آخر 10 مشاركات
جمرة العشق (الكاتـب : نورهان الشاعر - )           »          وآخرون يعشقون *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : انسام ليبيا - )           »          معذبتي الحمراء (151) للكاتبة: Kim Lawrence *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          سجينته العذراء (152) للكاتبة Cathy Williams .. كاملة مع الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          ليالى الميلاد (39) للكاتبة:Sara Morgan *كاملة+روابط* (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          رقصة الـعقـرب - آن ماثر - ع.ج** (الكاتـب : عنووود - )           »          الوصــــــيِّــــــة * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : البارونة - )           »          همس الشفاه (150) للكاتبة: Chantelle Shaw *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          قلبي فداك (14) للكاتبة: Maggie Cox *كاملة+روبط* (الكاتـب : monaaa - )           »          تسألينني عن المذاق ! (4) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree8869Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-09-21, 10:55 PM   #521

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Chirolp Krackr



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي القراء،
يا أغلى الغاليين ويا أحب الأحباب،


لماذا أستشعر فى كلماتكم توجسًا أني قد أغلق الرواية ولا أنهيها وأهرب منكم؟
أعرف أني كنت مخيفة وأنا أقصص عليكم بعضًا مما يواجهني أثناء الكتابة الالكترونية،
لكن كل ما سردته عليكم لا يمس أبدًا روايتنا "سلامًا على الهوَى"....
كل ما قررته لاحق وليس سابقًا لخاتمتها...
ثم لأصدمكم، الرواية لم يبق فيها إلا أربعة فصول دسمة وخاتمة وحسب،
لهذا لا أرى أي داع أن أفكر ولو تفكيرًا عابرًا فى عدم إنهائها....
أعرف أن لي باعًا فى إغلاق الروايات على غرار:
واجهت الريح فهل تنتصر (تكملة رواية ذهب مع الريح)
الانتقام أولا
اكتم سر تلك الليلة،

وأن روايتيّ حتى لا يموت الغد ورقصة فى وادي القمر أنهيتهما بعد توقف لفترة.
لكن لأخبركم أخيرا بالسبب...
لم يكن السبب المشاغل الحياتية وحسب،
وإنما لسبب داخلي فى عنصر الرواية ذاتها...
أهم عنصر (أستثني واجهت الريح التي رأيت أن أكتبها كفكرة خاصة بي وليس تكملة لأي رواية أخرى) هو الأسلوب الأدبي....
أعزائى، كنت أؤمن بأن الأسلوب اللغوي كلما زاد تعقيدًا وحشوًا بالمفردات العربية العصية، فإنه يحلو ويتوهج. ما حدث كان العكس، لقد أضحيت أسيرة أسلوب لا يخدم الحبكة ولا الأحداث، بل جننت لفترة وأصبحت لا أكتب إلا وجانبي أشعار لشوقي وحافظ وأبو ماضي وصلاح عبد الصبور والمتنبي والشابي وغيرهم فقط لانتقاء درر لغوية تثبت أني أكتب ما يستدعي القراءة....
وكنت مخطئة، وصارت الكتابة عبئا لا يطاق، وأصبحت أكتب بإسهاب وأستعرض عضلاتي اللغوية، وأنسى الأحداث وأغوص فى تفاصيل كثيرة وشخصيات عديدة.... فجأة، قبل نظرة، قررت الاعتزال التاااام....
مع نظرة، استعدت روحي من جديد ومع سلامًا، شعرت بأن روحي ترفرف خاصة أن وجدت مردودًا منكم....
ما يحدث معي حاليًا لا علاقة له بهذه الرواية، بل هو إجهاد من ظروف قهرية لم أتوقعها البتة وتعرفون أن النشر الإسبوعي يحتاج التزامًا يصبح أصعب إذا لم أكن قد كتبت الفصل مسبقًا... ظننتي بعدما غيرت أسلوبي وعقيدتي سأتمكن من عدم مواجهة ضغط النشر الالكتروني وان الكتابة الأسبوعية لن تشكل عائقا،
لكن لم يكن الأمر سهلا بالصورة التي تمنيتها....

