آخر 10 مشاركات
صبراً يا غازية (3) *مميزة و مكتملة* .. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          رواية ما الهوى إلا لسلطان للكاتبة سارة عاصم (الكاتـب : *سارة عاصم* - )           »          الضياع - بقلم الكاتبة ضي الشمس *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          175 - صيف السراب - مارغريت مايو (الكاتـب : monaaa - )           »          في قلب الشاعر (5) *مميزة و مكتملة* .. سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          وأذاب الندى صقيع أوتاري *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : سعاد (أمواج أرجوانية) - )           »          [تحميل] كنا فمتى نعود ؟للكاتبة/ الكريستال " مميزة " (جميع الصيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          لمحت سهيل في عرض الجنوب .. للكاتبه : ؛¤ّ,¸مــشـآعلـ¸,ّ¤؛ (الكاتـب : دلع الكويت - )           »          وابتسم القدر(وعندما اقتربت النهاية...ابتسم القدر) *مميزة* (الكاتـب : فاتن عبدالعظيم - )           »          كي أمنحك وردة!! (8) من لا تعشقي أسمراً - للكاتبة المبدعة: Just Faith *كاملة*مميزة (الكاتـب : Just Faith - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree92Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-05-21, 08:03 AM   #1

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
Rewitysmile1 على الجهة الأخرى - لمحبي المغامرات * مكتملة *



السلام عليكم جميعاَ

بصراحة اول شئ احب اقوله ان المنتدي جذبني جدا لما تصفحت المواضيع وحبيت روح المشاركة والتشجيع بين الجميع علشان كدة اتمني لو تقبلوني صديقة جديدة في المكان .

اول مرة بقرر انشر رواية في منتدي ( ياريت تكونوا حنينين عليا لو فيه اي نقد )



روايتي الأولي من تأليفي وهي حصرياً لشبكة روايتي الثقافية .. الرواية من نوع مغامرات واكيد فيها احداث مختلفة كتيرة .. يعني اللي بيعجبوا روايات المغامرة والحب والخصام والتعاون والجدل الخ .

علي بركة الله نبدأ بالمقدمة ثم الفصل الأول


المقدمة



في خضم الظروف المعيشية الصعبة التي تدفع بهم الي القتل احيانا ً يحاولون الصمود يطمحون في ان يحمل لهم الغد خبر افضل وتعود الحياة لوتيرتها الطبيعية , تلتف الدائرة وتدفع بهم للألتقاء بأحدهم الأخر حتي ينجحون في النهاية لوضع حد لواقعهم الذي فرض عليهم عنوه ويستعيدون مدينتهم وحياتهم من جديد . )





فصول الروايه

المقدمه ... بالاعلى

الفصلين الاول والثاني ... بالاسفل
الفصول 3, 4, 5 نفس الصفحة
الفصول 6, 7, 8 نفس الصفحة
الفصل 9, 10, 11 نفس الصفحة
الفصول 12, 13, 14 نفس الصفحة

الفصول 15، 16، 17 نفس الصفحة
الفصول 18, 19, 20, 21, 22 نفس الصفحة
الفصول 23، 24, 25 نفس الصفحة
الفصول 26, 27, 28 نفس الصفحة
الفصل 29, 30, 31 نفس الصفحة
الفصل 32
الفصل 33, 34 الأخير


رابط تحميل الروايه




التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 16-07-21 الساعة 09:10 AM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-21, 08:06 AM   #2

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي





تعريف بالشخصيات :

سيف : 34 عام , والد الطفلة ميمي , شخص لا يهاب شئ او احد ولا يتراجع امام اي أمر يتميز بالقوة واجادتة القتال , مندفع ولديه حب للسيطرة علي الأخرين لكنه صديق جيد يعمتد عليه , يقع في حب الونا ويجد الصعوبة في اخبارها بذلك .

لي : 17 عام , شقيقة روبي واندي , تريد الأفضل للجميع ولا تتراجع عن مساعدة احد , تتعرف علي زين وتجد الأستقرار معه لذا تبدأ في محاولة البحث عن شقيقها ليعيش معها بدورة , ينشب بينها وسيف بعض الأختلافات في الرأي في البداية ثم يصبحا افضل الأصدقاء .

زين : 31 عام , شديد الطيبة والتسامح ولا يتراجع عن تقديم المساعدة للجميع حتي ولو علي حساب نفسه , يفتح بيتة للجميع ومستعد لأستقبال اي شخص في اي وقت , نقطة ضعفة هي زوجتة التي يبعدها عن الجميع لغيرتة الشديدة عليها .

الونا : 28 عام , فتاة جدية تماما ً لا تفكر سوي بالقتال والصمود لا تظهر ضعفها ابدا ً ولا تحب الضعفاء كذلك قاسية في التعامل وتحب العمل والعيش وحدها , تتعرف الي سيف ومع الوقت تكتشف انها تتغير وتصبح شخصية اخري معه اكثر اقبالاً علي الحياة وعلي تقبل الأخر .

روبي : 15 عام , شقيق لي واندي , يحاول الصمود شأن الجميع لكنه يصادف الكثير من الصعاب والمتاعب اينما ذهب , يكره القتل والعنف لكنه لايصرح بذلك , متقلب المزاج بين هادئ وشديد العصبية لكنه ذو شخصية محبة ويسامح بسهولة في داخلة و ينكر الأمر في العلن , يجاري الأمور وليس لديه اهداف واقعية سوي انه يتمني تحسين الأحوال له والجميع .

السيد كلارنس : 38 عام , انسان محب ومعطاء لكنه يتخذ شخصية قيادية مستبدة احيانا ً ليتمكن من السيطرة علي الأمور , يجد صعوبة في اخبار من امامة بما يعني من كلامة لذا يتحدث بقسوة بقصد النصح ويظهر وجها قاسيا ً خلاف خقيقتة , يستطيع التخطيط بدقة والقتال باحترافية , مستعد لتقديم المساعدة بقدر ما يستطيع ولديه وفاء شديد لكل من يحبهم , متزوج من ماي ويحبها بصدق .

ريفين : 30 عام , صديق مخلص للسيد كلارنس , شديد الجدية والصرامة وملتزم , يحب اعطاء النصائح , لديه القدرة علي الأقناع , ليس بينه و اي شخص عداء او محبة فهو شخص حيادي ألا اذا تعلق الأمر بشخص يهتم به .

زينا : 17 عام , ابنة السيد كلارنس بالتبني , لديها مهارة عالية بالقتال , لديها جرأة ومشاعر متدفقة و ايجابية علي الدوام وتحب الخير , مرحة ومحبة وصديقة للجميع , يصبح سيف اقرب صديق لها حين تتعرف به , تجد نفسها في حالة من الحب والأنجذاب نحو روبي بشكل غير متوقع ابداً .

ياس : 39 عام , صديق الطفولة للسيد كلارنس , يلجأ الجميع لمنزلة في النهاية كما كانت رغبتة في ان ينضم اليه كل من تبقي في المدينة ليتمكنوا من وضع خطة لمحاربة القوات التي تشكل خطر عليهم .

اندي : 26 عام , شقيق روبي و لي الأكبر , احد قادة القوات في الجهة الأخري .


كرو : 30 عام , الشخص الذي يمكنهم من تنفيذ خطتهم في هزيمة القوات , حليف لهم في الجهة الأخري .



الفصل الأول


( زين )

ليلة ممطرة منذ ساعات , كان علي الذهاب للبحث لكنني بقيت محبوساً في المنزل انصت فقط للصوت الرتيب في الخارج ثم البرق والرعد بصوت مدوي , قررت المغادرة لا سبيل اخر امامي لا ملك اي موؤن في المنزل سوي الوجبة التي اتناولها الأن , تركت بعض الطعام وارتديت ما يكفي ليساعدني علي تحمل لفحات البرد في الخارج , علي المظلة الكبيرة التي تحمي البيت من اشعة الشمس المباشرة في الصباح وكذلك التي اجفف عليها ثيابي وجدتة , صبية لا يتعدي عمرها السابعة عشر فاقدة الوعي قدمها مصابة ورأسها ينزف واغرقتها مياة الأمطار , ماذا افعل من اين جاءت وكيف وصلت الي هنا , سحبتها الي الداخل وتركتها تستند علي الجدار واخذت السكين التي كانت بحوزتها وسقطت الي جوارها حين فقدت ادراكها , هكذا اجبرني امر اخر علي البقاء , لا املك لسوء الحظ ادوية او اسعافات في هذا الوقت كذلك لا اعرف الكثير عن معالجة الجروح , لكن دون ان اقرر مساعدتها او لا وجدت نفسي افعل واقوم بمحاولة تضميد اصابة ساقها قدر المستطاع بما يتوفر لدي وحين انتهيت ادركت انني نجحت وكانت ربطة ضمادة قوية مؤقتة فهذه الساق بحاجة لعلاج صحيح , لم تحتاج اصابة رأسها الي القلق بدا جرح بسيط بعدها تركتها مكانها وغادرت المنزل لا يزال علي البحث وبشكل اكثر اهمية الأن بما ان لدي ضيف غامض .

( لي )

فتحت عيني وتمنيت لو انني لن افعل هذا ثانية لكنني مازلت علي قيد الحياة , في البداية لم اعي ما اراه حولي ثم ادركت انني داخل منزل ما والسكون هو الشئ الوحيد الذي يستقبلني , حاولت النهوض وتذكرت اصابة ساقي بعد ان اشتد فيها الألم .. لكنها مضمدة .. تطلعت الي ارجاء المنزل من ادخلني الي هنا ووافق علي مساعدتي بسهولة , ثم لمحت بعض الطعام علي المنضدة امامي اسرعت نحوها وتناسيت اي الم في جسدي انا جائعا للغاية اكاد اموت جوعا لذا جلست التهم الطعام بنهم علي غير عادتي .. بعد اصابتي وسقوطي من الطابق الثاني وهذا الحيوان المفترس يحاول ان يفتك بي بعد ان استطعت الهروب ممن يحاولون قتلي ظناً منهم انني املك سلاحا او طعام او ماء استطعت الفرار بأعجوبة وقد ابتعدت كثيراً عن المكان الذي كنت اختبئ فيه برفقة اخي الأصغر مني بعامين ولا اعلم ما حل به الأن .. لكن لا مكان لأذهب اليه وربما وجدت حيوانا اخر لن يتراجع لحظة عن تناولي بسرور او بضعة من هؤلاء الأناس اللذين يتقاتلون علي اشياء لا املكها ابدا .. وبأصابة قدمي التي لا تزال تنزف وتؤلمني اكثر مما اعتقدت كانت حركتي بطيئة وسط سكون الطرقات والخطر الذي يختبئ وراء كل مكان مظلم حتي وصلت الي هنا .. من النادر ان اجد منزلاً يقتنه احدهم جميع المنازل تم هجرها وتفرق الجميع .. هل هربوا ام قتلوا! , لهذا كنت محظوظا كثيرا لأنني وجدت هذا الشخص الذي لم اقابله بعد , حتي اذا حالفك الحظ ووجدت احدهم من الصعب ان يفتح بابة ويستقبلك ببساطة وسيشهر سلاحة في وجهك , لا طعام متوفر في الأسواق التي يخشي الجميع الذهاب اليها ليأخذ المعلبات الصالحة للأكل او اي شئ اخر .. فقط لا يعلم ما سيكون مصيرة او ماسيهاجمة علي الرغم من وجود الأسلحة الا ان هذا غير كافياً , الماء النظيف الصالح للشرب ايضا من الصعوبة ابجاده .. في ظروف كهذه قد تمضي يومك بدون طعام وشراب وقد تمضي بقية ايامك بالكامل بدونهما حتي الموت , لا املك سلاحا سوي هذا السكين كان لأخي الكبير اخذته منه قبل ان يرحل ويصر علي هذا .. طلب مني مرافقتة مراراً لكنني لن اذهب الي اي مكان لا اعرف اين هو الأن , ماذا حل به وارفض مجرد تخيل ان يكون قد اصابة مكروه , هذا الشخص لديه شقة صغيرة .. لديه طعام وماء , لديه مصباح الغاز ومدفأة ووقود والكثير من اساليب الأنارة , لديه اسلحة بالطبع وانظمة دفاع بدائية لكنها فعالة في هذا الوقت , هناك فتحة في السقف اعلي الباب الأمامي هكذ يتسلل ويري من يطرق بابة قبل ان يفتح , الشقة من الخارج لها سور صخري بعض الشئ وهو اسلوب متشابة في المنطقة بالكامل لذا من الصعب ان يلاحظ احد وجودها من بعيد فالسور عالياً ويخفي كل ما وراءه , هناك غرفتين وردهه صغيرة ومطبخ ومرحاض يبدو شخص منظم ونظيفاً لذا بالتأكيد اذا لم يتأكد لي انه قاتل فانا في اشد ساعات حظي اليوم , عدت بصعوبه الي الركن ذاته اشعر بالتعب والنعاس الشديد لكنني لن اغفو ولو للحظه ليس قبل ان يعود واعرف من هو ماذا يخطط ولما هو متساهل معي لهذه الدرجة فذلك الود الزائد يشعرني دوما بالقلق .

