ربما ليس اليوم وربما ليس غداً لذا هل ستظل هنا معهم حتي هذا الوقت , توقف مكانة يراقبها : عليك المغادرة .. وجودك هنا لا فائدة منه لن يموت لا تقلقي .
نظرت اليه : ارغب بالبقاء الي من علي العودة للمنزل .. وبما انك عدت لطريقتك الباردة تلك غادر انت اذا اردت يمكنني تولي شؤوني بنفسي لا احتاج لحماية احد او ماشابه .
اشار روبي نحوه وقال بأصرار : انه مطلوب لديهم يبحثون عنه بشتي الطرق .. الوضع ليس آمن كما يخال الجميع فجأة لم نملك المدينة بعد .
: اذاً سأبقي وستبقي انت ايضاً يمكننا تدبر الأمر معاً .. انا مقاتلة بدوري لا تنسي هذا .
نعم لم ينسي هذا ولا يعرف ما الذي لا يجعله مرتاحاً لوجودها هل يحاول ممارسة بعض السلطة عليها هل يشعر ببعض القوة في انها ترغب بأن يكون في حياتها , وقبل ان يحل الظلام اقنعها لتغادر لكي لا تترك ميمي تقضي اليوم وتنام وحدها تمنت لو ان ظنها صائباً وانه شديد الأصرار لتغادر لأنه يخشي عليها لهذا وافقته .




لم يدرك السيد كلارنس في بادئ الأمر انه مستيقظ بالفعل وانه يسمع صوته يتأوه بخفوت شديد وحين فتح عينية بصعوبة وكأنه يحتاج لبذل جهد لهذا ادرك الوضع , اخر ما يأتي علي خاطرة هو مغادرتهم المكان في الجهة الأخري والبقية كله مجهول حدق الي السقف وكان الضوء الخافت في المكان مريح لعينية التي لم تعتاد الضوء بعد , حاول التحرك ليعرف اين هو وفوجئ بالألم الذي اشتد فجأة لم يكن معتاد علي الضعف كما الحال التي عليها الأن .. ثم انتبه الي صوت البكاء الطفيف , رفع رأسة وحاول سحب نفسة ليستند الي الوسادة ونظر الي روبي الذي يجلس في الركن امامة يضم قدمية الي صدرة ويدفن وجهه فيها ويبكي بلا ادني اكتراث لأنه يظن نفسة وحده , لم يفهم ما خطبة وشعر بالقلق فجأة , هل حدث مكروه لأحد اخر , هل ثمة مشكلة ما مع هؤلاء , تطلع اليه لبعض الوقت : اذا كنت تبكي لأجلي فهذا اكثر مما توقعت منك يوماً .
رفع روبي رأسة بارتباك وهو يحدق اليه وقد توقف عن البكاء واخذ يمسح وجهه ويحاول التقاط انفاسة ليهدء , عاد السيد كلارنس يقول بصوتة المتعب : ربما لم يكن علي مقاطعتك الأن .
اوقفة روبي وهو يقول بصوت هادئ : لا تبدأ .. خاصة وقد استيقظت اخيراً بعد ثلاثة ايام وهذا يعني انك بخير ولن تموت .
فكر السيد كلارنس قليلاً لا يصدق , مرت ثلاثة ايام بالفعل ويشعر بأن ما حدث كان البارحة : كنت بانتظار موتي لما ساعدتني لأعيش اذاً .
: لأجل زينا الم تقل هذا .
: لااذكر اي شئ مما قلت .. هل حدث امر سئ .. لما تبكي .
: انسي الأمر .. لم اتوقع استيقاظك بتلك السرعة .
: لما كنت تبكي يا روبي .
نظر حوله في الأرجاء وراقب الستائر الشفافة التي تتحرك بخفة وقال : هذا لأجل اخي .. وسيف .. لقد كان صديقي الوحيد جدياً كان كذلك ولم ادرك الأمر سوي الأن .. وكان اندي هو عائلتي التي ابحث عنها خاصة بعد ان افترقت عن لي شقيقتي وظننت انني اذا وجدته فسأكون سعيد ومرتاح لهذا .. لكنني اصبحت وحيداً في النهاية .. لم اربح شئ ولا اعتقد انني اشعر بالسعادة مثل الجميع اننا اصبحنا الأن في حال افضل .
: وهل يقع اللوم علي .. هل تري انني المتسبب في موتهم .
نظر اليه روبي وهو لايعرف , يشعر انه متورط بشكل ما فقد كانت خطتة وقد تم القبض علي اندي حين حاول كرو انقاذة ومات سيف بسبب خطتة , ظل صامتاً وتنهد الرجل بألم وهو يضع يدة علي اصابتة قائلاً : لا تحتاج لأحد في حياتك لطالما تدبرت امورك جيداً وقد رأيت ذلك .. انت فقط تعتقد ان وجودهم ربما كان ليضيف شئ ما لكن هذا غير صحيح .
: انه شقيقي .
: كان يسعي لقتلك .
: لم يكن سيفعلها .. انا واثق .
: كان خطر علينا شأنهم جميعاً .. كان في الجانب الخطأ يا روبي .. وانا اسف كان صديقي ايضاً ولست سعيداً بما ألت اليه الأمور في النهاية .
نهض روبي واقترب منه يتأكد فقط انه بخير , كان يستطيع التحدث وهذا يؤكد كم هو متلهفاً علي النهوض والعودة لألقاء الأوامر , تركه ليذهب ويجلس وحده لكن الرجل قبض علي ذراعة وقربة اكثر وهو يحدق لعينية : لا يوجد احد مخطئ كان مصيرهم وكنت في طريقي للموت ايضاً وربما انت كذلك .
: لن الومك يا سيد كلارنس علي موت احد .. لا تهتم .. كف عن التحدث .
تركه وذهب وناداه الرجل بصوت متعب لكنه لم يعود , كان يرغب بتوضيح الأمر اكثر له , ألا يحزن ويشعربالضيق لدرجة البكاء يعلم ان من حقة ان يحزن علي اندي و سيف لكنه لا يريد ندم , ولا يريد الشعور انه اخطأ في حقة مرة اخري , كذلك يرغب بسؤالة عن الأحوال في الخارج الي اين وصل الجميع ما هو الوضع الأن لكنه وجد نفسه يذهب في النوم ثانية واستسلم لهذا برحابة صدر .