لهذا، كنت فقط أفكر معكم (ولم أستقر بعد)، أن عليّ أن أشتهر بينكم بأني أنهي الرواية كاملة لدي وأنشر فصولها أسبوعيًا بعد مراجعة أخيرة وحسب.... وأيضا سأستجم قليلا لأنعش الأفكار فى رأسي وكذلك لأقرأ أكثر ولأنتبه إلى حياتي التي تغيرت كثيرا بعد محمد صغيري....

كل هذا لن يكون إلا بعد رواية سلامًا على الهوى...
حسنًا؟!
لهذا لا تتهيبوا وانتظروا معي بقية الفصل الثاني عشر والذي ارجو أنه لن يكون صادمًا للغاية لكم (لقد كان بالنسبة إليّ.... هههه كيف؟! لا أعرف، لقد تخيلت تفاصيله منذ فترة طويلة لكن وجدته بعد الكتابة مختلفًا! ههههه لا عليكم، أنا مؤلفة مجنونة أكتشف روايتي بعد كتابتها ههههه)....

دمتم بكل الحب والسعادة،
صديقتكم... إنجي





التعديل الأخير تم بواسطة إنجى خالد أحمد ; 19-09-21 الساعة 11:18 PM
إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 20-09-21, 09:20 PM   #522

عالية@رضا

? العضوٌ?ھہ » 489584
?  التسِجيلٌ » Jul 2021
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » عالية@رضا is on a distinguished road
Bravo

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنجى خالد أحمد مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي القراء،
يا أغلى الغاليين ويا أحب الأحباب،


لماذا أستشعر فى كلماتكم توجسًا أني قد أغلق الرواية ولا أنهيها وأهرب منكم؟
أعرف أني كنت مخيفة وأنا أقصص عليكم بعضًا مما يواجهني أثناء الكتابة الالكترونية،
لكن كل ما سردته عليكم لا يمس أبدًا روايتنا "سلامًا على الهوَى"....
كل ما قررته لاحق وليس سابقًا لخاتمتها...
ثم لأصدمكم، الرواية لم يبق فيها إلا أربعة فصول دسمة وخاتمة وحسب،
لهذا لا أرى أي داع أن أفكر ولو تفكيرًا عابرًا فى عدم إنهائها....
أعرف أن لي باعًا فى إغلاق الروايات على غرار:
واجهت الريح فهل تنتصر (تكملة رواية ذهب مع الريح)
الانتقام أولا
اكتم سر تلك الليلة،

وأن روايتيّ حتى لا يموت الغد ورقصة فى وادي القمر أنهيتهما بعد توقف لفترة.
لكن لأخبركم أخيرا بالسبب...
لم يكن السبب المشاغل الحياتية وحسب،
وإنما لسبب داخلي فى عنصر الرواية ذاتها...
أهم عنصر (أستثني واجهت الريح التي رأيت أن أكتبها كفكرة خاصة بي وليس تكملة لأي رواية أخرى) هو الأسلوب الأدبي....
أعزائى، كنت أؤمن بأن الأسلوب اللغوي كلما زاد تعقيدًا وحشوًا بالمفردات العربية العصية، فإنه يحلو ويتوهج. ما حدث كان العكس، لقد أضحيت أسيرة أسلوب لا يخدم الحبكة ولا الأحداث، بل جننت لفترة وأصبحت لا أكتب إلا وجانبي أشعار لشوقي وحافظ وأبو ماضي وصلاح عبد الصبور والمتنبي والشابي وغيرهم فقط لانتقاء درر لغوية تثبت أني أكتب ما يستدعي القراءة....
وكنت مخطئة، وصارت الكتابة عبئا لا يطاق، وأصبحت أكتب بإسهاب وأستعرض عضلاتي اللغوية، وأنسى الأحداث وأغوص فى تفاصيل كثيرة وشخصيات عديدة.... فجأة، قبل نظرة، قررت الاعتزال التاااام....
مع نظرة، استعدت روحي من جديد ومع سلامًا، شعرت بأن روحي ترفرف خاصة أن وجدت مردودًا منكم....
ما يحدث معي حاليًا لا علاقة له بهذه الرواية، بل هو إجهاد من ظروف قهرية لم أتوقعها البتة وتعرفون أن النشر الإسبوعي يحتاج التزامًا يصبح أصعب إذا لم أكن قد كتبت الفصل مسبقًا... ظننتي بعدما غيرت أسلوبي وعقيدتي سأتمكن من عدم مواجهة ضغط النشر الالكتروني وان الكتابة الأسبوعية لن تشكل عائقا،
لكن لم يكن الأمر سهلا بالصورة التي تمنيتها....