حين عاد "زين" وقابلتة وجهاً لوجه وراقبتة بدهشة وهو يعيد اليها سلاحها عرفت انها لن تغادر المكان فهي ابداً لن تحظي بفرصة كهذه مهما بحثت اكثر بعد .. تحدثا معاً وتعرف كل منهم علي الأخر واخبرها "زين" لما سمح بأدخالها البيت وان العيش وحيدا وانت تتحدث الي الجدران حولك ليس افضل شئ لذا سيقبل بوجودها معه .. " لي" كان اسم الفتاة التي شعرت بالغرابة من مدي بساطة الرجل وانه سمح لها بالبقاء بل واستخدام مخزونة من الماء والطعام حتي ما حصلت عليه للتو .. عرض عليها بعض الملابس حتي تتمكن من الخروج والعثور علي ملابس ملائمة لها ورحب بأن تستخدم بعض الماء كذلك لتنظيف جسدها وتركها وذهب للنوم بلا ايه اسئلة اضافية .. لدي "زين" غرفتين كل واحدة تحتوي علي فراشين تجاوزت " نور" الغرفة التي يقطنها وذهبت لتنام وحدها في الثانية وهي تشد علي السكين لأنها مازالت لا تثق به.. وضعت السكين اسفل الوسادة قريباً من يدها ونامت .

بعد عدة ايام حين تأكدت " لي" ان "زين" بالفعل ليس شخص سئ وانه لا يخدعها و يساعدها فقط اصبحا حقيقة اكثر من الأصدقاء .. لقد مر اكثر من اسبوع وحالتها تتحسن اكثر يومياً وعلي الرغم من الألم في ساقها ألا انها عرضت علي "زين" ان يقوم بتعليمها بضعة اشياء عن الأسلحة واستخدامها .ز اخبرتة انها بحاجة للعودة لمساعدة شقيقها فهو وحد لا يملك اي موؤن ولا يمكنه مغادرة المكان الذي يمكث فيه لأنها منطقة تكثر فيها الحيوانات التي تهاجمهم لذا اتفقت ان تعيش معه ترافقة في البحث عن الموؤن وتتعلم طرق القتال .. كان رفض "زين" في البداية طبيعياً كونه ظن ان " لي" ستكون عبأ لكن بدلاً من ذلك وجد الفتاة تتعلم بسرعة وتصر علي ماتريد لذا نفذت رغبتها بالخروج والبحث معه .. لا ينكر ان " لي" احياناً تبدو لئيمة وانانية ومتعجرفة لكنها ذكية ايضاً .. ميزة اخري في الواقع لم يكن ليتصور انها لديها وهي الشجاعة هي جريئة للغاية واحياناً يتراجع "زين" عن الذهاب للبحث في اماكن محددة لخطورتها لكن " لي" كثيراً ماتصر علي ان يذهبا وللدهشة يجدها محقة واحياناً لا ليقعا في المتاعب .. لاينكر "زين" ان " لي" اضافت الي حياتة بعض من الأمور والبحث معاً وتبادل الأراء شئ جيد للغاية كان يفتقد اليه بعض الشئ .. علي الرغم من انه متزوج وزوجتة تعيش مع اثنتين من الفتيات في منزل بعيد وهي لا تختلف عنه كثيراً عدا انها عصبية بعض الشئ ولم تراها " لي" سوي مرة واحدة فقط .. اليوم غادر الأثنان ليلاً ليبحثا عن بعض الماء الذي حرما منه لمدة يوم كامل فقد فشلا في ايجاد اي ماء للشرب .. اصبحت المباني محطمة متهالكة وجميع الأثاث والمقتنيات مبعثرة في كل مكان .. في احد الأماكن به منازل متلاصقة معاً علي مسافات قريبة اخذ كل منهما يبحث عن شئ يفيد وبخاصة الماء حتي صاح "زين" من مكان ما : لي لقد وجدت بعض الماء هنا احضري الزجاجات وتعالي .

ركضت " لي" اليه ووجدته يقف امام دلو ماء القت بالزجاجات ارضاً واندفعت امامه تشرب بظمأ وحذرها "زين" متأخراً : انتظري ايتها الحمقاء قد تكون ملوثة .

مسحت " لي" فمها بكم سترتها : اوافق علي الموت جراء ماء ملوث علي الموت عطشاً لا مشكلة لدي

راقبها "زين" وهي تشرب ثانية واندفع الي جوارهت يروي عطشة الشديد .. قاموا بملأ الزجاجات التي احضراها معهم في السيارة .. "زين" يفضل الزجاجات فهي اسهل عداً ليعرف المقدار المتبقي لديه ومعه في السيارة اكثر من خمسون زجاجة ولم يكفي الدلو سوي لملأ سبعة زجاجات فقط وهذا اكثر من كافً بالنسبة اليهما فالبحث وهما عطشي غير مجدً اما الأن سينطلقان الي حي اخر للبحث بنشاط اكبر فالطعام متوفر حتي الأن من حسن الحظ ، الممر طويل نوعاً ما وكانت الشقة التي وجدا فيها الماء قبل الأخيرة وقبل ان يغادرا سمعت " لي" صوت بكاء طفل خافت توقفت لتتبين اكثر .. ثمة باب خشبي معظمة محطم .. بينما وقف "زين" علي مبعده منها يتسائل ما اصابها وظل يراقبها وهي تفتح الجزء المتبقي من الباب ودخلت .. تبعها "زين" وفي الداخل عند فراش قديم وجدا طفلة صغيرة تبكي بصوت خافت وتبدو جائعة للغاية لدرجة ان صوت بكاءها غير واضح وضعيف .. تبادلا النظرات بصمت .. ترك "زين" الزجاجات علي الأرض وتحرك نحو الفراش البالي وحاولت " لي" ايقافه باعتراض : ماذا ستفعل .

: سنأخذها معنا بالتأكيد .

لن اسمح بذلك انها مسئولية كبيرة هل لديك ادني فكرة عن كيفية الأعتناء بطفل . :

حملها "زين" علي ذارعية ونظر بلوم نحو " لي" قائلاً : هل لديك ادني معرفه بشئ يسمي الأنسانية .. احملي هذه الزجاجات وهيا بنا لنرحل .

تبعته " لي" بغير اقتناع الي السيارة ولم تتبادل معه كلمة اخري حتي وصلا الي المنزل وهناك ارتفع صوتها وهي تراقب "زين" يبحث عن بعض الحليب : هل تدرك مافعلته .. لا دخل لي بهذه الطفلة ستتحمل وحدك هذا العبأ .

توقف "زين" عما يفعله واستدار اليها قائلاً بهدوء : لي .. صوتك عالً للغاية وهذا خطر وتعرفين .. سنتحمل معاً مسئولية هذه الطفلة اتفقنا علي هذا .

متي حدث ذلك . :

: منذ قلت سنساعد الجميع .. اي شخص بحاجة لهذا .. ماذا بشأنها .. مجرد طفلة في عمر الثالثة او الرابعة .. لااصدق مدي انانيتك هذه .

لا اعرف اي شئ عن تربية الأطفال .. احتاج الي من يعتني بي بالفعل . :

لماذا هل مازلت طفلة . :

زين لا تحاول استفزازي . :

انا كذلك لا اعرف لكننا سنتعلم هاهي فرصة جيدة متوفرة .. سنقسم المهام فيما بيننا . :

لم تقتنع " لي" تماما بهذا حينها و يوم بعد الأخر كانت تعاملها بجفاء اكثر وكلما حاولت الطفلة الأقتراب منها توقفها بنظرة حازمه لكن الطفلة استمرت في التعلق بها ويوماً بعد الأخر لم تجد مفر من ان تبدأ في مجاراتها .. حتي وقت الغداء كانت تجلس تتناول الطعام معهم وشعرت بالدهشة حين وجدهتا مهتمة بأطعامها وهي تضع الطعام داخل فم "لي" وتبتسم اليها بعفوية هكذا تعلقت اكثر بها .. اكتشفا انها اضافت للبيت بعض التسليه بلغتها المبهمه واطلقت عليها " لي" اسم "ميمي" .. لم تكن تنام وتأكل وتهدأ سوي معها وفسر "زين" هذا بأنها ربما تحبها هي اكثر لأنها لا تتجاوز الخامسة عشر ولديها مشاعر في طور النمو .. لم تفهم " لي" ما يعني ولم يوضح "زين" انه يقصد كونها طفلة بدورها لهذا هي قريبة منها ، بعد مرور بضعة ايام نفد الطعام والحليب واضطر "زين" الي ارسال "ميمي" الي زوجتة لبعض الوقت كونها تملك بعض الطعام في مخبأ الفتيات .. فلم يكن مصرح لأي منهم بتبادل الطعام او الشراب او الأدوية حتي واذا كانت زوجتة ، ظلا في المنزل يفكران .. الماء في طريقة لينفد ولا يوجد اي طعام .. قال " زين " باستسلام : علينا الذهاب للبحث لا مفر .

. الوضع غير امن في الخارج .. ساقي بحال سيئة لااعرف ما اصابها :

: لم يصيبها شئ لقد نفدت المسكنات فنحن لم نعالجها بالفعل ولم نصادف طبيباً بعد كما خططنا .. لذا لتبقي انت هنا سأذهب وحدي .

. سآتي معك هي تؤلمني نعم لكن ليس لدرجة ان ابقي هنا :

. لااعرف ما الوضع في الخارج بعد واذا ما طاردنا شئ ما اخشي ان تقعي ضحية له :

: سأذهب معك علي اي حال لأحضار طعامي وشرابي وربما نجد بعض العلاج .. علينا ان نترك المتاجر ونعود للبحث في المنازل والشقق كما فعلنا مرة من قبل .

. هذا خطير تلك الكائنات تختبئ هناك :

: لا خيار اخر امامنا صحيح .

وافقها لأنه علي حق : لنذهب ونأخذ اخر ما لدينا من الماء معنا .

من حسن الحظ ان " زين " يملك سيارة هذا يسهل عليه العديد من الأمور ويجنبه الكثير من المشاكل والمطاردات في الشوارع واستخدام الأسلحة اذا ما كان يسير علي قدمية كالبقيه .. هذا لا يعني انه يتجول براحة و الحصول علي الوقود مشكلة اكبر من العثور علي الطعام والماء .. في الصباح الباكر تحرك هو والفتي يجوبان الطرقات يبحثان عن مكان مناسب للبحث فيه حتي وصلا الي حي بعيد قليلاً .. الأرض ترابيه وتبدو منطقة مصانع اكثر منها سكنية ..

ترجلا من السيارة ونظرت " لي" الي الأعلي حيث هناك مايظهر مثل خزان للماء اعلي منزل مكون من ثلاث طوابق واشارت حيث ينظر : زين .. ما هذا هناك .

نظر " زين " حيث تشير وقال ببعض الأمل : تري هل هناك ماء به .

نظرت " لي" نحوه : خزان ماء !! لم اكن مخطئة اذاً .

. : بالتأكيد هو كذلك .. لنأمل الا نواجة المتاعب .. هيا لنأخذ بعض الزجاجات والحقيبة قد نجد طعام او ماشابه

قالت " لي" وهي تنفذ ما طلبه : انت متفائل للغاية .

تقدمها " زين " وهو يمسك سلاحة بتأهب .. بدا المكان مهجور منذ وقت طويل هذا يؤكده الغبار الذي يملأ الأركان والأثاث الملقي في كل صوب .. صعدا السلالم علي ضوء الشمس المتسرب من عدة نوافذ وثقوب هنا وهناك في الجدران .. حتي وصلا الي الأعلي دفع " زين " الباب ووجده موصداً وادهشه هذا قليلاً هل يوجد شخص يعيش هنا ؟ ام بالفعل لم يكتشف احدهم هذا المكان بعد .. طرق علي الباب بخفوت وهو يتبادل النظرات مع " لي" التي بدا عليها القلق .. لم يأتي رداً ولم يسمعا اي حركة توحي بوجود احد في الداخل .. تراجع " زين " قليلاُ امام الباب وهو يدفع " لي" الي الخلف برفق ليطلق رصاصة علي قفل الباب واحتجت " لي" باعتراض : هل جننت

. سأدخل هذا المكان بأي شكل .. نحن نقاتل علي بقاءنا احياء :

. قد يسمعنا احدهم في الخارج :

دفع " زين " الباب بقدمة ودخل : لا آبه .