ظن روبي ان السيد كلارنس قد استعاد وعية ويحتاج لوقت قصير حتي ينهض فحسب لكن هذا لم يحدث فقد ذهب الرجل في غيبوبة مرة اخري هل عليه استدعاء الطبيب مرة اخري , غادر البيت لكنه لم يبتعد كثيراً لأنه وجد بعض الأشخاص يبحثون في الأرجاء , عن احداً منهم ام عن طعام وشراب !! لقد انقلب الوضع وهم الأن يعيشون ظروفهم السابقة يبحثون بخوف وتوجس عن الطعام والشراب والمسكن الآمن بحذر حتي لا يتم القبض عليهم , وهل اندي في اي مكان قريب منه كذلك وهل يتمني ان يجده ام انه يخشي مما سيكون عليه من غضب ورفض فهم اعداء رعم انه الفرد الأضعف الأن .


بعد عدة ايام كانت الأمور قد هدأت اخيراً واستطاعوا البدأ بفهم كيفية

سير امور الحياة في الجهة الأخري وتحديد مسكن لكل شخص وعمل ووضع مناصب للمؤهلين بجد وقوانين جديدة وافق عليها الجميع لم يرغب احد في ان تنشب الخلافات او يتدخل شخص متحمس ليقلب شخص علي الأخر او يثير الفوضي او الشغب كانوا يرغبون بحياة مريحة بعد كل هذا العناء وقد وجودوها اخيراً ولن يسمحوا بتدخل اي شخص ليفسد عليهم الأمر , هكذا قاموا بنقل العديد من الأشخاص اللذين مازالوا في منزلهم الجديد وبدا الجميع مرتاحاً ومقتنعاً بما اصبح عليه الأن , كرو والونا وريفين هم اهم ثلاثة