لهذا، كنت فقط أفكر معكم (ولم أستقر بعد)، أن عليّ أن أشتهر بينكم بأني أنهي الرواية كاملة لدي وأنشر فصولها أسبوعيًا بعد مراجعة أخيرة وحسب.... وأيضا سأستجم قليلا لأنعش الأفكار فى رأسي وكذلك لأقرأ أكثر ولأنتبه إلى حياتي التي تغيرت كثيرا بعد محمد صغيري....

كل هذا لن يكون إلا بعد رواية سلامًا على الهوى...
حسنًا؟!
لهذا لا تتهيبوا وانتظروا معي بقية الفصل الثاني عشر والذي ارجو أنه لن يكون صادمًا للغاية لكم (لقد كان بالنسبة إليّ.... هههه كيف؟! لا أعرف، لقد تخيلت تفاصيله منذ فترة طويلة لكن وجدته بعد الكتابة مختلفًا! ههههه لا عليكم، أنا مؤلفة مجنونة أكتشف روايتي بعد كتابتها ههههه)....

دمتم بكل الحب والسعادة،
صديقتكم... إنجي




عالية@رضا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-21, 09:22 PM   #523

عالية@رضا

? العضوٌ?ھہ » 489584
?  التسِجيلٌ » Jul 2021
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » عالية@رضا is on a distinguished road
:sss4:



عالية@رضا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-21, 09:22 PM   #524

عالية@رضا

? العضوٌ?ھہ » 489584
?  التسِجيلٌ » Jul 2021
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » عالية@رضا is on a distinguished road
New1



عالية@رضا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-21, 09:23 PM   #525

عالية@رضا

? العضوٌ?ھہ » 489584
?  التسِجيلٌ » Jul 2021
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » عالية@رضا is on a distinguished road
افتراضي



عالية@رضا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-21, 09:23 PM   #526

عالية@رضا

? العضوٌ?ھہ » 489584
?  التسِجيلٌ » Jul 2021
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » عالية@رضا is on a distinguished road
افتراضي



عالية@رضا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-21, 03:41 AM   #527

عالية@رضا

? العضوٌ?ھہ » 489584
?  التسِجيلٌ » Jul 2021
? مشَارَ?اتْي » 65
?  نُقآطِيْ » عالية@رضا is on a distinguished road
افتراضي

تسجيل حضور للفصل
مستنييييييين


عالية@رضا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-21, 08:09 AM   #528

shezo
 
الصورة الرمزية shezo

? العضوٌ?ھہ » 373461
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,443
?  نُقآطِيْ » shezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond repute
افتراضي

مرحبا.صباح الخير وكل الأمنيات الطيبة المحققة بإذن الله
لا تثريب عليكي كاتبتي الرقيقة الحس نحن القارئات المشاركات معك نعلم تمام العلم أنك لن تتوقفي عن إكمال سلاما علي الهوى مهما كنت مشغولة او لديك ما يؤرقك او يحزنك أو حتي لست في مزاج الكتابة
فأحيانا ينغلق علي المرء كل ورد ينبع منه نقطة ماء تروي ذهنه بالافكار والتعايش مع الأحداث .
ولا أخفيك سرا لم نكن لنسمح لك بالفرار من الهوى وان تقولي له ولنا سلاما.
أما عن تجاربك التي لم تكتمل فتلك مرحلة يمر بها الكثيرون لمرورهم بظروف تشغلهم او لعدم رضائهم عن العمل او لفقدان الشغف بالفكرة.
وبالنسبة لرقصة في وادى القمر فانت قداستخدمتي التعبير الذى استخدمته بالفعل وهو استعراض القوة في اللغة العربية والكثير من المحسنات البديعية
وبالنسبة لى اجدها مهارة شديدة منك لصغر سنك وقت كتابتها ولقد قرات خمسة فصول منها وسوف اتناقش معك فيها.
اما الانتقام اولا فهي تقف كحجرة عثرة لديك لا ادرى لم فقد قرأت ما خطته يداكي كله والرواية بحق رائعة وإنسانية جدا وتتناول جانبا مختلفا في طبيعة المرأةوبها تدرج وتباين بالاسلوب وليست صعبة في تناولها لأن لغتها اكثر بساطةx تقترب كثيرا من الأطار الذى يحف رواية نظرة أو سلاما
وحقا لو قرأتها مرة اخرى ستنال رضاكي وتتسامحي معها وتكمليها
اعتقد أن الفرق بين الكتابات السابقة رغم انها ممتازة وانتقالك إلي مرحلة نظرة هو الروح.
اقصد أن الرواية بها روح ليست عملا أدبيا جامدا لا يحرك نوازع النفس والإحساس والإنغماس بالروح في الاحداث
ما اقصده انك تدرجتي باسلوبك ولكنك بدأت بالقمة وليس كلا منا قادرا علي تسلق المرتفعات فبعصنا يحثو بخطاه علي السهول
والنهاية انك كاتبة رائعة ما تكتبينه يصل للقلب ويملك الإحساس وموهبتك لاشك فيها وبراعتك باللغة يفتقرها الكثيرون وتمثل عنصر سلبي مفقود بكتاباتهم
كل ما تحتاجينه فقط هو الجلوس مع آنجي ومعرفة ماذا تريد؟
أنار الله دربك وبصيرتك ورزقك صفاء الرؤية يا صاحبة الخلق الرفيع والادب الراقي
بانتظار الفصل حبيبة قلبي