تبعته " لي" الي الداخل وعلي ضوء خافت يأتي من نافذة ما مشط " زين " المكان بعينيه .. لم يختلف الحال هنا عن الخارج الأتربة الغبار الأثاث المبعثر ايضا الا ان " زين " تقدم يبحث في المكان علي اي حال .. دخلت " لي" الي المطبخ يصل لأذنيها صوت الجلبة التي يحدثها " زين" بالتفتيش في الغرف .. وقفت تحدق الي صنبور الماء بينما كل شئ متسخ وغير مرتب كان صنبور الماء لامعاً ونظيفاً وكذلك الحوض .. اقتربت ببطء وحين فتحته راقبت بدهشه الماء ينساب بشدة .. اغلقتة سريعاً ونادت بصوت عال : زين تعال الي هنا في الحال .

وجدت " زين " امامها في الحال كما طلبت : لن تصدق ماوجدت .

قال " زين " بالسعادة ذاتها : انت ايضا لن تصدقي علي ماذا عثرت .

قالا في نفس واحد : وجدت طعام .

: وجدت ماء .

انتاب كل منهما حالة من الضحك الهستيري للحظات ثم قال " زين " : هذا قد يكفينا ماتبقي من عمرنا .



التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 15-06-21 الساعة 12:14 PM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-21, 08:08 AM   #3

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي

تري لمن هذا المكان ومتي حصل علي كل ذلك المخزون .. لديه خزان ماء نقي ونظيف :
: الأمر يخيفني قليلاً .. مايحدث امر خارج عن المألوف .. غرفة مليئة بكل انواع الأطعمة والمعلبات غير فاسدة خزان ماء صالح للأستخدام .. الا تري ان ذلك عير منطقي .
. تعني ان هناك شخص يملك هذا المكان :
. او يستخدمة للتخزين فقط .. لكنه يبقي ملك احدهم .. هذا يؤكده وجود الباب الموصد :
. لا اعرف .. سآخذ طعام وماء حتي اذا كنت سأقاتل لأجل ذلك لا اهتم من يملك المكان .. نحن وجدناه وهذا كافياً :
. مازلت انانية وعدائية وهذ لا يريحني اتجاهك :
قالت " لي" وهي تنتقل لغرفة الطعام : لا اهتم .
ذهبت لتبحث عن مخدر ما او علاج لساقها التي اصبحت تسير عليها بصعوبه واضحه .. جلست بعدها و " زين " يأكلان فالجوع يجعل حركتهم بطيئة للغاية .. تمددت " لي" علي الأرض تحدق الي السقف : لما لا نعيش هنا .
. هذا المكان ملك احدهم واذا اتي وعثر علينا سيقتلنا :
نقلت " لي" بصرها نحوه : تستطيع قتلة ايضا يا زين صحيح .. هل قتلت شخصاً من قبل ؟.
ظل " زين " صامتاً لوقت طويل حتي قالت " لي" وهي تعاود التحديق للسقف : لن احتسب صمتك اجابة بالنفي لكنني اظنك فعلتها .
قال " زين " وهو ينهض : سأذهب للأستحمام المنزل يبدو مهيئاً ولم اري مياهاً جارية منذ وقت طويل .
. وهل سنغادر بعدها؟ :
. لا ادري بعد .. سأصعد بعدها لتفقد خزان الماء :
تركته يفعل مايريد وغفت قليلاً بدون ان تشعر بعد ان شعرت بالشبع والأرتواء .. انتهي " زين " من الأستحمام ثم صعد بعدها الي السطح وترك " لي" نائمة .. وقف في الأعلي يراقب المكان حوله .. لم يختلف الصمت المعتاد .. صعد حتي وصل الي فوهة الخزان حاول فتحة ليتفقده .. هو ممتلئ عن اخره لم ينقص سوي الكمية التي استخدماها تقريباً .. لم يصدق الأمر الماء نظيف تماماً .. من يأتي الي هنا وايضا من اين استطاع الحصول علي هذا القدر من المخزون .. عليهم اخذ ما هم بحاجة اليه والمغادرة بسرعة .. في طريقة للنزول وقف للحظه حين وصل لمسمعه صوت زمجرة مرتفعة في الأسفل .. التفت نحو مصدر الصوت بحذر ليجد مجموعة من تلك الحيوانات في الأسفل تتشمم الهواء وتزمجر بغضب ويبدو ان المزيد ينضم كذلك .. لا .. لا يمكن ان يحدث ذلك لم يتسني لهما اخذ شئ حتي .. بسرعة قصوي عاد الي الشقة ليجد " لي" قد بدأت في ملأ الزجاجات وقال ليفزعها :علينا الرحيل فوراً هناك
هجوم .
تركت " لي" ماتفعل بعينين متسعتين : حيوان ايضا ام عاد اصحاب المكان .
. بل جيش من الحيوانات :
قالت " لي" برعب : ماذا سنفعل لم نحصل علي طعام او ماء لأخذه معنا .. كيف سنغادر .
. احضري الزجاجات التي ملأتها سبق وقمت بأخذ بعض الطعام في الحقيبة هذا يكفي الأن وقد نعود فيما بعد :
غادر الأثنان وتسلل " زين " من الخلف تتبعه " لي" حتي اصبحا في الخارج وبحذر راقب المكان من خلف الجدار ليجد عدد هائل من تلك الحيوانات .. قالت " لي" بخفوت : انهم قريبون للغاية من السيارة .
. نستطيع الوصول اليها .. سأطلق النار لأبعادهم وننطلق سريعاً :
. انهم اسرع مما تعتقد قد لا تخيفهم الرصاصات :
. دعينا نحاول عهدتك شجاعة ماذا حدث لك :
. الشجاعة لديها حد امام هذا العدد من كائنات تفترسك بسهوله :
. لا خيار امامنا علينا الرحيل قبل ان يزداد اعدادهم ويحاصرون السيارة :
قاموا بالعد الي ثلاثة وانطلقا ركضاً بسرعة قصوي .. تأخرت " لي" قليلاً وتعثرت بسبب قدمها التي لم تتحمل الضغط عليها .. حين انتبهت الحيوانات واستعدت للهجوم القي " زين" بحقيبة الطعام وزجاجات الماء داخل السيارة واطلق الرصاص لأبعادهم بينما نهضت " لي" وهي تحمل زجاجات الماء المتبقيه وكأنها كنز ثمين تعرج بقدمها حتي دخلت السيارة وتبعها " زين " في لحظة خاطفة لتصتدم الحيوانات بالباب في اللحظة الأخيرة .. استدار بالسيارة بشدة وانطلق في طريق عودته تطارده تلك الحيوانات .. لكن ليس لمسافة طويلة علي الطريق فقد تراجعت الحيوانات وتركتهم اخيراً .. حل الليل والقي " زين " نظرة سريعة نحو " لي" التي عادت تغفو وبعض الهواء المنبعث من النافذة يحرك شعرها ببطء .. بدت متعبة وشاحبة وجدياً يجب ان تعالج ساقها بأي طريقة .
( زين )
يجب ان اجد علاج لها لست مستعد لخسارتها .. لقد اصبحت اعز اصدقائي اعتدت وجودها معي واعتقد هي كذلك لم نعد نشعر كوننا اغراب وهي لا تملك مكاناً اخر لتعيش فيه وكذلك لا ارغب في العودة الي الوحدة خاصة ان زوجتي وبقية المعارف يعيش كل منهما في مسكن اخر آمن بعيد وكل منهم يهتم بشؤنه الخاصة بعيداً عن الأخر في ظل هذه الظروف اللعينة فأنا علي اي حال اتعامل مع زوجتي كالأصدقاء واصبح كوننا زوجين لايذكر تقريباً ألا في ظروف غامضة تحدث احيانا .. لكن " لي" فالتعامل معها اسهل لم تكن عبأ كما تخيلت في البداية حين وجدتها مصابة وقلت ان علي البحث عن طعام وماء لشخصين .. لكنها تساعدني بشكل كبير لا انكر هذا .. قد اذهب الي اي مشفي وابحث عن ادوية ما .. اعرف انني لن احصل علي شئ هناك لابأس من المحاوله .. وصلنا اخيراً احياء لحسن الحظ ولدينا ايضاً طعام وشراب علي الأقل .. لم اوقظها وقمت بنقل كل شئ بنفسي للأعلي وانا اراقب المكان بعناية لا اعرف بعد من كان هنا اثناء غيابنا .. كل شئ هادئ .. حين انتهيت عدت " لي" وحاولت ان اوقظها بصعوبة فقد بدت غير واعية .. كان من السهولة ان احملها الي المنزل حتي ارتمت علي الفراش بلا تمييز .. وتعجبت حين وجدتها تغفو في لحظه مرة اخري .. اقتربت عليها لأكتشفها تتأوه بصوت خفيض للغاية .. حرارتها مرتفعة وهذا اسوء ما قد يحدث الأن .. تفحصت ساقها التي لم اكن بحاجة لمعرفة انها تنزف بالفعل هذا يظهر من فوق البنطال .. يبدو ان سقطتها كانت سيئة .. لا مفر يجب ان اذهب الي زوجتي يجب ان احاول طلب بعض الأدوية حتي اعثر علي طبيب ما .. لا املك ادني مساعدة لها لذا وضعت بعض المناشف الباردة علي جبينها وغادرت المنزل .
اسرع " زين " بعدها يبحث عن دواء شئ يوقف النزيف يوقف الألم يجعل الحرارة تنخفض .. ذهب لزوجتة اولاً وبعد الحاح شديد منه لجميع الفتيات معها وافقن اخيراً علي اعطاءه بعض الضمادات ومسكن وكان هذا كافياً وافضل من لا شئ .. واجه بعض المصاعب في الطريق فهو لم يأخذ سيارتة معه .. استخدم سلاحة واحتاج الي الأختباء قليلاً في احد المنازل حتي اصبح المكان هادئ استطاع بعدها العودة للبيت وهو يؤمن المكان خلفه يسمع زمجرة قوية للغاية من مكان بعيد وصوت اشياء تتحطم وجلبة مريبه .. لم يكن هناك صراخ او صوت رصاصات لذا ربما بعض من تلك الأشياء تتشاجر وتتقاتل معاً لكنه اسرع الخطي ..حين عاد استغرق بعض الوقت ليضع ضمادة ثانية علي قدمها واعطاها الدواء .. لا صراخ لا الم لا صراع معها كانت الحمي مفيدة في شئ علي الأقل وساعة تقريباً حتي وجدها نائمة اخيراً ذهب بعدها للنوم بدوره .. لم يكن اليوم صعباً او شاق عليه لقد مر بأصعب من هذا في ايام كثيرة وحده .. لكنه فقط يرفض فكرة ان يفقد شخص قد قام بأنقاذه سلفا .ً