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-06-21, 07:15 AM   #108

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



اشخاص يسيطرون علي الأمور في الوقت الحالي وقد جندوا قوات وحراس واستطاعوا تأمين المكان في وقت قصير وهم يعملون بوتيرة سريعة منذ اليوم الأول , ولم يعود السيد كلارنس بعد استطاع روبي ان يـأتي اليهم بخبر او اثنين عن الرجل ولكنه يؤكد في كل مرة انه مازال غير قادر علي النهوض ويقضي معظم وقتة بالنوم خاصة بعد ان اعطاه ريفين الكثير من الأدوية التي يحتاجها الرجل وقد زارة احد الأطباء مرة واحدة فقط , لم يوافق روبي علي ان يأتي احد لزيارة الرجل حتي ريفين هو فقط من يعرف مكانه حتي لا يلفت الأنتباة الي هؤلاء المتجولين فقد اخبرهم ان كل من استطاع الهروب يسكن الأن في اماكن متخفية في الجهة الأخري ولا يعرفون بعد ماذا يخططون , لذا كان عليهم نقل الجميع الي هنا بأسرع وقت وهذا يشمل السيد كلارنس فلم يعد من خطر عليه وهناك مشفي يمكنهم الأعتناء به بشكل افضل هنا , لم يرفض اي شخص هذا الأقتراح وقاموا بنقل الرجل وسط ثلاثة افراد للحراسة حتي لا يهاجمهم احد من القوات السابقة خاصة وانهم يعلمون ان من هربوا حصلوا علي بعض الأسلحة بحوزتهم وهذا يشكل خطر عليهم في الخارج اذا كانوا بأعداد قليلة , لكنهم نجحوا في نقل الرجل سالماً ولم يواجهوا اي متاعب .



كان ينبغي علي ميمي ان تنتقل بدورها الي المدينة الجديدة اصطحبتها الونا رغم شعور الفتاة التي لم تسأل عن سيف مرة اخري لكنها بدت قلقة وليست علي حالها المعتادة , ظنت الونا انها ستكون سعيدة حين تري المكان والأشخاص الجديدة بدلاً من مكوثها في ذلك المنزل لا تري حولها سوي الجدران , وصلت الي هناك وقال الونا بمرح : ستتعرفين علي اصدقاء اكثر الأن وهناك الكثير من الألعاب بانتظارك في المدينة .
هذا لم يشجع الطفلة علي ان تتفائل وفكرت الونا هل اخطأت حين قررت اصطحابها الأن , وقفت ميمي توزع النظرات الي كل مكان حولها كان لديها فضول الأطفال في معرفة كل شئ وكل مكان وخاصة وسط تلك الأضواء المبهرة حولها لكنها لم تتحدث , رحبت بها نوين وضمتها اليها بحنان وتزاحم البعض تلو الأخر حولها يرحبون بها يعرفون انها ابنة سيف وهو اصبح رمز في هذا المكان لذا كانوا يقدرون طفلتة وعلي استعداد ان يقدموا اليها كل ماتحتاجة لتكون سعيدة ومرتاحة بينهم , دخل روبي من البوابة في ذلك الوقت وتسائل عما يجري وحين لمح ميمي لم يقترب بل وقف بعيداً يراقب , اخذت الطفلة تتطلع الي الجميع تبحث عن سيف بينهم وتنتظر ظهورة ولكن هذا لم يحدث لذا نظرت الي الونا : اين هو ابي .
صمت الجميع ولم يرغب احد في الأجابة علي سؤالها وانتظرت الطفلة حتي جاء ريفين الذي قرر ان ينهي الموقف , نزل علي ركبتية امام الطفلة وقال : ميمي .. ربما انت لاتعرفينني حق المعرفة لكنني كنت صديق لوالدك ويا عزيزتي نرغب جميعا بأخبارك اننا عائلتك الأن ليس شخص واحد فقط بل جميعنا .
راقبة الجميع بنهم وانتظروا ان تعلق الطفلة بشئ وهي تعود لتنظر الي الجميع بتساؤل : لا افهم .
بدأت الدموع تتجمع في عينيها وحاولت الونا ان تنضم الي ريفين لتهدئتها وميمي تقول : اريد ابي فحسب .. اين هو .
قالت الونا وهي تضمها اليها : سأعوضك يا ميمي لن اتخلي عنك ابداً في حياتي .
تملصت منها الطفلة وابتعدت عنهم جميعاً تبكي بحرقة شديدة وذهبت وارتمت في حضن روبي واخذت تحكم قبضتيها علي خصرة بقوة شديدة وهي تزداد في البكاء رغم دهشتة وانها هربت من الجميع اليه حتي الونا التي من المفترض الأقرب اليها لكن يبدو ان سيف كان محق الفتاة تحبة بشكل خاص دون الأخرين , حاول مواساتها وهو يسمع صوتها المكتوم تقول : لا اريد احد .. لا اريد احد .
اشارت اليه الونا ان يأخذها الي غرفتة ويبتعد بها عنهم حتي تهدأ , لا يعلم ما المدة التي استغرقتها حتي نامت اخيرا ًوسط بكائها وهي لا تزال متشبثة به بقوة لم يتفوه بكلمة اليها بل ظل صامتاً يمنحها الوقت الذي تريد لتبكي كيفما تشاء لديها الحق في ذلك .