shezo متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-21, 02:17 PM   #529

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الثاني عشر الجزء الخامس (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي،

موعدُنا اليوم مع النصف الثاني من الجزء الثاني عشر

قراءة ممتعة بإذن الله،

الفصل الثاني عشر (جزؤه الثاني)

-5-
هذه المرَّة، نَزَلَ وقع الخبر الحزين على أمِّ قلبِهِ، فجَزَعَ ولم يسطع عليه صبرًا. فما إنْ نطقَ الطبيب بحكمِهِ على حالتها الصحية المتردِّية، حتَى ركضَ مبتعدًا وتحررَ من المستشفَى يلتقطُ أي سيارة أجرة عابرة. ثمَّ قفزَ فى إحداها وأمَلَى على سائقها عنوانَ فندقٍ راقٍ دانٍ من منطقة المُعزِّ. وخلال رحلة نقلِهِ إلى العنوان المرغوب، أغمضَ عينيه واستطاعَتْ الدموع اختراق أجفانِهِ والانهمارَ على خديه بتكاثفٍ. فقدَ امتلأ صدرُهُ بعتمة محكمة ليس بها بذرة ضوء واحدة. منذ ساعات، سقطَتْ نيللي بينَ ذراعيه، ودماؤها صنعَتْ بركة حولَها أخافَتْ كل من شهدَها، فسلبوها منه ونقلوها فورًا إلى قسم الجراحة من جديد ليجروا لها عملية أخرى.
-تسمم فى الدمِّ.... أصيبت الآنسة نيللي بتسممٍ فى الدمِّ (septicemia)! الحالة أصبحَتْ أكثر حرجًا؛ إذ أنَّ بنيتها ضئيلة ومناعتها ضعيفة... ادعُ لها، فهي بينَ يدي الله الآن!
وصلَتْ سيارة الأجرة إلى مستقرِّها، فهبطَ مهرعًا دونَ أنْ يدفعَ الأجرة. لكن السائق ذكَّرَهُ بها، فعادَ أدراجَه إليه وأنقده إياها. ثمَّ انتظرَ بفروغ صبر ريثما اتصَّلَتْ موظفة الاستقبال بالقاطنة فى الغرفة المعنية لتسألها إنْ كانَتْ تقبل بزيارته. بالطبع لم يكن لها أنْ ترفض لقياه. بعدها ركبَ المصعد الذي أوصله إلى الطابق الثالث، وسارَ فى الرواق بخطَى مترنَّحةٍ حتَى ليظنَّ الرائي أنُّهُ مخمورٌ. دقَّ الباب دقَّاتٍ لا حصرَ لها، حتَى فُتِحَ. عندئذٍ، لم يتأنَّ، وإنَّما انقضَّ على ساعدي مليكة يدفعها إلى الداخل بينما يصفعُ الباب بقدمِهِ. ثمَّ أجبرها -بيديه- على الارتدادِ حتَى الالتصاقِ بأقرب جدار فى الغرفة الأنيقة. هكذا لم يفصل وجهيهما إلا شبرٌ أو أقل حتَى أنَّ كلًا منهما شعرَ بأنفاس الآخر تلفحه بحرارة. كبَّلَ حركتها تمامًا وهو يهمسُ بفحيحٍ يرسل القشعريرة:
-إذا ماتَتْ نيللي، سأقتلك، أتفهمين؟! سأقتلك!
لم تتفاعل مع تهديده ذاك بأي شىءٍ غير تنكيس رأسِها سامحة لبوابة عينيها بتمرير حشود العبراتِ الغفيرة بصمتٍ يداني صمت القبور. كانَتْ مستسلمةً دونَ شكوَى لقبضته الحديدية التي يتيقنُ أنَّها تكادُ تحطم عظامَها وتمزق جلدها الرقيق. لم يعد يرَى إلا فروة شعرها بعدَ أنْ طأطأت فى خزي وكأنَّها توعى لقولِهِ وتتفهمه. فاستكملَ بحدَّةٍ:
-لقد أصيبت بتسممٍ فى الدمِّ وتتأرجح بينَ الحياة والموت... هل أنتِ فرحة الآن؟! (رمقته بصدمةٍ وعيناها حقلانِ دموع) لِمَ لم تنتظري إلى حينِ رحيلها؟! من أخبركِ أنِّي كنتُ سأهربُ من عذابكِ...؟! لماذا لم تصبري وتختلي بي وكنت سأدعكِ تفعلين فيَّ ما يحلو لكِ...؟! لماذا كانَ ينبغي أنْ تصابي بجنونك أمَامَها وتدفع هي ثمن ذلك؟!
لم يأتِهِ منها غير السكونِ وعينانِ جاحظتانِ تنمَّانِ عن صدمتها الكبيرة من تصاعد الأمور إلى هذا الحدِّ الكارثي. استرسلَ وهو يلقمُ عينيها بعينيه المحمرتين -من فرطِ البكاء-:
-أخبريني عمَّ تشعرين الآن وأنتِ على وشكِ أنْ تصيري قاتلة؟! إذا ماتَتْ، أقسم بالله سأرميكِ فى السجنِ ولن يرثيكِ أحدٌ... لن يرثيكِ أحدٌ!
لم تنبس ببنت شفَّةٍ وظلَّتْ تنظرُ إليه بنظراتٍ فارغة؛ فأغْمَضَ عينيه وضغطه العصبي على أشدِّهِ. كانَ يعلمُ أنَّها ذابلةٌ ذبول زهرة لم يروِها أحدٌ لعقودٍ، تمامًا كمَا كانَتْ حينما أكَّدَ الأطباء استحالة إعادة ابنتها وزوجِها إلى الحياة بعدَ أنْ فارقاها. كانَ يفقهُ أنَّها تمثل أمامه وتقف فى الوقت ذاته على حافة الهاوية دونَ أنْ تكونَ أسيفةً بِمَا سيلحقُ بها من مصائب. لهذا، فأمام سحنتها المملوءة بالدمع والندوب وعينيها اللتين تنظرانِ بخواءٍ كأنهما بلورتانِ لا تريانِ، عرفَ أنُّهُ يكيل ضرباتٍ لضحية. عَتَقَ ذراعيها ليجدها –كمَا تنبأ بالضبط- تسقطُ بلا ممهداتٍ على الأرضِ وتتقوقع على ذاتِها وقد أصابها البكم.
-إذا ماتَتْ نيللي، سأقتلك يا مليكة، وسأقتل نفسي!


يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 21-09-21, 02:18 PM   #530

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الثاني عشر الجزء الخامس (2)

لم تحرك ساكنًا، فاستأنفَ وهو يخرُّ أيضًا جالسًا أرضًا بإنهاك:
-هذا هو الحل المثالي... ففى جميع الأحوال أنَا وأنتِ ميتانِ مع وقف التنفيذ، ولقد "كفرتُ برحمة الله"! "الله غير موجود"! لهذا لا داعيًا لمنع نفسي من الانتحار أكثر من ذلك...!
صمتَ هنيةً وكأنُّهُ يراجع خطابه بينمَا يعرف أنَّ مليكة تشاركه استماعًا ومناصرةً، ثمَّ أردفَ باقتناعٍ:
-أجل، هذا الإله غير موجود... لو كانَ موجودًا، ما أدخلَ نيللي فى حياتي لتموتَ بسببي وعلى يديَّنا... ولرحمنَا أنَا وأنتِ من هذا العذابِ السرمديَّ..! ولما حقق لعنة طارق الذي ماتَ منتحرًا وهو –من المفترض- أنُّهُ يكره المنتحرين... لا، الله غير موجود وإلا فإنُّهُ ظالمٌ، ظالمٌ للغاية!
ضاعَ صوتُهُ فى لجَّة سكوتٍ، بينما راحت عيناه تنتحبانِ انتحابًا يمزِّقُ القلوب، قبل أنْ يهمسَ دونَ أنْ يعطيها نظرة:
-نيللي... لقد قهرتُها وأنَا أحيكُ قصَّةً وهمية أمام المحقق لأحميكِ وأتستَّرُ عليكِ... إنَّها تظنُّ أنِّي أحبُّكِ ولهذا أهتمُّ بأمرِكِ... أنَا لا أحبُّكِ وأنتِ تعرفين ذلك... (أومأَتْ مليكة إيماءة خفيفة رصدها) ولا أنتِ تحبينني، لا يمكن لأيِّنَا أنْ يحبَّ الآخر... لا يمكن! ليتها ترجع للحظة واحدة فأحكي لها كل شىءٍ، لن أستبقِي شيئًا حتَى لو نِلْتُ احتقارها للأبد، فمهما احتقرتني، فلن يساوي احتقاري لذاتي الآن!
عمَّهُما الهدوء مرَّةً أخرى، ومليكة ما زالَتْ فى انغلاقتها وعزوفها عن الحديث، بينما تحطُّ بأنظارها عليه تنتظره ليشتت أسراب الصمت بأي صورةٍ. وفعلًا فقد أضافَ بعدَ وهلةٍ بصوتٍ متهدَّجٍ:
-لقد أصبحنَا أنَا وأنتِ مجنونين، أتعرفين ذلك؟! أصبحنَا كالحيوانات المفترسة التي لا تعرف متَى توقفُ هجومها...! أنَا وأنتِ لا نستحق الحياة، لقد فشلنَا بكل تأكيدٍ...! هل استطعنَا الحصول على راحة الضمير بعد كل ذلك؟ لا، لا أبدًا! ها أنَا وأنتِ أذينَا إنسانة كالملائكة، دعسناها بلا قصدٍ وهشَّمناها... أي إله هذا الذي يقبل بأنْ يقوم شيطانان باغتصاب ملاكٍ بهذه الصورة دونَ أنْ يتدخَّلَ؟! لهذا ينبغي أنْ نموتَ أنَا وأنتِ، أتفهمين؟! أنتِ توافقينني، بل يجب أنْ توافقيني، فليس لديكِ اختيار....!
فى صمتِها رضًا وقبول، كانَ يعلمُ ذلك. إنُّهُ موقنٌ أنَّ صدرها ينطوي على نارٍ تريدُ أنْ تحرقَ نفسها قبل أنْ تحرقَ أي شىءٍ آخر. أجل، لا يوجد من يفهم مليكة عماد الدين أكثر منه. لم يكن جرمهما لحظة منسية من التاريخ، بل كانَ هو تاريخهما، وبمشاركتهما بعضهما البعض فيه، فقد تشاركا التاريخ والمصير. قليلًا وقالَ بحسرةٍ:
-أتعرفين أنَّها لم تكن تحبُّ اسمَها وتراه تافهًا؟! ليتني تمكنتُ من إخبارها أنُّهُ اسمٌ بديع يعني الفتاة الجميلة ذات النور الساطع والفتاة الرزينة التي تفكر بحكمة... ليتني أخبرتها أنَّها كانَتْ هكذا بالفعل فى حياة كل من حولِها!

يتبع في الصفحة التالية وهذا رابطها https://www.rewity.com/forum/t482816-54.html



التعديل الأخير تم بواسطة كاردينيا الغوازي ; 21-09-21 الساعة 02:40 PM
إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:53 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.