(لي)
لقد شعرت بأن عيناي تغلقان من تلقاء نفسها واجهل ماحدث بعدها والأن اشعر برأسي ثقيل للغاية .. فتحت عيناي ببطء واخذت وقتاً حتي ادركت انني في غرفتي لقد عدنا اذاً بل هذا يوم جديد .. تري اين هو " زين " .. كدت ان انهض حين شعرت بنار تنشب في ساقي .. ابعدت الغطاء لأجدها مضمدة بعناية .. كانت تؤلمني بالفعل كثيراً البارحة كيف تمكن من العثور علي ادوية .. حاولت النهوض لكن الرؤيه غير واضحة تماماً اشعر بدوار ولا يمكنني ان اخطو علي قدمي .. لكنني تحركت للبحث عنه لأجده مستغرقاً في النوم في حجرتة .. لم اشأ ايقاظه تركته وعدت للخارج .. هل حرارتي مرتفعة ام انني اتخيل .. حاولت تحضير شئ للأفطار لأجلنا .. خاب املي قليلاً لأننا لم نتمكن من احضار سوي اقل بكثير من كمية المخزون هناك .. لولا هجوم تلك الحيوانات لاستطعنا أخذ كل ما في المنزل من ماء وطعام علي ثلاث او اربع مرات لنقلهم الي هنا .. سأقترح علي " زين " العودة ثانية اعرف جيداً انه سيرفض لكن هذا صيد ثمين من الغباء لو تركناه هكذا .. سمعت صوتة يسعل في الداخل لقد استيقظ .. اشعر بالفضول لسؤاله عما حدث البارحة و من اين حصل علي المساعدة .. دقائق ووجدته امامي يبحث عن بعض الماء للشرب وقال وهو يتفحصني باهتمام : صباح الخير .
ردت التحية : هل دارت احداث اجهلها البارحة ؟ ماذا حدث كيف وجدت دواء .
قال وهو لايزال يرمقني بتلك النظرات الثاقبة : لا شئ انها ساقك فحسب كنت تنزفين واضطررت للبحث عن علاج بأي شكل .
. واين وجدته ؟؟ :
. ذهبت الي زوجتي واخذت القليل بعد بعض التحايل :
. اسف للغاية بشأن ذلك .. يبدو انني كنت عبأ البارحة :
لكنه رد بلهجة جافة : لم تحصلي علي العناية الطبية اللائقة بساقك منذ البداية .. تبدو اصابتك خطرة لكننا سنتدبر هذا الأمر فلن اقف اشاهدك تعاني.
. لا تتحدث هكذا بتلك الطريقة التي تعني انك ستذهب لقتل احدهم :
. اهتم لسلامتك فقط واعتقد انه امر هام صحيح .. لا تريدين العيش بساق واحدة اعتقد :
انشغلت بتناول الطعام : لا.
حين ظل صامتاً عدت اقول : كنا محظوظين للغاية البارحة .. علينا العودة والحصول علي كل شئ هناك .
: هذا خطر للغاية تلك المنطقة غير أمنة وبها عدد مهول من تلك المخلوقات .. ارجح البحث في مكان اخر سنجد الكثير انا واثق .
. لما لا نخاطر .. يروقني هذا المكان لا اصدق ما وجدناه :
. قلت هذا خطر ولن اعود لهذا المكان :
. علينا المخاطرة يا زين لا تتراجع :
. انت من يتحدث .. ستخاطرين بساق واحدة؟ :
. نعم سأفعل لن اترك كل هذا المخزون هناك يذهب سدي :
. الأمر ليس استعراضاً للشجاعة او للعناد :
. سنتحدث فيما بعد عن ذلك :
سمع الأثنان فجأة صوت طرقات خافتة علي الباب وحدقا لبعضهم البعض بتساؤل اخذ " زين " سلاحة وهو يشير الي " لي" بأن تقف الي جوار الباب وتسلق هو بحذر وهدوء قدر الأمكان السلم القصير الي فتحة السقف .. اطل منها الي الخارج و اقترب ببطء شديد يتطلع للأسفل الي من يقف بالباب ووجد شاباً يرتدي معطفاً يضع يدية في جيوبة ويبدو عليه القلق والتوتر .. عاد ثانية الي البيت يقول بهمس
. انه شخص عادي :
. هل يحمل سلاحاً :
. لا ادري لنفتح الباب ونري ماذا يريد :
. لماذا نفتح له الباب دعه يرحل فحسب :
. قد يكون بحاجة للمساعدة :
. وقد يكون شخص خطر :
. لا تستهيني بقدراتي يا فتاة :
تأهب " زين " وفتح الباب بسرعة يسدد المسدس الي وجه الشاب الذي حدق اليه رافعاً يديه
. اهدء يا صديقي انا بحاجة للمساعدة من فضلك :
. ماهو نوع تلك المساعدة ؟ :
. هل يمكنني الدخول :
تقدمت " لي" الي الباب : قل ما تريد وانت مكانك .
. انا اسف اعلم ان الأمر مريب لكنني هنا من اجل الطفلة :
اندهش الأثنان وتسائل " زين " : ماذا بشأنها . :
. انها ابنتي :
اثار هذا اهتمام زين : يمكنك الدخول من الخطر الوقوف والتحدث هنا ويبدو ان الحديث سيطول .
دخل الشاب بحذر وجلس علي احد المقاعد في مواجهة الأثنان قالت "لي" بعداء واضح : هل تراقبنا من اين تعرف بأمر الفتاة .. قد نقوم بقتلك لأنك اصبحت علي علم بمكان هذا المنزل قد تأتي لمهاجمتنا فيما بعد .
قال الشاب بعفوية : انا لا اراقب احد لست في حاجة لهذا استطيع تدبر اموري .. اما بشأن الفتاة فأنتم من قمتم بخطفها اثناء عدم وجودي .
. زين " : كانت تحتضر وتبكي جائعة الي اقصي حد .. لقد انقذناها .. تسمي هذا خطف
الشاب : انها ابنتي وتركتها في هذا المكان لأبحث عن طعام او ماء لكلينا لأعود واكتشف اختفائها .. لاتعرف مدي الصعوبة التي واجهتها لأصل الي هنا .
" لي" : وماذا تريد الأن .
. اريد استعادتها بالتأكيد :
زين " : هذا مستحيل كدت ان تقتلها لا تجيد الأعتناء بطفل ولن نعرض حياتها للخطر . "
الشاب" : لا تعرفان الصعوبة التي قد تواجهها حين يكون لديك طفل صغير عليك الأعتناء به ولا تملك مكان أمناً .. لا املك بيتاً كهذا او اسلحة تكفي لأبقي في مكان واحد .
لي" : لهذا تريد اخذها .
. انها ابنتي في النهاية ولا احد سيهتم بها اكثر مني :
وقفت "لي" قائلة برفض : ابداً لن يحدث هذا .
نظرت نحو " زين " الذي قال : انها ابنتة علينا اعادتها له في النهاية .
قالت باعتراض : ولكن .. لا يمكنني التخلي عنها بهذه السهوله .
ابتسم " زين " بتعجب : لا اصدق موقفك الأن .. كنت شديدة الأصرار علي التخلص منها .. سنعطيه الفتاة وانتهي الأمر .
استسلمت " لي" للأمر ووافقت في النهاية : يمكنك ان تذهب به وتعطيه الفتاة انت تعرف اين هي .
اخذ الشاب الطفلة .. اسمة "ميرك" هذا ما عرفاه عنه .. لكن " لي" بدت غاضبة لأنه اخذها فهي بدورها لا تصدق انها تعلقت بها علي هذا النحو .. كان "زين" يهتم بأمرها ايضاً لكنها بشكل ما تعلقت اكثر ب" لي" .. بعد مضي اسبوعين علي ذلك نفد الطعام والماء الذي احضراه من ذلك المنزل وطوال هذه المدة لم يتمكنا من العثور علي اي مخزون اخر .. جلست " لي" شاحبة للغاية متعبة وشديدة العطش لايعرف " زين " ما هذه الهيئه التي هي عليها فهو كذلك جائع وعطشاً لكنه ليس بتلك الحال وايقن ان اصابة ساقها ونزيفها المستمر سيقضيان عليها و ان الفتاة تحتضر بدا هذا واضح امامة .. علي ضوء الشمعة الكئيب قال " زين " وهو لا يزال يراقبها
. : سأذهب للبحث وسأجد شيئاً ما لا محاله
ردت " لي" بصوت ضعيف : لن تجد شئ ولم تعد تملك الكثير من الرصاصات لذا سنموت هنا .
. لم اراك مستسلمة هكذا من قبل :
. لست كذلك لكنه وضعنا الأن .. نحن نبحث منذ اسبوعين :
ثم حدقت اليه بعينين يحيط بهما السواد : هل تريد الطعام والشراب سنذهب لذلك المنزل ونأخذ بقية المخزون .
. مستحيل هذا خطر .. سنقتل هناك :
: سنموت في الحالتين .. لا اريد الموت وانا اعرف ان ثمة ما سينقذني هناك في ذلك المكان .. اختار الموت وانا ابحث عن طعامي .. قد نكون محظوظين دعنا نذهب هناك فرصة .
. سأذهب وحدي .. ستكوني عبئاً علي بهذه الحال :
. تحملني اذاً سأذهب برفقتك شئت ام ابيت .. اذا لم توافق ليذهب كل منا بمفردة :
. انت عنيدة للغاية يا صغيرة .. انت تحتضرين ألا تعي ذلك :
ابتسمت بشحوب : لست افضل حال مني .
انحني " زين " في جلستة قائلاً : لا اريد ان افقدك .. تعودت علي وجودك .. حالتك لا تسمح لك بالأشتراك في هذه المتاعب تنازلي هذه المرة ودعيني اذهب وحدي .
علقت " لي" نظرة جدية به : سآتي معك اياً كان ما ستقول .
نهاية الفصل الاول