نامت في غرفتة ذلك اليوم وفي الصباح لم توافق علي الذهاب لأي مكان سوي برفقتة حاول ان يأخذها في نزهة لتشاهد المدينة احضر لها الكثير من الحلوي ذهب لجميع متاجر الألعاب قابلها بضعة اشخاص وعرفهم بها وقابلوها بسعادة وحب هذا جعل الفتاة تغفل قليلاً عن الصدمة التي تلقتها ولم يرغب بالعودة بها حتي لا تبدأ في التفكير لذا اخذها الي مدفن سيف وجسدة ليس هناك بالفعل لكنه ضريح خاص تم بناءة لأجلة ليكون مكان لزيارتة , تركها تضع الورود هناك وجلس وهي قليلاً ثم قال : انا ايضاً حزين يا ميمي تعلمين كم كنا اصدقاء .
: بل اكثر قال ابي عنك انك شخص صالح .. كذلك الونا .
اقتربت منه واختبأت في حضنة : لكنه قال اذا ساءت الأمور ابقي مع روبي .
نظر اليها بشك : هل قال هذا حقاً .
أومأت الفتاة ثم انشغلت بالتفكير , كيف كان يراه ليخبرها انه الشخص المناسب للأعتناء بها لهذه الدرجة كان يثق به , عاد بها واختار ان يتناول الطعام في غرفتة وحدهما حتي يشجعها علي الأكل تبدو الفتاة رافضة لفكرة وجود شخص اخر حولها في هذا الوقت كأنها خائفة من الجميع لسبب ما لذا تركها تفعل ما يحلوا لها , يوماً تلو الأخر تشجعت علي التواصل مع البعض وخاصة الونا التي بعد موقفها معها بدأت تعود لقضاء الوقت معها الأقرب اليها هما روبي والونا والبقية كما قالوا فقط اصدقاء لكن ولا واحد منهم يستطيع ان يحل مكان والدها مهما كانت درجة اهتمامة بها .