noor elhuda likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 10-05-21 الساعة 11:40 AM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-21, 06:43 AM   #4

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
Rewity Smile 1

الفصل الثاني

تحاملت علي نفسها ونفذت ماتريد رغم كل شئ وذهبت برفقته .. وصلا الي هناك ثانية هذه المرة ليلاً كل شئ ساكنا بشكل مريب .. غادرا السيارة وتحرك " زين " نحو المنزل تتبعه " لي" التي تستند من وقت لأخر الي اي شئ في طريقها وتتوقف احياناً تلتقط انفاسها وتريح ساقها قليلا .. وصلا الي الباب وللمرة الثانية وجداه موصداً .. قالت "لي" بخفوت : لا تفكر قم بكسرة فحسب .
نفذ " زين " واحتاج لأستخدام رصاصة اخري .. كان علي يقين الأن ان المنزل ملك احدهم وانهم يسرقانه لكن اذا وجد صاحب المنزل لطلب منه المساعدة لكن يبدو ان الشخص الذي يملك ذلك المخزون لا يعيش هنا .. تحركت "لي" نحو الصنبور ولم يختلف الأمر عن السابق وجدت الماء الجاري النقي واخذت تشرب منه بعطش شديد كذلك "زين" .. وجلسا يتناولا الطعام بعدها فقط ليتمكنا من الوقوف ومتابعة الخطة .. علي الرغم من ان الجوع يتملك " لي" ألا انها بدت متعجلة لسرقة المكان .. لأنها هذه المرة تملكها الطمع واجبرت "زين" علي اخذ كل شئ .. كذلك كان الحظ الي جانبهما في ان شئ لم يقم بمهاجمتهم واستطاعا الفرار بفعلتهم .. تقريباً اخذا كل الأطعمة الموجودة في المكان ولا يعرفان بشأن الماء لكن " زين " لم يترك شئ يصلح لملأه بالماء ولم يستخدمة .. وحين عادا وجدا كمية مهوله من المخزون قد نجحا في نقلها .. ابتسمت " لي" بفخر : ارأيت لقد نجحنا .
: لكنك لم تجدي حل لمشكلة ساقك هذا الشخص لا يملك ادوية للأسف .
. لا يهم سأكون بخير مع وجود هذا الكم من المخزون :
. انت بحاجة لبعض الراحة :
. لن تتكبد عناء مساعدتي مرة اخري لا تقلق .. اعتقد اننا قمنا بعمل جيد هنا :
. انها سرقة فهناك شخص اجتهد وواجه صعوبات لأجل الحصول علي كل هذا :
: نعم لكنه احمق وتركهم في مكان معرض للسرقة ونحن وجدناه .. زين اقتل ضميرك لتنجح في العيش فيما نحن فيه .. لا احد سيساعدنا وعلينا الأستمرار في البحث عن اسلحة .
. لكنني كنت شخص جيد وساعدتك وهناك اخرون ايضاً .. لم نصبح وحوش بعد مثل هذه المخلوقات :
استمرت " لي" في التحديق اليه وقالت بجدية : ربما .. لكن في الوقت الراهن اجد ان كلامي منطقي .
لم تتغير " لي" لا تزال انانية .. لا يحب طريقة تفكيرها بهذا الشكل وتمني لو انها كذلك تشعر ببعض الندم لأجل ما سرقاه .
حين غفا الأثنان تماماً تحرك هذا الشخص الذي اخذ في مراقبتهم طوال اليوم وقبل بضعة ايام كان ينتظر ان يأتيا لأخذ المخزون المتبقي .. يخفي وجهه تحت رداء المطر ويملك الكثير من الأسلحة وكان ذكياً بما يكفي ليتجنب الأفخاخ التي وضعها " زين " في كل مكان حتي لا يهاجم احد المنزل .. لم تكن " لي" مستغرقة في النوم فهي حين تهدأ وتصبح وحدها تبدأ في التفكير في كل ما اخطأت فيه وكانت تفكر فيما اخذاه ماذا سيفعل الشخص صاحب المخزون حين يعود ويكتشف ان كل شئ اختفي هذا سئ للغاية خاصة وهي تعرف كم من الصعب العثور علي موؤن اخري .. هل اخطئا؟؟ لكنها كانت تحتضر ولا تريد المرور بهذه الحال ثانية .. كذلك لا تريد ان يأخذ مجهود احدهم .. هذا الشخص هو المخطئ لماذا لا يعيش الي جوار مخزونة لماذا لا يحميه .. استمرت علي هذه الحال حتي سمعت صوت طفيف في الخارج ثم طرق منتظماً علي الباب .. نهضت مسرعة تجلس في الفراش وتنصت حتي سمعت الصوت ثانية .. امسكت سكينها الصغير ونهضت بخطوات مسرعة الي غرفة " زين" وبهدوء شديد ايقظتة .
(لي)
كان شعور سيئاً ينتابني وانا اسير خلف "زين" الي الباب لنلبي تلك الطرقات الخفيضة التي توترني .. تحقق من الشخص بالباب كالعادة ويبدو ان الأمطار شديدة في الخارج فقد عاد الي الأسفل وهو مبلل قليلاً قائلاً بصوت هامس : انه شخص ما متخفي لا يمكنني التحقق منه .
. ماذا نفعل اذاَ :
. سندخلة الطقس سئ في الخارج :
اقترب من الباب وهو يحمل سلاحة الفارغ لكنه يبقي نوع من التهديد وفتح الباب مسرعاً وحاولنا معرفة من هو فقد كان يخفي وجهه تحت رداء المطر وفي لحظة خاطفة اخرج سلاحة ودفع ب "زين" الي الداخل واغلق الباب بقدمة ووقف يسدد السلاح نحونا بجدية قائلاً : لا تتحركا فلدي نيه قوية في قتلكما .
هو شاب في عمر "زين" تقريباً او اكبر قليلاً اي ربما تخطي الثلاثين .. يملك جسداً قويا يظهر من وقفتة المتحدية وقامتة المديدة يرمقنا بنظرات مخيفة وعينين خضراوين تجذب كالمغناطيس .. قال بصوت خفيض : اجلسا بصمت اود التحدث قليلاً معكما .
حاولت قول شئ ما ولكن "زين" منعني وهو يدفعني برفق للجلوس .. كان يجلس في مواجهتنا وكأنه منزلة تماماً ينظر نحونا بقسوة وقال "زين" بصوت قوي اسمعة منه للمرة الأولي
. كيف تجرؤ علي اقتحام المنزل هكذا :
قال الشاب وهو ينظر نحوي بسخرية ولا اعرف السبب : قمتما سابقاً باقتحام منزلي .
واشار نحونا واردف : وسرقتة .. لكنكما طماعين وجشعين للغاية في المرة الأولي كان بأمكاني التنازل وهذه المرة لم تتركا لي شئ .
"زين" : انت صاحب هذا المنزل ؟ .
الشاب : تعرفه اذاً ظننتك ستكذب وتحاول المناورة .
نهضت بأعتراض وانا اسدد سكيني نحوه بكراهية : اسمع يا هذا يبدو انك جئت لسرقتنا .. يالها من قصة قابله للتصديق ولكن ليس نحن من ستنجح في تلفيقها عليهم .
كنت اكرهه لا اعرف لماذا يبدو متعجرفاً ومغرور يجلس ويضع ساق علي الأخري ويهددنا ويتحدث بأسلوب سئ وينظر نحوي بشكل ساخر طوال الوقت لهذا كل ما اشعر به نحوه هو الكراهية .. اجلسني "زين" ثانية وضحك ذلك الوغد قائلاً
. نعم من الأفضل ان تترك الكبار يتحدثون معاً .. كان حديثي موجهاً لأخيك لا تتدخلي يا صغيرة :
اضاف "زين" مسرعاً : لي تملك الحق في التحدث وقتما تشاء انت لا تضع الأوامر هنا فقط لأنك تملك سلاح .
"الشاب" : لا بالتأكيد ليس لهذا الأمر ولأنني لا احتاج الي سلاح واعلم ان مايجعلك تجلس هادئاً وتجاريني هو انني تمكنت من تخطي نظام دفاعك في منزلك .
تفحص المنزل بعينية وكأنه يقيمة : هو منزل رائع بحق لا املك مثله حتي .. احسنتما .
عاد للنظر نحونا : لذا يا سيدي و لي .. انا هنا من اجل استعادة مخزوني .
قلت باندفاع عدواني : لن نعطيك شئ واذا اعتقدت اننا لا نملك اسلحة فأنت مخطئ .
استمر بالنظر نحوي لوقت ما يحدق بي ويتفحصني بشكل جعلني اشعر بالخوف قليلاً وقال "زين" : تعلم اننا لن نعيد شئ .
الشاب" : لا مشكلة اذاً سأقتلكما واعيش هنا وهذه هدية لن انساها .
رد "زين" بصوتة العميق ذاته وفي الواقع يروقني منه هذا الثبات امام ذلك الوغد : تعرف ان ذلك صعب وما تقوله غير منطقي .
: لماذا .
. هكذا ببساطة وكما قلت انت الأمر لايتعلق بالأسلحة فقد نقضي عليك :
ابتسم بتلك الطريقة الساخرة ثانية : انت و لي ؟ .
وعاد للتحديق بي وكأنه يعاندني حتي صرخت بوجهه غاضباً : لما تحدق بي هكذا ايها الوغد .. نعم استطيع تقطيعك وبأسناني فقط .
تراجع في المقعد وظل صامتاً لدقائق ثم قال : لا املك بيتاً وانتم لا تملكون مخزون لذا .. يمكنني التنازل عن اشيائي مقابل العيش معكم هنا .
قلت مسرعاً : مستحيل لن تبقي هنا لساعة اخري .
قال "زين" بهدوء : وانت تهددنا بسلاح .
"الشاب" : اسمع يا سيدي هذه صفقة عادله تأخذان الطعام والشراب واعتقد انها كمية مهوله لا تدركان مدي صعوبة ماتعرضت له من اصابات ومواجهة الموت لأجمع كل هذا .. لذا ما اطلبه ثمن بخس امام ما اخذتماه ولكما حرية الأختيار .
نظرت نحو "زين" وقلت بأصرار : لا توافق انه قاتل هذا يظهر عليه لا يحتاج للتوضيح .. لاتثق به .
الشاب" : لا اعرف لما لي تكرهني لهذا الحد بالرغم من انها تأكل وتشرب من طعامي ولم اثور عليها مثلما تفعل
معي .
قلت بكراهية : لا لم تفعل لكنك بدلاً من ذلك كنت كريماً للغاية وتريد قتلنا .
قال وهو ينظر نحوي بتحداً : لما لاتدعي اخيك الأكبر يقرر هو يعرف اكثر بالتأكيد .
كان منزل "زين" علي اي حال ويكفي انه حتي الأن لم ينفي كوني لست شقيقتة لهذا هو محق الأمر بيدة لهذا جلست مستسلماً حتي سمعت "زين" يقول : لا املك خيار نحن بحاجة للماء والطعام وانت بحاجة للمسكن .. لكن اذا صدر منك تصرف مشبوه او حاولت قتلنا كما قلت فنحن لسنا وحدنا ياسيدي صدقني .
الشاب" : سيف هذا اسمي .
. انا زين وقد تعرفت لي قبلاً :
: اعتذر عن تصرفي هكذا لكنكما اذا ما كنتما مكاني لقتلتماني علي الفور اعتقد انني هادئ للغاية واتصرف بحكمة رغم كونكما سرقتماني مرتين .
: اسف ايضاً كنا نتضور جوعاً وعطشاً لم يكن امامنا خيار سوي اخذ ما امامنا .. نعلم انها سرقة لكننا لم نجد من نطلب منه المساعدة .
هكذا بقي هذا " السيف" معنا واخذ غرفة وحده وهي التي كنت انام فيها وانتقلت للنوم مع "زين" فمن المستحيل ان انام برفقة هذا القاتل في غرفة واحدة .. لم تكن الليلة هادئة ابداً لم اتمكن من الأطمئنان والراحة وانا اشد قبضتي علي سكيني اسفل الوسادة واتوقع قدومة في اي لحظة لمهاجمتنا .. في النهاية نهضت وتطلعت نحو "زين" الذي بشكل عادي كان غارق في النوم لا يشعر بأي خطر .. غادرت الفراش والغرفة وانا اسير علي اطراف اصابعي .. لقد ترك باب الغرفة مفتوح وهناك شمعة مضاءه في الداخل هل لا يزال مستيقظ .. اقتربت اكثر ومددت رأسي بحذر نظرت للداخل وكان كذلك مستغرقاً في النوم يغطي جسدة ويبدو انه تخلص من ملابسة لأنها كانت جميعها مغسولة وموضوعة علي المقاعد بالداخل .. ينام علي معدتة لذا لم اتمكن من رؤية وجهه لكن تنفسة الهادئ المنتظم يؤكد انه مستغرق في النوم .. عدت لغرفتي وهذا لم يجعلني اطمئن ولا اعرف متي سقطت في النوم بدوري .

noor elhuda likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 10-05-21 الساعة 11:44 AM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-21, 06:45 AM   #5

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
Rewity Smile 1

( سيف )
لقد نمت بشكل جيد لم احظي بهذ القدر من النوم المريح منذ مدة طويلة .. ارتديت ملابسي و غادرت الغرفة .. اخذت وقتي في الحمام وانا اشعر بالأمتنان لوجود الماء فهو ملكاً لي بشكل ما .. حين عدت للخارج وجدت "زين" يجلس يتناول الفطور لذا سحبت مقعداً وانضممت اليه قائلاً
. صباح الخير :
رد التحية : ارجو ان الأقامة في منزلي تعجبك .
اشعر انه يذكرني بأن كل منا يدفع للأخر بشكل ما : كثيراً شكراً لاستضافتي .. هل اخذتما القهوة معكم .
شعرت من نظرتة نحوي انه فهم الأمر علي انه تهكم وانا لم اقصد ذلك لذا وضحت قائلاً : فقط انا معتاد علي شربها حين تتوفر لم اقصد شئ .
قال وهو ينهض : تصرف علي راحتك وكأنه منزلك قمت بأعداد الفطور لثلاثتنا لذا تمتع بالطعام وسأعد القهوة .
لا الومه علي التصرف معي بهذا الشكل انا لست شخص عنيف او خشناً في الواقع لكن ماحدث البارحة كان يجب ان يتم بهذا الشكل فقد اخطئا بشكل كبير ماذا يفترض بي ان افعل اطلب منهما بلطف استعادة اشيائي .. جلست و "زين" نحتسي القهوة
: لست كما تخالني او اختك الصغيرة .. انا لست قاتلاً لكنني احاول حماية نفسي لهذا كنت بذلك المظهر المريب البارحة .. لقد واجهت صعوبات جمه ولم اتمكن من العثور علي مكان آمن منذ وقت طويل وكم كنت بحاجة لهذا لأجل الكثير من الأشياء .
: اعرف ماتتحدث عنه واعلم انك جئت البارحة لتسترد حقك .. علي اي حال بما سيفيد قتلنا.. هل انت شخص يحب الوحدة .
: لا ادري انا اعيش مترجلاً منذ وقت طويل للغاية .. لااملك سوي اسلحتي وكنت استخدم ذلك المنزل للتخزين لكنه لا يصلح للعيش فيه .
. نعم تمت مهاجمتنا في المرة الأولي :
. اجل انه طريق مفتوح من جميع الجهات .. لكنني سأواجه مشكلة كبيرة مع اختك :
. ابداً هي فقط حذرة وتحاول تأمين نفسها .. هو صعبة المراس قليلا ً .:
. هل هي عدوانية .. هل ستهاجمني او ماشابه ؟؟ :
: اذا لزم الأمر نعم ستفعل لا تنخدع بهذه الملامح الرقيقة .. هذا لايعني انها شخص سئ فقط ردة فعلها حين تخاف او تخجل هي العدائية وقد تؤذيك بشكل فعلي .
. هي ليست شقيقتك حقاً اذاً :
. ليست كذلك لكنها شخص هام بالنسبه لي :
: نعم اتفهم هذا .. انا كثير الخروج لذا .
: لا يهم لك حرية التصرف ستجد دوماً احدنا هنا حين تعود فقط سنتفق علي ان يكون صوت طرقاتك علي الباب بتلك الصيغة المنتظمة كما البارحة .
. اتفقنا :
نظرت الي قطرات المطر المنهمرة خلف زجاج النافذة التي يختفي معظمها خلف ستار : الطقس بارد صحيح .
. وجود هذا الكم من الماء والطعام لن يمنعنا من البحث :
. صحيح .. واذا كنت سأعيش معكم علي الدوام فأنا مشارك في هذا :
. هل وثقت بنا بتلك السرعة :
. الأمر ينطبق عليكما .. هل تذهب وحدك ام ترافقك الصغيرة :
: ترافقني لي هي مساعدة جيدة للغاية .. وحين كانت تحتضر عند ركن الحائط هنا اقترحت ان نذهب الي منزلك ونستولي علي بقية المخزون .
. هذا تفكير شرير من شخص يحتضر .. هل كانت حالتكم سيئة لهذا الحد :
: كثيراً .. خاصة هي .. لديها اصابة في الساق لم تشفي بعد .. مازلت بحاجة للعثور علي طبيب لأجل هذا .. احياناً تنزف وهذا يجعلها بحال سيئه .
استغرقت وقتاً افكر في شئ ما .. انهم يفتقدون الي الأدوية وهذا شئ لم اتركه في المنزل وهكذا لم يتمكنا من اخذه لكنها تبدو ورقة رابحة لبدء الحديث مع هذه الفتاة المندفعة .
استيقظت " لي" في وقت متأخر لتتذكر بضيق ان هناك شخص جديد لا تطيق رؤيته هو بالتأكيد في الخارج
ووجدته كذلك بالفعل .. يتحدث اليه "زين" كأنه يعرفه منذ اعوام .. صمت الأثنان وهما ينظران نحوها وقال "زين
. استيقظت اخيراً :
قالت " لي" وهي ترمق "سيف" بنظرة منفرة : عجزت عن النوم البارحة .. كنت قلقة علي غير العادة .
قال "زين" وهو ينهض : عليك ان تهدئ اعصابك .. كل شئ علي مايرام .
ذهب للداخل واختفي ووقفت " لي" تعقد ذراعيها علي صدرها تحدق نحو "سيف" الذي يحدق نحوها بدورة فهي ذو وجه جميل النظر فيه قد يجعل نهار المرء افضل .. قال في محاولة للتحدث معها : مرحبا.ً
لم تجيبه " لي" اغلقت رداءها بأحكام وهي تشعر ببعض البرودة وعاد "زين" بعد ان ابدل ملابسة : عليك تناول الفطور .. سأذهب للخارج وسأعود سريعا.ً
امسكت " لي" بذراعة لتوقفة قائلة بعيون متسعة : لا .. لا ترحل .. انتظرني سأبدل ملابسي وآتي معك .
. يجب علي احدنا ان يبقي هنا لدينا ضيف :
استمرت " لي "في تسديد تلك النظرة ذات المعني نحوة حتي قال ثانية : كل شئ علي مايرام صدقيني .
ومال عليها هامساً في اذنها : هو ليس بهذا السوء تفهمين الأمر بشكل خاطئ .
راقبتة وهو يلوح "لسيف" ثم غادر المنزل وعندها استدار نحو "سيف" الذي قال بهدوء
. اجلسي تناولي فطورك انا لا اعض لا تخافي :
جلست " لي" علي مقعد منضدة الطعام وهي مستمرة بألقاءه بنظرات الحذر والكره
. انه منزلي وسأجلس اتناول الطعام في الوقت الذي يروق لي لا احتاج لدعوة منك :
ابتسم "سيف" وهو يتأملها كالعادة : وهذا طعامي ولا بأس من مشاركتك فيه .. يسعدني هذا .
نهضت قائلة بعصبية : اشعر بصداع شديد سأعود للفراش .
قال "سيف" وهو يراقبها تتجه للغرفة : قال زين ان ساقك مصابة وانك بحال سيئة .. لدي الكثير من الأدوية اعرف الكثير عن الطب كذلك .
التفتت " لي" وقالت بتجهم : لا تفكر في عرض المساعدة علي لا اريد شئ منك ولا تتحدث معي ثاتية .. حين يعود زين تبادل معه الأفكار والأحاديث .
. عدم تناولك الفطور هو امر سئ خاصة في حالتك :
صاحت في وجهه بغضب قائلاً : لست جائعاً ولن اقبل مساعدة منك .. هل فهمت .
. فهمت تماماً لكنني مجرد ضيف هل ستتركينني وحدي :
. نعم سأفعل فأنا ارفض وجودك هنا :
. الأمر ليس مسلياً كونك تحادينثني علي هذا النحو الم يعلمك احدهم احترام الكبار :
. ليس من يشهرون الأسلحة في وجهي ويهددون بقتلي :
ذهبت بعدها للداخل حتي لاتسمع كلمة اخري منه وهي تشعر بغضب عارم تجاه "زين" كيف وافق علي بقاءه هنا وكيف يتركها وحدها مع هذا الشخص .. حاولت النوم ثانية لكنها عجزت .. تشعر بالجوع والضيق .. استقرت علي جانبها تحدق نحو باب الغرفة المفتوح وهي تفكر في كلام "سيف" .. لديه دواء ويعرف الكثير عن الطب لماذا يظهر الشخص الذي تحتاج اليه ويكون بهذا الشكل .
كان من المعقول ان يستمر الحال بينهما علي الوتيرة ذاتها حتي قررت" لي" ان افضل حل هو ان تتجاهله تماماً هكذا يتجنبا التصادم معاً طوال الوقت .. بينما "زين" يتعامل معه بود ويبدو انهما اصبحا صديقين .. يغادر "سيف" كثيراً لكن لا احد يسأل الي اين مثلما هو ايضاً لا يتدخل في شؤنهم .. وفي ليلة ما كان "زين" يتحدث مع " لي" عن الطفلة "ميمي" واخذ "سيف" يصغي اليهما باهتمام واخذ مقعداً وشاركهم الحديث شعر بالدهشة الشديدة حين اخبراه بأنها كانت هنا قبل ان يأتي "ميرك" ويأخذها .. قال انها ابنتة و "ميرك" هو صديق مقرب له لكنه ضل الطريق عنهما في وقت ما ومنذ هذا وهو يبحث .. حاول ان يعرف الي اين ذهب بها لكنهما لا يعرفان وعرض عليه "زين" أصطحابه للمكان الذي وجداها به .
منذ ذلك الوقت و " لي" لا تصدق تلك الصدفة .. هذا هو والد الفتاة التي كانت تعتني بها منذ اسابيع .. لا تصدق حتي انه والد احدهم .. لكنه بدا مشغولاً وكثير التفكير منذ عرف بالأمر لذا حين اصبحت " لي" وحدها معه وغادر"زين" لشئ ما كما هي عادته هذه الأيام كما لو انه لا يجد الجرأه ليخبرها انها لم يعد بأمكانها مرافقتة بسبب ساقها التي تؤلمها اكثر و تجعلها تمضي معظم الوقت في المنزل لذا يذهب "زين" بدونها .. اقتربت من "سيف" بتؤده وهي تراه شارد الفكر وقفت امامه وقالت : انا اسفة بشأن "ميمي" .. انا ايضاً تعلقت بها كثيراً ورفضت تسليمها له لكنه اقنع زين انه والدها .
حدق اليها "سيف" بدهشة فأخر ما يتوقعه ان تبدء هي الحديث معه بنفسها لذا قال بصوت دافئ : لا عليك .. ميرك ايضاً مثل والدها لست قلقاً عليها معه لكنني حزين لأنها كانت في هذا المكان قريبة للغاية .. واسمها بالمناسبة "صوفي" .
جلست الي جوارة علي الأريكة الوحيدة التي يملكها "زين" وقالت في محاولة ان تكون مقنعة انها تهتم : انا افضل "ميمي" .. سنجدها لا تقلق .. لكن من الغريب ان لديك طفل لا تبدو هكذا .
سأل "سيف" بغرابة : ماذا يعني هكذا .
............ اعني كونك والداً .. قبل ان اعرف كنت تبدو بالنسبة لي :
التزمت الصمت حتي قال "سيف" نيابة عنها : قاتل .. انت تردديها يومياً .. اذاً كوني والداً يجعلك واثقة من انني شخص جيد .
: كلا .. لكن الحال التي انت عليه .
. كنت تفهمينني بشكل خاطئ فقط في البداية :
نظر نحوها : شكراً جزيلاً لك لأنك اعتنيت بأبنتي .. اخبرني زين .. لن انسي هذا ابداً.
. لم اكن علي علم انها ابنتك :