رغم عودة الحياة الي طبيعتها واستقرار الأمور ولا احد يرغب بالأبتعاد عن المدينة ألا ان روبي كان يغادر كثيراً واحياناً بشكل سري لم يهتم احد ليسألة الي اين يذهب خاصة وهم يعرفون ان الجهة الأخري خطرة عليهم الأن , لكنه لم يهدأ ولم يرتاح سوي حين عثر علي اندي في احدي المنازل اقترب بتؤدة يأخذ حذرة فهو لايدري كيف قد يستقبلة , في البداية رفض بكراهية وسخط ان يتلقي المساعدة من خائن مثلة ثم حين بدأ بزيارتة مرة تلو الأخري اقترح عليه ان يمكث في ذلك المنزل الذي كان يختبئ فيه والسيد كلارنس وفي وقت واخر يزودة بالماء والطعام لكنه كان حريص ألا يذهب معه ابعد من هذا حتي لايمكنه من مهاجمة او التسلل اليهم في المدينة كذلك بدا اندي راضياً بهذا الدعم من اخية كما وانه لم يعاملة بالمثل حين وقع بين يدية سابقاً لكنه بدا ممتن وشديد السعادة لوجودة , شعر روبي بالراحة والألفة مع اخية اكثر مما يكون معهم في المدينة وتمني لو يسامحوة ويوافقوا علي عودتة للعيش معهم لكنه يعلم ان هذا امر مستحيل واذا علم احدهم انه يعرف مكانة ويخبئة سوف يأتوا للقبض عليه وسيقتلوة خاصة ريفين الذي رغم تحسن حال السيد كلارنس ألا انه لم ينسي ان اندي كان له يد في انه كاد يموت , لكن من الصعب ان يتخلي عنه حتي واذا قرر ايذاءة انتقاماً منه فهو سيساعدة للنهاية وسيحاول بكافة الأشكال ان يوفر له كل ما يحتاجة فهو سعيد بصحبتة واذا كان لديه الخيار لبقي معه هنا ولن يعود للمدينة مرة اخري سوي من اجل ميمي فقط .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-06-21, 07:17 AM   #109

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي



الفصل 34 والأخير



مضي ثمانية وثلاثون يوماً اخر وقد عاد السيد كلارنس بكامل صحتة وتسلم منصب الرئيس بالتأكيد مع هذا لم يمارس اي سلطة او يتخذ اي قرار جديد كان مقتنع بقانون كرو والونا وريفين ولم يعدل عليه , احبة السكان واقترح ان يقام عشاء العائلة ليجلس كل مجموعة اشخاص معاً اثناء العشاء يطلعون علي احوال بعضهم البعض , هذا النمط جعل روبي يتقيد قليلاً فالسيد كلارنس يستطيع ان يتكهن بما يفعله المرء وظن في اوقات كثيرة انه يعرف الي اين يذهب وحدة في الخفاء بل هو متيقن من ذلك لكن الرجل بدا انه لن يمانع حتي واذا اتي واعترف اليه بالحقيقة ومراراً اتي اليه شعور ليحادثة بأمر اندي السيد كلارنس ليس مثل ريفين لن يثور بطيش ويرفض ويذهب للأنتقام بل سيناقشة وسيفهم لكنه ليس اكيداً من ذلك ايضاً لذا ترك الأمر علي حالة , بحث السيد كلارنس عن ياس واعطاة منزل يليق به في المدينة ويقضيان اوقات المساء غالباً في الثرثرة لديهما الكثير من الأحاديث خاصة وان السيد كلارنس رغم كل ماحدث ألا ان ثمة امر يجعله منغلق علي نفسه وكأنه بدورة يفكر في من خسرهم ولم يتبقي سوي ياس , قال وهو يرتشف الشاي : انا راضياً بالتأكيد عن ما وصلنا اليه .
: لكنك لا تبدو كذلك .. يبدو عليك الا مبالاة الي حد ما .. انت بحاجة لرفيقة يا كلارنس هناك الكثير من الحسناوات لن يرفضن طلبك .. تزوج يا صديقي جد بعض الأستقرار في حياتك .
ضحك السيد كلارنس : انصح نفسك اولاً بهذا .
قال ياس بنبرة جدية : اتحدث اليك بصراحة يا كلارنس ستكون افضل حال اذا تزوجت .
جاء علي تفكيرة ماي وشعر بندم لا يعرف له سبب فقد كانت أمرأة خاصة بالنسبة اليه تفهمة بسهولة : لا اعرف .. ثمة شئ غير صحيح او ناقص .. ثم انني لم اعد ارغب بوجودي في القيادة .. لقد سئمت يا ياس وتلك مسئولية لا اريد ان اضع نفسي فيها مرة اخري .
: هل هذا سيكون الجواب ذاته اذا ما كان سيف لا يزال حياً ً .
: نعم .. لم اكن سأعترض اذا اصبح هو المسئول .. انا جاد في هذا الأمر .
: تنازل اذاَ واترك الأمر لريفين .
: كلا .. لن تتركه الونا ولا كرو .. ليس من العدل ان يتولي هو القيادة الجميع شارك في الخطة .
: لتجري انتخابات عادلة هذا يبدو مناسب .
: ربما سأفعل لكنني بحاجة لبعض الوقت .
ثم القي نظرة اليه : وانت .. هل ستقوم بالترشح .. هل تريد منصب القيادة .. يمكنني تمريرة اليك دون اللجوء لأي وسيلة اخري .
: كلا انا كذلك لا اريد .. لنترك الأمر للشباب هذا افضل .
ابتسم السيد كلارنس ثم اخذ يراقب روبي الذي وصل اخيراً : اعذرني سأتركك الأن لدي امر
لأفعله .
نهض وتبع الفتي وهو يقترب منه : واخيراً ًانت هنا .. لم يعد احد يراك في المكان تقريباً ً.
وجده يحيط كتفية بذراعة ويقودة معه الي الخارج قائلا ًبود : لما لا نتمشي قليلاً في الخارج وجدت عند قدومنا كم ان الأجواء هادئة ومستقرة .. كذلك الطقس رائع اليوم .