. واذا كنت تعرفين هل كنت لتؤذيها :
. مستحيل ماذا تخالني .. لست شريرة كما تعتقد :
: لم اقل عنك ذلك قط .. اعلم انك مررت بالكثير من الصعاب حال الجميع وعليك الحذر هذا حقك .. كثيرون اصبحوا عدائيين .. لكن شخص مثل زين يفكر بطريقة صحيحة هو يحاول ان يبقي الجميع علي مقربة هكذا نصبح اقوياء ولدينا الطعام والشراب والأسلحة لأن الجميع يبحث والمخزون سيكون اكثر .. كل منا لديه موهبة وقوة وثقافة وحرفة وبنية مختلفة .
. نعم زين شخص رائع .. هل قررت البقاء معنا للأبد :
. هل يضايقك الأمر :
. ابداً فهذا ليس منزلي :
. واذا كان هل كنت لترفضين :
. لااعرف .. الأن كنت سأوافق ولكن في السابق لا :
. لكنني نفس الشخص .. كنت ستظلمينني كثيراً يا صغيرة :
لا تعرف لما يناديها يا صغيرة هذا شئ يضايقها لما لا يناديها بأسمها فحسب : كما قلت انت .. احب اخذ وقتي لأثق بالآخرين .
نظر "سيف" نحو ساق " لي" اليمني التي تمدها وتبدو عاجزة حتي عن تحريكها .. تطلع الي وجهها الهادئ هي من هؤلاء اللذين تحب النظر نحوهم تحمل عينيها نظرة شرسة لكن وجهها هادئ للغاية ملامحها صغيرة وجميلة بكشل مغري وبشرتها البيضاء الناعمة .. يبدو انها تضايقت من هذا التفحص وقال "سيف" وهو يبعد ناظرية عنها : اسف اذا ضايقتك .
علي عكس ماتوقع قالت " لي" بلطف : انها ساقي نعم مازالت تؤلمني .. سأعجز بعد عدة ايام عن السير .. قلت انك تملك بعض الأدوية احتاج فقط الي شئ يسكن الألم قليلا.ً
. فقط لهذا السبب تنازلت وجئت للتحدث :
قالت " لي" وهي تستعد للنهوض : اسفة لم اعني ذلك .. لا مشكلة يبدو اننا لن نتمكن من الوصول لتسويه .. سأذهب للنوم .
اجلسها "سيف" برفق لأجل ساقها : لقد عرضت عليك المساعدة في اليوم الثاني من وجودي هنا .. لا تكوني مندفعة ًهكذا.
قالت بضيق : لست كذلك فحسب لا احب ان تعتقد انني شخص انتهازي .
. لما كل هذا الغضب .. التحدث اليك صعب .. هل يمكنني القاء نظرة علي اصابتك :
قالت برفض تام : لا شكرا لك .. اعطني المسكن فقط وسأكون علي مايرام .
: صدقيني استطيع مساعدتك ومعرفة المشكلة .. لدي اكثر مما تعتقدين من الأسعافات ولدي خبرة لابأس بها في
الطب .
. هل انت طبيب ؟؟ :
. كلا لست كذلك لكنني عشت مع احدهم واطلعت علي ما يكفي وعرفت اكثر بكثير تحسباً لأي شئ :
. لا لن اسمح لك بذلك .. اما ان تعطيني المسكن او سأذهب للنوم ولننسي انني طلبت شيئاً :
. لا سبيل لتسكين الألم هذه الساق بحاجة لعلاجها بشكل صحيح حتي تنتهي المشكلة :
نهضت " لي" بحذر وقالت وهي تجذب الرداء علي كتفيها ليحميها من البرد : شكراً لك .. لا احتاج الي هذا .
بخطوات بطيئة وهي تجر قدمها وراءها توجهت نحو الغرفة لكن فكر "سيف" مسرعاً اما الأن يساعدها وألا فلن يحدث ذلك ابداً لذا نهض مسرعاً اتجاهها ووجدته " لي" فجاه يلف ذراعة حول خصرها ويرفعها عن الأرض بسهولة تامة وفي لحظة خاطفة لم تدركها وجدت نفسها بين ذراعية متجهاً بها الي غرفتها و "زين" .. حاولت التملص منه وهي تقول بغضب عارم : دعني .. كيف تجرؤ علي ما تفعل .. ماذا تريد .
قال "سيف" وهو يحدق بها عن قرب بعينين خضراوين : اخفضي صوتك .. اريد مساعدتك فحسب .
قالت وهي مستمرة في الحراك تحاول التخلص من ذراعية القوية : قلت لا اريد .. دعني من فضلك لا اريد.
انزلها "سيف" علي الفراش في الداخل وفي لحظة كادت ان تنهض لتفر وفي لحظة اخري قبض عليها "سيف" وهو يقول : اهدئي يا لي انا فقط اساعدك لم اعتاد ان احايل احد .
صرخت "لي" باعتراض وهي تشعر بغضب عارم يجتاحها بعد تلك الجرأه التي يتعامل بها معها : دعني .. سأقتلك اذا حاولت الأقتراب علي .
قال بنبرة استفزاز : انا مقترب كفاية علي ما اعتقد .
هاجمتة بغضب : ايها الحقير .. لم يكن علينا الوثوق بك كنت محقة في هذا .
كان "سيف" يتحدث بصوت هادئ واعصاب باردة امام هذا العنفوان منها وربما هذا يدفعها للغيظ اكثر لكن بدا الأمر مسلياً : احفظي لسانك يا صغيرة .
استمرت " لي" في محاولة النهوض و "سيف" يحاول ابقاءها مكانها و يتعجب من قمة الغضب التي تجتاح الفتاة تلك لما تأخذ الأمر بعدائية هكذا .. حتي واذا كان سيتراجع لأجل احترام رغبتها فسوف ينفذ ما يريد الأن ليخضع هذه الفتاة قليلاً وعاد يقول : اخفضي صوت هذا الأزعاج الذي تسببنه لا تكوني طفلة صغيرة .. سأساعدك فحسب لن اؤذيك صدقيني .
قالت بغيظ : قلت لا اريد هل انت غبي ام ماذا .
ضغط "سيف" بشدة علي ساقها المصابة معاقبة منه لأجل كلمة غبي لتتألم " لي" وهي تحدق اليه بكراهية : اذاً سأشرح لاحقاً وجهة نظري .
يزعجها انها تنازع للتحرر منه لكنه قوي وبذراع واحدة استطاع تثبيتها مكانها .. اقترب من وجهها وهو يحدق لعينيها الصافيتين قائلاً بتسلط : انت دفعتني لمعاملتك علي هذا النحو يا صغيرة .
لم تفهم ماذا يقصد وقبل ان يتفوه بكلمة وجدت يدة تضع شئ في فمها عنوه و ضغط بكفة بشدة علي شفتيها وهو يقول بصوتة الآمر ذاته : ابتلعي هيا .
حاولت ألا تنفذ لكن ببساطة وجدت نفسها تبتلع القرص وهي تحدق لعينين "سيف" ذات النظرات الصارمة .. وبعد مقاتلتها المستميتة معه والتي لم تنجح خلالها سوي في تحرير يدها مرة واحدة وتم القبض عليها ثانية شعرت بنفسها تهدء تماماً .. هي لاتريد هذا .. لاتريد ان يرغمها علي شئ لا ترغب به وكأنه امر عادي لكن بطبيعة الحال استسلمت في النهاية .. رفع "سيف"يدة ببطء وهو يحدق الي الفتاة التي اصبحت هادئة وديعة تكتفي فقط بمراقبة وجهه و قال بابتسامة لطيفة : احلاماً سعيدة .
ذهبت بعدها " لي"الي عالم اخر وهذه كانت فرصتة ليعمل في هدوء تام واعصاب مسترخية .. فهو يعلم ان اقناع فتاة كهذه حتي بوجود "زين" كان سيشمل رفض و عناد لا طائل منه وفي النهاية سيخضع "زين" لرغبتها ويطلب منه ان يتركها لحالها فهي حرة التصرف .. لكن بوجود مخدر كهذا و "زين" في الخارج باستطاعته الأن معالجة ساقها في هدوء .. يعلم انه ربما تعدي حدودة وفقد فرصة التقرب من الفتاة التي بدأتها هي لكنه صدقاً يحاول مساعدتها التأخير اكثر من ذلك خطير للغاية خاصة وقد اصبحت عاجزة عن السير عليها .. يكفيه ان يساعدها فقط كما ساعدت ابنتة بالرغم من اختلاف الأسلوب لكنها الطريقة الوحيدة لأنهاء الأمور مع شخص عنيد مثلها لا حل اخر .
تطلع "سيف" الي وجهه في المرآة علي ضوء الشمعة وهو يتفقد ما فعلته " لي" من خمش وجهه ورقبتة التي بها جروح واضحة تنزف .. هذه الفتاة متوحشة للغاية .. لم ينتبه لهذا حين كان يحاول السيطرة عليها لكنه الأن يشعر باللسعات الحارة .. هل هذا مايستحقه منها .. سمع صوت الباب يفتح ووجد "زين" قد عاد وهو يحمل حقيبتة المعتادة : حصلت علي بعض المعلبات .
قال "سيف" وهو يعود لمعالجة جروح رقبتة : هذا جيد مع ما وجدت اليوم انا ايضاً اعتقد اننا لن نقلق بشأن المخزون حتي وقت طويل .
انتبه اليه "زين" : هل انت بخير.. اين لي .
استمر "سيف" فيما يفعل وقال بهدوء : نائمة في الداخل .. لقد عالجت ساقها وكانت بحال مزرية بالفعل .. تحتاج للبقاء مكانها لفترة من الأفضل ألا تسير عليها .
سأل "زين" بشك : وهل سمحت لك بذلك .
استدار "سيف" اليه : الأجابة واضحة علي وجهي .. بالتأكيد لا .. اتبعت طريقة اخري .
. لم يكن عليك اغضابها :
. الفتاة بخير حال في الداخل .. انا من تأذي هنا :
شعر "زين"ببعض الضيق وهو في طريقة الي " لي" و تبعه "سيف" وهو يدافع عن نفسه قائلاً : الأمر ليس كذلك لكنها عنيدة ولن توافق ابداً .. حالها سيئه واذا ما انتظرت اكثر لربما خسرت ساقها .
. اعرف هذا .. مافعلته امر ضروري وكانت بأشد الحاجة اليه .. لكن اذا كان بموافقتها لكان افضل :
وقف "زين" عند الفراش يتفقد " لي" لا يعرف لما ساورة الشك بأن "سيف" قد يؤذيها .. "سيف" الذي وقف يعقد ذراعية عند الباب يتكئ بكتفة عليه يراقب "زين" الذي قال : سنواجه مشكلة كبيرة معها حالما تستيقظ .
قال "سيف" ببرود : هذه الفتاة تحتاج لوضع حدود لها .. انها متعجرفة وعدائية للغاية تلك ليست طريقة تتعايش بها مع الأخرين .
نظر "زين" نحوه قائلاً : وانت لا تنجح في مساعدتها علي التغير او الأستماع لك بطريقة كهذه .
عاد للخارج ثانية : لقد ذهبت الي بعض الأصدقاء يقولون انهم شاهدوا ميرك عدة مرات .
قال "سيف" وهو يتبعه بشغف : اين ومتي .
. سنذهب للمكان غداً عسانا نجده هناك :
استدار "زين" ينظر اليه ليكتشف انه امامه قصير القامة قليلاً : فقط نطمئن علي الفتاة ويمكننا الذهاب .
: لما انت مهتم بها لهذا الحد .. كانت احد الأشخاص العاديين مثلي ومثل اي شخص قد يطرق بابك .. تقول انك لا تعرف عنها الكثير .
. لا يهم لكنني اهتم لها وهي شخص هام في حياتي :
. سأذهب للنوم واذا ما احتجت لشئ بشأنها اخبرني :
أومأ اليه "زين" وانشغل كل منهما بأمر ما .

noor elhuda likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 10-05-21 الساعة 11:45 AM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-21, 06:51 AM   #6

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
Rewity Smile 1

حين استيقظت " لي" .. في البداية لم تتذكر ماحدث قبل ان تنام ثم انتبهت الي ماعليه الوضع .. حاولت النهوض لتكتشف الألم في ساقها .. تفحصتها لتجدها مضمدة بشكل محكم وسليم لكنها تؤلمها اكثر من قبل .. ضوء الشمس يغمر الغرفة وفراش "زين" خالياً هل هو في الخارج حتي حين تحتاج اليه .. وهل ذلك الوغد في الخارج ايضاً .. حين تذكرت مافعل بها اشتد غيظها وحاولت النهوض بأي شكل لكنها لم تتمكن من تحريك ساقها التي جعلتها تتأوه .. لما تعجز عن ذلك ماذا فعل بها .. جلست في الفراش ونادت علي "زين" لكن بدلاً منه اتي الشخص الخطأ .. بدا "سيف"حذراً وهو يقترب من الفراش يحدق لوجه الفتاة الغاضب وقال وكأن شيئاً لم يكن : واخيراً استيقظت .. تبدين جميلة حتي في الدقائق الأولي من استيقاظك .. لقد انتابني القلق .
اعترضت بحده : لا تجلس واغرب عن وجهي .
بلا مبالاه استمر "سيف" في التقدم نحوها لا يعرف حتي لما يصر علي اغضابها اكثر لكن لأن الفتاة تتأثر بسهوله فهذا ممتعاً .. جلس علي حافة الفراش واول ما فعلته " لي" هو محاولة صفعة بشدة ولولا ان قبضة "سيف" اوقفت يدةها في اللحظة المناسبة لراهن علي انها لكانت صفعة قوية تحمل كل غضبها و غيظها نحوه : لا لا .. لا تفعليها يا صغيرة لا داعي لكل تلك العصبية الشديدة انصحك بالهدوء لتشفي سريعاً.
ازاحت " لي" يدة بعنف وقالت باحتجاج : لما تفعل هذا بي .. لقد اهتممت لأمرك امس .. لقد اعتنيت بابنتك .. هل تريد اثبات انك الأقوي حسناً لقد عرفت لتغادر حياتي اذاً.
قال "سيف" بدهشة : ابداً .. انا ايضاً احاول مساعدتك فحسب .
. هل تسمي تلك الطريقة مساعدة :
. بالتأكيد .. لكنك تبدين فتاة مدللة تنتظرين من الأخرين محايلتك اكثر :
قالت " لي" بغضب شديد فجأة : و انت تبدو شخص وقح .. من الأفضل لك ان تهتم بشؤنك الخاصة .
قال "سيف" بجدية : اسمعي يا صغيرة لكي تصمدي عليك التعايش والتكيف مع الظروف الراهنة وكوني ممتنة لأنك وجدت المساعدة في الوقت الملائم .
. لست ممتنة لك .. سأنتقم منك علي ما فعلت :
. لقد حدث الأمر وانتهي لا تكوني فتاة صغيرة متذمرة :
استمرت " لي" بالتحديق نحوه .. لا تصدق ان هذا الشخص شل حركتها نهائياً البارحة انه خطر وقد يقتلها بسهولة اذا ما تداعت الأمور وحدثت بينهما مشاجرة حادة في وقت ما .. عليها التخلص منه فلا تعرف ما المصادفة التالية التي ستجعله ينفذ ما يريد بلا اكتراث لرأيها .. سأل"سيف" وهو لا يزال يثبت عليها نظراتة الهادئة : لما تحدقين بي هكذا .
. اين زين .. الي اين ذهب وترك المنزل تحت تصرفك ثانية :
تجاهل "سيف" سؤالها : علي فحص اصابتك .
. رغماً عنها حاولت " لي" النهوض : لقد انتهينا حتي هنا
اقنعها "سيف" بالطريقة وتشابكا في صراع بالأيدي لدقيقة حتي احكم "سيف" قبضتية عليها وقال بهدوء : قلت حالتك سيئة للغاية انظري انت من يدفعني لمعاملتك بهذه الطريقة .. جاريني فحسب حتي تشفي ثم افعلي ما تشائين .
. ابتعد عني :
. ستنفذين ما اقول وستظلي مكانك .. لا يسعك السير علي ساقك لا تجعلينا نعود الي نقطة الصفر :
دفعته " لي" بقوة واعتدلت تستند الي الوسادة قائلة بحنق : انا اكرهك كثيراً .. لم اتمني انا انال المساعدة من شخص مثلك لقد كنت محقة في انك شخص سئ .
. انا لست كذلك تفهميني بشكل خاطئ :
. تستخدم قوتك للسيطرة علي الأخرين :
. لم أؤذيك ولا يهمني كيف ترين الأمر :
تركها بعدها وغادر الغرفة .. هكذا ببساطة اصبح هو الشخص المظلوم الشخص الذي انقذها بينما " لي" لا تقدر مساعدتة العظيمة هذه .. لأنها عاجزة عن الحراك انتظرت قليلاً حتي وجدته يعود بنظرة جدية علي وجهه يحمل بعض الأشياء الطبية في يدية وجلس علي حافة الفراش وهو يبعثر بعض الضمادات و اشياء اخري قائلاً : دعني اري الي اين وصلنا في علاجك .
. لا ارغب بذلك يمكنك اخذ هذه الأشياء والمغادرة :
حدق اليها "سيف" بتلك الطريقة الجدية ذاتها : قلت جاريني فحسب حتي ننتهي .
لا يمكنها مجاراته في هذا ليس لرفضها "لسيف" فحسب بل لأن الألم مخيف للغاية ولا تجرؤ علي تحريك ساقها ولا تجرؤ ايضاً علي اخبارة بذلك لذا قالت : ساقي بخير قلت انني بحاجة للراحة حسناً سأتبع تعليماتك بشأن ذلك .
رفض "سيف" قائلاً : يجب وضع بعض المطهرات وتغيير الضمادات القديمة .. لاتزعجيني يا صغيرة .
. لا تزعجني انت كذلك قلت لا يعني لا :
ادرك ان الأمر يعاد من جديد وانه سيلجأ للطريقة ذاتها معها .. حاول ابعاد الغطاء وتراجعت " لي" بعناء حتي انها حاولت مغادرة الفراش ومنعها "سيف" مسرعاً وهو يتراجع عنها : حسناً حسناً تمهلي .. لا تتحركي ولا تغادري الفراش .. سأكون مهذباً معك اعدك بذلك .
حاولت ان تصدقة تعلم بأن هذا كذب يبدو شخص عنيف للغاية كونه يتعامل بهذه الطريقة دوماً .. عادت تستند الي وسادتها وسأل "سيف" بهدوء بملامح اقل جدية : ماذا يمنعك من تكملة علاجك الم نتفق ؟ .
: نعم لكن لنؤجل هذا .. لقد استيقظت للتو !! ثم انها ......... وصمتت فجأه حتي قال "سيف" باهتمام : ماذا .. انها ماذا تكلمي .. اذا ما تداعت حالتك سيكون هذا خطر عليك .
حدقت اليه : وهل تهتم بذلك .
: بالتأكيد وألا ما تحنلت كل ذلك منك .
حين وجدته مصراً لهذا الحد قالت باعتراف : انها تؤلمني .
ابتسم "سيف" براحة : هذا طبيعي ويعني انها تشفي .
ثم نظر اليها بدهاء قائلاً : ام انك خائفة .. هل انت خائفة من الشعور بالألم .
قالت " لي" بنفي مسرعة : كلا لست كذلك .
اعجب "سيف" بتلك النظرة التي تكشف كذبها بوضوح وقال : لا اصدق ذلك .. لكن لا تخافي لن يؤلمك شئ كما تعتقدين .
. انت اخر شخص في العالم قد اصدق حرفاً مما يقول :
. اسمعي يا صغيرة يكفي تدلل حتي هنا :
. انا اتدلل !! حقاً .. مخطئ يا سيدي اعاني كثيراً .. اخبرني بما علي فعله وسأقوم بهذا لنفسي :
. لن تجدي الجرأه الكافية للقيام بهذا لنفسك .. اعطني فرصة فحسب :
بعدم اقتناع وافقت هي تدرك انه يساعدها وانها كانت بحاجة ماسة لذلك لذا تنازلت قليلا ً.. بعد الأنتهاء قالت : مازلت بحاجة للنهوض .. من المستحيل ان تطلب مني قضاء اليوم كله في الفراش .
. الي اين تودين الذهاب :
. ارغب في التحرك .. تناول الطعام .. الذهاب الي المرحاض .. الجلوس خارجاً .. اريد القيام بأي شئ :
. يمكننا مساعدتك في الذهاب اينما تريدين وبقية الأمور تحدث في الفراش لا مشكلة :
صاحت باعتراض : لا .. اتبعت اوامرك حتي هنا وهذا يكفيني .. مايحدث تالياً انا المسئولة عنه .
و هنا دخل "زين" الغرفة والقي نظرة علي "لي" قائلاً بابتسامة : ها قد استيقظت .
ذهب نحوها يجلس علي الحافة الأخري للفراش وقال "سيف" وهو يجمع حاجياتة ويهم بالنهوض : علي الذهاب للخارج لأمر هام .
. حسناً .. شكراً لك علي مساعدتك :
اشار "سيف" نحو " لي" قائلاً بلوم : لو انني سمعتها منها لشعرت بأهمية مافعلت .
غادر بعدها وعاد "زين" ينظر نحو " لي" قائلاً : لم تشكرينة ولا مرة ؟ .
: اشكرة ..حقاً تريد ذلك .. كيف عساك تتركني وحدي معه بسهولة وانت تعرف انني بالكاد استطيع السير علي قدمي .. هل يروقك ما فعل .
. ساعدك وكنت بحاجة لهذا :
. ساعدني نعم .. لكنه تصرف بوقاحة وبطريقة مرفوضة تماماً :
. لقد اصبتة في وجهه ورقبتة :
فكرت " لي" قليلاً اذاً تلك الجروح في رقبتة كانت بسببها هي لكم يسعدها ذلك كثيراً : ربما هذه طريقتة في التعامل .. لم يقصد بالتأكيد .
ردت عليه لي بغيظ : لا افهم تلك الثقة التي تتحدث بها عنه ماخطبك .
. انا اسف .. لكنه ساعدك وهذا الأهم .. سنتجادل معه فيما بعد بشأن كيفيه تعامله معك :
(لي)
من الجيد العودة الي البحث والتحرك بحرية كما السابق بعد ان شفيت اخيراً .. لكنه لا يزال هنا معنا لم يعد بيننا تبادل لكلمة واحدة حتي وهذا اقل اجراء قد اتخذه اتجاهه .. يجعل وقتي الذي اقضية في البيت وحدي ثقيلاً .. اخبرت "زين" مراراً بأن وجوده يضايقني حتي انني عرضت عليه ان اغادر المنزل وسأتدبر اموري في الخارج لكنه رفض بعصبية وغضب .. يخيم الهدوء علي البيت و لا اري اثر لهذا الأحمق .. حل المساء ولا اعرف اين هو "زين" حتي الأن .. كنت في غرفتي اقرأ كتاباً .. لست من هواة القراءة ولكن الأن انها كنز كبير للتسلية .. تركت الكتاب مفتوح علي الفراش وبخطوات خفيفة ذهبت للخارج قد يكون غادر وذهب لمكان ما .. لكنني سمعت صوت الماء ينسكب في الحمام وهو في الداخل هو يستحم .. ولكن فتح الباب فجأة ووقف امامي يستعد لآرتداء سترتة جعلني المشهد اتسمر في مكاني لهذا المشهد الذي لم اتوقعه ابداً .. جسدة قوي .. عضلاتة مصقولة بشكل صحيح .. كل شئ به متناسق لم انتبه انني وقفت اقيمة سوي بعد ان وجدته يحدق نحوي حينها شعرت بوجنتي ساخنتان وعدت بسرعة خرافية للغرفة اغلق الباب خلفي .. هذا الحقير انه شخص منحرف لا يعي ما يفعل ويتصرف بحرية مبالغ فيها علي الرغم من وجوده هنا كضيف كيف يجرؤ علي الخروج امامي دون ارتداء ملابسة كاملة .. حتي ان "زين" لا يتصرف بهذا الشكل .. لست في حال جيدة منذ الصباح ولم ينقصني سوي هذا المشهد .. لم يكن من المفترض بي الوقوف والتحديق به لكن المشهد مفاجئ وهو المخطئ .. لذا عدت للقراءة وحاولت تجاهل امره تماماً حتي سمعت صوت سعالة في الخارج .. لا انكر انني شعرت بالتوتر قليلاً وراقبت الباب من وقت لأخر لكنه لم يقترب الي هنا وهذا يريحني .. قررت مغادرة المنزل الي اين لا ادري لكنني لن ابقي معه في في مكان واحد اكثر من هذا .. لم أخذ اي شئ يصلح كسلاح بل فتحت الباب وبخطوات مسرعة توجهت للمغادرة لأجدة يظهر امامي من العدم فجأة يسد علي الطريق .. ومن الجيد انه محتشم الأن ويرتدي ثيابة .. حاولت المرور لكنه اغلق الطريق علي قائلاً : الي اين انت ذاهبة .
كنت اتحاشي النظر الي وجهه لكنني فعلت وقلت بلهجه منفره : ما شأنك انت .
. ابداً لم يعود زين بعد وليس من العادة ان تتركاني وحدي في المنزل :
. هذا لا يهمني ابتعد عن طريقي :
ياله من وقح هو ليس خجلاً حتي من ما فعل وهو يعلم انني وحدي في المنزل مازال فظاً .. حاولت المرور ثانية ليسد علي الطريق : لا اري اي سلاح في يدك وليس من عادتك الخروج وحدك .. الا تدركين خطورة الأمر .
قلت بنفاذ صبر : هذا لا يخصك في شئ .
. مخطئة يخصني كثيراً لأنني سأكون الشاهد الوحيد علي اختفائك :
دفعتة بشدة وخطوت سريعاً نحو باب المنزل وبالسرعة ذاتها غادرت ركضاً علي السلالم هرباً من ثرثرتة التي لن تنتهي وحينها اصبحت حرة علي الطريق .. ارتديت قلنسوة الرداء فيبدو انها ستمطر .. سيغضب "زين" من تصرفي هذا والعجيب انني لا آبه .. اصبحت اشعر بالملل من منزلة ومن ذلك الوغد الذي يقطن معنا وربما من "زين" نفسه .. هذا ممل للغاية .. كنت اسير بهدوء وامان لا يهمني ما سأقابله لذا جاريت خطواتي الي بعيد حتي وجدت نفسي في منطقة لا اعرفها ولم اهتم ايضاً .. منذ بضعة دقائق سمعت صوت خطوات خلفي لم احاول التحقق من الأمر لكن الأن يبدو الصوت واضح مع هذا حافظت علي هدوئي وبقيت علي الطريق لكنني اسرعت بخطواتي قليلاً .. حين ايقنت ان من خلفي هم اكثر من شخص ركضت بأسرع ما لدي لأصطدم فجأة بشخص يسد الطريق امامي ولم ادرك ما حدث سوي انني تلقيت ضربة قاسية علي رأسي .


نهاية الفصل الثاني

noor elhuda likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 10-05-21 الساعة 11:46 AM
دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-05-21, 04:29 PM   #7

قصص من وحي الاعضاء

اشراف القسم

 
الصورة الرمزية قصص من وحي الاعضاء

? العضوٌ?ھہ » 168130
?  التسِجيلٌ » Apr 2011
? مشَارَ?اتْي » 2,309
?  نُقآطِيْ » قصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond repute
افتراضي




اهلاً وسهلاً بك بيننا في منتدى قصص من وحي الأعضاء ان شاء الله تجدين مايرضيك موفقة بإذن الله تعالى ...


للضرورة ارجو منكِ التفضل هنا لمعرفة قوانين المنتدى والتقيد بها
https://www.rewity.com/forum/t285382.html

كما ارجو منك التنبيه عندما تقومين بتنزيل الفصول على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t313401.html

رابط لطرح اي استفسار او ملاحظات لديك
https://www.rewity.com/forum/t6466.html



هل الرواية حصرية لشبكة روايتي الثقافية ام هي غير حصرية؟ الرجاء الإجابة بحصرية او غير حصرية دون اضافات


واي موضوع له علاقة بروايتك يمكنك ارسال رسالة خاصة لاحدى المشرفات ...

(rontii ، um soso ، كاردينيا73, rola2065 ، رغيدا ، **منى لطيفي (نصر الدين )** ، ebti )



اشراف وحي الاعضاء




التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 10-05-21 الساعة 11:29 AM
قصص من وحي الاعضاء غير متواجد حالياً  
التوقيع
جروب القسم على الفيسبوك

https://www.facebook.com/groups/491842117836072/

رد مع اقتباس
قديم 08-05-21, 04:34 PM   #8

um soso

مشرفة وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء ومراسلة خاصة بأدب وأدباء في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية um soso

? العضوٌ?ھہ » 90020
?  التسِجيلٌ » May 2009
? مشَارَ?اتْي » 33,747
?  مُ?إني » العراق
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » um soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond reputeum soso has a reputation beyond repute
افتراضي

اهلا وسهلا بك بيننا
عندي نصيحه ولك الحريه بالقرار
تنزلين روايتك على شكل صور

لمعلوماتك الصور بعد فتره تختفي

مركز التحميل له مده محدده وتتلف الصور

حصل كثيرا مع روايات هنا اختفت صفحاتها

والكل تحول للتنزيل بشكل كتابه مباشره لتضمني حقوقك وتبقى الروايه موجوده

بالتوفيق غاليتي


um soso غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الاولى وبياض ثوبك يشهدُ

https://www.rewity.com/forum/t406572.html#post13143524

روايتي الثانيه والروح اذا جرحت
https://www.rewity.com/forum/t450008.html





رد مع اقتباس
قديم 08-05-21, 11:38 PM   #9

دعاء ابو الوفا
 
الصورة الرمزية دعاء ابو الوفا

? العضوٌ?ھہ » 487701
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 144
?  نُقآطِيْ » دعاء ابو الوفا is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة um soso مشاهدة المشاركة
اهلا وسهلا بك بيننا
عندي نصيحه ولك الحريه بالقرار
تنزلين روايتك على شكل صور

لمعلوماتك الصور بعد فتره تختفي

مركز التحميل له مده محدده وتتلف الصور

حصل كثيرا مع روايات هنا اختفت صفحاتها

والكل تحول للتنزيل بشكل كتابه مباشره لتضمني حقوقك وتبقى الروايه موجوده

بالتوفيق غاليتي





اهلاً بيك ام سوسو

ليا الشرف اني اكون بينكم والله

عارفة ان الصور ليها مدة ويتم حذفها من موقع الرفع لكن الرواية جاهزة عندي ومكتملة

وبس انا بنزل فصولها .
راح اخد بنصيحتك ومن الفصل الجاي ان شاء الله هاانزل الفصول كتابة لأني مش هااقدر اعدل علي الفصلين اللي

نزلتهم بالفعل .

بالتوفيق ليكي ايضاً حبيبتي شكرا لأهتمامك ونصيحتك .
في امان الله


دعاء ابو الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-21, 11:38 AM   #10

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,168
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دعاء ابو الوفا مشاهدة المشاركة


اهلاً بيك ام سوسو

ليا الشرف اني اكون بينكم والله

عارفة ان الصور ليها مدة ويتم حذفها من موقع الرفع لكن الرواية جاهزة عندي ومكتملة

وبس انا بنزل فصولها .
راح اخد بنصيحتك ومن الفصل الجاي ان شاء الله هاانزل الفصول كتابة لأني مش هااقدر اعدل علي الفصلين اللي

نزلتهم بالفعل .

بالتوفيق ليكي ايضاً حبيبتي شكرا لأهتمامك ونصيحتك .
في امان الله



منورتنا غاليتي



ارجعي نزلي نفس الفصول كتابة واحنا حنعدل كل شي ونرتب الامور


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. تغزلين للعشق جيوشاً

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:45 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.