كانت الأجواء في الخارج رائعة بحق لكن في غير وقتها فهناك اضواء ناعمة وهواء لطيف وسكينة محببه تدفع للأسترخاء , جلس الرجل علي احدي الأستراحات و روبي الذي اخذ ينظر حوله بعيون غير مستقرة علي شئ محدد لأن تفكيرة بعيدا ً, ووجد الرجل يقول : ربما اذا تحدثنا قليلا ًستجد بعض ما تقوله افضل من الذهاب للخارج كل يوم بشكل خفي وبدون اخبار احد الي اين تذهب .
ثبت روبي نظراتة عليه متسائللا ً: هل انا مراقب او شئ من هذا القبيل .
: لا .. لكنك تعرف كيف هي الأمور خطيرة في الجهة الأخري وانت تتجول بشكل غامض وليس لديك مشكلة .
القاه بنظرة عميقة : ربما لديك شئ مشترك يغنيك عن الوقوع في المشاكل معهم بشكل ما .
: ماذا تعني بهذا السؤال تحديداً ً.
قال الرجل بشك : اعني لا احد يجرؤ علي عبور هذه البوابة بهذه السهولة مثلك .. ما الذي تفعله في الخارج يا روبي اجبني بصراحة .
لم يجيبة ماذا عساه يقول هل يخبرة لقد اراد فعل ذلك منذ وقت , نظر اليه مليا ًوقال بتردد : ارغب بأن تعطيني كلمتك في ان لن تؤذيني لأن ما افعله في الخارج لدي الحق فيه .

noor elhuda likes this.

دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-06-21, 07:19 AM   #110

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي





: لك كلمتي اياً كان ماتفعله يا روبي سيظل سراً ًبيننا .. وبيننا فقط لن اخبر احد ابداً ًحتي واذا قررت اخذ جانبهم فأنا اعرف الي اين تذهب علي اي حال .
: لماذا تسألني اذاً ً.. لتضعني في موقف اتهام لتجبرني علي التقيد .
: بل لتكون صريحا ًوتأتي لتخبرني بأي امر .. اعلم انه صعب عليك ان تتجاهله وان تراه يعاني واعرف انك تريد قضاء كل الوقت برفقتة .
: لن اتسبب بأي ضرر لكم يا سيد كلارنس انا واعياً لأمر كهذا .. لكنني احتاج ان اعيش معه اكثر .
تنهد الرجل : صف لي حالتة .
: مثلما كنا نحن سابقاً .. انه يستحق ما وصل اليه لكنه شقيقي لا يمكنني ان اتخلي عنه انا اسف .
: علي الرغم مما فعل .. كان مستعد لقتلك .
: شرحت لك الأمر ببساطة لذا لا تعود بنا الي نقطة الصفر .
: اذا عرف احدهم بأمرك سوف يقتلونك لأنك من وجهة نظرهم خائن وتساعد احد اعدائنا .
نظر اليه بأصرار : لقد وعدتني .
بقي الصمت سائد لدقائق حتي قال السيد كلارنس : انا لا امانع وسأعطيك الدعم الذي تريد فقط ارغب منك بمصارحتي لقد انقذت حياتي وهذا يعني لي اكثر مما تعتقد .
: واذا عاد بي الوقت سأفعل .. لم اكن لأخسرك ايضاً ًبعد اندي وسيف فأنا لا اعرف اي شخص
اخر .
: تحدث الي واخبرني بما يجري في حياتك واعدك لن تندم .. نحن اصدقاء صحيح ألم نكن كذلك .. يجب ان تثق بي بعد كل ماحدث اذا كنت تعني ما تقول .
: نعم يا سيد كلارنس نحن كذلك .. وكنت سأخبرك منذ وقت طويل لكن كان لدي بعض الحذر
ناحيتك .
: والأن .
: الأن انا اثق بك لأنه اعجبني موقفك ناحية اندي رغم كل شئ فأنت مستعد لتسامحة وهذا يؤكد انك لست بهذا السوء .
: عجبا ً.. لم اظن ان هذه اللحظة ستأتي حيث ستعترف بأمر كهذا .
: كل شئ في وقتة .. طابت ليلتك .




تركه ورحل ولا ينكر انه شعر بالراحة اكثر لأنه اعترف اليه بالأمر فهذا اكثر امان له حتي لو عرف اي شخص اخر لن يجرؤ علي معارضة السيد كلارنس حين سيدافع عنه , ومن حاول السيد كلارنس مصادقتة كذلك هي ميمي التي شعر نحوها بذنب كبير لا يوصف لذا كان يوليها اهتمام خاص وشئ فشئ تجاوبت معه الطفلة وشعرت نحوة بالأطمئنان ربما ليس من الوهلة الأولي لكن الرجل لديه سعة صدر ويستطيع ان يكسب حب طفلة كهذه والتعويض عليها وتدبر شؤونها كما والدها سبق وفعل الشئ ذاته مع زينا لذا لن يكون الأمر صعب وبدت سعيدة بكل هؤلاء الأصدقاء حولها وايضاً زينا التي كانت تحبها كثيراً , والتي مازالت و روبي في علاقتهم غير المتوازنة فأحيانا ًهما اكثر من الأصدقاء واحيانا ًيشعران بالامبلاة نحو بعضهم البعض كانت تراقبة من بعيد وتحاول معرفة ما الذي يفعلة خارجاً ًوحدة فلا احد يغادر المدينة ألا اذا كان من القوات او الحراس لكي يتطلع علي أمن المناطق حولهم .




هكذا في النهاية اصبحت الأمور كما تمناها كل منهم بعد خوف وعناء والكثير من اليأس وجدوا اخيرا ًالحياة السعيدة المستقرة واصبح بالأمكان التخطيط للمستقبل والبدء بالعمل علي تطوير كل ما لديهم ووضع مؤسسات لترعي شؤون ومصالح ومتطلبات السكان كما ينبغي واشرف كرو علي بناء وترميم دور العبادات القديمة كانت المدينة في حاجة اليها حيث كان من يسكنها سابقاً غير مهتم بهكذا امور لكن لكونه شخص شديد التدين فقد شغلة الأمر , وفي وقت قصير سيتمكنوا من القبض علي كل الهاربين سواء عفوا عنهم او لا فيجب ان تعود المدينة بالكامل لسابق عهدها وكل هذا سوف يتحقق مع الوقت فالأهم قد وجد وهو الأمان يستطيعون بعدة القيام بأي شئ اخر .



يتبع على هذا الرابط

https://www.rewity.com/forum/t482635-12.html



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 12-06-21 الساعة 04:19 PM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:59 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.